← Тараджим

Тараджим · id 5803

غوامض الأسماء المبهمة

ابن بشكوال

Полный текст (790 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

الْجُزْء الثَّانِي عشر

стр. 667

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قَالَ الشَّيْخ أَبُو الْقَاسِم خلف بْن عبد الْملك بْن مَسْعُود بن بشكوال

стр. 668

٤ - @ ٧٥٣ سعد بْنُ الرَّبِيعِ وَحَبِيبَةُ بِنْتُ زَيْدٍ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ أَخْبَرَكَ أَبُوكَ ﵀ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ التُّجِيبِيِّ قَالَ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بَدْرٍ قَالَ ثَنَا الْخُشَنِيُّ قَالَ ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ أنبا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ صَكَّ رَجُلٌ امْرَأَتَهُ فَأَتَتِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَرَادَتْ أَنْ يُقِيدَهَا مِنْهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ ٣٤ النِّسَاء وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْوَانَ قَالَ أنبا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُرَيْرِيُّ أَنَّ مُحَمَّد جَرِيرٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى قَالَ ثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ ثَنَا الْحَسَنُ أَنَّ رَجُلا لَطَمَ امْرَأَتَهُ فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَأَرَادَتْ أَنْ يُقِصَّهَا مِنْهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ الآيَةَ فَدَعَاهُ النَّبِيَّ ﷺ فَتَلاهَا عَلَيْهِ وَقَالَ أَرَدْتُ أَمْرًا وَأَرَادَ اللَّهُ غَيْرَهُ

стр. 669

وَقَرَأْتُ بِخَطِّ ابْنِ فُطَيْسٍ ﵀ قَالَ ثَنَا الْخُشَنِيُّ قَالَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء﴾ فِي رَجُلٍ لَطَمَ وَجْهَ امْرَأَتَهُ فَانْطَلَقَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهَا وَلِيُّهَا فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ زَوْجِي لَطَمَنِي فَالْقَصَاصُ فَقَالَ النَّبِيِّ ﷺ الْطُمِيهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا أَغَارَتْنِي فَغَضِبْتُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ فَالْقَصَاصُ فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ ﴿الرِّجَال قوامون على النِّسَاء﴾ الآيَةَ كُلَّهَا الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ هُوَ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ وَالْمَرْأَةُ الْمَذْكُورَةُ أَيْضًا هِيَ حَبِيبَةُ بِنْتُ زَيْدٍ أُخْتُ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَهُ مُقَاتِلٌ وَحَكَى ذَلِكَ عَنْهُ الثعالبي فِي تَفْسِير الْقُرْآن لَهُ

стр. 670

ثَعْلَبَةُ بْنُ حَاطِبٍ وَمُعْتِبُ بْنُ قُشَيْرٍ أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمِرِيِّ قَالَ ثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمِسْوَرِ وَبُكَيْرُ بْنُ الْحَسَنِ قَالا ثَنَا الْقَرَاطِيسِيُّ قَالَ ثَنَا أَسَدٌ قَالَ ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ خُلَيْدٍ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ﴾ ٧٥ التَّوْبَة نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ عَاهَدَ اللَّهَ عَهْدًا فَأَسَاءَ عَهْدَهُ وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُغِيثٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي قَالَ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ الْقَاضِي قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ ثَنَا بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ بَزِيعٍ قَالَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ ولنكونن من الصَّالِحين﴾ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ أَتَى عَلَى مَجْلِسِ الأَنْصَارِ فَقَالَ لَئِنْ آتَاهُ اللَّهُ مَالا لَيُؤْتِيَنَّ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَأَتَاهُ اللَّهُ مَالا صَنَعَ فِيهِ مَا تَسْمَعُونَ ﴿فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ﴾ الآيَةَ إِلَى آخِرِهَا وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ ثَنَا

стр. 671

أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُرَيْرِيُّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ ثَنَا عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحين﴾ قَالَ رَجُلانِ خَرَجَا عَلَى مَلأٍ قُعُودٍ فَقَالا وَاللَّهِ لَئِنْ رَزَقَنَا اللَّهُ لَنَصَّدَّقَنَّ فَلَمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ بَخِلُوا بِهِ الرَّجُلانِ هُمَا ثَعْلَبَةُ بْنُ حَاطِبٍ الأَنْصَارِيُّ وَمُعْتِبُ بْنُ قُشَيْرٍ وَالشَّاهِدُ لِذَلِكَ مَا أَخْبَرَنِي بِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ سَمَاعًا عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقَاضِي قَالَ أنبا أَبُو عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ هِشَامٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ من الصَّالِحين﴾ وَكَانَ الَّذِي عَاهَدَ اللَّهَ مِنْهُمْ ثَعْلَبَةُ بْنُ حَاطِبٍ وَمُعْتِبُ بْنُ قُشَيْرٍ وَهُمَا مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَأَخْبَرَنَا ابْنُ مُغِيثٍ عَنِ ابْنِ الْحَذَّاءِ عَنِ ابْنِ فُطَيْسٍ قَالَ ثَنَا ابْنُ نَصْرٍ عَنِ ابْنِ سَعْدٍ قَالَ ثَنَا بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنِ ابْنِ الأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَة أَن ثَعْلَبَة ابْن حَاطِبٍ الأَنْصَارِيَّ أَتَى مَجْلِسًا فَأَشْهَدَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ آتَانِي مِنْ فَضْلِهِ لَتَصَدَّقْتُ مِنْهُ وَلآتَيْتُ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَابْتَلاهُ اللَّهُ فَآتَاهُ مِنْ فَضْلِهِ فَبَخِلَ بِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضله لنصدقن﴾ إِلَى آخر الْآيَتَيْنِ

