← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 5769

التيسير بشرح الجامع الصغير

عبد الرؤوف المناوي

Полный текст (1 047 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

غضب الرب) والسر مَا لم يطلع عَلَيْهِ إِلَّا الله (وصلَة الرَّحِم) بِنَحْوِ مواساة وتعهد (زِيَادَة فِي الْعُمر) بِالْمَعْنَى الْمَار (وكل مَعْرُوف) فعلته مَعَ كَبِير أَو صَغِير غَنِي أَو فَقير (صَدَقَة) أَي يُثَاب عَلَيْهِ ثَوَاب الصَّدَقَة (وَأهل الْمَعْرُوف فِي الدُّنْيَا هم أهل الْمَعْرُوف فِي الْآخِرَة وَأهل الْمُنكر فِي الدُّنْيَا هم أهل الْمُنكر فِي الْآخِرَة وَأول) أَي من أول (من يدْخل الْجنَّة أهل الْمَعْرُوف) قَالُوا وَهَذَا من جَوَامِع الْكَلم (طس عَن أم سَلمَة) ضَعِيف لضعف عبد الله بن الْوَلِيد (صنفان) أَي نَوْعَانِ (من أمتِي) لفظ رِوَايَة ابْن مَاجَه من هَذِه الْأمة (لَيْسَ لَهما فِي الْإِسْلَام نصيب) أَي حَظّ كَامِل وافر (المرجئة) الْقَائِلُونَ بِأَن العَبْد لَا يضرّهُ ذَنْب وَأَنه لَا فعل لَهُ الْبَتَّةَ وَإِضَافَة الْفِعْل إِلَيْهِ كإضافته للجماد (والقدرية) بِالتَّحْرِيكِ المنكرون للقدر الْقَائِلُونَ بِأَن أَفعَال الْعباد مخلوقة يقدرهم (تخ ت هـ عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ ت غَرِيب (هـ عَن جَابر) بن عبد الله (طس عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ // بِإِسْنَاد حسن // (خطّ عَن ابْن عمر) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (صنفان من أمتِي لَا) وَفِي رِوَايَة مَا (تنالهما شَفَاعَتِي أَمَام) أَي سُلْطَان (ظلوم) أَي كثير الظُّلم (غشوم) أَي جَاف غليظ قَاضِي الْقلب ذُو عنف وَشدَّة (وكل غال) فِي الدّين (مارق) مِنْهُ مروق السهْم من الرَّمية (طب عَن أبي إِمَامَة) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (صنفان من أمتِي لَا تنالهم شَفَاعَتِي يَوْم الْقِيَامَة المرجئة) بِالْهَمْز الْقَائِلُونَ بالجبر الصّرْف (والقدرية) نسبوا إِلَيْهِ لِأَن بدعتهم نشأت من القَوْل بِالْقدرِ (حل عَن أنس) بن مَالك (طس بن وَاثِلَة) بن الْأَسْقَع (وَعَن جَابر) بن عبد الله // وَإِسْنَاده ضَعِيف // لَكِن ينجبر بِتَعَدُّد الطّرق (صنفان من أهل النَّار) أَي يسْتَحقُّونَ دُخُولهَا للتطهير (لم أرهما) أَي لم يوجداً فِي عصري لطهارة ذَلِك الْعَصْر بل حَدثا (بعد) بِالْبِنَاءِ على الضَّم (قوم) أَي أَحدهمَا قوم (مَعَهم) أَي فِي أَيْديهم (سياط) جمع سَوط (كأذناب الْبَقر) يُسمى فِي ديار الْعَرَب بالمقارع جلدَة طرفها كالإصبع (يضْربُونَ بهَا النَّاس) والضاربون أعوان وَإِلَى الشرطة وهم الجلادون (وَنسَاء) أَي وَثَانِيهمَا نسَاء (كاسيات) فِي الْحَقِيقَة (عاريات) فِي الْمَعْنى لِأَنَّهُنَّ يلبسن ثيابًا رقاقاً يصفن الْبشرَة أَو كاسيات من لِبَاس الزِّينَة عاريات من لِبَاس التَّقْوَى (مائلات) بِالْهَمْز من الْميل أَي زائغات عَن الطَّاعَة (مميلات) يعلمن غَيْرهنَّ الدُّخُول فِي مثل فعلهن أَو مائلات متبخترات فِي مشيتهن مميلات للقلوب بغنجهن (رُؤْسهنَّ كأسنمة البخت المائلة) أَي يعظمن رُؤْسهنَّ بالخرق حَتَّى تشبه أسنمة الْإِبِل (لَا يدخلن الْجنَّة) حَتَّى يطهرن بالنَّار وَذَا من معجزاته فَإِنَّهُ أَخْبَار عَن غيب وَقع (وَلَا يجدن رِيحهَا وَإِن رِيحهَا ليوجد من مسيرَة كَذَا وَكَذَا) أَي من مسيرَة أَرْبَعِينَ عَاما كَمَا فِي رِوَايَة (حم م عَن أبي هُرَيْرَة) (صنفان من أمتِي لَا يردان على الْحَوْض) أَي حَوْضِي يَوْم الْقِيَامَة (وَلَا يدخلَانِ الْجنَّة الْقَدَرِيَّة والمرجئة) للمعنى الْمَار وَمذهب أهل السّنة إِنَّا لَا نكفر أحدا من أهل الْقبْلَة (طس عَن أنس) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (صنفان من النَّاس إِذا صلحا صلح النَّاس وَإِذا فسدا فسد النَّاس الْعلمَاء والأمراء) فيبصلاحهما صَلَاح النَّاس وبفسادهما فسادهم (حل) وَكَذَا الديلمي (عَن ابْن عَبَّاس) // وَإِسْنَاده ضَعِيف (صَوت أبي طَلْحَة) زيد بن سهل بن الْأسود الْأنْصَارِيّ الخزرجي العقبي البدري (فِي الْجَيْش خير من) صَوت (ألف رجل) فِيهِ كَانَ إِذا كَانَ فِي الْجَيْش جثا بَين يَدي النَّبِي ونثر كِنَانَته وَيَقُول نَفسِي لنَفسك الْفِدَاء ووجهي لوجهك الوقاء

стр. 632

(سموية عَن أنس) // بِإِسْنَاد حسن // (صَوت الديك وضربه بجناحيه رُكُوعه وَسُجُوده) أَي هما بِمَنْزِلَة رُكُوعه وَسُجُوده وَتَمَامه ثمَّ تَلا أَي رَسُول الله وَإِن من شَيْء إِلَّا يسبح بِحَمْدِهِ الْآيَة (أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن أبي هُرَيْرَة ابْن مردوية) فِي التَّفْسِير (عَن عَائِشَة) وَرَوَاهُ أَيْضا أَبُو نعيم (صوتان ملعونان فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة مزمار عِنْد نعْمَة) أَي عِنْد حُدُوث نعْمَة وَالْمرَاد الزمر بالمزمار عِنْد حَادث سرُور (وَرَنَّة) أَي صَيْحَة (عِنْده مُصِيبَة) قَالَ القشيرى مَفْهُومه الْحل فِي غير هَاتين الْحَالَتَيْنِ ونوزع (الْبَزَّار والضياء عَن أنس) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (صَوْم أول يَوْم من رَجَب كَفَّارَة ثَلَاث سِنِين وَالثَّانِي كَفَّارَة سنتَيْن وَالثَّالِث كَفَّارَة سنة ثمَّ كل يَوْم شهرا) أَي ثمَّ صَوْم كل يَوْم من أَيَّامه الْبَاقِيَة بعد الثَّلَاث يكفر خَطَايَا شهر (أَبُو مُحَمَّد الْخلال فِي فَضَائِل رَجَب عَن ابْن عَبَّاس) // وَإِسْنَاده سَاقِط // (صَوْم ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر ورمضان إِلَى رَمَضَان صَوْم الدَّهْر وإفطاره) أَي منزلَة صَوْمه وإفطاره كَمَا مر تَوْجِيهه (حم م عَن أبي قَتَادَة) (صَوْم شهر الصَّبْر) هُوَ رَمَضَان (وَثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر) بعده (يذْهبن وحر الصَّدْر) بِالتَّحْرِيكِ وجيم غشه أَو حقده أَو غيظه أَو الْعَدَاوَة أَو أَشد الْغَضَب (الْبَزَّار عَن عَليّ وَعَن ابْن عَبَّاس وَالْبَغوِيّ) محيى السّنة فِي المعجم (والباوردي) فِي مُعْجم الصَّحَابَة (طب عَن النمر بن تواب) بن زُهَيْر العكلي شَاعِر مَشْهُور لَهُ وفادة // وَإسْنَاد صَحِيح // (صَوْم يَوْم عَرَفَة يكفر سنتَيْن مَاضِيَة) يَعْنِي الَّتِي هُوَ فِيهَا (ومستقبلة) أَي الَّتِي بعده يَعْنِي يكفر ذنُوب صائمه فِي السنتين وَالْمرَاد الصَّغَائِر (وَصَوْم عَاشُورَاء) بِالْمدِّ (يكفر سنة مَاضِيَة) لِأَن يَوْم عَرَفَة سنة الْمُصْطَفى وَيَوْم عَاشُورَاء سنة مُوسَى فَجعل سنة نَبينَا تضَاعف على سنة مُوسَى قَالَ ابْن الْعِمَاد قَالَ بعض الْعلمَاء وَفِيه إِشَارَة إِلَى أَن من صَامَ يَوْم عَرَفَة لَا يَمُوت فِي ذَلِك الْعَام (حم م د عَن أبي قَتَادَة) الْأنْصَارِيّ (صَوْم يَوْم التَّرويَة كَفَّارَة سنة وَصَوْم يَوْم عَرَفَة كَفَّارَة سنتَيْن) على مَا تقرر (أَبُو الشَّيْخ) الْأَصْبَهَانِيّ (فِي الثَّوَاب وَابْن النجار) فِي التَّارِيخ (عَن ابْن عَبَّاس صَوْم يَوْم عَرَفَة كَفَّارَة السّنة الْمَاضِيَة وَالسّنة الْمُسْتَقْبلَة طس عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (صومكم يَوْم تصومون وأضحاكم يَوْم تضحون) أَخذ مِنْهُ الْحَنَفِيَّة أَن الْمُنْفَرد بِرُؤْيَة الْهلَال إِذا رده الْحَاكِم لَا يلْزمه الصَّوْم وَحمله الْبَاقُونَ على من لم يره جمعا بَين الْأَخْبَار (هق عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // وَقَول الْمُؤلف حسن غير حسن (صوما) خطاب لعَائِشَة وَحَفْصَة زوجتيه (فَإِن الصّيام جنَّة) بِالضَّمِّ وقاية (من النَّار) لصَاحبه (وَمن بوائق الدَّهْر) أَي غوائله وشروره ودواهيه (ابْن النجار عَن أبي مليكَة) بِالتَّصْغِيرِ // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (صُومُوا تصحوا) فَإِن الصَّوْم غذَاء للقلب كَمَا يغذي الطَّعَام الْجِسْم فَفِيهِ صِحَة للبدن وَالْعقل وحمة مَشْرُوعِيَّة الصَّوْم أَن يجد الْغنى ألم الْجُوع فَيَعُود بِالْفَضْلِ على الْفَقِير (ابْن السّني وَأَبُو نعيم فِي الطِّبّ) النَّبَوِيّ (عَن عَائِشَة) // وَإِسْنَاده ضيعف // (صُومُوا الشَّهْر) أَي أَوله وَالْعرب تسمى الْهلَال الشَّهْر (وسرره) أَي آخِره كَمَا صَوبه الْخطابِيّ وَقيل وَسطه وسر كل شَيْء جَوْفه أَرَادَ الْأَيَّام الْبيض (د عَن مُعَاوِيَة) بن أبي سُفْيَان (صُومُوا أَيَّام الْبيض) أَي أَيَّام اللَّيَالِي الْبيض (ثَلَاث عشرَة وَأَرْبع عشرَة وَخمْس عشرَة هن كنز الدَّهْر) فَمن صامها وَأفْطر بَقِيَّة الشَّهْر فَهُوَ صَائِم فِي فضل الله مفطر فِي ضِيَافَة الله وَسميت الْبيض لِأَن آدم لما أهبط أسود جلده فَأمر بهَا فَلَمَّا صَامَ الْيَوْم الأول بيض ثلث جلده وَالثَّانِي الثُّلُث الثَّانِي وَالثَّالِث بَقِيَّة بدنه أخرجه هَامِش قَوْله وجيم صَوَابه وحاء مُهْملَة أهـ

стр. 633

الْخَطِيب وَابْن عَسَاكِر مَرْفُوعا لَكِن قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ مَوْضُوع (أَبُو ذَر الْهَرَوِيّ فِي جزئه من حَدِيثه عَن قَتَادَة بن ملْحَان) الْقَيْسِي قيس بن ثَعْلَبَة (صُومُوا من وضح إِلَى وضح) بِالتَّحْرِيكِ أَي من الْهلَال إِلَى الْهلَال يعْنى من هِلَال رَمَضَان إِلَى هِلَال شَوَّال وَتَمَامه فَإِن خَفِي عَلَيْكُم فَأتمُّوا الْعدة ثَلَاثِينَ (طب) وَكَذَا الْخَطِيب (عَن وَالِد أبي الْمليح) // بِإِسْنَاد حسن // (صُومُوا) أَي انووا الصّيام وبيتوا على ذَلِك أَو صُومُوا إِذا دخل وَقت الصَّوْم وَهُوَ من فجر الْغَد (لرُؤْيَته) يَعْنِي الْهلَال وَإِن لم يتَقَدَّم لَهُ ذكر لدلَالَة السِّيَاق (وأفطروا) بِقطع الْهمزَة (لرُؤْيَته) أَي رُؤْيَة بعض الْمُسلمين فَيَكْفِي النَّاس رُؤْيَة عَدْلَيْنِ بل عدل عِنْد الشَّافِعِي (فَإِن غم عَلَيْكُم) أَي غطى الْهلَال بغيم (فأكملوا) أَي (أَتموا شعْبَان) أَي عدَّة أَيَّامه (ثَلَاثِينَ) الَّتِي لَا يُمكن زِيَادَة شهر عَلَيْهَا (ق ن عَن أبي هُرَيْرَة ن ابْن عَبَّاس طب عَن الْبَراء) بن عَازِب (صُومُوا لرُؤْيَته) أَي الْهلَال (وأفطروا لرُؤْيَته وأنسكوا لَهَا) أَي تطوعوا الله لوقت رُؤْيَته أَبُو بعد رُؤْيَته (فَإِن غم عَلَيْكُم) بِضَم الْمُعْجَمَة أَي حَال بَيْنكُم وَبَين الْهلَال غيم (فَأتمُّوا ثَلَاثِينَ) إِذا لأصل بَقَاء الشَّهْر (فَإِن شهد شَاهِدَانِ مسلمان) عَدْلَانِ بِرُؤْيَة الْهلَال (فصوموا وأفطروا) وَتمسك بِهِ من لم يُوجب الصَّوْم إِلَّا بِشَاهِدين وَاكْتفى الشَّافِعِي بِوَاحِد بِدَلِيل آخر (حم ن عَن رجال من الصَّحَابَة صُومُوا لرُؤْيَته وأفطروا لرُؤْيَته فَإِن حَال بَيْنكُم وَبَينه سَحَاب فأكملوا عدَّة شعْبَان) ثَلَاثِينَ (وَلَا تستقبلوا الشَّهْر اسْتِقْبَالًا) أَي لَا تستقبلوا رَمَضَان بِصَوْم قبله (وَلَا تصلوا رَمَضَان بِيَوْم من شعْبَان) فَإِذا انتصف شعْبَان حرم الصَّوْم إِلَّا أَن وَصله بِبَعْض النّصْف الأول ليستقبل الشَّهْر بنشاط (حم ن هق عَن ابْن عَبَّاس صُومُوا يَوْم عَاشُورَاء) ندبا فَإِن فضيلته عظية وحرمته قديمَة (يَوْم كَانَت الْأَنْبِيَاء تصومه) وَقد كَانَ أهل الْكتاب يصومونه وَكَذَا أهل الْجَاهِلِيَّة (ش عَن أبي هُرَيْرَة) // وَإِسْنَاده صَحِيح // (صُومُوا يَوْم عَاشُورَاء وخالفوا فِيهِ الْيَهُود) ثمَّ بَين الْمُخَالفَة بقوله ﴿صُومُوا قبله يَوْمًا وَبعده يَوْمًا﴾ اتَّفقُوا على ندب صَوْمه وَكَانَ النَّبِي يَصُومهُ بِمَكَّة فَلَمَّا هَاجر وجد الْيَهُود يصومونه فصامه بِوَحْي أَو بِاجْتِهَاد لَا بإخبارهم قَالَ جمع صِيَام عَاشُورَاء على ثَلَاث مَرَاتِب أدناها أَن يصام وَحده وفوقه أَن يصام مَعَه التَّاسِع وفوقه أَن يصام مَعَه التَّاسِع وَالْحَادِي عشر فَهَذَا الحَدِيث بِالنِّسْبَةِ للأكمل وَحَدِيث لَئِن بقيت إِلَى قَابل لأصومن التَّاسِع بِالنِّسْبَةِ للأكمل وَحَدِيث لَئِن بقيت إِلَى قَابل لأصومن التَّاسِع بِالنِّسْبَةِ لما يَلِيهِ (حم هق عَن ابْن عَبَّاس // بِإِسْنَاد حسن // صُومُوا وأوفروا أَشْعَاركُم) طولوها فَلَا تزيلوها (فَإِنَّهَا) أَي الشُّعُور إطالتها (مجفرة) بِضَم الْمِيم وَسُكُون الْجِيم وَفتح الْفَاء بضبط الْمُؤلف أَي مقطعَة للنِّكَاح وَنقص لنماء فَيقوم مقَام الاختصاء (د فِي مراسيله عَن الْحسن) الْبَصْرِيّ (مُرْسلا) (صومي عَن أختك) مَا لَزِمَهَا من رَمَضَان وَمَاتَتْ وَلم تقضه فَفِيهِ أَن للقريب أَن يَصُوم عَن قَرِيبه الْمَيِّت وَلَو بِلَا إِذن أما الْحَيّ فَلَا يصام عَنهُ (الطَّيَالِسِيّ) أَبُو دَاوُد (عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (صَلَاة الْأَبْرَار) كَذَا سَاقه الْمُؤلف وَصَوَابه صَلَاة الآوابين وَصَلَاة الْأَبْرَار (رَكْعَتَانِ إِذا دخلت بَيْتك وركعتان إِذا خرجت) من بَيْتك فهاتان الركعتان سنة للدخول وَالْخُرُوج (ابْن الْمُبَارك ص عَن عُثْمَان بن أبي سَوْدَة مُرْسلا صَلَاة الآوابين) بِالتَّشْدِيدِ أَي الرجاعين إِلَى الله بِالتَّوْبَةِ وَالْإِخْلَاص (حِين ترمض) بِفَتْح الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة (الفصال) أَي حِين تصيبها الرمضاء فتحرق أَخْفَاف الفصال هَامِش قَوْله بِضَم الْمِيم صَوَابه بِفَتْح الْمِيم اهـ هَامِش

стр. 634

بمماستها وَفِيه ندب تَأْخِير الضُّحَى إِلَى شدَّة الْحر (حم م عَن زيد بن أَرقم عبد بن حميد) بِغَيْر إِضَافَة (وسموية عَن عبد الله بن أبي أوفى) بِالتَّحْرِيكِ (صَلَاة الْجَالِس على النّصْف من صَلَاة الْقَائِم) أَي أجر صَلَاة النَّفْل من قعُود مَعَ الْقُدْرَة نصف أجر صلَاته من قيام وَهَذَا فِي غير الْمُصْطَفى أما هُوَ فتطوعه قَاعِدا كتطوعه قَائِما (حم عَن عَائِشَة) // وَإِسْنَاده صَحِيح // (صَلَاة الْجَمَاعَة تفضل) بِفَتْح فَسُكُون فضم (صَلَاة الْفَذ) بِفَتْح الْفَاء وَشد الْمُعْجَمَة الْفَرد أَي تزيد على صَلَاة الْمُنْفَرد (بِسبع وَعشْرين دَرَجَة) أَي مرتبَة كَانَ الصَّلَاتَيْنِ انتهيا إِلَى مرتبَة من الثَّوَاب فوقفت صَلَاة الْفَذ عِنْدهَا وتجاوزتها صَلَاة الْجَمَاعَة بِسبع وَعشْرين ضعفا وَلَا تعَارض فِي اخْتِلَاف الْعدَد فِي الرِّوَايَات لِأَن الْقَلِيل لَا ينفى الْكثير (مَالك حم ق ت ن هـ عَن ابْن عمر صَلَاة الْجَمَاعَة تفضل صَلَاة الْفَذ) أَي الْفَرد (بِخمْس وَعشْرين دَرَجَة) أَفَادَ أَن الْجَمَاعَة غير شَرط وَصِحَّة صَلَاة الْمُنْفَرد (حم خَ هـ عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ (صَلَاة الْجَمَاعَة تعدل خمْسا وَعشْرين من صَلَاة الْفَذ) لِأَن عظم الْجمع واجتماع الهمم وتساعد الْقُلُوب نصبت لزِيَادَة الدَّرَجَات (م عَن أبي هُرَيْرَة صَلَاة الرجل) وَمثله الْمَرْأَة حَيْثُ شرع لَهَا الْخُرُوج للْجَمَاعَة (فِي جمَاعَة تزيد) فِي رِوَايَة البُخَارِيّ تضعف أَي تزاد (على صلَاته فِي بَيته) أَي فِي مَحل إِقَامَته (وَصلَاته فِي سوقه) مُنْفَردا (خمْسا وَعشْرين دَرَجَة) خص الْبَيْت والسوق إشعاراً بِأَن مضاعفة الثَّوَاب على غَيرهمَا من الْأَمَاكِن الَّتِي لم يلْزمه لُزُومهَا لم يكن أَكثر مضاعفة مِنْهُمَا (وَذَلِكَ) أَي وَسبب التَّضْعِيف الْمَذْكُور (أَن أحدكُم إِذا تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء) بِأَن أَتَى بواجباته (ثمَّ أَتَى الْمَسْجِد) فِي رِوَايَة ثمَّ خرج إِلَى الْمَسْجِد (لَا يُرِيد إِلَّا الصَّلَاة) أَي إِلَّا قصد الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة فِي جمَاعَة (لم يخط بِفَتْح الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة وَضم الطَّاء (خطْوَة) ضم الْمُعْجَمَة وتفتح (إِلَّا رَفعه الله بهَا) بالخطوة (دَرَجَة) منزلَة عالية فِي الْجنَّة (وَحط عَنهُ بهَا خَطِيئَة) وَلَا يزَال هَكَذَا (حَتَّى يدْخل الْمَسْجِد فَإِذا دخل الْمَسْجِد كَانَ فِي صَلَاة) أَي فِي ثَوَاب صَلَاة (مَا كَانَت) فِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ مَا دَامَت (الصَّلَاة تحبسه) أَي تَمنعهُ من الْخُرُوج من الْمَسْجِد (وَتصلي الْمَلَائِكَة) الْحفظَة أَو أَعم (عَلَيْهِ) أَي تستغفر لَهُ (مَا دَامَ فِي مَجْلِسه) أَي مُدَّة دوَام جُلُوسه فِي الْمحل (الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ) أَي الْمَكَان الَّذِي أوقع فِيهِ الصَّلَاة من الْمَسْجِد (يَقُولُونَ اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ جملَة مبينَة لقَوْله تصلي عَلَيْهِ (اللَّهُمَّ ارحمه) طلبت لَهُ الرَّحْمَن من الله بعد طلب الغفر لِأَن صَلَاة الْمَلَائِكَة اسْتِغْفَار لَهُ (اللَّهُمَّ تب عَلَيْهِ) أَي وَفقه للتَّوْبَة وتقبلها مِنْهُ وَيسْتَمر كَذَلِك (مَا لم يؤذ فِيهِ) أحدا من الْخلق (أَو يحدث فِيهِ) بِالتَّخْفِيفِ أَي ينْتَقض طهره وَيُؤْخَذ مِنْهُ أَن يجْتَنب حدث اللِّسَان وَالْيَد بِالْأولَى لِأَنَّهُمَا أَشد إِيذَاء (تَنْبِيه) قَالَ حجَّة الْإِسْلَام لَا أعرف لترك السّنة وَجها إِلَّا كفر خفى أَو حمق جلى فَإِنَّهُ إِذا سمع أَن الْمُصْطَفى [ ﷺ ] قَالَ ذَلِك فِي شَأْن الْجَمَاعَة فَكيف تسمح نَفسه بِتَرْكِهَا بِلَا عذر فسبب التّرْك مَا حمق أَو غَفلَة بِأَن لَا يتفكر فِي هَذَا التَّفَاوُت الْعَظِيم وَأما الْكفْر فَهُوَ أَن يخْطر بِبَالِهِ أَنه لَيْسَ كَذَلِك وَإِنَّمَا ذكر للترغيب فِي الْجَمَاعَة وَإِلَّا فَأَي مُنَاسبَة بَين الْجَمَاعَة وَبَين هَذَا الْعدَد الْمَخْصُوص من بَين الإعداد وَهَذَا كفر خَفِي قد ينطوي عَلَيْهِ الصَّدْر وَصَاحبه لَا يشْعر بِهِ وَمَا أعظم حمق من يصدق المنجم والطبيب فِي أُمُور أبعد من ذَلِك وَلَا يصدق النَّبِي المكاشف بأسرار الملكوت فَإِن المنجم إِذا قَالَ لَك إِذا انْقَضى سبع وَعِشْرُونَ يَوْمًا من أول تَحْويل طالعك أصابتك نكبة فاحترز ذَلِك الْيَوْم واجلس فِي بَيْتك فَلَا يزَال تِلْكَ الْمدَّة يستشعره هَامِش قَوْله بِالتَّحْرِيكِ صَوَابه بِالسُّكُونِ اهـ

стр. 635

وَلَو سَأَلت المنجم عَن سَببه يَقُول إِنَّمَا دلّ الطالع ثمَّ تَقول أَنْت يُمكن ثمَّ إِذا جَاءَ خبر النُّبُوَّة عَن الْغَيْب أنْكرت مثل هَذِه الْخَواص وَطلبت وَجه الْمُنَاسبَة فَهَل لهَذَا سَبَب إِلَّا شرك خَفِي بل كفر جلي (حم ق د هـ عَن أبي هُرَيْرَة) لَكِن اللَّهُمَّ تب عَلَيْهِ لَيْسَ لِلصَّحِيحَيْنِ بل لِابْنِ مَاجَه فإطلاق الْعِزّ وَغير صَوَاب (صَلَاة الرجل فِي جمَاعَة تزيد على صلَاته وَحده خمْسا وَعشْرين دَرَجَة فَإِذا صلاهَا بِأَرْض فلاة) لفظ الأَرْض مقحم لِأَن الفلاة أَرض لَا مَاء بهَا وَالْمرَاد فِي جمَاعَة كَمَا يفِيدهُ السِّيَاق (فَأَتمَّ وضوأها وركوعها وسجودها) أَي أَتَى بِالثَّلَاثَةِ تَامَّة الشُّرُوط والأركان وَالسّنَن (بلغت صلَاته خمسين دَرَجَة (سره أَن الْجَمَاعَة لَا تتأكد فِي حق الْمُسَافِر لوُجُود الْمَشَقَّة (عبد بن حميد) بتنوين عبد غير مُضَاف (ع حب ك عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ // بِإِسْنَاد صَحِيح // (صَلَاة الرجل فِي بَيته بِصَلَاة) وَاحِدَة (وَصلَاته فِي مَسْجِد الْقَبَائِل) أَي فِي الْمَسْجِد الَّذِي تَجْتَمِع فِيهِ الْقَبَائِل للصَّلَاة جمَاعَة (بِخمْس وَعشْرين صَلَاة وَصلَاته فِي الْمَسْجِد الَّذِي يجمع) بِضَم أَوله وَشد الْمِيم مَكْسُورَة (فِيهِ النَّاس) أَي يُقِيمُونَ الْجُمُعَة (بِخَمْسِمِائَة صَلَاة وَصلَاته فِي الْمَسْجِد الْأَقْصَى بِخَمْسَة آلَاف صَلَاة وَصلَاته فِي مَسْجِدي هَذَا بِخَمْسِينَ ألف صَلَاة وَصلَاته فِي الْمَسْجِد الْحَرَام بِمِائَة ألف صَلَاة) أَخذ مِنْهُ قصر التَّضْعِيف إِلَى خمس وَعشْرين على التجميع فِي الْمَسْجِد الْعَام الَّذِي تصلي فِيهِ الْقَبَائِل وَمذهب الشَّافِعِي خِلَافه (هـ عَن أنس) // وَإِسْنَاده ضَعِيف // (صَلَاة الرجل) الْقَادِر النَّفْل (قَاعِدا نصف الصَّلَاة) أَي لَهُ نصف ثَوَاب الصَّلَاة قَائِما إِن قدر فَالصَّلَاة صَحِيحَة وَالْأَجْر نَاقص أما الْعَاجِز فَصلَاته قَاعِدا كبي قَائِما (وَلَكِنِّي لست كَأحد مِنْكُم) أَي مِمَّن لَا عذر لَهُ أَي فان صلَاته قَاعِدا كصلاته قَائِما فَإِنَّهُ مَأْمُون الكسل (م د ن عَن ابْن عَمْرو صَلَاة الرجل) النَّفْل (قَائِما أفضل من صلَاته قَاعِدا) حَيْثُ لم يكن مَعْذُورًا (وَصلَاته قَاعِدا على النّصْف من صلَاته قَائِما وَصلَاته نَائِما) بالنُّون اسْم فَاعل من النّوم وَالْمرَاد بِهِ الِاضْطِجَاع كَمَا فسره بِهِ أَحْمد وَالْبُخَارِيّ (على النّصْف من صلَاته قَاعِدا) فِيهِ أَنه يَصح النَّفْل مُضْطَجعا وَهُوَ الْأَصَح عِنْد الشَّافِعِيَّة وَقَول بَعضهم لم يجزه أحد بَاطِل فقد حَكَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن الْحسن (حم د عَن عمرَان بن حُصَيْن) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (صَلَاة الرجل تَطَوّعا حَيْثُ لَا يرَاهُ النَّاس تعدل صلَاته على أعين النَّاس) أَي وهم ينظرُونَ (خمْسا وَعشْرين) لِأَن النَّفْل شرع للتقرب بِهِ إخلاصاً وَكلما كَانَ أخْفى كَانَ أبعد عَن الرِّيَاء وَالْفَرْض شرع لإشادة الدّين فإظهاره أولى (عَن عَن صُهَيْب) الرُّومِي // بِإِسْنَاد حسن // (صَلَاة الضُّحَى صَلَاة الآوابين) الرجاعين إِلَى الله بِالتَّوْبَةِ (فر عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (صَلَاة الْقَاعِد نصف) أجر (صَلَاة الْقَائِم) هَذَا فِي حق الْقَادِر وَفِي غير الْمُصْطَفى كَمَا ذكر (حم ن هـ عَن أنس) بن مَالك (هـ عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ (طب عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (وَعَن عبد الله بن السَّائِب وَعَن الْمطلب بن أبي ودَاعَة) الْحَرْث بن صبيرة السَّهْمِي وَرِجَال أَحْمد وَابْن مَاجَه ثِقَات (صَلَاة اللَّيْل) أَي نافلته (مثنى مثنى) بِلَا تَنْوِين لِأَنَّهُ غير منصرف للعدل وَالْوَصْف وكرره للتَّأْكِيد وَالْمعْنَى يسلم من كل رَكْعَتَيْنِ كَمَا فسره بِهِ ابْن عمر وَاللَّيْل لقب لَا مَفْهُوم لَهُ عِنْد الْجُمْهُور (فَإِذا خشى أحدكُم الصُّبْح) أَي فَوت صلَاته (صلى رَكْعَة وَاحِدَة توتر لَهُ) تِلْكَ الرَّكْعَة (مَا قد صلى فِيهِ أَن أقل الْوتر رَكْعَة وَبِه قَالَ الثَّلَاثَة خلافًا للحنفية وَإِن وقته يخرج بِالْفَجْرِ (مَالك حم ق ٤ عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (صَلَاة اللَّيْل)

