← Тараджим

Тараджим · id 5805

معجم السفر

أبو طاهر السلفي

Полный текст (453 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

٧٢٤ - أَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَتِيقِ بْنِ جَعْفَرٍ الْفَيُّومِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ وَزَكِيرَ الْكَاتِبُ لِنَفْسِهِ (يَا مَنْ لَهُ هِمَمٌ سَمَتْ ... فَعَلَتْ عَلَى أَعْلَى الْمَعَالِي) (زِدْ لَا عَدِمْتَ زِيَادَةً ... أَبَدًا عَلَى مَرِّ اللَّيَالِي) (أَخْلَاقُكَ الْغُرُّ الْحِسَانُ ... يَزِينُهَا كَرَمُ الْفَعَالِ) // الْكَامِل // ٧٢٥ - كَانَ مِنَ الْمُرَابِطِينَ بِالْجَزِيرَةِ مِنَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ ظَاهِرَ الصَّلَاحِ مُكَادِشًا عَلَى عِيَالِهِ ٧٢٦ - أَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ الْمُقْرِئُ الْأَنْصَارِيُّ بِدِمَشْقَ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الطُّلَيْطِلِيُّ الْوَاعِظُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْعَسَّالِ لِنَفْسِهِ مِنْ قَصِيدَةٍ بِالْأَنْدَلُسِ (أَيَا مَنْ غَدَا جَاهِلا نَاسِكًا ... إِنْ أَحبَبْتَ أَنْ لَا تُرَى هَالِكَا) (فَأُمَّ إِمَامَ الْهُدَى مَالِكًا ... وَلَا تَكُ مَذْهَبَهُ تَارِكَا) (فَمَذْهَبُهُ نَاشِرٌ مِنْ كَفَنٍ ... لِمَنْ كَانَ فِي جَهْلِهِ قَدْ دفن) // المتقارب // (إِلَّا هِيَ يَا مَنْ إِلَيْهِ الْقَضَا ... عُبَيْدُكَ يَأْمُلُ مِنْكَ الرِّضَا) (وَيَسْتَغْفِرُ الْآنَ عَمَّا انْقَضَى ... فَهَبْهُ لَهُ وَاغْتَفِرْ مَا مَضَى) (وَخَلِّصْهُ مِنْ مُوبِقَاتِ الْفِتَنِ ... لَدَى حَشْرِهِ مَعَ أَهْلِ السّنَن) // المتقارب //

стр. 212

مَنِ اسْمُهُ عُبَيْدُ اللَّهِ ٧٢٧ - أَنْشَدَنَا أَبُو عَلِيٍّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحُسَيْنِيُّ خَطِيبُ الْمَدِينَةِ وَالْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ لِبَعْضِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَإِنَّمَا كَتَبْنَاهُ عَنْهُ لِوَجْهِ التَّبَرُّكِ بِالْبُقْعَةِ (أَتَيْتُكَ رَاجِلًا وَوَدِدْتُ أَنِّي ... جَعَلْتُ سَوَادَ عَيْنِي أَمْتَطِيهِ) (وَمَالِي لَا أَسِيرُ عَلَى الْمَآقِي ... إِلَى قبر رَسُول الله فِيهِ) // الوافر // ثُمَّ أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْلَةَ الْكَاتِبُ الْأصْبَهَانِيُّ بِالْمَدِينَةِ فَكَتَبْنَاهُ أَيْضًا تَبَرُّكًا بِهَا وَالشِّعْرُ مَشْهُورٌ قَدِيمٌ (وَإِذَا الْمَطِيُّ بِنَا بَلَغْنَ مُحَمَّدًا ... فَظُهُورُهُنَّ عَلَى الرِّحَالِ حَرَامُ) (قَرَّبْنَنَا مِنْ خَيْرِ مَنْ وَطِئَ الْحَصَا ... فلهَا علينا حرمه وذمام) // الْكَامِل // ٧٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بن بْنُ عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلَّانَ الْمُعَدَّلُ بِنُهَاوَنْدَ أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ النَّقُّورِ الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَرْبِيُّ السُّكَّرِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْفِيلِ ٧٢٩ - عُبَيْدُ اللَّهِ هَذَا كَانَ مِنْ أَعْيَانِ أَهْلِ بَلَدِهِ وَقَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ وُلِدْتُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ الصَّرِيفِينِيَّ وَابْنَ الْبُسْرِيِّ وَيُوسُفَ

стр. 213

الْمَهْرَوَانِيَّ وَآخَرِينَ مِنْ شُيُوخِ بَغْدَادَ وَتَفَقَّهَ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ وَعَلَّقَ عَنْهُ تَعْلِيقَةً كَامِلَةً فِي الْمَسَائِلِ الْخِلَافِيَّةِ قَالَ وَلَمْ أَقْرَأْ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنَ الْمَذْهَبِ وَكَانَ أَبُوهُ رَأْسَ الْفُقَهَاءِ بِنُهَاوَنْدَ فِي وَقْتِهِ وَالْمَرْجُوعَ إِلَيْهِ فِي الْفَتَاوَى وَكَانَ رَفِيقَ أَبِي إِسْحَاقَ عِنْدَ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ الطَّبَرِيِّ وَكَانَ يُلَقَّبُ بِالْكَامِلِ وَابْنَهُ عُبَيْدَ اللَّهِ أَيْضًا يُخَاطَبُ بِذَلِكَ ٧٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُخَلَّدٍ النُّهَاوَنْدِيُّ بِهَا أَنَا أَبُو الْفَتْحِ الْمُظَفَّرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الدَّرْبِيُّ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي إِمْلَاءً أَنَا طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الرَّازِيُّ بِأصْبَهَانَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأُشْنَانِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَرَّاءُ ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ عَن صَالح بن حسان عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ليؤمكم أقرأكم وَإِنْ كَانَ وَلَدَ زِنَا ٧٣١ - عُبَيْدُ اللَّهِ هَذَا كَانَ أَحَدَ خَطِيبِي جَامِعِ دَالَ بِنُهَاوَنْدَ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِفَّةِ ٧٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ خَرْجَةَ النُّهَاوَنْدِيُّ بِهَا أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَليّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيُّ بِالْكُوفَةِ أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِيُّ ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُوسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهَا عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَالَ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَإِذَا خَرَجَ مِنْهُ قَالَ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رِزْقِكَ ٧٣٣ - عُبَيْدُ اللَّهِ هَذَا يُخَاطَبُ بِالْقَاضِي الْمُوَفَّقِ وَبَيْتُهُمْ أَشْهَرُ بَيْتٍ بِالْعِلْمِ بِنُهَاوَنْدَ وَقَدْ رَوَى لَنَا عَنِ الْقَاضِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِنْتِ ابْنِ خَرْجَةَ النُّهَاوَنْدِيِّ وَأَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ الْبَغْدَادِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَكَانَ جَلِيلًا فِي نَفْسِهِ

стр. 214

فَصْلٌ آخَرُ فِي الْأَسْمَاءِ الَّتِي تبتدئ بِعَبْد ٧٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْمُعْطِي بْنُ مُسَافِرِ بْنِ يُوسُفَ الْقَمُّودِيُّ بِالثَّغْرِ أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَبَّالُ بِمِصْرَ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ التُّجِيبِيُّ أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ الْمَأْمُونِ الْهَاشِمِيُّ أَنَا عَلِيُّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْحَارِثِيُّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ بِلَالًا يُنَادِي بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَكَانَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ رَجُلًا أَعْمَى لَا يُنَادِي حَتَّى يُقَالَ لَهُ أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ ٧٣٥ - عَبْدُ الْمُعْطِي هَذَا كَانَ مِنَ الصَّالِحِينَ وَقَدْ سَمِعَ بِمِصْرَ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ الْحَبَّالِ الْمُوَطَّأَ رِوَايَةَ الْقَعْنَبِيِّ وَصَحِبَ الْفَقِيهَ أَبَا بكر الحنيفي وانتفع بِصُحْبَتِهِ قرأته عَلَيْهِ عَن الحبال والحنيفي جيمعا وَكَانَ مَعَ كِبَرِ سِنِّهِ يَتَرَدَّدُ إِلَيَّ وَيَسْمَعُ مَا أُقْرِئُهُ وَكَتَبَ بَعْضَ ذَلِكَ بِخَطٍّ وَكَانَ حَسَنَ الْخَطِّ وَهُوَ ابْنُ مُسَافِرِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ الْحَجَّاجِ التَّاجُونَسِيُّ الْمَغَاغِيُّ ثُمَّ الْقَمُّودِيُّ قَالَ وَتَاجُونِسُ قَصْرٌ عَلَى الْبَحْرِ بَيْنَ بَرْقَةَ وَطَرَابُلُسَ وَأَصْلُهُ مِنْ ثَغْرِ رَشِيدٍ وَهُوَ حَنَفِيُّ الْمَذْهَبِ كَشَيْخِهِ أَبِي بَكْرٍ الْحُنَيْفِيِّ الرَّازِيِّ الْمُقِيمِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ سِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة تَخْمِينًا لَا يَقِينًا وَتُوُفِّيَ سَنَةَ

стр. 215

٧٣٦ - أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ السَّبْتِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْمُسَيِّرِيِّ سَمِعَ عَلَيَّ بَعْدَ قُفُولِهِ مِنَ الْحِجَازِ بِالثَّغْرِ كَثِيرًا وَقَدْ سَمِعَ بِالْمَغْرِبِ قَدِيمًا وَكَانَ أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ خَطَّابٍ السَّبْتِيُّ يُثْنِي عَلَيْهِ وَعَلَى حُسْنِ طَرِيقَتِهِ وَنَسَبِهِ مَعَ الْمُشْتَرِيِّ وَالْمُشَتِريُّ فِي مُشْتَبِهِ النِّسْبَةِ مُسْتَفَادٌ وَرُبَّمَا قِيلَ لَهُ الْمَسَّارِيُّ وَكَانَ شَيْخًا صَالِحًا ظَاهِرَ الصَّلَاحِ ﵀ ٧٣٧ - أخبرنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ طَاهِرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الزَّعْفَرَانِ الْمُعَدَّلُ بِمِصْرَ أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ نَفِيسٍ الْمُقْرِئُ ٧٣٨ - أخبرنَا عَنِ ابْنِ نَفِيسٍ الْمُقْرِئُ وَالْقَاضِي الْقُضَاعِيِّ وَأَبُوهُ مُحَدِّثٌ فَقِيهٌ وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة وَتُوفِّي سنة خمس وَعشْرين وَخَمْسمِائة فِي رَجَبٍ وَكَانَ قَدْ لَازَمَ الْقَرَافَةَ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِأَشْهُرٍ وَتَرَكَ الشَّهَادَةِ ﵀ ٧٣٩ - عَبْدُ الْغَنِيِّ هذامن بَيْتِ الْحَدِيثِ وَمِنْ أَوْلَادِ الْمُحَدِّثِينَ وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ جُزْءًا ضَخْمًا سَمِعَهُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ نَفِيسٍ الْمُقْرِئِ الطَّرَابُلُسِيِّ وَجُزْءًا سَمِعَهُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقُضَاعِيِّ وَكَانَ شَافِعِيَّ الْمَذْهَبِ كَأَبِيهِ وَأَبُوهُ كَانَ مِنْ فُقَهَاءِ مِصْرَ ٧٤٠ - أخبرنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَنَوِيُّ بِالْمَدِينَةِ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبُ بِبَغْدَادَ أَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ

стр. 216

مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْفَارِسِيُّ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُخَلَّدٍ الْعَطَّارُ ثَنِي ابْنُ سَامٍ أَبُو الَّذِي تَقَلَّدَ الْقَضَاءَ قَالَ سَمِعت زُرْقَانَ يَقُولُ سَمِعت ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ عَلَى سُورِ طَرَسُوسَ (وَمِنَ الْبَلَاءِ وَلِلْبَلَاءِ عَلَامَةٌ ... أَنْ لَا يُرَى لَكَ عَنْ هَوَاكَ نُزُوعُ) (الْعَبْدُ عَبْدُ النَّفْسِ فِي شَهَوَاتِهَا ... وَالْحُرُّ يَشْبَعُ تَارَةً ويجوع) // الْكَامِل // وَمِنْهَا (إِنَّ الْعَجُولَ مُخْطِئٌ فِي فِعْلِهِ وَإِنْ مَلَكْ ... وَمَنْ تَأَنَّى فَمُصِيبٌ وَيُعِينُهُ مَلَكْ) (وَفِعْلُهُ مُسْتَحْسَنٌ بَين الورى وَإِن هلك ... ) // الرجز // مَنِ اسْمُهُ عُمَرُ ٧٤١ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْجَرْبَاذْقَانِيُّ بِهَا أَخْبَرَنِي أَبِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ أَخْبَرَنِي أَبِي أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ عَنِ الصَّاحِبِ أَبِي الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبَّادٍ أَنَّهُ قَالَ عَمَّنْ تَقَدَّمَهُ (بُنَيَّ إِنَّ الْبِرَّ شَيْءٌ هَيِّنٌ ... وَجه طليق وَكَلَام لين) // الرجز // ٧٤٢ - هَذَا الْكَلَامُ هُوَ كَلَامُ خَالِدِ بْنِ صَفْوَانَ فِيمَا أخبرنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَرْدَوَيْهِ الْمَمْنَابَاذِيُّ بِأصْبَهَانَ أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ

стр. 217

إِصْبِهْبَذَ الْأصْبَهَانِيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الشِّيرَازِيُّ الْحَافِظُ إِمْلَاءً بِتُسْتَرَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا الْقَحْذَمِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ خَالِدُ بْنُ صَفْوَانَ الْبِرُّ شَيْءٌ هَيِّنٌ وَجْهٌ طَلِيقٌ وَكَلَامٌ لَيِّنٌ ٧٤٣ - أخبرنَا أَبُو الْحَسَنِ عُمَرُ بْنُ يَعْلَى بْنِ خَلَفٍ الْقَيْرَوَانِيُّ الْفَقِيهُ بِالثَّغْرِ ٧٤٤ - عُمَرُ هَذَا كَانَ مِنْ فُقَهَاءِ الْمَالِكِيَّةِ وَأَيْنَمَا ذَهَبَ لَا يُفَارِقُهُ جُزْءٌ مِنَ الْفِقْهِ كَتَبْتُ عَنْهُ شَيْئًا يَسِيرًا وَسَأَلْتُهُ عَنْ مولده فَقَالَ سنة أَرْبَعِينَ وَأَرْبَعمِائَة أَوْ حُدُودِهَا بِالْقَيْرَوَانِ وَسمعت الْحَدِيثَ عَلَى عَبْدِ الْجَلِيلِ الصَّقَلِّيِّ بِمِصْرَ وَعَلَى غَيْرِهِ ٧٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عُمَرَ الْخُرَّمَابَاذِيُّ خَطِيبُ جَامِعِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ بِالرَّيِّ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ أَسْعَدَ الْمُزَكِّي أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ النَّصِيبِيُّ ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الدِّمَشْقِيُّ بِدِمَشْقَ ثَنَا أَبُو الْجَهْمِ عَمْرُو بْنُ حَازِمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عِيسَى بْنِ مُوسَى بْنِ سَعْدٍ الْقُرَشِيُّ مِنْ كِتَابِهِ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو أَيُّوبَ ثَنَا عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا مِنْ أَحَدٍ يَلْبَسُ ثَوْبًا لِيُبَاهِيَ بِهِ لِيَنْظُرَ النَّاسُ إِلَيْهِ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ حَتَّى يَنْزِعَهُ ٧٤٦ - سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ تَخْمِينًا وَهُوَ فَقِيهٌ شَافِعِيُّ الْمَذْهَبِ وَمِنْ أَعْيَانِ الرَّيِّ وَكَانَ يَخْطُبُ فِي جَامِعِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَغيْرِهِ يَخْطُبُ فِي جَامِعِ أَصْحَابِ الرَّأْيِ وَخَرَّمَابَاذُ ضَيْعَةٌ مِنْ ضِيَاعِ الرَّيِّ نَذْكُرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ شُيُوخَهُ

