← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 5769

التيسير بشرح الجامع الصغير

عبد الرؤوف المناوي

Полный текст (1 047 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

الغلاف بِمَا يحفظ فِيهِ (حم ق عَن عَائِشَة سرعَة الْمَشْي تذْهب بهاء الْمُؤمن) هيبته وجماله لِأَنَّهَا تتعب فَتغير اللَّوْن والهيئة (حل عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ الذَّهَبِيّ // حَدِيث مُنكر //) خطّ فِي الْجَامِع فر عَن ابْن عمر بن النجار عَن ابْن عَبَّاس سرعَة الْمَشْي تذْهب بهاء الْوَجْه) أَي // حسن // هَيئته فَينْدب التأني مَا لم يخف قوت أَمر ديني (أَبُو الْقَاسِم بن بَشرَان) بِكَسْر أَوله (فِي أَمَالِيهِ عَن أنس) بن مَالك (سَطَعَ نور فِي الْجنَّة فَقيل) أَي قَالَ بعض أهل الْجنَّة لبَعض (مَا هَذَا) النُّور (فَإِذا هُوَ من ثغر حوراء ضحِكت فِي وَجه زَوجهَا) أَي أَن ذَلِك سَيكون بعد دُخُول الْجنَّة فَعبر بالماضي لتحققه (الْحَاكِم فِي الكنى خطّ عَن ابْن مَسْعُود) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // بل قَالَ الذَّهَبِيّ // بَاطِل // (سَعَادَة لِابْنِ آدم ثَلَاث) من الْأَشْيَاء أَي حُصُولهَا لَهُ (وشقاوة لِابْنِ آدم ثَلَاث) من الْأَشْيَاء كَذَلِك (فَمن سَعَادَة ابْن آدم الزَّوْجَة الصَّالِحَة) أَي الْمسلمَة الدينة العفيفة الَّتِي تعفه (والمركب الصَّالح) أَي الدَّابَّة السهلة السريعة (والمسكن الْوَاسِع) بِالنِّسْبَةِ لَهُ وَيخْتَلف باخْتلَاف الْأَشْخَاص فَرب ضيق بِالنِّسْبَةِ لرجل وَاسع بِالنِّسْبَةِ لآخر (وشقوة لِابْنِ آدم ثَلَاث الْمسكن السوء) فِي رِوَايَة بدله الضّيق (وَالْمَرْأَة السوء والمركب السوء) وَهَذِه الثَّلَاثَة الأولى من سَعَادَة الدُّنْيَا وَالْمرَاد بالشقاوة هُنَا التَّعَب وَالْمَشَقَّة من قبيل فَلَا يخرجنكما من الْجنَّة فتشقى (الطَّيَالِسِيّ) أَبُو دَاوُد (عَن سعد) بن أبي وَقاص // بِإِسْنَاد صَحِيح // (سفر الْمَرْأَة مَعَ عَبدهَا ضَيْعَة) لِأَن عبد الْملك بِمَنْزِلَة الْأَجْنَبِيّ مِنْهَا (الْبَزَّار طس عَن ابْن عمر) بن الْخطاب بِإِسْنَاد فِيهِ ضَعِيف وبقيته ثِقَات (سل رَبك الْعَافِيَة) أَي السَّلامَة من المكاره من الإعفاء خرجت مخرج الطاغية (والمعافاة) مصدر من قَوْلك عافاه الله معافاة (فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة فَإِذا أَعْطَيْت الْعَافِيَة فِي الدُّنْيَا وأعطيتها فِي الْآخِرَة فقد أفلحت) أَي فزت وظفرت وَذَا مُتَضَمّن للعفو عَن الْمَاضِي والآتي فالعافية فِي الْحَال والمعافاة فِي الِاسْتِقْبَال بدوام الْعَافِيَة (ت هـ عَن أنس) بن مَالك (سل الله (الْعَفو) أَي الْفضل والنماء من عَفْو الشَّيْء وَهُوَ كثرته ونماؤه أَو المُرَاد ترك الْمُؤَاخَذَة بالذنب (والعافية فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة) فَإِن ذَلِك يتَضَمَّن إِزَالَة الشرور الْمَاضِيَة والآتية (تخ ك عَن عبد الله بن جَعْفَر) جَاءَهُ رجل فَقَالَ مرني بدعوات يَنْفَعنِي الله بِهن فَذكره) (سلمَان الْفَارِسِي (منا أهل الْبَيْت) بِالنّصب على الِاخْتِصَاص والجر على الْبَدَل من الضَّمِير وَنبهَ بِهِ على أَن مولى الْقَوْم تصح نسبته إِلَيْهِم (طب ك عَن عَمْرو بن عَوْف) قَالَ الذَّهَبِيّ // ضَعِيف الْإِسْنَاد // (سلمَان سَابق فَارس) إِلَى الْإِسْلَام أَي هُوَ أَوَّلهمْ إسلاماً (ابْن سعد) فِي طبقاته (عَن الْحسن) الْبَصْرِيّ (مُرْسلا) وَرَوَاهُ عَنهُ ابْن عَسَاكِر (سلم على ملك ثمَّ قَالَ لي لم أزل أَسْتَأْذن رَبِّي فِي لقائك حَتَّى كَانَ هَذَا أَو ان أذن لي وَإِنِّي أُبَشِّرك أَنه لَيْسَ أحدا كرم على الله مِنْك) أَي حَتَّى الْمَلَائِكَة حَتَّى خواصهم حَتَّى جِبْرِيل وَعَلِيهِ إِجْمَاع أهل السّنة (ابْن عَسَاكِر عَن عبد الرَّحْمَن بن غنم) بِضَم الْمُعْجَمَة وَسُكُون النُّون الْأَشْعَرِيّ الشَّامي يُقَال لَهُ صُحْبَة (سلوا الله الفردوس) أَي جنته (فَإِنَّهَا سرة الْجنَّة) فِي رِوَايَة وسط الْجنَّة أَي بِاعْتِبَار أطرافها وجهاتها (وَإِن أهل الفردوس) أَي سكانه (يسمعُونَ أطيط الْعَرْش) بِفَتْح الْهمزَة وَكسر الطَّاء أَي صَوته من كَثْرَة ازدحام الْمَلَائِكَة الساجدين والطائفين حوله وأصل الأطيط صَوت الْبَعِير المثقل (طب ك عَن أبي أُمَامَة) قَالَ ك // صَحِيح // ورده الذَّهَبِيّ (سلوا الله الْعَفو

стр. 597

والعافية) أَي وَإِيَّاكُم وسؤال الْبلَاء وَإِن كَانَ الْبلَاء نعْمَة (فَإِن أحدكُم لم يُعْط بعد الْيَقِين خيرا من الْعَافِيَة) أفرد الْعَافِيَة بعد جمعهَا لِأَن معنى الْعَفو محو الذَّنب وَمعنى الْعَافِيَة السَّلامَة من الأسقام والبلايا اسْتغنى عَن ذكر الْعَفو بهَا لشمولها (حم ت عَن أبي بكر) الصّديق قَالَ قَامَ فِينَا الْمُصْطَفى عَام أَوله على الْمِنْبَر وَبكى ثمَّ ذكره // وَإسْنَاد حسن // (سلوا الله) أَي ادعوهُ لإذهاب (الْبلَاء ونيل المنى من فَضله فَإِن الله يحب أَن يسْأَل) لن خزائنه ملأى سخاء اللَّيْل وَالنَّهَار (وَأفضل الْعِبَادَة انْتِظَار الْفرج) أَي أفضل الدُّعَاء انْتِظَار الدَّاعِي الْفرج بالإجابة فيزيد فِي خضوعه وتذلله وعبادته الَّتِي يُحِبهَا الله (ت عَن ابْن مَسْعُود) // بِإِسْنَاد حسن لَا صَحِيح // كَمَا زَعمه الْمُؤلف وَلَا ضَعِيف كَمَا جزم بِهِ غَيره (سلوا الله علما نَافِعًا) أَي شَرْعِيًّا مَعْمُولا بِهِ (وتعوذوا بِاللَّه من علم لَا ينفع) كالسحر وَغَيره من الْعُلُوم الْمضرَّة أَو الْعلم الَّذِي لَا عمل مَعَه (هـ هَب عَن جَابر) // بِإِسْنَاد حسن غَرِيب // كَمَا قَالَ العلائي وَغَيره لَا صَحِيح كَمَا زَعمه الْمُؤلف وَلَا ضَعِيف كَمَا قيل (سلوا الله لي الْوَسِيلَة) الْمنزلَة الْعلية وَالْمرَاد هُنَا (أَعلَى دَرَجَة فِي الْجنَّة لَا ينالها إِلَّا رجل وَاحِد وَأَرْجُو) أَي أومل (أَن أكون أَنا هُوَ) كَذَا الرِّوَايَة أَن أكون أَنا هُوَ وَالْجُمْلَة خبر عَن اسْم كَانَ الْمُسْتَتر فِيهَا (ت عَن أبي هُرَيْرَة) وَقَالَ غَرِيب // لَيْسَ إِسْنَاده بِقَوي // انْتهى فرمز الْمُؤلف لصِحَّته مَدْفُوع (سلوا الله لي الْوَسِيلَة فَإِنَّهُ لَا يسْأَلهَا إِلَى عبد مُسلم فِي الدُّنْيَا إِلَّا كنت لَهُ شَهِيدا) على أَنه يسْتَحق الْجنَّة (أَو شَفِيعًا) إِن كَانَ يسْتَحق النَّار (يَوْم الْقِيَامَة) يَوْم فصل الْقَضَاء (ش طص عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد حسن لَا صَحِيح // خلافًا للمؤلف (سلوا الله ببطون أكفكم وَلَا تسألوه بظهورها) الْبَاء للآله وَيجوز كَونهَا للمصاحبة وَعَادَة من طلب شيأ من غَيره أَن يمد كفيه إِلَيْهِ ليضع النائل فِيهَا والداعي طَالب من أكْرم الأكرمين فَلَا يرفع ظهر كفيه إِلَّا إِن أَرَادَ رفع بلَاء لِأَن بطن كفيه فِي غَيره إِلَى أَسْفَل فَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى عكس ذَلِك وخلوهما عَن الْخَيْر (طب عَن أبي بكرَة) // بِإِسْنَاد حسن // (سلوا الله ببطون أكفكم) كحالة الْحَرِيص على الشَّيْء يتَوَقَّع تنَاوله (وَلَا تسلوه بظهورها) إِلَّا إِن كَانَ الدُّعَاء بِرَفْع بلَاء (فَإِذا فَرَغْتُمْ) من الدُّعَاء (فامسحوا) ندبا (بهَا وُجُوهكُم) تفاؤلاً بِإِصَابَة الْمَطْلُوب وتبركاً بإيصاله إِلَى وَجهه الَّذِي هُوَ أشرف الْأَعْضَاء وَمِنْه يسري إِلَى بَقِيَّة الْبدن (دهق عَن ابْن عَبَّاس) بطرق كلهَا واهية فرمز الْمُؤلف لصِحَّته زلل (سلوا الله حَوَائِجكُمْ الْبَتَّةَ) أَي جزما قطعا وَلَا تترددوا فِي سُؤَاله وَلَا فِي حُصُول الْإِجَابَة (فِي صَلَاة الصُّبْح) أَي فِي السُّجُود وعقبها لِأَنَّهَا أول صَلَاة النَّهَار الَّذِي هُوَ مَحل الْحَاجَات غَالِبا (ع عَن أبي رَافع) وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا الديلمي (سلوا الله كل شَيْء) من أَمر الدّين وَالدُّنْيَا الَّذِي يجوز سُؤَاله شرعا وَإِن كَانَ تافهاً (حَتَّى الشسع) أحد سيور النَّعْل وَهُوَ بِكَسْر فَسُكُون كحمل وحمول (فَإِن الله إِن لم ييسره) أَي يسهل حُصُوله (لم يَتَيَسَّر) فَلَا طَرِيق إِلَى حُصُول أَي مَطْلُوب من جلائل النعم ودقائقها إِلَّا بالتطفل على مَوَائِد كرم مَالِكهَا (ع عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (سلوا أهل الشّرف عَن الْعلم فَإِن كَانَ عِنْدهم علم فاكتبوه فَإِنَّهُم لَا يكذبُون) فَإِنَّهُم يصونون شرفهم من أَن يدنسوه بِعَارٍ الْكَذِب (فر عَن ابْن عمر) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (سمى هرون) أَخُو مُوسَى الكليم (ابنيه شبْرًا وشبيراً) كجبل وجبيل إسمان سريانيان ومعناهما مثل معنى الْحسن وَالْحُسَيْن (وَإِنِّي سميت ابْني الْحسن وَالْحُسَيْن كَمَا سمى بِهِ هرون ابنيه) اقْتِدَاء بِهِ (الْبَغَوِيّ) فِي مُعْجَمه (وَعبد

стр. 598

(الْغَنِيّ) الْمَقْدِسِي (فِي) كتاب (الْإِيضَاح وَابْن عَسَاكِر) فِي تَارِيخه (عَن سلمَان) الْفَارِسِي // بِإِسْنَاد ضَعِيف والمتن مُنكر // (سم ابْنك عبد الرَّحْمَن) لِأَنَّهُ اسْم أَمِين الْمَلَائِكَة إسْرَافيل وَلِأَنَّهُ أول اسْم سمى بِهِ آدم أَوْلَاده وَلِأَن فِيهِ تفاؤلاً (خَ عَن جَابر) قَالَ ولد لرجل غُلَام فَسَماهُ الْقَاسِم فَأخْبر النَّبِي فَذكره (سموهُ أَي الصَّبِي الْمَوْلُود (بِأحب الْأَسْمَاء إِلَى حَمْزَة) بن عبد الْمطلب عَمه (ك عَن جَابر) قَالَ ولد لرجل غُلَام فَقَالُوا مَا نُسَمِّيه فَذكره قَالَ ك صَحِيح ورده الذَّهَبِيّ (سموا إسقاطكم) جمع سقط بِتَثْلِيث السِّين السَّاقِط من أمه قبل تَمَامه (فَإِنَّهُم من إفراطكم) جمع فرط بِالتَّحْرِيكِ الَّذِي يتَقَدَّم الْقَوْم فيهيئ لَهُم مَا يحتاجونه فَهُوَ يُهَيِّئ لِأَبَوَيْهِ مَا يحتاجانه من منَازِل الْآخِرَة (ابْن عَسَاكِر عَن أبي هُرَيْرَة سموا السقط يثقل الله بِهِ) أَي بثوابه (ميزانكم فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْم الْقِيَامَة يَقُول أَي رب أضاعوني فَلم يسموني) قبل وَذَا عِنْد ظُهُور خلقه وَنفخ الرّوح فِيهِ (ميسرَة فِي مشيخته عَن أنس) بن مَالك (سموا) بِفَتْح السِّين وَضم الْمِيم (باسمى وَلَا تكنوا بكنيتي) بِالضَّمِّ من الْكِنَايَة لما كَانَ يكنى أَبَا الْقَاسِم لكَونه يقسم بَين النَّاس مَا يُوحى إِلَيْهِ وَلَا يُشَارِكهُ فِي هَذَا الْمَعْنى أحد منع أَن يكنى بِهِ غَيره وَالنَّهْي للتَّحْرِيم وللتعميم (طب عَن ابْن عَبَّاس (سموا باسمى وَلَا تكنوا) بِفَتْح فَسُكُون بِخَط الْمُؤلف (بكنيتي) وَلَو بعد موتِي (فَإِنِّي إِنَّمَا بعثت قاسماً أقسم بَيْنكُم) مَا أَمرنِي الله بقسمته من الْعُلُوم والمعارف والفيء وَالْغنيمَة وَكَانَ يكنى بالقاسم أكبر أَوْلَاده وَكَانَ بِالسوقِ فَقَالَ رجل يَا أَبَا الْقَاسِم فَالْتَفت النَّبِي فَقَالَ إِنَّمَا دَعَوْت هَذَا فَذكره (ق عَن جَابر) بن عبد الله (سموا بأسماء الْأَنْبِيَاء وَلَا تسموا بأسماء الْمَلَائِكَة) كجبريل فَيكْرَه التسمي بهَا وَمن ذهب كعمر إِلَى كَرَاهَة التسمي بأسماء الْأَنْبِيَاء أَرَادَ صَوت أسمائهم عَن الابتذال (تخ عَن عبد الله بن جَراد) قَالَ البُخَارِيّ فِي إِسْنَاده نظر (سمى) الشَّهْر (رَجَب لِأَنَّهُ يترجب) أَي يتكثر روٍ يتعظم (فِيهِ خير كثير لشعبان ورمضان) يُقَال رجبه مثل عظمه وزنا وَمعنى فَالْمَعْنى أَن يهيأ فِيهِ خير عَظِيم كثير للمتعبدين فِي شعْبَان ورمضان (أَبُو مُحَمَّد الْحسن بن مُحَمَّد الْخلال) بِفَتْح الْمُعْجَمَة وَشدَّة اللَّام نِسْبَة للنحل لبيع أَو غَيره (فِي فَضَائِل) شهر (رَجَب عَن أنس) بن مَالك (سوء الْخلق) بِضَمَّتَيْنِ (شُؤْم) أَي شرو وبال على صَاحبه وَغَيره فَإِنَّهُ يجذب صَاحبه فِي الدُّنْيَا إِلَى الْعَار وَفِي الْآخِرَة إِلَى النَّار قَالَ الشَّاعِر (وَكم من فَتى أزرى بِهِ سوء خلقه ... فَأصْبح مذموماً قَلِيل المحامد) وَقَالُوا من ساءت أخلاقه لزم فِرَاقه وَقَالُوا سوء الْخلق يدل على خبث الطَّبْع ولؤم العنصر وَفِي شعب الْإِيمَان حَدِيث سوء الْخلق زِمَام بأنف صَاحبه والزمام بيد شَيْطَان يجره إِلَى النَّار وَقَالُوا يكَاد سيئ الْخلق أَن يعد من الْبَهَائِم (ابْن شاهين فِي) كتاب (الْأَفْرَاد) بِالْفَتْح (عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (سوء الْخلق شُؤْم وشراركم أسوؤكم أَخْلَاقًا) فَمن رزق حسن الْخلق فهنيأ لَهُ وَإِلَّا فَعَلَيهِ بمعالجته حَتَّى يَزُول فَإِنَّهُ وَإِن كَانَ أَصله جبلياً لَكِن للاكتساب فِيهِ أثر بَين (خطّ عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (سوء الْخلق شُؤْم وَطَاعَة النِّسَاء ندامة) أَي حزن وَكَرَاهَة من النَّدَم بِسُكُون الدَّال وَهُوَ الْغم اللَّازِم (وَحسن الملكة نَمَاء) أَي نمو وَزِيَادَة فِي الْخَيْر وَالْبركَة (ابْن مَنْدَه عَن الرّبيع الْأنْصَارِيّ سوء الْخلق يفْسد الْعَمَل كَمَا يفْسد الْخلّ الْعَسَل) أَي أَنه يعود عَلَيْهِ بالإحباط كالمتصدق إِذا اتبع صدقته بالمن والأذى (الْحَرْث) بن أبي أُسَامَة (وَالْحَاكِم

стр. 599

فِي) كتاب (الكنى) والألقاب (عَن ابْن عمر) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (سوء المجالسة شح وفحش وَسُوء خلق) فَيَنْبَغِي الحذر من ذَلِك وإكرام الجلساء وَحسن الْأَدَب مَعَهم (ابْن الْمُبَارك) فِي الزّهْد (عَن سُلَيْمَان ابْن مُوسَى مُرْسلا) هُوَ الْأمَوِي مَوْلَاهُم الدِّمَشْقِي الْأَشْدَق صَاحب مَنَاكِير (سَوْدَاء) كَذَا فِي نسخ ة الَّذِي وقفت عَلَيْهِ بِخَط الْحَافِظ ابْن حجر وَغَيره سَوَاء على وزن سرعاء وَهِي القبيحة الْوَجْه (ولود) كَثِيرَة الْولادَة (خير من حسناء لَا تَلد) لِأَن النِّكَاح وضع أَصَالَة لطلب النَّسْل (وَإِنِّي مُكَاثِر بكم الْأُمَم) يَوْم الْقِيَامَة (حَتَّى بِالسقطِ محبنطئاً) أَي متغضبا مُمْتَنعا امْتنَاع طلب لَا امْتنَاع أباهء على بَاب الْجنَّة) حِين أذن لَهُ بِالدُّخُولِ (يُقَال) لَهُ (ادخل الْجنَّة فَيَقُول يَا رب وأبواي فَيُقَال لَهُ ادخل الْجنَّة أَنْت وأبواك) وَالْكَلَام فِي أبوين مُؤمنين (طب عَن مُعَاوِيَة بن حيدة) بِفَتْح الْمُهْملَة وَسُكُون الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة قَالَ ابْن حبَان مُنكر لَا أصل لَهُ (سُورَة الْكَهْف تدعى فِي التَّوْرَاة الحائلة) أَي الحاجزة (تحول) أَي تحجز (بَين قَارِئهَا وَبَين النَّار) بِمَعْنى أَنَّهَا تحاجج وتخاصم عَنهُ كَمَا فِي رِوَايَة (هَب عَن ابْن عَبَّاس سُورَة من الْقُرْآن مَا هِيَ إِلَّا ثَلَاثُونَ آيَة خَاصَمت) أَي حاجت ودافعت (عَن صَاحبهَا) أَي قَارِئهَا الملازم لتلاوتها بتدبر وَاعْتِبَار (حَتَّى أدخلته الْجنَّة) بَعْدَمَا كَانَ مَمْنُوعًا من دُخُولهَا (وَهِي تبَارك) الَّذِي بِيَدِهِ الْملك وَالْمرَاد أَن الله تَعَالَى يَأْمر ملكا أَن يقوم بذلك (طس والضياء عَن أنس) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (سُورَة تبَارك هِيَ الْمَانِعَة من عَذَاب الْقَبْر) أَي الكافة لَهُ عَن قَارِئهَا إِذا مَاتَ وَوضع فِي قَبره فَلَا يعذب فِيهِ (ابْن مردوية عَن ابْن مَسْعُود) // بِإِسْنَاد حسن // (سووا صفوفكم) أَي اعتدلوا على سمت وَاحِد فِي الصَّلَاة (فَإِن تَسْوِيَة الصُّفُوف من إِقَامَة الصَّلَاة) أَي من تَمامهَا ومكملاتها (حم ق د هـ عَن أنس) ابْن مَالك (سووا صفوفكم) عِنْد الشُّرُوع فِي الصَّلَاة (لَا تخْتَلف) أَي لِئَلَّا تخْتَلف (قُلُوبكُمْ) أَي أهويتها وأراداتها وَالْقلب تَابع للأعضاء فَإِذا اخْتلفت اخْتلف (الدَّارمِيّ عَن الْبَراء) بن عَازِب (سووا صفوفكم) أَي اعتدلوا على سمت وَاحِد حَتَّى تصيروا كالقدح أَو سطر الْكِتَابَة (أَو ليخالفن الله) أَي أَو ليوقعن الله الْمُخَالفَة (بَين وُجُوهكُم) بِأَن تفترقوا فَيَأْخُذ كل مِنْكُم وَجها غير الَّذِي أَخذ صَاحبه (هـ عَن النُّعْمَان بن بشير (سووا الْقُبُور على وَجه الأَرْض إِذا دفنتم) الْمَوْتَى فِيهَا وَالْأَمر للنَّدْب (طب عَن فضَالة بن عبيد) وَرَوَاهُ عَنهُ أَحْمد وَغَيره (سَلامَة الرجل فِي الْفِتْنَة أَن يلْزم بَيته) فَهُوَ سنة الْأَنْبِيَاء وسيرة الْحُكَمَاء (فر وَأَبُو الْحسن بن الْمفضل الْمَقْدِسِي فِي الْأَرْبَعين المسلسلة) يصدق رَسُول الله فِي الْعُزْلَة سَلامَة (عَن أبي مُوسَى) الْأَشْعَرِيّ وَله شَوَاهِد (سَيَأْتِيكُمْ أَقوام يطْلبُونَ الْعلم فَإِذا رأيتموهم فَقولُوا لَهُم مرْحَبًا) أَي رَحبَتْ بِلَادكُمْ واتسعت وأتيتم أَهلا فَلَا تستوحشوا (بِوَصِيَّة رَسُول الله) وَقد درج السّلف على قبُول وَصيته (وأفتوهم) بِالْفَاءِ أَي علموهم وَفِي رِوَايَة بقاف وَنون يعْنى ارضوهم من أقنى أَي أرْضى (هـ عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ // بِإِسْنَاد حسن // (سَيَأْتِي عَلَيْكُم زمَان لَا يكون فِيهِ شَيْء أعز من ثَلَاثَة دِرْهَم حَلَال أَو أَخ يسْتَأْنس بِهِ أَو سنة يعْمل بهَا طس حل) وَكَذَا الديلمي (عَن حُذَيْفَة) بن الْيَمَان // بِإِسْنَاد حسن // (سَيَأْتِي على أمتِي زمَان يكثر فِيهِ الْقُرَّاء) أَي الَّذين يحفظون الْقُرْآن عَن ظهر قلب وَلَا يفهمونه (ويقل الْفُقَهَاء) أَي العارفون بِالْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّة (وَيقبض الْعلم) أَي يَمُوت أَهله (وَيكثر الْهَرج) أَي الْقَتْل والفتن (ثمَّ يَأْتِي من بعد ذَلِك زمَان يقْرَأ الْقُرْآن

стр. 600

رجال من أمتِي لَا يُجَاوز تراقيهم) جمع ترقوة عظم بَين فقرة النَّحْر والعاتق يعْنى لَا يتَخَلَّص عَن ألسنتهم إِلَى قُلُوبهم (ثمَّ يَأْتِي من بعد ذَلِك زمَان يُجَادِل الْمُشرك بِاللَّه الْمُؤمن فِي مثل مَا يَقُول) أَي يخاصمه ويغالبه ويقابل حجَّته بِحجَّة مثلهَا فِي كَونهَا حجَّة لَكِن حجَّة الْكَافِر بَاطِلَة (طس ك عَن أبي هُرَيْرَة) وَفِيه ابْن لَهِيعَة (سَيَأْتِي على النَّاس زمَان يُخَيّر فِيهِ الرجل بَين الْعَجز والفجور) أَي بَين أَن يعجز ويقهر وَبَين أَن يخرج من طَاعَة الله (فَمن أدْرك ذَلِك الزَّمَان) وَخير بَين هذَيْن (فليختر) وجوبا (الْعَجز على الْفُجُور) لِأَن سَلامَة الدّين وَاجِبَة التَّقْدِيم (ك عَن أبي هُرَيْرَة) // وَقَالَ صَحِيح وأقروه // (سيحان) بِفَتْح الْمُهْملَة وَسُكُون الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة من السيح وَهُوَ جري المَاء على وَجه الأَرْض وَهُوَ نهر العواصم وَهُوَ غير سيحون (وجيحان) نهر إذنة وسيحون نهر بِالْهِنْدِ أَو السَّنَد وجيحون نهر بَلخ فَمن زعم أَنَّهُمَا هما فقدوهم (والفرات) نهر بِالْكُوفَةِ (والنيل) نهر مصر (كل مِنْهَا من أَنهَار الْجنَّة) أَي هِيَ لعذوبة مَائِهَا وَكَثْرَة مَنَافِعهَا ومزيد بركتها كَأَنَّهَا من الْجنَّة أَو أُصُولهَا مِنْهَا (م عَن أبي هُرَيْرَة سيخرج أَقوام من أمتِي يشربون الْقُرْآن كشربهم اللَّبن) أَي يسلقونه بألسنتهم من غير تدبر مَعَانِيه وَتَأمل أَحْكَامه بل يمر على ألسنتهم كَمَا يمر اللَّبن المشروب عَلَيْهَا (طب عَن عقبَة بن عَامر) وَرِجَاله ثِقَات (سيخرج أهل مَكَّة) مِنْهَا (ثمَّ لَا يعبرها) مِنْهُم (إِلَّا قَلِيل ثمَّ تمتلئ) بِالنَّاسِ (وتبنى) فِيهَا الْأَبْنِيَة (ثمَّ يخرجُون مِنْهَا) مرّة ثَانِيَة (فَلَا يعودون فِيهَا أبدا) إِلَى قيام السَّاعَة (حم عَن عمر) بن الْخطاب وَفِيه ابْن لَهِيعَة وَبَقِيَّة رُوَاته ثِقَات (ستخرج نَاس إِلَى الْمغرب يأْتونَ يَوْم الْقِيَامَة وُجُوههم على ضوء الشَّمْس) فِي الْإِشْرَاق وَالْجمال (حم عَن رجل) من الصَّحَابَة وَفِيه ابْن لَهِيعَة (سيد الإدام فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة اللَّحْم) لِأَنَّهُ الْجَامِع لمعاني الأقوات ومحاسنها فَهُوَ أفضل المطعومات (وَسيد الشَّرَاب فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة المَاء) كَيفَ وَبِه حَيَاة كل حَيَوَان بل كل نَام على وَجه الأَرْض وَسيد الرياحين فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة الفاغية) نور الْحِنَّاء فَهِيَ أشرف الرياحين (طس وَأَبُو نعيم فِي الطِّبّ) النَّبَوِيّ (طب عَن بُرَيْدَة) بن الْحصيب وَفِي // إِسْنَاده مَجْهُول وبقيته ثِقَات // (سيد الأدهان البنفسج وَإِن فضل البنفسج على سَائِر الأدهان كفضلى على سَائِر الرِّجَال) لعُمُوم نَفعه وجموم فضائله (الشِّيرَازِيّ فِي) كتاب (الألقاب عَن أنس) وَهَذَا الحَدِيث لَهُ طرق كَثِيرَة كلهَا معلولة (وَهُوَ) أَي هَذَا الطَّرِيق (أمثل طرقه) على ضعفه بل قَالَ ابْن الْقيم // مَوْضُوع // (سيد الاسْتِغْفَار) أَي أفضل أَنْوَاع صيغه (أَن يَقُول) أَي العَبْد (اللَّهُمَّ أَنْت رَبِّي لَا إِلَه أَنْت خلقتني وَأَنا عَبدك) أَي أَنا عَابِد لَك (وَأَنا على عَهْدك وَوَعدك) أَي مَا عاهدتك عَلَيْهِ وواعدتك من الْإِيمَان بك وإخلاص الطَّاعَة لَك (مَا اسْتَطَعْت) ي مُدَّة داوم استطاعتي وَمَعْنَاهُ الِاعْتِرَاف بِالْعَجزِ عَن كنه الْوَاجِب من حَقه تَعَالَى (أعوذ بك من شَرّ مَا صنعت) من الذُّنُوب (أَبُوء) أَي أعترف (لَك بنعمتك على وأبوء لَك بذنبي) اعْترف بِهِ (فَاغْفِر لي فَإِنَّهُ لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت) فَائِدَة الْإِقْرَار بالذنب أَن الِاعْتِرَاف يمحو الاقتراف (من قَالَهَا من النَّهَار) أَي فِيهِ (موقنا بهَا) أَي مخلصاً من قلبه مُصدقا بثوابها (فَمَاتَ من يَوْمه) ذَلِك (قبل أَن يمسى) أَي يدْخل فِي الْمسَاء (فَهُوَ من أهل الْجنَّة) أَي مِمَّن اسْتحق دُخُولهَا مَعَ السَّابِقين أَبُو بِغَيْر عَذَاب (وَمن قَالَهَا من اللَّيْل وَهُوَ موقن بهَا فَمَاتَ قبل أَن يصبح) أَي يدْخل فِي الصَّباح (فَهُوَ من أهل الْجنَّة) بِالْمَعْنَى الْمَذْكُور (حم خَ ن عَن شَدَّاد بن أَوْس (سيد

