← Тараджим

Тараджим · id 5805

معجم السفر

أبو طاهر السلفي

Полный текст (453 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

- حَرْفُ الْفَاءِ - ١١٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ فَاخِرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رُوزْبَةَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ الْحَنَفِيُّ الْحَاكِمُ بِتُسْتَرَ أَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ التُّسْتَرِيُّ أَنَا أَبُو عَبَّادٍ ذُو النُّونِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ الصَّائِغُ أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ النَّحْوِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ التُّسْتَرِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ثَنَا الْحُسَامُ بْنُ مِصَكٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَفْصَحِ النَّاسِ وَكَانَ يَتَكَلَّمُ بِالْكَلَامِ لَا يَدْرُونَ مَا هُوَ حَتَّى يُخْبِرَهُمْ. ١١٠٤ - الْقَاضِي فَاخِرٌ هَذَا كَانَ مِنَ الْكِرَامِ وَالْعُلَمَاءِ الْعِظَامِ رَوَى لَنَا عَنْ أَبِي نَصْرٍ التُّسْتَرِيِّ وَظَاهِرٍ النَّيْسَابُورِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَكَانَ حَنَفِيَّ الْمَذْهَبِ وَأَخُوهُ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَكْبَرُ مِنْهُ سِنًّا وَقَدْ كَتَبْنَا عَنْهُ أَيْضًا شَيْئًا يَسِيرًا. ١١٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ فَضْلُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ الْأَزْدِيُّ بِوَاسِطٍ أَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الصَّيْرَفِيُّ الْبَغْدَادِيُّ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَابِدٍ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ثَنَا اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ. ١١٠٦ - سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَقَرَأْنَا عَلَيْهِ عَنْ

стр. 317

أَبِي طَالِبٍ الْأَزْهَرِيِّ الْبَغْدَادِيِّ وَأَبِي تَمَّامِ بْنِ خَازِمٍ وَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ وَسَأَلْتُ خَمِيسَ بْنَ عَليّ الْحَافِظ عَنهُ فَقَالَ هُوَ أَخُو شَيْخِنَا أَبِي الْمُفَضَّلِ سَمِعَ أَبَا طَالِبٍ الْبَغْدَادِيَّ وَغَيْرَهُ وَفِيهِ صَلَاحٌ وَدِيَانَةٌ لَمْ يَرْضَ لِأَخِيهِ أَبِي الْمُفَضَّلِ الشَّهَادَةَ وَهَجَرَهُ عَلَيْهَا وَهُوَ صَلَّى عَلَيْهِ لَمَّا مَاتَ. ٢ ٣ ٤ ٥ ٦ ٧ ٨ ٩ ١٠ ١١ ١٢ ١٣ ١٤ ١٥ ١٦ ثَنَا الطِّرِمَّاحُ بْنُ عَدِيٍّ الشَّاعِرُ قَالَ لَقِيتُ نَابِغَةَ بَنِي جَعْدَةَ الشَّاعِرَ فَقُلْتُ لَقِيتَ

стр. 318

النَّبِيَّ ﷺ قَالَ نَعَمْ وَأَنْشَدْتُهُ قَصِيدَتِي الَّتِي أَقُولُ فِيهَا (بَلَغْنَا السَّمَاءَ مَجْدًا وَسُؤْدَدًا ... وَإِنَّا لَنَرْجُو فَوْقَ ذَلِكَ مظْهرا) // الطَّوِيل // قَالَ إِلَى أَيْنَ يَا أَبَا لَيْلَى قُلْتُ إِلَى الْجَنَّةِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِلَى الْجَنَّةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ هَكَذَا. ١١١٠ - كَتَبْنَاهُ عَنْ أَبِي الْفَرَجِ نَازِلًا. وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلَيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّلْمِيُّ بِدِمَشْقَ أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَتَّانِيُّ الْحَافِظُ ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْمَرِيِّيُّ ثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ مُحَمَّدُ عَبْدُ اللَّهِ الرَّبَعِيُّ الْحَافِظُ فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً حَرْفًا بِحَرْفٍ. وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ التَّمِيمِيُّ فِي الْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ هُوَ الْكَتَّانِيُّ الَّذِي رَوَى لَنَا عَنْهُ ابْنُ الْمُسْلِمِ. ١١١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ الْفَرَجُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَخْلَدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْعَبَّاسِ الْخَطِيبُ بِنُهَاوَنْدَ أَنَا أَبُو الْفَتْحِ الْمُظَفَّرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الدَّرْبِيُّ ثَنَا أَبُو غَانِمٍ الْمُظَفَّرُ بْنُ الْحُسَيْنِ السِّمْسَارُ أَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ النُّهَاوَنْدِيُّ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قِيرَاطٍ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نِمْرَانَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فُلَانًا قَرَأَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ مِائَةَ مَرَّةٍ قَالَ بَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ. ١١١٢ - كَانَ رَجُلًا عَفِيفًا يَخْطُبُ فِي جَامِعِ دَالَ بِنُهَاوَنْدَ وَآخَرَ مَعَهُ يَخْطُبُ أَيْضًا. ١١١٣ - أَنْشَدَنِي أَبُو الذَّكَاءِ فَهْمُ بْنُ حَسَّانِ بْنِ أَحْمَدَ الْيَمَنِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ

стр. 319

بِالثَّغْرِ لِنَفْسِهِ ابْتِدَاءَ قَصِيدَةٍ (سَلَبَ الْعَيْنَ مَاءَهَا رُزْءُ خَطْبٍ ... فَادِحٍ لَمْ يَكُنْ جَرَى فِي حِسَابِي) (وَمُقَامِي بِمَغْرِبِ الْأَرْضِ نَاءٍ ... عَنْ بِلَادٍ قَطَعْتُ فِيهَا شَبَابِي) (ثُمَّ لَمَّا ذَكَرْتُ جِلَّقَ وَالشَّامَ ... سَقَاهُ الْإِلَهُ جُودَ السَّحَابِ) (هَمَلَتْ أَدْمُعِي وَحُقَّ لَهَا الدَّمْعُ ... وَمَاذَا يَرُدُّ فيض انسكابي) // الْخَفِيف // ١١١٤ - فَهْمٌ هَذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْفَهْمِ وَالْأَدَبِ وَالْعِلْمِ قَدِمَ الثَّغْرَ تَاجِرًا وَكَتَبَ عَنِّي شَيْئًا مِنَ الْحَدِيثِ وَسَافَرَ إِلَى الْأَنْدَلُسِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْنَا وَتَوَجَّهَ إِلَى الشَّامِ وَانْقَطَعَ عَنِّي خَبَرُهُ. ١١١٥ - سَمِعت الشَّيْخَ الْفَقِيهَ أَبَا الذَّكَاءِ فَهْمَ بْنَ حَسَّانِ بْنِ أَحْمَدَ الْيَمَنِيَّ الدِّمَشْقِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ الْعَبَّاسِ الدَّارَانِيَّ بِدِمَشْقَ وَقَدْ سُئِلَ عَنِ اللَّعِبِ بِالشِّطْرَنْجِ هَلْ يَجُوزُ فَقَالَ جَائِزٌ لِمَنْ سَلِمَ لَفْظُهُ مِنَ الْأَيْمَانِ وَدِينُهُ مِنَ الْخُسْرَانِ وَمَالُهُ مِنَ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ. ١١١٦ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْبَغِيضِ فَارِسُ بْنُ بَرَكَاتِ بْنِ عَطَاءِ اللَّهِ الشَّيْبِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْحُصَرِيِّ الْمَعَافِرِيُّ بِمِصْرَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى قَالَ أَنْبَأَنِي أَبِي أَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْخُوَارِزْمِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى الْوَكِيلُ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْمُذَكِّرُ قَالَ سَمِعت أَبَا سُلَيْمَانَ مُحَمَّدَ بْنَ سُلَيْمَانَ الدِّمَشْقِيَّ يَقُولُ سَمِعت مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْكَتَّانِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ كَابَدْتُ الْعِبَادَةَ خَمْسِينَ سَنَةً وَلَمْ أُصِبِ الْحَقِيقَةَ ثُمَّ نُودِيتُ كُنْ عَبْدًا وَاسْتَرِحْ فَتَرَكْتُ الاحْتِيَالَ وَالاخْتِيَارَ وَلَزِمْتُ الذِّلَّةَ وَالافْتِقَارَ فَاسْتَرَحْتُ. ١١١٧ - سَأَلْتُهُ وَقْتَ قِرَاءَتِي عَلَيْهِ عَنْ مولده سنة سبع عشرَة وَخَمْسمِائة

стр. 320

فَقَالَ قَدْ جَاوَزْتُ السَّبْعِينَ وَمَوْلِدِي بِالْمَعَافِرِ. ١١١٨ - أَبُو الرَّوْحِ فَرَجُ بْنُ عبيد الله بن خلف الخوي مِنْ صُدُورِ أَذْرَبِيجَانَ وَأَئِمَّةِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ تَفَقَّهَ بِبَغْدَادَ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ وَأَبِي سَعْدٍ الْمُتَوَلِّي وَرَجَعَ إِلَى بَلَدِهِ وَبَنَى مَدْرَسَةً يُدَرِّسُ فِيهَا وَنَبَغَ مِنْ أَصْحَابِهِ جَمَاعَةٌ فُضَلَاءُ رَأَيْتُهُ وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ شَيْئًا مِمَّا يَرْوِيهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَغَوِيِّ بِعُلُوٍّ وَهُوَ فِي جُمْلَةِ مَا تَرَكْتُهُ بِسَلَمَاسَ مِنَ الْأَجْزَاءِ عَلَى وَجْهِ الْوَدِيعَةِ وَجَرَى ذِكْرُهُ فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ الطَّرْطُوشِيُّ الْفَقِيهُ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ. كَانَ مُعِيدِي عِنْدَ أَبِي سَعْدٍ الْمُتَوَلِّي وَأَثْنَى عَلَيْهِ. ١١١٩ - سَمِعت أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَارِسَ بْنَ الْحُسَيْنِ الْفَقِيهَ الْمَالِكِيَّ الْمَعْرُوفَ بِابْنِ الْجُمَّيْزِيِّ فِي مَجْلِسِ أَبِي صَادِقٍ الْمَدِينِيِّ بِفُسْطَاطِ مِصْرَ وَجَرَى ذِكْرُ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَبَّالِ الْحَافِظِ فَقَالَ لم يزل العطارون والقلانسيون بَعْدَ مَوْتِهِ سِنِينَ يَسْتَعْمِلُونَ مِنْ كُتُبِهِ يَشُدُّونَ فِيهِ الْأَدْوِيَةَ وَيُبَطِّنُونَ بِهَا الْقَلَانِسَ. ١١٢٠ - فَارِسٌ كَانَ يُصَلِّي فِي جَامِعِ عَمْرٍو بِالْمَالِكِيَّةِ وَسَمِعَ بِقَرَاءَتِي كَثِيرًا عَلَى أَبِي صَادِقٍ وَكَانَ كَثِيرَ التِّلَاوَةِ لِلْقُرْآنِ وَمُمَيَّزًا مِنْ بَيْنِ الْأَقْرَانِ. ١١٢١ - الْفَرَجُ بْنُ أَبْلَهَ السَّلَمَاسِيُّ كَتَبْتُ عَنْهُ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ الشَّالُوسِيِّ الطَّبَرِيِّ قَدِمَ عَلَيْهِمْ وَكَانَ شَيْخًا صَالِحًا وَلَا أَقِفُ عَلَى نَسَبِهِ الْآنَ وَمَا كَتَبْتُهُ عَنْهُ فَهُوَ فِي جُمْلَةِ مَا هُوَ مودوع بِسَلَمَاسَ عِنْدَ حَفِيدِ ابْنِ أَبِي الْخَيْرِ ﵀. وَنَسَبُهُ مُسْتَفَادٌ إِذَا قِيلَ الْأَبَلِيُّ مَعَ الْأُبُلِّيِّ وَالْأيلِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَكَانَ شَيْخًا صَالِحًا مُوَاظِبًا عَلَى الصَّلَوَاتِ فِي الْجَامِعِ بِثَغْرِهِ. ١١٢٢ - سَمِعت أَبَا نَصْرٍ الْفَتْحَ بْنُ خَلَفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُقْرِئَ الْخِيرِيَّ

стр. 321

بِالثَّغْرِ يَقُولُ دَخَلْنَا عَلَى أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ نَجَاحٍ الْمُقْرِئِ الْمُؤَيِّدِيِّ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ فَأَنْشَدَ لِأَبِي إِسْحَاقَ بْنِ الْقَبَّابِ الْمُؤَدِّبِ قَالَ أَبُو نَصْرٍ وَقَدْ أَنْشَدَنِيهِ الْقَبَّابُ نَفْسُهُ بِبَلَنْسِيَةَ مِنْ مُدُنِ الْأَنْدَلُسِ (يَا أَكْرَمَ الْكُرَمَاءِ يَا مَنْ لَمْ يَزَلْ ... يُولِي الْجَمِيلَ وَيَسْتُرُ الْعِصْيَانَا) (إِنَّ الْكَرِيمَ مَتَى أَلَمَّ بِدَارِهِ ... ضَيْفٌ قَرَاهُ الْبِرَّ وَالْإِحْسَانَا) (وَأَحُلُّ دَارَكَ مُذْنِبًا مُتَذَمِّمًا ... فَاجْعَلْ قِرَايَ الْعَفْوَ وَالْغُفْرَانَا) (إِنِّي جَعَلْتُ إِلَى عُلَاكَ وَسِيلَتِي ... وَشَفِيعِيَ التَّوْحِيدَ والْقُرْآنَا) (أَعْلَى ظُنُونِي أَنَّ عَفْوَكَ شَامِلٌ ... أَهْلَ الذُّنُوبِ فَلَمْ تزل رحمانا) // الْكَامِل // ١١٢٣ - أَنْشَدَنِي أَبُو نَصْرٍ الْفَتْحُ بْنُ خَلَفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَيْرِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ بِالثَّغْرِ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو بَكْرٍ حَمْدُونُ بْنُ الْمُعَلِّمِ الْبَلَنْسِيُّ الْفَقِيهُ بِالْأَنْدَلُسِ مِمَّا قَالَهُ فِي صِغَرِهِ (الْحَمْدُ لِلَّهِ جَلَّ اللَّهُ بَارِينَا ... مِنْ مِيتَةِ الْجَهْلِ بِالتَّعْلِيمِ يُحْيِينَا) (أَتَى بِنُورٍ وَآيَاتٍ مُفَصَّلَةٍ ... مِنْ كُلِّ دَاءٍ يُقَوِّي الذَّنْبَ يَشْفِنَا) (ثُمَّ الصَّلَاةُ عَلَى الْمَرْسُولِ مِنْ مُضَرٍ ... مُحَمَّدٍ فَبِهِ نِلْنَا أَمَانِينَا) (فَلَمْ يَزَلْ بِي أَبِي مَوْلَاي ذَا لُطْفِ ... كَيْمَا يُبَيِّنَ لِي الْقُرْآنَ تَبْيِينَا) (وَيَطْلُبُ الْمُلْطِفِينَ فِي التَّعَلُّمِ لِي ... عِنَايَةً مِنْهُ بِي حِفْظًا وَتَحْصِينَا) (فَهَا أَنَا قَدْ تَلَوْتُ النِّصْفَ أَجْمَعَهُ ... بِفَوْزِ رَبٍّ إِلَى الْخَيْرَاتِ يَهْدِينَا)