стр. 636

مبتدا (مثنى مثنى) خَبره (فَإِذا خفت الصُّبْح) أَي دُخُول وقته (فأوتر بِوَاحِدَة) وبثلاث أكمل (فَإِن الله وتر يحب الْوتر) أَي يرضاه ويثب عَلَيْهِ (ابْن نصر) فِي كتاب الصَّلَاة (طب عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (صَلَاة اللَّيْل وَالنَّهَار مثنى مثنى) أَي اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ وَمُقْتَضى اللَّفْظ حصر الْمُبْتَدَأ فِي الْخَبَر وَلَيْسَ بِمُرَاد والإلزام كَون كل نفل لَا يكون إِلَّا رَكْعَتَيْنِ فقد وَالْإِجْمَاع على جَوَاز الْأَرْبَع وَنَهَارًا (حم ٤ عَن ابْن عمر) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (صَلَاة اللَّيْل مثنى مثنى وجوف لِليْل) أَي سلمه الْخَامِس (أَحَق بِهِ) كَذَا رَأَيْته فِي نُسْخَة الْمُؤلف بِخَطِّهِ وَفِي نُسْخَة أجوبة دَعْوَة وَلَا وجود لَهُ فِي خطه لكنه الرِّوَايَة وَقيل الرِّوَايَة أوجبه (ابْن نصر طب عَن عَمْرو بن عبسة) وَفِيه أَبُو بكر بن أبي مَرْيَم // ضَعِيف // (صَلَاة اللَّيْل مثنى مثنى وَالْوتر رَكْعَة من آخر اللَّيْل) أَي أَقَله رَكْعَة وَوَقته بَين صَلَاة الْعشَاء وَالْفَجْر لَكِن تَأْخِيره إِلَى آخر اللَّيْل أفضل لمن وثق باستيقاظه (طب عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (صَلَاة اللَّيْل مثنى مثنى) أَي يسلم من كل رَكْعَتَيْنِ وَيحْتَمل يتَشَهَّد فِي كل رَكْعَتَيْنِ وَإِن جمع رَكْعَات بِتَسْلِيم وَيكون قَوْله ﴿وَتشهد فِي كل رَكْعَتَيْنِ﴾ تَفْسِير الْمَعْنى مثنى مثنى وَقَوله وَتشهد بِالْوَاو هُوَ مَا فِي خطّ الْمُؤلف فَمَا فِي نسخ من إِسْقَاطهَا إِلَّا أصل لَهُ فِي خطه لكنه رِوَايَة (وتبأس) أَي إِظْهَار بؤس وفاقة وخضوع (وتمسكن) من المسكنة أَو مَعْنَاهُ السّكُون وَالْوَقار وَالْمِيم زَائِدَة (وَتَقَع) كَذَا هُوَ بِخَط الْمُؤلف (بيديك) وَفِي النّسخ المتداولة وَهُوَ الرِّوَايَة وتضع يَديك أَي إِذا فرغت مِنْهُمَا فَسلم ثمَّ ارْفَعْ يَديك فَوضع الْخَبَر مَوضِع الطّلب وَقيل أَرَادَ الرّفْع فِي الْقُنُوت (وَتقول اللَّهُمَّ اغْفِر لي) ذُنُوبِي (فَمن لم يفعل ذَلِك فَهُوَ خداج) يَعْنِي فَصلَاته ذَات خداج أَي نُقْصَان أَو وضع الْمصدر مَوضِع الْمَفْعُول مُبَالغَة (حم د ت هـ عَن الْمطلب بن أبي ودَاعَة) // وَإِسْنَاده حسن // (صَلَاة الْمَرْأَة فِي بَيتهَا) وَهُوَ الْموضع المهيأ للنوم فِيهِ (أفضل من صلَاتهَا فِي حُجْرَتهَا) بِالضَّمِّ كل مَحل حجر عَلَيْهِ بِالْحِجَارَةِ (وصلاتها فِي مخدعها) بِتَثْلِيث الْمِيم خزانتها الَّتِي فِي أقْصَى بَيتهَا (أفضل من صلَاتهَا فِي بَيتهَا) فصلاتها فِي كل مَا كَانَ أخْفى أفضل لتحَقّق أَمن الْفِتْنَة (دعن ابْن مَسْعُود ك عَن أم سَلمَة) // وَإِسْنَاده صَالح // (صَلَاة الْمَرْأَة وَحدهَا تفضل على صلَاتهَا فِي الْجمع) أَي جمع الرِّجَال (بِخمْس وَعشْرين دَرَجَة) مر مَعْنَاهُ (فر عَن ابْن عمر) بن الْخطاب // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (صَلَاة الْمُسَافِر) سفرا جَائِزا طَويلا (رَكْعَتَانِ حَتَّى يؤب) أَي يرجع (إِلَى أَهله أَو يَمُوت) فِي سَفَره وَهَذَا من أَدِلَّة الْحَنَفِيَّة الموجبين للقصر وَحمله الشَّافِعِيَّة على النّدب (خطّ عَن ابْن عمر) بن الْخطاب وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا (صَلَاة الْمُسَافِر بمنى وَغَيرهَا رَكْعَتَانِ) أَخذ مِنْهُ بعض الْمُجْتَهدين أَنه لَا ينْدب لَهُ صَلَاة السّنَن وخالفوه (أَبُو أُميَّة) مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مُسلم (الطرسوسي) بِفَتْح الطَّاء الْمُهْملَة وَالرَّاء وَضم الْمُهْملَة نِسْبَة إِلَى طرسوس مَدِينَة مَشْهُورَة بساحل الْبَحْر الشَّامي وأصل أبي أُميَّة بغدادي لكنه أَكثر الْمقَام بطرسوس فنسب إِلَيْهَا (فِي مُسْنده عَن ابْن عمر) بن الْخطاب // وَإِسْنَاده حسن // (صَلَاة الْمغرب وتر) أَي وتر صَلَاة (النَّهَار) تَمَامه فأوتروا صَلَاة اللَّيْل (ش عَن ابْن عمر) // بِإِسْنَاد حسن بل قيل صَحِيح // (صَلَاة الهجير) أَي الصَّلَاة المفعولة بعد الزَّوَال قبل الظّهْر (من) الَّذِي وقفت عَلَيْهِ فِي نسخ معاجيم الطَّبَرَانِيّ وَغَيرهَا من الْأُصُول الْقَدِيمَة الصَّحِيحَة مثل (صَلَاة اللَّيْل) فِي الْفضل وَالثَّوَاب لمشقتها كَصَلَاة اللَّيْل (ابْن نصر) فِي كتاب الصَّلَاة (طب عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف)

стр. 637

وَرِجَاله ثِقَات (صَلَاة الْوُسْطَى صَلَاة الْعَصْر) أَي الصَّلَاة الفضلى هِيَ الْعَصْر لِأَن تَسْمِيَتهَا بالعصر مِدْحَة من حَيْثُ أَن الْعَصْر خُلَاصَة الزَّمَان كَمَا أَن عصارة الشَّيْء خلاصته (حم ت عَن سَمُرَة) بن جُنْدُب (ش ت حب عَن ابْن مَسْعُود ش عَن الْحسن) الْبَصْرِيّ (مُرْسلا هق عَن أبي هُرَيْرَة الْبَزَّار عَن ابْن عَبَّاس الطَّيَالِسِيّ) أَبُو دَاوُد (عَن عَليّ) وَرِجَاله ثِقَات (صَلَاة الْوُسْطَى أول صَلَاة تَأْتِيك بعد صَلَاة الْفجْر) وَهِي الظّهْر لِأَنَّهَا وسط النَّهَار فَكَانَت أشق الصَّلَوَات فَكَانَت أفضل وَبِه أَخذ جمع مِنْهُم الْمُؤلف وَقيل هِيَ الصُّبْح وَالأَصَح من قولي الشَّافِعِي أَنَّهَا الْعَصْر (عبد بن حميد فِي تَفْسِيره عَن مَكْحُول) الشَّامي (مُرْسلا) (صَلَاة أحدكُم فِي بَيته أفضل من صلَاته فِي مَسْجِدي هَذَا) فَصَلَاة النَّفْل بِالْبَيْتِ أفضل مِنْهَا بِمَسْجِد الْمُصْطَفى بل وَالْحرم الْمَكِّيّ (إِلَّا الْمَكْتُوبَة) وكل نفل شرع جمَاعَة (د عَن زيد بن ثَابت) بمثلثة أَوله (ابْن عَسَاكِر) فِي تَارِيخه (عَن ابْن عمر) بن الْخطاب قَالَ ت حسن والمؤلف صَحِيح (صَلَاة بسواك) عِنْد إرادتها (أفضل من سبعين صَلَاة) أَي من صلوَات كَثِيرَة (بِغَيْر سواك) فالسبعين للتكثير لَا للتحديد (ابْن زَنْجوَيْه) فِي كتاب التَّرْغِيب (عَن عَائِشَة) وَرَوَاهُ عَنْهَا أَيْضا أَحْمد وَغَيره فَكَانَ الأولى عزوه إِلَيْهِ (صَلَاة تطوع أَو فَرِيضَة بعمامة تعدل خمْسا وَعشْرين صَلَاة بِلَا عِمَامَة وجمعة بعمامة تعدل سبعين جُمُعَة بِلَا عِمَامَة) لِأَن الصَّلَاة مُنَاجَاة للحضرة الإلهية فَمن أخل بالتجمل لدُخُول تِلْكَ الحضرة كَانَ نَاقص الثَّوَاب وَمن تجمل لذَلِك عظم ثَوَابه لرعايته للأدب وَالظَّاهِر أَن المُرَاد مَا يُسمى عِمَامَة بِالنِّسْبَةِ للمصلى فَلَو صلى بِنَحْوِ قلنسوة لَا يكون مُصَليا بعمامة (ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عمر) وَكَذَا الديلمي عَنهُ قَالَ ابْن حجر مَوْضُوع (صَلَاة رجلَيْنِ يؤم أَحدهمَا صَاحبه أزكى عِنْد الله من صَلَاة أَرْبَعَة تترى وَصَلَاة أَرْبَعَة يؤمهم أحدهم أزكى عِنْد الله من صَلَاة ثَمَانِيَة تترى وَصَلَاة ثَمَانِيَة يؤمهم أحدهم أزكى عِنْد الله من صَلَاة مائَة تترى) بِفَتْح الْمُثَنَّاة الفوقة وَسُكُون ثَانِيَة وَفتح الرَّاء مَقْصُورا أَي مُتَفَرّقين غير مُجْتَمعين وَالتَّاء الأولى منقلبة عَن وَاو وَهُوَ من المواترة لَا من التَّوَاتُر كَمَا وهم (طب هق عَن قباث) بِفَتْح الْقَاف وخفة الْمُوَحدَة ثمَّ مُثَلّثَة (ابْن اشيم) بِمُعْجَمَة ومثناة تحتية ابْن عَامر الْكِنَانِي اللَّيْثِيّ صَحَابِيّ عَاشَ إِلَى أَيَّام عبد الْملك قَالَ الذَّهَبِيّ // إِسْنَاده وسط // (صَلَاة فِي أثر صَلَاة) أَي صَلَاة تتبع صَلَاة وتتصل بهَا فرضا أَو غَيره (لَا لَغْو بَينهمَا كَلَام بَاطِل وَلَا لغط واللغو اخْتِلَاط الْكَلَام (كتاب فِي عليين) أَي مَكْتُوب تصعد بِهِ الْمَلَائِكَة المقربون إِلَى عليين لكرامة الْمُؤمن وَعَمله الصَّالح (د عَن أبي أُمَامَة) // بِإِسْنَاد صَالح // (صَلَاة فِي مَسْجِدي هَذَا أفضل من ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ من الْمَسَاجِد إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام) أَي فَإِنَّهَا فِيهِ أفضل مِنْهَا فِي مَسْجِدي لَا إِن تَقْدِيره فَإِن الصَّلَاة فِي مَسْجِدي تفضله والتضعيف للثَّواب فَقَط وَلَا يتَعَدَّى للأجزاء عَن الْفَوَائِت (حم ق ت ن هـ عَن أبي هُرَيْرَة حم م ن هـ عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (م عَن مَيْمُونَة) أم الْمُؤمنِينَ (حم عَن جُبَير بن مطعم) بِضَم أَوله وَكسر ثالثه (وَعَن سعد) بن أبي وَقاص (وَعَن الأرقم) بن أبي الأرقم (صَلَاة فِي مَسْجِدي هَذَا أفضل من ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ من الْمَسَاجِد إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام فَإِنِّي آخر الْأَنْبِيَاء وَإِن مَسْجِدي آخر الْمَسَاجِد) هَذِه الْعبارَة تحتهَا احْتِمَال الْمُسَاوَاة لَكِن قَامَت الْأَدِلَّة على تَفْضِيل حرم مَكَّة لِأَنَّهُ أول بَيت وضع النَّاس

стр. 638

(م ن عَن أبي هُرَيْرَة) وَهُوَ من قسم الْمَشْهُور (صَلَاة فِي مَسْجِدي أفضل من ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام وَصَلَاة فِي الْمَسْجِد الْحرم أفضل من مائَة ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ) وَلَا فرق فِي التَّضْعِيف بَين الْفَرْض وَالنَّفْل والتخصيص بِالْفَرْضِ لَا دَلِيل عَلَيْهِ (حم هـ عَن جَابر) بن عبد الله // وَإِسْنَاده جيد // (صَلَاة فِي مَسْجِدي هَذَا أفضل من ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ من الْمَسَاجِد إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام وَصَلَاة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام أفضل من ألف صَلَاة فِي مَسْجِدي هَذَا بِمِائَة صَلَاة) اسْتدلَّ بِهِ الْجُمْهُور على تَفْضِيل مَكَّة على الْمَدِينَة لِأَن الْأَمْكِنَة تشرف بِفضل الْعِبَادَة فِيهَا على غَيرهَا وَعكس مَالك (حم حب عَن) عبد الله (بن الزبير) الْخَلِيفَة // وَإِسْنَاده صَحِيح // صَلَاة فِي مَسْجِدي هَذَا كألف صَلَاة فِيمَا سواهُ إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام وَصِيَام شهر رَمَضَان بِالْمَدِينَةِ كصيام ألف شهر فِيمَا سواهَا وَصَلَاة الْجُمُعَة بِالْمَدِينَةِ كألف جُمُعَة فِيمَا سواهَا) قَالَ الْغَزالِيّ وَكَذَا كل عمل بِالْمَدِينَةِ بِمِائَة ألف (هَب عَن ابْن عمر) بن الْخطاب وَقَالَ // إِسْنَاده ضَعِيف بِمرَّة // (صَلَاة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام مائَة ألف صَلَاة) أَي كمائة وَكَذَا يُقَال فِيمَا قبله وَبعده (وَصَلَاة فِي مَسْجِدي ألف صَلَاة وَفِي بَيت الْمُقَدّس خَمْسمِائَة صَلَاة) تمسك بِهِ من فضل مَكَّة على الْمَدِينَة كَمَا تقرر (هَب عَن جَابر) وَكَذَا الطَّبَرَانِيّ عَنهُ // بِإِسْنَاد حسن // (صلاتان لَا يُصَلِّي) بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول (بعدهمَا) أَي بعد فعلهمَا (الصُّبْح حَتَّى تطلع الشَّمْس وَالْعصر حَتَّى تغرب) فَتحرم صَلَاة لَا سَبَب لَهَا مُتَقَدم وَلَا مُقَارن بعد فعل الصُّبْح حَتَّى تطلع وَالْعصر حَتَّى تغرب وَلَا تَنْعَقِد عندنَا (حم حب عَن سعد) بن أبي وَقاص وَرِجَاله ثِقَات (صلاتكن) أَيهَا النسْوَة (فِي بيوتكن أفضل من صلاتكن فِي حجركن) بِضَم فَفتح جمع حجرَة (وصلاتكن فِي حجركن أفضل من صلاتكن فِي دوركن وصلاتكن فِي دوركن أفضل من صلاتكن فِي مَسْجِد الْجَمَاعَة) بعدا عَن فتنتهن والافتتان بِهن بِقدر الْإِمْكَان إِذْ هن أعظم فخوخ الشَّيْطَان (حم طب هق عَن أم حميد) الْأَنْصَارِيَّة قَالَت إِنَّا نحب الصَّلَاة مَعَك يَا رَسُول الله فتمنعنا أَزوَاجنَا فَذكره وَفِيه ابْن لَهِيعَة (صَلَاح أول هَذِه الْأمة بالزهد وَالْيَقِين) إِذْ بهما يصير العَبْد شاكراً مفوضاً مُسلما متوكلاً (وَيهْلك) كَذَا فِي نسخ وَالَّذِي وقفت عَلَيْهِ فِي أصُول صَحِيحَة وهلاك وَهُوَ الملائم لقَوْله صَلَاح (آخرهَا بالبخل والأمل) فَإِنَّهُمَا لَا يكونَانِ إِلَّا مِمَّن فقد يقينه وساء ظَنّه بربه فبخل وتلذذ بالشهوات وَطَالَ أمله وَمَا بعدهمْ الشَّيْطَان إِلَّا غرُورًا (حم فِي) كتاب (الزّهْد طس هَب عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ قَالَ الْمُنْذِرِيّ إِسْنَاده مُحْتَمل للتحسين // وَمَتنه غَرِيب // (صباح الْمَوْلُود حِين يَقع) أَي يسْقط من بطن أمه (نزغة) أَي إِصَابَة بِمَا يُؤْذِيه (من الشَّيْطَان) يُرِيد بهَا إيذاءه وإفساده فَإِن النزغ الدُّخُول فِي أَمر لإفساده (عَن أبي هُرَيْرَة صِيَام ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر صِيَام الدَّهْر) أَي يعدل صِيَامه (وَهِي أَيَّام الْبيض) أَي أَيَّام اللَّيَالِي الْبيض سميت بِهِ لِأَن الْقَمَر يطلع من أَولهَا لآخرها (صَبِيحَة ثَلَاث عشرَة وَأَرْبع عشرَة وَخمْس عشرَة) وَحِكْمَة صَومهَا أَن النُّور لما عَم لَيْلهَا ناسب أَن تعم الْعِبَادَة نَهَارهَا (ن ع هَب عَن جرير) بن عبد الله (صِيَام ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر صِيَام الدَّهْر وإفطاره) قيل هِيَ الْبيض وَقيل غَيرهَا (حم هَب عَن قُرَّة) بِضَم الْقَاف وَشد الرَّاء (ابْن إِيَاس) بِكَسْر الْهمزَة مخففاً ابْن هِلَال المزنى وَرِجَال أَحْمد رجال الصَّحِيح (صِيَام حسن) بِالتَّحْرِيكِ وَهُوَ مُبْتَدأ وَالْخَبَر قَوْله (صِيَام ثَلَاثَة أَيَّام من هَامِش قَوْله ألف كَذَا بِخَطِّهِ وَهُوَ سبق قلم بِدَلِيل قَوْله بِمِائَة صَلَاة فَالصَّوَاب إِسْقَاطه اهـ، من خطّ ع ج اهـ صَححهُ

стр. 639

الشَّهْر) وَمن زَاد زَادَت حُرِّيَّته وكماله (حم ن حب عَن عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (صِيَام شهر رَمَضَان بِعشْرَة أشهر) أَي بصيام عشرَة أشهر أَي يعدلها (وَصِيَام سِتَّة أَيَّام بعده بشهرين فَذَلِك صِيَام السّنة) لِأَن الْحَسَنَة بِعشر أَمْثَالهَا فَأخْرجهُ مخرج التَّشْبِيه للْمُبَالَغَة (حم ن حب عَن ثَوْبَان) مولى الْمُصْطَفى // وَإِسْنَاده صَحِيح // (صِيَام يَوْم عَرَفَة أَنِّي أحتسب على الله) أَي أَرْجُو مِنْهُ (أَن يكفر السّنة الَّتِي قبله) يعْنى بغفر الصَّغَائِر المكتسبة فِيهَا (وَالسّنة الَّتِي بعده) بِمَعْنى أَنه تَعَالَى يحفظه أَن يُذنب فِيهَا أَو يعْطى من الثَّوَاب مَا يكون كَفَّارَة لذنوبها (وَصِيَام يَوْم عَاشُورَاء أَنِّي أحتسب على الله أَن يكفر السّنة الَّتِي قبله) أَي أَرْجُو على عدَّة من الله أَن يكفر هَذَا الْمِقْدَار (ت هـ حب عَن أبي قَتَادَة) الْأنْصَارِيّ // بِإِسْنَاد صَحِيح // (صِيَام يَوْم عَرَفَة كصيام ألف يَوْم) لَيْسَ فِيهَا يَوْم عَرَفَة وَلَا رَمَضَان وَفِيه قصَّة عِنْد مخرجه (هَب عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (صِيَام يَوْم السبت) مُنْفَردا (لَا لَك وَلَا عَلَيْك) أَي لَا لَك فِيهِ مزِيد ثَوَاب وَلَا عَلَيْك فِيهِ ملام وَلَا عتاب (حم عَن امْرَأَة) صحابية وَفِيه ابْن لَهِيعَة (صِيَام الْمَرْء فِي سَبِيل الله) أَي فِي جِهَاد الْكفَّار (يبعده من جَهَنَّم مسيرَة سبعين عَاما) أَي بعدا كثيرا جدا فَالْمُرَاد التكثير (طب عَن أبي الدَّرْدَاء) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (الصَّائِم المتطوع أَمِير نَفسه) وَفِي رِوَايَة أَمِين نَفسه (إِن شَاءَ صَامَ وَإِن شَاءَ أفطر) فَلَا يلْزمه بِالشُّرُوعِ فِيهِ وَلَا يَقْضِيه إِن أفطر وَبِه قَالَ الْأَكْثَر وَقَالَ أَبُو حنيفَة يلْزمه إِتْمَامه (حم ن ك عَن أم هَانِئ) أُخْت عَليّ // وَإِسْنَاده جيد // (الصَّائِم المتطوع بِالْخِيَارِ مَا بَينه وَبَين نصف النَّهَار) أَي لَهُ أَن يَنْوِي الصَّوْم قبل الزَّوَال حَيْثُ لم يتعاط مُفطرا وَأَن يفْطر (هق عَن أنس) بن مَالك (وَعَن أبي أُمَامَة) // وَإِسْنَاده ضَعِيف // (الصَّائِم بعد) فرَاغ (رَمَضَان كالكار بعد الفار) أَي كمن هرب من الْقِتَال ثمَّ عَاد إِلَيْهِ فَهُوَ مَحْبُوب مَطْلُوب (هَب عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد حسن // (الصَّائِم فِي عبَادَة وَإِن كَانَ نَائِما على فرَاشه) فأجر صَوْمه منسحب على نَومه (فر عَن أنس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (الصَّائِم فِي عبَادَة مَا لم يغتب مُسلما) لَا يجوز لَهُ اغتيابه (أَو يؤذه) بقول أَو فعل وَإِلَّا فَلَا يُثَاب على صَوْمه وَإِن صَحَّ (فر عَن أبي هُرَيْرَة) // وَهُوَ حَدِيث مُنكر // (الصَّائِم فِي عبَادَة من حِين يصبح) أَي يدْخل فِي الصَّباح (إِلَى أَن يُمْسِي) أَي يدْخل فِي الْمسَاء وَذَلِكَ بغروب الشَّمْس (مَا لم يغتب) أَي يذكر مُؤمنا بِمَا يكرههُ (فَإِذا اغتاب خرق صَوْمه) أَي أفْسدهُ وأبطل ثَوابًا وَإِن حكم بِصِحَّتِهِ (فر عَن ابْن عَبَّاس (الصابر الصابر) أَي الصابر الصَّبْر الْكَامِل إِنَّمَا هُوَ (عِنْد الصدمة الأولى) فَإِن مفاجأة الْمَكْرُوه بَغْتَة لَهَا روعة تزعج الْقلب بصدمته (تخ عَن أنس) // بِإِسْنَاد حسن (الصبحة) بِضَم الصَّاد وتفتح وَسُكُون الْمُوَحدَة أَي نوم أول النَّهَار (تمنع الرزق) أَي بعضه أَو تمنع الْبركَة فِيهِ لِأَنَّهُ وَقت الذّكر والفكر وتفرقة الأرزاق الحسية والمعنوية كالعلوم والمعارف (عَم عدهب عَن عُثْمَان) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // كَمَا فِي الدُّرَر // والمتن مُنكر // (الصَّبْر نصف الْإِيمَان وَالْيَقِين الْإِيمَان كُله) لِأَن مدَار الْيَقِين على الْإِيمَان بِاللَّه وبقضائه وَقدره وَمَا جَاءَ بِهِ رسله مَعَ الثِّقَة بوعده ووعيده فَهُوَ مُتَضَمّن لكل مَا يجب الْإِيمَان بِهِ أخبر عَن سَبَب حُلُوله فِي الْقلب بِأَن يكْسب العَبْد بِقدر طاقته أحد شطري الْإِيمَان فَإِذا كمل الْإِيمَان حصل الْيَقِين (حل هَب عَن ابْن مَسْعُود) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // وَالْمَحْفُوظ مَوْقُوف

стр. 640

(الصَّبْر رضَا) يعْنى التحقق بِالصبرِ يفتح طَرِيق الْوُصُول إِلَى مقَام الرِّضَا والتلذذ بالبلوى قَالَ الْغَزالِيّ وَحَقِيقَة الصَّبْر ثبات باعت الدّين فِي مُقَابلَة باعث الْهوى وَهُوَ من خَواص الْآدَمِيّ الَّذِي هُوَ كالمركب من شعب ملكية وبهيمية وَالْمَلَائِكَة لم تسلط عَلَيْهِم الشَّهْوَة بل جردوا للشوق إِلَى مطالعة جمال الربوبية فَلَا يتَصَوَّر لصبر لملك وَلَا بَهِيمَة (الْحَكِيم) التِّرْمِذِيّ (وَابْن عَسَاكِر عَن أبي مُوسَى) الْأَشْعَرِيّ (الصَّبْر والاحتساب أفضل من عتق الرّقاب وَيدخل الله صاحبهن) أَي الصَّبْر والاحتساب (الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب) أَي بِغَيْرِهِ مناقشة فِيهِ (طب عَن الحكم بن عُمَيْر) الثمالِي (الصَّبْر) أَي الْكَامِل (عِنْد الصدمة الأولى) لعظم الهول وَكَثْرَة الْمَشَقَّة حينئذٍ (البزرع عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ مر النَّبِي [ ﷺ ] بِامْرَأَة بِالبَقِيعِ تبْكي فَأمرهَا بِالصبرِ ثمَّ ذكره // وَإِسْنَاده ضَعِيف // وغايته الْحسن فرمز الْمُؤلف لصِحَّته غير صَحِيح (الصَّبْر) الْعَظِيم الثَّوَاب (عِنْد أول صدمة) أَي عِنْد فورة الْمُصِيبَة وابتدائها وَبعد ذَلِك تنكسر هدة الْمُصِيبَة وحرارة الرزية (الْبَزَّار عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // وَقَول الْمُؤلف صَحِيح غير صَحِيح غَايَة الْأَمر أَنه حسن لغيره (الصَّبْر عِنْد الصدمة الأولى وَالْعبْرَة) بِالْفَتْح تحلب الدمع وإنهماره (لَا يملكهَا أحد صبَابَة) أَي وَالْعبْرَة هِيَ صبَابَة بِضَم الصَّاد (الْمَرْء على أَخِيه) أَي بَقِيَّة الدمع الفائض من شدَّة الْحزن عَلَيْهِ (ص عَن الْحسن مُرْسلا) هُوَ الْبَصْرِيّ (الصَّبْر من الْإِيمَان بِمَنْزِلَة الرَّأْس من الْجَسَد) لِأَنَّهُ يدْخل فِي كل بَاب بل فِي كل مسئلة من مسَائِل الدّين (فر عَن أنس) بن مَالك مَرْفُوعا (هَب عَن عَليّ مَوْقُوفا) // وَإِسْنَاده ضَعِيف // وَوَقفه أشبه (الصَّبْر ثَلَاثَة) أَي أَنْوَاعه بِاعْتِبَار مُتَعَلقَة ثَلَاثَة (فَصَبر على الْمُصِيبَة) حَتَّى لَا يتسخطها (وصبر على الطَّاعَة) حَتَّى يُؤَدِّيهَا (وصبر على الْمعْصِيَة) حَتَّى لَا يَقع فِيهَا (فَمن صَبر على الْمُصِيبَة) أَي على ألمها (حَتَّى يردهَا بِحسن عزائها كتب الله لَهُ) أَي قدر أَو أَمر بِالْكِتَابَةِ فِي اللَّوْح أَو الصُّحُف (ثلثمِائة دَرَجَة) أَي منزلَة عالية فِي الْجنَّة مِقْدَار (مَا بَين الدرجتين كَمَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وَمن صَبر على الطَّاعَة) أَي على فعلهَا وَتحمل مشاق التكاليف (كتب الله لَهُ سِتّمائَة دَرَجَة مَا بَين الدرجتين كَمَا بَين تخوم الأَرْض) الْعليا (إِلَى مُنْتَهى الْأَرْضين) السَّبع والتخوم جمع تخم كفلوس وفلس حد الأَرْض (وَمن صَبر على الْمعْصِيَة) أَي على تَركهَا (كتب الله لَهُ تسع مائَة دَرَجَة مَا بَين الدرجتين كَمَا بَين تخوم الأَرْض إِلَى مُنْتَهى الْعَرْش) الَّذِي هُوَ أَعلَى الْمَخْلُوقَات (مرَّتَيْنِ) فالصبر عَن الْمُحرمَات أَعلَى الْمَرَاتِب لصعوبة مُخَالفَة النَّفس وَحملهَا على غير طبعها ودونه الصَّبْر على الْأَوَامِر لِأَن أَكْثَرهَا مَحْبُوب للنفوس الفاضلة ودونه الصَّبْر على الْمَكْرُوه لِأَنَّهُ يَأْتِي الْبر والفاجر اخْتِيَارا أَو اضطراراً (ابْن أبي الدُّنْيَا) الْقرشِي (فِي) كتاب فضل (الصَّبْر وَأَبُو الشَّيْخ) الْأَصْبَهَانِيّ (فِي الثَّوَاب عَن عَليّ) // بِإِسْنَاد واهٍ // بل قيل بِوَضْعِهِ (الصَّبِي) يعْنى الطِّفْل وَلَو أُنْثَى (الَّذِي لَهُ اب) أَي حى (يمسح رَأسه) ندبا من أَمَام (إِلَى خلف واليتيم) الَّذِي مَاتَ أَبوهُ وَلَو كَانَ لَهُ أم (يمسح رَأسه) من خلف (إِلَى قُدَّام) لِأَنَّهُ أبلغ فِي الإيناس بِهِ وَظَاهره يَشْمَل أَوْلَاد الْكفَّار وَالْمرَاد أَن ذَلِك هُوَ الْمُنَاسب اللَّائِق بِالْحَال وَقد مر بسط ذَلِك أول الْكتاب (تخ عَن ابْن عَبَّاس // بِإِسْنَاد حسن // (الصَّبِي) أَي الطِّفْل باقٍ (على شفعته حَتَّى يدْرك) أَي إِذا كَانَ لَهُ ثقص من عقار فَبَاعَ شَرِيكه فَلم يَأْخُذ وليه لَهُ بِالشُّفْعَة مَعَ كَون الْأَخْذ أحظ (فَإِذا أدْرك) أَي بلغ بسن

