Полный текст (122 стр.). Показаны 106–122 · переход к 111.
стр. 106
وَالْعَاجِز هُوَ الأحمق الْجَاهِل الَّذِي لَا يفكر فِي العواقب بل يُتَابع نَفسه على مَا تهواه وَهِي لَا تهوى إِلَّا مَا تظن أَن فِيهِ لذتها وشهوتها فِي العاجل وَإِن عَاد ذَلِك بضر لَهَا فِيمَا بعد الْمَوْت وَقد يعود ذَلِك عَلَيْهَا بِالضَّرَرِ فِي الدُّنْيَا قبل الْآخِرَة
فَهَذَا هُوَ الْغَالِب وَاللَّازِم فيتعجل تَابع هوى نَفسه الْعَار والفضيحة فِي الدُّنْيَا وَسُقُوط الْمنزلَة عِنْد الله وَعند خلقه والهوان والخزي وَيحرم بذلك خير الدُّنْيَا وَالْآخِرَة من علم نَافِع ورزق وَاسع وَغير ذَلِك
وَمن خَالف نَفسه وَلم يتبعهَا هَواهَا تعجل بذلك الْجَزَاء فِي الدُّنْيَا وَوجد بركَة ذَلِك من حُصُول الْعلم وَالْإِيمَان والرزق وَغير ذَلِك وَقيل لبَعْضهِم بِمَا بلغ الْأَحْنَف بن قيس فِيكُم مَا بلغ قَالَ كَانَ أَشد النَّاس سُلْطَانا على نَفسه
стр. 107
فَهَذِهِ النَّفس تحْتَاج إِلَى محاربة ومجاهدة ومعاداة فَإِنَّهَا أعدى عَدو لِابْنِ آدم وَقد قَالَ النَّبِي ﷺ الْمُجَاهِد من جَاهد نَفسه فِي الله وَرُوِيَ عَنهُ ﷺ أَنه قَالَ أعدى عَدوك نَفسك الَّتِي بَين جنبيك
وَقَالَ الصّديق لعمر ﵄ فِي وَصيته لَهُ عِنْد مَوته أول مَا أحذرك نَفسك الَّتِي بَين جنبيك
وَفِيه يَقُول بَعضهم كَيفَ احترازي من عدوي إِذا كَانَ عدوي بَين أضلاعي
стр. 108
وَقَالَ عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ لمن سَأَلَهُ عَن الْجِهَاد ابدأ بِنَفْسِك فجاهدها وابدأ بِنَفْسِك فاغزها وَيُقَال إِنَّه الْجِهَاد الْأَكْبَر وَرُوِيَ مَرْفُوعا من وَجه ضَعِيف
فَمن ملك نَفسه وقهرها ودانها عز بذلك لِأَنَّهُ انتصر على أَشد أعدائه وقهره وأسره وَاكْتفى شَره قَالَ الله تَعَالَى وَمن يُوقَ شح نَفسه فَأُولَئِك هم المفلحون فحصر الْفَلاح فِي وقاية شح نَفسه وتطلعها إِلَى مَا منعت مِنْهُ وحرصها على مَا يضيرها مِمَّا تشتهيه من علو وترفع وَمَال وجاه وَأهل ومسكن ومأكل ومشرب وملبس وَغير ذَلِك
فَإِنَّهَا تتطلع إِلَى ذَلِك كُله وتشتهيه وَهُوَ عين هلاكها وَمِنْه ينشأ الْبَغي والحسد والحقد فَمن وقِي شح نَفسه فقد
стр. 109
قهرها وقصرها على مَا أُبِيح لَهَا وَأذن لَهَا فِيهِ وَذَلِكَ عين الْفَلاح
كَانَ بعض العارفين ينشد
إِذا مَا عدت النَّفس ... عَن الْحق زجرناها
وَإِن مَالَتْ عَن الْأُخْرَى ... إِلَى الدُّنْيَا منعناها
تخادعنا ونخدعها ... وبالصبر غلبناها
