Полный текст (1 047 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.
стр. 421
يُغْنِيه وَطْؤُهَا عَن النّظر للْوَطْء الْحَرَام (ابْن أبي حَاتِم طس وَابْن عَسَاكِر عَن أبي هُرَيْرَة) // (ضَعِيف لضعف بشر بن عبيد) //
(الِاخْتِصَار) أَي وضع الْيَد على الخصر فِي الصَّلَاة رَاحَة أهل النَّار) يَعْنِي الْيَهُود لِأَن ذَلِك عَادَتهم فِي صلَاتهم وهم أَهلهَا لَا أَن لأهل النَّار رَاحَة لَا يفتر عَنْهُم الْعَذَاب (حب هق عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ الذَّهَبِيّ هَذَا مُنكر
(الْأَذَان تسع عشرَة كلمة) بالترجيع (وَالْإِقَامَة إِحْدَى عشرَة كلمة) فِيهِ حجَّة للشَّافِعِيّ فِي قَوْله أَن التَّكْبِير فِي أول الْأَذَان أَربع إِذْ لَا يكون أَلْفَاظه تِسْعَة عشر إلابناء على ذَلِك وَذهب مَالك إِلَى أَنه مرَّتَيْنِ (ن عَن أبي مَحْذُورَة) الْمُؤَذّن أَوْس بن معير وَقيل سَمُرَة بن معير الجُمَحِي
(الأذنان من الرَّأْس) لَا من الْوَجْه وَلَا مستقلان يَعْنِي فَلَا حَاجَة إِلَى أَخذ مَاء جَدِيد مُنْفَرد لَهما غير مَاء الرَّأْس فِي الْوضُوء بل يَجْزِي مسحهما ببلل مَاء الرَّأْس وَبِه قَالَ الْأَئِمَّة الثَّلَاثَة وَقَالَ الشَّافِعِي عضوان مستقلان وإضافتهما للرأس إِضَافَة تقريب لَا تَحْقِيق (حم د ت هـ عَن أبي أُمَامَة) // (وَإِسْنَاده لَيْسَ بالقائم) // (هـ عَن أبي هُرَيْرَة وَعَن عبد الله بن زيد) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف لاختلاط سُوَيْد بن سعيد) // (قطّ عَن أنس) قَالَ // (وَالأَصَح إرْسَاله) // (وَعَن أبي مُوسَى) الْأَشْعَرِيّ (وَعَن ابْن عَبَّاس) وَقَالَ // (تفرد بِهِ ضَعِيف) // (وَعَن ابْن عمر) وَقَالَ الصَّوَاب مَوْقُوف (وَعَن عَائِشَة) وَقَالَ أَبُو الْيَمَان حُذَيْفَة // (ضَعِيف والمرسل أصح) //
(الارتداء) وَهُوَ وضع الرِّدَاء على الْكَتِفَيْنِ (لبسة الْعَرَب) بِضَم اللَّام أَو توارثها الْعَرَب عَن آبَائِهِم فَإِنَّهُم كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّة كلهم فِي إِزَار ورداء وَكَانُوا يسمونها حلَّة (والالتفات) وَهُوَ تَغْطِيَة الرَّأْس وَأكْثر الْوَجْه (لبسة الْإِيمَان) أَي أَهله لأَنهم لما علاهم من الْحيَاء من رَبهم مَا أخجلهم اضطروا إِلَى مزِيد السّتْر وَمَا ازْدَادَ عبد بِاللَّه علما إِلَّا ازْدَادَ مِنْهُ حَيَاء وَهُوَ لبسة بني إِسْرَائِيل ورثوها عَن آبَائِهِم (طب عَن ابْن عمر) بن الْخطاب // (ضَعِيف لضعف سعد بن سِنَان الشَّامي) //
(الأَرْض كلهَا مَسْجِد) أَي مَحل للسُّجُود (إِلَّا الْحمام والمقبرة) فَإِنَّهُمَا غير مَحل للصَّلَاة فَيكْرَه فيهمَا تَنْزِيها وَتَصِح مَا لم يتَيَقَّن نَجَاسَة مَحل مِنْهُمَا كَمَا لَو نبشت الْمقْبرَة ذكره الشَّافِعِيَّة وَأخذ بِظَاهِرِهِ بعض الْمُجْتَهدين فَأبْطل الصَّلَاة فيهمَا مُطلقًا (تَنْبِيه) قَالَ ابْن حجر هَذَا الحَدِيث يُعَارضهُ عُمُوم حَدِيث جَابر الْمُتَّفق عَلَيْهِ وَجعلت لي الأَرْض طيبَة وَطهُورًا ومسجداً وَحَدِيث أبي أُمَامَة عِنْد الْبَيْهَقِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَجعلت لي الأَرْض كلهَا مَسْجِدا (حم د ت هـ حب ك عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ // (وَرِجَاله ثِقَات لَكِن فِيهِ اضْطِرَاب) //
(الأَرْض أَرض الله والعباد عباد الله من أَحْيَا مواتاً فَهِيَ لَهُ) أَي فَهِيَ ملكة والموات كسحاب الأَرْض الَّتِي لم يتَيَقَّن عمارتها فِي الاسلام وَلَيْسَت من حُقُوق عَامر فتملك بالأحياء وَإِن لم يَأْذَن الامام عِنْد الشَّافِعِيَّة وَشرط أَبُو حنيفَة اذنه (طب عَن فضَالة بن عبيد) وَرِجَاله رجال الصَّحِيح
(الْأَرْوَاح) الَّتِي تقوم بهَا الأجساد (جنود مجندة) أَي جموع متجمعة وأنواع مُخْتَلفَة (فَمَا تعارف) توَافق فِي الصِّفَات وتناسب فِي الْأَخْلَاق (مِنْهَا ائتلف) أَي ألف كل مِنْهُمَا الآخر وَإِن تبَاعد (وَمَا تناكر مِنْهَا) فَلم يتوافق وَلم يتناسب (اخْتلف) أَي نافر كل مِنْهُمَا الآخر وَإِن تقاربا فالائتلاف وَالِاخْتِلَاف للأرواح وَالْمرَاد بالتعارف مَا بَينهمَا من التناسب والتشابه وبالتناكر مَا بَينهمَا من التباين والتنافر فيميل الطّيب للطيب والخبيث للخبيث هَذَا مَا قَرَّرَهُ عُلَمَاء الرسوم وَقَالَ الصُّوفِيَّة أَشَارَ بذلك إِلَى أَن توفيق الْكَوْن فرع عَن مُوَافقَة الْعين وتوفيق الأشباح نتيجة عَن مُوَافقَة الْأَرْوَاح فالأرواح جنود مجندة والأجسام خشب مُسندَة
стр. 422
فَمَا تعارف مِنْهَا هُنَالك ائتلف هُنَا وَمَا تنافر مِنْهَا هُنَاكَ اخْتلف هُنَا فالتوفيق والموافقة اكْتِسَاب فَإِذا اجْتمعَا حصل الْأَمر العجاب وَإِذا افْتَرقَا رفع الْحجاب (خَ عَن عَائِشَة) لَكِن مُعَلّقا فاطلاقه عزوه إِلَيْهِ غير جيد (حم م د عَن أبي هُرَيْرَة) وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا مُسلم بِلَفْظ الْأَرْوَاح جنود مجندة فَمَا تعارف مِنْهَا فِي الله ائتلف وَمَا تناكر مِنْهَا فِي الله اخْتلف (طب عَن ابْن مَسْعُود) وَرِجَاله رجال الصَّحِيح وَزَاد فِيهِ تلتقي فتشام كَمَا تشام الْخَيل قَالَ الْبَيْهَقِيّ سَأَلت الْحَاكِم عَن مَعْنَاهُ فَقَالَ الْمُؤمن وَالْكَافِر لَا يسكن قلبه إِلَّا إِلَى شكله
(الازار) مَحَله الشَّرْعِيّ (إِلَى نصف السَّاق أَو إِلَى الْكَعْبَيْنِ لَا خير فِي أَسْفَل من ذَلِك) لِأَنَّهُ إِمَّا حرَام أَن نزل عَن الْكَعْبَيْنِ أَو شُبْهَة إِن حاذاهما وَلَا خير فِي كل من الْأَمريْنِ (حم عَن أنس) وَرِجَاله رجال الصَّحِيح
(الاسبال) المذموم وَهُوَ مَا أصَاب الأَرْض يكون (فِي الازارو) فِي (الْقَمِيص و) فِي (الْعِمَامَة) وَنَحْو ذَلِك من كل ملبوس (من جر مِنْهَا شَيْئا) على الأَرْض (خُيَلَاء) أَي على وَجه الْخُيَلَاء أَي التيه وَالْكبر والتعاظم (لم ينظر الله إِلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة) أَي نظر رَحْمَة ورضا إِذا لم يتب فَينْدب للرجل الِاقْتِصَار على نصف السَّاق وَله أرساله إِلَى الْكَعْبَيْنِ فَقَط وتزيد الْمَرْأَة نَحْو شبر (د ن هـ عَن ابْن عمر) بن الْخطاب // (بِإِسْنَاد حسن) //
(الاسْتِئْذَان) للدخول وَهُوَ استدعاء الْأذن أَي طلبه (ثَلَاث) من المرات (فان) اسْتَأْذَنت ثَلَاثًا و (أذن لَك) فَأدْخل (وَإِلَّا) أَي وَإِن لم يُؤذن لَك (فَارْجِع) لقَوْله تَعَالَى ﴿فَلَا تدخلوها حَتَّى يُؤذن لكم﴾ (م ت عَن أبي مُوسَى) الْأَشْعَرِيّ (وَأبي سعيد) الْخُدْرِيّ // (وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا البُخَارِيّ) //
الاسْتِئْذَان ثَلَاث فَالْأولى تستمعون) بمثناة فوقية أَوله أَي يسمع أهل الْمنزل الاسْتِئْذَان عَلَيْهِم (وَالثَّانيَِة تستصلحون) أَي يصلحون الْمَكَان ويسوون عَلَيْهِم ثِيَابهمْ (وَالثَّالِثَة تأذنون) للمستأذن أَو تردون) عَلَيْهِ بِالْمَنْعِ (قطّ فِي الافراد) بِفَتْح الْهمزَة (عَن أبي هُرَيْرَة) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(الِاسْتِجْمَار) الِاسْتِنْجَاء أَو التبخر (تو) بِفَتْح الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة وَشد الْوَاو وَأي وتر وَهُوَ ثَلَاثَة والتو الْفَرد (وَرمي الْجمار) فِي الْحَج (تو) أَي سبع حَصَيَات (وَالسَّعْي بَين الصَّفَا والمروة تو) أَي سبع (وَالطّواف تو) أَي سَبْعَة أَشْوَاط (وَإِذا استجمر أحدكُم فليوتر) لَيْسَ تكْرَار بل المُرَاد بِالْأولِ الْفِعْل وَبِالثَّانِي عدد الْأَحْجَار (م) فِي الْحَج (عَن جَابر) بن عبد الله
(الاسْتِغْفَار فِي الصَّحِيفَة) أَي صحيفَة الْمُكَلف الَّتِي يكْتب فِيهَا كَاتب الْيَمين (يتلألأ نورا) أَي يضيء يَوْم الْقِيَامَة فِيهَا حِين يُعْطي كِتَابه بِيَمِينِهِ (ابْن عَسَاكِر فر عَن مُعَاوِيَة بن حيدة) بِفَتْح الْمُهْملَة وَسُكُون الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة وَفتح الْمُهْملَة الْقشيرِي بِضَم الْقَاف وَفِيه بهز بن حَكِيم
(الاسْتِغْفَار ممحاة للذنوب) بِفَتْح الْمِيم الأولى وَسُكُون الثَّانِيَة مفعلة أَي هُوَ مَذْهَب للخطايا كلهَا إِذا اقْترن بتوبة صَحِيحَة وَإِلَّا فَهُوَ نَافِع كَيْفَمَا كَانَ (فر عَن حُذَيْفَة) بن الْيَمَان // (بِإِسْنَاد ضَعِيف لضعف عبيد التمار) //
(الِاسْتِنْجَاء بِثَلَاثَة أَحْجَار) يَعْنِي ثَلَاث مسحات (لَيْسَ فِيهِنَّ رجيع) أَي لَيْسَ وَاحِد من الْأَحْجَار عذرة فعيل بِمَعْنى مفعول (طب عَن خُزَيْمَة بن ثَابت
الاسلام) الْمُعْتَبر (أَن تشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَإِن مُحَمَّد رَسُول الله وتقيم الصَّلَاة) اسْم جنس أُرِيد بِهِ المكتوبات الْخمس (وتؤتى الزَّكَاة) لمستحقيها أَو للامام (وتصوم رَمَضَان) حَيْثُ لَا عذر (وتحج الْبَيْت) اسْم جنس غلب على الْكَعْبَة وَصَارَ علما لَهُ كالنجم للثريا وَالسّنة لعام الْقَحْط (إِن اسْتَطَعْت إِلَيْهِ سَبِيلا) أَي طَرِيقا بِأَن تَجِد زَاد أَو رَاحِلَة بشرطهما وَقيد بهَا فِي الْحَج مَعَ اعْتِبَارهَا فى غَيره اتبَاعا لنظم الْقُرْآن (حم ٣ عَن عمر) بن
стр. 423
الْخطاب
(الاسلام عَلَانيَة) بِالتَّخْفِيفِ (والايمان فِي الْقلب) لِأَن الايمان يُقَال بِاعْتِبَار الْعلم وَهُوَ مُتَعَلق بِالْقَلْبِ والاسلام بِفعل الْجَوَارِح (ش عَن أنس) بن مَالك // (بِإِسْنَاد حسن) //
(الاسلام ذَلُول) كرسول أَي سهل منقاد (لَا يركب إِلَّا ذلولا) يَعْنِي لَا يُنَاسِبه ويليق بِهِ ويصلحه إِلَّا اللين والرفق وَالْعَمَل والتعامل بالمسامحة (حم عَن أبي ذَر) // (باسناد ضَعِيف) //
(الاسلام يزِيد وَلَا ينقص) أَي يزِيد بالداخلين فِيهِ وَلَا ينقص بالمرتدين أَو يزِيد بِمَا فتح من الْبِلَاد وَلَا ينقص بِمَا غلب عَلَيْهِ الْكَفَرَة مِنْهَا أَو أَن حكمه يغلب وَمن تغليبه الحكم باسلام الْوَلَد باسلام أحد أَبَوَيْهِ (حم د ك هق عَن معَاذ) بن جبل // (وَرُوَاته ثِقَات لَكِن فِيهِ انْقِطَاع) //
(الاسلام يَعْلُو وَلَا يعلى) عَلَيْهِ يَعْنِي إِذا أسلم أحد الْأَبَوَيْنِ فَالْوَلَد مَعَ الْمُسلم (الرَّوْيَانِيّ) مُحَمَّد بن هرون (قطّ هق والضياء) فِي المختارة والخليل (عَن عَائِذ) بِالْمدِّ والهمزة والمعجمة (ابْن عَمْرو) الْمُزنِيّ // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(الاسلام يجب) أَي يقطع وَفِي رِوَايَة يهدم (مَا كَانَ قبله) بِزِيَادَة كَانَ أَي من كفر وعصيان وَمَا يَتَرَتَّب عَلَيْهِمَا من حُقُوق الله أما حق الْآدَمِيّ فَلَا يسْقط إِجْمَاعًا (ابْن سعد عَن الزبير) بن الْعَوام (وَعَن جُبَير بن مطعم) بِضَم أَوله وَكسر ثالثه
(الاسلام تنظيف) أَي نقي من الْوَسخ والدنس (فتنظفوا) ندبا (فَإِنَّهُ لَا يدْخل الْجنَّة الأنظيف) نظافة معنوية أَي لَا يدخلهَا إِلَّا المطهر من دنس الْعُيُوب ووسخ الآثام وَغَيره لَا يدخلهَا حَتَّى يطهر بالنَّار إِن لم يعف عَنهُ الْجَبَّار (طس عَن عَائِشَة) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(الأشره) بِفَتْح الْمُعْجَمَة البطر أَو أشده (شَرّ) فِي كل مِلَّة (خدع عَن الْبَراء) بن عَازِب // (بِإِسْنَاد حسن) //
(الأشعريون فِي النَّاس كصرة فِيهَا مسك) هم قَبيلَة تنْسب إِلَى الْأَشْعر بن ادر بن يزِيد بن يشجب نزلُوا غور تهَامَة من الْيمن فَلَمَّا قدمُوا على الْمُصْطَفى قَالَ أَنْتُم مهاجرة الْيمن من ولد اسمعيل ثمَّ ذكره (ابْن سعد) فِي طبقاته (عَن) ابْن شهَاب (الزُّهْرِيّ مُرْسلا
الْأَصَابِع تجزي) وَفِي رِوَايَة للطبراني تجْرِي مجْرى براءين مهملتين (مَجْزِي السِّوَاك) فِي حُصُول أصل السّنة (إِذا لم يكن سواك) يَعْنِي إِذا كَانَت خشنة لِأَنَّهَا تزيل القلح وَهَذَا فِي اصبع غَيره أما إصبعه فَلَا تجزي عِنْد الشَّافِعِيَّة وَمَفْهُومه أَنه إِذا كَانَ سواك لَا تجزي وَلم أر من أَخذ بالتفصيل من الْأَئِمَّة (أَبُو نعيم فِي) كتاب (السِّوَاك) أَي فِي كتاب فضل السِّوَاك (عَن عَمْرو بن عَوْف الْمُزنِيّ) // (باسناد ضَعِيف) //
(الْأَضْحَى) جمع أضحاة وَهِي الْأُضْحِية (على فَرِيضَة) أَي وَاجِبَة وجوب الْفَرْض (وَعَلَيْكُم سنة) غير وَاجِبَة فالوجوب من خَصَائِصه وَهِي لنا سنة وَبِه قَالَ الشَّافِعِي (طب عَن ابْن عَبَّاس) وَرِجَاله ثِقَات لَكِن فِي رَفعه خلف
(الاقتصاد) فِي النَّفَقَة (نصف الْعَيْش) أَي التَّوَسُّط فِي النَّفَقَة بَين الافراط والتفريط نصف الْمَعيشَة (وَحسن الْخلق) بِالضَّمِّ (نصف الدّين) لِأَن سوء الْخلق يُوقع صَاحبه فِي رقة الدّيانَة وَقلة الامانة وَحسنه يحمل على تجنب مَا يخل بِدِينِهِ ومروأته فَمن حازه فقد توفر عَلَيْهِ نصف الدّين (خطّ عَن أنس) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(الاقتصاد فِي النَّفَقَة نصف الْمَعيشَة والتودد إِلَى النَّاس نصف الْعقل) لِأَنَّهُ يبْعَث على السَّلامَة من شرهم (وَحسن السُّؤَال نصف الْعلم) فَإِن السَّائِل إِذا أحسن سُؤال شَيْخه أقبل عَلَيْهِ وأوضح لَهُ مَا أشكل لما يرَاهُ من استعداده وقابليته (طب فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق هَب عَن ابْن عمر) بن الْخطاب
(الْأَكْبَر من الْأُخوة بِمَنْزِلَة الْأَب) فِي الاكرام والاحترام وَالرُّجُوع إِلَيْهِ والتعويل عَلَيْهِ وتقديمه فِي الْمُهِمَّات وَالْمرَاد الْأَكْبَر دينا وعلما وَإِلَّا فسنا (طب عد هَب عَن كُلَيْب) مصفر كلب (الْجُهَنِيّ
стр. 424
وَيُقَال الْحَضْرَمِيّ صَحَابِيّ مقل
(الْأكل فِي السُّوق دناءة) فَهُوَ خارم للمروأة زَاد للشَّهَادَة إِن صدر مِمَّن لَا يَلِيق بِهِ (طب عَن أبي أُمَامَة) // (باسناد ضَعِيف) //
(الْأكل بأصبع وَاحِدَة أكل الشَّيْطَان) أَي يشبه أكله (وباثنين أكل الْجَبَابِرَة) أَي العتاة الظلمَة أهل التكبر (وبالثلاث أكل الْأَنْبِيَاء) وخلفائهم وورثتهم وَهُوَ الأنفع الْأَكْمَل وَالْأكل بالخمس مَذْمُوم وَلِهَذَا لم يحفظ عَن الْمُصْطَفى أَنه أكل إِلَّا بِثَلَاث نعم كَانَ يَسْتَعِين بالرابعة (أَبُو أَحْمد الغطريف) بِكَسْر الْمُعْجَمَة (فِي جزئه وَابْن النجار) فِي تَارِيخه (عَن أبي هُرَيْرَة
(الْأكل مَعَ الْخَادِم من التَّوَاضُع) فَينْدب وَتَمام الحَدِيث فَمن أكل مَعَه اشتاقت إِلَيْهِ الْجنَّة وَهُوَ يُطلق على الذّكر وَالْأُنْثَى والقن وَالْحر لَكِن مَحل ندب الْأكل مَعَه حَيْثُ لَا مَحْذُور (فر عَن أم سَلمَة) // (باسناد واه) //
(الامام ضَامِن) أَي متكفل بِصِحَّة صَلَاة المقتدين لارتباط صلَاتهم بِصَلَاتِهِ (والمؤذن مؤتمن) أَي أَمِين على صَلَاة النَّاس وصيامهم وسحورهم وعَلى حرم النَّاس لاشرافه على دُورهمْ فَعَلَيهِ الِاجْتِهَاد فِي أَدَاء الْأَمَانَة فِي ذَلِك (اللَّهُمَّ أرشد الْأَئِمَّة) أَي دلهم على اجراء الْأَحْكَام على وَجههَا (واغفر للمؤذنين) مَا فرط مِنْهُم فِي الْأَمَانَة الَّتِي حملوها قَالَ الأشرفي وَاسْتدلَّ بِهِ على تَفْضِيل الْأَذَان عَلَيْهَا لِأَن حَال الْأمين أفضل من الضمين قَالَ الطَّيِّبِيّ وَيُجَاب بِأَن هَذَا الْأمين يتكفل بِالْوَقْتِ فَحسب وَهَذَا الضَّامِن متكفل بأركان الصَّلَاة ومتعمد إِلَى السفارة بَين الْقَوْم وَبَين رَبهم فِي الدُّعَاء وَأَيْنَ أَحدهمَا من الآخر كَيفَ لَا وَالْإِمَام خَليفَة الرَّسُول والمؤذن بِلَال وَلذَا فرق بَين الدُّعَاء بالارشاد وَبَينه فِي الغفران لِأَن الارشاد لدلَالَة الموصلة إِلَى البغية والغفران مَسْبُوق بذنب اه وَهَذَا تأييد مِنْهُ لتصحيح الرَّافِعِيّ أَن الْأَذَان أفضل وَعكس النَّوَوِيّ (د ت حب هق عَن أبي هُرَيْرَة حم عَن أبي أُمَامَة) // (بِإِسْنَاد صَحِيح) //
(الامام ضَامِن فَإِن أحسن) طهوره وَصلَاته (فَلهُ وَلَهُم) الْأجر (وَإِن أَسَاءَ) فِي طهوره أَو صلَاته بِأَن أخل بِبَعْض الْأَركان أَو الشُّرُوط (فَعَلَيهِ) الْوزر (وَلَا عَلَيْهِم) وأوله كَمَا فِي سنَن ابْن مَاجَه كَانَ سهل بن سعد يقدم فتيَان قومه يصلونَ بِهِ فَقيل تفعل ذَلِك وَلَك من الْقدَم مَالك قَالَ سَمِعت رَسُول الله [ ﷺ ] يَقُول فَذكره (هـ ك عَن سهل بن سعد) السَّاعِدِيّ
(الامام) أَي الْأَعْظَم (الضَّعِيف) الْعَاجِز عَن حفظ بَيْضَة الاسلام وتنفيذ الْأَحْكَام (مَلْعُون) أَي مطرود عَن منَازِل الْأَبْرَار فَعَلَيهِ عزل نَفسه إِن أَرَادَ الْخَلَاص فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وعَلى النَّاس نصب غَيره (طب عَن ابْن عمر) بن الْخطاب وَفِيه مَجَاهِيل وَمَعَ ذَلِك // (مُنْقَطع) //
(الآمنة فِي إلازد وَالْحيَاء فِي قُرَيْش) أَي هما فِي القبيلتين أَكثر مِنْهُمَا فِي غَيرهمَا (طب عَن أبي مُعَاوِيَة) ابْن عبد اللات (الْأَزْدِيّ)
(الامانة غنى) كرضا أَي من اتّصف بهَا رغب النَّاس فِي مُعَامَلَته فَيحسن حَاله ويغزر مَاله (الْقُضَاعِي) فِي الشهَاب (عَن أنس) وَفِيه يزِيد الرقاشِي مَتْرُوك
(الامانة تجلب) كينصر وَيقتل وَفِي رِوَايَة تجر (الرزق) لِأَن من عرف بهَا كثر زبونه ومعاملوه فَتكون سَببا لنفاق سلْعَته (والخيانة تجلب الْفقر) لِأَن من عرف بهَا فَالنَّاس مِنْهُ على حذر فَتكون سَببا لكساد سلْعَته فيكد رحاله ويقل مَاله (فر عَن جَابر) بن عبد الله (الْقُضَاعِي) فِي الشهَاب (عَن عَليّ) // (بِإِسْنَاد حسن) //
(الْأُمَرَاء من قُرَيْش مَا عمِلُوا فِيكُم) أَي مُدَّة دوَام معاملتهم لكم (بِثَلَاث) من الْخِصَال ثمَّ بَين تِلْكَ الْخِصَال بقوله (مَا رحموا إِذا استرحموا) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول أَي طلبت مِنْهُ الرَّحْمَة بِلِسَان الفال أَو الْحَال (وقسطوا) أَي عدلوا (إِذا قسموا) مَا جعل إِلَيْهِم
стр. 425
من نَحْو خراج وفيء غنيمَة (وَعدلُوا إِذا حكمُوا) فَلم يجوروا فِي أحكامهم وَمَفْهُومه أَنهم إِذا عمِلُوا بضد الْمَذْكُورَات جَازَ الْعُدُول بالامارة عَنْهُم وَهُوَ مؤول إِذْ لَا يجوز الْخُرُوج على الامام بالجور (ك عَن أنس) // (باسناد حسن) //
(الامراء من قُرَيْش من ناواهم) أَي عاداهم (أَو أَرَادَ أَن يستفزهم) أَي يفزعهم ويزعجهم (تحات تحات الْوَرق) أَي تساقط تساقط الْوَرق من الشّجر فِي الشتَاء (الْحَاكِم فِي) كتاب (الكنى) والألقاب (عَن كَعْب بن عجْرَة)
(الْأَمر أسْرع) وَفِي رِوَايَة أعجل (من ذَاك) أَي هجوم هاذم اللَّذَّات أعجل من أَن يَبْنِي الانسان بِنَاء أَو يصلح جدرانا قَالَه وَقد مر على جمع يبنون خصا كَانَ قد وهى فَأخذُوا فِي تجديده (د عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ
(الْأَمر المفظع) بفاء وظاء مُعْجمَة أَي الشَّديد (وَالْحمل المضلع) أَي المثقل (وَالشَّر الَّذِي لَا يَنْقَطِع) هُوَ (اظهار الْبدع) أَي العقائد الزائغة الَّتِي على خلاف مَا عَلَيْهِ أهل السّنة وَالْجَمَاعَة وَكم قتل بِسَبَب ذَلِك من القَوْل بِخلق الْقُرْآن وَغَيره خلق (طب عَن الحكم بن عُمَيْر)
(الْأَمْن والعافية نعمتان مغبون فيهمَا كثير من النَّاس) لِأَن بهما مَا يتكامل التنعم بِالنعَم وَمن لَا يعرف قدر النعم بوجدانها عرف بِوُجُود فقدانها (طب عَن ابْن عَبَّاس)
(الْأُمُور كلهَا خَيرهَا وشرها من الله) أَي كل كَائِن بِقَدرِهِ وإرادته خَالق كل شَيْء فَلَا تكون فلتة خاطر وَلَا لفتنة نَاظر إِلَّا بمشيئته فَمِنْهُ الْخَيْر وَالشَّر والنفع والضر والايمان وَالْكفْر مَا شَاءَ الله كَانَ وَمَا لم يَشَأْ لم يكن (طس عَن ابْن عَبَّاس) // (باسناد ضَعِيف لضعف هانىء بن المتَوَكل) //
(الاناة من الله تَعَالَى والعجلة من الشَّيْطَان) أَي هُوَ الْحَامِل عَلَيْهَا بوسوسته لِأَن العجلة تمنع من التثبت وَالنَّظَر فِي العواقب وَذَلِكَ وَقع فِي المعاطب وَذَلِكَ من كيد الشَّيْطَان ووسوسته وَلذَلِك قَالَ المرقش
(يَا صَاحِبي تلوما لَا تعجلا ... إِن النجاح رهين أَن لَا تعجلا)
وَقَالَ عَمْرو بن الْعَاصِ لَا يزَال الْمَرْء يجتني من ثَمَرَة العجلة الندامة ثمَّ العجلة المذمومة هِيَ مَا كَانَ فِي غير طَاعَة وَمَعَ عدم التثبت وَعدم خوف الْفَوْت وَلِهَذَا قيل لأبي العيناء لَا تعجل فالعجلة من الشَّيْطَان فَقَالَ لَو كَانَ كَذَلِك لما قَالَ مُوسَى وعجلت إِلَيْك رب لترضى والحزم مَا قَالَ بَعضهم لَا تعجل عجلة الأخرق وَلَا تحجم احجام الواني الْفرق (ت عَن سهل بن سعد) السَّاعِدِيّ
(الْأَنْبِيَاء أَحيَاء فِي قُبُورهم يصلونَ) لأَنهم كالشهداء بل أفضل وَالشُّهَدَاء أَحيَاء عِنْد رَبهم وَفَائِدَة التَّقْيِيد بالعندية الاشارة إِلَى أَن حياتهم لَيست بظاهرة عندنَا بل هِيَ كحياة الْمَلَائِكَة وَكَذَا الْأَنْبِيَاء وَلِهَذَا كَانَت الْأَنْبِيَاء لَا تورث قَالَ الشبلي وَهَذَا يَقْتَضِي الحاق الْحَيَاة فِي أَحْكَام الدُّنْيَا وَذَلِكَ زَائِد على حَيَاة الشُّهَدَاء وَالْقُرْآن نَاطِق بِمَوْت النَّبِي قَالَ تَعَالَى إِنَّك ميت وَإِنَّهُم ميتون وَقَالَ الْمُصْطَفى إِنِّي امْرُؤ مَقْبُوض وَقَالَ الصّديق أَن مُحَمَّدًا قد مَاتَ وَأجْمع الْمُسلمُونَ على اطلاق ذَلِك فَالْوَجْه أَن يُقَال أَنه أحيي بعد الْمَوْت وَقيل المُرَاد بِالصَّلَاةِ التَّسْبِيح وَالذكر (ع عَن أنس) // (قَالَ السمهودي رِجَاله ثِقَات وَصَححهُ الْبَيْهَقِيّ) //
(الْأَنْبِيَاء قادة) جمع قَائِد أَي يقودون النَّاس ويسوسونهم بِالْعلمِ وَالْمَوْعِظَة (وَالْفُقَهَاء سادة) جمع سيد وَهُوَ الَّذِي يفوق قومه فِي الْخَيْر والشرف أَي مقدمون فِي أَمر دين الله (ومجالستهم زِيَادَة) فِي الْعلم وَمَعْرِفَة الدّين (الْقُضَاعِي عَن عَليّ) // (غَرِيب جدا وَالأَصَح وَقفه) //
(الْأَيْدِي ثَلَاثَة فيد الله) هِيَ (الْعليا) لِأَنَّهُ الْمُعْطِي (وَيَد الْمُعْطِي الَّتِي تَلِيهَا) فِيهِ حث على التَّصَدُّق (وَيَد السَّائِل الَّتِي تَلِيهَا) فِيهِ زجر للسَّائِل