стр. 641

أَو احْتِلَام (إِن شَاءَ أَخذ) بِالشُّفْعَة (وَإِن شَاءَ ترك) الْأَخْذ بهَا (طس عَن جَابر) بن عبد الله (الصَّخْرَة صَخْرَة بَيت الْمُقَدّس) ثَابِتَة (على نَخْلَة والنخلة) ثَابِتَة (على نهر من أَنهَار الْجنَّة وَتَحْت النَّخْلَة آسِيَة بنت مُزَاحم امْرَأَة فِرْعَوْن وَمَرْيَم بنت عمرانٍ ينظمان سموط أهل الْجنَّة) أَي قلائدهم (إِلَى يَوْم الْقِيَامَة طب عَن عبَادَة بن الصَّامِت) قَالَ الذَّهَبِيّ // حَدِيث مُنكر وَإِسْنَاده مظلم بل هُوَ كذب ظَاهر // (الصدْق بعدِي مَعَ عمر) بن الْخطاب (حَيْثُ كَانَ) أَي يَدُور مَعَه الصدْق حَيْثُ دَار فَمَا كَانَ فِي طرف إِلَّا كَانَ الْحق مَعَه (ابْن النجار عَن الْفضل) بن عَبَّاس (الصَّدَقَة تسد سبعين بَابا من السوء) بِالْمُهْمَلَةِ وَفِي رِوَايَة من الشَّرّ بِالْمُعْجَمَةِ وَالرَّاء (تَنْبِيه) قَالَ الْمُؤلف الذّكر أفضل من الصَّدَقَة وَهُوَ أَيْضا يدْفع الْبلَاء (طب عَن رَافع بن خديج) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (الصَّدَقَة تمنع ميتَة السوء) بِكَسْر الْمِيم وَفتح السِّين وَقد مر مَعْنَاهُ غير مرّة (الْقُضَاعِي عَن أبي هُرَيْرَة) وَفِيه من لَا يعرف (الصَّدَقَة تمنع سبعين نوعا من أَنْوَاع الْبلَاء أهونها الجذام والبرص) هَذَا مِمَّا علمه الله لنَبيه من الطِّبّ الروحاني الَّذِي يعجز عَن إِدْرَاكه الْخلق (خطّ عَن أنس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (الصَّدَقَة على الْمِسْكِين) الْأَجْنَبِيّ (صَدَقَة) فَقَط (و) هِيَ (على ذِي الرَّحِم اثْنَتَانِ) أَي صدقتان اثْنَتَانِ (صَدَقَة وصلَة) فَهِيَ عَلَيْهِ أفضل لَكِن هَذَا غالبي وَقد يقتضى الْحَال الْعَكْس (حم ت ن هـ ك عَن سلمَان بن عَامر) الضَّبِّيّ // بِإِسْنَادِهِ صَحِيح // (الصَّدَقَة على وَجههَا) الْمَطْلُوب شرعا (واصطناع الْمَعْرُوف) إِلَى الْبر والفاجر (وبر الْوَالِدين) أَي الْأَصْلَيْنِ الْمُسلمين (وصلَة الرَّحِم) أَي الْقَرَابَة (تحول الشَّقَاء سَعَادَة) أَي ينْتَقل العَبْد بِسَبَبِهَا من ديوَان الأشقياء إِلَى ديوَان السُّعَدَاء أَي بِالنِّسْبَةِ لما فِي صحف الْمَلَائِكَة فَلَا تعَارض بَينه وَبَين خبر فرغ رَبك من ثَلَاث عمرك ورزقك وشقى أم سعيد وَخبر الشقى من شقي فِي بطن أمه (وتزيد فِي الْعُمر) بِالْمَعْنَى الْمَار مرَارًا (وتقي مصَارِع السوء) وَلِهَذَا عقب الله الْإِيمَان بهَا فِي آيَة الْبَقَرَة (حل عَن عَليّ) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (الصَّدقَات بالغدوات) جمع غَدَاة الضحوة وَالْمرَاد الصَّدَقَة أول النَّهَار (يذْهبن بالعاهات) النهارية جمع عاهة وَهِي الآفة أَي الدُّنْيَوِيَّة الدِّينِيَّة وَفِي إفهامه أَن الصَّدَقَة بالعشية تذْهب العاهات الليلية (فر عَن أنس) // بِإِسْنَاد لين // (الصديقون) جمع صديق من أبنية الْمُبَالغَة (ثَلَاثَة حز قيل مُؤمن آل فِرْعَوْن وحبِيب النجار صَاحب آل يس وَعلي بن أبي طَالب) فَهُوَ صديق هَذِه الْأمة الْأَعْظَم وَلِهَذَا قَالَ أَنا الصّديق الْأَكْبَر لَا يَقُولهَا غَيْرِي (ابْن النجار) فِي تَارِيخه (عَن ابْن عَبَّاس الصديقون ثَلَاثَة حبيب النجار وَمُؤمن آل يس الَّذِي قَالَ يَا قوم اتبعُوا الْمُرْسلين وحز قيل مُؤمن آل فِرْعَوْن الَّذِي قَالَ أَتقْتلونَ رجلا أَن يَقُول رَبِّي الله وَعلي بن أبي طَالب وَهُوَ أفضلهم) أَي الثَّلَاثَة (أَبُو نعيم فِي الْمعرفَة) أَي فِي كتاب معرفَة الصَّحَابَة (وَابْن عَسَاكِر) وَابْن مردوية (عَن أبي ليلى) الْأنْصَارِيّ الْكِنْدِيّ (الصرعة) بِضَم الصَّاد وَفتح الرَّاء (كل الصرعة) أَصله المبالغ فِي الصراع الَّذِي لَا يغلب فَنقل إِلَى (الَّذِي يغْضب فيشتد غَضَبه ويحمر وَجهه ويقشعر شعره (فيصرع غَضَبه) ويقهره وَيَردهُ فَإِذا قهره فقد قهر أعظم أعدائه (حم عَن رجل) صَحَابِيّ قَالَ سَمِعت الْمُصْطَفى يخْطب فَقَالَ مَا تَدْرُونَ الصرعة قَالُوا لَا فَقَالَ الصرعة فَذكره // وَإِسْنَاده حسن // (الصرم) بِفَتْح الْمُهْملَة وَسُكُون الرَّاء أَي الهجر (قد ذهب) أَي جَاءَ الشَّرْع بإبطاله وَنهى عَن

стр. 642

فعاله كَمَا كَانَ عَلَيْهِ أهل الْجَاهِلِيَّة (الْبَغَوِيّ) محيى السّنة (طب عَن سعيد بن يَرْبُوع) بِلَفْظ الْحَيَوَان الْمَعْرُوف وَهُوَ المَخْزُومِي (الصعُود) الْمَذْكُور فِي قَوْله تَعَالَى ﴿سَأُرْهِقُهُ صعُودًا﴾ (جبل من نَار) فِي جَهَنَّم (يتَصَعَّد فِيهِ الْكَافِر سبعين خَرِيفًا ثمَّ يهوى كَذَلِك) أَي سبعين خَرِيفًا (فِيهِ) أَي فِي ذَلِك الْجَبَل (أبدا) أَي يكون دَائِما فِي صعُود وهبوط وَزَاد أبدا تَأْكِيدًا (حم ت حب ك عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ قَالَ ت غَرِيب لَا نعرفه مَرْفُوعا إِلَّا من حَدِيث ابْن لَهِيعَة (الصَّعِيد الطّيب) أَي تُرَاب الأَرْض الطّهُور (وضوء الْمُسلم) بِفَتْح الْوَاو أطلق على التميم أَنه وضوء لقِيَامه مقَامه (وَإِن لم يجد المَاء عشر سِنِين) أَو أَكثر فَالْمُرَاد بالعشر التكثير لَا التَّحْدِيد وَكَذَا إِن وجده وَهُنَاكَ مَانع حسي أَو شَرْعِي (ن حب عَن أبي ذَر) قَالَ ت // حسن // (الصَّعِيد وضوء الْمُسلم وَإِن لم يجد المَاء عشر سِنِين فَإِذا وجد المَاء) وَلم يمْنَع من اسْتِعْمَاله مَانع (فليتق الله) أَي فليخفه (وليمسه بَشرته) بِأَن يتَطَهَّر بِهِ عَن الحدثين والخبث وَلَيْسَ المُرَاد الْمسْح إِجْمَاعًا بل الْغسْل حَقِيقَة والإمساس يُطلق على الْغسْل كثيرا (فَإِن ذَلِك خير) أَي بركَة وَأَجرا فاد أَن التَّيَمُّم يبطل بِرُؤْيَة المَاء (الْبَزَّار عَن أبي هُرَيْرَة) // وَإِسْنَاده صَحِيح // (الصُّفْرَة خضاب الْمُؤمن والحمرة خضاب الْمُسلم والسواد خضاب الْكَافِر) فالخضاب بالأولين مَنْدُوب لكَونه دأب الصَّالِحين وبالثالث حرَام أَي لغير الْجِهَاد وَعبر بِالْمُؤمنِ فِي الأول وبالمسلم فِي الثَّانِي تفننا (طب ك عَن ابْن عمر) بن الْخطاب وَذَا // حَدِيث مُنكر // (الصُّلْح) أَي التَّوْفِيق (جَائِز بَين الْمُسلمين) خصهم لَا لإِخْرَاج غَيرهم بل لدخولهم فِي ذَلِك خولاً أولياً اهتماماً بشأنهم (إِلَّا صلحا أحل حَرَامًا) كمصالحة من دَرَاهِم على أَكثر مِنْهَا فَيحرم للربا (أَو حرم حَلَالا) كمصالحة امْرَأَته على أَن لَا يطَأ ضَرَّتهَا وَفِيه أَن الصُّلْح على // الْإِنْكَار بَاطِل // (حم د ك عَن أبي هُرَيْرَة ت هـ عَن عَمْرو بن عَوْف) قَالَ ك على شَرطهمَا ورد بضعفه بل قيل // مَوْضُوع // (الصمت حكم) أَي هُوَ حِكْمَة أَي شَيْء نَافِع يمْنَع من الْجَهْل والسفه (وَقَلِيل فَاعله) أَي قل من يصمت عمالاً بغيه وَيمْنَع نَفسه عَن النُّطْق بِمَا يشينه وَمن ثمَّ قيل (يَا كثير الفضول قصر قَلِيلا ... قد فرشت الفضول وعرضاً وطولاً) (قد أَخذنَا من الْقَبِيح بحظ ... فأسكت الْآن إِن أردْت جميلاً) (الْقُضَاعِي عَن أنس) بن مَالك (فر عَن ابْن عمر) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (الصمت أرفع الْعِبَادَة) أَي أرفع أَنْوَاعهَا فَإِن أَكثر الْخَطَايَا من اللِّسَان فَإِذا ملك الْإِنْسَان لِسَانه فقد تلبس بِبَاب عَظِيم من الْعِبَادَة (فر عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد لين // (الصمت زين للْعَالم) لما فِيهِ من الْوَقار اللَّازِم رعايته لحق الْعلم (وَستر للجاهل) لِأَن الْمَرْء مخبوء تَحت لِسَانه فحاله مَسْتُور مَا لم يتَكَلَّم (أَبُو الشَّيْخ عَن مُحرز بن زُهَيْر) الْأَسْلَمِيّ لَهُ صُحْبَة (الصمت سيد الْأَخْلَاق) الْحَسَنَة الفاضلة لِأَنَّهُ يعين على الرياضة وللكلام عشرُون آفَة ذكرهَا الْغَزالِيّ وَيَكْفِيك الْعَمَل بِآيَة وَاحِدَة لَا خير فِي كثير من نَجوَاهُمْ الْأَمْن أَمر بِصَدقَة أَو مَعْرُوف أَو إصْلَاح بَين النَّاس (وَمن مزح استخف بِهِ) أَي هان على النَّاس ونظروا إِلَيْهِ بِعَين الحقارة وَالْكَلَام فِيمَن يكثر المزاح أما الْقَلِيل مِنْهُ فَغير مَذْمُوم وَلِهَذَا كَانَ الْمُصْطَفى يمزح وَلَا يَقُول إِلَّا حَقًا (فر عَن أنس) وَفِي // إِسْنَاده مُتَّهم // (الصَّمد الَّذِي لَا جَوف لَهُ) قَالَه تَفْسِيرا لقَوْله تَعَالَى ﴿الله الصَّمد﴾ (طب عَن بُرَيْدَة)

стр. 643

تَصْغِير بردة (الصُّور) الْمَذْكُور فِي قَوْله تَعَالَى ﴿يَوْم ينْفخ فِي الصُّور﴾ (قرن) هَيْئَة البوق دَائِرَة كعرض السَّمَوَات وَالْأَرْض وإسرافيل وَاضع فَاه عَلَيْهِ ينظر نَحْو الْعَرْش أَن يُؤذن لَهُ حَتَّى (ينْفخ فِيهِ) فَإِذا نفخ صعق من فِي السَّمَوَات وَمن فِي الأَرْض أَي مَاتُوا إِلَّا من شَاءَ الله (حم د ت ك عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ (الصُّورَة الرَّأْس) أَي الصُّورَة الْمُحرمَة مَا كَانَت ذَات رَأس (فَإِذا قطع الرَّأْس فَلَا صُورَة) فتصوير الْحَيَوَان حرَام لَكِن إِذا قطعت رَأسه انْتَفَى التَّحْرِيم لِأَنَّهَا بِدُونِ الرَّأْس لَا تسمى صُورَة (الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي مُعْجَمه عَن ابْن عَبَّاس) وَرَوَاهُ عَنهُ الديلمي (الصَّوْم جنَّة) بِالضَّمِّ وقاية فِي الدُّنْيَا من الْمعاصِي بِكَسْر الشَّهْوَة وَفِي الْآخِرَة من النَّار (ن عَن معَاذ) بن جبل // بِإِسْنَاد صَحِيح // (الصَّوْم جنَّة من عَذَاب الله) لِأَنَّهُ يغمر الْبدن كُله فَيصير وقاية لجميعه برحمة الله من النَّار (هَب عَن عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (الصَّوْم جنَّة يستجن بهَا العَبْد) الصَّائِم (من النَّار) لردعه للشهوة الَّتِي هِيَ أعظم أسلحة الشَّيْطَان (طب عَنهُ) // بِإِسْنَاد حسن // (الصَّوْم فِي الشتَاء الْغَنِيمَة الْبَارِدَة) أَي الَّتِي تحصل عفوا بِغَيْر مشقة لقصر النَّهَار وبرده وَعدم الْحَاجة مَعَ ذَلِك إِلَى أكل وَشرب (حم ع طب هق عَن عَامر) بن مَسْعُود بن أُميَّة بن خلف وَلَا صُحْبَة لَهُ (طص عدهب عَن أنس) ابْن مَالك (عدهب عَن جَابر) // بِإِسْنَاد حسن // (الصَّوْم يدق) بِضَم فَكسر بضبط الْمُؤلف (الْمصير) أَي الأمعاء أَي يصيرها دقيقة (ويذبل) بِضَم فَسُكُون فَكسر للموحدة بضبطه (اللَّحْم) أَي يذهب طراوته وَالْمرَاد أَن الصَّوْم يدق المصارين وَيذْهب طراوة اللَّحْم عِنْد إكثاره (وَيبعد) بِالتَّشْدِيدِ وَالْكَسْر بضبطه (من حر السعير) جَهَنَّم (أَن لله تَعَالَى مائدة عَلَيْهَا مَا لَا عين رَأَتْ وَلَا أذن سَمِعت وَلَا خطر على قلب بشر لَا يقْعد عَلَيْهَا إِلَّا الصائمون) مُطلقًا أَو المكثرون للصَّوْم (طس وَأَبُو الْقَاسِم بن بَشرَان) بِكَسْر الْمُوَحدَة وشين مُعْجمَة (فِي أَمَالِيهِ عَن أنس // بِإِسْنَاد فِيهِ مَجْهُول // (الصَّوْم يَوْم تصومون وَالْفطر يَوْم تفطرون والأضحى يَوْم تضحون) أَي الصَّوْم وَالْفطر مَعَ الْجَمَاعَة وَجُمْهُور النَّاس (ت عَن أبي هُرَيْرَة) وَقَالَ // حسن غَرِيب // (الصَّلَوَات الْخمس وَالْجُمُعَة إِلَى الْجُمُعَة ورمضان إِلَى رَمَضَان) أَي صَلَاة الْجُمُعَة منتهية إِلَى الْجُمُعَة وَصَوْم رَمَضَان منتهياً إِلَى صَوْم رَمَضَان (مكفرات لما بَينهُنَّ إِذا اجْتنبت الْكَبَائِر) شَرط وَجَزَاء دلّ عَلَيْهِ مَا قبله وَمَعْنَاهُ أَن الذُّنُوب كلهَا تغْفر إِلَّا الْكَبَائِر فَلَا تغْفر لَا إِن الذُّنُوب تغْفر مَا لم تكن كَبِيرَة فَإِن كَانَت لَا تغْفر صغائره (حم م ت عَن أبي هُرَيْرَة الصَّلَوَات الْخمس كَفَّارَة لما بَينهُنَّ مَا اجْتنبت الْكَبَائِر وَالْجُمُعَة إِلَى الْجُمُعَة) أَي كَفَّارَة لما بَينهمَا مَا اجْتنبت الْكَبَائِر (وَزِيَادَة ثَلَاثَة أَيَّام) لِأَن العَبْد وَإِن احْتَرز لابد من تدنيسه بِالذنُوبِ وَهُوَ تَعَالَى قدوس لَا يقربهُ إِلَّا مقدس فَجعل أَدَاء الْفَرَائِض تَطْهِيرا لَهُ من دنسه (حل عَن أنس) بن مَالك (الصَّلَاة وَمَا ملكت إيمَانكُمْ الصَّلَاة وَمَا ملكت أَيْمَانكُم) نصب على الإغراء أَي الزموا الصَّلَاة وَالْإِحْسَان لما ملكت أَيْمَانكُم من الإرقاء وخصهما لميل الطَّبْع إِلَى الكسل وَضعف الْمَمْلُوك (حم ن هـ حب عَن أنس) بن مَالك (حم هـ عَن أم سَلمَة) أم الْمُؤمنِينَ (طب عَن ابْن عمر) // بأسانيد صَحِيحَة // (الصَّلَاة فِي مَسْجِد قبَاء) بِالضَّمِّ وَالتَّخْفِيف هُوَ من عوالي الْمَدِينَة وَالْأَشْهر مُدَّة وَصَرفه وتذكيره (كعمرة) أَي الصَّلَاة الْوَاحِدَة يعدل ثَوَابهَا ثَوَاب عمْرَة (حم ت هـ ك عَن أسيد بن ظهير) بِضَم أَولهمَا // بِإِسْنَاد صَحِيح // (الصَّلَاة فِي جمَاعَة تعدل خمْسا وَعشْرين صَلَاة فَإِذا صلاهَا فِي فلاة فَأَتمَّ ركوعها وسجودها بلغت خمسين صَلَاة) أَي بلغ

стр. 644

ثَوَابهَا ثَوَاب خمسين صَلَاة صلاهَا بِغَيْر ذَلِك (د ك عَن أبي سعيد) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (الصَّلَاة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام بِمِائَة ألف صَلَاة وَالصَّلَاة فِي مَسْجِدي بِأَلف صَلَاة وَالصَّلَاة فِي) مَسْجِد (بَيت الْمُقَدّس بِخَمْسِمِائَة صَلَاة) لَا يُنَافِيهِ خبر الطَّبَرَانِيّ الصَّلَاة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام خير من مائَة صَلَاة لِأَن المُرَاد خير من مائَة صَلَاة فِي مَسْجِد الْمَدِينَة (طب عَن أبي الدَّرْدَاء) // وَإِسْنَاده حسن // (الصَّلَاة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام مائَة ألف صَلَاة وَالصَّلَاة فِي مَسْجِدي عشرَة آلَاف صَلَاة وَالصَّلَاة فِي مَسْجِد الرِّبَاط ألف صَلَاة) أَي مَسْجِد الثغر الَّذِي يرابط فِيهِ لِلْعَدو (حل عَن أنس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف (الصَّلَاة فِي الْمَسْجِد الْجَامِع) أَي الَّذِي يجمع فِيهِ النَّاس أَي يُقِيمُونَ فِيهِ الْجُمُعَة (تعدل الْفَرِيضَة) أَي يعدل ثَوَاب صلَاتهَا فِيهِ (حجَّة مبرورة) أَي ثَوَاب حجَّة مَقْبُولَة (والنافلة) فِيهِ (كعمرة متقبلة وفضلت الصَّلَاة فِي الْمَسْجِد الْجَامِع على مَا سواهُ من الْمَسَاجِد بِخَمْسِمِائَة صَلَاة) لِكَثْرَة الْجمع (طس عَن ابْن عمر) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (الصَّلَاة فِي مَسْجِدي هَذَا أفضل من ألف صَلَاة فِيمَا سواهُ إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام وَالْجُمُعَة فِي مَسْجِدي أفضل من ألف جُمُعَة فِيمَا سواهُ إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام وَشهر رَمَضَان) أَي صَوْمه (فِي مَسْجِدي هَذَا أفضل من) صَوْم (ألف شهر رَمَضَان فِيمَا سواهُ إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام) وَكَذَا يُقَال فِي بَقِيَّة الْعِبَادَات من اعْتِكَاف وَنَحْوه (هَب عَن جَابر) بن عبد الله (الصَّلَاة نصف النَّهَار) أَي فِي حَالَة الاسْتوَاء (تكره) تَحْرِيمًا وَقيل تَنْزِيها وَعَلَيْهِمَا فَلَا تَنْعَقِد (إِلَّا يَوْم الْجُمُعَة) فَإِنَّهَا لَا تكره (لِأَن جَهَنَّم كل يَوْم تسجر) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول أَي توقد (إِلَّا يَوْم الْجُمُعَة) فَإِنَّهَا لَا تسجر فَلَا تحرم وَبِه فَارق بَقِيَّة الْأَيَّام (عد عَن أبي قَتَادَة) الْأنْصَارِيّ // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (الصَّلَاة نور الْمُؤمن) أَي تنور وَجه صَاحبهَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وتكسوه جمالاً وبهاءً فيكثر الْإِنْسَان مِنْهَا مَا اسْتَطَاعَ فَإِنَّهُ مهما أَكثر مِنْهَا إزداد نورا (الْقُضَاعِي وَابْن عَسَاكِر عَن أنس) بن مَالك قَالَ العامري فِي شرح الشهَاب // صَحِيح // (الصَّلَاة خير مَوْضُوع) بِإِضَافَة خير إِلَى مَوْضُوع أَي أفضل مَا وَضعه الله أَي شَرعه لِعِبَادِهِ من الْعِبَادَة (فَمن اسْتَطَاعَ أَن يستكثر مِنْهَا فليستكثر) فَإِنَّهَا أفضل الْعِبَادَات الْبَدَنِيَّة بعد الْإِيمَان (طس عَن أبي هُرَيْرَة) // ضَعِيف // لضعف عبد الْمُنعم بن بشير (الصَّلَاة قرْبَان كل تَقِيّ) أَي أَن الأتقياء من النَّاس يَتَقَرَّبُون بهَا إِلَى الله أَي يطْلبُونَ الْقرب مِنْهُ بهَا (الْقُضَاعِي عَن عَليّ) أَمِير الْمُؤمنِينَ (الصَّلَاة خدمَة الله فِي الأَرْض) وَمن أحب ملكا لَازم خدمته (فَمن صلى وَلم يرفع يَدَيْهِ) أَي فِي تكبيره التَّحَرُّم وتكبير الِانْتِقَالَات (فَهُوَ) أَي ذَلِك الْفِعْل (خداج) بِكَسْر الْمُعْجَمَة أَي فَصلَاته ذَات نُقْصَان (هَكَذَا أَخْبرنِي جِبْرِيل) نَاقِلا (عَن الله أَن بِكُل إِشَارَة) فِي الصَّلَاة يعْنى تَحْويل عُضْو فِي فعل من أفعالها (دَرَجَة) أَي منزلَة عالية (وحسنة) فِي الْجنَّة (فر عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد فِيهِ مُتَّهم بِالْوَضْعِ // (الصَّلَاة خلف رجل ورع مَقْبُولَة) مثاب عَلَيْهَا وَأما الصَّلَاة خلف غير ورع فقد لَا تقبل وَإِن حكم بِصِحَّتِهَا (والهدية إِلَى رجل ورع مَقْبُولَة وَالْجُلُوس مَعَ رجل ورع من الْعِبَادَة والمذاكرة مَعَه صَدَقَة) أَي يُثَاب عَلَيْهَا كثواب الصَّدَقَة (فر عَن الْبَراء) بن عَازِب // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (الصَّلَاة عماد الدّين) فتكثر بقوته وتقل بضعفه فَالصَّلَاة تَحْقِيق الْعُبُودِيَّة وَأَدَاء حق الربوبية وَجَمِيع الْعِبَادَات وَسَائِل إِلَى تَحْقِيق سرها (هَب عَن عمر) // بِإِسْنَاد فِيهِ ضعف وَانْقِطَاع // (الصَّلَاة

стр. 645

عَمُود الدّين) فقوام الدّين لَيْسَ إِلَّا بهَا كَمَا أَن الْبَيْت لَا يقوم إِلَّا على عموده (أَبُو نعيم الْفضل بن دُكَيْن) بِضَم الْمُهْملَة مُصَغرًا (فِي) كتاب (الصَّلَاة عَن) لم يذكر الْمُؤلف رَاوِيه وَفَاته أَن ابْن حجر قَالَ هُوَ من حَدِيث حبيب بن سليم عَن بِلَال بن يحيى مُرْسلا وَله شَوَاهِد وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب فِي حَدِيث آخر من طَرِيق عِكْرِمَة عَن عمر وَعِكْرِمَة لم يدْرك عمر فَلَعَلَّهُ ابْن عمر وَرَوَاهُ الْأَصْبَهَانِيّ فِي ترغيبه بِلَفْظ الصَّلَاة عماد الْإِسْلَام (الصَّلَاة عماد الدّين) أَي أَصله وأسه (وَالْجهَاد سَنَام الْعَمَل) أَي أَعْلَاهُ وأفضله أَن تعين (وَالزَّكَاة بَين ذَلِك) أَي رتبتها فِي الْفضل بَين الصَّلَاة وَالْجهَاد (فر عَن عَليّ) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (الصَّلَاة ميزَان) أَي هِيَ ميزَان الْإِيمَان (فَمن وفى) بهَا بِأَن حَافظ عَلَيْهَا بواجباتها ومندوباتها (استوفى) مَا وعد بِهِ من الْفَوْز بدار الثَّوَاب والنجاة من أَلِيم الْعَذَاب (هَب عَن ابْن عَبَّاس الصَّلَاة تسود وَجه الشَّيْطَان) فَهِيَ أعظم الأسلحة عَلَيْهِ وَأعظم المصائب الَّتِي تساق إِلَيْهِ (وَالصَّدَََقَة تكسر ظَهره والتحابب فِي الله والتوادد فِي الْعَمَل) الصَّالح (يقطع دابره) هَذَا كُله كِنَايَة عَن إرغامه وإخزائه بِطَاعَة العَبْد لرَبه (فَإِذا فَعلْتُمْ ذَلِك تبَاعد مِنْكُم كمطلع) أَي كبعد مطلع (الشَّمْس من مغْرِبهَا) أَي كَمَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب فَفِي الْمُحَافظَة على فعل الْمَذْكُورَات صَلَاح الدَّاريْنِ (فر عَن ابْن عمر) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (الصَّلَاة) النَّافِلَة (على ظهر الدَّابَّة هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا) أَي إِلَى الْقبْلَة وَغَيرهَا مِمَّا هُوَ جِهَة مقْصده فِي غير الْمَكْتُوبَة (طب) وَكَذَا الديلمي (عَن أبي مُوسَى) // بِإِسْنَاد حسن // (الصَّلَاة على نور على الصِّرَاط) أَي يكون ثَوَابهَا يَوْم الْقِيَامَة نورا يضئ للمار على الصِّرَاط (فَمن صلى على يَوْم الْجُمُعَة ثَمَانِينَ مرّة غفرت لَهُ ذنُوب ثَمَانِينَ عَاما) أَخذ من أَفْرَاده الصَّلَاة هُنَا أَن مَحل كَرَاهَة أفرادها عَن السَّلَام مَا لم يرد الْأَفْرَاد فِي شَيْء بِخُصُوصِهِ فَلَا يُزَاد على الْوَارِد (الْأَزْدِيّ فِي) كتاب (الضُّعَفَاء) والمتروكين (قطّ فِي الْأَفْرَاد) بِفَتْح الْهمزَة (عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد فِيهِ أَرْبَعَة ضعفاء // (الصّيام جنَّة) بِالضَّمِّ ستْرَة بَين الصَّائِم وَبَين النَّار أَو حجاب بَينه وَبَين شَهْوَته لِأَنَّهُ يضعفها (حم ن عَن أبي هُرَيْرَة الصّيام جنَّة من النَّار كجنة أحدكُم من الْقِتَال) أَي كالدرع الْمَانِع من الْقَتْل فِي الْقِتَال وحسبك بِهِ فضلا للصَّائِم (حم ن هـ عَن عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ الصّيام جنَّة حَصِينَة من النَّار) لِأَنَّهُ إمْسَاك عَن الشَّهَوَات الَّتِي النَّار محفوفة بهَا (هَب عَن جَابر) وَفِيه // ضعيفان // (الصّيام جنَّة وحصن حُصَيْن من النَّار) أَخذ مِنْهُ وَمِمَّا قبله وَبعده أَن أفضل الْعِبَادَات الصَّوْم لَكِن الشَّافِعِيَّة على أَن أفضلهَا الصَّلَاة (حم هَب عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد حسن // (الصّيام جنَّة مَا لم يخرقها) أَي الصَّائِم بالغيبة أَو نَحْوهَا فَإِنَّهُ إِذا اغتاب غيبَة مُحرمَة فقد خرق ذَلِك السَّاتِر لَهُ من النَّار بِفِعْلِهِ وَتَمام الحَدِيث وَمن ابتلاه الله ببلاء فِي جسده فَلهُ حَظه (ن هق عَن أبي عُبَيْدَة) ابْن الْجراح (الصّيام جنَّة مَا لم يخرقها بكذب أَو غيبَة) فِيهِ كسابقه تَحْرِيم الْغَيْبَة وَالْكذب وتحذير الصَّائِم مِنْهُمَا وخصهما لَا لإِخْرَاج غَيرهمَا بل لغَلَبَة وقوعهما من الصَّائِم كَغَيْرِهِ (طس عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (الصّيام جنَّة وَهُوَ حصن من حصون الْمُؤمن وكل عمل لصَاحبه لَا الصّيام يَقُول الله) أَي للْمَلَائكَة أَو للحفظة أَو للصَّائِم يَوْم الْقِيَامَة (الصّيام لي وَأَنا أجزى بِهِ) لِأَنَّهُ لما كف نَفسه عَن شهواتها جوزى بتولي الله إثابته (طب) وَكَذَا الديلمي (عَن أبي أُمَامَة) // بِإِسْنَاد حسن // (الصّيام جنَّة من النَّار فَمن أصبح صَائِما فَلَا يجهل يَوْمئِذٍ) أَي يَوْم صَوْمه

