← Тараджим

Тараджим · id 5803

غوامض الأسماء المبهمة

ابن بشكوال

Полный текст (790 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

الرّجلَانِ الصالحان هما عويم بْن سَاعِدَة ومعن بْن عدي الْأنْصَارِيّ وَالَّذِي قَالَ أَنا جديلها المحكك وعذيقها المرجب هُوَ حباب بْن الْمُنْذر وَالشَّاهِد لذَلِك مَا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْن خَالِد قَالَ ثَنَا أبي قَالَ ثَنَا أَبُو يزِيد يُوسُف بْن يزِيد قَالَ ثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ أَنا عبد اللَّه بْن وهب قَالَ وَقَالَ مَالك بْن أنس حَدثنِي ابْن شهَاب عَن عُرْوَة بْن الزبير أَن الرجلَيْن الصَّالِحين اللَّذين لقيا الْمُهَاجِرين عويم ابْن سَاعِدَة ومعن بْن عدي الْأنْصَارِيّ قَالَ مَالك وحَدثني ابْن شهَاب عَن سعيد بْن الْمسيب أَنه قَالَ إِن الرجل الَّذِي قَالَ أَنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب خباب بْن الْمُنْذر من بني سَلِمَةَ وَفِي حَدِيث السَّقِيفَة أَيْضا لَو مَاتَ عمر لقد بَايَعت فلَانا وَهَذَا الْمشَار إِلَيْهِ بفلان هُوَ طَلْحَة بْن عبيد اللَّه وَقع ذَلِك فِي فَوَائِد الْبَغَوِيّ عَن عَليّ بْن الْجَعْد وَذكر الْقِصَّة

стр. 317

سهل بن رَافع قرىء على أبي مُحَمَّد بْن عتاب وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ الْقَابِسِيُّ قَالَ ثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا النَّسَائِيُّ قَالَ ثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ أَنْبَأَ غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ لَمَّا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالصَّدَقَةِ تَصَدَّقَ ابْنُ عَقِيلٍ بِنِصْفِ صَاعٍ وَجَاءَ إِنْسَانٌ بِأَكْثَرَ مِنْهُ فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنْ صَدَقَةِ هَذَا وَمَا فَعَلَ هَذَا الآخَرُ إِلا رِيَاءً فَنَزَلَتْ ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطوِّعين من الْمُؤمنِينَ﴾ الْآيَة (٧٩ التَّوْبَة) الرَّجُلُ الَّذِي لَمَزَهُ الْمُنَافِقُونَ اسْمُهُ سَهْلٌ الْحجَّة فِي ذَلِك مَا أنبا بِهِ أَبُو عَلِيِّ بْنُ سُكَّرَةَ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ فَهْدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْمقري قَالَ ثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِع قَالَ ثَنَا مُحَمَّد ابْن عَبْدُوسِ بْنِ كَامِلٍ ثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ

стр. 318

يُونُسَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الدَّارِمِيُّ عَنْ جَدَّتِهِ لَيْلَى بِنْتِ عَدِيٍّ عَنْ أُمِّهَا عُمَيْرَةَ بِنْتِ سَهْلٍ صَاحِبِ الصَّاعَيْنِ الَّذِي لَمَزَهُ الْمُنَافِقُونَ أَنَّهُ خَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ عُمَيْرَةُ ابْنَتُهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لي وَلها

стр. 319

أَبُو سعدة أُسَامَة بْن قَتَادَة أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أَنْبَأَ أَبِي ﵀ قَالَ أَنْبَأَ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي قَالَ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يحيى عَن أَحْمد ابْن خَالِدٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ اشْتَكَى أَهْلُ الْكُوفَةِ سَعْدًا إِلَى عُمَرَ فَقَالُوا لَا يُحْسِنُ يُصَلِّي قَالَ فَسَأَلَهُ عُمَرُ فَقَالَ إِنِّي لأُصَلِّي بِهِمْ صَلاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْكُدُ بِهِمْ فِي الأُولَيَيْنِ وَأَحْذِفُ بِهِمْ فِي الأُخْرَيَيْنِ قَالَ ذَلِكَ الظَّنُّ بِكَ قَالَ الثَّوْرِيُّ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ أَوْ غَيْرُهُ قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْسٍ لِسَعْدٍ اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَا تَغْزُو فِي السَّرِيَّةِ وَلا تَعْدِلُ فِي الرَّعِيَّةِ وَلا تَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ فَقَالَ سَعْدٌ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَذَبَ فَأَعْمِ بَصَرَهُ وَعَرِّضْهُ لِلْفِتَنِ وَأَطِلْ فَقْرَهُ قَالَ بَعْضُهُمْ فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ وَهُوَ يَقُول أصابتني دَعْوَة سعد