стр. 426
عَن سُؤال الْخلق وَالرُّجُوع إِلَى الْحق (فأعط الْفضل) أَي الْفَاضِل عَن نَفسك وَعَن من تلزمك مُؤْنَته (وَلَا تعجز عَن نَفسك) بِفَتْح التَّاء وَكسر الْجِيم أَي لَا تعجز بعد عطيتك عَن مُؤنَة نَفسك وَمن عَلَيْك مُؤْنَته بِأَن تُعْطِي مَالك كُله ثمَّ تعول على السُّؤَال (حم د ك عَن مَالك بن نَضْلَة) بِفَتْح النُّون وَسُكُون الْمُعْجَمَة وَالِد أبي الْأَحْوَص صَحَابِيّ قَلِيل الحَدِيث
(الايمان أَن تؤمن) لَيْسَ هُوَ من تَعْرِيف الشَّيْء بِنَفسِهِ لِأَن الأول لغَوِيّ وَالثَّانِي شَرْعِي (بِاللَّه) أَي بِأَنَّهُ وَاحِد ذاتا وصفات وأفعالا (وَمَلَائِكَته) أَي بِأَن تِلْكَ الْجَوَاهِر العلوية النورانية عباد الله لَا كَمَا زعم الْمُشْركُونَ من ألوهيتهم (وَكتبه) بِأَنَّهَا كَلَام الله الأزلي الْقَائِم بِذَاتِهِ المنزه عَن الْحَرْف وَالصَّوْت أنزلهَا على بعض رسله (وَرُسُله) بِأَنَّهُ أرسلهم إِلَى الْخلق لهدايتهم وتكميل معاشهم ومعادهم وَأَنَّهُمْ معصومون وَقدم الْمَلَائِكَة لَا للتفضيل بل للتَّرْتِيب الْوَاقِع فِي الْوُجُود (و) (تؤمن بِالْيَوْمِ الآخر) وَهُوَ من وَقت الْحَشْر إِلَى مَا لَا يتناهى أَو إِلَى أَن يدْخل أهل الْجنَّة الْجنَّة وَالنَّار النَّار (وتؤمن بِالْقدرِ) حلوه ومره (خَيره وشره) بِالْجَرِّ بدل من الْقدر أَي بِأَن مَا قدر فِي الْأَزَل لَا بُد مِنْهُ وَمَا لم يقدر فوقوعه محَال وَبِأَنَّهُ تَعَالَى قدر الْخَيْر وَالشَّر (م ٣ عَن عمر) بن الْخطاب
(الايمان أَن تؤمن بِاللَّه وَمَلَائِكَته وَكتبه وَرُسُله) من الْبشر (وتؤمن بِالْجنَّةِ وَالنَّار) أَي بِأَنَّهُمَا موجودتان الْآن وأنهما باقيتان لَا تفنيان (وَالْمِيزَان) أَي بِأَن وزن الْأَعْمَال حق (وتؤمن بِالْبَعْثِ بعد الْمَوْت) الَّذِي كذب بِهِ كثير فاختل نظامهم ببغي بَعضهم على بعض (وتؤمن بِالْقدرِ خَيره وشره) أَي بِأَن تعتقد أَن ذَلِك كُله بارادة الله تَعَالَى وخلقه تَعَالَى مَا شَاءَ الله كَانَ وَمَا لم يَشَأْ لم يكن (هَب عَن عمر) بن الْخطاب
(الايمان معرفَة) وَفِي رِوَايَة لِابْنِ مَاجَه أَيْضا بدل معرفَة عقد (بِالْقَلْبِ وَقَول بِاللِّسَانِ وَعمل بالأركان) قَالَ ابْن حجر المُرَاد أَن الْأَعْمَال شَرط فِي كَمَاله وَأَن الاقرار اللساني يعرب عَن التَّصْدِيق النفساني (هـ طب عَن عَليّ) قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ مَوْضُوع ونوزع
(الايمان بِاللَّه الاقرار بِاللِّسَانِ وتصديق بِالْقَلْبِ وَعمل بالأركان) المُرَاد بذلك الايمان الْكَامِل فاعتبار مجموعها على وَجه التَّكْمِيل لَا الركنية (الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب عَن عَائِشَة) // (بِإِسْنَاد واه) //
(الايمان) أَي ثمراته وفروعه (بضع) بِكَسْر الْمُوَحدَة وتفتح عدد مُبْهَم مُقَيّد بِمَا بَين الثَّلَاث إِلَى التسع وَقيل إِلَى الْعشْر (وَسَبْعُونَ) بِتَقْدِيم السِّين (شُعْبَة) بِضَم أَوله خصْلَة أَو قطعت وَأَرَادَ بِالْعدَدِ التكثير لَا التَّحْدِيد (فأفضلها قَول لَا إِلَه إِلَّا الله) أَي أفضل الشّعب هَذَا الذّكر فَوضع القَوْل مَوضِع الذّكر لَا مَوضِع الشَّهَادَة لِأَنَّهَا من أَصله لَا من شعبه والتصديق القلبي خَارج مِنْهَا اجماعا (وَأَدْنَاهَا) أدونها مِقْدَارًا (اماطة الْأَذَى) أَي إِزَالَة مَا يُؤْذِي كشوك (عَن الطَّرِيق) أَي الْمُلُوك (وَالْحيَاء) بالمذ (شُعْبَة من الايمان) أَي الْحيَاء الايماني وَهُوَ الْمَانِع من فعل الْقَبِيح بِسَبَب الايمان لَا النفساني الْمَخْلُوق فِي الجبلة وأفرده بِالذكر لِأَنَّهُ كالداعي إِلَى جَمِيع الشّعب (م د ن هـ عَن أبي هُرَيْرَة
(الايمان يمَان) أَي مَنْسُوب إِلَى أهل الْيمن لاذعانهم إِلَى الايمان من غير كلفة (ق عَن ابْن مَسْعُود) قَالَ الْمُؤلف وَهُوَ متواتر
(الايمان قيد الفتك) أَي يمْنَع من الفتك الَّذِي هُوَ الْقَتْل بعد الامان غدرا كَمَا يمْنَع الْقَيْد من التَّصَرُّف (لَا يفتك مُؤمن) خبر بِمَعْنى النَّهْي لِأَنَّهُ مُتَضَمّن للمكر والخديعة أَو هُوَ نهى والفتك بكعب بن الْأَشْرَف وَغَيره كَانَ قبل النهى (تخ د ك عَن أبي هُرَيْرَة حم عَن الزبير) ابْن الْعَوام (وَعَن مُعَاوِيَة) // (وَإِسْنَاده جيد)
(الايمان الصَّبْر والسماحة) أَي الصَّبْر عَن الْمَحَارِم - - _ هوامش قَوْله لِأَن الأول لغَوِيّ الخ الظَّاهِر الْعَكْس اه
стр. 427
والسماح بأَدَاء الْفَرَائِض (ع طب فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق عَن جَابر) // (باسناد ضَعِيف) //
(الايمان بِالْقدرِ) بِفتْحَتَيْنِ (نظام التَّوْحِيد) إِذْ لَا يتم نظامه إِلَّا باعتقاد أَن الله مُنْفَرد بايجاد الْأَشْيَاء وان كل نعْمَة من الله فضل وكل نقمة مِنْهُ عدل وَأَنه أعلم بطباع خلقه وَأَنه غير ملوم وَلَا مطعون عَلَيْهِ وَله تكليفهم بِمَا شَاءَ (فرعن أبي هُرَيْرَة) // (باسناد فِيهِ لين بل قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ واه) //
(الايمان بِالْقدرِ يذهب الْهم والحزن) لِأَن العَبْد إِذا علم أَن مَا قدر فِي الْأَزَل لَا بُد مِنْهُ وَمَا لم يقدر يَسْتَحِيل وُقُوعه استراحت نَفسه وَذهب حزنه على الْمَاضِي وَلم يهتم للمتوقع (ك فِي تَارِيخه والقضاعي عَن أبي هُرَيْرَة) // (بِإِسْنَاد واه) //
(الايمان عفيف عَن الْمَحَارِم عفيف عَن المطامع أَي شَأْن أَهله تجنب الْمُحرمَات والاكتفاء بالكفاف (حل عَن مُحَمَّد بن النَّضر الْحَارِثِيّ) الصُّوفِي الزَّاهِد (مُرْسلا)
(الايمان بِالنِّيَّةِ وَاللِّسَان) أَي يكون بِتَصْدِيق الْقلب والنطق بِالشَّهَادَتَيْنِ (وَالْهجْرَة) من بِلَاد الْكفْر إِلَى بِلَاد الاسلام تكون (بِالنَّفسِ وَالْمَال) مَتى تمكن من ذَلِك فَإِن لم يتَمَكَّن إِلَّا بِنَفسِهِ فَقَط هَاجر بهَا لِأَن الميسور لَا يسْقط بالمعسور (عبد الْخَالِق بن زَاهِر الشحناني) بِضَم الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْمُهْملَة ثمَّ نون مُحدث مَشْهُور (فِي الْأَرْبَعين عَن عمر) بن الْخطاب
(الايمان وَالْعَمَل أَخَوان) أَي (شريكان فِي قرن) وَاحِد (لَا يقبل أَحدهمَا إِلَّا بِصَاحِبِهِ) لِأَن الْعَمَل بِدُونِ الايمان الَّذِي هُوَ تَصْدِيق الْقلب لَا أثر لَهُ والتصديق بِلَا عمل لَا يَكْفِي أَي فِي الْكَمَال (ابْن شاهين فِي) كتاب (السّنة عَن على) // (وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا الْحَاكِم وَغَيره) // فِي // (الايمان وَالْعَمَل قرينان لَا يصلح كل وَاحِد مِنْهُمَا إِلَّا مَعَ صَاحبه) وهما الخلطان اللَّذَان يتركب مِنْهُمَا الْأَدْوِيَة لأمراض الْقُلُوب (ابْن شاهين) فِي السّنة (عَن مُحَمَّد بن عَليّ مُرْسلا) وَهُوَ ابْن الْحَنَفِيَّة
(الايمان نِصْفَانِ فَنصف فِي الصَّبْر وَنصف فِي الشُّكْر) أَي ماهيته مركبة مِنْهُمَا لِأَن الايمان اسْم لمجموع القَوْل وَالْعَمَل وَالنِّيَّة وَهِي ترجع إِلَى شطرين فعل وَترك فالفعل الْعَمَل بِالطَّاعَةِ وَهُوَ حَقِيقَة الشُّكْر وَالتّرْك الصَّبْر عَن الْمعْصِيَة وَالدّين كُله فِي هذَيْن (هَب عَن أنس) وَفِيه يزِيد الرقاشِي مَتْرُوك // (وَرَوَاهُ الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ بِلَفْظ نِصْفَانِ نصف للشكر وَنصف للصبر وَبِه يتقوى
(الايماء خِيَانَة) أَي الاشارة بِنَحْوِ عين أَو حَاجِب خُفْيَة من الْخِيَانَة الْمنْهِي عَنْهَا (لَيْسَ لنَبِيّ أَن يومىء) قَالَه لما أَمر بقتل ابْن أبي سرح يَوْم الْفَتْح وَكَانَ رجل من الْأَنْصَار نذر أَن رَآهُ أَن يقْتله فشفع فِيهِ عُثْمَان وَقد أَخذ الْأنْصَارِيّ بقائم السَّيْف ينْتَظر النَّبِي مَتى يومىء إِلَيْهِ فَقَالَ النَّبِي للْأَنْصَار هَل لَا وفيت بِنَذْرِك قَالَ انتظرت مَتى تومىء فَذكره (ابْن سعد عَن سعيد بن الْمسيب) بِفَتْح الْيَاء عِنْد الْأَكْثَر (مُرْسلا) // (وَفِيمَا ابْن جدعَان ضَعَّفُوهُ) //
(الْأَئِمَّة من قُرَيْش أبرارها أُمَرَاء أبرارها وفجارها أُمَرَاء فجارها) هَذَا على جِهَة الاخبار عَنْهُم لَا على طَرِيق الحكم فيهم أَي إِذا أصلح النَّاس وبروا وليهم الأخيار وَإِذا فسدوا وليهم الأشرار (وَإِن أمرت عَلَيْكُم قُرَيْش عبد حَبَشِيًّا مجدعا) بجيم ودال مَقْطُوع الْأنف أَو غَيره (فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطيعُوا مَا لم يُخَيّر أحدكُم بَين إِسْلَامه وَضرب عُنُقه فَإِن خير بَين إِسْلَامه وَضرب عُنُقه فليقدم عُنُقه) ليضْرب بِالسَّيْفِ وَلَا يرْتَد عَن الاسلام وَلَا طَاعَة لمخلوق فِي مَعْصِيّة الْخَالِق بِحَال (ك هق عَن عَليّ) قَالَ // (الْحَاكِم صَحِيح وَتعقب بِأَنَّهُ مُنكر) //
(الايم) أَي الثّيّب بِأَيّ طَرِيق كَانَ (أَحَق بِنَفسِهَا من وَليهَا) فِي الرَّغْبَة والزهد فِي النِّكَاح وَفِي اخْتِيَار الزَّوْج لَا فِي العقد لِأَن مُبَاشَرَته لوَلِيّهَا (وَالْبكْر) الْبَالِغ (تستأذن فِي نَفسهَا) أَي يستأذنها وَليهَا فِي تَزْوِيجه إِيَّاهَا أياً كَانَ
стр. 428
أَو غَيره (وأذنها صماتها) أَي وصماتها بِمَنْزِلَة أذنها لِأَنَّهَا تَسْتَحي أَن تفصح (مَالك حم م ٤ عَن ابْن عَبَّاس)
(الْأَيْمن فالأيمن) أَي ابدؤوا بالأيمن أَو قدمُوا الْأَيْمن يَعْنِي من على الْيَمين فِي نَحْو شرب فَهُوَ مَنْصُوب وروى مَرْفُوعا وَخَبره مَحْذُوف أَي الْأَيْمن أَحَق وكرره ثَلَاثًا للتَّأْكِيد إِشَارَة إِلَى ندب الْبدَاءَة بالأيمن وَلَو مفضولا (مَالك حم ق ٤ عَن أنس) قَالَ أَتَى النَّبِي بِلَبن وَعَن يَمِينه أَعْرَابِي وَعَن شِمَاله أَبُو بكر فَشرب ثمَّ أعْطى الْأَعرَابِي فَذكره وَالله تَعَالَى أعلم وَأحكم
(حرف الْبَاء)
﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم مِفْتَاح كل كتاب﴾ أَي لفظ الْبَسْمَلَة قد افْتتح بِهِ كل كتاب من الْكتب السماوية الْمنزلَة على الْأَنْبِيَاء قَالَ صَاحب الِاسْتِغْنَاء فِي شرح الْأَسْمَاء الْحسنى عَن شَيْخه التنوخي أجمع عُلَمَاء كل مِلَّة أَن الله افْتتح كل كتاب بالبسملة (خطّ فِي الْجَامِع) لِآدَابِ الرَّاوِي وَالسَّامِع (عَن أبي جَعْفَر معضلا
(بَاب أمتِي) أَي بَاب الْجنَّة الْمُخْتَص بأمتي من بَين الْأَبْوَاب وَهُوَ الْمُسَمّى بَاب الرَّحْمَة فَهُوَ خَاص بهم ويشاركون غَيرهم فِي بَقِيَّة الْأَبْوَاب (الَّذِي يدْخلُونَ مِنْهُ الْجنَّة) بعد الِانْصِرَاف من الْموقف (عرضه) أَي مساحة عرضه (مسيرَة الرَّاكِب المجود) أَي صَاحب الْجواد وَهُوَ الْفرس الْجيد وَالْمرَاد الرَّاكِب الَّذِي يجود ركض الْفرس الْجيد (ثَلَاثًا) من الْأَيَّام بلياليها (ثمَّ إِنَّهُم ليضغطون) أَي ليعتصرون (عَلَيْهِ) أَي ذَلِك الْبَاب (حَتَّى تكَاد مناكبهيم تَزُول) لشدَّة الزحام (ت عَن ابْن عمر) بن الْخطاب وَاسْتَغْرَبَهُ وَقَالَ سَأَلت عَنهُ البُخَارِيّ فَلم يعرفهُ
(بَابَانِ معجلان عقوبتهما فِي الدُّنْيَا) أَي قبل موت فاعلهما (الْبَغي) أَي مُجَاوزَة الْحَد فِي الظُّلم (والعقوق) للْوَالِدين وَأَن عليا أَو أَحدهمَا إيذاؤهما ومخالفتهما فِيمَا لَا يُخَالف الشَّرْع (ك عَن أنس) وَقَالَ // (صَحِيح وأقروه) //
(بَادرُوا) أَي سابقوا وتعجلوا (الصُّبْح بالوتر) أَي سابقوا بِهِ بِأَن توقعوه قبل دُخُول وقته (م ت عَن ابْن عمر) بن الْخطاب
(بَادرُوا) أَي أَسْرعُوا (بِصَلَاة الْمغرب) أَي بِفِعْلِهَا (قبل طُلُوع النَّجْم) أَي ظُهُوره للناظرين فَإِن الْمُبَادرَة بهَا مَنْدُوبَة لضيق وَقتهَا وَيبقى وَقتهَا إِلَى مغيب الشَّفق (حم قطّ عَن أبي أَيُّوب) الْأنْصَارِيّ وَفِيه ابْن لَهِيعَة لَكِن لَهُ شَاهد
(بَادرُوا أَوْلَادكُم بالكنى) بِالضَّمِّ أَي بِوَضْع كنية حَسَنَة للْوَلَد من صغره (قبل أَن تغلب عَلَيْهِم الألقاب) أَي قبل أَن يكبروا فيلقبهم النَّاس بألقاب غير مرضية وَالْأَمر للإرشاد وكما يَنْبَغِي مبادرتهم بالكنى يَنْبَغِي مبادرتهم بتعليم الْأَدَب وَمن ثمَّ قيل بَادرُوا بتأديب الْأَطْفَال قبل تراكم الأشغال (قطّ فِي الْإِفْرَاد عد عَن ابْن عمر) بن الْخطاب // (بِإِسْنَاد ضَعِيف جدا) //
(بَادرُوا بِالْأَعْمَالِ فتنا كَقطع اللَّيْل المظلم) أَي وُقُوع فتن مظْلمَة سَوْدَاء وَالْمرَاد الْحَث على الْعَمَل الصَّالح قبل تعذره أَو تعسره بِمَا يحدث من الْفِتَن المتراكمة كتراكم ظلام اللَّيْل (يصبح الرجل) يَعْنِي الْإِنْسَان فِيهَا مُؤمنا وبمسى كَافِرًا ويمسى مُؤمنا وَيُصْبِح كَافِرًا) اى لعظمها يَنْقَلِب الانسان من الْإِيمَان للكفر وَعَكسه فِي الْيَوْم الْوَاحِد يَبِيع أحدهم دينه بِعرْض) بِفَتْح الرَّاء (من الدُّنْيَا قَلِيل) أَي بِقَلِيل من حطامها وَالْعرض مَا عرض لَك من مَنَافِع الدُّنْيَا (حم م ت عَن أبي هُرَيْرَة)
(بَادرُوا بِالْأَعْمَالِ هرما) أَي كبرا وعجزاً (ناغصا) بغين مُعْجمَة وصاد مُهْملَة أَي مكدراً (وموتاً خالساً) بخاء مُعْجمَة أَي يخلسكم بِسُرْعَة على غَفلَة كَأَنَّهُ يخطف الْحَيَاة بهجومه (ومرضاً حابساً) أَي معّوقاً
стр. 429
مَانِعا (وتسويفاً مؤيساً) هُوَ قَول الرجل سَوف أفعل فَلَا يعْمل إِلَى أَن يَأْتِيهِ أَجله فييأس من ذَلِك وَفِيه ندب الْمُبَادرَة بِالْأَعْمَالِ والأمور المهمة حذرا من الْفَوْت وَحُصُول النَّدَم كَمَا قيل
(أَصبَحت تنفخ فِي رمادك بَعْدَمَا ... ضيعت حظك من وقود النَّار)
وَقَالَ بَعضهم
(الْمَرْء تَلقاهُ مضياعاً لفرصته ... حَتَّى إِذا فَاتَ أَمر عَاتب القدرا)
(هَب عَن أبي أُمَامَة)
(بَادرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتا) أَي انكمشوا بِالْعَمَلِ الصَّالح قبل وُقُوعهَا (طُلُوع الشَّمْس من مغْرِبهَا) فَإِنَّهَا إِذا طلعت مِنْهُ لَا ينفع نفسا إيمَانهَا لم تكن آمَنت من قبل (وَالدُّخَان) بِالتَّخْفِيفِ أَي ظُهُوره (ودابة الأَرْض والدجال) أَي خروجهما (وَخُوَيصة أحدكُم) تَصْغِير خَاصَّة بِسُكُون الْيَاء لِأَن يَاء التصغير لَا تكون إِلَّا سَاكِنة وَالْمرَاد حَادِثَة الْمَوْت الَّتِي تخص الْإِنْسَان (وَأمر الْعَامَّة) الْقِيَامَة لِأَنَّهَا تعم الْخَلَائق أَو الْفِتْنَة الَّتِي تعمي وتصمّ (حم م عَن أبي هُرَيْرَة
(بَادرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتا) من أَشْرَاط السَّاعَة (إِمَارَة السُّفَهَاء) بِكَسْر الْهمزَة أَي ولايتهم على الرّقاب (وَكَثْرَة الشَّرْط) بِضَم فَسُكُون أَو فَفتح أعوان الْوُلَاة وَالْمرَاد كثرتهم بِأَبْوَاب الْأُمَرَاء فيتكثر الظُّلم (وَبيع الحكم) بِأخذ الرِّشْوَة عَلَيْهِ (واستخفافاً بِالدَّمِ) أَي بِحقِّهِ بِأَن لَا يقْتَصّ من الْقَاتِل (وَقَطِيعَة الرَّحِم) أَي الْقَرَابَة بإيذاء أَو هجر وَنَحْو ذَلِك (ونشوا يتخذون الْقُرْآن) أَي قِرَاءَته (مَزَامِير) أَي يتغنون بِهِ ويتمشدقون ويأتون بِهِ بنغمات مطربة (يقدّمون) يَعْنِي النَّاس الَّذين هم أهل ذَلِك الزَّمَان (أحدهم لِيُغنيَهُمْ) بِالْقُرْآنِ بِحَيْثُ يخرجُون الْحُرُوف عَن موضوعها وَيزِيدُونَ وينقصون لأجل الألحان (وَإِن كَانَ) أَي المقدّم (أقلهم فقهاً) لِأَن غرضهم تلذذ الأسماع بِتِلْكَ الألحان والأوضاع (طب عَن عَابس) بِعَين مُهْملَة وموحدة مَكْسُورَة ثمَّ مُهْملَة ابْن العبس (الْغِفَارِيّ) بِكَسْر الْغَيْن الْمُعْجَمَة مخففاً نزيل الْكُوفَة
(بَادرُوا بِالْأَعْمَالِ سبعا) أَي سابقوا وُقُوع الْفِتَن بالاشتغال بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَة واهتموا بهَا قبل حلولها (مَا) فِي رِوَايَة هَل (ينتظرون) بمثناة تحتية بِخَط الْمُؤلف (إِلَّا فقرا منسياً) بِفَتْح أَوله أَي نسيتموه ثمَّ يأتيكم فَجْأَة (أَو غنى مطغياً) أَي موقعاً فِي الطغيان (أَو مَرضا مُفْسِدا) للمزاج مشغلاً للحواس (أَو هرماً مفنداً) أَي موقعاً فِي الْكَلَام المحرّف عَن سنَن الصِّحَّة من الخرف والهذيان (أَو موتا مجهزاً) بجيم وزاي آخِره أَي سَرِيعا يَعْنِي فَجْأَة (أَو الدَّجَّال) أَي خُرُوجه (فَإِنَّهُ شَرّ منتظر) بل هُوَ أعظم الشرور المنتظرة كَمَا يَأْتِي فِي خبر (أَو السَّاعَة والساعة أدهى وَأمر) وَالْقَصْد الْحَث على البدار بِالْعَمَلِ الصَّالح قبل حُلُول شَيْء من ذَلِك وَأخذ مِنْهُ ندب تَعْجِيل الْحَج (ت ك عَن أبي هُرَيْرَة) // (وَصَححهُ وأقروه) //
(باكروا بِالصَّدَقَةِ) سارعوا بهَا (فَإِن الْبلَاء لَا يتخطاها) تَعْلِيل لِلْأَمْرِ بالتبكير وَهُوَ تَمْثِيل جعلت الصَّدَقَة وَالْبَلَاء كفرسي رهان فَأَيّهمَا سبق لم يلْحقهُ الآخر وَلم يتخطه (طس عَن عَليّ هَب عَن أنس) بِإِسْنَاد // (ضَعِيف بل قيل بِوَضْعِهِ) //
(باكروا فِي طلب الرزق والحوائج) أَي اطلبوهما فِي أول النَّهَار
(فَإِن الغدو بركَة ونجاح) أَي هُوَ مَظَنَّة الظفر بِقَضَاء الْحَوَائِج واستدرار الرزق وَذَلِكَ لِأَن حَالَة الإقبال حَالَة ابْتِدَاء وَتمكن وَحَالَة الإدبار حَالَة انْتِهَاء وَزَوَال وَلِهَذَا قَالَ الْحُكَمَاء ان السَّعْي فِي الْحَاجة قبل الزَّوَال أنجح مِنْهُ بعده وكرهوا الْحَرَكَة أَوَاخِر النَّهَار قَالَ الشَّاعِر
стр. 430
(بكرا صَاحِبي قبل الهجير ... إِن ذَاك النجاح فِي التبكير)
وَأول النَّهَار شباب وَقُوَّة وَآخره مشيب وهرم (طس عد عَن عَائِشَة) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف لضعف إِسْمَاعِيل بن قيس) //
(بِحَسب الْمَرْء) أَي يَكْفِيهِ فِي الْخُرُوج عَن عُهْدَة الْوَاجِب وَالْبَاء زَائِدَة (إِذا رأى مُنْكرا) يَعْنِي علم بِهِ وَالْحَال أَنه (لَا يَسْتَطِيع لَهُ تغييراً) بِيَدِهِ وَلَا بِلِسَانِهِ (أَن يعلم الله) من نِيَّته (أَنه لَهُ مُنكر) بِقَلْبِه لِأَن ذَلِك مقدوره فيكرهه بِقَلْبِه (تخ طب عَن ابْن مَسْعُود) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف لضعف الرّبيع بن سهل) //
(بِحَسب امرىء من الْإِيمَان) أَي يَكْفِيهِ مِنْهُ من جِهَة القَوْل (أَن يَقُول رضيت بِاللَّه رَبًّا) لَا شريك لَهُ (وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولا وَبِالْإِسْلَامِ دينا) أتدين بأحكامه دون غَيره من الْأَدْيَان فَإِذا قَالَ ذَلِك بِلِسَانِهِ أجريت عَلَيْهِ أَحْكَام الْإِيمَان الدُّنْيَوِيَّة فَإِن اقْترن بِهِ تَصْدِيق قلبِي صَار مُؤمنا حَقًا (طس عَن ابْن عَبَّاس) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(بِحَسب امرىء من الشَّرّ) أَي يَكْفِيهِ مِنْهُ فِي أخلاقه ومعاشه ومعاده (أَن يشار إِلَيْهِ بالأصابع) أَي يُشِير النَّاس بَعضهم لبَعض إِلَيْهِ بأصابعهم (فِي دين أَو دنيا) فَيَقُولُونَ هَذَا فلَان العابد أَو الْعَالم ويطرون فِي مدحه فَإِن ذَلِك بلَاء ومحنة لَهُ (إِلَّا من عصمه الله نعالى) بِحَيْثُ صَار لَهُ ملكة يقتدر بهَا على قهر نَفسه بِحَيْثُ لَا يلْتَفت إِلَى ذَلِك وَلَا يستفزه الشَّيْطَان بِسَبَبِهِ وَقيل المُرَاد أَنه إِنَّمَا يشار إِلَيْهِ فِي دين لكَونه أحدث بِدعَة فيشار إِلَيْهِ بهَا وَفِي دنيا لكَونه أحدث مُنْكرا غير مُتَعَارَف بَينهم (هَب عَن أنس) // (بِإِسْنَاد فِيهِ مُتَّهم (د عَن أبي هُرَيْرَة) بِإِسْنَاد فِيهِ مَتْرُوك) //
(بِحَسب امرىء يَدْعُو) أَي يَكْفِيهِ إِذا أَرَادَ أَن يَدْعُو (أَن يَقُول اللَّهُمَّ اغْفِر لي وارحمني وأدخلني الْجنَّة) فَإِنَّهُ لم يتْرك شَيْئا يهتم بِهِ إِلَّا وَقد دَعَا بِهِ (طب عَن السَّائِب بن يزِيد) بن سعد الْمَعْرُوف بِابْن أُخْت نمر وَرِجَاله رجال الصَّحِيح غير ابْن لَهِيعَة // (وَفِيه ضَعِيف) //
(بِحَسب أَصْحَابِي الْقَتْل) أَي يَكْفِي المخطىء مِنْهُم فِي قِتَاله فِي الْفِتَن الْقَتْل فَإِنَّهُ كَفَّارَة لذنوبه أما الْمُصِيب فشهيد (حم طب عَن سعيد بن زيد) // (بأسانيد أحد رجالها ثِقَات) //
(بخ بخ) كلمة تقال للمدح وَالرِّضَا وتكرر للْمُبَالَغَة فَإِن وصلت جرت ونونت وَرُبمَا شددت (لخمس) من الْكَلِمَات (مَا أثقلهن) أَي أرجحهن (فِي الْمِيزَان) يَوْم الْقِيَامَة (لَا إِلَه إِلَّا الله وَسُبْحَان الله وَالْحَمْد لله وَالله أكبر) يَعْنِي ثوابهن يجسد ثمَّ يُوزن فيرجح على جَمِيع الْأَعْمَال وَكَذَا يُقَال فِي قَوْله (وَالْولد الصَّالح) أَي الْمُسلم (يتوفى للمرء) يَعْنِي الرجل وَمثله الْأُنْثَى (الْمُسلم فيحتسبه) عِنْد الله تَعَالَى صَابِرًا على مَا مَسّه من حرقة فَقده (الْبَزَّار عَن ثَوْبَان) مولى الْمُصْطَفى // (بِإِسْنَاد حسن) // (ن حب ك عَن أبي سلمى) رَاعى الْمُصْطَفى حمصي لَهُ صُحْبَة وَحَدِيث قيل واسْمه حُرَيْث (حم عَن أبي أُمَامَة)
(بخل النَّاس بِالسَّلَامِ) الَّذِي لَا كلفة فِيهِ وَلَا بذل مَال وَمن بخل بِهِ فَهُوَ بِغَيْرِهِ أبخل وَلِهَذَا قَالَ الشَّاعِر
(إِذا مَا بخلت برد السَّلَام ... فَأَنت ببذل الندى أبخل)
(حل عَن أنس) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(بَرَاءَة من الْكبر لبوس) لفظ رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ لِبَاس (الصُّوف) بِقصد صَالح لَا إِظْهَارًا للزهد وإيهاماً للتعبد (ومجالسة فُقَرَاء الْمُؤمنِينَ) بِقصد إيناسهم وجبر خواطرهم (وركوب الْحمار) أَي أَو نَحوه كبرذون حقير (واعتقال العنز) أَو قَالَ الْبَعِير كَذَا هُوَ على شكّ فِي رِوَايَة مخرجه يَعْنِي اعتقاله ليحلب لبنه وَالْقَصْد أَن الْمَذْكُورَات بنية صَالِحَة تبعد فاعلها من التكبر (حل هَب عَن أبي هُرَيْرَة) // (بِإِسْنَاد ضعفه الْمُنْذِرِيّ) //
(برىء من الشُّح) الَّذِي
стр. 431
هُوَ أَشد الْبُخْل (من أدّى الزَّكَاة وقرى الضَّيْف وَأعْطى فِي النائبة) أَي أعَان إنْسَانا على مَا نابه من الْعَوَارِض وَفِيه دَلِيل على أَن الشُّح يدْخل تَحْتَهُ منع الْوَاجِب وَبِه ردّ على ابْن الْعَرَبِيّ قَوْله ان الْبُخْل منع الْوَاجِب وَالشح منع الْمُسْتَحبّ (هناد) فِي الزّهْد (ع طب عَن خَالِد بن زيد بن حَارِثَة) (بِإِسْنَاد حسن كَمَا فِي الْإِصَابَة لَكِن قيل إِن خَالِدا تَابِعِيّ) //
