Полный текст (280 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
الجزء الأول
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وَبه أستعين
قال الأمير الحافظ أبو نصر علي بن هبة الله بن جعفر بن ماكولا ﵀
الحمدُ لله الذي تَفَرَّدَ بالكمال فلا نقص في تمامه وتوحد بمتقن الفعال فلا خلل في أحكامه وقرر الأمور على مشيئته فلا نقض لإبرامه
وصلواته على من أرسلهُ رحمةً إلى خير أمة أخرجت للناس وظهر به القلوب الصدية من الأدناس وجعله للأنبياء صلوات الله عليه وعليهم مكملاً وخاتماً وصيره إلى الحق داعياً وبه قائماً وعلى أهل بيته وأصحابه وأزواجه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين
وبعد ذلك
فإن أبا بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي ﵀ وكان أحد الأعيان ممن شاهدناه معرفة وإتقاناً وحفظاً وضبطاً لحديث رسول الله ﷺ وتفننا في علله وأسانيده
وخبرة برواته وناقليه وعلماً بصحيحه وغريبه وفرده ومنكره وسقيمه ومطروحه ولم يكن للبغداديين بعد أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني من يجري مجراه ولا قام بعده بهذا الشأن سواه
وقد استفدنا كثيراً من هذا اليسير الذي نحسنه وبه وعنه تعلمنا شطراً من هذا القليل الذي نعرفه بتنبيهه ومنه فجزاه الله عنا الخير ولقاه الحسنى ولجمع مشايخنا وأئمتنا ولجميع المسلمين
كان قد عمل بالشام كتاباً سماه المؤتنف تكملة المؤتلف ولما عاد إلى بغداد قرأ علي شيئاً من أوله مغرباً عليَّ به ومعرفاً لي بما ضمنه إياه ومعرفاً لي قدر ما تيسر له وأنه
стр. 2
قد استدرك فيه على أئمة هذا العلم أشياء تم عليهم السهو فيها ونبه على أشياء غفلوا عنها ولم يحيطوا بها معرفة ووجدته كبيراً فظننت أنه قد استوعب ما يحتاج إليه في هذا المعنى ولم يدع بعده لمتتبع حكماً ولما دعي به فأجاب
قال لي بعض المتشاغلين والمعتنين بهذا العلم لقد تَعِبَ الخطيب وأتعب وتعب بما جمعه وأتعب من أراد أن يعرف الحقيقة في اسم لأنه يحتاج أن يطلبه في كتاب الدارقطني فإن لم يجده ففي كتابي عبد الغني فإن لم يجده ففي كتاب الخطيب ثم يحتاج أن يُفسر طبقاته أيضاً فيمضي زمانه ضياعاً ويصير ما أريد من إرشاده تضليلاً
فلو أنك جمعت شمل هذه الكتب وجعلتها كتاباً واحداً
حُزتَ الثواب ويسرت على مبغي العلم الطلاب
وراجعني في ذلك مراجعة تحرمت لها وأوجبت له فيها رعايةً لحقه ورغبة في مساعدته واغتناماً للأجر في إفادة مسترشده وتعليم جاهل ومعرفة طالب وبدأت بالنظر في كتاب الخطيب فوجدته يذكر في أوله
أنه قد جمع فيه من مؤتلف أسماء الرواة وأنسابهم ومختلفها ومما تتضمن كتب أصحاب الحديث من ذلك وإن لم يكن المذكور راوياً ما شذ عن كتابي أبي الحسن علي بن عمر وأبي محمد بن عبد الغني بن سعيد المصنفين في المؤتلف والمختلف وفي مشتبه النسبة
وأنه يذكر ما رسم فيهما أو في أحدهما على الوهم ودَخَلَ على مدونه فيه الخطأ والسهو ويبين فيه صوابه ويورد شواهده ويذكر صحيح ما اختلفوا فيه مما انتهى إليه علمه ويُقِرُّ ما أشكل عليه من ذلك لينسب كل قول إلى صاحبه وجعله خمسة فصول
أورد في الأول منها ما لم يذاكره ولا واحد منهما
وفي الثاني أوهام كتبهم
وفي الثالث ما أغفلاه مما أوردا له نظائر
стр. 3
وفي الرابع أشياء ذاكرها وقصرا في شرحها وإيضاحها فبينها وأتم نقصانها
وفي الخامس ما أورداه من الأحاديث نازلةً ووقعت له عالية
ولما أنعمت النظر فيه وجدته قد ذكر في الفصل الأول ما قد ذاكراه أو أحدهما
وفي الفصل الثاني قد غلطهما في أشياء لم يغلطا فيها و أخل بأوهام لهما ظاهرة
وفي الفصل الثالث قد كرر أشياء ذاكرها أو أحدهما و أخل بنظائر لما ذاكراه ولم يهتد إليها
وفي الفصل الرابع لم يشرح من ما ضمن بيانه إلا شيئاً يسيراً
وفي كتبهم أشياء كثيرة تحتاج إلى شرح وبيان وإيضاح وتعريف ولا سيما كاب عبد الغني فإن أكثر ما فيه غير مبين ووجدت له في تضاعيف الكتاب أوهاماً من تصحيف وإسقاط أسماء من أنساب وأغلاط غير ذلك فتركته على ما هو عليه وجمعت كتابي الذي سميته بالإكمال ولم أتعرض فيه لتغليطه ولا لتغليط غيره ورسمت ما غلط فيه واحد منهم في كتابي على الصحة ولما أعان الله على تمامه ذكرت ما روي عن النبي ﷺ أنه قال
من كتم علماً علمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار
وما روي عن بعض السلف أنه قال
وما أوجب الله تعالى على الجهال أن يتعلموا حتى أوجب على العلماء أن يعلموا
وخشيت أن تبقى هذه الأوهام في كتبهم فيظن من يراهنا أنها الصحيح ويتبع أمرهم فيها فيضل من حيث طلب الهداية ويزل من جهة ما أراد الاستثبات وإذا رأى كتابي بما تصرو أن الغلط ما ذكرته أنا وإن أحسن الظن بي جعل قولي خلافاً وقال كذا ذكر فلان وكذا ذكر فلان
فاستخرت الله تعالى ورغبت إليه في عضدي بالتوفيق والإرشاد وسألته إلهامي القصد وتأييدي بالسداد وجمعت في هذا الكتاب أغلاط أبي الحسن علي بن عمر وعبد
стр. 4
الغني بن سعيد مما ذكره الخطيب ومما لم يذكره لتكون أغلاطهما في مكان واحد وما غلطهما فيه وهو الغالط وأغلاط الخطيب في المؤتنف
ورتبته على حروف المعجم ليسهل طلبه على ملتمسه ويقرب وجوده من طالبه وبينت الحجة على ما ذكرته والدليل على ما أوردته واعتمدت الإيجاز والاختصار ولم أشق الطرق وأكثر بتكرير الأسانيد وتركت أغلاطاً للخطيب ﵀ في تراجم أبواب حكاها عن الشيخين وَهِمَ عليهما أو على أحدهما فيها ورتبها على غير ما رتباه تركاً للمضايقة ولأن ذلك مما لا يضر طالب العلم جهله ولا ينفعه استفادته
ويعلم الله تعالى أن قصدي فيه تبصير المسترشد وإرشاد الحايد وتيسير الطرق على حافظي شريعة الإسلام وتقريب البعيد على ناقلي سنن الأحكام
وهو بقدرته ولطفه لا يضيع أجر من أحسن عملاً
إنه جواد كريم رؤوف رحيم
стр. 5
باب قول من بعثه الله بالبينات والهدى إنما الأعمال بالنية وإنما لامرئ ما نوى
أخبرنا أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان قرئ عليه في دارنها أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ثنا عبد الله بن روح المدائني ومحمد بن ربح البزاز قالا ثنا يزيد بن هارون وحدثنا القاضي أبو عبد الله الحسن بن علي بن محمد الضميري بلفظه قراءة في دارنا
ثنا أبو بكر محمد بن أحمد الحافظ ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ثنا أحمد بن يونس وثنا زهير بن معاوية قالا ثنا يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم التيمي أنه سمع علقمة بن وقاص يقول سمعت عمر بن الخطاب ﵁ على المنبر يقول سمعت رسول الله ﷺ يقول
إنما الأعمال بالنية وإنما لامرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله وإلى رسوله ومن كانت زاد عبد العزيز هجرته إلى دنيا يصيبها و إلى امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه اللفظ لابن غيلان
وهذا حديث صحيح غريب يقال ان الأنصاري تفرد به وأصحاب الحديث يجمعون طرقه ويجمعون من رواه عن الأنصاري
