← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 5769

التيسير بشرح الجامع الصغير

عبد الرؤوف المناوي

Полный текст (1 047 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

يحرم عَلَيْك حِينَئِذٍ (وَلَا تقض) لَا تحكم وَلَو (بَين اثْنَيْنِ) فِي قَضِيَّة وَاحِدَة فَقَط لخطر أَمر الْقَضَاء وحسبك خبر من ولي الْقَضَاء فقد ذبح بِغَيْر سكين وَالْخطاب لأبي ذَر وَكَانَ يضعف عَن ذَلِك (حم عَن أبي ذَر) وَرِجَاله رجال الصَّحِيح (أوصيك بتقوى الله فَإِنَّهُ رَأس الْأَمر كُله وَعَلَيْك بِتِلَاوَة الْقُرْآن وَذكر الله فَإِنَّهُ ذكر لَك فِي السَّمَاء) يَعْنِي يذكرك الْمَلأ الْأَعْلَى بِسَبَبِهِ بِخَير (وَنور لَك فِي الأَرْض) أَي بهاء وضياء يعلوك بَين أَهلهَا (عَلَيْك بطول الصمت) أَي الزم السُّكُوت (إِلَّا فِي خير) كتلاوة وَعلم وإنقاذ مشرف على الْهَلَاك وَإِصْلَاح بَين النَّاس وَغير ذَلِك (فَإِنَّهُ مطردَة للشَّيْطَان) أَي مبعدة لَهُ (عَنْك وَعون لَك على أَمر دينك) أَي ظهير ومساعد لَك عَلَيْهِ (إياك وَكَثْرَة الضحك فَإِنَّهُ يُمِيت الْقلب) أَي يغمسه فِي الظُّلُمَات فيصيره كقلب الْأَمْوَات (وَيذْهب بِنور الْوَجْه) أَي بإشراقه وضيائه وبهائه (عَلَيْك بِالْجِهَادِ فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّة أمتِي) أَي هولهم بِمَنْزِلَة الِانْقِطَاع والتبتل (أحب الْمَسَاكِين) والفقراء (وَجَالسهمْ) فَإِن مجالستهم ترق الْقلب وتزيد فِي الخضوع والخشوع (انْظُر إِلَى من تَحْتك) أَي دُونك فِي الْأُمُور الدُّنْيَوِيَّة (ولاتنظر إِلَى من فَوْقك) فِيهَا (فَإِنَّهُ أَجْدَر) أَي أَحَق وأخلق (أَن لَا تزدري نعْمَة الله عنْدك) أما فِي الْأُمُور الأخروية فَانْظُر إِلَى من فَوْقك ليبعثك ذَلِك عَن اللحوق بِهِ وتحتقر أعمالك فِي جنبه (صل قرابتك) بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِم (وَإِن قطعوك) فَإِن قطيعتهم لَك لَيست عذرا لَك فِي قطيعتهم (قل الْحق) أَي الصدْق يَعْنِي مر بِالْمَعْرُوفِ وانه عَن الْمُنكر (وَإِن كَانَ مرا) أَي وَإِن كَانَ فِي قَوْله مرَارَة أَي مشقة عَلَيْك مَا لم تخف على نفس أَو مَال أَو عرض أَو مفْسدَة فَوق مفْسدَة الْمُنكر الْوَاقِع (لَا تخف فِي الله لومة لائم) على صدعك بِالْحَقِّ (ليحجزك عَن النَّاس مَا تعلم من نَفسك) أَي ليمنعك عَن التَّكَلُّم فِي أَعْرَاض النَّاس والوقيعة فيهم مَا تعلم من نَفسك من الْعُيُوب فقلما تَخْلُو من عيب يماثله أَو أقبح مِنْهُ فتش تَجِد (وَلَا تَجِد) أَي لَا تغْضب (عَلَيْهِم فِيمَا تَأتي وَكفى بِالْمَرْءِ عَيْبا أَن يكون فِيهِ ثَلَاث خِصَال أَن يعرف من النَّاس مَا يجهل من نَفسه) أَي يعرف من عيوبهم مَا يجهله من نَفسه مِنْهَا تبصر القذى فِي عين أَخِيك وتنسى الْجذع فِي عَيْنك (ويستحي لَهُم مِمَّا هُوَ فِيهِ) أَي يستحي مِنْهُم أَن يذكروه بِمَا فِيهِ من النقائص والعيوب مَعَ إصراره عَلَيْهَا (ويؤذي جليسه) بقول أَو فعل (يَا أَبَا ذَر لَا عقل كالتدبير) أَي فِي الْمَعيشَة وَغَيرهَا (وَلَا ورع كَالْكَفِّ) أَي كف الْيَد عَن تنَاول مَا يضطرب الْقلب فِي تَحْلِيله وتحريمه (وَلَا حسب كحسن الْخلق) بِالضَّمِّ إِذْ بِهِ صَلَاح الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وناهيك بِهَذِهِ الْوَصَايَا مَا أنفعها وأجمعها وأبدعها فطوبى لمن وفْق لقبولها وَالْعَمَل بهَا (عبد بن حميد فِي تَفْسِيره طب عَن أبي ذَر) الْغِفَارِيّ // (وَرَوَاهُ أَيْضا الديلمي وَغَيره) // (أوصيك يَا أَبَا هُرَيْرَة بخصال أَربع لَا تدعهن) لَا تتركهن (أبدا مَا بقيت) أَي مُدَّة بقائك فِي الدُّنْيَا فَإِنَّهُنَّ مندوبات ندبا مؤكداً (عَلَيْك بِالْغسْلِ يَوْم الْجُمُعَة) بنيتها أَي الزمه وَدم عَلَيْهِ وَلَا تهمله إِن أردْت حُضُورهَا وَأَن لم تلزمك وَوَقته من صَادِق الْفجْر وَالْأَفْضَل تقريبه من الرواح إِلَيْهَا (والبكور إِلَيْهَا) من طُلُوع الْفجْر إِن لم تكن مَعْذُورًا وَلَا خَطِيبًا (وَلَا تلغ) أَي لَا تَتَكَلَّم بِاللَّغْوِ حَال الْخطْبَة وَهُوَ على حاضرها مَكْرُوه عِنْد الشَّافِعِي وَحرَام عِنْد الثَّلَاثَة (وَلَا تله) لَا تشتغل عَن استماعها بِحَدِيث وَلَا غَيره وَهُوَ مَكْرُوه عِنْد الشَّافِعِي حرَام عِنْد غَيره (وأوصيك) أَيْضا بخصال ثَلَاث لَا تدعهن أبدا مَا بقيت (بصيام ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر) وَالْأولَى كَونهَا الْبيض وَهِي الثَّالِث عشر وتالياه (فَإِنَّهُ) أَي صيامها (صِيَام الدَّهْر) أَي يعدل صِيَامه

стр. 387

لِأَن الْحَسَنَة بِعشر أَمْثَالهَا فاليوم بِعشْرَة والشهر بِثَلَاثِينَ (وأوصيك بالوتر) أَي بِصَلَاتِهِ وَوَقته بَين الْعشَاء وَالْفَجْر وَوقت اخْتِيَاره إِلَى ثلث اللَّيْل ان أردْت تهجدا أولم تَعْتَد الْيَقَظَة آخر اللَّيْل فَحِينَئِذٍ تصليه (قبل النّوم) فَإِن أردْت تهجدا أَو وثقت بالانتباه فَالْأَفْضَل تَأْخِيره إِلَى آخر صَلَاة اللَّيْل الَّذِي تصليها بعد النّوم (وأوصيك بركعتي الْفجْر) أَي بصلاتهما (لَا تدعهما) لَا تتْرك الْمُحَافظَة عَلَيْهِمَا (وان صليت اللَّيْل كُله) فانه لَا يَجْزِي عَنْهُمَا (فان فيهمَا الرغائب) أَي مَا يرغب فِيهِ من عَظِيم الثَّوَاب وَلِهَذَا كَانَتَا أفضل الرَّوَاتِب بل أوجبهما بعض الْمُجْتَهدين (ع عَن أبي هُرَيْرَة) // (باسناد ضَعِيف) // (أوصيك بِأَصْحَابِي ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ) أَي التَّابِعين وَقَوله بأصحاب وَلَيْسَ هُنَاكَ أحد غَيرهم مُرَاده بِهِ وُلَاة الْأُمُور (ثمَّ) بعد ذَلِك (يفشو الْكَذِب) أَي يظْهر وينتشر بَين النَّاس بِغَيْر نَكِير (حَتَّى يحلف الرجل) تَبَرعا (وَلَا يسْتَحْلف) أَي لَا يطْلب مِنْهُ الْحلف لجراءته على الله (وَيشْهد الشَّاهِد وَلَا يستشهد) أَي يُبْدِي الشَّهَادَة من قبل نَفسه وان لم تطلب مِنْهُ (أَلا) بِالتَّخْفِيفِ حرف تَنْبِيه (لَا يخلون رجل بِامْرَأَة) أَجْنَبِيَّة (إِلَّا كَانَ الشَّيْطَان ثالثهما) بالوسوسة وتهييج الشَّهْوَة حَتَّى يجمع بَينهمَا بِالْجِمَاعِ أَو مَا دونه من مقدماته الموقعة فِيهِ وَالنَّهْي للتَّحْرِيم (عَلَيْكُم بِالْجَمَاعَة) أَي السوَاد الْأَعْظَم من أهل السّنة أَي الزموا هديهم (وَإِيَّاكُم والفرقة) أَي احْذَرُوا مفارقتهم مَا أمكن (فَإِن الشَّيْطَان مَعَ الْوَاحِد وَهُوَ من الْإِثْنَيْنِ أبعد) وَهُوَ من الثَّلَاثَة أبعد مِنْهُ من الِاثْنَيْنِ وَهَكَذَا (من أَرَادَ بحبوحة الْجنَّة) بِضَم الموحدتين أَي من أَرَادَ أَن يسكن وَسطهَا وأوسعها وأحسنها (فليلزم الْجَمَاعَة) فَإِن من شَذَّ وَانْفَرَدَ بِمذهب عَن مَذَاهِب الْأمة فقد خرج عَن الْحق لِأَن الْحق لَا يخرج عَن جماعتها (من سرته حسنته وساءته سيئته فذلكم الْمُؤمن) أَي الْكَامِل لِأَنَّهُ لَا أحد يفعل ذَلِك إِلَّا لقطعة بِأَن لَهُ رَبًّا على حَسَنَاته مثيباً بسيئاته مجازياً فَهُوَ لتوحيد الله مخلص (حم ت ك عَن عمر) بن الْخطاب // (بِإِسْنَاد صَحِيح) // (أوصيكم بالجار) أَي بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ وكف أَنْوَاع الْأَذَى والضر عَنهُ وإكرامه بِكُل مُمكن لما لَهُ من الْحق الْمُؤَكّد (الخرائطي فِي) كتاب (مَكَارِم الْأَخْلَاق عَن أبي أُمَامَة) وَرَوَاهُ عَنهُ الطَّبَرَانِيّ // (وَإِسْنَاده جيد) // (أوفق الدُّعَاء) أَي أَكْثَره مُوَافقَة للداعي (أَن يَقُول الرجل) فِي دُعَائِهِ وَذكر الرجل وصف طردي وَالْمرَاد الْإِنْسَان (اللَّهُمَّ أَنْت رَبِّي وَأَنا عَبدك ظلمت نَفسِي وَاعْتَرَفت بذنبي فَاغْفِر لي ذَنبي إِنَّك أَنْت رَبِّي) لَا رب لي غَيْرك (وَإنَّهُ لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت) لِأَنَّك السَّيِّد الْمَالِك وَإِنَّمَا كَانَ أوفق الدُّعَاء لما فِيهِ من الْإِقْرَار بالظلم وارتكاب الجرم ثمَّ الالتجاء إِلَيْهِ مُضْطَرّا لَا يجد لذنبه غافراً غَيره (مُحَمَّد بن نصر فِي) كتاب (الصَّلَاة عَن أبي هُرَيْرَة) وَغَيره (أَوْفوا) من الْوَفَاء وَهُوَ الْقيام بِمُقْتَضى الْعَهْد (بِحلف الْجَاهِلِيَّة) أَي العهود الَّتِي وَقعت فِيهَا مِمَّا لَا يُخَالف الشَّرْع (فَإِن الْإِسْلَام لم يزده) أَي الْعَهْد المبرم فِيهَا (إِلَّا شدَّة) أَي شدَّة توثق فيلزمكم الْوَفَاء بِهِ (وَلَا تحدثُوا حلفا فِي الْإِسْلَام) أَي لَا تحدثُوا فِيهِ محالفة بِأَن يَرث بَعْضكُم بَعْضًا فَإِنَّهُ لَا عِبْرَة بِهِ (حم ت عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ // (وَحسنه التِّرْمِذِيّ) // (أوقد على النَّار) أَي نَار جَهَنَّم (ألف سنة حَتَّى احمرّت) بَعْدَمَا كَانَت شفافة لَا لون لَهَا (ثمَّ أوقد عَلَيْهَا ألف سنة حَتَّى ابْيَضَّتْ ثمَّ أوقد عَلَيْهَا ألف سنة حَتَّى اسودّت فَهِيَ) الْآن (سَوْدَاء مظْلمَة كالليل المظلم) وَالْقَصْد الْإِعْلَام بفظاعتها والتحذير من فعل مَا يُؤَدِّي إِلَى الْوُقُوع فِيهَا (ت هـ عَن أبي هُرَيْرَة) مَرْفُوعا وموقوفاً وَالْمَوْقُوف أصح

стр. 388

(أولم) فعل أَمر أَي انخذ وَلِيمَة إِذا تزوجت (وَلَو بِشَاة) مُبَالغَة فِي الْقلَّة فَلَو تقليلية لَا امتناعية فَلَا حد لاقلها وَلَا لاكثرها (مَالك حم ق ٤ عَن أنس) بن مَالك (خَ عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف) وَله عدَّة طرق فِي الصَّحِيحَيْنِ وَالسّنَن (أَوْلِيَاء الله) أَي الَّذين يتولونه بِالطَّاعَةِ ويتولاهم بالكرامة هم (الَّذين إِذا رؤوا ذكر الله) برؤيتهم يَعْنِي أَن عَلَيْهِم من الله سِيمَا ظَاهِرَة تذكر بِذكرِهِ (الْحَكِيم) التِّرْمِذِيّ (عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ سُئِلَ الْمُصْطَفى من أَوْلِيَاء الله فَذكره // (وَفِي إِسْنَاده مَجْهُول) // (أول) بِضَم اللَّام (الايات) أَي عَلَامَات السَّاعَة (طُلُوع الشَّمْس من مغْرِبهَا) والايات اما امارات دَالَّة على قرب السَّاعَة فأولها بعث نَبينَا أَو امارات مُتَوَالِيَة دَالَّة على وُقُوعهَا وَالْكَلَام هُنَا فِيهَا وَجَاء فِي خبر آخر أَن أَولهَا الدَّجَّال قَالَ الْحَلِيمِيّ وَهُوَ الظَّاهِر (طب عَن أبي أُمَامَة) // (باسناد ضَعِيف) // (أول الارض خرابا يسراها ثمَّ يمناها)) قَالَ الديلمي ويروى أسْرع الْأَرْضين (ابْن عَسَاكِر) فِي تَارِيخه (عَن جرير) بن عبد الله (أول الْعِبَادَة الصمت) أَي أول مقامات السائرين إِلَى الله أَن لَا يشغل العَبْد لِسَانه بِغَيْر ذكره (هناد) بن السّري التَّمِيمِي الدَّارمِيّ (عَن الْحسن) الْبَصْرِيّ (مُرْسلا) بِفَتْح السِّين وَكسرهَا (أول النَّاس هَلَاكًا) بِنَحْوِ قتل أَو فنَاء (قُرَيْش) الْقَبِيلَة الْمَعْرُوفَة (وَأول قُرَيْش هَلَاكًا أهل بَيْتِي) فهلاكهم من إشراط السَّاعَة (طب) وَكَذَا أَبُو يعلى (عَن عَمْرو) بن الْعَاصِ وَفِيه ابْن لَهِيعَة (أول النَّاس فنَاء) بِالْمدِّ موتا وانقراضا (قُرَيْش وَأول قُرَيْش فنَاء بَنو هَاشم) أَي وَالْمطلب كَمَا يدل عَلَيْهِ مَا قبله (ع عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ وَفِيه ابْن لَهِيعَة (أول الْوَقْت) أَي إِيقَاع الصَّلَاة أول وَقتهَا (رضوَان الله) بِكَسْر الرَّاء وَضمّهَا بِمَعْنى الرِّضَا وَهُوَ خلاف السخط (وَآخر الْوَقْت عَفْو الله) قَالَ الصّديق ثمَّ الشَّافِعِي رضوانه أحب إِلَيْنَا من عَفوه (قطّ عَن جرير) // (بِإِسْنَاد فِيهِ كَذَّاب) // (أول الْوَقْت رضوَان الله ووسط الْوَقْت رَحْمَة الله) أَي إحسانه وتفضله (وَآخر الْوَقْت عَفْو الله) أَي مغفرته لمن قصر وَأخر الصَّلَاة إِلَى آخر وَقتهَا بِحَيْثُ كَاد يخرج بَعْضهَا عَنهُ (قطّ عَن أبي مَحْذُورَة أول بقْعَة) بِضَم الْبَاء على الْأَشْهر الْأَكْثَر (وضعت من الأَرْض) أَي من هَذِه الأَرْض الَّتِي نَحن عَلَيْهَا (مَوضِع الْبَيْت) الْحَرَام أَي الْكَعْبَة فَلهُ سر الأولية فِي المعابد (ثمَّ مدت) بِالْبِنَاءِ الْمَجْهُول أَي بسطت (مِنْهَا الأَرْض) من جَمِيع جوانبها فَهِيَ وسط الأَرْض وقطبها (وان أول جبل وَضعه الله على ظهر الأَرْض أَبُو قبيس) بِمَكَّة وَهُوَ مَعْرُوف (ثمَّ مدت مِنْهُ الْجبَال) وَاخْتلف فِي أول من بنى الْبَيْت فَقيل آدم وَقيل شِيث وَقيل الْمَلَائِكَة قبل آدم ثمَّ رفع ثمَّ أُعِيد وَالْبَيْت علم بالغلبة على الْكَعْبَة كَمَا مر وَكَانَت الْعَرَب إِذا أَرَادوا تَأْكِيد الْيَمين حلفوا بِبَيْت الله كَمَا قَالَ زُهَيْر (فأقسمت بِالْبَيْتِ الَّذِي طَاف حوله ... رجال بنته من قُرَيْش وجرهم) (هَب عَن ابْن عَبَّاس) // (باسناد ضَعِيف) // (أول تحفة الْمُؤمن) أَي الْكَامِل الايمان أَي أول مَا يحصل لَهُ من الْبر واللطف والصلة والاكرام (أَن يغْفر) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول أَي أَن يغْفر الله (لمن صلى عَلَيْهِ) صَلَاة الْجِنَازَة اذ من شَأْن الْملك إِذا قدم عَلَيْهِ بعض خدمه بعد طول غيبته أَن يتلقاه وَمن مَعَه بالاكرام (الْحَكِيم) فِي نوادره (عَن أنس) // (باسناد ضَعِيف) // (أول جَيش من أمتِي يركبون الْبَحْر) للغزو (فقد أوجبوا) أَي فعلوا فعلا وَجَبت لَهُم بِهِ الْجنَّة (وَأول جَيش من أمتِي يغزون مَدِينَة قَيْصر) ملك الرّوم يَعْنِي الْقُسْطَنْطِينِيَّة اَوْ المُرَاد مد بنته الَّتِي كَانَ فِيهَا يَوْم قَالَ النَّبِي ذَلِك وَهِي حمص وَكَانَت دَار مَمْلَكَته (مغْفُور لَهُم) لَا يلْزم مِنْهُ كَون يزِيد بن

стр. 389

مُعَاوِيَة مغفورا لَهُ لكَونه مِنْهُم لِأَن الغفران مَشْرُوط بِكَوْن الْإِنْسَان من أهل الْمَغْفِرَة وَيزِيد لَيْسَ كَذَلِك لِخُرُوجِهِ بِدَلِيل خَاص وَيلْزم من الْحمل على الْعُمُوم أَن من ارْتَدَّ مِمَّن غَزَاهَا مغْفُور لَهُ وَقد أطلق جمع محققون حل لعن يزِيد (خَ عَن أم حرَام) بحاء وَرَاء مهملتين (بنت ملْحَان) ابْن خَالِد الْأنْصَارِيّ (أول خصمين يَوْم الْقِيَامَة جاران) أَي أول خصمين يقْضى بَينهمَا يَوْم الْقِيَامَة جاران آذَى أَحدهمَا صَاحبه اهتماماً بشأن حق الْجوَار الَّذِي حث الشَّرْع على رعايته (طب) وَكَذَا أَحْمد (عَن عقبَة بن عَامر) الْجُهَنِيّ // (بِإِسْنَادَيْنِ أَحدهمَا جيد) // (أول زمرة) بِضَم الزَّاي طَائِفَة أَو جمَاعَة (تدخل الْجنَّة) وُجُوههم (على صُورَة الْقَمَر) فِي الضياء والبهاء وَالْإِشْرَاق (لَيْلَة الْبَدْر) لَيْلَة تَمَامه وَذَلِكَ لَيْلَة أَربع عشرَة (و) الزمرة (الثَّانِيَة) الَّتِي تدخل عقبهم تكون (على لون أحسن كَوْكَب دري) بِضَم الدَّار وتكسر أَي مضى متلألىء كالزهرة فِي صِفَاته مَنْسُوب إِلَى الدّرّ أَو فعيل من الدرء بِالْهَمْزَةِ فَإِنَّهُ يدْفع الظلام بضوئه (فِي السَّمَاء لكل رجل مِنْهُم زوجتان) اثْنَتَانِ موصوفتان بِأَن (على كل زَوْجَة) مِنْهُمَا (سَبْعُونَ حلَّة) يَعْنِي حللاً كَثِيرَة جدا فَالْمُرَاد التكثير لَا التَّحْدِيد بِحَيْثُ (يَبْدُو مخ سَاقهَا من وَرَائِهَا) كِنَايَة عَن غَايَة لطافتها وَيكون لَهُ سَبْعُونَ لسن بِهَذَا الْوَصْف فَلَا تعَارض بَينه وَبَين خبر أدنى أهل الْجنَّة من لَهُ ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ زَوْجَة (حم ت عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ // (بِإِسْنَاد صَحِيح) // (أول سَابق إِلَى الْجنَّة) أَي إِلَى دُخُولهَا (عبد) أَي إِنْسَان (أطَاع الله) بِأَن امتثل أمره وتجنب نَهْيه (وأطاع موَالِيه) ساداته لِأَن لَهُ أَجْرَيْنِ كَمَا مر فِي عدَّة أَخْبَار فَاسْتحقَّ بذلك السَّبق إِلَى دَار الْأَبْرَار وَالْمرَاد أَنه أولى سَابق بعد من مر أَنه أول دَاخل (طس خطّ عَن أبي هُرَيْرَة) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) // (أول شهر رَمَضَان رَحْمَة ووسطه مغْفرَة وَآخره عتق من النَّار) أَي فِي أَوله يصب الله الرَّحْمَة على الصائمين صبا وَفِي وَسطه يغْفر الله لَهُم وَفِي آخر لَيْلَة مِنْهُ يعْتق جمعا جماً استوجبوا النَّار مِنْهَا (ابْن أبي الدُّنْيَا فِي فضل رَمَضَان خطّ وَابْن عَسَاكِر عَن أبي هُرَيْرَة) // (بأسانيد ضَعِيفَة) // (أول شَيْء يحْشر النَّاس) وَفِي رِوَايَة أول أَشْرَاط السَّاعَة (نَار تَحْشُرهُمْ من الْمشرق إِلَى الْمغرب) أَي تخرج من جِهَة الْمشرق فتسوقهم إِلَى جِهَة الْمغرب وَالْمرَاد أَن ذَلِك أول الأشراط الْمُتَّصِلَة بالساعة الدَّالَّة على مزِيد قربهَا (الطَّيَالِسِيّ) أَبُو دَاوُد (عَن أنس) رَوَاهُ عَنهُ أَحْمد وَغَيره // (بِإِسْنَاد صَحِيح) // (أول شَيْء) أَي أول مَأْكُول (يَأْكُلهُ أهل الْجنَّة) فِي الْجنَّة إِذا دخلوها (زِيَادَة كبد الْحُوت) وَهِي الْقطعَة المنفردة عَن الكبد الْمُتَعَلّقَة بِهِ وَهِي أطيبه وألذه وَحِكْمَة اختصاصها بأولية الْأكل مَذْكُورَة فِي الأَصْل (الطَّيَالِسِيّ) أَبُو دَاوُد (عَن أنس) قَالَ جَاءَت الْيَهُود إِلَى الْمُصْطَفى فَقَالُوا أخبرنَا عَن أول مَا يَأْكُل أهل الْجنَّة فَذكره وَرَوَاهُ عَنهُ الطَّبَرَانِيّ وَإِسْنَاده صَحِيح (أول مَا يُحَاسب بِهِ العَبْد يَوْم الْقِيَامَة الصَّلَاة) الْمَكْتُوبَة وَهِي الْخمس لِأَنَّهَا أول مَا فرض بعد الْإِيمَان وَهِي علمه ورايته (فَإِن صلحت) بِأَن كَانَ أَتَى بهَا متوفرة الشُّرُوط والأركان وشملها الْقبُول من الرَّحْمَن (صلح لَهُ سَائِر عمله) يَعْنِي سومح فِي جَمِيع أَعماله وَلم يضيق عَلَيْهِ فِي جنب محافظته عَلَيْهَا الْمَأْمُور بِهِ بقوله تَعَالَى حَافظُوا على الصَّلَوَات (وَإِن فَسدتْ) بِأَن لم تكن كَذَلِك (فسد سَائِر عمله) تبعا لفسادها وَهَذَا خرج مخرج الزّجر والتحذير من التَّفْرِيط فِيهَا وَاعْلَم أَن من أهم أَو أهم مَا يتَعَيَّن رعايته فِي الصَّلَاة الْخُشُوع فَإِنَّهُ روحها وَلِهَذَا عده الْغَزالِيّ شرطا وَذَلِكَ لِأَن الصَّلَاة صلَة بَين العَبْد وربه وَمَا كَانَ صلَة

стр. 390

كَذَلِك فَحق العَبْد أَن يكون خَاشِعًا لصولة الربوبية على الْعُبُودِيَّة (طس والضياء) فِي المختارة (عَن أنس) // (بِإِسْنَاد حسن) // (أول مَا يرفع من النَّاس) فِي رِوَايَة من هَذِه الْأمة (الْأَمَانَة) وَهِي معنى يحصل فِي الْقلب فَيَأْمَن بِهِ الْمَرْء من الردى فِي الْآخِرَة وَالدُّنْيَا (وَآخر مَا يبْقى من دينهم الصَّلَاة) فَكلما ضعف الْإِيمَان بحب الدُّنْيَا وَنقص نوره بِالْمَعَاصِي اضمحلت الْأَمَانَة وَإِذا ضعفت شَيْئا فَشَيْئًا أخرت الصَّلَاة عَن أَوْقَاتهَا ثمَّ يَنْتَهِي الْأَمر إِلَى ارْتِفَاع أَصْلهَا (وَرب مصل) آتٍ بِصُورَة الصَّلَاة (لَا خلاق لَهُ عِنْد الله) أَي لَا نصيب لَهُ من قبُولهَا والإثابة عَلَيْهَا لكَونه غافلاً لَا هِيَ الْقلب وَلَيْسَ للمرء من صلَاته إِلَّا مَا عقل (الْحَكِيم) فِي نوادره (عَن زيد بن ثَابت) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) // (أول مَا تَفْقِدُونَ من دينكُمْ الْأَمَانَة) تَمَامه عِنْد مخرجه الطَّبَرَانِيّ وَلَا دين لمن لَا أَمَانَة لَهُ وَلَا دين لمن لَا عهد لَهُ وَحسن الْعَهْد من الْإِيمَان (طب عَن شَدَّاد بن أَوْس) // (بِإِسْنَاد حسن) // (أول مَا يرفع من النَّاس الْخُشُوع) أَي خشوع الْإِيمَان الَّذِي هُوَ روح الْعِبَادَة وَهُوَ الْخَوْف أَو السّكُون أَو معنى يقوم بِالْقَلْبِ فَيظْهر عَنهُ سُكُون الْأَطْرَاف قَالَ بَعضهم الزم الْخُشُوع فَإِن الله تَعَالَى مَا أوجدك إِلَّا خَاشِعًا فَلَا تَبْرَح عَمَّا أوجدك عَلَيْهِ فَإِن الْخُشُوع حَالَة حَيَاء وَالْحيَاء خير كُله (طب عَن شَدَّاد بن أَوْس) // (بِإِسْنَاد حسن) // (أول شَيْء يرفع من هَذِه الْأمة) المحمدية (الْخُشُوع حَتَّى لَا ترى فِيهَا خَاشِعًا) خشوع إِيمَان بل خشوع تماوت ونفاق فَيصير الْوَاحِد مِنْهُم سَاكن الْجَوَارِح تصنعاً ورياء وَقَلبه مَمْلُوء بالشهوات وَقيل الْمَعْنى خشوع الصَّلَاة قَالَ الطَّيِّبِيّ وخشوعها خشيَة الْقلب وإلزام الْبَصَر مَحل السُّجُود وَجمع الهمة لَهَا والإعراض عَمَّا سواهَا وتوقي كف الثَّوْب والعبث بِهِ وبجسده والالتفات والتمطي والتثاؤب وَنَحْوهَا (طب عَن أبي الدَّرْدَاء) // (بِإِسْنَاد حسن) // (أول) وَفِي رِوَايَة أثقل (مَا يوضع فِي الْمِيزَان) من أَعمال الْبر يَوْم الْقِيَامَة (الْخلق الْحسن) زَاد فِي رِوَايَة والسخاء (طب عَن أم الدَّرْدَاء) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف بل قيل لَا أصل لَهُ) // (أول مَا يوضع فِي الْمِيزَان نَفَقَة الرجل على أَهله) أَي على من تلْزمهُ مُؤْنَته من نَحْو زَوْجَة وَولد وخادم وَقَرِيب والأولية فِي هَذَا الْخَبَر وَمَا قبله على معنى من (طس عَن جَابر) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) // (أول مَا يقْضى) بِضَم أَوله وَفتح الضَّاد مَبْنِيا للْمَفْعُول أَي أول قَضَاء يقْضى (بَين النَّاس يَوْم الْقِيَامَة فِي الدِّمَاء) أَي أول مَا يحكم الله بَين النَّاس فِيهَا لعظم مفْسدَة سفكها وَالْأَوْجه أَن الأولية فِي هَذَا مُطلقَة وَفِي أول خصمين وَفِي أول مَا يُحَاسب بِمَعْنى من (حم ق ن هـ عَن ابْن مَسْعُود أول مَا يُحَاسب بِهِ العَبْد الصَّلَاة) لِأَنَّهَا علم الْإِيمَان وَأم الْعِبَادَات (وَأول مَا يقْضى بَين النَّاس فِي الدِّمَاء) لِأَنَّهَا أكبر الْكَبَائِر بعد الشّرك (ن عَن ابْن مَسْعُود) وَغَيره (أول مَا يرفع من هَذِه الْأمة) الإسلامية (الْحيَاء وَالْأَمَانَة) تَمَامه كَمَا فِي الفردوس فسلوهما الله وَالْمرَاد بالأمانة ضد الْخِيَانَة أَو الصَّلَاة (الْقُضَاعِي) وَكَذَا أَبُو يعلى (عَن أبي هُرَيْرَة) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) // (أول مَا نهاني عَنهُ رَبِّي بعد عبَادَة الْأَوْثَان شرب الْخمر) قَالَ الْقُضَاعِي وَذَلِكَ أول مَا بعث قبل أَن تحرّم على النَّاس بِنَحْوِ عشْرين سنة فَلم تحل لَهُ قطّ (وملاحاة الرِّجَال) مقاولتهم ومخاصمتهم ومناظرتهم بِقصد الاستعلاء فَإِنَّهَا سم ناقع (طب عَن أبي الدَّرْدَاء وَعَن معَاذ) بن جبل // (بِإِسْنَاد واه) // (أول مَا يراق) أَي يصب (من دم الشَّهِيد) شَهِيد الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَهُوَ من قَاتل الْكفَّار لتَكون كلمة الله هِيَ الْعليا وَمَات بِسَبَب الْقِتَال (يغْفر لَهُ ذَنبه كُله إِلَّا الدَّين) بِفَتْح الدَّال يُرِيد بِهِ إِلَّا التَّبعَات

