Полный текст (453 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.
стр. 281
وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ قَالَا ثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ثَنَا شَرِيكٌ عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ
٩٧٣ - سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ خمس وَأَرْبَعمِائَة وَقَرَأْنَا عَلَيْهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الرَّعَّاسِ الْمُقْرِئِ أَيْضًا
٩٧٤ - حَدثنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ فَلاحٍ الْخَرَّاطُ الْبَلَنْسِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَلْغِيُّ الْفَقِيهُ بِالْأَنْدَلُسِ بِخَطِّهِ وَقَرَأَهُ عَلَيَّ وَيَكْتُبُ عَلَى مَوَازِينِ الصَّلَاةِ
(وَمَعْرِفَةُ الْأَوْقَاتِ فَرْضٌ مُعَيَّنٌ ... عَلَى عُقَلَاءِ الْمُسْلِمِينَ مُؤَكَّدُ)
(أَتَى ذَاكَ فِي الْقُرْآنِ يَا صَاحِ مُجْمَلًا ... وَفَسَّرَهُ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ أَحْمَدُ)
(فَمَهْمَا رَأَيْتَ الظِّلَّ قَدْ زَادَ فَيْئُهُ ... فَصَلِّ صَلَاةَ الظُّهْرِ إِذْ ذَاكَ تَسْعَدُ)
(وَزِدْ قَامَةً بَعْدَ الزَّوَالِ فَإِنَّهُ ... أَوَانُ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَقْتٌ مُحدَّدُ)
(وَآخِرُ وَقْتِ الْعَصْرِ مِنْ بَعْدِ قَامَةٍ ... إِلَى الْقَامَةِ الْأُولَى تُضَافُ وَتُرْصَدُ)
(وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ كَانَ بِالْوَقْتِ جَاهِلًا ... وَلَمْ يَكُ ذَا عِلْمٍ بِمَا يتعبد) // الطَّوِيل //
٩٧٥ - ابْنُ فَلاحٍ مَعْرُوفٌ بِصَلَاحٍ كَتَبَ ابْنُ وَضَّاحٍ فِي مَعْنَاهُ إِلَيَّ كِتَابًا مِنَ الْمَرِيَّةِ وَأَثْنَى عَلَيْهِ عِنْدَ تَوَجُّهِهِ إِلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ لِلْحَجِّ وَكَانَ يَحْضُرُ عِنْدِي لِسَمَاعِ الْحَدِيثِ ﵀
٩٧٦ - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ عُمَرَ بْنِ السَّرُوجِيِّ التَّاجِرَ بِالثَّغْرِ يَقُولُ تُوُفِّيَ عَفَّانُ بْنُ غَالِبٍ الْأَزْدِيُّ فِي أَوَائِلِ شهور سنة خمس وَعشْرين وَخَمْسمِائة بِسَوَاكِنَ وَهُوَ رَاجِعٌ مِنَ الْيَمَنِ إِلَى دِيَارِ مِصْرَ
стр. 282
٩٧٧ - وَعَفَّانُ هَذَا الَّذِي حَدثنِي ابْنُ السَّرُوجِيِّ بِمَوْتِهِ رَأَيْتُهُ بِبَغْدَادَ وَسَمِعَ بِقَرَاءَتِي عَلَى شُيُوخٍ
ثُمَّ رَأَيْتُهُ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَسَمِعَ عَلَيَّ شَيْئًا وَعَلَّقْتُ عَنْهُ فَوَائِدَ لِغَرَابَةِ اسْمِهِ وَكَانَ مَائِلًا إِلَى عِلْمِ الْكَلَامِ عَلَى مَذْهَبِ الْأَشْعَرِيِّ وَيُذْكَرُ بِالْمَعْرِفَةِ فِي ذَلِكَ
٩٧٨ - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ هِبَةِ اللَّهِ الْفَارِقِيَّ بِثَغْرِ آمِدَ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا إِسْمَاعِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيَّ الْحَافِظَ وَقْتَ دُخُولِي هَرَاةَ وَأَنَا شَابٌّ وَكَانَ إِذَا تَعَسَّرَ عَلَيَّ أَمْرٌ حَلَّفْتُ النَّاسَ بِحَيَاتِهِ وَبِرَأْسِهِ وَكَانُوا يَقْضُونَ حَاجَتِي لِعِظَمِ قَبُولِهِ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَحُسْنِ اعْتِقَادِهِمْ فِيهِ
٩٧٩ - أَبُو الْحَسَنِ هَذَا فَارِقِيٌّ كَانَ يَسْكُنُ آمِدَ وَحِينَ حَكَى هَذِهِ الْحِكَايَةَ كَانَ الْفَقِيهُ الْهَتَّاخِيُّ حَاضِرًا فَأَثْنَى عَلَيْهِ جَمِيلًا
٩٨٠ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَرْبٍ الْبَهْرَانِيُّ الْحِمْصِيُّ حِمْصُ الْأَنْدَلُسِ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِنْتِ أَبِي مُحَمَّدٍ الشقراطسي بقصطيلية أَنْشَدَنِي جَدِّي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا الْفَقِيهُ لِنَفْسِهِ يُعَاتِبُ
(حَلَلْتُ مِنْكَ بِرَبْعٍ عَامِرٍ خَالِ ... وَأُبْتُ عَنْكَ بِحَالٍ عَاطِلٍ حَالِ)
(وَبِتُّ فِيكَ كَئِيبًا سَاهِرًا أَرِقًا ... مُقَلِّبًا فِيكَ طَرْفَ الْمُغْرَمِ السَّالِي)
(مَاذَا التَّلَوُّنُ طَوْرًا أَنْتَ مُجْتَهِدًا ... تَسْعَى عَلَيَّ وَطَوْرًا أَنْتَ تَسْعَى لِي)
(ابْرُزْ إِلَيَّ بِوَجْهٍ غَيْرَ مُلْتَثِمٍ ... وَانْظُرْ إِلَيَّ بِطَرْفٍ غَيْرِ مُغْتَالِ)
(فَشَكَّتِ السُّمْرُ قَلْبِي فِي جَوَانِحِهِ ... إِنْ لَمْ أوازنك مِثْقَالا بمثقال) // الْبَسِيط //
٩٨١ - أَبُو الْحَسَنِ الْبَهْرَانِيُّ هَذَا مِنْ أَفْصَحِ مَنْ يُرَى وَأَكْثَرُهُمْ حِفْظًا لِلأَخْبَارِ وَالْأَشْعَارِ وَأَحْسَنُهُمْ إِيرَادًا قَدِمَ عَلَيْنَا الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ وَكَانَ يَحْضُرُ عِنْدِي وَعَلَّقْتُ عَنْهُ فَوَائِدَ كَثِيرَةً يُغْتَبَطُ بِهَا وَخَرَجَ إِلَى الْمَشْرِقِ وَانْقَطَعَ عَنَّا خَبَرُهُ
وَكَانَ يَوْمًا حَاضِرًا عِنْدِي
стр. 283
فَأَجْرَى جَمَاعَةٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ ذِكْرَ الْكَلَامِ وَقِيلَ لَهُ هَلْ قَرَأْتَ مِنْهُ شَيْئًا فَقَالَ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدْنِي أَعَافُهُ
٩٨٢ - سَمِعت ابا الْحسن عَليّ بن حمد بْنِ عَلِيٍّ الْكَاتِبَ الْقَصْرِيَّ بِدِمَشْقَ يَقُولُ قَالَ لِي الْكِيَا عَلَى الرَّازِيِّ بِحَلَبَ كَانَ لِأَبِي غَانِمٍ القصري أَرْبَعمِائَة غُلَامٍ يَرْكَبُونَ بِرُكُوبِهِ قَالَ وَكَانَ يَدْخُلُ الْحَمَّامَ لَيْلًا فَيَكُونُ بَيْنَ يَدَيْهِ شَمْعٌ مَعْمُولٌ مِنَ الْعَنْبَرِ وَالْعُودِ وَأَنْوَاعِ الطِّيبِ إِلَى أَنْ يَخْرُجَ وَلَمْ يُحْكَ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الْوُزَرَاءِ مَا حُكِيَ عَنْهُ مِنَ التَّنَعُّمِ وَكَانَ مَوْلِدُهُ بِقَصْرِ كِنْكَوِرَ وَلَهُ تَرَسُّلٌ فَائِقٌ وَشِعْرٌ فِي غَايَةِ الْجَوْدَةِ هَذَا مَا حَكَاهُ لِي عَلِيُّ بْنُ حَمَدٍ
٩٨٣ - وَقَدْ أَنْشَدَنِي الْقَاضِي أَبُو طَاهِرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الجزباذقاني بِهَا قَالَ أَنْشَدَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سَلَامَةَ الْأَدِيبُ قَالَ أَنْشَدَنَا الْوَزِيرُ أَبُو غَانِمٍ مَعْرُوفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْرُوفٍ الْقَصْرِيُّ لِنَفْسِهِ
(نَحْنُ نَخْشَى الْإِلَهَ فِي كُلِّ كَرْبٍ ... ثُمَّ نَنْسَاهُ عِنْدَ كَشْفِ الْكُرُوبِ)
(كَيْفَ نَرْجُو اسْتِجَابَةً لِدُعَاءٍ ... قد سددنا طَرِيقه بِالذنُوبِ) // الْخَفِيف //
وَعِنْدِي مُقَطَّعَاتٌ أُخَرُ مِنْ شِعْرِهِ
٩٨٤ - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَلِيٍّ النُّهَاوَنْدِيَّ الْمَعْرُوفَ بِالْأَشْتَرِيِّ بِهَمَذَانَ يَقُولُ رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ خَرْجَةَ الْهَرَوِيَّ شَيْخَ الْحَرَمِ بِمَكَّةَ يَتْبَعُ الْخِرَقَ الْمَطْرُوحَةَ فِي الطُّرُقِ وَيَغْسِلُهَا وَيُرَقِّعُ بِهَا مُرَقَّعَتَهُ وَلَمَّا تُوُفِّيَ أُحْضِرْتُ وَاجْتَمَعَ قدر أَرْبَعمِائَة رَجُلٍ مِنَ الصُّوفِيَّةِ فَلَمْ يَتَجَاسَرْ أَحَدٌ عَلَى أَخْذِهَا وَلُبْسِهَا احْتِرَامًا لَهُ فرقعت وَرُدَّتْ إِلَى رِبَاطِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ
стр. 284
٩٨٥ - الاصفهسلار عَلِيٌّ هَذَا رَأَيْتُهُ بِالْأَشْتَرِ وَبِهَمَذَانَ وَقَبْلَ ذَلِكَ بِبَغْدَادَ وَسَأَلْتُهُ بِالْأَشْتَرِ سنة خَمْسمِائَة عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ قَدْ نَيَّفْتُ على الثَّمَانِينَ وَولدت هَهُنَا وَأَخَذْتُ الْمُرَقَّعَةَ مِنْ يَدِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ طَاهِرٍ النُّهَاوَنْدِيِّ حَفِيدِ أَبِي الْعَبَّاسِ وَصَحِبْتُ أَخَاهُ أَبَا سَعِيدٍ وَعَلِيَّ بْنَ شَنْبَةَ الْكَرَجِيَّ وَأَخِي الْفَرَجِ الْفُرَيْجَانِيَّ وَالْحَسَنَ بْنَ دَلَّانَ الْأَشْتَرِيَّ وَغَيْرَهُمْ مِنْ مَشَائِخِ قُهُسْتَانَ
وَهُوَ مِنَ الْمَعْرُوفِينَ الْمَشْهُورِينَ وَمِمَّنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَظِيرٌ فِي وَقْتِهِ فِي مَعْرِفَةِ الْمَنَازِلِ الَّتِي بَيْنَ الْكُوفَةِ وَمَكَّةَ
بَلَغَنِي أَنَّ لَهُ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِينَ وَقْفَةً وَلَا يَعْرِفُ أَحَدٌ طَرِيقَ الْبَادِيَةِ مِثْلُهُ وَبِهِ يُضْرَبُ الْمَثَلُ فِي جُمْلَةِ مُسَافِرِي الْحِجَازِ وَمُقَدَّمِيهِمْ وَقَدْ سَافَرَ إِلَى الشَّامِ وَصَحِبَ شُيُوخَهَا وَدَخَلَ خُرَاسَانَ وَوَصَلَ إِلَى غَزْنَةَ
٩٨٦ - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْآمِدِيَّ النَّحْوِيَّ الْفَقِيهَ بِثَغْرِ خِلَاطَ فِي مجْلِس القَاضِي أَبُو مُعَاذٍ يَقُولُ لَمْ يَذْكُرِ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ فِي الْمُهَذَّبِ فِي الْمَذْهَبِ مَسْأَلَةً إِلَّا بَعْدَ أَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَاسْتَخَارَ اللَّهَ تَعَالَى فِيهَا كَمَا فعل البُخَارِيّ فِي الصَّحِيح
فَلم يُنكر ذَلِك أَبُو معَاذ قَاضِي خلاط وَكَانَ من أجلاء أَصْحَاب أبي إِسْحَاق وأئمة تلامذته
٩٨٧ - سَمِعت أَبَا الْحسن عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بن سكر الْقَارِي الْمصْرِيّ سنة إِحْدَى وَعشْرين وَخَمْسمِائة بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ الْمَجِيدِ بْنَ عَبْدِ الْقَوِيِّ الْمَلِيحِيَّ الْمُقْرِئَ بِمِصْرَ مِنْ ثَمَانِينَ سَنَةً وَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ كَانَتْ تَسْكُنُ بِجِوَارِنَا أَعْرِفُهَا فَقَالَتْ رَأَتِ ابْنَتِي فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ عَيْنَ وَلَدِهَا الْيُمْنَى انْقَلَعَتْ فَقَالَ أَلَهَا وَلَدٌ ذَكَرٌ قَالَتْ نَعَمْ فَقَالَ يَرْمَدُ
فَمَا جَاءَ الْعِشَاءُ حَتَّى رَمِدَ الصَّبِيُّ
стр. 285
٩٨٨ - ابْنُ سُكَّرٍ هَذَا مِصْرِيٌّ كَبِيرُ السِّنِّ ذَكَرَ لِي أَنَّهُ بَلَغَ التِّسْعِينَ وَأَنَّهُ رَأَى ابْنَ هَاشِمٍ وَابْنَ نَفِيسٍ وَالْقَزْوِينِيَّ وَابْنَ فَارِسٍ عَبْدَ الْبَاقِي وَغَيْرَهُمْ بِمِصْرَ وَكَانَ يَحْفَظُ مِنَ الْحِكَايَاتِ كَثِيرًا وَيُحْسِنُ إِيرَادَهَا
٩٨٩ - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي بَكْرٍ عَتِيقِ بْنِ أَبِي الْخَمَائِرِ الْقَلَعِيَّ يَقُولُ بَلَدُنَا يُقَالُ لَهُ غَيَّاتٌ فَمَنْ يَكُونُ مِنْهَا يُقَالُ لَهُ الْغَيَّاتِيُّ قَالَ وَأَبُو حَفْصٍ فَهُوَ أَخِي وَقَدْ صَحِبْتُ أَبَا الْفَضْلِ بْنَ النَّحْوِيِّ وَكَانَ جَارَنَا
يُذْكَرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَعَ رُؤْبَةَ وَابْنِ ذَوْنَةَ الْأَنْدَلُسِيِّ
٩٩٠ - أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي ذَرَّةَ الْمَخْزُومِيُّ الْحِجَازِيُّ شَابٌّ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ قَصَدَنِي مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَبَقِيَ مُدَيْدَةً يَسْمَعُ الدُّرُوسَ الْفِقْهِيَّةَ وَيَسْمَعُ أَجْزَاءً حَدِيثِيَّةً وَكَتَبَهَا وَرَجَعَ إِلَى الْحِجَازِ
٩٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ الْفَرَّاءُ الْمَوْصِلِيُّ بِمِصْرَ أَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْمَيْمُونِ الْعَلَوِيُّ وَأَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْغَسَّانِيُّ قَالَ أَحْمَدُ أَنَا جَدِّي الْمَيْمُونُ بْنُ حَمْزَةَ الْعَلَوِيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ جَرِيرٍ الْعَسَّالُ ثَنَا عِيسَى بن حَمَّاد زعبه أَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ قَالَ قُلْنَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّكَ تَبْعَثُنَا فَنَنْزِلُ بِقَوْمٍ فَلَا يَقْرُونَا فَمَا تَرَى فِي ذَلِكَ فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنْ نَزَلْتُمْ بِقَوْمٍ فَأَمَرُوا لَكُمْ بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ فَاقْبَلُوا وَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقَّ الضَّيْفِ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُ
стр. 286