стр. 672

وَأنبا أَبُو مُحَمَّدٍ قَالَ أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ النَّمَرِيُّ قَالَ ثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمِسْوَرِ وَبُكَيْرُ بْنُ الْحَسَنِ قَالا ثَنَا الْقَرَاطِيسِيُّ قَالَ ثَنَا أَسَدٌ قَالَ ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهَا نزلت فِي ثَعْلَبَة بن حَاطِب

стр. 673

حليمة بِنْتُ ذُؤَيْبٍ السَّعْدِيَّةُ قُرِئَ عَلَى الإِمَامِ الْعَالِمِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيِّ إِذْ قَدِمَ عَلَيْنَا قُرْطُبَةَ مُجَاهِدًا فِي سَنَةِ عِشْرِينَ وَأَنَا شَاهِدٌ اسْمَعُ قَالَ أنبا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصَّيْرَفِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَ ثَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْبِنْدَارُ وَأَبُو الْحَسَنِ العككي عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْقَطِيعِيِّ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ قَالَ أنبا جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى بْنِ ثَوْبَانَ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمِّي عُمَارَةُ بْنُ ثَوْبَانَ أَنَّ أَبَا الطُّفَيْلِ أَخْبَرَهُ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُقَسِّمُ لَحْمًا بالْجِعْرَانَةَ فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ فَبَسَطَ لَهَا رِدَاءَهُ فَقُلْتُ مَنْ هَذِهِ قَالَ إِنَّهَا الَّتِي أَرْضَعَتْهُ وَلَمْ يُسَمِّهَا الْمَرْأَةُ الْمُرْضِعَةُ لِلنَّبِيِّ ﷺ هِيَ حَلِيمَةُ بِنْتُ ذُؤَيْبٍ السَّعْدِيَّةِ الْحُجَّةُ فِي ذَلِك مَا أَنْبَأَ بِهِ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ مُحْسِنٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمَرِيِّ قَالَ أنبا أَبُو الْوَلِيدِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بن يُوسُف القرضي قَالَ أنبا

стр. 674

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أنبا ابْنُ الأَعْرَابِيِّ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدُ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ قَالَ ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ الشَّيْمَاءُ هِيَ خُدَامَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ أُخْتُ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الرَّضَاعَةِ غَلَبَتْ عَلَيْهَا الشَّيْمَاءُ فَلا تُعْرَفُ فِي قَوْمِهَا إِلا بِهِ وَهِيَ لِحَلِيمَةَ أُمُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَذَكَرُوا أَنَّ الشَّيْمَاءَ كَانَتْ تَحْضِنُ النَّبِيِّ ﷺ مَعَ أُمِّهِ إِذَا كَانَ عِنْدَهُمْ وَقَدْ رَوَيْنَا مِنْ غَيْرِ طَرِيقٍ أَنَّ ثُوَيْبَةَ مَوْلاةَ أَبِي لَهَبٍ أرضعت أَيْضا النَّبِيِّ ﷺ وَتُوُفِّيَتْ بِخَيْبَرَ وَالْقَسْمُ لَهُمَا كَانَ بِالْجِعْرَانَةِ فِي الْحَدِيثِ الأَوَّلُ وَاللَّهُ أعلم

стр. 675

هِشَامُ بْنُ صُبَابَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ عِيَاضٍ الْفِهْرِيُّ أنبا أَبُو الْحَسَنِ بن مفيث عَنْ أَبِي عُمَرَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا ابْنُ فُطَيْسٍ وَمِنْ خَطِّهِ نَقَلْتُهُ قَالَ ثَنَا الْخُشَنِيُّ قَالَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾ ٩٣ النِّسَاء نَزَلَتْ فِي مِقْيَسِ بْنِ صُبَابَةَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ بْنِ كُلَيْبِ بْنِ لَيْثِ بْنِ بَكْرِ بْنِ كِنَانَةَ قَتَلَ أَخَاهُ رَجُلٌ فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ ﷺ الدِّيَةَ ثُمَّ بَيَّتَ قَاتِلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَقَالَ آخَرُونَ ضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ دِيَةَ أَخِيهِ عَلَى رَهْطِ الَّذِي قَتَلَ عَلَى الأَنْصَارِ ثُمَّ بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَرَأَى رَجُلا مِنْ بَنِي فِهْرٍ فِي بَعْضِ أَمْرِهِ وَكَانَ رَجُلا أَيِّدًا فَاحْتَمَلَ الْفِهْرِيَّ ثُمَّ رَضَحَ رَأْسَهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ ثُمَّ كَفَأَ يَتَغَنَّى ... قَتَلْتُ بِهِ فِهْرًا وجملت عَقْلَهُ ... سَرَاةَ بَنِي النَّجَّارِ أَرْبَابَ فارغ ...

