Полный текст (790 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.
стр. 631
عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّغَانِيُّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ﴾ ٨٠ الزخرف وَذَلِكَ أَنَّ رَجُلَيْنِ كَانَا يَطُوفَانِ بِالْكَعْبَةِ أَحَدُهُمَا مِنْ ثَقِيفٍ وَالآخَرُ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ يُقَالُ لَهُ الأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ فَقَالَ الأَخْنَسُ أَتَرَى اللَّهَ يَسْمَعُ سِرَّنَا قَالَ مَا أَسْرَرْنَا فِي أَنْفُسِنَا فَإِنَّ الله لَا يَسْمَعُهُ وَلا يَعْلَمُهُ وَأَمَّا نَجْوَانَا فَإِنَّ اللَّهَ يَسْمَعُهُ وَيَعْلَمُهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾ يُرِيدُ مَا كَانَ مِنْ نِفْسٍ إِلا وَمَعَهَا مَلَكٌ يَكْتُبُ مَا تعْمل وتلفظ
стр. 632
زَيْنَب بنت النَّبِي ﷺ
أَنا الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّدَفِيُّ مُكَاتَبَةً بِخَطِّهِ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَهْدٍ الْعَلافِ بِبَغْدَادَ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمد المقرىء قَالَ أَنا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ قَالَ ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ أنبا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أنبا أَبُو خَالِدٍ عُتْبَةُ بْنُ حَمَّاد الْقَارئ أنبا مُنِيبُ بْنُ مُدْرِكِ بْنِ مُنِيبٍ الأَزْدِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ إِذْ جَاءَتْ جَارِيَةٌ بِعُسٍّ مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَقَالَ يَا بنَيَّةُ اصْبِرِي فَلا خَوْفَ عَلَى أَبِيكِ
قَالَ الْقَاضِي عَبْدُ الْبَاقِي بْنَ قَانِعٍ بِإِثْرِهِ
هَذِهِ الْمَرْأَةُ هِيَ زَيْنَبُ يَعْنِي ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم
стр. 633
أم كُلْثُومٍ بِنْتُ جَرْوَلٍ
الْخُزَاعِيَّةُ وَقَرِيبَةُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ
أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ عَنْ أَبِي حَفْصٍ الذُّهْلِيِّ قَالَ ثَنَا ابْنُ فُطَيْسٍ الْقَاضِي قَالَ أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ ثَنَا أَسْلَمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَمُحَمَّدُ بْنُ فُطَيْسٍ قَالَا ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ قَالَ لما أنزلت هَذِه الْآيَة ﴿يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾ ١٠ الممتحنة فِي امْرَأَةِ أَبِي حَسَّانِ بْنِ أَبِي الدَّحْدَاحَةِ وَهِيَ أُمَيْمَةُ بِنْتُ بَشِيرٍ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ عَوْفٍ كَانَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ تَزَوَّجَهَا حِينَ فَرَّتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ وَأَنَّهُ أُنْزِلَ وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ ١٠ الممتحنة فِي امْرَأَةٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ تَرَكَهَا وَهِيَ كَافِرَةٌ فَلَمْ يُطَلِّقْهَا حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فَطَلَقَّهَا عُمَرُ فَخَلَفَ عَلَيْهَا مُعَاوِيَةُ قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ يَزِيدُ قَالَ عِكْرِمَةُ تَرَكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ امْرَأَتَهُ بِمَكَّةَ كَافِرَةٌ فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ طَلَّقَهَا
стр. 634
امْرَأَةُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ هِيَ أُمُّ كُلْثُومٍ ابْنَةُ جَرْوَلٍ الْخُزَاعِيَّةُ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا أَنا أَبُو الْحَسَنُ بْنُ مُغِيثٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ الْحَذَّاءِ قَالَ أنبا أَبُو الْمُطَرِّفِ الْقَاضِي قَالَ أنبا أَبُو الْحسن الْمقري قَالَ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ ثَنَا ابْنُ دُحَيْمٍ قَالَ ثَنَا الْجَوْزَجَانِيُّ قَالَ ثَنَا النُّفَيْلِيُّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ طَلَّقَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أُمَّ كُلْثُومٍ ابْنَةَ جَرْوَلٍ الْخُزَاعِيَّةَ أُمَّ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ فَتَزَوجهَا أَبُو جهم ابْن حُذَيْفَةَ بْنِ غَانِمٍ رَجُلٌ مِنْ قَومهَا وهما على شركهما
стр. 635
وَهْبُ بْنُ خَنْبَشٍ
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّاقِدِ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَيُّوبَ بِبَغْدَادَ قَالَ أنبا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الصَّوَّافُ قَالَ ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ثَنَا دَاوُدُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو يَزِيدَ الأَوْدِيُّ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ خَنْبَشٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ كَحَجَّةٍ
وَأَخْبَرَنَا ابْنُ مُغِيثٍ عَنِ ابْنِ الْحَذَّاءِ قَالَ أنبا سَعِيدُ بن نَضرة أنبا قَاسم ابْن اصبع ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ ثَنَا ابْن الْأَصْبَهَانِيّ قَالَ أَبَا شَرِيكٌ عَنْ دَاوُدَ عَنْ عَامِرٍ عَنِ ابْنِ خَنْبَشٍ الطَّائِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً
ابْنُ خَنْبَشٍ هَذَا هُوَ وَهْبُ بْنُ خَنْبَشٍ وَيُقَالُ هَرِمٌ وَالأَوَّلُ أَصَحُّ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا أنبأ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمَرِيِّ قَالَ أنبا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ ثَنَا ابْنُ السكن قَالَ حَدثنِي مُحَمَّد ابْن سُلَيْمَانَ الْبَاهِلِيُّ قَالَ ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرْجَانِيُّ قَالَ ثَنَا
стр. 636
وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ بَيَانٍ وَجَابِرٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ خَنْبَشٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً قَالَ ابْنُ السَّكَنِ وَثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا ابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ الأَوْدِيِّ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ هَرِمِ بْنِ خَنْبَشٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ عُمْرَةٌ فِي رَمَضَان كحجة
стр. 637
سَوَّادُ بْنُ قَارِبٍ
قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أَنا أَبِي ﵀ قَالَ ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عِيسَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّهُ حَدَّثَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ دَاخِلَ الْمَسْجِدِ يُرِيدُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ عُمَرُ قَالَ إِنَّ الرَّجُلَ لَعَلَى شِرْكِهِ مَا فَارَقَهُ بَعْدُ أَوْ لَقَدْ كَانَ كَاهِنًا فِي الْجَاهِلَيَّةِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ الرَّجُلُ ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ عُمَرُ هَلْ أَسْلَمْتَ قَالَ نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَهَلْ كُنْتَ كَاهِنًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ الرَّجُلُ سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لَقَدِ اسْتَقْبَلْتَنِي بِأَمْرٍ مَا أَرَاكَ قُلْتَهُ لأَحَدٍ مِنْ رَعِيَّتِكَ مُنْذُ وُلِّيتَ مَا وُلِّيتَ قَالَ عُمَرُ اللَّهُمَّ غَفْرًا لَقَدْ كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَلَى شَرٍّ مِنْ هَذَا نَعْبُدُ الأَصْنَامَ وَنَعْشَقُ الأَوْثَانَ حَتَّى أَكْرَمَنَا اللَّهُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِالإِسْلامِ قَالَ نعم وَالله
стр. 638
يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ كُنْتُ كَاهِنًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَالَ فَأَخْبِرْنِي مَا جَاءَكَ بِهِ صَاحِبُكَ قَالَ جَاءَنِي قَبْلَ الإِسْلامِ بِشَهْرٍ أَوْ سَبْعَةٍ فَقَالَ
أَلَمْ تَرَ الْجِنَّ وَإِبْلاسَهَا وَيَأْسَهَا مِنْ بَعْدِ إِنْكَاسَهَا وَلُحُوقَهَا بِالْقِلاصِ وَأَحْلاسِهَا
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ وَهَذَا الْكَلامُ سَجْعٌ وَلَيْسَ بِشِعْرٍ
الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ هُوَ سَوَّادُ بْنُ قَارِبٍ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا أنبا بِهِ أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ فِي خِطَابِهِ إِلَيَّ قَالَ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِي قَالَ أنبا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْبَاقِي بن
стр. 639
قَانِعٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْعَلائِيُّ قَالَ ثَنَا بِشْرُ بْنُ حُجْرٍ الشَّامِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَنْصُورٍ الأَنْبَارِيُّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَقَّاصِيِّ عَنْ مُحَمَّد ابْن كَعْبٍ قَالَ بَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ جَالِسٌ إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ رَجُلٌ هَذَا سَوَّادُ بْنُ قَارِبٍ الَّذِي أَتَاهُ رَئِيَّهُ مِنَ الْجِنِّ بِظُهُورِ النَّبِيِّ ﷺ فَدَعَاهُ عمر وَذكر الحَدِيث
стр. 640
ثبيتة بِنْتُ الضَّحَّاكِ
أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ حَمَلَهُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَابِدٍ قَالَ أنبا ابْنُ مُفَرِّجٍ الْقَاضِي قَالَ أنبا ابْنُ الأَعْرَابِيِّ قَالَ ثَنَا أَبُو يَعْقُوبُ الدَّبَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلاءِ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ عَن مُحَمَّد ابْن عُثْمَانَ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ مَرَّ نَاسٌ مِنَ الأَنْصَارِ بمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ وَهُوَ يُطَالِعُ جَارِيَةً مِنْ بَنِي النَّجَّارِ فَقَالُوا سُبْحَانَ اللَّهِ لَوْ فَعَلَ هَذَا بَعْضُ شَبَابْنَا رَأَيْنَاهُ قَبِيحًا قَالَ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِذَا أَلْقَى اللَّهُ فِي قَلْبِ امْرِئٍ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ فَلا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا
الْمَرْأَةُ الْمَذْكُورَةُ ثُبَيْتَةُ بِنْتُ الضَّحَّاكِ أُخْتُ أَبِي جُبَيْرَةَ بْنِ الضَّحَّاكِ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِك مَا أَنْبَأَ بِهِ أَبُو الْحَسَنِ يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ الْقَاضِي قَالَ أنبا أَبِي قَالَ أنبا ابْنُ مُفَرِّجٍ ثَنَا ابْنَ فِرَاسٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ قَالَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ ثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنْ أَرْطَأَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بن مسلمة
стр. 641
يُطَارِدُ امْرَأَةً بِبَصَرِهِ عَلَى إِجَّارٍ يُقَالُ لَهَا ثُبَيْتَةُ بِنْتُ الضَّحَّاكِ أُخْتُ جُبَيْرَةَ بْنِ الضَّحَّاكِ قُلْتُ أَتَفْعَلُ هَذَا وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ نَعَمْ إِذَا أَلْقَى اللَّهُ فِي قَلْبِ امْرِئٍ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ فَلا بَأْسَ بِالنَّظَرِ إِلَيْهَا
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُغِيثٍ حَمَلَهُ قَالَ أنبا أَبُو عمر بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ أنبا عَبْدُ الْوَارِثِ ثَنَا قَاسِمٌ ثَنَا بَكْرٌ ثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ يَعْنِي ابْنَ زِيَادٍ قَالَ ثَنَا الْحَجَّاجُ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ فَرَأَى امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهَا ثُبَيْتَةُ عَلَى إِجَّارٍ لَهُمْ فَطَارَدَهَا بَصَرُهُ فَقُلْتُ رَحِمَكَ اللَّهُ تَنْظُرُ هَذِهِ النَّظْرَةَ وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهُ ﷺ يَقُولُ إِذَا قَذَفَ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَلْبِ رَجُلٍ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ فَلا بَأْسَ ان ينظر إِلَيْهَا
стр. 642
بُسْرُ بْنُ سُفْيَانَ الْخُزَاعِيُّ
قُرِئَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ بْنِ مُغِيثٍ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قُرِئَ عَلَى أَبِي عُمَرَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ الْقَاضِي وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ ثَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ ح وَقُرِئَ عَلَى الْقَاضِي الشَّهِيدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ وَأَنَا أَسْمَعُ بِالْمَسْجِدِ الْجَامِعِ بِقُرْطُبَةَ صانه اله قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَسَدٍ عَنِ ابْنِ السَّكَنِ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ ابْن يُوسُفَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ قَالَ أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا سُفْيَانُ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ حِينَ حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ حَفِظْتُ بَعْضَهُ وَثَبَّتَنِي مَعْمَرٌ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ قَالا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعِ عَشْرَةَ مِائَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ قَلَّدَ الْهَدْيَ وَأَشْعَرَهُ وَأَحْرَمَ مِنْهَا بِعُمْرَةٍ وَبَعَثَ عَيْنًا لَهُ مِنْ خُزَاعَةَ وَسَارَ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ بِغَدِيرِ الأَشْطَاطِ أَتَاهُ عَيْنُهُ قَالَ إِنَّ قُرَيْشًا قَدْ جَمَعُوا لَكَ جُمُوعًا وَقَدْ جَمَعُوا لَكَ الأَحَابِيشَ وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وصَادُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ وَمَانِعُوكَ فَقَالَ أَشِيرُوا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيَّ أَتَرَوْنَ أَن أميل إِلَى عِيَالهمْ
стр. 643
وَذَرَارِيِّ هَؤُلاءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَصُدُّونَا عَنِ الْبَيْتِ فَإِنْ يَأْتُونَا كَانَ اللَّهُ قَدْ قَطَعَ عَيْنًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَإِلا تَرَكْنَاهُمْ مَحْرُوبِينَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ خَرَجْتَ عَامِدًا لِهَذَا الْبَيْتِ لَا تُرِيدُ قَتْلَ أَحَدٍ وَلا حَرْبَ أَحَدٍ فَتَوَجَّهَ لَهُ فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ قَالَ امْضُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ
عَيْنُ النَّبِيِّ ﷺ بُسْرُ بْنُ سُفْيَانَ الْخُزَاعِيُّ بِالْبَاءِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِك مَا قَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي الْوَلِيدِ بْنِ الْفَرَضِيِّ قَالَ أنبا ابْنُ مُفَرِّجٍ قَالَ ثَنَا حَثْمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ أنبا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ خَرَجَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَنَةِ سِتٍّ مُعْتَمِرًا فَقَلَّدَ الْهَدْيَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ وَأَشْعَرَهُ وَعَقَدَ أَكثر أَصْحَابه شُعُورهمْ والبدوا رُءُوسَهُمْ وَسَاقُوا الْهَدْيَ وَلَمْ يُخْرِجُوا مِنَ السِّلاحِ إِلا مَا يَحْمِلُ الْمُسَافِرُ وَأَحْرَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَضَى وَبَعَثَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَيْنًا لَهُ مِنْ خُزَاعَةَ يُقَالُ لَهُ بُسْرُ بْنُ سُفْيَانَ وَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةٍ حَتَّى إِذَا كَانَ بِغَدِيرٍ يُقَالُ لَهُ الأَشْطَاطُ قَرِيبًا مِنْ عُسْفَانَ أَتَاهُ الْخُزَاعِيُّ بِمَرٍّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي تركت قَوْمك كَعْب ابْن لؤَي وعَامر بْنَ لُؤَيٍّ قَدْ جَمَعُوا لَكَ الأَحَابِيشَ وَلَبِسُوا جُلُودَ النُّمُورِ فَذَكَرَ الحَدِيث بِطُولِهِ
стр. 644
عبد اللَّهِ بْنُ صُورِيٍّ
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ أَخْبَرَكَ أَبُو الْقَاسِمِ حَاتِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَلائِيُّ قَالَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْخَضِرِ وَحَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَنْبَأَ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّ رَجُلا مِنْهُمْ وَامْرَأَةً زَنَيَا فَقَالَ لَهُمْ مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ فِي شَأْنِ الرَّجْمِ فَقَالُوا نَفْضَحُهُمْ وَيُجْلَدُونَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ كَذَبْتُمْ إِنَّ فِيهَا الرَّجْمَ فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ فَنَشَرُوهَا فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ قَرَأَ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ ارْفَعْ يَدَكَ فَرَفَعَ يَدَهُ فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ فَقَالَ صَدَقَ يَا مُحَمَّدُ فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرُجِمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَحْنِي عَلَى الْمَرْأَةِ يَقِيهَا الْحِجَارَة
стр. 645
وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ حَمَلَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَابِدٍ قَالَ ثَنَا ابْنُ مُفَرِّجٍ قَالَ ثَنَا ابْنُ الأَعْرَابِيِّ قَالَ ثَنَا الدَّبَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ أُتِيَ بِيَهُودِيَّيْنِ زَنَيَا فَأَرْسَلَ إِلَى قارئهم فَأتى بِالتَّوْرَاةِ فَسَأَلَهُ أَتَجِدُونَ الرَّجْمَ فِي كِتَابِكُمْ فَقَالَ لَا وَلَكِنْ يُجَبَّهَانِ وَيُحَمَّمَانِ قَالَ فَقَالَ أَوْ قِيلَ لَهُ اقْرَأْ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى آيَة الرَّجْم فَجعل يقْرَأ مَا حولهَا فَقَالَ عبد الله بن سَلام كفك فَأخر كَفه فَإِذا هُوَ بِآيَة الرَّجْمِ فَأَمَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَجَمَهُمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمَا يُرْجَمَانِ وَإِنَّهُ يَقِيهَا الْحِجَارَةَ
الرَّجُلُ الْقَارِئُ الْيَهُودِيُّ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صُورِيا الأَعْوَرُ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِك مَا قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ ثَنَا أَبُو عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلا مِنْ مُزَيْنَةَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بن
стр. 646
الْمُسَيِّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُمْ أَنَّ أَحْبَارَ يَهُودَ اجْتَمَعُوا فِي بَيْتِ الْمِدْرَاسِ حِينَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَة وَقد زنى رَجُلٌ مِنْهُمْ بَعْدَ إِحْمَائِهِ بِامْرَأَةٍ مِنْ يَهُودَ قَدْ أُحْصِنَتْ فَقَالُوا ابْعَثُوا بِهَذَا الرَّجُلِ وَبِهَذِهِ الْمَرْأَةِ إِلَى مُحَمَّدٍ فَسَلُوهُ كَيْفَ الْحُكْمُ فِيهِمَا وَوَلُّوهُ الْحُكْمَ عَلَيْهِمَا فَإِنْ عَمِلَ فِيهِمَا بِعَمَلِكُمْ مِنَ التَّجْبِيهِ وَالتَّحْمِيمِ وَالْجَلْدِ بِحَبْلٍ مِنْ لِيفٍ مَطْلِيٍّ بِقَارٍ ثُمَّ يُسَوِّدُ وُجُوهَهُمَا ثُمَّ يُحْمَلانِ عَلَى حِمَارَيْنِ وَيُجْعَلُ وُجُوهُهُمَا مِنْ قِبَلِ أَدْبَارِ الْحِمَارَيْنِ فَاتَّبِعُوهُ فَإِنَّمَا هُوَ مَلِكٌ وَصَدِّقُوهُ وَإِنْ هُوَ حَكَمَ عَلَيْهِمَا بِالرَّجْمِ فَإِنَّهُ نَبِيٌّ فَاحْذَرُوهُ عَلَى مَا فِي أَيْدِيكُمْ أَنْ يَسْلُبَكُمُوهُ فَأَتَوْهُ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ هَذَا رَجُلٌ زنى بَعْدَ إِحْصَانِهِ بِامْرَأَةٍ قَدْ أُحْصِنَتْ فَاحْكُمْ فِيهِمَا فَقَدْ وَلَّيْنَاكَ الْحُكْمَ فِيهِمَا فَمَشَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَتَى أَحْبَارَهُمْ فِي بَيْتِ الْمِدْرَاسِ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ أَخْرِجُوا إِلَيَّ عُلَمَاءَكُمْ فَأَخْرَجُوا لَهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صُورِيٍّ