٩٩٢ - أَبُو الْحَسَنِ هَذَا مِنَ ثِقَاتِ الرُّوَاةِ بِمِصْرَ وَأَكْثَرِ شُيُوخِهَا الَّذِينَ كَتَبْنَا بِهَا عَنْهُمْ سَمَاعًا وَمِنْ شُيُوخِهِ الشَّرِيفُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ بْنُ حَمْزَةَ الْعَلَوِيُّ وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ مَكِّيٍّ الْأَزْدِيُّ وَعَبْدُ الْبَاقِي بْنُ فَارِسٍ الْمُقْرِئِ وَابْنُ الْمَحَامِلِيِّ وَعَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ الرُّوذْبَارِيُّ وَابْنُ كَبَاسٍ الْبَزَّازُ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الضَّرَّابِ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّقَّاقُ وَأَبُو الْحَسَنِ الْبَافِيُّ وَأَبُو زَكَرِيَّا الْبُخَارِيُّ وَابْنُ مُهَنَّا التِّكَكِيُّ وَآخَرُونَ مِنْ شُيُوخِ مِصْرَ وَسَمِعَ بِمَكَّةَ كَرِيمَةَ وَغَيْرَهَا وَبِالْقُدْسِ ابْنَ الْغَرَّاءِ وَبِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَبَا الْعَبَّاسِ الرَّازِيَّ
وَمِنْ جُمْلَةِ مَا سَمِعت عَلَيْهِ كِتَابَ الْمُجَالَسَةِ لِلْمَالِكِيِّ يَرْوِيهِ عَنِ ابْنِ الضَّرَّابِ عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ
وَقَدِ انْتَخَبْتُ مِنْ أَجْزَائِهِ زِيَادَةً عَلَى مِائَةِ جُزْءٍ نَفَعَنَا اللَّهُ بِهِ
وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة فِي أَوَّلِ الْمُحَرَّمِ وَتُوُفِّيَ ﵀ سنة تسع عشرَة وَخَمْسمِائة فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ
وَطَالَعْتُ أُصُولَ كُتُبِهِ الَّتِي كَتَبَهَا فِي صِغَرِهِ عَنْهُمْ بِخَطِّهِ فَوَجَدْتُهَا أُصُولَ أَهْلِ الصِّدْقِ
٩٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُقَيْلٍ الصُّورِيُّ بدِمَشْقَ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخِلَعِيُّ بِمِصْرَ أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ التُّجِيبِيُّ أَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ الْأَعْرَابِيِّ بِمَكَّةَ ثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ غَالِبٍ الضَّرِيرُ ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ حَادٍ يُقَالُ لَهُ أَنْجَشَةُ وَكَانَتْ أُمِّي مَعَ أَزْوَاجِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ يَا أَنْجَشَةُ كَذَلِكَ سَوْقُكَ بِالْقَوَارِيرِ
٩٩٤ - أَبُو طَالِبٍ هَذَا ثِقَةٌ فِي الرِّوَايَةِ وَبَيْتُهُمْ مِنْ أَجَلِّ بَيْتٍ فِي الشَّامِ رِيَاسَةً وَعِلْمًا وَإِكْرَامًا لِمَنْ يَنْزِلُ بِهِمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَهُوَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عِيَاضِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي عُقَيْلٍ
سَمِعَ الْخِلَعِيَّ بِمِصْرَ وَابْنَ أَبِي دَاوُدَ وَجَدُّ أَبِيهِ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ يَرْوِي عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ جُمَيْعٍ وَغَيْرِهِ
أخبرنَا عَنْهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ نَصْرٍ الطُّوسِيُّ بِدِمَشْقَ وَالْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عِيَاضٍ فَيَرْوِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَطَاءٍ الرُّوذْبَارِيِّ وَغَيْرِهِ يَرْوِي عَنْهُ الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ السَّعْدِيُّ بِمِصْرَ وَآخَرُونَ
стр. 287
٩٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلَيُّ بْنُ الْمُشَرَّفِ بْنِ الْمُسْلِمِ الْأَنْمَاطِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْمَيْمُونِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيُّ بِمِصْرَ بِقَرَاءَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيِّ وَحَضَرَ الْمَجْلِسَ أَبُو نَصْرٍ بن مَاكُولَا الْبَغْدَادِيُّ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُمَيْدِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ وَآخَرُونَ مِنْ أَهْلِ الْحِفْظِ ثَنَا جَدِّي أَبُو الْقَاسِمِ الْمَيْمُونُ بْنُ حَمْزَةَ الشَّرِيفُ إِمْلَاءً بِانْتِقَاءِ عَبْدِ الْغَنِيِّ أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ جَرِيرٍ الْعَسَّالُ بِخَوْلَانَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ التُّجِيبِيُّ ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ
٩٩٦ - ابْنُ الْمُشَرَّفِ هَذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ الْمُشَرَّفِ بْنِ الْمُسْلِمِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْمَاطِيُّ مِصْرِيٌّ وَانْتَقَلَ فِي أَيَّامِ الْفِتْنَةِ وَالشِّدَّةِ إِلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَكَانَ شَافِعِيَّ الْمَذْهَبِ هُوَ وَأَبُوهُ فَتَمَذْهَبَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ بَعْدَ حُلُولِهِ بِمَذْهَبِ مَالِكٍ وَكَانَ كَثِيرَ السَّمَاعَاتِ وَالشُّيُوخِ مَشْهُورًا بِالطَّلَبِ سَمِعْتُهُ يَقُولُ وُلِدْتُ سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَقَدْ أَدْرَكْتُ ابْنَ الْفَارِسِيِّ وَابْنَ الطَّفَّالِ وَأَقْرَانِهِمَا لَكِنِّي لَمْ أُرْزَقِ السَّمَاعَ عَلَيْهِمْ وَقَدْ سَمِعت بَعْدَهُمْ جَمَاعَةً مِنْ شُيُوخِ مِصْرَ وَالْوَارِدِينَ إِلَيْهَا
وَمِنْ شُيُوخِهِ ابْنُ حَمْزَةَ الْعَلَوِيُّ وَابْنُ فَارِسٍ الْمُقْرِئُ وَالرُّوذْبَارِيُّ وَابْنُ كَبَّاسٍ وَابْنُ الضَّرَّابِ وَابْنُ مَكِّيٍّ وَنَصْرٌ الشِّيرَازِيُّ وَأَبُو زَكَرِيَّا الْبُخَارِيُّ وَآخَرُونَ
٩٩٧ - وَقَدْ سَمِعت عَلَيْهِ كُتُبًا مُصَنَّفَةً لِابْنِ قُتَيْبَةَ وَغَيْرِهِ وَانْتَقَيْتُ مِنْ أُصُولِهِ الَّتِي لَا أَرْتَابُ فِيهَا أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ جُزْءٍ
وَوَقَفْتُ فِي جُمْلَةِ أَجْزَائِهِ عَلَى مَا لَا أَرْتَضِيهِ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ
وَتُوُفِّيَ عَشِيَّةَ يَوْمِ الثُّلَاثَاءِ الثَّانِيَ عَشَرَ مِنْ شَعْبَانَ سنة ثَمَانِي عشرَة وَخَمْسمِائة وَكُنْتُ قَدْ قَرَأْتُ عَلَيْهِ فَوَائِدَ يَوْمِ الإِثْنَيْنِ الْحَادِيَ عَشَرَ مِنَ الشَّهْرِ وَكَانَ مُعْتَنِيًا بِاقْتِنَاءِ الْكُتُبِ وَخَلَّفَ مِنْهَا مَا لَمْ يُخَلِّفْ غَيْرُهُ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَانْتَقَلَ إِلَيَّ مِنْهَا بِالْبَيْعِ جُمْلَةٌ كَثِيرَةٌ نَفَعَنِي اللَّهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ
٩٩٨ - أخبرنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُشَرَّفِ بْنِ الْمُسْلِمِ الْأَنْمَاطِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ فَارِسِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ الْحِمْصِيُّ بِمِصْرَ أَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَسْنُونٍ الْمَعَرِّيُّ السَّامِرِيُّ أَنْشَدَنَا
стр. 288
أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَنْبَارِيُّ النَّحْوِيُّ فِي كِتَابِ الْأُلْفَاتِ
(فَأَحْسِنْ وَأَجْمِلْ فِي أَسِيرِكَ إِنَّهُ ... ضَعِيفٌ وَلَمْ يَأْسِرْ كَإِيَّاكَ آسِرُ) // الطَّوِيل //
٩٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلَيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ بْنِ الْفَتْحِ السَّلْمِيُّ بِدِمَشْقَ أَنَا أَبُو نَصْرٍ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَلابٍ الْقُرَشِيُّ أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جُمَيْعٍ الْغَسَّانِيُّ بِصَيْدَا ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَابِرٍ الرَّمْلِيُّ الْحَافِظُ إِمْلَاءً مِنْ حِفْظِهِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ زَارَ الْبَيْتَ يَوْمَ النَّحْرِ وَصَلَّى الظُّهْرَ يَمَنًا
١٠٠٠ - هُوَ مُكْثِرٌ ثِقَةٌ رَوَى لَنَا عَنِ ابْنِ طَلَّابٍ وَابْنِ أَبِي الْحَدِيدِ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ الْكَتَّانِيِّ وَأَقْرَانِهِمْ وَعَلَيْهِ كَانَتْ تَدُورُ الْفَتْوَى بِدِمَشْقَ وَشَيْخُهُ فِي الْفِقْهِ نَصْرُ بْنُ أَبِي حَائِطٍ النَّابُلُسِيُّ
١٠٠١ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلَّانَ السَّاوِيُّ بِسَاوَةَ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ هَوَازِنَ الْقُشَيْرِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بن مُحَمَّد بن عرم الْخَفَّافُ أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّقَفِيُّ السَّرَّاجُ ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ إِذَا أَمَّ أَحَدُكُمُ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ وَإِذَا صَلَّى وَحْدَهُ فَلْيُطَوِّلْ مَا شَاءَ
١٠٠٢ - يَرْوِي عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيِّ النَّيْسَابُورِيِّ وَأَبِي نَصْرٍ الْهَارُونِيِّ الْجُرْجَانِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَهُوَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلَّانَ بْنِ مُوسَى بْنِ أَسْوَارٍ وَكَانَ وَقُورًا مُشَارًا إِلَيْهِ بِمَدِينَةِ سَاوَةَ بَلَدِهِ
١٠٠٣ - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَحْيَى
стр. 289
الْكُتُبِيَّ الْمَعْرُوفَ بِابْنِ الْجِيزِيِّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْحَضْرَمِيَّ الْقَيْرَوَانِيَّ الْعَلَّامَةَ يَقُولُ عِلْمُ أَبِي حَيَّانَ التَّوْحِيدِيِّ أَوْفَى مِنْ كَلَامِهِ وَإِشَارَاتُهُ وَتَصَانِيفُهُ تَدُلُّ عَلَى عِلْمٍ غَزِيرٍ
١٠٠٤ - سَمِعْتُهُ يَقُولُ فَهْرَسْتُ أَنَا كُتُبَ أَبِي عَلِيٍّ الْحَضْرَمِيِّ فَبَلَغَتْ ثَلَاثَة آلَاف مُجَلد وَسَبْعمائة وَاثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ مُجَلَّدًا
١٠٠٥ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَصَّارِيُّ الْقَزْوِينِيُّ بِالرَّيِّ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ الْخَبَّازِيُّ إِمْلَاءً بِنَيْسَابُورَ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَخْلَدٍ الْمَخْلَدِيُّ أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ ثَنِي أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَزَّازُ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَنَا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى كَانَ أَكْثَرُ صَلَاتِهِ قَاعِدًا
١٠٠٦ - أَبُو الْحَسَنِ هَذَا قَزْوِينِيٌّ اسْتَوْطَنَ الرَّيَّ وَكَانَ مِنْ فُقَهَائِهَا وَكَتَبَ عَنِ الْخَبَّازِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الصَّفَّارِ وَأَبِي الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيِّ بِنَيْسَابُورَ وَعَنِ ابْنِ النَّقُّورِ وَغَيْرِهِ بِبَغْدَادَ وَعَلَى ظَهْرِ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَائِهِ خَطُّ الْقشيرِي بِإِجَازَة لَهُ وَلِغَيْرِهِ مِنَ الْقَزَاوِنَةِ
١٠٠٧ - أَنْشَدَنِي الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْصَرَ الْأَزْدِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَنْشَدَنِي أَبُو الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مكْنَسَةَ الْقُرَشِيُّ لِنَفْسِهِ
(إِذَا ضَاقَ ذَنْبُ الْعَبْدِ عَنْ سَعَةِ الْعُذْرِ ... فَبِالسَّيْفِ عَاقِبْ فَهْوَ أَيْسَرُ مِنْ هَجْرِ)
(فَإِنَّ جِرَاحَ السَّيْفِ يَبْرَى عَلَى الْمَدَى ... وَإِنَّ جِرَاحَ الْهَجْرِ يَبْقَى مَعَ الدَّهْرِ) // الطَّوِيل //
стр. 290
مَنِ اسْمُهُ عَامِرٌ
١٠٠٨ - سَمِعت أَبَا إِبْرَاهِيمَ عَامِرَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ الْأَنْصَارِيَّ الْأَنْدَلُسِيَّ بِالثَّغْرِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا مَنْصُورٍ الشِّيرَازِيَّ فِي مَجْلِسِهِ بِالْحَرَمِ الْمُقَدَّسِ يَوْمَ الْعِيدِ يَقُولُ لَيْسَ الْعِيدُ لِمَنْ غُرِفَ لَهُ إِنَّمَا الْعِيدُ لِمَنْ غُفِرَ لَهُ
١٠٠٩ - عَامِرٌ هَذَا رَجُلٌ سِتِّيرٌ وَقَدْ حَجَّ حَجَّاتٍ وَجَاوَرَ بِمَكَّةَ وَدَخَلَ الْعِرَاقَ وَالشَّامَ وَغَيْرَهُمَا فِي طَلَبِ الرِّزْقِ وَالْمَعِيشَةِ وَسَكَنَ بَعْدَ ذَلِكَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ إِلَى أَنْ مَاتَ بِهَا
