Полный текст (453 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
(كَذَا الْمُلُوكُ إِذَا اخْتَارُوا لِخِدْمَتِهِمْ ... عَبْدًا أَصَارُوا إِلَيْهِ أَجْهَدَ الْخِدَمِ)
(فَالْحَمْدُ لِلَّهِ كُلٌّ مِنْهُ تَكْرِمَةٌ ... فَالْبُرْءُ وَالسُّقْمُ مَعْدُودَانِ فِي النِّعَمِ) // الْبَسِيط //
٦٠٠ - أَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فَرَّاجٍ التَّرُوجِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ الْحَنِيفِيُّ لِأَبِي الْفَتْحِ الْبُسْتِيِّ الْكَاتِبِ
(لَا تَيْأَسَنَّ لِعُسْرَةٍ فَوَرَاءَهَا ... يُسْرَانِ وَعْدٌ لَيْسَ فِيهِ خِلَافُ)
(كَمْ كُرْبَةٍ قَلِقَ الْفَتَى لِنُزُولِهَا ... لله فِي أعطافها ألطاف) // الْكَامِل //
٦٠١ - عَبْدُ الْكَرِيمِ هَذَا كَانَ مِنَ الصَّالِحِينَ وَعِنْدَ سَمَاعِ الرَّقَائِقِ وَالْحَقَائِقِ مِنَ الْبَكَّائِينَ وَقَدْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ جُزْءٍ مِنَ الْحَدِيثِ وَكَانَ قَدْ كَتَبَ قَبْلِي عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحُنَيْفِيِّ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ كَتَبَ صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ وَجَامِعَ التِّرْمِذِيِّ وَمُسْنَدَ الْمُوَطَّإِ لِلْجَوْهَرِيِّ وَالْمُلَخَّصَ لِابْنِ الْقَابِسِيِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْحَدِيثِ وَالرَّقَائِقِ وَالْفِقْهِ بِخَطِّهِ كِكِتَابِ الرِّعَايَةِ لِلْمُحَاسَبِيِّ وَالْمَعُونَةِ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ لِلْقَاضِي عَبْدِ الْوَهَّابِ الْبَغْدَادِيِّ وَكَانَ مَالِكِيَّ الْمَذْهَبِ وَكَتَبَ إِلَيَّ شَيْئًا مِمَّا سَمِعَهُ عَلَى الْحُنَيْفِيِّ مِنْ تَوَالِيفِهِ
٦٠٢ - قَالَ السِّلَفِيُّ فِي رُقْعَةٍ أُخْرَى
وَأَجَلُّ شَيْخٍ لَهُ الْحُنَيْفِيِّ وَبِهِ كَانَ افْتِخَارُهُ
٦٠٣ - أَنْشَدَنِي الْقَاضِي أَبُو الْعَمِيدِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ حَمْدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُرْجَانِيُّ بِمَأْمُونِيَّةِ زَرَنْدَ فِي مَدْرَسَتِهِ وَهِيَ بَيْنَ الرَّيِّ وَسَاوَةَ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو عَامِرٍ
стр. 177
الْجُرْجَانِيُّ بِهَا قَالَ أَنْشَدَنَا الْوَزِيرُ أَبُو غَانِمٍ مَعْرُوفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْرُوفٍ الْقَصْرِيُّ لِنَفْسِهِ
(مِحَنُ الزَّمَانِ وَإِنْ تَوَالَتْ تَنْقَضِي ... بِدَوَامِ عُمْرٍ وَالْحَوَادِثُ تُقْلِعُ)
(فَالْمِحْنَةُ الْكُبْرَى الَّتِي قَدْ كَدَّرَتْ ... أُمْنِيَّةُ بِمَنِيَّةِ لَا تدفع) // الْكَامِل //
٦٠٤ - سَمِعت أَبَا الْفَتْحِ عَبْدَ الْكَرِيمِ بْنَ الْقَاسِمِ بْنِ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ بِهَمَذَانَ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ هَوَازِنَ الْقُشَيْرِيِّ بِنَيْسَابُورَ يَقُولُ سَمِعت أَبَا عَلِيٍّ الدَّقَّاقَ يَقُولُ الْعَبْدُ يَصِلُ بِالطَّاعَةِ إِلَى الْجَنَّةِ وَبِالْحُرْمَةِ إِلَى اللَّهِ
٦٠٥ - قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْعَلَاءِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَيَاضِيِّ بِالرَّيِّ عَنْ أَبِي طَاهِرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ الْأُمَوِيِّ الْحَافِظِ أَنَا أَبُو عَلِيٍّ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ السَّرَخْسِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْحَافِظُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَلْخِيُّ ثَنَا شَدَّادٌ ثَنَا زُفَرُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَجْرِي صَلَاةٌ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَشَيْءٍ مَعَهَا
٦٠٦ - أَبُو الْعَلَاءِ الْبَيَاضِيُّ هَذَا مِنْ بَيَاضِ أَهْلِ الرَّيِّ وَلَمْ نَظْفَرْ بِشَيْءٍ لَهُ مَسْمُوعٌ وَإِنَّمَا وَجَدْتُ لَهُ إِجَازَةً عَنِ ابْنِ حَمْدَانَ فَقُرِئ عَلَيْهِ عَنْهُ فَوَائِدُ وَاللَّهُ يَتَغَمَّدُهُ بِمَغْفِرَتِهِ وَقَدْ ذَكَرَ لِي أَنَّ مَوْلِدَهُ سِتَّ عَشْرَةَ شَهْرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَسَمِعَ الشَّيْخَ أَبَا إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيَّ بِالرَّيِّ وَقْتَ تَوَجُّهِهِ إِلَى خُرَاسَانَ رَسُولًا مِنَ الْخَلِيفَةِ إِلَى السُّلْطَانِ
٦٠٧ - حَدَّثَنِي أَبُو الْبَهَاءِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ الْمُقْرِئُ الصَّقَلِّيُّ مِنْ حِفْظِهِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ
стр. 178
السَّهْمِيُّ بِصَقَلِّيَةَ وَأَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَالِكِيُّ بِإِفْرِيقِيَا قَالَا ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَجْدَابِيُّ بِالْقَيْرَوَانِ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عُقْبَةَ التَّمِيمِيُّ ثَنَا جَبَلَةُ بْنُ حَمُّودٍ الصَّدَفِيُّ ثَنَا سُحْنُونُ بْنُ سَعِيدٍ التَّنُوخِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الْعُتَعِّيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ الْأَصْبَحِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ كَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلُهُ وَمَالُهُ
٦٠٨ - أَبُو الْبَهَاءِ هَذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْقِرَاءَاتِ وَالْحَدِيثِ رَوَى لِي شَيْئًا يَسِيرًا مِنْ حِفْظِهِ وَكَتَبْتُ مِنْ أَجْزَائِهِ كَذَلِكَ فَوَائِدَ مِنْ حِكَايَةٍ وَشِعْرٍ وَقَالَ لي ولدت سنة أَرْبَعِينَ وَأَرْبَعمِائَة بِمَدِينَةِ صَقَلِّيَةَ وَتُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سنة سبع عشرَة وَخَمْسمِائة بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَأَنَا بِمِصْرَ
وَهُوَ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْمُقْرِئُ الْوَاعِظُ رَأَى أَبَا بكر مُحَمَّد بن الْحسن ابْن الْبَرِّ اللُّغَوِيَّ وَأَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ رَشِيقٍ الشَّاعِرَ الْأَزْدِيَّ الْقَرَوِيَّ وَأَبَا بَكْرٍ السَّمَنْطَارِيَّ الْفَقِيهَ الصَّقَلِّيَّ وَعَبْدَ الْحَقِّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ السَّهْمِيَّ وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ جُمَيْهِيرَ وَمُحَمَّدَ بْنَ يُونُسَ الصَّقَلِّيَّ
٦٠٩ - سَمِعْتُهُ يَقُولُ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرَجٍ الْمَدِينِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الشَّامِيِّ الْمَدِينِيِّ وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَزْدِيِّ ابْنِ بِنْتِ الْعُرُوقِ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقِتَال وَهَؤُلَاءِ شُيُوخُ الْمَدِينَةِ بِصَقَلِّيَةَ وَالْمُقَدَّمُونَ فِي الْإِقْرَاءِ وَعَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ الْإِشْبِيلِيِّ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُمَيْهِيرَ الْقَادِمِ عَلَيْنَا
وَسمعت الْحَدِيثَ عَلَى عَبْدِ الْحَقِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ السَّهْمِيِّ وَعَتِيقِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ السَّمَنْطَارِيِّ وَقَرَأْتُ الْفِقْهَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ وَأَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ اللَّخْمِيِّ وَعُمَرَ بْنِ أَبِي الطَّيِّبِ وَغَيْرِهِمْ وَأَبِي كَانَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي الْحَسَنِ بن الْقَابِسِيِّ وَيُعْرَفُ بِالْمُتَعَبِّدِ
وَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ الْبَرِّ وَأَبَا عَلِيِّ بْنَ رَشِيقٍ وَاسْتَفَدْتُ مِنْهُمَا وَمَاتَا بِصَقَلِّيَةَ بَعْدَ خَرَابِ الْقَيْرَوَانِ وَقَدْ أَنْشَدَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ الْأَزْدِيُّ لِنَفْسِهِ بِصَقَلِّيَةَ مِمَّا قَالَهُ فِي غُلَامٍ لِلْمُعِزِّ يُعْرَفُ بِفَسْوَةِ الْكَلْبِ وَقَدْ وَلَّاهُ الْقَيْرَوَانَ
(إنَّا إِلَى اللَّهِ رَاجِعُونَ لَقَدْ ... هَانَ عَلَى اللَّهِ أَهْلُ ذَا الْبَلَدِ)
(أَفَسْوَةُ الْكَلْبِ صَارَ يَمْلِكُنَا ... فَكَيْفَ لَوْ كَانَ ضرطة الْأسد) // المنسرح //
стр. 179
٦١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ الْخَضِرِ السُّلَمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ بِالرُّبْوَةِ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحِنَّائِيُّ ثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ الْكِلَابِيُّ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ جَوْصَاءَ ثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمَذْحِجِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْبِتْعِ وَالْبِتْعُ نَبِيذُ الْعَسَلِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ حَرَامٌ
٦١١ - عَبْدُ الْكَرِيمِ هَذَا يُعْرَفُ بِأَخِي سَلْمَانَ رَوَى لَنَا عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَكِّيٍّ الْأَزْدِيِّ قَدِمَ عَلَيْهِمْ مِنْ مِصْرَ وَقَدْ سَمِعَ كَثِيرًا وَعَلَى أَبِي الْقَاسِمِ الْحِنَّائِيِّ وَغَيْرِهِمَا مِنْ شُيُوخِ دِمَشْقَ مَعَ أَبِي نصر بن مَاكُولَا وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُمَيْدِيِّ وَنُظَرَائِهِمَا مِنَ الْحُفَّاظِ وَمِنْ جُمْلَةِ مَا سَمِعَهُ مَعَهُمَا بِقِرَاءَةِ الْحُمَيْدِيِّ مَا
٦١٢ - عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْقَصَّارِ كَانَ مِنَ الْمُقِيمِينَ فِي خَانِقَاهِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ بِهَرَاةَ وَهُوَ مِنْ مُرِيدِيهِ قَدِمَ عَلَيْنَا بَغْدَادَ وَنَزَلَ فِي رِبَاطِ الْبَسْطَامِيِّ وَكَانَ كَبِيرَ السِّنِّ مُسْتَقْصِيًا فِي الْوُضُوءِ إِلَى غَايَةٍ قَلَّ مَا كَانَ يُرَى إِلَّا عَلَى الشَّطِّ وَقَالَ لِي أَحَدُ الْهَرَوِيَّةِ كَانَ الشَّيْخُ يَقُولُ عَبْدُ الْكَرِيمِ مُسَلَّمٌ لَهُ مَا يَفْعَلُهُ لِأَنَّهُ لَا يَتَكَلَّفُهُ وَلَا يُعَارَضُ وَلَا يُؤْخَذُ بِدَقَائِقِ الصُّوفِيَّةِ
وَكَانَ يَحْفَظُ حِكَايَاتٍ عَنِ الشَّيْخِ عَبْدِ اللَّهِ وَيُورِدُهَا عَنْهُ
٦١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَرَّاقِيُّ بِأَبْهَرَ أَنَا أَبِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَيَّانَ الْمَالِكِيُّ أَنَا أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَالَةَ الْحَافِظُ بِالرَّيِّ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
стр. 180
عُبَيْدٍ الْحَلْوَانِيُّ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُدَيْلٍ ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قَرِيبٍ الْأَصْمَعِيُّ ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ
٦١٤ - سَأَلْتُ عَبْدَ الْكَرِيمِ هَذَا عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ
وَكَتَبْتُ عَنْهُ وَعَنْ أَخَوَيْنِ لَهُ وَرِوَايَتُهُمْ كُلُّهُمْ عَنْ أَبِيهِمْ فَالْكَبِيرُ مِنْهُمُ اسْمُهُ هِبَةُ اللَّهِ وَهُوَ الْأَكْبَرُ وَيَلِيهِ عَلِيٌّ وَهَذَا أَصْغَرُهُمْ
٦١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُحْسِنِ بْنِ التِّكَكِيِّ الْمُقْرِئُ بمِصْرَ أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيم ب سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ ثَرْثَالٍ الْبَغْدَادِيُّ ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدِ بْنِ حَفْصٍ الْعَطَّارُ إِمْلَاءً ثَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ الضَّبِّيُّ ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُ إِذَا كَانَ إِزَارُكَ وَاسِعًا فَتَوَشَّحْ بِهِ وَإِذَا كَانَ ضَيِّقًا فَاتَّزِرْ بِهِ وَصَلِّ
