Полный текст (790 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.
стр. 526
سَمُرَة بْنُ جُنْدُبٍ
أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَأَبُو الْوَلِيدِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قِرَاءَةً عَلَيْهِمَا وَأَنَا أَسْمَعُ قَالا قَرَأْنَا عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْقَابِسِيِّ قَالَ ثَنَا أَبُو زَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أنبا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ أَخْبَرَنِي طَاوُسٌ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ فُلانًا بَاعَ خَمْرًا فَقَالَ قَاتَلَ اللَّهُ فُلانًا أَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَجَمَّلُوهَا فَبَاعُوهَا
الرَّجُلُ الْبَائِعُ لِلْخَمْرِ هُوَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ
وَالشَّاهِدُ لِذَلِكَ مَا قَرَأْتُ عَلَى الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيُّ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الْغفار بن مُحَمَّد
стр. 527
قَالَ ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ح
وَقُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأت على خَالِد ابْن مُحَمَّدٍ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ فِرَاسٍ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ يَزِيدَ الْمَعَرِّيُّ عَنْ جَدِّهِ مُحَمَّدٍ قَالا ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ ﵁ يَقُولُ وَبَلَغَهُ أَنَّ سَمُرَةَ بَاعَ خَمْرًا فَقَالَ قَاتَلَ اللَّهُ سَمُرَةَ أَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِم الشحوم فجملوها فَبَاعُوهَا
стр. 528
أُميَّة بن عبد الله
ابْن خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ أَخْبَرَكَ أَبُو عُمَرَ النَّمَرِيُّ إِجَازَةً فَأَقَرَّ بِهِ ح
وَقُرِئَ عَلَى أَبِي سعيد بَحْرٍ الأَسَدِيِّ قَالَ قُرِئَ عَلَى أَبِي عُمَرَ النَّمَرِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أنبا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ نَا قَاسم بن أصْبع قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ عَنْ يَحْيَى عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّا نَجِدُ صَلاةَ الْخَوْفِ وَصَلاةَ الْحَضَرِ فِي الْقُرْآنِ وَلا نَجِدُ صَلاةَ السَّفَرِ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ يَا ابْنَ أَخِي إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ إِلَيْنَا مُحَمَّدًا ﷺ وَلا نَعْلَمُ شَيْئًا فَإِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَاهُ يَفْعَلُ
الرَّجُلُ هُوَ أُمَيَّةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا سَمِعْتُهُ يُقْرَأُ عَلَى الْقَاضِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الأَنْصَارِيِّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بن هَاشم قَالَ
стр. 529
ثَنَا أَحْمد بن سعيد الْمقري قَالَ ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ أَنا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ أنبا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ أنبا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أنبا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكَرٌ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ فَذَكَرَهُ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ وَحَدِيثُ اللَّيْثِ أَوْلَى بِالصَّوَابِ عندنَا من حَدِيث بن وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
آخر الْجُزْء التَّاسِع وَالْحَمْد لله وَحده وصلواته على مُحَمَّد وَآله وَصَحبه وَسلم
стр. 530
قَالَ كَاتب المخطوط عمر بن خطاب البهوتي
شاهدت آخر هَذَا الْجُزْء فِي النُّسْخَة الَّتِي نقلت مِنْهَا هَذِه النُّسْخَة ذكر كاتبها فَقَالَ شاهدت ى خر هَذَا الْجُزْء بِخَط ابْن مري مَا مِثَاله قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِرَجُلٍ سَأَلَهُ مُرَافَقَتَهُ فِي الْجَنَّةِ أَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ
الرَّجُلُ هُوَ أَبُو فَاطِمَةَ خَادِمُ النَّبِيِّ ﷺ ذَكَرَهُ أَبُو عمر فِي الصَّحَابَة
стр. 531
وَأَوْرَدَ الْحَدِيثَ وَنَقَلْتُهُ مِنْ خَطِّ الشَّيْخِ الْمُعَدَّلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ نَقَلَهُ مِنْ خَطِّ ابْنِ بَشْكُوالَ وَقَالَ فِي آخِرِ ذَلِكَ كَتَبَهُ مُحَمَّد بن عرار الْأنْصَارِيّ
كتبه عمر بن خطاب البهوتي
стр. 532
الْجُزْء الْعَاشِر
стр. 533
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
اللَّهُمَّ يسر بِخَير يَا كريم
قَالَ الشَّيْخ أَبُو الْقَاسِم خلف بْن عبد الْملك بْن مَسْعُود بن بشكواك التاريخي رَحمَه الله
стр. 534
مُحَمَّد بن كَعْب
ابْن مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ قَالَ أَنا أَبِي قَالَ أنبا أَبُو بَكْرٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ وَأَبُو الْقَاسِمِ خَلَفُ بْنُ يَحْيَى قَالا ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَالِكٌ عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبٍ السُّلَمِيِّ عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ الله ابْن كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ قَالُوا وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَإِنْ كَانَ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ وَإِنْ كَانَ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ قَالَهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ
وَقُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أَنْبَأَ أَبِي قَالَ ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ قَالَ ثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ ثَنَا أَبُو بكر ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَخَاهُ عَبْدَ اللَّهِ بن كَعْب يحدث أَن أُمَامَةَ الْحَارِثِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُول لَا يقتطع رجل امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ إِلا حَرَّمَ
стр. 535
اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَأَوْجَبَ لَهُ النَّارَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا فَقَالَ وَإِنْ كَانَ سِوَاكًا مِنْ أَرَاكٍ
الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ فِي الْحَدِيثِ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِك مَا أَنْبَأَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ شُيُوخِنَا عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمِرِيُّ الْحَافِظُ قَالَ ثَنَا ثَنَا مُحَمَّد بن صنفوان قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُس قَالَ بَقِي ابْن مَخْلَدٍ قَالَ ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ قَالَ ثَنَا عَمْرٌو قَالَ ثَنَا عِكْرِمَةُ قَالَ ثَنَا طَارِقُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَأَبُو كَعْبٍ أَحَدُ الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا قَالَ ثَنَا أَبُو أُمَامَةَ وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى هَذِهِ السَّارِيَةِ سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ ﷺ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَأَبُوكَ كَعْبٌ وَأَخُوكَ قُعُودًا عِنْدَ هَذِهِ السَّارِيَةِ وَنَحْنُ نَذْكُرُ الرَّجُلَ يَحْلِفُ عَلَى مَالِ أَخِيهِ كَاذِبًا فَيَقْتَطِعُهُ بِيَمِينِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ أَيُّمَا رَجُلٍ حَلَفَ عَلَى مَالِ رجل كَاذِبًا فاقتطعه فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الْجَنَّةُ وَوَجَبَتْ لَهُ النَّارُ فَقَالَ أَخُوكَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ قَلِيلا فَقَلَّبَ مِسْوَاكًا كَانَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ فَقَالَ وَإِنْ كَانَ مِسْوَاكَ أَرَاكٍ أَوْ وَعُودَ أَرَاك
стр. 536
هِشَام بن عَامر
ابْن أُمَيَّةَ الأَنْصَارِيُّ
أنبا أَبُو بَحْرٍ الأَسَدِيُّ وَجَمَاعَةٌ سِوَاهُ قَالُوا قَرَأْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدُونٍ أَخْبَرَكُمُ الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ضخرة بِمَكَّةَ قَالَ أنبا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ السَّقَطِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ ثَنَا عبد الله يَعْنِي بن أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ ثَنَا عمر بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ ثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَائِشَةَ رَحِمَهَا اللَّهُ قَالَتْ ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلٌ اسْمُهُ شِهَابٌ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَلْ أَنْتَ هِشَامٌ
هِشَامٌ هَذَا هُوَ هِشَامُ بْنُ عَامِرِ بْنِ أُمَيَّةَ الأَنْصَارِيُّ
وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ يُونُسَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَنا عَنْ أبي عمر أَحْمد ابْن مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُثْمَانِيُّ قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الضَّحَّاك ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَنْجَرٍ قَالَ ثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ قَالَ مَا اسْمُكَ قَالَ أَنا شِهَابٌ قَالَ بَلْ أَنْت هِشَام
стр. 537
عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْوَلِيدِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عُمَرَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ الْفَقِيهِ قَالَ أنبا أَبُو بَكْرٍ التُّجِيبِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُطَرِّفٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَحَرَ بَعْضَ هَدْيِهِ وَنَحَرَ غَيْرُهُ بَعْضَهُ
الَّذِي نَحَرَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ هَدْيَهُ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِك مَا سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ عَلَى الْقَاضِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ قَالَ أنبا عُمَرَ النَّمِرِيِّ قَالَ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ نَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ ثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدٌ وَيَعْلَى ابْنَا عُبَيْدٍ قَالا ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ لَمَّا نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بُدْنَهُ فَنَحَرَ ثَلاثِينَ بِيَدِهِ وَأَمَرَنِي فَنَحَرْتُ سَائِرَهَا
стр. 538
وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الْقَاضِي مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ ثَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُؤَدِّبُ قَالَ ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الصَّوَّافُ ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ وَأَنْ أُقَسِّمَ جِلالَهَا وَجُلُودَهَا وَلا أُعْطِي الْجَازِرَ مِنْهَا قَالَ وَنحن نُعْطِيه من عندنَا
стр. 539
قَتَادَة بْنُ النُّعْمَانِ الظَّفَرِيُّ