وَكَانَ يُلَازِمُ مَوَاعِيدِي لِسَمَاعِ الْحَدِيثِ وَقَدْ سَمِعَ بِبَغْدَادَ شَيْخَنَا أَبَا الْخَطَّابِ بْنَ الْبَطِرِ وَرَأَيْتُ سَمَاعَهُ عَنْهُ وَمَوْلِدُهُ بِالْمَرِيَّةِ مِنْ مُدُنِ الْأَنْدَلُسِ
١٠١٠ - أَنْشَدَنِي الْأَمِيرُ أَبُو سَاكِنٍ عَامِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَسْكَرٍ الْهِلَالِيُّ لِنَفْسِهِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ مِنْ قَصِيدَةٍ
(خَلِيلَيَّ قَدْ طَالَ اغْتِرَابِي وَمَلَّنِي ... رِكَابِي مِمَّا سَارَ لَيْلا وَهَجَّرَا)
(وَشُتِّتَ شَمْلِي بِالْفِرَاقِ وَبِالنَّوَى ... فَأَصْبَحَ بَعْدَ الصَّفْوِ شُرْبِي مُكَدَّرَا)
(وَمَا زَالَ صَرْفُ الدَّهْرِ حَتَّى أَعَارَنِي ... لِثَامَ مَشِيبٍ رَاعَ قَلْبِي وَمِغْفَرَا)
(وَخَطَّتْ يَدُ الْأَيَّامِ ثُمَّتَ أَعْرَبَتْ ... بِأَبْيَضِهَا فِي أَسْوَدِ الرَّأْسِ أَسْطُرَا)
(فَهِمْتُ بِهَا أَنَّ الْجَدِيدَ إِلَى بِلًى ... وَإِنْ صَحِبَ الدُّنْيَا طَويلا وعمرا) // الطَّوِيل //
١٠١١ - عَامِرٌ هَذَا مِنْ أُمَرَاءِ بَنِي هِلَالٍ بِالْمَغْرِبِ وَمِنْ أَئِمَّةِ الْأَدَبِ وَلَمَّا
стр. 291
اسْتَوْلَى عَبْدُ الْمُؤْمِنِ عَلَى إِفْرِيقِيَا قَدِمَ دِيَارَ مِصْرَ هَارِبًا مِنْهُ وَكَانَ عَمَلُ الشِّعْرِ سَهْلًا عَلَيْهِ وَلَهُ فِيَّ غَيْرُ قَصِيدَةٍ
١٠١٢ - سَمِعت أَبَا عَتِيقٍ عَامِرُ بْنُ نَجَاءِ بْنِ مُجَبَّرٍ الْعَائِذِيَّ الْأَزْدِيَّ بِالثَّغْرِ يَقُول سَمِعت حيدرة بْنَ الْوَلِيدِ الْعَائِذِيَّ أَخَا أَبِي السُّرِّيِّ وَكَانَ مِنْ شُيُوخِ الْأَزْدِ وَثِقَاتِهِمْ قَالَ نَصَبْنَا سَنَةً أُحْبُولَاتٍ لِلْوُحُوشِ فِي وَادِي هُبَيْبٍ وَأَحَلْنَا بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ الْمَاءِ فَأَحْسَسْنَ بِهَا وَامْتَنَعْنَ مِنَ الْوُرُودِ بَعْدَ أَنْ وَقَعَ فِيهَا شَيْءٌ مِنْهُنَّ فَلَمَّا زَادَ بِهِنَّ الْعَطَشُ وَخِفْنَ الْوُقُوعَ فِي الأُحْبُولَةِ طَلَعْنَ بِأَجْمَعِهِنَّ إِلَى كوم عَال ورفعن رؤوسهن إِلَى السَّمَاءِ وَصِحْنَ صَيْحَةً مُنْكَرَةً خِفْنَا مِنْهَا فَلَمْ تَمْضِ وَاللَّهِ سَاعَةٌ حَتَّى تَغَيَّمَتِ السَّمَاءُ وَرَعَدَتْ وَمَطَرَتْ مَطَرًا جَوْدًا امْتَلَأَتِ الْغِيرَانُ وَالْأَوْدِيَةُ مِنْهَا فَشَرِبْنَ وَرُوِينَ كُلُّهُنَّ وَانْصَرَفْنَ
١٠١٣ - عَامِرٌ هَذَا كَانَ مِنْ شُيُوخِ الْأَزْدِيِّينَ بِالثَّغْرِ ظَاهِرَ الصَّلَاحِ وَقَدْ حَجَّ غَيْرَ حَجَّةٍ وَكُنْتُ أَسْتَأْنِسُ بِهِ
مَنِ اسْمُهُ عَتِيقٌ
١٠١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَتِيقُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَكِّيٍّ الْفَزَارِيُّ النَّيْدِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْعَرَبِيِّ السُّمُسْطَاوِيُّ بِمِصْرَ أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التُّجِيبِيُّ أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَالِكِيُّ الْبَزَّاز قَالَ قرئَ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فِرَاسٍ الْمَكِّيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ بِمَكَّةَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ ثَنَا الْأَشْجَعِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ النَّارِ نَامَ هَارِبُهَا وَلَا مِثْلَ الْجَنَّةِ نَامَ طَالِبُهَا
стр. 292
١٠١٥ - قَرَأْنَا عَلَيْهِ عَنِ الْحَبَّالِ وَآخَرِينَ مِنْ شُيُوخِ مِصْرَ وَكَانَ تَلَّاءً لِلْقُرْآنِ ظَاهِرَ الْخَيْرِ وَتُوُفِّيَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ سنة أَرْبَعِينَ وَخَمْسمِائة فِي شَعْبَانَ وَكَانَ مِنْ سُكَّانِهَا وَالَّذِي سَمِعَهُ فَقَدْ سَمِعَهُ بِإِفَادَةِ أَبِي الْحُسَيْنِ الْخَشَّابِ الْمُقْرِئِ
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ مَاتَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِمَكَّةَ عِنْدَنَا فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ يَوْمَ الْخَمِيسِ ضَحْوَةً وَدُفِنَ عَشِيَّةَ الْخَمِيسِ وَبَاتَ فِي قَبْرِهِ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ قَدْ أَتَى عَلَيْهِ مِنَ السِّنِّ أَرْبَعٌ وَتِسْعُونَ
وَفِي أُخْرَى
١٠١٦ - أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ عَتِيقُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَكِّيٍّ السُّمُسْطَاوِيُّ النَّيْدِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيُّ أَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ النَّحْوِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ
١٠١٧ - ذَكَرَ لِي أَنَّهُ وُلِدَ بِسُمُسْطَا وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ بِمِصْرَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَبَّالِ فَوَائِدَ وَعَنْ غَيْرِهِ
١٠١٨ - أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ عَتِيقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَزْدِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ ثَنَا أَبُو الْفَوَارِسِ طَرَّادُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيُّ الشَّرِيفُ بِالْمَدِينَةِ إِمْلَاءً وَقَدْ أَجَازَ لِي طَرَّادٌ قَبْلَ أَنْ كَتَبْتُ عَنْ عَتِيقٍ بِسِنِينَ أَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَسْنُونٍ النَّرْسِيُّ بِبَغْدَادَ ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الرَّزَّازُ ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ أَبُو النَّضْرِ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَابَ الْجَنَّةِ فَأسْتَفْتِحُ فَيَقُولُ الْخَازِنُ مَنْ أَنْتَ فَأَقُولُ مُحَمَّدٌ فَيَقُولُ بِكَ أُمِرْتُ أَنْ لَا أَفْتَحَ لِأَحَدٍ قَبْلَكَ
стр. 293
١٠١٩ - عَتِيقٌ هَذَا يُعْرَفُ بِالْأُورِيُولِيِّ وَأُورِيُولُ مَدِينَةٌ مِنْ نَاحِيَةِ تَدْمِيرَ بِشَرْقِ الْأَنْدَلُسِ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ وَالصَّلَاحِ الظَّاهِرِ وَالْجِدِّ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ وَلَمَّا قَدِمَ الثَّغْرَ مِنَ الْمَغْرِبِ كَانَ يَحْضُرُ عِنْدِي وَيَسْمَعُ عَلَيَّ وَعَلَى غَيْرِي سَنَةَ عِشْرِينَ وَخَمْسمِائة وَمَضَى إِلَى مَكَّةَ وَجَاوَرَ بِهَا سِنِينَ كَثِيرَةً يُؤَذِّنُ فِي الْحَرَمِ احْتِسَابًا لِلْمَالِكِيَّةِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى دِيَارِ مِصْرَ وَتَوَجَّهَ إِلَى الْأَنْدَلُسِ وَانْقَطَعَ عَنَّا خَبَرُهُ وَكَانَ كَبِيرَ السِّنِّ
١٠٢٠ - أَنْشَدَنِي أَبُو بَكْرٍ عَتِيقُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْقَيْرَوَانِيُّ الْعَطَّارُ بِالثَّغْرِ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدُّرِّ الْإِسْكَنْدَرَانِيِّ مِنْ قَصِيدَةٍ
(تُرْبَةُ الرِّيفِ لَا يَصِحُّ بِأَنْ يُنْتَجَ ... فِيهَا سُلَالَةُ وَطَعَامُ)
(هِيَ لِلْبَذْرِ وَحْدَهُ لَا الْمَعَالِي ... وَبِهَا الْبُرُّ وَحْدَهُ لَا الْأَنَامُ)
(وَإِذا رمت أكل جردقه الريفي ... عَنْوًا فَالصَّفْعُ وَالانْتِقَامُ)
(هُوَ بِزْرٌ وَالْبِزْرُ لَا يُخْرِجُ الدُّهْنَةَ ... مِنْهُ إِلَّا الْعَصَا والفدام) // الْخَفِيف //
١٠٢١ - عَتِيقٌ هَذَا قَرَوِيُّ الْأَصْلِ سَاكِنٌ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ أَهْلِ التَّصَوُّفِ وَهَذَا كَانَ يَحْضُرُ عِنْدِي وَكَتَبَ عَنِّي مِنَ الْحَدِيثِ غَيْرَ جُزْءٍ وَسَمِعَ وَتُوُفِّيَ قَدِيمًا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الْكِبَرَ
١٠٢٢ - سَمِعت الْقَاضِيَ أَبَا بَكْرٍ عَتِيقَ بْنَ يَحْيَى بْنِ نَهَارٍ الطَّلْحِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ لَمَّا جَاءَ رَسُولُ الرُّومِ وَتَمَرَّدَ عَلَى أَهْلِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ عِنْدَ نُزُولِهِ مِنَ الْمَرْكَبِ إِلَى الْحَرْبِيِّ جَعَلَ ثَوْبَ دِيبَاجٍ أَطْلَسَ مَعَ أَرْبَعَةٍ مِنَ الْعُلُوجِ عَلَى رَأْسِهِ كَالْمَظَلَّةِ فَقُلْتُ وَالْبَحْرُ يَطْلَعُ بِهِ وَيَنْزِلُ
стр. 294
(وَثَوْبُ دِيبَاجٍ عَلَى رَأْسِهِ ... كَجِلْدِ جَامُوسٍ عَلَى أُمِّهِ)
(يُسْلَخُ هَذَا الْجِلْدُ مِنْ أُمِّهِ ... يُضْرَبُ بِهِ يَافُوخُ رَأْسٍ لَهِ)
(كَأَنَّهُ تَيْسٌ إِذَا بَعْبَعُوا ... عَلَى أَعْنُزٍ لَهُ فِي مَرْجِهِ)
(تَرْعَى هَذِهِ الْأَعْنُزُ نُوَّارَ قِرْطَالِهِ ... وَتَسْلَحُ هَذِهِ الْأَعْنُزُ فِي دقناله) // السَّرِيع //
لَا يَتَوَاحَشُ عَلَى الْقَاضِي الْمَكِينِ فِي نُزُولِهِ وَهَذَا قَوْلُ ابْنُ نَهَارٍ وَالسَّلَامُ لَهُ
١٠٢٣ - هَذَا الشَّيْخُ مِنْ عَجَائِبِ الدَّهْرِ وَنَفْسُهُ يَدُلُّ عَلَى عَقْلِهِ
وَلَهُ يَقُولُ الصَّالِحِيُّ فَتَى قُرَيْشٍ مَقَالُ صِدْقٍ فِي فَقِيهٍ عَالِمٍ دَيِّنٍ فِي طَاعَةِ الله يكنى بأبا جَعْفَرٍ إِذْ لَقِيَهُ ابْنُ نَهَارٍ عِنْدَ بِيرِ الْغَنَمِ عَلَى طَرِيقِ رشيد كَانَ أَبَا جَعْفَر أَسد يَقُود ثَعْلَب رواغ بَين يدين الْإِفْرِنْجِ خَذَلَهُمُ اللَّهُ إِلَى ثَغْرِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ بِشَعْرَةٍ مِنْ فَرَسٍ يُعَظَّمُ هَيْبَةَ السَّيْفَيْنِ الْأَجَلَّيْنِ الْعَالِمَيْنِ الْمَأْمُونَيْ والمؤتمني وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ نَهَارٍ وَالسَّلم وَلَمَّا دَخَلَ عَلَيَّ وَقَامَ وَدَعَا قَالَ وَابْنُ نَهَارٍ إِذَا قبل فِي يَوْمِ سَبْتٍ عَلَى فَقِيهٍ عَالِمٍ دَيِّنٍ يَخَافُ مِنَ اللَّهِ جلت قدرته وَالسَّلَام هَذَا قَوْلُ ابْنُ نَهَارٍ عِنْدَ الْوَدَاعِ وَالسَّلم
مَنِ اسْمُهُ عِيسَى
١٠٢٤ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الْمَوْصِلِيُّ الْوَاعِظُ لِنَفْسِهِ بِدِمَشْقَ
(لِلِّهِ مَنْ لَعِبَتْ بِقَلْبِي إِذْ بَدَتْ ... كَالْبَدْرِ وَاحْتَاطَتْ بِهَا الرُّقَبَاءُ)
(مَرَّتْ بِنَا فِي خُرَّدٍ مِنْ صَحْبِهَا ... وَكَأَنَّهَا مَا بَينهُنَّ ذكاء) // الْكَامِل //
стр. 295
(فَاسْتَوْقَفَتْ نَظَرِي عَلَيَّ فَمُقْلَتِي ... عَنْ غَيرهَا مطروفة عمياء) // الْكَامِل //
١٠٢٥ - عِيسَى هَذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْأَدَبِ شَافِعِيَّ الْمَذْهَبِ وَقَدْ سَمِعَ نَصْرَ بْنَ صَفْوَانَ الْمَوْصِلِيَّ وَغَيْرَهُ بِالْمَوْصِلِ وَبِهَا تَأَدَّبَ وَكَانَ وَاعِظًا ظَرِيفًا وَانْتَقَلَ إِلَى الْآخِرَةِ شَهِيدًا عَلَى مَا بَلَغَنِي وَقَدْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ جُزْءٍ مِنْ تَخْرِيجِي وَكَتَبَ لِي بِخَطِّهِ جُزْءًا مِنْ شِعْرِهِ ﵀ وَكَانَ يُلَقَّبُ بِالْحُنَيْكِ
١٠٢٦ - قَالَ لِي أَبُو مُوسَى عِيسَى بَنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّاسٍ الْحَضْرَمِيُّ السَّبْتِيُّ بِالثَّغْرِ الْقَاضِي ابْنُ عِيسَى يُعْرَفُ عِنْدَنَا بِابْنِ تَاكُرَاتَ وَرُبَّمَا قِيلَ تَاجُرَاتَ بِالْجِيمِ بَدَلًا عَنِ الْكَافِ فَيُسْتَفَادُ حِينَئِذٍ وَيُذْكَرُ مَعَ جَوَابٍ وَخَوَّاتٍ وَغَيْرِهِمَا
١٠٢٧ - سَمِعت أَبَا الْفَضْلِ عِيسَى بْنَ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي فِرَاسٍ الْهَمْدَانِيَّ الْآمِدِيَّ قَاضِيَ ثَغْرِ أَرْزَنَ يَقُولُ قرئَ عِنْد الشَّيْخ أبي حَامِد الأسفرايئني قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْض وَلَا فَسَادًا﴾ فَقَالَ أَمَّا الْفَسَادُ فَلَا وَأَمَّا الْعُلُوُّ فَرُبَّمَا
هَكَذَا حَكَى لِي عِيسَى وَقَدْ سَمِعت الْقَاضِيَ أَبَا مَنْصُورٍ الْعُمْرَانِيَّ بِثَغْرِ آمِدَ يَقُولُ سَمِعت أَبَا إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيَّ بِبَغْدَادَ يَقُولُ قَرَأَ قَارِئ عِنْدَ الشَّيْخِ أبي حَامِد الآسفرائيني فِي مَرَضِ مَوْتِهِ ﴿تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا﴾ فَقَالَ أَمَّا الْعُلُوُّ فَمَا تَرَكْنَاهُ وَأَمَّا الْفَسَادُ فَمَا طَلَبْنَاهُ
١٠٢٨ - عِيسَى هَذَا مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ وَالتَّقَدُّمِ فِي الْعَرَبِيَّةِ وَلَهُ شِعْرٌ فَائِقٌ وَقَدْ كَاتَبَنِي نَظْمًا وَجَاوَبْتُهُ وَلَهُ مَعْرِفَةٌ وَعِلْمٌ بِعُلُومِ الْأَوَائِلِ وَقَدْ فَكَّ الْأَقْلِيدِسَ وَكَانَ مُتَوَاضِعًا حَسَنَ الْعِشْرَةِ.
