من طريق التيسير والشاطبية بل ثبت من طرق النشر.
الرابعة: إذا قرأت بالتكبير وحده أو مع التهليل أو مع التهليل والتحميد وأردت قطع القراءة على آخر سورة من سور التكبير فعلى مذهب من جعل التكبير لآخر السورة تأتي بالتكبير موصولا بآخر السورة وتقف عليه وتقطع القراءة. وإذا أردت قراءة سورة أخرى من سور الختم أتيت بالبسملة من غير تكبير وعلى مذهب من جعل التكبير لأول السورة تقطع على آخر السورة من غير تكبير فإذا أردت قراءة سورة أخرى من سور الختم أتيت بالتكبير موصولا بالبسملة. والحاصل أن التكبير لابد منه إما لآخر السورة وإما لأولها، والله تعالى أعلم.
الخامسة: للبزي بين الليل والضحى خمسة أوجه بإسقاط الوجهين اللذين لآخر السورة كما سبق وهذه الخمسة تأتي على التكبير وحده وعليه مع التهليل مقصورا وموسطا فيصير له بينهما خمسة عشر وجها وهذه الأوجه لا تأتي إلا على مذهب من يرى أن ابتداء التكبير من أول والضحى، وأما على مذهب من يرى أن ابتداءه من آخر والضحى فلا يكون له إلا ثلاثة البسملة من غير تكبير فيصير له بين السورتين المذكورتين ثمانية عشر وجها على كلا المذهبين.
وأما قنبل فله الخمسة عشر وجها المذكورة على القول بثبوت التكبير له كالبزي وأما على القول بتركه له فلا يكون له إلا ثلاثة البسملة من غير تكبير فيصير له ثمانية عشر وجها أيضا على كلا القولين.
وللبزي بين الناس والحمد خمسة أوجه بإسقاط الوجهين اللذين لأول السورة وهذه الخمسة تأتي على التكبير وحده وعليه مع التهليل مقصورا وموسطا من غير تحميد وعليه مع التهليل مقصورا وموسطا مع التحميد فيصير له بين السورتين المذكورتين خمسة وعشرون وجها.
وأما قنبل فله الثمانية عشر وجها السابقة على كلا القولين أيضا.
وللبزي بين كل سورتين من سور الختم ابتداء من بين والضحى وألم نشرح إلى ما بين الفلق والناس خمسة وثلاثون وجها وهي أوجه التكبير السبعة السابقة من غير تهليل ولا تحميد أو مع التهليل مقصورا وموسطا من غير تحميد أو مع التهليل مقصورا وموسطا مع التحميد، ولقنبل أربعة وعشرون وجها، وهي أوجه التكبير السبعة من غير تهليل ولا تحميد أو مع التهليل مقصورا وموسطا من غير تحميد فتصير الأوجه واحدا وعشرين وجها وهذا على القول بثبوت التكبير له كما سبق، وأما على القول الآخر فلا يكون له إلا ثلاثة البسملة من غير تكبير فيصير له أربعة وعشرون وجها بين كل سورتين على كلا القولين.
стр. 352
السادسة: إذا قرأت للبزي بتفح ياء " ولي دين " تأتي الخمسة والثلاثون وجها بين الكافرون والنصر، وأما إذا قرأت له بإسكان الياء فلا تأتي إلا أوجه التكبير السبعة من غير تهليل ولا تحميد. " تتمة "
في بيان أوجه الاستعاذة مع التكبير
للبزي حال البدء بآية سورة من سور الختم أربعون وجها، وبيانها كالآتي:
الأول قطع الجميع: أي الوقف على الاستعاذة وعلى التكبير، وعلى البسملة والابتداء بأول السورة.
الثاني: الوقف على الاستعاذة وعلى التكبير مع وصل البسملة بأول السورة.
الثالث: الوقف على الاستعاذة ووصل التكبير بالبسملة مع الوقف عليها.
الرابع: الوقف على الاستعاذة ووصل التكبير بالبسملة مع وصل البسملة بأول السورة.
الخامس: وصل الاستعاذة بالتكبير مع الوقف عليه وعلى البسملة والابتداء بأول السورة.
السادس: وصل الاستعاذة بالتكبير مع الوقف عليه ثم وصل البسملة بأول السورة.