стр. 218

٧٤٧ - سَمِعت أَبَا حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ غَلَّابٍ الْمُقْرِئَ الْإِفْرِيقِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السُّوسِيَّ يَقُولُ قَالَ رَجْلٌ فِي مَجْلِسِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ الْقَابِسِيِّ بِالْقَيْرَوَانِ مَا قَصَّرَ الْمُتَنَبِّي فِي مَعْنَى قَوْلِهِ (يُرَادُ مِنَ الْقَلْبِ نِسْيَاكُمُ ... وَتَأْبَى الطِّبَاعُ عَنِ النَّاقِلِ) // المتقارب // فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ يَا مِسْكِينُ أَيْنَ أَنْتَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﵎ ﴿لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكثر النَّاس لَا يعلمُونَ﴾ ٧٤٨ - وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْقَاسِمِ التُّونِسِيَّ يَقُولُ لَمَّا خَرَجَ الْمُعِزُّ مِنَ الْقَيْرَوَانِ بِعَسَاكِرِهِ وَجُيُوشِهِ مُتَوَجِّهًا إِلَى مِصْرَ كُتِبَ إِلَيْهِ فِي رُقْعَةٍ أَوَّلُ سَعْدِهِ الْخَشِنُ وَدُفِعَتْ إِلَى امْرَأَةٍ كَأَنَّهَا رُقْعَةٌ تَرْفَعُهَا إِلَيْهِ فَلَمَّا أُخِذَتْ مِنْهَا هَرَبَتْ فَقَرَأَهَا وَعَزَمَ عَلَى نَهْبِ الْبَلَدِ حَتَّى سُكِّنَ وَقِيلَ لَهُ هَذَا فِعْلُ بَعْضِ الْجَهَلَةِ فَمَا ذَنْبُ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ فَعَفَا عَنْهُمْ وَرَحَلَ وَخَلَّفَ لَهُ بِهَا نَائِبًا ٧٤٩ - أَنْشَدَنِي الشَّيْخُ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ غَلَّابٍ الْمُقْرِئَ الْإِفْرِيقِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَنْشَدَنِي ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ الصَّوَّافِ الْوَاعِظِ بِمِصْرَ وَلَمْ يُسَمِّ قَائِلَهُ (خَلَقَ الْحُبَّ لَهَا فِي خَلَدِي ... خَالِقٌ أَكْمَلَهُ لَمَّا خَلَقْ) (سَبَقَتْ بِالْحُبِّ سَلْمَى غَيْرَهَا ... وَأَحَقَّ النَّاسِ عِنْدِي مَنْ سبق) // الرمل //

стр. 219

٧٥٠ - سَمِعت أَبَا زُرْعَةَ عُمَرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ صَالِحٍ الْأَنْصَارِيَّ بِبَالَوَانَ وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ بَالَوَانَةَ أَرْبَعَةُ فَرَاسِخَ وَهُمَا مِنْ أَعْمَالِ الدِّينَوَرِ قَالَ قَرَأْتُ فِي كِتَابِ جَدِّي عُمَرَ بْنِ صَالِحٍ الْأَنْصَارِيِّ بِخَطِّهِ وَأَظُنُّهُ لَهُ (إِنْ مَلَّتِ النَّفْسُ مِنَ الْهَوَاجِسِ ... وَأَدْبَرَ الْقَلْبُ مِنَ الْوَسَاوِسِ) (خُذْ لَهُمَا أَخْذَ أَدِيبٍ قَابِسِ ... طَرَائِفَ الْحِكْمَةِ مِنْ مؤانس) // الرجز // ٧٥١ - حَدثنِي أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلِيفَةَ بْنِ الْبُذُوخِ الْقَلَعِيُّ الطَّبِيبُ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ ثَنِي أَبُو الْفَضْلِ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ النَّحْوِيِّ التَّوْزَرِيُّ بِالْقَلْعَةِ قَالَ رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنِّي قَدْ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ وَإِذَا أَنَا بِقَصْرٍ عَالٍ فَقُلْتُ لِمَنْ هَذَا فَقِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْغَدِيرِيِّ قَالَ أَبُو حَفْصٍ وَالْغَدِيرِيُّ هَذَا كَانَ يُؤَدِّبُ الصِّبْيَانَ وَيَخِيطُ بِأُجْرَةٍ وَمَا يَحْصُلُ لَهُ يَتَقَوَّتُ بِالْقَلِيلِ مِنْهُ وَيَتَصَدَّقُ بِالْبَاقِي وَفِي مَكْتَبِهِ تَعَلَّمْتُ أَنَا الْقُرْآنَ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالصَّلاحِ وَالْغَدِيرُ قَرْيَةٌ عَلَى نِصْفِ يَوْمٍ مِنَ الْقَلْعَةِ قَلْعَةِ بَنِي حَمَّادٍ ٧٥٢ - سَمِعت أَبَا حَفْصٍ عُمَرَ بْنَ هَارُونَ الْخُجَنْدِيَّ الصُّوفِيَّ بِدِمَشْقَ يَقُولُ سَمِعت شَيْخِي أَبَا الْمَعَالِي جَعْفَرَ بْنَ حَيْدَرٍ الْعَلَوِيَّ بِهَرَاةَ يَقُولُ الصُّوفِيُّ إِذَا سَافَرَ فَقَدِ اخْتَارَ الْخَرَابَ عَلَى الْعُمْرَانِ يَعْنِي التَّعَبَ عَلَى الرَّاحَةِ لَكِنَّ الْكُنُوزَ تُوجَدُ فِي الْخَرَبَاتِ وَلَا يُوصَلُ إِلَى الْفَوَائِدِ إِلَّا بِتَعَبِ النَّفْسِ لَا بِالرَّاحَاتِ ٧٥٣ - عُمَرُ هَذَا مِنْ مُرِيدِي السَّيِّدِ أَبِي الْمَعَالِي الْعَلَوِيِّ وَأَبُوهُ كَانَ أَيْضًا صُوفِيًّا وَلَهُ حَجَّاتٌ وَسَفَرَاتٌ إِلَى الشَّامِ وَغَيْرِهَا رَأَيْتُهُ بِبَغْدَادَ وَصَحِبْتُهُ وَكُنَّا فِي رِبَاطٍ وَاحِدٍ وَكَذَلِكَ بِدِمَشْقَ وَكَانَ خَشِنَ الطَّرِيقَةِ حَسَنَ الْجُمْلَةِ عَلَى الْحَقِيقَةِ

стр. 220

٧٥٤ - سَمِعت أَبَا حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الْبَيْرَانِيَّ النَّفَزِيَّ قَدِمَ الثَّغْرَ حَاجًّا قَالَ رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الْغَنِيِّ الْحُصْرِيَّ الْقَيْرَوَانِيَّ بِدَانِيَةَ مِنْ مُدُنِ الْأَنْدَلُسِ وَبِطَنْجَةَ مِنْ مُدُنِ الْعُدْوَةِ جَمِيعًا وَمَاتَ بِطَنْجَةَ. وَسَمِعْتُهُ وَقَدْ بَعَثَ مَنْ يَشْتَرِي لَهُ لَحْمًا فَقَالَ (اللَّحْمَ وَالشَّحْمَ لَا الْعِظَامَا ... إِيَّاكَ إِيَّاكَ أَنْ تضاما) // المنسرح // ٧٥٥ - أَبُو حَفْصٍ هَذَا سَمِعَ عَلَيَّ كَثِيرًا وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَالَ لِي وُلِدْتُ بِبَيْرَانَ قَرْيَةٌ مِنْ نُظُرِ دَانِيَةَ. وَأَمَّا نَفَزَةُ فَقَبِيلَةٌ كَبِيرَةٌ مِنْهَا بَنُو عُمَيْرَةَ وَبَنُو مِلْحَانَ الْمُقِيمُونَ بِشَاطِبَةَ مَضَى وَحَجَّ وَتُوُفِّيَ بَعْدَ رُجُوعِهِ بِالصَّعِيدِ الْأَعْلَى سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَكَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمُقْرِئُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ غُلَامِ الْفُرْسِ الدَّانِيُّ يُثْنِي عَلَيْهِ وَيَصِفُهُ بِالْخَيْرِ الْوَافِرِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ ٧٥٦ - سَمِعت أَبَا حَفْصٍ عُمَرَ بْنَ مَحْمُودِ بْنِ غَلَّابٍ الْمُقْرِئَ الْبَاجِيَّ مِنْ بَاجَةِ إِفْرِيقِيَا بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْفَضْلِ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرِيٍّ بْنِ الْجَوْهَرِيِّ الْوَاعِظَ بِمِصْرَ يَقُولُ قَدِ اخْتَلَّ أَمْرُ الدِّينِ وَالدُّنْيَا وَضَاقَ الْوُصُولُ إِلَيْهِمَا فَمَنْ طَلَبَ الْآخِرَةَ لَمْ يَجِدْ مُعِينًا عَلَيْهَا وَمَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا وَجَدَ فَاجِرًا سَبَقَهُ إِلَيْهَا ٧٥٧ - أَبُو حَفْصٍ الْمُقْرِئُ هَذَا رَجُلٌ صَالح وَكَانَ يُنْتَفَعُ بِإِقْرَائِهِ وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة بِبَاجَةِ الْقَمْحِ بِإِفْرِيقِيَا لَا بَاجَةِ الأندلس وَتُوفِّي سنة عشْرين وَخَمْسمِائة فِي صَفَرٍ وَقَدْ عَلَّقْتُ عَنْهُ حِكَايَاتٍ كَثِيرَةً مُفِيدَةً يَرْوِيهَا عَنْ شُيُوخِهِ الَّذِينَ رَآهُمْ وَصَحِبَهُمْ كَعَبْدِ الْحَقِّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ السَّبْتِيِّ وَرَفِيقِهِ عَبْدِ الْجَلِيلِ بْنِ مَخْلُوفٍ وَأَبِي إِسْحَاقَ الْأَشْيَرِيِّ قَالَ وَقَدْ تُوُفِّيَ عَبْدُ الْجَلِيلِ

стр. 221

بِمصْر سنة تسع وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة وَصَلَّى عَلَيْهِ عَبْدُ الْحَقِّ وَكَانَ قَدْ أَفْتَى بِهَا وَدَرَّسَ مَذْهَبَ مَالِكٍ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ فِي أَوَّلِهَا تُوُفِّيَ أَبُو إِسْحَاقَ الْأَشْيَرِيُّ بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنَ الْحِجَازِ وَصَلَّى عَلَيْهِ عَبْدُ الْحَقِّ قَالَ ثُمَّ تُوُفِّيَ عَبْدُ الْحَقِّ بَعْدَهُمَا كَذَلِكَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَقَدْ رَأَيْتُهُ وَحَضَرْتُ مَجْلِسَهُ بِمِصْرَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ الْجَلِيلِ بْنَ مُخْلُوفٍ الصَّقَلِّيَّ بِمِصْرَ وَسُئِلَ عَنْ عِوَجِ بْنِ عُنُقٍ وَطُولِهِ وَأَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ السَّمَكَةَ وَيَشْوِيهَا بِعَيْنِ الشَّمْسِ فَقَالَ لَيْسَ لِهَذَا أَصْلٌ وَفِي الصَّحِيح إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وَطُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا وَلَمْ يَزَلِ الْخَلْقُ يَنْقُصُ بَعْدُ حَتَّى الْآنَ وَفِي وَرَقَةٍ أُخْرَى ٧٥٨ - سَمِعت أَبَا حَفْصٍ عُمَرَ بْنَ مَحْمُودِ بْنِ غَلَّابٍ الْمُقْرِئَ الْبَاجِيَّ مِنْ بَاجَةِ إِفْرِيقِيَا بِالثَّغْرِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْحَجَّاجِ الْخَوَاتِيمِيَّ الْقَيْرَوَانِيَّ بِمِصْرَ يَقُولُ قَامَ رَجُلٌ بَطِينٌ كَبِيرُ اللِّحْيَةِ إِلَى غُلَامِ بْنِ الرَّانِ الْوَاعِظِ بِمِصْرَ فِي مَجْلِسِ وَعْظِهِ وَسَأَلَهُ عَنِ الْمَحَبَّةِ فَقَالَ قَامَ إِلَيَّ بِبَطْنٍ كَالْقِرْبَةِ وَلِحْيَةٍ كَالْمِذَبَّةِ يَسْأَلُنِي عَنِ الْمَحَبَّةِ يَا هَذَا مَا تَصْفُو لَكَ الْمَحَبَّةُ حَتَّى تَبِيعَ الدُّنْيَا كُلَّهَا بَحَبَّةِ ٧٥٩ - أَبُو حَفْصٍ هَذَا كَانَ رَجُلًا صَالِحًا وَيُنْتَفَعُ بِإِقْرَائِهِ وَقَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة بِبَاجَةِ الْقَمْحِ بِإِفْرِيقِيَا لَا بَاجَةِ الْأَنْدَلُسِ وَكَانَ كَثِيرًا مَا يَتَرَدَّدُ إِلَيَّ وَقَدْ عَلَّقْتُ عَنْهُ حِكَايَاتٍ مُفِيدَةً حَكَاهَا عَنْ أَبِي الْفَضْلِ الْجَوْهَرِيِّ الْمِصْرِيِّ وَآخَرِينَ تُوُفِّيَ سَنَةَ عشْرين وَخَمْسمِائة فِي صَفَرٍ وَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ فِي مَقْبَرَةِ وَعْلَةَ وَبِهَا دُفِنَ ﵀ ٧٦٠ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْأَسْوَارِ عُمَرُ بْنُ الْمُنَخِّلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَابِيُّ التَّاجِرُ بِمِصْرَ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ نَصْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَان الذهلي بالموصلي وَقَدْ أَجَازَ لِي نَصْرٌ قَبْلَ رُؤْيَتِي أَبَا الْأَسْوَارِ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَكِّيٍّ النَّحْوِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ

стр. 222

مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الشُّرُوطِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ يُونُسَ الْمُقْرِئُ ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَتَكِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْمِصِّيصِيُّ ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ سَلَامٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَنَاصَحُوا فِي الْعِلْمِ فَإِنَّ خِيَانَةَ أَحَدِكُمْ فِي عِلْمِهِ أَشَدُّ مِنْ خِيَانَتِهِ فِي مَالِهِ وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى مُسَائِلُهُ عَنْ ذَلِكَ ٧٦١ - أَبُو الْأَسْوَارِ هَذَا شَيْخٌ كَبِيرُ السِّنِّ تَاجِرٌ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ وَالصَّلَاحِ وَقَدْ دَخَلَ أصْبَهَانَ وَسَمِعَ بِهَا مِنْ نَفَرٍ مِنْ مُتَأَخِّرِي شُيُوخِنَا وَكَذَلِكَ بِبَغْدَادَ وَالْمَوْصِلِ وَدِمَشْقَ وَغَيْرِهَا مِنَ الْمُدُنِ وَقَدْ حَجَّ وَدَخَلَ بِلَادَ الْيَمَنِ رَأَيْتُهُ بِمِصْرَ سَنَةَ سِتّ عشرَة وَخَمْسمِائة وَقَالَ لِي الْآنَ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ أَحَادِيثَ وَسَمِعَ عَلَيَّ وَمَعِي عَلَى أَبِي صَادِقٍ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرِهِ أَجْزَاءً كَثِيرَةً وَاسْتَنْسَخَهَا ثُمَّ تُوُفِّيَ بِالْحِجَازِ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ ﵀ عَلَى مَا حَكَاهُ لِي الثِّقَةُ وَكَانَ مُلَازِمًا لِي مُدَّةَ مُقَامِهِ بِمِصْرَ وَيَسْمَعُ مَا أقرأه عَلَى شُيُوخِهَا وَقَدِ انْتَسَخَ كَثِيرًا مِمَّا سَمِعَهُ وَسَمِعَ أَيْضًا مِمَّا يُسْمِعُ عَلَيَّ جُمْلَةً صَالِحَةً مَعَ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ ٧٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْبَيِّعِ الشَّافِعِيُّ بِهَمَذَانَ أَنَا أَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَزَّوَا بْنِ مُحَمَّدٍ النُّهَاوَنْدِيُّ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِرَاسٍ الْمَكِّيُّ بِهَا ثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْبُلِيُّ إِمْلَاءً ثَنَا أَبُو صَالِحٍ مُحَمَّدُ بْنُ زُنْبُورٍ الْمَكِّيُّ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ الَّذِي يَجُرُّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ٧٦٣ - عُمَرُ هَذَا رَوَى لَنَا عَنِ ابْنِ غَزَّوَا وَأَبِي سَعْدٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الصَّفَّارِ وَكَانَ مِنْ أَعْيَانِ أَهْلِ بَلَدِهِ وَمَنْ لَا يُرْتَابُ فِي سُؤْدُدِهِ