стр. 320

الرَّجُلُ الْعَبْسِيُّ الَّذِي دَعَا عَلَيْهِ سَعْدٌ هُوَ أَبُو سَعْدَةَ أُسَامَةُ بْنُ قَتَادَةَ السَّعْدِيُّ الْحجَّة فِي ذَلِك مَا أَخْبَرَنَا بِهِ الشَّيْخَانِ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ بَقِيٍّ وَأَبُو الْوَلِيدِ بْنُ طَرِيفٍ سَمَاعًا عَلَيْهِمَا قَالا أَنا سِرَاجُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدٍ الأَصِيلِيُّ قَالَ أَنا أَبُو زَيْدٍ الْمَرْوَزِيُّ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا مُوسَى قَالَ ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْر عَن جَابر ابْن سَمُرَةَ قَالَ شَكَا أَهْلُ الْكُوفَةِ سَعْدًا إِلَى عُمَرَ ﵁ فَعَزَلَهُ وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَمَّارًا فَشَكَوْا حَتَّى ذَكَرُوا أَنَّهُ لَا يُحْسِنُ يُصَلِّي فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ إِنَّ هَؤُلاءِ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ لَا تُحْسِنُ تُصَلِّي قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ أَمَّا أَنَا وَاللَّهِ فَإِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي بِهِمْ صَلاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا أحزم عَنْهَا أُصَلِّي صَلاةَ الْعِشَاءِ فَأَرْكُدُ فِي الأُولَيَيْنِ وَأَخِفُّ الأُخْرَيَيْنِ قَالَ ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ فَأَرْسَلَ مَعَهُ رَجُلا أَوْ رِجَالا إِلَى الْكُوفَةِ فَسَأَلَ عَنْهُ أَهْلَ الْكُوفَةِ وَلَمْ يَدَعْ مَسْجِدًا إِلا سَأَلَ عَنْهُ وَيُثْنُونَ مَعْرُوفًا حَتَّى دَخَلَ مَسْجِدًا لِبَنِي عَبْسٍ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ أُسَامَةُ بْنُ قَتَادَةَ يُكْنَى أَبَا سَعْدَةَ قَالَ أَمَّا إِذْ نَشَدْتَنَا فَإِنَّ سَعْدًا كَانَ لَا يَسِيرُ بِالسَّرِيَّةِ وَلا يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ وَلا يَعْدِلُ فِي الْقَضِيَّةِ قَالَ سَعْدٌ أَمَا وَاللَّهِ لأَدْعُوَنَّ بِثَلاثٍ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ عَبْدُكَ هَذَا كَاذِبًا قَامَ رِيَاءً وَسُمْعَةً فَأَطِلْ عُمْرَهُ وَأَطِلْ فَقْرَهُ وَعَرِّضْهُ بِالْفِتَنِ وَكَانَ بَعْدُ إِذَا سُئِلَ يَقُولُ شَيْخٌ كَبِيرٌ مَفْتُونٌ أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعْدٍ رَضِي الله عَنهُ

стр. 321

رِفَاعَة بْن رَافع الزرقي قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْوَلِيدِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَكَ أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي عَنْ أَبِي عِيسَى عَن عبيد الله ابْن يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَالِكِ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجْمِرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى الزُّرَقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ أَنَّهُ قَالَ كُنَّا يَوْمًا نُصَلِّي وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ وَقَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قَالَ رَجُلٌ وَرَاءَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنِ الْمُتَكَلِّمُ آنِفًا فَقَالَ الرَّجُلُ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَقَدْ رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلاثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَكْتُبُهُنَّ أَوَّلا الرَّجُلُ هُوَ رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ ﵁ الْمَذْكُورُ فِي الْحَديِثِ وَالْحجّة فِي ذَلِك مَا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَنْبَأَ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ ثَنَا رِفَاعَةُ بْنُ يَحْيَى بن

стр. 322

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ فَعَطَسْتُ فَقُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ مُبَارَكًا عَلَيْهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ انْصَرَفَ فَقَالَ مَنِ الْمُتَكَلِّمُ فِي الصَّلاةِ فَلَمْ يُكَلِّمْهُ أَحَدٌ ثُمَّ قَالَهَا الثَّانِيَةَ مَنِ الْمُتَكَلِّمُ فِي الصَّلاةِ فَقَالَ رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعِ ابْن عَفْرَاءَ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ كَيْفَ قُلْتَ قَالَ قُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ مُبَارَكًا عَلَيْهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدِ ابْتَدَرَهَا بِضْعَةٌ وَثَلاثُونَ مَلَكًا أَيُّهُمْ يَصْعَدُ بِهَا وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُغِيثٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ الْحَذَّا قَالَ ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ الْعَتَكِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ قَالَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْوَزِيرِ قَالَ ثَنَا يَزِيدُ ابْن سِنَانٍ قَالَ ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ قَالَ ثَنَا رِفَاعَةُ بْنُ يحيى قَالَ سَمِعت معَاذ ابْن رِفَاعَة ابْن رَافِعٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ رِفَاعَةَ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَغْرِبَ فَعَطَسَ رِفَاعَةُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ مُبَارَكًا عَلَيْهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنِ الْمُتَكَلِّمُ فِي الصَّلاةِ وَذَكَرَ الحَدِيث بِطُولِهِ

стр. 323

غورث بْن الْحَارِث أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ بَقِيٍّ وَأَبُو الْوَلِيدِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبُو الْقَاسِمِ خلف ابْن مُحَمَّدٍ قَالُوا ثَنَا سِرَاجُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي قَالَ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الأَصِيلِيُّ قَالَ ثَنَا أَبُو زَيْدٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ قَالَ ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ أَنْبَأَ ابْنُ شِهَابٍ عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ أَنَّ جَابِرًا أَخْبَرَهُ أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَدْرَكَتْهُمُ الْقَائِلَةُ فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ فَنَزَلَ النَّبِيِّ ﷺ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ ثُمَّ نَامَ فَاسْتَيْقَظَ وَرَجُلٌ عِنْدَهُ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ بِهِ فَقَالَ النَّبِيِّ ﷺ إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ سَيْفِي فَقَالَ مَنْ يَمْنَعُكَ قُلْتُ اللَّهُ فَشَامَ السَّيْفَ فَهَا هُوَ ذَا جَالِسٌ ثُمَّ لَمْ يُعَاقِبْهُ الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ هُوَ غَوْرَثُ بْنُ الْحَارِثِ وَالشَّاهِد لذَلِك مَا سَمِعْتُهُ يُقْرَأُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ

стр. 324

مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا أَبِي قَالَ ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عِيسَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ زِيَادِ ابْن عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاق قَالَ حَدثنِي عَمْرو ابْن عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَجُلا مِنْ بَنِي مُحَارِبٍ يُقَالُ لَهُ غَوْرَثٌ قَالَ لِقَوْمِهِ غَطَفَانَ وَمُحَارِبٍ أَلا أَقْتُلُ لَكُمْ مُحَمَّدًا قَالُوا بلَى وَكَيف تقتله قَالَ أَفْتِكُ بِهِ قَالَ فَأَقْبَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ وَسَيْفُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي شَجَرَةٍ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ انْظُرْ إِلَى سَيْفِكَ هَذَا وَكَانَ مُجَمَّلا بِفِضَّةٍ فِيمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَخَذَهُ فَاسْتَلَّهُ ثُمَّ جَعَلَ يَهُزُّهُ وَيَهُمُّ فَيَكْبِتُهُ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا تَخَافُنِي قَالَ لَا وَمَا أَخَافُ مِنْكَ قَالَ أَمَا تَخَافُنِي وَفِي يَدِي السَّيْفُ قَالَ لَا يَمْنَعُنِي اللَّهُ مِنْكَ ثُمَّ عمد إِلَى سيف