стр. 601

الْأَيَّام عِنْد الله يَوْم الْجُمُعَة) أَي هُوَ أفضلهَا لِأَن السَّيِّد أفضل الْقَوْم (أعظم) عِنْد الله (من يَوْم) عيد (النحرو) عيد (الْفطر) الَّذِي لَيْسَ بِيَوْم جُمُعَة (وَفِيه خمس خلال) جمع خلة بِفَتْح الْمُعْجَمَة الْخصْلَة (فِيهِ خلق آدم وَفِيه أهبط من الْجنَّة إِلَى الأَرْض وَفِيه توفى وَفِيه سَاعَة) أَي لَحْظَة لَطِيفَة (لَا يسْأَل فِيهَا العَبْد الله شيأ إِلَّا أعطَاهُ إِيَّاه مَا لم يسْأَل إِثْمًا أَو قطيعة رحم) أَي هجر قرَابَة بِنَحْوِ إِيذَاء أَو صد (وَفِيه تقوم السَّاعَة) أَي الْقِيَامَة (وَمَا من ملك مقرب وَلَا سَمَاء وَلَا أَرض) أَي أهلهما (وَلَا ريح وَلَا جبل وَلَا حجر إِلَّا وَهُوَ مُشفق من يَوْم الْجُمُعَة) أَي خَائِف من قيام الْقِيَامَة فِيهِ والحشر لِلْحسابِ (الشَّافِعِي) فِي مُسْنده (حم تخ عَن سعد بن عبَادَة) سيد الْأَنْصَار // وَإِسْنَاده حسن // (سيد السّلْعَة) بِكَسْر أَوله المهمل البضاعة (أَحَق أَن يسام) فِي السّلْعَة (د فِي مراسيله عَن أبي الْحُسَيْن (سيد الشُّهَدَاء) جمع شَهِيد سمى بِهِ لِأَن روحه شهِدت أَي حضرت دَار السَّلَام عِنْد مَوته (عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة حَمْزَة بن عبد الْمطلب) عَام مَخْصُوص بِغَيْر من اسْتشْهد من الْأَنْبِيَاء فَالْمُرَاد شُهَدَاء هَذِه الْأمة وَخص يَوْم الْقِيَامَة لِأَنَّهُ يَوْم كشف الْحَقَائِق (ك عَن جَابر) بن عبد الله (طب عَن عَليّ) قَالَ ك صَحِيح ورد (سيد الشُّهَدَاء حَمْزَة بن عبد الْمطلب وَرجل قَامَ إِلَى إِمَام جَائِر فَأمره) بِمَعْرُوف (وَنَهَاهُ) عَن مُنكر (فَقتله) لأجل ذَلِك (ك والضياء عَن جَابر) قَالَ ك صَحِيح ورد عَلَيْهِ (سيد الشُّهَدَاء جَعْفَر بن أبي طَالب مَعَه الْمَلَائِكَة) أَي يطيرون مَعَه مصاحبين لَهُ ويطير مَعَهم (لم ينْحل) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول أَي لم يُعْط (ذَلِك أحد مِمَّن مضى من الْأُمَم غَيره شَيْء أكْرم الله بِهِ) نبيه وَابْن عَمه (مُحَمَّدًا) أفضل الْأَنْبِيَاء (أَبُو الْقَاسِم الْحرفِي فِي أَمَالِيهِ عَن عَليّ) بن أبي طَالب (سيد الشُّهُور شهر رَمَضَان) أَي أفضلهَا (وَأَعْظَمهَا حُرْمَة ذُو الْحجَّة) لِأَن فِيهِ يَوْم الْحَج الْأَكْبَر وَيَوْم عيد الْأَضْحَى قَالَ الحلمي رَمَضَان أفضل من الْحجَّة وَإِذا قوبلت الْجُمْلَة بِالْجُمْلَةِ وفضلت إِحْدَى الجملتين على الْأُخْرَى لَا يلْزم تَفْضِيل أَفْرَاد الْجُمْلَة الفاضلة على كل أَفْرَاد المفضولة وَيُؤَيِّدهُ إِن جنس الصَّلَاة أفضل من جنس الصَّوْم وَصَوْم يَوْم أفضل من صَلَاة رَكْعَتَيْنِ (الْبَزَّار هَب عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ // بِإِسْنَاد ضَعِيف // لأحسن خلافًا للمؤلف (سيد الفواس أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ (ابْن سعد) فِي طبقاته (عَن نعيم بن يحيى مُرْسلا سيد الْقَوْم خادمهم) أَي إِذا نوى بخدمتهم التَّقَرُّب إِلَيْهِ تَعَالَى وَكَانَ عَارِفًا بتخليص النِّيَّة من شوائب النَّفس وَالنَّقْص كَمَا مر بِخِلَاف من يخْدم بهواه أَو يخْدم من لَا يسْتَحق الْخدمَة أَو يقْصد المحمدة وَالثنَاء من المخدوم أَو النَّاس ذكره السهروردى لِأَن السَّيِّد هُوَ الَّذِي يفزع إِلَيْهِ فِي النوائب فيتحمل الأثقال عَنْهُم فَلَمَّا تحمل أثقال خدمتهم صَار سيدهم بِهَذَا الِاعْتِبَار وَلم يذكر الْمُؤلف من خرجه (عَن أبي قَتَادَة) وَقد عزاهُ فِي الدُّرَر لِابْنِ مَاجَه (خطّ عَن ابْن عَبَّاس) وَفِي // إِسْنَاده ضعف وَانْقِطَاع // (سيد الْقَوْم خادمهم وساقيهم آخِرهم شرباً) كَمَا مر تَوْجِيهه (أَبُو نعيم فِي الْأَرْبَعين الصُّوفِيَّة عَن أنس) وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه عَن أبي قَتَادَة (سيد الْقَوْم فِي السّفر خادمهم) أَي يَنْبَغِي كَون السَّيِّد كَذَلِك أَو مَعْنَاهُ هُوَ سيدهم فِي الثَّوَاب أَي أعظمهم أجرا (فَمن سبقهمْ بِخِدْمَة لم يسبقوه بِعَمَل إِلَّا الشَّهَادَة) لِأَنَّهُ شريكهم فِيمَا يزايلونه من الْأَعْمَال بِوَاسِطَة خدمته (ك فِي تَارِيخه هَب عَن سهل بن سعد) السَّاعِدِيّ (سيد النَّاس آدم وَسيد الْعَرَب مُحَمَّد وَسيد الرّوم صُهَيْب وَسيد

стр. 602

الْفرس) بِضَم فَسُكُون (سلمَان وَسيد الْحَبَشَة بِلَال) الْمُؤَذّن (وَسيد الْجبَال طورسينا وسد الشّجر السدر) شجر النبق (وَسيد الْأَشْهر الْمحرم) أَي بعد رَمَضَان (وَسيد الْأَيَّام الْجُمُعَة) أَي يَوْمهَا (وَسيد الْكَلَام الْقُرْآن وَسيد الْقُرْآن الْبَقَرَة) أَي سورتها (وَسيد الْبَقَرَة آيَة الْكُرْسِيّ) أَي الْآيَة الَّتِي ذكر فِيهَا الْكُرْسِيّ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْقُرْآن آيَة ذكر فِيهَا الله بَين مُضْمر وَظَاهر فِي سِتَّة عشر موضعا إِلَّا آيَة الْكُرْسِيّ ذكره ابْن الْعَرَبِيّ (أما) بِالْفَتْح وَالتَّخْفِيف (أَن فِيهَا خمس كَلِمَات فِي كل كلمة خَمْسُونَ بركَة) كَيفَ وَقد جمع فِيهَا مَعَاني الْأَسْمَاء الْحسنى من التَّوْحِيد وَالتَّقْدِيس وَشرح الصِّفَات الْعلَا (فر عَن عَليّ) بِإِسْنَاد فِيهِ مَجْهُول (سيد إدامكم الْملح) لِأَن بِهِ صَلَاح الْأَطْعِمَة (هـ والحكيم) التِّرْمِذِيّ (عَن أنس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (سيد ريحَان أهل الْجنَّة الْحِنَّاء) أَي نورها وَهِي الفاغية (طب خطّ عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (سيد طَعَام الدُّنْيَا والاخرة اللَّحْم) تَمَامه عِنْد مخرجه وَلَو سَأَلت رَبِّي أَن يطعمنيه كل يَوْم لفعل (أَبُو نعيم فِي الطِّبّ) النَّبَوِيّ (عَن عَليّ) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // بل قيل بِوَضْعِهِ (سيد كهول أهل الْجنَّة أَبُو بكر وَعمر وَأَن أَبَا بكر فِي الْجنَّة مثل الثريا فِي السَّمَاء) أفرده ثَانِيًا إِيذَانًا بِأَنَّهُ أفضل من عمر (خطّ عَن أنس) بِإِسْنَاد فِيهِ كَذَّاب (سيدات نسَاء أهل الْجنَّة أَربع مَرْيَم وَفَاطِمَة وَخَدِيجَة وآسية) امْرَأَة فِرْعَوْن وفضلهم على هَذَا التَّرْتِيب على الْأَصَح (ك عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (سيد نسَاء الْمُؤمنِينَ فُلَانَة وَخَدِيجَة بنت خويلد أول نسَاء الْمُسلمين إسلاماً) بل هِيَ أول النَّاس إسلاماً مُطلقًا (ع ن حُذَيْفَة) بن الْيَمَان // بِإِسْنَاد حسن // سيدرك رجلَانِ من أمتِي عِيسَى بن مَرْيَم ويشهدان قتال الدَّجَّال) أَي قتل عِيسَى للدجال فَإِنَّهُ يقْتله على بَاب لد (ابْن خُزَيْمَة ك عَن أنس) قَالَ الذَّهَبِيّ // حَدِيث مُنكر // (سيشدد هَذَا الدّين بِرِجَال لَيْسَ لَهُم عِنْد الله خلاق) أَي لاحظ لَهُم فِي الْخَيْر وهم أُمَرَاء السوء وَالْعُلَمَاء الَّذين لم يعملوا بعلمهم المحاملى فِي أَمَالِيهِ عَن أنس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // سيصيب أمتِي دَاء الْأُمَم) قبلهم (الأشر) أَي كفر النِّعْمَة (والبطر) الطغيان عِنْد النِّعْمَة وَشدَّة المرح والفرح (وَالتَّكَاثُر) من جمع المَال (والتشاحن) التعادى (فِي الدُّنْيَا والتباغض والتحاسد) أَي تمنى زَوَال نعْمَة الْغَيْر (حَتَّى يكون الْبَغي) أَي مُجَاوزَة الْحَد (ك عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ ك صَحِيح وأقروه (سيعزى النَّاس بَعضهم بَعْضًا من بعدِي بالتعزية بِي) فَإِن مَوته من أعظم المصائب بل أعظمها (ع طب عَن سهل) بن سعد // بِإِسْنَاد صَحِيح // (سيقتل بعذراء) قَرْيَة من قرى دمشق (إناس يغْضب الله لَهُم وَأهل السَّمَاء) هم حجر بن عدي الأدبر وَأَصْحَابه وَفد على الْمُصْطَفى وَشهد صفّين مَعَ عَليّ وَقَتله مُعَاوِيَة وَقتل من أَصْحَابه من لم يتبرأ من عَليّ (يَعْقُوب بن سُفْيَان فِي تَارِيخه) فِي تَرْجَمَة حجر (وَابْن عَسَاكِر) فِي تَارِيخ الشأم (عَن عَائِشَة) وَفِيه انْقِطَاع (سيقرأ الْقُرْآن رجال لَا يُجَاوز حَنَاجِرهمْ) جمع حنجرة وَهِي الْحُلْقُوم أَي لَا يتعداها إِلَى قُلُوبهم أَو لَا تفقهه قُلُوبهم (يَمْرُقُونَ من الدّين) أَي يخرجُون مِنْهُ (كَمَا يَمْرُق السهْم من الرَّمية) بِفَتْح فَكسر فتشديد أَي الشَّيْء الَّذِي يرْمى كالصيد يرْمى فَينفذ فِيهِ السهْم (ع عَن أنس) // بِإِسْنَاد جيد // (سَيكون فِي أمتِي أَقوام يتعاطى فقهاؤهم عضل الْمسَائِل) بِضَم الْعين وَفتح الضَّاد الْمُعْجَمَة صعابها (أُولَئِكَ شرار أمتِي) أَي من شرارهم فخيارهم من يسْتَعْمل سهولة الْإِلْقَاء بنصح وتلطف ومزيد بَيَان

стр. 603

وَلَا يفجأ الطَّالِب بالصعاب (طب عَن ثَوْبَان) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // خلافًا لقَوْل الْمُؤلف // حسن // (سَيكون بعدِي خلفاء وَمن بعد الْخُلَفَاء أُمَرَاء وَمن بعد الْأُمَرَاء مُلُوك) إِشَارَة إِلَى انْقِطَاع الْخلَافَة وَظُهُور الْجور لِأَن مَوْضُوع الْخلَافَة الحكم بِالْعَدْلِ والملوك الْإِفْسَاد (وَمن بعد الْمُلُوك جبابرة) جمع جَبَّار وَهُوَ الَّذِي يقتل على الْغَضَب أَو المتمرد العاتي (ثمَّ يخرج رجل من أهل بَيْتِي يمْلَأ الأَرْض عدلا كَمَا ملئت جوراً ثمَّ يُؤمر بعده القحطاني) أَي يَجْعَل أَمِيرا (فوالذي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا هُوَ بِدُونِهِ) أَي بأحط مِنْهُ منزلَة (طب عَن حَامِل الصَّدَفِي) // بِإِسْنَاد فِيهِ مَجَاهِيل // (سَيكون فِي آخر الزَّمَان خسف) أَي غور يقوم فِي الأَرْض (وَقذف) بِالْحِجَارَةِ من السَّمَاء بِقُوَّة (ومسخ) أَي تَحْويل الصُّور إِلَى مَا هُوَ أقبح كقرد وخنزير (إِذا ظَهرت المعازف) بِعَين مُهْملَة وزاي جمع معزفة بِفَتْح الزَّاي آلَة اللَّهْو (والقينات واستحلت الْخمر) مجَاز عَن الاسترسال فِي شربهَا أَشَارَ بِهِ إِلَى أَن التظاهر بالعدوان إِذا قوي فِي قوم قوبلوا بأشنع الْعُقُوبَات ثمَّ من الْعلمَاء من أجْرى المسخ على حَقِيقَته وَمِنْهُم من أَوله بمسخ الْقُلُوب بجعلها على قلب قرد أَو خِنْزِير أَو كلب أَو حمَار (طب عَن سهل بن سعد) السَّاعِدِيّ // بِإِسْنَاد لين // (سَيكون فِي آخر الزَّمَان شَرطه) أعوان السُّلْطَان (يَغْدُونَ فِي غضب الله وَيَرُوحُونَ فِي سخط الله) أَي يَغْدُونَ بكرَة النَّهَار وَيَرُوحُونَ آخِره وهم فِي غَضَبه (فإياك أَن تكون من بطانتهم) أَي احذر أَن تكون صَاحب سرهم وصفيهم ومداخلهم (طب عَن أبي أُمَامَة) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (سَيكون بعدِي سلاطين الْفِتَن على أَبْوَابهم كمبارك الْإِبِل) أَي الجرباء يَعْنِي هَذِه الْفِتَن تعدى من يقربهَا أَعدَاء الْإِبِل الجرباء للسليمة إِذا أنيخت مَعهَا (لَا يُعْطون أحدا شيأ) من الدُّنْيَا (إِلَّا أخذُوا من دينه مثله) الْآن من قبل جوائزهم أما يتَكَلَّف فِي كَلَامه لرضاهم وَيحسن لَهُم حَالهم وَهَذَا مثلهم وَأما يسكت فَيكون مداهنا (طب ك عَن عبد الله بن الْحَرْث بن جُزْء الزبيدِيّ) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (سَيكون رجال من أمتِي يَأْكُلُون ألوان الطَّعَام وَيَشْرَبُونَ ألوان الشَّرَاب وَيلبسُونَ ألوان الثِّيَاب ويتشدقون فِي الْكَلَام فَأُولَئِك شرار أمتِي) أَي من شرارهم وَذَا من معجزاته فَإِنَّهُ اخبار عَن غيب وَقع (طب حل عَن أبي أُمَامَة) وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ (سَيكون فِي أمتِي رجل يُقَال لَهُ أويس بن عبد الله الْقَرنِي) نِسْبَة إِلَى قرن بِفَتْح الْقَاف بطن من مُرَاد على الصَّوَاب (وَإِن شَفَاعَته فِي أمتِي مثل ربيعَة وَمُضر) وَإِلَيْهِ أَشَارَ بقوله إِنِّي لأجد نفس الرَّحْمَن من قبل الْيمن (عد عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (سَيكون بعدِي بعوث كَثِيرَة فكونوا فِي بعث خُرَاسَان ثمَّ انزلوا فِي مَدِينَة مرو فَإِنَّهُ بناها ذُو القرنين ودعا لَهَا بِالْبركَةِ وَلَا يُصِيب أَهلهَا سوء أبدا) وَلَفظ رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ لَا يضر بدل لَا يُصِيب (حم عَن بُرَيْدَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (سَيكون أَقوام يعتدون فِي الدُّعَاء) أَي يتجاوزون فِيهِ الْحَد وَيدعونَ بِمَا لَا يجوز أَو يَلِيق أَو يرفعون الصَّوْت بِهِ أَو يتكلفون السجع أَو يتشدقون بِهِ وَتَمام الحَدِيث وَالطهُور وَأخذ مِنْهُ بَعضهم أَنه تحرم الزِّيَادَة على التَّثْلِيث فِي الطَّهَارَة بل نقل الدَّارمِيّ فِي الاستذكار عَن جمع أَنه لَا يَصح وضوءه وَجرى عَلَيْهِ ابْن الْعَرَبِيّ الْمَالِكِي وشنع بِمَا مِنْهُ أَنه تَعَالَى قَالَ أَنه لَا يحب الْمُعْتَدِينَ قَالَ وَأي مُصِيبَة أعظم من إِنَّه يصير إِلَى حَالَة لَا يُحِبهُ الله وَيكون مُتَعَدِّيا بِالْفِعْلِ الَّذِي صَار بِهِ غَيره مُطيعًا (حم د عَن سعد) ابْن أبي وَقاص // بِإِسْنَاد صَحِيح // (سَيكون قوم يَأْكُلُون بألسنتهم كَمَا تَأْكُل الْبَقَرَة من

стр. 604

الأَرْض) أَي يتخذون ألسنتهم ذَرِيعَة إِلَى مَأْكَلهمْ كَمَا تَأْخُذ الْبَقَرَة بلسانها وَوجه الشّبَه أَنهم لَا يميزون بَين الْحَلَال وَالْحرَام كَمَا لَا تميز الْبَقَرَة فِي رعيها بَين رطب ويابس وحلو وَمر (حم عَن سعد) // بِإِسْنَاد فِيهِ مَجْهُول // (سَيكون بِمصْر رجل من بني أُميَّة أخنس) أَي منقبض قَصَبَة الْأنف عريض الأرنبة (يلى سُلْطَانا ثمَّ يغلب) بِضَم أَوله (عَلَيْهِ أَو ينْزع مِنْهُ فيفر إِلَى الرّوم فَيَأْتِي مِنْهُم إِلَى الاسكندرية فَيُقَاتل أهل الْإِسْلَام بهَا فَذَاك أول الْمَلَاحِم) وَجَاء فِي رِوَايَة أَنه يُقَال لَهُ الْوَلِيد يعْمل فِي أمتِي عمل فِرْعَوْن فِي قومه (الرَّوْيَانِيّ وَابْن عَسَاكِر عَن أبي ذَر) ثمَّ أعله ابْن عَسَاكِر بِابْن لَهِيعَة وَأَنه اخْتلف عَلَيْهِ فِيهِ فَقَوْل الْمُؤلف // حسن غير معول عَلَيْهِ // (سَيكون قوم بعدِي من أمتِي يقرؤن الْقُرْآن ويتفقهون فِي الدّين يَأْتِيهم الشَّيْطَان فَيَقُول لَو أتيتم السُّلْطَان فَأصْلح من دنياكم واعتزلتموهم بدينكم وَلَا يكون ذَلِك) أَي الاعتزال بِالدّينِ مَعَ مخالطتهم (كَمَا لَا يجتنى من القتاد) بِفَتْح الْقَاف ومثناة فوقية خَفِيفَة شجر لَهُ شوك (إِلَّا الشوك كَذَلِك لَا يجتنى من قربهم إِلَّا الْخَطَايَا) وَلَا تركنوا إِلَى الَّذين ظلمُوا فتمسكم النَّار وَالنَّهْي متناول للانحطاط فِي هواهم وَذكرهمْ بِمَا فِيهِ تعظيمهم (ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس (سَيكون فِي آخر الزَّمَان ديدان الْقُرَّاء) بِكَسْر الدَّال جمع دود (فَمن أدْرك ذَلِك الزَّمَان فليتعوذ بِاللَّه مِنْهُم) هم الْقَوْم الَّذِي تنسكوا فِي ظَاهر الْحَال تصنعاً ورموا بِأَبْصَارِهِمْ إِلَى الأَرْض احتقاراً للنَّاس وعجباً (حل عَن أبي أُمَامَة) سَيكون فِي آخر الزَّمَان نَاس من أمتِي) يَزْعمُونَ أَنهم عُلَمَاء يحدثونكم بِمَا لم تسمعوا بِهِ أَنْتُم وَلَا آباؤكم) من الْأَحَادِيث الكاذبة وَالْأَحْكَام المبتدعة والعقائد الزائغة (فإياكم وإياهم) أَي احذروهم وتجنبوهم وَقيل أَرَادَ بِهِ رَوَاهُ الموضوعات (م عَن أبي هُرَيْرَة) وَغَيره (سَيكون أُمَرَاء تعرفُون وتنكرون) أَي يعْملُونَ أعمالاً مِنْهَا مَا هُوَ مَعْرُوف شرعا وَمِنْهَا مَا هُوَ مُنكر شرعا (فَمن نابذهم) أَي أنكر بِلِسَانِهِ مَا لَا يُوَافق الشَّرْع (نجا) من النِّفَاق والمداهنة (وَمن اعتزلهم) مُنْكرا بِقَلْبِه (سلم) من الْعقُوبَة على ترك الْمُنكر (وَمن خالطهم) رَاضِيا بحالهم (هلك) أَي وَقع فِيمَا يُوجب الْهَلَاك الأخروي (ش طب عَن ابْن عَبَّاس) ضَعِيف لضعف هيام بن بسطَام وَقد خرجه مُسلم فذهل عَنهُ الْمُؤلف (سَيكون بعدِي أُمَرَاء يقتتلون على الْملك يقتل بَعضهم بَعْضًا) عَلَيْهِ هَذَا من معجزاته فَإِنَّهُ أَخْبَار عَن غيب وَقع (طب عَن عمار) بن يَاسر (سَيكون فِي أمتِي أَقوام يكذبُون بِالْقدرِ) بِالتَّحْرِيكِ أَي لَا يصدقون بِأَنَّهُ تَعَالَى خَالق لأفعال عبَادَة من خير وَشر وَكفر وإيمان (حم ك عَن ابْن عمر (سَيكون بعدِي قصاص) جمع قاص وَهُوَ الْوَاعِظ (لَا ينظر الله إِلَيْهِم) نظر رَحْمَة ورضا لكَوْنهم يرغبون فِي الْآخِرَة وَلَا يرغبون ويزهدون فِي الدُّنْيَا وَلَا يزهدون (أَبُو عمر بن فضَالة فِي أَمَالِيهِ عَن عَليّ) (سيلى أُمُوركُم من بعدِي رجال يعرفونكم مَا تنكرون وَيُنْكِرُونَ عَلَيْكُم مَا تعرفُون فَمن أدْرك ذَلِك مِنْكُم فَلَا طَاعَة لمن عصى الله قَالَ فِي الفردوس وَفِي رِوَايَة ابْن مَسْعُود يطفؤن السّنة ويعملون بالبدع (طب ك عَن عبَادَة بن الصَّامِت) قَالَ ك صَحِيح ورد (سيليكم أُمَرَاء يفسدون وَمَا يصلح الله بهم أَكثر فَمن عمل مِنْهُم بِطَاعَة الله فَلهُ الْأجر وَعَلَيْكُم الشُّكْر وَمن عمل مِنْهُم بِمَعْصِيَة الله فَعَلَيهِ الْوزر وَعَلَيْكُم الصَّبْر) أَي لَا طَرِيق لكم فِي أيامهم إِلَّا الصَّبْر فالزموه فَهُوَ إِشَارَة إِلَى وجوب طاعتهم وَإِن جاروا (طب عَن ابْن مَسْعُود) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (سيوقد

стр. 605

الْمُسلمُونَ من قسي يَأْجُوج وَمَأْجُوج) بِوَزْن طالوت وجالوت (وَنَشَأ بهم وأترستهم سبع سِنِين) أَشَارَ بِهِ إِلَى كثرتهم جسداً وهما أمتان مضرتان مفسدتان كافرتان من نسل يافث (دعن النواس) بن سمْعَان (السائحون) بمثناة تحتية (هم الصائمون) لِأَن الصَّائِم سائح لِأَن الَّذِي يسيح فِي الأَرْض متعبداً وَلَا زَاد حِين يجد يَأْكُل والصائم لَا يطعم شيأ فَشبه بِهِ (ك عَن أبي هُرَيْرَة) وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا ابْن مَنْدَه (السَّائِمَة) أَي الراعية العاملة (جَبَّار) أَي هدر لَا زَكَاة فِيهَا (والمعدن) أَي مَا استخرج من موَات من لُؤْلُؤ وَيَاقُوت وحديد ونحاس (جَبَّار) أَي هدر لَا زَكَاة فِيهِ (وَفِي الرِّكَاز الْخمس) أَي واجبه فِي الزَّكَاة الْخمس وَهُوَ مَا دَفنه جاهلي فِي موَات مُطلقًا (حم عَن جَابر) // بِإِسْنَاد حسن وَقيل ضَعِيف // (السَّابِق والمقتصد يدخلَانِ الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب والظالم لنَفسِهِ يُحَاسب حسابا يَسِيرا ثمَّ يدْخل الْجنَّة) قَالَه تَفْسِيرا لقَوْله تَعَالَى فَمنهمْ ظَالِم لنَفسِهِ الْآيَة (ك عَن أبي الدَّرْدَاء) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (السَّاعِي على الأرملة) برَاء مُهْملَة الَّتِي لَا زوج لَهَا (والمسكين) أَي الكاسب لَهما الْعَامِل لمؤنتهما (كالمجاهد فِي سَبِيل الله) لإعلاء كلمة الله (أَو) وَفِي نسخ بِالْوَاو (الْقَائِم اللَّيْل) فِي الْعِبَادَة (الصَّائِم النَّهَار) لَا يفتر وَلَا يضعف السَّاعِي الَّذِي يذهب وَيَجِيء فِي تَحْصِيل مَا ينفعهما (حم ق ت ن هـ عَن أبي هُرَيْرَة السبَاع) بسين مُهْملَة مَكْسُورَة ثمَّ مُوَحدَة تحتية على الْأَشْهر وَقيل بشين مُعْجمَة قَالَ فِي الفردوس وَهُوَ خطأ أَي الْمُفَاخَرَة بِالْجِمَاعِ (حرَام) لما فِيهِ من هتك الْأَسْرَار وفضيحة الْمَرْأَة وَقيل هُوَ بِمُهْملَة وموحدة تحتية أَي جُلُود السبَاع حرَام لَكِن الأول هُوَ تَفْسِير الرَّاوِي (حم ع عق عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ // بِإِسْنَاد صَحِيح // (السباق) إِلَى الْإِسْلَام (أَرْبَعَة أَنا سَابق الْعَرَب وصهيب سَابق الرّوم وسلمان سَابق الْفرس وبلال سَابق الْحَبَشَة) تمسك بِهِ من فضل الْعَجم على الْعَرَب فَقَالَ فَضِيلَة الْمُسلم سبقه لِلْإِسْلَامِ وَقد ثَبت مِنْهَا للعجم مَا لم يثبت للْعَرَب (الْبَزَّار طب ك عَن أنس) وَإسْنَاد الطَّبَرَانِيّ صَحِيح بِخِلَاف الْحَاكِم (طب عَن أم هَانِئ) وَفِيه مَتْرُوك (عد عَن أبي أُمَامَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ أَيْضا عَن أبي أُمَامَة // بِإِسْنَاد حسن // (السَّبع المثاني) الْمَذْكُورَة فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَقَد آتيناك سبعا من المثاني﴾ (فَاتِحَة الْكتاب) أَي هِيَ الْفَاتِحَة قَالَه تَفْسِيرا لِلْآيَةِ الْمَذْكُورَة وَقد مر وَجه تَسْمِيَتهَا بذلك (ك عَن أبي) بن كَعْب بِإِسْنَاد قَالَ الْحَاكِم // صَحِيح // (السَّبق) كركع أَي السَّبق إِلَى إِجَابَة دَعْوَة الْأَنْبِيَاء (ثَلَاثَة) من الرِّجَال (فَالسَّابِق إِلَى مُوسَى) بن عمرَان (يُوشَع بن نون) وَهُوَ الْقَائِم من بعده (وَالسَّابِق إِلَى عِيسَى) ابْن مَرْيَم (صَاحب يس) حبيب النجار (وَالسَّابِق إِلَى مُحَمَّد عَليّ) بن أبي طَالب فَهُوَ أول ذكر آمن وَأول من صلى وَفِيه أَن قصَّة حبيب النجار الْمَذْكُورَة فِي يس كَانَت فِي زمن عِيسَى أَو بعده وَقَضِيَّة البُخَارِيّ قبله (طب وَابْن مردوية عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد حسن أَو صَحِيح // (السَّبِيل) الْمَذْكُور فِي قَوْله تَعَالَى ﴿من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ (الزَّاد وَالرَّاحِلَة دلّ على أَن الِاسْتِطَاعَة بِالْمَالِ كَمَا قَالَ الشَّافِعِي لَا بِالْبدنِ كَمَا قَالَ مَالك (الشَّافِعِي ت عَن ابْن عمر هق عَن عَائِشَة) // وَإِسْنَاده ضَعِيف // (السَّجْدَة الَّتِي فِي) سُورَة (ص سجدها دَاوُد) نَبِي الله (تَوْبَة) أَي شكر الله على قبُول تَوْبَته (وَنحن نسجدها شكر الله) على قبُوله تَوْبَة نبيه من ارتكابه خلاف الأولى (طب خطّ عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (السُّجُود على سَبْعَة أَعْضَاء الْيَدَيْنِ والقدمين والركبتين والجبهة) أَي ينْدب وَضعهَا على الأَرْض حَال

