Полный текст (1 047 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.
стр. 701
سعيد) الْخُدْرِيّ
(الْغسْل من الْغسْل) أَي الْغسْل لبدن الْغَاسِل وَاجِب من غسله لبدن الْمَيِّت (وَالْوُضُوء) وَاجِب (من الْحمل) أَي حمل الْمَيِّت يفسره خبر من غسل مَيتا فليغتسل وَمن حمله فَليَتَوَضَّأ وَالْمرَاد أَن ذَلِك ينْدب ندبا مؤكداً بِحَيْثُ يقرب من الْوُجُوب (الضياء) فِي المختارة (عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ
(الْغسْل صَاع وَالْوُضُوء مد) أَي يسن أَن يكون مَاء الْغسْل صَاعا وَمَاء الْوضُوء مدا أَي بِالنِّسْبَةِ لمن بدنه كبدن الْمُصْطَفى نعومة وَنَحْوهَا (طس عَن ابْن عمر) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(الْغسْل فِي هَذِه الْأَيَّام وَاجِب) أَي كالواجب فِي التأكد (يَوْم الْجُمُعَة وَيَوْم الْفطر وَيَوْم النَّحْر وَيَوْم عَرَفَة) أَي هُوَ فِي هَذِه الْأَيَّام متأكد النّدب على مَا مر (فر عَن أبي هُرَيْرَة) وَفِيه كَذَّاب
(الْغَضَب من الشَّيْطَان) لِأَنَّهُ نَاشِئ عَن وسوسته وإغوائه فأسند إِلَيْهِ (والشيطان خلق من النَّار وَالْمَاء يُطْفِئ النَّار فَإِذا غضب أحدكُم فليغتسل) ندبا قَالَ الْغَزالِيّ وعَلى الْإِنْسَان فِي الْغَضَب وظيفتان إِحْدَاهمَا كَسره بالرياضة وَلَيْسَ المُرَاد إماطته فَإِن أَصله لَا يَزُول بل لَا يَنْبَغِي أَن يَزُول فَإِنَّهُ آلَة رفع الْمُنْكَرَات وَهُوَ كلبك الصَّائِد وَإِنَّمَا رياضته فِي تأديبه حَتَّى ينقاد لِلْعَقْلِ الثَّانِيَة ضَبطه عِنْد الهيجاني فيستحضران غضب الله عَلَيْهِ أعظم من غَضَبه وَإِن فَضله أكبر وَكم عَصَاهُ وتجانب أمره فَلم يغْضب عَلَيْهِ (ابْن عَسَاكِر وَأَبُو نعيم عَن مُعَاوِيَة) بن أبي سُفْيَان
(الْغَفْلَة) الَّتِي هِيَ غيبَة الشَّيْء عَن البال (فِي ثَلَاث) من الْخِصَال أَي تكون فِيهَا كثيرا (عَن ذكر الله) بِاللِّسَانِ وَالْقلب (وَحين يُصَلِّي الصُّبْح إِلَى طُلُوع الشَّمْس) بِأَن لَا يشغل ذَلِك الزَّمن بشئ من الأوراد المأثورة والدعوات الْمَشْهُورَة عِنْد الصَّباح (وغفلة الرجل عَن نَفسه فِي الدّين) بِالْفَتْح (حَتَّى يركبه) بِأَن يسترسل فِي الِاسْتِدَانَة حَتَّى تتراكم عَلَيْهِ الدُّيُون فيعجز عَن وفائها (طب هَب عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ // بِإِسْنَاد حسن //
(الغل) بِالْكَسْرِ الحقد (والحسد يأكلان الْحَسَنَات كَمَا تَأْكُل النَّار الْحَطب) تَحْقِيق لوجه التَّشْبِيه (ابْن صصرى) بِفَتْح الصادين الْمُهْمَلَتَيْنِ (فِي أَمَالِيهِ عَن الْحسن بن عَليّ) أَمِير الْمُؤمنِينَ
(الْغلَّة بِالضَّمَانِ) هُوَ كَحَدِيث الْخراج بِالضَّمَانِ وَقد مر (حم هق عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد حسن //
(الْغناء) بِالْكَسْرِ وَالْمدّ أَي التَّغَنِّي وَزعم بَعضهم أَن المُرَاد الْغَنِيّ بِالْقصرِ ضد الْفقر ورد بِأَن فِي رِوَايَة أُخْرَى لِابْنِ أبي الدُّنْيَا مَا يدل للْأولِ (ينْبت النِّفَاق فِي الْقلب كَمَا ينْبت المَاء البقل) أَي سَبَب النِّفَاق وَمنعه وأسه وَأَصله فَيكْرَه سَمَاعه فَإِن خَافَ الْفِتْنَة حرم (ابْن أبي الدُّنْيَا فِي) كتاب (ذمّ الملاهي عَن ابْن مَسْعُود) وَفِي إِسْنَاده من لم يسم
(الْغناء ينْبت النِّفَاق فِي الْقلب كَمَا يثبت المَاء الزَّرْع) فيا لَهَا من صَفْقَة فِي غَايَة الخسران حَيْثُ بَاعَ سَماع الْخطاب من الرَّحْمَن بِسَمَاع المعازف والألحان وَمذهب الشَّافِعِي أَنه يكره تَنْزِيها عِنْد أَمن الْفِتْنَة وَقيل أَرَادَ بِهِ غنى المَال (هَب عَن جَابر) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(الْغَنِيّ) هُوَ (الْيَأْس) أَي الْقنُوط (مِمَّا فِي أَيدي النَّاس) أَي لَيْسَ الْغَنِيّ الْحَقِيقِيّ هُوَ كَثْرَة الْعرض وَالْمَال بل غَنِي النَّفس وقنعها بِمَا قسم (حل والقضاعي) وَالدَّارَقُطْنِيّ (عَن ابْن مَسْعُود) // وَإِسْنَاده ضَعِيف بل قيل مَوْضُوع //
(الْغَنِيّ الْإِيَاس مِمَّا فِي أَيدي النَّاس وَمن مشي مِنْكُم إِلَى طمع الدُّنْيَا فليمش رويداً) أَي مشياً بِرِفْق وتمهل فَإِنَّهُ لَا يَنَالهُ إِلَّا مَا قسم لَهُ فَلَا فَائِدَة للكد (العسكري فِي) كتاب (المواعظ عَن ابْن مَسْعُود
الْغنى الْإِيَاس مِمَّا فِي أَيدي النَّاس وَإِيَّاك والطمع) أَي احذره واجتنبه (فَإِنَّهُ الْفقر الْحَاضِر العسكري) فِي المواعظ (عَن ابْن
стр. 702
عَبَّاس
الْغنم بركَة) أَي زِيَادَة فِي النمو وَالْخَيْر فَينْدب اقتناؤها (ع عَن الْبَراء) // بِإِسْنَادِهِ صَحِيح //
(الْغنم بركَة وَالْإِبِل عز لأَهْلهَا وَالْخَيْل مَعْقُود بنواصيها الْخَيْر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَعَبْدك أَخُوك) فِي الدّين (فَأحْسن إِلَيْهِ) بالْقَوْل وَالْفِعْل وَالْقِيَام بِحقِّهِ (وَإِن وجدته مَغْلُوبًا فأعنه) على مَا كلفته من الْعَمَل وَيحرم تَكْلِيفه على الدَّوَام مَا لَا يطيقه على الدَّوَام (الْبَزَّار عَن حُذَيْفَة) بن الْيَمَان // بِإِسْنَاد حسن //
(الْغنم من دَوَاب الْجنَّة فامسحوا رغامها وصلوا فِي مرابضها) جَوَازًا (خطّ عَن أبي هُرَيْرَة) مَوْقُوفا وَمَرْفُوعًا وَوَقفه أصح
(الْغنم أَمْوَال الْأَنْبِيَاء) أَي هِيَ مُعظم أَمْوَال الْأَنْبِيَاء وَمَا من نَبِي إِلَّا ورعاها (فر عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(الْغَنِيمَة الْبَارِدَة الصَّوْم فِي الشتَاء) أَي الصَّوْم فِيهِ يشبه الْغَنِيمَة الْبَارِدَة بِجَامِع أَن كلا مِنْهُمَا حُصُول نفع بِلَا تَعب (ت عَن عَامر بن مَسْعُود) التَّابِعِيّ فَكَانَ حَقه أَن يَقُول مُرْسلا (الْغُلَام مُرْتَهن بعقبقته) أَي هِيَ لَازِمَة عَنهُ فشبهه فِي عدم إنفكاكه مِنْهَا بِالرَّهْنِ فِي يَد مرتهنه يَعْنِي إِذا لم يعق عَنهُ فَمَاتَ طفْلا لَا يشفع فِي أَبَوَيْهِ (تذبح عَنهُ يَوْم السَّابِع) من وِلَادَته والذابح من تلْزمهُ مُؤنَة الْمَوْلُود عِنْد الشَّافِعِي وَذكر السَّابِع للاختيار لَا للتعيين عِنْده (وَيُسمى) باسم حسن غَدَاة وِلَادَته (ويحلق رَأسه) أَي كُله للنَّهْي عَن القزع وَلَا يطلى بِدَم الْعَقِيقَة (ت ك عَن سَمُرَة) بن جُنْدُب // بِإِسْنَاد حسن //
(الْغُلَام مُرْتَهن بعقيقته) أَي محتبس عَن الشَّفَاعَة لوَالِديهِ (فأهريقوا عَنهُ الدَّم وأميطوا) أَي أزيلوا (عَنهُ الْأَذَى) أَي شعر رَأسه وَمَا عَلَيْهِ من قذر طَاهِر ونجس ليخلف الشّعْر شعر أقوى مِنْهُ وأنفع للرأس مَعَ مَا فِيهِ من فتح المسام (هَب عَن سلمَان بن عَامر) الضَّبِّيّ
(الْغُلَام الَّذِي قَتله الْخضر) وَكَانَ شَابًّا جميلاً ظريفاً غير بَالغ اسْمه جيسور (طبع يَوْم طبع كَافِرًا (أَي جبل على الْكفْر وكبت فِي بطن أمه من الأشقياء وَالْمرَاد أَنه تَعَالَى علم أَنه لَو بلغ كَانَ كَافِر إِلَّا أَنه حَالا إِذْ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَانِ (وَلَو عَاشَ) حَتَّى بلغ (لَا رهق أَبَوَيْهِ) أَي لحملهما حبه على اتِّبَاعه فِي كفره فَكَانَ ذَلِك (طغياناً) تجاوزاً للحد فِي الْعِصْيَان (وَكفرا) جحُودًا للنعمة (م د ت عَن أبي) بن كَعْب
(الْغَيْبَة ذكرك أَخَاك) فِي الدّين بِلَفْظ أَو كِتَابَة أَو رمز أَو إِشَارَة أَو محاكاة (بِمَا) أَي بالشَّيْء الَّذِي (يكره) لَو بلغه فِي دينه أَو دُنْيَاهُ أَو خلقه أَو خلقه أَو أَهله أَو خادمه فَيحرم (د عَن أبي هُرَيْرَة) وَسكت عَلَيْهِ فَهُوَ صَالح
(الْغَيْبَة تنقض الْوضُوء وَالصَّلَاة) أَخذ بِظَاهِرِهِ قوم من المتنسكين فأوجبوا الْوضُوء بالنطق الْمحرم (فر عَن ابْن عمر) بن الْخطاب
(الْغيرَة) بِفَتْح الْمُعْجَمَة وَسُكُون التَّحْتِيَّة (من الْإِيمَان) لِأَنَّهَا وَإِن تمازج فِيهَا دَاعِي الطَّبْع وَحقّ النَّفس لكَونهَا مِمَّا يجدهَا الْمُؤمن وَالْكَافِر لَكِنَّهَا بِالْمُؤمنِ أَحَق وَله أوجب (والمذاء من النِّفَاق) يَعْنِي قيادة الرجل على أَهله بِأَن يدْخل الرِّجَال عَلَيْهِم ثمَّ يدعهم يماذي بَعضهم بَعْضًا من النِّفَاق العملي (الْبَزَّار هَب عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ // بِإِسْنَاد حسن //
(الغيلان) بِالْكَسْرِ (سحرة الْجِنّ) خلقهَا خلق الْإِنْسَان ورجلاها رجلا حمَار (ابْن أبي الدُّنْيَا فِي) كتاب (مكايد الشَّيْطَان عَن عبد الله بن عبيد بن عُمَيْر مُرْسلا) هُوَ اللَّيْثِيّ
(حرف الْفَاء)
(فَاتِحَة الْكتاب) سميت بِهِ لافتتاح الْقُرْآن بهَا (شِفَاء من السم) وَأَنَّهَا لكذلك لمن تدبر وتفكر وجرب وأخلص وقوى يقينه (ص هَب عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ (أَبُو الشَّيْخ فِي
стр. 703
الثَّوَاب عَن أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد مَعًا
فَاتِحَة الْكتاب) هُوَ الْقُرْآن يُطلق على الْكل والكلى وَالْمرَاد هُنَا الأول (شِفَاء من كل دَاء) من أدواء الْجَهْل والمعاصي والأمراض الظَّاهِرَة والباطنة (هَب عَن عبد الْملك بن عُمَيْر مُرْسلا) هُوَ الْكُوفِي رأى عليا وَسمع جَرِيرًا
(فَاتِحَة الْكتاب تعدل بِثُلثي الْقُرْآن) لاشتمالها على أَكثر مقاصده من الحكم العلمية والنظرية (عبد بن حميد عَن ابْن عَبَّاس
فَاتِحَة الْكتاب أنزلت من كنز تَحت الْعَرْش) لِأَن الله جمع نبأه الْعَظِيم فِيهَا وكنزها تَحت الْعَرْش ليظهرها فِي الْخَتْم عِنْد تَمام أَمر الْخلق (ابْن رَاهْوَيْةِ عَن عَليّ) أَمِير الْمُؤمنِينَ
(فَاتِحَة الْكتاب وَآيَة الْكُرْسِيّ لَا يقرؤهما عبد فِي دَار فيصيبهم) أَي أهل الدَّار (ذَلِك الْيَوْم عين إنس أَو جن) وَفِي الثَّوَاب لأبي الشَّيْخ عَن عَطاء إِذا أردْت حَاجَة فاقرأ بِفَاتِحَة الْكتاب تقضي (فر عَن عمرَان بن حُصَيْن
فَاتِحَة الْكتاب تُجزئ) أَي تقضى وتنوب (مَا لَا يُجزئ شَيْء من الْقُرْآن) اخْتلف فِي وجوب قرَاءَتهَا فِي الصَّلَاة فَقَالَ أَحْمد وَمَالك سنة وأوجبها الشَّافِعِي (وَلَو أَن فَاتِحَة الْكتاب جعلت فِي كفة الْمِيزَان وَجعل الْقُرْآن فِي الكفة الْأُخْرَى لفضلت فَاتِحَة الْكتاب على الْقُرْآن سبع مَرَّات) لاحتوائها على مَا فِيهِ من الْوَعْد والوعيد وَالْأَمر وَالنَّهْي وزيادتها بأسرار محجبة (فر عَن أبي الدَّرْدَاء
فَارس) أَي أهل فَارس (نطحة أَو نطحتان ثمَّ لَا فَارس بعد هَذَا أبدا) يُرِيد أَن فَارس تقَاتل الْمُسلمين مرّة أَو مرَّتَيْنِ ثمَّ يبطل ملكهَا (وَالروم ذَات الْقُرُون) جمع قرن (كلما هلك قرن خَلفه قرن أهل صَبر وَأَهله لآخر الدَّهْر هم أصحابكم مَا دَامَ فِي الْعَيْش خير) يُرِيد بأصحابكم إِن فيهم السلطنة والإمارة على الْعَرَب (الْحَرْث) بن أبي أُسَامَة (عَن ابْن محيريز) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(فَاطِمَة بضعَة) بِفَتْح الْمُوَحدَة وتضم وتكسر أَي جُزْء (مني) كقطعة لحم مني وللبعض من الإجلال والتوقير مَا للْكُلّ (فَمن أغضبها) بِفعل مَا لَا يرضيها فقد (أَغْضَبَنِي) اسْتدلَّ بِهِ السهيلى على أَن من سبها كفر قَالَ ابْن حجر فِيهِ نظز (خَ عَن الْمسور (بن مخرمَة
(فَاطِمَة بضعَة) وَفِي رِوَايَة مُضْغَة بِضَم الْمِيم وغين مُعْجمَة (منى يقبضني مَا يقبضهَا) أَي أكره مَا تكره (ويبسطني مَا يبسطها) أَي يسرني مَا يسرها (وَإِن الْأَنْسَاب) كلهَا (لَا تَنْقَطِع يَوْم الْقِيَامَة) فَلَا أَنْسَاب بَينهم يومئذٍ (غير نسبي وسببى) النّسَب بِالْولادَةِ وَالسَّبَب بالزواج (وصهري) الْفرق بَينه وَبَين النّسَب إِن النّسَب رَاجع لولادة قريبَة من جِهَة الْآبَاء والصهر من خلْطَة تشبه الْقَرَابَة يحدثها التَّزْوِيج (حم ك هـ عَنهُ) أَي عَن الْمسور
(فَاطِمَة سيدة نسَاء أهل الْجنَّة إِلَّا مَرْيَم بنت عمرَان) فَعلم أَن فَاطِمَة أفضل من عَائِشَة لكَونهَا بضعَة مِنْهُ قَالَ السُّبْكِيّ الَّذِي ندين الله بِهِ إِن فَاطِمَة أفضل ثمَّ خَدِيجَة ثمَّ عَائِشَة وَلم يخف عَنَّا الْخلاف لَكِن إِذا جَاءَ نهر الله بَطل نهر معقل (ك عَن أبي سعيد) وَصَححهُ وأقروه
(فَاطِمَة أحب إِلَيّ مِنْك) يَا عَليّ (وَأَنت أعز عَليّ مِنْهَا) وَقَوله (قَالَه لعلى) مدرج للْبَيَان من الصَّحَابِيّ أَو الْمُؤلف (طس عَن أبي هُرَيْرَة) وَرِجَاله رجال الصَّحِيح
(فتح) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول (الْيَوْم) نصب على الظَّرْفِيَّة (من ردم يَأْجُوج وَمَأْجُوج) من سدهم الَّذِي بناه ذُو القرنين (مثل) بِالرَّفْع مفعول نَاب عَن فَاعله (هَذِه) أَي كالحلقة الصَّغِيرَة (وَعقد بِيَدِهِ تسعين) بِأَن جعل طرف سبابته الْيُمْنَى فِي أصل الْإِبْهَام وَضمّهَا محكماً (حم ق عَن أبي هُرَيْرَة
стр. 704
فتح الله بَاب للتَّوْبَة من الْمغرب عرضه مسيرَة سبعين عَاما لَا يغلق حَتَّى تطلع الشَّمْس من نَحوه) أَي من جِهَته وَقد مر تَوْجِيهه (تخ عَن صَفْوَان بن عَسَّال) الْمرَادِي
(فتْنَة الرجل) أَي ضلاله ومعصيته أَو مَا يعرض لَهُ من الشَّرّ (فِي أَهله) بِأَن يفعل لأجلهم مَا لَا يحل (وَمَاله) بِأَن يَأْخُذهُ من غير حلّه ويصرفه فِي غير وَجهه (وَنَفسه) بالركون إِلَى شهواتها وَنَحْو ذَلِك (وَولده) بِنَحْوِ فرط محبته والشغل بِهِ عَن المطلوبات الشَّرْعِيَّة (وجاره) بِنَحْوِ حسد وفخر ومزاحمة فِي حق وإهمال تعهد (يكفرهَا) أَي الْفِتْنَة الْمُتَّصِلَة بِمَا ذكر (الصّيام وَالصَّلَاة وَالصَّدَََقَة وَالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر) لِأَن الْحَسَنَات يذْهبن السيآت (ق ت هـ عَن حُذَيْفَة) بن الْيَمَان
(فتْنَة الْقَبْر فِي) أَي تكون فِي السُّؤَال عَن نبوته فَمن أجَاب حِين يسئل بِأَنَّهُ عبد الله وَرَسُوله وَأَنه آمن بِهِ نجا وَمن تلعثم بِهِ عذب (فَإِذا سئلتم عَن) فِي الْقَبْر (فَلَا تَشكوا) أَي لَا تَأْتُوا بِالْجَوَابِ على الشَّك بل اجزموا لتنجوا (ك عَن عَائِشَة
فجرت أَرْبَعَة أَنهَار من الْجنَّة الْفُرَات والنيل وسيحان وجيحان) وَقد مر تَقْرِيره (حم عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد صَحِيح //
(فجور الْمَرْأَة الْفَاجِرَة) أَي المنبعثة فِي الْمعاصِي (كفجور ألف) رجل (فَاجر) فِي الْإِثْم أَو فِي الْفساد والأضرار (وبر الْمَرْأَة) أَي عَملهَا فِي وُجُوه الْخَيْر (كعمل سبعين صديقا) أَي يُضَاعف لَهَا ثَوَاب عَملهَا حَتَّى يبلغ ثَوَاب عمل سبعين صديقا (أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عمر
فَخذ الْمَرْء الْمُسلم) بِزِيَادَة الْمُسلم تزييناً للفظ (من عَوْرَته) لِأَن مَا بَين السُّرَّة وَالركبَة عَورَة وَهَذَا مِنْهُ (طب عَن جرهد) بِضَم الْجِيم
(فرَاش للرجل وفراش لامترأته وَالثَّالِث للضيف وَالرَّابِع للشَّيْطَان) لِأَنَّهُ زَائِد عَن الْحَاجة وسرف واتخاذه من زخرف الدُّنْيَا وَذَلِكَ مِمَّا يرضاه الشَّيْطَان فنسب إِلَيْهِ (حم م د ن عَن جَابر
فرج) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول لتعظيم الْفَاعِل أَي فتح بِمَعْنى شقّ (سقف بَيْتِي) أضَاف الْبَيْت لَهُ وَإِن كَانَ لأم هَانِئ بِاعْتِبَار ملكه الْبقْعَة (وَأَنا بِمَكَّة) جملَة حَالية (فَنزل جِبْرِيل) من الْموضع الَّذِي فَتحه من السّقف فَانْطَلق بِهِ من الْبَيْت إِلَى الْحجر وَمِنْه كَانَ الْإِسْرَاء (فَفرج) بِفَتَحَات أَي شقّ (صَدْرِي) مَا بَين النَّحْر إِلَى اللبة وَقد شقّ صَدره وَهُوَ صَغِير ثمَّ عِنْد التَّكْلِيف ثمَّ عِنْد الْبعْثَة (ثمَّ غسله) ليصفو ويزداد قابلية لإدراك مَا عجز الْقلب عَن مَعْرفَته (بِمَاء زَمْزَم) لن أَصله من الْجنَّة فيقوى للملكوت الْأَعْلَى (ثمَّ جَاءَ) جِبْرِيل (بطست) خصّه دون بَقِيَّة الْأَوَانِي لِأَنَّهُ آلَة الْغسْل (من ذهب) خص لكَونه أَعلَى أواني الْجنَّة ولسرور الْقلب بِرُؤْيَتِهِ وَذَا قبل تَحْرِيم الذَّهَب مَعَ أَنه فعل الْمَلَائِكَة (ممتلئ) صفة لطست وَذكره على معنى الْإِنَاء (حِكْمَة) أَي علما تَاما بالأشياء أوفقها أَو قَضَاء (وإيماناً) تَصْدِيقًا أَو كمالاً استعد بِهِ لخلافة الْحق (فأفرغها) أَي الطست وَالْمرَاد مَا فِيهَا (فِي صَدْرِي) صبهاً فِيهِ (ثمَّ أطبقه) غطاه وَجعله مطبقاً وَختم عَلَيْهِ (ثمَّ أَخذ) جِبْرِيل (بيَدي) أَي أقامني وَانْطَلق (فعرج) بِالْفَتْح أَي جِبْرِيل (بِي) أَي صعد (إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا) أَي الْقُرْبَى منا وَهِي الَّتِي تلينا وَيُقَال لَهَا الرقيع (فَلَمَّا جِئْنَا السَّمَاء الدُّنْيَا) أَقَامَ الْمظهر مقَام الْمُضمر تَحْقِيقا للوقوع (قَالَ جِبْرِيل لخازن السَّمَاء الدُّنْيَا افْتَحْ) أَي بَابهَا وَذَا يُفِيد أَنه كَانَ مغلفاً (قَالَ) الخازن (من هَذَا) الَّذِي قَالَ افْتَحْ (قَالَ هَذَا جِبْرِيل) لم يقل أَنا لِأَن قَائِلهَا يَقع فِي العناء (قَالَ هَل مَعَك أحد قَالَ نعم معي مُحَمَّد) فِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنه مَا استفتح إِلَّا لكَونه مَعَه إِنْسَان أَو أَن السَّمَاء محروسة لَا يدخلهَا أحد إِلَّا بِإِذن (قَالَ فَأرْسل إِلَيْهِ) أَي هَل أرسل إِلَيْهِ
стр. 705
للعروج رَسُولا (قَالَ نعم فافتح فَلَمَّا) أَي فتح لنا فَلَمَّا (علونا السَّمَاء الدُّنْيَا فَإِذا) للمفاجأة (رجل عَن يَمِينه أَسْوِدَة) جمع سَواد وَهُوَ الشَّخْص وَالْمرَاد جمَاعَة من بني آدم (وَعَن يسَاره أَسْوِدَة) أشخاص أَيْضا (فَإِذا نظر قبل يَمِينه ضحك) فَرحا وسروراً (وَإِذا نظر قبل شِمَاله بَكَى) غماً وحزناً (فَقَالَ) أَي فَسلمت عَلَيْهِ فَقَالَ (مرْحَبًا) أَي لقِيت رحباً وسعة (بِالنَّبِيِّ الصَّالح وَالِابْن الصَّالح) اقْتصر على الصّلاح لِأَنَّهُ صفة يَشْمَل كَمَال الْخَيْر (قلت يَا جِبْرِيل من هَذَا قَالَ هَذَا آدم) أَبُو الْبشر (وَهَذِه الأسودة) الَّتِي (عَن يَمِينه وَعَن شِمَاله نسم بنيه) أَي أَرْوَاحهم (فَأهل الْيَمين أهل الْجنَّة والأسودة الَّتِي عَن شِمَاله أهل النَّار فَإِذا نظر قبل يَمِينه ضحك وَإِذا نظر قبل شِمَاله بَكَى) وَلَا يلْزم مِنْهُ كَون أَرْوَاح الْكفَّار فِي السَّمَاء لِأَن الْجنَّة فِي جِهَة يَمِينه وَالنَّار فِي جِهَة يسَاره فالرائي فِي السَّمَاء والمرئي فِي غَيرهَا (ثمَّ عرج بِي جِبْرِيل حَتَّى أَتَى السَّمَاء الثَّانِيَة فَقَالَ لخازنها افْتَحْ فَقَالَ لَهُ خازنها مثل مَا قَالَ خَازِن السَّمَاء الدُّنْيَا فَفتح فَلَمَّا مَرَرْت بادريس) فِيهَا (قَالَ) لي (مرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالح وَالْأَخ الصَّالح) ذكر الْأَخ تلطفاً وتواضعاً إِذا الْأَنْبِيَاء أخوة (فَقلت) لجبريل (من هَذَا) المرحب (قَالَ هَذَا إِدْرِيس) النَّبِي (ثمَّ مَرَرْت بمُوسَى فَقَالَ مرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالح وَالْأَخ الصَّالح فَقلت من هَذَا قَالَ هَذَا مُوسَى ثمَّ مَرَرْت بِعِيسَى فَقَالَ مرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالح وَالْأَخ الصَّالح قلت من هَذَا قَالَ عِيسَى ابْن مَرْيَم) ثمَّ هُنَا للتَّرْتِيب الإخباري لَا الزماني إِلَّا أَن قيل بِتَعَدُّد الْمِعْرَاج (ثمَّ مَرَرْت بإبراهيم) الْخَلِيل (فَقَالَ مرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالح وَالِابْن الصَّالح فَقلت من هَذَا قَالَ هَذَا إِبْرَاهِيم) ورؤيته كل نَبِي فِي سَمَاء تدل على تفَاوت رتبهم وعبوره على كلهم يدل على أَنه أعلاهم رُتْبَة والمرئي أَرْوَاحهم لَا أَجْسَادهم إِلَّا عِيسَى (ثمَّ عرج بِي حَتَّى ظَهرت) أَي ارْتَفَعت (بمستوى) بِفَتْح الْوَاو مَوضِع مشرف يَسْتَوِي عَلَيْهِ (أسمع فِيهِ صريف الأقلام) بِفَتْح الصَّاد الْمُهْملَة صريرها على اللَّوْح حَال كتَابَتهَا فِي تصاريف الأقدار (فَفرض الله على أمتِي خمسين صَلَاة) فِي كل يَوْم (فَرَجَعت بذلك) أَي بِمَا فرض (حَتَّى مَرَرْت على مُوسَى) فِي رِوَايَة وَنعم الصاحب كَانَ لكم (فَقَالَ مُوسَى مَاذَا فرض رَبك على أمتك فَقلت فرض عَلَيْهِم خمسين صَلَاة قَالَ لي مُوسَى فراجع رَبك) فِي رِوَايَة فَارْجِع إِلَى رَبك أَي إِلَى الْمحل الَّذِي نَاجَيْته فِيهِ (فَإِن أمتك لَا تطِيق ذَلِك فراجعت رَبِّي فَوضع شطرها) يعْنى بَعْضهَا (فَرَجَعت إِلَى مُوسَى فَأَخْبَرته) بذلك (فَقَالَ رَاجع رَبك) أَي ارْجع إِلَى مَحل الْمُنَاجَاة (فَإِن أمتك لَا تطِيق ذَلِك) أَي الدَّوَام عَلَيْهِ (فراجعت رَبِّي فَقَالَ هن خمس) عددا (وَهِي خَمْسُونَ) ثَوابًا (لَا يُبدل القَوْل لَدَى فَرَجَعت إِلَى مُوسَى فَقَالَ رَاجع رَبك فَقلت قد استحييت من رَبِّي) تَقْدِيره راجعته حَتَّى استحييت فَلَا أرجع فَإِن رجعت كنت غير راضٍ وَلَكِن أرْضى وَأسلم أَمْرِي وَأمرهمْ إِلَى الله (ثمَّ انْطلق بِي) أَي جِبْرِيل (حَتَّى انْتهى بِي إِلَى سِدْرَة الْمُنْتَهى) أَي إِلَى حَيْثُ تنتهى إِلَيْهِ أَعمال الْعباد أَو نفوس السائحين أَو هِيَ شَجَرَة نبق فِي السَّمَاء السَّابِعَة (فغشيها ألوان لَا أَدْرِي مَا هِيَ ثمَّ أدخلت الْجنَّة) فِي رِوَايَة وَهِي جنَّة المأوى (فَإِذا فِيهَا جنابذ اللُّؤْلُؤ) بِفَتْح الْجِيم وَنون جمع جنبذ مَا ارْتَفع واستدار كالقبة فَارسي مُعرب (وَإِذا ترابها الْمسك) فِيهِ عدم فَرضِيَّة مَا زَاد على الْخمس كالوتر وَجَوَاز النّسخ فِي الْإِنْشَاء وَإِن الْجنَّة مَوْجُودَة وَغير ذَلِك (ق عَن أبي ذَر) الْغِفَارِيّ (إِلَّا قَوْله ثمَّ عرج بِي حَتَّى ظَهرت بمستوى أسمع فِيهِ صريف الأقلام فَإِنَّهُ عَن ابْن عَبَّاس وَأبي حَبَّة البدري) بحاء مُهْملَة مَفْتُوحَة الْأنْصَارِيّ واسْمه مَالك بن عَمْرو
(فرخ) بخاء
стр. 706