стр. 296
١٠٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ كَبرٍ الْمُعَدَّلُ بِصَرِيفِينَ وَاسِطٍ قَالَ أَنَا أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ نَفِيسٍ الْمُضَرِيُّ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَهْدِيٍّ ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانِ بْنِ أَسَدٍ الْقَطَّانُ ثَنَا وَهْبٌ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَخِيهِ الْفَضْلِ أَنَّهُ كَانَ رِدْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ النَّحْرِ فَلَبَّى حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ.
١٠٣٠ - سَمِعت أَبَا مُوسَى عِيسَى بْنَ خَلِيفَةَ بْنِ مَرْوَانَ اللَّخْمِيَّ الْفَقِيهَ الْمَالِكِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ رَأَيْتُ فِي سُوقِ تِلِمْسَانَ مَنْ يُجَرَّسُ عَلَيْهِ وَهُوَ مَضْرُوبٌ بِالسَّوْطِ وَقَالَ هَذَا جَزَاءُ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ فَرَائِضَ صَلَاتِهِ أَمَرَ بِذَلِكَ الْقَاضِي الْوَجْدِيُّ وَقَالَ عِيسَى وَقَدْ رَأَيْتُ الْوَجْدِيَّ هَذَا وَكَانَ فَقِيهًا كَبِيرًا.
١٠٣١ - قَالَ عِيسَى قَرَأْتُ الْفِقْهَ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ السَّرَقُوسِيِّ وَسمعت الْحَدِيثَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ وَغَيْرِهِ وَحَضَرْتُ عِنْدَ سَاتِكِينَ أَبِي مَنْصُورٍ وَدَخَلْتُ الْأَنْدَلُسَ وَالْعُدْوَةَ وَرَأَيْتُ فُقَهَاءَهَا وَقَدْ جَاوَزْتُ السَّبْعِينَ قَالَ ذَلِكَ سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَكَانَ كَثِيرًا مَا يَحْضُرُ عِنْدِي وَيُعْرَفُ بِابْنِ مَقْطَعِ زَمَانِهِ.
فَصْلٌ فِي بَقِيَّةِ الْأَسْمَاءِ الَّتِي تَبْتَدِئ بِعَيْنٍ
١٠٣٢ - أَنْشَدَنِي أَبُو مُوسَى عَطِيَّةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْقَنَوِيُّ بِعَرَابَانَ وَقِنَا مِنْ أَعْمَالِ سِنْجَارَ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْمَغْرِبِيُّ لِعَلِيِّ بْنِ الْجَهْمِ مِنْ قَصِيدَةٍ
стр. 297
(إِذَا كُنْتَ فِي خَيْرٍ فَلَا تَغْتَرِرْ بِهِ ... وَلَكِنْ قُلِ اللَّهُمَّ سَلِّمْ وَسَلِّمْ)
(فَمَنْ لَمْ يَصُنْ ثَوْبًا إِذَا مَا اسْتَعَارَهُ ... وَيَشْكُرْ مُعِيرَ الثَّوْبِ يُسْلَبْ وَيُذْمَمِ)
(وَمَنْ لَمْ يُؤَدِّبْ نَفْسَهُ فَهْوَ جَاهِلٌ ... وَلَوْ كَانَ مِنْ تَأْدِيبِ عِيسَى بن مَرْيَم) // الطَّوِيل //
١٠٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو ثَابِتٍ عَطِيَّةُ بْنُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْأَبْهَرِيُّ بِهَا أَنَا أَبِي قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَصِيرُ الرَّازِيُّ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ يَعْنِي الْمَكِّيَّ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَغْزُ وَلَيْسَ فِي نَفْسِهِ غَزْوٌ مَاتَ عَلَى شُعْبَةٍ مِنَ النِّفَاقِ.
١٠٣٤ - عَطِيَّةُ مُحَدِّثِ بْنِ مُحَدِّثٍ وَبَيْتُهُمْ بَيْتٌ الْفَقِيه وَالْحَدِيثِ.
١٠٣٥ - سَمِعت أَبَا الْمَاضِي عَطِيَّةَ بْنَ الْقَاسِمِ بْنِ عَلِيٍّ الْكَلْثَمِيَّ الضَّرِيرَ بِالثَّغْرِ يَقُولُ كَانَ أَبِي مُوَشِّيًا وَيُقَالُ لِلْمُوَشِّي بِالْمَغْرِبِ الْجَلَّاءُ وَهُوَ الَّذِي يُجْلِي السُّيُوفَ وَالسُّرُوجَ وَغَيْرَهَا.
١٠٣٦ - عَطِيَّةُ هَذَا كَانَ رَجُلًا صَالِحًا وَكَثِيرًا مَا كَانَ يَحْضُرُ عِنْدِي وَأَسْتَأْنِسُ بِهِ ﵀.
١٠٣٧ - سَمِعت أَبَا الْمَاضِي عَطِيَّةَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْفِهْرِيَّ بِالثَّغْرِ يَقُولُ تُوُفِّيَ أَبُو جَعْفَرٍ يَحْيَى بْنُ الْمُشَرَّفِ بْنِ التَّمَّارِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَتُوُفِّيَ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ الزَّعْفَرَانِ فِي رَجَبٍ قَبْلَهُ قَالَ وَقَدْ لَازَمَ الْقَرَافَةَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِأَشْهُرٍ وَتَرَكَ الشَّهَادَةَ.
стр. 298
١٠٣٨ - وَابْنُ التَّمَّارِ هَذَا الَّذِي ذَكَرَ لِي عَطِيَّةُ مَوْتَهُ كُنْتُ قَدْ قَرَأْتُ عَلَيْهِ بِمِصْرَ أَجْزَاءً عَنِ ابْنِ نَفِيسٍ الْمُقْرِئِ وَابْنِ الدَّقَّاقِ وَالْحَبَّالِ وَغَيْرِهِمْ.
وَابْنُ الزَّعْفَرَانِ فَقَدْ قَرَأْتُ عَلَيْهِ عَنِ ابْنِ نَفِيسٍ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقُضَاعِيِّ وَغَيْرِهِمَا.
١٠٣٩ - وَكَانَ عَطِيَّةُ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ وَتَفَقَّهَ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ السَّرَقُوسِيِّ وَغَيْرِهِ وَسَمِعَ الْحَدِيثَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ وَمَنْ تَقَدَّمَهُ وَسَمِعَ مَعِي عَلَى أَبِي صَادِقٍ بِمِصْرَ وَكَتَبَ عَنِّي كَثِيرًا ثُمَّ تَزَوَّجَ بِبِنْتٍ لِأَبِي صَادِقٍ بَعْدَ مَوْتِهِ وَاسْتَوْطَنَ مِصْرَ بَعْدَ أَنْ كَانَ يَسْكُنُ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ وَبِمِصْرَ تُوُفِّيَ ﵀.
١٠٤٠ - سَمِعت الْقَاضِيَ أَبَا الْيُسْرِ عَطَاءَ بْنَ نَبْهَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْأَسَدِيُّ فِي مَجْلِسِ وَعْظِهِ فِي جَامِعِ أَبْهَرَ وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ ﷺ الْمُؤْمِنُ يُحِبُّ لِقَاءَ اللَّهِ وَالْكَافِرُ يَكْرَهُ لِقَاءَهُ فَقَالَ لَهُمْ أَلَا تَرَى الْعَنْدَلِيبَ الْمَحْصُورَ يَضْرِبُ بِرَأْسِهِ الْقَفَصَ طُولَ وَقْتِهِ طَلَبًا لِلْخُرُوجِ وَالْفَرَسَ يَخْرُجُ مِنَ الْإِصْطَبْلِ بِجَهْدٍ جَهِيدٍ لِمَ لِأَنَّ الْفَرَسَ قَدْ عَرَفَ أَنَّهُ يُلْجَمُ وَيُرْكَبُ مُلْجَمًا وَالْعَنْدَلِيبَ عَرَفَ أَنَّهُ إِذَا خَرَجَ يَرْتَعُ فِي عَالَمِهِ عَلَى اخْتِيَارِهِ مُسْلَمًا وَبَيْنَ الْمُسْلَمِ وَالْمُلَجَّمِ بَوْنٌ بَعِيدٌ.
١٠٤١ - سَمِعت الْقَاضِيَ أَبَا الْيُسْرِ عَطَاءَ بْنَ نَبْهَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْأَسَدِيَّ فِي مَجْلِسِ وَعْظِهِ فِي جَامِعِ أَبْهَرَ يَقُولُ تُوضَعُ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ عَلَى الْجِرَاحَاتِ الْمَرَاهِمُ إِلَّا عَلَى بَابِ الْعِزَّةِ فَإِنَّ هُنَاكَ يُوضَعُ عَلَيْهَا الْمِلْحُ كَيْ يَزْدَادَ صَاحِبُهَا أَلَمًا فِي كُلِّ أَوَانٍ وَمَا ذَاكَ وَاللَّهِ لِهَوَانٍ بَلْ لِثَوَابٍ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ وَارْتِيَابٍ.
وَأَوْرَدَ أَكْثَرُ النَّاسِ بَلَاءً الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَوْلِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ.
١٠٤٢ - سَأَلْتُ الْقَاضِيَ أَبَا الْيُسْرِ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ سِتّ وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة.
وَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ الْحَدِيثَ بِبَغْدَادَ عَلَى أَبِي نَصْرٍ الزَّيْنَبِيِّ آخِرِ مَنْ رَوَى عَنْ أَبِي طَاهِرٍ الْمُخَلِّصِ وَتَفَقَّهَ بِهَا عَلَى أَبِي سَعْدٍ الْمُتَوَلِّي النَّيْسَابُورِيِّ ثُمَّ عَلَى مَنْ كَانَ يُدَرِّسُ بَعْدَهُ فِي الْمَدْرَسَةِ النِّظَامِيَّةِ.
وَهُوَ ابْنُ أَخِي الرَّئِيسِ أَبِي الْمَكَارِمِ وَبَيْتُهُمْ بَيْتُ الْعِلْمِ وَالرِّيَاسَةِ.
стр. 299
١٠٤٣ - أَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَطَاءُ بْنُ خَلَفِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَالِكِيُّ بِثَغْرِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَوْنِيُّ لِأَحَدِ الشُّعَرَاءِ
(سَلِ النَّفْسَ فِي الْإِنْفَاقِ مِنْ كِيسِ صَبْرِهَا ... وَعِدْهَا إِلَى الْإِيسَارِ فِي زَمَنِ الْعُسْرِ)
(فَإِنْ فَعَلَتْ كُنْتَ الْغَنِيَّ وَإِنْ أَبَتْ ... فَكُلُّ مَنُوعٍ بَعْدَهَا وَاسِعُ الْعُذْرِ) // الطَّوِيل //
وَكَانَ أَبُو الْفَضْلِ الدَّارَمِيُّ فِي وَقْتِ إِنْشَادِ عَطَاءٍ حَاضِرًا فَقَالَ الَّذِي أَحْفَظُهُ أَنَا
(إِذَا شِئْتَ أَنْ تَسْتَقْرِضَ الْمَالَ مُنْفِقًا ... عَلَى شَهَوَاتِ النَّفْسِ فِي زَمَنِ الْعُسْرِ)
(فَسَلْ نَفْسَكَ الْإِنْفَاقَ مِنْ كِيسِ صَبْرِهَا ... عَلَيْكَ وَإِنْظَارًا إِلَى زَمَنِ الْيُسْرِ)
(فَإِنْ فَعَلَتْ كُنْتَ الْغَنِيَّ وَإِنْ أَبَتْ ... فَكُلُّ مَطُولٍ بَعْدَهَا وَاسع الْعذر) // الطَّوِيل //
١٠٤٤ - عَطَاءٌ هَذَا مِصْرِيُّ الْأَصْلِ وَقَدْ تَفَقَّهَ عَلَى فُقَهَاءِ الثَّغْرِ وَكَانَ مَائِلًا إِلَى الصَّلَاحِ.