стр. 606

السُّجُود على مَا عَلَيْهِ الرَّافِعِيّ وَقَالَ النووى يجب وَيُؤَيّد الأول قَوْله (وَرفع الْيَدَيْنِ) يكون فِي سَبْعَة مَوَاطِن (إِذا رَأَيْت الْبَيْت) الْكَعْبَة إِذْ لم يقل أحد بِوُجُوبِهِ فِيمَا أعلم (وعَلى الصَّفَا) أَي إِذا رقيت على الصَّفَا (والمروة) فِي السَّعْي فَينْدب رفع الْيَدَيْنِ عِنْد الدُّعَاء بالمأثور حالتئذٍ (وبعرفة وبجمع) أَي الْمزْدَلِفَة (وَعند رمي الْجمار) الثَّلَاثَة الْمَعْرُوفَة (وَإِذا أُقِيمَت الصَّلَاة) يعْنى عِنْد التَّحَرُّم بهَا فَأوجب الْأَخير أَحْمد (طب عَن ابْن عَبَّاس السُّجُود على الْجَبْهَة وَالْكَفَّيْنِ والركبتين وصدور الْقَدَمَيْنِ من لم يُمكن شيأ مِنْهُ من الأَرْض أحرقه الله بالنَّار) دُعَاء أَو خبر وَهَذَا الْوَعيد يُؤَيّد مَا صَححهُ النَّوَوِيّ من الْوُجُوب إِمَّا وضع شَيْء من الْجَبْهَة فَوَاجِب اتِّفَاقًا (قطّ فِي الْأَفْرَاد عَن ابْن عمر السحاق بَين النِّسَاء زنا بَينهُنَّ) أَي مثل الزِّنَا فِي لُحُوق مُطلق الْإِثْم والعار وَإِن تفَاوت الْمِقْدَار وَلَا حد فِيهِ بل التَّعْزِير (طب عَن وَاثِلَة) بن الْأَسْقَع (السّحُور) كرسول مَا يُؤْكَل وَقت السحر (أكله) للصَّائِم (بركَة) أَي زِيَادَة فِي الْقُدْرَة على الصَّوْم أَو زِيَادَة فِي الْأجر (فَلَا تَدعُوهُ) أَي لَا تتركوه (وَلَو أَن يجرع أحدكُم جرعة من مَاء) بِقصد التسحر وَلَا يتْركهُ بِحَال (فَإِن الله وَمَلَائِكَته يصلونَ على المتسحرين) وَصَلَاة الله عَلَيْهِم رَحمته إيَّاهُم وَصَلَاة الْمَلَائِكَة اسْتِغْفَار (حم عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ // بِإِسْنَاد صَحِيح // (السخاء خلق الله الْأَعْظَم) أَي هُوَ من أعظم صِفَاته الْعُظْمَى فَمن تخلق بِهِ تخلق بِصفة من صِفَاته تَعَالَى فأعظم بهَا من مرتبَة قَالَ الْعَارِف السهروردي فِيهِ أَن الْفقر أفضل من الْغنى إِذْ لَو كَانَ ملك الشَّيْء مَحْمُودًا كَانَ بذله مذموماً فَمن فضل الْغنى للإنفاق وَالعطَاء على الْفقر كمن فضل الْمعْصِيَة على الطَّاعَة لفضل التَّوْبَة وَإِنَّمَا فضل التَّوْبَة لترك الْمعْصِيَة وَكَذَا فضل الْإِنْفَاق إِنَّمَا هُوَ لإِخْرَاج المَال الملهي عَن الله (ابْن النجار) فِي تَارِيخه (عَن ابْن عَبَّاس) وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ (السخاء شَجَرَة من أَشجَار الْجنَّة أَغْصَانهَا متدليات فِي الدُّنْيَا فَمن أَخذ بِغُصْن من أَغْصَانهَا قَادَهُ ذَلِك الْغُصْن إِلَى الْجنَّة وَالْبخل شَجَرَة من شجر النَّار أَغْصَانهَا متدليات فِي الدُّنْيَا فَمن أَخذ بِغُصْن من أَغْصَانهَا قَادَهُ ذَلِك الْغُصْن إِلَى النَّار) أَي السخاء يدل على قُوَّة الْإِيمَان بالاعتماد على من ضمن الرزق فَمن أَخذ بِهَذَا الأَصْل قَادَهُ إِلَى الْجنَّة وَالْبخل يدل على ضعف الْإِيمَان لعدم وثوقه بِضَمَان الرَّحْمَن وَذَلِكَ يجر إِلَى دَار الهوان (تَنْبِيه) السخاء أتم وأكمل من الأجود فَفِي مُقَابلَة الْجُود الْبُخْل وَفِي مُقَابلَة السخاء الشُّح والجود وَالْبخل يتَطَرَّق إِلَيْهِمَا الِاكْتِسَاب بطرِيق الْعَادة بِخِلَاف الشُّح والسخاء لِكَوْنِهِمَا غريزيين فَكل سخي جواد وَلَا عكس وَالْحق تَعَالَى لَا يُوصف بالسخاء بل بالجود كَمَا فِي حَدِيث أَلا أخْبركُم عَن الْجُود لِأَن السخاء من نتيجة الغرائز وَالله تَعَالَى منزه عَنْهَا والجود يتَطَرَّق إِلَيْهِ الرِّيَاء وَيَأْتِي بِهِ الْإِنْسَان متطلعاً إِلَى عوض من الْخلق أَو الْحق والسخاء لَا يتَطَرَّق إِلَيْهِ الرِّيَاء لِأَنَّهُ يَنْبع من النَّفس الزكية المرتفعة عَن الْأَعْرَاض دنيا وآخرة لِأَن طلب الْعِوَض مشْعر بالبخل لكَونه معلولاً فَمَا تمحض سخاء فالسخاء لأهل الصفاء والإيثار لأهل الْأَنْوَار (قطّ فِي الْأَفْرَاد هَب عَن عَليّ) بن أبي طَالب (عد هَب عَن أبي هُرَيْرَة حل عَن جَابر) بن عبد الله (خطّ عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ وَهُوَ // حَدِيث مُنكر // وَرِجَال بعض أسانيده ثِقَات (ابْن عَسَاكِر) فِي التَّارِيخ (عَن أنس) بن مَالك (فر عَن مُعَاوِيَة) وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي الضُّعَفَاء من حَدِيث عَائِشَة قَالَ الزين الْعِرَاقِيّ وطرقه كلهَا ضَعِيفَة وَرَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من حَدِيثهمْ وَمن حَدِيث الْحُسَيْن وَغَيره (السخي قريب من الله) أَي

стр. 607

من رَحمته (قريب من النَّاس) أَي من محبتهم لَهُ (قريب من الْجنَّة بعيد من النَّار والبخيل بعيد من الله بعيد من النَّاس بعيد من الْجنَّة قريب من النَّار) وَالْبخل ثَمَرَة الرَّغْبَة فِي الدُّنْيَا والسخاء ثَمَرَة الزّهْد وَالثنَاء على الثَّمَرَة ثَنَاء على المثمر (ولجاهل) قرنه بِاللَّامِ لمزيد التَّأْكِيد (سخى أحب إِلَى الله من عَالم بخيل) لِأَن الأول سريع الانقياد إِلَى مَا يُؤمر بِهِ من نَحْو تعلم وَإِلَى مَا يُنْهِي عَنهُ بِخِلَاف الثَّانِي (ت عَن أبي هُرَيْرَة) وَقَالَ // غَرِيب // (هَب عَن جَابر) بن عبد الله (طس عَن عَائِشَة) بأسانيد ضَعِيفَة يقوى بَعْضهَا بَعْضًا (السِّرّ أفضل من الْعَلَانِيَة) أَي عمل التَّطَوُّع فِي السِّرّ أفضل من عمله جهرة لما فِيهِ من السَّلامَة من الرِّيَاء وحظ النَّفس (وَالْعَلَانِيَة) أفضل (لمن أَرَادَ الِاقْتِدَاء) فِي أَفعاله وأقواله من الْعلمَاء وَنَحْوهم لَكِن بِشَرْط أَن لَا يقْصد الرّفْعَة عِنْد النَّاس وَأَن يعظم ويحترم وتقضى حَوَائِجه وينتشر صيته (فر عَن ابْن عمر) وَهُوَ // حَدِيث مُنكر مضعف // (السَّرَاوِيل) جَائِز لبسهَا (لمن لَا يجد الْإِزَار) أَي لمحرم فَقده بِأَن لم يُمكنهُ تَحْصِيله حسا أَو شرعا (والخف لمن لَا يجد النَّعْلَيْنِ) كَذَلِك وَفِيه حل لبس الْمحرم السَّرَاوِيل لفقد الْإِزَار وَلَا يفتقه وَعَلِيهِ الشَّافِعِي وَقَالَ مَالك يفتقه (د عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (السرعة فِي الْمَشْي تذْهب بهاء الْمُؤمن) آي مهابته وَحسن سمته فتكره إِلَّا لعذر (خطّ) وَكَذَا الديلمي (عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ // وَلَا يَصح // (السَّعَادَة كل السَّعَادَة طول الْعُمر فِي طَاعَة الله) لِأَن من أَعَانَهُ الله على الْعِبَادَة وَأطَال عمره زَادَت طاعاته فارتفعت فِي الْجنَّة درجاته (الْقُضَاعِي فر) وَابْن زنجوية (عَن ابْن عمر) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (السعيد من سعد فِي بطن أمه والشقي من شقى فِي بطن أمه) أَي السعيد مُقَدّر سعادته وَهُوَ فِي بطن أمه والشقي مُقَدّر شقاوته وَهُوَ فِي بطن أمه وَالتَّقْدِير تَابع للمقدر كَمَا أَن الْعلم تَابع للمعلوم (طص) وَكَذَا الْبَزَّار (عَن أبي هُرَيْرَة) // وَإِسْنَاده صَحِيح // (السّفر قِطْعَة من الْعَذَاب) أَي جُزْء مِنْهُ لما فِيهِ من التَّعَب وَقلة المَاء والزاد فَالْمُرَاد الْعَذَاب الدنيوي ثمَّ وَجه ذَلِك بقوله (يمْنَع أحدكُم طَعَامه وَشَرَابه) أَي كمالهما (ونومه) كَذَلِك (فَإِذا قضى أحدكُم نهمته) بِفَتْح فَسُكُون رغبته (من وَجهه) أَي مقْصده وَفِي رِوَايَة إِذا قضى أحدكُم وطره من سَفَره وَفِي رِوَايَة فرغ من حَاجته (فليعجل بِضَم الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة وَسُكُون الْعين (الرُّجُوع إِلَى أَهله) مُحَافظَة على فضل الْجُمُعَة وَالْجَمَاعَة وراحة للبدن إِن لنَفسك عَلَيْك حَقًا (مَالك حم ق هـ عَن أبي هُرَيْرَة (السّفل) بِكَسْر أَوله وضمه (أرْفق) قَالَه لأبي أَيُّوب لما نزل عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ فأنزله بالسفل ثمَّ عرض عَلَيْهِ الْعُلُوّ فَقَالَ السّفل أرْفق أَي بِأَصْحَابِهِ وقاصديه أَبُو بِصَاحِب الدَّار (حم م عَن أبي أَيُّوب) الْأنْصَارِيّ (السكينَة عباد الله السكينَة) بِفَتْح الْمُهْملَة مخففاً الْوَقار والطمأنينة وَحذف النداء تَخْفِيفًا أَي الزموا يَا عباد الله وقار الظَّاهِر مَعَ طمأنينة الْقلب وَعدم تحركه فِيمَا يمْتَحن بِهِ من كل مؤذٍ (أَبُو عوَانَة) فِي صَحِيحه (عَن جَابر) قَالَ لما أَفَاضَ الْمُصْطَفى من عَرَفَة ذكره (السكينَة مغنم وَتركهَا مغرم) بِفَتْح مِيم مغنم ونونه وَفتح مِيم مغرم وَرَائه (ك فِي تَارِيخه والإسماعيلي) فِي مُعْجَمه والديلمي (عَن أبي هُرَيْرَة) صَحِيح // الْإِسْنَاد شَاذ الْمَتْن // (السكينَة فِي أهل الشاه وَالْبَقر) لِأَن من حِكْمَة الله فِي خلقه أَن من اغتذى جِسْمه بجسمانية شَيْء اغتذت نفسا نِيَّته بنفسانية ذَلِك الشَّيْء (الْبَزَّار عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد حسن // (السُّلْطَان ظلّ الله فِي الأَرْض) أَي أَنه يدْفع الْأَذَى عَن النَّاس كَمَا يدْفع الظل أَذَى حر الشَّمْس (فَمن أكْرمه)

стр. 608

بِعَدَمِ الْخُرُوج عَلَيْهِ والانقياد لأوامره (أكْرمه الله وَمن أهانه) بضد ذَلِك (أهانه الله) لِأَن نظام الدّين إِنَّمَا هُوَ بِالْعبَادَة وَلَا تحصل إِلَّا بِإِمَام مُطَاع معزز موقر (طب هَب عَن أبي بكرَة) واسْمه نفيع // بِإِسْنَاد فِيهِ ضعف // (السُّلْطَان ظلّ الله فِي الأَرْض يأوى إِلَيْهِ كل مظلوم من عباده) لِأَن النَّاس يستريحون إِلَى برد عدله من حر الظُّلم (فَإِن عدل كَانَ لَهُ الْجَرّ وَكَانَ على الرّعية الشُّكْر وَإِن جَار وحاف أَو ظلم كَانَ عَلَيْهِ الْوزر وَكَانَ على الرّعية الصَّبْر) أَي يلْزمهُم الصَّبْر على جوره وَلَا يجوز الْخُرُوج عَلَيْهِ (وَإِذا جارت الْوُلَاة قحطت السَّمَاء) أَي إِذا ذهب الْعدْل انْقَطع الْقطر فَلم تنْبت الأَرْض فَحصل الْقَحْط (وَإِذا منعت الزَّكَاة هَلَكت الْمَوَاشِي) لِأَن الزَّكَاة تنميها والنمو بركَة فَإِذا منعت بَقِي المَال بدنسه وَلَا بركَة مَعَ الدنس (وَإِذا ظهر الزِّنَا) أَي فَشَا بَين النَّاس فَلم ينكروه (ظهر الْفقر والمسكنة) لما مر قَرِيبا (وَإِذا خفرت الذِّمَّة) أَي نقض الْعَهْد (أديل) بِضَم الْهمزَة وَكسر الدَّال الْمُهْملَة ومثناة تحتية (الْكفَّار) أَي صَارَت الدولة لَهُم (الْحَكِيم) فِي نوادره (وَالْبَزَّار) فِي مُسْنده (هَب عَن ابْن عمر) // بأسانيد ضَعِيفَة // (السُّلْطَان ظلّ الله فِي الأَرْض يأوى إِلَيْهِ الضَّعِيف وَبِه ينتصر الْمَظْلُوم) فَإِن الظُّلم لَهُ وهج وحر يحرق الأجواف فَإِذا أَوَى إِلَى سُلْطَان سكنت نَفسه وارتاحت فِي ظلّ عدله (وَمن أكْرم سُلْطَان الله فِي الدُّنْيَا) بتوقيره وإجلاله والانقياد إِلَيْهِ وَعدم الْخُرُوج عَلَيْهِ وَإِن جَار (أكْرمه الله يَوْم الْقِيَامَة) بمغفرته وَرفع دَرَجَته وَهَذَا دُعَاء أَو خبر (ابْن النجار) فِي تَارِيخه (عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (السُّلْطَان ظلّ الله فِي الأَرْض) أَي ستره (فَمن غشه ضل) أَي زل وحاد عَن طَرِيق الْهِدَايَة وَخرج عَن الاسْتقَامَة (وَمن نصحه اهْتَدَى) لِأَن إِقَامَة الدّين لَا تصح إِلَّا بالأمان وَلَا يَصح الْأمان إِلَّا بنصح السُّلْطَان (هَب عَن أنس) وَفِي إِسْنَاده مُتَّهم بِالْوَضْعِ (السُّلْطَان ظلّ الله فِي الأَرْض فَإِذا دخل (أحدكُم بَلَدا لَيْسَ فِيهَا سُلْطَان فَلَا يقيمن بِهِ) إرشادا وَقد قيل سُلْطَان عَادل خير من مطر وابل (أَبُو الشَّيْخ عَن أنس) بِإِسْنَاد ضَعِيف (السُّلْطَان ظلّ الرَّحْمَن فِي الأَرْض) يأوي إِلَيْهِ كل مظلوم من عباده فَإِن عدل كَانَ لَهُ الْأجر وعَلى الرّعية الشُّكْر وَإِن جَار وخان وظلم) هَذِه الثَّلَاثَة مُتَقَارِبَة الْمَعْنى فالجمع بَينهَا للأطناب (كَانَ عَلَيْهِ الإصر) بِالْكَسْرِ الذَّنب (وعَلى الرّعية الصَّبْر) فَلَا يجوز الْخُرُوج عَلَيْهِ بالجور (فر عَن عَن ابْن عمر) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (السُّلْطَان الْعَادِل المتواضع ظلّ الله وَرمحه فِي الأَرْض يرفع لَهُ) أَي كل يَوْم (عمل) أَي مثل عمل (سبعين صديقا) بِالْكَسْرِ وَالتَّشْدِيد صِيغَة مُبَالغَة وَتَمام الحَدِيث كلهم عَابِد مُجْتَهد وَفِي الْمُبْهِج السُّلْطَان الْعَادِل مكنوف بعون الله محروس بِعَين الله (أَبُو الشَّيْخ) الْأَصْبَهَانِيّ (عَن أبي بكر) الصّديق (السّلف فِي حَبل الحبلة) بِالتَّحْرِيكِ فيهمَا أَي نتاج النِّتَاج (رَبًّا) لِأَنَّهُ من بيع مَا لم يخلق عبر بالربا عَن الْحَرَام (حم ن عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (السل) بِالْكَسْرِ (شَهَادَة) أَي الْمَوْت بِهِ شَهَادَة وَهُوَ قرحَة فِي الرئة مَعهَا حمى دقية (أَبُو الشَّيْخ) ابْن حَيَّان (عَن عبَادَة بن الصَّامِت) السماح) أَي المساهلة فِي الْمُعَامَلَة وَنَحْوهَا (رَبَاح) أَي ربح يَعْنِي المسامح أَحْرَى أَن يربح لِأَن الرِّفْق بالمعامل سَبَب الْبركَة والإقبال (والعسر) أَي الشدَّة والصعوبة (شُؤْم) أَي مَذْهَب للبركة ممحق للنمو (الْقُضَاعِي) فِي شهابه (عَن ابْن عمر) ابْن الْخطاب (فر عَن أبي هُرَيْرَة) // حَدِيث مُنكر // (السمت الْحسن) أَي الْوَقار وَحسن

стр. 609

الْهَيْئَة (والتؤدة) أَي التأني (والاقتصاد) أَي التَّوَسُّط فِي الْأُمُور وَطلب الْأسد وَعدم مُجَاوزَة الْحَد (جُزْء من أَرْبَعَة وَعشْرين جزأ من النُّبُوَّة) أَي هَذِه الْخِصَال من شمائل أهل النُّبُوَّة وجزء من أَجزَاء فضائلهم فاقتدوا بهم فِيهَا (ت عَن عبد الله بن سرجس) وَقَالَ // حسن غَرِيب // (السمت الْحسن جُزْء من خَمْسَة وَسبعين جزأ من النُّبُوَّة) قَالَ التور بشتى الطَّرِيق إِلَى معرفَة سر هَذَا الْعدَد مسدود فَإِنَّهُ من عُلُوم النُّبُوَّة (الضياء) فِي المختارة (عَن أنس) بن مَالك (السّمع) لأولى الْأَمر بإجابة أَقْوَالهم (وَالطَّاعَة) لأوامرهم وأفعالهم (حق) وَاجِب للْإِمَام ونوابه (على الْمَرْء الْمُسلم) بِزِيَادَة الْمَرْء تَأْكِيدًا (فِيمَا أحب أَو كره) أَي فِيمَا وَافق غَرَضه أَو خَالفه (مَا لم يُؤمر) أَي الْمُسلم من قبل الإِمَام (بِمَعْصِيَة) الله (فَإِذا أَمر) بِضَم الْهمزَة أَي بِمَعْصِيَة (فَلَا سمع عَلَيْهِ وَلَا طَاعَة) تجب بل يحرم إِذْ لَا طَاعَة لمخلوق فِي مَعْصِيّة الْخَالِق وَفِيه أَن الإِمَام إِذا أَمر بمندوب أَو مُبَاح وَجب (حم ق ٤ عَن ابْن عمر السّنة) بِالضَّمِّ الطَّرِيقَة الْمَأْمُور بسلوكها فِي الدّين (سنتَانِ سنة فِي فَرِيضَة وَسنة فِي غير فَرِيضَة فَالسنة الَّتِي فِي الْفَرِيضَة أَصْلهَا فِي كتاب الله تَعَالَى أَخذهَا هدى وَتركهَا ضَلَالَة وَالسّنة الَّتِي لَيْسَ أَصْلهَا فِي كتاب الله تَعَالَى الْآخِذ بهَا فَضِيلَة وَتركهَا لَيْسَ بخطيئة) فَفِي فعلهَا الثَّوَاب وَلَيْسَ فِي تَركهَا عِقَاب (طس عَن أبي هُرَيْرَة) وَفِيه مَجْهُول (السّنة سنتَانِ) سنة (من نَبِي) مُرْسل كَذَا فِي رِوَايَة مخرجه الديلمي فَسقط من قلم الْمُؤلف سَهوا (و) سنة (من إِمَام عَادل) فِي حكمه أَي فيقتدى بأفعاله وأقواله كَمَا يقْتَدى بِأَفْعَال النَّبِي وأقواله والعادل لَا يَأْمر بِمَعْصِيَة وَلَا بِفِعْلِهَا (فر عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد فِيهِ كَذَّاب // (السنور) بِكَسْر الْمُهْملَة وَتَشْديد النُّون الهر (سبع) طَاهِر الذَّات فسؤره طَاهِر (حم قطّ ك عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ كَانَ الْمُصْطَفى يَأْتِي قوما ودونهم دَار لَا يَأْتِيهِ فشق عَلَيْهِم فَقَالَ لِأَن فِي داركم كَلْبا قَالُوا وَفِي دَارهم سنور فَذكره صَححهُ الْحَاكِم ونوزع (السنور من أهل الْبَيْت) فَمَا ولغَ فِيهِ لَا ينجس بولوغه (وَإنَّهُ من الطوافين أَو الطوافات عَلَيْكُم) أَي كالخدم الَّذين لَا يُمكن التحفظ مِنْهُم غَالِبا بل يطوفون وَلَا يستأذنون فَكَمَا سقط فِي حَقهم ذَلِك للضَّرُورَة عفى عَن الهر لذَلِك (حم عَن أبي قَتَادَة) // بِإِسْنَاد حسن جيد // (السِّوَاك مطهرة للفم) أَي آلَة تنظفه والمطهرة مفعلة من الطَّهَارَة بِفَتْح الْمِيم أفْصح من كسرهَا والفم مثلث الْفَاء (مرضاة للرب) مفعلة من الرِّضَا أَي مَظَنَّة لرضاه أَو سَبَب لرضاه لِأَنَّهُ نظيف يحب النَّظَافَة والسواك ينظف (حم عَن أبي بكر) الصّديق (الشَّافِعِي) فِي مُسْنده (حم ن حب ك هق عَن عَائِشَة هـ عَن أبي أُمَامَة) الْبَاهِلِيّ وعلقه البُخَارِيّ بِصِيغَة الْجَزْم (السِّوَاك مطهرة) مصدر بِمَعْنى الْفَاعِل أَي مطهر (للفم) أَو بِمَعْنى الْآلَة (مرضاة للرب) أما بِمَعْنى الْفَاعِل أَي مرض أَو الْمَفْعُول أَي مرضى (ومجلاة لِلْبَصَرِ) فِيهِ مَا فِي مرضاة (طس عَن ابْن عَبَّاس) وَرِجَاله ثِقَات لكنه فِيهِ انْقِطَاع (السِّوَاك يطيب الْفَم) الَّذِي هُوَ مَحل الذّكر والمناجاة (ويرضى الرب) تمسك بِهِ بَعضهم على وُجُوبه فَقَالَ فِي تَركه اسخاطه وإسخاطه حرَام (طب عَن ابْن عَبَّاس) السِّوَاك نصف الْإِيمَان وَالْوُضُوء نصف الْإِيمَان) لِأَن السِّوَاك يزِيل الأوساخ الظَّاهِرَة وَالْوُضُوء يزِيل الظَّاهِرَة والباطنة فَكل مِنْهُمَا نصف بِهَذَا الِاعْتِبَار (رسته فِي) كتاب (الْإِيمَان عَن حسان بن عَطِيَّة مُرْسلا) السِّوَاك وَاجِب وَغسل الْجُمُعَة وَاجِب

стр. 610

على كل مُسلم) أَي كل مِنْهُمَا متأكد جدا بِحَيْثُ يقرب من الْوُجُوب (أَبُو نعيم فِي كتاب السِّوَاك عَن عبد الله بن عَمْرو بن حلحلة وَرَافِع بن خديج مَعًا السِّوَاك من الْفطْرَة) أَي من السّنة أَو من تَوَابِع الدّين ومكملاته وَيحصل بِكُل مَا يجلو الْأَسْنَان (أَبُو نعيم عَن عبد الله بن جَراد السِّوَاك يُرِيد الرجل فصاحة) لِأَنَّهُ يسهل مجاري الْكَلَام ويصفي الصَّوْت والحواس وَالرجل وصف طردي وَالْمرَاد الْإِنْسَان (عق عد) والقضاعي (خطّ فِي الْجَامِع عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ لَا أصل لَهُ والعراقي فِيهِ نَكَارَة (السِّوَاك سنة) مُؤَكدَة (فاستاكوا أَي وَقت شِئْتُم) لفظ رِوَايَة مخرجه الديلمي فاستاكوا أَي وَقت النَّهَار شِئْتُم اهـ وَيسْتَثْنى مَا بعد الزَّوَال للصَّائِم فَيكْرَه (فر عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (السِّوَاك شِفَاء من كل دَاء إِلَّا السام والسام الْمَوْت) وَهَذَا إِذا فعل مَعَ كَمَال إِيمَان وَقُوَّة إيقان قَالَ ابْن الْقيم لَا يُؤْخَذ السِّوَاك من شَجَرَة مَجْهُولَة فَرُبمَا كَانَ سما (فر عَن عَائِشَة) بِلَا سَنَد (السُّورَة الَّتِي تذكر فِيهَا الْبَقَرَة فسطاط الْقُرْآن) بِضَم الْفَاء مدينته لاشتمالها على أُمَّهَات الْأَحْكَام (فَتَعَلَّمُوهَا) ندبا مؤكداً (فَإِن تعلمهَا بركَة) زِيَادَة فِي الْخَيْر وَالْأَجْر (وَتركهَا) أَي ترك تعلمهَا (حسرة) على تاركها يَوْم الْقِيَامَة (وَلَا تستطيعها) أَي تَسْتَطِيع تعلمهَا (البطلة) أَي السَّحَرَة كَذَا فسره فِي الفردوس وَالْمرَاد تعلم أَحْكَامهَا أَو حفظهَا وَاحْتج بِهِ من قَالَ أَنه يكره أَن يُقَال سُورَة الْبَقَرَة بل يُقَال السُّورَة الَّتِي تذكر فِيهَا الْبَقَرَة ورد بِأَن مَا يكره من الْأمة قد لَا يكره مِنْهُ ﵊ أَلا ترى أَنه قَالَ لَا يُؤمن أحدكُم حَتَّى يكون الله وَرَسُوله أحب إِلَيْهِ مِمَّا سواهُمَا وَقد أنكر قَول الْأَعرَابِي وَمن يعصهما فقد غوى (فر عَن أبي سعيد) وَفِيه وَضاع (السَّلَام قبل الْكَلَام) أَي السّنة أَن يبْدَأ بِهِ قبل الْكَلَام لِأَن فِي الِابْتِدَاء بِالسَّلَامِ إشعاراً بالسلامة وتفاؤلاً بهَا وإيناساً لمن يخاطبه وتبركاً بِالِابْتِدَاءِ بِذكر الله (ت عَن جَابر) وَقَالَ // إِنَّه مُنكر // (السَّلَام قبل الْكَلَام وَلَا تدعوا أحدا إِلَى الطَّعَام) أَي إِلَى أكله (قبل أَن يسلم) فَإِن السَّلَام تَحِيَّة أهل الْإِسْلَام فَمَا لم يظْهر الْإِنْسَان شعار الْإِسْلَام لَا يكرم وَلَا يقرب وَالنَّهْي للتنزيه (ع عَن جَابر) وَفِيه مَجْهُول (السَّلَام قبل السُّؤَال فَمن بَدَأَكُمْ بالسؤال قبل السَّلَام فَلَا تجيبوه) ندبا لإعراضه عَن السّنة (ابْن النجار عَن عمر) وَرَوَاهُ عَنهُ أَحْمد أَيْضا (السَّلَام تَحِيَّة لملتنا) أَي سَبَب لبقائها أَو بَقَاء الألفة بَين أَهلهَا (وأمان لذمتنا) أَي يشْعر بأمانك لمن سلمت عَلَيْهِ (الْقُضَاعِي عَن أنس) وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ عَن أبي أُمَامَة (السَّلَام اسْم من أَسمَاء الله وَضعه الله فِي الأَرْض فأفشوه) أَي أظهروه وأعلنوه (بَيْنكُم) أَيهَا الْمُؤْمِنُونَ (فَإِن الرجل الْمُسلم) بِزِيَادَة الرجل للتَّأْكِيد والتقرير (إِذا مر بِقوم) مُسلمين (فَسلم عَلَيْهِم فَردُّوا عَلَيْهِ كَانَ لَهُ عَلَيْهِم فضل دَرَجَة تذكيره إيَّاهُم السَّلَام فَإِن لم يردوا عَلَيْهِ رد عَلَيْهِ من هُوَ خير مِنْهُم وَأطيب (وهم الْمَلَائِكَة الْكِرَام وَفِيه أَن ابْتِدَاء السَّلَام وَإِن كَانَ سنة أفضل من جَوَابه وَإِن كَانَ وَاجِبا وَفِيه أَن الْملك أفضل من الْآدَمِيّ وَفِيه خلاف مَعْرُوف بَين أهل السّنة الْمُعْتَزلَة (الْبَزَّار هَب عَن ابْن مَسْعُود) رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَادَيْنِ أَحدهمَا // جيد قوي // ذكره الْمُنْذِرِيّ (السَّلَام اسْم من أَسمَاء الله عَظِيم جعله ذمَّة بَين خلقه) أَي أَمَانًا بَينهم (فَإِذا سلم الْمُسلم على الْمُسلم فقد حرم عَلَيْهِ أَن يذكرهُ إِلَّا بِخَير) فَإِنَّهُ أَمنه وَجعله فِي ذمَّته وَفِي ذكره بالسوء غدر والغدر حرَام (فر عَن ابْن عَبَّاس)