стр. 646

أَي لَا يفعل كَفعل الجهلاء يَوْم صَوْمه من النُّطْق بِمَا يذم شرعا (وَأَن امْرُؤ جهل عَلَيْهِ فَلَا يشتمه وَلَا يسبه) عطف تَفْسِير لِأَن السب الشتم (وَليقل) فِي نَفسه أَو بِلِسَانِهِ أَو بهما (إِنِّي صَائِم و) الله (الَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ) أَي بقدرته وتصريفه (لخلوف فَم الصَّائِم) بِضَم الْخَاء تغيره (أطيب عِنْد الله من ريح الْمسك) وَإِذا كَانَ هَذَا فِي تغير ريح فَمه فَمَا ظَنك بِصَلَاتِهِ وقراءته وَهل هَذَا فِي الدُّنْيَا أَو الْآخِرَة خلاف (ن عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (الصّيام نصف الصَّبْر) لِأَن الصَّبْر حبس النَّفس عَن إِجَابَة دَاعِي الشَّهْوَة وَالْغَضَب وَالصَّوْم حبس النَّفس عَن مُقْتَضى الشَّهْوَة دون الْغَضَب (هـ عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // كَمَا فِي السراج فَقَوْل الْمُؤلف حسن غير حسن (الصّيام نصف الصَّبْر وعَلى كل شَيْء زَكَاة وَزَكَاة الْجَسَد الصّيام) لِأَنَّهُ ينقص من قُوَّة الْبدن فَكَانَ الصَّائِم أخرج شيأ من بدنه لله فَكَأَنَّهُ زَكَاته (هَب عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (الصّيام لَا رِيَاء) بمثناة تحتية (فِيهِ) فَإِنَّهُ بَين العَبْد وربه لَا يطلع عَلَيْهِ أحد (قَالَ الله تَعَالَى هُوَ لي) أضيف إِلَيْهِ مَعَ أَن الْعِبَادَة بل الْعَالم كُله لَهُ لِأَنَّهُ لم يعبد بِهِ أحد غَيره (وَأَنا أجزي بِهِ) إِشَارَة إِلَى عظم الْجَزَاء وَكَثْرَة الثَّوَاب (يدع طَعَامه وَشَرَابه من أَجلي) نبه بِهِ على أَن الثَّوَاب الْمُتَرَتب على الصّيام إِنَّمَا يحصل بإخلاص الْعَمَل (هَب عَن أبي هُرَيْرَة الصّيام وَالْقُرْآن يشفعان للْعَبد يَوْم الْقِيَامَة يَقُول الصّيام أَي رب إِنِّي منعته الطَّعَام والشهوات) كَذَا بِخَط الْمُؤلف فَمَا فِي نسخ من أَنه الشَّرَاب تَحْرِيف من النساخ (بِالنَّهَارِ) كُله (فشفعني فِيهِ وَيَقُول الْقُرْآن رب منعته النّوم بِاللَّيْلِ فشفعني فِيهِ فيشفعان) بِضَم أَوله وَشدَّة الْفَاء أَي يشفعهما الله فِيهِ ويدخله الْجنَّة وَهَذَا القَوْل يحْتَمل الْحَقِيقَة بِأَن يجسد ثوابهما ويخلف فِيهِ النُّطْق وَيحْتَمل الْمجَاز والتمثيل (حم طب ك هَب عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ // بِإِسْنَاد حسن // (حرف الضَّاد) (ضاف ضيف رجلا من بني إِسْرَائِيل) أَي نزل بِهِ ضيفاً (وَفِي دَاره كَلْبه مجح) بِضَم الْمِيم وجيم مَكْسُورَة وحاء مُهْملَة مُشَدّدَة بضبط الْمُؤلف أَي حَامِل مقرب دنت وِلَادَتهَا وَمَا وَقع فِي أمالي الْمُؤلف من أَنه بخاء مُعْجمَة فجيم اعْتَرَضُوهُ (فَقَالَت الكلبة وَالله لَا أنبح ضيف أَهلِي فعوى جراؤها) أَي نبح أَوْلَادهَا (فِي بَطنهَا قيل مَا هَذَا فَأوحى الله إِلَى رجل مِنْهُم هَذَا مثل أمة تكون من بعدكم يقر قر) بقافين (سفهاؤها حلماءها) قَالَ الديلمي أَي تغلب بأصواتها الْعَالِيَة والقرقرة رفع الصَّوْت فِي الْجِدَال (حم) وَالْبَزَّار (عَن ابْن عَمْرو بن الْعَاصِ) فِيهِ عَطاء بن السَّائِب وَقد اخْتَلَط (ضَالَّة الْمُسلم) وَفِي رِوَايَة الْمُؤمن أَي ضائعته مِمَّا يحمى نَفسه وَيقدر على الأبعاد فِي طلب المرعى كَالْإِبِلِ (حرق النَّار) بِالتَّحْرِيكِ وَقد تسكن لهبها أَي إِذا أَخذهَا إِنْسَان للتَّمَلُّك أدنه إِلَى إحراقه بالنَّار فَظَاهر صَنِيع المُصَنّف إِن هَذَا هُوَ الحَدِيث بِتَمَامِهِ وَالْأَمر بِخِلَافِهِ بل تتمته عِنْد مخرجه فَلَا تقربنها (حم ت ن حب عَن الْجَارُود) بِالْجِيم (ابْن الْمُعَلَّى) أَبُو الْمُنْذر وَأَبُو غياث (حم هـ حب عَن عبد الله بن الشخير) بِكَسْر أَوله المعجم وخاء مُعْجمَة مُشَدّدَة (طب عَن عصمَة بن مَالك) وَحَدِيث النَّسَائِيّ // إِسْنَاده صَحِيح // (ضَالَّة الْمُؤمن الْعلم كلما قيد حَدِيثا) بِالْكِتَابَةِ (طلب إِلَيْهِ آخر) يُقَيِّدهُ بجانبه وَفِيه جَوَاز كِتَابه الْعلم فَهِيَ مُسْتَحبَّة بل قيل وَاجِبَة وَإِلَّا لضاع (فر عَن عَليّ) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (ضحك رَبنَا) أَي عجب مَلَائكَته فنسب إِلَيْهِ الضحك لكَونه الْآمِر والمريد

стр. 647

(من قنوط عباده) أَي من شدَّة يأسهم (وَقرب غَيره) تَمَامه قَالَ أَبُو رزين قلت يَا رَسُول الله أَو يضْحك الرب قَالَ نعم قلت لن نعدم من رب يضْحك خيرا (حم هـ عَن أبي رزين) الْعقيلِيّ (ضحِكت من نَاس) مثلُوا إِلَى أَو أَخْبرنِي الله عَنْهُم (يأتونكم من قبل الْمشرق) أَي من جِهَته للْجِهَاد مَعكُمْ (يساقون إِلَى الْجنَّة وهم كَارِهُون) أَي يقادون إِلَى الْقَتْل فِي سَبِيل الله الْموصل إِلَى الْجنَّة وهم كَارِهُون للْمَوْت (حم طب عَن سهل بن سعد) قَالَ كنت مَعَ النَّبِي بالخندق فحفر فصادف حجرا فَضَحِك فَقيل لَهُ لم تضحك فَذكره (ضحِكت من قوم يساقون إِلَى الْجنَّة مُقرنين فِي السلَاسِل) كِنَايَة عَن كراهتهم للشَّهَادَة الموصلة للجنة (حم عَن أبي أُمَامَة) // بِإِسْنَاد حسن // (ضحوا بالجذع) بِفتْحَتَيْنِ أَي بالشاب الفتي وَهُوَ من الْإِبِل مَا دخل فِي الْخَامِسَة وَمن الْبَقر والمعز مَا دخل فِي الثَّانِيَة و (من الضَّأْن) مَا تمّ لَهُ عَام (فَإِنَّهُ جَائِز) أَي مجزئ فِي الْأُضْحِية وَمَفْهُومه أَن مَا لَا يبلغ ذَلِك السن لَا تُجزئ التَّضْحِيَة بِهِ لَكِن قَالَ الشَّافِعِيَّة أَن أجذع أَي سقط سنه قبلهَا أَجْزَأَ أَيْضا (حم طب عَن أم بِلَال) بنت هِلَال الإسلمية // بِإِسْنَاد صَحِيح // (ضرب الله مثلا صراطاً مُسْتَقِيمًا وعَلى جنبتي) بِفَتْح النُّون وَالْمُوَحَّدَة بضبط الْمُؤلف (الصِّرَاط) أَي جانبيه (سوران) بِالضَّمِّ تَثْنِيَة سور وَأَصله الْبناء الْمُحِيط (فيهمَا أَبْوَاب مفتحة وعَلى الْأَبْوَاب ستور) جمع ستر (مرخاة) أَي مسبلة (وعَلى بَاب الصِّرَاط دَاع يَقُول يَا أَيهَا النَّاس ادخُلُوا الصِّرَاط جَمِيعًا وَلَا تتعوجوا) أَي لَا تميلوا (وداع يَدْعُو من فَوق الصِّرَاط فَإِذا أَرَادَ الْإِنْسَان أَن يفتح شيأ من تِلْكَ الْأَبْوَاب قَالَ وَيحك) كلمة ترحم (لَا تفتحه فَإنَّك إِن فَتحته تلجه) أَي تدخله (فالصراط الْإِسْلَام والسوران حُدُود الله تَعَالَى والأبواب المفتحة محارم الله وَذَلِكَ الدَّاعِي على رَأس الصِّرَاط كتاب الله) الْقُرْآن (والداعي من فَوق واعظ الله فِي قلب كل مُسلم) إِنَّمَا ضرب الْمثل بذلك زِيَادَة فِي التَّوْضِيح والتقرير ليصير الْمَعْقُول محسوساً والمتخيل محققاً (حم ك عَن النواس) بِفَتْح النُّون وَشدَّة الْوَاو ثمَّ مُهْملَة ابْن خَالِد الكلائي أَو الْأنْصَارِيّ قَالَ ك صَحِيح وأقروه (ضرس الْكَافِر) يصير فِي جَهَنَّم (مثل أحد) بِضَمَّتَيْنِ أَي مثل جبل أحد فِي الْمِقْدَار (وَغلظ جلده مسيرَة ثَلَاثَة) من الْأَيَّام وَإِنَّمَا جعل كَذَلِك لِأَن عظم جثته يزِيد فِي إيلامه وَهَذَا فِي حق الْبَعْض لَا الْكل (م ت عَن أبي هُرَيْرَة ضرس الْكَافِر يَوْم الْقِيَامَة) يصير (مثل أحد وَفَخذه مثل الْبَيْضَاء) مَوضِع فِي بِلَاد الْعَرَب أَو هُوَ اسْم جبل (ومقعده فِي النَّار ومسيرة ثَلَاث) من الْأَيَّام (مثل الربذَة) بِالتَّحْرِيكِ وَآخره ذال مُعْجمَة قَرْيَة بِقرب الْمَدِينَة يُرِيد مَا بَين الربذَة وَالْمَدينَة (ت عَن أبي هُرَيْرَة) وَقَالَ // حسن غَرِيب // (ضرس الْكَافِر يَوْم الْقِيَامَة مثل أحد وَعرض جلده سَبْعُونَ ذِرَاعا وعضده مثل الْبَيْضَاء وَفَخذه مثل ورقان) كقطران جبل أسود على يَمِين الْمَار من الْمَدِينَة إِلَى مَكَّة (ومقعده فِي النَّار مَا بيني وَبَين الربذَة) بِفَتْح الرَّاء وَالْمُوَحَّدَة والذال الْمُعْجَمَة وبكسر أَوله على قلَّة وَبَينهمَا ثَلَاث مراحل (حم عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (ضرس الْكَافِر مثل أحد وَغلظ جلده سَبْعُونَ ذِرَاعا بِذِرَاع الْجَبَّار) أَرَادَ بِهِ مزِيد الطول أَو الْجَبَّار اسْم ملك من الْيمن أَو الْعَجم كَانَ طَوِيل الذِّرَاع (الْبَزَّار عَن ثَوْبَان) مولى الْمُصْطَفى // بِإِسْنَاد حسن // (ضع) ندبا أَو إرشاداً (الْقَلَم على أُذُنك) حَال الْكِتَابَة (فَإِنَّهُ أذكر للمملى) أَي أسْرع تذكراً فِيمَا تُرِيدُ إنشاءه من الْعبارَة والمقاصد لِأَن الْقَلَم أحد

стр. 648

اللسانين المعبرين عَمَّا فِي الْقلب (ت عَن زيد بن ثَابت) قَالَ دخلت على الْمُصْطَفى وَبَين يَدَيْهِ كَاتب فَذكره // وَإِسْنَاده ضَعِيف // (ضع أَنْفك) على الأَرْض فِي الصَّلَاة (ليسجد مَعَك) وجوبا عِنْد ابْن عَبَّاس وندبا عِنْد ابْن عمر وَالْخلاف فِي الْجَوَاز لَا الصِّحَّة فَلَو ترك السُّجُود على أَنفه صَحَّ اتِّفَاقًا (هق عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ مر النَّبِي [ ﷺ ] على رجل يسْجد على جَبهته فَذكره // وَإِسْنَاده حسن // (ضع إصبعك السبابَة على ضرسك) الَّذِي يؤلمك (ثمَّ اقْرَأ آخر) سُورَة (يس) أَو لم ير الْإِنْسَان أَنا خلقناه من نُطْفَة فَإِذا هُوَ خصيم مُبين إِلَى آخرهَا قَالَه لرجل اشْتَكَى ضرسه وَيظْهر أَن غَيره من الْأَسْنَان كَذَلِك (فر عَن ابْن عَبَّاس ضع بَصرك مَوضِع سجودك) أَي انْظُر إِلَى مَحل سجودك مَا دمت فِي الصَّلَاة تَمَامه قَالَ أنس قلت يَا رَسُول الله هَذَا شَدِيد لَا أُطِيقهُ قَالَ فَفِي الْمَكْتُوبَة إِذن وَالْأَمر للنَّدْب (فر عَن أنس) // وَهُوَ حَدِيث مُنكر // (ضع يدك) واليمنى أولى (على الَّذِي تألم من جسدك وَقل) حَال الْوَضع (بِسم الله) والأكمل إِكْمَال الْبَسْمَلَة وكرره (ثَلَاثًا) من المرات (وَقل سبع مَرَّات أعوذ بِاللَّه وَقدرته من شَرّ مَا أجد وأحاذر) وَهَذَا من الطِّبّ الروحاني الإلهي (حم م هـ عَن عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ) الثَّقَفِيّ قَالَ شَكَوْت إِلَى الْمُصْطَفى وجعاً أَجِدهُ فِي جَسَدِي مُنْذُ أسلمت فَذكره (ضع يَمِينك على الْمَكَان الَّذِي تَشْتَكِي) إِيَّاه (فامسح بهَا سبع مَرَّات وَقل أعوذ بعزة الله وَقدرته من شَرّ مَا أجد) من الوجع تَقول ذَلِك (فِي كل مسحة) من المسحات السَّبع وَإِنَّمَا يظْهر أَثَره لمن قوي يقينه وكمل إخلاصه (طب ك عَنهُ) أَي عُثْمَان الْمَذْكُور (ضَعُوا السَّوْط حَيْثُ يرَاهُ الْخَادِم) فِي الْبَيْت فَإِنَّهُ أبْعث على التأدب وَفِيه إِشَارَة إِلَى أَن الرجل لَا يَنْبَغِي أَن يتْرك خدمه هملاً بل يتعاهدهم بالتأديب وَفِيه إِشَارَة أَيْضا إِلَى أَنه يقْصد بذلك التخويف وَلَا يقْصد بِهِ الاستعداد لضربه ابْتِدَاء لَكِن لَا يفعل ذَلِك لحظ نَفسه بل يقْصد الْإِصْلَاح وَلَا يتَعَدَّى اللَّائِق (الْبَزَّار عَن ابْن عَبَّاس) // وَإِسْنَاده حسن // (ضعي) يَا أم بجيد (فِي يَد الْمِسْكِين) المُرَاد بِهِ هُنَا مَا يَشْمَل الْفَقِير (وَلَو ظلفاً محرقاً) أَرَادَ الْمُبَالغَة فِي رد السَّائِل بِمَا تيَسّر وَإِن كَانَ قَلِيلا حَقِيرًا فَإِن الظلْف المحرق لَا ينْتَفع بِهِ (حم طب عَن أم بجيد) بِضَم الْمُوَحدَة وَفتح الْجِيم قلت يَا رَسُول الله يأتيني السَّائِل فاتزاهد لَهُ بعض مَا عِنْدِي فَذكره (ضعي يدك) يَا أَسمَاء بنت أبي بكر (عَلَيْهِ) أَي الْخراج الَّذِي خرج فِي عُنُقك (ثمَّ قولي ثَلَاث مَرَّات بِسم الله اللَّهُمَّ اذْهَبْ عني شَرّ مَا أجد بدعوة نبيك الطّيب) أَي الطَّاهِر (الْمُبَارك المكين) أَي الْعَظِيم الْمنزلَة (عنْدك) مُحَمَّد (بِسم الله) والأكمل إِكْمَال الْبَسْمَلَة (الخرائطي فِي) كتاب (مَكَارِم الْأَخْلَاق وَابْن عَسَاكِر) فِي تَارِيخه (عَن أَسمَاء بنت أبي بكر) الصّديق كَانَ بهَا خراج فشكته إِلَيْهِ فَذكره (ضعي يدك الْيُمْنَى على فُؤَادك وَقَوْلِي بِسم الله اللَّهُمَّ داوني بدوائك واشفني بشفائك واغنني بِفَضْلِك عَمَّن سواك واخذل) بذال مُعْجمَة كَذَا رَأَيْته مضبوطاً بِخَط الشَّارِح العلقمي وَلَيْسَ بصواب فقد وقفت على خطّ الْمُؤلف فَوَجَدته أحدر بدال مُهْملَة مَضْمُومَة هَكَذَا ضَبطه بِخَطِّهِ (عني أذاك) قَالَه لغيراء بِفَتْح الرَّاء فعلاء من الغبرة وَهِي الحمية والأنفة (طب عَن مَيْمُونَة بنت أبي عسيب) وَقيل بنت أبي عَنْبَسَة قَالَت جَاءَت امْرَأَة فَقَالَت يَا عَائِشَة اغنيني بدعوة من رَسُول الله فَذكره (ضمن الله) بشد الْمِيم الْمَفْتُوحَة (خَلفه أَرْبعا للصَّلَاة وَالزَّكَاة وَصَوْم رَمَضَان وَالْغسْل من الْجَنَابَة

стр. 649

وَهن السرائر الَّتِي قَالَ الله تَعَالَى ﴿يَوْم تبلى السرائر﴾ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ تَعَالَى لما علم من عَبده الْملَل لون لَهُ الطَّاعَة ليدوم لَهُ بهَا تعمير أوقاته فَجَعلهَا مُشْتَمِلَة على أَجنَاس (هَب عَن أبي الدَّرْدَاء (الضَّالة واللقطة) أَي الملقوط (تجدها) أَي الَّتِي تجدها (فأنشدها) وجوبا (وَلَا تكْتم وَلَا تغيب) أَي تسترها عَن الْعُيُون (فَإِن وجدت رَبهَا) أَي مَالِكهَا (فأدها) إِلَيْهِ (وَإِلَّا) بِأَن لم تَجدهُ (فَإِنَّمَا هُوَ مَال الله يؤتيه من يَشَاء) فَإِن شِئْت فاحفظها وَإِن شِئْت فتملكها بعد التَّعْرِيف الْمُعْتَبر (طب عَن الْجَارُود) الْعَبْدي اسْمه بشر بن الْعَلَاء وَقيل ابْن عمر وَسمي بِهِ لِأَنَّهُ أغار على بكر بن وَائِل فكسرهم وجردهم (الضَّب) حَيَوَان بري يشبه الورل (لست آكله) لكوني أعافه وَلَيْسَ كل حَلَال تطيب النَّفس بِهِ (وَلَا أحرمهُ) فَيحل أكله إِجْمَاعًا وَلَا يكره عِنْد الثَّلَاثَة وَكَرِهَهُ الْحَنَفِيَّة (حم ق ت ن هـ عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (الضبع) بِضَم الْمُوَحدَة وسكونها (صيد) يحرم على الْمحرم صَيْده والتعرض لَهُ (وَفِيه كَبْش) إِذا صَاده الْمحرم وَيحل أكله عِنْد الشَّافِعِيَّة لَا الْحَنَفِيَّة وَكَرِهَهُ مَالك (قطّ هق عَن ابْن عَبَّاس) // ضَعِيف // لضعف يحيى بن المتَوَكل (الضبع صيد فَكلهَا) جَوَازًا (وفيهَا كَبْش مسن إِذا أَصَابَهَا الْمحرم) فِيهِ حل أكل الضبع وَلَا يُعَارضهُ حَدِيث أَنه سُئِلَ أيؤكل فَقَالَ أَو يَأْكُل الضبع أحد لِأَنَّهُ // مُنْقَطع وَضَعِيف // (هق عَن جَابر) وَصَححهُ الْبَغَوِيّ (الضحك فِي الْمَسْجِد ظلمَة فِي الْقَبْر) أَي يُورث ظلمَة الْقَبْر فَإِنَّهُ يُمِيت الْقلب وينسى ذكر الرب (فر عَن أنس الضحك ضحكان) أَي نَوْعَانِ (ضحك يُحِبهُ الله وَضحك يمقته الله) أَي يمقت فَاعله أَي يبغضه الله أَشد البغض (فَأَما الضحك الَّذِي يُحِبهُ الله فالرجل) أَي الْإِنْسَان (يكشر) بشين مُعْجمَة أَي يكْشف عَن سنه ويتبسم (فِي وَجه أَخِيه) فِي الدّين حَتَّى تبدو أَسْنَانه يفعل ذَلِك (حَدَاثَة عهد بِهِ وشوقاً إِلَى رُؤْيَته وَأما الضحك الَّذِي يمقت الله تَعَالَى عَلَيْهِ فالرجل يتَكَلَّم بِالْكَلِمَةِ الْجفَاء) أَي الْأَعْرَاض أَو الطَّرْد يُقَال جفوت الرجل أجفوه أَعرَضت عَنهُ أَو طردته (أَو الْبَاطِل) أَي الْفَاسِد من الْكَلَام أَو السَّاقِط حكمه أَو اللَّغْو (ليضحك أَو يضْحك) بمثناة تحتية فيهمَا تفتح فِي الأول وتضم فِي الثَّانِي أَي لأجل أَن يضْحك هُوَ أَو يضْحك غَيره فَإِنَّهُ إِذا فعل ذَلِك (يهوى) يسْقط (بهَا) أَي بِسَبَبِهَا يَوْم الْقِيَامَة (فِي جَهَنَّم سبعين خَرِيفًا) أَي سنة سميت باسم الْجُزْء إِذا الخريف أحد فُصُول السّنة وَفِيه تجنى الثماره وَهَذَا الضحك مَذْمُوم وَالْأول مَحْمُود وَمن نظم المعري (ضحكنا وَكَانَ الضحك منا سفاهة ... وَحقّ لسكان البسيطة أَن يبكوا) (يحطمنا صرف الزَّمَان كأنناً ... زجاج وَلَكِن لَا يُعَاد لنا سبك) (هناد) بن السرى (عَن الْحسن) الْبَصْرِيّ (مُرْسلا الضحك ينْقض الصَّلَاة) أَي يُبْطِلهَا أَن ظهر بِهِ حرفان أَو حرف مفهم (وَلَا يبطل الْوضُوء) مُطلقًا عِنْد الشَّافِعِي وَقَالَ أَبُو حنيفَة أَن قهقه نقض (قطّ عَن جَابر) // بِإِسْنَاد واهٍ // (الضرار) بِكَسْر الْمُعْجَمَة مخففاً المضارة (فِي الْوَصِيَّة من الْكَبَائِر) وَذَلِكَ كَانَ يوصى بِأَكْثَرَ من ثلث مَاله فَإِنَّهُ يضر بالورثة فَلَا ينفذ إِلَّا فِي الثُّلُث وَالثلث كثير (ابْن جرير) الْمُجْتَهد الْمُطلق (وَابْن أبي حَاتِم) عبد الرَّحْمَن الْحَافِظ (فِي التَّفْسِير عَن ابْن عَبَّاس) رَوَاهُ عَنهُ أَيْضا الطَّبَرَانِيّ (الضمة فِي الْقَبْر) الَّتِي لَا ينجو مِنْهَا أحد (كَفَّارَة لكل مُؤمن من كل ذَنْب بَقِي عَلَيْهِ لم يغْفر لَهُ) ظَاهره حَتَّى الْكَبَائِر فَإِن كَانَت مغفورة كالشهيد كَانَت رفع دَرَجَات (الرَّافِعِيّ) أَمَام الدّين عبد الْكَرِيم (فِي تَارِيخه) تَارِيخ قزوين

стр. 650

(عَن معَاذ) بن جبل (الضِّيَافَة ثَلَاثَة أَيَّام) أَي حق الضَّيْف على المضيف ذَلِك يتحفه فِي الأول وَيقدم لَهُ فِي الْأَخيرينِ مَا حضر (فَمَا كَانَ وَرَاء ذَلِك) أَي فَمَا زَاد عَلَيْهَا (فَهُوَ صَدَقَة) عَلَيْهِ سَمَّاهُ صَدَقَة تنفيراً للضيف عَن الْإِقَامَة أَكثر من ثَلَاث لِأَن نفس ذِي الْمُرُوءَة تأنف الصَّدَقَة (خَ عَن أبي شُرَيْح حم د عَن أبي هُرَيْرَة (الضِّيَافَة ثَلَاثَة أَيَّام) أَي متأكدة تأكداً يقرب من الْوَاجِب مُدَّة ثَلَاثَة أَيَّام (فَمَا زَاد عَلَيْهَا فَهُوَ صَدَقَة) شَمل الْغَنِيّ وَالْفَقِير وَالْمُسلم وَالْكَافِر وَالْبر والفاجر وَأما خبر لَا يَأْكُل طَعَام إِلَّا تَقِيّ فَالْمُرَاد غير الضِّيَافَة مِمَّا هُوَ أَعلَى فِي الْإِكْرَام (حم ع عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ (الْبَزَّار عَن ابْن عمر) ابْن الْخطاب (طس عَن ابْن عَبَّاس) بل هُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ (الضِّيَافَة ثَلَاثَة أَيَّام فَمَا زَاد فَهُوَ صَدَقَة) إِن شَاءَ فعل وَإِن شَاءَ ترك (وكل مَعْرُوف صَدَقَة) وَإِنَّمَا الضِّيَافَة فِي هَذِه الْأَخْبَار على من وجد فَاضلا عَن ممونه فِي تِلْكَ الْمدَّة وَإِلَّا فَلَا ضِيَافَة عَلَيْهِ (الْبَزَّار عَن ابْن مَسْعُود) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (الضِّيَافَة ثَلَاث لَيَال حق لَازم) لُزُوما يقرب من الْوَاجِب بِالشّرطِ الْمَذْكُور (فَمَا سوى ذَلِك فَهُوَ صَدَقَة) وَأخذ بِظَاهِرِهِ أَحْمد فأوجبها وَحمله الْجُمْهُور على الْمُضْطَر أَو أهل الذِّمَّة الْمَشْرُوط عَلَيْهِم ضِيَافَة الْمَارَّة (الباوردي) بِفَتْح الْمُوَحدَة وَسُكُون الرَّاء وَآخره دَال مُهْملَة نِسْبَة إِلَى ابيورد بلد بِنَاحِيَة خُرَاسَان وَهُوَ أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد كَانَ معتزلياً مغالياً (وَابْن قَانِع) فِي مُعْجم الصَّحَابَة (طب والضياء) فِي المختارة (عَن الثلب) بِفَتْح الْمُثَلَّثَة وَسُكُون اللَّام (بن ثَعْلَبَة) بن عَطِيَّة الْعَنْبَري قَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي // إِسْنَاده نظر // (الضِّيَافَة ثَلَاثَة أَيَّام) أَي غير الْيَوْم الأول وَقيل بِهِ (فَمَا زَاد فَهُوَ صَدَقَة وعَلى الضَّيْف أَن يتَحَوَّل بعد ثَلَاثَة أَيَّام) لِئَلَّا يضيق على المضيف فَتكون الصَّدَقَة على وَجه الْمَنّ والأذى (ابْن أبي الدُّنْيَا) الْقرشِي (فِي) كتاب (قرى الضَّيْف عَن أبي هُرَيْرَة) (الضِّيَافَة ثَلَاثَة أَيَّام فَمَا كَانَ فَوق ذَلِك فَهُوَ مَعْرُوف) فِيهِ كَمَا قبله أَنَّهَا ثَلَاث مَرَاتِب حق وَاجِب أَي لابد مِنْهُ فِي اتِّبَاع السّنة وإكرام مُسْتَحبّ دون ذَلِك وَصدقَة كَسَائِر الصَّدقَات (ضَب عَن طَارق) بِالْقَافِ (بن أَشْيَم) بِسُكُون الْمُعْجَمَة وزن أَحْمَر ابْن مَسْعُود الأسجعي وَالِد أبي مَالك وَفِيه مَجْهُول (الضِّيَافَة على أهل الْوَبر) بِالتَّحْرِيكِ سكان الْبَادِيَة لأَنهم يتخذون بُيُوتهم من وبر الْإِبِل (وَلَيْسَت على أهل الْمدر) محركاً سكان الْقرى والمدر جمع مَدَرَة وَهِي البنية وَبِه أَخذ مَالك لاحتياج الْمُسَافِر فِي الْبَادِيَة وتيسر الضِّيَافَة على أَهلهَا (الْقُضَاعِي عَن ابْن عمر) // بِإِسْنَادِهِ مُنكر وَفِيه كَذَّاب // (الضَّيْف يَأْتِي) المضيف (برزقه) مَعَه بِمَعْنى حُصُول الْبركَة عِنْد المضيف (ويرتحل بذنوب الْقَوْم) الَّذين أضافوه (يمحص عَنْهُم ذنوبهم) أَي بِسَبَبِهِ يمحص الله عَنْهُم ذنوبهم وَالْمرَاد الصَّغَائِر (أَبُو الشَّيْخ) الْأَصْبَهَانِيّ (عَن أبي الدَّرْدَاء) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //. (حرف الطَّاء) (طَائِر كل إِنْسَان) أَي عمله يَعْنِي كتاب عمله يحملهُ (فِي عُنُقه) سمى عمل الْإِنْسَان الَّذِي يُعَاقب عَلَيْهِ طائراً وَخص الْعُنُق لِأَن اللُّزُوم فِيهِ أَشد (ابْن جرير عَن جَابر) وَفِيه ابْن لَهِيعَة (طَاعَة الله طَاعَة الْوَالِد) أَي والوالدة فَاكْتفى بِهِ عَنْهَا من بَاب سرابيل تقيكم الْحر وَالْأَصْل طَاعَة الْوَالِد طَاعَة لله فَقدم وَأخر لمزيد الْمُبَالغَة وَكَذَا قَوْله (ومعصية الله مَعْصِيّة الْوَالِد) أَو الوالدة وَالْكَلَام فِي أصل لم يكن فِي رِضَاهُ أَو سخطه مَا يُخَالف الشَّرْع (طس عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد حسن // هَامِش قَوْله نِسْبَة إِلَى أبيورد كَانَ الْأَنْسَب أَن يَقُول إِلَى باورد اهـ