١٠٤٥ - أَنْشَدَنِي أَبُو عَطِيَّةَ عَطَاءُ اللَّهِ بْنُ قَائِدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ التَّمِيمِيُّ الْبَيُسْتِيُّ بِالثَّغْرِ أَنْشَدَنِي أَبُو الذَّوَّادِ الْمُفَرِّجُ بْنُ مُوسَى التَّمِيمِيُّ بِبَيُسْتَ مِنْ أَرْضِ بَرْقَةَ وَبِهَا مَوْلِدِي لِحَاتِمٍ الطَّائِيِّ
(ذَرُونِي يَكُنْ مَالِي لِعِرْضِي وِقَايَةً ... يَقِي الْمَالُ عِرْضِي قَبْلَ أَنْ يَتَبَدَّدَا)
(ذَرُونِي وَمَالِي إِنَّ مَالِيَ وَافِرٌ ... وَكُلُّ امْرِئ جَارٍ عَلَى مَا تعَوَّدَا)
стр. 300
(كُلُوا الْيَوْمَ مِنْ رِزْقِ الْإِلَهِ وَأَبْشِرُوا ... فَإِنَّ عَلَى الرَّحْمَنِ رِزْقَكُمْ غَدَا)
(تَكَفَّلَ أَرْزَاقَ الْخَلَائِقِ كُلِّهِمْ ... وَمَا عِنْدَ رَبِّي لَنْ يَبِيدَ وينفدا) // الطَّوِيل //
١٠٤٦ - أَبُو عَطِيَّةَ هَذَا مَوْلِدُهُ عَلَى مَا قَالَهُ بِبَيُسْتَ مِنْ نَاحِيَةِ بَرْقَةَ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ وَقَدْ دَخَلَ الْمَغْرِبَ فِي التِّجَارَةِ وَكَانَ يَحْفَظُ مُقَطَّعَاتٍ كَثِيرَةً مِنْ شِعْرِ حَاتِمٍ وَعَنْتَرَةَ وَغَيْرِهِمَا.
١٠٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْجُودِ عَطَاءُ بْنُ هِبَةِ الله بن جِبْرِيل الإخميمي وَآخَرُونَ بِمِصْرَ قَالُوا أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَالِكِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْوَلِيدِ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَرَّاحِ الْقُهُسْتَانِيُّ ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ مَلْعُونٌ مَا فِيهَا إِلَّا مَا كَانَ فِيهَا لِلَّهِ .
١٠٤٨ - أَبُو الْجُودِ هَذَا كَانَ مِنَ الصَّالِحِينَ كَبِيرَ السِّنِّ وَمَعَ كِبَرِ سِنِّهِ لَا يَنْقَطِعُ عَنْ مَجَالِسِ الْحَدِيثِ بِلْ يَسْمَعُ مَعَنَا عَلَى أَبِي صَادِقٍ وَالْفَرَّاءِ وَغَيْرِهِمَا وَكَانَ كَثِيرَ السَّمَاعَاتِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَبَّالِ تُوُفِّيَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَخَمْسمِائة بِمِصْرَ.
١٠٤٩ - أخبرنَا أَبُو عَمْرٍو الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ قَيْسِ بْنِ نَصْرَانَ الْبَزَّازُ بِنُهَاوَنْدَ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خُرْجَةَ الْقَاضِي ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ الْمُفِيدُ بِجَرْجَرَايَا ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَلَنْجِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ التَّمِيمِيُّ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الصَّغَانِيُّ ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ
стр. 301
أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى دَاوُدَ ﵇ الزَّبُورَ مِائَةَ مَزْمُورٍ
١٠٥٠ - سَأَلْتُ الْعَلَاءَ هَذَا عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سنة سِتّ وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة
١٠٥١ - سَمِعت عِيَاضَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَبْهَرِيَّ ثُمَّ الْمَازِرِيَّ بِقَصْرِ رُونَاسَ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْفَتْحِ عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ سَالِبَةَ الشِّيرَازِيَّ يَقُولُ قَدْ سَبَرْتُ سَبْرَ شَيْخِكُمْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُوِّيِّ فَوَجَدْتُهَا كُلَّهَا كَمَا بَلَغَنَا عَنِ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ
١٠٥٢ - سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ سَنَةَ خَمْسمِائَة فَقَالَ قَدْ نَيَّفْتُ عَلَى السَّبْعِينَ وَاقْتَدَيْتُ بِعَبْدِ اللَّهِ الْجُوِّيِّ وَكَانَ مِنْ مُرِيدِي أَحْمَدَ بْنِ فُضَالَةَ وَهُوَ صَاحِبُ أَبِي الْحَسَنِ الْخُرَاسَانِيِّ الَّذِي زَرَعَ التَّصَوُّفَ بِنَاحِيَةِ لُرَّسْتَانَ
قَالَ عِيَاضٌ وَمِنَ الْوَقْتِ الَّذِي لَبِسْتُ الْمُرَقَّعَةَ إِلَى وَقْتِنَا هَذَا اثْنَتَانِ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً وَهُوَ مِنَ الْمُسَافِرِينَ الْمَعْرُوفِينَ وَدَخَلَ الْحِجَازَ وَالْعِرَاقَيْنِ وَدِيَارَ بَكْرٍ وَفَارِسَ وَأَذْرَبِيجَانَ وَقُهُسْتَانَ وَدَخَلَ أصْبَهَانَ وَصَحِبَ بِزَنْجَانَ الْمَعْرُوفَ بِأَخِي قَالَ فَعَدَدْتُ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي مَنْ صَحِبْتُهُ مِنَ الْمَشَائِخِ فَبَلَغَ عَدَدُهُمْ سَبْعِينَ وَأَخِي الزَّنْجَانِيُّ هُوَ مِنْ رُفَقَاءِ وَالِدِي وَلَمَّا رَآنِي بَكَى وَالْتَفَتَ إِلَى الْجَمَاعَةِ وَقَالَ هُوَ ابْنُ أَخِي رَحِمَ اللَّهُ وَالِدَهُ وَاسْتَوْطَنَ عِيَاضٌ مَازِرَ مِنْ لُرَّسْتَانَ فَكَانَ يَسْكُنُهَا
١٠٥٣ - أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَيَّادُ بْنُ رَئِيسِ بْنِ عَيَّادٍ الْمَذْحِجِيُّ الْحَلَمِيُّ بِمِصْرَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْبَصْرِيُّ أَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الرِّبَاطِيُّ أَنَا أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ التَّبْرِيزِيُّ بِهَا ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَنَّاطِيُّ الْآمُلِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ ثَنَا خَالِدُ بْنُ غَسَّانَ ثَنَا أَبِي ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَكْلُ الطِّينِ حَرَامٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ
١٠٥٤ - عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ هَذَا هُوَ الدِّهِسْتَانِيُّ أَبُو الْفِتْيَانِ الْحَافِظُ وَقَدْ كَتَبَ إِلَيَّ بِإِجَازَةِ مَا يَرْوِيهِ مِنْ خُرَاسَانَ وَسَأَلْتُ عَيَّادًا هَذَا عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ وُلِدْتُ بِحَلَمَةِ
стр. 302
ابْنِ الدَّارَوِشِ قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى قَيْسَارِيَّةَ وَأَسْكُنُ الْآنَ مِصْرَ وَقَدْ قَارَبْتُ السِّتِّينَ وَكَانَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْعَفَافِ قَالَ ذَلِكَ سَنَةَ خمس عشرَة وَخَمْسمِائة أَوْ بَعْدَهَا بِقَلِيلٍ
١٠٥٥ - قَالَ لِي أَبُو الْوَلِيدِ عَزَّانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَتْحِ بْنِ عَزَّانَ الْمورُورِيُّ قَدْ سَمِعت بِحِمْصَ عَلَى أَبِي مَرْوَانَ الْبَاجِيِّ وَأَبِي الْحَسَنِ شُرَيْحِ بْنِ مُحَمَّدٍ الرُّعَيْنِيِّ وَأَبِي جَعْفَرِ بْنِ الْمَرْخِيِّ وَآخَرِينَ وَسَأَلْتُهُ عَنْ شُيُوخِ أَبِيهِ فَقَالَ تَفَقَّهَ عَلَى ابْنِ الْمَنَاصِفِ بِقُرْطُبَةَ وَسَمِعَ بِهَا الْحَدِيثَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَابْنِ الْعَوَّادِ وَغَيْرِهِمَا
قَالَ وَجَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ الْفَتْحِ أَيْضًا كَانَ فَقِيهًا وَقَدْ سَمِعَ الْحَدِيثَ وَكَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْجَوْزِيُّ حَاضِرًا مَعَ أَبِي الْوَلِيدِ وَهُمَا يَسْمَعَانِ عَلَيَّ جُزْءًا مِنَ الْحَدِيثِ فَقَالَ أَبُو مَرْدَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ أَبُو أَبِي الْوَلِيدِ هَذَا فَقِيهٌ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ مِنْ فُقَهَاءِ حِمْصِ الْأَنْدَلُسِ قَدِمَ عَلَيْنَا الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ حَاجًّا وَتَوَجَّهَ إِلَى الْحِجَازِ وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيْنَا وَلَمْ نَسْمَعْ لَهُ خَبَرًا ﵀ وَمورُورُ عَلَى مَقْرَبَةٍ مِنْ حِمْصَ
١٠٥٦ - سَمِعت أَبَا نَجْمٍ عَارِمَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُذَامِيَّ الْبَرْقِيَّ بِالثَّغْرِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا حَفْصٍ عُمَرَ بْنَ أَبِي الْفَضْلِ الْوَكِيلَ يَقُولُ وَقَعَتْ بِمِصْرَ فِي أَيَّام كافور الإخشيذي زَلْزَلَةٌ عَظِيمَةٌ وَقَالَ فِيهَا بَعْدَ زَوَالِهَا الشُّعَرَاءُ وَأَنْشَدُوهُ مَا قَالُوهُ فَدَخَلَ أَبُو الطَّيِّبِ الْمُتَنَبِّي عَلَيْهِ وَأَنْشَدَهُ شِعْرًا مِنْ جُمْلَتِهِ
(مَا زُلْزِلَتْ مِصْرُ عَنْ كَيْدٍ أُرِيدَ بِهَا ... وَإِنَّمَا رَقَصَتْ مِنْ عَدْلِكُمْ فَرحا) // الْبَسِيط //
فَسُرَّ وَوَقَعَ مِنْهُ مَوْقِعًا حَسَنًا
وَأَجَازَهُ بِجَائِزَةٍ سَنِيَّةٍ
١٠٥٧ - سَمِعْتُهُ يَقُولُ وُلِدْتُ بِمَرْجِ بَرْقَةَ وَكَانَ يَحْفَظُ شِعْرًا كَثِيرًا وَمُنْجَذِبًا إِلَى الْخَيْرِ فَصِيحًا مَتَى حَضَرَ فِي مَحْفَلٍ مَلِيحِ الْإِيرَادِ حَضَرَ عِنْدِي يَوْمًا فَجَرَى ذِكْرُ مَنْ يُرْبِي قَوْلَهُ عَلَى فِعْلِهِ فَقَالَ قَدْ أَحْسَنَ ابْنُ أَبِي حُصَيْنَةَ الْمَعَرِّيِّ فِي قَوْلِهِ
стр. 303
(وَجَاءَ بِصَحْفَةٍ لَا شَيْءَ فِيهَا ... فأجلسها على طبقي كَلَام) // الوافر //
تُوُفِّيَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الدَّيْمَاسِ
١٠٥٨ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَدْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَدْلٍ الْغَافِقِيُّ الْمُرْسِيُّ قَدِمَ الثَّغْرَ حَاجًّا قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَيِّدٍ الْبَطَلْيُوسِيُّ اللُّغَوِيُّ لِنَفْسِهِ بِالْأَنْدَلُسِ
(أَإِخْوَانَنَا لِمَ غَيَّرَ الدَّهْرُ عَهْدَكُمْ ... فَصِرْتُمْ لَنَا بَعْدَ الْإِخَاءِ أَعَادِيَا)
(وَحَاوَلْتُمُ قَتْلِي عَلَى غَيْرِ رِيبَةٍ ... سِوَى فَرْطِ أَشْوَاقِي وَمَحْضِ وَدَادِيَا)
(أَلَمْ أُصْفِكُمْ وُدِّي عَلَى الْقُرْبِ وَالنَّوَى ... وَمَلَّكْتُكُمْ دُونَ الْأَنَامِ قِيَادِيَا)
(فُؤَادِي أَسِيرٌ لَا يُفَكُّ لَدَيْكُمُ ... فَيَا لَيْتَ جِسْمِي حَيْثُ أَضْحَى فؤاديا) // الطَّوِيل //
١٠٥٩ - سَمِعت الْفَقِيهَ أَبَا الْحَسَنِ عَدْلَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَدْلٍ الْغَافِقِيُّ الْأَنْدَلُسِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ كَتَبَ ابْنُ الْأَغْلَبِ صَاحِبُ مَيُورَقَةَ إِلَى ابْنِ رَشِيقٍ الْقَيْرَوَانِيِّ يَسْتَدْعِيهِ فِي الْبَحْرِ فَأَجَابَهُ بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ
(أَمَرْتَنِي بِرُكُوبِ الْبَحْرِ مُغْتَرِرًا ... عَلَيْكَ غَيْرِي فَأْمُرْهُ بِذَا الرَّاءِ)
(مَا أَنْتَ نُوحٌ فتُنْجِينِي سَفِينَتُهُ ... وَلَسْتُ عِيسَى أَنَا أَمْشِي على المَاء) // الْبَسِيط //
١٠٦٠ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَدْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَدْلٍ الْغَافِقِيَّ الْأَنْدَلُسِيَّ
стр. 304
لِنَفْسِهِ مِنْ قَصِيدَةٍ وَكَتَبَ لِي بِخَطِّهِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ
(أَقُولُ لِقَلْبٍ لَجَّ فِي إِثْرِ بَيْنِهِمْ ... لَجَاجُكَ مَقْبُولٌ فَمَا شِئْتَ فَافْعَلِ)
(وَلَا تَبْكِ رَبْعًا قَدْ تَعَفَّتْ رُسُومُهُ ... وَلَكِنْ عَلَى فَقْدِ الْحَبِيبِ فَأَهْمِلِ)
(وَلَا تَمْتَثِلْ قَوْلَ امْرِئ الْقَيْسِ حُجَّةً ... قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ ومنزل) // الطَّوِيل //
١٠٦١ - عَدْلٌ هَذَا كَتَبَ كَثِيرًا مِنَ الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ سُكَّرَةَ وَنُظَرَائِهِ بِالْأَنْدَلُسِ وَكَانَ حَسَنَ الْخَطِّ ضَابِطًا وَمِنْ جُمْلَةِ مَا كَتَبَهُ كِتَابُ الاسْتِيعَابِ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ لِابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ وَهُوَ الْآنَ عِنْدِي وَسَمِعَ عَلَيَّ وَبِقَرَاءَتِي عَلَى غَيْرِ شَيْخٍ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ عِنْدَ وُصُولِي إِلَيْهَا سنة إِحْدَى عشرَة وَخَمْسمِائة جَمْلَةً صَالِحَةً ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بَلَدِهِ مُرْسِيَةَ وَهِيَ مَدِينَةٌ كَبِيرَةٌ بِشَرْقِ الْأَنْدَلُسِ وَكَتَبَ لِي جُزْءًا مِنْ شِعْرِهِ بِخَطِّهِ وَقَرَأَهُ عَلَيَّ