٦١٦ - أَبُو الْحُسَيْنِ هَذَا كَانَ مِنْ فُضَلَاءِ الْقُرَّاءِ وَمِنَ الْعَارِفِينَ بِإِعْرَابِ الْقُرْآنِ وَعُلُومِهِ وَتَفْسِيرِهِ سَمِعَ أَبَا إِسْحَاقَ الْحَبَّالَ وَأَبَا الْحَسَنِ الْخِلَعِيَّ وَأُسْتَاذُهُ فِي الْقِرَاءَاتِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ الْوَاعِظُ الْمُعَدَّلُ وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْبَارِيِّ صَاحِبِ أَبِي أَحْمَدَ السَّامَرِّيِّ وَآخَرِينَ وَكَانَ يَحْضُرُ عِنْدِي كَثِيرًا وَسَمَّعَ بِقَرَاءَتِي عَلَى أَبِي صَادِقٍ أَجْزَاءَ وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ مَعَانِي الْقُرْآنِ لِأَبِي جَعْفَرٍ النَّحَّاسِ بِكَمَالِهِ وَكَانَ يَرْوِيهِ عَنِ الْخِلَعِيِّ عَن الحوفي عَنِ ابْنِ الْأُدْفُوِيِّ عَنْهُ
وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ سنة سبع عشرَة وَخَمْسمِائة فَقَالَ لِي سِتُّونَ سَنَةً وَأَمْلَى عَلَيَّ نَسَبَهُ فَقَالَ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُحْسِنِ بْنِ الْمفضل بن الْمُسلم بن المومل بْنِ سَوَّارٍ الْمُقْرِئُ التِّكَكِيُّ وَتُوُفِّيَ ﵀ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ فِي رَبِيعٍ الْآخِرِ بِمِصْرَ وَجَلَسَ وَلَدُهُ مَكَانَهُ فِي حَلْقَتِهِ فِي جَامِعِ عَمْرٍو يُقْرِئ
стр. 181
٦١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ أَبِي عَجِينَةَ الْقَبَّارِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْخُلْقَانِيِّ الْمُؤَذِّنُ الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَكَانَ يُقَالُ إِنَّهُ ابْنُ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الرَّازِيُّ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الصَّوَّافُ بِمِصْرَ بِانْتِقَاءِ خَلَفٍ الْوَاسِطِيِّ الْحَافِظِ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الصَّبَّاحِ التَّمِيمِيُّ الْوَرَّاقُ بِقُوصَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَرْغَانِيُّ الْأَمِيرُ ثَنَا ذُو النُّونِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ عَلَامَةُ حُبِّ اللَّهِ حُبُّ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَلَامَةُ بُغْضِ اللَّهِ بُغْضُ ذِكْرِ اللَّهِ
٦١٨ - قَالَ خَلَفٌ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ وَغَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْهُ وَغَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ذِي النُّونِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مَالِكٍ لَمْ أَكْتُبْهُ إِلَّا عَنْ هَذَا الشَّيْخِ وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْفَيُّومِيُّ عَنْ ذِي النُّونِ
٦١٩ - عَبْدُ الْكَرِيمِ هَذَا شَيْخٌ مَشْهُورٌ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ بِالْكِبَرِ سَمِعت الشَّيْخَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ الْحَطَّابِ وَآخَرِينَ يَقُولُونَ مَا عِنْدَنَا أَكْبَرُ مِنْهُ سِنًّا قَالَ وَقَدْ بَلَغَ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً أَوْ دُونَهَا بِقَلِيلٍ وَبَلَغَنِي أَنَّهُ قَدْ بَقِيَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ سَنَةً لَمْ يَأْكُلِ اللَّحْمَ إِلَّا لَحْمَ الصَّيْدِ وَلَمْ يَأْكُلِ اللَّبَنَ وَلَا الْجُبْنَ طُولَ هَذِهِ السِّنِينَ أَيْضًا تَوَرُّعًا وَكَانَ يَصْطَادُ بِنَفْسِهِ وَمِنْهُ قُوتُهُ وَمِنَ الْقَبَّارِ الْمُبَاحِ وَيُعَبِّرُ الْمَنَامَاتِ وَيُصِيبُ وَهُوَ أُمِّيٌّ لَا يَقْرَأُ وَلَا يَكْتُبُ رَأَيْتُهُ وَهُوَ حَاضِرُ الذِّهْنِ يُبْصِرُ وَيَسْمَعُ وَيُعَبِّرُ الْمَنَامَ وَيَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ مَفْهُومٍ لَا يُتَعْتِعُ فِي حَرْفٍ وَيُجَبِّرُ وَقَدْ سَمِعَ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ الرَّازِيِّ كَثِيرًا وَتُوُفِّيَ ﵀ فِي رَجَبٍ سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَخَمْسمِائة وَأَنَا بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَحَضَرْتُ جِنَازَتَهُ وَصَلَّيْتُ عَلَيْهِ وَكَانَ مَالِكِيَّ الْمَذْهَبِ وَقَدْ كَانَ مَعَ كِبَرِ سِنِّهِ يَقْصِدُنِي إِلَى أَنْ مَاتَ مَحْمُولًا كَأَنَّهُ قُفَّةٌ وَفِي مَنْزِلِي قَرَأْتُ عَلَيْهِ مَا قَرَأْتُ وَكُنْتُ أُدَاعِبُهُ وَأَقُولُ أَنْت مكبر معبر مجبر فيتبسم وَقَدْ ذَكَرَ لِي أَنَّهُ رَأَى الْقَاضِيَ أَبَا مَطَرٍ الْمَعَافِرِيَّ وَأَبَا عِمْرَانَ الْفَاسِيَّ لَمَّا قَدِمَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ حَاجًّا ﵀ وَتَغَمَّدَهُ بِرَحْمَتِهِ
стр. 182
٦٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَكَارِمِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَرُّوخَ الْجَرْجَرَائِيُّ الْمُقْرِي بِالنُّعْمَانِيَّةِ أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ المومل بْنُ شَهْدٍ الْمُقْرِئُ بِجَرْجَرَايَا أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ الْمُفِيدُ الْجَرْجَرَائِيُّ ثَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ الْخَطَّابِ الْأَشَجُّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِي الزِّنَا سِتَّةُ أَشْيَاءَ ثَلَاثَةٌ فِي الدُّنْيَا وَثَلَاثَةٌ فِي الْآخِرَةِ فَأَمَّا الَّتِي فِي الدُّنْيَا فَيُذْهِبُ نُورَ الْوَجْهِ وَيَقْطَعُ الرِّزْقَ وَيُسْرِعُ الْفَنَا وَأَمَّا الَّتِي فِي الْآخِرَةِ فَغَضَبُ الرَّبِّ وَسُوءُ الْحِسَابِ وَالدُّخُولُ فِي النَّارِ أَوْ قَالَ الْخُلُودُ فِي النَّارِ
٦٢١ - أَخْبَرَنِي الْقَاضِي أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَهْلَوَيْهِ الرَّازِيُّ بِالرَّيِّ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ شَهْرَكَ الْفَقِيهُ أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَصِيرُ الْحَافِظُ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ طَرْخَانَ الْبَلْخِيُّ بِبَلْخَ ثَنِي أَبُو سَعِيدٍ حَمْدَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْهَرَوِيُّ بِبَلْخَ ثَنِي حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّعْدِيُّ الْهَرَوِيُّ ثَنَا حَسَّانُ بْنُ حَسَّانٍ عَنِ الْفُرَاتِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَلْمَانَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ جِبْرِيلَ ﵇ قَالَ كُنْتُ وَاقِفًا عِنْدَ رَبِّ الْعِزَّةِ تَعَالَى حِينَ قَالَ فِرْعَوْنُ ﴿وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ فَنَشَرْتُ جَنَاحَيَّ لِلْعَذَابِ كُلِّهِ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى مَهْ يَا جِبْرِيلُ إِنَّمَا يَعْجَلُ بِالْعُقُوبَةِ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ
٦٢٢ - سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَهُوَ مِنْ أَعْيَانِ الرَّيِّ وَكِبَارِ فُقَهَائِهَا وَنَسَبُهُ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سَهْلَوَيْهِ
وَسَمِعَ الْحَدِيثَ عَلَى ابْنِ شَهْرَكَ الرَّازِيِّ وَعَلَى أَبِي الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيِّ وَبَكْرِ بْنِ حَيْدٍ النيسابوريين وَغَيْرِهِمْ
стр. 183
٦٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُطَهَّرِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمِنْجَابِ الْكَرَجِيُّ بِالْكَرَجِ أَنَا أَبُو الصَّفَاءِ ثَامِرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ أَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَيَامَرْدَانَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعَبْدِيُّ الْأصْبَهَانِيُّ ثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْخَزَّازُ ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ثَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانكُم﴾ قَالَتْ نَزَلَتْ فِي قَوْلِ الرَّجُلِ لَا وَاللَّهِ وَبَلَى وَاللَّهِ
٦٢٤ - سَمِعت عَبْدَ الْكَرِيمِ بْنَ دُشْمَنْزِيَارَ الْوَفْرَاوَنْدِيَّ بِهَمَذَانَ وَرَأَيْتُهُ بِبَغْدَادَ أَيْضًا وَكَانَ مِنْ أَعْيَانِ شُيُوخِ الْجَبَلِ يَقُولُ سَمِعت دَاوُدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَادِمَ بِالزِّزِّ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْحُسَيْنِ عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ سَالِبَةَ الشِّيرَازِيَّ بِفَارِسَ يَقُولُ أَقَمْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ السِّيرَوَانِيِّ سِنِينَ أَصُومُ نَهَارِي وَأُصَلِّي لَيْلِي فَمَا الْتَفَتَ إِلَيَّ فَكَنَسْتُ الرِّبَاطَ يَوْمًا فَقَالَ جَبَرَكَ الله يَا بن سَالِبَةَ
فَكَانَ يَرَى أَنَّهُ بَلَغَ مَا بَلَغَ بِبَرَكَةِ دُعَائِهِ وَكَانَ يُدْعَى بِشَيْخِ الشُّيُوخِ
٦٢٥ - عَبْدُ الْكَرِيمِ كَانَ عَلَمًا فِي الْخِدْمَةِ التَّصَوُّفِ مِنْ مُرِيدِي دَاوُدَ الزِّزِّيِّ رَأَيْتُهُ بِبَغْدَادَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ فِي رِبَاطِ عِتَابٍ بِقُرْبِ الشُّونِيزِيَّةِ مِنَ الْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ مِنْ غَيْرِ مَعْلُومٍ وَكَانَ حَسَنَ الطَّرِيقَةِ مَمْدُوحًا بِكُلِّ لِسَانٍ حَادًّا حَالَ الْوَجْدِ وَالسَّمَاعِ قَلَّ مَنْ يُرَى عَلَى صِفَتِهِ وَكَانَ لِي بِهِ أَنَسٌ تَامٌّ ﵀ وَحَكَى لِي حِكَايَاتٍ عَلَّقْتُ بَعْضَهَا ثُمَّ رَأَيْتُهُ بِهَمَذَانَ وَتُوُفِّيَ بِالزِّزِّ وَدُفِنَ بِقُرْبِ قَبْرِ شَيْخِهِ بِكَشْمَنَ حَكَى لِي ذَلِكَ مُحَمَّدٌ الْقَزْوِينِيُّ بِدِمَشْقَ قَالَ اجْتَهَدَ أَهْلُ مَدِينَةِ الْقَصْرِ فِي أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ عِنْدِهِمْ فَأَبَى إِلَّا الْخُرُوجَ كَأَنَّهُ عَلِمَ بِمَوْتِهِ وَاخْتَارَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عِنْدَ دَاوُدَ رَحِمَهُ اللَّهُ
стр. 184
٦٢٦ - أَنْشَدَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الشِّيرَازِيُّ بِهَمَذَانَ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو طَالِبٍ الْقَاسِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْكَاتِبُ وَلَمْ يُسَمِّ قَائِلَهُ
(جَمِيعُ خِصَالِ الْخَيْرِ لِلْمَرْءِ صَالِحٌ ... وَإِنْ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ سِوَى الْعَقْلِ يُنْجِيهِ)
(وَخَيْرُ خِصَالِ الْمَرْءِ لِلْمرْءِ مُهْلِكٌ ... إذَا كَانَ غَيْرُ الْعَقْلِ أَغْلَبَ مَا فِيهِ) // الطَّوِيل //
٦٢٧ - سَمِعت أَبَا الْبَرَكَاتِ عَبْدَ الْكَرِيمِ بْنَ صَالِحِ بْنِ الْمُهَذَّبِ الْقَارِئَ الْمِصْرِيَّ يَقُولُ تُوُفِّيَ نَسِيبِي أَبُو الرَّجَاءِ بَشِيرُ بْنُ الْمُبَشِّرِ بْنِ فَاتِكٍ بِمِصْرَ فِي الْعَشْرِ الْأَخِيرِ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسمِائة وَدُفِنَ بِالْقَرَافَةِ بَعْدَ أَنْ صُلِّيَ عَلَيْهِ فِي جَامِعِ عَمْرٍو
٦٢٨ - وَبَشِيرٌ هَذَا الَّذِي ذَكَرَ مَوْتَهُ عَبْدُ الْكَرِيمِ قَرَأْنَا عَلَيْهِ عَنْ أَبِي طَاهِرِ بْنِ سَعْدُونَ الْمَوْصِلِيِّ وَغَيْرِهِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَمِصْرَ وَعَلَى أُخْتِهِ الْخَفِرَةِ عَنِ ابْنِ الطَّفَّالِ الرَّاوِي عَنِ الْقَاضِي أَبِي الطَّاهِرِ الذُّهْلِيِّ وَآخَرِينَ مِنْ أَقْرَانِهِ وَعَنِ ابْنِ سَعْدُونَ وَذِي النُّونِ الْعَصَّارِ وَغَيْرِهِمَا وَقَدْ بَلَغَنِي بَعْدَ خُرُوجِي مِنْ مِصْرَ أَنَّهُ قَدْ وُجِدَ لِبَشِيرٍ سَمَاعٌ مِنَ ابْنِ الطَّفَّالِ وَقُرِئَ عَلَيْهِ وَكَانَ شَيْخًا سَرِيًّا وَبِمَعَارِفِهِ حَفِيًّا
стр. 185
فَصْلٌ آخَرُ فِي الْأَسْمَاءِ الَّتِي تَبْتَدِئُ بِعَبْدِ