стр. 391

(طب ك عَن سهل بن حنيف) بِضَم الْمُهْملَة وَفتح النُّون الْأنْصَارِيّ وَرِجَاله رجال الصَّحِيح (أول من أشفع لَهُ يَوْم الْقِيَامَة من أمتِي) أمة الْإِجَابَة (أهل بَيْتِي) هم مؤمنو بني هَاشم وَالْمطلب أَو أَصْحَاب الكساء (ثمَّ الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب إِلَى قُرَيْش ثمَّ الْأَنْصَار ثمَّ من آمن بِي واتبعني من الْيمن) أَي من أقطار الْيمن وجهاته (ثمَّ من سَائِر الْعَرَب) على اخْتِلَاف طبقاتهم (ثمَّ الْأَعَاجِم) جمع عجمي وَالْمرَاد من عدا الْعَرَب (وَمن أشفع لَهُ أَولا) وهم أهل الْبَيْت (أفضل) مِمَّن بعدهمْ أَي ثمَّ من بعدهمْ أفضل وَهَكَذَا وَلَا يُعَارضهُ الحَدِيث الْآتِي أول من أشفع لَهُ من أمتِي أهل الْمَدِينَة لِأَن الأول فِي الْآحَاد وَالْجَمَاعَة وَالثَّانِي فِي أهل الْبَلَد كُله (طب) وَكَذَا الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْإِفْرَاد والمخلص (عَن ابْن عمر) وَفِيه مَجَاهِيل (أول من أشفع لَهُ من أمتِي أهل الْمَدِينَة وَأهل مَكَّة وَأهل الطَّائِف) فَهَذَا بِالنِّسْبَةِ للبلاد (طب عَن عبد الله بن جَعْفَر) // (وَفِيه مَجَاهِيل) // (أول من يلحقني من أَهلِي) أَي يَمُوت على أثري فيلحقني (أَنْت يَا فَاطِمَة) الزهراء خاطبها بذلك فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَذَلِكَ أَنه أسرّ إِلَيْهَا أَنه ميت فَبَكَتْ ثمَّ أسر إِلَيْهَا أَنَّهَا أول أَهله لُحُوقا بِهِ فَضَحكت (وَأول من يلحقني من أزواجي زَيْنَب بنت جحش) مُشْتَقّ من الزين وَهُوَ الْحسن (وَهِي أَطْوَلكُنَّ كفا) وَفِي رِوَايَة يدا وَلم يرد بالطول الْحسي بل الْمَعْنَوِيّ وَهُوَ كَثْرَة الصَّدَقَة وَهَذَا من معجزاته فَإِنَّهُ إِخْبَار عَن غيب وَقع (ابْن عَسَاكِر عَن وَاثِلَة) بن الْأَسْقَع (أول من تَنْشَق عَنهُ الأَرْض أَنا وَلَا فَخر ثمَّ تَنْشَق عَن أبي بكر وَعمر ثمَّ تَنْشَق عَن الْحَرَمَيْنِ) أَي عَن أهل الْحَرَمَيْنِ (مَكَّة وَالْمَدينَة) إِكْرَاما لَهُم وإظهاراً لمزيتهم على غَيرهم (ثمَّ ابْعَثْ) أَي انشر (بَينهمَا) ليجتمع إِلَى الْفَرِيقَانِ (ك عَن ابْن عمر) بن الْخطاب // (وَصَححهُ ورد بِأَنَّهُ ضَعِيف) // (أول من يشفع يَوْم الْقِيَامَة) عِنْد الله (الْأَنْبِيَاء) الفائزون بالإحاطة بِالْعلمِ وَالْعَمَل (ثمَّ الْعلمَاء) بالعلوم الشَّرْعِيَّة الْعَامِلُونَ بعلمهم (ثمَّ الشُّهَدَاء) الَّذين أدّى لَهُم الْحِرْص على الطَّاعَة حَتَّى بذلوا نُفُوسهم لله (الموهبي) بِكَسْر الْهَاء (فِي) كتاب (فضل الْعلم) وَالْعُلَمَاء (خطّ عَن عُثْمَان) بن عَفَّان // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) // (أول من يدعى إِلَى الْجنَّة) أَي إِلَى دُخُولهَا زَاد فِي رِوَايَة يَوْم الْقِيَامَة (الْحَمَّادُونَ) صِيغَة مُبَالغَة (الَّذين يحْمَدُونَ الله) كثيرا (على) فِي رِوَايَة فِي (السَّرَّاء) سَعَة الْعَيْش وَالسُّرُور (وَالضَّرَّاء) الْأَمْرَاض والمصائب (طب ك هَب) وَأَبُو نعيم (عَن ابْن عَبَّاس) // (وَبَعض أسانيده صَحِيح) // (أول من يكسى) يَوْم الْقِيَامَة (من الْخَلَائق) على اخْتِلَاف طبقاتها بَعْدَمَا يحْشر النَّاس كلهم عُرَاة أَو الْغَالِب أَو بَعْدَمَا تتناثر ثِيَابهمْ الَّتِي مَاتُوا فِيهَا وَخَرجُوا بهَا من قُبُورهم (إِبْرَاهِيم الْخَلِيل فيكسى من حلل الْجنَّة لِأَنَّهُ جرد فِي ذَات الله حِين ألْقى فِي النَّار فجوزي بذلك أَو لكَونه أخوف النَّاس فعجلت كسوته لِيَطمَئِن قلبه (الْبَزَّار عَن عَائِشَة) // (بِإِسْنَاد حسن) // (أول من فتق لِسَانه) بِبِنَاء فتق للْمَفْعُول (بِالْعَرَبِيَّةِ) أَي باللغة الْعَرَبيَّة (المبينة) أَي الْمُوَضّحَة الصَّرِيحَة الْخَالِصَة (إِسْمَاعِيل) بن إِبْرَاهِيم الْخَلِيل وَلذَلِك سمي أَبَا الفصاحة (وَهُوَ ابْن أَربع عشرَة سنة) وَبَين بقوله المبينة أَن أوليته بِحَسب الزِّيَادَة وَالْبَيَان وَإِلَّا فَأول من تكلم الْعَرَبيَّة جرهم (الشِّيرَازِيّ فِي) كتاب (الألقاب) والكنى (عَن عَليّ) // (بِإِسْنَاد حسن) // (أول من خضب) أَي لون شعره أَي صبغه (بِالْحِنَّاءِ والكتم) بِفتْحَتَيْنِ نبت فِيهِ حمرَة يخلط بِالْحِنَّاءِ أَو الوسمة فيختضب بِهِ (إِبْرَاهِيم) الْخَلِيل (وَأول من اختضب بِالسَّوَادِ فِرْعَوْن) فَلذَلِك كَانَ الأول مَنْدُوبًا وَالثَّانِي محرما إِلَّا للْجِهَاد (فرو ابْن النجار عَن أنس) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) // (أول من دخل

стр. 392

الحمامات وصنعت لَهُ النورة) بِضَم النُّون نَبِي الله (سُلَيْمَان بن دَاوُد فَلَمَّا دخله وجد حرّه وغمه فَقَالَ أوه من عَذَاب الله أوه قبل أَن لَا تكون أوه) بشد الْوَاو الْمَفْتُوحَة كلمة تقال للشكاية والتوجع يَعْنِي أَنه ذكر بحره وغمه حرّ جَهَنَّم وغمها فَإِن الْحمام أشبه شَيْء بجهنم النَّار من تَحت والظلام من فَوق (عق طب عد هق عَن أبي مُوسَى) الْأَشْعَرِيّ // (بأسانيد ضَعِيفَة) // (أول من غير) بتَشْديد الْيَاء (دين إِبْرَاهِيم) أَي أول من بدل أَحْكَام شَرعه وَجعلهَا على خلاف مَا هِيَ عَلَيْهِ (عَمْرو بن لحي) بِضَم اللَّام وَفتح الْحَاء الْمُهْملَة واسْمه ربيعَة وَوهم الْكرْمَانِي (ابْن قمعة بن خندف) بِكَسْر أول المعجم وَآخره فَاء (أَبُو خُزَاعَة) الْقَبِيلَة الشهيرة (طب عَن ابْن عَبَّاس) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) // (أول من يُبدل سنتي) أَي طريقتي وسيرتي القويمة الاعتقادية والعملية (رجل من بني أُميَّة) بِضَم الْهمزَة زَاد الرَّوْيَانِيّ وَابْن عَسَاكِر فِي روايتهما (يُقَال لَهُ يزِيد) قَالَ الْبَيْهَقِيّ هُوَ يزِيد بن مُعَاوِيَة (ع عَن أبي ذَر) الْغِفَارِيّ (أول مَا يرفع) أَي من الدُّنْيَا فِي آخر الزَّمَان (الرُّكْن) أَي الْيَمَانِيّ (وَالْقُرْآن) أَي بذهاب حفظته أَو بمحوه من صُدُورهمْ (ورؤيا النَّبِي فِي الْمَنَام) ال عهدية والمعهود نَبينَا وَيحْتَمل كَونهَا جنسية فَلَا يرى أحد أحدا من الْأَنْبِيَاء (الْأَزْرَقِيّ فِي تَارِيخ مَكَّة عَن عُثْمَان) بن عمر (بن سَاج) بِمُهْملَة أَوله وجيم آخِره وينسب إِلَى جده غَالِبا (بلاغاً) أَي أَنه قَالَ بلغنَا عَن رَسُول الله [ ﷺ ] ذَلِك قَالَ فِي التَّقْرِيب وَفِيه ضعف (أول مَا افْترض الله تَعَالَى على أمتِي الصَّلَوَات الْخمس وَأول مَا يرفع من أَعْمَالهم الصَّلَوَات الْخمس) أَي بِمَوْت الْمُصَلِّين واتفاق خَلفهم على تَركهَا (وَأول مَا يسْأَلُون) يَوْم الْقِيَامَة (عَن الصَّلَوَات الْخمس فَمن كَانَ ضيع مِنْهَا شَيْئا) بِأَن لم يَفْعَله أصلا أَو فعله مَعَ اخْتِلَاف بعض الْأَركان أَو الشُّرُوط (يَقُول الله ﵎ أَي لملائكته (انْظُرُوا) تأملوا (هَل تَجِدُونَ لعبدي نَافِلَة) أى صَلَاة نَافِلَة (تتمون بهَا مَا نقص من الْفَرِيضَة) اى فان وجدْتُم ذَلِك فَكَلَّمُوا بِهِ فَرْضه (وانظروا فِي صِيَام شهر رَمَضَان فان كَانَ ضيع شيأ مِنْهُ) بِالْمَعْنَى الْمُقَرّر فِيمَا قبله (فانظروا هَل تَجِدُونَ لعبدي نَافِلَة من صِيَام تتمون بهَا مَا نقص من الصّيام وانظروا فِي زَكَاة عَبدِي فَإِن كَانَ ضيع مِنْهَا شَيْئا فانظروا هَل تَجِدُونَ لعبدي نَافِلَة من صَدَقَة تتمون بهَا مَا نقص من الزَّكَاة فَيُؤْخَذ ذَلِك) أَي النَّفْل (على فَرَائض الله) أَي عَنْهَا (وَذَلِكَ برحمة الله تَعَالَى) بِالْعَبدِ (وعدله) إِذْ لَو لم يكمل لَهُ بهَا فَرْضه خسر وَهلك (فَإِن وجد فضلا) أَي زِيَادَة بعد تَكْمِيل الْفَرْض (وضع فِي مِيزَانه) فرجح (وَقيل لَهُ) من قبل الله تَعَالَى على لِسَان بعض مَلَائكَته (أَدخل الْجنَّة مَسْرُورا) فَرحا بِمَا آتاك الله من فَضله (وَإِن لم يُوجد لَهُ شَيْء من ذَلِك) أَي من الْفَرَائِض والنوافل الَّتِي يكمل بهَا نَقصهَا (أمرت بِهِ الزَّبَانِيَة) أَي أَمرهم الله بإلقائه فِي النَّار (فَأخذ) أَي فَأَخَذُوهُ (بيدَيْهِ وَرجلَيْهِ ثمَّ قذف فِي النَّار) أَي ألقِي فِي جَهَنَّم ذَمِيمًا مقبحاً مستهاناً بِهِ كالجيفة الَّتِي تلقى للكلاب (الْحَاكِم فِي) كتاب (الكنى) والألقاب (عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (أول مَا يُحَاسب بِهِ العَبْد يَوْم الْقِيَامَة صلَاته) لِأَنَّهُ تَعَالَى قد أمره بالاهتمام بشأنها والمحافظة عَلَيْهَا وأعلمه أَنَّهَا مُقَدّمَة على غَيرهَا وَأَنَّهَا راية الْإِيمَان عماد الدّين (فَإِن كَانَ أتمهَا كتبت لَهُ تَامَّة) أَي فِي صحف المحاسبة (وَإِن لم يكن أتمهَا قَالَ الله لملائكته انْظُرُوا هَل تَجِدُونَ لعبدي من تطوع) بِزِيَادَة من للتَّأْكِيد (فتكملون بهَا فريضته ثمَّ الزَّكَاة كَذَلِك ثمَّ تُؤْخَذ الْأَعْمَال على حسب ذَلِك) قَالَ الْعِرَاقِيّ المُرَاد من الْإِكْمَال إِكْمَال مَا نقص من السّنَن أَو الْهَيْئَة الْمَشْرُوعَة وَأَنه يحصل لَهُ ثَوَابه فِي الْفَرْض

стр. 393

وَإِن لم يَفْعَله أَو مَا نقص من أَرْكَانهَا وشروطها أَو مَا ترك من الْفَرَائِض رَأْسا (حم د هـ ك عَن تَمِيم الدَّارِيّ) وَرِجَاله رجال الصَّحِيح (أول نَبِي أرسل نوح) لَا تعَارض بَينه وَبَين مَا بعده من أَن أَوَّلهمْ آدم لِأَن نوحًا أول رَسُول إِلَى الْكفَّار وآدَم أول رَسُول إِلَى أَوْلَاده وَلم يَكُونُوا كفَّارًا (ابْن عَسَاكِر عَن أنس) وَهُوَ فِي مُسلم فِي أثْنَاء حَدِيث (أول الرُّسُل آدم) إِلَى بنيه فعلمهم شرائع علم الله تَعَالَى (وَآخرهمْ مُحَمَّدًا) فَلَا نَبِي بعده وَعِيسَى إِنَّمَا ينزل بشرعه (وَأول أَنْبيَاء بني إِسْرَائِيل مُوسَى) بن عمرَان (وَآخرهمْ عِيسَى) بن مَرْيَم (وَأول من خطّ بالقلم) أَي كتب بِهِ وَنظر فِي علم النُّجُوم والحساب (إِدْرِيس) وَهُوَ المثلث لِأَنَّهُ نَبِي وَملك وَحَكِيم سمي بِهِ لِكَثْرَة درسه لكتاب الله تَعَالَى قَالَ الْحَكِيم ثمَّ علم نوحًا حَتَّى كتب ديوَان السَّفِينَة وَأول من كتب بِالْعَرَبِيَّةِ إِسْمَاعِيل (الْحَكِيم) فِي نوادره (عَن أبي ذَر) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) // (أَوْلَاد الْمُشْركين) أَي من مَاتَ من أَوْلَاد الْكفَّار قبل الْبلُوغ (خدم أهل الْجنَّة) فِيهَا فهم من أَهلهَا فِيمَا يرجع إِلَى أُمُور الْآخِرَة وَيتبع أشرف الْأَبَوَيْنِ دينا فِيمَا يرجع إِلَى الدُّنْيَا هَذَا الَّذِي عَلَيْهِ التعويل ووراء ذَلِك أَقْوَال عشرَة نظمها قَاضِي الْقُضَاة ابْن الشّحْنَة فَقَالَ (أخي لاخْتِلَاف النَّاس فِي طِفْل مُشْرك ... فعشرة أَقْوَال لَهُم فِي الْقَضِيَّة) (أَفِي جنَّة أَو نَارا وَمَعَ أصولهم ... ووقف وخدام لأَصْحَاب جنَّة) (يكونُونَ ترباً أَو فيمتحنون أَو ... بأعراف إمْسَاك ومحض الْمَشِيئَة) ونظمها وَلَده قَاضِي الْقُضَاة عبد الْبر فِي بَيْتَيْنِ فَقَالَ (لقد قَالَ أهل الْعلم فِي طِفْل مُشْرك ... بأعراف أمساك مَشِيئَة رَبهم) (وَفِي جنَّة فِي النَّار وقف ومحنة ... تُرَاب وخدام وَقيل مَعَ أصلهم) وَاحْتج كل قَائِل لما ذهب إِلَيْهِ بِأُمُور يطول ذكرهَا مَذْكُورَة فِي المطولات (طس عَن سَمُرَة) بن جُنْدُب (وَعَن أنس) // (بِإِسْنَاد حسن) // (أَلا) بِفَتْح الْهمزَة وَتَخْفِيف اللَّام حرف افْتِتَاح مَعْنَاهُ التَّنْبِيه (أحدثكُم حَدِيثا عَن الدَّجَّال) أَي عَن صِفَاته (مَا حدّث بِهِ نَبِي قومه) أَي لم يحدّث نَبِي قومه بِمثلِهِ فِي الْإِيضَاح ومزيد الْبَيَان فَإِنَّهُ مَا من نَبِي إِلَّا وَقد أنذر قومه بِهِ لَكِن لم يوضحوا صِفَاته (أَنه أَعور) أَي ذَاهِب الْعين الْيَمين كَمَا فِي رِوَايَة وَفِي أُخْرَى الْيُسْرَى وَجمع بِأَن إِحْدَاهمَا ذَاهِبَة وَالْأُخْرَى مَعِيبَة (وَأَنه يَجِيء مَعَه تِمْثَال الْجنَّة وَالنَّار) هَذَا بِالنِّسْبَةِ للرائي فَأَما بِالسحرِ وَإِمَّا يَجعله تَعَالَى بَاطِن الْجنَّة نَار وَعَكسه (فالتي يَقُول إِنَّهَا الْجنَّة هِيَ النَّار) أَي سَبَب للعذاب بالنَّار (وَالَّتِي يَقُول أَنَّهَا النَّار هِيَ الْجنَّة (وَإِنِّي أنذركم بِهِ كَمَا أنذر نوح قومه) خصّه لِأَنَّهُ أول نَبِي أنذر قومه وَلِأَنَّهُ أول الرُّسُل وَأَبُو الْبشر الثَّانِي (ق عَن أبي هُرَيْرَة أَلا أحدثكُم بِمَا) أَي بِالَّذِي (يدخلكم الْجنَّة) قَالُوا بلَى قَالَ (ضرب بِالسَّيْفِ) أَي قتال بِهِ فِي سَبِيل الله لإعلاء كلمة الله (وإطعام الضَّيْف) لوجه الله (واهتمام بمواقيت الصَّلَاة) أَي بِدُخُول أَوْقَاتهَا لإيقاع الصَّلَاة فِي أول الْوَقْت (وإسباغ الطّهُور) بِضَم الطَّاء أَي إتْمَام الْوضُوء وَالْغسْل لَا سِيمَا (فِي اللَّيْلَة القرة) بِفَتْح الْقَاف وَشدَّة الرَّاء أَي الشَّدِيدَة الْبرد (وإطعام الطَّعَام على حبه) أَي مَعَ حب الطَّعَام أَو شَهْوَته أَو عزته لقلته وحاجتهم أَو على حب الله (ابْن عَسَاكِر عَن أبي هُرَيْرَة أَلا أحدثكُم بِأَشْقَى النَّاس رجلَيْنِ) عطف بَيَان

стр. 394

أَو تَمْيِيز (أُحَيْمِر ثَمُود) تَصْغِير أَحْمَر وَهُوَ قدار بن سالف (الَّذِي عقر النَّاقة) أَي قَتلهَا لأجل قَول نَبِيّهم صَالح ﴿نَاقَة الله وسقياها﴾ أَي احْذَرُوا أَن تصيبوها بِسوء وَإِنَّمَا قَالَ أُحَيْمِر لِأَنَّهُ أَحْمَر أشقر أَزْرَق دميم (وَالَّذِي) أَي وَعبد الرَّحْمَن بن ملجم قبحه الله الَّذِي (يَضْرِبك يَا عَليّ) بن أبي طَالب بِالسَّيْفِ (على هَذِه) يَعْنِي هامته (حَتَّى تبتل مِنْهَا) بِالدَّمِ (هَذِه) أَي لحيته فَكَانَ كَذَلِك (طب ك) وَكَذَا أَحْمد (عَن عمار بن يَاسر) // (وَرُوَاته ثِقَات لَكِن فِيهِ انْقِطَاع) // (أَلا أخْبرك أَي أعلمك (بأخير) فِي رِوَايَة بدله بأعظم (سُورَة فِي الْقُرْآن) قَالَ بلَى قَالَ هِيَ ﴿الْحَمد لله رب الْعَالمين﴾ أَي سُورَة الْحَمد بكمالها فَهِيَ أعظم سور الْقُرْآن فَإِنَّهَا أمه وأساسه ومتضمنة لجَمِيع مَا فِيهِ (حم عَن عبد الله بن جَابر البياضي) الْأنْصَارِيّ // (بِإِسْنَاد حسن أَو صَحِيح) // (أَلا أخْبرك عَن مُلُوك الْجنَّة) أَي عَن صفتهمْ وَفِي رِوَايَة مُلُوك أهل الْجنَّة (رجل) وصف طردي وَالْمرَاد إِنْسَان مُؤمن (ضَعِيف) فِي نَفسه (مستضعف) بِفَتْح الْعين أَي يستضعفه النَّاس وَيَحْتَقِرُونَهُ لرثاثته وخموله أَو فقره (ذُو طمرين) بِكَسْر فَسُكُون ثَوْبَيْنِ خلقين (لَا يؤبه لَهُ) أَي لَا يحتفل بِهِ (لَو أقسم على الله تَعَالَى لأبرّه) أَي لَو حلف يَمِينا على أَن الله يفعل كَذَا أَو لَا يَفْعَله جَاءَ الْأَمر فِيهِ على مَا يُوَافق يَمِينه (هـ عَن معَاذ) بن جبل // (بِإِسْنَاد صَحِيح) // (أَلا أخْبرك بِأَهْل النَّار) قَالُوا أخبرنَا قَالَ (كل) إِنْسَان (جعظري) بجيم مَفْتُوحَة وظاء مُعْجمَة بَينهمَا عين مُهْملَة فظ غليظ (جوّاظ) بِفَتْح الْجِيم وشدّ الْوَاو وظاء مُعْجمَة ضخم مختال أَو سمين ثقيل من الأشر والتنعم (مستكبر) ذَاهِب بِنَفسِهِ تيهاً (جماع) بِالتَّشْدِيدِ كثير الْجمع لِلْمَالِ (منوع) كثير الْمَنْع لَهُ وَالشح بِهِ والتهافت على كنزه (أَلا أخْبركُم بِأَهْل الْجنَّة كل مِسْكين لَو أقسم على الله لَأَبَره) المُرَاد بِالْحَدِيثِ أَن أغلب أهل الْجنَّة وَالنَّار وَهَذَانِ الْفَرِيقَانِ (طب عَن أبي الدَّرْدَاء) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) // (أَلا أخْبرك بِأَفْضَل مَا تعوّذ بِهِ المتعوذون) أَي مَا اعْتصمَ بِهِ المعتصمون ﴿قل أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ ﴿وَقل أعوذ بِرَبّ النَّاس﴾ زَاد فِي رِوَايَة وَلنْ يتَعَوَّذ الْخَلَائق بمثلهما مَا سميتا بالمعوذتين لِأَنَّهُمَا عوذتا صَاحبهمَا أَي عصمتاه من كل سوء (طب عَن عقبَة بن عَامر) // (وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ عَن عَابس) // (أَلا أخْبرك بتفسير لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه) أَي بِبَيَان مَعْنَاهَا وإيضاح فحواها (لَا حول عَن مَعْصِيّة الله إِلَّا بعصمة الله وَلَا قُوَّة على طَاعَة الله إِلَّا بعون الله هَكَذَا أَخْبرنِي جِبْرِيل يَا ابْن أم عبد) هُوَ عبد الله بن مَسْعُود (ابْن النجار عَن ابْن مَسْعُود) قَالَ جِئْت إِلَى النَّبِي فَقلت لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه فَذكره وَفِي // (إِسْنَاده لين) // (أَلا أخْبركُم بِأَهْل الْجنَّة كل ضَعِيف) بِرَفْع كل لَا غير أَي هم كل ضَعِيف عَن أَذَى النَّاس أَو عَن الْمعاصِي مُلْتَزم الْخُشُوع والخضوع (متضعف) بِفَتْح الْعين كَمَا فِي التَّنْقِيح قَالَ وَغلط من كسرهَا (لَو أقسم على الله لَأَبَره أَلا أخْبركُم بِأَهْل النَّار كل عتل) بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيد شَدِيد جَاف أَو جموح منوع أَو أكول شروب (جواظ جعظري مستكبر) صَاحب كبر (حم ق ت ن هـ عَن حَارِثَة بن وهب) الْخُزَاعِيّ أخي عبيد الله بن عمر لأمه (أَلا أخْبركُم بِخَيْرِكُمْ من شركم) أَي أخْبركُم بِخَيْرِكُمْ مُمَيّزا من شركم (خَيركُمْ من يُرْجَى خَيره ويؤمن شَره) أَي من يؤمل النَّاس الْخَيْر من جِهَته ويأمنون من الشَّرّ من جِهَته (وشركم من لَا يُرْجَى خَيره وَلَا يُؤمن شَره) أَي وشركم من لَا يؤمل النَّاس الْخَيْر مِنْهُ وَلَا يأمنون شَره وَبَين بِهِ أَن عدل الْإِنْسَان مَعَ أكفائه وَاجِب (حم ت حب عَن أبي هُرَيْرَة) // (بِإِسْنَاد جيد) // (أَلا أخْبركُم بِخَير النَّاس) أَي بِمن هُوَ من خير النَّاس إِذْ لَيْسَ الْغَازِي أفضل من جَمِيع النَّاس وَكَذَا قَوْله (وَشر النَّاس) إِذْ الْكَافِر شَرّ مِنْهُ (أَن)

стр. 395

من خير النَّاس رجلا عمل فِي سَبِيل الله أَي جَاهد الْكفَّار لإعلاء كلمة الْجَبَّار (على ظهر فرسه أَو على ظهر بعيره) أَي رَاكِبًا على أَحدهمَا وخصهما لِأَنَّهُمَا مراكب الْعَرَب (أَو على ظهر قَدَمَيْهِ) أَي مَاشِيا على قَدَمَيْهِ وَلَفظ الظّهْر مقحم حَتَّى يَأْتِيهِ الْمَوْت بِالْقَتْلِ أَو غَيره (وَأَن من شَرّ النَّاس رجلا فَاجِرًا) أَي منبعثاً فِي الْمعاصِي (جريئاً) على فعيل اسْم فَاعل من جرأ أَي هجوماً قوى الْأَقْدَام (يقْرَأ كتاب الله) الْقُرْآن (لَا يرءوى) لَا ينكف وَلَا ينزجر (إِلَى شَيْء مِنْهُ) أَي من مواعظه وزواجره ووعده ووعيده وَهَذَا هُوَ الَّذِي يقْرَأ الْقُرْآن وَهُوَ يلعنه (حم ن ك عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ قَالَ كَانَ النَّبِي يخْطب عَام تَبُوك وَهُوَ مُسْند ظَهره إِلَى رَاحِلَته فَذكره (أَلا أخْبركُم بأيسر الْعِبَادَة وأهونها على الْبدن الصمت) أَي الْإِمْسَاك عَن الْكَلَام فِيمَا لَا يَعْنِي (وَحسن الْخلق) بِالضَّمِّ أَي مخالقة النَّاس بِخلق حسن (ابْن أبي الدُّنْيَا) أَبُو بكر (فِي) كتاب فضل (الصمت) على الْكَلَام (عَن صَفْوَان بن سليم) بِضَم الْمُهْملَة وَفتح اللَّام الزُّهْرِيّ (مُرْسلا) وَرِجَاله ثِقَات (أَلا أخْبركُم عَن الأجود الله الأجود الأجود) الأكرم الأسمح (وَأَنا أَجود ولد آدم) فَإِنَّهُ مَا سُئِلَ شَيْئا قطّ فَقَالَ لَا وَكَانَ يُعْطي عَطاء من لَا يخَاف الْفقر (وأجودهم من بعدِي رجل علم علما) من عُلُوم الشَّرّ ع (فنشر علمه) بثه لمستحقيه (يبْعَث يَوْم الْقِيَامَة أمة وَحده) قَالَ فِي الفردوس الْأمة هُنَا هُوَ الرجل الْوَاحِد الْمعلم للخير الْمُنْفَرد بِهِ (وَرجل جاد بِنَفسِهِ فِي سَبِيل الله تَعَالَى حَتَّى يقتل) أَو ينتصر (ع عَن أنس) // (وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ وَغَيره) // (أَلا أخْبركُم بِشَيْء) يَعْنِي بِدُعَاء نَافِع للكرب وَالْبَلَاء (إِذا نزل بِرَجُل) يَعْنِي إِنْسَان (مِنْكُم) وخصة لِأَن غَالب البلايا إِنَّمَا تقع للرِّجَال (كرب) ومشقة وَجهد (أَو بلَاء) بِالْفَتْح وَالْمدّ محنة (من أَمر الدُّنْيَا دَعَا بِهِ) الله تَعَالَى (فيفرج عَنهُ) أَي يكْشف غمه قَالُوا أخبرنَا قَالَ (دُعَاء ذِي النُّون) أَي هُوَ دُعَاء صَاحب الْحُوت وَهُوَ يُونُس ﵇ حِين التقمه الْحُوت فَنَادَى فِي الظُّلُمَات أَنه ﴿لَا إِلَه إِلَّا أَنْت﴾ أَي مَا صنعت من شَيْء فَلَنْ أعبد غَيْرك ﴿سُبْحَانَكَ﴾ تنزهت عَن كل النقائص وَمِنْهَا الْعَجز ﴿إِنِّي كنت من الظَّالِمين﴾ يَعْنِي ظلمت نَفسِي فَكَأَنَّهُ قَالَ كنت من الظَّالِمين وَأَنا الْآن من التائبين لضعف البشرية والقصور فِي أَدَاء حق الْعُبُودِيَّة (ابْن أبي الدُّنْيَا فِي) كتاب (الْفرج) بعد الشدَّة (ك عَن سعد) بن أبي وَقاص (أَلا أخْبركُم بِسُورَة ملا عظمتها) أَي فخامتها وجلالتها (مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض ولكاتبها) تَمِيمَة أَو غَيرهَا (من الْأجر مثل ذَلِك) أَي ثَوابًا عَظِيما يمْلَأ مَا بَينهمَا لَو جسم (وَمن قَرَأَهَا يَوْم الْجُمُعَة غفر لَهُ مَا بَينه وَبَين الْجُمُعَة الْأُخْرَى) أَي الصَّغَائِر الْوَاقِعَة مِنْهُ من يَوْم الْجُمُعَة إِلَى يَوْم الْجُمُعَة الَّتِي بعْدهَا (وَزِيَادَة ثَلَاثَة أَيَّام وَمن قَرَأَ) الْآيَات (الْخمس الْأَوَاخِر مِنْهَا عِنْد نَومه) أَي عِنْد إِرَادَة النّوم (بَعثه الله) أَي أهبه الله من (أَي اللَّيْل شَاءَ) قَالُوا بلَى (قَالَ سُورَة أَصْحَاب الْكَهْف) وَزَاد فِي رِوَايَة عقب قَوْله وَمن قَرَأَهَا كَمَا أنزلت أَي من غير نقص حسا وَلَا معنى (ابْن مرْدَوَيْه) فِي تَفْسِيره (عَن عَائِشَة) وَفِيه إعضال أَو إرْسَال (أَلا أخْبركُم بِمن تحرم عَلَيْهِ النَّار) أَي دُخُول جَهَنَّم (غَدا) أَي يَوْم الْقِيَامَة وأصل الْغَد الْيَوْم الَّذِي بعد يَوْمك ثمَّ توسّع فِيهِ حَتَّى أطلق على الْبعيد المترقب (على كل هَين) مخففاً من الْهون بِفَتْح الْهَاء السكينَة وَالْوَقار (لين) مخفف لين بِالتَّشْدِيدِ على فيعل من اللين ضد الخشونة يُطلق على الْإِنْسَان بِالتَّخْفِيفِ وعَلى غَيره على الأَصْل (قريب) إِلَى النَّاس (سهل) يقْضِي حوائجهم - _ هَامِش قَوْله أَي مَا صنعت الخ ينظر فِيهِ اه