стр. 223

٧٦٤ - أَنْشَدَنِي أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَيْسُونَ التَّوْزَرِيُّ الْأَنْصَارِيُّ بِالثَّغْرِ لِأَبِي الْقَاسِمِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ وَرْدٍ التَّمِيمِيِّ الْفَقِيهِ الْأَنْدَلُسِيِّ (سُكْنَى الْفَنَادِقِ ذُلٌّ ... وَالْبَيْتُ مِنْهَا أَذَلُّ) (إِنْ كَانَ لَا بُدَّ مِنْهَا ... فَحُجْرَةٌ لَا أقل) // المجتث // ٧٦٥ - أَبُو حَفْصٍ هَذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ وَقَدْ حَجَّ وَأَقَامَ بِدِيَارِ مِصْرَ وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَى الْمَغْرِبِ وَكَانَ لِي بِهِ أُنْسٌ لِدَمَاثَةِ أَخْلَاقِهِ ٧٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَذَّاءِ الْقَيْسِيُّ الصَّقَلِّيُّ بِالثَّغْرِ أَنَا أَبُو بَكْرٍ عَتِيقُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ السَّمَنْطَارِيُّ بِصَقَلِّيَةَ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْمِهْرَانِيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّصِيبِيُّ ثَنَا تَمْتام ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ كَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلُهُ وَمَالُهُ ٧٦٧ - أَبُو حَفْصٍ هَذَا كَانَ مِنْ مَشَاهِيرِ الزُّهَّادِ وَأَعْيَانِ الْعُبَّادِ وَلَهُ مَحِلٌّ كَبِيرٌ عِنْدَ أَهْلِ صَقَلِّيَةَ وَغَرْبِ الْوَسَطِ بِاسْتِحْقَاقٍ فَقَدْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مُلَازِمًا لِلثَّغْرِ مُذْ سَكَنَهُ لِمَسْكَنِهِ غَيْرَ مُتَصَرِّفٍ فِي أُمُورِ الدُّنْيَا طُولَ زَمَنِهِ وَلَمْ أَسْمَعْ عَلَيْهِ شَيْئًا مَعَ نُزُولِ رِوَايَتِهِ إِلَّا عَلَى وَجْهِ التَّبَرُّكِ وَقَدْ كَانَ يَمْتَنِعُ مِنَ الرِّوَايَةِ وَلَمْ يَقْرَأْ أَحَدٌ عَلَيْهِ قَطُّ شَيْئًا مِنَ الْحَدِيثِ غَيْرِي بَعْدَ امْتِنَاعٍ زَائِدٍ وَخَطْبٍ طَوِيلٍ جَرَى بَيْنِي وَبَيْنَهُ حِينَ وَقَفْتُ عَلَى سَمَاعِهِ مِنَ السَّمَنْطَارِيِّ وَإِجَازَتِهِ لَهُ جَمِيعَ رِوَايَاتِهِ وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَكَانَ اجْتِمَاعِي مَعَه سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَخَمْسمِائة وَأَجَازَ لِي جَمِيعَ مَا يَرْوِيهِ سَمَاعًا وَإِجَازَةً وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ بِالْإِجَازَةِ عَنِ السَّمَنْطَارِيِّ فَوَائِدَ مِنْ مَشْيَخَتِهِ وَالَّذِي وَجَدْتُ فِيهِ سَمَاعَهُ الْمُوَطَّأَ لِمَالِكٍ بِالْإِسْنَادِ الَّذِي أَوْرَدْتُهُ أَوَّلًا

стр. 224

٧٦٨ - وَقَدْ وُلِدَ بِصَقَلِّيَةَ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَقَرَأَ بِهَا الْقُرْآنَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَنَّادِ وَأَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرَجٍ الْمُقْرِئَيْنِ وَالْفِقْهَ عَلَى عَبْدِ الْحَقِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ وَأَبِي بَكْرٍ عَتِيقِ بْنِ عَلِيٍّ السَّمَنْطَارِيِّ ثُمَّ تَوَجَّهَ إِلَى الْحِجَازِ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ فَحَجَّ وَجَاوَرَ بِمَكَّةَ ثَلَاثَ سِنِينَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بَلَدِهِ فَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّائِغِ الْقَيْرَوَانِيِّ وَعَلَى أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخِرَقِيِّ وَعَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْمَعْلُوفِ ثُمَّ رَحَلَ إِلَى سَفَاقُسَ وَقَرَأَ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الرَّبَعِيِّ الْمَعْرُوفِ بِاللَّخْمِيِّ ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَأَقَامَ بِهَا إِلَى أَنْ مَاتَ ٧٦٩ - وَلَمَّا اجْتَمَعْتُ بِهِ وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ فَوَائِدَ عَنِ السَّمَنْطَارِيِّ لَا غَيْرَ مِنْهَا إِجَازَةٌ وَمِنْهَا سَمَاعٌ وَسَأَلْتُهُ الْإِجَازَةَ لِي وَلِابْنِهِ وَمَنْ حَضَرَ مَعَنَا فَفَعَلَ وَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ الْحَدِيثَ عَلَى عَبْدِ الْحَقِّ الْخِرَقِيِّ وَابْنِ الْمَعْلُوفِ وَجَرَى بَيْنِي وَبَيْنَهُ خَطْبٌ طَوِيلٌ فِي فَضْلِ الرِّوَايَةِ أَوْلَى مِنَ امْتِنَاعِهِ مِنْهَا فَاعْتَلَّ بِعِلَلٍ تَكَلَّمْتُ عَلَيْهَا مَعَهُ فَوَجَدْتُ عُمْدَتَهُ فِي تَحَرِّيهِ التَّحَرُّزَ مِنَ الْوُقُوعِ فِي الْكَذِبِ عَلَى النَّبِيَّ ﷺ إِذْ لَمْ تَتَقَدَّمْ لَهُ قِرَاءَةٌ لِلْعَرَبِيَّةِ فَقُلْتُ قَدْ كَانَ فِي الرُّوَاةِ عَلَى هَذَا الْوَضْعِ قَوْمٌ وَاحْتُجَّ بِرِوَايَاتِهِمْ فِي الصِّحَاحِ وَلَا يَجُوزُ تَخْطِئَتُهُمْ وَتَخْطِئَةُ مَنْ أَخَذَ عَنْهُمْ فَلانَ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى قَرَأْتُ عَلَيْهِ مَا قَرَأْتُ عَلَى مَنْعٍ شَدِيدٍ كَمَا ذَكَرْتُ فِيمَا تَقَدَّمَ وَاللَّهُ تَعَالَى يَنْفَعُ بِهِ فَقَدْ كَانَ مِنَ الصَّالِحِينَ ٧٧٠ - تُوُفِّيَ أَبُو حَفْصٍ هَذَا فِي الْمُحَرَّمِ سنة سِتّ وَعشْرين وَخَمْسمِائة وَصَلَّى عَلَيْهِ بِمَقْبَرَةِ وَعْلَةَ عِنْدَ الْبَابِ الْأَخْضَرِ وَدُفِنَ بِقُرْبِ قَبْرِ أَبِي بَكْرٍ الْحُنَيْفِيِّ وَأَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ الْحَطَّابِ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي عَلِيٍّ الْحَضْرَمِيِّ الْمَالِكِيِّ وَلَمْ يَقْرَأْ عَلَيْهِ أَحَدٌ قَطُّ شَيْئًا مِنَ الْحَدِيثِ غَيْرِي عَنْ أَبِي بَكْرٍ السَّمَنْطَارِيِّ وَكَانَ قَدْ سَمِعَ ابْنَ الْمَعْلُوفِ وَالْخِرَقِيَّ وَغَيْرَهُمَا مِنْ شُيُوخِ الْقَيْرَوَانِ وَكَانَ فَقِيهًا صَالِحًا وَرِعًا

стр. 225

٧٧١ - سَمِعت أَبَا حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدٍ الطَّرَابُلُسِيَّ الْمَالِكِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ سَمِعت يَكْنُولَ بْنَ الْفُتُوحِ الْجَيْمَالِيَّ الزَّنَاتِيَّ بِطَرَابُلُسِ الْمَغْرِبِ يَقُولُ رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنِّي أَتَيْتُ إِلَى مَوْضِعٍ فِيهِ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ وَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّ فِيهِمْ أَبَا دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيَّ فَقَالَ لِي رَجُلٌ مِنَ الْجَمَاعَةِ كُلُّ حَدِيثٍ لَمْ يَرْوِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ فَاقْلِبْ عَنْهُ رَأْسَ دَابَّتِكَ ٧٧٢ - سَمِعت أَبَا حَفْصٍ يَقُولُ ذَكَرَ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحْرِزٍ فِي كِتَابِهِ بِخَطِّهِ قَالَ سَمِعت أَبَا ذَرٍّ الْهَرَوِيَّ يَقُولُ لَمْ أَرَ فِيمَنْ رَأَيْتُ أَفْضَلَ مِنْ ثَلَاثَةٍ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُزْرَةَ وَأَبِي الْفَتْحِ الْقَوَّاسِ وَذَكَرَ الثَّالِثَ ٧٧٣ - سَمِعت أَبَا حَفْصٍ يَقُولُ سَمِعت يَكْنُولَ بْنَ الْفُتُوحِ الْفَاسِيَّ بِطَرَابُلُسِ الْمَغْرِبِ يَقُولُ سَمِعت يُوسُفَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُدَيْسٍ الْمَالِكِيَّ بِفَاسَ يَقُولُ الْوَقَّشِيُّ كَانَ أَضْبَطَ لِلْحَدِيثِ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ وَأَعْرَبَ مِنْهُ لِسَانًا وَكَانَ فَقِيهًا مُتَفَنِّنًا فِي الْعُلُومِ ٧٧٤ - سَمِعت أَبَا حَفْصٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ خَلَفِ بْنِ زِيَادَةِ اللَّهِ الْأَزْدِيَّ بِطَرَابُلُسِ الْمَغْرِبِ يَقُولُ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ الضَّابِطِ السَّفَاقُسِيُّ الْحَافِظُ رَحَلَ إِلَى الْمَشْرِقِ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ فَسَمِعَ بِمَكَّةَ وَبَغْدَادَ وَأصْبَهَانَ وَغَيْرِهَا وَلَقِيَ رِجَالًا مِنَ الْفُقَهَاءِ وَالْمُحَدِّثِينَ وَأَخَذَ عَنْهُمْ وَأَدْرَكَ بِأصْبَهَانَ أَبَا نُعَيْمٍ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَغْرِبِ فَأَسْمَعَ النَّاسَ فِي رُجُوعِهِ بِبَغْدَادَ وَالشَّامِ وَإِفْرِيقِيَا قَالَ عُمَرُ وَقَدْ دَخَلَ الْأَنْدَلُسَ فَسَمِعَ عَلَيْهِ بِهَا جَمَاعَةٌ مِنْ فُقَهَائِهَا وَأَئِمَّتِهَا كَأَبِي عُمَرَ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ الْحَافِظِ وَشَبَهِهِ ٧٧٥ - سَمِعت أَبَا حَفْصٍ يَقُولُ سَمِعت يَكْنُولَ بْنَ الْفُتُوحِ الزَّنَاتِيَّ بِطَرَابُلُسِ الْمَغْرِبِ وَرَدَ عَلَيْنَا مِنَ الْمَشْرِقِ وَسَمِعَ مِنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ قَالَ بِلَادُ الْحَدِيثِ الْيَوْمَ الَّتِي تُشَدُّ الْمَطَايَا إِلَيْهَا ثَلَاثٌ بَغْدَادُ وَأصْبَهَانُ وَنَيْسَابُورُ ٧٧٦ - سَمِعت أَبَا حَفْصٍ يَقُولُ سَمِعت يَكْنُولَ بْنَ الْفُتُوحِ الزَّنَاتِيَّ بِطَرَابُلُسِ الْمَغْرِبِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْحَجَّاجِ يُوسُفَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُدَيْسٍ الْفَقِيهَ الْمَالِكِيَّ

стр. 226

بِفَاسَ يَقُولُ لَوْلَا أَنَّ أَبَا عُمَرَ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ شَيْخِي لَنَقَضْتُ عَلَيْهِ أَكْثَرَ تَوَالِيفِهِ قَالَ وَكَانَ يَقُولُ لَيْسَ لَهُ طَرِيقَةٌ إِلَّا الْمُوَطَّأَ وَلَا يُحْسِنُ سِوَاهُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِنَ الْكَلَامِ عَلَيْهِ قَالَ عُمَرُ وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا قَالَ ابْنُ عُدَيْسٍ فَإِنَّ ابْنَ عَبْدِ الْبَرِّ كَانَ يُحْسِنُ كُلَّ فَنٍّ ٧٧٧ - سَمِعت أَبَا حَفْصٍ يَقُولُ سَمِعت يَكْنُولَ بْنَ الْفُتُوحِ الزَّنَاتِيَّ بِطَرَابُلُسِ الْمَغْرِبِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْحَجَّاجِ يُوسُفَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَالِكِيَّ بِفَاسَ وَكَانَ عَالِمًا بِالْحَدِيثِ وَالنَّحْوِ وَالْفِقْهِ وَالشِّعْرِ وَجَرَى بَيْنَ يَدَيْهِ حَدِيثُ النَّبِيِّ ﷺ يُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ فَذَكَرَ لَهُ عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ أَنَّهُ قَالَ لَا يَجُوزُ إِلَّا بِإِذْنِ الْوَالِي فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا وَقَالَ لَوْ كَانَ ابْنُ حَبِيبٍ حَيًّا لَأَخَذْتُ بِلِحْيَتِهِ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ يُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَدْنَاهُمْ وَابْنُ حَبِيبٍ يَقُولُ لَا يَجُوزُ إِلَّا بِإِذْنِ الْوَالِي ٧٧٨ - يَكْنُولُ بْنُ الْفُتُوحِ الزَّنَاتِيُّ نِسْبَتُهُ مُسْتَفَادَةٌ مَعَ الرَّنَانِيِّ وَبَابِهِ وزَنَاتَةُ قَبِيلَةٌ بِالْمَغْرِبِ وَرَنَّانُ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى أصْبَهَانَ وَقَدْ دَخَلَ بَغْدَادَ وَسَمِعَ بِهَا نَفَرًا مِنْ مُتَأَخِّرِي مَنْ كَتَبْنَا عَنْهُمْ كَأَبِي طَالِبٍ الزَّيْنَبِيِّ الشَّرِيفِ وَأبي الْكُوفِي قدم عَلَيْهِم بَغْدَاد وَابْن مَرْزُوق الزَّعْفَرَانِي وَابْن طرخان وَأَبِي عَامِرٍ الْعَبْدَرِيِّ صَدِيقِنَا وَرَجَعَ إِلَى الْمَغْرِبِ وَرَوَى عَنْهُمْ ٧٧٩ - وَسمعت أَبَا حَفْصٍ يَقُولُ سَمِعت يَكْنُولَ بْنَ الْفُتُوحِ الْفَاسِيَّ الزَّنَاتِيَّ بِطَرَابُلُسِ الْمَغْرِبِ يَقُولُ لَمْ أَرَ فِيمَنْ لَقِيتُهُ أَحْفَظَ لِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَبِي عَامِرٍ الْعَبْدَرِيِّ بِبَغْدَادَ ٧٨٠ - أَنْشَدَنِي أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ يُوسُفَ الطَّرَابُلُسِيُّ الْمَالِكِيُّ بِالثَّغْرِ لِأَبِي الْفَضْلِ جَعْفَرِ بْنِ الطَّيِّبِ الصَّقَلِّيِّ وَكَتَبَ بِهَا إِلَى أَخِيهِ (عَظُمَ اشْتِيَاقِي وَالنَّوَى ... أَبَتِ التَّدَانِي وَالْوُصُولْ) (وَاللَّهُ يَعْلَمُ صِدْقَ مَا ... تَحْتَ الضُّلُوعِ وَمَا أَقُولْ) (عِشْرُونَ عَامًا فُرْقَةً ... هَيْهَات مَا يُغني الرَّسُول) // الْكَامِل // ٧٨١ - عُمَرُ هَذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الضَّبْطِ لِمَا يَكْتُبُهُ وَسَمِعَ بِبَلَدِهِ طَرَابُلُسِ الْمَغْرِبِ