٦٢٩ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْمَحَاسِنِ عَبْدُ الْمُحْسِنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْقَصَارِيُّ الْقَزْوِينِيُّ فِي مَجْلِسِ أَبِيهِ بِالرَّيِّ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو طَالِبٍ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِيِّ بِهَمَذَانَ قَالَ أَنْشَدَنِي صَاعِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبُ لِنَفْسِهِ
(مَنْ شَاءَ أَنْ يَأْمَنَ مَحْذُورَ مَا ... أَظْهَرَهُ بِالْفِعْلِ أَوْ قَالَهُ)
(فَلْيَتْرُكِ الشَّرَّ يَعِشْ سَالِمًا ... فَإِنَّ تَرْكَ الشَّرّ أوقى لَهُ) // السَّرِيع //
٦٣٠ - ذَكَرَ لِي أَبُوهُ أَنَّهُ وَلَدَهُ بِبَغْدَادَ وَسَمَّعَهُ ابْنَ النَّقُّورِ وَأَقْرَانَهُ مِنْ شُيُوخِهَا
٦٣١ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْمَحَاسِنِ عَبْدَ الْمُحْسِنِ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الْمَالِكِيُّ بِأَبْهَرَ أَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْجَابَارِيُّ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَصِيرُ الرَّازِيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَرْخَانَ الْبَلْخِيُّ ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الطَّوِيلُ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْجَرَّاحِ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ وَهْبٍ الشَّامِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ
стр. 186
٦٣٢ - بَيْتُهُمْ بَيْتُ الْعِلْمِ وَقَدْ كَتَبَ ابْنُ مَاكُولَا وَظَاهِرٌ النَّيْسَابُورِيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِرَابِيَةَ مَوْلِدُ أَبِي الْمَحَاسِنِ سَنَةَ خَمْسِينَ فِي صَفَرٍ
٦٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَهَاءِ عَبْدُ الرَّشِيدِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مدكَانَ الْأَبْهَرِيُّ بِأَبْهَرَ أَنَا أَبُو حَاتِمٍ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْأَسَدِيُّ ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَلَمَةَ الْمَالِكِيُّ بِمَيَّافَارِقِينَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ أَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الْبَلْخِيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الصَّالِحِيُّ ثَنِي بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلَاءِ الْقَاضِي ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ الْحَسَنِ الْآمِدِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُضَارِبٍ الْكَلْبِيُّ ثَنَا أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنَ بِلَالٍ ثَنِي رَبِيعَةُ الرَّأْيُ قَالَ سَمِعْتُ ذَاكَ الْفَتَى مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرٍ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ
قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ثُمَّ حَدَّثَنِي بِهِ مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ثُمَّ سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ
٦٣٤ - سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ وُلِدْتُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ
وَهُوَ مِنْ بَيْتِ الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ
٦٣٥ - سَمِعت أَبَا الْمُظَفَّرِ عَبْدَ الرَّشِيدِ بْنَ الْمُظَفَّرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْخُجَنْدِيَّ التَّاجِرَ بِمِصْرَ يَقُولُ رَأَيْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَنَامِ بِالصِّينِ فَبَادَرْتُ إِلَيْهِ
стр. 187
وَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ كَيْفَ تَعَلَّمَ هَؤُلَاءِ النَّاسُ كُلُّهُمُ الْعِلْمَ فَقُلْتُ بِبَرَكَتِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَيَتَعَلَّمُونَ
فَتَبَسَّمَ ﵊ تَصْدِيقًا لِقَوْلِي وَانْتَبَهْتُ
٦٣٦ - عَبْدُ الرَّشِيدِ هَذَا رَجُلٌ تَاجِرٌ جَوَّالٌ مُمَوِّلٌ ذُو حَالٍ سَافَرَ إِلَى بِلَادِ التُّرْكِ وَدَخَلَ الصِّينَ وَإِلَى بِلَادِ الْهِنْدِ وَأَكْثَرِ أَقَالِيمِ الدُّنْيَا وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ تَفَقَّهَ فِي صِغَرِهِ عَلَى البزودي وَآخَرِينَ قَبْلَهُ بِمَا وَرَاءَ النَّهْرِ قَالَ وَوَالِدِي كَانَ قَاضِيَ خُجَنْدَ حَنَفِيَّ الْمَذْهَبِ وَعَبْدُ الرَّشِيدِ مِثْلُ أَبِيهِ حَنَفِيٌّ وَكَانَ مُحِبًّا لِلْحَدِيثِ وَأَهْلِهِ وَقَدْ حَضَرَ عِنْدِي بِمِصْرَ وَسَمِعَ عَلَيَّ مَعَ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ سنة خمس عشرَة وَخَمْسمِائة
٦٣٧ - سَمِعت أَبَا الدَّوَامِ عَبْدَ الْبَاقِي بْنَ الْحَسَنِ بْنِ دِيبَاجٍ الرَّقِّيَّ بِقَرْقِيسِيَا يَقُولُ سَمِعت سَالِمَ بْنَ مِسْمَارٍ الرَّافِقِيَّ بِهَا يَقُولُ اشْتَرَيْتُ مَرَّةً جَرَّةً مِنَ الْخَمْرِ وَحَمَلْتُهَا بِنَفْسِي وَكَانَ طَرِيقِي عَلَى مَشْهَدِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ﵁ فَلَمَّا وَصَلْتُ إِلَيْهِ أَسْنَدْتُهَا لَحْظَةً إِلَى الْحَائِطِ لِأَسْتَرِيحَ فَلَمَّا وَصَلْتُ إِلَى الْبَيْتِ مَلَأْتُ بَاطِيَةً لِأَشْرَبَهَا فَبَقِيَتْ يَدِي وَاللَّهِ كَالْعَصَا لَا تَتَحَرَّكُ فَتَحَيَّرْتُ فِي أَمْرِي وَتَذَكَّرْتُ فِعْلِي وَنَوَيْتُ التَّوْبَةَ وَكَسَرْتُ الْجَرَّةَ وَبَدَّدْتُ الْخَمْرَ وَمَضَيْتُ إِلَى الْمَشْهَدِ وَاعْتَنَقْتُ الْقَبْرَ وَتَضَرَّعْتُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَمَا عُوفِيتُ تِلْكَ السَّاعَةَ فَبَقِيتُ عَلَى ذَلِكَ مُدَّةً أَتَرَدَّدُ إِلَى الْمَشْهَدِ فَغَفَوْتُ يَوْمًا هُنَاكَ وَإِذَا أَنَا بِشَخْصٍ مَهِيبٍ قَدْ أَتَانِي وَقَالَ قَدْ عَصَيْتَ اللَّهَ تَعَالَى وَأَذْنَبْتَ كَافَأَكَ وَالْآنَ إِذْ تُبْتَ فَقَدْ عَفَا عَنْكَ وَعَافَاكَ قُمْ وَامْضِ فَانْتَبَهْتُ وَيَدِي كَمَا كَانَتْ صَحِيحَةً فَسَجَدْتُ لِلَّهِ شُكْرًا وَأَنَا الْآنَ عَلَى التَّوْبَةِ
٦٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْغَنَائِمِ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ عَبْدِ اللَّطِيفِ بْنِ عَبْدِ السَّمِيعِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَبَّاسِيِّ بِمَكَّةَ أَنَا أَبُو نَصْرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَاتِمٍ السِّجْزِيُّ الْحَافِظُ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فِرَاسٍ الْعَبْقَسِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَافِعٍ الْخُزَاعِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ قَالَا أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْحَاقُ بْنُ
стр. 188
أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْخُزَاعِيُّ ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَزْرَقِيُّ ثَنِي جَدِّي عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْح وحول الْكَعْبَة ثَلَاثمِائَة وَسِتُّونَ صَنَمًا فَجَعَلَ يَطْعَنُهَا وَيَقُولُ ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِل كَانَ زهوقا﴾ ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيد﴾
٦٣٩ - سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ سِتّ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة
من اسْمه عبد الْحق
٦٤٠ - سَمِعت أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ الْحَقِّ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصَّقَلِّيَّ بِالثَّغْرِ يَقُولُ سَمِعت أَبِي أَبَا عَلِيٍّ بِمَدِينَةِ صَقَلِّيَةَ يَقُولُ التَّفَسُّحُ عَلَى الْحَقِيقَةِ فِي مَالِ الْغَيْرِ ضِيقَةٌ
٦٤١ - عَبْدُ الْحَقِّ هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاحِ خَرَجَ مِنْ صَقَلِّيَةَ مُتَوَجِّهًا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَمُهَاجِرًا لِاسْتِيلَاءِ الرُّومِ عَلَيْهَا وَحَجَّ ثُمَّ أَقَامَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَكَانَ يُلَازِمُ الصَّلَوَاتِ عِنْدِي وَيَحْضُرُ كَثِيرًا لِسَمَاعِ الْعِلْمِ وَالْحَدِيثِ وَلَمْ يَكُ يَتَظَاهَرُ بِالْغِنَى وَلَمَّا تُوُفِّيَ وَجَدُوا لَهُ مَالًا وَافِرًا وَلَمْ يُوجَدْ لَهُ وَارِثٌ فَأُخِذَ بَيْتَ مَالِ السُّلْطَانِ
٦٤٢ - سَمِعت أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ الْحَقِّ بْنَ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَلِيٍّ الدِّمَشْقِيَّ الْمَعْرُوفَ بِابْنِ الْفَرَّاشِ بِالثَّغْرِ يَقُولُ رَأَيْتُ لِأَحَدِ الْفَرَضِيِّينَ
(أَلَا قُلْ لابْنِ أُمِّ حَمَاةِ أُمِّي ... أَنَّا ابْنُ أَخِي ابْنِ أُخْتِكَ غَيْرَ وَهْمِ)
(وَلَوْ زَوَّجْتَ أُخْتَكَ مِنْ أَخٍ لِي ... فَأَوْلَدَهَا غُلَامًا كَانَ عمي) // الوافر //
стр. 189
(وَكُنْتُ أَنَا لِذَاكَ الْعَمِّ عَمًّا ... وَكَانَ الْعَمُّ خَالَ دَمٍ ولَحْمِ)
(فَمَنْ أَنَا مِنْكَ أَوْ مَنْ أَنْتَ مِنِّي ... أَجِبْ إِنْ كُنْتَ ذَا عقل وَفهم) // الوافر //
فَقُلْتُ أَنَا جَوَابًا عَنْهَا
(عَدَلْتَ عَنِ الطَّرِيقِ فَكَمْ تُعَمِّي ... أَرَى ابْنَ أَخِي ابْنِ أُخْتِكَ حَشْوَ نظم)
(سَأَلت عَن ابْن أُمِّ حَمَاةِ أُمِّي ... فَأَقْرَبُ مِنْهُ خَالُ أَبِي وَعَمِّي)
(حَمَاةَ الْأُمِّ أَيْمًا إِنْ عَزَمْنَا ... فَتنْكِحُهَا الْفُضَيْلَ أَخِي مِنْ أُمِّ)
(مَتَى وَلَدَتْ غُلَامًا كَانَ عَمِّي ... وَصِنْوَ أَبِي بِلَا شَكٍّ وَوَهْمِ)
(وَكُنْتُ أَنَا بِوَصْفِ الصِّنْوِ عَمًّا ... وَزَادَ فَكَانَ خَالَ دَمِ وَلَحْمِ)
٦٤٣ - ابْنُ الْفَرَّاشِ هَذَا كَانَ مِنَ الْأَخْيَارِ جَيِّدَ الْجُمْلَةِ مُبَادِرًا إِلَى قَضَاءِ حَوَائِجَ مَنْ قَصَدَهُ وَكَانَ لَهُ اتِّصَالٌ بِبَنِي مُصَالٍ الْأُمَرَاءِ وَقَدْ قَرَأَ الْفِقْهَ مُدَّةً وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ بِذَاكَ وَكَانَ لِي بِهِ أَنَسٌ تَامٌّ
٦٤٤ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْمَعَالِي عبْدُ الْحَقِّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَانِيَاسِيُّ الْكَاتِبُ بِمِصْرَ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَاجِّ بْنِ يَحْيَى الْإِشْبِيلِيُّ ثَنَا أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدَانَ الْبَغْدَادِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُرَادٍ الْمُؤَدِّبُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ التَّمَّارُ ثَنَا أَبُو مُوسَى الْهَرَوِيُّ ثَنَا زَافِرٌ عَنِ ابْنِ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ كُنُوزِ الْبِرِّ كِتْمَانُ الْمَصَائِبِ
٦٤٥ - أَبُو الْمَعَالِي هَذَا كَانَ يَكْتُبُ لِابْنِ خَذَادَاذَ الْأَهْوَازِيِّ فِي دَارِ وِكَالَتِهِ بِمِصْرَ وَكَانَ مُتَمَيِّزًا وَمَائِلًا إِلَى الْخَيْرِ وَكِتَابَةِ الْحَدِيثِ ذَكَرَ لِي فَوْزُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّائِيُّ
стр. 190
بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَنَّهُ غَرَقَ فِي بَحْرِ عَيْذَابَ بَعْدَ قَضَاءِ حَجِّهِ وَرُجُوعِهِ من مَكَّة توجهه إِلَى الْفُسْطَاطِ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَخَمْسمِائة فِي صَفَرٍ
أَسْمَاءٌ أُخْرَى تَبْتَدِئ بِعَبْد
٦٤٦ - أَخْبَرَنِي أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الزَّرَنْدِيُّ فِي جَامِعِهَا أَنَا أَبِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ أَنَا أَبِي أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ أَنَا أَبِي الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ أَنَا أَبِي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الزَّرَنْدِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُنْدَارُ بِبَغْدَادَ ثَنَا خَالِدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ ثَنِي أَبِي عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا يُقَسِّمُ وَرَثَتِي دِينَارًا وَمَا تَرَكْتُ بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي وَمُؤْنَةِ عَامِلِي فَإِنَّهُ صَدَقَةٌ