стр. 322

(وَاللَّهُ يَجْزِي أَبِي عَنِّي وَوَالِدَتِي ... وَمَنْ يُعَلِّمُنِي بِالْخُلْدِ آمِينَا) (آمِينَ آمِينَ لَا أَرْضَى بِوَاحِدَةٍ ... حَتَّى أضيف إِلَيْهَا ألف آمينا) // الْبَسِيط // ١١٢٤ - أَبُو نَصْرٍ هَذَا كَانَ مِنْ سُكَّانِ الثَّغْرِ وَيَنْسَخُ نَسْخًا صَحِيحًا وَقَدْ نَسَخَ لِي وَلِمَنْ كَانَ يقْرَأ عَليّ شَيْئا كَثِيرًا وَقَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ لِلسَّبْعَةِ عَلَى أَبِي دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ نَجَاحٍ الْمُؤَيَّدِيِّ بِالْأَنْدَلُسِ وَعَلَى غَيْرِهِ وَكَانَ اعْتِمَادُهُ عَلَى أَبِي دَاوُدَ وَيَذْكُرُ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ مَوْلًى وَلَا يَسْتَنْكِفُ عَنْ ذَلِكَ بِخِلَافِ غَيْرِهِ وَقَدْ عَلَّقْتُ عَنْهُ فَوَائِدَ ﵀ وَقَالَ وُلِدْتُ سَنَةَ سبع وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة بِبَلَنْسِيَةَ مِنْ مُدُنِ الْأَنْدَلُسِ وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ سَمِعَ الْحَدِيثَ عَلَى أَبِي الْوَلِيدِ الْوَقَّشِيِّ وَأَبِي الْعَبَّاسِ الدَّلَائِيِّ وَأَبِي دَاوُدَ الْمُؤَيَّدِيِّ وَآخَرِينَ مِنْ مُحَدِّثِي الْأَنْدَلُسِ وَقَدْ دَخَلَ إِلَى الْعِرَاقِ وَالْحِجَازِ وَالْيَمَنِ وَبِلَادِ الْهِنْدِ ثُمَّ اسْتَوْطَنَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ وَبِهَا مَاتَ ﵀ وَكَتَبَ عَنِّي كَثِيرًا وَكَانَ يَحْضُرُ عِنْدِي مَوَاعِيدَ الْجُمَعِ وَيَدْعُو عُقَيْبَ فَرَاغِي. ١١٢٥ - سَمِعت أَبَا الْفَتْحِ فَارِسَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَيُسْتِيَّ الْمَالِكِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ سَمِعت حَسَّانَ بْنَ عُلْوَانَ الْبَيُسْتِيَّ يَقُولُ كُنْتُ أَنَا وَجَمَاعَةٌ مِنْ بَنِي عَمِّي فِي مَسْجِدٍ بِبَيُسْتَ نَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فَدَخَلَ أَعْرَابِيٌّ فَتَوَجَّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ وَكَبَّرَ ثُمَّ قَالَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ قَاعِدٌ عَلَى الرَّصْدِ مثل الْأسد لَا يفوتهُ أحد الله أكبر وَركع وَسجد ثمَّ قَامَ فَقَالَ مثل مقَالَته الأولى وَسَلَّمَ فَقلت ياخا الْعَرَبِ الَّذِي قَرَأْتَ لَيْسَ بِقُرَآنٍ وَهَذِه صَلَاة لَا يتقبله اللَّهُ فَقَالَ حَتَّى يَكُونَ سَفَلَةٌ مِثْلَكَ آتِي إِلَى بَيْتِهِ وَأَقْصِدُهُ وَأَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ وَيَرُدُّنِي خَائِبًا وَلَا يتقبلها صَلَاتِي لَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَقَامَ وَخَرَجَ.

стр. 323

١١٢٦ - سَمِعت أَبَا الرِّجَالِ فِتْيَانَ بْنَ نَصْرِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَزْدِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا نَصْرٍ النَّيْسَابُورِيَّ الصُّوفِيَّ وَقَدْ تُوُفِّيَ عِنْدَنَا وَكَانَ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ يَقُولُ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلَغَنِي أَنَّكَ قُلْتَ إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا ابْتَلاهُ فِي جَسَدِهِ لِيَسْمَعَ تَضَرُّعَهُ فَقَالَ نَعَمْ يَا أَبَا نَصْرٍ أَنَا قُلْتُهُ. ١١٢٧ - أَبُو الرِّجَالِ هَذَا كَانَ مِنْ شُيُوخِ الْأَزْدِ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ مُحِبًّا لِلْعِلْمِ وَأَهْلِهِ مُتَّصِلًا بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَطَّابِ يُعَوِّلُ عَلَيْهِ فِي كَثِيرٍ مِنْ حَوَائِجِهِ وَسَمِعَ بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِ وَعَلَى غَيْرِهِ مِنَ الشُّيُوخِ كَثِيرًا وَيُصَلِّي بِالنَّاسِ فِي مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ الثَّغْرِ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ وَصَلَّيْتُ أَنَا عَلَيْهِ وَحَضَرَهُ أُمَّةٌ لَا يُحْصَوْنَ كَثْرَةً. ١١٢٨ - سَمِعت فُتُوحَ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعْرُوفَ بِابْنِ حَدَقٍ الْحُفَرِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ اشْتَرَيْتُ عُصْفُورًا فِي صِغَرِي أَلْعَبُ بِهِ فَبَعْدَ سَاعَةٍ غَمَّضَ عَيْنَيْهِ وَاسْتَرْخَى فَاعْتَقَدْتُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ وَرَمَيْتُهُ فَلَمَّا وَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ طَارَ وَإِذَا هُوَ قَدْ تَمَاوَتَ حَتَّى تَخَلَّصَ مِنْ يَدِي. وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي ثُمْنَةَ السَّفَاقُسِيُّ حَاضِرًا فَصَدَّقَهُ فِي ذَلِكَ وَقَالَ فُتُوحٌ هَذَا كَانَ مَعِي فِي الْكُتَّابِ وَنَحْنُ صِبْيَانٌ فَجَرَى لَهُ ذَلِكَ وَأَنَا مَعَهُ. ١١٢٩ - وَفُتُوحٌ هَذَا كَانَ مِنْ جِيرَانِي مُوَاظِبًا عَلَى الصَّلَوَاتِ فِي الْجَمَاعَةِ سَلِيمَ الصَّدْرِ. ١١٣٠ - سَمِعت أَبَا الْفَضَائِلِ فَوْزَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْيُسْرِ الطَّائِيَّ بِالثَّغْرِ يَقُولُ تُوُفِّيَ أَبُو الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ الرَّحْبِيُّ بِمِصْرَ فِي شَوَّالٍ سنة تسع وَعشْرين

стр. 324

وَخَمْسمِائة وَتُوُفِّيَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ صَوْلَةَ النَّحَّاسُ بِهَا فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَهَذَانِ اللَّذَانِ ذَكَرَ لِي فَوْزٌ مَوْتَهُمَا قَدْ كَتَبْنَا عَنْهُمَا وَذِكْرِهِمَا فِي هَذَا الْكِتَابِ فِي بَابِ الْعَيْنِ. ١١٣١ - أَبُو الْفَخْرِ فَوْزُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْيُسْرِ الطَّائِيَّ أَصِيلٌ مِنْ أَهْلِ صُورَ وَزَوَّجَهُ أَبُو صَادَقٍ الْمَدِينِيُّ ابْنَةً مِنْ بَنَاتِهِ وَكَانَ يَحْضُرُ عِنْدِي لِسَمَاعِ الْحَدِيثِ وَتُوُفِّيَ بِمِصْرَ فِي عُنْفُوَانِ شَبَابِهِ وَذَكَرَ لِي وَفَاةَ جَمَاعَةٍ كَتَبْتُ عَنْهُمْ مِنَ الْمِصْرِيِّينَ فَمِنْهُمْ أَبُو الْقَاسِمِ الْأَرْدُبِيلِيُّ قَالَ مَاتَ سنة أَربع وَعشْرين وَخَمْسمِائة وَأَبُو الْبَرَكَاتِ بْنُ مَوْهُوبٍ قَالَ مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَأَبُو الْمَعَالِي الْكَاتِبُ فِي بَحْرِ عَيْذَابَ بَعْدَ قَضَاءِ حَجِّهِ وَرُجُوعِهِ مِنْ مَكَّةَ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْفُسْطَاطِ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ فِي صَفَرٍ قَالَ وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ مَاتَ الْقَاضِي قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَاسِمٍ الصَّقَلِّيُّ فَأَمَّا الْأَرْدُبِيلِيُّ فَقَدْ أخبرنَا عَنِ الْحَبَّالِ وَابْنِ مَوْهُوبٍ عَنْ نَصْرٍ الْمَقْدِسِيِّ وَأَبُو الْمَعَالِي عَنِ الْخِلَعِيِّ وَالْقَاسِمِ فَبَيْنِي وَبَيْنَهُ مُكَاتَبَةٌ بِالشِّعْرِ وَأَبُوهُ كَانَ قَاضِي مِصْرَ. ١١٣٢ - أَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ فَاضِلُ بْنُ سَعْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ صَمْدُونَ الصُّورِيُّ لِجَدِّهِ الْقَاضِي أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَكَتَبَ بِهَا إِلَى ابْنِ أَبِي عُقَيْلٍ الْقَاضِي (يَا مَنْ أَمِنْتُ بِهِ الَّذِي أَتَخَوَّفُ ... وَغَدَوْتُ فِي إِنْعَامِهِ أَتَصَرَّفُ) (أَوْرَقْتَ عُودِيَ وَهْوَ يَبْسٌ هَالِكٌ ... وَشَفَيْتَ جِسْمِي وَهْوَ مُضْنًى مُدْنَفُ) (آثَارُ فِعْلِكَ فِي ثُوَايَ أَنِيقَةٌ ... وَالنَّبْتُ فِي أَثَرِ السُّيُولِ مُفَوَّفُ) (فَلْيَهْتِفَنَّ بِكُلِّ أَرْضٍ مَنْطِقِي ... بِالشُّكْرِ مَا غَنَّى الْحَمَامُ الْهُتَّفُ)

стр. 325

(وَلَقَدْ نَهَيْتُ الشِّعْرَ أَنْ يَعْتَادَنِي ... فَأَبَى عَلَيَّ وَقَالَ لِمَ لَا أَشْرُفُ) (قَسَمًا بِقَاضٍ سَيِّدٍ بَانِي العلى ... فِي سَاحَتَيْهَا وَهْيَ قَاعٌ صَفْصَفُ) (يَزْهُو بِهِ الْمِحْرَابُ فِي صَلَوَاتِهِ ... وَيَكَادُ يَنْطِقُ فِي يَدَيْهِ الْمُصْحَفُ) (وَيُوَحِّدُ الْبِطْرِيقُ عِنْدَ لِقَائِهِ ... طَوْعًا ويؤمن بِالْقُرْآنِ الأسقف) // الْكَامِل // ١١٣٣ - فَاضِلٌ هَذَا مِمَّنْ كَانَ يَقْرَأُ عِنْدِي فِي الْمَدْرَسَةِ الْعَادِلِيَّةِ بِثَغْرِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ هُوَ وَوَلَدَانِ لَهُ ذَكِيَّانِ وَهُمَا شَافِعِيَّةٌ وَغَيْثٌ الْأَرَمْنَازِيُّ خَالُ أَبِيهِ وَبِنْتُهُ تَقِيَّةُ تَحْتَهُ وَهِيَ أُمُّ أَوْلَادِهِ وَتَقِيَّةُ هَذِهِ لَهَا شِعْرٌ جَيِّدٌ وَمَعَانٍ حَسَنَةٌ وَقَدْ مَدَحَتْنِي بِقَصَائِدَ كَثِيرَةٍ وَلَمْ أَرَ قَطُّ شَاعِرَةً سِوَاهَا قَالَ فَاضِلٌ وَمَوْلِدِي بِصُورَ وَأَدْرَكْتُ بِهَا عُلَمَاءَ وَشُعَرَاءَ لَمْ أَكْتُبْ عَنْهُمْ شَيْئًا وَمِنْ جُمْلَةِ الشُّعَرَاءِ أَبُو الْحَسَنِ الدِّيكُ الصُّورِيُّ قَالَ وَجَدِّي أَبُو مُحَمَّدٍ وَلِيَ قَضَاءَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَبِهَا تُوُفِّيَ وَكَانَ قَدْ وَلِيَ قَبْلَ ذَلِكَ قَضَاءَ صُورَ وَقَدْ ذَكَرَتْ لِي تَقِيَّةُ أَنَّ مَوْلِدَهَا فِي الْمحرم سنة خمس وَخَمْسمِائة بِدِمَشْقَ وَمَوْلِدَ زَوْجِهَا فَاضِلٍ فِي شَوَّال سنة تسعين وَأَرْبَعمِائَة بِدِمَشْقَ كَذَلِكَ.