стр. 227

الْحَدِيثَ وَالْفِقْهَ وَتَأَدَّبَ بِهَا عَلَى شُيُوخِهَا ابْنِ خَلَفٍ الْقَاضِي ابْن الْأَجْدَابِيِّ وَنُظَرَائِهِمَا وَقَدِمَ دِيَارَ مِصْرَ وَقَرَأَ كَثِيرًا مِنَ اللُّغَةِ عَلَى ابْنِ الْقَطَّاعِ وَسَمِعَ عَلَيَّ وَعَلَّقْتُ أَنَا عَنْهُ شَيْئًا يَسِيرًا وَمِنْ شِعْرِهِ فِي أَبِي حَامِدٍ الْغَزَالِيِّ وَتَوَالِيفِهِ وَلَمْ أَسْمَعْهُ أَنَا مِنْهُ (هَذَّبَ الْمَذْهَبَ حَبْرٌ ... أَحْسَنَ اللَّهُ خَلَاصَهْ) (بِبَسِيطٍ وَوَسِيطٍ ... وَوَجِيزٍ وَخُلَاصَهْ) // الرمل // ٧٨٢ - حَدثنِي أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدٍ الطَّرَابُلُسِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أنبانا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَنَاسٍ الْقَيْرَوَانِيُّ بِطَرَابُلُسِ الْمَغْرِبِ أَنْبَأَنِي أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَاجِيُّ قَالَ سَمِعت أَبِي الْقَاضِيَ أَبَا الْوَلِيدِ سُلَيْمَانَ بْنَ خَلَفِ بْنِ سَعْدٍ الْبَاجِيَّ بِالْأَنْدَلُسِ يَقُولُ قَالَ لَنَا أَبُو ذَرٍّ عَبْدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُفَيْرٍ الْهَرَوِيُّ بِمَكَّةَ كُنَّا فِي حَلْقَةِ الْحَاكِمِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْبَيِّعِ الْحَافِظِ بِنَيْسَابُورَ إِذَا أَخْرَجَ عَنِ السُّدِّيِّ فِي الصَّحِيحِ نَتَغَامَزُ عَلَيْهِ وَذَلِكَ أَنَّهُ رَوَى حَدِيثَ الطَّيْرِ وَلَمْ يُتَابِعْهُ أَحَدٌ عَلَيْهِ وَكَانَ يُنْسَبُ إِلَى التَّشَيُّعِ ٧٨٣ - كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو بَحْرٍ الْأَسَدِيُّ وَآخَرُونَ مِنَ الْأَنْدَلُسِ قَالُوا أنبانا أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيُّ قَالَ سَمِعت أَبَا ذَرٍّ الْهَرَوِيَّ بِمَكَّةَ يَقُولُ كُنَّا فِي حَلْقَةِ الْحَاكِمِ الْحِكَايَةَ إِلَى آخِرِهَا ٧٨٤ - أَنْشَدَنِي أَبُو حَفْصٍ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُبَيْدٍ الطَّرَابُلُسِيُّ الْمَالِكِيُّ بِالثَّغْرِ لِأَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بْنِ عُثَمَانَ بْنِ قَاسِمٍ السُّبَاتِيِّ جَدِّهِ لِأُمِّهِ قَالَ وَكَانَ مِنْ فُقَهَاءِ طَرَابُلُسِ الْمَغْرِبِ (يَا حَاسِدًا يَتَلَظَّى حَسْرَةً وَأَسًى ... وَيَشْتَهِي أَنْ يَرَانِي سَيِّئَ الْحَالِ) (ذُقِ الْحِمَامَ فَإِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَنِي ... بِحُسْنِ مُعْتَقَدِي فِي الْمَنْزِلِ العالي) // الْبَسِيط //

стр. 228

٧٨٥ - عُمَرُ هَذَا كَانَ شَابًّا مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ فِقْهًا وَأَدَبًا وَيَحْضُرُ عِنْدِي لِسَمَاعِ الْحَدِيثِ وَيَشْعِرُ وَكَانَ قَدْ تَوَجَّهَ إِلَى الْعِرَاقِ وَاخَتَرَمَتْهُ الْمَنِيَّةُ هُنَاكَ وَذَكَرَ لِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَلَعِيُّ الْحَمَّادِيُّ عِنْدَ قُدُومِهِ مِنْ بَغْدَادَ إِلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَتَوَجُّهِهِ إِلَى الْمَغْرِبِ أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ سبع عشرَة وَخَمْسمِائة بِبَغْدَادَ ﵀ ٧٨٦ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْخَطَّابِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْمُرَ الْمَرِيِّيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا الثَّغْرَ وَكَانَ مِنَ الْأَذْكِيَاءِ لِأَبِي الْحَسَنِ عَلَيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الْخَوْلَانِيِّ الْمَعْرُوفِ بِالْحَدَّادِ الْمَهْدَوِيِّ (قَالَتْ وَأَبْدَتْ صَفْحَةً ... كَالشَّمْسِ مِنْ تَحْتِ الْقِنَاعِ) (بِعْتَ الدَّفَاتِرَ وَهِيَ ... آخِرُ مَا يُبَاعُ مِنَ الْمَتَاعِ) (فَأَجَبْتُهَا وَيَدِي عَلَى ... كَبِدِي وَهَمَّتْ بِانْصِدَاعِ) (لَا تعجبي مِمَّا رَأَيْت ... فَنحْن فِي زمَان الضّيَاع) // الْكَامِل // ٧٨٧ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْخَطَّابِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَتِيقِ بْنِ يَعْمُرَ الْمَرِيِّيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ قَالَ أَنْشَدَنِي عُبَادَةُ بْنُ مُحَمِّدِ بْنِ عُبَادَةَ الْقَزَّازُ بِالْأَنْدَلُسِ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبِي هَذِهِ الْمُوَشَّحَةَ فِي الْمُعْتَصِمِ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْنِ بْنِ صَمَادِحَ (هَلْ يُتَاحْ لِلْأَرْوَاحْ ... مِنْ ظُبَاكْ يَا سَقَّاكْ) (أَنْ تُرَاحْ أَوْ تَرْتَاحْ ... عَنْ رِضَاكْ فِي مَرْآكْ) وَمِنْهَا (يَا أَقَاحْ يَا فَوَّاحْ ... مَنْ حَمَاكْ عَنْ مُضْنَاكْ) (وَأَبَاحْ صِرْفَ الرَّاحْ ... مِنْ لِمَاكْ لِلْمِسْوَاكْ) ٧٨٨ - أَبُو الْخَطَّابِ هَذَا أَبُوهُ كَانَ مُحْتَسِبَ الْمَرِيَّةِ مِنْ بِلَادِ الْأَنْدَلُسِ قَدِمَ عَلَيْنَا بَعْدَ مَوْتِ أَبِيهِ وَكَتَبَ عَنِّي وَعَلَّقْتُ عَنْهُ وَكَتَبَ لِي بِخَطِّهِ فَوَائِدَ وَكَانَ حَسَنَ الأَخْلَاقِ مُتَأَدِّبًا

стр. 229

وَلَهُ شِعْرٌ وَمِنْ جُمْلَةِ مَا أَنْشَدَنِي أَبُو الْخَطَّابِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَتِيقِ بْنِ يَعْمُرَ الْمَرَوِيُّ بِالثَّغْرِ لِنَفْسِهِ (أَبِيتُ أُرَاعِي النَّجْمَ طَوْرًا وَتَارَةً ... أُغَمِّضُ أَجْفَانِي حَيَاءً مِنَ النَّجْمِ) (مِنْ أَجْلِ غَزَالٍ لَحْظُهُ لَحْظُ جُؤْذُرٍ ... وَخَدَّاهُ روض قطفها بيد الْوَهم) // الطَّوِيل // ٧٨٩ - عُمَرُ هَذَا كَانَ قَدْ تَقَدَّمَ لَهُ طَلَبٌ وَقِرَاءَةٌ بِالْمَغْرِبِ وَقَدِمَ الْمَشْرِقَ وَقَدْ تَهَذَّبَ وَيَحْضُرُ عِنْدِي لِسَمَاعِ الْحَدِيثِ وَكَتَبَ عَنِّي كَثِيرًا وَعَلَّقْتُ أَنَا عَنْهُ فَوَائِدَ وَكَتَبَ لِي بِمِصْرَ جُزْءًا وَكَانَ حَسَنَ الْخَطِّ حَسَنَ الْأَخْلَاقِ وَأَبُوهُ كَانَ مُحْتَسِبَ الْمَرِيَّةِ وَإِنَّمَا قَدِمَ هُوَ الْمَشْرِقَ بَعْدَ مَوْتِهِ وَكَانَ حُفْظَةً وَمِنَ الذَّكَاءِ عَلَى طَبَقَةٍ ٧٩٠ - سَمِعت أَبَا حَفْصٍ عُمَرَ بْنَ سَهْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْغَسَّانِيَّ الْغَرْنَاطِيَّ بَعْدَ قُفُولِهِ مِنَ الْحِجَازِ وَتَوَجُّهِهِ إِلَى الْأَنْدَلُسِ يَقُولُ لَمَّا عَزَلَ الْأَمِيرُ عَلِيُّ بْنُ يُوسُفَ بْنِ تَاشَفِينَ سُلْطَانُ الْمَغْرِبِ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ أَضْحَى الْغَرْنَاطِيَّ عَنْ قَضَاءِ الْمَرِيَّةِ كَتَبَ إِلَى أَهْلِهَا كِتَابًا أَوَّلُهُ بَعْدَ الْبَسْمَلَةِ كِتَابُنَا زَكَّى اللَّهُ أَعمالكُم وَكفر عَنْكُم سيآتكم وَأَصْلَحَ بَالَكُمْ مِنْ حَضْرَةِ مُرَّاكِشَ حَرَسَهَا اللَّهُ بَعْدَ أَنْ نُمِيَ إِلَيْنَا وَتَقَرَّرَ لَدَيْنَا أَنَّ الْجَهُولَ ابْنَ أَضْحَى أَجْهَلُ بِأَحْكَامِ الْقَضَاءِ مِنَ الْعُلْجُومِ إِذْ قَدْ أَظْهَرَ فِيكُمْ أَحْكَامًا يَتَرَحَّمُ فِيهَا عَلَى سَدُومَ وَقَدْ جَعَلْنَا شُهْبَ الْعُزْلَةِ لِشَيَاطِينِهِ كَالرُّجُومِ وَقَلَّدْنَاهُ خِطَّةَ الشُّؤْمِ وَنَبَذْنَاهُ دُونَ أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ وَلَعَلَّ مُتَعَسِّفًا يَتَعَسَّفُ وَجَائِرًا لَا يَنْصِفُ يَلُومُنَا فِي تَقْدِيمِهِ وَيَنَالُنَا مِنَ الْعَتْبِ بِأَلِيمِهِ وَلَا قَدَحَ فَقَدَ اخْتَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِوَحْيِ اللَّهِ لَعِينَ بَنِي سَرْحٍ وَقَدِ اغْتَرَّ عُثْمَانُ بِحُمْرَانَ وَلَسْنَا أَوَّلَ مَنْ خَانَهُ الْقِيَاسُ وَمَنْ لَمْ يَأْتِهِ مِنَ الْغُوَيْرِ بَأْسُ وَاللَّهُ يَعْصِمُنَا مِنَ النَّاسِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ٧٩١ - أَبُو حَفْصٍ هَذَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالصَّلَاحِ وَكَانَ يَحْضُرُ عِنْدِي لِسَمَاعِ الْحَدِيثِ فِي الْمَسَاءِ وَالصَّبَاحِ وَقَدْ عَلَّقْتُ عَنْهُ فَوَائِدَ أَدَبِيَّةً ثُمَّ سَافَرَ إِلَى الْمَغْرِبِ

стр. 230

٧٩٢ - أَنْشَدَنِي أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ عَتِيقِ بْنِ أَبِي الْخَمَائِرِ الْقَلَعِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ لُبٍّ الْمُرْسِيُّ لِنَفْسِهِ بِالنَّاصِرِيَّةِ كَتَبَهَا مِنَ الْجَزَائِرِ إِلَى وَزِيرِ الْعَزِيزِ (رَحَلْتَ فَأَمْسَيْنَا مَعَ الدَّهْرِ فِي عَتْبٍ ... نَحِنُّ وَنَسْتَعْدِي عَلَى الْبُعْدِ بِالْقُرْبِ) (وَلَمَّا قَضَتْ مِنْكَ اللَّيَالِي بِأَوْبَةٍ ... غَفَرْنَا لَهَا مَا كَانَ مِنْ سَالِفِ الذَّنْبِ) (وَصَحَّتْ رِوَايَاتُ الَّذِينَ رَوَوْا لَنَا ... حَدِيثَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ جَانِبِ الْغَرْبِ) (فَحَسْبِي فِيكَ اللَّهُ مِنْ كُلِّ حَادِثٍ ... فَإِنَّكَ مِمَّا خفت من حَادث حسبي) // الطَّوِيل // ٧٩٣ - ابْنُ أَبِي الْخَمَائِرِ هَذَا مِنْ أَذْكَى الشَّبَابِ وَكَانَ لَهُ مَحْفُوظٌ كَثِيرٌ مِنْ شِعْرِ نَفْسِهِ وَمُتَأَخِّرِي شُعَرَاءِ الْمَغْرِبِ الَّذِينَ رَآهُمْ وَأَنْشَدُوهُ وَعَلَّقْتُ عَنْهُ جُمْلَةً صَالِحَةً وَخَرَجَ مِنَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ إِلَى الْمَشْرِقِ وَانْقَطَعَ عَنَّا خَبَرُهُ ٧٩٤ - سَمِعت أَبَا حَفْصٍ عُمَرَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرْخٍ الْكَازَرُونَ خَادِمَ الْفُقَرَاءِ بِدِمَشْقَ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْفَتْحِ عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ سَالِبَةَ الشِّيرَازِيَّ بِكَازَرُونَ يَقُولُ مَتَى جَاءَنِي التَّائِبُ يَتُوبُ أَرَاهُ وَاللَّهِ أَفْضَلَ مِنِّي وَأَتَبَرَّكُ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ بِهِ قَالَ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ قَدْ مَضَى الْعُبَّادُ الصَّادِقُونَ وَبَقِي أمثالنا عَبدة الْبُطُون ٧٩٥ - هُوَ مِنْ مُرِيدِي الْخَطِيبِ أَبِي بَكْرٍ بِكَازَرُونَ وَرَأَى شُيُوخَ فَارِسَ وَأَقَامَ بِدِمَشْقَ مُدَّةً مَدِيدَةً فِي خِدْمَةِ الْفُقَرَاءِ مُجَرَّدًا فِي دُوَيْرَةِ السُّمَيْسَاطِيِّ وَكَانَ مُرْضِيَّ الطَّرِيقَةِ فِيمَا كَانَ بِصَدَدِهِ حَمُولًا لِأَذَى الْأَصْحَابِ وَالسُّرْخُ فَارِسِيٌّ وَمَعْنَاهُ الْأَحْمَرُ ٧٩٦ - أَنْشَدَنِي أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ بَلْجٍ الْبَلْجِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا الثَّغْرَ طَرَابُلُسِيٌّ وَكَتَبَ لِي بِخَطِّهِ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ فَرَّاجٍ

