Полный текст (1 047 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.
стр. 316
وَخُرُوج يَأْجُوج وَمَأْجُوج قبلهَا لِأَنَّهَا أُمُور مألوفة (وَخُرُوج الدَّابَّة على النَّاس ضحى) على شكل غَرِيب غير مَعْهُود وتخاطب النَّاس وتسمهم بِالْإِيمَان أَو الكفران (فأيتهما كَانَت قبل صابحتها فالأخرى على أَثَرهَا) أَي عَقبهَا (قَرِيبا) أَي فالأخرى تحصل على أَثَرهَا حصولاً قَرِيبا فطلوع الشَّمْس أول الْآيَات السماوية وَالدَّابَّة أول الْآيَات الأرضية (حم م د هـ عَن ابْن عَمْرو) ابْن الْعَاصِ
(ان أوّل هَذِه الْأمة خيارهم وَآخِرهَا شرارهم) فَإِنَّهُم لَا يزالون (مُخْتَلفين) أَي فِي العقائد والمذاهب والآراء والأقوال وَالْأَفْعَال (مُتَفَرّقين) فِي ذَلِك (فَمن كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فلتأته منيته) أَي يَأْتِيهِ الْمَوْت (وَهُوَ) أَي وَالْحَال أَنه (يَأْتِي إِلَى النَّاس مَا يحب أَن يُؤْتى إِلَيْهِ) أَي يفعل مَعَهم مَا يحب أَن يفعلوه مَعَه وَبِذَلِك يرْتَفع الْخلاف وَيحصل الائتلاف (طب عَن ابْن مَسْعُود) // (بِإِسْنَاد حسن) //
(ان أول مَا يسئل) عَنهُ العَبْد يَوْم الْقِيَامَة من النَّعيم (ان يُقَال لَهُ) يَعْنِي أَن سُؤال العَبْد هُوَ أَن يُقَال لَهُ من قبل الله تَعَالَى (ألم نصح لَك جسمك) أَي جسدك وَصِحَّته أعظم النعم بعد الْإِيمَان (ونرويك من المَاء الْبَارِد) الَّذِي هُوَ من ضَرُورَة بقائك ولولاه لفنيت بل الْعَالم بأسره (ت ك عَن أبي هُرَيْرَة) وَقَالَ الْحَاكِم // (صَحِيح وأقروه) //
(ان بَاب الرزق مَفْتُوح من لدن الْعَرْش) أَي من عِنْده (إِلَى قَرَار بطن الأَرْض) أَي السَّابِعَة (يرْزق الله كل عبد) من أنس وجن (على قدر همته ونهمته) فَمن قلل قلل لَهُ وَمن كثر كثر لَهُ كَمَا فِي خبر آخر (حل عَن الزبير) بن الْعَوام // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(ان بني إِسْرَائِيل) أَوْلَاد يَعْقُوب ﵇ (لما هَلَكُوا قضوا) أَي لما هَلَكُوا أَي استحقوا الإهلاك بترك الْعَمَل أخلدوا إِلَى الْقَصَص وعولوا عَلَيْهَا واكتفوا بهَا وَفِي وَرَايَة لما قصوا هَلَكُوا أَي لما اتكلوا على القَوْل وَتركُوا الْعَمَل كَانَ ذَلِك سَبَب هلاكهم (طب والضياء) الْمَقْدِسِي فِي المختارة (عَن خباب) بِالتَّشْدِيدِ ابْن الْأَرَت بمثناة فوقية // (وَإِسْنَاده حسن) //
(ان بَين يَدي السَّاعَة) أَي أمامها مقدّماً على وُقُوعهَا (كَذَّابين) قيل هم نقلة الْأَخْبَار الْمَوْضُوعَة وَأهل العقائد الزائغة (فاحذروهم) أَي خَافُوا شَرّ فتنتهم وتأهبوا لكشف عوارهم وهتك أستارهم (حم م عَن جَابر بن سَمُرَة
ان بَين يَدي السَّاعَة) أَي أَمَام قِيَامهَا (لأياماً) بلام التَّأْكِيد نكرها لمزيد التهويل وقرنه بِاللَّامِ لمزيد التَّأْكِيد (ينزل فِيهَا الْجَهْل) يَعْنِي الْمَوَانِع الْمَانِعَة عَن الِاشْتِغَال بِالْعلمِ (وَيرْفَع فِيهَا الْعلم) بِمَوْت الْعلمَاء (وَيكثر فِيهَا الْهَرج) بِسُكُون الرَّاء (والهرج الْقَتْل) وَفِي رِوَايَة والهرج بِلِسَان الْحَبَشَة الْقَتْل (حم ق عَن ابْن مَسْعُود وَأبي مُوسَى) ﵄
(ان بيُوت الله تَعَالَى) أَي الْأَمَاكِن الَّتِي يصطفيها لتنزلات رَحمته وَمَلَائِكَته (فِي الأَرْض) هِيَ (الْمَسَاجِد وَإِن حَقًا على الله أَن يكرم من زَارَهُ) يَعْنِي عَبده (فِيهَا) حق عِبَادَته وَقد ورد هَذَا بِمَعْنَاهُ من كَلَام الله فِي بعض الْكتب الإلهية (طب عَن ابْن مَسْعُود
ان تَحت كل شَعْرَة) من بدن الْإِنْسَان جَنَابَة فَاغْسِلُوا الشّعْر) قَالَ مغلطاي حمله الشَّافِعِي فِي الْقَدِيم على مَا ظهر دون مَا بطن من دَاخل الْأنف والفم (وانقوا الْبشرَة) بالنُّون قَالَ الْبَيْهَقِيّ هَذَا يدل على وجوب اسْتِعْمَال المَاء النَّاقِص وتكميله بِالتَّيَمُّمِ اه والمتبادر من الْخَبَر وجوب تَعْمِيم ظَاهر الْبدن فِي الْغسْل عَن الْجَنَابَة شعرًا وبشراً وان كثف الشّعْر وَهُوَ مَذْهَب الشَّافِعِي (د ت هـ عَن أبي هُرَيْرَة) // (وَضَعفه أَبُو دَاوُد وَغَيره) //
(ان جزأ من سبعين جزأ من أَجزَاء النُّبُوَّة تَأْخِير السّحُور) بِضَم السِّين أَي تَأْخِير الصَّائِم الْأكل بنيته إِلَى
стр. 317
قبيل الْفجْر مَا لم يَقع فِي شكّ (وتبكير الْفطر) يَعْنِي مبادرة الصَّائِم بِالْفطرِ بعد تحقق الْغُرُوب (وَإِشَارَة الرجل) يَعْنِي الْمُصَلِّي وَلَو أُنْثَى أَو خُنْثَى (بإصبعه فِي الصَّلَاة) يَعْنِي السبابَة فِي التَّشَهُّد عِنْد قَوْله إِلَّا الله فَإِنَّهُ مَنْدُوب (عد عب) وَكَذَا الطَّبَرَانِيّ (عَن أبي هُرَيْرَة) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(ان جَهَنَّم (تسجر) بسين مُهْملَة فجيم توقد كل يَوْم (إِلَّا يَوْم الْجُمُعَة) أَي فَإِنَّهَا لَا تسجر فِيهِ لِأَنَّهُ أفضل الْأَيَّام وَيَقَع فِيهِ من الْعِبَادَة مَا يكسر حِدة حرهَا وَلذَلِك جَازَ النَّفْل وَقت الاسْتوَاء يَوْم الْجُمُعَة دون غَيرهَا (د عَن أبي قَتَادَة) الْأنْصَارِيّ وَفِيه انْقِطَاع
(ان حسن الْخلق) بِالضَّمِّ (ليذيب الْخَطِيئَة) أَي يمحو أَثَرهَا وَيقطع خَبَرهَا (كَمَا تذيب الشَّمْس) أَي حرارة ضوئها (الجليد) أَي الندى الَّذِي يسْقط من السَّمَاء على الأَرْض (الخرائطي فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق عَن أنس) // (بن مَالك بِإِسْنَاد فِيهِ مقَال) //
(ان حسن الظَّن بِاللَّه) بِأَن يظنّ أَن الله يعْفُو عَنهُ (من حسن عبَادَة الله) أَي حسن الظَّن بِهِ من جملَة حسن عِبَادَته فَهُوَ مَطْلُوب مَحْبُوب لَكِن مَعَ مُلَاحظَة مقَام الْخَوْف فَيكون باعث الرَّجَاء وَالْخَوْف فِي قرن هَذَا الصَّحِيح أما الْمَرِيض فَالْأولى فِي حَقه الرَّجَاء مُطلقًا (حم ت ك عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ // (الْحَاكِم على شَرط مُسلم وأقرّوه) //
(ان حسن الْعَهْد) أَي الْوَفَاء ورعاية الْحُرْمَة مَعَ لحق وَمَعَ الْخلق (من الْإِيمَان) أَي من أَخْلَاق أهل الْإِيمَان أَو من شعب الْإِيمَان (ك عَن عَائِشَة) قَالَت جَاءَت إِلَى النَّبِي عَجُوز فَقَالَ من أَنْت قَالَت جثامة قَالَ بل أَنْت حسانة كَيفَ حالكم كَيفَ كُنْتُم بَعدنَا قَالَت بِخَير فَلَمَّا خرجت قلت تقبل هَذَا الإقبال على هَذِه قَالَ إِنَّهَا كَانَت تَأْتِينَا أَيَّام خَدِيجَة ثمَّ ذكره // (وَإِسْنَاده صَحِيح) //
(ان حَوْضِي من عدن) بِفتْحَتَيْنِ (إِلَى عمان) بِفَتْح فتشديد مَدِينَة قديمَة من أَرض الشَّام (البلقاء) أَي بالبلقاء فَأَما بِضَم فتخفيف فصقع بِالْبَحْرَيْنِ (مَاؤُهُ أشدّ بَيَاضًا من اللَّبن وَأحلى من الْعَسَل أَكَاوِيبه) جمع كوب بِالضَّمِّ الْكوز المستدير الرَّأْس لَا أذن لَهُ (عدد النُّجُوم) أَي نُجُوم السَّمَاء (من شرب مِنْهُ شربة لم يظمأ بعْدهَا أبدا أوّل النَّاس وروداً عَلَيْهِ فُقَرَاء الْمُهَاجِرين الشعث رؤوساً) أَي المغبرة رؤوسهم (الدنس ثيابًا) أَي الوسخة ثِيَابهمْ (الَّذين لَا ينْكحُونَ) النِّسَاء (المتنعمات) كَذَا فِي النّسخ المتداولة لَكِن رَأَيْت نُسْخَة الْمُؤلف الَّتِي بِخَطِّهِ المتمنعات أَي المتمنعات من نِكَاح الْفُقَرَاء وَالظَّاهِر أَنه سبق قلم (وَلَا تفتح لَهُم السدد) جمع سدّة وَهِي هُنَا الْبَاب وَالْمرَاد لَا يُؤذن لَهُم فِي الدُّخُول على الأكابر (الَّذين يُعْطون الْحق الَّذِي عَلَيْهِم وَلَا يُعْطون) الْحق (الَّذِي لَهُم) لضعفهم وازدراء النَّاس إيَّاهُم واحتقارهم لَهُم (حم ت هـ ك عَن ثَوْبَان) مولى الْمُصْطَفى
(ان حَقًا على الله تَعَالَى) أَي مِمَّا جرت بِهِ الْعَادة الالهية غَالِبا (أَن لَا يرْتَفع شيئ) وَفِي نسخ أَن لَا يرفع شَيْئا (من أَمر الدُّنْيَا إِلَّا وَضعه الله) يَعْنِي أَن عدم الِارْتفَاع حق على الله قَالَه لما سبقت نَاقَته العضباء وَكَانَت لَا تسبق وَهَذَا تزهيد فِي الدُّنْيَا وحث على التَّوَاضُع (حم خَ دن عَن أنس) بن مَالك
(ان حَقًا على الْمُؤمنِينَ ان يتوجع) أَي يتألم (بَعضهم لبَعض مِمَّن أُصِيب بمصيبة (كَمَا يألم الْجَسَد الرَّأْس) أَي كَمَا يألم الْجَسَد وجع الرَّأْس فَإِن الرَّأْس إِذا اشْتَكَى اشْتَكَى الْبدن كُله فالمؤمنون إِذا اشْتَكَى بَعضهم حق لَهُم التألم لاجله (أَبُو الشَّيْخ) فِي كتاب (التوبيخ عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ مُرْسلا) تَابِعِيّ حجَّة أرسل عَن أبي هُرَيْرَة وَغَيره
(ان خيارا) أَي من خِيَار (عباد الله الَّذين يراعون الشَّمْس وَالْقَمَر والنجوم والأظلة) أَي يترصدون دُخُول الْأَوْقَات بهَا (لذكر الله) أَي لاجل ذكره (تَعَالَى) من الْأَذَان للصَّلَاة ثمَّ اقامتها
стр. 318
ولإيقاع الاوراد فِي أَوْقَاتهَا الفاضلة (طب ك عَن عبد الله بن أبي أوفى) بِفَتَحَات وَرِجَاله موثقون
(ان خِيَار عباد الله الموفون) بِمَا عاهدوه عَلَيْهِ (المطيبون) بِفَتْح الْمُثَنَّاة تَحت أَو كسرهَا أَي الْقَوْم الَّذين غمسوا أَيْديهم فِي الطّيب فِي الْجَاهِلِيَّة وتحالفوا على أعدائهم من الأحلاف كَمَا يَأْتِي وَالظَّاهِر أَنهم أدركوا الْبعْثَة وَأَسْلمُوا وَيحْتَمل أَن المُرَاد المطيبون أَخْلَاقهم وأعمالهم بإيقاعها على الْوَجْه الْأَكْمَل وَفِيه بعد (طب حل عَن أبي حميد السَّاعِدِيّ حم عَن عَائِشَة
(أَن خياركم أحسنكم قَضَاء) للدّين أَي الَّذين يدْفَعُونَ أَكثر مِمَّا عَلَيْهِم وَلم يمطلوا رب الدّين مَعَ الْيَسَار وَقَوله قَضَاهُ تَمْيِيز وَأَحْسَنُكُمْ خبر خياركم (حم خَ ن هـ عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ كَانَ لرجل على الْمُصْطَفى سنّ من الْإِبِل فَقَالَ أَعْطوهُ مَا فَوْقهَا ثمَّ ذكره
(ان رَبك تَعَالَى ليعجب) أَي يحب ويرضى (من عَبده إِذا قَالَ) فِي دُعَائِهِ (رب اغْفِر لي ذُنُوبِي) فَيَقُول الله ﵎ قَالَ عَبدِي ذَلِك (وَهُوَ) أَي وَالْحَال أَنه (يعلم أَنه لَا يغْفر الذُّنُوب غَيْرِي) أَي فَإِذا دَعَاني وَهُوَ يعْتَقد ذَلِك غفرت لَهُ وَلَا أُبَالِي وَذَلِكَ لِأَن ذَلِك العَبْد أعرض عَن الْأَسْبَاب مَعَ قربهَا وَقصر نظره عَن مسببها (د ت عَن عَليّ) قَالَ ت // (حسن صَحِيح) //
(ان رجَالًا يتخوضون) بمعجمتين من الْخَوْض الْمَشْي فِي المَاء ثمَّ اسْتعْمل فِي التَّصَرُّف فِي الشَّيْء أَي يتصرفون (فِي مَال الله) الَّذِي جعله لمصَالح عباده من نَحْو فَيْء وغنيمة (بِغَيْر حق) بل بِالْبَاطِلِ بِلَا تَأْوِيل صَحِيح (فَلهم النَّار) أَي يسْتَحقُّونَ دُخُولهَا (يَوْم الْقِيَامَة) وَالْقَصْد بِالْحَدِيثِ ذمّ الْوُلَاة المتصرفين فِي مَال بَيت المَال بِغَيْر حق وتوعدهم بالنَّار (خَ عَن خَوْلَة) الْأَنْصَارِيَّة وَلَيْسَ لَهَا فِي البُخَارِيّ إِلَّا هَذَا
(ان روح الْقُدس) أَي الرّوح المقدسة وَهُوَ جِبْرِيل صلى الله عَلَيْهِ وعَلى نَبينَا وَسلم (نفت) بفاء ومثلثة من النفث بِفَتْح فَسُكُون وَهُوَ لُغَة إرْسَال النَّفس وَاصْطِلَاحا عبارَة عَن إِلْقَاء الْعُلُوم الوهبية والعطايا الإلهية فِي روع من استعدّ لَهَا (فِي روعي) بِضَم الرَّاء ألْقى الْوَحْي فِي خلدي وبالى أَو فِي نَفسِي أَو قلبِي أَو عَقْلِي من غير أَن أسمعهُ وَلَا أرَاهُ (ان) بِفَتْح الْهمزَة على ظَاهر الرِّوَايَة وجوّز بَعضهم الْكسر استئنافاً (نفسا) بالتنكير للتعميم (لن تَمُوت حَتَّى تستكمل أجلهَا) الَّذِي كتبه لَهَا الْملك وَهِي فِي بطن أمهَا (وتستوعب) غاير التَّعْبِير للتفنن (رزقها) الْمَكْتُوب كَذَلِك فَلَا وَجه للوله والكدر والتعب قيل لبَعْضهِم من أَيْن تَأْكُل قَالَ لَو كَانَ من أَيْن لفني وَقيل لآخر ذَلِك فَقَالَ سل من يطعمني (فَاتَّقُوا الله) أَي احْذَرُوا أَن لَا تثقوا بضمانه (وأجملوا فِي الطّلب) بِأَن تطلبوه بالطرق الجميلة بِغَيْر كد وَلَا حرص وَلَا تهافت قَالَ بعض العارفين لَا تَكُونُوا بالرزق مهتمين فتكونوا للرازق متهمين وبضمانه غير واثقين (وَلَا يحملن أحدكُم استبطاء الرزق) أَي حُصُوله (أَن يَطْلُبهُ بِمَعْصِيَة الله) فَلَا تطلبوه بهَا وَإِن أَبْطَأَ عَلَيْكُم وَهَذَا وَارِد مورد الْحَث على الطَّاعَة والتنفير من الْمعْصِيَة فَلَيْسَ مَفْهُومه مرَادا (فَإِن الله تَعَالَى لَا ينَال مَا عِنْده) من الرزق وَغَيره (إِلَّا بِطَاعَتِهِ) وَفِيه كَمَا قَالَ الرَّافِعِيّ أَن من الْوَحْي مَا يُتْلَى قُرْآنًا وَمِنْه غَيره كَمَا هُنَا والنفث أحد أَنْوَاع الْوَحْي السَّبْعَة الْمَشْهُورَة (فَائِدَة) ذكر المقريزي أَن بعض الثِّقَات أخبرهُ أَنه سَار فِي بِلَاد الصَّعِيد على حَائِط الْعَجُوز وَمَعَهُ رفْقَة فاقتلع أحدهم مِنْهَا لبنة فَإِذا هِيَ كَبِيرَة جدّاً فَسَقَطت فانفلقت عَن حَبَّة فول فِي غَايَة الْكبر فكسروها فوجدوها سَالِمَة من السوس كَأَنَّهَا كَمَا حصدت فَأكل كل مِنْهُم مِنْهَا قِطْعَة فَكَانَت ادخرت لَهُم من زمن فِرْعَوْن فان حَائِط الْعَجُوز بنيت عقب غرقه فَلَنْ تَمُوت نفس حَتَّى تستوفي رزقها
стр. 319
(حل عَن أبي أُمَامَة) الْبَاهِلِيّ وَفِيه انْقِطَاع
(ان روحي الْمُؤمنِينَ) تَثْنِيَة مُؤمن (تلتقي) كَذَا هُوَ بِخَط الْمُؤلف لَكِن لفظ رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ لتلتقيان (على مسيرَة يَوْم وَلَيْلَة) أَي على مسافتهما وَلَيْسَ المُرَاد التَّحْدِيد فِيمَا يظْهر بل التبعيد يَعْنِي على مَسَافَة بعيدَة جدا لما للارواح من سرعَة الجولان (وَمَا رأى) أَي وَالْحَال أَنه مَا رأى (وَاحِد مِنْهُمَا وَجه صَاحبه) فِي الدُّنْيَا فان الرّوح اذا انخلعت من هَذَا الهيكل وانفكت من الْقُيُود بِالْمَوْتِ تجول إِلَى حَيْثُ شَاءَت والأرواح جنود مجندة فَمَا تعارف مِنْهَا ائتلف وَمَا تناكر مِنْهَا اخْتلف كَمَا يَأْتِي فِي خبر فَإِذا وَقع الائتلاف بَين الزوحين تصاحبا وَإِن لم يلتق الجسدان (تَنْبِيه) قَالَ الْخَواص الرّوح لَا تُوجد قطّ إِلَّا فِي مركب من جَسَد أَو شج وَلَا تعقل بسيطة أبدا لَكِن الحكم حَقِيقَة دائر مَعَ الرّوح لَا الْجَسَد فَإِن الموجودات فِي الاولية عبارَة من اشباح تتَعَلَّق بهَا أَرْوَاح لَكِن الرّوح هُوَ الظَّاهِر على الشبح كالحال فِي الاجساد الاخروية تنطوي أجساد أهل الْجنَّة فِي أرواحها عكس الدُّنْيَا فَيكون الظُّهُور هُنَاكَ للروح لَا للجسم على أَن بعض النَّاس أنكر حشر الاجساد حِين رأى فِي كشفه أرواحا تتطور كَيفَ شَاءَت وَالْحق مَا ذَكرْنَاهُ هَكَذَا قَالَ (خد طب عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ وَرِجَاله موثقون على ضعف فيهم
(ان زاهرا) ابْن حرَام بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَالرَّاء مُخَفّفَة كَانَ بدويا من أَشْجَع لَا يَأْتِي الْمُصْطَفى إِلَّا أَتَاهُ بطرفة أَو تحفة من الْبَادِيَة (باديتنا) أَي سَاكن باديتنا أَو يهدي الينا من باديتنا (وَنحن حاضروه) أَي نجهزه مَا يَحْتَاجهُ من الْحَاضِرَة وَكَانَ الْمُصْطَفى يُحِبهُ ويمزح مَعَه وَكَانَ دميماً (الْبَغَوِيّ فِي المعجم (عَن أنس) وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا أَحْمد وَرِجَاله موثقون
(ان ساقي الْقَوْم) مَاء أَو لَبَنًا وَألْحق بِهِ مَا يفرق كفاكهة ومشموم (آخِرهم شرباً) وتناولاً لما ذكر قَالَه لما عطشوا فِي سفر فَدَعَا بِمَاء فَجعل يصب وَأَبُو قَتَادَة يسْقِي حَتَّى مَا بَقِي غَيرهمَا فَقَالَ لأبي قَتَادَة اشرب فَقَالَ لَا حَتَّى تشرب فَذكره (حم م عَن أبي قَتَادَة
ان سُبْحَانَ الله) أَي قَوْلهَا بإخلاص وَحُضُور وَكَذَا فِي الْبَاقِي (وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر تنفض) أَي تسْقط (الْخَطَايَا) عَن قَائِلهَا (كَمَا تنفض الشَّجَرَة وَرقهَا) عِنْد إقبال الشتَاء مثل بِهِ تَحْقِيقا لمحو الْخَطَايَا جَمِيعًا لَكِن يَجِيء أَن المُرَاد محو الصَّغَائِر (حم خد عَن أنس) بن مَالك
(أَن سَعْدا) ابْن معَاذ سيد الْأَنْصَار (ضغط) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول عصر (فِي قَبره ضغطة فَسَأَلت الله أَن يُخَفف عَنهُ) فاستجيب لي وروخي عَنهُ كَمَا فِي حَدِيث آخر وَيَأْتِي خبر لَو نجا أحد من ضمة الْقَبْر لنجا مِنْهَا سعد وَفِي شرح الصُّدُور للمؤلف أَن من يقْرَأ سُورَة الْإِخْلَاص فِي مرض مَوته ينجو مِنْهَا (طب عَن ابْن عمر) بن الْخطاب
(ان سُورَة من الْقُرْآن) أَي من سُورَة وَالسورَة الطَّائِفَة مِنْهُ كَمَا مر (ثَلَاثُونَ) فِي رِوَايَة مَا هِيَ إِلَّا ثَلَاثُونَ (آيَة شفعت لرجل) لَازم على قرَاءَتهَا فَمَا زَالَت تسْأَل الله تَعَالَى (حَتَّى غفر لَهُ) وَفِي رِوَايَة حَتَّى أخرجته من النَّار (وَهِي) سُورَة (تبَارك) تَعَالَى عَن كل النقائص (الَّذِي بِيَدِهِ) بقبضة قدرته (الْملك) أَي التَّصَرُّف فِي جَمِيع الْأُمُور وتنكير رجل للأفراد أَي رجل من الرِّجَال (حم ع حب ك عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ ت حسن وَقَالَ ك // (صَحِيح وأقروه) //
(ان سياحة) بمثناة تحتية (أمتِي) لَيست هِيَ فِرَاق الوطن وهجر المألوف وَترك اللَّذَّات وَالْجُمُعَة وَالْجَمَاعَات وَترك النِّسَاء والتخلي لِلْعِبَادَةِ بل (الْجِهَاد فِي سَبِيل الله) تَعَالَى أَي قتال الْكفَّار بِقصد إعلاء كلمة الله تَعَالَى
стр. 320
وَهَذَا وَقع وجوبا لسائل شُجَاع استأذنه فِي السياحة فِي زمن تعين فِيهِ الْجِهَاد (د ك هَب عَن أبي أُمَامَة) // (بِإِسْنَاد جيد) //
(ان شرار أمتِي) أَي من شرارهم (أجرؤهم على صَحَابَتِي) بذكرهم بِمَا لَا يَلِيق بهم والطعن فيهم والذم لَهُم وبغضهم فالجراءة عَلَيْهِم وَعدم احترامهم عَلامَة كَون فَاعله من الأشرار (عد عَن عَائِشَة) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(ان شَرّ الرعاء) بِالْكَسْرِ وَالْمدّ جمع رَاع وَالْمرَاد هُنَا الْأُمَرَاء (الحطمة) كهمزة الَّذِي يظلم رَعيته وَلَا يرحمهم من الحطم الْكسر وَذَا من أَمْثَاله البديعة واستعارته البليغة وَقيل المُرَاد الضَّيْف الَّذِي لَا رفق عِنْده وَقيل الأكول الْحَرِيص (حم م عَن عَائِذ بن عَمْرو) بِعَين مُهْملَة ومثناة تحتية وذال مُعْجمَة وَكَانَ من الصَّالِحين
(ان شرّ النَّاس منزلَة عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة من تخَاف النَّاس شرّه) أَرَادَ بِهِ أَن الْمُؤمن الَّذِي يخَاف النَّاس شَره من شَرّ النَّاس منزلَة عِنْد الله تَعَالَى أما الْكَافِر فَغير مُرَاد هُنَا أصلا بِدَلِيل قَوْله عِنْد الله وَالْكَافِر بمعزل عَن هَذِه العندية وَهَذَا على عُمُومه وَإِن كَانَ سَببه قدوم عُيَيْنَة بن حصن عَلَيْهِ وتعريضه بِحَالهِ (طس عَن أنس) بن مَالك // (ضَعِيف لضعف عُثْمَان بن مطر) //
(ان شَرّ النَّاس منزلَة عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة من تَركه النَّاس) أَي تركُوا مخالطته وتجنبوا معاشرته (اتقاء فحشه) أَي لأجل قَبِيح قَوْله وَفعله وَهَذَا أصل فِي ندب المداراة (ق د ت عَن عَائِشَة) قَالَت اسْتَأْذن رجل على الْمُصْطَفى فَلَمَّا رَآهُ قَالَ بئس أَخُو الْعَشِيرَة فَلَمَّا جلس انبسط لَهُ فَلَمَّا انْطلق سَأَلته فَذكره
(ان شهاباً اسْم شَيْطَان) فَيكْرَه التسمي بِهِ (هَب عَن عَائِشَة) قَالَت سمع رَسُول الله رجلا يُقَال لَهُ شهَاب قَالَ بل أَنْت هِشَام ثمَّ ذكره
(ان شُهَدَاء الْبَحْر) أَي من يقتل بِسَبَب قتال الْكفَّار فِيهِ أفضل عِنْد الله من شُهَدَاء الْبر) أَي أَكثر ثَوابًا وَأَرْفَع دَرَجَة عِنْده مِنْهُم فالغزو فِي الْبَحْر أفضل مِنْهُ فِي البرّ وَسَببه أَن الْغَزْو فِيهِ أشق وراكبه متعرّض للهلاك من وَجْهَيْن الْمُقَاتلَة وَالْغَرق وَلم تكن الْعَرَب تعرف الْغَزْو فِي الْبَحْر أصلا فحثهم عَلَيْهِ وَالْمرَاد الْبَحْر الْملح (طب عَن سعد بن جُنَادَة) بِضَم الْجِيم وخفة النُّون // (وَفِي إِسْنَاده مَجْهُول) //
(ان شهر رَمَضَان مُعَلّق بَين السَّمَاء وَالْأَرْض) أَي صَوْمه كَمَا فِي الفردوس (لَا يرفع) إِلَى الله تَعَالَى رفع قبُول أَو رفعا تَاما (إِلَّا) مصحوباً (بِزَكَاة الْفطر) أَي بإخراجها فقبوله والإثابة عَلَيْهِ تتَوَقَّف على إخْرَاجهَا (ابْن صصرى) قَاضِي الْقُضَاة فِي أَمَالِيهِ) الحديثية (عَن جرير) بن عبد الله // (وَفِيه ضعف) //
(ان صَاحب السُّلْطَان) أَي الملازم لَهُ المداخل لَهُ فِي الْأُمُور (على بَاب عنت) بِالتَّحْرِيكِ أَي وَاقِف على بَاب خطر شاق يُؤدى إِلَى الْهَلَاك (إِلَّا من عصم الله) أَي حفظه ووقاه وَفِي نُسْخَة إِلَّا من عصم فَمن أَرَادَ السَّلامَة لدينِهِ فليحذر قربهم وتقريبهم كَمَا يتقى الْأسد وَمن ثمَّ قيل مخالط السُّلْطَان ملاعب الثعبان (الباوردي) بِفَتْح الْمُوَحدَة التَّحْتِيَّة وَسُكُون الرَّاء وَآخره دَال مُهْملَة نِسْبَة إِلَى بلد بخراسان (عَن حميد) هُوَ فِي الصَّحَابَة مُتَعَدد فَكَانَ يَنْبَغِي تَمْيِيزه
(ان صَاحب الدّين) بِفَتْح الدَّال (لَهُ سُلْطَان) أَي سلاطة ونفاذ حكم (على صَاحبه) أَي الْمَدْيُون (حَتَّى يَقْضِيه) أَي يُوفيه دينه وَلذَلِك يمنعهُ من السّفر إِذا كَانَ مُوسِرًا (هـ عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ جَاءَ رجل يطْلب نَبِي الله بدين فَتكلم بِبَعْض الْكَلَام فهم أَصْحَابه فَقَالَ مَه ثمَّ ذكره
(ان صَاحب المكس فِي النَّار) يَعْنِي الَّذِي يتَوَلَّى قبض المكس من النَّاس للسُّلْطَان فَيكون فِي نَار جَهَنَّم يَوْم الْقِيَامَة إِن استحله وَإِلَّا فيعذب فِيهَا مَا شَاءَ الله تَعَالَى ثمَّ يدْخل الْجنَّة وَقد يُعْفَى عَنهُ (حم طب عَن رويفع) بِالْفَاءِ مُصَغرًا (ابْن ثَابت)
стр. 321
بمثلثة ابْن السكن الْأنْصَارِيّ
(ان صَاحب الشمَال) أَي كَاتب السَّيِّئَات (ليرْفَع الْقَلَم) أَي لَا يكْتب مَا فرط من الْخَطِيئَة (سِتّ سَاعَات) يحْتَمل الزمانية وَيحْتَمل الفلكية (عَن العَبْد الْمُسلم المخطىء) فَلَا يكْتب عَلَيْهِ الْخَطِيئَة قبل مضيها بل يمهله تِلْكَ المدّة (فَإِن نَدم) على فعله الْخَطِيئَة (واستغفر الله مِنْهَا) أَي طلب مِنْهُ أَن يغفرها لَهُ وَتَابَ تَوْبَة صَحِيحَة (أَلْقَاهَا) أَي طرحها فَلم يَكْتُبهَا (وَإِلَّا) أَي وَإِن لم ينْدَم وَلم يسْتَغْفر (كتبت) يَعْنِي كتبهَا كَاتب الشمَال (وَاحِدَة) أَي خَطِيئَة وَاحِدَة بِخِلَاف الْحَسَنَة فَإِنَّهَا تكْتب عشرا ذَلِك تَخْفيف من ربكُم وَرَحْمَة (طب عَن أبي أُمَامَة) وَرِجَال أحد أسانيده ثِقَات
(ان صَاحِبي الصُّور) هما الْملكَانِ الموكلان بِهِ وَالْمرَاد إسْرَافيل مَعَ آخر وإسرافيل الْأَمِير فَلذَلِك أفرد فِي رِوَايَة (بأيديهما قرنان) تَثْنِيَة قرن مَا ينْفخ فِيهِ وَالْمرَاد بيد كل وَاحِد مِنْهُمَا قرن (يلاحظان النّظر مَتى يؤمران) من قبل الله تَعَالَى بالنفخ فهما متوقعان بروز الْأَمر بِهِ فِي كل وَقت لعلمهما بِقرب السَّاعَة (عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ // (باسناد ضَعِيف) //