(بَرِئت الذِّمَّة) أَي ذمَّة أهل الْإِسْلَام (مِمَّن) أَي من مُسلم (أَقَامَ مَعَ الْمُشْركين) يَعْنِي الْكفَّار وخصهم لغلبتهم حِينَئِذٍ (فِي دِيَارهمْ) فَلم يُهَاجر مِنْهَا مَعَ تمكنه من الْهِجْرَة وَتَمام الحَدِيث قيل لم قَالَ لَا تترآى ناراهما وَكَانَت الْهِجْرَة فِي صدر الْإِسْلَام وَاجِبَة (طب عَن جرير) البَجلِيّ // (وَرَوَاهُ عَنهُ التِّرْمِذِيّ) //
(برّدوا طَعَامكُمْ) أَي أمهلوا بِأَكْلِهِ حَتَّى يبرد فَإِنَّكُم إِن فَعلْتُمْ ذَلِك (يُبَارك لكم فِيهِ) فَإِن الْحَار غير ذِي بركَة كَمَا مرّ فِي حَدِيث (عد عَن عَائِشَة) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(بر الْحَج إطْعَام الطَّعَام وَطيب الْكَلَام) أَي إطْعَام الْمُسَافِرين ومخاطبتهم بالتلطف واللين (ك عَن جَابر) بن عبد الله
(برّ الْوَالِدين) بِالْكَسْرِ الْإِحْسَان إِلَيْهِمَا قولا وفعلاً (يَجْزِي من الْجِهَاد) أَي يَنُوب عَنهُ وَيقوم مقَامه وَهَذَا ورد جَوَابا لسائل اقْتضى حَاله ذَلِك وَإِلَّا فالجهاد أَعلَى (ش عَن الْحسن) الْبَصْرِيّ (مُرْسلا) وَهَذَا ذُهُول من الْمُؤلف فقد عزاهُ الديلمي وَغَيره إِلَى الْحسن بن عَليّ فَلَا يكون مُرْسلا
(برّ الْوَالِدين يزِيد فِي الْعُمر) أَي فِي عمر الْبَار بِالنِّسْبَةِ لما فِي صحف الْمَلَائِكَة (وَالْكذب) الَّذِي لغير مصلحَة (ينقص الرزق) أَي يضيقه لِأَنَّهُ خِيَانَة والخيانة تجلب الْفقر كَمَا مر (وَالدُّعَاء) المتوفر الشُّرُوط والأركان المقبول (يردّ الْقَضَاء) الإلهي أَي غير المبرم فِي الْأَزَل كَمَا بَينه قَوْله (وَللَّه فِي خلقه قضاآن قَضَاء نَافِذ وَقَضَاء مُحدث) مَكْتُوب فِي صحف الْمَلَائِكَة أَو اللَّوْح فَهَذَا الَّذِي فِيهِ التَّغْيِير وَأما الأزلي المبرم فَلَا (وللأنبياء) وَالْمُرْسلِينَ (على الْعلمَاء) أَي أَصْحَاب عُلُوم الشَّرْع العاملين (فضل دَرَجَتَيْنِ) أَي زِيَادَة دَرَجَتَيْنِ أَي هم أَعلَى مِنْهُم بمنزلتين عظيمتين فِي الْآخِرَة (وللعلماء) الموصوفين بِمَا ذكر (على الشُّهَدَاء) فِي سَبِيل الله تَعَالَى بِقصد إعلاء كلمة الله تَعَالَى (فضل دَرَجَة) يَعْنِي هم أَعلَى مِنْهُم بِدَرَجَة فأعظم بِدَرَجَة تلِي النُّبُوَّة وَفَوق الشَّهَادَة (أَبُو الشَّيْخ) الْأَصْبَهَانِيّ (فِي) كتاب (التوبيخ عد عَن أبي هُرَيْرَة) // (وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ) //
(برّوا آبَاءَكُم) أَي وأمهاتكم فَإِنَّكُم إِن فَعلْتُمْ ذَلِك (تبرّكم أبناؤكم) وكما تدين تدان (وعفوّا) عَن نسَاء النَّاس فَلَا تتعرضوا لَهُنَّ بِالزِّنَا (تعفّ نِسَاؤُكُمْ) عَن الرِّجَال لما ذكر (طس عَن ابْن عمر) // (بِإِسْنَاد حسن بل قيل صَحِيح وَوهم ابْن الْجَوْزِيّ) //
(برّوا آبَاءَكُم) أَي أصولكم (تبركم أبناؤكم وعفوا عَن النِّسَاء تعف نِسَاؤُكُمْ وَمن تنصل إِلَيْهِ) أَي انتقى من ذَنبه وَاعْتذر إِلَى أَخِيه (فَلم يقبل) اعتذاره (فَلَنْ يرد عليّ الْحَوْض) الْكَوْثَر يَوْم الْقِيَامَة وَفِيه وجوب الْإِيمَان بالحوض وَقد أنكرهُ بَعضهم وَمن أنكرهُ لم يردهُ (طب ك عَن جَابر) قَالَ الْحَاكِم // (صَحِيح وَابْن الْجَوْزِيّ مَوْضُوع) //
(بركَة الطَّعَام) أَي نموّه وَزِيَادَة نَفعه فِي الْبدن (الْوضُوء قبله) أَي تنظيف الْيَد بغسلها (وَالْوُضُوء بعده) كَذَلِك فَالْمُرَاد الْوضُوء اللّغَوِيّ وَفِيه رد على مَالك حَيْثُ قَالَ يكره قبله لِأَنَّهُ من فعل الْأَعَاجِم (حم د ت ك عَن سلمَان) الْفَارِسِي // (بِإِسْنَاد حسن وَقَول الْقُرْطُبِيّ لَا يَصح فِي هَذَا شَيْء مَمْنُوع) //
(بشرى الدُّنْيَا) كَذَا وقفت عَلَيْهِ بِخَط الْمُؤلف أَي بشرى الْمُؤمن فِي الدُّنْيَا (الرُّؤْيَا الصَّالِحَة) يَرَاهَا فِي منامة أَو ترى لَهُ (طب عَن أبي الدَّرْدَاء)
(بشر من شهد بَدْرًا) أَي حضر وقْعَة بدر لقِتَال الْكفَّار (بِالْجنَّةِ) أَي بِدُخُولِهَا من غير سبق عَذَاب لِأَن الله تَعَالَى
стр. 432
اطلع عَلَيْهِم فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُم فقد غفرت لكم (قطّ فِي الْإِفْرَاد عَن أبي بكر) الصدّيق
(بشر هَذِه الْأمة) أمة الْإِجَابَة (بالسناء) بِالْفَتْح والمدّ ارْتِفَاع الْمنزلَة وَالْقدر (وَالدّين) أَي التَّمَكُّن فِيهِ (والرفعة) أَي الْعُلُوّ فِي الدَّاريْنِ (والنصر) على الْأَعْدَاء (والتمكين فِي الأَرْض فَمن عمل مِنْهُم عمل الْآخِرَة للدنيا) أَي جعل عمله الأخروي وَسِيلَة إِلَى تَحْصِيلهَا (لم يكن لَهُ فِي الْآخِرَة من نصيب لِأَنَّهُ لم يعْمل لَهَا (حم حب ك هَب عَن أبي) بن كَعْب وَرِجَال أَحْمد رجال الصَّحِيح
(بشر) خطاب عَام لم يرد بِهِ معِين (الْمَشَّائِينَ) بِالْهَمْز والمدّ من تكَرر مِنْهُ الْمَشْي إِلَى إِقَامَة الْجَمَاعَة (فِي الظُّلم) بِضَم الظَّاء وَفتح اللَّام جمع ظلمَة بسكونها أَي ظلمَة اللَّيْل (إِلَى الْمَسَاجِد بِالنورِ التَّام) الَّذِي يُحِيط بهم من جَمِيع جهاتهم أَي على الصِّرَاط لما قاسوا مشقة الْمَشْي فِي ظلمَة اللَّيْل جوزوا بِنور يضيء لَهُم ويحوطهم (يَوْم الْقِيَامَة د ت عَن بُرَيْدَة) وَرِجَاله ثِقَات (هـ ك عَن أنس وَعَن سهل بن سعد) السَّاعِدِيّ وَقَالَ // (صَحِيح على شَرطهمَا قَالَ الْمُؤلف وَهُوَ متواتر) //
(بطحان) بِضَم الْمُوَحدَة وَسُكُون الْمُهْملَة واداً بِالْمَدِينَةِ هَذِه رِوَايَة الْمُحدثين وَضَبطه أهل اللُّغَة بِفَتْح فَكسر (على بركَة من برك الْجنَّة) وَفِي رِوَايَة على ترعة من ترع الْجنَّة أَي يكون فِي الْآخِرَة هُنَالك (الْبَزَّار عَن عَائِشَة) وَفِيه راو مَجْهُول
(بعثت) أَي أرْسلت (أَنا والساعة) بِنصب السَّاعَة مفعول مَعَه وَرَفعه عطف على ضمير بعثت (كهاتين) الإصبعين السبابَة وَالْوُسْطَى يُرِيد أَن نِسْبَة تقدم بَعثه على قيام السَّاعَة كنسبة فضل احدى الاصبعين على الْأُخْرَى (حم ق ت عَن أنس) بن مَالك (حم ق عَن سهل بن سعد) السَّاعِدِيّ وَهُوَ متواتر
(بعثت إِلَى النَّاس) الْعَرَب والعجم (كَافَّة) قَالَ الإِمَام يخْتَص بالمكلف وَاعْترض (فَإِن لم يَسْتَجِيبُوا لى كلهم (فالى الْعَرَب) كَافَّة (فان لم يَسْتَجِيبُوا الى فالى قُرَيْش) الَّذين هم قومِي (فان لم يَسْتَجِيبُوا الى فالى بني هَاشم) أَي وَالْمطلب الَّذين هم آله (فَإِن لم يَسْتَجِيبُوا إِلَى فإليّ وحدي) أَي فَلَا أكلف حِينَئِذٍ إِلَّا نَفسِي وَلَا يضرني من خَالف وَكَانَ الْمُصْطَفى حكيماً يعرف أوضاع النَّاس فيأمر كلا بِمَا يصلح لَهُ أما فِي رُتْبَة الدعْوَة فَكَانَ يعتم لِأَنَّهُ بعث لإِثْبَات الْحجَّة فيدعو على الْإِطْلَاق وَلَا يخص بالدعوة من تفرس فِيهِ الْهِدَايَة (ابْن سعد) فِي طبقاته (عَن خَالِد بن معدان) بِفَتْح الْمِيم (مُرْسلا)
(بعثت من خير قُرُون بني آدم) أَي من خير طبقاتهم كائنين (قرنا فقرنا) طبقَة بعد طبقَة سمى قرنا لاقتران أمة بِأمة وعالم بعالم فِيهِ (حَتَّى كنت فِي الْقرن الَّذِي كنت فِيهِ) أَرَادَ تقلبه فِي الأصلاب أَبَا فأباً حَتَّى ظهر فِي الْقرن الَّذِي وجد فِيهِ فالفاء لترتيب فِي الْفضل على الترقي تقرباً من أبعد آبَائِهِ إِلَى أقربهم فأقربهم وَمَا أحسن مَا قَالَ بَعضهم
(قُرَيْش خِيَار بني آدم ... وَخير قُرَيْش بَنو هَاشم)
(وَخير بني هَاشم أَحْمد ... رَسُول الْإِلَه إِلَى الْعَالم)
(خَ عَن أبي هُرَيْرَة)
(بعثت بجوامع الْكَلم) الْقُرْآن سمى بِهِ لاحتواء لَفظه الْيَسِير على الْمَعْنى الْكثير (ونصرت بِالرُّعْبِ) أَي الْفَزع يلقى فِي قُلُوب أعدائى (وَبينا أَنا نَائِم أتيت بمفاتيح خَزَائِن الأَرْض) أَرَادَ مَا فتح على أمته من خَزَائِن كسْرَى وَقَيْصَر (فَوضعت) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول أَي المفاتيح (فِي يَدي) بِالْإِفْرَادِ وَفِي رِوَايَة بالتثنية أَي حَقِيقَة أَو مجَازًا بِاعْتِبَار الِاسْتِيلَاء (ق ن عَن أبي هُرَيْرَة)
(بعثت بالحنيفية السمحة) أَي الشَّرِيعَة المائلة عَن كل دين بَاطِل فَهِيَ حنيفية فِي التَّوْحِيد سَمْحَة فِي الْعَمَل (وَمن خَالف سنتي طريقتي بِأَن شدّد وعقّد (فَلَيْسَ مني) أَي لَيْسَ من المتبعين لي
стр. 433
فِيمَا أمرت بِهِ من اللين والرفق وَالْقِيَام بِالْحَقِّ والمساهلة مَعَ الْخلق وَفِيه أَن الْمَشَقَّة تجلب التَّيْسِير وَهِي إِحْدَى الْقَوَاعِد الْأَرْبَع الَّتِي رد القَاضِي حُسَيْن جَمِيع مَذْهَب الشَّافِعِي إِلَيْهَا (خطّ عَن جَابر // (بِإِسْنَاد ضَعِيف لَكِن لَهُ شَوَاهِد) //
(بعثت بمداراة النَّاس) أَي خفض الْجنَاح ولين الْكَلِمَة لَهُم وَترك الإغلاظ عَلَيْهِم وَذَلِكَ من أَسبَاب الألفة واجتماع الْكَلِمَة وانتظام الْأَمر وَلِهَذَا قيل من لانت كَلمته وَجَبت محبته وَحسنت أحدوثته وظمئت الْقُلُوب إِلَى لِقَائِه وتنافست فِي مودته والمداراة تجمع الْأَهْوَاء المتفرقة وتؤلف الآراء المشتتة وَهِي غير المداهنة الْمنْهِي عَنْهَا (طب عَن جَابر) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(بعثت بَين يَدي السَّاعَة بِالسَّيْفِ) خص نَفسه بِهِ وَإِن كَانَ غَيره من الْأَنْبِيَاء أَمر بِالْقِتَالِ لِأَنَّهُ لَا يبلغ مبلغه فِيهِ (حَتَّى يعبد الله تَعَالَى وَحده لَا شريك لَهُ) أَي وَيشْهد أَنِّي رَسُوله (وَجعل رِزْقِي تَحت ظلّ رُمْحِي) يَعْنِي الْغَنَائِم وَكَانَ سهم مِنْهَا لَهُ خَاصَّة وَالْمرَاد أَن مُعظم رزقه كَانَ مِنْهُ وَإِلَّا فقد كَانَ يَأْكُل من الْهِبَة والهدية وَغَيرهمَا (وَجعل الذل) أَي الهوان والخسران (وَالصغَار) بِالْفَتْح الضيم (على من خَالف أَمْرِي) وكما أَن الذلة مَضْرُوبَة على من خَالف فالعز مجعول لأهل طَاعَته ومتابعيه (وَمن تشبه بِقوم فَهُوَ مِنْهُم) أَي حكمه حكمهم لِأَن كل مَعْصِيّة مِيرَاث من أمة من الْأُمَم الَّتِي أهلكها الله تَعَالَى فَكل من لابس مِنْهَا شَيْئا فَهُوَ مِنْهُم (حم عَم طب عَن ابْن عمر) // (بِإِسْنَاد حسن وعلقه البُخَارِيّ
(بعثت دَاعيا) أَي بَعَثَنِي الله تَعَالَى دَاعيا لمن يُرِيد هدايته (ومبلغاً) مَا أوحاه إِلَيْهِ الْحق إِلَى الْخلق (وَلَيْسَ إِلَيّ من الْهدى شَيْء) لِأَنِّي عبد لَا أعلم المطبوع على قلبه من غَيره (وَخلق إِبْلِيس مزيناً) للدنيا والمعاصي ليضل بهَا من أَرَادَ الله إضلاله (وَلَيْسَ إِلَيْهِ من الضَّلَالَة شَيْء) فالرسل إِنَّمَا هم مستجلبون لأمر جبلات الْخلق وفطرهم فيبشرون من فطر على خير وينذرون من جبل على شَرّ والشيطان إِنَّمَا ينشر حبائله لأمر جبلات الْخلق وَكِلَاهُمَا لَا يسْتَأْنف أمرا لم يكن بل يظْهر أمرا كَانَ مغيباً (عق عد عَن عمر) بن الْخطاب // (وَفِيه ضعف وَانْقِطَاع) //
(بعثت مرحمة) للْعَالمين (وملحمة) أَي مقتلة لأعداء الله تَعَالَى (وَلم أبْعث تَاجِرًا) أَي أحترف بِالتِّجَارَة (وَلَا زارعاً) وَفِي رِوَايَة وَلَا زراعاً بِصِيغَة الْمُبَالغَة (الا) حرف تَنْبِيه (وَإِن شرار الْأمة) أَي من شرارهم (التُّجَّار) الَّذين لَيْسُوا بِأَهْل صدق وَلَا أَمَانَة أَو الَّذين يكثرون الْحلف على السّلْعَة (والزراعون إِلَّا من شح على دينه) أَي حرص عَلَيْهِ وَلم يفرط فِي شَيْء من أَحْكَامه بإهمال رعايته وَهَذَا يوهن مَا ذكره الْيَعْمرِي فِي سيرته عَن بَعضهم من أَنه كَانَ يزرع أَرض بني النَّضِير أَو خَيْبَر (حل عَن ابْن عَبَّاس) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف لكنه منجبر بِتَعَدُّد طرْقَة
(بغض بني هَاشم وَالْأَنْصَار كفر) أَي حَقِيقَة أَن أبْغض بني هَاشم من حَيْثُ كَونهم آله ﵊ أَو أبْغض الْأَنْصَار من حَيْثُ كَونهم ظاهروه وناصروه وَإِلَّا فَالْمُرَاد كفر النِّعْمَة (وبغض الْعَرَب نفاق) حَقِيقَة إِن أبْغضهُم من حَيْثُ كَون النَّبِي مِنْهُم وَإِلَّا فَالْمُرَاد النِّفَاق العملي لَا الاعتقادي (طب عَن ابْن عَبَّاس) // (وَإِسْنَاده حسن صَحِيح) //
(بكاء الْمُؤمن) ناشيء (من قلبه) أَي من حزن قلبه (وبكاء الْمُنَافِق من هامته) أَي يُرْسِلهُ مَتى شَاءَ فَهُوَ يملك إرْسَاله دفْعَة (عق طب حل عَن حُذَيْفَة) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(بَكرُوا بالإفطار) أَي تقدمُوا بِهِ وأوقعوه فِي أول وَقت الْفطر والتبكير التَّقَدُّم فِي أول الْوَقْت وَإِن لم يكن فِي أول النَّهَار (وأخروا السّحُور) أوقعوه آخر اللَّيْل مَا لم تقعوا فِي شكّ فِي طُلُوع الْفجْر وَالْأَمر للنَّدْب (عد عَن أنس) بن مَالك
(بَكرُوا
стр. 434
بِالصَّلَاةِ فِي يَوْم الْغَيْم) أَي حَافظُوا عَلَيْهَا وقدّموها لِئَلَّا يخرج الْوَقْت وَأَنْتُم لَا تشعرون وَإِخْرَاج الصَّلَاة عَن وَقتهَا شَدِيد التَّحْرِيم سِيمَا الْعَصْر كَمَا يُشِير إِلَيْهِ قَوْله (فَإِنَّهُ من ترك صَلَاة الْعَصْر حَبط عمله) أَي بَطل ثَوَابه (حم هـ حب عَن بُرَيْدَة) بن الْحصيب الْأَسْلَمِيّ
(بلغُوا عني) أَي انقلوا عني مَا أمكنكم ليتصل بالأمة نقل مَا جِئْت بِهِ (وَلَو) أَي وَلَو كَانَ الْإِنْسَان إِنَّمَا يبلغ عني (آيَة) وَاحِدَة من الْقُرْآن وخصها لِأَنَّهَا أقل مَا يُفِيد فِي التَّبْلِيغ وَلم يقل وَلَو حَدِيثا لِأَن حَاجَة الْقُرْآن إِلَى التَّبْلِيغ أَشد (وحدّثوا عَن بني إِسْرَائِيل) بِمَا بَلغَكُمْ عَنْهُم مِمَّا وَقع لَهُم من الْأَعَاجِيب (وَلَا حرج) لَا ضيق عَلَيْكُم فِي التحديث بِهِ إِلَّا أَن يعلم أَنه كذب أَو وَلَا حرج أَن لَا تحدّثوا وإذنه هُنَا لَا يُنَافِي نَهْيه فِي خبر آخر لِأَن الْمَأْذُون فِيهِ التحدّث بقصصهم والمنهي عَنهُ الْعَمَل بِالْأَحْكَامِ لنسخها (وَمن كذب عَليّ مُتَعَمدا) يَعْنِي لم يبلغ حق التَّبْلِيغ وَلم يحتط فِي الْأَدَاء وَلم يراع صِحَة الْإِسْنَاد (فَليَتَبَوَّأ) بِسُكُون اللَّام (مَقْعَده من النَّار) أَي فَلْيدْخلْ فِي زمرة الْكَاذِبين نَار جَهَنَّم وَالْأَمر بالتبوي تهكم (حم خَ ت عَن ابْن عمر) بن الْخطاب
(بلوا أَرْحَامكُم) أَي ندوها بِمَا يجب أَن تندى بِهِ وواصلوها بِمَا يَنْبَغِي أَن توصل بِهِ (وَلَو بِالسَّلَامِ) اسْتعَار البلل للوصل كَمَا يستعار اليبس للقطيعة لِأَن الْأَشْيَاء تختلط بالنداوة وتتفرق باليبس (الْبَزَّار عَن ابْن عَبَّاس) بِإِسْنَاد ضَعِيف لضعف الغنوي (طب عَن أبي الطُّفَيْل) وَفِيه مَجْهُول (هَب عَن أنس) بن مَالك (وسُويد بن عَمْرو) الْأنْصَارِيّ وطرقه كلهَا ضَعِيفَة لَكِنَّهَا تقوّت
(بَنو هَاشم وَبَنُو الْمطلب شَيْء وَاحِد) أَي كشيء وَاحِد فِي الْكفْر وَالْإِسْلَام وَلم يُخَالف بَنو الْمطلب بني هَاشم فِي شَيْء أصلا فَلذَلِك شاركوهم فِي خمس الْخمس دون بني عبد شمس وَنَوْفَل أخوي هَاشم وَالْمطلب (طب عَن جُبَير بن مطعم) قَالَ لما قسم الْمُصْطَفى سهم ذَوي الْقُرْبَى بَينهمَا قلت أَنا وَعُثْمَان أَعْطَيْت بني الْمطلب وَتَرَكتنَا وَنحن وهم مِنْك بِمَنْزِلَة فَذكره وَهُوَ فِي البُخَارِيّ بِلَفْظ إِنَّمَا
(بني) بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول أَي أسس (الْإِسْلَام على) دعائم أَو أَرْكَان (خمس) وَهِي خصاله الْمَذْكُورَة (شَهَادَة) بجره مَعَ مَا بعده بَدَلا من خمس وَهُوَ أولى ويصحح رَفعه بِتَقْدِير هِيَ أَو أَحدهَا وَلم يذكر الْجِهَاد مَعهَا لِأَنَّهَا فروض عَيْنِيَّة وَهُوَ كِفَايَة (أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله) وَلم يذكر الْإِيمَان بِالْمَلَائِكَةِ وَغَيرهم مِمَّا جَاءَ فِي خبر جِبْرِيل لِأَنَّهُ أَرَادَ بِالشَّهَادَةِ تَصْدِيق الرَّسُول بِكُل مَا جَاءَ بِهِ فيستلزم ذَلِك (وَأقَام) أَصله إِقَامَة حذفت تأوه للازدواج (الصَّلَاة) أَي المداومة عَلَيْهَا (وإيتاء) أَي إِعْطَاء (الزَّكَاة) أَهلهَا فَحذف للْعلم بِهِ ورتب الثَّلَاثَة فِي كل رِوَايَة لِأَنَّهَا وَجَبت كَذَلِك أَو تَقْدِيمًا للأفضل فَالْأَفْضَل (وَحج الْبَيْت) أَي الْكَعْبَة (وَصَوْم رَمَضَان) لم يذكر فيهمَا الِاسْتِطَاعَة لشهرتها وَوجه الْحصْر أَن الْعِبَادَة إِمَّا بدنية مَحْضَة كَصَلَاة أَو مَالِيَّة مَحْضَة كَزَكَاة أَو مركبة كالأخيرين (حم ق ت ن عَن ابْن عمر بن الْخطاب
(بورك لأمتي فِي بكورها) يَوْم الْخَمِيس كَذَا سَاقه ابْن حجر عازياً للطبراني فَسقط من قلم الْمُؤلف وَأما بِدُونِ لفظ الْخَمِيس فأخرجوه فِي السّنَن الْأَرْبَعَة خص البكور بِالْبركَةِ لكَونه وَقت النشاط وَفِي الْخَمِيس أعظم بركَة (طس عَن أبي هُرَيْرَة) بِإِسْنَاد ضَعِيف (عبد الْغَنِيّ فِي) كتاب (الْإِيضَاح) أَي إِيضَاح الأشكال (عَن ابْن عمر) بن الْخطاب
(بَوْل الْغُلَام) الَّذِي لم يطعم غير لبن للتغذي وَلم يعبر حَوْلَيْنِ (ينضح) أَي يرش بِمَا يغلبه وَإِن لم يسل لِأَنَّهُ لَيْسَ لبوله عفونة تحْتَاج فِي إِزَالَتهَا إِلَى مُبَالغَة (وَبَوْل الْجَارِيَة) أَي الْأُنْثَى (يغسل) وجوبا كَسَائِر النَّجَاسَات لِأَن بولها الْغَلَبَة الْبرد على مزاجها أغْلظ وأنتن (هـ عَن أم كرز) وَفِيه كَمَا قَالَ
стр. 435
مغلطاي انْقِطَاع
(بَيت لَا تمر فِيهِ جِيَاع أَهله) لكَونه أنفس الثِّمَار الَّتِي بهَا قوام أنفس الْأَبدَان مَعَ كَونه أغلب أقوات الْحجاز فِي ذَلِك الزَّمن (حم م ت د هـ عَن عَائِشَة)
(بَيت لَا صبيان فِيهِ) يَعْنِي لَا أَطْفَال فِيهِ ذُكُورا أَو إِنَاثًا (لَا بركَة فِيهِ) تَمَامه عِنْد مخرجه وَبَيت لَا خل فِيهِ قفار أَهله وَبَيت لَا تمر فِيهِ جِيَاع أَهله (أَبُو الشَّيْخ) فِي الثَّوَاب (عَن ابْن عَبَّاس) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(بيع المحفلات) أَي المجموعات اللَّبن فِي ضروعها لإيهام كَثْرَة لَبنهَا وَتسَمى الْمُصراة (خلابة) أَي غش وخداع (وَلَا تحل الخلابة لمُسلم) يَعْنِي لَا يحل لمُسلم أَن يَفْعَلهَا بِهَذَا الْقَصْد وَيثبت للْمُشْتَرِي الْخِيَار (حم هـ عَن ابْن مَسْعُود) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(بَين كل أذانين) أَي أَذَان وَإِقَامَة فغلب (صَلَاة) أَي وَقت صَلَاة أَو المُرَاد صَلَاة نَافِلَة ونكرت لتناول كل عدد نَوَاه الْمُصَلِّي من النَّفْل (لمن شَاءَ) أَن يُصَلِّي ذكره دفعا لتوهم الْوُجُوب (حم ق ٤ عَن عبد الله بن مُغفل)
(بَين كل أذانين صَلَاة إِلَّا الْمغرب) فَإِنَّهُ لَيْسَ بَين أذانها وإقامتها صَلَاة بل تندب الْمُبَادرَة بالمغرب فِي أول وَقتهَا (الْبَزَّار عَن بُرَيْدَة) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(بَين) وَفِي رِوَايَة مُسلم أَن بَين (الرجل) يَعْنِي الْإِنْسَان وَخص الرجل لِأَن الْخطاب مَعَه غَالِبا (وَبَين الشّرك) بِاللَّه تَعَالَى (وَالْكفْر) عطف عَام على خَاص وَكرر بَين لمزيد التَّأْكِيد (ترك الصَّلَاة) أَي تَركهَا وصلَة بَين العَبْد وَبَين الْكفْر يوصله إِلَيْهِ وَقد يُقَال لما يُوصل الشَّيْء بالشَّيْء هُوَ بَينهمَا وَأَن الصَّلَاة حائلة بَينه وَبَين الْكفْر فَإِذا تَركهَا زَالَ الْحَائِل أَو إِن فعله فعل الْكَفَرَة أَخذ بِظَاهِرِهِ أَحْمد فَكفر بِتَرْكِهَا (م د ت هـ عَن جَابر) وَلم يُخرجهُ البُخَارِيّ
(بَين الملحمة) بِفَتْح الميمين الْحَرْب أَي الْأَعْظَم كَمَا يُبينهُ قَوْله فِي رِوَايَة أُخْرَى الملحمة الْكُبْرَى وَهِي من اللَّحْم لِكَثْرَة لُحُوم الْمَوْتَى فِيهِ (وَفتح الْمَدِينَة) الْقُسْطَنْطِينِيَّة (سِتّ سِنِين وَيخرج الْمَسِيح الدَّجَّال فِي السَّابِعَة) يشكل بِخَبَر الملحمة الْكُبْرَى وَفتح الْمَدِينَة وَخُرُوج الدَّجَّال فِي سَبْعَة أشهر إِلَّا أَن يكون بَين أول الملحمة وَآخِرهَا سِتّ سِنِين وَيكون بَين آخرهَا وَفتح الْمَدِينَة قريبَة تكون مَعَ خُرُوج الدَّجَّال فِي سَبْعَة أشهر (حم د هـ عَن عبد الله بن بسر) بِضَم المواحده وَسُكُون الْمُهْملَة وَفِيه بَقِيَّة
(بَين الرُّكْن وَالْمقَام مُلْتَزم مَا يَدْعُو بِهِ صَاحب عاهة) أَي آفَة حسية أَو معنوية (إِلَّا بَرِيء) يَعْنِي اسْتُجِيبَ دعاؤه وبرىء من عاهته إِن صحب ذَلِك صدق نِيَّة وَقُوَّة يَقِين (طب عَن ابْن عَبَّاس)
(بَين العَبْد وَالْجنَّة) أَي دُخُولهَا (سبع عقبات) جمع عقبَة كَذَا فِي نسخ الْكتاب ثمَّ رَأَيْت خطّ الْمُؤلف عِقَاب (أهونها الْمَوْت وأصعبها الْوُقُوف بَين يَدي الله تَعَالَى إِذا تعلق المظلومون بالظالمين) يشكل بِحَدِيث الْقَبْر أول منزل من منَازِل الْآخِرَة فَإِن نجا مِنْهُ فَمَا بعده أَهْون (أَبُو سعيد النقاش) بِالْقَافِ (فِي مُعْجَمه وَابْن النجار عَن أنس) بن مَالك // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(بَين يَدي السَّاعَة) أَي قدامها (أَيَّام الْهَرج) أَي الْفِتَن والشرور (حم طب عَن خَالِد بن الْوَلِيد)
(بَين يَدي السَّاعَة فتن) فَسَاد فِي الْأَهْوَاء والعقائد والمناصب (كَقطع اللَّيْل المظلم) أَي مظْلمَة سَوْدَاء فظيعة زَاد فِي رِوَايَة أَحْمد يصبح الرجل مُؤمنا ويمسي كَافِرًا أَو يُمْسِي مُؤمنا يَبِيع قوم دينهم بِعرْض من الدُّنْيَا يسير (ك عَن أنس) بن مَالك
(بَين يَدي السَّاعَة مسخ) تَحْويل صُورَة إِلَى أقبح مِنْهَا أَو مسخ الْقُلُوب (وَخسف) غور فِي الأَرْض (وَقذف) رمي بِالْحِجَارَةِ من السَّمَاء (هـ عَن ابْن مَسْعُود)
(بَين الْعَالم) الْعَامِل بِعِلْمِهِ (وَالْعَابِد) الْجَاهِل (سَبْعُونَ دَرَجَة) أَي هُوَ فَوْقه بسبعين منزلَة فِي الْجنَّة وَالْمرَاد بالسبعين التكثير (فر عَن أبي هُرَيْرَة) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(بَين كل
стр. 436
رَكْعَتَيْنِ تَحِيَّة) أَي تشهد أَي الْأَفْضَل فِي النَّفْل التَّشَهُّد فِي كل رَكْعَتَيْنِ (هق عَن عَائِشَة)
