Полный текст (453 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.
стр. 386
قَالَ وَأَنْشَدَنَا وَقَدْ دَخَلَ عَلَى عميد الْمَلِكِ فَأَخَذَ بِيَدِهِ وَأَقْعَدَهُ إِلَى جَنْبِهِ فَقَالَ
(كَمْ قَدْ رَأَيْنَا بَيْذَقًا صَاغِرًا ... وَافَى فَأَوْفَى طَرَفَ الْحَاشِيَهْ)
(فَصَارَ فَرْزَانًا لَهُ رُتْبَةٌ ... يصان كالسلطان فِي الحاشيه) // السَّرِيع //
قَالَ وَأَنْشَدَنَا تَرْجَمَةً فَارِسِيَّةً
(وَلَوْ سَمِعُوا فِي مِصْرَ أَوْصَافَ خَدِّهِ ... لَمَا بَذَلُوا فِي سَوْمِ يُوسُفَ مِنْ نَقْدِ)
(لَوَاحِي زَلِيخَا لَوْ رَأَيْنَ جَبِينَهُ ... لَآثَرْنَ بِالْقَطْعِ الْقُلُوبَ على الْأَيْدِي) // الطَّوِيل //
١٣٤٦ - ذَكَرَ أَنَّ وَالِدَهُ كَانَ إِمَامًا فِي فُنُونٍ كَثِيرَةٍ قَالَ وَذَمَّ أَبُو الْعَلَاء ابْن حُسُولٍ الْكَنْدَرِيُّ عِنْدَ عُمَيْدٍ الْمَلِكِ أَبِي نَصْرٍ الْعُلُومَ فَصَنَّفَ وَالِدِي كِتَابًا سَمَّاهُ الْفَتَاوَى الْعُمَيْدِيَّةَ ذَكَرَ فِيهِ مِائَةَ مَسْأَلَةٍ كُلُّ عَشَرَةٍ فِي نَوْعٍ مِنَ الْعُلُومِ فَتَعَجَّبُوا مِنْهُ قَالَ وَكَانَ جَدِّي شَاعِرًا حَاذِقًا وَأَكْثَرُ شِعْرِهِ فِي السَّخَفِ وَقَدْ هَجَا الصَّاحِبَ بْنَ عَبَّادٍ
١٣٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ نَاصِرُ بْنُ مُحَمَّد بن أبي الْوَفَاء الأسفرائيني بِقَزْوِينَ أَنَا أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ الْمَقْدِسِيُّ بِصُورَ ثَنَا أَبُو الْمُعَمَّرِ مُسَدَّدُ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأُمْلُوكِيُّ ثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْعَتَكِيُّ أَنَا أَبُو مُحَمَّدِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بَيَّاعُ الْمُلَاءِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ الْحَاجَةَ لَمْ يَرْفَعْ ثَوْبَهُ حَتَّى يَدْنُوَ مِنَ الْأَرْضِ
١٣٤٨ - نَاصِرٌ هَذَا مِنْ كِبَارِ مَشَائِخِ الصَّوفِيَّةِ بِأَسْفَرَائِينَ قَالَ وَكُنْتُ أَصْحَبُ الْمُلُوكَ فَتُبْتُ وَأَخَذْتُ الْخِرْقَةَ مِنْ يَدِ أَخِي الزَّنْجَانِيِّ وَصَحِبْتُ أَبَا الْقَاسِمِ
стр. 387
الْقُشَيْرِيَّ بِنَيْسَابُورَ وَأَبَا الْقَاسِمِ الْكُرَّكَانِيَّ وَأَبَا عَلِيٍّ الْفَارَمَذِيَّ بِطُوسَ وَأَبَا جَعْفَرٍ الْأَبْهَرِيَّ وَإِبْرَاهِيمَ الْقُنَّايِيَّ وَأَبَا بَكْرٍ الطُّوسِيَّ بِالشَّامِ وَغَيْرَهُمْ مِنْ شُيُوخِ الْحِجَازِ وَمِصْرَ
هَذَا مَا ذَكَرَهُ لِي ثُمَّ رَجَعَ إِلَى قُهُسْتَانَ وَأَقَامَ بِقَزْوِينَ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ ﵀
وَفِي أُخْرَى
١٣٤٩ - سَمِعت أَبَا سَعْدٍ نَاصِرَ بْنَ مُحَمَّد بن أبي الْوَفَاء الأسفرائيني بِقَزْوِينَ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْفَتْحِ نَصْرَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيَّ الْفَقِيهَ بِصُورَ يَقُولُ كَمْ مِنْ إِنْسَانٍ هُوَ مَعِي وَكَأَنَّهُ فِي أَقْصَى بَلَدٍ بِالْمَشْرِقِ وَآخَرُ هُوَ هُنَاكَ وَكَأَنَّهُ مَعِي هَذَا مَا حَكَاهُ لِي نَاصِرٌ عَنْ نَصْرٍ وَقَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ أَبِي بِأصْبَهَانَ يَقُولُ هَذَا الْكَلَامَ وَنَصُّ قَوْلِهِ كَمْ مِنْ إِنْسَانٍ بِأَقْصَى الْأَرْضِ وَكَأَنَّهُ قَاعِدٌ مَعِي عَلَى سِجَّادَتِي وَآخَرُ قَاعِدٌ عِنْدِي وَبَيْنَنَا بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ
١٣٥٠ - نَاصِرٌ هَذَا مِنْ كِبَارِ مَشَائِخِ الصُّوفِيَّةِ وَكَانَ مُقِيمًا بِقَزْوِينَ وَصَحِبَ شُيُوخَ الشَّامِ وَحَكَى لِي عَنْهُمْ حِكَايَاتٍ وَسَمِعْنَا عَلَيْهِ شَيْئًا مِنَ الْحَدِيثِ
١٣٥١ - سَمِعت أَبَا نَاصِر
١٣٥٢ - نَاصِرٌ هَذَا أَبُو حَسُّونَ الْحَاسِبُ وَمَحْمُودٌ الْكَاتِبُ حَمَلَهُ إِلَى عَبْدِ الْمُهَيْمِنِ بْنِ قُلُنْبِي فَكَتَبْتُ عَنْهُ هَذَا الْمَنَامَ وَشَكَرَهُ وَقَالَ هُوَ حَسَنُ الطَّرِيقَةِ مَائِلٌ إِلَى الْخَيْرِ وَقَدْ تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَعشْرين وَخَمْسمِائة
١٣٥٣ - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ نِعْمَةَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ نِعْمَةِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْخَيْرِ السَّلَمَاسِيَّ بِهَا يَقُولُ لَمَّا تُوُفِّيَ الصَّاحِبُ أَبُو عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ أَنْشَدَ فِيهِ
стр. 388
(مَاتَ الْوَزِيرُ وَكُلُّكُمْ جَذْلَانُ ... لَا تَفْرَحُوا فَوَرَاءَهُ خِذْلَانُ)
(الْمُلْكُ بَعْدَ أَبِي عَلِيٍّ لُعْبَةٌ ... تَلْهُو بِهَا النسوان وَالصبيان) // الْكَامِل //
١٣٥٤ - نِعْمَةُ اللَّهِ هَذَا مُحَدِّثُ بْنُ مُحَدِّثِ بْنِ مُحَدِّثٍ لَمْ أَرَ أَبَاهُ تُوُفِّيَ قَبْلَ دُخُولِي سَلَمَاسَ بِمُدَيْدَةٍ قَرِيبَةٍ وَأَمَّا جَدُّهُ فَقَدْ أَخْبَرَنِي عَنْهُ جَمَاعَةٌ وَكَانَ قَدْ كَتَبَ مِنَ الْحَدِيثِ كَثِيرًا بِالشَّامِ ﵀ وَهُوَ مِنَ الثِّقَاتِ وَوَجَدْتُ عَلَى أُصُولِ كُتُبِهِ ضَوْءًا وَأَمَارَاتُ الصِّدْقِ ظَاهِرَةٌ
١٣٥٥ - سَمِعت أَبَا عُبَيْدٍ نِعْمَةَ بْنَ زِيَادَةَ بْنِ خَلَفٍ الْغِفَارِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ الثَّغْرِ الْمَانُوسِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا سَالِمٍ يُوسُفَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَائِدٍ الصَّدَفِيَّ يَقُولُ رَأَيْتُ يَوْمَ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ مَنْ تَوَسَّمْتُ فِيهِ آثَارَ الْوِلَايَةِ وَالْمَعْرِفَةِ بِاللَّهِ فَقَصَدْتُهُ وَسَأَلْتُهُ فِي الدُّعَاءِ فَقَالَ رَزَقَكَ اللَّهُ التَّوْفِيقَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ
١٣٥٦ - نِعْمَةُ هَذَا حَجَّ فِي السَّنَةِ الَّتِي حَجَجْتُ أَنَا فِيهَا مَعَ أَبِي وَهِي سنة سبع وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة وَسَمِعَ عِيسَى بْنَ أَبِي ذَرٍّ الْهَرَوِيَّ بِمَكَّةَ وَآخَرِينَ وَقَدْ سَمِعَ عَلَيَّ وَبِقَرَاءَتِي بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ عَلَى نَفَرٍ مِنْ شُيُوخِهَا كَثِيرًا وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاحِ وَالْمُجْتَهِدِينَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ وَالْمُوَاظِبِينَ عَلَى فِعْلِ الْخَيْرِ وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَقَالَ لِي ابْنُهُ عُبَيْدٌ كَانَ قَبْلَ وَفَاتِهِ يَقُولُ عُمْرِي سَبْعٌ وَتِسْعُونَ سَنَةً
стр. 389
١٣٥٧ - أَبُو الْحَسَنِ نِعْمَةُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ رَئِيسُ سَلَمَاسَ كَانَ مِنْ أَعْيَانِ الْمُسْلِمِينَ نَزَّهَ النَّفْسَ عَلَى غَايَةٍ مِنَ الصِّيَانَةِ وَنِهَايَةٍ مِنَ الدِّيَانَةِ وَكَانَ لِي أَنَسٌ زَائِدٌ مُدَّةَ إِقَامَتِي بِسَلَمَاسَ وَكَانَ حَسَنَ الْخَطِّ وَالتَّرَسُّلِ وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ شَيْئًا مِمَّا سَمِعَهُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَرِيزٍ الْقَاضِي وَهُوَ فِي جُمْلَةِ مَا أَوْدَعْتُهُ عِنْدَ سَفَرِي مِنْهَا إِلَى دِيَارِ بَكْرٍ وَلَمْ يَتَّفِقْ لِي الرُّجُوعُ وَالله المسؤول فِي إِيصَالِ الْكُلِّ إِلَيَّ قَبْلَ الْمَمَاتِ بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ
١٣٥٨ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْفَوَارِسِ نَجَاءُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ نَجَاءٍ الْعُمَرِيُّ الْمَدِينِيُّ لِنَفْسِهِ بِدِمَشْقَ
(وَفِي ذَا الدَّهْرِ مُعْتَبَرٌ لِعَبْدٍ ... غَدَا مَا بَيْنَ بَاكِيَةٍ وَبَاكِ)
(وَدُنْيَا كُلَّمَا أَصْبَحْتُ أَشْكُو ... عُقُوقَ الدَّهْرِ لَمْ أَرَ غَيْرَ شَاكِ)
(أَحَلَّتْ فِي الْحَضِيضِ ذَوِي الْمَعَالِي ... وألحقت الأراذل بالسماك) // الوافر //
١٣٥٩ - أَبُو الْفَوَارِسِ هَذَا كَثِيرُ الشِّعْرِ وَقَدْ عَلَّقْتُ عَنْهُ بَعْضَ ذَلِكَ وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ مِنْ وَلَدِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵃ وَأَبُوهُ مِنْ مَدِينَةِ الرَّسُولِ ﷺ وَأَنه ولد بِدِمَشْق وأنشدني لِنَفْسِهِ
(دَعِ الدُّنْيَا فَلَيْسَ لَهَا بَقَاءٌ ... وَمَا هِيَ غَيْرَ أَحْلَامِ النِّيَامِ)
(وَإِنَّ اللَّهَ مُعْطٍ تَارِكِيهَا ... لَهُ الْغُرُفَاتِ فِي دَارِ السَّلَامِ) // الوافر //
١٣٦٠ - سَمِعت أَبَا الْفَوَارِسِ نَجَاءَ بْنَ عَامِرِ بْنِ نَجَاءٍ الْأَنْصَارِيَّ بِدِيَارِ مِصْرَ يَقُولُ سَمِعت عَمَّتِي سَيِّدَةَ بِنْتَ نَجَاءٍ الْأَزْدِيِّ تَقُولُ رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ جَمَاعَةً يُصَلُّونَ
стр. 390
عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ فَصَلَّيْتُ مَعَهُمْ فَلَمَّا فَرِغُوا وَانْصَرَفُوا تَبِعْتُهُمْ فَقَالَ لِي وَاحِدٌ مِنْهُمْ يَا عَجُوزُ مَا آنَ وَقْتُ كَوْنِكِ مَعَنَا فَقُلْتُ مَتَى يَكُونُ فَقَالَ فِي رَجَبٍ فَكُلَّمَا جَاءَ رَجَبٌ فِي أَثْنَاءِ السَّنَةِ تَتَهَيَّأُ لِلْمَوْتِ وَتَنْتَظِرُ فَإِذَا انْقَضَى الشَّهْرُ تَقُولُ لَا تَتَثَاقَلُوا بِي فَإِنِّي لَا أَمُوتُ إِلَّا رَجَبٍ فَتُوُفِّيَتْ وَاللَّهِ فِي رَجَبٍ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ بَعْدَ أَنْ قَارَبَتِ الْمِائَةَ وَأُقْعِدَتْ وَلَمْ تَفُتْهَا صَلَاةٌ مِنَ الْفَرَائِضِ
١٣٦١ - وَسَيِّدَةُ هَذِهِ كَانَتْ تَكُونُ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ تَبِيتُ عِنْدَنَا وَنَسْتَأْنِسُ بِهَا رَحِمَهَا اللَّهُ
١٣٦٢ - سَمِعت أَبَا الْقَاسِمِ نَجَاءَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الرَّمْلِيَّ الْمُؤَذِّنَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْفَضْلِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجَوْهَرِيِّ الْوَاعِظَ بِمِصْرَ وَأَتَاهُ رَجُلٌ يَسْأَلُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فِقْهِيَّةٍ فَقَالَ أَنَا أُورِدُ حِكَايَاتِ الصَّالِحِينَ اذْهَبْ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الصَّوَّافِ وَاسْأَلْهُ فَهُوَ فَقِيهٌ
قَالَ نَجَاءٌ وَكَانَتْ بَيْنَهُمَا مُشَاجَرَةٌ أَبَدًا وَلَمْ يَمْنَعْهُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ الْحَقِّ وَكَانَ ابْنُ الصَّوَّافِ يَعِظُ أَيْضًا
١٣٦٣ - نَجَاءٌ هَذَا شَيْخٌ صَالِحٌ كَبِيرُ السِّنِّ شَدِيدُ الصَّمَمِ كَانَ يُؤَذِّنُ فِي دَارِ الْفَقِيهِ الطَّرْطُوشِيِّ ثُمَّ كَانَ يُؤَذِّنُ عِنْدِي وَكَانَ جَهْوَرِيَّ الصَّوْتِ
