← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 5769

التيسير بشرح الجامع الصغير

عبد الرؤوف المناوي

Полный текст (1 047 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

يعْنى قلب الشَّيْخ كَامِل الْحبّ لِلْمَالِ محتكم كاحتكام قُوَّة الشَّبَاب فِي شبابه (م هـ عَن أبي هُرَيْرَة قلب الشَّيْخ شَاب على حب اثْنَتَيْنِ طول الْحَيَاة وَكَثْرَة المَال) قد عرفت مَعْنَاهُ مِمَّا قبله وَقيل وَصفه بِكَوْنِهِ شَابًّا لوُجُود هذَيْن الْأَمريْنِ فِيهِ اللَّذين هما فِي الشَّاب أَكثر (حم ت ك عَن أبي هُرَيْرَة عد وَابْن عَسَاكِر عَن أنس) قَالَ ك على شَرطهمَا وَأقرهُ الذَّهَبِيّ (قلب الْمُؤمن حُلْو يحب الْحَلَاوَة) أَشَارَ إِلَى أَن الْمُؤمن الْخَيْر فِي الْحَيَوَان كالنحل يَأْخُذ أطايب الشّجر والنور الحلو ثمَّ يعْطى النَّاس مَا يكثر نَفعه ويحلو طعمه (هَب عَن أبي أُمَامَة) ثمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيّ // مَتنه مُنكر وَفِي إِسْنَاده مَجْهُول // خطّ عَن أبي مُوسَى) وَقَالَ // مَوْضُوع // (قلب شَاكر ولسان ذَاكر وَزَوْجَة صَالِحَة تعينك على أَمر دنياك وَدينك خير مَا اكتنز النَّاس) أَي خير مِمَّا اتخذوه كنزاً وذخراً (هَب عَن أبي أُمَامَة) // وَإِسْنَاده حسن // (قُلُوب ابْن آدم) كَذَا فِي نسخ وَلَعَلَّه من تصرف النساخ وَإِنَّمَا هُوَ بني آدم (تلين فِي الشتَاء وَذَلِكَ لِأَن الله تَعَالَى خلق آدم من طين والطين يلين فِي الشتَاء) فتلين فِيهِ تبعا لأصلها وَالْمرَاد بلينها أَنَّهَا تصير سهلة منقادة لِلْعِبَادَةِ أَكثر (حل عَن معَاذ) بن جبل قَالَ الذَّهَبِيّ بَاطِل شبه الْمَوْضُوع (قَلِيل الْفِقْه) وَفِي رِوَايَة الْعلم وَفِي أُخْرَى التَّوْفِيق (خير من كثير الْعِبَادَة) لِأَنَّهُ الْمُصَحح لَهَا (وَكفى بِالْمَرْءِ فقهاً إِذا عبد الله وَكفى بِالْمَرْءِ جهلا إِذا أعجب بِرَأْيهِ) أَرَادَ أَن الْعَالم وَإِن كَانَ فِيهِ تَقْصِير فِي عِبَادَته أفضل من جَاهِل مُجْتَهد (وَإِنَّمَا النَّاس رجلَانِ مُؤمن وجاهل فَلَا تؤذ الْمُؤمن وَلَا تحاور) بحاء مُهْملَة من المحاورة (الْجَاهِل) أَي لَا تكالمه وَفِيه النَّهْي عَن المجادلة (طب عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ وَفِيه ابْن اسحق (قَلِيل التَّوْفِيق خير من كثير الْعقل) فَإِن التَّوْفِيق رَأس المَال إِذْ هُوَ خلق قدرَة الطَّاعَة فِي العَبْد (وَالْعقل فِي أَمر الدُّنْيَا مضرَّة وَالْعقل فِي أَمر الدّين مَسَرَّة) لِأَن زِيَادَته فِي الْأُمُور الدُّنْيَوِيَّة تفضى بصاحبها إِلَى الدهاء وَالْمَكْر وَذَلِكَ مَذْمُوم (ابْن عَسَاكِر عَن أبي الدَّرْدَاء قَلِيل الْعَمَل ينفع مَعَ الْعلم) فَإِنَّهُ يُصَحِّحهُ (وَكثير الْعَمَل لَا ينفع مَعَ الْجَهْل) لِأَن المتعبد بِغَيْر علم كالحمار فِي الطاحون كَمَا يَأْتِي فِي خبر (فر عَن أنس) بن مَالك (قَلِيل) من المَال (تُؤدِّي شكره) يَا ثَعْلَبَة الَّذِي قَالَ ادْع الله أَن رَزَقَنِي مَالا (خير من كثير لَا تُطِيقهُ) تَمَامه إِمَّا تُرِيدُ أَن تكون مثل رَسُول الله لَو سَأَلت الله أَن يسيل لي الْجبَال ذَهَبا لسالت (البغوى والباوردي) بموحدة أَوله (وَابْن قَانِع وَابْن السكن وَابْن شاهين) كلهم فِي الصَّحَابَة (عَن أبي أُمَامَة) الْبَاهِلِيّ (عَن ثَعْلَبَة بن حَاطِب) بمهملتين أَو ابْن أبي حَاطِب الْأنْصَارِيّ قَالَ الْبَيْهَقِيّ // فِي إِسْنَاده نظر // (قُم فصل فَإِن فِي الصَّلَاة شِفَاء) من الْأَمْرَاض القلبية والبدنية والهم وَالْغَم وَاسْتَعِينُوا بِالصبرِ وَالصَّلَاة (حم هـ عَن أبي هُرَيْرَة قُم فعلمها) أَي الْمَرْأَة الَّتِي تُرِيدُ أَن تتزوجها وَلَيْسَ مَعَك صدَاق (عشْرين آيَة) من الْقُرْآن (وَهِي) إِذا وَقع العقد (امْرَأَتك) فِيهِ أَن أقل الصَدَاق غير مُقَدّر وَأَنه يجوز جعل تَعْلِيم الْقُرْآن صَدَاقا وَإِلَيْهِ ذهب الشَّافِعِي مُخَالفا للثَّلَاثَة (د عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد حسن // (قُمْت على بَاب الْجنَّة) فتأملت من فِيهَا (فَإِذا عَامَّة من دَخلهَا الْمَسَاكِين وَإِذا أَصْحَاب الْجد) بِفَتْح الْجِيم أَي الْأَغْنِيَاء (محبوسون) فِي العرصات لطول حسابهم (إِلَّا) فِي رِوَايَة بدلهَا غير وَهِي بِمَعْنى لَكِن (أَصْحَاب النَّار) أَي الْكفَّار (فقد أَمر بهم إِلَى النَّار) فَلَا يوقفون فِي العرصات بل يساقون إِلَيْهَا (وَقمت على بَاب النَّار) فَنَظَرت من فِيهَا (فَإِذا عَامَّة من دَخلهَا النِّسَاء) لِأَنَّهُنَّ

стр. 737

يكفرن العشير وينكرن الْإِحْسَان (حم ق ن عَن أُسَامَة بن زيد قرائم منبري رواتب فِي الْجنَّة) يُقَال رتب الشئ إِذا اسْتَقر ودام وعد الْمُؤلف ذَا من خَصَائِصه (حم ن حب عَن أم سَلمَة طب ك عَن أبي وَاقد) بِالْقَافِ اللَّيْثِيّ // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (قوام أمتِي بشرارها) أَي استقامة أمتِي وانتظام أحوالها إِنَّمَا يكون بِوُجُود الأشرار فِيهَا فَإِن هَذَا الْعَالم لَا يتم نظامه إِلَّا بِوُجُود الشرور فِيهِ كَمَا ذكره الْحُكَمَاء وَفِي نسخ قوام أمتى شِرَارهَا بِإِسْقَاط الْمُوَحدَة من شرار وَضم الْقَاف وَشد الْوَاو أَي القائمون بأمورها وهم الْأُمَرَاء شرار النَّاس غَالِبا (حم م عَن مَيْمُون بن سنباذ) بِكَسْر السِّين الْمُهْملَة وذال مُعْجمَة أَبُو الْمُغيرَة الْعقيلِيّ قيل لَهُ صُحْبَة قَالَ الذَّهَبِيّ وَفِيه نظر (قوام الْمَرْء عقله وَلَا دين لمن لَا عقل لَهُ) لِأَن الْعقل هُوَ الْموقف على أسرار الدّين ورتبة كل إِنْسَان فِي الدّين على قدر رُتْبَة عقله (هَب عَن جَابر) ثمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيّ تفرد بِهِ حَامِد بن آدم وَهُوَ مُتَّهم بِالْكَذِبِ (قوا بأموالكم عَن إعراضكم) أَي اعطوا الشَّاعِر وَنَحْوه مِمَّن تخافون لِسَانه مَا تدفعون بِهِ شَرّ وقيعته فِي إعراضكم (وليصانع أحدكُم بِلِسَانِهِ عَن دينه) فَيقبل على أهل الشَّرّ ويداريهم لِسَلَامَةِ دينه (عد وَابْن عَسَاكِر عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (قوتوا طَعَامكُمْ يُبَارك لكم فِيهِ) قَالَ الْأَوْزَاعِيّ مَعْنَاهُ صفروا الأرغفة (طب عَن أبي الدَّرْدَاء) // وَإِسْنَاده حسن وَقيل ضَعِيف (قُولُوا اللَّهُمَّ صل على مُحَمَّد) أَي عظمهفي الدُّنْيَا بأعلاء ذكره وإبقاء شَرعه وَفِي الْآخِرَة بتشفيعه فِي أمته // (وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا صليت على إِبْرَاهِيم وعَلى آل إِبْرَاهِيم) ذُريَّته من اسمعيل واسحق وَالْمرَاد الْمُسلمُونَ بل المتقون مِنْهُم (إِنَّك حميد) فعيل من الْحَمد بِمَعْنى مَحْمُود (مجيد) من الْمجد وَهُوَ صفة من كمل فِي الشّرف وَهُوَ مُسْتَلْزم للعظمة والجلال (اللَّهُمَّ بَارك على مُحَمَّد) أَي أثبت وأدم مَا أَعْطيته من التشريف والكرامة (وعَلى آل مُحَمَّد كَمَا باركت على إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم) التَّشْبِيه لَيْسَ من الحاق النَّاقِص بالكامل بل من حَال من لَا يعرف بِمَا يعرف (أَنَّك حميد) تذييل للْكَلَام الْمُتَقَدّم وَتَقْرِير لَهُ على الْعُمُوم أَي أَنَّك فَاعل مَا تستوجب بِهِ الْحَمد من النعم المتكاثرة (مجيد) كثير الْإِحْسَان (حم ق د ن هـ عَن كَعْب بن عجْرَة) قَالَ قُلْنَا يَا رَسُول الله قد علمنَا كَيفَ نسلم عَلَيْك فَكيف نصلي عَلَيْك فَذكره (قُولُوا خيرا تغنموا) بقول الْخَيْر إِذا نوى بِهِ نشراً الْخَيْر وتعليمه (واسكتوا عَن شَرّ تسلموا) كَمَا مر تَقْرِيره (الْقُضَاعِي عَن عبَادَة بن الصَّامِت) // وَإِسْنَاده صَحِيح // (قومُوا) أَيهَا الْأَنْصَار أَو جَمِيع من حضر مِنْهُم وَمن الْمُهَاجِرين (إِلَى سيدكم) سعد ابْن معَاذ القادم عَلَيْكُم لما لَهُ من الشّرف الْمُقْتَضى للتعظيم أَو مَعْنَاهُ قومُوا لإعانته فِي النُّزُول عَن الدَّابَّة لمرضه (د عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ // وَإِسْنَاده صَحِيح // (قيام سَاعَة فِي الصَّفّ لِلْقِتَالِ فِي سَبِيل الله) بِقصد إعلاء كلمة الله (خير من قيام سِتِّينَ سنة) أَي من التَّهَجُّد بِاللَّيْلِ مُدَّة سِتِّينَ سنة وَهَذَا فِيمَا إِذا تعين الْقِتَال (عَدو ابْن عَسَاكِر عَن أبي هُرَيْرَة) // وَإِسْنَاده ضَعِيف // (قيدوه كل) أَي قيد نَاقَتك وتوكل على الله فَإِن التَّقْيِيد لَا يُنَافِي التَّوَكُّل (هَب عَن عَمْرو بن أُميَّة الضمرِي) الْكِنَانِي قَالَ يَا رَسُول الله أرسل نَاقَتي وَأَتَوَكَّل قَالَ بل قيد وتوكل // وَإِسْنَاده جيد // (قيدوا الْعلم بِالْكتاب) لِأَنَّهُ يكثر على السّمع فتعجز الْقُلُوب عَن حفظه وَقد كره كِتَابَة الْعلم جمع مِنْهُم ابْن عَبَّاس ثمَّ انْعَقَد الْإِجْمَاع الْآن على الْجَوَاز وَلَا يُعَارضهُ حَدِيث مُسلم لَا تكْتبُوا عني شيأ غير الْقُرْآن لِأَن أنهى خَاص بِوَقْت نُزُوله خوف لبسه بِغَيْرِهِ أَو أنهى مُتَقَدم وَالْإِذْن نَاسخ عِنْد أَمن اللّبْس وَالْحِفْظ

стр. 738

قرين الْعقل وَالنِّسْيَان كَائِن لَا محَالة وَأول من نسي آدم فنسيت ذُريَّته فقيد بِالْكِتَابَةِ لِئَلَّا يفوت ويدرس فالكتابة تَدْبِير من الله لِعِبَادِهِ وَهِي حُرُوف مصورة علائم على الْمعَانِي فكتابة الْعلم مُسْتَحبَّة وَقيل واجبه لِأَن الْعلم فِي إدبار وَالْجهل فِي إقبال (الْحَكِيم) فِي نوادره (وسموية عَن أنس) بن مَالك (طب ك عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ // وَإِسْنَاده صَحِيح // (قيلوا فَإِن الشَّيَاطِين لَا تقيل) من القيلولة وَهِي النّوم فِي الظهيرة فتندب لإعانتها على قيام اللَّيْل (طس وَأَبُو نعيم فِي الطِّبّ) وَكَذَا الديلمي (عَن أنس) بن مَالك وَفِي إِسْنَاده كَذَّاب فَقَوْل الْمُؤلف حسن غير صَوَاب (قيم الدّين الصَّلَاة وسنام الْعَمَل الْجِهَاد وَأفضل أَخْلَاق الْإِسْلَام الصمت) أَي السُّكُوت عَمَّا لَا يَنْبَغِي (حَتَّى يسلم النَّاس مِنْك) أَي من لسَانك ويدك (ابْن الْمُبَارك) فِي الزّهْد (عَن وهب) ابْن مُنَبّه (مُرْسلا) هُوَ الصَّنْعَانِيّ الإخباري (الْقَائِم بعدِي) بالخلافة وَهُوَ الصّديق (فِي الْجنَّة وَالَّذِي يقوم بعده) وَهُوَ عمر فِي الْجنَّة (وَالثَّالِث) وَهُوَ عُثْمَان فِي الْجنَّة (وَالرَّابِع) وَهُوَ عَليّ (فِي الْجنَّة) إِذْ هم خلافاؤه حَقًا وبعدهم إِنَّمَا صَار ملكا (ابْن عَسَاكِر عَن ابْن مَسْعُود) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (الْقَاتِل لَا يَرث) من الْمَقْتُول شيأ أَخذ بِعُمُومِهِ الشَّافِعِي فَمنع توريثه مُطلقًا وَقَالَ أَحْمد إِلَّا الْخَطَأ وَورثه مَالك من المَال دون الدِّيَة (ت هـ عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف لَكِن لَهُ شَوَاهِد تَقْوِيَة // (الْقَاص) الَّذِي يقص على النَّاس ويعظهم وَيَأْتِي بِأَحَادِيث بَاطِلَة أَو يعظ وَلَا يتعظ (ينْتَظر المقت) من الله تَعَالَى (والمستمع) للْعلم الشَّرْعِيّ (ينْتَظر الرَّحْمَة) مِنْهُ تَعَالَى (والتاجر الصدوق) الْأمين (ينْتَظر الرزق) أَي الرِّبْح من الله (والمحتكر) حَابِس الطَّعَام الَّذِي تعم الْحَاجة إِلَيْهِ ليَبِيعهُ بأغلى (ينْتَظر اللَّعْنَة) أَي الطَّرْد والبعد عَن مَوَاطِن الرَّحْمَة (والنائحة) على الْمَيِّت (وَمن حولهَا) من النسْوَة اللَّاتِي يساعدنها (من) كل (امْرَأَة مستمعة) إِلَى نوحهن (عَلَيْهِنَّ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ) إِن لم يتبن والْحَدِيث مسوق للزجر والتنفير من فعل ذَلِك أَو الإصغاء إِلَيْهِ أَو الرِّضَا بِهِ فَإِنَّهُ حرَام (طب عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (وَابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ (وَابْن عَبَّاس وَابْن الزبير) // وَفِي إِسْنَاد وَضاع // (الْقبْلَة بحسنه والحسنة بِعشْرَة حل عَن ابْن عمر) بن الْخطاب وَرَوَاهُ عَنهُ الديلمي (الْقَتْل فِي سَبِيل الله يكفر كل خَطِيئَة) قَالَ جِبْرِيل إِلَّا الدّين فَقَالَ رَسُول الله [ ﷺ ] (إِلَّا الدّين) أَي مَا تعلق بِذِمَّتِهِ من دين الْآدَمِيّ لِأَن حق الْآدَمِيّ لَا يسْقط إِلَّا بِعَفْو أَو وَفَاء (م عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ (ت عَن أنس) ابْن مَالك (الْقَتْل فِي سَبِيل الله يكفر الذُّنُوب كلهَا إِلَّا الْأَمَانَة وَالْأَمَانَة فِي الصَّلَاة وَالْأَمَانَة فِي الصَّوْم وَالْأَمَانَة فِي الحَدِيث وَأَشد ذَلِك الودائع) حَيْثُ أمكنه ردهَا إِلَى أَهلهَا أَو الْإِيصَاء بهَا فَلم يفعل (طب حل عَن ابْن مَسْعُود) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (الْقَتْل فِي سَبِيل الله شَهَادَة والطاعون شَهَادَة والبطن شَهَادَة وَالْغَرق شَهَادَة وَالنُّفَسَاء شَهَادَة) أَي هم شُهَدَاء الْآخِرَة وَقد مر موضحاً (حم والضياء عَن عبَادَة بن الصَّامِت) وَفِيه راوٍ لم يسم (الْقَتْل فِي سَبِيل الله شَهَادَة والطاعون شَهَادَة وَالْغَرق شَهَادَة والبطن شَهَادَة والحرق شَهَادَة والسيل) بِكَسْر الْمُهْملَة ومثناة تحتية أَي الْغَرق فِي المَاء كَذَا ضَبطه الْمُؤلف بِخَطِّهِ وَفِي كثير من الْأُصُول السل (وَالنُّفَسَاء يجرها وَلَدهَا بسررها إِلَى الْجنَّة) أفردها عَمَّا قبلهَا لِأَنَّهَا أرفع دَرَجَة (حم عَن رَاشد ابْن حُبَيْش) صَحَابِيّ // وَإِسْنَاده صَحِيح // فَقَوْل الْمُؤلف حسن تَقْصِير (الْقدر) بِالتَّحْرِيكِ (نظام

стр. 739

التَّوْحِيد فَمن وحد الله وآمن بِالْقدرِ فقد استمسك بالعروة الوثقى) لِأَن من قطع بِأَن الْخلق لَو أَجمعُوا على أَن ينفعوه لم ينفعوه إِلَّا بشئ قدره الله لَهُ وَلَو أَجمعُوا على أَن يضروه لم يضروه إِلَّا بشئ قدره الله عَلَيْهِ وَطرح الْأَسْبَاب فقد استمسك بهَا (طس عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // الْقدر سر الله) تَمَامه عِنْد مخرجه فَلَا تفشوا سر الله قَالَ بَعضهم اسْتَأْثر تَعَالَى بسر الْقدر وَنهى عَن طلبه وَلَو كشف لَهُم عَنهُ وَعَن عَاقِبَة أَمرهم لما صَحَّ التَّكْلِيف وَلم يذكر لَهُ مخرجا وَقد خرجه أَئِمَّة مشاهير مِنْهُم أَبُو نعيم وَابْن عدي // وَهُوَ ضَعِيف // (الْقَدَرِيَّة مجوس هَذِه الْأمة) لِأَن قَوْلهم أَن أَفعَال الْعباد مخلوقة بقدرهم يشبه قَول الْمَجُوس الْقَائِلين بِأَن الْخَيْر من فعل النُّور وَالشَّر من فعل الظلمَة (أَن مرضوا فَلَا تعودوهم وَإِن مَاتُوا فَلَا تشهدوهم) أَي تحضروا جنائزهم وَلَا تصلوا عَلَيْهِم لاستلزام ذَلِك الدُّعَاء لَهُم بِالصِّحَّةِ وَالْمَغْفِرَة (د ك عَن ابْن عمر) بن الْخطاب وَفِيه انْقِطَاع (الْقُرَّاء عرفاء أهل الْجنَّة) لِأَن فِيهَا أُمَرَاء وعرفاء فالأمراء الْأَنْبِيَاء والعرفاء الْقُرَّاء (ابْن جَمِيع) بِضَم الْجِيم (فِي مُعْجَمه والضياء) فِي مختارته (عَن أنس) // بِإِسْنَاد فِيهِ مُتَّهم // (الْقُرْآن شَافِع مُشَفع) أَي مَقْبُول الشَّفَاعَة (وَمَا حل مُصدق) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول (من جعله أَمَامه) بِفَتْح الْهمزَة أَي اقْتدى بِهِ بِالْتِزَام مَا فِيهِ من الْأَحْكَام (قَادَهُ إِلَى الْجنَّة وَمن جعله خَلفه سَاقه إِلَى النَّار) لِأَنَّهُ القانون الَّذِي تستند إِلَيْهِ السّنة وَالْإِجْمَاع وَالْقِيَاس فَمن لم يَجعله أَمَامه فقد بنى على غير أساس (حب هَب عَن جَابر) بن عبد الله (طب هَب عَن ابْن مَسْعُود) // وَفِيه ضعف // (الْقُرْآن غَنِي) بِكَسْر الْمُعْجَمَة منوناً (لَا فقر بعده) أَي فِيهِ غنى لقلب الْمُؤمن إِذا اسْتغنى بمتابعته عَن مُتَابعَة غَيره (وَلَا غنى دونه) لِأَن جَمِيع الموجودات عاجزة فقيرة ذليلة فَمن اسْتغنى بفقير زَاد فقره وَمن تعلق بِغَيْر الله انْقَطع حبله (ع وَمُحَمّد بن نصر) وَالطَّبَرَانِيّ (عَن أنس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (الْقُرْآن ألف ألف حرف وَسَبْعَة وَعِشْرُونَ ألف حرف فَمن قَرَأَهُ صَابِرًا محتسباً كَانَ لَهُ بِكُل حرف) يَقْرَؤُهُ من الثَّوَاب (زَوْجَة) فِي الْجنَّة (من الْحور الْعين) غير مَاله من نسَاء الدُّنْيَا (طس عَن عمر) بن الْخطاب قَالَ فِي الْمِيزَان // بَاطِل // (الْقُرْآن يقْرَأ على سَبْعَة أحرف وَلَا تماروا فِي الْقُرْآن فَإِن مراء فِي الْقُرْآن كفر) أَي كفر للنعمة (حم عَن أبي جهيم) تَصْغِير جهم ابْن حُذَيْفَة // وَإِسْنَاده صَحِيح // (الْقُرْآن هُوَ النُّور الْمُبين) أَي الضياء الَّذِي يستضاء بِهِ إِلَى سلوك سَبِيل الْهَدْي قَالَ الْغَزالِيّ لَوْلَا أَن أنوار كَلَام الله غشيت بكسوة الْحُرُوف لما أطاقت الْقُوَّة البشرية سَمَاعه لعظمته وسلطانه وسبحات نوره وَلَوْلَا تثبيت الله لمُوسَى لما أطَاق سَمَاعه مُجَردا عَن كسْوَة الْحُرُوف والأصوات كَمَا لم يطق الْجَبَل مبادى تجليه حَتَّى صَار دكاً (وَالذكر) أَي الْمَذْكُور أَو مَا يتَذَكَّر بِهِ أَي يتعظ (الْحَكِيم) الْمُحكم آيَاته أَو ذُو الْحِكْمَة (والصراط الْمُسْتَقيم) أَي هُوَ مثل الصِّرَاط الْمُسْتَقيم فِي كَونه يُوصل سالكه إِلَى الْفَوْز بالسعادة الْعُظْمَى قَالَ الْحَكِيم الْقُرْآن عَسْكَر الْمُؤمن وجند الله الْأَعْظَم فِيهِ الْوَعْد والوعيد وَبِه ينقمع الْعَدو وتذل النَّفس وتنقاد لسلوك الصِّرَاط الْمُسْتَقيم (هَب عَن رجل) صَحَابِيّ // وَإِسْنَاده ضَعِيف // (الْقُرْآن هُوَ الدَّوَاء) شِفَاء لما فِي الصُّدُور فَهُوَ شِفَاء للأدواء القلبية والبدنية لَكِن لَا يحسن التَّدَاوِي بِهِ إِلَّا الموفقون (السجزى فِي) كتاب (الْإِبَانَة والقضاعي عَن عَليّ) أَمِير الْمُؤمنِينَ // وَإِسْنَاده حسن // (الْقصاص ثَلَاثَة أَمِير أَو مَأْمُور أَو مختال) وَهُوَ من لم يَأْذَن لَهُ الإِمَام أَو نَائِبه لِأَن دُخُوله فِي عُهْدَة من لم يُخَاطب بِهِ دَلِيل على

стр. 740

اختياله (طب عَن عَوْف بن مَالك وَعَن كَعْب بن عِيَاض) // وَإِسْنَاده حسن // (الْقُضَاة ثَلَاثَة اثْنَان فِي النَّار و) قاضٍ (وَاحِد فِي الْجنَّة رجل علم الْحق فَقضى بِهِ فَهُوَ فِي الْجنَّة وَرجل قضى للنَّاس على جهل فَهُوَ فِي النَّار وَرجل عرف الْحق فجار فِي الحكم فَهُوَ فِي النَّار) هَذَا تَقْسِيم بِحَسب الْوُجُود لَا بِحَسب الحكم ورتبة الْقَضَاء شريفة لمن تبع الْحق وَحكم على علم بِغَيْر هوى وَقَلِيل مَا هم (ع ك عَن بُرَيْدَة) قَالَ الذَّهَبِيّ صَححهُ الْحَاكِم والعهدة عَلَيْهِ (الْقُضَاة ثَلَاثَة قاضيان فِي النَّار وقاض فِي الْجنَّة قَاض قضى بالهوى فَهُوَ فِي النَّار وقاض قضى بِغَيْر علم فَهُوَ فِي النَّار) وَإِن إصاب (وقاض قضى بِالْحَقِّ فَهُوَ فِي الْجنَّة) فِيهِ إنذار عَظِيم للقضاة التاركين للعدل والمفتى أقرب إِلَى السَّلامَة من القَاضِي لِأَنَّهُ لَا يلْزم بفتواه (طب عَن ابْن عمر) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (الْقلب ملك وَله جنود) أَي اتِّبَاع (فَإِذا صلح الْملك صلحت جُنُوده وَإِذا فسد الْملك فَسدتْ جُنُوده) أَي هُوَ أصل الْكل أَن أفْسدهُ صَاحبه فسد الْكل وَإِن أصلحه صلح الْكل فَهُوَ كالشجرة وَجَمِيع الْأَعْضَاء أَغْصَانهَا (والأذنان قمع والعينان مسلحة) أَي سلَاح يَتَّقِي بهما (وَاللِّسَان ترجمان) عَمَّا فِي الضَّمِير (وَالْيَدَانِ جَنَاحَانِ وَالرجلَانِ بريد والكبد رَحْمَة) أَي فِيهِ الرَّحْمَة (وَالطحَال ضحك) أَي الضحك فِي الطحال (والكليتان مكر) أَي فيهمَا الْمَكْر (والرئة نفس) أَي النَّفس بِالتَّحْرِيكِ فِي الرئة هَكَذَا نعت رَسُول الله الْإِنْسَان كَمَا فِي خبر الطَّبَرَانِيّ بَين بِهِ كَيفَ كَانَ الْقلب ملكا والجوارح جُنُوده (هَب عَن أبي هُرَيْرَة) وعده فِي الْمِيزَان من الْمَنَاكِير (القلس) بِفَتْح الْقَاف وَاللَّام وسين مُهْملَة مَا خرج من الْحلق من طَعَام أَو شراب إِذا كَانَ ملْء الْفَم أَو دونه فَإِذا غلب فَهُوَ قئ فالقلس بِفتْحَتَيْنِ اسْم للمقلوس فعل بِمَعْنى مفعول (حدث) أَي ينْقض الْوضُوء وَبِه أَخذ أَحْمد وَأَبُو حنيفَة وَشرط أَن يمْلَأ الْفَم وَقَالَ الشَّافِعِي لَا نقض بِهِ لما ورد عَنهُ ﵇ أَنه قاء وَغسل فَمه وَلم يتَوَضَّأ فَقيل لَهُ أَلا تتوضأ فَقَالَ حدث القئ غسله (قطّ عَن الْحسن عَن عَليّ) بِإِسْنَاد واهٍ // (القناعة مَال لَا ينْفد) لِأَنَّهَا تنشأ من غنى الْقلب بِقُوَّة الْإِيمَان ومزيد الإيقان وَمن قنع أمد بِالْبركَةِ (الْقُضَاعِي والديلمي عَن أنس) // وَإِسْنَاده واهٍ // (القنطار ألف أُوقِيَّة) بِأَلف التَّثْنِيَة (ك عَن أنس) قَالَ سُئِلَ الْمُصْطَفى عَن قَوْله تَعَالَى والقناطير المقنطرة فَذكره قَالَ ك على شَرطهمَا ورد بِأَنَّهُ // مُنكر // (القنطار اثْنَتَا عشرَة ألف أُوقِيَّة) بِضَم الْهمزَة وَشد الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة (كل أُوقِيَّة خير مِمَّا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض) قَالَه فِي تَفْسِير القناطير المقنطرة قَالَ أَبُو عبيد لَا تعرف الْعَرَب وزن القنطار وَقَالَ ابْن الْأَثِير الْأُوقِيَّة فِي غير هَذَا الحَدِيث نصف سدس رَطْل وَهُوَ جُزْء من اثْنَي عشر جزأ وَيخْتَلف باخْتلَاف الْبلدَانِ (هـ حب عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (القهقهة) فِي الصَّلَاة (من الشَّيْطَان والتبسم) فِيهَا (من الله) فتنقض القهقهة الْوضُوء دون التبسم وَبِه أَخذ الْحَنَفِيَّة (طس عَن أبي هُرَيْرَة) (حرف الْكَاف) (كاتم الْعلم) عَن أَهله (يلعنه كل شئ حَتَّى الْحُوت فِي الْبَحْر وَالطير فِي السَّمَاء) لما مر أَن الْعلم يتَعَدَّى نَفعه إِلَيْهِمَا فكتمه أضرار بهما وبغيرهما (ابْن الْجَوْزِيّ فِي) كتاب (الْعِلَل) المتناهية فِي الْأَحَادِيث الْوَاهِيَة (عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ ثمَّ قَالَ أَن فِيهِ كذابا (كَاد الْحَلِيم أَن يكون نَبيا) أَي قرب من دَرَجَة النُّبُوَّة وَكَاد من أَفعَال المقاربة قَالَ العسكري كَذَا رَوَاهُ المحدثون