стр. 676

فَأَخْبرنِي النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ أَظُنُّهُ قَدْ أَحْدَثَ حَدَثًا أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ فَعَلَهُ لَا أُومِنُهُ فِي حِلٍّ وَلا حَرَمٍ وَلا سِلْمٍ وَلا حَرْبٍ وَكَانَ مِمَّنْ أَهْدَرَ النَّبِيُّ ﷺ دَمَهُ يَوْمَ الْفَتْحِ أَخُو مِقْيَسِ بْنِ صُبَابَةَ الْمَذْكُورُ اسْمُهُ هِشَامُ بْنُ صُبَابَةَ وَالرَّجُلُ الْفِهْرِيُّ الْمَقْتُولُ اسْمُهُ زُهَيْرُ بْنُ عِيَاضٍ الْفِهْرِيُّ وَالشَّاهِدُ لِذَلِكَ أَنَّ أَبَا مُحَمَّدِ بْنَ مُحْسِنٍ نَاوَلَنِي عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمَرِيِّ قَالَ أنبا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سعيد عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّغَانِيُّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾ الآيَةَ وَهُوَ مِقْيَسُ بْنُ صُبَابَةَ وَكَانَ قَدْ أَسْلَمَ هُوَ وَأَخُوهُ هِشَام ابْن صُبَابَةَ وَحَضَرَ أُحُدًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَصَابَ بَنُو الْحَارِثَ أَخَاهُ هِشَامًا خَطَأً فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِقْيَسًا لَعَنَهُ اللَّهُ وَمَعَهُ زُهَيْرُ بْنُ عِيَاضٍ الْفِهْرِيُّ وَهُوَ مِنْ بَنِي حَارِثِ بْنِ فِهْرٍ وَهُوَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الأُوَلِ ثُمَّ مِنْ بَنِي بَدْرٍ وَحَضَرَ أُحُدًا فَخَرَجَا إِلَى بَنِي النَّجَّارِ فَجَمَعُوا لِمِقْيَسٍ دِيَةَ أَخِيهِ فَلَمَّا صَارَتْ إِلَيْهِ وَثَبَ عَلَى زُهَيْرِ بْنِ عِيَاضٍ فَقَتَلَهُ وَارْتَدَّ إِلَى الشِّرْكِ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ إِنْ وَجَدْتُمْ مِقْيَسَ بْنَ صُبَابَةَ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَأَسْتَارِهَا فَاقْتُلُوهُ

стр. 677

فَاخِتَة بنت زُهَيْر ابْن الْحَارِثِ أَوْ زَيْنَبُ بِنْتُ زُهَيْرِ بْنِ الْحَارِثِ أنبا غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمِرِيِّ قَالَ أنبا أَبُو الْوَلِيدِ عَبْدُ اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف قَالَ ثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَكِّيُّ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْقَادِرِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ دَخَلَتْ أُمُّ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ الْكَعْبَةَ مَعَ نِسْوَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَهِيَ حَامِلٌ مُتِمٌّ بِحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ فَضَرَبَهَا الْمُخَاضُ فِي الْكَعْبَةِ فَأُتِيَتْ بنَطْعٍ حِينَ أَعْجَلَهَا الْوِلادُ فَوَلَدَتٌ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ فِي الْكَعْبَةِ عَلَى النَّطْعِ وَكَانَ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ مِنْ سَادَاتِ قُرَيْشٍ وَوُجُوهِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالإِسْلامِ أُمُّ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ هِيَ فَاخِتَةُ بِنْتُ زُهَيْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى شَهِدَ لِذَلِكَ مَا رَوَيْنَاهُ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ قَالَ أُمُّ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ هِيَ فَاخِتَةُ بِنْتُ زُهَيْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزّى وَكَذَلِكَ ذَكَرَ أَيْضًا ابْنُ السَّكَنِ فِي كِتَابِ الْحُرُوفِ لَهُ أنبا بِذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمِرِيِّ عَنْ خَلَفِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ ابْن السكن

стр. 678

وَقِيلَ اسْمُهَا زَيْنَبُ بِنْتُ زُهَيْرِ بْنِ الْحَارِثِ ذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْحَذَّاءِ ﵀ فِي كِتَابِ التَّعْرِيفِ لَهُ أَخْبَرَنِي بِهِ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُغِيثٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بن يحيى عَن أَبِيه

стр. 679

زيد بْنُ أَرْقَمَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ أَخْبَرَكَ أَبُوكَ ﵀ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بَدْرٍ قَالَ ثَنَا الْخُشَنِيُّ قَالَ ثَنَا سَلَمَةَ بْنِ شَبِيبٍ قَالَ ثَنَا عبد الرَّزَّاق قَالَ أنبأ معمر فِي قَوْلِهِ ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ﴾ ٨ المُنَافِقُونَ قَالَ قَالَ الْحَسَنُ جَاءَ غُلامٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ فَلَعَلَّكَ غَضِبْتَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَا وَاللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُهُ قَالَ وَلَعَلَّكَ قَدْ شُبِّهَ عَلَيْكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى تَصْدِيقَ الْغُلامِ ﴿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَز مِنْهَا الْأَذَل﴾ فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأُذُنِ الْغُلامِ فَقَالَ وَفَتْ أُذُنُكَ يَا غُلامُ وَفَتْ أُذُنُكَ يَا غُلامُ وَقَالَ قَتَادَةُ فَقَالَ قَوْمُ عَبْدِ اللَّهِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ لَوْ أَتَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَغْفَرَ لَكَ فَجَعَلَ يَلْوِي رَأْسَهُ فَنَزَلَتْ فِيهِ ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لكم رَسُول الله لووا رؤوسهم وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ﴾ ٥ المُنَافِقُونَ

стр. 680

الْغُلامُ الْمَذْكُورُ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ وَالْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا قُرِئَ على أبي مُحَمَّد بْن عتاب وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ أنبا عَلِيُّ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْفَقِيهُ قَالَ أنبا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَنْبَأَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أنبا يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنِ ابْنِ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ ثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ لَمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ مَا قَالَ جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَحَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ يَأْتِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْكَذِبِ حَتَّى جَلَسْتُ فِي الْبَيْتِ مَخَافَةَ إِذَا رَآنِي النَّاسُ أَنْ يَقُولُوا كَذَبْتَ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لرَسُول الله﴾ الْآيَة ١ المُنَافِقُونَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ وَأنبا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ قَالَا ثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَل﴾ فَأتيت

стр. 681

رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَحَلَفَ عَبْدُ اللَّهِ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا فَلامَنِي قَوْمِي وَقَالُوا مَا أَرَدْتَ إِلَى هَذَا فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَنْزَلَ عُذْرَكَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُول الله﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ﴾ ٨ المُنَافِقُونَ