١٣٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ نَجَاءُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ الْإِسْكَافُ بِوَاسِطٍ قَالَ أَنَا أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ نَفِيسٍ الْمُضَرِيُّ ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ التَّبَانِيِّ ثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي مَخْلَدٍ الطَّرَازِيُّ ثَنَا بَحْشَلٌ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ ثَنَا ثَابِتٌ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ قَرَأَ فِيهِمَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً آمَنَهُ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ
١٣٦٥ - نَجَاءٌ هَذَا رَجُلٌ عَفِيفٌ سَأَلْتُ عَنْهُ أَبَا الْكَرَمِ الْحَوْزِيَّ الْحَافِظَ فَقَالَ شَيْخٌ مِنْ شُيُوخِ أَهْلِ الْقُرْآنِ سَمِعَ مَعَنَا مِنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ وَابْنِ نَفِيسٍ وَرَأَيْتُ سَمَاعَهُ
стр. 391
بِخَطِّ أَبِي الْحَسَنِ الْعَكْبَرِيِّ أَيْضًا
١٣٦٦ - سَمِعت أَبَا الْعِزِّ نَصْرُونَ بْنَ فُتُوحِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخَرْزِيَّ بِمِصْرَ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْقَاسِمِ عَلِيَّ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ السَّعْدِيَّ الصَّقَلِّيَّ يَقُولُ سَمِعت أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْبَرِّ التَّمِيمِيَّ الْغَوْثِيَّ يَقُولُ سَمِعت أَبَا يَعْقُوبَ يُوسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ بْنِ خرزاذ النَّجِيرَمِيَّ يَقُولُ سَمِعت أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ النَّجِيرَمِيِّ يَقُولُ مَا ألف مثل كتاب أبي إِسْحَق اليزيدي المترجم بِمَا اتَّفَقَ لَفْظُهُ وَاخْتَلَفَ مَعْنَاهُ وَكَانَ الْيَزِيدِيُّ ثِقَةً مَأْمُونًا فِي اللُّغَةِ
١٣٦٧ - نَصْرُونُ هَذَا مِنْ خَوَاصِّ أَصْحَابِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْقَطَّاعِ الصَّقَلِّيِّ قَرَأَ عَلَيْهِ كَثِيرًا مِنْ كُتُبِ اللُّغَةِ وَسَمِعَ عَلَى ابْنِ أَبِي دَاوُدَ الْحَدِيثَ وَكَانَ يَحْضُرُ عِنْدِي مُدَّةَ مُقَامِي بِمِصْرَ وَيَسْمَعُ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ مَرِضْتُ مَرْضَةً أَشْفَيْتُ مِنْهَا عَلَى الْمَوْتِ وَبِعْتُ فِيهَا كُتُبًا أَدَبِيَّةً وَغَيْرَ أَدَبِيَّةٍ وَمِنْ جُمْلَتِهَا صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ وَصَحِيحُ مُسْلِمٍ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ بَعْدَ إِفَاقَتِي مِنْ مَرَضِي لِأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْقَطَّاعِ فَغَضِبَ عَلَيَّ غَضَبًا شَدِيدًا وَقَالَ كُنْتَ تَقْنَعُ بِبَيْعِ كُتُبِ الْأَدَبِ فَعَنْهَا عِوَضٌ وَتَتْرُكُ عِنْدَكَ الصَّحِيحَيْنِ هَلْ رَأَيْتَ مُسْلِمًا يُخْرِجُ الصَّحِيحَيْنِ مِنْ دَاره هَلْ رَأَيْتَ مُسْلِمًا يُخْرِجُ الصَّحِيحَيْنِ مِنْ دَارِهِ وَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُ ذَلِكَ حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ مِنْ نَفْسِي وَمِنَ الْحَاضِرِينَ وَنَدِمْتُ غَايَةَ النَّدَمِ قَالَ وَأَبِي شِيعِيٌّ وَأَنَا أَنْصَحُهُ وَلَا يَقْبَلُ فِي ذَلِكَ نُصْحِي
١٣٦٨ - سَمِعت أَبَا سَعْدٍ نَاجِيَةَ بْنَ سَعْدِ بْنِ نَاجِيَةَ الْعُرَضِيَّ بِالسُّخْنَةِ مَدِينَةٌ صَغِيرَةٌ مِنَ الْمَنَاظِرِ فِي طَرِيقِ دِمَشْقَ يَقُولُ
سَمِعت أَبَا الْقَاسِمِ الدِّمَشْقِيَّ يَقُولُ اسْلُكِ الطُّرُقَ وَلَوْ دَارَتْ وَاسْكُنِ الْمُدُنَ وَلَوْ جَارَتْ فَلَا أَدْرِي هَلْ هُوَ مِنْ كَلَامِهِ أَوْ مِنْ كَلَامِ مَنْ تَقَدَّمَهُ
стр. 392
١٣٦٩ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّضْرِ التَّغْلِبِيُّ بِأَبْهَرَ أَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْجَابَارِيُّ ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْقَاسِمُ بْنُ عَلْقَمَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الشُّرُوطِيُّ الْأَبْهَرِيُّ ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ الْمِصْرِيُّ ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ ثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلَا يُدْخِلْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يُفْرِغَ عَلَيْهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي فِيمَ بَاتَتْ يَدُهُ
١٣٧٠ - أَبُو الْقَاسِمِ النَّضْرُ هَذَا رَجُلٌ صَالِحٌ وَرِعٌ يُعْرَفُ بِتَاجِي سُلَيْمَانَ وَكَانَ يَنُوبُ عَنْ أَبِي الْمَحَاسِنِ بْنِ مدكَانَ شَيْخِنَا فِي الْجَامِعِ إِذَا لَمْ يَحْضُرْ يُصَلِّي بِالنَّاسِ وَهُوَ مِنْ مُعَدَّلِي أَبْهَرَ قَرَأْتُ عَلَيْهِ جُزْءًا مِنْ سَمَاعِهِ فِي دَارِهِ وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَقَدَّمَ إِلَيَّ الْخُبْزَ وَقَالَ هَذَا الْحَلَالُ الَّذِي لَا شُبْهَةَ فِيهِ مِيرَاثِي عَنْ آبَائِي وَأَجْدَادِي وَأَجْدَادُهُ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ فُقَهَاءُ مَالِكِيَّةٌ قَالَ وَكَانَ الْحَلُّ وَالْعَقْدُ وَالْأَمْرُ وَالنَّهْيُ بِأَبْهَرَ إِلَى جَدِّي مِنْ قِبَلِ أُمِّي أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلَوَيْهِ الْمَالِكِيِّ وَوَرِثَ ذَلِكَ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلَوَيْهِ الَّذِي كَانَ يُقَالُ لَهُ فِي وَقْتِهِ مَالِكٌ الْأَصْغَرُ وَكَانَ شَرِيكَ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ الْأَبْهَرِيِّ نَزَيِلِ بَغْدَادَ قَالَ وَحُمِلَتْ إِلَيْهِ فَتْوَى مِنْ أَبْهَرَ فَأَخَذَهَا وَتَأَمَّلَهَا ثُمَّ قَالَ قَدْ مَاتَ ابْنُ عَلَوَيْهِ فَقِيلَ لَا فَمَزَّقَهَا وَرَمَى بِهَا وَقَالَ لَا تَحْمِلْ خَطِّي إِلَى بَلَدٍ فِيهِ مِثْلُهُ
قَالَ وَجَدِّي الْأَعْلَى مِنْ قِبَلِ أَبِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمٍ الْأَبْهَرِيُّ الْمُحَدِّثُ ﵀
ابْنُ سُلَيْمٍ هَذَا هُوَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمٍ
١٣٧١ - سَمِعت أَبَا الْفَوَارِسِ نَاجِيَ بْنَ يَخْلُفَ بْنِ عَطِيَّةَ الْهَوَّارِيَّ الطَّرَابُلُسِيَّ بِالثَّغْرِ يَقُولُ سَمِعت عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَحْبُوبٍ الرَّجُلَ الصَّالِحَ بِطَرَابُلُسِ الْمَغْرِبِ وَسَأَلَهُ
стр. 393
سَائِلٌ الدُّعَاءَ لَهُ فَقَالَ لَا جَعَلَ اللَّهُ لَكَ حَاجَةً عِنْدَ بَرٍّ وَلَا فَاجِرٍ حَتَّى تَشْكُرَهُ عَلَيْهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ
١٣٧٢ - نَاجِي هَذَا كَانَ كَهْلًا مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ مَالِكِيَّ الْمَذْهَبِ وُلِدَ بِطَرَابُلُسَ ثُمَّ سَكَنَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ وَكَانَ مُحِبًّا لِأَهْلِ الْعِلْمِ وَالسُّنَّةِ وَيَحْضُرُ عِنْدِي كَثِيرًا لِسَمَاعِ الْحَدِيثِ ﵀
١٣٧٣ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ نَجِيبُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ الْوَاعِظُ الْبَصْرِيُّ بِالْبَصْرَةِ وَلَمْ يُسَمِّ لِي قَائِلَهُ وَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ الْحَدِيثَ عَلَى ابْنِ شُعْبَةَ وَعَلَى الْمَنَادِيلِيِّ وَأَقْرَانِهِمَا مِنْ شُيُوخِ الْبَصْرَةِ وَأَنَّ كُتُبَهُ كُلَّهَا ذَهَبَتْ فِي النَّهْبِ قَالَ وَمَوْلِدِي سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة
(وَلِي صَاحِبَانِ عَلَى هَامَتِي ... جُلُوسُهُمَا مِثْلُ حَدِّ الْوَتَدْ)
(ثَقِيلَانِ لَنْ يَعْرِفَا خِفَّةً ... فَهذَا الزُّكَامُ وَهَذَا الرمد) // المتقارب //
١٣٧٤ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ نَفِيسُ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ الْقَشْبِيُّ الْمُقْرِئُ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنَ الْحِجَازِ وَتَوَجُّهِهِ إِلَى الْأَنْدَلُسِ وَقَشْبٌ حِصْنٌ مِنْ نُظُرِ سَرَقُسْطَةَ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو حَفْصٍ الْقُرْطُبِيُّ بِالْأَنْدَلُسِ وَلَمْ يُسَمِّ قَائِلَهُ
(أُفَوِّضُ إِنْ أَرَادَ اللَّهُ أَمْرًا ... وَأَتْرُكُ مَا أُرِيدُ لِمَا يُرِيدُ)
(وَمَا لِإِرَادَتِي مَعْنًى إِذَا مَا ... أَرَادَ اللَّهُ بِي مَا لَا أُرِيدُ) // الوافر //
١٣٧٥ - نَفِيسٌ هَذَا رَجُلٌ دَيِّنٌ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ وَالْمَعْرِفَةِ بِالْقِرَاءَاتِ وَقَدْ قَرَأَ بِالْأَنْدَلُسِ وَالْحِجَازِ عَلَى شُيُوخٍ وَسَمِعَ الْحَدِيثَ وَقَرَأَ عَلَيَّ رِسَالَةَ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ وَغَيْرَهَا بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ مَكَّةَ وَتَوَجُّهِهِ إِلَى الْأَنْدَلُسِ وَكَانَ قَدْ جَاوَرَ بِمَكَّةَ مُدَّةً.
стр. 394
سَمِعت أَبَا مُعَاذٍ نِزَارَ بْنَ سَبَّاعِ بْنِ عَزُّونَ الْأَزْدِيَّ الْحُفَرِيَّ بِدِيَارِ مِصْرَ يَقُولُ سَمِعت بُرَيْكَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الطُّوسِيَّ يَقُولُ حَضَرْتُ ابْنَ عَمٍّ لِي كَبِيرَ السِّنِّ عِنْدَ مَوْتِهِ وَقَدْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ مِنْ إِغْمَائِهِ بَرِعَدَةٍ وَرُعْبٍ وَمَدَّ يَدَهُ إِلَى وَسَطِهِ فَجَسَّهُ فَلَمَّا قَضَى نَظَرْنَا وَإِذَا دِينَارٌ وَاحِدٌ فِي خِرْقَةٍ مَشْدُودَةٍ عَلَى وَسَطِهِ فَتَعَجَّبْنَا مِنْ حِرْصِ ابْنِ آدَمَ عَلَى الْحُطَامِ وَأَنَّهُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ الْوَقْتِ لَمْ يَشْتَغِلْ بِنَفْسِهِ وَلَمْ يَقْطَعْ أَمَلَهُ عَنِ الدُّنْيَا.
١٣٧٧ - نِزَارٌ هَذَا كَانَ يَسْتَحِقُّ أَنْ يُزَارَ لِصَلَاحِهِ وَفَضْلِهِ وَمَيْلِهِ إِلَى الْعِلْمِ وَأَهْلِهِ وَقَدْ سَمِعَ الْحَدِيثَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ شُيُوخِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَيَحْضُرُ عِنْدِي كَثِيرًا وَيَأْكُلُ الْحَلَالَ مِنْ كَدِّ يَدَهِ وَعَرَقِ جَبِينِهِ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ.
وَفِي أُخْرَى.
١٣٧٨ - سَمِعت أَبَا مُعَاذٍ نِزَارَ بْنَ سَبَّاعِ بْنِ عَزُّونَ الْأَزْدِيَّ الْحُفَرِيَّ بِالثَّغْرِ يَقُولُ حَضَرْتُ عِنْدَ أَبِي نَصْرٍ النَّيْسَابُورِيِّ الْعَابِدِ الْمُقِيمِ بِثَغْرِنَا فِي يَوْمِ عِيدٍ وَسَأَلَهُ سَائِلٌ فِي الدُّعَاءِ فَبَكَى حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهِ وَقَالَ مِثْلِي يُسْأَلُ فِي الدُّعَاءِ فَقُمْنَا عَنْهُ وَهُوَ مَغْشِيٌّ عَلَيْهِ ﵀ قَالَ نِزَارٌ وَمَا رَأَيْتُ قَطُّ أَكْثَرَ مِنْهُ بُكَاءً.