(إِن صَدَقَة السِّرّ تطفىء غضب الرب) فَهِيَ أفضل من صَدَقَة العلن وَأَن تخفوها وتؤتوها الْفقر فَهُوَ خير لكم وَذَلِكَ لسلامتها من الرِّيَاء والسمعة (وَإِن صلَة الرَّحِم) أَي الْقَرَابَة (تزيد فِي الْعُمر) أَي هِيَ سَبَب لزِيَادَة الْبركَة فِيهِ (وَإِن صنائع الْمَعْرُوف) جمع صَنِيعَة وَهِي مَا اصطنعته من خير (تفي مصَارِع السوء) أَي تحفظ مِنْهَا (وَإِن قَول لَا إِلَه إِلَّا الله تدفع عَن قَائِلهَا) أنثه بِاعْتِبَار الشَّهَادَة أَو الْكَلِمَة وَإِلَّا فَالْقِيَاس قَائِله (تِسْعَة وَتِسْعين) بِتَقْدِيم التَّاء على السِّين فيهمَا (بَابا) يَعْنِي نوعا (من الْبلَاء) الامتحان والافتتان (أدناها) أقلهَا (الْهم) فالمداومة عَلَيْهَا بِحُضُور وإخلاص تزيل الْغم والهم وتملأ الْقلب سُرُورًا وانشراحا (ابْن عَسَاكِر) فِي تَارِيخه (عَن ابْن عَبَّاس) // (باسناد ضَعِيف) //
(إِن طول صَلَاة الرجل وَقصر خطبَته) بِضَم الْخَاء أَي طول صلَاته بِالنِّسْبَةِ إِلَى قصر خطبَته (مئنة) مفعلة بنيت من أَن الْمَكْسُورَة الْمُشَدّدَة (من فقهه) أَي عَلامَة يتَحَقَّق بهَا فقهه وحقيقتها مَكَان لقَوْل الْقَائِل أَنه فَقِيه (فأطيلوا) أَيهَا الْأَئِمَّة الخطباء (الصَّلَاة) أَي صَلَاة الْجُمُعَة (واقصروا الْخطْبَة) لِأَن الصَّلَاة أفضل مَقْصُود بِالذَّاتِ وَالْخطْبَة فرع عَلَيْهَا (وَإِن من الْبَيَان سحرًا) أَي مَا يصرف قُلُوب السامعين إِلَى قبُول مَا يسمعونه وَإِن كَانَ غير حق وَذَا ذمّ لتزيين الْكَلَام وزخرفته (حم م عَن عمار بن يَاسر) وَغَيره
(إِن عَامَّة عَذَاب الْقَبْر) يَعْنِي معظمه وَأَكْثَره (من (من الْبَوْل) أَي من التَّقْصِير فِي التَّحَرُّز عَنهُ (فتنزهوا) تحرزوا أَن يُصِيبكُم وتنظفوا (مِنْهُ) مَا اسْتَطَعْتُم بِحَيْثُ لَا تنتهوا إِلَى الوسواس المذموم (عبد بن حميد وَالْبَزَّار طب ك عَن ابْن عَبَّاس) وَفِي الْبَاب غَيره
(إِن عدد درج الْجنَّة عدد آي الْقُرْآن) جمع آيَة (فَمن دخل الْجنَّة مِمَّن قَرَأَ الْقُرْآن) أَي جمعه (لم يكن فَوْقه أحد) وَفِي رِوَايَة يُقَال لَهُ اقْرَأ وارق فَإِن منزلتك عِنْد آخر آيَة تقرؤها وَهَذِه الْقِرَاءَة كالتسبيح للْمَلَائكَة لَا تشغلهم عَن لذاتهم (ابْن مرْدَوَيْه) فِي تَفْسِيره (عَن عَائِشَة) // (بِسَنَد ضَعِيف) //
(إِن عدَّة الْخُلَفَاء) أَي خلفائي الَّذين يقومُونَ (من بعدِي) بِأُمُور الْأمة (عدَّة نقباء بني إِسْرَائِيل) أَي اثْنَا عشر أَرَادَ بهم من كَانَ فِي مُدَّة غرَّة الْخلَافَة وَقُوَّة الاسلام والاجتماع على من يقوم بالخلافة وَقد وجد ذَلِك فِيمَن اجْتمع النَّاس عَلَيْهِ إِلَى أَن اضْطربَ أَمر بني أُميَّة وَأما قَوْله الْخلَافَة ثَلَاثُونَ سنة فَالْمُرَاد بِهِ خلَافَة الْخُلَفَاء الرَّاشِدين الْبَالِغَة أقْصَى مَرَاتِب الْكَمَال وَحمله الشِّيعَة والامامية على الاثْنَي عشر إِمَامًا عَليّ وَالْحسن وَالْحُسَيْن
стр. 322
وزين العابدين والباقر والصادق والكاظم وَالرِّضَا والتقي والنقي والعسكري والقائم المنتظر (عد وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن مَسْعُود) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(إِن عظم الْجَزَاء) أَي كثرته (مَعَ عظم الْبلَاء) بِكَسْر الْمُهْملَة وَفتح الظَّاء فيهمَا وَيجوز ضمهَا مَعَ سُكُون الظَّاء فَمن ابتلاؤه أعظم فَجَزَاؤُهُ أعظم (وَإِن الله تَعَالَى إِذا أحب قوما ابْتَلَاهُم) اختبرهم بالمحن والرزايا (فَمن رضى) بِمَا ابتلاه بِهِ (فَلهُ الرِّضَا) مِنْهُ تَعَالَى وجزيل الثَّوَاب (وَمن سخط) أَي كره قَضَاءَهُ بِهِ (فَلهُ السخط) مِنْهُ تَعَالَى وأليم الْعَذَاب وَمن يعْمل سوأ يجْزِيه وَالْمَقْصُود الْحَث على الصَّبْر على الْبلَاء بعد وُقُوعه لَا التَّرْغِيب فِي طلبه للنَّهْي عَنهُ (ت هـ عَن أنس) بن مَالك وَقَالَ ت حسن غَرِيب
(إِن علما) مِمَّا شانه الِانْتِفَاع بِهِ (لَا ينْتَفع بِهِ) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول أَي لَا ينْتَفع بِهِ النَّاس أَو لَا ينْتَفع بِهِ صَاحبه (ككنز لَا ينْفق مِنْهُ فِي سَبِيل الله) تَعَالَى فِي كَون كل مِنْهُمَا يكون وبالأعلى صَاحبه لِأَن غير النافع حجَّة على صَاحبه (ابْن عَسَاكِر عَن أبي هُرَيْرَة
إِن عمار بيُوت الله) أَي المحيين للمساجد بِالذكر والتلاوة وَالِاعْتِكَاف وَنَحْوهَا (هم أهل الله) تَعَالَى أَي خاصته وَحزبه إِلَّا أَن حزب الله هم المفلحون (عبد بن حميد ع طس هق عَن أنس) بن مَالك وَفِيه صَالح المري رجل صَالح // (ضَعِيف) //
(إِن غلاء أسعاركم) أَي ارْتِفَاع أَثمَان أقواتكم (ورخصها بيد الله) تَعَالَى أَي بإرادته وتصريفه بِفعل مَا يَشَاء من رخص وَغَلَاء فَلَا أَسعر وَلَا أُجِيز التسعير (إِنِّي لأرجو) أَي أُؤَمِّل (أَن ألْقى الله تَعَالَى) إِذا توفاني (وَلَيْسَ لَاحَدَّ مِنْكُم) أَيهَا الْأمة (قبلي) بِكَسْر فَفتح (مظْلمَة) بِفَتْح الْمِيم وَكسر اللَّام (فِي مَال وَلَا دم) والتسعير ظلم لرب المَال لانه تحجير عَلَيْهِ فِي ملكه فَهُوَ حرَام فِي كل زمن (طب عَن أنس) بن مَالك
(ان غلظ جلد الْكَافِر) أَي ذرع ثخانته وأل جنسية وَالْمرَاد بعض الْكفَّار فَلَا يُعَارض بالْخبر الْمَار (اثْنَيْنِ وَأَرْبَعين ذِرَاعا بِذِرَاع الْجَبَّار) هُوَ اسْم ملك من الْمَلَائِكَة (وَأَن ضرسه مثل أحد) أَي مثل مِقْدَار جبل أحد (وان مَجْلِسه) أَي مَوضِع مَقْعَده (من جَهَنَّم) أَي فِيهَا (مَا بَين مَكَّة وَالْمَدينَة) أَي مِقْدَار مَا بَينهمَا من الْمسَافَة وعلينا اعْتِقَاد مَا قَالَه الشَّارِع وَإِن لم تُدْرِكهُ عقولنا (ت ك عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ ت // (حسن صَحِيح وَقَالَ ك على شَرطهمَا وأقروه) //
(ان عَم الرجل صنو أَبِيه) أَي أَصله وَأَصله شَيْء وَاحِد أَو مثله فِي رِعَايَة الْأَدَب وَحفظ الْحُرْمَة (طب عَن ابْن مَسْعُود) وَغَيره
(ان فضل عَائِشَة) الصديقة بنت الصّديق (على النِّسَاء) أَي على نسَاء رَسُول الله [ ﷺ ] الَّذين فِي زَمَنهَا وَمن أطلق ورد عَلَيْهِ خَدِيجَة وَهِي أفضل من عَائِشَة على الصَّوَاب (كفضل الثَّرِيد على سَائِر الطَّعَام حم ق ت هـ ن عَن أنس) بن مَالك (ن عَن أبي مُوسَى) الْأَشْعَرِيّ (ن عَن عَائِشَة) أم الْمُؤمنِينَ
(ان فُقَرَاء الْمُهَاجِرين) من أَرض الْكفْر إِلَى غَيرهَا فِرَارًا بدينهم (يسبقون الاغنياء) أَي مِنْهُم وَمن غَيرهم (يَوْم الْقِيَامَة إِلَى الْجنَّة) أَي إِلَى دُخُولهَا لعدم فضول الْأَمْوَال الَّتِي يحاسبون على مخارجها ومصاريفها (بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا) أَي سنة وَلَا تعَارض بَينه وَبَين رِوَايَة خَمْسمِائَة لاخْتِلَاف مُدَّة السَّبق باخْتلَاف أَحْوَال الْفُقَرَاء والاغنياء (م عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ
(ان فُقَرَاء الْمُهَاجِرين) فِي رِوَايَة فُقَرَاء الْمُؤمنِينَ وهم أَعم (يدْخلُونَ الْجنَّة قبل أغنيائهم بِمِقْدَار خَمْسمِائَة سنة) وَيدخل فُقَرَاء كل قرن قبل أغنيائهم بالمقدار الْمَذْكُور (هـ عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ
(ان فنَاء أمتِي بَعْضهَا بِبَعْض) أَي أَن هلاكهم بِسَبَب قتل بَعضهم بَعْضًا فِي الحروب فان الله لم
стр. 323
يُسَلط عَلَيْهِم عدوا من غَيرهم أَي لَا يكون ذَلِك غَالِبا بِدُعَاء نَبِيّهم (قطّ فِي الافراد عَن رجل) من الصَّحَابَة
(ان فلَانا أهْدى إِلَيّ نَاقَة فعوضته مِنْهَا) أَي عَنْهَا (سِتّ بكرات) جمع بكرَة بِفَتْح فَسُكُون من الْإِبِل بِمَنْزِلَة الْفَتى من النَّاس (فظل ساخطا) أَي غضبانا كَارِهًا لذَلِك اسْتِقْلَالا لَهُ طَالبا للمزيد (لقد هَمَمْت) أَي عزمت (أَن لَا أقبل هَدِيَّة) من أحد (أَلا من قرشي أَو أَنْصَارِي أَو ثقفي أَو دوسي) لأَنهم لمكارم أَخْلَاقهم وَشرف نُفُوسهم وَطيب عنصرهم لَا تطمح نُفُوسهم إِلَى مَا ينْتَظر إِلَيْهِ السفلة والرعاع من استكثار الْعِوَض على الْهَدِيَّة وَنبهَ بالمذكورين على من سواهُم مِمَّن اتّصف بشرف النَّفس فَلَا تدافع بَينه وَبَين مَا ورد من أَنه قبل من غَيرهم (حم ت عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ خطب النَّبِي [ ﷺ ] فَحَمدَ الله تَعَالَى ثمَّ ذكره
(أَن فَاطِمَة) بنت النَّبِي (أخصنت) وَفِي رِوَايَة بِغَيْر همزَة (فرجهَا) صانته عَن كل محرم من زنا وسحاق وَغَيرهمَا (فَحَرمهَا الله) بِسَبَب ذَلِك (وذريتها على النَّار) أَي حرم دُخُول النارعليهم فأماهى وأبناؤها فَالْمُرَاد فيهم التَّحْرِيم الْمُطلق وَأما من سواهُم فالمحرم عَلَيْهِم نَار الخلود (البزارع طب ك عَن ابْن مَسْعُود) قَالَ ك // (صَحِيح ورده الذَّهَبِيّ) //
(أَن فسطاط الْمُسلمين) بِضَم الْفَاء أصلحه الْخَيْمَة وَالْمرَاد حصنهمْ من الْفِتَن (يَوْم الملحمة أَي الْوَقْعَة الْعُظْمَى فِي الْفِتَن الْآتِيَة (بالغوطة) بِالضَّمِّ مَوضِع بِالشَّام كثير المَاء وَالشَّجر وَهِي غوطة دمشق (إِلَى جَانب مَدِينَة يُقَال لَهَا دمشق بِكَسْر فَفتح وَهِي قَصَبَة بِالشَّام سميت باسم ابْن نمْرُود بن كنعان (من خير مَدَائِن الشَّام) أَي هِيَ من خَيرهَا بل هِيَ خَيرهَا وَبَعض الْأَفْضَل قد يكون أفضل (دعن أبي الدَّرْدَاء) وروى من طرق أُخْرَى
(أَن فِي الْجُمُعَة) أَي فِي يَوْمهَا (لساعة) أبهمها كليلة الْقدر وَالِاسْم الاعظم لتتوفر الدَّوَاعِي على مراقبة سَاعَات ذَلِك الْيَوْم وَجَاء تَعْيِينهَا فِي خبر آخر (لَا يُوَافِقهَا) أَي يصادفها (عبد مُسلم) يَعْنِي انسان مُؤمن (وَهُوَ قَائِم) جملَة اسمية حَالية (يُصَلِّي) جملَة فعلية حَالية (يسْأَل) حَال ثَالِثَة (الله تَعَالَى فِيهَا خيرا) من خيور الدُّنْيَا وَالْآخِرَة أَي مِمَّا يَلِيق (الا أعطَاهُ أَيَّاهُ) تَعَالَى تَمَامه عِنْد البُخَارِيّ وَأَشَارَ بِيَدِهِ يقللها (مَالك حم م ن هـ عَن أبي هُرَيْرَة
ان فِي الْجنَّة بَابا يُقَال لَهُ الريان) بِفَتْح الرَّاء وَشد الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة فعلان من الرّيّ وَهُوَ بَاب يسقى مِنْهُ الصَّائِم شرابًا طهُورا (يدْخل مِنْهُ) إِلَى الْجنَّة (الصائمون يَوْم الْقِيَامَة) يَعْنِي الَّذين يكثرون الصَّوْم فِي الدُّنْيَا (لَا يدْخل مِنْهُ أحد غَيرهم) كرر نفي دُخُول غَيرهم تَأْكِيدًا (يُقَال) أَي تَقول الْمَلَائِكَة بِأَمْر الله تَعَالَى فِي الْموقف (أَيْن الصائمون) المكثرون للصيام (فَيقومُونَ) أَي فينهضون إِلَى المنادى فَيُقَال لَهُم ادخُلُوا الْجنَّة (فَيدْخلُونَ مِنْهُ فَإِذا دخلُوا) مِنْهُ أَي دخل آخِرهم (أغلق) بِالْبِنَاءِ الْمَفْعُول (فَلم يدْخل مِنْهُ) بعد ذَلِك (أحد) عطف على أحد أَي لم يدْخل مِنْهُ غير من دخل وَلَا يُعَارضهُ أَن جمعا تفتح لَهُم أَبْوَاب الْجنَّة يدْخلُونَ من أَيهَا شاؤوا والامكان صرف مَشِيئَة غير مكثرى الصَّوْم عَن دُخُول بَاب الريان (حم ق عَن سهل بن سعد) السَّاعِدِيّ
(ان فِي الْجنَّة لعمدا) بِضَمَّتَيْنِ جمع عَمُود (من ياقوت) أَحْمَر وأبيض وأصفر (عَلَيْهَا غرف) جمع غرفَة بِالضَّمِّ وَهِي الْعلية (من زبرجد) كسفرجل جَوْهَر مَعْرُوف (لَهَا أَبْوَاب مفتحة تضيء) تِلْكَ الغرف وَمن قَالَ الابواب فقد أبعد وَإِن كَانَ أقرب (كَمَا يضيء الْكَوْكَب الدُّرِّي) قَالُوا يَا رَسُول الله من يسكنهَا قَالَ ي يسكنهَا المتحابون فِي الله) تَعَالَى فِي هُنَا تعليلية (والمتجالسون فِي الله) تَعَالَى لنَحْو ذكرا أَو قِرَاءَة (والمتلاقون فِي الله) أَي المتعاونون على أمره
стр. 324
(ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الاخوان هَب عَن أبي هُرَيْرَة) // (وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ) //
(ان فِي الْجنَّة غرفا يرى) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول أَي يرى أهل الْجنَّة (ظَاهرهَا من بَاطِنهَا وباطنها من ظَاهرهَا) لكَونهَا شفافة لَا تحجب مَا وَرَاءَهَا قَالُوا لمن يَا رَسُول الله قَالَ (أعدهَا الله تَعَالَى) أَي هيأها (لمن أطْعم الطَّعَام) فِي الدُّنْيَا للعيال والفقراء والاضياف وَنَحْو ذَلِك (وألان الْكَلَام) أَي تملق للنَّاس وداراهم واستعطفهم (وتابع الصّيام) أَي واصله كَمَا فِي رِوَايَة (وَصلى بِاللَّيْلِ) تهجد فِيهِ (وَالنَّاس نيام) هَذَا أثْنَاء على الْمَذْكُورَات وَبَيَان مزِيد فَضلهَا عِنْد الله تَعَالَى وَقَضِيَّة الْعَطف بِالْوَاو اشْتِرَاط اجتماعها وَلَا يُعَارضهُ خبر أطعموا الطَّعَام وأفشوا السَّلَام تورثوا الْجنان لَان هَذِه الغرف الْمَخْصُوصَة لمن جمع (حم حب هَب عَن أبي مَالك الاشعري) وَرِجَال أَحْمد رجال الصَّحِيح (ت عَن عَليّ) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(ان فِي الْجنَّة مائَة دَرَجَة) يَعْنِي دَرَجَات كَثِيرَة جدا ومنازل عالية شامخة فَالْمُرَاد التكثير لَا التَّحْدِيد (لَو أَن الْعَالمين) بِفَتْح اللَّام أَي جَمِيع الْخلق (اجْتَمعُوا) جَمِيعًا (فِي احداهن توسعتهم لسعتها المفرطة الَّتِي لَا يعلمهَا إِلَّا الله تَعَالَى (ت عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ وَقَالَ // (حسن صَحِيح) //
(ان فِي الْجنَّة بَحر المَاء) غير الاسن (وبحر الْعَسَل) الْمُصَفّى (وبحر اللَّبن) أَي الَّذِي لم يتَغَيَّر طعمه (وبحر الْخمر) الَّذِي هُوَ لَذَّة للشاربين (ثمَّ تشقق الْأَنْهَار بعد) خص هَذِه الانهار بِالذكر لانها أفضل أشربة النَّوْع الانساني وَقدم المَاء لانه حَيَاة النُّفُوس وثنى بالعسل لانه شِفَاء وَثلث بِاللَّبنِ لانه الْفطْرَة وَختم بِالْخمرِ اشارة إِلَى أَن من حرمه فِي الدُّنْيَا لَا يحرمه فِي الاخرة حم ت عَن مُعَاوِيَة بن حيدة) بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة ابْن مُعَاوِيَة
(ام فِي الْجنَّة لمراغا من مسك) أَي محلا منبسطا مملوأ مِنْهُ مثل الْمحل المملوء بِالتُّرَابِ الْمعد لتمرغ الدَّوَابّ (مثل مراغ دوابكم فِي الدُّنْيَا) فِي سعته وكثرته وسهولة وجوده فيتمرغ فِيهِ أَهلهَا كَمَا تتمرغ الدَّوَابّ فِي التُّرَاب وَاحْتِمَال أَن المُرَاد أَن الدَّوَابّ الَّتِي تدخل الْجنَّة تتمرغ فِيهِ بعيد (طب عَن سهل بن سعد) قَالَ الْمُنْذِرِيّ // (اسناده جيد) //
(ان فِي الْجنَّة لشَجَرَة يسير الرَّاكِب) الْفرس (الْجواد بِالتَّخْفِيفِ أَي الْفَائِق أَو السَّابِق الْجيد (الْمُضمر) بِالتَّشْدِيدِ أَي الَّذِي قل علفه تدريجا ليشتد عدوه (السَّرِيع فِي ظلها) أَي راحتها وذراها وَنَعِيمهَا (مائَة عَام) فِي رِوَايَة سبعين وَلَا تعَارض لَان المُرَاد التكثير لَا التَّحْدِيد (مَا يقطعهَا) زَاد أَحْمد وَهِي شَجَرَة الْخلد (حم خَ ت عَن أنس) بن مَالك (ق عَن سهل بن سعد حم ق ت عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ (ق ت هـ عَن أبي هُرَيْرَة) الدوسي
(ان فِي الْجنَّة مَا لَا عين رَأَتْ) فِي الدُّنْيَا (وَلَا اذن سَمِعت) فِيهَا (وَلَا خطر على قلب أحد) فَلَا تعلم نفس مَا أُخْفِي لَهُم من قُرَّة أعين أخفوا ذكره عَن الاغبار والرسوم فأخفى ثوابهم عَن المعارف والفهوم (طب) وَكَذَا الْبَزَّار (عَن سهل بن سعد) وَرِجَال الْبَزَّار وَرِجَال الصَّحِيح
(ان فِي الْجنَّة لسوقا) أَي مجتمعا يجْتَمع فِيهِ أهل الْجنَّة (مَا فِيهَا شِرَاء وَلَا بيع الا الصُّور من الرِّجَال وَالنِّسَاء فاذا اشْتهى الرجل صُورَة دخل فِيهَا) أَرَادَ بالصورة الشكل والهيئة أَي تَتَغَيَّر أَوْصَافه بأوصاف تِلْكَ الصُّورَة فالدخول مجَاز عَن ذَلِك (ت عَن عَليّ) وَقَالَ // (غَرِيب وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ) //
(ان فِي الْجنَّة دَارا) أَي عَظِيمَة جدا فِي النفاسة فالتنكير للتعظيم (يُقَال لَهَا دَار الْفَرح) أَي تسمى بذلك بَين أَهلهَا (لَا يدخلهَا) من الْمُؤمنِينَ دُخُول سُكْنى (الا من فرَّح الصّبيان) يَعْنِي الاطفال ذُكُورا أَو اناثا وَفِيه شُمُول لصبيان الانسان وصبيان غَيره (عد عَن عَائِشَة) // (باسناد ضَعِيف بل قيل بِوَضْعِهِ) //
стр. 325
(ان فِي الْجنَّة دَارا يُقَال لَهَا دَار الْفَرح) على غَايَة من النفاسة (لَا يدخلهَا إِلَّا من فَرح يتامى الْمُسلمين) لَان الْجَزَاء من جنس الْعَمَل فَمن فَرح من لَيْسَ من أَن يفرحه فرحه الله تَعَالَى بِتِلْكَ الدَّار الْعَالِيَة الْمِقْدَار (حَمْزَة) أَبُو الْقَاسِم (بن يُوسُف) بن ابراهيم (السَّهْمِي) بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَسُكُون الْهَاء نِسْبَة إِلَى سهم بن عَمْرو قَبيلَة مَعْرُوفَة (فِي مُعْجَمه) أَي مُعْجم شُيُوخه (وَابْن النجار) فِي ذيل تَارِيخ بَغْدَاد (عَن عقبَة بن عَامر) الْجُهَنِيّ
(ان فِي الْجنَّة بَابا يُقَال لَهُ الضُّحَى) أَي يُسمى بَاب الضُّحَى (فَإِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة نَادَى مُنَاد) من قبل الله تَعَالَى (ايْنَ الَّذين كَانُوا يديمون على صَلَاة الضُّحَى) فِي الدُّنْيَا فَيَأْتُونَ فَيُقَال لَهُم (هَذَا بَابَكُمْ) أَي الَّذِي أعده الله تَعَالَى لكم جَزَاء لصلاتكم الضُّحَى (فادخلوه) فرحين (برحمة الله) لَا باعمالكم فالمداومة على صَلَاة الضُّحَى لَا توجب الدُّخُول مِنْهُ وَلَا بُد وانما الدُّخُول بِالرَّحْمَةِ وَالْقَصْد بَيَان شرف صَلَاة الضُّحَى (طس عَن أبي هُرَيْرَة) // (ضَعِيف لضعف سُلَيْمَان اليمانى) //
(ان فِي الْجنَّة بَيْتا يُقَال لَهُ بَيت الاسخياء) أَي فَلَا يدْخلهُ إِلَّا الاسخياء (طس عَن عَائِشَة) // (بِإِسْنَاد فِيهِ مَجْهُول) //
(ان فِي الْجنَّة لنهرا) بِفَتْح الْهَاء فِي اللُّغَة الْعَالِيَة (مَا يدْخلهُ جِبْرِيل من دخلة) جَار ومجرور وَالْجَار زَائِد أَي مرّة وَاحِدَة من الدُّخُول ضد الْخُرُوج (فَيخرج مِنْهُ فينتفض الا خلق الله تَعَالَى من كل قَطْرَة تقطر مِنْهُ ملكا) يَعْنِي مَا ينغمس فِيهِ انغماسة فَيخرج مِنْهُ فينتفض انتفاضة الا خلق الله تَعَالَى من كل قَطْرَة تقطر مِنْهُ من المَاء حَال خُرُوجه مِنْهُ ملكا يسبحه دَائِما (أَبُو الشَّيْخ) الاصبهاني (فِي) كتاب (العظمة) الالهية (عَن أبي سعيد) الخري // (باسناد ضَعِيف) //
(ان فِي الْجنَّة نَهرا) من مَاء (يُقَال لَهُ رَجَب) أَي يُسمى بِهِ بَين أَهلهَا (أَشد بَيَاضًا من اللَّبن وَأحلى من الْعَسَل من صَامَ يَوْمًا من) شهر (رَجَب سقَاهُ الله من ذَلِك النَّهر) فِيهِ اشعار باختصاص الشّرْب من ذَلِك بصوامه (الشِّيرَازِيّ فِي) كتاب (الالقاب) والكنى (هَب عَن أنس) // (قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ وَلَا يَصح وَجزم فِي الْمِيزَان بضعفه) //
(ان فِي الْجنَّة دَرَجَة) أَي منزلَة عالية (لَا ينالها الا أَصْحَاب الهموم) يَعْنِي فِي طلب الْمَعيشَة كَذَا فِي الفردوس (فر عَن أبي هُرَيْرَة) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(ان فِي الْجُمُعَة سَاعَة) أَي لَحْظَة (لَا يحتجم فِيهَا أحد إِلَّا مَاتَ) أَي بِسَبَب الْحجامَة وَقَوله فِي الْجُمُعَة أَي فِي يَوْمهَا وَيحْتَمل أَن المُرَاد فِي سَاعَة من الاسبوع جَمِيعه وَالْأول أقرب وَورد مثل ذَلِك فِي الثُّلَاثَاء وَالْمرَاد أخراج الدَّم بحجم أَو نَحوه كقصد (ع عَن الْحُسَيْن بن عَليّ) // (باسناد ضَعِيف) //
(ان فِي الحجم شِفَاء) أَي من غَالب الامراض لغالب النَّاس فِي قطر مَخْصُوص فِي زمن مَخْصُوص (م عَن جَابر) بن عبد الله
(ان فِي الصَّلَاة شغلا) قَالَ الْقُرْطُبِيّ اكْتفى بِذكر الْمَوْصُوف عَن الصّفة فَكَانهُ قَالَ شغلا كَافِيا أَو مَانِعا من الْكَلَام وَغَيره مِمَّا لَا يصلح فِيهَا (ش حم ق د هـ عَن ابْن مَسْعُود) قَالَ كُنَّا نسلم على النَّبِي وَهُوَ فِي الصَّلَاة فَيرد علينا فَلَمَّا رَجعْنَا من عِنْد النَّجَاشِيّ سلمنَا فَلم يرد فَذكره
(ان فِي اللَّيْل لساعة لَا يُوَافِقهَا) أَي يصادفها (عبد) فِي رِوَايَة رجل (مُسلم يسْأَل الله تَعَالَى فِيهَا خيرا من أَمر الدُّنْيَا والاخرة إِلَّا أعطَاهُ إِيَّاه وَذَلِكَ كل لَيْلَة) يَعْنِي وجود تِلْكَ السَّاعَة لَا يخْتَص بِبَعْض اللَّيَالِي دون بعض (حم م عَن جَابر) بن عبد الله
(ان فِي المعاريض) جمع معراض كمفتاح من التَّعْرِيض وَهُوَ ذكر شَيْء مَقْصُود ليدل بِهِ على شَيْء آخر لم يذكر فِي الْكَلَام (لمندوحة) بِفَتْح الْمِيم سَعَة وفسحة من الندح وَهُوَ الأَرْض الواسعة (عَن الْكَذِب) أَي فِيهَا فسحة وغنية عَنهُ فَهَذَا
стр. 326
يجوز فِيمَا لم يرد بِهِ ضَرَرا وَلم يضر الْغَيْر ذكره الْبَيْهَقِيّ (عدهق عَن عمرَان بن حُصَيْن) مَرْفُوعا وموقوفا قَالَ الْبَيْهَقِيّ // (الصَّحِيح مَوْقُوف) //
(أَن فِي المَال لَحقا سوى الزَّكَاة) كفكاك أَسِير وإطعام مُضْطَر وإنقاذ مُحْتَرم فَهَذِهِ حُقُوق وَاجِبَة غَيرهَا لَكِن وُجُوبهَا عَارض فَلَا تدافع بَينه وَبَين خبر لَيْسَ فِي المَال حَتَّى سوى الزَّكَاة (ت عَن فَاطِمَة بنت قيس) الفهرية // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(أَن فِي أمتِي) عَام فِي أمة الْإِجَابَة والدعوة (خفا) لبَعض المدن والقرى أَي غور أَو ذَهَابًا فِي الأَرْض بِمَا فِيهَا من أَهلهَا (ومسخا) أَي تحول صور بعض الْآدَمِيّين إِلَى صُورَة قرد أَو كلب (وقذفا) رميا بِالْحِجَارَةِ من جِهَة السَّمَاء أَي سَيكون فِيهَا ذَلِك فِي آخر الزَّمَان (طب عَن سعيد بن أبي رَاشد) الجمعى // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(أَن فِي ثَقِيف) الْقَبِيلَة الْمَعْرُوفَة (كذابا) هُوَ الْمُخْتَار بن أبي عبيد الثَّقَفِيّ قَامَ بعد وقْعَة الْحُسَيْن ودعا النَّاس إِلَى طلب ثاره وَهُوَ كَذَّاب وَإِنَّمَا قَصده الْإِمَارَة فَقتل (ومبيرا) فِي) أَي مهْلكا وَهُوَ الْحجَّاج (م عَن أَسمَاء بنت أبي بكر) الصّديق
(أَن فِي مَال الرجل فتْنَة) أَي بلَاء ومحنة وَفِي هناسيية (وَفِي زَوجته فتْنَة وَفِي وَلَده) فتْنَة كَمَا نطق بهَا النَّص القرآني لايقاعهم إِيَّاه فِي الْمُحرمَات والفتن وَصرح بالفتنة مَعَ الْأَوَّلين إشعارا بِأَنَّهَا فيهمَا أقوى (طب عَن حُذَيْفَة) ابْن الْيَمَان)
(إِن فِيك) يَا أشبح واسْمه الْمُنْذر بن عَائِد (لخصلتين) تَثْنِيَة خصْلَة (يحبهما الله تَعَالَى وَرَسُوله) قَالَ وَمَا هما قَالَ (الْحلم) أَي الْعَفو وَالْعقل والتثبيت (والإناة) عدم العجلة (م ت عَن ابْن عَبَّاس
أَن قبر إِسْمَعِيل) بن إِبْرَاهِيم الْخَلِيل (فِي الْحجر) بِالْكَسْرِ هُوَ المحوط عِنْد الْكَعْبَة بِقدر نصف دَائِرَة دفن فِي ذَلِك الْموضع وَلم يثبت أَنه نقل مِنْهُ وَلَا تكره الصَّلَاة فِي ذَلِك الْموضع لِأَن مَحل كَرَاهَة الصَّلَاة عِنْد قبر مَحَله فِي غير قُبُور الْأَنْبِيَاء (الْحَاكِم فِي) كتاب (الكنى) والألقاب (عَن عَائِشَة) أم الْمُؤمنِينَ // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(ان قدر حَوْضِي) مُفْرد الْحِيَاض (كَمَا بَين أَيْلَة) مَدِينَة بِطرف بَحر القلزم خربَتْ الْآن (وَصَنْعَاء) بِالْمدِّ (من الْيمن) احْتَرز عَن صنعاء الشَّام (وَأَن فِيهِ من الأباريق) أَي ظروفاً كائنة من جنس الأباريق (كعدد نُجُوم السَّمَاء) وَهَذَا مُبَالغَة وَإِشَارَة إِلَى كَثْرَة الْعدَد (حم ق عَن أنس) بن مَالك
(ان قذف المحصنة) أَي رميها بِالزِّنَا (ليهْدم) أَي يحبط (عمل مائَة سنة) بِفَرْض أَنه عمر وَتعبد مائَة عَام وَيظْهر أَن هَذَا للزجر والتنفير فَقَط (الْبَزَّار رطب ك عَن حُذَيْفَة) بن الْيَمَان // (بِإِسْنَاد حسن) //