стр. 325

رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ قَالَ فَأَنْزَلَ الله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اذْكروا نعْمَة اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ ١١ الْمَائِدَة قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَحَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ أَنَّهَا أُنْزِلَتْ فِي عَمْرِو بْنِ جِحَاشٍ أَخِي بَنِي النَّضِيرِ وَمَا هُمْ بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَيَّ ذَلِكَ كَانَ وَقِيلَ هُوَ دُعْثُورُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مُحَارِبٍ ذكر ذَلِك الْوَاقِدِيّ فِي مغازبه وَذكر أَنه أسلم وَالله أعلم

стр. 326

رَبَاح مولى النَّبِي ﷺ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتَ عَلَى حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ أَنْبَأَ شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ بِحَدِيثِ الإِيلاءِ بِطُولِهِ وَفِيهِ فَجِئْتُ الْمَشْرُبَةَ الَّتِي فِيهَا النَّبِيُّ ﷺ فَقُلْتُ لِغُلامٍ لَهُ أَسْوَدَ اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ فَدَخَلَ الْغُلامُ فَكَلَّمَ النَّبِيَّ ﷺ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ كَلَّمْتُ النَّبِيِّ ﷺ وَذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ فَانْصَرَفْتُ حَتَّى جَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَجِئْتُ فَقُلْتُ لِلْغُلامِ اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ فَدَخَلَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ فَرَجَعْتُ فَجَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَجِئْتُ الْغُلامَ فَقُلْتُ اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ فَدَخَلَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ فَقَالَ قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ فَلَمَّا وَلَّيْتُ مُنْصَرِفًا فَإِذَا الْغُلامُ يَدْعُونِي فَقَالَ قَدْ أَذِنَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَذكر بَاقِي الحَدِيث

стр. 327

الْغُلامُ الْمَذْكُورُ هُوَ رَبَاحٌ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْحجَّة فِي ذَلِك مَا سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ عَلَى أَبِي بَحْرٍ سُفْيَانَ بْنِ الْعَاصِي الأَسَدِيِّ قَالَ أَنا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْعُذْرِيُّ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا مُسْلِمُ قَالَ ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ ثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْحَنَفِيُّ قَالَ ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ سِمَاكٍ أَبِي زُمَيْلٍ الْحَنَفِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ لَمَّا اعْتَزَلَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ وَذَكَرَ حَدِيثَ الإِيلاءِ بِطُولِهِ وَفِيهِ فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ أَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ هُوَ فِي خِزَانَتِهِ فِي الْمَشْرُبَةِ فَدَخَلْتُ فَإِذَا أَنَا بِرَبَاحٍ غُلامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَاعِدًا عَلَى أُسْكُفَّةِ الْمَشْرُبَةِ مُدَلٍّ رِجْلَيْهِ عَلَى نَقِيرٍ مِنْ خَشَبٍ وَهُوَ جِذْعٌ يَرْقَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَيَنْحَدِرُ فَنَادَيْتُ يَا رَبَاحُ اسْتَأْذِنْ لِي عِنْدَكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ

стр. 328

الْحَارِث بْن يزِيد الْجُهَنِيّ أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ عَنْ أَبِيهِ ﵀ قَالَ ثَنَا يُونُسُ بن عبد الله وَمُحَمّد ابْن نَبَاتٍ وَسَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالُوا ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَرَّازُ قَالَ ثَنَا أَحْمد ابْن خَالِد قَالَ ثَنَا أَبُو يَعْقُوب الدِّيرِيُّ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ الْعَلاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ كَانَ أَبُو الْيُسْر ابْن عَمْرٍو الأَنْصَارِيُّ يَتَقَاضَى غَرِيمًا لَهُ فَأَتَاهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ أَثَمَّ هُوَ فَقيل لَا فَخَرَجَ عَلَيَّ ابْنٌ لَهُ جَفْرٌ وَالْجَفْرُ الْغُلامُ الَّذِي قَدْ فُطِمَ وَاشْتَدَّ فَقَالَ لَهُ أَنِّي أَبُوكَ فَقَالَ هُوَ فِي الْحَجَلَةِ فَصَرَخَ بِهِ فَقَالَ الْجَفْرُ خَفِيَ وَتَوَارَى عَنِّي فَخَرَجَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ فَقَالَ إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا حَمَلَنِي عَلَى مَا صَنَعْتُ إِلا الْحَيَاءُ مِنْكَ وَلَمْ يَكُنْ حَقُّكَ عِنْدِي يَسِيرًا قَالَ آللَّهِ قَالَ آللَّهِ قَالَ فَاسْتَحْلَفَهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ فَحَلَفَ قَالَ فَأَتَى بِصَحِيفَتِهِ فَمَحَاهُ عَنْهُ وَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُفَرِّجَ اللَّهُ كُرْبَتَهُ وَأَنْ يُعْطِيَهُ مَسْأَلَتَهُ وَأَنْ يُظِلَّهُ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلْيُنْظِرْ مُعْسِرًا أَوْ لِيَضَعْ عَنْهُ اسْمُ غَرِيمِ أَبِي الْيَسَرِ الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ الْجُهَنِيُّ الْحجَّة فِي ذَلِك مَا سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا

стр. 329

أَبِي عَنْ أَبِي عُثْمَانَ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ سَعِيدِ ابْن حِمْيَرَ قَالَ ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى عَنْ أَبِي وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ قَالَ أَبُو الْيَسَرِ كَانَ لِي عَلَى الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْجُهَنِيِّ مَالٌ فَطَالَ حَبْسُهُ إِيَّايَ فَجِئْته فانكفأ مِنِّي فَلَمَّا كَثُرَ نِدَائِي إِيَّاهُ خَرَجَ عَلَيَّ ابْنٌ لَهُ فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ فَقَالَ هُوَ فِي الْبَيْتِ يَخْتَفِي مِنْكَ فَنَادَيْتُهُ أَنْ قَدْ رَأَيْتُ مَكَانَكَ فَخَرَجَ عَلَيَّ فَقُلْتُ مَا هَذَا عملا تمطلني وتختبىء مِنِّي قَالَ أَتَانِي طَالِبُ حَقٍّ وَكنت معشرا فَأَرَدْت أَن أنكمىء مِنْك حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِيَسَارِهِ فَاسْتَحْلَفَهُ أَبُو الْيَسَرِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ مَا اخْتَبَأَ إِلا مِنْ عُسْرِهِ فَحَلَفَ الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ فَقَالَ أَبُو الْيَسَرِ فَإِنِّي أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ أَوَّلُ مَنْ يَسْتَظِلُّ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ أَنْظَرَ مُعْسِرًا حَتَّى يَجِدَ يَسَارَهُ فَيَقْضِيَهُ أَوْ يَتَصَدَّقُ عَلَيْهِ بِمَالِه مِنَ الْحَقِّ وَمَا لِي عَلَيْكَ مِنَ الْحَقِّ صَدَقَةٌ أَبْغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى فَمَحَا صَحِيفَتَهُ وَقِيلَ هُوَ أَبُو لُبَابَةَ بَشِيرُ بن عبد الله الْمُنْذِرِ الأَنْصَارِيُّ كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِجَازَةً عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمِرِيِّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ حَدَّثَكَ الْقَاضِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مُفَرِّجٍ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُومَانِيُّ قَالَ ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُرْدٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ الأَنصَارِيِّ أَنَّهُ جَاءَ يَتَقَاضَى أَبَا الْيَسَرِ دَيْنًا لَهُ فَقَالَ أَبُو الْيَسَرِ قُولُوا لَهُ لَيْسَ هُوَ هَاهُنَا فَخَرَجَ بُنَيٌّ لَهُ صَغِير فَقَالَ

стр. 330

إِنَّ أَبِي أَمَرَ أَنْ يَقُولُوا لَيْسَ هُوَ هَاهُنَا فَصَاحَ أَبُو لُبَابَةَ يَا أَبَا الْيَسَرِ اخْرُجْ إِلَيَّ فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَقَالَ مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا قَالَ الْعُسْرُ قَالَ آللَّهِ قَالَ آللَّهِ قَالَ اللَّهِ قَالَ آللَّهِ قَالَ أَبُو لُبَابَةَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ يُحِبُّ أَنْ يَسْتَظِلَّ عَنْ فَوْرِ جَهَنَّمَ قَالَ قُلْنَا كُلُّنَا قَالَ لِيُنْظِرْ غَرِيمًا أَوْ ليَدع لمعسر

стр. 331

بشر بْن مَرْوَان أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُغِيثٍ عَنْ جَدِّهِ مُغِيثِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ عَنْ جَدِّهِ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ ثَنَا ثَابِتُ بْنُ قَاسِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَليّ قَالَ ثَنَا سعيد ابْن مَنْصُورٍ قَالَ ثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ أنبا حُصَيْنٌ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عُمَارَةَ بْنِ رُؤَيْبَةَ وَنَظَرَ إِلَى فُلانٍ يَخْطُبُ وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ فَقَالَ قَبَّحَ اللَّهُ هَاتَيْنِ الْيَدَيْنِ الْقَصِيرَتَيْنِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَمَا يَزِيدُ عَلَى أَنْ يُشِيرَ بِإِصْبَعِهِ الَّذِي نَظَرَ إِلَيْهِ عُمَارَةُ وَهُوَ يَخْطُبُ هُوَ بِشْرُ بْنُ مَرْوَانَ وَالشَّاهِد لذَلِك مَا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمعَافِرِي قَالَ ثَنَا الْمُبَارك ابْن عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ ثَنَا أَبُو عَليّ الْحسن ابْن مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ قَالَ ثَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَعِينِ بْنِ مَنِيعٍ ثَنَا هُشَيْمٌ ثَنَا حُصَيْنٌ قَالَ سَمِعْتُ عُمَارَةَ بْنَ رُؤَيْبَةَ الثَّقَفِيَّ وَبِشْرُ بْنُ مَرْوَانَ يَخْطُبُ فَرَفَعَ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ فَقَالَ عُمَارَةُ قَبَّحَ اللَّهُ هَاتَيْنِ الْيَدَيْنِ الْقَصِيرَتَيْنِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَا يَزِيدُ عَلَى أَنْ يَقُولَ هَكَذَا وَأَشَارَ هُشَيْمٌ بِالسَّبَّابَةِ

стр. 332

قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حسن صَحِيح

стр. 333

أَبُو رَزِينٍ لَقِيطُ بْنُ الْمُنْتَفِقِ حُصَيْن بْن عبيد أَخْبَرَنَا أَبُو بَحْرٍ الأَسَدِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْعُذْرِيُّ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ثَنَا إِبْرَاهِيمُ ابْن مُحَمَّدٍ ثَنَا مُسْلِمٌ قَالَ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ ثَنَا عَفَّانُ قَالَ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ أَبِي قَالَ فِي النَّارِ فَلَمَّا قَفَّى دَعَاهُ فَقَالَ إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ الرَّجُلُ السَّائِلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ هُوَ أَبُو رَزِينٍ لَقِيطُ بْنُ الْمُنْتَفِقِ بْنِ عَامِرٍ الْعَقِيلِيُّ وَالشَّاهِد بذلك مَا أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُغِيثٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ أَحْمد ابْن مُحَمَّدٍ الْقَاضِي قَالَ ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ ثَنَا قَاسِمٌ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَن عبد الرَّحْمَن ابْن عَيَّاشٍ السَّمْعِيِّ عَنْ دَلْهَمَ بْنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاجِب بن عَامر ابْن الْمُنْتَفِقِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لأَحَدٍ مِمَّنْ مَضَى