стр. 396

وينقاد للشارع فِي أمره وَنَهْيه (ع عَن جَابر) بن عبد الله (ت طب عَن ابْن مَسْعُود) // (بأسانيد جَيِّدَة) // (أَلا أخْبركُم بِخَير الشُّهَدَاء) جمع شَهِيد بِمَعْنى شَاهد (الَّذِي يَأْتِي بِشَهَادَتِهِ) أَي يشْهد عِنْد الْحَاكِم (قبل أَن يسئلها) بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول اى قبل ان يطْلب مِنْهُ الْمَشْهُود لَهُ الْأَدَاء وَهَذَا مَحْمُول على شَهَادَة الْحِسْبَة فِيمَا يقبل بِهِ فَلَا يُنَافِي خبر شَرّ الشُّهُود من شهد قبل أَن يستشهد لِأَنَّهُ فِي غير ذَلِك (مَالك حم م د ت عَن زيد بن خَالِد) الْجُهَنِيّ (أَلا أخْبركُم بِصَلَاة الْمُنَافِق) قَالُوا أخبرنَا قَالَ (أَن يُؤَخر الْعَصْر) أَي صلَاته (حَتَّى إِذا كَانَت الشَّمْس) أَي صَارَت صفراء (كثرب الْبَقَرَة) بمثلثة مَفْتُوحَة فراء سَاكِنة فموحدة أَي شحمها الرَّقِيق فَوق الكرش شبه بِهِ تفرق الشَّمْس عِنْد المغيب ومصيرها فِي مَحل دون آخر (صلاهَا) أَي يؤخرها إِلَى ذَلِك الْوَقْت تهاوناً بهَا ويصليها فِيهِ ليدفع عَنهُ الِاعْتِرَاض (قطّ ك عَن رَافع بن خديج) // (قَالَ الْحَاكِم صَحِيح وأقروه) // (أَلا أخْبركُم بِأَفْضَل) أَي بِدَرَجَة هِيَ أفضل (من دَرَجَة الصّيام وَالصَّلَاة وَالصَّدَََقَة) أَي المستمرّات أَو الكثيرات (إصْلَاح ذَات الْبَين) أَي أَحْوَال الْبَين حَتَّى تكون أَحْوَالهم مؤتلفة أَو إصْلَاح الْفساد والفتنة بَين الْقَوْم (فَإِن فَسَاد ذَات الْبَين هِيَ الحالقة) أَي الْخصْلَة الَّتِي شَأْنهَا أَن تحلق وتستأصل الدّين كَمَا يستأصل الموسى الشّعْر (حم د ت عَن أبي الدَّرْدَاء) // (بأسانيد صَحِيحَة) // (أَلا أخْبركُم برجالكم من أهل الْجنَّة النَّبِي فِي الْجنَّة) فِي أَعلَى درجاتها وأل للْعهد أَو الْجِنْس أَو الِاسْتِغْرَاق (والشهيد) الْقَتِيل فِي معركة الْكفَّار (فِي الْجنَّة وَالصديق) بِالتَّشْدِيدِ صِيغَة مُبَالغَة أَي الْكثير الصدْق والتصديق للشارع (فِي الْجنَّة والمولود) الطِّفْل يَمُوت قبل الْبلُوغ (فِي الْجنَّة وَالرجل) الَّذِي (يزور أَخَاهُ) فِي الدّين (فِي نَاحيَة الْمصر فِي الله) تَعَالَى أَي لَا لأجل نائل وَلَا مداهنة بل لوجه الله تَعَالَى (فِي الْجنَّة) وَأَرَادَ بقوله فِي نَاحيَة الْمصر فِي مَكَان بعيد عَنهُ (أَلا أخْبركُم بنسائكم من أهل الْجنَّة الْوَدُود) بِفَتْح الْوَاو المتحببة إِلَى زَوجهَا (الْوَلُود) الْكَثِيرَة الْولادَة (العؤود) بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة الَّتِي تعود على زَوجهَا بالنفع (الَّتِي إِذا ظلمت) أَي ظلمها زَوجهَا بِنَحْوِ تَقْصِير فِي إِنْفَاق أَو قسم (قَالَت) مستعطفة لَهُ (هَذِه يَدي فِي يدك) أَي ذاتي فِي قبضتك (لَا أَذُوق غمضاً) بِالضَّمِّ أَي لَا أَذُوق نوماً (حَتَّى ترْضى) عني (قطّ فِي الْإِفْرَاد طب عَن كَعْب بن عجْرَة) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) // (أَلا أخْبركُم بِأَفْضَل الْمَلَائِكَة جِبْرِيل وَأفضل النَّبِيين آدم) قَالَه قبل علمه بأفضلية أولي الْعَزْم عَلَيْهِ (وَأفضل الْأَيَّام يَوْم الْجُمُعَة وَأفضل الشُّهُور شهر رَمَضَان) الَّذِي أنزل فِيهِ الْقُرْآن (وَأفضل اللَّيَالِي لَيْلَة الْقدر) الَّتِي هِيَ خير من ألف شهر (وَأفضل النِّسَاء مَرْيَم بنت عمرَان) الصدّيقة بِنَصّ الْقُرْآن فَهِيَ أفضل نسَاء عالمها وَفَاطِمَة أفضل نسَاء عالمها (طب عَن ابْن عَبَّاس) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) // (أَلا أدلك) بِكَسْر الْكَاف بضبط الْمُؤلف بِخَطِّهِ خطابا لمؤنث وَهِي الشِّفَاء (على جِهَاد لَا شَوْكَة فِيهِ حج الْبَيْت) أَي إتْيَان الْكَعْبَة بالنسك فَإِنَّهُ جِهَاد للشَّيْطَان أَو المُرَاد أَن ثَوَاب الْحَج يعدل ثَوَاب الْغَزْو (طب عَن الشِّفَاء) جدة عُثْمَان بن سليم أم أَبِيه // (وَإِسْنَاده حسن) // (أَلا أدلك على كلمة من تَحت الْعَرْش) أَي ناشئة من تَحت الْعَرْش (من كنز الْجنَّة) بدل مِنْهُ فَإِن الْجنَّة تَحت الْعَرْش وَالْعرش سقفها (تَقول لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه) يَعْنِي أجرهَا مدخر لقائلها كالكنز (فَيَقُول الله) تَعَالَى إِذا قلتهَا (أسلم عَبدِي واستسلم) أَي فوض أَمر الكائنات إليّ وانقاد لي مخلصاً (ك عَن أبي هُرَيْرَة) وَقَالَ // (صَحِيح وَأقرهُ الذَّهَبِيّ ونوزع) // (أَلا أدلك) يَا أَبَا هُرَيْرَة

стр. 397

(على غراس هُوَ خير) لَك (من هَذَا) الْغِرَاس الَّذِي تغرسه وَكَانَ رَآهُ يغْرس فسيلا (تَقول سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا اله الا الله وَالله اكبر) فأنك إِذا قلت ذَلِك (يغْرس لَك بِكُل كلمة مِنْهَا شَجَرَة فِي الْجنَّة) وَهَذِه الْكَلِمَات هِيَ الْبَاقِيَات الصَّالِحَات عِنْد جمع (هـ ك عَن أبي هُرَيْرَة) // (وَصَححهُ وأقروه) // (أَلا أدلك) يَا قيس بن سعد (على بَاب من أَبْوَاب الْجنَّة لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه) فَإِنَّهَا لما تَضَمَّنت بَرَاءَة النَّفس من حولهَا وقوتها إِلَى حول الله وقوته كَانَت موصلة إِلَيْهَا وَالْبَاب مَا يتَوَصَّل مِنْهُ إِلَى الْمَقْصُود (حم ت ك عَن قيس بن سعد) بن عبَادَة الخزرجي صَاحب شرطة الْمُصْطَفى // (بإنساد صَحِيح) // (أَلا أدلكم على مَا يمحو الله بِهِ الْخَطَايَا) كِنَايَة عَن غفرانها (وَيرْفَع بِهِ الدَّرَجَات) الْمنَازل فِي الْجنَّة (إسباغ الْوضُوء) إِتْمَامه واستيعابه (على المكاره) جمع مُكْرَهَة بِمَعْنى الكره وَالْمَشَقَّة يَعْنِي إِتْمَامه بإيصال المَاء وتعميمه حَال كَرَاهَة فعله لشدَّة برد أَو عِلّة يتَأَذَّى بِهِ مَعهَا من غير ضَرَر بِالْعِلَّةِ (وَكَثْرَة الخطا) جمع خطْوَة بِالضَّمِّ وَهِي مَحل الْقَدَمَيْنِ وَإِذا فتحت تكون للمرة (إِلَى الْمَسَاجِد) للصَّلَاة وَنَحْوهَا (وانتظار الصَّلَاة بعد الصَّلَاة) سَوَاء أدّى الصَّلَاة بِجَمَاعَة أَو مُنْفَردا فِي مَسْجِد أَو بَيته وَقيل أَرَادَ الِاعْتِكَاف (فذلكم الرِّبَاط) الْمَذْكُور فِي قَوْله تَعَالَى يَا ﴿أَيهَا الَّذين آمنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابطُوا﴾ وَحَقِيقَته ربط النَّفس والجسم على الطَّاعَة (فذلكم الرِّبَاط فذلكم الرِّبَاط) كَرَّرَه اهتماماً بِهِ وتعظيماً لشأنه وتخصيصها بِالثلَاثِ إِمَّا لِأَنَّهُ كَانَ عَادَته تكْرَار الْكَلَام المهم ثَلَاثًا ليفهم عَنهُ أَو لِأَن الْأَعْمَال الْمَذْكُورَة فِي الحَدِيث ثَلَاث وأتى باسم الْإِشَارَة إِيمَاء إِلَى تَعْظِيمه بالبعد (مَالك حم م ت ن عَن أبي هُرَيْرَة أَلا أدلكم على أَشدّكُم) قَالُوا بلَى قَالَ أشدّكم (أملككم لنَفسِهِ عِنْد الْغَضَب) لِأَن من لم يملك نَفسه عِنْده فَهُوَ فِي أسر الشَّيْطَان ذليل ضَعِيف وَمن رَاض نَفسه بتجنب أَسبَاب الْغَضَب ومرّنها على مَا يُوجب حسن الْخلق فقد ملكهَا وَصَارَ الشَّيْطَان تَحت قهره (طب فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق عَن أنس) قَالَ مر الْمُصْطَفى بِقوم يرفعون حجرا يُرِيدُونَ الشدَّة فَذكره ﴿وَإِسْنَاده حسن﴾ (أَلا أدلكم على الْخُلَفَاء مني وَمن أَصْحَابِي وَمن الْأَنْبِيَاء قبلي هم حَملَة الْقُرْآن) أَي حفظته المداومون على تِلَاوَته وَالْعَمَل بِهِ (و) حَملَة (الْأَحَادِيث عني وعنهم) أَي عَن الصَّحَابَة وَعَن الْأَنْبِيَاء (فِي الله وَللَّه) أَي فِي رِضَاهُ ولوجهه لَا لغَرَض فِي دنيا وَلَا طمع فِي نَحْو جاه (السجْزِي) يَعْنِي السجسْتانِي نِسْبَة إِلَى سجستان الْبَلَد الْمَعْرُوف (فِي) كتاب (الْإِبَانَة) عَن أصُول الدّيانَة (خطّ فِي) كتاب بَيَان (شرف أَصْحَاب الحَدِيث عَن عَليّ) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) // (أَلا أرقيك) يَا أَبَا هُرَيْرَة (برقية) أَي أعوّذك بتعويذة (رقاني بهَا جِبْرِيل تَقول بِسم الله أرقيك وَالله يشفيك) لَفظه خبر وَالْمرَاد الدُّعَاء (من كل دَاء) بالمدّ أَي مرض (يَأْتِيك من شَرّ النفاثات فِي العقد) النُّفُوس أَو الْجَمَاعَات السواحر اللَّاتِي يعقدن عقدا فِي خيوط وينفثن فِيهَا ويرقين (وَمن شَرّ حَاسِد إِذا حسد) أَي أظهر حسنده وَعمل بِمُقْتَضَاهُ (ترقى بهَا ثَلَاث مَرَّات) فَإِنَّهَا تَنْفَع من كل دَاء أَن صحبها إخلاص وَقُوَّة توكل (هـ ك عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ جَاءَ النَّبِي يعودنِي فَذكره (أَلا أعلمك) بِكَسْر الْكَاف خطابا لمؤنث كَذَا بِخَط الْمُؤلف (كَلِمَات) عبر بِجمع الْقلَّة إِيذَانًا بِأَنَّهَا قَليلَة اللَّفْظ فيسهل حفظهَا ونوها للتعظيم (تقولبهن عِنْد الكرب) بِفَتْح فَسُكُون مَا يدهم الْمَرْء بِمَا يَأْخُذ بِنَفسِهِ فيحزنه (الله الله) برفعهما للتَّأْكِيد (رَبِّي لَا أشرك بِهِ) أَي بِعِبَادَتِهِ (شيا) من الْخلق برياء أَو طلب أجر فَالْمُرَاد الشّرك الْخَفي أَو المُرَاد لَا أشرك بسؤاله أحدا غَيره

стр. 398

(حم د هـ عَن أَسمَاء بنت عُمَيْس) الخثعمية (أَلا أعلمك كَلِمَات لَو كَانَ عَلَيْك مثل جبل صير) بصاد مُهْملَة فمثناة تحتية جبل لطي وَأما صبير بِزِيَادَة بَاء مُوَحدَة فجبل بِالْيمن وَلَيْسَ مرَادا هُنَا ذكره ابْن الْأَثِير لَكِن وقفت على نُسْخَة الْمُؤلف بِخَطِّهِ فرأيته كتبه صبير بِالْبَاء وضبطها بِخَطِّهِ بِفَتْح الصَّاد (دينا) بِفَتْح الدَّال (أَدَّاهُ الله عَنْك) إِلَى مُسْتَحقّه (قل اللَّهُمَّ اكْفِنِي بحلالك عَن حرامك وأغنني بِفَضْلِك عَمَّن سواك) من الْخلق فَمن قَالَ ذَلِك بِصدق نِيَّة وجد أثر الْإِجَابَة سَرِيعا (حم ت ك عَن عَليّ) قَالَ ت // (حسن غَرِيب وَالْحَاكِم صَحِيح وأقروه) // (أَلا أعلمك كلَاما إِذا قلته أذهب الله تَعَالَى همك وَقضى عَنْك دينك قل إِذا أَصبَحت وَإِذا أمسيت) أَي دخلت فِي الصَّباح أَو المَاء (اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْهم والحزن وَأَعُوذ بك من العجر والكسل) الْهم والحزن متقاربان عِنْد الْأَكْثَر لَكِن الْحزن عَن أَمر انْقَضى والهم فِيمَا يتَوَقَّع وَالْعجز فقد الْقُدْرَة والكسل عدم انبعاث النَّفس فِي الْخَيْر وَقلة الرَّغْبَة فِيهِ مَعَ الْقُدْرَة (وَأَعُوذ بك من الْجُبْن) بِضَم الْجِيم وَسُكُون الْمُوَحدَة ضعف الْقلب (وَالْبخل وَأَعُوذ بك من غَلَبَة الدّين) أَي كثرته واستيلائه (وقهر الرِّجَال) غلبتهم (د عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) // (أَلا أعلمك) يَا عَليّ (كَلِمَات إِذا قلتهن غفر الله لَك) أَي الصَّغَائِر وَكم لَهُ من نَظَائِر (وَإِن كنت مغفوراً لَك) الْكَبَائِر (قل لَا إِلَه إِلَّا الله الْعلي الْعَظِيم لَا إِلَه إِلَّا الله الْحَلِيم الْكَرِيم لَا إِلَه إِلَّا الله سُبْحَانَ الله رب السَّمَوَات السَّبع وَرب الْعَرْش الْعَظِيم وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين) وَهَذِه كَلِمَات جَامِعَة وَحده أَولا ثمَّ وَصفه بالعلو وَالْعَظَمَة ثَانِيًا ثمَّ وَصفه بالحلم وَالْكَرم ثمَّ نزهه بالتسبيح ثمَّ ختم بالتحميد وَآخر دَعوَاهُم أَن الْحَمد لله رب الْعَالمين (ت عَن عَليّ) // (وَإِسْنَاده صَحِيح) // (وَرَوَاهُ خطّ بِلَفْظ إِذا أَنْت قلتهن وَعَلَيْك مثل عدد الذَّر) بذال مُعْجمَة صغَار النَّمْل (خَطَايَا غفر الله لَك) // (وَإِسْنَاده ضَعِيف) // (أَلا أعلمك خصلات) إِذا عملت بِهن (ينفعك الله تَعَالَى بِهن) قَالَ عَلمنِي قَالَ (عَلَيْك بِالْعلمِ) أَي الزمه تعلماً وتعليماً وَالْمرَاد الشَّرْعِيّ (فَإِن الْعلم خَلِيل الْمُؤمن) لِأَنَّهُ قد خله أَي ضمه إِلَى الْإِيمَان (والحلم وزيره) لِأَنَّهُ سَعَة الصَّدْر وَطيب النَّفس فَإِذا اتَّسع أَبْصرت النَّفس رشدها من غَيرهَا فطابت وانبسطت وزالت الْحيرَة والمخافة (وَالْعقل دَلِيله) على مراشد الْأُمُور (وَالْعَمَل قيمه) يهيىء لَهُ مسَاكِن الْأَبْرَار فِي دَار الْقَرار وَيُدبر لَهُ معاشه فِي هَذِه الدَّار (والرفق أَبوهُ) فَإِنَّهُ يتلطف لَهُ فِي أُمُوره ويعطف عَلَيْهِ بالحنو والتربية (واللين أَخُوهُ) فَإِنَّهُ يرِيح الْبدن من الحدة والشدة وَالْغَضَب (وَالصَّبْر أَمِير جُنُوده) فَإِن الصَّبْر ثبات فَإِذا ثَبت الْأَمِير ثَبت الْجند (الْحَكِيم) التِّرْمِذِيّ (عَن ابْن عَبَّاس) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) // (أَلا أُكَلِّمك كَلِمَات من يرد الله بِهِ خيرا) أَي كثيرا كَمَا يُؤذن بِهِ التنكير (يعلمهُنَّ إِيَّاه) بِأَن يلهمه إِيَّاهَا أَو يسخر لَهُ من يُعلمهُ ذَلِك (ثمَّ لَا ينسيه) الله تَعَالَى إِيَّاهَا (أبدا قل اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيف) أَي عَاجز (فقوّ فِي رضاك ضعْفي) أَي اجبره بِهِ (وَخذ إِلَى الْخَيْر بناصيتي) أَي جرّني واجذبني إِلَيْهِ ودلني عَلَيْهِ (وَاجعَل الْإِسْلَام مُنْتَهى رضاي) أَي غَايَته وأقصاه (اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيف فقوّني وَأَنِّي ذليل) أَي مستهان بِي عِنْد النَّاس لهواني عَلَيْهِم (فأعزني وَإِنِّي فَقير فارزقني) أَي ابْسُطْ لي فِي رِزْقِي وَفِي رِوَايَة بدله فأغنني (طب عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ (ع ك عَن بُرَيْدَة) بن الْحصيب // (بِإِسْنَاد ضَعِيف جدا) // (أَلا أعلمك كَلِمَات ينفعك الله بِهن وينفع من عَلمته) إياهن (صل لَيْلَة الْجُمُعَة أَربع رَكْعَات) أَمر بِالصَّلَاةِ قبل الدُّعَاء لِأَن طَالب الْحَاجة يحْتَاج إِلَى قرع بَاب الْمُحْتَاج إِلَيْهِ وَأفضل قرع بَابه

стр. 399

بِالصَّلَاةِ (تقْرَأ فِي الرَّكْعَة الاولى بِفَاتِحَة الْكتاب وَيس) أَي وَبعدهَا سُورَة يس بكمالها (وَفِي الثَّانِيَة بِفَاتِحَة الْكتاب وبحم الدُّخان) أَي وَبعدهَا تقْرَأ الدُّخان بكمالها (وَفِي الثَّالِثَة بِفَاتِحَة الْكتاب وبألم تَنْزِيل السَّجْدَة) كَذَلِك (وَفِي الرَّابِعَة بِفَاتِحَة الْكتاب وتبارك الْمفصل) أَي تبَارك الَّتِي هِيَ من الْمفصل وَهِي تبَارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك (فَإِذا فرغت من التَّشَهُّد) فِي آخر الرَّابِعَة (فاحمد الله تَعَالَى وأثن عَلَيْهِ) يحْتَمل قبل السَّلَام وَيحْتَمل بعده وَالْأول أقرب إِلَى ظَاهر اللَّفْظ (وصل على النَّبِيين) أَي وعَلى الْمُرْسلين لقَوْله فِي الحَدِيث الْآتِي صلوا على أَنْبيَاء الله وَرُسُله (واستغفر للْمُؤْمِنين) أَي وللمؤمنات (ثمَّ) بعد أتيانك بذلك (قل اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بترك الْمعاصِي أبدا مَا أبقيتني) أَي مُدَّة بقائك لي فِي الدُّنْيَا (وارحمني من أَن أتكلف مَا لَا يعنيني) من قَول أَو فعل فَإِن من حسن الْإِسْلَام الْمَرْء تَركه مَا لَا يعنيه (وارزقني حسن النّظر فِيمَا يرضيك عني اللَّهُمَّ بديع) أَي يَا بديع فَحذف حرف النداء (السَّمَوَات وَالْأَرْض) أَي مبدعهما يَعْنِي مخترعهما على غير مِثَال سبق (ذَا الْجلَال) أَي يَا ذَا الْجلَال أَي العظمة (وَالْإِكْرَام والعزة الَّتِي لَا ترام) أَي لَا يرومها مَخْلُوق لتفردك بهَا (أَسأَلك يَا الله يَا رَحْمَن بجلالك) أَي بعظمتك (وَنور وَجهك) الَّذِي أشرقت لَهُ السَّمَوَات وَالْأَرْض (أَن تلْزم قلبِي حب حفظ كتابك) يَعْنِي الْقُرْآن (كَمَا علمتني) إِيَّاه وَالْمرَاد تعقل مَعَانِيه وَمَعْرِفَة أسراره (وارزقني أَن أتلوه على النَّحْو الَّذِي يرضيك عني) بِأَن توفقني إِلَى النُّطْق على الْوَجْه الَّذِي ترضاه فِي حسن الْأَدَاء (وَأَسْأَلك أَن تنور بِالْكتاب بَصرِي وَتطلق بِهِ لساني وتفرج بِهِ كربي وتشرح بِهِ صَدْرِي وتستعمل بِهِ بدني وتقويني على ذَلِك وتعينني عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يعين على الْخَيْر غَيْرك وَلَا يوفق لَهُ إِلَّا أَنْت فافعل ذَلِك ثَلَاث جمع أَو خمْسا أَو سبعا) أَي أدنى الْكَمَال ثَلَاث وأوسطه خمس وَأَعلاهُ سبع فَإِن حصل الْمَقْصُود بِثَلَاث فَذَاك والأخمس فَإِن حصل والأسبع (تحفظه بِإِذن الله تَعَالَى وَمَا أَخطَأ مُؤمنا قطّ) بِنصب مُؤمنا كَذَا وقفت عَلَيْهِ بِخَط الْمُؤلف أَي وَمَا أَخطَأ هَذَا الدُّعَاء مُؤمنا قطّ بل لَا بُد أَن تصيبه إجَابَته وتعود عَلَيْهِ بركته (ت طب ك عَن ابْن عَبَّاس) // (بِإِسْنَاد واه) // (وَأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات فَلم يصب) فِي جزمه بِوَضْعِهِ لِأَن غَايَته // (شدَّة الضعْف) // (إِلَّا أنبئك بشر النَّاس) أَي بِمن هُوَ من شرهم (من أكل وَحده) بخلا وشحا أَن يَأْكُل مَعَه غَيره أَو تيها وتكبرا (وَمنع رفده) بِالْكَسْرِ عطاءه وصلته (وسافر وَحده) أَي مُنْفَردا عَن رفْقَة (وَضرب عَبده) أَي قنه ذكر أَو أُنْثَى (أَلا أنبئك بشر من هَذَا) الْإِنْسَان المتصف بِهَذِهِ القبائح (من) أَي إِنْسَان (يبغض النَّاس ويبغضونه) لدلالته على أَن الْمَلأ الْأَعْلَى يبغضونه وَأَن الله يبغضه (أَلا أنبئك بشر من هَذَا) الْإِنْسَان الَّذِي هُوَ فِي عداد الأشقياء (من يخْشَى) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول أَي من يخَاف (شَره وَلَا يُرْجَى خَيره) أَي وَلَا يُرْجَى الْخَيْر من جِهَته (أَلا أنبئك بشر من هَذَا) الْإِنْسَان الَّذِي هُوَ من أهل النيرَان (من بَاعَ آخرته بدنيا غَيره) فَهُوَ أخس الإخاء والأخساء النَّاس صَفْقَة وأطولهم ندامة يَوْم الْقِيَامَة (أَلا أنبئك بشر من هَذَا من أكل الدُّنْيَا بِالدّينِ) كالعالم الَّذِي جعل علمه مصيدة يصطاد بهَا الحطام ومرقاة لمصاحبة الْحُكَّام (ابْن عَسَاكِر) فِي تَارِيخه (عَن معَاذ) بن جبل // (وضفه الْمُنْذِرِيّ) // (أَلا أخْبركُم بخياركم) أَي بالذين هم من خياركم أَي أزكاكم وأتقاكم عِنْد الله (الَّذين إِذا رؤوا ذكر الله) أَي بسمتهم وهيئتهم لكَون الْوَاحِد مِنْهُم حَزينًا منكسرا مطرقا صامتا ظَهرت عَلَيْهِ آثَار الخشية وعلاه النُّور والبهاء (حم هـ

стр. 400

عَن أَسمَاء بنت يزِيد) بن السكن الْأَنْصَارِيَّة // (بِإِسْنَاد حسن أَو صَحِيح) // (أَلا أنبئكم بِخَير أَعمالكُم) أَي أفضلهَا (وأزكاها عِنْد مليككم) أَي أنماها وأطهرها عِنْد ربكُم (وأرفعها فِي درجاتكم) أَي مَنَازِلكُمْ فِي الْجنَّة (وَخير لكم من إِنْفَاق الذَّهَب وَالْوَرق) بِكَسْر الرَّاء الْفضة (وَخير لكم من أَن تلقوا عَدوكُمْ) يَعْنِي الْكفَّار (فتضربوا أَعْنَاقهم ويضربوا أَعْنَاقكُم) يَعْنِي تَقْتُلُوهُمْ ويقتلوكم بِسيف أَو غَيره قَالُوا وَمَا ذَاك قَالَ (ذكر الله) لِأَن جَمِيع الْعِبَادَات من الْإِنْفَاق ومقاتلة الْعَدو وَغَيرهمَا وَسَائِل ووسايط يتَقرَّب بهَا إِلَى الله وَالذكر هُوَ الْمَقْصُود الْأَعْظَم وَالْقلب الَّذِي تَدور عَلَيْهِ رَحا جَمِيع الْأَدْيَان وَهَذَا الحَدِيث يقتضى أَن الذّكر أفضل من تِلَاوَة الْقُرْآن وَقَضِيَّة الحَدِيث الْمَار وَهُوَ قَوْله أفضل عبَادَة أمتِي تِلَاوَة الْقُرْآن يقتضى عَكسه فَوَقع التَّعَارُض بَينهمَا وَجمع الْغَزالِيّ بِأَن الْقِرَاءَة أفضل لعُمُوم الْخلق وَالذكر أفضل للذاهب إِلَى الله فِي جَمِيع أَحْوَاله فِي بدايته ونهايته فَإِن الْقُرْآن مُشْتَمل على صنوف المعارف وَالْأَحْوَال والإرشاد إِلَيّ الطَّرِيق فَمَا دَامَ العَبْد مفتقرا إِلَى تَهْذِيب الْأَخْلَاق وَتَحْصِيل المعارف فالقرآن أولى بِهِ فَإِن جَاوز ذَلِك وَاسْتولى الذّكر على قلبه فمداومة الذّكر أولى فَإِن الْقُرْآن يجاذب خاطره ويسرح بِهِ فِي رياض الْجنَّة والذاهب إِلَى الله لَا يَنْبَغِي أَن يلْتَفت إِلَى الْجنَّة بل يَجْعَل همه هما وَاحِدًا وَذكره ذكرا وَاحِدًا ليدرك دَرَجَة الفناء والإستغراق وَلذَلِك قَالَ تَعَالَى وَلذكر الله أكبر (ت هـ ك عَن أبي الدَّرْدَاء) عُوَيْمِر قَالَ الْحَاكِم // (صَحِيح وأقروه) // (أَلا يَا رب نفس طاعمة ناعمة فِي الدُّنْيَا) أَي مَشْغُولَة بلذات المطاعم والملابس غافلة عَن الْآخِرَة (جائعة عَارِية) بِالرَّفْع خبر الْمُبْتَدَأ أَي هِيَ لِأَنَّهُ إِخْبَار عَن حَالهَا (يَوْم الْقِيَامَة) أَي تحْشر وَهِي جائعة عَارِية يَوْم الْموقف الْأَعْظَم (أَلا يَا رب نفس جائعة عَارِية فِي الدُّنْيَا طاعمة) من طَعَام دَار الرِّضَا (ناعمة يَوْم الْقِيَامَة) بطاعتها لمولاها وَعدم رِضَاهَا بِمَا رَضِي بِهِ الْكفَّار فِي الدُّنْيَا (أَلا يَا رب مكرم لنَفسِهِ) بمتابعته هَواهَا وتبليغها مناها (وهولها مهين) فَإِن ذَلِك يبعده عَن الله وَيُوجب حرمانه (أَلا يَا رب مهين لنَفسِهِ) بمخالفتها وإذلالها وإلزامها للعبودية (وَهُوَ لَهَا مكرم (يَوْم الْعرض الْأَكْبَر لسعية فِيمَا يوصلها إِلَى الْعِزّ الأبدي والسعادة السرمدية وَللَّه در الْأُسْتَاذ أبي إِسْحَق الشِّيرَازِيّ حَيْثُ يَقُول (صبرت على بعض الْأَذَى خوف كُله ... وألزمت نَفسِي صبرها فاستقرت) (وجرعتها الْمَكْرُوه حَتَّى تدربت ... وَلَو حَملته جملَة لأشمأزت) (فيا رب عز جر للنَّفس ذلة ... وَيَا رب نفس بالتذلل عزت) (وَمَا الْعِزّ إِلَّا خيفة الله وَحده ... وَمن خَافَ مِنْهُ خافه مَا أقلت) (أَلا يَا رب منخوص ومتنعم فِيمَا أَفَاء الله على رَسُوله مَاله عِنْد الله من خلاق) أَي نصيب (أَلا وَإِن عمل أهل الْجنَّة) أَي الْعَمَل الَّذِي يقرب مِنْهَا ويوصل إِلَيْهَا (حزن) ضد السهل (بِرَبْوَةٍ) بِضَم الرَّاء وتفتح مَكَان مُرْتَفع (أَلا وَإِن عمل أهل النَّار سهل بِسَهْوَةٍ) بسين مُهْملَة أَرض لينَة التربة شبه الْمعْصِيَة فِي سهولتها على مرتكبها بِأَرْض سهلة لَا حزونة فِيهَا (أَلا يَا رب شَهْوَة سَاعَة) وَاحِدَة كشهوة نظر إِلَى مستحسن محرم (أورثت حزنا طَويلا) فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة (ابْن سعد) فِي الطَّبَقَات (هَب عَن أبي البجير) بِالْجِيم صَحَابِيّ لَهُ رِوَايَة وَحَدِيث (إياك) مَنْصُوب بِفعل مُضْمر لَا يجوز إِظْهَاره وَتَقْدِيره هُنَا باعد وانق (وكل أَمر يعْتَذر مِنْهُ) أَي احذر أَن تَتَكَلَّم بِمَا يحْتَاج أَن تعتذر