стр. 231

الْمُؤَدِّبُ بِطَرَابُلُسَ لِنَفْسِهِ (قَمَرٌ أَمَالَ إِلَى الصِّبَا قَلْبِي بِهِ ... لَمْ يَتْرُكْ مِنِّي سِوَى مَقْلُوبِهِ) (وَصَبِي بِهِ أَهْدَى إِلَى طَرْفِي الْبُكَا ... وَهَدَاهُ نَهْجَ سُهَادِهِ وَصَبِيبِهِ) (لَبَّاهُ لُبِّي إِذْ دَعَاهُ إِلَى الْهَوَى ... قَسْرًا فَأَصْبَحَ تَائِهًا لُبِّي بِهِ) (وَلَهِي بِهِ أَغْرَى الْفُؤَادَ بِحُبِّهِ ... فَاقْتَادَهُ لِغَرَامِهِ وَلَهِيبِهِ) (جَمَعَتْ غَرَائِبُ حُسنِهِ الْأَهْوَاءَ فِيهِ ... فَأَصْبَحَتْ مَا تَأْتَلِي تُغْرِي بِهِ) (يَسْتَعْذِبُ الصَّبُّ الْكَثِيبُ عَذَابَهُ ... فِيهِ وَإِنْ هُوَ جَارَ فِي تَعْذِيبِهِ) (مَا الْمُلْكُ إِلَّا لِلْمُحِبِّ إِذَا اشْتَفَى ... مِنْهُ الغليل بمص ريق حَبِيبه) // الْكَامِل // ٧٩٧ - عُمَرُ هَذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْأَدَبِ وَحِرْفَةُ الْأَدَبِ ظَاهِرَةٌ عَلَيْهِ وَكَتَبَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ الصَّحَّاحَ لِلْجَوْهَرِيِّ فِي اللُّغَةِ وَرَجَعَ إِلَى طَرَابُلُسَ ٧٩٨ - أَنْشَدَنِي أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَلَوِيُّ الْمُتَكَلِّمُ لِنَفْسِهِ بِالثَّغْرِ (مَالِي سَمَحْتُ بِنَفْسِي وَهْيَ غَالِيَةٌ ... لِمَنْ غَدَا فِي سَبِيلِ الرُّخْصِ أَخَّاذَا) (أَضَلَّ عَنِّي طَرِيقَ الرُّشْدِ فِي نَظَرِي ... فَلَمْ أَجِدْ لِوَدَادِي الْمَحْضِ إِلَّا ذَا) (لَقَدْ شَمِتُّ بِقَلْبِي حِينَ غَادَرَهُ ... مُقَطَّعًا بِسُيُوفِ الْغَدْرِ أَفْلَاذَا) (وَكَمْ أَفَدْتُ فُؤَادِي مِنْ مُنَاصَحَةٍ ... فَلَمْ يَزَلْ عَنْ سَبِيلِ النُّصْحِ لَوَّاذَا) (فَذُقْ مَرَارَةَ مَا قَدْ كُنْتَ تَحْسَبُهُ ... حُلْوًا وَسِرْ عَنْ لَذِيذِ الْعَيْشِ إغذاذا) // الْبَسِيط //

стр. 232

٧٩٩ - عُمَرُ هَذَا مِنْ أَهْلِ الْأَدَبِ وَلَهُ بِالْكَلَامِ أَنَسٌ تَامٌّ وَبِالطِّبِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَكَانَ كَثِيرًا مَا يَحْضُرُ عِنْدِي وَسَمِعَ عَلَيَّ جُمْلَةً مِنَ الْحَدِيثِ فِي أَوَّلِ وُصُولِي إِلَى الثَّغْرِ مَعَ جَمَاعَةٍ مِنَ الْفُقَهَاء سنة إِحْدَى عشر وَخَمْسمِائة وَبَعْدَ ذَلِكَ وَعَلَى مَنْ كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ مِنَ الشُّيُوخِ ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى مِصْرَ وَأَقَامَ بِهَا إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ قَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمِّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الْفُوِّيُّ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سنة خمسين وَخَمْسمِائة تُوُفِّيَ عُمَرُ فِي أَوَّلِ هَذَا الشَّهْرِ وَقَدْ صَلَّيْتُ أَنَا عَلَيْهِ فِي جُمْلَةِ مَنْ صَلَّى مِنَ النَّاسِ وَمَوْلِدُهُ بِسَفَاقُسَ وَيُعْرَفُ بِالذَّهَبِيِّ وَكَانَ مُولِعًا بِالرَّدِّ عَلَى أَبِي حَامِدٍ الْغَزَالِيِّ وَنَقْضِ كَلَامِهِ وَالرَّدِّ عَلَيْهِ وَسَمِعْتُهُ يَعْنِي أَبَا حَفْصٍ الذَّهَبِيَّ يَقُولُ ظَافِرٌ مَطْبُوعٌ قَلِيلُ التَّصَنُّعِ وَالْفَقِيهُ يَتَصَنَّعُ وَيُبَقِّي لِلطَّبْعِ أَدْنَى مَوْضِعٍ وَشِعْرُ ظَافِرٍ مِنْ شِعْرِ الْكُتَّابِ كَابْنِ الزَّيَّاتِ وَأَقْرَانِهِ وَشِعْرُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ كَشِعْرِ أَبِي تَمَّامٍ وَنُظَرَائِهِ مَنِ اسْمُهُ عُثْمَانُ ٨٠٠ - أَنْشَدَنِي أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ السَّرَقُوسِيُّ النَّحْوِيُّ لِنَفْسِهِ بِالثَّغْرِ وَكَتَبَ لِي بِخَطِّهِ (إِنَّ الْمَشِيبَ مِنَ الْخُطُوبِ خَطِيبُ ... أَلَّا هَوَى بعَدَ الشَّبَابِ يَطِيبُ) (خَطَبَ الْخِضَابُ عَلَى قَضِيبِكَ خُطْبَةً ... لَا غُصْنَ مِنْ بَعْدِ الْخِضَابِ رَطِيبُ) (فَدَعِ الصِّبَا فَمِنَ الْمُصِيبَةِ أَنْ تُرَى ... صَبًّا وَصَيِّبُ مُقْلَتَيْكَ يَصُوبُ) (إِنَّ الْخِضَابَ لِعَيْنِ عِينٍ ضِدُّهُ ... بِبِنَانِهِنَّ وَكَفِّهِنَّ خَضِيبُ) (ضَحِكَ الْمَشِيبُ بِلِمَّتِي فَبَكَتْ لَهُ ... عَيْنِي فَمِنِّي بَاسِمٌ وَقَطُوبُ) (ضِدَّانِ مُجْتَمِعَانِ فِي وَقْتٍ مَعًا ... فِي ذَاتِ مَرْءٍ إِنَّ ذَا لَعَجِيبُ) // الْكَامِل // ٨٠١ - أَبُو عَمْرٍو هَذَا لَهُ فِيَّ غَيْرُ قَصِيدَةٍ وَكَانَ مِنَ الْعِلْمِ بِمَكَانٍ نَحْوًا وَلُغَةً وَقَدْ

стр. 233

قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى ابْنِ الْفَحَّامِ وَابْنِ بُلَيْمَةَ وَغَيْرِهِمَا وَلَهُ تَوَالِيفُ فِي الْقِرَاءَاتِ وَالنَّحْوِ وَالْعَرُوضِ وَصَارَتْ لَهُ فِي جَامِعِ مِصْرَ حَلْقَةٌ لِلإِقْرَاءِ وَانْتُفِعَ بِهِ وَلَازَمَنِي مُدَّةَ مَقَامِي بِمِصْرَ وَسَمَّعَ عَلَيَّ كَثِيرًا وَعَلَى مَنْ كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِ كَأَبِي صَادِقٍ وَابْنِ بَرَكَاتٍ وَالْفَرَّاءِ الْمَوْصِلِيِّ وَآخَرِينَ ٨٠٢ - سَمِعت أَبَا عَمْرٍو عُثْمَانَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ السُّدُوسِيَّ الْبَصْرِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ سَمِعت أَبِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السُّدُوسِيَّ الصُّوفِيَّ بِالْبَصْرَةِ يَقُولُ نَحْنُ قَوْمٌ بِهِ يَعْرِفُونَا وَمِنْ أَجْلِهِ يُكْرِمُونَا فَإِنْ كُنَّا كَمَا يَظُنُّونَ فَطُوبَى لَهُمْ وَلَنَا وَإِنْ كُنَّا بِالضِّدِّ مِمَّا يَظُنُّونَ فَرَبِحُوا وَخَسِرْنَا ٨٠٣ - أَبُو عَمْرٍو هَذَا شَابٌّ صُوفِيٌّ رَحَلَ فِي لِقَاءِ مِشَائِخِ الطَّرِيقَةِ كَثِيرًا وَدَخَلَ خُرَاسَانَ وَغَزْنَةَ وَالْحِجَازَ وَدِيَارَ مِصْرَ وَالْعِرَاقَ وَأَذْرَبِيجَانَ وَغَيْرَهَا مِنَ النَّوَاحِي وَكَانَ قَدْ سَمِعَ الْحَدِيثَ بِخُرَاسَانَ وَغَيْرِهَا عَلَى مَا قَالَ وَوَجَدْتُ فِي كَلَامِهِ الزِّيَادَةَ وَالنُّقْصَانَ ٨٠٤ - سَمِعْتُهُ يَقُولُ تُوُفِّيَ أَبُو نَصْرٍ مَحْمُودُ بْنُ الْفَضْلِ الْأصْبَهَانِيُّ بِبَغْدَادَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَخَمْسمِائة وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ سَمِعت مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي مَنْصُورٍ الْقُهُسْتَانِيَّ وَدَخَلَ عَلَى بَعْضِ الرُّؤَسَاءِ فَقَالَ إِذَا كَانَتْ قُصُورُكُمْ قَيْصَرِيَّةً وَدُورُكُمْ كِسْرَوِيَّةً وَأَمْوَالُكُمْ قارونية ودركاهاتكم طَاهِرِيَّةً وَأَدْيَانُكُمْ فِرْعَوْنِيَّةً فَأَيْنَ الْمُحَمَّدِيَّةُ وَهَذَا الْكَلَامُ لِيَحْيَى بْنِ مُعَاذٍ الرَّازِيِّ ﵀ وَفِي أُخْرَى ٨٠٥ - عُثْمَانُ هَذَا صَحِبَ الصُّوفِيَّةَ وَقَدِمَ الثَّغْرَ وَنَزَلَ عِنْدِي ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى الْجَزِيرَةِ وَتَسَمَّى بِعَلِيٍّ وَظَهَرَتْ أَفْعَالٌ لَا تَلِيقُ بِأَهْلِ الدِّينِ وَالْمُتَدَيِّنِينَ وَمَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سنة ثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة عَفَا اللَّهُ عَنَّا وَعَنْهُ ٨٠٦ - سَمِعت أَبَا عَمْرٍو عُثْمَانَ بْنَ عُمَرَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَيْرُوتِيَّ بِمَدِينَةِ الْقَصْرِ مِنْ قُطْرِ خَوْزَسْتَانَ يَقُولُ كَانَتْ وَصِيَّةُ أَبِي إِلَيَّ وَإِلَى مُرِيدِيهِ الْمُبَالَغَةَ فِي خِدْمَةِ

стр. 234

مَنْ يَقْدِمُ عَلَيْهِمْ مِنْ عُرَبَاءِ الْمُتَصَوِّفَةِ وَيَقُولُ إِنْ جَرَى مِنْكُمْ تَقْصِيرٌ فِي حَقِّ أَحَدِهِمْ فَأَخَذَ بِشَعْرِهِ وَضَرَبَهُ فَلَزِمَ يَدَهُ لِيَمْنَعَهُ مِنْ ضَرْبِهِ فَهُوَ مَهْجُورٌ وَلَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ كَلَامٌ وَكَانَ عُمَرُ هَذَا يَخْدُمُ فِي رِبَاطٍ مِنْ رُبُطِ لَرَّسْتَانَ وَكَانَ مَشْهُورًا ٨٠٧ - أَخْبَرَنِي أَبُو عمروا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمُشْكَانِيُّ الصُّوفِيُّ بِمِصْرَ ثَنَا أَبُو الْفَرَجِ سَهْلُ بْنُ بِشْرِ بْنِ أَحْمد الأسفرائيني بِدِمَشْقَ أَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّيْرَفِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَرِيرِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامَةَ الْأَزْدِيُّ ثما بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَا ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ حَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ الْعَاصِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ أَنْبَأَنَاهُ ابْنُ الْأَكْفَانِيِّ بِدِمَشْقَ قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ سَعِيدٌ مِنْ صُورَ فَذَكَرَهُ ٨٠٨ - أَبُو عَمْرٍو هَذَا شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ السَّدَادِ وَالْجَوَّالِينَ عَلَى طَرِيقَةِ التَّصَوُّفِ فِي الْبِلَادِ وُلِدَ بِمُشْكَانَ مِنْ مُدُنِ قُهُسْتَانَ وَصَحِبَ فِي سَفَرِهِ مَشَائِخَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ وَمِصْرَ وَالْحِجَازِ وَتَأَهَّلَ بِمِصْرَ فَوُلِدَتْ لَهُ بَنَاتٌ فَبَقِيَ بِهَا إِلَى أَنْ مَاتَ وَكَانَ تَلَّاءً لِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى مَائِلًا إِلَى سَمَاعِ الْحَدِيثِ سَمِعَ بِقَرَاءَتِي عَلَى أَبِي صَادِقٍ الْمَدِينِيِّ وَكَانَ يَعِظُ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ سَمِعت أَبَا إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيَّ الْمُدَرِّسَ بِبَغْدَادَ يَقُولُ لِلْمُتَصَوِّفَةِ وَقَدْ دَخَلُوا إِلَيْهِ لِلسَّلَامِ عَلَيْهِ أَنْتُمْ فِي وَادٍ وَنَحْنُ فِي وَادٍ وَوَادِيكُمْ أَعْمَرُ مِنْ وَادِينَا وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ سَمِعَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ عَمْرٍو الضَّرِيرِ إِمَامِ جَامِعِ حَرَّانَ الرَّاوِي عَنِ الشَّرِيفِ الزَّيْدِيِّ وَبِالْقُدْسِ عَلَى أَبِي رَوْحٍ يَاسِينَ بْنِ سَهْلٍ وَبِدِمَشْقَ عَلَى أَبِي الْفرج الأسفرائيني وَغَيْرِهِمْ وَأنَّهُ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى حَمْدٍ الْمُقْرِئِ بِهَمَذَانَ