(بئس) كلمة جَامِعَة للمذام (العَبْد عبد تخيل) بخاء مُعْجمَة أَي تخيل فِي نَفسه فضلا عَن غَيره (واختال) تكبر (وَنسي) الله (الْكَبِير المتعال) أَي نسي أَن الْكِبْرِيَاء والتعالي لَيْسَ إلاله (بئس العَبْد عبد تجبر) بِالْجِيم أَي جبر الْخلق على هَوَاهُ (واعتدى) فِي تجبره فَمن خَالفه قهره بقتل أَو غَيره (وَنسي الْجَبَّار الْأَعْلَى بئس العَبْد عبد سَهَا) باستغراقه فِي الْأَمَانِي وَجمع الحطام (وَلها) بإكبابه على اللَّهْو واللعب ونيل الشَّهَوَات (وَنسي الْمَقَابِر والبلا) فَلم يستعد ليَوْم نزُول قَبره وَلم يتَذَكَّر فِيمَا هُوَ صائر إِلَيْهِ من بَيت الوحشة والدود (بئس العَبْد عبد عتا) من العتو وَهُوَ التكبر والتجبر (وطغى) من الطغيان وَهُوَ مُجَاوزَة الْحَد (وَنسي الْمُبْتَدَأ والمنتهى) أَي نسي المبدا والمعاد وَمَا هُوَ صائر إِلَيْهِ بعد حشر الأجساد (بئس العَبْد عبد يحتل) بتحتية ثمَّ خاء مُعْجمَة فمثناة فوقية يطْلب (الدُّنْيَا بِالدّينِ) أَي يطْلب الدُّنْيَا بِعَمَل الْآخِرَة بخداع وحيلة (بئس العَبْد عبد يخْتل الدّين بِالشُّبُهَاتِ) أَي يتشبث بِالشُّبُهَاتِ ويؤول الْمُحرمَات (بئس العَبْد عبد طمع يَقُودهُ) أَي يَقُودهُ طمع (بئس العَبْد عبد هوى يضله) أَي يضله هُوَ بِالْقصرِ هوى النَّفس (بئس العَبْد عبد رغب) بِفَتْح الرَّاء والغين الْمُعْجَمَة (بذله) بِضَم أَوله وَكسر الذَّال أَي بذله حرص على الدُّنْيَا وتهافت عَلَيْهَا وَإِضَافَة العَبْد إِلَيْهِ للإهانة (هـ ك عَن أَسمَاء) بِفَتْح الْهمزَة ممدوداً (بنت عُمَيْس) بِضَم الْمُهْملَة وَفتح الْمِيم الخثعمية // (بِإِسْنَاد مظلم) // (طب هَب عَن نعيم بن حمَار) بِكَسْر الْمُهْملَة وخفة الْمِيم // (ضَعِيف لضعف طَلْحَة الرقي) //
(بئس العَبْد المحتكر) أَي حَابِس قوت تعم الْحَاجة إِلَيْهِ ليغلو فَإِنَّهُ (إِن أرخص الله تَعَالَى الأسعار حزن وَإِن أغلاها الله فَرح) فَهُوَ يحزن لمسرة الْخلق ويفرح لحزنهم وَكفى بِهِ ذما (طب هَب عَن معَاذ) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(بئس الْبَيْت الْحمام ترفع فِيهِ الْأَصْوَات وَتكشف فِيهِ العورات) أَي غَالِبا بل لَا يكَاد يَخْلُو عَن ذَلِك لِأَن من السُّرَّة إِلَى الْعَانَة لَا يعده النَّاس عَورَة (عد عَن ابْن عَبَّاس) // (بِإِسْنَاد فِيهِ كَذَّاب) //
(بئس الْبَيْت الْحمام بَيت لَا يستر) أَي لَا تستر فِيهِ الْعَوْرَة (وَمَاء لَا يطهر) بِضَم الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة وَشد الْهَاء وَكسرهَا أَي لكَونه مُسْتَعْملا غَالِبا (هَب عَن عَائِشَة) // (بِإِسْنَاد واه) //
بئس الشّعب) بِالْكَسْرِ الطَّرِيق أَو فِي الْجَبَل (جِيَاد) أَرض بِمَكَّة أَو جبل بهَا وَيُقَال أجياد أَيْضا (تخرج الدَّابَّة) أَي تخرج مِنْهُ دَابَّة الأَرْض (فتصرخ ثَلَاث صرخات) أَي تصيح بِشدَّة (فيسمعها من بَين الْخَافِقين) الْمشرق وَالْمغْرب (طس عَن أبي هُرَيْرَة) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(بئس الطَّعَام طَعَام الْعرس) بِالضَّمِّ أَي طَعَام الزفاف فالعرس الزفاف وَيذكر وَيُؤَنث وَهُوَ أَيْضا طَعَام الزفاف وَهُوَ مُذَكّر لَا غير لِأَنَّهُ اسْم للطعام (يطعمهُ) بِضَم أَوله وَفتح ثالثه (الْأَغْنِيَاء) اسْتِئْنَاف جَوَاب عَمَّن سَأَلَهُ عَن كَونه مذموماً (ويمنعه الْمَسَاكِين) والفقراء وَقَضيته أَنه إِذا لم يخص بدعوته الْأَغْنِيَاء وَلم يمْنَع مِنْهُ الْفُقَرَاء لَا يكون مذموماً لِأَن الْإِجَابَة إِلَيْهِ حِينَئِذٍ وَاجِبَة (قطّ فِي فَوَائِد ابْن مردك عَن أبي هُرَيْرَة)
(بئس الْقَوْم قوم لَا ينزلون الضَّيْف) فَإِن الضِّيَافَة من شَعَائِر الدّين فَإِذا أهملها أهل مَحل دلّ على تهاونهم بِهِ (هَب عَن عقبَة بن عَامر) الْجُهَنِيّ // (بِإِسْنَاد حسن) //
(بئس الْقَوْم قوم يمشي الْمُؤمن بَينهم بالتقية والكتمان) أَي يتقيهم ويكتم عَنْهُم حَالهم يُعلمهُ مِنْهُم من أَنهم بالمرصاد للأذى والإضرار إِن رَأَوْا حَسَنَة ستروها أَو سَيِّئَة نشروها (فر عَن ابْن مَسْعُود) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف بل مُنكر) //
(بئس الْكسْب أجر الزمارة) بِفَتْح الزَّاي
стр. 437
وَشدَّة الْمِيم الزَّانِيَة أَي مَا تَأْخُذهُ على الزِّنَا بهَا وَقيل بِتَقْدِيم الرَّاء على الزَّاي من الرَّمْز الْإِشَارَة بِنَحْوِ عين أَو حَاجِب والزانية تَفْعَلهُ (وَثمن الْكَلْب) وَلَو كلب صيد لعدم صِحَة بَيْعه (أَبُو بكر بن مقسم فِي جزئه عَن أبي هُرَيْرَة) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(بئس مَطِيَّة الرجل) بِكَسْر الطَّاء الْمُهْملَة وَشدَّة الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة (زَعَمُوا) أَي أَسْوَأ عَادَة للرجل أَن يتَّخذ زَعَمُوا مركبا إِلَى مقاصده فيخبر عَن أَمر تقليداً من غير تثبت فيخطىء ويجرب عَلَيْهِ الْكَذِب (حم د عَن حُذَيْفَة) // (وَفِيه انْقِطَاع وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي الْأَدَب الْمُفْرد عَن أبي مَسْعُود وَأوردهُ فِي الْكَشَّاف بِلَفْظ زَعَمُوا مَطِيَّة الْكَذِب قَالَ ابْن حجر وَلم أَجِدهُ بِهَذَا اللَّفْظ) //
(بئْسَمَا) أَي شَيْئا كَائِنا (لأحدكم أَن يَقُول نسيت آيَة كَيْت وَكَيْت) بِفَتْح التَّاء أشهر من كسرهَا أَي كَذَا وَكَذَا لنسبته الْفِعْل إِلَى نَفسه وَهُوَ فعل الله (بل هُوَ نسي) بِضَم النُّون وَشدَّة الْمُهْملَة الْمَكْسُورَة فنهوا عَن نِسْبَة ذَلِك اليهم وَإِنَّمَا الله أنساهم (حم ق ت ن عَن ابْن مَسْعُود
البادي) أَخَاهُ الْمُسلم (بِالسَّلَامِ) إِذا لقِيه (برىء من الصرم) بِفَتْح الْمُهْملَة وَسُكُون الرَّاء الهجر وَالْقطع (حل عَن ابْن مَسْعُود) // (وَقَالَ غَرِيب) //
(البادىء بِالسَّلَامِ برىء من الْكبر) أَي التعاظم (هَب خطّ فِي الْجَامِع عَن ابْن مَسْعُود) وَفِيه أَبُو الأخوص // (ضَعِيف) //
(الْبَحْر) الْملح وَهُوَ المُرَاد حَيْثُ أطلق (من جَهَنَّم) كِنَايَة عَن أَنه يَنْبَغِي تجنب ركُوبه لِكَثْرَة آفاته وَغَلَبَة الْغَرق (أَبُو مُسلم) إِبْرَاهِيم بن عبد الله (الْكَجِّي) بِفَتْح الْكَاف وَشدَّة الْجِيم نِسْبَة إِلَى الكج وَهُوَ الجص (فِي سنَنه ك هق عَن يعلى) بِفَتْح التَّحْتِيَّة وَسُكُون الْمُهْملَة وَفتح اللَّام (ابْن أُميَّة) بِضَم الْهمزَة وَفتح الْمِيم وَشدَّة التَّحْتِيَّة التَّمِيمِي الْمَكِّيّ وَفِيه مَجْهُول
(الْبَحْر الطّهُور مَاؤُهُ) بِفَتْح الطَّاء المبالغ فِي الطَّهَارَة فالتطهير بِهِ حَلَال صَحِيح (الْحل ميتَته) أَي الْحَلَال ميتَته بِفَتْح الْمِيم وَوهم من كسر سَأَلُوا عَن مَاء الْبَحْر فأجابهم عَن مَائه وَطَعَامه لِأَنَّهُ قد يعوزهم الزَّاد فِيهِ كَمَا يعوزهم المَاء (هـ عَن أبي هُرَيْرَة) // (بِإِسْنَاد صَحِيح) //
(الْبَخِيل) أَي الْكَامِل فِي الْبُخْل كَمَا يفِيدهُ تَعْرِيف الْمُبْتَدَأ (من ذكرت عِنْده) أَي ذكر اسْمِي بمسمع مِنْهُ (فَلم يصل عَليّ) لِأَنَّهُ بخل على نَفسه حَيْثُ حرمهَا صَلَاة الله عَلَيْهِ عشرا إِذا هُوَ صلى وَاحِدَة (حم ت ن حب ك عَن الْحُسَيْن) بن عَليّ // (بأسانيد صَحِيحَة) //
(البذا) بِفَتْح الْبَاء وبالهمز وَالْمدّ وتقصر الْفُحْش فِي القَوْل (شوم) أَي شَرّ وَأَصله الْهَمْز فَخفف واوا (وَسُوء الملكة لؤم) بِالضَّمِّ أَي الْإِسَاءَة إِلَى نَحْو المماليك دناءة وشح نفس وَسُوء الملكة آيَة سوء الْخلق وَهُوَ شُؤْم والشؤم يُورث الخذلان قَالَ الْأَحْنَف أدوأ الدَّاء الْخلق الدني وَاللِّسَان البذي وَقَالَ من هان عَلَيْهِ عرضه فالإعراض عَنهُ لَازم وَترك التشبث بِهِ من المكارم وَقَالُوا الْفَاقَة خير من الصفاقة وَقَالَ يحيى بن خَالِد إِذا رَأَيْت الرجل بِذِي اللِّسَان وقاحاً دلّ على أَنه مَدْخُول فِي نسبه وَقَالَ شَاعِر
(صلابة الْوَجْه لم تغلب على أحد ... الا تكمل فِيهِ الشَّرّ واجتمعا)
(طب عَن أبي الدَّرْدَاء) // (بِإِسْنَاد حسن) //
(البذاذة) بِفَتْح الْمُوَحدَة وذالين معجمتين رثاثة الْهَيْئَة (من الْإِيمَان) أَي من أَخْلَاق أهل الْإِيمَان إِن قصد بِهِ تواضعاً وزهداً وكفاً للنَّفس عَن الْفَخر لَا شحا بِالْمَالِ وإظهاراً للفقر وَإِلَّا فَلَيْسَ مِنْهُ (حم هـ ك عَن أبي أُمَامَة) بن ثَعْلَبَة (الْحَارِثِيّ) واسْمه إِيَاس // (بِإِسْنَاد حسن أَو صَحِيح) //
(الْبر) بِالْكَسْرِ أَي الْفِعْل المرضي أَي معظمه (حسن الْخلق) بِالضَّمِّ أَي التخلق مَعَ الْحق والخلق وَالْمرَاد هُنَا الْمَعْرُوف وَهُوَ طلاقة الْوَجْه وكف الْأَذَى وبذل
стр. 438
الندى وَنَحْوهَا (وَالْإِثْم مَا حاك) بحاء مُهْملَة (فِي صدرك) اختلج وَتردد فِي الْقلب وَلم تطمئِن إِلَيْهِ النَّفس (وكرهت أَن يطلع عَلَيْهِ النَّاس) أَي أماثلهم الَّذين يستحيا مِنْهُم وَالْمرَاد بِالْكَرَاهَةِ الْقَرِينَة الجازمة (خدمت عَن النواس) بِفَتْح النُّون وَشد الْوَاو (ابْن سمْعَان) بِكَسْر الْمُهْملَة وَفتحهَا الْكلابِي
(الْبر مَا سكنت إِلَيْهِ النَّفس وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقلب) وَلِهَذَا قَالَ الاستاذ ابْن فورك كل مَوضِع ترى فِيهِ اجْتِهَادًا وَلم يكن عَلَيْهِ نور فَاعْلَم أَنه بِدعَة خُفْيَة قَالَ السُّبْكِيّ وَهَذَا الْكَلَام بَالغ فِي الْحسن دَال على كَمَال ذوق الاستاذ وَأَصله هَذَا الحَدِيث (وَالْإِثْم مَا لم تسكن إِلَيْهِ النَّفس وَلم يطمئن إِلَيْهِ الْقلب) لِأَنَّهُ تَعَالَى فطر عباده على الْميل إِلَى الْحق والسكون إِلَيْهِ وركز فِي طبعهم حبه (وَإِن أَفْتَاك الْمفْتُون) أَي جعلُوا لَك رخصَة وَالْكَلَام فِي أنفس ربضت وتمرنت حَتَّى صفت وتحلت بأنوار الْيَقِين (حم عَن أبي ثَعْلَبَة) بِفَتْح الْمُثَلَّثَة (الخشنى) بِضَم الْمُعْجَمَة الأولى وَفتح الثَّانِيَة وَكسر النُّون وَرِجَاله ثِقَات
(البرلا يبلي) أَي الاحسان وَفعل الْخَيْر لَا يبْلى ثَنَاؤُهُ وَذكره فِي الدَّاريْنِ (والذنب لَا ينسى) بِصِيغَة الْمَجْهُول أَي لَا بُد من الْجَزَاء عَلَيْهِ لَا يضل رَبِّي وَلَا ينسى (وَالديَّان لَا يَمُوت) فِيهِ جَوَاز اطلاق الديَّان عَلَيْهِ تَعَالَى (اعْمَلْ مَا شِئْت) تهديد شَدِيد (كَمَا تدين تدان) كَمَا تجازى تجازى (عب عَن أبي قلَابَة مُرْسلا) وَوَصله أَحْمد فِي الزّهْد باثبات أبي الدَّرْدَاء
(الْبَرْبَرِي) أَي الانسان الْبَرْبَرِي نِسْبَة للبربر قوم بَين الْيمن والحبشة سموا بِهِ لبربرة فِي كَلَامهم (لَا يُجَاوز ايمانه تراقيه) جمع ترقوة عظم بَين ثغرة النَّحْر والعاتق زَاد فِي رِوَايَة أَتَاهُم نَبِي فذبحوه وطبخوه وأكلوه (طس عَن أبي هُرَيْرَة) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(الْبركَة) أَي النمو لزِيَادَة حَاصله (فِي نواصي الْخَيل) أَي تنزل فِي نَوَاصِيهَا أَي ذواتها لبركة نسلها وَحُصُول الْمَغَانِم والأجور بهَا (حم ق ن عَن أنس) بن مَالك
(الْبركَة) حَاصِلَة (فِي ثَلَاثَة) من الْخِصَال (فِي الْجَمَاعَة) أَي صلَاتهَا أَو لُزُوم جمَاعَة المسليمن (والثريد) مرقة اللَّحْم بالْخبر (والسحور) بِمَعْنى أَنه قُوَّة على الصَّوْم فَفِيهِ رفق (طب هَب عَن سلمَان) الْفَارِسِي وَفِيه الْبَصْرِيّ لَا يعرف وبقيته ثِقَات
(الْبركَة فِي صغر القرص) أَي تَصْغِير أَقْرَاص الْخبز (وَطول الرشاء) أَي الْحَبل الَّذِي يَسْتَقِي بِهِ المَاء (وَقصر الْجَدْوَل) النَّهر الصَّغِير لِأَنَّهُ أَكثر عَائِدَة على الزَّرْع وَالشَّجر من الطَّوِيل (أَبُو الشَّيْخ) بن حَيَّان (فِي) فِي كتاب (الثَّوَاب عَن ابْن عَبَّاس) عبد الله (السلَفِي) بِكَسْر الْمُهْملَة وَفتح اللَّام مُخَفّفَة الْحَافِظ أَبُو طَاهِر (فِي الطيوريات عَن ابْن عمر) وَهَذَا كَمَا قَالَه النَّسَائِيّ وَغَيره كَذَّاب
(الْبركَة فِي المماسحة) أَي المصافحة فِي البيع أَي وَنَحْوه كملاقاة الاخوان (د فِي مراسيله عَن مُحَمَّد بن سعد) بن منيع الْهَاشِمِي الْبَصْرِيّ كَاتب الْوَاقِدِيّ
(الْبركَة مَعَ أكابركم) المجربين للأمور المحافظين على تَكْثِير الأجور فجالسوهم لتقتدوا برأيهم أَو المُرَاد من لَهُ منصب الْعلم وَإِن صغر سنه (حب حل ك هَب عَن ابْن عَبَّاس) // (بِإِسْنَاد صَحِيح) //
(الْبركَة فِي أكابرنا فَمن لم يرحم صَغِيرنَا ويجل كَبِيرنَا) أَي يعظمه (فَلَيْسَ منا) أَي فَلَيْسَ عَاملا بهدينا مُتبعا لطريقتنا (طب عَن أبي أُمَامَة) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(البزاق والمخاط وَالْحيض وَالنُّعَاس) بِعَين مُهْملَة كَمَا وقفت عَلَيْهِ بِخَط الْمُؤلف فَمَا فِي نسخ من أَنه بِالْفَاءِ تَحْرِيف أَي طروا لمذكورات (فِي الصَّلَاة) فَرضهَا ونفلها (من الشَّيْطَان) يَعْنِي يُحِبهُ ويرضاه لقطع الْأَخيرينِ للصَّلَاة وللاشتغال بالأولين عَن الْقِرَاءَة وَالذكر (هـ عَن دِينَار) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(البزاق فِي الْمَسْجِد) ظرف للْفِعْل لَا للْفَاعِل (سَيِّئَة) أَي حرَام لِأَنَّهُ تقذير
стр. 439
لِلْمَسْجِدِ واستهانة بِهِ (وَدَفنه) فِي أرضه إِن كَانَت ترابية أَو رملية (حَسَنَة) مكفرة لتِلْك السَّيئَة أما المبلط والمرخم فدلكها فِيهِ لَيْسَ دفنا بل زِيَادَة فِي التقذير فَيتَعَيَّن إِزَالَة عينة مِنْهُ (حم طب عَن أبي أُمَامَة) // (بِإِسْنَاد صَحِيح) //
(البصاق فِي الْمَسْجِد) أَي القاؤه فِي أرضه أَو جدره أَو أَي جُزْء مِنْهُ وَإِن كَانَ الباصق خَارجه (خَطِيئَة) بِالْهَمْز فَعَلَيهِ أَي اثم (وكفارتها دَفنهَا) أَي دفن سَببهَا وَهُوَ البصاق فِي تُرَاب الْمَسْجِد ان كَانَ وَإِلَّا لزم إِخْرَاجه (ق ٣ عَن أَنِّي) بن مَالك
(الْبضْع) بِكَسْر الْبَاء وَفتحهَا (مَا بَين الثَّلَاث) من الْآحَاد (إِلَى التسع) مِنْهَا قَالَه فِي تَفْسِير قَوْله فِي بضع سِنِين (طب وَابْن مرْدَوَيْه عَن نيار) بِكَسْر النُّون ومثناة تحتية (ابْن مكرم) بِضَم الْمِيم وَسُكُون الْكَاف وَفتح الرَّاء الْأَسْلَمِيّ // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(الْبَطن) أَي الْمَوْت بداء الْبَطن من نَحْو استسقاء وَذَات الْجنب (وَالْغَرق) أَي الْمَوْت بِالْغَرَقِ فِي المَاء مَعَ عدم ترك التَّحَرُّز (شَهَادَة) أَي الْمَيِّت بهما من شُهَدَاء الْآخِرَة (طس عَن أبي هُرَيْرَة) وَرِجَاله رجال الصَّحِيح
(الْبِطِّيخ) بِالْكَسْرِ أَي أكله (قبل) أكل) (الطَّعَام يغسل الْبَطن) أَي الْمعدة والأمعاء (غسلا) مصدر مُؤَكد للْغسْل (وَيذْهب بالداء) الَّذِي بالبطن (أصلا) أَي مستأصلا أَي قَاطعا لَهُ من أَصله قيل المُرَاد الْأَصْفَر لِأَنَّهُ الْمَعْهُود عِنْدهم وَقَالَ ابْن الْقيم المُرَاد الْأَخْضَر قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ وَفِيه نظر (ابْن عَسَاكِر) فِي التَّارِيخ (عَن بعض عمات النَّبِي [ ﷺ ] وَقَالَ) أَي ابْن عَسَاكِر (شَاذ) بل (لَا يَصح) أصلا لِأَن فِيهِ مَعَ شذوذه أَحْمد الْجِرْجَانِيّ وَضاع لَا تحل الرِّوَايَة عَنهُ
(البغايا) جمع بغي بِالتَّشْدِيدِ وَهِي الْفَاجِرَة الَّتِي تبغي الرِّجَال (اللَّاتِي ينكحن أَنْفسهنَّ بِغَيْر بَيِّنَة) أَي شُهُود فَالنِّكَاح بَاطِل عِنْد الشَّافِعِي والحنفي وَمن لم يشْتَرط الشُّهُود أَوله بِأَنَّهُ أَرَادَ بِالْبَيِّنَةِ مَا بِهِ يتَبَيَّن النِّكَاح من الْوَلِيّ (ت عَن ابْن عَبَّاس)
(الْبَقَرَة) وَمثلهَا الثور مجزئة (عَن سَبْعَة) فِي الْأَضَاحِي (وَالْجَزُور) من الابل خَاصَّة يَشْمَل الذّكر والانثى مجزء (عَن سَبْعَة) فِي الْأَضَاحِي وَبِه قَالَ كَافَّة الْعلمَاء إِلَّا مَالك (حم د عَن جَابر) بن عبد الله // (بِإِسْنَاد صَحِيح) //
(الْبَقَرَة عَن سَبْعَة وَالْجَزُور عَن سَبْعَة فِي الْأَضَاحِي) بَين بِهِ أَن الْكَلَام فِي الْأُضْحِية فَيصح الِاشْتِرَاك فِيهَا بِكُل من ذَيْنك (طب عَن ابْن مَسْعُود
(الْبكاء) من غير صُرَاخ (من الرَّحْمَة) أَي رقة الْقلب (والصراخ من الشَّيْطَان) أَي يرضاه وَيُحِبهُ فَيحرم (ابْن سعد) فِي الطَّبَقَات (عَن بكير) بِالتَّصْغِيرِ (بن عبد الله بن الْأَشَج) بِفَتْح الْمُعْجَمَة وَالْجِيم الْمدنِي (مُرْسلا
الْبلَاء مُوكل بالْقَوْل) يَعْنِي العَبْد فِي سَلامَة مَا سكت فَإِذا تكلم عرف مَا عِنْده بالنطق فيتعرض للخطر أَو الظفر (ابْن أبي الدُّنْيَا) أَبُو بكر (فِي) كتاب (ذمّ الْغَيْبَة) بِكَسْر الْمُعْجَمَة (عَن الْحسن) الْبَصْرِيّ (مُرْسلا هَب عَنهُ) أَي الْحسن (عَن أنس) و // (فِيهِ ضعف وغرابة) //
(الْبلَاء مُوكل بالْقَوْل مَا قَالَ عبد لشَيْء) أَي على شَيْء (لَا وَالله لَا أَفعلهُ أبدا إِلَّا ترك الشَّيْطَان كل عمل وولع بذلك مِنْهُ حَتَّى يؤثمة) أَي يوقعه فِي الْإِثْم بايقاعه فِي الْحِنْث بِفعل الْمَحْلُوف عَلَيْهِ (هَب خطّ عَن أبي الدَّرْدَاء) // (بِإِسْنَاد فِيهِ ضعف) //
(الْبلَاء مُوكل بالْمَنْطق) زَاد فِي رِوَايَة ابْن أبي شيبَة وَلَو سخرت من كلب لَخَشِيت أَن أَحول كَلْبا وَعَلِيهِ أنشدوا (احفظ لسَانك لَا تَقول فتبتلى ... إِن الْبلَاء مُوكل بالْمَنْطق)
وَقَالَ بَعضهم لَا يتَمَنَّى أحد أُمْنِية سوء أَلا ترى أَن المؤمل قَالَ
(شَذَّ المؤمل يَوْم الْحيرَة النّظر ... لَيْت المؤمل لم يخلق لَهُ بصر)
стр. 440
فَذهب بَصَره وَهَذَا مَجْنُون بني عَامر قَالَ
(فَلَو كنت أعمى أخبط الأَرْض بالعصا ... أَصمّ ونادتني أجبْت المناديا)
فَعمى وصم (الْقُضَاعِي عَن حُذَيْفَة) بن الْيَمَان (وَابْن السَّمْعَانِيّ فِي تَارِيخه عَن عَليّ) // (وَرَوَاهُ البُخَارِيّ) // فِي الْأَدَب عَن ابْن مَسْعُود
(الْبلَاء مُوكل بالْمَنْطق فَلَو أَن رجلا عير رجلا برضاع كلبة لرضعها) وَعَلِيهِ أنشدوا
(لَا تمزحن بِمَا كرهت فَرُبمَا ... ضرب المزاح عَلَيْك بالتحقيق)
(خطّ عَن ابْن مَسْعُود) وَفِيه نصر الْخُرَاسَانِي كَذَّاب
(الْبِلَاد بِلَاد الله والعباد عباد الله فَحَيْثُمَا أصبت خيرا فأقم) وَهَذَا معنى قَوْله تَعَالَى ﴿يَا عبَادي أَن أرضي وَاسِعَة فإياي فاعبدون﴾ وَمَا أحسن قولي الصولي
(لَا يمنعنك خفض الْعَيْش فِي دعة ... ترويح نفس إِلَى أهل وأوطان)
تلقى بِكُل بِلَاد إِن حللت بهَا ... أَرضًا بِأَرْض وجيرانا بجيران)
وَقَالَ المعري كم بَلْدَة فارقتها ومعاشر ... يجرونَ من أَسف على دموعا)
وَإِذا أضاعتني الخطوب فَلَنْ أرى ... لعقود اخوان الصفاء مضيعا)
وَقَالَ ابْن باذان
(فسر فِي بِلَاد الله وَالْتمس الْغنى ... فَمَا الكدح فِي الدُّنْيَا وَمَا الْيَأْس قَاسم)
(حم عَن الزبير) بن الْعَوام // (بِإِسْنَاد ضَعِيف وَفِيه مَجَاهِيل) //
(الْبَيْت الَّذِي يقْرَأ فِيهِ الْقُرْآن يتَرَاءَى لأهل السَّمَاء كَمَا تتراءى النُّجُوم لأهل الأَرْض) وَفِي رِوَايَة بدل يقْرَأ فِيهِ الْقُرْآن يذكر فِيهِ الله (هَب عَن عَائِشَة)
(البيعان) بشد الْيَاء أَي الْمُتَبَايعَانِ يَعْنِي البَائِع وَالْمُشْتَرِي (بِالْخِيَارِ) فِي فسخ البيع أَو إمضائه (مَا لم) وَفِي رِوَايَة حَتَّى (يَتَفَرَّقَا) بإبدانهما عَن مَحلهمَا الَّذِي تبَايعا فِيهِ عِنْد الشَّافِعِي وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك بالْكلَام (فَإِن صدقا) أَي صدق كل مِنْهُمَا فِيمَا يتَعَلَّق بِهِ من ثمن ومثمن وَصفَة مَبِيع وَغَيرهَا (وَبينا) مَا يحْتَاج إِلَى بَيَانه (بورك لَهما) أَي أعطاهما الله تَعَالَى الزِّيَادَة والنمو (فِي بيعهمَا) أَي فِي صفقتهما (وَإِن كتما) شَيْئا مِمَّا يجب الاخبار بِهِ شرعا (وكذبا) فِي نَحْو صِفَات الثّمن أَو الْمُثمن (محقت) ذهبت واضمحلت (بركَة بيعهمَا) خَاص بِمن وَقع مِنْهُ التَّدْلِيس وَقيل عَام فَيَعُود شُؤْم أَحدهمَا على الآخر (حم ق ٣ عَن حَكِيم بن حزَام) بِفَتْح الْحَاء وَالزَّاي
(البيعان) تَثْنِيَة بيع (إِذا اخْتلفَا فِي البيع) أَي فِي صفة من صِفَاته بعد الِاتِّفَاق على الأَصْل وَلَا بَيِّنَة (ترادا البيع) أَي بعد التَّحَالُف وَالْفَسْخ (طب عَن ابْن مَسْعُود
(الْبَيِّنَة على الْمُدَّعِي) وَهُوَ من يُخَالف قَوْله الظَّاهِر أَو من لَو سكت لخلي (وَالْيَمِين على الْمُدعى عَلَيْهِ) لِأَن جَانب الْمُدعى ضَعِيف فكلف حجَّة قَوِيَّة وَهِي الْبَيِّنَة وجانب الْمُدعى عَلَيْهِ قوي فقنع مِنْهُ بِحجَّة ضَعِيفَة وَهِي الْيَمين (ت عَن ابْن عَمْرو) // (وَإِسْنَاده ضَعِيف) //
(الْبَيِّنَة على الْمُدَّعِي) فِي رِوَايَة على من ادّعى (وَالْيَمِين على من أنكر) مَا ادّعى عَلَيْهِ بِهِ (إِلَّا فِي الْقسَامَة) فَإِن الايمان فِيهَا فِي جَانب الْمُدَّعِي وَبِه أَخذ الائمة الثَّلَاثَة وَخَالف أَبُو حنيفَة (هق وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ وَفِيه مُسلم الزنْجِي
حرف التَّاء
هَامِش (قَوْله بِفَتْح الْحَاء صزابه بِكَسْر أه
стр. 441
(تابعوا بَين الْحَج وَالْعمْرَة) أَي ائْتُوا بِكُل مِنْهُمَا عقب الآخر بِحَيْثُ يظْهر الاهتمام بهما وَإِن تخَلّل بَينهمَا زمن قَلِيل (فَإِنَّهُمَا ينفيان الْفقر والذنُوب) لخاصية علمهَا الشَّارِع أَو لَان الْغنى الْأَعْظَم هُوَ الْغَنِيّ بِطَاعَة الله (كَمَا يَنْفِي الْكِير خبث الْحَدِيد وَالذَّهَب وَالْفِضَّة) مثل بذلك تَحْقِيقا للانتفاء (وَلَيْسَ للحجة المبرورة) أَي المقبولة أَو الَّتِي لَا يشوبها اثم (ثَوَاب إِلَّا الْجنَّة) أَي لَا يقْتَصر لصَاحِبهَا من الْجَزَاء على تَكْفِير بعض ذنُوبه بل لَا بُد من دُخُوله الْجنَّة (حم ت ن عَن ابْن مَسْعُود) قَالَ التِّرْمِذِيّ // (حسن صَحِيح غَرِيب) //
(تابعوا بَين الْحَج وَالْعمْرَة فَإِن مُتَابعَة مَا بَينهمَا تزيد فِي الْعُمر والرزق وتنفي الذُّنُوب من بني آدم كَمَا يَنْفِي الْكِير خبث الْحَدِيد) لجمعه الْأَنْوَاع الرياضات (قطّ فِي الْإِفْرَاد طب عَن ابْن عمر) بن الْخطاب