стр. 326

- حَرْفُ الْقَافِ - ١١٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ كَشَنِيزَةَ الْبَزَّازُ الْبَجَلِيُّ بِالْكُوفَةِ ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَلَوِيُّ إِمْلَاءً ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَكَّائِيُّ ثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْوَادِعِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَقَّتْ عَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ بِكَبْشٍ كَبْشٍ وَتَصَدَّقَتْ بِوَزْنِ شُعُورِهِمَا فِضَّةً. ١١٣٥ - مَوْلِدُهُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة. ١١٣٦ - أَنْشَدَنِي قَيْسُ بْنُ غَالِبِ بْنِ وَفَاءٍ الْبَصْرِيُّ بِبَطْنِ نَخْلَةَ مُنْصَرَفَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ وَقَدْ أَنْشَدَنِي قَبْلَ قَيْسٍ غَيْرُهُ بِبَغْدَادَ وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمَا قَائِلَهُ (الْفَقْرُ فِي أَوْطَانِنَا غُرْبَةٌ ... وَالْمَالُ فِي الْغُرْبَةِ أَوْطَانْ) (مَنْ يَكُنِ الْفَقْرُ لَهُ صَاحِبًا ... فَهْوَ غَرِيبٌ أَيْنَمَا كَانْ) // السَّرِيع // ١١٣٧ - سَمِعْتُ أَبَا مَنْصُورٍ قُسْطَةَ الْآمِرِيَّ وَالِيَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ كَانَ

стр. 327

ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ خَطِيبُ ثَغْرِ عَسْقَلَانَ يَخْطُبُ بِظَاهِرِ الْبَلَدِ فِي عِيدٍ مِنَ الْأَعْيَادِ فَقِيلَ لَهُ قَدْ قَرُبَ مِنَّا الْعَدُوُّ فَنَزَلَ عَنِ الْمِنْبَرِ وَقَطَعَ الْخُطْبَةَ فَبَلَغَهُ أَنَّ قَوْمًا مِنَ الْعَسْكَرِيَّةِ عَابُوا عَلَيْهِ فِعْلَهُ فَخَطَبَ فِي الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى دَاخِلَ الْبَلَدِ فِي الْجَامِعِ خُطْبَةً بَلِيغَةً وَقَالَ فِيهَا قَدْ زَعَمُوا أَنَّ الْخَطِيبَ فَزِعَ وَعَنِ الْمِنْبَرِ تَزَعْزَعَ وَلَيْسَ ذَلِكَ عَارًا عَلَى الْخَطِيبِ فَإِنَّمَا تُرْسُهُ الطَّيْلَسَانُ وَحُسَامُهُ اللِّسَانُ وَفَرَسُهُ خَشَبٌ لَا يَجْرِي مَعَ الْفُرْسَانِ وَإِنَّمَا الْعَارُ عَلَى مَنْ تَقَلَّدَ الْحُسَامَ وَسَنَّ السِّنَانَ وَرَكِبَ الْجِيَادَ الْحِسَانَ وَعِنْدَ اللِّقَاءِ يَصِيحُ إِلَى عَسْقَلَانَ إِلَى عَسْقَلَانَ. ١١٣٨ - قُسْطَةُ هَذَا مِنْ عُقَلَاءِ الْأُمَرَاءِ الْمَائِلِينَ إِلَى الْعَدْلِ الْمُثَابِرِينَ عَلَى مُطَالَعَةِ الْكُتُبِ وَأَكْثَرُ مَيْلِهِ إِلَى التَّوَارِيخِ وَسِيَرِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَكَانَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ وَمُكَاتَبَةٌ وَفِي نُعُوتِهِ كَثْرَةٌ وَكَثِيرًا مَا كَانَ يُورِدُ الْحِكَايَاتِ الْمُسْتَحْسَنَةَ وَمِنْ جُمْلَةِ ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ.

стр. 328

- حَرْفُ الْكَافِ - ١١٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ كَتَائِبُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْفَارِقِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعْدُونَ الْمَوْصِلِيُّ بِمِصْرَ أَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ حَيُّوَيْهِ الْخَزَّازُ بِبَغْدَادَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ ثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ ثَابِتٍ وَشُعَيْبِ بْنِ الْحَجَّابِ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا ١١٤٠ - كَتَائِبُ هَذَا كَانَ شَافِعِيَّ الْمَذْهَبِ كَبِيرَ السِّنِّ جِدًّا حِينَ سَمِعْنَا عَلَيْهِ وَكَانَ مِنْ أَعْيَانِ التُّجَّارِ مُقِيمًا بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَبِهَا توفّي سنة سِتّ عشرَة وَخَمْسمِائة فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ وَكَانَ مَوْلِدُهُ بِمَيَّافَارِقِينَ قَالَ لِي صَحِبْتُ ابْنَ سَعْدُونَ مُدَّةً مَدِيدَةً بِمِصْرَ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ بِهَا وَأَجَازَ لِي جَمِيعَ رِوَايَاتِهِ وَسمعت عَلَيْهِ سُنَنَ الدَّارَقُطْنِيِّ وَالرَّقَائِقَ لِابْنِ الْمُبَارَكِ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْأَجْزَاءِ الْمَنْثُورَةِ سَنَةَ خمس وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة وَسَنَةَ سِتٍّ وَسَنَةَ سَبْعٍ وَسَنَةَ ثَمَانٍ وَضَاعَتْ أُصُولُ كُتُبِي فِي الصَّعِيدِ وَقَدْ سَمِعت عَلَى الشَّرِيفِ ابْن حَمْزَةَ وَالْقَاضِي الْقُضَاعِيِّ وَآخَرِينَ مِنْ شُيُوخِ مِصْرَ وَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْحَطَّابِ الرَّازِيُّ كَانَ كَتَائِبُ الْفَارِقِيُّ بِمِصْرَ رَجُلًا وَأَنَا صَبِيٌّ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنِّي بِكَثِيرٍ وَقَالَ لِي أَبُو الْفَرَجِ القرمسيني سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَخَمْسمِائة كَتَائِبُ

стр. 329

قَدْ قَارَبَ الْمِائَةَ أَوُ جَاوَزَهَا وَسَافَرْنَا مَعًا إِلَى الْيَمَنِ فِي التِّجَارَةِ وَهُوَ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ الْمُتَدَيِّنِينَ ١١٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو اللَّيْثِ كَثِيرُ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَرَاغِيُّ بِالرَّيِّ أَنَا الْقَاضِي أَبُو الْفَتْحِ الْمُظَفَّرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَصَّارُ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَصِيرُ الْحَافِظُ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الْحَنْظَلِيُّ ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ عَنْ زَائِدَةَ بْنِ قُدَامَةَ عَنِ الرُّكَيْنِ يَعْنِي ابْنَ الرَّبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بُسَيْرِ بْنِ عُمَيْلَةَ عَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كُتِبَتْ لَهُ سَبْعمِائة ضِعْفٍ ١١٤٢ - كَثِيرٌ هَذَا كَثِيرُ الْخَيْرِ وَقَدْ أَفَادَهُ أَبُوهُ عَنْ جَمَاعَةٍ جَمَّةٍ مِنْ شُيُوخِ الرَّيِّ وَمَنْ قَدِمَهَا كَأَبِي الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيِّ وَنُظَرَائِهِ وَاسْتَجَازَ لَهُ مِنْ شُيُوخِ الْعِرَاقِ وَخُرَاسَانَ وَطَبَرِسْتَانَ وَفَارِسَ وَمِمَّنْ أَجَازَ لَهُ أَبُو غَانِمٍ الْكُرَاعِيُّ الْمَرْوَزِيُّ وَعَبْدُ الْغَافِرِ النَّيْسَابُورِيُّ وَنُظَرَاؤُهُمَا وَبِالرَّيِّ مَوْلِدُهُ وَأَبُوهُ مَرَاغِيٌّ اسْتَوْطَنَهَا وَقَدْ رَوَى الْحَدِيثَ أخبرنَا عَنْهُ ابْنُهُ كَثِيرٌ وَغَيْرُهُ ١١٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ كُمَارُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُقْرِئُ الْبَزَّازُ السُّفْيَانِيُّ بِالدَّيْنَوَرِ أَنَا أَبُو سَعِيدٍ بُنْدَارُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الرَّوَّاسُ أَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْحَافِظُ الرَّازِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا حَاجًّا ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَسَدِيُّ ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مَأْمُونٍ الْبَرْدَعِيُّ ثَنَا بِشْرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَامٍ ثَنِي بَدْرُ بْنُ الرَّبِيعِ ثَنِي طُعْمَةُ بْنُ عَمْرٍو ثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مِنَ السُّنَّةِ الْجَهْرُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّهَا آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ نَزَلَ بِهَا جِبْرِيلُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَرَأَ جِبْرِيلُ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ عَلِمْتُ أَنَّ السُّورَةَ قَدْ خُتِمَتْ ١١٤٤ - كُمَارٌ هَذَا شَيْخٌ صَالِحٌ قَدْ كَانَ يَحْفَظُ الْقُرْآنَ وَيُقْرِئ وَيَتَكَلَّمُ كُلَّ

стр. 330

جُمُعَةٍ عَلَى النَّاسِ فِي جَامِعِ الدِّينَوَرِ وَكَانَ سُفْيَانِيَّ الْمَذْهَبِ وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَكَتَبَ عَنِ ابْنِ الرَّوَّاسِ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَخَذَ الْمُرَقَّعَةَ مِنْ يَدِ أَحْمَدَ بْنِ عِنَانٍ الْكَنْكَشِيِّ وَهُوَ مِنْ يَدِ أَحْمَدَ بْنِ سِيَّاهِ الدِّينَوَرِيِّ وَأَحْمَدُ مِنْ يَدِ عِيسَى الْقَصَّارِ وَعِيسَى مِنْ يَدِ مِمْشَاذَ وَمِمْشَاذُ مِنْ يَدِ أَبِي سِنَانٍ وَهُمْ دَيْنَوَرِيُّونَ وَمَدْفُونُونَ عَلَى التَّلِّ وَخَلْقٌ مِنَ الزُّهَّادِ وَالصَّالِحِينَ زُرْنَاهُمْ بِحَمْدِ اللَّهِ وَمَنِّهِ ١١٤٥ - كُمَارُ بْنُ نَاصِرِ بْنِ نَصْرٍ الْحَدَّادِيُّ مِنْ فُقَهَاءِ الْمَرَاغَةِ أَفَادَنِي عَنْ أَبِي عَلَّانَ الْمُضَرِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ شُيُوخِهِمْ فَوَائِدَ عَالِيَةً وَعَلَّقْتُ عَنْهُ شَيْئًا يَسِيرًا وَسَمِعَ هُوَ كَذَلِكَ عَليّ سنة اثْنَتَيْنِ وَخَمْسمِائة وَمَا كَتَبْتُهُ عَنْهُ فَهُوَ فِي جُمْلَةِ الْأَجْزَاءِ الْمُودَعَةِ بِثَغْرِ سَلَمَاسَ ١١٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو تَمَّامٍ كَامِلُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَمَّارٍ الصُّورِيُّ الْفَرَضِيُّ بِمِصْرَ أَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ بصُورَ أَنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ الْحُسَيْنِ الدِّمَشْقِيُّ بِهَا أَنَا أَبُو زَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَرَبْرِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ثَنَا يَحْيَى بْنُ بَكِيرٍ ثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ثَنِي ابْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ الْحَلِفُ مَنْفَعَةٌ لِلسِّلْعَةِ مَمْحَقَةٌ لِلْبَرَكَةِ ١١٤٧ - كَامِلٌ كَانَ فِي فُنُونٍ مِنَ الْعِلْمِ كَامِلًا وَمِنْهَا الْفَرَائِضُ وَالْحِسَابُ وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة بِعَكَّا ثُمَّ انْتَقَلْتُ إِلَى صُورَ وَسمعت بِهَا عَلَى أَبِي بَكْرٍ الْخَطِيبِ الْبَغْدَادِيِّ الْحَافِظِ وَنَصْرٍ الْمَقْدِسِيِّ الْفَقِيهِ وَأَبِي الْحَسَنِ الْهَاشِمِيِّ الْقَاضِي وَآخَرِينَ وَسمعت بِمِصْرَ عَلَى الْخِلَعِيِّ وَغَيْرِهِ قَالَ وَلِي فِي الْفَرَائِضِ تصانيف ثمَّ أخرج لي كتابها مِنْ تَأْلِيفِهِ فَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ وَهُوَ الْآنَ عِنْدِي وَأَنْشَدَنِي مُقَطَّعَاتٌ مِنْ شِعْرِهِ وَكَانَ فَرِيدَ عَصْرِهِ وَلَهُ فِي جَامِعِ عَمْرٍو حَلْقَةٌ لِإِقْرَاءِ الْفَرَائِضِ وَكَانَ فِيهَا فَرِيدَ عَصْرِهِ وَيَخُطُّ خَطًّا حَسَنًا وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَان أَو تسع عشرَة وَخَمْسمِائة بِمِصْرَ

стр. 331

١١٤٨ - أَنْشَدَنَا أَبُو تَمَّامٍ كَامِلُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَمَّارٍ الصُّورِيُّ الْفَرَضِيُّ بِمِصْرَ لِنَفْسِهِ (يَا عُدَّتِي عِنْدَ كُلِّ نَائِبَةٍ ... وَيَا غِيَاثِي عَلَيْكَ مُعْتَمَدِي) (قَدْ مَسَّنِي الضُّرُّ يَا رَجَائِي وَلَمْ ... أَشْكُ الَّذِي نَالَنِي إِلَى أَحَدِ) (وَأَنْتَ غَوْثِي عِنْدَ الْكُرُوبِ فَجُدْ ... بِكَشْفِ مَا حَلَّ بِي وَخُذْ بِيَدِي) (مَوْلَاي فَرِّجْ عَنِّي الْهُمُومَ فَقَدْ ... قَلَّ اصْطِبَارِي وخانني جلدي) // المنسرح // ١١٤٩ - سَمِعت الشَّيْخَ أَبَا التَّمَّامِ كَامِلَ بْنَ ثَابِتٍ الْفَرَضِيَّ بِمِصْرَ يَقُولُ أَنَا أَدْرِسُ الْفَرَائِضَ وَالْحِسَابَ مِنْ سِتِّينَ سَنَةً قَالَ وَكَتَبْتُ بِالْمُعْتَقَدِ الَّذِي سَمِعْتُهُ عَلَى نَصْرٍ الْفَقِيهِ الْمَقْدِسِيِّ مِائَةً وَسِتِّينَ نُسْخَةً وَدَفَعْتُهَا لِلنَّاسِ سَمِعْتُهُ يَقُولُ قَرَأْتُ الْفَرَائِضَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْجَهْرَمِيِّ بِعَكَّا قَدِمَ عَلَيْنَا وَعَلَى أَبِي الْحَسَنِ السُّهَيْلِيِّ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْوَنِيِّ وَكَانُوا فِيهِ أَئِمَّةً وَعَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْقَائِنِيِّ الْفَقِيهِ السُّهَيْلِيُّ هُوَ عَليّ بن احْمَد الأسفرائيني لَهُ مُخْتَصَرٌ فِي أُصُولِ الْفَرَائِضِ سَمَّاهُ سُهَيْلٌ السُّهَيْلِيُّ رَوَاهَا أَبُو بَكْرٍ السُّمُنْطَارِيُّ عَنْ حَمْدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ رَآهُ بِحُلْوَانَ عَنِ السُّهَيْلِيِّ ١١٥٠ - سَمِعت كَاسُولَ بْنَ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَاجِّ الْأَبْهَرِيَّ الصُّوفِيَّ بِقَزْوِينَ يَقُولُ كُنْتُ بِأَبْهَرَ فِي دُوَيْرَتِهَا أَخْدُمُ الْأَصْحَابَ وَكَانَ فَرَجٌ الدُّونِيُّ وَعَلِيٌّ الْبُخَارِيُّ يَتَجَارَيَانِ فِي دَقَائِقِ الْمَسَائِلِ وَكَانَ هُنَاكَ فَقِيرٌ مِنْ شَرْوَانَ فَفَهِمَ كَلَامَهُمَا فَشَهِقَ شَهْقَةً وَغُشِيَ عَلَيْهِ فَلَمَّا أَفَاقَ خَلَوْتُ بِهِ وَسَأَلْتُهُ عَنْ أَمْرِهِ وَفِعْلِهِ قَالَ رَأَيْتُ نُورًا نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى مَا بَيْنَهُمَا فَهَالَنِي ذَلِكَ وَفُزِعْتُ قَالَ كَاسُولٌ وَكَانَ فَرَجٌ وَعَلِيٌّ مِنْ كِبَارِ الْمُسَافِرِينَ عَلَى حُكْمِ التَّجْرِيدِ وَمِنْ أَخْشَنِهِمْ طَرِيقَةً وَأَحْسَنِهِمْ عِبَارَةً فِي التَّوْحِيدِ ١١٥١ - كَاسُولٌ هَذَا كَانَ خَدُومًا وَكُنَّا فِي رِبَاطٍ وَاحِدٍ رِبَاطِ إسْكَنْدَرَ ﵀ وَوَجَدْتُهُ مَائِلًا إِلَى الصَّلَاحِ مُحِبًّا لِأَهْلِهِ مُؤْثِرًا لِخِدْمَتِهِمْ وَخير يَصِلُ إِلَيْهِمْ

