Полный текст (790 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.
стр. 596
فطيمة الْيَثْرِبِيَّةُ
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مغيث أنبا عَن أبي أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسِيبِ قَاضِي مِصْرَ قَالَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ أَبُو طَالِبٍ قَالَ ثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ الرَّقِّيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَوَّلُ خَبَرٍ قَدِمَ الْمَدِينَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَخْرَجِهِ امْرَأَةٌ كَانَ لَهَا تَابِعٌ فَجَاءَ فِي صُورَةِ طَائِرٍ حَتَّى وَقَعَ عَلَى جِذْعٍ لَهُمْ فَقَالَتْ انْزِلْ فَتُحَدِّثْنَا وَنُحَدِّثْكَ وَتُخْبِرْنَا وَنُخْبِرْكَ فَقَالَ إِنَّهُ قَدْ ظَهَرَ نَبِيٌّ بِمَكَّةَ حرم الزِّنَى وَمَنَعَ مِنَّا الْقَرَارَ
هَذِهِ الْمَرْأَةُ هِيَ فَطِيمَةُ الْيَثْرِبِيَّةُ
وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ مَا قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أَنْبَأَ أَبِي قَالَ ثَنَا مُحَمَّد ابْن نَبَاتٍ قَالَ ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَوْنِ اللَّهِ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَسَدٍ قَالَ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أنبا عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ قَالَ إِنَّ
стр. 597
أَوَّلَ خَبَرٍ قَدِمَ الْمَدِينَةَ أَنَّ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ تُدْعَى فَطِيمَةَ كَانَ لَهَا تَابِعٌ مِنَ الْجِنِّ فَجَاءَهَا يَوْمًا فَوَقَعَ عَلَى جِدَارِهَا فَقَالَتْ مَالَكَ لَا تَدْخُلُ فَقَالَ إِنَّهُ قَدْ بُعِثَ نَبِيٌّ يحرم الزِّنَى فَحَدَّثَتْ بِذَلِكَ الْمَرْأَةُ عَنْ تَابِعِهَا مِنَ الْجِنِّ فَكَانَ أَوَّلُ خَبَرٍ يُحَدَّثُ بِالْمَدِينَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
стр. 598
أم كُلْثُوم بنت عقبَة
ابْن أَبِي مُعَيْطٍ
قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا خَلَفُ ابْن يَحْيَى قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وضاح عَن أبي بكر ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَنا سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ ﷺ لَمْ يَكْذِبْ مَنْ قَالَ خَيْرًا أَوْ أَصْلَحَ بَيْنَ اثْنَيْنِ
الْمَرْأَةُ الْمَذْكُورَةُ هِيَ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا أنبا بِهِ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أنبا أَبُو الْفَوَارِسِ الزَّيْنَبِيُّ قَالَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ قَالَ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الزِّيَادِيُّ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أُمِّهِ أُمُّ كُلْثُومٍ ابْنَةُ عُقْبَةَ وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَيْسَ الْكَاذِبُ مِنْ أَصْلَحَ بَيْنَ النَّاسِ فَقَالَ خَيْرًا أَو نمى خيرا
стр. 599
وَأنبا الْقَاضِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ حَمَلَهُ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ قَالَ ثَنَا أَبُو عُمَرَ النَّمِرِيُّ قَالَ ثَنَا قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا خَلَفُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَنْجَرٍ قَالَ ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ ثَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْن عَوْفٍ أَنَّ أُمَّهُ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ اللاتِي بَايَعْنَ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَيْسَ بِالْكَذَّابِ الَّذِي يَقُولُ خَيْرًا أَوْ يَنْمِي خَيْرًا لِيُصْلِحَ بَين النَّاس
стр. 600
أَصْحَمَةُ النَّجَاشِيُّ
قُرِئَ عَلَى الْقَاضِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بِالْمَسْجِدِ الْجَامِعِ بِقُرْطُبَةَ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ فَرَجٍ قَالَ أنبا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَنْبَأَ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَعَى النَّجَاشِيَّ لِلنَّاسِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى الْمُصَلَّى فَصَفَّ بِهِمْ وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ
النَّجَاشِيُّ الْمَذْكُورُ فِي الْحَدِيثِ اسْمُهُ أَصْحَمَةُ وَهُوَ بِالْعَرَبِيَّةِ عَطِيَّةُ
وَالشَّاهِدُ لذَلِك مَا قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ وَأَنا
стр. 601
أَسْمَعُ قَالَ ثَنَا خَلَفُ بْنُ يَحْيَى قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ سَلِيمِ بْنِ حَيَّانَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَا عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى أَصْحَمَةَ النَّجَاشِيِّ فَكبر أَرْبعا
стр. 602
صَفِيَّةُ بِنْتُ شَيْبَةَ
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَجَبِيِّ عَنْ أُمِّهِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ رَجُلٍ قَالَ مَالِي فِي رِتَاجِ الْكَعْبَةِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ يُكَفِّرُهُ مَا يُكَفِّرُ الْيَمِينَ
أُمُّ مَنْصُورٍ هَذِهِ اسْمُهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ
كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَحْرٍ الأَسَدِيُّ قَالَ أنبا أَحْمَدُ بْنَ عُمَرَ الْعُذْرِيَّ قَالَ أَنا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ قَالَ نَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ قَالَ ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ ثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ فَذكر حَدِيثا