стр. 741

وَلَا تكَاد الْعَرَب تجمع بَين كَاد وَأَن (خطّ عَن أنس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (كَاد الْفقر) أَي الِاضْطِرَار إِلَى مَا لابد مِنْهُ (أَن يكون كفرا) أَي قَارب أَن يُوقع فِي الْكفْر لِأَنَّهُ يحمل على عدم الرِّضَا بِالْقضَاءِ وتسخط الرزق وَذَلِكَ يجر إِلَى الْكفْر وَفِي الْفقر قَالَ ابْن دَقِيق الْعِيد (لعمري لقد قاسيت بالفقر شدَّة وَقعت بهَا فِي حيرة وشتات) (فَإِن بحت بالشكوى هتكت مر وأتى ... وَإِن لم أبح بالضر خفت مماتي) (وَكَاد الْحَسَد أَن يكون سبق الْقدر) أَي كَاد الْحَسَد فِي قلب الْحَاسِد أَن يغلب على الْعلم بِالْقدرِ فَلَا يرى أَن النِّعْمَة الَّتِي حسد عَلَيْهَا إِنَّمَا صَارَت إِلَيْهِ بِقَضَاء الله وَقدره (حل عَن أنس) // وَإِسْنَاده واهٍ // (كَادَت النميمة) أَي قَارب نقل الحَدِيث من قوم لقوم على وَجه الْإِفْسَاد (أَن تكون سحرًا) أَي خداعاً ومكراً وإخراجاً للباطل فِي صُورَة الْحق (ابْن لال) فِي المكارم (عَن أنس // بِإِسْنَاد ضَعِيف جدا // (كافل الْيَتِيم) أَي الْقَائِم بأَمْره من نَحْو نَفَقَة وَكِسْوَة وتأديب (لَهُ) كقريبه (أَو لغيره) كأجنبي (أَنا وَهُوَ كهاتين) وَأَشَارَ بالسبابة وَالْوُسْطَى (فِي الْجنَّة) أَي مصاحب لي فِيهَا وَالْقَصْد بِهِ الْحَث على الْإِحْسَان إِلَى الْأَيْتَام (م عَن أبي هُرَيْرَة كَانَ أول من أضَاف الضَّيْف إِبْرَاهِيم) الْخَلِيل وَهُوَ الْأَب الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ لنبينا وَهُوَ أول من اختتن وقص شَاربه وَرَأى الشيب وَيُسمى أَبَا الضيفان (ابْن أبي الدُّنْيَا فِي) كتاب (قرى الضَّيْف عَن أبي هُرَيْرَة) كَانَ على مُوسَى) بن عمرَان (يَوْم كَلمه ربه كسَاء صوف وجبة صوف وكمة صوف) بِضَم الْكَاف وَشد الْمِيم قلنسوة صَغِيرَة أَو مُدَوَّرَة (وَسَرَاويل صوف) لعدم وجدانه مَا هُوَ أرفع أَو لقصد التَّوَاضُع وَترك التنعم أَو أَنه إتفاقي (وَكَانَت نعلاه من جلد حمَار ميت) أَي مدبوغ أَو كَانَ فِي شَرعه جَوَاز اسْتِعْمَال غير المدبوغ فَلذَلِك قيل لَهُ أَخْلَع نعليك أَي لِأَن لبس النَّعْلَيْنِ لَا يَنْبَغِي بَين يَدي الْملك وَلبس النَّعْل رَاحَة فَأمره بخلع الرَّاحَة أَو لتصيب قَدَمَيْهِ بركَة هَذَا الْوَادي فَأخذ الْيَهُود من فعله عدم الصَّلَاة فِي النِّعَال والخفاف فَأمر الْمُصْطَفى بإهدار هَذِه الْأَفْعَال وَقَالَ صلوا فِي نعالكم وَلَا تشبهوا باليهود (ت عَن ابْن مَسْعُود) // وَهُوَ حَدِيث مُنكر بل قيل مَوْضُوع // (كَانَ دَاوُد) نَبِي الله (أعبد الْبشر) أَي أَكْثَرهم عبَادَة فِي زَمَنه أَو مُطلقًا وَالْمرَاد أشكرهم (ت ك عَن أبي الدَّرْدَاء) وَقَالَ صَحِيح ورد (كَانَ أَيُّوب) النَّبِي (أحلم النَّاس) أَي أَكْثَرهم حلماً (وأصبر النَّاس) أَي أَكْثَرهم صبرا على الْبلَاء (وأكظمهم لغيظ) لِأَنَّهُ تَعَالَى شرح صَدره فاتسع لتحمل مساوي الْخلق (الْحَكِيم) فِي نوادره (عَن ابْن أبزعي) كَذَا فِي نسخ وَالَّذِي فِي نَوَادِر الْحَكِيم أَبْزَى (كَانَ النَّاس يعودون دَاوُد يظنون أَن بِهِ مَرضا وَمَا بِهِ شئ إِلَّا شدَّة الْخَوْف من الله تَعَالَى) لما غلب على قلبه من هَيْبَة الْجلَال فَلَزِمَهُ الوجل حَتَّى كَاد يفلذ كبده (ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عمر) بن الْخطاب وَفِيه مُتَّهم بِالْوَضْعِ (كَانَ زَكَرِيَّا) بِالْمدِّ وَالْقصر والشد وَالتَّخْفِيف (نجاراً) أَي حرفته ذَلِك وَفِيه أَن النجارة فاضلة لَا دناءة فِيهَا فَلَا تسْقط المروأة (حم م عَن أبي هُرَيْرَة كَانَ نَبِي من الْأَنْبِيَاء) إِدْرِيس أَو دانيال أَو خَالِد بن سِنَان (يخط) أَي يضْرب خُطُوطًا كخطوط الرمل فَيعرف الْأُمُور بالفراسة بتوسط تِلْكَ الخطوط (فَمن وَافق خطه) أَي من وَافق خطه خطه فِي الصُّورَة وَالْحَالة وَهِي قُوَّة الخاطر فِي الفراسة وكماله فِي الْعلم والورع (فَذَاك) الَّذِي يُصِيب وَالْأَشْهر نصب خطه فَيكون الْفَاعِل مضمراً وروى بِالرَّفْع

стр. 742

فالمفعول مَحْذُوف (حم م د ن عَن مُعَاوِيَة بن الحكم) السّلمِيّ قلت يَا رَسُول الله إِنِّي حَدِيث عهد بجاهلية وَقد جَاءَ الله بِالْإِسْلَامِ إِلَى أَن قَالَ وَمنا رجال يخطون فَذكره (كَانَ رجل يداين النَّاس وَكَانَ يَقُول لفتاه) أَي غُلَامه (إِذا أتيت مُعسرا) وَهُوَ من لم يجد وَفَاء (فَتَجَاوز عَنهُ) بِنَحْوِ انْتِظَار وَحسن تقاض وَقبُول مَا فِيهِ نقص تافه (لَعَلَّ الله) أَي عَسى الله (أَن يتَجَاوَز عَنَّا) أَرَادَ الْقَائِل نَفسه لَكِن جمع الضَّمِير إِرَادَة أَن يتَجَاوَز عَمَّن فعل هَذَا الْفِعْل (فلقي الله) بِالْمَوْتِ (فَتَجَاوز عَنهُ) أَي غفر ذنُوبه مَعَ إفلاسه من الطَّاعَات (حم ق ن عَن أبي هُرَيْرَة كَانَ هَذَا الْأَمر) الْخلَافَة (فِي حمير) بِكَسْر فَسُكُون فَفتح (فَنَزَعَهُ الله مِنْهُم وَجعله فِي قُرَيْش وَسَيَعُودُ إِلَيْهِم) فِي آخر الزَّمَان (حم طب عَن ذِي مخمر) وَيُقَال ذِي مخبر ابْن أخي النَّجَاشِيّ وَرِجَاله ثِقَات (كَانَ الْحجر الْأسود أَشد بَيَاضًا من الثَّلج حَتَّى سودته خطابا بني آدم) وَلَا يلْزم من تسويدها لَهُ أَن تبيضه طاعات الْمُؤمنِينَ فقد يكون فَائِدَة بَقَائِهِ مسوداً أَنه يَأْتِي بسواده يَوْم الْقِيَامَة شَهِيدا عَلَيْهِم (طب عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد حسن // (كَانَ على الطَّرِيق غُصْن شَجَرَة يُؤْذى النَّاس فأماطها رجل فَأدْخل الْجنَّة) بِسَبَب إماطتها (هـ عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد حسن // (كبركبر) أَي ليل الْكَلَام أَي ليبدأ بالْكلَام الْأَكْبَر قَالَه لجمع جاؤه للْكَلَام فِي قَتِيل فَبَدَأَ أَصْغَرهم (حم ق د عَن سهل بن أبي حثْمَة) بحاء مُهْملَة ومثلثة (حم عَن رَافع بن خديج كَبرت الْمَلَائِكَة على آدم أَرْبعا) فِي الصَّلَاة عَلَيْهِ وَفِيه رد لقَوْل الفاكهي الصَّلَاة على الْجَنَائِز من خَصَائِص هَذِه الْأمة (ك عَن أنس) بن مَالك (حل عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ ك صَحِيح ورده الذَّهَبِيّ (كَبرت خِيَانَة) أنثه بِاعْتِبَار التَّمْيِيز وَهُوَ فَاعل معنى (أَن تحدث أَخَاك حَدِيثا هُوَ لَك بِهِ مُصدق وَأَنت لَهُ بِهِ كَاذِب) لِأَنَّهُ ائتمنك فِيمَا تحدثه بِهِ فَإِذا كَذبته فقد خُنْت أَمَانَته وخنت أَمَانَة الْإِيمَان فِيمَا أوجب من نصيحة الإخوان) خدد عَن سُفْيَان بن أسيد) بِفَتْح الْهمزَة // وَإِسْنَاده ضَعِيف // كَمَا فِي الْأَذْكَار (حم طب عَن النواس) بن سمْعَان // بِإِسْنَاد جيد // (كبر) بِفَتْح فضم عظم (مقتاً عِنْد الله الْأكل من غير جوع وَالنَّوْم من غير سهر والضحك من غير عجب وَصَوت الرنة عِنْد الْمُصِيبَة والمزمار عِنْد النِّعْمَة فر عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ // وَإِسْنَاده ضَعِيف // (كبروا على مَوْتَاكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار أَربع تَكْبِيرَات) أَي فِي الصَّلَاة على الْمَيِّت (حم عَن جَابر) // بِإِسْنَاد حسن // (كبرى الله يَا أم هَانِئ) الَّتِي قَالَت يَا رَسُول الله دلَّنِي على عمل فَإِنِّي قد ضعفت وَكَبرت وبدنت (مائَة مرّة) أَي قولي الله أكبر مائَة (واحمدي الله) أَي قولي الْحَمد لله (مائَة مرّة وسبحي الله) قولي سُبْحَانَ الله (مائَة مرّة) فَإِن ذَلِك (خير من مائَة فرس ملجم مسرج فِي سَبِيل الله) أَي فَإِن ثَوَاب هَذِه الْكَلِمَات لَك أعظم من ثَوَاب إعداد تِلْكَ الْخُيُول للْجِهَاد (وَخير من مائَة بَدَنَة) أَي وثوابها أعظم من ثَوَاب مائَة بَدَنَة تنحر وَيفرق لَحمهَا على الْفُقَرَاء (وَخير من) عتق (مائَة رَقَبَة) أَي خلاصها من الرّقّ زَاد فِي رِوَايَة متقبلة (هـ عَن أم هَانِئ) أُخْت عَليّ // وَإِسْنَاده حسن (كتاب الله الْقصاص) برفعهما على الِابْتِدَاء وَالْخَبَر وَحذف مُضَاف أَي حكمه الْقصاص وَينصب الأول على الاغراء أَي الزموا كتاب الله وَرفع الثَّانِي على حذف الْخَبَر أَي الْقصاص وَاجِب وَالْقصاص قتل الْقَاتِل بالمقتول وَقلع السن بِالسِّنِّ وَغير ذَلِك (حم ق د ن هـ عَن أنس) بن مَالك (كتاب الله) أَي الْقُرْآن (هُوَ حَبل الله الْمَمْدُود من السَّمَاء إِلَى الأَرْض) أَي هُوَ العروة الوثقى الَّتِي يسْتَمْسك بهَا من أَرَادَ العروج إِلَى معارج الْقُدس وَجوَار الْحق (ش وَابْن

стр. 743

جرير) الطَّبَرِيّ (عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ // بِإِسْنَاد حسن // (كتب الله تَعَالَى مقادير الْخَلَائق) أَي أجْرى الْقَلَم على اللَّوْح بتحصيل مقاديرها على وفْق مَا تعلّقت بِهِ إِرَادَته وَلَيْسَ المُرَاد هُنَا أصل التَّقْدِير لِأَنَّهُ أزلي (قبل أَن يخلق السَّمَوَات وَالْأَرْض بِخَمْسِينَ ألف سنة) مَعْنَاهُ طول الأمد وتكثير مَا بَين الْخلق وَالتَّقْدِير من المدد لَا التَّحْدِيد (وعرشه على المَاء) أَي قبل خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض قَالَ بَعضهم ذَلِك المَاء هُوَ الْعلم) (م عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ (كتب ربكُم على نَفسه بِيَدِهِ قبل أَن يخلق الْخلق رَحْمَتي سبقت غَضَبي (أَي التزمها تفضلاً وإحساناً وَالْكِتَابَة بِالْيَدِ تَصْوِير وتمثيل لإثباته وَتَقْدِيره (هـ عَن أبي هُرَيْرَة) // وَإِسْنَاده حسن // (كتب على الْأَضْحَى) أَي التَّضْحِيَة (وَلم تكْتب عَلَيْكُم) أَيهَا الْأمة (وَأمرت بِصَلَاة الضُّحَى) أَي يَفْعَلهَا كل يَوْم فِي وَقتهَا (وَلم تؤمروا بهَا) أَمر إِيجَاب بل ندبا (حم طب) وَأَبُو يعلى (عَن ابْن عَبَّاس) وطرقه ضَعِيفَة لَكِن قَالَ الهيثمي رجال أَحْمد رجال الصَّحِيح (كتب على ابْن آدم) أَي قضى عَلَيْهِ وَأثبت فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ (نصِيبه من الزِّنَا) أَي مقدماته من التَّمَنِّي والتخطى لأَجله والتكلم فِيهِ طلبا أَو حِكَايَة وَنَحْو ذَلِك وَهُوَ (مدرك ذَلِك لَا محَالة فالعينان زناهما النّظر والأذنان زناهما الِاسْتِمَاع وَاللِّسَان زِنَاهُ الْكَلَام وَالْيَد زنَاهَا الْبَطْش وَالرجل زنَاهَا الخطا وَالْقلب يهوى ويتمنى وَيصدق ذَلِك الْفرج ويكذبه) أَي بالإتيان بِمَا هُوَ الْمَقْصُود من ذَلِك أَو بِالتّرْكِ وَلما كَانَت الْمُقدمَات من حَيْثُ كَونهَا طلائع تؤذن بِوُقُوع مَا هِيَ وَسِيلَة إِلَيْهِ سمى ترَتّب الْمَقْصُود عَلَيْهَا وَعدم ترتبه صدقا وكذباً (م عَن أبي هُرَيْرَة كَثْرَة الْحَج وَالْعمْرَة تمنع الْعيلَة) أَي الْفقر أَي هما سببان للغنى لخاصية علمهَا الشَّارِع (الْمحَامِلِي) أَبُو الْحُسَيْن بن إِبْرَاهِيم (فِي أَمَالِيهِ عَن أم سَلمَة) // بِإِسْنَاد فِيهِ مُتَّهم // (كخ كخ) بِفَتْح الْكَاف وَكسرهَا وَسُكُون الْمُعْجَمَة مُثقلًا ومخففاً وبكسره منوناً وَغَيره منون كلمة ردع للطفل على تنَاول شئ قَالَهَا لِلْحسنِ وَقد أَخذ تَمْرَة من الصَّدَقَة فَجَعلهَا فِي فِيهِ فزجره وَقَالَ (ارْمِ بهَا) فِي رِوَايَة اطرحها وَفِي أُخْرَى ألقها وَلَا تعَارض لِأَنَّهُ كَلمه أَولا بهَا فَلَمَّا تَمَادى زَاد (أما) بِالتَّخْفِيفِ وَفِي رِوَايَة بِحَذْف همزَة الِاسْتِفْهَام وَهِي مُرَادة (شَعرت) بِالْفَتْح فطنت أَي أخْفى على فطنتك (انا) آل مُحَمَّد (لَا نَأْكُل الصَّدَقَة) لحرمتها علينا وَالْمرَاد الْفَرْض لِأَنَّهُ الَّذِي حرم على آله (ق عَن أبي هُرَيْرَة كذب النسابون) يعْنى أَنهم يدعونَ علم الْأَنْسَاب وَقد نفى الله علمهَا عَن النَّاس (قَالَ الله تَعَالَى وقروناً بَين ذَلِك كثيرا) أَي هم من الْكَثْرَة بِحَيْثُ لَا يعلم عَددهمْ إِلَّا الله قَالَ أَبُو دحْيَة أجمع الْعلمَاء على أَن النَّبِي كَانَ إِذا انتسب لم يُجَاوز عدنان (ابْن سعد وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس كَرَامَة) وَفِي رِوَايَة اكرام (الْكتاب ختمة) زَاد فِي رِوَايَة الْقُضَاعِي وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿انى ألْقى إِلَيّ كتاب كريم قيل وَصفته بِالْكَرمِ لكَونه مَخْتُومًا﴾ ﴿طب عَن ابْن عَبَّاس﴾ // بِإِسْنَاد ضَعِيف // لَا حسن خلافًا لمن وهم (كرم الْمَرْء دينه) أَي بِهِ يشرف وَيكرم ظَاهرا وَبَاطنا قولا وفعلاً (ومروأته عقله) لِأَن بِهِ يتمز عَن الْحَيَوَان وَبِه يمْنَع نَفسه من كل خلق دنئ ويكفها عَن الشَّهَوَات الرَّديئَة وَيُؤَدِّي إِلَى كل ذِي حق حَقه (وحسبه) بِالتَّحْرِيكِ (خلقه) بِالضَّمِّ أَي لَيْسَ شرفه بشرف آبَائِهِ بل بشرف أخلاقه وَلَيْسَ كرمه بِكَثْرَة مَاله بل بمحاسن شيمه (حم ك هق عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ ك على شَرط مُسلم ورد (كسب إلاماء حرَام) أَي بِالزِّنَا أَو الْغناء وَكَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة شَأْنهمْ ذَلِك (الضياء عَن أنس) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (كسر عظم الْمَيِّت) الْمُسلم الْمُحْتَرَم (ككسره حَيا) فِي كَونه

стр. 744

حَرَامًا شَدِيد التَّحْرِيم وَمَا ذكر من أَن الحَدِيث هَكَذَا هُوَ مَا وَقع فِي نسخ الْكتاب وَالْمَوْجُود فِي أُصُوله الْقَدِيمَة الصَّحِيحَة كسر عظم الْمَيِّت وأذاه إِلَى آخِره هَكَذَا هُوَ عِنْد مخرجيه الْمَذْكُورين فَسقط من قلم الْمُؤلف وأذاه (حم د هـ عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد حسن // (كسر عظم الْمَيِّت) الْمُحْتَرَم (ككسر عظم الْحَيّ فِي الْإِثْم) لِأَنَّهُ مُحْتَرم بعد مَوته كاحترامه حَال حَيَاته وَأفَاد أَن حُرْمَة الْمُؤمن بعد مَوته بَاقِيَة (هـ عَن أم سَلمَة كفى بالدهر) فِي رِوَايَة بِالْمَوْتِ (واعظاً) أَي كفى بتقلبه بأَهْله مرفقاً مليناً للقلوب مُبينًا لقرب حُلُول الْحمام (وبالموت مفرقاً) بشد الرَّاء وَكسرهَا وَهَذَا الحَدِيث مَعْدُود من الْأَمْثَال (ابْن السّني فِي عمل يَوْم وَلَيْلَة عَن أنس) قَالَ رجل للنَّبِي جارى يُؤْذِينِي فَقَالَ اصبر على أَذَاهُ وكف عَنهُ أذاك فَمَا لبث أَن جَاءَ فَقَالَ مَاتَ فَذكره (كفى بالسلامة دَاء) لِأَن سَلامَة العَبْد فِي نَفسه وَمَاله وَأَهله من المصائب تورثه البطر وَالْعجب وَالْكبر وتنسيه الْآخِرَة وتحبب إِلَيْهِ الدُّنْيَا (فر عَن ابْن عَبَّاس) // وَإِسْنَاده ضَعِيف // (كفى بِالسَّيْفِ شَاهدا) قَالَه لما نزل قَوْله تَعَالَى ﴿وَالْمُحصنَات من النِّسَاء﴾ الْآيَة فَقَالَ سعد بن عبَادَة لَو رَأَيْت رجلا مَعَ امْرَأَتي لضربته بِالسَّيْفِ وَلم أمهله لآتى بأَرْبعَة شُهَدَاء وَأخذ بقضيته أَحْمد فَقَالَ لَو أَقَامَ بَيِّنَة أَنه وجده مَعَ امْرَأَته فَقتله أهْدر (هـ عَن سَلمَة بن المحبق كفى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَن يحدث بِكُل مَا سمع) أَي لَو لم يكن للرجل كذب إِلَّا تحدثه بِكُل مَا سَمعه لكفاءة فِي الْكَذِب لِأَن جَمِيع مَا يسمعهُ لَيْسَ بِصدق بل بعضه كذب فَلَا يتحدث إِلَّا بِمَا ظن صدقه (د ك عَن أبي هُرَيْرَة كفى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَن يضيع من يقوت) أَي من يلْزمه قوته وَأفَاد وجوب نَفَقَة من يقوت لتعليقه الْإِثْم على تَركه وَالْكَلَام فِي مُوسر فَيلْزم الْقَادِر نَفَقَة عِيَاله (حم د ك هق عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ // بِإِسْنَاد صَحِيح // (كفى بِالْمَرْءِ سَعَادَة أَن يوثق بِهِ فِي أَمر دينه ودنياه) لِأَنَّهُ إِنَّمَا يوثق بِهِ ويعتمد عَلَيْهِ إِذا كَانَ أَمينا عدلا فَثِقَة الْمُؤمنِينَ بِهِ شَهَادَة لَهُ بِالصّدقِ وَالْوَفَاء فيسعد بِشَهَادَتِهِم لأَنهم شُهَدَاء الله فِي أرضه (ابْن النجار) والقضاعي (عَن أنس) بن مَالك (كفى بِالْمَرْءِ شرا أَن يتسخط مَا قرب إِلَيْهِ) أَي مَا قربه إِلَيْهِ المضيف من الضِّيَافَة فَإِن التَّكَلُّف للضيف منهى عَنهُ فَإِذا تسخط مَا حضر فقد بَاء بشر عَظِيم (ابْن أبي الدُّنْيَا فِي) كتاب (قرى) بِكَسْر الْقَاف (الضَّيْف وَأَبُو الْحُسَيْن بن بَشرَان) بِكَسْر الْمُوَحدَة (فِي أَمَالِيهِ عَن جَابر) بن عبد الله // بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ // (كفى بِالْمَرْءِ علما أَن يخْشَى الله) إِنَّمَا يخْشَى الله من عباده الْعلمَاء (وَكفى بِالْمَرْءِ جهلا أَن يعجب بِنَفسِهِ) لجمعه بَين الْعجب وَالْكبر والاغترار بِاللَّه (هَب عَن مَسْرُوق مُرْسلا كفى بِالْمَرْءِ فقهاً إِذا عبد الله وَكفى بِالْمَرْءِ جهلا إِذا أعجب بِرَأْيهِ) فالجاهل أَو العَاصِي إِذا عبد الله وذل هَيْبَة لله وخوفاً مِنْهُ فقد أطَاع بِقَلْبِه فَهُوَ أطوع لله من الْعَالم المتكبر وَالْعَابِد المعجب (حل عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ (كفى بِالْمَرْءِ كذبا أَن يحدث بِكُل مَا سمع) لِأَنَّهُ يسمع الصدْق وَالْكذب فَإِذا حدث بِكُل مَا سمع كذب لَا محَالة فالتحدث بِكُل مسموع مفْسدَة للصدق ومزراة بالزاي (م عَن أبي هُرَيْرَة كفى بِالْمَرْءِ من الشَّرّ أَن يشار إِلَيْهِ بالأصابع) تَمَامه قَالُوا وَإِن كَانَ خيرا قَالَ وَإِن كَانَ خيرا فَهِيَ مزلة إِلَّا من رَحْمَة الله وَإِن كَانَ شرا فَهُوَ شَرّ انْتهى (طب) وَأَبُو نعيم (عَن عمرَان بن حُصَيْن) // وَإِسْنَاده ضَعِيف // خلافًا للمؤلف (كفى بِالْمَرْءِ من الْكَذِب أَن يحدث بِكُل مَا سمع) أَي لَو لم يكن للرجل كذب إِلَّا تحدثه بِكُل مَا سمع من غير مبالاة أَنه صَادِق أَو كَاذِب لكفاه من جِهَة الْكَذِب لِأَن كل

стр. 745

مَا يسمعهُ لَيْسَ بِصدق (وَكفى بِالْمَرْءِ من الشُّح أَن يَقُول) لمن لَهُ عَلَيْهِ دين (آخذ حَقي) مِنْك كُله بِحَيْثُ (لَا أترك مِنْهُ شيأ) وَلَو تافهاً فَإِن ذَلِك شح عَظِيم وَلِهَذَا عد الْفُقَهَاء المضايقة بالتافه مِمَّا ترد بِهِ الشَّهَادَة (ك عَن أبي أُمَامَة) وَقَالَ صَحِيح ورد عَلَيْهِ (كفى بِالْمَوْتِ واعظاً) كَيفَ وَالْيَوْم فِي الدّور وَغدا فِي الْقُبُور (وَكفى بِالْيَقِينِ غنى) لِأَنَّهُ سُكُون النَّفس عِنْد جولان الْمَوَارِد فِي الصَّدْر لتيقنك إِن حركتك فِيهَا لَا تنفعك وَلَا ترد عَنْك مقضياً فَإِذا رزق عبد السّكُون إِلَى قَضَاء الله فقد أُوتِيَ الْغنى الْأَكْبَر (طب عَن عمار بن يَاسر) وضفعه الْمُنْذِرِيّ (كفى بِالْمَوْتِ مزهداً فِي الدُّنْيَا ومرغباً فِي الْآخِرَة) كَيفَ وَقد أذهب ذكر الْمَوْت لَذَّة كل عَيْش وسرور كل نعيم (ش حم فِي الزّهْد عَن الرّبيع بن أنس مُرْسلا) الْبَصْرِيّ نزل خُرَاسَان (كفى بك إِنَّمَا أَن تحبس عَمَّن تملك قوته) مفعول تحبس وَهَذَا حث على النَّفَقَة على الْعِيَال وتحذير من التَّقْصِير فِيهَا (م عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ (كفى ببارقة السيوف) أَي بلمعانها (على رَأسه) يعْنى الشَّهِيد (فتْنَة) فَلَا يفتن فِي قَبره وَلَا يسئل إِذْ لَو كَانَ فِيهِ نفاق لفر عِنْد التقاء الجمعين (ن عَن رجل) صَحَابِيّ قَالَ يَا رَسُول الله مَا بَال الْمُؤمنِينَ يفتنون فِي قُبُورهم إِلَّا الشَّهِيد فَذكره (كفى بك إِثْمًا أَن لَا تزَال مخاصماً) لِأَن كَثْرَة الْمُخَاصمَة تفضى إِلَى مَا يذم صَاحبه (ت عَن ابْن عَبَّاس) // وَإِسْنَاده ضَعِيف // (كفى بِهِ شحا أَن أذكر عِنْد رجل فَلَا يُصَلِّي عَليّ) أَخذ بِهِ جمع فأوجبوا الصَّلَاة عَلَيْهِ كلما ذكر (ص عَن الْحسن مُرْسلا) وَهُوَ الْبَصْرِيّ (كفى بِالرجلِ نصرا أَن ينظر إِلَى عدوه فِي معاصي الله) فَإِنَّهَا تُفْضِي بِهِ إِلَى الْهَلَاك (فر عَن عَليّ) وَلم يذكر لَهُ سنداً (كفى بِالرجلِ) من الشَّرّ وَالرجل وصف طردي (أَي يكون بذياً فَاحِشا بَخِيلًا) فِيهِ أَن هَذِه الْأَخْلَاق الثَّلَاثَة مذمومة مَنْهِيّ عَنْهَا (هَب عَن عقبَة بن عَامر) الْجُهَنِيّ (كفى بِالْمَرْءِ فِي دينه) من الخسران وَنقص الْإِيمَان (أَن يكثر خَطؤُهُ) أَي إثمه وذنوبه (وَينْقص حلمه وتقل حَقِيقَته جيفة بِاللَّيْلِ) أَي نَائِم طول اللَّيْل كَأَنَّهُ جَسَد ميت لَا روح فِيهِ لَا يتهجد وَلَا يذكر الله (بطال بِالنَّهَارِ) لَا حِرْفَة لَهُ (كسول) كثير الكسل عَن الْقيام بِالطَّاعَةِ (هلوع) أَي شَدِيد الْجزع والضجر (منوع) كثير الْمَنْع للخير (رتوع) أَي متوسع فِي الخصب أكول بنهمة وشره (حل) والديلمي (عَن الحكم بن عُمَيْر) وَفِيه بَقِيَّة بن الْوَلِيد (كفى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَن يشار إِلَيْهِ بالأصابع إِن كَانَ خيرا فَهِيَ مزلة إِلَّا من رحم الله وَإِن كَانَ شرا فَهُوَ شَرّ) قَالَ الْحسن عني بِهِ المبتدع فِي دينه وَالْفَاسِق فِي دُنْيَاهُ وَفِيه إِن الاشتهار مَذْمُوم وَإِن الخمول مَحْمُودًا لَا من شهره الله لنشر دينه من غير طلب مِنْهُ للشهرة (هَب عَن عمرَان بن حُصَيْن) // بِإِسْنَاد فِيهِ لين // (كَفاك الْحَيَّة ضَرْبَة بِالسَّوْطِ) سَوَاء (أصبتها أم أخطأتها) أَرَادَ وُقُوع الْكِفَايَة بهَا فِي الْإِتْيَان بالمأمور وَلم يرد الْمَنْع من الزِّيَادَة على ضَرْبَة (قطّ فِي الْأَفْرَاد هق عَن أبي هُرَيْرَة كَفَّارَة الذَّنب الندامة) على فعله أَي ندامته تغطى ذَنبه (وَلَو لم تذنبوا لأتى الله بِقوم يذنبون) فيستغفرون (فَيغْفر لَهُم) أَي يلهمهم التَّوْبَة فَيغْفر لَهُم (حم طب عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // وَقَول الْمُؤلف حسن غير حسن (كَفَّارَة الْمَسْجِد) أَي اللَّغط الْوَاقِع فِيهِ (أَن يَقُول العَبْد) بعد أَن يقوم كَمَا فِي رِوَايَة الطَّبَرَانِيّ (سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا أَنْت وَحدك لَا شريك لَك أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك) وَاسْتدلَّ لَهُ بقوله تَعَالَى ﴿فَإِذا فرغت فانصب وَإِلَى رَبك فارغب﴾ وَيسن ذَلِك فِي غير الْمَسْجِد أَيْضا وَإِنَّمَا خصّه لِأَنَّهُ