стр. 682

وَبْرُ بْنُ يُحَنِّسَ قَرَأْتُ عَلَى الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ قَالَ أنبا نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أنبا أَبُو زَكَرِيَّا الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ الْغَنِيِّ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ النَّمِرِيُّ قَالَ أَنْبَأَ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدِ فِيمَا أَجَازَهُ لَنَا وَأَذِنَ لَنَا فِي رِوَايَتِهِ عَنْهُ قَالَ ثَنَا أَبُو يُوسُف يَعْقُوب بن النزل وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْوَرْدِ قَالا ثَنَا يحيى بْن أَيُّوب العلاف قَالَ ثَنَا حَامِد بْن يحيى ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ الصَّغَانِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا فَنَّجُ قَالَ كُنْتُ أَعْمَلُ فِي الدسادِ أُعَالِجُ فِيهَا فَلَمَّا قَدِمَ يَعْلَى وَهُوَ ابْنُ أُمَيَّةَ أَمِيرًا عَلَى التَّمْرِ جَاءَ مَعَهُ رِجَالٌ فَجَاءَ رَجُلٌ مِمَّنْ قَدِمَ مَعَهُ وَأَنَا فِي الزَّرْعِ أَصْرِفُ الْمَاءَ فِيهِ وَفِي كُمِّهِ جَوْزٌ فَجَلَسَ عَلَى سَافٍ وَهُوَ يَكْسِرُ مِنْ ذَلِكَ الْجَوْزِ وَيَأْكُلُ ثُمَّ أَشَارَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا فَارِسِيُّ هَلُمَّ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقَالَ يَا فَنَّجُ أَتَأْذَنُ لِي فَأَغْرِسَ مِنْ هَذَا الْجَوْز على هَذَا المَاء

стр. 683

فَقَالَ لَهُ فَنَّجُ مَا يَنْفَعُنِي ذَلِكَ فَقَالَ الرَّجُلُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ نَصَبَ شَجَرَةً فَصَبَرَ عَلَى حِفْظِهَا وَالْقِيَامِ عَلَيْهَا حَتَّى تُثْمِرَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ يُصَابُ مِنْ ثَمَرِهَا صَدَقَةٌ عِنْدَ اللَّهِ قَالَ لَهُ فَنَّجٌ أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ نَعَمْ يَا فَنَّجُ وَأَنَا اضْمَنُهَا لَكَ فَغَرَسَ جَوْزَةً ثُمَّ سَارَ قَالَ حَامِدٌ فَهِيَ ثَمَّ يُؤْكَلُ مِنْهَا إِلَى الْيَوْمِ الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ هُوَ وَبْرُ بْنُ يُحَنِّسَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ الْحجَّة فِي ذَلِك مَا قَرَأْتُ بِخَطِّ عَبْدِ الْمَلِكِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ قَالَ قَالَ لَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ لَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْكَشُورِيُّ أنبا بَعْضُ مَشَايِخِنَا أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَبْرُ بْنُ يُحَنِّسَ الَّذِي بَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ قَالَ لَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْكَشُورِيُّ ثُمَّ صَارَ جَوْزُ الْيَمَنِ مِنْهَا أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا هَذَا آخِرُ مَا نَقَلْتُهُ من خطّ ابْن عبد الْبر رَحمَه الله

стр. 684

أَرْبَد بن قيس ابْن جَعْفَرِ بْنِ كِلابٍ أنبا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُغِيثٍ عَنْ أَبِي عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي قَالَ أَنا ابْنُ فُطَيْسٍ قَالَ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ الأَنْطَاكِيُّ قَالَ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فُطَيْسٍ قَالَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دُحَيْمٍ قَالَ ثَنَا أَبِي قَالَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلا أَنْكَرَ الْقُرْآنَ وَكَذَّبَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ صَاعِقَةً فَأَهْلَكَتْهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ (١٣: الرَّعْد) قَالَ شَدِيدَ الْقُوَّةِ فِي الْحِيلَةِ الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ هُوَ أَرْبَدُ بْنُ قَيْسِ بنِ جَعْفَرِ بْنِ كِلابٍ الْحجَّة فِي ذَلِك مَا أَنْبَأَ بِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْوَانَ أنَبَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو الطَّيِّبِ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ ثَنَا الْحُسَيْن

стр. 685

قَالَ حَدَّثَنِي حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَالْحَدِيثُ عَلَى لَفْظِ مُحَمَّدِ بْنِ ثَوْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاء﴾ قَالَ نَزَلَتْ حَتَّى أَصَابَتْ أَرْبَدَ بْنُ قَيْسِ بنِ جَعْفَرِ بْنِ كِلابٍ وَهُوَ أَخُو لَبِيدِ بْنِ ربيعَة لأمه مُخْتَصر

стр. 686

خنساء امة عبد الله ابْن رَوَاحَةَ ٣ أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُغِيثٍ إِجَازَةً عَنْ أَبِي عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي قَالَ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فُطَيْسٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ قَالَ ثَنَا ابْنُ جَرِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ قَالَ ثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ قَالَ ثَنَا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ ﴿وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾ ٢٢١ الْبَقَرَة قَالَ نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ وَكَانَتْ لَهُ أَمَةٌ سَوْدَاءُ وَأَنَّهُ غَضِبَ عَلَيْهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَا هِيَ يَا عَبْدَ اللَّهِ قَالَ تَصُومُ وَتُصَلِّي وَتُحْسِنُ الْوُضُوءَ وَتَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذِهِ مُؤْمِنَةٌ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ فو الَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لأعتقنها ولأتزوجنها فَفَعَلَ فَطَعَنَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالُوا نَكَحَ أَمَةً وَكَانُوا يُرِيدُونَ أَنْ يَنْكِحُوا إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَيَنْكِحُوهُمْ رَغْبَةً فِي أَحْسَابِهِمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِيهِمُ الآيَةَ ﴿وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ من مُشْرك﴾ الْمَرْأَة الْمَذْكُورَة اسْمهَا خنساء