стр. 334

خَيْرٌ فِي جَاهِلِيَّتِهِمْ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ عُرْضِ قُرَيْشٍ وَاللَّهِ إِنَّ أَبَاكَ الْمُنْتَفِقَ لَفِي النَّارِ قَالَ فَلَكَأَنَّهُ وَقَعَ جَمْرٌ بَيْنَ جِلْدِ وَجْهِي وَلَحْمِي مِمَّا قَالَ لأَبِي عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ قَالَ فَحَمِيتُ أَنْ أَقُولَ أَبُوكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ إِنَّ الأُخْرَى أَجْمَلُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَهْلُكَ قَالَ وَأَهْلِي لَعَمْرُ اللَّهِ وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زُهَيْرٍ قَالَ ثَنَا عُمَرُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ أنبا شُعْبَة عَن يعلى ابْن عَطَاءٍ عَنْ وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ عَنْ أَبِي رَزِينٍ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمِّي كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَقْرِي الضَّيْفَ وَتَفْعَلُ وَتَفْعَلُ وَمَاتَتْ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فَأَيْنَ أُمِّي قَالَ هِيَ فِي النَّارِ قَالَ فَأَيْنَ أُمُّكَ قَالَ أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ أُمُّكَ مَعَ أُمِّي وَقِيلَ هُوَ حُصَيْنُ بْنُ عُبَيْدٍ أَبُو عِمْرَانَ بْنُ حُصَيْنٍ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا أَبُو عُثْمَانَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُفَرِّجٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رِشْدِينَ ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ ثَنَا عَدِيُّ بْنُ مسْهر عَن دَاوُد بن هِنْدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ الْأَسْلَمِيّ أَن أَبَاهُ حُصَيْن ابْن عُبَيْدٍ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَكَانَ مُشْرِكًا فَقَالَ لَهُ أَرَأَيْتَ رَجُلا كَانَ يَقْرِي الضَّيْفَ وَيَصِلُ الرَّحِمَ مَاتَ قَبْلَكَ هُوَ أَبُوكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ رَأَيْتُ أَبِي وأباك وَإِيَّاك فِي النَّار فَمَا مَضَتْ عِشْرُونَ لَيْلَةً حَتَّى مَاتَ مُشْركًا

стр. 335

كَعْبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زَيْدٍ الْأنْصَارِيّ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ عَنْ أَبِيهِ ﵀ سَمَاعًا لَهُ أَيْضًا قَالَ ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي قَالَ ثَنَا أَبُو عِيسَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْبَرْقِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ قَالَ أصبت من فىء خَيْبَرَ جِرَابَ شَحْمٍ فَاحْتَمَلْتُهُ عَلَى عُنُقِي إِلَى رَحْلِي وَأَصْحَابِي فَلَقِيَنِي صَاحِبُ الْمَغَانِمِ الَّذِي جُعِلَ عَلَيْهَا وَأَخَذَ بِنَاصِيَتِهِ فَقَالَ هَلُمَّ هَذَا حَتَّى نَقْسِمَهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ قُلْتُ لَا وَاللَّهِ لَا أُعْطِيكَهُ قَالَ فَجَعَلَ يُجَاذِبُنِي الْجِرَابَ قَالَ فَرَآنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نَصْنَعُ ذَلِكَ قَالَ فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا ثُمَّ قَالَ لِصَاحِبِ الْمَغَانِمِ لَا أَبَا لَكَ خَلِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ قَالَ فَأَرْسَلَهُ فَانْطَلَقْتُ إِلَى رحلي وأصحابي فأكلناه

стр. 336

صَاحِبُ الْمَغَانِمِ هُوَ كَعْبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ الْحجَّة فِي ذَلِك مَا أَخْبَرَنَا الْقَاضِي بقرطبة أَبُو الْوَلِيدِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ابْن رُشْدٍ الْمَالِكِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ رُشْدٍ الْفَقِيهِ قَالَ ثَنَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيم ثَنَا أَحْمد ابْن خَالِدٍ عَنِ ابْنِ وَضَّاحٍ عَنْ سَحْنُونٍ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ لَمَّا حَاصَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ جَاعَ بَعْضُ النَّاسِ فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِنْ يُطْعِمَهُمْ فَلَمْ يَجِدُوا عِنْدَهُ شَيْئًا فَافْتَتَحُوا بَعْضَ حُصُونِهَا فَأَخَذَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ جِرَابًا مَمْلُوءًا شَحْمًا فَبَصُرَ بِهِ صَاحِبُ الْمَغَانِمِ وَهُوَ كَعْبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ فَأَجُرُّهُ فَقَالَ الرَّجُلُ وَاللَّهِ لَا أُعْطِيكَهُ حَتَّى أَذْهَبَ بِهِ إِلَى أَصْحَابِي فَقَالَ أَعْطِنِيهِ أَقْسِمْهُ بَيْنَ النَّاسِ فَأَبَى وَتَنَازَعَاهُ فَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَلِّ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ جِرَابِهِ يَذْهَبْ بِهِ إِلَى أَصْحَابِهِ

стр. 337

عمْرَة بنت مَسْعُود بْن قيس أَخْبَرَنَا الْقَاضِي بِقُرْطُبَةَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بِجَامِعِ قُرْطُبَةَ شَرَّفَهُ اللَّهُ قَالَ ثَنَا مُحَمَّد ابْن فَرَجٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي عَنْ أَبِي عِيسَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَن مَالك عَن سعيد ابْن عَمْرو بن شُرَحْبِيل عَن سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ قَالَ خَرَجَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ فَحَضَرَتْ أُمَّهُ الْوَفَاةُ بِالْمَدِينَةِ فَقِيلَ لَهَا أَوْصِي فَقَالَتْ فِيمَ أُوصِي إِنَّمَا الْمَالُ مَالُ سَعْدٍ فَتُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ سَعْدٌ فَلَمَّا قَدِمَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ سَعْدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ يَنْفَعُهَا أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَعَمْ فَقَالَ سَعْدٌ حَائِطُ كَذَا وَكَذَا صَدَقَة عَنْهَا لحائط سَمَّاهُ