стр. 746

فِيهِ أهم وأكد (طب عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ (وَعَن ابْن مَسْعُود) // وَإِسْنَاده حسن // (كَفَّارَة النّذر إِذا لم يسم كَفَّارَة يَمِين) حمله الشَّافِعِيَّة على نذر اللجاج وَالْغَضَب وَمَالك وَالْجُمْهُور على النّذر الْمُطلق وَأحمد على نذر الْمعْصِيَة وَجمع محدثون على جَمِيع أَنْوَاع النّذر أما الْمُقَيد فلابد من الْوَفَاء بِهِ (حم م عَن عقبَة بن عَامر) الْجُهَنِيّ (كَفَّارَة من اغتبت) أَي ذكرته بِمَا يكره فِي غيبته (أَن تستغفر لَهُ) أَي تطلب لَهُ الْمَغْفِرَة من الله أَي أَن تعذر استحلا لَهُ وَإِلَّا تعين (ابْن أبي الدُّنْيَا فِي) كتاب فضل (الصمت عَن أنس) بن مَالك // وَإِسْنَاده ضَعِيف // (كَفَّارَات الْخَطَايَا أسباغ الْوضُوء على المكاره وأعمال الْأَقْدَام إِلَى الْمَسَاجِد) أَي السَّعْي إِلَيْهَا لنَحْو صَلَاة (وانتظار الصَّلَاة بعد الصَّلَاة) فِي الْمَسْجِد أَو غَيره فَذَلِك يكفر الصَّغَائِر (هـ عَن أبي هُرَيْرَة) // وَإِسْنَاده صَحِيح // (كفر) بِضَم فَسُكُون بِصِيغَة الْمصدر (بِاللَّه تبرؤ) أَي ذُو تبرؤ (من نسب وَإِن دق) لِأَنَّهُ كذب على الله كَأَنَّهُ يَقُول مَا خلقني الله من فلَان بل من فلَان وَالْمرَاد كفر النِّعْمَة (الْبَزَّار عَن أبي بكر) (الصّديق // بِإِسْنَاد حسن // (كفر بامرئ ادِّعَاء نسب لَا يعرف أَو جَحده وَإِن دق) لما ذكر (هـ عَن ابْن عَمْرو) ابْن الْعَاصِ وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا أَحْمد وَغَيره (كفر) فعل ماضٍ (بِاللَّه الْعَظِيم عشرَة من هَذِه الْأمة الغال والساحر والديوث) الَّذِي لَا يغار على أَهله (وناكح الْمَرْأَة) أَي امْرَأَته (فِي دبرهَا وشارب الْخمر ومانع الزَّكَاة وَمن وجد سَعَة وَمَات وَلم يحجّ والساعي فِي الْفِتَن) بالإفساد (وبائع السِّلَاح من أهل الْحَرْب وَمن نكح ذَات محرم مِنْهُ) فَكل مِنْهُم يكفر أَن اسْتحلَّ ذَلِك لَكِن يَنْبَغِي اسْتثِْنَاء الْوَطْء فِي دبر امْرَأَته (ابْن عَسَاكِر عَن الْبَراء) بن عَازِب (كف شرك عَن النَّاس فَإِنَّهَا صَدَقَة مِنْك على نَفسك) أَي تؤجر عَلَيْهِ كَمَا تؤجر على الصَّدَقَة (ابْن أبي الدُّنْيَا فِي الصمت عَن أبي ذَر) // وَإِسْنَاده حسن // (كف عَنَّا جشاءك) بِضَم الْجِيم الرّيح الْخَارِج من الْمعدة عِنْد الشِّبَع (فَإِن أَكْثَرهم) أَي النَّاس شبعاً فِي الدُّنْيَا أطولهم جوعا يَوْم الْقِيَامَة) وَالنَّهْي عَن الجشاء نهى عَن سَببه وَهُوَ الشِّبَع وَهُوَ مَذْمُوم شرعا وطباً (ت هـ عَن ابْن عمر) قَالَ تجشأ رجل عِنْد النَّبِي فَذكره قَالَ ت // حسن غَرِيب // (كف عَنهُ أذاك واصبر لأذاه فَكفى بِالْمَوْتِ مفرقاً) قَالَه لمن شكا أَذَى جَاره لَهُ فَعَاد قَرِيبا وَذكر أَنه مَاتَ (ابْن النجار عَن أبي عبد الرَّحْمَن) عبد الله بن يزِيد (الحبلي مُرْسلا كفوا صِبْيَانكُمْ) عَن الانتشار (عِنْد الْعشَاء) بِالْكَسْرِ أَي أول اللَّيْل (فَإِن للجن) حينئذٍ (انتشاراً) أَي تفَرقا (وخطفة) بِالتَّحْرِيكِ أَي جمَاعَة مِنْهُم يختطفون الْأَطْفَال بِسُرْعَة (د عَن جَابر) بن عبد الله // بِإِسْنَاد صَحِيح // (كفوا عَن أهل لَا إِلَه إِلَّا الله) وهم من نطق بهَا أَي مَعَ نطقه بِالشَّهَادَةِ الثَّانِيَة وَإِن لم يعلم مَا فِي قلبه (لَا تكفر وهم بذنب) ارتكبوه وَإِن كَانَ من أكبر الْكَبَائِر كَالْقَتْلِ وَالزِّنَا وَالسَّرِقَة (فَمن أكفر أهل لَا إِلَه إِلَّا الله) أَي حكم بكفرهم (فَهُوَ إِلَى الْكفْر أقرب) مِنْهُ إِلَى الْإِيمَان فمخالف الْحق من أهل الْقبْلَة غير كَافِر مَا لم يُخَالف مَا هُوَ من ضروريات الدّين الْحق كحدوث الْعَالم وَحشر الأجساد (طب عَن ابْن عمر) // بِإِسْنَاد حسن // (كل آيَة فِي الْقُرْآن دَرَجَة فِي الْجنَّة) فَيُقَال للقارئ أرق على قدر مَا كنت تقْرَأ (ومصباح فِي بُيُوتكُمْ) من كَثْرَة أنوار الْمَلَائِكَة المقيضين للرحمة والمستمعين للتلاوة (حل عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (كل ابْن آدم يَأْكُلهُ التُّرَاب) أَي كل أَجزَاء ابْن آدم تبلى وتنعدم بِالْكُلِّيَّةِ (إِلَّا عجب الذَّنب) بِفَتْح الْعين هَامِش قَوْله أَي ذُو تبرؤ لَا حَاجَة إِلَى تَقْدِير ذُو كَمَا هُوَ ظَاهر اهـ

стр. 747

وَسُكُون الْجِيم الْعظم الَّذِي فِي أصل صلبه فَإِنَّهُ قَاعِدَة الْبدن فَيبقى ليركب خلقه مِنْهُ (مِنْهُ خلق) أَي مِنْهُ ابتدئ خلق الْإِنْسَان (وَمِنْه يركب) خلقه عِنْد قيام السَّاعَة وَهَذَا عَام خص مِنْهُ الْأَنْبِيَاء وَنَحْوهم (م د ن عَن أبي هُرَيْرَة كل أحد أَحَق بِمَالِه من وَالِده وَولده وَالنَّاس أَجْمَعِينَ) لَا يناقضه أَنْت وَمَالك لأَبِيك لِأَن مَعْنَاهُ إِذا احْتَاجَ لمَاله أَخذه لَا أَنه يُبَاح لَهُ مَاله مُطلقًا (هق عَن حبَان) بن أبي جبلة الجمعي بِإِسْنَاد فِيهِ ضعف وَانْقِطَاع فَقَوْل الْمُؤلف صَحِيح غير صَحِيح (كل البواكي) عَليّ موتاهن (يكذبن) فِيمَا يصفنهم بِهِ من الْفَضَائِل والفواضل (إِلَّا أم سعد) بن معَاذ فَإِنَّهَا لم تكذب فِيمَا وَصفته بِهِ (ابْن سعد عَن سعد بن إِبْرَاهِيم مُرْسلا) هُوَ الزُّهْرِيّ (كل الْخَيْر أَرْجُو من رَبِّي) أَي أُؤَمِّل مِنْهُ أَن يجمع فِي مَا تفرق من الخيور فِي الْأَنْبِيَاء وَقد حقق الله رَجَاءَهُ (ابْن سعد) فِي طبقاته (وَابْن عَسَاكِر) فِي تَارِيخه (عَن الْعَبَّاس) بن عبد الْمطلب (كل الذُّنُوب يُؤَخر الله تَعَالَى مَا شَاءَ مِنْهَا) أَي جزاءه (إِلَى يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا عقوق الْوَالِدين) أَي الْأَصْلَيْنِ الْمُسلمين (فَإِن الله يعجله لصَاحبه) أَي فَاعله (فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا) وَزَاد قَوْله (قبل الْمَمَات) تَأْكِيدًا فَلَا يغتر الْعَاق بِتَأْخِير التَّأْثِير حَالا بل يَقع وَلَو بعد حِين كَمَا وَقع لِابْنِ سِيرِين (طب ك عَن أبي بكرَة) قَالَ ك صَحِيح ورده الذَّهَبِيّ (كل الْعَرَب) الْمَوْجُودين حالتئذٍ (من ولد إِسْمَعِيل بن إِبْرَاهِيم) أَي كلهم ذُريَّته فَلَيْسَ من عَرَبِيّ إِلَّا وَهُوَ مِنْهُم فأولاد جرهم لَيْسُوا من الْعَرَب (ابْن سعد عَن عَليّ) بِضَم الْعين وَفتح اللَّام بضبط الْمُؤلف بِخَطِّهِ (ابْن رَبَاح مُرْسلا) هُوَ اللَّخْمِيّ (كل الْكَذِب يكْتب على ابْن آدم) إثمه (إِلَّا ثَلَاثًا الرجل يكذب فِي الْحَرْب) لمصْلحَة محاربة الْأَعْدَاء فَلَا يكْتب عَلَيْهِ فِيهِ إِثْم (فَإِن الْحَرْب خدعة) بل قد يجب إِذا دعت إِلَيْهِ الضَّرُورَة (وَالرجل يكذب الْمَرْأَة) أَي حليلته أَو نَحْو بنته (فيرضيها) بذلك (وَالرجل يكذب بَين الرجلَيْن) بَينهمَا فتْنَة أَو عَدَاوَة (ليصلح بَينهمَا) فالكذب فِي هَذِه الْأَحْوَال غير محرم بل قد يجب وَحَاصِله أَن الْكَذِب تجْرِي فِيهِ الْأَحْكَام الْخَمْسَة (طب وَابْن السّني فِي عمل يَوْم وَلَيْلَة) والخرائطي (عَن النواس) بن سمْعَان وَفِيه ضعف وَانْقِطَاع فَقَوْل الْمُؤلف // حسن مَمْنُوع // (كل الْمُسلم على الْمُسلم) مُبْتَدأ وَالْخَبَر قَوْله (حرَام) أَي جَمِيع أَنْوَاع مَا يُؤْذِيه حرَام ثمَّ بَين ذَلِك بقوله مَاله أَي أَخذ (مَاله) بِنَحْوِ غصب (وَعرضه) أَي هتك عرضه بِلَا اسْتِحْقَاق (وَدَمه) أَي إِرَاقَة دَمه بِلَا حق وَجعلهَا كل الْمُسلم وَحَقِيقَته لشدَّة اضطراره إِلَيْهَا فالدم بِهِ حَيَاته ومادته المَال فَهُوَ مَاء الْحَيَاة وَالْعرض بِهِ قيام صورته المعنوية (حسب امْرِئ من الشَّرّ) أَي يَكْفِيهِ مِنْهُ فِي أخلاقه ومعاده (أَن يحتقر أَخَاهُ الْمُسلم) أَي يذله ويزد ربه وَلَا يعبأ بِهِ لِأَن الله أحسن تقويمه وسخر لَهُ مَا فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض وَسَماهُ مُسلما ومؤمناً وعبداً فاحتقاره احتقار لما عظمه الله وشرفه (د هـ عَن أبي هُرَيْرَة كل أمتِي معافى إِلَّا المجاهرين) أَي لَكِن المجاهرين بِالْمَعَاصِي لَا يعافون من جاهر بِكَذَا بِمَعْنى جهر بِهِ وَالْمرَاد الَّذين يُجَاهر بَعضهم بَعْضًا بالتحدث بِالْمَعَاصِي (وَإِن من الجهار) كَذَا فِي نُسْخَة الْمُؤلف وَالَّذِي وقفت عَلَيْهِ بِخَط الْحَافِظ الإجهار أَي الْإِظْهَار والإذاعة (أَن يعْمل الرجل بِاللَّيْلِ عملا) سَيِّئًا (ثمَّ يصبح وَقد ستره الله فَيَقُول) للنَّاس (عملت البارحة) أَي أقرب لَيْلَة مَضَت (كَذَا وَكَذَا وَقد بَات يستره ربه وَيُصْبِح يكْشف ستر الله عَنهُ) بِإِظْهَار ذَنبه فِي الملا وَذَلِكَ جِنَايَة مِنْهُ على ستر الله الَّذِي أَسد لَهُ عَلَيْهِ (ق عَن أبي هُرَيْرَة كل أمتِي معافى) بِفَتْح الْفَاء مَقْصُور بِمَعْنى عَفا الله

стр. 748

عَنهُ أَو سلمه الله وَسلم مِنْهُ (إِلَّا المجاهرين) أَي المعلنين بِالْمَعَاصِي ثمَّ فسر المجاهر بِأَنَّهُ (الَّذِي يعْمل الْعَمَل بِاللَّيْلِ فيستره ربه ثمَّ يصبح فَيَقُول يَا فلَان إِنِّي عملت البارحة كَذَا وَكَذَا فَيكْشف ستر الله عَنهُ فيؤاخذ بِهِ فِي الدُّنْيَا بِإِقَامَة الْحَد عَلَيْهِ وَفِي العقبى بالعقاب لِأَن من صِفَاته تَعَالَى ستر الْقَبِيح فإظهاره كفر بِهَذِهِ النِّعْمَة واستهانة بستره وَتَخْصِيص اللَّيْل لَا لإِخْرَاج النَّهَار بل لوُقُوع ذَلِك غَالِبا دون النَّهَار (طس عَن أبي قَتَادَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (كل أمتِي يدْخلُونَ الْجنَّة) أَي أمة الْإِجَابَة (إِلَّا من أبي) بِفَتْح الْهمزَة وَالْمُوَحَّدَة من عصى مِنْهُم بترك الطَّاعَة الَّتِي هِيَ سَبَب لدخولها لِأَن من ترك مَا هُوَ سَبَب لشئ لَا يُوجد بِغَيْرِهِ فقد أَبى أَي امْتنع فاستثناؤهم تَغْلِيظًا عَلَيْهِم أَو أَرَادَ أمة الدعْوَة وَمن أَبى من كفر بامتناعه عَن قبُولهَا قَالُوا وَمن يَأْبَى يَا رَسُول الله قَالَ (من أَطَاعَنِي) أَي انْقَادَ وأذعن لما جِئْت بِهِ (دخل الْجنَّة وَمن عَصَانِي) بِعَدَمِ التَّصْدِيق أَو بِفعل الْمنْهِي (فقد أَبى) فَلهُ سوء المنقلب بآبائه فَمن أَبى أَن كَانَ كَافِر لَا يدْخل الْجنَّة أصلا أَو مُسلما لَا يدخلهَا حَتَّى يطهر بالنَّار وَقد يُدْرِكهُ الْعَفو فَلَا يعذب أصلا وَإِن ارْتكب جَمِيع الْمعاصِي قَالَ الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ من اعْتقد أَن أحدا من أهل التَّوْحِيد يخلد فِي النَّار فقد أعظم الْفِرْيَة على الله وَنسبه إِلَى الْجور (خَ عَن أبي هُرَيْرَة كل امْرِئ مُهَيَّأ) أَي مَصْرُوف مسهل (لما خلق لَهُ) أَن خيرا فَخير وَإِن شرا فشر (حم طب ك عَن أبي الدَّرْدَاء) قَالُوا يَا رَسُول الله أَرَأَيْت مَا نعمل أَمر قد فرغ مِنْهُ أَو شئ نستأنفه قَالَ بل فرغ مِنْهُ قَالُوا فَكيف بِالْعَمَلِ فَذكره // وَإِسْنَاده حسن // (كل امْرِئ) يكون (فِي ظلّ صدقته) يَوْم الْقِيَامَة حِين تَدْنُو الشَّمْس من الرؤس (حَتَّى يقْضى) لفظ رِوَايَة الْحَاكِم حَتَّى يفصل (بَين النَّاس) بِمَعْنى أَن الْمُتَصَدّق يكفى المخاوف وَيصير فِي كف الله وستره (حم ك عَن عقبَة ابْن عَامر) // وَإِسْنَاده صَحِيح // (كل أَمر ذِي بَال) أَي حَال شرِيف يحتفل بِهِ ويهتم (لَا يبْدَأ فِيهِ بِالْحَمْد لله فَهُوَ أقطع) وَفِي رِوَايَة لِابْنِ مَاجَه بِالْحَمْد أقطع وللبغوي بِحَمْد الله قَالَ السُّبْكِيّ وَالْكل بِلَفْظ أقطع بِغَيْر فَاء فتندب البدائة بِالْحَمْد لكل مُصَنف ودارس ومدرس وخطيب وخاطب وَبَين يَدي جَمِيع الْأُمُور المهمة (هـ هق عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد حسن // (كل أَمر ذِي بَال) أَي شَأْن وَشرف وَفِي رِوَايَة كل كَلَام وَالْأَمر أَعم لِأَنَّهُ قد يكون فعلا (لَا يبْدَأ فِيهِ بِبسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم أقطع) أَي نَاقص غير مُعْتَد بِهِ شرعا وَالْمرَاد بِالْحَمْد مَا هُوَ أَعم من لَفظه فَلَا تعَارض بَين روايتي الحمدلة والبسملة (عبد الْقَادِر الرهاوي) بِضَم الرَّاء نِسْبَة إِلَى رهاباً لضم حَيّ من مذْحج (فِي) أول كتاب (الْأَرْبَعين) البلدانية وَكَذَا الْخَطِيب (عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد حسن // (كل أَمر ذِي بَال لَا يبْدَأ فِيهِ بِحَمْد الله وَالصَّلَاة على فَهُوَ أقطع أَبتر ممحوق من كل بركَة) فِيهِ تَعْلِيم حسن وتوقيف على أدب جميل وَبعث على التَّيَمُّن بالذكرين (الرهاوي) فِي الْأَرْبَعين (عَن أبي هُرَيْرَة) ثمَّ قَالَ غَرِيب تفرد بِذكر الصَّلَاة فِيهِ اسمعيل بن أبي زِيَاد // وَهُوَ ضَعِيف // (كل أهل الْجنَّة يرى مَقْعَده من النَّار فَيَقُول لَوْلَا أَن الله هَدَانِي فَيكون لَهُ شكر) يكون بِمَعْنى يحدث وَكَانَ تَامَّة وشكر فاعلها (وكل أهل النَّار يرى مَقْعَده من الْجنَّة فَيَقُول لَوْلَا أَن الله هَدَانِي فَيكون عَلَيْهِ حسرة) تَمَامه ثمَّ تَلا رَسُول الله [ ﷺ ] أَن تَقول نفس يَا حسرتا على مَا فرطت فِي جنب الله (حم ك عَن أبي هُرَيْرَة) // وَإِسْنَاده صَحِيح // (كل بِنَاء وبال على صَاحبه يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا مَسْجِدا) أَو نَحوه مِمَّا بنى بِقصد قربَة إِلَى الله كمدرسة ورباط وَاسْتثنى فِي خبر آخر مَا لابد مِنْهُ لحَاجَة الْإِنْسَان (هَب

стр. 749

عَن أنس) // بِإِسْنَاد حسن // (كل بُنيان وبال على صَاحبه) يَوْم الْقِيَامَة (إِلَّا مَا كَانَ هَكَذَا وَأَشَارَ بكفه) أَي إِلَّا شيأ قَلِيلا بِقدر الْحَاجة فَلَا يوسعه وَلَا يرفعهُ (وكل علم وبال على صَاحبه يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا من عمل بِهِ) أَي بِمَا (علم طب عَن وَاثِلَة) بن الْأَسْقَع // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (كل بني آدم يمسهُ الشَّيْطَان) أَي يطعنه فِي جنبه (يَوْم) أَي وَقت (وَلدته أمه إِلَّا مَرْيَم) بنت عمرَان (وَابْنهَا) عِيسَى لاستجابة دُعَاء حنة لَهَا بقولِهَا إِنِّي أُعِيذهَا بك وذريتها من الشَّيْطَان الرَّجِيم وَعَلِيهِ فالمسي حَقِيقِيّ وَقيل أَرَادَ بِهِ الطمع فِي الإغواء لَا حَقِيقَة النخس وَإِلَّا لامتلأت الدُّنْيَا صياحاً وَالْمرَاد هما وَمن فِي مَعْنَاهُمَا (م عَن أبي هُرَيْرَة كل بني آدم يطعن الشَّيْطَان فِي جَنْبَيْهِ بإصبعه) روى بالأفراد وبالتثنية (حِين يُولد) زَاد فِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ فَيَسْتَهِل صَارِخًا (غير عِيسَى ابْن مَرْيَم ذهب يطعن فطعن فِي الْحجاب) أَو المشيمة الَّتِي فِيهَا الْوَلَد اقْتصر هُنَا على عِيسَى دون الأول لِأَن هَذَا بِالنِّسْبَةِ لِلطَّعْنِ فِي الْجنب وَذَاكَ بِالنِّسْبَةِ للمس (خَ عَن أبي هُرَيْرَة كل بني آدم حسود وَلَا يضر حَاسِد حسده) لِأَنَّهُ مِمَّا جبل عَلَيْهِ (مَا لم يتَكَلَّم بِاللِّسَانِ أَو يعْمل بِالْيَدِ) هَذَا الحَدِيث سقط مِنْهُ من قلم الْمُؤلف طَائِفَة وَلَفظ مخرجه أَبُو نعيم كل بني آدم حسود وَبَعض النَّاس أفضل فِي الْحَسَد من بعض وَلَا يضر حَاسِدًا حسده مَا لم يتَكَلَّم بِاللِّسَانِ أَو يعْمل بِالْيَدِ (حل عَن أنس) بن مَالك (كل بني آدم خطاء) بشد الطَّاء والتنوين أَي غالبهم (وَخير الْخَطَّائِينَ التوابون) فلابد أَن يجْرِي على العَبْد مَا سبق بِهِ الْقدر فَكَأَنَّهُ قَالَ لابد لَك من فعل الذُّنُوب لِأَنَّهَا مَكْتُوبَة عَلَيْك فأحدث تَوْبَة فَإِنَّهُ لَا يُؤْتى العَبْد من فعل الْمعْصِيَة وَإِن عظمت بل من ترك التَّوْبَة (حم ت هـ ك عَن أنس) قَالَ ت // غَرِيب // وَقَالَ ك // صَحِيح // فَقَالَ الذَّهَبِيّ // بل فِيهِ لين // (كل بني أم ينتمون إِلَى عصبَة إِلَّا ولد فَاطِمَة فَأَنا وليهم وَأَنا عصبتهم) وَمن خَصَائِصه أَن أَوْلَاد بَنَاته ينسبون إِلَيْهِ بِخِلَاف غَيره وَأَوْلَاد بَنَات بَنَاته لَا يشاركون أَوْلَاد الحسنين فِي الانتساب إِلَيْهِ وَإِن كَانُوا من ذُريَّته (طب عَن فَاطِمَة الزهراء) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // وَوهم الْمُؤلف (كل بني أُنْثَى فَإِن عصبتهم لأبيهم مَا خلا ولد فَاطِمَة فَإِنِّي أَنا عصبتهم وَأَنا أبوهم) انْظُر كَيفَ خص التَّعْصِيب بِأَوْلَادِهَا دون أختيها وَلذَلِك ذهب جمع إِلَى أَن ابْن الشَّرِيفَة غير شرِيف إِذا لم يكن أَبوهُ شريفاً (طب عَن عمر) بن الْخطاب // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (كل بيعين) بتَشْديد الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة بعد الْمُوَحدَة (لَا بيع بَينهمَا) أَي لَيْسَ بَينهمَا بيع لَازم (حَتَّى يَتَفَرَّقَا) من مجْلِس العقد بَينهمَا فَيلْزم البيع حينئذٍ بالتفرق (إِلَّا بيع الْخِيَار) فَيلْزم باشتراطه (حم ق ن عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (كل جَسَد) فِي رِوَايَة كل لحم (نبت من سحت فَالنَّار) أولى بِهِ) وَعِيد شَدِيد يُفِيد أَن أكل مَال النَّاس بِالْبَاطِلِ كَبِيرَة وَشَمل نَحْو مكاس وقاطع طَرِيق وخائن وزغلى وَمن اسْتعَار وَجحد وَمن طفف فِي كيل أَو وزن (هَب حل عَن أبي بكر) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (كل حرف فِي الْقُرْآن يذكر فِيهِ الْقُنُوت فَهُوَ الطَّاعَة) صرفه إِلَى الطَّاعَة لِأَنَّهَا أكشف الْأَشْيَاء وأشهرها عِنْد النَّاس (حم ع حب عَن أبي سعيد) // بِإِسْنَاد حسن // (كل خطْبَة لَيْسَ فِيهَا تشهد) وَفِي رِوَايَة شَهَادَة (فَهِيَ كَالْيَدِ الجذماء) أَي المقطوعة يعْنى كل خطْبَة لم يُؤْت فِيهَا بِالْحَمْد فَهِيَ كَالْيَدِ المقطوعة الَّتِي لَا فَائِدَة بهَا لصَاحِبهَا وَأَرَادَ بالتشهد الشَّهَادَتَيْنِ من إِطْلَاق الْجُزْء على الْكل (د عَن أبي هُرَيْرَة كل خطْوَة يخطوها أحدكُم فِي الصَّلَاة) أَي إِلَيْهَا (يكْتب لَهُ حَسَنَة ويمحو عَنهُ بهَا سَيِّئَة حم عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد حسن // وَقَول الْمُؤلف صَحِيح فِيهِ

стр. 750

مَا فِيهِ (كل خلة) أَي خصْلَة (يطبع عَلَيْهَا الْمُؤمن) أَي يُمكن أَن يطبع عَلَيْهَا (إلاالخيانة وَالْكذب) فَلَا يطبع عَلَيْهِمَا وَإِنَّمَا يحصل لَهُ ذَلِك بالتطبع (ع عَن سعد) // بِإِسْنَاد حسن // (كل خلق الله تَعَالَى حسن) أَي اخلاقه المخزونة عِنْده الَّتِي هِيَ مائَة وَسَبْعَة عشر كلهَا حَسَنَة فَمن أَرَادَ بِهِ خيرا منحه مِنْهَا شيأ (حم طب عَن الشريد بن سُوَيْد) // بِإِسْنَاد حسن // (كل دَابَّة من دَوَاب الْبَحْر وَالْبر لَيْسَ لَهَا دم مُنْعَقد) كَذَا هُوَ بِخَط الْمُؤلف وَفِي نسخ يتفصد وَهُوَ رِوَايَة (فَلَيْسَتْ لَهَا ذَكَاة) أَي فَهِيَ ميتَة (طب عَن ابْن عمر) بن الْخطاب // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (كل دُعَاء مَحْجُوب) عَن الْقبُول (حَتَّى يصلى) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول أَي حَتَّى يصلى الدَّاعِي (على النَّبِي [ ﷺ ] ) بِمَعْنى أَنه لَا يرفع إِلَى الله حَتَّى يستصحب الرافع مَعَه الصَّلَاة عَلَيْهِ لِأَنَّهَا الْوَسِيلَة للإجابة (فر عَن أنس) بن مَالك مَرْفُوعا (هَب عَن عَليّ مَوْقُوفا) وَالْمَوْقُوف أشبه (كل ذَنْب عَسى الله أَن يغفره إِلَّا من مَاتَ) حَال كَونه (مُشْركًا) يَعْنِي كَافِرًا وَخص الشّرك لغلبته حينئذٍ (أَو قتل مُؤمنا مُتَعَمدا) بِغَيْر حق وَهَذَا فِي الْإِشْرَاك قطع وَفِي الْقَتْل مَحَله إِذا اسْتحلَّ (د عَن أبي الدَّرْدَاء حم ن ك عَن مُعَاوِيَة) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (كل ذِي مَال أَحَق بِمَالِه) من وَلَده ووالده (يصنع فِيهِ مَا شَاءَ) من إِعْطَاء وحرمان وَزِيَادَة ونقصان (هَب عَن ابْن الْمُنْكَدر مُرْسلا كل ذِي نَاب من السبَاع) يصول بِهِ (فَأَكله حرَام) بِخِلَاف مَاله نَاب لَا يصول بِهِ كضب فَأَكله حَلَال (م ن عَن أبي هُرَيْرَة كل راعي مسؤل عَن رَعيته) أَي كل حَافظ لشئ يسْأَله الله عَنهُ يَوْم الْقِيَامَة هَل فرط أَو قَامَ بِحقِّهِ (خطّ عَن أنس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (كل سارحة ورائحة على قوم حرَام على غَيرهم) قَالَ فِي الفردوس السارحة الَّتِي تسرح بِالْغَدَاةِ إِلَى مراعيها (طب عَن أبي أُمَامَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (كل سَبَب وَنسب مُنْقَطع يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا سببى ونسبي) قَالَ ابْن عَرَبِيّ أَرَادَ السَّبَب الأحمدي وَالنّسب المحمدي لِأَن الْمُصْطَفى آدم أبوة النُّبُوَّة وَالدّين كَمَا أَن آدم ﵇ آدم أبوة الطين فورث الْوَلَد من كل وَاحِد مِنْهُمَا مَا يُنَاسب أبوته انْتهى وَهَذَا الْخَبَر لَا يُعَارضهُ قَوْله لأهل بَيته لَا أغْنى عَنْكُم من الله شيأ لِأَن مَعْنَاهُ أَنه لَا يملك لَهُم نفعهم نفعا لَكِن الله يُمكنهُ نفعهم بالشفاعة فَهُوَ لَا يملك إِلَّا مَا ملكه ربه (طب ك هق عَن ابْن عمر طب عَن ابْن عَبَّاس وَعَن الْمسور) قَالَ ك صَحِيح فَقَالَ الذَّهَبِيّ بل مُنْقَطع (كل سلامى) بِضَم السِّين وخفة اللَّام أَي كل مفصل من المفاصل الثلثمائة وَسِتِّينَ الَّتِي فِي كل أحد (من النَّاس عَلَيْهِ) ذكره مَعَ أَن سلامى مُؤَنّثَة بِاعْتِبَار الْعُضْو أَو الْمفصل (صَدَقَة) إِيجَابهَا عَلَيْهِ مجازى وَفِي الْحَقِيقَة وَاجِبَة على صَاحبه (كل يَوْم تطلع فِيهِ الشَّمْس) فِي مُقَابل مَا أنعم الله بِهِ عَلَيْهِ من تِلْكَ السلامى من النعم ودوامها وَلَو شَاءَ لسلبها الْقُدْرَة وَلَيْسَ المُرَاد بِالصَّدَقَةِ هُنَا الْمَالِيَّة فَحسب بل كنى بهَا عَن نوافل الطَّاعَة كَمَا يفِيدهُ قَوْله (تعدل) هُوَ فِي تَأْوِيل الْمصدر مُبْتَدأ خَبره صَدَقَة (بَين الْإِثْنَيْنِ) متحاكمين أَو متخاصمين أَو متهاجرين (صَدَقَة بَينهمَا) لوقايتهما مِمَّا يَتَرَتَّب عَلَيْهِ الْخِصَام من قَبِيح قَول أَو فعل (وَتعين) أَي وَفِي إعانتك (الرجل) يَعْنِي الْإِنْسَان (على دَابَّته فَيحمل عَلَيْهَا) الْمَتَاع أَو الرَّاكِب بِأَن يُعينهُ فِي الرّكُوب أَو يحملهُ كَمَا هُوَ (أَو ترفع) بمثناة فوقية بضبط الْمُؤلف (لَهُ عَلَيْهَا مَتَاعه صَدَقَة) عَلَيْهِ هَذَا هُوَ الْخَبَر (والكلمة الطبية صَدَقَة) أَي أجرهَا كَأَجر صَدَقَة (وكل خطْوَة) بِفَتْح الْخَاء الْمرة الْوَاحِدَة وَبِضَمِّهَا مَا بَين الْقَدَمَيْنِ (يخطوها إِلَى الصَّلَاة صَدَقَة) أطلق على الْكَلِمَة الطّيبَة كدعاء وثناء وَسَلام وَنَحْوهَا مِمَّا