مُعْجمَة بِخَط الْمُؤلف فَمَا فِي نسخ بِالْجِيم تَصْحِيف (الزِّنَا لَا يدْخل الْجنَّة) أَي مَعَ السَّابِقين الْأَوَّلين (عد عَن أبي هُرَيْرَة // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(فرغ الله إِلَى كل عبدٍ من خمس) مُتَعَلق بفرغ (من أَجله) أَي عمره (ورزقه وأثره) أَي أثر مَشْيه فِي الأَرْض (ومضجعه) أَي سكوه وحركته وَجمع بَينهمَا ليشْمل جمع أَحْوَاله (وشقى أَو سعيد) فالسعادة والشقاوة من الكليات الَّتِي لَا تقبل التَّغْيِير وَمعنى فرغ انْتهى تَقْدِيره فِي الْأَزَل من تِلْكَ الْأُمُور إِلَى تَدْبِير العَبْد بإبدائها (حم طب عَن أبي الدَّرْدَاء) // بِإِسْنَاد صَحِيح //
(فرغ) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول (إِلَى ابْن آدم من أَربع الْخلق) بِسُكُون اللَّام (والخلق) بضَمهَا (والرزق وَالْأَجَل) أَي انْتهى تَقْدِير هَذِه الْأَرْبَعَة لَهُ والفراغ مِنْهَا تَمْثِيل بفراغ الْعَامِل من عمله الْكَاتِب من كِتَابَته (طس عَن ابْن مَسْعُود) // بِإِسْنَاد حسن //
(فرق مَا بَيْننَا وَبَين الْمُشْركين العمائم) أَي لبسهَا (على القلانس) فالمسلمون يلبسُونَ القلنسوة وفوقها الْعِمَامَة أما لبس القلنسوة وَحدهَا فزي الْمُشْركين فالعمامة سنة (د ت عَن ركَانَة) بن عبد يزِيد // وَإِسْنَاده غير قوي //
(فسطاط) بِضَم الْفَاء وتكسر (الْمُسلمين) الْمَدِينَة الَّتِي يجْتَمع فِيهَا النَّاس وأبنية فِي السّفر دون السرادق وأخبية من نَحْو شعر وَالْمرَاد هُنَا الأول (يَوْم الملحمة) هِيَ الْحَرْب وَمحل الْقِتَال (الْكُبْرَى بِأَرْض يُقَال لَهَا الغوطة) اسْم للبساتين والمياه الَّتِي حول دمشق وَهِي غوطتها (فِيهَا مَدِينَة يُقَال لَهَا دمشق) هِيَ (خير منَازِل الْمُسلمين يومئذٍ) أَي يَوْم وُقُوع الملحمة (حم عَن أبي الدَّرْدَاء) // بِإِسْنَاد حسن //
(فصل) بصاد مُهْملَة (مَا بَين) النِّكَاح (الْحَلَال وَالْحرَام ضرب الدُّف) بِالضَّمِّ وَالْفَتْح (وَالصَّوْت فِي النِّكَاح) المُرَاد إعلان النِّكَاح واضطراب الْأَصْوَات فِيهِ وَالذكر فِي النَّاس (حم ت ن هـ ك عَن مُحَمَّد بن حَاطِب) بحاء وطاء مهملتين ابْن الْحَرْث الجُمَحِي قَالَ ك صَحِيح وأقروه
(فصل مَا بَين صيامنا وَصِيَام أهل الْكتاب) أَي فرق مَا بَينهمَا (أَكلَة السحر) قَالَ النَّوَوِيّ الْمَشْهُور بِفَتْح الْهمزَة وَذَلِكَ لِأَن الله أَبَاحَ لنا إِلَى الْفجْر مَا حرم عَلَيْهِم من نَحْو أكل وجماع بعد النّوم فمخالفتنا إيَّاهُم تقع موقع الشُّكْر لتِلْك النِّعْمَة الَّتِي خصصنا بهَا (حم م ٣ عَن عَمْرو بن الْعَاصِ
فصل مَا بَين لَذَّة الْمَرْأَة وَلَذَّة الرجل) فِي الْجِمَاع (كأثر الْمخيط) بِالْكَسْرِ الإبرة (فِي الطين إِلَّا أَن الله يسترهن بِالْحَيَاءِ) فهن يكتمن ذَلِك (طس عَن ابْن عَمْرو) // بِإِسْنَاد حسن //
(فضل) بضاد مُعْجمَة (الْجُمُعَة) أَي صلَاتهَا (فِي رَمَضَان كفضل رَمَضَان على الشُّهُور) أَي على جَمِيعهَا (فر عَن جَابر) // بِإِسْنَاد فِيهِ مُتَّهم //
(فضل الدَّار الْقَرِيبَة من الْمَسْجِد على الدَّار الشاسعة) أَي الْبَعِيدَة عَنهُ (كفضل الْغَازِي على الْقَاعِد) أضَاف الْفضل للدَّار وَالْمرَاد أَهلهَا على حد واسأل الْقرْيَة (حم عَن حُذَيْفَة) // وَإِسْنَاده حسن //
(فضل الشَّاب العابد الَّذِي تعبد) بمثناة فوقية بِخَط الْمُؤلف (فِي) حَال (صباه) ومظنة صبونة (على الشَّيْخ الَّذِي تعبد) بمثناة فوقية بِخَطِّهِ (بَعْدَمَا كبر سنه كفضل الْمُرْسلين على سَائِر النَّاس) هَذَا من قبيل التَّرْغِيب فِي لُزُوم الْعِبَادَة للشاب (أَبُو مُحَمَّد التكريتي فِي) كتاب (معرفَة النَّفس ضعفا فر عَن أنس) بِإِسْنَاد واه
فضل الصَّلَاة بسواك على الصَّلَاة بغسر سواك سبعين ضعفا) وَفِي رِوَايَة سبعين صَلَاة قَالَ العكبري وَقع فِي الرِّوَايَة سبعين وَصَوَابه سَبْعُونَ وَتَقْدِيره فضل سبعين (حم ك عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد صَحِيح //
(فضل الْعَالم على العابد) أَي فضل هَذِه الْحَقِيقَة على هَذِه الْحَقِيقَة (كفضلي على أمتِي) قَالَ
стр. 707
الْغَزالِيّ أَرَادَ الْعلمَاء بِاللَّه (الْحَرْث) بن أبي أُسَامَة (عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ // إِسْنَاده واهٍ //
(فضل الْعَالم على العابد كفضلي على أدناكم) أَي نِسْبَة شرف الْعَالم إِلَى شرف العابد كنسبة شرف الرَّسُول إِلَى أدنى شرف الصَّحَابَة (إِن الله وَمَلَائِكَته وَأهل السَّمَوَات وَالْأَرْض حَتَّى النملة فِي حجرها وَحَتَّى الْحُوت) فِي الْبَحْر (ليصلون على معلم النَّاس الْخَيْر) الصَّلَاة من الله رَحْمَة وَمن الْمَلَائِكَة اسْتِغْفَار وَلَا رُتْبَة فَوق رُتْبَة من يشْتَغل الْمَلَائِكَة وَجَمِيع الْخلق بالاستغفار وَالدُّعَاء لَهُ (ت عَن أبي أُمَامَة) وَقَالَ // غَرِيب وَفِي نُسْخَة حسن صَحِيح //
(فضل الْعَالم على العابد كفضل الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر على سَائِر الْكَوَاكِب) المُرَاد بِالْفَضْلِ كَثْرَة الثَّوَاب (حل عَن معَاذ) بن جبل
(فضل الْعَالم على العابد سبعين دَرَجَة مَا بَين كل دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض) لِأَن الشَّيْطَان يضع الْبِدْعَة للنَّاس فيبصرها الْعَالم فينهى عَنْهَا وَالْعَابِد مقبل على عِبَادَته (ع عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف) // ضَعِيف لضعف الْخَلِيل بن مرّة //
(فضل الْمُؤمن الْعَالم على الْمُؤمن العابد سَبْعُونَ دَرَجَة) زَاد فِي رِوَايَة مَا بَين كل دَرَجَتَيْنِ حضر الْفرس السَّرِيع الْمُضمر مائَة عَام (ابْن عبد الْبر) فِي كتاب الْعلم (عَن ابْن عَبَّاس) وَإِسْنَاده ضَعِيف
(فضل الْعَالم على غَيره كفضل النَّبِي على أمته) لما تقرر (خطّ عَن أنس
(فضل الْعلم أحب إِلَيّ من فضل الْعِبَادَة) أَي نفل الْعلم أفضل من نفل الْعَمَل كَمَا أَن فرض الْعلم أفضل من فرض الْعَمَل (وَخير دينكُمْ الْوَرع) لِأَن الدّين الْخَوْض فَخير مَا خضع العَبْد لله (الْبَزَّار طس ك عَن حُذَيْفَة) بن الْيَمَان (ك عَن سعد) بن أبي وَقاص // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(فضل الْقُرْآن على سَائِر الْكَلَام كفضل الرَّحْمَن) تَعَالَى (على سَائِر خلقه) لِأَن بلاغة الْبَيَان تعلو إِلَى قدر علو الْمُبين وَالْكَلَام على قدر الْمُتَكَلّم (ع فِي مُعْجَمه هَب عَن أبي هُرَيْرَة) وَفِيه شَهْرَيْن حَوْشَب
(فضل الْمَاشِي خلف الْجِنَازَة على الْمَاشِي أمامها كفضل الْمَكْتُوبَة على التَّطَوُّع) أَخذ بِظَاهِرِهِ الْحَنَفِيَّة وَمذهب الشَّافِعِي أَن الْمَشْي أمامها أفضل لدَلِيل آخر (أَبُو الشَّيْخ عَن عَليّ) // وَإِسْنَاده ضَعِيف //
(فضل الْوَقْت الأول على الآخر) أَي فضل الصَّلَاة فِي أول الْوَقْت على الصَّلَاة فِي آخِره (كفضل الْآخِرَة على الدُّنْيَا) وَهَذَا نَص صَرِيح فِي أَن الْآخِرَة أفضل من الدُّنْيَا وَبِه قَالَ جمع فَقَوْل جمع الدُّنْيَا أفضل لِأَنَّهَا مزرعة الْآخِرَة يرد بِهَذَا (أَبُو الشَّيْخ) والديلمي (عَن ابْن عمر) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(فضل الصَّلَاة فِي الْمَسْجِد الْحَرَام على غَيره) من الْمَسَاجِد (مائَة ألف صَلَاة وَفِي مَسْجِدي ألف صَلَاة وَفِي مَسْجِد بَيت الْمُقَدّس خَمْسمِائَة صَلَاة) كَمَا مر موضحاً (هَب عَن أبي الدَّرْدَاء) // بِإِسْنَاد فِيهِ شبه الْمَجْهُول //
(فضل صَلَاة الْجَمَاعَة على صَلَاة الرجل وَحده خمس وَعشْرين دَرَجَة) كَذَا وَقع فِي الصَّحِيحَيْنِ خمس بِحَذْف الْمُوَحدَة من أَوله وَالْهَاء من آخِره وجر خمس بِتَقْدِير الْبَاء وَأما حذف الْهَاء فعلى تَأْوِيل الْجُزْء بالدرجة (وَفضل صَلَاة التَّطَوُّع فِي الْبَيْت على فعلهَا فِي الْمَسْجِد كفضل صَلَاة الْجَمَاعَة الْمُنْفَرد ابْن السكن عَن ضَمرَة بن حبيب) الزبيدِيّ الْحِمصِي (عَن أَبِيه) حبيب
(فضل صَلَاة الْجَمَاعَة على صَلَاة الْوَاحِدَة خمس وَعِشْرُونَ دَرَجَة وتجتمع مَلَائِكَة اللَّيْل وملائكة النَّهَار فِي صَلَاة الْفجْر) قيل هم الْحفظَة وَقيل غَيرهم وأيد بِأَن الْحفظَة لَا يفارقونه (ق عَن أبي هُرَيْرَة
(فضل صَلَاة الرجل) وَالْمَرْأَة أولى (فِي بَيته على صلَاته حَيْثُ يرَاهُ النَّاس كفضل الْمَكْتُوبَة
стр. 708
على النَّافِلَة) لسلامته من الرِّيَاء وَالْمرَاد النَّفْل الَّذِي لَا تشرع لَهُ جمَاعَة (طب عَن صُهَيْب) بِالتَّصْغِيرِ (ابْن النُّعْمَان) // بِإِسْنَاد حسن //
(فضل صَلَاة اللَّيْل على صَلَاة النَّهَار كفضل صَدَقَة السِّرّ على صَدَقَة الْعَلَانِيَة) يُؤْخَذ من الْقيَاس أَن المقتدى بِهِ الْمعلم غَيره صَلَاة النَّهَار فِي حَقه أفضل (ابْن الْمُبَارك) عبد الله (طب حل عَن ابْن مَسْعُود) // وَإِسْنَاده صَحِيح //
(فضل غَازِي الْبَحْر على غَازِي) الْبر كفضل غَازِي الْبر على الْقَاعِد فِي أَهله وَمَاله) أَي الْمُقِيم فِي وَطنه (طب عَن أبي الدَّرْدَاء) // بِإِسْنَاد حسن //
(فضل غَازِي الْبَحْر على غَازِي الْبر كعشر غزوات فِي الْبر طب عَن أبي الدَّرْدَاء) // بِإِسْنَاد حسن //
(فضل حلمة الْقُرْآن على الَّذِي لم يحملهُ كفضل الْخَالِق على الْمَخْلُوق) المُرَاد بحملته حفظته الْعَامِلُونَ بأَمْره وَنَهْيه لَا من يَقْرَؤُهُ وَهُوَ يلعنه (فر عَن ابْن عَبَّاس) وَفِيه كَذَّاب
(فضل الثَّرِيد على الطَّعَام كفضل عَائِشَة على النِّسَاء) ضرب الْمثل بالثريد لِأَنَّهُ أفضل طعامهم وَركب من خبز وَلحم ومرق وَلَا نَظِير لَهُ فِي الْأَطْعِمَة (هـ ع عَن أنس) بن مَالك
(فضل قِرَاءَة الْقُرْآن نظرا) فِي الْمُصحف (على من يَقْرَؤُهُ ظَاهرا كفضل الْفَرِيضَة على النَّافِلَة أَبُو عبيد) الْهَرَوِيّ (فِي فضائله) أَي الْقُرْآن (عَن بعض الصَّحَابَة
(فضل الله قُريْشًا بِسبع خِصَال لم يُعْطهَا أحد قبلهم وَلَا يعطاها أحد بعدهمْ فضل الله قُريْشًا) أَعَادَهُ تَأْكِيدًا (أَنِّي مِنْهُم وَأَن النُّبُوَّة فيهم) أَي النَّبِي الْعَرَبِيّ الْمَبْعُوث آخر الزَّمَان مِنْهُم (وَأَن الحجابة فيهم) هِيَ سدانة الْكَعْبَة وَتَوَلَّى حفظهَا وَكَانَت أَولا بيد بني عبد الدَّار ثمَّ صَارَت فِي بني شيبَة بتقرير الْمُصْطَفى (وَأَن السِّقَايَة) أَي الْمحل الَّذِي يتَّخذ فِيهِ الشَّرَاب فِي الْمَوْسِم كَانَ يشترى الزَّبِيب فينبذ فِي مَاء زَمْزَم ويسقى للنَّاس (فيهم) وَكَانَ يَليهَا الْعَبَّاس جَاهِلِيَّة وإسلاماً وَأقرهُ النَّبِي فَهِيَ لآل الْعَبَّاس أبدا (ونصرهم على الْفِيل وعبدوا الله عشر سِنِين) أَي من أسلم مِنْهُم (لَا يعبده) من الْعَرَب (غَيرهم) فِي تِلْكَ الْمدَّة وَهِي ابْتِدَاء الْبعْثَة (وَأنزل الله فيهم سُورَة من الْقُرْآن لم يذكر فِيهَا أحد غَيرهم) وَهِي سُورَة (لئلاف قُرَيْش) السُّورَة بكاملها (تخ طب ك وَالْبَيْهَقِيّ فِي الخلافيات عَن أم هَانِئ) بنت عَم الْمُصْطَفى أبي طَالب قَالَ ك صَحِيح ورد
(فضل الله قُريْشًا بِسبع خِصَال فَضلهمْ (بِأَنَّهُم عبدُوا الله عشر سِنِين لَا يعبد الله) فِيهَا (إِلَّا قُرَيْش) وَذَلِكَ فِي ابْتِدَاء الْإِسْلَام والمرد لَا يعبده عبَادَة صَحِيحَة إِلَّا هم ليخرج أهل الْكِتَابَيْنِ (وفضلهم بِأَنَّهُ نَصرهم يَوْم الْفِيل) على أَصْحَاب الْفِيل (وهم مشركون وفضلهم بِأَنَّهُم نزلت فيهم سُورَة من الْقُرْآن لم يدْخل فِيهَا أحد من الْعَالمين) مَعَهم (وَهِي لئلاف قُرَيْش وفضلهم بِأَن فيهم النُّبُوَّة والخلافة) أَي الْإِمَامَة الْعُظْمَى لَا يَصح أَن يَليهَا الأقرشي (والحجابة) للبيت (والسقاية) للحجاج أَيَّام الْمَوْسِم (طس عَن الزبير) بن الْعَوام // بِإِسْنَاد فِيهِ ضعفاء //
(فضلت على الْأَنْبِيَاء بست) لَا يُعَارضهُ لَا تفضلُونِي لِأَن هَذَا أَخْبَار عَن الْأَمر بالواقع لَا أَمر بالتفضيل (أَعْطَيْت جَوَامِع الْكَلم) أَي جمع الْمعَانِي الْكَثِيرَة فِي أَلْفَاظ يسيرَة (ونصرت بِالرُّعْبِ) يقذف فِي قُلُوب أعدائي (وَأحلت لي الْغَنَائِم) وَكَانَ قبله لَا يحل لَهُ مِنْهَا شَيْء بل تَجْتَمِع فتأتي نَار من السَّمَاء فتحرقها (وَجعلت لي الأَرْض طهُورا) بِفَتْح الطَّاء (ومسجداً وَأرْسلت إِلَى الْخلق كَافَّة) لَا يُعَارضهُ أَن نوحًا بعد الطوفان أرسل للْكُلّ لِأَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ لانحصار الْخلق فِيمَن مَعَه وَنَبِينَا عُمُوم رسَالَته فِي أصل الْبعْثَة (وَختم بِي النَّبِيُّونَ) فَلَا نَبِي بعده وَعِيسَى إِنَّمَا ينزل بتقرير شَرعه (م عَن أبي هُرَيْرَة
فضلت على الْأَنْبِيَاء
стр. 709
بِخمْس) من الْخِصَال (بعثت إِلَى النَّاس كَافَّة وادخرت شَفَاعَتِي لأمتي إِلَى يَوْم الْقِيَامَة) ونصرت بِالرُّعْبِ شهرا أَمَامِي وشهراً خَلْفي وَجعلت لي الأَرْض مَسْجِدا وَطهُورًا وَأحد لي الْغَنَائِم وَلم تحل لأحد قبلي) تمسك بِهِ أَبُو حنيفَة وَمَالك على صِحَة التَّيَمُّم بِجَمِيعِ أَجزَاء الأَرْض وَخَصه الشَّافِعِي وَأحمد بِالتُّرَابِ لحَدِيث مُسلم وَجعلت تربَتهَا لنا طهُورا (طب عَن السَّائِب) بن يزِيد // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(فضلت بِأَرْبَع) أَي بخصال أَربع (جعلت لي الأَرْض مَسْجِدا وَطهُورًا فأيما رجل من أمتِي أَتَى الصَّلَاة فَلم يجد مَا يُصَلِّي عَلَيْهِ وجد الأَرْض مَسْجِدا وَطهُورًا وَأرْسلت إِلَى النَّاس كَافَّة ونصرت بِالرُّعْبِ من مسيرَة شَهْرَيْن يسير بَين يَدي وَأحلت لي الْغَنَائِم) لَا تنَافِي بَين قَوْله أَربع قَوْله وآنفاً سِتّ وَخمْس لِأَن ذكر الْعدَد لَا يدل على الْحصْر وَقد يكون أعلم أَولا بِأَرْبَع ثمَّ بِأَكْثَرَ (هق عَن أبي أُمَامَة) الْبَاهِلِيّ
(فضلت بِأَرْبَع جعلت أَنا وَأمتِي) نصف (فِي الصَّلَاة) كَمَا تصف الْمَلَائِكَة) المُرَاد بِهِ التراص وتضام الصُّفُوف إِتْمَامهَا الأول فَالْأول (وَجعل الصَّعِيد) أَي التُّرَاب (لي وضوأ) بِفَتْح الْوَاو (وَجعلت لي الأَرْض مَسْجِدا وَطهُورًا وَأحلت لي الْغَنَائِم) فِيهِ رد لقَوْل ابْن بزيزة المُرَاد بِهِ الاصطفاف فِي الْجِهَاد (طب عَن أبي الدَّرْدَاء
فضلت على النَّاس بِأَرْبَع) خصها بِاعْتِبَار مَا فِيهَا من النِّهَايَة الَّتِي لَا يَنْتَهِي إِلَيْهَا أحد غَيره لَا بِاعْتِبَار مُجَرّد الْوَصْف (بالسخاء) أَي الْجُود فَإِنَّهُ كَانَ أَجود من الرّيح الْمُرْسلَة (والشجاعة) هِيَ خلق غَضَبي بن إفراط يُسمى تهوراً أَو تَفْرِيط يُسمى جبنا (وَكَثْرَة الْجِمَاع) لكَمَال قوته وَصِحَّة ذكورته (وَشدَّة الْبَطْش) فِيمَا يَنْبَغِي على مَا يَنْبَغِي (طس والإسماعيلي فِي مُعْجمَة عَن أنس) وَرِجَال الطَّبَرَانِيّ موثقون
(فضلت على آدم بخصلتين كَانَ شيطاني كَافِرًا فَأَعَانَنِي الله عَلَيْهِ حَتَّى أسلم وَكن أزواجي عوناً لي) عَن طَاعَة رَبِّي (وَكَانَ شَيْطَان آدم كَافِرًا) أَي وَلم يسلم (وَكَانَت زَوجته عوناً) لَهُ (على خطيئته) فَإِنَّهَا حَملته على أَن أكل من الشَّجَرَة (الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل) أَي دَلَائِل النُّبُوَّة (عَن ابْن عمر) بن الْخطاب وَفِيه كَذَّاب
(فضلت سُورَة الْحَج على الْقُرْآن بسجدتين) فسجدات التِّلَاوَة أَرْبَعَة عشر مِنْهَا سجدتا الْحَج وَغَيرهَا لَيْسَ فِيهَا إِلَّا سَجْدَة وَاحِدَة (د فِي مراسيله هق عَن خَالِد بن معدان) بِفَتْح الْمِيم (مُرْسلا) قَالَ أَبُو دَاوُد قد // أسْند وَلَا يَصح //
(فضلت سُورَة الْحَج بِأَن فِيهَا سَجْدَتَيْنِ وَمن لم يسجدهما فَلَا يقرأهما) أَي السُّورَة بكمالها (حم ت ك طب عَن عقبَة بن عَامر) قَالَ ت // إِسْنَاده غير قوي //
(فضلت الْمَرْأَة على الرجل بِتِسْعَة وَتِسْعين جزأ من اللَّذَّة) أَي لَذَّة الْجِمَاع (وَلَكِن الله ألْقى عَلَيْهِنَّ الْحيَاء) فَهُوَ الْمَانِع لَهُنَّ من إِظْهَار تِلْكَ اللَّذَّة والاستكثار من نيلها (هَب عَن أبي هُرَيْرَة) وَفِيه ابْن لَهِيعَة وَغَيره
(فضلنَا) أَرَادَ هُوَ وَأمته (على النَّاس بِثَلَاث جعلت صُفُوفنَا كَصُفُوف الْمَلَائِكَة وَجعلت لنا الأَرْض كلهَا مَسْجِدا وَجعلت تربَتهَا لنا طهُورا إِذا لم نجد المَاء وَأعْطيت هَذِه الْآيَات) اللَّاتِي (من آخر سُورَة الْبَقَرَة من كنز تَحت الْعَرْش لم يُعْطهَا نَبِي قبلي) كَمَا مر بَيَانه مرَارًا (حم م ن عَن حُذَيْفَة) بن الْيَمَان
(فضوح الدُّنْيَا أَهْون من فضوح الْآخِرَة) أَي الْعَار الْحَاصِل للنَّفس من كشف الْعَيْب فِي الدُّنْيَا بِقصد التنصل مِنْهُ أَهْون من كِتْمَانه إِلَى يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى ينتشر ويشتهر فِي الْموقف (طب عَن الْفضل) بن عَبَّاس // وَهَذَا حَدِيث مُنكر //
(فطركم يَوْم تفطرون وأضحاكم يَوْم تضحون وعرفة يَوْم تعرفُون) وَقد مر وَيَأْتِي (الشَّافِعِي) فِي مُسْنده
стр. 710
(هق عَن عَطاء مُرْسلا) وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ عَن عَائِشَة
(فطركم يَوْم تفطرون وأضحاكم يَوْم تضحون وكل عَرَفَة موقف وكل مني منحر وكل فجاج مَكَّة منحر وكل جمع موقف) مَعْنَاهُ أَن الْخَطَأ // مَوْضُوع // عَن النَّاس فِيمَا طَرِيقه الِاجْتِهَاد فَلَو اجتهدوا فَلم يرَوا الْهلَال إِلَّا بعد ثَلَاثِينَ فَأتمُّوا ثمَّ ثَبت أَن الشَّهْر تسع وَعِشْرُونَ فصومهم وفطرهم ماضٍ وَكَذَا لَو خطؤا يَوْم عَرَفَة اجزأ وَلَا قَضَاء (د هق عَن أبي هُرَيْرَة) // وَإِسْنَاده صَحِيح //
(فعل الْمَعْرُوف يقي مصَارِع السوء) الْمَعْرُوف هُنَا يعود إِلَى مَكَارِم الْأَخْلَاق مَعَ الْخلق والمواساة (ابْن أبي الدُّنْيَا فِي قَضَاء الْحَوَائِج عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ
(فقدت) بِضَم الْفَاء وَكسر الْقَاف (أمة) بِالرَّفْع نَائِب الْفَاعِل جمَاعَة أَو طَائِفَة (من بني إِسْرَائِيل لَا يدْرِي) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول (مَا فعلت وَإِنِّي لَا أَرَاهَا) بِضَم الْهمزَة لَا أظنها ظنا مؤكدا يقرب من الرُّؤْيَة البصرية (إِلَّا الْفَأْرَة) بِسُكُون الْهمزَة (أَلا ترونها إِذا وضع لَهَا البان الْإِبِل لم تشرب) لِأَن لُحُوم الْإِبِل وَأَلْبَانهَا حرمت على بني إِسْرَائِيل (وَإِذا وضع لَهَا ألبان الشَّاء) أَي الْغنم (شربت) لنه حَلَال لَهُم كلحمها وَذَلِكَ يدل للمسخ (حم ق عَن أبي هُرَيْرَة
فُقَرَاء الْمُهَاجِرين يدْخلُونَ الْجنَّة قبل أغنيائهم بِخَمْسِمِائَة عَام) وَفِي رِوَايَة بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا وَفِي رِوَايَة بسبعين وَذَلِكَ مُخْتَلف باخْتلَاف أَحْوَال النَّاس (ت عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ // وَإِسْنَاده حسن //
(فَقِيه وَاحِد أَشد على الشَّيْطَان من ألف عَابِد) لن الشَّيْطَان كلما فتح للنَّاس بَابا من الْأَهْوَاء والشهوات بَين الْفَقِيه مكايدة فيسد ذَلِك الْبَاب وَيَردهُ خاسئاً وَالْعَابِد رُبمَا اشْتغل بالتعبد وَهُوَ فِي حبائل الشَّيْطَان وَلَا يدْرِي (ت هـ عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ ت // غَرِيب وَغَيره لَا يَصح //
(فكرة سَاعَة) أَي صرف الذِّهْن لَحْظَة من العَبْد فِي تَأمل تفريطه فِي حق الْحق والخلق (خَيره من عبَادَة سِتِّينَ سنة) مَعَ عزوبة البال عَن التفكر فِي ذَلِك لِأَنَّهُ إِذا تفكر فِي ذَلِك قوى خَوفه وَصَارَت الْآخِرَة نصب عينه فأوقع الْعِبَادَة بجد واهتمام وتشمير (أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد واهٍ بل قيل مَوْضُوع //
(فكوا العاني) بِمُهْملَة وَنون أَي اعتقوا الْأَسير من أَيدي الْعَدو بِمَال أَو غَيره فَإِنَّهُ فرض كِفَايَة (وأجيبوا الدَّاعِي) إِلَى نَحْو وَلِيمَة أَو إِعَانَة أَو شَفَاعَة وأطعموا الجائع) ندبا بل يجب إِن كَانَ مُضْطَرّا (وعودوا الْمَرِيض) ندبا إِن كَانَ مُسلما وَإِلَّا فجواز إِذا كَانَ نَحْو قريب أَو جَار أَو رجى إِسْلَامه حم خَ عَن أبي مُوسَى) الْأَشْعَرِيّ
(فلق الْبَحْر لبني إِسْرَائِيل) فَدَخَلُوا فِيهِ لما اتبعهم فِرْعَوْن وَجُنُوده (يَوْم عَاشُورَاء) بِالْمدِّ عَاشر الْمحرم فَمن ثمَّ صاموه شكرا على نجاتهم وهلاك عدوهم فِيهِ (ع وَابْن مردوية عَن أنس) // وَفِيه ضعيفان //
(فَمن أعدى الأول) قلاله لمن احْتج للعدوى بأعداء الْبَعِير الأجرب لِلْإِبِلِ وَهُوَ من الْأَجْوِبَة المسكتة إِذْ لَو جلبت إِلَّا دَوَاء بَعْضهَا بَعْضًا لزم فقد الدَّوَاء الأول لفقد الجالب (ق د عَن أبي هُرَيْرَة
فنَاء أمتِي بالطعن والطاعون) قَالُوا الطعْن عَرفْنَاهُ فَمَا الطَّاعُون قَالَ (وخز أعدائكم من الْجِنّ وَفِي كل) بِالتَّنْوِينِ (شَهَادَة) مَعْنَاهُ الطّلب أَي الدُّعَاء بِدَلِيل خبر اللَّهُمَّ اجْعَل فنَاء أمتِي بالطعن والطاعون (حم طب عَن أبي مُوسَى) الْأَشْعَرِيّ (طس عَن ابْن عمر) بن الْخطاب وَبَعض // أسانيده صَحِيح //
(فَهَلا) تزوجت جَارِيَة (بكرا) يَا جَابر الَّذِي أخبر بِأَنَّهُ تزوج ثَيِّبًا (تلاعبها وتلاعبك) اللّعب مَعْرُوف وَقيل من اللعاب وَهُوَ الرِّيق وَيُؤَيّد الأول قَوْله (وتضاحكها وتضاحكك) وَذَلِكَ ينشأ
стр. 711
عَنهُ الألفة التَّامَّة وَأفَاد ندب تزوج الْبكر والملاعبة (حم قد د ن هـ عَن جَابر) قَالَ قَالَ لي الْمُصْطَفى أتزوجت بعد أَبِيك قلت نعم قَالَ بكرا أم ثَيِّبًا قلت بل ثَيِّبًا فَذكره
(فَهَلا بكرا نعضها ونعضك) فيدوم بذلك الائتلاف والتوافق وَيبعد وُقُوع الطَّلَاق الَّذِي هُوَ أبْغض الْحَلَال إِلَى الله (طب عَن كَعْب بن عجْرَة) // وَإِسْنَاده صَحِيح //
(فوالهم) بِضَم الْفَاء وَألف للتثنية أَمر لِحُذَيْفَة وَابْنه بِالْوَفَاءِ للْمُشْرِكين بِمَا عاهدوهما عَلَيْهِ حِين أخذوهما أَن لَا يقاتلوهما فَقبل عُذْرهمَا وَأَمرهمَا بِالْوَفَاءِ (ونستعين الله عَلَيْهِم) أَي على قِتَالهمْ فَإِنَّمَا النَّصْر من عِنْد الله لَا بِكَثْرَة عدد وَلَا عدد (حم عَن حُذَيْفَة) بن الْيَمَان