стр. 338

وَبِهِ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عبد الله بن عتبَة ابْن مَسْعُودٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ اسْتَفْتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرٌ وَلَمْ تَقْضِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اقْضِهِ عَنْهَا أُمُّ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ اسْمُهَا عَمْرَةُ بِنْتُ مَسْعُودِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدٍ وَكَانَتْ مِنَ الْمُبَايِعَاتِ تُوُفِّيَتْ سَنَةَ خَمْسٍ مِنَ الْهِجْرَةِ ذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو عُمَرَ النَّمِرِيُّ فِي كِتَابِ الصَّحَابَةِ لَهُ الَّذِي أَخْبَرَنِي بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ من شيوخي عَنهُ

стр. 339

عبد الله بن زيد ابْن عبد ربه ثَنَا أَبُو بَحْرٍ أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ النَّمِرِيُّ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ثَنَا قَاسِمٌ ثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ ثَنَا يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ بَنِي الْحَارِث ابْن الْخَزْرَجِ تَصَدَّقَ عَلَى أَبَوَيْهِ بِصَدَقَةٍ فَهَلَكَا فَوَرِثَ ابْنُهُمَا الْمَالَ وَهُوَ نَخْلٌ فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ قَدْ أُجِرْتَ فِي صَدَقَتِكَ وَخُذْهَا بِمِيرَاثِكَ الرَّجُلُ هُوَ عَبْدُ اللَّه بْن زيد بْن عبد رَبِّهِ الَّذِي أُرِيَ الْنِدَاءَ الْحجَّة فِي ذَلِكَ مَا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُفَسِّرِ قَالَ ثَنَا الْمُبَارَكُ ابْن عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ ثَنَا طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ قَالَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ قَالَ ثَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُنْيِي قَالَ ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْمُسْتَمْلِي قَالَ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ وَعمر بن بْنِ يَحْيَى وَحُمَيْدٍ سَمِعُوا أَبَا بَكْرٍ يُخْبِرُ عَنْ عَمْرِو بْنِ سليم أَن عبد الله ابْن زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ الَّذِي أُرِيَ النِّدَاءَ جَعَلَ حَائِطًا لَهُ صَدَقَة

стр. 340

فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ إِنِّي جَعَلْتُ حَائِطِي صَدَقَةً وَهُوَ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَجَاءَ أَبَوَاهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالا لَمْ يَكُنْ لَنَا عَيْشٌ إِلا هَذَا الْحَائِطَ فَرَدَّهُ عَلَى أَبَوَيْهِ ثُمَّ مَاتَا فورثهما

стр. 341

عبد اللَّه بْن عَبَّاس أخبرنَا أَبُو بَحْرٍ الأَسَدِيُّ عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمِرِيِّ قَالَ ثَنَا سَعِيدُ ثَنَا قَاسم بْن مُحَمَّد ثَنَا يحيى عَن مَالك عَن يحيى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ عَن ربيعَة بْن عبد اللَّه بْن الهدير أَنه رأى رجلا متجردا بالعراق فَسَأَلَ عَنهُ فَقَالُوا أَمر بهديه أَن يُقَلّد فَلذَلِك تجرد قَالَ ربيعَة فَلَقِيت عبد الله ابْن الزبير فَذكرت ذَلِك لَهُ فَقَالَ بِدعَة وَرب الْكَعْبَة الرجل هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ ذَلِك أَبُو عمر النمري الْحَافِظ وَأَخْبرنِي بِهِ غير وَاحِد عَنهُ

стр. 342

بِلالٌ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ﵄ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ مِرَارًا عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ وَخَلَفُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي حَازِمِ سَلمَة ابْن دِينَارٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ وَحَلَّتِ الصَّلاةُ فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَقَالَ أَتُصَلِّي بِالنَّاسِ فَأُقِيمَ قَالَ نَعَمْ فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسُ فِي الصَّلاةِ فَتَخَلَّصَ حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ فَصَفَّقَ النَّاسُ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِي صَلاتِهِ فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ مِنَ التَّصْفِيقِ الْتَفَتَ أَبُو بَكْرٍ فَرَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنِ امْكُثْ مَكَانَكَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ اسْتَأْخَرَ حَتَّى اسْتَوَى فِي الصَّفِّ وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ إِذْ أَمَرْتُكَ

стр. 343

فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ مَا كَانَ لابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَالِي رَأَيْتُكُمْ أَكْثَرْتُمْ مِنَ التَّصْفِيقِ مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ الْتُفِتَ إِلَيْهِ وَإِنَّمَا التَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ الْمُؤَذِّنُ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ بِلالٌ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ الْحجَّة فِي ذَلِك مَا سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قُرَيْشٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمقري قَالَ حَدَّثَنِي جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي حَازِمِ ابْن دِينَارٍ قَالَ سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سعد السَّاعِدِيَّ يَقُولُ وَقَعَ بَيْنَ حَيَّيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ كَلامٌ فِي شَيْءٍ كَانَ بَيْنَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ حَتَّى نَزَعَ الشَّيْطَانُ بَيْنَهُمْ وَقَالَ مَرَّةً حَتَّى قَاوَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَأُخْبِرَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَتَاهُمْ فَاحْتَبَسَ فَأَذَّنَ بِلالٌ ثُمَّ أَبْطَأَ النَّبِيُّ ﷺ فَلم يَجِيء فَأَقَامَ بِلالٌ الصَّلاةَ فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمَّا تَقَوَّمَ جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ يَؤُمُّ النَّاسَ فَتَخَلَّلَ الصُّفُوفَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الصَّفِّ الأَوَّلِ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ لَا يَلْتَفِتُ فِي الصَّلاةِ فَصَفَّحَ النَّاسُ هَكَذَا بِأَيْدِيهِمْ فَلَمَّا سَمِعَ التَّصْفِيحَ الْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَشَارَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ أَنِ امْكُثْ وَقَالَ مَرَّةً فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ الْقَهْقَرَى فَتَقَدَّمَ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمَّا قضى

стр. 344

صَلاتَهُ قَالَ مَا مَنَعَكَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ تَثْبُتَ قَالَ مَا كَانَ اللَّهُ لِيَرَى ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ بَيْنَ يَدَيْ نَبِيِّهِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا لَكُمْ حِينَ رَأْيِكُمْ لِشَيْءٍ فِي صَلاتِكُمْ صَفَّحْتُمْ إِنَّمَا هَذَا لِلنِّسَاءِ مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلاتِهِ فَلْيَقُلْ سُبْحَانَ الله