السابع: وصل الاستعاذة بالتكبير ووصل التكبير بالبسملة مع الوقف عليها والابتداء بأول السورة.
الثامن: وصل الجميع أعني وصل الاستعاذة بالتكبير ووصل التكبير بالبسملة ووصل البسملة بأول السورة.
وهذه الأوجه الثمانية تأتي على التكبير وحده وعليه مع التهليل مقصورا وموسطا من غير تحميد وعليه مع التهليل مقصورا وموسطا مع التحميد فيكون مجموع الأوجه أربعين وجها كما علمت.
وأما قنبل فله على القول بثبوت التكبير عنه أربعة وعشرون وجها، وهي الثمانية المذكورة على التكبير وحده وعليه مع التهليل مقصورا وموسطا فالحملة أربعة وعشرون وجها. وله على
стр. 353
القول بعدم التكبير له أوجه الاستعاذة الأربعة وهي معلومة مشهورة فيكون مجموع الأوجه له ثمانية وعشرين وجها على كلا القولين.
وهذا آخر ما يسره الله ﵎ من بيان قراءات الأئمة العشرة من طريقي الشاطبية والدرة، وأسأل الله جلت قدرته أن يخلع على هذا الكتاب ثوب القبول، وأن ينفع به أهل القرآن العظيم في جميع الأمصار والأعصار، وأن يجعله ذخرا لي بعد موتي، وسببا في نجاتي من أهوال يوم الدين، وهو حسبي ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وكان الفراغ من تأليفه يوم الخميس المبارك لعشر خلون من شهر ذي القعدة سنة ألف وثلاثمائة وأربع وسبعين من الهجرة ١٣٧٤ هـ، ولثلاثين مضت من شهر يونية سنة ألف وتسعمائة وخمس وخمسين من الميلاد ١٩٥٥ م
وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.
تم بحمد الله.
стр. 354
تصويبات للشيخ أبي خالد السلمي
стр. 355
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
فإنه من المعلوم لدى المهتمين بعلم القراءات منزلة كتاب البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة للشيخ عبد الفتاح القاضي ﵀، فلا يكاد يستغني عنه قارئ ولا مقرئ، وهو مقرر على معاهد القراءات الأزهرية منذ زمن بعيد، وله العديد من الطبعات لكنها للأسف كلها تصوير من نسخة المعاهد الأزهرية، ومن أشهر طبعاته طبعة الحلبي بمصر وطبعة دار الكتاب العربي ببيروت وطبعة مكتبة الدار بالمدينة النبوية ...
ورغم الأهمية العظيمة للكتاب فهو مليء بالأخطاء المطبعية وغيرها، وقد لاحظت أن بعض الأخطاء نقله المؤلف ﵀ عن كتاب غيث النفع للصفاقسي، وبعض أخطاء البدور تناقلها العلماء الذين نقلوا عنه كالحصري في كتبه رواية قالون ورواية ورش ورواية الدوري، وكالشيخ كريم راجح حفظه الله في القراءات العشر على هامش المصحف، غفر الله للجميع ونفع بهم.
والأخطاء منها مطبعية واضحة كالمطبوع على الغلاف (من طريق الشاطبية والدرى) وصوابه (والدرة)، ونحو درياكم ص ٨٢ صوابها دياركم، رح ص ١١٠ صوابها روح، ومثل هذه الأخطاء لا تخفى على فطنة القارئ فتركت التنبيه عليها.
وسأذكر ما قد يلتبس على المبتدئين الذين يستعملون الكتاب في التحضير للقراءة، مستعينا بالله تعالى:
١ - ص ١٧ واستثني من هذه القاعدة كلمتان فلا إبدال له فيهما (أنبئهم) بالبقرة، و (نبئهم) بالقمر
الصواب: ونبئهم بالحجر والقمر [وقد صحح هذا الخطأ في بعض الطبعات]
٢ - ص ٣٤ (فهي) أسكن الهاء قالون .... وضمها الباقون
الصواب: وكسرها الباقون
٣ - ص ٦٢ (وكفلها زكريا) قرأ الكوفيون بتخفيف الفاء والباقون بالتشديد
الصواب: الكوفيون بتشديد الفاء والباقون بالتخفيف
стр. 356
٤- ص٦٢ الممال: الكافرين
الصواب: الكافرين معا
٥- ص٦٣ يشاء إلى
الصواب يشاء إذا
[مستدرك]
قال المؤلف ﵀ في ص ٧٨:
- (تجارة) قرأ الكوفيون بنصب الراء والباقون برفعها.