١٣٧٩ - أخبرنَا أَبُو مُحَمَّدٍ نَادِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُقْرِئُ الْأُرْمَوِيُّ بِالرَّحْبَةِ أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْأَشْعَثِ السَّمَرْقَنْدِيُّ الْمُقْرِئُ بِدِمَشْقَ ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْفَارِسِيُّ الْمُقْرِئُ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ السَّعِيدِيُّ الْمُقْرِئُ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مَنْصُورٍ الشَّذَائِيُّ الْمُقْرِئُ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاهِدٍ الْمُقْرِئُ قَالَ لِي الْعَبَّاسُ الدُّورِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْعِجْلِيُّ قَالَ قَرَأَ أَخٌ لِي أَكْبَرُ مِنِّي عَلَى حَمْزَةَ فَجَعَلَ يَمُدُّ فَقَالَ لَهُ حَمْزَةُ لَا تَفْعَلْ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ مَا كَانَ فَوْقَ الْجُعُودَةِ فَهُوَ قِطَطٌ وَمَا كَانَ فَوْقَ الْبَيَاضِ فَهُوَ بَرَصٌ
стр. 395
وَمَا كَانَ فَوْقَ الْقِرَاءَةِ فَلَيْسَ بِقَرَاءَةٍ.
١٣٨٠ - نَادِرٌ هَذَا شَيْخٌ صَالِحٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ كَتَبَ عَنْهُ صَاحِبُنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَبْدَرِيُّ الْحَافِظُ بِبَغْدَادَ وَآخَرُونَ.
هَذِهِ الْحِكَايَةُ عَلَى نُزُولِهَا قَدْ أخبرنَا بِهَا عَالِيَةً أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ غَزَالٍ الْمُقْرِئُ بِمِصْرَ أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ نُوحٍ الشِّيرَازِيُّ الْمُقْرِئُ فَذَكَرَهَا.
١٣٨١ - أَنْشَدَنَا أَبُو كَثِيرٍ نَامِي بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْحَسَنِيُّ بِدِيَارِ مِصْرَ قَالَ أَنْشَدَنِي الرُّدَيْنِيُّ الْحَرْبِيُّ بِمَكَّةَ لِكُثَيِّرِ عَزَّةَ
(خَلِيلَيَّ هَذَا رَبْعُ عَزَّةَ فَاعْقِلَا ... قَلُوصَيْكُمَا ثُمَّ ابْكِيَا حَيْثُ حَلَّتِ)
(وَلَا تَيْأَسَا أَنْ يَعْفُوَ اللَّهُ عَنْكُمَا ... ذُنُوبًا إِذَا صَلَّيْتُمَا حَيْثُ صَلَّتِ) // الطَّوِيل //
١٣٨٢ - نَامِي هَذَا عَلَوِيٌّ مِنْ أَوْلَادِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا وَعَلَى أَبَوَيْهِمَا وَهُوَ مِنْ سُكَّانِ مَكَّةَ الْحَرَمِ الْمُقَدَّسِ قَدِمَ الثغر واستنشدته لغرابة اسْمه فأنشدني هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ لَا غَيْرَ.
١٣٨٣ - سَمِعت الْأُسْتَاذَ أَبَا مُحَمَّدٍ نوشتكينَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْكَرَجِيَّ الْبَرْسَقِيَّ بِالْأَشْتَرِ يَقُولُ سَمِعت مَوْلَايَ الْأَمِيرَ بَرْسَقَ يَقُولُ مِحْنَةُ الْجُوعِ أَعْظَمُ مِنْ مِحْنَةِ الْقَتْلِ أَمَا تَرَى أَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا حُبِسَ لِلْقَتْلِ وَشَبِعَ نَامَ وَلَوْ بَاتَ جَائِعًا ذَهَبَ عَنْهُ نَوْمُهُ وَكَانَ يَقُولُ اللَّهُمَّ لَا تُعَذِبْنَا مَا عِشْنَا بِالْجُوعِ.
стр. 396
١٣٨٤ - الْأُسْتَاذُ أَبُو مُحَمَّدٍ هَذَا كَانَ مِنْ مَوَالِي الْأَمِيرِ بَرْسَقَ ثُمَّ تَابَ وَرَجَعَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَحَجَّ وَأَخَذَ الْمُرَقَّعَةَ مِنْ يَدِ شَيْخِنَا أَحْمَدَ الْقَرِيبِ بِمَكَّةَ وَبَنَى رِبَاطًا بِالْأَشْتَرِ وَكَانَ يَخْدِمُ فِيهِ الْمُتَصَوِّفَةَ الَّذِينَ يَنْزِلُونَ عِنْدَهُ وَكَانَ صَالِحًا تَلَّاءً لِلْقُرْآنِ وَقَدْ رَأَيْتُهُ بِالْأَشْتَرِ وَبِهَمَذَانَ أَيْضًا.
١٣٨٥ - سَمِعت أَبَا الْقَاسِمِ نُعْمَةَ بْنَ الْمُؤَيَّدِ الطُّوسِيَّ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكَرَّكَانِيَّ بِطُوسَ يَقُولُ إِذَا سَافَرْتَ فَلَا تَنْزِلْ رِبَاطًا يَكُونُ لَهُ مَعْلُومٌ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ حَتَّى تَكُونَ فِي رَاحَةٍ.
١٣٨٦ - نُعْمَةُ هَذَا بِضَمِّ النِّونِ يُذْكَرُ مَعَ نِعْمَةَ بِكَسْرِهَا وَهُوَ مِنَ الْمُسَافِرِينَ الْمَشْهُورِينَ بَيْنَ الْمُتَصَوِّفَةِ ذَكَرَ لِي أَنَّهُ سَمِعَ إِسْمَاعِيلَ الصَّابُونِيَّ وَأَبَا الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيَّ بِنَيْسَابُورَ وَأَبَا الْقَاسِمِ الْكَرَّكَانِيَّ بِطُوسَ وَبِهِ اقْتِدَاؤُهُ وَمِنْ يَدِهِ أَخَذَ الْمُرَقَّعَةَ وَهُوَ ابْنُ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً ذَكَرَ لِي ذَلِكَ كُلَّهُ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسمِائة بِهَمَذَانَ وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ لِي ثَلَاثٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً.
١٣٨٧ - أَنْشَدَنِي أَبُو الصُّدُورِ نَهْدُ بْنُ نُهَيْدِ بْنِ سَلْمَانَ بْنِ مُلَالَةَ الْحُصَيْنِيُّ وَآخَرُونَ بِمَارَدِينَ قَالُوا أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فُرَيْجٍ الْقُضَاعِيُّ بِمَاكَسِينَ لِنَفْسِهِ وَكَتَبَ بِهَا إِلَى قَاضِي الْمَوْصِلِ
(إِنْ لَمْ يَكُنْ نَسَبٌ يُؤَلِّفُ بَيْنَنَا ... فَالْعِلْمُ قَامَ لَنَا مَقَامَ الْوَالِدِ)
(عَذُبَتْ مَوَارِدُهُ لَنَا فَكَأَنَّنَا ... إِخْوَانُ إِرْضَاعٍ بِثَدْيٍ وَاحِدِ)
(شَرَطَتْ حَقَائِقُهُ عَلَى أَهْلِ النُّهَى ... مَحْضَ الْحِفَاظِ لِغَائِبٍ أَوْ شَاهِدِ)
(فَامْحَضْهُ لِي إِنِّي مُحِبٌّ شَاكِرٌ ... وَالشُّكْرُ جَلَّابٌ لِفَضْلٍ زَائِدِ)
(لَمَّا عَجَزْتُ عَنِ الرَّحِيلِ كَتَبْتُ مَا ... أَوْدَعْتُهُ بَطْنَ الْكِتَابِ الْوَافِدِ)
стр. 397
(فَارْدُدْ جَوَابًا بِالْوَدَادِ مُخَبِّرًا ... مِنْ رَاغِبٍ فِي زَاهِدِ)
(حَاشَاهُ مِنْ زُهْدٍ وَقَدْ بَيَّنْتُ مَا ... عِنْدِي مِنَ الْحُبِّ الصَّحِيحِ الْخَالِدِ)
(فَمَودَّةُ الْأَخْيَارِ جَوْهَرُهَا التُّقَى ... مَحْفُوظَةٌ مِنْ كُلِّ وَاشٍ حَاسِدِ)
(ومَوَدَّةُ الْأَشْرَارِ فِي تَوْهِيمِهَا ... عَرَضٌ يَزُولُ بِكُلِّ وَهْمٍ فَاسِدِ)
(إِنِّي وَإِنْ قَصَّرْتُ فِي نَثْرٍ وَفِي ... نَظْمٍ فَلَسْتُ لفضله بالجاحد) // الْكَامِل //
١٣٨٨ - نَهْدٌ هَذَا مِمَّنْ يُذْكَرُ بِالصَّلَاحِ وَالْخَيْرِ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْمَاكَسِينِيِّ.
стр. 398
- حَرْفُ الْهَاءِ
-
١٣٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَارِسٍ الْأَنْصَارِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْأَكْفَانِيِّ بِدِمَشْقَ أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيِّ بْنِ عُثْمَانَ الْأَزْدِيُّ الْمِصْرِيُّ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْمُؤَمَّلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ الْبَغْدَادِيُّ بِانْتِقَاءِ خَلَفٍ الْوَاسِطِيِّ الْحَافِظِ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ وَأَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ وَعَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ وَعُبَيْدُ اللَّهِ الْعَيْشِيُّ قَالُوا ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الْعَشْرَاءِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ الله أما تكون الزَّكَاة إِلَّا من الْحق وَاللَّبَّةِ قَالَ لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخْذِهَا لَأَجْزَأَكَ.
١٣٩٠ - أَبُو مُحَمَّدٍ هَذَا مُكْثِرٌ ثِقَةٌ حَافِظٌ كَتَبَ مَا لَمْ يَكْتُبْهُ أَحَدٌ مِنْ أَبْنَاءِ جِنْسِهِ بِالشَّامِ وَسَمِعَ وَفِي شُيُوخِهِ كَثْرَةٌ وَمِنْهُمُ ابْنُ مَكِّيٍّ الْمِصْرِيُّ وَعَبْدُ الدَّائِمِ الْهِلَالِيُّ وَأَبُو الْقَاسِمِ الْحَنَّائِيُّ وَابْنُ طَلَّابٍ الْقُرَشِيُّ وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ أَبِي الْحَدِيدِ وَابْنُ حَيُوسَ وَأَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الْكَتَّانِيُّ وَآخَرُونَ وَكَانَ تَأْرِيخَ الشَّامِ وَسَمِعَ عَلَيَّ شَيْئًا مِنْ رِوَايَاتِي.
١٣٩١ - حَدَّثَنَاَ أَبُو مُحَمَّدٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ
стр. 399
الْمُقْرِي الْبَغْدَادِيُّ بِدِمَشْقَ مِنْ لَفْظِهِ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمَالِكِيُّ بِبَغْدَادَ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْمُجَبِّرُ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ إِمْلَاءً ثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ.
١٣٩٢ - هُوَ مُحَدِّثُ بْنُ مُحَدِّثٍ وَمُقْرِئُ بْنُ مُقْرِئٍ وَكَانَ مُصَدَّرًا فِي جَامِعِ دِمَشْقَ لِلْإِقْرَاءِ.
سَمِعَ بِدِمَشْقَ ابْنَ أَبِي الْعَلَاءِ الْمِصِّيصِيَّ وَغَيْرَهُ وَبِبَغْدَادَ مَالِكًا الْبَانِيَاسِيَّ وَغَيْرَهُ وَبِالْأَنْبَارِ ابْنَ الْأَخْضَرِ وَبِأصْبَهَانَ ابْنَ شَكْرَوَيْهِ وَغَيْرَهُ وَكَانَ ثِقَةً مُتَصَاوِنًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَأَبُوهُ قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى طَلْحَةَ بْنِ الصَّقْرِ وَمُسَافِرٍ الْبَصْرِيِّ وَأَبِي عَلِيٍّ الشَّرْمَقَانِيِّ وَآخَرِينَ وَأَقْرَأَ عَنْهُمْ.
١٣٩٣ - سَمِعت أَبَا الْحُسَيْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْكَاتِبَ الْفَرَضِيَّ بِمِصْرَ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْقَاسِمِ عَلِيَّ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ اللُّغَوِيَّ الصَّقَلِّيَّ يَقُولُ كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْفَضْلِ يُوسُفُ بْنُ حَسْدَايٍّ الْهَارُونِيُّ الْوَزِيرُ بِسَرَقُسْطَةَ مِنْ مُدُنِ الْأَنْدَلُسِ حِينَ دَخَلْتُهَا
(أُعِيذُكَ بِاللَّهِ مِنْ فَاضِلٍ ... أَرِيبٍ تَذَاهَى عَلَى صَحْبِهِ)
(فَأَعْرَضَ مُحْتَقِرًا بِرَّهُمْ ... وَكُلٌّ تَنَافَسَ فِي جَلْبِهِ)
(فَلَمَّا أَذَاعَ لَدَيْنَا سَرَائِرَ ... مَا كَانَ أُودِعَ فِي قَلْبِهِ)
(جَلَا كُلَّ مُعْجزَةٍ مِنْ نَظِيمِ ... لآلِئِهِ وَحُلَى عَصْبِهِ)
(فَهَلْ جَازَ سَمْعًا وَلَمْ يُلْهِهِ ... وَمَرَّ بِقَلْبٍ وَلم يصبهُ) // المتقارب //
стр. 400
فَأَجَبْتُهُ مُرْتَجِلًا
(بَدَأْتَ بِفَضْلٍ أَتَاهُ الْكَرِيمُ ... وَلَا غَرْوَ مِنْكَ ابْتِدَاءُ بِهِ)
(لِأَنَّكَ مُغْرًى بِفِعْلِ الْجَمِيلِ ... مُهِينٌ لِمَا عَزَّ فِي كَسْبِهِ)
(أَتَتْنِيَ أَبْيَاتُكَ الرَّائِقَاتُ ... بِشَأْوٍ بَعِيدٍ عَلى قُرْبِهِ)
(ونَظْمٍ حَكَى النَّظْمَ فِي أُفْقِهِ ... وَخَلَّى لَهُ الْجَدْيُ عَنْ قُطْبِهِ)
(فَأَنْطَقَنِي حُسْنُهُ وَاجْتَرَأْتُ ... وَقُلْتُ مِنَ الشِّعْرِ فِي ضَرْبِهِ)
(وَعَوَّلْتُ فِيهِ عَلَى فَضْلِهِ ... وَمَا خصّه الله من إربه) // المتقارب //
١٣٩٤ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ هِبَةُ اللَّهِ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْكَاتِبَ بِمِصْرَ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ مكْنَسَةَ الْقُرَشِيُّ لِنَفْسِهِ فِي ابْنِ فَائِقٍ وَقَدْ جُرِحَ
(لَعَمْرُكَ مَا الْأَمِيرُ عَدَاهُ نَصْرٌ ... وَلَا طَرَقَتْهُ طَارِقَةُ الْحُتُوفِ)
(وَلَكِنَّ الشَّجَاعَةَ تَيَّمَتْهَا ... مَحَاسِنُ وَجْهِهِ بَيْنَ الصُّفُوفِ)
(فَظَلَّتْ غَيْرَةً مِنْهَا عَلَيْهِ ... تُعَضِّضُهُ بِأَفْوَاهِ السيوف) // الوافر //
١٣٩٥ - أَبُو الْحُسَيْنِ هَذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْأَدَبِ قَرَأَ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْقَطَّاعِ كَثِيرًا وَعَلَى غَيْرِهِ وَلَهُ فِي الْفَرَائِضِ يَدٌ بَيْضَاءُ وَخَطُّهُ مِنْ أَحْسَنِ الْخُطُوطِ وَسَمِعَ عَلَيَّ وَبِقَرَاءَتِي عَلَى غَيْرِ شَيْخٍ الْحَدِيثَ وَكَتَبَ لِي بِخَطِّهِ أَجْزَاءً ثُمَّ صَارَتْ لَهُ حَلْقَةٌ فِي جَامِعِ عَمْرٍو لِلْإِقْرَاءِ وَتُوُفِّيَ وَلَمْ يَبْلُغِ الشَّيْخُوخَةَ.