(فِي الْإِبِل صدقتها وَفِي الْغنم صدقتها وَفِي الْبَقر صدقتها وَفِي الْبر صدقته) الَّذِي فِي الْمُسْتَدْرك الْبر بِضَم الْمُوَحدَة وَرَاء مُهْملَة وَقيل هُوَ بِفَتْح الْمُوَحدَة وزاي (وَمن رفع دَرَاهِم أَو دَنَانِير أَو تبرا أَو فضَّة لَا يعدها الْغَرِيم وَلَا ينفقها فِي سَبِيل الله فَهُوَ كنز يكوى بِهِ يَوْم الْقِيَامَة) وَالَّذين يكنزون الذَّهَب وَالْفِضَّة وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيل الله فبشرهم بِعَذَاب أَلِيم إِلَّا آيَة (ش حم ك هق عَن أبي ذَر) // وَإِسْنَاده صَحِيح //
(فِي الْإِبِل فرع وَفِي الْغنم فرع ويعق عَن الْغُلَام وَلَا يمس رَأسه بِدَم) كَانَ الرجل فِي الجاهية إِذا تمت إبِله مائَة نحر بكر الصنمة وَهُوَ الْفَرْع وَفعل فِي صدر الْإِسْلَام ثمَّ نسخ (طب عَن يزِيد بن عبد الله الْمُزنِيّ عَن أَبِيه) // وَإِسْنَاده صَحِيح //
(فِي الْأَسْنَان خمس خمس من الْإِبِل) أَي الْوَاجِب لمن قلع لَهُ ذَلِك فِي كل سنّ خمس من الْإِبِل (د ن عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ
(فِي الْأَصَابِع عشر عشر) أَي فِي كل إِصْبَع عشر من الْإِبِل وَهَذَا يدل على أَن الْمدَار هُنَا على الِاسْم دون الْمَنْفَعَة (حم د ن عَن ابْن عَمْرو) // وَإِسْنَاده حسن //
(فِي الْأنف الدِّيَة إِذا استوعى) كَذَا هُوَ بِخَط الْمُؤلف وَالظَّاهِر أَنه سبق قلم وَأَنه استوفى بِالْفَاءِ أَو أَنه استوعب (جدعه مائَة من الْإِبِل وَفِي الْيَد خَمْسُونَ وَفِي الرجل خَمْسُونَ وَفِي الْعين خَمْسُونَ وَفِي الآمة ثلث النَّفس وَفِي الْجَائِفَة ثلث النَّفس) هِيَ الطعنة النافذة إِلَى الْجوف (وَفِي المنقلة خمس عشرَة) أَي مَا ينْقل الْعظم من مَوْضِعه (وَفِي الْمُوَضّحَة خمس وَفِي السن خمس وَفِي كل إِصْبَع مِمَّا هُنَالك عشر) من الْإِبِل (هق عَن عمر) بن الْخطاب // وَإِسْنَاده حسن //
(فِي الْإِنْسَان سِتُّونَ وثلثمائة مفصل) فِي رِوَايَة سِتّمائَة وَسِتُّونَ قَالُوا وَهِي غلط (فَعَلَيهِ أَن يتَصَدَّق عَن كل مفصل مِنْهَا صَدَقَة) قَالُوا وَمن يُطيق ذَلِك قَالَ (النخاعة) أَي البزقة الْخَارِجَة من أصل الْفَم مِمَّا يَلِي النخاع (فِي الْمَسْجِد تدفنها وَالشَّيْء تنحيه عَن الطَّرِيق فَإِن لم تقدر فركعتا الضُّحَى تُجزئ عَنْك) وخصت الضُّحَى بذلك لتمضحها للشكر لِأَنَّهَا لم تشرع جابرة لغَيْرهَا بِخِلَاف الرَّوَاتِب (حم د حب عَن بُرَيْدَة) // وَإِسْنَاده حسن //
(فِي الْإِنْسَان ثَلَاثَة) من الْخِصَال (الطَّيرَة) بِكَسْر فَفتح التشاؤم بالشَّيْء يَعْنِي قَلما يخلوا الْإِنْسَان مِنْهَا (وَالظَّن) أَي الشَّك الْعَارِض (والحسد فمخرجه من الطَّيرَة أَن لَا يرجع) بل يتوكل على الله ويمضي لوجهه حسن الظَّن بربه (ومخرجه من الظَّن أَن لَا يُحَقّق) مَا خطر فِي قلبه وَيحكم بِهِ (ومخرجه من الْحَسَد أَن لَا يَبْغِي) على الْمَحْسُود والمؤمنون متفاوتون فِي أَحْوَالهم فَمنهمْ الضَّعِيف إيمَانه وَالْقَوِي فوصف لكل مَا يَلِيق بِهِ (طب عَن أبي هُرَيْرَة
فِي الْبِطِّيخ عشر خِصَال هُوَ طَعَام وشراب وَرَيْحَان وَفَاكِهَة وأشنان) أَي يغسل بِهِ الْأَيْدِي كالأشنان (وَيغسل الْبَطن) فِي رِوَايَة المثانة (وَيكثر مَاء الظّهْر) أَي المنى (وَيزِيد فِي الْجِمَاع وَيقطع الأبردة وينقي الْبشرَة) إِذا دلك بِهِ ظَاهر الْبدن فِي الْحمام (الرَّافِعِيّ) فِي تَارِيخ قزوين (فر عَن
стр. 712
ابْن عَبَّاس أَبُو عَمْرو النوقاني فِي كتاب الْبِطِّيخ عَنهُ مَوْقُوفا) وَلَا يَصح فِي الْبِطِّيخ شَيْء
(فِي التلبينة شِفَاء من كل دَاء) كَمَا مر تَوْجِيهه (الْحَرْث) بن أُسَامَة (عَن أنس) بن مَالك
(فِي الْجُمُعَة) أَي فِي يَوْمهَا (سَاعَة) أَي لَحْظَة لَطِيفَة (لَا يُوَافِقهَا) لَا يصادفها (عبد) مُسلم (يسْتَغْفر الله إِلَّا غفر لَهُ) وفيهَا أَكثر من أَرْبَعِينَ قولا أرجحها أَنَّهَا مَا بَين قعُود الإِمَام على الْمِنْبَر إِلَى انْقِضَاء الصَّلَاة (ابْن السّني عَن أبي هُرَيْرَة) وَرَوَاهُ مُسلم بِلَفْظ أَن فِي الْجُمُعَة لساعة لَا يُوَافِقهَا مُسلم إِلَى آخِره بِنَحْوِهِ
(فِي الْجنَّة مائَة دَرَجَة مَا بَين كل دَرَجَتَيْنِ) مسيرَة (مائَة عَام) فِي رِوَايَة خَمْسمِائَة وَفِي أُخْرَى أَكثر وَأَقل وَلَا تعَارض لاخْتِلَاف السّير فِي السرعة والبطء والبين ذكر تَقْرِيبًا للافهام (ت عَن أبي هُرَيْرَة) // وَقَالَ حسن //
(فِي الْجنَّة ثَمَانِيَة أَبْوَاب فِيهَا بَاب يُسمى الريان لَا يدْخلهُ إِلَّا الصائمون) مجازاة لَهُم لما يصيبهم من الظمأ فِي صِيَامهمْ (خَ عَن سهل بن سعد) السَّاعِدِيّ
(فِي الْجنَّة بَاب يَدعِي الريان) مُشْتَقّ من الرّيّ وَهُوَ مُنَاسِب الْحَال الصائمين (يدعى لَهُ الصائمون فَمن كَانَ من الصائمين دخله وَمن دخله لَا يظمأ أبدا) لم يقل بَاب الرّيّ لِئَلَّا يدل على أَن الرّيّ مُخْتَصّ بِالْبَابِ فَمَا بعده وَلم يدل على ري قبله (ت هـ عَنهُ
فِي الْجنَّة خيمة من لؤلؤة مجوفة عرضهَا سِتُّونَ ميلًا فِي كل زَاوِيَة مِنْهَا أهل مَا يرَوْنَ الآخرين يطوف عَلَيْهِم الْمُؤمن) أَي يجامعهن فالطواف هُنَا كِنَايَة عَنهُ (حم م ت عَن أبي مُوسَى
فِي الْجنَّة مائَة دَرَجَة مَا بَين كل دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض) هَذَا التَّفَاوُت يجوز كَونه صورياً وَكَونه معنوياً (والفردوس أَعْلَاهَا دَرَجَة وَمِنْهَا تفجر) أَي تتفجر (أَنهَار الْجنَّة الْأَرْبَعَة) نهر المَاء ونهر اللَّبن ونهر الْخمر ونهر الْعَسَل فَهِيَ أَرْبَعَة باخْتلَاف الْأَنْوَاع لَا بِاعْتِبَار تعدد الْأَنْهَار (وَمن فَوْقهَا يكون الْعَرْش) أَي عرش الرَّحْمَن (فَإِذا سَأَلْتُم الله) الْجنَّة (فسلوه الفردوس) لِأَنَّهُ أفضلهَا وأعلاها (ش حم ت ك عَن عبَادَة) بن الصَّامِت
(فِي الْجنَّة مَا لَا عين رَأَتْ وَلَا أذن سَمِعت) المُرَاد عُيُون الْبشر وآذانهم (وَلَا خطر على قلب بشر) خص الْبشر هُنَا دون القرينتين قبله لأَنهم هم الَّذين يَنْتَفِعُونَ بِمَا أعدلهم بِخِلَاف الْمَلَائِكَة (الْبَزَّار طس عَن أبي سعيد) // وَإِسْنَاده صَحِيح //
(فِي الْحبَّة السَّوْدَاء شِفَاء من كل دَاء) بِالْمدِّ (إِلَّا السام) والسام الْمَوْت والحبة السَّوْدَاء الشونيز كَمَا فِي مُسلم وَقَوله من كل دَاء من قبيل تدمر كل شَيْء بِأَمْر رَبهَا أَي كل شَيْء يقبل التدمير) (حم ق هـ عَن أبي هُرَيْرَة
فِي الحجم شِفَاء لاستفراغه أعظم الأخلاط وَهُوَ الدَّم وَهُوَ فِي الْبِلَاد الحارة أنجح من الفصد (سموية حل والضياء من عبد الله بن سرجس) وَرَوَاهُ مُسلم بِلَفْظ أَن فِي الحجم شِفَاء
(فِي الْخَيل السَّائِمَة فِي كل فرس دِينَار) يُعَارضهُ خبر لَيْسَ فِي الْخَيل وَالرَّقِيق زَكَاة (قطّ هق عَن جَابر) ثمَّ قَالَ مخرجه الدَّارَقُطْنِيّ تفرد بِهِ غورك // وَهُوَ ضَعِيف جدا //
(فِي الْخَيل وَأَبْوَالهَا وأروائها كف من مسك الْجنَّة) أَي مِقْدَار قَبْضَة مِنْهُ وَلَا يلْزم أَن نَشُمُّ ذَلِك وَالْمرَاد خيل الْجِهَاد (ابْن أبي عَاصِم فِي) كتاب (الْجِهَاد عَن عريب) بِفَتْح الْمُهْملَة وَكسر الرَّاء (الْمليكِي) بِضَم فَفتح بضبط الْمُؤلف // وَإِسْنَاده ضَعِيف //
(فِي الذُّبَاب أحد جناحيه) قيل هُوَ الْأَيْسَر (دَاء) أَي سم كَمَا ورد فِي رِوَايَة (وَفِي الآخر شِفَاء فَإِذا وَقع فِي الْإِنَاء) الَّذِي فِيهِ مَائِع كعسل (فارسبوه) اغمسوه (فَيذْهب شفاؤه بدائه) فِيهِ أَن المَاء الْقَلِيل لَا ينجس بِمَا لَا نفس لَهُ سَائِلَة (ابْن النجار عَن عَليّ) وَرَوَاهُ أَحْمد وَغَيره عَن أبي سعيد
(فِي الركار) الَّذِي هُوَ من دَفِين الْجَاهِلِيَّة فِي الأَرْض (الْخمس) لَا نصف عشره لسُهُولَة
стр. 713
أَخذه وَلِأَنَّهُ مَال كَافِر فَنزل منزلَة الْمَغَانِم فَلهُ أَرْبَعَة أخماسه (هـ عَن ابْن عَبَّاس طب عَن أبي ثَعْلَبَة طس عَن جَابر وَعَن ابْن مَسْعُود) // بِإِسْنَاد حسن //
(فِي الرِّكَاز) بِكَسْر الرَّاء مخففاً (الْعشْر) مَذْهَب الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة أَن فِيهِ الْخمس لَكِن شَرط الشَّافِعِي النّصاب والنقد لَا الْحول وَلم يَخُصُّهُ غَيره بِالنَّقْدِ (أَبُو بكر بن أبي دَاوُد فِي جُزْء من حَدِيثه عَن ابْن عمر) بن الْخطاب
(فِي السَّمَاء ملكان أَحدهمَا بِأَمْر بالشدة وَالْآخر يَأْمر باللين وَكِلَاهُمَا مُصِيب أَحدهمَا جِبْرِيل وَالْآخر مِيكَائِيل ونبيان أَحدهمَا يَأْمر باللين وَالْآخر بالشدة وكل) مِنْهَا (مُصِيب إِبْرَاهِيم ونوح) إِبْرَاهِيم باللين ونوح بالشدة (ولي صاحبان أَحدهمَا يَأْمر باللين وَالْآخر بالشدة أَبُو بكر وَعمر) فَأَبُو بكر يشبه مِيكَائِيل وَإِبْرَاهِيم وَعمر يشبه جِبْرِيل ونوحاً (طب وَابْن عَسَاكِر) والديلمي (عَن أم سَلمَة) // بِإِسْنَاد صَحِيح //
(فِي السّمع مائَة من الْإِبِل) أَي إِذا جنى على مُسلم مَعْصُوم فَأبْطل سَمعه فَعَلَيهِ دِيَة كَامِلَة وَهِي مائَة من الْإِبِل (وَفِي الْعقل مائَة من الْإِبِل) كَذَلِك (هق عَن معَاذ) بن جبل
(فِي السِّوَاك عشر خِصَال) فاضلة (يطيب الْفَم) أَي يذهب بريحه الكريه ويكسبه ريحًا طيبا (ويشد اللثة) لحم الْأَسْنَان (ويجلوا لبصر وَيذْهب البلغم وَيذْهب الْحفر) بِفَتْح الْمُهْملَة وَالْفَاء دَاء يُصِيب الْأَسْنَان (ويوافق السّنة) أَي الطَّرِيقَة المحمدية (ويفرح الْمَلَائِكَة) لأَنهم يحبونَ الرّيح الطّيبَة (ويرضى الرب) لما فِي فعله من الثَّوَاب (وَيزِيد فِي الْحَسَنَات) لِأَن فعله مِنْهَا (ويصحح الْمعدة) أَي مَا لم يُبَالغ فِيهِ جدا وَهَذَا خرجه الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه مَعَ بعض مُخَالفَة فِي التَّرْتِيب (أَبُو الشَّيْخ فِي) كتاب (الثَّوَاب وَأَبُو نعيم فِي) كتاب (السِّوَاك عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(فِي الضبع) إِذا صَاده محرم (كَبْش) هُوَ فَحل الضَّأْن فِي أَي سنّ كَانَ وَالْأُنْثَى نعجة وواجب الضبع عِنْد الْجُمْهُور نعجة لَا كَبْش (هـ عَن جَابر) // حَدِيث جيد //
(فِي الضبع كَبْش وَفِي الظبي) أَي الغزال (شَاة) وَاحِدَة من الْغنم تتَنَاوَل الذّكر وَالْأُنْثَى من ضَأْن ومعز (وَفِي الأرنب عنَاق) أُنْثَى الْمعز إِذا قويت مَا لم تبلغ سنة (وَفِي اليربوع جفرة) أُنْثَى الْمعز إِذا بلغت أَرْبَعَة أشهر وفصلت عَن أمهَا وَالذكر جفر سمى بِهِ لِأَنَّهُ جفر جنباه أَي عظما (هق عَن جَابر) بن عبد الله (عد هق عَن عمر) بن الْخطاب وَرُوَاته ثِقَات
(فِي الْعَسَل فِي كل عشرَة أزق زق) وَبِه أَخذ أَبُو حنيفَة وَأحمد وَالشَّافِعِيّ فِي الْقَدِيم فأوجبوا فِيهِ الْعشْر وَفِي الْجَدِيد لَا زَكَاة فِيهِ وَهُوَ مَذْهَب مَالك (ت هـ عَن ابْن عمر) // حَدِيث مُنكر //
(فِي الْغُلَام عقيقة فاهريقوا عَنهُ دماص وأميطوا عَنهُ الْأَذَى) طَاهِرا أَو نجسا (ن عَن سلمَان بن عَامر) الضَّبِّيّ
(فِي الكبد الحارة أجر) أَي فِي سقى كل ذِي روح من الْحَيَوَان ثَوَاب وَالْمرَاد الْمُحْتَرَم (هَب عَن سراقَة) بِالضَّمِّ (بن مَالك) بن جشعم المدلجي
(فِي اللَّبن صَدَقَة) أَي زَكَاة وَلم أر من أَخذ بقضيته (الرَّوْيَانِيّ) فِي مُسْنده (عَن أبي ذَر) وَرَوَاهُ عَنهُ الديلمي وَغَيره // وَإِسْنَاده ضَعِيف //
(فِي اللِّسَان الدِّيَة إِذا منع الْكَلَام وَفِي الذّكر الدِّيَة إِذا قطعت الْحَشَفَة وَفِي الشفتين الدِّيَة عد هق عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ
(فِي الْمُؤمن) أَي الْغَيْر الْكَامِل الْإِيمَان (ثَلَاث خِصَال الطَّيرَة وَالظَّن) أَي السَّيئ (والحسد) فقلما يَنْفَكّ عَنْهَا (فمخرجه من الطَّيرَة أَن لَا يرجع) عَن مقْصده بل يعزم ويتوكل (ومخرجه من الظَّن أَن لَا يُحَقّق ومخرجه من الْحَسَد أَن لَا يبغى) على الْمَحْسُود كَمَا مر (ابْن صصرى فِي أَمَالِيهِ فر عَن أبي هُرَيْرَة
فِي الْمُنَافِق ثَلَاث خِصَال إِذا حدث كذب وَإِذا وعد أخلف وَإِذا ائْتمن خَان) وَقد مر (الْبَزَّار)
стр. 714
وَالطَّبَرَانِيّ (عَن جَابر) // بِإِسْنَاد فِيهِ مَجْهُول //
(فِي المواضح) جمع مُوضحَة وَهِي الَّتِي ترفع اللَّحْم عَن الْعظم وتوضحه أَي تظهر بياضه (خمس خمس من الْإِبِل) إِن كَانَ فِي رَأس أَو وَجه وَإِلَّا فَفِيهَا الْحُكُومَة عِنْد الشَّافِعِي (حم ٤ عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ
(فِي أحد جناحي) فِي خطّ الْمُؤلف جنَاح بالأفراد وَهُوَ سبق قلم (الذُّبَاب سم وَالْآخر شِفَاء فَإِذا وَقع فِي الطَّعَام) أَي الْمَائِع (فامتلوه) أَي اغمسوه (فِيهِ فَإِنَّهُ يقدم السم وَيُؤَخر الشِّفَاء) وَالْأَمر للنَّدْب (هـ عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ
(فِي الْوضُوء اسراف) أَي مُجَاوزَة للحد فِي قدر المَاء (وَفِي كل شَيْء) من الْعِبَادَات وَغَيرهَا (إِسْرَاف) بِحَسبِهِ وَهُوَ مَذْمُوم (ص عَن يحيى بن أبي عَمْرو) أبي زرْعَة (الشَّيْبَانِيّ مُرْسلا) قَالَ الذَّهَبِيّ ثِقَة
(فِي أَبْوَال الْإِبِل وَأَلْبَانهَا شفاءٌ للذربة بطونهم) الذرب بِالتَّحْرِيكِ فَسَاد الْمعدة وَقيل دَاء يعرض لَهَا فَلَا يهضم الطَّعَام وَبِه أَخذ من قَالَ بِطَهَارَة بَوْل مَأْكُول اللَّحْم كمالك وَأحمد (ابْن السّني وَأَبُو نعيم فِي الطِّبّ عَن ابْن عَبَّاس) وَفِيه ابْن لَهِيعَة
(فِي أَصْحَابِي) الَّذين ينسبون إِلَى صحبتي وَفِي رِوَايَة فِي أمتِي (اثْنَا عشر منافقاً) هم الَّذين جاؤه مُتَلَثِّمِينَ قَاصِدين قَتله لَيْلَة الْعقبَة مرجعه من تَبُوك فحماه الله (مِنْهُم ثَمَانِيَة لَا يدْخلُونَ الْجنَّة) زَاد فِي رِوَايَة وَلَا يَجدونَ رِيحهَا حَتَّى يلج الْجمل فِي سم الْخياط) فَكَمَا أَنه لَا يكون ذَلِك أبدا فَلَا يدْخلُونَهَا أبدا (حم م عَن حُذَيْفَة) بن الْيَمَان
(فِي أمتِي خسف ومسخ وَقذف) بِالْحِجَارَةِ من جِهَة السَّمَاء (ك عَن ابْن عَمْرو) وَقَالَ // صَحِيح على شَرط مُسلم //
(فِي أمتِي) أَي سَيظْهر فيهم (كذابون ودجالون) أَي مكارون مُلْبسُونَ يَزْعمُونَ النُّبُوَّة من الدجل وَهُوَ التلبيس وأفردهم عَمَّا قبلهم بِاعْتِبَار مَا قَامَ بهم من الْمُبَالغَة فِي الزِّيَادَة فِيهِ تَنْبِيها على أَنهم بلغُوا النِّهَايَة الَّتِي لَيْسَ وَرَاءَهَا غَايَة فِي هَذَا الْمبلغ (سَبْعَة وَعِشْرُونَ مِنْهُم أَربع نسْوَة وَإِن خَاتم النَّبِيين لَا نَبِي بعدِي) وَعِيسَى إِنَّمَا ينزل بشرعه (حم طب والضياء عَن حُذَيْفَة) بن الْيَمَان // وَإِسْنَاده صَحِيح //
(فِي بيض النعام يُصِيبهُ الْمحرم) أَي يتلفه (ثمنه) أَي يضمن قشره بِقِيمَتِه لِأَنَّهُ ينْتَفع بِهِ بِخِلَاف قشر بيض غَيره (هـ عَن أبي هُرَيْرَة) وَرَوَاهُ عَنهُ الطَّبَرَانِيّ
(فِي بَيْضَة نعام) يتلفها الْمحرم (صِيَام يَوْم أَو إطْعَام مِسْكين) مَدين من طَعَام (هق عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ الذَّهَبِيّ // حَدِيث مُنكر //
(فِي ثَقِيف) اسْم قَبيلَة (كَذَّاب) قيل هُوَ الْمُخْتَار بن عبيد الزاعم أَن جِبْرِيل يَأْتِيهِ (ومبير) أَي مهلك وَهُوَ الْحجَّاج لم يكن أحد فِي الأهلاك مثله قتل مائَة وَعشْرين ألفا صبرا (ت عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (طب عَن سَلامَة بنت الْحر) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // وَوهم الْمُؤلف
(فِي ثَلَاثِينَ من الْبَقر تبيع أَو تبيعة) التبيع مَاله عَام كَامِل سمي بِهِ لِأَنَّهُ يتع أمه أَو لِأَن قرنه يتبع إِذْنه (وَفِي أَرْبَعِينَ من الْبَقر مُسِنَّة) وَتسَمى ثنية وَهِي مَالهَا عامان سميت بِهِ لتَمام أسنانها (ت هـ عَن ابْن مَسْعُود) // بِإِسْنَاد حسن //
(فِي جهنمم وَاد وَفِي الْوَادي بِئْر يُقَال لَهُ هبهب) سمى بِهِ للمعانه لشدَّة اضْطِرَاب النَّار فِيهِ أَو لسرعة إيقاد ناره (حق على الله أَن يسكنهَا كل جَبَّار) أَي كَافِر متمرد على الله عَاتٍ متكبر (ك عَن أبي مُوسَى) الْأَشْعَرِيّ قَالَ ك صَحِيح ورده الْعِرَاقِيّ
(فِي خمس من الْإِبِل شَاة وَفِي عشر شَاتَان وَفِي خمس عشرَة ثَلَاث شِيَاه وَفِي عشْرين أَربع شِيَاه وَفِي خمس وَعشْرين ابْنة مَخَاض إِلَى خمس وَثَلَاثِينَ فَإِن زَادَت وَاحِدَة فَفِيهَا ابْنة لبون إِلَى خمس وَأَرْبَعين فَإِذا زَادَت وَاحِدَة فَفِيهَا حقة إِلَى سِتِّينَ فَإِذا زَادَت وَاحِدَة فَفِيهَا جَذَعَة) وَهِي الَّتِي تمّ لَهَا أَربع سِنِين وَدخلت فِي الْخَامِسَة (إِلَى خمس وَسبعين فَإِذا زَادَت وَاحِدَة فَفِيهَا ابنتا لبون إِلَى
стр. 715
تسعين فَإِذا زَادَت وَاحِدَة فَفِيهَا حقتان إِلَى عشْرين وَمِائَة فَإِن كَانَت الْإِبِل أَكثر من ذَلِك فَفِي كل خمسين حقة وَفِي كل أَرْبَعِينَ بنت لبون) دَلِيل على اسْتِقْرَار الْحساب بعد مَا جَاوز الْعدَد الْمَذْكُور (فَإِذا كَانَت إِحْدَى وَعشْرين وَمِائَة فَفِيهَا ثَلَاث بَنَات لبون حَتَّى تبلغ تسعا وَعشْرين وَمِائَة فَإِذا كَانَت ثَلَاثِينَ وَمِائَة فَفِيهَا بِنْتا لبون وحقة حَتَّى تبلغ تسعا وَثَلَاثِينَ وَمِائَة فَإِذا كَانَت أَرْبَعِينَ وَمِائَة فَفِيهَا حقتان وَبنت لبون حَتَّى تبلغ تسعا وَأَرْبَعين وَمِائَة فَإِذا كَانَت خمسين وَمِائَة فَفِيهَا ثَلَاث حقاق حَتَّى تبلغ تسعا وَخمسين وَمِائَة فإ " ذَا كَانَت سِتِّينَ وَمِائَة فَفِيهَا أَربع بَنَات لبون حَتَّى تبلغ تسعا وَسِتِّينَ وَمِائَة فَإِذا كَانَت سبعين وَمِائَة فَفِيهَا ثَلَاث بَنَات لبون وحقة حَتَّى تبلغ تسعا وَسبعين وَمِائَة فَإِذا كَانَت ثَمَانِينَ وَمِائَة فَفِيهَا حقتان وابنتا لبون حَتَّى تبلغ تسعا وَثَمَانِينَ وَمِائَة فَإِذا كَانَت تسعين وَمِائَة فَفِيهَا ثَلَاث حقاق وَبنت لبون حَتَّى تبلغ تسعا وَتِسْعين وَمِائَة فَإِذا كَانَت مِائَتَيْنِ فَفِيهَا أَربع حقاق أَو خمس بَنَات لبون أَي السنين وجدت أخذت وَفِي سَائِمَة الْغنم) أَي راعيتها لَا المعلوفة (فِي كل أَرْبَعِينَ شَاة شَاة إِلَى عشْرين وَمِائَة فَإِن زَادَت وَاحِدَة فشاتان إِلَى الْمِائَتَيْنِ فَإِذا زَادَت على مِائَتَيْنِ فَفِيهَا ثَلَاث إِلَى ثلثمِائة فَإِذا كَانَت الْغنم أَكثر من ذَلِك فَفِي كل مائَة شَاة شَاة لَيْسَ فِيهَا شَيْء حَتَّى تبلغ الْمِائَة وَلَا يفرق) بِضَم أَوله وَفتح ثالثه مشدداً (بَين مُجْتَمع) بِكَسْر الْمِيم الثَّانِيَة (وَلَا يجمع) بِضَم أَوله وَفتح ثالثه أَي لَا يجمع الْمَالِك والمتصدق (بَين متفرق) بِتَقْدِيم الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة على الْفَاء (مَخَافَة) وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ خشيَة (الصَّدَقَة) أَي مَخَافَة الْمَالِك كَثْرَة الصَّدَقَة والساعي قلتهَا وَفِيه أَن الْخلطَة تجْعَل مَال الخليطين كواحد لَكِن بِشُرُوط (وَمَا كَانَ من خليطين فَإِنَّهُمَا يتراجعان) أَي مهما كَانَ من خليطين أَي مخلوطين أَو خالطين فَإِنَّهُمَا أَي الخليطين بِالْمَعْنَى الثَّانِي أَو ماليكهما بِالْمَعْنَى الأول (بِالسَّوِيَّةِ) أَي بِالنِّسْبَةِ (وَلَا يُؤْخَذ فِي الصَّدَقَة هرمة) بِكَسْر الرَّاء أَي كَبِيرَة السن (وَلَا ذَات عوار) بِفَتْح الْعين المعيبة بِمَا ترد بِهِ فِي البيع (من الْغنم وَلَا تَيْس الْغنم) أَي فَحل الْمعز (إِلَّا أَن يَشَاء الْمُصدق) بتَخْفِيف الصَّاد أَي السَّاعِي وبشدها أَي الْمَالِك وَالْمرَاد لَا يَأْخُذ السَّاعِي شرار الْأَمْوَال كَمَا لَا يَأْخُذ كرائمها (حم ٤ ك عَن ابْن عمر) بن الْخطاب
(فِي دِيَة الخطا عشرُون حقة وَعِشْرُونَ جَذَعَة وَعِشْرُونَ بنت مَخَاض وَعِشْرُونَ بنت لبون وَعِشْرُونَ بني مَخَاض ذكره عَن ابْن مَسْعُود
فِي طَعَام الْعرس مِثْقَال من ريح الْجنَّة) الله أعلم بِمُرَاد نبيه (الْحَرْث عَن عمر) بن الْخطاب
(فِي عَجْوَة الْعَالِيَة) وَهِي بساتين فِي قرى فِي الْجِهَة الْعليا للمدينة مِمَّا يَلِي نجداً (أول البكرة) بِضَم فَسُكُون (على ريق النَّفس) أَي بزاق الْإِنْسَان نَفسه (شِفَاء من كل سحر أَو سم) لخاصيه فِيهِ أَو لدعاء النَّبِي لَهُ أَو لغير ذَلِك (حم عَن عَائِشَة
فِي كتاب الله) الْقُرْآن (ثَمَان آيَات للعين الْفَاتِحَة وأية الْكُرْسِيّ) تَمَامه لَا يقْرؤهَا عبد فِي دَار فتصيبهم فِي ذَلِك الْيَوْم عين إنس أَو جن (فر عَن عمرَان بن حُصَيْن) مُصَغرًا
(فِي كل إِشَارَة فِي الصَّلَاة عشر حَسَنَات) لَعَلَّه أَرَادَ الْإِشَارَة بالمسبحة فِي التَّشَهُّد عِنْد قَوْله إِلَّا الله (المؤمل بن إهَاب فِي جزئه عَن عقبَة بن عَامر) الْجُهَنِيّ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِنَحْوِهِ // وَإِسْنَاده حسن //
(فِي كل) أَي فِي ارواه كل (ذَات كبد) بِفَتْح فَكسر (حرا) فعلى من الْحر (أجر) عَام مَخْصُوص بحيوان مُحْتَرم وَهُوَ مَا لم يُؤمر بقتْله (حم هـ عَن سراقَة بن مَالك حم عَن ابْن عَمْرو) وَرَوَاهُ الشَّيْخَانِ عَن أبي هُرَيْرَة
(فِي كل رَكْعَتَيْنِ تَسْلِيمَة) بعد التَّشَهُّد لمن شَاءَ وَذَلِكَ فِي النَّفْل (هـ عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ
стр. 716
(فِي كل رَكْعَتَيْنِ التَّحِيَّة) فِيهِ حجَّة لِأَحْمَد فِي وجوب التَّشَهُّد الأول كالأخير (م عَن عَائِشَة
(فِي كل رَكْعَة تشهد وَتَسْلِيم على الْمُرْسلين وعَلى من تَبِعَهُمْ من عباد الله الصَّالِحين) وهم القائمون بِمَا عَلَيْهِم من حُقُوق الله وَحُقُوق عباده (طب عَن أم سَلمَة