стр. 401

عَنهُ وَفِيه شَاهد لما ذكره بعض سلفنا الصُّوفِيَّة أَنه لَا يَنْبَغِي الدُّخُول فِي مَوَاضِع التهم وَمن ملك نَفسه خَافَ من مَوَاضِع التهم أَكثر من خَوفه من وجود الْأَلَم فَإِن دُخُولهَا يُوجب سقم الْقلب كَمَا توجب الأغذية الْفَاسِدَة سقم الْبدن وسقم الْبدن أطباؤه كثير بِخِلَاف سقم الْقلب قَالَ فإياك وَالدُّخُول على الظلمَة وَقد رأى الْعَارِف أَبُو هَاشم عَالما خَارِجا من بَيت القَاضِي فَقَالَ لَهُ نَعُوذ بِاللَّه من علم لَا ينفع (الضياء) فِي المختارة (عَن أنس) بن مَالك قَالَ قَالَ رجل للمصطفى أوصني وأوجز فَذكره // (وَإِسْنَاده حسن) // (إياك وَمَا يسوء الْأذن) أَي احذري النُّطْق بِكَلَام يسوء غَيْرك إِذا سَمعه عَنْك فَإِنَّهُ مُوجب للتنافر والعداوة وَرُبمَا أوقع فِي شَرّ (حم عَن أبي الغادية) بغين مُعْجمَة بِخَط الْمُؤلف (أَبُو نعيم فِي الْمعرفَة) أَي كتاب معرفَة الصَّحَابَة (عَن حبيب بن الْحَرْث) // (بِإِسْنَاد فِيهِ مَجْهُول) // (طب عَن عمَّة الْعَاصِ بن عَمْرو الطفَاوِي) بِضَم الطَّاء وَفتح الْفَاء وَبعد الْألف وَاو نِسْبَة إِلَى طفاوة بطن من قيس عيلان وَفِيه مَجْهُول (إياك) بِالنّصب على التحذير (وقرين السوء) بِالْفَتْح مصدر (فَإنَّك بِهِ تعرف) وَلِهَذَا قَالَ عَليّ كرم الله وَجهه مَا شَيْء أدل على الشَّيْء وَلَا دُخان على النَّار من الصاحب على الصاحب (ابْن عَسَاكِر عَن أنس) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) // (إياك والسمر) بِفَتْح السِّين وَالْمِيم (بعد هدأة) بِفَتْح الْهَاء وَسُكُون الدَّال (الرجل) بِكَسْر الرَّاء وَسُكُون الْجِيم وَفِي رِوَايَة بعد هدأة اللَّيْل وَمرَاده النَّهْي عَن التحدث بعد سُكُون النَّاس وَأَخذهم مضاجعهم ثمَّ علل ذَلِك بقوله (فَإِنَّكُم لَا تَدْرُونَ مَا يَأْتِي الله تَعَالَى فِي خلقه) أَي مَا يَفْعَله فيهم (ك) فِي الْأَدَب (عَن جَابر) // (وَقَالَ على شَرط مُسلم وأقروه) // (إياك والتنعم) أَي التعمق فِيهِ (فَإِن عباد الله) أَي خواصه من خلقه الَّذين تحلوا بشرف الْعُبُودِيَّة (لَيْسُوا بالمتنعمين (لِأَن التنعم بالمباح وَإِن كَانَ جَائِزا لكنه يُوجب الْإِنْس بِهِ والغفلة عَن ذكر الله وَكَرَاهَة لِقَائِه (حم هَب عَن معَاذ) وَرُوَاته ثِقَات (إياك والحلوب) أَي احذر ذبح شَاة ذَات لبن قَالَه لأبي التيهَان الْأنْصَارِيّ لما أَضَافَهُ فَأخذ الشَّفْرَة وَذهب ليذبح لَهُ وَفِيه قصَّة (م هـ عَن أبي هُرَيْرَة) وخرجه التِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل مطولا (إياك وَالْخمر) أَي احذر شربهَا (فَإِن خطيئتها تفرع) بمثناة فوقية مَضْمُومَة وَفَاء وَرَاء مُشَدّدَة وَعين مُهْملَة (الْخَطَايَا) أَي تطول وتكثر الذُّنُوب وتزيد عَلَيْهَا (كَمَا أَن شجرتها) يَعْنِي الكرمة (تفرع الشّجر) أَي تطول جَمِيع الشّجر الَّتِي يتَعَلَّق بهَا ويتسلق عَلَيْهَا فتعلوها شبه الْمَعْقُول بالمحسوس (هـ عَن خباب) بن الْأَرَت (أياك ونار الْمُؤمن لَا تحرقك) أَي احذرها لِئَلَّا تحرقك يَعْنِي احذر أَذَاهُ فَإِن النَّار تسرع إِلَى من أَذَاهُ كَهَيئَةِ الإختطاف فَمن تعرض لَهُ بمكروه احْتَرَقَ بنارنوره (فَإِنَّهُ وَإِن عثر كل يَوْم سبع مَرَّات) أَرَادَ التكثير لَا التَّحْدِيد أَي وَإِن سقط فِي الهفوات والكبوات كل يَوْم مرَارًا (فَإِن يَمِينه) أَي يَده الْيُمْنَى (بيد الله) يَعْنِي أَنه لَا يكله لنَفسِهِ وَلَا يتخلى عَنهُ (إِذا شَاءَ أَن ينعشه (أَي ينهضه وَيُقَوِّي جَانِبه (أنعشه) أَي إِذا شَاءَ أَن يقيله من عثرته أقاله فَهُوَ ممسكه وحافظه وَإِنَّمَا قدر عَلَيْهِ تِلْكَ العثرة ليجدد عَلَيْهِ أمرا أَو يرفع لَهُ شَأْنًا (الْحَكِيم) التِّرْمِذِيّ (عَن الْغَاز بن ربيعَة إيَّاكُمْ وَالطَّعَام الْحَار) أَي اجتنبوا أكله حَتَّى يبرد (فَإِنَّهُ) أَي أكله حارا (يذهب بِالْبركَةِ) لِأَن الْآكِل مِنْهُ يَأْكُل وَهُوَ مَشْغُول بألم حرارته فَلَا يدْرِي مَا أكل (وَعَلَيْكُم بالبارد) أَي الزموا الْأكل مِنْهُ (فَإِنَّهُ أهنأ) للآكل (وَأعظم بركَة) من الْحَار وَأَرَادَ بقوله أَولا يذهب بِالْبركَةِ أَي بمعظمها فَلَا يُنَافِي قَوْله هُنَا أعظم بركَة

стр. 402

(عَبْدَانِ فِي) كتاب معرفَة (الصَّحَابَة عَن بولِي) بموحدة غير مَنْسُوب ذكر أَبُو مُوسَى لَكِن فِي المؤتلف بمثناة فوقية وَهَذَا الحَدِيث // (إِسْنَاده مَجْهُول) // (اياكم والحمرة) أَي اجتنبوا التزين باللباس الاحمر القاني (فانها أحب الزِّينَة إِلَى الشَّيْطَان) يَعْنِي أَنه يحب هَذَا اللَّوْن ويرضاه وَيقرب مِمَّن تزين بِهِ ويعكف عَلَيْهِ وَذَا تمسك بِهِ من حرم لبس الاحمر القاني من الائمة (طب عَن عمرَان بن حُصَيْن) وَفِي اسناده مَجْهُول وبقيته ثِقَات (اياكم وأبواب السُّلْطَان) اي لَا تقربوها (فانه) يَعْنِي بَاب السُّلْطَان الَّذِي هُوَ أحد الابواب أَو الضَّمِير للسُّلْطَان (قد أصبح صعبا) أَي شَدِيدا (هبوطا) بِفَتْح الْهَاء أَي مهبط لدرجة من لَازمه مذلاله فِي الدُّنْيَا والاخرة وَفِي رِوَايَة للبيهقي وَالطَّبَرَانِيّ حبوطا بحاء مُهْملَة أَي يحبط الْعَمَل أَو الْمنزلَة عِنْد الله وروى بخاء مُعْجمَة وَمَا زَالَ السّلف الصَّالح يتحامونها ويتباعدون عَنْهَا وَللَّه در الاستاذ أبي اسحق الشِّيرَازِيّ حَيْثُ يَقُول (سأصدق نَفسِي ان فِي الصدْق حَاجَتي ... وأرضى بدنيايا وان هِيَ قلت) (واهجر أَبْوَاب الْمُلُوك فانني ... أرى الْحِرْص جلابا لكل مذلة) (طب عَن رجل من سليم) يَعْنِي بِهِ أَبَا الاعور السّلمِيّ وَرِجَاله ثِقَات (اياكم ومشارة النَّاس) بِشدَّة الرَّاء وَفِي رِوَايَة مشاررة النَّاس بفك الادغام مفاعلة من الشَّرّ أَي لَا تفعل بهم شرا تحوجهم إِلَى أَن يَفْعَلُوا بك مثله (فَإِنَّهَا تدفن الْغرَّة) بغين مُهْملَة مَضْمُومَة وَرَاء مُشَدّدَة الْحسن وَالْعَمَل الصَّالح شبهه بغرة الْفرس (وَتظهر العرة) بِعَين مُهْملَة مَضْمُومَة وَرَاء مُشَدّدَة هِيَ القذر استعير للعيب والدنس وَرَأَيْت بِخَط الْحَافِظ ابْن حجر الْعَوْرَة بدل العرة (هَب عَن أبي هُرَيْرَة) // (وَضَعفه) // (إيَّاكُمْ وَالْجُلُوس) أَي أحذروا ندبا الْقعُود (على) فِي رِوَايَة فِي (الطرقات) يَعْنِي الشوارع المسلوكة وَفِي رِوَايَة الصعدات بِضَمَّتَيْنِ وَهِي الطرقات وَذَلِكَ لِأَن الْجَالِس بهَا قَلما يسلم من سَماع مَا يكره أَو رُؤْيَة مَا لَا يحل (فَإِن أَبَيْتُم) من الأباء (إِلَّا الْمجَالِس) أَي أَن امتنعتم إِلَّا عَن الْجُلُوس فِي الطَّرِيق كَانَ دعت حَاجَة فَعبر عَن الْجُلُوس بالمجالس وَفِي رِوَايَة فَإِن أتيتم إِلَى الْمجَالِس بمثناة وبالي الَّتِي للغاية (فأعطوا) بِهَمْزَة قطع (الطَّرِيق حَقّهَا) أَي وفوها حُقُوقهَا الموظفة على الْجَالِس فِيهَا قَالُوا وَمَا هِيَ قَالَ (غض) وَفِي رِوَايَة غضوض (الْبَصَر) أَي كَفه عَن النّظر إِلَى محرم (وكف الْأَذَى) أَي الإمتناع مِمَّا يُؤْذِي الْمَارَّة (ورد السَّلَام) الْمَشْرُوع إِكْرَاما للْمُسلمِ (وَالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر) وَأَن ظن أَن ذَلِك لَا يُفِيد بِشَرْط سَلامَة الْعَاقِبَة (حم ق د عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ وَغَيره (إيَّاكُمْ وَالظَّن) أَي احْذَرُوا اتِّبَاع الظَّن اَوْ احْذَرُوا سوء الظَّن بِمن لَا يساء الظَّن بِهِ من الْعُدُول وَالظَّن تُهْمَة تقع فِي الْقلب بِلَا دَلِيل (فَإِن الظَّن) أَقَامَ الْمظهر مقَام الْمُضمر حثاء على تجنبه (أكذب الحَدِيث) أَي حَدِيث النَّفس لِأَنَّهُ يكون بإلقاء الشَّيْطَان فِي نفس الْإِنْسَان وَوصف الظَّن بِالْحَدِيثِ مجَاز فَإِنَّهُ نَاشِئ عَنهُ (وَلَا تجسسوا) بجيم أَي لَا تتعرفوا خبر النَّاس بلطف كالجاسوس (وَلَا تحسسو) بحاء مُهْملَة لَا تَطْلُبُوا الشَّيْء بالحاسة كاستراق السّمع وإبصار الشَّيْء خُفْيَة (وَلَا تنافسوا) بفاء وسين من المنافسة وَهِي الرَّغْبَة فِي التفرد بالشَّيْء (وَلَا تَحَاسَدُوا) أَي لَا يتَمَنَّى أحدكُم زَوَال نعْمَة غَيره (وَلَا تباغضوا) أَي لَا تتعاطوا أَسبَاب البغض (وَلَا تدابروا) أَي لَا تتقاطعوا من الدبر فَإِن كلا مِنْهُمَا يُولى صَاحبه دبره (وَكُونُوا عباد الله) بِحَذْف حرف النداء (إخْوَانًا) أَي اكتسبوا مَا تصيرون بِهِ إخْوَانًا بِمَا ذكر وَغَيره (وَلَا يخْطب الرجل على

стр. 403

خطْبَة أَخِيه) فِي الدّين بِأَن يخْطب امْرَأَة فيجاب فيخطبها آخر (حَتَّى ينْكح أَو يتْرك) الْخَاطِب الْخطْبَة فَإِن تَركهَا إجاز لغيره خطبتها وَإِن لم يَأْذَن لَهُ وَالنَّهْي للتَّحْرِيم (ملك ق د ت عَن أبي هُرَيْرَة إياك ولتعريس) أَي النُّزُول آخر اللَّيْل لنَحْو نوم (على جواد الطَّرِيق) بِشدَّة الدَّال جمع جادة أَي مُعظم الطَّرِيق وَالْمرَاد نَفسهَا (وَالصَّلَاة عَلَيْهَا) أَي فِيهَا (فَإِنَّهَا مأوى الْحَيَّات وَالسِّبَاع وَقَضَاء الْحَاجة عَلَيْهَا فَإِنَّهَا الْملَاعن) أَن الْأُمُور الحاملة على اللَّعْن والشتم الجالبة لذَلِك (هـ عَن جَابر) وَرُوَاته ثِقَات (إيَّاكُمْ والوصال) أَي اجتنبوا تتَابع الصَّوْم من غير فطر لَيْلًا فَيحرم علينا لِأَنَّهُ يُورث الضعْف والملل قَالُوا فَإنَّك تواصل قَالَ (إِنَّكُم لَسْتُم فِي ذَلِك مثلي) أَي على فتي أَو منزلتي من رَبِّي (إِنِّي أَبيت) فِي رِوَايَة أظل والبيتوتة والظلول بعبربهما عَن الزَّمن كُله ويخبر بهما عَن الدَّوَام أَي أَنا عِنْد رَبِّي دَائِما وَهِي عندية تشريف (يطعمني رَبِّي ويسقيني) حَقِيقَة بِأَن يطعم من طَعَام الْجنَّة وَهُوَ لَا يفْطر أَو مجَازًا عَمَّا يغذيه الله بِهِ من المعارف (فاكلفوا) بِضَم اللَّام (من الْعَمَل مَا تطيقون) بَين بِهِ وَجه النَّهْي وَهُوَ خوف الْملَل وَالتَّقْصِير فِيمَا هُوَ أهم من الْعِبَادَات (ق عَن أبي هُرَيْرَة إيَّاكُمْ وَكَثْرَة الْحلف فِي البيع) أَي توقوا إكثاره لِأَنَّهُ مَظَنَّة الْوُقُوع فِي الْكَذِب وَالْمرَاد الْإِيمَان الصادقة أما الكاذبة فَحَرَام وَإِن قلت (فَإِنَّهُ) تَعْلِيل لما قبله (ينْفق) أَي يروج البيع (ثمَّ يمحق) بِفَتْح حرف المضارعة أَي يذهب ببركته بِوَجْه مَا من نَحْو تلف أَو صرف فِيمَا لَا ينفع وَثمّ للتراخي فِي الزَّمن (حم م ن هـ عَن أبي قَتَادَة إيَّاكُمْ وَالدُّخُول) أَي اتَّقوا الدُّخُول (على النِّسَاء) الْأَجَانِب ودخولهن عَلَيْكُم وتضمن منع الدُّخُول منع الْخلْوَة بالأجنبية بِالْأولَى (حم ق عَن عقبَة بن عَامر) الْجُهَنِيّ وَزَادُوا فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله أَرَأَيْت الحمو قَالَ الحمو الْمَوْت والحمو أَخُو الزَّوْج وقريبه (اياكم وَالشح) الَّذِي هُوَ قلَّة الافضال بِالْمَالِ فَهُوَ رَدِيف الْبُخْل أَو أشده (فانما هلك من كَانَ قبلكُمْ) من الامم (الشُّح) كَيفَ وَهُوَ من سوء الظَّن بِاللَّه (أَمرهم بالبخل فبخلوا) بِكَسْر الْخَاء (وَأمرهمْ بالقطيعة) للرحم (فقطعوها) وَمن قطعهَا قطع الله عَنهُ مزِيد رَحمته (وَأمرهمْ بِالْفُجُورِ) الانبعاث فِي الْمعاصِي أَو الزِّنَا (فَفَجَرُوا) فالشح من جَمِيع وجوهه يُخَالف الايمان وَمن يُوقَ شح نَفسه فاولئك هم المفلحون (د ك عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ قَالَ خطب رَسُول الله فَذكره قَالَ الْحَاكِم // (صَحِيح وأقروه) // (اياكم والفتن) أَي احْذَرُوا وقعها والقرب مِنْهَا (فان وَقع اللِّسَان فِيهَا مثل وَقع السَّيْف) فانه يجر الى وَقع السَّيْف آخرا (هـ عَن ابْن عمر) بن الْخطاب // (باسناد ضَعِيف) // (اياكم والحسد) وَهُوَ قلق النَّفس من رُؤْيَة النِّعْمَة على الْغَيْر (فان الْحَسَد) أَقَامَ الْمظهر مقَام الْمُضمر حثا على الاجتناب (يَأْكُل الْحَسَنَات) يذهبها ويحرقها أَو يحبطها (كَمَا تَأْكُل النَّار الْحَطب) الْيَابِس فانه يقْضِي بِصَاحِبِهِ إِلَى ايذاء الْمَحْسُود وَقد يسْعَى فِي اتلاف مَاله أَو سفك دَمه وَهَذِه مظالم تُؤْخَذ فِيهَا الْحَسَنَات فِي الْآخِرَة (فَائِدَة) سَأَلَ عبد الْملك بن مَرْوَان الْحجَّاج عَن خلقه فَتَلَكَّأَ وَأبي أَن يُخبرهُ فاقسم عَلَيْهِ فَقَالَ حسود كنُود لحوح حقود فَقَالَ مَا فِي ابليس شَرّ من هَذِه الْخِصَال (د عَن أبي هُرَيْرَة) وَفِي // (اسناده مَجْهُول) // (اياكم والغلو فِي الدّين) بِكَسْر الدَّال أَي التشدد فِيهِ ومجاوزة الْحَد والبحث عَن الغوامض (فانما هلك من كَانَ قبلكُمْ) من الامم (بالغلو فِي الدّين) والسعيد من اتعظ بِغَيْرِهِ (حم ن هـ ك عَن ابْن عَبَّاس) // (واسناده صَحِيح) // (اياكم والنعي) بِفَتْح فَسُكُون (فان النعي من عمل الْجَاهِلِيَّة) كَانُوا اذا مَاتَ مِنْهُم وَقدر ركب انسان فرسا وَيَقُول نعاء أَي كنزال فلَانا أَي

стр. 404

انعه وَأظْهر خبر مَوته (ت عَن ابْن مَسْعُود) // (باسناد ضَعِيف) // لَكِن بعضده خبر الصَّحِيح نهى عَن النعي (اياكم والتعري) أَي التجرد عَن اللبَاس وكشف الْعَوْرَة (فَإِن مَعكُمْ من لايفارقكم إِلَّا عِنْد الْغَائِط وَحين يُفْضِي الرجل إِلَى أَهله) أَي يُجَامع يُرِيد الْكِرَام الْكَاتِبين (فاستحيوهم) أَي اسْتَحْيوا مِنْهُم (وأكرموهم) بالستر مِنْهُم وَعدم هتك الْحُرْمَة (ت عَن ابْن عمر) بن الْخطاب وَقَالَ // (حسن غَرِيب) // (إيَّاكُمْ وَسُوء ذَات الْبَين) أَي التَّسَبُّب فِي الْمُخَاصمَة والمشاجرة بَين اثْنَيْنِ أَو قبيلتين بِحَيْثُ يحصل بَينهمَا فرقة أَو فَسَاد (فَإِنَّهَا) أَي الفعلة أَو الْخصْلَة الْمَذْكُورَة (الحالقة) الماحية للثَّواب أَو الْمهْلكَة (ت عَن أبي هُرَيْرَة) وَقَالَ // (صَحِيح غَرِيب ونوزع) // (إيَّاكُمْ والهوى) بِالْقصرِ وَهُوَ نزوع النَّفس إِلَى شهواتها وَالْمرَاد الاسترسال فِيهِ (فَإِن الْهوى يعمي ويصم) أَي يعمي البصيرة ويصمها عَن طرق الْهدى والانزجار بقوارع الْآيَات القرآنية (السجْزِي) أى السجسْتانِي (فِي) كتاب (الابانة عَن) ابْن عَبَّاس) // (بِإِسْنَاد حسن) // (إيَّاكُمْ وَكَثْرَة الحَدِيث) أَي احْذَرُوا إكثار التحديث (عني) فَإِنَّهُ قَلما سلم مكثار من الْخَطَأ أَو الْغَفْلَة (فَمن قَالَ عَليّ) شَيْئا أَي حدّث عني بِشَيْء (فَلْيقل حَقًا أَو صدقا) شكّ من الرَّاوِي أَو لِأَن الْحق غير مرادف للصدق إِذْ الصدْق خَاص بالأقوال وَالْحق يُطلق عَلَيْهَا وعَلى العقائد والمذاهب (وَمن تقوّل عَليّ) بمثناة مَفْتُوحَة وواو مُشَدّدَة مَفْتُوحَة (مَا لم أقل فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار) أَي فليتخذ لَهُ نزلا أَي بَيْتا فِيهَا (حم هـ ك عَن أبي قَتَادَة) قَالَ سَمِعت رَسُول الله [ ﷺ ] يَقُول على الْمِنْبَر فَذكره قَالَ الْحَاكِم على شَرط مُسلم وَله شَاهد) // (إيَّاكُمْ ودعوات الْمَظْلُوم) أَي احْذَرُوا جَمِيع أَنْوَاع الظُّلم لِئَلَّا يَدْعُو عَلَيْكُم الْمَظْلُوم (وَإِن كَانَت من كَافِر فَإِنَّهُ) أَي الشان وَفِي رِوَايَة فَإِنَّهَا أَي الدعْوَة (لَيْسَ لَهَا حجاب دون الله أَي هِيَ مستجابة قطعا حَتَّى من الْكَافِر وَلَيْسَ لله حجاب يَحْجُبهُ عَن خلقه (سموية عَن أنس) بن مَالك (إيَّاكُمْ ومحقرات الذُّنُوب) أَي صغائرها الَّتِي لَا تستعظمونها فَلَا تتحرزون عَنْهَا فَإِنَّهَا مؤدية إِلَى ارْتِكَاب كبائرها ثمَّ ضرب مثلا زِيَادَة فِي الْبَيَان فَقَالَ (فَإِنَّمَا مثل محقرات الذُّنُوب كَمثل قوم نزلُوا بطن وَاد فجَاء ذَا بِعُود وَجَاء ذَا بِعُود حَتَّى حملُوا مَا أنضجوا بِهِ خبزهم وان محقرات الذُّنُوب مَتى يُؤْخَذ بهَا صَاحبهَا) بِأَن لم يُوجد لَهَا مكفراً (تهلكه) فالصغائر إِذا اجْتمعت وَلم تكفر أهلكت لمصيرها كَبَائِر بالإصرار (حم طب هَب والضياء عَن سهل بن سعد) وَرِجَال أَحْمد رجال الصَّحِيح (إيَّاكُمْ ومحقرات الذُّنُوب فَإِنَّهُنَّ يجتمعن على الرجل) وصف طردي وَالْمرَاد الْإِنْسَان (حَتَّى يهلكنه كَرجل كَانَ بِأَرْض فلاة) ذكر الأَرْض أَو الفلاة مقحم (فَحَضَرَ صَنِيع الْقَوْم) بطعامهم (فَجعل الرجل يَجِيء بِالْعودِ وَالرجل يَجِيء بِالْعودِ حَتَّى جمعُوا من ذَلِك سواداً) أَي شَيْئا كثيرا (وأججوا) بجيمين أوقدوا (نَارا فأنضجوا مَا فِيهَا) وَالْقَصْد بِهِ الْحَث على عدم التهاون بالصغائر ومحاسبة النَّفس عَلَيْهَا فَإِن فِي إهمالها الْهَلَاك وَلذَا قيل أعظم الذُّنُوب مَا صغر عِنْد صَاحبهَا (حم طب عَن ابْن مَسْعُود) وَرِجَاله ثِقَات (إيَّاكُمْ ومحادثة النِّسَاء) الْأَجَانِب الْجَار إِلَى الْخلْوَة بِهن (فَإِنَّهُ) أَي الشَّأْن (لَا يَخْلُو رجل بِامْرَأَة) أَجْنَبِيَّة بِحَيْثُ تحتجب أشخاصهما عَن أبصار النَّاس وَالْحَال أَنه (لَيْسَ لَهَا محرم) حَاضر مَعهَا (إِلَّا هم بهَا) أَي بجماعها أَو مقدماته (الْحَكِيم فِي كتاب أسرار الْحَج عَن سعد بن مَسْعُود (إيَّاكُمْ والغيبة) الَّتِي هِيَ ذكر الْعَيْب بِظهْر الْغَيْب (فَإِن الْغَيْبَة) إثمها (أَشد من الزِّنَا) أَي من إثمه من بعض الْوُجُوه ثمَّ بَين وَجهه بقوله (إِن الرجل قد يَزْنِي وَيَتُوب فيتوب الله عَلَيْهِ وَإِن صَاحب الْغَيْبَة لَا يغْفر لَهُ حَتَّى

стр. 405

يغْفر لَهُ صَاحبه) وَقد لَا يغْفر لَهُ وَقد يَمُوت فيتعذر استحلاله (ابْن أبي الدُّنْيَا فِي ذمّ الْغَيْبَة) وَفِي فضل الصمت (وَأَبُو الشَّيْخ) الْأَصْبَهَانِيّ (فِي التوبيخ عَن جَابر) بن عبد الله (وَأبي سعيد) الْخُدْرِيّ // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) // (إيَّاكُمْ والتمادح) فِي رِوَايَة الْمَدْح (فَإِنَّهُ الذّبْح) لِأَن الْمَذْبُوح هُوَ الَّذِي يفتر عَن الْعَمَل والمدح يُوجب الفتور أَو لِأَن الْمَدْح يُوجب الْعجب وَالْكبر وَهُوَ مهلك كالذبح فالمدح مَذْمُوم سِيمَا إِن كَانَ فِيهِ مجازفة قَالَ بَعضهم من مدح رجلا بِمَا لَيْسَ فِيهِ فقد بَالغ فِي ذمه (وَعَن مُعَاوِيَة) بن أبي سُفْيَان (إيَّاكُمْ) وَفِي رِوَايَة إياكن (ونعيق الشَّيْطَان) أَي الصياح وَالنوح أضيف للشَّيْطَان لِأَنَّهُ الْحَامِل عَلَيْهِ (فَأَنا مهما يكن من الْعين وَالْقلب فَمن الرَّحْمَة وَمَا يكون من اللِّسَان وَالْيَد) بِنَحْوِ ضرب خد ونتف شعر (فَمن الشَّيْطَان) أَي هُوَ الْآمِر والمسوس بِهِ وَهُوَ مِمَّا يُحِبهُ ويرضاه (الطَّيَالِسِيّ) أَبُو دَاوُد (عَن ابْن عَبَّاس إيَّاكُمْ وَالْجُلُوس فِي الشَّمْس فَإِنَّهَا تبلي الثَّوْب وتنتن الرّيح وَتظهر الدَّاء الدفين) أَي المدفون فِي الْبدن فالقعود فِيهَا مَنْهِيّ عَنهُ إرشاداً لضرره (ك عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ الذَّهَبِيّ هَذَا من وضع الطَّحَّان (إيَّاكُمْ والخذف) بخاء وذال معجمتين أَن تَأْخُذ حَصَاة أَو نواة بَين سبابتيك وَتَرْمِي بهَا (فَإِنَّهَا) أَي هَذِه الفعلة (تكسر السن وتفقأ الْعين وَلَا تنكى الْعَدو) نكاية يعْتد بهَا (طب عَن عبد الله بن مُغفل) // (وَإِسْنَاده ضَعِيف) // لَكِن // (مَعْنَاهُ صَحِيح) // (إيَّاكُمْ وَالزِّنَا) أَي احذروه (فَإِن فِيهِ أَربع خِصَال يذهب الْبَهَاء عَن الْوَجْه وَيقطع الرزق) يَعْنِي يقلهُ ويضيقه (ويسخط الرَّحْمَن) أَي يغضبه (وَالْخُلُود) أَي وَفِيه الخلود (فِي النَّار) أَي إِن استحله وَإِلَّا فَهُوَ زجر وتهويل (طس عد عَن ابْن عَبَّاس) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) // (إيَّاكُمْ وَالدّين) بِفَتْح الدَّال (فَإِنَّهُ هم بِاللَّيْلِ) لِأَن اهتمامه بِقَضَائِهِ وَالنَّظَر فِي أَسبَاب أَدَائِهِ يسلبه لَذَّة نَومه (ومذلة بِالنَّهَارِ فَإِنَّهُ يتذلل لغريمه ليمهله (هَب عَن أنس) // (ضَعِيف لضعف الْحَرْث بن تيهان) // (إيَّاكُمْ وَالْكبر فَإِن إِبْلِيس حمله الْكبر على أَن لَا يسْجد لآدَم) فَكَانَ من الْكَافرين (وَإِيَّاكُم والحرص) وَهُوَ شدَّة الكد والإسراف فِي الطّلب (فَإِن آدم حمله الْحِرْص على أَن أكل من الشَّجَرَة) فَأخْرج من الْجنَّة فَإِنَّهُ حرص على الْخلد فِي الْجنَّة فَأكل مِنْهَا بِغَيْر إِذن ربه طَمَعا فِيهِ فالحرص على الْخلد أظلم عَلَيْهِ فَلَو انكشفت عَنهُ ظلمته لقَالَ كَيفَ أظفر بالخلد فِيهَا مَعَ أكلي مِنْهَا بِغَيْر إِذن رَبِّي فَفِي ذَلِك الْوَقْت حصلت الْغَفْلَة مِنْهُ فهاجت من النَّفس شَهْوَة الْخلد فِيهَا فَوجدَ الْعَدو فرصته فخدعه حَتَّى صرعه فَجرى مَا جرى قَالَ الْخَواص الْأَنْبِيَاء قُلُوبهم صَافِيَة ساذجة لَا تتوهم أَن أحدا يكذب وَلَا يحلف كَاذِبًا فَلذَلِك صدّق من قَالَ لَهُ أدلك على شَجَرَة الْخلد حرصاً على عدم خُرُوجه من حَضْرَة ربه الْخَاصَّة وَنسي النَّهْي السَّابِق وانكشف لَهُ سر تَنْفِيذ أقدار ربه فِيهِ وَطلب بِأَكْلِهِ من الشَّجَرَة الْمَدْح عِنْد ربه فَكَانَت السقطة فِي استعجاله بِالْأَكْلِ من غير إِذن صَرِيح فَلذَلِك وَصفه تَعَالَى بِأَنَّهُ كَانَ ظلوماً جهولاً حَيْثُ اخْتَار لنَفسِهِ حَالَة يكون عَلَيْهَا دون أَن يتَوَلَّى الْحق تَعَالَى ذَلِك وَلذَلِك قَالَ خلق الْإِنْسَان من عجل وَكَانَ الْإِنْسَان عجولاً (وَإِيَّاكُم والحسد فَإِن ابْني آدم) قابيل وهابيل (إِنَّمَا قتل أَحدهمَا صَاحبه حسداً) حِين تزوج أُخْته دونه (فهنّ) أَي الْكبر والحرص والحسد (أصل كل خَطِيئَة) فَجَمِيع الْخَطَايَا تنشأ عَنْهَا (ابْن عَسَاكِر) فِي تَارِيخه (عَن ابْن مَسْعُود إيَّاكُمْ والطمع) الَّذِي هُوَ انبعاث هوى النَّفس إِلَى مَا فِي أَيدي النَّاس (فَإِنَّهُ الْفقر الْحَاضِر)