٦٤٧ - عَبْدُ الرَّزَّاقِ هَذَا كَانَ خَطِيبَ بَلَدِهِ كَبِيرَ السِّنِّ وَيَعِظُ النَّاسَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ
سَمِعْتُهُ فِي مَجْلِسِ وَعْظِهِ يَقُولُ الْعَالِمُ فِي ذَا الزَّمَانِ نَائِمٌ وَالْجَاهِلُ مَيِّتٌ فَكَيْفَ يُنَبِّهُ النَّائِمُ الْمَيِّتَ
أَخْرَجَ إِلَيَّ كِتَابًا بِخَطِّ جَدِّهِ مِنْ تَأْلِيفِهِ سَمَّاهُ كِتَابَ الدُّرَرِ وَيَرْوِي فِيهِ عَنِ الْبَاغَنْدِيِّ الْكَبِيرِ وَالْقَاسِمِ بْنِ زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزِ وَحَامِدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيِّ وَنُظَرَائِهِمْ وَلَيْسَ لَهُ فِيهِ سَمَاعٌ وَقَالَ أَخْبَرَنِي بِهِ أَبِي عَنْ أَبِيهِ إِلَى جَدِّهِ وَالْعُهْدَةُ فِي ذَلِكَ عَلَيْهِ وَكَانَ ظَاهِرَ الصَّلَاحِ مَحْمُودًا عِنْدَ أَهْلِ بَلَدِهِ
٦٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَنَاقِبِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ وَيُدْعَى بِعَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ أَبِي حَمَّادٍ الْأَسَدِيِّ بِأَبْهَرَ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ بْنِ أَحْمَدَ الْآمِدِيُّ ثَنَا أَبَوُ طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن الْعَبَّاس الذَّهَبِيّ ببغدادا أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
стр. 191
عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ عَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ادَّخَرَ لِأَهْلِهِ قُوتَ سَنَةٍ
٦٤٩ - سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سنة ثَلَاث وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة وَقَرَأْنَا عَلَيْهِ عَنْ أَبِيهِ أَبِي حَاتِمٍ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ مُحَمَّدِ وَعَنِ ابْنِ مِهْرَانَ الْآمِدِيِّ
٦٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ يَحْيَى بْنِ زَيْدِ بْنِ الْهِقْلِ الصّباغ بِالْكُوفَةِ قَالَ أَنا أبوعبد اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَلَوِيُّ إِمْلَاءً ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْعَطَّارِ الْمُقْرِي ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَصْرَمَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُنْذِرٍ ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيِّبِ عَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ كَانَ اسْمُ أَبِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ عُزَيْزًا فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَبْدَ الرَّحْمَنِ
٦٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ الْمُسْلِمِ بْنِ مُوسَى الصَّعِيدِيُّ الْأَبْنُودِيُّ بِمِصْرَ أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التُّجِيبِيُّ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْزُوقٍ الْأَنْمَاطِيُّ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي خَلِيفَةَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ هَاشِمِ بْنِ مَرْثَدٍ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ دُحَيْمٌ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنِ الْأَغَرِّ أَبِي مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى الْكِبْرِيَاءُ رِدَائِي وَالْعَظَمَةُ إِزَارِي فَمَنْ نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا أَدْخَلْتُهُ جَهَنَّمَ
٦٥٢ - عَبْدُ الْمُنْعِمِ هَذَا قَدْ قَرَأْنَا عَلَيْهِ عَنِ الْحَبَّالِ وَالْخِلَعِيِّ وَكَانَ شَيْخًا صَالِحًا يَسْمَعُ مَعَنَا عَلَى أَبِي صَادَقٍ وَغَيْرِهِ وَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مُحَمَّد السوداني وَابْن أبي دواد وَآخَرِينَ وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ ولدت سنة أَرْبَعِينَ وَأَرْبَعمِائَة الصَّعِيد الْأَعْلَى وَأَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ الْمُسْلِمِ بْنِ مُوسَى بْنِ حَدِيدٍ الْأَبْنُودِيُّ وَهِيَ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى بالصعيد وَتَفَقَّهَ عَلَى الْخِلَعِيِّ ثُمَّ انْقَطَعَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ إِلَى الْقَرَافَةِ لِلْعِبَادَةِ
стр. 192
٦٥٣ - أَنْشَدَنِي أَبُو الطَّاهِرِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ مَوْهُوبِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَارئ بِمِصْرَ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَهِيجٍ الْأَنْدَلُسِيُّ لِنَفْسِهِ مِنْ قَصِيدَتِهِ الْمَشْهُورَةِ فِي ذِكْرِ عَائِشَةَ الصِّدِّيقَةِ وَمِنْهَا
(أَكْرِمْ بَأَرْبَعَةٍ أَئِمَّةِ شَرْعِنَا ... فَهُمُ لِبَيْتِ الدِّينِ كَالأَرْكَانِ)
(بَيْنَ الصَّحَابَةِ وَالْقَرَابَةِ أُلْفَةٌ ... لَا تَسْتَحِيلُ بِنَزْعَةِ الشَّيْطَانِ)
(نُسِجَتْ مَوَدَّتَهُمْ سَدًى فِي لُحْمَةٍ ... فَبِنَاؤُهَا مِنْ أَثْبَتِ الْبُنْيَانِ)
﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ صَفَتْ أَخْلَاقُهُمْ ... وَخَلَتْ قُلُوبُهُمْ مِنَ الشَّنْآنِ ﴿
(هُمْ كَالْأَصَابِعِ فِي الْيَدَيْنِ تَوَاصُلًا ... هَلْ يَسْتَوِي كَفٌّ بِغَيْرِ بَنَانِ)
(اللَّهُ أَلَّفَ بَيْنَ وُدِّ قُلُوبِهِمْ ... لِيَغِيظَ كُلَّ مُنَافِقٍ طَعَّانِ)
(فَدُخُولُهُمْ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ كُلْفَةٌ ... وَسِبَابُهُمُ سَبَب إِلَى الحرمان) // الْكَامِل //
٦٥٤ - ابْنُ مَوْهُوبٍ هَذَا كَانَ مِنَ الْمُجْتَهِدِينَ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ وَقَدْ لَازَمَنِي مُدَّةَ مَقَامِي بِمِصْرَ وَسَمَّعَ عَلَيَّ كَثِيرًا وَعَلَى غَيْرِي بِقَرَاءَتِي وَكَانَ سِتِّيرًا حَسَنَ الْوَعْظِ مَلِيحَ الْإِيرَادِ وَكَانَ أَبُوهُ صَالِحًا وَمِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ أَنْ يُشْبِهَ أَبَاهُ
وَقَدْ حَكَى لِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقُرَشِيُّ الْفَرَّاشُ أَنَّهُ تُوُفِّيَ فِي النِّصْفِ الْأَوَّلِ مِنْ شُهُورِ سَنَةِ سِتِّينَ وَخَمْسمِائة
٦٥٥ - سَمِعت أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَلَّالِيَّ الْبَرْقِيَّ
стр. 193
بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ كَانَ ابْنُ أَبِي عُقَامَةَ قَاضِي زَبِيدَ وَأَهْلِ الْيَمَنِ يَقُولُونَ الْفُرْسُ أَسْمَاؤُهُمْ كُنًى وَأَنْسَابُهُمْ قُرًى وَعَلَى مَا حَكَاهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ حَكَاهُ لِي أَبُو الْفَرَجِ الْقَرْمِيسِينِيُّ عَنْ أَحَدِ سَلَاطِينِ الْيَمَنِ ثُمَّ قَالَ وَكُلُّ نَبِيٍّ ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ ذَكَرَهُ مُسَمًّى وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ سِوَى أَبِي لَهَبٍ
٦٥٦ - عَبْدُ الْحَمِيدِ هَذَا كَانَ كَبِيرَ السِّنِّ كَثِيرَ التَّرَدُّدِ إِلَيَّ مِنْ وُجُوهِ التُّجَّارِ وَقَدْ دَخَلَ الْمَغْرِبَ وَالْحِجَازَ وَغَيْرَهَا وَمَوْلِدُهُ بِمَدِينَةِ بَرْقَةَ وَوَفَاتُهُ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ
٦٥٧ - سَمِعت أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْأُمَوِيَّ الْبَلَغِيَّ بِالثَّغْرِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنَ الْبِنِّيِّ الْأُبَّدِيَّ بِجَزِيرَةِ مَيُورَقَةَ يَقُولُ قَدِمْتُ حِمْصَ الأندلس فاجتمعت مَعَ شعراءها فِي مَجْلِسٍ فَأَرَادُوا امْتِحَانِي فَقَالَ مِنْ بَيْنِهِمْ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَارَّةَ الشَّنْتَرِينِيُّ وَكَانَ مُقَدِّمَهُمْ
(هَذِي الْبَسِيطَةُ كَاعِبٌ أَبْرَادُهَا ... حلل الرّبيع وحليها الأزهار) // الْكَامِل //
فَقُلْتُ
(فَكَأَنَّ هَذَا الْجَوَّ فِيهَا عَاشِقٌ ... قَدْ شَفَّهُ التَّعْذِيبُ وَالْإِضْرَارُ)
(فَإِذَا شَكَا فَالْبَرْقُ قَلْبٌ خَافِقٌ ... وَإِذَا بَكَى فَدُمُوعُهُ الْأَمْطَارُ)
(فَلِأَجَلِ ذِلَّةِ ذَا وَعِزَّةِ هَذِهِ ... يَبْكِي الْغَمَام ويبسم النوار) // الْكَامِل //
٦٥٨ - عَبْدُ الْحَمِيدِ هَذَا قَدِمَ الثَّغْرَ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْحِجَازِ لِأَدَاءِ فَرْضِهِ وَكَانَ يَحْضُرُ عِنْدِي فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ وُلِدْتُ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة بِمَدِينَةِ بَلَغِيَّ بِشَرْقِ الْأَنْدَلُسِ ثُمَّ انْتَقَلْتُ إِلَى الْعُدْوَةِ بَعْدَ اسْتِيلَاءِ الْعَدُوِّ عَلَى الْبَلَدِ فَصِرْتُ خَطِيبَ
стр. 194
مَدِينَةِ تِلْمِسَانَ وَقَرَأْتُ الْقُرْآنَ بِرِوَايَاتٍ عَلَى أَصْحَابِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُغَامِيِّ وَأَبِي دَاوُدَ الْمُؤَيَّدِيِّ صَاحِبَيْ أَبِي عَمْرٍو الدَّانِيِّ وَسَمِعْتُ الْحَدِيثَ عَلَى شُيُوخِ الْوَقْتِ وَرَأَيْتُ أَبَا الْعَرَبِ الصَّقَلِّيَّ بِجَزِيرَةِ مَيُورَقَةَ وَآخَرِينَ مِنَ الشُّعَرَاءِ وَصَحِبْتُ كَثِيرًا مِنَ الْفُقَهَاءِ وَأَخَذْتُ عَنْهُمْ وَأَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ سَلَمَةَ وَأُعْرَفُ بِابْنِ بَرْبَطِيرَ الْبَلَغِيِّ
٦٥٩ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْمُثَنَّى عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْمَخْزُومِيُّ الْعَسْقَلَانِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَعْرُوفُ بِالْمُكَرْبِلِ بِعَسْقَلَانَ لِنَفْسِهِ فِي الْمِقَطِّ وَالسِّكِّينِ
(ذَكَرٌ وَأُنْثَى لَيْسَ ذَا مِنْ جِنْسِ ذَا ... يَتَصَاحَبَانِ بِسَفْحِ سِجْنٍ مُقْفَلِ)
(لَا يَنْزِلَانِ بِمَنْزِلٍ حَلًّا بِهِ ... إِلَّا لقطع رُؤُوس أهل الْمنزل) // الْكَامِل //
٦٦٠ - أَبُو الْمُثَنَّى هَذَا يُدْعَى بِالْقَاضِي وَيُعْرَفُ بِبَلْدَةِ عَسْقَلَانَ بِابْنِ الطَّيْمُومِ وَكَانَ يَخْدُمُ السُّلْطَانَ فِي خَدَمٍ عَلَى رَأْيِهِمْ سُنِّيَّةٌ وَكَانَ سُنِّيَّ الْمُعْتَقَدِ شَافِعِيَّ الْمَذْهَبِ وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَأَنَّهُ قَرَأَ شَيْئًا مِنَ الْعَرَبِيَّةِ عَلَى ابْنِ بُلْبُلٍ وَأَنْشَدَنِي مُقَطَّعَاتٍ مِمَّا أَنْشَدَهُ مِنْ نَظْمِهِ وَمُقَطَّعَاتٍ مِمَّا أَنْشَدَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نِعْمَةَ بْنِ الْجَلِيلِ الشَّيْبَانِيُّ وَمُقَطَّعَاتٍ مِنْ شِعْرِ غَيْرِهِمَا مِنْ مُتَأَخِّرِي شُعَرَاءِ عَسْقَلَانَ كَالْقَاضِي أَبِي الرَّقَابِ الْأَنْصَارِيِّ الْمَعْرُوفِ بِالْمُعْتَمَدِ وَابْنِ نَوْفَلٍ وَابْنِ أَبِي الشَّخْبَاءِ وَابْنِ الْمُتَعَدِّي وَالْمُكَرْبِلِ وَالتِّرْمِسِيِّ وَعَلَّقْتُهَا عَنْهُ
٦٦١ - سَمِعت أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ الْجَلِيلِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْلِمِ الْحَيْفِيَّ بِصُورَ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْقَاسِمِ الْبَازْكُلِّيَّ الْبَصْرِيَّ بِتِنِّيسَ يَقُولُ قَرَأْتُ عَلَى ظَهْرِ كِتَابِ أَبِي بَكْرٍ الْمَرَاغِيِّ فِي شَرْحِ الْجُمَلِ لِأَبِي الْقَاسِمِ الزَّجَّاجِيِّ بِخَطِّ يَدِهِ
стр. 195
(اعْذِرْ أَخَاكَ عَلَى رَدَاءَةِ خَطِّهِ ... وَاغْفِرْ رَدَاءَتَهُ لِجَوْدَةِ ضَبْطِهِ)
(فَالْخَطُّ لَيْسَ يُرَادُ مِنْ تَعْظِيمِهِ ... وَنِظَامِهِ إلَّا إِقَامَةُ سِمْطِهِ)
(فَإِذَا أَبَانَ عَنِ الْمَعَانِي خَطُّهُ ... كَانَتْ مَلَاحَتُهُ زِيَادَة شَرطه) // الْكَامِل //