١٠٦٢ - سَمِعت أَبَا الْمَحَاسِنِ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدِ بْنِ صَخْرٍ الطُّوسِيَّ بِالدَّيْنَوَرِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ الدَّوْقِيَّ بِطُوسَ وَسُئِلَ عَمَّنْ يَتَوَسْوَسُ فِي وضوءه وَيُكْثِرُ صَبَّ الْمَاءِ فَقَالَ إِنْ كَانَ احْتِيَاطُهُ فِي قُوتِهِ كَاحْتِيَاطِهِ فِي وضوءه وَإِفْرَاطِهِ فِي صَبِّ الْمَاءِ فَهُوَ مُسَلَّمٌ لَهُ وَإِلَّا فَلَا
فَأَبْكَى النَّاسَ مِنْ كَلَامِهِ ﵀
١٠٦٣ - عَمْرٌو هَذَا مِنْ بَيْتٍ كَبِيرٍ بِطُوسَ وَعَشِيرَتُهُ فُقَهَاءُ وَقُضَاةٌ وَقَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيَّ وَأَبَا الْقَاسِمِ الْكُرَّكَانِيَّ وَشُهْفُورَا وَغَيْرَهُمْ بِخُرَاسَانَ وَقَدْ عَلَّقْتُ عَنْهُ نُتَفًا بِبَغْدَادَ وَنُهَاوَنْدَ وَجَنْزَةَ وَغَيْرِهَا مِنَ الْمُدُنِ وَقَدْ صَحِبَنِي مُدَّةً مَعَ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُتَصَوِّفَةِ بِقُهُسْتَانَ وَأَذْرَبِيجَانَ وَأَرَانِيَةَ وَكُنْتُ أَسْتَأْنِسُ بِهِ لِحُسْنِ عِشْرَتِهِ وَمَعْرِفَتِهِ بِأُمُورِ الدُّنْيَا وَخِبْرَتِهِ
١٠٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَوَارِسِ عَسْكَرُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سَنْبَرٍ الشَّيْفَيَانِيُّ بِالْفَارُوثِ قَرْيَةٌ تَحْتَ وَاسَطَ بِسَبْعَةِ فَرَاسِخَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الْقُرَشِيُّ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْغَسَّانِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَطَاءٍ الرُّوذْبَارِيُّ ثَنَا
стр. 305
الْحَسَنُ بْنُ زَكَرِيَّا الْبَصْرِيُّ ثَنَا خِرَاشُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ اللَّهُ كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ
١٠٦٥ - عَسْكَرٌ هَذَا مِنَ الْمُتَصَوِّفَةِ وَيَخْدُمُ الْوَاصِلِينَ إِلَيْهِ بِقَرْيَتِهِ بِقرب وَاسِط وَقد دخلناها وَنَزَلْنَا رِبَاطَهُ بِهَا وَهُوَ خَيِّرٌ صَالِحٌ وَرَأَيْتُهُ بِبَغْدَادَ أَيْضًا وَسَمِعَ بِقِرَاءَتِي عَلَى غَيْرِ شَيْخٍ قَبْلَ وُصُولِنَا إِلَى قَرْيَتِهِ وَقَدْ سَافَرَ كَثِيرًا وَرَأَى الشُّيُوخَ وَصَحِبَهُمْ
١٠٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَوَضُ بْنُ سَعَادَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الطَّرَابُلُسِيُّ الْمَغْرِبِيُّ وَآخَرُونَ بِمِصْرَ قَالُوا أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التُّجِيبِيُّ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَالِكِيُّ ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوب الفرحي ثَنَا عَليّ بن الْمَدِينِيِّ ثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ أبيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ مَنْ طَلَبَ عَمَلَ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ فَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ
١٠٦٧ - عَوَضٌ هَذَا كَانَ شَيْخًا كَبِيرَ السِّنِّ قَرَأْنَا عَلَيْهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَبَّالِ وَتُوُفِّيَ بَعْدَ خُرُوجِي مِنْ مِصْرَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سَبْعَ عشرَة وَخَمْسمِائة فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ابْنُ مَوْهُوبٍ الْقَارئ وَقَدْ أَلْحَقَ سَمَاعَهُ فِي غَيْرِ جُزْءٍ وَلَمْ يَقْرَأْ عَلَيْهِ إِلَّا مِنْ سَمَاعِهِ الصَّحِيحِ
١٠٦٨ - سَمِعت أَبَا كَنَّازٍ عَجْلَانَ بْنَ زَحَّانَ بْنِ إِدْرِيسَ الْقَيْسِيَّ بِالثَّغْرِ يَقُولُ كَانَ ابْنُ الْمُثَنَّى السُّلَمِيُّ مَشْغُوفًا بِالْحَرِمِ مُتَعَرِّضًا لَهُنَّ فَتَعَرَّضَ لِامْرَأَةٍ جَمِيلَةٍ فِي الْحَيِّ فَلَمْ تُسَاعِدْهُ ثُمَّ جَاءَتْهُ بَعْدَ الْيَأْسِ مِنْهَا طَوْعًا فَسَأَلَهَا عَنِ السَّبَبِ فِي ذَلِكَ وَعَنِ امْتِنَاعِهَا أَوَّلًا فَقَالَتْ رَأَيْتُ بَازًا يَطْرُدُ حَمَامَةً فَظَفِرَ بِهَا وَلَمْ تَفُتْهُ فَقُلْتُ لِزَوْجِي أَفِي الرِّجَالِ مَنْ لَهُ هَذَا الْعَزْمُ وَالرُّجْلَةُ فَقَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى فَأَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ لِي مِنْكِ وَلَدٌ يُشْبِهُكِ فِي
стр. 306
شَجَاعَتِكِ وَرُجْلَتِكَ.
فَقَالَ انْصَرِفِي عَنِّي فَوَاللَّهِ لَا خُنْتُ مَنْ مَدَحَنِي فِي غَيْبَتِي بِهَذَا الْمَدْحِ فِي أَهْلِهِ أَبَدًا.
قَالَ عَجْلَانُ وَهَذَا مِمَّا يُعَدُّ مِنْ مَحَاسِنِ ابْنِ الْمُثَنَّى قَالَ وَقَدْ حُكِيَ مِثْلُ هَذَا عَنْ أَبِي فِرَاسِ بْنِ حَمْدَانَ التَّغْلِبِيِّ.
١٠٦٩ - عَجْلَانُ هَذَا مِنْ صُلَحَاءِ الْعَرَبِ وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ حَجَّ وَصَحِبَ أَهْلَ الْعِلْمِ وَكَانَ فَصِيحًا سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنْ قَرُبَ بِرُّهُ بَعُدَ ذِكْرُهُ.
١٠٧٠ - سَمِعت أَبَا الْفَوَارِسِ عِنَانَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكَاتِبَ بِالثَّغْرِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْمَنَاقِبِ عَبْدَ الْبَاقِي بْنَ عَلِيٍّ الْمَعَرِّيَّ الشَّاعِرَ الْمَعْرُوفَ بِالْحَظِيِّ بِمِصْرَ يَقُولُ مَا فَرِحْتُ بِنَكْبَةِ رَئِيسٍ قَطُّ لِأَنَّ الْعَيْشَ مَعَ الرُّؤَسَاءِ وَإِذَا نُكِبُوا وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ فَمَعَ مَنِ الْعَيْشِ.
١٠٧١ - عِنَانٌ هَذَا كَانَ مِنْ أَعْيَانِ الْوَرَّاقِينَ بِالثَّغْرِ حَسَنَ الْخَطِّ وَالْعِبَارَةِ أَدِيبَ النَّفْسِ تُوُفِّيَ سَنَةَ ﵀.
١٠٧٢ - أَنْشَدَنَا أَبُو مُوسَى عِمْرَانُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصِّنْهَاجِيُّ لِنَفْسِهِ بِالثَّغْرِ مِنْ قَصِيدَةٍ
(أَثَرْتَ مَنَارَ الدِّينِ وَهْوَ عَلَى شَفًا ... وَأَسْرَجْتَ نُورَ الْحَقِّ حَتَّى تَوَقَّدَا)
(وَمَنْ كَانَ نَصْرُ اللَّهِ خَادِمَ سَيْفِهِ ... غَدَا الدَّهْرَ مَنْصُورًا وَرَاحَ مُؤَيَّدَا) // الطَّوِيل //
١٠٧٣ - عِمْرَانُ هَذَا مَنْ أَهْلِ حِمْصِ بالأندلس وَقَدْ حَجَّ حَجَّاتٍ وَجَاوَرَ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَأَنْشَدَنِي قَصِيدَةً طَوِيلَةً وَمِنْ جُمْلَتِهَا هَذَانِ الْبَيْتَانِ قَالَ وَهِيَ مِنْ إِنْشَائِي.
وَفَضْلُهُ يُقَصِّرُ عَنْ مِثْلِهَا فَاللَّهُ أَعْلَمُ.
стр. 307
١٠٧٤ - سَمِعت أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَانَ بْنَ زَرِّينَ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّبِيلِيَّ الْمُقْرِئَ بِدِمَشْقَ يَقُولُ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ عَلَى الْمُقْرِئِ السَّمَرْقَنْدِيِّ وَيُوسُفَ الدَّبِيلِيِّ بِدَبِيلَ وَعَلَى أَبِي الْوَحْشِ بِدِمَشْقَ وَآخَرِينَ وَسمعت صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ عَلَى نَصْرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيِّ وَلَمْ أَرَ فِي شُيُوخِي مِثْلَهُ وَسمعت بِدَبِيلَ عَلَى أَبِي الْغَنَائِمِ الْحَنْبَلِيِّ كَثِيرًا مِنَ الْحَدِيثِ وَكَانَ أُسْتَاذِي يُوسُفُ الْمُقْرِئُ بِدَبِيلَ كَثِيرًا مَا يَتَمَثَّلُ فِي مَجَالِسِهِ بِهَذَا الْبَيْتِ
(تَفَانَوْا فَمَا مُخْبِرٌ مِنْهُمُ ... وَمَاتُوا جَمِيعًا وَمَات الْخَبَر) // المتقارب //
١٠٧٥ - أَوْرَدْتُ هَذَا عَنْ عَبْدَانَ لِغَرَابَةِ اسْمِهِ وَصَلَاحِهِ هُوَ فِي نَفْسِهِ ﵀.
١٠٧٦ - عَلْكَانُ بْنُ قُلَّةَ مِنْ فُقَهَاءِ سَلَمَاسَ وَأَعْيَانِ شُيُوخِهَا وَكَانَ قَدْ سَمِعَ كَثِيرًا وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ عَنْ نِعْمَةِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْخَيْرِ وَغَيْرِهِ وَلَا أَذْكُرُ الْآنَ نَسَبَهُ فَأَذْكُرَهُ وَالْمَكْتُوبُ عَنْهُ مُودَعٌ فِي جُمْلَةِ مَا أَوْدَعْتُهُ عِنْدَ تَوَجُّهِي إِلَى الشَّامِ عِنْدَ حَفِيدِ بْنِ أَبِي الْخَيْرِ وَاللَّهُ المسؤول فِي جَمْعِهِ عَلَيَّ.
١٠٧٧ - سَمِعت أَبَا شِبْلٍ عُلَيَّانَ بْنَ عُبَيَّةَ الزُّغْبِيَّ الْعَامِرِيَّ فِي صَوْمَعَتِهِ بِالْجَزِيرَةِ يَقُولُ قَلِيلُ الْعِبَادَةِ مَعَ الْقُوتِ الْحَلَالِ أَنْفَعُ لِلْعَبْدِ مِنْ كَثِيرِ الْعِبَادَةِ مَعَ الْقُوتِ الْحَرَامِ وَطَلَبُ الْحَلَالِ هُوَ الْجِهَادُ.
١٠٧٨ - أَبُو شِبْلٍ هَذَا كَانَ مِنْ أُمَرَاءِ عَرَبِ طَرَابُلُسَ الْمَغْرِبِ ذَا مَالٍ وَافِرٍ وَجَاهٍ عَرِيضٍ وَنِعْمَةٍ كَبِيرَةٍ وَعَشِيرَةٍ كَثِيرَةٍ فَخَرَجَ عَنِ الْكُلِّ وَتَرَكَهُ وَسَاحَ فِي طَلَبِ الْحَلَالِ فَدَخَلَ دِيَارَ مِصْرَ وَمَضَى وَحَجَّ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهَا وَأَقَامَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ فِي جَزِيرَتِهَا مُدَّةً يَحْتَاطُ فِي قُوتِهِ الاحْتِيَاطَ التَّامَّ وَيُبَالِغُ فِي الْعِبَادَةِ إِلَى أَنْ صَارَ عَلَمًا فِي تِلْكَ الْبِلَادِ يُقْصَدُ مِنَ الْمَوَاضِعِ الْبَعِيدَةِ لِلزِّيَارَةِ وَالتَّبَرُّكِ بِهِ وَلَمْ يَكُنْ خَالِيًا مِنَ الْعِلْمِ بَلْ كَانَتْ أُمُورُهُ كُلُّهَا مَبْنِيَّةً
стр. 308
عَلَى الشَّرْعِ.
قَصَدْتُهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ فَدَعَا لِي وَقَبَّلْتُ وَجْهَهُ وَقَدْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ يُنْفِذُ إِلَيَّ السَّلَامَ وَالدُّعَاءَ اسْتَجَابَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ مِنْهُ فِيَّ وَفِي الْمُسْلِمِينَ أَجْمَعِينَ وَتُوُفِّيَ ﵀ سنة أَربع عشرَة وَخَمْسمِائة فِي الرَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ صَفَرٍ يَعْنِي يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ وَصَلَّى عَلَيْهِ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ الطَّرْطُوشِيُّ وَدُفِنَ عِنْدَ صَوْمَعَتِهِ بِالْجَزِيرَةِ وَصَلَّيْتُ عَلَيْهِ فِي جُمْلَةِ النَّاسِ.
١٠٧٩ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْمَكَارِمِ عَمَّارُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيُّ بِالْكُوفَةِ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ دَاوُدَ الْخُزَاعِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنَانٍ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَخْتَوَيْهِ بْنِ النَّضْرِ بْنِ مُزَاحِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيُّ ثَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْفُرَاتِ ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بُعِثْتُ دَاعِيًا مُبَلِّغًا وَلَيْسَ إِلَيَّ مِنَ الْهُدَى شَيْءٌ وَخُلِقَ إِبْلِيسُ مُزِيِّنًا وَلَيْسَ إِلَيْهِ مِنَ الضَّلَالَةِ شَيْءٌ.
١٠٨٠ - عَمَّارٌ هَذَا أَخُو عُمَرَ وَهُمَا زَيْدِيَّا الْمَذْهَبِ وَعُمَرُ أَكْبَرُهُمَا سِنًّا وَأَطْهَرُهُمَا سَنَاءً وَكَانَ يُفْتَى عَلَى مَذْهَبِهِ وَيُدَرِّسُ النَّحْوَ وَأَفَادَنَا أَجْزَاءً عَنِ الْمُعَمَّرِ الْحَبَّالِ وَغَيْرِهِ.
١٠٨١ - أَخْبَرَتْنَا عَائِشَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيِّ بِالثَّغْرِ قَالَتْ أَنَا أَبِي أَبُو الْعَبَّاسِ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَارَسْتَانِيُّ بِمِصْرَ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُجَاعٍ الْمُضَرِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ثَنَا الْعَلَاءُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ أَوْ مِنْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ أَوْ مِنْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ.