стр. 611

// بِإِسْنَاد حسن // (السَّلَام تطوع وَالرَّدّ فَرِيضَة) أَي الِابْتِدَاء بِالسَّلَامِ تطوع غير وَاجِب ورد السَّلَام على الرجل الْمُسلم فَرِيضَة وَاجِبَة بِشُرُوط (فر عَن عَليّ) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (السَّيِّد الله) أَي هُوَ الَّذِي يحِق لَهُ السِّيَادَة الْمُطلقَة إِذْ الْخلق كلهم عبيده قَالَه لما خُوطِبَ بِمَا يُخَاطب بِهِ رُؤَسَاء الْقَبَائِل من قَوْلهم أَنْت سيدنَا ومولانا وَلَا يُنَافِيهِ أَنا سيد ولد آدم لِأَنَّهُ أَخْبَار عَمَّا أعْطى من الشّرف على النَّوْع الإنساني وَقد اخْتلف هَل الأولى الْإِتْيَان بِلَفْظ السِّيَادَة فِي نَحْو الصَّلَاة عَلَيْهِ أَولا وَرجح بَعضهم أَن لفظ الْوَارِد لَا يُرَاد عَلَيْهِ بِخِلَاف غَيره (حم د عَن عبد الله ابْن الشخير) بِكَسْر الشين وَشد الْخَاء المعجمتين ابْن عَوْف العامري (السيوف مَفَاتِيح الْجنَّة) أَي سيوف الْغُزَاة أَي الضَّرْب بهَا ينْتج دُخُول الْجنَّة لِأَن أَبْوَاب الْجنَّة مغلقة لَا يفتحها إِلَّا الطَّاعَة وَالْجهَاد من أعظمها (أَبُو بكر) الشَّافِعِي (فِي) كتاب الغيلانيات وَابْن عَسَاكِر) فِي تَارِيخه (عَن يزِيد بن شَجَرَة) الرهاني صَاحِبي من أُمَرَاء مُعَاوِيَة وَفِيه بَقِيَّة (السيوف أردية الْمُجَاهدين) أَي هِيَ لَهُم بِمَنْزِلَة الأردية فَلَا يَنْبَغِي لمتقلد السَّيْف ستره بالرداء بل بصيره مكشوفاً ليعرف ويهاب (فر عَن أبي أَيُّوب) الْأنْصَارِيّ (الْمحَامِلِي فِي أَمَالِيهِ عَن زيد بن ثَابت) وَرَوَاهُ عَن أبي أَيُّوب أَيْضا أَبُو نعيم (حرف الشين) (شَاب سخي حسن الْخلق) بِضَمَّتَيْنِ (أحب إِلَى الله من شيخ بخيل عَابِد سيء الْخلق) لِأَن سوء الْخلق يفْسد الْعَمَل كَمَا يفْسد الْخلّ الْعَسَل وَالْبخل لَا أقبح مِنْهُ كَمَا مر (ك فِي تَارِيخه فر عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد فِيهِ لين // (شَارِب الْخمر كعابد وثن وشارب الْخمر كعابد اللات والعزى) أَي أَن اسْتحلَّ شرب الْخمر المتخذة من مَاء الْعِنَب (الْحَرْث) بن أبي أُسَامَة (عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ // وَإِسْنَاده ضَعِيف // (شَاهَت الْوُجُوه) أَي قبحت ذكره يَوْم حنين وَقد غشيه الْعَدو فَنزل عَن بغلته وَقبض قَبْضَة من تُرَاب ثمَّ اسْتقْبل بِهِ وُجُوههم فَذكره فَمَا مِنْهُم إِلَّا من مَلأ عَيْنَيْهِ (م عَن سَلمَة) ابْن عَمْرو (بن الْأَكْوَع) بِفَتْح الْهمزَة وَسُكُون الْكَاف وَفتح الْوَاو وبالمهملة وَاسم الْأَكْوَع سِنَان (ك عَن ابْن عَبَّاس) وَصَححهُ (شَاهِدَاك) أَي لَك مَا شهد بِهِ شَاهِدَاك أَيهَا الْمُدعى أَو ليحضر شَاهِدَاك أَو يشْهد شَاهِدَاك (أَو يَمِينه) أَي أَو لَك أَو يَكْفِيك يَمِين الْمُدعى عَلَيْهِ وَاحْتج بِهِ الْحَنَفِيَّة على أَنه لَا قَضَاء بِشَاهِد وَيَمِين قُلْنَا لَا يلْزم من النَّص على الشَّيْء نفي مَا عداهُ (م عَن ابْن مَسْعُود) قَالَ كَانَ بيني وَبَين رجل خُصُومَة فاختصما إِلَى الْمُصْطَفى فَذكره (شَاهد الزُّور لَا تَزُول قدماه) عَن الْمحل الَّذِي هُوَ فِيهِ لأَدَاء الشَّهَادَة (حَتَّى يُوجب الله لَهُ النَّار) أَي دُخُولهَا لِأَنَّهُ رمى الْمَشْهُود عَلَيْهِ بداهية دهياء وأصلاه نَار الدُّنْيَا فجوزى بِنَار الْآخِرَة وَالْمرَاد نَار الخلود إِن اسْتحلَّ والأفنار التَّطْهِير (حل ك عَن ابْن عمر) قَالَ ك صَحِيح وَأقرهُ فِي التَّلْخِيص وروى من وَجه آخر بِلَفْظ شَاهد الزُّور إِذا شهد لَا يرفع قدمه من مَكَانهَا حَتَّى يلعنه الله من فَوق عَرْشه أوردهُ السَّمرقَنْدِي فِي تَفْسِيره (شَاهد الزُّور) يكون (مَعَ العشار) أَي المكاس (فِي النَّار) لجراءته على الله حَيْثُ أقدم على مَا شدد النَّهْي عَنهُ وقرنه بالشرك (فر عَن الْمُغيرَة) بن شُعْبَة قَالَ ابْن حبَان بَاطِل (شباب أهل الْجنَّة) أَي الشَّبَاب الَّذين مَاتُوا فِي سَبِيل الله من أهل الْجنَّة (خَمْسَة حسن وحسين وَابْن عمر) بن الْخطاب (وَسعد بن معَاذ وَأبي بن كَعْب) بن قيس بن

стр. 612

عبيد الْأنْصَارِيّ الخزرجي وَقدم الْحسن وَالْحُسَيْن لِأَنَّهُمَا سيدا شبابها كَمَا مر مرار أَو ثلث بِابْن عمر لعظم مكانته فِي الْعلم وَالْعَمَل وَربع بِسَعْد لِأَنَّهُ سيد الْخَزْرَج وَله فِي نصْرَة الْإِسْلَام مَا هُوَ مَعْرُوف ففضلهم على هَذَا التَّرْتِيب (فر عَن أنس) // بِإِسْنَاد فِيهِ مَتْرُوك // (شرار أمتِي) أَي من شرارهم الْقَوْم (الَّذين غذوا بالنعيم) ثمَّ عطف عَلَيْهِ عطف بَيَان بقوله ﴿الَّذين يَأْكُلُون ألوان الطَّعَام وَيلبسُونَ ألوان الثِّيَاب ويتشدقون فِي الْكَلَام﴾ أَي يتوسعون فِيهِ بِغَيْر احْتِيَاط وتحرز (ابْن أبي الدُّنْيَا) الْقرشِي (فِي) كتاب (ذمّ الْغَيْبَة هَب عَن فَاطِمَة الزهراء) وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ قَالَ الْغَزالِيّ وشره الطَّعَام من أُمَّهَات الْأَخْلَاق المذمومة لِأَن الْمعدة ينبوع الشَّهَوَات وَمِنْهَا تتشعب شَهْوَة الْفرج ثمَّ إِذا غلبت شَهْوَة الْمَأْكُول والمنكوح يتشعب مِنْهَا شَره المَال وَلَا يتَوَصَّل لقَضَاء الشهوتين إِلَّا بِهِ ويتشعب من شَهْوَة المَال شَهْوَة الجاه وطلبها رَأس الْآفَات كلهَا من نَحْو كبر وَعجب وحسد وطغيان وَمن تلبس بِهَذِهِ الْأَخْلَاق فَهُوَ من شَرّ الْأمة (شرار أمتِي الَّذين ولدُوا فِي النَّعيم وغذوا بِهِ يَأْكُلُون من الطَّعَام ألواناً وَيلبسُونَ من الثِّيَاب ألواناً ويركبون من الدَّوَابّ ألواناً يتشدقون فِي الْكَلَام) وَمن ثمَّ اشْتَدَّ خوف السّلف من لذيذ الْأَطْعِمَة وَتَمَعْدَدُوا واخشوا شنواً (ك عَن عبد الله بن جَعْفَر) ضَعِيف لضعف أَصْرَم بن حَوْشَب (شرار أمتِي الثرثارون) بِفَتْح الْمُثَلَّثَة أَي المكثارون المهدارون فِي الْكَلَام (المتشدقون) المتكلمون بِكُل أشداقهم ويلوون ألسنتهم جمع متشق وَهُوَ الَّذِي يتَكَلَّف فِي الْكَلَام فيلوي بِهِ شدقيه حرصاً على التفصح (المتفيهقون) أَي المتوسعون فِي الْكَلَام الفاتحون أَفْوَاههم للتفصح جمع متفيهق وَهُوَ من يتوسع فِي الْكَلَام (وَخيَار أمتِي أحاسنهم أَخْلَاقًا) زَاد فِي رِوَايَة إِذا فقهوا أَي فَهموا وكل ذَلِك رَاجع لِمَعْنى التَّكَلُّف فِي الْكَلَام ليميل قُلُوب النَّاس وأسماعهم إِلَيْهِ (خدعن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد حسن // (شرار أمتِي الصائغون) بمثناة تحتية وغين مُعْجمَة (والصباغون) بموحدة تحتية لما هُوَ ديدنهم من الْغِشّ والمطل والمواعيد الكاذبة وَقيل المُرَاد الصواغون للْكَلَام (فر عَن أنس) // بإسنادٍ واهٍ // (شرار أمتِي من يَلِي الْقَضَاء) وَيكون مَوْصُوفا بِأَنَّهُ (إِن اشْتبهَ عَلَيْهِ) شَيْء مِمَّا يتَعَلَّق بِالْأَحْكَامِ (لم يشاور الْعلمَاء) أَي لم يسألهم عَن حكمه (وَإِن أصَاب) أَي وَافق الْحق (بطر) أَي أشر يعْنى كفر نعْمَة هدايته إِلَى الصَّوَاب (وَإِن غضب عنف) أَي لم يرفق بِمن غضب عَلَيْهِ (وَكَاتب السوء) كالزور مثلا (كالعامل بِهِ) فِي حُصُول الْإِثْم لَهُ فَمن كتب وَثِيقَة بباطل كَانَ كمن شهد بِهِ (فر عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (شرار النَّاس) لفظ رِوَايَة الْبَزَّار وشرار النَّاس (شرار الْعلمَاء فِي النَّاس) لأَنهم عصوا رَبهم عَن علم وَالْمَعْصِيَة مَعَ الْعلم أقبح مِنْهَا مَعَ الْجَهْل وَهَذَا بِمَعْنى حَدِيث السلمى عَن الْأَحْوَص عَن أَبِيه شَرّ الشَّرّ شرار الْعلمَاء وَخير الْخَيْر خِيَار الْعلمَاء قَالَ السهروردي فَالْعُلَمَاء أدلاء الْأمة وَعمد الدّين وسرج ظلماء الجهالات الجبلية ونقباء ديوَان الْإِسْلَام ومعادن حكم الْكتاب وَالسّنة وأمناء الله على خلقه وأطباء عباده وجهابذة الْملَّة الحنيفية وَحَملَة عَظِيم الْأَمَانَة فهم أَحَق الْخلق بحقائق التَّقْوَى فَإِذا عدلوا عَن ذَلِك فهم شرار الْخلق (الْبَزَّار) وَأَبُو نعيم (عَن معَاذ) بن جبل وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ (شرار قُرَيْش خِيَار شرار النَّاس) فشرارها أقل شرا من شرار غَيرهَا وَالْخيَار نسبي (الشَّافِعِي) فِي الْمسند (وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة) أَي معرفَة الصَّحَابَة (عَن ابْن أبي ذِئْب معضلاً) هُوَ إِسْمَعِيل بن عبد الرَّحْمَن هَامِش قَوْله لفظ رِوَايَة إِلَخ هُوَ هُنَا كَذَلِك بِلَفْظ رِوَايَة الْبَزَّار الْمَذْكُورَة فِي نسخ الْمَتْن وَفِي دُرَر الْبحار اهـ من هاش

стр. 613

(شِرَاركُمْ عُزَّابُكُمْ) أَي من شِرَاركُمْ لِأَن الأعزب وَإِن كَانَ صَالحا فقد عرض نَفسه للشر فَهُوَ غير آمن من الْفِتْنَة وَفِيه أَن التَّزَوُّج مَنْدُوب لَكِن لَهُ شُرُوط مبينَة فِي الْفُرُوع (ع طس عد عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ ابْن حجر // حَدِيث مُنكر // (شِرَاركُمْ عُزَّابُكُمْ وأراذل مَوْتَاكُم عُزَّابُكُمْ) وَقد نظم ذَلِك ابْن عماد فَقَالَ: (شِرَاركُمْ عُزَّابُكُمْ جَاءَ الْخَبَر ... أراذل الْأَمْوَات عزاب الْبشر) (حم عَن أبي ذرع عَن عَطِيَّة بن بسر) بِضَم الْمُوَحدَة وَسُكُون الْمُهْملَة الْمَازِني صَحَابِيّ صَغِير وَإِسْنَاده فِيهِ اضْطِرَاب (شِرَاركُمْ عُزَّابُكُمْ رَكْعَتَانِ من متأهل) أَي متخذ أَهلا أَي زَوْجَة (خير) أَي أفضل (من) صَلَاة (سبعين رَكْعَة من غير متأهل) لِأَن المتأهل متوفر الْخُشُوع مُجْتَمع الهمة بِخِلَاف الأعزب كَمَا مر ويظهران المُرَاد بِهِ التَّرْغِيب فِي التَّزَوُّج لَا الْحَقِيقَة (عد عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ مخرجه ابْن عدي مَوْضُوع (شَرّ الْبلدَانِ) لفظ رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ الْبِلَاد (أسواقها) أوردهُ لما تعرف بِهِ خيرية الْمَسَاجِد وبضدها تتبين الْأَشْيَاء (ك عَن جُبَير) بِالتَّصْغِيرِ (بن مطعم) بِضَم أَوله وَكسر ثالثه وَفِيه قصَّة (شَرّ الْبَيْت الْحمام تعلو فِيهِ الْأَصْوَات) بِاللَّغْوِ وَالْفُحْش (وَتكشف فِيهِ العورات فَمن دخله فَلَا يدْخلهُ إِلَّا مستتراً) وجوبا إِن كَانَ ثمَّ من يحرم نظره لعورته وَإِلَّا فندبا (طب عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (شَرّ الْحمير الْأسود الْقصير) أَي هم كلهم عِنْد الْعَرَب شَرّ وَهَذَا أشر لدمامته وَالْحمار يَشْمَل الذّكر وَالْأُنْثَى (عق عَن ابْن عمر) بن الْخطاب بِإِسْنَاد فِيهِ وَضاع (شَرّ الطَّعَام طَعَام الْوَلِيمَة) أَي وَلِيمَة الْعرس لِأَنَّهَا الْمَعْهُودَة عِنْدهم سَمَّاهُ شرا على الْغَالِب من أَحْوَال النَّاس فِيهَا فَإِنَّهُم يدعونَ الْأَغْنِيَاء وَيدعونَ الْفُقَرَاء كَمَا قَالَ (يمْنَعهَا من يَأْتِيهَا وَيَدعِي إِلَيْهَا من يأباها) قَوْله يمْنَعهَا صفة للوليمة بِتَقْدِير زِيَادَة اللَّام وَيحْتَمل كَونه للْجِنْس حَتَّى يُعَامل الْمُعَرّف مُعَاملَة الْمُنكر فَالْحَاصِل أَن المُرَاد تَقْيِيد اللَّفْظ بِمَا ذكر عقبه (وَمن لم يجب الدعْوَة فقد عصى الله وَرَسُوله) نَص صَرِيح فِي وجوب الْإِجَابَة إِلَيْهَا وتأويله بترك النّدب بعيد (م عَن أبي هُرَيْرَة شَرّ الطَّعَام طَعَام الْوَلِيمَة يدعى إِلَيْهِ الشَّيْطَان) وَفِي نسخ الشبعان وَهُوَ الْمُنَاسب لقَوْله (وَيحبس عَنهُ الجائع) أل فِي الْوَلِيمَة للْعهد الْخَارِجِي وَكَانَت عَادَتهم تَخْصِيص الْأَغْنِيَاء وَأهل الشَّرّ فَعبر عَنْهُم بالشياطين (طب) وَكَذَا الديلمي (عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد حسن // (شَرّ الْكسْب مهر الْبَغي) أَي مَا تَأْخُذهُ على الزِّنَا سَمَّاهُ مهْرا توسعاً (وَثمن الْكَلْب) غير الْمعلم عِنْد الْحَنَفِيَّة وَكَذَا الْمعلم عِنْد الشَّافِعِيَّة (وَكسب الْحجام) حرا أَو عبدا قَالَا وَلِأَن حرامان وَالثَّالِث مَكْرُوه فَهُوَ من تَعْمِيم الْمُشْتَرك فِي مسمياته (حم م ن عَن رَافع بن خديج (شَرّ المَال فِي آخر الزَّمَان المماليك) أَي الاتجار فِي المماليك كَمَا يُوضحهُ خبر شَرّ النَّاس الَّذين يشْتَرونَ النَّاس ويبيعونهم (حل عَن ابْن عمر) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // بل قيل بِوَضْعِهِ (شرالمجالس الْأَسْوَاق والطرق) جمع طَرِيق (وَخير الْمجَالِس الْمَسَاجِد فَإِن لم تجْلِس فِي الْمَسْجِد فَالْزَمْ بَيْتك) قدم الدَّاء على الدَّوَاء وَالْمَرَض على الشِّفَاء لما عَسى أَن يَبْدُو من الْمُكَلف شَيْء فِي بَيت الشَّيْطَان فيتداركه فِي بَيت الرَّحْمَن (طب عَن وَاثِلَة) // بِإِسْنَاد حسن // (شَرّ النَّاس الَّذِي يسْأَل) بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول أَي يسْأَله السَّائِل وَيقسم عَلَيْهِ (بِاللَّه ثمَّ لَا يعْطى) أَي لَا يعْطى السَّائِل مَا سَأَلَهُ مَعَ الوجدان والإمكان وَالْكَلَام فِي سَائل

стр. 614

مُضْطَر أَو كَانَ رد السَّائِل عَادَته وديدته (تخ عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد حسن // (شَرّ النَّاس) الرجل (الْمضيق) فِي سوء خلقه (على أَهله) أَي حلائله وَعِيَاله وَتَمَامه عِنْد مخرجه قَالُوا يَا رَسُول الله كَيفَ يكون مضيقاً على أَهله قَالَ الرجل إِذا دخل بَيته خَشَعت امْرَأَته وهرب وَلَده وفر فَإِذا خرج ضحِكت امْرَأَته واستأنس أهل بَيته (طس) وَكَذَا الديلمي (عَن أبي أُمَامَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (شَرّ النَّاس) عِنْد الله (منزلَة يَوْم الْقِيَامَة من يخَاف) بِضَم أَوله (لِسَانه أَو يخَاف شَره) فِيهِ تبكيت للشرير وَأَنه وَأَن ظفر بِمَا ظفر من الْأَغْرَاض الدُّنْيَوِيَّة فَهُوَ خاسر (ابْن أبي الدُّنْيَا فِي) كتاب (ذمّ الْغَيْبَة عَن أنس) بن مَالك (شَرّ قَتِيل) قتل (بَين صفّين أَحدهمَا يطْلب الْملك) لِأَنَّهُ إِنَّمَا قتل بِسَبَب دنيا غَيره فَكَأَنَّهُ بَاعَ دينه وروحه بدنيا غَيره (طس) والديلمي (عَن جَابر) // بِإِسْنَاد حسن // (شَرّ مَا فِي رجل) أَي شَرّ مساوي أخلاقه (شح هَالِع) أَي جازع أَي شح يحمل على الْحِرْص على المَال والجزع على ذَهَابه (وَجبن خَالع) أَي شَدِيد فَكَأَنَّهُ يخلع فُؤَاده من شدَّة خَوفه فالشح وَالْبخل كل مِنْهُمَا مَذْمُوم على انْفِرَاده فَإِذا اجْتمعَا فَهُوَ النِّهَايَة فِي الْقبْح (تخ د عَن أبي هُرَيْرَة) // وَإِسْنَاده جيد // (شرب اللَّبن) فِي الْمَنَام (مَحْض الْإِيمَان) أَي آيَة كَون قلب الرَّائِي أَو المرئي لَهُ قد تمحض للْإيمَان (من) رأى أَنه (شربه فِي مَنَامه فَهُوَ على الْإِسْلَام والفطرة وَمن تنَاول اللَّبن) فِي نَومه (بِيَدِهِ فَهُوَ يعْمل بشرائع الْإِسْلَام) أَي فَذَلِك يدل على أَنه عَامل أَو سيعمل بشرائع الدّين (فر عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (شرف الْمُؤمن صلَاته بِاللَّيْلِ) يَعْنِي تَهَجُّده فِيهِ (وعزه استغناؤه عَمَّا فِي أَيدي النَّاس) أَي عزه فِي عدم طمعه فِيمَا فِي أَيْديهم وَمن طمع ذل وانحطت مَنْزِلَته عِنْد الْحق والخلق (عَن خطّ عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف بل قيل مَوْضُوع // (شعار الْمُؤمنِينَ على الصِّرَاط) أَي علامتهم الَّتِي يعْرفُونَ بهَا عِنْده (يَوْم الْقِيَامَة) زَاده إيضاحاً (رب سلم سلم) أَمر مُخَاطب أَي يَقُول كل مِنْهُم يَا رب سلمنَا من ضَرَر الصِّرَاط أَي اجْعَلْنَا سَالِمين من آفاته آمِنين من مخافاته (ت ك عَن الْمُغيرَة) بن شُعْبَة قَالَ ك على شَرطهمَا وأقروه (شعار أمتِي إِذا حملُوا على الصِّرَاط) بِبِنَاء حملُوا للْمَفْعُول وَجعله للْفَاعِل تكلّف أَي مَشوا عَلَيْهِ (يَا لَا إِلَه إِلَّا أَنْت) أَي يَا ألله لَا إِلَه إِلَّا أَنْت فَالْأول شعار أهل الْإِيمَان من جَمِيع الْأُمَم وَالثَّانِي شعار أمته خَاصَّة فهم يَقُولُونَ هَذَا وَهَذَا (طب) وَكَذَا فِي الْأَوْسَط (عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ (شعار الْمُؤمنِينَ يَوْم يبعثون من قُبُورهم) للعرض والحساب أَن يَقُولُوا (لَا إِلَه إِلَّا الله وعَلى الله فَليَتَوَكَّل الْمُؤْمِنُونَ) فِيهِ تنويه عَظِيم بشرف التَّوَكُّل (ابْن مرْدَوَيْه عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (شعار الْمُؤمنِينَ يَوْم الْقِيَامَة فِي فِي ظلم الْقِيَامَة) جمع ظلمَة (لَا إِلَه إِلَّا أَنْت) أَي فَقَوْلهم ذَلِك يكون نورا يستضيئون بِهِ فِي تِلْكَ الظُّلم (الشِّيرَازِيّ) فِي الألقاب (عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ (شعْبَان بَين رَجَب وَشهر رَمَضَان تغفل النَّاس عَنهُ) أَي عَن صَوْمه (ترفع فِيهِ) أَي فِي لَيْلَة النّصْف مِنْهُ (أَعمال الْعباد) للعرض على الله (فَأحب أَن لَا يرفع عَمَلي إِلَّا وَأَنا صَائِم) أَي فَأحب أَن أَصوم شعْبَان لذَلِك (هَب عَن أُسَامَة) بن زيد وَرَوَاهُ عَنهُ النَّسَائِيّ // وَإِسْنَاده حسن // (شعْبَان شَهْري ورمضان شهر الله) تَمَامه عِنْد مخرجه وَشَعْبَان المطهر ورمضان الْمُكَفّر وَالْمرَاد بِكَوْن شعْبَان شهره أَنه كَانَ يَصُومهُ من غير وجوب وبكون رَمَضَان شهر الله أَنه أوجب صَوْمه (فر عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (شعبتان لَا تتركهما أمتِي) مَعَ كَونهمَا من

стр. 615

أَعمال الْجَاهِلِيَّة (النِّيَاحَة) أَي رفع الصَّوْت بالندب على الْمَيِّت (والطعن فِي الْأَنْسَاب) أَي الْقدح فِي أَنْسَاب النَّاس من غير علم (خدعن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (شِفَاء عرق النسا) بِفَتْح النُّون وَالسِّين الْمُهْملَة مَقْصُورا عرق يخرج من الورك فيستبطن الْفَخْذ سمى بِهِ لِأَن ألمه ينسى سواهُ (ألية شَاة أعرابية تذاب ثمَّ تجزأ ثَلَاثَة أَجزَاء ثمَّ تشرب على الرِّيق كل يَوْم جُزْء) قَالَ أنس وَصفته لثلثمائة نفس كلهم يعافي وَذَا خطاب لأهل الْحجاز وَنَحْوهم مِمَّن يحصل مَرضه من يبس وَفِي الآلية تليين وإنضاج وَخص الْعَرَبيَّة لقلَّة فضولها وَطيب مرعاها (حم هـ ك عَن أنس) قَالَ ك على شَرطهمَا وأقروه (شَفَاعَتِي) الْإِضَافَة بِمَعْنى أل العهدية أَي الشَّفَاعَة الَّتِي وَعَدَني الله بهَا ادخرتها (لأهل الْكَبَائِر من أمتِي) فَيشفع لقوم فِي أَن لَا يدخلُوا النَّار ولآخرين أَن يخرجُوا مِنْهَا أَو يُخَفف عَنْهُم (حم د ن حب ك عَن أنس) بن مَالك (ت هـ حب ك عَن جَابر) بن عبد الله (طب عَن ابْن عَبَّاس خطّ عَن ابْن عَمْرو عَن كَعْب بن عجْرَة) بِفَتْح الْمُهْملَة وَسُكُون الْجِيم الْأنْصَارِيّ الْمدنِي (شَفَاعَتِي لأهل الذُّنُوب) الْكَبَائِر (من أمتِي) قَالَ أَبُو الدَّرْدَاء وَإِن زنى وَإِن سرق قَالَ (وَإِن زنى وَإِن سرق) الْوَاحِد مِنْهُم (على رغم أنف أبي الدَّرْدَاء) فِيهِ حجَّة لأهل السّنة على حُصُول الشَّفَاعَة لأهل الْكَبَائِر (خطّ عَن أبي الدَّرْدَاء) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (شَفَاعَتِي لأمتي من أحب أهل بَيْتِي) بدل مِمَّا قبله وَذَا لَا يُنَافِي قَوْله لفاطمة لَا أغْنى عَنْك من الله شيأ لِأَن المُرَاد إِلَّا بِإِذن الله ثمَّ إِن هَذَا لَا يُعَارضهُ عُمُوم مَا قبله لِأَن هَذِه شَفَاعَة خَاصَّة (خطّ عَن عَليّ // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (شَفَاعَتِي مُبَاحَة) لعُمُوم الْمُؤمنِينَ (إِلَّا من سبّ أَصْحَابِي) فَإِنَّهَا محظورة عَلَيْهِ مَمْنُوعَة عَنهُ لجراءته على من بذل نَفسه فِي نصْرَة الدّين (حل عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف شَفَاعَتِي يَوْم الْقِيَامَة حق فَمن لم يُؤمن بهَا لم يكن من أَهلهَا) أَي لم تنله (ابْن منيع) فِي المعجم (عَن زيد بن أَرقم وَبضْعَة عشر من الصَّحَابَة) وَمن ثمَّ أطلق عَلَيْهِ التَّوَاتُر (شمت) ندبا (الْعَاطِس) أَي قل لَهُ رَحِمك الله عقب عطاسه بِحَيْثُ ينْسب إِلَيْهِ عرفا (ثَلَاثًا) من المرات لكل عطسة مرّة (فَإِن زَاد) عَلَيْهَا (فَإِن شِئْت فشمته وَإِن شِئْت فَلَا) تشمته لتبين أَن الَّذِي بِهِ زكام أَو مرض لَا حَقِيقَة العطاس وَينْدب الدُّعَاء لَهُ بِنَحْوِ الْعَافِيَة (ت عَن رجل) صَحَابِيّ ثمَّ قَالَ // غَرِيب وَإِسْنَاده مَجْهُول // (شمت أَخَاك) أَي فِي الدّين (ثَلَاثًا) من المرات (فَمَا زَاد) على الثَّلَاث (فَإِنَّمَا هِيَ) أَي العطسة (نزلة) سَاقِطَة من الدِّمَاغ (أَو زكام) فيدعى لَهُ كَالْمَرِيضِ وَلَيْسَ هُوَ من بَاب التشميت (ابْن السّني وَأَبُو نعيم) مَعًا (فِي الطِّبّ) النَّبَوِيّ (عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد حسن // (شَهَادَة الْمُسلمين بَعضهم على بعض جَائِزَة) مَقْبُولَة (وَلَا تجوز شَهَادَة الْعلمَاء بَعضهم على بعض لأَنهم حسد) بِضَم الْحَاء وَشد السِّين الْمُهْمَلَتَيْنِ بضبط الْمُؤلف أَي هم أَشد الْحَسَد لبَعْضهِم وعدو الْمَرْء من يعْمل بِعَمَلِهِ وَبِهَذَا أَخذ مَالك وَخَالف الشَّافِعِي (ك فِي تَارِيخه عَن جُبَير) بن مطعم ثمَّ قَالَ مخرجه الْحَاكِم لَيْسَ هَذَا من كَلَام رَسُول الله وَإِسْنَاده فَاسد (شهِدت) أَي حضرت حَالَة كوني (غُلَاما) أَي صَبيا دون الْبلُوغ (مَعَ عمومتي حلف المطيبين فَمَا يسرني أَن لي حمر النعم) أَي النعم الْحمر وَهِي أنفس أَمْوَال الْعَرَب وأعزها عِنْدهم (وَإِنِّي أنكثه) أَي أنقضه اجْتمع بَنو هَاشم وزهرة وَتَمِيم فِي دَار ابْن جدعَان فِي الجاهلة وَجعلُوا طيبا فِي جَفْنَة وغمسوا أَيْديهم فِيهِ وتحالفوا على التناصر وَالْأَخْذ للمظلوم من الظَّالِم فسموا المطيبين (حم ك عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف) وَفِيه