стр. 687

كَمَا أَنا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ شُيُوخِنَا عَنِ الإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْفِهْرِيِّ ذَكَرَ فِي اخْتِصَارِهِ لِتَفْسِيرِ الْقُرْآنِ قَالَ كَانَتْ خَنْسَاءُ وَلِيدَةً سَوْدَاءَ لِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَفِيهَا نَزَلَ قَوْلُ اللَّهِ ﴿وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خير من مُشركَة﴾ فَقَالَ لَهَا حُذَيْفَةُ أَوَقَدْ ذُكِرْتِ فِي الْمَلأِ الأَعْلَى عَلَى دَمَامَتِكِ وَسَوَادِكِ وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرَكِ فِي كِتَابه فَأعْتقهَا وَتَزَوجهَا

стр. 688

إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْغِفَارِيُّ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنا قَدْ أَخْبَرَكَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَيُّوبَ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ أنبا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّجَّادُ قَالَ ثَنَا أَبُو دَاوُدَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ثَنَا سُفْيَانُ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سُمَيْعٍ قَالَ سَمِعْنَا أَبَا رَزِينٍ الأَسَدِيَّ يَقُولُ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى ﴿الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ ٢٢٩ الْبَقَرَة قَالَ فَأَيْنَ الثَّالِثَةُ قَالَ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ الثَّالِثَةُ الرَّجُلُ الْمَذْكُورُ هُوَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْغِفَارِيُّ وَيُقَالُ الأَشْجَعِيُّ قَالَ أنبا أَبُو الْحَسَنِ عَبَّادُ بْنُ سِرْحَانَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِالْمَسْجِدِ الْجَامِعِ بِقُرْطُبَةَ صانه اله قَالَ أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ الْيَمَنِيُّ بِبَغْدَادَ ح وَكَتَبَ إِلَيَّ الْقَاضِي الإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ﵀ بِخَطِّ يَدِهِ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ رِزْقِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ التَّمِيمِي بِبَغْدَاد ح

стр. 689

وَقَرَأْتُ عَلَى صَاحِبنَا أَبِي الْوَلِيدِ بْنِ الدَّبَّاغِ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى التَّمِيمِيِّ عَنْ جَدِّهِ لأُمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامَةَ الْمُفَسِّرِ الضَّرِيرِ قَالَ فِي كِتَابِ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ لَهُ إِنَّ رَجُلا مِنْ أَشْجَعَ وَيُقَالُ مِنْ غِفَارٍ يُعْرَفُ بِإِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ حَقًا عَلَى امْرَأْتِهِ وَهِيَ تُرْضِعُ فَطَلَّقَهَا وَهِيَ حَامِلٌ لَمْ يَطُلْ حُكْمُهَا حَتَّى طَالَ الْمَنْسُوخُ فَكَانَ أَحَقُّ بِرَجْعَتِهَا مَا لَمْ تَضَعِ امْرَأَتُهُ حَتَّى نُسِخَتْ فَنَسَخَتْهَا الآيَةُ الَّتِي قَبْلَهَا وَيَقْصُدُ الثَّالِثَةَ وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿الطَّلَاق مَرَّتَانِ﴾ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَأَيْنَ الثَّالِثَةُ قِيلَ هِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوف أَو تَسْرِيح بِإِحْسَان﴾ يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 690

الحطم بْنُ صُبَيْعَةَ أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عِيسَى قَالَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَلامٍ قَالَ قَالَ الْكَلْبِيُّ ﴿وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ﴾ ٢ الْمَائِدَة نَزَلَتْ فِيمَا بلغنَا فر رَجُلٍ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ مِنْ بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا تَأْمُرُنَا بِهِ وَمَا تَنْهَانَا عَنْهُ فَأَخْبَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِالَّذِي لَهُ وَعَلِيهِ فِي الْإِسْلَام فَلم يرضى بِهِ وَقَالَ أَرْجِعُ إِلَى قَوْمِي فَأَعْرِضُ عَلَيْهِمْ مَا ذَكَرْتَ فَإِنْ قَبِلُوا كُنْتُ مَعَهُمْ وَإِنْ أَدْبَرُوا كُنْتُ مَعَهُمْ فَخَرَجَ عَلَى هَذَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَقَدْ خَرَجَ عَلَيَّ بِوَجْه كَافِر وَخرج على مِنْ عِنْدِي بِقَفَا غَادِرٍ وَمَا الرَّجُلُ بِمُسْلِمٍ فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ أَرْضِ الْمَدِينَةِ مَرَّ بِسَرْحٍ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ فَانْطَلَقَ بِهِ فَبَلَغَ الْخَبَرُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَطَلَبُوهُ فَسَبَقَهُمْ وَحَضَرَ الْحَجَّ فَأَقْبَلَ حَاجًّا تَاجِرًا فَبَلَغَ ذَلِكَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَرَادُوا أَنْ يَطْلُبُوهُ فَيَقْتُلُوهُ وَيَأْخُذُوا مَا مَعَهُ فَنُهُوا عَنْهُ فِي هَذِهِ الآيَةِ وَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ بِقِتَالِ الْمُشْرِكِينَ الرَّجُلُ هُوَ الْحُطَمُ بْنُ صُبَيْعَةَ بْنِ شُرَحْبِيلَ بْنِ عَمْرِو بن مزِيد