стр. 309
١٠٨٢ - عَائِشَةُ هَذِهِ مُحَدِّثَةٌ وَابْنَةُ مُحَدِّثٍ وَأُخْتُ مُحَدِّثٍ وَمُحَدِّثَةٍ وَكَانَتْ صَالِحَةً وَتُدْعَى تَرِفَةَ قَرَأْنَا عَلَيْهَا سَنَةَ أَربع وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَبَعْدَهَا تُوُفِّيَتْ بِمُدَّةٍ قَرِيبَةٍ.
стр. 310
- حَرْفُ الْغَيْنِ
-
١٠٨٣ - أخبرنَا أَبُو مُحَمَّدٍ غُفَيْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غُنَيْمَةَ بْنِ غُفَيْلٍ الْعَامِرِيُّ بِالْبَصْرَةِ ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفِ بْنِ شُعْبَةَ الْحَافِظُ ثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ غَسَّانَ بْنِ مُوسَى الْبَصْرِيُّ إِمْلَاءً ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو الزَّيْبَقِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ثَنَا الْحُرُّ بْنُ مَالِكٍ وَهُوَ الْعَنْبَرِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُهَيْلٍ الْغُدَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ قَالَ لَقِيتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ بِمَكَّةَ فَقَالَ لِي مِنْ أَيِّ الْأَمْصَارِ أَنْتَ قُلْتُ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَالَ فَتَقْدِرُ أَنْ تُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ فِي مَسْجِدِ جَمَاعَتِهِمْ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ فَأَرْبَعًا قَلْتُ لَا قَالَ فَثَلَاثًا قُلْتُ لَا قَالَ فَصَلَاتَيْنِ قُلْتُ بِالْحَرِيِّ.
قَالَ فَصَلِّ فِيهِ فَإِنَّ الصَّلَاةَ الْفَرِيضَةَ فِيهِ تَعْدِلُ حَجَّةً مَقْبُولَةً وَصَلَاةُ رَكْعَتَيْنِ تَطَوُّعًا فِيهِ تَعْدِلُ بِعُمْرَةٍ وَكَذَلِكَ هُوَ فِي مَسَاجِدِ الْأَمْصَارِ.
١٠٨٤ - غُفَيْلٌ هَذَا يَسْكُنُ بَنِي عَامِرٍ بِالْبَصْرَةِ وَأَفَادَنِي عَنْهُ جَابِرٌ الْيَمَنِيُّ وَكَتَبَ هَذَا الْحَدِيثَ لِي بِخَطِّهِ.
١٠٨٥ - سَمِعت أَبَا السَّيَّارِ غَادِيَ بْنَ سَنَدِ بْنِ عَيَّاشٍ الْغَسَّانِيَّ اللُّكِّيَّ بِالثَّغْرِ
стр. 311
يَقُولُ رَأَيْتُ أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ يَحْيَى الْحَضْرَمِيَّ فِي الْمَنَامِ فَقُلْتُ مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ فَقَالَ يَا غَادِي مَنْ سَهِرَ اللَّيْلَ شَمَّ الرَّيْحَانَ.
١٠٨٦ - حَكَى هَذِهِ الْحِكَايَةَ لِي عَنْ غَادِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الذَّهَبِيُّ ثُمَّ حَكَاهَا هُوَ لِي وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاحِ وَمِنْ بَيْتِ الْخَيْرِ أَخُوهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيٌّ الرَّجُلُ الصَّالِحُ وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ سَمِعَ الْحَدِيثَ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ السَّرَقُوسِيِّ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَطَرِيقَتُهُ مَرْضِيَّةٌ وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ جَمِيلٌ وَتُوفِّي سنة تسع عشرَة وَخَمْسمِائة فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ وَعْلَةَ بَعْدَ أَنْ صَلَّيْنَا عَلَيْهِ عِنْدَ الْبَابِ الْأَخْضَرِ ﵀ وَعَلِيٌّ أَخُوهُ أَكْبَرُ مِنْهُ سِنًّا.
١٠٨٧ - دَخَلَ غَرِيبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُوَسْوِسُ عَلَيْنَا رِبَاطَ شَيْفِيَا قَرْيَةٌ عَلَى سَبْعَةِ فَرَاسِخَ مِنْ وَاسِطٍ فَقَدَّمَ إِلَيْهِ الْخَادِمُ شَيْئًا فَأَكَلَهُ وَمَزَحَ مَعَهُ الصُّوفِيَّةُ فَطَابَ وَقْتُهُ وَأَنْشَدَ
(لَوْ كَانَ مِنْكَ انْتِصَافُ ... مَا كَانَ مِنِّي اخْتِلَافُ)
(لَمَّا بَدَأْتَ بِهَجْرِي ... وَقَعْتَ فِيمَا تَخَافُ) // المجتث //
وَقَامَ فَخَرَجَ.
١٠٨٨ - أخبرنَا أَبُو عَامِرٍ غَالِبُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي غَالب الأستراباذي بِمَدِينَةِ الْقَصْرِ وَكَانَ مِنَ الدِّينِ بِمَكَانٍ أَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامٍ الشِّيرَازِيُّ بِشِيرَازَ أَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ الْكِرْمَانِيُّ أَنَا أَبِي أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُوزِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الطَّائِيُّ ثَنَا أَبِي ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا ثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلِمْتَ فَاعْمَلْ.
١٠٨٩ - أَبُو عَامِرٍ هَذَا مِنْ أَعْيَانِ الْعُلَمَاءِ فَاضِلٌ فِي فُنُونٍ مِنَ الْعِلْمِ سَأَلْتُهُ عَنْ
стр. 312
مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة بِأَسْتَرَابَاذَ وَسمعت الْحَدِيثَ عَلَى جَدِّي أَبِي غَالِبٍ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بن عُثْمَان الأستراباذي وَمِنْ جُمْلَتِهِ مُسْنَدُ أَبِي عُوَانَةَ وَكَانَ يَرْوِيهِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ الأسفرائيني عَنْهُ.
١٠٩٠ - وَأخبرنا أَبُو حَاجِبٍ مُحَمَّدُ بن إِسْمَاعِيل الأستراباذي بِهَا أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَكْفَانِيُّ الْأَسَدِيُّ بِبَغْدَادَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبْدِ أَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ بِكِتَابِهِ قَالَ أَبُو حَاجِبٍ وَأخبرنا بِهِ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ اللَّبَّانِ الْفَرَضِيُّ أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ دَاسَةَ التَّمَّارُ الْبَصْرِيُّ أَنَا أَبُو دَاوُدَ.
١٠٩١ - وَأخبرنا أَبُو تَمِيمٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّامِينِيِّ بِأَسْتَرَابَاذَ أَنَا أَبُو الرَّبِيعِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبْدُوسِ بْنِ مُقَاتِلٍ الْعُبْدُوسِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقَوبَ الْأَصَمُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ السِّمَّرِيُّ ثَنَا يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الْفَرَّاءُ بِكِتَابِ الْمَعَانِي قَالَ وَتَغَرَّبْتُ وَتَفَقَّهْتُ عَلَى أَبِي الْمَعَالِي الْجُوَيْنِيِّ بِنَيْسَابُورَ وَاسْتَفَدْتُ مِنْ أَبِي الْخَطَّابِ بِبُخَارَا وَأَبِي الْحَسَنِ الْيَزْدِيِّ بِسَمَرْقَنْدَ قَالَ وَرَأَيْتُ أَبَا الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيَّ وَبِهِ خَتَمْتُ طَبَقَتَهُ وَبِأَبِي عَلِيٍّ الْفَارَمَذِيِّ طَبَقَتَهُ وَبِأَبِي الْمَعَالِي وَعَبْدِ الْقَاهِرِ الْجُرْجَانِيِّ طَبَقَتَهُمَا.
١٠٩٢ - أَنْشَدَنَا أَبُو التَّمَّامِ غَالِبُ بْنُ عِيسَى بْنِ أَبِي يُوسُفَ الْأَنْصَارِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ بِمَكَّةَ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو الْعَلَاءِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ التَّنُوخِيُّ بِالْمَعَرَّةِ لِنَفْسِهِ
(أَبَا الْعَلَاءِ بْنَ سُلَيْمَانَا ... إِنَّ الْعَمَى أَوْلَاكَ إِحْسَانَا)
(لَوْ كُنْتَ فِي الْعَالَمِ مِمَّنْ يَرَى ... لَمْ يَرَ إِنْسَانُكَ إِنْسَانَا) // السَّرِيع //
стр. 313
١٠٩٣ - وَجَدْتُ لِأَبِي تَمَّامٍ هَذَا سَمَاعًا كَثِيرًا عَنْ أَبِي يَعْلَى بْنِ الْفَرَّاءِ وَابْنِ الْمُهْتَدِي وَعَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ الْمَأْمُونِ وَنُظَرَائِهِمْ مِنْ شُيُوخِ بَغْدَادَ وَقَدْ جَاوَرَ بِمَكَّةَ سِنِينَ بَعْدَ أَنْ جَاوَزَ سِتِّينَ وَفَرَّقَ أَجْزَاءَهُ عَلَى طُلَّابِ الْعِلْمِ وَمِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ الطَّرْطُوشِيُّ وَاشْتَغَلَ بِالْعِبَادَةِ وَلَمْ أَكْتُبْ أَنَا عَنْهُ شَيْئًا مِنْ شِعْرِ الْمَعَرِّيِّ إِلَّا بِإِلْحَاحٍ عَظِيمٍ عَلَيْهِ وَكَانَ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمُظَفَّرِ السَّمْعَانِيُّ حَاضِرًا وَكَتَبَ عَنْهُ مَا كَتَبْتُهُ وَذَلِكَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سنة سبع وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة.
وَفِي أُخْرَى.
١٠٩٤ - أَنْشَدَنَا أَبُو تَمَّامٍ غَالِبُ بْنُ عِيسَى بْنِ أَبِي يُوسُفَ الْأَنْصَارِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ بِمَكَّةَ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو الْعَلَاءِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ التَّنُوخِيُّ بِالْمَعَرَّةِ لِنَفْسِهِ
(أَتَتْنِي مِنَ الْأَيَّامِ سِتُّونَ حِجَّةً ... وَمَا أَمْسَكَتْ كَفِّي بِثِنْيِ عِنَانِي)
(وَلَا كَانَ لِي دَارٌ وَلَا رَبْعُ مَنْزِلٍ ... وَمَا مَسَّنِي مِنْ ذَاكَ رَوْعُ جَنَانِ)
(تَذَكَّرْتُ أَنِّي هَالِكٌ وَابْنُ هَالِكٍ ... فهانت عَليّ الأَرْض والثقلان) // الطَّوِيل //
١٠٩٥ - هَذَا مَا أَنْشَدَنِي بِمَكَّةَ وَسَمِعَهُ مَعِي الْإِمَامُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمُظَفَّرِ السَّمْعَانِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ فِي الْمُحَرَّمِ فِي مَنْزِلِهِ وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرَ السِّنِّ ضَعِيفًا ثُمَّ وَجَدْتُ لَهُ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخمسين وَخَمْسمِائة أَجْزَاءً كَثِيرَةً بِخَطِّهِ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ حَسْنُونٍ النَّرْسِيِّ وَأَبِي يَعْلَى بْنِ الْفَرَّاءِ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ حَمْدَوَيْهِ الْبَغْدَادِيِّينَ وَعَنْ أَبِي عَلِيٍّ الشَّافِعِيِّ الْمَكِّيِّ وَعَنْ غَيْرِهِمْ وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ كَانَ مِنْ كِبَارِ الْفُقَهَاءِ الْمَالِكِيَّةِ وَأَنَّهُ تَفَقَّهَ بِالْعِرَاقِ وَقَبْلَ ذَلِكَ بِالْأَنْدَلُسِ ﵀ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ الطَّرْطُوشِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَأَثْنَى عَلَيْهِ.
١٠٩٦ - وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ السُّمُسْطَاوِيُّ بِمِصْرَ عَنْهُ عَنْ أَبِي غَالِبِ بْنِ بِشْرَانَ الْوَاسِطِيِّ وَوَقَفْتُ بِدِمَشْقَ عَلَى شَيْءٍ رَوَاهُ عَنِ الْقَاضِي أَبِي تَمَّامٍ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْوَاسِطِيِّ وَأَبِي غَالِبٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلِ بْنِ بِشْرَانَ النَّحْوِيِّ
стр. 314
وَهُوَ أَيْضًا وَاسِطِيٌّ وَأَبِي الْقَاسِمِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمِّدِ بْنِ أَحْمَدَ المناديلي الْبَصْرِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَوَجَدْتُ عَلَى جُزْءٍ مِنْ أَجْزَائِهِ سَمَاعَ أَبِي زَيْدٍ الْقَابِضِ الْأصْبَهَانِيِّ وَشَيْخِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الدَّقَّاقِ عَلَيْهِ بِأصْبَهَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ كَانَ أَبُو التَّمَامِ قَدْ سَمِعَ عَلَيْهِ مَكِّيَّ بْنَ الرُّمَيْلِيِّ الْمَقْدِسِيِّ وَشَيْخُنَا أَبُو عَمْرٍو الْأَرْدُبِيلِيُّ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة.
١٠٩٧ - سَمِعت أَبَا الْقَاسِمِ غَازِيَ بْنَ عَمَّارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَقْدِسِيَّ بِدِمَشْقَ يَقُولُ كُنْتُ قَدْ خَرَجْتُ مِنَ الْقُدْسِ إِلَى حِيفَا فِي تِجَارَةٍ فَاسْتَأْسَرَنِي الْإِفْرِنْجُ وَحَمَلُونِي إِلَى اللَّاذِقِيَّةِ فَكُنْتُ أَسْتَغِيثُ وَأَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ تَعَالَى لِمَا كُنْتُ فِيهِ مِنَ الْعَذَابِ وَالتَّعَبِ وَالنَّصَبِ فَرَأَيْتُ لَيْلَةً فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّ رَجُلًا يَقُول لي قد اسْتُجِيبَ دعاءك وَتَتَخَلَّصُ عَنْ قُرْبٍ فَقُلْتُ مَنْ أَنْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ قَالَ بِلَالٌ مُؤَذِّنُ النَّبِيِّ ﷺ فَوَاللَّهِ مَا مَضَى عَلَيَّ قَلِيلٌ حَتَّى تَعَرَّفْتُ بِإِنْسَانٍ حِمْصِيٍّ كَانَ هُنَاكَ فَفَكَّ أَسْرِي وَأَعْطَانِي دِينَارًا وَسَيَّبَنِي فَجِئْتُ إِلَى دِمَشْقَ.
١٠٩٨ - وَأَرَانِي غَازِي هَذَا أَسْنَانُهُ مَقْلُوعَةٌ وَقَالَ قَدْ قَلَعُوا أَكْثَرَهَا أَوَّلَ مَا أَخَذُونِي.
وَهُوَ رَجُلٌ صَالِحٌ كَانَ يَدْخُلُ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ دُوَيْرَةَ السُّمَيْسَاطِيِّ الَّتِي كُنْتُ نَازِلًا فِيهَا وَيُصَلِّي.