والصواب:
- (تجارة) قرأ الكوفيون بنصب التاء والباقون برفعها
٦-ص ٨٥ (سوء) فيه لحمزة النقل والإدغام
الصواب: (سوءا)
٧- ص٨٨ لم يذكر في المدغم (فقد سألوا)
وقد أدغمها أبو عمرو وهشام وحمزة والكسائي وخلف
٨- ص ٩١ (إذ جاءكم) للبصري وهشام
الصواب: إذ جعل
٩- ص ٩٣ (وليحكم أهل) لا يخفى ما لورش.. وما لخلف عن حمزة من السكت وتركه
الصواب: ليس لخلف سكت لأنه يقرأ بنصب يحكم فتكون الميم مفتوحة
١٠ - ص ٩٨ (فيكون طيرا)
الصواب: فتكون طيرا
стр. 357
١١- ص١١١ ذكر في الممال لفظ قربى وأنها تمال للأصحاب وتقلل للبصري وورش بخلف
والصواب: هذا الربع ليس فيه لفظ قربى وإنما فيه لفظ القرى وحكمه الإمالة للبصري والأصحاب والتقليل لورش بلا خلف
١٢-ص١١٢ قال إذا سهل ورش آلذكرين وسط البدل أو مده فقط
والصواب أنه إذا سهل آلذكرين جاز له ثلاثة البدل، بل القصر متعين على طريق ابن غلبون فليس فيه سوى قصر البدل وله تسهيل آلذكرين
١٣-ص١٣٧ يلمزك قرأ يعقوب بضم الميم والباقون بفتحها
والصواب: والباقون بكسرها
١٤-ص١٣٨ معي أبدا قرأ شعبة والأخوان وخلف بإسكان الياء والباقون بفتحها
والصواب: قرأ شعبة والأخوان وخلف ويعقوب بإسكان الياء والباقون بفتحها
١٥-ص١٥٢لقد جاءك وقد جاءكم أدغمها البصري وهشام والأخوان
الصواب: أدغمها البصري وهشام والأخوان وخلف
стр. 358
١٦- ص ١٦٠ يابنيّ قرأ حفص بكسر الياء والباقون بفتحها
صوابه: قرأ حفص بفتح الياء والباقون بكسرها
١٧- ص ١٧٣ هدانا معا لدى الوقف على الثاني
صوابه: هدانا معا لدى الوقف عليهما
١٨- ص١٧٥ لم يذكر في المدغم (الألباب بسم الله) وقد أدغمه السوسي حال القراءة بوجه البسملة مع وصل الجميع
١٩- ص١٧٥ الرياح قرأ حمزة بإسكان الياء وحذف الألف
صوابه: قرأ حمزة وخلف بإسكان الياء وحذف الألف
٢٠- ص١٨٣ لم يذكر في الممال لفظ توفى آية ١١١ النحل
стр. 359
٢١- ص ١٩٢ (أكلها) ضم الكاف نافع وابن كثير وأبو عمرو وأسكنهاالباقون
صوابه: العكس أسكنها نافع وابن كثير وأبو عمرو وضمها الباقون
٢٢- (كهعيص) صوابه (كهيعص)
٢٣- ص ٢٠٤ (نسبحك كثيرا) أدغمها رويس بخلف عنه
صوابه: أدغمها رويس بلا خلف
٢٤- ص ٢١٢ (فتحت يأجوج) خفف التاء ابن عامر وأبو جعفر ويعقوب وشددها سواهم
صوابه: العكس شدد التاء ابن عامر وأبو جعفر ويعقوب وخففها سواهم
٢٥- ص ٢٢٣ ذكر في الممال لفظ (الدنيا) وصوابه: الدنيا معاً [كعادته فيما تكرر مرتين فقد تكرر لفظ الدنيا مرتين في هذا الربع]
٢٦- ص ٢٢٣ (مبينات) فتح الياء الشامي وحفص والأخوان وخلف وكسرها غيرهم
صوابه: العكس كسر الياء الشامي وحفص والأخوان وخلف وفتحها غيرهم
٢٧- ص ٢٢٥ (خلق كل شيء) صوابه (خلق كل دابة)
٢٨- ص ٢٣٥ وضم حمزة ويعقوب هاء (عليهم)
صوابه: هاء (إليهم)
٢٩- ص ٢٣٩ ذكر في الممال (جاء)
صوابه: (جاء) معاً و (جاؤوا)
٣٠- ص ٢٤٢ (يناديهم) أسكن هاءها يعقوب
صوابه: ضم هاءها يعقوب
٣١- ص ٢٤٣ ذكر في الممال (القربى) وذكر أنها تمال للأصحاب وتقلل بلا خلف لأبي عمرو وبخلف لورش
صوابه: (القرى) معا ًتمال للأصحاب وأبي عمرو وتقلل بلاخلف لورش
٣٢- ص ٢٥٩ وأبدل همزة (نشأ) في الحالين أبو جعفر وحده وعند الوقف فقط حمزة.