فِي كل قرن من أمتِي سَابِقُونَ) هم البدلاء الصديقون الَّذين بهم يدْفع الْبلَاء عَن وَجه الأَرْض وَيُرْزَقُونَ لِأَن النُّبُوَّة ختمت وَلم يبْق إِلَّا الْولَايَة فَكَانَ من الصحب من المقربين قَلِيل وَمن بعدهمْ فِي كل قرن قَلِيل (الْحَكِيم عَن أنس) // وَإِسْنَاده ضَعِيف //
(فِي لَيْلَة النّصْف من شعْبَان يغْفر الله لأهل الأَرْض إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَو مُشَاحِن) أَي مخاصم وَاسْتثنى فِي رِوَايَة أُخْرَى جمَاعَة أخر (هَب عَن كثير بن مرّة) بِالضَّمِّ (الْحَضْرَمِيّ) بِالْفَتْح (مُرْسلا) هُوَ الْحِمصِي
(فِي لَيْلَة النّصْف من شعْبَان يُوحى الله إِلَى ملك الْمَوْت بِقَبض كل نفسٍ) من الْآدَمِيّين وَغَيرهم (يُرِيد قبضهَا) أَي مَوتهَا (فِي تِلْكَ السّنة) كلهَا وَالْمرَاد غير شُهَدَاء الْبَحْر الَّذين يتَوَلَّى الله قبض أَرْوَاحهم (الدينَوَرِي) أَبُو بكر أَحْمد بن مَرْوَان (فِي) كتاب (المجالسة عَن رَاشد بن سعد مُرْسلا) وَهُوَ الْحِمصِي
(فِي مَسْجِد الْخيف قبر سبعين) بِالْإِضَافَة (نَبيا) وَفِي رِوَايَة قبر سَبْعُونَ سَبْعُونَ بِبِنَاء قبر للْمَفْعُول (طب عَن ابْن عمر) بن الْخطاب بِإِسْنَاد رِجَاله ثِقَات (فِي هَذَا مرّة وَفِي هَذَا مرّة يَعْنِي الْقُرْآن وَالشعر) يُشِير إِلَى أَنه يَنْبَغِي للطَّالِب عِنْد وقُوف ذهنه ترويحه بِنَحْوِ شعر جَائِز أَو حِكَايَة فَإِن الْفِكر إِذا أغلق ذهب عَن تصور الْمَعْنى (ابْن الْأَنْبَارِي) بِالْفَتْح (فِي) كتاب (الْوَقْف) والابتداء (عَن أبي بكرَة) الثَّقَفِيّ
(فِي هَذِه الْأمة خسف ومسخ وَقذف) وَيكون ذَلِك (فِي أهل الْقدر) بدل بعض من قَوْله فِي هَذِه الْأمة بِإِعَادَة الْعَامِل (ت هـ عَن ابْن عمر) // بِإِسْنَاد صَحِيح //
(فِي هَذِه الْأمة خسف ومسخ وَقذف) وَيكون ذَلِك (إِذا ظَهرت القيان وَالْمَعَازِف) جمع معزف (وشربت الْخُمُور ت عَن عمرَان بن حُصَيْن) // بِإِسْنَاد حسن //
(فِيمَا سقت السَّمَاء) أَي مَاؤُهَا فَهُوَ مَعَ مَا بعده من مجَازًا لحذف أَو من ذكر الْمحل وَإِرَادَة الْحَال (والأنهار) جمع نهر وَهُوَ المَاء الْجَارِي المتسع (والعيون أَو كَانَ عثرياً) بِفَتْح الْمُهْملَة والمثلثة مَا يسقى بالسيل الْجَارِي فِي حفر وَيُسمى البعلي وَمِنْه مَا يشرب من النَّهر بِلَا مُؤنَة أَو بعروقه (الْعشْر) زَكَاة (وَفِيمَا يسقى بالسواني) بالنُّون بِخَط الْمُؤلف جمع سانية (أَو النَّضْح) بِفَتْح فَسُكُون مَا سقى من الْآبَار بِالْقربِ أَو الساقية فواجبه (نصف الْعشْر) وَالْفرق ثقل الْمُؤْنَة وخفتها وَذَا مَخْصُوص بِخَبَر الشَّيْخَيْنِ لَيْسَ فِيمَا دون خَمْسَة أوسق صَدَقَة (حم خَ ٤ عَن ابْن عَمْرو
فيهمَا فَجَاهد) أَي إِن كَانَ لَك أَبَوَانِ فأبلغ جهدك فِي برهما فَإِنَّهُ يقوم مقَام الْجِهَاد وَقَوله (يعْنى الْوَالِدين) مدرج للْبَيَان وَذَا قَالَه لرجل استأذنه فِي الْجِهَاد فَقَالَ أَحَي والداك قَالَ نعم فَذكره وَيحْتَمل أَنه كَانَ مُتَطَوعا بِالْجِهَادِ (حم ق ٢ عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ
(الْفَاجِر الراجي لرحمة الله تَعَالَى أقرب مِنْهَا من العابد المقنط) أَي الآيس من الرَّحْمَة لِأَن الْفَاجِر الراجي لعلمه بِاللَّه قريب من الرَّحْمَة فقربه الله وَالْعَابِد المقنط جَاهِل بِهِ وبجهله بعد مِنْهَا (الْحَكِيم) التِّرْمِذِيّ (والشيرازي فِي الألقاب عَن ابْن مَسْعُود) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(الفار من الطَّاعُون كالفار من الزَّحْف) فَكَمَا يحرم الْفِرَار من الزَّحْف يحرم الْخُرُوج من بلد وَقع بهَا الطَّاعُون (والصابر فِيهِ كالصابر فِي الزَّحْف) فِي حُصُول الثَّوَاب لَكِن مَحل النَّهْي حَيْثُ قصد الْفِرَار (حم وَعبد بن حميد عَن جَابر
الفار من الطَّاعُون كالفار من الزَّحْف) لما فِيهِ من التوغل فِي الْأَسْبَاب بِصُورَة
стр. 717
من يحاول النجَاة مِمَّا قدر عَلَيْهِ (وَمن صَبر فِيهِ كَانَ لَهُ أجر شَهِيد) لما فِي الثَّبَات من الرِّضَا وَالْوُقُوف مَعَ الْقدر (حم عَن جَابر) بن عبد الله // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(الفال مُرْسل) أَي الفال الْحسن مُرْسل من قبل الله يستقبلك بِهِ كالبشير لَك فَإِذا تفاءلت فقد أَحْسَنت الظَّن بِهِ وَالله عِنْد ظن عَبده بِهِ
(والعطاس شَاهد عدل) أَي دلَالَة صَادِقَة على صدق الحَدِيث الَّذِي قارنه (الْحَكِيم) فِي نوادره (عَن الرويهب) تَصْغِير رَاهِب السّلمِيّ // بِإِسْنَاد فِيهِ مَجْهُول وَبَقِيَّة //
(الْفِتْنَة نَائِمَة لعن الله من أيقظها) وَهِي نَوْعَانِ فتْنَة الشُّبُهَات وفتنة الشَّهَوَات (الرَّافِعِيّ عَن أنس) بن مَالك
(الْفجْر فجران فجر يحرم فِيهِ) على الصَّائِم (الطَّعَام) وَالشرَاب (وَتحل فِيهِ الصَّلَاة) أَي صَلَاة الصُّبْح وَهُوَ الْفجْر الصَّادِق (وفجر تحرم فِيهِ الصَّلَاة وَيحل فِيهِ الطَّعَام) وَالشرَاب للصَّائِم وَهُوَ الْفجْر الْكَاذِب الَّذِي يطلع كذنب السرحان ثمَّ يذهب وَتعقبه ظلمَة ك هق عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ ك على شَرطهمَا
(الْفجْر فجران فَأَما الْفجْر الَّذِي يكون كذنب السرحان) ثمَّ يذهب وَتعقبه ظلمَة (فَلَا يحل الصَّلَاة) أَي صَلَاة الصُّبْح فَإِن وَقتهَا لَا يدْخل بِهِ (وَلَا يحرم الطَّعَام) وَالشرَاب على الصَّائِم (وَأما) الْفجْر (الَّذِي يذهب مستطيلاً فِي الْأُفق) أَي نواحي السَّمَاء (فَإِنَّهُ يحل الصَّلَاة) لدُخُول وَقت الصُّبْح بِهِ (وَيحرم الطَّعَام) وَالشرَاب على الصَّائِم فالفجر الأول وَيُسمى الْكَاذِب لَا يعول عَلَيْهِ (ك هق عَن جَابر) بن عبد الله
(الْفَخْذ عَورَة) أَي من الْعَوْرَة الَّتِي يجب سترهَا وَذَا قَالَه لما مر عَليّ جرهد وَهُوَ كاشف فَخذه (ت عَن جرهد) بِضَم الْجِيم وَسُكُون الرَّاء وَفتح الْهَاء الْأَسْلَمِيّ من أهل الصّفة (وَعَن ابْن عَبَّاس) وَفِيه اضْطِرَاب
(الْفَخر) أَي ادِّعَاء الْعظم وَالْكبر (وَالْخُيَلَاء) بِالضَّمِّ وَالْمدّ الْكبر وَالْعجب (فِي أهل) الْبيُوت المتخذة من (الْوَبر) بِالتَّحْرِيكِ ذمهم لشغلهم بمعالجة مَا هم فِيهِ عَن أَمر دينهم (والسكينة وَالْوَقار فِي أهل الْغنم) لأَنهم غَالِبا دون أهل الْإِبِل فِي التَّوَسُّع وَالْكَثْرَة (حم عَن أَي سعيد) // بِإِسْنَاد صَحِيح //
(الْفِرَار من الطَّاعُون كالفرار من الزَّحْف) فِي لُحُوق الْإِثْم وَعظم الجرم (ابْن سعد عَن عَائِشَة) وَرَوَاهُ أَحْمد أَيْضا
(الفردوس ربوة الْجنَّة وأعلاها وأوسطها) أَي أشرفها وأفضلها (وَمِنْهَا تفجر أَنهَار الْجنَّة) الْأَرْبَعَة الْمَذْكُورَة فِي الْقُرْآن (طب) وَكَذَا الْبَزَّار (عَن سَمُرَة) ابْن جُنْدُب وَأحد أَسَانِيد الطَّبَرَانِيّ // حسن //
(الْفَرِيضَة فِي الْمَسْجِد) أَي فعلهَا يكون فِيهِ ندبا مؤكداً (والتطوع) الَّذِي لَا يشرع لَهُ جمَاعَة (فِي الْبَيْت) أَي فعله فِيهِ أفضل لبعده عَن الرِّيَاء (ع عَن عمر) بن الْخطاب
(الْفضل فِي أَن تصل من قَطعك وتعطى من حَرمك وَتَعْفُو عَمَّن ظلمك) المُرَاد بِالْفَضْلِ الْفضل الْكَامِل وَإِنَّمَا يعين على ذَلِك أَن يُلَاحظ بِعَمَلِهِ وَجه الله (هناد) بن السّري (عَن عَطاء مُرْسلا
الْفطر يَوْم يفْطر النَّاس والأضحى يَوْم يضحى النَّاس) هبه صَادف الصِّحَّة أَولا كَمَا مر (ت عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد صَحِيح //
(الْفطْرَة) وَاجِبَة (على كل مُسلم) وَعَلِيهِ الْإِجْمَاع إِلَّا من شَذَّ (خطّ عَن ابْن مَسْعُود) // بِإِسْنَاد صَحِيح //
(الْفقر أزين على الْمُؤمن من العذار الْحسن على خد الفرص) لِأَن صَاحب الدُّنْيَا كلما اطْمَأَن مِنْهَا إِلَى سرُور شخصته إِلَى مَكْرُوه فطلبها شين والقلة منهازين (طب عَن شَدَّاد بن أَوْس هَب عَن سعيد بن مَسْعُود) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(الْفقر أَمَانَة فَمن كتمه كَانَ كتمه عبَادَة وَمن باح بِهِ فقد قلد إخوانه الْمُسلمين) أَي قلدهم كلفة التَّوسعَة عَلَيْهِ وَفِيه ندب كتمان الْفقر (ابْن عَسَاكِر عَن عمر) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(الْفقر
стр. 718
شين عِنْد النَّاس وزين عِنْد الله تَعَالَى يَوْم الْقِيَامَة) لِأَن الْفُقَرَاء إِلَى الله ببواطنهم وظواهرهم لَا يشْهدُونَ لأَنْفُسِهِمْ حَالا وَلَا غنى وَلَا مَالا وللفقر مَعَ الرِّضَا فضل كَبِير (فر عَن أنس) وَإِسْنَاده ضَعِيف //
(الْفُقَهَاء أُمَنَاء الرُّسُل مَا لم يدخلُوا فِي الدُّنْيَا ويتبعوا السُّلْطَان فَإِذا فعلوا ذَلِك فاحذروهم) فَإِن ضررهم على الدّين وَالْمُسْلِمين أعظم من ضَرَر الْكَافرين والجاهلين كَمَا مر (العسكري) فِي الْأَمْثَال (عَن عَليّ) // بِإِسْنَاد حسن //
(الْفِقْه يمَان وَالْحكمَة يَمَانِية) أَي منسوبة إِلَى الْيمن وَالْألف فِيهِ عوض عَن يَاء النِّسْبَة على غير قِيَاس قيل معنى يمَان أَنه مكي (ابْن منيع عَن أبي مَسْعُود) البدري
(الفلق بِالتَّحْرِيكِ سجن فِي جَهَنَّم يحبس فِيهِ الجبارون والمتكبرون وَإِن جَهَنَّم لتتعوذ بِاللَّه مِنْهُ) أَي من شدَّة عَذَابه (ابْن مردوية عَن ابْن عَمْرو) قَالَ سَأَلت رَسُول الله عَن قَول الله ﴿قل أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ فَذكره
(الفلق جب) أَي بِئْر (فِي جَهَنَّم مغطى) أَي عَلَيْهِ غطاء إِذا كشف عَنهُ خرج مِنْهُ نَار تصيح جَهَنَّم من شدَّة حرما يخرج مِنْهُ كَذَا فِي حَدِيث (ابْن جرير) فِي تَفْسِيره (عَن أبي هُرَيْرَة) وَرَوَاهُ الديلمي عَن ابْن عَمْرو // وَإِسْنَاده ضَعِيف //
(حرف الْقَاف)
(قابلوا النِّعَال) أَي اعْمَلُوا لَهَا قبالين وَقيل المُرَاد أَن يضع إِحْدَى نَعْلَيْه على الْأُخْرَى فِي الْمَسْجِد (ابْن سعد وَالْبَغوِيّ والباوردي طب وَأَبُو نعيم عَن إِبْرَاهِيم الطَّائِفِي) الثَّقَفِيّ (وَمَاله غَيره) كَمَا قَالَ ابْن عبد الْبر وَغَيره
(قَاتل الله الْيَهُود) قَتلهمْ أَو لعنهم أَو عاداهم فَاخْرُج فِي صُورَة المغالبة (أَن الله لما حرم عَلَيْهِم الشحوم) أَي أكلهَا فِي زعمهم إِذْ لَو حرم عَلَيْهِم بيعهَا لم يكن لَهُم حِيلَة فِي إذابتها الْمَذْكُور بقوله (جملوها) بجيم إِذا بوها قائلين حرم الله علينا الشَّحْم وَهَذَا ودك (ثمَّ باعوها) مذابة (فَأَكَلُوا أثمانها) والمنهي عَنهُ الإذابة للْبيع لَا للاستصباح فَإِنَّهُ جَائِز فالدعاء عَلَيْهِم مُرَتّب على الْمَجْمُوع لَا الْجَمِيع (حم ق ٤ عَن جَابر) بن عبد الله (ق عَن أبي هُرَيْرَة حم ق ن هـ عَن عمر
قَاتل الله الْيَهُود اتَّخذُوا قُبُور أَنْبِيَائهمْ مَسَاجِد) أَي اتَّخَذُوهَا جِهَة قبلتهم أَوَان اتخاذها مَسَاجِد لَازم لاتخاذ الْمَسَاجِد عَلَيْهَا كَعَكْسِهِ لما فِيهِ من المغالاة فِي التَّعْظِيم وَخص الْيَهُود لابتدائهم هَذَا الاتخاذ فهم أظلم وَضم إِلَيْهِم فِي رِوَايَة النَّصَارَى وهم وَإِن لم يكن لنبيهم قبر لِأَن المُرَاد النَّبِي وكبار اتِّبَاعه (ق د عَن أبي هُرَيْرَة
قَاتل الله قوما يصورون مَا لَا يخلقون) قَالَه لما دخل الْكَعْبَة وَرَأى فِيهَا تصاوير فمحاها (الطَّيَالِسِيّ والضياء عَن أُسَامَة) بن زيد
(قَاتل دون مَالك حَتَّى تحوز مَالك أَو تقتل فَتكون من شُهَدَاء الْآخِرَة) أَي يجوز لَك ذَلِك فَإِن فعلته فقتلت كنت شَهِيدا فِي حكم الْآخِرَة لَا الدُّنْيَا (حم طب عَن مُخَارق
قَاتل عمار) بن يَاسر (وسالبه) ثِيَابه (فِي النَّار) قتلته طَائِفَة مُعَاوِيَة فِي وقْعَة صفّين (طب عَن عَمْرو بن الْعَاصِ وَعَن ابْنه) عبد الله
(قَارِئ سُورَة الْكَهْف تدعى) أَي تسمى (فِي التَّوْرَاة الحائلة) لِأَنَّهَا (تحول بَين قَارِئهَا وَبَين النَّار) فتمنعه من دُخُولهَا وتخلصه من الزَّبَانِيَة (هَب فر عَن ابْن عَبَّاس) ثمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيّ // هُوَ مُنكر //
(قَارِئ اقْتَرَبت تدعى فِي التَّوْرَاة المبيضة) فَإِنَّهَا (تبيض وَجه صَاحبهَا يَوْم تسود الْوُجُوه) وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة (هَب فر عَن ابْن عَبَّاس) ثمَّ قَالَ مخرجه الْبَيْهَقِيّ // حَدِيث مُنكر //
(قَارِئ الْحَدِيد وَإِذا وَقعت) الْوَاقِعَة الْوَاقِعَة (والرحمن يدعى فِي ملكوت السَّمَوَات وَالْأَرْض سَاكن الفردوس) أَي مَحْكُوم لَهُ بِأَنَّهُ سيسكنها مفروغ من ذَلِك مَشْهُور ومقطوع بِهِ عِنْدهم
стр. 719
(هَب فر عَن فَاطِمَة) الزهراء قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَهُوَ // حَدِيث مُنكر //
(قَارِئ الهاكم التكاثر) أَي سورتها بكمالها (يَدعِي فِي الملكوت مؤدى الشُّكْر) لله تَعَالَى (فر عَن أَسمَاء بنت عُمَيْس) // وَإِسْنَاده ضَعِيف //
(قاربوا) اقصدوا أقرب الْأُمُور فِيمَا تعبدتم بِهِ وَلَا تغلوا فِيهِ وَلَا تقصرُوا (وسددوا) أَي اقصدوا السداد فِي كل أَمر (فَفِي كل مَا يصاب بِهِ الْمُسلم كَفَّارَة حَتَّى النكبة ينكبها أَو الشَّوْكَة يشاكها) وَلذَلِك سَأَلَ بعض أكَابِر الصحب أَن لَا يزَال محموماً فَأُجِيب (حم م ت عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ لما نزل من يعْمل سوأ يجز بِهِ بلغت من الْمُسلمين مبلغا شَدِيدا فَذكره
(قاضيان فِي النَّار وقاض فِي الْجنَّة قَاض عرف الْحق فَقضى بِهِ فَهُوَ فِي الْجنَّة وقاض عرف الْحق فجار مُتَعَمدا أَو قضى بِغَيْر علم فهما فِي النَّار) تَمَامه قَالُوا فَمَا ذَنْب هَذَا الَّذِي يجهل قَالَ ذَنبه أَن لَا يكون قَاضِيا حَتَّى يعلم (ك عَن بُرَيْدَة) وَقَالَ صَحِيح ورد
(قَاطع السدر يصوب الله رَأسه فِي النَّار) المُرَاد قَاطع سدر فِي فلاة يستظل بِهِ ابْن سَبِيل وَغَيره بِغَيْر حق (هق عَن مُعَاوِيَة بن حيدة) // وَإِسْنَاده حسن //
(قَالَ الله تَعَالَى) أَي تنزه عَن كل مَا لَا يَلِيق بِكَمَالِهِ (يَا ابْن آدم لَا تعجز عَن أَربع رَكْعَات) أَي عَن صلَاتهَا (فِي أول النَّهَار أكفك آخِره) أَي شَرّ مَا يحدث فِي آخر ذَلِك الْيَوْم من المحن والبلايا (حم د عَن نعيم بن همام طب عَن النواس) بن سمْعَان
(قَالَ الله تَعَالَى يَا ابْن آدم صل لي أَربع رَكْعَات من أول النَّهَار أكفك آخِره) قيل هَذِه الْأَرْبَع الْفجْر وسنته (حم عَن أبي مرّة الطَّائِفِي) بِإِسْنَاد صَحِيح (ت عَن أبي الدَّرْدَاء) بِإِسْنَاد قوي
(قَالَ الله تَعَالَى إِنِّي وَالْجِنّ وَالْإِنْس فِي نبا عَظِيم أخلق ويعبد) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول (غَيْرِي وأرزق ويشكر) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول (غَيْرِي) لَكِن وسعهم حلمه فأخرهم ليَوْم تشخص فِيهِ الْأَبْصَار (الْحَكِيم هَب عَن أبي الدَّرْدَاء) لَكِن الْحَكِيم ذكره بِغَيْر سَنَد
(قَالَ الله تَعَالَى من لم يرض بقضائي وَلم يصبر على بلائي فليلتمس رَبًّا سواي) كَأَنَّهُ يَقُول هَذَا لَا يرضانا رَبًّا حِين سخط فليتخذ رَبًّا آخر يرضاه وَهَذَا غَايَة للتهديد (طب عَن أبي هِنْد الدَّارِيّ) // وَإِسْنَاده ضَعِيف //
(قَالَ الله تَعَالَى من لم يرض بقضائي وقدري فليلتمس رَبًّا غَيْرِي هَب عَن أنس
قَالَ الله تَعَالَى الصّيام جنَّة يستجن بهَا العَبْد من النَّار وَهُوَ لي وَأَنا أجزي بِهِ) صَاحبه بِأَن أضاعف لَهُ الْجَزَاء بِلَا حِسَاب (حم هَب عَن جَابر) // وَإِسْنَاده حسن //
(قَالَ الله تَعَالَى كل عمل ابْن آدم لَهُ) أَي كل عمله لَهُ فَإِن لَهُ فِيهِ حظاً ودخلاً لاطلاع النَّاس عَلَيْهِ فَهُوَ يتعجل بِهِ ثَوابًا مِنْهُم (إِلَّا الصّيام فَإِنَّهُ) خَالص (لي) لَا يطلع عَلَيْهِ غَيْرِي (وَأَنا أجزى بِهِ) جَزَاء كثيرا إِذْ لَا يكون العَبْد صَائِما إِلَّا بإخلاص (وَالصِّيَام جنَّة) أَي ترس يدْفع الْمعاصِي أَو النَّار عَن الصَّائِم كَمَا يدْفع الترس السهْم (وَإِذا كَانَ يَوْم صَوْم أحدكُم فَلَا يرْفث) بِتَثْلِيث الْفَاء لَا يتَكَلَّم بقبيح (وَلَا يصخب) بسين وصاد مُهْملَة لَا يَصِيح وَلَا يُخَاصم (وَإِن سابه أحد) أَي شاتمه (أَو قَاتله) أَي أَرَادَ مقاتله (فَلْيقل) بِقَلْبِه أَو بِلِسَانِهِ أَو بهما وَهُوَ أولى (إِنِّي امْرُؤ صَائِم) ليكف نَفسه عَن مقاتلة خَصمه (وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ) أَي بتقديره وتصريفه (الخلوفا) بِضَم الْمُعْجَمَة وَاللَّام وَسُكُون الْوَاو قَالَ الْخطابِيّ وَفتح الْخَاء خطا وَتَبعهُ الْمَجْمُوع (فَم الصَّائِم) فِيهِ رد على من قَالَ لَا تثبت الْمِيم عِنْد الْإِضَافَة إِلَّا فِي الضَّرُورَة (أطيب عِنْد الله من ريح الْمسك) أَي عنْدكُمْ فضل مَا يستكره من الصَّائِم على أطيب مَا يستلذ من جنسه ليقاس عَلَيْهِ مَا فَوْقه من آثَار الصَّوْم (وللصائم فرحتان يفرحهما) أَي يفرح بهما (إِذا أفطر فَرح بفطره)
стр. 720
أَي بإتمام صَوْمه لِخُرُوجِهِ من عُهْدَة الْمَأْمُور (وَإِذا لقى ربه فَرح بصومه) أَي بنبل الثَّوَاب وإعظام الْمنزلَة أَو بِالنّظرِ إِلَى وَجه ربه والأخيرة فَرح الحواص (ق ن) فِي الصّيام كلهم (عَن أبي هُرَيْرَة) بِأَلْفَاظ مُتَقَارِبَة
(قَالَ الله تَعَالَى ثَلَاثَة أَنا خصمهم) زَاد ابْن خُزَيْمَة وَمن كنت خَصمه خصمته (يَوْم الْقِيَامَة) والخصم مصدر خصمته أخصمه نعت بِهِ للْمُبَالَغَة كَعدْل وَصَوْم (رجل أعْطى بِي ثمَّ غدر) بِحَذْف الْمَفْعُول أَي أعْطى يَمِينه بِهِ أَي عَاهَدَ عبدا وَحلف عَلَيْهِ بِاللَّه ثمَّ نقضه (وَرجل بَاعَ حرا فَأكل ثمنه) خص أَلا كل لِأَنَّهُ أعظم مَقْصُوده وَذَلِكَ لِأَن الْمُسلمين أكفاء فِي الْحُرِّيَّة فَمن بَاعَ حرا فقد مَنعه التَّصَرُّف فِيمَا أُبِيح لَهُ وألزمه الذل الَّذِي أنقذه الله مِنْهُ وَالْحر عبد الله فَمن جنى عَلَيْهِ فخصمه سَيّده (وَرجل اسْتَأْجر أَجِيرا فاستوفى مِنْهُ) مَا اسْتَأْجرهُ لأَجله من الْعَمَل (وَلم يُعْطه أجره) لِأَنَّهُ استوفى منفعَته بِغَيْر عوض واستخدمه بِغَيْر أُجْرَة فَكَأَنَّهُ استعبده (حم خَ عَن أبي هُرَيْرَة) وَرَوَاهُ عَنهُ أَبُو يعلى وَغَيره
(قَالَ الله تَعَالَى شَتَمَنِي ابْن آدم) أَي بعض بني آدم وهم من أنكر الْبَعْث وَمن ادّعى أَن الله ندا (وَمَا يَنْبَغِي لَهُ أَن يَشْتمنِي) أَي لَا يجوز لَهُ أَن يصفني بِمَا يَقْتَضِي النَّقْص (وَكَذبَنِي وَمَا يَنْبَغِي لَهُ أَن يكذبنِي) أَي لَيْسَ ذَلِك من حق مقَام الْعُبُودِيَّة مَعَ الربوبية (أما شَتمه إيَّايَ فَقَوله أَن لي ولدا) سَمَّاهُ شتماً لما فِيهِ من التقيص إِذْ الْوَلَد إِنَّمَا يكون عَن وَالِدَة تحمله ويستلزم ذَلِك سبق نِكَاح والناكح يَسْتَدْعِي باعثاً وَالله تَعَالَى منزه عَن ذَلِك (وَأَنا الله الْأَحَد) حَال من ضمير فَقَوله أومن مَحْذُوف أَي فَقَوله لي (الصَّمد) أَي الَّذِي يصمد إِلَيْهِ فِي الْحَوَائِج (لم أَلد وَلم أولد وَلم يكن لي كُفؤًا أحد) وَمن هُوَ كَذَلِك فَكيف ينْسب إِلَيْهِ ذَلِك (وَأما تَكْذِيبه إيَّايَ فَقَوله لَيْسَ يُعِيدنِي كَمَا بُد أَنِّي) وَهَذَا قَول منكري الْبَعْث من عَبدة الْأَوْثَان (وَلَيْسَ أول الْخلق) أَي أول الْمَخْلُوق أَو أول خلق الشَّيْء (بِأَهْوَن عَلَيْهِ من إِعَادَته) الضَّمِير للمخلوق أَو للشَّيْء (حم خَ ن عَن أبي هُرَيْرَة
قَالَ الله تَعَالَى كَذبَنِي ابْن آدم) عُمُوم يُرَاد بِهِ الْخُصُوص وَالْإِشَارَة إِلَى الْكفَّار الَّذين يَقُولُونَ هَذِه المقالات (وَلم يكن لَهُ ذَلِك وَشَتَمَنِي وَلم يكن لَهُ ذَلِك) هَذَا من قبيل ترَتّب الحكم على الْوَصْف الْمُنَاسب الْمشعر بالعلية لِأَن قَوْله وَلم يكن لَهُ ذَلِك نفي للكينونة الَّتِي هِيَ بِمَعْنى الانتفاء فَيجب حمل لفظ ابْن آدم على الْوَصْف الَّذِي علل الحكم بِهِ بِحَسب التلميح وَإِلَّا لم يكن لتخصيص ابْن آدم دون الْبشر وَالنَّاس فَائِدَة (فَأَما تَكْذِيبه إيَّايَ فَزعم إِلَى لَا أقدر أَن أُعِيدهُ كَمَا كَانَ وَأما شَتمه إيَّايَ فَقَوله لي ولد فسبحاني أَن اتخذ صَاحبه أَو ولد أَخ) فِي تَفْسِير سُورَة الْبَقَرَة (عَن ابْن عَبَّاس
قَالَ الله تَعَالَى أَعدَدْت) أَي هيأت (لعبادي الصَّالِحين) أَي القائمين بِمَا وَجب عَلَيْهِم من حق الْحق والخلق (مَا لاعين رَأَتْ وَلَا أذن سَمِعت) بتنوين عين وَأذن وروى بفتحهما (وَلَا خطر على قلب بشر) تَمَامه ثمَّ قَرَأَ فَلَا تعلم نفس مَا أخْفى لَهُم من قُرَّة أعين (حم ق ت هـ عَن أبي هُرَيْرَة
قَالَ الله تَعَالَى إِذا هم عَبدِي بحسنة) أَي أرادها مصمماً عَلَيْهَا عَازِمًا على فعلهَا (وَلم يعملها) لأمر عاقه عَنْهَا (كتبتها لَهُ حَسَنَة) وَاحِدَة لِأَن الْهم سَببهَا وَسبب الْخَيْر خير (فَإِن عَملهَا كتبتها لَهُ عشر حَسَنَات إِلَى سَبْعمِائة ضعف وَإِذا هم بسيئة وَلم يعملها لم أَكتبهَا عَلَيْهِ) أَي إِن تَركهَا خوفًا مِنْهُ تَعَالَى ومراقبة لَهُ بِدَلِيل زِيَادَة مُسلم إِنَّمَا تَركهَا من جرائي أَي من أَجلي فَإِن تَركهَا الْأَمر آخر صده عَنْهَا فَلَا (فَإِن عَملهَا كتبتها سَيِّئَة وَاحِدَة) أَي كتبت لَهُ السَّيئَة كِتَابَة وَاحِدَة عملا بِالْفَضْلِ فِي جَانِبي الْخَيْر وَالشَّر (ق ت عَن أبي هُرَيْرَة
قَالَ الله تَعَالَى إِذا أحب عَبدِي لقائي أَحْبَبْت لقاءه) أَي
стр. 721
أردْت لَهُ الْخَيْر وَمن أحب لقاءه أحب التَّخَلُّص إِلَيْهِ من الدَّار ذَات الشوائب (وَإِذا كره لقائي كرهت لقاءه مَالك خَ ن عَن أبي هُرَيْرَة