стр. 751

يجمع الْقُلُوب ويؤلفها صَدَقَة وعَلى الخطوة إِلَى الصَّلَاة صَدَقَة مَعَ عدم تعدِي نَفعهَا للْغَيْر للمشاكلة وَقيل هما صَدَقَة على نفس الْفَاعِل (وَدلّ الطَّرِيق صَدَقَة وتميط) بِضَم أَوله تنحي (الْأَذَى) أَي مَا يُؤْذى الْمَارَّة من نَحْو شوك وَحجر (عَن الطَّرِيق صَدَقَة) على الْمُسلمين وَأخر هَذِه لكَونهَا دون مَا قبلهَا (حم ق عَن أبي هُرَيْرَة كل سنَن قوم لوط) أَي طرائقهم (قد فقدت إِلَّا ثَلَاثًا) مِنْهَا فَإِنَّهَا بَاقِيَة إِلَى الْآن مَعْمُول بهَا (جر نعال السيوف) على الأَرْض (وخصف الإظفار وكشف عَن الْعَوْرَة) بِحَضْرَة من يحرم نظره إِلَيْهَا (الشَّاشِي وَابْن عَسَاكِر عَن الزبير بن الْعَوام) وَكَذَا أَبُو نعيم والديلمي بِاللَّفْظِ الْمَزْبُور عَن الزبير (كل شراب أسكر) أَي شَأْنه الْإِسْكَار (فَهُوَ حرَام) سَوَاء كَانَ من عِنَب أَو زبيب نيأ أَو مطبوخاً (حم ق ٤ عَن عَائِشَة) قَالَت سُئِلَ النَّبِي عَن البتع أَي بِكَسْر الْمُوَحدَة ومثناة فوقية سَاكِنة وَهُوَ نَبِيذ الْعَسَل فَذكره (كل شَرط) أَي اشْتِرَاط (لَيْسَ فِي كتاب الله تَعَالَى) أَي فِي حكمه (// فَهُوَ بَاطِل // وَإِن كَانَ مائَة شَرط) أَي وَإِن شَرط مائَة مرّة لَا يُؤثر فَذكره للْمُبَالَغَة لَا لقصد عين هَذَا الْعدَد (الْبَزَّار طب عَن ابْن عَبَّاس) وَبَعض // أسانيده صَحِيح // (كل شئ بِقدر) أَي جَمِيع الْأُمُور إِنَّمَا هِيَ بِتَقْدِير الله فَالَّذِي قدر لابد أَن يَقع (حَتَّى الْعَجز) أَي التَّقْصِير عَمَّا يجب فعله أَو الطَّاعَة (والكيس) بِفَتْح الْكَاف أَي النشاط والحذق أَو كَمَال الْعقل أَو تَمْيِيز مَا فِيهِ الضّر (حم م عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (كل شئ فضل عَن ظلّ بَيت وجلف الْخبز) وَهُوَ الْخبز لَا أَدَم مَعَه أَو الْخبز الْيَابِس (وثوب يوارى عَورَة الرجل وَالْمَاء لم يكن لِابْنِ آدم فِيهِ حق) وَقَوله الْبَيْضَاوِيّ الجلف هُنَا وعَاء الْخبز متكلف منافر للسياق (حم عَن عُثْمَان) // بِإِسْنَاد حسن // (كل شئ لَيْسَ من ذكر الله فَهُوَ لَهو وَلعب) فَهُوَ مَذْمُوم وكل مَا لَا يُوصل إِلَى لَذَّة فِي الْآخِرَة // فَهُوَ بَاطِل // (إِلَّا أَن يكون أَرْبَعَة) أَي وَاحِدَة من أَرْبَعَة هِيَ (ملاعبة الرجل امْرَأَته وتأديب الرجل فرسه وَمَشى الرجل بَين الغرضين) فِي الْقِتَال أَي تبختره بَينهمَا (وَتَعْلِيم الرجل السباحة) بِكَسْر الْمُهْملَة وَفتح الْمُوَحدَة العوم فَإِنَّهُ عون وَلِهَذَا جَازَ اللّعب بالدف لإعانته على النِّكَاح كَمَا تعين لَذَّة الرَّمْي بِالْقَوْسِ وتأديب الْفرس على الْجِهَاد وَكَذَا ملاعبة الزَّوْجَة من الْحق لإعانتها على النِّكَاح المحبوب لله (ن عَن جَابر بن عبد الله وَجَابِر بن عُمَيْر) الْأنْصَارِيّ // وَإِسْنَاده حسن // (كل شئ للرجل حل من الْمَرْأَة فِي) حَال (صياموه مَا خلا مَا بَين رِجْلَيْهَا) كِنَايَة عَن جِمَاعهَا فَتجوز الْقبْلَة لمن لَا تحرّك شَهْوَته (طس عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (كل شئ ينقص) كَذَا هُوَ بِخَط الْمُؤلف وَفِي نسخ يغيض بغين وضاد معجمتين أَي ينقص (إِلَّا الشَّرّ فَإِنَّهُ) لَا ينقص بل (يُزَاد فِيهِ حم طب عَن أبي الدَّرْدَاء) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // خلافًا للمؤلف (كل شئ جَاوز الْكَعْبَيْنِ من الْإِزَار) يعْنى كل شئ جاوزهما من قدم صَاحب الْإِزَار المسبل يعذب (فِي النَّار) عُقُوبَة لَهُ عَلَيْهِ حَيْثُ فعله خُيَلَاء فأسبال الْإِزَار بقصدها حرَام وَيسْتَثْنى النِّسَاء وَمن أسبله لضَرُورَة كجرح (طب عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد حسن // (كل شئ قطع من الْحَيّ) بِنَفسِهِ أَو بِفعل فَاعل (فَهُوَ ميت) لَكِن إِن كَانَت ميتَته طَاهِرَة فَهُوَ طَاهِر أَو نَجِسَة فنجس (حل عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ // بِإِسْنَاد حسن // (كل شئ خلق من المَاء) فَهُوَ مَادَّة الْحَيَاة وأصل الْعَالم كُله (حم ك عَن أبي هُرَيْرَة) قلت يَا رَسُول الله اذا رَأَيْتُك طابت نَفسِي وقرت عَيْني فأنبئني عَن كل شئ فَذكره // وَإِسْنَاده صَحِيح // (كل شئ سوى الحديدة) وَفِي رِوَايَة للدارقطني سوى السَّيْف وَهِي

стр. 752

مبينَة للمراد (خطأ) أَي غير صَوَاب يَعْنِي وَمن وَجب قَتله فَقتله الْمُسْتَحق بِغَيْر السَّيْف كَانَ مخطئاً (وَلكُل خطأ أرش) قَالَ ابْن حجر يُعَارضهُ خبر أنس فِي قصَّة العرنيين فَفِي بعض طرق مُسلم إِنَّمَا سملهم لأَنهم سملوا الرُّعَاة فَالْأولى حمله على غير الْمُمَاثلَة فِي الْقصاص (طب عَن النُّعْمَان بن بشير) // بِإِسْنَاد واهٍ // (كل شئ سَاءَ الْمُؤمن فَهُوَ مُصِيبَة) أَي فيؤجر عَلَيْهِ إِذا صَبَرُوا حتسب (ابْن السّني فِي عمل يَوْم وَلَيْلَة عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ مُرْسلا كل شئ بَينه وَبَين الله حجاب إِلَّا شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَدُعَاء الْوَالِد لوَلَده ابْن النجار) فِي تَارِيخه (عَن أنس) وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا أَبُو يعلى // وَإِسْنَاده ضَعِيف // (كل شئ يتَكَلَّم بِهِ ابْن آدم فَإِنَّهُ مَكْتُوب عَلَيْهِ) أَي يَكْتُبهُ الْملكَانِ الحافظان (فَإِذا أَخطَأ الْخَطِيئَة ثمَّ أحب أَن يَتُوب إِلَى الله فليأت بقْعَة) يعْنى فليفارق مَوضِع الْمعْصِيَة إِلَى بقْعَة أُخْرَى وَالْأولَى كَونهَا (مُرْتَفعَة فليمدد يَدَيْهِ إِلَى الله ثمَّ يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أَتُوب إِلَيْك مِنْهَا لَا أرجع إِلَيْهَا أبدا فَإِنَّهُ يغْفر لَهُ مَا لم يرجع فِي عمله ذَلِك) فَإِنَّهُ يُؤَاخذ بِالْأولِ وَالْآخر لَكِن فِي أَحَادِيث أصح من هَذَا إِنَّه تصح تَوْبَته بشروطها وَإِن عَاد بعد ذَلِك لَا يقْدَح الْعود فِي الْمَاضِي (طب ك عَن أبي الدَّرْدَاء) قَالَ ك على شَرطهمَا وَأقرهُ فِي التخليص لكنه فِي الْمُهَذّب قَالَ // مُنكر // (كل صَلَاة) فرضا كَانَت أَو نفلا جمَاعَة أَو فُرَادَى (لَا يقْرَأ فِيهَا بِأم الْكتاب) أَي الْفَاتِحَة (فَهِيَ) ذَات (خداج) بِكَسْر الْمُعْجَمَة أَي فَصلَاته ذَات نُقْصَان أَو خَدِيجَة أَي نَاقِصَة نقص فَسَاد وَبطلَان فَلَا تصح الصَّلَاة بِدُونِهَا وَلَو لمقتد عِنْد الشَّافِعِي (حم خَ عَن عَائِشَة حم هـ عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ (هق عَن عَليّ) بن أبي طَالب (خطّ عَن أبي أُمَامَة كل طَعَام لَا يذكر اسْم الله عَلَيْهِ فَإِنَّمَا هُوَ) أَي أكله (دَاء) أَي يضربا لجسد أَو بِالروحِ أَو بِالْقَلْبِ (وَلَا بركَة فِيهِ وَكَفَّارَة ذَلِك إِن كَانَت الْمَائِدَة مَوْضُوعَة) وَالطَّعَام بَاقِيا (أَن تسمى) الله بِأَن يَقُول بِسم الله على أَوله وَآخره (وتعيد يدك) إِلَى تنَاول الطَّعَام (وَإِن كَانَت قد رفعت أَن تسمى الله وتلعق أصابعك) الَّتِي أكلت بهَا (ابْن عَسَاكِر عَن عقبَة بن عَامر) ثمَّ ضعفه بمنصور بن عمار (كل طَلَاق جَائِز) أَي وَاقع (الْإِطْلَاق الْمَعْتُوه) وَهُوَ الْمَجْنُون (المغلوب على عقله) الَّذِي لَا يدْرِي معنى مَا يَقُول (ت عَن أبي هُرَيْرَة) ثمَّ ضعفه بعطاء بن عجلَان (كل عَرَفَة موقف) أَي لَا تتوهموا أَن الْموقف يخْتَص بِمَا وقفت فِيهِ بل يجزى الْوُقُوف بِأَيّ جُزْء من عَرَفَة (وكل منى منحر) أَي مَحل للنحر (وكل الْمزْدَلِفَة موقف وكل فجاج) جمع فج وَهُوَ الطَّرِيق الْوَاسِع (مَكَّة طَرِيق ومنحر) يعْنى من أَي طَرِيق يدْخل الْحَاج يُجزئ وَفِي أَي مَحل من حوالي مَكَّة ينْحَر الْهدى يجوز لِأَنَّهَا من أَرض الْحرم وَأَرَادَ بِهِ التَّوسعَة وَنفي الْحَرج (د هـ ك عَن جَابر) سكت عَلَيْهِ أَبُو دَاوُد فَهُوَ صَالح (كل عَرَفَة موقف وَارْفَعُوا عَن بطن عُرَنَة) بِضَم الْمُهْملَة وَفتح الرَّاء وَالنُّون مَوضِع بَين منى وعرفة (وكل الْمزْدَلِفَة موقف وَارْفَعُوا عَن بطن محسر) بِصِيغَة اسْم الْفَاعِل وَاد بَين منى ومزدلفة سمى بِهِ لِأَن فيل أَبْرَهَة أعيا فِيهِ فحسر أَصْحَابه بِفِعْلِهِ (وكل منى منحر إِلَّا مَا وَرَاء الْعقبَة) فَلَا يُجزئ النَّحْر فِيهِ عَن الْوَاجِب لكَونه من غير أَرض الْحرم (هـ عَن جَابر) // وَإِسْنَاده ضَعِيف // وَقَول الْمُؤلف صَحِيح غير صَحِيح (كل عَرَفَات موقف وَارْفَعُوا عَن عُرَنَة وكل الْمزْدَلِفَة موقف وَارْفَعُوا عَن بطن محسر وكل فجاج منى منحر وكل أَيَّام التَّشْرِيق ذبح) فَلَا يخْتَص الذّبْح بِيَوْم الْعِيد (حم عَن جُبَير بن مطعم) // وَإِسْنَاده صَحِيح // (كل عمل مُنْقَطع)

стр. 753

ثَوَابه (عَن صَاحبه إِذا مَاتَ إِلَّا المرابط فِي سَبِيل الله فَإِنَّهُ ينمى لَهُ عمله وَيجْرِي عَلَيْهِ رزقه إِلَى يَوْم الْقِيَامَة) مَعْنَاهُ أَن الرجل إِذا مَاتَ لَا يُزَاد فِي ثَوَاب مَا عمل وَلَا ينقص مِنْهُ إِلَّا الْغَازِي فثواب مرابطته يَنْمُو ويتضاعف وَلَيْسَ فِيهِ دلَالَة على أَن عمله يُزَاد بِضَم غَيره أَو لَا يُزَاد وَيسْتَثْنى مَعَ ذَلِك صور مرت (طب حل عَن الْعِرْبَاض) // وَإِسْنَاده حسن // أَو أَعلَى (كل عين زَانِيَة) أَي كل عين نظرت إِلَى أَجْنَبِيَّة عَن شَهْوَة فَهِيَ زَانِيَة (وَالْمَرْأَة إِذا استعطرت فمرت بِالْمَجْلِسِ) مجْلِس الرِّجَال (فَهِيَ زَانِيَة) لِأَنَّهَا هيجت شَهْوَة الرِّجَال بعطرها وحملتهم على النّظر إِلَيْهَا وَمن نظر إِلَيْهَا فقد زنى بِعَيْنِه فَهِيَ سَبَب زنا الْعين فَهِيَ آثمة (حم ت عَن أبي مُوسَى) وَقَالَ // حسن صَحِيح // (كل عين باكية يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا عينا غضت عَن محارم الله وعيناً سهرت فِي سَبِيل الله وعيناً خرج مِنْهَا مثل رَأس الذُّبَاب) من الدُّمُوع (من خشيَة الله) فَلَا تبْكي يَوْم الْقِيَامَة بكاء حزن بل بكاء فَرح وسرور (حل عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد حسن // (كل قرض صَدَقَة) من الْمقْرض على الْمُقْتَرض أَي يُؤجر عَلَيْهِ كَأَجر الصَّدَقَة (طس حل عَن ابْن مَسْعُود) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (كل قرض جر مَنْفَعَة) إِلَى الْمقْرض (فَهُوَ رَبًّا) أَي فِي حكم الرِّبَا فَيكون حَرَامًا وَعقد الْقَرْض بَاطِلا (الْحَرْث) بن أبي أُسَامَة (عَن عَليّ) // وَإِسْنَاده سَاقِط // (كل كَلَام لَا يبْدَأ فِيهِ بِحَمْد الله فَهُوَ أَجْذم) أَي مَقْطُوع الْبركَة أَو ناقصها (د عَن أبي هُرَيْرَة) // وَإِسْنَاده صَحِيح // (كل كلم) بِفَتْح فَسُكُون (يكلمهُ) بِضَم فَسُكُون أَي كل جرح يجرحه (الْمُسلم فِي سَبِيل الله) قيد يخرج الْجرْح فِي غير سَبيله (يكون يَوْم الْقِيَامَة كهيئتها) أنثه بِاعْتِبَار الْجراحَة (إِذْ) أَي حِين (طعنت تفجر) بِفَتْح الْجِيم الْمُشَدّدَة وَحذف الْمُثَنَّاة الأولى أَي تتفجر (دَمًا اللَّوْن لون الدَّم وَالْعرْف) بِسُكُون الرَّاء الرّيح (عرف مسك) وَإِنَّمَا أَتَى على هَيئته ليشهد لصَاحبه بفضله وعَلى ظالمه بِفِعْلِهِ (ق عَن أبي هُرَيْرَة كل مَا صنعت إِلَى أهلك) لوجه الله (فَهُوَ صَدَقَة عَلَيْهِم) فَمَا أنفقهُ الرجل على أَهله بنية التَّقَرُّب بِهِ دَاخل فِي قسم إِرَادَة الْآخِرَة وَالسَّعْي إِلَيْهَا (طب عَن عَمْرو بن أُميَّة) // وَإِسْنَاده صَحِيح // خلافًا للمؤلف فِي رمزه لحسنه (كل مَال النَّبِي) أل فِيهِ للْجِنْس (صَدَقَة أَلا مَا أطْعمهُ أَهله وكساهم أَنا) معشر الْأَنْبِيَاء (لَا نورث) لِأَنَّهُ تَعَالَى شرفهم بِقطع حظوظهم من الدُّنْيَا وَمَا بِأَيْدِيهِم مِنْهَا إِنَّمَا هُوَ عَارِية وَأَمَانَة (د عَن الزبير) وَإِسْنَاده حسن // (كل مَال أدّى زَكَاته فَلَيْسَ بكنز وَإِن كَانَ مَدْفُونا تَحت الأَرْض وكل مَال لَا تُؤدِّي زَكَاته فَهُوَ كنز وَإِن كَانَ ظَاهرا) على وَجه الأَرْض فالكنز فِي عرف الشَّرْع مَا لم تُؤَد زَكَاته كَيفَ كَانَ وَفِي لِسَان الْعَرَب المَال المخزون (هق عَن ابْن عمر) بن الْخطاب مَرْفُوعا وموقوفاً وَالْمَوْقُوف أشبه (كل مَا توعدون فِي مائَة سنة) أَي كل مَا توعدون من أَشْرَاط السَّاعَة يكون فِي مائَة سنة وَهَذَا مؤول (الْبَزَّار عَن ثَوْبَان) وَأعله ابْن الْجَوْزِيّ (كل مؤدب) بِضَم فَسُكُون فَكسر (يحب أَن تُؤْتى مأدبته واديه الله الْقُرْآن فَلَا تهجروه) يَعْنِي كل مولم يحب أَن يَأْتِيهِ النَّاس فِي وليمته وضيافة الله لخلقه قِرَاءَة الْقُرْآن فَلَا تتركوه (هَب عَن سَمُرَة) بن جُنْدُب (كل مؤذ فِي النَّار) يعْنى كل مَا يُؤْذى من سِبَاع وحشرات يكون فِي نَار جَهَنَّم عُقُوبَة لأَهْلهَا أَو أَرَادَ كل من آذَى النَّاس فِي الدُّنْيَا يعذبه الله بِنَار الْآخِرَة (خطّ وَابْن عَسَاكِر عَن عَليّ) // وَإِسْنَاده لَيْسَ بذلك // (كل مَسْجِد فِيهِ إِمَام ومؤذن فالاعتكاف فِيهِ يَصح) أَخذ بِهِ الْحَنَابِلَة فَقَالُوا لَا يَصح اعْتِكَاف إِلَّا بِمَسْجِد جمَاعَة وَقَالَ الثَّلَاثَة يَصح بِكُل مَسْجِد (قطّ عَن حُذَيْفَة)

стр. 754

قَالَ الذَّهَبِيّ حَدِيث فِي نِهَايَة الضعْف (كل مُسكر حرَام) هبه من عِنَب أَو زبيب أَو تمر أَو عسل أَو غَيرهَا كَمَا عَلَيْهِ الْجُمْهُور (حم ق د ن هـ عَن أبي مُوسَى) الْأَشْعَرِيّ (حم ن عَن أنس) بن مَالك (حم د ن هـ عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (حم ن هـ عَن أبي هُرَيْرَة هـ عَن ابْن مَسْعُود) قَالُوا يَا رَسُول الله شراب يصنع يُقَال لَهُ المزر وشراب يُقَال لَهُ البتع من الْعَسَل فَذكره قَالَ الْمُؤلف وَهُوَ متواتر (كل مُسكر خمر) أَي مخامر لِلْعَقْلِ ومغطيه يَعْنِي الْخمر اسْم لكل مَا يُوجد فِيهِ الْإِسْكَار وللشرع أَن يحدث الْأَسْمَاء بعد أَن لم تكن كَمَا لَهُ وضع الْأَحْكَام كَذَلِك أَو أَنه كَالْخمرِ فِي الْحُرْمَة وَفِيه رد على الْحَنَفِيَّة فِي قَوْلهم لخمر مَاء عِنَب اسكر فَغَيره حَلَال طَاهِر (وكل مُسكر حرَام وَمن شرب الْخمر فِي الدُّنْيَا فَمَاتَ وَهُوَ يَد مِنْهَا) أَي يصر عَلَيْهَا (لم يشر بهَا فِي الْآخِرَة) يعْنى لم يدْخل الْجنَّة لِأَن الْخمر شراب أهل الْجنَّة فَإِذا لم يشْربهَا لم يدخلهَا أَو يدخلهَا وَيحرم شربهَا بِأَن ينْزع مِنْهُ شهوتها (حم م ٤ عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (كل مُسكر حرَام وَمَا أسكر مِنْهُ الْفرق) بِالتَّحْرِيكِ مكيلة تسع سِتَّة عشر رطلا وبالسكون تسع مائَة وَعشْرين رطلا (فملء الْكَفّ مِنْهُ حرَام) عبارَة عَن التكثير والتقليل لَا التَّحْدِيد وَهَذَا يبطل قَول من قَالَ الْخمر لَا يكون إِلَّا من الْعِنَب (دت عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (كل مُشكل) أَي كل حكم أشكل علينا لخفاء النَّص فِيهِ أَو لتعارض نصين أَو لعدم نَص صَرِيح وَلم يَقع على ذَلِك الحكم إِجْمَاع واجتهد فِيهِ مُجْتَهد وَلم يظْهر لَهُ شئ أَو فقد الْمُجْتَهد فَهُوَ (حرَام) لبَقَائه على إشكاله (وَلَيْسَ فِي الدّين) أَي دين الْإِسْلَام (اشكال) عِنْد الراسخين فِي الْعلم غَالِبا لعلمهم الحكم فِي الْحَادِثَة بِنَصّ أَو إِجْمَاع أَو قِيَاس أَو غَيرهَا (طب عَن تَمِيم الدَّارِيّ) // بِإِسْنَاد فِيهِ كَذَّاب // (كل مُصَور) لذِي روح (فِي النَّار) أَي يكون يَوْم الْقِيَامَة فِي جَهَنَّم (يَجْعَل) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول (لَهُ بِكُل صُورَة صورها نفس تعذبه فِي جَهَنَّم) أَي تعذبه نفس الصُّورَة بِأَن يَجْعَل فِيهَا روح أَو يَجْعَل لَهُ بِعَدَد كل صُورَة شخص يعذبه (حم م عَن ابْن عَبَّاس كل مَعْرُوف) أَي مَا عرف فِيهِ رضَا الله أَو مَا عرف من جملَة الْخيرَات (صَدَقَة) أَي ثَوَابه كثواب الصَّدَقَة (حم خَ عَن جَابر) بن عبد الله (حم م د عَن حُذَيْفَة) ابْن الْيَمَان وَهُوَ متواتر (كل مَعْرُوف صَنعته إِلَى أغْنى وفقير فَهُوَ صَدَقَة) تَسْمِيَة هَذَا وَمَا قبله وَمَا بعده صَدَقَة من مجَاز المشابهة أَي لكل من هَذِه الْأَشْيَاء أجر كَأَجر الصَّدَقَة فِي الْجِنْس لِأَن الْكل صادر عَن رضَا الله أما فِي الْقدر أَو الصّفة فتتفاوت بتفاوت مقادير الْأَعْمَال (خطّ فِي الْجَامِع) بَين آدَاب الْمُحدث وَالسَّامِع (عَن جَابر طب عَن ابْن مَسْعُود) // وَإِسْنَاده ضَعِيف // (كل مَعْرُوف صَدَقَة وَمَا أنْفق الْمُسلم من نَفَقَة على نَفسه وَأَهله كتب لَهُ بهَا صَدَقَة) لِأَنَّهُ ينكف بذلك عَن السُّؤَال ويكف من ينْفق عَلَيْهِ (وَمَا وقى بِهِ الْمَرْء الْمُسلم عرضه) أَي مَا يُعْطِيهِ لمن يخَاف لِسَانه وشره (كتب لَهُ بِهِ صَدَقَة) لِأَن صِيَانة الْعرض من جملَة الخيور) وكل نَفَقَة أنفقها الْمُسلم فعلى الله خلفهَا وَالله ضَامِن إِلَّا نَفَقَة فِي بُنيان) لم يقْصد بِهِ وَجه الله (أَو مَعْصِيّة) ظَاهره أَنه لَا يشْتَرط لحُصُول الثَّوَاب نِيَّة الْقرْبَة لكنه قَيده فِي أَحَادِيث آخر بالاحتساب فَيحمل الْمُطلق على الْمُقَيد (عبد بن حميد ك عَن جَابر) قَالَ ك صَحِيح ورده الذَّهَبِيّ (كل مَعْرُوف صَدَقَة وَالدَّال على الْخَيْر كفاعله وَالله يحب إغاثة اللهفان) أَي المتحير فِي أمره الحزين الْمِسْكِين (هَب عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (كل من ورد الْقِيَامَة) من الْأُمَم (عطشان) أَي فَترد كل أمة

стр. 755

على نبيها فِي حَوْضه فيسقى من أطاعه مِنْهُم (حل هَب عَن أنس) // وَإِسْنَاده ضَعِيف // (كل مَوْلُود) من بني آدم (يُولد على الْفطْرَة) اللَّام للْعهد والمعهود فطْرَة الله الَّتِي فطر النَّاس عَلَيْهَا أَي الْخلقَة الَّتِي خلقهمْ عَلَيْهَا من الاستعداد لقبُول الدّين والتأبى عَن الْبَاطِل (حَتَّى يعرب عَنهُ لِسَانه) فَحِينَئِذٍ إِن ترك بِحَالهِ وخلى وطبعه وَلم يتَعَرَّض لَهُ مَا يصده عَن النّظر الصَّحِيح من فَسَاد التربية وتقليد الْأَبَوَيْنِ وَنَحْو ذَلِك لينْظر فِيمَا نصب من الْأَدِلَّة الجلية على التَّوْحِيد وَصدق الرَّسُول لم يخْتَر إِلَّا الْملَّة الحنيفية وَإِلَّا (فَأَبَوَاهُ) هما اللَّذَان (يُهَوِّدَانِهِ) أَي يصير أَنه يَهُودِيّا بِأَن يدْخلَاهُ فِي دين الْيَهُودِيَّة المحرف المبذل (أَو ينصرَانِهِ أَو يُمَجِّسَانِهِ) كَذَلِك بِأَن يصدانه عَمَّا ولد عَلَيْهِ ويزينان لَهُ الْملَّة المبدلة وَلَا يُنَافِيهِ لَا تَبْدِيل لخلق الله لِأَنَّهُ خبر بِمَعْنى النَّهْي قَالَ بَعضهم فَالْمُرَاد بتفسيرهم الْفطْرَة بالتهيء لقبُول الْحق أَن سَائِر المولودين لما كَانُوا يولدون على نمط وَاحِد من سلامتهم من اتِّبَاع الْأَهْوَاء والأغراض وَالْحمية حَتَّى لَو فرض أَن يلقى إِلَيْهِم الْحق من قبل الْحق تَعَالَى وَفرض سبق الْقَضَاء عَلَيْهِم بِأَن يكون الْكل أمة وَاحِدَة كَانَ لَهُم قابلية لقبوله أَجْمَعِينَ لَكِن الْمُوجب لاختلافهم وتنوعهم إِلَى أَدْيَان شَتَّى بعد سلامتهم عَن ذَلِك هُوَ مَا سبق عَلَيْهِم فِي الْكتاب من قَضَائِهِ وَقدره الكائنين بإرادته لتبليغ حكمته إِذْ لَا تعرى أَفعاله عَنْهَا وَإِلَّا فَلَيْسَ فِي وسع الْأَبَوَيْنِ بل الثقلَيْن تهويد وَلَا تنصير وَلَا تمجيس لَو لم يقدر ذَلِك فَإِن الْأُمُور لم تكن قطّ أنفًا بل مسبوقة بِالْقضَاءِ فلكمال قدرته وسعة علمه تَأتي الكائنات على حسب تَقْدِيره السَّابِق وإرادته وَبِهَذَا يَصح أَن يُقَال إِسْنَاد التهويد وَغَيره إِلَى الْأَبَوَيْنِ مجازى وَذَلِكَ لحكمة الِابْتِلَاء كَمَا أسْند الْقَتْل إِلَى السَّبَب الظَّاهِر أَعنِي الْمُبَاشرَة لَهُ لحكمة الْحَيَاة بِالْقصاصِ (ع طب هق عَن الْأسود بن سريع) // بأسانيد جِيَاد // (كل ميت يخْتم على عمله) أَرَادَ بِهِ طي صَحِيفَته وَإِن لَا يكْتب لَهُ بعد مَوته عمل (إِلَّا الَّذِي مَاتَ فِي سَبِيل الله فَإِنَّهُ يَنْمُو لَهُ عمله) أَي يزِيد (إِلَى يَوْم الْقِيَامَة) يعْنى أَن الثَّوَاب الْمُرَتّب على الْجِهَاد يجرى لَهُ دَائِما (ويؤمن) بِضَم فَفتح فتشديد (من فتان الْقَبْر) أَي فتانيه مُنكر وَنَكِير أَي لَا يأتيانه وَلَا يخبر أَنه بل يكفى بِمَوْتِهِ فِي سَبِيل الله شَاهدا على صِحَة إيمَانه أَو يأتيانه لَكِن لَا يضرانه وَلَا يفتن بهما (د ت ك عَن فضَالة بن عبيد حم عَن عقبَة بن عَامر) الْجُهَنِيّ // وَإِسْنَاده صَحِيح // (كل ميسر لما خلق لَهُ) أَي مُهَيَّأ لما خلق لأَجله قَابل لَهُ بطبعه (حم ق د عَن عمرَان ابْن حُصَيْن ت عَن عمر) بن الْخطاب (حم عَن أبي بكر) الصّديق قيل يَا رَسُول الله أتعرف أهل الْجنَّة من أهل النَّار قَالَ نعم قَالَ فَلم يعْمل الْعَامِلُونَ فَذكره (كل نائحة تكذب إِلَّا أم سعد) بن معَاذ القائلة حِين حمل نعشه (ويلٌ أم سعد سَعْدا ... ضرامةٌ وجدا ... سد بِهِ مسداً) وَمن خَصَائِص الْمُصْطَفى أَن يخص من شَاءَ بِمَا شَاءَ (ابْن سعد عَن مَحْمُود بن لبيد كل نَادِيه كَاذِبَة إِلَّا نادبة حَمْزَة) بن عبد الْمطلب فَإِنَّهَا غير كَاذِبَة فِي نَدبه فلهَا النوح عَلَيْهِ فَرخص لَهَا بخصوصها وللشارع أَن يخص من الْعُمُوم (ابْن سعد عَن سعد بن إِبْرَاهِيم مُرْسلا كل نسب وصهر يَنْقَطِع يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا نسبى وصهرى) مَعْنَاهُ ينْتَفع يومئذٍ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ وَلَا ينْتَفع بِسَائِر الْأَنْسَاب (ابْن عَسَاكِر عَن عمر) بن الْخطاب (كل نعيم زائل إِلَّا نعيم أهل الْجنَّة وكل هم مُنْقَطع إِلَّا هم أهل النَّار) الخالدين فِيهَا لدوام عَذَابهمْ (ابْن لال عَن أنس) بن مَالك قَالَ الذَّهَبِيّ