٦٦٢ - عَبْدُ الْجَلِيلِ هَذَا كَانَ مِنْ رِجَالِ الْبَحْرِ وَيَحْضُرُ عِنْدِي بِصُورَ لِسَمَاعِ الْحَدِيثِ وَكَانَ قَدْ قَرَأَ شَيْئًا مِنَ الْكَلَامِ عَلَى مَذْهَبِ الْأَشْعَرِيِّ وَيُنَاظِرُ عَلَيْهَا وَسُكْنَاهُ بِتِنِّيسَ وَبِهَا صَحِبَ ابْنَ الْبَازْكُلِّيِّ وَأَخَذَ عَنْهُ مَا كَانَ يُورِدُهُ
وَحُكِيَ لِي عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ إِذَا نَسَخَ كِتَابًا وَقَابَلَهُ بِالْأَصْلِ يَكْتُبُ عَلَيْهِ صَحَّ بِالْمُعَارَضَةِ وَسَلِمَ بِالْمُقَابَلَةِ مِنَ الْمُنَاقَضَةِ وَذَلِكَ مِنَ الْبَسْمَلَةِ إِلَى الْحَسْبَلَةِ
٦٦٣ - أَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْبَارِي بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّبِيبِيُّ بِالثَّغْرِ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّا الْقَلَعِيُّ لِنَفْسِهِ
(يَا قَمَرًا زِرُّهُ لَهُ فَلَكٌ ... يُطْلِعُهُ وَالدُّجُنَّةُ الشَّعَرُ)
(جَارَ عَلَى مُهْجَتِي فَعَذَّبَهَا ... مِنْكَ هَوًى لين قلبه حجر) // المنسرح //
٦٦٤ - عَبْدُ الْبَارِي هَذَا كَانَ قَدْ قَرَأَ الْكَلَامَ سِنِينَ وَيَتَظَاهَرُ بِهِ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ بِذَاكَ وَأَنْشَدَنِي مُقَطَّعَاتٍ مِنْ شِعْرِ ابْنِ الْجَوَّاسِ الْقَلَعِيِّ وَكَانَ مُتَصَاوِنًا
٦٦٥ - أَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْحَلِيمِ بْنُ مُوَقِّيِّ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ الْقَيْرَوَانِيُّ بِالثَّغْرِ أَنْشَدَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ الْأَزْدِيُّ لِنَفْسِهِ بِالْقَيْرَوَانِ
(وَمُكْتَحِلِ الْجُفُونِ سَطَا عَلَيْنَا ... بِكَأْسٍ والصباح لَهُ انصداع) // الوافر //
стр. 196
(فَقُلْتُ لَهُ تَغَنَّ فَدَتْكَ رُوحِي ... لَنَا صَوْتًا فَمَا حُرِمَ السَّمَاعُ)
(فَحَرَّكَ رَأْسَهُ طَرَبًا وَغَنَّى ... أَضَاعُونِي وَأي فَتى أضاعوا) // الوافر //
٦٦٦ - عَبْدُ الْحَلِيمِ هَذَا مِنْ شُيُوخِ الصُّوفِيَّةِ وَمِمَّنْ يُذْكَرُ فِي دِيَارِ مِصْرَ بِالتَّصَوُّفِ وَصُحْبَةِ الْمَشَائِخِ ذَكَرَ لِي أَنَّهُ اقْتَدَى بِعَبْدِ اللَّهِ الْمُحْتَسِبِ بِسَفَاقِسَ قَالَ وَقَدْ دُرْتُ دِيَارَ الْمَغْرِبِ كُلِّهَا إِلَى الْأَنْدَلُسِ فِي لِقَاءِ الشُّيُوخِ وَصَحِبْتُ شُيُوخَ مِصْرَ مِثْلَ أَبِي مُحَمَّدٍ السُّودَانِيِّ وَإِسْمَاعِيلَ الْمَغَازِلِيِّ وَابْنِ الْبَقَّالِ وَحَمُّودَةَ وَابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ وَغَنَائِمَ وَبَرَكَاتٍ وَآخَرِينَ مِنْ شُيُوخِهَا وَالْغُرَبَاءِ الَّذِينَ يَرِدُونَ إِلَيْهَا مِنْ كُلِّ إِقْلِيمٍ قَالَ وَإِنَّمَا عُرِفْتُ بِالْوَسْطَانِيِّ لِأَنَّ لِي أَخًا أَكْبَرَ مِنِّي وَآخَرَ أَصْغَرَ مِنِّي وَمَوْلِدِي بِالْقَيْرَوَانِ سَنَةَ خَمْسٍ وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة ذَكَرَ لِي ذَلِكَ كُلَّهُ سَنَةَ إِحْدَى عشرَة وَخَمْسمِائة
وَمِمَّنْ كَانَ يَصْحَبُهُ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ عِنْدَ دُخُولِي إِلَيْهَا وَحُصُولِي بِهَا وَيُرَافِقُهُ عَلَى طَرِيقَتِهِ وَيُوَافِقُهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ رَشِيقٍ وَلَمْ يَتَّفِقْ لِي بِهِ اجْتِمَاعٌ وَأَهْلُ الثَّغْرِ كَانُوا يَثْنُونَ عَلَيْهِ وَيَرْتَضُونَ مَا كَانَ عَلَيْهِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ
٦٦٧ - قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَبْدِ الْوَدُودِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عِيسَى النَّحْوِيِّ الْمَغْرِبِيِّ بِبَغْدَادَ يَاقُوتَةَ التَّصْرِيفِ لِلْأُسْتَاذِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَرْدَسْتَانِيِّ وَمِنْ جُمْلَةِ مَا أَوْرَدَهُ فِيهِ قَالَ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ اسْمٌ عَلَى فُعِلَ بِضَمِّ الْفَاءِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ إِلَّا وَاحِدٌ وَهُوَ دُئِلٌ وَهِيَ دُوَيْبَةٌ وَبِهَا سُمِّيَتْ قَبِيلَةَ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ
٦٦٨ - قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَبْدِ الْوَدُودِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عِيسَى النَّحْوِيِّ الْمَغْرِبِيِّ بِبَغْدَادَ لَمَّا قَدِمَهَا شَيْئًا مِنَ التَّصْرِيفِ وَكَانَ مُتَفَنِّنًا وَلَمْ أَسْتَنْشِدْهُ شَيْئًا مِنْ شِعْرِهِ وَكَانَ مِنَ الْمُجِيدِينَ وَهُوَ الَّذِي لَهُ الْقَصِيدَةُ السَّائِرَةُ يَهْجُو فِيهَا أَحَدَ الرُّؤَسَاءِ وَأَوَّلُهَا
(تَسَلَّ فَلِلْأَيَّامِ بِشْرٌ وَتَعْبِيسُ ... وَأَيْقِنْ فَلَا النُّعْمَى تَدُومُ وَلَا البوس) // الطَّوِيل //
стр. 197
٦٦٩ - أَتَانِي الْقَاضِي عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الرَّازِيُّ شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ بِأَبْهَرَ عِنْدَ دُخُولِي الْبَلَدَ مُسَلِّمًا وَقَصَدْتُهُ أَنَا بَعْدَ ذَلِكَ زَائِرًا وَقَاضِيًا حَقَّهُ وَسَأَلْتُهُ فِي شَيْءٍ يَرْوِيهِ فَقَالَ مَا قرئَ عَلَيَّ شَيْءٌ قَطُّ وَوَجَدْتُ لَهُ سَمَاعًا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الْمَالِكِيِّ الرَّاوِي عَنِ ابْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيِّ وَأَبِي بَكْرٍ الْأَبْهَرِيِّ الْفَقِيهِ وَنُظَرَائِهِمَا مِنْ شُيُوخِ بَغْدَادَ وَمَكَّةَ وَغَيْرِهَا فَخَرَجَ مِنَ الْبَلَدِ فِي حَاجَةٍ وَلَمْ يَتَّفِقْ رُجُوعُهُ إِلَى أَنْ خَرَجْتَ وَلَمْ أَسْمَعْهُ عَلَيْهِ وَبَيْتُهُمْ بَيْتُ الْقَضَاءِ وَالْعَدَالَةِ غَيْرَ أَنَّهُ اعْتَزَلَ وَاشْتَغَلَ بِأَمْرِ الْآخِرَةِ وَكَانَ جَلِيلًا نَبِيلًا وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ جَمِيلًا
٦٧٠ - أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْمَوْلَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ اللَّخْمِيُّ اللُّبْنِيُّ وُلِدَ بِالْمَغْرِبِ وَدَخَلَ الْمَشْرِقَ ثُمَّ سَكَنَ مِصْرَ وَشَهِدَ بِهَا وَنَابَ عَنْ قُضَاتِهَا فِي الْقَضَايَا وَالْأَحْكَامِ وَدَخَلَ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ وَلَا يَنْفَعُهُ فِي الْآخِرَةِ وَكَانَ يَتَعَاطَى الْكَلَامَ وَرُبَّمَا قرئَ عَلَيْهِ وَيُفْتِي عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ
وَلُبْنَةُ ضَيْعَةٌ مِنْ ضِيَاعِ الْمَهْدِيَّةِ قَالَ لِي بِمِصْرَ سَمِعت عَلَى أَبِي خَلَفٍ الطَّبَرِيِّ الْفَقِيهِ بِالرَّيِّ وَعَلَى غَيْرِهِ كَثِيرًا مِنَ الْحَدِيثِ وَعِنْدِي بَعْضُ مَا سَمِعْتُهُ وَلَمْ يَتَّفِقْ لِي الْوُقُوفُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ
ثُمَّ بَعَثَ إِلَيَّ إِلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَطْلُبُ مِنِّي الْإِجَازَةَ فَأَجَزْتُ لَهُ وَاللَّهُ تَعَالَى يَعْفُو عَنَّا وَعَنْهُ بِفَضْلِهِ وَكَرَمِهِ
٦٧١ - سَمِعت أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ السَّيِّدِ بْنَ خَلَفِ اللَّهِ بْنِ رَجَاءٍ الطَّرَابُلُسِيَّ بِالثَّغْرِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْحَجَّاجِ يُوسُفَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التُّونِسِيَّ بِمِصْرَ يَقُولُ رَأَيْتُ أَخًا لِي فِي اللَّهِ تَعَالَى بَعْدَ مَوْتِهِ فِي الْمَنَامِ وَهُوَ يَقُولُ يَا أَبَا الْحَجَّاجِ هَكَذَا تَكُونُ الصُّحْبَةُ وَالْأُخُوَّةُ فِي اللَّهِ مِنَ الْيَوْمِ الَّذِي مِتُّ لَمْ أَرَكَ وَلَمْ تَزُرْنِي فَآلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ لَا أَنْقَطِعَ عَنْ زِيَارَتِهِ مُدَّةَ حَيَاتِي
٦٧٢ - عَبْدُ السَّيِّدِ هَذَا رَجُلٌ خَيِّرٌ وَقَدْ عَلَّقْتُ عَنْهُ مَنَامَاتٍ فِي هَذَا الْمَعْنَى رَحِمَهُ اللَّهُ
стр. 198
٦٧٣ - أَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْقَوِيِّ بْنُ يَخْلِفَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْبَرْقِيُّ الْوَاعِظُ لِنَفْسِهِ
(لَكَ الْحَمْدُ رَبِّي عَلَى كُلِّ حَالِ ... فَأَنْتَ جَوَادٌ كَثِيرُ النَّوَالِ)
(وَأَنْتَ الَّذِي لَمْ تَزَلْ مُحْسِنًا ... لِكُلِّ مُسِيءٍ قَبِيحِ الْفَعَالِ)
(وَأَنْتَ الَّذِي لَمْ تَزَلْ سَامِعًا ... دُعَاءَ عَبِيدِكَ بِالابْتِهَالِ)
(وَأَنْتَ الْغَنِيُّ الْقَوِيُّ الْوَفِيُّ ... وَمُنْزِلُ مَاءِ السَّحَابِ الثِّقَالِ)
(فَتَرْوِي الْعِبَادَ وَتُحْيِي الْبِلَادَ ... وَتُنْشِي الْعِظَامَ الرُّفَاتِ الْبَوَالِي)
(سَتَرْتَ الذُّنُوبَ وَأَحْصَيْتَهَا ... وَجُدْتَ بِعَفْوِكَ يَا ذَا الْجَلَالِ)
(عَلَى الْمُذْنِبينَ فَمَا يَرتَجُونَ ... سِوَى فَضْلِكَ الله عِنْد السُّؤَال) // المتقارب //
٦٧٤ - عَبْدُ الْقَوِيِّ هَذَا كَانَ كَثِيرَ الْحِفْظِ جَيِّدَ الْإِيرَادِ لِمَا يَحْفَظُهُ وَيَحْضُرُ عِنْدِي وَيَعِظُ فِي مَوَاعِيدِي الْجُمَعِيَّةِ كَثِيرًا
٦٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَجْدِ عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مدكَانَ الْأَبْهَرِيُّ بِأَبْهَرَ أَنَا أَبُو حَاتِمٍ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْأَسَدِيُّ ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَسَّانُ بْنُ مُهَاجِرٍ الْعُتْبِيُّ الْآمِدِيُّ بِمَيَّافَارِقِينَ ثَنَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى الْهِلَالِيُّ بِسَلَمَاسَ ثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَشِيرٍ ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ زَيْدٍ النَّيْسَابُورِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيُّ ثَنَا مُحَمَّدٌ وَإِسْمَاعِيلُ ابْنَا جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَا الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا يُكْتَبُ لَهَا ثَمَانُونَ رَكْعَةً
٦٧٦ - أَبُوهُ أَبُو سَعِيدٍ مُفْتِي أَبْهَرَ وَهُوَ شَافِعِيُّ الْمَذْهَبِ وَكَذَلِكَ أَوْلَادُهُ وَأَخُوهُ
стр. 199
أَبُو الْمَحَاسِنِ مَالِكِيٌّ يَؤُمُّ فِي الْجَامِعِ وَآبَاؤُهُمْ كَانُوا مَالِكِيَّةً.
٦٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَحَامِدِ عَبْدُ الْمَاجِدِ بْنُ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَبْهَرِيُّ بِأَبْهَرَ أَنَا جَدِّي أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَالِكِيُّ قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَصِيرُ الرَّازِيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ طَرْخَانَ الْبَلْخِيُّ بِبَلْخَ ثَنَا أُحَيْدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَرَأْتُ عَلَيْهِ حَدَّثَكُمْ أَزْهَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ الْقَدَّاحُ ثَنِي مُوسَى بْنُ مُطَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ حَرَّ نَارِ الدُّنْيَا مِنْ حَرِّ نَارِ جَهَنَّمَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا وَإِنَّ نَارَ الدُّنْيَا الَّتِي يُنْتَفَعُ بِهَا تَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ وَنَارُ جَهَنَّمُ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةُ لَا يُنْتَفَعُ بِهَا.
٦٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَكَارِمِ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْأَسَدِيُّ رَئِيسُ أَبْهَرَ وَكَانَ مِنْ أَفْرَادِ الدَّهْرِ بَيْتًا وَعِلْمًا أَنَا أَبِي سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ لُؤْلُؤٍ الْوَرَّاقُ الْبَغْدَادِيُّ أَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ ثَنَا أَبُو مُوسَى إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ الْخَطْمِيُّ ثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى الْأَشْجَعِيُّ ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ الْأَضْحَى.
٦٧٩ - سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ وُلِدْتُ سنة أَربع عشرَة وَأَرْبَعمِائَة.