(ان قُريْشًا أهل أَمَانَة لَا يبغيهم) لَا يطْلب لَهُم (العثرات) جمع عَثْرَة الْخصْلَة الَّتِي شَأْنهَا العثور أَي الخرور (أحد) من النَّاس (إِلَّا كَبه الله) أَي قلبه (لمنخريه) أَي صرعه أَو أَلْقَاهُ على وَجهه يَعْنِي أذله وأهانه وَخص المنخرين جَريا على قَوْلهم رغم أَنفه وَذَا كِنَايَة عَن خذلان عدوّهم ونصرهم عَلَيْهِ (ابْن النجار) فِي تَارِيخه (عَن جَابر) بن عبد الله (خد طب عَن رِفَاعَة) بِكَسْر الرَّاء (ابْن رَافع) ضد الْخَافِض الْأنْصَارِيّ وَأحد رجال الطَّبَرَانِيّ ثِقَات
(ان قلب ابْن آدم) أَي مَا أودع فِيهِ (مثل العصفور) بِالضَّمِّ الطَّائِر الْمَعْرُوف (يَنْقَلِب فِي الْيَوْم) الْوَاحِد (سبع مَرَّات) أَي تقلباً كثيرا وَبِذَلِك امتاز عَن بَقِيَّة الْأَعْضَاء وَكَانَ صَلَاحهَا بصلاحه وفسادها بفساده وَالْمرَاد بِالْقَلْبِ الْقُوَّة المودعة فِيهِ (ابْن أبي الدُّنْيَا) أَبُو بكر (فِي الْإِخْلَاص) أَي فِي كِتَابه (ك هَب عَن أبي عُبَيْدَة) عَامر بن الْجراح // (بِإِسْنَاد فِيهِ انْقِطَاع) //
(ان قلب ابْن آدم) أُرِيد بِالْقَلْبِ مَحل الْقُوَّة الْعَاقِلَة من الْفُؤَاد (بِكُل وَاد) أَي فِي كل وادله (شُعْبَة) من شعب الدُّنْيَا يَعْنِي أَنْوَاع المتفكر فِيهِ بِالْقَلْبِ متكثرة مُخْتَلفَة باخْتلَاف
стр. 327
الْأَغْرَاض والشهوات والنيات (فَمن) جعل همه الْآخِرَة فَازَ وَمن خَالف و (اتبع قلبه الشّعب كلهَا لم يبال الله تَعَالَى بِأَيّ وَاد أهلكه) لاشتغاله بدنياه وإعراضه عَن مَوْلَاهُ (وَمن توكل على الله) أَي التجأ إِلَيْهِ وعول جَمِيع أُمُوره عَلَيْهِ وَاكْتفى بِهِ هادياً ونصيراً (كَفاهُ الشّعب) أَي مُؤَن حاجاته المتشعبة الْمُخْتَلفَة وهداه ووفقه (هـ عَن عَمْرو بن الْعَاصِ) // (ضَعِيف لضعف صَالح بن رزين) //
(ان قُلُوب بني آدم كلهَا بَين إِصْبَعَيْنِ) أَي هُوَ قَادر على تقليب الْقُلُوب باقتدار تَامّ وَتصرف كَامِل (من أَصَابِع الرَّحْمَن) أضافها إشعاراً بِأَنَّهُ من كَمَال رَحمته بِعَبْدِهِ تولى بِنَفسِهِ أَمر قُلُوبهم وَلم يكله لأحد من مَلَائكَته (كقلب وَاحِد يصرّفه حَيْثُ شَاءَ) أَي يتَصَرَّف فِي جَمِيع قُلُوبهم كتصرفه فِي قلب وَاحِد لَا يشْغلهُ قلب عَن قلب وَجمع الْقُلُوب دفعا لما عَسى أَن يتَوَهَّم متوهم خلاف الشُّمُول وَأَن مثل الْأَنْبِيَاء خارجون عَن هَذَا الحكم فأزيل التَّوَهُّم بِكَلِمَة الشُّمُول ذكره الطَّيِّبِيّ (حم م عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ
(ان كذبا عليّ) بِفَتْح الْكَاف وَكسر الْمُعْجَمَة (لَيْسَ ككذب) بِكَسْر الذَّال (على أحد) غَيْرِي من الْأمة لأدائه إِلَى هدم قَوَاعِد الدّين وإفساد الشَّرِيعَة (فَمن كذب عليّ مُتَعَمدا) أَي غير مخطىء (فَليَتَبَوَّأ) أَي فليتخذ لنَفسِهِ (مَقْعَده من النَّار) أَمر بِمَعْنى الْخَبَر أَو بِمَعْنى التحذير أَو التهكم أَو الدُّعَاء على فَاعله أَي بوأه الله ذَلِك (ق عَن الْمُغيرَة) بن شُعْبَة (ع عَن سعيد بن زيد) أحد الْعشْرَة
(ان كسر عظم الْمُسلم مَيتا ككسره حَيا) فِي الْحُرْمَة لَا فِي الْقصاص فَلَو كسر عظمه فَلَا قَود بل يُعَزّر (عب ص د هـ عَن عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ
(ان كل صَلَاة تحط مَا بَين يَديهَا من خَطِيئَة) يَعْنِي تكفر مَا بَينهَا وَبَين الصَّلَاة الْأُخْرَى من الذُّنُوب وَالْمرَاد بِالصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَة وبالذنوب الصَّغَائِر (حم طب عَن أبي أَيُّوب) الْأنْصَارِيّ // (بِإِسْنَاد حسن) //
(ان لله تَعَالَى عُتَقَاء) جمع عَتيق وَالْمرَاد من النَّار (فِي كل يَوْم وَلَيْلَة) يَعْنِي من رَمَضَان كَمَا جَاءَ فِي رِوَايَة (لكل عبد مِنْهُم) أَي لكل إِنْسَان من أُولَئِكَ العتقاء (دَعْوَة مستجابة) عِنْد فطره أَو عِنْد بروز الْأَمر بِعِتْقِهِ (حم عَن أبي هُرَيْرَة) الدوسي (أَو أبي سعيد) الْخُدْرِيّ شكّ الْأَعْمَش (سموية عَن جَابر) بن عبد الله وَرِجَال أَحْمد رجال الصَّحِيح
(ان لله تَعَالَى عباداً يعْرفُونَ النَّاس) أَي يطلعون على ضمائرهم وأحوالهم (بالتوسم) أَي التفرّس غرقوا فِي بَحر شُهُوده فجاد عَلَيْهِم بكشف الغطاء عَن بصائرهم فَأَبْصرُوا بهَا بواطن النَّاس (الْحَكِيم) فِي نوادره (وَالْبَزَّار) فِي مُسْنده وَأَبُو نعيم عَن أنس // (بِإِسْنَاد حسن) //
(ان لله تَعَالَى عباداً اختصهم بحوائج النَّاس) أَي بقضائها (يفزع النَّاس إِلَيْهِم) أَي يتلجئون إِلَيْهِم (فِي حوائجهم أُولَئِكَ) الْقَوْم العالون الْمرتبَة (الآمنون من عَذَاب الله) لقيامهم بِحُقُوق خلقه (طب عَن ابْن عمر) بن الْخطاب // (بِإِسْنَاد حسن) //
(ان لله تَعَالَى أَقْوَامًا يختصهم بِالنعَم لمنافع الْعباد) أَي لأجل منافعهم (ويقرها فيهم مَا بذلوها) أَي مدّة دوَام بذلهم ذَلِك للْمُسْتَحقّ (فَإِذا منعوها) مِنْهُم (نَزعهَا مِنْهُم فحوّلها إِلَى غَيرهم) ليقوموا بهَا كَمَا يجب أَن الله لَا يُغير مَا بِقوم حَتَّى يُغيرُوا مَا بِأَنْفسِهِم (ابْن أبي الدُّنْيَا فِي) كتاب فضل (قَضَاء الْحَوَائِج) للنَّاس (طب حل) وَكَذَا أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ (عَن ابْن عمر) ابْن الْخطاب بِإِسْنَاد حسن
(ان لله تَعَالَى عِنْد كل فطر) أَي وَقت فطر كل يَوْم من رَمَضَان وَهُوَ تَمام الْغُرُوب (عُتَقَاء) من صوّام رَمَضَان (من النَّار) أَي من دُخُول نَار جَهَنَّم (وَذَلِكَ) يَعْنِي الْعتْق الْمَفْهُوم من عُتَقَاء (فِي كل لَيْلَة) أَي من رَمَضَان كَمَا صرح بِهِ فِي رِوَايَة (هـ عَن جَابر)
стр. 328
ابْن عبد الله (حم طب هَب عَن أبي أُمَامَة) وَرِجَال أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ موثقون
(ان لله تَعَالَى تِسْعَة وَتِسْعين اسْما) مِنْهَا ثبوتي وَمِنْهَا سَلبِي وَمِنْهَا مَا هُوَ بِاعْتِبَار فعل من أَفعاله (مائَة إِلَّا) اسْما (وَاحِدًا) بدل من اسْم إنّ أَو تَأْكِيد أَو نصب بِتَقْدِير أَعنِي وزاده حذرا من تَصْحِيف تِسْعَة وَتِسْعين بسبعة وَسبعين (من أحصاها) حفظهَا أَو أطَاق الْقيام بِحَقِّهَا أَو أحَاط بمعناها أَو عمل بمقتضاها (دخل الْجنَّة) مَعَ السَّابِقين الأوّلين أَو بِدُونِ عَذَاب وَلَيْسَ فِي الْخَبَر مَا يُفِيد الْحصْر (ق ت هـ عَن أبي هُرَيْرَة ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عمر بن الْخطاب
ان لله تِسْعَة وَتِسْعين اسْما) أَي من حمله أَسْمَائِهِ هَذَا الْعدَد (مائَة إِلَّا وَاحِدًا لَا يحفظها أحد إِلَّا دخل الْجنَّة وَهُوَ وتر) أَي فَرد (يحب الْوتر) أَي يثيب عَلَيْهِ ويقبله (ق عَن أبي هُرَيْرَة) وَغَيره
(ان لله تَعَالَى مَلَائِكَة سياحين) من السياحة وَهِي السّير (فِي الأَرْض) فِي مصَالح النَّاس وَفِي رِوَايَة بدلة فِي الْهَوَاء (يبلغوني من) وَفِي رِوَايَة عَن (أمتِي) أمة الْإِجَابَة (السَّلَام) مِمَّن سلم عَليّ مِنْهُم وَأَن بعد قطره أَي فَيرد عَلَيْهِم بِسَمَاعِهِ مِنْهُم وَسكت عَن الصَّلَاة وَالظَّاهِر أَنهم يبلغونها أَيْضا (حم ن حب ك عَن ابْن مَسْعُود) // (بأسانيد صَحِيحَة) //
(ان لله مَلَائِكَة ينزلون فِي كل لَيْلَة) من السَّمَاء إِلَى الأَرْض (يحسون الكلال عَن دَوَاب الْغُزَاة) أَي يذهبون عَنْهَا التَّعَب بحسها وَإِسْقَاط التُّرَاب والشعث عَنْهَا وَفِي نسخ يحبسون أَي يمْنَعُونَ التَّعَب عَنْهَا (الإدابة فِي عُنُقهَا) يَعْنِي مَعهَا وَخص الْعُنُق لِأَن الْغَالِب جعله فِيهِ (جرس) بِالتَّحْرِيكِ جلجل فَإِن الْمَلَائِكَة لَا تدخل مَكَانا فِيهِ ذَلِك فَيكْرَه تَعْلِيقه على الدَّوَابّ لذَلِك (طب عَن أبي الدَّرْدَاء) // (بِإِسْنَاد حسن) //
(ان لله مَلَائِكَة فِي الأَرْض تنطق على أَلْسِنَة بني آدم) أَي كَأَنَّهَا تركب ألسنتها على ألسنتهم كَمَا فِي التَّابِع والمتبوع من الجنّ (بِمَا فِي الْمَرْء من الْخَيْر وَالشَّر) لِأَن مَادَّة الطَّهَارَة إِذا غلبت فِي شخص واستحكمت صَار مظْهرا للأفعال (ك هَب عَن أنس) // (بِإِسْنَاد صَحِيح) //
(ان لله تَعَالَى ملكا يُنَادي عِنْد كل صَلَاة) أَي مَكْتُوبَة (يَا بني آدم) أهل التكاليف (قومُوا إِلَى نيرانكم الَّتِي أوقدتموها على أَنفسكُم) يَعْنِي خطاياكم الَّتِي ارتكبتموها وظلمتم بهَا أَنفسكُم حَتَّى أعدت لكم مقاعد فِي جَهَنَّم الَّتِي وقودها النَّاس وَالْحِجَارَة (فأطفؤوها بِالصَّلَاةِ) أَي امحوا أَثَرهَا بِفعل الصَّلَاة فَإِنَّهَا مكفرة لما بَينهَا من الذُّنُوب أَي الصَّغَائِر زَاد فِي رِوَايَة وبالصدقة وَفعل القربات تمحي الخطيآت (طب والضياء) فِي المختارة (عَن أنس) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف لضعف أبان بن أبي عَيَّاش) //
(ان لله تَعَالَى ملكا موكلاً بِمن يَقُول يَا أرْحم الرَّاحِمِينَ) أَي بِمن ينْطق بهَا عَن صدق وإخلاص وَحُضُور (فَمن قَالَهَا) كَذَلِك (ثَلَاثًا) من المرات (قَالَ لَهُ الْملك) الْمُوكل بِهِ (ان أرْحم الرَّاحِمِينَ) ﵎ (قد أقبل عَلَيْك) أَي بالرأفة وَالرَّحْمَة واستجابة الدُّعَاء (فسل) فَإنَّك إِن سَأَلته أَعْطَاك وَإِن استرحمته رَحِمك وَإِن استغفرته غفر لَك (ك عَن أبي أُمَامَة) وَقَالَ // (صَحِيح وردّه الذَّهَبِيّ) //
(ان لله تَعَالَى ملكا لَو قيل لَهُ) عَن أَمر الله (الْتَقم) أَي ابتلع (السَّمَوَات السَّبع وَالْأَرضين) أَي السَّبع بِمن فيهمَا من الثقلَيْن وَغَيرهمَا (بلقمة وَاحِدَة لفعل) أَي لأمكنه ذَلِك بِلَا مشقة لعظم خلقه (تسبيحه سُبْحَانَكَ) أَي أنزهك يَا الله (حَيْثُ كنت) بِفَتْح التَّاء وَالْقَصْد بَيَان عظم أجرام الْمَلَائِكَة وَأَنه سُبْحَانَهُ لَيْسَ بِمُتَّصِل بِهَذَا الْعَالم كَمَا أَنه لَيْسَ بمنفصل عَنهُ فالحيثية والكينونة عَلَيْهِ محَال لتعاليه عَن الْحُلُول فِي مَكَان (طب عَن ابْن عَبَّاس) وَفِيه رجل محهول
(ان لله تَعَالَى مَا أَخذ) من الْأَوْلَاد وَغَيرهم لِأَن الْعَالم كُله ملكه (وَله مَا أعْطى) أَي
стр. 329
مَا أبقى لنا فَلَا يَنْبَغِي الْجزع بِمَوْت الْأَوْلَاد وَنَحْوهم لِأَن مستودع الْأَمَانَة يقبح عَلَيْهِ الْجزع لاستعادتها (وكل شَيْء) من الْأَخْذ والاعطاء أَو من الْأَنْفس أَو مِمَّا هُوَ أَعم (عِنْده) أَي فِي علمه (بِأَجل مُسَمّى) أَي مَعْلُوم مُقَدّر فَلَا يتَقَدَّم وَلَا يتَأَخَّر وَمن استحضر ذَلِك سهلت عَلَيْهِ المصائب (حم ق د ن هـ عَن أُسَامَة بن زيد) بِأَلْفَاظ مُتَقَارِبَة وَهَذَا قَالَه لابنته حِين أرْسلت تَدعُوهُ إِلَى ابْن لَهَا فِي الْمَوْت فعلمها بذلك حَقِيقَة التَّوْحِيد الْمُوجب للسكون تَحت مجاري الأقدار
(ان لله تَعَالَى ريحًا يبعثها) أَي يرسلها (على رَأس مائَة سنة) تمْضِي من ذَلِك الْقرن (تقبض روح كل مُؤمن) ومؤمنة وَهَذِه الْمِائَة قرب السَّاعَة وَظن ابْن الْجَوْزِيّ أَنَّهَا الْمِائَة الأولى من الْهِجْرَة فَوَهم (ع وَالرُّويَانِيّ) فِي مُسْنده (وَابْن قَانِع) فِي مُعْجَمه (ك) فِي الْفِتَن (والضياء) الْمَقْدِسِي فِي المختارة (عَن بُرَيْدَة) بن الْحصيب قَالَ ك // (صَحِيح وأقروه وَأَخْطَأ ابْن الْجَوْزِيّ فِي زَعمه وَضعه) //
(ان لله تَعَالَى فِي كل يَوْم جُمُعَة) قيل أَرَادَ بِالْجمعَةِ الْأُسْبُوع عبر عَن الشَّيْء بِآخِرهِ (سِتّمائَة ألف عَتيق) يحْتَمل من الْآدَمِيّين وَيحْتَمل غَيرهم كالجن (يعتقهم من النَّار) أَي من دُخُولهَا (كلهم قد استوجبوا النَّار) أَي استحقوا دُخُولهَا بِمُقْتَضى الْوَعيد وَهَذَا لشرف الْوَقْت فَلَا يخْتَص بِأَهْل الْجُمُعَة بل بِمن سبقت لَهُ السَّعَادَة وَيظْهر أَن المُرَاد بالستمائة ألف التكثير (ع عَن أنس) بن مَالك قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ غير ثَابت
(ان لله تَعَالَى مائَة خلق) أَي وصف (وَسَبْعَة عشر خلقا) بِالضَّمِّ فيهمَا أَي مخزونة عِنْده فِي خَزَائِن الْجُود وَالْكَرم (من أَتَاهُ) يَوْم الْقِيَامَة (بِخلق) وَاحِد (مِنْهَا) أَي متلبساً بِهِ (دخل الْجنَّة) قَالَ التِّرْمِذِيّ فِي نوادره يُرِيد أَن من أَتَاهُ بِخلق مِنْهَا وهب لَهُ جَمِيع سيآته وَغفر لَهُ سَائِر ذنُوبه وَتلك الْأَخْلَاق هَدِيَّة الله لعبيده على قدر مَنَازِلهمْ عِنْده فَمنهمْ من أعطَاهُ خمْسا وَمِنْهُم من أعطَاهُ عشرا أَو عشْرين وَأَقل وَأكْثر وَمِنْهَا يظْهر حسن مُعَامَلَته للحق وللخلق (الْحَكِيم) التِّرْمِذِيّ (ع هَب عَن عُثْمَان بن عَفَّان) قَالَ الْبَيْهَقِيّ قد خُولِفَ عبد الرَّحْمَن الْبَصْرِيّ فِي إِسْنَاده وَمَتنه
(ان لله تَعَالَى ملكا أعطَاهُ سمع الْعباد) أَي قوّة يقتدر بهَا على سَماع مَا ينْطق بِهِ كل مَخْلُوق من إنس وجن وَغَيرهمَا فِي أَي مَوضِع كَانَ (فَلَيْسَ من أحد يُصَلِّي عَليّ) صَلَاة (إِلَّا) سَمعهَا و (أبلغنيها) كَمَا سَمعهَا (وَإِنِّي سَأَلت رَبِّي أَن لَا يُصَلِّي عَليّ عبد) أَي إِنْسَان (صَلَاة) وَاحِدَة (إِلَّا صلى عَلَيْهِ عشر أَمْثَالهَا طب عَن عمار بن يَاسر) وَهَذَا الحَدِيث مدنى لِأَن آيَة الصَّلَاة نزلت بِالْمَدِينَةِ // (وَفِيه ضَعِيف ومجهول) //
(ان لله تِسْعَة وَتِسْعين اسْما مائَة غير وَاحِدَة) قَالَه دفعا لتوهم أَنه للتقريب ورفعاً للاشتباه (أَنه) ﵎ (وتر) أَي فَرد (يحب الْوتر) أَي يرضاه ويثيب عَلَيْهِ (وَمَا من عبد) أَي إِنْسَان (يَدْعُو) الله (بهَا) أَي بِهَذِهِ الْأَسْمَاء (إِلَّا وَجَبت لَهُ الْجنَّة) أَي دُخُولهَا مَعَ الْأَوَّلين أَو بِغَيْر عَذَاب بِشَرْط صدق النِّيَّة وَالْإِخْلَاص والحضور (وَحل عَن عَليّ) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(ان لله تِسْعَة وَتِسْعين اسْما من أحصاها) قَرَأَهَا كلمة كلمة مرتلة كَأَنَّهُ يعدّها (دخل الْجنَّة) يَعْنِي من أَتَى عَلَيْهَا حصراً وتعداداً وعلماً وإيماناً فَدَعَا الله بهَا وَأثْنى عَلَيْهِ اسْتحق بذلك دُخُولهَا (هُوَ الله) علم دَال على الْإِلَه الْحق دلَالَة جَامِعَة لجَمِيع مَعَاني الْأَسْمَاء الْآتِيَة (الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ) صفته (الرَّحْمَن الرَّحِيم) اسمان بنيا للْمُبَالَغَة من الرَّحْمَة والرحمن أبلغ (الْملك) ذُو الْملك وَالْمرَاد بِهِ الْقُدْرَة على الإيجاد والاختراع أَو الْمُتَصَرف فِي جَمِيع الْأَشْيَاء (القدوس) المنزه عَن سمات النَّقْص وموجبات الْحُدُوث (السَّلَام) الْمُسلم
стр. 330
عباده من المهالك أَو ذُو السَّلامَة من كل آفَة وَنقص (الْمُؤمن) المصدّق رسله أَو الَّذِي أَمن الْبَريَّة بِخلق أَسبَاب الْأمان وسد طرق المخاون (الْمُهَيْمِن) الرَّقِيب المبالغ فِي المراقبة وَالْحِفْظ أَو الشَّاهِد على كل نفس بِمَا كسبت (الْعَزِيز) ذُو الْعِزَّة أَو المتعزز أَو الرفيع أَو النفيس أَو العديم النظير (الْجَبَّار) المصلح لأمور خلقه على مَا يَشَاء أَو المتعالي عَن أَن يَنَالهُ كيد الْكَافرين ويؤثر فِيهِ قصد القاصدين (المتكبر) ذُو الْكِبْرِيَاء وَهُوَ الْملك أَو الَّذِي يرى غَيره حَقِيرًا بِالْإِضَافَة إِلَيْهِ (الْخَالِق) الْمُقدر الْمُبْدع موجد الْأَشْيَاء من غير أصل (البارىء) الَّذِي خلق الْخلق بَرِيئًا من التَّفَاوُت والتنافر المخلين بالنظام الْأَكْمَل (المصوّر) مبدع صور المخترعات ومزينها بِحِكْمَتِهِ (الْغفار) ستار القبائح والذنُوب بإسبال السّتْر عَلَيْهَا فِي الدُّنْيَا وَترك الْمُؤَاخَذَة بهَا فِي العقبى (القهار) الَّذِي لَا مَوْجُود إِلَّا وَهُوَ مقهور تَحت قدرته ومسخر بِقَضَائِهِ وقوته (الْوَهَّاب) كثير النعم دَائِم الْعَطاء (الرَّزَّاق) خَالق الأرزاق والأسباب الَّتِي يتمتع بهَا (الفتاح) الْحَاكِم بَين الْخَلَائق أَو الَّذِي يفتح خَزَائِن الرَّحْمَة على الْبَريَّة (الْعَلِيم) لكل مَعْلُوم المبالغ فِي الْعلم (الْقَابِض) الَّذِي يضيق الرزق على من شَاءَ (الباسط) الَّذِي يوسعه لمن شَاءَ (الْخَافِض) الَّذِي يخْفض الْكفَّار بالخزي وَالصغَار (الرافع) للْمُؤْمِنين بالنصر والإعزاز (الْمعز) الَّذِي يَجْعَل من شَاءَ مرغوباً فِيهِ (المذل) الَّذِي يَجْعَل من شَاءَ مرغوباً عَنهُ (السَّمِيع) مدرك كل مسموع (الْبَصِير) مدرك كل مبصر (الحكم) الْحَاكِم الَّذِي لَا راد لقضائه وَلَا معقب لحكمه (الْعدْل) الْعَادِل الْبَالِغ فِي الْعدْل وَهُوَ الَّذِي لَا يفعل إِلَّا مَاله فعله (اللَّطِيف) الملطف أَو الْعَلِيم بخفيات الْأُمُور ودقائقها وَمَا لطف مِنْهَا (الْخَبِير) الْعَلِيم ببواطن الْأُمُور (الْحَلِيم) الَّذِي لَا يستفزه غضب وَلَا يحملهُ غيظ على استعجال عِقَاب (الْعَظِيم) الَّذِي لَا يتصوّره عقل وَلَا يحاط بِهِ (الغفور) كثير الْمَغْفِرَة وَهِي صِيَانة العَبْد عَمَّا يُوجب الْعقَاب (الشكُور) الَّذِي يُعْطي الثَّوَاب الجزيل على الْعَمَل الْقَلِيل أَو المثني على عباده المطيعين (الْعلي) الْبَالِغ فِي علو الْمرتبَة (الْكَبِير) عَن مُشَاهدَة الْحَواس وَإِدْرَاك الْعُقُول (الحفيظ) لجَمِيع الموجودات من الزَّوَال والاختلال مُدَّة مَا شَاءَ (المقيت) خَالق الأقوات الْبَدَنِيَّة والروحانية أَو المقتدر (الحسيب) الْكَافِي الْأُمُور أَو محاسب الْخَلَائق يَوْم الْقِيَامَة (الْجَلِيل) المنعوت بنعوت الْجلَال (الْكَرِيم) المتفضل الَّذِي يُعْطي من غير سُؤال وَلَا وَسِيلَة أَو المتجاوز الَّذِي لَا يسقتصي فِي الْعقَاب (الرَّقِيب) مراقب الْأَشْيَاء وملاحظها فَلَا يعزب عَنهُ مِثْقَال ذرة (الْمُجيب) للداعي إِذا دَعَاهُ (الْوَاسِع) الْغَنِيّ الَّذِي وسع غناهُ مفاقر عباده أَو الْمُحِيط بِعِلْمِهِ كل شَيْء (الْحَكِيم) ذُو الْحِكْمَة أَو هُوَ مُبَالغَة الْحَاكِم (الْوَدُود) الَّذِي يحب الْخَيْر لجَمِيع الْخَلَائق وَيحسن إِلَيْهِم أَو الْمُحب لأوليائه (الْمجِيد) مُبَالغَة الْمَاجِد من الْمجد وَهُوَ سَعَة الْكَرم (الْبَاعِث) لمن فِي الْقُبُور للنشور أَو باعث الرُّسُل أَو الأرزاق (الشَّهِيد) الْعَلِيم بظواهر الْأَشْيَاء وَمَا يُمكن مشاهدته (الْحق) الثَّابِت أَو المحق أَي الْمظهر للحق (الْوَكِيل) الْقَائِم بِأُمُور الْعباد (الْقوي) الَّذِي لَا يلْحقهُ ضعف ذاتاً وصفات وأفعالاً (المتين) الَّذِي لَهُ كَمَال الْقُوَّة بِحَيْثُ لَا يقبل الضعْف وَلَا يمانع فِي أمره (الْوَلِيّ) الْمُحب النَّاصِر أَو مُتَوَلِّي أَمر الْخَلَائق (الحميد) الْمَحْمُود الْمُسْتَحق للثناء (المحصي) الْعَالم الَّذِي يحصي المعلومات ويحيط بهَا إحاطة الْعَاد بِمَا يعدّه (المبديء) الْمظهر من الْعَدَم إِلَى الْوُجُود (المعيد) الَّذِي يُعِيد الْمَعْدُوم (المحيي) الفعال الدراك معطي الْحَيَاة (المميت) خَالق الْمَوْت
стр. 331
ومسلطه على من شَاءَ (القيوم) الْقَائِم بِنَفسِهِ الْمُقِيم لغيره على الدَّوَام (الْوَاجِد) الَّذِي يجد كل مَا يُرِيد وَلَا يفوتهُ شَيْء (الْمَاجِد) بِمَعْنى الْمجِيد لَكِن الْمجِيد أبلغ (الْوَاحِد) الْأَحَد المتعالي عَن التجزىء والانقسام المنزه عَن التَّرْكِيب والمقادير (الصَّمد) الَّذِي يصمد إِلَيْهِ فِي الْحَوَائِج ويقصد فِي الرغائب أَو الملجأ الَّذِي لَا يُمكن الْخُرُوج عَنهُ لإحاطة أمره (الْقَادِر) المتمكن من الْفِعْل بِلَا معالجة وَلَا وَاسِطَة (المقتدر) المستولي على كل من أعطَاهُ حظاً من قدرَة (المقدّم الْمُؤخر) الَّذِي يقدم بعض الْأَشْيَاء على بعض بِالذَّاتِ أَو بالوجود أَو بالشرف أَو غير ذَلِك (الأول الآخر) مبدأ الْوُجُود ومنتهاه (الظَّاهِر) وجوده بآياته (الْبَاطِن) بِذَاتِهِ المحتجب عَن نظر الْعقل بحجب كبريائه (الْوَالِي) الَّذِي تولى الْأُمُور وَملك الْجُمْهُور (المتعالي) الْبَالِغ فِي الْعَلَاء الْمُرْتَفع عَن النقائص (الْبر) المحسن الَّذِي يُوصل الْخيرَات (التواب) الَّذِي يرجع بالإنعام على كل مذنب حل عقدَة أصره أَو موفق المذنبين للتَّوْبَة (المنتقم) المعاقب للعصاة (العفوّ) الماحي للسيئات المتجاوز عَن الخطيئات (الرؤوف) ذُو الرَّحْمَة وَهِي شدَّة الرَّحْمَة (مَالك الْملك) الَّذِي تنفذ مَشِيئَته فِي ملكه يجْرِي الْأُمُور فِيهِ على مَا يَشَاء أَو الَّذِي لَهُ التَّصَرُّف الْمُطلق (ذُو الْجلَال وَالْإِكْرَام) الَّذِي لَا شرف وَلَا كَمَال إِلَّا هُوَ لَهُ وَلَا كَرَامَة ومكرمة إِلَّا مِنْهُ (المقسط) الَّذِي ينتصف للمظلوم وَيرد بَأْس الظَّالِم (الْجَامِع) الْمُؤلف بَين أشتات الْحَقَائِق الْمُخْتَلفَة والمتضادة (الْغَنِيّ) المستغني عَن كل شَيْء (الْمُغنِي) معطي كل شَيْء مَا يَحْتَاجهُ الْمُعْطِي من شَاءَ مَا شَاءَ (الْمَانِع) الدَّافِع لأسباب الْهَلَاك والبغض أَو مَانع من يسْتَحق الْمَنْع (الضار النافع) الَّذِي يصدر عَنهُ النَّفْع والضر إِمَّا بِوَاسِطَة أَو بِغَيْرِهِ (النُّور) الظَّاهِر بِنَفسِهِ الْمظهر لغيره (الْهَادِي) الَّذِي أعْطى كل شَيْء خلقه ثمَّ هدى (البديع) الْمُبْدع وَهُوَ الْآتِي بِمَا لم يسْبق إِلَيْهِ أَو الَّذِي لم يعْهَد مثله (الْبَاقِي) الدَّائِم الْوُجُود الَّذِي لَا يقبل الفناء (الْوَارِث) الْبَاقِي بعد فنَاء الْعباد فترجع إِلَيْهِ الْأَمْلَاك بعد فنَاء الْملاك (الرشيد) الَّذِي ينساق تَدْبيره إِلَى غَايَة السداد أَو مرشد الْخلق إِلَى مصالحهم (الصبور) الَّذِي لَا يعجل فِي مُؤَاخذَة العصاة أَو الَّذِي لَا تحمله العجلة على الْمُنَازعَة إِلَى فعل (ت حب ك هَب عَن أبي هُرَيْرَة) // (قَالَ التِّرْمِذِيّ غَرِيب لَا نعلم ذكر الْأَسْمَاء إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث) //
(ان لله تَعَالَى تِسْعَة وَتِسْعين اسْما من أحصاها كلهَا) علما وإيماناً (دخل الْجنَّة) أَي لَا بدّ لَهُ من دُخُولهَا (أسأَل الله) أَي أطلب من الذَّات الْوَاجِب الْوُجُود لذاته (الرَّحْمَن الرَّحِيم الْإِلَه) المتفرد بالألوهية (الرب) الْمَالِك أَو السَّيِّد أَو الْقَائِم بِالْأَمر أَو المصلح أَو المربي (الْمَالِك) المتصّرف فِي الْخلق بِالْقضَاءِ وَالتَّدْبِير (القدّوس) العالي عَن قبُول التَّغَيُّر (السَّلَام) ذُو السَّلامَة من كل آفَة وَنقص (الْمُؤمن) الْمُصدق لمن أخبر عَنهُ بأَمْره بِإِظْهَار دَلَائِل صدقه (الْمُهَيْمِن) الشَّاهِد الْمُحِيط بداخله مَا شهد فِيهِ (الْعَزِيز) الْمُمْتَنع عَن الْإِدْرَاك الْغَالِب على أمره الْمُرْتَفع عَن أَوْصَاف خلقه (الْجَبَّار) أَي النَّافِذ الحكم (المتكبر) الْمظهر كبرياءه لِعِبَادِهِ بظهوره (الْخَالِق) موجد الكائنات وممدّها (البارىء) المهييء كل مُمكن لقبُول صورته فِي خلقه (المصوّر) معطي كل مَخْلُوق مَا لَهُ من صُورَة وجوده بِحِكْمَتِهِ (الْحَكِيم) الْمُحكم للأشياء حَتَّى صدرت متقنة على وفْق عمله (الْعَلِيم) بِمَعْنى الْعَالم وَهُوَ من قَامَ بِهِ الْعلم (السَّمِيع) الَّذِي انْكَشَفَ كل مَوْجُود لصفة سَمعه (الْبَصِير) الْمدْرك لكل مَوْجُود بِرُؤْيَتِهِ (الْحَيّ) الْمَوْصُوف بِالْحَيَاةِ الَّتِي لَا يجوز عَلَيْهَا فنَاء (القيوم) - _ هوامش سقط من خطّ الشَّارِح هُنَا الْحَيّ وَهُوَ ثَابت فِي خطّ الدَّاودِيّ وَفِي الشَّرْح الْكَبِير اه مُلَخصا من هَامِش.