(تَأْكُل النَّار ابْن آدم) الَّذِي يعذب بهَا يَوْم الْقِيَامَة (إِلَّا أثر السُّجُود) من الْأَعْضَاء السَّبْعَة الْمَأْمُور بِالسُّجُود عَلَيْهَا (حرم الله على النَّار أَن تَأْكُل أثر السُّجُود) إِكْرَاما للمصلين وإظهارا لفضلهم (هـ عَن أبي هُرَيْرَة)
(تَبًّا لِلذَّهَبِ وَالْفِضَّة) أَي هَلَاكًا لَهما وألزمهما الله الْهَلَاك وَتَمَامه قَالُوا يَا رَسُول الله فَأَي المَال نتَّخذ قَالَ قلبا شاكرا وَلِسَانًا ذَاكِرًا وزوجه صَالِحَة (حم فِي الزّهْد عَن رجل) من الصَّحَابَة (هَب عَن عمر) بن الْخطاب
(تبسمك فِي وَجه أَخِيك) فِي الدّين (لَك صَدَقَة) يَعْنِي إظهارك لَهُ البشاشة والبسر إِذا لَقيته تؤجر عَلَيْهِ كَمَا تؤجر على الصَّدَقَة (وأمرك بِالْمَعْرُوفِ) أَي بِمَا عرفه الشَّرْع بالْحسنِ (ونهيك عَن الْمُنكر) أَي مَا أنكرهُ وقبحه (صَدَقَة) كَذَلِك (وإرشادك الرجل فِي أَرض الضلال) وَفِي رِوَايَة الفلاة (لَك صَدَقَة) بِالْمَعْنَى الْمُقَرّر كَذَا اقْتصر الْمُؤلف عَلَيْهِ وَسقط من قلمه خصْلَة ثَابِتَة فِي التِّرْمِذِيّ وَهِي قَوْله وبصرك الرجل الرَّدِيء الْبَصَر صَدَقَة (وإماطتك) أَن تنحيتك (الْحجر والشوك والعظم عَن الطَّرِيق) أَي المسلوك أَو المتوقع السلوك (لَك صَدَقَة وافراغك) أَي صبك (من دلوك) بِفَتْح فَسُكُون وَاحِد الدلاء الَّتِي يَسْتَقِي بهَا (فِي دلو اخيك) فِي الاسلام (لَك صَدَقَة) يُشِير بذلك كُله إِلَى أَن الْعُزْلَة وَإِن كَانَت فاضلة لَكِن لَا يَنْبَغِي للانسان أَن يكون وحشيا نافراً بل يقوم بِحَق الْحق والخلق بِمَا ذكر (خد حب ت عَن أبي ذَر) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(تبلغ الْحِلْية) بِكَسْر الْحَاء أَي التحلي بِالذَّهَب المكلل بالدر (من الْمُؤمن) يَوْم الْقِيَامَة (حَيْثُ يبلغ الْوضُوء) بِفَتْح الْوَاو مَاؤُهُ وَقَالَ أَبُو عبيد أَرَادَ بالحلية هُنَا التحجيل لِأَنَّهُ الْعَلامَة الفارقة بَين هَذِه الْأمة وَغَيرهَا ونازعه بَعضهم ثمَّ قَالَ لَو حمل على قَوْله يحلونَ فِيهَا من أساور من ذهب كَانَ أولى ورده التوربشتي بِأَنَّهُ غير مُسْتَقِيم إِذْ لَا مرابطة بَين الْحِلْية والحلى لِأَن الْحِلْية السيما والحلى التزين قَالَ وَيُمكن أَن يُجَاب بِأَنَّهُ مجَاز عَن ذَلِك (م عَن أبي هُرَيْرَة) بل هُوَ // (مُتَّفق عَلَيْهِ) //
(تجافوا عَن عُقُوبَة ذِي المروأة) على هفوة أَو زلَّة صدرت مِنْهُ فَلَا يعْذر عَلَيْهَا كَمَا مر (أَبُو بكر بن الْمَرْزُبَان فِي كتاب المروأة طب فِي) كتاب (مَكَارِم الْأَخْلَاق عَن ابْن عمر) بن الْخطاب // (بِإِسْنَاد ضَعِيف لضعف مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز) //
(تجافوا عَن عُقُوبَة ذِي المروأة) أَي لَا تؤاخذوه بذنب ندر مِنْهُ لمروأته (إِلَّا فِي حد من حُدُود الله تَعَالَى) فَإِنَّهُ إِذا بلغ الْحَاكِم وَثَبت عِنْده وَجَبت إِقَامَته كَمَا مر (طس عَن زيد بن ثَابت) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف لضعف الفِهري) //
(تجاوزوا) أَي سامحوا من الْمُجَاوزَة مفاعلة من الْجَوَاز وَهُوَ العثور (عَن ذَنْب السخي) أَي الْكَرِيم (فَإِن الله تَعَالَى آخذ بِيَدِهِ كلما عثر) أَي سقط فِي هفوة أَو هلكة لِأَنَّهُ لما سخا بالأشياء اعْتِمَادًا على ربه شَمله بعنايته فَكلما كثر مهلكة أنقذه مِنْهَا
стр. 442
(قطّ فِي الافراد طب حل هَب عَن ابْن مَسْعُود) // (بأسانيد فِي بَعْضهَا مَجْهُول وَفِي الْبَعْض ضعف بل قيل بِوَضْعِهِ) //
(تجاوزوا عَن ذَنْب السخي) أَي تساهلوا وخففوا فِيهِ (وزلة الْعَالم) أَي الْعَامِل بِقَرِينَة ذكر الْعدْل فِيمَا بعده (وسطوة السُّلْطَان الْعَادِل) فِي أَحْكَامه (فَإِن الله تَعَالَى آخذ بيدهم كلما عثر عاثر مِنْهُم) بِأَن يخلصهم من عثرته وَيقبل كلا مِنْهُم من هفوته لما مر (خطّ عَن ابْن عَبَّاس) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(تجاوزا لِذَوي المروأة) بِالْهَمْز وَتَركه الانسانية أَو الرجولية (عَن عثراتهم فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ) أَي بقدرته وإرادته (أَن أحدهم ليعثر وَإِن يَده لفي يَد الله) يَعْنِي ينعشه من عثرته ويسامحه من زلته (ابْن الْمَرْزُبَان) فِي مُعْجَمه (عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد) الْمَعْرُوف بالصادق الامام الصدوق الثبت (معضلا)
(تجب الصَّلَاة) أَي الصَّلَوَات الْمَكْتُوبَة (على الْغُلَام) أَي الصَّبِي وَمثله الصبية (إِذا عقل) أَي ميز (وَالصَّوْم إِذا أطَاق) صَوْمه (وَالْحُدُود) أَي وَتجب اقامة الْحُدُود عَلَيْهِ إِذا فعل مُوجبهَا (وَالشَّهَادَة) أَي وَتجب شَهَادَته أَي قبُولهَا إِذا شهد (إِذا احْتَلَمَ) أَي بلغ سنّ الِاحْتِلَام أَو خرج منيه وَمَا ذكر من وجوب الصَّلَاة وَالصَّوْم عَلَيْهِ بالتمييز وَإِلَّا طَاقَة لم أر من أَخذ بِهِ من الْأَئِمَّة (الموهبى) بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْوَاو وَكسر الْهَاء وموحدة نِسْبَة إِلَى موهب بطن من مغافر (فِي) كتاب فضل (الْعلم عَن ابْن عَبَّاس) // (ضَعِيف لضعف جُوَيْبِر الْأَزْدِيّ) //
(تجب الْجُمُعَة على كل مُسلم إِلَّا امْرَأَة) أَو خُنْثَى لنقصهما (أَو صَبيا) أَو مَجْنُونا (أَو مَمْلُوكا) بعضه أَو كُله لنقصه (الشَّافِعِي هق عَن رجل) من الصَّحَابَة (من بني وَائِل) بِفَتْح الْوَاو وَسُكُون الْألف وَكسر الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة قَبيلَة مَعْرُوفَة // (بِإِسْنَاد واه) //
(تَجِد الْمُؤمن مُجْتَهد فِيمَا يُطيق) من صنوف الْعِبَادَات وضروب الْخيرَات (متلهفا) أَي مكروبا (على مَا لَا يُطيق) فعله من ذَلِك كالصدقة لفقد المَال وَالْمرَاد أَن الْمُؤمن هَذَا خلقه وَهَذِه سجيته (حم فِي) كتاب (الزّهْد عَن عبيد بن عُمَيْر) بتصغيرهما (مُرْسلا) وَهُوَ اللَّيْثِيّ قَاضِي مَكَّة تَابِعِيّ ثِقَة
(تَجِدُونَ النَّاس معادن (أَي أصولا مُخْتَلفَة مَا بَين نَفِيس وخسيس كَمَا أَن الْمَعْدن كَذَلِك (فخيارهم فِي الْجَاهِلِيَّة) هم (خيارهم فِي الاسلام) لِأَن اخْتِلَاف النَّاس فِي الغرائز والطبائع كاختلاف الْمَعَادِن فَكَمَا أَن الْمَعْدن مِنْهُ مَا لَا يتَغَيَّر فَكَذَا صفة الشّرف لَا تَتَغَيَّر فِي ذَاتهَا ثمَّ لما أطلق الحكم خصّه بقوله (إِذا فقهوا) أَي صَارُوا فُقَهَاء فَإِن الانسان إِنَّمَا يتَمَيَّز عَن الْحَيَوَان بِالْعلمِ والشرف الاسلامي لَا يتم إِلَّا بالتفقه فِي الدّين (وتجدون خير النَّاس فِي هَذَا الشَّأْن) الْخلَافَة أَو الامارة (أَشَّدهم لَهُ كَرَاهِيَة) يَعْنِي خَيرهمْ دينا وعقلا يكره الدُّخُول فِيهِ لصعوبة لُزُوم الْعدْل (قبل أَن) وَفِي روا حَتَّى (يَقع فِيهِ) فَإِذا وَقع فِيهِ قَامَ بِحقِّهِ وَلَا يكرههُ (وتجدون شَرّ) وَفِي رِوَايَة من شَرّ (النَّاس يَوْم الْقِيَامَة عِنْد الله ذَا الْوَجْهَيْنِ) وَفَسرهُ بِأَنَّهُ (الَّذِي) يشبه الْمُنَافِق (يَأْتِي هَؤُلَاءِ) الْقَوْم (بِوَجْه وَيَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْه) فَيكون عِنْد نَاس بِكَلَام وَعند أعدائهم بضدة مذبذبين بَين ذَلِك وَذَلِكَ من السَّعْي فِي الأَرْض بِالْفَسَادِ (حم ق عَن أبي هُرَيْرَة)
(تجْرِي الْحَسَنَات على صَاحب الْحمى) أَي الَّذِي لازمته الْحمى (مَا اختلج عَلَيْهِ قدم أَو ضرب عَلَيْهِ عرق) يَعْنِي يكْتب لَهُ بِكُل اخْتِلَاج أَو ضرب عرق حَسَنَة وتتكثر لَهُ الْحَسَنَات بتكثر ذَلِك (طب عَن أبي) بن كَعْب // (بِإِسْنَاد فِيهِ مَجْهُولَانِ) //
(تجْعَل النوائح) من النِّسَاء (يَوْم الْقِيَامَة) فِي الْموقف (صفّين صف عَن يمينهم وصف عَن يسارهم) يَعْنِي أهل النَّار كَمَا يدل عَلَيْهِ قَوْله (فينبحن على أهل النَّار كَمَا تنبج الْكلاب) جَزَاء بِمَا كَانُوا يعْملُونَ
стр. 443
وَذَا يُفِيد أَن النوح كَبِيرَة (ابْن عَسَاكِر) فِي تَارِيخه (عَن أبي هُرَيْرَة) بِإِسْنَاد ضَعِيف جدا
(تجوزوا) اى خففوا (فِي الصَّلَاة) صَلَاة الْجَمَاعَة وَالْخطاب للأئمة بِقَرِينَة قَوْله (فَإِن خلفكم الضَّعِيف وَالْكَبِير وَذَا الْحَاجة) والاطالة تشق عَلَيْهِم أما الْمُنْفَرد فيطيل مَا يَشَاء وَكَذَا امام مَحْصُورين راضين (طب عَن ابْن عَبَّاس) // (بِإِسْنَاد صَحِيح) //
(تجيىء ريح بَين يَدي السَّاعَة) أَي أَمَام قِيَامهَا بقربها (فَيقبض فِيهَا روح كل مُؤمن) ومؤمنة حَتَّى لَا يُقَال فِي الأَرْض الله الله (طب ك عَن عَيَّاش) بِفَتْح الْمُهْملَة وَشد الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة فمعجمة (ابْن أبي ربيعَة) الْمُغيرَة بن عبد الله الْقرشِي المَخْزُومِي
(تحرم الصَّلَاة) الَّتِي لَا سَبَب لَهَا مُتَقَدم وَلَا مُقَارن (إِذا انتصف النَّهَار) أَي عِنْد الاسْتوَاء (كل يَوْم) وَلَا يتنعقد (إِلَّا يَوْم الْجُمُعَة) فَإِنَّهَا لَا تحرم فِيهِ لما يَأْتِي (هق عَن أبي هُرَيْرَة) ثمَّ قَالَ // (إِسْنَاد ضَعِيف) //
(تحروا) بِفَتْح أَوله اطْلُبُوا بِاجْتِهَاد (لَيْلَة الْقدر) بِسُكُون الدَّال (فِي الْوتر من) ليَالِي (الْعشْر الْأَوَاخِر من رَمَضَان) أَي تعمدوا طلبَهَا فِيهَا واجتهدوا فِيهِ وَهِي فِي لَيْلَة الْحَادِي أَو الثَّالِث وَالْعِشْرين أَرْجَى (حم ق ت عَن عَائِشَة) هَذَا صَرِيح فِي أَن لفظ فِي الْوتر مِمَّا اتّفق عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ وَهُوَ وهم من الْمُؤلف وَلم يُخرجهَا البُخَارِيّ بل من أَفْرَاد مُسلم من حَدِيث عَائِشَة كَمَا بَينه الزَّرْكَشِيّ
(تحروا لَيْلَة الْقدر فِي) اللَّيَالِي (السَّبع الْأَوَاخِر) من رَمَضَان هَذَا مِمَّا اسْتدلَّ بِهِ من رجح لَيْلَة ثَلَاث وَعشْرين على إِحْدَى وَعشْرين وَأول السَّبع الْأَوَاخِر لَيْلَة ثَلَاث وَعشْرين على حِسَاب نفص الشَّهْر دون تَمَامه وَقيل يحْسب تَاما (مَالك م د عَن ابْن عمر) بن الْخطاب
(تحروا لَيْلَة الْقدر فَمن كَانَ متحريها) أَي مُجْتَهدا فِي طلبَهَا ليحوز فَضلهَا (فليتحرها لَيْلَة سبع وَعشْرين) فَإِنَّهَا فِيهَا أقرب بِهِ أَخذ أَكثر الصُّوفِيَّة وَقطع بِهِ بَعضهم إِن وَافَقت لَيْلَة جُمُعَة (حم عَن ابْن عمر) بن الْخطاب وَرِجَاله رجال الصَّحِيح
(تحروا لَيْلَة الْقدر لَيْلَة ثَلَاث وَعشْرين) حاول جمع الْجمع بِأَنَّهَا تنْتَقل لَكِن مَذْهَب الشَّافِعِي لُزُومهَا لَيْلَة مُعينَة (طب عَن عبد الله بن أنيس) الْأنْصَارِيّ // (بِإِسْنَاد حسن) //
(تحروا الدُّعَاء عِنْد فَيْء الأفياء) أَي عِنْد الزَّوَال كَذَا فِي نسخ الْكتاب وَالَّذِي وقفت عَلَيْهِ فِي النّسخ الْمُعْتَمدَة من الْحِلْية تحروا الدُّعَاء فِي الفيافي وَلِلْحَدِيثِ عِنْد مخرجه تَتِمَّة وَهِي وَثَلَاثَة لَا يرد دعاؤهم عِنْد النداء للصَّلَاة وَعند الصَّفّ فِي سَبِيل الله تَعَالَى وَعند نزُول الْمَطَر (حل عَن سهل بن سعد)
(تحروا الصدْق) أَي قَوْله وَالْعَمَل بِهِ (وَإِن رَأَيْتُمْ أَن فِيهِ الهلكة) ظَاهرا (فَإِن فِيهِ النجَاة) بَاطِنا بِاعْتِبَار الْعَاقِبَة (ابْن أبي الدُّنْيَا فِي) كتاب (الصمت عَن مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر) بن عبد الله السّلمِيّ (مُرْسلا) ومناقبه جمة
(تحروا الصدْق وَإِن رَأَيْتُمْ أَن فِيهِ الهلكة فَإِن فِيهِ النجَاة وَاجْتَنبُوا الْكَذِب وَإِن رَأَيْتُمْ أَن فِيهِ النجَاة فَإِن فِيهِ الهلكة) وَمحله وَمَا قبله مَا لم يَتَرَتَّب على الصدْق وُقُوع محذورا وعَلى الْكَذِب مصلحَة مُحَققَة وَإِلَّا جَازَ الْكَذِب بل قد يجب (هناد عَن مجمع بن يحيى مُرْسلا) هُوَ الْأنْصَارِيّ الْكُوفِي ثِقَة
(تَحْرِيك الْأَصَابِع) وَفِي رِوَايَة الاصبع (فِي الصَّلَاة) يَعْنِي فِي التَّشَهُّد (مذعرة) أَي مخوفة (للشَّيْطَان) أَي يفرق مِنْهُ فيتباعد عَن الْمُصَلِّي فتحريك الاصبع أَي سبابة الْيُمْنَى فِيهِ سنة واليه ذهب جمع شافعيون لَكِن الْمُفْتِي بِهِ لَا بل يرفعها عِنْده لَا الله (هق عَن ابْن عمر) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(تحفة الصَّائِم) بِضَم التَّاء وَسُكُون الْحَاء وَقد تفتح (الدّهن والمجمر) يَعْنِي تحفته الَّتِي تذْهب عَنهُ مشقة الصَّوْم وشدته هما فَإِذا زار أحدكُم أَخَاهُ وَهُوَ صَائِم فليتحفه بذلك (ت هَب عَن الْحسن بن عَليّ) // (وَفِيه ضَعِيف ومتهم) //
стр. 444
(تحفة الصَّائِم الزائر) أَخَاهُ الْمُسلم حَال صَوْمه (ان تغلف لحيته) أَي تضمخ بالطيب (وتجمر ثِيَابه) بالبخور (وتزرر) أزراره (وتحفة الْمَرْأَة الصائمة الزائرة) لنَحْو أَهلهَا أَو بَعْلهَا (أَن تمشط رَأسهَا) بِبِنَاء تمشط وَمَا بعده للْمَفْعُول (وتجمر ثِيَابهَا أَو تزرر) أَي فَإِن ذَلِك يذهب عَنْهَا مشقة الصَّوْم (هَب عَنهُ) أَي الْحسن وَفِيه من ذكر
(تحفة الْمُؤمن الْمَوْت) لِأَن الدُّنْيَا سجنه وبلاؤه فَلَا يزَال فِيهَا فِي عناء وتعب من مقاساة نَفسه ورياضة شهواته ومدافعة شَيْطَانه وَالْمَوْت إِطْلَاق لَهُ من هَذَا الْعَذَاب وَللَّه در من قَالَ
(قد قلت إِذْ مدحوا الْحَيَاة فأسرفوا ... فِي الْمَوْت ألف فَضِيلَة لاتعرف ... )
(مِنْهَا أَمَان عَذَابه بلقائه ... وفراق كل معاشر لَا ينصف ... ) (طب حل ك هَب عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ وَهُوَ // (حسن غَرِيب بل قَالَ ك صَحِيح) //
(تحفة الْمُؤمن فِي الدُّنْيَا الْفقر) لِأَنَّهُ تَعَالَى لم يَفْعَله بِهِ إِلَّا لعلمه بِأَنَّهُ لَا يصلحه إِلَّا هُوَ وَأَن الْغنى يطغيه (فر عَن معَاذ) ابْن جبل وَله طرق كلهَا واهية
(تحفة الْمَلَائِكَة تجمير الْمَسَاجِد) أَي تبخيرها بِنَحْوِ عود لأَنهم يأوون اليها وَلَيْسَ لَهُم حَظّ فِيمَا بِأَيْدِينَا إِلَّا الرَّائِحَة الطّيبَة فَمن أَرَادَ أَن يتحفهم فليجمر الْمَسَاجِد (أَبُو الشَّيْخ) الْأَصْبَهَانِيّ (عَن سَمُرَة) بن جُنْدُب // (وَفِيه ضعف) //
(تحفظُوا من الأَرْض فَإِنَّهَا أمكُم) الَّتِي خلقْتُمْ مِنْهَا (وَأَنه لَيْسَ من أحد) من بني آدم (عَامل عَلَيْهَا خيرا أَو شرا إِلَّا وَهِي مخبرة بِهِ) بِالْبِنَاءِ للْفَاعِل أَي تشهد بِهِ عَلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة وَيُمكن للْمَفْعُول بِأَن يخبرها بِهِ الْحفظَة لتخفف أَو تضيق عَلَيْهِ فِي الضَّم إِذا قبر (طب عَن ربيعَة) بن عمر (الجرشِي) بِضَم الْجِيم وَفتح الرَّاء بعْدهَا مُعْجمَة
(تحول) أَيهَا الْقَاعِد فِي الشَّمْس (إِلَى الظل فَإِنَّهُ مبارك) كثير النَّفْع للبدن لمن لزمَه وَالْجُلُوس فِي الشَّمْس يُورث أمراضا رَدِيئَة (ك عَن أبي حَازِم) وَالِد قيس قَالَ رَآنِي الْمُصْطَفى وَأَنا قَاعد فِي الشَّمْس فَذكره
(تحولوا عَن مَكَانكُمْ الَّذِي أَصَابَتْكُم فِيهِ الْغَفْلَة) بِالنَّوْمِ عَن صَلَاة الصُّبْح قَالَه فِي قصَّة التَّعْرِيس بالوادي فَلَمَّا تحولوا أَمر بِلَالًا فَأذن وَأقَام فصلى الصُّبْح بعد الشَّمْس (دهق عَن أبي هُرَيْرَة) وَأَصله فِي مُسلم بِدُونِ الْأَذَان والاقامة
(تختموا بالعقيق فَإِنَّهُ مبارك) أَي كثير الْخَيْر وَالْمرَاد الْمَعْدن الْمَعْرُوف وَمن قَالَ تخيموا بالعقيق بتحتية بدل الْفَوْقِيَّة وَقَالَ اسْم وَاد بِظَاهِر الْمَدِينَة فقد صحف (عق وَابْن لال فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق ك فِي تَارِيخ هَب خطّ وَابْن عَسَاكِر فر عَنهُ عَائِشَة) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(تختموا بالعقيق فَإِنَّهُ يَنْفِي الْفقر) قيل أَرَادَ بِهِ اتِّخَاذ خَاتم فصة من عقيق وَعلله فِي حَدِيث بِأَنَّهُ يذهب الْغم مَا دَامَ عَلَيْهِ (عد عَن أنس) بن مَالك ثمَّ قَالَ حَدِيث بَاطِل
(تخرج الدَّابَّة) من الأَرْض تكلم النَّاس وَهِي ذَات زغب وَرِيش (وَمَعَهَا خَاتم سُلَيْمَان) نَبِي الله (وعصا مُوسَى) كليم الله (فتجلوا وَجه الْمُؤمن بالعصا) بالهام من الله تَعَالَى فَيصير بَين عَيْنَيْهِ نُكْتَة يبيض مِنْهَا وَجهه (وتخطم) أَي تسم (أنف الْكَافِر بالخاتم) فيسود وَجهه (حَتَّى إِن أهل الخوان)) بِكَسْر الْخَاء الْمُعْجَمَة الْمَائِدَة الَّتِي تَجْتَمِع عَلَيْهَا الْجَمَاعَة للْأَكْل (ليجتمعون) عَلَيْهِ (فَيَقُول هَذَا) لهَذَا (يَا مُؤمن وَيَقُول هَذَا) لهَذَا (يَا كَافِر) لتميز كل مِنْهُم ببياض أَو سَواد بِحَيْثُ لَا يلتبس (حم ت هـ ك عَن أبي هُرَيْرَة) // (بِإِسْنَاد صَحِيح) //
(تخرج الدَّابَّة) آخر الزَّمَان (فَتَسِم) بَين مُهْملَة من السمة وَهِي الْعَلامَة (النَّاس) يَعْنِي الْكفَّار بِأَن تُؤثر فِي وَجه كل مِنْهُم أثرا كالكي (على خراطيمهم) جمع خرطوم وَهُوَ الْأنف (ثمَّ يعمرون فِيكُم) أَي تمتد أعمارهم بعد ذَلِك (حَتَّى يَشْتَرِي الرجل) يَعْنِي
стр. 445
الانسان (الدَّابَّة) مثلا (فَيُقَال) لَهُ (مِمَّن اشْتريت فَيَقُول من الرجل المخطم) وَفِي رِوَايَة اشْتَرَيْته من أحد المخطمين (حم عَن أبي أُمَامَة) // (بِإِسْنَاد رِجَاله ثِقَات) //
(تخللوا) أخرجُوا مَا بَين الْأَسْنَان من الطَّعَام بالخلال (فَإِنَّهُ نظافة) للفم والأسنان (والنظافة تَدْعُو إِلَى الْإِيمَان والايمان مَعَ صَاحبه فِي الْجنَّة) وَفِي رِوَايَة بدل فَإِنَّهُ الخ فَإِنَّهُ مَصَحَّة للناب والنواجذ (طس عَن ابْن مَسْعُود) // (وَإِسْنَاده حسن) //
(تخَيرُوا لنُطَفِكُمْ) أَي لَا تضعوا نطفكم إِلَّا فِي أصل طَاهِر (فانكحوا إِلَّا كفاء وَانْكِحُوا إِلَيْهِم) فِيهِ رد على من لم يشْتَرط الْكَفَاءَة (هـ ك هق عَن عَائِشَة) وَفِيه ثَلَاث ضعفاء
(تخَيرُوا لنُطَفِكُمْ) أَي تكلفوا طلب مَا هُوَ خير لكم فِي المناكح وأزكاها وأبعدها عَن الْفُجُور (فَإِن النِّسَاء يلدن أشباه اخوانهن) خلقا وخلقا (وإخواتهن) غَالِبا (عدوا ابْن عَسَاكِر عَن عَائِشَة) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف بل قَالَ الْخَطِيب طرقه كلهَا واهية) //
(تخَيرُوا لنُطَفِكُمْ) فَإِن الْوَلَد ينْزع إِلَى أصل أمه وطباعها وشكلها (وَاجْتَنبُوا هَذَا السوَاد) أَي اللَّوْن الْأسود وَهُوَ الزنج لَا الْحَبَش كَمَا يعلم من أَحَادِيث أُخْرَى (فَإِنَّهُ لون مُشَوه) أَي قَبِيح وَهُوَ من الأضداد يُقَال للْمَرْأَة الْحَسْنَاء الرائعة شوهاء (حل عَن أنس) وَهُوَ كَمَا قَالَ أَبُو حَاتِم // (حَدِيث ضَعِيف من جَمِيع طرقه) //
(تداووا) يَا (عباد الله) وَصفهم بالعبودية ايماء إِلَى أَن التَّدَاوِي لَا يُنَافِي التَّوَكُّل أَي تداووا وَلَا تعتمدوا فِي الشِّفَاء على التَّدَاوِي بل كونُوا عباد الله تَعَالَى متوكلين عَلَيْهِ (فَإِن الله لم يضع دَاء إِلَّا وضع لَهُ دَوَاء غير دَاء وَاحِد) وَهُوَ (الْهَرم) أَي الْكبر جعل دَاء تَشْبِيها بِهِ لِأَن الْمَوْت يعقبه كالداء وَلَا يُنَافِي هَذَا مَا فِي حَدِيث مُسلم هم الَّذين لَا يَكْتَوُونَ وَلَا يسْتَرقونَ وعَلى رَبهم يَتَوَكَّلُونَ (حم ٤ حب ك عَن أُسَامَة) بِالضَّمِّ (ابْن شريك) الثَّعْلَبِيّ بمثلثة ومهملة // (وَإِسْنَاده صَحِيح) //
(تداووا من ذَات الْجنب) وَهِي هُنَا ورم حَار يعرض فِي نواحي الْجنب من ربح غليظ مؤذ (بِالْقِسْطِ البحري) وَهُوَ الْعود الْهِنْدِيّ (وَالزَّيْت المسخن) بِأَن يدق نَاعِمًا ويخلط بِهِ وَيجْعَل لصوقا أَو يلعق فَإِنَّهُ مُحَلل لمادته (حم ك عَن زيد بن أَرقم) قَالَ ك // (صَحِيح وأقروه) //
(تداووا بألبان الْبَقر فَإِنِّي أَرْجُو) أَي آمل (أَن يَجْعَل الله فِيهَا شِفَاء فَإِنَّهَا تَأْكُل من كل الشّجر) فِيهِ كَالَّذي قبله أَن التَّدَاوِي لَا يُنَافِي التَّوَكُّل (طب عَن ابْن مَسْعُود) وَفِي الْبَاب أَبُو هُرَيْرَة وَغَيره
(تداركوا الغموم والهموم بالصدقات) فَإِنَّكُم إِن فَعلْتُمْ ذَلِك (يكْشف الله ضركم وينصركم على عَدوكُمْ) تَمَامه عِنْد مخرجه وَيثبت عِنْد الشدائد أقدامكم وَلَعَلَّ الْمُؤلف ذهل عَنهُ (فر عَن أبي هُرَيْرَة) // (بِإِسْنَاد فِيهِ كَذَّاب) //
(تَدْرُونَ) بِحَذْف همزَة الِاسْتِفْهَام (مَا يَقُول الاسد فِي زئيره) أَي فِي صياحه قَالُوا وَرَسُوله أعلم قَالَ (يَقُول اللَّهُمَّ لَا تسلطني على أحد من أهل الْمَعْرُوف) يحْتَمل الْحَقِيقَة بِأَن يطْلب ذَلِك من الله تَعَالَى بِهَذَا الصَّوْت وَيحْتَمل أَنه عبارَة عَن كَونه ركز فِي طباعه محبَّة أهل الْمَعْرُوف (طب فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق عَن أبي هُرَيْرَة
(تذْهب الأرضون) بِفَتْح الرَّاء وسكونها (كلهَا يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا الْمَسَاجِد فَإِنَّهَا يَنْضَم بَعْضهَا إِلَى بعض) أَي وَتصير بقْعَة فِي الْجنَّة (طس عد عَن ابْن عَبَّاس) // (بِإِسْنَاد فِيهِ كَذَّاب وَمن ثمَّ قيل مَوْضُوع) //
(تذهبون) أَيهَا الْأمة (الْخَيْر فالخير) بِالتَّشْدِيدِ أَي الْأَفْضَل فَالْأَفْضَل (حَتَّى لَا يبْقى مِنْكُم إِلَّا مثل هَذِه) وَأَشَارَ إِلَى حشف التَّمْر أَي حَتَّى لَا يبْقى إِلَّا أشرار النَّاس (تخ طب ك عَن رويفع) بِالْفَاءِ (ابْن ثَابت) الْأنْصَارِيّ
(تربوا صحفكم) أَي أَمر وَالتُّرَاب عَلَيْهَا بعد كتَابَتهَا لتجف فَإِنَّهُ (أنجح لَهَا) أَي أَكثر نجاحا (إِن التُّرَاب مبارك) وَقيل أَرَادَ وضع الْمَكْتُوب إِذا فرغ مِنْهُ على التُّرَاب وَإِن
стр. 446
جف (هـ عَن جَابر) وَفِيه مَجْهُول والمتن مُنكر