стр. 616

ابْن اسحق (شُهَدَاء الله فِي الأَرْض) هم (أُمَنَاء الله على خلقه) سَوَاء (قتلوا) فِي الْجِهَاد بِسَبَبِهِ (أَو مَاتُوا) على الْفرش لَكِن المقتولين كَمَا ذكره من شُهَدَاء الدُّنْيَا والميتين على الْفرش من شُهَدَاء الْآخِرَة (حم عَن رجال) من الصَّحَابَة // بِإِسْنَاد صَحِيح // (شَهْرَان لَا ينقصان) مُبْتَدأ وَخبر أَي لَا يكَاد يتَّفق نقصانهما مَعًا فِي عَام وَاحِد غَالِبا وَإِن وجد فَهُوَ نَادرا وَلَا ينقصان فِي ثَوَاب الْعَمَل فيهمَا (شهرا عيد) خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف أَو بدل مِمَّا قبله أَحدهمَا (رَمَضَان) والاخر (ذُو الْحجَّة) أطلق على رَمَضَان أَنه شهر عيد لقُرْبه من الْعِيد وخصهما لتَعلق حكم الصَّوْم وَالْحج بهما (حم ق ٤ عَن أبي بكرَة) واسْمه نَقِيع (شهر رَمَضَان شهر الله) أَي الصَّوْم فِيهِ عبَادَة قديمَة مَا أخلى الله أمة من افتراضها (وَشهر شعْبَان شهرى) أَي أَنا سننت صَوْمه (شعْبَان المطهر) بِالْبِنَاءِ للْفَاعِل (ورمضان الْمُكَفّر) للذنوب أَي صَوْمه مكفر لَهَا وَالْمرَاد الصَّغَائِر (ابْن عَسَاكِر) فِي تَارِيخه (عَن عَائِشَة) بِإِسْنَاد ضَعِيف (شهر رَمَضَان) أَي صِيَامه (يكفر مَا بَين يَدَيْهِ) من الْخَطَايَا (إِلَى شهر رَمَضَان الْمقبل) أَي يكفر ذنُوب السّنة الَّتِي بَينهمَا أَي صغائرها (ابْن أبي الدُّنْيَا فِي فضل رَمَضَان عَن أبي هُرَيْرَة شهر رَمَضَان) أَي صِيَامه (مُعَلّق بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وَلَا يرفع إِلَى الله) رفع قبُول (إِلَّا بِزَكَاة الْفطر) أَي إخْرَاجهَا وَعدم الرّفْع كِنَايَة عَن عدم الْقبُول (ابْن شاهين فِي ترغيبه) وترهيبه (والضياء) فِي مختارته (عَن جرير) بن عبد الله أوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات (شَهِيد الْبر يغْفر لَهُ كل ذَنْب) عمله من الْكَبَائِر والصغائر (إِلَّا الدّين) بِفَتْح الدَّال أَي التَّبعَات الْمُتَعَلّقَة بالعباد (وَالْأَمَانَة) الَّتِي خَان فِيهَا أَو قصر فِي الْإِيصَاء بهَا (وشهيد الْبَحْر يغْفر لَهُ كل ذَنْب) عمله من الْكَبَائِر والصغائر (وَالدّين) أَيْضا (وَالْأَمَانَة) فَإِنَّهُ أفضل من شَهِيد الْبر لكَونه ارْتكب غررين فِي ذَات الله ركُوبه الْبَحْر وقتال أعدائه وَالْمرَاد الْبَحْر الْملح (حل عَن عَمه النَّبِي [ ﷺ ] ) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (شَهِيد الْبَحْر مثل شهيدى الْبر) أَي لَهُ من الْأجر ضعف مَا لشهيد الْبر لما ذكر (والمائد فِي الْبَحْر) الَّذِي يَدُور رَأسه من ريح الْبَحْر واضطراب الموج فِيهِ (كالمتشحط فِي دَمه فِي الْبر) أَي لَهُ بدوران رَأسه كَأَجر شَهِيد الْبر وَإِن لم يقتل (وَمَا بَين الموجتين فِي الْبَحْر كقاطع الدُّنْيَا فِي طَاعَة الله) أَي لَهُ من الْأجر فِي تِلْكَ اللحظة مثل أجر من قطع عمره كُله فِي طَاعَة الله (وَإِن الله وكل ملك الْمَوْت بِقَبض الْأَرْوَاح إِلَّا شُهَدَاء الْبَحْر فَإِنَّهُ يتَوَلَّى قبض أَرْوَاحهم) بِلَا وَاسِطَة تَشْرِيفًا لَهُم فَالله هُوَ الْقَابِض لجَمِيع الْأَرْوَاح لَكِن لشهيد الْبَحْر بِلَا وَاسِطَة وَلغيره بِوَاسِطَة (وَيغْفر لشهيد الْبر الذُّنُوب كلهَا إِلَّا الدّين وَيغْفر لشهيد الْبَحْر الذُّنُوب كلهَا وَالدّين) وَالْأَمَانَة وَجَمِيع التَّبعَات (هـ طب عَن أبي أُمَامَة) // بِإِسْنَاد ضعفه // الْعِرَاقِيّ وَغَيره (شوبوا مجلسكم) أَي اخلطوه (بمكدر اللَّذَّات الْمَوْت) تَفْسِير لمكدر اللَّذَّات أَو بدل مِنْهُ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يقصر الأمل ويزهد فِي الدُّنْيَا ويرغب فِي الْآخِرَة (ابْن أبي الدُّنْيَا فِي ذكر الْمَوْت عَن عَطاء الْخُرَاسَانِي مُرْسلا) قَالَ مر النَّبِي [ ﷺ ] بِمَجْلِس قد استعلاه الضحك فَذكره قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ // وَلم يَصح // (شوبوا شيبكم بِالْحِنَّاءِ) أَي بالصبغ بهَا (فَإِنَّهُ أسرى لوجوهكم وَأطيب لأفواهكم وَأكْثر لجماعكم) فَإِنَّهُ يزِيد فِيهِ بالخاصية (الْحِنَّاء) أَي نورها (سيد ريحَان أهل الْجنَّة) فِي الْجنَّة (الْحِنَّاء تفصل مَا بَين الْكفْر وَالْإِيمَان) أَي خضاب الشّعْر بِهِ يفرق بَين الْكفَّار وَالْمُؤمنِينَ فَإِن الْكفَّار إِنَّمَا يخضبون بِالسَّوَادِ ابْن عَسَاكِر عَن أنس) وَفِيه من لَا يعرف (شيآن لَا أذكر) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول (فيهمَا)

стр. 617

أَي لَا يَنْبَغِي ذكر اسْمِي مَعَ اسْم الله عِنْدهمَا (الذَّبِيحَة) يعْنى ذبح الذَّبِيحَة (والعطاس هما مختصان بِاللَّه) أَي بِذكرِهِ فَيُقَال عِنْد الذّبْح بِسم الله وَالله أكبر وَلَا يُقَال وَاسم مُحَمَّد وَلَا وَصلى الله على مُحَمَّد وَفِي العطاس الْحَمد لله وَلَا يُقَال الصَّلَاة على مُحَمَّد وَلَا يُقَال فِي التشميت رَحِمك الله وَمُحَمّد (فر عَن ابْن عَبَّاس) وَفِيه كَذَّاب (شيبتني هود) أَي سُورَة هود (وَأَخَوَاتهَا) أَي وَشبههَا من السُّور الَّتِي فِيهَا ذكر أهوال الْقِيَامَة والحزن إِذا تفاقم على الْإِنْسَان أسْرع إِلَيْهِ الشيب قبل الأوان (طب عَن عقبَة بِالْقَافِ (ابْن عَامر) الْجُهَنِيّ (وَأبي جُحَيْفَة) // حسن أَو صَحِيح // (شيبتني هود وَأَخَوَاتهَا الْوَاقِعَة والحاقة وَإِذا الشَّمْس كورت) أَي اهتمامي بِمَا فِيهَا من أهوال الْقِيَامَة والحوادث النَّازِلَة بالماضين أَخذ مني مأخذه حَتَّى شبت قبل أَوَانه (طب عَن سهل بن كَعْب) وَفِيه سعيد بن سَلام الْعَطَّار كَذَّاب لَكِن لَهُ شَوَاهِد كَثِيرَة (شيبتني هود والواقعة والمرسلات وَعم يتساءلون وَإِذا الشَّمْس كورت) لما فِيهَا مِمَّا حل بالأمم من عَاجل بَأْس الله (ت ك عَن ابْن عَبَّاس ك عَن أبي بكر) الصّديق (ابْن مردوية) فِي تَفْسِيره (عَن سعد) بن أبي وَقاص // بِإِسْنَاد حسن // (شيبتني هود وَأَخَوَاتهَا قبل المشيب) لِأَن الْفَزع يُورث الشيب قبل أَوَانه لِأَنَّهُ يذهل النَّفس فينشف رُطُوبَة الْبدن فتيبس المنابت فيبيض الشّعْر (ابْن مردوية عَن أبي بكر) الصّديق (شيبتني هود وَأَخَوَاتهَا من الْمفصل) مِمَّا اشْتَمَل على الْوَعيد الهائل والهول الطائل الَّذِي يفلذ الأكباد ويذيب الأجساد (ص عَن أنس) بن مَالك (ابْن مردوية عَن عمرَان ابْن حُصَيْن (شيبتني سُورَة هود وَأَخَوَاتهَا الْوَاقِعَة وَالْقَارِعَة والحاقة وَإِذا الشَّمْس كورت وَسَأَلَ سَائل) لما فِيهِنَّ من التخويف الفظيع والوعيد الشَّديد باشتمالهن مَعَ قصرهن على عجائب الاخرة وفظائعها (ابْن مردوية عَن أنس) بن مَالك (شيبتنى هود وَأَخَوَاتهَا) من كل سُورَة ذكر فِيهَا الْأَمر بالاستقامة (وَمَا فعل بالأمم قبلي) من عَاجل بَأْس الله الَّذِي قطع دابرهم (ابْن عَسَاكِر عَن مُحَمَّد بن عَليّ مُرْسلا (شيبتني هود وَأَخَوَاتهَا) وَالَّذِي شيبنى مِنْهَا (ذكر يَوْم الْقِيَامَة وقصص الْأُمَم) أَي مَا فِيهَا من ذكر المسخ وَالْقلب وَالْقَذْف وَنَحْوهَا (عَم فِي زَوَائِد الزّهْد) لِأَبِيهِ (وأبوالشيخ) بن حَيَّان (فِي تَفْسِيره) لِلْقُرْآنِ (عَن أبي عمرَان الْجونِي مُرْسلا شَيْطَان) أَي هَذَا الرجل الَّذِي يتبع الْحَمَامَة شَيْطَان (يتبع شَيْطَانَة) أَي يقفو أَثَرهَا لَا عبابها سَمَّاهُ شَيْطَانا لمباعدته عَن الْحق وإعراضه عَن الْعِبَادَة وسماها شَيْطَانَة لِأَنَّهَا الهته عَن ذكر الْحق وشغلته عَمَّا يهمه وَقَوله (يعْنى حمامة) مدرج للْبَيَان فَيكْرَه اللّعب بالحمام وَلَا بَأْس باقتنائه بِدُونِ لعب للْخَبَر الْمَار اتخذ زوج حمام يؤنسك (ده عَن أبي هُرَيْرَة هـ عَن أنس) بن مَالك (وَعَن عُثْمَان) بن عَفَّان (وَعَن عَائِشَة) الصديقية أَشَارَ بتعديد مخرجيه إِلَى أَنه متواتر (شَيْطَان الردهة) بِفَتْح فَسُكُون النقرة فِي الْجَبَل يستنقع فِيهَا المَاء (يحتدره رجل من بجيلة يُقَال لَهُ الإشهاب أَو ابْن الْأَشْهب راعٍ للخيل غُلَام سوء) بِالْإِضَافَة وبدونها (فِي قوم ظلمَة) قَالَ الديلمي يَعْنِي ذَا الثدية الَّذِي قَتله على يَوْم النهروان (حم ع ك عَن سعد) بن أبي وَقاص وَذَا // حَدِيث مُنكر // (الشَّاة فِي الْبَيْت بركَة والشاتان بركتان وَالثَّلَاث ثَلَاث بَرَكَات) يُرِيد أَنه كلما كثر الْغنم فِي الْبَيْت كثرت الْبركَة فِيهِ (خد عَن عَليّ) // وَذَا حَدِيث مُنكر // (الشَّاة بركَة والبئر) فِي الْبَيْت وَنَحْوه (بركَة والتنور) يخبز فِيهِ (بركَة والقداحة) أَي الزِّنَاد (بركَة) فِي الْبَيْت لشدَّة الْحَاجة إِلَيْهَا وَعدم

стр. 618

الِاسْتِغْنَاء عَنْهَا ومقصوده الْحَث على اتخاذها (خطّ عَن أنس) وَضَعفه بِأَحْمَد الزَّارِع (الشَّاة من دَوَاب الْجنَّة) أَي الْجنَّة فِيهَا أشياه وأصل هَذِه مِنْهَا لَا أَنَّهَا تصبر بعد الْموقف إِلَيْهَا لِأَنَّهَا تصير تُرَابا كَمَا فِي خبر (هـ عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (خطّ عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ ابْن حبَان لَا أصل لَهُ وَابْن الْجَوْزِيّ // لَا يَصح // (الشَّام صفوة) بِالْكَسْرِ وَحكى التَّثْلِيث (الله من بِلَاده) أَي مختاره مِنْهَا (إِلَيْهَا يجتبى) يفتعل من جبوت الشَّيْء وجبيته جمعته (صفوته من عباده فَمن خرج من الشَّام إِلَى غَيرهَا فبسخطه) يخرج (وَمن دَخلهَا من غَيرهَا فبرحمته) يدْخل ومقصوده الْحَث على سكناهَا وَعدم الِانْتِقَال مِنْهَا لغَيْرهَا لَا أَن من تَركهَا وَسكن بغَيْرهَا يحل عَلَيْهِ الْغَضَب حَقِيقَة قَالَ عِيسَى ﵇ حِين نزلها أَن يعْدم الْغنى أَن يجمع فِيهَا كنزاً فَلَنْ يعْدم الْمِسْكِين أَن يشْبع فِيهَا خبْزًا (طب ك عَن أبي أُمَامَة) ضَعِيف لضعف عمر بن معدان (الشَّام أَرض الْمَحْشَر والمنشر) أَي الْبقْعَة الَّتِي يجمع النَّاس فِيهَا إِلَى الْحساب وينشرون من قُبُورهم ثمَّ يساقون إِلَيْهَا وخصت بِهِ لِأَن أَكثر الْأَنْبِيَاء بعثوا مِنْهَا فانتشرت فِي الْعَالم شرائعهم فَنَاسَبَ كَونهَا أَرض الْمَحْشَر والمنشر (أَبُو الْحسن بن شُجَاع الربعِي) بِفَتْح الرَّاء وَالْمُوَحَّدَة نِسْبَة إِلَى بني ربع قَبيلَة مَعْرُوفَة (فِي) كتاب (فَضَائِل الشأم عَن أبي ذَر) الْغِفَارِيّ (الشَّاهِد يَوْم عَرَفَة وَيَوْم الْجُمُعَة والمشهود هُوَ الْمَوْعُود يَوْم الْقِيَامَة) قَالَه تَفْسِيرا لقَوْله تَعَالَى ﴿وَشَاهد ومشهود﴾ (ك هق عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ ك // صَحِيح // (الشَّاهِد) أَي الْحَاضِر (يرى مَا لَا يرى الْغَائِب) أَي الشَّاهِد لِلْأَمْرِ يتَبَيَّن لَهُ من الرَّأْي وَالنَّظَر فِيهِ مَا لَا يظْهر للْغَائِب فمعه زِيَادَة علم (حم عَن عَليّ) قلت يَا رَسُول الله أكون لأمرك إِذا أرسلتني كالسكة المحماة أَو الشَّاهِد يرى مَا لَا يرى الْغَائِب فَذكره (الْقُضَاعِي عَن أنس) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (الشَّبَاب شُعْبَة من الْجُنُون) يعْنى هُوَ شَبيه بطَائفَة من الْجُنُون لِأَنَّهُ يغلب الْعقل ويميل بِصَاحِبِهِ إِلَى الشَّهَوَات غَلَبَة الْجُنُون (وَالنِّسَاء حبالة الشَّيْطَان) أَي مصايده أَي الْمَرْأَة شبكة يصطاد بهَا الشَّيْطَان عبد الْهوى (الخرائطي فِي) كتاب (اعتلال الْقُلُوب) والتيمي (عَن زيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ) // بِإِسْنَاد حسن // (الشتَاء ربيع الْمُؤمن) لِأَنَّهُ يرقع فِيهِ فِي روضات الطَّاعَة وينزه الْقلب فِي رياض الْأَعْمَال (حم ع عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ // وَإِسْنَاده حسن // (الشتَاء ربيع الْمُؤمن قصر نَهَاره فصَام وَطَالَ لَيْلَة فَقَامَ) هَذَا كالشرح لما قبله وَقد عده جمع من جَوَامِع الْكَلم (هق عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ رمز الْمُؤلف لحسنه ورد عَلَيْهِ بِأَن فِيهِ دراج // وَهُوَ ضَعِيف // (الشحيح أَي الْبَخِيل الْحَرِيص (لَا يدْخل الْجنَّة) مَعَ هَذِه الْخصْلَة حَتَّى يطهر مِنْهَا بِالْعَذَابِ أَو الْعَفو (خطّ فِي كتاب) ذمّ (البخلاء عَن ابْن عمر) بن الْخطاب // وَإِسْنَاده ضَعِيف // (الشّرك الْخَفي أَن يعْمل الرجل لمَكَان الرجل) أَي أَن يعْمل الطَّاعَة لأجل أَن يرَاهُ غَيره أَو يبلغهُ عَنهُ فيعتقده أَو يحسن إِلَيْهِ سَمَّاهُ شركا لِأَنَّهُ كَمَا يجب أَفْرَاده تَعَالَى بالألوهية يجب بِالْعبَادَة (ك عَن أبي سعيد) وَقَالَ // صَحِيح // وأقرره (الشّرك فِي أمتِي أخْفى من دَبِيب النَّمْل) لنهم ينظرُونَ إِلَى الْأَسْبَاب كالمطر غافلين عَن الْمُسَبّب وَمن وقف مَعَ الْأَسْبَاب فقد اتخذ من دونه وليا وَأَشَارَ بقوله (على الصَّفَا) إِلَى أَنهم وَإِن ابتلوا بِهِ لكنه متلاشٍ فيهم لفضل يقينهم (الْحَكِيم) التِّرْمِذِيّ (عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (الشّرك فِيكُم) أَيهَا الْأمة (أخْفى من دَبِيب النَّمْل وساد لَك

стр. 619

على شَيْء إِذا فعلته أذهب عَنْك صغَار الشّرك وكباره) صغاره كَقَوْلِك مَا شَاءَ الله وشئت وكباره كالرياء (تَقول اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك أَن أشرك بك وَأَنا أعلم وأستغفرك أَلا أعلم تَقُولهَا ثَلَاث مَرَّات كلما اختلج فِي قَلْبك شُعْبَة من شعب الشّرك وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يدْفع عَنْك إِلَّا من ولى خلقك فَإِذا تعوذت بِهِ أَعَاذَك (الْحَكِيم) فِي نوادره (عَن أبي بكر) الصّديق (الشّرك أخْفى فِي أمتِي من دَبِيب النَّمْل على الصَّفَا) أَي الْحجر الأملس (فِي اللَّيْلَة الظلماء وَأَدْنَاهُ أَن تحب على شَيْء من الْجور أَو تبغض على شَيْء من الْعدْل) أَي أَن تحب إنْسَانا وَهُوَ منطوٍ على شَيْء من الْجور أَو تبغض إنْسَانا وَهُوَ منطوٍ على شَيْء من الْعدْل وَحَاصِله تحب النَّاقِص وَتبْغض الْكَامِل لعِلَّة من نَحْو إِحْسَان أَو ضِدّه (وَهل الدّين إِلَّا الْحبّ فِي الله والبغض فِي الله) أَي مَا دين الْإِسْلَام إِلَّا ذَلِك لِأَن الْقلب لَا بُد لَهُ من التَّعَلُّق بمحبوب فَمن لم يكن الله وَحده محبوبه ومعبوده فَلَا بُد أَن يتعبد قلبه لغيره وَذَلِكَ هُوَ الشّرك (قَالَ الله تَعَالَى قل إِن كُنْتُم تحبون الله فَاتبعُوني يحببكم الله) الْآيَة (الْحَكِيم) التِّرْمِذِيّ (ك حل عَن عَائِشَة) قَالَ ك صَحِيح ورد (الشرود يرد) يعْنى إِذا اشْترى دَابَّة فَوَجَدَهَا شروداً ثَبت لَهُ الرَّد فَإِنَّهُ عيب ينقص الْقيمَة (عدهق عَن أبي هُرَيْرَة) سَببه أَن بشيراً الْغِفَارِيّ اشْترى بَعِيرًا فشرد فَقَالَ للنَّبِي ذَلِك فَذكره // وَإِسْنَاده ضَعِيف // (الشَّرِيك أَحَق بصقبه مَا كَانَ) أَي بِمَا يقربهُ ويليه والصقب محركاً الْجَانِب الْقَرِيب وَالْمرَاد بالجار الشَّرِيك لِأَنَّهُ يساكنه وَتَمَامه قيل مَا الصقب قَالَ الْجوَار وَقَوله مَا كَانَ أَي أَي شَيْء كَانَ من جليل أَو حقير أَو عدل أَو فَاسق (هـ عَن أبي رَافع) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (الشَّرِيك شَفِيع) أَي لَهُ الْأَخْذ بِالشُّفْعَة قهرا (وَالشُّفْعَة فِي كل شَيْء) فِيهِ حجَّة لمَالِك فِي ثُبُوتهَا فِي الثِّمَار تبعا وَأحمد أَن الشُّفْعَة ثبتَتْ فِي الْحَيَوَان دون غَيره من الْمَنْقُول (ت عَن ابْن عَبَّاس) رمز الْمُؤلف لصِحَّته وَفِيه نظر (الشّعْر) بِكَسْر فَسُكُون الْكَلَام المقفى الْمَوْزُون (بِمَنْزِلَة الْكَلَام) غير الْمَوْزُون أَي حكمه كحكمه (فحسنه كحسن الْكَلَام وقبيحه كقبيح الْكَلَام) فالشعر كَمَا قَالَ النَّوَوِيّ كالنثر أَن خلا عَن مَذْمُوم شَرْعِي مُبَاح وَإِلَّا فمذموم لَكِن التجرد لَهُ واتخاذه حِرْفَة مَذْمُوم كَيفَ كَانَ وَقَالَ السهروردي مَا كَانَ مِنْهُ فِي الزّهْد والمواعظ وَالْحكم وذم الدُّنْيَا والتذكير بآلاء الله ونعت الصَّالِحين وَصفَة الْمُتَّقِينَ وَنَحْو ذَلِك مِمَّا يحمل على الطَّاعَة وَيبعد عَن الْمعْصِيَة مَحْمُود وَمَا كَانَ من ذكر الأطلال والمنازل والأزمان والأمم مُبَاح وَمَا كَانَ من هجور وسخف وَنَحْو ذَلِك حرَام وَمَا كَانَ من وصف الخدود والقدود والنهود وَنَحْوهَا مِمَّا يُوَافق طباع النُّفُوس مَكْرُوه إِلَّا لعالم رباني يُمَيّز بَين الطَّبْع والشهوة والإلهام والوسوسة قد مَاتَت نَفسه بالرياضة والمجاهدة وخمدت بشريته وفنيت حظوظه (خد طس) وَأَبُو يعلى (عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ (ع عَن عَائِشَة) // وَإِسْنَاده حسن // (الشّعْر) بِفَتْح أَوله (الْحسن) أَي الْأسود المسترسل الَّذِي بَين الجعودة والسبوطة (أحد الجمالين) أَي وَالْجمال الآخر هُوَ الْبيَاض (يكسوه الله الْمَرْء الْمُسلم) بِزِيَادَة الْمَرْء تزييناً للفظ فَهُوَ نصف وَالْجمال كُله نصف (زاهرين طَاهِر فِي خماسياته عَن أنس) بن مَالك (الشِّفَاء فِي ثَلَاثَة) الْحصْر الْمُسْتَفَاد من تَعْرِيف الْمُبْتَدَأ ادعائي بِمَعْنى أَن الشِّفَاء فِيهَا بلغ حدا كَأَنَّهُ أعدم من غَيرهَا (شربة عسل وشرطة محجم بِكَسْر الْمِيم أَي الشق بِهِ (وكية نَار) لِأَن الحجم يستفرغ الدَّم وَهُوَ أعظم الأخلاط وَالْعَسَل تسهل الأخلاط البلغمية والكي يحسم الْمَادَّة (وأنهى أمتِي

стр. 620

عَن الكي) لن فِيهِ تعذيباً فَلَا يرتكب إِلَّا لضَرُورَة (خَ هـ عَن ابْن عَبَّاس (الشفعاء) فِي الْآخِرَة (خَمْسَة الْقُرْآن وَالرحم) أَي الْقَرَابَة (وَالْأَمَانَة ونبيكم) مُحَمَّد (وَأهل بَيته) عَليّ وَفَاطِمَة وإبناهما والأنبياء وَالْعُلَمَاء وَالشُّهَدَاء وَنَحْوهم يشفعون أَيْضا فالحصر غير مُرَاد (فر عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (الشُّفْعَة فِي كل شرك) بِكَسْر فَسُكُون (فِي أَرض أَو ربع) بِفَتْح فَسُكُون الْمنزل الَّذِي يربع فِيهِ الْإِنْسَان ويتوطنه (أَو حَائِط) أَي بُسْتَان وَأَجْمعُوا على وجوب الشُّفْعَة للشَّرِيك فِي الْعقار إِزَالَة لضرره (لَا يصلح لَهُ) كَذَا هُوَ فِي نُسْخَة الْمُؤلف بِخَطِّهِ وَالْمَوْجُود فِي الْأُصُول لَا يحل (أَن يَبِيع) نصِيبه (حَتَّى يعرض على شَرِيكه) أَنه يُرِيد بَيْعه (فَيَأْخُذ أَو يدع فَإِن أبي) أَي امْتنع من عرضه عَلَيْهِ (فشريكه أَحَق بِهِ حَتَّى يُؤذنهُ) وَأَرَادَ بِنَفْي الْحل نفي الْجَوَاز المستوى الطَّرفَيْنِ فَيكْرَه بَيْعه قبل عرضه عَلَيْهِ تَنْزِيها لَا تَحْرِيمًا فَلَو عرض فَأذن فِي بَيْعه فَبَاعَ فَلهُ الشُّفْعَة هَذَا كُله فِي شُفْعَة الْخلطَة أما الْجوَار فأثبتها الْحَنَفِيَّة دون البَاقِينَ (م د ن عَن جَابر) بن عبد الله (الشُّفْعَة) بِضَم فَسُكُون (فِيمَا لم تقع فِيهِ الْحُدُود) جمع حد وَهُوَ الْفَاصِل بَين الشَّيْئَيْنِ وَهُوَ هُنَا مَا يتَمَيَّز بِهِ الْأَمْلَاك بعد الْقِسْمَة (فَإِذا وَقعت الْحُدُود) أَي بيّنت أَقسَام الأَرْض الْمُشْتَركَة بِأَن قسمت وَصَارَ كل نصيب مُنْفَردا (فَلَا شُفْعَة) لن الأَرْض بِالْقِسْمَةِ صَارَت غير مشاعة دلّ على أَن الشُّفْعَة تخْتَص بالمشاع وَأَنه لَا شُفْعَة للْجَار خلافًا للحنفية (طب عَن ابْن عمر) بن الْخطاب // بِإِسْنَادِهِ فِيهِ كَذَّاب // (الشُّفْعَة فِي العبيد وَفِي كل شَيْء) أَخذ بِهِ عَطاء كَابْن أبي ليلى فأثبتاها فِي كل شَيْء كالعبيد وَأَجْمعُوا على خلافهما (أَبُو بكر) الشَّافِعِي (فِي الغيلانيات عَن ابْن عَبَّاس) وَوَصله غير ثَابت (الشَّفق) هُوَ (الْحمرَة) الَّتِي ترى فِي الْمغرب بعد سُقُوط الشَّمْس سمى بِهِ لرقته وَمِنْه الشَّفَقَة (فَإِذا غَابَ الشَّفق وَجَبت الصَّلَاة) أَي دخل وَقت الْعشَاء وَفِيه رد على من قَالَ هُوَ الْبيَاض (قطّ عَن ابْن عمر) بن الْخطاب قَالَ الذَّهَبِيّ فِيهِ نَكَارَة فَقَوْل الْمُؤلف // صَحِيح غير صَحِيح // (الشقى كل الشقى من أَدْرَكته السَّاعَة حَيا لم يمت) لِأَن السَّاعَة لَا تقوم إِلَّا على شرار الْخلق كَمَا فِي أَخْبَار (الْقُضَاعِي) فِي شهابه (عَن عبد الله بن جَراد) // حسن غَرِيب // (الشَّمْس وَالْقَمَر) يكونَانِ يَوْم الْقِيَامَة (مكوران) أَي يجمعان ويلفان وَيذْهب بنورهما كَذَا فِي الفردوس (يَوْم الْقِيَامَة) زَاد الْبَزَّار فِي النَّار أَي توبيخاً العابديهما فَلَيْسَ المُرَاد بكونهما فِي النَّار تعذيبهما (خَ عَن أبي هُرَيْرَة الشَّمْس وَالْقَمَر ثوران) بِالْمُثَلثَةِ تَثْنِيَة ثَوْر (عقيران) فعيل بِمَعْنى مفعول (فِي النَّار إِن شَاءَ) الله (أخرجهُمَا) مِنْهَا (وَإِن شَاءَ تَركهمَا) فِيهَا أَبَد الآبدين لما ذكر لَا لتعذيبهما وَالْمرَاد أَنَّهُمَا بِمَنْزِلَة الثورين العقيرين الَّذين ضربت قوائمهما بِالسَّيْفِ فَلَا يقدران على شَيْء (ابْن مردوية) فِي تَفْسِيره (عَن أنس) // بِإِسْنَاد واهٍ بل قيل بِوَضْعِهِ // (الشَّمْس تطلع وَمَعَهَا قرن الشَّيْطَان) إِبْلِيس قيل مَعْنَاهُ مقارنته لَهَا عِنْد دنوها للطلوع والغروب ويوضحه قَوْله (فَإِذا ارْتَفَعت فَارقهَا فَإِذا اسْتَوَت قارنها فَإِذا زَالَت فَارقهَا فَإِذا دنت للغروب قارنها فَإِذا غربت فَارقهَا) فَحرمت الصَّلَاة فِي هَذِه الْأَوْقَات لذَلِك وَقيل معنى قرنه قوته لِأَنَّهُ إِنَّمَا يقوى فِي هَذِه الْأَوْقَات (مَالك) فِي الموطا (ن عَن عبد الله الصنَابحِي) قَالَ ابْن عبد الْبر كَذَا اتّفق جُمْهُور رُوَاة مَالك على سِيَاقه وَصَوَابه عبد الرَّحْمَن الصنَابحِي وَهُوَ تَابِعِيّ // فَالْحَدِيث مُرْسل // (الشَّمْس وَالْقَمَر وُجُوههمَا إِلَى الْعَرْش