لَهَا خوف من الْفقر ... وَفِي الْفقر أنخناها
وَبِكُل حَال فَلَا يقوى العَبْد على نَفسه إِلَّا بِتَوْفِيق الله إِيَّاه وتوليه لَهُ فَمن عصمه الله وَحفظه تولاه ووقاه شح نَفسه وشرها وَقواهُ على مجاهدتها ومعاداتها
стр. 110
وَمن وَكله إِلَى نَفسه غلبته وقهرته وأسرته وجرته إِلَى مَا هُوَ عين هَلَاكه وَهُوَ لَا يقدر على الِامْتِنَاع كَمَا يصنع الْعَدو الْكَافِر إِذا ظفر بعدوه الْمُسلم بل شَرّ من ذَلِك فَإِن الْمُسلم إِذا قَتله عدوه الْكَافِر كَانَ شَهِيدا وَأما النَّفس إِذا تمكنت من صَاحبهَا قتلته قتلا يهْلك بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة
وَهَذَا معنى الحَدِيث الَّذِي رُوِيَ مَرْفُوعا لَيْسَ عَدوك الَّذِي إِذا قتلته كَانَ لَك نورا يَوْم الْقِيَامَة وَإِذا قَتلك دخلت الْجنَّة أعدى عَدوك نَفسك الَّتِي بَين جنبيك
فَلهَذَا كَانَ من أهم الْأُمُور سُؤال العَبْد ربه أَن لَا يكله إِلَى نَفسه طرفَة عين شعر
يارب هيىء لنا من أمرنَا رشدا ... وَاجعَل معونتك الْحسنى لنا مدَدا
стр. 111
وَلَا تكلنا إِلَى تَدْبِير أَنْفُسنَا ... فَالْعَبْد يعجز عَن إصْلَاح مَا فسدا
قَوْله ﷺ فَاغْفِر لي ذُنُوبِي إِنَّه لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت وَتب عَليّ إِنَّك أَنْت التواب الرَّحِيم
ختم الدُّعَاء بسؤال مغْفرَة الذُّنُوب وَالتَّوْبَة قَالَ بعض السّلف الدُّنْيَا إِمَّا عصمَة الله أَو الهلكة وَالْآخِرَة إِمَّا عَفْو الله أَو النَّار
فَمن حصل لَهُ فِي الدُّنْيَا التَّوْبَة وَفِي الْآخِرَة الْمَغْفِرَة فقد ظفر بسعادة الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَقد تكَرر فِي الْكتاب وَالسّنة ذكر الْأَمر بِالتَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَار قَالَ الله تَعَالَى أَفلا يتوبون إِلَى الله ويستغفرونه وَالله غَفُور رَحِيم وَقَالَ تَعَالَى وَأَن اسْتَغْفرُوا ربكُم ثمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يمتعكم مَتَاعا حسنا إِلَى أجل مُسَمّى ويؤتي كل ذِي فضل فَضله
стр. 112
وَأخْبر عَن هود ﵇ وَصَالح وَشُعَيْب ﵈ أَنهم أمروا أممهم بالاستغفار وَالتَّوْبَة وَقَالَ تَعَالَى وَالَّذين إِذا فعلوا فَاحِشَة أَو ظلمُوا أنفسهم ذكرُوا الله فاستغفروا لذنوبهم وَمن يغْفر الذُّنُوب إِلَّا الله وَلم يصروا على مَا فعلوا وهم يعلمُونَ أُولَئِكَ جزاؤهم مغْفرَة من رَبهم وجنات تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار خَالِدين فِيهَا وَنعم أجر العاملين وَترك الْإِصْرَار هُوَ التَّوْبَة