٦٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُطِيعٍ عَبْدُ الرَّفِيعِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الْمَالِكِيُّ الْأَبْهَرِيُّ أَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ جَابَارَةَ الْأَبْهَرِيُّ قَالَ أَجَازَ لِي أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَمَّادِيُّ ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّاكِنِ
стр. 200
الزَّنْجَانِيُّ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ عِيسَى الْجُهَنِيُّ ثَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الْجُمَحِيُّ قَالَ سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عُمَرَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا مَدَّ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ لَمْ يَرُدَّهُمَا حَتَّى يَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ
٦٨١ - هُوَ مِنْ بَيْتِ الْعِلْمِ مُحَدِّثُ بْنُ مُحَدِّثِ بْنِ مُحَدِّثِ بْنِ مُحَدِّثٍ سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ
رَوَى لَنَا عَنْ أَبِي حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْجَابَارِيِّ وَأَبِي حَاتِمٍ عَبْدِ الْبَاقِي بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْأَسَدِيِّ وَسَمِعْنَا عَلَى أَبِيهِ وَعَمِّهِ وَأَخَوَيْنِ لَهُ آخَرَيْنِ وَابْنِ عَمٍّ لَهُ
مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ
٦٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ بِتَنَّةَ الْأَنْصَارِيُّ بِمَكَّةَ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْفَسَوِيُّ أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّيْرَفِيُّ ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ أَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ آخِرَ مَا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ
٦٨٣ - ذَكَرَ أَنَّهُ صَحِبَ الْقَاضِيَ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ صَخْرٍ الْبَصْرِيَّ وَأَبَا ذَرٍّ الْهَرَوِيَّ وَأَبَا نَصْرٍ السِّجِسْتَانِيَّ وَنُظَرَاءَهُمْ وَلَمْ يَسْمَعْ عَلَيْهِمْ شَيْئًا لِاشْتِغَالِهِ بِالسَّفَرِ إِلَى الْيَمَنِ فِي التِّجَارَةِ وَأَنَّهُ حَجَّ سَبْعًا وَسَبْعِينَ حَجَّةً وَزَارَ النَّبِيَّ ﷺ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مَرَّةً
قَالَ وَلِي فِي كُلِّ سَنَةٍ مِائَةُ عُمْرَةٍ أَعْتَمِرُهَا عَلَى رِجْلَيَّ فِي رَجَبٍ وَشَعْبَانَ وَشَهْرِ رَمَضَانَ وَأَوَّلِ ذِي الْحِجَّةِ
وَرَوَى لَنَا عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ بُنْدَارٍ الشِّيرَازِيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْأصْبَهَانِيِّ وَأَبِي بَكْرٍ الْأَرْدَسْتَانِيِّ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيِّ وَآخَرِينَ
٦٨٤ - أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَمَنِيُّ بِمَكَّةَ
стр. 201
أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ اللَّخْمِيُّ النَّحْوِيُّ الْجَاحِظُ لِابْنِ الْأَنْبَارِيِّ
(أَهْلًا وَسَهْلًا بِالَّذِينَ أَوَدُّهُمْ ... وَأُحِبُّهُمْ فِي اللَّهِ ذِي الْآلَاءِ)
(أَهْلًا بِقَوْمٍ صَالِحِينَ ذَوِي تُقًى ... خَيْرِ الرِّجَالِ وَزَيْنِ كُلِّ مَلَاءِ)
(يَسْعَوْنَ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ بِعِفَّةٍ ... وَتَوَقُّرٍ وَسَكِينَةٍ وَحَيَاءِ)
(لَهُمُ الْمَهَابَةُ وَالْجَلَالَةُ وَالتُّقَى ... وَفَضَائِلٌ جَلَّتْ عَنِ الْإِحْصَاءِ)
(وَمِدَادُ مَا تَجْرِي بِهِ أَقْلَامُهُمْ ... أَزْكَى وَأَفْضَلُ مِنْ دَمِ الشُّهَدَاءِ)
(يَا طَالِبِي عِلْمِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ ... مَا أَنْتُم وسواكم بِسَوَاء) // الْكَامِل //
٦٨٥ - عَبْدُ الْمَلِكِ هَذَا مَشْهُورٌ بِمَكَّةَ بِخِدْمَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَاحِظِ الْأَنْدَلُسِيِّ وَصُحْبَتِهِ وَالْقِرَاءَةِ عَلَيْهِ
٦٨٦ - سَمِعت أَبَا مَرْوَانَ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ الشُّرِيُّونِيَّ بِالثَّغْرِ يَقُولُ
٦٨٧ - عَبْدُ الْمَلِكِ هَذَا كَتَبَ عَنِّي كَثِيرًا وَكَانَ يَتَفَقَّهُ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ عَلَى أَبِي يُوسُفَ الزَّنَاتِيِّ وَقَدْ كَتَبَ بِالْحِجَازِ وَالْمَغْرِبِ الْحَدِيثَ وَشُرِيُّونُ عَلَى مَا قَالَهُ لِي حِصْنٌ مِنْ حُصُونِ بَلَنْسِيَةَ بِالْأَنْدَلُسِ
٦٨٨ - سَمِعت أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عَلِيِّ بْنِ حُمَيْدٍ الْقَيْرَوَانِيَّ بِالثَّغْرِ
стр. 202
يَقُولُ وَكَانَ قَدْ جَاوَزَ الْمِائَةَ سَمِعت أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدَ الْخَالِقِ بْنَ عَبْدِ الْوَارِثِ السُّيُورِيَّ بِالْقَيْرَوَانِ يَقُولُ كَانَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي زَيْدٍ الْفَقِيهُ يَبْعَثُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الْأَبْهَرِيِّ شَيْخِ الْمَالِكِيَّةِ بِبَغْدَاد خَمْسمِائَة دِينَارٍ مِنَ الْقَيْرَوَانِ فِي كُلِّ سَنَةٍ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ
هَدِيَّةً لَا صَدَقَةً
٦٨٩ - قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَقَدْ حَمَلَنِي أَبِي إِلَى أَبِي عِمْرَانَ الْفَاسِيِّ وَأَنَا صَغِيرٌ بِالْقَيْرَوَانِ فَمَسَحَ عَلَى رَأْسِي وَدَعَا لِي
٦٩٠ - عَبْدُ الْمَلِكِ هَذَا مِنْ بَيْتٍ كَبِيرٍ بِالْقَيْرَوَانِ يُقَالُ لَهُ بَيْتُ بَنِي عَلِيٍّ
وَعَلِيٌّ هَذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ سَلْمٍ مِنْ أَصْحَابِ سُحْنُونِ بْنِ سَعِيدٍ التَّنُوخِيِّ وَكَانَ يَحْضُرُ عِنْدِي كَثِيرًا عَلَى كِبَرِ السِّنِّ وَهُوَ حَاضِرُ الْحِسِّ وَيَذْكُرُ أَنَّهُ رَأَى أَبَا عِمْرَانَ الْفَاسِيَّ وَابْنَ عَمِّهِ أَبَا الْقَاسِمِ وَوَلَدَهُ عِيسَى وَأَبَا إِسْحَاقَ التُّونِسِيَّ وَابْنَ مُحْرِزٍ وَالرَّدَانِيَّ وَأَبَا الْقَاسِمِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُحَمَّدٍ اللَّبِيدِيَّ وَابْنَهُ أَبَا بَكْرٍ عَتِيقَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالشَّيْخَيْنِ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ابْنَيْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ وَأَبَا الْقَاسِمِ السُّيُورِيَّ ثُمَّ اسْتَوْطَنَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ وَبِهَا مَاتَ ﵀ وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَامْتَنَعَ مِنْ ذِكْرِهِ فَقَالَ سُئِلَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَضْرَمِيُّ الْقَرَوِيُّ عَنْ مَوْلِدِهِ فَتَوَقَّفَ وَأَنَا أَقْتَدِي فِي ذَلِكَ بِهِ
فَصْلٌ آخَرُ فِي الْأَسْمَاءِ الَّتِي تَبْتَدِئ بِعَبْدِ
٦٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَفَاءِ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ الْمَعْرُوفُ بِالْمُفِيدِ بِالرَّيِّ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَبِيبٍ الْقَادِسِيُّ بِبَغْدَادَ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ بِجَرْجَرَايَا ثَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ ثَنَا شُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ هِلَالِ بْنِ
стр. 203
خَبَّابٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَمِّهِ الْعَبَّاسِ يَا عَمِّ أَكْثِرِ الدُّعَاءَ بِالْعَافِيَةِ
٦٩٢ - الْمُفِيدُ هَذَا إِمَامِيُّ الْمَذْهَبِ وَكَذَلِكَ الْقَادِسِيُّ شَيْخُهُ وَكَانَ سَمَاعُهُ عَلَيْهِ بِبَغْدَاد سنة سبع وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة وَدَلَّنِي عَلَيْهِ الْقَاضِي أَبُو الْفُتُوحِ الْوَزير الْحَنَفِيّ سنة إِحْدَى وَخَمْسمِائة
٦٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ سَعْدِ بْنِ بُنْدَارٍ السَّعْدِيُّ قَاضِي الْأَشْتَرِ بِهَا أَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ ببَغْدَادَ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذَّهَبِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا شَرِيكٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي فَلْيَسْتَكْ
٦٩٤ - سَمِعت الْقَاضِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْخُوَارِيُّ بِالْكُوفَةِ يَقُولُ سَمِعت الْمَعْرُوفَ بِالْمُقَدَّمِ الرَّازِيِّ وَقَدْ غَضِبَ عَلَى الْقَاضِي النَّخْشَبِيِّ
وَكَانَ يَنُوبُ عَنْهُ فِي الْقَضَاءِ هُوَ مِنْ وَرَاءِ النَّهْيِ لَا مَا وَرَاءَ النَّهْرِ يَعْنِي لِمَا كَانَ يَظْهَرُ مِنْهُ مِنَ الْبَلَهِ وَالْبَلَادَةِ
٦٩٥ - عَبْدُ الْجَبَّارِ هَذَا رَجُلٌ فَقِيهٌ صَالِحٌ أَصْلُهُ رَازِيٌّ وَتَفَقَّهَ عَلَى قَاضِي الْقُضَاةِ الْخَطِيبِيِّ بِأصْبَهَانَ وَسَمِعَ بِهَا الْحَدِيثَ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ الْبَاطِرْقَانِيِّ وَغَيْرِهِ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَصْلٌ يَرْجِعُ إِلَيْهِ
اسْتَوْطَنَ الْكُوفَةَ وَكَانَ مُحْتَسِبَهَا وَمُتَوَسِّطَ أَهْلِهَا وَكَانَ لِي بِهِ أَنَسٌ مُدَّةَ مُقَامِي بِهَا
٦٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ عَبْدُ الْمُحْسِنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرِيٍّ الْوَاعِظُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْجَوْهَرِيِّ بِمِصْرَ أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النُّعْمَانِيُّ أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَالِكِيُّ أَنَا
стр. 204
أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ بَهْزَادَ بْنِ مِهْرَانَ السِّيرَافِيُّ ثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ الْأَنْصَارِيُّ ثَنِي أَبِي ثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَفْتُرُ مِنْ صِيَامٍ وَلَا صَلَاةٍ حَتَّى يَرْجِعَ
٦٩٧ - أَبُو الْبَرَكَاتِ هَذَا كَانَ شَيْخَ بَنِي الْجَوْهَرِيِّ الْوُعَّاظِ بِمِصْرَ وَالْمُقَدَّمَ مِنْ بَيْنِهِمْ سَمِعَ وَالِدَهُ وَأَبَا إِسْحَاقَ الْحَبَّالِ وَغَيْرَهُمَا وَتَغَيَّرَ بِآخِرَةٍ وَدَخَلَ فِيمَا لَا يُرْضِي عَفَا اللَّهُ عَنْهُ
وَفِي أُخْرَى
٦٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ عَبْدُ الْمُحْسِنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرِيٍّ الْوَاعِظُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْجَوْهَرِيِّ بِمِصْرَ أَنَا أَبِي أَبُو الْفَضْلِ أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّدَفِيُّ الْأَنْمَاطِيُّ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هَارُونَ الدَّلالُ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحُرِّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا مَرِضَ نَفَثَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ
٦٩٩ - هُوَ وَلَدُ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ الْجَوْهَرِيِّ الْوَاعِظِ الْمَشْهُورِ وَبَيْتُهُمْ بَيْتُ الْعِلْمِ وَقَدْ قَرَأْنَا عَلَيْهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَبَّالِ وَأَبِيهِ وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة
٧٠٠ - سَمِعت أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ الْمُنْعِمِ بْنَ عَبْدِ الْمُعْطِي بْنِ أَبِي النَّجَاءِ الْمَكِّيَّ بِالثَّغْرِ يَقُولُ رَأَيْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ هَيَّاجَ بْنَ عُبَيْدٍ الْحِطِّينِيَّ بِمَكَّةَ وَسمعت عَلَيْهِ الْحَدِيثَ وَكَانَ يَصُومُ الدَّهْرَ وَلَا يُفْطِرُ عَلَى الطَّعَامِ إِلَّا بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَمَا أَتَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ أَيْنَ أَتَاهُ قَبِلَهُ وَكَانَ وَقْتَ الْإِفْطَارِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ يُفْطِرُ عَلَى مَاءِ زَمْزَمَ فَقَطْ
٧٠١ - عَبْدُ الْمُنْعِمِ هَذَا مَكِّيُّ الْمَوْلِدِ وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ سَمِعَ بِهَا أَبَا عَلِيٍّ الشَّافِعِيَّ الْحَنَّاطَ وَسَعْدَ بْنَ عَلِيٍّ الزَّنْجَانِيَّ وَهَيَّاجَ بْنَ عُبَيْدٍ الْحِطِّينِيَّ وَغَيْرَهُمْ وَأَنَّهُ سمع بالقدس مكي الرُّمَيْلِيَّ وَآخَرِينَ