стр. 621

وإقفاؤهما إِلَى الدُّنْيَا) فالضوء الْوَاقِع على الأَرْض مِنْهُمَا من جِهَة الْقَفَا (فر عَن ابْن عمر) بن الْخطاب // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (الشَّهَادَة سبع سوى الْقَتْل فِي سَبِيل الله الْمَقْتُول فِي سَبِيل الله) لإعلاء كلمة الله (شَهِيد والمطعون شَهِيد والغريق) الَّذِي يَمُوت فِي المَاء بِسَبَبِهِ (شَهِيد) وَفِي رِوَايَة الْغَرق بِغَيْر يَاء وَهُوَ بِكَسْر الرَّاء (وَصَاحب ذَات الْجنب) الَّذِي يشتكى جنبه بِسَبَب الدُّبَيْلَة وَنَحْوهَا (شَهِيد والمبطون) الَّذِي يَمُوت بداء الْبَطن (شَهِيد وَصَاحب الْحَرِيق) الَّذِي تحرقه النَّار (شَهِيد وَالَّذِي يَمُوت تَحت الْهدم) بِفَتْح الْهَاء وَسُكُون الدَّال اسْم الْفِعْل وَالْهدم بِفَتْح الْهَاء وَكسر الدَّال الْمَيِّت تَحت الْهدم بِفَتْحِهَا وَهُوَ مَا يهدم (شَهِيد وَالْمَرْأَة تَمُوت بِجمع) بِضَم الْجِيم وَكسرهَا الَّتِي تَمُوت بِالْولادَةِ يعْنى مَاتَت مَعَ شَيْء مَجْمُوع فِيهَا غير مُنْفَصِل عَنْهَا (شَهِيد) أَي شخص شَهِيد لَكِن الأول حَقِيقَة وَمَا سواهُ مجَاز (مَالك حم د ن هـ حب ك عَن جَابر بن عتِيك) السّلمِيّ قَالَ النَّوَوِيّ // صَحِيح // (الشَّهَادَة تكفر كل شَيْء) من الذُّنُوب (إِلَّا الدّين) بِفَتْح الدَّال فَإِنَّهَا لَا تكفره نبه بِهِ على أَن الشَّهَادَة فِي الْبر لَا تكفر حَتَّى الادمي بل حق الله فَقَط (وَالْغَرق يكفر ذَلِك كُله) أَي يكفر الذُّنُوب والتبعات وَذَلِكَ بِأَن يرضى الله أَرْبَابهَا فِي الْآخِرَة (الشِّيرَازِيّ فِي) كتاب (الألقاب عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ (الشُّهَدَاء خَمْسَة) الْحصْر إضافي بِاعْتِبَار الْمَذْكُور هُنَا (المطعون والمبطون والغريق وَصَاحب الْهدم) أَي الَّذِي مَاتَ تَحْتَهُ (والشهيد) أَي الْقَتِيل (فِي سَبِيل الله) أَخّرهُ لِأَنَّهُ من بَاب الترقي من الشَّهِيد الحكمى إِلَى الْحَقِيقِيّ (مَالك ق ت عَن أبي هُرَيْرَة) وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا النَّسَائِيّ (الشُّهَدَاء أَرْبَعَة رجل مُؤمن) بِزِيَادَة رجل (جيد الْإِيمَان) أَي قويه (لفي الْعَدو فَصدق الله) بخفة الدَّال فِي الْقِتَال بِأَن بذل وَسعه فِي الْقِتَال وخاطر بِنَفسِهِ (حَتَّى قتل) أَو بتشديدها أَي صدق وعد الله بِرَفْعِهِ مقامات الشُّهَدَاء وَأَنَّهُمْ أَحيَاء عِنْده (فَذَاك الَّذِي يرفع النَّاس) أَي أهل الْموقف (إِلَيْهِ أَعينهم يَوْم الْقِيَامَة هَكَذَا) أَي يرفعون رُؤْسهمْ للنَّظَر إِلَيْهِ كَمَا يرفع أهل الأَرْض أَبْصَارهم إِلَى الْكَوْكَب فِي السَّمَاء (وَرجل مُؤمن جيد الْإِيمَان لَقِي الْعَدو) أَي الْكفَّار (فَكَأَنَّمَا ضرب جلده) بِبِنَاء ضرب للْمَجْهُول (بشوك طلح) شجر عَظِيم كثير الشوك جدا (من) شدَّة (الْجُبْن) أَي الْخَوْف (أَتَاهُ سهم غرب) بِفَتْح الْمُعْجَمَة وَسُكُون الرَّاء وَفتحهَا وبالإضافة وَتركهَا وَهُوَ مَا لَا يعرف راميه (فَقتله فَهُوَ فِي الدرجَة الثَّانِيَة وَرجل مُؤمن خلط عملا صَالحا وَآخر سيألقى الْعَدو فَصدق الله حَتَّى قتل فَذَاك فِي الدرجَة الثَّالِثَة وَرجل مُؤمن أسرف على نَفسه لقى الْعَدو فَصدق الله حَتَّى قتل فَذَاك فِي الدرجَة الرَّابِعَة) فِيهِ أَن الشُّهَدَاء يتفاضلون وَلَيْسوا فِي مرتبَة وَاحِدَة (حم ت عَن عمر) بن الْخطاب // بِإِسْنَاد حسن // (الشُّهَدَاء على بارق نهر بِبَاب الْجنَّة فِي قبَّة خضراء يخرج إِلَيْهِم رزقهم) من الْجنَّة (بكرَة وعشياً) أَي تعرض أَرْزَاقهم على أَرْوَاحهم فيصل إِلَيْهِم الرّوح والفرح كَمَا تعرض النَّار على آل فِرْعَوْن غدوا وعشياً وَهَذَا فِي الشُّهَدَاء الَّذين حَبسهم عَن دُخُول الْجنَّة تبعة فَلَا يُنَافِي مَا أَحَادِيث أُخْرَى أَن أَرْوَاحهم فِي أَجْوَاف طيور خضر تسرح فِي الْجنَّة أَو فِي قناديل تَحت الْعَرْش قَالَ الْقُرْطُبِيّ وَحكم شُهَدَاء من تقدمنا من الْأُمَم كشهدائنا (حم طب ك عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ ك على شَرط مُسلم وأقروه (الشُّهَدَاء عِنْد الله) فِي الْآخِرَة يكونُونَ (على مَنَابِر) جمع مِنْبَر بِكَسْر فَسُكُون أَي أَمَاكِن عالية (من ياقوت فِي ظلّ عرش الله يَوْم لَا ظلّ

стр. 622

إِلَّا ظله) والمنابر (على كثيب) أَي تل عَظِيم (من مسك فَيَقُول لَهُم الرب) تَعَالَى (ألم أوف) بِضَم فَفتح فَكسر بضبط الْمُؤلف (لكم) والتوفية لإتمام والإكمال (فأصدقكم) بِضَم فَسُكُون فضم (فَيَقُولُونَ بلَى وربنا) وفيت لنا وبلى حرف إِيجَاب وَمَعْنَاهُ التَّقْرِير وَالْإِثْبَات وَلَا يكون إِلَّا بعد نفي وَقد يكون مَعَ اسْتِفْهَام كَمَا هُنَا وَقد لَا (عق عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَادِهِ ضَعِيف // (الشُّهَدَاء الَّذين يُقَاتلُون فِي سَبِيل الله فِي الصَّفّ الأول وَلَا يلتفتون بِوُجُوهِهِمْ) يمنة وَلَا يسرة (حَتَّى يقتلُوا فَأُولَئِك يلقون) يوجدون (فِي الغرف الْعلَا) جمع غرفَة بِالضَّمِّ وَأَصلهَا الْعلية (يضْحك إِلَيْهِم رَبك) أَي يقبل عَلَيْهِم ويبالغ فِي إكرامهم (أَن الله تَعَالَى إِذا ضحك إِلَى عَبده الْمُؤمن) بِزِيَادَة عبد تزييناً للفظ (فَلَا حِسَاب عَلَيْهِ) أَي لَا يُحَاسب فِي الْقِيَامَة أَو لَا يناقش وَفِيه إِشْعَار بِأَن فضل الشَّهَادَة أرفع من فضل الْعلم (طس عَن نعيم بن هَبَّار) وَيُقَال همارو يُقَال هدار صَحَابِيّ شَامي قَالَ سُئِلَ الْمُصْطَفى أَي الشُّهَدَاء أفضل فَذكره وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا أَحْمد // بِإِسْنَاد صَحِيح // (الشَّهْر يكون) مرّة (تِسْعَة وَعشْرين وَيكون) مرّة (ثَلَاثِينَ) يَوْمًا فَلَا يعرض فِي قُلُوبكُمْ شكّ فِي كَمَال الْأجر وَإِن نقص الشَّهْر (فَإِذا رَأَيْتُمُوهُ) أَي الْهلَال يَعْنِي أبصرتم هِلَال رَمَضَان (فصوموا) وجوبا (وَإِذا رَأَيْتُمُوهُ) أَي هِلَال شَوَّال (فأفطروا) كَذَلِك (فَإِن غم) أَي غطى الْهلَال (عَلَيْكُم) يعْنى إِن كُنْتُم مغموماً عَلَيْكُم (فأكملوا) أَتموا (الْعدة) أَي عدد شعْبَان ثَلَاثِينَ (ن عَن أبي هُرَيْرَة) بل رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وسها الْمُؤلف (الشَّهْوَة الْخفية والرياء) بمثناة تحتية (شرك) فَإِن من عمل لحظ نَفسه أَو ليراه النَّاس فيثنون عَلَيْهِ فقد أشرك مَعَ الله غَيره (طب عَن شَدَّاد) بِالتَّشْدِيدِ (ابْن أَوْس) بِفَتْح فَسُكُون الْأنْصَارِيّ // بِإِسْنَاد حسن // (الشَّهِيد) الْحَقِيقِيّ (لَا يجد مس الْقَتْل) أَي ألمه (إِلَّا كَمَا يجد أحدكُم الفرصة) بِفَتْح الْقَاف وَسُكُون الرَّاء (يقرصها) بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول والقرصة الْأَخْذ بأطراف الْأَصَابِع وَذَا تَسْلِيَة لَهُم عِنْد هَذَا الْخطب المهول (عَن أبي هُرَيْرَة الشَّهِيد لَا يجد ألم الْقَتْل إِلَّا كَمَا يجد أحدكُم مس القرصة) بِمَعْنى أَنه تَعَالَى يهون عَلَيْهِ الْمَوْت ويكفيه سكراته وكربه (طس عَن أبي قَتَادَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (الشَّهِيد يغْفر لَهُ فِي أول دفْعَة) وَفِي رِوَايَة دفقة (من دَمه) أَي مَعَ أول صبة من دَمه يعْنى سَاعَة يقتل والدفعة بِالضَّمِّ وَالْفَتْح الْمرة الْوَاحِدَة من مطر أَو غَيره (ويتزوج حوراوين) اثْنَيْنِ من الْحور الْعين (ويشفع) بِفَتْح أَوله وخفة الْفَاء وَيجوز ضمه وَشد الْفَاء (فِي سبعين) نفسا (من أهل بَيته) لفظ رِوَايَة التِّرْمِذِيّ من أَقَاربه وَأَرَادَ بالسبعين التكثير كنظائره (والمرابط) أَي الملازم لثغر الْعَدو (إِذا مَاتَ فِي رباطه) أَي فِي مَحل ملازمته لذَلِك (كتب لَهُ أجر عمله إِلَى يَوْم الْقِيَامَة) فَلَا يَنْقَطِع بِمَوْتِهِ (وغدى) بِضَم الْمُعْجَمَة وَكسر الْمُهْملَة (عَلَيْهِ وريح) بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول (برزقه) على الْوَجْه الْمَار (ويزوج سبعين حوراء) أَي نسَاء كثيرا جدا من نسَاء الْجنَّة (وَقيل لَهُ) أَي تَقول الْمَلَائِكَة بِأَمْر الله (قف) فِي الْموقف (فاشفع) فِيمَن أَحْبَبْت مِمَّن تجوز الشَّفَاعَة فِيهِ شرعا (إِلَى أَن يفرغ الْحساب) فَيدْخل الْجنَّة وترفع دَرَجَته فِيهَا وَفِيه رد على من أنكر الشَّفَاعَة (طس عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد حسن // (الشؤم) بِضَم الْمُعْجَمَة ثمَّ همزَة وَقد تسهل فتصبروا وَا (سوء الْخلق) أَي يُوجد فِيهِ مَا يُنَاسب الشؤم ويشاكله أَو أَنه يتَوَلَّد مِنْهُ (حم طس حل عَن عَائِشَة) وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ (قطّ فِي الْأَفْرَاد) بِفَتْح الْهمزَة (طس عَن جَابر) قَالَ سُئِلَ

стр. 623

الْمُصْطَفى مَا الشؤم فَذكره قَالَ الْعِرَاقِيّ // وَلَا يَصح // (الشونيز) بِالضَّمِّ وتفتح وَيُقَال أَيْضا الشنيز والشونوز والشهنيز الْحبَّة السَّوْدَاء أَو الكمون الْأسود عَرَبِيّ أَو فَارسي مُعرب (دَوَاء من كل دَاء) أَي من الأدواء الْبَارِدَة أَو أَعم وَالْمرَاد إِذا ركب تركيباً خَاصّا (إِلَّا السام وَهُوَ الْمَوْت) فَإِنَّهُ لَا دَوَاء لَهُ (ابْن السّني فِي الطِّبّ) النَّبَوِيّ (وَعبد الْغنى فِي) كتاب (الْإِيضَاح عَن بُرَيْدَة) بِضَم الْمُوَحدَة وَفتح الرَّاء ابْن الْحصيب مصغر أَو رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن أبي هُرَيْرَة (الشَّيَاطِين يستمتعون بثيابكم) أَي يلبسونها (فَإِذا نزع أحدكُم ثَوْبه فليطوه حَتَّى ترجع إِلَيْهَا أنفاسها) أَي الثِّيَاب وَالْقِيَاس يرجع إِلَيْهِ نَفسه (فَإِن الشَّيْطَان لَا يلبس ثوبا مطوياً) أَي طوى مَعَ ذكر اسْم الله عَلَيْهِ فَإِنَّهُ السِّرّ الدَّافِع (ابْن عَسَاكِر) فِي تَارِيخه (عَن جَابر) بن عبد الله (الشيب نور الْمُؤمن) لِأَنَّهُ يمْنَع عَن الْغرُور والخفة والطيش ويرغبه فِي الطَّاعَة وَذَلِكَ يجلب النُّور (لَا يشيب رجل مُؤمن شيبَة فِي الْإِسْلَام إِلَّا كَانَت لَهُ بِكُل شيبَة حَسَنَة) فِي الْجنَّة (وَرفع بهَا دَرَجَة) أَي منزلَة عالية فِي الْجنَّة وَالْمَرْأَة كَالرّجلِ (هَب عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ وَهُوَ من رِوَايَة عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده (الشيب نور من خلع الشيب) أَي أزاله بِنَحْوِ نتف أَو صبغه بسواد (فقد خلع نور الْإِسْلَام) فنتفه مَكْرُوه ومذموم شرعا والخضاب بِالسَّوَادِ لغير جِهَاد حرَام (فَإِذا بلغ الرجل) ذكره هُنَا وصف طردي وَالْمرَاد الْإِنْسَان وَلَو أُنْثَى (أَرْبَعِينَ سنة وَقَاه الله إِلَّا دَوَاء) وَفِي رِوَايَة آمنهُ الله من البلايا (الثَّلَاث) المخوفة المعدية عِنْد الْعَرَب (الْجُنُون والجذام والبرص) خصها لِأَنَّهَا أَخبث الْأَمْرَاض وأشنعها وأقبحها (ابْن عَسَاكِر عَن أنس) وَقَالَ كَابْن حبَان لَا أصل لَهُ من كذم النَّبِي (الشَّيْخ فِي أَهله) وَفِي رِوَايَة فِي قومه (كالنبي فِي أمته) أَي يجب لَهُ من التوقير مَا يجب للنَّبِي فِي أمته مِنْهُ أَو يتعلمون مِنْهُ ويتأدبون بآدابه (الْخَلِيل فِي مشيخته وَابْن النجار) فِي تَارِيخه (عَن أبي رَافع) قَالَ ابْن حبَان مَوْضُوع وَغَيره // بَاطِل // (الشَّيْخ فِي بَيته) أَي فِي أهل بَيته وعشيرته (كالنبي فِي قومه) لَا لكبر سنه وَلَا لكَمَال قوته بل لتناهي عقله وجودة رَأْيه (حب فِي الضُّعَفَاء والشيرازي فِي الألقاب عَن ابْن عمر) ابْن الْخطاب قَالَ ابْن حجر كَابْن حبَان // مَوْضُوع // (الشَّيْخ يضعف جِسْمه وَقَلبه شَاب على حب اثْنَتَيْنِ) أَي كَانَ وَمَا زَالَ على حبه خَصْلَتَيْنِ فَالْمُرَاد أَن حبه لَهما لَا يَنْقَطِع لشيخوخته (طول الْحَيَاة وَحب المَال) خبران لمبتدأ مَحْذُوف وَيصِح النصب على الْبَدَلِيَّة من اثْنَتَيْنِ وَفِيه ذمّ الأمل والحرص (عبد الْغنى بن سعيد فِي) كتاب (الْإِيضَاح عَن أبي هُرَيْرَة) وَرَوَاهُ عَنهُ أَحْمد بِنَحْوِهِ (الشَّيْطَان يلتقم قلب ابْن آدم فَإِذا ذكر الله خنس عِنْده) أَي انقبض وَتَأَخر (وَإِذا نسي الله الْتَقم قلبه) فَمَتَى خلا الْقلب عَن ذكر الله جال الشَّيْطَان فِيهِ وَمن يَعش عَن ذكر الرَّحْمَن نقيض لَهُ شَيْطَانا (الْحَكِيم) فِي نوادره (عَن أنس) // بِإِسْنَاد حسن // (الشَّيْطَان يهم بِالْوَاحِدِ والإثنين) أَي فِي السّفر (فَإِذا كَانُوا ثَلَاثَة لم يهم بهم) فَإِن الشَّيْطَان يعرض للْوَاحِد والإثنين فِي الفيافي والبراري وَكَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّة إِذا نزل الْإِنْسَان وَاديا استعاذ بعظيم جن ذَلِك الْوَادي فَلَا يصبهُ شَيْء فَلَمَّا بعث الْمُصْطَفى بَطل ذَلِك وروى الخرائطي فِي حَدِيث طَوِيل عَن رَافع بن عُمَيْر التَّمِيمِي أَن شَيخا من الْجِنّ خاطبه فَقَالَ إِذا نزلت وَاديا فَخفت فَقل أعوذ بِرَبّ مُحَمَّد من هول هَذَا الْوَادي وَلَا تعذ بِأحد من الْجِنّ فقد بَطل أمرهَا قلت من مُحَمَّد قَالَ نَبِي عَرَبِيّ

стр. 624

مَسْكَنه يثرب ذَات النّخل (الْبَزَّار عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (حرف الصَّاد) (صَائِم رَمَضَان فِي السّفر كالمفطر فِي الْحَضَر) من حَيْثُ تساويهما فِي الْآبَاء عَن الرُّخْصَة فِي السّفر وَعَن الْعَزِيمَة فِي الْحَضَر (هـ عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف) مَرْفُوعا (ن عَنهُ مَوْقُوفا) // وَإسْنَاد الْمَوْقُوف حسن // (صَاحب الدَّابَّة أَحَق بصدرها) فَلَا يركب غَيره مَعَه إِلَّا رديفاً إِلَّا أَن يؤثره (حب عَن بُرَيْدَة) بِضَم أَوله (حم طب عَن قيس بن سعد) بن عبَادَة وَفِيه ابْن أبي ليلى (و) عَن (حبيب بن مسلمة) وَرِجَال أَحْمد ثِقَات (حم عَن عمر) قَالَ قضى النَّبِي أَن صَاحب الدَّابَّة أَحَق بصدرها وَرُوَاته ثِقَات (طب عَن عصمَة بن مَالك الخطمي) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (وَعَن عُرْوَة) بِضَم الْمُهْملَة (ابْن مغيث الْأنْصَارِيّ) مُخْتَلف فِي صحبته (طس عَن عَليّ) أَمِير الْمُؤمنِينَ (الْبَزَّار عَن أبي هُرَيْرَة) وَضَعفه (أَبُو نعيم عَن فَاطِمَة الزهراء) // وَإِسْنَاده ضَعِيف // (صَاحب الدَّابَّة أَحَق بصدرها) أَي بالركوب عَلَيْهِ (الْأَمْن أذن) أَي إِلَّا صَاحب دَابَّة إِذن لغيره فِي التَّقَدُّم عَلَيْهِ وَالرُّكُوب على صدرها (ابْن عَسَاكِر عَن بشير) بِفَتْح الْمُوَحدَة أَوله وَهُوَ فِي الصحب مُتَعَدد فَكَانَ يَنْبَغِي تَمْيِيزه (صَاحب الدّين) بِفَتْح الدَّال أَي الْمَدْيُون (مأسور) أَي مَأْخُوذ (بِدِينِهِ فِي قَبره) يَعْنِي مَحْبُوس فِيهِ عَن مقَامه الْكَرِيم بِسَبَبِهِ (يشكو إِلَى الله الْوحدَة) أَي لَا يرى أحدا يقْضى عَنهُ وَيُخَلِّصهُ (طس وَابْن النجار) فِي تَارِيخه (عَن الْبَراء) بن عَازِب // وَإِسْنَاده حسن // (صَاحب الدّين مغلول فِي قَبره) أَي يَدَاهُ مشدودتان إِلَى عُنُقه بجامعه (لَا يفكه) من ذَلِك الغل (إِلَّا قَضَاء دينه) وَالْكَلَام فِي دين أمكنه قَضَاؤُهُ فِي حَيَاته فَلم يقضه (فر عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ // بِإِسْنَاد فِيهِ مَجْهُول // (صَاحب السّنة) أَي المتمسك بطريقة الْمُصْطَفى وَسيرَته (أَن عمل خيرا قبل مِنْهُ وَإِن خلط) فَعمل عملا صَالحا وَآخر سَيِّئًا (غفر لَهُ) مَا عمله من الذُّنُوب الصَّغَائِر ببركة تمسكه بِالسنةِ وَقيل أَرَادَ بِصَاحِب السّنة الْمُحدث (خطّ فِي) كتاب (المؤتلف) والمختلف من أَسمَاء الروَاة (عَن ابْن عمر) بن الْخطاب // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (صَاحب الشَّيْء أَحَق بشيئه أَن يحملهُ) لِأَنَّهُ أنفى للكبر وأبلغ فِي التَّوَاضُع دخل النَّبِي السُّوق فَاشْترى سَرَاوِيل فَأَرَادَ أَبُو هُرَيْرَة أَن يحملهُ فَذكره (إِلَّا أَن يكون ضَعِيفا) أَي لَا يُطيق حمله خلقَة أَو لنَحْو مرض (يعجز) مَعَه (عَنهُ فيعينه عَلَيْهِ أَخُوهُ الْمُسلم) فَإِنَّهُ مَحْبُوب يُثَاب عَلَيْهِ (طس وَابْن عَسَاكِر عَن أبي هُرَيْرَة) // وَإِسْنَاده ضَعِيف جدا بل قيل مَوْضُوع // (صَاحب الصَّفّ وَصَاحب الْجُمُعَة) أَي الملازم على الصَّلَاة فِي الصَّفّ الأول وعَلى صَلَاة الْجُمُعَة فِي الْأجر سَوَاء (لَا يفضل هَذَا على هَذَا وَلَا هَذَا على هَذَا) بل هما متساويان فِي الثَّوَاب (أَبُو نصر الْقزْوِينِي فِي مشيخته عَن ثَوْبَان) مولى الْمُصْطَفى (صَاحب الْعلم) الشَّرْعِيّ الْعَامِل بِهِ المعلمه غَيره لوجه الله (يَسْتَغْفِرهُ لَهُ كل شَيْء حَتَّى الْحُوت فِي الْبَحْر) أَي يدعونَ لَهُ بِلِسَان القال أَو الْحَال لِأَن نفع علمه يعود عَلَيْهِ (ع عَن أنس) بن مَالك (صَاحب الصُّور) إسْرَافيل (وَاضع الصُّور على فِيهِ مُنْذُ خلقٍ ينْتَظر مَتى يُؤمر أَن ينْفخ فِيهِ فينفخ) النفخة الأولى فَإِذا نفخ صعق من فِي السَّمَوَات وَمن فِي الأَرْض إِلَّا من شَاءَ الله ثمَّ ينْفخ الثَّانِيَة بعد أَرْبَعِينَ سنة وَهَذَا لَا يُنَافِي نُزُوله إِلَى الأَرْض واجتماعه بالمصطفى لِأَن المُرَاد أَنه وَاضع فَمه عَلَيْهِ مَا لم يُؤمر بِخِدْمَة أُخْرَى (خطّ عَن الْبَراء) بن عَازِب // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (صَاحب

стр. 625

الْيَمين) أَي الْملك الْمُوكل بِكِتَابَة مَا يكون من باعث الدّين (أَمِير على صَاحب الشمَال) الْمُوكل بِكِتَابَة مَا ينشأ عَن باعث الشَّهْوَة المضاد لباعث الدّين (فَإِذا عمل العَبْد) الْمُكَلف (حَسَنَة كتبهَا بِعشر أَمْثَالهَا وَإِذا عمل سَيِّئَة فَأَرَادَ صَاحب الشمَال أَن يَكْتُبهَا قَالَ لَهُ صَاحب الْيَمين أمسك) عَن الْكِتَابَة (فَيمسك سِتّ سَاعَات) يحْتَمل الفلكية وَيحْتَمل الزمانية ومناسبة السِّت أَن الْعين وَاللِّسَان وَالْإِذْن وَالْيَد وَالرجل والفرج مصَادر الْخَيْر وَالشَّر فلأجل هَذِه الْمُنَاسبَة عين السِّت (فَإِن اسْتغْفر الله مِنْهَا) أَي وَتَابَ مِنْهَا تَوْبَة صَحِيحَة (لم يكْتب عَلَيْهِ شيأ) فَإِن التائب من الذَّنب كمن لَا ذَنْب لَهُ (وَأَن لم يسْتَغْفر الله كتبت عَلَيْهِ سَيِّئَة وَاحِدَة) وَهَذِه الْكِتَابَة إِنَّمَا تدْرك بِعَين البصيرة لَا الْبَصَر فَإِنَّهُمَا إِنَّمَا يكتبان فِي صَحَائِف مطوية فِي سر الْقلب ومطوية عَن سر الْقلب (طب هَب عَن أبي أُمَامَة) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (صَالح الْمُؤمنِينَ أَبُو بكر وَعمر) أَي هما أَعلَى الْمُؤمنِينَ صفة وأعظمهم بعد الْأَنْبِيَاء قدرا وَصَالح وَاحِد أُرِيد بِهِ الْجمع وَذَا قَالَه لما سُئِلَ عَن قَوْله تَعَالَى وَصَالح الْمُؤمنِينَ من هم (طب وَابْن مردوية) والخطيب (عَن ابْن مَسْعُود صَامَ نوح) نَبِي الله (الدَّهْر) كُله (إِلَّا يَوْم) عيد (الْفطر و) يَوْم عيد (الْأَضْحَى) فَإِنَّهُ لم يصمهما لعدم قبُول وقتهما للصَّوْم (وَصَامَ دَاوُد نصف الدَّهْر) كَانَ يَصُوم يَوْمًا وَيفْطر يَوْمًا دَائِما (وَصَامَ إِبْرَاهِيم ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر صَامَ الدَّهْر وَأفْطر الدَّهْر) لن الْحَسَنَة بِعشر أَمْثَالهَا فالثلاثة بِثَلَاثِينَ وَهِي عدَّة أَيَّام الشَّهْر (طب هَب عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ // بِإِسْنَاد حسن // (صَبِيحَة لَيْلَة الْقدر) أَي الحكم والفصل سميت بِهِ لعظم قدرهَا (تطلع الشَّمْس لَا شُعَاع لَهَا) بِضَم الشين مَا يرى من ضوئها عِنْد بروزها كالجبال والقضبان (كَأَنَّهَا طست) من نُحَاس أَبيض (حَتَّى ترْتَفع) كرمح فِي رَأْي الْعين حم م ٣ عَن أبي) بن كَعْب (صدق الله فَصدقهُ) قَالَه فِي رجل جَاهد حَتَّى قتل يعْنى أَن الله تَعَالَى وصف الْمُجَاهدين بالذين قَاتلُوا صابرين محتسبين فقاتل هَذَا الرجل محتسباً فَإِنَّهُ صدق الله قَالَ تَعَالَى ﴿رجال صدقُوا مَا عَاهَدُوا الله عَلَيْهِ﴾ وَهَذَا كِنَايَة عَن تناهي رفْعَة دَرَجَته (طب ك عَن شَدَّاد بن الْهَاد) واسْمه أُسَامَة بن عمر قيل لَهُ الْهَاد لِأَنَّهُ كَانَ يُوقد النَّار لَيْلًا للسائرين قَالَ ابْن سعد لَهُ رُؤْيَة وَرِوَايَة وَفِي الْإِصَابَة لَهُ فِي النَّسَائِيّ حَدِيث وَاحِد قَالَ الدوري عَن ابْن معِين لَيْسَ لَهُ مُسْند غَيره انْتهى وَيرد عَلَيْهِ هَذَا الحَدِيث (صَدَقَة) أَي الْقصر صَدَقَة (تصدق الله بهَا عَلَيْكُم) وَلَيْسَ بعزيمة (فاقبلوا بِصَدَقَتِهِ) أَي اقصروا فِي السّفر ندبا وَقيل وجوبا وَهَذِه الْبَاء ثَابِتَة فِي خطّ الْمُؤلف وإثباتها سَهْو إِذْ لَا وجود لَهَا فِي الْكتب الْمَشْهُورَة وَفِي الحَدِيث قصَّة (ق ٤ عَن عمر) بن الْخطاب وَعَزوه للْبُخَارِيّ غلط لذهول (صَدَقَة الْفطر) أَي من رَمَضَان فأضيفت الصَّدَقَة للفطر لكَونهَا تجب بِالْفطرِ مِنْهُ (صَاع تمر) وَهُوَ خَمْسَة أَرْطَال وَثلث بالبغدادي عِنْد الثَّلَاثَة وَثَمَانِية بِهِ عِنْد أبي حنيفَة (أَو صَاع شعير) أَو للتنويع لَا للتَّخْيِير وذكرا لِأَنَّهُمَا الْغَالِب فِي قوت أهل الْمَدِينَة (عَن كل رَأس) أَي إِنْسَان فَأطلق الْجُزْء وَأَرَادَ الْجُمْلَة (أَو صَاع بر) أَي قَمح (أَو قَمح بَين اثْنَيْنِ) أَخذ بِهِ أَبُو حنيفَة تبعا لفعل مُعَاوِيَة فِي أَجزَاء نصف صَاع بر وَخَالفهُ الثَّلَاثَة فأوجبوا صَاعا من أَي جنس كَانَ (صَغِير) وَلَو يَتِيما خلافًا فالزفر (أَو كَبِير حرأ وَعبد) الْوُجُوب على العَبْد مجازوا الْحَقِيقَة على سَيّده (ذكر أَو أُنْثَى) وَلَو مُزَوّجَة عِنْد الْحَنَفِيَّة وَجعلهَا الثَّلَاثَة على الزَّوْج (غنى أَو فَقير أما غنيكم فيزكيه الله وَأما فقيركم فَيرد الله عَلَيْهِ أَكثر مِمَّا أعطَاهُ) فِيهِ أَنه