стр. 406

(وَالْحر عبدٌ إِن طمع ... وَالْعَبْد حرّ إِن قنع) والطمع فِيمَا فِي أَيدي النَّاس انْقِطَاع عَن الله وَمن انْقَطع عَن الله فَهُوَ المخذول الخائب فَإِنَّهُ عبد بَطْنه وفرجه وشهوته (وَإِيَّاكُم وَمَا يعْتَذر مِنْهُ) أَي قوا أَنفسكُم الْكَلَام فِيمَا يحوج إِلَى الِاعْتِذَار (طس عَن جَابر) // (ضَعِيف لضعف مُحَمَّد بن أبي حميد) // (إيَّاكُمْ وَالْكبر فَإِن الْكبر يكون فِي الرجل) وصف طردي وَالْمرَاد الْإِنْسَان (وَأَن عَلَيْهِ العباءة) من شدَّة الْحَاجة والفقر وضنك الْعَيْش وَلَا يمنعهُ مِنْهُ رثاثة حَاله (طس عَن ابْن عمر) وَرِجَاله ثِقَات (إيَّاكُمْ وَهَاتين البقلتين المنتنتين) الثوم والبصل (أَن تأكلوهما وتدخلوا مَسَاجِدنَا) فَإِن الْمَلَائِكَة تتأذى بريحهما (فَإِن كُنْتُم لَا بدّ آكليهما فاقتلوهما بالنَّار قتلا) مجَاز عَن أبطال ريحهما الكريه بالنضيج وَألْحق بهما كل مَا لَهُ ريح كريه (طس عَن أنس) وَرِجَاله موثقون (إيَّاكُمْ والعضه) بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون الضَّاد الْمُعْجَمَة على الْأَشْهر هِيَ (النميمة القالة بَين النَّاس) أَي نقل الْكَلَام على وَجه الْإِفْسَاد فَيحرم (أَبُو الشَّيْخ فِي التوبيخ عَن ابْن مَسْعُود (إيَّاكُمْ وَالْكذب فَإِن الْكَذِب مُجَانب للْإيمَان) فَإِنَّهُ إِذا قَالَ لما لم يكن أَنه كَانَ فقد زعم أَنه تَعَالَى خلقه وَلم يكن خلقه فقد افترى على الله فيكذبه إيمَانه قَالَ أرسطو فضل النَّاطِق على الْأَخْرَس بالنطق وزين النُّطْق بِالصّدقِ فَإِذا كَانَ النَّاطِق كَاذِبًا فالأخرس خير مِنْهُ وَقَالَ احذر صُحْبَة الْكذَّاب وَإِذا اضطررت إِلَيْهَا فَلَا تصدقه وَلَا تعلمه أَنَّك كَذبته فَينْتَقل عَن وده وَلَا ينْتَقل عَن كذبه وَقَالَ بزرجمهر الْكَاذِب وَالْمَيِّت سَوَاء فَإِنَّهُ إِذا لم يوثق بِكَلَامِهِ بطلت فَائِدَة حَيَاته (حم وَأَبُو الشَّيْخ فِي التوبيخ وَابْن لال فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق عَن أبي بكر) الصّديق قَالَ قَامَ فِينَا رَسُول الله مقَامي هَذَا عَام أول ثمَّ بَكَى وَذكره // (وَإِسْنَاده حسن لَكِن قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَل الْأَصَح وَقفه) // (إيَّاكُمْ والالتفات فِي الصَّلَاة فَإِنَّهَا) أَي هَذِه الْخصْلَة (هلكة) لِاسْتِحَالَة كَمَال الصَّلَاة مَعَ وجوده (عق عَن أبي هُرَيْرَة) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) // (إيَّاكُمْ والتعمق فِي الدّين) الغلو فِيهِ وادعاء طلب أقْصَى غاياته (فَإِن الله تَعَالَى قد جعله سهلاً فَخُذُوا مِنْهُ مَا تطيقون فَإِن الله تَعَالَى يحب مَا دَامَ من عمل صَالح وَإِن كَانَ يَسِيرا) أَي وَلَا يحب الْعَمَل الْمُتَكَلف غير الدَّائِم وَإِن كَانَ كثيرا وَقد كَانَ الْمُصْطَفى يبغض المتعمقين (أَبُو الْقَاسِم ابْن بَشرَان فِي أَمَالِيهِ عَن عمر إيَّايَ) فِيهِ تحذير الْمُتَكَلّم نَفسه وَهُوَ شَاذ عِنْد النُّحَاة لَكِن المُرَاد فِي الْحَقِيقَة تحذير الْمُخَاطب (والفُرَج) بِضَم الْفَاء وَفتح الرَّاء (فِي الصَّلَاة) يَعْنِي اتْرُكُوا إهمالها واصرفوا همتكم إِلَى سدّها (طب عَن ابْن عَبَّاس) وَرِجَاله ثِقَات (إيَّايَ أَن تَتَّخِذُوا) أَي دَعونِي من اتِّخَاذ (ظُهُور دوابكم مَنَابِر) أَي اتْرُكُوا جلوسكم عَلَيْهَا وَهِي واقفة فَإِن ذَلِك يؤذيها (فَإِن الله تَعَالَى إِنَّمَا سخرها لكم لتبلغكم إِلَى بلد لم تَكُونُوا بالغيه إِلَّا بشق الْأَنْفس وَجعل لكم الأَرْض فعلَيْهَا فاقضوا حَاجَتكُمْ) وَالنَّهْي مَخْصُوص باتخاذ ظُهُورهَا مقاعد بِلَا حَاجَة أما لحَاجَة لَا على الدَّوَام فَيجوز (د عَن أبي هُرَيْرَة) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف (أَيَّام التَّشْرِيق) وَهِي الثَّلَاثَة بعد يَوْم الْأَضْحَى (أَيَّام أكل وَشرب) بِضَم الشين وَفتحهَا (وَذكر الله) أَي أَيَّام يَأْكُل النَّاس فِيهَا وَيَشْرَبُونَ ويذكرون فإضافة الْأَيَّام إِلَيْهَا إِضَافَة تَخْصِيص ذكره جمع وَقَالَ الطَّيِّبِيّ تنكير أكل وَشرب للنوع أَي سَعَة وَإِبَاحَة فيهمَا ثمَّ أتبعهما بِذكر الله صِيَانة عَن التلهي والتشهي كَالْبَهَائِمِ بل يكونَانِ إِعَانَة على ذكر الله وطاعته انْتهى فَيحرم صَومهَا وَلَا ينْعَقد عِنْد الشَّافِعِي وَعند أبي

стр. 407

حنيفَة يحرم وَينْعَقد (حم م عَن نُبَيْشَة) بِضَم النُّون وَفتح الْمُوَحدَة ومثناة تحتية وشين مُعْجمَة قَالَ الْمُؤلف وَهَذَا متواتر (أَيّكُم خلف) بتَخْفِيف اللَّام (الْخَارِج) لنَحْو حج أَو غَزْو (فِي أَهله) أَي حلائله وَعِيَاله (وَمَاله بِخَير) أَي بِنَوْع من أَنْوَاعه قَضَاء حَاجَة وَحفظ مَال (كَانَ لَهُ) أَي من الْأجر (مثل أجر الْحَاج) لفظ رِوَايَة الصَّحِيح مثل نصف أجر الْحَاج (م د عَن أبي سعيد) واستدركه الْحَاكِم فَوَهم (أَيّمَا إِمَام سَهَا فصلى بالقوم وَهُوَ جنب فقد مَضَت صلَاتهم) على التَّمام أَي صحت لَهُم (ثمَّ ليغتسل) هُوَ عَن الْجَنَابَة (ثمَّ ليعد صلَاته وَإِن صلى بِغَيْر وضوء) سَاهِيا (فَمثل ذَلِك) فَتَصِح صَلَاة المقتدين بِهِ وَلَا تصح صلَاته فنلزمه الْإِعَادَة عِنْد الشَّافِعِي (أَبُو نعيم فِي مُعْجم شُيُوخه وَابْن النجار) فِي تَارِيخه (عَن الْبَراء) بن عَازِب // (بِإِسْنَاد فِيهِ ضعف وَانْقِطَاع) // (أَيّمَا امْرِئ) بجر امْرِئ بِإِضَافَة أَي إِلَيْهِ وبرفعه بدل من أَي وَمَا زَائِدَة (قَالَ لِأَخِيهِ) أَي فِي الْإِسْلَام (كَافِر) بِالرَّفْع والتنوين على أَنه خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف (فقد بَاء بهَا) أَي رَجَعَ بهَا (أَحدهمَا فَإِن كَانَ كَمَا قَالَ) أَي كَانَ فِي الْبَاطِن كَافِرًا (وَإِلَّا) بِأَن لم يكن كَذَلِك (رجعت عَلَيْهِ) أَي فيكفر (م ت عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (أَيّمَا امْرَأَة وضعت ثِيَابهَا فِي غير بَيت زَوجهَا) كِنَايَة عَن تكشفها للأجانب (فقد هتكت ستر مَا بَينهَا وَبَين الله فَكَمَا هتكت نَفسهَا وخانت زَوجهَا يهتك الله سترهَا وَالْجَزَاء من جنس الْعَمَل (حم هـ ك عَن عَائِشَة) // (بِإِسْنَاد صَحِيح) // (إيما امْرَأَة أَصَابَت بخورا) بِالْفَتْح مَا يتبخر بِهِ وَالْمرَاد هُنَا رِيحه (فَلَا تشهد) لَا تحضر (مَعنا) أَيهَا الرِّجَال (الْعشَاء الْآخِرَة) لِأَن لِليْل آفاته كَثِيرَة والظلمة ساترة وَقيد بِالآخِرَة لتخرج الْمغرب (حم م د ن عَن أبي هُرَيْرَة (أَيّمَا امْرَأَة أدخلت على قوم) فِي رِوَايَة لحقت بِقوم (من لَيْسَ مِنْهُم) بِأَن تنْسب لزَوجهَا وَلَدهَا من غَيره (فَلَيْسَتْ من الله فِي شَيْء) أَي من الرَّحْمَة وَالْعَفو (وَلنْ يدخلهَا الله جنته) مَعَ السَّابِقين بل يعذبها مَا شَاءَ (وَأَيّمَا رجل حجد وَلَده وَهُوَ ينظر إِلَيْهِ) أَي وَهُوَ يرى ويتحقق أَنه ولد مِنْهَا وَهُوَ يُنكره (احتجب الله تَعَالَى مِنْهُ) أَي مَنعه رَحمته وَحرمه مِنْهَا (وفضحه على رُؤْس الْأَوَّلين والآخرين يَوْم الْقِيَامَة) لجحوده وَلَده وَهُوَ يعلم أَنه مِنْهُ (د ن هـ حب ك عَن أبي هُرَيْرَة) بِإِسْنَاد صَحِيح (أَيّمَا امْرَأَة خرجت من بَيتهَا) أَي من مَحل إِقَامَتهَا (بِغَيْر إِذن زَوجهَا) لغير ضَرُورَة (كَانَت فِي سخط الله تَعَالَى حَتَّى ترجع إِلَى بَيتهَا أَو يرضى عَنْهَا زَوجهَا) أما لَو خرجت لما يحل الْخُرُوج لَهُ فَلَا ضير (خطّ عَن أنس) بن مَالك (أَيّمَا امْرَأَة سَأَلت زَوجهَا الطَّلَاق من غير مَا بَأْس) بِزِيَادَة مَا للتَّأْكِيد أَي فِي غير حَال شدَّة تدعوها لذَلِك (فَحَرَام عَلَيْهَا) أَي مَمْنُوع مِنْهَا (رَائِحَة الْجنَّة) أول مَا يجد رِيحهَا المحسنون المتقون لَا أَنَّهَا لَا تَجِد رِيحهَا أصلا (حم د ت هـ حب ك عَن ثَوْبَان) مولى الْمُصْطَفى [ ﷺ ] قَالَ التِّرْمِذِيّ // (حسن غَرِيب وَالْحَاكِم على شَرطهمَا وأقروه) // (أَيّمَا امْرَأَة) ذَات زوج (مَاتَت وَزوجهَا عَنْهَا رَاض دخلت الْجنَّة) مَعَ الفائزين السَّابِقين والأفكل من مَاتَ على الْإِسْلَام فَلَا بُد أَن يدخلهَا (ت ك هـ عَن أم سَلمَة) قَالَ التِّرْمِذِيّ // (حسن غَرِيب وَالْحَاكِم صَحِيح وأقروه) // (أَيّمَا امْرَأَة صَامت) نفلا (بِغَيْر إِذن زَوجهَا) وَهُوَ حَاضر (فأرادها على شَيْء) يَعْنِي طلب أَن يُجَامِعهَا فَهُوَ كِنَايَة حَسَنَة عَن ذَلِك (فامتنعت عَلَيْهِ كتب الله عَلَيْهَا) أَي أَمر كَاتب السَّيِّئَات أَن يكْتب فِي صحيفتها (ثَلَاثًا من الْكَبَائِر) لصومها بِغَيْر إِذْنه واستمرارها فِيهِ بعد نَهْيه ونشوزها عَلَيْهِ بِعَدَمِ تَمْكِينه (طس عَن أبي هُرَيْرَة) وَفِي بَقِيَّة مُدَلّس (أَيّمَا إهَاب) ككتاب جلد ميتَة يقبل الدّباغ

стр. 408

(دبغ) يَعْنِي اندبغ بنازع للفضول (فقد طهر) بِفَتْح الْهَاء وَضمّهَا أَي ظَاهره وباطنه دون مَا عَلَيْهِ من شعر لَكِن قَلِيله عَفْو (حم ت ن هـ عَن ابْن عَبَّاس) // (بأسانيد صَحِيحَة) // (أَيّمَا رجل أم قوما وهم لَهُ) أَي لإمامته (كَارِهُون) لأمر يذم فِيهِ شرعا (لم تجز صلَاته أُذُنَيْهِ طب عَن طَلْحَة بن عبيد الله) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) // (أَيّمَا رجل اسْتعْمل رجلا على عشرَة أنفس) أَي جعله أَمِيرا عَلَيْهِم وَالْحَال أَنه (علم أَن فِي الْعشْرَة أفضل مِمَّن اسْتعْمل فقد غش الله وغش رَسُوله وغش جمَاعَة الْمُسلمين) بِفِعْلِهِ ذَلِك لعكس الْمُقْتَضى بتأميره الْمَفْضُول على الْفَاضِل وَمحله حَيْثُ لم يقتض الْحَال وَالْوَقْت خِلَافه وَهَذَا الْعدَد لَا مَفْهُوم لَهُ (ع عَن حُذَيْفَة) بن الْيَمَان (أَيّمَا رجل كسب مَالا من حَلَال فأطعم نَفسه وَكَسَاهَا مِنْهُ فَمن دونه من خلق الله) أَي وَأطْعم وكسا مِنْهُ من دون نَفسه من عِيَاله وَغَيرهم (فَإِنَّهَا) أَي الْخصْلَة وَهِي الْإِطْعَام وَالْكِسْوَة (لَهُ زَكَاة) طهرة وبركة (وَأَيّمَا رجل مُسلم) ذكر الرجل وصف طردي (لم تكن لَهُ صَدَقَة) يَعْنِي لَا مَال لَهُ يتصدّق مِنْهُ (فَلْيقل) ندبا (فِي دُعَائِهِ اللَّهُمَّ صلى على مُحَمَّد عَبدك وَرَسُولك وصل على الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات وَالْمُسْلِمين وَالْمُسلمَات فَإِنَّهَا لَهُ زَكَاة) أَي تقوم مقَام الصَّدَقَة للمعسر (ع حب ك عَن أبي سعيد) // (وَإِسْنَاده حسن) // (أَيّمَا رجل تدين دينا) من آخر (وَهُوَ مجمع) بِضَم الْمِيم الاولى اي جازم على (أَن لَا يُوفيه اياه لقى الله) تَعَالَى يَوْم الْقِيَامَة (سَارِقا) أَي يحْشر فِي زمرة السارقين ويجازي بجزائهم (هـ عَن صُهَيْب) بِضَم الْمُهْملَة وَفتح الْهَاء وَسُكُون التَّحْتِيَّة ابْن سِنَان بالنُّون الرُّومِي // (باسناد ضَعِيف) // (أَيّمَا رجل تزوج امْرَأَة فَنوى أَن لَا يُعْطِيهَا من صَدَاقهَا شَيْئا) قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ الصَدَاق بِالْكَسْرِ أفْصح عِنْد أَصْحَابنَا الْبَصرِيين (مَاتَ يَوْم يَمُوت وَهُوَ زَان) أَي مَاتَ وَهُوَ متلبس باثم مثل اثم الزَّانِي أَي وَالزَّانِي فِي النَّار بِدَلِيل قَوْله بعده والخائن فِي النَّار (وايما رجل اشْترى من رجل بيعا) أَي شَيْئا مِمَّا يُبَاع (فَنوى أَن لَا يُعْطِيهِ من ثمنه شَيْئا مَاتَ يَوْم يَمُوت وَهُوَ خائن والخائن فِي النَّار) يَعْنِي يعذب فِيهَا مَا شَاءَ الله ثمَّ يدْخل الْجنَّة (ع طب عَن صُهَيْب) الرُّومِي // (باسناد ضَعِيف) // (أَيّمَا رجل) أَي انسان (عَاد مَرِيضا) أَي توجه لعيادة مَرِيض تسن عيادته (فانما يَخُوض) حَال ذَهَابه اليه (فِي الرَّحْمَة فاذا قعد عِنْد الْمَرِيض غمرته الرَّحْمَة) أَرَادَ بذلك أَنه من شُرُوعه فِي الرواح للعيادة يكون فِي عبَادَة فيدر الله عَلَيْهِ فَضله واحسانه مَا دَامَ فِي الطَّرِيق فاذا وصل إِلَيْهِ وَجلسَ عِنْده صب الله عَلَيْهِ الرَّحْمَة صبا أَي يُعْطِيهِ عَطاء كثيرا فَوق مَا أفاضه عَلَيْهِ فِي سلوكه اليه باضعاف وتتمة الحَدِيث قَالُوا فَهَذَا الصَّحِيح فَمَا للْمَرِيض قَالَ يحط عَنهُ ذنُوبه (حم) من حَدِيث أبي دَاوُد الحبطي (عَن أنس) قَالَ أتيت انسا فَقلت الْمَكَان بعيد ويعجبنا أَن نعودك فَقَالَ سَمِعت الْمُصْطَفى يَقُول فَذكره وَأَبُو دَاوُد // (ضَعِيف) // (أَيّمَا شَاب تزوج فِي حَدَاثَة سنه) أَي إِذا بلغ (عج شَيْطَانه) أَي رفع صَوته قَائِلا (يَا ويله) أَي يَا هلاكي احضر فَهَذَا أَو أَنَّك (عصم مني) يتزوجه (دينه) أَي مُعظم دينه كَمَا بَينته رِوَايَة الديلمي وَغَيره عصم منى ثُلثي دينه (ع عَن جَابر) // (ضَعِيف لضعف خَالِد المَخْزُومِي) // (أَيّمَا عبد جَاءَتْهُ موعظة) وَهِي التَّذْكِير بالعواقب (من الله) بِوَاسِطَة من شَاءَ من خلقه أَو بإلهام (فِي دينه) أَي فِي شَيْء من أُمُور دينه (فَإِنَّهَا نعْمَة من الله سيقت) بِكَسْر الْمُهْملَة وَسُكُون الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة من السُّوق أَي سَاقهَا الله (إِلَيْهِ فَإِن قبلهَا بشكر) بِأَن صرف الْجنان والأركان إِلَى تدبرها وَالْعَمَل بِمَا تَقْتَضِيه زَاده الله نعما أُخْرَى (وَإِلَّا) بِأَن لم يقابلها بالشكر كَمَا ذكر (كَانَت حجَّة من الله عَلَيْهِ لِيَزْدَادَ بهَا اثما) حَيْثُ تَمَادى

стр. 409

أَي فِي غيه وَلم تَنْفَع فِيهِ الْآيَات وَالنّذر (ويزداد الله عَلَيْهِ بهَا سخطاً) غَضبا وعقاباً (ابْن عَسَاكِر) فِي تَارِيخه (عَن عَطِيَّة بن قيس) الْمَازِني وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا الْبَيْهَقِيّ وَغَيره // (وَإِسْنَاده حسن) // (أَيّمَا عبد) أَي رجل (أَو امْرَأَة قَالَ أَو قَالَت لوليدتها) فعيلة بِمَعْنى مفعولة أَي أمتها وَاصل الوليدة مَا ولد من الْإِمَاء فِي ملك الْإِنْسَان ثمَّ أطلق على كل أمة (يَا زَانِيَة وَلم تطلع مِنْهَا على زنا جلدتها وليدتها يَوْم الْقِيَامَة) حد الْقَذْف (أَنه لَا حد لهنّ فِي الدُّنْيَا) لِأَنَّهُ لَا حد للأرقاء على السادات بذلك فِي الدُّنْيَا لشرف الْمَالِكِيَّة فالأمة مِثَال فَالْعَبْد كَذَلِك (ك عَن عَمْرو بن الْعَاصِ) وَصَححهُ ورد بِأَنَّهُ // (ضَعِيف بل واه سَاقِط) // (أَيّمَا عبد) أَي إِنْسَان (أصَاب شَيْئا مِمَّا نهى الله عَنهُ ثمَّ أقيم عَلَيْهِ حَده) فِي الدُّنْيَا أَي وَهُوَ غير الْكفْر أما هُوَ إِذا عُوقِبَ بِهِ فِي الدُّنْيَا فَلَيْسَ كَفَّارَة بل ابْتِدَاء عُقُوبَة (كفر الله عَنهُ) بِإِقَامَة الْحَد عَلَيْهِ (ذَلِك الذَّنب) فَلَا يُؤَاخذ بِهِ فِي الْآخِرَة فَإِنَّهُ لَا يجمع على عَبده عقوبتين وَهَذَا فِي حق الله أما حق الْآدَمِيّ فَلَا يدْخل تَحت الْمَغْفِرَة (ك عَن خُزَيْمَة بن ثَابت) // (وَصَححهُ وأقروه) // (أَيّمَا عبد) أَي قن وَلَو أمة (مَاتَ فِي إباقه) أَي حَال غيبته عَن سَيّده هَارِبا مِنْهُ تَعَديا (دخل النَّار) أَي اسْتحق دُخُولهَا (وَإِن كَانَ قتل) حَال إباقه (فِي سَبِيل الله) أَي فِي معركة الْكفَّار وَإِذا دَخلهَا عذب بهَا مَا شَاءَ الله ثمَّ مصيره إِلَى الْجنَّة (طب هَب عَن جَابر) // (بِإِسْنَاد حسن) // (أَيّمَا عبد أبق من موَالِيه) بِفَتْح الْمُوَحدَة أَي فرّ مِنْهُم بِلَا عذر (فقد كفر) نعْمَة الموَالِي وسترها وَلم يقم بِحَقِّهَا وَيسْتَمر هَذَا حَاله (حَتَّى يرجع إِلَيْهِم) أَي يعود إِلَى طاعتهم وَذكره بِلَفْظ العبدية لَا يُنَافِي خبر لَا يقل أحدكُم عَبدِي لِأَن الْمقَام هُنَا مقَام تَغْلِيظ ذَنْب الْإِبَاق وَثمّ مقَام بَيَان الشَّفَقَة والحنو) (م عَن جرير) مَوْقُوفا وَقيل مَرْفُوعا (أَيّمَا مُسلم كسا مُسلما ثوبا على عرى) أَي على حَالَة عري للمكسي (كَسَاه الله تَعَالَى من خضر الْجنَّة) بِضَم الْخَاء وَسُكُون الضَّاد المعجمتين جمع أَخْضَر أَي من الثِّيَاب الْخضر فِيهَا وخصها لِأَنَّهَا أحسن الألوان (وَأَيّمَا مُسلم أطْعم مُسلما على جوع أطْعمهُ الله يَوْم الْقِيَامَة من ثمار الْجنَّة وَأَيّمَا مُسلم سقى مُسلما على ظمأ سقَاهُ الله تَعَالَى يَوْم الْقِيَامَة من الرَّحِيق الْمَخْتُوم) أَي يسْقِيه من خمر الْجنَّة الَّذِي ختم عَلَيْهِ بمسك جَزَاء وفَاقا إِذْ الْجَزَاء من جنس الْعَمَل وَالْمرَاد أَنه يخص بِنَوْع من ذَلِك أَعلَى وَإِلَّا فَكل من دخل الْجنَّة كَسَاه الله من ثِيَابهَا وأطعمه وسقاه من ثمارها وخمرها (حم د ت عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ) // (بِإِسْنَاد حسن) // (أَيّمَا مُسلم كسا مُسلما ثوبا كَانَ) المكسي (فِي حفظ الله تَعَالَى) أَي حراسته ورعايته (مَا بقيت عَلَيْهِ مِنْهُ رقْعَة) أَي مُدَّة دوَام بَقَاء شَيْء عَلَيْهِ مِنْهُ وَإِن قل وَصَارَ خلقا جدا وَلَيْسَ المُرَاد بِالثَّوْبِ فِي هَذَا الحَدِيث وَمَا قبله الْقَمِيص فَحسب بل كل مَا على الْبدن من اللبَاس (طب عَن ابْن عَبَّاس) // (ضَعِيف لضعف خَالِد بن طهْمَان) // (أَيّمَا امْرَأَة نكحت) فِي رِوَايَة أنكحت نَفسهَا (بِغَيْر إِذن وَليهَا) أَي تزوجت بِغَيْر إِذْنه (فنكاحها) أَي عقدهَا (بَاطِل) وَلَا مجَال لإِرَادَة الْوَطْء هُنَا لِأَن الْكَلَام فِي صِحَة النِّكَاح وفساده (فنكاحها بَاطِل فنكاحها بَاطِل) كَرَّرَه ثَلَاثًا لتأكيد إِفَادَة فسخ النِّكَاح من أَصله وَأَنه لَا ينْعَقد مَوْقُوفا على إجَازَة الْوَلِيّ وَتَخْصِيص الْبطلَان بِغَيْر الْإِذْن غالبي فَيبْطل وَإِن أذن عِنْد الشَّافِعِي (فَإِن دخل بهَا) أَي أَدخل حشفته فِي قبلهَا (فلهَا الْمهْر بِمَا اسْتحلَّ من فرجهَا) أَفَادَ أَن وَطْء الشُّبْهَة يُوجب الْمهْر وَإِذا وَجب ثَبت النّسَب وانتفى الْحَد (فَإِن اشتجروا) أَي تخاصم الْأَوْلِيَاء وَالْمرَاد مشاجرة لعضل لَا الِاخْتِلَاف فِيمَن يُبَاشر العقد

стр. 410

(فالسلطان) يَعْنِي من لَهُ السُّلْطَان على التَّزْوِيج فَشَمَلَ القَاضِي (ولي من لَا ولي لَهُ) أَي من لَيْسَ لَهُ ولي خَاص وَأَيّمَا كلمة اسْتِيعَاب فتشمل الْبكر وَالثَّيِّب والشريفة والوضيعة (حم د ت هـ ك عَن عَن عَائِشَة) // (وَإِسْنَاده صَحِيح) // (أَيّمَا امْرَأَة نكحت بِغَيْر إِذن وَليهَا فنكاحها بَاطِل فَإِن كَانَ دخل بهَا فلهَا) عَلَيْهِ (صَدَاقهَا) أَي مهر مثلهَا (بِمَا اسْتحلَّ من فرجهَا ويفرّق بَينهمَا وَإِن كَانَ لم يدْخل بهَا فرق بَينهمَا وَالسُّلْطَان ولي من لَا ولي لَهُ) أَي وليّ كل امْرَأَة لَيْسَ لَهَا ولي خَاص (طب عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ // (بِإِسْنَاد حسن) // (أَيّمَا رجل نكح امْرَأَة فَدخل بهَا فَلَا يحل لَهُ نِكَاح ابْنَتهَا) وَإِن سفلت (فَإِن لم يكن دخل بهَا فَلْيَنْكِح ابْنَتهَا) إِن شَاءَ (وَأَيّمَا رجل نكح امْرَأَة فَدخل بهَا أَو لم يدْخل) بهَا (فَلَا يحل لَهُ نِكَاح أمهَا) أَي لَا يجوز وَلَا يَصح وَالْفرق أَن الرجل يبتلى عَادَة بمكالمة أمهَا عقب العقد لترتيب أُمُوره فَحرمت بِالْعقدِ ليسهل ذَلِك بِخِلَاف بنتهَا (ت عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ // (وَإِسْنَاده ضَعِيف) // (أَيّمَا رجل آتَاهُ الله) بِالْمدِّ (علما) تنكيره فِي حيّز الشَّرْط يُؤذن بِالْعُمُومِ لكنه خص بالشرعي (فكتمه) عَن النَّاس عِنْد الْحَاجة (ألْجمهُ الله يَوْم الْقِيَامَة بلجام من نَار) شبه مَا جعل من النَّار فِي فَم الكاتم باللجام وَهُوَ وَعِيد شَدِيد يُفِيد أَنه كَبِيرَة سِيمَا إِن كَانَ الكتم لغَرَض فَاسد (طب عَن ابْن مَسْعُود) // (ضَعِيف لضعف سوار بن مُصعب) // (أَيّمَا رجل) أَي إِنْسَان (حَالَتْ شَفَاعَته دون حد من حُدُود الله تَعَالَى) فيحجب عَن الْحَد بعد وُجُوبه بِأَن بلغ الإِمَام وَثَبت عِنْده (لم يزل فِي سخط الله) أَي غَضَبه (حَتَّى ينْزع) أَي يقْلع وَيتْرك (وَأَيّمَا رجل شدّ غَضبا) أَي شدّ طرفه أَي بَصَره بِالْغَضَبِ (على مُسلم فِي خُصُومَة لَا علم لَهُ بهَا فقد عاند الله حَقه وحرص على سخطه وَعَلِيهِ لعنة الله المتتابعة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة) لِأَنَّهُ بمعاندته الله صَار ظَالِما وَقد قَالَ تَعَالَى أَلا لعنة الله على الظَّالِمين (وَأَيّمَا رجل أشاع على رجل مُسلم بِكَلِمَة) أَي أظهر عَلَيْهِ بهَا مَا يعِيبهُ ويشينه (وَهُوَ مِنْهَا بَرِيء يشينه بهَا) أَي فعل مَا فعل بِقصد أَن يشينه ويعيره بهَا (فِي الدُّنْيَا)) بَين النَّاس (كَانَ حَقًا على الله أَن يُدْنِيه يَوْم الْقِيَامَة فِي النَّار حَتَّى يَأْتِي بإنفاذ مَا قَالَ) وَلَيْسَ بِقَادِر على إِنْفَاذه فَهُوَ كِنَايَة عَن دوَام تعذيبه بهَا (طب عَن أبي الدَّرْدَاء) // (بِإِسْنَاد فِيهِ مَجَاهِيل) // (أَيّمَا رجل) أَي إِنْسَان (ظلم شبْرًا من الأَرْض) ذكر الشبر إِشَارَة إِلَى اسْتِوَاء الْقَلِيل وَالْكثير فِي الْوَعيد لَا لخصوصه (كلفه الله أَن يحْفر حَتَّى يبلغ آخر سبع أَرضين) بِفَتْح الرَّاء وتسكن (ثمَّ يطوّقه) بِضَم أوّله على الْبناء للْمَجْهُول وَفِي رِوَايَة فَإِنَّهُ يطوقه (يَوْم الْقِيَامَة) أَي يُكَلف نقل الأَرْض الَّتِي أَخذهَا ظلما لي الْمَحْشَر وَيكون كالطوق فِي عُنُقه أَو المُرَاد يُعَاقب بالخسف إِلَى الأَرْض السَّابِعَة فَتكون كل أَرض كالطوق لَهُ وتستمرّ كَذَلِك (حَتَّى يقْضى بَين النَّاس) ثمَّ يصير إِلَى الْجنَّة أَو النَّار بِحَسب إِرَادَة الْغفار الْجَبَّار وَفِيه أَن الْغَصْب كَبِيرَة (طب عَن يعلى بن مرّة) بِضَم الْمِيم وَشدَّة الرَّاء // (بِإِسْنَاد جيد) // (أَيّمَا ضيف نزل بِقوم فَأصْبح الضَّيْف محروماً) من الضِّيَافَة أَي لم يطعمهُ من نزل بِهِ تِلْكَ اللَّيْلَة (فَلهُ أَن يَأْخُذ) من مَالهم (بِقدر قراه) بِكَسْر الْقَاف أَي ضيافته أَي بِقدر ثمن مَا يشبعه ليلته (وَلَا حرج عَلَيْهِ) فِي ذَلِك وَهَذَا كَانَ فِي أول الْإِسْلَام حِين كَانَت الضِّيَافَة وَاجِبَة ثمَّ نسخ (ك عَن أبي هُرَيْرَة) وَرِجَاله ثِقَات (أَيّمَا) امْرَأَة (نائحة مَاتَت قبل أَن تتوب ألبسها الله سربالاً) بِكَسْر أَوله قَمِيصًا (من نَار وأقامها للنَّاس يَوْم الْقِيَامَة) ليشهر أمرهَا على رُؤُوس الأشهاد يَوْم ذَلِك الْعرض الْأَكْبَر فالنوح شَدِيد التَّحْرِيم (ع عد عَن أبي هُرَيْرَة) // (وَإِسْنَاده حسن) // (أَيّمَا امْرَأَة