فِي صَحِيح مُسلم عَن الْأَغَر الْمُزنِيّ سمع النَّبِي ﷺ يَقُول يَا أَيهَا النَّاس تُوبُوا إِلَى ربكُم فَإِنِّي أَتُوب إِلَيْهِ فِي الْيَوْم مائَة مرّة
وخرجه النَّسَائِيّ وَلَفظه
стр. 113
يَا أَيهَا النَّاس تُوبُوا إِلَى ربكُم واستغفروه فَإِنِّي أَتُوب إِلَى الله وأستغفره كل يَوْم أَكثر من سبعين مرّة
وَفِي صَحِيح البُخَارِيّ عَن أبي هُرَيْرَة سمع رَسُول الله ﷺ يَقُول وَالله إِنِّي لأستغفر الله وَأَتُوب إِلَيْهِ فِي الْيَوْم أَكثر من سبعين مرّة
وخرجه النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَلَفْظهمَا إِنِّي لأستغفر الله وَأَتُوب إِلَيْهِ كل يَوْم مائَة مرّة
وَفِي الْمسند عَن حُذَيْفَة قَالَ كَانَ فِي لساني ذرب على أَهلِي مَا أعدوه إِلَى غَيره فَذكرت ذَلِك للنَّبِي ﷺ قَالَ أَيْن أَنْت من الاسْتِغْفَار ياحذيفة إِنِّي لأستغفر الله كل يَوْم مائَة مرّة وَأَتُوب إِلَيْهِ
стр. 114
وَفِيه عَن أبي مُوسَى عَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِنِّي لأستغفر الله كل يَوْم مائَة مرّة وَأَتُوب إِلَيْهِ
وَفِي السّنَن الْأَرْبَعَة عَن ابْن عمر قَالَ إِن كُنَّا لنعد لرَسُول الله ﷺ فِي الْمجْلس الْوَاحِد مائَة مرّة يَقُول رب اغْفِر لي وَتب عَليّ إِنَّك أَنْت التواب الرَّحِيم
وَإِنَّمَا قدم ذكر الشَّهَادَة بِالتَّوْحِيدِ على طلب الْمَغْفِرَة لِأَن التَّوْحِيد أعظم الْأَسْبَاب الَّتِي يستجلب بهَا الْمَغْفِرَة وَعَدَمه مَانع من الْمَغْفِرَة بِالْكُلِّيَّةِ وَفِي الحَدِيث ابْن آدم إِن جئتني بقراب الأَرْض خَطَايَا ثمَّ لقيتني لَا تشرك بِي شَيْئا لقيتك بقرابها مغْفرَة
стр. 115
وَفِي حَدِيث سيد الاسْتِغْفَار الْبِدَايَة بِذكر التَّوْحِيد قبل طلب الْمَغْفِرَة وَإِذا اعْترف العَبْد بِذَنبِهِ وَطلب الْمَغْفِرَة من ربه وَأقر لَهُ أَنه لَا يغْفر الذُّنُوب غَيره كَانَ جَدِيرًا أَن يغْفر لَهُ وَلِهَذَا قَالَ فِي الحَدِيث فَاغْفِر لي إِنَّه لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت وَكَذَلِكَ فِي دُعَاء سيد الاسْتِغْفَار وَكَذَلِكَ فِي الدُّعَاء الَّذِي علمه الصّديق أَن يَقُوله فِي صلَاته
وَإِلَى هَذَا الْإِشَارَة بقوله فِي الْقُرْآن ﴿ذكرُوا الله فاستغفروا لذنوبهم وَمن يغْفر الذُّنُوب إِلَّا الله﴾
وَفِي حَدِيث أبي ذَر الْمَرْفُوع يَقُول الله من علم مِنْكُم أَنِّي ذُو قدرَة على الْمَغْفِرَة ثمَّ استغفرني غفرت لَهُ وَلَا أُبَالِي