ويقال ان يحيى بن سعيد القطان لم يسمعه من الأنصاري قال لي أبو إسحاق الحبال بمصر أن عبد الغني بن سعيد قال جئت يوماً إلى أبي الحسن علي بن زريق فقال ألا أعجبك من أبي حامد الجرجاني ذاكرني بحديث ليحيى بن سعيد القطان عن
стр. 6
يحيى بن سعيد الأعمال بالنية فأنكرت عليه ذلك فقلت أنا إنّ هذا الحديث أخطأ فيه الأعمش بخراسان
فقال لي أبو الحسن بن زريق سمعت أبا عبد الرحمن النسوي يقول حديث الأعمال بالنية حديث جليل تفرد به يحيى بن سعيد الأنصاري فات يحيى القطان
قال ابن ماكولا
وقد تابع يحيى بن سعيد عليه من محمد بن إبراهيم التيمي محمد بن عمرو بن علقمة الليثي من طريق فيه مقال
أخبرنا أبو الحسن بن أبي بن أبي بكر المنصوري قرأه عليه أنبأ محمد بن أحمد ثنا محمد بن منصور بن نصير بن منصور ثنا محمد بن الفرج الهمداني ثنا محمد بن عبيد بن عبد اللمك ثنا الربيع بن زياد الضبي ثنا محمد بن عمرو الليثي عن محمد بن إبراهيم التيمي عن علقمة بن وقاص الليثي سمعت عمر بن الخطاب ﵁ يقول، سمعت رسول الله ﷺ يقول
إنما الأعمال بالنية وإنما لامرئ ما نوى بالحديث
قلت أنا رواه الأعمش الذي ذكره عبد الغني بن عبد الله بن هاشم عن يحيى القطان وهو وهم وقد رواه مسدد بن مسرهد عن يحيى بن سعيد القطان إن صح
أخبرنا إبراهيم بن سعيد بن عبد الله النعماني قرأه عليه بمصر فأقر به
أنبأ الحسن بن بقاء الخشاب بمصر أنبأ عبد الوهاب بن الحسن ثنا محمد بن حزيم ثنا محمد بن سليمان ثنا مسدد بن مسرهد ثنا يحيى بن سعيد القطان عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن التيمي عن علقمة بن وقاص الليثي عن عمر بن الخطاب قال قال رسول الله ﷺ
إنما الأعمال بالنية ولكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته إلى دينا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه قال كذا كان في أصله العتيق مسدد عن يحيى بن سعيد القطان قلت وهذا حديث غريب جداً وهو من أغرب ما يوجد وأعزّه والله أعلم () هكذا يذكر
стр. 7
الأوهام على الحروف كما شرطنا أولاً ونحن نقدم أوهاماً مجملة أطولها ولأن بعضها لا يحتاج إليه لما شرطناه في أول كتابنا ولأن بعضها قد أوردناه في الإكمال فلا فائدة من نكراره إذ كان الغرض إفادة الطالبين لا تكثير أغلاط المتقدمين
وأول ذلك أوهام لأبي الحسن علي بن عمر ﵁ كان شرط في أول كتابه أن يذكر فيه ما انتهى إليه علمه ومعرفته من الأسماء المؤتلفة في الخط المختلفة في اللفظ من أسماء أصحاب رسول الله ﷺ ورضي عنهم وكناهم وقبائلهم والتابعين ومن بعدهم من نقلة الآثار وحملة الأخبار ورواة الأشعار وغيرهم ممن له شرف أو ذكر أو رياسة أو شجاعة أو ولاية أو خبر أو لفظة من متن حديث مما ائتلف خطه واختلف لفظه أو ما قارب ذلك مما لعله أن يشكل على بعض من لم يكن العلم بذلك صناعته
ولم يف بما شرطه على نفسه لأن أخل بكثير من الأسماء والأنساب وهذا ليس عندي غلطاً لأنه قال ما انتهى إلي علمه ويجوز أن يكون ما انتهى به لم ينته إليه علمه بل أخل بما ألزمه نفسه وهو إيراد ما في لفظ الحديث ولم يورد منه إلا شيئاً يسيراً وهذا باب متسع ولو (و) سع لكان كبيراً طويلاً ولجاء منه كتاب كبير قريب من كتاب أبي الحسن ﵀ وربما صنفت فيه كتاباً إن أمد الله تعالى بعونه في عمري
وكثرة هذا الفن يمنع من إيراد بعض أمثلته ولا يجوز إن يقال ان أبا الحسن ﵀ لم يقف على غير ما ذكره منه لأنه بالاتفاق إمام بالمعرفة بالحديث متونه وأسانيده وعلله وسائر فنونه أوجد في جميع أنواعه وفي تصانيفه وتخريجاته منه شيء كثير فهذا شرط يلزمه ولم يف به وعذاره في تركه متعدد والله الموفق للصواب
فصل آخر
شرط فيه أبو الحسن ﵀ أيضاً في مقدمة هذا الكتاب أن من كان مكثراً اكتفى بذكره دون ذكر روايته والرواة عنه ومن كان منهم منكوراً أو مقلا ذكر عنه حكاية أو دل عليه بذكر من روى عنه ممن دونه أو فوقه ولم يف بما شرطه لأنه ذكر أحاديث لأقوام مشاهير مثل حديث
стр. 8
أسيد بن صفوان فإنه ذكره من طريقين ومثل حديث أسيد بن أبي أسيد البراد وذكر قوما من المكثيرين ولم يكتف بذكرهم دون من روى عنه وروى عنهم مثل زيد بن أخزم أبي طالب فإنه قال عن يحيى القطان وابن مهدي ومعاذ بن هشام وغيرهم وقال حدثنا عنه جماعة من شيوخنا وكان من الثقات ومثل حسين بن حسن الأشقر لأنه قال الكوفي يحدث عنه شريك وقيس وجعفر الأحمر كان يتشيع حدث عنه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين و أحمد بن عبده والناس بعده ومثل بان من بشر أبي بشر الكوفي الأحمسي فإنه قال روى عن أنس بن مالك وقيس بن أبي حازم وعبد الرحمن بن أبي ليلى وحكيم بن جابر وعامر الشعبي وعبد الرحمن بن [أبي] هلال العبسي وعبد الرحمن بن أبي الشعثاء الحجازي ووبرة بن عبد الرحمن بن أبي خزيمة المسلي وأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين وطلحة بن مصرف وغيرهم روى عنه إسماعيل بن أبي خالد وسفيان الثوري وشعبة وزهير بن معاوية وزائدة بن قدامة وأبو عوانة وخالد بن عبد الله ويونس بن أبي إسحاق وابنه إسرائيل بن يونس وشريك بن عبد الله و مسعر بن كدام وعمرو بن أبي قيس وسفيان بن عيينة ومحمد بن فضيل وإسماعيل بن مجالد وجعفر بن أحمد ومفضل بن مهلهل وجرير بن عبد الحميد وعلي بن عاصم وغيرهم
وهذا من المشاهير ومن كبار أصحاب الحديث وقد شرح أمره كما ترى وذكر خلقاً من المنكورين والمقلين ولم يذكر عنهم حكاية ولا حديثاً ولا دل عليهم بمن روى عنهم من دونهم أو فوقهم فمنهم عقبة بن أبي ثبيت الراسبي قال اسمه سريج قاله يحيى بن معين ولم يزد ومنهم سماك بن عبيد قاله البخاري ولم يزد ومنهم عبد الرحمن بن حبشي بن جنادة ولم يزد ومنهم أبو الحر بن حمين المديني صاحب النوادر والملح ومنه حبان بن إسحاق قاله الدارقطني ولم يزد منهم حبان بن نافع ولم يسق نسبه ولا قال عمن روى ومنهم طلحة بن خطيط ولم يقل عمن روى ولا من روى عنه واليمان بن رئاب ولم يقل عمن روى ولا من روى وهذا كثير في كتابه لا يمكن استيعابه ها هنا
فصل
ضمن الخطيب أن يورد في كتابه ما أخل به الشيخان واستدراك ما شذ من كتبهم
ولم يف بذاك لأنه أخل بأبواب وتراجم أسامي شذب عن كتبهم منها ما يلزمهم وهو ما
стр. 9
كان قبلهما أو في زمانهما معروفاً ومنها ما لا يلزمهم لأنه عرف بعدهم مثل برزة وبرزة والجروري والجروري ودرة ودرة وغير ذلك
وقد ذكرت ما أخل به في كتاب الإكمال فلا فائدة في إعادته ها هنا والناظر في كتابي يعرفهم لأن ما عري من المقدمات كان مما استدركه عليهم أجمعين وزدته على ما ذكروه ولأنه لم يذكر من المؤتلف والمختلف في الألفاظ شيئاً إلا يسيراً
وقد شرط الدارقطني أنه يذكر ذلك ويلزم من أراد الزيادة على ما أورد أن يلحق بكتابه ما أخل مما شرطه على نفسه فإن قال قائل إن الخطيب ﵀ لم يرد أن يزيد عليه إلا فيما ذكره من الأسماء دون الألفاظ
فالجواب أن هذه دعوى له لم يذكرها ولا استثنى بها على أن قوله يبطلها
وذلك أنه قد أورد زيادة في باب لم يذكر فيه الدارقطني أسماء بل هو استثناه في ألفاظ وهو
باب خفير وجفير وحقير وحفيز زيادة
فقال في الفصل الثالث من كتابه وهو ما أخلا بذكره وإن كانا قد أوردا له نظائر ويلحق به خفيز بالحاء المبهمة المضمونة والفاء المفتوحة والزاي