قَالَ وَصَحِبْتُ بِهَا أَبَا رَوْحٍ الْقَايِنِيَّ وَأَبَا الْفَتْحِ الزَّنْجَانِيَّ
стр. 205
وَأَبَا بَكْرٍ الطُّوسِيَّ وَآخَرِينَ مِنْ شُيُوخِ التَّصَوُّفِ
قَالَ وَمَوْلِدِي سَنَةَ خمس وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة وَكَانَ بَرًّا بِأَبِيهِ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَمَاتِهِ
سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَظَّفْتُ على نَفسِي كل لَيْلَة خمسين رَكْعَتَيْنِ أَقْرَأُ فِيهِمَا كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ وَأَهِبُ ثَوَابَهُمَا لِوَالِدِي فَرَأَيْتُهُ فِي الْمَنَامِ وَقَالَ جَزَاكَ اللَّهُ يَا بُنَيَّ خَيْرًا قَدْ وَصَلَ إِلَيَّ بِرُّكَ وَمَا أَهْدَيْتَهُ إِلَيَّ
وَفِي أُخْرَى
٧٠٢ - سَمِعت عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَبْدِ الْمُعْطِي الْمَكِّيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الرِّضَا التَّاجِرَ الْمَعْرُوفَ بِابْنِ دَلْجَةَ يَقُولُ رَأَيْتُ عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبُسْرِيَّ فِي الْمَنَامِ بَعْدَ مَوْتِهِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ حَالِهِ وَمَا فَعَلَ اللَّهُ بِهِ فَقَالَ كُلُّ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ فَقُلْتُ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ قَالَ نَعَمْ كُلُّ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَرَّرَ عَلَيَّ هَذَا الْقَوْلَ مَرَّتَيْنِ وَهُوَ مُسْتَبْشِرٌ
٧٠٣ - سَمِعت أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ الْمُنْعِمِ بْنَ عَبْدِ الْمُعْطِي الْمَكِّيَّ بِالثَّغْرِ سَمِعت أَبِي عَبْدَ الْمُعْطِي بْنَ أَبِي النَّجَاءِ الْفَقِيهَ يَقُولُ مَنْ لَمْ يَصْبِرْ عَلَى التَّعَبِ وَطَلَبِ الْعِلْمِ صَغِيرًا احْتَاجَ أَنْ يَصْبِرَ عَلَى شَقَاءِ الْجَهْلِ كَبِيرًا
٧٠٤ - أَنْشَدَنِي أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَهْجِيُّ الْخَطِيبُ بِهَا قَالَ أَنْشَدَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَدِيبُ الْقَهْجِيُّ وَلَمْ يَذْكُرْ قَائِلَهُ
(تَعَلَّمْنَا الْكِتَابَةَ فِي زَمَانٍ ... غَدَتْ فِيهِ الْكِتَابَةُ كَالْحِجَامَهْ)
(فَيَا لَهْفِي عَلَى الْأَقْلَامِ أَضْحَتْ ... وَمَا قلم بأشرف من قلامه) // الوافر //
стр. 206
٧٠٥ - عَبْدُ الْعَزِيزِ هَذَا كَانَ خَطِيبَ قَرْيَتِهِ وَعَلَّقْتُ عَنْهُ غَيْرَ مَقْطُوعٍ مِنَ الشِّعْرِ
٧٠٦ - سَمِعت أَبَا الْحُسَيْنِ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مَكِّيِّ بْنِ خَلَفٍ الْأَنْصَارِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ اجْتَازَ ابْنُ نَبَاتَةَ الدَّاعِي بِالثَّغْرِ وَهُوَ رَاكِبٌ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ جَعْفَرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمُقْرِئِ الْمَعْرُوفِ بِمُعَلِّمِ التُّرْبَةِ فَتَلَا قَوْلَهُ تَعَالَى ﴿يَا قَومنَا أجِيبُوا دَاعِي الله﴾ يُعَرِّضُ بِهِ وَكَأَنَّهُ يَقْرَأُ لِنَفْسِهِ فَقَالَ أَبُو الْفَضْلِ ﴿يَوْمَ يَدْعُ الداع إِلَى شَيْء نكر﴾ فَتَبَسَّمَ وَمَضَى وَلَمْ يُكَلِّمْهُ
٧٠٧ - أَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بُرَيْكِ بْنِ تُوهَيْبٍ الْكَاتِبُ بِالثَّغْرِ قَالَ أَنْشَدَنِي
٧٠٨ - أَبُو مُحَمَّدٍ هَذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْأَدَبِ حُفَظَةً وَلَهُ شِعْرٌ جَيِّدٌ وَقَدْ عَلَّقْتُ عَنْهُ مِنْ شِعْرِ مُتَأَخِّرِي شُعَرَاءِ دِيَارِ مِصْرَ كَابْنِ جَيْشٍ وَابْنِ الدُّرِّ وَابْنِ الْقَلْفَاطِ وَآخَرِينَ قِطْعَةً وَكَذَلِكَ مِنْ شِعْرِهِ
وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَخَمْسمِائة وَهُوَ أَخُو عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ تُوهَيْبٍ الشَّاعِرِ الْمُفَلَّقِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَكَانَا من أهل السّنة مالكيا الْمَذْهَبِ
٧٠٩ - سَمِعت أَبَا الْحُسَيْنِ عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ الْمَعْرُوفَ بِابْنِ الْمُفْرِضِ
٧١٠ - أَبُو الْحُسَيْنِ هَذَا وَيُعْرَفُ بِابْنِ الْمُفْرِضِ كَانَ مُقَدَّمَ الشُّهُودِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَكَانَ قَدْ نَيَّفَ عَلَى التِّسْعِينَ حِينَ تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ أَربع وَعشْرين وَخَمْسمِائة وَلَمْ يَكُ يَتَأَخَّرُ عَنْ مَوَاعِيدِي الْجُمَعِيَّةِ إِلَى أَنْ غُلِبَ وَعَلَتْ سِنُّهُ وَضَعُفَ
стр. 207
وَلَازَمَ دَارَهُ وَقَدْ عَلَّقْتُ عَنْهُ فَوَائِدَ وَكَانَ وَالِدُهُ الْفَارِضَ بِالثَّغْرِ وَقَدْ كَتَبَ مِنَ الْفِقْهِ فِي صِغَرِهِ قَدْرًا صَالِحًا حَمَلَ وَلَدُهُ أَبُو الْحُسَيْنِ إِلَيَّ مُجَلَّدَاتٍ بِخَطِّهِ وَأَرَانِيهَا
وَهُمْ مِنْ بَنِي الصَّفْرَاوِيِّ مِنْ أَعْيَانِ الْبَلَدِ وَكِبَارِهَا وَهُمْ كُلُّهُمْ مَالِكِيَّةٌ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ
٧١١ - أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ تُوهَيْبٍ الْوَرَّاقُ لِنَفْسِهِ
٧١٢ - عَبْدُ الْوَهَّابِ هَذَا هُوَ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بُرَيْكِ بْنِ تُوهَيْبٍ تُوُفِّيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَكَانَ قَدْ نَيَّفَ عَلَى التِّسْعِينَ وَشِعْرُهُ جَيِّدٌ وَمَقَاصِدُهُ حَسَنَةٌ وَلَمْ يَكُنْ فِي وَرَّاقِي الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَلَا شُعَرَائِهَا أَكْبَرُ مِنْهُ سِنًّا فِي وَقْتِهِ
وَلَهُ فِيَّ أَكْثَرُ مِنْ خمسين قصيدة وَمن المقطعات شي الْكَرِيم
٧١٣ - قَالَ عَبْدُ الْعَظِيمِ الْمُنْذِرِيُّ نَقَلْتُ مِنْ خَطِّ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ تُوهَيْبٍ
(لِلَّهِ دَرُّ الْعَادِلِ الْمُرْتَجِي ... ذِي الْعِزِّ وَالتَّأْيِيدِ وَالنَّصْرِ)
(بَنَى لَنَا مَدْرَسَةً مِثْلُهَا ... لَمْ يُبْنَ فِي دَهْرٍ وَلَا عَصْرِ)
(بَغْدَادُ دَارُ الْعِلْمِ لَمْ تَفْتَخِرْ ... بِمِثْلِهَا قَطُّ عَلَى مِصْرِ)
(فَأَرْضُهَا كَالْمِسْكِ جَلَّتْ عَنِ ... الْبُسْطِ الَّتِي تُفْرَشُ وَالْحُصْرِ)
(وَمَا تَوَلَّاهَا سِوَى الْحَافِظِ ... الْمَعْصُومِ مِنْ عِيٍّ وَمِنْ حَصْرِ)
(ذِي طَلْعَةٍ تَقْصُرُ عَنْ نُورِهَا ... شَمْسٌ بَدَتْ عَصْرًا عَلَى قَصْرِ)
(خَيْرُ فَقِيهٍ فِي الْوَرَى عَالِمٌ ... تُبْصِرُهُ كَالْحَسَنِ الْبَصْرِي)
стр. 208
(أَكْرَمُ خَلْقِ اللَّهِ فِي عَصْرِنَا ... أَقْسِمُ بِالْعَصْرِ وَبِالنَّصْرِ)
(كَأَنَّمَا الدُّنْيَا بِهِ غَادَةٌ ... لَمْ يُخْتَصَرْ مِنْهَا سِوَى الْخَصْرِ)
(رَبِّ اسْتَجِبْ مِنِّي دُعَائِي لَهُ ... فِي الصُّبْحِ وَالظُّهْرِ وَفِي الْعَصْر) // السَّرِيع //
وَبِخَطِّ الْحَافِظِ كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْبَركَاتِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ تُوهَيْبٍ الْوَرَّاقُ هَذِهِ الْقَصِيدَةَ اللُّزُومِيَّةَ ثُمَّ أَنْشَدَنِيهَا
٧١٤ - أَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَّانٍ الْمَخْزُومِيُّ بِالثَّغْرِ قَالَ أَنْشَدَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَفْصِيُّ الْوَرَّاقُ لِنَفْسِهِ
(قَدِ انْجَلَتْ عَنْ ثَغْرِنَا الْغُمَّهْ ... بِمَوْتِ شَيْخٍ سَاقِطِ الْهِمَّهْ)
(خَلِيفَةُ الْقَاضِي قَضَى نَحْبَهُ ... لَا رَحِمَ الله لَهُ رمه) // السَّرِيع //
٧١٥ - عَبْدُ الْوَهَّابِ هَذَا كَانَ وَرَّاقًا ثُمَّ شَهِدَ وَقُبِلَ قَوْلُهُ وَلَهُ شِعْرٌ وَكَذَلِكَ لِأَبِيهِ وَيُلَقَّبُ بِالدُّجِّ وَقَدْ كَانَ هُوَ يَذْكُرُ هَذَا اللَّقَبَ فِي شِعْرِهِ وَلَهُ مَقَامَاتٌ هَزَلِيَّةٌ وَهَجْوٌ كَثِيرٌ عَفَا اللَّهُ عَنَّا وَعَنْهُ وَمِمَّا أَنْشَدَنِي مِنْ شِعْرِهِ
(يَا مَنْ يَظُنُّ بِأَنَّ الثَّوْبَ يَرْفَعُهُ ... هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ هَذَا غَيْرُ مَحْقُوقِ)
(مَا زِينَةُ الْمَرْءِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ ... عِلْمٌ يُمَيِّزُهُ عَنْ كُلِّ مَخْلُوقِ)
(أَوْ أَنْ يَكُونَ لَهُ بَيْنَ الْوَرَى كَرَمٌ ... بَادٍ يُغَطِّي عَلَيْهِ كُلَّ مخروق) // الْبَسِيط //
ابْنُ حَسَّانٍ هَذَا لَهُ رَسَائِلُ وَأَشْعَارٌ هَزَلِيَّةٌ وَكَانَ وَرَّاقًا بِالثَّغْرِ ثُمَّ شَهِدَ وَتُوُفِّيَ بَعْدَ شَهَادَتِهِ بِقَرِيبٍ
стр. 209
٧١٦ - سَمِعت أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْنٍ الْكِنْدِيَّ الْقَرَافِيَّ بِالثَّغْرِ يَقُولُ سَمِعت أَبِي يَقُولُ اشْتَرَيْتُ مِنْ طَرَابُلُسِ الشَّامِ غُلَامًا رُومِيًّا اسْمُهُ يَانِسُ فَمَرِضَ فِي الْمَرْكَبِ عِنْدَ تَوَجُّهِنَا إِلَى دِيَارِ مِصْرَ وَتَغَيَّرَ الرِّيحُ فَأَرْسَيْنَا بِقُرْبِ جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ وَطَلَعَ الْبَحْرِيُّونَ وَأَكْثَرُ النَّاسِ إِلَى الْبَرِّ فَسَأَلَنِي فِي الطُّلُوعِ مَعَهُمْ فَأَذِنْتُ لَهُ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا نُودِيتُ فَطَلَعْتُ إِلَى الْبَرِّ وَقَالَ لِي يَا سَيِّدِي أُرِيدُ أَنْ أُسْلِمَ فَقُلْتُ هَلْ أَذَاكَ أَحَدٌ فَقَالَ لَا بَلْ رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ مَنْ يَقُولُ لِي أَسْلِمْ تَدْخُلِ الْجَنَّةَ وَلَا بُدَّ لِي مِنْ ذَلِكَ
فَأَسْلَمَ وَبِتْنَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ فَعِنْدَ الصَّبَاحِ رَأَيْنَاهُ قَدْ تَوَجَّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ وَهُوَ مَيِّتٌ فَغَسَّلْنَاهُ وَكَفَّنَّاهُ وَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ وَدَفَنَّاهُ هُنَاكَ ثُمَّ طَابَ لَنَا الرِّيحُ فَأَقْلَعْنَا
٧١٧ - عَبْدُ الْوَهَّابِ هَذَا مِنْ بَيْتٍ مَشْهُورٍ بِالثَّغْرِ وَكَانَ كَثِيرًا مَا يَحْضُرُ عِنْدِي لِسَمَاعِ الْحَدِيثِ ﵀ وَهُوَ مِنْ قَرَافَةِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ لَا قَرَافَةِ مِصْرَ
٧١٨ - سَمِعت عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْنٍ الْقَرَافِيَّ بِقَرَافَةِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ مَرِضَتْ أُمُّ أَوْلَادِي مَرْضَةً أَشْفَتْ عَلَى الْهَلَاكِ وَأَيِسْنَا مِنْهَا فَهَبَّتْ يَوْمًا مِنْ رَقْدَتِهَا فَارْتَعَدَتْ وَسَبَّحَتْ وَهَلَّلَتْ وَقَالَتْ رَأَيْتُ السَّاعَةَ فِي مَنَامِي رَجُلًا حَسَنَ الْوَجْهِ طَيِّبَ الرَّائِحَةِ وَمَعَهُ رَجُلَانِ فَقَالَ طَيِّبِي نَفْسَكِ فَإِنَّكِ لَا تُمُوتِينَ مِنْ هَذِهِ الْمَرْضَةِ عَلَى أَنَّ الْمَوْتَ حَتْمٌ لَا بُدَّ مِنْهُ فَقُلْتُ مَنْ أَنْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ فَقَالَ أَنَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَهَذَا أَبُو بَكْرٍ وَهَذَا عُمَرُ
قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ فَعُوفِيَتْ وَاللَّهِ وَعَاشَتْ بَعْدَ ذَلِكَ مُدَّةً مَدِيدَةً ثُمَّ مَاتَتْ رَحِمَهَا اللَّهُ
٧١٩ - سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ السَّلامِ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الطُّوَيْرِ الْقَيْسَرَانِيَّ الْمُعَدَّلَ بِمِصْرَ وَكَانَ مِنْ أَجِلَّائِهَا جَاهًا وَمَالًا قَالَ حَدثنِي شُيُوخُ بَغْدَادَ أَنَّ الْقَائِمَ لَمَّا أَزْعَجَهُ الْبَسَاسِيرِيُّ أَخْزَاهُ اللَّهُ مِنْ دَارِ الْخِلَافَةِ وَرَجَعَ إِلَيْهَا لَمْ يَسْتَرِدَّ شَيْئًا مِمَّا نُهِبَ مِنْ قَصْرِهِ إِلَّا بِالثَّمَنِ وَيَقُولُ هَذِهِ أَشْيَاءُ احْتَسَبْنَاهَا عِنْدَ اللَّهِ وَخَرَجَتْ عَنَّا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَا نَأْخُذُهَا بِغَيْرِ ثَمَنٍ
قَالَ وَحَدَّثُونِي أَنَّهُ مُذْ خَرَجَ مِنْ قَصْرِهِ إِلَى أَنْ رَجَعَ إِلَيْهِ لَمْ يَضَعْ رَأْسَهُ عَلَى مِخَدَّةٍ وَحِينَ نُهِبَ الْقَصْرُ لَمْ يُرَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ آلَاتِ الْمَلَاهِي
стр. 210
لِمَا كَانَ بِصَدَدِهِ ﵀ مِنَ الْوَرَعِ وَالصَّلَاحِ قَالُوا وَلَمْ يَكُ فِي خُلَفَاءِ بَنِي الْعَبَّاسِ أَوْرَعُ مِنْهُ