стр. 603
عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَبُو عِيسَى بْنُ حَزْمٍ
قُرِئَ عَلَى الْقَاضِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بِالْمَسْجِدِ الْجَامِعِ بِقُرْطُبَةَ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ فَرَجٍ الْفَقِيهِ قَالَ ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عِيسَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأَنَا مَعَهُ عِنْد جَار الْقَضَاءِ فَسَأَلَهُ عَنْ رَضَاعَةِ الْكَبِيرِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ إِنِّي كَانَتْ لِي وَلِيدَةٌ وَكُنْتُ أَطَؤُهَا فَعَمَدَتِ امْرَأَتِي إِلَيْهَا فأرضعتها فَدخلت عَلَيْهَا فَقَالَتْ دُونَكَ فَقَدْ وَاللَّهِ أَرْضَعْتُهَا فَقَالَ عُمَرُ أَوْجِعْهَا وَائْتِ جَارِيَتَكَ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ رَضَاعَةُ الصَّغِيرِ
الرَّجُلُ السَّائِلُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ هُوَ أَبُو عِيسَى ابْن حَزْمٍ وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ
كَمَا أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ مُحْسِنٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زبان قَالَ ثَنَا مُحَمَّد ابْن رُمْحٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ أَبَا عِيسَى الأَنْصَارِيَّ ثُمَّ الْحَارِثِيَّ وَكَانَ بَدْرِيًّا وَكَانَتْ لَهُ وَلِيدَةٌ يَطَؤُهَا فَانْطَلَقت امْرَأَته إِلَى الْوَلِيد فَأَرْضَعَتْهَا فَلَمَّا أَتَى أَبُو عِيسَى سَأَلَ عَنْ وَلِيدَتِهِ فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ إِنَّهَا ابْنَتُكَ قَدْ أَرْضَعْتُهَا فَرَجَعَ مَكَانَهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَعَزَمَ عَلَيْهِ لَيُوجِعَنَّ ظَهْرَ امْرَأَتِهِ وليطأن وليدته فَفعل
стр. 604
عَمْرو الْعَجْلانِيُّ
أَخْبَرَنَا أَبُو بَحْرٍ الأَسَدِيُّ سَمَاعًا قَالَ أَنا أَبُو عُمَرَ النَّمَرِيُّ سَمَاعًا أَيْضًا قَالَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ ثَنَا قَاسم بن أصْبع عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَضَّاحٍ عَنْ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَنْهَى أَنْ تُسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةُ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ
الرَّجُلُ هُوَ عَمْرٌو الْعَجْلانِيُّ
كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُغِيثٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى القَاضِي عَن أَبِيه قَالَ قَالَ لَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْعُثْمَانِيُّ أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ هُوَ عَمْرٌو الْعَجْلانِيُّ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَبَيَّنَ ذَلِكَ ابْنُ السَّكَنِ فِي مُصَنَّفِهِ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ ثَنَا ابْنُ أَبِي فديك
стр. 605
قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَجْلانِيَّ حَدَّثَ ابْنَ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ يُسْتَقْبَلَ شَيْءٌ مِنَ الْقِبْلَتَيْنِ بِالْغَائِطِ وَالْبَوْلِ
قَالَ ابْنُ السَّكَنِ لَمْ يَرْوِ عَمْرٌو هَذَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثَ وَهُوَ مِمَّا يَنْفَرِدُ بِهِ عبد الله بن نَافِع
آخر الْجُزْء الْعَاشِر الْحَمد لله وَحده وصلواته على مُحَمَّد وَآله وصحبة وَسلم
стр. 606
الْجُزْء الْحَادِي عشر
стр. 607
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
قَالَ الشَّيْخ أَبُو الْقَاسِم خلف بن عبد الْملك بن بشكوال التاريخي رَحمَه الله
стр. 608
حسان بْنُ ثَابِتٍ
أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ التُّجِيبِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنُ مُطَرِّفٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ أَنْصَارِيٍّ بِالْمَدِينَةِ مَالا وَكَانَ أَحَبَّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُحَاءَ وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةً الْمَسْجِدَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ قَالَ أَنَسٌ فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ ٩٣ آل عمرَان قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تنفقوا مِمَّا تحبون﴾ وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَى بَيْرُحَاءَ وَإِنَّهَا صَدَقَة لله أرجوا بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ شِئْتَ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَخٍ ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ فِيهِ وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهُ فِي الأَقْرَبِينَ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَسَمَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أَقَارِبِهِ وَبني عَمه
стр. 609
ذكر قَرَابَةِ أَبِي طَلْحَةَ ﵁
قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ حَاتِمِ ابْن مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَ أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ قَالَ ثَنَا بهز ابْن أَسَدٍ قَالَ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ قَالَ أَبُو طَلْحَةَ أَرَى رَبنَا (يَسْأَلُنَا) مِنْ أَمْوَالِنَا فَأُشْهِدُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ أَرْضِي لِلَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اجْعَلَهَا فِي فُقَرَاءِ قَرَابَتِكَ فَجَعَلَهَا فِي حَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ
وَقَالَ الأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بِمِثْلِ حَدِيثِ ثَابِتٍ وَقَالَ اجْعَلَهَا لِفُقَرَاءِ قَرَابَتِكَ قَالَ أَنَسٌ فَجَعَلَهَا لِحَسَّانٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَكَانَا أَقْرَبَ إِلَيْهِ مِنِّي وَكَانَ قَرَابَةُ حَسَّانٍ وَأُبَيٍّ مِنْ أَبِي طَلْحَةَ وَاسْمُهُ زَيْدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ حَرَامِ بْنِ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ حَرَامٍ فَيَجْتَمِعَانِ إِلَى حَرَامٍ وَهُوَ الأَبُّ الثَّالِثُ وَحَرَامُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ فَهُوَ يُجَامع حسان وَأَبا طَلْحَة وأبيا إِلَى
стр. 610
سِتَّةَ آبَاءٍ إِلَى عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ وَهُوَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ زيد ابْن مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ فَعَمْرُو بْنُ مَالِكٍ يجمع حسان وَأَبَا طَلْحَةَ وَأُبَيًّا
وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِذَا أَوْصَى لِقَرَابَتِهِ فَهُوَ إِلَى آبَائِهِ فِي الْإِسْلَام
стр. 611
أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ
قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قُرِئَ عَلَى أَبِي وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ الْفِهْرِيُّ قَالَ أنبا ابْنُ أَبِي الْعَطَّافِ قَالَ ثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ ثَنَا وَكِيعٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُ فَقَالَ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ
الرَّجُلُ السَّائِلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ هُوَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ
الْحجَّة فِي ذَلِك مَا قُرِئَ عَلَى أَبِي بَحْرٍ سُفْيَانَ بْنِ الْعَاصِي الأَسَدِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ الْعُذْرِيِّ قَالَ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ أنبا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا مُسلم قَالَ ثَنَا
стр. 612
سعيد بن أبي بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الإِسْلامِ أَفْضَلُ قَالَ مَنْ سَلِمَ الْمُسلمُونَ من لسانة وَيَده
стр. 613
مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ
أنبا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُغِيثٍ قَالا أنبا أَبُو مَرْوَانَ بْنُ سِرَاجٍ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ خَلَفٍ قَالَ ثَنَا عَلِيُّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلامٍ ح
وَقُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أنبا أَبِي قَالَ أنبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ احْمَد ابْن خَالِدٍ قَالَ ثَنَا عَلِيٌّ قَالَ ثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّمِيمِيِّ عَنْ غُنَيْمِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ حِينَ قَالَ لَهُ إِنَّ فُلانًا يَنْهَى عَنِ الْمُتْعَةِ فَقَالَ تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفُلَان كافلا بِالْعُرُشِ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ يَعْنِي بُيُوتَ مَكَّةَ
الرَّجُلُ الْمُشَارُ إِلَيْهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ
وَالشَّاهِدُ لِذَلِكَ مَا سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ عَلَى أَبِي بَحْرِ بْنِ الْعَاصِي الأَسَدِيِّ قَالَ أنبا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْعُذْرِيُّ قَالَ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن
стр. 614
الْحَسَنِ الرَّازِيُّ قَالَ ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ ثَنَا أَزْهَر بْنُ مُحَمَّدٍ وَسُفْيَانُ قَالَ ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ حَجَّاجٍ قَالَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ جَمِيعًا عَنِ الْفَزَارِيِّ قَالَ ثَنَا سُلَيْمَانُ التَّمِيمِيُّ عَنْ غُنَيْمِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ سَأَلْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ الْمُتْعَةِ قَالَ فَعَلْنَاهَا وَهَذَا يَوْمَئِذٍ كَافِرٌ بِالْعُرُشِ يَعْنِي بُيُوتَ مَكَّةَ
قَالَ مُسْلِمٌ وَثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ التَّيْمِيِّ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَقَالَ فِي رِوَايَتِهِ يَعْنِي مُعَاوِيَةَ
وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْغَسَّانِيُّ هَذَا الرَّجُلُ الْمُشَارُ إِلَيْهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ ﵁
وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ صَاحِبِنَا أَخْبَرَكُمْ أَبُو عَلِيٍّ فَأَقَرَّ
стр. 615
بِهِ قَالَ ثَنَا حَكَمُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنا أَبُو بَكْرٍ الْبنَا ثَنَا أَبُو بِشْرٍ الدُّولابِيُّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ قَالَ ثَنَا الْفِرْيَابِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ غُنَيْمِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ نَهَى مُعَاوِيَةُ عَنِ الْمُتْعَةِ فَقَالَ سَعْدٌ لَقَدْ تَمَتَّعْنَا وان مُعَاوِيَة كَافِر بالعرش
стр. 616
سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ
عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ أَبُو مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ
قُرِئَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ بْنِ مَعْبَدٍ وَأَنَا أَسْمَعُ حَدَّثَكُمْ أَبُو عُمَرَ أَحْمد ابْن مُحْرِزٍ الْقَاضِي فَأَقَرَّ بِهِ وَقَالَ نَعَمْ قَالَ أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَسَدٍ أنبا أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ ثَنَا الْفِرَبْرِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الإِمَامُ قَالَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ ثَنَا ازهر بْنُ سَعْدٍ قَالَ أَنْبَأَ ابْنُ عَوْنٍ قَالَ أَنْبَأَنِي مُوسَى بْنُ أَنَسٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ افْتَقَدَ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أَعْلَمُ لَكَ عِلْمَهُ فَأَتَاهُ فَوَجَدَهُ جَالِسًا فِي بَيْتِهِ مُنَكِّسًا رَأْسَهُ فَقَالَ لَهُ مَا شَأْنُكَ قَالَ شَرٌّ كَانَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَأَتَى الرَّجُلُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ مُوسَى فَرَجَعَ إِلَيْهِ الْمَرَّةَ الآخِرَةَ بِبِشَارَةٍ عَظِيمَةٍ فَقَالَ اذْهَبْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ إِنَّكَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَلَكِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ
الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ هُوَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الأَنْصَارِيُّ
وَالشَّاهِد لذَلِك مَا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ أَنا مُحَمَّدُ بْنُ دُحَيْمٍ قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي قَالَ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ وَاللَّفْظُ لِسُلَيْمَانَ قَالَ ثَنَا
стр. 617
حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ ثَنَا ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ الحجرات قَعَدَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ فِي بَيْتِهِ وَقَالَ أَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَاحْتَبَسَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ يَا أَبَا عَمْرٍو مَا شَأْنُ ثَابِتٍ لَا يُرَى أَيَشْتَكِي فَقَالَ إِنِّي لَجَارُهُ وَمَا عَلِمْتُ أَنَّهُ وَجِعٌ فَأَتَاهُ سَعْدٌ فَقَالَ لَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ استبطأك فَقَالَ ثَابِتٌ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ وَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي كُنْتُ مِنْ أَرْفَعِكُمْ صَوْتًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَأَتَى سَعْدٌ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ
وَقِيلَ هُوَ عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ الْعَجْلانِيُّ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِك مَا أَنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْوَانَ أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ أنبا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ قَالَ ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ ثَنَا أَبُو ثَابِتِ بْنُ ثَابِتِ بن قيس ابْن شَمَّاسٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِي﴾ الآيَةَ قَالَ قَعَدَ ثَابِتٌ فِي الطَّرِيقِ فَبَكَى قَالَ فَمَرَّ بِهِ عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ مِنْ بَنِي الْعَجْلانِ فَقَالَ مَا يُبْكِيكَ يَا ثَابِتُ فَقَالَ هَذِهِ الآيَةُ أَتَخَوَّفُ أَنْ تَكُونَ نَزَلَتْ فِيَّ وَأَنَا صَيِّتٌ رَفِيعُ الصَّوْتِ قَالَ وَمَضَى عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ وَغَلَبَهُ الْبُكَاءُ فَأَتَى امْرَأَتَهُ
стр. 618
جَمِيلَةَ ابْنَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبي بن سَلُولٍ فَقَالَ لَهَا إِذَا دَخَلْتُ بَيْتَ فَرْشِي فَسُدِّي عَلَيْهِ بِالضَّبَّةِ بِمِسْمَارٍ حَتَّى إِذَا خَرَجَ عَطَفَهُ وَقَالَ لَا أَخْرُجُ حَتَّى يَتَوَفَّانِي اللَّهُ أَوْ يَرْضَى عَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ فَأَتَى عَاصِمٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ اذْهَبْ فَادْعُهُ لِي فَجَاءَ عَاصِمٌ إِلَى الْمَكَانِ فَلَمْ يَجِدْهُ فَجَاءَ إِلَى أَهْلِهِ فَوَجَدَهُ فِي بَيْتِ الْفَرْشِ فَقَالَ لَهُ إِنَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَدْعُوكَ فَقَالَ أَكْسِرِ الضَّبَّةَ قَالَ فَخَرَجَا فَأَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا يُبْكِيكَ يَا ثَابِتُ قَالَ أَنَا صَيِّتٌ وَأَتَخَوَّفُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ فِيَّ ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بالْقَوْل﴾ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمَا تَرْضَى أَنْ تَعِيشَ حَمِيدًا وَتُقْتَلَ شَهِيدًا وَتَدْخُلَ الْجَنَّةَ فَقَالَ رَضِيتُ بِبُشْرَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لَا أَرْفَعُ صَوْتِي أَبَدًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَنْزَلَ اللَّهُ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امتحن الله قُلُوبهم للتقوى﴾ الآيَةَ
وَقِيلَ هُوَ أَبُو مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو
ذَكَرَ ذَلِك الْوَاقِدِيُّ فِي كِتَابِ الرِّدَّةِ لَهُ عَنْ شُيُوخِهِ وَأَخْبَرَنِي بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَمَاهِرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُظَفَّرِ عَنْ أَبِي غَالِبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الأَنْصَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْن حَمْزَةَ عَنِ الْوَاقِدِيِّ فِي قِصَّةٍ طَوِيلَة
стр. 619
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ الأَنْصَارِيُّ