стр. 756

// بَاطِل // (كل نفس تحْشر على هَواهَا فَمن هوى الْكَفَرَة فَهُوَ وَمَعَ الْكَفَرَة وَلَا يَنْفَعهُ عمله شيأ) هَذَا ورد على طَرِيق الزّجر والتنفير عَن مصادقة الْكفَّار (طس عَن جَابر) // بِإِسْنَاد حسن // (كل نفس من بني آدم سيد فالرجل سيد أَهله) أَي عِيَاله من زَوْجَة وَولد وخادم (وَالْمَرْأَة سيدة بَيتهَا) وَمن لَا أهل لَهُ وَلَا زوج سيد على جوارحه (ابْن السّني فِي عمل يَوْم وَلَيْلَة عَن أبي هُرَيْرَة كل نَفَقَة ينفقها العَبْد يُؤجر فِيهَا إِلَّا الْبُنيان) لغير نَحْو مَسْجِد وَمَا زَاد على الْحَاجة (طب عَن خباب بن الْأَرَت) // وَإِسْنَاده جيد // (كل نَفَقَة ينفقها الْمُسلم يُؤجر فِيهَا على نَفسه وعَلى عِيَاله وعَلى صديقه وعَلى بهيمته إِلَّا فِي بِنَاء) لِأَنَّهَا نَفَقَة فِي دنيا قد أذن الله فِي خرابها يزِيد فِي زينتها الَّتِي هِيَ فتْنَة (إِلَّا فِي بِنَاء مَسْجِد) وَنَحْوه مِمَّا (يَبْتَغِي بِهِ وَجه الله) فَإِنَّهُ يُؤجر عَلَيْهِ (هَب عَن إِبْرَاهِيم مُرْسلا) وَهُوَ مَعَ // إرْسَاله مُنكر // (كل يَمِين يحلف بهَا دون الله شرك) أَرَادَ شرك الْأَعْمَال لَا شرك الِاعْتِقَاد (ك عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (كلكُمْ بَنو آدم وآدَم خلق من تُرَاب) فَلَا يَلِيق بِمن أَصله التُّرَاب الْفَخر والتكبر (لينتهين) أَي وَالله لينتهين (قوم يفتخرون بآبائهم أَو لَيَكُونن أَهْون على أمته من الْجعلَان) أَي وَالله وَإِن أحد الْأَمريْنِ كَائِن ولابد والجعلان دويبة سَوْدَاء قوتها الْغَائِط فَإِن شمت رَائِحَة طيبَة مَاتَت (الْبَزَّار عَن حُذَيْفَة) // بِإِسْنَاد حسن // (كلكُمْ يدْخل الْجنَّة إِلَّا من شرد على الله) أَي فَارق الْجَمَاعَة وَخرج عَن الطَّاعَة (شِرَاد الْبَعِير على أَهله) شبهه بِهِ فِي قُوَّة نفاره (طس ك عَن أبي هُرَيْرَة) // وَإِسْنَاده صَحِيح // (كلكُمْ راعٍ) أَي حَافظ مُلْتَزم بإصلاح مَا قَامَ عَلَيْهِ وَمَا هُوَ تَحت نظره (وكل راعٍ مسؤل عَن رَعيته) فِي الْآخِرَة فَهُوَ مَطْلُوب بِالْعَدْلِ فِيهِ وَإِن وفى مَا عَلَيْهِ من الرِّعَايَة حصل لَهُ الْحَظ إِلَّا وفرو إِلَّا طَالبه كل أحد مِنْهُم بِحقِّهِ فِي الْآخِرَة (فالإمام) الْأَعْظَم أَو نَائِبه (راعٍ) فِيمَن ولى عَلَيْهِم (وَهُوَ مسؤل عَن رَعيته) هَل رَاعى حُقُوقهم أَولا وَالرجل راعٍ فِي أَهله) زَوجته وَغَيرهَا (وَهُوَ مسؤل عَن رَعيته) هَل وفاهم حَقهم من نَحْو نَفَقَة وَكِسْوَة وَحسن عشرَة (وَالْمَرْأَة راعية فِي بَيت زَوجهَا) بِحسن تَدْبِير الْمَعيشَة والنصح لَهُ والشفقة وَالْأَمَانَة وَحفظ نَفسهَا وَمَاله وأطفاله وأضيافه (وَهِي مسؤلة عَن رعيتها) هَل قَامَت بِمَا عَلَيْهَا أَولا فَإِذا أَدخل الرجل قوته بَيته فالمرأة أمينة عَلَيْهِ (وَالْخَادِم راعٍ فِي مَال سَيّده) بحفظه وَالْقِيَام بِمَا يسْتَحقّهُ عَلَيْهِ من حسن خدمته ونصحه (وَهُوَ مسؤل عَن رَعيته) كَذَلِك (فكلكم راعٍ فِي مَال أَبِيه) بحفظه وتدبير مصْلحَته (وَهُوَ مسؤل عَن رَعيته) كَذَلِك فكلكم راعٍ وكلكم مسؤل عَن رَعيته) عمم ثمَّ خصص وَقسم الخصوصية إِلَى جِهَة الرجل وجهة الْمَرْأَة وَهَكَذَا ثمَّ عمم آخرا تَأْكِيدًا لبَيَان الحكم أَولا وآخراً (حم د ق ت عَن ابْن عمر كلما طَال عمر الْمُسلم كَانَ لَهُ خير) لِأَنَّهُ فِي الدُّنْيَا كتاجر يُسَافر ليتجر فيربح فَيَعُود لوطنه سالما غانما فرأس مَاله عمره ونقده أنفاسه وَربحه الْعَمَل فَكلما زَاد رَأس المَال زَاد الرِّبْح (طب عَن عَوْف بن مَالك) // بِإِسْنَاد حسن // (كَلِمَات الْفرج لَا إِلَه إِلَّا الله الْحَلِيم الْكَرِيم لَا إِلَه إِلَّا الله الْعلي الْعَظِيم لَا إِلَه إِلَّا الله رب السَّمَوَات السَّبع وَرب الْعَرْش الْكَرِيم) هَذَا الدُّعَاء كَانَ مَشْهُورا عِنْد أهل الْبَيْت يسمونه دُعَاء الْفرج فيتكلمون بِهِ فِي النوائب والشدائد مُتَعَارَف عِنْدهم الْفرج بِهِ (ابْن أبي الدُّنْيَا فِي) كتاب (الْفرج) بعد الشدَّة (عَن ابْن عَبَّاس (// وَإِسْنَاده حسن // (كَلِمَات من ذكرهن مائَة مرّة دبر كل صَلَاة الله أكبر سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه الله وَحده لَا شريك لَهُ وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه لَو كَانَت خطاياه مثل

стр. 757

زبد الْبَحْر لمحتهن) كِنَايَة عبر بهَا عَن الْكَثْرَة عرفا قَالَ النَّوَوِيّ وَمن قالهن أَكثر من مائَة فَلهُ الْأجر الْمَذْكُور (حم عَن أبي ذَر) // بِإِسْنَاد حسن // (كَلِمَات من قالهن عِنْد وَفَاته دخل الْجنَّة لَا إِلَه إِلَّا الله الْحَلِيم الْكَرِيم) يَقُولهَا (ثَلَاثًا) من المرات (الْحَمد لله رب الْعَالمين) بقولِهَا (ثَلَاثًا تبَارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك يحيى وَيُمِيت وَهُوَ على كل شئ قدير) ظَاهر السِّيَاق أَن هَذِه يَقُولهَا وَاحِدَة (ابْن عَسَاكِر عَن عَليّ كَلِمَات لَا يتَكَلَّم بِهن أحد فِي مَجْلِسه عِنْد فَرَاغه) أَي عِنْد انْتِهَاء لفظ ذَلِك الْمجْلس وَإِرَادَة الْقيام مِنْهُ (ثَلَاث مَرَّات إِلَّا كفر بِهن عَنهُ) مَا وَقع فِيهِ من اللَّغْو (وَلَا يقولهن فِي مجْلِس خير ومجلس ذكر إِلَّا ختم الله بِهن عَلَيْهِ كَمَا يخْتم بالخاتم على الصَّحِيفَة) والكلمات الْمَذْكُورَة هِيَ (سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ) رَبنَا (وَبِحَمْدِك لَا إِلَه إِلَّا أَنْت أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك) فَإِنَّهُنَّ يجبرن مَا وَقع بذلك الْمجْلس من الهفوات والسقطات (د حب عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (كلمتان أَرَادَ بِالْكَلِمَةِ الْكَلَام (خفيفتان على اللِّسَان ثقيلتان فِي الْمِيزَان) وصفهما بالخفة والثقل لبَيَان قلَّة الْعَمَل وَكَثْرَة الثَّوَاب (حبيبتان) أَي محبوبتان وَالْمرَاد أَن قائلهما مَحْبُوب (إِلَى الرَّحْمَن) لتضمنهما الْمَدْح بِالصِّفَاتِ السلبية الْمَدْلُول عيها بالتنزيه والثبوتية الَّتِي يدل عَلَيْهَا الْحَمد (سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ) الْوَاو للْحَال أَي أسبحه متلبساً بحمدي لَهُ أَو عاطفة أَي اسبحه والتبس بِحَمْدِهِ أَو الْحَمد مُضَاف للْفَاعِل وَالْمرَاد لَازمه أَو مَا يُوجِبهُ (سُبْحَانَ الله الْعَظِيم) فِيهِ جَوَاز السجع إِذا وَقع بِغَيْر تكلّف (حم ق ت هـ عَن أبي هُرَيْرَة كلمتان إِحْدَاهمَا لَيْسَ لَهَا ناهية دون الْعَرْش وَالْأُخْرَى تملأ مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر طب عَن معَاذ) بن جبل // بِإِسْنَاد حسن أَو ضَعِيف // (كلمتان قالهما فِرْعَوْن مَا علمت لكم من إِلَه غَيْرِي إِلَى قَوْله أَنا ربكُم الْأَعْلَى كَانَ بَينهمَا أَرْبَعُونَ عَاما فَأَخذه الله نكال الْآخِرَة وَالْأولَى ابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس (كلم الله مُوسَى بِبَيْت لحم) أَي كَلمه الله فِيهِ (ابْن عَسَاكِر عَن أنس (كلم المجذوم) أَي من أَصَابَهُ الجذام (وَبَيْنك وَبَينه قيد) بِكَسْر فَسُكُون أَي قدر (رمح أَو رُمْحَيْنِ) لِئَلَّا يعرض لَك جذام فتظن أَنه أعداك مَعَ إِن ذَلِك لَا يكون إِلَّا بِتَقْدِير الله وَذَا خطاب لمن ضعف يقينه ووقف نظره عِنْد الْأَسْبَاب (ابْن السّني وَأَبُو نعيم فِي الطِّبّ) النَّبَوِيّ (عَن عبد الله بن أبي أوفى) // بِإِسْنَاد واهٍ // (كل الثوم نيأ) أَمر إِبَاحَة (فلولا إِنِّي أُنَاجِي الْملك لأكلته) عورض بِحَدِيث النَّهْي عَن أكل الثوم وَأجِيب بِأَن هَذَا حدبث // لَا يَصح // فَلَا يُقَاوم الصَّحِيح وَبَان الْأَمر بعد النَّهْي للْإِبَاحَة (حل وَأَبُو بكر فِي الغيلانيات عَن عَليّ) // بِإِسْنَاد واهٍ // (كل الْجَنِين فِي بطن النَّاقة) الَّتِي ذكيتها فَإِن ذكاتها ذَكَاته (قطّ عَن جَابر كل معي) أَيهَا المجذوم (بِسم الله ثِقَة بِاللَّه) أَي اثق ثِقَة بِاللَّه (وتوكلاً على الله) أَي وَأَتَوَكَّل توكلاً عَلَيْهِ هَذَا دَرَجَة من قوى توكله واطمأنت نَفسه على مُشَاركَة الْأَسْبَاب فَلَا تعَارض (٤ حب ك عَن جَابر) // بِإِسْنَاد حسن // وَتَصْحِيح ابْن حبَان وَالْحَاكِم قَالَ ابْن حجر فِيهِ نظر (كل فلعمري من أكل برقية بَاطِل فقد أكلت برقية حق) قَالَه لمن رقى معتوهاً فِي الْقعُود بِالْفَاتِحَةِ ثَلَاثًا غدْوَة وَعَشِيَّة وَجمع بزاقة فنفل فشفى فَأَعْطوهُ جعلا فَقَالَ لَا حَتَّى أسأَل الْمُصْطَفى فَذكره (حم د ك عَن عَم خَارِجَة قَالَ ك // صَحِيح // وأقروه (كل مَا أصميت) أَي مَا أسرعت إزهاق روحه من الصَّيْد (ودع مَا أنميت) أَي مَا أصبته بِنَحْوِ سهم أَو كلب فَمَاتَ وَأَنت ترَاهُ والإنماء أَن يُصِيب إِصَابَة

стр. 758

غير قاتلة حَالا أما لَو أَصَابَهُ فَغَاب وَمَات وَلَا يدْرِي حَاله فَلَا يَأْكُلهُ (طب عَن ابْن عَبَّاس) // وَإِسْنَاده ضَعِيف // (كل من السّمك مَا طفا) أَي علا (على الْبَحْر) وَهُوَ الَّذِي يَمُوت فِي المَاء ثمَّ يَعْلُو فَوق وَجهه فَأفَاد حل ميتَة الْبَحْر مُطلقًا (ابْن مردوية عَن أنس) بن مَالك (كل مَا فرى الْأَوْدَاج) جمع ودج محركاً وَهُوَ الْعرق الَّذِي فِي الأخدع (مَا لم يكن قرض) بضاد مُعْجمَة (سنّ أَو حر ظفر) الرِّوَايَة كل أَمر بِالْأَكْلِ وَقيل إِنَّمَا هُوَ كل مَا فرى الْأَوْدَاج أَي كل شئ فرى والفرى الْقطع أما السن وَالظفر فَلَا يحل أكل مَا ذبح بهما (طب عَن أبي أُمَامَة) // وَإِسْنَاده ضَعِيف // (كل مَا ردَّتْ عَلَيْك قوسك) قَالَه لمن قَالَ يَا رَسُول الله افتني فِي قوسي (حم عَن عقبَة بن عَامر) وَفِيه راوٍ لم يسم (وَحُذَيْفَة) بن الْيَمَان (حم د عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ (هـ عَن أبي ثَعْلَبَة) جرثوم أَو جرهم (الخشنى) بِضَم الْخَاء وَفتح الشين المعجمتين // وَإِسْنَاده حسن // (كل مَعَ صَاحب الْبلَاء) كأجذم وأبرص (تواضعاً لِرَبِّك وإيماناً) أَي ثِقَة بِهِ فَإِنَّهُ لَا يصيبك مِنْهُ إِلَّا بِقدر وَهَذَا خطاب لمن قوى يقينه كَمَا مر (الطَّحَاوِيّ عَن أبي ذَر كلوا الزَّيْت وأدهنوا بِهِ فَإِنَّهُ) يخرج (من شَجَرَة مباركة) المُرَاد بالإدهان دهن الشّعْر بِهِ (ت عَن عمر) بن الْخطاب (حم ت ك عَن أبي أسيد) بِفَتْح الْهمزَة وَكسر السِّين // وَإِسْنَاده صَحِيح // (كلوا الزَّيْت وادهنوا بِهِ فَإِنَّهُ طيب مبارك) أَي كثير الْخَيْر والنفع وَالْأَمر فِيهِ وَمَا قبله إرشادي (هـ ك عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ ك صَحِيح ورده الذَّهَبِيّ (كلوا الزَّيْت وادهنوا بِهِ فَإِن فِيهِ شِفَاء من سبعين دَاء) أَي أدواء كَثِيرَة فَالْمُرَاد التكثير لَا التَّحْدِيد (مِنْهَا الجذام) والبرص (أَبُو نعيم فِي الطِّبّ) النَّبَوِيّ (عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (كلوا التِّين فَلَو قلت إِن فَاكِهَة نزلت من الْجنَّة بِلَا عجم لَقلت هِيَ التِّين وَإنَّهُ يذهب بالبواسير وينفع من النقرس) وَيفتح السدد ويدر الْبَوْل وَيحسن اللَّوْن ويلين ويبرد وعَلى الرِّيق يفتح مجاري الْغذَاء (ابْن السّني وَأَبُو نعيم فر عَن أبي ذَر كلوا التَّمْر على الرِّيق فَإِنَّهُ يقتل الدُّود) أَي هُوَ مَعَ حرارته فِيهِ قُوَّة ترياقية فَإِذا أَدِيم اسْتِعْمَاله على الرِّيق جفف مَادَّة الدُّود وَقَتله (أَبُو بكر فِي الغيلانيات فر عَن ابْن عَبَّاس) وَفِيه مُتَّهم (كلوا البلح بِالتَّمْرِ) البلح تمر النّخل مَا دَامَ أَخْضَر وَهُوَ بَارِد يَابِس وَالتَّمْر حارٌ رطب فَكل يصلح الآخر (كلوا الْخلق) بِالتَّحْرِيكِ أَي الْعَتِيق (بالجديد فَإِن الشَّيْطَان إِذا رَآهُ غضب وَقَالَ عَاشَ ابْن آدم حَتَّى أكل الْخلق بالجديد) قَالَ الْعِرَاقِيّ مَعْنَاهُ رَكِيك لَا ينطبق على محَاسِن الشَّرِيعَة لِأَن الشَّيْطَان لَا يغْضب من حَيَاة ابْن آدم بل من حَيَاته مُؤمنا مُطيعًا (ن هـ ك عَن عَائِشَة) // حَدِيث مُنكر اتِّفَاقًا // (كلوا جَمِيعًا وَلَا تفَرقُوا فَإِن الْبركَة مَعَ الْجَمَاعَة) هَذَا محسوس سِيمَا إِذا كَانَ المجتمعون على الطَّعَام إخْوَانًا على طَاعَة (هـ عَن عمر) // بِإِسْنَاد حسن // (كلوا جَمِيعًا وَلَا تفَرقُوا فَإِن طَعَام الْوَاحِد يَكْفِي الِاثْنَيْنِ وَطَعَام الْإِثْنَيْنِ يَكْفِي الثَّلَاثَة وَالْأَرْبَعَة كلوا جَمِيعًا وَلَا تفَرقُوا فَإِن الْبركَة فِي الْجَمَاعَة) أَفَادَ أَن الْكِفَايَة تنشأ عَن بركَة الإجتماع (العسكري فِي المواعظ عَن عمر) بن الْخطاب (كلوا لُحُوم الْأَضَاحِي وَادخرُوا) قَالَه لَهُم بَعْدَمَا نَهَاهُم عَن الادخار فَوق ثَلَاث لجهد أصَاب النَّاس فَالْأَمْر للْإِبَاحَة لَا للْوُجُوب (حم ك عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ (وَقَتَادَة بن النُّعْمَان) // وَإِسْنَاده صَحِيح // (كلوا فِي الْقَصعَة من جوانبها وَلَا تَأْكُلُوا من وَسطهَا فَإِن الْبركَة تنزل فِي وَسطهَا) مَعَ مَا فِيهِ من القناعة والبعد عَن الشره وَالْأَمر للنَّدْب (حم هق عَن ابْن عَبَّاس) // وَإِسْنَاده حسن // (كلوا من حواليها وذروا ذروتها)

стр. 759

أَي اتْرُكُوا أَعْلَاهَا ندبا (يُبَارك لكم فِيهَا) زَاد فِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ فوالذي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ ليفتحن عَلَيْكُم فَارس وَالروم حَتَّى يكثر الطَّعَام فَلَا يذكر عَلَيْهِ اسْم الله (د هـ عَن عبد الله بن بسر) // وَإِسْنَاده صَالح // (كلوا) قائلين (بِسم الله من حواليها وَاعْفُوا رَأسهَا) أَي اتْرُكُوا الْأكل من أَعْلَاهَا (فَإِن الْبركَة تأتيها من فَوْقهَا) تَحْقِيق هَذِه الْبركَة وَكَيْفِيَّة نُزُولهَا أَمر إيماني لَا يطلع على حَقِيقَته (هـ عَن وَاثِلَة) بن الْأَسْقَع وَفِيه ابْن لَهِيعَة (كلوا وَاشْرَبُوا وتصدقوا وألبسوا فِي غير إِسْرَاف) أَي مُجَاوزَة حد (وَلَا مخيلة) كعظيمة بِمَعْنى الْخُيَلَاء وَهُوَ التكبر أَي بِلَا عجب وَلَا تكبر وَالَّذين إِذا أَنْفقُوا لم يُسْرِفُوا وَلم يقترُوا (حم ن هـ ك عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ وَقَالَ ك // صَحِيح // (كلوا السفرجل فَإِنَّهُ يجلى عَن الْفُؤَاد وَيذْهب بطخاء الصَّدْر) أَي الغشاء الَّذِي عَلَيْهِ (ابْن السّني وَأَبُو نعيم عَن جَابر) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (كلوا السفرجل على الرِّيق فَإِنَّهُ يذهب وغر الصَّدْر) بغين مُعْجمَة أَي غليانه وحرارته والسفرجل بَارِد قَابض جيد للمعدة (ابْن السّني وَأَبُو نعيم) فِي الطِّبّ (فر عَن أنس) // وَإِسْنَاده ضَعِيف // (كلوا السفرجل فَإِنَّهُ يجم) بِالْجِيم الْفُؤَاد) أَي يريحه وَقيل يَفْتَحهُ ويوسعه من جمام المَاء وَهُوَ اتساعه وكثرته (ويشجع الْقلب أَي يقويه (وَيحسن الْوَلَد) قيل يجمعه على صَلَاحه ونشاطه (فر عَن عَوْف بن مَالك) قَالَ ابْن الْقيم هَذَا أمثل أَحَادِيث السفرجل // وَلَا يَصح // (كَمَا تَكُونُوا يول عَلَيْكُم) لفظ رِوَايَة الديلمي كَمَا تَكُونُونَ يول عَلَيْكُم أَو يُؤمر عَلَيْكُم انْتهى فَإِن اتقيتم الله وخفتم عِقَابه ولى عَلَيْكُم من يخافه فِيكُم وَحكم عسكه عكس حكمه قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي الرِّوَايَة تَكُونُوا بِحَذْف النُّون (فر) والقضاعي (عَن أبي بكرَة هَب عَن أبي إِسْحَاق السبيعِي مُرْسلا) وَفِيه جَهَالَة (كَمَا لَا يجتنى من الشوك الْعِنَب كَذَلِك لَا ينزل الْفجار ومنازل الْأَبْرَار وهما طَرِيقَانِ فَأَيّهمَا أحذتم أدركتم إِلَيْهِ) وَهَذَا عد من الحكم والأمثال (ابْن عَسَاكِر) وَابْن منيع (عَن أبي ذَر) // وَإِسْنَاده ضَعِيف // (كَمَا لَا يجتنى من الشوك الْعِنَب كَذَلِك لَا ينزل الْفجار منَازِل الْأَبْرَار فاسلكوا أَي طَرِيق شِئْتُم فَأَي طَرِيق سلكتم وردتم على أَهله) فَمن سلك طَرِيق أهل الله ورد عَلَيْهِم فَصَارَ من السُّعَدَاء وَمن سلك طَرِيق الْفجار ورد عَلَيْهِم فَصَارَ من الأشقياء (حل عَن يزِيد ابْن مرْثَد مُرْسلا كَمَا لَا ينفع مَعَ الشّرك شئ كَذَلِك لَا يضر مَعَ الْإِيمَان شئ) أَرَادَ الْإِيمَان الْحَقِيقِيّ الْكَامِل الَّذِي يمْلَأ الْقلب نورا فَتَصِير النَّفس تَحت سلطنته وقهره فَهَذَا الَّذِي لَا يضر مَعَه شئ (خطّ عَن عمر) // بِإِسْنَادِهِ فِيهِ كَذَّاب // (كَمَا يُضَاعف لنا) معشر الْأَنْبِيَاء (الْأجر كَذَلِك يُضَاعف علينا الْبلَاء) وَأَشد النَّاس بلَاء الْأَنْبِيَاء ثمَّ الأمثل فالأمثل (ابْن سعد عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد حسن // (كَمَا تدين تدان) أَي كَمَا تفعل تجازى بفعلك وكما تفعل يفعل مَعَك سمى الْفِعْل الْمُبْتَدَأ أَجزَاء وَالْجَزَاء هُوَ الْفِعْل الْوَاقِع بعده ثَوابًا أَو عقَابا للمشاكلة (عد عَن ابْن عمر) ثمَّ قَالَ مخرجه // ضَعِيف لَكِن لَهُ شَوَاهِد // (كم من أَشْعَث أغبر ذِي طمرين لَا يؤبه لَهُ لَو أقسم على الله لَا بره) أَي لامضى مَا أقسم لأَجله (مِنْهُم الْبَراء بن مَالك) أَخُو أنس لِأَبَوَيْهِ (ت والضياء عَن أنس) قَالَ ك // صَحِيح // (كم من ذِي طمرين لَا يؤبه لَهُ لَو أقسم على الله لَأَبَره مِنْهُم عمار بن يَاسر ابْن عَسَاكِر عَن عَائِشَة) وَرَوَاهُ عَنْهَا أَيْضا الطَّبَرَانِيّ // وَإِسْنَاده ضَعِيف // (كم من عذق) بِكَسْر الْعين الْمُهْملَة غُصْن من نَخْلَة وَأما بِفَتْحِهَا فالنخلة بكمالها (مُعَلّق) وَفِي رِوَايَة الْحَرْث بن أبي أُسَامَة مد لي بدل هَامِش قَوْله يول كَذَا يخطه وَالَّذِي فِي النّسخ الْمُعْتَمدَة يُولى بياء بعد اللَّام وَقَوله بِحَذْف النُّون أَي وَإِثْبَات فِي يُولى اهـ من هَامِش

стр. 760

مُعَلّق (لأبي الدحداح) بدالين وحاءين مهملات وَلَا يعرف اسْمه (فِي الْجنَّة) جَزَاء لَهُ على جبره لخاطر الْيَتِيم الَّذِي خاصمه أَبُو لبَابَة فِي نَخْلَة فَبكى فاشتراها أَبُو الدحداح مِنْهُ بحديقة فَأَعْطَاهَا للْيَتِيم (حم م د ت عَن جَابر) بن سَمُرَة (كم من جَار مُتَعَلق بجاره يَوْم الْقِيَامَة يَقُول يَا رب هَذَا أغلق بَابه دوني فَمنع معروفه) فِيهِ تَأْكِيد عَظِيم لرعاية حق الْجَار والحث على مواساته (خد عَن ابْن عمر) // وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ // (كم من عَاقل عقل عَن الله أمره وَهُوَ حقير عِنْد النَّاس دميم المنظر ينجو غَدا) أَي يَوْم الْقِيَامَة لكَونه وقف على معرفَة نَفسه واشتغل بِالْعلمِ بحقائقه من حَيْثُ هُوَ إِنْسَان فَلم ير فرقا بَينه وَبَين الْعَالم الْأَكْبَر فَرَأى أَنه مُطِيع لله فَطلب الْحَقِيقَة الَّتِي يجْتَمع فِيهَا مَعَ الْعَالم فَلم يجد إِلَّا الذلة والافتقار (وَكم من ظريف اللِّسَان جميل المنظر عَظِيم الشَّأْن هَالك غَدا فِي الْقِيَامَة) لكَونه على الضِّدّ من ذَلِك (هَب عَن ابْن عمر) // وَفِي إِسْنَاده كَذَّاب // (كم مِمَّن أَصَابَهُ السِّلَاح لَيْسَ بِشَهِيد وَلَا حميد وَكم مِمَّن قد مَاتَ على فرَاشه حتف أَنفه عِنْد الله صديق شَهِيد) سَببه أَنه ﵇ قَالَ من تَعدونَ الشَّهِيد فِيكُم قَالُوا من أَصَابَهُ السِّلَاح فَذكره (حل عَن أبي ذَر) قَالَ ابْن حجر // فِي إِسْنَاده نظر // (كم من حوراء عيناء) أَي وَاسِعَة الْعين (مَا كَانَ مهرهَا إِلَّا قَبْضَة من حِنْطَة أَو مثلهَا من تمر عق عَن ابْن عمر) // بِإِسْنَاد ضَعِيف بل قيل مَوْضُوع // كم من مُسْتَقْبل يَوْمًا لَا يستكمله) بل يَمُوت فِيهِ فَجْأَة (ومنتظر غَد أَلا يبلغهُ) بَين بِهِ أَن على الْعَاقِل أَن يروض نَفسه ويكشف لَهَا حَال الْأَجَل ويصرفها عَن غرور الأمل (فر عَن ابْن عمر) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (كمل) بِتَثْلِيث الْمِيم (من الرِّجَال كثير وَلم يكمل من النِّسَاء إِلَّا آسِيَة) بنت مُزَاحم (امْرَأَة فِرْعَوْن) أعظم أَعدَاء الله النَّاطِق بِالْكَلِمَةِ الْعُظْمَى (وَمَرْيَم بنت عمرَان) فَإِنَّهُمَا برذتان على الرِّجَال بِمَا أعطيتا من الْوُصُول إِلَى الله ثمَّ الِاتِّصَال بِهِ وَالْمرَاد بالكمال هُنَا التناهي فِي الْفَضَائِل وَحسن الْخِصَال وَاحْتج بِهَذَا من ذهب إِلَى نبوتهن وَالْجُمْهُور على خِلَافه (وَإِن فضل عَائِشَة على النِّسَاء كفضل الثَّرِيد على سَائِر الطَّعَام) لَا تَصْرِيح فِيهِ بأفضلية عَائِشَة على غَيرهَا لِأَن فضل الثَّرِيد على غَيره إِنَّمَا هُوَ لسُهُولَة مساغه وتيسر تنَاوله وَكَانَ يومئذٍ مُعظم طعامهم قَالَ الجاحظ وَسبب نقص النِّسَاء سبق حَوَّاء إِلَى الْأكل من الشَّجَرَة قبل آدم فعوقين بذلك وَلِهَذَا كَانَت الْمَرْأَة تَحت الرجل عِنْد الْجِمَاع وَكَانَت شَهَادَتهنَّ وميراثهن على النّصْف (حم ق ت هـ عَن أبي مُوسَى) الْأَشْعَرِيّ (كن فِي الدُّنْيَا كَأَنَّك غَرِيب) لِأَن الْإِنْسَان إِنَّمَا أوجد ليمنحن بِالطَّاعَةِ فيثاب وبالإثم فيعاقب لنبلوهم أَيهمْ أحسن عملا فَهُوَ كَعبد أرْسلهُ سَيّده فِي حَاجَة فَهُوَ إِمَّا غَرِيب أَو عَابِر سَبِيل فحقه أَن يُبَادر لقضائهم ثمَّ يعود وَطنه (أَو عَابِر سَبِيل) شبه الناسك السالك بغريب لَا مسكن لَهُ يأويه ثمَّ ترقى وأضرب عَنهُ إِلَى عَابِر السَّبِيل لِأَن الْغَرِيب قد يسكن بلد الغربة وَابْن السَّبِيل بَينه وَبَين مقْصده مفارز مهلكة وشأنه أَن لَا يُقيم لَحْظَة (خَ عَن ابْن عمر زَاد حم ت هـ وعد نَفسك من أهل الْقُبُور) أَي اسْتمرّ سائراً وَلَا تفتر وعد نَفسك من الْأَمْوَات قَالُوا وَذَا من جَوَامِع الْكَلم (كن ورعاتكن أعبد النَّاس وَكن قنعاً تكن أشكر النَّاس) لِأَن العَبْد إِذا قنع بِمَا أعطَاهُ الله رَضِي بِمَا قسم لَهُ وَإِذا رضى شكر فزاده الله وَكلما زَاد شكرا ازْدَادَ فضلا (وَأحب للنَّاس مَا تحب لنَفسك) من الْخَيْر (تكن مُؤمنا) أَي كَامِل الْإِيمَان (وَأحسن مجاورة من جاورك تكن مُسلما وَأَقل الضحك فَإِن كَثْرَة الضحك