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وحَدثني بعض بني قُرَيْظَةَ أَنَّهُمْ قَدْ أَخْرَجُوا لَهُ يَوْمَئِذٍ مَعَ ابْنِ صُورِيٍّ أَبَا يَاسِرِ بْنَ أَخْطَبَ وَوَهْبَ بْنَ يَهُودَا فَقَالُوا هَؤُلاءِ عُلَمَاؤُنَا فَسَأَلَهُمْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أأَمِيرَهُمْ إِلَى أَنْ قَالُوا لِعَبْدِ الله
стр. 647
ابْن صُورِيٍّ هَذَا أَعْلَمُ مَنْ بَقِيَ بِالتَّوْرَاةِ فَخَلا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ غُلامًا شَابًّا مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَسْأَلَة يَقُول يَا بن صُورِيٍّ أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ وَأُذَكِّرُكَ بِأَيَّامِهِ عِنْد بني إسرائل هَلْ تَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ حَكَمَ فِيمَن زنى بَعْدَ إِحْصَانِهِ بِالرَّجْمِ فِي التَّوْرَاةِ قَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ أَمَا وَاللَّهِ يَا أَبَا الْقَاسِمِ إِنَّهُمْ لَيَعْرِفُونَ أَنَّكَ لَنَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَلَكِنَّهُمْ يَحْسُدُونَكَ قَالَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُجِمَا عِنْدَ بَابِ مَسْجِدِهِ فِي بَنِي غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ ثُمَّ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ ابْنُ صُورِيٍّ وَجَحَدَ نُبُوَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 648
عبد اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ
قُرِئَ عَلَى أَبِي بَحْرٍ سُفْيَانَ بْنِ الْعَاصِي الأَسَدِيِّ وَأَنَا شَاهِدٌ سَامِعٌ قَالَ أنبا أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ أنبا أَبُو مَكِّيٍّ أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ الْحَافِظُ قَالَ أَنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِي أَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ثَنَا مُسَدَّدٌ ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنِ الْقَاسِم عَن عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ بَلَغَنِي حَدِيثٌ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاشْتَرَيْتُ بَعِيرًا فَشَدَدْتُ عَلَيْهِ رَحْلا ثُمَّ سِرْتُ إِلَيْهِ شَهْرًا حَتَّى قَدِمْتُ مِصْرَ قَالَ فَخَرَجَ إِلَيَّ غُلامٌ أَسْوَدُ فَقُلْتُ اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى فُلانٍ قَالَ فَدَخَلَ فَقَالَ إِنَّ أَعْرَابِيًّا بِالْبَابِ يَسْتَأْذِنُ قَالَ فَأَخْرُجْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ مَنْ أَنْتَ قَالَ لَهُ أَخْبِرْهُ أَنِّي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَالْتَزَمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ قَالَ فَقَالَ مَا جَاءَ بِكَ قَالَ حَدِيثٌ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْقَصَاصِ مَا أَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا يَحْفَظُهُ غَيْرُكَ وَأَحْبَبْتُ أَنْ تُذَكِّرَنِيهِ قَالَ نَعَمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُول
стр. 649
إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ حَشَرَ اللَّهُ عِبَادَهُ عُرَاةً غُرْلا بُهْمًا فَنَادَاهُمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ مِنْهُمْ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ أَنَا الْمَلِكُ الدَّيَّانُ لَا تَظَالَمُوا الْيَوْمَ لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَلأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ قِبَلَهُ مَظْلَمَةٌ حَتَّى اللَّطْمُ بِالْيَدِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ وَإِنَّمَا نَأْتِي اللَّهَ عُرَاةً غُرْلا بُهْمًا قَالَ مِنَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ
وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي جَامِعِهِ الصَّحِيحِ وَرَحَلَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ الَّذِي رَحَلَ إِلَيْهِ جَابِرٌ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا قُرِئَ عَلَى الإِمَامِ الْعَالِمِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَرَبِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ وَنَقَلْتُ مِنْ أَصْلِهِ قَالَ أَنا الْقَاضِي أَبُو الْمُطَهَّرِ سَعْدُ بْنُ يُوسُفَ النَّصِيبِيُّ قَالَ ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ ثَنَا هَمَّامٌ قَالَ ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ سَمِعْتُ عبد الله بن مُحَمَّد يحث عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ بَلَغَنِي حَدِيثٌ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَابْتَعْتُ بَعِيرًا فَشَدَدْتُ عَلَيْهِ رَحْلِي ثُمَّ سِرْتُ إِلَيْهِ شَهْرًا حَتَّى قَدِمْتُ الشَّامَ فَإِذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ الأَنْصَارِيُّ فَأَتَيْتُ مَنْزِلَهُ فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ أَنَّ جَابِرًا عَلَى الْبَابِ فَرَجَعَ إِلَى الرَّسُولِ فَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقُلْتُ نَعَمْ فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَخَرَجَ فَاعْتَنَقْتُهُ وَاعْتَنَقَنِي قَالَ قُلْتُ حَدِيثً بَلَغَنِي أَنَّكَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَظَالِمِ لَمْ أَسْمَعْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ يَحْشُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
стр. 650
الْعِبَادَ أَوْ قَالَ النَّاسَ شَكَّ هَمَّامٌ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الشَّامِ عُرَاةً غُرْلا بُهْمًا قَالَ قُلْتُ مَا بهما قَالَ لَيْسَ مَعَهم شَيْءٌ فَيُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ أَنَا الْمَلِكُ الدَّيَّانُ لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَأَحَدٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَطْلُبُ مَظْلَمَةً حَتَّى اللَّطْمَةَ قَالَ قُلْنَا وَكَيْفَ وَإِنَّمَا نَأْتِي اللَّهَ عُرَاةً غُرْلا قَالَ بِالْحَسَنَاتِ والسيئات
стр. 651
ثَابِتُ بْنُ يَسَارٍ الأَنْصَارِيُّ
أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ ثَنَا أَبُو عِيسَى اللَّيْثِيُّ قَالَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ ثَنَا أَحْمد ابْن مُوسَى قَالَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَلامٍ قَالَ ثَنَا الْجَهْمُ بْنُ وَرَّادٍ أَنَّ رَجُلا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لامْرَأَتِهِ لأُطَلِّقَنَّكِ ثُمَّ لأَحْبِسَنَّكِ تِسْعَ حِيَضٍ حَتَّى لَا تَقْدِرِي أَنْ تَزَوَّجِي قَالَتْ وَكَيْفَ ذَلِكَ قَالَ أُطَلِّقُكِ طَلْقَةً أَدَعُكِ حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِكِ رَاجَعْتُكِ ثُمَّ أُطَلِّقُكِ أُخْرَى فَإِذَا كَانَ عِنْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِكِ رَاجَعْتُكِ ثُمَّ تَعْتَدِّينَ ثَلاثَ حِيَضٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لتعتدوا﴾ إِلَى آخر الْآيَة ٢٣١ الْبَقَرَة
الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ هُوَ ثَابِتُ بْنُ يَسَارٍ الأَنْصَارِيُّ
كَمَا أَنْبَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ مُحْسِنٍ عَنْ أَبِي حَفْصٍ الذُّهْلِيِّ قَالَ ثَنَا ابْنُ فُطَيْسٍ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فُطَيْسٍ فِي كِتَابِهِ قَالَ ثَنَا ابْنُ جَرِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ قَالَ ثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ قَالَ ثَنَا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فقد ظلم نَفسه﴾ قَالَ نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ يُدْعَى ثَابِتَ بْنَ يَسَارٍ طلق امْرَأَته حَتَّى إِذا
стр. 652
انْقَضَتْ عِدَّتُهَا إِلا يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاثَةً رَاجَعَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا فَفَعَلَ ذَلِكَ بِهَا حَتَّى إِذَا مَضَتْ لَهَا تِسْعَةُ أَشْهُرٍ مُضَارَّةً يُضَارُّهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَلا تمسكوهن ضِرَارًا لتعتدوا﴾
стр. 653
رِفَاعَةُ بْنُ تَابُوتَ
قُطْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الأَنْصَارِيُّ
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ أَخْبَرَكَ أَبُو ك ﵀ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ التُّجِيبِيِّ قَالَ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بَدْرٍ ثَنَا الْخُشَنِيُّ ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ ثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ كَانَ نَاسٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِذَا أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ لَمْ يَحُلْ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السَّمَاءِ شَيْءٌ يَتَحَرَّجُونَ مِنْ ذَلِكَ وَكَانَ الرَّجُلُ يَخْرُجُ مُهِلا بِالْعُمْرَةِ فَتَبْدُو لَهُ الْحَاجَةُ بَعْدَمَا يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ فَيَرْجَعُ فَلا يَدْخُلُ مِنْ بَابِ الْحُجْرَةِ مِنْ أَجْلِ سَقْفِ الْبَيْتِ لِئَلا يَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ فَيَقْتَحِمُ الْجِدَارَ مِنْ وَرَائِهِ ثُمَّ يَقُومُ فِي حُجْرَتِهِ لِيَأْتِيَ حَاجَتَهُ فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَهَلَّ زَمَانَ الْحُدَيْبِيَةِ بِالْعُمْرَةِ فَدَخَلَ حُجْرَتَهُ فَدَخَلَ عَلَى أَثَرِهِ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ إِنِّي أَحْمَسُ قَالَ وَكَانَتْ قُرَيْشٌ وَحُلَفَاؤُهَا الْحَمْسُ لَا يبالون ذلد فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ وَأَنَا أَحْمَسُ يَقُولُ وَأَنَا عَلَى دِينِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ من ظُهُورهَا﴾ الْآيَة ١٨٩ الْبَقَرَة
الرَّجُلُ مِنَ الأَنْصَارِ هُوَ رِفَاعَةُ بْنُ ثَابُوتَ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا أَنا بِهِ يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو الْحَسَنِ قَالَ أَنا أَبُو
стр. 654
عُمَرَ الْقَاضِي قَالَ ثَنَا ابْنُ فُطَيْسٍ قَالَ أنبا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالَ ثَنَا الْمُعْتَمِر ابْن سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ دَاوُدَ عَنْ قَيْسِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا إِذَا أَحْرَمُوا لَمْ يَدْخُلُوا حَائِطًا مِنْ بَابِهِ وَلا دَارًا مِنْ بَابِهَا فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ دَارًا وَكَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ رِفَاعَةُ بْنُ ثَابُوتٍ فَجَاءَ يَتَسَوَّرُ الْحَائِطَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ بَابِ الدَّارِ أَوْ قَالَ مِنْ بَابِ الْبَيْتِ خَرَجَ مَعَهُ رِفَاعَةُ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنَّكَ خَرَجْتَ مِنْهُ فَخَرَجْتُ مِنْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنِّي رَجُلٌ أَحْمَسُ فَقَالَ إِنْ تَكُنْ رَجُلا أَحْمَسَ فَإِنَّ دِينُنَا وَاحِدٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ من أَبْوَابهَا﴾
وَقِيلَ هُوَ قُطْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الأَنْصَارِيُّ
وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ أَنَّ أَبَا مُحَمَّدِ بْنَ عَتَّابٍ أَخْبَرَنِي عَنْ أَبِي حَفْصٍ الذُّهْلِيِّ قَالَ أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي قَالَ أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَعْدٍ ثَنَا بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ ثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ ثَنَا عُبَيْدَةُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ كَانَتِ الْحُمْسُ مِنْ قُرَيْشٍ يَدْخُلُونَ مِنْ أَبْوَابِ الْبُيُوتِ وَكَانَتِ الأَنْصَارُ وَسَائِرُ النَّاسِ يَدْخُلُونَ مِنْ ظُهُورِهَا قَالَ فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بُسْتَانٍ وَمَعَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ قَالَ فَخَرَجَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْبُسْتَانِ فَتَبِعَهُ قُطْبَةُ بن
стр. 655
عَامِرٍ الأَنْصَارِيُّ فَقَالَ أُنَاسٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ قُطْبَةَ بْنَ عَامِرٍ رَجُلٌ فَاجِرٌ قَالَ وَمَا ذَاكَ قَالُوا خَرَجَ مِنَ الْبَابِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا أَخْرَجَكَ قَالَ رَأَيْتُكَ خَرَجْتَ فَخَرَجْتُ فَقَالَ النَّبِيِّ ﷺ إِنِّي أَحْمَسُ فَقَالَ قُطْبَةُ دِينِي دِينِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورهَا﴾