١٣٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ الْمَالِكِيُّ بِأَبْهَرَ أَنَا أَبِي أَنَا أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَالَةَ النَّيْسَابُورِيُّ الْحَافِظُ بِالرَّيِّ ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْحَافِظُ الْبَلْخِيُّ بِطَالْقَانَ
стр. 401
ثَنَا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى السَّلْمِيُّ ثَنَا نُصَيْرُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ ثَنَا عَمْرُو بْنُ هَارُونَ الْبَلْخِيُّ عَنْ أَيْمَنَ بْنِ نَابِلٍ عَنْ قُدَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ الْكِلَابِيُّ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ صَهْبَاءَ
لَا ضَرْبَ وَلَا طَرْدَ وَلَا إِلَيْكَ إِلَيْكَ
١٣٩٧ - هَذَا الشَّيْخُ مُحَدِّثُ بْنُ محمدث بْنِ مُحَدِّثٍ وَهُوَ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَلِيٍّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَيَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ الضَّرَيسِ بْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَبْهَرِيُّ كَتَبْتُ عَنْهُ وَعَنْ أَخَوَيْنِ لَهُ آخَرَيْنِ وَكُلُّهُمْ يَرْوُونَ عَنْ أَبِيهِمْ وَأَبُوهُمْ فَيَرْوِي عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ شُيُوخِ الرَّيِّ وَسَأَلْتُ هِبَةَ اللَّهِ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ
١٣٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضَائِلِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّحْبِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْأَنْدَلُسِيِّ بِالرَّحْبَةِ أَنَا أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ الْمَقْدِسِيُّ بِدِمَشْقَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُزَنِيُّ أَنَا يُوسُفُ بْنُ الْقَاسِمِ الْقَاضِي أَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ الْجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ مَا كَانَ
١٣٩٩ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ نُعْمَةِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ السُّرِّيِّ الْكِنَانِيُّ الزَّيْلُوسِيُّ بِمِصْرَ أَنَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْمُقْرِئُ أَنَا أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُقْرِئُ بِعَدَنَ أَنَا مَكِّيُّ بْنُ الْمُطَهَّرِ الْقَصَّابُ ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ دُحَيْمٌ ثَنَا أَبُو مُوسَى عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الطَّرَسُوسِيُّ قَالَ سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ خَالِدٍ مَا تَفْسِيرُ ذِي النُّورَيْنِ قَالَ تَزَوَّجَ ابْنَتَيِ النَّبِيِّ ﷺ
١٤٠٠ - هِبَةُ اللَّهِ هَذَا شَيْخٌ صَالِحٌ وَذَكَرَ أَنَّ مَوْلِدَهُ بَزَيْلُوسَ
стр. 402
١٤٠١ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ نُعْمَةَ بْنِ الْحُسَيْنِ الزَّيْلُوسِيُّ بِمِصْرَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ أَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْأَشْقَرِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُقْرِئُ بِعَدَنَ ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ الْمُطَهَّرِ الْقَصَّابُ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَغْدَادِيُّ الْمُلَقَّبُ بِهَلِيلَجَةَ وَكَانَ عِنْدَهُ كُتُبُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنِ الدَّبْرِيِّ ثَنِي الدَّبْرِيُّ قَالَ خَرَجْتُ مُتَنَزِّهًا مَعَ إِخْوَانٍ إِلَى ضَيْعَةٍ تُسَمَّى بِبَيْتِ مِائَةٍ وَثَلَاثِينَ مِنْ ضِيَاعِ الْيَمَنِ فَاصْطَدْتُ ظِبْيَةً سَوْدَاءَ مُكْتُوبٌ عَلَيْهَا خِلْقَةُ اللَّهِ وَنَحْنُ بِاللَّهِ وَاثِقُونَ وَبِمُحَمَّدٍ وَالصِّدِّيقِ آمِنُونَ يَرْحَمُ اللَّهُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ فَإِنَّهُمَا خَيْرُ الْأَتْقِيَاءِ
١٤٠٢ - قَالَ أَنَا مَكِّيٌّ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ السُّدُوسِيُّ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ ثَنِي رَجُلٌ مِنَ الْمُرَابِطِينَ فِي بَعْضِ الْمَحَارِسِ قَالَ كُنْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ جَالِسًا أَحْرُسُ وَأُكَبِّرُ وَأَذْكُرُ اللَّهَ إِذْ وَقَفَ عَلَى الْمَحْرَسِ طَائِرٌ فَصَاحَ سُبْحَانَ مُحَصِّلِ مَا فِي الصُّدُورِ سُبْحَانَ بَاعِثِ مَنْ فِي الْقُبُورِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَهْلِ الثُّغُورِ
١٤٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْخَلِيلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوُقُوفِيُّ بِالْأَهْوَازِ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْغَنْدَجَانِيُّ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْقُرَشِيُّ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِصْرِيُّ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ الْبَغْدَادِيُّ ثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَذَّاءُ ثَنَا بَقِيَّةُ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ الْمُلِحِّينَ فِي الدُّعَاءِ
١٤٠٤ - سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة قَالَ وَكَانَتْ لَنَا أَمْلَاكٌ مَوْقُوفَةٌ عَلَيْنَا فَلِهَذَا قِيلَ لَنَا الْوُقُوفِيُّونَ
١٤٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ حَمْدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى النُّهَاوَنْدِيُّ بِنُهَاوَنْدَ أَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ مَتٍّ الْأَنْصَارِيُّ الْحَافِظُ بِهَرَاةَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جِبْرِيلَ بْنِ مَاجٍ إِمْلَاءً وَأَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْبُرِيُّ بِنَيْسَابُورَ وَأَحْمَدُ بْنُ حَمْدَانَ الشَّارِكِيُّ وَحَدَّثَنَاهُ يَحْيَى بْنُ عَمَّارٍ السِّجْزِيُّ إِمْلَاءً قَالُوا أَنَا
стр. 403
حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَوْ آخِرُهُ
١٤٠٦ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَيُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَحَدِيثُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ غَرَيبٌ حَسَنٌ لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ إِلَّا هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَاضِي الرَّيِّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الرَّأْيِ مُتَصَلِبًّا فِي الدِّينِ مُتَثَبِّتًا فِي الْأُصُولِ شَدِيدًا عَلَى الْمُبْتَدِعَةِ تَفَرَّدَ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ السُّكَّرِيُّ الْهَمَذَانِيُّ رَوَاهُ عَنْهُ الْكِبَارُ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مَحْمُودٍ وَغَيْرُهُ
قَالَ عَلِيُّ بْنُ يُوسُفَ الْحَافِظُ الشِّيرَازِيُّ إِنَّمَا أَدْخَلَنِي خُرَاسَانَ طَلَبُ هَذَا الْحَدِيثِ
١٤٠٧ - أَبُو طَالِبٍ هَذَا مِنْ كِبَارِ أَهْلِ نُهَاوَنْدَ ثُمَّ تَصَوَّفَ وَسَافَرَ كَثِيرًا وَلَقِيَ الْمَشَائِخَ وَكَتَبَ الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ بِهَرَاةَ وَأَحْمَدَ بْنِ خَلَفٍ وَغَيْرِهِ بِنَيْسَابُورَ وَأَبِي الْمُظَفَّرِ السَّمْعَانِيِّ بِمَرْوَ وَآخَرِينَ وَرَجَعَ إِلَى بَلَدِهِ فَصَارَ مِنْ شُيُوخِ الْقَوْمِ مُحَتَرَمًا عِنْدَهُمْ وَكَانَ يَخْدُمُهُمْ فِي رِبَاطٍ مِنْ رُبْطِ الْبَلَدِ ﵀
١٤٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْكَامِلِيُّ الصُّورِيُّ بِمِصْرَ وَيُعْرَفُ بِابْنِ الْأصْبَهَانِيِّ أَنَا أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ الْمَقْدِسِيُّ بِصُورَ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ السِّمْسَارِ بِدِمَشْقَ أَنَا أَبُو زَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَرَبْرِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا هِشَامٌ وَشُعْبَةُ قَالَا ثَنَا قَتَادَةُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ
١٤٠٩ - أَبُو الْقَاسِمِ هَذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ كَثِيرَ الْحِفْظِ لِلْحِكَايَاتِ وَالْأَشْعَارِ فَصِيحًا وَقَدْ عَلَّقْتُ عَنْهُ كَثِيرًا وَسَمِعَ بِقَرَاءَتِي عَلَى شُيُوخِ مِصْرَ جُمْلَةً وَصُدِّرَ فِي جَامِعِ عَمْرٍو لِإِقْرَاءِ الْقُرْآنِ مَعَ الْمُتَصَدَّرِينَ وَلَمْ يَكُ يَنْقَطِعُ عَنِّي مُدَّةَ مُقَامِي بِمِصْرَ وَأَجِدُ بِهِ أُنْسًا تَامًّا
стр. 404
وَفِي أُخْرَى
١٤١٠ - هِبَةُ اللَّهِ هَذَا يُعْرَفُ بِابْنِ الْأصْبَهَانِيِّ إِذْ أَبُوهُ أصْبَهَانِيٌّ قَدِمَ صُورَ وَتَصَاهَرَ إِلَى الْكَامِلِيِّينَ وَكَانُوا مِنْ أَعْيَانِهَا فَوُلِدَ لَهُ هَذَا الْوَلَدُ وَكَبُرَ وَنَشَأَ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ وَالْأَدَبِ وَانْتَقَلَ إِلَى مِصْرَ وَبِهَا تُوُفِّيَ وَقَدْ رَأَيْتُهُ بِصُورَ وَعَلَّقْتُ عَنْهُ فَوَائِدَ ثُمَّ بِمِصْرَ وَكُنْتُ أَسْتَأْنِسُ بِهِ مُدَّةَ مُقَامِي بِهَا وَسَمِعَ بِقَرَاءَتِي عَلَى أَبِي صَادِقٍ وَآخَرِينَ مِنْ شُيُوخِ الْفُسْطَاطِ وَكَانَ لَسِنًا فَصِيحًا حَسَنَ الْمُحَاضَرَةِ وَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ نَصْرَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيَّ وَأبي إِبْرَاهِيمَ الْقِبَابِيَّ وَشُيُوخَ الصُّوفِيَّةِ الْمُرَابِطِينَ بِثَغْرِهِمْ وَدَخَلَ بَغْدَادَ وَغَيْرَهَا مِنَ الْمُدُنِ
١٤١١ - سَمِعت هِبَةَ اللَّهِ يَقُولُ كَتَبَ أَبُو الْفَضْلِ النَّحَّاسُ الدِّمَشْقِيُّ الْمَعْرُوفُ بِجُعَيَّانَ الشَّاعِرُ إِلَى أَحَدِ مَعَارِفِنَا مِنَ الْكُتَّابِ بِصُورَ
(أَحْبَابَنَا مَا وَفَى لِي يَوْمَ فُرْقَتِكُمْ ... فِكَاكُ أَسْرِي بِأَسْرِي فِي يَدِ الْبَيْنِ)
(وَلَوْ بِقَدْرِ اشْتِيَاقِي مَا كَتَبْتُ بِهِ ... سَطَرْتُهُ بِسَوَادِ الْقَلْبِ وَالْعين) // الْبَسِيط //
هَكَذَا قَالَ لِي هِبَةُ اللَّهِ
وَقَالَ لِي عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسْلِمِ الْحَيْفِيَّ بِصُورَ كَتَبَ مُيَسَّرٌ الصُّورِيُّ إِلَى أَصْدِقَائِهِ بِصُورَ عِنْدَ اعْتِقَالِهِ بِعَكَّا فَذَكَرَ الْبَيْتَيْنِ فَاللَّهُ أَعْلَمُ أَيُّهُمَا أَصَحُّ
١٤١٢ - وَأَنْشَدَنِي قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ مَرْوَانُ اللُّكِّيُّ لِأَبِي مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ النَّيْسَابُورِيِّ
(وَسِيلَتِي عِنْدَ رَبِّي حِينَ يَبْعَثُنِي ... يَوْمَ الْحِسَابِ إِذَا لَمْ يَزْكُ لِي عَمَلِي)
(مُحَمَّدٌ وَضَجِيعَاهُ وَبَعْدَهُمُ ... عُثْمَانُ ثُمَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِي) // الْبَسِيط //
стр. 405
١٤١٣ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْفَرَجِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ الْحَدَّادِ الْكَاتِبُ بِثَغْرِ آمِدَ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو الْفَتْحِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَحْشِيِّ الْمَوْصِلِيُّ النَّحْوِيُّ لِنَفْسِهِ
(أَبْكِي عَلَى الرَّبْعِ قَدْ أَقْوَى كَأَنِّي مِنْ ... سُكَّانِهِ أَوْ كَأَنْ مَا زِلْتُ أَعْمُرُهْ)
(لَا تَلْحُنِي فِي بُكَائِيهِ فَسَاكِنُهُ ... لَمْ ألقه هاجري يَوْمًا فأهجره) // الْبَسِيط //
١٤١٤ - أَبُو الْفَرَجِ هَذَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْوِرَاقَةِ الْحَسَنَةِ وَكَانَ يَحْفَظُ شِعْرًا كَثِيرًا وَأَنْشَدَنِي مِمَّا أَنْشَدَهُ شُيُوخُهُ قِطْعَةً صَالِحَةً فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَأَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الْقَاسِمِ الْأصْبَهَانِيَّ وَأَنْشَدَنِي مِنْ شِعْرِهِ وَشِعْرِ شُيُوخِهِ قِطْعَةً صَالِحَةً ﵀