وهو شاعر من بني عبس ذكره الزبير بن بكار في كتاب النسب وأورد أباتا نسبها إليه
أخبرنا علي بن أبي علي ثنا محمد بن عبد الرحمن المخلص وأحمد بن عبد الله الدوري قالا ثنا أحمد بن سليمان الطوسي ثنا الزبير بن بكار قال وقال حفيز العبسي ورواها بعض الناس لجرير وليست له وهي لحفيز
ان الندى في بني ذبيان قد علموا والجود في آل منظرو بن سيار
وذكر أبياتاً
قلت وهذا الباب ذكره الدارقطني ولم يذكر فيه أسماء وهو على شرطه صحيح فقال باب خفير وجفير وحقير وقال
أما خُفير فهو مذكور في حديث عدي بن حاتم عن النبي ﷺ قال
ليوشكن أن تخرج الظعينة من الحيرة إلى مكة بغير خفير وأما جفير فهو جفير
стр. 10
القوس وهو مذكور في حديث الربيع بن صبيح عن الحسن عن أنس من اتخذ قوساً وجفيرها
وأما حقير فبيض ما بعده وأما خُفين فهو مذكور في أحاديث النبي ﷺ فمنها حديث عبيد الله بن بريدة عن أبيه أن المغيرة بن شعبة أهدى إلى النبي ﷺ خفين أسودين ساذجين فلبسهما ومسح عليهما وصلى
وزاد الخطيب أيضاً في باب فروخ وفروج
عبد الرحمن بن فروخ المديني عن عبد الله بن أبي قتادة روى عنه عبد الله بن يرفأ ومكعب بن فروخ الرقاشي البصري وعمر بن فروخ القتاب البصري العبدي حدث عن بسطام بن المغيرة وحبيب بن الزبير وغيرهما روى عنه كثير بن هشام وأبو نعيم الحوضي وذكر غيرهما
قلت وهذا الباب ذكره الدارقطني في باب فُروج وفروخ وذكر في فروخ جماعة ثم قال
وأما فروج فهو في حديث أبي الخير عن عقبة بن عامر خرج علينا رسول الله ﷺ وعليه فروج من حرير رواه يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير كذلك زاد الخطيب عليه في باب سرحان وشرخان وشرجان لم يذكر فيه أسماء بل قال
شرحان مذكور في حديث أبي هريرة خرجنا مع النبي ﷺ ونحن شرحان صائم ومفطر
وكذلك زاد في باب خطيم وحظيم وحطيم ولم يذكر الدارقطني في الحطيم إلا أنه أحد أركان البيت
فقال الخطيب وفي باب الخطيم والحطيم والحَطيم بن نويرة المحرري شاعر استشهد أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري بشعره في كتاب الزاهر وقد استدرك عليه في غير هذه الأبواب مما يجري مجراها فدل هذا الفعل منه على ضد ما ادعى المعارض له فإن قال قائل
فإن غرض الخطيب ﵀ في أن يزيد على ما ذكراه في الألفاظ إذا وجد فيه أسماء وهذه الأبواب جميعاً لم يزد الخطيب فيها إلا الأسماء دون الألفاظ
قلنا هذه دعوى باطلة وقد قدمنا القول انه يلزمه أن يورد الزيادة في ما ذكره
стр. 11
المزيد عليه بشرطه وعلى أن هذا القول الثاني يبطل رأساً لأن الخطيب قد زاد على الدارقطني في الألفاظ دون الأسماء فقال
في باب حزقة وحرفة وما معهما ذكر أبو الحسن هذا الباب فقال فيه وأما حزقة فذكره في حديث يروى ولقينا الحزقة وذكره يحيى بن معين قال الخطيب قلت
وكان الأولى بأبي الحسن أن يذكر في هذا الباب حديث سول الله ﷺ وروى عن أبي نعيم عن الطبراني عن عبدان بن محمد المروزي عن قتيبة بن سعيد عن حاتم بن إسماعيل عن معاوية بن أبي مزود عن أبيه عن أبي هريرة قال سمعت أذناي وأبصرت عيناي هاتان رسول الله ﷺ وهو آخذ بكفيه جميعاً يعني حسناً أو حسيناً وقدماه على قدمي رسول الله ﷺ وهو يقول حزقة حزقة ترق عين بقة وذكر الحديث
قلت فقداستدرك عليه في اللفظ بلفظ مثله لا باسم فبطل ما ادعاه المعارض عنه بكل حال وكان يلزمه أن يخرج بقية الألفاظ التي أخل بها الدارقطني بذكرها إذ كان قد شرط أن يستدرك ما أخل به وقد استدرك عليه البعض منها والله تعالى الموفق
وكان يلزم الخطيب أن يستدرك على أبي الحسن أسماء البلاد لأن الدارقطني ذكر ذلك فقال همدان وهمذان وذكر همدان ثم قال وهمذان فهو البلد المشهور وإليه ينسب الهمذانيون
فصل
جعل الخطيب الفصل الرابع من كتابه على ما قصرا في شرحه وإيضاحه وضمن أن يوضحه ويبينه ويتم نقصه ولم يفعل وقد أخل بأكثر مما ذكره وذكر مالا يحتاج إليه فمن ذلك أن علي بن الحسن بن أنس ذكره الدارقطني ولم يبين الخطيب أمره وسلم بن أحوز ذكره الدارقطني ولم يبين الخطيب أمره وذكر عبد الغني هارون بن دياب ولم يزد ولم يبين الخطيب كما ضمن أمره ولا عمن روى ولا من روى عنه وذكر عبد الغني زيد بن عمير ولم يقل الخطيب من هو ولا بين أمره قال الدارقطني وأبو مسلم الخولاني
стр. 12
عبد الله بن ثوب ولم يزد وهذا فيه اختلاف وقد كان يجب عليه بحكم ما شرطه أن يذكر عمن روى ومن روى عنه والاختلاف في نسبه
وعلى أن الخطيب قد غلط الدارقطني بأن ذكر اسماً فيه اختلاف ولم يبين الاختلاف فيه ولم يشرط الدارقطني ذلك على نفسه والخطيب قد شرط ذاك على نفسه ولم يف به
وقال عبد الغني بن سعيد هند بن أبي هالة ولم يزد ولم يبين الخطيب أمره كما ضمن وقال الغني في حرب بن السائب ولم يزد ولم يبين الخطيب أمره
وفي الكتاب من هذا شيء كثير
وقد جعل الخطيب طبقة من كتابه مقصورة على بيان أمر من لم يشرح في الكتاب أمره
стр. 13
حرف الألف
١ - باب أبين وأبير وأثير وأبيرق
قال أبو الحسن ﵀
ومن ولد أبير بن نَهْشَل بن دَارِم أيضاً ليلى بنت مسعود أم ولد علي بن أبي طالب ﵁ وأمّ ولد عبد الرحمن بن جعفر بن أبي طالب ﵁
قلت وهذا وهم وليلى هي بنت مسعود بن خالد بن مالك بن ربعي بن سَلْمَى بن جَنْدل بن نَهْشَل بن دارم أخت عباد بن مسعود وهو الذي مدحه الحطيئة وخالد بن مالك كان شريفاً فارساً وفيه يقول الهذيل الثعلبي
فما أبتغي في مالك بعد دارم … وما أبتغي في دارم بَعْد نَهشل
وما أبتغي في نهشل بعد خالد … لطارق ليل أو لضيف محوّل
وولدت لعلي بن أبي طالب ﵇ عبيد الله وأبا بكر درجا قال ذلك ابن الكلبي
ولعل أبا الحسن رأى في نسب بني نهشل أُبير ثم رأى بعده بأنساب ومن ولده ليلى بنت مسعود ولم ينعم النظر فتصور أنها من ولد أبير لا من ولد نهشل
ومثل هذا يتم كثيراً والله تعالى يرزقنا حسن التوفيق بمنه ورحمته
وعلى أن الزبير بن بكار قد ذكر مثل ما قدمنا أخبرنا محمد بن أحمد بن عمر قرأه عليه أخبرنا محمد بن عبد الرحمن أنبأ أحمد بن سليمان ثنا الزبير بن بكار قال
و أم عبيد الله و أبي بكر ابني علي ليلي بنت مسعود بن خالد بن مالك بن ربعي بن سَلْمَى بن جَنْدل بن نَهْشَل بن دَارم ولسَلْمَى بن جندل يقول الشاعر
стр. 14
تسود أقوام وليسوا بسادة … بل السيد الميمون سَلْمَى بن جَنْدَلِ
وإخوة عبيد الله وأبي بكر ابني علي لأمهما صالح وأُمُّ أبيها وأم محمد بنو عبد الله بن جعفر بن أبي طالب
خلف عليها عبد الله بن جعفر بعد علي بن أبي طالب جمع بين ابنته وزوجته
٢ - باب أثيع و أيثع
قال أبو الحسن
باب أيثع بالياء قبل الثاء
أخبرنا طاهر بن نصر القاضي ثنا موسى بن زكريا ثنا شباب قال ومن بني غالب بن أيثع بن العون بن خزيمة بن مدركة من بني القارة بن الديش عمرو بن القاري روي عن النبي ﷺ ومنهم عبد الرحمن بن عبد القاري ورهطه وأولاده قلت وهذا وهم لأن الهون بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر ليس له ولد غير مليح وييثع ويقال أثيع هو ابن مليح بن الهون فقد سقط عليه ذكر مليح