стр. 235

٨٠٩ - أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ شَاذِي الْفُقَّاعِيُّ مِنْ فُقَهَاءِ دَرْبَنْدَ عَلَّقْتُ عَنْهُ فَوَائِدَ وَكَانَ كَبِيرَ السِّنِّ مِنْ أَصْحَابِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فَارِسٍ الْحَافِظِ الدَّرْبَنْدِيِّ وَمَا كَتَبْتُهُ عَنْهُ فَفِي جُمْلَةِ الْكُتُبِ الْمُودَعَةِ بِثَغْرِ سَلَمَاسَ جَمَعَهَا اللَّهُ عَلَيَّ قَبْلَ الْمَوْتِ بِفَضْلِهِ وَكَرَمِهِ وَابْنُ فَارِسٍ فَتوفي سنة خمس وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة ٨١٠ - أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ الْحَجَّاجِ الشَّاقِيُّ الصَّقَلِّيُّ مِنْ سُكَّانِ الثَّغْرِ وَتَفَقَّهَ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ عَلَى الْكِبَرِ وَكَتَبَ كُتُبًا كَثِيرَةً مِنَ الْفِقْهِ وَلَمْ يَكْنُ لَهُ تَصَرُّفٌ فِيهِ وَكَانَ يَحْضُرُ عِنْدِي كَثِيرًا وَقَدْ عَلَّقْتُ أَنَا عَنْهُ شَيْئًا يَسِيرًا مِمَّا كَانَ يَحْكِيهِ وَتُوُفِّيَ فِي الْعَشْرِ الْأُوَلِ مِنَ الْمُحَرَّمِ سنة أَربع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَصَلَّى عَلَيْهِ عِنْدَ الْبَابِ الْأَخْضَرِ وَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ وَعْلَةَ وَشَاقَّةُ مَدِينَةٌ بِصَقَلِّيَةَ وَكَانَ أَبُو الضَّوْءِ الْكَاتِبُ يُقَرِّبُ مِنْهُ وَيُكَاتِبُهُ مِنْ صَقَلِّيَةَ وَوَقَفْتُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ تَرَسُّلِهِ وَكَانَ فَاضِلًا ذَا أَدَبٍ بَارِعٍ وَشِعْرٍ فَائِقٍ مَنِ اسْمُهُ عَلِيٌّ ٨١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلَيُّ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ غَسَّانَ الْكَاتِبُ الْمِصْرِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامَةَ بْنِ جَعْفَرٍ الْقُضَاعِيُّ بِمِصْرَ أَنَا أَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ الْكَاتِبُ ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ثَنَا أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ النَّسَائِيُّ التَّمَّارُ ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ عَنِ النَّضْرِ يَعْنِي ابْنَ شَيْبَانَ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ وَلَمْ يَقُلْ لَنَا أَبُو نصر يَعْنِي ابْنَ شَيْبَانَ قَالَ قُلْتُ لأَبِي سَلَمَةَ حَدِّثْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ أَبِيكَ يُحَدِّثُ بِهِ عَنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ ﵎ قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمْ صِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَسَنَنْتُ لَكُمْ قِيَامَهُ فَمَنْ صَامَهُ وَقَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا خَرَجَ مِنَ الذُّنُوبِ كَيَوْمِ وَلَدْتُهُ أُمُّهُ ٨١٢ - ابْنُ الْمُؤَمَّلِ سَمِعَ الْقُضَاعِيَّ وَالشَّرِيفَ بْنَ حَمْزَةَ وَالرُّوذْبَارِيَّ وَابْنَ كُبَاسٍ وَآخَرِينَ مِنْ شُيُوخِ مِصْرَ وَتَأَدَّبَ وَقَالَ الشِّعْرَ الْجَيِّدَ وَكَتَبَ الْخَطَّ الْحَسَنَ

стр. 236

وَكَتَبْنَا عَنْهُ كَثِيرًا مِنَ الْحَدِيثِ وَتُوفِّي سنة خمس عشرَة وَخَمْسمِائة بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَأَنَا بِمِصْرَ ﵀ وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ خمس وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَسمعت عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مِسْكِينٍ وَابْنِ الْوَلِيدِ وَرَأَيْتُ ابْنَ الطَّفَّالِ وَآخَرِينَ وَلَكِنَّ مِثْلِي مِثْلُ شُجَاعٍ لَيْسَ عِنْدَهُ سِلَاحٌ وَعُدَّةٌ فَقَدْ ضَاعَتْ كُتُبِي وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ ٨١٣ - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ جَعْفَرٍ الصَّيْدَاوِيَّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الضَّرِيرِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ قَدْ كَانَ فِي قَلْبِي مِنَ اسْمِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ وَمَعْرِفَتِهِ هَمٌّ عَظِيمٌ فَرَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ قَائِلًا يَقُولُ لِي انْظُرْ فَنَظَرْتُ نَحْوَ السَّمَاءِ فَإِذَا عَلَيْهَا مَكْتُوبٌ بِقَلَمٍ غَلِيظٍ اللَّهُ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِأَبِي فَقَالَ صَحِيحٌ مَا رَأَيْتَ أَلَيْسَ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ﴿قُلِ الله ثمَّ ذرهم﴾ ٨١٤ - ابْنُ الضَّرِيرِ هَذَا كَانَ مِنَ الدُّهَاةِ وَوَلِيَ الْحِسْبَةَ بِدِيَارِ مِصْرَ وَغَيْرِهَا مِنَ الْخِدَمِ وَتُوُفِّيَ بِمِصْرَ ٨١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلَيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَزْمٍ الْأَنْصَارِيُّ الْمَالِقِيُّ أَنَا أَبُو بَكْرٍ غَالِبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطِيَّةَ الْمُحَارِبِيُّ بِالْأَنْدَلُسِ أَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ الْجَعْدِ الْكِلَابِيُّ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَاشِيُّ التُّجِيبِيُّ أَنَا أَبُو عِيسَى اللَّيْثِيُّ أَنَا عَمُّ أَبِي عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى اللَّيْثِيُّ أَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأَ بِالطُّورِ فِي الْمَغْرِبِ ٨١٦ - هُوَ عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ لُبِّ بْنِ حَزْمٍ الْخَزْرَجِيُّ قَرَأَ عَلَى ابْنِ عَطِيَّةَ الْغَرْنَاطِيِّ الْحَدِيثَ وَالنَّحْوَ عَلَى ابْنِ طَرَاوَةَ الْمَالِقِيِّ وَأَبُوهُ مُقْرِئٌ

стр. 237

نَحْوِيٌّ وَأَصْلُهُمْ مِنْ شَارِقَةَ حِصْنٌ بِقُرْبِ سَرَقُسْطَةَ وَقَدْ سَمِعَ إِسْمَاعِيلُ عَليّ الحَدِيث وَكَانَ خفظة ٨١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَفَاءِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَهْرَيَارَ الْأصْبَهَانِيُّ الْبَيِّعُ بِمَكَّةَ أَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الْمَلِيحِيُّ بِهَرَاةَ أَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ الْخَلِيلِ السَّرَخْسِيُّ ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْعَنْزِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَجَرٍ السَّعْدِيُّ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا أَبُو سُهَيْلٍ نَافِعُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ ٨١٨ - أَبُو الْوَفَاءِ هَذَا مِنْ أَعْيَانِ أصْبَهَانَ وَرُؤَسَائِهَا وَقَدْ كَتَبْتُ عَنْهُ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَقَبْلَ ذَلِكَ بِأصْبَهَانَ كَثِيرًا وَلَهُ رِحْلَةٌ إِلَى خُرَاسَانَ وَغَيْرِهَا وَمَعْرِفَةٌ وَأُنْسٌ تَامٌّ بِالْحَدِيثِ وَكَانَ ثِقَةً ٨١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ زَيْنٍ الْكِنَانِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَنَا أَبُو مَعْشَرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْمُقْرِئُ الطَّبَرِيُّ بِمَكَّةَ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزْدَادَ الْفَارِسِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَغْدَادِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ النَّحْوِيُّ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ يَحْيَى الضَّبِّيُّ ثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ سَعْدَانَ ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ اعْرِبُوا الْقُرْآنَ وَالْتَمِسُوا غَرَائِبَهُ ٨٢٠ - أَبُو الْحَسَنِ هَذَا كَانَ مِنْ فُقَهَاءِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَمِمَّنْ يَقُومُ بِمَذْهَبِ مَالِكٍ حَقَّ الْقِيَامِ وَلَدَيْهِ أَدَبٌ وَنَحْوٌ وَاخْتَارَ لِنَفْسِهِ الانْزِوَاءَ وَلُزُومَ الْبَيْتِ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ فِي آخِرِ صَفَرٍ سنة ثَلَاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَكُنْتُ قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعمِائَة تَخْمِينًا لَا يَقِينًا فَقَدْ كَانَ أَخِي وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ أَرْبَعُ سِنِينَ وَهُوَ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ هِلَالِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْنٍ الْكِنَانِيُّ الْفُوِّيُّ ثُمَّ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ الْقَرَافِيُّ لِسُكْنَاهُ الْقَرَافَةَ بِالثَّغْرِ

стр. 238

٨٢١ - وَقَدْ أخبرنَا عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ الطَّبَرِيِّ وَعَلِيِّ بْنِ الْمُفَرِّجِ الصَّقَلِّيِّ رَآهُمَا بِمَكَّةَ قَالَ وَقَدْ صَحِبْتُ هَيَّاجَ بْنَ عُبَيْدٍ الْحِطِّينِيَّ وَآخَرِينَ مِنْ شُيُوخِ الْحَرَمِ الْمُقَدَّسِ وَقَدْ أخبرنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلِيُّ بْنُ الْمُؤَمَّلِ الْكَاتِبُ أَنَا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ الرُّوذْبَارِيُّ ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَاتِبُ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَنْبَارِيُّ فَذَكَرَهُ ٨٢٢ - سَمِعْتُ الشَّيْخَ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْأَشْيَمِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْقَاسِمِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ الطَّرَابُلُسِيَّ قَاضِيَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ وَقَفْتُ عَلَى مُجَلَّدٍ مُتَرْجَمٍ بِالْخَامِسِ وَالْأَرْبَعِينَ مِنْ رَسَائِلِ الصَّاحِبِ بْنِ عَبَّادٍ وَفِي آخِرِهِ يَتْلُوهُ ٨٢٣ - أَبُو الْحَسَنِ هَذَا مِنْ بَيْتِ الشَّهَادَةِ وَأُمُّهُ مِنْ دَارِ بَنِي حَدِيدٍ قُضَاةِ الثَّغْرِ وَصَحِبَ أَهْلَ الْأَدَبِ وَلَهُ هُوَ شِعْرٌ أَنْشَدَنِي شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَقَدْ كَتَبَ كَثِيرًا مِنَ الْكُتُبِ الْأَدَبِيَّةِ وَدَوَاوِينَ الشِّعْرِ وَعِنْدِي بَعْضُ ذَلِكَ بِخَطِّهِ وَكَانَ يَحْضُرُ عِنْدِي فِي كُلِّ وَقْتٍ وَعَلَّقَ عَنِّي مُلَحًا أَدَبِيَّةً وَقَدْ عَلَّقْتُ أَنَا عَنْهُ كَذَلِكَ فَوَائِدَ وَأَشْعَارًا لِمُتَأَخِّرِي أَهْلِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَتُوُفِّيَ فِي أَوَاخِرِ ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَكَانَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ مَالِكِيَّ الْمَذْهَبِ مُسْرِفًا عَلَى نَفْسِهِ سَامَحَهُ اللَّهُ وَعَفَا عَنْهُ وَعَنَّا إِذَا قَدِمْنَا عَلَيْهِ بِفَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ ٨٢٤ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْأَزْدِيُّ بِالثَّغْرِ قَالَ أَنْشَدَنِي عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ عَلِيٍّ الْمَعَرِّيُّ لِنَفْسِهِ (قُسِمَ السِّحْرُ بَيْنَ لَحْظٍ وَلَفْظٍ ... مَا عَدَا ذَاكَ خُدْعَةُ الْأَوْهَامِ) (فَاقْتِيَادُ النُّفُوسِ سِحْرُ لِحَاظٍ ... وَاقْتِيَادُ الْعُقُولِ سِحْرُ كَلَامِ) (وَمِنَ الشِّعْرِ مَا يَسُوسُ بِهِ الْعقل ... وَمِنْه وساوس البرسام) // الْخَفِيف //

стр. 239

٨٢٥ - أَبُو الْحَسَنِ هَذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْأَدَبِ وَالْفِقْهِ وَكَانَتْ دَعَاوِيهِ أَكْثَرَ مِنْ عِلْمِهِ وَشَهِدَ بِالثَّغْرِ وَيُعْرَفُ بِابْنِ قَيْصَرَ وَكَانَ كَثِيرًا مَا يَحْضُرُ عِنْدِي وَعَلَّقْتُ عَنْهُ مُقَطَّعَاتٍ كَثِيرَةً مِنْ شِعْرِهِ وَشِعْرِ غَيْرِهِ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ وَمِنْ جُمْلَةِ مَا أَنْشَدَنِي مِنْ شِعْرِهِ أَبْيَاتٌ مِنْهَا (أَتُضْرِمُ فِي كَبِدِي نَارَهَا ... مُحَالٌ وَتَجْعَلُهَا دَارَهَا) (فَتَقْتُلُنِي وَهْيَ مَقْتُولَةٌ ... وَتَطْلُبُ مِنْ نَفْسِهَا ثَارَهَا) // المتقارب // ٨٢٦ - وَأَنْشَدَنِي قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مكْنَسَةَ الْقُرَشِيُّ لِنَفْسِهِ (إِذَا ضَاقَ ذَنْبُ الْعَبْدِ عَنْ سَعَةِ الْعُذْرِ ... فَبِالسَّيْفِ عَاقِبْ فَهْوَ أَيْسَرُ مِنْ هَجْرِ) (فَإِن جر اح السَّيْفِ يَبْرَى عَلَى الْمَدَى ... وَإِنَّ جِرَاحَ الْهَجْرِ يَبْقَى مَعَ الدَّهْرِ) // الطَّوِيل // ٨٢٧ - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ عَلِيٍّ الْكَاتِبَ الْمَيْنَزِيَّ بِدِمَشْقَ يَقُولُ سَمِعت أَبَا بَكْرٍ الْخَبَّازِيَّ بِنَيْسَابُورَ يَقُولُ مَرِضْتُ مَرَضًا خَطرًا فَرَآنِي جَارٌ لِي صَالِحٌ فَقَالَ اسْتَعْمِلْ قَوْلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَاوُوا مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَكَانَ الْوَقْتُ ضَيِّقًا فَاشْتَرَيْتُ بِطِّيخًا كَثِيرًا وَاجْتَمَعَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْفُقَرَاءِ وَالصِّبْيَانِ فَأَكَلُوا وَرَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ إِلَى اللَّهِ وَدَعَوْا لِي بِالشِّفَاءِ فَوَاللَّهِ مَا أَصْبَحْتُ إِلَّا وَأَنَا فِي كُلِّ عَافِيَةٍ مِنَ اللَّهِ ﵎. ٨٢٨ - عَلِيٌّ هَذَا كَانَ مِنْ صُلَحَاءِ الصُّوفِيَّةِ وَيَصُومُ الدَّهْرَ وَحَجَّ حَجَّاتٍ وَكَانَ يَحْفَظُ الْقُرْآنَ وَيُوَاظِبُ عَلَى تِلَاوَتِهِ وَسَمِعَ عَلَيَّ وَمَعِي كَثِيرًا عَلَى شُيُوخِ دِمَشْقَ وَمِينَزُ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى نَسَا وَاقْتَدَى فِي الطَّرِيقَةِ بِأَبِي سَعْدٍ الْمِيهَنِيِّ حَفِيدِ ابْنِ أَبِي الْخَيْرِ.