صوابه: وأبدل همزة (نشأ) في الحالين أبو جعفر وحده وعند الوقف فقط حمزة وهشام
٣٣- ص ٢٧٣ (وغساق) خفف السين حفص والأخوان وخلف وشددها سواهم
صوابه: العكس شدد السين حفص والأخوان وخلف وخففها سواهم
٣٤- ص ٢٨٣ (نحسات) أسكن السين نافع..
صوابه: أسكن الحاء نافع ...
٣٥- ص ٢٨٧ ذكر في الممال (القرى) وذكر أنها ًتمال للأصحاب وأبي عمرو وتقلل بلاخلف لورش
صوابه: (القربى) تمال للأصحاب وتقلل بلا خلف لأبي عمرو وبخلف لورش
٣٦- ص ٢٩١ (في السماء إله) ... ولورش وقنبل إبداها ألفا مع القصر
صوابه: ولورش وقنبل إبداها ياءً مع القصر
стр. 360
٣٧- ص ٢٩١ (يرجعون) قرأ المكي والأخوان وخلف ورويس بتاء الخطاب والباقون بياء الغيبة
صوابه: العكس قرأ المكي والأخوان وخلف ورويس بياء الغيبة والباقون بتاء الخطاب
٣٨- ص ٢٩٩ ذكر في الممال (الدنيا معاً) وصوابه (الدنيا) حيث إنه ليس في هذا الربع سوى موضع واحد
٣٩- ص ٣١٠ (دعا) وادي
صوابه: (دعا) واوي
٤٠- ص ٣١٨ ذكر في الممال (قربى)
صوابه: (قرى) تمال للأصحاب وأبي عمرو وتقلل بلاخلف لورش
٤١- ص ٣٢٠ (التوراة) بالإمالة لابن ذكوان والكسائي وخلف
صوابه: (التوراة) بالإمالة لأبي عمرو وابن ذكوان والكسائي وخلف
٤٢- ص ٣٢٤ (النشور ءأمنتم) ... وورش والبزي بالتسهيل من غير إدخال
صوابه: وورش والبزي ورويس بالتسهيل من غير إدخال
٤٣- ص ٣٣٢ (يمنى) قرأ حفص ويعقوب بياء الغيبة وغيرهما بتاء الخطاب
صوابه: قرأ حفص ويعقوب بياء التذكير وغيرهما بتاء التأنيث
٤٤- ص ٣٣٣ (بل تحبون) الإدغام للأخوين وهشام
صوابه: (بل تحبون) بالإدغام للأخوين فقط لأن هشاما يقرأ يحبون بالياء فلا يدغم
٤٥- ص ٣٣٧ ذكر في الممال: (شاءت) وصوابه: (شاء)
٤٦- ص ٣٣٨ ذكر في الممال: (شاء) الأربعة
وصوابه: (شاء) الثلاثة، لأنه لم يرد في هذا الربع سوى ثلاث مرات.