وقوله غالب بن أيثع وهم آخر وهو غالب بن عائذة بن أيثع كذلك ذكر ابن الكلبي
وقوله من بني القارة بن الدِّيْش بن مُحَلّم بن غالب بن عائذة بن أَيْثَع بن مليح بن الهَوْن وإنما سُمُّوا القارة لأن يَعْمَر الشدّاخ أراد أن يفرقهم في بطون بني كنانة فقال رجل منهم
دعونا قارة لا تنقرونا … فنُجفِل مثل إجفال الظليم
قال أبو الحسن قال الزبير قال أبو عبيد أيثع بن الهون بن خزيمة وهو القارة
стр. 15
وقد بينا أن أيثع هو ابن مليح والله ولي التوفيق
قال أبو الحسن حوط بن عبد الله بن نافع ويقال ابن رافع الصدى عن تميم بن سلمة وأبي الشعثاء
نسبه مسعر والأعمش والصلت قال ذلك البخاري وذكر بعده بشير بن أبي حوط قال وحوط بن يزيد سمع تميم بن سلمة سمع سليمان بن صرد سمع علياً في الحرب قاله عبدان
أخبرنا ابن المبارك ثنا عيسى بن عمر ثنا حوط وذكر ذلك كله البخاري هذا كلام الدارقطني
وذكر الخطيب في غير كتاب التكملة أن قول ابن فارس في روايته ابن نافع تصحيف وصوابه ابن رافع بالراء
وحوط بن عبد الله بن رافع يختلف في اسم أبيه فيقال حوط بن رافع ويقال حوط بن عبد بن رافع ويقال حوط بن يزيد
أخبرنا عبد الكريم بن محمد بن أحمد المحاملي قرئ عليه ثنا علي بن عمر الحافظ ثنا إسحاق بن محمد بن الفضل الزيات ثنا علي بن شعيب ثنا علي بن إسحاق أنبأ عبد الله أنبأ عيسى بن عمر أخبرني حوط بن يزيد حدثني تميم بن سلمة أنبأ سليمان بن صرد الخزاعي قال دخلت على علي ﵁ فاستبطأني في حربه فقلت إن الشرط بطين فجعلت أعده بطول الحرب وجعل ذلك يسوءه فلقيت الحسن بن علي فذكرت ذلك له فقال
لا تعد فلقد رأيته حين أخذت السيوف مأخذها من الرجال يغوث بي تغوثاً ويقول يا حسن ليتني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة
وروى هذا الحديث أيضاً عمرو بن مرة عن حوط فسمى أباه رافعاً أخبرنا عبد العزيز بن أحمد الكتاني قراءة عليه أنبأ عبد الرحمن بن عثمان ثنا الحسن بن
стр. 16
حبيبة بن عبد الملك ثنا أنس بن السلم ثنا إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة ثنا محمد يعني ابن سلمة عن أبي عبد الرحيم عن زيد بن أبي أنيسة عن عمرو بن مرة عن حوط بن رافع عن تميم بن سلمة عن سليمان بن صرد قال لم أشهد مع علي ﵁ يوم الجمل فلما فرغ أتيته فقال تخلفت عنا وخذلتنا وتربصت بنا فقلت تخلفت عنك إني لم أتربص بك وقد بقيت حرب بعد ثم خرجت من عنده فرأيت الكراهة في وجهه حين قلت قد بقيت حرب بعد فلقيت الحسن بن علي فاعتذرت إليه وقلت له قد عرفت نصيحتي لكن أهل البيت وقرابتي منكم وقد لامني أمير المؤمنين
قال لا تلتفت إلى لائمته فلقد رأيته حين أخذت السيوف مأخذها من الرجال وهو يتغوث يا غوثاه يا غوثاه ياحسن ليتني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة
فدل على أن حوط بن يزيد هو حوط بن رافع ولعل أحد أجداده يسمى رافعاً
وقد روي عن عيسى بن عمر عن حوط حديث آخر فقيل فيه حوط بن رافع أخبرنا علي بن المحسن بن علي التنوخي قراءة عليه أنبأ إبراهيم بن محمد بن الفتح ثنا محمد بن سفيان ثنا سعيد بن رحمة سمعت ابن المبارك عن عيسى بن عمر عن حوط بن رافع أن عمر بن عتبة كان يشترط على أصحابه أن يكون خادمهم
قال فخرج في الرعي في يوم حار فأتاه بعض أصحابه فإذا هو بالغمامة تظله وهو نائم فقال أبشر يا عمرو فأخذ عليه عمرو أن لا يخبر به وروي عن يحيى بن معين أنه سئل عن حوط العبدي ابن من قال هو حوط بن رافع ليس حوط العبدي هذا المذكور لأن العبدي يروي عن ابن مسعود زيد بن أرقم ولم يسم أبوه روى عنه عبد الملك بن ميسرة وعيسى بن عمر ولم يدركه ولم يرو عنه وأكبر من عنده طلحة بن مصرف وأبو عون الثقفي وعمرو بن مرة والمسيب بن عبد خير وطبقتهم ويختلف في نسبته فيقال الخزاعي ويقال العبدي والله تعالى أعلم بالصواب
فقد بَانَ وهم من قال إن حوط العبدي صاحب ابن مسعود هو الذي روى عن تميم بن سلمة وروى عنه عيسى بن عمرو والله تعالى الموفق
стр. 17
٣ - باب أَسِيد وأُسَيْد وأسيد
قال أبو محمد
فأما أسد بفتح الألف وكسر السين أسيد بن رافع روى عنه بكير بن الأشج قاله البخاري
وهذا وهم وهو أسيد بضم الهمزة وفتح السين
وذكره أبو الحسن في باب أُسيد ثم قال
والصواب أُسَيد وقال في باب أُسَيد أُسيد بن رافع بن خديج روى عنه عبد الرحمن الأعرج ونسبه وروى عمرو بن الحارث عن بكير عن أسيد عن رافع أن أخا رافع ذكر حديث المزارعة وأخرجه البخاري في باب أسيد وفي باب أسيد في الموضعين جميعاً والصواب أُسيد بالضم
قلت وما قاله أبو الحسن ﵀ وفي حديثه اختلاف وقد رو عنه الزهري أيضاً فسماه أسيد بن رافع وكذلك سماه مجاهد في رواية سعد بن عبد الرحمن الزبيدي واختلف على مجاهد بن جبر في روايته عنه فرواه عنه حصيف وعبد الكريم الجزري وسلم بن كهيل وعمر بن ذَر فقالوا عن مجاهد عن ابن رافع بن خديج ولم يذكروا اسمه وخالفهم سعيد بن عبد الرحمن الزبيدي فرواه عن مجاهد عن أسيد بن رافع
وخالفهم منصور بن المعتمر فرواه عن مجاهد عنه وسماه أسيد ولكن قال هو ابن ظهير ابن أخي رافع عنه
وخالفهم عبد الملك بن ميسرة وأبو حصين من رواية شريك بن عبد الله عنه والحكم بن عيينة وجابر الجعفي فرووه عن مجاهد عن رافع بن خديج
ورواه شعبة فاختلف عليه فيه فرواه عنه آدم بن أبي إياس وعمرو بن مرزوق وعلي بن الجعد عن عبد الملك بن ميسرة
стр. 18
ورواه جعفر بن محمد غُندر ومعاذ بن معاذ عن شعبة عن عبد الملك عن عطاء وطاوس ومجاهد عن رافع
ورواه الأعمش وقيس بن سعد وعبد العزيز بن أبي داود عن مجاهد عن رافع بن خديج والله أعلم بالصواب
وذكره البخاري في باب أسيد وقال
قال لنا عبد الله حدثني الليث حدثني جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن بن هرمز سمع أسيد بن رافع بن خديج الأنصاري وأسيد أنهم منعوا المحاقلة ولم يجعل له ترجمة وإنما جعل الترجمة لأسيد ابن أخي رافع بن خديج الأنصاري قاله البخاري قاله لنا موسى عن عبد الواحد عن سعيد بن عبد الرحمن الزبيدي عن مجاهد عن أُسَيد عن رافع بن خديج عن الزرع وجعل البقية خلافاً لهذه الرواية والله أعلم بالصواب
قد ذكرنا قول أبي الحسن أسيد بن رافع بن خديج روى عنه عبد الرحمن الأعرج ونسبه وروى عمرو بن الحارث عن بكير عن أسيد بن رافع أن أخا رافع ذكر حديث المزارعة وهذا الكلام على ما ذكره
ولكن قوله أخا رافع وهم وإنما هو أبوه
وهو صاحب حديث الزرع ولعله نقله من كتاب البخاري لكن البخاري أعذر منه لأنه ساق طرفاً وقال عن أبيه في رواية مسبح وقال قال لنا موسى عن عبد الواحد عن سعيد بن عبد الرحمن الزبدي عن مجاهد عن أسيد بن رافع بن خديج في الزرع وقال منصور عن مجاهد عن أسيد بن ظهير عن رافع وقال لنا عبد الله حدثني الليث حدثني جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن بن هرمز سمع أسيد بن رافع بن خديج أو أسيد أنهم منعوا المحاقلة
وقال أحمد بن وهب أخبرني عمرو سمع بكريرا أن أسيد بن رافع حدثه أن أخا رافع أتى عشيرته وقال قيس حدثنا خالد بن الحارث سمع عبد الحميد بن جعفر سمع أباه عن رافع بن أسيد بن ظهير عن أبيه نهى النبي ﷺ