стр. 411

نزعت ثِيَابهَا) أَي قلعت مَا يَسْتُرهَا مِنْهُ (فِي غير بَيتهَا خرق الله عَنْهَا ستره) لِأَنَّهَا لما لم تحافظ على مَا أمرت بِهِ من السّتْر عَن الْأَجَانِب جوزيت بذلك وَنزع الثِّيَاب عبارَة عَن تكشفها لأَجْنَبِيّ (حم طب ك هَب عَن أبي أُمَامَة) // (بِإِسْنَاد حسن أَو صَحِيح) // (أَيّمَا امْرَأَة استعطرت) أَي اسْتعْملت الْعطر أَي الطّيب يَعْنِي مَا ظهر رِيحه مِنْهُ (ثمَّ خرجت) من بَيتهَا (فمرّت على قوم) من الْأَجَانِب (ليجدوا رِيحهَا) أَي بِقصد ذَلِك (فَهِيَ زَانِيَة) أَي عَلَيْهَا مثل إِثْم الزَّانِيَة لِأَن فَاعل السَّبَب كفاعل الْمُسَبّب وَهَذَا مُبَالغَة بِقصد الزّجر والتنفير (وكل عين زَانِيَة) أَي وكل عين نظرت إِلَى محرم من امْرَأَة أَو رجل فقد حصل لَهَا حظها من الزِّنَا فِينَا لَهَا من الْعَذَاب الَّذِي يسْتَحقّهُ الزَّانِي بِالْحِصَّةِ (حم ن ك عَن أبي مُوسَى) الْأَشْعَرِيّ قَالَ الْحَاكِم // (صَحِيح وأقروه) // (أَيّمَا رجل) أَي إِنْسَان (أعتق غُلَاما) وَمثله الْأمة (وَلم يسم) فِي الْعتْق (مَاله) يَعْنِي مَا فِي يَده من كَسبه وأضافه إِلَيْهِ إِضَافَة اخْتِصَاص (فَالْمَال لَهُ) أَي للغلام بِمَعْنى أَنه يَنْبَغِي لسَيِّده أَن يسمح لَهُ بِهِ منحة مِنْهُ وتصدّقاً عَلَيْهِ بِمَا فِي يَده ليَكُون إتماماً للصنيعة (هـ عَن ابْن مَسْعُود) // (بِإِسْنَاد حسن) // (أَيّمَا امرىء) بِكَسْر الرَّاء (ولي من أَمر الْمُسلمين شَيْئا لم يحطهم) بِفَتْح فضم يحفظهم ويذب عَلَيْهِم (بِمَا يحوط بِهِ نَفسه) أَي بِمثل الَّذِي يحفظ بِهِ نَفسه فَالْمُرَاد لم يعاملهم بِمَا يحب أَن يُعَامل بِهِ نَفسه (لم يرح رَائِحَة الْجنَّة) حِين يجد رِيحهَا الإِمَام الْعَادِل الْحَافِظ لرعيته وَفِي الْمنْهَج الْملك خلَافَة الله فِي عباده وبلاده وَلنْ يَسْتَقِيم أَمر خِلَافَته مَعَ مُخَالفَته (عق عَن ابْن عَبَّاس) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف جدا) // (أَيّمَا رجل عاهر) بِصِيغَة الْمَاضِي والعاهر الزَّانِي وعاهر الْمَرْأَة أَتَاهَا لَيْلًا للفجور بهَا (بحرة أَو أمة) يَعْنِي زنى بهَا فَحملت (فَالْوَلَد ولد زنا لَا يَرث وَلَا يُورث) لِأَن الشَّرْع قطع الوصلة بَينه وَبَين الزَّانِي فَلَا قريب لَهُ إِلَّا من جِهَة أمه (ت عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ وَهُوَ من رِوَايَة عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده // (وَإِسْنَاده صَحِيح) // (أَيّمَا مُسلم) أَي إِنْسَان مُسلم وَلَو أُنْثَى (شهد لَهُ أَرْبَعَة نفر) أَي رجال (بِخَير) بعد مَوته مِمَّن اتّصف بِالْعَدَالَةِ لَا نَحْو فَاسق ومبتدع (أدخلهُ الله الْجنَّة) أَي مَعَ الْأَوَّلين أَو بِغَيْر عَذَاب وَإِلَّا فَمن مَاتَ مُسلما دَخلهَا وَإِن لم يشْهد لَهُ أحد قَالَ الرَّاوِي قُلْنَا (أَو ثَلَاثَة) قَالَ أَو ثَلَاثَة قُلْنَا أَو اثْنَان قَالَ (أَو اثْنَان) قَالَ ثمَّ لم نَسْأَلهُ عَن الْوَاحِد أَي استبعاد للاكتفاء بِدُونِ نِصَاب (حم خَ ن عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (أَيّمَا صبي) أَو صبية (حج) حَال صباه (ثمَّ بلغ الْحِنْث) بسن أَو احْتِلَام (فَعَلَيهِ أَن يحجّ حجَّة أُخْرَى) أَي يلْزمه ذَلِك (وَأَيّمَا أَعْرَابِي) مثلا (حج) قبل أَن يسلم (ثمَّ) أسلم و (هَاجر) من بِلَاد الْكفْر إِلَى ديار الْإِسْلَام (فَعَلَيهِ أَن يحجّ حجَّة أُخْرَى) أَي يلْزمه الْحَج بِإِسْلَامِهِ (وَأَيّمَا عبد) أَي قن وَلَو أمة (حج) حَال رقّه (ثمَّ أعتق) أَي أعْتقهُ سَيّده (فَعَلَيهِ أَن يحجّ حجَّة أُخْرَى) أَي يلْزمه الْحَج بعد مصيره حرا (خطّ) فِي التَّارِيخ (والضياء) فِي المختارة (عَن ابْن عَبَّاس) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح) // (أَيّمَا مُسلمين التقيا) فِي نَحْو طَرِيق (فَأخذ أَحدهمَا بيد صَاحبه) أَي تنَاول يَده الْيُمْنَى بيمناه (وتصافحا) وَلَو بِحَائِل وَإِلَّا كمل بِدُونِهِ (وَحمد الله) أَي أثنيا عَلَيْهِ وَزَاد قَوْله (جَمِيعًا) للتَّأْكِيد (تفَرقا وَلَيْسَ بَينهمَا خَطِيئَة) يَعْنِي من الصَّغَائِر وَكم لَهُ من نَظَائِر فَلَا تعمم (حم والضياء فِي المختارة (عَن الْبَراء) بن عَازِب // (بِإِسْنَاد صَحِيح) // (أَيّمَا امرىء من الْمُسلمين حلف عِنْد منبري هَذَا) وَكَذَا عِنْد غَيره وَخَصه لكَونه أقبح (على يَمِين) بِزِيَادَة على للتَّأْكِيد (كَاذِبَة يسْتَحق بهَا حق مُسلم) وَلَو جلد ميتَة وسؤجينا وحد قذف وَنَحْوهَا (أدخلهُ الله النَّار) نَار جَهَنَّم للتطهير

стр. 412

لَا للتخليد (وَإِن على سواك أَخْضَر) أَي وَإِن حلف على سواك فَحذف لدلَالَة الأول عَلَيْهِ والتقيد بِالْمُسلمِ غالبى فَالَّذِي كَذَلِك (حم عَن جَابر) // (بِإِسْنَاد حسن أَو صَحِيح) // (إيما امْرِئ اقتطع حق امْرِئ مُسلم) بِزِيَادَة لفظ امْرِئ أَي ذهب بطَائفَة مِنْهُ ففصلها عَنهُ (بِيَمِين كَاذِبَة كَانَت لَهُ نُكْتَة سَوْدَاء من نفاق فِي قلبه لَا يغيرها شَيْء إِلَى يَوْم الْقِيَامَة) فَإِن لم يُدْرِكهُ الْعَفو دخل النَّار حَتَّى تنجلي تِلْكَ النُّكْتَة (الْحسن بن سُفْيَان طب ك عَن ثَعْلَبَة) بِلَفْظ الْحَيَوَان الْمَشْهُور الْأنْصَارِيّ // (وَإِسْنَاده ضَعِيف) // (أَيّمَا عبد) يعْنى قناولو أمة (كُوتِبَ على مائَة أُوقِيَّة) مثلا وَفِي رِوَايَة على ألف أُوقِيَّة (فأداها إِلَّا عشرَة أَوَاقٍ) فِي نسخ أواقي بشد الْيَاء وَقد تخفف جمع أُوقِيَّة (فَهُوَ عبد وَأَيّمَا عبد كُوتِبَ على مائَة دِينَار فأداها إِلَّا عشرَة دَنَانِير فَهُوَ عبد) المُرَاد أَنه أدّى مَال الْكِتَابَة إِلَّا شَيْئا قَلِيلا فَإِن الْمكَاتب عبد مَا بَقِي عَلَيْهِ دِرْهَم وَلَا يعْتق إِلَّا بأَدَاء الْكل (حم د هـ ك عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ وَصَححهُ الْحَاكِم (أَيّمَا رجل مُسلم) بِزِيَادَة الرجل (أعتق رجلا مُسلما) بِزِيَادَة رجل فَلَو أعتق صَبيا كَانَ الحكم كَذَلِك (فَإِن الله تَعَالَى جَاعل وقاء كل عظم) بِكَسْر الْوَاو وَتَخْفِيف الْقَاف ممدوداً (من عِظَامه) أَي الْعَتِيق (عظما من عِظَام محرره) بِضَم الْمِيم وَفتح الرَّاء الْمُشَدّدَة أَي من عِظَام الْقِنّ الَّذِي حَرَّره (من النَّار) جَزَاء وفَاقا (وَأَيّمَا امْرَأَة اعتقت امْرَأَة) يَعْنِي أُنْثَى مثلهَا وَلَو طفلة (مسلمة فَإِن الله تَعَالَى جَاعل وقاء كل عظم من عظامها عظما من عِظَام محررها من النَّار يَوْم الْقِيَامَة) وَالْكَلَام فِي الْأَفْضَل فَلَو أعتق رجل امْرَأَة وَعَكسه كَانَ كَذَلِك لَكِن المثلية أولى بل فِي بعض الْأَحَادِيث مَا يقتضى تَفْضِيل الذّكر مُطلقًا (دحب ع عَن أبي نجيح السّلمِيّ) // (بِإِسْنَاد صَحِيح) // (أَيّمَا أمة ولدت من سَيِّدهَا) أَي وضعت مِنْهُ مَا فِيهِ صُورَة خلق آدَمِيّ (فَإِنَّهَا) ينْعَقد لَهَا سَبَب الْعتْق وَتَكون (حرَّة إِذا مَاتَ) السَّيِّد (إِلَّا أَن يعتقها قبل مَوته) فَإِنَّهَا تصير حرَّة لَا يتَوَقَّف عتقهَا على مَوته (هـ ك عَن ابْن عَبَّاس) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) // (أَيّمَا قوم جَلَسُوا فَأَطَالُوا الْجُلُوس وَأَكْثرُوا اللَّغط (ثمَّ تفَرقُوا قبل أَن يذكرُوا الله) بِأَيّ صِيغَة كَانَت من صِيغ الذّكر (أَو يصلوا على نبيه) مُحَمَّد كَذَلِك (كَانَت) تِلْكَ الجلسة (عَلَيْهِم ترة من الله) بِفَتْح الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة وَالرَّاء أَي نقصا وتبعة وحسرة وندامة لتفرقهم وَلم يَأْتُوا بِمَا يكفر (إِن شَاءَ) أَي الله (عذبهم) بتركهم كَفَّارَة الْمجْلس (وَإِن شَاءَ غفر لَهُم) فضلا وطولا مِنْهُ تَعَالَى أَن الله لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ وَيغْفر مَا دون ذَلِك لمن يَشَاء (ك عَن أبي هُرَيْرَة) // (وَصَححهُ وأقروه) // (أَيّمَا أمْرَأَة توفى عَنْهَا زَوجهَا) أَي مَا ت عَنْهَا وَهِي فِي عصمته (فَتزوّجت بعده فَهِيَ) أَي فَتكون فِي الْجنَّة زَوْجَة (لآخر أزواجها) فِي الدُّنْيَا وَذَا أحد الْأَسْبَاب المائعة لنكاح أَزوَاج النَّبِي بعده (طب عَن أبي الدَّرْدَاء) // (بِإِسْنَاد حسن) // (أَيّمَا رجل ضاف قوما) أَي نزل بهم ضيفا (فَأصْبح الضَّيْف محروما) من الْقرى بِأَن لم يقدموا لَهُ عشَاء تِلْكَ اللَّيْلَة (فَإِن نَصره) بِفَتْح النُّون نصرته وأعانته على حَقه (حق كل مُسلم) أَي مُسْتَحقّ على كل من علم بِحَالهِ من الْمُسلمين (حَتَّى يَأْخُذ بقرى ليلته) أَي بِقدر مَا يصرفهُ فِي عشائه تِلْكَ اللَّيْلَة (من زرعه وَمَاله) أَي زرع وَمَال الَّذِي نزل بِهِ فَلم يضفه وَهَذَا فِي الْمُضْطَر أَو فِي أهل الذِّمَّة الْمَشْرُوط عَلَيْهِم ضِيَافَة من مر بهم أَو مَنْسُوخ (حم دك عَن الْمِقْدَام) بن معد يكرب // (بإستاد صَحِيح (أَيّمَا رجل كشف سترا) أَي أزاله أونحاه (فَأدْخل بَصَره) يَعْنِي نظر إِلَى مَا وَرَاء السّتْر من حرم أَو غَيْرهنَّ وَلم يكتف بقوله أَيّمَا رجل أَدخل بَصَره إِفَادَة لِأَن من لم يَجْعَل لبيته سترا أَو أهمل مكشوفاً فَهُوَ المقصر (من قبل ان يُؤذن لَهُ)

стр. 413

فِي الدُّخُول (فقد أَتَى حد إِلَّا يحل أَن يَأْتِيهِ) أَي فَيحرم عَلَيْهِ ذَلِك حُرْمَة شَدِيدَة (وَلَو أَن رجلا) يَعْنِي إنْسَانا مِمَّن هم وَرَاء السّتْر (فَقَأَ عينه) أَي عين النَّاظر أَي حذفه بِنَحْوِ حَصَاة ففقأ عينه (لهدرت) فَلَا يضمنهَا الرَّامِي وَبِه أَخذ الشَّافِعِي وَهُوَ حجَّة على أبي حنيفَة حَيْثُ ذهب إِلَى عدم الضَّمَان (وَلَو أَن رجلا) أَي إنْسَانا وَلَو أُنْثَى (مر على بَاب) أَي منفذ نَحْو بَيت (لَا ستْرَة عَلَيْهِ) أَي لَيْسَ عَلَيْهِ مَا يستر مَا وَرَاء من نَحْو خشب (فَرَأى عَورَة أَهله) من المنفذ المكشوف (فَلَا خَطِيئَة عَلَيْهِ إِنَّمَا الْخَطِيئَة على أهل الْبَاب) حَيْثُ أهملوا مَا أمروا بِهِ من السّتْر وَإِذا حرم النّظر بِغَيْر إِذن فالدخول أولى (حم ت عَن أبي ذَر) وَرِجَال أَحْمد رجال الصَّحِيح غير أَن ابْن لَهِيعَة // (وَحَدِيثه حسن) // (أَيّمَا وَال ولى من أَمر الْمُسلمين شَيْئا) أَي وَلم يعدل فيهم (وقف بِهِ على جسر جَهَنَّم) أَي الصِّرَاط (فيهتز بِهِ الجسر حَتَّى يَزُول كل عُضْو) مِنْهُ من مَكَانَهُ أَي تتناثر أعضاؤه فِي جَهَنَّم عضوا عضوا (ابْن عَسَاكِر عَن بشر) بِكَسْر الْمُوَحدَة وَسُكُون الْمُعْجَمَة (ابْن عَاصِم) بن سُفْيَان الثَّقَفِيّ // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) // (أَيّمَا رَاع غش رَعيته) أَي مر عينه يَعْنِي لم ينصح لَهُم (فَهُوَ فِي النَّار) أَي يعذب بِنَار جَهَنَّم مَا شَاءَ الله إِن لم يعف عَنهُ (ابْن عَسَاكِر عَن معقل) بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْمُهْملَة (ابْن يسَار) بمثناة تحتية ومهملة مُخَفّفَة ضد الْيَمين (أَيّمَا عبد تزوج بِغَيْر إِذن موَالِيه) أَي سادته فوطئ زَوجته (فَهُوَ زَان) لِأَن نِكَاحه بِغَيْر إِذن سَيّده بَاطِل وَبِه قَالَ الشَّافِعِي (هـ عَن ابْن عمر) // (ضَعِيف لضعف منْدَل بن عَليّ) // (أَيّمَا امْرَأَة مَاتَ لَهَا ثَلَاثَة) فِي رِوَايَة ثَلَاث (من الْوَلَد) بِفتْحَتَيْنِ يَشْمَل الذّكر وَالْأُنْثَى وَخص الثَّلَاثَة لِأَنَّهَا أول مَرَاتِب الْكَثْرَة (كن) بِضَم الْكَاف وَشدَّة النُّون فِي رِوَايَة كَانُوا أَي الثَّلَاث (لَهَا) وَأَنت بِاعْتِبَار النَّفس أَو النَّسمَة (حِجَابا من النَّار) أَي وَإِن لم يقارن ذَلِك صَبر وَبِه صرح فِي حَدِيث للطبراني وَتَمام الحَدِيث عِنْد البُخَارِيّ قَالَت امْرَأَة وَاثْنَانِ قَالَ وَاثْنَانِ وَخص الْمَرْأَة لَا لإِخْرَاج الرجل فَإِنَّهُ مثلهَا فِي ذَلِك بل لِأَن الْخطاب بِالْحَدِيثِ وَقع لَهُنَّ منفردات (خَ عَن أبي سعيد) قَالَ قَالَ النِّسَاء للنَّبِي اجْعَل لنا يَوْمًا فوعظهن فَذكره (أَيّمَا رجل مس فرجه) أَي ذكر نَفسه بِبَطن كَفه أَو حلقه دبره (فَليَتَوَضَّأ) وجوبا بالإنتفاض طهره بذلك (وَأَيّمَا امْرَأَة مست فرجهَا) أَي ملتقى المنفذ من قبلهَا أَو حَلقَة دبرهَا بِبَطن كفها (فلتتوضأ) كَذَلِك وَبِه أَخذ الشَّافِعِي (حم قطّ عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ // (وَإِسْنَاده قوي كَمَا فِي التَّنْقِيح) // (أَيّمَا امْرِئ مُسلم أعتق أمرأ مُسلما) بِزِيَادَة امْرِئ للإيضاح (فَهُوَ فكاكه) بِفَتْح الْفَاء ونكسر (من النَّار) أَي فعتقه سَبَب لخلاصه من نَار جَهَنَّم (يَجْزِي) بِضَم الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة وَفتح الزَّاي غير مَهْمُوز أَي يَنُوب (بِكُل عظم مِنْهُ عظما مِنْهُ) حَتَّى الْفرج بالفرج كَمَا فِي رِوَايَة (وَأَيّمَا امْرَأَة مسلمة أعتقت امْرَأَة مسلمة) بِزِيَادَة امْرَأَة فيهمَا للايضاح (فهى فكاكها من النَّار تجزى بِكُل عظم مِنْهَا عظما مِنْهَا) حَتَّى الْفرج بالفرج (وايما امْرِئ مُسلم اعْتِقْ امْرَأتَيْنِ مسلمتين فهما فكاكه من النَّار يجزى بِكُل عظمين مِنْهُمَا عظما مِنْهُ فَعتق الذّكر يعدل عتق الْأُنْثَيَيْنِ وَلِهَذَا كَانَ أَكثر عُتَقَاء النَّبِي ذُكُورا (طب عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف) أحد الْعشْرَة (ده طب عَن مرّة) بِضَم أَوله مشددا (ابْن كَعْب ت عَن أبي أُمَامَة) وَقَالَ // (حسن) // (أَيّمَا امْرَأَة زَوجهَا وليان) أَي أَذِنت لَهما مَعًا أَو أطلقت أَو أَذِنت لأَحَدهمَا وَقَالَت زَوجنِي بزيد وَللْآخر زَوْجَتي بِعَمْرو (فَهِيَ) زَوْجَة (للْأولِ) أَي للسابق (مِنْهُمَا) بِبَيِّنَة أَو تصادق مُعْتَبر فَإِن وَقعا مَعًا أَو جهل السَّبق بظلا مَعًا (وَأَيّمَا رجل بَاعَ بيعا من رجلَيْنِ) أَي مُرَتبا (فَهُوَ) أَي البيع (للْأولِ) أَي للسابق (مِنْهُمَا) فَإِن وَقعا مَعًا أَو جهل السَّبق

стр. 414

بطلا (حم ٤ ك) من حَدِيث الْحسن (عَن سَمُرَة) بن جُنْدُب // (وَحسنه التِّرْمِذِيّ وَصَححهُ الْحَاكِم لَكِن أَن لم يثبت سَماع الْحسن من سَمُرَة فمنقطع) // (أَيّمَا امْرَأَة نكحت) أَي تزوجت (على صدَاق أَو حباء) بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة وَتَخْفِيف الْمُوَحدَة مَمْدُود أَصله الْعَطِيَّة وَهُوَ الْمُسَمّى بالحلوان (أَو عدَّة) بِكَسْر فَفتح مخففا وَفِي رِوَايَة ابْن مَاجَه أَو هبة بدل عدَّة (قبل عصمَة النِّكَاح) أَي قبل عقد النِّكَاح (فَهُوَ لَهَا) أَي مُخْتَصّ بهَا دون أَبِيهَا لِأَنَّهُ وهب لَهَا قبل العقد الَّذِي شَرط فِيهِ لابيها مَا شَرط فلاحق لأَبِيهَا فِيهِ إِلَّا بِرِضَاهَا (وَمَا كَانَ بعد عصمَة النِّكَاح فَهُوَ لمن أعْطِيه) أَي وَمَا شَرط من نَحْو هبة بعد عقد النِّكَاح فَهُوَ حق لمن أعْطِيه وَلَا فرق بَين الْأَب وَغَيره قَالَ الْخطابِيّ وَهَذَا مؤول على مَا شَرطه الْوَلِيّ لنَفسِهِ غير الْمهْر (وأحق مَا أكْرم) بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول (عَلَيْهِ الرجل) أَي لأَجله فعلى تعليلية (ابْنَته) بِالرَّفْع خَبرا حق وَقد ينصب على حذف كَانَ تَقْدِيره أَحَق مَا أكْرم الرجل لاجله إِذا كَانَت ابْنَته (أَو أُخْته) أَو أمه وَظَاهر الْعَطف أَن الحكم لَا يخْتَص بِالْأَبِ بل كل ولي كَذَلِك (حم د ن هـ عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ // (بِإِسْنَاد جيد) // (أَيّمَا امْرَأَة) نيب أَبُو بكر (زوجت نَفسهَا من غير ولي فَهِيَ) زَانِيَة) نَص صَرِيح فِي اشْتِرَاط الْوَلِيّ لصِحَّة النِّكَاح وَقَوله من غير ولي إِيضَاح (خطّ عَن معَاذ) بن جبل قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ وَلَا يَصح (أَيّمَا امْرَأَة تطيبت) أَي اسْتعْملت طيبا ذَا ريح (ثمَّ خرجت إِلَى الْمَسْجِد) لتصلي فِيهِ (لم تقبل لَهَا صَلَاة) مَا دَامَت متطيبة (حَتَّى تَغْتَسِل) يَعْنِي تزيل أثر ريح الطّيب بِغسْل أَو غَيره يَعْنِي لَا تثاب على الصَّلَاة مَا دَامَت متطيبة لَكِنَّهَا صَحِيحَة مغنية عَن الْقَضَاء فَعبر عَن نفي الثَّوَاب بنفى الْقبُول أرعابا (هـ عَن أبي هُرَيْرَة) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) // (أَيّمَا امْرَأَة زَادَت فِي رَأسهَا شعرًا لَيْسَ مِنْهُ فَإِنَّهُ زور تزيد فِيهِ) فَيحرم عَلَيْهَا وصل الشّعْر بِغَيْرِهِ مُطلقًا (ن عَن مُعَاوِيَة) بن أبي سُفْيَان (أَيّمَا رجل أعتق أمة ثمَّ تزوج بهَا بِمهْر جَدِيد فَلهُ أَجْرَانِ) أجر بِالْعِتْقِ وَأجر بالتعليم وَالتَّزْوِيج (طب عَن أبي مُوسَى) الْأَشْعَرِيّ (أَيّمَا رجل قَامَ إِلَى وضوئِهِ) بِفَتْح الْوَاو أَي المَاء الَّذِي يتَوَضَّأ بِهِ أَو بضَمهَا أَي إِلَى فعله (يُرِيد الصَّلَاة) جملَة حَالية (ثمَّ غسل كفيه نزلت خطيئته من كفيه) مجَاز عَن غفرانها لِأَنَّهَا لَيست بأجسام فَتخرج حَقِيقَة وَكَذَا يُقَال فِيمَا بعده (مَعَ أول قَطْرَة) نقطر مِنْهُمَا (فَإِذا غسل وجهة نزلت خطيئته من سَمعه وبصره مَعَ أول قَطْرَة) تقطر مِنْهُ (فَإِذا غسل يَدَيْهِ إِلَى الْمرْفقين وَرجلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ سلم من كل ذَنْب هوله) أَي وَاقع مِنْهُ (وَمن كل خَطِيئَة) فَخرج من ذنُوبه (كَهَيْئَته يَوْم وَلدته أمه) لَا شَيْء عَلَيْهِ مِنْهَا كَمَا أَنه كَانَ لَا شَيْء عَلَيْهِ وَقت وِلَادَته (فَإِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة) وصلاها (رَفعه الله تَعَالَى بهَا دَرَجَة) أَي منزلَة عالية فِي الْجنَّة (وَإِن قعد قعد سالما) أَي وَإِن لم يصل بذلك الْوضُوء بِعَيْنِه بل قعد عَن الصَّلَاة بِأَن أَخّرهَا الْعذر قعد سالما من الذُّنُوب فَإِنَّهُ قد غفر لَهُ بِتمَام الْوضُوء وَلَا يشْتَرط فِي غفرانها أَن يصلى بذلك الْوضُوء صَلَاة وَظَاهر أَن المُرَاد الصَّغَائِر (حم عَن أبي أُمَامَة) // (وَإِسْنَاده حسن) // لَا بَأْس بِهِ فِي المتابعات ذكره الْمُنْذِرِيّ (أَيّمَا مُسلم رمى بِسَهْم فِي سَبِيل الله) أَي فِي الْجِهَاد لإعلاء كلمة الله (فَبلغ) إِلَى الْعَدو أَي وصل إِلَيْهِم (مخطئا أَو مصيبا فَلهُ من الْأجر كرقبة) أَي مثل أجر نسمَة (أعْتقهَا من ولد إِسْمَعِيل) بن إِبْرَاهِيم الْخَلِيل (وَأَيّمَا رجل) أَي مُسلم (شَاب فِي سَبِيل الله) أَي فِي الْجِهَاد أَو الرِّبَاط يَعْنِي من هول ذَلِك أَو من دَوَامه الْجِهَاد حَتَّى أسن (فَهُوَ لَهُ نور) أَي الشيب الْمَفْهُوم من شَاب والشيب فِي نَفسه نور وَلكُل مُؤمن كَمَا فِي حَدِيث فَالْحَاصِل لهَذَا الرجل نور على نور (وَأَيّمَا رجل أعتق رجلا

стр. 415

مُسلما) بِزِيَادَة رجل للتَّأْكِيد والتوضيح (فَكل عُضْو من الْمُعْتق) بِكَسْر التَّاء (بعضو من الْمُعْتق) بِفَتْحِهَا (فدَاء لَهُ من النَّار) وَالْمَرْأَة مثل الرجل (وَأَيّمَا رجل قَامَ) أَي هَب من نَومه أَو تحول من مَقْعَده (وَهُوَ يُرِيد الصَّلَاة) أَي التَّهَجُّد (فافضى الْوضُوء) بِفَتْح الْوَاو (إِلَى أماكنه) أَي أوصل المَاء الى موَاضعه وَهُوَ الاسباغ (سلم من كل ذَنْب وخطيئة) عطف تَفْسِير وَقَوله (هِيَ لَهُ) تَأْكِيد وَالْمرَاد الصَّغَائِر كَمَا مر (فان قَامَ الى الصَّلَاة) فَصلاهَا (رَفعه الله بهَا دَرَجَة وان رقد رقد سالما) من الذُّنُوب والبلايا لحفظ الله لَهُ وَرضَاهُ عَنهُ على مَا سلف تَقْرِيره (طب عَن عَمْرو بن عبسة) بن عَامر أَو ابْن أبي خَالِد السلمى (أَيّمَا وَال ولى أَمر أمتِي بعدى) قيد بالبعدية لاخراج من ولي أَمر أمته فِي حَيَاته من أمرائة فَأَنَّهُ لَا يجْرِي فِيهِ التَّفْصِيل الْآتِي لانهم كلهم عدُول حاشاهم من الْجور (أقيم على الصِّرَاط) أَي وقف بِهِ على متن جَهَنَّم (ونشرت الْمَلَائِكَة صَحِيفَته) الَّتِي فِيهَا حَسَنَاته وسيئاته (فَإِن كَانَ عادلا نجاه الله بعدله) أَي بِسَبَب عدله بَين رَعيته (وَأَن كَانَ جائرا انتفض بِهِ الصِّرَاط انتفاضة تزايل بَين مفاصله) أَي تفارق تِلْكَ الانتفاضة بَين مفاصله فَيجْعَل كل مفصل مِنْهَا وحدة (حَتَّى يكون بَين) كل (عضوين من أَعْضَائِهِ مسيرَة مائَة عَام) يَعْنِي بعدا كثيرا جدا لَا تِسْعَة الْعُقُول فَالْمُرَاد التكثير لَا التَّحْدِيد وَمثله غير عَزِيز (ثمَّ ينخرق بِهِ الصِّرَاط فَأول مَا يتقى بِهِ النَّار أَنفه وحر وَجهه) لانه لما خرق حُرْمَة من قَلّدهُ الله أمره وخان فِيمَا ائْتمن عَلَيْهِ ناسب أَن ينخرق بِهِ الصِّرَاط وَالْجَزَاء من جنس الْعَمَل فَهَذَا حِكْمَة سُقُوطه فِي النَّار بالخرق دون غَيره كالقاء الزَّبَانِيَة اياه (أَبُو الْقَاسِم بن بَشرَان فِي أَمَالِيهِ عَن على) أَمِير الْمُؤمنِينَ (أَيّمَا مُسلم استرسل إِلَى مُسلم) أَي أتأنس بِهِ وَاطْمَأَنَّ اليه (فغبنه) فِي بيع أَو غَيره بِنَقص فِي الْعِوَض أَو نَحوه (كَانَ غبنه ذَلِك رَبًّا) أَي مثل الرِّبَا فِي التَّحْرِيم وَمِنْه أَخذ بعض الْمُجْتَهدين ثُبُوت الْخِيَار بِالْغبنِ وَخَالف الشَّافِعِي لدَلِيل آخر (حل عَن أبي أُمَامَة) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف بل واه) // (أَيّمَا أمْرَأَة قعدت على بَيت أَوْلَادهَا) بِزِيَادَة بَيت للتَّأْكِيد والايضاح أَي أَقَامَت أَيّمَا على حضانتهم فَلم تتَزَوَّج بعد أَبِيهِم لمَوْته أَو أنقطاع خَبره (فَهِيَ معي فِي الْجنَّة) أَي تسابقني أليها بِدَلِيل حَدِيث أَنا أول من يدْخل الْجنَّة لَكِن تبادرني أمْرَأَة فَأَقُول مَا أَنْت فَتَقول أَنا أمْرَأَة قعدت على يتاماي فَلَيْسَ المُرَاد أَنَّهَا مَعَه فِي دَرَجَته هَكَذَا فَافْهَم (ابْن بَشرَان) أَبُو الْقَاسِم فِي أَمَالِيهِ (عَن أنس) بن مَالك (أَيّمَا رَاع) أَي حَافظ مؤتمن على شَيْء من أُمُور الْمُسلمين (لم يرحم رَعيته) أَي لم يعاملهم بالْعَطْف والشفقة والرفق (حرم الله عَلَيْهِ الْجنَّة) أَي دُخُولهَا قبل تَطْهِيره بالنَّار (خَيْثَمَة الطرابلسي فِي جزئه) الحديثي (عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ (أيمانا شَيْء نَشأ فِي طلب الْعلم) الشَّرْعِيّ لله تَعَالَى (وَالْعِبَادَة) تَعْمِيم بعد تَخْصِيص وَيسْتَمر كَذَلِك (حَتَّى يكبر) أَي يطعن فِي السن وَيَمُوت على ذَلِك (أعطَاهُ الله تَعَالَى يَوْم الْقِيَامَة ثَوَاب اثْنَيْنِ وَسبعين صديقا) بِكَسْر الصَّاد وَشدَّة الدَّال الْمَكْسُورَة أَي مثل ثوابهم أَجْمَعِينَ (طب عَن أبي أُمَامَة) قَالَ االذهبي مُنكر (أَيّمَا قوم نُودي فيهم بِالْأَذَانِ صباحا كَانَ لَهُم أَمَانًا من عَذَاب الله تَعَالَى) ذَلِك الْيَوْم وَتلك اللَّيْلَة (حَتَّى يمسوا) أَي وَأَيّمَا قوم نُودي فيهم بالاذان مسَاء كَانَ لَهُم أَمَانَة من عَذَاب الله تَعَالَى حَتَّى يصبحوا وَالْمرَاد بِالْعَذَابِ هُنَا الْقِتَال بِدَلِيل حَدِيث كَانَ أذا نزل بِسَاحَة قوم فَسمع الْأَذَان كف عَن الْقِتَال (طب عَن معقل بن يسَار) // (ضَعِيف لضعف أغلب بن تَمِيم) // (أَيّمَا مَال أدّيت زَكَاته فَلَيْسَ بكنز) وَأَن