стр. 332
الْقَائِم بِنَفسِهِ الَّذِي لَا يفْتَقر إِلَى غَيره (الْوَاسِع) الَّذِي وسع علمه وَرَحمته كل شَيْء (اللَّطِيف) الْخَفي عَن الْإِدْرَاك أَو الْعَالم بالخفيات (الْخَبِير) الْعَلِيم بدقائق الْأُمُور (الحنان) بِالتَّشْدِيدِ الرَّحِيم بعباده (المنان) الَّذِي يشرف عباده بالامتنان بِمَالِه من الْإِحْسَان (البديع) الْمُبْدع أَو الَّذِي لَا مثل لَهُ (الْوَدُود) كثير الود لِعِبَادِهِ (الغفور) أَي الْكثير مَا يغْفر (الشكُور) الْمجَازِي بِالْخَيرِ الْكثير على الْعَمَل الْيَسِير (الْمجِيد) ذُو الشّرف الْكَامِل وَالْملك الْوَاسِع (المبدىء) مظهر الكائنات من الْعَدَم (المعيد) مرجع الأكوان من الْعَدَم (النُّور) مظهر الْأَعْيَان من الْعَدَم إِلَى الْوُجُود (البارىء) مخرج الْأَشْيَاء من الْعَدَم إِلَى الْوُجُود (الأول) الَّذِي لَا مفتتح لوُجُوده (الآخر) الَّذِي لَا مختتم لَهُ لثُبُوت قدمه واستحالة عَدمه (الظَّاهِر الْبَاطِن) الْوَاضِح الربوبية بالدلائل المحتجب عَن التكيف والأوهام (الْعَفو) الَّذِي يتْرك الْمُؤَاخَذَة بالذنب حَتَّى لَا يبْقى لَهُ أثر (الْغفار) الْكثير الْمَغْفِرَة لخلقه الْوَهَّاب (الْكثير الْعَطاء بِلَا سَبَب سَابق وَلَا اسْتِحْقَاق (الْفَرد) الَّذِي لَا شفع لَهُ من صَاحب أَو ولد (الْأَحَد) الَّذِي انقسامه مُسْتَحِيل (الصَّمد) الَّذِي يصمد إِلَيْهِ فِي الْحَوَائِج أَي يقْصد (الْوَكِيل) المتكفل بمصالح عباده الْكَافِي لَهُم فِي كل أَمر (الْكَافِي) عَبده بِإِزَالَة كل جَائِحَة وَحده (الحسيب) ذُو الشّرف الْكَامِل أَو الْمُعْطِي عباده كفايتهم (الْبَاقِي) الَّذِي لَا يجوز عَلَيْهِ الْعَدَم (الحميد) الْمَوْصُوف بِالصِّفَاتِ الْعلية الَّتِي لَا يَصح مَعهَا الْحَمد لغيره (المقيت) معطي كل مَوْجُود مَا قَامَ بِهِ قوامه من الْقُوت وَالْقُوَّة (الدَّائِم) الَّذِي لَا يقبل الفناء (المتعال) الْمُرْتَفع فِي كبريائه عَن كل مَا يدْرك أَو يفهم من أَوْصَاف خلقه (ذُو الْجلَال وَالْإِكْرَام) الَّذِي لَهُ العظمة والإفضال التَّام (الْوَلِيّ) الْمُتَوَلِي لأمور عباده المختصين بإحسانه (النصير) كثير النَّصْر لأوليائه (الْحق) الثَّابِت الْوُجُود على وَجه لَا يقبل الْعَدَم وَلَا التَّغَيُّر (الْمُبين) الْمظهر للصراط الْمُسْتَقيم لمن شَاءَ هدايته (الْمُنِيب الْبَاعِث) مثير السَّاكِن فِي حَال أَو وصف أَو حكم (الْمُجيب) الَّذِي يسعف السَّائِل بِمُقْتَضى فَضله (المميت) خَالق الْمَوْت ومسلطه (الْجَمِيل) ذاتاً وصفات وأفعالاً (الصَّادِق) فِي وعده وإيعاده (الحفيظ) مُدبر الْخَلَائق وحارسهم من المهالك (الْمُحِيط) بِجَمِيعِ خلقه وَمَا كَانَ وَمَا يكون (الْكَبِير) الَّذِي يصغر عِنْد وَصفه ذكر كل شَيْء سواهُ (الْقَرِيب) الَّذِي لَا مَسَافَة تبعد عَنهُ وَلَا غيبَة وَلَا حجب تمنع مِنْهُ (الرَّقِيب) الَّذِي لَا يغْفل وَلَا يذهل وَلَا يجوز عَلَيْهِ ذَلِك فَلَا يحْتَاج لمدبر (الفتاح) المتفضل بِإِظْهَار الْخَيْر (التواب) الَّذِي تكْثر مِنْهُ التَّوْبَة على عبيده (الْقَدِيم) الَّذِي لَا ابْتِدَاء لوُجُوده (الْوتر) الْمُنْفَرد المتوحد (الفاطر) المخترع الْمُبْدع (الرَّزَّاق) ممد كل كَائِن بِمَا يتحفظ بِهِ صورته ومادته (العلام) الْبَالِغ فِي الْعلم لكل مَعْلُوم (الْعلي) الْمُرْتَفع عَن مدارك الْعُقُول ونهاياتها (الْعَظِيم) الَّذِي يحتقر عِنْد ذكر وَصفه كل مَا سواهُ (الْغَنِيّ) الَّذِي لَا يحْتَاج إِلَى شَيْء (الْمُغنِي) معطي الْغنى (المليك) مُبَالغَة من الْمَالِك (المقتدر) بِمَعْنى الْقَادِر أَو أخص كَمَا مر (الأكرم) أَي الْأَكْثَر كرماً من كل كريم (الرؤوف) من الرأفة شدَّة الرَّحْمَة (الْمُدبر) لأمور خلقه بِمَا تحار فِيهِ الْأَلْبَاب (الْمَالِك) الَّذِي لَا يعجز عَن إِنْفَاذ مَا يَقْتَضِيهِ حكمه (القاهر) المستولي على جَمِيع الْأَشْيَاء الظَّاهِرَة والباطنة (الْهَادِي) مرشد الْعباد أمرا وتوفيقاً (الشاكر) الْمثنى بالجميل على من فعله المثيب عَلَيْهِ (الْكَرِيم) الرفيع الْقدر الْكَبِير الشَّأْن (الرفيع) الْبَالِغ فِي ارْتِفَاع الْمرتبَة (الشَّهِيد) الْحَاضِر الَّذِي لَا يغيب عَنهُ مَعْلُوم (الْوَاحِد) الْمُنْفَرد فِي ذَاته وَصِفَاته - - هوامش ثَبت بِخَط الدَّاودِيّ المحيي اه هَامِش
стр. 333
وأفعاله (ذُو الطول) أَي المتسع الْغنى وَالْفضل (ذُو المعارج) أَي المصاعد أَي المراقي الْمَوْضُوعَة لعروج الْمَلَائِكَة وَمن يعرج عَلَيْهَا إِلَى الله تَعَالَى فالإضافة للْملك (ذُو الْفضل) الزِّيَادَة فِي الْعَطاء (الخلاق) الْكثير الْمَخْلُوقَات (الْكَفِيل) المتكفل بمصالح خلقه (الْجَلِيل) ذُو الْأَمر النَّافِذ والكلمة المسموعة ونعوت الْجلَال (ك وَأَبُو الشَّيْخ) فِي كتاب العظمة (وَابْن مرْدَوَيْه مَعًا فِي التَّفْسِير) أَي فِي تفسيرهما (وَأَبُو نعيم) الْأَصْبَهَانِيّ (فِي) كتاب (الْأَسْمَاء الْحسنى) كلهم (عَن أبي هُرَيْرَة) // (بأسانيد ضَعِيفَة) //
(ان لله تَعَالَى تِسْعَة وَتِسْعين اسْما مائَة) ينصبه بدل من تِسْعَة وَتِسْعين أَو رَفعه بِتَقْدِير هِيَ مائَة (إِلَّا وَاحِدًا) بنصبه على الِاسْتِثْنَاء أَو رَفعه على أَن يكون إِلَّا بِمَعْنى غير (أَنه وتر) فَرد (يحب الْوتر) يرضاه (من حفظهَا دخل الْجنَّة) مَعَ السَّابِقين الْأَوَّلين أَو بِغَيْر عَذَاب (الله) اسْم جَامع لمعاني جَمِيع أَسْمَائِهِ (الْوَاحِد) فِي ذَاته وَصِفَاته فَلَيْسَ كمثله شَيْء (الصَّمد) من لَهُ دَعْوَة الْحق وكل كَمَال مُطلق (الأول) السَّابِق على كل شَيْء (الآخر) الْبَاقِي وَحده بعد فنَاء خلقه فَلَا ابْتِدَاء وَلَا انْتِهَاء لوُجُوده (الظَّاهِر) للبصائر بِذَاتِهِ وَصِفَاته (الْبَاطِن) الْخَفي كنه ذَاته وَصِفَاته عَمَّا سواهُ (الْخَالِق) مُقَدّر الْأَشْيَاء بِحَدّ مَحْدُود (البارىء) مخرجها من الْعَدَم إِلَى الْوُجُود (المصور) الْمُبْدع (الْملك) ذُو الْملك أَي الْقُدْرَة (الْحق) من ثَبت وجوده ثبوتاً لَا يُمكن جحوده (السَّلَام) من يسلم من المعايب والمعاطب (الْمُؤمن) من أَمن المخاوف وسد طرقها عَن كل خَائِف (الْمُهَيْمِن) المطلع على البواطن كالظواهر (الْعَزِيز) من لَا نَظِير لَهُ وَلَا يُوصل إِلَيْهِ (الْجَبَّار) من لَا يخرج أحد عَن قَبضته (المتكبر) من يرى بِحَق نَفسه عَظِيما كَبِيرا (الرَّحْمَن الرَّحِيم) الْمَوْصُوف بِكَمَال الْإِحْسَان بِمَا جلّ ودق (اللَّطِيف) من بطن فَلم يدْرك بالحواس (الْخَبِير) من علم بِعلم لَا شكّ فِيهِ مَا الصُّدُور تخفيه (السَّمِيع الْبَصِير) من لَا يعزب عَنهُ إِدْرَاك خفايا الْأَصْوَات والألوان مَعَ التَّنَزُّه عَن الأصمخة والأجفان (الْعلي) من رتبته فِي الْكَمَال فَوق ذِي الأقدار والجلال (الْعَظِيم) من لَا يُمكن أحد مقاومته (البارىء) مخرج الْأَشْيَاء من الْعَدَم إِلَى الْوُجُود (المتعال) الْمُرْتَفع عَن الْحَاجة والتغيير والاستحالة (الْجَلِيل) من لَهُ نعوت الْجلَال بأسرها مَجْمُوعَة (الْجَمِيل) ذاتاً وصفات وأفعالاً (الْحَيّ) الَّذِي كل شَيْء هَالك إِلَّا وَجهه وَإِلَى إِرَادَته يرجع الْأَمر كُله (القيوم) الَّذِي قوام كل شَيْء بِهِ وقوامه بِنَفسِهِ (الْقَادِر) ذُو الْقُدْرَة (القاهر) ذُو الْغَلَبَة التَّامَّة (الْعَلِيم) من علمه غير مُسْتَفَاد ومعلوماته مَا لَهَا من نفاد (الْحَكِيم) من أحكم التَّدْبِير وَوضع الْأَسْبَاب وأجرى الْمَقَادِير (الْقَرِيب) من لَا مَسَافَة تبعد عَنهُ وَلَا حجب تمنع مِنْهُ (الْمُجيب) من يُلَبِّي دَعْوَة الْقَرِيب والبعيد (الْغَنِيّ) المستغني عَن كل غير (الْوَهَّاب) كثير الْمَوَاهِب (الْوَدُود) المتحبب لأهل طَاعَته (الشكُور) من يتبنى بالجميل وَيُعْطى باليسير الجزيل (الْمَاجِد) الْوَاسِع الْكَرم (الْوَاجِد) بِالْجِيم الَّذِي كل شَيْء حَاضر لَدَيْهِ (الْوَالِي) من يتَصَرَّف فَينفذ مَا انْفَرد بتدبيره (الراشد) مرشد الْخلق إِلَى طَرِيق الْحق (الْعَفو) ماحي أثر الْعِصْيَان (الغفور) الَّذِي لَا يتعاظمه ذَنْب يغفره (الْحَلِيم) الَّذِي لَا يعجل بالعقوبة (الْكَرِيم) الْمُنعم بِكُل مَطْلُوب مَحْبُوب (التواب) مسهل أَسبَاب الرُّجُوع إِلَيْهِ غير مرّة (الرب) الْمَالِك المصلح (الْمجِيد) الْحسن الْخِصَال الْجَمِيل الذَّات وَالْأَفْعَال (الْوَلِيّ) الْمَالِك للتدبير (الشَّهِيد) الْعَالم بِمَا يُمكن مشاهدته (الْمُبين) الظَّاهِر بِنَفسِهِ الْمظهر لغيره (الْبُرْهَان) الْحجَّة الْوَاضِحَة الْبَيَان (الرؤوف) الَّذِي رَحمته بَالِغَة ونعمه سابغة
стр. 334
(الرَّحِيم) بعباده الْمُؤمنِينَ (المبدىء) الموجد من الْعَدَم (المعيد) الموجد لما انْعَدم (الْبَاعِث) لمن فِي الْقُبُور يَوْم النشور (الْوَارِث) الْبَاقِي بعد فنَاء خلقه (الْقوي) التَّام الْقُدْرَة (الشَّديد الضار) من يصدر عَنهُ الضَّرَر (النافع) من يصدر عَنهُ النَّفْع (الْبَاقِي) من لَا انْفِصَال لوُجُوده (الوافي) موفي الْعَالمين أُجُورهم (الْخَافِض) راد الشَّيْء إِلَى أدنى طَرفَيْهِ (الرافع) معليه إِلَى انْتِهَاء طَرفَيْهِ (الْقَابِض) مُمْسك الرزق عَمَّن يَشَاء (الباسط) موسع الرزق لمن أَرَادَ (الْمعز) معطي الْعِزّ لمن شَاءَ (المقسط) الْعَادِل فِي حكمه (الرازق) الْقَائِم على كل حَيّ بِمَا يُقيم بَاطِنه وَظَاهره (ذُو الْقُوَّة) صَاحب الشدَّة (المتين) من لَهُ كَمَال الْقُوَّة فِي كل شَيْء (الْقَائِم) على خلقه بتدبير أَمرهم (الدَّائِم) الَّذِي لَا يقبل الفناء فَلَا انْقِضَاء لديموميته (الْحَافِظ) الدَّافِع بِأَسْبَاب الصّلاح أَسبَاب الْفساد (الْوَكِيل) الْمُسْتَحق لِأَن يُوكل كل شَيْء إِلَيْهِ (السَّامع) الَّذِي انْكَشَفَ كل مَوْجُود لصفة سَمعه (الْمُعْطِي) من شَاءَ مَا شَاءَ (المحيي المميت) موجد الْحَيَاة وَالْمَوْت (الْمَانِع) من شَاءَ مَا شَاءَ (الْجَامِع) لكل كَمَال ذاتاً وصفاتاً وأفعالاً (الْهَادِي) مُبين الرشد من الغي (الْكَافِي) عَبده بِإِزَالَة كل مخوف وَحده (الأبدي الْعَالم) بالكليات والجزئيات (الصَّادِق) فِيمَا وعد (النُّور) الْمُنِير (الْقَائِم الْقَدِيم) الَّذِي لَا ابْتِدَاء لوُجُوده (الْوتر) الْمُنْفَرد بالتوحد (الْأَحَد الصَّمد) المصمود إِلَيْهِ فِي كل مطلب (الَّذِي لم يلد) كريم لِأَنَّهُ لم يجانس (وَلم يُولد) كعيسى لتنزهه (وَلم يكن لَهُ كفوا) مكافئاً ومماثلاً (أحد) قدم الظّرْف لِأَنَّهُ أهم وربط الثَّلَاثَة بالْعَطْف لِأَنَّهَا كجملة نَافِيَة للإمثال (هـ عَن أبي هُرَيْرَة) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف لكنه منجبر بالتعدد) //
(ان لله مائَة اسْم غير اسْم) وَاحِد (من دَعَا بهَا اسْتَجَابَ الله لَهُ) مَا لم يدع بإثم أَو قطيعة رحم كَمَا فِي حَدِيث آخر (ابْن مرْدَوَيْه) فِي تَفْسِيره عَن أبي هُرَيْرَة
ان لله تَعَالَى عباداً يضن بهم) يَعْنِي يمنعهُم (عَن الْقَتْل) لمكانتهم عِنْده وكرامتهم عَلَيْهِ (ويطيل أعمارهم) أَي يقدّر إطالتها (فِي حسن الْعَمَل) أَي الْعَمَل الْحسن (وَيحسن) بالتضعيف مَبْنِيا للْفَاعِل (أَرْزَاقهم) بِأَن يَجْعَلهَا من حل بِغَيْر تَعب ويوسع عَلَيْهِم (ويحييهم فِي عَافِيَة) بدنية ودينية فَلَا تصيبهم الْفِتَن الَّتِي كَقطع اللَّيْل المظلم (وَيقبض أَرْوَاحهم فِي عَافِيَة على الْفرش) فَلَا يُسَلط عَلَيْهِم عدوا يقتلهُمْ وَلَا يميتهم ميتَة سوء (فيعطيهم منَازِل الشُّهَدَاء) أَي مثل مَنَازِلهمْ أَي شُهَدَاء الْآخِرَة وهم قوم آثروا محبَّة الله تَعَالَى على حب أنفسهم وكرموها لأجل لِقَائِه وجاهدوها فِي رِضَاهُ (طب عَن ابْن مَسْعُود) // (وَضَعفه الْبَيْهَقِيّ) //
(ان لله تَعَالَى ضنائن) بضاد مُعْجمَة ونونين أَي خَصَائِص (من خلقه يغذوهم فِي رَحمته يحييهم فِي عَافِيَة ويميتهم فِي عَافِيَة وَإِذا تَوَفَّاهُم تَوَفَّاهُم إِلَى جنته) أَي وَأمر بهم إِلَى جنته قَالُوا من هم يَا رَسُول الله قَالَ (أُولَئِكَ الَّذين تمر عَلَيْهِم الْفِتَن كَقطع اللَّيْل المظلم وهم مِنْهَا فِي عَافِيَة) فَلم يدخلُوا أنفسهم فِيهَا لما جادوا بِأَنْفسِهِم على رَبهم جاد عَلَيْهِم بحفظهم من الْبلَاء وبعثهم إِلَى دَرَجَات الشُّهَدَاء فِي الْجنَّة (طب حل عَن ابْن عمر) بن الْخطاب // (بِإِسْنَاد فِيهِ مَجْهُول وبقيته ثِقَات) //
(ان لله تَعَالَى عِنْد كل بِدعَة) أَي ظُهُور خصْلَة أحدثت على خلاف الشَّرْع (كيد بهَا الْإِسْلَام وَأَهله) أَي خدعوا بهَا ومكر بهم (وليا صَالحا) أَي بعث ولي صَالح (يذب عَنهُ) أَي يمْنَع عَن الْإِسْلَام وَأَهله من يُرِيد المبتدعة الكيد بهم وَأعَاد الضَّمِير على الْإِسْلَام وَحده لِأَنَّهُ إِذا حصل الذب عَنهُ حصل عَن أَهله (وَيتَكَلَّم بعلاماته) أَي ينشر آيَات أَحْكَامه وَيُقِيم براهينه ويضعف حجج المبتدعة
стр. 335
(فاغتنموا حُضُور تِلْكَ الْمجَالِس) الَّتِي تعقد لنصر السّنة ورد الْبِدْعَة (بالذب عَن الضُّعَفَاء) أَي ضعفاء الرَّأْي العاجزين عَن نصب الْأَدِلَّة وتأييد الْحق وإبادة الْبَاطِل (وتوكلوا على الله) اعتمدوا عَلَيْهِ وثقوا بِهِ فِي دفع كيد أَعدَاء الدّين وَلَا تخشوهم (وَكفى بِاللَّه وَكيلا) أَي كَافِيا وحافظاً وناصراً نعم الْمولى وَنعم النصير (حل عَن أبي هُرَيْرَة) // (بِإِسْنَاد واه جدا بل لوائح الْوَضع تلوح عَلَيْهِ) //
(ان لله أهلين من النَّاس) قَالُوا من هم يَا رَسُول الله قَالَ (أهل الْقُرْآن) وأكد ذَلِك وزاده بَيَانا وتقريراً فِي النُّفُوس بقوله (هم أهل الله وخاصته) أَي المختصون بِهِ بِمَعْنى أَنه لما قربهم واختصهم كَانُوا كأهله (حم ن هـ ك عَن أنس) قَالَ الْحَاكِم روى من ثَلَاثَة أوجه هَذَا أَجودهَا
(ان لله آنِية) جمع إِنَاء وَهُوَ وعَاء الشَّيْء (من أهل الأَرْض) من النَّاس أَو من الْجنَّة وَالنَّاس (وآنية ربكُم) فِي أرضه (قُلُوب عباده الصَّالِحين) أَي القائمين بِحَق الْحق والخلق فيودع فِيهَا من الْأَسْرَار مَا شَاءَ بِمَعْنى أَن نور مَعْرفَته تَعَالَى تملأ قُلُوبهم حَتَّى يفِيض أَثَره على الْجَوَارِح (وأحبها إِلَيْهِ) أَي أَكْثَرهَا حبا لَدَيْهِ (ألينها وأرقها) فَإِن الْقلب إِذا لَان ورق انجلى وَصَارَ كَالْمَرْأَةِ الصقيلة فينطبع فِيهِ النُّور الرحماني فَيصير مَحل نظر الْحق واللين والرقة فالعطف تفسيري وَقد يُقَال بَينهمَا عُمُوم وخصوص وَرَوَاهُ الْحَكِيم بِلَفْظ وأحبها إِلَيْهِ وأرقها وأصقلها وأصلبها قَالَ يَعْنِي أرقها للإخوان وأصقلها من الذُّنُوب وأصلبها فِي ذَات الله تَعَالَى (طب عَن أبي عنبة) بِكَسْر الْمُهْملَة وَفتح النُّون وَالْمُوَحَّدَة وَهُوَ الْخَولَانِيّ // (وَإِسْنَاده حسن) //
(ان لِلْإِسْلَامِ صوى) بصاد مُهْملَة مضموماً منوناً أَي أعلاماً مَنْصُوبَة يسْتَدلّ بهَا عَلَيْهِ واحدتها صوة كقوة (ومناراً) أَي شرائع يهتدى بهَا (كمنار الطَّرِيق) وَاضِحَة الظَّاهِر وَأما معرفَة حقائقه وأسراره فَإِنَّمَا ليدركها أهل البصائر (ك) فِي الْإِيمَان من حَدِيث خَالِد بن معدان (عَن أبي هُرَيْرَة) وَهُوَ وَإِن أدْركهُ لَكِن لم يثبت لَهُ مِنْهُ سَماع
(ان لِلْإِسْلَامِ صوى وعلامات كمنار الطَّرِيق) فَلَا تضلنكم الْأَهْوَاء عَمَّا صَار شهيراً لَا يخفى على من لَهُ أدنى بَصِيرَة (وَرَأسه) بِالرَّفْع بضبط الْمُؤلف أَي أَعْلَاهُ (وَجَمَاعَة) بِالرَّفْع وبكسر الْجِيم وخفة الْمِيم أَي مجمعه ومظنته (شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله وَأقَام الصَّلَاة وإيتاء الزَّكَاة وَتَمام الْوضُوء) أَي سبوغه بِمَعْنى إسباغه وتوفية شُرُوطه وفروضه وسننه وآدابه فَهَذِهِ هِيَ أَرْكَان الْإِسْلَام الَّتِي بني عَلَيْهَا (طب عَن أبي الدَّرْدَاء) // (ضَعِيف لضعف عبد الله بن صَالح كَاتب اللَّيْث) //
(ان للتَّوْبَة بَابا عرض مَا بَين مصراعيه) أَي شطريه (مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب لَا يغلق حَتَّى تطلع الشَّمْس من مغْرِبهَا) أَرَادَ أَن قبُول التَّوْبَة هَين مُمكن وَالنَّاس فِي سَعَة مِنْهُ مَا لم تطلع الشَّمْس من مغْرِبهَا فَإِن بَابا سعته مَا ذكر لَا يتضايق عَن النَّاس إِلَّا أَن يغلق (طب عَن صَفْوَان بن عَسَّال) بِفَتْح الْعين وَالسِّين الْمُهْمَلَتَيْنِ
(ان للْحَاج) وَمثله الْمُعْتَمِر (الرَّاكِب بِكُل خطْوَة تخطوها رَاحِلَته سبعين حَسَنَة) من حَسَنَات الْحرم (وللماشي بِكُل خطْوَة يخطوها سَبْعمِائة حَسَنَة) فثواب خطْوَة الرَّاكِب عشر ثَوَاب خطْوَة الْمَاشِي فالحج مَاشِيا أفضل وَبِهَذَا أَخذ بعض الْأَئِمَّة والأرجح عِنْد الشَّافِعِيَّة أَنه رَاكِبًا أفضل لأدلة أُخْرَى (طب عَن ابْن عَبَّاس) // (بِإِسْنَاد فِيهِ ضعف مُحْتَمل) //
(ان للزَّوْج من الْمَرْأَة لشعبة) بِفَتْح لَام التوكيد أَي طَائِفَة كَثِيرَة وَقدر عَظِيم من الْمَوَدَّة واللصوق فالتنوين للتعظيم (مَا هِيَ لشَيْء) أَي لَيْسَ مثلهَا الْقَرِيب وَغَيره وَهَذَا قَالَه لما قيل لحمنة بنت جحش قتل أَخُوك فَقَالَت يرحمه الله فَقيل وزوجك قَالَت
стр. 336
واحزناه فَذكره (هـ ك عَن مُحَمَّد بن عبد الله بن جحش) بِفَتْح الْجِيم وَسُكُون الْمُهْملَة وسين مُعْجمَة الْأَسدي قَالَ الذَّهَبِيّ غَرِيب
(ان للشَّيْطَان كحلاً) أَي شَيْئا يَجعله فِي عَيْني الْإِنْسَان لينام (ولعوفاً) بِفَتْح اللَّام أَي شَيْئا يَجعله فِي فِيهِ لينطق لِسَانه بالفحش (فَإِذا كحل الْإِنْسَان من كحله نَامَتْ عَيناهُ عَن الذّكر وَإِذا لعقه من لعوقه ذرب) أَي فحش (لِسَانه بِالشَّرِّ) حَتَّى لَا يُبَالِي مَا قَالَ وَلَا مَا قيل فِيهِ وَله والاستعارة فِي كل لما يُنَاسِبه فَإِن الْكحل للعين ظَاهر فِي النّوم لعلاقة هجوم النّوم وَقس عَلَيْهِ (ابْن أبي الدُّنْيَا) أَبُو بكر (فِي) كتاب (مكايد الشَّيْطَان) لأهل الْإِيمَان (طب هَب عَن سَمُرَة) بن جُنْدُب // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(ان للشَّيْطَان كحلاً ولعوقاً ونشوقاً) بِفَتْح النُّون أَي شَيْئا يَجعله فِي الْأنف وَالْمرَاد أَن وساوسه مَا وجدت منفذاً إِلَّا دخلت فِيهِ (أما لعوقه فالكذب) أَي الْمحرم شرعا (وَأما نشوقه فالغضب) أَي لغير الله (وَأما كحله فالنوم) أَي الْكثير المفوت للْقِيَام بوظائف الْعِبَادَات الْفَرْضِيَّة والنفلية وشوش التَّرْتِيب فِي التَّفْسِير لِأَن الْإِنْسَان فِي نَهَاره يكذب ويغضب ثمَّ يخْتم بِالنَّوْمِ فَيصير كالجيفة الملقاة (هَب عَن أنس) // (بِإِسْنَاد فِيهِ ضعف) //
(ان للشَّيْطَان مصالي) هِيَ تشبه الشّرك جمع مصلاة وَأَرَادَ مَا يستفز بِهِ النَّاس من زِينَة الدُّنْيَا وشهواتها (وفخوخاً) جمع فخ آلَة يصاد بهَا (وَإِن) من (مصاليه وفخوخه البطر بنعم الله تَعَالَى) أَي الطغيان عِنْد النِّعْمَة (وَالْفَخْر بعطاء الله) تَعَالَى أَي التعاظم على النَّاس (وَالْكبر على عباد الله) تَعَالَى أَي الترفع والتيه عَلَيْهِم (وَاتِّبَاع الْهوى) بِالْقصرِ (فِي غير ذَات الله) تَعَالَى فَهَذِهِ الْخِصَال أخلاقه ومصائده وفخوخه الَّتِي نصبها لبني آدم فَإِذا أَرَادَ الله تَعَالَى بِعَبْد هواناً خلى بَينه وَبَينه فَوَقع فِي شبكته فَكَانَ من الهالكين وَخص الْمَذْكُورَات لغلبتها على النَّوْع الإنساني (ابْن عَسَاكِر) فِي تَارِيخه (عَن النُّعْمَان بن بشير) الْأنْصَارِيّ وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا الْبَيْهَقِيّ وَفِيه إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش
(ان للشَّيْطَان لمة) بِفَتْح اللَّام وَشد الْمِيم قرباً واتصالاً (بِابْن آدم وللملك لمة) المُرَاد بهَا فيهمَا مَا يَقع فِي الْقلب بِوَاسِطَة الشَّيْطَان أَو الْملك (فَأَما لمة الشَّيْطَان فإيعاد مِنْهُ بِالشَّرِّ وَتَكْذيب بِالْحَقِّ) كَانَ الْقيَاس مُقَابلَة الشَّرّ بِالْخَيرِ وَالْحق بِالْبَاطِلِ لكنه أَتَى بِمَا يدل على أَن كل مَا جر إِلَى الشَّرّ فَهُوَ بَاطِل وَإِلَى الْخَيْر حق فَأثْبت كلا ضمنا (وَأما لمة الْملك فإيعاد بِالْخَيرِ وتصديق بِالْحَقِّ فَمن وجد ذَلِك) أَي إِلْمَام الْملك (فَليعلم أَنه من الله تَعَالَى) يَعْنِي مِمَّا يُحِبهُ ويرضاه (فليحمد الله) على ذَلِك (وَمن وجد الْأُخْرَى) لم يقل لمة الشَّيْطَان كَرَاهَة لتوالي ذكره على اللِّسَان (فليتعوذ بِاللَّه من الشَّيْطَان) تَمَامه ثمَّ قَرَأَ الشَّيْطَان يَعدكُم الْفقر ويأمركم بالفحشاء (ت ن حب عَن ابْن مَسْعُود) وَقَالَ التِّرْمِذِيّ // (حسن غَرِيب) //
(ان للصَّائِم عِنْد فطره لدَعْوَة مَا ترد) لِأَن الصَّوْم يكف شهواته فَإِذا تَركهَا صفا قلبه وتوالت عَلَيْهِ الْأَنْوَار فاستجيب لَهُ عِنْد الْإِفْطَار (هـ ك عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ قَالَ الْحَاكِم إِن كَانَ إِسْحَاق مولى زَائِدَة فقد روى لَهُ مُسلم وَإِن كَانَ ابْن أبي فَرْوَة فواه