أَنا أَبُو بَحْرٍ الأَسَدِيُّ عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمَرِيِّ قَالَ نَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ ثَنَا هَاشِمٌ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ ثَنَا يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَقَدَّمَ إِلَيْهِ أَهْلُهُ لَحْمًا فَقَالَ انْظُرُوا أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنْ لُحُومِ الأَضَاحِي قَالُوا هُوَ مِنْهَا فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ أَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْهَا فَقَالُوا إِنَّهُ قَدْ كَانَ فِيهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَكَ أَمْرٌ فَخَرَجَ فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ نَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الأَضَاحِي بَعْدَ ثَلاثٍ فَكُلُوا وَتَصَدَّقُوا وَادَّخِرُوا ونهيتكم عَن زِيَارَة ال ٦ قُبُور فَزُورُوهَا وَلا تَقُولُوا هُجْرًا يَعْنِي سوءا
المسؤول عَنْ هَذِهِ الْقَضِيَّةِ الَّذِي سَأَلَهُ أَبُو سَعِيدٍ عَنْهَا هُوَ أَخُوهُ لأمه قَتَادَة بن العمان الظَّفَرِيُّ
الْحجَّة فِي ذَلِك مَا أنبا بِهِ الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّد بن احْمَد
стр. 540
بِجَامِعِ قُرْطُبَةَ صَانَهُ اللَّهُ قَالَ أنبا أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أنبا حَاتِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا أَبُو زَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا الْبُخَارِيُّ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ ثَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ خَبَّابٍ أَنَّ أَبَا سَعِيدِ بْنَ مَالِكٍ الْخُدْرِيِّ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَقَدَّمَ إِلَيْهِ أَهْلُهُ لَحْمًا مِنْ لُحُومِ الأَضَاحِي فَقَالَ مَا أَنَا بِآكِلِهِ حَتَّى أَسْأَلَ فَانْطَلَقَ إِلَى أَخِيهِ لأُمِّهِ وَكَانَ بَدْرِيًّا قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ إِنَّهُ حَدَثَ بَعْدَكَ أَمْرٌ نَقَضَ لِمَا كَانُوا يُنْهَوْنَ عَنْهُ مِنْ أَكْلِ لُحُومِ الأَضَاحِي بعد ثَلَاث
стр. 541
تَمِيمَةُ بِنْتُ وَهْبٍ
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظِ أَخْبَرَكَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَيُّوبَ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّد ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ ثَنَا سُفْيَانُ قَالَ ثَنَا الزُّهْرِيُّ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهُ سَمِعَهَا تَقُولُ جَاءَتِ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلاقِي فَتَزَوَّجْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ وَإِنَّ مَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقُ عُسَيْلَتَكِ قَالَتْ وَأَبُو بَكْرٍ عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِالْبَابِ يَنْظُرُ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ فَنَادَى فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَلا تَسْمَعُ إِلَى مَا تَجْهَرُ بِهِ هَذِهِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ
فَقِيلَ لِسُفْيَانَ فَإِنَّ مَالِكًا لَا يَرْوِيهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ إِنَّمَا يَرْوِيهِ عَنِ
стр. 542
الْمِسْوَرِ بْنِ رِفَاعَةَ فَقَالَ سُفْيَانُ لَكُنَّا قَدْ سَمِعْنَاهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ كَمَا قَصَصْنَاهُ عَلَيْكُمْ
امْرَأَةُ رِفَاعَةَ هِيَ تَمِيمَةُ بِنْتُ وَهْبٍ
وَالشَّاهِدُ لذَلِك مَا قَرَأت على أبن مُحَمَّدِ بْنُ مُحْسِنٍ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو الْقَاسِمِ التَّمِيمِيِّ قَالَ أنبا عَليّ بْن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْخَضِرِ وَحَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا أنبا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أنبا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رِفَاعَةَ بْنَ سَمَوْأَلٍ طَلَّقَ تَمِيمَةَ بِنْتَ وَهْبٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَلاثًا فَنَكَحَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزَّبِيرِ فَاعْتَرَضَ عَنْهَا فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصِيبَهَا فَطَلَّقَهَا وَلَمْ يَمَسَّهَا فَأَرَادَ رِفَاعَةَ وَهُوَ زَوْجُهَا الَّذِي كَانَ طَلَّقَهَا قَبْلَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنْ يَنْكِحَهَا فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَهَاهُ عَنْ تَزْوِيجِهَا وَقَالَ لَا يَحِلُّ لَكَ حَتَّى تَذُوقَ الْعُسَيْلَةَ هَذَا فِي الْمُوَطَّأِ مُرْسَلٌ لَيْسَ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ غَيْرَ ابْنِ وَهْبٍ فَإِنَّهُ أَسْنَدَهُ فَقَالَ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ وَهُوَ خطأ
стр. 543
وَالصَّوَابُ مُرْسَلٌ وَكَذَلِكَ فِي الْمُوَطَّأِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ الزُّبَيْرُ الأَوَّلُ بِالضَّمِّ وَالثَّانِي بِالْفَتْحِ وَمَنْ قَالَ فِي الأَوَّلِ بِفَتْحِ الزَّايِ فَقَدْ وَهِمَ وَذَكَرَ أَنَّهُ ضَبَطَ ذَلِك عَن أبي بكر النَّيْسَابُورِي
стр. 544
أَبُو لُبَابَةَ الأَنْصَارِيُّ
وَسُمَيْحَةُ الْمُنَافِقُ
قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أَنا أَبِي قَالَ ثَنَا خَلَفُ بْنُ يَحْيَى قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ قَالَ ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَجُلا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ إِنَّ لِفُلانٍ فِي حَائِطِي عِذْقًا يَعْنِي نَخْلَةً وَإِنَّهُ قَدْ آذَانِي مَكَانُ عِذْقِهِ وَشَقَّ عَلِيَّ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ بِعْنِي عِذْقِكَ الَّذِي فِي حَائِطِ فُلانٍ قَالَ لَا قَالَ فَهِبْهُ لِي قَالَ لَا قَالَ فَبِعْنِيهِ بِعِذْقٍ فِي الْجَنَّةِ قَالَ لَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا رَأَيْتُ الَّذِي هُوَ أَبْخَلَ مِنْكَ إِلا الَّذِي يَبْخَلُ بِالسَّلامِ