стр. 416

دفن فِي الارض وَأَيّمَا مَال لم تُؤَد زَكَاته فَهُوَ كنزوان لم يدْفن فَيدْخل صَاحبه فِي آيَة وَالَّذين يكنزون الذَّهَب وَالْفِضَّة (خطّ عَن جَابر) // (باسناد ضَعِيف بل سَاقِط واه) // (أَيّمَا رَاع استرعى رعية) أَي طلب الله مِنْهُ أَن يكون رَاعى جمَاعَة أَي أَمِيرهمْ بَان نصبة عَلَيْهِم (فَلم يحطهَا) أَي لم يحفظها (بالامانة والنصيحة) أَي بارادة الْخَيْر وَالصَّلَاح والنصح (ضَاقَتْ عَلَيْهِ رَحْمَة الله الَّتِي وسعت كل شَيْء) بِمَعْنى أَنه يبعد بِهِ عَن منَازِل الْأَبْرَار (خطّ عَن عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة) بن حبيب الْعَبْسِي // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) // (أَيّمَا وَال ولى شيأمن أَمر أمتِي فَلم ينصح لَهُم) فِي أَمر دينهم ودنياهم (و) لم (يجْتَهد) أَي يبْذل جهده ويستفرغ وَسعه (لَهُم) فِيمَا يصلحهم وينفعهم (كنصيحته وجهده) أَي أجتهاده (لنَفسِهِ كَبه الله على وَجهه يَوْم الْقِيَامَة فِي النَّار) أَي أَلْقَاهُ فِيهَا على وَجه الأذلال والاهانة والاحتقار لِأَنَّهُ انما ولاه عَلَيْهِم ليديم النَّصِيحَة لَهُم لالنفسه فَلَمَّا قلب الْقَضِيَّة اسْتحق النَّار الجهنمية (طب عَن معقل بن يسَار أَيّمَا وَال ولى) بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول وَيجوز للْفَاعِل على قوم (فلَان) لَهُم أَي لاطفهم بالْقَوْل وَالْفِعْل (ورفق) بهم ساسهم بلطف (رفق الله تَعَالَى بِهِ يَوْم الْقِيَامَة) فَلم يناقشه الْحساب وَلم يوبخه بالعتاب (ابْن أبي الدُّنْيَا فِي ذمّ الْغَضَب عَن عَائِشَة أَيّمَا دَاع دَعَا) بِالْبِنَاءِ للْفَاعِل (الى ضَلَالَة فَاتبع) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول أَي أتبعه على تِلْكَ الضَّلَالَة نَاس (فان عَلَيْهِ مثل أوزار من أتبعه) على ذَلِك (وَلَا ينقص من أوزارهم شيأ) فَإِن من سنّ سنة سَيِّئَة فَعَلَيهِ وزرها ووزرمن عمل بهَا (وَأَيّمَا دَاع دَعَا الى هدى فَاتبع فَإِن لَهُ مثل أجور من أتبعه وَلَا ينقص من أُجُورهم شيأ) فَإِن من سنّ سنة حَسَنَة فَلهُ أجرهَا وَأجر من عمل بهَا (هـ عَن أنس) ابْن مَالك (أَيْن الراضون بالمقدور) أَي بماقدر الله لَهُم فِي الازل يَعْنِي هم قَلِيل (أَيْن الساعون للمشكور) أَي المداومون على السَّعْي والجهد فِي تَحْصِيل كل فعل مَحْمُود شرعا يَعْنِي هم قَلِيل (عجبت لمن يُؤمن بدار الخلود) وَهِي الْجنَّة وَالنَّار (كَيفَ يسْعَى لدار الْغرُور) الدُّنْيَا سميت بِهِ لانها تغر وتضر وَمَا الْحَيَاة الدُّنْيَا الامتاع الْغرُور والغرور مَا يغر الأنسان من نَحْو شهواتها ولذاتها وَالدُّنْيَا والشيطان أَخَوان (هُنَا دعن عمر وبن مرّة) بِضَم الْمِيم وَشد الرَّاء ابْن عبد الله الْمرَادِي الْكُوفِي الْأَعْمَى أحد الْأَعْلَام (مُرْسلا أَيهَا النَّاس) أَي يَا أَيهَا النَّاس (اتَّقوا الله) خافوه واحذروا عِقَابه على التهافت على الدُّنْيَا والكد فِي تَحْصِيلهَا (وأجملوا فِي الطِّبّ) ترفقوا فِي السَّعْي فِي طلب حظكم من الرزق (فان نفسا لن تَمُوت حَتَّى تستوفي رزقها) نَحن قسمنا بَينهم معيشتهم فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا فرغ رَبك من ثَلَاث عمرك ورزقك وشقى أَو سعيد فَمَا هُوَ لنا فَلَا بُد من وُصُوله ألينا بِلَا تَعب (وان أبطأعنها) فَلَا فَائِدَة فِي الْجهد والكد وَنصب شباك الْحِيَل والطمع وَقرن ذَلِك بِالْأَمر بالتقوى لِأَنَّهَا تردع الشَّهَوَات وتدفع المطامع وَمن ثمَّ كرر ذَلِك فَقَالَ (فَاتَّقُوا الله وأجملوا فِي الطّلب) اطْلُبُوا الرزق طلبا رَفِيقًا وَبَين كَيْفيَّة الاجمال بقوله (خُذُوا مَا حل) لكم تنَاوله (ودعوا) اتْرُكُوا (ماحرم) عَلَيْكُم أَخذه ومدار ذَلِك على الْيَقِين فَأَنَّهُ اذا علم ان مَا قدر لَهُ من الرزق لَا بُد مِنْهُ علم أَن طلبه لما لم يقدر عَنَّا فَيقْتَصر ويختصر ويستريح (هـ عَن جَابر) بن عبد الله (أَيهَا النَّاس عَلَيْكُم بِالْقَصْدِ) الزموا السداد والتوسط بَين طرفِي الافراط والتفريط (عَلَيْكُم بِالْقَصْدِ) كَرَّرَه للتَّأْكِيد (فَأن الله) تَعَالَى (لَا يمل حَتَّى تملوا) بِفَتْح الْمِيم فيهمَا أَي لَا يتْرك الثَّوَاب عَنْكُم حَتَّى تتركوا عِبَادَته (هـ ع حب عَن جَابر) بن عبد الله (أَيهَا النَّاس أتقوا

стр. 417

الله) بالغوا فِي الْخَوْف مِنْهُ باستحضار مَاله من العظمة والجلال (فوَاللَّه لايظلم مُؤمن مُؤمنا الاانتقم الله تَعَالَى (لَهُ) مِنْهُ يَوْم الْقِيَامَة) حَيْثُ لم يعف عَنهُ الْمَظْلُوم وَلم تحفه الْعِنَايَة الالهية فيرضية عَنهُ وَذكر الْمُؤمن غالبي فَمن لَهُ ذمَّة أوعهد أَو أَمَان كَذَلِك (عبد بن حميد عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ (أَيهَا النَّاس لَا تعلقوا على بِوَاحِدَة) أَي لاتاخذوا عَليّ فِي فعل ولاقول وَاحِد يَعْنِي لاتنسبوني فِيمَا أقوله وأفعله الى هوى وغرض دنيوى (مَا أحللت الاما أحل الله) تَعَالَى (وماحرمت الاماحرم الله) فَأَنِّي مَأْمُور بِكُل ماا تيته أوأذره وَقد فرض الله اتِّبَاع الرَّسُول فَمن قبل عَنهُ فأنما قبل بِفَرْض الله (ابْن سعد) فِي طبقاته (عَن عَائِشَة أَيهَا الْمُصَلِّي وَحده) أَي المنفردعن الصَّفّ (الا) هلا (وصلت الى الصَّفّ فَدخلت مَعَهم اوجررت اليك رجلا) من االصف ليصطف مَعَك (أَن ضَاقَ بك الْمَكَان) أَي الصَّفّ (فَقَامَ مَعَك) فصر تما صفا (أعد صَلَاتك) الَّتِي صليتها مُنْفَردا عَن الصَّفّ (فأ نه لَا صَلَاة لَك) أَي كَامِلَة قَالَه لرجل رآ هـ يُصَلِّي خلف الْقَوْم (طب عَن وابصة) بن معبد // (باسناد ضَعِيف) // (أيتها الامة) الْجَمَاعَة المحمدية (اني لَا أَخَاف عَلَيْكُم فِيمَا لَا تعلمُونَ) فان الْجَاهِل اذا لم يقصر مَعْذُور (وَلَكِن انْظُرُوا) تأملوا (كَيفَ تَعْمَلُونَ فِيمَا تَعْمَلُونَ) فَإِن الْعَالم اذا لم يعْمل بِعَمَلِهِ عذب من قبل عَابِد الوثن (حل عَن أبي هُرَيْرَة) // (باسناد ضَعِيف) // (أَي) بِفَتْح الْهمزَة وَتَشْديد الْيَاء (عبد زارا خَاله فِي الله) الله (نُودي) من قبل الله على لِسَان بعض مَلَائكَته (أَن) بِالْفَتْح (طبت) فِي نَفسك (وَطَابَتْ لَك الْجنَّة وَيَقُول الله عَبدِي زارني على قراه) أَي على ضيافته (وَلنْ أرْضى لعبدي بقرى دون الْجنَّة) أضَاف الزِّيَارَة اليه تَعَالَى وانماهى للْعَبد المزور الْعَاجِز حثا لِلْخلقِ على المؤاخاة فِي الله والتزاور والتحابب فِيهِ فَأخْبر الْمُصْطَفى عَن ربه بِأَن زِيَارَة الْمُؤمن لاخيه فِي الله عبَادَة الله تَعَالَى من حَيْثُ انها انما فعلت لوجهه فَهُوَ على الْمجَاز والاستعارة فَافْهَم (أبن أبي الدُّنْيَا) أَبُو بكر (فِي الْكتاب) فضل زِيَارَة (الاخوان) فِي الله (عَن أنس) بن مَالك // (باسناد ضَعِيف) // (أَي) بِفَتْح الْهمزَة وَتَخْفِيف الْيَاء مقلوب يَا وَهُوَ حرف نِدَاء ذكره أَبُو الْبَقَاء (أخي) ناداه نِدَاء تعطف وشفقة ليَكُون أدعى الى الِامْتِثَال (اني مُوصِيك بِوَصِيَّة) بليغة عَظِيمَة النَّفْع لمن فتح الله قفل قلبه وَجعل خليقته مُسْتَقِيمَة وَأذنه سميعة (فاحفظها) عني (لَعَلَّ الله أَن ينفعك بهَا) أَي يتدبرها واستحضارها وَالْعَمَل بمضمونها (زر الْقُبُور) أَي قُبُور الْمُؤمنِينَ لَا سِيمَا الصَّالِحين فانك (تذكر بهَا) أَي بزيارتها أَو بمشاهدة الْقُبُور والأعتبار بَاهل النشور (الْآخِرَة) لَان من رأى مصَارِع اخوانه وَعلم أَنه عَن قرب صائر اليهم تذكر الْآخِرَة لَا محَالة واللاولى كَون الزِّيَارَة (بِالنَّهَارِ) أَي فِيهِ لَان فِي اللَّيْل وَحْشَة وَهَذَا أرادبه من لم يحصل لَهُ مقَام الْأنس بِاللَّه وَكَونهَا (أَحْيَانًا) أَي غبالا فِي كل وَقت (وَلَا تكْثر) مِنْهَا فان الاكثار مِنْهَا رُبمَا أعدم الامل وضيع مَا هواهم مِنْهَا (واغسل الْمَوْتَى فان معالجة جَسَد خاو) فارغ من الرّوح (عظة بليغة) وَهُوَ دَوَاء للنفوس القاسية والطباع الجاسية (وصل على الْجَنَائِز) الَّتِي تطلب الصَّلَاة عَلَيْهَا من عرفت مِنْهُم وَمن لم تعرف فانك ان تفعل ذَلِك (يحزن قَلْبك فان الحزين فِي ظلّ الله تَعَالَى) أَي فِي ظلّ عَرْشه أَو تَحت كنفه (معرض لكل خير) بِضَم الْمِيم وَشدَّة الرَّاء الْمَفْتُوحَة (وجالس الْمَسَاكِين) أَي والفقراء ايناسالهم وجبر الخواطرهم فانه تَعَالَى قَالَ أَنا عِنْد المنكسرة قُلُوبهم (وَسلم عَلَيْهِم) أَي ابدأهم بِالسَّلَامِ (اذا لقيتهم) فِي الطّرق ببشر وبشاشة (وكل مَعَ صَاحب الْبلَاء) كالاجذم والابرص - _ هَامِش قَوْله الْجَنَائِز يحزن الخ هَكَذَا فِي نسخ الشَّرْح وَالَّذِي فِي نسخ الْمَتْن الْمُعْتَمدَة لَعَلَّ ذَلِك يحزن اه

стр. 418

(تواضعا لله تَعَالَى وايمانا بِهِ) أَي تَصْدِيقًا بِأَنَّهُ لَا يصيبك من ذَلِك الْبلَاء الا قدر عَلَيْك فِي الازل وَهَذَا يُخَاطب بِهِ من قوى توكله كَمَا خَاطب بقوله فر من المجذوم فرارك من الْأسد من ضعف توكله (والبس الضّيق الخشن من الثِّيَاب) من نَحْو قَمِيص وجبة وعباءة (لَعَلَّ الْعزو الْكِبْرِيَاء لَا يكون لَهما فِيك مساغ) وَذَلِكَ لَا ينافى ان الله يحب أثر نعْمَته على عَبده خشنا لما مر تَقْرِيره (وتزين أَحْيَانًا) بالملابس الْحَسَنَة (لعبادة رَبك) كَمَا فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَة (فان الْمُؤمن كَذَلِك يفعل) أَي البس الخشن حَتَّى إِذا جَاءَ موسم من المواسم أَو إجتماع لعبادة أَو لقدوم وَفد فتزين (تعففا) أَي اظهار اللعفة والاستغناء عَن النَّاس (وتكرما) عَلَيْهِم (وتحملا) يحْتَمل أَنه بِالْحَاء الْمُهْملَة أَي تحملا عَنْهُم مُؤنَة مواساته وَيحْتَمل بِالْجِيم أَي تجملا فِي الملبس للتحدث بِالنعْمَةِ وَالله تَعَالَى جميل يحب الْجمال (وَلَا تعذب شيأ مِمَّا خلق الله النَّار) حَتَّى من اسْتحق الْقَتْل فَإِنَّهُ لَا يعذب بالنَّار الاخالقها واذا قتلتم فَأحْسنُوا القتلة (ابْن عَسَاكِر عَن أبي ذَر) // (باسناد ضَعِيف) // (أَي اخواني لمثل هَذَا الْيَوْم فأعدوا) أَي لمثل يَوْم نزُول أحدكُم قَبره فليعد الزَّاد أَي فليتخد عدَّة تَنْفَعهُ فِي بَيت الظلمَة والوحشة وَهِي الْعَمَل الصَّالح فَإِن الْمُصْطَفى قَالَ ذَلِك وَهُوَ وَاقِف على شقير قبرو بَكَى حَتَّى بل الثرى (حم هـ عَن الْبَراء) بن عَازِب // (واسناده حسن) // (أيحسب) بِهَمْزَة الانكار (أحدكُم) فِيهِ حذف تَقْدِيره أيظن أحدكُم اذا كَانَ يبلغهُ الحَدِيث عني حَال كَونه (مُتكئا على أريكته) أَي سَرِيره وفراشه أَو منصته قَالَ الْبَغَوِيّ أَرَادَ بِهَذِهِ الصّفة أهل الترفه والدعة الَّذين لزموا الْبيُوت وقعدوا عَن طلب الْعلم (أَن الله تَعَالَى لم يحرم شيأ إِلَّا مَا فِي هَذَا الْقُرْآن) هَذَا من تَتِمَّة مقول ذَلِك الْإِنْسَان أَي قد يظنّ بقوله بَيْننَا وَبَيْنكُم كتاب الله أَن الله لم يحرم إِلَّا مَا فِي الْقُرْآن (إِلَّا) يَعْنِي تنبهوا لما ألقيه عَلَيْكُم (وَإِنِّي وَالله قد أمرت) بِفَتْح الْهمزَة وَالْمِيم (ووعظت) مُتَعَلق الامر والوعظ مَحْذُوف أَي أمرت ووعظت بأَشْيَاء (ونهيت عَن أَشْيَاء أَنَّهَا كَمثل الْقُرْآن) \ بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون الْمُثَلَّثَة وتفتح أَي قدر الْقُرْآن (أَو أَكثر) وَهِي بِالْحَقِيقَةِ مستمدة مِنْهُ فَإِنَّهَا بَيَان لَهُ وأوليست للشَّكّ بل لتوفية الزِّيَادَة طورا بعد طور (وَأَن الله لم يحل لكم) بِضَم الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة وَكسر الْمُهْملَة (أَن تدخلو بيُوت أهل الْكتاب) الْيَهُود وَالنَّصَارَى مِمَّن لَهُ ذمَّة أَو أَمَان (إِلَّا بِإِذن) مِنْهُم لكم صَرِيحًا وَفِي معنى بُيُوتهم متعبداتهم (وَلَا ضرب نِسَائِهِم) لاخذ شَيْء مِنْهُم أَو لوطئهم فَلَا تظنوا أَن نسَاء أهل الذِّمَّة لكم حل كالحربيين (وَلَا أكل ثمارهم) وَنَحْوهَا من كل مَأْكُول (إِذا أعطوكم الَّذِي عَلَيْهِم) من جِزْيَة وَنَحْوهَا (د) فِي الْخراج (عَن الْعِرْبَاض) بِكَسْر الْعين الْمُهْملَة وَفتح الْمُوَحدَة التَّحْتِيَّة مُخَفّفَة ابْن سَارِيَة السّلمِيّ بِضَم الْمُهْملَة (أَيمن امْرِئ وأشأمه) أَي أعظم مَا فِي جوارح الإنسانا يمنا أَي بركَة وَأعظم مَا فِيهَا شؤما أَي شرا (مَا بَين لحييْهِ) وَهُوَ اللِّسَان واللحيان بِفَتْح اللَّام وَسُكُون الْمُهْملَة العظمان اللَّذَان بِجَانِب الْفَم فَقَوله أَيمن بِضَم الْمِيم من الْيمن وَهُوَ الْبركَة وأشأم بِالْهَمْزَةِ بعد الشين من الشؤم وَهُوَ الشَّرّ وَقد مر مرَارًا أَن أَكثر خَطَايَا ابْن آدم من اللِّسَان وَأَن الْأَعْضَاء كلهَا تقفوه وَأَنه ان استقام استقامت وَأَن اعوج اعوجت فَهُوَ الْمَتْبُوع وَالْإِمَام فِي الْخَيْر وَالشَّر (طب عَن عدي بن حَاتِم) بحاء مُهْملَة ومثناة تحتية مَكْسُورَة فصل فِي الْمحلى بَال من هَذَا الْحَرْف (الْآخِذ) بِكَسْر الْخَاء الْمُعْجَمَة وَالْمدّ (بِالشُّبُهَاتِ) جمع شُبْهَة وَهِي هُنَا مَحل تجاذب الْأَدِلَّة - - هوامش قَوْله بِضَم الْمِيم كَذَا بِخَطِّهِ وَهُوَ سبق قلم وَالصَّوَاب بِفَتْح الْمِيم أفعل تَفْضِيل أه من هَامِش

стр. 419

وَاخْتِلَاف الْعلمَاء (يسْتَحل الْخمر بالنبيذ) يتَأَوَّل الْخمر بالنبيذ وَيَقُول النَّبِيذ حَلَال فيشربه (والسحت) بِضَمَّتَيْنِ كل مَال حرَام (بالهدية) أَي يتَأَوَّل مَا يَأْخُذهُ من الظلمَة أَو الرِّشْوَة بِأَنَّهُ هَدِيَّة والهدية سَائِغَة الْقبُول (والبخس بِالزَّكَاةِ) بموحدة وخاء مُعْجمَة وسين مُهْملَة مِمَّا يَأْخُذهُ الْوُلَاة باسم الْعشْر والمكسر يتأولون فِيهِ الزَّكَاة فالآخذ بِالشُّبُهَاتِ يَقع فِي الْحَرَام وَلَا بُد (فرعن على) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) // (الْأَخْذ والمعطي سَوَاء فِي الرِّبَا) أَي آخذ الرِّبَا ومعطيه فِي الاثم سَوَاء وَإِن كَانَ الْآخِذ مُحْتَاجا كَمَا مر (قطّ ك عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ (الْآمِر) بِكَسْر الْمِيم ممدودا (بِالْمَعْرُوفِ) أَي بِمَا عرف فِي الشَّرْع بالْحسنِ (كفاعله) فِي حُصُول الْأجر لَهُ لَكِن لَا يلْزم مِنْهُ التَّسَاوِي فِي الْمِقْدَار (يَعْقُوب بن سُفْيَان فِي مشيخته) أَي فِي تراجم مشايخه (فر عَن عبد الله بن جَراد) الخفاجي الْعقيلِيّ // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) // (الْآن حمى الْوَطِيس) بِفَتْح الْوَاو وَكسر الطَّاء أَي الْآن اشْتَدَّ الْحَرْب وَأَصله التَّنور يخبز فِيهِ فكنى بِهِ عَن اشتباك الْحَرْب والتحامه وَذَا قَالَه يَوْم حنين حِين نظر إِلَى المعركة وَهُوَ على بغلته وَلم يسمع قبله (حم م عَن الْعَبَّاس) بن عبد الْمطلب (ك عَن جَابر) بن عبد الله (طب عَن شيبَة) بن عُثْمَان بن أبي طَلْحَة الْعَبدَرِي الحَجبي (الْآن نغزوهم وَلَا يغزوننا) بنونين وَفِي رِوَايَة بنُون أَي فِي هَذِه السَّاعَة أعلمني الله أَنا أَيهَا الْمُسلمُونَ نسير إِلَى غَزْو قُرَيْش ونظفر بهم وَلَا يغزونا بعْدهَا قَالَه حِين أجلى عِنْد الْأَحْزَاب وَهُوَ من معجزاته (حم خَ عَن سُلَيْمَان بن صرد) بِضَم فَفتح ابْن الجون بِفَتْح الْجِيم الْخُزَاعِيّ (الْآن بردت عَلَيْهِ جلده) يَعْنِي الرجل الَّذِي مَاتَ وَعَلِيهِ دِينَارَانِ فقضاهما رجل عَنهُ بعد يَوْم (حم قطّ ك عَن جَابر) قَالَ مَاتَ رجل فأتينا بِهِ الْمُصْطَفى يُصَلِّي عَلَيْهِ فَقَالَ أعليه دين قلت دِينَارَانِ فَانْصَرف فنحملهما أَبُو قَتَادَة فَذكره ثمَّ صلى عَلَيْهِ // (وَإِسْنَاده حسن) // (الْآيَات بعد الْمِائَتَيْنِ) أَي تتَابع الْآيَات وَظُهُور الاشراط على التَّتَابُع والتوالي بعد مائتى سنة وَذَا قَالَه قبل أَن يُعلمهُ الله بِأَنَّهَا تتأخر زَمنا طَويلا (هـ ك عَن أبي قَتَادَة) صَححهُ الْحَاكِم فأنكروا عَلَيْهِ وَقَالُوا واه جدا بل قيل بِوَضْعِهِ (الْآيَات خَرَزَات) بِالتَّحْرِيكِ جمع خرزة كقصبات وقصبة (منظومات فِي سلك فَانْقَطع) أَي فَإِذا انْقَطع (السلك فَيتبع بَعْضهَا بَعْضًا) من غير فصل بِزَمن طَوِيل وَهَذَا ورد فِي حَدِيث آخر مَا يُعَارضهُ (حم ك عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ // (بِإِسْنَاد حسن) // (الْآيَتَانِ من آخر سُورَة الْبَقَرَة) وهما قَوْله ﴿آمن الرَّسُول﴾ إِلَى آخرهَا (من قرأهما فِي لَيْلَة) فِي رِوَايَة بعد الْعشَاء الْآخِرَة (كفتاة) فِي ليلته من شَرّ الشَّيْطَان أَو الثقلَيْن أَو الْآفَات أَو اغنتاه عَن قيام اللَّيْل (حم ق هـ عَن أبي مَسْعُود) البدري (الابدال) بِفَتْح الْهمزَة جمع بدل بِفتْحَتَيْنِ (فِي هَذِه الْأمة ثَلَاثُونَ رجلا قُلُوبهم على قلب إِبْرَاهِيم خَلِيل الرَّحْمَن) أَي انْفَتح لَهُم طَرِيق إِلَى الله تَعَالَى على طَرِيق إِبْرَاهِيم فَصَارَت كقلب وَاحِد (كلما مَاتَ رجل) مِنْهُم (أبدل الله مَكَانَهُ رجلا) فَلذَلِك سموا ابدالا أَو لأَنهم أبدلوا أَخْلَاقهم السَّيئَة (حم عَن عبَادَة بن الصَّامِت) // (بِإِسْنَاد صَحِيح) // (الابدال فِي أمتِي) أمة الاجابة (ثَلَاثُونَ) رجلا (بهم تقوم الأَرْض) أَي تعمر (وبهم تمطرون بهم تنْصرُونَ) على الْأَعْدَاء لِأَن الْأَنْبِيَاء أوتاد الأَرْض فَلَمَّا انْقَطَعت النُّبُوَّة أبدل الله تَعَالَى مكانهم هَؤُلَاءِ فبهم يغاث ويستنصر (طب عَنهُ) أَي عَن عبَادَة // (بِإِسْنَاد صَحِيح) // (الْإِبْدَال فِي أهل الشأم) أَي من أَهلهَا) (وبهم ينْصرُونَ) على الْأَعْدَاء (وبهم يرْزقُونَ) أَي تمطرون فيكثر النَّبَات وَلَا يُنَافِي تَقْيِيد النُّصْرَة هُنَا بِأَهْل الشَّام اطلاقها فِيمَا قبله لِأَن نصرتهم

стр. 420

لمن فِي جوارهم أتم وَإِن كَانَت أَعم (طب عَن عَوْف بن مَالك) // (وَإِسْنَاده حسن) // (الْإِبْدَال بِالشَّام وهم أَرْبَعُونَ رجلا كلما مَاتَ رجل أبدل الله مَكَانَهُ رجلا يسْقِي بهم الْغَيْث وينتصر بهم على الْأَعْدَاء وَيصرف عَن أهل الشَّام بهم الْعَذَاب) زَاد فِي رِوَايَة الْحَكِيم لم يسْبقُوا النَّاس بِكَثْرَة صَلَاة وَلَا صَوْم وَلَا تَسْبِيح وَلَكِن بِحسن الْخلق وَصدق الْوَرع وَحسن النِّيَّة وسلامة الصَّدْر أُولَئِكَ حزب الله (حم عَن عَليّ) // (بِإِسْنَاد حسن) // (الْإِبْدَال أَرْبَعُونَ رجلا وَأَرْبَعُونَ امْرَأَة كلما مَاتَ رجل أبدل الله تَعَالَى مَكَانَهُ رجلا وَكلما مَاتَت امْرَأَة أبدل الله تَعَالَى مَكَانهَا امْرَأَة) لَا يُنَافِي خبر الْأَرْبَعين خبر الثَّلَاثِينَ لِأَن الْجُمْلَة أَرْبَعُونَ رجلا فثلاثون على قلب إِبْرَاهِيم وَعشرَة لَيْسُوا كَذَلِك (الْخلال) بِفَتْح الْمُعْجَمَة وَشدَّة اللَّام (فِي) كتاب (كرامات الْأَوْلِيَاء فر عَن أنس) بن مَالك // (بِإِسْنَاد ضَعِيف بل قيل بِوَضْعِهِ) // (الْإِبْدَال من الموَالِي) تَمَامه وَلَا يبغض الموَالِي إِلَّا مُنَافِق وَمن علاماتهم أَيْضا أَنه لَا يُولد لَهُم وَإِنَّهُم لَا يلعنون شَيْئا (الْحَاكِم فِي) كتاب (الكنى) والألقاب (عَن عَطاء) بن أبي رَبَاح (مُرْسلا) بِفَتْح السِّين وَكسرهَا وَهُوَ حَدِيث مُنكر (إِلَّا بعد فالأبعد) أَي من دَاره بعيدَة (من الْمَسْجِد) الَّذِي تُقَام فِيهِ الْجَمَاعَة (أعظم أجرا) مِمَّن هُوَ أقرب مِنْهُ فَكلما زَاد الْبعد زَاد الْأجر لِأَن بِكُل خطْوَة عشر حَسَنَات (حم د هـ ك هق عَن أبي هُرَيْرَة) // (بِإِسْنَاد صَالح) // (الْإِبِل عز لأَهْلهَا) أَي لمالكيها (وَالْغنم بركَة) يَشْمَل الضَّأْن والمعز (وَالْخَيْر مَعْقُود فِي نواصي الْخَيل إِلَى يَوْم الْقِيَامَة) أَي مَنُوط بهَا ملازم لَهَا كَأَنَّهُ عقد فِيهَا لإعانتها على الْجِهَاد وَعدم قيام غَيرهَا مقَامهَا فِي الْكر والفر (عَن عُرْوَة) بِضَم الْمُهْملَة (ابْن الْجَعْد) بِفَتْح الْجِيم وَسُكُون الْمُهْملَة وَيُقَال ابْن أبي الْجَعْد (الْبَارِقي) بموحدة وقاف صَحَابِيّ نزل الْكُوفَة (الاثمد) بِكَسْر الْهمزَة وَالْمِيم حجر الْكحل الْمَعْرُوف (يجلو الْبَصَر) أَي يزِيد نور الْعين بِدَفْعِهِ الْموَاد الرَّديئَة المنحدرة من الرَّأْس (وينبت الشّعْر) بِالتَّحْرِيكِ هُنَا للازدواج أَي هدب الْعين لِأَنَّهُ يُقَوي طبقاتها (تخ عَن معبد بن هَوْذَة) بذال مُعْجمَة الْأنْصَارِيّ (الأجدع) بِسُكُون الْجِيم ودال مُهْملَة مَقْطُوع نَحْو أنف أَو أذن وَغلب إِطْلَاقه على الْأنف (شَيْطَان) سمى بِهِ لِأَن المجادعة الْمُخَاصمَة وَرُبمَا أدَّت لقطع طرف كَمَا سمى المارّ بَين يَدي الْمُصَلِّي شَيْطَانا لكَون الشَّيْطَان هُوَ الدَّاعِي إِلَى الْمُرُور (حم د هـ ك عَن عمر) بن الْخطاب // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) // (الْإِحْسَان) أَي الْإِخْلَاص وَهُوَ تصفية الْعَمَل عَن شوب الْغَرَض والعوض (أَن تعبد الله كَأَنَّك ترَاهُ) بِأَن تتأدب فِي عِبَادَته كَأَنَّك تنظر إِلَيْهِ بِحَيْثُ لَو فرض أَنَّك تعاينه لم تتْرك شَيْئا من الْمُمكن (فَإِن لم تكن ترَاهُ فَإِنَّهُ يراك) أَي فَإِن لم ينْتَه الْيَقِين والحضور إِلَى تِلْكَ الرُّتْبَة فَإلَى أَن تتَحَقَّق من نَفسك أَنَّك بمرأى مِنْهُ تَعَالَى لَا تخفى عَلَيْهِ خافية فَكَمَا أَنه لَا يقصر فِي الْحَال الأول لَا يقصر فِي الثَّانِي لِاسْتِوَائِهِمَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى اطلَاع الله (تَنْبِيه) قَالَ بعض الْأَعْيَان لَا يَصح دُخُول مقَام الْإِحْسَان إِلَّا بعد التحقق بِكَمَال الْإِيمَان فَمن بَقِي عَلَيْهِ بَقِيَّة مِنْهُ فَهُوَ مَحْجُوب عَن شُهُود الْحق فِي عِبَادَته كَأَنَّهُ يرَاهُ وعلامة كَمَاله أَن يصير عِنْده الْغَيْب كَالشَّهَادَةِ فِي عدم الريب ويسري مِنْهُ الْأمان فِي الْعَالم بأسره فيأمنوه على أنفسهم وَأَمْوَالهمْ وأهليهم (م ٣ عَن عمر) بن الْخطاب (حم ق هـ عَن أبي هُرَيْرَة) وَعَن غَيره أَيْضا (الْإِحْصَان إحصانان إِحْصَان نِكَاح وإحصان عفاف) فإحصان النِّكَاح الْوَطْء فِي الْقبل فِي نِكَاح صَحِيح وإحصان العفاف أَن يكون تَحْتَهُ من