стр. 332

١١٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ كلابُ بْنُ الْحَوَارِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ التَّنُوخِيُّ الْمَعَرِّيُّ بِعَرَابَانَ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فُرَيْجٍ الْقُضَاعِيُّ بِمَاكَسِينَ أَنَا نَصْرُ بْنُ الْحَسَنِ التَّاجِرُ بِالرَّحْبَةِ أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرَوَيْهِ أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُفْيَانَ ثَنَا مُسْلِمٌ ثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأيلِيُّ ثَنِي ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلُهُ ١١٥٣ - كلابٌ هَذَا مِنْ أَهْلِ مَعَرَّةِ النُّعْمَانِ وَاسْتَوْطَنَ الْخَابُورَ وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ مِنْ أَقْرِبَاءِ أَبِي الْعَلَاءِ وَأَنْشَدَنِي شَيْئًا مِنْ شِعْرِهِ ١١٥٤ - سَمِعت أَبَا كَرَّامَ بْنَ الْقَصَّارَ بِالثَّغْرِ ١١٥٥ - كَرَّامٌ هَذَا تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَكَانَ حَسَنَ التِّلَاوَةِ لِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى لَا يَنْقَطِعُ عَنْ مَوَاعِيدِي الْجُمَعِيَّةِ وَبَعْدَ الْفَرَاغِ يَقْرَأُ عَشْرًا وَيَحْضُرُ مَجَالِسَ الْحَدِيثِ وَقَدْ سَمِعَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الْحُنَيْفِيِّ الرَّازِيِّ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ الصَّقَلِّيِّ وَغَيْرِهِمَا قَدِيمًا وَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ الدَّيْمَاسِ بَعْدَ أَنْ صَلَّيْتُ أَنَا عَلَيْهِ وَحَضَرَ جِنَازَتَهُ نَاسٌ كَثِيرٌ ﵀ ١١٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ كَتَائِبُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ السُّلَمِيُّ الْجَابِيُّ بِدِمَشْقَ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْكَتَّانِيُّ الْحَافِظُ لَفْظًا أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ تَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ الْحَافِظُ ثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْكُوفِيِّ الْحَافِظُ ثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ الرُّهَاوِيُّ ثَنِي جَدِّي

стр. 333

أَبُو فَرْوَةَ ثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ ثَنَا سَابِقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْبَرِيُّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَرْبَدِ يَسِمُ غَنَمًا قَالَ شُعْبَةُ أَظُنُّهُ قَالَ فِي آذَانِهَا ١١٥٧ - كَتَائِبُ هَذَا حَنْبَلِيُّ الْمَذْهَبِ وَقَدْ سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ الْخَطِيبَ الْبَغْدَادِيَّ وَعَبْدَ الْعَزِيزِ الْكَتَّانِيَّ الدِّمَشْقِيَّ وَأَبَا الْحُسَيْنِ الْقَائِنِيَّ وَيُعْرَفُ بِابْنِ الْمُفَضَّضِ وَقَدْ دَخَلَ أصْبَهَانَ وَسَمِعَ بِهَا وَقَالَ لِي لَمَّا دَخَلْتُ أصْبَهَانَ كَتَبَ عَنِّي يَحْيَى بْنُ مَنْدَهْ الْحَافِظُ وَكَتَبَ عَنِّي عُمَرُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدِّهِسْتَانِيُّ وَقْتَ قُدُومِهِ دِمَشْقَ وَأَصْحَابُ الْكِلَابِيِّ فِي الْأَحْيَاءِ وَقَالَ اسْمُكَ غَرِيبٌ يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي مُعْجَمِ الشُّيُوخِ وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ ولدت سنة أَربع وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة ١١٥٨ - قَرَأْتُ عَلَى كَرِيمَةَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ مَنْصُورِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الْخَاضِبَةِ الدَّقَّاقِ الْحَافِظ بِبَغْدَاد أخْبركُم أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَطِيبُ الصَّرِيفِينِيُّ أَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حبَابَةَ الْبَزَّازُ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَنِيعِيُّ ثَنِي عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ ثَنَا عَفَّانُ قَالَ قَالَ لِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ أَحْسَنَ حَدِيثًا مِنْ شُعْبَةَ ١١٥٩ - كَرِيمَةُ هَذِهِ كَانَ لَهَا أَنَسٌ بِالْحَدِيثِ وَمَعْرِفَةٌ بِرَوَايَةٍ وَرَوَتْ عَنْ أَبِي الْغَنَائِمِ بْنِ الْمَأْمُونِ وَأَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ النَّقُّورِ وَأَبِي مُحَمَّدٍ الصَّرِيفِينِيِّ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الشُّيُوخِ الَّذِينَ سَمِعت عَلَيْهِمْ بِإِفَادَةِ أَبِيهَا وَكَانَ مِنَ الْحُفَّاظِ الْمَرْضِيِّينَ مَاتَ قَبْلَ دُخُولِي بَغْدَادَ بِمُدَّةٍ قَرِيبَةٍ وَكَانَ حَمْزَةُ الطَّبَرِيُّ وَقَدْ أَخَذَ لِي وَلِطَلَبَةِ الْحَدِيثِ بِأصْبَهَانَ إِجَازَاتِ جَمَاعَةٍ مِنْ شُيُوخِ بَغْدَادَ دَلَّهُ هُوَ عَلَيْهِمْ وَسَمِعَ عَلَى نَفَرٍ مِنْهُمْ بِقَرَاءَتِهِ وَبَعْدَ رُجُوعِهِ إِلَى الْبَلَدِ كَانَ يَشْكُرُهُ عَلَى مَا فَعَلَهُ مَعَهُ وَيَذْكُرُ مِنْ تَوَاضُعِهِ مَا يَزِيدُ عَلَى الْوَصْفِ وَاللَّهُ تَعَالَى يَتَغَمَّدُهُ بِمَغْفِرَتِهِ وَلَا أَدْرِي هَلْ خَطَّهُ فِي جُمْلَةِ الْإِجَازَاتِ وَالْمُجِيزِينَ أَمْ لَا يُبْحَثُ عَنْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ

стр. 334

- حَرْفُ اللَّامِ - ١١٦٠ - أَنْشَدَنِي أَبُو عِيسَى لُبُّ بْنُ خَلَفِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَعَافِرِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو بَكْرٍ الزُّبَيْرُ بْنُ سَعْدٍ الْعُتَقِيُّ لِنَفْسِهِ بِالْأَنْدَلُسِ (وَحَرْشَفَةٍ سَكَنَتْ رَوْضَةً ... وَتَشْكُو الْقِطَافَ مِنْ أَرْبَابِهَا) (شَكَتْ لِلْقَنَافِذِ مَا تَتَّقِي ... فَأَلْبَسْنَهَا بَعْضَ أثوابها) // المتقارب // ١١٦١ - لُبٌّ هَذَا كَانَ لَبِيبًا ظَاهِرَ الْخَيْرِ حَسَنَ الْعِشْرَةِ أَدِيبًا أَتَانِي بَعْدَ قُفُولِهِ مِنَ الْحِجَازِ طَالِبًا فَسَمِعَ غَيْرَ جُزْءٍ وَأَجَزْتُ لَهُ وَكَانَ قَدْ قَرَأَ الْفِقْهَ وَسَمِعَ الْحَدِيثَ بِالْأَنْدَلُسِ عَلَى شُيُوخِهِمْ ١١٦٢ - قَالَ لِي أَبُو عِيسَى لُبُّ بْنُ خَلَفِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَعَافِرِيُّ الْأَرْيُولِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَجَرَى ذِكْرُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ التُّبَّانِ الْمُرْسِيِّ هُوَ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالْمَسَائِلِ وَأَصْلُهُ مِنْ أَلْشَ وَوَلِيَ قَضَاءَهَا وَقَضَاءَ أَرْيُولَةَ وَأُشُونَةَ وَغَيْرَهَا مِنْ مُدُنِ الْأَنْدَلُسِ وَرَوَى لَنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الطَّلَّاعِ وَأَبِي عَلِيٍّ الْحَيَّانِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَقَدْ وُلِدَ بِمُرْسِيَةَ وَبِهَا سُكْنَاهُ وَبِقُرْطُبَةَ تَفَقُّهُهُ

стр. 335

- حَرْفُ الْمِيمِ - ١١٦٣ - أخبرنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلَّانَ النُّهَاوَنْدِيُّ بِنُهَاوَنْدَ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُنْدَارٍ الْقَاضِي النُّهَاوَنْدِيُّ ١١٦٤ - كَانَ مِنْ أَعْيَانِ بَلَدِهِ سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة فِي رَجَبٍ ١١٦٥ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ قِنَانِ بْنِ حَامِدِ بْنِ الطَّيِّبِ الْأَنْبَارِيُّ قَاضِي الْبَصْرَةِ أَنْشَدَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ الشِّيرَازِيُّ لِنَفْسِهِ بِبَغْدَادَ (سَأَلْتُ النَّاسَ عَنْ خِلٍّ وَفِيٍّ ... فَقَالُوا مَا إِلَى هَذَا سَبِيلُ) (تَمَسَّكْ أَنْ ظَفِرْتَ بِوُدِّ حُرٍّ ... فَإِنَّ الْحُرَّ فِي الدُّنْيَا قَلِيل) // الوافر // ١١٦٦ - ذَكَرَ لِي أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ الْخَطِيبَ وَغَيْرَهُ بِبَغْدَادَ وَابْنَ شُعْبَةَ وَغَيْرَهُ بِالْبَصْرَةِ قَالَ وَقَدْ تَفَقَّهْتُ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ وَمَوْلِدِي سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَكَانَ قَاضِيَ الْبَصْرَةِ وَالْمُدَرِّسَ بِهَا

стр. 336

١١٦٧ - سَمِعت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي زُرَارَةَ الْمَارِسْتَانِيَّ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْقَاسِمِ عَلِيَّ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ الْقَطَّاعِ اللُّغَوِيَّ يَقُولُ سَمِعت أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْبَرِّ الْغَوْثِيَّ اللُّغَوِيَّ يَقُولُ مَا صُنِّفَ فِي اللُّغَةِ كِتَابٌ مِثْلُ كِتَابِ الصَّحَّاحِ لِلْجَوْهَرِيِّ ١١٦٨ - سَمِعت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي زُرَارَةَ اللُّغَوِيَّ يَقُولُ كَانَ بِالْمَشْرِقِ لُغَوِيٌّ وَبِالْمَغْرِبِ لُغَوِيٌّ فِي عَصْرٍ وَاحِدٍ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمَا ثَالِثٌ وَهُمَا ضَرِيرَانِ فَالْمَشْرِقِيُّ أَبُو الْعَلَاءِ التَّنُوخِيُّ بِالْمَعَرَّةِ وَالْمَغْرِبِيُّ ابْنُ سِيدَةَ الْأَنْدَلُسِيُّ وَابْنُ سِيدَةَ أَعْلَمُ مِنَ الْمَعَرِّيِّ أَمْلَى مِنْ صَدْرِهِ كِتَابَ الْمُحْكَمِ ثَلَاثِينَ مُجَلَّدًا وَمَا فِي كُتُبِ اللُّغَةِ أَحْسَنُ مِنْهُ ١١٦٩ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْبَرَكَاتِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ الثَّقَفِيُّ قَاضِي الْكُوفَةِ بِهَا قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الشَّامِيُّ قَاضِي الْقُضَاةِ بِبَغْدَادَ قَالَ أَنْشَدَنِي الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ (الْعِلْمُ فِيهِ مَهَابَةٌ فَتَدَبَّرِ ... وَالْعِلْمُ أَنْفَعُ مِنْ كُنُوزِ الْجَوْهَرِ) (تَفْنَى الْكُنُوزُ عَلَى الزَّمَانِ وَصَرْفِهِ ... وَالْعِلْمُ يَبْقَى مَعَ بَقَاء الأعصر) // الْكَامِل // ١١٧٠ - أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ بَقَاءٍ الْأَنْصَارِيُّ الْبَلَغِيُّ الْمُقْرِئُ بِدِمَشْقَ أَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانَ بْنِ نَجَاحٍ الْمُؤَيَّدِيِّ بِالْأَنْدَلُسِ ١١٧١ - سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَن مولد هـ فَقَالَ سنة ثَلَاث وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة فِي شَعْبَانَ قَالَ وَمَدِينَتُنَا بَلَغِيُّ مِنْ شَرْقِيِّ ثُغُورِ الْأَنْدَلُسِ مَا بَعْدَهَا مَدِينَةٌ يُوَحَّدُ اللَّهُ فِيهَا مُلَاصِقَةٌ لِبِلَادِ الْفِرِنْجِ وَكَانَ شَيْخًا صَالِحًا وَمُقْرِئًا مُحَقِّقًا