قَالَ وَكَانَتْ أُمِّي بِي حَامِلًا وَأَبِي فِي الْغَزْوِ فَوَلَدَتْنِي وَالْأَبُ غَائِبٌ فَسَمَّتْنِي بِاسْمِهِ غَازِيًا وَكَنَّتْنِي أَبَا الْقَاسِمِ.
١٠٩٩ - أَنْشَدَنِي أَبُو يُوسُفَ غَيْثُ بْنُ خَنَى بْنِ النُّعْمَانِ الْهِلَالِيُّ قَالَ أَنْشَدَنِي حَازِمُ بْنُ الْغَمْرِ الْعُذْرِيُّ لِنَفْسِهِ مِنْ قَصِيدَةٍ
(إِنِّي ابنُ غَمْرٍ حَازِمٌ لَا تُبْدِ لِي ... وُدِّي بِوُدِّ سُفَيْلَةٍ لَا يَنْفَعُ)
стр. 315
(وَأَنَا إِذَا عَانَيْتُ خَيْلًا جِئْتُهَا ... كَالذِّئْبِ يَبْغِي غِرَّةً لَا يَرْجِعُ) // الْكَامِل //
١١٠٠ - قَالَ لِي وُلِدْتُ سَنَةَ الْإِقْسِيسِ بَعْدَ مَلَكَةِ أَمِيرِ الْجُيُوشِ أَرْضَ مِصْرَ بِثَلَاثِ سِنِينَ وَتُوُفِّيَ فِي رَجَب سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة بِالرِّيفِ وَهُوَ أَبُو سَيْفٍ صَاحِبُنَا وَإِنَّمَا كَتَبْتُ عَنْهُ لِغَرَابَةِ اسْمِهِ.
١١٠١ - أَنْشَدَنَا أَبُو الْفَضْلِ غَسْيَانُ بْنُ حَلَبِ رَاغِبٍ الْإِمْرِيُّ مِنْ أُمُرَاءِ دِيَارِ مِصْرَ لِنَفْسِهِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ
(جَرَّبْتُ فِي شِدَّتِي أَنْ لَا صَدِيقَ لِمَنْ ... أَضْحَى كعَصْفٍ عَلَيْهِ الدَّهْرُ قَدْ عَصَفَا)
(خُلْقُ الصَّدِيقِ لِخُلْقِ الدَّهْرِ مُتَّبِعٌ ... فَإِنْ صَفَا لَكَ صافى أَو جفاك جَفا) // الْبَسِيط //
١١٠٢ - غَسْيَانُ هَذَا لَهُ طَبْعٌ طَيِّعٌ فِي عَمَلِ الشِّعْرِ وَكَانَ يَتَظَاهَرُ عِنْدِي بِاتِّبَاعِ السُّنَّةِ وَمَدَحَ الصَّحَابَةَ وَالْمَشْهُورُ عَنْهُ وَعَنْ أَبِيهِ وَأَخِيهِ أَنَّهُمْ مُتَشَيِّعَةٌ وَإِمَامِيَّةٌ وَقَدْ مَدَحَنِي بِغَيْرِ قَصِيدَةٍ.
стр. 316
- حَرْفُ الْفَاءِ
-
١١٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ فَاخِرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رُوزْبَةَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ الْحَنَفِيُّ الْحَاكِمُ بِتُسْتَرَ أَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ التُّسْتَرِيُّ أَنَا أَبُو عَبَّادٍ ذُو النُّونِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ الصَّائِغُ أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ النَّحْوِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ التُّسْتَرِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ثَنَا الْحُسَامُ بْنُ مِصَكٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَفْصَحِ النَّاسِ وَكَانَ يَتَكَلَّمُ بِالْكَلَامِ لَا يَدْرُونَ مَا هُوَ حَتَّى يُخْبِرَهُمْ.
١١٠٤ - الْقَاضِي فَاخِرٌ هَذَا كَانَ مِنَ الْكِرَامِ وَالْعُلَمَاءِ الْعِظَامِ رَوَى لَنَا عَنْ أَبِي نَصْرٍ التُّسْتَرِيِّ وَظَاهِرٍ النَّيْسَابُورِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَكَانَ حَنَفِيَّ الْمَذْهَبِ وَأَخُوهُ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَكْبَرُ مِنْهُ سِنًّا وَقَدْ كَتَبْنَا عَنْهُ أَيْضًا شَيْئًا يَسِيرًا.
١١٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ فَضْلُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ الْأَزْدِيُّ بِوَاسِطٍ أَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الصَّيْرَفِيُّ الْبَغْدَادِيُّ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَابِدٍ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ثَنَا اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ.
١١٠٦ - سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَقَرَأْنَا عَلَيْهِ عَنْ
стр. 317
أَبِي طَالِبٍ الْأَزْهَرِيِّ الْبَغْدَادِيِّ وَأَبِي تَمَّامِ بْنِ خَازِمٍ وَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ وَسَأَلْتُ خَمِيسَ بْنَ عَليّ الْحَافِظ عَنهُ فَقَالَ هُوَ أَخُو شَيْخِنَا أَبِي الْمُفَضَّلِ سَمِعَ أَبَا طَالِبٍ الْبَغْدَادِيَّ وَغَيْرَهُ وَفِيهِ صَلَاحٌ وَدِيَانَةٌ لَمْ يَرْضَ لِأَخِيهِ أَبِي الْمُفَضَّلِ الشَّهَادَةَ وَهَجَرَهُ عَلَيْهَا وَهُوَ صَلَّى عَلَيْهِ لَمَّا مَاتَ. ٢ ٣ ٤ ٥ ٦ ٧ ٨ ٩ ١٠ ١١ ١٢ ١٣ ١٤ ١٥ ١٦ ثَنَا الطِّرِمَّاحُ بْنُ عَدِيٍّ الشَّاعِرُ قَالَ لَقِيتُ نَابِغَةَ بَنِي جَعْدَةَ الشَّاعِرَ فَقُلْتُ لَقِيتَ
стр. 318
النَّبِيَّ ﷺ قَالَ نَعَمْ وَأَنْشَدْتُهُ قَصِيدَتِي الَّتِي أَقُولُ فِيهَا
(بَلَغْنَا السَّمَاءَ مَجْدًا وَسُؤْدَدًا ... وَإِنَّا لَنَرْجُو فَوْقَ ذَلِكَ مظْهرا) // الطَّوِيل //
قَالَ إِلَى أَيْنَ يَا أَبَا لَيْلَى قُلْتُ إِلَى الْجَنَّةِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِلَى الْجَنَّةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ هَكَذَا.
١١١٠ - كَتَبْنَاهُ عَنْ أَبِي الْفَرَجِ نَازِلًا.
وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلَيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّلْمِيُّ بِدِمَشْقَ أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَتَّانِيُّ الْحَافِظُ ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْمَرِيِّيُّ ثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ مُحَمَّدُ عَبْدُ اللَّهِ الرَّبَعِيُّ الْحَافِظُ فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً حَرْفًا بِحَرْفٍ.
وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ التَّمِيمِيُّ فِي الْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ هُوَ الْكَتَّانِيُّ الَّذِي رَوَى لَنَا عَنْهُ ابْنُ الْمُسْلِمِ.
١١١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ الْفَرَجُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَخْلَدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْعَبَّاسِ الْخَطِيبُ بِنُهَاوَنْدَ أَنَا أَبُو الْفَتْحِ الْمُظَفَّرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الدَّرْبِيُّ ثَنَا أَبُو غَانِمٍ الْمُظَفَّرُ بْنُ الْحُسَيْنِ السِّمْسَارُ أَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ النُّهَاوَنْدِيُّ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قِيرَاطٍ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نِمْرَانَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فُلَانًا قَرَأَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ مِائَةَ مَرَّةٍ قَالَ بَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ.
١١١٢ - كَانَ رَجُلًا عَفِيفًا يَخْطُبُ فِي جَامِعِ دَالَ بِنُهَاوَنْدَ وَآخَرَ مَعَهُ يَخْطُبُ أَيْضًا.
١١١٣ - أَنْشَدَنِي أَبُو الذَّكَاءِ فَهْمُ بْنُ حَسَّانِ بْنِ أَحْمَدَ الْيَمَنِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ
стр. 319
بِالثَّغْرِ لِنَفْسِهِ ابْتِدَاءَ قَصِيدَةٍ
(سَلَبَ الْعَيْنَ مَاءَهَا رُزْءُ خَطْبٍ ... فَادِحٍ لَمْ يَكُنْ جَرَى فِي حِسَابِي)
(وَمُقَامِي بِمَغْرِبِ الْأَرْضِ نَاءٍ ... عَنْ بِلَادٍ قَطَعْتُ فِيهَا شَبَابِي)
(ثُمَّ لَمَّا ذَكَرْتُ جِلَّقَ وَالشَّامَ ... سَقَاهُ الْإِلَهُ جُودَ السَّحَابِ)
(هَمَلَتْ أَدْمُعِي وَحُقَّ لَهَا الدَّمْعُ ... وَمَاذَا يَرُدُّ فيض انسكابي) // الْخَفِيف //
١١١٤ - فَهْمٌ هَذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْفَهْمِ وَالْأَدَبِ وَالْعِلْمِ قَدِمَ الثَّغْرَ تَاجِرًا وَكَتَبَ عَنِّي شَيْئًا مِنَ الْحَدِيثِ وَسَافَرَ إِلَى الْأَنْدَلُسِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْنَا وَتَوَجَّهَ إِلَى الشَّامِ وَانْقَطَعَ عَنِّي خَبَرُهُ.
١١١٥ - سَمِعت الشَّيْخَ الْفَقِيهَ أَبَا الذَّكَاءِ فَهْمَ بْنَ حَسَّانِ بْنِ أَحْمَدَ الْيَمَنِيَّ الدِّمَشْقِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ الْعَبَّاسِ الدَّارَانِيَّ بِدِمَشْقَ وَقَدْ سُئِلَ عَنِ اللَّعِبِ بِالشِّطْرَنْجِ هَلْ يَجُوزُ فَقَالَ جَائِزٌ لِمَنْ سَلِمَ لَفْظُهُ مِنَ الْأَيْمَانِ وَدِينُهُ مِنَ الْخُسْرَانِ وَمَالُهُ مِنَ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ.
١١١٦ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْبَغِيضِ فَارِسُ بْنُ بَرَكَاتِ بْنِ عَطَاءِ اللَّهِ الشَّيْبِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْحُصَرِيِّ الْمَعَافِرِيُّ بِمِصْرَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى قَالَ أَنْبَأَنِي أَبِي أَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْخُوَارِزْمِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى الْوَكِيلُ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْمُذَكِّرُ قَالَ سَمِعت أَبَا سُلَيْمَانَ مُحَمَّدَ بْنَ سُلَيْمَانَ الدِّمَشْقِيَّ يَقُولُ سَمِعت مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْكَتَّانِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ كَابَدْتُ الْعِبَادَةَ خَمْسِينَ سَنَةً وَلَمْ أُصِبِ الْحَقِيقَةَ ثُمَّ نُودِيتُ كُنْ عَبْدًا وَاسْتَرِحْ فَتَرَكْتُ الاحْتِيَالَ وَالاخْتِيَارَ وَلَزِمْتُ الذِّلَّةَ وَالافْتِقَارَ فَاسْتَرَحْتُ.
١١١٧ - سَأَلْتُهُ وَقْتَ قِرَاءَتِي عَلَيْهِ عَنْ مولده سنة سبع عشرَة وَخَمْسمِائة
стр. 320
فَقَالَ قَدْ جَاوَزْتُ السَّبْعِينَ وَمَوْلِدِي بِالْمَعَافِرِ.
١١١٨ - أَبُو الرَّوْحِ فَرَجُ بْنُ عبيد الله بن خلف الخوي مِنْ صُدُورِ أَذْرَبِيجَانَ وَأَئِمَّةِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ تَفَقَّهَ بِبَغْدَادَ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ وَأَبِي سَعْدٍ الْمُتَوَلِّي وَرَجَعَ إِلَى بَلَدِهِ وَبَنَى مَدْرَسَةً يُدَرِّسُ فِيهَا وَنَبَغَ مِنْ أَصْحَابِهِ جَمَاعَةٌ فُضَلَاءُ رَأَيْتُهُ وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ شَيْئًا مِمَّا يَرْوِيهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَغَوِيِّ بِعُلُوٍّ وَهُوَ فِي جُمْلَةِ مَا تَرَكْتُهُ بِسَلَمَاسَ مِنَ الْأَجْزَاءِ عَلَى وَجْهِ الْوَدِيعَةِ وَجَرَى ذِكْرُهُ فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ الطَّرْطُوشِيُّ الْفَقِيهُ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ.
كَانَ مُعِيدِي عِنْدَ أَبِي سَعْدٍ الْمُتَوَلِّي وَأَثْنَى عَلَيْهِ.
١١١٩ - سَمِعت أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَارِسَ بْنَ الْحُسَيْنِ الْفَقِيهَ الْمَالِكِيَّ الْمَعْرُوفَ بِابْنِ الْجُمَّيْزِيِّ فِي مَجْلِسِ أَبِي صَادِقٍ الْمَدِينِيِّ بِفُسْطَاطِ مِصْرَ وَجَرَى ذِكْرُ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَبَّالِ الْحَافِظِ فَقَالَ لم يزل العطارون والقلانسيون بَعْدَ مَوْتِهِ سِنِينَ يَسْتَعْمِلُونَ مِنْ كُتُبِهِ يَشُدُّونَ فِيهِ الْأَدْوِيَةَ وَيُبَطِّنُونَ بِهَا الْقَلَانِسَ.
١١٢٠ - فَارِسٌ كَانَ يُصَلِّي فِي جَامِعِ عَمْرٍو بِالْمَالِكِيَّةِ وَسَمِعَ بِقَرَاءَتِي كَثِيرًا عَلَى أَبِي صَادِقٍ وَكَانَ كَثِيرَ التِّلَاوَةِ لِلْقُرْآنِ وَمُمَيَّزًا مِنْ بَيْنِ الْأَقْرَانِ.
١١٢١ - الْفَرَجُ بْنُ أَبْلَهَ السَّلَمَاسِيُّ كَتَبْتُ عَنْهُ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ الشَّالُوسِيِّ الطَّبَرِيِّ قَدِمَ عَلَيْهِمْ وَكَانَ شَيْخًا صَالِحًا وَلَا أَقِفُ عَلَى نَسَبِهِ الْآنَ وَمَا كَتَبْتُهُ عَنْهُ فَهُوَ فِي جُمْلَةِ مَا هُوَ مودوع بِسَلَمَاسَ عِنْدَ حَفِيدِ ابْنِ أَبِي الْخَيْرِ ﵀.
وَنَسَبُهُ مُسْتَفَادٌ إِذَا قِيلَ الْأَبَلِيُّ مَعَ الْأُبُلِّيِّ وَالْأيلِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَكَانَ شَيْخًا صَالِحًا مُوَاظِبًا عَلَى الصَّلَوَاتِ فِي الْجَامِعِ بِثَغْرِهِ.
١١٢٢ - سَمِعت أَبَا نَصْرٍ الْفَتْحَ بْنُ خَلَفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُقْرِئَ الْخِيرِيَّ
следующие страницы →