أنبا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُغِيثٍ إِجَازَةً عَنْ أَبِي عُمَرَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فُطَيْسٍ الْقَاضِي قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن مُحَمَّد ابْن نَصْرٍ قَالَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَعْدٍ ثَنَا بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ ثَنَا عبد الْأَعْلَى ابْن حَمَّادٍ قَالَ ثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ أَنَسًا وَلَمْ نَسْمَعْهُ مِنْهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَوْ أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ فَانْطَلق إِلَيْهِ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فَرَكِبَ حِمَارًا وَانْطَلَقَ الْمُسْلِمُونَ يَمْشُونَ وَهِيَ أَرْضٌ سَبِخَةٌ فَلَمَّا أَتَاهُ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ فَثَارَ الْغُبَارُ قَالَ إِلَيْكَ عَنِّي فَقَدْ آذَانِي نَتَنُ حِمَارِكَ قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ وَاللَّهِ لَحِمَارُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَطْيَبُ رِيحًا مِنْكَ قَالَ فَغَضِبَ لِعَبْدِ اللَّهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ قَالَ وَغَضِبَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَصْحَابُهُ فَكَانَ بَيْنَهُمْ ضَرْبُ الْجَرِيدِ وَالأَيْدِي وَالنِّعَالِ قَالَ وَبَلَغَنَا أَنَّهَا أُنْزِلَتْ ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَينهمَا﴾ الْآيَة ٩ الحجرات
وقرأت على أبي مُحَمَّد بْن عَتَّابٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَرَأْتُ على أبي بكر
стр. 620
الجيبي عَنِ ابْنِ السَّلِيمِ عَنِ ابْنِ دُحَيْمٍ عَنِ ابْنِ حَمَّادٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْقَاضِي قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ
الرَّجُلُ الَّذِي غَضِبَ لِلنَّبِيِّ ﷺ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ الأَنْصَارِيُّ
الْحجَّة فِي ذَلِك مَا أَنْبَأَ بِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ ثَنَا أَبُو عِيسَى اللَّيْثِيُّ قَالَ ثَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَلامٍ قَالَ حَدَّثُونَا عَنِ الْكَلْبِيِّ قَالَ بلفنا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقْبَلَ عَلَى حِمَارٍ حَتَّى وَقَفَ فِي مَجَالِسٍ مِنْ مَجَالِسِ الأَنْصَارِ فَكَرِهَ بَعْضُ الْقَوْمِ مَوْقِفَهُ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبي ابْن سَلُولٍ فَقَالَ لَهُ خَلِّ لَنَا سَبِيلَ الرِّيحِ مِنْ نَتَنِ هَذَا الْحِمَارِ أُفِّ وَأَمْسَكَ بِأَنْفِهِ فَمَضَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَغَضِبَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَقَالَ الَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُلْتَ هَذَا الْقَوْلَ فَوَاللَّهِ لِحَمَارِهِ أَطْيَبُ رِيحًا مِنْكَ فَاسْتَبَّا ثُمَّ اقْتَتَلا وَأَقْبَلَتْ عَشَائِرُهُمَا فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَقْبَلَ يُصْلِحُ بَيْنَهُمَا فَكَأَنَّهُمْ كَرِهُوا ذَلِكَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤمنِينَ اقْتَتَلُوا فأصلحوا بَينهمَا﴾ الْآيَة
стр. 621
أَبُو معمر جميل ابْن أَسَدٍ الْفِهْرِيُّ زَيِدُ بْنُ حَارِثَةَ
أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ أنبا أَبُو حَفْصٌ الذُّهْلِيُّ أنبا ابْنُ فُطَيْسٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَصْرٍ قَالَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ ثَنَا بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ ٤ الْأَحْزَاب قَالَ قَتَادَةُ وَكَانَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُسَمَّى ذَا الْقَلْبَيْنِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ مَا تَسْمَعُونَ وَإِسْنَادِهِ عَنْ بَقِيٍّ قَالَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ ثَنَا شَرِيكٌ عَنْ خَصِيفٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ كَانَ رَجُلٌ يُدْعَى ذَا الْقَلْبَيْنِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قلبين فِي جَوْفه﴾
وَأَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي حَفْصٍ عَنِ ابْنِ فُطَيْسٍ قَالَ ثَنَا الْخُشَنِيُّ قَالَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ ثَنَا عَلِيُّ بْن الْمُبَارك ثَنَا مُحَمَّد بْن يُوسُفَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفه﴾ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فِهْرٍ قَالَ إِنَّ فِي جَوْفِهِ لَقَلْبَيْنِ أَعْقِلُ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَفْضَلَ مِنْ عقل مُحَمَّد وَكذب
стр. 622
وَرَوَيْنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلُهُ ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ من قلبين فِي جَوْفه﴾ قَالَ كَانَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُسَمَّى ذَا الْقَلْبَيْنِ فَنَزَلَتْ مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفه
الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ هُوَ أَبُو مَعْمَرٍ جَمِيلُ بْنُ أَسَدٍ الْفِهْرِيُّ
وَالشَّاهِدُ لِذَلِكَ مَا أنبا بِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا أَبُو عَلِيُّ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ هِلالٍ قَالَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ ثَنَا أَبُو زَيْدٍ قَالَ ثَنَا حَرْمَلَةُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي فِهْرٍ يُقَالُ لَهُ جَمِيلُ بْنُ أَسَدٍ يُكْنَى أَبَا معمر وَكَانَ رِوَايَة لِلْحَدِيثِ حَافِظًا لَهُ فَكَانَ يَرْوِيهِ وَيُحَدِّثُ بِهِ قُرَيْشًا فَيَتَعَجَّبُونَ مِنْ حِفْظِهِ لِلْحَدِيثِ وَرِوَايَتِهِ وَكَثْرَةِ حَدِيثِهِ فَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَقُولُ لَهُ قَلْبَانِ يَعْنِي لَهُ عَقْلانِ فِي جَوْفِهِ وَلِلنَّاسِ قَلْبٌ وَاحِدٌ حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ وَهَزَمَ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ انْهَزَمَ أَبُو مَعْمَرِ بْنُ أَسَدٍ فِيمَنِ انْهَزَمَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَأَخَذَ فِي الْخَيْلِ فَتَلَقَّى أَبَا سُفْيَانَ مِنْ وَرَاءِ الْخَيْلِ فِي الْعِيرِ وَأَبُو مَعْمَرٍ مُعَلَّقٌ إِحْدَى نَعْلَيْهِ فِي يَدِهِ وَالأُخْرَى فِي رِجْلِهِ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ يَا أَبَا مَعْمَرٍ مَا فَعَلَ النَّاسُ قَالَ انْهَزَمُوا فَبَيْنَ مَعْقُولٍ وَبَيْنَ هارب قَالَ فَمَا