١٤١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو رَافِعٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مدكَانَ الْأَبْهَرِيُّ بِأَبْهَرَ أَنَا أَبُو حَاتِمٍ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ الْأَسَدِيُّ ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَسَّانُ بْنُ مُهَاجِرٍ الْعُتْبِيُّ الْآمِدِيُّ بِمَيَّافَارِقِينَ ثَنَا الْمُظَفَّرُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُهَنَّدِ السَّلَمَاسِيُّ بِهَا ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ بُرَدَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُطَهَّرٍ ثَنَا كَثِيرٌ عَنْ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ ثَنِي مُقَاتِلُ بْنُ قَيْسٍ الْأَزْدِيُّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جُلَسَاءُ اللَّهِ تَعَالَى غَدًا أَهْلُ الْوَرَعِ وَالزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا
١٤١٦ - هِبَةُ اللَّهِ هَذَا قَرَأْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى أَخَوَيْنِ لَهُ وَعَلَى أَبِيهِ وَعَمِّهِ وَابْنِ عَمٍّ لَهُ وَبَيْتُهُمْ بَيْتُ الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ وَهُمْ وَأَبُوهُمْ شَافِعِيُّونَ كُلُّهُمْ سِوَى عَمِّهِمْ أَبِي الْمَحَاسِنِ فَهُوَ مَالِكِيٌّ كَأَبِيهِ وَيُصَلِّي فِي الْجَامِعِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ إِمَامًا وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالدِّينِ
стр. 406
١٤١٧ - أخبرنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مَوْهُوبِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَارئ الطَّرَّاقُ بِمِصْرَ أَنَا أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيُّ بِصُورَ ثَنَا
١٤١٨ - أَبُو الْبَرَكَاتِ هَذَا كَانَ مَشْهُورًا بِمِصْرَ بِحُسْنِ التِّلَاوَةِ لِلْقُرْآنِ وَبِالْعِفَّةِ وَكَذَلِكَ كَانَ أَبُوهُ وَأَخُوهُ أَبُو الطَّاهِرِ الْوَاعِظُ وَأَبُو الطَّاهِرِ فَقَدْ سَمِعَ عَلَيَّ كَثِيرًا وَمَعِي عَلَى جَمَاعَةٍ مِنْ شُيُوخِ مِصْرَ وَقَدْ قَالَ لِي فَوْزُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّائِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ تُوُفِّيَ أَبُو الْبَرَكَاتِ بِمِصْرَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سِتّ وَعشْرين وَخَمْسمِائة وَكَذَلِكَ كَتَبَ إِلَيَّ أَخُوهُ أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ مَوْهُوبٍ
١٤١٩ - أَخْبَرَنِي أَبُو يَعْلَى هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ الْقِلَالِيُّ التَّمِيمِيُّ بِالْكُوفَةِ أَنَا أَبُو الطَّاهِرِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ الْأَسَدِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْجُعْفِيُّ أَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ كَعْبٍ الْكِلَابِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ النَّبِيَّ ﷺ مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَكْتَالَهُ
١٤٢٠ - أَخْرَجَ لِي حَدِيثَهُ أُبَيٌّ الْحَافِظُ فَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ بِإِفَادَتِهِ
١٤٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ مُوسَى الْحَافِظُ الْبَغْدَادِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ السَّقَطِيِّ مِنْ لَفْظِهِ بِوَاسِطٍ أَنَا أَبُو تَمَّامٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْبَصْرِيُّ بِالْبَصْرَةِ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ وَصِيفٍ الْقَطَّانُ إِمْلَاءً سنة خمس وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ
стр. 407
الْبَزَّازُ ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ سَلَامُ بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ مَنْ فَرَّجَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً فِي رَجَبٍ وَهُوَ شَهْرُ اللَّهِ الْأَصَمُّ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْفِرْدَوْسِ قَصْرًا مَدَّ بَصَرِهِ أَكْرِمُوا رَجَب يُكْرِمْكُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِأَلْفِ كَرَامَةٍ
١٤٢٢ - سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ سَمِعَ أَبَا الْعَبَّاسِ الدَّجَاجِيَّ وَابْنَ الْمُسْلِمَةِ وَجَابِرَ بْنَ يَاسِينَ وَأَبَا يَعْلَى بْنَ الْفَرَّاءِ وَابْنَ الْمُهْتَدِي بِاللَّهِ وَأَبَا بَكْرٍ الْخَطِيبَ وَهَنَّادَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ وَآخَرِينَ وَلَهُ رِحْلَةٌ إِلَى الْبَصْرَةِ وَوَاسِطٍ وَقَدْ دَخَلَ أصْبَهَانَ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْحِفْظِ وَالْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ وَشِعْرُهُ جَيِّدٌ حَسَنٌ ﵀ وَقَدْ رَأَيْتُهُ بِأَصْبَهَانَ لَمَّا قَدِمَهَا مَعَ أَبِي مُحَمَّدٍ رِزْقِ اللَّهِ وَأَنَا صَغِيرٌ يُقْرَأُ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ فِي جَامِعِ جُورَجِيرَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ
١٤٢٣ - سَمِعت أَبَا مُحَمَّدٍ هِبَةَ اللَّهِ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ تَغْلِبَ الْوَاسِطِيَّ الْمَعْرَوفَ بِابْنِ الْمُوَذَا التَّاجِرَ بِدِيَارِ مصر سنة عشْرين وَخَمْسمِائة يَقُولُ حَضَرْتُ الْقَاسِمَ بْنَ عَلِيٍّ الْحَرِيرِيّ صَاحِبَ الْمَقَامَاتِ بِالْبَصْرَةِ وَدَخَلَ عَلَيْهِ رَئِيسٌ مِنْ رُؤَسَائِهَا فَقَالَ إِنْ قَصَدْتَ بِفَضْلِكَ وَإِنْ قُصِدْتَ فَلِفَضْلِكَ
١٤٢٤ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمُحْسِنِ بْنِ عِيسَى الطَّائِيُّ لِنَفْسِهِ بِمِصْرَ
(أَقَامَنِي نُصْبَ الرَّمَايَا عَلَمَا ... ظَبْيٌ أَصَابَ مَقْتَلِي حِينَ رَمَى)
(مُهَفْهَفُ الْقَدِّ لَطِيفٌ كَشْحُهُ ... مُمَسَّكُ الرِّيقَةِ مَعْسُولُ اللَّمَى)
(يُرِيكَ مِنْ صَفْحَةِ نُورِ وَجْهِهِ ... بَدْرًا وَمِنْ نَظمِ الثُّغُورِ أَنْجُمَا)
(وبَيْنَ سِمْطِ اللُّؤْلُؤَيْنِ رِيقُهُ ... أَلَذَّ مِنْ مَاءِ الْفُرَاتِ مَطْعَمَا)
(أَصْمَى فُؤَادِي بِسِهَامِ لَحْظِهِ ... عَمْدًا وَقَتْلِي فِي الْهَوَى قَدْ حَرُمَا)
стр. 408
(يَا طَالِبًا ثَأْرَ الْقَتِيلِ خُذْ بِهِ ... عَنْ دَمِهِ مِنَ الْخُدُودِ عِنْدَ مَا)
(وَسَلْ حُسَامَ لَحْظِهِ مُسْتَفْهِمًا ... هَلْ كَانَ إِلَّا فِي دَمِي مُحَكَّمَا)
(فَلَا عَدِمْتُ طَيْفَهُ مِنْ طَارِقٍ ... أَطْمَعَنِي بِوَصْلِهِ تَوَهُّمَا)
(جَادَ بِمَا يَنْجَلِ عَنْ تَنْوِيلِهِ ... وَأَنْجَزَ الْمِيعَادَ لَمَّا قَدِمَا)
(لَكِنَّهُ كَالآلِ فِيهِ شُبَهٌ ... بِزُرْقَةِ الْمَاءِ وَلَا يرْوى الظما) // الرجز //
١٤٢٥ - ابْنُ عَبْدِ الْمُحْسِنِ هَذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْأَدَبِ وَلَهُ شِعْرٌ فَائِقٌ وَقَدْ أَنْشَأَ مَقَامَاتٍ عَلَى طَرِيقَةِ الْبَدِيعِ الْهَمَذَانِيِّ وَالْحَرِيرِيِّ الْبَصْرِيِّ سَمِعْنَاهَا عَلَيْهِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَكَانَ قَدْ وَلِيَ بِهَا خِدْمَةً سُلْطَانِيَّةً ثُمَّ عُزِلَ وَرَجَعَ إِلَى مِصْرَ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ ﵀ وَتَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئَاتِهِ
١٤٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَطَاءٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدِ بْنِ الْحَسَنِ الدُّونِيُّ السُّفْيَانِيُّ بِالدُّونِ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْهَمَذَانِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّصِيبِيُّ بِبَغْدَادَ ثَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقُرَشِيُّ بِأَطْرَابُلُسَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحُنَيْنِيُّ ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ الصَّبَّاحِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ إِذَا قُلْتَهُنَّ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ عَلَى أَنَّهُ مَغْفُورٌ لَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَكِيمُ الْكَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رب السَّمَاوَات السَّبْعِ وَرَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
١٤٢٧ - سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ وُلِدْتُ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَهُوَ مِنْ بَيْتِ الْحَدِيثِ أَبُوهُ مُحَدِّثٌ وَجَدُّهُ مُحَدِّثٌ وَأَخُوهُ وَعَمُّهُ وَأَبْنَاءُ عَمِّهِ وَإِلَى أَبِيهِ كَانَتِ الرِّحْلَةُ فِي سَمَاعِ كِتَابِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَوِيِّ وَقَدْ رَحَلْتُ أَنَا إِلَيْهِ سَنَةَ خَمْسمِائَة وَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ بِكَمَالِهِ وَكَانَ يَرْوِيهِ عَنِ الْقَاضِي أَبِي نَصْرِ بْنِ الْكَسَّارِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ السُّنِّيِّ الدَّيْنَوَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ
стр. 409
١٤٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْمُحْسِنِ بْنِ رِزْقِ اللَّهِ الْمَقْدِسِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرِ بْنِ مَنْصُورٍ الْأَنْمَاطِيُّ بِالْقُدْسِ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ التُّجِيبِيُّ بِمِصْرَ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي مَطَرٍ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ إِمْلَاءً ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدَوَيْهِ ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنُ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ سُئِلَ ﷺ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ فَقَالَ مَثْنَى مَثْنَى فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ
١٤٢٩ - هِبَةُ اللَّهِ هَذَا مِنْ فُقَهَاءِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ تَفَقَّهَ عَلَى نَصْرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيِّ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَسَمِعَ جَمَاعَةً مِنَ الْمَقَادِسَةِ وَغَيْرَهُمْ مِنَ الطَّارِئِينَ عَلَيْهِمُ الْقُدْسَ ثُمَّ اسْتَوْطَنَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ بعد اسْتِيلَاء الرّوم على بلدهم وَشَهِدَ بِهَا وَكَانَ جَيِّدَ الْأَخْلَاقِ مُتَوَاضِعًا مَحْبُوبًا مِنَ النَّاسِ
١٤٣٠ - سَمِعت الْفَقِيهَ أَبَا الْقَاسِمِ هِبَةَ اللَّهِ بْنَ الْمُحَسِّنِ الْمَقْدِسِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ سَأَلْتُ أَبَا الْفَتْحِ نَصْرَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْفَقِيهَ بِالشَّامِ أَنْ يُجِيزَ لِي فَقَالَ قَدْ أَجَزْتُ لَكَ وَلِكُلِّ مَنْ وَقَعَ بِيَدِهِ جُزْءٌ مِنْ رِوَايَاتِي فَاخْتَارَ الرِّوَايَةَ عَنِّي
١٤٣١ - وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْفَتْحِ نَصْرَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيَّ يَقُولُ مَتَّعَ اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ بِحَيَاةِ هَذَا الشَّابِّ يَعْنِي مَكِّيَّ بْنَ عَبْدِ السَّلَامِ الرُّمَيْلِيَّ وَكَانَ ذَلِكَ الْوَقْتَ شَابًّا لِمَا كَانَ يُرَى مِنَ اجْتِهَادِهِ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ وَكِتَابَتِهِ