стр. 651

(طَاعَة الإِمَام) الْأَعْظَم (حق على الْمَرْء الْمُسلم) وَإِن جَار (مَا لم يَأْمر بِمَعْصِيَة الله فَإِذا أَمر بِمَعْصِيَة الله فَلَا طَاعَة لَهُ) لِأَنَّهُ لَا طَاعَة لمخلوق فِي مَعْصِيّة الْخَالِق وَخص الْمُسلم لِأَنَّهُ الأحق بِالْتِزَام هَذَا الْحق وَإِلَّا فَكل مُلْتَزم للْأَحْكَام كَذَلِك (هَب عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد لين وَقد رمز الْمُؤلف لصِحَّته فَليُحرر (طَاعَة النِّسَاء) فِي كل مَا هُوَ من وظائف الرِّجَال كالأمور المهمة (ندامة) أَي غم لَازم لما يَتَرَتَّب عَلَيْهَا من سوء الْآثَار وَقيل من أطَاع عرسه فقد غش نَفسه وَقَالَ الْحسن وَالله مَا أصبح الْيَوْم رجل يُطِيع امْرَأَته فِيمَا تهواه إِلَّا أكبه الله على وَجهه فِي النَّار (عق والقضاعي وَابْن عَسَاكِر) وَابْن لال (عَن عَائِشَة) // بأسانيد ضَعِيفَة // (طَاعَة الْمَرْأَة ندامة) لنُقْصَان عقلهَا ودينها والناقس لَا يطاع إِلَّا فِيمَا أمنت غائلته وَهَان أمره (عد عَن زيد بن ثَابت) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (طَالب الْعلم) الشَّرْعِيّ الَّذِي يَطْلُبهُ لوجه الله (تبسط لَهُ الْمَلَائِكَة) أَي الْكِرَام الكاتبون أَو سكان الأَرْض مِنْهُم أَو أَعم (أَجْنِحَتهَا رضَا بِمَا يطْلب) بِمَعْنى أَنَّهَا توقره وتعظمه فَجعل وضع الْجنَاح مثلا لذَلِك يعْنى تفعل لَهُ نَحوا مِمَّا تفعل مَعَ الْأَنْبِيَاء لِأَن الْعلمَاء ورثتهم فَإِذا كَانَ هَذَا للطَّالِب فَكيف بالعالم الْكَامِل (ابْن عَسَاكِر عَن أنس) // وَإِسْنَاده ضَعِيف // (طَالب الْعلم بَين الْجُهَّال كالحي بَين الْأَمْوَات) أَي هُوَ بِمَنْزِلَتِهِ بَينهم فَإِنَّهُم لَا يفهمون وَلَا يعْقلُونَ كالأموات إِن هم إِلَّا كالأنعام (العسكري) عَن ابْن سعيد (فِي) كتاب (الصَّحَابَة وَأَبُو مُوسَى فِي الذيل) على مُعْجم الصَّحَابَة (عَن حسان بن أبي سِنَان مُرْسلا) أحد زهاد التَّابِعين الثِّقَات (طَالب الْعلم) الشَّرْعِيّ لوجه الله تَعَالَى لَا رِيَاء وَلَا سمعة (أفضل عِنْد الله من الْمُجَاهِد فِي سَبِيل الله) لِأَن الْمُجَاهِد يُقَاتل طَائِفَة مَخْصُوصَة فِي قطر مَخْصُوص والعالم حجَّة الله على كل معاند ومنازع فِي كل قطر (فر عَن أنس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (طَالب الْعلم) لله كَذَا فِي رِوَايَة الديملي فأسقطه الْمُؤلف سَهوا (كالغادي والرائح فِي سَبِيل الله) أَي فِي قتال أعدائه بِقصد إعلاء كَلمته فَهُوَ يُسَاوِيه فِي الْفَضَائِل وَيزِيد عَلَيْهِ لما تقرر فِيمَا قبله (فر عَن عمار) بن يَاسر (وَأنس) بن مَالك (طَالب الْعلم طَالب الرَّحْمَة طَالب الْعلم ركن الْإِسْلَام وَيُعْطى أجره) على طلبه (مَعَ النَّبِيين) لِأَنَّهُ وارثهم وخليفتهم فثوابه من جنس ثوابهم وَإِن اخْتلف الْمِقْدَار (فر عَن أنس) بن مَالك (طَبَقَات أمتِي خمس طَبَقَات كل طبقَة مِنْهَا أَرْبَعُونَ سنة فطبقتي) وطبقة أَصْحَابِي أهل الْعلم وَالْإِيمَان) أَي هم أَرْبَاب الْقُلُوب وَأَصْحَاب المكاشفات لِأَن الْعلم بالشَّيْء لَا يَقع إِلَّا بعد كشف الْمَعْلُوم وظهوره للقلب (وَالَّذين يَلُونَهُمْ إِلَى الثَّمَانِينَ أهل الْبر وَالتَّقوى) أَي هم أهل النُّفُوس والمكابدات فوصفهم بِأَنَّهُم أَصْحَاب المجاهدات (وَالَّذين يَلُونَهُمْ إِلَى الْعشْرين وَمِائَة أهل التراحم والتواصل) تكرموا بالدنيا فبذلوها لِلْخلقِ وَلم يبلغُوا الدرجَة الثَّانِيَة فِي بذل النُّفُوس (وَالَّذين يَلُونَهُمْ إِلَى السِّتين وَمِائَة أهل التقاطع والتدابر) أَي هم أهل تنَازع وتجاذب فَإِذا هم ذَلِك إِلَى أَن صَارُوا أهل تقاطع (وَالَّذين يَلُونَهُمْ إِلَى الْمِائَتَيْنِ أهل الْهَرج والحروب) أَي يتهاجرون وَيقتل بَعضهم بَعْضًا ضناً بالدنيا (ابْن عَسَاكِر عَن أنس) وَرَوَاهُ عَنهُ ابْن مَاجَه // وَإِسْنَاده واهٍ // (طَعَام الْإِثْنَيْنِ كَافِي الثَّلَاثَة وَطَعَام الثَّلَاثَة كَافِي الْأَرْبَعَة) خير بِمَعْنى الْأَمر أَن أطعموا طَعَام الْإِثْنَيْنِ للثَّلَاثَة أَو هُوَ تَنْبِيه على أَنه يقوت الْأَرْبَع أَو طَعَام الْإِثْنَيْنِ إِذا أكلا مُتَفَرّقين يَكْفِي ثَلَاثَة اجْتَمعُوا (مَالك ق ت عَن أبي هُرَيْرَة) (طَعَام الْوَاحِد يَكْفِي الْإِثْنَيْنِ وَطَعَام الْإِثْنَيْنِ يَكْفِي

стр. 652

الْأَرْبَعَة وَطَعَام الْأَرْبَعَة يَكْفِي الثَّمَانِية) بِالْمَعْنَى الْمُقَرّر وَالْقَصْد بِهِ الْحَث على التقنع والكفاف (حم م ت ن عَن جَابر) بن عبد الله (طَعَام الْإِثْنَيْنِ يَكْفِي الْأَرْبَعَة وَطَعَام الْأَرْبَعَة يَكْفِي الثَّمَانِية فَاجْتمعُوا عَلَيْهِ وَلَا تفَرقُوا) بِحَذْف إِحْدَى التَّاءَيْنِ تَخْفِيفًا قَالَ فِي الْبَحْر يجوز كَونه بِمَعْنى الْغَدَاء وَالْقُوَّة لَا الشِّبَع لِأَنَّهُ مَذْمُوم (طب عَن ابْن عمر) // بِإِسْنَادَيْنِ فِي أَحدهمَا مَجْهُول وَالْآخر ضَعِيف // (طَعَام السحى دَوَاء) فِي رِوَايَة شِفَاء (وَطَعَام الشحيح دَاء) لكَونه يطعم مَعَ غير طيب نفس فَيَنْبَغِي الْإِجَابَة لطعام السخي دون الْبَخِيل لذَلِك (خطّ فِي) كتاب (البخلاء وَأَبُو الْقَاسِم الْخرقِيّ) بِكَسْر الْخَاء الْمُعْجَمَة وَفتح الرَّاء وقاف (فِي فَوَائده) وَكَذَا الْحَاكِم (عَن ابْن عمر) رُوَاته ثِقَات (طَعَام الْمُؤمنِينَ فِي زمن الدَّجَّال) أَي فِي زمن ظُهُوره (طَعَام الْمَلَائِكَة) وَهُوَ (التَّسْبِيح وَالتَّقْدِيس) أَي يقوم لَهُم مقَام الطَّعَام فِي الْغذَاء (فَمن كَانَ مَنْطِقه يومئذٍ التَّسْبِيح وَالتَّقْدِيس أذهب الله عَنهُ الْجُوع) أَي والظمأ فَاكْتفى بِهِ عَنهُ من بَاب سرابيل تقيكم الْحر (ك عَن ابْن عمر) بن الْخطاب وَقَالَ صَحِيح ورده الذَّهَبِيّ (طَعَام أول يَوْم) فِي الْوَلِيمَة (حق) فَتجب الْإِجَابَة إِلَيْهِ (وَطَعَام يَوْم الثَّانِي سنة) فتسن الْإِجَابَة إِلَيْهِ وَلَا تجب (وَطَعَام يَوْم الثَّالِث سمعة) أَي إِشَاعَة لَهُ ليقوله النَّاس (وَمن سمع) بِالتَّشْدِيدِ (سمع الله بِهِ) دُعَاء أَو خبر فتكره الْإِجَابَة إِلَيْهِ وَالْكَلَام فِي مَا إِذا دعى فِي الثَّانِي وَالثَّالِث من دُعَاء فِي الأول فَإِن كَانَ غَيره فَهُوَ أول فِي حَقه (ت عَن ابْن مَسْعُود) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // وَوهم الْمُؤلف (طَعَام يَوْم فِي الْعرس سنة وَطَعَام يَوْمَيْنِ فضل) أَي زِيَادَة (وَطَعَام ثَلَاثَة أَيَّام رِيَاء وَسُمْعَة) فتكره الْإِجَابَة إِلَيْهِ (طب عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // وَقَول الْمُؤلف صَحِيح غير صَحِيح (طَعَام بِطَعَام وإناء بِإِنَاء) قَالَه لما أَهْدَت إِلَيْهِ زَوجته زَيْنَب أَو أم سَلمَة أَو صَفِيَّة طَعَاما فِي قَصْعَة فكسرتها عَائِشَة فَقيل يَا رَسُول الله مَا كَفَّارَته فَذكره (ت عَن أنس) (طَعَام كطعامها وإناء كإنائها) احْتج بِهِ دَاوُد وَغَيره لمذهبه أَن جَمِيع الْأَشْيَاء إِنَّمَا تضمن بِالْمثلِ قُلْنَا ذكره على وَجه الْإِصْلَاح دون بت الحكم (حم عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد حسن // (طلب الْعلم فَرِيضَة على كل مُسلم) أَرَادَ بِهِ مَا لَا مندوحة لَهُ عَن تعلمه كمعرفة الصَّانِع ونبوة رسله وَكَيْفِيَّة الصَّلَاة وَنَحْوهَا فَإِن تعلمه فرض عين (عدهب عَن أنس) بن مَالك (طص خطّ عَن الْحُسَيْن بن عَليّ) ضَعِيف لضعف عبد الْعَزِيز بن أبي ثَابت (طس عَن ابْن عَبَّاس) ضَعِيف لضعف عبد الله بن عبد الْعَزِيز بن أبي دَاوُد (تَمام) فِي فَوَائده (عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (طب عَن ابْن مَسْعُود خطّ عَن عَليّ طس هَب عَن أبي سعيد) وَأَسَانِيده ضَعِيفَة لَكِن تقوى بِكَثْرَة طرقه (طلب الْعلم فَرِيضَة على كل مُسلم) (وَوَاضِع الْعلم عِنْد غير أَهله كمقلد الْخَنَازِير الْجَوْهَر واللؤلؤ) عطف خَاص على عَام إِذْ اللُّؤْلُؤ صغَار الْجَوْهَر (وَالذَّهَب) يعْنى إِن كل علم يخْتَص باستعداد وَله أهل فَإِذا وضع بِغَيْر مَحَله فقد ظلم فَمثل معنى الظُّلم بتقليداً خس الْحَيَوَان بأنفس الْجَوَاهِر (هـ عَن أنس) وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ (طلب الْعلم فَرِيضَة على كل مُسلم وَإِن طَالب الْعلم يسْتَغْفر لَهُ كل شَيْء حَتَّى الْحيتَان فِي الْبَحْر) يحْتَمل أَن مَعْنَاهُ أَن يكْتب لَهُ بِعَدَد كل حَيَوَان استغفاره مستجابة وحكمته إِن صَلَاح الْعَالم مَنُوط بالعالم إِذْ بِهِ يعرف أَن الطير والحوت يحرم إِذا هـ وتعذيبه (ابْن عبد الْبر فِي) كتاب فضل (الْعلم عَن أنس) بن مَالك وروى عَنهُ بِوُجُوه كَثِيرَة كلهَا معلولة (طلب الْعلم فَرِيضَة على كل مُسلم وَالله يحب إغاثة اللهفان) أَي الْمَظْلُوم المستغيث أَو الْمُضْطَر أَو المتحسر

стр. 653

(هَب وَابْن عبد الْبر) فِي الْعلم (عَن أنس) مَتنه مَشْهُور // وَإِسْنَاده ضَعِيف // (طلب الْعلم) الشَّرْعِيّ لله (أفضل عِنْد الله من الصَّلَاة وَالصِّيَام وَالْحج وَالْجهَاد) فِي سَبِيل الله أَي أفضل من فضل كل مِنْهَا لِأَن نَفعه مُتَعَدٍّ (فر عَن ابْن عَبَّاس) بِإِسْنَاد فِيهِ وَضاع (طلب الْعلم سَاعَة) وَاحِدَة (خير من قيام لَيْلَة) أَي التَّهَجُّد لَيْلَة كَامِلَة (وَطلب الْعلم يَوْمًا) وَاحِدًا (خَيره من صِيَام ثَلَاثَة أشهر) غير رَمَضَان لما ذكر (فر عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (طلب الْحق غربَة) أَي إِذا طلبت استقامة الْخلق للحق لم نجد لَك عَلَيْهِ ظهيراً بل تَجِد نَفسك وحيداً فِي هَذَا الطَّرِيق (ابْن عَسَاكِر) فِي تَارِيخه (عَن عَليّ) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (طلب الْحَلَال) أَي الْكسْب الْحَلَال لمؤنة النَّفس والعيال (فَرِيضَة بعد الْفَرِيضَة) أَي بعد المكتوبات الْخمس وَيحْتَمل بعد أَرْكَان الْإِسْلَام الْخَمْسَة ثمَّ رَأَيْت حجَّة الْإِسْلَام قَالَ أَي بعد الْإِيمَان وَالصَّلَاة كَذَا جزم بِهِ وَلم يذكر سواهُ وَإِنَّمَا دخل الطّلب فِي حد الْفَرْض لِأَن التكسب فِي الدُّنْيَا وَإِن كَانَ معدوداً من الْمُبَاحَات من وَجه فَمن الْوَاجِبَات من وَجه فَإِذا لم يُمكن الْإِنْسَان الِاشْتِغَال بِالْعبَادَة إِلَّا بِإِزَالَة ضروريات حَيَاته وحياة ممونه فإزالتها وَاجِبَة لِأَن مَا لَا يتم الْوَاجِب إِلَّا بِهِ وَاجِب كوجوبه وَذَلِكَ لَا يُنَافِي التَّوَكُّل كَمَا بَين فِيمَا مر وَيَأْتِي (طب) وَكَذَا الديلمي (عَن ابْن مَسْعُود) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (طلب الْحَلَال وَاجِب على كل مُسلم) أَي طلب معرفَة الْحَلَال من الْحَرَام أَو أَرَادَ طلب الْكسْب الْحَلَال للْقِيَام بمؤنة من تلْزمهُ مُؤْنَته (فر عَن أنس) // وَإِسْنَاده حسن // (طلب الْحَلَال جِهَاد) أَي ثَوَابه كثواب الْجِهَاد (الْقُضَاعِي) فِي شهابه (عَن ابْن عَبَّاس حل عَن ابْن عمر) وَفِيه مُتَّهم (طَلْحَة) ابْن عبيد الله (شَهِيد يمشى على وَجه الأَرْض) أَي حكمه حكم من ذاق الْمَوْت فِي سَبِيل الله لِأَنَّهُ جعل نَفسه يَوْم أحد وقاية للمصطفى من الْكفَّار وَطَابَتْ نَفسه لكَونه فدَاه وفر عَن الْمُصْطَفى كل أحد إِلَّا هُوَ (هـ عَن جَابر) بن عبد الله (ابْن عَسَاكِر) فِي تَارِيخه (عَن أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد مَعًا) (طَلْحَة مِمَّن قضى نحبه) أَي ندره فِيمَا عَاهَدَ الله عَلَيْهِ من الصدْق فِي موطن الْقِتَال وَنصر الرَّسُول فَأخْبر بِأَنَّهُ وَفِي نبذره ذَلِك (ت هـ عَن مُعَاوِيَة) الْخَلِيفَة (ابْن عَسَاكِر عَن عَائِشَة) رمز الْمُؤلف لصِحَّته (طَلْحَة وَالزُّبَيْر جاراي فِي الْجنَّة) وَلَا يلْزم من ذَلِك كَونهمَا يكونَانِ فِي الدرجَة الَّتِي هُوَ فِيهَا (ت ك عَن عَليّ) قَالَ ك صَحِيح ورد عَلَيْهِ (طُلُوع الْفجْر أَمَان لأمتي من طُلُوع الشَّمْس من مغْرِبهَا) فَمَا دَامَ يطلع فالشمس لَا تطلع إِلَّا من مشرقها (فر عَن ابْن عَبَّاس) // وَإِسْنَاده ضَعِيف // (طهروا هَذِه الأجساد) من الحدثين والخبث عِنْد النّوم (طهركم الله) دُعَاء (فَإِنَّهُ لَيْسَ عبد يبيت طَاهِر إِلَّا بَات مَعَه ملك فِي شعاره) بِكَسْر الْمُعْجَمَة ثَوْبه الَّذِي يَلِي جسده (لَا يتقلب سَاعَة من اللَّيْل إِلَّا قَالَ) أَي الْملك (اللَّهُمَّ اغْفِر لعبدك) هَذَا (فَإِنَّهُ بَات طَاهِرا) وَالْمَلَائِكَة أجسام نورانية فَلَا يلْزم أَن العَبْد يحس بِالْملكِ وَلَا أَن يسمع قَوْله ذَلِك (طب) والديلمي (عَن ابْن عمر) // بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ // (طهروا) معشر الْمُؤمنِينَ (أفنيتكم) ندبا مُخَالفَة لأهل الْكتاب (فَإِن الْيَهُود لَا تطهر أفنيتها) جمع فنَاء بِالْكَسْرِ وَهُوَ المتسع أَمَام الدارونيه بِالْأَمر بِطَهَارَة الأفنية الظَّاهِرَة على طَهَارَة الأفنية الْبَاطِنَة وَهِي الْقُلُوب والأرواح وَفِيه الْأَمر بمخالفة أهل لاكتاب (طب عَن سعد) بن أبي وَقاص بِإِسْنَاد صَحِيح (طهُور اناء أحدكُم) بِضَم الطَّاء على مَا قَالَه النَّوَوِيّ وَصوب غَيره الْفَتْح (إِذا ولغَ فِيهِ الْكَلْب) وَلَو كلب صيد (أَن يغسلهُ

стр. 654

بِمَاء طهُور (سبع مَرَّات أولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ) وَفِي رِوَايَة أخراهن فتساقطاً وَبَقِي وجوب وَاحِدَة من السَّبع وَفِي رِوَايَة وعفروه الثَّامِنَة بِالتُّرَابِ وَلَيْسَ فِيهِ دَلِيل على وجوب غسله ثامنة خلافًا لمن زَعمه لِأَنَّهُ إِنَّمَا سَمَّاهَا ثامنة لاشتمالها على نَوْعي الطّهُور احْتج بِهِ الشَّافِعِي على نَجَاسَة الْكَلْب لِأَن الطَّهَارَة إِمَّا عَن حدث أَو خبث وَلَا حدث على الْإِنَاء فَتعين كَونهَا للخبث والتعفير بِالتُّرَابِ تعبدي وَقيل للْجمع بَين الطهُورَيْنِ (م د عَن أبي هُرَيْرَة) (طهُور إِنَاء أحدكُم إِذا ولغَ فِيهِ الْكَلْب أَن يغسل) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول (سبعا الأولى بِالتُّرَابِ) الطّهُور (والهر مثل ذَلِك) هَذَا فِي الْكَلْب مَرْفُوع وَفِي الهر مَوْقُوف وَرَفعه غلط وبفرض الرّفْع هُوَ بِالنِّسْبَةِ للهر مَتْرُوك الظَّاهِر لم يقل بِهِ أحد من أهل الْمذَاهب المنبوعة (ك عَن أبي هُرَيْرَة) وَقَالَ صَحِيح وأقروه (طهُور كل أَدِيم) أَي مطهر كل جلد ميتَة نجس بِالْمَوْتِ (دباغه) فِيهِ رد على من قَالَ لَا يطهر جلد الْميتَة بالدباغ (أَبُو بكر) الشَّافِعِي (فِي الغيلانيات عَن عَائِشَة) قَالَت مَاتَت شَاة لميمونة فَقَالَ لَهَا الْمُصْطَفى أَلا استمتعتم بإهابها فَقَالَت كَيفَ وَهِي ميتَة فَذكره وَرُوَاته ثِقَات (طهُور الطَّعَام) أَي الطّهُور لأجل أكل الطَّعَام (يزِيد فِي الطَّعَام) بحصور الْبركَة فِيهِ (وَالدّين) بِكَسْر الدَّال (والرزق) أَي يُبَارك فِي كل مِنْهَا وَالْمرَاد الْوضُوء قبل الطَّعَام وَهُوَ اللّغَوِيّ (أَبُو الشَّيْخ) بن حَيَّان (عَن عبد الله بن جَراد) بصغية الْحَيَوَان الْمَعْرُوف (طواف سبع) بِالْكَعْبَةِ (لَا لَغْو فِيهِ) أَي لَا ينْطق فِيهِ الطَّائِف بباطل وَلَا لغط (يعدل عتق رَقَبَة) أَي ثَوَابه مثل ثَوَاب الْعتْق (عب عَن عَائِشَة) (طوافك) بِالْكَسْرِ خَطَايَا لعَائِشَة (بِالْبَيْتِ وسعيك بَين الصَّفَا والمروة يَكْفِيك لحجك وعمرتك) فِيهِ أَن الْقَارِن لَا يلْزمه إِلَّا مَا يلْزم الْمُفْرد وَأَنه يجز بِهِ طواف وَاحِد وسعي وَاحِد وَبِه قَالَ الثَّلَاثَة خلافًا لأبي حنيفَة (د عَن عَائِشَة) وَسكت عَلَيْهِ فَهُوَ صَالح (طُوبَى) تَأْنِيث أطيب أَي رَاحَة وَطيب عَيْش حَاصِل (للشأم) قيل وَمَا ذَاك قَالَ (لِأَن مَلَائِكَة الرَّحْمَن باسطة أَجْنِحَتهَا عَلَيْهَا) أَي تحفها وتحوطها بإنزال الْبركَة وَدفع المهالك والمؤيات (حم ت ك عَن زيد بن ثَابت) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (طُوبَى للشأم أَن الرَّحْمَن لباسط رَحمته عَلَيْهِ) لفظ الطَّبَرَانِيّ يَده بدل رَحمته وَالْقَصْد بذلك الْإِعْلَام بشرف ذَلِك الإقليم وَفضل السُّكْنَى بِهِ (طب عَنهُ) وَرِجَاله رجال الصَّحِيح (طُوبَى للغرباء) قَالُوا وَمن هم قَالَ (أنَاس صَالِحُونَ فِي أنَاس سوء كثير من يعصيهم أَكثر مِمَّن يطيعهم) وَفِي رِوَايَة من يبغضهم أَكثر مِمَّن يُحِبهُمْ (حم عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ وَفِيه ابْن لَهِيعَة (طُوبَى للمخلصين) أَي الَّذين أَخْلصُوا أَعْمَالهم من شوائب الرِّيَاء ومحضوا عِبَادَتهم لله (أُولَئِكَ مصابيح الْهدى تنجلي عَنْهُم كل فتْنَة ظلماء) لأَنهم لما أَخْلصُوا فِي المراقبة وَقَطعُوا النّظر عَمَّا سواهُ لم يكن لغيره عَلَيْهِم سطان من فتْنَة وَلَا شَيْطَان (حل عَن ثَوْبَان) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (طُوبَى للسابقين) يَوْم الْقِيَامَة (إِلَى ظلّ الله) أَي إِلَى ظلّ عَرْشه قيل من هم قَالَ (الَّذين إِذا أعْطوا الْحق قبلوه وَإِذا سئلوه بذلوه) أَي أَعْطوهُ من غير مطل وَلَا تسويف (وَالَّذين يحكمون للنَّاس بحكمهم لأَنْفُسِهِمْ) أَي بِمثلِهِ وَهَذِه صفة أهل القناعة وَهِي الْحَيَاة الطّيبَة (الْحَكِيم) فِي نوادره (عَن عَائِشَة) رمز الْمُؤلف لحسنه (طُوبَى للْعُلَمَاء) أَي الْجنَّة لَهُم (طُوبَى للعباد) بِضَم الْمُهْملَة وَشد الْمُوَحدَة جمع عَابِد (ويل لأهل الْأَسْوَاق) أَي شدَّة هلكة لَهُم لاستيلاء الْغَفْلَة والتخليط عَلَيْهِم (فر عَن أنس) بن مَالك (طُوبَى

стр. 655

لعيش) يكون (بعد الْمَسِيح) أَي بعد نزُول عِيسَى ﵇ إِلَى الأَرْض فِي آخر الزَّمَان (يُؤذن) من قبل الله (للسماء فِي الْقطر) فتمطر مَطَرا نَافِعًا كثيرا (وَيُؤذن للْأَرْض فِي النَّبَات) فتنبت نباتاً حسنا (حَتَّى لَو بذرت حبك على الصفاء) أَي الْحجر الأملس (لنبت) طَاعَة لرَبه (وَحَتَّى يمر الرجل على الْأسد فَلَا يضرّهُ ويطأ على الْحَيَّة فَلَا تضره وَلَا تشاحح) بَين النَّاس (وَلَا تحاسد وَلَا تباغض) مَقْصُود الحَدِيث أَن النَّقْص فِي الْأَمْوَال والثمرات والتحاسد والتباغض إِنَّمَا هُوَ من شُؤْم الذُّنُوب فَإِذا طهر الأَرْض أخرجت بركتها وارتفع ذَلِك (أَبُو سعيد النقاش) بِالْقَافِ (فِي فَوَائِد الْعِرَاقِيّين عَن أبي هُرَيْرَة) وَرَوَاهُ عَنهُ أَبُو نعيم وَغَيره أَيْضا (طُوبَى لمن أدركني وآمن بِي وطوبى لمن لم يدركني ثمَّ آمن بِي) زَاد فِي رِوَايَة قَالُوا وَمَا طُوبَى قَالَ شَجَرَة فِي الْجنَّة مسيرَة مائَة عَام ثِيَاب أهل الْجنَّة تخرج من أكمامها (ابْن النجار عَن أبي هُرَيْرَة) طُوبَى لمن أَكثر الْجِهَاد فِي سَبِيل الله) بِقصد إعلاء كلمة الله (طُوبَى لمن ذكر الله) بتهليل أَو تَسْبِيح أَو تمجيد أَو نَحْو ذَلِك (فَإِن لَهُ بِكُل كلمة) ينْطق بهَا (سبعين ألف حَسَنَة كل حَسَنَة مِنْهَا عشرَة أَضْعَاف مَعَ الَّذِي لَهُ عِنْد الله من الْمَزِيد) وَهُوَ النّظر إِلَيْهِ تَعَالَى فِي الْآخِرَة الَّذِي لَا فوز أعظم مِنْهُ (وَالنَّفقَة) فِي الْجِهَاد (على قدر ذَلِك) تَمَامه عِنْد مخرجه قَالَ عبد الرَّحْمَن فَقلت لِمعَاذ إِنَّمَا النَّفَقَة بسبعمائة ضعف فَقَالَ معَاذ قل فهمك إِنَّمَا ذَاك إِذا أنفقوها مقيمون غير غزَاة فَإِذا غزوا وأنفقوا خبأ الله لَهُم من خزائنه مَا يَنْقَطِع عَنهُ علم الْعباد (طب عَن معَاذ) وَفِيه رجل لم يسم (طُوبَى لمن أسْكنهُ الله تَعَالَى إِحْدَى العروستين عسقلان أَو غَزَّة) تنويه عَظِيم بفضلهما وترغيب فِي سكناهما (فر عَن ابْن الزبير) وَفِيه ابْن عَيَّاش أوردهُ الذَّهَبِيّ فِي الضُّعَفَاء (طُوبَى لمن أسلم وَكَانَ عيشه كفافاً) أَي بِقدر كِفَايَته لَا يشْغلهُ وَلَا يطغيه (الرَّازِيّ فِي مشيخته عَن أنس) وَرَوَاهُ عَنهُ الْقُضَاعِي أَيْضا (طُوبَى لمن بَات حَاجا وَأصْبح غازياً) يعْنى تَابع الْحَج والغزو كلما فرغ من هَذَا شرع فِي هَذَا قَالُوا وَمن هَذَا قَالَ (رجل مستتر) أَي مَعْرُوف بَين النَّاس (ذُو عِيَال متعفف) عَن سُؤال النَّاس (قَانِع باليسير من الدُّنْيَا يدْخل عَلَيْهِم) أَي على عِيَاله (ضَاحِكا وَيخرج مِنْهُم) أَي من عِنْدهم (ضَاحِكا) أَي مُتَبَسِّمًا (فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ) أَي بقدرته وتصريفه (أَنهم) أَي هَذَا الرجل وكل من هَذَا شَأْنه (هم الحاجون الغازون فِي سَبِيل الله لَا غَيرهم مِمَّن تَابع بَين الْحَج والغزو حَقِيقَة وَأَشَارَ بِهِ إِلَى فضل القناعة مَعَ الرِّضَا (فر عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (طُوبَى لمن ترك الْجَهْل وأتى الْفضل) أَي فعله (وَعمل بِالْعَدْلِ) الْمَأْمُور بِهِ فِي قَوْله تَعَالَى إِن الله يَأْمر بِالْعَدْلِ وَجَمِيع أَحْكَام الدّين تَدور عَلَيْهِ إِذْ بِالْعَدْلِ قَامَت السَّمَوَات وَالْأَرْض كَمَا فِي التَّوْرَاة (حل عَن زيد ابْن أسلم مُرْسلا) (طُوبَى لمن تواضع فِي غير منقصة) بِأَن لَا يضع نَفسه بمَكَان يزرى بِهِ وَيُؤَدِّي إِلَى تَضْييع حق الْحق أَو الْخلق فالقصد بالتواضع خفض الْجنَاح للْمُؤْمِنين مَعَ بَقَاء عزة الدّين والعزة تشتبه بِالْكبرِ من حَيْثُ الصُّورَة وتختلف من حَيْثُ الْحَقِيقَة كاشتباه التَّوَاضُع بالضعة والتواضع مَحْمُود والضعهة مذمومة وَالْكبر مَذْمُوم والعزة محمودة قَالَ الله تَعَالَى فَللَّه الْعِزَّة وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمنِينَ فالمطلوب الْوُقُوف على حد التَّوَاضُع من غير انحراف إِلَى الضعة وَمِنْه يؤخذانه يَنْبَغِي للرجل إِذا تغير صديقه وتكبر عَلَيْهِ لنَحْو منصب أَن يُفَارِقهُ وَلذَا قيل (سأصبر عَن رفيقي أَن جفاني ... على كل الْأَذَى إِلَّا الهوان)