قَالَ الله تَعَالَى قسمت الصَّلَاة) أَي قرَاءَتهَا (بيني وَبَين عَبدِي نِصْفَيْنِ) بِاعْتِبَار الْمَعْنى لَا اللَّفْظ لِأَن نصف الدُّعَاء من قَوْله إياك نعْبد وَإِيَّاك نستعين يزِيد على نصف الثَّنَاء (ولعبدي مَا سَأَلَ) أَي لَهُ السُّؤَال ومني الْعَطاء (فَإِذا قَالَ العَبْد الْحَمد لله رب الْعَالمين) تمسك بِهِ من لَا يرى الْبَسْمَلَة مِنْهَا لكَونه لم يذكرهَا وَأجِيب بِأَن التنصيف يرجع إِلَى جملَة الصَّلَاة لَا إِلَى الْفَاتِحَة (قَالَ الله حمدني عَبدِي) أَي مجدني وَأثْنى عَليّ بِمَا أَنا أَهله (فَإِذا قَالَ الرَّحْمَن الرَّحِيم) أَي الْمَوْصُوف بِكَمَال الْأَنْعَام (قَالَ الله أثنى عَليّ عَبدِي) لاشتمال اللَّفْظَيْنِ على الصِّفَات الذاتية والفعلية (فَإِذا قَالَ مَالك يَوْم الدّين مجدني عَبدِي) أَي عظمني (فَإِذا قَالَ إياك نعْبد وَإِيَّاك نستعين قَالَ هَذَا بيني وَبَين عَبدِي ولعبدي مَا سَأَلَ) فَالَّذِي للْعَبد مِنْهَا إياك نعْبد وَالَّذِي لله مِنْهَا إياك نستعين (فَإِذا قَالَ) العَبْد (اهدنا الصِّرَاط الْمُسْتَقيم صِرَاط الَّذين أَنْعَمت عَلَيْهِم غير المغضوب عَلَيْهِم وَلَا الضَّالّين قَالَ هَذَا لعبدي) أَي خَاص بِهِ (ولعبدي مَا سَأَلَ) قَالَ البُخَارِيّ قد بَين بِهَذَا الْخَبَر أَن الْقِرَاءَة غير المقروء فالقراءة هِيَ التِّلَاوَة والتلاوة غير المتلو فَبين أَن سُؤال العَبْد غير مَا يُعْطِيهِ الله وَإِن قَول العَبْد غير كَلَام الرب هَذَا من العَبْد الدُّعَاء والتضرع وَمن الله الْأَمر والإجابة فالقرآن كَلَام الرب وَالْقِرَاءَة فعل العَبْد (حم م) فِي الصَّلَاة وَاللَّفْظ لمُسلم (٤ عَن أبي هُرَيْرَة) وَلم يُخرجهُ البُخَارِيّ
(قَالَ الله تَعَالَى يَا عبَادي) جمع عبد وَهُوَ شَامِل للإماء أَي النِّسَاء بِقَرِينَة التَّكْلِيف (إِنِّي حرمت) أَي منعت (الظُّلم على نَفسِي) أَي تقدست وَتَعَالَيْت عَنهُ لِأَنَّهُ مجاوز الْحَد أَو التَّصَرُّف فِي ملك الْغَيْر وَكِلَاهُمَا يَسْتَحِيل فِي حَقه تَعَالَى (وَجَعَلته محرما بَيْنكُم) أَي حكمت بِتَحْرِيمِهِ عَلَيْكُم وَهَذَا وَمَا قبله تَوْطِئَة لقَوْله (فَلَا تظالموا) بشد الظَّاء وتخفف أَصله تتظالموا أَي لَا يظلم بَعْضكُم بَعْضًا (يَا عبَادي كلكُمْ ضال) أَي غافل عَن الشَّرَائِع قبل إرْسَال الرُّسُل (إِلَّا من هديته) وفقته للْإيمَان أَو لِلْخُرُوجِ عَن مُقْتَضى طبعه (فاستهدوني) سلوني الْهِدَايَة) (اهدكم) أنصب لكم أَدِلَّة وَاضِحَة على ذَلِك (يَا عبَادي كلكُمْ جَائِع إِلَّا من أطعمته) لِأَن الْخلق ملكه وَلَا ملك لَهُم بِالْحَقِيقَةِ (فاستطعموني) اطْلُبُوا مني الطَّعَام (أطْعمكُم) أيسر لكم أَسبَاب تَحْصِيله (يَا عبَادي كلكُمْ عَار إِلَّا من كسوته فاستكسوني أكسكم يَا عبَادي إِنَّكُم تخطئون) بِضَم أَوله وَكسر ثالثه أَي تَفْعَلُونَ الْخَطِيئَة عمدا (بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار) أَي تصدر مِنْكُم الْخَطِيئَة لَيْلًا وَنَهَارًا من بَعْضكُم لَيْلًا وَمن بَعْضكُم نَهَارا وَلَيْسَ كل مِنْهُم يُخطئ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار (وَأَنا أَغفر الذُّنُوب جَمِيعًا) عَام مَخْصُوص بالشرك وَمَا شَاءَ الله أَن لَا يغفره (فاستغفروني) اطْلُبُوا مني الْمَغْفِرَة (اغْفِر لكم) أَي امحو أثر ذنوبكم واسترها عَلَيْكُم (يَا عبَادي إنهكم لن تبغلوا ضري فتضروني) بِحَذْف نون الْأَعْرَاب جَوَابا عَن النَّفْي (وَلنْ تبلغوا نفعي فتنفعوني) أَي لَا يتَعَلَّق بِي ضرّ وَلَا نفع فتضروني أَو تنفعوني لِأَنِّي الْغَنِيّ الْمُطلق وَالْعَبْد فَقير مُطلق (يَا عبَادي لَو أَن أولكم وآخركم وأنسكم وجنكم كَانُوا على اتَّقى قلب رجل وَاحِد) أَي على تقوى اتَّقى رجل أَو على اتَّقى أَحْوَال قلب رجل وَاحِد (مِنْكُم مَا زَاد ذَلِك فِي ملكي شيأ) نكره للتحقير (يَا عبَادي لَو أَن أولكم وآخركم وأنسكم وجنكم كَانُوا على أفجر قلب رجل وَاحِد مِنْكُم مَا نقص ذَلِك من ملكي شيأ) لِأَنَّهُ مُرْتَبِط بقدرته وإرادته وهما ذَا تيان لَا انْقِطَاع لَهما فَكَذَا مَا ارْتبط بهما وعائد التَّقْوَى والفجور على فاعلهما (يَا عبَادي لَو أَن أولكم وآخركم
стр. 722
وإنسكم وجنكم قَامُوا فِي صَعِيد وَاحِد) أَي فِي أَرض وَاحِدَة (فسألوني فَأعْطيت كل إِنْسَان مسئلته مَا نقص ذَلِك مِمَّا عِنْدِي) لِأَن أَمْرِي بَين الْكَاف وَالنُّون (إِلَّا كَمَا ينقص الْمخيط) بِكَسْر فَسُكُون فَفتح الإبرة (إِذا أَدخل الْبَحْر) فَإِنَّهُ لَا ينقص شيأ لِأَن النَّقْص إِنَّمَا يدْخل الْمَحْدُود الفاني وَالله وَاسع الْفضل عَظِيم النوال لَا ينقص الْعَطاء خزائنه (يَا عبَادي إِنَّمَا هِيَ أَعمالكُم) أَي جَزَاء أَعمالكُم (أحصيها) أضبطها واحفظها (لكم) أَي بعلمي وملائكتي الْحفظَة (ثمَّ أوفيكم إِيَّاهَا) أَي أُعْطِيكُم جزاءها وافيا تَاما والتوفية إِعْطَاء الْحق على التَّمام (فَمن وجد خيرا) ثَوابًا ونعيماً بِأَن وفْق لأسبابهما أَو حَيَاة طيبَة هنيئة (فليحمد الله) على توفيقه للطاعات الَّذِي ترَتّب عَلَيْهَا ذَلِك الْخَيْر وَالثَّوَاب فضلا مِنْهُ وَرَحْمَة (وَمن وجد غير ذَلِك) أَي شرا (فَلَا يَلُومن إِلَّا نَفسه) فَإِنَّهَا آثرت شهواتها على رضَا رازقها فكفرت بأنعمه وَلم تذعن لأحكامه وَحكمه فاستحقت أَن يقابلها بمظهر عدله وَأَن يحرمها مزايا جوده وفضله (م عَن أبي ذَر) وَأخرجه عَنهُ أَيْضا أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه
(قَالَ الله تَعَالَى إِذا ابْتليت عبدا من عبَادي مُؤمنا) بِي (فحمدني وصبر على مَا ابتليته فَإِنَّهُ يقوم من مضجعه ذَلِك كَيَوْم وَلدته أمه من الْخَطَايَا وَيَقُول الرب للحفظة إِنِّي أَنا قيدت عَبدِي هَذَا وابتليته فأجروا لَهُ مَا كُنْتُم تجرون لَهُ قبل ذَلِك من الْأجر وَهُوَ // صَحِيح //) قَالَ الْغَزالِيّ إِنَّمَا نَالَ هَذَا العَبْد هَذِه الْمرتبَة لِأَن كل مُؤمن يقدر على الصَّبْر عَن الْمَحَارِم وَأما الصَّبْر على الْبلَاء فَلَا يقدر عَلَيْهِ إِلَّا ببضاعة الصديقين فَإِن ذَلِك شَدِيد على النَّفس فَلَمَّا قاسى مرَارَة الصَّبْر عَلَيْهِ جوزي بِهَذَا الْجَزَاء الأوفى (حم ٤ طب حل عَن شَدَّاد بن أَوْس) وَإِسْنَاده عَن غير الشاميين ضَعِيف
(قَالَ الله تَعَالَى يَا ابْن آدم إِنَّك مَا ذَكرتني شكرتني وَإِذا مَا نسيتني كفرتني) أَي كفرت أنعامي عَلَيْك (طس عَن أبي هُرَيْرَة) // وَإِسْنَاده واهٍ //
(قَالَ الله تَعَالَى) يَا ابْن آدم (أنْفق على عباد الله) وَهُوَ بِفَتْح فَسُكُون أَمر بِالْإِنْفَاقِ (أنْفق عَلَيْك) جَوَاب الْأَمر أَي أُعْطِيك خَلفه بل أَكثر إضعافاً مضاعفة وَمَا أنفقتم من شَيْء فَهُوَ يخلفه (حم وَعَن أبي هُرَيْرَة
قَالَ الله تَعَالَى يُؤْذِينِي ابْن آدم) أَي يَقُول فِي حَقي مَا أكرهه (يسب الدَّهْر) وَهُوَ اسْم لمُدَّة (الْعَالم من مبدأ تكوينه إِلَى انقراضه (وَأَنا الدَّهْر) أَي مقلبه ومدبره فأقيم الْمُضَاف مقَام الْمُضَاف إِلَيْهِ أَو بِتَأْوِيل الداهر (بيَدي الْأَمر أقلب اللَّيْل وَالنَّهَار) أَي أذهب بالملوك وَالْمعْنَى أَنا فَاعل مَا يُضَاف إِلَى الدَّهْر من الْحَوَادِث فَإِذا سبّ الدَّهْر مُعْتَقد أَنه فَاعل ذَلِك فقد سبني (حم ق د عَن أبي هُرَيْرَة
قَالَ الله تَعَالَى يُؤْذِينِي ابْن آدم) بِأَن ينْسب إِلَى مَا لَا يَلِيق بجلالي (يَقُول يَا خيبة الدَّهْر) بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة أَي يَقُول ذَلِك إِذا أَصَابَهُ مَكْرُوه (فَلَا يَقُولَن أحدكُم يَا خيبة الدَّهْر فَإِنِّي أَنا الدَّهْر أقلب ليله ونهاره فَإِذا شِئْت قبضتهما) فَإِذا سبّ ابْن آدم الدَّهْر من أجل أَنه فَاعل هَذِه الْأُمُور عَاد سبه إِلَيّ لِأَنِّي فاعلها (م عَن أبي هُرَيْرَة
قَالَ الله تَعَالَى سبقت رَحْمَتي غَضَبي) أَي غلبت آثَار رَحْمَتي على آثَار غَضَبي وَالْمرَاد من الْغَضَب لَازمه وَهُوَ إِرَادَة أيصال الْعَذَاب إِلَى من يَقع عَلَيْهِ الْغَضَب (م عَن أبي هُرَيْرَة
قَالَ الله تَعَالَى وَمن أظلم مِمَّن ذهب) أَي قصد (يخلق خلقا كخلقي) من بعض الْوُجُوه (فليخلقوا حَبَّة) بِفَتْح الْحَاء حَبَّة بر بِقَرِينَة ذكر الشّعير (أَو ليخلقوا ذرة) بِفَتْح الْمُعْجَمَة وَشدَّة الرَّاء نملة صَغِيرَة (أَو ليخلقوا شعيرَة) المُرَاد تعجيزهم تَارَة بتكليفهم خلق حَيَوَان وَهُوَ أَشد وَأُخْرَى بتكليفهم خلق جماد وَهُوَ أَهْون وَمَعَ ذَلِك لَا قدرَة لَهُم عَلَيْهِ (حم ق عَن أبي هُرَيْرَة
قَالَ
стр. 723
الله تَعَالَى لَا يَأْتِي ابْن آدم النّذر) بِفَتْح النُّون وحكاية عِيَاض ضمهَا غلط (بِشَيْء لم أكن قد قدرته) يَعْنِي النّذر لَا يَأْتِي بِشَيْء غير مُقَدّر (وَلَكِن يلقيه النّذر إِلَى الْقدر) بِالْقَافِ فِي يلقيه أَي إِن صَحَّ أَن الْقدر هُوَ الَّذِي يلقى ذَلِك الْمَطْلُوب ويوجده لَا النّذر فَإِنَّهُ لَا دخل لَهُ فِي ذَلِك (وَقد قدرته لَهُ) أَي النّذر فالنذر لَا يصنع شيأ وَإِنَّمَا يلقيه إِلَى الْقدر فَإِن كَانَ قدر وَقع وَإِلَّا فَلَا (أستخرج بِهِ من الْبَخِيل) مَعْنَاهُ أَنه لَا يَأْتِي بِهَذِهِ الْقرْبَة تَطَوّعا مبتدا بل فِي مُقَابلَة نَحْو شِفَاء مَرِيض مِمَّا علق النّذر عَلَيْهِ (فيؤتيني عَلَيْهِ مَا لم يكن يؤتيني عَلَيْهِ من قبل) يَعْنِي أَن العَبْد يُؤْتِي الله على تَحْصِيل مَطْلُوبه بِالنذرِ مَا لم يكن آتَاهُ من قبله فَفِيهِ إِشَارَة إِلَى ذمّ ذَلِك (حم خَ ن عَن أبي هُرَيْرَة
قَالَ الله تَعَالَى إِذا تقرب إِلَى العَبْد) أَي طلب قربه مني بِالطَّاعَةِ (شبْرًا) أَي مِقْدَارًا قَلِيلا (تقربت إِلَيْهِ ذِرَاعا) أَي أوصلت رَحْمَتي إِلَيْهِ قدرا أَزِيد مِنْهُ وَكلما زَاد العَبْد قربه زَاده الله رَحْمَة (وَإِذا تقرب إِلَيّ ذِرَاعا تقربت مِنْهُ باعاً) وَهُوَ قدر مد الْيَدَيْنِ (وَإِذا أَتَى إِلَيّ مشياً أَتَيْته هرولة) وَهُوَ الْإِسْرَاع فِي الْمَشْي أَي أوصل إِلَيْهِ رَحْمَتي بِسُرْعَة (خَ عَن أنس) بن مَالك (وَعَن أبي هُرَيْرَة طب عَن سلمَان) الْفَارِسِي
(قَالَ الله تَعَالَى لَا يَنْبَغِي لعبد لي) من الْأَنْبِيَاء (أَن يَقُول أَنا خير فِي رِوَايَة أَنا أفضل (من يُونُس بن مَتى) أَي من حَيْثُ النُّبُوَّة فَإِن الْأَنْبِيَاء فِيهَا سَوَاء وَإِنَّمَا التَّفَاوُت فِي الدَّرَجَات (م عَن أبي هُرَيْرَة
قَالَ الله تَعَالَى إِنَّا أغْنى الشُّرَكَاء عَن الشّرك من عمل عملا أشرك فِيهِ معي غَيْرِي تركته وشركه) المُرَاد بالشرك هُنَا الْعَمَل وَالْوَاو عاطفة بِمَعْنى مَعَ أَي اجْعَلْهُ وَعَمله مردوداً من حضرتي (م هـ عَن أبي هُرَيْرَة
قَالَ الله تَعَالَى أَنا الرَّحْمَن) وَأَنا (خلقت الرَّحِم وشققت لَهَا اسْما من اسْمِي) لِأَن أصل الرقة عطف يقتضى الْإِحْسَان وَهِي فِي حَقه تَعَالَى نفس الْإِحْسَان أَو إِرَادَته فَلَمَّا كَانَ هُوَ الْمُنْفَرد بِالْإِحْسَانِ وركز فِي طبع الْبشر الرقة النَّاشِئ عَنْهَا الْإِحْسَان إِلَى من يرحم صَحَّ اشتقاق أَحدهمَا من الآخر (فَمن وَصلهَا وصلته وَمن قطعهَا قطعته) أَي من رَاعى حُقُوقهَا راعيت حَقه ووفيت ثَوَابه وَمن قصر بهَا قصرت بِهِ (وَمن بتها بتته) أَي قطعته وَالْمرَاد بالرحم كل قريب وَلَو غير محرم (حم خد د ت ك عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف) قَالَ ك صَحِيح وأقروه (ك عَن أبي هُرَيْرَة
قَالَ الله تَعَالَى الْكِبْرِيَاء رِدَائي وَالْعَظَمَة إزَارِي) أَي هما صفتان خاصتان بِي فَلَا يليقان إِلَّا بِي (فَمن نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا قَذَفته) أَي رميته (فِي النَّار) لتشوفه إِلَى مَا لَا يَلِيق إِلَّا بِالْوَاحِدِ القهار (حم د هـ عَن أبي هُرَيْرَة هـ عَن ابْن عَبَّاس)
قَالَ الله تَعَالَى الْكِبْرِيَاء رِدَائي فَمن نَازَعَنِي رِدَائي قصمته) أَي أذللته وأهنته أَو قربت هَلَاكه (ك عَن أبي هُرَيْرَة
قَالَ الله تَعَالَى الْكِبْرِيَاء رِدَائي والعز إزَارِي فَمن نَازَعَنِي فِي شَيْء مِنْهُمَا عَذبته) أَي عاقبته (سموية عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ (وَأبي هُرَيْرَة
قَالَ الله تَعَالَى أحب عبَادي) الصوام (إِلَى أعجلهم فطراً) أَي أَكْثَرهم تعجيلاً للإفطار لما فِيهِ من التسارع للائتمار بِأَمْر الشَّارِع (حم ت حب عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ ت // حسن غَرِيب //
(قَالَ الله تَعَالَى المتحابون فِي جلالي لَهُم مَنَابِر من نور يَغْبِطهُمْ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاء) أَي حَالهم عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة بِمَثَابَة لَو غبط النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاء يومئذٍ مَعَ جلالة قدرهم حَال غَيرهم مُضَافا إِلَى مَا لَهُم لغبطوا (ت عَن معَاذ) بن جبل // وَإِسْنَاده جيد //
(قَالَ الله تَعَالَى وَجَبت محبتي للمتحابين فِي والمتجالسين فِي والمتباذلين فِي والمتزاورين فِي) لِأَن قُلُوبهم لهت عَن كل
стр. 724
شَيْء سواهُ فتعلقت بتوحيده فألف بَينهم بِرُوحِهِ وروح الْجلَال أعظم شَأْنًا] أَن يُوصف (حم طب ك هَب عَن معَاذ) بن جبل // بِإِسْنَاد صَحِيح //
(قَالَ الله تَعَالَى أحب مَا تعبدني) بمثناة فوقية أَوله بِخَط الْمُؤلف (بِهِ عَبدِي إِلَى) بشد الْيَاء (النصح لي) والنصح لَهُ وَصفه بِمَا هُوَ أَهله عقدا وقولاً وَالْقِيَام بتعظيمه ظَاهرا وَبَاطنا (حم عَن أبي أُمَامَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // وَقَول الْمُؤلف حسن لَيْسَ بِحسن
(قَالَ الله تَعَالَى أَيّمَا عبد من عبَادي يخرج مُجَاهدًا فِي سبيلي ابْتِغَاء مرضاتي ضمنت لَهُ أَن أرجعه) إِلَى وَطنه (إِن رجعته) إِلَيْهِ (بِمَا) أَي بِالَّذِي (أصَاب من أجر أَو غنيمَة وَإِن قَبضته) أَي توفيته (أَن أَغفر لَهُ وارحمه وَأدْخلهُ الْجنَّة) لجوده بِنَفسِهِ وَبِذَلِك إِيَّاهَا فِي رضَا الَّذِي خلقه (حم ن عَن ابْن عمر) // بِإِسْنَاد صَحِيح //
(قَالَ الله تَعَالَى) يَا مُحَمَّد (افترضت على أمتك خمس صلوَات) فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة (وعهدت عِنْدِي عهدا أَنه من حَافظ عَلَيْهِنَّ لوقتهن أدخلته الْجنَّة) أَي مَعَ السَّابِقين الْأَوَّلين (وَمن لم يحافظ عَلَيْهِنَّ فَلَا عهد لَهُ عِنْدِي) أخبر عباده أَنه يفر بهم إِلَيْهِ بِالْعبَادَة فَمن تقرب إِلَيْهِ بِالطَّاعَةِ تقرب الله مِنْهُ بِتَوْفِيق الِاسْتِطَاعَة (هـ عَن أبي قَتَادَة) // بِإِسْنَاد حسن //
(قَالَ الله تَعَالَى إِذا بلغ عَبدِي) أَي الْمُؤمن إِذْ أَكثر الْأُمُور الْآتِيَة إِنَّمَا تَأتي فِيهِ (أَرْبَعِينَ سنة عافيته من البلايا الثَّلَاث من الْجُنُون والجذام والبرص) لِأَنَّهُ عَاشَ فِي الْإِسْلَام عمرا تَاما لَيْسَ بعده إِلَّا الإدبار فَثَبت لَهُ من الْحُرْمَة مَا تنْدَفع بِهِ عَنهُ هَذِه الْآفَات الَّتِي هِيَ من الدَّاء العضال (وَإِذا بلغ خمسين سنة حاسبته حسابا يَسِيرا) لِأَن الْخمسين نصف أرذل الْعُمر الَّذِي يرْتَفع بِبُلُوغِهِ الْحساب جملَة فببلوغ النّصْف الأول يُخَفف الْحساب (وَإِذا بلغ سِتِّينَ سنة) وَهُوَ عمر التَّذَكُّر والتوفيق الَّذِي قَالَ الله فِيهِ أَو لم نُعَمِّركُمْ مَا يتَذَكَّر فِيهِ من تذكر (حببت إِلَيْهِ الْإِنَابَة) أَي الرُّجُوع إِلَيْهِ بِالتَّوْبَةِ لكَونه مَظَنَّة انْتِهَاء الْعُمر غَالِبا (وَإِذا بلغ سبعين سنة أحبته الْمَلَائِكَة) لكَونه شاخ فِي الْإِسْلَام وَذَهَبت فِيهِ قوته (وَإِذا بلغ ثَمَانِينَ سنة) وَهُوَ الخرف (كتبت حَسَنَاته ومحيت سيئاته) لِأَن تعميره فِي الْإِسْلَام ضعف الْأَرْبَعين أوجب لَهُ هَذِه الْحُرْمَة (وَإِذا بلغ تسعين سنة) وَهُوَ الفناء وَقد ذهب أَكثر الْعقل وَهُوَ مُنْتَهى أَعمار هَذِه الْأمة غَالِبا (قَالَت الْمَلَائِكَة أَسِير الله فِي أرضه) لِأَنَّهُ عجز وَهُوَ فِي ربقة الْإِسْلَام فَهُوَ كأسير فِي وثاق (فغفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَمَا تَأَخّر ويشفع فِي أَهله) تَمَامه وَإِذا بلغ أرذل الْعُمر لِئَلَّا يعلم من بعد علم شيأ كتب الله لَهُ مثل مَا كَانَ يعْمل فِي صِحَّته من الْخَيْر وَإِن عمل سَيِّئَة لم تكْتب (الْحَكِيم) فِي نوادره (عَن عُثْمَان) بن عَفَّان وَفِيه // مَجْهُول وَضَعِيف //
(قَالَ الله تَعَالَى إِذا وجهت إِلَى عبد من عَبِيدِي مُصِيبَة) أَي شدَّة وبلاء (فِي بدنه أوفى وَلَده أَو فِي مَاله فَاسْتَقْبلهُ بصبر جميل استحييت يَوْم الْقِيَامَة أَن أنصب لَهُ ميزاناً أَو أنشر لَهُ ديواناً) أَي أترك النصب والنشر ترك من يستحي أَن يفلهما (الْحَكِيم عَن أنس) // وَإِسْنَاده ضَعِيف //
(قَالَ الله تَعَالَى حقت محبتي للمتحابين فِي وحقت محبتي للمتواصلين فِي وحقت محبتي للمتناصحين فِي وحقت محبتي للمتزاورين فِي وحقت محبتي للمتباذلين فِي المتحابون فِي) يكونُونَ يَوْم الْقِيَامَة (على مَنَابِر) جمع مِنْبَر (من نور يَغْبِطهُمْ بمكانهم النَّبِيُّونَ والصديون وَالشُّهَدَاء) لَيْسَ المُرَاد أَن الْأَنْبِيَاء وَمن مَعَهم يغبطون المتحابين حَقِيقَة بل الْقَصْد بَيَان فَضلهمْ وعلو قدرهم عِنْد رَبهم على آكِد وَجه وأبلغه (حم طب ك عَن عبَادَة بن الصَّامِت) // بِإِسْنَاد صَحِيح //
(قَالَ الله تَعَالَى إِذا ابْتليت عَبدِي بحبيبتيه) بالتثنية أَي محبوبتيه أَي بفقدهما وَفَسرهُ الرَّاوِي
стр. 725
أَو المُصَنّف بقوله (بريد عَيْنَيْهِ ثمَّ صَبر) زَاد التِّرْمِذِيّ واحتسب بِأَن يستحضر مَا وعد بِهِ الصَّابِرُونَ وَيعْمل بِهِ (عوضته مِنْهَا الْجنَّة) أَي دُخُولهَا لِأَن فاقدهما حبيس فالدنيا سجنه حَتَّى يدْخل الْجنَّة (حم خَ عَن أنس
قَالَ الله تَعَالَى إِذا سلبت من عَبدِي كريمتيه وَهُوَ بهما ضنين لم أَرض لَهُ بهما ثَوابًا دون الْجنَّة إِذا هُوَ حمدني عَلَيْهِمَا) وَإِذا كَانَ ثَوَابه الْجنَّة فَمن لَهُ عمل صَالح آخر يُزَاد فِي الدَّرَجَات (طب حل عَن عرباض) بن سَارِيَة // وَإِسْنَاده ضَعِيف //
(قَالَ الله تَعَالَى إِنِّي أَنا الله) الْمَعْرُوف الْمَشْهُور بالوحدانية أَو المعبود بِحَق فَهُوَ من قبيل أَبُو النَّجْم (لَا إِلَه إِلَّا أَنا) حَال مُؤَكدَة لمضمون هَذِه الْجُمْلَة (من أقرّ لي بِالتَّوْحِيدِ دخل حصني وَمن دخل حصني أَمن من عَذَابي) لِأَنَّهُ أثبت عقد الْمعرفَة بالهه قلباً وباللسان نطقاً أَنه الهه فَدخل فِي حصن كثيف فاستوجب الْأَمْن (الشِّيرَازِيّ عَن عَليّ) // بِإِسْنَاد ضَعِيف جدا //
(قَالَ الله تَعَالَى يَا ابْن آدم) إِنَّك (مهما عبدتني) كَذَا بِخَط المُصَنّف وَفِي نُسْخَة دعوتني بمغفرة ذنوبك كَمَا يدل عَلَيْهِ السِّيَاق الْآتِي (و) الْحَال إِنَّك (رجوتني) بِأَن ظَنَنْت تفضلي عَلَيْك بإجابة دعائك وقبوله إِذْ الرِّجَال تأميل الْخَيْر وَقرب وُقُوعه (وَلم تشرك بِي شيأ غفرت لَك ذنوبك) أَي سترتها عَلَيْك بِعَدَمِ الْعقَاب فِي الْآخِرَة (على مَا كَانَ مِنْك) من الْمعاصِي وَإِن تَكَرَّرت وَكَثُرت (وَإِن استقبلتني بملء السَّمَاء وَالْأَرْض خَطَايَا وذنوباً استقبلتك بمثلهن من الْمَغْفِرَة وأغفر لَك وَلَا أُبَالِي) أَي لَا أكترث بذنوبك وَلَا أستكثرها وَإِن كثرت إِذْ لَا يتعاظمه شَيْء (طب عَن أبي الدَّرْدَاء) // وَإِسْنَاده حسن //
(قَالَ الله تَعَالَى أَنا عِنْد ظن عَبدِي فليظن بِي مَا شَاءَ) فَإِنِّي أعامله على حسب ظَنّه وأفعل بِهِ مَا يتوقعه مني (طب ك عَن وَاثِلَة) بن الْأَسْقَع // وَإِسْنَاده صَحِيح //
(قَالَ الله تَعَالَى يَا ابْن آدم قُم إِلَيّ أمش إِلَيْك امش إِلَيّ أهرول إِلَيْك) أَي إِذا تقربت إِلَيّ بِالْخدمَةِ تقربت مِنْك بِالرَّحْمَةِ (حم عَن رجل) من الصَّحَابَة // وَإِسْنَاده حسن //
(قَالَ الله تَعَالَى أَنا عِنْد ظن عَبدِي بِي إِن ظن خيرا فَلهُ) مُقْتَضى ظَنّه (وَإِن ظن شرا) أَي أَنِّي أفعل بِهِ شرا (فَلهُ) مَا ظَنّه فالمعاملة تَدور مَعَ الظَّن (حم عَن أبي هُرَيْرَة) وَفِيه ابْن لَهِيعَة
(قَالَ الله تَعَالَى لعيسى) بن مَرْيَم (يَا عِيسَى إِنِّي باعث من بعْدك أمة إِن أَصَابَهُم مَا يحبونَ حمدوا) الله (وشكروا) لَهُ (وَإِن أَصَابَهُم مَا يكْرهُونَ صَبَرُوا واحتسبوا) وَلَا حلم) بِاللَّامِ (وَلَا علم قَالَ يَا رب كَيفَ يكون هَذَا الْهم وَلَا حلم وَلَا علم قَالَ أعطيهم من حلمي وَعلمِي) قَالَ الطيبى قَوْله لَا حلم وَلَا علم تَأْكِيد لمَفْهُوم صَبَرُوا واحتسبوا لِأَن معنى الاحتساب أَن يَبْعَثهُ على الْعَمَل الْإِخْلَاص وابتغاء مرضاة الرب لَا الْحلم وَلَا الْعقل (حم طب ك هَب عَن أبي الدَّرْدَاء) // وَإِسْنَاده صَحِيح //
(قَالَ الله تبَارك) تعاظم عَمَّا يُحِيط بِهِ الْقيَاس والإفهام (وَتَعَالَى) عَمَّا تُدْرِكهُ الْحَواس والأوهام والتبارك غَايَة العظمة فِي إفَاضَة الْخَيْر وَالْبركَة (يَا ابْن آدم اثْنَتَانِ لم تكن لَك وَاحِدَة مِنْهُمَا جعلت لَك نَصِيبا من مَالك حِين أخذت بكظمك) بِالتَّحْرِيكِ أَي عِنْد خُرُوج نَفسك وَانْقِطَاع نَفسك (لأطهرك بِهِ) من اد ناسك (وأزكيك وَصَلَاة عبَادي عَلَيْك بعد انْقِضَاء أَجلك) قَالَ الفاكهي من خَصَائِص هَذِه الْأمة الصَّلَاة على الْمَيِّت والإيصاء بِالثُّلثِ (هـ عَن ابْن عمر) بن الْخطاب
(قَالَ الله تَعَالَى من علم أَنِّي ذُو قدرَة على مغْفرَة الذُّنُوب غفرت لَهُ) فالاعتراف بالذنب سَبَب الغفران (وَلَا أُبَالِي) أَي لَا أحتفل (مَا لم يُشْرك بِي شيأ) فِيهِ رد على الْمُعْتَزلَة الْقَائِلين بالحس والقبح العقليين (طب ك عَن ابْن عَبَّاس)
стр. 726
قَالَ ك صَحِيح ورده الذَّهَبِيّ
(قَالَ الله تَعَالَى ابْن آدم أذكرني بعد الْفجْر وَبعد الْعَصْر سَاعَة أكفك مَا بَينهمَا) أَشَارَ إِلَى أَن الْأَعْمَال بالخواتيم فَإِذا كَانَ الِابْتِدَاء والختام بِخَير شَمل الْخَيْر الْكل (حل عَن أبي هُرَيْرَة) // وَإِسْنَاده ضَعِيف //