وقال لي محمد أنبأ عبد الله سمع سعيد بن يزيد سمع عيسى بن سهل بن رافع سمع جده رافعاً نحوه
стр. 19
فقد ذكر البخاري هذه الطرق وذكر في جميعها أن رافعاً صاحب الحديث إلا في رواية أحمد بن عيسي المصري عن ابن وهب
والدارقطني قطع بأنه أخو رافع ففحش وهمه
وعلى أن إبراهيم الحربي وهو إمام ثبت قد رواه عن أحمد بن عيسى عن ابن وهب فقال إن أباه رافعاً وكذلك رواه جماعة من قدمنا ذكره
أخرنا الحسن بن علي بن محمد قراءةً عليه أنبأ عمر بن محمد بن علي أنبأ إبراهيم بن شريك ثنا إبراهيم بن إسماعيل عن يحيى بن سلمة بن كهيل ثنا أبي عن أبيه عن سلمة عن مجاهد عن ابن رافع بن خديج قال جاءنا رافع فقال
نهى رسول الله ﷺ عن أمر كان لنا نافعاً عن المزارعة والحقل وأمر الله ورسوله أحق
وهكذا رواه عن ابن رافع بن خديج جماعة منهم ابن شهاب الزهري وعبد الرحمن الأعرج وبكير بن الأشج وابو الزبر ومجاهد بن جبر
وقد تقدم الاختلاف على مجاهد ولم يقل ان أخا رافع غير البخاري عن أحمد بن عيسى وهو وهم
وقد خالفه إبراهيم الحربي عن أحمد بن عيسى والصواب معه لموافقته الرواة المذكورين والله أعلم بالصواب
قال الخطيب وحمزة بن أبي أُسَيْد الساعدي سمع الحارث بن زياد روى عنه ابن أخيه سعد بن المنذر بن أبي حميد وعبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل
قلت وهذا وهم فاحش لأن المنذر هذا ابن أبي حميد على ما ذكره حمزة هو ابن أبي أُسَيْد فكيف يكون أخاه وليس يجمعهما شيء إلا أنهما من بني ساعدة
وأبو أسيد اسمه مالك بن ربيعة وحمزة هو مديني سمع أباه والحارث بن زياد روى
стр. 20
عنه ابن الغسيل وسعيد بن أبي حميد وشداد وموسى بن عمرو الزهري ومحمد بن خالد
وأبو حميد الساعدي اسمه المنذر قاله البخاري
ويقال عبد الرحمن بن سعيد بن المنذر
وفيما قال لي أبو القاسم الأحجاري بمصر أن أحمد بن محمد أخبره به عن أبي بشر محمد بن أحمد في كتاب الأسماء والكنى قال أبو حميد الساعدي عبد الرحمن بن سعيد بن المنذر
وقول الخطيب سعد بن المنذر بن أبي حميد وهم آخر
وهو سعد بن أبي حميد المنذر ذكره البخاري فيمن روى عن حمزة بن أبي أُسَيْد فقال وسعد بن أبي حميد ثم ذكره في باب سعد فقال سعد بن المنذر وهو سعد بن أبي حميد الساعدي الأنصاري فوهم أن جعله ابن المنذر بن أبي حميد
وهو المنذر أبو حميد والله أعلم بالصواب
وعلى أن لحمزة بن أبي أُسَيْد أخاً يقال له المنذر بن أبي أُسَيد ولد في زمن رسول الله ﷺ
وسماه رسول الله ﷺ المنذر
روى ذلك أبو حازم عن سهل بن سعد رواه محمد بن مطرف عنه حديث المنذر عن أبيه أبي أسيد روى عنه محمد بن موسى وعبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل ولست أعرف له ولداً يقال له سعد والله تعالى أعلم
قال أبو الحسن
وأبو محمد أسيد بن عبد الرحمن الخثعمي عن فروة بن مجاهد وابن محيريز
стр. 21
روى عنه الأوزاعي وعولا فيه على كتاب البخاري لأنه ذكره كذلك وهو وهم لأن أُسَيْداً لايروي عن ابن محيريز وإنما يروي عن خالد بن دريك عن ابن محيريز
رواه كذلك عن الأوزاعي محمد بن مصعب القرقسائي وأبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج ويحيى بن عبد الله البابلتي وله عن خالد بن دريك عن ابن محيريز ثلاثة أحاديث منها حديث رواه ابن محيرز عن أبي جمعة رجل من أصحاب النبي صلى الله علية وسلم تغدينا مع رسول الله ﷺ ومعنا أبو عبيدة فقال يا رسول الله هل أحد خير منا الحديث فرواه الأوزاعي عن أسيد بن عبد الرحمن عن خالد بن دريك عن بنعنن ابن محيريز عن أبي جمعة رواه عنه كذلك محمد بن مصعب وأبو المغيرة والبابلتي وخالفهم بشر بن بشر وإسماعيل بن عبد الله بن سماعة وعبد الله بن كثير الدمشقي القاري فرواه عنه عن إسيد [ابن عند الرحمن] بن صالح بن محمد عن أبي جمعة أخبرنا عبد الله بن أبي الحسن الأشعري بمصر قراءة عليه أنبأ أحمد بن محمد بن إسماعيل أنبأ محمد بن محمد هو ابن النفاح ثنا محمود بن خالد الدمشقي عن عبد الله بن كثير الدمشقي عن الأوزاعي به
وليس هذه الرواية مما يفسد الحديث لأنه يجوز أن يكون أسيد بن عبد الرحمن سمعه من خالد بن دريك عن ابن محيريز عن أبي جمعة وسمعه ابن صالح بن محمد وهو ابن زائدة يعرف بأبي واقد الليثي وهو بكنيته أشهر عن أبي جمعة وأبو جمعة كناني اسمه حبيب بن سباع وصحبته ويقال في اسمه غير ذلك وقال البخاري حبيب بن وهب وأبو جمعة ويقال حبيب بن سباع ويقال جنيد والله أعلم بالصواب
стр. 22
قال عبد الغني بن سعيد
أسيد بن أبي أسيد الساعدي عن أبيه روى عنه عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل وقال جماعة
أُسيد بن أبي أُسَيد بالضم فيهما وهو الأشهر ولكن البخاري ذكره بالفتح من باب أُسَيْد والذي بعده مثله ثم قال أُسَيد بن علي بن عبيد مولى أبي أسيد الساعدي وهما رَجُل واحد
وكذلك ذكره أبو الحسن وجعلهما رجلاً واحداً
وقال الخطيب هما رجل واحد وجعلهما البخاري اثنين
وذكرهما الخطيب قي أوهام الجمع والتفريق ولم يورد شيئاً غير أنه ذكر أحاديث عن أُسيد بن علي بن عبيد ولم يزد على هذا والله أعلم
قال الخطيب في هذا الفصل وأما حكاية أبي محمد أن جماعة قالوا فيه أُسيد بن أبي أسيد بالضم وأنه الأشهر فذلك توهم منه ولا نعلم أحداً ذكره كما قال والله أعلم وقد وهم في قوله لانعلم أحداً [ذكره] كما قال
وقد قاله محمد بن إسماعيل البخاري من باب أُسَيْد وهو الاسم الثاني فقال أسيد بن أبي أسيد الأنصاري المدني عن أبيه سمع منه ابن غسيل وقال بعضهم
أسيد بن أبي أَسِيد ومن العجب أن الخطيب ذكره من أوهام الجمع والتفريق وحكي أن البخاري قال وقال بعضهم أسيد وقال البخاري في أسيد بن علي بن عبيد أن أبا نعيم قال فيه أسيد وعلي أن الدارقطني قد قال أيضاً أسيد بن علي بن عبيد قيل هو من ولد أبي أسيد عن أبيه عن أبي أسيد وقيل فيه بالضم وروي عن البغوي عن محمد بن عبد الوهاب عن ابن الغسيل عن أسيد عن أبيه علي بن عبيد عن أبي أسيد وكان بدرياً قال كنت عند النبي ﷺ فجاءه رجل من الأنصار فقال هل بقي من بر والدي من بعدهما الحديث ثم قال بعده خالفه موسى بن يعقوب الزمعي وروى حديثاً عن علي بن عبد الله بن مبشر عن أحمد بن سنان القطان عن يعقوب بن محمد القاسم بن أبي الزناد عن موسى بن يعقوب عن أسيد بن علي بن عيينة عن أبيه عن جده عن أبي أُسَيْد
стр. 23
فهذا قد ذكره البخاري عن أبي نعيم بالضم وذكره الدارقطني بالضم وذكر أن موسى بن يعقوب يقوله والخطيب يقول أنه توهم من أبي محمد وأن أحداً لم يقله وفي هذا الحديث خلاف على الربيعي رواه عنه عباس بن أبي سلمة فقال عن أسيد عن أبيه عن أبي أُسَيْد وأسقط ذكر جده كرواية محمد بن عبد الوهاب عن ابن الغسيل
وكذلك رواه عنه أيضاً عبد الله بن إدريس ويحيى بن عبد الحميد الحماني [١٥ ب] ويونس بن محمد المؤدب وأبو نعيم الفضل بن دكين والله أعلم بالصواب
قال أبو الحسن وكلدة بن أسيد بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح هو أبو الأشُدَّين ومات كافراً
قال ابن الكلبي ومقاتل لما نزلت! عليها تسعة عشر!