стр. 656

(وذل فِي نَفسه من غير مسكنة) قَالَ الْغَزالِيّ تشبث بِهِ الْفُقَهَاء فَقل مَا يَنْفَكّ أحدهم عَن التكبر ويعلل بِأَنَّهُ يَنْبَغِي صِيَانة الْعلم وَأَن الْمُؤمن مَنْهِيّ عَن إذلال نَفسه فيعبر عَن التَّوَاضُع الَّذِي أثنى الله عَلَيْهِ بالذل وَعَن التكبر الممقوت عِنْده بعزة الدّين تحريفاً للإسم وإضلالاً لِلْخلقِ (وَأنْفق من مَال جمعه) من حَلَال (فِي غير مَعْصِيّة) أَي صرف مِنْهُ فِي وُجُوه الطَّاعَة وَلم يصرفهُ فِي محرم (وخالط أهل الْفِقْه) أَي الْفَهم عَن الله (وَالْحكمَة) الَّذين مخالطتهم تحي الْقُلُوب (ورحم أهل الذلة والمسكنة) أَي عطف عَلَيْهِم وواساهم بمقدوره (طُوبَى لمن ذل نَفسه) أَي شَاهد ذلها وعجزها (وطاب كَسبه) بإن كَانَ من حل (وَحسنت سَرِيرَته بصفاء التَّوْحِيد والثقة بوعده تَعَالَى (وكرمت عَلَانِيَته) أَي ظَهرت أنوار سَرِيرَته على جوارحه فكرمت أفعالها بمكارم الْأَخْلَاق (وعزل عَن النَّاس شَره) فَلم يؤذهم (طُوبَى لمن عمل بِعَمَلِهِ) لينجو غَدا من كَون علمه حجَّة عَلَيْهِ (وَأنْفق الْفضل من مَاله) أَي صرف الزَّائِد عَن حَاجته وَعِيَاله فِي وُجُوه الْقرب (وَأمْسك الْفضل من قَوْله) أَي صان لِسَانه عَن النُّطْق بِمَا يزِيد على الْحَاجة بِأَن ترك الْكَلَام فِيمَا لَا يعنيه أَي مَا لَا يعْنى من كَلَامه وَذَا حَدِيث عَظِيم الْفَوَائِد والآداب فعلى الْعَاقِل حفظه وتمرين النَّفس على الْعَمَل بِمُقْتَضَاهُ (تخ وَالْبَغوِيّ والباوردي وَابْن قَانِع) وَابْن شاهين وَابْن مَنْدَه كلهم فِي مُعْجم الصَّحَابَة (طب هق عَن ركب الْمصْرِيّ) الْكِنْدِيّ رمز الْمُؤلف لحسنه اغتزاراً بقول ابْن عبد الْبر // حَدِيث حسن // غافلاً عَن تعقب شيح الْفَنّ فِي الْإِصَابَة فَقَالَ // حَدِيث ضَعِيف // وَمُرَاد ابْن عبد الْبر بِأَنَّهُ حسن حسن لَفظه قَالَ وَقَالَ ابْن مَنْدَه لَا يعرف لَهُ صُحْبَة وَالْبَغوِيّ لَا أَدْرِي ركبا أسمع من النَّبِي أم لَا وَقَالَ ابْن حبَان يُقَال لَهُ صُحْبَة إِلَّا أَن إِسْنَاده لَا يعْتَمد عَلَيْهِ انْتهى نعم لتَعَدد طرقه حسن لغيره (طُوبَى لمن رزقه الله الكفاف ثمَّ صَبر عَلَيْهِ) لعلمه بِأَنَّهُ لَا يصل إِلَيْهِ إِلَّا مَا قدر لَهُ وتعبه فِي تَحْصِيل غَيره محَال (فر عَن عبد الله بن حنْطَب) بطاء مُهْملَة ابْن الْحَرْث ابْن عبيد مُخْتَلف فِي صحبته كَمَا فِي التَّقْرِيب قَالَ وَله حَدِيث مُخْتَلف فِي إِسْنَاده يعْنى هَذَا (طُوبَى لمن رَآنِي وآمن بِي مرّة وطوبى لمن لم يرني وآمن بِي سبع مَرَّات) لِأَن الله مدح الْمُؤمنِينَ بإيمَانهمْ بِالْغَيْبِ وَكَانَ إِيمَان الصَّدْر الأول عينا وشهوداً وَآخر هَذِه الْأمة آمنُوا غيباً بِمَا آمن بِهِ أَولهَا شُهُودًا (حم تخ حب ك عَن أبي أُمَامَة) الْبَاهِلِيّ (حم عَن أنس) وَقَالَ صَحِيح ورد (طُوبَى لمن رَآنِي وآمن بِي وطوبى لمن آمن بِي وَلم يرني ثَلَاث مَرَّات) لما ذكر (الطَّيَالِسِيّ) أَبُو دَاوُد (وَعبد) بِالتَّنْوِينِ (بن حميد عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (طُوبَى لمن رَآنِي وآمن بِي وطوبى ثمَّ طُوبَى ثمَّ طُوبَى لمن آمن بِي وَلم يرني) وهم الْمُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ (حم حب عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ (طُوبَى لمن رَآنِي وآمن بِي وطوبى لمن رأى من رَآنِي وَلمن رأى من رأى من رَآنِي وَأمن بِي طُوبَى لَهُم وَحسن مآب طب ك عَن عبد الله بن بسر) بِضَم الْمُوَحدَة وَسُكُون الْمُهْملَة الْمَازِني صَحَابِيّ صَغِير وَإسْنَاد الطَّبَرَانِيّ // حسن // (طُوبَى لمن رَآنِي وَلمن رأى من رَآنِي وَلمن رأى من رأى من رَآنِي وَهَكَذَا (عبد بن حميد) بِالتَّصْغِيرِ (عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ (ابْن عَسَاكِر) فِي تَارِيخه (عَن وَاثِلَة) ابْن الْأَسْقَع (طُوبَى لمن شغله عَيبه عَن عُيُوب النَّاس) أَي شغله النّظر فِي عُيُوب نَفسه عَن النّظر فِي عُيُوب غَيره (وَأنْفق الْفضل من مَاله وَأمْسك الْفضل من قَوْله ووسعته السّنة) طَريقَة الْمُصْطَفى وَسيرَته وهديه (فَلم يعد) أَي لم يتَجَاوَز (عَنْهَا إِلَى الْبِدْعَة) وَهُوَ الرَّأْي الَّذِي لَا أصل لَهُ من هَامِش قَوْله نَفسه فَاعل ذل كَمَا هُوَ مُقْتَضى التناسب فِي المعاطيف وَلَا تصح قِرَاءَته بِالنَّصِّ لِأَن ذل لَا يتَعَدَّى إِلَّا بِالْهَمْز أَو التَّضْعِيف وَلَا اغترار بِحل الشَّارِح وحرز

стр. 657

كتاب وَلَا سنة (فر عَن أنس) قَالَ خَطَبنَا رَسُول الله فَذكره // وَإِسْنَاده ضَعِيف // (طُوبَى لمن طَال عمره وَحسن عمله) قَالَه جَوَابا لمن سَأَلَهُ أَي النَّاس خير (طب حل عَن عبد الله بن بسر) بِضَم الْمُوَحدَة وَسُكُون الْمُهْملَة // وَإسْنَاد حسن // (طُوبَى لمن ملك لِسَانه) فَلم ينْطق بِهِ إِلَّا فِي خير (ووسعه بَيته) أَي اعتزل عَن النَّاس (وَبكى على خطيئته) بِأَن يتَذَكَّر ذنُوبه ويعددها ويبكى على مَا فرط مِنْهُ (طص) وَكَذَا فِي الْأَوْسَط (حل عَن ثَوْبَان) // وَإِسْنَاده حسن // (طُوبَى لمن هدى إِلَى الْإِسْلَام) بِبِنَاء هدى للمفول (وَكَانَ عيشه كفافاً) أَي لَا ينقص عَن حَاجته وَلَا يزِيد على كِفَايَته فيبطر ويطغى (وقنع بِهِ) فَلم تطمح نَفسه لزِيَادَة عَلَيْهِ (ت حب ك عَن فضَالة (بِفَتْح الْفَاء (بن عبيد) قَالَ ك على شَرط مُسلم وأقروه (طُوبَى لمن وجد فِي صَحِيفَته اسْتِغْفَارًا كثيرا) فَإِنَّهُ يتلألأ فِي صَحِيفَته نورا كَمَا فِي خبر وَلَيْسَ شَيْء أنجح مِنْهُ كَمَا فِي خبر آخر (هـ عَن عبد الله بن بسر) بِضَم الْمُوَحدَة (حل عَن عَائِشَة حم فِي الزّهْد عَن أبي الدَّرْدَاء مَوْقُوفا) قَالَ النَّوَوِيّ // إِسْنَاده جيد // (طُوبَى لمن يبْعَث يَوْم الْقِيَامَة وجوفه محشو بِالْقُرْآنِ والفرائض) أَي أَحْكَام الْفَرَائِض الَّتِي افترضها الله على عباده (وَالْعلم) الشَّرْعِيّ النافع عطف عَام على خَاص (فر عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد فِيهِ وَضاع // (طُوبَى شَجَرَة فِي الْجنَّة مسيرَة مائَة عَام ثِيَاب أهل الْجنَّة تخرج من أكمامها) جمع كم بِالْكَسْرِ وعَاء الطّلع وغطاء النُّور (حم حب عَن أبي سعيد) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (طُوبَى شَجَرَة غرسها الله بِيَدِهِ) أَي قدرته وَنفخ فِيهَا من روحه تنْبت بالحلى) الْبَاء زَائِدَة مثلهَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿تنْبت بالدهن﴾ (وَالْحلَل) جمع حلَّة بِالضَّمِّ (وَإِن أَغْصَانهَا لترى من وَرَاء سور الْجنَّة) لعظم طولهَا (ابْن جرير) فِي تَفْسِيره (عَن قُرَّة ابْن إِيَاس) بِالْكَسْرِ وَالتَّخْفِيف (طُوبَى شَجَرَة فِي الْجنَّة غرسها الله بِيَدِهِ وَنفخ فِيهَا من روحه وَإِن أَغْصَانهَا لترى من وَرَاء سور الْجنَّة تنْبت الحلى وَالثِّمَار متهدلة على أفواهها) أَي متدلية على أَفْوَاه الْخَلَائق الَّذين هم أَهلهَا وَأعَاد الضَّمِير عَلَيْهِم من غير تقدم ذكرهم لدلَالَة الْحَال عَلَيْهِ (ابْن مردوية) فِي تَفْسِيره (عَن ابْن عَبَّاس) // وَإِسْنَاده ضَعِيف // (طُوبَى شَجَرَة فِي الْجنَّة) طَوِيلَة جدا بِحَيْثُ (لَا يعلم طولهَا إِلَّا الله فيسير الرَّاكِب تَحت غُصْن من أَغْصَانهَا سبعين خَرِيفًا) أَي عَاما وَلَا يُنَافِيهِ رِوَايَة مائَة عَام لاحْتِمَال أَن الْمِائَة للماشي وَالسبْعين للراكب (وَرقهَا الْحلَل تقع عَلَيْهِ الطير كأمثال البخت) بِضَم الْمُوَحدَة وَسُكُون الْمُعْجَمَة نوع من الْإِبِل (ابْن مردوية عَن ابْن عَمْرو) رَوَاهُ أَبُو يعلى وَغَيره عَن ابْن مَسْعُود (طول مقَام أمتِي فِي قُبُورهم تمحيص لذنوبهم) أَي تَخْلِيص لَهُم مِنْهَا (عَن ابْن عمر) لم يذكر الْمُؤلف مخرجه وَفِيه الإفْرِيقِي // ضَعِيف // (طَلَاق الْأمة) أَي تطليقها (تَطْلِيقَتَانِ وعدتها حيضتان) أَخذ بِهِ أبوحنيفة فَاعْتبر الطَّلَاق بحريّة الزَّوْجَة وَرقهَا لَا الزَّوْج وَعكس الثَّلَاثَة (د ت هـ ك عَن عَائِشَة هـ عَن ابْن عمر) ثمَّ قَالَ أَو دَاوُد // حَدِيث مَجْهُول // (طيب الرِّجَال مَا ظهر رِيحه وخفي لَونه) كمسك وَعَنْبَر (وَطيب النِّسَاء مَا ظهر لَونه وخفى رِيحه) كالزعفران وَلذَلِك حرم على الرجل المزعفر وَهَذَا فِيمَا إِذا خرجت فَإِن كَانَت عِنْد زَوجهَا تطيبت بِمَا شَاءَت (ت عَن أبي هُرَيْرَة) وَحسنه (طب والضياء) الْمَقْدِسِي (عَن أنس) // وَإِسْنَاده صَحِيح // (طيبُوا) ندبا (أَفْوَاهكُم بِالسِّوَاكِ) أَي نقوها ونظفوها بِهِ (فَإِن أَفْوَاهكُم طَرِيق الْقُرْآن) وَمن تَعْظِيمه تَطْهِير طَرِيقه (الكجى) بِفَتْح الْكَاف وَشد الْجِيم نِسْبَة إِلَى الكج وَهُوَ الجص (فِي سنَنه) وَهُوَ أَبُو مُسلم

стр. 658

إِبْرَاهِيم بن عبد الله وَقيل لَهُ الْكَجِّي لنه بنى دَارا بِالْبَصْرَةِ فَكَانَ يَقُول هاتوا الكج وَأكْثر مِنْهُ وَيُقَال لَهُ الْكشِّي أَيْضا روى عَنهُ الْقطيعِي وَغَيره (عَن الْوَضِين) بن عَطاء (مُرْسلا السجْزِي فِي) كتاب (الْإِبَانَة) عَن أصُول الدّيانَة (عَنهُ عَن بعض الصَّحَابَة) وَلَا يضر إبهامه لأَنهم عدُول // بِإِسْنَاد حسن // (طيبُوا) ندبا أَو إرشاداً (ساحاتكم) جمع ساحة وَهِي المتسع أَمَام الدَّار أَي نظفوها (فَإِن أنتن الساحات ساحات الْيَهُود) فخالفوهم فَإِن الْإِسْلَام نظيف وَهَذَا الدّين مَبْنِيّ على النَّظَافَة (طس عد عَن سعد) بن أبي وَقاص (طير كل عبد فِي عُنُقه) قَالَ الله تَعَالَى وكل إِنْسَان ألزمناه طَائِره فِي عُنُقه (عبد بن حميد عَن جَابر) وَفِيه ابْن لَهِيعَة (طِينَة الْمُعْتق) بِفَتْح التَّاء بضبط الْمُؤلف (من طِينَة الْمُعْتق) بِكَسْرِهَا بِخَطِّهِ أَي طباعه وجباته كطباعه وجبلته (ابْن لآل وَابْن النجار فر عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // بل قيل بَاطِل (طي الثَّوْب رَاحَته) أَي من لبس الشَّيَاطِين لَهُ فَإِن الشَّيْطَان لَا يلبس ثوبا مطوياً فَيَنْبَغِي ذَلِك (فر عَن جَابر) قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ // لَا يَصح // (الطابع) بِكَسْر الْمُوَحدَة الْخَتْم الَّذِي يخْتم بِهِ (مُعَلّق بقائمة الْعَرْش فَإِذا انتهكت الْحُرْمَة) أَي تنَاولهَا النَّاس بِمَا لَا يحل (وَعمل بِالْمَعَاصِي واجترئ على الله) بِبِنَاء انتهك وَعمل واجترئ للْمَفْعُول (بعث الله الطابع فيطبع على قلبه) أَي على قلب المنتهك والعاصي والمجترئ (فَلَا يعقل بعد ذَلِك شيأ) بِمَعْنى أَنه يحدث فِي نَفسه هَيْئَة تمرنه على اسْتِحْسَان الْمعاصِي واستقباح الطَّاعَات حَتَّى لَا يعقل غير ذَلِك (الْبَزَّار هَب عَن ابْن عمر) بن الْخطاب وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ (الطاعم الشاكر) لله تَعَالَى (بِمَنْزِلَة الصَّائِم الصابر) لِأَن الطّعْم فعل وَالصَّوْم كف فالطاعم بطعمه يَأْتِي ربه بالشكر والصائم بكفه عَن الطّعْم يَأْتِيهِ بِالصبرِ (حم ت هـ ك عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ ك صَحِيح وأقروه (الطاعم الشاكر) لله (لَهُ مثل أجر الصَّائِم الصابر) بل رُبمَا كَانَ فِي بعض الْأَفْرَاد أفضل وَذَلِكَ عِنْد حَالَة الضَّرُورَة (حم عَن سِنَان بن سنة) بِضَم السِّين مشدداً بضبط الْمُؤلف وَفِي إِسْنَاده اخْتِلَاف (الطَّاعُون بَقِيَّة رجز) بِكَسْر الرَّاء وَفِي رِوَايَة رِجْس بسين مُهْملَة وَالْمَعْرُوف الزَّاي (أَو عَذَاب) شكّ الرَّاوِي (أرسل على طَائِفَة) هم قوم فِرْعَوْن (من بني إِسْرَائِيل) الَّذين أَمرهم الله أَن يدخلُوا الْبَاب سجدا فخالفوا فَأرْسل عَلَيْهِم الطَّاعُون فَمَاتَ فِي سَاعَة سَبْعُونَ ألفا (فَإِذا وَقع بِأَرْض وَأَنْتُم بهَا فَلَا تخْرجُوا مِنْهَا فِرَارًا مِنْهُ) فَيحرم ذَلِك بِقصد الْفِرَار (وَإِذا وَقع بِأَرْض ولستم فِيهَا فَلَا تهبطوا عَلَيْهَا) أَي لَا تدخلوها فَيحرم ذَلِك (ق ت عَن أُسَامَة) بن زيد وَرَوَاهُ عَنهُ النَّسَائِيّ أَيْضا (الطَّاعُون شَهَادَة لكل مُسلم) أَي سَبَب لكَون الْمَيِّت مِنْهُ شَهِيدا وَظَاهره يَشْمَل الْفَاسِق (حم ق عَن أنس) بن مَالك (الطَّاعُون كَانَ عذَابا يَبْعَثهُ الله على من يَشَاء) من كَافِر وفاسق (وَإِن الله جعله رَحْمَة للْمُؤْمِنين) من هَذِه الْأمة فَجعله رَحْمَة من خصوصياتنا (فَلَيْسَ من أحد) أَي مُسلم (يَقع الطَّاعُون) فِي بلد هُوَ فِيهِ (فيمكث فِي بَلَده) أَي الطَّاعُون (صَابِرًا) غير منزعج وَلَا قلق (محتسباً) أَي طَالبا للثَّواب على صبره (يعلم أَنه لَا يُصِيبهُ إِلَّا مَا كتب الله لَهُ) فَلَو مكث وَهُوَ قلق متندم على عدم الْخُرُوج ظَانّا أَنه لَو خرج لم يَقع فِيهِ فَإِنَّهُ يحرم أجر الشَّهَادَة وَإِن مَاتَ بِهِ (إِلَّا كَانَ لَهُ مثل أجر شَهِيد) حِكْمَة التَّعْبِير بالمثلية مَعَ التَّصْرِيح بِأَن من مَاتَ بِهِ شَهِيد أَن من لم يمت بِهِ لَهُ مثل أجر شَهِيد وَإِن لم يحصل لَهُ دَرَجَة الشَّهَادَة نَفسهَا (حم خَ عَن عَائِشَة) (الطَّاعُون غُدَّة كَغُدَّة الْبَعِير الْمُقِيم بهَا) أَي بِمحل هِيَ فِيهِ

стр. 659

(كالشهيد والفار مِنْهَا كالفار من الزَّحْف) فِي الْإِثْم (حم عَن عَائِشَة) وَرِجَاله ثِقَات (الطَّاعُون وخز) أَي طعن (أعدائكم من الْجِنّ) وَجرى على الْأَلْسِنَة وخز إخْوَانكُمْ قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر وَلم أر ذَلِك فِي شئ من الْكتب الحديثية (وَهُوَ لكم شَهَادَة) لكل مُسلم وَقع بِهِ أَو وَقع فِي بلد هُوَ فِيهَا (ك عَن أبي مُوسَى) الْأَشْعَرِيّ (الطَّاعُون شَهَادَة لأمتي) أَي الْمَيِّت فِي زَمَنه مِنْهُم لَهُ أجر شَهِيد وَإِن مَاتَ بِغَيْر الطَّاعُون (ووخز أعدائكم من الْجِنّ) وَهُوَ (غُدَّة كالغده الْبَعِير تخرج فِي الآباط والمراق من مَاتَ فِيهِ مَاتَ شَهِيدا وَمن أَقَامَ فِيهِ كَانَ كَالْمُرَابِطِ فِي سَبِيل الله وَمن فر مِنْهُ كَانَ كالفار من الزَّحْف) فِي كَونه ارْتكب حَرَامًا والمراق أَسْفَل الْبَطن (طس وَأَبُو نعيم فِي فَوَائِد أبي بكر بن خَلاد عَن عَائِشَة) // وَإِسْنَاده حسن // (الطَّاعُون وَالْغَرق) بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَبعد الرَّاء الْمَكْسُورَة قَاف الَّذِي يَمُوت بِالْغَرَقِ (والبطن) بِفَتْح فَكسر الَّذِي يَمُوت بداء الْبَطن (والحرق) بضبط الْغَرق أَي الَّذِي يَمُوت بحرق النَّار (وَالنُّفَسَاء) الَّتِي تَمُوت بِالْولادَةِ كل مِنْهَا (شَهَادَة لأمتي) فِي حكم الْآخِرَة (حم طب والضياء عَن صَفْوَان بن أُميَّة) // بِإِسْنَاد حسن // (الطَّاهِر) أَي المتطهر من الحدثين والخبث (النَّائِم كالصائم الْقَائِم) لِأَن الصَّائِم بترك الشَّهَوَات يطهر وبقيامه بِاللَّيْلِ يرحم والنائم على طهر محتسباً يكرم فَإِن نَفسه تعرج إِلَى الله (فر عَن عَمْرو بن حُرَيْث) بِالتَّصْغِيرِ // وَإِسْنَاده ضَعِيف // (الطَّبِيب الله) خَاطب بِهِ من نظر الْخَاتم وَجَهل شَأْنه فَظَنهُ سلْعَة فَقَالَ أَنا طَبِيب أداويها أَي إِنَّمَا الشافي المزيل للداء هُوَ الله (ولعلك ترفق بأَشْيَاء تخرق بهَا غَيْرك) أَي لَعَلَّك تعالج الْمَرِيض بلطافة الْعقل فتطعمه مَا ترى أَنه أرْفق لَهُ وتحميه عَمَّا يخَاف مِنْهُ على علته (الشِّيرَازِيّ) فِي الألقاب (عَن مُجَاهِد مُرْسلا) الطّرق يظْهر بَعْضهَا بَعْضًا) أَي بَعْضهَا يدل على بعض (عد هق عَن أبي هُرَيْرَة) الطَّعَام بِالطَّعَامِ) أَي الْبر بِالْبرِّ (مثلا بِمثل) أَي فَلَا يجوز بيع بعضه بِبَعْض إِلَّا حَال كَونهمَا متماثلين أَي متساوٍ بَين وَإِلَّا فَهُوَ رَبًّا (حم م عَن معمر) بِفَتْح الميمين (بن عبد الله) بن نَافِع الْعَدوي (الطعْن) أَي بِالرِّمَاحِ والتشاب (والطاعون) وخز الْجِنّ (وَالْهدم وَأكل السَّبع وَالْغَرق والحرق والبطن وَذَات الْجنب شَهَادَة) أَي الْمَيِّت بِوَاحِد مِنْهَا من شُهَدَاء الْآخِرَة (ابْن قَانِع) وَالطَّبَرَانِيّ (عَن ربيع الْأنْصَارِيّ) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (الطِّفْل لَا يصلى عَلَيْهِ) أَي لَا تجب الصَّلَاة عَلَيْهِ (وَلَا يَرث وَلَا يُورث حَتَّى يستهل) صَارِخًا فَإِن اسْتهلّ صلى عَلَيْهِ اتِّفَاقًا فَإِن لم يستهل وَتبين فِيهِ خلق آدَمِيّ قَالَ أَحْمد صلى عَلَيْهِ وَقَالَ الشَّافِعِي إِن اختلج أَو تحرّك صلى عَلَيْهِ وَإِلَّا فَإِن بلغ أَرْبَعَة أشهر غسل وكفن بِلَا صَلَاة (ت عَن جَابر) // بِإِسْنَاد واهٍ // وَوهم الْمُؤلف (الطمع يذهب الْحِكْمَة من قُلُوب الْعلمَاء) فَيَنْبَغِي للْعَالم أَن لَا يشين علمه بالطمع وَلَو مِمَّن يُعلمهُ فِي نَحْو مَال أَو خدمَة (فِي نُسْخَة سمْعَان) بِكَسْر السِّين الْمُهْملَة (عَن أنس) كَذَا بِخَط الْمُؤلف (الطهارات أَربع قصّ الشَّارِب وَحلق الْعَانَة وتقليم الإظفار والسواك) أَشَارَ إِلَى أَن هَذِه أُمَّهَات الطَّهَارَة وَنبهَ بهَا على مَا سواهَا وَالْمرَاد الطَّهَارَة اللُّغَوِيَّة وَهِي النَّظَافَة والتنزه عَن الإدناس (الْبَزَّار ع طب عَن أبي الدَّرْدَاء) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (الطّهُور) بِالْفَتْح للْمَاء وبالضم للْفِعْل وَهُوَ المُرَاد هُنَا إِذْ لَا مدْخل لغيره فِي الشطرية إِلَّا بتكلف وَزعم أَن الرِّوَايَة بِالْفَتْح رده النَّوَوِيّ (شطر) أَي نصف (الْإِيمَان) الْكَامِل بِالْمَعْنَى الْأَعَمّ الْمركب

стр. 660

من الْإِقْرَار والتصديق وَالْعَمَل أَو المُرَاد بِالْإِيمَان الصَّلَاة وصحتها باجتماع أَمريْن الْأَركان والشروط وَأقوى الشُّرُوط الطَّهَارَة فَجعلت كَأَنَّهَا الشُّرُوط كلهَا (وَالْحَمْد لله تملأ الْمِيزَان) أَي ثَوَاب الْكَلِمَة يملؤها بِفَرْض الجسمية (وَسُبْحَان الله وَالْحَمْد لله تملآن) بالتأنيث على اعْتِبَار الْجُمْلَة والتذكير بِإِرَادَة الذكرين أَي يمْلَأ ثَوَاب كل مِنْهُمَا (مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض) بِفَرْض الجسمية (وَالصَّلَاة نور) لِأَنَّهَا تهدي إِلَى الصَّوَاب كَمَا أَن النُّور يستضاء بِهِ أَو لِأَنَّهَا سَبَب لإشراف أنوار المعارف (وَالصَّدَََقَة برهَان) حجَّة جلية على إِيمَان صَاحبهَا (وَالصَّبْر ضِيَاء) أَي نور قوي تنكشف بِهِ الكربات وتنزاح غياهب الظُّلُمَات فَمن صَبر على مَكْرُوه أَصَابَهُ علما بِأَنَّهُ من قَضَاء الله هان عَلَيْهِ (وَالْقُرْآن حجَّة لَك) يدلك على النجَاة أَن عملت بِهِ (أَو عَلَيْك) أَن أَعرَضت عَنهُ (كل النَّاس) أَي كل مِنْهُم (يَغْدُو فبائع نَفسه) أَي فَهُوَ بَائِع وَالْبيع الْمُبَادلَة وَالْمرَاد هُنَا صرف الأنفاس فِي غَرَض مَا يتَوَجَّه نَحوه (فمعتقها أَو موبقها) أَي مهلكها وَهُوَ خبر أَو جَزَاء أوبدل من فبائع فَإِن عمل خيرا وجد خيرا فَيكون معتقها من النَّار وَإِن عمل شرا اسْتحق شرا فَيكون موبقها (حم م ت عَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ) الطّهُور ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَاجِب وَمسح الرَّأْس وَاحِدَة) أَي فِي الْوضُوء لم يَأْخُذ بِهِ أحد فِيمَا أعلم (فر عَن أبي هُرَيْرَة) // وَإسْنَاد ضَعِيف // (الطّواف حول الْبَيْت) أَي الدوران حول الْكَعْبَة (مثل الصَّلَاة) فِي وجوب الطُّهْر وَنَحْوه وَشَمل طواف الْوَدَاع فَهُوَ رد على من قَالَ بِجَوَاز بِغَيْر طهر من أَصْحَابنَا (إِلَّا أَنكُمْ تتكلمون فِيهِ) أَي يجوز لكم ذَلِك فِيهِ بِخِلَاف الصَّلَاة (فَمن تكلم فِيهِ فَلَا يتَكَلَّم إِلَّا بِخَير) وَالْمعْنَى الطّواف كَالصَّلَاةِ من بعض الْوُجُوه أَو أَن أجره كَأَجر الصَّلَاة (ت ك هق عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ ك // صَحِيح // وَصوب غَيره وَقفه (الطّواف بِالْبَيْتِ صَلَاة وَلَكِن الله أحل فِيهِ الْمنطق فَمن نطق فَلَا ينْطق إِلَّا بِخَير) فِيهِ اشْتِرَاط الطَّهَارَة للطَّواف قَالَ الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ وَالتَّحْقِيق أَنه صَلَاة حَقِيقَة وَلَا ترد إِبَاحَة الْكَلَام لِأَن كل مَا يشْتَرط فِيهَا يشْتَرط فِيهِ إِلَّا مَا اسْتثْنى (طب حل ك هق عَن // ابْن عَبَّاس) قَالَ الْحَاكِم صَحِيح وَقَالَ فِي الْمَجْمُوع ضَعِيف وَالصَّحِيح وَقفه على ابْن عَبَّاس ونوزع فِي جزمه بالضعف وَبِأَن مثله لَا يُقَال من قبل الرَّأْي فَهُوَ فِي حكم الْمَرْفُوع (الطّواف صَلَاة فأقلوا فِيهِ الْكَلَام) ندبا لَا وجوبا لقِيَام الْإِجْمَاع على جَوَازه فِيهِ لَكِن الأولى أَن لَا يتَكَلَّم إِلَّا بِنَحْوِ دُعَاء أَو ذكر (طب عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد حسن // (الطوفان الْمَوْت) قَالَه لما سَأَلَهُ عَن تَفْسِير قَوْله تَعَالَى ﴿فَأَرْسَلنَا عَلَيْهِم الطوفان وَكَانُوا قبل ذَلِك يَأْتِي عَلَيْهِم الحقب بِضَمَّتَيْنِ لَا يَمُوت مِنْهُم أحد﴾ ﴿ابْن جرير﴾ الطَّبَرِيّ (وَابْن أبي حَاتِم) عبد الرَّحْمَن (وَابْن مردوية) فِي تَفْسِيره (عَن عَائِشَة) الطَّلَاق) لفظ الرِّوَايَة يَا أَيهَا النَّاس إِنَّمَا الطَّلَاق (بيد من أَخذ بالساق) يعْنى الزَّوْج وَإِن كَانَ عبدا فَإِن تزوج بِإِذن سَيّده كَانَ الطَّلَاق بيد العَبْد لَا سَيّده (طب عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // وَوهم الْمُؤلف (الطير تجْرِي بِقدر) بِالتَّحْرِيكِ بِأَمْر الله وقضائه كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّة إِذا أَرَادَ الرجل سفرا خرج فنفر الطير فَإِن ذهب يَمِينا تفاءل أَو شمالاً تطير وَرجع فَأخْبر الشَّارِع أَن ذَلِك لَا أثر لَهُ (ك عَن عَائِشَة) // وَإِسْنَاده صَحِيح // (الطير) يَوْم الْقِيَامَة ترفع مناقيرها وتضرب بأذنابها) وَفِي رِوَايَة وتحرك أذنابها (وتطرح مَا فِي بطونها) من الْمَأْكُول من شدَّة الهول (وَلَيْسَ عِنْدهَا طلبة) لأحد (فاتقه) أَي فاحذر يَوْم الْقيام فَإِنَّهُ إِذا