стр. 761

تميت الْقلب) وَفِي رِوَايَة فَإِن كَثْرَة الضحك فَسَاد الْقلب وَإِذا فسد فسد الْجَسَد كُله (هَب عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (كنت أول النَّاس فِي الْخلق وَآخرهمْ فِي الْبَعْث) بِأَن جعله الله حَقِيقَة تقصر عقولنا عَن مَعْرفَتهَا وأفاض عَلَيْهَا وصف النُّبُوَّة من ذَلِك الْوَقْت ثمَّ لما انْتهى الزَّمَان بالإسم الْبَاطِن إِلَى الظَّاهِر ظهر بكليته جسماً وروحاً (ابْن سعد عَن قَتَادَة مُرْسلا) وَرَوَاهُ الديلمي وَغَيره عَن أبي هُرَيْرَة (كنت نَبيا وآدَم بَين الرّوح والجسد) بِمَعْنى أَنه تَعَالَى أخبرهُ بنبوته وَهُوَ روح قبل إيجاده الْأَجْسَام الإنسانية كَمَا أَخذ الْمِيثَاق على بني آدم قبل إِيجَاد أجسامهم (ابْن سعد حل عَن ميسرَة الْفجْر) لَهُ صُحْبَة من إِعْرَاب الْبَصْرَة (ابْن سعد عَن ابْن أبي الجدعاء طب عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ قيل يَا رَسُول الله مَتى كنت نَبيا فَذكره // وَهَذَا حَدِيث مُنكر // (كنت بَين شَرّ جارين بَين أبي لَهب وَعقبَة بن أبي معيط) فَإِنَّهُمَا كَانَا أَشد النَّاس إِيذَاء لَهُ (إِن كَانَا ليأتيان بالفروث فيطرحانها على بَابي حَتَّى أَنهم لَيَأْتُونَ بِبَعْض مَا يطرحونه من الْأَذَى) كالغائط وَالدَّم (فيطرحونه على بَابي) تناهياً فِي الْإِيذَاء ومبالغة فِي الأضرار (ابْن سعد عَن عَائِشَة كنت من أقل النَّاس فِي الْجِمَاع حَتَّى أنزل الله عَليّ الكفيت) بِفَتْح الْكَاف وَسُكُون الْفَاء وَفتح الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة بِخَط الْمُؤلف (فَمَا أريده من سَاعَة إِلَّا وجدته وَهُوَ قدر فِيهَا لحم) صَرِيح فِي رد مَا قيل إِن معنى الكفيت فِي خبر وَرزقت الكفيت مَا أكفت بِهِ معيشتي أَي أضم وَأصْلح وَكَثْرَة الْجِمَاع محمودة عِنْد الْعَرَب (ابْن سعد عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم مُرْسلا وَعَن صَالح بن كيسَان مُرْسلا) رأى ابْن عمر (كنت نَهَيْتُكُمْ عَن الْأَشْرِبَة) جمع شراب وَهُوَ كل مَائِع رَقِيق يشرب (إِلَّا فِي ظروف الآدم) فَإِنَّهَا جلد رَقِيق لَا تجْعَل المَاء حاراً فَلَا يصير مُسكرا وَأما الْآن (فَاشْرَبُوا فِي كل وعَاء) وَلَو غير آدم (غير أَن لَا تشْربُوا مُسكرا) فَإِن زمن الْجَاهِلِيَّة قد بعد واشتهر التَّحْرِيم فنسخ مَا قبل ذَلِك من تَحْرِيم الانتباد فِي تِلْكَ الأوعية (م عَن بُرَيْدَة) بن الْحصيب (كنت نيهتكم عَن الأوعية) أَي عَن الانتباذ فِي الظروف (فانبذوا) أَي فِي أَي وعَاء كَانَ وَلَو أَخْضَر أَو أَبيض (وَاجْتَنبُوا كل مُسكر) أَي مَا شَأْنه الْإِسْكَار من أَي شراب كَانَ وَهَذَا نسخ لنَهْيه عَن النَّبِيذ فِي المزفت والنقير (هـ عَن بُرَيْدَة كنت نَهَيْتُكُمْ) نهى تَنْزِيه أَو تَحْرِيم (عَن لُحُوم الْأَضَاحِي) أَي عَن ادخارها وَالْأكل مِنْهَا (فَوق ثَلَاث) من الْأَيَّام ابْتِدَاؤُهَا من يَوْم الذّبْح والنحر وأوجبت عَلَيْكُم التَّصَدُّق بهَا عِنْد مُضِيّ ثَلَاث وَإِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ عَنهُ (ليتسع ذُو الطول) ليوسع أَصْحَاب الْغنى (على من لَا طول لَهُ) أَي الْفُقَرَاء (فَكُلُوا مَا بدا لكم) وَلَو فَوق ثَلَاث (وأطعموا وَادخرُوا) فَإِنَّهُ لم يبْق تَحْرِيم وَلَا كَرَاهَة فَيُبَاح الْآن الإدخار فَوق ثَلَاث وَإِلَّا كل مُطلقًا أَي من التَّطَوُّع لَا الْمَنْذُور (ت عَن بُرَيْدَة كنت نَهَيْتُكُمْ عَن زِيَارَة الْقُبُور) لحدثان عهدكم بالْكفْر والآن حَيْثُ استحكم الْإِسْلَام وصرتم أهل تقوى (فزوروا الْقُبُور) أَي بِشَرْط أَن لَا يقْتَرن بذلك تمسح بالقبر أَو تقبيله فَإِنَّهُ كَمَا قَالَ السُّبْكِيّ بِدعَة مُنكرَة (فَإِنَّهَا تزهد فِي الدُّنْيَا وتذكر الْآخِرَة) وَنعم الدَّوَاء لمن قسا قلبه فَإِن انْتفع بالإكثار مِنْهَا وَإِلَّا فَعَلَيهِ بمشاهدة المحتضرين فَلَيْسَ الْخَبَر كالعيان (هـ عَن ابْن مَسْعُود) // وَإِسْنَاده صَحِيح // (كنت نَهَيْتُكُمْ عَن زِيَارَة الْقُبُور أَلا فزوروها فَإِنَّهَا ترق الْقلب وتدمع الْعين وتذكر الْآخِرَة وَلَا تَقولُوا هجراً) بِالضَّمِّ أَي قبيحاً أَو فحشاً والزيارة بِهَذَا الْقَصْد يستوى فِيهَا جَمِيع الْقُبُور (ك عَن أنس) وَإِسْنَاده كَمَا قَالَ ابْن حجر // ضَعِيف

стр. 762

(كنس الْمَسَاجِد مُهُور الْحور الْعين) بِمَعْنى أَن لَهُ بِكُل كنسة يكنسها لمَسْجِد حوراء فِي الْجنَّة (ابْن الْجَوْزِيّ) فِي كتاب الْعِلَل (عَن أنس) وَأوردهُ فِي الموضوعات (كونُوا فِي الدُّنْيَا أضيافاً) يَعْنِي بِمَنْزِلَة الضَّيْف والضيف مرتحل (وَاتَّخذُوا الْمَسَاجِد بُيُوتًا) أَي لدينكم فِيهَا تؤدون الصَّلَاة وَإِلَى ذكر الله فِيهَا تسكنون كبيوت الدُّنْيَا لأسباب دنياكم (وعودوا قُلُوبكُمْ الرقة) بدوام الذّكر والفكر ونسيان ذكر الْخلق بإيثار ذكر الْحق (وَأَكْثرُوا التفكر والبكاء) أَي التفكر فِي عَظمَة الله وجلال سُلْطَانه فيكثر الْبكاء (وَلَا تختلفن بكم الْأَهْوَاء) أهواء الْبدع فِي الدّين أَو أهواء الدُّنْيَا القاطعة عَن الاستعداد للآخرة (تبنون) فِي هَذِه الدَّار (مَا لَا تسكنون) بل عَن قريب مِنْهُ ترحلون (وتجمعون) من المَال (مَا لَا تَأْكُلُونَ وتؤملون) من الخلود فِيهَا (مَا لَا تدركون) وَهَذَا هُوَ الَّذِي رجح عِنْد المنقطعين إِلَى الله انقطاعهم عَن الْخلق وَلُزُوم السياحة والتبتل (الْحسن بن سُفْيَان) فِي مُسْنده (حل) والديلمي (عَن الحكم بن عُمَيْر) // بِإِسْنَاد حسن // (كونُوا للْعلم رُعَاة وَلَا تَكُونُوا لَهُ رُوَاة) تَمَامه عِنْد مخرجه فقد يرعوى من لَا يرْوى وَقد يرْوى من لَا يرعوى إِنَّكُم لم تَكُونُوا عَالمين حَتَّى تَكُونُوا بِمَا علمْتُم عاملين (حل عَن ابْن مَسْعُود كَلَام ابْن آدم كُله عَلَيْهِ لَا لَهُ إِلَّا أمرا بِمَعْرُوف أَو نهيا عَن مُنكر أَو ذكر الله ومصداقه قَوْله تَعَالَى ﴿لَا خير فِي كثير من نَجوَاهُمْ إِلَّا من أَمر بِصَدقَة أَو مَعْرُوف أَو إصْلَاح بَين النَّاس﴾ الْآيَة لن اللِّسَان ترجمان الْقلب يُؤَدِّي إِلَيْهِ الْقلب علم مَا فِيهِ فيعبر عَنهُ اللِّسَان فيومئ بِهِ إِلَى الإسماع أَن خيرا فَخير وَإِن شرا فشر (ت هـ ك هَب عَن أم حَبِيبَة) قَالَ ت // غَرِيب // (كَلَام أهل السَّمَوَات لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه) أَي هَذَا هُوَ ذكرهم الَّذِي يلازمونه (خطّ عَن أنس) // بِإِسْنَاد واهٍ // (كَلَامي لَا ينْسَخ كَلَام الله وَكَلَام الله ينْسَخ كَلَامي وَكَلَام الله ينْسَخ بعضه بَعْضًا) وَهَذَا من خَصَائِص هَذِه الشَّرِيعَة وَاحْتج بِهِ من منع نسخ الْكتاب بِالسنةِ وَالْجُمْهُور على جَوَازه قَالُوا وَالْخَبَر // مُنكر // (عد قطّ عَن جَابر) وَفِيه مُتَّهم (كَيفَ أَنْتُم) أَي كَيفَ الْحَال بكم فَهُوَ سُؤال عَن الْحَال (إِذا كُنْتُم من دينكُمْ فِي مثل الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر لَا يبصره مِنْكُم إِلَّا الْبَصِير ابْن عَسَاكِر عَن أبي هُرَيْرَة) ثمَّ ضعفه (كَيفَ أَنْتُم) أَي كَيفَ تَصْنَعُونَ (إِذا جارت عَلَيْكُم الْوُلَاة) أَتَصْبِرُونَ أم تقاتلون وَترك الْقِتَال لَازم كَمَا فِي خبر آخر (طب عَن عبد الله بن بسر) الْمَازِني // بِإِسْنَاد ضَعِيف // وَقَول الْمُؤلف حسن غير حسن (كَيفَ أَنْتُم إِذا نزل) عِيسَى (ابْن مَرْيَم فِيكُم وإمامكم مِنْكُم) أَي والخليفة من قُرَيْش أَو وإمامكم فِي الصَّلَاة رجل مِنْكُم وَهَذَا اسْتِفْهَام عَن حَال من يكون حَيا عِنْد نزُول عِيسَى كَيفَ سرورهم بلقيه وَكَيف يكون فَخر هَذِه الْأمة وروح الله يُصَلِّي وَرَاء إمَامهمْ (ق عَن أبي هُرَيْرَة كَيفَ أَنْت يَا عُوَيْمِر) أَي أَخْبرنِي على أَي حَالَة تكون (إِذا قيل لَك) من قبل الله (يَوْم الْقِيَامَة أعلمت أم جهلت فَإِن قلت علمت قيل لَك فَمَاذَا عملت فِيمَا علمت وَإِن قلت جهلت قيل لَك فَمَا كَانَ عذرك فِيمَا جهلت أَلا تعلمت) وَهُوَ استعظام لما يَقع يومئذٍ من الدهشة والتحير فِي الْجَواب والارتباك فِيمَا لَا حِيلَة فِي دَفعه (ابْن عَسَاكِر عَن أبي الدَّرْدَاء كَيفَ بكم) أَي مَا حلكم وَمَا أَنْتُم (إِذا كُنْتُم من دينكُمْ كرؤية الْهلَال) أَي كَيفَ تَفْعَلُونَ إِذا خفيت عَلَيْكُم أَحْكَام دينكُمْ فَلَا تبصروها لغَلَبَة الْجَهْل واستيلاء الرين على الْقلب وَهُوَ استعظام لما أعدلهم (ابْن عَسَاكِر عَن أبي هُرَيْرَة كَيفَ يقدس الله أمة لَا يُؤْخَذ من شديدهم لضعيفهم) استخبار فِيهِ إِنْكَار وتعجب أَي

стр. 763

أخبروني كَيفَ يطهر الله قوما لَا ينْصرُونَ القوى الظَّالِم على الضَّعِيف الْعَاجِز مَعَ تمكنهم أَي لَا يطهرهم الله أبدا (هـ حب عَن جَابر) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (كَيفَ يقدس الله أمة) أَي من أَيْن يتَطَرَّق إِلَيْهَا التَّقْدِيس وَالْحَال أَنه (لَا يَأْخُذ ضعيفها حَقه من قويها وَهُوَ غير متعتع) بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة أَي من غير أَن يُصِيبهُ تعتعة أَو يزعجه أَفَادَ أَن ترك إِزَالَة الْمُنكر مَعَ الْقُدْرَة عَظِيم الْإِثْم (ع هق عَن بَريَّة) // وَإِسْنَاده حسن // (كَيفَ وَقد قيل) قَالَه لعقبة وَقد تزوج فَأَخْبَرته امْرَأَة أَنَّهَا أرضعتهما فَركب إِلَيْهِ يسْأَله أَي كَيفَ تباشرها وتفضى إِلَيْهَا وَقد قيل أَنَّك أَخُوهَا من الرَّضَاع فَإِنَّهُ بعيد من المروأة والورع ففارقها ونكحت غَيره قَالَ الشَّافِعِي لم يره شَهَادَة فكره لَهُ الْمقَام مَعهَا تورعاً (خَ عَن عقبَة بن الْحَرْث) النَّوْفَلِي (كيلوا طَعَامكُمْ) عِنْد الشِّرَاء أَو دُخُول الْبَيْت (يُبَارك لكم فِيهِ) أَو أَرَادَ أَخْرجُوهُ بكيل مَعْلُوم امتثالاً لأمر الشَّارِع يبلغكم الْمدَّة الَّتِي قدرتم (حم خَ عَن الْمِقْدَام) بِكَسْر الْمِيم (ابْن معد يكرب) غير مَصْرُوف (تخ هـ عَن عبد الله بن بسر حم هـ عَن أبي أَيُّوب) الْأنْصَارِيّ (طب عَن أبي الدَّرْدَاء كيلوا طَعَامكُمْ فَإِن الْبركَة فِي الطَّعَام الْمكيل) لَكِن بِمُجَرَّد الْكَيْل لَا تحصل الْبركَة مَا لم يَنْضَم لَهُ قصد الِامْتِثَال فِيمَا يشرع وَمُجَرَّد عدم الْكَيْل لَا يَنْزِعهَا مَا لم يَنْضَم إِلَيْهِ الْمُعَارضَة (ابْن النجار عَن عَليّ الْكَافِر يلجمه الْعرق يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يَقُول أرحني) يَا رب (وَلَو إِلَيّ النَّار) أَي وَلَو بصرفي من الْموقف إِلَى جَهَنَّم لكَونه يرى أَن مَا هُوَ فِيهِ أَشد مِنْهَا (خطّ عَن ابْن مَسْعُود الْكَبَائِر سبع) قَالُوا وَمَا هن قَالَ (الشّرك بِاللَّه) بِأَن يتَّخذ مَعَه الها غَيره (وعقوق الْوَالِدين) أَي الْأَصْلَيْنِ الْمُسلمين وَإِن علوا (وَقتل النَّفس الَّتِي حرم الله) قَتلهَا (إِلَّا بِالْحَقِّ) كَالْقصاصِ (وَالرِّدَّة وَالرَّجم وَقذف الْمَرْأَة المحصنة) بِفَتْح الصَّاد الَّتِي أحصنها الله من الزِّنَا وبكسرها الَّتِي أحصنت فرجهَا مِنْهُ (والفرار) أَي الْهَرَب (من الزَّحْف) يَوْم الْقِتَال فِي جِهَاد الْكفَّار حَيْثُ يحرم (وَأكل الرِّبَا) تنَاوله بِأَيّ وَجه كَانَ (وَأكل مَال الْيَتِيم) الطِّفْل الَّذِي مَاتَ أَبوهُ وَالْمرَاد بِغَيْر حق (وَالرُّجُوع إِلَى الأعرابية بعد الْهِجْرَة) هَذَا خَاص بزمنه كَانُوا يعدون من رَجَعَ إِلَى الْبَادِيَة بَعْدَمَا هَاجر إِلَى الْمُصْطَفى كالمرتد لوُجُوب الْإِقَامَة لَهُ لنصرته حينئذٍ (طس عَن أبي سعيد) // وَإِسْنَاده ضَعِيف // خلافًا للمؤلف (الْكَبَائِر الْإِشْرَاك بِاللَّه) أَي الْكفْر بِهِ بِأَيّ طَرِيق كَانَ (وعقوق الْوَالِدين) بِأَن يفعل الْوَلَد مَا يتَأَذَّى بِهِ أَصله تأذياً لَيْسَ بهين مَعَ كَونه لَيْسَ من الْأَفْعَال الْوَاجِبَة (وَقتل النَّفس) بِغَيْر حق (وَالْيَمِين الْغمُوس) أَي الكاذبة الَّتِي تغمس صَاحبهَا فِي الْإِثْم (حم خَ ت ن عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ (الْكَبَائِر الشّرك بِاللَّه) أَي أَن تجْعَل لَهُ ندا أَو تعبد مَعَه غَيره من حجر أَو غَيره (والإياس من روح الله) بِفَتْح الرَّاء (والقنوط من رَحْمَة الله) فَهُوَ كفر لَا تعَارض بَين عدهَا سبعا وأربعاً وَثَلَاثًا وَغَيرهَا لِأَنَّهُ لم يتَعَرَّض للحصر فِي شئ من ذَلِك (الْبَزَّار عَن ابْن عَبَّاس) // وَإِسْنَاده حسن // (الْكَبَائِر الْإِشْرَاك بِاللَّه) أَي مُطلق الْكفْر وَخص الشّرك لغلبته (وَقذف) الْمَرْأَة (المحصنة وَقتل النَّفس المؤمنة) وَكَذَا من لَهَا عهدا وأمان (والفرار يَوْم الزَّحْف) أَي الإدبار يَوْم الازدحام لِلْقِتَالِ (وَأكل مَال الْيَتِيم وعقوق الْوَالِدين الْمُسلمين والحاد بِالْبَيْتِ) أَي ميل عَن الْحق فِي الْكَعْبَة أَي حرمهَا (قبلتكم أَحيَاء وأمواتاً) فِيهِ انقسام الذُّنُوب إِلَى كَبِير وأكبر فَيُفِيد ثُبُوت الصَّغَائِر (هق عَن ابْن عمر) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (الْكبر) بِكَسْر فَسُكُون (من بطر الْحق) أَي دَفعه هَامِش قَوْله الْكَبَائِر سبع الخ كَذَا فِي نسخ الشَّرْح وَقد ذكر عشرَة اهـ

стр. 764

وَأنْكرهُ وترفع عَن قبُوله وغمط النَّاس) كَذَا بِخَط الْمُؤلف وَهِي رِوَايَة مُسلم وَرِوَايَة التِّرْمِذِيّ غمص بغين مُعْجمَة وصاد مُهْملَة وَالْمعْنَى وَاحِد وَالْمرَاد ازدراهم واحتقرهم وهم عباد الله أَمْثَاله أَو خير مِنْهُ (د ك عَن أبي هُرَيْرَة الْكبر الْكبر) بِضَم الْكَاف وَالْمُوَحَّدَة وَنصب آخِره على الإغراء أَي كبر الْأَكْبَر أَو ليبدأ الْأَكْبَر بالْكلَام أَو قدمُوا الْأَكْبَر سنا قَالَه وَقد حضر إِلَيْهِ جمع فِي شَأْن قَتِيل فَبَدَأَ أَصْغَرهم ليَتَكَلَّم (ق د عَن سهل بن أبي حثْمَة) الخزرجي (الْكَذِب كُله إِثْم إِلَّا مَا نفع بِهِ مُسلم) مُحْتَرم فِي نفس أَو مَال (أَو دفع بِهِ عَن دين) لِأَنَّهُ لغير ذَلِك غش وخيانة (الرواياني عَن ثَوْبَان) // بِإِسْنَاد حسن // (الْكَذِب يسود الْوَجْه) يَوْم الْقِيَامَة لِأَن الْإِنْسَان إِذا قَالَ مَا لم يكن كذبه الله وَكذبه إيمَانه من قلبه فَيظْهر أَثَره على وَجهه يَوْم تبيض وُجُوه وتوسد وُجُوه (والنميمة عَذَاب الْقَبْر) أَي هِيَ سَبَب لَهُ وأوردها عقب الْكَذِب إِشَارَة إِلَى أَن من الصدْق مَا يذم (هَب عَن أبي بَرزَة) ثمَّ قَالَ // إِسْنَاده ضَعِيف // (الْكُرْسِيّ لؤلؤة والقلم لُؤْلُؤ وَطول الْقَلَم سَبْعمِائة سنة) أَي مسيرَة سَبْعمِائة عَام وَالْمرَاد التكثير لَا التَّحْدِيد (وَطول الْكُرْسِيّ حَيْثُ لَا يُعلمهُ الْعَالمُونَ) هَذَا تَصْوِير لِعَظَمَة الله وتخييل لِأَن الْكُرْسِيّ عبارَة عَن المقعد الَّذِي لَا يزِيد على الْقَاعِد وَهنا لَا يتَصَوَّر ذَلِك (الْحسن بن سُفْيَان حل عَن مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة مُرْسلا) لَيْسَ كَذَلِك بل رَوَاهُ ابْن الْحَنَفِيَّة عَن أَبِيه أَمِير الْمُؤمنِينَ مَرْفُوعا // وَإِسْنَاده ضَعِيف // (الْكَرم التَّقْوَى والشرف التَّوَاضُع) أَرَادَ أَن النَّاس متساوون وَإِن احسابهم إِنَّمَا هِيَ بأفعالهم لَا بأنسابهم (وَالْيَقِين الْغَنِيّ) لِأَن من تَيَقّن أَن لَهُ رزقا قدر لَهُ لَا يتخطاه اسْتغنى عَن الْجد فِي الطّلب (ابْن أبي الدُّنْيَا فِي) كتاب (الْيَقِين عَن يحيى بن أبي كثير مُرْسلا الْكَرِيم) أَي الْجَامِع لكل مَا يحمد (ابْن الْكَرِيم ابْن الْكَرِيم ابْن الْكَرِيم) ابْن الأول مَرْفُوع وَمَا بعده مجرور وَكَذَا قَوْله الْآتِي يُوسُف بن يَعْقُوب إِلَخ وتتابع الإضافات إِذا سلم من الاستكراه ملح وعذب (يُوسُف) بِالرَّفْع خبر الْكَرِيم (ابْن يَعْقُوب بن اسحق ابْن إِبْرَاهِيم) نسب مُرَتّب كَمَا ذكر من اللف وَأي كريم أكْرم مِمَّن حَاز مَعَ كَونه ابْن ثَلَاثَة أَنْبيَاء متراسلين شرف النُّبُوَّة وَحسن الصُّورَة وَعلم الرُّؤْيَا والرياسة وَالْملك (حم خَ عَن ابْن عمر) بن الْخطاب (حم عَن أبي هُرَيْرَة الكشر) بِكَسْر الْكَاف ظُهُور الْأَسْنَان للضحك (لَا يقطع الصَّلَاة وَلَكِن يقطعهَا القرقرة) أَي الضحك العالي أَي أَن ظهر بِهِ حرفان أَو حرف مفهم (خطّ عَن جَابر) // وَإِسْنَاده حسن // (الْكَلْب الْأسود البهيم) أَي الَّذِي كُله أسود خَالص (شَيْطَان) سمى بِهِ لكَونه أَخبث الْكلاب وأقلها نفعا وأكثرها نعاساً وَمن ثمَّ قَالَ أَحْمد لَا يحل الصَّيْد بِهِ (حم عَن عَائِشَة) // وَإِسْنَاده صَحِيح // (الْكَلِمَة الْحِكْمَة ضَالَّة الْمُؤمن) أَي مَطْلُوبه فَلَا يزَال بطلبها كَمَا يتطلب الرجل ضالته (فَحَيْثُ وجدهَا فَهُوَ أَحَق بهَا) أَي بِالْعَمَلِ بهَا واتباعها كَمَا أَن صَاحب الضَّالة لَا ينظر إِلَى خسة من وجدهَا عِنْده (ت هـ عَن أبي هُرَيْرَة وَابْن عَسَاكِر عَن عَليّ) // بِإِسْنَاد حسن // (الكمأة) بِفَتْح الْكَاف وَسُكُون الْمِيم ثمَّ همزَة شئ أَبيض كالشحم ينْبت بِنَفسِهِ (من الْمَنّ) الَّذِي نزل على بني إِسْرَائِيل وَهُوَ الترنجبين أَو من شئ يشبه طبعا أَو طعماً أَو نفعا أَو من حَيْثُ حُصُوله بِلَا تَعب أَو أَرَادَ بالمن النِّعْمَة (وماؤها شِفَاء للعين) إِذا خلط بِنَحْوِ توتيا لَا مُفردا وَقيل إِن كَانَ الرمد حاراً فماؤها بحت وَإِلَّا فمخلوط (حم ق ت عَن سعيد بن زيد حم ن هـ عَن أبي سعيد وَجَابِر) بن عبد الله (أَبُو نعيم فِي الطِّبّ عَن ابْن عَبَّاس وَعَائِشَة الكمأة من الْمَنّ والمن من الْجنَّة وماؤها

стр. 765

شفاءه للعين) على مَا تقرر (أَبُو نعيم عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ (الكنود الَّذِي يَأْكُل وَحده وَيمْنَع رفده وَيضْرب عَبده) قَالَه لما سُئِلَ عَن تَفْسِير الْآيَة (طب) والديلمي (عَن أبي أُمَامَة (الْكَوْثَر) فوعل من الْكَثْرَة المفرطة (نهر فِي الْجنَّة حافتاه) أَي جانباه (من ذهب) حَقِيقَة أومثله فِي النضارة والضياء والنفاسة (وَمَجْرَاهُ على الدّرّ والياقوت) لَا يُعَارضهُ أَن طينه مسك لجَوَاز كَون الْمسك تحتهما كَمَا يدل لَهُ قَوْله (ترتبه أطيب ريحًا من الْمسك وماؤه أحلى من الْعَسَل وَأَشد بَيَاضًا من الثَّلج) لَا يلْزم مِنْهُ الِاسْتِغْنَاء عَن أَنهَار الْعَسَل لِأَنَّهَا لَيست للشُّرْب (حم ت هـ عَن ابْن عمر) // بِإِسْنَاد حسن // (الْكَوْثَر نهر أعطانيه الله فِي الْجنَّة) وَهُوَ النَّهر الَّذِي يصب فِي الْحَوْض فَهُوَ مَادَّة الْحَوْض كَمَا فِي البُخَارِيّ (ترابه مسك أَبيض من اللَّبن وَأحلى من الْعَسَل ترده طَائِر أعناقها مثل أَعْنَاق الجزر) جمع جزور (آكلها أنعم منهاك عَن أنس) بن مَالك (الْكيس) أَي الْعَاقِل المتبصر فِي الْأُمُور النَّاظر فِي العواقب (من دَان نَفسه) حَاسَبَهَا وأدبها واستعبدها وقهرها حَتَّى صَارَت مطيعة منقادة (وَعمل لما بعد الْمَوْت) قبل نُزُوله ليصير على نور من ربه فالموت عَاقِبَة أَمر الدُّنْيَا فالكيس من أبْصر الْعَاقِبَة (وَالْعَاجِز) المقصر فِي الْأُمُور (من اتبع نَفسه هَواهَا) فَلم يكفها عَن الشَّهَوَات وَلم يمْنَعهَا عَن مقارفة الْمُحرمَات (وَتمنى على الله الْأَمَانِي) بتَشْديد الْيَاء جمع أُمْنِية أَي فَهُوَ مَعَ تفريطه فِي طَاعَة ربه وَاتِّبَاع شهواته لَا يعْتَذر بل يتَمَنَّى على الله أَن يعْفُو عَنهُ ويعد نَفسه بِالْكَرمِ قَالَ الْغَزالِيّ وَهَذَا غَايَة الْجَهْل والحمق أوردهُ الشَّيْطَان فِي غَايَة الدّين (حم ت هـ ك عَن شَدَّاد بن أَوْس) قَالَ ك صَحِيح ورده الذَّهَبِيّ (الْكيس من عمل لما بعد الْمَوْت) لِأَن عَاجل الْحَال يشْتَرك فِي دَرك ضَرَره ونفعه كل حَيَوَان وَإِنَّمَا الشَّأْن فِي الْعَمَل لما بعد الْأَجَل (والعاري) حَقِيقَة هُوَ (العاري من الدّين) بِكَسْر الدَّال أَي هُوَ الَّذِي استلبه الشَّيْطَان لِبَاس الْإِيمَان فَيُصْبِح ويمسي وَهُوَ عُرْيَان (اللَّهُمَّ لَا عَيْش) يعْتَبر أَو يَدُوم (إِلَّا عَيْش الْآخِرَة) فَهُوَ الْعَيْش الْكَامِل وَمَا سواهُ ظلّ زائل وَحَال حَائِل (هَب عَن أنس) وَضَعفه (بَاب كَانَ وَهِي الشَّمَائِل الشَّرِيفَة) جمع شمال بِالْكَسْرِ وَهُوَ الطَّبْع وَالْمرَاد صورته الظَّاهِرَة والباطنة (كَانَ رَسُول الله [ ﷺ ] أَبيض مليحاً مقصداً) بِالتَّشْدِيدِ أَي مقتصداً أَي لَيْسَ بجسيم وَلَا نحيف وَلَا طَوِيل وَلَا قصير كَأَنَّهُ نحابه الْقَصْد فِي الْأُمُور (م ت فِي الشَّمَائِل) النَّبَوِيَّة (عَن أبي الطُّفَيْل كَانَ أَبيض كَأَنَّمَا صِيغ) أَي خلق من الصوغ بِمَعْنى الإيجاد أَي الْخلق (من فضَّة) بِاعْتِبَار مَا كَانَ يَعْلُو بياضه من الإضاءة ولمعان الْأَنْوَار والبريق الساطع فَلَا تدافع بَينه وَبَين مَا بعده من أَنه كَانَ مشرباً بجمرة (رجل) بِفَتْح فَكسر أَي مسرح (الشّعْر) وَفسّر بِمَا فِيهِ تثن قَلِيلا (ت فِيهَا عَن أبي هُرَيْرَة) // وَإِسْنَاده صَحِيح // (كَانَ أَبيض مشرباً) بِالتَّخْفِيفِ (بياضه بحمرة) من إِلَّا شراب وَهُوَ مداخلة نَافِذَة كالشراب (وَكَانَ أسود الحدقة) بِالتَّحْرِيكِ أَي شَدِيد سَواد الْعين (أهدب الأشفار) جمع شفر بِالضَّمِّ وَيفتح حُرُوف الأجفان الَّتِي ينْبت عَلَيْهَا الشّعْر (الْبَيْهَقِيّ فِي) كتاب (الدَّلَائِل) النَّبَوِيَّة (عَن عَليّ كَانَ أَبيض مشرباً بحمرة) أَي يخالط بياضه حمرَة كَأَنَّهُ سقى بهَا (ضخم الهامة) بِالتَّخْفِيفِ عَظِيم الرَّأْس وعظمه ممدوح لِأَنَّهُ أعون على الإدراكات والكمالات (أغر) أَي صبيح (أَبْلَج) أَي مشرق مضئ أَو نقى مَا بَين الحاجبين من الشّعْر لَيْسَ بأقرن (اهدب الأشفار)