стр. 421

يُغْنِيه وَطْؤُهَا عَن النّظر للْوَطْء الْحَرَام (ابْن أبي حَاتِم طس وَابْن عَسَاكِر عَن أبي هُرَيْرَة) // (ضَعِيف لضعف بشر بن عبيد) // (الِاخْتِصَار) أَي وضع الْيَد على الخصر فِي الصَّلَاة رَاحَة أهل النَّار) يَعْنِي الْيَهُود لِأَن ذَلِك عَادَتهم فِي صلَاتهم وهم أَهلهَا لَا أَن لأهل النَّار رَاحَة لَا يفتر عَنْهُم الْعَذَاب (حب هق عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ الذَّهَبِيّ هَذَا مُنكر (الْأَذَان تسع عشرَة كلمة) بالترجيع (وَالْإِقَامَة إِحْدَى عشرَة كلمة) فِيهِ حجَّة للشَّافِعِيّ فِي قَوْله أَن التَّكْبِير فِي أول الْأَذَان أَربع إِذْ لَا يكون أَلْفَاظه تِسْعَة عشر إلابناء على ذَلِك وَذهب مَالك إِلَى أَنه مرَّتَيْنِ (ن عَن أبي مَحْذُورَة) الْمُؤَذّن أَوْس بن معير وَقيل سَمُرَة بن معير الجُمَحِي (الأذنان من الرَّأْس) لَا من الْوَجْه وَلَا مستقلان يَعْنِي فَلَا حَاجَة إِلَى أَخذ مَاء جَدِيد مُنْفَرد لَهما غير مَاء الرَّأْس فِي الْوضُوء بل يَجْزِي مسحهما ببلل مَاء الرَّأْس وَبِه قَالَ الْأَئِمَّة الثَّلَاثَة وَقَالَ الشَّافِعِي عضوان مستقلان وإضافتهما للرأس إِضَافَة تقريب لَا تَحْقِيق (حم د ت هـ عَن أبي أُمَامَة) // (وَإِسْنَاده لَيْسَ بالقائم) // (هـ عَن أبي هُرَيْرَة وَعَن عبد الله بن زيد) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف لاختلاط سُوَيْد بن سعيد) // (قطّ عَن أنس) قَالَ // (وَالأَصَح إرْسَاله) // (وَعَن أبي مُوسَى) الْأَشْعَرِيّ (وَعَن ابْن عَبَّاس) وَقَالَ // (تفرد بِهِ ضَعِيف) // (وَعَن ابْن عمر) وَقَالَ الصَّوَاب مَوْقُوف (وَعَن عَائِشَة) وَقَالَ أَبُو الْيَمَان حُذَيْفَة // (ضَعِيف والمرسل أصح) // (الارتداء) وَهُوَ وضع الرِّدَاء على الْكَتِفَيْنِ (لبسة الْعَرَب) بِضَم اللَّام أَو توارثها الْعَرَب عَن آبَائِهِم فَإِنَّهُم كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّة كلهم فِي إِزَار ورداء وَكَانُوا يسمونها حلَّة (والالتفات) وَهُوَ تَغْطِيَة الرَّأْس وَأكْثر الْوَجْه (لبسة الْإِيمَان) أَي أَهله لأَنهم لما علاهم من الْحيَاء من رَبهم مَا أخجلهم اضطروا إِلَى مزِيد السّتْر وَمَا ازْدَادَ عبد بِاللَّه علما إِلَّا ازْدَادَ مِنْهُ حَيَاء وَهُوَ لبسة بني إِسْرَائِيل ورثوها عَن آبَائِهِم (طب عَن ابْن عمر) بن الْخطاب // (ضَعِيف لضعف سعد بن سِنَان الشَّامي) // (الأَرْض كلهَا مَسْجِد) أَي مَحل للسُّجُود (إِلَّا الْحمام والمقبرة) فَإِنَّهُمَا غير مَحل للصَّلَاة فَيكْرَه فيهمَا تَنْزِيها وَتَصِح مَا لم يتَيَقَّن نَجَاسَة مَحل مِنْهُمَا كَمَا لَو نبشت الْمقْبرَة ذكره الشَّافِعِيَّة وَأخذ بِظَاهِرِهِ بعض الْمُجْتَهدين فَأبْطل الصَّلَاة فيهمَا مُطلقًا (تَنْبِيه) قَالَ ابْن حجر هَذَا الحَدِيث يُعَارضهُ عُمُوم حَدِيث جَابر الْمُتَّفق عَلَيْهِ وَجعلت لي الأَرْض طيبَة وَطهُورًا ومسجداً وَحَدِيث أبي أُمَامَة عِنْد الْبَيْهَقِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَجعلت لي الأَرْض كلهَا مَسْجِدا (حم د ت هـ حب ك عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ // (وَرِجَاله ثِقَات لَكِن فِيهِ اضْطِرَاب) // (الأَرْض أَرض الله والعباد عباد الله من أَحْيَا مواتاً فَهِيَ لَهُ) أَي فَهِيَ ملكة والموات كسحاب الأَرْض الَّتِي لم يتَيَقَّن عمارتها فِي الاسلام وَلَيْسَت من حُقُوق عَامر فتملك بالأحياء وَإِن لم يَأْذَن الامام عِنْد الشَّافِعِيَّة وَشرط أَبُو حنيفَة اذنه (طب عَن فضَالة بن عبيد) وَرِجَاله رجال الصَّحِيح (الْأَرْوَاح) الَّتِي تقوم بهَا الأجساد (جنود مجندة) أَي جموع متجمعة وأنواع مُخْتَلفَة (فَمَا تعارف) توَافق فِي الصِّفَات وتناسب فِي الْأَخْلَاق (مِنْهَا ائتلف) أَي ألف كل مِنْهُمَا الآخر وَإِن تبَاعد (وَمَا تناكر مِنْهَا) فَلم يتوافق وَلم يتناسب (اخْتلف) أَي نافر كل مِنْهُمَا الآخر وَإِن تقاربا فالائتلاف وَالِاخْتِلَاف للأرواح وَالْمرَاد بالتعارف مَا بَينهمَا من التناسب والتشابه وبالتناكر مَا بَينهمَا من التباين والتنافر فيميل الطّيب للطيب والخبيث للخبيث هَذَا مَا قَرَّرَهُ عُلَمَاء الرسوم وَقَالَ الصُّوفِيَّة أَشَارَ بذلك إِلَى أَن توفيق الْكَوْن فرع عَن مُوَافقَة الْعين وتوفيق الأشباح نتيجة عَن مُوَافقَة الْأَرْوَاح فالأرواح جنود مجندة والأجسام خشب مُسندَة

стр. 422

فَمَا تعارف مِنْهَا هُنَالك ائتلف هُنَا وَمَا تنافر مِنْهَا هُنَاكَ اخْتلف هُنَا فالتوفيق والموافقة اكْتِسَاب فَإِذا اجْتمعَا حصل الْأَمر العجاب وَإِذا افْتَرقَا رفع الْحجاب (خَ عَن عَائِشَة) لَكِن مُعَلّقا فاطلاقه عزوه إِلَيْهِ غير جيد (حم م د عَن أبي هُرَيْرَة) وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا مُسلم بِلَفْظ الْأَرْوَاح جنود مجندة فَمَا تعارف مِنْهَا فِي الله ائتلف وَمَا تناكر مِنْهَا فِي الله اخْتلف (طب عَن ابْن مَسْعُود) وَرِجَاله رجال الصَّحِيح وَزَاد فِيهِ تلتقي فتشام كَمَا تشام الْخَيل قَالَ الْبَيْهَقِيّ سَأَلت الْحَاكِم عَن مَعْنَاهُ فَقَالَ الْمُؤمن وَالْكَافِر لَا يسكن قلبه إِلَّا إِلَى شكله (الازار) مَحَله الشَّرْعِيّ (إِلَى نصف السَّاق أَو إِلَى الْكَعْبَيْنِ لَا خير فِي أَسْفَل من ذَلِك) لِأَنَّهُ إِمَّا حرَام أَن نزل عَن الْكَعْبَيْنِ أَو شُبْهَة إِن حاذاهما وَلَا خير فِي كل من الْأَمريْنِ (حم عَن أنس) وَرِجَاله رجال الصَّحِيح (الاسبال) المذموم وَهُوَ مَا أصَاب الأَرْض يكون (فِي الازارو) فِي (الْقَمِيص و) فِي (الْعِمَامَة) وَنَحْو ذَلِك من كل ملبوس (من جر مِنْهَا شَيْئا) على الأَرْض (خُيَلَاء) أَي على وَجه الْخُيَلَاء أَي التيه وَالْكبر والتعاظم (لم ينظر الله إِلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة) أَي نظر رَحْمَة ورضا إِذا لم يتب فَينْدب للرجل الِاقْتِصَار على نصف السَّاق وَله أرساله إِلَى الْكَعْبَيْنِ فَقَط وتزيد الْمَرْأَة نَحْو شبر (د ن هـ عَن ابْن عمر) بن الْخطاب // (بِإِسْنَاد حسن) // (الاسْتِئْذَان) للدخول وَهُوَ استدعاء الْأذن أَي طلبه (ثَلَاث) من المرات (فان) اسْتَأْذَنت ثَلَاثًا و (أذن لَك) فَأدْخل (وَإِلَّا) أَي وَإِن لم يُؤذن لَك (فَارْجِع) لقَوْله تَعَالَى ﴿فَلَا تدخلوها حَتَّى يُؤذن لكم﴾ (م ت عَن أبي مُوسَى) الْأَشْعَرِيّ (وَأبي سعيد) الْخُدْرِيّ // (وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا البُخَارِيّ) // الاسْتِئْذَان ثَلَاث فَالْأولى تستمعون) بمثناة فوقية أَوله أَي يسمع أهل الْمنزل الاسْتِئْذَان عَلَيْهِم (وَالثَّانيَِة تستصلحون) أَي يصلحون الْمَكَان ويسوون عَلَيْهِم ثِيَابهمْ (وَالثَّالِثَة تأذنون) للمستأذن أَو تردون) عَلَيْهِ بِالْمَنْعِ (قطّ فِي الافراد) بِفَتْح الْهمزَة (عَن أبي هُرَيْرَة) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) // (الِاسْتِجْمَار) الِاسْتِنْجَاء أَو التبخر (تو) بِفَتْح الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة وَشد الْوَاو وَأي وتر وَهُوَ ثَلَاثَة والتو الْفَرد (وَرمي الْجمار) فِي الْحَج (تو) أَي سبع حَصَيَات (وَالسَّعْي بَين الصَّفَا والمروة تو) أَي سبع (وَالطّواف تو) أَي سَبْعَة أَشْوَاط (وَإِذا استجمر أحدكُم فليوتر) لَيْسَ تكْرَار بل المُرَاد بِالْأولِ الْفِعْل وَبِالثَّانِي عدد الْأَحْجَار (م) فِي الْحَج (عَن جَابر) بن عبد الله (الاسْتِغْفَار فِي الصَّحِيفَة) أَي صحيفَة الْمُكَلف الَّتِي يكْتب فِيهَا كَاتب الْيَمين (يتلألأ نورا) أَي يضيء يَوْم الْقِيَامَة فِيهَا حِين يُعْطي كِتَابه بِيَمِينِهِ (ابْن عَسَاكِر فر عَن مُعَاوِيَة بن حيدة) بِفَتْح الْمُهْملَة وَسُكُون الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة وَفتح الْمُهْملَة الْقشيرِي بِضَم الْقَاف وَفِيه بهز بن حَكِيم (الاسْتِغْفَار ممحاة للذنوب) بِفَتْح الْمِيم الأولى وَسُكُون الثَّانِيَة مفعلة أَي هُوَ مَذْهَب للخطايا كلهَا إِذا اقْترن بتوبة صَحِيحَة وَإِلَّا فَهُوَ نَافِع كَيْفَمَا كَانَ (فر عَن حُذَيْفَة) بن الْيَمَان // (بِإِسْنَاد ضَعِيف لضعف عبيد التمار) // (الِاسْتِنْجَاء بِثَلَاثَة أَحْجَار) يَعْنِي ثَلَاث مسحات (لَيْسَ فِيهِنَّ رجيع) أَي لَيْسَ وَاحِد من الْأَحْجَار عذرة فعيل بِمَعْنى مفعول (طب عَن خُزَيْمَة بن ثَابت الاسلام) الْمُعْتَبر (أَن تشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَإِن مُحَمَّد رَسُول الله وتقيم الصَّلَاة) اسْم جنس أُرِيد بِهِ المكتوبات الْخمس (وتؤتى الزَّكَاة) لمستحقيها أَو للامام (وتصوم رَمَضَان) حَيْثُ لَا عذر (وتحج الْبَيْت) اسْم جنس غلب على الْكَعْبَة وَصَارَ علما لَهُ كالنجم للثريا وَالسّنة لعام الْقَحْط (إِن اسْتَطَعْت إِلَيْهِ سَبِيلا) أَي طَرِيقا بِأَن تَجِد زَاد أَو رَاحِلَة بشرطهما وَقيد بهَا فِي الْحَج مَعَ اعْتِبَارهَا فى غَيره اتبَاعا لنظم الْقُرْآن (حم ٣ عَن عمر) بن

стр. 423

الْخطاب (الاسلام عَلَانيَة) بِالتَّخْفِيفِ (والايمان فِي الْقلب) لِأَن الايمان يُقَال بِاعْتِبَار الْعلم وَهُوَ مُتَعَلق بِالْقَلْبِ والاسلام بِفعل الْجَوَارِح (ش عَن أنس) بن مَالك // (بِإِسْنَاد حسن) // (الاسلام ذَلُول) كرسول أَي سهل منقاد (لَا يركب إِلَّا ذلولا) يَعْنِي لَا يُنَاسِبه ويليق بِهِ ويصلحه إِلَّا اللين والرفق وَالْعَمَل والتعامل بالمسامحة (حم عَن أبي ذَر) // (باسناد ضَعِيف) // (الاسلام يزِيد وَلَا ينقص) أَي يزِيد بالداخلين فِيهِ وَلَا ينقص بالمرتدين أَو يزِيد بِمَا فتح من الْبِلَاد وَلَا ينقص بِمَا غلب عَلَيْهِ الْكَفَرَة مِنْهَا أَو أَن حكمه يغلب وَمن تغليبه الحكم باسلام الْوَلَد باسلام أحد أَبَوَيْهِ (حم د ك هق عَن معَاذ) بن جبل // (وَرُوَاته ثِقَات لَكِن فِيهِ انْقِطَاع) // (الاسلام يَعْلُو وَلَا يعلى) عَلَيْهِ يَعْنِي إِذا أسلم أحد الْأَبَوَيْنِ فَالْوَلَد مَعَ الْمُسلم (الرَّوْيَانِيّ) مُحَمَّد بن هرون (قطّ هق والضياء) فِي المختارة والخليل (عَن عَائِذ) بِالْمدِّ والهمزة والمعجمة (ابْن عَمْرو) الْمُزنِيّ // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) // (الاسلام يجب) أَي يقطع وَفِي رِوَايَة يهدم (مَا كَانَ قبله) بِزِيَادَة كَانَ أَي من كفر وعصيان وَمَا يَتَرَتَّب عَلَيْهِمَا من حُقُوق الله أما حق الْآدَمِيّ فَلَا يسْقط إِجْمَاعًا (ابْن سعد عَن الزبير) بن الْعَوام (وَعَن جُبَير بن مطعم) بِضَم أَوله وَكسر ثالثه (الاسلام تنظيف) أَي نقي من الْوَسخ والدنس (فتنظفوا) ندبا (فَإِنَّهُ لَا يدْخل الْجنَّة الأنظيف) نظافة معنوية أَي لَا يدخلهَا إِلَّا المطهر من دنس الْعُيُوب ووسخ الآثام وَغَيره لَا يدخلهَا حَتَّى يطهر بالنَّار إِن لم يعف عَنهُ الْجَبَّار (طس عَن عَائِشَة) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) // (الأشره) بِفَتْح الْمُعْجَمَة البطر أَو أشده (شَرّ) فِي كل مِلَّة (خدع عَن الْبَراء) بن عَازِب // (بِإِسْنَاد حسن) // (الأشعريون فِي النَّاس كصرة فِيهَا مسك) هم قَبيلَة تنْسب إِلَى الْأَشْعر بن ادر بن يزِيد بن يشجب نزلُوا غور تهَامَة من الْيمن فَلَمَّا قدمُوا على الْمُصْطَفى قَالَ أَنْتُم مهاجرة الْيمن من ولد اسمعيل ثمَّ ذكره (ابْن سعد) فِي طبقاته (عَن) ابْن شهَاب (الزُّهْرِيّ مُرْسلا الْأَصَابِع تجزي) وَفِي رِوَايَة للطبراني تجْرِي مجْرى براءين مهملتين (مَجْزِي السِّوَاك) فِي حُصُول أصل السّنة (إِذا لم يكن سواك) يَعْنِي إِذا كَانَت خشنة لِأَنَّهَا تزيل القلح وَهَذَا فِي اصبع غَيره أما إصبعه فَلَا تجزي عِنْد الشَّافِعِيَّة وَمَفْهُومه أَنه إِذا كَانَ سواك لَا تجزي وَلم أر من أَخذ بالتفصيل من الْأَئِمَّة (أَبُو نعيم فِي) كتاب (السِّوَاك) أَي فِي كتاب فضل السِّوَاك (عَن عَمْرو بن عَوْف الْمُزنِيّ) // (باسناد ضَعِيف) // (الْأَضْحَى) جمع أضحاة وَهِي الْأُضْحِية (على فَرِيضَة) أَي وَاجِبَة وجوب الْفَرْض (وَعَلَيْكُم سنة) غير وَاجِبَة فالوجوب من خَصَائِصه وَهِي لنا سنة وَبِه قَالَ الشَّافِعِي (طب عَن ابْن عَبَّاس) وَرِجَاله ثِقَات لَكِن فِي رَفعه خلف (الاقتصاد) فِي النَّفَقَة (نصف الْعَيْش) أَي التَّوَسُّط فِي النَّفَقَة بَين الافراط والتفريط نصف الْمَعيشَة (وَحسن الْخلق) بِالضَّمِّ (نصف الدّين) لِأَن سوء الْخلق يُوقع صَاحبه فِي رقة الدّيانَة وَقلة الامانة وَحسنه يحمل على تجنب مَا يخل بِدِينِهِ ومروأته فَمن حازه فقد توفر عَلَيْهِ نصف الدّين (خطّ عَن أنس) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) // (الاقتصاد فِي النَّفَقَة نصف الْمَعيشَة والتودد إِلَى النَّاس نصف الْعقل) لِأَنَّهُ يبْعَث على السَّلامَة من شرهم (وَحسن السُّؤَال نصف الْعلم) فَإِن السَّائِل إِذا أحسن سُؤال شَيْخه أقبل عَلَيْهِ وأوضح لَهُ مَا أشكل لما يرَاهُ من استعداده وقابليته (طب فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق هَب عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (الْأَكْبَر من الْأُخوة بِمَنْزِلَة الْأَب) فِي الاكرام والاحترام وَالرُّجُوع إِلَيْهِ والتعويل عَلَيْهِ وتقديمه فِي الْمُهِمَّات وَالْمرَاد الْأَكْبَر دينا وعلما وَإِلَّا فسنا (طب عد هَب عَن كُلَيْب) مصفر كلب (الْجُهَنِيّ

стр. 424

وَيُقَال الْحَضْرَمِيّ صَحَابِيّ مقل (الْأكل فِي السُّوق دناءة) فَهُوَ خارم للمروأة زَاد للشَّهَادَة إِن صدر مِمَّن لَا يَلِيق بِهِ (طب عَن أبي أُمَامَة) // (باسناد ضَعِيف) // (الْأكل بأصبع وَاحِدَة أكل الشَّيْطَان) أَي يشبه أكله (وباثنين أكل الْجَبَابِرَة) أَي العتاة الظلمَة أهل التكبر (وبالثلاث أكل الْأَنْبِيَاء) وخلفائهم وورثتهم وَهُوَ الأنفع الْأَكْمَل وَالْأكل بالخمس مَذْمُوم وَلِهَذَا لم يحفظ عَن الْمُصْطَفى أَنه أكل إِلَّا بِثَلَاث نعم كَانَ يَسْتَعِين بالرابعة (أَبُو أَحْمد الغطريف) بِكَسْر الْمُعْجَمَة (فِي جزئه وَابْن النجار) فِي تَارِيخه (عَن أبي هُرَيْرَة (الْأكل مَعَ الْخَادِم من التَّوَاضُع) فَينْدب وَتَمام الحَدِيث فَمن أكل مَعَه اشتاقت إِلَيْهِ الْجنَّة وَهُوَ يُطلق على الذّكر وَالْأُنْثَى والقن وَالْحر لَكِن مَحل ندب الْأكل مَعَه حَيْثُ لَا مَحْذُور (فر عَن أم سَلمَة) // (باسناد واه) // (الامام ضَامِن) أَي متكفل بِصِحَّة صَلَاة المقتدين لارتباط صلَاتهم بِصَلَاتِهِ (والمؤذن مؤتمن) أَي أَمِين على صَلَاة النَّاس وصيامهم وسحورهم وعَلى حرم النَّاس لاشرافه على دُورهمْ فَعَلَيهِ الِاجْتِهَاد فِي أَدَاء الْأَمَانَة فِي ذَلِك (اللَّهُمَّ أرشد الْأَئِمَّة) أَي دلهم على اجراء الْأَحْكَام على وَجههَا (واغفر للمؤذنين) مَا فرط مِنْهُم فِي الْأَمَانَة الَّتِي حملوها قَالَ الأشرفي وَاسْتدلَّ بِهِ على تَفْضِيل الْأَذَان عَلَيْهَا لِأَن حَال الْأمين أفضل من الضمين قَالَ الطَّيِّبِيّ وَيُجَاب بِأَن هَذَا الْأمين يتكفل بِالْوَقْتِ فَحسب وَهَذَا الضَّامِن متكفل بأركان الصَّلَاة ومتعمد إِلَى السفارة بَين الْقَوْم وَبَين رَبهم فِي الدُّعَاء وَأَيْنَ أَحدهمَا من الآخر كَيفَ لَا وَالْإِمَام خَليفَة الرَّسُول والمؤذن بِلَال وَلذَا فرق بَين الدُّعَاء بالارشاد وَبَينه فِي الغفران لِأَن الارشاد لدلَالَة الموصلة إِلَى البغية والغفران مَسْبُوق بذنب اه وَهَذَا تأييد مِنْهُ لتصحيح الرَّافِعِيّ أَن الْأَذَان أفضل وَعكس النَّوَوِيّ (د ت حب هق عَن أبي هُرَيْرَة حم عَن أبي أُمَامَة) // (بِإِسْنَاد صَحِيح) // (الامام ضَامِن فَإِن أحسن) طهوره وَصلَاته (فَلهُ وَلَهُم) الْأجر (وَإِن أَسَاءَ) فِي طهوره أَو صلَاته بِأَن أخل بِبَعْض الْأَركان أَو الشُّرُوط (فَعَلَيهِ) الْوزر (وَلَا عَلَيْهِم) وأوله كَمَا فِي سنَن ابْن مَاجَه كَانَ سهل بن سعد يقدم فتيَان قومه يصلونَ بِهِ فَقيل تفعل ذَلِك وَلَك من الْقدَم مَالك قَالَ سَمِعت رَسُول الله [ ﷺ ] يَقُول فَذكره (هـ ك عَن سهل بن سعد) السَّاعِدِيّ (الامام) أَي الْأَعْظَم (الضَّعِيف) الْعَاجِز عَن حفظ بَيْضَة الاسلام وتنفيذ الْأَحْكَام (مَلْعُون) أَي مطرود عَن منَازِل الْأَبْرَار فَعَلَيهِ عزل نَفسه إِن أَرَادَ الْخَلَاص فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وعَلى النَّاس نصب غَيره (طب عَن ابْن عمر) بن الْخطاب وَفِيه مَجَاهِيل وَمَعَ ذَلِك // (مُنْقَطع) // (الآمنة فِي إلازد وَالْحيَاء فِي قُرَيْش) أَي هما فِي القبيلتين أَكثر مِنْهُمَا فِي غَيرهمَا (طب عَن أبي مُعَاوِيَة) ابْن عبد اللات (الْأَزْدِيّ) (الامانة غنى) كرضا أَي من اتّصف بهَا رغب النَّاس فِي مُعَامَلَته فَيحسن حَاله ويغزر مَاله (الْقُضَاعِي) فِي الشهَاب (عَن أنس) وَفِيه يزِيد الرقاشِي مَتْرُوك (الامانة تجلب) كينصر وَيقتل وَفِي رِوَايَة تجر (الرزق) لِأَن من عرف بهَا كثر زبونه ومعاملوه فَتكون سَببا لنفاق سلْعَته (والخيانة تجلب الْفقر) لِأَن من عرف بهَا فَالنَّاس مِنْهُ على حذر فَتكون سَببا لكساد سلْعَته فيكد رحاله ويقل مَاله (فر عَن جَابر) بن عبد الله (الْقُضَاعِي) فِي الشهَاب (عَن عَليّ) // (بِإِسْنَاد حسن) // (الْأُمَرَاء من قُرَيْش مَا عمِلُوا فِيكُم) أَي مُدَّة دوَام معاملتهم لكم (بِثَلَاث) من الْخِصَال ثمَّ بَين تِلْكَ الْخِصَال بقوله (مَا رحموا إِذا استرحموا) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول أَي طلبت مِنْهُ الرَّحْمَة بِلِسَان الفال أَو الْحَال (وقسطوا) أَي عدلوا (إِذا قسموا) مَا جعل إِلَيْهِم

стр. 425

من نَحْو خراج وفيء غنيمَة (وَعدلُوا إِذا حكمُوا) فَلم يجوروا فِي أحكامهم وَمَفْهُومه أَنهم إِذا عمِلُوا بضد الْمَذْكُورَات جَازَ الْعُدُول بالامارة عَنْهُم وَهُوَ مؤول إِذْ لَا يجوز الْخُرُوج على الامام بالجور (ك عَن أنس) // (باسناد حسن) // (الامراء من قُرَيْش من ناواهم) أَي عاداهم (أَو أَرَادَ أَن يستفزهم) أَي يفزعهم ويزعجهم (تحات تحات الْوَرق) أَي تساقط تساقط الْوَرق من الشّجر فِي الشتَاء (الْحَاكِم فِي) كتاب (الكنى) والألقاب (عَن كَعْب بن عجْرَة) (الْأَمر أسْرع) وَفِي رِوَايَة أعجل (من ذَاك) أَي هجوم هاذم اللَّذَّات أعجل من أَن يَبْنِي الانسان بِنَاء أَو يصلح جدرانا قَالَه وَقد مر على جمع يبنون خصا كَانَ قد وهى فَأخذُوا فِي تجديده (د عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ (الْأَمر المفظع) بفاء وظاء مُعْجمَة أَي الشَّديد (وَالْحمل المضلع) أَي المثقل (وَالشَّر الَّذِي لَا يَنْقَطِع) هُوَ (اظهار الْبدع) أَي العقائد الزائغة الَّتِي على خلاف مَا عَلَيْهِ أهل السّنة وَالْجَمَاعَة وَكم قتل بِسَبَب ذَلِك من القَوْل بِخلق الْقُرْآن وَغَيره خلق (طب عَن الحكم بن عُمَيْر) (الْأَمْن والعافية نعمتان مغبون فيهمَا كثير من النَّاس) لِأَن بهما مَا يتكامل التنعم بِالنعَم وَمن لَا يعرف قدر النعم بوجدانها عرف بِوُجُود فقدانها (طب عَن ابْن عَبَّاس) (الْأُمُور كلهَا خَيرهَا وشرها من الله) أَي كل كَائِن بِقَدرِهِ وإرادته خَالق كل شَيْء فَلَا تكون فلتة خاطر وَلَا لفتنة نَاظر إِلَّا بمشيئته فَمِنْهُ الْخَيْر وَالشَّر والنفع والضر والايمان وَالْكفْر مَا شَاءَ الله كَانَ وَمَا لم يَشَأْ لم يكن (طس عَن ابْن عَبَّاس) // (باسناد ضَعِيف لضعف هانىء بن المتَوَكل) // (الاناة من الله تَعَالَى والعجلة من الشَّيْطَان) أَي هُوَ الْحَامِل عَلَيْهَا بوسوسته لِأَن العجلة تمنع من التثبت وَالنَّظَر فِي العواقب وَذَلِكَ وَقع فِي المعاطب وَذَلِكَ من كيد الشَّيْطَان ووسوسته وَلذَلِك قَالَ المرقش (يَا صَاحِبي تلوما لَا تعجلا ... إِن النجاح رهين أَن لَا تعجلا) وَقَالَ عَمْرو بن الْعَاصِ لَا يزَال الْمَرْء يجتني من ثَمَرَة العجلة الندامة ثمَّ العجلة المذمومة هِيَ مَا كَانَ فِي غير طَاعَة وَمَعَ عدم التثبت وَعدم خوف الْفَوْت وَلِهَذَا قيل لأبي العيناء لَا تعجل فالعجلة من الشَّيْطَان فَقَالَ لَو كَانَ كَذَلِك لما قَالَ مُوسَى وعجلت إِلَيْك رب لترضى والحزم مَا قَالَ بَعضهم لَا تعجل عجلة الأخرق وَلَا تحجم احجام الواني الْفرق (ت عَن سهل بن سعد) السَّاعِدِيّ (الْأَنْبِيَاء أَحيَاء فِي قُبُورهم يصلونَ) لأَنهم كالشهداء بل أفضل وَالشُّهَدَاء أَحيَاء عِنْد رَبهم وَفَائِدَة التَّقْيِيد بالعندية الاشارة إِلَى أَن حياتهم لَيست بظاهرة عندنَا بل هِيَ كحياة الْمَلَائِكَة وَكَذَا الْأَنْبِيَاء وَلِهَذَا كَانَت الْأَنْبِيَاء لَا تورث قَالَ الشبلي وَهَذَا يَقْتَضِي الحاق الْحَيَاة فِي أَحْكَام الدُّنْيَا وَذَلِكَ زَائِد على حَيَاة الشُّهَدَاء وَالْقُرْآن نَاطِق بِمَوْت النَّبِي قَالَ تَعَالَى إِنَّك ميت وَإِنَّهُم ميتون وَقَالَ الْمُصْطَفى إِنِّي امْرُؤ مَقْبُوض وَقَالَ الصّديق أَن مُحَمَّدًا قد مَاتَ وَأجْمع الْمُسلمُونَ على اطلاق ذَلِك فَالْوَجْه أَن يُقَال أَنه أحيي بعد الْمَوْت وَقيل المُرَاد بِالصَّلَاةِ التَّسْبِيح وَالذكر (ع عَن أنس) // (قَالَ السمهودي رِجَاله ثِقَات وَصَححهُ الْبَيْهَقِيّ) // (الْأَنْبِيَاء قادة) جمع قَائِد أَي يقودون النَّاس ويسوسونهم بِالْعلمِ وَالْمَوْعِظَة (وَالْفُقَهَاء سادة) جمع سيد وَهُوَ الَّذِي يفوق قومه فِي الْخَيْر والشرف أَي مقدمون فِي أَمر دين الله (ومجالستهم زِيَادَة) فِي الْعلم وَمَعْرِفَة الدّين (الْقُضَاعِي عَن عَليّ) // (غَرِيب جدا وَالأَصَح وَقفه) // (الْأَيْدِي ثَلَاثَة فيد الله) هِيَ (الْعليا) لِأَنَّهُ الْمُعْطِي (وَيَد الْمُعْطِي الَّتِي تَلِيهَا) فِيهِ حث على التَّصَدُّق (وَيَد السَّائِل الَّتِي تَلِيهَا) فِيهِ زجر للسَّائِل
следующие страницы →