стр. 661

كَانَت الطير الَّذِي لَيْسَ عَلَيْهَا تبعة لأحد يحصل لَهَا فِيهِ ذَلِك الْخَوْف المزعج فَمَا بالك بالمكلف المحاسب المعاقب وَمَا ذكره من أَنه لَيْسَ عَلَيْهَا طلبة يُعَارضهُ حَدِيث أَنه يُقَاد من الشَّاة القرناء للجماء (طس عد عَن ابْن عمر) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (الطَّيرَة) بِكَسْر فَفتح وَهِي الْهَرَب من قَضَاء الله (شرك) أَي من الشّرك لِأَن الْعَرَب كَانُوا يَعْتَقِدُونَ مَا يتشاءمون بِهِ سَببا مؤثراً فِي حُصُول الْمَكْرُوه وملاحظة الْأَسْبَاب فِي الْجُمْلَة شرك خَفِي فَكيف إِذا انْضَمَّ إِلَيْهَا جَهَالَة وَسُوء اعْتِقَاد فَمن اعْتقد أَن غير الله ينفع أَو يضر اسْتِقْلَالا فقد أشرك (حم خد ٤ ك عَن ابْن مَسْعُود) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (الطَّيرَة فِي الدَّار وَالْمَرْأَة وَالْفرس) يعْنى هَذِه الثَّلَاثَة يطول تَعْذِيب الْقلب بهَا مَعَ كراهتها بملازمتها بِالسُّكْنَى والصحبة وَلَو لم يعْتَقد الْإِنْسَان الشؤم فِيهَا فَأَشَارَ بِالْحَدِيثِ إِلَى الْأَمر بفراقها إرشاداً ليزول التعذيب (حم عَن أبي هُرَيْرَة) . (حرف الظَّاء) (ظهر الْمُؤمن حمى) أَي محمى مَعْصُوم من الْإِيذَاء (إِلَّا بِحقِّهِ) أَي لَا يضْرب وَلَا يذل إِلَّا لنَحْو حد أَو تَعْزِير فَضرب الْمُسلم لغير ذَلِك كَبِيرَة (طب) وَكَذَا الديلمي (عَن عصمَة بن مَالك) الخطمي الْأنْصَارِيّ وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ (الظُّلم ثَلَاثَة) من الْأَنْوَاع أَو الْأَقْسَام (فظلم لَا يغفره الله وظلم يغفره وظلم لَا يتْركهُ فَأَما الظُّلم الَّذِي لَا يغفره الله فالشرك قَالَ الله إِن الشّرك لظلم عَظِيم وَأما الظُّلم الَّذِي يغفره الله فظلم الْعباد أنفسهم فِيمَا بَينهم وَبَين رَبهم) وَالَّذين إِذا فعلوا فَاحِشَة أَو ظلمُوا أنفسهم قَالُوا نكرَة فِي سِيَاق الشَّرْط تعم كل مَا فِيهِ ظلم وَقَالَ فَمنهمْ ظَالِم لنَفسِهِ فَهَذَا لَا يدْخل فِيهِ الشّرك الْأَكْبَر (وَأما الظُّلم الَّذِي لَا يتْركهُ الله فظلم الْعباد بَعضهم بَعْضًا حَتَّى يُدِير) أَي يَأْخُذ يُقَال دير بِهِ وَعَلِيهِ وأدير بِهِ أَخذه (لبَعْضهِم من بعض) وَقد يحف بعض الْخَلَائق عناية الهية فيرضى الله خصماءه علم مِنْهُ مَا نقل عَن الْمُفَسّرين إِن الظُّلم الْمُطلق هُوَ الْكفْر الْمُطلق (الطَّيَالِسِيّ وَالْبَزَّار عَن أنس) // بِإِسْنَاد حسن // (الظلمَة وأعوانهم فِي النَّار) أَي مَحْكُوم لَهُم بِاسْتِحْقَاق دُخُول جَهَنَّم لأَنهم كَمَا عدلوا عَن الْعدْل فوضعوا الْأُمُور فِي غير موَاضعهَا عدل بهم عَن دَار النَّعيم وأصلوا الْجَحِيم (فر عَن حُذَيْفَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (الظّهْر) أَي ظهر الدَّابَّة الْمَرْهُونَة (يركب) بالنباء للْمَفْعُول (بِنَفَقَة إِذا كَانَ مَرْهُونا) أَي يركبه الرَّاهِن وَينْفق عَلَيْهِ عِنْد الشَّافِعِي وَمَالك لِأَن لَهُ الرَّقَبَة وَلَيْسَ للْمُرْتَهن إِلَّا التَّوَثُّق أَو المُرَاد الْمُرْتَهن لَهُ ذَلِك بِإِذن الرَّاهِن (وَلبن الدّرّ) بِالْفَتْح أَي ذَات الضَّرع (يشرب بِنَفَقَتِهِ إِذا كَانَ) ذَلِك الْحَيَوَان اللَّبُون (مَرْهُونا وعَلى الَّذِي يركب وَيشْرب النَّفَقَة) فالمرهون لَا يهمل ومنافعه لَا تعطل بل ينْتَفع بِهِ الرَّاهِن وَينْفق عَلَيْهِ خَ ت هـ عَن أبي هُرَيْرَة) . (حرف الْعين) (عَائِد الْمَرِيض) الْمَعْصُوم (يمشى فِي مخرفة الْجنَّة حَتَّى يرجع) أَي يمشي فِي الْتِقَاط فواكه الْجنَّة وَمَعْنَاهُ أَن الْعَائِد فِيمَا يحوزه من الثَّوَاب كَأَنَّهُ على نخل الْجنَّة يخْتَرف ثمارها من حَيْثُ إِن فعله يُوجب ذَلِك (م عَن ثَوْبَان) (عَائِد الْمَرِيض يَخُوض فِي الرَّحْمَة فَإِذا جلس عِنْده غمرته الرَّحْمَة) أَي علته وسترته شبه الرَّحْمَة بِالْمَاءِ فِي الطَّهَارَة أَو الشُّمُول ثمَّ نسب إِلَيْهَا مَا هُوَ مَنْسُوب إِلَى الْمُشبه بِهِ من الْخَوْض (وَمن تَمام عِيَادَة الْمَرِيض أَن يضع أحدكُم يَده على وَجهه أَو على يَده

стр. 662

فيسأله كَيفَ هُوَ وَتَمام تحيتكم بَيْنكُم المصافحة) أَي وضع أحدكُم صفحة كَفه بصفحة كف صَاحبه إِذا لقِيه (حم طب عَن أبي أُمَامَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (عَائِشَة زَوْجَتي فِي الْجنَّة) يعْنى أحب زَوْجَاته إِلَيْهِ فِيهَا وَإِلَّا فزوجاته كُلهنَّ زَوْجَاته فِيهَا (ابْن سعد عَن مُسلم البطين مُرْسلا) عاتبوا الْخَيل فَإِنَّهَا تعتب) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول أَي أدبوها وروضوها لنَحْو حَرْب وركوب فَإِنَّهَا تتأدب وَتقبل العتاب وَترجع من الْإِسَاءَة إِلَى الاسْتقَامَة قَالَ فِي الصِّحَاح أعتبني فلَان إِذا عَاد إِلَى مسرتي رَاجعا عَن الْإِسَاءَة وَيفهم مِنْهُ أَن العتب لَا وصمة فِيهِ بل لَا بَأْس بِهِ وَلِهَذَا قيل ترك المعاتبة دَلِيل على قلَّة الاكتراث بِالصديقِ وَقَالَ ابْن المعتز (نعاتبكم يَا أم عَمْرو بحبكم ... إِلَّا إِنَّمَا المقلي من لَا يُعَاتب) لَكِن يَنْبَغِي أَن لَا يفرط فِي ذَلِك وَعَلِيهِ يحمل قَول الْعَبَّاس (أَن بعض العتاب يَدْعُو إِلَى العتب ويؤذي بِهِ الْمُحب الحبيبا ... ) (طب والضياء) الْمَقْدِسِي (عَن أبي أُمَامَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (عادى الله من عادى عليا) بِرَفْع الْجَلالَة على الفاعلية أَي عادى الله رجلا عادى عليا وَهُوَ دُعَاء أَو خبر وَيجوز النصب على المفعولية أَي عادى الله رجل عادى عليا وَيُؤَيّد الأول حَدِيث اللَّهُمَّ عَاد من عَادَاهُ (ابْن مَنْدَه عَن رَافع مولى عَائِشَة) ثمَّ قَالَ // هَذَا غَرِيب // (عادى الأَرْض) بشد الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة أَي الْقَدِيم الَّذِي من عهد عَاد وَالْمرَاد الأَرْض غير الْمَمْلُوكَة الْآن وَإِن تقدم ملكهَا فَلَيْسَ ذَلِك مُخْتَصًّا بِقوم عادٍ (لله وَرَسُوله) أَي مُخْتَصّ بهما (ثمَّ) هِيَ (لكم) أَيهَا الْمُسلمُونَ (من بعد) أَي من بعدِي (فَمن أَحْيَا شيأ من موتان) بِفَتْح الْمِيم والوار (الأَرْض) بعدِي وَإِن لم يَأْذَن الإِمَام عِنْد الشَّافِعِيَّة خلافًا للحنفية قَالَ أَبُو عبيد هَذَا أصل فِي جَوَاز إقطاع الْأَرَاضِي وَقد أقطع الْمُصْطَفى وَالْخُلَفَاء الراشدون (فَلهُ رقبَتهَا) ملكا وخاطب الْمُسلمين بقوله لكم إِشَارَة إِلَى أَن الذمى لَيْسَ لَهُ الْإِحْيَاء بِدَارِنَا (هق عَن طَاوس مُرْسلا وَعَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا) (عَارِية) بشد الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة وَقد تخفف (مُؤَدَّاة) إِلَى صَاحبهَا عينا حَال قِيَامهَا وَقِيمَة عِنْد تلفهَا قَالَه لما أرسل يستعير من صَفْوَان عَام الْفَتْح دروعاً لحنين فَقَالَ اغصبا يَا مُحَمَّد فَقَالَ لَا بل عَارِية مُؤَدَّاة وَفِي رِوَايَة مَضْمُونَة (ك عَن ابْن عَبَّاس) (عَاشُورَاء) بِالْمدِّ (عيد نَبِي كَانَ قبلكُمْ فصوموه أَنْتُم) ندبا روى أَنه يَوْم الزِّينَة الَّذِي كَانَ فِيهِ ميعاد مُوسَى لفرعون وَأَنه كَانَ عيدهم (الْبَزَّار عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد حسن // (عَاشُورَاء يَوْم الْعَاشِر) أَي عَاشر الْمحرم وَقيل هُوَ الْحَادِي عشر (قطّ فر عَن أبي هُرَيْرَة) وَرِجَاله رجال الصَّحِيح (عَاشُورَاء يَوْم التَّاسِع) لَا يُخَالف مَا قبله لِأَن الْقَصْد مُخَالفَة أهل الْكتاب فِي هَذِه الْعِبَادَة مَعَ الْإِتْيَان بهَا وَذَلِكَ يحصل بِنَقْل الْعَاشِر إِلَى التَّاسِع أَو بصيامهما مَعًا (حل عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ // حَدِيث لَا يَصح // (عاقبوا) بقاف هَكَذَا وقفت عَلَيْهِ بِخَطِّهِ وَفِي نسخ عاتبوا بمثناة فوقية وَهُوَ الْأَنْسَب بقوله (أَرِقَّاءَكُم على قدر عُقُولهمْ) أَي بِمَا يَلِيق بعقولهم من العتاب لَا يحْتَسب عقولكم أَنْتُم (قطّ فِي الْأَفْرَاد وَابْن عَسَاكِر عَن عَائِشَة) عَالم ينْتَفع بِعِلْمِهِ) الشَّرْعِيّ (خير من ألف عَابِد) لَيْسُوا بعلماء لِأَن نفع الْعَالم مُتَعَدٍّ ونفع العابد مَقْصُور على نَفسه على أَن ينْتَفع مبْنى للْمَفْعُول وَهُوَ الْمُتَبَادر وَيصِح بِنَاؤُه للْفَاعِل أَي ينْتَفع هُوَ فَإِنَّهُ يعبد الله عبَادَة صَحِيحَة

стр. 663

بِخِلَاف العابد الْجَاهِل فقد يخل بِبَعْض الْوَاجِبَات (فر عَن عَليّ) // بِإِسْنَاد فِيهِ مُتَّهم // (عَامَّة أهل النَّار) أَي أَكثر أَهلهَا (النِّسَاء) لِأَنَّهُنَّ لَا يشكرن الْعَطاء وَلَا يصبرن عِنْد الْبلَاء فِي عَامَّة أوقاتهن فهن فساق وَأكْثر الْفُسَّاق فِي النَّار (طب عَن عمرَان بن حُصَيْن) مُصَغرًا (عَامَّة عَذَاب الْقَبْر من الْبَوْل) أَي أَكْثَره بِسَبَب التهاون فِي التحفظ مِنْهُ وَتَمَامه فاستنزهوا من الْبَوْل وَفِيه أَن عدم التَّنَزُّه مِنْهُ كَبِيرَة للتوعد عَلَيْهِ بالنَّار وَبِه صرح العلائي وَغَيره (ك عَن ابْن عَبَّاس) وَصَححهُ (عباد الله) بِحَذْف حرف النداء (لتسون) أكد بلام الْقسم وَالنُّون (صفوفكم) فِي الصَّلَاة بِحَيْثُ تصير على سمت وَاحِد (أَو ليخالفن الله بَين وُجُوهكُم) أَي وُجُوه قُلُوبكُمْ (ق د ت عَن النُّعْمَان بن بشير) عباد الله وضع الله الْحَرج) عَن هَذِه الْأمة (إِلَّا أمرأ اقْترض) بِالْقَافِ (أمرأ ظلما) أَي ناله مِنْهُ وعابه وَقطع وده بالغيبة (فَذَاك يجرج) بِضَم أَوله وَكسر ثالثه أَي يُوقع فِي الْحَرج أَي الْإِثْم (وَيهْلك) بِالضَّمِّ أَي فِي الْآخِرَة (عباد الله تداووا فَإِن الله تَعَالَى لم يضع دَاء إِلَّا وضع لَهُ دَوَاء) علمه من علمه وجهله من جَهله (الاداء وَاحِدًا) وَهُوَ (الْهَرم) فَإِنَّهُ لَا دَوَاء لَهُ (الطَّيَالِسِيّ) أَبُو دَاوُد (عَن أُسَامَة بن شريك) الثَّعْلَبِيّ (عبد الله بن سَلام) بِالتَّخْفِيفِ ابْن الْحَرْث بن يُوسُف الإسرائيلي (عَاشر عشرَة فِي الْجنَّة) لَا يُعَارضهُ أَنه لَيْسَ من الْعشْرَة الْمَشْهُود لَهُم بهَا لِأَن هَذِه عشرَة غير تِلْكَ وَكَانَ من عُلَمَاء الصحب وأكابرهم (حم طب ك عَن معَاذ) بن جبل // وَإِسْنَاده صَحِيح // (عبد الله بن عمر) بن الْخطاب (من وَفد الرَّحْمَن) أَي من الْجَمَاعَة المقدمين عِنْده (وعمار) بِالْفَتْح وَالتَّشْدِيد بن يَاسر (من السَّابِقين) الْأَوَّلين إِلَى الْإِسْلَام (والمقداد) بن الْأسود (من الْمُجْتَهدين) أَي فِي الْعِبَادَة أَو فِي نصْرَة الدّين (فر عَن ابْن عَبَّاس عبد أطَاع الله وأطاع موَالِيه) لم يقل مَوْلَاهُ إِشَارَة إِلَى أَن دأبه الطَّاعَة لكل من ملكه وَإِن انْتقل من مولى إِلَى مولى (أدخلهُ الله الْجنَّة قبل موَالِيه بسبعين خَرِيفًا فَيَقُول السَّيِّد رب هَذَا كَانَ عَبدِي فِي الدُّنْيَا قَالَ جازيته بِعَمَلِهِ وجازيتك بعملك) وَالْمرَاد أَن ذَلِك سَيكون فِي الْآخِرَة وَعبر عَنهُ بالماضي لتحَقّق الْوُقُوع (طب عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد حسن // (عتق النَّسمَة أَن تنفر بِعتْقِهَا) فَلَا يشاركك فِي عتقهَا أحد بِأَن ينفذ مِنْك إِعْتَاق كلهَا (وَفك الرَّقَبَة أَن تعين فِي عتقهَا) بِأَن تعْتق شِقْصا مِنْهَا أَو تتسبب فِي عتقهَا (الطَّيَالِسِيّ عَن الْبَراء) بن عَازِب وَرَوَاهُ عَنهُ أَحْمد وَغَيره // وَإِسْنَاده حسن // (عُثْمَان بن عَفَّان وليى فِي الدُّنْيَا ووليى فِي الْآخِرَة ع عَن جَابر) قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ // مَوْضُوع // (عُثْمَان فِي الْجنَّة) أَي يدخلهَا مَعَ السَّابِقين الْأَوَّلين (ابْن عَسَاكِر عَن جَابر) بن عبد الله (عُثْمَان حييّ) أَي كثير الْحيَاء جدا (تستحيى مِنْهُ الْمَلَائِكَة) لمقامه مقَام الْحيَاء وَالْحيَاء يتَوَلَّد من إجلال الْحق تَعَالَى ورؤية النَّفس بِعَين النَّقْص وَالتَّقْصِير (ابْن عَسَاكِر عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ // حَدِيث مُنكر // (عُثْمَان أَحْيَا أمتِي) أَي أَكْثَرهَا حَيَاء من الله (وَأَكْرمهَا) أَي أسخاها وأجودها أعتق أَلفَيْنِ وَأَرْبَعمِائَة رَقَبَة وجهز جَيش الْعسرَة من مَاله قَالَ بَعضهم خص عُثْمَان من الحياءة بأوفر السِّهَام ومنح مِنْهُ بأعظم الْأَقْسَام قَالَ مَالك أَنه أول من ضرب أبنية فِي السّفر وَقَالَ إِنِّي شَدِيد الْحيَاء فَأحب أَن أستتر وَمن لَا يستحيى من نَفسه لَا يستحيى من غَيره (حل عَن ابْن عمر) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (عجبا) أَصله أعجب عجبا فَعدل عَن الرّفْع إِلَى

стр. 664

النصب للثبات (لأمر الْمُؤمن) ثمَّ بَين وَجه الْعجب بقوله (أَن أمره كُله لَهُ خير وَلَيْسَ ذَلِك لأحد إِلَّا لِلْمُؤمنِ أَن أَصَابَته سراء) كصحة وسلامة وَمَال وجاه (شكر) الله على مَا أعطَاهُ (وَكَانَ خيرا لَهُ) فَإِنَّهُ يكْتب فِي ديوَان الشَّاكِرِينَ (وَإِن أَصَابَته ضراء) كمصيبة (صَبر) واحتسب (فَكَانَ خيرا لَهُ) فَإِنَّهُ يصير من أحزاب الصابرين الَّذين أثنى الله عَلَيْهِم فِي كِتَابه الْمُبين (حم م عَن صُهَيْب) بِضَم الْمُهْملَة وَفتح الْهَاء وَسُكُون التَّحْتِيَّة ابْن سِنَان بالنُّون الرُّومِي (عجب رَبنَا) أَي رضى وَاسْتحْسن (من قوم يقادون إِلَى الْجنَّة فِي السلَاسِل) يعْنى الْإِسْرَاء الَّذين يؤخذون عنْوَة فِي السلَاسِل فَيدْخلُونَ فِي الْإِسْلَام فيصيرون من أهل الْجنَّة (حم خَ د عَن أبي هُرَيْرَة عجب رَبنَا من رجل غزا فِي سَبِيل الله فَانْهَزَمَ أَصْحَابه فَعلم مَا عَلَيْهِ) من حُرْمَة الْفِرَار (فَرجع) فقاتل (حَتَّى أهريق دَمه) بِضَم الْهمزَة وَفتح الْهَاء الزَّائِدَة أَي أريق وَدَمه نَائِب الْفَاعِل (فَيَقُول الله لملائكته) مباهياً بِهِ (انْظُرُوا إِلَى عَبدِي) أَضَافَهُ لنَفسِهِ تَعْظِيمًا لمنزلته عِنْده (رَجَعَ) إِلَى الْقِتَال (رَغْبَة فِيمَا عِنْدِي) من الثَّوَاب (وشفقة) أَي خوفًا (مِمَّا عِنْدِي) من الْعقَاب (حَتَّى أهريق دَمه) فِيهِ أَن نِيَّة الْمقَاتل فِي الْجِهَاد طَمَعا فِي الثَّوَاب وَخَوف الْعقَاب على الْفِرَار مُعْتَبرَة لتعليله الرُّجُوع بالرغبة فِيهِ (د عَن ابْن مَسْعُود) // بِإِسْنَاد حسن بل قَالَ ك صَحِيح // (عجب رَبنَا من ذبحكم الضَّأْن فِي يَوْم عيدكم) لِأَن الشياه أفضل الْأَنْعَام وأحسنها لَحْمًا (هَب عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (عجبت من قوم من أمتِي يركبون الْبَحْر) للغزو (كالملوك على الأسرة) فِي الدُّنْيَا لسعة حَالهم واستقامة أَمرهم وَكَثْرَة عَددهمْ وعددهم أَو المُرَاد أَنه رأى غزَاة الْبَحْر من أمته ملوكاً على الأسرة فِي الْجنَّة (خَ عَن أم حرَام) بنت ملْحَان النجارية (عجبت لِلْمُؤمنِ أَن الله تَعَالَى) بِكَسْر أَن على الِاسْتِئْنَاف (لم يقْض لَهُ قَضَاء إِلَّا كَانَ خيرا لَهُ) أَن أَصَابَته ضراء صَبر وَإِن أَصَابَته سراء شكر (حم حب عَن أنس) // وَإِسْنَاده صَحِيح // (عجبت للمؤن وجزعه) أَي حزنه وخوفه (من السقم) أَي الْمَرَض (وَلَو يعلم مَاله فِي السقم) عِنْد الله (أحب أَن يكون سقيماً حَتَّى يلقى الله لِأَنَّهُ إِنَّمَا يسقمه ليطهره من دنس الذُّنُوب وَيُعْطِيه ثَوَاب الصابرين (الطَّيَالِسِيّ طس عَن ابْن مَسْعُود) وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ وَغَيره فَقَوْل الْمُؤلف حسن غير حسن (عجبت لملكين من الْمَلَائِكَة نزلا) من السَّمَاء (إِلَى الأَرْض يلتمسان عبدا) أَي يطلبانه (فِي مُصَلَّاهُ) أَي مَكَانَهُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ ليكتبا عمله (فَلم يجداه) فِيهِ لكَونه مرض فتعطل (ثمَّ عرجا) صعدا (إِلَى ربهما فَقَالَا يَا رب كُنَّا نكتب لعبدك الْمُؤمن فِي يَوْمه وَلَيْلَته من الْعَمَل كَذَا وَكَذَا فوجدناه قد حَبسته فِي حبالتك) أَي عوقته بالأمراض (فَلم نكتب لَهُ شيأ فَقَالَ الله اكتبا لعبدي عمله فِي يَوْمه وَلَيْلَته وَلَا تنقصا من عمله شيأ عَليّ) بتَشْديد الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة (أجره) بِمُقْتَضى الْوَعْد وَلَا يجب على الله شَيْء (مَا حَبسته) أَي مُدَّة دوَام حبسي إِيَّاه (وَله أجر مَا كَانَ يعْمل) من الطَّاعَة وَهَذِه الْجُمْلَة مُوضحَة لما قبلهَا مُؤَكدَة لَهُ (الطَّيَالِسِيّ طس عَن ابْن مَسْعُود) وَضَعفه الهيتمي فَقَوْل الْمُؤلف // حسن مَمْنُوع // (عجبت للْمُسلمِ إِذا أَصَابَته مُصِيبَة احتسب وصبر) أَي من شَأْنه ذَلِك أَو المُرَاد الْمُسلم الْكَامِل (وَإِذا أَصَابَهُ خير حمد الله وشكران الْمُسلم يُؤجر فِي كل شَيْء) يُصِيبهُ أَو يَفْعَله أَو يَقُوله من الْخَيْر (حَتَّى فِي اللُّقْمَة يرفعها إِلَى فِيهِ) ليأكلها أَي إِن قصد بذلك التَّقْوَى لِلْعِبَادَةِ (الطَّيَالِسِيّ هَب عَن سعد) بن أبي وَقاص قَالَ

стр. 665

الذَّهَبِيّ وَلم يخرجوه وَمَا بِهِ شَيْء (عجبت لأقوام يساقون إِلَى الْجنَّة) وَكَانُوا فِي الدُّنْيَا (فِي السلَاسِل) قيدوا وسلسلوا حَتَّى دخلُوا فِي الدّين (وهم) أَي وَالْحَال أَنهم (كَارِهُون) الدُّخُول فِيهِ فَلَمَّا عرفوه دخلُوا طَوْعًا فَدَخَلُوا الْجنَّة (طب عَن أبي أُمَامَة) الْبَاهِلِيّ (حل عَن أبي هُرَيْرَة) // وَإِسْنَاده حسن // (عجبت لصبر أخي يُوسُف) نَبِي الله (وَكَرمه وَالله يغْفر لَهُ حَيْثُ أرسل إِلَيْهِ لِيَسْتَفْتِيَ) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول والمرسل والمستفتي الْملك (فِي الرُّؤْيَا) الَّتِي رَآهَا الْملك فِي مَنَامه وَلم يجد عِنْد أحد تعبيرها فعبرها وَهُوَ فِي الْحَبْس (وَلَو كنت أَنا) الْمُرْسل إِلَيْهِ (لم أفعل) أَي لم أعبرها (حَتَّى أخرج) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول (وَعَجِبت لِصَبْرِهِ وَكَرمه وَالله يغْفر لَهُ أَتَى) بِضَم الْهمزَة ومثناة فوقية مَكْسُورَة بضبط الْمُؤلف بِخَطِّهِ أَي أَتَاهُ رَسُول الْملك وَفِي رِوَايَة أبي (ليخرج) من السجْن لما أرسل إِلَيْهِ (فَلم يخرج حَتَّى أخْبرهُم بِعُذْرِهِ) بقوله ارْجع إِلَى رَبك الْآيَة (وَلَو كنت أَنا الْمُرْسل إِلَيْهِ (لَبَادَرت الْبَاب) بِالْخرُوجِ وَلم ألبث لطول مُدَّة الْحَبْس (وَلَوْلَا الْكَلِمَة) وَهِي قَوْله للَّذي ظن أَنه ناجٍ مِنْهُمَا إذكرني عِنْد رَبك (لما لبث فِي السجْن) تِلْكَ الْمدَّة الطَّوِيلَة وَذَلِكَ (حَيْثُ يَبْتَغِي) أَي يطْلب (الْفرج من عِنْد غير الله فأدب بطول مُدَّة الْحَبْس وحسنات الْأَبْرَار سيآت المقربين وَذَا مسوق لكَمَال صَبر يُوسُف وتمكنه كَمَا مر (طب وَابْن مردوية عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (عجبت لطَالب الدُّنْيَا وَالْمَوْت يَطْلُبهُ وَعَجِبت لغافل وَلَيْسَ بمغفول عَنهُ وَعَجِبت لضاحك ملْء فِيهِ وَلَا يدْرِي أرضي عَنهُ أم سخط) عَلَيْهِ بِبِنَاء رضى وَسخط للْمَفْعُول وَالْفَاعِل الله (عد هَب عَن ابْن مَسْعُود عجبت لمن يَشْتَرِي المماليك بِمَالِه ثمَّ يعتقهم كَيفَ لَا يَشْتَرِي الْأَحْرَار بمعروفه فَهُوَ أعظم ثَوابًا) وأيسر موتَة فَفِيهِ إِن فعل الْمَعْرُوف أفضل من الْعتْق لَكِن يظْهر أَن المُرَاد فعله مَعَ الْمُضْطَر (أَبُو الْغَنَائِم النوسي فِي) كتاب فضل (قَضَاء الْحَوَائِج عَن ابْن عمر) بن الْخطاب. (عجبت وَلَيْسَ بالعجب وَعَجِبت وَهُوَ الْعجب العجيب العجيب عجبت وَلَيْسَ بالعجب أَنِّي) بِفَتْح الْهمزَة بضبط الْمُؤلف (بعثت فِيكُم) حَال كوني (رجلا مِنْكُم) أَي من عشيرتكم (فَآمن بِي من آمن بِي مِنْكُم وصدقني من صدقني مِنْكُم فَإِنَّهُ الْعجب وَمَا هُوَ بالعجب وَلَكِنِّي عجبت وَهُوَ الْعجب العجيب العجيب لمن لم يرني وصدقني) لأَنهم آمنُوا بِهِ وَصَدقُوهُ ابقانا وَلم يروه عيَانًا فَلذَلِك كَانَ هُوَ الْعجب (ابْن زنجوية فِي ترغيبه) وترهيبه (عَن عَطاء مُرْسلا) عج حجر إِلَى الله تَعَالَى) أَي رفع صَوتا متضرعاً (فَقَالَ الهي وسيدي عبدتك كَذَا وَكَذَا سنة ثمَّ جَعَلتني فِي أس كنيف) أَي مرحاض (فَقَالَ أَو مَا ترْضى) اسْتِفْهَام إنكاري توبيخي (أَن عدلت بك عَن مجَالِس الْقُضَاة) أَي قُضَاة السوء ثمَّ قيل العج حَقِيقِيّ بِأَن جعل الله فِيهِ إدراكاً ونطقاً وَقيل على التَّشْبِيه فَهُوَ مجازٍ على سَبِيل الْكِنَايَة وَضرب الْمثل (تَمام) فِي فَوَائده (وَابْن عَسَاكِر عَن أبي هُرَيْرَة) ثمَّ قَالَ مخرجه أَبُو تَمام // حَدِيث مُنكر // (عجلوا الْإِفْطَار) من الصَّوْم ندبا إِذا تحققتم الْغُرُوب (وأخروا السّحُور) ندبا إِلَى آخر اللَّيْل مَا لم يُوقع التَّأْخِير فِي شكّ وَهَذَا شَامِل للْفَرض وَالنَّفْل (طب عَن أم حَكِيم) بن وداع وَفِيه نسْوَة مَجَاهِيل (عجلوا الْخُرُوج إِلَى مَكَّة) أَي لإِقَامَة الْحَج وَالْعمْرَة (فَإِن أحدكُم لَا يدْرِي مَا يعرض) بِكَسْر الرَّاء بضبط الْمُؤلف (لَهُ من مرض أَو حَاجَة) أَو فقر أَو غير ذَلِك من الْمَوَانِع وَالْأَمر بالتعجيل للنَّدْب عِنْد الشَّافِعِي لِأَنَّهُ موسع عِنْده وللوجوب عِنْد الْحَنَفِيّ لِأَنَّهُ فوري عِنْده (حل هق عَن ابْن عَبَّاس) عجلوا الرَّكْعَتَيْنِ) اللَّتَيْنِ (بعد