(ان للطاعم) أَي من لم يصم نفلا (الشاكر) لله تَعَالَى على مَا أطْعمهُ (من الْأجر) أَي الثَّوَاب الأخروي (مثل مَا) أَي الْأجر الَّذِي (للصَّائِم الصابر) على الْجُوع والعطش (ك عَن أبي هُرَيْرَة) وَسكت عَلَيْهِ // (وَرَوَاهُ البُخَارِيّ تَعْلِيقا) //
(ان للقبر ضغطة) أَي ضيقا لَا ينجو مِنْهُ طالح وَلَا صَالح لَكِن الْكَافِر تدوم ضغطته بِخِلَاف الْمُؤمن وَالْمرَاد بِهِ التقاء جانبيه عَلَيْهِ (لَو كَانَ أحد ناجيا مِنْهَا نجا مِنْهَا سعد بن معَاذ) اذ مَا من اُحْدُ الا وَقد الم بخطيئة
стр. 337
فان كَانَ صَالحا فَهَذَا جَزَاؤُهُ ثمَّ تُدْرِكهُ الرَّحْمَة وَكَذَلِكَ ضغط سعد حَتَّى اخْتلفت اضلاعه ثمَّ روخي عَنهُ (حم عَن عَائِشَة) // (واسناده جيد) //
(ان للقرشي) أَي الْوَاحِد من سلالة قُرَيْش (مثل قُوَّة الرجلَيْن من غير قُرَيْش) أَي الْقُوَّة فِي الرَّأْي وعلو الهمة وَشدَّة الحزم (حم حب ك عَن جُبَير) بِالتَّصْغِيرِ // (باسناد صَحِيح) //
(ان للقلوب صدأ كصدأ الْحَدِيد) وَهُوَ أَن يركبهَا الرين بِمُبَاشَرَة الْمعاصِي فَيذْهب بجلائها كَمَا يعمى الصدأ وَجه الْمرْآة (وجلاؤها الاسْتِغْفَار) أَي طلب غفران الذُّنُوب من علام الغيوب وَلِهَذَا ورد فِي حَدِيث يَأْتِي الاسْتِغْفَار ممحاة الذُّنُوب وَالْمرَاد بالاستغفار المقرون بِحمْل عقدَة الاصرار وروى الْحَكِيم ان الاسْتِغْفَار يخرج يَوْم الْقِيَامَة يُنَادى يَا رب حَقي حَقي فَيُقَال خُذ حَقك فيحتفل أَهله يحتجفهم (الْحَكِيم) التِّرْمِذِيّ (عد) كِلَاهُمَا (عَن أنس) وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا الطَّبَرَانِيّ // (واسناده ضَعِيف) //
(ان لِلْمُؤمنِ فِي الْجنَّة لخيمة) بِفَتْح لَام التوكيد بَيت شرِيف الْمِقْدَار (من لؤلؤة وَاحِدَة مجوفة طولهَا سِتُّونَ ميلًا) أَي فِي السَّمَاء وَفِي رِوَايَة ثَلَاثُونَ وَفِي أُخْرَى غير ذَلِك وَلَا تعَارض لتَفَاوت الطول بتفاوت دَرَجَات الْمُؤمنِينَ (لِلْمُؤمنِ فِيهَا أهلون) أَي زَوْجَات كَثِيرَة (يطوف عَلَيْهِم الْمُؤمن) أَي لجماعهن وَنَحْوه (فَلَا يرى بَعضهم بَعْضًا) من سَعَة الْخَيْمَة وعظمها وَالْمرَاد أَن تِلْكَ الْخَيْمَة فِي الصفاء والنفاسة كاللؤلؤة وَيحْتَمل الْحَقِيقَة (م عَن أبي مُوسَى) الاشعري
(ان للْمُسلمِ حَقًا) وَذَلِكَ الْحق أَنه (اذا رَآهُ أَخُوهُ) فِي الدّين (ان يتزحزح لَهُ) أَي يتَنَحَّى عَن مَكَانَهُ وَيجْلس بجنبه اكراما لَهُ فَينْدب ذَلِك سِيمَا لنَحْو عَالم أَو صَالح أَو ذِي شرف (هَب عَن وائلة) بِكَسْر الْمُثَلَّثَة (ابْن الْخطاب) الْعَدوي // (باسناد ضَعِيف) //
(ان للْمَلَائكَة الَّذين شهدُوا بَدْرًا) أَي حَضَرُوا وَاقعَة بدر (فِي السَّمَاء لفضلا) اى زِيَادَة فِي الشّرف (على من تخلف مِنْهُم) عَن حُضُورهَا لانها الْوَقْعَة الَّتِي خذل الله بهَا أهل الشّرك وأعز بهَا دينه (طب عَن رَافع بن خديج) بِفَتْح الْمُعْجَمَة وَكسر الدَّال الْحَارِثِيّ الانصاري وَفِي // (اسناده مَجْهُول وبقيته ثِقَات) //
(ان للمهاجرين) من أَرض الْكفْر الى نصْرَة الدّين وَأَهله (مَنَابِر) جمع مِنْبَر بِكَسْر الْمِيم (من ذهب يَجْلِسُونَ عَلَيْهَا يَوْم الْقِيَامَة) وَالْحَال أَنهم (قد آمنُوا) يَوْمئِذٍ (من الْفَزع) الْأَكْبَر وَهُوَ أَشد أَنْوَاع الْخَوْف (الْبَزَّار) فِي مُسْنده (ك عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ // (باسناد فِيهِ مَجْهُول وبقيته ثِقَات) //
(ان للْوُضُوء شَيْطَانا يُقَال لَهُ الولهان) من الوله وَهُوَ التحير سمي بِهِ لانه يحير المتطهر فَلَا يدْرِي هَل عَم عضوه أَو غسل مرّة أَو غير ذَلِك (فَاتَّقُوا وسواس المَاء) بِفَتْح الْوَاو أَي احْذَرُوا وَسْوَسَة الشَّيْطَان الْمَذْكُور فِي اسْتِعْمَال مَاء الْوضُوء وَالْغسْل وَفِيه رد على من ذهب إِلَى أَن تَحْرِيم الاسراف فِي المَاء أَو كَرَاهَته وَلَو على النَّهر تعبدى لَا يعقل مَعْنَاهُ (ت هـ ك عَن أبي) بن كَعْب // (بِإِسْنَاد غَرِيب ضَعِيف) //
(ان لابليس مَرَدَة) بِالتَّحْرِيكِ جمع مارد وَهُوَ العاتي (من الشَّيَاطِين يَقُول لَهُم عَلَيْكُم بالحجاج والمجاهدين فأضلوهم عَن السَّبِيل) أَي الطَّرِيق لَان شَأْنه وجنده الصد عَن الطَّرِيق الموصلة الى السَّعَادَة فَالْمُرَاد بِالطَّرِيقِ الحسية رَجَاء فَوت الْوُقُوف مثلا أَو المعنوية أَو هما (طب عَن ابْن عَبَّاس) // (باسناد فِيهِ مقَال) //
(ان لِجَهَنَّم) علم لدار الْعقَاب الاخروي (بَابا) أَي عَظِيم الْمَشَقَّة (لَا يدْخلهُ) أَي لَا يدْخل مِنْهُ (الا من شفى غيظه بِمَعْصِيَة الله) تَعَالَى وَفِي رِوَايَة الْبَزَّار سخط الله (ابْن أبي الدُّنْيَا) أَبُو بكر (فِي) كتاب (ذمّ الْغَضَب عَن ابْن عَبَّاس) // (باسناد ضَعِيف) //
(ان الْجَواب الْكتاب حَقًا كرد السَّلَام) يَعْنِي اذا أرسل اليك
стр. 338
اخوك الْمُسلم كتابا يتَضَمَّن السَّلَام لزمك رده وَبِه أَخذ بعض الشَّافِعِيَّة (فر عَن ابْن عَبَّاس) // (باسناد ضَعِيف وَالْمَحْفُوظ وَقفه) //
(ان لربكم أَيَّام دهركم نفحات) أَي تجليات مقربات يُصِيب بهَا من يَشَاء من عباده (فتعرضوا لَهَا) بتطهير الْقلب وتزكيته من الاكدار والاخلاق الذميمة والطلب مِنْهُ تَعَالَى فِي كل وَقت قيَاما وقعودا وعَلى الْجنب وَوقت التَّصَرُّف فِي اشغال الدُّنْيَا فان العَبْد لَا يدْرِي فِي أَي وَقت يكون فتح خَزَائِن المنن (لَعَلَّ أَن يُصِيبكُم نفحة مِنْهَا فَلَا تشقون بعْدهَا أبدا) فانه تَعَالَى يَأْذَن لملك بدر الأرزاق على عبيده شهرا شهرا ثمَّ لَهُ فِي خلال ذَلِك عَطِيَّة من جوده فَيفتح الخزائن وَيُعْطِي فَمن وَافق الْفَتْح اسْتغنى لِلْأَبَد (طب عَن مُحَمَّد بن مسلمة) وَفِيه مَجَاهِيل
(ان لصَاحب الْحق) أَي الدّين (مقَالا) أَي صولة الطّلب وَقُوَّة الْحجَّة وَذَا قَالَه لاصحابه لما جَاءَ رجل تقاضاه وَأَغْلظ فَهموا بِهِ فَقَالَ دَعوه فَذكره (حم عَن عَائِشَة حل عَن حميد السَّاعِدِيّ) // (وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضا فَلَعَلَّهُ نسي) //
(ان لصَاحب الْقُرْآن) أَي قارئه حق قِرَاءَته بتلاوته وتدبره (عِنْد كل ختمة) يختمها مِنْهُ (دَعْوَة مستجابة) إِذا كَانَت مِمَّا لله فِيهِ رضَا (وشجرة فِي الْجنَّة لَو أَن غرابا طَار من أَصْلهَا لم ينْتَه إِلَى فرعها حَتَّى يُدْرِكهُ الْهَرم) وَالْمرَاد أَنه يستظل بهَا وَيَأْكُل من ثمارها وَخص الْغُرَاب لطول عمره وَشدَّة حرصه على طلب مَقْصُوده وَسُرْعَة طيرانه (خطّ عَن أنس) // (باسناد ضَعِيف) // لضعف الرقاشِي
(ان لُغَة اسمعيل) بن ابراهيم الْخَلِيل (كَانَت قد درست) أَي عفت وخفيت آثَار غالبها لقدم الْعَهْد (فَأَتَانِي بهَا جِبْرِيل فحفظنيها) فَلذَلِك حَاز قصب السَّبق فِي الفصاحة والبلاغة (الغطريف فِي جزئه) الحديثي (وَابْن عَسَاكِر) فِي تَارِيخه (عَن عمر) بن الْخطاب قَالَ ابْن عَسَاكِر // (غَرِيب مَعْلُول) //
(أَن لُقْمَان الْحَكِيم) أَي المتقن للمحكمة الحبشي قيل كَانَ عبد دَاوُد ﵇ وَلم يكن نَبيا على الصَّحِيح بل كَانَ حكيما (قَالَ) زَاد فِي رِوَايَة لِابْنِهِ واسْمه باران أَو داران أَو مشْكم (ان الله اذا استودع شَيْئا حفظه) لَان العَبْد عَاجز فاذا تَبرأ من الاسباب واعترف بضعفه وَبرئ من حوله وقوته واستودع الله شَيْئا حفظه فَالله خير حفظا (حم عَن ابْن عمر) بن الْخطاب // (باسناد حسن) //
(ان لَك) بِكَسْر الْكَاف خطابا لعَائِشَة لما كَانَت معتمرة (من الاجر) أَي أجر نسكك (على قدر نصبك) بِالتَّحْرِيكِ أَي تعبك ومشقتك (ونفقتك) لَان الْجَزَاء على قدر الْمَشَقَّة غَالِبا وَفِيه أَن مَا كَانَ أَكثر فعلا كَانَ أَكثر فضلا وَمن ثمَّ كَانَ فضل الْوتر أفضل لزِيَادَة فضل النِّيَّة وَالتَّكْبِير وَالسَّلَام وَصَلَاة النَّقْل قَاعِدا على النّصْف من صلَاته قَائِما وافراد النّسك أفضل من الْقُرْآن وَمن غير الْغَالِب الْقصر أفضل من الاتمام بِشَرْطِهِ وَالضُّحَى أفضلهَا ثَمَان وأكثرها اثْنَتَا عشرَة وَقِرَاءَة سُورَة قَصِيرَة فِي الصَّلَاة أفضل من بعض سُورَة وَغير ذَلِك مِمَّا هُوَ مُقَرر فِي مَحَله (ك عَن عَائِشَة) وَصَححهُ
(ان لكل أمة أَمينا) أَي ثِقَة رَضِيا (وان أَمِين هَذِه الْأمة) الَّذِي لَهُ الزِّيَادَة من الْأَمَانَة (أَبُو عُبَيْدَة) عَامر بن عبد الله (ابْن الْجراح) بِفَتْح الْجِيم وَشد الرَّاء خصّه بأمانة هَذِه الْأمة لَان عِنْده من الزِّيَادَة فِيهَا مَا لَيْسَ فِي غَيره كَمَا خص الْحيَاء بعثمان وَالْقَضَاء بعلي (خَ عَن أنس) بل هُوَ // (مُتَّفق عَلَيْهِ) //
(ان لكل أمة حكيماً وَحَكِيم هَذِه الْأمة أَبُو الدَّرْدَاء) عُوَيْمِر أَو عَامر بن زيد بن قيس الخزرجي العابد الزَّاهِد الْحَكِيم (ابْن عَسَاكِر عَن جُبَير) بجيم (بن نفير) بنُون وَفَاء وبتصغيرها (مُرْسلا
ان لكل أمة فتْنَة) أَي ضلالا ومعصية (وان فتْنَة أمتِي المَال) أَي اللَّهْو بِهِ لانه يشغل البال عَن الْقيام بِالطَّاعَةِ
стр. 339
وينسى الاخرة (ت ك عَن كَعْب بن عِيَاض) الاشعري قَالَ // (التِّرْمِذِيّ غَرِيب حسن وَالْحَاكِم صَحِيح وأقروه) //
(ان لكل أمة سياحة) بمثناة تحتية أَي ذَهَابًا فِي الارض وفراق وَطن (وان سياحة أمتِي الْجِهَاد فِي سَبِيل الله) تَعَالَى أَي هُوَ مَطْلُوب مِنْهُم كَمَا أَن السياحة مَطْلُوبَة فِي دين النَّصْرَانِيَّة (وان لكل أمة رَهْبَانِيَّة) أَي تبتلا وانقطاعا لِلْعِبَادَةِ (ورهبانية أمتِي الرِّبَاط فِي نحور الْعَدو) أَي مُلَازمَة الثغور بِقصد كف أَعدَاء الدّين ومقاتلتهم (طب عَن أبي أُمَامَة) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف لضعف عفير) //
(أَن لكل أمة أَََجَلًا) أَي مُدَّة من الزَّمن (وَأَن لأمتي) من الْأَجَل (مائَة سنة) أَي لإنتظام أحوالها (فَإِذا أمرت) أَي مَضَت وَانْقَضَت (على أمتِي مائَة سنة أناها مَا وعدها الله قَالَ أحد رُوَاته ابْن لَهِيعَة يعْنى بذلك كَثْرَة الْفِتَن والإختلاف وَفَسَاد النظام (طب عَن الْمُسْتَوْرد بن شَدَّاد) // (بِإِسْنَاد حسن) //
(أَن لكل بَيت بَابا وَبَاب الْقَبْر من تِلْقَاء رجلَيْهِ) أَي من جِهَة رجْلي الْمَيِّت إِذا وضع فِيهِ فَينْدب جعل بَابه كَذَلِك (طب عَن النُّعْمَان ابْن بشير) بِفَتْح الْمُوَحدَة وَكسر الْمُعْجَمَة
(أَن لكل دين خلقا) بِالضَّمِّ طبعا وسجية (وَأَن خلق الْإِسْلَام الْحيَاء) أَي طبع هَذَا الدّين وسجيته الَّتِي بهَا قوامه ونظامه الْحيَاء لِأَن الْإِسْلَام أشرف الْأَدْيَان وَالْحيَاء أشرف الْأَخْلَاق فاعطى الْأَشْرَاف للأشرف وَهَذَا غالبي (هـ عَن أنس وَابْن عَبَّاس) قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وَلَا يثبت
(أَن لكل ساع غَايَة) أَي لكل عَامل مُنْتَهى (وَغَايَة ابْن آدم الْمَوْت) فَلَا بُد من انتهائه إِلَيْهِ وَإِن طَال عمره وَكَذَا كل ذِي روح وَإِنَّمَا خص ابْن آدم تَنْبِيها على أَنه لَا يَنْبَغِي أَن يضيع زمن مهلته بل ينتبه من غفلته (فَعَلَيْكُم بِذكر الله) أَي الزموه بِاللِّسَانِ والجنان (فَإِنَّهُ يسهلكم) كَذَا هُوَ بِخَط المُصَنّف أَي يسهل أخلاقكم أَو ويسهل شؤونكم فلإنه يبْعَث على الزّهْد والزهد فِي الدُّنْيَا يرِيح الْقلب وَالْبدن (ويرغبكم فِي الْآخِرَة) أَي يجركم إِلَى الْأَعْمَال الأخروية بِأَن يوفقكم لفعلها (البغوى) أَبُو الْقَاسِم هبة الله فِي مُعْجم الصَّحَابَة (عَن جلاس) بِفَتْح الْجِيم وَشدَّة اللَّام (ابْن عَمْرو) الْكِنْدِيّ // (ضَعِيف لضعف) // عَليّ بن قرين
(أَن لكل شَجَرَة ثَمَرَة وَثَمَرَة الْقلب الْوَلَد) تَمَامه وَأَن الله لَا يرحم من لَا يرحم وَلَده وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا يدْخل الْجنَّة إِلَّا رَحِيم (الْبَزَّار) فِي مُسْنده (عَن ابْن عمر) بن الْخطاب // (ضَعِيف لضعف سعيد بن سِنَان) //
(أَن لكل شَيْء أَنَفَة) بِضَم الْهمزَة وَفتحهَا قيل وَالأَصَح فتحهَا وَفتح النُّون أَي لكل شَيْء ابْتِدَاء وَأول (وَأَن أَنَفَة الصَّلَاة التَّكْبِيرَة الأولى فحافظوا) ندبا (عَلَيْهَا) أَي داوموا على حِيَازَة فَضلهَا لكَونهَا صفوة الصَّلَاة كَمَا فِي حَدِيث (ش طب عَن أبي الدَّرْدَاء) وَفِي // (إِسْنَاده مَجْهُول وَالأَصَح مَوْقُوف) //
(أَن لكل شَيْء بَابا) أَي مدخلًا يتَوَصَّل مِنْهُ إِلَيْهِ (وَبَاب الْعِبَادَة) الَّذِي يدْخل مِنْهُ إِلَيْهَا الْمعبر عَنهُ فِي رِوَايَة بالمفتاح (الصّيام) لِأَنَّهُ يصفى الذِّهْن وَيكون سَببا لإشراق النُّور على الْقلب فينشرح الصَّدْر لِلْعِبَادَةِ وَتحصل الرَّغْبَة فِيهَا (هناد عَن ضَمرَة بن حبيب) بن صُهَيْب (مُرْسلا) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(أَن لكل شَيْء تَوْبَة إِلَّا صَاحب سوء الْخلق فَإِنَّهُ لَا يَتُوب من ذَنْب إِلَّا وَقع فِي أشر مِنْهُ) أَي أَشد مِنْهُ شرا فَإِن سوء خلقه يجني ويعمي عَلَيْهِ طرق الرشاد فيوقعه فِي أقبح مِمَّا تَابَ مِنْهُ (خطّ عَن عَائِشَة) // (بِإِسْنَاد حسن) //
(أَن لكل شَيْء حَقِيقَة) أَي كنها وماهية (وَمَا بلغ عبد حَقِيقِيَّة الْأَيْمَان) الْكَامِل (حَتَّى يعلم) علما جَازِمًا (أَن مَا أَصَابَهُ) من الْمَقَادِير أَي وصل إِلَيْهِ مِنْهَا (لم يكن ليخطئة) لِأَن ماقدر عَلَيْهِ فِي الْأَزَل لَا بُد أَن يُصِيبهُ وَلَا يُصِيب غَيره وَمَا أخطأه لم يكن ليصيبه) وَإِن
стр. 340
تعرض لَهُ لانه بَان أَنه لَيْسَ مَقْدُورًا عَلَيْهِ وَالْمرَاد أَن من تلبس بِكَمَال الْإِيمَان علم أَنه قد فرغ مِمَّا أَصَابَهُ وأخطأه من خير وَشر (حم طب عَن أبي الدَّرْدَاء) // (بِإِسْنَاد حسن) //
(أَن لكل شَيْء دعامة) بِالْكَسْرِ عمادا يقوم عَلَيْهِ ويستند إِلَيْهِ (ودعامة هَذَا الدّين الْفِقْه) أَي هُوَ عماد الْإِسْلَام وَالْمرَاد بالفقه علم الْحَلَال وَالْحرَام فَإِنَّهُ لَا تصح الْعِبَادَات والعقود وَغَيرهَا إِلَّا بِهِ وَقبل المُرَاد بِهِ فهم أسرار الْأَحْكَام فَإِن من علم عبد الله على بَصِيرَة من أمره وَبَيِّنَة من ربه فَعلم أس ذَلِك الْأَعْمَال (ولفقيه) بِفَتْح لَام التوكيد (وَاحِد أَشد على الشَّيْطَان من ألف عَابِد) لِأَن من فقه عَن الله أمره وَنَهْيه قمع الشَّيْطَان وأذله وقهره (هَب خطّ عَن أبي هُرَيْرَة) // (ضَعِيف لضعف خلف بن يحيى) //
(أَن لكل شَيْء سقالة) بسين وروى بصاد مهملتين أَي جلاء (وَأَن سقالة الْقُلُوب ذكر الله وَمَا من شي أنجى من عَذَاب الله) كَذَا فِي كثير من النّسخ لَكِن رَأَيْت نُسْخَة الْمُؤلف بِخَطِّهِ من عَذَاب بِالتَّنْوِينِ (من ذكر الله وَلَو أَن تضرب بسيفك حَتَّى يَنْقَطِع أَي فِي جِهَاد الْكفَّار وَلذَا قَالَ الْغَزالِيّ أفضل الْعِبَادَات الذّكر مُطلقًا (هَب عَن ابْن عمر) بن الْخطاب // (ضَعِيف لضعف سعيد بن سِنَان) //
(أَن لكل شَيْء سناما) رفْعَة وعلوا مستعار من سَنَام الْبَعِير (وَأَن سَنَام الْقُرْآن سُورَة الْبَقَرَة من قَرَأَهَا فِي بَيته) أَي فِي مَحل سكنه بَيْتا أَو غَيره وَذكر الْبَيْت غالي (لَيْلًا) أَي فِي اللَّيْل (لم يدْخلهُ الشَّيْطَان) نكره دفعا لتوهم إِرَادَة إِبْلِيس وَحده (ثَلَاث لَيَال) أَي مُدَّة ثَلَاث لَيَال (وَمن قَرَأَهَا فِي بَيته نَهَارا لم يدْخلهُ شَيْطَان ثَلَاثَة أَيَّام) لِأَن مقصودها الإخاطة القيومية وَذَلِكَ فِي آيَة الْكُرْسِيّ تَصْرِيحًا وَفِي سائرها الأحة (ع طب حب هَب عَن سهل بن سعد) // (ضَعِيف لضعف خَالِد الْخُزَاعِيّ) //
(أَن لكل شَيْء شرفا) أَي رفْعَة (وَأَن أشرف الْمجَالِس مَا اسْتقْبل بِهِ الْقبْلَة) فَينْدب الْمُحَافظَة على استقبالها فِي غير قَضَاء الْحَاجة وَنَحْوه مَا أمكن سِيمَا عِنْد الْأَذْكَار ووظائف الطَّاعَات (طب ك عَن ابْن عَبَّاس) // (بِإِسْنَاد واه بل قيل مَوْضُوع) //
(أَن لكل شَيْء شرة) بِكَسْر الشين الْمُعْجَمَة وَالتَّشْدِيد أَي حرصا على الشَّيْء ونشاطا ورغبة فِي الْخَيْر أَو الشَّرّ (وَلكُل شرة فَتْرَة) أَي وَهنا وضعفا وسكونا (فَإِن شَرْطِيَّة (صَاحبهَا سدد وقارب) أَي جعل صَاحب الشرة عمله متوسطاً وتجنب طرفِي أفراط الشرة وتفريط الفترة (فارجوه) أَي ارجو الْفَلاح مِنْهُ فَإِنَّهُ يُمكنهُ الدَّوَام على الْوسط وَأحب الْأَعْمَال إِلَى الله أدومها (وَأَن أُشير إِلَيْهِ بالأصابع) أَي اجْتهد وَبَالغ فِي الْعَمَل ليصير مَشْهُورا بِالْعبَادَة والزهد وَصَارَ مَشْهُورا مشار إِلَيْهِ (فَلَا تعدوه) أَي لَا تَعْتَدوا بِهِ وَلَا تحسبوه من الصَّالِحين لكَونه مرائياً وَلم يقل فَلَا ترجوه إِشَارَة إِلَى أَنه قد سقط وَلم يُمكنهُ تدارك مَا فرط (تَنْبِيه) قَالَ بَعضهم الْآدَمِيّ ذُو تركيب مُخْتَلف فِيهِ تضَاد وتغاير فَهُوَ مُتَرَدّد بَين الْعَامِل الْعلوِي والسفلي فَلذَلِك لَهُ حَظّ من الفتور عَن الصَّبْر على صرف الْحق فَلهَذَا كَانَ لكل عَامل فَتْرَة (ت عَن أبي هُرَيْرَة) وَقَالَ // (حسن صَحِيح غَرِيب) //
(أَن لكل شَيْء قلباً) أَي لبا (وقلب الْقُرْآن يس) أَي خالصه الْمُودع فِيهِ الْمَقْصُود مِنْهُ لإحتواها مَعَ قصر نظمها وَصغر حجمها على الأيات الساطعة والبراهين القاطعة والعلوم المكنونة والمعاني الدقيقة والمواعيد الرغيبة والزواجر الْبَالِغَة والإشارات الباهرة والشواهد البديعة وَغير ذَلِك بِمَا لَو تدبره الْمُؤمن الْعَلِيم لصدر عَنهُ بِالرَّأْيِ الْعَظِيم (وَمن قَرَأَ يس كتب الله لَهُ) أَي قدر أَو أَمر الْمَلَائِكَة أَن تكْتب لَهُ (بِقِرَاءَتِهَا) ثَوَاب (قِرَاءَة الْقُرْآن عشر مَرَّات) أَي قدر ثَوَاب قِرَاءَته عشرا بِدُونِ سُورَة يس وَورد اثْنَتَيْ عشرَة مرّة
стр. 341
وَلَا تعَارض لإحتمال أَنه أعلم أَولا بالكثير ثمَّ بِالْقَلِيلِ (الدَّارمِيّ ت عَن أنس) قَالَ التِّرْمِذِيّ // (غَرِيب وَفِيه شيخ مَجْهُول) //
(أَن لكل شَيْء قمامة) أَي كناسَة كِنَايَة عَن القاذورات المعنوية (وقمامة الْمَسْجِد) قَول الْإِنْسَان فِيهِ (لَا وَالله وبلى وَالله) أَي اللَّغْو فِيهِ وَذكر الْحلف واللغط وَالْخُصُومَة فَإِن ذَلِك مِمَّا ينزه الْمَسْجِد عَنهُ فَيكْرَه ذَلِك فِيهِ (طس عَن أبي هُرَيْرَة) // (ضَعِيف لضعف رشدين وَغَيره) //
(أَن لكل شَيْء نِسْبَة وَأَن نِسْبَة الله قل هُوَ الله أحد) أَي سورتها بكمالها وَهَذَا قَالَه لما قَالَ لَهُ الْيَهُود أَو الْمُشْركُونَ انسب لنا رَبك (طس عَن أبي هُرَيْرَة) // (ضَعِيف لضعف الْوَازِع ابْن نَافِع) //
(أَن لكل عمل شرة وَلكُل شرة فَتْرَة فَمن كَانَت فترته إِلَى سنتي) أَي طريقتي الَّتِي شرعتها (فقد اهْتَدَى) أَي سَار سيرة مرضية (وَمن كَانَت إِلَى غير ذَلِك فقد هلك) هَلَاك الْأَبَد (هَب عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ // (بِإِسْنَاد صَحِيح) //
(أَن لكل غادر) أَي نَاقض الْعَهْد تَارِك للوفاء (لِوَاء أَي علما وَهُوَ دون الرَّايَة ينصب لَهُ (يَوْم الْقِيَامَة يعرف بِهِ) بَين أهل الْموقف تشهيرا لَهُ بالغدر وتفضيحا على رُؤْس الْإِشْهَاد وَيكون ذَلِك اللِّوَاء (عِنْد استه) دبره اسْتِخْفَافًا بِهِ واستهانه لأَمره لِأَن علم الْعِزَّة ينصب تِلْقَاء الْوَجْه فَعلم الذلة بعكسه والغدر مَذْمُوم فِي جَمِيع الْملَل قَالَ بَعضهم الْعذر يصلح فِي كل موطن وَلَا عذر لغادر وَقَالَ عَليّ كرم الله وَجهه الْوَفَاء لأهل الْغدر غدر والغدر لأهل الْغدر وَفَاء (الطَّيَالِسِيّ) أَبُو دَاوُد (حم عَن أنس) بِإِسْنَاد حسن
(أَن لكل قوم فارطا) أَي سَابِقًا إِلَى الْآخِرَة مهيئا لَهُم مَا يَنْفَعهُمْ فِيهَا (وأنى فَرَطكُمْ على الْحَوْض) أَي مقذمكم إِلَيْهِ وناظر لكم فِي إِصْلَاحه وتهيئته (فَمن ورد على الْحَوْض فَشرب) مِنْهُ شربة (لم يظمأ) بعْدهَا (وَمن لم يظمأ دخل الْجنَّة) فَمن يعذب فِي الْموقف بالعطش يدْخل النَّار مَا للخلود أَو للتطهير (طب عَن سهل بن سعد) // (بِإِسْنَاد حسن) //
(أَن لكل قوم فراسة) بِكَسْر الْفَاء (وَإِنَّمَا يعرفهَا الْأَشْرَاف) أَي العالو الْمرتبَة المرتفعو الْمِقْدَار فِي علم طَرِيق الْآخِرَة (ك عَن عُرْوَة) بِضَم الْعين الْمُهْملَة ابْن الزبير (مُرْسلا
أَن لكل نَبِي أَمينا) أَي ثِقَة يعْتَمد عَلَيْهِ (وأميني أَبُو عُبَيْدَة) عَامر (بن الْجراح) أحد الْعشْرَة المبشرة (حم) وَكَذَا الْبَزَّار (عَن عمر) وَرِجَاله ثِقَات
(أَن لكل نَبِي حواريا) وزيراً أَو ناصراً أَو خَلِيلًا وخاصة من أَصْحَابه (وَأَن حوارى الزبير) إِضَافَة إِلَى يَاء الْمُتَكَلّم فَحذف الْيَاء قَالَه لما قَالَ يَوْم الْأَحْزَاب من يأتني بِخَبَر الْقَوْم فَقَالَ الزبير أَنا (خَ ت عَن جَابر) بن عبد الله (ت ك عَن عَليّ) أَمِير الْمُؤمنِينَ
(أَن لكل نَبِي) يَعْنِي رَسُول (حوضا) على قدر رتبته وَأمته (وَأَنَّهُمْ) أَي الْأَنْبِيَاء (يتباهون) يتفاخرون (أَيهمْ أَكثر) أمة (وَارِدَة) على الْحَوْض (وَإِنِّي أَرْجُو) أَي أُؤَمِّل (أَن أكون أَكْثَرهم وَارِدَة) على الْحَوْض وَهَذَا غالبي فبعض الرُّسُل لَا وَارِدَة لَهُ أى لَيْسَ لَهُ أمة إِجَابَة وَفِيه أَن الْحَوْض لَيْسَ من خَصَائِصه (ت عَن سَمُرَة) بن جُنْدُب قَالَ التِّرْمِذِيّ // (غَرِيب وَصحح إرْسَاله) //