стр. 623
بَالُ إِحْدَى نَعْلَيْكَ فِي يَدِكَ والأخر فِي رِجْلِكَ قَالَ وَاللَّهِ مَا شَعَرْتُ إِلا أَنَّهُمَا جَمِيعًا فِي رِجْلِي فَعَرَفُوا حِينَئِذٍ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ عَقْلانِ فِي جَوْفِهِ مَا نَسِيَ نَعْلَهُ فِي يَدِهِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفه﴾ يَعْنِي أَبَا مَعْمَرٍ مِنْ قَلْبَيْنِ يَعْنِي عقلين فِي جَوْفه يَعْنِي صَدْرِهِ
وَقِيلَ هُوَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ
كَمَا أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ مِنِّي قَالَ ثَنَا أَبِي ﵀ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بَدْرٍ قَالَ ثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ ثَنَا سَلَمَةَ بْنِ شَبِيبٍ قَالَ ثَنَا عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ فِي قَوْلِهِ ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفه﴾ قَالَ بَلَغَنَا أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي شَأْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ضُرِبَ لَهُ مَثَلا يَقُولُ لَيْسَ ابْن آخر ابْنك
стр. 624
عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ
أنبا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُغِيثٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنُ يَحْيَى قَالَ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي قَالَ ثَنَا الْخُشَنِيُّ قَالَ ثَنَا عُمَرُ عَنْ جَدِّي قَالَ ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ ثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ ثَنَا عَمَّارُ بْنُ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ ٢ الطَّلَاق فِي رَجُلٍ مِنْ أَشْجَعَ كَانَ فَقِيرًا خَفِيفَ ذَاتِ الْيَدِ كَثِيرَ الْعِيَالِ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ وَاصْبِرْ فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالُوا لَهُ أَعْطَاكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ مَا أَعْطَانِي شَيْئًا قَالَ لِي اتَّقِ اللَّهَ وَاصْبِرْ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَ ابْنٌ لَهُ بِغَنَمٍ كَانَ الْعَدُّو أَصَابَهُ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ خَبَرَهَا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كُلْهَا فَنَزَلَتْ فِيهِ ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ ٢ ٣ الطَّلَاق
وَرَوَاهُ بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ فِي تَفْسِيرِهِ قَالَ ثَنَا يحيى ين عبد الحميد وَابْن
стр. 625
أَبِي شَيْبَةَ قَالا ثَنَا شَرِيكٌ عَنْ عَمَّارٍ الدِّمَشْقِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ﴿وَمَنْ يَتَّقِ الله يَجْعَل لَهُ مخرجا﴾ وَذَكَرَ نَحْوَهُ الرَّجُلُ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ الآيَةُ هُوَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا أنبا بِهِ أَبُو مُحَمَّدِ بْن عتاب عَن أبي حَفْص عمر ابْن عُبَيْدِ اللَّهِ الذُّهْلِيِّ قَالَ ثَنَا ابْنِ فُطَيْسٍ قَالَ ثَنَا الْخُشَنِيُّ قَالَ ثَنَا الْحسن ابْن سَعِيدٍ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَنَّ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ الأَشْجَعِيَّ جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ فَشَكَا إِلَيْهِ الْحَاجَةَ فَقَالَ اتَّقِ اللَّهَ وَاصْبِرْ فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ الَّذِينَ أَمَرُوهُ فَأَخَبَرَهُمْ ثُمَّ انْقَلَبَ فَوَجَدَ ابْنًا لَهُ قَدْ كَانَ أُسِرَ فِي حَيٍّ مِنَ الأَحْيَاءِ قَدِ انْقَلَبَ فَانْقَلَبَ بِأَعْنُزٍ مَعَهُ فَجَاءَ التبي ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ أَطِبنَ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَنَزَلَتْ ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يحْتَسب﴾
وَقَالَ آخَرُونَ مَخْرَجًا مِنَ الْبَاطِلِ إِلَى الْحَقِّ وَمِنَ الضِّيقِ إِلَى السعَة
стр. 626
عمَارَة بِنْتُ حَمْزَةَ
أُمَامَةُ بِنْتُ حَمْزَةَ أُمُّ الْفَضْلِ
قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ رَبِيعٍ قَالَ أنبا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ ثَنَا أَحْمَدَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ أَنْبَأَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ ثَنَا يَحْيَى وَهُوَ ابْنُ آدَمَ قَالَ ثَنَا إِسْرَائِيلُ عَن أبي إِسْحَاق عَن هَانِيء بن هانىء وَهُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُمُ اخْتَصَمُوا فِي ابْنَةِ حَمْزَةَ فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِخَالَتِهَا فَقَالَ إِنَّ الْخَالَةَ أُمٌّ قَلُتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا تَزَوَّجُهَا فَقَالَ إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ وَقَالَ لِعَلِيٍّ أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ وَقَالَ لِزَيْدٍ أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلانَا وَقَالَ لِجَعْفَرٍ أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي
ابْنَةُ حَمْزَةَ هَذِهِ اسْمُهَا عُمَارَةُ بِنْتُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِك مَا أَنْبَأَ بِهِ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُغِيثٍ عَنْ أَبِي عَمْرَةَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ أَنا ابْنُ فُطَيْسٍ الْقَاضِي قَالَ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ أنبا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُطَيْسٍ قَالَ أنبا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُحَيْمٍ قَالَ ثَنَا
стр. 627
إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ ثَنَا مُؤَمَّلٌ قَالَ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ ثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ قَالَتْ عُمَارَةُ ابْنَةُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لِعَلِيٍّ أَخْرِجُونِي مَعَكُمْ عَلامَ تَدَعُونَنِي هَاهُنَا وَكَانَ فِيمَا صَالَحَ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ مَنْ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ مِنْهُمْ رَدَّهُ إِلَيْهِمْ قَالَ فَقَالَ لَهَا عَلِيٌّ نَعَمْ تَخْرُجُ مَعَنَا قَالَ فَقَالَتْ لَهُ فَاطِمَةُ يَا عَلِيُّ اتَّقِ خَفْرَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهَا اسْكُتِي فَأَخْرَجَهَا مَعَهُ وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾ ١٠ الممتحنة فَأَخْرَجَ اللَّهُ النِّسَاءَ مِنْ ذَلِكَ فَاحْتَكَمَ فِيهَا عَلِيٌّ وَجَعْفَرٌ وَزَيْدٌ فَقَالَ عَلِيٌّ خَفْرَتِي وَأَنَا أَحَقُّ بِهَا وَقَالَ جَعْفَرٌ خَالَتُهَا عِنْدِي فَأَنَا أَحَقُّ بِهَا وَقَالَ زَيْدٌ ابْنَةُ أَخِي وَأَنَا أَحَقُّ بِهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَمَّا أَنْتَ يَا جَعْفَرُ فَأَشْبَهُ النَّاسِ بِي خَلْقًا وَخُلُقًا وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَلِيُّ فَمِنِّي وَأَنَا مِنْكَ وَأَمَّا أَنْتَ يَا زَيْدُ فَمَوْلايَ وَمَوْلاهُمَا وَهِيَ مَعَ جَعْفَرٍ لأَنَّ خَالَتَهَا عِنْدَهُ
وَقِيلَ هِيَ أُمَامَةُ بِنْتُ حَمْزَةَ وَتُكْنَى أُمَّ الْفَضْلِ
كَمَا أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمِرِيِّ قَالَ أنبا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ قَالَ لَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ الْحَافِظُ بِمِصْرَ أُمَامَةُ بِنْتُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأُمُّهَا سَلْمَى بِنْتُ عُمَيْسٍ أُخْتُ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ وَتُكْنَى أُمَامَةُ هَذِهِ أُمَّ الْفَضْلِ وَكَانَتْ أُخْتَ عَبْدِ الله بن شَدَّاد لِأَبِيهِ
стр. 628
طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ
عَائِشَةُ ﵂
أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا ابْنُ مَرْوَانَ أَنا الْجُرَيْرِيُّ أنبا ابْنُ جَرِيرٍ قَالَ ثَنَا يُونُسُ قَالَ ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ الله﴾ الْآيَة ٥٣ الْأَحْزَاب قَالَ رُبَّمَا بَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّ الرَّجُلَ يَقُولُ لَوْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تُوُفِّيَ تَزَوَّجْتُ فُلانَةَ مِنْ بَعْدِهِ فَكَانَ ذَلِكَ يُؤْذِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنزلت ﴿وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا﴾ ﴿إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِي﴾ الْآيَة إِلَى ﴿عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ ٥٣ الْأَحْزَاب
الرَّجُلُ هُوَ طَلْحَة بْن عبيد اللَّه وَالْمَرْأَةُ هِيَ عَائِشَةُ ﵂
الْحجَّة فِي ذَلِك مَا أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ هِلالٍ قَالَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ ثَنَا ابْنُ زَيْدٍ
стр. 629
قَالَ ثَنَا حَرْمَلَةُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ فَلَمَّا ضُرِبَ عَلَيْهِنَّ الْحِجَابُ قَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَهُوَ طَلْحَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنُنْهَى أَنْ نَدْخُلَ عَلَى بنَاتِ عَمِّنَا وَنُكَلِّمَهُنَّ إِلا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَمَا وَاللَّهِ لَوْ قَدْ مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ لأَتَزَوَّجَنَّ عَائِشَةَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيما﴾
стр. 630
الأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ
الأَخْنَسُ بْنُ شُرَيْقٍ
قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ قَالَ أنبا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْب قَالَ انبا مُحَمَّد ابْن مَنْصُورٍ قَالَ ثَنَا شَيْبَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ اجْتَمَعَ ثَقَفِيَّانِ وَقُرَشِيٌّ عِنْدَ الْبَيْتِ قَالَ بَعْضُهُمْ أَتَرَى اللَّهَ يَعْلَمُ مَا نَقُولُ قَالَ بَعْضُهُمْ إِذَا أَخْفَيْنَا لَمْ يَعْلَمْ وَإِذَا جَهَرْنَا عَلِمَ فَأَنْزَلَ اللَّهِ ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ﴾ ٢٢ فصلت
الْقرشِي هُوَ الْأسود عَبْدِ يَغُوثَ وَالثَّقَفِيُّ الْوَاحِدُ الأَخْنَسُ بْنُ شُرَيْقٍ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا أنبا بِهِ أَبُو الْحَسَنِ يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ الْقَاضِي قَالَ أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي قَالَ ثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ ثَنَا عَمْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ قَالَ ثَنَا
стр. 631
عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّغَانِيُّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ﴾ ٨٠ الزخرف وَذَلِكَ أَنَّ رَجُلَيْنِ كَانَا يَطُوفَانِ بِالْكَعْبَةِ أَحَدُهُمَا مِنْ ثَقِيفٍ وَالآخَرُ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ يُقَالُ لَهُ الأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ فَقَالَ الأَخْنَسُ أَتَرَى اللَّهَ يَسْمَعُ سِرَّنَا قَالَ مَا أَسْرَرْنَا فِي أَنْفُسِنَا فَإِنَّ الله لَا يَسْمَعُهُ وَلا يَعْلَمُهُ وَأَمَّا نَجْوَانَا فَإِنَّ اللَّهَ يَسْمَعُهُ وَيَعْلَمُهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾ يُرِيدُ مَا كَانَ مِنْ نِفْسٍ إِلا وَمَعَهَا مَلَكٌ يَكْتُبُ مَا تعْمل وتلفظ
стр. 632
زَيْنَب بنت النَّبِي ﷺ
أَنا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّدَفِيُّ مُكَاتَبَةً بِخَطِّهِ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَهْدٍ الْعَلافِ بِبَغْدَادَ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمد المقرىء قَالَ أَنا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ قَالَ ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ أنبا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أنبا أَبُو خَالِدٍ عُتْبَةُ بْنُ حَمَّاد الْقَارئ أنبا مُنِيبُ بْنُ مُدْرِكِ بْنِ مُنِيبٍ الأَزْدِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ إِذْ جَاءَتْ جَارِيَةٌ بِعُسٍّ مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَقَالَ يَا بنَيَّةُ اصْبِرِي فَلا خَوْفَ عَلَى أَبِيكِ
قَالَ الْقَاضِي عَبْدُ الْبَاقِي بْنَ قَانِعٍ بِإِثْرِهِ
هَذِهِ الْمَرْأَةُ هِيَ زَيْنَبُ يَعْنِي ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم
стр. 633
أم كُلْثُومٍ بِنْتُ جَرْوَلٍ
الْخُزَاعِيَّةُ وَقَرِيبَةُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ
أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ عَنْ أَبِي حَفْصٍ الذُّهْلِيِّ قَالَ ثَنَا ابْنُ فُطَيْسٍ الْقَاضِي قَالَ أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ ثَنَا أَسْلَمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمُحَمَّدُ بْنُ فُطَيْسٍ قَالَا ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ قَالَ لما أنزلت هَذِه الْآيَة ﴿يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾ ١٠ الممتحنة فِي امْرَأَةِ أَبِي حَسَّانِ بْنِ أَبِي الدَّحْدَاحَةِ وَهِيَ أُمَيْمَةُ بِنْتُ بَشِيرٍ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ عَوْفٍ كَانَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ تَزَوَّجَهَا حِينَ فَرَّتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ وَأَنَّهُ أُنْزِلَ وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ ١٠ الممتحنة فِي امْرَأَةٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ تَرَكَهَا وَهِيَ كَافِرَةٌ فَلَمْ يُطَلِّقْهَا حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فَطَلَقَّهَا عُمَرُ فَخَلَفَ عَلَيْهَا مُعَاوِيَةُ قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ يَزِيدُ قَالَ عِكْرِمَةُ تَرَكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ امْرَأَتَهُ بِمَكَّةَ كَافِرَةٌ فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ طَلَّقَهَا
стр. 634
امْرَأَةُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ هِيَ أُمُّ كُلْثُومٍ ابْنَةُ جَرْوَلٍ الْخُزَاعِيَّةُ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا أَنا أَبُو الْحَسَنُ بْنُ مُغِيثٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ الْحَذَّاءِ قَالَ أنبا أَبُو الْمُطَرِّفِ الْقَاضِي قَالَ أنبا أَبُو الْحسن الْمقري قَالَ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ ثَنَا ابْنُ دُحَيْمٍ قَالَ ثَنَا الْجَوْزَجَانِيُّ قَالَ ثَنَا النُّفَيْلِيُّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ طَلَّقَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أُمَّ كُلْثُومٍ ابْنَةَ جَرْوَلٍ الْخُزَاعِيَّةَ أُمَّ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ فَتَزَوجهَا أَبُو جهم ابْن حُذَيْفَةَ بْنِ غَانِمٍ رَجُلٌ مِنْ قَومهَا وهما على شركهما
стр. 635
وَهْبُ بْنُ خَنْبَشٍ
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّاقِدِ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَيُّوبَ بِبَغْدَادَ قَالَ أنبا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الصَّوَّافُ قَالَ ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ثَنَا دَاوُدُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو يَزِيدَ الأَوْدِيُّ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ خَنْبَشٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ كَحَجَّةٍ
وَأَخْبَرَنَا ابْنُ مُغِيثٍ عَنِ ابْنِ الْحَذَّاءِ قَالَ أنبا سَعِيدُ بن نَضرة أنبا قَاسم ابْن اصبع ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ ثَنَا ابْن الْأَصْبَهَانِيّ قَالَ أَبَا شَرِيكٌ عَنْ دَاوُدَ عَنْ عَامِرٍ عَنِ ابْنِ خَنْبَشٍ الطَّائِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً
ابْنُ خَنْبَشٍ هَذَا هُوَ وَهْبُ بْنُ خَنْبَشٍ وَيُقَالُ هَرِمٌ وَالأَوَّلُ أَصَحُّ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا أنبأ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمَرِيِّ قَالَ أنبا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ ثَنَا ابْنُ السكن قَالَ حَدثنِي مُحَمَّد ابْن سُلَيْمَانَ الْبَاهِلِيُّ قَالَ ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرْجَانِيُّ قَالَ ثَنَا
следующие страницы →