стр. 666

الْمغرب لترفعا) إِلَى السَّمَاء (مَعَ الْعَمَل) أَي مَعَ عمل النَّهَار (هَب عَن حُذَيْفَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (عجلوا الرَّكْعَتَيْنِ) اللَّتَيْنِ (بعد الْمغرب فَإِنَّهُمَا ترفعان) بمثناة فوقية مَضْمُومَة (مَعَ الْمَكْتُوبَة) وَفِيه ندب رَكْعَتَيْنِ بعد الْمغرب وهما من الرَّوَاتِب الْمُؤَكّدَة (ابْن نصر) فِي كتاب الصَّلَاة (عَنهُ) أَي عَن حُذَيْفَة (عجلوا صَلَاة النَّهَار) أَي العصرين وَفِي رِوَايَة الْعَصْر يدل النَّهَار (فِي يَوْم غيم وأخروا الْمغرب) قيل المُرَاد تَعْجِيل الْعَصْر وَجَمعهَا مَعَ الظّهْر فِي السّفر وَأما الْمغرب فتؤخر مَعَ الْعشَاء (د فِي مراسيله عَن عبد الْعَزِيز بن رفيع مُرْسلا) // وَإسْنَاد قوي مَعَ إرْسَاله // (عد من لَا يعودك) أَي زر أَخَاك فِي مَرضه وَإِن كَانَ لم يزرك فِي مرضك (وأهد لمن لَا يهدي لَك) هَذَا من قبيل قَوْله فِي الحَدِيث الْمَار صل من قَطعك واعط من حَرمك (تخ هَب عَن أَيُّوب ابْن ميسرَة مُرْسلا) قَالَ الْبَيْهَقِيّ // مُرْسل جيد // (عد) بِضَم الْعين الْمُهْملَة وَفتح الدَّال وتشديدها بضبط الْمُؤلف (الْآي) جمع آيَة (فِي الْفَرِيضَة والتطوع خطّ عَن وَاثِلَة) بن الْأَسْقَع // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (عدَّة الْمُؤمن دين) بِفَتْح الدَّال (وعدة الْمُؤمن كالأخذ بِالْيَدِ فر عَن عَليّ) أَمِير الْمُؤمنِينَ وَفِيه دارم بن قبيصَة قَالَ الذَّهَبِيّ لَا يعرف (عدد درج الْجنَّة عدد آي الْقُرْآن فَمن دخل الْجنَّة من أهل الْقُرْآن) وهم من لَازم تِلَاوَته تدبرا أَو عملا لَا من قَرَأَهُ وَهُوَ يلعنه (فَلَيْسَ فَوْقه دَرَجَة) لِأَنَّهُ فِي أَعْلَاهَا فَيكون مَعَ الْأَنْبِيَاء وَذَا من خَصَائِص الْقُرْآن (هَب عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد صَحِيح // وَرَوَاهُ الْحَاكِم أَيْضا وَقَالَ // إِسْنَاده صَحِيح // وَلم يكْتب الْمَتْن إِلَّا بِهِ وَهُوَ من الشواذ (عدد آنِية الْحَوْض) أَي حَوْضه الَّذِي يسقى مِنْهُ أمته يَوْم الْقِيَامَة (كعدد نُجُوم السَّمَاء) أَي كَثِيرَة جدا فَالْمُرَاد الْمُبَالغَة لَا التَّسَاوِي (أَبُو بكر بن أبي دَاوُد فِي) كتاب الْبَعْث عَن أنس) بن مَالك (عدل صَوْم يَوْم عَرَفَة بِسنتَيْنِ سنة مُسْتَقْبلَة وَسنة مُتَأَخِّرَة) وَقد مر تَوْجِيهه (قطّ فِي فَوَائِد ابْن مردك عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (عَذَاب الْقَبْر حق) فَمن أنكرهُ فَهُوَ مُبْتَدع مَحْجُوب عَن نور الْإِيمَان وَنور الْقُرْآن (خطّ عَن عَائِشَة) بل هُوَ فِي البُخَارِيّ وَذهل عَنهُ الْمُؤلف (عَذَاب الْقَبْر من أثر الْبَوْل) أَي غالبه من عدم التَّنَزُّه مِنْهُ (فَمن أَصَابَهُ بَوْل فليغسله فَإِن لم يجد مَاء) يطهره بِهِ (فليمسحه) وجوبا (بِتُرَاب طيب) أَي طهُور فَإِنَّهُ أحد الطهُورَيْنِ وَبِه أَخذ بعض الْمُجْتَهدين وَمذهب الشَّافِعِي إِن التُّرَاب لَا يطهر الْخبث (طب عَن مَيْمُونَة بنت سعد) أَو سعيد صحابية // وَإِسْنَاده صَحِيح // (عَذَاب هَذِه الْأمة جعل بأيديها فِي دنياها) يقتل بَعضهم بَعْضًا مَعَ اتِّفَاق الْكل على كلمة التَّوْحِيد وَلَا عَذَاب عَلَيْهِم فِي الْآخِرَة وَالْمرَاد أَكْثَرهم وَيَكْفِي فِي صدق الْعَذَاب وجوده للْبَعْض وَلَو وَاحِدًا (ك عَن عبد الله بن يزِيد) الْأنْصَارِيّ قَالَ ك على شَرطهمَا وَلَا عِلّة لَهُ (عَذَاب أمتِي فِي دنياها) فِي رِوَايَة فِي دنياهم (طب ك عَنهُ) وَرِجَاله ثِقَات (عَذَاب الْقَبْر حق فَمن لم يُؤمن) أَي يصدق (بِهِ عذب) فِيهِ إِن لم يُدْرِكهُ الْعَفو وَتَمَامه وشفاعتي يَوْم الْقِيَامَة حق فَمن لم يُؤمن بهَا لم يكن من أَهلهَا (ابْن منيع عَن زيد بن أَرقم عرامة الصَّبِي فِي صغره) أَي حِدته وشرته (زِيَادَة فِي عقله فِي كبره) قَالَ الْحَكِيم العرم الْمُنكر وَإِنَّمَا صَار مِنْهُ مُنْكرا لصغره فَذَاك من ذكاء فُؤَاده وحرارة رَأسه فَيكون زِيَادَة فِي وفور عقله إِذا بلغ الْكبر (الْحَكِيم) فِي نوادره (عَن عَمْرو بن معد يكرب) الزبيدِيّ الْمذْحِجِي (أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ فِي أَمَالِيهِ عَن أنس) بن مَالك (عرا الْإِسْلَام) أَي الْأُمُور الَّتِي يسْتَمْسك بهَا

стр. 667

فِيهِ جمع عُرْوَة بِالضَّمِّ وَأَصلهَا إِذن الْكوز فاستعملت فِي ذَلِك على التَّشْبِيه (وقواعد الدّين) جمع قَاعِدَة وَهِي الْأَمر الْكُلِّي المنطبق على جَمِيع جزيئاته (ثَلَاثَة عَلَيْهِنَّ أسس الْإِسْلَام من ترك وَاحِدَة مِنْهُنَّ فَهُوَ بهَا) أَي بِتَرْكِهَا أَي بِسَبَبِهِ (كَافِر حَلَال الدَّم) زَاده دفعا لتوهم إِن المُرَاد كفر النِّعْمَة (شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله) أَي وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله فَاكْتفى بِأَحَدِهِمَا عَن الْأُخْرَى (وَالصَّلَاة الْمَكْتُوبَة) أَي الصَّلَوَات الْخمس (وَصَوْم رَمَضَان) وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ للشَّهَادَة على بَابه وبالنسبة للصَّلَاة أَو الصَّوْم أَن ترك ذَلِك جاحداً لوُجُوبه وَإِلَّا فَهُوَ زجر وتهويل (ع عَن ابْن عَبَّاس عرج بِي) أَي أعرجني يَعْنِي رفعني جِبْرِيل إِلَى فَوق السَّمَاء السَّابِعَة (حَتَّى ظَهرت) أَي ارْتَفَعت (بمستوى) بِفَتْح الْوَاو أَي علوته (اسْمَع فِيهِ صريف الأقلام) بِفَتْح الصَّاد الْمُهْملَة تصويت أَقْلَام الْمَلَائِكَة بِمَا يكتبونه من الْأَقْضِيَة الإلهية (خَ طب عَن ابْن عَبَّاس وَأبي حَبَّة) بحاء مُهْملَة وموحدة تحتية (البدري) قَالَ الذَّهَبِيّ بموحدة هُوَ // الصَّحِيح // (عرش كعرش مُوسَى) كَذَا هُوَ بِخَط الْمُؤلف وَفِي نسخ عَرِيش كعريش مُوسَى بِزِيَادَة مثناة تحتية بَين الرَّاء والشين وَسَببه أَنه سُئِلَ أَن يكحل لَهُ الْمَسْجِد فَأبى وَذكره (هق عَن سَالم بن عَطِيَّة مُرْسلا) وَهُوَ مَعَ إرْسَاله واهٍ (عرض) بِالْبِنَاءِ للْفَاعِل (على رَبِّي ليجعل لي بطحاء مَكَّة) أَي حصباءها (ذَهَبا فَقلت لَا يَا رب وَلَكِنِّي أشْبع يَوْمًا وأجوع يَوْمًا فَإِذا جعت تضرعت إِلَيْك) بذلة وخضوع (وذكرتك) فِي نَفسِي وبلساني (وَإِذا شبعت حمدتك وشكرتك) عطفه على مَا قبله لما بَينهمَا من عُمُوم الأول مورد أَو خصوصه مُتَعَلقا وخصوص الثَّانِي مورد أَو عُمُومه مُتَعَلقَة وَحِكْمَة هَذَا التَّلَذُّذ بِالْخِطَابِ وَإِلَّا فَالله عَالم بالأشياء جملَة وتفصيلاً (حم ت عَن أبي أُمَامَة) // بِإِسْنَاد حسن // (عرض) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول (على أول ثَلَاثَة يدْخلُونَ الْجنَّة وَأول ثَلَاثَة يدْخلُونَ النَّار فَأَما أول ثَلَاثَة يدْخلُونَ الْجنَّة فالشهيد و) عبد (مَمْلُوك أحسن عبَادَة ربه ونصح لسَيِّده) أَي قَامَ بخدمته (وعفيف) عَن تعاطى مَا لَا يحل (متعفف) عَن سُؤال النَّاس (وَأما أول ثَلَاثَة يدْخلُونَ النَّار فأمير مسلط) على رَعيته بالجور والعسف (وَذُو ثروة من مَال لَا يُؤَدِّي حق الله) أَي الزَّكَاة الْوَاجِبَة (فِي مَاله) أَي مِنْهُ (وفقير فخور) أَي كثير الْفَخر أَي ادِّعَاء الْعظم أطلق الشَّهَادَة وَقيد الْعِفَّة وَالْعِبَادَة إشعاراً بِأَن مُطلق الشَّهَادَة أفضل مِنْهَا (حم ك هق عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد حسن بل قيل صَحِيح // (عرضت على الْجنَّة وَالنَّار) أَن نصبتا أَو مثلتا لي كَمَا تنطبع الصُّورَة فِي الْمرْآة (آنِفا) بِالْمدِّ وَالنّصب على الظَّرْفِيَّة أَي قَرِيبا وَقيل أول وَقت كُنَّا فِيهِ وَقيل السَّاعَة (فِي عرض هَذَا الْحَائِط) بِضَم الْعين الْمُهْملَة جَانِبه (فَلم أر) فَلم أبْصر (كَالْيَوْمِ) أَي يَوْمًا كَهَيئَةِ الْيَوْم وَأَرَادَ بِالْيَوْمِ الْوَقْت الَّذِي هُوَ فِيهِ (فِي الْخَيْر وَالشَّر) أَي مَا أَبْصرت مثل الْخَيْر الَّذِي فِي الْجنَّة وَالشَّر الَّذِي فِي النَّار (وَلَو تعلمُونَ مَا أعلم) من شدَّة عِقَاب الله (لضحكتم قَلِيلا) أَي لتركتم الضحك فِي غَالب الأحيان (ولبكيتم كثيرا) لغَلَبَة سُلْطَان الوجل على قُلُوبكُمْ (م عَن أنس) بن مَالك (عرضت على أمتِي بأعمالها حسنها وقبيحها) حالان من الْأَعْمَال (فَرَأَيْت فِي محَاسِن أَعمالهَا إمَاطَة الْأَذَى على الطَّرِيق) أَي تنحيته عَنْهَا (وَرَأَيْت فِي سيء أَعمالهَا النخاعة) أَي النخامة الَّتِي تخرج من الْفَم مِمَّا يَلِي أصل النخاع وَالْمرَاد هُنَا البصاق (فِي الْمَسْجِد لم تدفن) وَلَا يخْتَص الذَّم بِصَاحِب النخاعة بل يدْخل فِيهِ كل من رَآهَا وَلم يزلها (حم م هـ عَن أبي ذَر) الْغِفَارِيّ (عرضت عَليّ أجور

стр. 668

أَعمال (أمتِي) أَي لَيْلَة الْإِسْرَاء أَو وَقت المكاشفات والتجليات حِين وُرُود الْوَارِد على قلبه (حَتَّى القذاة) أَي التِّبْن وَنَحْوه كتراب وَهُوَ بِالرَّفْع عطف على أجور وَيجوز جَرّه بِتَقْدِير حَتَّى رَأَيْت (يُخرجهَا الرجل من الْمَسْجِد) أَن الله لَا يضيع أجر من أحسن عملا (وَعرضت عَليّ ذنُوب أمتِي فَلم أر ذَنبا أعظم من سُورَة) أَي من نِسْيَان سُورَة (من الْقُرْآن أَو آيَة) مِنْهُ (أوتيها) أَي حفظهَا (رجل) أَو غَيره كَالْمَرْأَةِ (ثمَّ نَسِيَهَا) لِأَنَّهُ إِنَّمَا نَشأ عَن تَشَاغُله عَنْهَا بلهو أَو فضول أَو لاستخفافه بهَا فيعظم ذَنبه لذَلِك وَلَا يُنَافِيهِ خبر رفع عَن أمتِي النسْيَان لِأَن مَا هُنَا فِي المفرط (دت عَن أنس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (عرضت عَليّ أمتِي البارحة) هِيَ أقرب لَيْلَة مَضَت وَذَا إِشَارَة إِلَى قرب عَهده بِالْعرضِ (لَدَى هَذِه الْحُجْرَة) أَي عِنْدهَا (حَتَّى لانا أعرف بِالرجلِ مِنْهُم من أحدكُم بِصَاحِبِهِ) ثمَّ بَين كَيْفيَّة الْعرض بقوله (صوروا لي فِي الطين) قَالُوا وَهَذَا من خَصَائِصه (طب والضياء) الْمَقْدِسِي (عَن حُذَيْفَة بن أسيد) بن خَالِد الْفَزارِيّ وَهُوَ صَحِيح (عرف الْحق لأَهله) يَعْنِي الْأَسير الَّذِي أَتَى بِهِ إِلَيْهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتُوب إِلَيْك وَلَا أَتُوب إِلَى مُحَمَّد وَتَمَامه خلوا سَبيله (حم ك عَن الْأسود بن سريع) كقريب قَالَ ك صَحِيح وردوه (عرفت جعفراً) ابْن أبي طَالب فِي رفْقَة من الْمَلَائِكَة) أَي يطير مَعَهم (يبشرون أهل بيشة بالمطر) هِيَ بِكَسْر الْمُوَحدَة وَسُكُون الْمُثَنَّاة التحتيتين وشين مُعْجمَة وَاد من أَوديَة تهَامَة (عد عَن عَليّ) بِإِسْنَاد ضَعِيف // (عَرَفَة كلهَا موقف) أَي الْوَاقِف بِجُزْء مِنْهَا آتٍ بِسنة إِبْرَاهِيم وَإِن بعد موقفه عَن موقفنا (وارتفعوا) أَيهَا الواقفون بهَا (عَن بطن عُرَنَة) هِيَ مَا بَين العلمين الكبيرين جِهَة عَرَفَة والعلمين الكبرين جِهَة منى (ومزدلفة كلهَا موقف وارتفعوا عَن بطن محسر) بِكَسْر السِّين الْمُهْملَة مَحل فاصل بَين مُزْدَلِفَة وَمنى (وَمنى كلهَا منحر) فيجزى النَّحْر فِي أَي بقْعَة مِنْهَا (طب عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد صَحِيح لَا حسن // خلافًا للمؤلف (عَرَفَة الْيَوْم الَّذِي يعرف فِيهِ النَّاس) المُرَاد إِذا اتَّفقُوا على ذَلِك فَإِن الْمُسلمين لَا يتفقون على ضلال حَتَّى لَو غم الْهلَال فأكملوا الْقعدَة ثَلَاثِينَ ووقفوا فِي تَاسِع الْحجَّة بظنهم ثمَّ بَان أَنهم وقفُوا الْعَاشِر صَحَّ وقوفهم (ابْن مَنْدَه وَابْن عَسَاكِر عَن عبد الله بن خَالِد بن أسيد) قَالَ الذَّهَبِيّ تبعد صحبته فَهُوَ // مُرْسل // (عَرِيشًا كعريش) بياء قبل الشين بِخَط الْمُؤلف هُنَا (مُوسَى) هُوَ مَا أقيم من الْبناء على عجل يدْفع سُورَة الْحر وَالْبرد وَلَا يدْفع جملتهما (تَمام) بمثلثة كغراب نبت صَغِير قصير (وخشيبات وَالْأَمر أعجل من ذَلِك) أَي حُضُور الْأَجَل أعجل من إشادة الْبناء قَالَه حِين استأذنوه فِي بِنَاء الْمَسْجِد (المخلص فِي فَوَائده وَابْن النجار) فِي تَارِيخه (عَن أبي الدَّرْدَاء) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (عزمت على أمتِي أَن لَا يتكلموا فِي الدّرّ) بِالتَّحْرِيكِ أَي أَقْسَمت عَلَيْهِم أَن لَا يتجادلوا فِيهِ بل يجزموا بِأَن الله خَالق الْخَيْر وَالشَّر (خطّ عَن ابْن عمر) // بِإِسْنَاد فِيهِ مُتَّهم // (عزمت على أمتِي أَن لَا يتكلموا فِي الْقدر وَلَا يتَكَلَّم فِي الْقدر الأشرار أمتِي فِي آخر الزَّمَان) فعلى هَذِه الْأمة أَن يعتقدوا أَن الله خَالق أَفعَال الْعباد كلهَا كتبهَا عَلَيْهِم فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ قبل خلقهمْ (عد عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد فِيهِ كَذَّاب // (عَزِيز على الله تَعَالَى أَن يَأْخُذ كَرِيمَتي عبد مُسلم) بِزِيَادَة عبد أَي عَيْنَيْهِ أَي يذهب بصرهما (ثمَّ يدْخلهُ النَّار) أَي لَا يفعل ذَلِك بِحَال أَن صَبر ذَلِك العَبْد واحتسب كَمَا قيد بِهِ فِي حَدِيث آخر (حم طب عَن عَائِشَة بنت قدامَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // خلافًا لقَوْل الْمُؤلف حسن (عَسى رجل يحدث) النَّاس هَامِش قَوْله وَيجوز زَجره الْمُنَاسب لتقدير رَأَيْت أَن يكون بِالنّصب اهـ مصححة

стр. 669

(بِمَا يكون بَينه وَبَين أَهله) أَي حليلته من أَمر الْجِمَاع وَنَحْوه (أَو عَسى امْرَأَة تحدث بِمَا يكون بَينهَا وَبَين زَوجهَا) كَذَلِك (فَلَا تَفعلُوا) أَي يحرم عَلَيْكُم ذَلِك وَعلله بقوله (فَإِن مثل ذَلِك مثل شَيْطَان لَقِي شَيْطَانَة فِي ظهر الطَّرِيق) لفظ الظّهْر مقحم (فغشيها) أَي جَامعهَا (وَالنَّاس ينظرُونَ) إِلَيْهِمَا فَهَذَا مثله فِي الْقبْح وَالتَّحْرِيم (طب عَن أَسمَاء بنت يزِيد) بن السكن // بِإِسْنَاد حسن // (عشر) أَي عشر خِصَال (من الْفطْرَة) من للتَّبْعِيض وَلِهَذَا لم يذكر الْخِتَان هُنَا (قصّ الشَّارِب) أَي قطعه بِأَيّ طَرِيق كَانَ حَتَّى تبين الشّفة (واعفاء اللِّحْيَة) أَي عدم التَّعَرُّض لإِزَالَة شئ مِنْهَا وَالْمرَاد لحية الذّكر (والسواك) أَي اسْتِعْمَاله (واستنشاق المَاء) أَي فِي الْوضُوء وَنَحْوه (وقص الإظفار) بالكيفية الْمَعْرُوفَة (وَغسل البراجم) بِفَتْح الْمُوَحدَة وَالْجِيم عقد الْأَصَابِع ومفصلها وَنبهَ بهَا على مَا عَداهَا مِمَّا يجْتَمع فِيهِ الْوَسخ كأذن وأنف (ونتف الْإِبِط) أَي شعره (وَحلق الْعَانَة) الشّعْر الَّذِي حول ذكر الرجل وَفرج الْمَرْأَة (وانتقاص المَاء) بقاف وصاد مُهْملَة على الْأَشْهر كِنَايَة عَن الِاسْتِنْجَاء بِالْمَاءِ أَو نضح الْفرج بِهِ (حم م ٤ عَن عَائِشَة عشر خِصَال عَملهَا قوم لوط بهَا أهلكوا) أَي لَا بغَيْرهَا (وتزيدها أمتِي) أَي تفعلها كلهَا وتزيد عَلَيْهَا (بخلة) أَي خصْلَة (إتْيَان الرِّجَال بَعضهم بَعْضًا ورميهم بالجلاهق) بِضَم الْجِيم البندق من طين واحدته جلاهقة فَارسي (والخذف ولعبهم بالحمام وَضرب الدفوف وَشرب الْخُمُور وقص اللِّحْيَة وَطول) أَي تَطْوِيل (الشَّارِب والصفير) وَهُوَ تصويت بالفم والشفتين (والتصفيق) ضرب صفحة الْكَفّ على صفحة الْأُخْرَى (ولباس الْحَرِير) أَو مَا أَكْثَره حَرِير (وتزيدها أمتِي بخلة إتْيَان النِّسَاء بَعضهنَّ بَعْضًا) وَذَلِكَ كَالزِّنَا فِي حقهن كَمَا فِي خبر (ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه (عَن الْحسن) الْبَصْرِيّ (مُرْسلا (عشرَة) زَاد تَمام فِي فَوَائده من قُرَيْش (فِي الْجنَّة النَّبِي فِي الْجنَّة وَأَبُو بكر فِي الْجنَّة وَعمر فِي الْجنَّة وَعُثْمَان فِي الْجنَّة وَعلي فِي الْجنَّة وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف فِي الْجنَّة وَطَلْحَة فِي الْجنَّة وَالزُّبَيْر فِي الْجنَّة وَسعد بن مَالك فِي الْجنَّة وَسَعِيد بن زيد فِي الْجنَّة) إِنَّمَا بشر الْعشْرَة بكونهم فِيهَا مَعَ أَن عَامَّة أَصْحَابه فِيهَا وَلم يبشرهم لِأَن عَظمَة الله قد مَلَأت صُدُور أُولَئِكَ فَلم تَضُرهُمْ الْبُشْرَى وَأما غَيرهم فَلم يَأْمَن نُفُوسهم فكتم عَنْهُم (حم د هـ والضياء عَن سعيد بن زيد) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (عشرَة أَبْيَات بالحجاز أبقى من عشْرين بَيْتا بِالشَّام طب عَن مُعَاوِيَة) ابْن أبي سُفْيَان (عصابتان) تَثْنِيَة عِصَابَة وَهِي الْجَمَاعَة (من أمتِي أحرزهما الله من النَّار) أَي من عَذَابهَا (عِصَابَة تغزو الْهِنْد وعصابة تكون مَعَ عِيسَى بن مَرْيَم) يُقَاتل بهَا الدَّجَّال (حم ن والضياء عَن ثَوْبَان) // بِإِسْنَاد حسن // (عظم الْأجر عِنْد عظم الْمُصِيبَة وَإِذا أحب الله قوما ابْتَلَاهُم) تَمَامه فَمن رضى فَلهُ الرِّضَا وَمن جزع فَلهُ الْجزع (الْمحَامِلِي فِي أَمَالِيهِ عَن أبي أَيُّوب) الْأنْصَارِيّ (عَفْو الله أكبر) بموحدة تحتية (من ذنوبك) أَي فضل الله على العَبْد أَكثر من تقصيراته ففضل الله على العَبْد أَكثر من نقصانه لِأَنَّهُ يتفضل من كرمه ومجده وَالْعَبْد ينقص من لؤمه وَفَقره (فر عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (عَفْو الْمُلُوك) بِضَم الْمِيم جمع ملك بِفَتْحِهَا وَكسر اللَّام (أبقى) بِالْمُوَحَّدَةِ وَالْقَاف (للْملك) أَي أدوم وَأثبت ويمد فِي الْعُمر أَيْضا كَمَا فِي حَدِيث الْحَكِيم وَأفَاد بمفهومه أَن التسارع إِلَى الْعقُوبَة لَا يطول مَعَه الْملك قيل وَهَذَا مجرب (الرَّافِعِيّ عَن عَليّ عَفَوْت لكم عَن صَدَقَة الْجَبْهَة)

стр. 670

أَي تركت لكم أَخذ زَكَاة الْخَيل وتجاوزت عَنهُ (والكسعة) بِالضَّمِّ الْحمير أَو الرَّقِيق (والنخة) بِضَم النُّون وتفتح وخاء مُعْجمَة مَفْتُوحَة مُشَدّدَة الْبَقر العوامل أَو كل دَابَّة اسْتعْملت (هق عَن أبي هُرَيْرَة) // وَإِسْنَاده ضَعِيف // (عَفْو اتعف نِسَاؤُكُمْ) أَي كفوا عَن الْفَوَاحِش تكف نِسَاؤُكُمْ عَنْهَا (أَبُو الْقَاسِم بن بَشرَان فِي أَمَالِيهِ عد عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ // مَوْضُوع // وَسلمهُ الْمُؤلف (عفوا تعف نِسَاؤُكُمْ وبروا آبَاءَكُم تبركم أبناؤكم وَمن اعتذر إِلَى أَخِيه الْمُسلم من شَيْء بلغه عَنهُ فَلم يقبل عذره) زَاد فِي رِوَايَة محقاً كَانَ أَو مُبْطلًا (لم يرد على الْحَوْض) الْكَوْثَر يَوْم الْقِيَامَة (طس عَن عَائِشَة) وَفِيه كَذَّاب (عفوا عَن نسَاء النَّاس) فَلَا تزانوهم (تعف نِسَاؤُكُمْ) عَن الرِّجَال (وبروا آبَاءَكُم تبركم أبناؤكم وَمن أَتَاهُ أَخُوهُ) فِي الدّين وَإِن لم يكن من النّسَب (متنصلاً) أَي منتقياً من ذَنبه معتذراً (فليقبل ذَلِك مِنْهُ محقاً كَانَ أَو مُبْطلًا) فِي تنصله (فَإِن لم يفعل) أَي لم يقبل (لم يرد على الْحَوْض) يَوْم يردهُ الْمُؤْمِنُونَ فِي الْموقف (ك عَن أبي هُرَيْرَة) وَقَالَ صَحِيح ورده الْمُنْذِرِيّ وَغَيره (عقر) بِفَتْح الْمُهْملَة وَسُكُون الْقَاف دَار الْإِسْلَام) أَي أَصله وموضعه (بِالشَّام) أَي كَون الشَّام زمن الْفِتَن مَحل أَمن وَأهل الْإِسْلَام بِهِ أسلم (طب عَن سَلمَة بن نفَيْل) بِالتَّصْغِيرِ السكونِي حمصي لَهُ صُحْبَة // بِإِسْنَاد صَحِيح لَا حسن // فَقَط خلافًا للمؤلف (عقل) أَي دِيَة (شبه الْعمد) وَهُوَ الْعمد من وَجه دون وَجه كضرب بِنَحْوِ سَوط (مغلظ) مثلث ثَلَاثُونَ حقة وَثَلَاثُونَ جَذَعَة وَأَرْبَعُونَ خلفة (مثل عقل الْعمد) فِي التَّثْلِيث لَكِنَّهَا مُخَفّفَة بِكَوْنِهَا مُؤَجّلَة (وَلَا يقتل صَاحبه) أَي لَا يجب قَود على صَاحب شبه الْعمد (د عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ (عقل الْمَرْأَة مثل عقل الرجل) أَي دِيَة الذّكر مثل دِيَة الْأُنْثَى (حَتَّى تبلغ الثُّلُث من دِيَتهَا) أَي تساويه فِيمَا كَانَ من أطرافها إِلَى ثلث الدِّيَة فَإِذا تجاوزت الثُّلُث وَبلغ الْعقل نصف الدِّيَة صَارَت دِيَتهَا على النّصْف من دِيَة الذّكر (ن عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ من رِوَايَة عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده كسابقه ولاحقه (عقل أهل الذِّمَّة نصف عقل الْمُسلمين) أَي دِيَة الذمى نصف دِيَة الْمُسلم (ن عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ (عُقُوبَة هَذِه الْأمة) المحمدية فِي الدُّنْيَا (بِالسَّيْفِ) أَي يقتل بَعضهم بَعْضًا فَلَا يُعَذبُونَ بخسف وَلَا مسخ كَمَا فعل بالأمم الْمُتَقَدّمَة وَتَمَامه والساعة موعدهم والساعة أدهى وَأمر (طب عَن رجل) صَحَابِيّ هُوَ عبد الله بن يزِيد الخطمي (خطّ عَن عقبَة بن مَالك) وَرِجَاله رجال الصَّحِيح (عَلامَة أبدال أمتِي) الَّتِي تميزهم عَن غَيرهم ويعرفون بهَا (أَنهم لَا يلعنون شيأ) من الْخلق (أبدا) لِأَنَّهُ اللَّعْنَة الطَّرْد والبعد عَن رَحْمَة الله وهم إِنَّمَا يقربون النَّاس إِلَى الله (ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الْأَوْلِيَاء عَن بكر بن خُنَيْس) العابد الزَّاهِد (مُرْسلا) // وَإِسْنَاده واهٍ // (عَلامَة حب الله تَعَالَى حب ذكر الله وعلامة بغض الله بغض ذكر الله أَي عَلامَة حب الله لعَبْدِهِ حب عَبده لذكره لِأَنَّهُ إِذا احب عبدا ذكره وَإِذا ذكره حبب إِلَيْهِ ذكره وَعَكسه (هَب عَن أنس) بن مَالك // بِإِسْنَاد حسن // (على الْخمسين) من الرِّجَال (جُمُعَة) وَتَمَامه لَيْسَ فِيمَا دون ذَلِك وَبِه أَخذ بعض السّلف وَاعْتبر الشَّافِعِي أَرْبَعِينَ (قطّ عَن أبي أُمَامَة) ثمَّ ضعفه (على الرُّكْن الْيَمَانِيّ ملك مُوكل بِهِ مُنْذُ خلق الله السَّمَوَات وَالْأَرْض فَإِذا مررتم بِهِ فَقولُوا
следующие страницы →