(أَن لكل نَبِي خَاصَّة من أَصْحَابه وَأَن خاصتي من أَصْحَابِي أَبُو بكر) الصّديق (وَعمر) الْفَارُوق وَمن ثمَّ استوزرهما فِي حَيَاته وَحقّ لَهما أَن يخلفاه على أمته بعد وَفَاته (طب عَن ابْن مَسْعُود) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف لضعف عبد الرَّحِيم الثَّقَفِيّ) //
(أَن لكل نَبِي دَعْوَة) أَي مرّة من الدعاة متيقنا إجابتها (قد دَعَا بهَا فِي أمته) لَهُم أَو عَلَيْهِم بعنى صرفهَا فِي هَذِه الدَّار لأحد الْأَمريْنِ (فاستجيب لَهُ) وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنهم إِذا دعوا لم يستجب لَهُم إِلَّا وَاحِدَة (وأنى اخْتَبَأْت دَعْوَتِي) أَي ادخرتها (شَفَاعَة لأمتي يَوْم الْقِيَامَة) لِأَن صرفهَا الْهم فِي الشَّفَاعَة أهم
стр. 342
وأنفع وَأتم (حم ق عَن أنس) بن مَالك وَرَوَاهُ الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ أَيْضا وَزَاد فِي آخِره وَأَن إِبْرَاهِيم ليرغب فِي دعائي ذَلِك الْيَوْم
(أَن لكل نَبِي وُلَاة) جمع ولي أَي لكل نَبِي أحبائهم أولى بِهِ من غَيرهم (من النَّبِيين وَأَن وليي أبي) إِبْرَاهِيم الْخَلِيل (وخليلي رَبِّي) تَمَامه ثمَّ قرأان أولى النَّاس بإبراهيم للَّذين اتَّبعُوهُ وَهَذَا النَّبِي (ت عَن ابْن مَسْعُود) // (وَصَححهُ الْحَاكِم) //
(أَن لكل نَبِي وزيرين) تَثْنِيَة وَزِير وَهُوَ الَّذِي يحمل الأثقال ويلتجئ الْحَاكِم إِلَى رَأْيه وتدبيره (ووزير أَي وصاحباي أَبُو بكر وَعمر) فِيهِ إِشَارَة إِلَى استحقاقهما الْخلَافَة من بعده (ابْن عَسَاكِر) وَأَبُو يعلى وَغَيرهمَا (عَن أبي ذَر) // (بأسانيد ضَعِيفَة) //
(أَن لي أَسمَاء) وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ خَمْسَة أَسمَاء أَي مَوْجُودَة فِي الْكتب الْمُتَقَدّمَة أَو مَشْهُورَة بَين الْأُمَم الْمَاضِيَة أَو لم يتسم بهَا أحد قبلي أَو معظمة (أَنا مُحَمَّد) قدمه لِأَنَّهُ أشرفها (وَأَنا أَحْمد) أَي أَحْمد الحامدين لرَبه (وَأَنا الحاشر) أَي ذُو الْحَشْر (الَّذِي يحْشر النَّاس على قدمي) بخفة الْيَاء على الْإِفْرَاد وبشدها على التَّثْنِيَة أَي على أثر نوبتي أَي زَمَنهَا أَي لَيْسَ بعده نَبِي (وَأَنا الماحي الَّذِي يمحو الله بِي الْكفْر) أَي يزِيل أَهله من جَزِيرَة الْعَرَب أَو من أَكثر الْبِلَاد (وَأَنا العاقب) زَاده مُسلم الَّذِي لَيْسَ بعده أحد (مَالك ق ت ن عَن جُبَير بن مطعم) بِضَم فَسُكُون فَكسر
(أَن لي وزيرين من أهل السَّمَاء ووزيرين من أهل الأَرْض فوزيراي من أهل السَّمَاء) أَي الْمَلَائِكَة (جِبْرِيل وَمِيكَائِيل ووزيراي من أهل الأَرْض أَبُو بكر وَعمر) فِيهِ أَن الْمُصْطَفى أفضل من جِبْرِيل وَمِيكَائِيل (ك عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ وَصَححهُ وأقروه (الْحَكِيم) فِي نوادره (عَن ابْن عَبَّاس) وَغَيره
(أَن مَا قد قدر فِي الرَّحِم سَيكون) سَوَاء عزل المجامع أم أنزل دَاخل الْفرج فَلَا أثر للعزل وَلَا لعدمه وَهَذَا قَالَه لمن سَأَلَهُ عَن الْعَزْل وَالرحم مَوضِع تكوين الْوَلَد (ن عَن أبي سعيد) واسْمه عمَارَة (الزرقي) بِفَتْح الزَّاي وَسُكُون الرَّاء وَآخره قَاف نِسْبَة إِلَى زرق قَرْيَة من قرى مرو
(أَن مَا بَين مصراعين فِي الْجنَّة) أَي فِي بَاب من أَبْوَاب الْجنَّة (كمسيرة أَرْبَعِينَ سنة) وَهَذَا هُوَ الْبَاب الْأَعْظَم وأماما سواهُ فَكَمَا بَين مَكَّة وهجرو بِهِ تتفق الرِّوَايَات (حم ع) وَكَذَا الطَّبَرَانِيّ (عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ // (بِإِسْنَاد حسن) //
(أَن مثل الْعلمَاء فِي الأَرْض) بِالْعلمِ الشَّرْعِيّ العاملين بعلمهم (كَمثل النُّجُوم) أَي كَالنُّجُومِ (فِي السَّمَاء يهتدى بهَا فِي ظلمات الْبر وَالْبَحْر) فَكَذَا الْعلمَاء يهتدى بهم فِي ظلمات الضلال وَالْجهل (فَإِذا انطمست النُّجُوم أوشك أَن نضل الهداة) فَكَذَا إِذا مَاتَت الْعلمَاء أوشك أَن تضل النَّاس وَأفَاد بالتشبيه المكني بِهِ عَن إِثْبَات النُّور الْمُقَابل للظلمة الْمُسْتَعَار كل مِنْهُمَا للْعلم وَالْجهل الْإِشَارَة إِلَى قَوْله تَعَالَى ﴿أَو من كَانَ مَيتا فأحييناه﴾ الْآيَة وَزَاد فِي رِوَايَة وَمثل بَاب حطة فِي بني اسرائيل من دخله على الْوَجْه الْمَأْمُور بِهِ غفر لَهُ فَجعل مُوَالَاتهمْ سَببا للغفران (حم عَن أنس) بن مَالك
(أَن مثل أهل بَيْتِي) فَاطِمَة وعَلى وابنيهما وبنيهما أهل الدّيانَة وَالْأَمَانَة وَالْعلم (فِيكُم مثل سفينة نوح من ركبهَا نجا وَمن تخلف عَنْهَا هلك وَجه الشّبَه أَن النجَاة تثبت لأهل سفينة نوح فَأثْبت لأمته بالتمسك بِأَهْل بَيته النجَاة (ك عَن أبي ذَر) // (وَصَححهُ ورد بِأَنَّهُ ضَعِيف) //
(أَن مثل الَّذِي يعود فِي عطيته) أَي يرجع فِيمَا وهبه لغيره (كَمثل) بِزِيَادَة الْكَاف أَو مثل (الْكَلْب أكل حَتَّى إِذا شبع قاء ثمَّ عَاد فِي قيئه فَأَكله) ظَاهِرَة تَحْرِيم الرُّجُوع فِي الْهِبَة بعد الْقَبْض وموضعه فِي الْأَجْنَبِيّ فَلَو وهب لفرعه رَجَعَ عِنْد الشَّافِعِي (هـ عَن أبي هُرَيْرَة) // (وَهُوَ حسن) //
(أَن مثل الَّذِي يعْمل
стр. 343
السيآت) جمع سَيِّئَة وَهِي مَا تسيء صَاحبهَا فِي الْآخِرَة أَو فِي الدُّنْيَا (ثمَّ يعْمل الْحَسَنَات كَمثل رجل كَانَت عَلَيْهِ درع) بدال مُهْملَة زردية (ضيقَة قد خنقته) أَي عقرت حلقه لضيقها (ثمَّ عمل حَسَنَة فانفكت) أَي تخلصت (حَلقَة) بِسُكُون اللَّام (ثمَّ عمل أُخْرَى فانفكت الْأُخْرَى) وَهَكَذَا وَاحِدَة وَاحِدَة (حَتَّى تخرج إِلَى الأَرْض) أَي تنْحَل وتنفك حَتَّى تسْقط جَمِيع تِلْكَ الدرْع وَتخرج صَاحبهَا من ضيقها فَقَوله يخرج إِلَى الأَرْض كِنَايَة عَن سُقُوطهَا (طب عَن عقبَة بن عَامر) الْجُهَنِىّ وَرَوَاهُ عَنهُ أَحْمد أَيْضا وَفِيه ابْن لَهِيعَة
(أَن مجوس هَذِه الْأمة) أَي الْجَمَاعَة المحمدية (المكذبون بأقدار الله) بِفَتْح الْهمزَة أَي بِوُقُوع الْأَفْعَال بِتَقْدِير الله جمع قدر بِفتْحَتَيْنِ الْقَضَاء الَّذِي يقدره الله تَعَالَى حَيْثُ جعلُوا الْخَيْر من الله وَالشَّر من الشَّيْطَان (أَن مرضوا فَلَا تعودوهم) أَي لَا تزوروهم فِي مرضهم (وَإِن مَاتُوا فَلَا تشهدوهم) أَي لَا تحضروا جنائزهم وَلَا تصلوا عَلَيْهِم (وَإِن لقيتموهم) فِي نَحْو طَرِيق (فَلَا تسلموا عَلَيْهِم) لمضاهاة مَذْهَبهم مَذْهَب الْمَجُوس الْقَائِلين بالأصلين النُّور والظلمة (هـ عَن جَابر) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف بل واه بل قيل مَوْضُوع) //
(أَن محَاسِن الْأَخْلَاق مخزونة) أَي محرزة (عِنْد الله تَعَالَى) أَي فِي علمه (فَإِذا أحب الله عبدا منحه) أَي أعطَاهُ (خلقا حسنا) بِأَن يطبعه عَلَيْهِ فِي جَوف أمه أَو يفِيض على قلبه نورا فيشرح صَدره للتخلق بِهِ حَتَّى يصير كالغريزى (الْحَكِيم) فِي نواده (عَن الْعَلَاء بن أبي كثير مُرْسلا) // (وَإِسْنَاده ضَعِيف) //
(أَن مَرْيَم) بنت عمرَان الصديقة بِنَصّ الْقُرْآن (سَأَلت الله أَن يطْعمهَا لَحْمًا لادم فِيهِ) أَي سَائل (فأطعمها الْجَرَاد) تَمَامه عِنْد الطَّبَرَانِيّ فَقَالَت اللَّهُمَّ أعشه بِغَيْر رضَاع وتابع بَينه بِغَيْر شياع أَي صَوت وَفِيه إِشَارَة إِلَى أَنَّهَا أول من أكله (عق عَن أبي هُرَيْرَة) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف
(أَن مسح الْحجر الْأسود) أَي استلامه بِالْيَدِ الْيُمْنَى (والركن الْيَمَانِيّ يحطان الْخَطَايَا حطا) أَي يسقطانها أَو ينقصانها وأكد بِالْمَصْدَرِ إِفَادَة لتحَقّق ذَلِك (حم عَن ابْن عمر // (بِإِسْنَاد حسن) //
(أَن مصر) بِمَنْع الصّرْف للعلمية والعجمة (ستفتح عَلَيْكُم فانتجعوا خَيرهَا) اذْهَبُوا إِلَيْهَا لطلب الرِّبْح والفائدة فَإِنَّهَا كَثِيرَة المكاسب (وَلَا تتخذوها دَارا) أَي مَحل إِقَامَة (فَإِنَّهُ يساق إِلَيْهَا أقل النَّاس أعمارا) لحكمة علمهَا الشَّارِع أَو اسْتَأْثر الله بعلمها وَهَذَا مشَاهد فِي الأغراب قدر الله لَهُم ذَلِك فِي الْأَزَل (تخ والبارودي) فِي الصَّحَابَة (طب وَابْن السّني وَأَبُو نعيم) كِلَاهُمَا (فِي الطِّبّ) النَّبَوِيّ (عَن رَبَاح اللَّخْمِيّ) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف جدا بل قيل مَوْضُوع) //
(أَن مطعم) بِفَتْح فَسُكُون فَفتح (ابْن آدم) كنى بِهِ عَن الشَّرَاب وَالطَّعَام الَّذِي يَسْتَحِيل بولا وغائطا (قد ضرب مثلا للدنيا) أَي لحقارتها وقذارتها (وَأَن قزحه) بقاف وزاي مُشَدّدَة توبله وَكثر بزاره وَبَالغ فِي تحسينه (وملحه) بِفَتْح الْمِيم وَشدَّة اللَّام أَي صيره ألوانا مليحة وروى بِالتَّخْفِيفِ أَي جعلي فِيهِ الْملح بِقدر الْإِصْلَاح (فَانْظُر) تَأمل أَيهَا الْعَاقِل المتبصر (ألى مَا يصير) من خر وَجه غائطا نَتنًا نجسا فِي غَايَة القذارة مَعَ كَونه كَانَ قبل ذَلِك ألوانا طيبَة ناعمة (حم طب عَن أبي) بن كَعْب // (وَإِسْنَاده جيد قوي) //
(أَن معافاة الله للْعَبد فِي الدُّنْيَا أَن يستر عَلَيْهِ سيآته) فَلَا يظهرها لأحد وَلَا يَفْضَحهُ بهَا وَمن ستر عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا ستر عَلَيْهِ فِي الْآخِرَة (الْحسن بن سُفْيَان فِي) كتاب (الوجدان) بِضَم الْوَاو (وَأَبُو نعيم فِي) كتاب (الْمعرفَة) أَي معرفَة الصَّحَابَة (عَن بِلَال بن يحيى العبسى مُرْسلا
أَن مَعَ كل جرس) بِالتَّحْرِيكِ أَي جلجل يعلق
стр. 344
فِي عنق الدَّابَّة (شَيْطَانا) قيل لدلالته على أَصْحَابه بِصَوْتِهِ فَيكْرَه تَعْلِيق الجرس على الدَّوَابّ (د عَن عمر) // (بِإِسْنَاد فِيهِ مَجَاهِيل
(أَن مغير الْخلق) بِضَمَّتَيْنِ (كمغير الْخلق) بِالْفَتْح (أَنَّك لَا تَسْتَطِيع أَن تغير خلقه حَتَّى تغير خلقه) وتغيير خلقه محَال فَكَذَا خلقه وتابى الطباع على النَّاقِل لَكِن هَذَا فِي الْخلق الجبلى لَا المكتسب (عدفر) وَكَذَا الطَّبَرَانِيّ (عَن أبي هُرَيْرَة) وَفِيه بَقِيَّة عَن إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش
(أَن مَفَاتِيح الرزق) أَي أَسبَابه (متوجهة نَحْو الْعَرْش) أَي جِهَته (فَينزل الله تَعَالَى على النَّاس أَرْزَاقهم على قدر نفقاتهم فَمن كثر كثر لَهُ وَمن قلل قلل لَهُ) أَي من وسع على عِيَاله وَنَحْوهم مِمَّن تلْزمهُ مؤنتهم أدر الله عَلَيْهِ من الرزق بِقدر ذَلِك وَمن قتر عَلَيْهِم قتر عَلَيْهِ قَالَ بعض العارفين إِذا علم الله من عبد جودا سَاق إِلَيْهِ أرزاق الْعباد لتصل إِلَيْهِم على يَده ويربح الْكَرِيم الثَّنَاء الْحسن فَمَا أَخذ أحد شيأ من رزق غَيره أبدا وَمَا مدح الله المؤثرين على أنفسهم إِلَّا لكَوْنهم وقواشح نُفُوسهم (قطّ فِي الْإِفْرَاد عَن أنس) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(أَن ملكا موكلا بِالْقُرْآنِ فَمن قَرَأَ مِنْهُ سَيِّئًا لم يقومه) أَي لم ينْطق بِهِ على مَا يجب من رِعَايَة الْأَعْرَاب واللغة ووجوه القراآت الثَّابِتَة (قومه الْملك) أَي عدله (وَرَفعه) إِلَى الملا الْأَعْلَى قويما (أَبُو سعيد السماني) بِكَسْر السِّين وَشدَّة الْمِيم نِسْبَة إِلَى سعد السمانى الْحَافِظ الْمروزِي (فِي مشيخته و) أَمَام الدّين عبد الْكَرِيم (الرَّافِعِيّ) نِسْبَة إِلَى رَافع بن خديج الصَّحَابِيّ (فِي تَارِيخه) أَي تَارِيخ قزوين (عَن أنس) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(أَن من الْبَيَان لسحرا) أَي أَن مِنْهُ لنوعا يحل من الْعُقُول والقلوب فِي التمويه مَحل السحر فَيقرب الْبعيد وَيبعد الْقَرِيب ويزين الْقَبِيح ويعظم الحقير فَكَأَنَّهُ سحر وَذَا قَالَه حِين وَفد رجلَانِ فخطبا ببلاغة وفصاحة فأعجب النَّاس بهما (مَالك حم خَ دت عَن ابْن عمر) بن الْخطاب
(أَن من الْبَيَان سحر أَوَان من الشّعْر حكما) بِكَسْر فَفتح جمع حِكْمَة أَي قولا صَادِقا مطابقاً للْوَاقِع مُوَافقا للحق وَذَلِكَ مَا مِنْهُ من المواعظ وذم الدُّنْيَا والتحذير من غرورها وَنَحْو ذَلِك وجنس الشّعْر وَإِن كَانَ مذموماً لَكِن مِنْهُ مَا يحمد لإشتماله على الْحِكْمَة (حم دعن ابْن عَبَّاس) // (بِإِسْنَاد صَحِيح) //
(أَن من الْبَيَان سحرًا) أَي أَن بعض الْبَيَان سحر لِأَن صَاحبه يُوضح الْمُشكل ويكشف عَن حَقِيقَته بحنس بَيَانه فيستميل الْقُلُوب كَمَا تستمال بِالسحرِ وَقَالَ بَعضهم لما كَانَ فِي الْبَيَان من إبداع التَّرْكِيب وغرابة التَّأْلِيف مَا يجذب السّمع ويخرجه إِلَى حد يكَاد يشْغلهُ عَن غَيره شبهه بِالسحرِ الحقيقى وَهُوَ الَّذِي يُقَال لَهُ السحر الْحَلَال (وَأَن من الْعلم جهلا) لكَونه علما مذموما وَالْجهل بِهِ خير مِنْهُ (وَأَن من الشّعْر حكما) أكدها وَفِيمَا مربان وَفِي بعض الرِّوَايَات بِاللَّامِ ردا على من أطلق كَرَاهَة الشّعْر فَأَشَارَ إِلَى أَن حسنه حسن وقبيحه قَبِيح (وَأَن من القَوْل عيالا) أَي ملالا فالسا مَعَ أما عَالم فيمل أَو جَاهِل فَلَا يفهم فيسأم وَهُوَ من عَال العالة يعيل عيلا وعيالا بالتفح إِذا لم يدر أَي جِهَة يبغيها كَأَنَّهُ لم يهتد لمن يطْلب عمله فيعرضه على من لَا يُريدهُ (دعن بُرَيْدَة) بن الْحصيب وَفِي إِسْنَاده من يجهل
(أَن من التَّوَاضُع لله الرِّضَا بالدون) أَي الْأَقَل (من شرف الْمجَالِس) فَمن أدب نَفسه حَتَّى رضيت مِنْهُ بِأَن يجلس حَيْثُ انْتهى بِهِ الْمجْلس فَازَ بِخَط وافر من التَّوَاضُع (طس هَب عَن طَلْحَة) بن عبيد الله وَرَوَاهُ غَيرهمَا عَنهُ أَيْضا // (وَإِسْنَاده حسن) //
(أَن من الْجفَاء) أَي الْأَعْرَاض عَن الصَّلَاة أَو الْأَعْمَال الْمُوجبَة لذَلِك وَأَصله الوحشة بَين المجتمعين ثمَّ تجوز بِهِ لما]
стр. 345
يبعد عَن الثَّوَاب (أَن يكثر الرجل) يَعْنِي الْمصلى وَلَو امْرَأَة (مسح جَبهته) من الْحَصَى وَالْغُبَار بعد تحرمه وَقبل الْفَرَاغ من صلَاته) فَيكْرَه إكثار ذَلِك لمنافاته الْخُشُوع (هـ عَن أبي هُرَيْرَة) // (ضَعِيف لضعف هرون المتمى) //
(أَن من الذُّنُوب ذنوبا لَا يكفرهَا الصَّلَاة) لَا الْفَرْض وَلَا النَّفْل (وَلَا الصّيام) كَذَلِك (وَلَا الْحَج) قيل مَا يكفرهَا قَالَ (يكفرهَا الهموم) جمع هم وَهُوَ القلق والحزن (فِي طلب الْمَعيشَة) أَي السَّعْي فِي تَحْصِيل مَا يعِيش بِهِ وَيقوم بكفايته وممونه وَهَذَا كَمَا قَالَ الْغَزالِيّ فِي حق الْحق أما حق الْعباد فَلَا بدّ من الْخُرُوج مِنْهُ (حل وَابْن عَسَاكِر عَن أبي هُرَيْرَة) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف بل واه) //
(أَن من السَّرف) أَي مُجَاوزَة الْحَد المرضى أَن تَأْكُل كلما اشْتهيت) لِأَن النَّفس إِذا تعودت ذَلِك شرهت وترقت من ترتبة لأخرى فَلَا يُمكن كفها بعد ذَلِك فَيَقَع فِي مذمومات كَثِيرَة (هـ عَن أنس) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) // لَكِن لَهُ شَوَاهِد
(أَن من السّنة) أَي الطَّرِيقَة الاسلامية المحمدية (أَن يخرج الرجل مَعَ ضَيفه) مشيعا لَهُ (إِلَى بَاب الدَّار) زَاد فِي رِوَايَة وَيَأْخُذ بركابه أَي أَن كَانَ يركب وَذَلِكَ إيناسا لَهُ وإكراما لينصرف طيب النَّفس منشرح الصَّدْر وَفِي رِوَايَة إِلَى بَاب الْبَلَد أَي أَن كَانَ من بلد آخر وَالْأول كَاف فِي أصل السّنة وَالثَّانِي للأكمل وَالْكَلَام فِي الْمُوفق (هـ عَن أبي هُرَيْرَة) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(أَن من الْفطْرَة) أَي السّنة الْقَدِيمَة الَّتِي اخْتَارَهَا الْأَنْبِيَاء واتفقت عَلَيْهَا الشَّرَائِع فكأنهم فطروا عَلَيْهَا (الْمَضْمَضَة والإشتنشاق) أَي إِيصَال المَاء إِلَى الْفَم وَالْأنف فِي الطَّهَارَة (والسواك) بِمَا يزِيل القلح (وقص الشَّارِب) يَعْنِي إِزَالَته بِنَحْوِ ٠ قصّ وَحلق حَتَّى تبين الشّفة بَيَانا ظَاهرا (وتقليم الْأَظْفَار) أَي جَمِيعهَا من يدا وَرجل وَلَو زَائِدَة (ونتف الْإِبِط) أَي إِزَالَة مَا بِهِ من شعر ينتف أَن قوى عَلَيْهِ وَإِلَّا إِزَالَة يحلق أَو غَيره (والإستحداد) حلق الْعَانَة بالحديد أَي الموسى يَعْنِي إِزَالَة شعرهَا بحديد أَو غَيره وَخص الْحَدِيد لِأَن غَالب الْإِزَالَة بِهِ (وَغسل البراجم) أَي تنظيف الْمَوَاضِع المنقبضة والمنعطفة الَّتِي يجْتَمع فِيهَا الْوَسخ وَأَصلهَا العقد الَّتِي بِظُهُور الْأَصَابِع (والإنتضاح بِالْمَاءِ) أَي نضح الْفرج بِمَاء قَلِيل بعد الْوضُوء أَو أَرَادَ الإستنجاء (والإختتان) للذّكر بِقطع القلفة وللأنثى بِقطع مَا ينْطَلق عَلَيْهِ الإسم من فرجهَا وَهُوَ وَاجِب عِنْد الشَّافِعِي دون مَا قبله وَلَا بدع أَن يُرَاد بالفطرة الْقدر الْمُشْتَرك الْجَامِع للْوُجُوب وَالنَّدْب (جم ش ده عَن عمار ابْن يَاسر) (وَهُوَ ضَعِيف مُنْقَطع) //
(أَن من النَّاس نَاسا مَفَاتِيح للخير مغاليق للشر وَأَن من النَّاس نَاسا مَفَاتِيح للشر مغاليق للخير فطوبى) حسنى أَو خيرا وعيش طيب (لمن جعل الله مَفَاتِيح الْخَيْر على يَدَيْهِ وويل) أَي شدَّة حسرة ودمار وهلاك (لمن جعل الله مَفَاتِيح الشَّرّ على يَدَيْهِ) فالخير مرضاة لله وَالشَّر مسخطة فَإِذا رَضِي عَن عبد فعلامة رِضَاهُ يَجعله مفتاحا للخير وَعَكسه فصحبه الأول دَوَاء وَالثَّانِي دَاء والمفاتيح اسْتِعَارَة للْإنْسَان للسَّبَبِيَّة فِي كل إيصالاً ومنعاً وَمِنْهُم من هُوَ متلبس بهما فَهُوَ من الَّذين خلطوا عملا صَالحا وَآخر سَيِّئًا (هـ عَن أنس) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف لَكِن لَهُ جَابر) //
(أَن من النَّاس مَفَاتِيح) بِإِثْبَات الْيَاء جمع مِفْتَاح وَيُطلق على المحسوس وعَلى المعنوى كَمَا هُنَا (لذكر الله) قيل من هم يَا رَسُول الله قَالَ الَّذين (إِذا رؤوا ذكر الله) بِبِنَاء رؤا للْمَجْهُول يعْنى إِذا رَآهُمْ النَّاس ذكرُوا عِنْد رُؤْيَتهمْ لما هم عَلَيْهِ من سمات الصّلاح وشعار الْأَوْلِيَاء مِمَّا علاهم من النُّور والهيبة والخشوع والخضوع وَغير ذَلِك (طب هَب عَن ابْن مَسْعُود) // (بِإِسْنَاد حسن) //
(أَن من النِّسَاء عيا) بِكَسْر الْمُهْملَة وَشدَّة الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة - _ هوامش قَوْله وَلَا الْحَج فِي خطّ الدَّاودِيّ وَنسخ الْمَتْن الْمُعْتَمدَة وَلَا الْعمرَة وَقد سَقَطت من خطّ الْمَنَاوِيّ اه من هَامِش
стр. 346
أَي جهلا وعجزاً وأتعاباً (وعورة) أَي نقصا وقبحاً (فكفوا) أَيهَا الرِّجَال القوامون عَلَيْهِنَّ (عَلَيْهِنَّ بِالسُّكُوتِ) أَي بِالضَّرْبِ صفحاً عَن كلامهن ورد جوابهن عَن كل مَا سَأَلته (وواروا عوراتهن بِالْبُيُوتِ) أَي استروا عوراتهن بإمساكهن فِي بُيُوتهنَّ ومنعهن من الْخُرُوج وَلَا تسكوهن الغرف كَمَا فِي حَدِيث (عق عَن أنس) ثمَّ قَالَ إِنَّه غير مَحْفُوظ بل قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ مَوْضُوع
(إِن من أحبكم إِلَيّ أحسنكم أَخْلَاقًا) أَي أَكْثَرَكُم حسن خلق لِأَن حسن الْخلق يحمل على التَّنَزُّه عَن الْعُيُوب والذنُوب والتحلي بمكارم الْأَخْلَاق من الصدْق وَحسن الْمُعَامَلَة وَالْعشرَة وَغير ذَلِك (خَ عَن ابْن عَمْرو
ان من إجلال الله) أَي تبجيله وتعظيمه (إكرام ذِي أَي صَاحب (الشيبة الْمُسلم) بتوقيره فِي الْمجَالِس والرفق بِهِ والشفقة عَلَيْهِ وَنَحْو ذَلِك (وحامل الْقُرْآن) أَي حافظه (غير الغالي فِيهِ) بغين مُعْجمَة أَي غير المتجاوز الْحَد فِي الْعَمَل بِهِ وتتبع مَا خَفِي مِنْهُ واشتبه عَلَيْهِ من مَعَانِيه وَفِي حُدُود قِرَاءَته ومخارج حُرُوفه (والجافي عَنهُ) أَي التارك لَهُ الْبعيد عَن تِلَاوَته وَالْعَمَل بِمَا فِيهِ (وإكرام ذِي السُّلْطَان المقسط) بِضَم الْمِيم الْعَادِل فِي حكمه (د عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ) // (بِإِسْنَاد حسن) //
(ان من إجلالي) أَي تعظيمي وَأَدَاء حَقي (توقير الشَّيْخ من أمتِي) بنظير مَا مرّ (خطّ فِي الْجَامِع عَن أنس) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف بل قيل بِوَضْعِهِ) //
(ان من اقتراب السَّاعَة أَن يُصَلِّي خَمْسُونَ نفسا) بِسُكُون الْفَاء أَي إنْسَانا وَالنَّفس اسْم لجملة الْحَيَوَان الَّذِي قوامه بِالنَّفسِ (لَا تقبل لأحد مِنْهُم صَلَاة) لقلَّة الْعلم وَغَلَبَة الْجَهْل حَتَّى لَا يجد النَّاس من يعلمهُمْ أَحْكَام الصَّلَاة الَّتِي هِيَ عماد الدّين (أَبُو الشَّيْخ) الْأَصْبَهَانِيّ (فِي) كتاب (الْفِتَن عَن ابْن مَسْعُود) عبد الله // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(إِن من أربى الرِّبَا) أَي أَكْثَره وبالاً وأشده تَحْرِيمًا (الاستطالة فِي عرض الْمُسلم) أَي احتقاره والترفع عَلَيْهِ والوقيعة فِيهِ بِنَحْوِ قذف أَو سبّ لِأَن الْعرض أعز على النَّفس من المَال وَنبهَ بقوله (بِغَيْر حق) على حل اسْتِبَاحَة الْعرض فِي مَوَاضِع مَخْصُوصَة كجرح الشَّاهِد وَذكر مساويء الْخَاطِب (حم د عَن سعيد بن زيد) // (بِإِسْنَاد قوي) //