١٤٣٢ - الْفَقِيهُ هِبَةُ اللَّهِ هَذَا مِنْ قُدَمَاءِ أَصْحَابِ الْفَقِيهِ نَصْرٍ تَفَقَّهَ عَلَيْهِ بِالْقُدْسِ ثُمَّ عَلَى تِلْمِيذِهِ يَحْيَى بْنِ الْمُفَرِّجِ وَانْتَقَلَ مَعَهُ إِلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَقْتَ اسْتِيلَاءِ الْإِفْرِنْجِ عَلَى بَلَدِهِمْ وَشَهِدَ وَكَانَ يَنُوبُ يَحْيَى فِي قَضَاءِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَكَانَ يَؤُمُّ فِي الْجَامِعِ وَاسْتَعْفَى فَلَمْ يُجَبْ إِلَى ذَلِكَ وَهُوَ شَافِعِيُّ الْمَذْهَبِ قَرَأْنَا عَلَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَاصِرٍ الْمِصْرِيِّ وَحَمْدِ بْنِ عَلِيٍّ الرُّهَاوِيِّ وَعَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ الْحُسَيْنِ التِّنِّيسِيِّ وَنَصْرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النَّابُلُسِيِّ وَآخَرِينَ وَأَكْثَرُ سَمَاعَاتِهِ مَعَ الْمُؤْتَمَنِ بْنِ أَحْمَدَ السَّاجِيِّ وَقَدْ رَأَيْتُ خَطَّ ابْنَ نَاصِرٍ لَهُ بِالْإِجَازَةِ إِلَّا أَنَّهُ ابْتُلِيَ بِالْإِمَامَةِ فِي الْجَامِعِ وَالشَّهَادَةِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَكَانَ
стр. 410
مَحْمُودَ الطَّرِيقَةِ عِنْدَ الْكُلِّ تُوُفِّيَ سنة أَربع عشرَة وَخَمْسمِائة وَحَضَرْتُ جِنَازَتَهُ وَدُفِنَ بِالدَّيْمَاسِ
١٤٣٣ - سَمِعت أَبَا الْبَرَكَاتِ هِبَةَ اللَّهِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصَّلَاحِيَّ الْمُقْرِئَ بِثَغْرِ آمِدَ يَقُولُ كُنْتُ أُصَلِّي صَلَاةَ التَّرَاوِيحِ بِالنَّاسِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ الْبَلَدِ فَسَأَلَ أَحَدُ الْمُتَمَيِّزِينَ عَنِّي وَقَالَ هَذَا عَلَى مَنْ قَرَأَ فَقِيلَ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ الْعُمْرَانِيِّ فَقَالَ جَزَاهُ اللَّهُ خَيْرًا فَقَدْ مَلَأَ مَسَاجِدَ هَذَا الثَّغْرِ أَئِمَّةً يُصَلُّونَ بِالنَّاسِ
١٤٣٤ - أَبُو الْبَرَكَاتِ هَذَا مِنْ تَلَامِذَةِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْعُمْرَانِيِّ وَالِدِ شَيْخِنَا أَبِي مَنْصُورٍ وَكَانَ يُذْكَرُ بِالْمَعْرِفَةِ وَالصَّلَاحِ جَمِيعًا ﵀
١٤٣٥ - أخبرنَا الْقَاضِي أَبُو الْفَتْحِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْفَلَّاكِيُّ بِزَنْجَانَ أَنَا جَدِّي الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الزَّنْجَانِيُّ
١٤٣٦ - سَمِعت الْقَاضِيَ أَبَا الْفَتْحِ يَقُولُ ولدت سنة إِحْدَى وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة وَتُوُفِّيَ جَدِّي سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَكَانَ قَدْ تَفَقَّهَ بِبَغْدَادَ عَلَى الدَّارَكِيِّ وَكَتَبَ الْحَدِيثَ الْكَثِيرَ عَنْ مِشَائِخِهَا وَقَضَى بِزَنْجَانَ سِتِّينَ سَنَةً وَلَمَّا تُوُفِّيَ كُفِّنَ فِيمَا كَانَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ يَمْلِكُ غَيْرَهُ قَالَ وَقَدْ تَوَلَّيْتُ أَنَا الْقَضَاءَ ثَلَاثِينَ سَنَةً نُبْتُ عَنْ عَمِّي إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً وَتَوَلَّيْتُ بِنَفْسِي تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً ثُمَّ عَزَلْتُ نَفْسِي وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَهُوَ قَاضٍ عَفِيفٌ أَصِيلٌ مَمْدُوحٌ بِكُلِّ لِسَانٍ يَرْجِعُ إِلَى دِينٍ مَتِينٍ
١٤٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَشْنَوَيْهِ
стр. 411
الْخَطِيبُ بِالْعَسْكَرِ عَسْكَرِ مُكْرَمٍ ثَنِي أَبُو الْعِزِّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْقَاضِي ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَهْرَمِيُّ ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ النَّحْوِيُّ ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبَّادٍ الْخَطَّابِيُّ ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ
١٤٣٨ - وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَذَكَرَ أَنَّهُ أَدْرَكَ أَصْحَابَ أَبِي هِلَالٍ الْعَسْكَرِيِّ وَأَخَذَ عَنْهُمْ وَأَنَّهُ سَمِعَ بِبَغْدَادَ ابْنَ الْمُسْلِمَةِ وَابْنَ الْغَرِيقِ وَابْنَ الْمَأْمُونِ وَابْنَ النَّقٌّورِ وَطَبَقَتَهُمْ غَيْرَ أَنَّ أُصُولَهُ لَمْ تَكُنْ عَلَى الْيَدِ وَكُنْتُ أَنَا مُسْتَعْجِلًا عَلَى الطَّرِيقِ فَاقْتَنَعْتُ بِقَدْرٍ يَسِيرٍ كَتَبْتُهُ عَنْهُ قَالَ وَهُوَ فَقِيهٌ عَلَى مَذْهِبِ أَبِي حَنِيفَةَ مُتَكَلِّمٌ عَلَى مَذْهَبِ الْمُعْتَزِلَةِ
١٤٣٩ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْمُفَضَّلِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سَلَمَةَ قَاضِي الصِّينِيَّةِ وَأَعْمَالِهَا بِوَاسِطٍ لِأَبِي بَكْرٍ الشِّبْلِيِّ
(ذَابَ مِمَّا فِي فُؤَادِي بَدَنِي ... وَفُؤَادِي ذَابَ مِمَّا فِي الْبَدَنْ)
(اقْطَعُوا حَبْلِي وَإِنْ شِئْتُمْ صِلُوا ... كُلُّ شَيْءٍ مِنْكُمُ عِنْدِي حَسَنْ)
(صَحَّ عِنْدَ النَّاسِ أَنِّي عَاشِقٌ ... غَيْرَ أَنْ لَمْ يَعْلَمُوا حُبِّي لِمَنْ) // الرمل //
١٤٤٠ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ هَاشِمُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ هَاشِمٍ الْحِجَازِيُّ بِدِيَارِ مِصْرَ قَالَ قَرَأْتُ فِي كِتَابٍ قَدِيمٍ
(لَوْلَا التَّعَلُّلُ بِالْقِرْطَاسِ وَالْقَلَمِ ... مَا كَانَ لِي رَاحَةٌ فِي الْخَلْقِ مِنْ أَلَمِ)
стр. 412
(إِنَّ الْحَكِيمَ إِذَا مَا لَمْ يَجِدْ أَنَسًا ... فَلَيْسَ يُؤْنِسُهُ شَيْءٌ سوى الحكم) // الْبَسِيط //
١٤٤١ - سَمِعت أَبَا الْوَلِيدِ هَاشِمَ بْنَ شَعْبَانَ بْنِ مَحْمُودٍ الْحُصَيْنِيَّ بِالْحُصَيْنِ عَلَى نَهْرِ الْخَابُورِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا السَّهْلِ خَلَفَ بْنَ نَاشِبٍ الْحُصَيْنِيَّ يَقُولُ سَمِعت عُمَرَ بْنَ جَنَاحٍ الْحُصَيْنِيَّ يَقُولُ اشْتَهَيْنَا لَيْلَةً السَّمَكَ فَقَالَ لِي الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْقَعْقَاعِ قُمْ يَا عُمَرُ وَخُذِ الْبَكَرَةَ وَعَلِّقْ عَلَيْهَا لُقْمَةً مِنَ الطَّعَامِ وَانْزِلْ إِلَى الْمَاءِ وَسَمِّ اللَّهَ تَعَالَى فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَ وَإِذَا بِسَمَكَةٍ كَبِيرَةٍ بِخَلَافِ الْعَادَةِ فَشَوَيْنَاهَا
قَالَ هَاشِمٌ كَانَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ مِنْ أَهْلِ الْوِلَايَةِ وَالْكَرَامَةِ وَعَلِمَ بِذَلِكَ كُلُّ مَنْ بِالْخَابُورِ وَقَبْرُهُ الْآنَ بِظَاهِرِ الْحُصَيْنِ يُزَارُ وَيُتَبَرَّكُ بِهِ وَدَلَّنِي هَاشِمٌ وَغَيْرُهُ عَلَيْهِ فَزُرْتُهُ
١٤٤٢ - هَاشِمٌ هَذَا مِنْ أَهْلِ الصَّلَاحِ وَالْعَفَافِ ضَرِيرُ الْبَصَرِ مُقْرِئٌ مِنْ تَلَامِذَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْمَاكَسِينِيِّ وَيَحْفَظُ مِنْ شِعْرِهِ كَثِيرًا وَأَنْشَدَنِي مِنْهُ يَسِيرًا وَكَانَ يَؤُمُّ فِي مَوْضِعِهِ وَيَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي جَامِعِهِ
١٤٤٣ - أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ هَاشِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَلَوِيُّ بِالثَّغْرِ أَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي الْغَيْثِ اللَّخْمِيُّ ثَنَا أَبُو الْفَتْحِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّابُلُسِيُّ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ يُوسُفُ بْنُ سَهْلُونَ بْنِ الْمَنْشِيِّ ثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّحْوِيُّ ثَنَا طَاهِرُ بْنُ عِيسَى ثَنَا زُهَيْرٌ ثَنَا أَسَدُ بْنُ حُمْرَانَ عَنِ الْأَجْلَحِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ تُقُولُهُنَّ إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكِ إِنْ مِتَّ تِلْكَ كَذَا دَخَلْتَ الْجَنَّةَ وَإِنْ عِشْتَ عِشْتَ بِخَيْرٍ قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَقُلْ اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ وَبِرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ
١٤٤٤ - هَاشِمٌ هَذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ مُحِبًّا لِلْعِلْمِ وَأَهْلِهِ وَهُوَ إِفْرِيقِيٌّ مِنْ
стр. 413
أَهْلِ الْمَهْدِيَّةِ سَكَنَ الثَّغْرَ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ ﵀
١٤٤٥ - سَمِعت أَبَا الْمَكَارِمِ هَدِيَّةَ بْنَ عَامِرِ بْنِ فَتُّوحٍ الْحَضْرَمِيَّ الْمُهَنْدِسَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ مَكِّيَّ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ اللَّوْزِيَّ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الرَّبِيعِ سُلَيْمَانَ بْنَ هَارُونَ السَّهْمِيَّ يَقُولُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَالسُّكُوتُ أَنْفَعُ شَيْءٍ حِينَ يَمُوتُ
١٤٤٦ - هَدِيَّةُ هَذَا كَانَ مِنْ أَذْكَى خَلْقِ اللَّهِ فِي الْهَنْدَسَةِ وَبِمَا يَقْرُبُ مِنْهَا وَكَانَ مُتَدَيِّنًا لَا يَنْقَطِعُ عَنْ مَجَالِسِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَكَثِيرًا مَا كَانَ يَحْضُرُ عِنْدِي لِسَمَاعِ الْحَدِيثِ وَعَلَّقْتُ عَنْهُ حِكَايَاتٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَنِيفِيِّ الرَّازِيِّ وَغَيْرِهِ ﵀
١٤٤٧ - أَنْشَدَنِي أَبُو السَّخَاءِ هِدَيَّةُ بْنُ شَبَانَةَ بْنِ حَمَّادٍ الْكِنْدِيُّ السَّنْجَارِيُّ بِقَرْقِيسِيَا قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فُرَيْجٍ الْقُضَاعِيُّ لِنَفْسِهِ
(وَصَلَ الْكِتَابُ فَكَانَ كَالدُّرِّ ... فِي نَظْمِهِ وَمَحَاسِنِ النَّثْرِ)
(فَلَثَمْتُهُ لَثْمَ الْحَبِيبِ سَهَا ... عَنْهُ الرَّقِيبُ مَبَاسِمَ الثَّغْرِ)
(وَجَلا هُمُومًا أَوْرَثَتْ شَجَنًا ... فِي الْقَلْبِ أَسْفَعَ مِنْ ذَكِيِّ الْجَمْرِ)
(فَلَئِنْ زَلَلْتُ فَلا يَلُمْ أَحَدٌ ... قَلْبِي أَسِيرُ الْهَمِّ وَالْفِكْرِ)
(وَلَئِنْ أَصَبْتُ فَإِنَّ ذَا عَجَبٌ ... كَيْفَ الصَّوَابُ لِمُقْفَلِ الصَّدْر) // الْكَامِل //
١٤٤٨ - هَدِيَّةُ هَذَا سِنْجَارِيُّ الْأَصْلِ وَاسْتَوْطَنَ قَرْقِيسِيَا وَكَانَ ضَرِيرًا مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ وَالْفَرَائِضِ وَلَهُ شِعْرٌ وَقَدْ أَنْشَدَنِي شَيْئًا مِنْهُ
١٤٤٩ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْمَنْصُورِ هِلَالُ بْنُ يَحْيَى بْنِ تَمِيمٍ الْحِمْيَرِيُّ بِالثَّغْرِ قَالَ أَنْشَدَنِي أَخِي بَادِيسُ بْنُ يَحْيَى لِنَفْسِهِ بِالْمَهْدِيَّةِ
стр. 414
(أَشَاقَكَ رَبْعٌ مِنْ أُمَيْمَةَ دَاثِرُ ... أَحَالَتْ مَغَانِيهِ الدُّهُورُ الْغَوَائِرُ)
(وَقَفْنَا فَقَضَّيْنَا حُقُوقَ عُهُودِهِ ... وَقَدْ سَئِمَتْ طُولَ الْوُقُوفِ الضَّوَامِرُ)
(وَكُنَّا كَتَمْنَا الرَّكْبَ أَسْرَارَ حُبِّنَا ... فَبَاحَتْ بِمَا نُخْفِي الدُّمُوعُ الْبَوَادِرُ)
(أَلَا قَاتَلَ اللَّهُ الْعُيُونَ فَإِنَّهَا ... سُلَافٌ لِأَلْبَابِ الرِّجَالِ مُخَامِرُ)
(بَعَثْنَ سِهَامًا لِلْقُلُوبِ صَوَائِبَا ... وَهُنَّ لِحَاظٌ فِي الْجُفُونِ فواتر) // الطَّوِيل //
١٤٥٠ - هِلَالٌ هَذَا مِنْ بَيْتِ الْمُلْكِ وَجَدُّهُ الْأَمِيرُ تَمِيمُ بْنُ الْمُعِزِّ بْنِ بَادِيسَ سُلْطَانُ إِفْرِيقِيَا وَأَشْهَرُ فِي الدُّنْيَا مِنَ الدُّنْيَا وَكَانَ يُقَالُ لَهُ نُوحٌ الثَّانِي مِنْ كَثْرَةِ أَوْلَادِهِ
١٤٥١ - سَمِعت أَبَا الْمَيْمُونِ هَمَّامَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ بَرْبَرِيٍّ الْأَزْدِيَّ بِالثَّغْرِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى أَبِي مُوسَى الْخَوْلَانِيَّ يَقُولُ لَمَّا شَهِدَ ابْنِي عِيسَى عِنْدَ الْحَاكِمِ وَقُبِلَ قَوْلُهُ دَاخَلَنِي مِنَ الْغَمِّ مَا اللَّهُ تَعَالَى بِهِ أَعْلَمُ وَبَقِيتُ يَوْمَيْنِ لَمْ آكُلِ الطَّعَامَ قَالَ هَمَّامٌ وَكَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مِنَ الصَّالِحِينَ وَلَهُ مَعْرُوفٌ وَقَدْ فَعَلَ مَا فَعَلَ لِعِلْمِهِ أَنَّ الشَّاهِدَ لَا يَتَخَلَّصُ مِنَ التَّبِعَاتِ دِينًا وَدُنْيَا إِلَّا مَنْ عَصِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