стр. 626

لَا يعْتَبر لوُجُوب صَدَقَة الْفطر ملك نِصَاب خلافًا للحنفية نعم يشْتَرط أَن يجد فَاضلا عَن قوته وقوت ممونه يَوْم الْعِيد وَلَيْلَته عِنْد الشَّافِعِي وَعَن الْكسْوَة (حم د عَن عبد الله بن ثَعْلَبَة) بِلَفْظ الْحَيَوَان الْمَشْهُور العذري بِضَم الْمُهْملَة وَسُكُون الْمُعْجَمَة الشَّاعِر // وَإِسْنَاده ضَعِيف // (صَدَقَة الْفطر على) أَي عَن (كل إِنْسَان مدان من دَقِيق أَو قَمح وَمن الشّعير صَاع وَمن الْحَلْوَاء زبيب أَو تمر صَاع صَاع اخْتلف فِي أَي جنس تجب مِنْهُ الْفطْرَة فَعِنْدَ الشَّافِعِي كل مَا يجب فِيهِ الْعشْر وَعند الْمَالِكِيَّة المفتات فِي عهد الْمُصْطَفى وخيره الْحَنَفِيَّة والحنابلة بَين هَذِه الْخَمْسَة وَمَا فِي مَعْنَاهَا (طس عَن جَابر) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (صَدَقَة الْفطر صَاع من تَمرا وَصَاع من شعير أَو مدان من حِنْطَة عَن كل صَغِير وكبير وحر وَعبد) تمسك بِهِ أَبُو حنيفَة فِي اكتفائه بِأَقَلّ من صَاع بر وَخَالفهُ الْبَاقُونَ وضعفوا الْخَبَر (قطّ عَن ابْن عمر) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (صَدَقَة الْفطر عَن كل صَغِير وكبير ذكر وَأُنْثَى يَهُودِيّ أَو نَصْرَانِيّ حر أَو مَمْلُوك) مُدبر أَو أم ولد أَو مُعَلّق الْعتْق بِصفة (نصف صَاع من بر أَو صَاعا من تمر أَو صَاعا من شعير) فِيهِ أَن الْفطر تجب على الْإِنْسَان على غَيره (قطّ عَن ابْن عَبَّاس) // وَإِسْنَاده واهٍ جدا // (صَدَقَة ذى الرَّحِم) أَي الْقَرَابَة (على ذى الرَّحِم صَدَقَة وصلَة) فَفِيهَا أَجْرَانِ بِخِلَاف الصَّدَقَة على الْأَجْنَبِيّ فَفِيهَا أجر وَاحِد (طس عَن سلمَان بن عَامر) بن أَوْس الضَّبِّيّ بِفَتْح الْمُعْجَمَة وَكسر الْمُوَحدَة لَهُ صُحْبَة وَإِسْنَاده ضَعِيف وَقَول المُصَنّف // صَحِيح غير صَحِيح // (صَدَقَة السِّرّ تُطْفِئ غضب الرب) يعْنى تمنع نزُول الْمَكْرُوه فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة (طص عَن عبد الله بن جَعْفَر) بن أبي طَالب (العسكري فِي) كتاب (السرائر عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ // وَإِسْنَاده ضَعِيف لضعف أَصْرَم بن حَوْشَب // (صَدَقَة الْمَرْء الْمُسلم) بِزِيَادَة الْمَرْء (تزيد فِي الْعُمر وتمنع ميتَة السوء) بِكَسْر الْمِيم وَفتح السِّين وَهِي الْحَالة الَّتِي يكون عَلَيْهَا الْإِنْسَان من الْمَوْت وَأَرَادَ مَالا تحمد عاقبته من الْحَالَات الرَّديئَة الشنيعة كالحرق وَالْغَرق وَغَيرهمَا (وَيذْهب بهَا الله الْفَخر وَالْكبر) وَلَا يُنَافِي زيادتها فِي الْعُمر وَمَا يعمر من معمر الْآيَة لِأَن الْمُقدر لكل شخص الأنفاس المعدودة لَا الْأَيَّام المحدودة والأعوام الممدودة وَمَا قدر من الأنفاس يزِيد وَينْقص بِالصِّحَّةِ والحضور وَالْمَرَض والتعب (أَبُو بكر بن مُقيم فِي جزئه عَن عَمْرو بن عَوْف) الْأنْصَارِيّ البدري وَرَوَاهُ عَنهُ الطَّبَرَانِيّ وَغَيره (صغاركم) أَيهَا الْمُؤْمِنُونَ (دعاميص الْجنَّة) أَي صغَار أَهلهَا وَهُوَ بِفَتْح الدَّال جمع دعموص بضَمهَا الصَّغِير وَأَصله دويبة صَغِيرَة تكون فِي الغدران شبه مشي الطِّفْل بهَا فِي الْجنَّة لصغره وَسُرْعَة حركته ودخوله وَخُرُوجه (يتلَقَّى أحدهم أَبَاهُ فَيَأْخُذ بِثَوْبِهِ) يعْنى يتَعَلَّق بِهِ كَمَا يتَعَلَّق الْإِنْسَان بِثِيَاب من يلازمه وَإِلَّا فالخلق فِي الْموقف عُرَاة (فَلَا ينتهى) أَي لَا يتْركهُ (حَتَّى يدْخلهُ الله وإياه الْجنَّة) فِيهِ أَن أَطْفَال الْمُسلمين فِي الْجنَّة بل وَأَطْفَال الْكفَّار على الصَّحِيح (حم خدم عَن أبي هُرَيْرَة) (صغروا الْخبز) إرشاداً (وَأَكْثرُوا عدده) فَإِنَّكُم إِذا فَعلْتُمْ ذَلِك (يُبَارك لكم فِيهِ) وَبِذَلِك أَخذ الصُّوفِيَّة قَالَ ابْن حجر وتتبعت هَل كَانَ خبز الْمُصْطَفى صغَارًا أَو كبارًا فَلم أر فِيهِ شيأ (الْأَزْدِيّ فِي) كتاب (الضُّعَفَاء والإسماعيلي فِي مُعْجَمه) من الْوَجْه الَّذِي خرجه مِنْهُ الْأَزْدِيّ (عَن عَائِشَة) ثمَّ قَالَ مخرجه الْأَزْدِيّ // حَدِيث مُنكر) (صِفَتي) أَي فِي الْكتب الإلهية الْمُتَقَدّمَة (أَحْمد المتَوَكل) على الله (لَيْسَ بِفَظٍّ) أَي شَدِيدا وَلَا قاسي الْقلب على الْمُؤمنِينَ (وَلَا غليظ) أَي سيئ

стр. 627

الْخلق شديده (يجزى بِالْحَسَنَة الْحَسَنَة وَلَا يُكَافِئ بِالسَّيِّئَةِ) فاعلها (مولده بِمَكَّة وَمُهَاجره طيبَة) اسْم للمدينة النَّبَوِيَّة (وَأمته الْحَمَّادُونَ) لله كثيرا (يَأْتَزِرُونَ على أَنْصَافهمْ ويوضؤن أَطْرَافهم اناجيلهم فِي صُدُورهمْ) يعْنى كتبهمْ مَحْفُوظَة فِي صُدُورهمْ وَالْإِنْجِيل كل كتاب مَكْتُوب وافر السطور (يصفونَ للصَّلَاة كَمَا يصفونَ لِلْقِتَالِ قُرْبَانهمْ الَّذِي يَتَقَرَّبُون بِهِ إِلَى دِمَاؤُهُمْ رُهْبَان بِاللَّيْلِ لُيُوث بِالنَّهَارِ) فِيهِ أَن الْوضُوء من خصائهم وَفِيه خلاف (طب) وَكَذَا الديلمي (عَن ابْن مَسْعُود) وَفِيه من لَا يعرف فَقَوْل الْمُؤلف // حسن غير حسن // (صفوة الله من أرضه الشَّام وفيهَا صفوته من خلقه وعباده) عطف تَفْسِير وَيحْتَمل أَنه بِضَم الْعين وَشدَّة الْمُوَحدَة جمع عَابِد فَيكون من عطف الْخَاص على الْعَام (وليدخلن) أكد بِاللَّامِ إِشَارَة إِلَى تحقق وُقُوعه (الْجنَّة من أمتِي) أمة الْإِجَابَة (ثَلَاث حثيات) من حثياته تَعَالَى لقَوْله فِي الحَدِيث فَحثى بيدَيْهِ وَتقدم مَعْنَاهُ (لَا حِسَاب عَلَيْهِم وَلَا عَذَاب) السِّيَاق يقتضى أَن المُرَاد من أهل الشأم (طب عَن أبي أُمَامَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (صلَة الرَّحِم) أَي الْإِحْسَان إِلَى الْقَرَابَة وَإِن بَعدت (وَحسن الْخلق) بِضَمَّتَيْنِ (وَحسن الْجوَار) بِالضَّمِّ كَمَا فِي الْمِصْبَاح وَيجوز الْكسر أَيْضا كَمَا فِي غَيره (يُعَمِّرْنَ الديار) أَي الْبِلَاد سميت ديارًا لِأَنَّهُ يدار فِيهَا أَي ينْصَرف (وَيزدْنَ فِي الْأَعْمَار) كِنَايَة عَن الْبركَة فِي الْعُمر بالتوفيق للطاعة وَصرف وقته لما يَنْفَعهُ فِي آخرته (حم هَب عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد صَحِيح // وَقَول الْمُؤلف حسن تَقْصِير (صلَة الرَّحِم تزيد فِي الْعُمر وَصدقَة السِّرّ تُطْفِئ غضب الرب) اسْتدلَّ بِهِ الرَّافِعِيّ على أَن صَدَقَة السِّرّ أفضل من الْعَلَانِيَة (القضاعى عَن ابْن مَسْعُود) // بِإِسْنَاد فِيهِ مَجْهُول // وَقَول الْمُؤلف حسن غير مَقْبُول (صلَة الْقَرَابَة مثراة) بِفَتْح فَسُكُون مفعلة من الثروة أَي الْكَثْرَة (فِي المَال) أَي زِيَادَة فِيهِ (محبَّة فِي الْأَهْل منسأه فِي الْأَجَل) أَي مَظَنَّة لتأخيره وتطويله بِمَعْنى أَن الله يبْقى أثر واصله فِي الدُّنْيَا طَويلا فَلَا يضمحل سَرِيعا كَمَا يضمحل أثر قَاطع الرَّحِم (طس عَن عَمْرو بن سهل) الْأنْصَارِيّ // بِإِسْنَاد حسن بل صَحِيح // (صل من قَطعك) بِأَن تفعل مَعَه مَا تعذبه واصلاً فَإِن انْتهى فَذَاك وَإِلَّا فالأثم عَلَيْهِ (وَأحسن إِلَى من أَسَاءَ إِلَيْك) بقول وَفعل (وَقل الْحق وَلَو على نَفسك) فَإنَّك إِذا فعلت ذَلِك انْقَلب عَدوك مصافياً وَمَا يلقى هَذِه الخليقة إِلَّا أهل الصَّبْر (ابْن النجار) محب الدّين (عَن عَليّ) أَمِير الْمُؤمنِينَ وَفِيه // انْقِطَاع وَضعف // (صلوا قراباتكم وَلَا تجاوروهم) فِي المساكن (فَإِن الْجوَار يُورث الضغائن بَيْنكُم) أَي الحقد والعداوة وَهَذَا مَحْمُول على مَا إِذا غلب على الظَّن ذَلِك (عق) وَكَذَا أَبُو نعيم (عَن أبي مُوسَى) الْأَشْعَرِيّ ثمَّ قَالَ مخرجه // حَدِيث مُنكر // (صلت الْمَلَائِكَة على آدم) حِين مَاتَ (فكبرت عَلَيْهِ أَرْبعا) من التَّكْبِيرَات (وَقَالَت) لِبَنِيهِ (هَذِه سنتكم يَا بني آدم) أَي طريقتكم الْوَاجِب فعلهَا عَلَيْكُم بِمن مَاتَ مِنْكُم مُؤمنا (هق عَن أبي) بن كَعْب وَأعله فِي الْمُهَذّب بعثمان بن سعد فَقَوْل الْمُؤلف // صَحِيح غير صَحِيح // (صل صَلَاة مُودع) لهواه مُودع لعمره وَسَائِر إِلَى مَوْلَاهُ (كَأَنَّك ترَاهُ) تَعَالَى فِي صَلَاتك عيَانًا ومحال أَن ترَاهُ ويخطر ببالك سواهُ (فَإِن كنت لَا ترَاهُ فَإِنَّهُ يراك) لَا يخفاه شَيْء من أَمرك أَلا يعلم من خلق (وايأس مِمَّا فِي أَيدي النَّاس تعش غَنِيا) عَنْهُم بِاللَّه وَفِي رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ تكن غَنِيا (وَإِيَّاك وَمَا يعْتَذر مِنْهُ (أَي احذر فعل مَا يحوج إِلَى الِاعْتِذَار (أَبُو مُحَمَّد الإبراهيمي فِي كتاب الصَّلَاة وَابْن النجار) فِي تَارِيخه (عَن ابْن

стр. 628

عمر) قَالَ قَالَ رجل يَا رَسُول الله حَدثنِي بِحَدِيث واجعله موجزا فَذكره وَفِيه مَجَاهِيل (صل) يَا عمرَان بن حُصَيْن الَّذِي ذكر لنا أَن بِهِ بواسير (قَائِما فَإِن لم تستطع) الْقيام بِأَن لحقك بِهِ مشقة شَدِيدَة أَو خوف زِيَادَة مرض أَو غرق (فقاعداً) كَيفَ شِئْت والافتراش أفضل (فَإِن لم تستطع) الْقعُود للْمَشَقَّة الْمَذْكُورَة (فعلى) أَي فصل على (جنب) وجوبا مُسْتَقْبل الْقبْلَة بِوَجْهِك وعَلى الْأَيْمن أفضل (حم خَ ٤ عَن عمرَان بن حُصَيْن) بِالتَّصْغِيرِ (صل قَائِما) يَا رَاكب السَّفِينَة وَلَفظ الرِّوَايَة صل فِيهَا قَائِما فَسقط لفظ فِيهَا من قلم الْمُؤلف (إِلَّا أَن تخَاف الْغَرق) فِي الصَّلَاة أَي إِلَّا إِن خفت دوران الرَّأْس والسقوط فِي الْبَحْر لَو وقفت فَيجوز لَك الْفَرْض قَاعِدا للضَّرُورَة (ك) وَكَذَا الديلمي (عَن ابْن عمر) بن الْخطاب قَالَ سُئِلَ عَن الصَّلَاة فِي السَّفِينَة فَذكره قَالَ ك على شَرط مُسلم وَهُوَ شَاذ بِمرَّة وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ // حسن // (صل) أَيهَا الإِمَام (بِصَلَاة أَضْعَف الْقَوْم) المقتدين بك أَي اسلك سَبِيل التَّخْفِيف فِي أَفعَال الصَّلَاة وأقوالها على قدر صَلَاة أضعفهم وَاتخذ مُؤذنًا محتسباً (وَلَا تتَّخذ مُؤذنًا يَأْخُذ على أَذَانه أجرا) من بَيت المَال وَلَا غَيره وَمن ثمَّ قَالَ أَبُو حنيفَة لَا يجوز أَخذ الْأُجْرَة على الْأَذَان وَحمله الشَّافِعِي على النّدب جمعا بَين الْأَدِلَّة (طب عَن الْمُغيرَة) بن شُعْبَة قَالَ سَأَلت الْمُصْطَفى أَن يَجْعَلنِي إِمَامًا على قومِي فَذكره // وَإِسْنَاده حسن // (صل بالشمس وَضُحَاهَا وَنَحْوهَا من السُّور) الْقصار أَي إِن صليت بِقوم غير راضين بالتطويل وَإِلَّا فصل بِمَا شِئْت (حم عَن بُرَيْدَة) بن الْحصيب // بِإِسْنَاد حسن // (صل الصُّبْح) وجوبا كَمَا هُوَ مَعْلُوم من الدّين بِالضَّرُورَةِ فيكفر منكره (وَالضُّحَى) ندبا (فَإِنَّهَا صَلَاة الآوابين) أَي الرجاعين إِلَى الله بِالتَّوْبَةِ (زاهد بن طَاهِر فِي سداسياته عَن أنس) بن مَالك // بِإِسْنَاد صَحِيح // (صلوا أَيهَا النَّاس فِي بُيُوتكُمْ) أَي النَّفْل الَّذِي لَا تشرع جماعته (فَإِن أفضل صَلَاة الْمَرْء) أَي الرجل يَعْنِي جنسه (فِي بَيته إِلَّا) الصَّلَوَات الْخمس (الْمَكْتُوبَة) أَي أَو مَا شرع فِيهِ جمَاعَة كعيد وتراويح ففعلها بِالْمَسْجِدِ أفضل (خَ عَن زيد بن ثَابت) الْأنْصَارِيّ كَاتب الْوَحْي // بِإِسْنَاد حسن // (صلوا فِي بُيُوتكُمْ) كل نفل لَا تشرع لَهُ جمَاعَة (وَلَا تتخذوها قبوراً) أَي كالقبور خَالِيَة بترككم الصَّلَاة فِيهَا فِي قَبره لَا يُصَلِّي (ت ن عَن ابْن عمر) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (صلوا فِي بُيُوتكُمْ وَلَا تتركوا النَّوَافِل فِيهَا) وَالْأَمر للنَّدْب (قطّ فِي الْأَفْرَاد) بِفَتْح الْهمزَة (عَن أنس) بن مَالك (وَجَابِر) بن عبد الله // بِإِسْنَاد حسن // (صلوا فِي بُيُوتكُمْ وَلَا تتخذوها قبوراً) أَي لَا تخلوها عَن الصَّلَاة فِيهَا شبه الْمَكَان الْخَالِي عَن الْعِبَادَة بالقبور والغافل عَنْهَا بِالْمَيتِ (وَلَا تخذوا بَيت عيداً) أَي لَا تَتَّخِذُوا قَبْرِي مظهر عيد وَالْمرَاد النَّهْي عَن الإجتماع لَهُ لزيارته اجْتِمَاعهم للعيد للْمَشَقَّة ولمجاوزة حد التَّعْظِيم (وصلوا على وسلموا فَإِن صَلَاتكُمْ تبلغني حَيْثُمَا كُنْتُم) لِأَن النُّفُوس القدسية إِذا تجردت عَن العلائق الْبَدَنِيَّة عرجت واتصلت بالملا الْأَعْلَى وَلم يبْق لَهُ حجاب (ع والضياء عَن الْحسن بن عَليّ) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (صلوا) إِن شِئْتُم فَالْأَمْر للْإِبَاحَة (فِي مرابض الْغنم) مأواها وأحدها مربض بِفَتْح الْمِيم وَالْمُوَحَّدَة ثمَّ ضاد مُعْجمَة (وَلَا تصلوا فِي أعطان الْإِبِل) جمع عطن بِالتَّحْرِيكِ الْمَوَاضِع الَّتِي تجر إِلَيْهَا الْإِبِل الشاربة ليشْرب غَيرهَا أَو هِيَ مباركها وَالْفرق إِن الْإِبِل كَثِيرَة الشراد فتشوش قلب الْمصلى فَيكْرَه لذَلِك بِخِلَاف الْغنم (ت عَن أبي هُرَيْرَة) وَقَالَ حسن (صلوا فِي مرابض

стр. 629

الْغنم وَلَا تصلوا فِي أعطان الْإِبِل فَإِنَّهَا خلقت من الشَّيَاطِين) زَاد فِي رِوَايَة أَلا ترى أَنَّهَا إِذا نفرت كَيفَ تشمخ بأنفها (هـ عَن عبد الله بن مُغفل) بِضَم الْمِيم وَفتح الْمُعْجَمَة // بِإِسْنَاد صَحِيح مُتَّصِل // (صلوا فِي مرابض الْغنم وَلَا توضؤا من أَلْبَانهَا) أَي من شرب أَلْبَانهَا فَإِنَّهُ لَا ينْقض الْوضُوء (وَلَا تصلوا فِي معاطن الْإِبِل وتوضؤا من أَلْبَانهَا) أَي من شربهَا فَإِنَّهَا ناقضة للْوُضُوء كاكل لَحمهَا وَبِه أَخذ بعض الْمُجْتَهدين وَاخْتَارَهُ النَّوَوِيّ (طب عَن أسيد) بِالضَّمِّ (ابْن حضير) بِضَم الْمُهْملَة وَفتح الْمُعْجَمَة ابْن سماك الْأنْصَارِيّ أحد النُّقَبَاء // بِإِسْنَاد حسن // وَقَول الْمُؤلف // صَحِيح غير حسن // (صلوا فِي مراح الْغنم) بِضَم الْمِيم مأواها لَيْلًا زَاد فِي رِوَايَة فَإِنَّهَا بركَة من الرَّحْمَن (وامسحوا برعامها) بِعَين مُهْملَة أَي امسحوا التُّرَاب عَنْهَا وروى بِمُعْجَمَة أَي مَا يسيل من أنفها إصلاحاً لشأنها (فَإِنَّهَا من دَوَاب الْجنَّة) على مَا مر تَقْرِيره (عد هق عَن أبي هُرَيْرَة) مَرْفُوعا وموقوفاً وَالْمَوْقُوف // أصح // (صلوا فِي نعالكم) إِن شِئْتُم فَإِن الصَّلَاة فِيهَا جَائِزَة حَيْثُ لَا نَجَاسَة غير معفوة أَو أَرَادَ بالنعال الْخفاف (وَلَا تشبهوا باليهود) فَإِنَّهُم كَانُوا لَا يصلونَ فِي نعَالهمْ (طب عَن شَدَّاد بن أَوْس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // وغايته حسن وَقَول الْمُؤلف // صَحِيح غير حسن // (صلوا) جَوَازًا (خلف كل بر) بِفَتْح الْمُوَحدَة صفة شُبْهَة وَهُوَ مُقَابل قَوْله (وَفَاجِر) أَي فَاسق فَإِن الصَّلَاة خَلفه صَحِيحَة لَكِنَّهَا مَكْرُوهَة (وصلوا) وجوبا صَلَاة الْجِنَازَة (على كل) ميت مُسلم (بر وَفَاجِر) فَإِن فجوره لَا يُخرجهُ من الْإِيمَان (وَجَاهدُوا) وجوبا على الْكِفَايَة (مَعَ كل) إِمَام (بر وَفَاجِر) عَادل أَو جَائِر (هق عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد فِيهِ انْقِطَاع // (صلوا رَكْعَتي الضُّحَى) ندبا (بسورتيهما) وهما (وَالشَّمْس وَضُحَاهَا وَالضُّحَى) وأقلها رَكْعَتَانِ وأكمل مِنْهُ أَربع فست فثمان (هَب فر عَن عقبَة بن عَامر) ضَعِيف لضعف مجاشع (صلوا صَلَاة الْمغرب مَعَ سُقُوط الشَّمْس) أَي عقب تَمام غرُوب القرص (بَادرُوا) بهَا (طُلُوع النَّجْم) أَي ظُهُوره للناظرين لضيق وَقتهَا (طب عَن أبي أَيُّوب) الْأنْصَارِيّ // بِإِسْنَاد صَحِيح أَو حسن // (صلوا) ندبا (قبل الْمغرب رَكْعَتَيْنِ صلوا قبل الْمغرب رَكْعَتَيْنِ) كَرَّرَه لمزيد التَّأْكِيد وَقَالَ فِي الثَّانِيَة (لمن شَاءَ) كَرَاهَة أَن يتخذها النَّاس وَاجِبَة (حم د عَن عَن عبد الله الْمُزنِيّ) وَرَوَاهُ البُخَارِيّ عَن ابْن مُغفل (صلوا من اللَّيْل وَلَو أَرْبعا صلوا وَلَو رَكْعَتَيْنِ مَا من أهل بَيت تعرف لَهُم صَلَاة من اللَّيْل إِلَّا ناداهم منادياً أهل الْبَيْت قومُوا لصلاتكم) والمنادي من الْمَلَائِكَة (ابْن نصير هَب) فِي كتاب الصَّلَاة (عَن الْحسن مُرْسلا) وَهُوَ الْبَصْرِيّ (صلوا على أطفالكم) وجوبا جمع طِفْل وَهُوَ الصَّبِي يَقع على الذّكر وَالْأُنْثَى (فَإِنَّهُم من إفراطكم) بِفَتْح الْهمزَة أَي سابقوكم يهيؤن لكم مصالحكم فِي الْآخِرَة وأضاف الْأَطْفَال إِلَيْهِم ليعلم (بِأَن الْكَلَام فِي أَطْفَال الْمُؤمنِينَ فغيرهم لَا يُصَلِّي عَلَيْهِم وَإِن كَانُوا فِي الْجنَّة (هـ عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (صلوا على كل ميت) مُسلم غير شَهِيد (وَجَاهدُوا مَعَ كل أَمِير) مُسلم وَلَو جائراً فَاسِقًا وَالْأَمر للْوُجُوب (هـ عَن وَاثِلَة) بن الْأَسْقَع (صلوا على مَوْتَاكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار) لفظ رِوَايَة ابْن مَاجَه آنَاء اللَّيْل وأطراف النَّهَار أَرْبعا زَاد فِي رِوَايَة الصَّغِير وَالْكَبِير والدنئ والأمير أَي لاحتياج الْكل إِلَى الْمَقْصُود بِالصَّلَاةِ (هـ عَن جَابر) وَفِيه ابْن لَهِيعَة (صلوا على من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله) أَي مَعَ مُحَمَّد رَسُول الله وَإِن كَانَ من أهل الْأَهْوَاء والبدع

стр. 630

حَيْثُ لم يكفر ببدعته (وصلوا وَرَاء من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله) كَذَلِك وَلَو فَاسِقًا ومبتدعاً لم يكفر ببدعته فتنصح الصَّلَاة خلف الْفَاسِق وَتكره ومنعها مَالك بِلَا تَأْوِيل (طب حل عَن ابْن عمر) // ضَعِيف // لضعف عُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن (صلوا عَليّ فَإِن صَلَاتكُمْ عَليّ زَكَاة لكم) أَي طهرة وبركة فَالصَّلَاة عَلَيْهِ مَنْدُوبَة وَقيل وَاجِبَة كلما ذكر (ش وَابْن مردوية عَن أبي هُرَيْرَة) وَرَوَاهُ عَنهُ أَحْمد وَغَيره // بِإِسْنَاد حسن // (صلوا عَليّ صلى الله عَلَيْكُم) فَإِن الصَّلَاة عَلَيْهِ استدرار فضل الله وَرَحمته وَهَذَا دُعَاء أَو خبر (عد عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (وَأبي هُرَيْرَة) مَعًا // وَإِسْنَاده ضَعِيف // (صلوا عَليّ واجتهدوا فِي الدُّعَاء) بِمَا جَازَ من خيري الدُّنْيَا وَالْآخِرَة (وَقُولُوا اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد وعَلى آل مُحَمَّد وَبَارك على مُحَمَّد وَآل مُحَمَّد كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم إِنَّك حميد مجيد) وَهَذَا بَيَان للصيغة الَّتِي يُصَلِّي عَلَيْهِ بهَا فَهِيَ أكمل وَإِن حصل الِامْتِثَال بغَيْرهَا (حم ن وَابْن سعد وسموية وَالْبَغوِيّ والباوردي وَابْن قَانِع) الثَّلَاثَة فِي معاجيم الصَّحَابَة (طب عَن زيد بن خَارِجَة) بن زيد بن أبي زُهَيْر الخزرجي شهد أَبوهُ أحدا وَشهد هُوَ بَدْرًا وَهُوَ الْمُتَكَلّم بعد الْمَوْت // وَإِسْنَاده ضَعِيف // فَقَوْل الْمُؤلف صَحِيح غير صَحِيح (صلوا) ندبا (على أَنْبيَاء الله وَرُسُله فَإِن الله بَعثهمْ كَمَا بَعَثَنِي) وَارِد مورد التَّعْلِيل لِلْأَمْرِ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِم (ابْن أبي عمر هَب عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد واهٍ // (خطّ عَن أنس) وَفِيه كَذَّاب (صلوا على النَّبِيين) أَي وَالْمُرْسلِينَ (إِذا ذكرتموني) أَي وصليتم عَليّ (فَإِنَّهُم قد بعثوا كَمَا بعثت) فِيهِ وَمَا قبله مَشْرُوعِيَّة الصَّلَاة على الْأَنْبِيَاء اسْتِقْلَالا وَالْحق بهم الْمَلَائِكَة لمشاركتهم لَهُم فِي الْعِصْمَة (الشَّاشِي وَابْن عَسَاكِر عَن وَائِل ابْن حجر) بن ربيعَة لَهُ رُؤْيَة وَرِوَايَة (صلى) بِالْكَسْرِ خطابا لعَائِشَة (فِي الْحجر) بِكَسْر الْمُهْملَة وَسُكُون الْجِيم (إِن أردْت دُخُول الْبَيْت) أَي الْكَعْبَة (فَإِنَّمَا هُوَ قِطْعَة من الْبَيْت وَلَكِن قَوْمك استقصروه حِين بنوا الْكَعْبَة فأخرجوه من الْبَيْت) لقلَّة النَّفَقَة فَمن لم يَتَيَسَّر لَهُ دُخُول الْبَيْت فَليصل فِيهِ فَإِنَّهُ مِنْهُ (حم ت عَن عَائِشَة) قَالَت كنت أحب أَن أَدخل الْبَيْت فأصلي فِيهِ فَذكره قَالَ ت // حسن صَحِيح // (صم) يَا أَبَا أُسَامَة (شوالاً) أَي شهر شَوَّال إِلَّا يَوْم الْعِيد قَالَ ابْن رَجَب نَص صَرِيح فِي تَفْضِيل صَوْمه على الْأَشْهر الْحرم وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يَلِي رَمَضَان من بعده كَمَا يَلِيهِ شعْبَان من قبله (هـ عَن أُسَامَة بن زيد) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (صم رَمَضَان وَالَّذِي يَلِيهِ أَي شوالاً مَا عدا يَوْم الْفطر (وكل أربعاء وخميس) من كل جُمُعَة (فَإِذا أَنْت قد صمت الدَّهْر) فِيهِ ندب صِيَام شَوَّال وَإِطْلَاق الْكل وَإِرَادَة الْبَعْض لمنع صَوْم يَوْم الْفطر وَندب صَوْم الْأَرْبَعَاء وَالْخَمِيس (هَب عَن مُسلم) بن عبيد الله (الْقرشِي) قَالَ سُئِلَ النَّبِي عَن صِيَام الدَّهْر فَذكره // وَإِسْنَاده صَحِيح // (صمت الصَّائِم) أَي سُكُوته عَن النُّطْق (تَسْبِيح) أَي يُثَاب عَلَيْهِ كَمَا يُثَاب على التَّسْبِيح (ونومه عبَادَة) مأجور عَلَيْهِ (ودعاؤه مستجاب) أَي عِنْد فطره (وَعَمله) من نَحْو صَلَاة وَصدقَة (مضاعف) أَي يكون لَهُ مثل ثَوَاب عمل الْمُفطر مرَّتَيْنِ (أَبُو زَكَرِيَّا بن مَنْدَه فِي أَمَالِيهِ فر عَن ابْن عمر) // بِإِسْنَاد سَاقِط // (صنائع الْمَعْرُوف) جمع صَنِيعَة وَهِي مَا اصطنعته من خير تَقِيّ مصَارِع السوء والآفات والمهلكات وَأهل الْمَعْرُوف فِي الدُّنْيَا هم أهل الْمَعْرُوف فِي الْآخِرَة) تنويه عَظِيم بِفضل الْمَعْرُوف وَأَهله (ك عَن أنس) بِإِسْنَاد ضَعِيف (صنائع الْمَعْرُوف تَقِيّ مصَارِع السوء) أَي السُّقُوط فِي الهلكات (وَالصَّدَََقَة خفِيا) أَي سرا (تُطْفِئ