(ان من أسرق السراق) أَي من أَشَّدهم سَرقَة (من يسرق لِسَان الْأَمِير) أَي يغلب عَلَيْهِ حَتَّى كَأَنَّهُ يصير لِسَانه بِيَدِهِ (وَإِن من أعظم الْخَطَايَا من اقتطع) أَي أَخذ مَال امرىء مُسلم بِغَيْر حق) بِنَحْوِ جحد أَو غصب أَو سَرقَة أَو يَمِين فاجرة وَذكر الْمُسلم للْغَالِب فَمن لَهُ ذمَّة أَو عهدا أَو أَمَان كَذَلِك (وَإِن من الْحَسَنَات عِيَادَة) بمثناة تحتية (الْمَرِيض) أَي زيارته فِي مَرضه وَلَو أَجْنَبِيّا (وَإِن من تَمام عيادته أَن تضع يدك عَلَيْهِ) أَي على أَي شَيْء من جسده كجبهته أَو يَده أَو المُرَاد مَوضِع الْعلَّة (وتسأله كَيفَ هُوَ) أَي عَن حَاله فِي مَرضه وتتوجع لَهُ وَتَدْعُو لَهُ (وَأَن من أفضل الشفاعات أَن تجمع بَين اثْنَيْنِ) ذكر وَأُنْثَى (فِي نِكَاح) لَا سِيمَا المتحابين (حَتَّى تجمع بَينهمَا) حَيْثُ وجدت الْكَفَاءَة وَغلب على الظَّن أَن فِي اتصالهما خيرا (وَأَن من لبسة الْأَنْبِيَاء) بِكَسْر اللَّام وَضمّهَا أَي مِمَّا يلبسونه ويرضون لبسه (الْقَمِيص قبل السَّرَاوِيل) يَعْنِي يهتمون بتحصيله ولبسه قبله لِأَنَّهُ يستر جَمِيع الْبدن فَهُوَ أهم مِمَّا يستر أَسْفَله فَقَط وَفِيه أَن السَّرَاوِيل من لِبَاس الْأَنْبِيَاء (وَأَن مِمَّا يُسْتَجَاب بِهِ عِنْد الدُّعَاء العطاس) من الدَّاعِي أَو غَيره يَعْنِي مقارنته للدُّعَاء فيستدل بهَا على استجابته (طب عَن أبي رهم) واسْمه أحزاب بن أسيد (السمعي) نِسْبَة إِلَى السّمع بن مَالك وَرِجَاله ثِقَات
(إِن من أَخْلَاق الْمُؤمن) أَي الْكَامِل (قُوَّة فِي دين) أَي طَاقَة عَلَيْهِ وقياماً
стр. 347
بِحقِّهِ (وحزماً فِي لين) أَي سهولة (وإيماناً فِي يَقِين) لِأَنَّهُ وَإِن كَانَ موحداً قد يدْخلهُ نقص فيقف مَعَ الْأَسْبَاب فَيحْتَاج إِلَى يَقِين يزِيل الْحجاب (وحرصاً فِي علم) أَي اجْتِهَاد فِيهِ ودواماً عَلَيْهِ لِأَن آفته الفترة (وشفقة فِي مقة) بِالْقَافِ بضبط المُصَنّف بِخَطِّهِ قَالَ العلقمي المقة الْمحبَّة (وحلماً فِي علمٍ لِأَن الْعَالم يتكبر بِعِلْمِهِ فيسوء خلقه فَمن كَمَاله سَعَة خلقه (وقصداً فِي غنى) أَي توسطاً فِي الْإِنْفَاق وَإِن كَانَ ذَا مَال (وتجملاً فِي فاقة) أَي فقر بِأَن يتنظف وَيحسن هَيئته على قدر حَاله وطاقته (وتحرجاً) أَي كفا (عَن طمع) لِأَن الطمع فِيمَا فِي أَيدي النَّاس انْقِطَاع عَن الله وَمن انْقَطع عَنهُ خذل (وكسباً فِي حَلَال) لِأَن كل نفس فرغ الرب من رزقها فَمَا فَائِدَة الطّلب من حرَام (وَبرا) بِالْكَسْرِ أَي إحساناً (فِي استقامة) بِأَن لَا يمازجه هوى أَو جور بل يكون مَعَ صلابة فِي الْعدْل (ونشاطاً فِي هدى) أَي لَا فِي ضَلَالَة وَلَا لَهو (ونهياً عَن شَهْوَة) أَي عَن الاسترسال فِيهَا (وَرَحْمَة للمجهود) فِي نَحْو معاش أَو بلَاء (وَإِن الْمُؤمن من عباد الله) كَذَا هُوَ بِخَط الْمُؤلف وَهُوَ تَحْرِيف وَالرِّوَايَة وَأَن الْمُؤمن من عياذ الله أَي هُوَ الَّذِي يعيذ الْمُؤمنِينَ من السوء لَا يَحِيف على من يبغض) أَي لَا يحملهُ بغضه إِيَّاه على الْجور عَلَيْهِ (وَلَا يَأْثَم فِيمَن يحب) أَي لَا يحملهُ حبه إِيَّاه على أَن يَأْثَم فِي حَقه (وَلَا يضيع مَا استوع) أَي جعل أَمينا عَلَيْهِ (وَلَا يحْسد) لِأَن الْحَسَد يَأْكُل الْحَسَنَات كَمَا تَأْكُل النَّار الْحَطب (وَلَا يطعن) فِي الْأَعْرَاض (وَلَا يلعن آدَمِيًّا وَلَا حَيَوَانا مُحْتَرما (ويعترف بِالْحَقِّ) الَّذِي عَلَيْهِ (وَإِن لم يشْهد عَلَيْهِ) أَي وَإِن لم يقم عَلَيْهِ شُهُود (وَلَا يتنابز) أَي يتداعى (بِالْأَلْقَابِ) لِأَنَّهُ شَأْن أهل البطالة (فِي الصَّلَاة متخشعاً) لِأَن الْخُشُوع روح الصَّلَاة بل عده الْغَزالِيّ شرطا (إِلَى الزَّكَاة مسرعاً) أَي إِلَى أَدَائِهَا لمستحقيها (فِي الزلازل وقوراً) فَلَا تستفزه الشدَّة وَلَا يجزع من الْبلَاء (فِي الرخَاء شكُورًا) أمتثالاً لقَوْله تَعَالَى لَئِن شكرتم لأزيدنكم (قانعاً بِالَّذِي لَهُ) من الرزق الْمَقْسُوم (لَا يَدعِي مَا لَيْسَ لَهُ وَلَا يجمع فِي الغيظ وَلَا يغلبه (الشُّح عَن مَعْرُوف يُريدهُ) أَي يُرِيد فعله (يخالط النَّاس كي يعلم) مَا أنعم الله بِهِ عَلَيْهِ أَو المُرَاد يتَعَلَّم مَا لَهُ وَعَلِيهِ (ويناطقهم كي يفهم) أَحْوَالهم وأمورهم وَالْمرَاد يفهم الْعُلُوم الشَّرْعِيَّة (وَإِن ظلم وبغى عَلَيْهِ) عطف تَفْسِير (صَبر حَتَّى يكون الرَّحْمَن هُوَ الَّذِي يقْتَصّ لَهُ) كَذَا هُوَ بِخَط المُصَنّف وَلَفظ الرِّوَايَة ينتصر لَهُ وَالْمرَاد الْمُؤمن الْكَامِل كَمَا مرّ (الْحَكِيم) التِّرْمِذِيّ (عَن جُنْدُب) بِضَم الْجِيم وَالدَّال تفتح وتضم
(إِن من أَشْرَاط السَّاعَة) أَي علاماتها (أَن يرفع الْعلم) بِقَبض حَملته (ويفشو الزِّنَا) أَي يظْهر حَتَّى لَا يكَاد يُنكر (وَيشْرب الْخمر) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول أَي يكثر التجاهر بشربه (وَيذْهب الرِّجَال) أَي أَكْثَرهم (وَيبقى النِّسَاء حَتَّى يكون لخمسين امْرَأَة) وَفِي رِوَايَة أَرْبَعِينَ امْرَأَة (قيم وَاحِد) يقوم عَلَيْهِنَّ (حم ق ت ن هـ عَن أنس) بن مَالك
(ان من أَشْرَاط السَّاعَة أَن يلْتَمس الْعلم عِنْد الأصاغر) قيل أَرَادَ بالأصاغر أهل الْبدع (طب عَن أبي أُميَّة الجُمَحِي) وَقيل اللَّخْمِيّ وَقيل الْجُهَنِيّ // (وَإِسْنَاده ضَعِيف) //
(ان من أَشْرَاط السَّاعَة أَن يتدافع أهل الْمَسْجِد) أَي يدْفع بَعضهم بَعْضًا لِيَتَقَدَّم للْإِمَامَة فَكل يتَأَخَّر (وَلَا يَجدونَ إِمَامًا يُصَلِّي بهم) لقلَّة الْعلم وَظُهُور الْجَهْل وغلبته وَفِيه أَنه لَا يَنْبَغِي التدافع للْإِمَامَة بل يُصَلِّي الأحق (حم د عَن سَلامَة بنت الْحر) أُخْت خَرشَة بن الْحر الْفَزارِيّ وَفِيه مَجْهُول
(ان من أعظم الْأَمَانَة) أَي خِيَانَة الْأَمَانَة (عِنْد الله تَعَالَى يَوْم الْقِيَامَة الرجل) خبر إِن (يُفْضِي إِلَى امْرَأَته) أَي يصل إِلَيْهَا استمتاعاً - _ هوامش قَوْله خبر إِن الأولى اسْم إِن وَبِه صرح العزيزي اه
стр. 348
فَهُوَ كِنَايَة عَن الْجِمَاع (وتفضي إِلَيْهِ) أَي تستمتع بِهِ (ثمَّ ينشر سرها) أَي يتَكَلَّم بِمَا جرى بَينهمَا قولا أَو فعلا فَيحرم ذكر ذَلِك حَيْثُ لَا حَاجَة شَرْعِيَّة (حم م د عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ
(ان من أعظم الْفراء) بِوَزْن الشِّرَاء أَي أكذب الْكَذِب الشنيع (أَن يرى) بِضَم التَّحْتِيَّة أوّله (الرجل عَيْنَيْهِ) بالتثنية مَنْصُوب بِالْيَاءِ مفعول (مَا لم تريا) أَي يَدعِي أَن عَيْنَيْهِ رأتا فِي نَومه شَيْئا مَا رأتاه فَيَقُول رَأَيْت فِي مَنَامِي كَذَا وَهُوَ كَاذِب لأنّ مَا يرَاهُ النَّائِم إِنَّمَا يرَاهُ بإراءة الْملك وَالْكذب عَلَيْهِ كذب على الله (حم عَن ابْن عمر) بن الْخطاب // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(ان من أفرى الفرا) بِكَسْر الْفَاء مَقْصُور وممدود (أَن يدّعي الرجل) بِشدَّة الدَّال أَي ينتسب (إِلَى غير أَبِيه) فَيُقَال ابْن فلَان وَلَيْسَ بِأَبِيهِ (أَو يرى عينه مَا لم تَرَ) بِالْإِفْرَادِ فِي عينه وَيرى بِضَم أَوله وَكسر ثَانِيه لِأَنَّهُ جُزْء من الْوَحْي فالمخبر عَنهُ بِمَا لم يَقع كالمخبر عَن الله بِمَا لم يلقه إِلَيْهِ (أَو يَقُول على رَسُول الله) [ ﷺ ] (مَا لم يقل) وَفِي رِوَايَة قولني مَا لم أقل (خَ عَن وَاثِلَة) بن الْأَسْقَع
(ان من أفضل أيامكم) أَيهَا الْمُسلمُونَ (يَوْم الْجُمُعَة) أَتَى بِمن لأنّ من أفضلهَا أَيْضا يَوْم عَرَفَة والنحر بل هما أفضل فالجمعة أفضل أَيَّام الْأُسْبُوع وعرفة والنحر أفضل أَيَّام السّنة (فِيهِ خلق آدم) وخلقه فِيهِ يُوجب شرفاً ومزية (وَفِيه قبض) وَذَلِكَ شرف أَيْضا لِأَنَّهُ سَبَب لخلوصه من دَار الْبلَاء (وَفِيه النفخة) وَهُوَ شرف أَيْضا لِأَنَّهُ سَبَب يُوصل أَرْبَاب الْكَمَال إِلَى جوَار ذِي الْجلَال (وَفِيه الصعقة) هِيَ غير النفخة (فَأَكْثرُوا) أَيهَا الْمُسلمُونَ (عليّ من الصَّلَاة فِيهِ) أَي يَوْم الْجُمُعَة وَكَذَا لَيْلَتهَا (فَإِن صَلَاتكُمْ معروضة عَليّ) قَالُوا وَكَيف تعرض عَلَيْك وَقد أرمت أَي بليت قَالَ (إِن الله حرّم على الأَرْض أَن تَأْكُل أجساد (الْأَنْبِيَاء) لِأَنَّهَا تتشرف بِوَقع أَقْدَامهم عَلَيْهَا وتفتخر بضمهم إِلَيْهَا فَكيف تَأْكُل مِنْهُم (حم د ن هـ حب عَن أَوْس) بِفَتْح الْهمزَة وَسُكُون الْوَاو (ابْن أبي أَوْس) قَالَ المذري لَهُ عِلّة دقيقة أَشَارَ إِلَيْهَا البُخَارِيّ وغفل عَنْهَا من صَححهُ
(إِن من أكبر الْكَبَائِر الشّرك بِاللَّه وعقوق الْوَالِدين وَالْيَمِين الْغمُوس (الكاذبة سميت لكَونهَا تغمس صَاحبهَا فِي الْإِثْم أَو النَّار (وَمَا حلف حَالف بِاللَّه يَمِين صَبر) هِيَ الَّتِي يصبر أَي يحبس عَلَيْهَا شرعا وَلَا يُوجد ذَا إِلَّا بعد التداعي (فَأدْخل فِيهَا مثل جنَاح بعوضة) مُبَالغَة فِي الْقلَّة (إِلَّا جعلت نُكْتَة فِي قلبه إِلَى يَوْم الْقِيَامَة) أَي لَا يمحوها شَيْء حَتَّى يُعَاقب عَلَيْهَا وَإِذا كَانَ كَذَلِك فِي الشَّيْء التافه الحقير فِيهَا فَكيف بِالْيَمِينِ الْكَذِب الْمَحْض (حم ت هَب ك عَن عبد الله بن أنيس) بِضَم الْهمزَة وَفتح النُّون تَصْغِير أنس // (وَإِسْنَاده حسن) //
(ان من أكمل الْمُؤمنِينَ إِيمَانًا أحْسنهم خلقا) بِضَمَّتَيْنِ (وألطفهم بأَهْله) أَي أرفقهم وأبرهم بنسائه وَأَوْلَاده وأقاربه وعترته (ت ك عَن عَائِشَة) // (بِإِسْنَاد حسن لَكِن فِيهِ انْقِطَاع) //
(ان من أمتِي) أمة الْإِجَابَة (من يَأْتِي السُّوق) أَي الْمحل الَّذِي تبَاع فِيهِ الثِّيَاب (فيبتاع الْقَمِيص بِنصْف دِينَار أَو ثلث دِينَار) يَعْنِي بِشَيْء قَلِيل يعدل ذَلِك (فيحمد الله إِذا لبسه) على نعْمَة الله عَلَيْهِ بِهِ وتيسره لَهُ (فَلَا يبلغ رُكْبَتَيْهِ) أَي لَا يصل إِلَيْهِمَا (حَتَّى يغْفر لَهُ) أَي يغْفر الله لَهُ ذنُوبه بِمُجَرَّد لبسه لكَونه حَمده عَلَيْهِ وَالْمرَاد الصَّغَائِر (طب عَن أبي أُمَامَة) // (بِإِسْنَاد واه) // كَيفَ وَفِيه جَعْفَر بن الزبير
(ان من أمتِي قوما) أَي جمَاعَة لَهُم قُوَّة فِي الدّين (يُعْطون مثل أجور أوّلهم) أَي يثيبهم الله مَعَ تَأَخّر زمنهم مثل إثابة الصَّدْر الأول من السّلف الصَّالح قيل من هم يَا رَسُول الله قَالَ هم الَّذين (يُنكرُونَ الْمُنكر) أَي مَا أنكرهُ الشَّرْع (حم عَن رجل) من الصحب // (بِإِسْنَاد حسن) //
(ان من تَمام إِيمَان العَبْد
стр. 349
أَن يَسْتَثْنِي فِي كل حَدِيثه) أَي يعقب كل حَدِيث يُمكن تَعْلِيقه بقوله إِن شَاءَ الله لتحققه أَن مَا شَاءَ الله كَانَ وَمَا لم يَشَأْ لم يكن قَالَ تَعَالَى وَلَا تقولن لشَيْء إِنِّي فَاعل ذَلِك غَدا إِلَّا أَن يَشَاء الله فتندب الْمُحَافظَة على ذَلِك (طبر عَن أبي هُرَيْرَة) // (ضَعِيف لضعف معارك بن عَبَّاس بل قيل بِوَضْعِهِ) //
(ان من تَمام الصَّلَاة) أَي مكملاتها (إِقَامَة الصَّفّ) يَعْنِي تسويته وتعديله عِنْد إِرَادَة الدُّخُول فِيهَا فَهُوَ سنة مُؤَكدَة (حم عَن جَابر) // (بِإِسْنَاد حسن) //
(ان من تَمام الْحَج أَن تحرم (بالنسك (من دويرة أهلك) أَي من وطنك وَهَذَا قَالَه لمن قَالَ لَهُ مَا معنى وَأَتمُّوا الْحَج وَأخذ بقضيته جمع ففضلوا الْإِحْرَام مِنْهُ عَلَيْهِ من الْمِيقَات وَعكس آخَرُونَ لأدلة أُخْرَى (عد هَب عَن أبي هُرَيْرَة) // (وَإِسْنَاده واه جدا) //
(ان من حق الْوَلَد على وَالِده أَن يُعلمهُ الْكِتَابَة) أَي الْخط لِأَنَّهُ عون لَهُ على الدّين وَالدُّنْيَا وَكَذَا يُعلمهُ الْقُرْآن والآداب وكل مَا يضْطَر إِلَى مَعْرفَته (وَأَن يحسن اسْمه) بِأَن يُسَمِّيه بِأحب الْأَسْمَاء إِلَى الله أَو نَحْو ذَلِك (وَأَن يزوّجه) أَو يسريه (إِذا بلغ) فَإِنَّهُ بذلك يحفظ عَلَيْهِ شطر دينه وَهَذَا كُله من الْحُقُوق المندوبة ووراء ذَلِك حُقُوق وَاجِبَة كتعليمه الصَّلَاة وَأَن النَّبِي بعث بِمَكَّة وَتُوفِّي بِالْمَدِينَةِ وَغير ذَلِك كَمَا مرّ وَيَأْتِي وَأُجْرَة التَّعْلِيم فِي مَال الطِّفْل إِن كَانَ لَهُ مَال (ابْن النجار) فِي تَارِيخه (عَن أبي هُرَيْرَة) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف لَكِن لَهُ شَاهد) //
(ان من سَعَادَة الْمَرْء أَن يطول عمره وَيَرْزقهُ) الله (الْإِنَابَة) أَي التَّوْبَة وَالرُّجُوع إِلَيْهِ لِأَنَّهُ بذلك يكثر من الطَّاعَات ويتزود من القربات (ك عَن جَابر) وَصَححهُ وأقرّوه
(ان من شرّ النَّاس عِنْد الله منزلَة) بِفَتْح الْمِيم رُتْبَة (يَوْم الْقِيَامَة الرجل يُفْضِي إِلَى امْرَأَته) زَوجته أَو أمته (وتفضي إِلَيْهِ) بِالْمُبَاشرَةِ وَالْجِمَاع (ثمَّ ينشر سرّها) أَي يبث مَا حَقه أَن يكتم من ذَلِك فَيحرم إفشاء ذَلِك بِلَا حَاجَة (م عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ
(ان من شرّ النَّاس منزلَة عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة عبد) أَي إِنْسَان مُكَلّف حر أَو عبد (أذهب آخرته بدنيا غَيره) أَي بَاعَ دينه بدنيا غَيره وَلِهَذَا أطلق عَلَيْهِ الْفُقَهَاء أَنه أخس الأخساء (هـ طب عَن أبي أُمَامَة) الْبَاهِلِيّ
(ان من ضعف الْيَقِين) بِفَتْح الضَّاد لُغَة تَمِيم وَضمّهَا فِي لُغَة قُرَيْش (أَن ترضي النَّاس بسخط الله تَعَالَى) إِذْ لَوْلَا ضعفه لما تجرأت على ذَلِك (وَأَن تحمدهم) أى تصفهم بالجميل (على رزق الله) أى على مَا وصل إِلَيْك على يدهم من رزق الله (وَأَن تذمهم على مَا لم يؤتك الله) أَي على إمساكهم مَا بِأَيْدِيهِم عَنْك مَعَ أَن الْمَانِع هُوَ الله وهم مأمورون مقهورون (ان رزق الله لَا يجرّه) إِلَيْك (حرص حَرِيص) أَي اجْتِهَاد مُجْتَهد متهافت على تَحْصِيل ذَلِك لَك (وَلَا يردّه) عَنْك (كَرَاهَة كَارِه) حُصُوله لَك فَمَا لم يقدر لَك لم يأتك بِكُل حَال وَمَا قدر لَك خرق الْحجب وطرق عَلَيْك الْبَاب (وَأَن الله بِحِكْمَتِهِ) أَي بإحاطته بالكليات والجزئيات (وجلاله) عَظمته الَّتِي لَا تتناهى (جعل الرّوح) بِفَتْح الرَّاء الرَّاحَة (والفرح) السرُور والنشاط والانبساط (فِي الرِّضَا) بِالْقضَاءِ (وَالْيَقِين) فَمن أُوتِيَ يَقِينا شَاهد بِهِ قل كل من عِنْد الله قرّ قلبه وَسكن فَلم يضطرب (وَجعل الْهم والحزن فِي الشَّك) أَي التردّد فِي أَن الْكل بإرادته وَتَقْدِيره (والسخط) أَي عدم الرِّضَا بِالْقضَاءِ وَمن هَذَا حَاله لم يرض بمكروه فَلَا يزَال ساخطاً للْقَضَاء جازعاً عِنْد الْبلَاء وَلَا يفِيدهُ ذَلِك شَيْئا (حل هَب عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(ان من عباد الله من لَو أقسم على الله لَأَبَره) أَي جعله باراً صَادِقا فِي يَمِينه لكرامته عَلَيْهِ ضمن على معنى الْعَزْم أَي أقسم عَازِمًا على الله أَن يفعل (حم ق د ن هـ عَن أنس
ان من فقه الرجل) يَعْنِي الْإِنْسَان أَي من عَلامَة مَعْرفَته
стр. 350
بِالْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّة (تَعْجِيل فطره) إِذا كَانَ صَائِما بِأَن يوقعه عقب تحقق الْغُرُوب (وَتَأْخِير سحوره) إِلَى قبيل الْفجْر بِحَيْثُ لَا يُوقع التَّأْخِير فِي شكّ فهما سنتَانِ مؤكدتان (ص عَن مَكْحُول) الدِّمَشْقِي (مُرْسلا) // (بِإِسْنَاد صَحِيح) //
(ان مِمَّا أدْرك النَّاس) أَي الْجَاهِلِيَّة وَيجوز رفع النَّاس على أنّ عَائِد مَا مَحْذُوف ونصبه على أَن الْعَائِد ضمير الْفَاعِل لَكِن الرِّوَايَة بِالرَّفْع (من كَلَام النُّبُوَّة الأولى) أَي مِمَّا اتّفق عَلَيْهِ شرائع الْأَنْبِيَاء (إِذا لم تستح فَاصْنَعْ مَا شِئْت) فَإنَّك مَجْزِي بِهِ فَهُوَ أَمر تهديد لتاركه أَو أَرَادَ الْخَبَر يَعْنِي عدم الْحيَاء يُوجب ذَلِك أَو غير ذَلِك (حم خَ ده عَن ابْن مَسْعُود حم عَن حُذَيْفَة) بن الْيَمَان
(ان مِمَّا يلْحق الْمُؤمن) عبر عَن إِشَارَة إِلَى أَن ثمَّ خِصَالًا أُخْرَى تلْحقهُ (من عمله وحسناته بعد مَوته علما نشره وَولدا صَالحا) أَي مُسلما (تَركه) أَي خَلفه بعده يَدْعُو لَهُ (ومصحفاً ورّثه) بِالتَّشْدِيدِ أَي خَلفه لوَارِثه ليقْرَأ فِيهِ (أَو مَسْجِدا بناه) لله تَعَالَى لَا لرياء أَو سمعة (أَو بَيْتا لِابْنِ سَبِيل بناه) يَعْنِي خَانا تنزل فِيهِ الْمَارَّة من الْمُسَافِرين لنَحْو جِهَاد أَو حج (أَو نَهرا أجتراه) أَي حفره وأجرى المَاء فِيهِ (أَو صَدَقَة أخرجهَا من مَاله) الَّذِي يملكهُ بِخِلَاف نَحْو الْمَغْصُوب من كل مَأْخُوذ بِغَيْر وَجه شَرْعِي (فِي صِحَّته وحياته) وَهُوَ يؤمل الْبَقَاء وَيخَاف الْفقر (تلْحقهُ من بعد مَوته) أَي هَذِه الْأَعْمَال الْمَذْكُورَة يجْرِي على الْمُؤمن ثَوَابهَا ويتجدد من بعد مَوته فَإِذا مَاتَ انْقَطع عمله إِلَّا مِنْهَا وَلَا يُنَافِي مَا ذكر هُنَا الْحصْر الْمَذْكُور فِي الحَدِيث الْمَار إِذا مَاتَ ابْن آدم انْقَطع عمله إِلَّا من ثَلَاث فَإِن الْمَذْكُورَات تندرج فِي تِلْكَ الثَّلَاث لِأَن الصَّدَقَة الْجَارِيَة تَشْمَل الْوَقْف وَالنّهر والبئر وَالنَّخْل وَالْمَسْجِد والمصحف فَيمكن ردّ جَمِيع مَا فِي الْأَحَادِيث إِلَى تِلْكَ الثَّلَاث وَلَا تعَارض (هـ عَن أبي هُرَيْرَة) // (بِإِسْنَاد حسن) //
(ان من معادن التَّقْوَى) أَي أُصُولهَا (تعلمك) من الْعُلُوم الشَّرْعِيَّة (إِلَى مَا قد علمت) مِنْهَا (علم مَا لم تعلم) وَلَا تقنع بِمَا علمت فَإِن القناعة بِهِ زهد فِي غَيره والزهد فِيهِ ترك وَالتّرْك لَهُ جهل ولأنّ للعلوم مدَاخِل تُفْضِي إِلَى حقائقها وللحقائق مَرَاتِب فَمن أصُول التَّقْوَى الترقي فِي تعلمهَا (وَالنَّقْص فِيمَا قد علمت قلَّة الزِّيَادَة فِيهِ) أَي وَقلة زِيَادَة الْعلم نقص لَهُ لِأَن الْإِنْسَان معرض للنسيان فَإِذا لم يزدْ فِيهِ نقص بِسَبَب ذَلِك (وَإِنَّمَا يزهد) بِضَم أَوله وشدّة الْهَاء وَكسرهَا (الرجل) يَعْنِي الْإِنْسَان (فِي علم مَا لم يعلم قلّة الِانْتِفَاع مِمَّا قد علم) لِأَنَّهُ لَو انْتفع بِهِ حلا لَهُ العكوف عَلَيْهِ وَصرف نفائس الْأَوْقَات إِلَيْهِ (خطّ عَن جَابر) // (ضَعِيف لضعف ياسين بن معَاذ) //
(ان من مُوجبَات الْمَغْفِرَة) أَي من أَسبَاب ستر الذُّنُوب وَعدم الْمُؤَاخَذَة بهَا (بذل السَّلَام) أَي إفشاءه بَين النَّاس (وَحسن الْكَلَام) أَي الأنة القَوْل للإخوان واستعطافهم مداراة لَا مداهنة وَالْمرَاد الصَّغَائِر قِيَاسا على النَّظَائِر (طب عَن هانىء) بِكَسْر النُّون (بن يزِيد) أبي شُرَيْح الْأنْصَارِيّ قَالَ قلت يَا رَسُول الله دلَّنِي على عمل يدخلني الْجنَّة فَذكره // (وَإِسْنَاده جيد) // (
ان من مُوجبَات الْمَغْفِرَة إدخالك السرُور) أَي الْفَرح والبشر (على أَخِيك الْمُسلم) بِنَحْوِ بِشَارَة بِإِحْسَان أَو إتحاف بهدية أَو تفريج كرب عَن نَحْو مُعسر أَو إنقاذ مُحْتَرم من ضَرَر وَنَحْو ذَلِك لِأَن الْخلق كلهم عِيَال الله وأحبهم إِلَيْهِ أنفعهم لِعِيَالِهِ وَمن أحبه غفر لَهُ (طب عَن الْحسن بن عَليّ) أَمِير الْمُؤمنِينَ // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(ان من نعْمَة الله على عَبده أَن يُشبههُ وَلَده) أَي خلقا لِئَلَّا يستريب أحد فِي نسبه وخلقاً لِأَن الطباع إِذا اخْتلفت والأخلاق إِذا تباينت وَقع التقاطع والتعادي (الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب عَن إِبْرَاهِيم) بن يزِيد (النَّخعِيّ) بِفَتْح النُّون الْمُعْجَمَة ثمَّ مُهْملَة
стр. 351
الْفَقِيه الْجَلِيل علما وَعَملا (مُرْسلا) أرسل عَن عَائِشَة وَغَيرهَا
(ان من هُوَ ان الدُّنْيَا) أَي حفارتها (على الله أَن يحيي) من الْحَيَاة سمى بِهِ لِأَن الله تَعَالَى أَحْيَا قلبه فَلم يُذنب وَلم يهم (ابْن زَكَرِيَّا) النَّبِي ابْن النَّبِي (قتلته) بِدِمَشْق (امْرَأَة) بغي من بَغَايَا بني إِسْرَائِيل ذبحته بِيَدِهَا أَو ذبح لرضاها وَأهْدى رَأسه إِلَيْهَا فِي طست من ذهب قَالَ البسطامي وَاسْمهَا إزميل وَقيل إِنَّهَا قتلت قبله سبعين نَبيا قَالَ ابْن الْمسيب وَلما دخل بخْتنصر دمشق رأى دَمه يفور فَقتل عَلَيْهِ خَمْسَة وَسبعين حَتَّى سكن (هَب عَن أبي) بن كَعْب // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(ان من يمن الْمَرْأَة) أَي بركتها (تيسير خطبتها) بِالْكَسْرِ أَي سهولة سُؤال الْخَاطِب أولياءها نِكَاحهَا وإجابتهم بسهولة بِلَا توقف وَلَا اشْتِرَاط (وتيسير صَدَاقهَا) أَي عدم التَّشْدِيد فِي تكثيره ووجدانه بيد الْخَاطِب فَاضلا عَن حَاجته (وتيسير رَحمهَا) أَي للولادة بِأَن تكون سريعة الْحمل كَثِيرَة النَّسْل (حم ك هق عَن عَائِشَة // (بأسانيد جَيِّدَة) //