١٤٥٢ - هَمَّامٌ هَذَا مِنْ شُيُوخِ الْأَزْدِ كَانَ كَبِيرَ السِّنِّ
وَفِي أُخْرَى الْحِكَايَةُ بِحَالِهَا وَفِي آخِرِهَا
١٤٥٣ - أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ لِي هَمَّامٌ لَمْ أَرَهُ وَتَزَوَّجْتُ بِابْنَتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَمَاتَتْ وَهِيَ فِي عِصْمَتِي رَحِمَهَا اللَّهُ وَكَانَتْ كَأَبِيهَا مِنَ الصَّالِحَاتِ وَبَيْتُهُمْ بَيْتٌ جَلِيلٌ وَمِنْهُمْ أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ الصَّبَّاغِ وَتَوَلَّى تَزْوِيجَهَا لِي أَخُوهَا أَبُو الْبَرَكَاتِ عِيسَى الشَّاهِدُ الَّذِي اغْتَمَّ أَبُوهُ لِشَهَادَتِهِ
١٤٥٤ - قَالَ لِي يَوْمًا الْأَمِيرُ أَبُو هَمَّامُ بْنُ سَوَّارٍ اللَّخْمِيُّ قَبْلَ أَنْ
стр. 415
وَلِيَ أَخُوهُ الضِّرْغَامُ الْوِزَارَةَ وَهُوَ وَالِي الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ مَا الْخُلَفَاءُ عِنْدِي سِوَى الْعُلَمَاءِ وَذَلِكَ بِمَحْضَرٍ مِنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْأُمَرَاءِ فَتَدَارَكْتُ الْأَمْرَ وَقُلْتُ مَا أَبْعَدَ الْأَمِيرُ وَفَّقَهُ اللَّهُ فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ اللَّهُمَّ ارْحَمْ خُلَفَائِي قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ خُلَفَاؤُكَ قَالَ قَوْمٌ يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِي يَرْوُونَ أَحَادِيثِي وَسُنَّتِي وَيُعَلِّمُونَهَا النَّاسَ لَكِن النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا تُوُفِّيَ وَرَّثَ الْعِلْمَ وَالسَّيْفَ فَالْعِلْمُ لِلْعُلَمَاءِ يَقُولُونَ مَا أَمَرَ بِهِ الشَّارِعُ وَالسَّيْفُ لِلْأُمَرَاءِ وَجُيُوشِ الْإِسْلَامِ يَأْتَمِرُونَ ذَلِكَ لَكِنْ بَيْنَ مَنْ يَقُولُ افْعَلْ وَبَيْنَ مَنْ يَفْعَلُ بَوْنٌ بَعِيدٌ وَفَرْقٌ ظَاهِرٌ وَنَحْنُ الْآنَ وَأَنْتُمْ وَإِنِ اخْتَلَفْنَا فِي الزِّيِّ فَوَارِثَانِ لِإِرْثِ النُّبُوَّةِ وَكَجِسْمٍ وَاحِدٍ
فَاسْتَحْسَنُوا هَذَا وَأَثْنَوْا بِخَيْرٍ وَأَرْضَيْتُهُمْ بِهَذَا الْفَصْلِ خَوْفًا مِنَ التَّشَعْيُثِ
١٤٥٥ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْيَحْصُبِيُّ الْقُرْطُبِيُّ بِمِصْرَ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ سِرَاجُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سِرَاجٍ الْوَزِيرُ اللُّغَوِيُّ الْعَلَّامَةُ بِقُرْطُبَةَ لِنَفْسِهِ
(لَمَّا تَبَوَّأَ مِنْ فُؤَادِي مَنْزِلًا ... وَغَدَا يُسَلِّطُ مُقْلَتَيْهِ عَلَيْهِ)
(نَادَيْتُهُ مُسْتَرْحِمًا مِنْ زَفْرَةٍ ... أَفْضَتْ بِأَسْرَارِ الضَّمِيرِ إِلَيْهِ)
(رِفْقًا بِمَنْزِلِكَ الَّذِي تَحْتَلُّهُ ... يَا من يخرب بَيته بيدَيْهِ) // الْكَامِل //
١٤٥٦ - أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عِيسَى هَذَا مِنْ وُجُوهِ أَهْلِ الْأَنْدَلُسِ وَمِنْ بَيْتٍ كَبِيرٍ مَشْهُورٍ بِالرِّئَاسَةِ وَجَدُّهُ كَانَ صَاحِبَ الْأَحْكَامِ بِقُرْطُبَةَ وَأَجْدَادُهُ كَانُوا رُؤَسَاءَ نُبَهَاءَ لَا فُقَهَاءَ وَهُوَ كَانَ نَبِيهًا فَقِيهًا وَقَدْ سَمِعَ عَلَيَّ لَمَّا قَدِمَ مِصْرَ لِلْحَجِّ كَثِيرًا وَقَبْلَ ذَلِكَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ وَصِهْرِهِ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ سِرَاجٍ الْعَلَّامَةِ وَغَيْرِهِمَا بِقُرْطُبَةَ وَتَوَجَّهَ إِلَى الْحِجَازِ وَجَاوَرَ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ مُدَّةً إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ ﵀ هُنَاكَ وَيُعْرَفُ بِالْحَفِيدِ وَكَانَ قَدْ تَرَكَ الدُّنْيَا عَنْ قُدْرَةٍ
١٤٥٧ - قَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَزَوَانَ الْقَيْسِيُّ الْقُرْطُبِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ مَا كُنَّا نَظُنُّ أَنَّ أَحَدًا يَتْرُكُ مَا تَرَكَ الْحَفِيدُ مِنَ الدُّنْيَا وَيَخْتَارُ الْآخِرَةَ عَلَيْهِ
стр. 416
وَاللَّهِ مَا خَرَجَ إِلَّا مِنْ مُلْكِ الدَّارِ الْعَظِيمَةِ الَّتِي لَيْسَ لَهَا بِقُرْطُبَةَ دَارُ الْمُلْكِ بِالْأَنْدَلُسِ نَظِيرٌ وَالْأَمْلَاكُ الطَّائِلَةُ ﵀ رَحْمَةً وَاسِعَةً
وَقَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُتْقِنِ السَّبْتِيُّ لَمْ يَشْرَبِ الْحَفِيدُ طُولَ مُقَامِهِ بِمَكَّةَ إِلَّا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ وَلَمْ يَمْشِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مُنْتَعِلًا قَطُّ
وَقَالَ لِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَاطِبٍ الْبَاجِيُّ تُوُفِّيَ الْحَفِيدُ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ
وَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمَرْمَلِيُّ بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنَ الْحِجَازِ زَارَ أَبُو الْوَلِيدِ الْحَفِيدُ مَعَنَا مَاشِيًا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَحِمْلُهُ مَعَهُ فَسَأَلْنَاهُ فِي الرُّكُوبِ فَأَبَى وَقَالَ وَاللَّهِ لَا رَكِبْتُ مِنْ بَيْتِ رَبِّي إِلَى تُرْبَةِ نَبِيٍّ ﷺ وَلَا كُنْتُ إِلَّا مَاشِيًا
١٤٥٨ - سَمِعت أَبَا مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهَلَّبِ الْبَرْوَجِيَّ الْهِنْدِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَنَامِ وَعَلَى يَمِينِهِ أَبُو بَكْرٍ وَعَلَى يَسَارِهِ عُمَرُ وَأَنَا وَفَقِيهٌ مِنَ الْمَغْرِبِ مَعِي فِي بَعْضِ الْمَسَاجِدِ بَائِتَانِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ من هَهُنَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ فَقِيهٌ وَغَرِيبٌ
وَلَمْ أَرَ قَطُّ وَجْهًا أَحْسَنَ مِنْ وَجْهِهِ وَكَانَتْ رِجْلِي تُوجِعُنِي فَهَدَأَتْ بِبَرَكَةِ رُؤْيَتِهِ ﷺ
١٤٥٩ - هَارُونُ هَذَا مِنْ بِلَادِ الْهِنْدِ مِنْ مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا بَرْوَجُ وَكَانَ شَيْخًا صَالِحًا لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ تَعْبِيرِ مَا فِي قَلْبِهِ وَيُرِيدُ إِيرَادَهُ لَا بِالْعَرَبِيَّةِ وَلَا بِالْفَارِسِيَّةِ إِلَّا بَعْدَ جَهْدٍ جَهِيدٍ وَكَانَ يُؤَذِّنُ فِي مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ الثَّغْرِ وَقَدْ حَجَّ وَيُقَالُ لِبَرْوَجَ بَلَدِهِ بَرْوَضُ أَيْضًا
١٤٦٠ - سَمِعت هُزَارَمَرْدَ بْنَ مَحْمُودِ بْنِ الضَّيْفِ الْجُنْدِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ أَنْشَدَ ابْنُ الْعَلَّانِيِّ الْمَعَرِّيُّ الْأَفْضَلَ سُلْطَانَ مِصْرَ قَصِيدَةً عِنْدَ إِخْرَاجِهِ الْقُمُوحَ وَبَيْعِهَا لِلرَّعِيَّةِ بِنُقْصَانِ مَا كَانَ التُّجَّارُ يَبِيعُونَهَا فِي أَيَّامِ الشِّدَةِ اسْتَحْسَنَهَا مَنْ سَمِعَهَا وَمِنْ جُمْلَتِهَا
(يَا مُغْلِيَ الْأَشْعَارِ وَهْيَ رَخِيصَةٌ ... يَا مرخص الأسعار وَهِي غوالي) // الْكَامِل //
стр. 417
١٤٦١ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ هَانِي بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هَانِي اللَّخْمِيُّ الْغَرْنَاطِيُّ بِمِصْرَ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو عَمْرو عُثْمَان بْنُ عَمْرَدَةَ الْأَلَبِيرِيُّ بِغَرْنَاطَةَ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَسْعُودٍ الْفَقِيهُ الْأَلَبِيرِيُّ لِنَفْسِهِ
(لَا شَيْءَ أَخْسَرُ صَفْقَةً مِنْ عَالِمٍ ... لَعِبَتْ بِهِ الدُّنْيَا مَعَ الْجُهَّالِ)
(فَغَدَا يُفَرِّقُ دِينَهُ أَيْدِي سَبَا ... وَيُزِيلُهُ حِرْصًا لِجَمْعِ الْمَالِ)
(مَنْ لَا يُرَاقِبُ رَبَّهُ وَيَخَافُهُ ... تَبَّتْ يَدَاهُ وَمَاله من وَال) // الْكَامِل //
١٤٦٢ - هَانِي هَذَا مِنْ أَعْيَانِ رُؤَسَاءِ بَلَدِهِ بِالْأَنْدَلُسِ وَفُقَهَائِهَا قَدِمَ مِصْرَ حَاجًّا وَكَانَ يَحْضُرُ عِنْدِي لِسَمَاعِ الْحَدِيثِ وَكَتَبَ عَنِّي غَيْرَ جُزْءٍ وَاسْتَنْشَدْتُهُ فَأَنْشَدَنِي مُقَطَّعَاتٍ طَرِيفَةً مِنْ جُمْلَتِهَا مَا تَقَدَّمَ
стр. 418
- حَرْفُ الْوَاوِ
-
١٤٦٣ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْمَنْصُورِ وَثَّابُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْأَنْصَارِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ لِنَفْسِهِ بِمِصْرَ مِنْ قَصِيدَةٍ طَوِيلَةٍ
(إِنِّي لأَعْجَبُ مِنْ خَلِيٍّ يَشْتَكِي ... حَرَقًا بِلَا هَجْرٍ وَغَيْرِ تَفَرُّقِ)
(لَا موت إلاالعشق يَخْتَلِسُ الْفَتَى ... قَهْرًا فَكَيْفَ يَمُوتُ من لم يعشق) // الْكَامِل //
١٤٦٤ - وَثَّابٌ هَذَا مِنْ بَنِي الْأَنْصَارِيِّ وَجَدُّهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَنْصَارِيِّ يُكَنَّى أَبَا الْوَفَاءِ وَيُلَقَّبُ مُعْتَمِدَ الدَّوْلَةِ وَكَانَ قَدْ وَلِيَ قَضَاءَ الْأُرْدُنِّ وَعَسْقَلَانَ وَالرَّمْلَةِ وَغَزَّةَ وَغَيْرِهَا وَلَهُ شِعْرٌ فَائِقٌ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ نَظِيرٌ فِي الْأَدَبِ بِقُطْرِهِ سِوَى ابْنِ أَعْلَى الشَّخْبَاءِ الْمَنْعُوتِ بِالْمُجِيدِ وَقَدْ قُتِلَا جَمِيعًا قَتَلَهُمَا بَدْرٌ الْأَمِيرُ الْمَعْرُوفُ بِأَمِيرِ الْجُيُوشِ
١٤٦٥ - سَمِعت الْأَمِيرَ أَبَا وَثَّاب بْن رَاجِحِ بْنِ طَلَائِعَ الْجُنْدِيَّ
стр. 419
بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ تُوُفِّيَ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَرَادَةَ الْحَلَبِيُّ عِنْدَنَا بِمِصْرَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ.
١٤٦٦ - ابْنُ أَبِي جَرَادَةَ هَذَا الَّذِي حَدثنَا وَثَّابٌ بِوَفَاتِهِ قَدْ كَتَبَ عَنِّي حَدِيثًا كَثِيرًا وَعَلَّقْتُ أَنَا عَنْهُ فَوَائِدَ أَدَبِيَّةً وَلَهُ شِعْرٌ فِي غَايَةِ الْجَوْدَةِ وَخَطُّهُ فِي نِهَايَةِ الْحُسْنِ وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ مُشَاعَرَةٌ وَمَدَحَنِي بِمُقَطَّعَاتٍ وَكَتَبَ لِي جُزْءًا مِنْ شِعْرِهِ.
١٤٦٧ - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ وَحْشِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيَّ بِالثَّغْرِ يَقُولُ سَمِعت عَلَى أَبِي الْفَتْحِ نَصْرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيِّ الْفَقِيهِ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ كَثِيرًا مِنَ الْحَدِيثِ وَلَمْ أَرَ فِيمَنْ رَأَيْتُ أَكْثَرَ اجْتِهَادًا فِي الْعِلْمِ وَلَا أَزْهَدَ فِي الدُّنْيَا مِنْهُ وَكَانَ أَكْثَرَ أَوْقَاتِهِ يَذْهَبُ فِي النَّسْخِ أَوْ قِرَاءَةِ الْفِقْهِ عَلَيْهِ أَوْ رِوَايَةِ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَقَدْ أَنْشَدَنَا يَوْمًا فِي الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى قِطْعَةً مِنَ الشِّعْرِ حَفِظْتُ مِنْهَا
قَالَ الْفَقِيرُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى نَاسِخُ هَذَا الْكِتَابَ الْمُبَارَكُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَوْصِلِيُّ وَهَذِهِ الْقِطْعَةُ قَدْ ذُكِرَتْ مُتَقَدَّمًا فِي تَرْجَمَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عُثْمَانَ الْمُقْرِئُ الْقَيْرَوَانِيِّ تَامَّةً مُسْتَوْفَاةً وَمَا الْحَاجَةُ إِلَى إيرادها هَهُنَا وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ.
١٤٦٨ - وَحْشِيٌّ هَذَا مَقْدِسِيٌّ كَبِيرُ السِّنِّ اسْتَوْطَنَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ بَعْدَ اسْتِيلَاءِ الْفِرِنْجِ عَلَى الْقُدْسِ وَكَانَ هَادِئَ الطَّبِيعَةِ سِكِّيتًا شَافِعِيَّ الْمَذْهَبِ مِنْ أَصْحَابِ نَصْرٍ الْفَقِيهِ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ.