стр. 345

رَافع بْن خديج أَخْبَرَنَا أَبُو بَحْرٍ الأَسَدِيُّ عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمِرِيِّ قَالَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ثَنَا قَاسِمٌ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ ثَنَا يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ صُكُوكًا خَرَجَتْ لِلنَّاسِ زَمَانَ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ مِنْ طَعَامِ الْجَارِ فَتَبَايَعَ النَّاسُ تِلْكَ الصُّكُوكَ بَيْنَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفُوهَا فَدَخَلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَرَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ فَقَالا أَتُحِلُّ بَيْعَ الرِّبَا يَا مَرْوَانُ فَقَالَ أعوذ بِاللَّه وماذاك قَالا هَذِهِ الصُّكُوكُ تَبَايَعَهَا النَّاسُ ثُمَّ بَاعُوهَا قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفُوهَا فَبَعَثَ مَرْوَانُ الْحَرَسَ يَنْتَزِعُونَهَا مِنْ أَيْدِي النَّاسِ وَيَرُدُّونَهَا إِلَى أَهْلِهَا الرجل هُوَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ قَالَهُ ابْنُ وَضَّاحٍ فِيمَا حَكَاهُ أَحْمَدُ بن سعيد بن حزم

стр. 346

خريم بن أَوْس ابْن حَارِثَة أَنا أَبُو عرمان مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِجَازَةً عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمِرِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ ثَنَا أَبُو جَعْفَرِ أَحْمد بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْخُرَاسَانِيُّ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الْمَقْدِسِيُّ قَالَ ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُثِّلَتْ لِي الْحِيرَةُ كَأَنْيَابِ الْكِلابِ وَإِنَّكُمْ سَتَفْتَحُونَهَا فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ هَبْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْنَةَ نُفَيْلَةَ قَالَ هِيَ لَكَ قَالَ قَدْ أَخَذْتُهَا فَأَعْطَوْهُ إِيَّاهَا فَجَاءَ أَبُوهَا فَقَالَ أَتَبِيعُهَا قَالَ نَعَمْ قَالَ بِكَمْ قَالَ احْتَكِمْ مَا شِئْتَ قَالَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ قِيلَ لَهُ لَوْ قُلْتَ ثَلاثِينَ أَلْفًا قَالَ وَهَلْ عَدَدٌ أَكْثَرُ مِنْ أَلْفٍ الرَّجُلُ الْمُسْتَوْهِبُ هَذِهِ الْمَرْأَةَ هُوَ خُرَيْمُ بْنُ أَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ بن لَام الطَّائِي

стр. 347

وَاسْمُ الْمَرْأَةِ الشَّيْمَاءُ بِنْتُ نُفَيْلَةَ الأَزْدِيَّةُ وَالشَّاهِد لذَلِك كُله مَا أَخْبَرَنِي بِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا أَبُو عُثْمَانَ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مفرج ثَنَا مُحَمَّد ابْن أَيُّوبَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رِشْدِينَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ ثَنَا زَكَرِيَّا بن عِيسَى بن حصن بْنِ مُنْهِبٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ زُهْرِ بْنِ حِصْنِ بْنِ مُنْهِبٍ عَنْ جَدِّهِ حُمَيْدِ بْنِ مُنْهِبٍ عَنْ جَدِّهِ خُرَيْمِ بْنِ أَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لامٍ الطَّائِيِّ قَالَ هَاجَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُنْصَرَفَهُ مِنْ تَبُوكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ هَذِهِ الْحِيرَةُ الْبَيْضَاءُ قَدْ رُفِعَتْ لِي وَهَذِهِ الشَّيْمَاءُ بِنْتُ بُقَيْلَةَ الأَزْدِيَّةُ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ مُعْتَجِرَةً بِخِمَارٍ أَسْوَدَ قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ فَتَحْنَا الْحِيرَةَ فَأَصَبْتُهَا كَمَا وَصَفْتَ فَهِيَ لِي قَالَ هِيَ لَكَ قَالَ وَرَجَعْنَا الْمَدِينَةَ وَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ فَارْتَدْتُ أَحْيَاءَ الْعَرَبِ إِلا طَيِّئًا وَكُنَّا نُقَاتِلُ مَنْ يَلِينَا مِنَ الْعَرَبِ عَلَى الإِسْلامِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ

стр. 348

فَاطِمَة بنت أبي الْأسد أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَكِّيّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّد ابْن الرَّبِيعِ الْجِيزِيُّ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْحَمْدَانِيُّ وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالا أَنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ امْرَأَةً سَرَقَتْ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ فَأُتِيَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَلَّمَهُ فِيهَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَلَمَّا كَلَّمَهُ فِيهَا تَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ أُسَامَةُ اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ قَامَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّمَا أَهْلَكَ النَّاسَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيف أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَد

стр. 349

وَإِنِّي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ ابْنَةَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ قَطَعْتُ يَدَهَا ثُمَّ أَمَرَ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ الَّتِي سَرَقَتْ فَقُطِعَتْ يَدُهَا قَالَتْ عَائِشَةُ فَحَسُنَتْ تَوْبَتُهَا بَعْدُ وَتَزَوَّجَتْ فَكَانَتْ تَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ فَأَرْفَعُ حَاجَتَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَرْأَةُ الْمَذْكُورَةُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هِيَ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي الأَسَدِ بِنْتُ أَخِي أَبِي سَلَمَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الأَسَدِ زَوْجِ أُمِّ سَلَمَةَ وَالشَّاهِد لذَلِك مَا أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِجَازَةً عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمِرِيُّ قَالَ أَنْبَأَ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَالِبٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ الْمَطِيرِيُّ حَدَّثَهُمْ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ زَيْدٍ الْجَمَّالِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ عَنْ كُهَيْلٍ عَنْ عَمَّارٍ الذَّهَبِيِّ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ سَرَقَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي الأَسَدِ بِنْتُ أَخِي أَبِي سَلَمَةَ زَوْجِ أُمِّ سَلَمَةَ فَأَشْفَقَتْ قُرَيْشٌ أَنْ يَقْطَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَكَلَّمُوا أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَكَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ كُلُّ شَيْءٍ وَلا حَدٌّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ لَقَطَعْتُهَا فَقُطِعَتْ