(ترك الدُّنْيَا) أَي لذاتها وشهواتها (أَمر من الصَّبْر) أَي أَشد مرَارَة مِنْهُ لحرص النَّفس عَلَيْهَا (وَأَشد من حطم السيوف فِي سَبِيل الله فِي الْجِهَاد وَتَمَامه عِنْد مخرجه وَلَا يَتْرُكهَا أحد إِلَّا أعطَاهُ الله مثل مَا يُعْطي الشُّهَدَاء وَتركهَا قله الْأكل والشبع وبغض الثَّنَاء من النَّاس فَإِنَّهُ من أحب الثَّنَاء مِنْهُم أحب الدُّنْيَا وَنَعِيمهَا (فرعن عَن ابْن مَسْعُود) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(ترك السَّلَام على الضَّرِير خِيَانَة) لِأَن شَرْعِيَّة السَّلَام أَن يفِيض كل من المتلاقيين الْأمان على صَاحبه فَمن أهمل ذَلِك فقد خَان صَاحبه والضرير مَعْذُور لعدم الْأَبْصَار (فرعن أبي هُرَيْرَة) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(ترك الْوَصِيَّة عَار) (أَي عيب وشين (فِي الدُّنْيَا ونار وشنار فِي الْآخِرَة) والشنار أقبح من الْعَيْب والعار (طس عَن ابْن عَبَّاس) وَفِيه جمَاعَة مَجَاهِيل
(تركت فِيكُم) أَي أَنى تَارِك فِيكُم بعدِي كَمَا عبر بِهِ فِي رِوَايَة (شَيْئَيْنِ لن تضلوا بعدهمَا كتاب الله وسنتي) أَي طريقتي الَّتِي بعثت بهَا (وَإِن يَتَفَرَّقَا حَتَّى يردا على الْحَوْض) فهما الآصلان اللَّذَان لَا عدُول عَنْهُمَا وَلَا هدى إِلَّا بهما والعصمة والنجاة فِي التَّمَسُّك بهما فوجوب الرُّجُوع للْكتاب وَالسّنة مَعْلُوم من الدّين بِالضَّرُورَةِ (ك عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ خطب الْمُصْطَفى النَّاس فِي حجَّة الْوَدَاع فَذكره
(تزوجوا فِي الحجز) بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَكسرهَا وَسُكُون الْجِيم وزاي أَي الأَصْل والمنبت (الصَّالح) كِنَايَة عَن الْعِفَّة (فَإِن الْعرق دساس) أَي دخال بِالتَّشْدِيدِ لِأَنَّهُ ينْزع فِي خَفَاء ولطف وَالْمرَاد أَن الرجل إِذا تزوج فِي منبت صَالح يَجِيء الْوَلَد يشبه أصل الزَّوْجَة فِي الْأَعْمَال والأخلاق وَعَكسه (عد عَن أنس) من طرق // (كلهَا ضَعِيفَة) //
(تزوجوا النِّسَاء) ندبا (فَإِنَّهُنَّ يَأْتِين) وَفِي رِوَايَة يَأْتينكُمْ (بِالْمَالِ) بِمَعْنى أَن ادرار الرزق يكون بِقدر الْعِيَال والمعونة تنزل بِحَسب الْمُؤْنَة فَمن تزوج بِقصد أخروي كتكثير الْأمة أَو عفته عَن الزِّنَا رزقه الله تَعَالَى من حَيْثُ لَا يحْتَسب (الْبَزَّار خطّ عَن عَائِشَة) // (بِإِسْنَاد رِجَاله ثِقَات) // (د فِي مراسيله عَن عُرْوَة) بِضَم الْمُهْملَة ابْن الزبير (مُرْسلا) وَله شَوَاهِد كَثِيرَة
(تزوجوا الْأَبْكَار فَإِنَّهُنَّ أعذب أفواها وأنتق أرحاما) بنُون ومثناة فوقية وقاف أَي أَكثر أَوْلَادًا (وأرضى باليسير) زَاد فِي رِوَايَة من الْعَمَل أَي الْجِمَاع وَلَوْلَا هَذِه الرِّوَايَة كَانَ الْحمل على الْأَعَمّ أتم (طب عَن ابْن مَسْعُود) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف لضعف أبي بِلَال الْأَشْعَرِيّ) //
(تزوجوا الْوَدُود) المتحببة لزَوجهَا بِنَحْوِ تلطف فِي الْخطاب وَكَثْرَة خدمَة وأدب (الْوَلُود) أَي من هِيَ مَظَنَّة الْولادَة وَهِي الشَّابَّة (فَإِنِّي مكاثربكم) أَي أغالب بكم (الْأُمَم) السَّابِقَة فِي الْكَثْرَة (دن عَن معقل بن يسَار) وَرِجَاله ثِقَات
(تزوجوا فَإِنِّي مُكَاثِر) تَعْلِيل لِلْأَمْرِ بِالتَّزْوِيجِ أَي مفاخر (بكم الْأُمَم) الْمُتَقَدّمَة أَي أغالبهم بكم كَثْرَة (وَلَا تَكُونُوا كرهبانية النَّصَارَى) الَّذين يتبتلون فِي الصوامع وقلل الْجبَال تاركين النِّسَاء وَالْمَال وَالنِّكَاح تجْرِي فِيهِ الْأَحْكَام الْخَمْسَة فَيكون فرض كِفَايَة لبَقَاء النَّسْل وَفرض عين لمن خَافَ الْعَنَت ومندوبا لمن هُوَ مُحْتَاج إِلَيْهِ وَوجد أهبته ومكروها لفاقد الْحَاجة والأهبة أووا جد هاوية عِلّة كهرم أَو عَنهُ أَو مرض دَائِم ومباحا لواجد أهبة غير مُحْتَاج وَلَا عِلّة وحراما لمن عِنْده أَربع (هق عَن أبي أُمَامَة) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف لضعف مُحَمَّد بن ثَابت وَغَيره) //
(تزوجوا) فَإِن النِّكَاح ركن من أَرْكَان الْمصَالح الدِّينِيَّة (وَلَا تطلقوا) بِغَيْر عذر شَرْعِي (فَإِن الله لَا يحب الذواقين وَلَا الذواقات) أَي السريعي النِّكَاح والسريعي الْفِرَاق اسْتعْمل
стр. 447
الذَّوْق مَعَ أَنه إِنَّمَا يتَعَلَّق بالأجسام فِي الْمعَانِي مجَازًا (طب عَن أبي مُوسَى) الْأَشْعَرِيّ وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة
(تزوجوا وَلَا تطلقوا فَإِن الطَّلَاق) بِلَا عذر شَرْعِي (يَهْتَز مِنْهُ الْعَرْش) يَعْنِي تضطرب الْمَلَائِكَة حوله غيظا مِنْهُ لبغضه إِلَيْهِم كَمَا هُوَ بغيض إِلَى الله لما فِيهِ من قطع الوصلة وتشتت الشمل إِمَّا لعذر فَلَيْسَ مَنْهِيّا عَنهُ بل قد يجب كَمَا سلف وَالطَّلَاق تجْرِي فِيهِ الْأَحْكَام الْخَمْسَة يكون وَاجِبا وَهُوَ طَلَاق الْحكمَيْنِ وَالْمولى ومندوبا وَهُوَ من خَافَ أَن لَا يُقيم حُدُود الله تَعَالَى فِي الزَّوْجِيَّة وَمن وجد رِيبَة وحراما وَهُوَ البدعي وَطَلَاق من لم يفها حَقّهَا من الْقسم ومكروها فِيمَا عدا ذَلِك وَعَلِيهِ حمل الحَدِيث ومباحا عِنْد تعَارض مُقْتَضى الْفِرَاق وضده (عدد عَن عَليّ) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف بل قيل مَوْضُوع) //
(تساقطوا الضغائن) بَيْنكُم جمع ضغينة وَهِي الحقد والعداوة والحسد فَإِن ذَلِك من الْكَبَائِر (الْبَزَّار عَن ابْن عمر) بن الْخطاب
(تسحرُوا) ندبا لَا وجوبا إِجْمَاعًا (فَإِن فِي السّحُور بركَة) قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ روى بِفَتْح السِّين وَضمّهَا فبالضم الْفِعْل وبالفتح مَا يتسحر بِهِ وَالْمرَاد بِالْبركَةِ الْأجر فيناسب الضَّم أَو التَّقْوَى على الصَّوْم فيناسب الْفَتْح (حم ق ت ن هـ عَن أَنِّي) بن مَالك (ن عَن أبي هُرَيْرَة وَعَن ابْن مَسْعُود حم عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ
(تسحرُوا من آخر اللَّيْل) أَي فِي آخِره قبيل الْفجْر (هَذَا الْغذَاء) وَفِي رِوَايَة فَإِنَّهُ الْغذَاء (الْمُبَارك) أَي الْكثير الْخَيْر لِأَنَّهُ يكْسب قُوَّة على الصَّوْم (طب عَن عتبَة) بِضَم الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة (ابْن عبد) بِغَيْر إِضَافَة وَهِي السلمى (وَأبي الدَّرْدَاء) // (ضَعِيف لضعف جبارَة بن مغلس) //
(تسحرُوا وَلَو بجرعة من مَاء) لِأَنَّهُ يحصل بِهِ الْإِعَانَة على الصَّوْم بالخاصية أَو لِأَنَّهُ يحصل بِهِ النشاط ومدافعة سوء الْخلق الَّذِي يثيره الْعَطش (ع عَن أنس) // (ضَعِيف لضعف عبد الْوَاحِد الْبَاهِلِيّ) //
(تسحرُوا وَلَو بِالْمَاءِ) فَإِن الْبركَة فِي الْفِعْل بِاسْتِعْمَال السّنة لَا فِي نفس الطَّعَام (ابْن عَسَاكِر عَن عبد الله بن سراقَة) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(تسحرُوا وَلَو بِشَربَة من مَاء وَافْطرُوا) إِذا تحققتم الْغُرُوب (وَلَو على شربة من مَاء) وَلَا تواصلوا فَإِن الْوِصَال عَلَيْكُم حرَام (عد عَن عَليّ) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف لضعف حُسَيْن بن عبد الله) //
(تِسْعَة أعشار الرزق فِي التِّجَارَة) جمع عشير وَهُوَ الْعشْر كنصيب وانصباء (وَالْعشر فِي الْمَوَاشِي) يَعْنِي النِّتَاج ( [ ﷺ ] عَن نعيم بن عبد الرَّحْمَن الْأَزْدِيّ) تَابِعِيّ ثِقَة من الطَّبَقَة الثَّالِثَة (وَيحيى بن جَابر الطَّائِي مُرْسلا) هُوَ قَاضِي حمص ثِقَة يُرْسل كثيرا وَرِجَاله ثِقَات
(تَسْلِيم الرجل باصبع وَاحِدَة يُشِير بهَا فعل الْيَهُود) فَيكْرَه الِاقْتِصَار على الاشارة بِالتَّسْلِيمِ إِذا لم يكن فِي حَالَة تَمنعهُ من التَّكَلُّم (ع طس هَب عَن جَابر) وَرِجَاله ثِقَات
(تَسْمَعُونَ) بِفَتْح الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة (وَيسمع) مَبْنِيّ للْمَجْهُول (مِنْكُم) خبر بِمَعْنى الْأَمر أَي لتسمعوا مني الحَدِيث وتبلغوه عني وليسمعه من بعدِي مِنْكُم (وَيسمع) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول (مِمَّن يسمع) بِفَتْح فَسُكُون أَي وَيسمع الْغَيْر من الَّذِي يسمع (مِنْكُم) حَدِيثي وَكَذَا من بعدهمْ وهلم جرا وَبِذَلِك يظْهر الْعلم وينتشر وَيحصل التَّبْلِيغ وَهُوَ الْمِيثَاق الْمَأْخُوذ على الْعلمَاء (حم د ك عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ ك // (صَحِيح وأقروه) //
(تسموا باسمي) مُحَمَّد وَأحمد وَمُحَمّد أفضل (وَلَا تكنوا) بِفَتْح الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة وَالْكَاف وَشد النُّون وَحذف إِحْدَى التَّاءَيْنِ أَو بِسُكُون الْكَاف وَضم النُّون (بكنيتي) أبي الْقَاسِم إعظاما لحرمتي فَيحرم التكني بِهِ لمن اسْمه مُحَمَّد وَغَيره فِي زَمَنه وَبعده على الْأَصَح عِنْد الشَّافِعِيَّة (حم ق ت هـ عَن إنس) بن مَالك (حم ق هـ جَابر) وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس وَغَيره
(تسموا بأسماء الْأَنْبِيَاء)
стр. 448
لفظ أَمر وَمَعْنَاهُ الاباحة لأَنهم أشرف النَّاس وأسماؤهم أشرف الْأَسْمَاء فالتسمي بهَا شرف للمسمى (وَأحب الْأَسْمَاء إِلَى الله تَعَالَى عبد الله وَعبد الرَّحْمَن) لِأَن التَّعَلُّق الَّذِي بَين العَبْد وربه إِنَّمَا هُوَ الْعُبُودِيَّة الْمَحْضَة والتعلق الَّذِي بَين الله وَعَبده بِالرَّحْمَةِ الْمَحْضَة (وَأصْدقهَا حرث وَهَمَّام) إِذْ لاينفك مسماهما عَن حَقِيقَة مَعْنَاهُمَا (وأقبحها حَرْب وَمرَّة) لما فِي حَرْب من البشاعة وَفِي مرّة من المرارة (خددن عَن أبي وهب الْجُشَمِي) بِضَم الْجِيم وَفتح الْمُعْجَمَة وَآخره مِيم نِسْبَة لقبيلة جشم بن الْخَزْرَج من الْأَنْصَار
(تسمون أَوْلَادكُم مُحَمَّدًا ثمَّ تلعنونهم (اسْتِفْهَام إنكاري إنكر اللَّعْن إجلالا لاسمه كَمَا منع ضرب الْوَجْه تَعْظِيمًا لصورة آدم (الْبَزَّار ع ك عَن أنس) // (بِإِسْنَاد فَهِيَ لين) //
(تصافحوا) من الصفحة وَالْمرَاد الافضاء بصفحة الْيَد إِلَى صفحة لبد (يذهب الغل) أَي الحقد والضغن (من قُلُوبكُمْ) فالمصافحة لذَلِك سنة مُؤَكدَة (عد عَن ابْن عمر)
(تصدقوا فَسَيَأْتِي عَلَيْكُم زمَان) يَسْتَغْنِي النَّاس فِيهِ عَن المَال لظُهُور الْكُنُوز وَكَثْرَة الْعدْل أَو لظُهُور الاشراط وَكَثْرَة الْفِتَن بِحَيْثُ (يمشي الرجل) يَعْنِي الانسان فِيهِ (بِصَدَقَتِهِ) يلْتَمس من يقبلهَا مِنْهُ (فَيَقُول) الانسان (الَّذِي يَأْتِيهِ بهَا) يَعْنِي الَّذِي يُرِيد الْمُتَصَدّق أَن يُعْطِيهِ إِيَّاهَا (لَو جِئْت بهَا بالْأَمْس) حَيْثُ كنت مُحْتَاجا إِلَيْهَا (لقبلتها فإمَّا الْآن) وَقد كثر المَال أَو اشتغلنا بِأَنْفُسِنَا (فَلَا حَاجَة لي فِيهَا) فَيرجع بهَا (فَلَا يجد من يقبلهَا) مِنْهُ وَهَذَا من الاشراط وَزعم أَنه وَقع فِي زمن ابْن عبد الْعَزِيز متعقب بِالرَّدِّ (حم ق ت عَن حَارِثَة) بحاء مُهْملَة ومثلثة (ابْن وهب) الْخُزَاعِيّ ربيب عمر بن الْخطاب
(تصدقوا فَإِن الصَّدَقَة فكاككم من النَّار) أَي خلاصكم من نَار جَهَنَّم قَالَ الْعَبَّادِيّ وَالصَّدَََقَة أفضل من حج التَّطَوُّع عِنْد أبي حنيفَة (طس حل عَن أنس) وَرِجَاله ثِقَات ذكره الهيثمي
(تصدقوا وَلَو بتمرة) بمثناة فوقية (فَإِنَّهَا تسد من الجائع) أَي تسد رَمق الجائع فَلَا تستقلوا من الصَّدَقَة شَيْئا وَقيل أَرَادَ بالمبالغة (وتطفىء الْخَطِيئَة كَمَا يطفىء المَاء النَّار) يَعْنِي تذْهب الْخَطِيئَة حَقِيقَة أَن الْحَسَنَات يذْهبن السيآت (ابْن الْمُبَارك عَن عِكْرِمَة) الْبَرْبَرِي مولى ابْن عَبَّاس (مُرْسلا) // (بِإِسْنَاد حسن) // (تطوع الرجل فِي بَيته) أَي فِي مَحل سكنه بَيْتا أَو غَيره خَالِيا (يزِيد على تطوعه) أَي صَلَاة التَّطَوُّع (عِنْد النَّاس) أَي بحضرتهم (كفضل) أَي كَمَا يزِيد فضل (صَلَاة الرجل فِي جمَاعَة على صلَاته وَحده) لِأَنَّهُ أبعد من الرِّيَاء (ش عَن رجل) من الصَّحَابَة
(تُعَاد الصَّلَاة من قدر الدِّرْهَم من الدَّم) أى يجب على من صلى ثمَّ بَان أَنه كَانَ بِبدنِهِ أَو ملبوسه قدر دِرْهَم من الدَّم أَن يُعِيد صلَاته وَأخذ بمفهومه أَبُو حنيفَة فَقَالَ لَا تُعَاد الصَّلَاة من نَجَاسَة دون دِرْهَم (عد هق عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ الْعقيلِيّ هَذَا حَدِيث بَاطِل
(تعافوا الْحُدُود) (بِفَتْح الْفَاء وَضم الْوَاو بِغَيْر همز (فِيمَا بَيْنكُم) أَي تجاوزوا عَنْهَا وَلَا ترفعوها إِلَى (فابلغني من حد) أَي ثَبت عِنْدِي (فقد وَجب) على إِقَامَته يَعْنِي الْحُدُود الَّتِي بَيْنكُم يَنْبَغِي أَن يعفوها بَعْضكُم لبَعض قبل أَن تبلغني فَإِن بلغتني وَجب عَليّ أَن أقيمها والحكام مثله فِي ذَلِك (د ن ك عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ قَالَ ك // (صَحِيح وَأقرهُ الذَّهَبِيّ) //
(تعافوا) الْحُدُود بَيْنكُم (تسْقط الضغائن بَيْنكُم) كالتعليل للعفو كَأَنَّهُ قيل لم التعافي قَالَ لأجل أَن يسْقط مَا بَيْنكُم من الضغائن فَإِن الْحَد إِذا أقيم أورث فِي النُّفُوس حقداً بل عَدَاوَة وَمثله التَّعْزِير (الْبَزَّار عَن ابْن عمر) بن الْخطاب // (ضَعِيف لضعف السَّلمَانِي) //
(تَعَاهَدُوا الْقُرْآن) أَي قِرَاءَته لِئَلَّا تنسوه (فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ) أَي بقدرته وتصريفه (لَهو) اللَّام لتأكيد الْقسم (أَشد
стр. 449
تفصيا) بمثناة فوقية وَفَاء وصاد مُهْملَة أَي أسْرع ذَهَابًا (من قُلُوب الرِّجَال) يَعْنِي حفظته وخصهم لأَنهم الَّذين يَحْفَظُونَهُ غَالِبا فالأثنى كَذَلِك (من الابل من عقلهَا) جمع عقال أَي هُوَ أَشد ذَهَابًا مِنْهَا إِذا انفلتت من العقال فَإِنَّهَا لَا تكَاد تلْحق (حم ق عَن أبي مُوسَى) الاشعري
(تَعَاهَدُوا نعالكم) أَي تفقدوها (عِنْد أَبْوَاب الْمَسَاجِد) فَإِن وجدْتُم بهَا خبثا أَو قذرا فامسحوه بِالْأَرْضِ قبل أَن تدْخلُوا وَذَلِكَ لِأَن تقذير الْمَسْجِد وَلَو بمستقذر طَاهِر حرَام (قطّ فِي) كتاب (الافراد) بِفَتْح الْهمزَة (خطّ عَن ابْن عمر) بن الْخطاب // (بِإِسْنَاد فِيهِ كَذَّاب) //
(تعتري الحدة) أَي النشاط والخفة (خِيَار أمتِي) وَالْمرَاد هُنَا الصلابة فِي الدّين والسرعة فِي امضاء الْخَيْر وَعدم الِالْتِفَات للْغَيْر (طب عَن ابْن عَبَّاس) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف لضعف سَلام الطَّوِيل) //
(تعجلوا إِلَى الْحَج) أَي بَادرُوا بِهِ ندبا (فَإِن أحدكُم لَا يدْرِي مَا يعرض لَهُ) فَيسنّ تَعْجِيله خوفًا من عرُوض إِلَّا فَاتَ القاطعة والعوارض المعوقة (حم عَن ابْن عَبَّاس)
(تعرض أَعمال النَّاس) على الله تَعَالَى (فِي كل جُمُعَة مرَّتَيْنِ) أَرَادَ بِالْجمعَةِ الاسبوع فَعبر عَن الشَّيْء بِآخِرهِ وَمَا يتم بِهِ وَيُوجد عِنْده (يَوْم الِاثْنَيْنِ) اسْتشْكل اسْتِعْمَاله بالنُّون بِأَن الْمثنى والملحق بِهِ تلْزمهُ الْألف إِذا جعل علما وأعرب بالحركة وَأجِيب بِأَن عَائِشَة من أهل اللِّسَان فنطقها بِهِ يدل على أَنه لُغَة (وَيَوْم الْخَمِيس) مر الْجمع بَينه وَبَين رفع الْأَعْمَال بِاللَّيْلِ مرّة وبالنهار مرّة (فَيغْفر لكل عبد مُؤمن إِلَّا عبدا) وَفِي رِوَايَة عبد بِالرَّفْع وَتَقْدِيره فَلَا يحرم أحد من الْمَغْفِرَة إِلَّا عبد وَمِنْه فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيل (بَينه وَبَين أَخِيه) فِي الاسلام (شَحْنَاء) بِفَتْح فَسُكُون وَنون ممدودا عَدَاوَة (فَيُقَال اتْرُكُوا هذَيْن) أَي أخروا مغفرتهما (حَتَّى يفيا) أَي يرجعا عَمَّا هما عَلَيْهِ من التقاطع والتباغض وَتعرض الْأَعْمَال أَيْضا لَيْلَة نصف شعْبَان وَالْقدر فَالْأول عرض اجمالي بِاعْتِبَار الاسبوع وَالثَّانِي تفصيلي بِاعْتِبَار الْعَام وَفَائِدَة تَكْرِير الْعرض اظهار شرف العاملين فِي الملكوت وَأما عرضهَا تَفْصِيلًا فَترفع الْمَلَائِكَة بِاللَّيْلِ مرّة وبالنهار أُخْرَى كَمَا مر (م عَن أبي هُرَيْرَة)
(تعرض الْأَعْمَال على الله يَوْم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس) أَي تعرضها الْمَلَائِكَة عَلَيْهِ فيهمَا قَالَ الْحَلِيمِيّ أَن مَلَائِكَة الْأَعْمَال يتناوبون فيقيم فريق من الِاثْنَيْنِ إِلَى الْخَمِيس فيعرج وفريق من الْخَمِيس إِلَى الِاثْنَيْنِ فيعرج كلما عرج فريق قَرَأَ مَا كتب فِي موقعه من السَّمَاء فَيكون ذَلِك عرضا فِي الصُّورَة وَأما الْبَارِي فِي نَفسه فغني عَن نسخهم وعرضهم وَهُوَ أعلم بأكساب عباده مِنْهُم (فَيغْفر الله) تَعَالَى للمذنبين مِنْهُم ذنوبهم (إِلَّا مَا كَانَ من متشاحنين) أَي متعاديين (أَو قَاطع رحم) أَي قرَابه بِنَحْوِ إِيذَاء أَو هجر فيؤخر كلا مِنْهُم حَتَّى يرجع ويقلع والمغفور فِي هَذَا الحَدِيث وَمَا قبله الصَّغَائِر لَا الْكَبَائِر فَإِنَّهُ لَا بُد من التَّوْبَة مِنْهَا (طب عَن أُسَامَة بن زيد) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف لضعف مُوسَى بن عُبَيْدَة لَكِن مَا قبله شَاهد لَهُ) //
(تعرض الْأَعْمَال يَوْم الِاثْنَيْنِ و) يَوْم (الْخَمِيس على الله وَتعرض على الْأَنْبِيَاء) أَي الرُّسُل أَي تعرض عمل كل أمة على نبيها (وعَلى الْآبَاء والأمهات) يحْتَمل اجراؤه على ظَاهره وَيحْتَمل أَن المُرَاد الْأُصُول وَإِن علوا لَكِن الْكَلَام فِي أصل مُسلم (يَوْم الْجُمُعَة) أَي يَوْم كل جُمُعَة (فيفرحون) أَي الْأَنْبِيَاء والآباء والأمهات (بحسناتهم وتزداد وُجُوههم بَيَاضًا وإشراقا) المُرَاد وُجُوه أَرْوَاحهم أَي ذواتها أَي ويحزنون ويساؤون بسيآتهم كَمَا يدل عَلَيْهِ قَوْله (فَاتَّقُوا الله) أَي خافوه (وَلَا تأذوا مَوْتَاكُم) الَّذين يَقع الْعرض عَلَيْهِم بارتكاب الْمعاصِي وَفَائِدَة الْعرض اظهار الله تَعَالَى للأموات عذره فِيمَا يُعَامل بِهِ أحياءهم (الْحَكِيم) التِّرْمِذِيّ (عَن
стр. 450
وَالِد عبد الْعَزِيز)
(تعرف) بِفَتْح الْمُثَنَّاة أَوله وَشد الرَّاء (إِلَى الله) أَي تحبب وتقرب إِلَيْهِ بِالطَّاعَةِ (فِي الرخَاء يعرفك فِي الشدَّة) بتفريجها عَنْك وَجعله لَك من كل ضيق مخرجا وَمن كل هم فرجا فَإِذا تعرفت إِلَيْهِ فِي الِاخْتِيَار جازاك بِهِ عِنْد الِاضْطِرَار بمدد توفيقه وخفى لطفه (أَبُو الْقَاسِم ابْن بَشرَان فِي أَمَالِيهِ عَن أبي هُرَيْرَة) // (حسن غَرِيب) // وَرَوَاهُ غَيره عَن ابْن عَبَّاس مطولا فَقَالَ كنت رَدِيف رَسُول الله [ ﷺ ] فَقَالَ يَا غُلَام أَلا أعلمك كَلِمَات ينفعك الله بِهن احفظ الله يحفظك احفظ الله تَجدهُ أمامك تعرف الله فِي الرخَاء يعرفك فِي الشدَّة الحَدِيث
(تعشوا) ارشادا (وَلَو بكف) أَي بملء كف (من حشف) تمر يَابِس أَو فَاسد أَو ضَعِيف لَا نوى لَهُ كالشيص أَي لَا تتركوا الْعشَاء وَلَو بِشَيْء حقير يسير (فَإِن ترك الْعشَاء مهرمة) بِفَتْح الْمِيم وَالرَّاء أَي مَظَنَّة للضعف والهرم لِأَن النّوم مَعَ خلو الْمعدة يُورث تحليلا للرطوبات الْأَصْلِيَّة لقُوَّة الهاضمة (ت عَن أنس) // (بِإِسْنَاد مُتَّفق على ضعفه بل قيل مَوْضُوع) //
(تعلمُوا من أنسابكم مَا تصلونَ بِهِ أَرْحَامكُم) أَي مَا تعرفُون بِهِ أقاربكم لتصلوها فتعلم النّسَب مَنْدُوب (فَإِن صلَة الرَّحِم محبَّة فِي الْأَهْل مثراة) بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْمُثَلَّثَة من الثراء أَي لِكَثْرَة (فِي المَال) أَي سَبَب لكثرته من (سأة فِي الْأَجَل) مفعلة من النسافي الْعُمر أَي مَظَنَّة لتأخيره وَأما خبر علم النّسَب علم لَا ينفع وجهالة لَا تضر فَأَرَادَ بِهِ التوغل فِيهِ (حم ت ك عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ ك // (صَحِيح وأقروه) //
(تعلمُوا مَنَاسِككُم فَإِنَّهَا من دينكُمْ) أَي جُزْء من دينكُمْ أَو من جنس دينكُمْ أَو مِمَّا فرض عَلَيْكُم فِي الدّين فالحج فرض عَيْني وَكَذَا الْعمرَة عِنْد الشَّافِعِي (ابْن عَسَاكِر عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(تعلمُوا الْعلم وتعلموا للْعلم الْوَقار) الْحلم والرزانة قيَاما لناموس الْعلم وَإِعْطَاء لحقه من الاجلال (حل عَن عمر) // (بِإِسْنَاد غَرِيب ضَعِيف) //
(تعلمُوا الْعلم) زَاد فِي رِوَايَة فَإِن أحدكُم لَا يدْرِي مَتى يفْتَقر إِلَى مَا عِنْده (وتعلموا للْعلم السكينَة) بتَخْفِيف الْكَاف وَشد من شدد السّكُون والطمأنينة (وَالْوَقار) أَي المهابة (وتواضعوا لمن تعلمُونَ) بِحَذْف إِحْدَى التَّأْمِين للتَّخْفِيف (مِنْهُ) فَإِن الْعلم لَا ينَال إِلَّا بالتواضع والقاء السّمع وتواضع الطَّالِب لشيخه رفْعَة وذلة لَهُ عز وخضوعه فَخر (طس عد عَن أبي هُرَيْرَة) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف لضعف عباد بن كثير) //
(تعلمُوا مَا شِئْتُم أَن تعلمُوا) بِحَذْف إِحْدَى التَّاءَيْنِ للتَّخْفِيف (فَلَنْ ينفعكم الله) تَعَالَى بِمَا تعلمتموه (حَتَّى تعملوا بِمَا تعلمُونَ) فَإِن الْعَمَل مَتى تخلف عَن الْعلم كَانَ حجَّة على صَاحبه (عد خطّ عَن معَاذ) بن جبل (ابْن عَسَاكِر عَن أبي الدَّرْدَاء) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف وَوَقفه صَحِيح) //
(تعلمُوا من الْعلم مَا شِئْتُم فوَاللَّه لَا تؤجروا بِجمع الْعلم حَتَّى تعملوا) بِمُقْتَضَاهُ فَإِن الْعلم كالشجرة وَالْعَمَل كالثمرة فَإِذا كَانَت الشَّجَرَة لَا ثَمَر لَهَا فَلَا فَائِدَة لَهَا وَإِن كَانَت حَسَنَة المنظر (أَبُو الْحسن بن الأخرم) بخاء مُعْجمَة وَرَاء مُهْملَة (الْمَدِينِيّ) بِكَسْر الدَّال (فِي أَمَالِيهِ عَن أنس) بن مَالك
(تعلمُوا الْفَرَائِض) أَي علم الْفَرَائِض (وعلموه النَّاس فَإِنَّهُ نصف الْعلم) أَي قسم وَاحِد مِنْهُ سَمَّاهُ نصفا توسعا أَو اعْتِبَارا بحالتي الْحَيَاة وَالْمَوْت (وَهُوَ ينسى وَهُوَ أول علم ينْزع من أمتِي) أَي ينْزع علمه مِنْهُم بِمَوْت من يُعلمهُ وإهمال من بعدهمْ لَهُ (هـ ك عَن أبي هُرَيْرَة) وَفِيه حَفْص بن عمر مَتْرُوك
(تعلمُوا الْفَرَائِض وَالْقُرْآن وَعَلمُوا النَّاس) ذَلِك (فَإِنِّي) امْرُؤ (مَقْبُوض) وَتَمَامه وَإِن الْعلم سيقبض أَي بِمَوْت أَهله وَتظهر الْفِتَن حَتَّى يخْتَلف الِاثْنَان فِي الْفَرِيضَة فَلَا يجدان من يفصل بَينهمَا قيل المُرَاد