٧٢٠ - أَبُو مُحَمَّدٍ هَذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ كَثِيرَ الصَّدَقَةِ حَسَنَ الْمُعَامَلَةِ يَشْكُرُهُ التُّجَّارُ الْوَارِدُونَ مِنَ الْيَمَنِ وَغَيْرِهَا مَائِلًا إِلَى الْعِلْمِ وَخُصُوصًا إِلَى الْحَدِيثِ وَيَحْضُرُ مُدَّةَ مُقَامِي بِمِصْرَ عِنْدِي كَثِيرًا
٧٢١ - سَمِعت أَبَا الْبَرَكَاتِ عَبْدَ السَّلَامِ بْنَ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ سَلَمَةَ السَّلَمِيَّ الشِّيرَازِيَّ بِمَرَنْدَ يَقُولُ اقْتدى أَبُو الْمفضل الرَّازِيُّ الْمُقْرِئُ فِي الطَّرِيقَةِ بِأَبِي الْحَسَنِ السِّيرَوَانِيِّ شَيْخِ الْحَرَمِ وَيَرْوِي عَنْهُ الْحَدِيثَ وَالْحِكَايَاتِ وَالسِّيرَوَانِيُّ صَحِبَ أَبَا مُحَمَّدٍ الْمُرْتَعِشِ وَالْمُرْتَعِشُ صَحِبَ الْجُنَيْدَ وَهُوَ السَّرِيَّ السَّقَطِيَّ وَهُوَ مَعْرُوفًا الْكَرْخِيَّ وَهُوَ دَاوُدَ الطَّائِيَّ وَهُوَ حَبِيبًا الرَّاعِي وَهُوَ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ وَهُوَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَنَفَرًا مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃ وَهُمْ صَحِبُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
وَفِي أُخْرَى
٧٢٢ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْبَرَكَاتِ عَبْدَ السَّلَامِ بْنَ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ سَلَمَةَ السَّلَمِيَّ الشِّيرَازِيَّ بِمَرَنْدَ مِنْ مُدُنِ أَذْرَبِيجَانَ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو مَسْعُودٍ الْقَزْوِينِيُّ بِثَغْرِ خُوَيٍّ لِلصَّاحِبِ ابْنِ عَبَّادٍ
(لَيْسَ الْوُجُوهُ السَّاحِرَاتِ ... وَإِنَّمَا الْمُقَلُ السَّوَاحِرْ)
(بَعْضُ الْمَحَاجِرِ فِي الْمَعَاجِرِ ... كَالْخَنَاجِرِ فِي الْحَنَاجِر) // الْكَامِل //
٧٢٣ - أَبُو الْبَرَكَاتِ هَذَا كَانَ شَيْخًا ظَرِيفًا يَخْدُمُ فِي رِبَاطٍ بِمَدِينَةِ مَرَنْدَ مِنْ قُطْرِ أَذْرَبِيجَانَ وَنَزَلْتُ عِنْدَهُ وَكَانَ حَسَنَ الْعِشْرَةِ ظَرِيفَ الْجُمْلَةِ كَثِيرَ الْمَحْفُوظَاتِ جَيِّدَ الْإِيرَادِ مُبَالِغًا فِي خِدْمَةِ الصُّوفِيَّةِ وَلَهُ قِدْمَةٌ وَلِقَاءٌ لِلشُّيُوخِ وَخِدْمَةٌ
стр. 211
٧٢٤ - أَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَتِيقِ بْنِ جَعْفَرٍ الْفَيُّومِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْحَقِّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ وَزَكِيرَ الْكَاتِبُ لِنَفْسِهِ
(يَا مَنْ لَهُ هِمَمٌ سَمَتْ ... فَعَلَتْ عَلَى أَعْلَى الْمَعَالِي)
(زِدْ لَا عَدِمْتَ زِيَادَةً ... أَبَدًا عَلَى مَرِّ اللَّيَالِي)
(أَخْلَاقُكَ الْغُرُّ الْحِسَانُ ... يَزِينُهَا كَرَمُ الْفَعَالِ) // الْكَامِل //
٧٢٥ - كَانَ مِنَ الْمُرَابِطِينَ بِالْجَزِيرَةِ مِنَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ ظَاهِرَ الصَّلَاحِ مُكَادِشًا عَلَى عِيَالِهِ
٧٢٦ - أَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ الْمُقْرِئُ الْأَنْصَارِيُّ بِدِمَشْقَ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الطُّلَيْطِلِيُّ الْوَاعِظُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْعَسَّالِ لِنَفْسِهِ مِنْ قَصِيدَةٍ بِالْأَنْدَلُسِ
(أَيَا مَنْ غَدَا جَاهِلا نَاسِكًا ... إِنْ أَحبَبْتَ أَنْ لَا تُرَى هَالِكَا)
(فَأُمَّ إِمَامَ الْهُدَى مَالِكًا ... وَلَا تَكُ مَذْهَبَهُ تَارِكَا)
(فَمَذْهَبُهُ نَاشِرٌ مِنْ كَفَنٍ ... لِمَنْ كَانَ فِي جَهْلِهِ قَدْ دفن) // المتقارب //
(إِلَّا هِيَ يَا مَنْ إِلَيْهِ الْقَضَا ... عُبَيْدُكَ يَأْمُلُ مِنْكَ الرِّضَا)
(وَيَسْتَغْفِرُ الْآنَ عَمَّا انْقَضَى ... فَهَبْهُ لَهُ وَاغْتَفِرْ مَا مَضَى)
(وَخَلِّصْهُ مِنْ مُوبِقَاتِ الْفِتَنِ ... لَدَى حَشْرِهِ مَعَ أَهْلِ السّنَن) // المتقارب //
стр. 212
مَنِ اسْمُهُ عُبَيْدُ اللَّهِ
٧٢٧ - أَنْشَدَنَا أَبُو عَلِيٍّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحُسَيْنِيُّ خَطِيبُ الْمَدِينَةِ وَالْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ لِبَعْضِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَإِنَّمَا كَتَبْنَاهُ عَنْهُ لِوَجْهِ التَّبَرُّكِ بِالْبُقْعَةِ
(أَتَيْتُكَ رَاجِلًا وَوَدِدْتُ أَنِّي ... جَعَلْتُ سَوَادَ عَيْنِي أَمْتَطِيهِ)
(وَمَالِي لَا أَسِيرُ عَلَى الْمَآقِي ... إِلَى قبر رَسُول الله فِيهِ) // الوافر //
ثُمَّ أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْلَةَ الْكَاتِبُ الْأصْبَهَانِيُّ بِالْمَدِينَةِ فَكَتَبْنَاهُ أَيْضًا تَبَرُّكًا بِهَا وَالشِّعْرُ مَشْهُورٌ قَدِيمٌ
(وَإِذَا الْمَطِيُّ بِنَا بَلَغْنَ مُحَمَّدًا ... فَظُهُورُهُنَّ عَلَى الرِّحَالِ حَرَامُ)
(قَرَّبْنَنَا مِنْ خَيْرِ مَنْ وَطِئَ الْحَصَا ... فلهَا علينا حرمه وذمام) // الْكَامِل //
٧٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بن بْنُ عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلَّانَ الْمُعَدَّلُ بِنُهَاوَنْدَ أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ النَّقُّورِ الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَرْبِيُّ السُّكَّرِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْفِيلِ
٧٢٩ - عُبَيْدُ اللَّهِ هَذَا كَانَ مِنْ أَعْيَانِ أَهْلِ بَلَدِهِ وَقَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ وُلِدْتُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ الصَّرِيفِينِيَّ وَابْنَ الْبُسْرِيِّ وَيُوسُفَ
стр. 213
الْمَهْرَوَانِيَّ وَآخَرِينَ مِنْ شُيُوخِ بَغْدَادَ وَتَفَقَّهَ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ وَعَلَّقَ عَنْهُ تَعْلِيقَةً كَامِلَةً فِي الْمَسَائِلِ الْخِلَافِيَّةِ قَالَ وَلَمْ أَقْرَأْ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنَ الْمَذْهَبِ وَكَانَ أَبُوهُ رَأْسَ الْفُقَهَاءِ بِنُهَاوَنْدَ فِي وَقْتِهِ وَالْمَرْجُوعَ إِلَيْهِ فِي الْفَتَاوَى وَكَانَ رَفِيقَ أَبِي إِسْحَاقَ عِنْدَ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ الطَّبَرِيِّ وَكَانَ يُلَقَّبُ بِالْكَامِلِ وَابْنَهُ عُبَيْدَ اللَّهِ أَيْضًا يُخَاطَبُ بِذَلِكَ
٧٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُخَلَّدٍ النُّهَاوَنْدِيُّ بِهَا أَنَا أَبُو الْفَتْحِ الْمُظَفَّرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الدَّرْبِيُّ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي إِمْلَاءً أَنَا طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الرَّازِيُّ بِأصْبَهَانَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأُشْنَانِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَرَّاءُ ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ عَن صَالح بن حسان عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ليؤمكم أقرأكم وَإِنْ كَانَ وَلَدَ زِنَا
٧٣١ - عُبَيْدُ اللَّهِ هَذَا كَانَ أَحَدَ خَطِيبِي جَامِعِ دَالَ بِنُهَاوَنْدَ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِفَّةِ
٧٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ خَرْجَةَ النُّهَاوَنْدِيُّ بِهَا أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَليّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيُّ بِالْكُوفَةِ أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِيُّ ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُوسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهَا عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَالَ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَإِذَا خَرَجَ مِنْهُ قَالَ اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رِزْقِكَ
٧٣٣ - عُبَيْدُ اللَّهِ هَذَا يُخَاطَبُ بِالْقَاضِي الْمُوَفَّقِ وَبَيْتُهُمْ أَشْهَرُ بَيْتٍ بِالْعِلْمِ بِنُهَاوَنْدَ وَقَدْ رَوَى لَنَا عَنِ الْقَاضِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِنْتِ ابْنِ خَرْجَةَ النُّهَاوَنْدِيِّ وَأَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ الْبَغْدَادِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَكَانَ جَلِيلًا فِي نَفْسِهِ
стр. 214
فَصْلٌ آخَرُ فِي الْأَسْمَاءِ الَّتِي تبتدئ بِعَبْد
٧٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْمُعْطِي بْنُ مُسَافِرِ بْنِ يُوسُفَ الْقَمُّودِيُّ بِالثَّغْرِ أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَبَّالُ بِمِصْرَ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ التُّجِيبِيُّ أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ الْمَأْمُونِ الْهَاشِمِيُّ أَنَا عَلِيُّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْحَارِثِيُّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ بِلَالًا يُنَادِي بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَكَانَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ رَجُلًا أَعْمَى لَا يُنَادِي حَتَّى يُقَالَ لَهُ أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ
٧٣٥ - عَبْدُ الْمُعْطِي هَذَا كَانَ مِنَ الصَّالِحِينَ وَقَدْ سَمِعَ بِمِصْرَ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ الْحَبَّالِ الْمُوَطَّأَ رِوَايَةَ الْقَعْنَبِيِّ وَصَحِبَ الْفَقِيهَ أَبَا بكر الحنيفي وانتفع بِصُحْبَتِهِ
قرأته عَلَيْهِ عَن الحبال والحنيفي جيمعا وَكَانَ مَعَ كِبَرِ سِنِّهِ يَتَرَدَّدُ إِلَيَّ وَيَسْمَعُ مَا أُقْرِئُهُ وَكَتَبَ بَعْضَ ذَلِكَ بِخَطٍّ وَكَانَ حَسَنَ الْخَطِّ وَهُوَ ابْنُ مُسَافِرِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ الْحَجَّاجِ التَّاجُونَسِيُّ الْمَغَاغِيُّ ثُمَّ الْقَمُّودِيُّ قَالَ وَتَاجُونِسُ قَصْرٌ عَلَى الْبَحْرِ بَيْنَ بَرْقَةَ وَطَرَابُلُسَ وَأَصْلُهُ مِنْ ثَغْرِ رَشِيدٍ وَهُوَ حَنَفِيُّ الْمَذْهَبِ كَشَيْخِهِ أَبِي بَكْرٍ الْحُنَيْفِيِّ الرَّازِيِّ الْمُقِيمِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ سِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة تَخْمِينًا لَا يَقِينًا وَتُوُفِّيَ سَنَةَ
стр. 215
٧٣٦ - أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ السَّبْتِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْمُسَيِّرِيِّ سَمِعَ عَلَيَّ بَعْدَ قُفُولِهِ مِنَ الْحِجَازِ بِالثَّغْرِ كَثِيرًا وَقَدْ سَمِعَ بِالْمَغْرِبِ قَدِيمًا وَكَانَ أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ خَطَّابٍ السَّبْتِيُّ يُثْنِي عَلَيْهِ وَعَلَى حُسْنِ طَرِيقَتِهِ وَنَسَبِهِ مَعَ الْمُشْتَرِيِّ
وَالْمُشَتِريُّ فِي مُشْتَبِهِ النِّسْبَةِ مُسْتَفَادٌ وَرُبَّمَا قِيلَ لَهُ الْمَسَّارِيُّ وَكَانَ شَيْخًا صَالِحًا ظَاهِرَ الصَّلَاحِ ﵀
٧٣٧ - أخبرنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ طَاهِرِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الزَّعْفَرَانِ الْمُعَدَّلُ بِمِصْرَ أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ نَفِيسٍ الْمُقْرِئُ
٧٣٨ - أخبرنَا عَنِ ابْنِ نَفِيسٍ الْمُقْرِئُ وَالْقَاضِي الْقُضَاعِيِّ وَأَبُوهُ مُحَدِّثٌ فَقِيهٌ وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة وَتُوفِّي سنة خمس وَعشْرين وَخَمْسمِائة فِي رَجَبٍ وَكَانَ قَدْ لَازَمَ الْقَرَافَةَ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِأَشْهُرٍ وَتَرَكَ الشَّهَادَةِ ﵀
٧٣٩ - عَبْدُ الْغَنِيِّ هذامن بَيْتِ الْحَدِيثِ وَمِنْ أَوْلَادِ الْمُحَدِّثِينَ وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ جُزْءًا ضَخْمًا سَمِعَهُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ نَفِيسٍ الْمُقْرِئِ الطَّرَابُلُسِيِّ وَجُزْءًا سَمِعَهُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقُضَاعِيِّ
وَكَانَ شَافِعِيَّ الْمَذْهَبِ كَأَبِيهِ وَأَبُوهُ كَانَ مِنْ فُقَهَاءِ مِصْرَ
٧٤٠ - أخبرنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَنَوِيُّ بِالْمَدِينَةِ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبُ بِبَغْدَادَ أَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ
следующие страницы →