стр. 656
أُمُّ حَرَامٍ
أنبا أَبُو بَحْرٍ الأَسَدِيُّ أنبا أَبُو عُمَرَ الْعُمَرِيُّ أنبا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ عَنْ يَحْيَى عَنْ مَالِكِ عَن مُحَمَّد بن زيد ابْن قُنْفُذٍ عَنْ أُمِّهِ أَنَّهَا سَأَلَتْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ مَاذَا تُصَلِّي فِيهِ مِنَ الثِّيَابِ فَقَالَتْ تُصَلِّي فِي الْخِمَارِ وَالدِّرْعِ السَّابِغِ إِذَا غَيَّبَ ظُهُورَ قَدَمَيْهَا
الْمَرْأَةُ السَّائِلَةُ فِي الْحَدِيثِ هِيَ أُمُّ حَرَامٍ
كَمَا أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أنبا ابْنُ مَرْوَانَ أنبا ابْنُ رَشِيقٍ قَالَ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا ابْنُ مُطِيعٍ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ عَنْ أُمِّهِ أُمِّ حَرَامٍ أَنَّهَا سَأَلَتْ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ هَلْ تُصَلِّي الْمَرْأَةُ فِي دِرْعٍ وَخِمَارٍ فَقَالَتْ نَعَمْ إِذَا كَانَ الدِّرْعُ سابغا يُغطي رُءُوس الْقَدَمَيْنِ
стр. 657
مِرْدَاسُ بْنُ نُهَيْكٍ
قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَنْبَأَ خَلَفُ بْنُ يَحْيَى قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ ثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ح
وَأنبا أَبُو بَحْرٍ الأَسَدِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أنبا أَبُو الْعَبَّاسِ الْعُذْرِيُّ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ ثَنَا مُسْلِمٌ قَالَ ثَنَا أَبى بَكْرِ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ ح
وَثنا أَبُو كُرَيْبٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ كِلاهُمَا عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَهَذَا حَدِيثُ ابْنِ أُنَيْسَةَ قَالَ بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ فَصَبَحْنَا الْحُرُقَاتِ مِنْ جُهَيْنَةَ فَأَدْرَكْتُ رَجُلا فَقَالَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَطَعَنْتُهُ فَوَقَعَ فِي نَفسِي من ذَلِك
стр. 658
فَذَكَرْتُهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَقَالَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَقَتَلْتَهُ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا قَالَهَا خَوْفًا مِنَ السِّلاحِ قَالَ أَلا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ أَقَالَهَا أَمْ لَا فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي أَسْلَمْتُ يَوْمَئِذٍ الرَّجُلُ الْمَقْتُولُ هُوَ مِرْدَاسُ بْنُ نُهَيْكٍ
الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا أنبا أَبُو الْحَسَنُ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَ ابْنُ فُطَيْسٍ وَمِنْ خَطِّهِ نَقَلْتُهُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ ثَنَا ابْنُ جَرِيرٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ ثَنَا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْله ﴿يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيل الله فَتَبَيَّنُوا﴾ الْآيَة ٩٤ النِّسَاء بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً عَلَيْهَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ إِلَى بَنِي ضَمرَة فَلَقوا رجلا يدنى مِرْدَاسَ بْنَ نُهَيْكٍ فِي غُنَيْمَةٍ لَهُ وَحِمْلٍ أَحْمَرَ فَلَمَّا رَآهُمَا آوَى إِلَى كَهْفِ جَبَلٍ وَاتَّبَعَهُ أُسَامَةُ فَلَمَّا بَلَغَ مِرْدَاسُ الْكَهْفَ وَضَعَ فِيهِ غَنَمَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ السَّلامُ عَلَيْكُمْ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولَ اللَّهِ فَشَدَّ عَلَيْهِ أُسَامَةُ فَقَتَلَهُ مِنْ أَجْلِ غَنِيمَتِهِ وَحِمْلِهِ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا بَعَثَ أُسَامَةَ أَحَبَّ أَنْ يُثْنِيَ عَلَيْهِ وَيَسْأَلَ عَنْهُ أَصْحَابَهُ فَلَمَّا رَجَعُوا لَمْ يَسْأَلْهُمْ عَنْهُ فَجَعَلَ الْقَوْمُ يُحَدِّثُونَ النَّبِيَّ ﷺ وَيَقُولُونَ لَوْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُسَامَةَ وَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَقَالَ الرَّجُلُ لَا إِلَهَ إِلا الله مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَقَتَلَهُ وَهُوَ مُعْرِضٌ عَنْهُمْ فَلَمَّا أَكْثَرُوا عَلَيْهِ رَفَعَ
стр. 659
رَأْسَهُ إِلَى أُسَامَةَ فَقَالَ كَيْفَ أَنْتَ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا قَالَهَا مُتَعَوِّذًا تَعَوَّذَ بِهَا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَلا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ فَنَظَرْتَ إِلَيْهِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا قَلْبُهُ مُضْغَةٌ مِنْ جَسَدِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى خَبَرَ هَذَا وَأَخْبَرَهُ أَنَّمَا قَتَلَهُ مِنْ أَجْلِ غَنَمِهِ وَحِمْلِهِ فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ ﴿تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ ٩٤ النِّسَاء فَلَمَّا بَلَغَ ﴿فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾ ٩٤ النِّسَاء يَقُولُ يَقُولُ تَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَحَلَفَ أُسَامَةُ أَلا يُقَاتِلُ رَجُلا يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ الرَّجُلِ وَمَا لَقِيَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ
стр. 660
عَليّ بْنُ عَبَّاسٍ
وَطَلْحَةُ بْنُ شَيْبَةَ
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ أَخْبَرَكَ أَبُوكَ ﵀ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ ثَنَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَدْرٍ قَالَ ثَنَا الْخُشَنِيُّ قَالَ ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّ رَجُلا قَالَ مَا أُبَالِي أَلا أَعْمَلَ عَمَلا بَعْدَ الإِسْلامِ إِلا أَنْ أَسْقِيَ الْحَاجَّ وَقَالَ آخَرُ مَا أُبَالِي أَلا أَعْمَلَ عَمَلا بَعْدَ الإِسْلامِ إِلا أَنْ أَعْمُرَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامِ وَقَالَ آخَرُ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ الله أفضل مِمَّا قاتما فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ فَقَالَ لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ عِنْدَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَذَلِكَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَلَكِنْ إِذَا صَلَّى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ دَخَلْنَا عَلَيْهِ فَنَزَلَتْ ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ﴾ ١٩٦ التَّوْبَة
وَأَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ بْنِ مُغِيثٍ إِجَازَةً عَنْ أَبِي عُمَرَ الْقَاضِي قَالَ ثَنَا ابْن
стр. 661
فُطَيْسٍ قَالَ أنبا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ قَالَ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ قَالَ ثَنَا عِيسَى قَالَ ثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ قَالَ ثَنَا زَيْدٌ سَمِعَ جَدَّهُ أَبَا سَلامٍ قَالَ أَخْبَرَنِي النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ مِنْبَرِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ رَجُلٌ مَا أُبَالِي أَلا أَعْمَلَ عَمَلا بَعْدَ الإِسْلامِ إِلا أَنْ أَعْمُرَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامِ وَقَالَ آخَرُ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِمَّا قُلْتَ فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ وَقَالَ لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَلَكِنِّي إِذا صليت الْجُمُعَة دخلت فاسفتيته فِيمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعمارَة الْمَسْجِد الْحَرَام﴾ الآيَةَ
قَالَ ابْنُ فُطَيْسٍ وَثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ قَالَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ ثَنَا بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ ثَنَا سَحْنُونٌ قَالَ ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ شِهَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ ثَلاثَةً مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ أَحَدُهُمْ أَنَا صَاحِبُ السِّقَايَةِ وَأَنَا فِي جِهَادٍ وَقَالَ الآخَرُ أَنَا أَضْرَبُ وَأَنَا أَفْضَلُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ١٩ التَّوْبَة فَفَضَّلَ الْجِهَادَ
وَقُرِئَ عَلَى أَبِي بَحْرٍ الأَسَدِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عمر قَالَ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ أنبا الْجَلُودِيُّ قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ ثَنَا مُسْلِمٌ قَالَ ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ قَالَ ثَنَا أَبُو تَوْبَةَ قَالَ ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلامٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلامٍ قَالَ حَدَّثَنِي النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ مِنْبَرِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ رَجُلٌ مَا أُبَالِي أَلا
стр. 662
أَعْمَلَ عَمَلا بَعْدَ الإِسْلامِ إِلا أَنْ أَسْقِيَ الْحَاجَّ وَقَالَ آخَرُ مَا أُبَالِي أَلا أَعْمَلَ عَمَلا بَعْدَ الإِسْلامِ إِلا أَنْ أَعْمُرَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامِ وَقَالَ الآخَرُ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مَا قُلْتُمْ فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ وَقَالَ لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ عِنْدَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَكِنْ إِذَا صَلَّيْتُ الْجُمُعَةِ دَخَلْتُ فَاسْتَفْتَيْتُهُ فِيمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخر﴾ الْآيَة إِلَى آخرهَا
ذِكْرُ الْمُتَفَاخِرِينَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ مِنَ الصَّحَابَةِ الْكِرَامِ ﵃
الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا أنبا بِهِ أَبُو الْحَسَنِ يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أنبا ابْنُ فُطَيْسٍ الْقَاضِي قَالَ ثَنَا الْخُشَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي عَنْ جَدِّي قَالَ ثَنَا سَلَمَةُ ابْنُ شَبِيبٍ عَنِ الْفِرْيَابِيِّ عَنْ قَيْسٍ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ قَدِمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ فَقَالَ لِلْعَبَّاسِ أَبِي عُمَرَ أَلا تُهَاجِرُ أَلا تَلْحَقُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَعْمُرُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامِ وَأَحْجُبُ الْبَيْتَ فَأَنَزَلَ اللَّهُ ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ﴾
وَأنبا ابْنُ عَتَّابٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْوَانَ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ ثَنَا الْحُسَيْنُ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ ثَنَا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِنْدَ﴾
стр. 663
﴿الله﴾ قَالَ افْتَخَرَ عَلِيٌّ وَعَبَّاسٌ وَشَيْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ فَقَالَ الْعَبَّاسُ أَنَا أَفْضَلُكُمْ أَنَا أُسْقِي حُجَّاجَ بَيْتِ اللَّهِ وَقَالَ شَيْبَةُ أَنَا أَعْمُرُ مَسْجِدَ اللَّهِ وقَالَ عَلِيٌّ أَنَا هَاجَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأُجَاهِدُ مَعَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهدُوا فِي سَبِيل الله﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿نَعِيمٌ مُقِيمٌ﴾ ٢٠ التَّوْبَة
وَرَوَيْنَا عَنْ بَقِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ قَالَ نَا سَحْنُونٌ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي صَخْرٍ قَالَ سَمِعْتُ الْقرظِيّ يَقُول افتخر طَلْحَة ابْن شَيْبَةَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَعَلِيُّ بن أبي طَالب فَقَالَ طَلْحَةُ أَنَا صَاحِبُ الْبَيْتِ وَمَعِي مِفْتَاحُهُ وَلَوْ أَشَاءُ بِتُّ فِيهِ وَقَالَ عَبَّاسٌ أَنَا صَاحِبُ السِّقَايَةِ وَالْقَائِمُ عَلَيْهَا وَلَوْ أَشَاءُ بِتُّ فِي الْمَسْجِدِ وَقَالَ عَلِيٌّ مَا أَدْرِي مَا يَقُولانِ لَقَدْ صَلَّيْتُ إِلَى الْقِبْلَةِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ قَبْلَ النَّاسِ وَأَنَا صَاحِبُ الْجِهَادِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعمارَة الْمَسْجِد الْحَرَام﴾ الآيَةَ كُلَّهَا
وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ أَخْبَرَكَ أَبُوكَ ﵀ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بَدْرٍ قَالَ ثَنَا الْخُشَنِيُّ قَالَ ثَنَا سَلَمَةَ بْنِ شَبِيبٍ قَالَ ثَنَا عبد الرَّزَّاق عَنِ ابْنِ عُيَيْنَة عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ نَزَلْتُ فِي عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ تَكَلَّمَا فِي ذَلِك
стр. 664
الْحَارِث بْنُ هِشَامٍ
وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو
أَنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُغِيثٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ أنبا ابْنُ فُطَيْسٍ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ الْمُقْرِئِ قَالَ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُطَيْسٍ قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُحَيْمٍ قَالَ ثَنَا الْجَوْزَجَانِيُّ قَالَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْوَرْدِ أَبُو هِشَامٍ قَالَ سَمِعت ابْن أبي ملكية يَقُولُ لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ مَكَّةَ رَقِيَ بِلالٌ وَأَذَّنَ عَلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ أَعِبَادَ اللَّهِ هَذَا الْعَبْدُ الأَسْوَدُ يُؤَذِّنُ عَلَى ظَهْرِ الْكَعْبَةِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنْ يَسْخَطِ اللَّهُ هَذَا يُغَيِّرُهُ فَأَنْزَلَ الله ﴿يَا أَيهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾ الْآيَة ١٣ الحجرات
الرَّجُلُ الأَوَّلُ هُوَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ وَالرَّجُلُ الثَّانِي هُوَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو
الْحجَّة فِي ذَلِك مَا أناهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ قَالَ أَنا حَاتِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلِيُّ بِمَكَّةَ قَالَ أَنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بِمَكَّةَ قَالَ ثَنَا أَبِي وَأَبُو جَعْفَرٍ الْعُقَيْلِيُّ قَالا ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّايِغُ قَالَ
стр. 665
ثَنَا سُنَيْدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ قَالَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ حِينَ أَذَّنَ بِلالٌ عَلَى الْكَعْبَةِ هَذَا الْعَبْدُ الأَسْوَدُ الَّذِي يُؤَذِّنُ عَلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو إِنْ كَرِهَ اللَّهُ هَذَا يُغَيِّرُهُ قَالَ خَالِدُ بْنُ أُسَيْدٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أكْرم أسيد أَنْ يَرَى هَذَا وَسَكَتَ أَبُو سُفْيَان فَنزلت ﴿يَا أَيهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ الله أَتْقَاكُم﴾
وَذَكَرَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ فِي تَفْسِيرِهِ قَالَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ عَنْ
حَجَّاجٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ مثله
آخر الْجُزْء وَالْحَمْد لله وَحده
стр. 666
الْجُزْء الثَّانِي عشر
стр. 667
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
قَالَ الشَّيْخ أَبُو الْقَاسِم خلف بْن عبد الْملك بْن مَسْعُود بن بشكوال
стр. 668
٤ - @ ٧٥٣
سعد بْنُ الرَّبِيعِ
وَحَبِيبَةُ بِنْتُ زَيْدٍ
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ أَخْبَرَكَ أَبُوكَ ﵀ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ التُّجِيبِيِّ قَالَ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بَدْرٍ قَالَ ثَنَا الْخُشَنِيُّ قَالَ ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ أنبا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ صَكَّ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ فَأَتَتِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَرَادَتْ أَنْ يُقِيدَهَا مِنْهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ ٣٤ النِّسَاء
وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْوَانَ قَالَ أنبا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُرَيْرِيُّ أَنَّ مُحَمَّد جَرِيرٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى قَالَ ثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ ثَنَا الْحَسَنُ أَنَّ رَجُلا لَطَمَ امْرَأَتَهُ فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَأَرَادَتْ أَنْ يُقِصَّهَا مِنْهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ الآيَةَ فَدَعَاهُ النَّبِيَّ ﷺ فَتَلاهَا عَلَيْهِ وَقَالَ أَرَدْتُ أَمْرًا وَأَرَادَ اللَّهُ غَيْرَهُ
стр. 669
وَقَرَأْتُ بِخَطِّ ابْنِ فُطَيْسٍ ﵀ قَالَ ثَنَا الْخُشَنِيُّ قَالَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء﴾ فِي رَجُلٍ لَطَمَ وَجْهَ امْرَأَتَهُ فَانْطَلَقَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهَا وَلِيُّهَا فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ زَوْجِي لَطَمَنِي فَالْقَصَاصُ فَقَالَ النَّبِيِّ ﷺ الْطُمِيهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا أَغَارَتْنِي فَغَضِبْتُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ فَالْقَصَاصُ فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ ﴿الرِّجَال قوامون على النِّسَاء﴾ الآيَةَ كُلَّهَا
الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ هُوَ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ وَالْمَرْأَةُ الْمَذْكُورَةُ أَيْضًا هِيَ حَبِيبَةُ بِنْتُ زَيْدٍ أُخْتُ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَهُ مُقَاتِلٌ وَحَكَى ذَلِكَ عَنْهُ الثعالبي فِي تَفْسِير الْقُرْآن لَهُ
стр. 670
ثَعْلَبَةُ بْنُ حَاطِبٍ
وَمُعْتِبُ بْنُ قُشَيْرٍ
أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمِرِيِّ قَالَ ثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمِسْوَرِ وَبُكَيْرُ بْنُ الْحَسَنِ قَالا ثَنَا الْقَرَاطِيسِيُّ قَالَ ثَنَا أَسَدٌ قَالَ ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ خُلَيْدٍ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ﴾ ٧٥ التَّوْبَة نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ عَاهَدَ اللَّهَ عَهْدًا فَأَسَاءَ عَهْدَهُ
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُغِيثٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي قَالَ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ الْقَاضِي قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ ثَنَا بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ بَزِيعٍ قَالَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ ولنكونن من الصَّالِحين﴾ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ أَتَى عَلَى مَجْلِسِ الأَنْصَارِ فَقَالَ لَئِنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالا لَيُؤْتِيَنَّ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَأَتَاهُ اللَّهُ مَالا صَنَعَ فِيهِ مَا تَسْمَعُونَ ﴿فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ﴾ الآيَةَ إِلَى آخِرِهَا
وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ ثَنَا
следующие страницы →