(قَالَ الله تَعَالَى إِن الْمُؤمن مني بِعرْض كل خير إِنِّي أنزع نَفسه من بَين جَنْبَيْهِ وَهُوَ يحمدني) قَالَ بعض الصَّحَابَة مَرَرْت بسالم مولى أبي حُذَيْفَة فِي الْقَتْلَى وَبِه وَمَتى فَقلت أسقيك فَقَالَ جرني قَلِيلا إِلَى الْعَدو وَاجعَل المَاء فِي الترس فَإِنِّي صَائِم فَإِن عِشْت إِلَى اللَّيْل شربته (الْحَكِيم) فِي نوادره (عَن ابْن عَبَّاس وَعَن أبي هُرَيْرَة) مَعًا
(قَالَ الله تَعَالَى أَنا أكْرم وَأعظم عفوا من أَن أستر على عبد مُسلم فِي الدُّنْيَا ثمَّ أفضحه) فِي الْآخِرَة (بعد أَن سترته وَلَا أَزَال أَغفر لعبدي مَا استغفرني) أَي مُدَّة دوَام استغفاره لي وَأَن تَابَ ثمَّ عاود الذَّنب ثمَّ تَابَ وَهَكَذَا إِلَى مَا لَا يُحْصى (الْحَكِيم) فِي نوادره (عَن الْحسن) الْبَصْرِيّ (مُرْسلا عق عَنهُ) أَي الْحسن (عَن أنس) // وَإِسْنَاده ضَعِيف //
(قَالَ الله تَعَالَى حقت محبتي على المتحابين) أَي فِي الله (أظلهم فِي ظلّ الْعَرْش يَوْم الْقِيَامَة يَوْم لَا ظلّ إِلَّا ظِلِّي) لأَنهم لما تحَابوا فِي الله تواصلوا بِروح الله وتألفوا بمحبته (ابْن أبي الدُّنْيَا) الْقرشِي (فِي كتاب الإخوان عَن عبَادَة بن الصَّامِت
قَالَ الله تَعَالَى لَا يذكرنِي عبد فِي نَفسه إِلَّا ذكرته فِي ملا) بِفَتْح الْمِيم وَاللَّام مَهْمُوز أَي جمَاعَة (من ملائكتي وَلَا يذكرنِي فِي ملا) أَي جمَاعَة من خَواص خلقي المقبلين على ذكري (إِلَّا ذكرته فِي الرفيق الْأَعْلَى) أَفَادَ أَن الذّكر الْخَفي أفضل من الْجَهْر وَالتَّقْدِير ان ذَكرنِي فِي نَفسه ذكرته بِثَوَاب لَا أطلع عَلَيْهِ أحدا وَإِن ذَكرنِي جَهرا ذكرته بِثَوَاب أطلع عَلَيْهِ الْمَلأ الْأَعْلَى (طب عَن معَاذ بن أنس) بن مَالك
(قَالَ الله تَعَالَى عَبدِي) بِحَذْف حرف النداء (إِذا ذَكرتني خَالِيا) عَن الْخَلَائق أَو عَن الِالْتِفَات لغيري (ذكرتك خَالِيا) أَي ذَكرتني بالتقديس والتنزيه سرا ذكرتك بالثواب وَالرَّحْمَة سرا (وَإِن ذَكرتني فِي ملا ذكرتك فِي ملا خير مِنْهُم وأكبر) وَفِي رِوَايَة خير من الملا الَّذِي ذَكرتني فيهم (هَب عَن ابْن عَبَّاس) وَرَوَاهُ عَنهُ الْبَزَّار // بِإِسْنَاد صَحِيح //
(قَالَ الله تَعَالَى إِذا ابْتليت عَبدِي الْمُؤمن) أَي اختبرته وامتحنته (فَلم يشكني) أَي لم يخبر بِمَا عِنْده من الْأَلَم (إِلَى عواده) أَي زواره فِي مَرضه وكل من أَتَاك مرّة بعد أُخْرَى فَهُوَ عَائِد لكنه اشْتهر فِي عِيَادَة الْمَرِيض (أطلقته من أسَارِي) أَي من ذَلِك الْمَرَض (ثمَّ أبدلته لَحْمًا خيرا من لَحْمه) الَّذِي أذهبه الْأَلَم (ودما خيرا من دَمه ثمَّ يسْتَأْنف الْعَمَل) أَي يكفر الْمَرَض عمله السَّيئ وَيخرج مِنْهُ كَيَوْم وَلدته أمه ثمَّ يسْتَأْنف وَفِيه أَن الشكوى تحبط الثَّوَاب قَالَ بَعضهم لمريض لَا تَشْكُو من يَرْحَمك إِلَى من لَا يَرْحَمك وَمحله إِذا كَانَ على وَجه الضجر والتسخط أما على طَرِيق الْأَخْبَار بالواقع فَلَا قيل شكا سُفْيَان فَقيل لَهُ أتشكو الله قَالَ بل اذكر قدرَة الله عَليّ وَقيل لعَلي كرم الله وَجهه كَيفَ أَنْت قَالَ بشر قيل أمثلك يَقُول ذَلِك قَالَ إِنَّه تَعَالَى يَقُول ولنبلونكم بِالشَّرِّ وَالْخَيْر فالخير الصِّحَّة وَالشَّر الْمَرَض ك هق عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ ك على شَرطهمَا وأقروه
(قَالَ الله تَعَالَى عَبدِي الْمُؤمن أحب إِلَيّ من بعض ملائكتي) فَإِنَّهُ تَعَالَى خلقه فِي غَايَة الاتقان وَأَعْلَى منصبه على جَمِيع الْحَيَوَان وَجعله مُخْتَصرا من الْعَالم الْمُحِيط قَالَ الْحَكِيم فالملائكة يطالعون بعيون أَجْسَادهم مَا تَحت الْعَرْش وَقُلُوب الْآدَمِيّين تطالع مَا وَرَاء الْحجاب من عظائم الْأُمُور الَّتِي لَا تَدور الألسن بذكرها فَيعْطى من تِلْكَ الْمُشَاهدَة من الْفضل وَالرَّحْمَة وَالْكَرم مَا تعجب الْمَلَائِكَة مِنْهُ (طس) وَكَذَا الديلمي (عَن
стр. 727
أبي هُرَيْرَة // وَإِسْنَاده ضَعِيف //
(قَالَ الله تَعَالَى وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا أجمع لعبدي أمنين وَلَا خوفين إِن هُوَ أمنني فِي الدُّنْيَا أخفته يَوْم أجمع عبَادي وَإِن هُوَ خافني فِي الدُّنْيَا أمنته يَوْم أجمع عبَادي) فَمن كَانَ خَوفه فِي الدُّنْيَا أَشد كَانَ أَمنه يَوْم الْقِيَامَة أَكثر وَبِالْعَكْسِ فَمن أعْطى علم الْيَقِين فِي الدُّنْيَا شَاهد الصِّرَاط وأهوال الْقِيَامَة بِقَلْبِه فذاق من الْخَوْف مَا لَا يُوصف فَوضع عَنهُ غَدا وَمر عَلَيْهِ كالبرق وَنَبِينَا أوفرهم حظاً من ذَلِك وَكَانَ الْخَلِيل يخْفق قلبه فِي صَدره حَتَّى تسمع قعقعة عِظَامه من نَحْو ميل من الْخَوْف وكل من لَهُ هُنَا حَظّ من الْيَقِين فذاق الْخَوْف سقط عَنهُ يَوْم الْقِيَامَة (حل عَن شَدَّاد بن أَوْس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // وَرَوَاهُ الْبَزَّار عَن أبي هُرَيْرَة
قَالَ الله تَعَالَى يَا ابْن آدم إِن ذَكرتني فِي نَفسك) أَي سرا وخفية إخلاصاً وتجنباً للرياء (ذكرتك فِي نَفسِي) أَي أسر بثوابك على منوال عَمَلك وأتولى بنفسي أثابتك لَا أكله لأحد من خلقي (وَإِن ذَكرتني فِي ملا) افتخار بِي وإجلالاً لي بَين خلقي (ذكرتك فِي ملا خير مِنْهُم) أَي ملا الْمَلَائِكَة المقربين وأرواح الْمُرْسلين مباهاة بك وإعظاماً لقدرتك (وَإِن دَنَوْت مني شبْرًا دَنَوْت مِنْك ذِرَاعا وَإِن دَنَوْت مني ذِرَاعا دَنَوْت مِنْك باعاً وَإِن أتيتني تمشي أَتَيْتُك أهرول) يَعْنِي من دنا إِلَيّ وَقرب مني بِالِاجْتِهَادِ وَالْإِخْلَاص فِي طَاعَتي قربته بالهداية والتوفيق وَإِن زَاد زِدْت (حم عَن أنس) وَرِجَاله رجال الصَّحِيح
قَالَ الله تَعَالَى يَا ابْن آدم أَنَّك مَا دعوتني) أَي مُدَّة دوَام دعائك فَهِيَ زمانية (ورجوتني) أَي أملت مني الْخَيْر (غفرت لَك) ذنوبك (على مَا كَانَ مِنْك) من الجرائم لِأَن الدُّعَاء مخ الْعِبَادَة والرجاء يتَضَمَّن حسن الظَّن بِاللَّه (وَلَا أُبَالِي) بِكَثْرَة ذنوبك إِذْ لَا معقب لحكمي وَلَا مَانع لعطائي (يَا ابْن آدم لَو بلغت ذنوبك عنان) بِفَتْح الْمُهْملَة سَحَاب (السَّمَاء) بِأَن مَلَأت مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض أَو عنانها مَا عَن أَي ظهر مِنْهَا (ثمَّ استغفرتني) أَي تبت تَوْبَة صَحِيحَة (غفرت لَك وَلَا أُبَالِي) لِأَن الاسْتِغْفَار استقالة والكريم مَحل إِقَالَة العثرات (يَا ابْن آدم لَو أَنَّك أتيتني بقراب الأَرْض) بِضَم الْقَاف أَي بقريب ملئها أَو ملئها وَهُوَ أشبه إِذا الْكَلَام سيق للْمُبَالَغَة (خَطَايَا ثمَّ لقيتني) أَي مت حَال كونك (لَا تشرك بِي شيأ) لاعتقادك توحيدي وتصديق رُسُلِي (لأتيتك بقرابها مغْفرَة) مَا دمت تَائِبًا عَنْهَا ومستقيلاً مِنْهَا وَعبر بِهِ للمشاكلة وَإِلَّا فمغفرته أبلغ وأوسع وَلَا يجوز الاغترار بِهِ وإكثار الْمعاصِي لِأَن الله شَدِيد الْعقَاب (ت والضياء عَن أنس) بن مَالك
(قَالَ الله تَعَالَى عَبدِي) بِحَذْف حرف النداء (أَنا عِنْد ظَنك بِي وَأَنا مَعَك) بالتوفيق والمعونة وَأَنا مَعَك بعلمي (إِذا ذَكرتني) أَي دعوتني فاسمع مَا تَقوله فأجيبك قَالَ الْحَكِيم هَذَا وَمَا أشبهه من الْأَحَادِيث الْمُتَقَدّمَة فِي ذكر عَن يقظة لَا عَن غَفلَة لِأَن ذَلِك هُوَ حَقِيقَة الذّكر فَيكون بِحَيْثُ لَا يبْقى عَلَيْهِ مَعَ ذكره فِي ذَلِك الْوَقْت ذكر نَفسه وَلَا ذكر مَخْلُوق فَذَلِك الذّكر هُوَ الصافي لِأَنَّهُ قلب وَاحِد فَإِذا اشْتغل بِشَيْء ذهل عَمَّا سواهُ وَهَذَا مَوْجُود فِي الْمَخْلُوق لَو أَن رجلا دخل على ملك فِي الدُّنْيَا لأَخذه من هيبته مَا لَا يذكر فِي ذَلِك الْوَقْت غَيره فَكيف بِملك المسلوك (ك عَن أنس) بن مَالك
(قَالَ الله تَعَالَى للنَّفس اخْرُجِي) من الْجَسَد (قَالَت لَا أخرج إِلَّا كارهة) لَيْسَ المُرَاد نفسا مُعينَة بل الْجِنْس مُطلقًا (خد عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد صَحِيح //
(قَالَ الله تَعَالَى يَا ابْن آدم ثَلَاثَة وَاحِدَة لي وَوَاحِدَة لَك وَوَاحِدَة بيني وَبَيْنك فَأَما الَّتِي لي فتعبدني لَا تشرك بِي شيأ وَأما الَّتِي لَك فَمَا عملت من خير جزيتك بِهِ فَإِن أَغفر فَأَنا الغفور الرَّحِيم وَأما الَّتِي بيني وَبَيْنك فَعَلَيْك الدُّعَاء
стр. 728
والمسئلة وعَلى الاستجابة وَالعطَاء) تفضلاً وتكرماً لَا وجوبا والتزاماً (طب عَن سلمَان) الْفَارِسِي وَفِيه ضعف وَقَول الْمُؤلف حسن غير حسن
(قَالَ الله تَعَالَى من لَا يدعوني أغضب عَلَيْهِ) أَي وَمن يدعوني أحبه وأستجيب لَهُ (العسكري فِي) كتاب (المواعظ عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد حسن //
(قَالَ ربكُم أَنا أهل إِن اتَّقى) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول أَي أَخَاف وَاحْذَرْ فالحذر إِن أوصف بِمَا يصفني بِهِ الْمُشْركُونَ (فَلَا يَجْعَل) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول (معي إِلَه) لِأَنَّهُ لَا إِلَه غَيْرِي وَلَو أشرك العَبْد أحدا معي لفعل محالاً (فَمن اتَّقى أَن يَجْعَل معي إِلَهًا فَأَنا أهل أَن اغْفِر لَهُ) نسب الإلهية إِلَى نَفسه فِي الْفِعْلَيْنِ لِأَنَّهُ شكور وَلَا يضيع أجر الْمُحْسِنِينَ فَمن زعم أَن أحدا من الْمُوَحِّدين يخلد فِي النَّار فقد أعظم الْقرْيَة (حم ق ت ن هـ ك عَن أنس) قَالَ ت // حسن غَرِيب //
(قَالَ ربكُم) أضَاف الرب إِلَيْهِم للتشريف فَكَمَا تفِيد إِضَافَة العَبْد إِلَيْهِ تَعَالَى تشريفه فَكَذَا إِضَافَته تَعَالَى إِلَيْهِ بل ذَلِك أقوى إِفَادَة لَهُ (لَو أَن عبَادي أطاعوني) فِي فعل الْمَأْمُور وتجنب الْمنْهِي (لاسقيتهم الْمَطَر بِاللَّيْلِ وَلَا طلعت عَلَيْهِم الشَّمْس بِالنَّهَارِ وَلما أسمعتهم صَوت الرَّعْد) قَالَ الطَّيِّبِيّ من بَاب التتميم فَإِن السَّحَاب مَعَ وجود الرَّعْد فِيهِ شَائِبَة خوف من الْبَرْق (حم ك عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ ك صَحِيح ورده الذَّهَبِيّ
(قَالَ لي جِبْرِيل لَو رَأَيْتنِي) يَا مُحَمَّد حِين قَالَ فِرْعَوْن لما أدْركهُ الْغَرق آمَنت (وَأَنا آخذ من حَال الْبَحْر) أَي طينه الْأسود المنتن (فَأَدُسهُ فِي فِي فِرْعَوْن) عِنْدَمَا أدْركهُ الْغَرق (مَخَافَة أَن تُدْرِكهُ الرَّحْمَة) أَي رَحْمَة الله الَّتِي وسعت كل شَيْء (حم ك عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ ك على شَرطهمَا وأقروه
(قَالَ لي جِبْرِيل بشر خَدِيجَة) أم الْمُؤمنِينَ (بِبَيْت فِي الْجنَّة من قصب) يعْنى قصب اللُّؤْلُؤ المجوف (لَا صخب فِيهِ) بِفَتْح الْمُهْملَة والمعجمة وَالْمُوَحَّدَة لَا صياح فِيهِ (وَلَا نصب) بِالتَّحْرِيكِ لَا تَعب لِأَن قُصُور الْجنَّة لَيْسَ فِيهَا ذَلِك (طب عَن) عبد الله (بن أبي أوفى) بِالتَّحْرِيكِ // وَإِسْنَاده صَحِيح //
(قَالَ لي جِبْرِيل قلبت مَشَارِق الأَرْض وَمَغَارِبهَا فَلم أجد رجلا أفضل من مُحَمَّد وقلبت مَشَارِق الأَرْض وَمَغَارِبهَا فَلم أجد بني أَب أفضل من بني هَاشم) إِنَّمَا طَاف لينْظر للأخلاق الفاضلة لَا للأعمال لأَنهم كَانُوا أهل جَاهِلِيَّة وجواهر النُّفُوس مُتَفَاوِتَة (الْحَاكِم فِي) كتاب (الكنى) والألقاب (وَابْن عَسَاكِر) فِي التَّارِيخ (عَن عَائِشَة) وَرَوَاهُ أَيْضا الطَّبَرَانِيّ
(قَالَ لي جِبْرِيل من مَاتَ من أمتك لَا يُشْرك بِاللَّه شيأ دخل الْجنَّة قلت وَإِن زنى وَإِن سرق قَالَ وَإِن) أَي وَإِن زنى وسرق وَمَات مصرا على ذَلِك (خَ عَن أبي ذَر) الْغِفَارِيّ
(قَالَ لي جِبْرِيل ليبك الْإِسْلَام) أَي أَهله (على موت عمر) ابْن الْخطاب فَإِنَّهُ قفل الْفِتْنَة كَمَا ورد (طب) وَكَذَا الديلمي (عَن أبي) بن كَعْب // بِإِسْنَاد فِيهِ كَذَّاب //
(قَالَ لي جِبْرِيل يَا مُحَمَّد عش مَا شِئْت فَإنَّك ميت) أَي آيل إِلَى الْمَوْت ولابد (وأحبب من شِئْت فَإنَّك مفارقه) أَي تَأمل من تصاحب من الإخوان عَالما بِأَنَّهُ لابد من مُفَارقَته فَلَا تسكن إِلَيْهِ بقلبك (واعمل مَا شِئْت فَإنَّك ملاقيه) فِي الْقِيَامَة (الطَّيَالِسِيّ هَب عَن جَابر) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // بل قيل // مَوْضُوع //
(قَالَ لي جِبْرِيل قد حببت إِلَيْك الصَّلَاة) أَي فعلهَا (فَخذ مِنْهَا مَا شِئْت) فَإِن فِيهَا قُرَّة عَيْنك وجلاء همك وتفريج كربك وتفريح قَلْبك (حم عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد حسن //
(قَالَ لي جِبْرِيل رَاجع حَفْصَة) بنت عمر بن الْخطاب وَكَانَ طَلقهَا (فَإِنَّهَا صَوَّامَة قَوَّامَة) بِالتَّشْدِيدِ أَي دائمة الْقيام للصَّلَاة (وَإِنَّهَا زَوجتك فِي الْجنَّة) وَكَذَا جَمِيع زَوْجَاته (ك عَن أنس) ابْن مَالك (وَعَن قيس بن زيد) الْجُهَنِيّ // وَإِسْنَاده حسن //
(قَالَ مُوسَى بن عمرَان) لرَبه (يَا رب
стр. 729
من أعز عِبَادك عنْدك قَالَ من إِذا قدر غفر) أَي عَفا وسامح (هَب عَن أبي هُرَيْرَة
قَالَ مُوسَى بن عمرَان يَا رب كَيفَ شكرك آدم فَقَالَ علم أَن ذَلِك) كَانَ (مني فَكَانَ ذَلِك شكره) آي كَانَ بِمُجَرَّد هَذِه الْمعرفَة شاكراً فَإِذن لَا تشكر إِلَّا بِأَن تعترف بِأَن الْكل مِنْهُ وَإِلَيْهِ (الْحَكِيم) فِي نوادره (عَن الْحسن) الْبَصْرِيّ (مُرْسلا
قَالَ مُوسَى لرَبه مَا جَزَاء من عزى الثكلي) أَي من مَاتَ وَلَدهَا (قَالَ أظلهُ فِي ظِلِّي) أَي ظلّ عَرْشِي (يَوْم لَا ظلّ إِلَّا ظِلِّي) أَي إِلَّا ظلّ عَرْشِي وَإِذا كَانَ هَذَا جَزَاء المعزى فَمَا جَزَاء الْمُصَاب لَكِن عظم الْجَزَاء مَشْرُوط بِعَدَمِ الْجزع (ابْن السّني فِي عمل يَوْم وَلَيْلَة عَن أبي بكر) الصّديق (وَعمْرَان) بن حُصَيْن
(قَالَ دَاوُد) النَّبِي (يَا زارع السَّيِّئَات أَنْت تحصد شَوْكهَا وحسكها) إِذْ لَا يحصد أحد إِلَّا مَا زرع وَلِهَذَا قَالَ الْحُكَمَاء كل يحصد مَا يزرع ويجزى بِمَا يصنع وَزرع يَوْمك حصاد غدك (ابْن عَسَاكِر عَن أبي الدَّرْدَاء
قَالَ دَاوُد إدخالك يدك فِي فَم التنين) ضرب من الْحَيَّات كالنخلة السحوق (إِلَى أَن تبلغ الْمرْفق فيقضمها) بضاد مُعْجمَة أَي بَعْضهَا وأصل القضم الْكسر بأطراف الْأَسْنَان (خير لَك من أَن تسْأَل من لم يكن لَهُ شَيْء ثمَّ كَانَ) أَي من كَانَ معدما فَصَارَ غَنِيا وَلَيْسَ هُوَ من بَيت شرف لِأَنَّهُ جَائِع الْقلب خَبِيث الطَّبْع (ابْن عَسَاكِر عَن أبي هُرَيْرَة
قَالَ سُلَيْمَان بن دَاوُد لأطوفن اللَّيْلَة على مائَة امْرَأَة) كنى بِالطّوافِ عَن الْجِمَاع وَفِي رِوَايَة سبعين وَفِي رِوَايَة تسعين وَجمع بِأَن الْبَعْض سرارى وَالْبَعْض حرائر (كُلهنَّ تَأتي بِفَارِس) أَي تَلد ولدا وَيصير فَارِسًا (يُجَاهد فِي سَبِيل الله) قَالَه تمنياً للخير وَجزم لغَلَبَة الرَّجَاء عَلَيْهِ (فَقَالَ لَهُ صَاحبه) قرينه وبطانته أَو وزيره أَو الْملك الَّذِي يَأْتِيهِ أَو خاطره (قل إِن شَاءَ الله) ذَلِك (فَلم يقل إِن شَاءَ الله) بِلِسَانِهِ لنسيان عرض لَهُ لَا إباء عَن التَّفْوِيض إِلَى الله فصرف عَن الِاسْتِثْنَاء ليتم الْقدر السَّابِق (فَطَافَ عَلَيْهِنَّ) جامعهن جَمِيعًا (فَلم تحمل مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأَة وَاحِدَة جَاءَت بشق إِنْسَان) قيل هُوَ الْجَسَد الَّذِي ألْقى على كرسيه (وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لَو قَالَ إِن شَاءَ الله لم يَحْنَث) أَي لم يفت مَطْلُوبه (وَكَانَ دركاً) بِفَتْح الدَّال وَالرَّاء اسْم من الْإِدْرَاك أَي لاحقاً (لِحَاجَتِهِ) وَلَا يلْزم من إخْبَاره بذلك فِي حق سُلَيْمَان وُقُوعه لكل من اسْتثْنى فِي أمْنِيته (حم ق ن عَن أبي هُرَيْرَة
قَالَ يحيى بن زَكَرِيَّا لعيسى ابْن مَرْيَم أَنْت روح الله) أَي مُبْتَدأ مِنْهُ لِأَنَّهُ خلقه بِلَا وَاسِطَة أصل وَسبق مَادَّة (وكلمته) بقوله كن بعد تعلق الْإِرَادَة بِغَيْر وَاسِطَة نُطْفَة (وَأَنت خير مني) أَي أفضل عِنْد الله (فَقَالَ عِيسَى بل أَنْت خير مني سلم الله عَلَيْك وسلمت على نَفسِي) قَالَه تواضعاً أَو قبل علمه بِأَنَّهُ أفضل مِنْهُ (ابْن عَسَاكِر عَن الْحسن مُرْسلا) وَهُوَ الْبَصْرِيّ
(قَالَ رجل لَا يغْفر الله لفُلَان) أَي لفاعل الْمعاصِي (فَأوحى الله تَعَالَى إِلَى نَبِي من الْأَنْبِيَاء أَنَّهَا) أَي الْكَلِمَة الَّتِي قَالَهَا (خطيئته فليستقبل الْعَمَل) أَي يسْتَأْنف عمله للطاعات فَإِنَّهَا قد أحبطت بتأليه على الله وَهَذَا خرج مخرج الزّجر والتهويل (طب عَن جُنْدُب) بن جُنَادَة
(قَالَت أم سُلَيْمَان بن دَاوُد لِسُلَيْمَان) وَكَانَت من القانتات الفاضلات (يَا بني لَا تكْثر النّوم بِاللَّيْلِ فَإِن كَثْرَة النّوم) بِاللَّيْلِ عَن التَّهَجُّد وَنَحْوه (تتْرك الْإِنْسَان فَقِيرا يَوْم الْقِيَامَة) لقلَّة عمله (ن هـ حب عَن جَابر) ثمَّ قَالَ مخرجه النَّسَائِيّ أَنه مَعْلُول
(قبضات التَّمْر للْمَسَاكِين) أَي والفقراء (مُهُور الْحور الْعين) يَعْنِي التَّصَدُّق بِقَلِيل التَّمْر إِذا تقبله الله يكون لَهُ بِكُل قَبْضَة حوراء فِي الْجنَّة (قطّ فِي الْأَفْرَاد عَن أبي أُمَامَة) قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ // مَوْضُوع //
(قبْلَة الْمُسلم أَخَاهُ) فِي الدّين هِيَ (المصافحة) أَي هِيَ
стр. 730
بِمَنْزِلَة الْقبْلَة وقائمة مقَامهَا فَهِيَ مَشْرُوعَة والقبلة غير مَشْرُوعَة (الْمحَامِلِي فِي أَمَالِيهِ فر عَن أنس) ابْن مَالك // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(قتال الْمُسلم أَخَاهُ) فِي الدّين وَإِن لم يكن من النّسَب (كفر) أَي يشبه الْكفْر من حَيْثُ أَنه من شَأْن الْكفَّار أَو أَرَادَ الْكفْر اللّغَوِيّ وَهُوَ التغطية (وسبابه) بِكَسْر السِّين الْمُهْملَة وخفة الْمُوَحدَة أَي سبه لَهُ (فسوق) خُرُوج عَن طَاعَة الله (ت عَن ابْن مَسْعُود ن عَن سعد) بن أبي وَقاص
(قتال الْمُسلم كفر وسبابه فسوق وَلَا يحل لمُسلم أَن يهجر أَخَاهُ فَوق ثَلَاثَة أَيَّام) بِغَيْر عذر (حم ع طب والضياء عَن سعد) بن أبي وَقاص
(قتل الرجل صبرا) بِأَن أمسك فَقتل فِي غير معركة بِغَيْر حق (كَفَّارَة لما) وَقع (قبله من الذُّنُوب) جَمِيعهَا حَتَّى الْكَبَائِر على مَا اقْتَضَاهُ إِطْلَاق الْخَبَر (الْبَزَّار عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // وَوهم الْمُؤلف حَيْثُ قَالَ حسن
(قتل الصَّبْر لَا يمر بذنب إِلَّا محاه) ظَاهره وَإِن كَانَ الْمَقْتُول عَاصِيا وَمَات بِلَا تَوْبَة فَفِيهِ رد على الْخَوَارِج والمعتزلة (الْبَزَّار عَن عَائِشَة) وَرِجَاله ثِقَات
(قتل الْمُؤمن) أَي بِغَيْر حق (أعظم عِنْد الله من زَوَال الدُّنْيَا) وَمن ثمَّ ذهب ابْن عَبَّاس إِلَى عدم قبُول تَوْبَته (ن والضياء عَن بُرَيْدَة) تَصْغِير بردة // وَإِسْنَاده حسن //
(قد تركتكم على الْبَيْضَاء) فِي رِوَايَة على المحجة الْبَيْضَاء (لَيْلهَا كنهارها لَا يزِيغ عَنْهَا بعدِي إِلَّا هَالك) المُرَاد شَرِيعَته وطريقته (وَمن يَعش مِنْكُم فسيرى اخْتِلَافا كثيرا) وَذَا من معجزاته فَإِنَّهُ أَخْبَار عَن غيب وَقع (فَعَلَيْكُم) أَي الزموا التَّمَسُّك (بِمَا عَرَفْتُمْ من سنتي) أَي طريقتي وسيرتي بِمَا أصلته لكم من الْأَحْكَام الاعتقادية والعملية (وَسنة) أَي طَريقَة (الْخُلَفَاء الرَّاشِدين المهديين) وَالْمرَاد بهم الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة وَالْحسن (عضوا عَلَيْهَا بالنواجذ) أَي بِجَمِيعِ الْفَم كِنَايَة عَن شدَّة التَّمَسُّك وَلُزُوم الِاتِّبَاع لَهُم والنواجذ الأضراس أَو الضواحك أَو الأنياب (وَعَلَيْكُم بِالطَّاعَةِ) أَي الزموها (وَإِن) كَانَ الْأَمِير عَلَيْكُم من جِهَة الإِمَام (عبدا حَبَشِيًّا) فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطيعُوا (فَإِنَّمَا الْمُؤمن كَالْجمَلِ الْأنف) أَي المأنوف وَهُوَ الَّذِي عقر أَنفه فَلم يمْتَنع على قائده (حَيْثُ قيد انْقَادَ) وَلَا ينفر (حم هـ ك عَن عرباض) بِالْكَسْرِ ابْن سَارِيَة قَالَ وعظنا الْمُصْطَفى موعظة وجلت مِنْهَا الْقُلُوب فَقُلْنَا إِن هَذِه لموعطة مُودع فَمَا تعهد إِلَيْنَا فَذكره
(قد كَانَ فِيمَا مضى قبلكُمْ من الْأُمَم أنَاس محدثون) بِفَتْح الدَّال الْمُشَدّدَة جمع مُحدث بِالْفَتْح أَي ملهم أَو صَادِق الظَّن أَو من يجْرِي الصَّوَاب على لِسَانه بِلَا قصد أَو تكَلمه الْمَلَائِكَة بِلَا نبوة (فَإِن يكن فِي أمتِي مِنْهُم أحد) هَذَا شَأْنه (فَإِنَّهُ عمر بن الْخطاب) كَأَنَّهُ جعله فِي انْقِطَاع قرينه فِي ذَلِك كَأَنَّهُ نَبِي فَلذَلِك عبر بِأَن بِصُورَة الترديد للتَّأْكِيد وَكَانَ عمر بن الْخطاب يزن الْوَارِد بميزان الشَّرْع فَلَا يُخطئ (حم خَ عَن أبي هُرَيْرَة حم م ت ن عَن عَائِشَة
قد أَفْلح من أخْلص قلبه للْإيمَان وَجعل قلبه سليما) من الْأَمْرَاض القلبية (وَلسَانه صَادِقا وَنَفسه مطمئنة وخليقته مُسْتَقِيمَة وَأذنه سميعة وعينه ناظرة) وَتَمَامه عِنْد مخرجه فَأَما الاذن فقمع وَالْعين مقرة لما يوعى الْقلب وَقد أَفْلح من جعل قلبه واعياً (حم عَن أبي ذَر) // بِإِسْنَاد حسن //
(قد أَفْلح من أسلم ورزق كفافاً) أَي مَا يكف من الْحَاجَات وَيدْفَع الضرورات (وقنعة الله بِمَا آتَاهُ) فَلم تطمح نَفسه لطلب مَا زَاد على ذَلِك فَمن حصل لَهُ ذَلِك فقد فَازَ (حم م ت هـ عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ
(قد أَفْلح من رزق لبا) أَي عقلا خَالِصا من الشوائب سمى بِهِ لِأَنَّهُ خَالص مَا فِي الْإِنْسَان من قواه كاللباب من الشئ (هَب عَن قُرَّة) بِضَم الْقَاف وَشد الرَّاء
стр. 731
(ابْن هُبَيْرَة) مُصَغرًا ابْن عَامر الْقشيرِي // وَفِي إِسْنَاده مَجْهُول //