стр. 766

أَي حُرُوف الأجفان وَجعل الْعَامَّة أشفار الْعين الشّعْر غلط (الْبَيْهَقِيّ) فِي الدَّلَائِل (عَن عَليّ كَانَ أحسن النَّاس وَجها) حَتَّى من يُوسُف (وَأَحْسَنهمْ خلقا) بِالضَّمِّ فَالْأول إِشَارَة إِلَى الْحسن الحسى وَالثَّانِي إِلَى الْمَعْنَوِيّ (لَيْسَ بالطويل الْبَائِن) بِالْهَمْز وَجعله بِالْيَاءِ وهم أَي الظَّاهِر طوله أَو المفرط طولا الَّذِي بعد عَن حد الِاعْتِدَال (وَلَا بالقصير) بل كَانَ إِلَى الطول أقرب كَمَا أَفَادَهُ وصف الطَّوِيل بالبائن دون الْقصير بمقابله (ق عَن الْبَراء) بن عَازِب (كَانَ أحسن النَّاس قدماً) بِفتْحَتَيْنِ وَهِي من الْإِنْسَان مَعْرُوفَة وَكَانَت سَاقه كَأَنَّهَا جمارة كَمَا فِي خبر (ابْن سعد) فِي طبقاته (عَن عبد الله بن بُرَيْدَة) تَصْغِير بردة (مُرْسلا) هُوَ قَاضِي مر وثقة ثَبت (كَانَ أحسن النَّاس خلقا) بِالضَّمِّ لحيازته جَمِيع المحاسن والمكارم وتكاملها فِيهِ وَكَمَال الْخلق ينشأ عَن كَمَال الْعقل لِأَنَّهُ الَّذِي يقتبس بِهِ الْفَضَائِل وتجتنب الرذائل (م د ت عَن أنس) بن مَالك (كَانَ أحسن النَّاس) صُورَة وسيرة (وأجود النَّاس) بِكُل مَا ينفع حذف للتعميم أَو لفوت إحصائه كَثْرَة (وَأَشْجَع النَّاس) كَمَا ثَبت بالتواتر بل دلّ عَلَيْهِ الْقُرْآن (ق ت هـ عَن أنس) بن مَالك (كَانَ أحسن النَّاس صفة وأجملها) لما أَنه جمع صِفَات القوى الثَّلَاثَة الْعَقْلِيَّة والغضبية والشهوية (كَانَ ربعَة إِلَى الطول مَا هُوَ) أَي يمِيل إِلَى الطول قَلِيلا (بعيد) بِفَتْح فَكسر مُضَاف إِلَى (مَا بَين الْمَنْكِبَيْنِ) وَمَا مَوْصُولَة أَو مَوْصُوفَة أَي عريض أَعلَى الظّهْر وَيلْزم مِنْهُ عرض الصَّدْر وَذَلِكَ آيَة النجابة (أسيل الْخَدين) أَي لَيْسَ فيهمَا نتو وَلَا ارْتِفَاع أَو أَرَادَ أَن خديه أسيلان أَي قَلِيلا اللَّحْم رَقِيقا الْجلد (شَدِيد سَواد الشّعْر أكحل الْعَينَيْنِ) أَي شَدِيد سَواد الحدقة والأجفان وَرُبمَا أشكل بِأَنَّهُ أشكل (أهدب الأشفار) أَي طَوِيل شعر الْعَينَيْنِ (إِذا وطئ بقدمه وطئ بكلها لَيْسَ لَهُ أَخْمص) أَي لَا يلتصق قدمه بِالْأَرْضِ عِنْد الْوَطْء (إِذا وضع رِدَاءَهُ عَن مَنْكِبَيْه فَكَأَنَّهُ سبيكة فضَّة) هُوَ بِمَعْنى قَوْله فِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ أنور المتجرد (وَإِذا ضحك يتلألؤ) أَي يلمع ويضئ ثغره وَلَا يحفى مَا فِي تعدد هَذِه الصِّفَات من الْحسن لِأَنَّهَا بالتعاطف تصير كَأَنَّهَا جملَة وَاحِدَة (الْبَيْهَقِيّ) فِي الدَّلَائِل (عَن أبي هُرَيْرَة كَانَ أَزْهَر اللَّوْن) أَي نيره حسنه (كَانَ عرقه) محركاً مَا يترشح من جلد الْحَيَوَان (اللُّؤْلُؤ) فِي الصفاء وَالْبَيَاض (إِذا مَشى تكفأ) بِالْهَمْز ودونه وَهُوَ اشهر أَي يسْرع فِي مَشْيه كانه يمِيل تَارَة إِلَى يَمِينه وَأُخْرَى إِلَى شِمَاله (م عَن أنس) بن مَالك (كَانَ أَشد حَيَاء بِالْمدِّ استحياء من الْحق والخلق يعْنى حياؤه أَشد (من) حَيَاء (الْعَذْرَاء) الْبكر لِأَن عذرتها أَي جلدَة بَكَارَتهَا بَاقِيَة (فِي خدرها) فِي مَحل الْحَال أَي كائنة فِي خدرها بِالْكَسْرِ سترهَا الَّذِي يَجْعَل بِجَانِب الْبَيْت والعذراء فِي الْخلْوَة يشْتَد حياؤها أَكثر لِأَنَّهُ مَظَنَّة الْفِعْل بهَا (حم ق هـ عَن أبي سعيد كَانَ أَصْبِر النَّاس) أَي أعظمهم صبرا (على أقذار النَّاس) أَي مَا يكون من قَبِيح فعلهم وسيء قَوْلهم لِأَنَّهُ لانشراح صَدره يَتَّسِع لما يضيق عَنهُ الْعَامَّة (ابْن سعد عَن اسمعيل بن عَيَّاش) بشد الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة وشين مُعْجمَة (مُرْسلا) هُوَ الْعَبْسِي عَالم الشَّام فِي عصره (كَانَ أفلج الثنيتين) أَي بعيد مَا بَين الثنايا والرباعيات (إِذا تكلم رئ) كقيل على الْأَصَح (كالنور يخرج من بَين ثناياه) جمع ثنية وَهِي الْأَسْنَان الْأَرْبَع الَّتِي فِي مقدم الْفَم ثِنْتَانِ من فَوق وثنتان من تَحت وَحَاصِله يخرج كَلَامه من بَين الثنايا الْأَرْبَع شَبِيها بِالنورِ (ت فِي) كتاب (الشَّمَائِل طب وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (كَانَ حسن السبلة) بِالتَّحْرِيكِ مَا أسبل من مقدم اللِّحْيَة على الصَّدْر أَو الشَّارِب (طب عَن العداء بن خَالِد) بن هَوْذَة العامري

стр. 767

وَفِيه مَجْهُول (كَانَ خَاتم النُّبُوَّة فِي ظَهره بضعَة) بِفَتْح الْمُوَحدَة قِطْعَة لحم (نَاشِزَة) بِمُعْجَمَة مُرْتَفعَة وَفِي رِوَايَة مثل السّلْعَة (ت فِيهَا عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ (كَانَ خَاتِمَة غُدَّة) بغين مُعْجمَة مَضْمُومَة ودال مُهْملَة مُشَدّدَة لحم يحدث بَين الْجلد وَاللَّحم يَتَحَرَّك بِالتَّحْرِيكِ (حَمْرَاء) أَي تميل إِلَى حمرَة فَلَا تدافع بَينه وَبَين رِوَايَة أَنه كَانَ لون بدنه (مثل بَيْضَة الْحَمَامَة) أَي قدرا وَصُورَة لَا لوناً (ت عَن جَابر ابْن سَمُرَة كَانَ ربعَة من الْقَوْم (بِسُكُون الْمُوَحدَة مربوعاً والتأنيث بِاعْتِبَار النَّفس (لَيْسَ بالطويل الْبَائِن) أَي المفرط الطول (وَلَا بالقصير) زَاد الْبَيْهَقِيّ عَن عَليّ وَهُوَ إِلَى الطول أقرب (أَزْهَر اللَّوْن) مشرقه نيره (لَيْسَ بالأبيض الامهق) الكريه الْبيَاض كالجص بل كَانَ نير الْبيَاض وَرِوَايَة امهق لَيْسَ بأبيض مَقْلُوبَة (وَلَا بالآدم) بِالْمدِّ أَي وَلَا شَدِيد السمرَة وَإِنَّمَا يخالط بياضه حمرَة فَالْمُرَاد بالسمرة حمرَة يخالطها بَيَاض (وَلَيْسَ) شعره (بالجعد) بِفَتْح فَسُكُون (القطط) بِفتْحَتَيْنِ أَي الشَّديد الجعودة (وَلَا بالسبط) بِفَتْح فَكسر أَو فَسُكُون المنبسط المسترسل الَّذِي لَا تكسر فِيهِ فَهُوَ متوسط بَين الجعودة والسبوطة (ق ت عَن أنس) بن مَالك (كَانَ شبح الذراعين بشين مُعْجمَة فموحدة مَفْتُوحَة فحاء مُهْملَة عبلهما عريضهما ممتدهما (بعيد مَا بَين الْمَنْكِبَيْنِ) والمنكب مُجْتَمع رَأس الْعَضُد والكتف وَفِي رِوَايَة بعيد مُصَغرًا تقليلاً للبعد الْمَذْكُور (اهدب إشفار الْعَينَيْنِ) أَي طويلهما غزيرهما كَمَا مر (الْبَيْهَقِيّ) فِي الدَّلَائِل (عَن أبي هُرَيْرَة كَانَ شعره دون الجمة وَفَوق الوفرة ت فِي الشَّمَائِل هـ عَن عَائِشَة كَانَ شَيْبه نَحْو عشْرين شَعْرَة) بَيَاضًا فِي مقدمه هَذَا تَمام الحَدِيث وَلَا يُنَافِيهِ رِوَايَة لَا يزِيد على عشر شَعرَات لِأَن المُرَاد فِي عنفقته وَالزَّائِد فِي صدغيه لَكِن فِي رِوَايَة أَرْبَعَة عشر وَفِي أُخْرَى احدى عشرَة وَجمع بَينهمَا باخْتلَاف الْأَزْمَان (ت فِيهَا هـ عَن ابْن عمر) ابْن الْخطاب (كَانَ ضخم الرَّأْس) أَي عظيمه (وَالْيَدَيْنِ) أَي الذراعين كَمَا جَاءَ هَكَذَا فِي رِوَايَة (والقدمين) يعْنى مَا بَين الكعب إِلَى الرّكْبَة وَجمع بَين الْقَدَمَيْنِ وَالْيَدَيْنِ فِي مُضَاف لشدَّة تناسبهما لِأَنَّهَا جَمِيع أَطْرَاف الْحَيَوَان (خَ عَن أنس) بن مَالك (كَانَ ضليع الْفَم) بِفَتْح الضَّاد الْمُعْجَمَة عَظِيمَة أَو واسعه وَالْعرب تتمدح بعظمه وتذم صغره وَقيل ضليعه مهزوله وذابله وَالْمرَاد ذبول شَفَتَيْه ورقتهما (أشكل الْعَينَيْنِ) أَي فِي بياضهما حمرَة وَذَا يشكل بِكَوْنِهِ ادعج (منهوس الْعقب) بإعجام السِّين وإهمالها أَي قَلِيل لحم الْعقب بِفَتْح فَكسر مُؤَخرا الْقدَم (م ت عَن جَابر بن سَمُرَة كَانَ ضخم الهامة) كبيرها وعظمها يدل على الرزانة وَالْوَقار (عَظِيم اللِّحْيَة) غليظها كثيفها (الْبَيْهَقِيّ) فِي الدَّلَائِل (عَن عَليّ كَانَ فخماً) بفاء مَفْتُوحَة مُعْجمَة سَاكِنة أفْصح من كسرهَا أَي عَظِيما فِي نَفسه (مفخماً) أَي مُعظما فِي صُدُور الصُّدُور لَا يَسْتَطِيع مكابر أَن لَا يعظمه وَإِن حرص (يتلألؤ وَجهه تلألؤ الْقَمَر) أَي يتلألأ مثل تلألئه (لَيْلَة الْبَدْر) أَي لَيْلَة أَرْبَعَة عشر سمى بَدْرًا لِأَنَّهُ يسْبق طلوعه مغيب الشَّمْس (أطول من المربوع) عِنْد إمعان التَّأَمُّل وربعة فِي بادئ النّظر فَالْأول بِحَسب الْوَاقِع وَالثَّانِي بِحَسب الظَّاهِر (واقصر من المشذب) بمعجمات آخِره مُوَحدَة وَهُوَ الْبَائِن الطول مَعَ نحافة أَي نقص فِي اللَّحْم (عَظِيم الهامة) بِالتَّخْفِيفِ (رجل الشّعْر) كَأَنَّهُ مشط فَلَيْسَ بسبط وَلَا جعد (أَن انفرقت عقيصته) أَي أَن قبلت عقيصته أَي شعر رَأسه الْفرق بسهولة (فرق) بِالتَّخْفِيفِ أَي شعره جعل شعره نِصْفَيْنِ نصفا عَن يَمِينه وَنصفا عَن يسَاره تشيها لَهَا بِشعر الْمَوْلُود فأستعير لَهُ اسْمه (وَإِلَّا) بِأَن كَانَ مختلطاً متلاصقاً لَا يقبل الْفرق بِدُونِ ترجل (فَلَا) يفرقه بل يتْركهُ بِحَالهِ معقوصاً

стр. 768

أَي وفرة وَاحِدَة وَجعل بَعضهم قَوْله فَلَا (يُجَاوز شعره شحمة أُذُنَيْهِ إِذا هُوَ وفره) كلا مَا وَاحِدًا فسره بِأَنَّهُ لَا يُجَاوز شحمة أُذُنَيْهِ إِذا أَعْفَاهُ من الْفرق (أَزْهَر اللَّوْن وَاسع الجبين) يَعْنِي الجبينين وهما مَا اكتنفا الْجَبْهَة عَن يَمِين وشمال (أَزجّ الحواجب) أَي مدتهما مَعَ تقوس وغزارة (سوابغ) أَي كاملات (فِي غير قرن) بِالتَّحْرِيكِ أَي اجْتِمَاع يَعْنِي أَن طرفِي حاجبيه سبغا أَي طالا حَتَّى كادا يلتقليان وَلم يلتقيا (بَينهمَا) أَي الحاجبين (عرق) بِكَسْر فَسُكُون (يدره) أَي يحركه نافراً (الْغَضَب) كَانَ إِذا غضب امْتَلَأَ ذَلِك الْعرق دَمًا كَمَا يمتلئ الضَّرع لَبَنًا إِذا در (أقنى) بقاف فنون مُخَفّفَة من القنا وَهُوَ ارْتِفَاع أَعلَى الْأنف وَأحد يداب وَسطه (الْعرنِين) أَي طَوِيل الْأنف مَعَ دقة أرنبته (لَهُ) أَي للعرنين أَو للنَّبِي (نور) بنُون مَضْمُومَة ضوء (يعلوه) يغلبه من حسنه وبهائه (يحسبه) بِضَم السِّين وَكسرهَا (من لم يتأمله) يمعن النّظر فِيهِ (اشم) مرتفعاً قَصَبَة الْأنف (كث اللِّحْيَة) كثير شعرهَا غير مسبلة (سهل الْخَدين) أَي لَيْسَ فيهمَا نتوولا ارْتِفَاع (ضليع الْفَم أشنب) أَي أَبيض الْأَسْنَان مَعَ بريق وتحديد فِيهَا (مفلج الْأَسْنَان) أَي مفرج مَا بَين الثنايا (دَقِيق) بإبدال وروى بالراء (المسربة) بِضَم الرَّاء وتفتح مَا دق من شعر الصَّدْر كالخيط سَائِلًا إِلَى السُّرَّة (كَانَ عُنُقه) بِضَم الْعين وَالنُّون وَقد تسكن (جيد) بِكَسْر فَسُكُون وهما بِمَعْنى وَإِنَّمَا عبر بِهِ تفنناً (دمية) كعجمة بِمُهْملَة ومثناة تحتية الصُّورَة أَو المنقوشة من نَحْو رُخَام أَو عاج (فِي صفاء الْفضة) حَال مُقَيّدَة لتشبيهه بِهِ وَصفه بالدمية فِي الاسْتوَاء والاعتدال وظرف الشكل وَحسن الْهَيْئَة وبالفضة فِي اللَّوْن وَالْإِشْرَاق (معتدل الْخلق) أَي الصُّورَة الظَّاهِرَة يعْنى متناسب الْأَعْضَاء خلقا وحسناً (بادناً) أَي ضخم الْبدن (متماسكاً) يمسك بعض أَجْزَائِهِ بَعْضًا من غير ترجرج (سَوَاء الْبَطن والصدر) بِالْإِضَافَة أَو التَّنْوِين كِنَايَة عَن كَونه خميص الْبَطن والحشا أَي ضامر الْبَطن (عريض الصَّدْر) واسعه رحبه (بعيد مَا بَين الْمَنْكِبَيْنِ ضخم الكراديس) عَظِيم الألواح أَو الْعِظَام أَو رُؤْس الْعِظَام (أنور المتجرد) بِفَتْح الرَّاء بِمَعْنى نيره والمتجرد مَا جرد عَنهُ الثِّيَاب وكشف من جسده أَي كَانَ مشرق جَمِيع الْبدن (مَوْصُول مَا بَين اللبة) النَّحْر وَهِي المتطامن الَّذِي فَوق الصَّدْر وأسفل الْحلق (والسرة بِشعر يجْرِي) يَمْتَد شبهه بجريان المَاء وَهُوَ امتداده فِي سيلانه (كالخط) الطَّرِيقَة المستطيلة فِي الشئ وروى كالخيط والتشبيه بالْخَطَأ أبلغ (عارى الثديين والبطن مِمَّا سوى ذَلِك) أَي لَيْسَ عَلَيْهِمَا شعر سواهُ (أشعر) أَي كثير الشّعْر (الذراعين) تَثْنِيَة ذِرَاع مَا بَين مفصل الْكَفّ والمرفق (والمنكبين وأعالي الصَّدْر) أَي كَانَ على هَذِه الثَّلَاثَة شعر غزير (طَوِيل الزندين) بِفَتْح الزَّاي عظمى الذراعين تَثْنِيَة زند كفلس وَهُوَ مَا انحسر عَنهُ اللَّحْم من الذِّرَاع (رحب الرَّاحَة) واسعها حسا وَعَطَاء (سبط الْقصب) بِالْقَافِ لَيْسَ فِي ذِرَاعَيْهِ وساقيه وفخذيه نتوولاً تعقد (شئن الْكَفَّيْنِ) بمثناة فوقية أَي فِي أنامله غلظ بِلَا قصر وَذَلِكَ يحمد فِي الرجل ويذم فِي الْمَرْأَة (والقدمين) لَا يُعَارضهُ مَا جَاءَ فِي نعومة بدنه وكفه لِأَن اللَّبن فِي الْجلد والغلظ فِي الْعظم (سَائل الْأَطْرَاف) بسين مُهْملَة وَلَام أَي ممتدها وروى بِمُعْجَمَة أَي مرتفعها وَسَائِر بالراء من السّير بِمَعْنى طويلها وسائن بنُون ومقصود الْكل غير متعقدة (خصمان الأخمصين) أَي شَدِيد تجافي أَخْمص الْقدَم عَن الأَرْض وَهُوَ الْمحل الَّذِي لَا يلصق بهما عِنْد الْوَطْء (مسيح الْقَدَمَيْنِ) أملسهما مستويهما لينهما بِلَا تكسر وَلَا تشقق جلد بِحَيْثُ (ينبو عَنْهُمَا المَاء) أَي يسيل ويمر سَرِيعا إِذا صب عَلَيْهِمَا لاصطحابهما (إِذا زَالَ) أَي النَّبِي (زَالَ تقلعاً) أَي إِذا ذهب وَفَارق مَكَانَهُ رفع رجلَيْهِ

стр. 769

رفعا بَائِنا متداركاً إِحْدَاهمَا بِالْأُخْرَى مشْيَة أهل الجلادة (ويخطو) يمشي (تكفؤا) أَي تمايلاً إِلَى قُدَّام أَو إِلَى يَمِين وشمال (وَيَمْشي) تفنن حَيْثُ عبر عَن الْمَشْي بعبارتين (هونا) بِفَتْح فَسُكُون أَي حَال كَونه هيناً أَو هُوَ صفة لمصدر مَحْذُوف أَي مشياً هيناً بلين ورفقا (ذريع) كسريع وزنا وَمعنى ا (المشية) بِكَسْر الْمِيم سَرِيعا مَعَ سَعَة الخطوة فَمَعَ كَون مشبه بسكينة كَانَ يمد خطوته (إِذا مَشى كَأَنَّمَا) ينحط من صبب) ي منحدر من الأَرْض (وَإِذا الْتفت الْتفت جَمِيعًا) أَي شيأ وَاحِدًا فَلَا يسارق النّظر وَلَا يلوى عُنُقه كالطائش الْخَفِيف بل يقبل وَيُدبر جَمِيعًا (خافض الطّرف) أَي الْبَصَر يَعْنِي إِذا نظر إِلَى شئ خفض بَصَره (نظره إِلَى الأَرْض) حَال السُّكُوت وَعدم التحدث (أطول من نظره إِلَى السَّمَاء) لِأَنَّهُ كَانَ دَائِم المراقبة متواصل الْفِكر وَنَظره إِلَيْهَا رُبمَا فرق فكره ومزق خشوعه (جلّ نظره) بِضَم الْجِيم (الملاحظة) مفاعلة من اللخط أَي النّظر بشق الْعين مِمَّا يَلِي الصدغ (يَسُوق أَصْحَابه) أَي يقدمهم أَمَامه وَيَمْشي خَلفهم كَأَنَّهُ يسوقهم (وَيبدأ من لقِيه بِالسَّلَامِ) حَتَّى الْأَطْفَال تَعْلِيما لمعالم الدّين ورسوم الشَّرِيعَة (ت فِي الشَّمَائِل) النَّبَوِيَّة (طب هَب عَن هِنْد بن أبي هَالة) بخفة اللَّام وَكَانَ وصافاً لحلية الْمُصْطَفى [ ﷺ ] // وَإِسْنَاده حسن // (كَانَ فِي سَاقيه) روى بالأفراد والبتثنية (حموشة) بحاء مُهْملَة وشين مُعْجمَة دقة (ت ك عَن جَابر بن سَمُرَة) وَقَالَ حسن // غَرِيب // (كَانَ فِي كَلَامه ترتيل) أَي تأن وتمهل مَعَ تَبْيِين الْحُرُوف والحركات بِحَيْثُ يتَمَكَّن السَّامع من عدهَا (أَو ترسيل) عطف تَفْسِير أَو شكّ من الرَّاوِي (د عَن جَابر) بن عبد الله وَفِيه شيخ لم يسم (كَانَ كثير الْعرق) محركاً رشح الْبدن وَكَانَت أم سليم تجمعه فتجعله فِي الطّيب لطيب رِيحه (م عَن أنس كَانَ كثير شعر اللِّحْيَة) زَاد فِي رِوَايَة قد مَلَأت مَا بَين كَتفيهِ (م عَن جَابر بن سَمُرَة كَانَ كَلَامه كلَاما فصلا) أَي فاصلاً بَين الْحق وَالْبَاطِل أَو مَفْصُولًا عَن الْبَاطِل أَو مصوناً عَنهُ أَو مُخْتَصًّا أَو متميزاً فِي الدّلَالَة على مَعْنَاهُ وَحَاصِله أَنه بَين الْمَعْنى لَا يلتبس على أحد (بل يفهمهُ كل من سَمعه) من الْعَرَب وَغَيرهم لظُهُوره وتفاصل حُرُوفه وكلماته (د عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد صَالح // (كَانَ أبْغض الْخلق) أَي أَعمال الْخلق (إِلَيْهِ الْكَذِب) لِكَثْرَة ضَرَره وجموم مَا يَتَرَتَّب عَلَيْهِ من الْمَفَاسِد والفتن فليحذر الْإِنْسَان من الْكَذِب حَتَّى التخيل وَحَدِيث النَّفس فَإِن ذَلِك يثبت فِي النَّفس صُورَة معوجة حَتَّى تكذب الرُّؤْيَا وَلَا ينْكَشف لَهُ فِي النّوم أسرار الملكوت قَالَ الْغَزالِيّ والتجربة تشهد بذلك نعم أَن أفْضى الصدْق إِلَى مَحْذُور أَشد من الْكَذِب أُبِيح كَمَا يُبَاح أكل الْميتَة (هَب عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد حسن // (كَانَ أحب الألوان إِلَيْهِ) من الثِّيَاب وَغَيرهَا (الخضرة) لِأَنَّهَا من ألوان الْجنَّة وَبِه أَخذ بَعضهم ففضل الْأَخْضَر على غَيره وَقَالَ جمع الْأَبْيَض أفضل لخَبر خير ثيابكم الْبيَاض فالأصفر فالأخضر قَالَا كهب فالأزرق فالأسود (طس وَابْن السّني وَأَبُو نعيم فِي الطِّبّ عَن أنس) // وَإِسْنَاده ضَعِيف (كَانَ أحب التَّمْر إِلَيْهِ الْعَجْوَة) قيل عَجْوَة الْمَدِينَة وَقيل مُطلقًا (أَبُو نعيم عَن ابْن عَبَّاس) // وَإِسْنَاده ضَعِيف // (كَانَ وَجهه مثل) كل من (الشَّمْس وَالْقَمَر) أَي الشَّمْس فِي الإضاءة وَالْقَمَر فِي الْحسن والملاحة أَو الْوَاو بِمَعْنى بل (وَكَانَ مستديراً) مؤكداً الْعَدَم المشابهة التَّامَّة والمماثلة أَي هُوَ أَضْوَأ وَأحسن لاستدارته دونه فَكيف يُشبههُ ويماثله (م عَن جَابر بن سَمُرَة كَانَ أحب الثِّيَاب إِلَيْهِ) من جِهَة اللّبْس (الْقَمِيص) أَي كَانَت نَفسه تميل إِلَى لبسه أَكثر من غَيره من نَحْو رِدَاء أَو إِزَار لِأَنَّهُ أستر مِنْهُمَا (د ت ك عَن أم سَلمَة كَانَ أحب الثِّيَاب إِلَيْهِ) يلْبسهُ (الْحبرَة) كعنبة برد يماني ذُو ألوان من التحبير وَهُوَ التزيين والتحسين وَذَلِكَ

стр. 770

لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا كَبِير زِينَة أَو لِأَنَّهَا أَكثر احْتِمَالا للوسخ أَو للينها وموافقتها لبدنه (ق د ن عَن أنس كَانَ أحب الدّين) بِالْكَسْرِ يَعْنِي التَّعَبُّد (إِلَيْهِ مَا داوم عَلَيْهِ صَاحبه) وَإِن قل ذَلِك الْعَمَل لِأَن المداوم يداوم لَهُ إلامداد وتارك الْعَمَل بعد الشُّرُوع كالمعرض بعد الْوَصْل (خَ هـ عَن عَائِشَة كَانَ أحب الرياحين) جمع ريحَان كل نبت طيب الرّيح (إِلَيْهِ الفاغية) لِأَنَّهَا سيدة الرياحين فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة (طب هَب عَن أنس) // وَإِسْنَاده ضَعِيف // (كَانَ أحب الشَّاة إِلَيْهِ مقدمها) لكَونه أقرب إِلَى المرعى وَأبْعد عَن الْأَذَى وأخف على الْمعدة وأسرع انهضاماً (ابْن السّني وَأَبُو نعيم فِي الطِّبّ) النَّبَوِيّ (هق عَن مُجَاهِد مُرْسلا كَانَ أحب الشَّرَاب إِلَيْهِ الحلو الْبَارِد) أَي المَاء العذب كالعيون والآبار الحلوة (حم ت ك عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (كَانَ أحب الشَّرَاب إِلَيْهِ اللَّبن) لِكَثْرَة مَنَافِعه ولكونه لَا يقوم مقَام الطَّعَام غَيره لتركبه من الجبنية والسمنية والمائية (أَبُو نعيم فِي الطِّبّ عَن ابْن عَبَّاس كَانَ أحب الشُّهُور إِلَيْهِ أَن يَصُومهُ شعْبَان) أَخذ مِنْهُ أَن أفضل الصَّوْم بعد رَمَضَان شعْبَان (د عَن عَائِشَة) // وَإِسْنَاده صَحِيح // (كَانَ أحب الشَّرَاب إِلَيْهِ الْعَسَل) أَي الممزوج بِالْمَاءِ كَمَا قَيده بِهِ فِي رِوَايَة (ابْن السّني وَأَبُو نعيم فِي الطِّبّ عَن عَائِشَة كَانَ أحب الصّباغ إِلَيْهِ الْخلّ) أَي أحب الْمَصْبُوغ إِلَيْهِ مَا صبغ بالخل والخل إِذا أضيف إِلَيْهِ نَحْو نُحَاس صبغ أَخْضَر أَو نَحْو حَدِيد صبغ أسود (أَبُو نعيم فِي الطِّبّ عَن ابْن عَبَّاس) // وَإِسْنَاده ضيعف // (كَانَ أحب الصَّبْغ إِلَيْهِ الصُّفْرَة) أَي الخضاب بهَا وَقد كَانَ يخضب بهَا (طب عَن) عبد الله (بن أبي أوفى) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // وَقَول الْمُؤلف // صَحِيح بَاطِل // (كَانَ أحب الطَّعَام إِلَيْهِ الثَّرِيد من الْخبز) هُوَ أَن يثرد الْخبز أَي يفت ثمَّ يبل بمرق وَقد يكون مَعَه لحم وَذَلِكَ لميزد نَفعه وسهولة مساغه وتيسر تنَاوله (والثريد من الحيس) هُوَ تمر يخلط بأقط وَسمن (د ك عَن ابْن عَبَّاس) // وَإِسْنَاده صَحِيح // (كَانَ أحب الْعرَاق إِلَيْهِ) بِضَم الْعين جمع عرق بِالسُّكُونِ الْعظم إِذا أَخذ عَنهُ اللَّحْم (ذراعي الشَّاة) تَثْنِيَة ذِرَاع وَهُوَ من الْغنم وَالْبَقر مَا فَوق الكراع وَذَلِكَ لِأَنَّهَا أحسن نضجاً وأسرع هضماً (حم د وَابْن السّني وَأَبُو نعيم عَن ابْن مَسْعُود) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (كَانَ أحب الْعَمَل إِلَيْهِ مَا دووم عَلَيْهِ وَإِن قل) لِأَن المداومة توجب الفة النَّفس لِلْعِبَادَةِ الْمُوجب لإقبال الْحق تَعَالَى (ت ن عَن عَائِشَة وَأم سَلمَة) مَعًا كَانَ أحب الْفَاكِهَة إِلَيْهِ الرطب والبطيخ) بِكَسْر الْمُوَحدَة وَكَانَ يَأْكُل هَذَا بِهَذَا دفعا لضَرَر كل مِنْهُمَا وإصلاحاً لَهُ بِالْآخرِ (عد عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف (النوقاني فِي كتاب) مَا جَاءَ فِي فضل (الْبِطِّيخ عَن أبي هُرَيْرَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (كَانَ أحب اللَّحْم إِلَيْهِ الْكَتف) لِأَنَّهَا أسلم من الْأَذَى وَأبْعد عَنهُ وأسرع اللَّحْم نضجاً كالذراع الْمُتَّصِلَة بالكتف (أَبُو نعيم) فِي الطِّبّ (عَن ابْن عَبَّاس) // وَإِسْنَاده ضَعِيف // لَكِن فِي الصَّحِيحَيْنِ مَا فِي مَعْنَاهُ (كَانَ أحب مَا استتر بِهِ لِحَاجَتِهِ) أَي لقَضَاء حَاجته فِي نَحْو الصَّحرَاء (هدف) محركاً مَا ارْتَفع من الأَرْض أَو بِنَاء (أَو حائشه نخل) بحاء مُهْملَة وشين مُعْجمَة نخل مُجْتَمع ملتف كَأَنَّهُ لالتفافه يحوش بعضه بَعْضًا (حم م د هـ عَن عبد الله ابْن جَعْفَر) ذِي الجناحين (كَانَ أخف) لفظ رِوَايَة مُسلم من أخف (النَّاس صَلَاة) إِذا صلى إِمَامًا لَا مُنْفَردا (فِي تَمام) للأركان قيد بِهِ دفعا لتوهم أَنه ينقص مِنْهَا فالتخفيف الَّذِي كَانَ يفعل تَخْفيف الْقيام وَالْقعُود وَإِن كَانَ يتم الرُّكُوع وَالسُّجُود ويطيلهما فَلذَلِك كَانَت صلَاته