стр. 451
بالفرائض هُنَا علم الْمَوَارِيث وَقيل مَا افْترض الله تَعَالَى على عباده بِقَرِينَة ذكر الْقُرْآن (ت عَن أبي هُرَيْرَة) وَقَالَ // (فِيهِ اضْطِرَاب) //
(تعلمُوا الْقُرْآن واقرؤه) أَي فِي التَّهَجُّد وَغَيره (وارقدوا فَإِن مثل الْقُرْآن لمن تعلمه فقرأه وَقَامَ بِهِ كَمثل) بِزِيَادَة الْكَاف أَي مثل (جراب) بِكَسْر الْجِيم والعامة تفتحها (محشو مسكا) بِكَسْر الْمِيم (يفوح رِيحه فِي كل مَكَان وَمثل من تعلمه فيرقد وَهُوَ فِي جَوْفه كَمثل جراب أوكيء) أَي ربط فَمه (على مسك) فِي جَوْفه فَهُوَ لَا يفوح مِنْهُ وَإِن فاح فقليل (ت ن هـ حب عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ ت // (حسن غَرِيب) //
(تعلمُوا كتاب الله تَعَالَى) أَي الْقُرْآن احفظوه وتفهموه (وتعاهدوه) زَاد فِي رِوَايَة واقتنوه أَي الزموه (وَتَغَنوا بِهِ) أَي اقرؤه بتحزن وترقيق وَلَيْسَ المُرَاد قِرَاءَته بالألحان (فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ) أَي بتصريفه (لَهو أَشد تفلتا) أَي ذَهَابًا (من الْمَخَاض) أَي النوق الْحَوَامِل المحبوسة (فِي الْعقل) بِضَم فَسُكُون جمع عقال فَإِنَّهَا إِذا انفلتت لَا تكَاد تلْحق (حم عَن عقبَة بن عَامر) وَرِجَاله رجال الصَّحِيح
(تعلمُوا من قُرَيْش) الْقَبِيلَة الْمَعْرُوفَة (وَلَا تعلموها) الشجَاعَة أَو الرَّأْي أَو الحزم فانها بِهِ عَالِمَة (وَقدمُوا قُريْشًا) فِي المطالب الْعَالِيَة (وَلَا تؤخروها) زَاده تَأْكِيد وَإِلَّا فَهُوَ مَعْلُوم مِمَّا قبله وَعلله بقوله
فَإِن (للقرشي قُوَّة رجلَيْنِ) أَي مثل قُوَّة اثْنَيْنِ (من غير قُرَيْش) فِي ذَلِك (ش عَن سهل بن أبي حثْمَة) بِفَتْح الْمُهْملَة وَسُكُون الْمُثَلَّثَة عبد الله وَقيل عَامر بن ساعده الْأنْصَارِيّ
(تعلمُوا من النُّجُوم) أَي من علم أَحْكَامهَا (مَا تهتدون بِهِ فِي ظلمات الْبر وَالْبَحْر) فَإِن ذَلِك ضَرُورِيّ لَا بُد مِنْهُ سِيمَا للْمُسَافِر (ثمَّ انْتَهوا) أَي اتْرُكُوا النّظر فِيمَا سوى ذَلِك فَإِن النجامة تَدْعُو إِلَى الكهانة فالمأذون فِي تعلمه علم التسيير لَا علم التَّأْثِير (ابْن مرْدَوَيْه) فِي تَفْسِيره (خطّ فِي كتاب النُّجُوم عَن ابْن عمر (وَلَيْسَ إِسْنَاده مِمَّا يحْتَج بِهِ
(تعْمل هَذِه الْأمة بُرْهَة) بِضَم الْمُوَحدَة وَقد تفتح مُدَّة من الزَّمَان (بِكِتَاب الله) تَعَالَى أَي الْقُرْآن يَعْنِي بِمَا فِيهِ (ثمَّ تعْمل بُرْهَة بِسنة رَسُول الله) أَي بهديه وطريقته وَمَا ندب إِلَيْهِ (ثمَّ تعْمل) بعد ذَلِك (بِالرَّأْيِ) أَي بِمَا لم يَأْتِ بِهِ أثر وَلَا خبر (فَإِذا عمِلُوا بِالرَّأْيِ فقد ضلوا) فِي أنفسهم (وأضلوا) من اتبعهم (عَن أبي هُرَيْرَة) // (بِإِسْنَاد ضَعَّفُوهُ) // (تعوذوا بِاللَّه من جهد الْبلَاء) بِفَتْح الْجِيم أفْصح الْحَالة الَّتِي يمْتَحن بهَا الانسان أَو بِحَيْثُ يتمني الْمَوْت أَو قلَّة المَال وَكَثْرَة الْعِيَال (ودرك الشَّقَاء) بتحريك الرَّاء وسكونها اسْم من الادراك لما يلْحق الانسان من تبعة والشقاء السَّبَب الْمُؤَدى للهلاك (وَسُوء الْقَضَاء) أَي الْمقْضِي لِأَن قَضَاء الله تَعَالَى كُله حسن لَا سوء فِيهِ (وشماتة الْأَعْدَاء) أَي فَرَحهمْ ببلية تنزل بعد وهم (خَ عَن أبي هُرَيْرَة) بل هُوَ (مُتَّفق عَلَيْهِ)
(تعوذوا بِاللَّه من جَار السوء فِي دَار الْمقَام) أَي الاقامة (فَإِن الْجَار البادي يتَحَوَّل عنْدك) والبادي الَّذِي يسكن الْبَادِيَة وينتجع من مَحل لآخر (ن عَن أبي هُرَيْرَة) // (بِإِسْنَاد صَحِيح) //
(تعوذوا بِاللَّه من ثَلَاث فواقر) أَي دواهر واحدتها فاقرة لِأَنَّهَا تحطم فقار الظّهْر (جَار سوء) بالاضافة (إِن رأى خيرا) أَي الَّذِي إِن اطلع مِنْك على خير (كتمه) عَن النَّاس حسد أَو سوء طبيعة (وَإِن رأى عَلَيْك (شَرّ إذاعة) أَي أفشاه بَين النَّاس ونشروه (وَزَوْجَة سوء) بالاضافة (إِن دخلت) أَنْت (عَلَيْهَا) فِي بَيْتك (لسنتك) أَي رمتك بلسانها وآذتك بِهِ (وَإِن غبت عَنْهَا خانتك) فِي نَفسهَا أَو مَالك أَو عرضك (وَإِمَام سوء) بالاضافة (إِن أَحْسَنت) إِلَيْهِ بقول أَو فعل (لم يقبل) مِنْك ذَلِك (وَإِن أَسَأْت لم يغْفر) لَك مَا فرط مِنْك من زلَّة أَو هفوة (هَب عَن أبي هُرَيْرَة) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(تعوذوا
стр. 452
بِاللَّه من الرغب) بِالتَّحْرِيكِ أَي كَثْرَة الْأكل فَإِن الْمُؤمن يَأْكُل فِي معي وَاحِد وَالْكَافِر يَأْكُل فِي سَبْعَة أمعاء (الْحَكِيم) فِي نوادره (عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(تَغْطِيَة الرَّأْس بِالنَّهَارِ فقه) أَي من نتائج الْفَهم لكَلَام الْعلمَاء الْحُكَمَاء (وبالليل رِيبَة) أَي تُهْمَة بستراب مِنْهَا فَإِن من وجد متقنعا لَيْلًا إِنَّمَا يظنّ بِهِ فجورا وسرقة (عد عَن وَاثِلَة) بن الْأَسْقَع وَفِيه بَقِيَّة وَغَيره من الضُّعَفَاء
(تفتح) بِضَم الْفَوْقِيَّة مَبْنِيا للْمَفْعُول (أَبْوَاب السَّمَاء ويستجاب الدُّعَاء) مِمَّن دَعَا دَعَا مَشْرُوع (فِي أَرْبَعَة مَوَاطِن عِنْد التقاء الصُّفُوف فِي سَبِيل الله) أَي جِهَاد الْكفَّار (وَعند نزُول الْغَيْث) الْمَطَر (وَعند إِقَامَة الصَّلَاة) أَي الصَّلَوَات لخمس (وَعند رُؤْيَة الْكَعْبَة) أَي أول مَا يَقع بصر القادم عَلَيْهَا (طب عَن أبي أُمَامَة) وَفِيه عفير بن معدان // (ضَعِيف) //
(تفتح أَبْوَاب السَّمَاء الْخمس) أَي عِنْد وُقُوع وَاحِد مِنْهَا (لقِرَاءَة الْقُرْآن وللقاء الزحفين ولنزول الْقطر ولدعوة الْمَظْلُوم وللأذان) أَي أَذَان الصَّلَاة وَالْمرَاد أَن الدُّعَاء فِي هَذِه الْأَوْقَات يُسْتَجَاب كَمَا بَينه مَا قبله (طس عَن ابْن عمر) قَالَ ابْن حجر // (غَرِيب ضَعِيف) //
(تفتح أَبْوَاب السَّمَاء نصف اللَّيْل) أَي وَلَا تزَال مَفْتُوحَة إِلَى الْفجْر (فينادي مُنَاد) من الْمَلَائِكَة بِأَمْر الله تَعَالَى (هَل من دَاع) أَي من طَالب حَاجَة (فيستجاب لَهُ هَل من سَائل فيعطي) مسؤولة وَالْجمع بَينه وَبَين مَا قبله للتَّأْكِيد وإشعارا بتحقق الْوُقُوع (هَل من مكروب) يسْأَل إِزَالَة كربه (فيفرج عَنهُ فَلَا يبْقى مُسلم يَدْعُو بدعوة إِلَّا اسْتَجَابَ الله تَعَالَى لَهُ إِلَّا زَانِيَة) وَزَاد قَوْله (تسْعَى بفرجها) أَي تكتسب بِهِ رمز إِلَى أَن الْكَلَام فِيمَن جعلت الزِّنَا حِرْفَة تحترف بهَا فَإِنَّهَا أقبح فعلا وَأَشد إِثْمًا وَأبْعد من الرَّحْمَة بِخِلَاف من وَقع مِنْهَا فلتة أَو هفوة من غير قصد لذَلِك وَلَا استعداد لَهُ فَإِن أمرهَا أخف فِي الْجُمْلَة (أَو عشار) بِالتَّشْدِيدِ أَي مكاس (طب عَن عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ) // (بِإِسْنَاد حسن صَحِيح) //
(تفتح لكم أَرض الْأَعَاجِم) أَي أَرض فَارس من ديار كسْرَى وَمَا والاها (وستجدون فِيهَا بُيُوتًا يُقَال لَهَا الحمامات) من الْحَمِيم وَهُوَ المَاء الْحَار (فَلَا يدخلهَا الرِّجَال إِلَّا بازار) لِأَن دُخُولهمْ بِدُونِهِ إِن كَانَ فِيهَا أحد رأى عَوْرَته وَإِلَّا فقد يفجؤه أحد (وامنعوا النِّسَاء أَن يدخلنها) مُطلقًا وَلَو بإزار (إِلَّا مَرِيضَة) أَو حَائِضًا (أَو نفسَاء) وَقد خَافت محذورا من الْغسْل ببيتها أَو احْتَاجَت لدُخُوله لشد الْأَعْضَاء وَنَحْوه فَلَا تمنعوهن حِينَئِذٍ للضَّرُورَة فدخول النِّسَاء الْحمام مَكْرُوه إِلَّا لضَرُورَة وَقيل حرَام وَهُوَ ظَاهر الْخَبَر (هـ عَن ابْن عمر) بن الْخطاب
(تفتح أَبْوَاب الْجنَّة يَوْم الِاثْنَيْنِ وَيَوْم الْخَمِيس) حَقِيقَة لِأَن الْجنَّة مخلوقة الْآن وَفتح أَبْوَابهَا مُمكن أَو هُوَ بِمَعْنى إِزَالَة الْمَانِع وَرفع الْحجب (فَيغْفر فيهمَا لكل عبد لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا) أَي ذنُوبه الصَّغَائِر بِغَيْر وَسِيلَة طَاعَة (إِلَّا رجل) بِالرَّفْع وَتَقْدِيره فَلَا يحرم أحد من الغفران إِلَّا رجل وَمِنْه فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيل بِالرَّفْع (كَانَت بَينه وَبَين أَخِيه شَحْنَاء) فِي الدّين شَحْنَاء بِفَتْح الْمُعْجَمَة وَالْمدّ أَي عَدَاوَة (فَيُقَال) من قبل الله تَعَالَى للْمَلَائكَة الموكلين بِكِتَابَة من يغْفر لَهُ (انْظُرُوا) بِكَسْر الظَّاء الْمُعْجَمَة أخروا أَو امهلوا (هذَيْن) أَي لَا تعطوا مِنْهَا أنصباء هذَيْن الرجلَيْن المتعاديين (حَتَّى) ترْتَفع الْعَدَاوَة بَينهمَا و (يصطلحا) وَلَو بمراسلة عِنْد الْبعد نعم إِن كَانَ الهجر لله تَعَالَى فَلَا يحرمان (خدم د عَن أبي هُرَيْرَة)
(تفتح) بِضَم الْفَوْقِيَّة مَبْنِيا للْمَفْعُول (الْيمن) أَي بلادها سميت بِهِ لِأَنَّهَا عَن يَمِين الْكَعْبَة أَو الشَّمْس أَو بِيَمِين بن قحطان (فَيَأْتِي قوم يبسون) بِفَتْح الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة أَو ضمهَا مَعَ كسر الْمُوَحدَة أَو ضمهَا وَشد السِّين الْمُهْملَة من البس وَهُوَ سوق بلين أَي
стр. 453
يسوقون دوابهم إِلَى الْمَدِينَة (فيتحملون) من الْمَدِينَة إِلَى الْيمن (بأهليهم) أَي زوجاتهم وَأَبْنَائِهِمْ (وَمن أطاعهم) من النَّاس راحلين إِلَى الْيمن وَالْمرَاد أَن قوما مِمَّن شهدُوا فتحهَا إِذا شاهدوا سَعَة عيشها هَاجرُوا إِلَيْهَا ودعوا إِلَى ذَلِك غَيرهم (وَالْمَدينَة خير لَهُم) من الْيمن لكَونهَا حرم الرَّسُول ومهبط الْوَحْي (لَو كَانُوا يعلمُونَ) بفضلها وَمَا فِي الاقامة فِيهَا من الْفَوَائِد الدِّينِيَّة وَجَوَاب لَو مَحْذُوف أَي لَو كَانُوا من الْعلمَاء لعلموا ذَلِك فَإِن جعلت لِلتَّمَنِّي فَلَا جَوَاب (وتفتح الشَّام) سمى بِهِ لِأَنَّهُ عَن شمال الْكَعْبَة (فَيَأْتِي قوم يبسون) بضبط مَا قبله (فيتحملون بأهليهم وَمن أطاعهم) من النَّاس راحلين إِلَى الشأم (وَالْمَدينَة خير لَهُم لَو كَانُوا يعْملُونَ وتفتح الْعرَاق فَيَأْتِي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم وَمن أطاعهم وَالْمَدينَة خير لَهُم لَو كَانُوا يعْملُونَ) وَهَذِه معْجزَة ظَاهِرَة لوُقُوع ذَلِك كَمَا أخبر (مَالك ق عَن سُفْيَان) بِتَثْلِيث السِّين (ابْن أبي زُهَيْر) بِالتَّصْغِيرِ الشينائي النمري
(تفرغوا) أَي فرغوا قُلُوبكُمْ (من هموم الدُّنْيَا مَا اسْتَطَعْتُم) لِأَن تَفْرِيغ الْمحل شَرط لقبُول غيث الرَّحْمَة وَمَا لم يتفرغ الْمحل لم يُصَادف الْغَيْث محلا ينزله وَأَشَارَ بقوله مَا اسْتَطَعْتُم إِلَى أَن ذَلِك لَا يُمكن بِالْكُلِّيَّةِ إِلَّا لِذَوي النُّفُوس القدسية (فَإِنَّهُ من كَانَت الدُّنْيَا أكبر همه) أَي أعظم شَيْء يهتم بِهِ (أفشى الله تَعَالَى (ضيعته) أَي أَكثر عَلَيْهِ معاشه ليشغله عَن الْآخِرَة (وَجعل فقره بَين عَيْنَيْهِ) فَلَا يزَال منهمكا على الْجمع وَالْمَنْع (وَمن كَانَت الْآخِرَة أكبر همه جمع الله تَعَالَى لَهُ أمره وَجعل غناهُ فِي قلبه وَمَا أقبل عبد بِقَلْبِه إِلَى الله تَعَالَى إِلَّا جعل الله قُلُوب الْمُؤمنِينَ تفد) بِفَتْح الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة وَكسر الْفَاء أَي تسرع (إِلَيْهِ بالود وَالرَّحْمَة) ويسخر لَهُ النَّاس وَيفِيض عَلَيْهِ الْخَيْر بِغَيْر حِسَاب وَلَا قِيَاس ثمَّ أكد ذَلِك بغاية المنى فَقَالَ (وَكَانَ الله تَعَالَى بِكُل خير إِلَيْهِ أسْرع) أَي إِلَى حبه وكفايته ومعونته من جَمِيع عباده ليعرف بركَة فرَاغ قلبه وَمن الْخَيْر الَّذِي يسْرع الله بِهِ إِلَيْهِ مَا قَالَ الْمُصْطَفى من جعل الهموم هما وَاحِدًا كَفاهُ الله هموم الدُّنْيَا وَالْآخِرَة فَالْعَبْد إِذا صَحَّ مَعَ الله وأفنى هَوَاهُ طَالبا رِضَاهُ رفع عَن بَاطِنه هموم الدُّنْيَا وَجعل الْغنى فِي قلبه وَفتح عَلَيْهِ بَاب الرِّفْق وكل الهموم المتسلطة على بَعضهم لكَون قُلُوبهم لم تستكمل الشّغل بِاللَّه والاهتمام بحقائق الْعُبُودِيَّة فعلى قدر
مَا خلت من هم الله ابْتليت بهم الدُّنْيَا وَلَو امتلات من هم الله لم تعذب بهموم الدُّنْيَا ووقفت (طب) عَن أَبى الدَّرْدَاء) وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ
(تفقدو نعلكم عِنْد أَبْوَاب الْمَسَاجِد أَي إِذْ أردتم دُخُولهَا فَإِن كَانَ علق بهَا قدر فأميطوه لِئَلَّا يَتَنَجَّس الْمَسْجِد أَو يتقذر وتقذيره وَلَو بطاهر حرَام) (حل عَن ابْن عمر) وَهَذَا حَدِيث مُنكر
(تفكرون فِي كل شَيْء) اسْتِدْلَالا واعتبارا (وَلَا تَفَكَّرُوا فِي ذَات الله فَإِن بَين السَّمَاء السَّابِعَة إِلَى كرسيه سَبْعَة آلَاف نور وَهُوَ فَوق ذَلِك) أَي مستول عَلَيْهِ (أَبُو الشَّيْخ) الْأَصْفَهَانِي (فِي) كتاب (العظمة عَن ابْن عَبَّاس
تَفَكَّرُوا فِي خلق الله) تَعَالَى أَي مخلوقاته الَّتِي يعرف الْعباد أَصْلهَا جملَة لَا تَفْصِيلًا كالسماء بكواكبها وحركتها وَالْأَرْض بِمَا فِيهَا من جبالها وأنهارها وحيوانها ونباتها ومعدنها فَلَا تتحرك ذرة إِلَّا وَللَّه فِيهَا حِكْمَة دَالَّة على عَظمته (وَلَا تَتَفَكَّرُوا فِي الله فَتَهْلكُوا أَبُو الشَّيْخ عَن أبي ذَر) الْغِفَارِيّ
(تَفَكَّرُوا فِي الْخلق) ي تَأمل فِي الْمَخْلُوقَات ودروان هَذَا الْفلك ومجاري هَذِه الْأَنْهَار فَمن تحقق ذَلِك علم أَن لَهُ صانع لَا يعزب عَنهُ مِثْقَال ذرة (وَلَا تَتَفَكَّرُوا فِي الْخَالِق فَإِنَّكُم لَا تقدرون قدره) إِي لَا تعرفونه حق مَعْرفَته قَالَ رجل لعَلي يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أَيْن الله فَقَالَ أَيْن
стр. 454
سُؤال عَن مَكَان وَكَانَ الله وَلَا مَكَان (أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ خرج الْمُصْطَفى ذَات يَوْم وهم يتفكرون فَذكره
(تَفَكَّرُوا فِي آلَاء الله) أَي أنعمه الَّتِي أنعم بهَا عَلَيْكُم (وَلَا تَتَفَكَّرُوا فِي الله) تَعَالَى فَإِن كل مَا يخْطر فِي الْبَاب فَهُوَ بِخِلَافِهِ (أَبُو الشَّيْخ طس عد هَب عَن ابْن عمر) فِيهِ الْوَازِع بن نَافِع مَتْرُوك
(تَفَكَّرُوا فِي خلق الله وَلَا تَتَفَكَّرُوا فِي الله) تَعَالَى فَإِنَّهُ لَا تحيط بِهِ الأفكار بل تتحير فِيهِ الْعُقُول والأنظار (حل عَن ابْن عَبَّاس) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف جدا) //
(تقبلُوا) بِفَتْح الْفَوْقِيَّة أَوله وَالْقَاف وَشدَّة الْمُوَحدَة الْمَفْتُوحَة وَفِي رِوَايَة تكفلوا (لي بست) من الْخِصَال (أتقبل لكم بِالْجنَّةِ) أَي تكفلوا إِلَيّ بِهَذِهِ السِّت أتكفل لكم بِدُخُول الْجنَّة (إِذا حدث أحدكُم فَلَا يكذب) أَي إِلَّا لضَرُورَة أَو مصلحَة مُحَققَة (وَإِذا وعد) أَخَاهُ (فَلَا يخلف) إِذا كَانَ الْوَفَاء خيرا (واذا ائْتمن) أَي جعل أَمينا على شَيْء (فَلَا يخن) من ائتمنه (غضوا أبصاركم) عَن النّظر إِلَى مَا لَا يجوز (وَكفوا أَيْدِيكُم) فَلَا تبسطوها بِمَا لَا يحل (واحفظوا فروجكم) عَن الزِّنَا واللواط واتيان الْبَهَائِم ومقدمات ذَلِك (ك هَب عَن أنس) // (بِإِسْنَاد واه) //
(تقربُوا إِلَى الله) أَي اطْلُبُوا رِضَاهُ (ببغض أهل الْمعاصِي) من حَيْثُ كَونهم أهل الْمعاصِي لَا لذواتهم فالمأمور يبغضه فِي الْحَقِيقَة انما هُوَ تِلْكَ الْأَفْعَال المنهية (والقوهم بِوُجُوه مكفهرة) بِضَم الْمِيم وَكسر الْهَاء وَشدَّة الرَّاء أَي عابسة قاطبة فَعَسَى أَن ينجع ذَلِك فيهم فينزجروا (والتمسوا) اطْلُبُوا ببذل الْجهد (رضَا الله) عَنْكُم (بسخطهم) فانهم أَعدَاء الدّين (وتقربوا إِلَى الله بالتباعد عَنْهُم) قَالَ مخالطتهم سم قَاتل وَفِيه شُمُول للْعَالم العَاصِي (ابْن شاهين) فِي كتاب (الافراد) بِفَتْح الْهمزَة (عَن ابْن مَسْعُود) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(تقعد الْمَلَائِكَة) أَي الَّذين مِنْهُم فِي الأَرْض (على أَبْوَاب الْمَسَاجِد) أَي الاماكن الَّتِي تُقَام فِيهَا الْجُمُعَة وَخص الْمَسَاجِد لَان الْغَالِب اقامتها فِيهَا (يَوْم الْجُمُعَة) من أول النَّهَار (فيكتبون) فِي صُحُفهمْ (الأول وَالثَّانِي وَالثَّالِث وَهَكَذَا (حَتَّى إِذا خرج الامام) ليصعد الْمِنْبَر للخطبة (رفعت الصُّحُف) أَي طووها ورفعوها للعرض من جَاءَ بعد ذَلِك فَلَا تصيب لَهُ فِي ثَوَاب التبكير (حم عَن أبي أُمَامَة) // (بِإِسْنَاد حسن) //
(تقوم السَّاعَة) أَي الْقِيَامَة (وَالروم أَكثر النَّاس) وَمن عداهم من الْعَرَب وَغَيرهم بِالنِّسْبَةِ اليهم قَلِيل (حم م عَن الْمُسْتَوْرد) بن شَدَّاد
(تَقول النَّار لِلْمُؤمنِ يَوْم الْقِيَامَة) بِلِسَان القال أَو الْحَال (جزيا مُؤمن فقد أطفأ نورك لهبي) وَالْمرَاد الْمُؤمن الْكَامِل وَمن خَافَ الله تَعَالَى حق خيفته خافته المخاوف وَالْمُؤمن الْكَامِل أهل نور وضياء فاذا أشرف على النَّار غَدا وَقع ضوءه عَلَيْهَا على مِقْدَار جسده فَذَلِك ظله فِي النَّار كَمَا أَن الشَّمْس إِذا أشرقت على الأَرْض فَأَضَاءَتْ وَقع بجسده الَّذِي لَا ضوء لَهُ على ذَلِك الضَّوْء ظلمَة فَذَاك ظله هُنَا (طب حل عَن يعلى بن منية) بِضَم الْمِيم وَسُكُون النُّون وَهُوَ ابْن أُميَّة ومنيه أمه وَفِيه // (ضعف وَانْقِطَاع) //
(تَكْفِير كل لحاء) بِكَسْر اللَّام وحاء مُهْملَة مَمْدُود أَي مخاصمة ومسابة (رَكْعَتَانِ) أَي صَلَاة رَكْعَتَيْنِ بعد الْوضُوء لَهما فانه يذهب الْغَضَب (طب عَن أبي أُمَامَة) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(تكون لاصحابي) من بعدِي (زلَّة يغفرها الله لَهُم لسابقتهم معي) وَتَمَامه ثمَّ يَأْتِي قوم بعدهمْ يكبهم الله على مناخرهم فِي النَّار (ابْن عَسَاكِر عَن عَليّ) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(تكون) بعدِي (امراء) جمع أَمِير (يَقُولُونَ) أَي مَا يُخَالف الشَّرْع (وَلَا يرد عَلَيْهِم) أَي لَا يَسْتَطِيع أحد أَن يَأْمُرهُم بِمَعْرُوف وَلَا ينهاهم عَن مُنكر (يتهافتون) يتساقطون
стр. 455
(فِي النَّار) أَي نَار جَهَنَّم يَوْم الْقِيَامَة (يتبع بَعضهم بَعْضًا) أَي كلما مَاتَ وَاحِد ولي غَيره مَكَانَهُ فَعمل بِعَمَلِهِ أَو المُرَاد يتبع بَعضهم بَعْضًا فِي السُّقُوط فِي النَّار (طب عَن مُعَاوِيَة) بن أبي سُفْيَان
(تكون فتن) أَي محن وبلاء (لَا يَسْتَطِيع أَن يُغير فِيهَا) بِبِنَاء يُغير للْمَفْعُول أَي لَا يَسْتَطِيع أحد أَن يُغير فِيهَا مَا يَقع من الْمُنْكَرَات (بيد وَلَا لِسَان) خوفًا من السَّيْف فَيَكْفِي فِيهَا انكار ذَلِك بِالْقَلْبِ (رسته فِي) كتاب (الايمان عَن عَليّ)
(تكون النسم) أَي الْأَرْوَاح بعد الْمَوْت (طيرا) أَي على شكل الطير أَو فِي حواصل طير على مَا مر (تعلق بِالشَّجَرِ) أَي تَأْكُل مِنْهُ وَالْمرَاد شجر الْجنَّة (حَتَّى إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة) يَعْنِي إِذا نفخ فِي الصُّور النفخة الثَّانِيَة (دخلت كل نفس فِي جَسدهَا) الَّتِي كَانَت فِيهِ فِي الدُّنْيَا قَالَ الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ كَونهَا فِي جَوف طير إِنَّمَا هُوَ فِي أَرْوَاح كمل الْمُؤمنِينَ (طب عَن أم هانىء) بنت أبي طَالب أَو أنصارية قَالَت سُئِلَ الْمُصْطَفى أنتزاور إِذا متناويري بَعْضنَا بَعْضًا فَذكره وَفِيه ابْن لَهِيعَة
(تَمام الْبر) بِالْكَسْرِ (إِن تعْمل) بمثناه فوفية (فِي السِّرّ عمل الْعَلَانِيَة) فَإِن من أبطن خلاف مَا أظهر فَهُوَ مُنَافِق وَمن اقْتصر على الْعَلَانِيَة فَهُوَ مراء (طب عَن أبي عَامر السكونِي) الشَّامي قلت يَا رَسُول الله مَا تَمام الْبر فَذكره // (وَإِسْنَاده ضَعِيف) //
(تَمام الرِّبَاط) أَي المرابطة يَعْنِي مرابطة النَّفس بالاقامة على مجاهدتها لتتبدل أخلاقها الرَّديئَة بِالْحَسَنَة (أَرْبَعُونَ يَوْمًا وَمن رابط أَرْبَعِينَ يَوْمًا لم يبع وَلم يشتر وَلم يحدث حَدثا) أَي لم يفعل شَيْئا من الْأُمُور الدُّنْيَوِيَّة الْغَيْر الضرورية (خرج من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه) أَي بِغَيْر ذَنْب وَذَلِكَ مَظَنَّة لحُصُول الْفَتْح الرباني والكشف الوهباني (طب عَن أبي أُمَامَة) وَفِيه أَيُّوب بن مدركة مَتْرُوك
(تَمام النِّعْمَة دُخُول الْجنَّة والفوز من النَّار) أَي النجَاة من دُخُولهَا فَذَلِك هُوَ الْغَايَة الْمَطْلُوبَة لذاتها (حم خدت عَن معَاذ) قَالَ مر النَّبِي [ ﷺ ] بِرَجُل يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك تَمام نِعْمَتك قَالَ تَدْرِي مَا تَمام النِّعْمَة فَذكره
(تَمسحُوا بِالْأَرْضِ) ندبا بِأَن تباشروها بِالصَّلَاةِ بِلَا حَائِل وَقيل أَرَادَ التميم (فَإِنَّهَا بكم برة) بِفَتْح الْمُوَحدَة وَشدَّة الرَّاء أَي مشفقة كالوالدة الْبرة بِأَوْلَادِهَا يَعْنِي أَن مِنْهَا خَلقكُم وفيهَا معاشكم وإليها معادكم (طص عَن سلمَان) الْفَارِسِي وَفِي // (إِسْنَاده مَجْهُول وبقيته ثِقَات) //
(تمعددوا) أَي تشبهوا بمعد بن عدنان فِي التقشف وخشونة الْعَيْش وَكَانَ كَذَلِك (وَاخْشَوْشنُوا) بالنُّون أَمر من الخشونة أَي البسوا الخشن واتركوا زِيّ المعجم وتنعمهم وروى بموحدة تحتية (وانتضلوا وامشوا حُفَاة) مُحَافظَة على التَّوَاضُع وَالْقَصْد النَّهْي عَن الترفه وَإِن كَانَ جَائِزا طب عَن ابْن أبي حَدْرَد) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(تناصحوا فِي الْعلم) أَي لينصح بَعْضكُم بَعْضًا فِي تعلمه وتعليمه (وَلَا يكتم بعضهكم بَعْضًا) وَلَا يكتم بَعْضكُم بَعْضًا شَيْئا من الْعلم عَن غير أَهله (فَإِن خِيَانَة فِي الْعلم أَشد من خِيَانَة فِي المَال) وَتَمام الحَدِيث عِنْد مخرجه وَالله سَائِلكُمْ عَنهُ وَلَعَلَّ الْمُؤلف ذهل عَنهُ (حل عَن ابْن عَبَّاس) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف بل قيل بِوَضْعِهِ) //