стр. 691

الْحِجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا قَرَأْتُ بِخَط ابْن فُطَيْسٍ قَالَ أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ شَعْبَانَ قَالَ أنبا ابْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ ثَنَا ابْنُ ثَوْرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ وَقَالَ مَوْلَى ابْن عَبَّاس قدم الحطم يَعْنِي ابْنَ صُبَيْعَةَ الْمَدِينَةَ بِطَعَامِ امْرَأَةٍ فَبَاعَهُ ثُمَّ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَبَايَعَهُ فَلَمَّا تَوَلَّى مِنْ عِنْدِهِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لَقَدْ دَخَلَ عَلَيَّ بِوَجْهِ فَاجِرٍ وَخَرَجَ عَنِّي بِقَفَا غَادِرٍ وَمَا الرَّجُلُ بِمُسْلِمٍ فَلَمَّا قَدِمَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَتَهَيَّأَ لِلْخُرُوجِ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ أَرَادُوا أَنْ يَقْتَطِعُوهُ فِي عِيرِهِ فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ يَعْنِي قَوْلَهُ ﴿لَا تُحِلُّوا شَعَائِر الله﴾ الْآيَة ٢ الْمَائِدَة تَنَاهَى الْقَوْمُ وَذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْحُطَمَ وَيُقَال الْحطيم اسْمه شريج ابْن صُبَيْعَةَ بْنِ شُرَحْبِيلَ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَزْيَدٍ قَتَلَهُ الْعَلاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيّ فِي الرِّدَّة

стр. 692

أَبُو الْحسن عَليّ ابْن أَبِي طَالِبٍ أَنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ فِي جَمَاعَةٍ سِوَاهُ عَنْ أَبِي عُمَرَ النَّمِرِيِّ قَالَ أنبا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ أنبا أَبُو عَلِيٍّ سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ السَّكَنِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَنْمَاطِيُّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ حَدَّثَتْنِي زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي طَلِيقٍ أُمُّ الْحُصَيْنِ قَالَتْ سَمِعْتُ حِبَّانَ بْنَ جَزْءٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ ذَهَبَ النَّبِيُّ ﷺ يَشْكُو الْغَرْثَ فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَاسْتَقَى عِشْرِينَ دَلْوًا كُلُّ دَلْوٍ بِتَمْرَةٍ فَجَاءَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَطْعَمَهَا إِيَاهُ فَأَكَلَهَا الرَّجُلُ هُوَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ كَمَا أنبا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ وَرْدٍ مُكَاتَبَةً عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ الْعَسَّالِ قَالَ أنبا أَبُو زَيْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمد ابْن عَدِيٍّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْمَالِقِيُّ قَالَ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا قَالَ أَنْبَأَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ ثَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ جُعْتُ مَرَّةً بِالْمَدِينَةِ جوعا شَدِيدا فَخرجت أطلب

стр. 693

الْعَمَلَ فِي عَوَالِي الْمَدِينَةِ فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ وَقَدْ جَمَعَتْ مَدَرًا تُرِيدُ بَلَّهُ فَأَتَيْتُهَا فَقَاطَعْتُهَا عَلَى كُلِّ ذَنُوبٍ تَمْرَةً وَمَدَدْتُ سِتَّةَ عَشَرَ ذَنُوبًا حَتَّى مَجَلَتْ يَدِي ثُمَّ أَتَيْتُ الْمَاءَ فَأَصَبْتُ مِنْهُ ثُمَّ أَتَيْتُهَا فَقُلْتُ بِكَفَّيَّ هَكَذَا بَيْنَ يَدَيْهَا فَعَدَّتْ لِي تِسْعَ عَشْرَةَ تَمْرَةً وَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَأَكَلَ معي مِنْهَا

стр. 694

عَاتِكَة بِنْتُ هِلالٍ وَعَاتِكَةُ بِنْتُ مُرَّةَ وَعَاتِكَةُ بِنْتُ الأَوْقَصِ أنبا القَاضِي الإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي خِطَابِهِ إِلَيَّ بِخَطِّهِ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَهْدٍ بِبَغْدَادَ قَالَ أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِي قَالَ أَنا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ عبد الْبَاقِي ابْن قَانِعٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيُّوبَ الْمُؤَدِّبُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدَّوْلابِيُّ ثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِي قَالَ حَدَّثَنِي شَبَابَةُ السُّلَمِيُّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَا ابْنُ الْعَوَاتِكِ مِنْ سُلَيْمٍ تَسْمِيَةُ الْعَوَاتِكِ الْمُشَارُ إِلَيْهُنَّ الشَّاهِدُ لِذَلِكَ مَا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مكي ابْن أَبِي طَالِبٍ قَالَ أَنا أَبُو مَرْوَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سِرَاجٍ اللُّغَوِيُّ قَالَ أَنا أَبُو الْقَاسِمِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَنا قَاسِمُ بن أصْبع قَالَ

стр. 695

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَا ابْنُ الْعَوَاتِكِ مِنْ سُلَيْمٍ الْعَوَاتِكُ ثَلاثُ نِسْوَةٍ مِنْ سُلَيْمٍ تُسَمَّى كُلُّ وَاحِدَةٍ عَاتِكَةَ إِحْدَاهُنَّ عَاتِكَةُ بِنْتُ هِلالِ بْنِ فَالِجِ بْنِ ذَكْوَانَ وَهِيَ أُمُّ عبد منَاف ابْن قُصَيٍّ وَكَانَ أَبُو الْيَقَظَانِ يَذْكُرُ أَنَّ أُمَّ عَبْدِ مَنَافٍ حَيًّا مِنْ خُزَاعَةَ وَالثَّانِيَةُ عَاتِكَةُ بِنْتُ مُرَّةَ بْنِ هِلالِ بْنِ فَالِجِ بن ذكران وَهِيَ أُمُّ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ منَاف وَالثَّالِثَة عَاتِكَة بنت الأوقصى بْنِ مُرَّةَ بْنِ هِلالِ بْنِ فَالِجِ بْنِ ذَكْوَانَ وَهِيَ أُمُّ وَهْبٍ أَبِي آمِنَةَ أُمِّ النَّبِيِّ ﷺ فَالأُولَى مِنَ الْعَوَاتِكِ عَمَّةُ الْوُسْطَى وَالْوُسْطَى عمَّة الْأُخْرَى