стр. 337

١١٧٢ - سَمِعت أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ حُبَيْشٍ الصُّوفِيَّ بِصَرِيفِينِ وَاسِطٍ عَلَى فَرْسَخَيْنِ مِنْهَا يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْفَضْلِ عُثْمَانَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ كَامِخٍ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ أَنَا بَيْنَ قَوْمٍ وَاجِدُهُمْ لَا يَجُودُ وَجَوَادُهُمْ لَا يَجِدُ ١١٧٣ - قَالَ كَانَ إِمَامَ الرِّبَاطِ بِصَرِيفِينِ وَاسِطٍ الَّتِي تُعْرَفُ بِقَرْيَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ وَبِهَامَاتَ مَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ وَالْفِقْهِ وَقَدْ سَمِعَ عَلَى أَبِي الْبَركَاتِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ نَفِيسٍ الْحَدِيثَ ١١٧٤ - أَنْشَدَنِي الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّبَرِيُّ لِنَفْسِهِ بِثَغْرِ جَنْزَةَ (رَأَيْتُ سَوَادَ الشَّعْرِ يُمْدَحُ فِي الْوَرَى ... وَيَهْجُو بَيَاضَ الشَّيْبِ كُلٌّ وَيَجْتَنِبْ) (كَأَنْ شَبَّهُوا لَيْلَ الْوِصَالِ بِلَوْنِهِ ... وَيَوْمَ فِرَاقِ الْحبّ بالشيب إِذْ قرب) // الطَّوِيل // ١١٧٥ - الْقَاضِي مُحَمَّدٌ هَذَا كَانَ يَتَوَقَّدُ ذَكَاءً وَأَبُوهُ كَانَ الْمُدَرِّسَ فِي الْمَدْرَسَةِ الَّتِي بَنَاهَا النِّظَامُ بِثَغْرِ جَنْزَةَ لَهُ ثُمَّ هُوَ وَلِيَ التَّدْرِيسَ بِهَا وَعَلَا شَأْنُهُ وَقَوِيَتْ رِيَاسَتُهُ وَيَتَصَرَّفُ فِي فُنُونٍ مِنَ الْعِلْمِ فِقْهًا وَأَدَبًا ١١٧٦ - أخبرنَا الْوَزِيرُ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْعِجْلِيُّ بِالرَّيِّ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ مَهْدِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الطَّبَرِيُّ أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ شَافِعُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُوَانَةَ الْعَدْلُ بِإِسْفَرَائِينَ

стр. 338

١١٧٧ - أَنْشَدَنِي الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَسْعُودِيُّ الْمَرُّوذِيُّ قَالَ أَنْشَدَنِي رَجَبُ بْنُ بُنْدَارِ بْنِ مُحَمَّدٍ الخوي بِمَيَّافَارِقِينَ لِمَجْدُودِ بْنِ آدَمَ السَّنَائِيِّ الْغَزْنَوِيِّ الْمَعْرُوفِ بِخَاتَمِ الشُّعَرَاءِ (رَحَلُوا وَقَلْبِي فِي الْحَمُولَةِ غَادِي ... وَاسْتَصْحَبُوا عِنْدَ الرَّحِيلِ فُؤَادِي) (وَعَجِبْتُ كَيْفَ تراجعت أرواحها ... مِنْ بَعْدِ فُرْقَتِهِمْ إِلَى الْأَجْسَادِ) (نَذْرٌ عَلَيَّ لَئِنْ رَأَيْتُ مَطِيَّهُمْ ... يَحْدُو بِهَا يَوْمًا إِلَيْنَا حَادِي) (لأُعَفِّرَنَّ عَلَى مَوَاطِئِ عِيسِهِمْ ... خَدِّي وألصق بِالتُّرَابِ سوَادِي) // الْكَامِل // ١١٧٨ - وَأَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو الْمَحَاسِنِ مَسْعُودُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَانِمٍ الْغَانِمِيُّ بِهَرَاةَ قَالَ أَنْشَدَنِي السَّيِّدُ الصَّدُوقِيُّ قَالَ أَنْشَدَنِي الْوَزِيرُ عَبْدُ الْحَمِيدِ بِغَزْنَةَ لِنَفْسِهِ (رَأَيْتُ الشَّيْبَ مُبْتَسِمًا بِفَوْدِي ... فَفَاضَتْ أَدْمُعِي بِدَمِ الْفُؤَادِ) (وَعُمْرِي كُلَّ يَوْمٍ فِي انْتِقَاصٍ ... وَذَاكَ النَّقْصُ لُقِّبَ بِازْدِيَادِ) (وَلِي خَطٌّ وَلِلأَيَّامِ خَطٌّ ... وَبَيْنَهُمَا مُخَالَفَةُ الْمِدَادِ) (فَأَكْتُبُهُ سَوَادًا فِي بَيَاضٍ ... وَتَكْتُبُهُ بَيَاضًا فِي سَواد) // الوافر // ١١٧٩ - أَنْشَدَنِي الْفَقِيهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَسْعُودِيُّ الْمَرُّوذِيُّ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ يَحْيَى بْنِ سَلَامَةَ الْحَصْكَفِيُّ بِمَيَّارِقِينَ أَنْشَدَنِي أَبِي لِنَفْسِهِ

стр. 339

(بِنَفْسِي فَتًى إِنْ أَظْلَمَ الْخَطْبُ لَمْ يَضِقْ ... بِهِ ذَرْعُهُ أَنْ يَرْكَبَ اللَّيْلَ مُظْلِمَا) (رَأَى الْحَزْمَ فِي شَدِّ الْحَزِيمِ تَأَخُّرًا ... عَنِ الْهون بالإقدام حَتَّى تقدما) // الطَّوِيل // ١١٨٠ - وَأَنْشَدَنِي قَالَ أَنْشَدَنِي عِمْرَانُ لِنَفْسِهِ بِمَيَّافَارِقِينَ (الْكِشْكُ بَعْدَ أَكْلِهِ ... مِثْلَ اسْمِهِ لَا يَنْعَكِسْ) (فَقُلْ لِمَنْ يَأْكُلُهُ ... عَنْ أَكْلِهِ لِيَحْتَبِسْ) (فَمِثْلُهُ رجيعه ... كَذَلِك الشَّيْخ العدس) // رجز // ١١٨١ - وَأَنْشَدَنِي قَالَ أَنْشَدَنِي رُحْبَةُ بْنُ بنْدَار الخويي بميافارقين لِأَكْفَى الْكُفَاةِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَزِيرِ بِغَزْنَةَ (سَلِ الْوَرْدَ إِذْ لَاحَ مَنْ وَرَّدَهْ ... وَمِنْ يَابِسِ الْعُودِ مَنْ وَلَّدَهْ) (وَرَكَّبَ فِيهِ طِبَاقَ الْعَقِيقِ ... وَفَوْقَ الزَّبَرْجَدِ مِنْ نَضَّدَهْ) (وَذَرَّ الْبُرَادَةَ مِنْ عَسْجَدٍ ... عَلَيْهِ وَمَا لَقِيَتْ مِبْرَدَهْ) (وَأَذْكَى بِهِ نَفَحَاتِ الصَّبَا ... كَمَنْ فَتَّقَ الْمِسْكَ أَوْ بَدَّدَهُ) (يُخَبِّرْكَ عَنْ مَلِكٍ قَادِرٍ ... أَنَالَ الْأَدِلَّةَ مَنْ وَحَّدَهْ) (كَفَى الْوَرْدُ فِي حُسْنِهِ شَاهِدًا ... على صنعه لمن استشهده) // المتقارب // ١١٨٢ - تُوُفِّيَ صَدِيقُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ فَرَجِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْدَلُسِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي سَعِيدٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ سَمِعَ بِبَغْدَادَ عَلَى نَفَرٍ مِنْ شُيُوخِنَا كَابْنِ الْبَطِرِ وَابْنِ الطُّيُورِيِّ وَأَبِي زَكَرِيَّا

стр. 340

اللُّغَوِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَحَدَّثَ بِكِتَابِ أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ عَنِ ابْنِ الطُّيُورِيِّ وَقَدْ شَهِدَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَانْتُفِعَ بِهِ وَمَوْلِدُهُ دَانِيَةُ مِنْ مُدُنِ الْأَنْدَلُسِ قَالَ لِي قَرَأْتُ بِهَا عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْحُصَرِيِّ وَآخَرِينَ وَمِنْ جُمْلَةِ مَا أَرْوِيهِ عَنِ الْحُصَرِيِّ الْمُعْشَرَاتُ الَّتِي لَهُ وَأَنْشَدَنِي مِنْ أَوَّلِهَا أَبْيَاتًا مِنْ حِفْظِهِ ١١٨٣ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْبَرَكَاتِ مُحَمَّدُ بْنُ مَوْهُوبِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْقَارِي الطَّرَّاقُ بِمِصْرَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سِتّ عشرَة وَخَمْسمِائة وَمَوْلِدُهُ بِصُورَ ثَنَا أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ الْمَقْدِسِيُّ بِصُورَ إِمْلَاءً أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ الْحُسَيْنِ الدِّمَشْقِيُّ بِهَا أَنَا أَبُو زَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَرْوَزِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَرَبْرِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ١١٨٤ - أَنْشَدَنِي الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُسْلِمِ بْنِ الْحَمَّامِيِّ بِمِصْرَ أَنْشَدَنِي الْجُوَيْمِيُّ بِالْحِلَّةِ الْمَزْيَدِيَّةِ عَلَى الْفُرَاتِ مِنْ قِطْعَةٍ لَهُ (شَكَا الْمَخْزُونُ وَالْخَزَّانُ مِنْهُ ... كَمَا يَشْكُو مِنَ السَّقَمِ السَّقِيمُ) (بُلُوا مِنْهُ بِمُنْتَبِهِ الْعَطَايَا ... جَوَادٍ لَا يَنَامُ وَلَا يُنِيمُ) (فَإِنْ رَفَعُوا الْعَقِيرَةَ وَاسْتَغَاثُوا ... فَحُقَّ لَهُم وَلَكِن لَا رَحِيم) // الوافر // وَأَنْشَدَنِي الْجُوَيْمِيُّ بِحِلَّةِ النِّيلِ مِنْ قِطْعَةٍ

стр. 341

(عَفِيفٌ عَنِ الْجَارَاتِ لَا يَعْرِفُ الْخَنَى ... وَلَكِنْ لِخَلَّاتِ الْمَحَاوِيجِ لَامِحُ) // الطَّوِيل // ١١٨٥ - يُذْكَرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَعَ الْخُزَيْمِيِّ الْفَرَاوِيِّ وَالْحَرِيمِيِّ كَالْحَاجِبِ بْنِ الْعَلَّافِ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ كَانَ يَسْكُنُ الْحَرِيمَ الشَّرْقِيَّ وَابْنِ الْمَهْدِيِّ وَغَيْرِهِ مِمَّنْ يَسْكُنُ الْحَرِيمَ الْغَرْبِيَّ ١١٨٦ - سَمِعت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَلِيٍّ الْمِصْرِيَّ الْمُكْعَبِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْخِلَعِيَّ بِمِصْرَ يَدْعُو لِي فَقَالَ رَوَّحَ اللَّهُ سِرَّكَ ١١٨٧ - أَبُو عَبْدُ اللَّهِ هَذَا رَجُلٌ صَالِحٌ كَانَ يَحْضُرُ عِنْدِي لِسَمَاعِ الْحَدِيثِ ذَكَرَ أَنَّهُ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْمَكِينِ الْبَغْدَادِيِّ وَآخَرِينَ بِمِصْرَ وَرَأَى أَبَا الْفَضْلِ بْنَ الْجَوْهَرِيِّ وَحَضَرَ مَجْلِسَ وَعْظِهِ ١١٨٨ - أَنْشَدَنِي الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأَجَلُّ فَخْرُ الرُّؤَسَاءِ أَبُو الْمُظَفَّرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي الْعَبَّاسِ الْإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْأَصْغَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْعَبَّاسِ وَهُوَ عُثْمَانُ الْمَنْكُوبُ بْنُ عَنْبَسَةَ الْأَصْغَرِ بْنِ عُتْبَةَ الْأَشْرَافِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ لِنَفْسِهِ (قَنِعْتُ وَرَيْعَانُ الشَّبَابِ بِمَائِهِ ... وَلَمْ يَتَسَمَّرْ وَافِدُ الشَّيْبِ فِي الرَّاسِ) (وَأَعْرَضْتُ عَنْ دُنْيَا تَوَلَّتْ نَعِيمُهَا ... فَمَا بِيَدِ السَّاقِي سِوَى فَضْلَةِ الْكَاسِ) (وَلَا عِزَّ حَتَّى يَضْرِبَ الْمَرْءُ جَأْشَهُ ... عَلَى الْيَأْسِ فَانْفَضْ رَاحَتَيْكَ مِنَ النَّاسِ)

стр. 342

(عَجِبْتُ لِمَنْ يَرْتَادُ فِي الْأَرْضِ مَنْزِلًا ... إِذَا حَلَّهُ لَمْ يَخْشَ رَيْبَ زَمَانِ) (وَمَا هَذِهِ الْبُلْدَانُ إِلَّا نَظَائِرٌ ... وَذُو الْفَضْلِ مَحْرُومٌ بِكُلِّ مَكَانِ) (فَبَغْدَادُ مِنْ مِصْرَ إِذَا رُمْتُ ثَرْوَةً ... لَدَى أَهْلِهَا وَالرَّيُّ مِنْ هَمَذَانِ) (لَئِنْ ضِعْتُ عِنْدَ الْأَغْنِيَاءِ مِنَ الْوَرَى ... فَلِي أُسْوَةٌ فِي خَالِدِ بْنِ سِنَانِ) (وَلَا عِزَّ حَتَّى تُضْمِرَ النَّفْسُ يَأْسَهَا ... وَهَلْ تَلِدُ الْأَطْمَاعُ غَيْرَ هوان) // الطَّوِيل // ١١٨٩ - خَالِدُ بْنُ سِنَانِ بْنِ سِنَّةَ الْعَبْسِيُّ وَفَدَتِ ابْنَتُهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ ذَاكَ نَبِيٌّ ضَيَّعَهُ جَهْلُ قَوْمِهِ ١١٩٠ - سَمِعْتُهُ يَقُولُ النَّسَبُ وَالسَّنَدُ رزق لَا يتَوَصَّل إِلَيْهِمَا الْإِنْسَانُ بِاجْتِهَادِهِ وَاكْتِسَابِهِ سَمِعْتُهُ يَقُولُ الْحَدِيثُ صَلْفٌ وَأَضَرُّ مَنْ عَلَيْهِ الصَّالِحُونَ وَالْفَاسِقُ الصَّدُوقُ خَيْرٌ مِنَ الصَّالِحِ الْكَذُوبِ ١١٩١ - سَمِعت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ الْمُقْرِئَ الدَّانِيَّ قَدِمَ عَلَيْنَا الثَّغْرَ قَالَ سَمِعت عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ الْمُقْرِئَ بِالْأَنْدَلُسِ يَقُولُ أَمْلَى أَبُو الْحَسَنِ الْحُصَرِيُّ الْقَرَوِيُّ سَائِلًا قُرَّاءَ الْأَنْدَلُسِ وَالْمَغْرِبِ (سَأَلْتُكُمُ يَا مُقْرِئِي الْغَرْبِ كُلِّهِ ... وَمَا لِسُؤَالِ الْحَبْرِ عَنْ عِلْمِهِ بُدُّ) (بِحَرْفَيْنِ مَدُّوا ذَا وَمَا الْمَدُّ أَصْلُهُ ... وَذَا لَمْ يَمُدُّوهُ وَمِنْ أَصْلِهِ الْمَدُّ) (وَقَدْ جُمِعَا فِي كَلِمَةٍ مُسْتَبِينَةٍ ... عَلَى مِثْلِكُمْ تَخْفَى وَمِنْ مِثْلِكُمْ تبدو) // الطَّوِيل //