стр. 350

وَقِيلَ هِيَ أُمُّ عَمْرٍو بِنْتُ سُفْيَانِ بْنِ عَبْدِ الأَسَدِ ذَكَرَ ذَلِكَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٌ قَالَ أَخْبَرَنِي بَشِيرُ بْنُ تَيْمٍ أَنَّهَا أُمُّ عَمْرٍو بِنْتُ سُفْيَانِ بْنِ عَبْدِ الأَسَدِ يَقُولُ لَا أَحَدَ غَيْرَهَا يَقُولُ لَا أَعْرِفُ هَذَا النَّسَبَ إِلَّا فِيهَا

стр. 351

حَوَّاء بنت رَافع ابْن امريء الْقَيْس قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ وَخَلَفُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُطَرِّفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَالِكِ عَن زيد ابْن أَسْلَمَ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ الأَشْهَلِيِّ الأَنْصَارِيِّ عَنْ جَدِّتِهِ أَنَّهَا قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا نِسَاءَ الْمُؤْمِنَاتِ لَا تَحْقِرَنَّ إِحْدَاكُنَّ لِجَارَتِهَا وَلَوْ كُرَاعَ شَاةٍ مُحْرَقًا جَدَّةُ عَمْرِو بْنِ مُعَاذٍ اسْمُهَا حَوَّاءُ بِنْتُ رَافِعِ بْنِ امريء الْقَيْسِ الْحجَّة فِي ذَلِك مَا سَمِعْتُهُ يُقْرَأُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ يُونُس بن مُحَمَّد

стр. 352

قَالَ أَنْبَأَ أَبُو عُمَرَ وَأَحْمَدُ ابْن مُحَمَّدٍ الْقَاضِي قَالَ ثَنَا أَبِي قَالَ ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بْنُ أَبِي دُلَيْمٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَيْمَنَ قَالَ أَمْلَى عَلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ الْخُشَنِيُّ قَالَ ثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّد ابْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ قَالَ ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُعَاذٍ الأَنْصَارِيِّ أَنَّ سَائِلا قَامَ عَلَى بَابِهِمْ فَقَالَتْ جَدَّتُهُ حَوَّاءُ أَطْعِمُوهُ تَمْرًا فَقَالُوا لَيْسَ عِنْدَنَا قَالَتْ اسْقُوهُ سَوِيقًا قَالُوا نَعْجَبُ لَكِ أَنَسْتَطِيعُ أَنْ نُطْعِمَهُ مَا لَيْسَ عِنْدَنَا قَالَتْ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ رُدُّوا السَّائِلَ وَلَو بظلف محرق

стр. 353

سهيمة بنت عُمَيْر المزنية أَخْبَرَنَا أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِجَازَةً عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمِرِيُّ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ ثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ ثَنَا حَمْدُونُ ابْن أَحْمَدَ قَالَ ثَنَا شَيْبَانُ قَالَ ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَاشِمِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ أَلْبَتَّةَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاحِدَةً فَقَالَ مَا نَوَيْتَ بِذَلِكَ قَالَ وَاحِدَةً قَالَ آللَّهِ قَالَ آللَّهِ قَالَ هُوَ مَا أَرَدْتَ الْمَرْأَةُ الْمُطَلَّقَةُ اسْمُهَا سُهَيْمَةُ وَالْحجّة فِي ذَلِك مَا سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ على أبي مُحَمَّد بْن عتاب عَن

стр. 354

أَبِي عُمَرَ النَّمِرِيِّ قَالَ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْمُؤْمِنِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ثَنَا ابْنُ السَّرْحِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ الْكَلْبِيُّ أَبُو ثَوْرٍ فِي آخَرِينَ قَالُوا أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ السَّائِبِ عَنْ رَافِعِ بْنِ عُجْرَةَ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ ابْن رُكَانَةَ أَنَّ رُكَانَةَ بْنَ عَبْدِ يَزِيدَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ سُهَيْمَةَ أَلْبَتَّةَ فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ وَقَالَ وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ إِلا وَاحِدَةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا أَرَدْتُ إِلا وَاحِدَةً فَقَالَ رُكَانَةُ وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ إِلا وَاحِدَةً فَرَدَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَطَلَّقَهَا الثَّانِيَةَ فِي زَمَانِ عُمَرَ وَالثَّالِثَةَ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ قَالَ أَبُو دَاوُدَ أَوَّلُهُ لَفْظُ إِبْرَاهِيمَ وَآخِرُهُ لَفْظُ ابْن السَّرْح هِيَ

стр. 355

أم عَاصِم الشموس بنت أبي عَامر أَخْبَرَنَا الْقَاضِي بِقُرْطُبَةَ مُحَمَّدُ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فَرَجٍ قَالَ ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عِيسَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَالِكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنِ مُحَمَّدٍ يَقُولُ كَانَتْ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَوَلَدَتْ لَهُ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ ثُمَّ إِنَّهُ فَارَقَهَا فَجَاءَ عُمَرُ قُبَاءَ فَوَجَدَ ابْنَهُ عَاصِمًا يَلْعَبُ بِفِنَاءِ الْمَسْجِدِ فَأَخَذَ بِعَضُدِهِ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى الدَّابَّةِ فَأَدْرَكَتْهُ جَدَّةُ الْغُلامِ فَنَازَعَتْهُ إِيَّاهُ حَتَّى أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ فَقَالَ عُمَرُ ابْنِي وَقَالَتِ الْمَرْأَةُ ابْنِي قَالَ أَبُو بَكْرٍ خَلِّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ قَالَ فَمَا رَاجَعَهُ عُمَرُ الْكَلامَ الْمَرْأَةُ الأَنْصَارِيَّةُ أُمُّ عَاصِمٍ هِيَ جَمِيلَةُ بِنْتُ عَاصِمِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ أبي الْأَفْلَح
следующие страницы →