الرَّجُلُ الَّذِي أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فِي شَأْنِ الْعِذْقِ هُوَ أَبُو لُبَابَةَ الأَنْصَارِيُّ وَصَاحِبُ الْعِذْقِ اسْمُهُ سُمَيْحَةُ وَكَانَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ
الْحجَّة فِي ذَلِك مَا أَنا جَمَاعَةٌ مِنْ شُيُوخِنَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامٍ وَأَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ قَالا أَنا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ تَمَّامٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قَالَ ثَنَا مُحَمَّد
стр. 545
ابْن زُرَيْقِ بْنِ جَامِعٍ الْمَدِينِيُّ قَالَ ثَنَا خَالِدُ بْنُ نَجِيحٍ قَالَ أَخْبَرَنِي بَكْرُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أَبُو لُبَابَةَ وَكَانَ لَهُ جَارٌ يُقَالُ لَهُ سُمَيْحَةُ وَكَانَ لِسُمَيْحَةَ نَخْلَةٌ مُطِلَّةٌ عَلَى دَارِ أَبِي لُبَابَةَ فَإِذَا ذَهَبَتِ الرِّيحُ فَأَلْقَتْ مِنْ ثَمَرِهَا شَيْئًا فَأَشْرَفَ عَلَيْهَا فَنَادَى يَا أَبَا لُبَابَةَ حَرَامٌ عَلَيْكَ وَعَلَى أَوْلادِكَ قَالَ فَجَعَلَ أَبُو لُبَابَةَ يَلْتَقِطُ مَا يسْقط مِنْهَا وينزعه مِنْ أَفْوَاهِ وَلَدِهِ وَيُلْقِيهِ إِلَى دَارِهِ فَلَمَّا كَثُرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّ لِي جَارًا يُقَالُ لَهُ سُمَيْحَةُ وَلَهُ نَخْلَةٌ مُطَلَّةٌ عَلَى دَارِي فَإِذَا هَبَّتِ الرِّيحُ فَأَلْقَتْ مِنْ ثَمَرِهَا شَيْئًا أَشْرَفَ عَلِيَّ فَقَالَ لِي يَا أَبَا لُبَابَةَ حَرَامٌ عَلَيْكَ وَعَلَى أَوْلادِكَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنْ أَنَا شَغَلْتُ نَفْسِي بِكَفِّ وَلَدِي شَغَلَنِي ذَلِكَ عَنْ طَلَبِ عَيْشِي وَإِنْ أَنَا تَرَكْتُهُمْ آلَمَنِي وَأَحْرَجَنِي قَالَ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى سُمَيْحَةَ فَقَالَ يَا سُمَيْحَةُ طِبْ نَفْسًا بنَخْلَتِكَ لِجَارِكَ أَضْمَنُ لَكَ بِهَا نَخْلَةً فِي الْجَنَّةِ قَالَ مَا أَنَا بِفَاعِلٍ قَالَ فَإِنِّي أَضْمَنُ لَكَ بِهَا عَشْرَ نَخْلاتٍ فِي الْجَنَّةِ قَالَ مَا أَنَا بِفَاعِلٍ قَالَ فَإِنِّي أَضْمَنُ لَكَ بِهَا مِائَةَ نَخْلَةٍ فِي الْجَنَّةِ قَالَ مَا أَنَا بِفَاعِلٍ قَالَ فَإِنِّي أَضْمَنُ لَكَ بِهَا أَلْفَ نَخْلَةٍ فِي الْجَنَّةِ عُرُوقُهَا الْمِسْكُ الأَدْفَرُ وَفُرُوعُهَا الزَّبَرْجَدُ الأَخْضَرُ وَكَرَانِيفُهَا الْيَاقُوتُ الأَحْمَرُ ثَمَرُهَا كَالْقِلالِ وَكَمِثَالِ الدِّلاءِ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الشَّهْدِ وَأَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ قَالَ فَقَالَ لَهُ عَاجِلٌ بِآجِلٍ هَيْهَاتَ مَا أَنَا بِفَاعِلٍ
وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ اخْتَصَرْتُهَا فَنَزَلَتْ ﴿وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتغْنى وَكذب بِالْحُسْنَى﴾ (بِمَا وَعَدَ النَّبِيُّ) ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾ (النَّار)
стр. 546
﴿وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى وَإِنَّ لَنَا لَلآخِرَةَ وَالأُولَى فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى لَا يَصْلاهَا إِلا الأَشْقَى الَّذِي كذب وَتَوَلَّى﴾ سميحة ﴿اللَّيْل﴾
стр. 547
أَبُو الْهَيْثَمِ مَالِكُ بْنُ التَّيِّهَانِ أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ
أنبا أَبُو بَحْرٍ سُفْيَانُ بْنُ الْعَاصِي الأَسَدِيُّ سَمَاعًا قَالَ أنبا أَبُو الْعَبَّاسِ الْعُذْرِيُّ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالَ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ ثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَالَ مَا أَخْرَجَكُمَا مِنْ بُيُوتِكُمَا هَذِهِ السَّاعَةِ قَالا الْجُوعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ أَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكُمَا قُومُوا فَقَامُوا مَعَهُ فَأَتَى رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ فَإِذَا هُوَ لَيْسَ فِي بَيْتِهِ فَلَمَّا رَأَتْهُ الْمَرْأَةُ قَالَتْ مَرْحَبًا وَأَهْلا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيْنَ فُلانٌ قَالَتْ ذهب يستعذب لنا الْمَاءِ إِذْ جَاءَ الأَنْصَارِيُّ فَنَظَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَصَاحِبَيْهِ ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مَا أَحَدٌ الْيَوْمَ أَكْرَمُ أَضْيَافًا مِنِّي قَالَ فَانْطَلَقَ فَجَاءَهُمْ بِعِذْقٍ فِيهِ بُسْرٌ وَتَمْرٌ وَرُطَبٌ فَقَالَ كُلُوا مِنْ هَذِهِ وَأَخَذَ الْمُدْيَةَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِيَّاكَ وَالْحَلُوبُ فَذَبَحَ لَهُمْ فَأَكَلُوا مِنَ الشَّاةِ وَمِنْ ذَلِكَ الْعِذْقِ وَشَرِبُوا فَلَمَّا أَنْ شَبِعُوا وَرُوُوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُسْأَلَنَّ عَنْ نَعِيمِ هَذَا الْيَوْمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمُ الْجُوعُ ثُمَّ لَمْ تَرْجِعُوا حَتَّى أَصَابَكُمْ هَذَا النَّعيم
стр. 548
الرَّجُلُ الْمُكْرِمُ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَصَاحِبَيْهِ ﵄ أَبُو الْهَيْثَمِ مَالِكُ بْنُ التَّيِّهَانِ