стр. 343

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هُمَا قَوْله ﴿سوآتهما﴾ و ﴿سوآتكم﴾ ١١٩٢ - أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هَذَا مُقْرِئ كَامِلٌ مَشْهُورٌ بِالْأَنْدَلُسِ بِالْمَعْرِفَةِ وَيُعْرَفُ بِابْنِ غُلَامِ الْفُرْسِ وَمِنْ شُيُوخِهِ فِي الْقِرَاءَاتِ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبَيَّارِ الْقُرْطُبِيُّ وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ الدُّشِّ الشَّاطِبِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ الْمُؤَيَّدِيُّ وَآخَرُونَ وَأَجَازَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ لَهُ جَمِيعَ رِوَايَاتِهِمْ وَتَوَالِيفِهِمْ وَقَرَأَ اللُّغَةَ وَالْآدَابَ عَلَى مَالِكٍ الْعُتَبِيِّ وَابْنِ الْعَوَّادِ بِقُرْطُبَةَ وَبِهَا تَفَقَّهَ وَسَمِعَ عَلَيَّ الْحَدِيثَ الْكَثِيرَ وَكَتَبَ وَمِنْ جُمْلَةِ ذَلِكَ كِتَابُ الْمُحْتَسِبِ لِابْنِ جِنِّي وَكَتَبَهُ قَالَ لَمْ أَرَهُ بِالْأَنْدَلُسِ مَعَ جَدِّي فِي طَلَبِهِ ١١٩٣ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْبَرَكَاتِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ أَحْمَدَ الْعِرْقِيُّ التَّنُوخِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو الْمَنَاقِبِ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ عَلِيٍّ الْمَعَرِّيُّ ابْتِدَاءَ قَصِيدَةٍ رَثَى فِيهَا ابْنًا لِأَبِي الْحَسَنِ الْمُقَيْدِسِيِّ النَّحْوِيِّ (أَيُّ رِيَاضٍ صَوَّحَتْ مِنْ رِيَاضْ ... وَأَيُّ بَحْرٍ سَائِغِ الشُّرْبِ غَاضْ) (وَأَيُّ لَيْثٍ هَبَّ مِنْ خِيسِهِ ... فَاعْتَرَضَتِ إرْبَاهُ اعْتِرَاضْ) (أَيْنَ اللِّسَانُ الْعَرَبِيُّ الشَّبَا ... يُدِيرُهُ فِي فِيهِ مَاضٍ فماض) // السَّرِيع // ١١٩٤ - قَالَ مَوْلِدِي سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة بِمِصْرَ وَتُوُفِّيَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَخمسين وَخَمْسمِائة بِهَا وَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ الْحَدِيثَ عَلَى الْخِلَعِيِّ وَابْنِ أَبِي دَاوُدَ وَغَيْرِهِمَا وَقَرَأَ اللُّغَةَ عَلَى ابْنِ الْقَطَّاعِ وَسَمِعَ عَلَيَّ كَثِيرًا هُوَ وَأَخُوهُ أَبُو الْحَسَنِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَكَانَ لِي بِهِمَا أَنَسٌ تَامٌّ مُدَّةَ مُقَامِهِمَا بِهَا وَعَلَّقْتُ عَنْهُمَا فَوَائِدَ أَدَبِيَّةً

стр. 344

١١٩٥ - سَمِعت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ يُوسُفَ الْحِمْصِيَّ حِمْصُ الْأَنْدَلُسِ وَكَانَ ثِقَةً وَمِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ يَقُولُ جَرَى بَيْنِي وَبَيْنَ صَاحِبٍ لَنَا أَنْدَلُسِيٍّ كَلَامٌ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ صَاحِبِ الْحَدِيثِ وَصَاحِبِ الْكَلَامِ فَرَأَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَاللَّهِ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ أَعْرِفُهُ بِاسْمِهِ قَاعِدٌ عَلَى سَرِيرٍ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ فَاخِرَةٌ وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْمُتَكَلِّمِينَ عَلَى الْأَرْضِ بِفَرْدِ عَيْنٍ وَهُوَ يَتَكَلَّمُ مَعَهُ وَيَغْلِبُهُ فَانْتَبَهْتُ وَحَمَدْتُ اللَّهَ تَعَالَى وَعَلِمْتُ أَنَّ الْحَقَّ مَعَ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ ١١٩٦ - أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هَذَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَلَهُ أَنَسٌ تَامٌّ بِالْحَدِيثِ وَرِجَالِهِ وَقَرَأَ عَلَيَّ كَثِيرًا وَكَتَبَ وَعَلَى ابْنِ الْحَطَّابِ وَابْنِ الْمُشَرَّفِ وَرَجَعَ إِلَى الْأَنْدَلُسِ وَانْتُفِعَ بِهِ وَبِرَوَايَتِهِ هُنَاكَ نَفَعَهُ اللَّهُ بِذَلِكَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَإِيَّانَا ١١٩٧ - قَالَ ابْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَأَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْأَخْضَرِ التَّنُوخِيُّ النَّحْوِيُّ بِحِمْصِ الْأَنْدَلُسِ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْحَافِظُ لِنَفْسِهِ (مَنْ لَمْ يَرَ الْعِلْمَ أَعْلَى ... مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُصَابُ) (فَلَيْسَ يُفْلِحُ حَتَّى ... يحثى عَلَيْهِ التُّرَاب) // المجتث // وَبَعْدَ أَنْ أَنْشَدَنِي ابْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ كَتَبَ إِلَيَّ شُرَيْحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ الرُّعَيْنِيُّ مِنَ الْأَنْدَلُسِ قَالَ أنبانا أَبُو مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَزْمٍ الظَّاهِرِيُّ لِنَفْسِهِ ١١٩٨ - أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى بْنِ وَضَّاحٍ الْمُرْسِيُّ بِالثَّغْرِ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ وَضَّاحٍ الْأَدِيبُ بِالْأَنْدَلُسِ لِنَفْسِهِ

стр. 345

(وَلَمَّا مَرَّ لَيْسَ لِغَيْرِ قَتْلَى ... وَقَدْ مُلِئَتْ مُلَاءَتُهُ مِرَاحَا) (لَوَى أَعْطَافَهُ عَنِّي وَخَلَّى ... ذَوَائِبَهُ يُلَاعِبْنَ الرياحا) // الوافر // وَأَنْشَدَنِي لِنَفْسِهِ (وَلَمَّا مَرَّ لِلْمَيْدَانِ أَضْحَى ... يُعَلِّمُ لَحْظَهُ شَقَّ الصُّفُوفِ) (لَوَى أَعْطَافَهُ قِبَلَ الْعَوَالِي ... وَشَقَّ جفونه قبل السيوف) // الوافر // قَالَ وَأَنْشَدَنِي لِنَفْسِهِ فِي لَابِسِ ثَوْبٍ أَحْمَرَ (وَمُروَّعٍ مِنْ لَحْظِ رَامِقِهِ ... إِنَّ الظِّبَاءَ تَرُوعُهَا الْإِنْسُ) (فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ تَحْسَبَهَا ... خَجِلَتْ على أعطافها الشَّمْس) // الْكَامِل // ١١٩٩ - ابْنُ وَضَّاحٍ هَذَا قَدِمَ الْمَشْرِقَ حَاجًّا وَطَالِبًا لِلْعِلْمِ وَكَانَ مِنْ أَظْرَفِ النَّاسِ وَأَحْسَنِهِمْ أَدَبًا وَكَتَبَ عَنِّي كَثِيرًا وَسَمِعَ بِقَرَاءَتِي عَلَى شُيُوخِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ جُمْلَةً صَالِحَةً وَرَجَعَ إِلَى الْأَنْدَلُسِ وَانْتُفِعَ بِهِ وَبِمَا رَوَاهُ وَتُوُفِّيَ عَلَى مَا حَكَاهُ لِي عُمَرُ بْنُ عَيْسُونَ الْأَنْصَارِيُّ سنة أَرْبَعِينَ وَخَمْسمِائة بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَقَدْ رَأَيْتُ فِي تَأْلِيفٍ لِخَتَنِهِ أَبِي الْحَجَّاجِ بْنِ الدَّبَّاغِ رِوَايَةً عَنْهُ عَنِّي وَكَانَ أَبُو الْحَجَّاجِ مِنَ الْحُفَّاظِ ﵀ وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ مُكَاتَبَاتٌ فِي مَعْرِفَةِ شُيُوخِ الْحَدِيثِ بِالْأَنْدَلُسِ ١٢٠٠ - سَمِعت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ خَذَادَادَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْأَهْوَازِيَّ الْمُعَدَّلَ بِمِصْرَ وَكَانَتْ لَهُ دَارُ وَكَالَةٍ قَالَ مَا رَأَيْتُ وَكِيلًا مَاتَ مَسْتُورًا وَذَكَرَ جَمَاعَةً مِنَ الْوُكَلَاءِ الْكِبَارِ الَّذِينَ كَانُوا بِصُورَ وَتِنِّيسَ وَدِمْيَاطَ وَغَيْرِهَا قَالَ وَمَا ذَاكَ إِلَّا للربا وَسلف يجر مَنْفَعَةٍ فَلَمَّا تُوُفِّيَ جَرَى الْأَمْرُ فِي تَرِكَتِهِ بِغَيْرِ الْوَاجِبِ كَمَا كَانَ قَدْ أَشَارَ إِلَيْهِ فِي حَالِ حَيَاتِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ

стр. 346

١٢٠١ - أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هَذَا كَانَ مِنْ رُؤَسَاءِ مِصْرَ وَالْمُمَوِّلِينَ بِهَا شَافِعِيَّ الْمَذْهَبِ مُحِبًّا لِلْعِلْمِ وَأَهْلِهِ وَمَوْلِدُهُ بِالْيَمَنِ وَحِينَ تُوُفِّيَ أُخِذَ مَالُهُ جَمِيعًا وَغِلْمَانُهُ وَأَسَانِيدُهُ أَقَمْتُ فِي دَارِهِ مُدَّةَ مُقَامِي بِمِصْرَ وَكَانَ ظَاهِرَ الْمَرُوءَةِ ﵀ ١٢٠٢ - أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ظُنَّةَ السَّهْمِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ بِالثَّغْرِ قَالَ أَنْشَدَنِي الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْأَعْلَمُ لِنَفْسِهِ بِالْأَنْدَلُسِ (عَزَفَتْ عَزُوفُ وَأَنْكَرَتْ لَمَّا بَدَا ... بُرْدٌ بِرَأْسِي لِلْمَشِيبِ مُفَوَّفُ) (وَتَمَيَّزَتْ وَقَدِ اسْتَرَابَتْ قَوْلَهَا ... فَاحْمَرَّ وَضَّاحٌ وَغَمَّضَ أَوْطَفُ) (مَا حَلَّ وَفْدُ الشَّيْبِ سَاحَةَ مَعْشَرٍ ... إِلَّا تَنَكَّرَ مِنْهُمْ مَا يُعْرَفُ) (إِنْ أَنْكَرَتْ شَيْبِي فَلَيْسَ بِمُنْكَرٍ ... مَاءُ الْفِرِنْدِ بِصَفْحَتَيْهِ الْمُرْهَفُ) (وَالرَّوْضُ لَا يَعْتَمُّ فِي أَوْصَانِهِ ... إِلَّا إِذَا وَلَّى الرّبيع الصَّيف) // الْكَامِل // ١٢٠٣ - أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هَذَا مِنْ أَهْلِ الْأَدَبِ الْبَارِعِ وَالشِّعْرِ الرَّائِعِ قَدِمَ الثَّغْرَ وَكَتَبَ عَنِّي مِنَ الْحَدِيثِ جُمْلَةً صَالِحَةً وَلَهُ إِلَيَّ قَصَائِدُ وُمَقَطَّعَاتٌ كَثِيرَةٌ وَحَجَّ وَكَتَبَ بِمَكَّةَ وَكَانَ مِنْ أَذْكَى النَّاسِ وَبَلَغَنِي أَنَّهُ تُوُفِّيَ وَقْتَ تَوَجُّهِهِ إِلَى الْمَغْرِبِ قَبْلَ وُصُولِهِ إِلَى وَطَنِهِ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ظُنَّةَ ابْنِ طُنَّةَ وَرُبَّمَا كُتِبَ بِالذَّالِ بَدَلًا عَنِ الظَّاءِ وَهُوَ اسْمٌ رُومِيٌّ وَتَفْسِيرُهُ سَيِّدٌ وَقَدْ يُكْتَبُ بِوَاوٍ بَيْنَ الظَّاءِ وَالنُّونِ فَيُقَالُ ظُونَهْ أَوْ ذُونَهْ بِالذَّالِ وَهُوَ الْأَكْثَرُ الْأَشْهَرُ فَيُذْكَرُ حِينَئِذٍ ظُونَهْ مَعَ طَرَفَةِ بْنِ الْعَبْدِ وَظُنَّهْ مَعَ ابْنِ أَبِي طُنَّةَ الْمِصْرِيِّ وَذُونَهْ مَعَ رُؤْبَةَ بْنِ الْعَجَّاجِ وَذُنَّةُ مَعَ ابْنِ رَتَّةَ الْأصْبَهَانِيِّ وَغَيْرِهِ وَهُوَ شَنْتَمْرِيٌّ وَقَدْ عَلَّقْتُ عَنْهُ جُمْلَةً مِنْ أَشْعَارِ مُتَأَخِّرِي شُعَرَاءِ الْأَنْدَلُسِ الَّذِينَ رَآهُمْ وَجَعْفَرٌ الَّذِي أَنْشَدَنِي عَنْهُ هَذَا الْمَقْطُوعَ هُوَ حَفِيدُ أَبِي الْحَجَّاجِ الْأَعْلَمِ عَلَمِ الْعِلْمِ فِي عَصْرِهِ بِقُرْطُبَةَ