قال أبو الأشدَّين زعم محمد أن خزنة جهنم تسعة عشر فأنا أكفيكم خمسة على ظهري وأربعة بيدي واكفوني بقيتهم ومن ولده أبو ذهيل الشاعر وهب بن وهب بن زمعة بن أسيد بن خلف وابن ابنه عبد الرحمن بن وهب بن أسيد بن خلف قتل يوم الجمل
قلت وهذان وهمان لأن أبا ذهيل من ولد زمعة بن أسيد بن خلف لا من ولد كلدة بن أسيد وكذلك عبد الرحمن ليس من ولده وإنما هو من ولد أخيه وهب لا من ولد كلدة وما يحتاج أن يبين وهمه بأكثر مما شرحه من أنسابهم والله الموفق للصواب
قال الخطيب فيما جمعه من أوهامهما من الفصل الثاني
قال أبو الحسن
يحيى بن أبي بكير بن بشير بن أسيد
وقال أبو محمد يحيى بن أبي بكير بن نسر
стр. 24
وأبو الحسن ذكر بشر بالباء والسين المعجمة
وأبو محمد ذكره بالنون والسين المهملة
وقد جاءت الرواية عن هذا الرجل مختلفة بالقولين جميعاً فأما التي جاءت على ما ذكر أبو الحسن
فأخبرنا القاضي أبو بكر الجبري ثنا أبو العباس محمد بن بعقوب الأصم ثنا محمد بن سنان البصري ثنا يحيى بن أبي بكير حدثني أبو بكر بن بشر قال كان شهر بن حوشب على بيت المال فأخذ خريطة فيها دراهم فقال القائل
لقد باع شهر دينه بخريطة … فمن يأمن القراء بعدك يا شهر
وروي عن أبي حازم العبدوي عن الجوزقي عن مكي سمعت مسلم بن الحجاج يقول أبو بكير بن بشر العبدوي عن شهر بن حوشب روى عنه يحيى بن أبي بكير قال
وأما التي جاءت على ما ذكر أبو محمد
فأخبرنا الحسن بن أبي بكر ثنا أحمد بن كامل القاضي ثنا عبد الملك بن محمد ثنا يحيى بن أبي بكير بن نسر العبدي ثنا شعبة قال كنت في جنازة طلحة بن مصرف ومعنا أبو معشر فأثنى عليه خيراً وقال ما ترك أحد يشبهه هذا منتهى كلامه
قلت وجمعه هذا في أوهامهما فاحش فإذا كان قول كل واحد منهما قد قاله قبله غيره ولم يبين أن أحد القولين خطأ فما معنى تغليطهما فيه ولو كان أورد هذا من الفصل الرابع وهو بيان ما قصرا في شرحه لكان وجهاً جائزاً ولعله نسي قوله في أول كتابه بذكر صحيح ما اختلفوا فيه مما انتهى إليه علمه ورمز ما أشكل عليه من ذلك لينسب كل قول إلى صاحبه ولو ذكره لأقر هذا على ما رسماه لينسب كل قول إلى صاحبه ولم يتغلط بتغليطه لهما أو لأحدهما
وبالله تعالى التوفيق
стр. 25
٤ - باب أجمد وأحمد
قال الخطيب
ذكر هذا الباب وينبغي أن يضاف إليه أحيد بالحاء والياء المعجمة باثنتين من تحتها فإن ذلك مما يشكل ويدخل في بابه جماعة منهم أحيد بن الحسين أبو محمد البلخي البامياني حدث عن علي بن الحسن الرازي المعروف بكراع ومقاتل بن إبراهيم بن مساور وأزهر بن سليمان البلخي وأبو حرب محمد بن أحيد وعلي بن محمد بن محمد الخالدي
قلت فوهم في موضعين
أحدهما تصوره أن هذا الفصل لم يذكر وقد ذكره عبد الغني بن سعيد
ووهم في ذكره هذا الرجل وقد ذكره عبد الغني بن سعيد
وهم الخطيب ﵀ استفتح كلامه وهو الفصل الأول بأن قال باب أبا وأبًا وقال هذان اسمان كلاهما بباء معجمة بواحدة إلا أن الأول مخفف الباء والثاني مشدد الباء فدل هذا الكلام على أن الثاني مثل الأول مقصور
ثم ذكر أبا بن جعفر وساق له حديثاً ثم قال والثاني أبا بن الصامغان الذي حفر نهر أبا
هذا صحيح وهو مقصور وذكر عن الهيثم بن عدي عن عبد الله بن عياش المنتوف أن النبط ملكوا سواد العراق ألف سنة وأكثر
ثم ذكر بعده أُبي بن الأبا وروى له خبراً أنه دخل على الحجاج وليس بهذا مثل الأول بل هو الأباء ممدود فَعّال من الإباء ويجب أن يجعل ترجمته أخرى وأما صاحب
стр. 26
نهر أبا فهو مقصور وقد ذكره الخطيب في التخليص صحيحاً وجعله ممدوداً وها هنا آخر يقال له الأباء بن أبي بن نضلة بن جابر بن شجنّة بن يزيد بن شجنة ذكرناه في الإكمال والله الموفق للصواب
٥ - باب أخرم و أخزم
قال أبو الحسن:
أخزم بن أبي أخدم الطائي من أجداد عدي بن حاتم الجواد بن عبد الله بن سعد بن الحشرج بن امرئ القيس بن عدي بن أَخْزَم بن أبي أَخْزَم بن ربيعة بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيئ وكنية طيئ أبو طريف وكنية أبيه حاتم أبو سفانة وله صحبة ورواية عن النبي ﷺ
قلت وهي هذا النسب وهم لأنه أسقط منه رجلاً وهو جرول ذكر ذلك أبو سعيد السكري وذكره ابن الكلبي في الجمهرة وساق النسب وقد ذكرته مختصراً
قال وولد الغوث بن طيئ عمراً ولؤيا وقيساً وذكر جماعة ثم قال وولد عمرو بن الغوث ثعلا وإليه العدد
وذكر نسباً وخرج إلى نسب آخر وقال
وولد ثعل بن عمرو سلامان وجرولاً ومعاوية
وولد جرول بن ثعل معاوية وربيعة وركيضاً بطن وعتيكاً وولد ربيعة بن جرول أبا أخزم وهو هزومة وعمراً فولد أبو أخزم بن ربيعة أخزم والجد فولد أخزم عدياً فمن بني عدي حاتم الجواد بن عبد الله بن سعد بن الحشرج بن امرئ القيس بن عدي بن
стр. 27
أخزم بن أبي أخزم وهو هزومة بن ربيعة بن جرول بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيئ وهذا هو الصواب وما اتفق عليه النسابون ولعله سقط على الناسخ
والله أعلم
٦ - باب أثوب وأيوب
قال أبو محمد
الحارث بن أثوب روى حديثه عن أبي سليمان محمد بن عبد الله العبدي عن محمد بن خريم عن أحمد بن أبي الحواري عن وكيع عن شريك عن العباس بن ذريح عن الحارث بن أثوب
وهذا وهم والصحيح أنه ثوب بضم أوله وفتح ثانيه
أخبرنا عبد العزيز بن علي بن أحمد قراءةً عليه في دارنا وبلفظه أخبرنا أحمد بن إبراهيم وعبد الله بن محمد بن إسحاق قالا ثنا عبد الله بن محمد ثنا علي بن الجعد ثنا شريك عن العباس بن ذَريح عن الحارث بن ثُوَب قال
صلى بنا عَلِيّ الجمعة ركعتين ثم سلم فلما قام أقبل علينا فقال
عباد الله أتموا الصلاة ثم دخل
قال علي بن الجعد
وإنما طلب من هذا كلامه بعد الصلاة
وكذلك رواه عن شريك الهيثم بن جميل ورواه وكيع عن شريك كما رواه عنه علي بن الجعد وحدث به عن وكيع أحمد بن عمر الوكيعي ومحمد بن إسماعيل الحساني
وأما حديث عبد الغني فإني أخشى أن يكون ابن أبي الحواري لم يضبطه ومن بينه وبين عبد الغني ثقتان ثبتان وقال البخاري في تاريخه الحارث بن ثوب الأسدي رأى علياً روى عنه عباس بن ذريح يعد في الكوفيين
стр. 28
٧ - باب أشعث وأشعب
قال أبو الحسن
أَشْعَب رجلان أحدهما أشعب الطامع مولى عثمان وهو ابن أم حميد قاله بضم الحاء ثم قال
أَشْعَب بن جبير مولى عبد الله بن الزبير
وقال يضرب ملحه المثل
وهذا وهم وهما واحد
أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد قراءة عليه عن إسماعيل بن سعيد عن أبي بكر بن الأنباري قال قولهم هو أطمع من أشعب
حدثني أبي قال هو أشعب بن جُبير مولى عبد الله بن الزبير من أهل المدينة يكنى أبا العلاء وقيل في أمه أم حَميدة بفتح الحاء وقيل اسمها [أم] جعدة مولاة أسماء بنت أبي بكر الصديق واختلف في ولائه وقد ذكرنا ذلك في كتاب الإكمال وبالله التوفيق
٨ - باب أبا وآبي
قال الدارقطني
آبي اللحم الغفاري له صحبة ورواية عن النبي ﷺ ثم روى عن القاضي أبي