стр. 240

٨٢٩ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الْقَاضِي بِاللُّؤْلُؤَتَيْنِ أَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النَّجَّارُ بِتُسْتَرَ ثَنَا أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْكِرْمَانِيُّ ثَنَا أَبِي ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْجُلُودِيُّ ثَنَا الْغَلَّابِيُّ ثَنَا الْعُتْبِيُّ قَالَ كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى أَخٍ لَهُ أَمَّا بَعْدُ فَعِظِ النَّاسَ بِفِعْلِكَ وَلَا تَعِظْهُمْ بِقَوْلِكَ وَأَنْتَ مُصِرٌّ عَلَى خلاف عظتك واستحيي مِنَ اللَّهِ بِقَدْرِ قُرْبِهِ مِنْكَ وَخَفِ اللَّهَ بِقَدْرِ قُدْرَتِهِ عَلَيْكَ. ٨٣٠ - أَبُو الْحَسَنِ هَذَا رَأَيْتُهُ سَنَةَ خَمْسمِائَة بِاللُّؤْلُؤَتَيْنِ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ وَذَكَرَ أَنَّ مَوْلِدَهُ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعمِائَة وَأَنَّهُ قَضَى بِبَلَدِهِ خَمْسِينَ سَنَةً وَخَطَبَ فِي الْجَامِعِ قَرِيبًا مِنْ سِتِّينَ سَنَةً وَكَانَ عَفِيفًا مَشْهُورًا بِالْعِفَّةِ وَالْخَيْرِ وَإِسْنَادُهُ فِي غَايَةٍ مِنَ النُّزُولِ. ٨٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَارِثِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَلَّاسَا الْخَزْرَجِيُّ الْجَابِرِيُّ بِالْكُوفَةِ ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَلَوِيُّ إِمْلَاءً ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي السُّرِّيِّ الْبَكَّائِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَنَّامٍ ثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ مَيْمُونٍ الْمُحَارِبِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ آخَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنْتَ أَخِي وَأَنَا أَخُوكَ وَآخَى بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَآخَى بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ جَمِيعًا. ٨٣٢ - هُوَ مِنْ وَلَدِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ ومولده سنة تسع وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة. ٨٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلَيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ قُبَيْسٍ الْغَسَّانِيُّ الدَّارَانِيُّ بِدِمَشْقَ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى السُّمَيْسَاطِيُّ الْحِبَيْشِيُّ أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ الْكِلَابِيُّ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ

стр. 241

عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ جَوْصَاءَ ثَنَا أَبُو مُوسَى عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَثْرُودٍ الْغَافِقِيُّ أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ ثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاةِ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ ٨٣٤ - ابْنُ قُبَيْسٍ هَذَا فَقِيهُ بْنُ فَقِيهٍ وَمُحَدِّثُ بْنُ مُحَدِّثٍ وَهُوَ مُقَدَّمٌ فِي عُلُومٍ شَتَّى وَكَانَ مَالِكِيَّ الْمَذْهَبِ مَرْضِيَّ السِّيرَةِ رَوَى لَنَا عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي الْقَاسِمِ السُّمَيْسَاطِيِّ وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَدِيدِ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْطَاكِيِّ وَأَبِي نَصْرِ بْنِ طَلَّابٍ وَآخَرِينَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ وُلِدْتُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ واربعين وَأَرْبَعمِائَة ٨٣٥ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ السَّنَدِ الْفَارِقِيُّ الشُّرُوطِيُّ بِمَيَّافَارِقِينَ أَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ الْحَسَنُ بْنُ أَسَدٍ الْفَارِقِيُّ النَّحْوِيُّ لِنَفْسِهِ (يَا مَنْ هَوَاهُ بِقَلْبِي ... مِقْدَارُهُ مَا يُحَدُّ) (طَرْفِي جَنَى فَفُؤَادِي ... لِأَيِّ شَيْءٍ يحد) // المجتث // ٨٣٦ - ابْنُ السَّنَدِ هَذَا كَتَبْتُ عَنْهُ شَيْئًا صَالِحًا وَلَمْ أَظْفَرِ الْآنَ بِمَا كَتَبْتُهُ عَنْهُ فَهُوَ بِثَغْرِ آمِدَ مَعَ فَوَائِدِ دِيَارِ بَكْرٍ مُودَعٌ سَهَّلَ اللَّهُ وُصُولَ الْكُلِّ إِلَيَّ ٨٣٧ - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ عَطِيَّةَ بْنِ الْمُحَسِّنِ الطَّبِيبِيَّ الْمِصْرِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ لَمَّا خُلِعَ الْمُعْتَمِدُ بْنُ عَبَّادٍ عَنْ مَمْلَكَتِهِ بِالْأَنْدَلُسِ قَالَ (الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا قَضَى ... لَيْسَ لِمَنْ يَعْقِلُ إِلَّا الرضى) // السَّرِيع //

стр. 242

٨٣٨ - عَلِيٌّ هَذَا مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ وَالْخَيْرِ وَقَدْ قَرَأَ بِرِوَايَاتٍ عَلَى شُيُوخٍ وَقَرَأَ عَلَيَّ كَثِيرًا مِنَ الْحَدِيثِ وَمِنْ جُمْلَةِ ذَلِكَ مُسْنَدُ الْمُوَطَّأِ لِأَبِي الْقَاسِمِ الْجَوْهَرِيِّ وَتُوُفِّيَ وَهُوَ كَهْلٌ لَمْ يَبْلُغِ الشَّيْخُوخَةَ سنة خمس وَعشْرين وَخَمْسمِائة فِي الْمُحَرَّمِ وَهُوَ مِصْرِيُّ الْأَصْلِ ﵀ ٨٣٩ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَدَّادُ الْآمِدِيُّ بِمَارِدِينَ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو بَكْرٍ الْخَبَّازِيُّ بِنَصِيبِينَ فِي الشَّيْبِ (وَمَا الشَّيْبُ إِلَّا زِينَةٌ غَيْرَ أَنَّهُ ... لِمُقْتَرَبِ الْآجَالِ فِيهِ دَلَائِلُ) (هُوَ الْغَايَةُ الْقُصْوَى أَلَمْ تَرَ أَنَّهُ ... إِذَا ابْيَضَّ زَرْعٌ صبحته المناجل) // الطَّوِيل // ٨٤٠ - أَبُو الْحَسَنِ شَيْخٌ مُسِنٌّ ذَكَرَ أَنَّهُ رَأَى أَبَا مَنْصُورٍ وَأَبَا الْقَاسِم الإصبهانيين الْمُقِيمَيْنِ بِثَغْرِ آمِدَ وَغَيْرَهُمَا مِنَ الشُّيُوخِ وَكَانَ حَسَنَ الْمُحَاضَرَةِ يَحْفَظُ كَثِيرًا مِنَ الشِّعْرِ وَيُورِدُهُ أَحْسَنَ إِيرَادٍ ٨٤١ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ خَلَفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ الْإِفْرِيقِيُّ بِجَوْبَرَ مِنْ غُوطَةِ دِمَشْقَ وَكَتَبَ لِي بِخَطِّهِ أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ الْكَرْكُورِيُّ بِسَفَاقُسَ لِأَبِي الْعَتَاهِيَةِ (يُعَدُّ رَفِيعَ الْقَدْرِ مَنْ كَانَ عَاقِلًا ... وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي قَوْمِهِ بَحَسِيبِ) (وَإِنْ حَلَّ أَرْضًا عَاشَ فِيهَا بِعَقْلِهِ ... وَمَا عَاقِلٌ فِي بَلْدَةٍ بِغَرِيبِ) (وَيَتَّخِذُ الْإِخْوَانَ فِيهَا بِلُطْفِهِ ... وَيَأْتِيهِ مِنْهَا وَصْلُ كُلِّ حَبِيبِ)

стр. 243

(وَإِنْ تُعْجِبِ الدُّنْيَا رِجَالًا فَطَالَمَا ... تَنَغَّصَتِ الدُّنْيَا لِكُلِّ لَبِيبِ) (وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ لَمْ يَكُنْ ذَا نباهة ... وَيَأْخُذ من دَار العلى بِنَصِيب) // الطَّوِيل // ٨٤٢ - ابْنُ خَلَفٍ هَذَا مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ سَفَاقُسِيٌّ رَأَيْتُهُ بِجَوْبَرَ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى الْغُوطَةِ يُعَلِّمُ بِهَا وَيَنْسَخُ بِالْأُجْرَةِ وَلِنَفْسِهِ أَيْضًا قَالَ وَالْكَرْكُورِيُّ كَانَ مُعَلِّمِي بِسَفَاقُسَ وَكَرْكُورُ ضَيْعَةٌ مِنْ ضِيَاعِهَا ٨٤٣ - أَنْشَدَنِي عَيْنُ الدَّوْلَةِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ جَعْفَرٍ الصَّيْدَاوِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ قَالَ أَنْشَدَنِي خَالِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الصِّنْهَاجِيُّ الْجَنَدِيُّ بِدِمَشْقَ (حَمَى حَبِيبِي تَجنُّبِيهِ ... فَقَدْ وَرَبِّي أَثِمْتُ فِيهِ) (وَكَانَ فِي وَجْنَتَيْهِ وَرْدٌ ... صَارَ بَهَارًا لِنَاظِرِيهِ) (أَذَبْتُ مِنْ حُرْقَةٍ وَوَجْدٍ ... عَلَيْهِ أَكْبَادَ عَاشِقِيهِ) (فَكُلُّ عَيْنٍ عَلَيْهِ تَبْكِي ... بُكَا يَتِيمٍ عَلَى أَبِيه) // الْبَسِيط // ٨٤٤ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ يُوسُفَ بْنِ عُبَيْدٍ الْكِنْدِيُّ الْمُطَرِّزُ لِنَفْسِهِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ (يَا مَنْ قَضَى لَيْلَهُ اشْتِغَالًا ... وَهَكَذَا قَدْ قَضَى نَهَارَهْ) (الْعُمْرُ فَانٍ وَأَنْتَ لَاهٍ ... خَسرْتَ مَا أَقْبَحَ الْخَسَارَهْ)

стр. 244

(فَتَارَةً أَنْتَ فِي مَنَامٍ ... وَأَنْتَ فِي السيآت تَارَهْ) (أَما تَخَوَّفْتَ حَرَّ نَارٍ ... ﴿وقودها النَّاس وَالْحِجَارَة﴾ ) (قُمْ فَاطْلُبِ الْعَفْوَ مِنْ إِلَهٍ ... يُقِيلُ مَنْ عَقَّهُ عِثَارَهْ) (وَكُلُّ مَا عِنْدَهُ تَعَالَى ... خَيْرٌ مِنَ اللَّهْو وَالتِّجَارَة) // الْبَسِيط // ٨٤٥ - أَبُو الْحَسَنِ هَذَا كَانَ كَثِيرَ الشِّعْرِ وَكَانَ نَظْمُهُ عَلَيْهِ سَهْلًا وَلَهُ فِيَّ قَصَائِدُ جَمَّةٌ وَلَهُ وَلِأَبِيهِ يُوسُفَ عِلْمٌ بِتَعْبِيرِ الْمَنَامَاتِ وَأَبُوهُ أَبْرَعُ مِنْهُ وَلَهُ شِعْرٌ لَيْسَ بِذَاكَ وَكَانَ يُلَازِمُنِي إِلَى أَنْ مَاتَ ﵀ ٨٤٦ - قَالَ عَبْدُ الْعَظِيمِ الْمُنْذِرِيُّ رَأَيْتُ بِخَطِّ أَبِي الْحَسَنِ هَذَا قَصِيدَةً فَائِيَّةً مَدَحَ بِهَا السِّلَفِيَّ أَوَّلُهَا (فِي الْحُبِّ عَذْلُ عَوَاذِلِي مَصْرُوفُ ... عَنِّي وَمُنْكَرُ لَوْعَتِي مَعْرُوفُ) (لَيْسَ الشَّجِيُّ مِنَ الْخَلِيِّ بِقَابِلٍ ... نُصْحًا وَلَيْسَ كَعَادَةٍ تَكْلِيفُ) (يَا هَلْ لِوَجْدٍ جَدَّ بِي مِنْ سَلْوَةٍ ... لِوُجُودِهَا ثِقْلُ الْغَرَامِ خَفِيفُ) (أَمْ هَلْ يَعِنُّ لِسَاهِدِ الْعَيْنِ الْكَرَى ... وَتَصَبُّرِي مِنْهُ الْقَوِيُّ ضَعِيفُ) (أَمْ هَلْ مُوَاصَلَةُ الْوِصَالِ يَنَالُهَا ... مِنِّي فُؤَادٌ لِلصُّدُورِ حَلِيفُ) (أَمْ هَلْ يُسَرُّ بِفَكِّ أَسْرٍ فِي الْهَوَى ... قَلْبٌ يقلبه الأسى ملهوف) // الْكَامِل // وَذَكَرَ بَاقِيَهَا وَكَتَبَ الْحَافِظُ بِخَطِّهِ عَلَى ظَهْرِهَا قَصِيدَةً لِلأَدِيبِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ يُوسُفَ بْنِ عُبَيْدٍ الْكِنْدِيِّ الْمُعَبِّرِ وَأَنْشَدَهَا فِي عِيدِ الْفِطْرِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَتُوُفِّيَ ﵀ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مُسْتَهَلَّ شَعْبَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة

стр. 245

٨٤٧ - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ بَرَكَاتِ بْنِ مَنْصُورٍ التَّاجِرَ الرَّحْبِيَّ بِالذَّنْبَةِ مِنْ مُضَافَاتِ دِمَشْقَ يَقُولُ سَمِعت أَبَا عِمْرَانَ الْمَعَرِّيَّ يَقُولُ عُرِضَ عَلَى أَبِي الْعَلَاءِ التَّنُوخِيِّ الْكَفِيفِ كَفٌّ مِنَ اللُّوبِيَا فَأَخَذَ مِنْهَا وَاحِدَةً وَلَمَسَهَا بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ مَا أَدْرِي مَا هِيَ إِلَّا إِنِّي أُشَبِّهُهُ بِالْكُلْيَةِ فَتَعَجَّبُوا مِنْ فِطْنَتِهِ وَإِصَابَةِ حَدَسِهِ ٨٤٨ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ الْقُرَشِيُّ بِالثَّغْرِ قَالَ أَنْشَدَنِي الْقَاسِمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ قَسُّومَ الْمَهْدَوِيُّ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ الْخَطِيبِ السُّوسِيُّ بِهَا لِنَفْسِهِ (قَالُوا الْمَنِيَّةُ قَدْ تُلِمُّ ... وَأَنْتَ فِي هَذَا التَّمَادِي) (فَأَجَبْتُهُمْ حُسْنُ الرَّجَاءِ ... وَمِلَّةُ الْإِسْلَامِ زَادِي) (لَا وَالَّذِي قَدْ مَنَّ بِالإِيمَانِ ... يَثْلَجُ فِي فُؤَادِي) (مَا كَانَ يَخْتِمُ بَالْإِسَاءَةِ ... وَهُوَ بِالْإِحْسَانِ بَادِي) // الْكَامِل // ٨٤٩ - عَلِيٌّ هَذَا كَثِيرُ الْحِفْظِ لِشِعْرِ الْمُتَأَخِّرِينَ وَبِالْخُصُوصِ الْمَغَارِبَةِ وَقَدْ دَخَلَ إِلَى الْمَغْرِبِ وَرَأَى شُعَرَاءَهَا وَأُدَبَاءَهَا وَلَهُ شِعْرٌ فَائِقٌ وَمَعْرِفَةٌ بِالْعَرَبِيَّةِ وَلَهُ فِيَّ قَصَائِدُ وَطَرِيقَةُ غَيْرِهِ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقَتِهِ وَاللَّهُ تَعَالَى يَسْتُرُهُ بِسِتْرِهِ الْجَمِيلِ وَقَدْ تُوُفِّيَ بِمِصْرَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سنة ثَمَان وَخمسين وَخَمْسمِائة ٨٥٠ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَادِسَ الْكَرَجِيُّ بِالْكَرَجِ وَقَبْلَ ذَلِكَ بِأصْبَهَانَ قَالَ أَنْشَدَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْقَاضِي لِابْنِ أَبِي رَافِعٍ

стр. 246

(إِذَا قَعَدَ الرِّجَالُ عَنِ الْمَسَاعِي ... وَلم تَكُ فِي رؤوسهم مَنَافِعْ) (فَمَا فَضْلُ الرِّجَالِ عَلَى الْغَوَانِي ... وَفَضْلُ الطَّابِقِيِّ عَلَى الْمَقَانِعْ) // الوافر // ٨٥١ - ابْنُ بَادِسَ هَذَا كَانَ مِنْ فُقَهَاء الكرج قدم عَلَيْنَا أصْبَهَانَ وَسمعت بِقِرَاءَتِهِ كَثِيرًا عَلَى شُيُوخِنَا وَكَانَ حَسَنَ الْقِرَاءَةِ لِلْحَدِيثِ مُعْرِبًا لِكَلَامِهِ ثُمَّ رَأَيْتُهُ بِبَلَدِهِ ﵀ ٨٥٢ - أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُنْجِبٍ الْأَنْصَارِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الصَّيْرَفِيِّ مِنْ أَجِلَّاءِ الْكُتَّابِ وَأَعْيَانِ أَهْلِ الْأَدَبِ وَلَهُ مُجْمُوعَاتٌ رَأَيْتُهُ بِمِصْرَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَخَمْسمِائة وَلَمْ يَتَّفِقِ الْحَدِيثُ مَعَهُ وَحِينَ عَزَمْتُ عَلَى الْخُرُوجِ كَتَبْتُ إِلَيْهِ فِي إِثْبَاتِ أَبْيَاتٍ مِنْ نَظْمِهِ بِخَطَّهِ فَكَتَبَ فِي الْجَوَابِ وَأَمَّا مَا اسْتَدْعَاهُ مِنْ شِعْرِي فَوَاللَّهِ مَا تَعَرَّضْتُ قَطُّ لِلنَّظْمِ لِأَنَّهُ لَا جَوَاهِرَ عِنْدِي تُصَانُ بِهِ فَاسْتَحْسَنْتُ لَفْظَهُ الَّذِي صَدَرَ عَنْهُ وَقَنَعْتُ بِهَذَا الْقَدْرِ مِنْهُ ٨٥٣ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ خَلَفِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْعَرِيفِ الرَّامِي بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو الْقَاسِمِ خَلَفُ بْنُ سَلَامَةَ بْنِ خَلَفٍ السَّالِمِيُّ الْفَقِيهُ الْمَالِكِيُّ لِأَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ وَكِيعٍ التِّنِّيسِيِّ مِنْ قَصِيدَةٍ (كَأَنَّ أَرْزَاقَ أَهْلِ الْعَقْلِ قَدْ هَرَبَتْ ... عَنْهُمْ فَهُمْ دَهْرَهُمْ يَسْعَوْنَ فِي الطَّلَبِ) (لَوْ كَانَ بِالْعَقْلِ يُؤْتَى الرِّزْقَ طَالِبُهُ ... وَجَدْتَ جُلَّ بَنِي الدُّنْيَا بِلَا نَشَبِ) (كَمْ قَدْ تَرَى سَبَبًا أَغْنَى فَتًى وَفَتًى ... قَدْ جَاءَهُ فَقْرُهُ مِنْ ذَلِكَ السَّبَبِ) (وَلَيْسَ يَعْدَمُ فِي الدُّنْيَا اللَّبِيبُ أَسًى ... وَلَوْ حَرَى كُلَّ مَا فِيهَا من الذَّهَب) // الْبَسِيط //