стр. 771

قَرِيبا من السوَاء (م ت ن عَن أنس) وَرَوَاهُ عَنهُ أَيْضا البُخَارِيّ (كَانَ أخف النَّاس صَلَاة على النَّاس) يَعْنِي المقتدين بِهِ (وأطول النَّاس صَلَاة لنَفسِهِ) أَي مَا لم يعرض مَا يقتضى التَّخْفِيف كَمَا فعل فِي قصَّة بكاء الصَّبِي وَنَحْوه (حم ع عَن أبي وَاقد) اللَّيْثِيّ // وَإِسْنَاده جيد // (كَانَ إِذا أَتَى مَرِيضا) عَائِدًا لَهُ (أَو أَتَى بِهِ) إِلَيْهِ شكّ الرَّاوِي (قَالَ) فِي دُعَائِهِ لَهُ (أذهب الباس) بِغَيْر همز للمؤاخاة وَأَصله الْهَمْز أَي الشدَّة وَالْمَرَض (رب النَّاس) بِحَذْف حرف النداء (اشفه) بهاء السكت وَالضَّمِير للعليل (وَأَنت) فِي رِوَايَة بِحَذْف الْوَاو (الثَّانِي) أَخذ مِنْهُ جَوَاز تَسْمِيَته تَعَالَى بِمَا لَيْسَ فِي الْقُرْآن بِشَرْط أَن لَا يُوهم نقصا (لَا شِفَاء) بِالْمدِّ مبْنى على الْفَتْح وَالْخَبَر مَحْذُوف تَقْدِيره لنا أَوله (إِلَّا شفاؤك) بِالرَّفْع بدل من مَحل لَا شِفَاء خرج مخرج الْحصْر تَأْكِيد لقَوْله أَنْت الشافي (شِفَاء) مصدر مَنْصُوب بقوله اشف (لَا يُغَادر) بغين مُعْجمَة يتْرك (سقماً) بِضَم فَسُكُون وبفتحتين قيد بِهِ لِأَنَّهُ قد يحصل الشِّفَاء من ذَلِك الْمَرَض فيخلفه مرض آخر وَقد كَانَ يَدْعُو لَهُ بالشفاء الْمُطلق لَا بِمُطلق الشِّفَاء (ق هـ) وَكَذَا النَّسَائِيّ (عَن عَائِشَة كَانَ إِذا أَتَى بَاب قوم) لنَحْو عِيَادَة أَو زِيَارَة أَو حَاجَة (لم يسْتَقْبل الْبَاب من تِلْقَاء وَجهه) كَرَاهَة أَن يَقع النّظر على مَا لَا يُرَاد كشفه مِمَّا هُوَ دَاخل الْبَيْت (وَلَكِن) يستقبله (من رُكْنه الْأَيْمن أَو الْأَيْسَر وَيَقُول السَّلَام عَلَيْكُم السَّلَام عَلَيْكُم) أَي يُكَرر ذَلِك ثَلَاثًا أَو مرَّتَيْنِ عَن يَمِينه وشماله وَذَلِكَ لِأَن الدّور يؤمئذٍ لم يكن لَهَا ستور (حم د عَن عبد الله بن بسر) بِضَم الْمُوَحدَة وَسُكُون الْمُهْملَة // وَإِسْنَاده حسن // (كَانَ إِذا أَتَاهُ الفئ) بِالْهَمْز وَهُوَ الْخراج وَالْغنيمَة وتخصيصه بِمَا حصل من كفار بِلَا قتال عرف فقهى (قسمه) بَين مستحقيه (فِي يَوْمه) أَي يَوْم وُصُوله إِلَيْهِ (فَأعْطى الآهل) بِالْمدِّ الَّذِي لَهُ أهل أَي زَوْجَة (حظين) بِفَتْح أَوله المهمل نَصِيبين نصيب لَهُ وَآخر لزوجته أَو زَوْجَاته (وَأعْطى العزب) الَّذِي لَا زوج لَهُ (حظاً) وَاحِدًا لِأَن المتزوج أَكثر حَاجَة (د ك عَن عَوْف بن مَالك كَانَ إِذا أَتَاهُ رجل فَرَأى فِي وَجهه بشرا) بِكَسْر فَسُكُون طلاقة وَجه وأمارة سرُور (أَخذ بِيَدِهِ) إيناساً لَهُ واستعطافاً ليعرف مَا عِنْده وَالْأَخْذ بِالْيَدِ نوع من التودد المحبوب الْمَطْلُوب ابْن سعد) فِي الطَّبَقَات (عَن عِكْرِمَة مُرْسلا) هُوَ مولى ابْن عَبَّاس (كَانَ إِذا أَتَاهُ الرجل) يَعْنِي الْإِنْسَان (وَله اسْم لَا يُحِبهُ) لكَرَاهَة لَفظه أَو مَعْنَاهُ عقلا أَو شرعا (حوله) بِالتَّشْدِيدِ أَي نَقله إِلَى مَا يُحِبهُ لِأَنَّهُ كَانَ يحب الفأل الْحسن ويعدل عَن اسْم يتقبحه الْعقل وينفر مِنْهُ الطَّبْع (ابْن مَنْدَه عَن عتبَة بن عبد) السّلمِيّ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَرِجَاله ثِقَات (كَانَ إِذا أَتَاهُ قوم بِصَدَقَتِهِمْ) أَي بِزَكَاة أَمْوَالهم (قَالَ) امتثالاً لقَوْل ربه لَهُ وصل عَلَيْهِم (اللَّهُمَّ صل على آل فلَان) كِنَايَة عَمَّن ينسبون إِلَيْهِ أَي زك أَمْوَالهم الَّتِي بذلوا زَكَاتهَا وَاجْعَلْهَا لَهُم طهُورا واخلف عَلَيْهِم (حم ق د ن هـ عَن) عبد الله (بن أبي أوفى) عَلْقَمَة بن الْحَرْث (كَانَ إِذا أَتَاهُ الْأَمر) الَّذِي (يسره) وَفِي رِوَايَة أَتَاهُ الشئ يسره (قَالَ الْحَمد لله الَّذِي بنعمته تتمّ الصَّالِحَات وَإِذا أَتَاهُ الْأَمر) الَّذِي (يكرههُ قَالَ الْحَمد لله على كل حَال) فَإِنَّهُ لم يَأْتِ بالمكروه إِلَّا لخير علمه لعَبْدِهِ وأراده لَهُ (ابْن السّني فِي عمل يَوْم وَلَيْلَة ك عَن عاشة) قَالَ ك صَحِيح ورد عَلَيْهِ (كَانَ إِذا أَتَى بِطَعَام) زَاد فِي رِوَايَة أَحْمد من غير أَهله (سَأَلَ عَنهُ) مِمَّن أَتَى بِهِ (أهدية) بِالرَّفْع أَي أَهَذا وبنصبه أَي أجئتم بِهِ هَدِيَّة (أم) جئْتُمْ بِهِ (صَدَقَة فَإِن قيل) هُوَ (صَدَقَة) أَو جِئْنَا بِهِ صَدَقَة (قَالَ لأَصْحَابه) أَي من حضر

стр. 772

مِنْهُم (كلوا وَلم يَأْكُل) هُوَ مِنْهُ لِأَنَّهَا حرَام عَلَيْهِ (وَإِن قيل هَدِيَّة) بِالرَّفْع (ضرب بِيَدِهِ) أَي مد يَده وَشرع فِي الْأكل مسرعاً (فَأكل مَعَهم) من غير توقف تَشْبِيها للمد بالذهاب سَرِيعا فِي الأَرْض فعداه بِالْبَاء وَذَا لِأَن الصَّدَقَة منحة لثواب الْآخِرَة والهدية تمْلِيك للْغَيْر إِكْرَاما فَفِي الصَّدَقَة نوع ذل للآخذ (ق ن عَن أبي هُرَيْرَة كَانَ إِذا أَتَى بِالسَّبْيِ) النهب (أعْطى أهل الْبَيْت جَمِيعًا) أَي الْآبَاء والأمهات وَالْأَوْلَاد والزوجات والأقارب لمن شَاءَ (كَرَاهَة أَن يفرق بَينهم) لما جبل عَلَيْهِ من الرَّحْمَة (حم هـ عَن ابْن مَسْعُود) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (كَانَ إِذا أَتَى بِلَبن قَالَ بركَة) أَي هُوَ بركَة أَي شربه زِيَادَة فِي الْخَيْر وَكَانَ تَارَة يشربه صرفا وَأُخْرَى يمزجه بِمَاء (هـ عَن عَائِشَة كَانَ إِذا أَتَى بِطَعَام أكل مِمَّا يَلِيهِ) تَعْلِيما لامته آدَاب إِلَّا كل فالا كل مِمَّا يَلِي الْغَيْر مَكْرُوه لما فِيهِ من الشره وإيذاء من أكل مَعَه (وَإِذا أَتَى بِالتَّمْرِ جالت) بِالْجِيم (يَده فِيهِ) أَي دارت فِي جهاته وجوانبه فَيتَنَاوَل مِنْهُ مَا شَاءَ (خطّ عَن عَائِشَة) ثمَّ قَالَ مخرجه قَالَ أَبُو عَليّ هَذَا كذب (كَانَ إِذا أَتَى بباكورة الثَّمَرَة) أَي أول مَا يدْرك من الْفَاكِهَة (وَضعهَا على عَيْنَيْهِ ثمَّ على شَفَتَيْه وَقَالَ) فِي دُعَائِهِ (اللَّهُمَّ كَمَا أريتنا أَوله فأرنا آخِره) ذكره على إِرَادَة النَّوْع (ثمَّ يُعْطِيهِ لمن يكون عِنْده من الصّبيان) خص الطِّفْل بالإعطاء لكَونه أَرغب فِيهِ وَكَثْرَة تطلعه وَلما بَينهمَا من الْمُنَاسبَة فِي الحداثة (ابْن السّني عَن أبي هُرَيْرَة طب عَن ابْن عَبَّاس الْحَكِيم) فِي نوادره (عَن أنس) وَبَعض // أسانيده صَحِيح // (كَانَ إِذا أَتَى بمدهن الطّيب لعق مِنْهُ) أَولا (ثمَّ ادهن) والمدهن بِضَم الْمِيم وَالْهَاء مَا يَجْعَل فِيهِ الدّهن والدهن بِالضَّمِّ مَا يدهن بِهِ من نَحْو زَيْت لَكِن المُرَاد هُنَا الدّهن المطيب (ابْن عَسَاكِر عَن سَالم بن عبد الله بن عمر) بن الْخطاب أحد فُقَهَاء التَّابِعين (وَالقَاسِم) بن مُحَمَّد الْفَقِيه (مُرْسلا) من طريقيه (كَانَ إِذا أَتَى بامرئ قد شهد بَدْرًا) أَي غَزْوَة بدر الَّتِي أعز الله بهَا الْإِسْلَام (والشجرة) أَي والمبايعة الَّتِي كَانَت تَحت الشَّجَرَة وَالْمرَاد أَتَوْهُ بِهِ مَيتا للصَّلَاة عَلَيْهِ (كبر عَلَيْهِ تسعا) أَي افْتتح الصَّلَاة عَلَيْهِ بتسع تَكْبِيرَات لِأَن لمن شهد هَاتين فضلا على غَيره (وَإِذا أَتَى بِهِ قد شهد بَدْرًا وَلم يشْهد الشَّجَرَة أَو شهد الشَّجَرَة وَلم يشْهد بَدْرًا كبر عَلَيْهِ سبعا) إِشَارَة إِلَى شرف الأول وفضله عَلَيْهِ (وَإِذا أَتَى بِهِ وَلم يشْهد بَدْرًا وَلَا الشَّجَرَة كبر عَلَيْهِ أَرْبعا) إِشَارَة إِلَى أَنه دونهمَا فِي الْفضل قَالُوا وَذَا مَنْسُوخ بِخَبَر الحبر آخر جَنَازَة صلى عَلَيْهَا النَّبِي [ ﷺ ] كبر أَرْبعا وانعقد عَلَيْهِ الْإِجْمَاع (ابْن عَسَاكِر عَن جَابر) // وَإِسْنَاده واهٍ (كَانَ إِذا اجتلى النِّسَاء) أَي كشف عَنْهُن لإِرَادَة جماعهن (أقعى) أَي قعد على إِلَيْهِ مفضياً بهما إِلَى الأَرْض ناصباً فَخذيهِ كَمَا يقعى الْأسد (وَقبل) الْمَرْأَة الَّتِي قعد لجماعها فتقديم التَّقْبِيل والمداعبة ومص اللِّسَان على الْجِمَاع سنة (ابْن سعد) فِي طبقاته (عَن أبي أسيد السَّاعِدِيّ كَانَ إِذا) حلف و (اجْتهد فِي الْيَمين قَالَ لَا وَالَّذِي نفس أبي الْقَاسِم) أَي ذَاته وَجُمْلَته (بِيَدِهِ) أَي بقدرته وتدبيره وَهَذَا فِي علم الْبَيَان من أسلوب التَّجْرِيد جرد من نَفسه من يُسمى أَبَا الْقَاسِم وَهُوَ هُوَ (حم عَن أبي سعيد) // وَإِسْنَاده صَحِيح // (كَانَ إِذا أَخذ مضجعه) بِفَتْح الْمِيم وَالْجِيم أَي أَرَادَ النّوم فِي مَحل ضجوعه أَي وضع فِيهِ جنبه بِالْأَرْضِ (جعل يَده الْيُمْنَى تَحت خَدّه الْأَيْمن) كَمَا يوضع الْمَيِّت فِي اللَّحْد وَقَالَ الذّكر الْمَذْكُور فختم بِهِ كَلَامه (طب عَن حَفْصَة) أم الْمُؤمنِينَ // وَإِسْنَاده صَحِيح // (كَانَ إِذا أَخذ مضجعه من اللَّيْل) من للتَّبْعِيض أَو بِمَعْنى فِي (وضع يَده تَحت خَدّه) أَي الْيَمين (ثمَّ يَقُول بِاسْمِك اللَّهُمَّ) أَي

стр. 773

بِذكر اسْمك (أَحْيَا) مَا حييت (وباسمك أَمُوت) أَي وَعَلِيهِ أَمُوت أوباسمك المميت أَمُوت وباسمك المحيى احيا أَولا أَنْفك من سامك فِي حَياتِي ومماتي (وَإِذا اسْتَيْقَظَ) أَي انتبه من نَومه (قَالَ الْحَمد لله الَّذِي أَحْيَانًا بَعْدَمَا أماتنا) أَي أيقظنا بَعْدَمَا أنامنا أطلق الْمَوْت على النّوم لِأَنَّهُ يَزُول مِنْهُ الْعقل وَالْحَرَكَة (وَإِلَيْهِ النشور) الْأَحْيَاء للبعث (حم م ن عَن الْبَراء) بن عَازِب (حم خَ ٤ عَن حُذَيْفَة) بن الْيَمَان (حم ق عَن أبي ذَر) الْغِفَارِيّ (كَانَ إِذا أَخذ مضجعه من اللَّيْل قَالَ بِسم الله) وَفِي رِوَايَة بِاسْمِك اللَّهُمَّ (وضعت جَنْبي) أَي أَنا وضعت جَنْبي فَفِيهِ الْإِيمَان بِالْقدرِ (اللَّهُمَّ اغْفِر لي ذَنبي واخسأ شيطاني) أَي اجْعَلْهُ خاسئاً أَي مطروداً (وَفك رهاني) خلصني من عقال مَا اقترفت نَفسِي من الْأَعْمَال الَّتِي لَا ترتضيها بِالْعَفو عَنْهَا والرهان كسهام الرَّهْن وَالْمرَاد هُنَا نفس الْإِنْسَان لِأَنَّهَا مَرْهُونَة بعملها (وَثقل ميزاني) يَوْم توزن الْأَعْمَال (واجعلني فِي الندى الْأَعْلَى) أَي الملا الْأَعْلَى من الْمَلَائِكَة والندى بِفَتْح فَكسر الْقَوْم المجتمعون فِي مجْلِس وَمِنْه النادي (د ك عَن أبي الْأَزْهَر) وَيُقَال أَبُو زُهَيْر الْأَنْبَارِي الشَّامي // وَإِسْنَاده حسن // (كَانَ إِذا أَخذ مضجعه) من اللَّيْل (قَرَأَ قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ) أَي سورتها (حَتَّى يختمها) ثمَّ ينَام على خاتمها فَإِنَّهَا بَرَاءَة من الشّرك (طب عَن عبَادَة بن أَخْضَر) وَقيل ابْن أَحْمَر // وَإِسْنَاده ضَعِيف // وَقَول الْمُؤلف حسن غير حسن (كَانَ إِذا أَخذ أَهله) أَي أَخذ أحدا من أهل بَيته (الوعك) أَي الْحمى أَو المها (أَمر بالحساء) بِالْفَتْح وَالْمدّ طبيخ يتَّخذ من دَقِيق وَمَاء ودهن (يصنع) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول (ثمَّ أَمرهم فحسواً وَكَانَ يَقُول أَنه ليرتو) بِفَتْح الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة وَرَاء سَاكِنة فمثنا فوقية أَي يشد ويقوى (فؤاد الحزين) قلبه أَو رَأس معدته (وَيسر وَعَن فؤاد السقيم) أَي يكْشف عَن فُؤَاده لَا لم ويزيله (كَمَا تسر وإحداكن الْوَسخ بِالْمَاءِ عَن وَجههَا) أَي تكشفه وتزيله وَقَالَ ابْن الْقيم هَذَا مَاء الشّعير المغلي (ت هـ ك عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (كَانَ إِذا أدهن) أَي تطلى بالدهن أَي أَرَادَ ذَلِك (صب) الدّهن (فِي رَاحَته الْيُسْرَى فَبَدَأَ بحاجبيه) فدهنهما (ثمَّ عَيْنَيْهِ ثمَّ رَأسه) وَفِي رِوَايَة كَانَ إِذا دهن لحيته بَدَأَ بالعينين (الشيرازى فِي الألقاب عَن عَائِشَة كَانَ إِذا أَرَادَ الْحَاجة) أَي لقعود لبول أَو غَائِط (لم يرفع ثَوْبه) عَن عَوْرَته حَال قِيَامه بل يصبر (حَتَّى يدنو من الأَرْض) فَإِذا دنا مِنْهَا رَفعه شيأ فشيأ فَينْدب ذَلِك مَا لم يخف تنجس ثَوْبه وَإِلَّا رفع قدر حَاجته (دت عَن أنس) بن مَالك (وَعَن ابْن عمر) بن الْخطاب (طس عَن جَابر) وَبَعض // أسانيده صَحِيح // (كَانَ إِذا أَرَادَ الْحَاجة) بالصحراء (أبعد) بِحَيْثُ لَا يسمع لخارجه صَوت وَلَا يشم رِيحه (هـ عَن بِلَال بن الْحَرْث) المزنى (حم ن هـ عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي قراد) بِضَم الْقَاف وَشدَّة الرَّاء بضبط الْمُؤلف السّلمِيّ وَيُقَال الْفَاكِه // وَإِسْنَاده حسن // (كَانَ إِذا أَرَادَ أَن يَبُول فَأتى عزازاً من الأَرْض) بِفَتْح الْعين مَا صلب وَاشْتَدَّ مِنْهَا (أَخذ عوداً فنكث بِهِ فِي الأَرْض حَتَّى يثير من التُّرَاب ثمَّ يَبُول فِيهِ) ليأمن عود الرشاش عَلَيْهِ فينجسه فَينْدب فعله لمن بَال بِمحل صلب (د فِي مراسيله والحرث) بن أبي أُسَامَة (عَن طَلْحَة بن أبي قنان مُرْسلا) وَهُوَ أَبُو قنان الْعَبدَرِي مَوْلَاهُم وَطَلْحَة مَجْهُول (كَانَ إِذا أَرَادَ أَن ينَام وَهُوَ جنب غسل فرجه) أَي ذكره (وَتَوَضَّأ) وضوأه (للصَّلَاة) أَي تَوَضَّأ كَمَا يتَوَضَّأ للصَّلَاة وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنه يتَوَضَّأ لأَدَاء الصَّلَاة إِنَّمَا المُرَاد تَوَضَّأ وضوأ شَرْعِيًّا لَا لغوياً (ق د ن هـ عَن عَائِشَة كَانَ إِذا أَرَادَ أَن ينَام وَهُوَ جنب تَوَضَّأ

стр. 774

وضوءه للصَّلَاة) احتزازاً عَن الْوضُوء اللّغَوِيّ فَيسنّ وضوء الْجنب للنوم (وَإِذا أَرَادَ أَن يَأْكُل أَو يشرب وَهُوَ جنب غسل يَدَيْهِ ثمَّ يَأْكُل وَيشْرب) لن أكل الْجنب بِدُونِ ذَلِك يُورث الْفقر (د ن هـ عَن عَائِشَة) // وَإِسْنَاده صَحِيح // (كَانَ إِذا أَرَادَ أَن يُبَاشر امْرَأَة من نِسَائِهِ) أَي يلصق بَشرَتهَا ببشرته (وَهِي حَائِض أمرهَا أَن تتزر) أَي بالاتزار وَفِي رِوَايَة تأتزر قَالَ الْبَيْضَاوِيّ وَهُوَ الصَّوَاب فَإِن الْهمزَة لَا تُدْغَم فِي التَّاء أَي تستر مَا بَين سرتها وركبتها بالإزار اتقاء عَن مَحل الْأَذَى (ثمَّ يُبَاشِرهَا) أَي يضاجعها ويمس بَشرَتهَا وتمس بَشرته للأمن حينئذٍ من الْوُقُوع فِي الوقاع فعل ذَلِك تشريعاً لأمته وَإِلَّا فَهُوَ أملك النَّاس لَا ربه فالاستمتاع بِمَا بَين ستْرَة الْحَائِض وركبتها بِلَا حَائِل حرَام على الْأَصَح عِنْد الشَّافِعِيَّة (خَ د عَن مَيْمُونَة) زَوجته (كَانَ إِذا أَرَادَ من الْحَائِض شيأ) يعْنى مُبَاشرَة فِيمَا دون الْفرج كالمفاخذة فكنى بِهِ عَنهُ (ألْقى على فرجهَا ثوبا) ظَاهره أَن الِاسْتِمْتَاع الْمحرم إِنَّمَا هُوَ بالفرج فَقَط وَهُوَ قَول للشَّافِعِيّ وَهُوَ مَذْهَب الْحَنَابِلَة (د عَن بعض أُمَّهَات الْمُؤمنِينَ) // وَإِسْنَاده قوي // (كَانَ إِذا أَرَادَ سفرا) أَي لنَحْو غَزْو (أَقرع بَين نِسَائِهِ) تطييباً لقلوبهن وحذراً من التَّرْجِيح بِلَا مُرَجّح وَمن ثمَّ كَانَ وَاجِبا (فأيتهن) بتاء التَّأْنِيث أَي أَيَّة أمْرَأَة مِنْهُنَّ ويروى فأيهن (خرج سهمها خرج بهَا مَعَه) فِي صحبته وَهَذَا أول حَدِيث الْإِفْك (ق د هـ عَن عَائِشَة كَانَ إِذا أَرَادَ أَن يحرم يتطيب بأطيب مَا يجد) أَي بأطيب مَا تيَسّر عِنْده من طيب الرِّجَال (م عَن عَائِشَة كَانَ إِذا أَرَادَ أَن يتحف الرجل بتحفة) كرطبة وَقد تفتح الْحَاء مَا اتحفت بِهِ غَيْرك (سقاء من مَاء زَمْزَم) لجموم فضائله وَعُمُوم فَوَائده ومدحه فِي الْكتب الإلهية (حل عَن ابْن عَبَّاس) // غَرِيب وَالْمَحْفُوظ وَقفه // (كَانَ إِذا أَرَادَ أَن يَدْعُو على أحد) فِي صلَاته (أَو يَدْعُو لأحد) فِيهَا (قنت) بِالْقُنُوتِ الْمَشْهُور عَنهُ (بعد الرُّكُوع) تمسك بمفهومه من زعم أَن الْقُنُوت قبل الرُّكُوع وَقَالَ إِنَّمَا يكون بعده للدُّعَاء على قوم أَوَّلهمْ (خَ عَن أبي هُرَيْرَة) وَرَوَاهُ مُسلم بِنَحْوِهِ (كَانَ إِذا أَرَادَ أَن يعْتَكف صلى الْفجْر ثمَّ دخل مُعْتَكفه) أَي انْقَطع فِيهِ وخلا بِنَفسِهِ بعد صَلَاة الصُّبْح لَا أَن ذَلِك وَقت ابْتِدَاء اعْتِكَافه بل كَانَ يعْتَكف من الْغُرُوب لَيْلَة الْحَادِي وَالْعِشْرين (د ت عَن عَائِشَة) // وَإِسْنَاده حسن // (كَانَ إِذا أَرَادَ أَن يودع الْجَيْش قَالَ أستودع الله دينكُمْ وأمانتكم وخواتيم أَعمالكُم) جعل دينهم وأمانتهم من الودائع لِأَن السّفر مَحل الْخَوْف فَيكون سَببا لإهمال بعض أُمُور الدّين (د ك عَن عبد الله بن يزِيد الخطمي) // وَإِسْنَاده صَحِيح // (كَانَ إِذا أَرَادَ غَزْوَة ورى بغَيْرهَا) أَي غير تِلْكَ الْغَزْوَة وَعرض بغزو غَيرهَا (د عَن كَعْب بن مَالك) بل هُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ (كَانَ إِذا أَرَادَ أَن يرقد وضع يَده الْيُمْنَى تَحت خَدّه) فِي رِوَايَة رَأسه (ثمَّ يَقُول اللَّهُمَّ قني عذابك) أَي أجرني مِنْهُ (يَوْم تبْعَث) فِي رِوَايَة تجمع (عِبَادك) من الْقُبُور إِلَى النشور لِلْحسابِ يَقُول ذَلِك (ثَلَاث مَرَّات) أَي يكرره ثَلَاثًا (د عَن حَفْصَة) أم الْمُؤمنِينَ (كَانَ إِذا أَرَادَ أمرا) أَي فعل أَمر من الْأُمُور (قَالَ اللَّهُمَّ خر لي واختر لي) أصلح الْأَمريْنِ وَاجعَل لي الْخيرَة فِيهِ (ت عَن أبي بكر) // وَإِسْنَاده ضَعِيف // (كَانَ إِذا أَرَادَ سفرا قَالَ) عِنْد خُرُوجه لَهُ (اللَّهُمَّ بك أصُول) أَي أسطو على الْعَدو وأحمل عَلَيْهِ (وَبِك أَحول) عَن الْمعْصِيَة أَو احتال وَالْمرَاد كيد الْعَدو (وَبِك أَسِير) إِلَى الْعَدو فانصرني عَلَيْهِم (حم) وَالْبَزَّار (عَن عَليّ) // وَإِسْنَاده صَحِيح // (كَانَ إِذا أَرَادَ أَن يروج

стр. 775

أمْرَأَة من نِسَائِهِ) أَي أَقَاربه (يَأْتِيهَا من وَرَاء الْحجاب فَيَقُول لَهَا يَا بنية إِن فلَانا قد خَطبك فَإِن كرهتيه فَقولِي لَا فَإِنَّهُ لَا يستحي أحد أَن يَقُول لَا وَإِن أَحْبَبْت فَإِن سكوتك إِقْرَار) زَاد فِي رِوَايَة فَإِن حركت الخدر لم يُزَوّجهَا وَإِلَّا أنْكحهَا (طب عَن عمر) // بِإِسْنَاد حسن // (كَانَ إِذا استجد ثوبا) أَي لبس ثوبا جَدِيدا (سَمَاء) أَي الثَّوْب (باسمه قَمِيصًا) أَي سَوَاء كَانَ قَمِيصًا (أَو عِمَامَة أَو رِدَاء) بِأَن يَقُول رَزَقَنِي الله هَذِه الْعِمَامَة (ثمَّ يَقُول اللَّهُمَّ لَك الْحَمد أَنْت كسوتنيه) أَي الْمُسَمّى (أَسأَلك من خَيره وَخير مَا صنع لَهُ وَأَعُوذ بك من شَره وَشر مَا صنع لَهُ) أَي وفقني على الْخَيْر الَّذِي صنع لَهُ ووفقني لَهُ من الشُّكْر بالأركان وَالْحَمْد بِاللِّسَانِ وَأَعُوذ بك من الكفران (حم د ت ك عَن أبي سعيد) // وَإِسْنَاده صَحِيح // (كَانَ إِذا استجد ثوبا لبسه يَوْم الْجُمُعَة) لكَونه أفضل أَيَّام الْأُسْبُوع فتعود بركته على الثَّوْب ولابسه (خطّ عَن أنس) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (كَانَ إِذا استراث الْخَبَر) أَي اسْتَبْطَأَهُ (تمثل بِبَيْت طرفَة) بن العَبْد وَهُوَ قَوْله (ويأتيك بالأخبار من لم تزَود) وأوله ستبدى لَك الْأَيَّام مَا كنت جَاهِلا (حم عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد صَحِيح // (كَانَ إِذا استسقى) أَي طلب الْغَيْث عِنْد الْحَاجة (قَالَ اللَّهُمَّ اسْقِ عِبَادك وبهائمك) جمع بَهِيمَة وَهِي كل ذَات أَربع (وانشر رحمتك) أَي أبسط بَرَكَات غيثك ومنافعه على عِبَادك (وأحى بلدك الْمَيِّت) يُرِيد بعض الْبِلَاد الَّتِي لَا عشب فِيهَا فَسَماهُ مَيتا على الِاسْتِعَارَة عَن ابْن عَمْرو بن الْعَاصِ // وَإِسْنَاده صَحِيح // (كَانَ إِذا استسقى قَالَ اللَّهُمَّ أنزل فِي أَرْضنَا بركتها وَزينتهَا) أَي نباتها الَّذِي يزينها (وسكنها) بِفَتْح السِّين وَالْكَاف أَي غياث أَهلهَا الَّذِي تسكن إِلَيْهِ نُفُوسهم (وارزقنا وَأَنت خير الرازقين فَينْدب قَول ذَلِك فِي الاسْتِسْقَاء (أَبُو عوَانَة) فِي صَحِيحه (طب عَن سَمُرَة) // وَإِسْنَاده ضَعِيف // (كَانَ إِذا استفتح الصَّلَاة) أَي ابْتَدَأَ فِيهَا (قَالَ) بعد التَّحَرُّم (سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك وتبارك اسْمك) الِاسْم هُنَا صلَة (وَتَعَالَى جدك) أَي علاجاً لَك وعظمتك (وَلَا إِلَه غَيْرك) ثمَّ يَقُول أعوذ بِاللَّه السَّمِيع الْعَلِيم من الشَّيْطَان الرَّجِيم من همزه ونفخه ونفثه (د ت هـ ك عَن عَائِشَة) // بِإِسْنَاد ضَعِيف // (ن هـ ك عَن أبي سعيد) // وَفِي إِسْنَاده لين // (طب عَن ابْن مَسْعُود وَعَن وَاثِلَة) وَفِيه انْقِطَاع (كَانَ إِذا اسْتَلم الرُّكْن) الْيَمَانِيّ (قبله) بِغَيْر صَوت (وَوضع خَدّه الْأَيْمن عَلَيْهِ) وَمن ثمَّ ندب جمع من الْأَئِمَّة ذَلِك لَكِن مَذْهَب الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة أَنه يستمله وَيقبل يَده وَلَا يقبله (هق عَن ابْن عَبَّاس) // وَإِسْنَاده ضَعِيف // (كَانَ إِذا اسْتنَّ) أَي تسوك من السن وَهُوَ امرار شئ فِيهِ خشونة على آخر (أعْطى السِّوَاك الْأَكْبَر) أَي نَاوَلَهُ بعد تسوكه بِهِ إِلَى أكبر الْحَاضِرين لِأَنَّهُ توقير لَهُ (وَإِذا شرب أعْطى الَّذِي عَن يَمِينه) وَلَو مفضولاً صَغِيرا كَمَا مر (الْحَكِيم) فِي نوادره (عَن عبد الله بن كَعْب) بن مَالك السّلمِيّ (كَانَ إِذا اشْتَدَّ الْبرد بكر بِالصَّلَاةِ) أَي بِصَلَاة الظّهْر يَعْنِي صلاهَا فِي أول وَقتهَا (وَإِذا اشْتَدَّ الْحر أبرد بِالصَّلَاةِ) أَي دخل بهَا فِي الْبرد بِأَن يؤخرها إِلَى أَن يصير للحيطان ظلّ يمشي فِيهِ طَالب الْجَمَاعَة (خَ ن عَن أنس كَانَ إِذا اشْتَدَّ الرّيح الشمَال) مُقَابل الْجنُوب (قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من شَرّ مَا أرْسلت فِيهَا) وَفِي رِوَايَة بدله من شَرّ مَا أرْسلت بِهِ وَالْمرَاد أَنَّهَا قد تبْعَث عذَابا على قوم فتعوذ مِنْهُ (ابْن السّني طب) وَالْبَزَّار (عَن عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ) // وَإِسْنَاده حسن // (كَانَ إِذا اشْتَدَّ الرّيح قَالَ اللَّهُمَّ) اجْعَلْهَا (لقحاً) بِفَتْح اللَّام وَالْقَاف أَي حَامِلا للْمَاء كاللقحة من الْإِبِل (لَا عقيماً) أَي وَلَا تجعلها لَا مَاء فِيهَا كالعقيم من الْحَيَوَان لَا ولد لَهُ
следующие страницы →