(قد كنت أكره لكم أَن تَقولُوا مَا شَاءَ الله وَشاء مُحَمَّد وَلَكِن قُولُوا مَا شَاءَ الله ثمَّ مَا شَاءَ مُحَمَّد) فَيكْرَه وَشاء مُحَمَّد لإيهامه التَّشْرِيك وَإِنَّمَا أَتَى بأثم لكَمَال الْبعد مرتبَة وزماناً (الْحَكِيم ن والضياء عَن حُذَيْفَة) بن الْيَمَان
(قد رَحمهَا الله برحمتها أبنيها) جَاءَت امْرَأَة إِلَيْهِ وَمَعَهَا إبناها فَأَعْطَاهَا ثَلَاث تمرات فأعطت كل وَاحِد تَمْرَة فأكلاهما ثمَّ جعلا ينْظرَانِ إِلَى أمهما فشقت تمرتها بَينهمَا فَذكره (طب عَن الْحسن) الْبَصْرِيّ (مُرْسلا) // بِإِسْنَاد حسن //
(قد اجْتمع فِي يومكم هَذَا عيدَان فَمن شَاءَ أَجزَأَهُ) حُضُوره للعيد (عَن الْجُمُعَة) أَي عَن حُضُورهَا وَلَا تسْقط عَنهُ الظّهْر (وَإِنَّا مجمعون إِن شَاءَ الله) قَالَه فِي يَوْم جُمُعَة وَافق العَبْد فَإِذا وَافق الْجُمُعَة وَحضر من تلْزمهُ من أهل الْقرى فصلوا الْعِيد سَقَطت عَنْهُم الْجُمُعَة عِنْد الشَّافِعِي كالجمهور وَلم يُسْقِطهَا الْحَنَفِيَّة (د هـ ك عَن أبي هُرَيْرَة) وَفِي إِسْنَاده بَقِيَّة (هـ عَن ابْن عَبَّاس وَعَن ابْن عمر) بن الْخطاب وَفِيه // ضعف //
(قد عَفَوْت) مشْعر بسبق ذَنْب من إمْسَاك المَال عَن الْإِنْفَاق (عَن الْخَيل وَالرَّقِيق) أَي لم أوجب زكاتهما عَلَيْكُم (فهاتوا) مُؤذن بِالتَّخْفِيفِ إِذْ الأَصْل فِيمَا يملك من المَال الزَّكَاة فقد عَفَوْت عَن الْأَكْثَر فهاتوا هَذَا الْأَقَل (صَدَقَة الرقة) الدَّرَاهِم المضروبة (من كل أَرْبَعِينَ درهما دِرْهَم وَلَيْسَ فِي تسعين وَمِائَة شئ فَإِذا بلغت مِائَتَيْنِ فَفِيهَا خَمْسَة دَرَاهِم فَمَا زَاد فعلى حِسَاب ذَلِك وَفِي الْغنم فِي كل أَرْبَعِينَ شَاة شَاة) مُبْتَدأ وَفِي الْغنم خَبره (فَإِن لم يكن إِلَّا تسع وَثَلَاثُونَ فَلَيْسَ عَلَيْك فِيهَا شئ) أَي زَكَاة (وَفِي الْبَقر فِي كل ثَلَاثِينَ تبيع) ولد الْبَقَرَة (وَفِي الْأَرْبَعين مسنه) طعنت فِي السّنة الثَّالِثَة (وَلَيْسَ على العوامل شئ) جمع عاملة وَهُوَ مَا يعْمل من إبل وبقر فِي نَحْو حرث وَسَقَى فَلَا زَكَاة فِيهَا عِنْد الثَّلَاثَة وأوجبها مَالك (وَفِي خمس وَعشْرين من الْإِبِل خَمْسَة من الْغنم فَإِذا زَادَت وَاحِدَة فَفِيهَا ابْنة مَخَاض فَإِن لم تكن ابْنة مَخَاض فَابْن لبون ذكر إِلَى خمس وَثَلَاثِينَ فَإِذا زَادَت وَاحِدَة فَفِيهَا بنت لبون إِلَى خمس وَأَرْبَعين فَإِذا زَادَت وَاحِدَة فَفِيهَا حقة طروقة الْجمل إِلَى سِتِّينَ فَإِذا كَانَت وَاحِدَة وَتِسْعين فَفِيهَا حقتان طروقتا الْجمل إِلَى عشْرين وَمِائَة فَإِن كَانَت الْإِبِل أَكثر من ذَلِك فَفِي كل خمسين حقة وَلَا يفرق بَين مُجْتَمع وَلَا يجمع بَين متفرق خشيَة الصَّدَقَة) هَذَا نهى للْمَالِك عَن الْجمع والتفريق قصدا لسُقُوط الزَّكَاة أَو تقليلها (وَلَا يُؤْخَذ فِي الصَّدَقَة هرمة وَلَا ذَات عوار) بِالْفَتْح عيب (وَلَا تَيْس) أَي فَحل الْغنم أَي إِذا كَانَت مَاشِيَته أَو بَعْضهَا إِنَاثًا لَا يُؤْخَذ مِنْهُ ذكر بل أُنْثَى إِلَّا فِي موضِعين (إِلَّا أَن يَشَاء الْمُصدق) بِفَتْح الدَّال وَالْكَسْر أَكثر فعلى الأول يُرَاد بِهِ الْمُعْطى وَيخْتَص الِاسْتِثْنَاء بقوله وَلَا تَيْس وعَلى الثَّانِي مَعْنَاهُ إِلَّا مَا يرَاهُ الْمُصدق أَنْفَع للمستحقين (وَفِي النَّبَات مَا سقته الْأَنْهَار أَو سقت السَّمَاء الْعشْر وَمَا سقى بالغرب) أَي الدَّلْو (فَفِيهِ نصف الْعشْر حم د عَن عَليّ) // بِإِسْنَاد صَحِيح //
(قدر الله الْمَقَادِير قبل أَن يخلق السَّمَوَات وَالْأَرْض) أَي أجْرى الْقَلَم على اللَّوْح وَأثبت فِيهِ مقادير الْخَلَائق مَا كَانَ وَمَا يكون إِلَى الْأَبَد (بِخَمْسِينَ ألف سنة) المُرَاد طول الأمد بَين التَّقْدِير والخلق (حم ت عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ // بِإِسْنَاد حسن //
(قدمت الْمَدِينَة وَلأَهل الْمَدِينَة يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فيهمَا فِي الْجَاهِلِيَّة) يَوْم النوروز وَيَوْم المهرجان (وَإِن الله تَعَالَى قد أبدلكم بهما خيرا مِنْهُمَا يَوْم الْفطر وَيَوْم النَّحْر) زَاد فِي رِوَايَة أما يَوْم الْفطر فَصَلَاة وَصدقَة وَأما يَوْم الْأَضْحَى فَصَلَاة ونسك وَفِيه أَن يَوْم النوروز والمهرجان منهى عَنهُ (هق عَن أنس)
стр. 732
// وَإِسْنَاده حسن //
(قدمتم خير مقدم وقدمتم من الْجِهَاد الْأَصْغَر) وَهُوَ جِهَاد الْعَدو المباين (إِلَى الْجِهَاد الْأَكْبَر) وَهُوَ جِهَاد الْعَدو المخالط (مجاهدة العَبْد هَوَاهُ) فَهِيَ أَشد جهاداً قَالَ الْبَاجِيّ وَغَيره جِهَاد النَّفس فرض كِفَايَة على الْمُسلمين الْبَالِغين الْعُقَلَاء ليرقى بجهادها فِي دَرَجَات الطَّاعَة وتطهير مَا اسْتَطَاعَ من الصِّفَات الرَّديئَة ليقوم بِكُل إقليم رجل من أهل الْبَاطِن كَمَا يقوم بِهِ رجل من عُلَمَاء الظَّاهِر كل مِنْهُمَا يعين المسترشد فالعالم يقْتَدى بِهِ والعارف يهتدى بِهِ وَهَذَا مَا لم يستول على النَّفس طغيانها وأنهماكها فِي عصيانها وَإِلَّا صَار جهادها فرض عين فَإِن عجز اسْتَعَانَ عَلَيْهَا بِمن يحصل الْمَقْصُود من عُلَمَاء الْبَاطِن وَهُوَ أكبر الجهادين (خطّ) والديلمي (عَن جَابر) // وَإِسْنَاده ضَعِيف //
(قدمُوا قُريْشًا وَلَا تقدموها) بِفَتْح الْمُثَنَّاة وَالْقَاف وَشد الدَّال بضبط الْمُؤلف أَي لَا تتقدموا عَلَيْهَا فِي أَمر شرع تَقْدِيمهَا فِيهِ كالإمامة (وتعلموا مِنْهَا وَلَا تعالموها) بِفَتْح الْمُثَنَّاة مفاعلة من الْعلم أَي لَا تغالبوها بِالْعلمِ وَلَا تفاخروها فِيهِ فَإِنَّهُم خصوا بالأخلاق الفاضلة والأعمال الْكَامِلَة وَأنْشد الثعالبي لبَعْضهِم
(أَن قُريْشًا وَهِي من خير الْأُمَم ... لَا يضعون قدماً على قدم)
أَي يتبعُون وَلَا يتبعُون (الشَّافِعِي) فِي مُسْنده (وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة) معرفَة الصَّحَابَة (عَن ابْن شهَاب) الزُّهْرِيّ (بلاغاً) أَي قَالَ بلغنَا عَن الْمُصْطَفى ذَلِك (عد عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(قدمُوا قُريْشًا وَلَا تقدموها وتعلموا من قُرَيْش وَلَا تعلموها) بِضَم أَوله لِأَن التَّعْلِيم إِنَّمَا يكون من الْأَعْلَى للأدنى وَمن الأعلم لغيره فنهاهم أَن يجعلوهم فِي مقَام التَّعْلِيم والمغالبة بِالْعلمِ (وَلَوْلَا أَن تبطر قُرَيْش) أَي تطغى فِي النِّعْمَة (لأخبرتها مَا لخيارها عِنْد الله) من الْمنَازل الْعَالِيَة والمثوبات الهامية يعْنى إِذا علمت مَا لَهَا من الثَّوَاب رُبمَا بطرت وَتركت الْعَمَل اتكالاً عَلَيْهِ (طب عَن عبد الله بن السَّائِب) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(قدمُوا قُريْشًا وَلَا تقدموها وَلَوْلَا أَن تبطر قُرَيْش لأخبرتها بمالها) أَي بِمَا لخيارها (عِنْد الله) من الْخَيْر وَالْأَجْر قَالَ الثعالبي وَمن شرف قُرَيْش أَنه تَعَالَى لم يذكر فِي الْقُرْآن قَبيلَة باسمها إِلَّا هِيَ وَكَانَ يُقَال لقريش فِي الْجَاهِلِيَّة آل الله لما تميزوا بِهِ من المحاسن والمكارم والفضائل الَّتِي لَا تحصى قَالَ الْأَعْشَى يؤنب رجلا ويخبرانه مَعَ شرفه لم يبلغ مبلغ قُرَيْش
(فَمَا أَنْت من أهل الْحجُون وَلَا الصَّفَا ... وَلَا لَك حق الشّرْب من مَاء زَمْزَم)
(الْبَزَّار عَن عَليّ) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(قده) بِضَم الْقَاف وَسُكُون الدَّال (بِيَدِهِ) سَببه أَنه مر بِرَجُل ربط يَده إِلَى رجل بسير أَو خيط فَقَطعه النَّبِي ثمَّ ذكره (طب عَن ابْن عَبَّاس
قِرَاءَة الْقُرْآن فِي الصَّلَاة أفضل من قِرَاءَة الْقُرْآن فِي غير الصَّلَاة) لِأَنَّهَا مَحل الْمُنَاجَاة ومعدن المصافاة (وَقِرَاءَة الْقُرْآن فِي غير الصَّلَاة أفضل من التَّسْبِيح وَالتَّكْبِير) أَي فِيمَا لم يرد فِيهِ ذكر بِخُصُوصِهِ (وَالتَّسْبِيح أفضل من الصَّدَقَة) الْمَالِيَّة (وَالصَّدَََقَة أفضل من الصَّوْم) لَكِن قد يعرض مَا يصير الْمَفْضُول فَاضلا فِي صور جزئية (وَالصَّوْم جنَّة من النَّار) أَي وقاية من نَار جَهَنَّم (قطّ فِي الْأَفْرَاد هَب عَن عَائِشَة) وَفِي // إِسْنَاده مَجْهُول //
(قِرَاءَة الرجل الْقُرْآن فِي غير الْمُصحف ألف دَرَجَة وقراءته فِي الْمُصحف تضَاعف على ذَلِك إِلَى ألفي دَرَجَة) قَوْله ألف دَرَجَة خبر لقَوْله قِرَاءَة الرجل الْقُرْآن بِتَقْدِير مُضَاف أَي ذَات ألف دَرَجَة (طب هَب عَن أَوْس بن أبي أَوْس الثَّقَفِيّ) // بِإِسْنَاد صَحِيح أَو حسن //
стр. 733
(قراءتك نظرا) فِي الْمُصحف (تضَاعف على قراءتك ظَاهرا) أَي عَن ظهر قلب (كفضل) الصَّلَاة (الْمَكْتُوبَة على) صَلَاة (النَّافِلَة ابْن مردوية عَن عَمْرو بن أَوْس
قرب اللَّحْم من فِيك) عِنْد الْأكل (فَإِنَّهُ أهنأ) أَي أَكثر هناء والهناء خلوص الشيئ عَن النصب والنكد (وَأَبْرَأ) أَي أسلم من الدَّاء وروى أمرأ بِالْمِيم والاستمراء الملاءمة للذة (حم ك طب هَب عَن صَفْوَان بن أُميَّة) قَالَ كنت آكل مَعَ النَّبِي فآخذ اللَّحْم من الْعظم بيَدي فَذكره // وَإِسْنَاده صَحِيح لَكِن فِيهِ انْقِطَاع //
(قرصت) بِالتَّحْرِيكِ لدغت أَو عضت (نملة نَبيا من الْأَنْبِيَاء) عُزَيْرًا أَو مُوسَى أَو دَاوُد وَهُوَ فِي ألذ النّوم (فَأمر بقرية النَّمْل فأحرقت) أَي مَحل اجتماعها أَو سكنها (فَأوحى الله إِلَيْهِ أَن) بِفَتْح الْهمزَة وهمزة الِاسْتِفْهَام مقدرَة (قرصتك نملة) وَاحِدَة (أحرقت) أَنْت (أمة) أَي طَائِفَة (من الْأُمَم تسبح) أَي مسبحة لله وَعبر بالمضارع لمزيد الْإِنْكَار عتب عَلَيْهِ لزِيَادَة الْقَتْل على نملة لدغته لَا لنَفس الْقَتْل أَو الإحراق لِأَنَّهُ جَائِز فِي شَرعه وَأما فِي شرعنا فإحراق الْحَيَوَان كَبِيرَة (ق د ن هـ عَن أبي هُرَيْرَة
قرض الشئ خير من صدقته) وَقد مر الْكَلَام عَلَيْهِ (هق عَن أنس) بن مَالك
قرض مرَّتَيْنِ فِي عفاف) أَي إغضاء عَن الرِّيَاء وَمَا يُؤَدِّي إِلَيْهِ (خير من صَدَقَة مرّة) وَاحِدَة (ابْن النجار) فِي تَارِيخه (عَن أنس) بن مَالك
(قُرَيْش صَلَاح النَّاس وَلَا تصلح النَّاس إِلَّا بهم وَلَا يعْطى إِلَّا عَلَيْهِم) الظَّاهِر أَن المر دَاء عَطاء الطَّاعَة (كَمَا أَن الطَّعَام لَا يصلح إِلَّا بالملح) وَإِذا كَانَ ذَلِك لقريش كَانَ لبني هَاشم أوجب (عد عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(قُرَيْش خَالِصَة الله تَعَالَى فَمن نصب لَهَا حَربًا طب وَمن أرادها بِسوء خزي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة) لعناية الله بهَا وهدايته إِيَّاهَا بِدَلِيل أَنهم لم يكن فيهم مُنَافِق فِي حَيَاة الْمُصْطَفى وارتدت الْعَرَب بعده وَلم يرتدوا (ابْن عَسَاكِر عَن عَمْرو بن الْعَاصِ) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(قُرَيْش على مُقَدّمَة النَّاس يَوْم الْقِيَامَة وَلَوْلَا أَن تبطر قُرَيْش لأخبرتها بِمَا لَهَا عِنْد الله من الثَّوَاب) المضاعف والدرجات الْعَالِيَة (عد عَن جَابر) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(قُرَيْش وَالْأَنْصَار وجهينة) بِالتَّصْغِيرِ (وَمُزَيْنَة وَأسلم وَأَشْجَع وغفار) بِالْكَسْرِ وَالتَّخْفِيف (موالى) بشد التَّحْتِيَّة وَالْإِضَافَة أَي أَنْصَارِي وأحبائي (لَيْسَ لَهُم مولى دون الله وَرَسُوله) أَي لَا وَلَاء لأحد عَلَيْهِم إِلَّا الله وَرَسُوله أَو أَن أَشْرَافهم لم يجر عَلَيْهِم رق فَلَا يُقَال لَهُم موَالِي (ق عَن أَي هُرَيْرَة
قُرَيْش وُلَاة النَّاس فِي الْخَيْر وَالشَّر) أَي فِي الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام وَيسْتَمر ذَلِك (إِلَى يَوْم الْقِيَامَة) فالخلافة فيهم مَا بقيت الدُّنْيَا وَمن تغلب على الْملك بِالشَّوْكَةِ لَا يُنكر أَن الْخلَافَة فيهم (حم ت عَن عَمْرو بن الْعَاصِ) // بِإِسْنَاد صَحِيح //
(قُرَيْش وُلَاة هَذَا الْأَمر) أَي الْإِمَامَة الْعُظْمَى (فبر النَّاس تبع لبرهم وفاجرهم تبع لفاجرهم) أَي هَكَذَا كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّة وَيَكُونُونَ فِي الْإِسْلَام كَذَلِك (حم عَن أبي بكر) الصّديق (وَسعد) بن أبي وَقاص
(قسم من الله تَعَالَى) أَي وَاقع مِنْهُ تَعَالَى أَو قسم أقسم بِهِ أَنا بِأَمْر الله (لَا يدْخل الْجنَّة بخيل) أَي إِنْسَان رزق مَالا فلمحبته لَهُ وعزته عِنْده زواه عَن حُقُوق الْحق والخلق فَلَا يدخلهَا حَتَّى يطهر بالنَّار من دنس الْبُخْل (ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(قسمت) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول (النَّار سبعين جزأ فللآمر) أَي بِالْقَتْلِ (تسع وَسِتُّونَ) جزأ مِنْهَا (وللقاتل جُزْء حَسبه) أَي يَكْفِيهِ هَذَا الْقدر من الْعقَاب (حم عَن رجل) صَحَابِيّ قَالَ سُئِلَ النَّبِي عَن الْقَاتِل والآمر فَذكره // وَإِسْنَاده صَحِيح //
стр. 734
(قصوا الشَّوَارِب وَاعْفُوا اللحى) أَي وفروها وكثروها ندبا على مَا مر تَقْرِيره غير مرّة (حم عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد صَحِيح //
(قصوا الشَّوَارِب مَعَ الشفاه) أَي سووها مَعَ الشّفة بِأَن تقطعوا مَا طَال عَلَيْهَا ودعوا الشَّارِب مُسَاوِيا لَهَا فَلَا تستأصلوه بِالْكُلِّيَّةِ (طب عَن الحكم ابْن عُمَيْر) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(قصوا أظافيركم) أَي اقْطَعُوا مَا طَال مِنْهَا لِأَنَّهَا إِن تركت بِحَالِهَا تخدش وتخمش وتضر وَتجمع الْوَسخ وَرُبمَا أجنب وَلم يصلها مَاء فَلَا يزَال جنبا (وادفنوا فَلَا ماتكم) أَي غَيَّبُوا مَا قطعتموه مِنْهَا فِي الأَرْض فَإِن جَسَد الْمُؤمن ذُو حُرْمَة (ونقوا براجمكم) أَي بالغوا فِي تنظيف ظُهُور عقد مفاصل أصابعكم (ونظفوا لثاتكم) لُحُوم أسنانكم (من) أثر نكهتكم (الطَّعَام) لِئَلَّا يبْقى فِيهِ الوضر فتتغير النكهة (واستاكوا) نظفوا أَفْوَاهكُم بخشن يزِيل القلح (وَلَا تدْخلُوا على قمراً) أَي مصغرة أسنانكم من شدَّة الخلوف (بخراً) أَي رَائِحَة نكهتكم مُنْتِنَة مُنكرَة (الْحَكِيم) التِّرْمِذِيّ (عَن عبد الله بن بسر) الْمَازِني وَفِيه راوً مَجْهُول
(قصّ الظفر ونتف الْإِبِط وَحلق الْعَانَة) يكون (يَوْم الْخَمِيس وَالْغسْل واللباس وَالطّيب يَوْم الْجُمُعَة) دلّت الْأَخْبَار الصَّحِيحَة على حُصُول سنة القص والنتف وَالْحلق أَي وَقت كَانَ لَكِن الأولى كَون الثَّلَاثَة الأولى يَوْم الْخَمِيس وَالثَّانيَِة يَوْم الْجُمُعَة وَالضَّابِط الْحَاجة وَجَاء فِي بعض الْأَخْبَار أَنه يفعل كل أَرْبَعِينَ وَفِي بَعْضهَا كل أُسْبُوع وَلَا تعَارض لِأَن الْأَرْبَعين أَكثر الْمدَّة والأسبوع أقلهَا وَاخْتلف فِيهِ اخْتِلَافا كثيرا بَينته فِي الشَّرْح الْكَبِير (التَّمِيمِي) أَبُو الْقَاسِم اسمعيل بن مُحَمَّد بن الْفضل (فِي مسلسلاته فر عَن عَليّ) أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ القرافى فِي إِسْنَاده من يحْتَاج للكشف عَنهُ
(قفلة) هِيَ الْمرة من القفول وَهِي الرُّجُوع من سفر (كغزوة) أَي رب قفلة تَسَاوِي الْغَزْو لرجحان مصلحَة الرُّجُوع على مصلحَة الْمُضِيّ للغزو ككون الْعَدو أضعافنا أَو خوف على الْحرم أَو أَرَادَ أَن أجر الْغَازِي فِي انْصِرَافه كأجره فِي ذَهَابه (حم د ك عَن ابْن عَمْرو) ابْن الْعَاصِ // وَإِسْنَاده صَحِيح //
(قل هُوَ الله أحد) مَعَ كَونهَا ثَلَاث آيَات (تعدل ثلث الْقُرْآن) لِأَن الْقُرْآن قصَص وَأَحْكَام وصفات وَهِي متمحضة للصفات فَهِيَ ثلثه أَو لِأَن ثَوَاب قرَاءَتهَا يُضَاعف بِقدر ثَوَاب ثلث الْقُرْآن بِغَيْر مضاعفة (مَالك حم خَ دن عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ (خَ عَن قَتَادَة بن النُّعْمَان م عَن أبي الدَّرْدَاء ت هـ عَن أبي هُرَيْرَة ن عَن أبي أَيُّوب حم هـ عَن أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ) البدري (طب عَن ابْن مَسْعُود وَعَن معَاذ) مَعًا (حم عَن أم كُلْثُوم بنت عقبَة الْبَزَّار عَن جَابر) بن عبد الله (أَبُو عبيد) الْقَاسِم بن سَلام (عَن ابْن عَبَّاس) وَهُوَ متواتر
(قل هُوَ الله أحد تعدل ثلث الْقُرْآن) أَي تساويه لِأَن مَعَانِيه آيلة إِلَى ثَلَاثَة عُلُوم علم التَّوْحِيد وَعلم الشَّرَائِع وَعلم تَهْذِيب الْأَخْلَاق وَهِي تشْتَمل على الْقسم الْأَشْرَف مِنْهَا (وَقل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ تعدل ربع الْقُرْآن) كَمَا مر (فَائِدَة) لسورة الْإِخْلَاص أَسمَاء كَثِيرَة مِنْهَا أَسمَاء ذكرت فِي أَحَادِيث مُتَفَرِّقَة سُورَة التَّجْرِيد سُورَة التفريد سُورَة التَّوْحِيد سُورَة الْإِخْلَاص سُورَة النجَاة سُورَة الْولَايَة لِأَن من عرف الله تَعَالَى على هَذَا الْوَجْه فقد وَالَاهُ سُورَة النِّسْبَة لِأَنَّهَا وَردت جَوَابا لقَوْل الْكفَّار أنسب لنا رَبك سُورَة الْمعرفَة لِأَن مَعْرفَته تَعَالَى لَا تتمّ إِلَّا بمعرفتها سُورَة الصَّمد سُورَة الأساس الْمَانِعَة لِأَنَّهَا تمنع من فتاني الْقَبْر المحضرة لِأَن الْمَلَائِكَة تحضر عِنْد سماعهَا المنفرة لِأَن الشَّيْطَان ينفر من قرَاءَتهَا سُورَة الْبَرَاءَة لِأَن قَارِئهَا يبرأ من الشّرك المذكرة لِأَنَّهَا تذكر العَبْد خَالص التَّوْحِيد سُورَة النُّور
стр. 735
سُورَة الْأمان (طب ك عَن ابْن عمر) بن الْخطاب وَفِيه ابْن لَهِيعَة
(قل اللَّهُمَّ اجْعَل سريرتي خيرا من علانيتي وَاجعَل علانيتي صَالِحَة اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك من صَالح مَا تُؤْتى النَّاس من المَال والأهل وَالْولد غير الضال وَلَا المضل) أَي غير الضال فِي نَفسه أَو المضل لغيره (ت عَن عمر) بن الْخطاب قَالَ قَالَ لي رَسُول الله يَا عمر قل إِلَى آخِره
(قل اللَّهُمَّ فاطر السَّمَوَات وَالْأَرْض عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة رب كل شئ ومليكه أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا أَنْت أعوذ بك من شَرّ نَفسِي وَمن شَرّ الشَّيْطَان وشركه قلها إِذا أَصبَحت وَإِذا أمسيت وَإِذا أخذت مضجعك) تضمن الِاسْتِعَاذَة من الشَّرّ وأسبابه وغايته فَإِن الشَّرّ كُله إِمَّا يصدر من النَّفس أَو من الشَّيْطَان وغايته اما أَن يعود على الْعَامِل أَو أَخِيه الْمُسلم فتضمن الحَدِيث مصدري الشَّرّ الَّذِي يصدر عَنْهُمَا وغايته (حم د ت حب ك عَن أبي هُرَيْرَة) // وَأَسَانِيده صَحِيحَة //
(قل اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك نفسا مطمئنة) أَي مُسْتَقِرَّة تقطع بوحدانيتك بِحَيْثُ (تؤمن بلقائك) أَي بِالْبَعْثِ بعد الْمَوْت (وترضى بِقَضَائِك وتقنع بِعَطَائِك) أَي تسكن تَحت مجاري أحكامك (هَب والضياء عَن أبي أُمَامَة) وَفِيه مَجَاهِيل
(قل اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيف فقوني وَإِنِّي ذليل فأعزني وَإِنِّي فَقير فارزقني ك عَن بُرَيْدَة) قَالَ ك صَحِيح ورده الذَّهَبِيّ
(قل اللَّهُمَّ مغفرتك أوسع من ذُنُوبِي ورحمتك أَرْجَى عِنْدِي من عَمَلي) فَإِنَّهُ لن يدْخل الْجنَّة أحد بِعَمَلِهِ وَلَا الأكابر إِلَّا أَن يتغمدهم الله برجمته (ك والضياء عَن جَابر) // بِإِسْنَاد حسن //
(قل إِذا أَصبَحت) أَي دخلت فِي الصَّباح (بِسم الله على نَفسِي وَأَهلي وَمَالِي فَإِنَّهُ لَا يذهب لَك شئ) هَذَا من الطِّبّ الروحاني الْمَشْرُوط نَفعه بالإخلاص وَحسن الِاعْتِقَاد (ابْن السّني فِي عمل يَوْم وَلَيْلَة عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ شكا رجل إِلَى الْمُصْطَفى أَنه يُصِيبهُ الْآفَات فَأمره بِهِ وَإِسْنَاده كَمَا فِي الْأَذْكَار // ضَعِيف //
(قل كلما أَصبَحت وَإِذا أمسيت بِسم الله على ديني وَنَفْسِي وَوَلَدي وَأَهلي وَمَالِي) فَإِنَّهُ لَا يذهب لَك شئ (ابْن عَسَاكِر عَن ابْن مَسْعُود
قل اللَّهُمَّ اغْفِر لي وارحمني وَعَافنِي وارزقني فَإِن هَؤُلَاءِ) الْكَلِمَات (تجمع لَك دنياك وآخرتك) أَي أُمُور دنياك وَأُمُور آخرتك (حم م هـ عَن طَارق) بن أَشْيَم (الْأَشْجَعِيّ) وَالِد أبي مَالك
(قل اللَّهُمَّ إِنِّي ظلمت نَفسِي) بارتكاب مَا يُوجب الْعقُوبَة (ظلما كثيرا) بِالْمُثَلثَةِ فِي غَالب الرِّوَايَات وَفِي رِوَايَة بموحدة فَيَنْبَغِي كَمَا فِي الْأَذْكَار الْجمع بَينهمَا (وَإنَّهُ لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت) لِأَنَّك الرب الْمَالِك (فَاغْفِر لي مغْفرَة) أَي عَظِيمَة لَا يدْرك كنهها وَزَاد (من عنْدك) لِأَن الَّذِي عِنْده لَا يُحِيط بِهِ وصف واصف (وارحمني إِنَّك أَنْت الغفور الرَّحِيم) قَابل اغْفِر بالغفور وَارْحَمْ بالرحيم فَهَذَا عبد اعْترف بالظلم ثمَّ التجأ إِلَيْهِ مُضْطَر أَلا يجد لذئبه ساتراً غَيره فَسَأَلَهُ الْمَغْفِرَة (حم ق ت ن هـ عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (وَعَن أبي بكر) الصّديق
(قل آمَنت بِاللَّه) أَي جدد أيمانك بِاللَّه ذكرا بقلبك ونطقاً بلسانك (ثمَّ اسْتَقِم) أَي الزم عمل الطَّاعَات والانتهاء عَن المخالفات إِذْ لَا يُمكن مَعَ شئ من العوج فَإِنَّهَا ضِدّه (حم م ت هـ ن عَن سُفْيَان) بِتَثْلِيث أَوله (ابْن عبد الله النقفي) الطَّائِفِي لَهُ صُحْبَة
(قل اللَّهُمَّ اهدني وسددني وَاذْكُر بِالْهدى هدايتك الطَّرِيق وبالسداد سداد السهْم) أمره بِأَن يسْأَل الله الْهِدَايَة والسداد وَأَن يكون فِي ذكره وخاطره أَن الْمَطْلُوب هِدَايَة كهداية من ركب متن الطَّرِيق وَأخذ فِي الْمنْهَج الْمُسْتَقيم وسداداً كسداد السهْم نَحْو الْغَرَض (م د ن عَن عَليّ
قلب الشَّيْخ شَاب على حب اثْنَتَيْنِ حب الْعَيْش) أَي طول الْحَيَاة (وَالْمَال)
стр. 736