(ان مُوسَى) نَبِي الله (أجر نَفسه ثَمَانِي سِنِين أَو عشرا على عفة فرجه وَطَعَام بَطْنه) فِيهِ جَوَاز الِاسْتِئْجَار للْخدمَة من غير بَيَان نوعها وَأَنه لَا دناءه فِي ذَلِك (حم هـ عَن عتبَة) بمثناة فوقية ثمَّ مُوَحدَة (ابْن الندّر) بِضَم النُّون وَشدَّة الدَّال الْمُهْملَة السّلمِيّ قَالَ كُنَّا عِنْد النَّبِي فَقَرَأَ طس حَتَّى إِذا بلغ قصَّة مُوسَى فَذكره
(ان مَلَائِكَة النَّهَار أرأف) أَي أَشد رَحْمَة (من مَلَائِكَة اللَّيْل) لسرّ علمه الشراع أَي فادفنوا مَوْتَاكُم بِالنَّهَارِ وَلَا تدفنوهم بِاللَّيْلِ كَمَا جَاءَ مصرّحاً بِهِ هَكَذَا فِي حَدِيث الديلمي (ابْن النجار عَن ابْن عَبَّاس) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(ان نَاركُمْ هَذِه جُزْء من سبعين جُزْءا من نَار جَهَنَّم) أَرَادَ بِهِ التكثير لَا التَّحْدِيد (وَلَوْلَا أَنَّهَا أطفئت بِالْمَاءِ مرَّتَيْنِ مَا انتفعتم بهَا وَأَنَّهَا) أَي هَذِه النَّار الَّتِي فِي الدُّنْيَا (لتدعوا الله) بِلِسَان القال أَو الْحَال (أَن لَا يُعِيدهَا فِيهَا) لشدّة حرهَا وَالْقَصْد بِهَذَا الحَدِيث التحذير من جَهَنَّم والإعلام بشدّة حرّها (هـ ك عَن أنس) وَصَححهُ وأقرّوه
(ان نُطْفَة الرجل بَيْضَاء غَلِيظَة) أَي الأَصْل فِيهَا ذَلِك وخلافه لعَارض (فَمِنْهَا تكون الْعِظَام والعصب) للمولود الَّذِي يخلق مِنْهَا لغلظها وَغلظ الْعظم والعصب (وَأَن نُطْفَة الْمَرْأَة صفراء رقيقَة) أَي الأَصْل فِيهَا ذَلِك (فَمِنْهَا يكون اللَّحْم وَالدَّم) للْوَلَد لرقتها فَحصل التناسب وَهَذَا فِيهِ أَنه لَيْسَ كل جُزْء من الْوَلَد مخلوقاً من منيهما وَفِي خبر آخر مَا يُفِيد أَن كل جُزْء مَخْلُوق من منيهما مَعًا (طب عَن ابْن مَسْعُود
ان هَذَا الدّين متين) أَي صلب شَدِيد (فأوغلوا) أَي سِيرُوا (فِيهِ بِرِفْق) من غير تكلّف وَلَا تحملوا أَنفسكُم مَا لَا تطيقون فتعجزوا وتتركوا الْعَمَل (فَإِن المنبت) بِضَم الْمِيم وَسُكُون النُّون وَفتح الْمُوَحدَة وَشدَّة الْمُثَنَّاة فَوق الْمُنْقَطع المتخلف عَن رفقته لكَونه أجهد دَابَّته حَتَّى أعياها أَو عطبت وَلم يقْض وطره (لَا أَرضًا قطع وَلَا ظهرا أبقى) أَي فَلَا هُوَ قطع الأَرْض الَّتِي قَصدهَا وَلَا هُوَ أبقى ظَهره يَنْفَعهُ فَكَذَا من تكلّف من الْعِبَادَة مَا لَا يُطيق فَيكْرَه التَّشْدِيد فِي الْعِبَادَة لذَلِك (الْبَزَّار عَن جَابر) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(ان هَذَا الدِّينَار وَالدِّرْهَم) أَي مُضر وَبِي الذَّهَب وَالْفِضَّة (أهلكا من قبلكُمْ) من الْأُمَم (وهما) فِي رِوَايَة وَمَا أراهما إِلَّا (مهلكاكم) أيتها الْأمة لِأَن كل مِنْهُمَا زِينَة الدُّنْيَا وَقَضِيَّة مَا يتزين بِهِ التفاخر والتكبر بِهِ والتهافت على جمعه كَيفَ كَانَ وَصَرفه فِي الشَّهَوَات كَيفَ أمكن وَذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى الْهَلَاك (طب هَب عَن ابْن مَسْعُود عَن أبي مُوسَى) الْأَشْعَرِيّ // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(ان هَذَا الْعلم) الشَّرْعِيّ الصَّادِق بالتفسير والْحَدِيث وَالْفِقْه (دين) أَي من الدّين أَو هُوَ
стр. 352
الدّين (فانظروا) تأملوا (عَمَّن تأخذون دينكُمْ) أَي فَلَا تَأْخُذُوا أَحْكَام الدّين إِلَّا عَمَّن تحققتم أَهْلِيَّته (ك عَن أنس) بن مَالك (السجْزِي) فِي الْإِبَانَة (عَن أبي هُرَيْرَة) // (ضَعِيف) //
(ان هَذَا الْقُرْآن أنزل على سَبْعَة أحرف) أَي سبع لُغَات أَو سَبْعَة أوجه من الْمعَانِي المتفقة بِأَلْفَاظ مُخْتَلفَة أَو غير ذَلِك من زعم أَن المُرَاد القراآت السَّبع فقد غلط (فاقرؤوا مَا تيَسّر مِنْهُ) من الأحرف الْمنزل بهَا بأية لُغَة أَو بِأَيّ وَجه من الْوُجُوه أَو بِأَيّ لفظ أدّى الْمَعْنى (حم ق ٣ عَن عمر) بن الْخطاب
(ان هَذَا الْقُرْآن مأدبة الله) بِضَم الدَّال أشهر يَعْنِي مدعاته شبه الْقُرْآن بصنيع صنعه الله للنَّاس لَهُم فِيهِ خير ونفع (فاقبلوا من مأدبته مَا اسْتَطَعْتُم) وَله تَتِمَّة عِنْد الْحَاكِم (ك عَن ابْن مَسْعُود) وَقَالَ // (صَحِيح وَتعقب بِأَنَّهُ ضَعِيف) //
(ان هَذَا المَال) فِي الْميل إِلَيْهِ وحرص النُّفُوس عَلَيْهِ كشيء متصف بِأَنَّهُ (خضر حُلْو) بِفَتْح الْخَاء وَكسر الضَّاد الْمُعْجَمَة أَي غض شهي يمِيل الطَّبْع إِلَيْهِ كَمَا تميل الْعين إِلَى النّظر إِلَى الخضرة والفم لَا كل الحلو (فَمن أَخذه) مِمَّن يَدْفَعهُ إِلَيْهِ (بِحقِّهِ) لفظ البُخَارِيّ بسخاوة نفس أَي بطيبها من غير حرص (بورك لَهُ فِيهِ وَمن أَخذه بإشراف) بِكَسْر الْهمزَة وشين مُعْجمَة أَي بطمع (نفس) أَي مكتسباً لَهُ بِطَلَب نَفسه وحرصها عَلَيْهِ (لم يُبَارك لَهُ فِيهِ) أَي فِيمَا يَأْخُذهُ (وَكَانَ) أَي الْآخِذ (كَالَّذي) أَي كحيوان بن جوع كَاذِب بِحَيْثُ (يَأْكُل وَلَا يشْبع) فَكلما ازْدَادَ أكلا ازْدَادَ جوعا فَكلما نَالَ مِنْهُ شَيْئا ازدادت رغبته واستقل مَا عِنْده وَنظر إِلَى مَا فَوْقه وَمن فَوْقه (وَالْيَد الْعليا) بِضَم الْعين مَقْصُورا الْمَنْفَعَة أَو المتعففة (خير من الْيَد السُّفْلى) السائلة أَو الآخذة وَالْمَقْصُود أَن الْأَخْذ بسخاء نفس وَعدم حرص مُحَصل للبركة فَمن أَتَاهُ شيىء بِغَيْر استشراف قبله فَلهُ أَخذه فَإِن زَاد على حَاجته تصدق بِهِ وَبِذَلِك يكون تَارِكًا للتدبير وَاقِفًا مَعَ الله تَعَالَى وَمن يردهُ لَا يَأْمَن من دُخُول الْفِتَن عَلَيْهِ والزهو فَفِي أَخذه إِسْقَاط نظر الْخلق تحققاً بالعبودية بِالصّدقِ وَالْإِخْلَاص وَفِي إِعْطَائِهِ للْغَيْر تحقق بالزهد فَلَا يزَال فِي الْحَالين زاهداً (تَتِمَّة) اشْترى أَحْمد بن حَنْبَل دَقِيقًا فَوَافى أَيُّوب الْجمال فَحَمله مَعَه إِلَى بَيته فَوجدَ فِيهِ خبْزًا فَرَآهُ أَيُّوب فَقَالَ أَحْمد لِابْنِهِ صَالح أعْطه رغيفين فردّهما وَذهب فَقَالَ أَحْمد لِابْنِهِ الْحَقْهُ بهما فَفعل فَأَخذهُمَا فَعجب صَالح فَقَالَ أَحْمد لَا عجب استشرفت نَفسه للْخَبَر حِين رَآهُ فردّه فَلَمَّا ذهب أيس فَأعْطِيه فَقبله (حم ق ت ن عَن حَكِيم بن حزَام) بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَالزَّاي الْمُعْجَمَة قَالَ سَأَلت الْمُصْطَفى فَأَعْطَانِي ثمَّ سَأَلته فَأَعْطَانِي ثمَّ ذكره
(ان هَذَا المَال) كبقلة أَو كفاكهة (خضرَة) فِي المنظر (حلوة) فِي المذاق وكل من الوصفين يمال لَهُ على انْفِرَاده فَكيف إِذا اجْتمعَا فالتأنيث وَاقع على التَّشْبِيه أَو التَّاء للْمُبَالَغَة (فَمن أَصَابَهُ بِحقِّهِ) أَي بِقدر حَاجته من الْحَلَال (بورك لَهُ فِيهِ وَرب متخوض) أَي متسارع ومتصرف (فِيمَا شَاءَت نَفسه) أَي فِيمَا أحبته والتذت بِهِ (من مَال الله وَرَسُوله لَيْسَ لَهُ) جَزَاء (يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا النَّار) أَي دُخُول جَهَنَّم وَهُوَ حكم مُرَتّب على الْوَصْف الْمُنَاسب وَهُوَ الْخَوْض فِي مَال الله تَعَالَى فَيكون مشعراً بالعلية وَهَذَا حث على الِاسْتِغْنَاء عَن النَّاس وذم السُّؤَال بِلَا ضَرُورَة (حم ت عَن خَوْلَة بنت قيس) بن فهر الْأَنْصَارِيَّة
(ان هَذِه الْأَخْلَاق) جمع خلق بِضَمَّتَيْنِ (من الله) أَي بِقَضَائِهِ وَتَقْدِيره (فَمن أَرَادَ الله بِهِ خيرا) فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة (منحه) أعطَاهُ (خلقا حسنا) ليدر عَلَيْهِ من ذَلِك الْخلق فعلا حسنا جميلاً (وَمن أَرَادَ بِهِ سوءا منحه خلقا سَيِّئًا) بِأَن يُقَابله بضدّ ذَلِك بِأَن يجبله على ذَلِك فِي بطن أمه أَو يصير لَهُ ملكه على التخلق بِهِ وَبِه يتَمَيَّز الْخَبيث من الطّيب فِي هَذِه - هوامش قَوْله بِفَتْح الْحَاء صَوَابه بِكَسْر الْحَاء
стр. 353
الدَّار (طس عَن أبي هُرَيْرَة) // (وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ) //
(ان هَذِه النَّار) الْمشَار إِلَيْهَا النَّار الَّتِي يخْشَى انتشارها (إِنَّمَا هِيَ عَدو لكم) يَا بني آدم (فَإِذا نمتم) أَي أردتم النّوم (فاطفئوها عَنْكُم) بِحَيْثُ يُؤمن إضرارها وَالْجَار وَالْمَجْرُور مُتَعَلق بِمَحْذُوف أَي متجاوزاً أضرارها عَنْكُم (ق هـ عَن أبي مُوسَى) الْأَشْعَرِيّ قَالَ احْتَرَقَ بَيت بِالْمَدِينَةِ فحدّث بِهِ النَّبِي فَذكره
(ان هَذِه الْقُلُوب أوعية) أَي حافظة متدبرة مَا يرد عَلَيْهَا (فَخَيرهَا أوعاها) أَي أحفظها للخير (فَإِذا سَأَلْتُم الله فَاسْأَلُوهُ وَأَنْتُم واثقون بالإجابة) مِنْهُ تَعَالَى (فَإِن الله تَعَالَى لَا يستجيب دُعَاء من دَعَا عَن ظهر قلب غافل) بغين مُعْجمَة أَي لاه تَارِك للاهتمام وَجمع الهمة للدُّعَاء وَلَفظ الظّهْر مقحم (طب عَن ابْن عمر) بن الْخطاب // (ضَعِيف لضعف بشر بن مَيْمُون
(ان يَوْم الْجُمُعَة يَوْم عيد وَذكر) لله أَي جعله الله تَعَالَى عيداً للْمُؤْمِنين يَجْتَمعُونَ فِيهِ لعبادته متفرغين من أشغال الدُّنْيَا (فَلَا تجْعَلُوا يَوْم عيدكم يَوْم صِيَام) أَي لَا تخصوه بصيام من بَين الْأَيَّام لِأَن الْعِيد لَا يصام فِيهِ (وَلَكِن اجعلوه يَوْم) فطر وَذكر) لله (إِلَّا أَن تخلطوه بأيام) بِأَن تَصُومُوا يَوْمًا قبله وَيَوْما بعده فَإِنَّهُ لَا يكره صَوْمه فإفراده بِصَوْم نفل مَكْرُوه تَنْزِيها فَإِن قيل إِذا كَانَ الْعِيد لَا يصام فِيهِ فَكيف إِذن فِي صِيَامه مَعَ غَيره فَالْجَوَاب عَن ذَلِك من أوجه أَصَحهَا كَمَا قَالَه ابْن الْقيم أَن شبهه بالعيد لَا يسْتَلْزم استواءه مَعَه من كل جِهَة وَمن صَامَ مَعَه غَيره انْتَفَت عَنهُ صُورَة التَّحَرِّي بِالصَّوْمِ (هَب عَن أبي هُرَيْرَة) // (بِإِسْنَاد حسن) //
(ان يَوْم الثُّلَاثَاء يَوْم الدَّم) أَي يَوْم غلبته على الْبدن أَو يَوْم كَانَ الدَّم فِيهِ يَعْنِي قتل ابْن آدم إخاه فِيهِ (وَفِيه سَاعَة) أَي لَحْظَة (لَا يرفأ) بِالْقَافِ أَي لَا يَنْقَطِع الدَّم لَو احْتجم أَو افتصد فِيهَا فَيهْلك بِهِ الْإِنْسَان وأخفيت هَذِه السَّاعَة لتترك الْحجامَة فِيهِ كُله خوف مصادفتها (د عَن أبي بكرَة) بِالتَّحْرِيكِ // (وَإِسْنَاده لين لَكِن لَهُ شَوَاهِد وَوهم ابْن الْجَوْزِيّ) //
(انا) بِالتَّشْدِيدِ أَي الْعَرَب (أمة) جمَاعَة عرب (أُميَّة) باقون على مَا ولد ثَنَا عَلَيْهِ أمهاتنا من عدم الْكِتَابَة (لَا نكتب) أَي لَا يكْتب فِينَا إِلَّا النَّادِر (وَلَا نحسب) بِضَم السِّين لَا نَعْرِف حِسَاب النُّجُوم وتسييرها بل عَملنَا مُعْتَبر بِرُؤْيَة الْهلَال فَإنَّا نرَاهُ مرّة لتسْع وَعشْرين وَمرَّة لثلاثين وَفِي الإناطة بذلك رفع للْحَرج (ق د ن عَن ابْن عمر) بن الْخطاب
(انا لن) وَفِي رِوَايَة لَا وَفِي أُخْرَى أَنا وَالله لَا (نستعمل على عَملنَا) أَي الْإِمَارَة وَالْحكم بَين النَّاس (من أَرَادَهُ) لِأَن إِرَادَته والحرص عَلَيْهِ مَعَ الْعلم بِكَثْرَة آفاته آيَة أَنه يَطْلُبهُ لأغراضه فتكره إِجَابَة من طلب ذَلِك (حم ق دن عَن أبي مُوسَى) الْأَشْعَرِيّ
(انا لَا نقبل أَي لَا نجيب بِالْقبُولِ (شَيْئا) يهدى إِلَيْنَا (من الْمُشْركين) يَعْنِي الْكَافرين وَمحل هَذَا إِذا لم يرج إِسْلَام الْكَافِر بِهِ أَو تألفه وَعَلِيهِ حمل قبُوله هَدِيَّة الْمُقَوْقس وَنَحْوه وَالْقَوْل بِأَن حَدِيث الرَّد نَاسخ لحَدِيث الْقبُول ردّ بِالْجَهْلِ بالتاريخ (حم ك عَن حَكِيم بن حزَام) بِفتْحَتَيْنِ وَرِجَاله ثِقَات
(انا لَا نستعين) فِي أُمُور الْجِهَاد من نَحْو قتل واستيلاء لَا اسْتِخْدَام (بمشرك) أَي لَا نطلب مِنْهُ المعونة فِي ذَلِك إِلَّا لحَاجَة متأكدة كَانَ لعمر ﵁ مَمْلُوك رومي اسْمه وثيق وَكَانَ أَمينا فَكَانَ يَقُول لَهُ أسلم اسْتَعِنْ بك على أَمَانَة الْمُسلمين فيأبى فَيَقُول لَهُ إِنَّا لَا نستعين على أمانتهم بِمن لَيْسَ مِنْهُم فَلَمَّا احْتضرَ عمر أعْتقهُ (حم د هـ عَن عَائِشَة) // (بِإِسْنَاد صَحِيح) //
(إِنَّا لَا نستعين) فِي الْقِتَال وَنَحْوه (بالمشركين على الْمُشْركين) عِنْد عدم الْحَاجة وَهَذَا قَالَه لِمُشْرِكٍ لحقه لِيُقَاتل مَعَه ففرح بِهِ الْمُسلمُونَ لشجاعته فردّه ثمَّ ذكره (حم تخ عَن خبيب) بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة وَوهم من قَالَ بِمُهْملَة - هوامش قَوْله بِفتْحَتَيْنِ صَوَابه بِكَسْر الْحَاء
стр. 354
وَفتح الْمُوَحدَة التَّحْتِيَّة (ابْن يسَاف) بمثناة تحتية فمهملة ففاء ابْن عنبة بن عَمْرو الخزرجي الْمدنِي
(إِنَّا معشر الْأَنْبِيَاء) بِالنّصب على الِاخْتِصَاص أَو الْمَدْح والمعشر الطَّائِفَة الَّذين يشملهم وصف (تنام أَعيننَا وَلَا تنام قُلُوبنَا) بل هِيَ دائمة الْيَقَظَة وَلَا تعتريها غَفلَة فَلَا ينْتَقض طهرهم بِالنَّوْمِ وَإِنَّمَا قَامَ فِي قصَّة الْوَادي عَن الصُّبْح حَتَّى طلعت الشَّمْس لِأَن رؤيتها وَظِيفَة بصرية أَو صرف الْقلب عَنهُ للتشريع (ابْن سعد) فِي طبقاته (عَن عَطاء) بن أبي رَبَاح (مُرْسلا
إِنَّا معشر الْأَنْبِيَاء أمرنَا) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول أَي أمرنَا الله (أَن نعجل إفطارنا) من الصَّوْم بِأَن نوقعه عِنْد تحقق الْغُرُوب وَلَا نؤخره لاشتباك النُّجُوم (ونؤخر سحورنا) بِالضَّمِّ نقر بِهِ من الْفجْر جدا مَا لم يُوقع التَّأْخِير فِي شكّ (وَنَضَع أَيْمَاننَا) أَي أَيْدِينَا الْيُمْنَى (على شَمَائِلنَا) فويق السُّرَّة (فِي الصَّلَاة) بِأَن نقبض بكف الْيُمْنَى على كوع الْيُسْرَى وَبَعض الساعد باسطاً أصابعها فِي عرض الْمفصل أَو ناشراً صوب الساعد وَالْأَمر للنَّدْب (الطَّيَالِسِيّ) أَبُو دَاوُد (طب عَن ابْن عَبَّاس) // (بِإِسْنَاد صَحِيح) //
(انا معشر الْأَنْبِيَاء يُضَاعف علينا الْبلَاء) أَي يُزَاد وَلَيْسَ محصوراً فِي الْوَاحِد وَذَلِكَ لعَظيم محبَّة الله لَهُم لِأَنَّهُ تَعَالَى إِذا أحب قوما ابْتَلَاهُم ويتضاعف الْبلَاء على حسب دَرَجَات الْمحبَّة (طب عَن فَاطِمَة) أَو خَوْلَة (أُخْت حُذَيْفَة) قَالَ أَتَيْنَا الْمُصْطَفى نعوده فَإِذا شن مُعَلّق نَحوه يقطر مَاؤُهُ فِيهِ من شدّة الْحمى فَقُلْنَا لَو دَعَوْت الله فشفاك فَذكره // (وَإِسْنَاده حسن) //
(إِنَّا آل مُحَمَّد) بِالنّصب بَاعَنِي أَو أخص وَلَيْسَ بمرفوع على أَنه خبران وَالْمرَاد مؤمنوا بني هَاشم وَالْمطلب (لَا تحل لنا الصَّدَقَة) لِأَنَّهَا طهرة وفضول تعافها أهل الرتب الْعلية وَعرفهَا ليُفِيد أَن المُرَاد الزَّكَاة أما النَّفْل فَيحل لَهُم دونهَا عِنْد الشَّافِعِي وَأحمد (حم حب عَن الْحُسَيْن بن عَليّ) وَرِجَاله ثِقَات (إِنَّا نهينَا) نهى تَحْرِيم والناهي هُوَ الله (أَن ترى عوراتنا) ضمير الْجمع يُؤذن أَن المُرَاد هُوَ والأنبياء أَو هُوَ وَأمته وَالثَّانِي أولى (ك عَن جَبَّار) بجيم مَفْتُوحَة وموحدة تحتية وَرَاء وَأَخْطَأ من قَالَ حبَان (بن صَخْر) وصحف من قَالَ ابْن ضَمرَة وَهُوَ الْأنْصَارِيّ السّلمِيّ
(انك) يَا جرير بن عبد الله (امْرُؤ قد حسن الله خلقك) بِفَتْح فَسُكُون (فَأحْسن خلقك) بِضَمَّتَيْنِ أَي مَعَ الْخلق بتصفية النَّفس عَن ذميم الْخلال وقبيح الْخِصَال وبصحبة أهل الْأَخْلَاق الْحَسَنَة (ابْن عَسَاكِر) فِي تَارِيخه (عَن جرير) وَفِيه كَمَا قَالَ الْعِرَاقِيّ // (ضعف أَي مُحْتَمل) //
(إِنَّك كَالَّذي قَالَ الأول اللَّهُمَّ ابغني) بِهَمْزَة وصل أَمر من الْبغاء أَي أطلب وبهمزة قطع أمره من الإبغاء أَي أَعنِي على الطّلب (حبيبا هُوَ أحب إِلَيّ من نَفسِي) قَالَه لسَلمَة بن الْأَكْوَع وَكَانَ أعطَاهُ ترساً ثمَّ رَآهُ مُجَردا عَنهُ وَقَالَ لَقِيَنِي عمي فرأيته أعزل فأعطيته إِيَّاهَا وَقَوله الأول بدل من الَّذِي أَي كَالْأولِ أَي كَالَّذي مضى فِيمَن مضى قَائِلا اللَّهُمَّ الخ (م عَن سَلمَة بن الْأَكْوَع
انكم تدعون يَوْم الْقِيَامَة بأسمائكم وَأَسْمَاء آبائكم) لِأَن الدُّعَاء بِالْآبَاءِ أَشد فِي التَّعْرِيف وأبلغ فِي التَّمْيِيز وَخبر أَنهم يدعونَ بأسماء أمهاتهم // (ضَعِيف فَلَا يُعَارض الصَّحِيح) // (فَأحْسنُوا أسماءكم) أَي أَسمَاء أَوْلَادكُم وأقاربكم وخدمكم وأرقائكم لما ذكر وَفِيه ندب تَحْسِين الِاسْم (حم د عَن أبي الدَّرْدَاء) // (وَإِسْنَاده جيد) // كَمَا فِي تَهْذِيب الْأَسْمَاء وَغَيره على التنزل يحمل الأول على صَحِيح النّسَب وَالثَّانِي على خِلَافه
(إِنَّكُم تتمون سبعين أمة) أَي يتم الْعدَد بكم سبعين وَيحْتَمل أَنه للتكثير (أَنْتُم خَيرهَا وَأَكْرمهَا على الله) بِنَصّ قَوْله تَعَالَى كُنْتُم خير أمة أخرجت للنَّاس وَقد ظهر هَذَا الْإِكْرَام فِي أَخْلَاقهم وأعمالهم وتوحيدهم ومقامهم فِي الْموقف ومنازلهم
стр. 355
فِي الْجنَّة وَغير ذَلِك مِمَّا فضلوا بِهِ (حم ت هـ ك عَن مُعَاوِيَة بن حيدة
انكم ستبتلون) أَي يُصِيبكُم الامتحان والافتتان (فِي أهل بَيْتِي) بالتسلط عَلَيْهِم بالسب والبغض وَالْحَبْس وَالْقَتْل وَغَيرهَا من أَنْوَاع الْأَذَى (من بعدِي) هَذَا من معجزاته فَإِنَّهُ إِخْبَار عَن غيب وَقع (طب عَن خَالِد بن عرفطة) بن أَبْرَهَة اللَّيْثِيّ وَرِجَاله ثِقَات
(انكم) أَيهَا الْأَنْصَار (سَتَلْقَوْنَ) وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ سَتَرَوْنَ (بعدِي) أَي بعد موتِي من الْأُمَرَاء (أَثَرَة) بِفَتْح الْهمزَة وَكسر الْمُثَلَّثَة أَو سكونها وبفتحات استيثاراً واختصاصاً بحظوظ دنيوية يفضلون عَلَيْكُم من لَيْسَ لَهُ فضل ويؤثرون أهواءهم على الْحق ويصرفون الْفَيْء لغير الْمُسْتَحق قَالُوا فَمَا تَأْمُرنَا يَا رَسُول الله قَالَ (فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي غَدا) أَي يَوْم الْقِيَامَة (على الْحَوْض) أَي عِنْده فتنصفون مِمَّن ظلمكم وتجازون على صبركم وَذَا لَا يُعَارض الْأَمر بِالنَّهْي عَن الْمُنكر لِأَن مَا هُنَا فِيمَا إِذا ترَتّب عَلَيْهِ سفك دم أَو إثارة فتْنَة (حم ق ت ن عَن أسيد) بِضَم الْهمزَة وَفتح الْمُهْملَة (ابْن حضير) بِضَم الْمُهْملَة وَفتح الْمُعْجَمَة الْأنْصَارِيّ (حم ق عَن أنس) بن مَالك
(إِنَّكُم سَتَرَوْنَ ربكُم) يَوْم الْقِيَامَة (كَمَا ترَوْنَ هَذَا الْقَمَر) أَي رُؤْيَة مُحَققَة لَا تشكون فِيهَا فَهُوَ تَشْبِيه لرُؤْيَته بِرُؤْيَة الْقَمَر فِي الوضوح لَا للمرئي بالمرئي كَمَا أَشَارَ إِلَى ذَلِك شيخ الطَّرِيقَيْنِ السهروردي وتبعوه حَيْثُ قَالَ هَذَا تَشْبِيه للنَّظَر بِالنّظرِ لَا للمنظور بالمنظور (لَا تضَامون) بِضَم الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة وَتَخْفِيف الْمِيم أَي لَا ينالكم ضيم أَي ظلم فِي رُؤْيَته فيراه بَعْضكُم دون بعض وبالفتح والشد من الضَّم أَي لَا تتزاحمون حَال النّظر كَمَا يفعل فِي رُؤْيَة شَيْء خَفِي (فِي رُؤْيَته) تَعَالَى (فَإِن اسْتَطَعْتُم أَن لَا تغلبُوا) بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول أَي أَن لَا تتركوا الاستعداد بِقطع أَسبَاب الْغَفْلَة المنافية للاستطاعة (على) بِمَعْنى عَن (صَلَاة قبل طُلُوع الشَّمْس وَصَلَاة قبل غُرُوبهَا) يَعْنِي الْفجْر وَالْعصر (فافعلوا) عدم المغلوبية الَّتِي لازمها فعل الصَّلَاة فِي هذَيْن الْوَقْتَيْنِ وذكرهما عقب الرُّؤْيَة إِشَارَة إِلَى أَن رجاءها بالمحافظة عَلَيْهِمَا وخصاً لِاجْتِمَاع الْمَلَائِكَة وَرفع الْأَعْمَال فيهمَا (تَنْبِيه) أَخذ من قَوْله إِنَّكُم أَن الْجِنّ وَالْمَلَائِكَة لَا يرونه وَقد صرح بذلك ابْن عبد السَّلَام فِي الْمَلَائِكَة فَقَالَ الْمَلَائِكَة فِي الْجنَّة لَا يرونه تَعَالَى لقَوْله لَا تُدْرِكهُ الْأَبْصَار وَقد اسْتثْنى مِنْهُ مؤمنوا الْبشر فَبَقيَ على عُمُومه فِي الْمَلَائِكَة قَالَ فِي آكام المرجان وَمُقْتَضَاهُ أَن الْجِنّ كَذَلِك لأنّ الْآيَة بَاقِيَة على الْعُمُوم فيهم أَيْضا (حم ق ٤ عَن جرير) بن عبد الله
(انكم ستحرصون) بِكَسْر الرَّاء وَفتحهَا (على الْإِمَارَة) الْخلَافَة الْعُظْمَى ونيابتها (وَأَنَّهَا سَتَكُون ندامة) لمن لم يعْمل فِيهَا بِمَا أَمر بِهِ (وحسرة يَوْم الْقِيَامَة) وَهَذَا أصل فِي تجنب الولايات (فنعمت) الْإِمَارَة (الْمُرضعَة) أَي فِي الدُّنْيَا فَإِنَّهَا تدل على الْمَنَافِع وَاللَّذَّات العاجلة (وبئست) الْإِمَارَة (الفاطمة) عِنْد الِانْفِصَال عَنْهَا بِمَوْت أَو غَيره فَإِنَّهَا تقطع اللَّذَّة وتبقي الْحَسْرَة والتبعة فالمخصوص بالمدح والذم مَحْذُوف (خَ ن عَن أبي هُرَيْرَة) قلت يَا رَسُول الله أَلا تَسْتَعْمِلنِي فَذكره
(إِنَّكُم قادمون) بِالْقَافِ وسها من زعم أَنه بمثناة فوقية وتعسف فِي تَقْرِيره (على إخْوَانكُمْ) فِي الدّين (فأصلحوا رحالكُمْ) أَي ركابكم (وَأَصْلحُوا لباسكم) أَي ملبوسكم بتنظيفه وتحسينه (حَتَّى تَكُونُوا كأنكم شامة فِي النَّاس) يَعْنِي كونُوا فِي أحسن زِيّ وهيئة حَتَّى تظهروا للنَّاس وينظروا إِلَيْكُم كَمَا تظهر الشامة وَينظر إِلَيْهَا دون بَقِيَّة الْبدن (فَإِن الله لَا يحب الْفُحْش وَلَا التَّفَحُّش) وَفِيه ندب تَحْسِين الْهَيْئَة وترجيل الشّعْر وَإِصْلَاح اللبَاس والمحافظة على النَّظَافَة
следующие страницы →