وَالشَّاهِدُ لِذَلِكَ مَا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دُحَيْمٍ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ ثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ أَنَّهُ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَسْجِدِ فَجَاءَ عَلِيٌّ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَأَنَا أَشُكُّ فِي عُثْمَانَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَا أَخْرَجَكُمْ قَالُوا الْخَمْصُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا فَاذْهَبُوا بنَا إِلَى أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ فَذَهَبُوا إِلَيْهِ فَدَقُّوا بَابَ النَّخْلِ فَجَاءَتِ امْرَأَتُهُ تَفْتَحُ لَهُمْ فَلَمَّا رَأَتِ النَّبِيَّ ﷺ رَحَّبَتْ بِهِ وَسَهَّلَتْ ثُمَّ فَتَحَتْ وَدَخَلَتْ عَرِيشَهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَهَا أَيْنَ صَاحِبُكِ قَالَتْ ذَهَبَ يَسْتَعْذِبُ لَنَا مِنَ الْمَاءِ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ بِقُلَّةٍ يَحْمِلُهَا فَلَمَّا رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ فَجَذَّ عِذْقًا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِمَ جَذَذْتَهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِيهِ التَّمْرَةُ وَالزَّهْوَةُ وَالرَّطْبَةُ تَأْكُلُ مِنْ أَيِّهَا شِئْتَ ثُمَّ وَلَى فَأَخَذَ شَاة فَقَالَ لَهُ النَّبِي لَا تَذْبَحْ لَنَا ذَاتَ دَرٍّ
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَلا أَدْرِي أَذَبَحَ شَيْئًا أَمْ لَا ثُمَّ جَاءَ إِلَى امْرَأَتِهِ فَقَالَ هَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ قَالَتْ نَعَمْ قَبضه شعر فَعَجَنَهُ ثُمَّ خَبَزَهُ ثُمَّ فَتَّهُ ثُمَّ صَبَّ عَلَيْهِ مِنْ عُكَّتِهِ فَأَكَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَكَلُوا فَلَمَّا خَرَجُوا قَالَ النَّبِيِّ ﷺ لَتُسْأَلَنَّ عَنْ نَعِيمِ هَذَا الْيَوْمِ
стр. 549
وَقيل هُوَ ابو أَيُّوبُ الأَنْصَارِيُّ وَامْرَأَتُهُ أُمُّ أَيْوُبَ
كَمَا أنبا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّاقِدُ فِيمَا قَرَأْتُ عَلَيْهِ قَالَ أنبا أَبُو الْحسن لِأَحْمَد بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ قَالَ أنبا أَبُو ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ قَالَ ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُسْتَمْلِي قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْعَزِيزِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَن عبد اله بْنِ كَيْسَانَ ثَنَا عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ بِالْهَاجِرَةِ إِلَى الْمَسْجِدِ فَسَمِعَ بِذَلِكَ عُمَرُ فَخَرَجَ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ قَالَ وَاللَّهِ إِلا مَا أَجِدُ فِي بَطْنِي مِنْ حَارِقِ الْجُوعِ قَالَ وَأَنَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَخْرَجَنِي غَيْرُهُ فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْهِمُ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ مَا أَخْرَجَكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ قَالَا وَالله لَا مَا نَجِدُ فِي بُطُونِنَا مِنْ حَارِقِ الْجُوعِ قَالَ أَنَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَخْرَجَنِي غَيْرُهُ فَقُومَا فَانْطَلَقُوا حَتَّى أَتَوْا بَابَ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ وَذَكَرَ بَاقِي الحَدِيث بِطُولِهِ إِلَى آخِره
стр. 550
أُمَّهَات الْمُؤْمِنِينَ
عَائِشَةُ وَأُمُّ سَلَمَةَ وَصَفِيَّةُ
قَرَأْتُ عَلَى الْقَاضِي الإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيِّ قَالَ ثَنَا أَبُو الْمُطَهَّرِ سَعِيدُ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ قَالَ أنبَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ أنبَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ نَا يَزِيدُ أنبا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ فِي بَيْتِ بَعْضِ نِسَائِهِ وَأَهْدَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ مِنْ بَعْضِ نِسَائِهِ قَصْعَةً فِيهَا ثَرِيدٌ فَضَرَبَتْهَا بِيَدِهَا الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا فَوَقَعَتْ فَانْكَسَرَتِ الْقَصْعَةُ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْخُذُ الثَّرِيدَ فَيَرُدُّهُ فِي الْقَصْعَةِ وَيَقُولُ كُلُوا غَارَتْ أُمُّكُمْ ثُمَّ انْتَظَرَ حَتَّى جَاءَتْ قَصْعَةٌ صَحِيحَةٌ فَأَخَذَهَا وَأَعْطَاهَا صَاحِبَةَ الْقَصْعَةِ قَالَ الْحَارِثُ وَحَدَّثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ ثَنَا حميد عَن أنس قَالَ
стр. 551
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِقَصْعَةٍ فِيهَا طَعَامٍ فَضَرَبَتْ بِهَا الْحَائِطَ فَسَقَطَتِ الْقَصْعَةُ فَانْفَلَقَتْ فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ يَضُمُّ الْكَسْرَيْنِ وَجَعَلَ فِيهَا الطَّعَامَ فَيَقُولُ غَارَتْ أُمُّكُمْ وَيَقُولُ لِلْقَوْمِ كُلُوا وَحَبَسَ الرَّسُولَ حَتَّى جَاءَتِ الأُخْرَى بِقَصْعَتِهَا فَدَفَعَ الصَّحْفَةَ الصَّحِيحَةَ إِلَى رَسُولِ الَّتِي كُسِرَتْ قَصْعَتُهَا وَتَرَكَ الْمَكْسُورَة للَّتِي كسرت
الضاربة لِلْقَصْعَةِ هِيَ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ وَالْمُهْدِيَةُ لِلطَّعَامِ اخْتُلِفَ فِيهَا فَقِيلَ أم سَلمَة وَقيل صفبة
الْحجَّة فِي ذَلِك كُله مَا أنبا بِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ غَيْرَ مَرَّةٍ قَالَ أنبا أَبِي قَالَ أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبِيعٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ ثَنَا أَسد ابْن مُوسَى قَالَ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا يَعْنِي أَتَتْ بِطَعَامٍ فِي صَحْفَةٍ لَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ فَجَاءَتْ عَائِشَة متزررة بِكِسَاءٍ وَمَعَهَا فِهْرٌ فَغَلَقَتْ بِهِ الصَّحْفَةَ فَجَمَعَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ فَلْقَتَيِ الصَّحْفَةِ وَيَقُولُ كُلُوا غَارَتْ أُمُّكُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَحْفَةَ عَائِشَةَ فَبَعَثَ بِهَا إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَأَعْطَى صَحْفَةَ أُمِّ سَلَمَةَ لِعَائِشَةَ