стр. 696

أسيد بن خضير قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيِّ بِحِمْصَ قَالَ أنبا الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ ثَنَا أَبُو يعَلَى بْنُ عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ السِّنْجِيُّ قَالَ ثَنَا ابْنُ مَحْبُوبٍ قَالَ ثَنَا أَبُو عِيسَى بْنُ سَوْرَةَ قَالَ ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ ثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ أنبا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ بَيْنَمَا رَجُلٌ يَقْرَأُ الْكَهْفَ إِذَ رَأَى سَوَادَ دَابَّتِهِ تَرْكُضُ فَنَظَرَ فَإِذَا مِثْلُ الْغَمَامَةِ أَوِ السَّحَابَةِ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ تِلْكَ السَّكِينَةُ نَزَلَتْ مَعَ الْقُرْآنِ أَوْ أُنْزِلَتْ عَلَى الْقُرْآنِ وَأنبا أَبُو مُحَمَّدٍ وَأَبُو الْوَلِيدِ سَمَاعًا قَالا قَرَأْنَا عَلَى حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا أَبُو زَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ قَالَ نَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ قَالَ يَا زُهَيْرُ قَالَ نَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ كَانَ رَجُلٌ يَقْرَأُ سُورَةَ الْكَهْفِ وَإِلَى جَانِبِهِ حِصَانٌ مَرْبُوطٌ بِشَطَنَيْنِ فَتَغَشَّتْهُ سَحَابَةٌ فَجعلت تَدْنُو وتدنو

стр. 697

وَجَعَلَ فَرَسُهُ يَنْفُرُ فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ تِلْكَ السَّكِينَةُ تَنْزِلُ بِالْقُرْآنِ الرَّجُلُ هُوَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ الْحُجَّةُ فِي ذَلِك مَا سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ على أبي مُحَمَّد بْن عتاب قَالَ قَرَأْتَ عَلَى حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ فِرَاسٍ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِي قَالَ أنبا جَدِّي قَالَ ثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ جَاءَ أُسَيْدٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ قُمْتُ أُصَلِّي الْبَارِحَةَ وَفَرَسِي مَرْبُوطٌ وَامْرَأَتِي حُبْلَى فَسَقَطَتْ عَلِيَّ شَبِيهُ الْغَمَامَةِ فَخَشِيتُ أَنْ يَنْفِرَ فَرَسِي وَتَضَعُ امْرَأَتِي قَالَ اقْرَأْ أُسَيْدُ ذَلِكَ مَلَكٌ جَاءَ يَسْمَعُ الْقُرْآنَ وَأنبا أَبُو عَلِيٍّ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ إِجَازَةً قَالَ أَنا أَبُو الْقَاسِم عبد الْوَاحِد ابْن عَلِيٍّ قَالَ أنبا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِي قَالَ أنبا عبد الْبَاقِي ابْن قَانِعٍ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَزْوِينِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حميد ثَنَا سَلمَة ابْن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ قَالَ كُنْتُ جَيِّدَ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ فَكنت أُصَلِّي من

стр. 698

اللَّيْلِ فَغَشِيَنِي صَوْتٌ فَأُسْكِتُّ فَغَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ تِلْكَ السَّكِينَةُ جَاءَت تستمع لقراءتك

стр. 699

الرّبيع بنت النَّضر قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أنبا أَبُو مُحَمَّدٍ النَّسَائِيُّ قَالَ أنبا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْهَيْثَمِ قَالَ ثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ أنبا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَسُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبنَانِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ غَابَ عَمِّي أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ الَّذِي سُمِّيتُ بِهِ وَلَمْ يَشْهَدْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَدْرًا فَقَالَ أَوَّلُ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَئِنْ أَشْهَدَنِي اللَّهُ مَشْهَدًا بَعْدَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيَرَى مَا أَصْنَعُ فَهَابَ يَقُولُ غَيْرَهَا فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ شَهِدَ أُحُدًا قَالَ فَلَقِيَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا عَمْرٍو إِنِّي أَجِدُ رِيحَ الْجَنَّةِ دُونَ أُحُدٍ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ فَوُجِدَ بِهِ بِضْعَةٌ وَثَمَانُونَ مِنْ رَمْيَةٍ وَطَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ قَالَتْ أُخْتُهُ فَمَا عَرَفْتُ أَخِي إِلا بِبنَانهِ وَكَانَ حَسَنَ الْبنَانِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا الله عَلَيْهِ﴾ إِلَى قَوْله ﴿تبديلا﴾ ٢٣ الْأَحْزَاب فَكُنَّا نَرَى أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِ وَفِي أَصْحَابِهِ أُخْتُ أَنَسِ بْنِ النَّضْرِ الْمَذْكُورَةُ فِي الْحَدِيثِ هِيَ الرُّبَيِّعُ بِنْتُ النَّضْرِ عَمَّةُ أَنَسِ بن مَالك

стр. 700

وَالشَّاهِد لذَلِك مَا قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الإِمَامِ بِإِشْبِيلِيَّةَ قَالَ أنبا أَبُو الْحُسَيْنِ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو يعَلَى بْنُ عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ أنبا أَبُو عَلِيٍّ السَّنْجِيُّ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ قَالَ أنبا أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْحَافِظُ قَالَ نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ أنبا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ عَمِّي أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ سُمِّيتُ بِهِ لَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَبُرَ عَلَيْهِ فَقَالَ أَوَّلُ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غِبْتُ عَنْهُ أَمَا واللَّهِ لَئِنْ أَرَانِي اللَّهُ مَشْهَدًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا بَعْدُ لَيَرَيَنَّ اللَّهُ مَا أَصْنَعُ قَالَ فَهَابَ أَنْ يَقُولَ غَيْرَهَا فَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ من الْعَامَ الْمُقْبِلَ فَاسْتَقْبَلَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ يَا أَبَا عَمْرٍو أَيْنَ فَقَالَ وَاهًا لِرِيحِ الْجَنَّةِ أَجِدُهَا دُونَ أُحُدٍ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ فَوُجِدَ فِي جَسَدِهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ مِنْ بَيْنَ ضَرْبَةٍ وَطَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ فَقَالَتْ عَمَّتِي الرُّبَيِّعُ بِنْتُ النَّضْرِ فَمَا عَرَفْتُ أَخِي إِلا بِبنَانِهِ وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا﴾ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَأنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ عَنْ أَبِي عَمْرٍو عُثْمَانَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ يُونُسَ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ جَاءَ خَالِي أنس