هذا آخر ما وقفت عليه من الأخطاء التي قد تخفى على من يطالع الكتاب، وتركت الإشارة إلى بعض الأخطاء المطبعية الواضحة التي لا تخفى على أحد، وأتمنى من المشايخ الكرام الذين لهم عناية بكتاب البدور ووقفوا على أخطاء مهمة فاتني التنبيه عليها أن يتكرموا بإفادتنا بها، ورحم الله الشيخ الجليل عبد الفتاح القاضي، وجعل كتابه البدور صدقة جارية في رصيد حسناته، والحمد لله رب العالمين.
стр. 361
مداخلات:
١ - س: بالنسبة للروم في سورة يوسف ((مالك لا تأمنا على يوسف))
سمعت الشيخ إبراهيم الأخضر يقرأ بهذا الوجه في ختمة حفص بشكل مختلف عن الشيخ الحذيفي في ختمة حفص أيضا عندما قرأها أيضا بالروم، فهلا أرشدتمونا بعد سماع الشيخين إذا كان هناك خلل.
ج: لقد استمعت إلى تلاوة الشيخين الحذيفي والأخضر حفظهما الله ووجدت أن تلاوة كليهما للفظ تأمنا تلاوة صحيحة، بالاختلاس وهو فك الإدغام والإسراع بالنطق بالنون الأولى بحيث تنطقها بثلثي ضمة، مع النطق بالنون الثانية مفتوحة بفتحة كاملة، إلا أن الذي أشكل عليك فيما أظن هو أن النون الثانية المفتوحة قد تتوهم أنها لا تظهر لأول وهلة في تلاوة الشيخ الأخضر لكنك إذا كررت الاستماع إليها وكان التسجيل نقيا سمعتها، ولعل هذا عيب في التسجيل.
وعلى كل حال فقد ذكرت من قبل أني لست أهلا لتقويم قراءة أحد، وأني - يعلم الله - أستمع إلى تلاوة الشيخ الحذيفي والشيخ الأخضر وأمثالهما، بغرض الاستفادة والتعلم.
وأود أن أنبه بهذه المناسبة على أن الوجه الذي قرأ به الشيخان المذكوران لفظ (تأمنا) [آية ١١ سورة يوسف] الصواب أن يقال له الاختلاس وليس الروم، وإن جرت عادة بعض المصنفين على تسميته روما تساهلا لكنهم يعنون به النطق بثلثي الحركة، فيصبح الصواب تسميته اختلاسا، لأن الاختلاس هو النطق بثلثي الحركة بينما الروم هو النطق بثلث الحركة، والوجهان الجائزان لحفص هنا هما الإشمام والاختلاس، ولا يجوز عند أحد الاقتصار على النطق بثلث الحركة فقط، والله أعلم.
س: أحد الإخوان قال لي أنه سئل أحد طلاب الشيخ إبراهيم الأخضر في مكة، فسأله عن قراءة الشيخ لـ (تأمننا) في سورة يوسف فقال له، إن الشيخ قرأها بنون خالصة، وقد اعتمد ذلك بقصد التعليم في ختمة المجمع.
إلا أن هذا الطالب ليس بكبير السن ويحمل سند من الشيخ، فلذلك أحببنا أن نطلع على تعقيبكم حفظكم الله.
وفي الحقيقة أخبرت بهذا الخبر أحد المشايخ المصريين من مشايخ القراءات عن هذه الحادثة، خاصة أنه استنكر عندما سمع الآية من الشيخ الأخضر، فعندما أخبرناه بخبر طالبه قال: نعم هو في الحقيقة هناك وجه بهذه القراءة إلا أن الشاطبي لم يذكره وهو موجود عند أبي شامة
ج: عبارة الأخ المشار إليه: " إن الشيخ قرأها بنون خالصة " عبارة مجملة تحتاج إلى استفصال، فإن قصد بالنون الخالصة الروم أو الاختلاس فهذا جائز، وهو عين ما ذكرته من قبل، وأما إن قصد أنه أظهر النون الأولى وقرأها بضمة كاملة، فالذي تلقيناه عن مشايخنا، ولم أطلع على غيره في كتاب من كتب القراءات التي اطلعت عليها أنه لا يجوز إظهار النون الأولى من (تأمنُنا) إظهاراً تاماً في أي قراءة من القراءات العشر، ولا حتى في الأربع الشواذ، إلا في رواية المطوعي عن الأعمش وهي من الشواذ فهو الوحيد الذي أجاز الإظهار والنطق بضمة كاملة، وإنما يجوز فقط في باقي القراءات الإشمام وهو ضم الشفتين وهو يرى ولا يسمع، والاختلاس (وسماه بعضهم هنا الروم) وهو النطق بثلثي ضمة النون الأولى وحذف ثلث الحركة، وفي بعض القراءات تقرأ بالإدغام المحض بلا روم ولا إشمام، أما الإظهار بحيث تنطق النون الأولى بضمة كاملة فهو خطأ، والوجه الذي قرأ به الشيخ إبراهيم هو وجه الاختلاس، وقد استمعت إليه أكثر من مرة ووجدته يقرؤها بالاختلاس، والمقصود بالتعليم هو تعليم الناس وجه الاختلاس، وأنه وجه جائز مقروء به، ولا يتصور أن يقرأ بنون مظهرة بحركة كاملة للتعليم، فما المصلحة من تعليم الناس الخطأ الذي لا تجوز القراءة به؟
هذا ما لديّ، والله أعلم.