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ فُلَيْتٍ عَنْ جَسْرَةَ بِنْتِ دُجَاجَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَا رَأَيْتُ صَانِعَةَ طَعَامٍ مِثْلَ صَفِيَّةَ أَهْدَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ إِنَاءً فِيهِ طَعَامٍ فَمَا مَلَكْتُ
стр. 552
نَفْسِي أَنْ كَسَرْتُهُ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ كَفَّارَتِهِ فَقَالَ إِنَاءٌ كَإِنَاءٍ وَطَعَامٌ كَطَعَامٍ
وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظِ قَالَ أنبا أَبُو الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ ثَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْبُوبٍ ثَنَا أَبُو عِيسَى بْنُ سَوْرَةَ ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ أَهْدَتْ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ طَعَامًا فِي قَصْعَةٍ فَضَرَبَتْ عَائِشَةُ الصَّحْفَةَ بِيَدِهَا وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ طَعَامٌ بِطَعَامٍ وَإِنَاءٌ بِإِنَاءٍ
стр. 553
صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ
قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ ثَنَا أَبِي قَالَ ثَنَا خَلَفُ بْنُ يَحْيَى قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ ثَنَا عَفَّانُ قَالَ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ ثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ بَيْنَمَا النَّبِيِّ ﷺ مَعَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ إِذْ مَرَّ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ النَّبِيِّ ﷺ يَا فُلانُ هَذِهِ فُلانَةُ زَوْجَتِي فَقَالَ الرَّجُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ كُنْتُ أَظُنُّ بِهِ فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ أَظُنُّ بِكَ فَقَالَ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ
الْمَرْأَةُ مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِك مَا سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ بْنِ مُغِيثٍ قَالَ أنبا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَسَدٍ قَالَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ ثَنَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُخْبِرُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَنَّ صَفِيَّةَ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فَلَمَّا رَجَعَتْ مَشى مَعهَا فَأَبْصَرَهُ
стр. 554
رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَلَمَّا انْصَرَفَ دَعَاهُ تَعَالَ هَذِهِ صَفِيَّةُ وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ هَذِهِ صَفِيَّةُ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ ابْنِ آدَمَ مَجْرَى الدَّمِ قُلْتُ لِسُفْيَانَ أَتَتْهُ لَيْلا قَالَ هَلْ هُوَ إِلا لَيْلا
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَثنا أَبُو الْيَمَانِ أنبا شُعْيَبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَزُورُهُ فِي اعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً ثُمَّ قَامَتْ تَنْقَلِبُ فَقَامَ النَّبِيِّ ﷺ مَعَهَا يُقْلِبُهَا حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ بَابَ الْمَسْجِدِ عِنْدَ بَابِ أُمِّ سَلَمَةَ مَرَّ رَجُلانِ مِنَ الأَنْصَارِ فَسَلَّمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رِسْلِكُمَا إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ فَقَالا سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَبُرَ عَلَيْهِمَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنْ الشَّيْطَان يبلغ من الْإِنْسَان مَبْلَغَ الدَّمِ وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَيْئًا
وَقُرِئَ عَلَى ابْنِ عَتَّابٍ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتَ عَلَى حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فِرَاسٍ بِمَكَّةَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْن مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِي قَالَ ثَنَا جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ ثَنَا سُفْيَان ابْن عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ أَنَّ صَفِيَّةَ أَتَتِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فَلَمَّا رَجَعَتْ قَامَ يَمْشِي مَعَهَا لَيْلا فَأَبْصَرَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ هَذِهِ صَفِيَّةُ وَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ ابْنِ آدم مجْرى الدَّم
стр. 555
عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ
عَبْدُ الله بن القميئة
أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ غَيْرَ مَرَّةٍ قَالَ قَرَأْنَا عَلَى حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ أنبا أَبُو زَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ جَرْحِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ جُرِحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ وَهُشِمَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ فَكَانَتْ فَاطِمَةُ ﵂ تَغْسِلُ الدَّمَ وَعَلِيٌّ يُمْسِكُ فَلَمَّا رَأَتْ أَنَّ الدَّمَ لَا يَزِيدُ إِلا كَثْرَةً أَخَذَتْ حَصِيرًا فَأَحْرَقَتْهُ حَتَّى صَارَ رَمَادًا أَلْزَقَتْهُ فِيهِ حَتَّى اسْتَمْسَكَ الدَّمُ