стр. 631

غضب الرب) والسر مَا لم يطلع عَلَيْهِ إِلَّا الله (وصلَة الرَّحِم) بِنَحْوِ مواساة وتعهد (زِيَادَة فِي الْعُمر) بِالْمَعْنَى الْمَار (وكل مَعْرُوف) فعلته مَعَ كَبِير أَو صَغِير غَنِي أَو فَقير (صَدَقَة) أَي يُثَاب عَلَيْهِ ثَوَاب الصَّدَقَة (وَأهل الْمَعْرُوف فِي الدُّنْيَا هم أهل الْمَعْرُوف فِي الْآخِرَة وَأهل الْمُنكر فِي الدُّنْيَا هم أهل الْمُنكر فِي الْآخِرَة وَأول) أَي من أول (من يدْخل الْجنَّة أهل الْمَعْرُوف) قَالُوا وَهَذَا من جَوَامِع الْكَلم (طس عَن أم سَلمَة) ضَعِيف لضعف عبد الله بن الْوَلِيد (صنفان) أَي نَوْعَانِ (من أمتِي) لفظ رِوَايَة ابْن مَاجَه من هَذِه الْأمة (لَيْسَ لَهما فِي الْإِسْلَام نصيب) أَي حَظّ كَامِل وافر (المرجئة) الْقَائِلُونَ بِأَن العَبْد لَا يضرّهُ ذَنْب وَأَنه لَا فعل لَهُ الْبَتَّةَ وَإِضَافَة الْفِعْل إِلَيْهِ كإضافته للجماد (والقدرية) بِالتَّحْرِيكِ المنكرون للقدر الْقَائِلُونَ بِأَن أَفعَال الْعباد مخلوقة يقدرهم (تخ ت هـ عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ ت غَرِيب (هـ عَن جَابر) بن عبد الله (طس عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ // بِإِسْنَاد حسن // (خطّ عَن ابْن عمر) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (صنفان من أمتِي لَا) وَفِي رِوَايَة مَا (تنالهما شَفَاعَتِي أَمَام) أَي سُلْطَان (ظلوم) أَي كثير الظُّلم (غشوم) أَي جَاف غليظ قَاضِي الْقلب ذُو عنف وَشدَّة (وكل غال) فِي الدّين (مارق) مِنْهُ مروق السهْم من الرَّمية (طب عَن أبي إِمَامَة) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (صنفان من أمتِي لَا تنالهم شَفَاعَتِي يَوْم الْقِيَامَة المرجئة) بِالْهَمْز الْقَائِلُونَ بالجبر الصّرْف (والقدرية) نسبوا إِلَيْهِ لِأَن بدعتهم نشأت من القَوْل بِالْقدرِ (حل عَن أنس) بن مَالك (طس بن وَاثِلَة) بن الْأَسْقَع (وَعَن جَابر) بن عبد الله // وَإِسْنَاده ضَعِيف // لَكِن ينجبر بِتَعَدُّد الطّرق (صنفان من أهل النَّار) أَي يسْتَحقُّونَ دُخُولهَا للتطهير (لم أرهما) أَي لم يوجداً فِي عصري لطهارة ذَلِك الْعَصْر بل حَدثا (بعد) بِالْبِنَاءِ على الضَّم (قوم) أَي أَحدهمَا قوم (مَعَهم) أَي فِي أَيْديهم (سياط) جمع سَوط (كأذناب الْبَقر) يُسمى فِي ديار الْعَرَب بالمقارع جلدَة طرفها كالإصبع (يضْربُونَ بهَا النَّاس) والضاربون أعوان وَإِلَى الشرطة وهم الجلادون (وَنسَاء) أَي وَثَانِيهمَا نسَاء (كاسيات) فِي الْحَقِيقَة (عاريات) فِي الْمَعْنى لِأَنَّهُنَّ يلبسن ثيابًا رقاقاً يصفن الْبشرَة أَو كاسيات من لِبَاس الزِّينَة عاريات من لِبَاس التَّقْوَى (مائلات) بِالْهَمْز من الْميل أَي زائغات عَن الطَّاعَة (مميلات) يعلمن غَيْرهنَّ الدُّخُول فِي مثل فعلهن أَو مائلات متبخترات فِي مشيتهن مميلات للقلوب بغنجهن (رُؤْسهنَّ كأسنمة البخت المائلة) أَي يعظمن رُؤْسهنَّ بالخرق حَتَّى تشبه أسنمة الْإِبِل (لَا يدخلن الْجنَّة) حَتَّى يطهرن بالنَّار وَذَا من معجزاته فَإِنَّهُ أَخْبَار عَن غيب وَقع (وَلَا يجدن رِيحهَا وَإِن رِيحهَا ليوجد من مسيرَة كَذَا وَكَذَا) أَي من مسيرَة أَرْبَعِينَ عَاما كَمَا فِي رِوَايَة (حم م عَن أبي هُرَيْرَة) (صنفان من أمتِي لَا يردان على الْحَوْض) أَي حَوْضِي يَوْم الْقِيَامَة (وَلَا يدخلَانِ الْجنَّة الْقَدَرِيَّة والمرجئة) للمعنى الْمَار وَمذهب أهل السّنة إِنَّا لَا نكفر أحدا من أهل الْقبْلَة (طس عَن أنس) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (صنفان من النَّاس إِذا صلحا صلح النَّاس وَإِذا فسدا فسد النَّاس الْعلمَاء والأمراء) فيبصلاحهما صَلَاح النَّاس وبفسادهما فسادهم (حل) وَكَذَا الديلمي (عَن ابْن عَبَّاس) // وَإِسْنَاده ضَعِيف (صَوت أبي طَلْحَة) زيد بن سهل بن الْأسود الْأنْصَارِيّ الخزرجي العقبي البدري (فِي الْجَيْش خير من) صَوت (ألف رجل) فِيهِ كَانَ إِذا كَانَ فِي الْجَيْش جثا بَين يَدي النَّبِي ونثر كِنَانَته وَيَقُول نَفسِي لنَفسك الْفِدَاء ووجهي لوجهك الوقاء

стр. 632

(سموية عَن أنس) // بِإِسْنَاد حسن // (صَوت الديك وضربه بجناحيه رُكُوعه وَسُجُوده) أَي هما بِمَنْزِلَة رُكُوعه وَسُجُوده وَتَمَامه ثمَّ تَلا أَي رَسُول الله وَإِن من شَيْء إِلَّا يسبح بِحَمْدِهِ الْآيَة (أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن أبي هُرَيْرَة ابْن مردوية) فِي التَّفْسِير (عَن عَائِشَة) وَرَوَاهُ أَيْضا أَبُو نعيم (صوتان ملعونان فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة مزمار عِنْد نعْمَة) أَي عِنْد حُدُوث نعْمَة وَالْمرَاد الزمر بالمزمار عِنْد حَادث سرُور (وَرَنَّة) أَي صَيْحَة (عِنْده مُصِيبَة) قَالَ القشيرى مَفْهُومه الْحل فِي غير هَاتين الْحَالَتَيْنِ ونوزع (الْبَزَّار والضياء عَن أنس) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (صَوْم أول يَوْم من رَجَب كَفَّارَة ثَلَاث سِنِين وَالثَّانِي كَفَّارَة سنتَيْن وَالثَّالِث كَفَّارَة سنة ثمَّ كل يَوْم شهرا) أَي ثمَّ صَوْم كل يَوْم من أَيَّامه الْبَاقِيَة بعد الثَّلَاث يكفر خَطَايَا شهر (أَبُو مُحَمَّد الْخلال فِي فَضَائِل رَجَب عَن ابْن عَبَّاس) // وَإِسْنَاده سَاقِط // (صَوْم ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر ورمضان إِلَى رَمَضَان صَوْم الدَّهْر وإفطاره) أَي منزلَة صَوْمه وإفطاره كَمَا مر تَوْجِيهه (حم م عَن أبي قَتَادَة) (صَوْم شهر الصَّبْر) هُوَ رَمَضَان (وَثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر) بعده (يذْهبن وحر الصَّدْر) بِالتَّحْرِيكِ وجيم غشه أَو حقده أَو غيظه أَو الْعَدَاوَة أَو أَشد الْغَضَب (الْبَزَّار عَن عَليّ وَعَن ابْن عَبَّاس وَالْبَغوِيّ) محيى السّنة فِي المعجم (والباوردي) فِي مُعْجم الصَّحَابَة (طب عَن النمر بن تواب) بن زُهَيْر العكلي شَاعِر مَشْهُور لَهُ وفادة // وَإسْنَاد صَحِيح // (صَوْم يَوْم عَرَفَة يكفر سنتَيْن مَاضِيَة) يَعْنِي الَّتِي هُوَ فِيهَا (ومستقبلة) أَي الَّتِي بعده يَعْنِي يكفر ذنُوب صائمه فِي السنتين وَالْمرَاد الصَّغَائِر (وَصَوْم عَاشُورَاء) بِالْمدِّ (يكفر سنة مَاضِيَة) لِأَن يَوْم عَرَفَة سنة الْمُصْطَفى وَيَوْم عَاشُورَاء سنة مُوسَى فَجعل سنة نَبينَا تضَاعف على سنة مُوسَى قَالَ ابْن الْعِمَاد قَالَ بعض الْعلمَاء وَفِيه إِشَارَة إِلَى أَن من صَامَ يَوْم عَرَفَة لَا يَمُوت فِي ذَلِك الْعَام (حم م د عَن أبي قَتَادَة) الْأنْصَارِيّ (صَوْم يَوْم التَّرويَة كَفَّارَة سنة وَصَوْم يَوْم عَرَفَة كَفَّارَة سنتَيْن) على مَا تقرر (أَبُو الشَّيْخ) الْأَصْبَهَانِيّ (فِي الثَّوَاب وَابْن النجار) فِي التَّارِيخ (عَن ابْن عَبَّاس صَوْم يَوْم عَرَفَة كَفَّارَة السّنة الْمَاضِيَة وَالسّنة الْمُسْتَقْبلَة طس عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (صومكم يَوْم تصومون وأضحاكم يَوْم تضحون) أَخذ مِنْهُ الْحَنَفِيَّة أَن الْمُنْفَرد بِرُؤْيَة الْهلَال إِذا رده الْحَاكِم لَا يلْزمه الصَّوْم وَحمله الْبَاقُونَ على من لم يره جمعا بَين الْأَخْبَار (هق عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // وَقَول الْمُؤلف حسن غير حسن (صوما) خطاب لعَائِشَة وَحَفْصَة زوجتيه (فَإِن الصّيام جنَّة) بِالضَّمِّ وقاية (من النَّار) لصَاحبه (وَمن بوائق الدَّهْر) أَي غوائله وشروره ودواهيه (ابْن النجار عَن أبي مليكَة) بِالتَّصْغِيرِ // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (صُومُوا تصحوا) فَإِن الصَّوْم غذَاء للقلب كَمَا يغذي الطَّعَام الْجِسْم فَفِيهِ صِحَة للبدن وَالْعقل وحمة مَشْرُوعِيَّة الصَّوْم أَن يجد الْغنى ألم الْجُوع فَيَعُود بِالْفَضْلِ على الْفَقِير (ابْن السّني وَأَبُو نعيم فِي الطِّبّ) النَّبَوِيّ (عَن عَائِشَة) // وَإِسْنَاده ضيعف // (صُومُوا الشَّهْر) أَي أَوله وَالْعرب تسمى الْهلَال الشَّهْر (وسرره) أَي آخِره كَمَا صَوبه الْخطابِيّ وَقيل وَسطه وسر كل شَيْء جَوْفه أَرَادَ الْأَيَّام الْبيض (د عَن مُعَاوِيَة) بن أبي سُفْيَان (صُومُوا أَيَّام الْبيض) أَي أَيَّام اللَّيَالِي الْبيض (ثَلَاث عشرَة وَأَرْبع عشرَة وَخمْس عشرَة هن كنز الدَّهْر) فَمن صامها وَأفْطر بَقِيَّة الشَّهْر فَهُوَ صَائِم فِي فضل الله مفطر فِي ضِيَافَة الله وَسميت الْبيض لِأَن آدم لما أهبط أسود جلده فَأمر بهَا فَلَمَّا صَامَ الْيَوْم الأول بيض ثلث جلده وَالثَّانِي الثُّلُث الثَّانِي وَالثَّالِث بَقِيَّة بدنه أخرجه هَامِش قَوْله وجيم صَوَابه وحاء مُهْملَة أهـ

стр. 633

الْخَطِيب وَابْن عَسَاكِر مَرْفُوعا لَكِن قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ مَوْضُوع (أَبُو ذَر الْهَرَوِيّ فِي جزئه من حَدِيثه عَن قَتَادَة بن ملْحَان) الْقَيْسِي قيس بن ثَعْلَبَة (صُومُوا من وضح إِلَى وضح) بِالتَّحْرِيكِ أَي من الْهلَال إِلَى الْهلَال يعْنى من هِلَال رَمَضَان إِلَى هِلَال شَوَّال وَتَمَامه فَإِن خَفِي عَلَيْكُم فَأتمُّوا الْعدة ثَلَاثِينَ (طب) وَكَذَا الْخَطِيب (عَن وَالِد أبي الْمليح) // بِإِسْنَاد حسن // (صُومُوا) أَي انووا الصّيام وبيتوا على ذَلِك أَو صُومُوا إِذا دخل وَقت الصَّوْم وَهُوَ من فجر الْغَد (لرُؤْيَته) يَعْنِي الْهلَال وَإِن لم يتَقَدَّم لَهُ ذكر لدلَالَة السِّيَاق (وأفطروا) بِقطع الْهمزَة (لرُؤْيَته) أَي رُؤْيَة بعض الْمُسلمين فَيَكْفِي النَّاس رُؤْيَة عَدْلَيْنِ بل عدل عِنْد الشَّافِعِي (فَإِن غم عَلَيْكُم) أَي غطى الْهلَال بغيم (فأكملوا) أَي (أَتموا شعْبَان) أَي عدَّة أَيَّامه (ثَلَاثِينَ) الَّتِي لَا يُمكن زِيَادَة شهر عَلَيْهَا (ق ن عَن أبي هُرَيْرَة ن ابْن عَبَّاس طب عَن الْبَراء) بن عَازِب (صُومُوا لرُؤْيَته) أَي الْهلَال (وأفطروا لرُؤْيَته وأنسكوا لَهَا) أَي تطوعوا الله لوقت رُؤْيَته أَبُو بعد رُؤْيَته (فَإِن غم عَلَيْكُم) بِضَم الْمُعْجَمَة أَي حَال بَيْنكُم وَبَين الْهلَال غيم (فَأتمُّوا ثَلَاثِينَ) إِذا لأصل بَقَاء الشَّهْر (فَإِن شهد شَاهِدَانِ مسلمان) عَدْلَانِ بِرُؤْيَة الْهلَال (فصوموا وأفطروا) وَتمسك بِهِ من لم يُوجب الصَّوْم إِلَّا بِشَاهِدين وَاكْتفى الشَّافِعِي بِوَاحِد بِدَلِيل آخر (حم ن عَن رجال من الصَّحَابَة صُومُوا لرُؤْيَته وأفطروا لرُؤْيَته فَإِن حَال بَيْنكُم وَبَينه سَحَاب فأكملوا عدَّة شعْبَان) ثَلَاثِينَ (وَلَا تستقبلوا الشَّهْر اسْتِقْبَالًا) أَي لَا تستقبلوا رَمَضَان بِصَوْم قبله (وَلَا تصلوا رَمَضَان بِيَوْم من شعْبَان) فَإِذا انتصف شعْبَان حرم الصَّوْم إِلَّا أَن وَصله بِبَعْض النّصْف الأول ليستقبل الشَّهْر بنشاط (حم ن هق عَن ابْن عَبَّاس صُومُوا يَوْم عَاشُورَاء) ندبا فَإِن فضيلته عظية وحرمته قديمَة (يَوْم كَانَت الْأَنْبِيَاء تصومه) وَقد كَانَ أهل الْكتاب يصومونه وَكَذَا أهل الْجَاهِلِيَّة (ش عَن أبي هُرَيْرَة) // وَإِسْنَاده صَحِيح // (صُومُوا يَوْم عَاشُورَاء وخالفوا فِيهِ الْيَهُود) ثمَّ بَين الْمُخَالفَة بقوله ﴿صُومُوا قبله يَوْمًا وَبعده يَوْمًا﴾ اتَّفقُوا على ندب صَوْمه وَكَانَ النَّبِي يَصُومهُ بِمَكَّة فَلَمَّا هَاجر وجد الْيَهُود يصومونه فصامه بِوَحْي أَو بِاجْتِهَاد لَا بإخبارهم قَالَ جمع صِيَام عَاشُورَاء على ثَلَاث مَرَاتِب أدناها أَن يصام وَحده وفوقه أَن يصام مَعَه التَّاسِع وفوقه أَن يصام مَعَه التَّاسِع وَالْحَادِي عشر فَهَذَا الحَدِيث بِالنِّسْبَةِ للأكمل وَحَدِيث لَئِن بقيت إِلَى قَابل لأصومن التَّاسِع بِالنِّسْبَةِ للأكمل وَحَدِيث لَئِن بقيت إِلَى قَابل لأصومن التَّاسِع بِالنِّسْبَةِ لما يَلِيهِ (حم هق عَن ابْن عَبَّاس // بِإِسْنَاد حسن // صُومُوا وأوفروا أَشْعَاركُم) طولوها فَلَا تزيلوها (فَإِنَّهَا) أَي الشُّعُور إطالتها (مجفرة) بِضَم الْمِيم وَسُكُون الْجِيم وَفتح الْفَاء بضبط الْمُؤلف أَي مقطعَة للنِّكَاح وَنقص لنماء فَيقوم مقَام الاختصاء (د فِي مراسيله عَن الْحسن) الْبَصْرِيّ (مُرْسلا) (صومي عَن أختك) مَا لَزِمَهَا من رَمَضَان وَمَاتَتْ وَلم تقضه فَفِيهِ أَن للقريب أَن يَصُوم عَن قَرِيبه الْمَيِّت وَلَو بِلَا إِذن أما الْحَيّ فَلَا يصام عَنهُ (الطَّيَالِسِيّ) أَبُو دَاوُد (عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (صَلَاة الْأَبْرَار) كَذَا سَاقه الْمُؤلف وَصَوَابه صَلَاة الآوابين وَصَلَاة الْأَبْرَار (رَكْعَتَانِ إِذا دخلت بَيْتك وركعتان إِذا خرجت) من بَيْتك فهاتان الركعتان سنة للدخول وَالْخُرُوج (ابْن الْمُبَارك ص عَن عُثْمَان بن أبي سَوْدَة مُرْسلا صَلَاة الآوابين) بِالتَّشْدِيدِ أَي الرجاعين إِلَى الله بِالتَّوْبَةِ وَالْإِخْلَاص (حِين ترمض) بِفَتْح الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة (الفصال) أَي حِين تصيبها الرمضاء فتحرق أَخْفَاف الفصال هَامِش قَوْله بِضَم الْمِيم صَوَابه بِفَتْح الْمِيم اهـ هَامِش

стр. 634

بمماستها وَفِيه ندب تَأْخِير الضُّحَى إِلَى شدَّة الْحر (حم م عَن زيد بن أَرقم عبد بن حميد) بِغَيْر إِضَافَة (وسموية عَن عبد الله بن أبي أوفى) بِالتَّحْرِيكِ (صَلَاة الْجَالِس على النّصْف من صَلَاة الْقَائِم) أَي أجر صَلَاة النَّفْل من قعُود مَعَ الْقُدْرَة نصف أجر صلَاته من قيام وَهَذَا فِي غير الْمُصْطَفى أما هُوَ فتطوعه قَاعِدا كتطوعه قَائِما (حم عَن عَائِشَة) // وَإِسْنَاده صَحِيح // (صَلَاة الْجَمَاعَة تفضل) بِفَتْح فَسُكُون فضم (صَلَاة الْفَذ) بِفَتْح الْفَاء وَشد الْمُعْجَمَة الْفَرد أَي تزيد على صَلَاة الْمُنْفَرد (بِسبع وَعشْرين دَرَجَة) أَي مرتبَة كَانَ الصَّلَاتَيْنِ انتهيا إِلَى مرتبَة من الثَّوَاب فوقفت صَلَاة الْفَذ عِنْدهَا وتجاوزتها صَلَاة الْجَمَاعَة بِسبع وَعشْرين ضعفا وَلَا تعَارض فِي اخْتِلَاف الْعدَد فِي الرِّوَايَات لِأَن الْقَلِيل لَا ينفى الْكثير (مَالك حم ق ت ن هـ عَن ابْن عمر صَلَاة الْجَمَاعَة تفضل صَلَاة الْفَذ) أَي الْفَرد (بِخمْس وَعشْرين دَرَجَة) أَفَادَ أَن الْجَمَاعَة غير شَرط وَصِحَّة صَلَاة الْمُنْفَرد (حم خَ هـ عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ (صَلَاة الْجَمَاعَة تعدل خمْسا وَعشْرين من صَلَاة الْفَذ) لِأَن عظم الْجمع واجتماع الهمم وتساعد الْقُلُوب نصبت لزِيَادَة الدَّرَجَات (م عَن أبي هُرَيْرَة صَلَاة الرجل) وَمثله الْمَرْأَة حَيْثُ شرع لَهَا الْخُرُوج للْجَمَاعَة (فِي جمَاعَة تزيد) فِي رِوَايَة البُخَارِيّ تضعف أَي تزاد (على صلَاته فِي بَيته) أَي فِي مَحل إِقَامَته (وَصلَاته فِي سوقه) مُنْفَردا (خمْسا وَعشْرين دَرَجَة) خص الْبَيْت والسوق إشعاراً بِأَن مضاعفة الثَّوَاب على غَيرهمَا من الْأَمَاكِن الَّتِي لم يلْزمه لُزُومهَا لم يكن أَكثر مضاعفة مِنْهُمَا (وَذَلِكَ) أَي وَسبب التَّضْعِيف الْمَذْكُور (أَن أحدكُم إِذا تَوَضَّأ فَأحْسن الْوضُوء) بِأَن أَتَى بواجباته (ثمَّ أَتَى الْمَسْجِد) فِي رِوَايَة ثمَّ خرج إِلَى الْمَسْجِد (لَا يُرِيد إِلَّا الصَّلَاة) أَي إِلَّا قصد الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة فِي جمَاعَة (لم يخط بِفَتْح الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة وَضم الطَّاء (خطْوَة) ضم الْمُعْجَمَة وتفتح (إِلَّا رَفعه الله بهَا) بالخطوة (دَرَجَة) منزلَة عالية فِي الْجنَّة (وَحط عَنهُ بهَا خَطِيئَة) وَلَا يزَال هَكَذَا (حَتَّى يدْخل الْمَسْجِد فَإِذا دخل الْمَسْجِد كَانَ فِي صَلَاة) أَي فِي ثَوَاب صَلَاة (مَا كَانَت) فِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ مَا دَامَت (الصَّلَاة تحبسه) أَي تَمنعهُ من الْخُرُوج من الْمَسْجِد (وَتصلي الْمَلَائِكَة) الْحفظَة أَو أَعم (عَلَيْهِ) أَي تستغفر لَهُ (مَا دَامَ فِي مَجْلِسه) أَي مُدَّة دوَام جُلُوسه فِي الْمحل (الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ) أَي الْمَكَان الَّذِي أوقع فِيهِ الصَّلَاة من الْمَسْجِد (يَقُولُونَ اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ جملَة مبينَة لقَوْله تصلي عَلَيْهِ (اللَّهُمَّ ارحمه) طلبت لَهُ الرَّحْمَن من الله بعد طلب الغفر لِأَن صَلَاة الْمَلَائِكَة اسْتِغْفَار لَهُ (اللَّهُمَّ تب عَلَيْهِ) أَي وَفقه للتَّوْبَة وتقبلها مِنْهُ وَيسْتَمر كَذَلِك (مَا لم يؤذ فِيهِ) أحدا من الْخلق (أَو يحدث فِيهِ) بِالتَّخْفِيفِ أَي ينْتَقض طهره وَيُؤْخَذ مِنْهُ أَن يجْتَنب حدث اللِّسَان وَالْيَد بِالْأولَى لِأَنَّهُمَا أَشد إِيذَاء (تَنْبِيه) قَالَ حجَّة الْإِسْلَام لَا أعرف لترك السّنة وَجها إِلَّا كفر خفى أَو حمق جلى فَإِنَّهُ إِذا سمع أَن الْمُصْطَفى [ ﷺ ] قَالَ ذَلِك فِي شَأْن الْجَمَاعَة فَكيف تسمح نَفسه بِتَرْكِهَا بِلَا عذر فسبب التّرْك مَا حمق أَو غَفلَة بِأَن لَا يتفكر فِي هَذَا التَّفَاوُت الْعَظِيم وَأما الْكفْر فَهُوَ أَن يخْطر بِبَالِهِ أَنه لَيْسَ كَذَلِك وَإِنَّمَا ذكر للترغيب فِي الْجَمَاعَة وَإِلَّا فَأَي مُنَاسبَة بَين الْجَمَاعَة وَبَين هَذَا الْعدَد الْمَخْصُوص من بَين الإعداد وَهَذَا كفر خَفِي قد ينطوي عَلَيْهِ الصَّدْر وَصَاحبه لَا يشْعر بِهِ وَمَا أعظم حمق من يصدق المنجم والطبيب فِي أُمُور أبعد من ذَلِك وَلَا يصدق النَّبِي المكاشف بأسرار الملكوت فَإِن المنجم إِذا قَالَ لَك إِذا انْقَضى سبع وَعِشْرُونَ يَوْمًا من أول تَحْويل طالعك أصابتك نكبة فاحترز ذَلِك الْيَوْم واجلس فِي بَيْتك فَلَا يزَال تِلْكَ الْمدَّة يستشعره هَامِش قَوْله بِالتَّحْرِيكِ صَوَابه بِالسُّكُونِ اهـ

стр. 635

وَلَو سَأَلت المنجم عَن سَببه يَقُول إِنَّمَا دلّ الطالع ثمَّ تَقول أَنْت يُمكن ثمَّ إِذا جَاءَ خبر النُّبُوَّة عَن الْغَيْب أنْكرت مثل هَذِه الْخَواص وَطلبت وَجه الْمُنَاسبَة فَهَل لهَذَا سَبَب إِلَّا شرك خَفِي بل كفر جلي (حم ق د هـ عَن أبي هُرَيْرَة) لَكِن اللَّهُمَّ تب عَلَيْهِ لَيْسَ لِلصَّحِيحَيْنِ بل لِابْنِ مَاجَه فإطلاق الْعِزّ وَغير صَوَاب (صَلَاة الرجل فِي جمَاعَة تزيد على صلَاته وَحده خمْسا وَعشْرين دَرَجَة فَإِذا صلاهَا بِأَرْض فلاة) لفظ الأَرْض مقحم لِأَن الفلاة أَرض لَا مَاء بهَا وَالْمرَاد فِي جمَاعَة كَمَا يفِيدهُ السِّيَاق (فَأَتمَّ وضوأها وركوعها وسجودها) أَي أَتَى بِالثَّلَاثَةِ تَامَّة الشُّرُوط والأركان وَالسّنَن (بلغت صلَاته خمسين دَرَجَة (سره أَن الْجَمَاعَة لَا تتأكد فِي حق الْمُسَافِر لوُجُود الْمَشَقَّة (عبد بن حميد) بتنوين عبد غير مُضَاف (ع حب ك عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ // بِإِسْنَاد صَحِيح // (صَلَاة الرجل فِي بَيته بِصَلَاة) وَاحِدَة (وَصلَاته فِي مَسْجِد الْقَبَائِل) أَي فِي الْمَسْجِد الَّذِي تَجْتَمِع فِيهِ الْقَبَائِل للصَّلَاة جمَاعَة (بِخمْس وَعشْرين صَلَاة وَصلَاته فِي الْمَسْجِد الَّذِي يجمع) بِضَم أَوله وَشد الْمِيم مَكْسُورَة (فِيهِ النَّاس) أَي يُقِيمُونَ الْجُمُعَة (بِخَمْسِمِائَة صَلَاة وَصلَاته فِي الْمَسْجِد الْأَقْصَى بِخَمْسَة آلَاف صَلَاة وَصلَاته فِي مَسْجِدي هَذَا بِخَمْسِينَ ألف صَلَاة وَصلَاته فِي الْمَسْجِد الْحَرَام بِمِائَة ألف صَلَاة) أَخذ مِنْهُ قصر التَّضْعِيف إِلَى خمس وَعشْرين على التجميع فِي الْمَسْجِد الْعَام الَّذِي تصلي فِيهِ الْقَبَائِل وَمذهب الشَّافِعِي خِلَافه (هـ عَن أنس) // وَإِسْنَاده ضَعِيف // (صَلَاة الرجل) الْقَادِر النَّفْل (قَاعِدا نصف الصَّلَاة) أَي لَهُ نصف ثَوَاب الصَّلَاة قَائِما إِن قدر فَالصَّلَاة صَحِيحَة وَالْأَجْر نَاقص أما الْعَاجِز فَصلَاته قَاعِدا كبي قَائِما (وَلَكِنِّي لست كَأحد مِنْكُم) أَي مِمَّن لَا عذر لَهُ أَي فان صلَاته قَاعِدا كصلاته قَائِما فَإِنَّهُ مَأْمُون الكسل (م د ن عَن ابْن عَمْرو صَلَاة الرجل) النَّفْل (قَائِما أفضل من صلَاته قَاعِدا) حَيْثُ لم يكن مَعْذُورًا (وَصلَاته قَاعِدا على النّصْف من صلَاته قَائِما وَصلَاته نَائِما) بالنُّون اسْم فَاعل من النّوم وَالْمرَاد بِهِ الِاضْطِجَاع كَمَا فسره بِهِ أَحْمد وَالْبُخَارِيّ (على النّصْف من صلَاته قَاعِدا) فِيهِ أَنه يَصح النَّفْل مُضْطَجعا وَهُوَ الْأَصَح عِنْد الشَّافِعِيَّة وَقَول بَعضهم لم يجزه أحد بَاطِل فقد حَكَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن الْحسن (حم د عَن عمرَان بن حُصَيْن) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (صَلَاة الرجل تَطَوّعا حَيْثُ لَا يرَاهُ النَّاس تعدل صلَاته على أعين النَّاس) أَي وهم ينظرُونَ (خمْسا وَعشْرين) لِأَن النَّفْل شرع للتقرب بِهِ إخلاصاً وَكلما كَانَ أخْفى كَانَ أبعد عَن الرِّيَاء وَالْفَرْض شرع لإشادة الدّين فإظهاره أولى (عَن عَن صُهَيْب) الرُّومِي // بِإِسْنَاد حسن // (صَلَاة الضُّحَى صَلَاة الآوابين) الرجاعين إِلَى الله بِالتَّوْبَةِ (فر عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (صَلَاة الْقَاعِد نصف) أجر (صَلَاة الْقَائِم) هَذَا فِي حق الْقَادِر وَفِي غير الْمُصْطَفى كَمَا ذكر (حم ن هـ عَن أنس) بن مَالك (هـ عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ (طب عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (وَعَن عبد الله بن السَّائِب وَعَن الْمطلب بن أبي ودَاعَة) الْحَرْث بن صبيرة السَّهْمِي وَرِجَال أَحْمد وَابْن مَاجَه ثِقَات (صَلَاة اللَّيْل) أَي نافلته (مثنى مثنى) بِلَا تَنْوِين لِأَنَّهُ غير منصرف للعدل وَالْوَصْف وكرره للتَّأْكِيد وَالْمعْنَى يسلم من كل رَكْعَتَيْنِ كَمَا فسره بِهِ ابْن عمر وَاللَّيْل لقب لَا مَفْهُوم لَهُ عِنْد الْجُمْهُور (فَإِذا خشى أحدكُم الصُّبْح) أَي فَوت صلَاته (صلى رَكْعَة وَاحِدَة توتر لَهُ) تِلْكَ الرَّكْعَة (مَا قد صلى فِيهِ أَن أقل الْوتر رَكْعَة وَبِه قَالَ الثَّلَاثَة خلافًا للحنفية وَإِن وقته يخرج بِالْفَجْرِ (مَالك حم ق ٤ عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (صَلَاة اللَّيْل)
следующие страницы →