стр. 116
وَفِي حَدِيث عَليّ عَن النَّبِي ﷺ إِن رَبك ليعجب من عَبده إِذا قَالَ رب اغْفِر لي ذُنُوبِي يعلم أَنه لَا يغْفر الذُّنُوب غَيْرِي
وَفِي الصَّحِيح حَدِيث الَّذِي أذْنب ذَنبا فَقَالَ رب عملت ذَنبا فَاغْفِر لي قَالَ الله علم عَبدِي أَن لَهُ رَبًّا يغْفر الذَّنب وَيَأْخُذ بالذنب قد غفرت لعبدي ثمَّ قَالَ فِي الرَّابِعَة فليعمل مَا شَاءَ يَعْنِي مَا دَامَ على هَذَا الْحَال كلما أذْنب اسْتغْفر
وَفِي السّنَن عَن أبي بكر الصّديق مَرْفُوعا مَا أصر من اسْتغْفر وَإِن عَاد فِي الْيَوْم سبعين مرّة
стр. 117
التَّوْبَة والإستغفار يقبل فِي جَمِيع آنَاء اللَّيْل وَالنَّهَار وَفِي صَحِيح مُسلم مَرْفُوعا إِن الله يبسط يَده بِاللَّيْلِ ليتوب مسيء النَّهَار ويبسط يَده بِالنَّهَارِ ليتوب مسيء اللَّيْل حَتَّى تطلع الشَّمْس من مغْرِبهَا
وَلَكِن بعض الْأَوْقَات أَرْجَى قبولا فَإِذا وَقعت التَّوْبَة والإستغفار فِي مظان الْإِجَابَة كَانَ أقرب إِلَى حُصُول الْمَطْلُوب وَلِهَذَا مدح الله تَعَالَى المستغفرين بالأسحار قَالَ ﴿وبالأسحار هم يَسْتَغْفِرُونَ﴾
وَفِي الصَّحِيح حَدِيث النُّزُول وَأَن الله يَقُول كل لَيْلَة حِين يبْقى ثلث اللَّيْل الآخر هَل من مُسْتَغْفِر فَاغْفِر لَهُ هَل من تائب فأتوب عَلَيْهِ
стр. 118
قَالَ الفضيل بن عِيَاض مَا من لَيْلَة اخْتَلَط ظلامها وأرخى اللَّيْل سربال سترهَا إِلَّا نَادَى الْجَلِيل ﷻ من أعظم مني جودا وَالْخَلَائِق لي عاصون وَأَنا لَهُم مراقب أكلؤهم فِي مضاجعهم كَأَنَّهُمْ لم يعصوني وأتولى حفظهم كَأَنَّهُمْ لم يذنبوا فِيمَا بيني وَبينهمْ أَجود بِالْفَضْلِ على العَاصِي وأتفضل على الْمُسِيء من ذَا الَّذِي دَعَاني فَلم ألبه أم من ذَا الَّذِي سَأَلَني فَلم أعْطه من ذَا الَّذِي أَنَاخَ ببابي فنحيته أَنا الْفضل ومني الْفضل أَنا الْجواد ومني الْجُود أَنا الْكَرِيم ومني الْكَرم وَمن كرمي أَن أَغفر للعاصي بعد الْمعاصِي وَمن كرمي أَن أعطي العَبْد مَا سَأَلَني وأعطيه مَا لم يسألني وَمن كرمي أَن أعطي التائب كَأَنَّهُ لم يعصني فَأَيْنَ عني يهرب الْخَلَائق وَأَيْنَ عَن بَابي ينتحي العاصون مَا للعصاة مهرب من الله إِلَّا إِلَيْهِ فيهربون مِنْهُ إِلَيْهِ
стр. 119
هربت مِنْهُ إِلَيْهِ ... بَكَيْت مِنْهُ عَلَيْهِ
وَحقه هُوَ سؤلي ... لَا زلت بَين يَدَيْهِ
حَتَّى أنال وأحظى ... بِمَا أرجي لَدَيْهِ