стр. 362
٢ - س: عند كلمة "الرحيم" عرف الشيخ ﵀ الروم
أليس الصواب أن يقال: ولا يكون الروم إلا مع الوجه المقروء به وصلا ليدخل تحت هذا التعريف مثل: يشاء، شيء وغيرها عند ورش ... والله أعلم
ج: نعم قال المؤلف في ص ١٥ من الكتاب عند كلمة "الرحيم": (ولا يكون الروم إلا مع القصر)
لكن يحمل كلامه على أنه أراد في كلمة الرحيم وما أشبهها مما لا سبب في مده إلا السكون العارض، وهذا السكون العارض زال بسبب الروم فتعين القصر، وقد أوضح المؤلف هذا في مواضع أخرى من الكتاب، ولا شك أنه لو وضحه هنا لكان أولى وأبعد عن الإيهام.
وإلا فإن الروم كالوصل كما تفضلتم، وعلى الإنسان إذا وقف بالروم على كلمة أن يمدها المد الذي تمد به حال وصلها.
стр. 363
٣ - س: ذكر المؤلف في نفس الصفحة (١٥) أن خلاد يقرأ الصراط وصراط كخلف عن حمزة أي بصاد مشمة صوت الزاي. وذكر الشيخ الضباع ﵀ في شرح الشاطبية ص ٣٣
أن لخلاد في هذا الموضع وجه آخر وهو بالصاد الخالصة. فما تعليقكم؟ لم يتضح لي منهج المؤلف هل يذكر كل الموطن التي فيها الخلاف بالنسبة لأحكام النون الساكنة والتنوين فلا يخفى عليكم ما لخلف عن حمزة وأبي جعفر فيها، فمثلا في ص ٥٠: لم يذكر "زوجا غيره" هل أغفلها عمدا؟ أو سهوا؟ وكذا ص ٥٥ وص ٦٩: من خير، وص ٧٢: من خلفهم، وغيرها من المواضع، أفيدونا مأجورين
ج: عبارة المؤلف ص ١٥ (وقرأ خلاد مثل خلف في الموضع الأول خاصة) وكلامه صحيح مطابق لما في الشاطبية
[بحيث أتى والصاد زايا أشمها ... لدى خلف واشمم لخلاد الاولا]
والمراد بالموضع الأول (اهدنا الصراط المستقيم) وأما الموضع الثاني (صراط الذين أنعمت عليهم) فلا إشمام فيه لخلاد ولا في غيره من المواضع سواء عرف الصراط أو نكر، وهذا طريق الشاطبية.
وأما في الطيبة فلخلاد أوجه، منها عدم إشمام صراط والصراط مطلقا في موضعي الفاتحة وفي جميع المواضع.
- كأن منهج المؤلف إيراد أغلب مواضع ترك الغنة عند الواو والياء لخلف ومواضع الإخفاء عند الغين والخاء لأبي جعفر ولم يرد الحصر لذا تفوته أشياء كما تفضلتم، ولهذا فلا يعتمد على البدور فقط في حصر تلك المواضع، وحبذا لو جمعتم ما وقفتم عليه من ذلك لتعم الفائدة.