стр. 29
طاهر عن موسى بن زكريا عن شباب قال آبي اللحم اسمه عبد الله بن عبد الملك الغفاري قال وقال غيره اسمه الحويرث بن عبد الله بن خلف بن مالك بن عبد الله بن حارثة بن غفار شهد مع النبي ﷺ وقتل يوم حنين فيما يقال وشهد معه عمير مولاه
قلت وقوله عبد الله بن حارثة بن غفار وهم لأن غفار بن مليل ولد حَزام وَحَارثة وَحَاجِب وَمبشر وَلوذَان وخفاجة وعبد الله وأحمس فمن بني حزام أبو سريحة وابنه خُفاف بن أبي سريحة وأبو ذر جندب بن جنادة وغيرهم
ومن بني حارثة بن غفار إيماء بن رحضة وابنه خُفاف بن إيماء وغيرهما ومن بني حاجب بن غفار عزة بنت حميد بن وقاص صاحبة كثيرة
ومن بني عبد الله بن غفار آبي اللحم وهو خلف بن مالك بن عبد الله بن غفار ومن ولده الحويرث بن عبد الله بن أبي اللحم
قتل مع النبي ﷺ يوم حنين
وليس في ولد حارثة من اسمه عبد الله
والله ولي التوفيق
٩ - باب أشعر وأشقر
قال أبو الحسن
أبو الأشعر عبيد العبدي مولى زيد بن صوحان عن أبيه روى سعيد بن عبيد قاله أبو الحسن بالشين المعجمة
قال الخطيب ونقل ذلك من تاريخ البخاري فإن البخاري روى عنه حديثه عن أبي نعيم عن سعيد بن عبيد
стр. 30
قلت أنا وهذا وهم وهو الأسعر بالسين المبهمة كذلك ذكره أبو بشر الدولابي محمد بن أحمد الأنصاري في كتاب الكُنى والأسماء الذي أخبرنا عبد الرحمن بن المظفر أنه أخبره به أحمد بن محمد بن إسماعيل عنه وقال فيه أبو الأشعر عبيد مولى زيد بن صوحان وروى حديثه عن معاوية بن صالح عن عيسى بن إبراهيم عن عبد الواحد بن زياد عن سعيد بن عبيد الطائي قال ثنا عبيد أبو الأشعر العبدي عن أبيه عن زيد بن صوحان قال قلت لسلمان الفارسي يا أبا عبد الله من ينجو من هذه الآية! الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم! الآية قال يا زيد ألم تسمع الله يقول! إن الشرك لظلم عظيم! إنما عنى به الشرك
قال زيد ما يسرني أن لي بما سمعت منك مثل أهلي ومالي وكذلك ذكره أحمد بن زهير أبي خيثمة عن أبي نعيم عن سعيد بن عبيد عن أبي الأشعر العبدي أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد الإشناني قراءةً عليه في دارنا أنبا أبو الحسن علي بن محمد بن علي أنبا الزعفراني عن أبي بكر أحمد بن [أبي] خيثمة ثنا أبو نعيم وذكره عبد الغني بالسين المبهمة
وقال البخاري قال أبو نعيم عن سعيد بن عبيد عن أبي الأشعر بالسين المعجمة والصواب ما ذكره ابن مسلم بن الحجاج في كتاب الأسماء وهو وهم بغر شك والله أعلم بالصواب
قال أبو الحسن
في أبي الأشعر العبدي مولى زيد بن صوحان أنه يروي عن أبيه عن زيد بن
стр. 31
صوحان عن سلمان روى حديثه هكذا أحمد بن [أبي] خيثمة عن أبي نعيم عن سعيد بن عبيد أن أباه أخبره أن زيد بن صوحان قال لسلمان يا أبا عبد الله
وهذا يوهم أنه عن أبيه عن زيد ويوهم أنه سمعه يقول له ولكن الدولابي قد بينه عن معاوية بن صالح قال لي عبد الرحمن بن أبي منصور أن محمد بن أحمد أخبره عن أبي بشر محمد بن أحمد ثنا معاوية بن صالح ثنا عيسى بن إبراهيم ثنا عبد الواحد بن زياد ثنا سعيد بن عبيد الطائي ثنا عبيد أبو الأشعر العبدي عن أبيه عن زيد بن صوحان قال قلت لسلمان وذكر الحديث كما قدمناه
وهذا ينفي أحد الاحتمالين من حديث أبي نعيم عن سعيد بن عبيد ويبقى الآخر وهو أنه عن أبيه عن زيد وأنه لم يسمعه من سلمان والله أعلم
قال أبو محمد أشعر بن بجير أخو عبد الله بن بجير بصري
هكذا ذكره بالعين
وقال الدارقطني
هو الأشقر بالقاف وكذلك ذكره المفضل بن غسان الغلابي فقال الأشقر بن بجير أخو عبد الله من بني قيس بن ثعلبة وهو القائل حبذا الإمارة ولو على الحجارة وكان يعمل الأعمال وليست له رواية وإنما الرواية لأخيه عبد الله بن بجير أبي حمران وهو يحدث عن سيارة وعباس الجريري حدثه عنه أبو عبيدة الحداد وبشر بن المفضل وفهد بن حيان وأبو الوليد الطيالسي
стр. 32
١٠ - باب أَبْيَن وأُبَيْر وأثير وأبيرق
قال أبو الحسن
بنو أبيرق من بني ظفر بَشِر وبشير ومبشر له صحبة وفي أحدهم نفاق وهو بشير كذلك هو في كتاب أبي الحسن في الأول بفتح الباء وكسر الشين والثاني بفتح الشين وحدها وكأنها كانت ضمة فأصلحت وهذا وهم
وهو بشير بضم الباء وفتح الشين لا خلاف فيه وقد أورده أبو الحسن في باب بشير وبُشَير على الصحة بضم الباء وفتح الشين
والله تعالى الموفق للصواب
١١ - باب أزد وأزذ
كرر أبو الحسن هذا الباب في حرف الألف دفعتين وأضاف إليه في الدفعة الثالثة أزد شير وليس بما يشبه
قال أبو الحسن في الباب الثاني المكرر
من أَزْد وأزد أزذ بالذال المعجمة
ثنا الحسن بن رشيق ثنا أبو بشر الدولابي ثنا إبراهيم بن يعقوب ثنا يزيد بن عبد ربه ثنا بقية ثنا صفوان بن عمرو حدثتني أمي عن أمها بنت أزد عن عوسجة بن أبي ثوبان وقال أم صفوان هي أم الهجرس بنت علقمة
стр. 33
قلت وهذا وهم قبيح لأن أم الهجرس هي بنت عوسجة بن أبي ثوبان وهي أم صفوان بن عمرو وأمها أم بكر بنت عمر أخبرنا أبو القاسم علي بن المحسن بن علي قرئ عليه أنبأ أبو الحسين محمد بن المظفر ثنا بكر بن أحمد ثنا أحمد بن محمد بن عيسى في تاريخ الحمصيين قال صفوان بن عمرو الحمصي أبو عمر وأمه أم الهجرس بنت عوسجة بن أبي ثوبان وأمها أم بكر بنت أزد المقرئ
وقد ذكره أبو الحسن من باب أزد الأول على الصحة وروى ما ذكرناه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن أحمد المادرائي بمصر عن بكر بن أحمد الشعراني عن أحمد بن محمد بن عيسى وهو الصحيح
وبالله التوفيق باب
١٢ - أُناس وَإياس
قال أبو محمد
وأُناس بالنون واحد وهو عبد الملك بن جُويَّة يكنى أبا أُناس
فوهم من قوله انه بالنون واحد وبالنون جماعة منهم أبو أُناس ابن لِعَلِيٍّ بن حمزة الكسائي
ذكر خلف بن هشام في حكاية وأم أناس بنت أبي موسى الأشعري تزوجها إسحاق بن طلحة بن عبد الله وأم أُناس بنت أُهَيب بن حذافة بن جُمَح وأُم أُناس بنت عوف بن ملحم بن ذهل بن شيبان وأم أناس بنت قرط بن مذحج بن سعد العشيرة هي
стр. 34
جدة أم هاشم بنت عبد مناف من أمها وأناس بن أبي أُناس بن زُنَيم بن مَحْمِيَّة بن عبد بن عدي بن الدايل بن بكر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة
وقول أبي محمد ﵀
عبد الملك بن جُويَّة يكنى أبا أناس قال الخطيب هو وهم وقال قلت إنما سماه هكذا يحيى بن آدم وهم فيه
وذكره أبو الحسن ولم ينسبه فقال أبو أُناس جُويَّة الأسدي من القراء كوفي له حروف في القراءات روى عنه نعيم بن يحيى السعيدي وغيره روى عنه يحيى بن آدم وسماه عبد الملك بن جوية