(تناكحوا) لكَي (تكثروا) ندبا وَقيل وجوبا (فَإِنِّي) تَعْلِيل لِلْأَمْرِ بالتناكح (أَبَا هِيَ بكم) أَي أفاخر بِسَبَب كثرتكم (الامم) الْمُتَقَدّمَة (يَوْم الْقِيَامَة) بَين بِهِ طلب تَكْثِير أمته وَهُوَ لَا يكون إِلَّا بِكَثْرَة التناسل وَهُوَ بالتناكح فَهُوَ مَأْمُور بِهِ (عب عَن سعيد بن أبي هِلَال) اللَّيْثِيّ مَوْلَاهُم (مُرْسلا) وأسنده ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عمر // (وَإِسْنَاده ضَعِيف) //
(تنام عَيْنَايَ وَلَا ينَام قلبِي) لِأَن النُّفُوس الْكَامِلَة القدسية لَا يضعف إِدْرَاكهَا بنوم الْعين وَمن ثمَّ كَانَ جَمِيع
стр. 456
الْأَنْبِيَاء مثله (ابْن سعد) فِي طبقاته (عَن الْحسن مُرْسلا) وَهُوَ الْبَصْرِيّ
(تنزهوا من الْبَوْل) أَي تباعدوا عَنهُ واستبرؤوا مِنْهُ (فَإِن عَامَّة عَذَاب الْقَبْر مِنْهُ) أَي من ترك التَّنَزُّه عَنهُ فَعدم التَّنَزُّه مِنْهُ كَبِيرَة لاستلزامه بطلَان الصَّلَاة وَتركهَا كَبِيرَة قَالَ بعض الْمُحَقِّقين لما كَانَ الْقَبْر أول منَازِل الْآخِرَة وَالطَّهَارَة أول منَازِل الصَّلَاة والاستبراء أول منازلها وَالصَّلَاة أول مَا يُحَاسب عَلَيْهِ ناسب المجازاة فِيهِ وَفِيه دَلِيل على نَجَاسَة الأبوال كلهَا كَمَا هُوَ مَذْهَب الشَّافِعِي لِأَن الْجمع الْمُفْرد الْمحلى بأل والمضاف يُفِيد الْعُمُوم على الْأَصَح (قطّ عَن أنس) // (وَإِسْنَاده وسط) //
(تنظفوا بِكُل مَا اسْتَطَعْتُم) من نَحْو سواك وَإِزَالَة ريح كريهة فِي بدن أَو ملبوس (فَإِن الله) تَعَالَى (بنى الاسلام على النَّظَافَة) على الحدثين والخبث وكل مَكْرُوه ومذموم فَالْمُرَاد النَّظَافَة صُورَة وَمعنى (وَلنْ يدْخل الْجنَّة) أَي بِغَيْر عَذَاب (الْأكل نظيف) أَي نقي من الأدناس والعيوب الحسية والمعنوية الظَّاهِرَة والباطنة وَغَيره يطهر بالنَّار ثمَّ يدخلهَا (أَبُو الصعاليك والطرسوسي) بِفَتْح الطَّاء وَالرَّاء (فِي جزئه عَن أبي هُرَيْرَة) بِإِسْنَاد ضَعِيف
(تنق) بالنُّون (وتوق) أَي تخير الصّديق ثمَّ احذره أواتق الذَّنب وَاحْذَرْ عُقُوبَته أَو تبْق بموحدة تحتية أَي أبق عَلَيْك مَالك وَلَا تسرف فِي الانفاق (البارودي) بموحدة تحتية (فِي الْمعرفَة) أَي فِي كتاب الْمعرفَة (عَن سِنَان) بن سَلمَة بن المحبق الْبَصْرِيّ الْهُذلِيّ لَهُ رُؤْيَة وَقد أرسل أَحَادِيث
(تنقه وتوقه) بِالْقَافِ فيهمَا وهاء السكت أَي استبق النَّفس وَلَا تعرضها للهلاك وتحرز من الْآفَات (طب حل عَن ابْن عمر) بن الْخطاب وَفِيه ابْن كدام مَتْرُوك
(تنْكح الْمَرْأَة لأَرْبَع) أَي لأَجلهَا يَعْنِي أَنهم يقصدون عَادَة نِكَاحهَا لذَلِك (لمالها) بدل من أَربع بِإِعَادَة الْعَامِل (ولحسبها) بِفَتْح الْمُهْمَلَتَيْنِ فموحدة تحتية شرفها بِالْآبَاءِ والأقارب (ولجمالها) أَي حسنها صُورَة أَو معنى (ولدينها) ختم بِهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّهَا وَإِن كَانَت تنْكح لتِلْك الْأَغْرَاض لَكِن الدّين هُوَ الْمَقْصُود بِالذَّاتِ فَلهَذَا قَالَ (فاظفر بِذَات الدّين) أَي اخترها وقربها وَلَا تنظر لغير ذَلِك (تربت يداك) افتقرتا أَو لصقتا بِالتُّرَابِ من شدَّة القفر إِن لم تفعل (ق د ن هـ عَن أبي هُرَيْرَة) وَهُوَ من جَوَامِع الْكَلم
(تهادوا تحَابوا) إِن كَانَ بِالتَّشْدِيدِ فَمن الْمحبَّة أَو بِالتَّخْفِيفِ فَمن الْمُحَابَاة وَيشْهد للْأولِ خبرتها دوا تَزِيدُوا وافي الْقلب حبا وَذَلِكَ لِأَن الْهَدِيَّة تؤلف الْقُلُوب وتنفي سخائم الصُّدُور وقبولها سنة لَكِن الأولى ترك مَا فِيهِ منَّة (ع عَن أبي هُرَيْرَة) // (بِإِسْنَاد جيد) //
(تهادوا تحَابوا وتصافحوا يذهب الغل) بِكَسْر الْغَيْن الْمُعْجَمَة (عَنْكُم) أَي الحقد والشحناء (ابْن عَسَاكِر عَن أبي هُرَيْرَة)
(تهادوا) فَإِنَّكُم إِذا فَعلْتُمْ ذَلِك (تزدادوا حبا) عِنْد الله لمحبة بَعْضكُم بَعْضًا أَو تزدادوا بَيْنكُم حبا (وَهَاجرُوا تورثوا أبناءكم مجدا) كَانَت الْهِجْرَة فِي أول الاسلام وَاجِبَة وَبَقِي شرفها لأَوْلَاد الْمُهَاجِرين بعد نسخهَا (وأقيلوا الْكِرَام عثراتهم) أَي زلاتهم فِي غير الْحُدُود إِذا بلغت الامام (ابْن عَسَاكِر عَن عَائِشَة) ابْن حجر // (فِي إِسْنَاده نظر) //
(تهادوا الطَّعَام بَيْنكُم فَإِن ذَلِك توسعة فِي أرزاقكم) وَمن وسع من ذَلِك وسع عَلَيْهِ وَمن قتر قتر عَلَيْهِ (عد عَن ابْن عَبَّاس) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(تهادوا) أَي ليهد بَعْضكُم إِلَى بعض ندبا (إِن) وَفِي رِوَايَة فَإِن (الْهَدِيَّة تذْهب وحر الصَّدْر) بواو وحاء مُهْملَة مفتوحتين وَرَاء غله وغشه وحقده (وَلَا تحقرن جَار لجارتها) أَي اهداء شَيْء لجارتها (وَلَو) إِن تبْعَث إِلَيْهَا وتتفقدها (بشق فرسن شَاة) وَهُوَ قِطْعَة لحم بَين ظفري عرقوب الشَّاة فَإِن التهادي يزِيل الضغائن وكنى عَن الضرة
стр. 457
بالجارة (حم ت عَن أبي هُرَيْرَة) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(تهادوا) بَيْنكُم هَكَذَا ثبتَتْ هَذِه اللَّفْظَة فِي الرِّوَايَة الصَّحِيحَة (فَإِن الْهَدِيَّة تذْهب بالسخيمة) بِمُهْملَة فمعجمة الحقد فِي النَّفس لَان السخط جالب للحقد والبغضاء والهدية جالبة للرضا فاذا جَاءَ بِسَبَب الرِّضَا ذهب السخط (وَلَو دعيت إِلَى كرَاع) يَد شاه (لَا جبت وَلَو أهْدى إِلَى كرَاع لقبلت) أَشَارَ بِالْكُرَاعِ إِلَى الْحَث على قبُول الْهَدِيَّة وَأَن قلت وَفِيه رد لزعم أَن الكراع هُنَا أسم مَكَان (هَب عَن أنس) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(تهادوا فان الْهَدِيَّة تضعف الْحبّ) أَي تزيده أضعافا مضاعفة (وَتذهب بغوائل الصَّدْر) جمع غل وَهُوَ الحقد والتهادى تفَاعل فَيكون من الْجَانِبَيْنِ (طب عَن أم حَكِيم بنت وداع) وَقيل وادع الخراعية // (وَإِسْنَاده غَرِيب لَيْسَ بِحجَّة) //
(تواضعوا) للنَّاس بلين الْجَانِب وخفض الْجنَاح (وجالسوا الْمَسَاكِين) أَي المنكسرة قُلُوبهم من مُشَاهدَة جلال الله تَعَالَى (تَكُونُوا من كبراء الله) تَعَالَى أَي الكبراء عِنْده (وتخرجوا من الْكبر) فَإِنَّهُ من تواضع الله تَعَالَى وَرَأى نَفسه دون الْخلق رَفعه الله تَعَالَى قَالَ بَعضهم وَإِذا تنسك الشريف تواضع وَإِذا تنسك الوضيع تكبر (حل عَن ابْن عمر) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //
(تواضعوا لمن تعلمُونَ) بِحَذْف إِحْدَى التَّاءَيْنِ للتَّخْفِيف (مِنْهُ) الْعلم وَكَذَا غَيره بالتأدب بَين يَدَيْهِ وتعظيمه وَكَمَال الانقياد إِلَيْهِ قيل للاسكندر إِنَّك تعظم معلمك أَكثر من تعظيمك لَا يبك قَالَ لِأَن أبي سَبَب لحياتي الفانية وَهُوَ سَبَب لحياتي الْبَاقِيَة وَقيل لأبي مَنْصُور المغربي كَيفَ صَحِبت أَبَا عُثْمَان قَالَ خدمته لَا صحبته وَقَالَ بَعضهم من لم يعظم حُرْمَة من تأدب بِهِ حرم بركته وَمن قَالَ لشيخه لَا لَا يفلح أبدا (وتواضعوا لمن تعلمونه) بخفض الْجنَاح ولين الْجَانِب وسعة الْخلق (وَلَا تَكُونُوا جبابرة الْعلمَاء) تَمَامه فيغلب جهلكم علمكُم انْتهى وَمن التَّوَاضُع الْمُتَعَيّن على الْعَالم أَن لَا يَدعِي وَلَو بِحَق وَقد قيل لِسَان الدَّعْوَى إِذا انطق أخرسه الامتحان وَقَالَ الشَّاعِر
(وَمن الْبلوى الَّتِي لَيْسَ ... لَهَا فِي الْعلم كنه)
(أَن من يحسن شَيْئا ... يدعى أَكثر مِنْهُ)
وَإِذا شرع التَّوَاضُع لمُطلق النَّاس فَكيف لمن لَهُ حق الصُّحْبَة وَحُرْمَة التودد وَشرف الطّلب (خطّ فِي الْجَامِع) بَين آدَاب الرَّاوِي وَالسَّامِع (عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ الذَّهَبِيّ رَفعه لَا يَصح
(تُوبُوا إِلَى الله) تَعَالَى قيَاما بِحَق الْعُبُودِيَّة وإعظاما لمنصب الربوبية (فَإِنِّي أَتُوب إِلَيْهِ كل يَوْم) امتثالا لقَوْله تَعَالَى ﴿وتوبوا إِلَى الله جَمِيعًا﴾ أَمرهم مَعَ طاعتهم بِالتَّوْبَةِ لِئَلَّا يحجبوا عَنْهَا بطاعتهم وتوبة الْعَوام من الذُّنُوب والخواص من غَفلَة الْقُلُوب وخواص الْخَواص مِمَّا سوى المحبوب فذنب كل عبد بِحَسبِهِ (مائَة مرّة) ذكره للتكثير لَا للتحديد وَلَا للغاية (خد عَن ابْن عمر) // (وَرَوَاهُ مُسلم) // أَيْضا
(توضؤوا مِمَّا مسته) وَفِي رِوَايَة غيرت (النَّار) أَي من أكل كل مَا أثرت فِيهِ بِنَحْوِ طبخ أَو شي أَو قلي وَالْمرَاد الْوضُوء اللّغَوِيّ (حم م عَن أبي هُرَيْرَة حم م هـ عَن عَائِشَة)
(توضؤوا من لُحُوم الابل) أَي من أكلهَا فَإِنَّهَا لُحُوم غَلِيظَة زهمة وَبِه أَخذ أَحْمد فنقض الْوضُوء بأكلها وَاخْتَارَهُ من الشَّافِعِيَّة النَّوَوِيّ) (وَلَا توضؤوا من لُحُوم الْغنم) لِأَنَّهَا لَيست فِي الغلظ الزهومة كتلك (وتوضؤوا من ألبان الابل) أَي من شربهَا (وَلَا توضؤا من ألبان الْغنم) لما ذكر (وصلوا فِي مراح الْغنم) بِالضَّمِّ مأواها لَيْلًا فَإِنَّهَا بركَة (وَلَا تصلوا فِي معاطن الابل) فَإِنَّهَا من
стр. 458
الشَّيَاطِين (هـ عَن ابْن عمر) وَالأَصَح وَقفه
(التائب من الذَّنب) تَوْبَة صَحِيحَة مخلصة (كمن لَا ذَنْب لَهُ) لِأَن العَبْد إِذا استقام ضعفت نَفسه وانكسر هَوَاهُ وساوى من لَا صبوة لَهُ (هـ عَن ابْن مَسْعُود) // (بِإِسْنَاد حسن) // (الْحَكِيم عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ
(التائب من الذَّنب كمن لَا ذَنْب لَهُ) لِأَن التائب حبيب الله تَعَالَى وَهُوَ لَا يعذب حَبِيبه (وَإِذا أحب الله عبدا لم يضرّهُ ذَنْب) مَعْنَاهُ أَنه إِذا أحبه تَابَ عَلَيْهِ قبل الْمَوْت فَلم تضره الذُّنُوب الْمَاضِيَة (الْقشيرِي فِي رسَالَته وَابْن النجار) فِي تَارِيخه (عَن أنس) بن مَالك وَرَوَاهُ عَنهُ الديلِي أَيْضا
(التائب من الذِّئْب كمن لَا ذَنْب لَهُ) أَخذ مِنْهُ الْغَزالِيّ أَن التَّوْبَة تصح من ذَنْب دون ذَنْب لِأَنَّهُ لم يقل التائب من الذُّنُوب كلهَا (والمستغفر من الذَّنب وَهُوَ مُقيم عَلَيْهِ كالمستهزىء بربه) وَلِهَذَا قيل الاسْتِغْفَار بِاللِّسَانِ تَوْبَة الْكَذَّابين (وَمن أَذَى مُسلما كَانَ عَلَيْهِ من الذُّنُوب مثل منابت النّخل) أَي فِي الْكَثْرَة المفرطة وَخص ضرب الْمثل بِالنَّخْلِ لكثرتها بالحجاز جدا (هَب وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ الذَّهَبِيّ // (إِسْنَاده مظلم وَالْأَشْبَه وَقفه) //
(التؤدة) بِضَم الْمُثَنَّاة وهمزة مَفْتُوحَة ودال مُهْملَة مَفْتُوحَة التأني (فِي كل شَيْء خير) أَي مستحسن مَحْمُود (إِلَّا فِي عمل الْآخِرَة) فَإِن الحزم التسارع إِلَيْهِ فاستبقوا الْخيرَات (د ك هَب عَن سعد) بن أبي وَقاص قَالَ ك صَحِيح على شَرطهمَا
(التؤدة) وَفِي رِوَايَة التودد (والاقتصاد) التَّوَسُّط فِي الْأُمُور والتحرز عَن طرفِي الافراط والتفريط (والسمت الْحسن) أَي حسن الْهَيْئَة والمنظر (جُزْء من أَربع) أنثه بِاعْتِبَار الأَصْل (وَعشْرين جزأ من النُّبُوَّة) أَي هَذِه من أَخْلَاق الْأَنْبِيَاء وَمِمَّا لَا يتم أَمر النُّبُوَّة بِدُونِهَا (طب عَن عبد الله بن سرجس) بِفَتْح الْمُهْملَة وَسُكُون الرَّاء وَكسر الْجِيم بعْدهَا مُهْملَة
(التأني) أَي التثبت فِي الْأُمُور (من الله والعجلة من الشَّيْطَان) لِأَنَّهَا خفَّة وطيش تجلب الشرور وتمنع الخيور وَذَلِكَ مِمَّا يُحِبهُ الشَّيْطَان فأضيف إِلَيْهِ (هَب عَن أنس) بن مَالك // (بِإِسْنَاد فِيهِ ضعف وَانْقِطَاع) //
(التَّاجِر الْأمين الصدوق الْمُسلم) يحْشر (مَعَ الشُّهَدَاء يَوْم الْقِيَامَة) لجمعه للصدق وَالشَّهَادَة بِالْحَقِّ والنصح لِلْخلقِ وامتثال الْأَمر المتوجه عَلَيْهِ من قبل الشَّارِع وَمحل الذَّم فِي أهل الْخِيَانَة (هـ ك عَن ابْن عمر) قَالَ ك // (صَحِيح وَاعْترض) //
(التَّاجِر الصدوق الْأمين) فِيمَا يتَعَلَّق بِأَحْكَام البيع يحْشر يَوْم الْقِيَامَة (مَعَ النَّبِيين وَالصديقين وَالشُّهَدَاء) وَحسن أُولَئِكَ رَفِيقًا (ت ك عَن أبي سعيد) قَالَ ت // (حسن غَرِيب وَقَالَ ك من مَرَاسِيل الْحسن) //
(التَّاجِر الصدوق) يكون (تَحت ظلّ الْعَرْش يَوْم الْقِيَامَة) يَعْنِي يَقِيه الله تَعَالَى من حر يَوْم الْقِيَامَة على طَرِيق الْكِنَايَة (الْأَصْفَهَانِي فِي ترغيبه فر عَن أنس) بن مَالك
(التَّاجِر الصدوق لَا يحجب من أَبْوَاب الْجنَّة) بل يدْخل من أَيهَا شَاءَ لنفعه لنَفسِهِ ولصاحبه وسرايه نَفعه إِلَى عُمُوم الْخلق (ابْن النجار عَن ابْن عَبَّاس
التَّاجِر الجبان) بِالتَّخْفِيفِ أَي الضَّعِيف الْقلب (محروم) من مزِيد الرِّبْح (والتاجر الجسور مَرْزُوق) قَالَ الديلِي مَعْنَاهُ أَنَّهُمَا يظنان ذَلِك وهما مخطئان فِي ظنهما وَمَا قسم لَهما من الرزق لَا يزِيد وَلَا ينقص (الْقُضَاعِي عَن أنس) // (بِإِسْنَاد حسن) //
(التثاؤب) بِالْهَمْز أَي سَببه وَهُوَ كَثْرَة الْغذَاء وَثقل الْبدن (من الشَّيْطَان) لِأَنَّهُ ينشأ من الامتلاء وَثقل النَّفس وميل الْبدن إِلَى الكسل وَالنَّوْم فأضيف إِلَيْهِ لِأَنَّهُ الدَّاعِي إِلَى إِعْطَاء النَّفس شهوتها (فَإِذا تثاءب أحدكُم فليرده) أَي فليأخذ فِي أَسبَاب رده كَأَن يمسك بِيَدِهِ على فِيهِ
стр. 459
(مَا اسْتَطَاعَ فَإِن أحدكُم إِذا قَالَ هَا) مَقْصُور من غير همز حِكَايَة صَوت المتثائب (ضحك مِنْهُ الشَّيْطَان) فَرحا بذلك ومحبة لَهُ لما يَتَرَتَّب عَلَيْهِ من الكسل عَن الصَّلَاة والفتور عَن الْعِبَادَة (ق عَن أبي هُرَيْرَة)
(التثاؤب الشَّديد والعطسة الشَّدِيدَة من الشَّيْطَان) ليشوه صُورَة الانسان ويضحك مِنْهُ على فِيهِ كَمَا فِي رِوَايَة وَلذَلِك لم يتثاءب بني قطّ (ابْن السّني فِي عمل يَوْم وَلَيْلَة عَن أم سَلمَة) أم الْمُؤمنِينَ ﵂
(التحدث بِنِعْمَة الله شكر) أَي إشاعتها من الشُّكْر وَأما بِنِعْمَة رَبك فَحدث (وَتركهَا كفر) أَي ستر وتغطية لما حَقه الاعلان وَمحله مَا لم يَتَرَتَّب على التحدث بهَا مَحْذُور وَإِلَّا فالكتم أولى (وَمن لَا يشْكر الْقَلِيل لَا يشْكر الْكثير وَمن لَا يشْكر النَّاس لَا يشْكر الله) أَي من طبعه وعادته كفران نعْمَة النَّاس وَترك الشُّكْر لمعروفهم فعادته كفران نعم الله تَعَالَى وَترك الشُّكْر لَهُ (وَالْجَمَاعَة بركَة والفرقة عَذَاب) أَي اجْتِمَاع جمَاعَة الْمُسلمين وانتظام شملهم زِيَادَة خير وتفرقهم يَتَرَتَّب عَلَيْهِ الْفِتَن والحروب وَنَحْوهَا من عَذَاب الدُّنْيَا وَأمر الْآخِرَة إِلَى الله تَعَالَى (هَب عَن النُّعْمَان بن بشير) وَفِي // (إِسْنَاده كَذَّاب) //
(التَّدْبِير) أَي النّظر فِي عواقب الانفاق (نصف الْعَيْش) إِذْ بِهِ يحْتَرز عَن الاسراف والتقتير وَكَمَال الْعَيْش شَيْئَانِ مُدَّة الْأَجَل وَحسن الْعَيْش فِيهِ (والتودد) أَي التحبب إِلَى النَّاس (نصف الْعقل) لِأَن من كف أَذَاهُ وبذل نداه للنَّاس ودوه وفاعل ذَلِك يحوز نصف الْعقل فَإِذا أَقَامَ الْعُبُودِيَّة لله تَعَالَى اسْتكْمل الْعقل كُله (والهم نصف الْهَرم) الَّذِي هُوَ ضعف لَيْسَ رواءه قُوَّة (وَقلة الْعِيَال أحد اليسارين) لِأَن الْغنى نَوْعَانِ غنى بالشَّيْء وغنى عَن الشَّيْء لعدم الْحَاجة إِلَيْهِ وَهَذَا هُوَ الْحَقِيقِيّ فقلة الْعِيَال لَا حَاجَة مَعهَا إِلَى كَثْرَة المَال (الْقُضَاعِي عَن عَليّ (أَمِير الْمُؤمنِينَ (فرعن أنس) بن مَالك // (بِإِسْنَاد حسن) //
(التذلل للحق أقرب إِلَى الْعِزّ من التعزز بِالْبَاطِلِ) تَمَامه عِنْد مخرجه وَمن تعزز بِالْبَاطِلِ جزاه الله ذلا بِغَيْر ظلم (فرعن أبي هُرَيْرَة) // (بِإِسْنَاد فِيهِ كَذَّاب) // (الخرائطي فِي كتاب مَكَارِم الْأَخْلَاق عَن عمر) بن الْخطاب (مَوْقُوفا عَلَيْهِ)
(التُّرَاب ربيع الصّبيان) أَي هولهم كالربيع للبهائم والأنعام يرتعون ويلعبون فِيهِ فَيَنْبَغِي أَن لَا يمنعوا من ذَلِك فَإِنَّهُ يزيدهم قُوَّة ونشاطا وانبساطا (خطّ) فِي كتاب (رَوَاهُ مَالك) بن أنس (عَن سهل بن سعد) السَّاعِدِيّ (وَعَن ابْن عمر) بن الْخطاب قَالَ الْخَطِيب الْمَتْن لَا يَصح
(التَّسْبِيح للرِّجَال) أَي السّنة لَهُم إِذا نابهم شَيْء فِي الصَّلَاة أَن يسبحوا (والتصفيق) أَي ضرب إِحْدَى الْيَدَيْنِ على الْأُخْرَى (للنِّسَاء) خصهن بالتصفيق صونا لَهُنَّ عَن سَماع كلامهن لَو سجن هَذَا هُوَ الْمَنْدُوب لَكِن لَو صفقوا وسجن لم تبطل (حم عَن جَابر) بل هُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ بل أخرجه السِّتَّة وَذهل الْمُؤلف
(التَّسْبِيح نصف الْمِيزَان) أَي يفعم نصف الْمِيزَان أَو يَأْخُذ نصف كفة الْحَسَنَات (وَالْحَمْد لله تملؤه) بِأَن تَأْخُذ النّصْف الآخر وتفعمه لِأَن الْغَرَض الْأَصْلِيّ من شَرْعِيَّة الْأَذْكَار ينْحَصر فِي التَّنْزِيه والتحميد وَالتَّسْبِيح يستوعب الأول والتحميد الثَّانِي (وَلَا إِلَه إِلَّا الله لَيْسَ لَهَا دون الله حجاب) أَي لَيْسَ لقبولها حجاب يحجبها عَنهُ لاشتمالها على التَّنْزِيه والتحميد وَنفي السوي صَرِيحًا (حَتَّى تخلص) أَي تصل (إِلَيْهِ) المُرَاد بِهِ سرعَة الْقبُول (ت عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ
(التَّسْبِيح نصف الْمِيزَان) لِأَنَّهُ نصف الْعُبُودِيَّة (وَالْحَمْد لله تملؤه) لِأَنَّهُ كَمَال الْعُبُودِيَّة (وَالتَّكْبِير يمْلَأ مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض) لِأَن العَبْد إِذا قَالَ الله أكبر على يَقِين من أَن لَا يرد قَضَاؤُهُ أَو يضرّهُ مَعَه ضارا وَيمْنَع دونه مَانع فَكَأَنَّهُ لم ير بَين السَّمَاء
стр. 460
وَالْأَرْض وَلَا فيهمَا إِلَّا هُوَ (وَالصَّوْم نصف الصَّبْر) لِأَنَّهُ حبس النَّفس على مَا أمرت وَالصَّوْم حَبسهَا عَن شهواتها وَهِي المناهي فَمن حبس نَفسه عَنْهَا فقد أَتَى بِنصْف الصَّبْر (وَالطهُور) بِالضَّمِّ (نصف الايمان) لِأَن الايمان تَطْهِير السِّرّ عَن دنس الشّرك فَمن طهر جوارحه فقد طهر ظَاهره وَهُوَ آتٍ بِنصْف الايمان فَإِن طهر بَاطِنه اسْتكْمل الايمان (ت عَن رجل من بني سليم) من الصَّحَابَة
(التسويف) أَي المطل (شعار) لفظ رِوَايَة الديلمي شُعَاع (الشَّيْطَان يلقيه فِي قُلُوب الْمُؤمنِينَ) فيمطل أحدهم غَرِيمه فيسر الشَّيْطَان باثمه (فرعن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف) // (بِإِسْنَاد فِيهِ مَجْهُول) //
(التضلع من مَاء زَمْزَم) أَي الاكثار من الشّرْب مِنْهُ حَتَّى تتمدد الضلوع والجنوب (بَرَاءَة من النِّفَاق) لدلَالَة حَال فَاعله على أَنه إِنَّمَا فعله إِيمَانًا وَتَصْدِيقًا بِمَا جَاءَ بِهِ الشَّارِع (الْأَزْرَقِيّ فِي تَارِيخ مَكَّة عَن ابْن عَبَّاس
(النَّفْل) بمثناة فوقية مَفْتُوحَة وَفَاء سَاكِنة (فِي الْمَسْجِد خَطِيئَة وكفارته أَن يواريه) فِي تُرَاب الْمَسْجِد إِن كَانَ لَهُ تُرَاب والأوجب إِخْرَاجه كَمَا مر (د عَن أنس) ابْن مَالك
(التَّكْبِير فِي الْفطر) أَي فِي صَلَاة عيد الْفطر (سبع فِي) الرَّكْعَة (الأولى) سوى تَكْبِيرَة التَّحَرُّم (وَخمْس فِي) الرَّكْعَة (الْآخِرَة) بعد استوائه قَائِما (وَالْقِرَاءَة بعدهمَا) أَي الْخمس والسبع (كلتيهما) أَي كلتا الرَّكْعَتَيْنِ (د عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ قَالَ ت فِي الْعِلَل سَأَلت عَنهُ مُحَمَّدًا يَعْنِي البُخَارِيّ فَقَالَ هُوَ // (صَحِيح) //
(التلبينة) بِفَتْح فَسُكُون حساء يتَّخذ من دَقِيق أَو نخالة وَرُبمَا جعل بِعَسَل أَو لبن (مجمة) بِفَتْح الميمين وَالْجِيم مشدد أَي مريحة (لفؤاد الْمَرِيض) وَفِي رِوَايَة الحزين أَي تريح قلبه وتسكنه بإخمادها للحمى من الاجمام وَهُوَ الرَّاحَة (تذْهب بِبَعْض الْحزن) فَإِن فؤاد الحزين يضعف باستيلاء اليبس على أَعْضَائِهِ ومعدته لقلَّة الْغذَاء والحساء يرطبها ويغذيها ويقويها (حم ق عَن عَائِشَة)
(التَّمْر بِالتَّمْرِ وَالْحِنْطَة بِالْحِنْطَةِ وَالشعِير بِالشَّعِيرِ وَالْملح بالملح ضلا بمثلا يدا بيد فَمن زَاد) أَي أعْطى الزِّيَادَة (أَو أستزاد) أَي طلب أَكثر (فقد أربى) أَي فعل الرِّبَا الْمحرم (الا مَا اخْتلفت ألوانه) يَعْنِي أجناسه فانه لَا يشْتَرط فِيهِ التَّمَاثُل بل الْحُلُول والتقابض (حم م ن عَن أبي هُرَيْرَة)
(التَّوَاضُع لَا يزِيد العَبْد الارفعة) فِي الدُّنْيَا لانه بِهِ يعظم فِي الْقُلُوب وترتفع منزامه فِي النُّفُوس (فتواضعوا يرفعكم الله تَعَالَى) فِي الدُّنْيَا بِوَضْع الْقبُول فِي الْقُلُوب وَفِي الْآخِرَة بتكثير الاجور قَالَ بَعضهم من رأى لنَفسِهِ سبوقا على غَيره من الْخلق مقته الله تَعَالَى فِي نَفسه من حَيْثُ لَا يشْعر (وَالْعَفو) أَي التجاوز عَن الذَّنب (لَا يزِيد العَبْد الاعزا) لَان من عرف بِالْعَفو سَاد وَعظم فِي الصُّدُور (فاعفوا يعزكم الله) تَعَالَى فِي الدَّاريْنِ (وَالصَّدَََقَة لَا تزيد المَال إِلَّا كَثْرَة) بِمَعْنى أَنه يُبَارك فِيهِ وتندفع فِيهِ الملهكات (فتصدقوا يَرْحَمكُمْ الله أَي يُضَاعف عَلَيْكُم الرَّحْمَة (ابْن أبي الدُّنْيَا فِي ذمّ الْغَضَب عَن مُحَمَّد بن عُمَيْر) بِالتَّصْغِيرِ (الْعَبْدي) // (وَإِسْنَاده ضَعِيف) //
(التَّوْبَة) النصوح كَذَا هُوَ ثَابت فِي رِوَايَة مخرجيه فَسقط من قلم الْمُؤلف سَهوا (من الذَّنب أَن لَا تعود إِلَيْهِ أبدا) أَي هِيَ مَشْرُوطَة بالعزم على عدم الْعود وَلَيْسَ المُرَاد أَن صِحَّتهَا مَشْرُوطَة بِعَدَمِهِ (ابْن مرْدَوَيْه هَب عَن ابْن مَسْعُود) ثمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيّ // (رَفعه ضَعِيف) //
(التَّوْبَة النصوح) أَي الصادقة أَو الْبَالِغَة فِي النصح أَو الْخَالِصَة (النَّدَم على الذَّنب حِين يفرط مِنْك فتستغفر الله ثمَّ لَا تعود إِلَيْهِ أبدا) أَي ثمَّ تنوي أَن لَا تعود إِلَيْهِ بَقِيَّة عمرك بِأَن يوطن قلبه ويجرد عزمه على عدم الْعود الْبَتَّةَ فَإِن تردد فِيهِ فَهُوَ لم يتب (ابْن أبي حَاتِم وَابْن
следующие страницы →