يعْنى قلب الشَّيْخ كَامِل الْحبّ لِلْمَالِ محتكم كاحتكام قُوَّة الشَّبَاب فِي شبابه (م هـ عَن أبي هُرَيْرَة
قلب الشَّيْخ شَاب على حب اثْنَتَيْنِ طول الْحَيَاة وَكَثْرَة المَال) قد عرفت مَعْنَاهُ مِمَّا قبله وَقيل وَصفه بِكَوْنِهِ شَابًّا لوُجُود هذَيْن الْأَمريْنِ فِيهِ اللَّذين هما فِي الشَّاب أَكثر (حم ت ك عَن أبي هُرَيْرَة عد وَابْن عَسَاكِر عَن أنس) قَالَ ك على شَرطهمَا وَأقرهُ الذَّهَبِيّ
(قلب الْمُؤمن حُلْو يحب الْحَلَاوَة) أَشَارَ إِلَى أَن الْمُؤمن الْخَيْر فِي الْحَيَوَان كالنحل يَأْخُذ أطايب الشّجر والنور الحلو ثمَّ يعْطى النَّاس مَا يكثر نَفعه ويحلو طعمه (هَب عَن أبي أُمَامَة) ثمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيّ // مَتنه مُنكر وَفِي إِسْنَاده مَجْهُول // خطّ عَن أبي مُوسَى) وَقَالَ // مَوْضُوع //
(قلب شَاكر ولسان ذَاكر وَزَوْجَة صَالِحَة تعينك على أَمر دنياك وَدينك خير مَا اكتنز النَّاس) أَي خير مِمَّا اتخذوه كنزاً وذخراً (هَب عَن أبي أُمَامَة) // وَإِسْنَاده حسن //
(قُلُوب ابْن آدم) كَذَا فِي نسخ وَلَعَلَّه من تصرف النساخ وَإِنَّمَا هُوَ بني آدم (تلين فِي الشتَاء وَذَلِكَ لِأَن الله تَعَالَى خلق آدم من طين والطين يلين فِي الشتَاء) فتلين فِيهِ تبعا لأصلها وَالْمرَاد بلينها أَنَّهَا تصير سهلة منقادة لِلْعِبَادَةِ أَكثر (حل عَن معَاذ) بن جبل قَالَ الذَّهَبِيّ بَاطِل شبه الْمَوْضُوع
(قَلِيل الْفِقْه) وَفِي رِوَايَة الْعلم وَفِي أُخْرَى التَّوْفِيق (خير من كثير الْعِبَادَة) لِأَنَّهُ الْمُصَحح لَهَا (وَكفى بِالْمَرْءِ فقهاً إِذا عبد الله وَكفى بِالْمَرْءِ جهلا إِذا أعجب بِرَأْيهِ) أَرَادَ أَن الْعَالم وَإِن كَانَ فِيهِ تَقْصِير فِي عِبَادَته أفضل من جَاهِل مُجْتَهد
(وَإِنَّمَا النَّاس رجلَانِ مُؤمن وجاهل فَلَا تؤذ الْمُؤمن وَلَا تحاور) بحاء مُهْملَة من المحاورة (الْجَاهِل) أَي لَا تكالمه وَفِيه النَّهْي عَن المجادلة (طب عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ وَفِيه ابْن اسحق
(قَلِيل التَّوْفِيق خير من كثير الْعقل) فَإِن التَّوْفِيق رَأس المَال إِذْ هُوَ خلق قدرَة الطَّاعَة فِي العَبْد (وَالْعقل فِي أَمر الدُّنْيَا مضرَّة وَالْعقل فِي أَمر الدّين مَسَرَّة) لِأَن زِيَادَته فِي الْأُمُور الدُّنْيَوِيَّة تفضى بصاحبها إِلَى الدهاء وَالْمَكْر وَذَلِكَ مَذْمُوم (ابْن عَسَاكِر عَن أبي الدَّرْدَاء
قَلِيل الْعَمَل ينفع مَعَ الْعلم) فَإِنَّهُ يُصَحِّحهُ (وَكثير الْعَمَل لَا ينفع مَعَ الْجَهْل) لِأَن المتعبد بِغَيْر علم كالحمار فِي الطاحون كَمَا يَأْتِي فِي خبر (فر عَن أنس) بن مَالك
(قَلِيل) من المَال (تُؤدِّي شكره) يَا ثَعْلَبَة الَّذِي قَالَ ادْع الله أَن رَزَقَنِي مَالا (خير من كثير لَا تُطِيقهُ) تَمَامه إِمَّا تُرِيدُ أَن تكون مثل رَسُول الله لَو سَأَلت الله أَن يسيل لي الْجبَال ذَهَبا لسالت (البغوى والباوردي) بموحدة أَوله (وَابْن قَانِع وَابْن السكن وَابْن شاهين) كلهم فِي الصَّحَابَة (عَن أبي أُمَامَة) الْبَاهِلِيّ (عَن ثَعْلَبَة بن حَاطِب) بمهملتين أَو ابْن أبي حَاطِب الْأنْصَارِيّ قَالَ الْبَيْهَقِيّ // فِي إِسْنَاده نظر //
(قُم فصل فَإِن فِي الصَّلَاة شِفَاء) من الْأَمْرَاض القلبية والبدنية والهم وَالْغَم وَاسْتَعِينُوا بِالصبرِ وَالصَّلَاة (حم هـ عَن أبي هُرَيْرَة
قُم فعلمها) أَي الْمَرْأَة الَّتِي تُرِيدُ أَن تتزوجها وَلَيْسَ مَعَك صدَاق (عشْرين آيَة) من الْقُرْآن (وَهِي) إِذا وَقع العقد (امْرَأَتك) فِيهِ أَن أقل الصَدَاق غير مُقَدّر وَأَنه يجوز جعل تَعْلِيم الْقُرْآن صَدَاقا وَإِلَيْهِ ذهب الشَّافِعِي مُخَالفا للثَّلَاثَة (د عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد حسن //
(قُمْت على بَاب الْجنَّة) فتأملت من فِيهَا (فَإِذا عَامَّة من دَخلهَا الْمَسَاكِين وَإِذا أَصْحَاب الْجد) بِفَتْح الْجِيم أَي الْأَغْنِيَاء (محبوسون) فِي العرصات لطول حسابهم (إِلَّا) فِي رِوَايَة بدلهَا غير وَهِي بِمَعْنى لَكِن (أَصْحَاب النَّار) أَي الْكفَّار (فقد أَمر بهم إِلَى النَّار) فَلَا يوقفون فِي العرصات بل يساقون إِلَيْهَا (وَقمت على بَاب النَّار) فَنَظَرت من فِيهَا (فَإِذا عَامَّة من دَخلهَا النِّسَاء) لِأَنَّهُنَّ
стр. 737
يكفرن العشير وينكرن الْإِحْسَان (حم ق ن عَن أُسَامَة بن زيد
قرائم منبري رواتب فِي الْجنَّة) يُقَال رتب الشئ إِذا اسْتَقر ودام وعد الْمُؤلف ذَا من خَصَائِصه (حم ن حب عَن أم سَلمَة طب ك عَن أبي وَاقد) بِالْقَافِ اللَّيْثِيّ // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(قوام أمتِي بشرارها) أَي استقامة أمتِي وانتظام أحوالها إِنَّمَا يكون بِوُجُود الأشرار فِيهَا فَإِن هَذَا الْعَالم لَا يتم نظامه إِلَّا بِوُجُود الشرور فِيهِ كَمَا ذكره الْحُكَمَاء وَفِي نسخ قوام أمتى شِرَارهَا بِإِسْقَاط الْمُوَحدَة من شرار وَضم الْقَاف وَشد الْوَاو أَي القائمون بأمورها وهم الْأُمَرَاء شرار النَّاس غَالِبا (حم م عَن مَيْمُون بن سنباذ) بِكَسْر السِّين الْمُهْملَة وذال مُعْجمَة أَبُو الْمُغيرَة الْعقيلِيّ قيل لَهُ صُحْبَة قَالَ الذَّهَبِيّ وَفِيه نظر
(قوام الْمَرْء عقله وَلَا دين لمن لَا عقل لَهُ) لِأَن الْعقل هُوَ الْموقف على أسرار الدّين ورتبة كل إِنْسَان فِي الدّين على قدر رُتْبَة عقله (هَب عَن جَابر) ثمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيّ تفرد بِهِ حَامِد بن آدم وَهُوَ مُتَّهم بِالْكَذِبِ
(قوا بأموالكم عَن إعراضكم) أَي اعطوا الشَّاعِر وَنَحْوه مِمَّن تخافون لِسَانه مَا تدفعون بِهِ شَرّ وقيعته فِي إعراضكم (وليصانع أحدكُم بِلِسَانِهِ عَن دينه) فَيقبل على أهل الشَّرّ ويداريهم لِسَلَامَةِ دينه (عد وَابْن عَسَاكِر عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(قوتوا طَعَامكُمْ يُبَارك لكم فِيهِ) قَالَ الْأَوْزَاعِيّ مَعْنَاهُ صفروا الأرغفة (طب عَن أبي الدَّرْدَاء) // وَإِسْنَاده حسن وَقيل ضَعِيف
(قُولُوا اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد) أَي عظمهفي الدُّنْيَا بأعلاء ذكره وإبقاء شَرعه وَفِي الْآخِرَة بتشفيعه فِي أمته // (وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم) ذُريَّته من اسمعيل واسحق وَالْمرَاد الْمُسلمُونَ بل المتقون مِنْهُم (إِنَّك حميد) فعيل من الْحَمد بِمَعْنى مَحْمُود (مجيد) من الْمجد وَهُوَ صفة من كمل فِي الشّرف وَهُوَ مُسْتَلْزم للعظمة والجلال (اللَّهُمَّ بَارك على مُحَمَّد) أَي أثبت وأدم مَا أَعْطيته من التشريف والكرامة (وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم) التَّشْبِيه لَيْسَ من الحاق النَّاقِص بالكامل بل من حَال من لَا يعرف بِمَا يعرف (أَنَّك حميد) تذييل للْكَلَام الْمُتَقَدّم وَتَقْرِير لَهُ على الْعُمُوم أَي أَنَّك فَاعل مَا تستوجب بِهِ الْحَمد من النعم المتكاثرة (مجيد) كثير الْإِحْسَان (حم ق د ن هـ عَن كَعْب بن عجْرَة) قَالَ قُلْنَا يَا رَسُول الله قد علمنَا كَيفَ نسلم عَلَيْك فَكيف نصلي عَلَيْك فَذكره
(قُولُوا خيرا تغنموا) بقول الْخَيْر إِذا نوى بِهِ نشراً الْخَيْر وتعليمه (واسكتوا عَن شَرّ تسلموا) كَمَا مر تَقْرِيره (الْقُضَاعِي عَن عبَادَة بن الصَّامِت) // وَإِسْنَاده صَحِيح //
(قومُوا) أَيهَا الْأَنْصَار أَو جَمِيع من حضر مِنْهُم وَمن الْمُهَاجِرين (إِلَى سيدكم) سعد ابْن معَاذ القادم عَلَيْكُم لما لَهُ من الشّرف الْمُقْتَضى للتعظيم أَو مَعْنَاهُ قومُوا لإعانته فِي النُّزُول عَن الدَّابَّة لمرضه (د عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ // وَإِسْنَاده صَحِيح //
(قيام سَاعَة فِي الصَّفّ لِلْقِتَالِ فِي سَبِيل الله) بِقصد إعلاء كلمة الله (خير من قيام سِتِّينَ سنة) أَي من التَّهَجُّد بِاللَّيْلِ مُدَّة سِتِّينَ سنة وَهَذَا فِيمَا إِذا تعين الْقِتَال (عَدو ابْن عَسَاكِر عَن أبي هُرَيْرَة) // وَإِسْنَاده ضَعِيف //
(قيدوه كل) أَي قيد نَاقَتك وتوكل على الله فَإِن التَّقْيِيد لَا يُنَافِي التَّوَكُّل (هَب عَن عَمْرو بن أُميَّة الضمرِي) الْكِنَانِي قَالَ يَا رَسُول الله أرسل نَاقَتي وَأَتَوَكَّل قَالَ بل قيد وتوكل // وَإِسْنَاده جيد //
(قيدوا الْعلم بِالْكتاب) لِأَنَّهُ يكثر على السّمع فتعجز الْقُلُوب عَن حفظه وَقد كره كِتَابَة الْعلم جمع مِنْهُم ابْن عَبَّاس ثمَّ انْعَقَد الْإِجْمَاع الْآن على الْجَوَاز وَلَا يُعَارضهُ حَدِيث مُسلم لَا تكْتبُوا عني شيأ غير الْقُرْآن لِأَن أنهى خَاص بِوَقْت نُزُوله خوف لبسه بِغَيْرِهِ أَو أنهى مُتَقَدم وَالْإِذْن نَاسخ عِنْد أَمن اللّبْس وَالْحِفْظ
стр. 738
قرين الْعقل وَالنِّسْيَان كَائِن لَا محَالة وَأول من نسي آدم فنسيت ذُريَّته فقيد بِالْكِتَابَةِ لِئَلَّا يفوت ويدرس فالكتابة تَدْبِير من الله لِعِبَادِهِ وَهِي حُرُوف مصورة علائم على الْمعَانِي فكتابة الْعلم مُسْتَحبَّة وَقيل واجبه لِأَن الْعلم فِي إدبار وَالْجهل فِي إقبال (الْحَكِيم) فِي نوادره (وسموية عَن أنس) بن مَالك (طب ك عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ // وَإِسْنَاده صَحِيح //
(قيلوا فَإِن الشَّيَاطِين لَا تقيل) من القيلولة وَهِي النّوم فِي الظهيرة فتندب لإعانتها على قيام اللَّيْل (طس وَأَبُو نعيم فِي الطِّبّ) وَكَذَا الديلمي (عَن أنس) بن مَالك وَفِي إِسْنَاده كَذَّاب فَقَوْل الْمُؤلف حسن غير صَوَاب
(قيم الدّين الصَّلَاة وسنام الْعَمَل الْجِهَاد وَأفضل أَخْلَاق الْإِسْلَام الصمت) أَي السُّكُوت عَمَّا لَا يَنْبَغِي (حَتَّى يسلم النَّاس مِنْك) أَي من لسَانك ويدك (ابْن الْمُبَارك) فِي الزّهْد (عَن وهب) ابْن مُنَبّه (مُرْسلا) هُوَ الصَّنْعَانِيّ الإخباري
(الْقَائِم بعدِي) بالخلافة وَهُوَ الصّديق (فِي الْجنَّة وَالَّذِي يقوم بعده) وَهُوَ عمر فِي الْجنَّة (وَالثَّالِث) وَهُوَ عُثْمَان فِي الْجنَّة (وَالرَّابِع) وَهُوَ عَليّ (فِي الْجنَّة) إِذْ هم خلافاؤه حَقًا وبعدهم إِنَّمَا صَار ملكا (ابْن عَسَاكِر عَن ابْن مَسْعُود) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(الْقَاتِل لَا يَرث) من الْمَقْتُول شيأ أَخذ بِعُمُومِهِ الشَّافِعِي فَمنع توريثه مُطلقًا وَقَالَ أَحْمد إِلَّا الْخَطَأ وَورثه مَالك من المَال دون الدِّيَة (ت هـ عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف لَكِن لَهُ شَوَاهِد تَقْوِيَة //
(الْقَاص) الَّذِي يقص على النَّاس ويعظهم وَيَأْتِي بِأَحَادِيث بَاطِلَة أَو يعظ وَلَا يتعظ (ينْتَظر المقت) من الله تَعَالَى (والمستمع) للْعلم الشَّرْعِيّ (ينْتَظر الرَّحْمَة) مِنْهُ تَعَالَى (والتاجر الصدوق) الْأمين (ينْتَظر الرزق) أَي الرِّبْح من الله (والمحتكر) حَابِس الطَّعَام الَّذِي تعم الْحَاجة إِلَيْهِ ليَبِيعهُ بأغلى (ينْتَظر اللَّعْنَة) أَي الطَّرْد والبعد عَن مَوَاطِن الرَّحْمَة (والنائحة) على الْمَيِّت (وَمن حولهَا) من النسْوَة اللَّاتِي يساعدنها (من) كل (امْرَأَة مستمعة) إِلَى نوحهن (عَلَيْهِنَّ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ) إِن لم يتبن والْحَدِيث مسوق للزجر والتنفير من فعل ذَلِك أَو الإصغاء إِلَيْهِ أَو الرِّضَا بِهِ فَإِنَّهُ حرَام (طب عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (وَابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ (وَابْن عَبَّاس وَابْن الزبير) // وَفِي إِسْنَاد وَضاع //
(الْقبْلَة بحسنه والحسنة بِعشْرَة حل عَن ابْن عمر) بن الْخطاب وَرَوَاهُ عَنهُ الديلمي
(الْقَتْل فِي سَبِيل الله يكفر كل خَطِيئَة) قَالَ جِبْرِيل إِلَّا الدّين فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ ] (إِلَّا الدّين) أَي مَا تعلق بِذِمَّتِهِ من دين الْآدَمِيّ لِأَن حق الْآدَمِيّ لَا يسْقط إِلَّا بِعَفْو أَو وَفَاء (م عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ (ت عَن أنس) ابْن مَالك
(الْقَتْل فِي سَبِيل الله يكفر الذُّنُوب كلهَا إِلَّا الْأَمَانَة وَالْأَمَانَة فِي الصَّلَاة وَالْأَمَانَة فِي الصَّوْم وَالْأَمَانَة فِي الحَدِيث وَأَشد ذَلِك الودائع) حَيْثُ أمكنه ردهَا إِلَى أَهلهَا أَو الْإِيصَاء بهَا فَلم يفعل (طب حل عَن ابْن مَسْعُود) // بِإِسْنَاد صَحِيح //
(الْقَتْل فِي سَبِيل الله شَهَادَة والطاعون شَهَادَة والبطن شَهَادَة وَالْغَرق شَهَادَة وَالنُّفَسَاء شَهَادَة) أَي هم شُهَدَاء الْآخِرَة وَقد مر موضحاً (حم والضياء عَن عبَادَة بن الصَّامِت) وَفِيه راوٍ لم يسم
(الْقَتْل فِي سَبِيل الله شَهَادَة والطاعون شَهَادَة وَالْغَرق شَهَادَة والبطن شَهَادَة والحرق شَهَادَة والسيل) بِكَسْر الْمُهْملَة ومثناة تحتية أَي الْغَرق فِي المَاء كَذَا ضَبطه الْمُؤلف بِخَطِّهِ وَفِي كثير من الْأُصُول السل (وَالنُّفَسَاء يجرها وَلَدهَا بسررها إِلَى الْجنَّة) أفردها عَمَّا قبلهَا لِأَنَّهَا أرفع دَرَجَة (حم عَن رَاشد ابْن حُبَيْش) صَحَابِيّ // وَإِسْنَاده صَحِيح // فَقَوْل الْمُؤلف حسن تَقْصِير
(الْقدر) بِالتَّحْرِيكِ (نظام
стр. 739
التَّوْحِيد فَمن وحد الله وآمن بِالْقدرِ فقد استمسك بالعروة الوثقى) لِأَن من قطع بِأَن الْخلق لَو أَجمعُوا على أَن ينفعوه لم ينفعوه إِلَّا بشئ قدره الله لَهُ وَلَو أَجمعُوا على أَن يضروه لم يضروه إِلَّا بشئ قدره الله عَلَيْهِ وَطرح الْأَسْبَاب فقد استمسك بهَا (طس عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
الْقدر سر الله) تَمَامه عِنْد مخرجه فَلَا تفشوا سر الله قَالَ بَعضهم اسْتَأْثر تَعَالَى بسر الْقدر وَنهى عَن طلبه وَلَو كشف لَهُم عَنهُ وَعَن عَاقِبَة أَمرهم لما صَحَّ التَّكْلِيف وَلم يذكر لَهُ مخرجا وَقد خرجه أَئِمَّة مشاهير مِنْهُم أَبُو نعيم وَابْن عدي // وَهُوَ ضَعِيف //
(الْقَدَرِيَّة مجوس هَذِه الْأمة) لِأَن قَوْلهم أَن أَفعَال الْعباد مخلوقة بقدرهم يشبه قَول الْمَجُوس الْقَائِلين بِأَن الْخَيْر من فعل النُّور وَالشَّر من فعل الظلمَة (أَن مرضوا فَلَا تعودوهم وَإِن مَاتُوا فَلَا تشهدوهم) أَي تحضروا جنائزهم وَلَا تصلوا عَلَيْهِم لاستلزام ذَلِك الدُّعَاء لَهُم بِالصِّحَّةِ وَالْمَغْفِرَة (د ك عَن ابْن عمر) بن الْخطاب وَفِيه انْقِطَاع
(الْقُرَّاء عرفاء أهل الْجنَّة) لِأَن فِيهَا أُمَرَاء وعرفاء فالأمراء الْأَنْبِيَاء والعرفاء الْقُرَّاء (ابْن جَمِيع) بِضَم الْجِيم (فِي مُعْجَمه والضياء) فِي مختارته (عَن أنس) // بِإِسْنَاد فِيهِ مُتَّهم //
(الْقُرْآن شَافِع مُشَفع) أَي مَقْبُول الشَّفَاعَة (وَمَا حل مُصدق) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول (من جعله أَمَامه) بِفَتْح الْهمزَة أَي اقْتدى بِهِ بِالْتِزَام مَا فِيهِ من الْأَحْكَام (قَادَهُ إِلَى الْجنَّة وَمن جعله خَلفه سَاقه إِلَى النَّار) لِأَنَّهُ القانون الَّذِي تستند إِلَيْهِ السّنة وَالْإِجْمَاع وَالْقِيَاس فَمن لم يَجعله أَمَامه فقد بنى على غير أساس (حب هَب عَن جَابر) بن عبد الله (طب هَب عَن ابْن مَسْعُود) // وَفِيه ضعف //
(الْقُرْآن غَنِي) بِكَسْر الْمُعْجَمَة منوناً (لَا فقر بعده) أَي فِيهِ غنى لقلب الْمُؤمن إِذا اسْتغنى بمتابعته عَن مُتَابعَة غَيره (وَلَا غنى دونه) لِأَن جَمِيع الموجودات عاجزة فقيرة ذليلة فَمن اسْتغنى بفقير زَاد فقره وَمن تعلق بِغَيْر الله انْقَطع حبله (ع وَمُحَمّد بن نصر) وَالطَّبَرَانِيّ (عَن أنس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
(الْقُرْآن ألف ألف حرف وَسَبْعَة وَعِشْرُونَ ألف حرف فَمن قَرَأَهُ صَابِرًا محتسباً كَانَ لَهُ بِكُل حرف) يَقْرَؤُهُ من الثَّوَاب (زَوْجَة) فِي الْجنَّة (من الْحور الْعين) غير مَاله من نسَاء الدُّنْيَا (طس عَن عمر) بن الْخطاب قَالَ فِي الْمِيزَان // بَاطِل //
(الْقُرْآن يقْرَأ على سَبْعَة أحرف وَلَا تماروا فِي الْقُرْآن فَإِن مراء فِي الْقُرْآن كفر) أَي كفر للنعمة (حم عَن أبي جهيم) تَصْغِير جهم ابْن حُذَيْفَة // وَإِسْنَاده صَحِيح //
(الْقُرْآن هُوَ النُّور الْمُبين) أَي الضياء الَّذِي يستضاء بِهِ إِلَى سلوك سَبِيل الْهَدْي قَالَ الْغَزالِيّ لَوْلَا أَن أنوار كَلَام الله غشيت بكسوة الْحُرُوف لما أطاقت الْقُوَّة البشرية سَمَاعه لعظمته وسلطانه وسبحات نوره وَلَوْلَا تثبيت الله لمُوسَى لما أطَاق سَمَاعه مُجَردا عَن كسْوَة الْحُرُوف والأصوات كَمَا لم يطق الْجَبَل مبادى تجليه حَتَّى صَار دكاً (وَالذكر) أَي الْمَذْكُور أَو مَا يتَذَكَّر بِهِ أَي يتعظ (الْحَكِيم) الْمُحكم آيَاته أَو ذُو الْحِكْمَة (والصراط الْمُسْتَقيم) أَي هُوَ مثل الصِّرَاط الْمُسْتَقيم فِي كَونه يُوصل سالكه إِلَى الْفَوْز بالسعادة الْعُظْمَى قَالَ الْحَكِيم الْقُرْآن عَسْكَر الْمُؤمن وجند الله الْأَعْظَم فِيهِ الْوَعْد والوعيد وَبِه ينقمع الْعَدو وتذل النَّفس وتنقاد لسلوك الصِّرَاط الْمُسْتَقيم (هَب عَن رجل) صَحَابِيّ // وَإِسْنَاده ضَعِيف //
(الْقُرْآن هُوَ الدَّوَاء) شِفَاء لما فِي الصُّدُور فَهُوَ شِفَاء للأدواء القلبية والبدنية لَكِن لَا يحسن التَّدَاوِي بِهِ إِلَّا الموفقون (السجزى فِي) كتاب (الْإِبَانَة والقضاعي عَن عَليّ) أَمِير الْمُؤمنِينَ // وَإِسْنَاده حسن //
(الْقصاص ثَلَاثَة أَمِير أَو مَأْمُور أَو مختال) وَهُوَ من لم يَأْذَن لَهُ الإِمَام أَو نَائِبه لِأَن دُخُوله فِي عُهْدَة من لم يُخَاطب بِهِ دَلِيل على
стр. 740
اختياله (طب عَن عَوْف بن مَالك وَعَن كَعْب بن عِيَاض) // وَإِسْنَاده حسن //
(الْقُضَاة ثَلَاثَة اثْنَان فِي النَّار و) قاضٍ (وَاحِد فِي الْجنَّة رجل علم الْحق فَقضى بِهِ فَهُوَ فِي الْجنَّة وَرجل قضى للنَّاس على جهل فَهُوَ فِي النَّار وَرجل عرف الْحق فجار فِي الحكم فَهُوَ فِي النَّار) هَذَا تَقْسِيم بِحَسب الْوُجُود لَا بِحَسب الحكم ورتبة الْقَضَاء شريفة لمن تبع الْحق وَحكم على علم بِغَيْر هوى وَقَلِيل مَا هم (ع ك عَن بُرَيْدَة) قَالَ الذَّهَبِيّ صَححهُ الْحَاكِم والعهدة عَلَيْهِ
(الْقُضَاة ثَلَاثَة قاضيان فِي النَّار وقاض فِي الْجنَّة قَاض قضى بالهوى فَهُوَ فِي النَّار وقاض قضى بِغَيْر علم فَهُوَ فِي النَّار) وَإِن إصاب (وقاض قضى بِالْحَقِّ فَهُوَ فِي الْجنَّة) فِيهِ إنذار عَظِيم للقضاة التاركين للعدل والمفتى أقرب إِلَى السَّلامَة من القَاضِي لِأَنَّهُ لَا يلْزم بفتواه (طب عَن ابْن عمر) // بِإِسْنَاد صَحِيح //
(الْقلب ملك وَله جنود) أَي اتِّبَاع (فَإِذا صلح الْملك صلحت جُنُوده وَإِذا فسد الْملك فَسدتْ جُنُوده) أَي هُوَ أصل الْكل أَن أفْسدهُ صَاحبه فسد الْكل وَإِن أصلحه صلح الْكل فَهُوَ كالشجرة وَجَمِيع الْأَعْضَاء أَغْصَانهَا (والأذنان قمع والعينان مسلحة) أَي سلَاح يَتَّقِي بهما (وَاللِّسَان ترجمان) عَمَّا فِي الضَّمِير (وَالْيَدَانِ جَنَاحَانِ وَالرجلَانِ بريد والكبد رَحْمَة) أَي فِيهِ الرَّحْمَة (وَالطحَال ضحك) أَي الضحك فِي الطحال (والكليتان مكر) أَي فيهمَا الْمَكْر (والرئة نفس) أَي النَّفس بِالتَّحْرِيكِ فِي الرئة هَكَذَا نعت رَسُول الله الْإِنْسَان كَمَا فِي خبر الطَّبَرَانِيّ بَين بِهِ كَيفَ كَانَ الْقلب ملكا والجوارح جُنُوده (هَب عَن أبي هُرَيْرَة) وعده فِي الْمِيزَان من الْمَنَاكِير
(القلس) بِفَتْح الْقَاف وَاللَّام وسين مُهْملَة مَا خرج من الْحلق من طَعَام أَو شراب إِذا كَانَ ملْء الْفَم أَو دونه فَإِذا غلب فَهُوَ قئ فالقلس بِفتْحَتَيْنِ اسْم للمقلوس فعل بِمَعْنى مفعول (حدث) أَي ينْقض الْوضُوء وَبِه أَخذ أَحْمد وَأَبُو حنيفَة وَشرط أَن يمْلَأ الْفَم وَقَالَ الشَّافِعِي لَا نقض بِهِ لما ورد عَنهُ ﵇ أَنه قاء وَغسل فَمه وَلم يتَوَضَّأ فَقيل لَهُ أَلا تتوضأ فَقَالَ حدث القئ غسله (قطّ عَن الْحسن عَن عَليّ) بِإِسْنَاد واهٍ //
(القناعة مَال لَا ينْفد) لِأَنَّهَا تنشأ من غنى الْقلب بِقُوَّة الْإِيمَان ومزيد الإيقان وَمن قنع أمد بِالْبركَةِ (الْقُضَاعِي والديلمي عَن أنس) // وَإِسْنَاده واهٍ //
(القنطار ألف أُوقِيَّة) بِأَلف التَّثْنِيَة (ك عَن أنس) قَالَ سُئِلَ الْمُصْطَفى عَن قَوْله تَعَالَى والقناطير المقنطرة فَذكره قَالَ ك على شَرطهمَا ورد بِأَنَّهُ // مُنكر //
(القنطار اثْنَتَا عشرَة ألف أُوقِيَّة) بِضَم الْهمزَة وَشد الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة (كل أُوقِيَّة خير مِمَّا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض) قَالَه فِي تَفْسِير القناطير المقنطرة قَالَ أَبُو عبيد لَا تعرف الْعَرَب وزن القنطار وَقَالَ ابْن الْأَثِير الْأُوقِيَّة فِي غير هَذَا الحَدِيث نصف سدس رَطْل وَهُوَ جُزْء من اثْنَي عشر جزأ وَيخْتَلف باخْتلَاف الْبلدَانِ (هـ حب عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد صَحِيح //
(القهقهة) فِي الصَّلَاة (من الشَّيْطَان والتبسم) فِيهَا (من الله) فتنقض القهقهة الْوضُوء دون التبسم وَبِه أَخذ الْحَنَفِيَّة (طس عَن أبي هُرَيْرَة)
(حرف الْكَاف)
(كاتم الْعلم) عَن أَهله (يلعنه كل شئ حَتَّى الْحُوت فِي الْبَحْر وَالطير فِي السَّمَاء) لما مر أَن الْعلم يتَعَدَّى نَفعه إِلَيْهِمَا فكتمه أضرار بهما وبغيرهما (ابْن الْجَوْزِيّ فِي) كتاب (الْعِلَل) المتناهية فِي الْأَحَادِيث الْوَاهِيَة (عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ ثمَّ قَالَ أَن فِيهِ كذابا
(كَاد الْحَلِيم أَن يكون نَبيا) أَي قرب من دَرَجَة النُّبُوَّة وَكَاد من أَفعَال المقاربة قَالَ العسكري كَذَا رَوَاهُ المحدثون
следующие страницы →