ثم روى الخطيب عن أبي سعيد الصيرفي عن الأصم عن محمد بن الجهم عن القراء في قوله! قل أوحي إلي! قال وقرأها جوية بن عبد الواحد الأسدي إن شاء الله تعالى! قل أوحي! ثم روى عن أحمد بن علي البادا عن أحمد بن إبراهيم بن شاذان عن إبراهيم بن محمد بن عرفة عن محمد بن الجهم عن القراء قال أهل الحجاز (أوحيت) وأسد (وحيت) فكان جُوَيَّة بن أبي أناس أحد بني نصر بن معنوية يقرأ (قل أحي) يريد (أوحي) وروي عن أبي بشر عن أبي عمر الزاهد عن أحمد بن يحيى قال قرأ جوية الأسدي (أحي) هذا آخر ما ذكره الخطيب وقد جعله في أغلاط أبي محمد ولست أعرف له غلطاً فيه بل كان الأولى أن يبين الاختلاف فيه ولو أورده الخطيب في بيان ما قصرا فيه أو أحدهما لكان أحسن وأولى غير أن الأشبه في اسمه أن يكون حدبة
والله أعلم
١٣ - باب أمية وأمنة
قال أبو محمد
أمنة بن عيسى بن مسكين حدث عن أبي صالح كاتب الليث قلت وهذا وهم وهو أمنة بن عيسى بن يوسف بن مسكين بن الحارث بن بابيه
стр. 35
فأسقط ذكر يوسف
١٤ - باب إصبع وأصبع
قال أبو الحسن ذو الإِصْبَعِ العُدواني بضم العين كذلك هو في كتاب () وكتاب ابن زوج الحر وكتاب الصوري بخطه وهو وهم فاحش ولا خلاف لأنه عدوان بفتح العين وكان عدا على أخيه فهم بقتله فسمي عَدوَان
كذلك ذكر كافة النسابين واللغويين وقصيدته المشهورة
لي ابن عم على ما كان من خلفي … مختلفان فأقليه ويقليني
قال أبو الحسن
وأما إصبع بالعين فهو ذو الإصبع العدواني واسمه حرثان بن الحارث بن محرث بن ربيعة بن هبيرة بن ثعلبة بن ظرب بن عثمان بن عباد عاش ثلاثمائة سنة وهو أحد حكام العرب ذكره ابن إسحاق وفيه أوهام منها قوله حرثان بن الحارث بن محرث وإنما هو محرث بن الحارث
ومنها قوله ظرب بن عثمان وإنما هو عمرو
ومنها قوله عباد وإنما هو عياذ
وقال ابن الكلبي
وولد عمرو بن قيس بن عيلان الحارث وهو عدوان فأمهما جديلة بنت مُرّ بن أَدْ
стр. 36
وعدوان يقولون جَدِيلة بنت مُدْرِكة بن إلياس بن مُضَر وإنما سمي عدوان لأنه عدا على أخيه فهم بقتله فولد عدوان زيداً ويشكر ودوساً يقال هم دوس الذين في الأزد
وذكر ولد زيد ثم قال وولد يشكر بن عدوان ناجاً وبكراً وعباداً ثم قال يعد أنساب
وولد عباد بن يشكر عمراً فولد عمرو ظرباً وحجراً وَلهما ووائلة ورباباً ومالك وملكان فولد ظرب عامراً حكم العرب
وذكر أنساباً ثم قال
ومن بني ثعلبة بن ظرب ذو الإصْبَع الشاعر وهو حرثان بن محرث بن الحارث بن ربيعة بن هبيرة بن ثعلبة بن ظرب
١٥ - باب الأسد والأشد
قال أبو محمد
فأسد كثير وأَشَدُّ بالشين المعجمة
فهو أبو الأشدّ السلمي روى عنه عثمان بن زفر الجنبي قلت وقوله الجنبي وهم لأن الراوي عنه عثمان بن زفر الجهني روى عنه بقية بن الوليد رواه عن بقية كذلك موسى بن أيوب النصيبي وإبراهيم بن أبي العباس شيخ أحمد بن حنبل ويعقوب بن كعب الحلبي وأبو عتبة أحمد بن الفرج
وكذلك ذكره البرقي في تاريخه
قال الخطيب في استدراكه ما أغفلاه فصل في باب الأسد والأشَدّ وأبو الأشَدّ السلمي يعد في الشاميين حدث عن أبيه عن جده روى عنه عثمان بن زفر الجهني ويقال فيه أبو الأشدّ بالشين المعجمة وتشديد الدال
стр. 37
وذكر حديثه من طرق فوهم في اعتقاده أنه لم يذكر وقد ذكره عبد الغني في هذا الباب فقال
أبو الأشدّ السلمي روى عنه عثمان بن زفر الجنبي
والله أعلم
١٦ - باب الأسيدي والأسيدي
ذكر الخطيب هذا الباب في الفصل الأول من كتابه وهو ما لم يذاكره وقدم المثقل على المخفف
وقد ذكره عبد الغني إلا أنه قدم المخفف وذكر الخطيب فيه حنظلة بن الربيع الكاتب وأخاه رباحاً وقد ذكرهما عبد الغني وذكر عبد الغني فيه هارون بن رئاب وزيد بن حدير ولم يذكرهما الخطيب ومن العجب أن يذكر المستَدْرَك عليه شيئاً لا يذكره المستدرك
وقال عبد الغني ﵀ المخفف إلى أسيد بن أبي العيص من ولد عتاب وخالد
وذكر فيه الخطيب عبد العزيز بن معاوية بن عبد الله بن أمية بن خالد بن عبد الرحمن بن سعيد بن عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد لم يذكره غيره
стр. 38
١٧ - باب الأيلي والأبلي
قال عبد الغني بن سعيد ﵀
إسحاق بن إسماعيل بن عبد الأعلى بن عبد الحميد الأيلي أبو يعقوب توفي بأيلة سنة ثمان وخمسين ومائتين يروي عن سفيان بن عيينة وعبد المجيد بن أبي رواد حدث عنه أبو عبد الرحمن النسوي
قلت وكلامه صحيح إلا قوله عبد المجيد بن أبي رواد فإنه عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد واسم أبي رواد أيمن بن زيد مولى المغيرة بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي وكان عبد العزيز ابنه يروي عن نافع والقاسم بن محمد والضحاك بن مزاحم روى عنه شعبة وسفيان الثوري وغيرهما وكان موصوفاً بالخير إلى أن جاء ابنه عبد المجيد ودعا إلى الإرجاء فمال أبوه إلى بعض مَا نُسب إليه عبد المجيد ابنه
جاور بمكة وسمع أباه وسمع مع أبيه
لم ينقم عليه إلا قوله الإيمان قول
حدث ميمون بن [مهران] وحاجب بن سليمان المنبجي وغيرهما
كنيته أبو عبد المجيد
كان الحميدي يتكلم فيه
وهم عبد الغني ﵀ في قوله انه ابن أبي رواد وإنما هو ابن عبد العزيز بن أبي رواد
والله تعالى الموفق
стр. 39
حرف الباء
١٨ - باب بوبة وتوبة ونوبة
قال عبد الغني بن سعيد
وَبُوْبة اثنان محمد بن الحسن بن بُوبة أصبهاني حدث عن الحسن بن عطية وخالد الطبيب
وفي هذا الكلام عدة أوهام منها قوله
محمد بن الحسن وإنما هو محمد بن الحسين
ومنها أنه قال الحسن بن بُوبة وإنما لقب الحسين بوبة
ومنها قوله يروي عن الحسن بن عيطة وخالد الطبيب وإنما يروى عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن عيسى المقرئ الأصبهاني
عن الحسن بن عطية
وخالد الطبيب
حدث عنه ابنه أبو علي الحسن بن محمد بن الحسين رأيت ذلك بخط أحمد بن جعفر بن سلم الختلي ورأيت خط أبي علي الحسين بن محمد بن الحسين بوبة (بالإجازة له ولابن طاهر من بني) هاشم في قراءة حمزة
стр. 40
١٩ - باب بجير وبحير وما معهما
قال أبو الحسن
بحير بن ذاخر المعافري عن عمرو بن العاص
ثم قال بحير المعافري عن عبد العزيز بن مروان عن أبي هريرة ﵁
ابنه علي بن بحير يقال كان هذا من حرس عبد العزيز
قلت وهذا وهم وَبَحِير المعافري الثاني هو الأول وليس بغيره ذكره ابن يونس فقال بحير بن ذاخر بن عامر المعافري ثم الناشري يحدث عن عمرو بن العاص ومسلمة بن مخلد وعقبة بن عامر
روى عنه الأسود بن مالك الحميري وابن لهيعة وكان سيافاً لمسلمة بن مخلد فأردنا أن نستثبت فيه فنظرنا علي بن بحير الذي روى عن أبيه فوجدنا في تاريخ ابن يونس في باب العين علي بن بحير بن ذاخر المعافري يروي عن أبيه وعمرو بن يزيد الخولاني
يروي عنه إبراهيم بن نشيط فبان أن بَحِير الذي روى عنه ابنه علي هو ابن ذاخر وبان أن بحيراً الذي لم ينسب هو الذي نسب ولله المنة والشكر
قال الخطيب قال أبو الحسن
[عاصم بن بحير] عن ابن أبي شيخ كذا ذكره بفتح الباء بحير وكسر الحاء وقد خولف فيه فقيل بحير بضم الباء وفتح الحاء
وروى عن البرمكي عن ابن حيويه عن البيكندي عن ابن قتيبة عن بشير عن آدم عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك عن قيس بن الربيع عن امرئ القيس عن عاصم بن
следующие страницы →