الَّذِي جَرَحَ النَّبِيِّ ﷺ وَكَسَرَ رَبَاعِيَتُهُ اخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى مَا يَأْتِي بَعْدُ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ قَالَ قُرِئَ عَلَى أَبِي وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بَدْرٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَام قَالَ ثَنَا
стр. 556
سَلَمَةَ بْنِ شَبِيبٍ قَالَ ثَنَا عبد الرَّزَّاق قَالَ أنبأ معمر عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُثْمَانَ الْجَزَرِيِّ عَنْ مِقْسَمٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا عَلَى عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ حِينَ كَسَرَ رَبَاعِيَتُهُ وَدَمَّى وَجْهَهُ فَقَالَ اللَّهُمَّ لَا تُحِلْ عَلَيْهِ الْحَولَ حَتَّى يَمُوتَ كَافِرًا فَمَا حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ حَتَّى مَاتَ كَافِرًا
وَقَالَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ رَبَاعِيَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُصِيبَتْ يَوْمَ أُحُدٍ أَصَابَهَا عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَشَجَّهُ فِي جَبْهَتِهِ فَكَانَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ يَغْسِلُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ الدَّمَ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ كَيْفَ يَفْلَحُ قَوْمٌ فَعَلُوا هَذَا بنَبِيِّهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ ١٢٨ آل عمرَان
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ الَّذِي دَمَّى وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ رَجُلٌ مِنْ هُذَيْلٍ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْقَمِيئَةِ وَكَانَ حَتْفُهُ أَنْ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ تَيْسًا يَنْطَحُهُ حَتَّى قَتله
стр. 557
عَبْدُ اللَّهِ سَلامُ بْنُ أَبِي الْحَقِيقِ أَبُو رَافِعٍ
أنبا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُغِيثٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا الْجَوْهَرِيُّ قَالَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عبد اله الْمَعَافِرِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الغدادي ثَنَا الْوَلِيدُ هُوَ ابْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى الَّذِينَ قَتَلُوا ابْنَ أَبِي الْحَقِيقِ عَن قتل النِّسَاء والوالدان
ابْنُ أَبِي الْحَقِيقِ هَذَا اسْمُهُ سَلامٌ وَيُكْنَى أَبَا رَافِعٍ
كَمَا أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ سَمَاعًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَابِدٍ قَالَ ثَنَا ابْنُ مُفَرِّجٍ ثَنَا ابْنُ الأَعْرَابِيِّ ثَنَا الدِّيرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ
стр. 558
الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالك قَالَ لَمَّا قَتَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنَ عَتِيكٍ وَأَصْحَابُهُ سَلامَ بْنَ أَبِي الْحَقِيقِ مِنَ الْيَهُودِ دَخَلُوا الْمَسْجِدَ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلَمَّا رَآهُمْ قَالَ أفلحت الْوُجُوه
стр. 559
خَنْسَاءُ بِنْتُ خِدَامٍ
أنبا أَبُو بَحْرٍ الأَسَدِيُّ قَالَ أنبا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَدَوِيُّ قَالَ أنبا مُحَمَّد ابْن عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ قَالَ أنبا أَبُو الْقَاسِم عمر بن مُحَمَّد يُوسُفَ إِمْلاءً قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْحِمْصِيُّ قَالَ ثَنَا أَبِي قَالَ ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْكَلاعِيُّ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلا زَوَّجَ ابْنَتَهُ وَهِيَ كَارِهَةً فَفَرَّقَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا
الْمَرْأَةُ الْمَذْكُورَةُ هِيَ خَنْسَاءُ بِنْتُ خِدَامٍ الأَنْصَارِيَّةُ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيه قَالَ ثَنَا عبد الرَّحْمَن بْنُ أَحْمَدَ وَخَلَفُ بْنُ يَحْيَى قَالَا ثَنَا أَحْمد ابْن مُطَرِّفٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَالِكِ عَن عبد الرَّحْمَن
стр. 560
ابْن الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُجَمِّعِ ابْنَيْ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ الأَنْصَارِيِّ عَنْ خَنْسَاءَ بِنْتِ خِدَامٍ الأَنْصَارِيَّةِ أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ ثَيِّبٌ فَكَرِهَتْ ذَلِكَ فَأَتَتْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرد نِكَاحهَا
стр. 561
حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ
سَهْلَةُ بِنْتُ حَبِيبٍ جَمِيلَةُ بِنْتُ أَبِي السَّلُولِ مَرْيَمُ الْمُغَالِيَةُ
أنبا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُغِيثٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ قُرِئَ عَلَى الْقَاضِي أَبِي عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَسَدٍ قَالَ ثَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ ثَنَا أَزْهَرُ بْنُ جَمِيلٍ ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ قَالَ ثَنَا خَالِدٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَتَتِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ مَا أَعْتِبُ عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ وَلا دِينٍ وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِي الإِسْلامِ فَقَالَ النَّبِيِّ ﷺ أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اقْبَلِ الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً
الْمَرْأَةُ الْمَذْكُورَةُ اخْتُلِفُ فِيهَا على مَا يَأْتِي بعد هَذَا
فَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ قَرَأْتُ عَلَى حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَليّ بْن أبي بكر قَالَ ثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَالْحَسَنُ بن
стр. 562
الْخَضِرِ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ أَنبأَنَا ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ عَنْ حَبِيبَةَ بِنْتِ سَهْلٍ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى الصُّبْحِ فَوَجَدَ حَبِيبَةَ بِنْتَ سَهْلٍ عِنْدَ بَابه فِي الْفلس فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ هَذِهِ قَالَتْ أَنَا حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ يَا رَسُولِ اللَّهِ قَالَ مَا شَأْنُكَ قَالَتْ لَا أَنَا وَلا ثَابِتُ ابْن قَيْسٍ لِزَوْجِهَا فَلَمَّا جَاءَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ قَدْ ذَكَرَتْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَذْكُرَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ كُلُّ مَا أَعْطَانِي عِنْدِي فَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِثَابِتٍ خُذْ مِنْهَا فَأَخَذَ مِنْهَا وَجَلَسَتْ فِي أَهْلِهَا
وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ قُرِئَ عَلَى أَبِي وَأَنَا أَسْمَعُ غَيْرَ مَرَّةٍ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دُحَيْمٍ قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ عَمِّهِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ ثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ ثَنَا حَمَّادٌ قَالَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ عَنْ عَمْرَةَ أَنَّ سَهْلَةَ بِنْتَ حَبِيبٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 563
أَنْ يَتَزَوَّجَهَا فَتَزَوَّجَهَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ وَكَانَتْ جَارَةُ النَّبِيِّ ﷺ فَضَرَبَهَا وَكَانَ فِي خُلُقِهِ شِدَّةٌ فَخَرَجَتْ ذَاتَ يَوْمٍ بِغَلَسٍ فَلَقِيَتِ النَّبِيَّ ﷺ وَقَدْ خَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا أَنَا وَلا ثَابِتٌ ثَلاثَ مَرَّاتٍ قَالَ وَجَاءَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ فَقَالَتْ إِنَّ مَا أَعْطَانِي عِنْدِي كَمَا هُوَ فَقَالَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خُذْ مِنْهَا وَجَمَعَ حَمَّادٌ بَيْنَ أَصَابِعِهِ فَأَخَذَ مِنْهَا فَاخْتَلَعَتْ وَانْتَقَلَتْ إِلَى بَيْتِهَا
قَالَ حَمَّادٌ وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَنَّهَا كَانَتْ جَمِيلَةَ بِنْتَ أَبِي السَّلُولِ وَأَنَّهَا وَلَدَتْ غُلامًا فَجَعَلَتْهُ فِي لِيفٍ وَأَرْسَلَتْ بِهِ إِلَى ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَنْ خُذْ صَبِيَّكَ عَنِّي فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَحَنَّكَهُ وَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا وَاسْتَرْضَعَ لَهُ قَالَ حَجَّاجٌ وَثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ جَمِيلَةَ بِنْتِ أَبِي السَّلُولِ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَعْتِبُ عَلَى ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ فِي خُلُقٍ وَلا دِينٍ وَلَكِنِّي أَخَافُ الْكُفْرَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ الَّتِي أَعْطَاكِ قَالَتْ نَعَمْ فَرَدَّتْ عَلَيْهِ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا
وَرَوَيْنَا عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمَرِيِّ أَنَّهُ قَالَ جَمِيلَةُ هَذِهِ كَنَّاهَا ابْنُ الْمُسَيِّبِ أُمَّ جَمِيلٍ وَكَانَتْ قَبْلَ قَيْسِ بْنِ ثَابِتٍ تَحْتَ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الْغَسِيلِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ مَالِكُ بْنُ الدَّخْشَمِ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ خُبَيْبُ بْنُ إِسَافٍ الأَنْصَارِيُّ
стр. 564
وَقيل هِيَ زَيْنَبُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي سَلُولٍ ذَكَرَ ذَلِكَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي مُصَنَّفِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَنَّ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ تَزَوَّجَ زَيْنَبَ بِنْتَ عبد اللَّه بْن أبي سلول وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
وَذَكَرَ النَّسَائِيُّ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَرْيَمَ الْمُغَالِيَةِ كَانَتْ تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ وَاخْتَلَعَتْ مِنْهُ
стр. 565
عَبْدُ الْقُدُّوسِ
أَنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ غَيْرَ مَرَّةٍ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ حَدَّثَكُمْ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهِ قَالَ أنبا أَبُو زَيْدٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ غُلامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ فَمَرِضَ فَأَتَاهُ النَّبِيِّ ﷺ يَعُودُهُ فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ لَهُ أَسْلِمْ فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَهُ فَقَالَ أَطِعْ أَبَا الْقَاسِمَ فَأَسْلَمَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنَ النَّارِ
الْغُلامُ الْمَذْكُورُ اسْمُهُ عَبْدُ الْقُدُّوسِ
ذَكَرَ ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعُتْبِيُّ فِي جَامِعِهِ وَرَوَيْنَا ذَلِكَ عَنْ شُيُوخِنَا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَيْهِ وَهُوَ غَرِيبٌ مِنْ طَرِيقِهِ وَمَا وَجَدْنَاهُ عَنْ غَيْرِهِ وَلا أَعْلَمُهُ فِي الصَّحَابَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ ذَلِك وَهُوَ الْمُوفق للصَّوَاب
следующие страницы →