стр. 701

ابْن النَّضْرِ وَبِهِ سُمِّيتُ وَلَمْ يَشْهَدْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَدْرًا فَعَظُمَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَقَالَ أَوَّلُ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غِبْتُ عَنْهُ أَمَا واللَّهِ لَئِنْ أَرَانِي اللَّهُ مَشْهَدًا بَعْدَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيَرَيَنَّ اللَّهُ مَا أَصْنَعُ قَالَ وَهَابَ أَنْ يَقُولَ غَيْرَهَا فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ شَهِدَ فَرَأَى سعد ابْن مُعَاذٍ مُنْهَزِمًا فَقَالَ أَيْنَ يَا أَبَا عَمْرٍو أَمَا وَاللَّهِ لَرِيحُ الْجَنَّةِ أَجِدُهَا دُونَ أُحُدٍ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ فَوُجِدَ بِهِ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ بَيْنَ رَمْيَةٍ وَطَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ فَقَالَتْ أُخْتُهُ الرُّبَيِّعُ بِنْتُ النَّضْرِ وَاللَّهِ مَا عَرَفْتُ أَخِي إِلا بِبنَانِهِ وَكَانَ حَسَنَ الْبنَانِ فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ الآيَةُ وَقَالَ أَنَسٌ كُنَّا نَرَى أَنَّهَا نزلت فِيهِ

стр. 702

أم كُلْثُومٍ بِنْتُ عَلِيٍّ قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى حَاتِمِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ فِرَاسٍ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِي قَالَ ثَنَا جَدِّي عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ خَطَبَ عُمَرُ إِلَى عَلِيٍّ ابْنَتَهُ فَذَكَرَ مِنْهَا صِغَرًا وَقَالُوا لِعُمَرَ إِنَّمَا رَدَّكَ فَعَاوِدْهُ فَقَالَ أُرْسِلُهَا إِلَيْكَ فَإِنْ رَضِيتَهَا فَهِيَ امْرَأَتُكَ فَلَمَّا جَاءَتْهُ كَشَفَ عَنْ سَاقِهَا فَقَالَتْ أَرْسِلْ لَوْلا أَنَّكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَلَطَمْتُ عَيْنَيْكَ الْمَخْطُوبَةُ هِيَ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا أَنا بِهِ الْقَاضِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ حَمَلَهُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ النَّمِرِيُّ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ثَنَا قَاسِمٌ ثَنَا الْخُشَنِيُّ ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَار عَن

стр. 703

مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ إِلَى عَلِيٍّ ابْنَتَهُ أُمَّ كُلْثُومٍ فَذَكَرَ لَهُ صِغَرَهَا فَقِيلَ لَهُ إِنَّهُ رَدَّكَ فعاوده فَقَالَ عَلِيٌّ أَبْعَثُ بِهَا إِلَيْكَ فَإِنْ رَضِيتَ فَهِيَ امْرَأَتُكَ فَأَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ فَكَشَفَ عَنْ سَاقِهَا فَقَالَتْ مَهْ لَوْلا أَنَّكَ أَمِيرُ الْمُؤمنِينَ لطمت

стр. 704

أَبُو عزة يسَار ابْن عَبْدٍ الْهُذَلِيُّ أنبا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَتَّابٍ عَنْ حَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فِرَاسٍ ثَنَا الدِّيلِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ صبيح ثَنَا حَمَّاد ابْن زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ بَيْنَ قَوْمِي وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ قَبْضَ عَبْدٍ بِأَرْضٍ جَعَلَ لَهُ إِلَيْهَا حَاجَةً الرَّجُلُ هُوَ أَبُو عَزَّةَ يَسَارُ بْنُ عَبْدٍ الْهُذَلِيُّ الْحجَّة فِي ذَلِك مَا أَنْبَأَ بِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَرْبُوعٍ فِيمَا رَفَعَهُ إِلَيَّ مِنْ حَدِيثِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَنَسٍ الْعُذْرِيِّ مُكَاتَبَةً قَالَ أنبا أَبُو ذَرٍّ عَبْدُ بْنُ أَحْمَدَ الْهَرَوِيُّ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شِيرَوَيْهِ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ قَالَ ثَنَا الْحِمَّانِيُّ قَالَ ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عَزَّةَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ

стр. 705

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْبِضَ رَوْحَ عَبْدٍ بِأَرْضٍ جَعَلَ لَهُ إِلَيْهَا أَوْ بِهَا حَاجَةً وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أنبا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ أنبا أَبُو ذَرٍّ أنبا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّد ابْن عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبَهَانِيُّ بِالرَّيِّ قَالَ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ الأَنْصَارِيُّ قَالَ ثَنَا الْمُؤَمَّلُ يَعْنِي ابْنَ إِسْمَاعِيلَ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ أَبِي عَزَّةَ الْهُذَلِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ قَبْضَ عَبْدٍ بِأَرْضٍ جَعَلَ لَهُ إِلَيْهَا حَاجَةً فَلَمْ يَنْتَهِ حَتَّى يَقْدُمُهَا ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾ ٣٤ لُقْمَان
следующие страницы →