стр. 247

٨٥٤ - ابْنُ الْعَرِيفِ هَذَا شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْبُيُوتَاتِ الْمَشْهُورَةِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَكَانَ قَدْ سَمِعَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مَطَرٍ عَلَى مَا ذَكَرَهُ لِي وَيَحْضُرُ عِنْدِي لِسَمَاعِ الْحَدِيثِ عَلَى الشُّيُوخِ الَّذِينَ كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ يُذْكَرُ بِإِصَابَةِ الرَّمْيِ وَالْقُوَّةِ الشَّدِيدَةِ وَأَنَّ قَوْسَهُ لَا يَجُرُّهُ إِلَّا الْقَوِيُّ مِنَ الرِّجَالِ وَكَانَ قَدْ قَالَ لِي إِنَّ مَوْلِدَهُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ قَدْ سَمِعَ عَلَيَّ وَعَلَى شُيُوخٍ مَعِي بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ كَثِيرًا وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ بِرِوَايَاتٍ فِي صِغَرِهِ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْمَكِينِ الْبَغْدَادِيِّ وَعَلَى أَبِي الرَّبِيعِ الْأَنْدَلُسِيِّ وَابْنِ مُسْلِمٍ الصَّقَلِّيِّ وَخَلَفٍ السَّالِمِيِّ وَأَنَّهُ سَمِعَ عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَطَرٍ وَغَيْرِهِ قَدِيمًا لَكِنِّي لَمْ أَرَ لَهُ عَنْهُمْ سَمَاعًا فِي جُزْءٍ وَقَدْ عَلَّقْتُ عَنْهُ فَوَائِدَ مِنْ حِفْظِهِ وَتُوُفِّيَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الدَّيْمَاسِ وَكَانَ قَدْ قَالَ لِي إِنَّ مَوْلِدَهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ أَوْ خَمْسٍ وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة. ٨٥٥ - قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيٍّ النَّحْوِيِّ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الْمُعَلِّمِ الصَّقَلِّيِّ رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنِّي أُطْعِمُ وَالِدَتِي حَلْوَاءَ ثُمَّ أَلْعَقُ أَصَابِعِي فَلَا أَجِدْ لَهَا الْحَلَاوَةَ الصَّادِقَةَ فَقَالَ هُوَ خَيْرٌ يَصِلُ مِنْكَ إِلَيْهَا وَهُوَ الْمَخْصُوصُ بِهَا فَقُلْتُ صَدَقْتَ فَإِنِّي بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ أَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْفَاتِحَةَ وَسُورَةَ الْإِخْلَاصِ سِتَّ مَرَّاتٍ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ مَرَّةً وَأَهِبُ ثَوَابَهَا لِوَالِدَتِي فَقَالَ هُوَ ذَاكَ. ٨٥٦ - أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْمُعَلِّمِ هَذَا كَانَ قَدْ قَرَأَ اللُّغَةَ وَالنَّحْوَ وَالطِّبَّ وَتَعْبِيرَ الرُّؤْيَا وَيَخُطُّ خَطًّا حَسَنًا وَأَبُوهُ صَقَلِّيٌّ وَأَبُو أَبِيهِ أصْبَهَانِيٌّ ثُمَّ اسْتَوْطَنَ مِصْرَ فَحَكَى لِي أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمَوْقِفِيِّ الْكُتُبِيُّ أَنَّهُ تُوُفِّيَ فِي أَوَاخِرِ شُهُورِ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَكَانَ كَثِيرًا مَا يَتَرَدَّدُ إِلَيَّ وَأَسْتَأْنِسُ بِهِ لِدَمَاثَةِ أَخْلَاقِهِ ﵀. وَفِي رُقْعَةٍ أُخْرَى فِي ذِكْرِهِ. ٨٥٧ - أَبُو الْحَسَنِ هَذَا كَانَ فَاضِلًا فِي اللُّغَةِ وَالنَّحْوِ وَالتَّعْبِيرِ وَالطِّبِّ حَسَنَ

стр. 248

الْخَطِّ وَأَبُوهُ إِبْرَاهِيمُ قَدْ ذَكَرَ لِي أَنَّ أَبَاهُ عَلِيًّا مِنْ أَهْلِ أصْبَهَانَ وَتَزَوَّجَ بِصَقَلِّيَةَ وَوَلَدَنِي بِهَا. ثُمَّ انْتَقَلَ أَبُو الْحَسَنِ إِلَى مِصْرَ وَبِهَا تُوُفِّيَ فِي أَوَاخِر سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة عَلَى مَا حَكَاهُ لِي أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمَوْقِفِيِّ الْكُتُبِيُّ بِالثَّغْرِ. ٨٥٨ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّد بن الْحسن بْنِ خُرَيْقَةَ الْقَيْرَوَانِيُّ بِالثَّغْرِ أَنَا أَبِي أَبُو بَكْرٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْقُرَشِيُّ الصَّقَلِّيُّ. ٨٥٩ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى الْكُتَّامِيُّ الْجَلَالِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالنَّاهِضِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ قَالَ. ٨٦٠ - النَّاهِضُ هَذَا كَانَ كَبِيرًا وَكَانَ يَحْفَظُ مِنْ أَشْعَارِ مُتَأَخِّرِي الشَّامِيِّينَ كَثِيرًا وَرَأَى مِنْهُمْ شُعَرَاءَ بِطَرَابُلُسَ وَبِهَا تُرُبِّيَ فِي خِدْمَةِ بَنِي عَمَّارٍ وَقَدْ عَلَّقْتُ عَنْهُ مُلَحًا وَمَوْلِدُهُ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَبِهَا مَاتَ فِي آخِرِ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ الدَّيْمَاسِ بَعْدَ أَنْ صَلَّيْتُ أَنَا عَلَيْهِ. وَكَانَ صَدُوقَ اللِّسَانِ جَرَّبْتُهُ مَرَّاتٍ وَيَمِيلُ إِلَى التَّشَيُّعِ قَلِيلًا فِيمَا ظَهَرَ لِي مِنْهُ ثُمَّ قَالَ لِي مَنْ أَثِقُ بِهِ مِنْ جِيرَانِهِ إِنَّهُ قَالَ لَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِقَلِيلٍ اشْهَدُوا عَلَيَّ بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ وَمَا فِيهِ حَقٌّ وَصِدْقٌ وَالْجَنَّةُ حَقٌّ وَالنَّارُ حَقٌّ وَالصِّرَاطِ حَقٌّ وَأُحِبُّ الصَّحَابَةَ كُلَّهُمْ وَالْخُلَفَاءَ الرَّاشِدِينَ عَلَى التَّرْتِيبِ كَمَا وُلُّوا الْخِلَافَةَ فَزَالَتِ الشُّبْهَةُ وَحَسُنَ الظَّنُّ فِيهِ. ٨٦١ - سَمِعت النَّاهِضَ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ يَحْيَى بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الْكُتَّامِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا حَامِدٍ الْمُفَضَّلَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمَرَطَّلِ الطَّرَابُلُسِيَّ بِهَا

стр. 249

يَقُول ولدت سنة أَربع وَأَرْبَعمِائَة. قَالَ النَّاهِضُ وَكَانَ يَرْوِي أَبُو حَامِدٍ هَذَا حَدِيثَ خَيْثَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ الطَّرَابُلُسِيِّ وَالنَّاسُ يَرْحَلُونَ إِلَيْهِ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ عَالِي السَّنَدِ قَالَ وَحُكِيَ لِي أَنَّ خَيْثَمَةَ كَانَ يَشْهَدُ بِطَرَابُلُسَ قَالَ وَلَمَّا عَلَا سِنُّهُ امْتَنَعَ مِنْ حُضُورِ مَجْلِسِ الْقَاضِي فَوَرَدَ أَمْرُ السُّلْطَانِ بِأَنْ يَحْضُرَ الْقَاضِي الْجَامِعَ وَيَحْضُرَ خَيْثَمَةَ عِنْدَهُ هُنَاكَ فَيُؤَدِّي شَهَادَتَهُ. قَالَ وَكَانَ خَيْثَمَةُ يَقُولُ إِذَا رَأَيْتُ أَصْحَابَ الْخُلْقَانِ الْغُرَبَاءِ هِبْتُهُمْ فَالْعِلْمُ عِنْدَهُمْ وَتَحْتَ خُلْقَانِهِمْ. ٨٦٢ - سَمِعت أَبَا طَاهِرٍ عَلِيَّ بْنَ طَاهِرٍ الْجَرْبَاذْقَانِيَّ بِزَرَنْدَ يَقُولُ كُنْتُ مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا الْمُتَصَوِّفَةِ فَقَصَدُوا آمِنَةَ السِّرْدَرُوذِّيَةَ فَقُلْتُ وَقَدْ آلَ أَمْرُنَا إِلَى أَنْ نَقْصِدَ امْرَأَةً لِلزِّيَارَةِ فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهَا تَكَلَّمَتْ فَطَابَ وَقْتِي وَصِحْتُ صَيْحَةً فَقَالَتِ اسْكُتْ يَا مُدَّعِي هَذَا لَا يُشْبِهُ كَلَامَكَ فِي الطَّرِيقِ فَقُمْتُ وَاسْتَغْفَرْتُ وَرَأَيْتُ مِنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ كَرَامَاتٍ عَجِيبَةً. ٨٦٣ - عَلِيٌّ هَذَا وُلِدَ بِسَاوَةَ وَنَشَأَ بِهَا وَكَانَ خَشِنَ الطَّرِيقَةِ حَسَنَ الْجُمْلَةِ عَلَى الْحَقِيقَةِ وَلَمَّا تُوُفِّيَ رَأَوْا لَهُ مَنَامَاتٍ حَسَنَةً وَكَانَ أَبَدًا مُتَوَاجِدًا. ٨٦٤ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمِجَنِّ الْجَنَدِيُّ لِنَفْسِهِ بِالثَّغْرِ (صَبْرِي شِعَارِي وَالرِّضَا عَادَتِي ... وَلَسْتُ أَشْكُو رِقَّةَ الْحَالِ) (مِنْ وَسَطِ الشِّدَّةِ تَفْرِيجُهَا ... يَأْتِي بِهِ الرَّحْمَن فِي الْحَال) // السَّرِيع // ٨٦٥ - عَلِيٌّ هَذَا كَانَ يَحْضُرُ عِنْدِي كَثِيرًا وَيُوَاظِبُ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فِي الْجَمَاعَةِ وَلَهُ طَبْعٌ فِي عَمَلِ الشِّعْرِ مِنْ غَيْرِ مَعْرِفَةٍ بِالْآدَابِ. ٨٦٦ - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ الْمِجَنِّ بِالثَّغْرِ يَقُولُ سَمِعت الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ الْكَاتِبَ يَقُولُ رَأَيْتُ أَبَاكَ فِيمَا يَرَى النَّائِمَ وَكَانَ كَمَا تَعْلَمُهُ أُمِّيًّا لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ

стр. 250

وَقُتِلَ فِي الْجِهَادِ عَلَى أَيْدِي الرُّومِ غَيْرَ مُوَلٍّ فَقُلْتُ مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ فَقَالَ أَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ فَقُلْتُ بِغَيْرِ حِسَابٍ فَقَالَ نَعَمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْر حِسَاب﴾ صَبَرْتُ عَلَى طَعْنِ الْكُفَّارِ وَضَرْبِهِمْ فَوَفَّانِي الْأَجْرَ بِغَيْرِ حِسَابٍ. ٨٦٧ - ابْنُ الْمِجَنِّ هَذَا كَانَ يَحْضُرُ عِنْدِي كَثِيرًا وَيُوَاظِبُ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فِي الْجَمَاعَةِ وَلَهُ طَبْعٌ فِي عَمَلِ الشِّعْرِ مِنْ غَيْرِ قِرَاءَةٍ لِلأَدَبِ وَمَعْرِفَةٍ بِفُنُونِهِ وَلَهُ شِعْرٌ كَثِيرٌ وَعَلَّقْتُ عَنْهُ مُقَطَّعَاتٍ أَنْشَدَنِيهَا. ٨٦٨ - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْدَانَ الصَّدَفِيَّ الرَّكَانِّيَّ قَدِمَ الثَّغْرَ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مَرْوَانَ الْمَنْكِبِيَّ بِالْأَنْدَلُسِ يَقُولُ كَانَ لِبَادِيسَ بْنِ حَبُوسَ الْحِمْيَرِيِّ صَاحِبِ غَرْنَاطَةَ وَزِيرٌ يَهُودِيٌّ فَهَلَكَ وَاسْتَوْزَرَ بَعْدَهُ نَصْرَانِيًّا فَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ خَلَفُ بْنُ فَرَجٍ اللَّبِيرِيُّ الشَّاعِرُ الْمَنْبُوزُ بِالسُّمَيْسِيرِ ثَلَاثَةَ أَبْيَاتٍ وَكَتَبَ بِهَا نُسَخًا عِدَّةً وَرَمَاهَا فِي شَوَارِعِ الْبَلَدِ وَالطُّرُقَاتِ وَسَارَ مِنْ سَاعَتِهِ إِلَى الْمَرِيَّةِ مُعْتَصِمًا بِالْمُعْتَصِمِ بْنِ صَمَادِحَ وَطَارَتِ الْأَبْيَاتُ فِي أَقْطَارِ الْأَنْدَلُسِ وَلَمَّا وَقَفَ بَادِيسُ عَلَيْهَا أَرْسَلَ وَرَاءَهُ أَصْحَابَ الْخَيْلِ فَفَاتَهُمْ وَلَمْ يَلْحَقُوهُ وَالْأَبْيَاتُ فَهِيَ (كُلَّ يَوْمِ إِلَى وَرَا ... بُدِّلَ الْبَوْلُ بِالْخَرَا) (فزمانا تهودا ... وزمانا تنصرا) (وسيصبوا إِلَى الْمَجُوسِ ... إِنِ الشَّيْخُ عُمِّرَا) // الْخَفِيف // ٨٦٩ - ابْنُ مَعْدَانَ هَذَا مُقْرِئ مُجَوِّدٌ وَكَتَبَ عَنِّي مَا اخْتَارَهُ مِنَ الْفَوَائِدِ وَلَهُ أَخٌ أَدِيبٌ قَدِمَ عَلَيْنَا الثَّغْرَ أَيْضًا وَكَتَبَ مِنْ شِعْرِي جُمْلَةً وَكَتَبْتُ أَنَا عَنْهُ مِنْ شِعْرِهِ وَشِعْرِ غَيْرِهِ مُقَطَّعَاتٍ
следующие страницы →