стр. 347

نَحْوًا وَلُغَةً وَمَعْرِفَةً بِأَنْوَاعِ الْآدَابِ وَحَفِيدُهُ جَعْفُرٌ كَذَلِكَ يُشَارُ إِلَيْهِ فِي فُنُونِ الْأَدَبِ وَكَانَ قَاضِيَ بَلَدِهِ وَأَنْشَدَنِي لِنَفْسِهِ يَعْنِي ابْنَ ظُنَّةَ بَعْدَ أَنْ قَرَأَ عَلَيَّ مُشْكَلَ الْقُرْآنِ لِابْنِ قُتَيْبَةَ (إِنْ كُنْتَ تَرْغَبُ فِي اتِّبَاعِ السُّنَّةِ ... فَارْغَبْ فَدَيْتُكَ عَنْ طَرِيقِ الْبِدْعَةِ) (وَاسْلُكْ طَرِيقَيْ فَاضِلَيْنِ هُمَا إِلَى ... مَا أَبْتَغِيهِ مِنَ الدِّيَانَةِ بُغْيَتِي) (الرَّأْيُ يُعْزَى وَالْحَدِيثُ لِمَالِكٍ ... وَالنَّحْوُ والآداب لِابْنِ قُتَيْبَة) // الْكَامِل // ١٢٠٤ - الْبَيْتَانِ اللَّذَانِ أَنْشَدَنَا هُمَا أَبُو بَكْرٍ مَحُمَّدُ بْنُ قَمَرٍ الْفَقِيهُ بِحُلْوَانَ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ هُمَا لِمَنْصُورِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهِ أَعْنِي (الْكَلْبُ أَحْسَنُ حَالَةً ... وَهُوَ النِّهَايَةُ فِي الْخَسَاسَهْ) (مِمَّنْ تَصَدَّرَ لِلرِّئَاسَةِ ... قَبْلَ إِبَّانِ الرِّئَاسَهْ) // الْكَامِل // ١٢٠٥ - أَنْشَدَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله بن سعيد الْأَدِيب السِّجَاسِيُّ بِسِجَاسَ أَنْشَدَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ غُنَيْمَةَ الْكَاتِبُ السُّهْرَوْرَدِيُّ لِنَفْسِهِ (لَا تُرْضِ مَخْلُوقًا بِسُخْطِ الْخَالِقِ ... فَإِنَّ فِيهِ صرعة من حالق) // الرجز // ١٢٠٦ - الْأَدِيبُ السِّجَاسِيُّ هَذَا كَانَ فَاضِلًا وَلَهُ أَصْحَابٌ وَآثَارٌ جَمِيلَةٌ فِي جَامِعِ بَلَدِهِ وَمَشْهَدٌ شَيْخُهُ فِي التَّصَوُّفِ بُنْدَارٌ الْأَبْهَرِيُّ وَالْعَلَوِيُّ الْمَدْفُونُ هُنَاكَ وَالْقَنَاطِرُ وَالْخَانُ الْوَقْفُ عَلَى الْغُرَبَاءِ وَغَيْرُ ذَلِكَ وَبِحُكْمِهِ غَيْرُ رِبَاطٍ وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ قَدْ كَتَبَ الْحَدِيثَ عَنْ جَمَاعَةٍ وَعَنْ أَخِي الزَّنْجَانِيِّ وَبُنْدَارٍ مِنْ كَلَامِهِمَا وَلَمْ يَتَّسِعِ الْوَقْتُ عَنْ

стр. 348

إِخْرَاجِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَقَدْ عَلَّقْتُ عَنْهُ فَوَائِدَ أَدَبِيَّةً مِنْ لَفْظِهِ وَحِفْظِهِ عَنْ نَفَرٍ مِنْ شُيُوخِهِ الْأُدَبَاءِ فِي جُزْءٍ لَطِيفٍ هُوَ عِنْدِي ١٢٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْقَزْوِينِيُّ إِمْلَاءً بِمَكَّةَ بِانْتِخَابِي أَنَا أَبِي أَبُو حَاتِمٍ بِآمُلِ طَبَرِسْتَانَ أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ النَّاتِلِيُّ أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيُّ أَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الْمِصْرِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ سَمِعَ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَتَيْتُمُ الْغَائِطَ فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ وَلَا بَوْلٍ وَلَكِنْ شَرِّقُوا وَغَرِّبُوا قَالَ أَبُو أَيُّوبَ فَقَدِمْنَا الشَّامَ فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ قَدْ بُنِيَتْ نَحْوَ الْقِبْلَةِ فَجَعَلْنَا نَنْحَرِفُ عَنْهَا وَنَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعَالَى. ١٢٠٨ - أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جُوَامَرْدَ الشِّيرَازِيُّ النَّحْوِيُّ كَانَ يَحْضُرُ عِنْدَ شَيْخِنَا أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ السَّرَّاجِ وَكَانَ يُكْرِمُهُ وَسَمِعَ مَعَنَا عَلَيْهِ فَوَائِدَ وَأَظُنُّ أَنِّي عَلَّقْتُ عَنْهُ شَيْئًا لَكِنِّي لَمْ أَجِدْهُ فِي تَعْلِيقَاتِي وَكَانَ مَشْهُورًا بِالْأَدَبِ وَالنَّحْوِ ﵀. ١٢٠٩ - سَمِعت أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ يَحْيَى الْأَنْصَارِيَّ الْمَيُرَقِيَّ الْأَصَمَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ يَقُولُ ابْنُ الْعَنَانِ الْأَنْدَلُسِيُّ مَنْسُوبٌ إِلَى عَمَلِ الْأَعَنَّةِ وَكَذَلِكَ ابْنُ الرَّسَّانِ إِلَى عَمَلِ الْأَرْسَانِ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ الزَّابُ الْكَبِير مِنْهُ بسكرة وتوزر وقصطيلية وَطَوْلَقَةَ وَقَفْصَةَ وَنِفْزَاوَةَ وَنَفْطَةَ وَبَادِسَ قَالَ وَبِقُرْبِ فَاسَ عَلَى الْبَحْرِ مَدِينَةٌ يُقَالُ لَهَا بَادِسُ

стр. 349

١٢١٠ - وَالزَّابُ الصَّغِيرُ يُقَالُ لَهُ رَيْغٌ كلمة بالبربرية وَمَعْنَاهَا السَّبْخَةُ فَمَنْ يَكُونُ مِنْهَا يُقَالُ لَهُ الرَّيْغِيُّ وَيُذْكَرُ مَعَ الرَّبَعِيِّ فِي مُشْتَبَهِ النِّسْبَةِ ١٢١١ - الْمَيُرَقِيُّ هَذَا صَحَّحَ الصِّحَاحَ عَلَى ابْنِ سُكَّرَةَ بِالْأَنْدَلُسِ وَكَانَ يَقُومُ بِهَا وَنُسْخَتُهُ مَعَهُ أَيْنَمَا تَوَجَّهَ وَسَمِعَ عَلَيَّ وَعَلَى غَيْرِي وَكَانَ ذَكِيًّا مُتْقِنًا رَجَعَ إِلَى الْمَغْرِبِ وَمَاتَ هُنَاكَ ﵀ بِبِجَايَةَ وَمَوْلِدُهُ بِمَيُرَقَةَ وَكَانَ ظَاهِرِيَّ الْمَذْهَبِ ١٢١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ مَحْمُودُ بْنُ سَعَادَةَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى بْنِ هِلَالٍ الْهِلَالِيُّ بِسَلَمَاسَ أَنَا أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّابُونِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا أَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ السَّلْمِيُّ بِنَيْسَابُورَ أَنَا جَدِّي أَنَا أَبُو مُوسَى وَمُحَمَّدُ بْنُ بشار وَمُحَمّد بن الْوَلِيد قَالُوا ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا سُفْيَانُ ثَنِي مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَبَّلَ النَّبِيَّ ﷺ بعد مَا مَاتَ ١٢١٣ - مَحْمُودُ بْنُ سَعَادَةَ مِنْ بَيْتِ الرِّيَاسَةِ دِينًا وَدُنْيَا بِثَغْرِ سَلَمَاسَ وَسَلَفُهُ سَلَفٌ صَالِحٌ رُوَاةٌ لِلْحَدِيثِ وَجَدُّهُ الْأَعْلَى مُوسَى بْنُ هِلَالٍ يَرْوِي عَنْ عُمَرَ بْنِ شَبَّةَ النُّمَيْرِيِّ وَنُظَرَائِهِ رَوَى لَنَا مَحْمُود عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ حَرِيزٍ الْقَاضِي السَّلَمَاسِيِّ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيِّ النَّيْسَابُورِيِّ قَدِمَ عَلَيْهِمْ وَكَانَ كَبِيرَ السِّنِّ كَثِيرَ الرَّيْعِ خَرَجْتُ مِنْ سَلَمَاسَ عَلَى نِيَّةِ الرُّجُوعِ إِلَيْهَا وَتَرَكْتُ بِهَا مَا كَتَبْتُهُ بِأَذْرَبِيجَانَ وَأَرَانِيَةَ وَشَرْوَانَ وَبَابِ الْأَبْوَابِ وَغَيْرِهَا وَهُوَ حَيٌّ فَقَالَ لي أَبُو بكر الخوبى بِدِمَشْقَ تُوُفِّيَ بِهَا يَعْنِي بِسَلَمَاسَ سنة عشر وَخَمْسمِائة ﵀ ١٢١٤ - أخبرنَا أَبُو الْقَاسِمِ مَحْمُودُ بْنُ يُوسُفَ الْبَرْزَنْدِيُّ الشَّافِعِيُّ قَاضِي

стр. 350

ثَغْرِ تَفْلِيسَ ثَنَا الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ خَلَفِ بْنِ الْفَرَّاءِ الْحَنْبَلِيُّ بِبَغْدَادَ إِمْلَاءً أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْجَرَّاحِ الْوَزِيرُ ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ قَالَ سَمِعت عَبْدَ اللَّهِ بْنَ دَاوُدَ يَقُولُ مَنْ أَمْكَنَ النَّاسَ مِنْ كُلِّ مَا يُرِيدُونَ أَضَرُّوا بِدِينِهِ وَدُنْيَاهُ ١٢١٥ - الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ مِنْ أَعْيَانِ أَصْحَابِ الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ عَلَيْهِ تَفَقَّهَ بِبَغْدَادَ وَلَمَّا رَجَعَ إِلَى بَلَدِهِ تَوَلَّى الْقَضَاءَ وَكَانَ مُحْتَرَمًا وَلَهُ أَدَبٌ وَقَدِ انْتَخَبْتُ مِنْ أُصُولِهِ الَّتِي سَمِعَهَا عَلَى شُيُوخِ بَغْدَادَ فَوَائِدَ هِيَ فِي جُمْلَةِ الْكُتُبِ الْمُودَعَةِ بِثَغْرِ سَلَمَاسَ مِنْ قُطْرِ أَذْرَبِيجَانَ وَتَفْليسُ آخِرُ مَدِينَةٍ إِسْلَامِيَّةٍ بِدِيَارِ أَرَانِيَةَ وَلَمْ أَجِدْ عِنْدِي الْآنَ عَنْهُ سِوَى مَا ذَكَرْتُهُ ١٢١٦ - كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْمَعَالِي مَحْمُودُ بْنُ نَاصِرِ بْنِ الْقَاسِمِ الْكَاتِبُ الْمَكِينِيُّ بِخَطِّهِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ لِنَفْسِهِ مِنْ قَصِيدَةٍ (كَمْ مِنْ حَسُودٍ رَامَ شَأْوِي فَمَا ... شَقَّ عُبَابَ الْبَحْرِ إِذْ سَاحَا) (أَعْرَضْتُ عَنْهُ حِينَ عَايَنْتُهُ ... وَكَانَ إعراضي إصلاحا) (ورحت ملآن احْتِقَارًا لَهُ ... وَرَاحَ بِالْحَسْرَةِ مُجْتَاحَا) // السَّرِيع // ١٢١٧ - مَحْمُودٌ هَذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْأَدَبِ الْبَارِعِ وَالشِّعْرِ الرَّائِعِ وَخَطُّهُ مِنْ أَجْوَدِ الْخُطُوطِ سَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي شَيْئًا مِنْ شِعْرِهِ فَكَتَبَ قَصِيدَتَيْنِ وَكَانَ قَدْ قَرَأَ مِنْ عُلُومِ الْأَوَائِلِ كَثِيرًا وَاقْتَنَى كَذَلِكَ مِنَ الْكُتُبِ الْمُؤَلَّفَةِ فِيهَا جُمْلَةً وَكَانَ يُتَكَلَّمُ فِيهِ لِتَظَاهُرِهِ بِتِلْكَ الْعُلُومِ وَقَلَّ مَنْ يَشْرَعُ فِي الْمَنْطِقِ أَوْ يَتَفَلْسَفُ فَيَسْلَمُ مِنْ أَلْسِنَةِ النَّاسِ فَهُوَ فَنٌّ مَذْمُومٌ وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا وَفَّقَهُ لِلْعُلُومِ الْمُرْضِيَّةِ الدِّينِيَّةِ وَفِي آخر عمره على مَا بَلَغَنِي عَنْهُ أَعْرَضَ عَنْ ذَلِكَ وَاشْتَغَلَ بِمَا فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ نَفْعُهُ وَمِمَّا كَتَبَ لِي بِخَطِّهِ مِنْ شِعْرِهِ (مَا غِبْطَةُ الْمَرْءِ بِمَا قَدْ حَوَى ... أَلَيْسَ عُقْبَاهُ زَوَالٌ سَرِيعْ) (لَوْ فَكَّرَ الْإِنْسَانُ فِي أَمْرِهِ ... مَا انْفَكَّ طُولَ الدَّهْرِ يُذْرِي الدُّمُوعْ)