أَسَأْت وَلم أحسن وجئتك تَائِبًا ... وَأَنِّي لعبد عَن موَالِيه يهرب
يؤمل غفرانا فَإِن خَابَ ظَنّه ... فَمَا أحد مِنْهُ على الأَرْض أخيب
وَهَذَا معنى لَا ملْجأ مِنْك إِلَّا إِلَيْك هُوَ أرْحم بعباده من الوالدة بِوَلَدِهَا وأفرح بتوبة عَبده مِمَّن فقد رَاحِلَته بِأَرْض
стр. 120
مهلكة حَتَّى أيس من الْحَيَاة ثمَّ وجدهَا
يَا مطرودا احذر أَن تفارق عتبَة بابهم يَا مرميا بالبعاد إياك أَن تبعد عَن جنابهم يَا مَهْجُورًا ابك وترام عَلَيْهِم يامتوعدا بالعقاب لَا تهرب مِنْهُم إِلَّا إِلَيْهِم
فِي حَدِيث جَابر الْمَرْفُوع إِن العَبْد ليدعو الله وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَان فَيعرض عَنهُ فَلَا يزَال يَدعُوهُ حَتَّى يَقُول الله للْمَلَائكَة إِن عَبدِي قد أَبى أَن يَدْعُو غَيْرِي فقد استجبت لَهُ
كَانَ رجل من أَصْحَاب ذِي النُّون يطوف فِي السكَك يبكي وينادي أَيْن قلبِي أَيْن قلبِي من وجد قلبِي فَدخل يَوْمًا بعض السكَك فَوجدَ صَبيا يبكي وَأمه تضربه ثمَّ أخرجته من الدَّار فأغلقت دونه فَجعل الصَّبِي يلْتَفت يَمِينا
стр. 121
وَشمَالًا وَلَا يدْرِي أَيْن يذهب وَلَا أَيْن يقْصد فَرجع إِلَى بَاب الدَّار فَوضع رَأسه على عتبته فَنَامَ فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ جعل يبكي وَيَقُول يَا أُمَّاهُ من يفتح لي الْبَاب إِذا أغلقت عني بابك وَمن يدنيني من نَفسه إِذا طردتيني وَمن الَّذِي يؤويني بعد أَن غضِبت عَليّ فرحمته أمه فَقَامَتْ فَنَظَرت من خلل الْبَاب فَوجدت وَلَدهَا تجْرِي الدُّمُوع على خَدّه متمعكا فِي التُّرَاب ففتحت الْبَاب وأخذته حَتَّى وَضعته فِي حجرها وَجعلت تقبله وَتقول يَا قُرَّة عَيْني وعزيز نَفسِي أَنْت الَّذِي حَملتنِي على نَفسك وَأَنت الَّذِي تعرضت لما حل بك لَو كنت أطعتني لم يكن مني مَكْرُوها
فتواجد الرجل ثمَّ قَامَ وَصَاح وَقَالَ قد وجدت قلبِي قد وجدت قلبِي
стр. 122
كرم الله وَجهه الله ﵎ الرب كرم الله وَجهه الله ﵎ الرب ﵁
هَكَذَا يَنْبَغِي أَن يكون حَال العَبْد مَعَ ربه
إِذا هجروا عزا وصلنا تذللا ... وَإِن بعدوا يأسا قربنا تعللا
وَإِن أغلقوا بالهجر أَبْوَاب وصلهم ... وَقَالُوا ابعدوا عَنَّا طلبنا التوصلا
وقفنا على أَبْوَابهم نطلب الرضى ... على الترب عفرنا الخدود تذللا
أَشَرنَا بِتَسْلِيم وَإِن بعد المدى ... إِلَيْهِم وكلفنا الرِّيَاح التحملا
(تمّ هَذَا الحَدِيث وَشَرحه)
وَالْحَمْد لله وَحده وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه وَسلم