стр. 351

(وِصَالُ دُنْيَاهُ لَهُ فُرْقَةٌ ... لَيْسَ لَهَا بِالرَّغْمِ مِنْهُ رُجُوعْ) (وَكُلُّ عَيْشٍ كَانَ يُزْهَى بِهِ ... لَا بُدَّ يُضْحِي وَهْوَ مِنْهُ خَلِيعْ) // السَّرِيع // وَفِي أُخْرَى بِخَطِّهِ أَيْضًا ١٢١٨ - أَبُو الْمَعَالِي مَحْمُودُ بْنُ نَاصِرِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ الْكَاتِبِ الْمَكِينِيُّ كَتَبَ لِي شَيْئًا مِنْ شِعْرِهِ بِخَطِّهِ وَأَنْشَدَنِي مُقَطَّعَاتٍ مِنْ شِعْرِ غَيْرِهِ وَكَانَ كَاتِبًا بَلِيغًا وَشَاعِرًا مُجِيدًا وَحَيْسُوبًا مُجَوِّدًا وَمُنَجِّمًا حَاذِقًا وَلَدَيْهِ عِلْمٌ بِالْهَنْدَسَةِ وَالْمَنْطِقِ وَعُلُومِ الْأَوَائِلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَكَانَ يُتَكَلَّمُ فِي مَذْهَبِهِ وَحَكَى لِي مَنْ أَثِقُ بِهِ أَنَّهُ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِأَشْهُرٍ لَازَمَ الصَّلَوَاتِ بِخِلَافِ مَا كَانَ عَلَيْهِ وَالابْتِهَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَأَظْهَرَ التَّنَدُّمَ عَلَى الْمُتَقَدِّمِ وَلَمْ يَكُنْ حَسَنَ الْمُحَاضَرَةِ وَلَا مُصِيبًا فِي أَكْثَرِ مَا يُورِدُهُ لِكَثْرَةِ كَلَامِهِ وَخَلْطِهِ الْغَثَّ بِالسَّمِينِ فَإِذَا تَنَاوَلَ الْقَلَمَ كَتَبَ كُلَّ مَلِيحٍ وَأَتَى بِكُلِّ نَادِرٍ وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسمِائة وَاللَّهُ تَعَالَى يَعْفُو عَنَّا وَعَنْهُ بِمَنَّهِ وَفَضْلِهِ ١٢١٩ - سَمِعت أَبَا الْغَنَائِمِ مَحْمُودَ بْنَ الْمُفَضَّلِ بْنِ حَيْدَرَةَ بْنِ مَطَرٍ الْفُرْبَيَانِيَّ الْمَطَرِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ كُنْتُ بِالصَّعِيدِ مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَهْلِ حَلَبَ تُجَّارٍ وَكَانُوا إِذَا جَرَى ذِكْرُ مُعَاوِيَةَ تَكَلَّمُوا فِيهِ وَلَعَنُوهُ فَرَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فِي الْمَنَامِ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مُعَاوِيَةُ يُتَرَحَّمُ عَلَيْهِ أَوْ يُلْعَنُ فَقَالَ وَهُوَ مُعَبَّسٌ الْمُسْلِمُ لَا يُلْعَنُ الْمُسْلِمُ لَا يُلْعَنُ ١٢٢٠ - مَحْمُودٌ هَذَا كَانَ مَحْمُودَ الطَّرِيقَةِ وَيُعْرَفُ بِابْنِ مَطَرٍ مِنْ بَيْتٍ كَبِيرٍ بِعَسْقَلَانَ وَكَانَ شَافِعِيَّ الْمَذْهَبِ وَيَحْضُرُ عِنْدِي إِذَا قَدِمَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ تَاجِرًا وَيَسْمَعُ الْحَدِيثَ وَيُقَابِلُ مَعِي ﵀ وَفُرْبَيَا مِنْ قُرَى عَسْقَلَانَ ١٢٢١ - سَمِعت أَبَا الْغَنَائِمِ مَحْمُودَ بْنَ الْمُفَضَّلِ بْنِ مَطَرٍ الْعَسْقَلَانِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ بَيْسَانُ مِنْ أَعْمَالِ طَبَرِيَّةَ بِالْغُورِ

стр. 352

١٢٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ مَنْصُورُ بْنُ نَسِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَنْبِجِيُّ بِنَصِيبِينَ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ الْمَالِكِيُّ بِبَغْدَادَ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْمُجَبِّرُ إِمْلَاءً ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ إِمْلَاءً ثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ ١٢٢٣ - أَبُو نَصْرٍ هَذَا فَقِيهٌ مُجَوِّدٌ مِنْ تَلَامِذَةِ شَيْخِنَا أَبِي بَكْرٍ الشَّاشِيِّ وَتَفَقَّهَ قَبْلَ قِرَاءَتِهِ عَلَيْهِ عَلَى ابْنِ فُرَيْجٍ الْفَارِقِيِّ وَسَمِعَ الْحَدِيثَ عَلَى مَالِكٍ الْبَانِيَاسِيِّ وَأَبِي مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيِّ وَابْنِ خَيْرُونَ وَغَيْرِهِمْ وَقَرَأَ الْفَرَائِضَ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ الْهَمَذَانِيِّ وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ تسع وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة وَعَلَّقْتُ عَنْهُ فَوَائِدَ أَدَبِيَّةً وَشَيْئًا مِنْ شِعْرِ الشَّامِيِّينَ ١٢٢٤ - أَخْبَرَنَا الْأَمِيرُ أَبُو الْقَاسِمِ مَنْصُورُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَاطِمِيُّ رَئِيسُ هَرَاةَ بِهَمَذَانَ أَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ مَنْصُورُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي قُرَّةَ الْحَنَفِيُّ بِهَرَاةَ أَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْهَرَوِيُّ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا خَالِدٌ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَامِرٍ قَالَ جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ زَوْجِي يَأْتِينِي وَأَنَا صَائِمَةٌ قَالَ فَأَرْسَلَ إِلَى زَوْجِهَا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَرَفْتُ حَالِي وَإِنَّمَا تَزَوَّجْتُهَا لِأَسْتَعِفَّ بِهَا وَإِنِّي مَا آتِيهَا إِلَّا قَالَتْ إِنِّي صَائِمَةٌ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَصُومِي إِلَّا بِإِذْنِهِ ١٢٢٥ - الْأَمِيرُ أَبُو الْقَاسِمِ هَذَا كَانَ وَجْهًا مِنْ وُجُوهِ خُرَاسَانَ وَصَدْرًا مِنْ صُدُورِهَا مُذْ كَانَ صَحِيحَ النَّسَبِ وَالْمَذْهَبِ كَثِيرَ النَّشَبِ وَالذَّهَبِ رَأَيْتُهُ بِهَمَذَانَ وَرَوَى لَنَا عَنِ ابْنِ أَبِي قُرَّةَ وَابْنِ أَبِي خَالِدٍ الْمَالِينِيِّ الْهَرَوِيِّ وَأَبِي طَاهِرٍ الزَّرَّادِ الْبُخَارِيِّ

стр. 353

وَغَيْرِهِمْ وَقَدْ حَدَّثَ بِكِتَابِ أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ بِالْعِرَاقِ وَسَمَاعَاتُهُ بِهَرَاةَ كَثِيرَةٌ وَرُتْبَتُهُ بِهَا كَبِيرَةٌ ١٢٢٦ - أَنْشَدَنِي أَبُو عَلِيٍّ مَنْصُورُ بْنُ مَسْتُورِ بْنِ يَلَاسِيدَ الْفَرَضِيُّ الْأَغْمَاتِيُّ بِالثَّغْرِ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَنِيفِيُّ الرَّازِيُّ وَلَمْ يَذْكُرْ قَائِلَهُ (وَقَائِلَةٍ خَلِّ الصِّبْيَ لِرِجَالِهِ ... فَإِنَّ الصِّبْيَ بَعْدَ الْمَشِيبِ جُنُونُ) (فَقُلْتُ لَهَا لَا تَعْذِلِينِي فَإِنَّمَا ... أَلَذُّ الْكَرَى عِنْد الصَّباح يكون) // الطَّوِيل // وَفِي أُخْرَى ١٢٢٧ - سَمِعت مَنْصُورَ بْنَ مَسْتُورٍ الْأَغْمَاتِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ سَمِعت جَعْفَرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمِصْرِيَّ بِهَا يَقُولُ تَزَوَّجْتُ فَدَخَلَ عَلَيَّ أَبُو مُحَمَّدٍ التُّونُسِيُّ الْفَقِيهُ أُسْتَاذِي يُهَنِّئُنِي وَحَمَلَ إِلَيَّ دِينَارًا وَقَالَ عِنْدَ قِيَامِهِ رَزَقَكَ اللَّهُ تَعَالَى وُدَّهَا وَأَطْعَمَكَ كَدَّهَا وَأَبْقَاكَ بَعْدَهَا فَاسْتَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَهُ وَرُزِقْتُ وُدَّهَا وطعمت كدها وَبقيت بعْدهَا ١٢٢٨ - أخبرنَا أَبُو الْقَاسِمِ مَنْصُورُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرِيدِيُّ الْكَاتِبُ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الضَّرَّابِ الْغَسَّانِيُّ بِمِصْرَ أَنَا أَبِي أَبُو مُحَمَّدٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ الْمَالِكِيُّ ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ التَّغْلِبِيُّ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ أَبُو مُسْلِمٍ ثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى عَنْ زُهَيْرٍ أَبِي الْمُنْذِرِ التَّمِيمِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ يَخْرُجُ نَاسٌ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ

стр. 354

إِلَى الْمَشْرِقِ فَلَا يَجِدُونَ عَالِمًا أَعْلَمَ مِنْ عَالِمِ الْمَدِينَةِ أَوْ عَالِمِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ١٢٢٩ - سَأَلْتُ ابْنَ الْبَرِيدِيِّ هَذَا عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ ولدت سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة بِمَكَّةَ وَدَخَلْتُ مِصْرَ مَعَ وَالِدَتِي بَعْدَ وَالِدِي وَأَنَا صَغِيرٌ وَكُنْتُ قَدْ سَمِعت بِمَكَّةَ الْحَدِيثَ غَيْرَ أَنَّ تَعَالِيقِي كُلَّهَا قَدْ ضَاعَتْ فِي غَلَاءِ مِصْرَ وَانْتِقَالِي إِلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَقَدْ رَأَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ نَفِيسٍ الطَّرَابُلُسِيَّ وَعَبْدَ الْبَاقِي بْنَ فَارِسٍ الْحِمْصِيَّ وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْقُضَاعِيَّ وَمَنْ هُوَ أَقْدَمُ مِنْهُمْ وَفَاةً لَكِنِّي لَمْ أَسْمَعْ عَلَيْهِمْ شَيْئًا مِنَ الْحَدِيثِ لِاشْتِغَالِي بِالْعَرَبِيَّةِ وَقِرَاءَتِهَا وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْأَدَبِ وَالْفَضْلِ وَالْخَطِّ الْجَيِّدِ وَالْكِتَابَةِ الْحَسَنَةِ وَالْعِفَّةِ وَنَزَاهَةِ النَّفْسِ مَالِكِيَّ الْمَذْهَبِ وَشَهِدَ بِمِصْرَ ثُمَّ تَرَكَ الشَّهَادَةَ ١٢٣٠ - سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَرِضَ أَحْمَدُ جَدُّ أَبِي وَهُوَ الْوَزِيرُ الْمَشْهُورُ الَّذِي ذِكْرُهُ فِي كُتُبِ السِّيَرِ وَأَخْبَارِ الْوُزَرَاءِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ الطَّبِيبُ وَقَالَ يَا سَيِّدَنَا خَلِّطْ وَبَقِيَّا فَقَالَ لَهُ عَلَى وَجْهِ الْمُدَاعَبَةِ أَكْثَرَ مِمَّا خَلَطْتُ جِئْتُ بِالدَّيْلَمِ مِنْ فَارِسَ إِلَى الْعِرَاقِ وَضَرَبْتُ الْعَرَبَ بِالْعَجَمِ فَلَا تُرِيدُ تَخْلِيطًا أَكْثَرَ مِنْ هَذَا قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ وَهُوَ السَّبَبُ فِي خُرُوجِ بَنِي بُوَيْهِ مِنْ أَرْجَانَ وَدُخُولِهِمْ إِلَى الْعِرَاقِ ١٢٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مَسْعُودُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُلَحِيُّ الْقَاضِي بِأَرْدَبِيلَ أَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ وِشَاحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكَاتِبُ بِبَغْدَادَ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ بْنِ الْجَرَّاحِ الْوَزِيرُ ثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَرْبٍ الْقَاضِي ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْكُوفِيُّ ثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْيَمَانِيُّ ثَنِي أَبُو هَمَّامٍ الْقُرَشِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ عَلِّمِ النَّاسَ الْقُرْآنَ وَتَعَلَّمْهُ فَإِنَّكَ إِنْ مِتَّ وَأَنْتَ كَذَلِكَ زَارَتِ الْمَلَائِكَةُ قَبْرَكَ كَمَا يُزَارُ الْبَيْتُ الْعَتِيقُ وَعَلِّمِ النَّاسَ سُنَّتِي وَإِنْ كَرِهُوا ذَلِكَ وَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ لَا تَوَقَّفَ عَلَى السِّرَاطِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى تَدْخُلَ الْجَنَّةَ فَلَا تُحْدِثْ فِي دِينِ اللَّهِ حَدَثًا بِرَأْيِكَ

стр. 355

١٢٣٢ - أَبُو عَمْرٍو هَذَا قَدْ عَمَّرَ وَكَانَ مِنْ أَرْكَانِ الْعِلْمِ بِقُطْرِ أَذْرَبِيجَانَ فِقْهًا وَأَدَبًا وَحُسْنَ طَرِيقَةٍ فِي أَحْكَامِهِ وَقَضَايَاهُ وَسَمِعَ الْحَدِيثَ الْكَثِيرَ وَانْتَخبْتُ مِنْ أُصُولِهِ فَوَائِدَ وَتَفَقَّهَ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ وَكَانَ مِنْ مُقَدَّمِي أَصْحَابِهِ وَقَدْ أَنْشَدَنِي قَالَ لَمَّا فَرَغْتُ مِنْ قِرَاءَةِ كِتَابِ اللُّمَعِ لِلشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ عَلَيْهِ قُلْتُ (إِنَّ الْإِمَامَ أَبَا إِسْحَاقَ دَرَّسَنِي ... مَا صَاغَهُ مِنْ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي اللُّمَعِ) (فَسَوْفَ أَشْكُرُ مَا يَأْتِيهِ مِنْ كَرَمٍ ... عَلَّامَةُ الْعُلَمَاءِ الْأَلْمَعِيُّ معي) // الْبَسِيط // وَأَنْشَدَنِي أَيْضًا لِنَفْسِهِ (أَرَانِي هَدَّنِي طُولُ اللَّيَالِي ... كَعِنِّينٍ تُعَانِقُهُ عَجُوزُ) (يَقُولُ الشَّافِعِيُّ يَجُوزُ هَذَا ... وَقَوْلُ أبي حنيفَة لَا يجوز) // الوافر // وَفِي أُخْرَى ١٢٣٣ - سَمِعت مَسْعُودَ بْنَ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيَّ بِأَذْرَبِيجَانَ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْمُظَفَّرِ السَّمْعَانِيَّ بِمَرْوَ يَقُولُ إِنْ أَرَدْتُمُ الصِّدْقَ فَفِي الْكُتُبِ الْقَدِيمَة وَإِن أردتم الصَّادِقين فَفِي الْبُيُوتِ الْقَدِيمَةِ عَلَيْكُمْ بِالْقَدِيمِ عَلَيْكُمْ بِالْقَدِيمِ ١٢٣٤ - مَسْعُودٌ هَذَا مِنْ شُيُوخِ الصُّوفِيَّةِ وَلَمْ يَكُنْ بِطَرِيقِهِ بَأْسٌ هَذَا فِي الْأَصْلِ ١٢٣٥ - سَمِعت مَسْعُودَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيَّ بِأَذْرَبِيجَانَ يَقُولُ سَمِعت أَبَا إِسْمَاعِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيَّ الْحَافِظَ بِهَرَاةَ يَتَكَلَّمُ فِي
следующие страницы →