١٤٦٩ - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ وَحْشِيَّ بْنَ عَبْدِ الْغَالِبِ بْنِ نَجَاءٍ السَّعْدِيَّ الْمَالِكِيَّ يَقُولُ ذَكَرَ الْقَاضِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي كِتَابِ الْمَبْسُوطِ عَنْ مَالِكٍ
стр. 420
الْجَهْرُ بِالْبَسْمَلَةِ فِي الْفَرَائِضِ قَالَ وَأَمَّا النَّوَافِلُ فَلَا خِلافَ فِيهَا بَيْنَ أَصْحَابِهِ قَالَ وَحْشِيٌّ وَأَنَا لَا أَتْرُكُهَا فِي صَلَاتِي أَبَدًا.
١٤٧٠ - وَوَحْشِيٌّ هَذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاحِ وَفُقَهَاءِ الْمَالِكِيَّةِ وَسَمِعَ عَلَيَّ مِنَ الْحَدِيثِ كَثِيرًا ﵀.
١٤٧١ - أَبُو الْحَسَنِ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُوَفِّقِ بْنِ أَبِي شَدَّادٍ الْأَزْدِيُّ الْبَسْطِيُّ كَهْلٌ مِنْ أَهْلِ الْأَنْدَلُسِ مَالِكِيُّ الْمَذْهَبِ سَمِعَ عَلَيَّ وَعَلَى نَفَرٍ مِنْ شُيُوخِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَكَانَ يَتَفَقَّهُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الطَّرْطُوشِيِّ عَلَّقْتُ عَنْهُ فَوَائِدَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بَسْطَةَ بَلَدِهِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَوْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَانْقَطَعَ عَنَّا خَبَرُهُ.
١٤٧٢ - أَنْشَدَنِي أَبُو مَرْوَانَ الْوَلِيدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَبْرَةَ الْغَافِقِيُّ الدَّرَوْقِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا الثَّغْرَ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو الْعَرَبِ مُصْعَبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ الصَّقَلِّيُّ لِنَفْسِهِ بِالْأَنْدَلُسِ
(وَكَمْ سَهْمِ بَغْيٍ لَمْ أَخَفْ أَنْ يُصِيبَنِي ... أُصِيبَ بِهِ مِمَّنْ رَمَانِي بِهِ النَّحْرُ)
(وَلَمْ يَعْدُنِي حِفْظُ الْإِلَهِ وَلُطْفُهُ ... وَلِيدًا وكَهْلًا لَوْ وَفَى بهما الشُّكْر) // الطَّوِيل //
١٤٧٣ - أَبُو مَرْوَانَ هَذَا مِنْ قُدَمَاءِ الشُّعَرَاءِ وَنُبَلَاءِ الْأُدَبَاءِ مَدَحَ الْمُلُوكَ بِالْمَغْرِبِ وَعَلَّقْتُ عَنْهُ شَيْئًا مِنْ شِعْرِ أَبِي الْعَرَبِ وَمِنْ شِعْرِهِ هُوَ وَمَدَحَنِي بِقَصَائِدَ ﵀ وَمِمَّا أَنْشَدَنِي مِنْ شِعْرِهِ عَلَى لِسَانِ الْقَوْسِ
(أَنَا الْقَوْسُ قَبْلَ النَّزْعِ أَبْدُو كَأَنَّنِي ... هِلَالٌ وَعِنْدَ النَّزْعِ بَدْرُ تَمَامِ)
(فَبِي تُدْرَكُ الْأَرْوَاحُ يَوْمَ كَرِيهَةٍ ... إِذَا بَعُدَتْ عَنْ ذَابِلٍ وَحُسَامِ)
(وَإِنْ رَدَّ عَنْ رُوحٍ حُسَامًا وَذَابِلًا ... دِلَاصٌ فَمَا تَسْطِيعُ رَدَّ سِهَامِ)
стр. 421
(كَأَنَّ سِهَامِي لَحْظُ عَفْرَاءَ فِي الْوَغَى ... وَكُلُّ رَمِيٍّ عُرْوَةُ بنُ حزَام) // الطَّوِيل //
١٤٧٤ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْمُسَيِّبِ وُهَيْبُ بْنُ مُتَرَّفِ بْنِ مَهْيُوفٍ التَّمِيمِيُّ مِنْ شُعَرَاءِ الْبَوَادِي بِتَدْمُرَ لِنَفْسِهِ
(أَجْرَتْ دُمُوعَ الْعَنْبَرِيِّ حَمَائِمُ ... بِالْجَامِعَيْنِ عَدِمْتُهُنَّ حَمَائِمَا)
(وُرْقٌ عَلَى فَنَنٍ سَجَعْنَ صَبَابَةً ... هِضْنَ الْخَبَالَ فَعَادَ دَاءً دَائِمَا)
(يَا لَيْلُ كَمْ أَضْنَيْتِ قَلْبَ مُتَيَّمٍ ... قَدْ كَانَ مُعْتَقِدًا عَلَيْكِ ذَمَائِمَا)
(لَوْ كَانَ يُبْرِي مِنْ هَوَاكِ تَمَائِمُ ... أُلْبِسْتُ أَوْ يُبْرِي هَوَاكِ تَمَائِمَا)
(يَا لَائِمِي فِيهَا الْخَلِيُّ اكْتَفَّ مِنْ ... لَوْمِي وَمن عذلي عدمتك لائما) // الْكَامِل //
١٤٧٥ - أَنْشَدَنِي مُقَطَّعَاتٍ أَكْثَرُهَا مَلْحُونَةٌ رَكِيكَةٌ وَإِنَّمَا كَتَبْتُ عَنْهُ لِغَرَابَةِ اسْمِهِ وَلِلْمَوْضِعِ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ مَوْضِعٌ قَدِيمٌ وَلَمْ يُرَ مِثْلُهُ إِحْكَامًا بَيْنَ دِمَشْقَ وَالرَّحْبَةِ وَيُقَالُ إِنَّهُ مِنْ بِنَاءِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقُلْتُ أَنَا فِيهِ لَمَّا شَاهَدْتُهُ
(كَمْ قَدْ رَأَيْتُ مِنَ الْبِلَادِ فَلَمْ أَجِدْ ... فِيهَا كَتَدْمُرَ بِنْيَةً وَأَسَاسَا)
(بَلَدٌ مِنَ الْحَجَرِ الْمُنَقَّشِ كُلُّهُ ... فَإِذَا تُؤُمِّلَ فِيهِ هَالَ النَّاسَا)
(وَالْمُدْنُ فِي الْإِحْكَامِ أَجْسَامٌ وَقَدْ ... أَضْحَى الْحَقِيقَةَ لِلْجَمِيعِ الراسا) // الْكَامِل //
١٤٧٦ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْكَرَمِ وَجِيهُ بْنُ شِبْلِ بْنِ فَاضِلِ بْنِ ذِي الْقَرْنَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْدَانَ التَّغْلِبِيُّ الْكَاتِبُ بِالثَّغْرِ أَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي مُغِيثٍ اللَّخْمِيُّ أَخْبَرَنِي أَبُو الْعِزِّ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ مُرَجَّحٍ الْبَصْرِيُّ فِي كِتَابِهِ
стр. 422
ثَنَا عِيسَى بْنُ غَسَّانَ بْنِ مُوسَى إِمْلَاءً ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَعْرُوفِ بْنِ يَحْيَى الْعَبَّادَانِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعُقَيْلِيُّ الْأصْبَهَانِيُّ ثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ.
١٤٧٧ - وَجِيهٌ هَذَا كَانَ يُورِقُ بِالثَّغْرِ وَهُوَ مِنْ بَيْتِ الْمَمْلَكَةِ وَالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ كَتَبْتُ عَنْهُ حَدِيثَيْنِ مَعَ نُزُولِهَا لِغَرَابَةِ اسْمِهِ وَهُوَ وَجِيهُ بْنُ شِبْلِ بْنِ فَاضِلِ بْنِ ذِي الْقَرْنَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمْدَانَ التَّغْلِبِيُّ وَذُو الْقَرْنَيْنِ هُوَ الْمَنْعُوتُ بِوَجِيهِ الدَّوْلَةِ وَلَهُ دِيوَانُ شِعْرٍ وَيُقَالُ التَّغْلِبِيَّانِ خُتِمَ بِهِمَا الشِّعْرُ يَعْنِي بِهِ هُوَ وَأَبُو فِرَاسٍ الْحَارِثُ بْنُ سَعِيدِ بن حمدَان كَمَا قيل قدما الشِّعْرُ قَدْ خُتِمَ بِالطَّرَفَيْنِ يَعْنُونَ امْرَأَ الْقَيْسِ فِي الْمُتَقَدِّمِينَ وَأَبَا الطّيب المتنبي فِي الْمُتَأَخِّرين والأندلسيون يَقُولُونَ هَذَا الْقَوْلَ لَكِنْ يُقِيمُونَ يُوسُفَ بْنَ هَارُونَ الرَّمَادِيَّ مَقَامَ الْمُتَنَبِّي وَيُوسُفُ أَنْدَلُسِيٌّ مَا هُوَ حَسَنُ النَّظْمِ.
١٤٧٨ - وَضَّاحٌ هَذَا مِنْ بَنِي تَمِيمِ بْنِ الْمُعِزِّ الْحِمْيَرِيِّ تُوُفِّيَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ الْخَامِسَ عَشَرَ مِنْهُ وَعَلَّقْتُ عَنْهُ مَا عَلَّقْتُ لِغَرَابَةِ اسْمِهِ لَا لِعُلُوِّ سَنَدِهِ وَلَا عِلْمِهِ وَكَانَ مِنْ سُكَّانِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ ﵀.
١٤٧٩ - سَمِعت أَبَا يُوسُفَ وَاضِحَ بْنَ وَهْبَانَ بْنِ يُوسُفَ الْأَزْدِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ صَحِبْتُ أَبَا سَالِمٍ يُوسُفَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَائِدٍ الصَّدَفِيَّ وَكَانَ صَاحِبَ زَاوِيَةٍ لَا يَصْحَبُ النَّاسَ إِلَّا قَلِيلًا وَيَقُولُ لَا تَرَى مَا يَضُرُّكَ وَيُتْعِبُكَ إِلَّا مِمَّنْ يَطْرُقُكَ وَيَصْحَبُكُ.
١٤٨٠ - أَبُو يُوسُفَ هَذَا شَيْخٌ كَبِيرُ السِّنِّ مِنْ شُيُوخِ الْأَزْدِ وَكَانَ مَائِلًا إِلَى الصَّلَاحِ مُثْنِيًا عَلَى أَبِي سَالِمٍ لَمَّا شَاهَدَهُ مِنْ صَلَاحِهِ ﵀.
стр. 423
١٤٨١ - أَنْشَدَنِي وَصِيَّةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكْرِيُّ بِالنَّخْلَةِ قَبْلَ وُصُولِي إِلَى مَكَّةَ مِنْ قِيلَةَ أَبْيَاتَ شِعْرٍ اسْتَحْسَنْتُهَا جِدًّا وَكَتَبْتُهَا فَسُرِقَتْ مِنِّي بِمِنًى مَعَ أَشْيَاءَ أُخَرَ مِنْ مَلْبُوسٍ وَغَيْرِهِ كَانَتْ فِي حَقِيبَةٍ وَلَمْ أَلْتَقِ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَأَكْتُبُ عَنْهُ شَيْئًا آخَرَ مِنْ شِعْرِهِ ﵀.
١٤٨٢ - أخبرنَا أَبُو الْعَدْلِ وَفَاءُ بْنُ ذُبْيَانَ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الثَّعْلَبِيُّ النَّابُلُسِيُّ بِمِصْرَ قَالَ أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التُّجِيبِيُّ الْحَافِظُ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَالِكِيُّ أَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْكِنْدِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ النُّعْمَانِ ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ سَالِمٍ قَالَ سَمِعت أَنَسًا يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي ذَرٍّ إِنَّ بَيْنَ أَيْدِينَا عَقَبَةً كؤودا لَا يُجَاوِزُهَا إِلَّا الْمُخِفُّونَ.
قَالَ أَبُو ذَرٍّ أَنَا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ لَكَ قُوتُ يَوْمٍ أَوْ لَيْلَةٍ قَالَ لَا قَالَ فَأَنْتَ مِنَ الْمُخِفِّينَ.
١٤٨٣ - أَبُو الْعَدْلِ هَذَا رَجُلٌ صَالِحٌ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ وَالْوَرَعِ مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ قَرَأْنَا عَلَيْهِ شَيْئًا يَسِيرًا عَنْ أَبِي إِسْحَاقِ الْحَبَّالِ وَأَبِي الْحَسَنِ الْخِلَعِيِّ وَكَانَ مُحْتَرَمًا بَيْنَ الشَّامِيِّينَ الْمُقِيمِينَ بِمِصْرَ لِصَلَاحِهِ وَوَرَعِهِ وَكَانَ شَافِعِيَّ الْمَذْهَبِ وَيَبْكِي عِنْدَ سَمَاعِ الْحَدِيثِ ﵀.
١٤٨٤ - أخبرنَا وَفَاءُ بْنُ جَابَارَ الْهَمَذَانِيُّ بِهَمَذَانَ.
стр. 424
١٤٨٥ - أَنْشَدَنِي وَهْسُوذَانُ الْجَنْزِيُّ بِالْمَرَاغَةِ أَنْشَدَنِي عَلِيٌّ السَّرَّاجُ بِالْمَوْصِلِ
(خَرَجْتُ وَفِي أَمَلِي عَوْدَةٌ ... وَلَكِنَّنِي لَسْتُ أَدْرِي مَتَى)
(فَحَرَّكَنِي قَدَرٌ لَمْ أَجِدْ ... سَبِيلًا إلَى رَدِّهِ مُذْ أَتَى)
(وَمَنْ أَمْرُهُ فِي يَدَيْ غَيْرِهِ ... سَيُغْلَبُ إِنْ شَاءَ أَوْ إِنْ عَتَى)
(فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ ... سَيَجْمَعُ شَمْلِي كَمَا شَتَّتَا) // المتقارب //
стр. 425
- حَرْفُ الْيَاءِ
-
١٤٨٦ - أخبرنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْقِلَالِيِّ بِالْكُوفَةِ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بن بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَلَوِيُّ إِمْلَاءً ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْجَرَّاحِ ثَنَا الْحسن بن الطّيب الْبَلْخِي ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ثَنَا الْمُحَارِبِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَن مُحَمَّد بن طَلْحَة بن مُعَاوِيَةَ السَّلْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ إِنِّي أَتَيْتُكَ لِأُجَاهِدَ مَعَكَ أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ أَحَيَّةٌ أُمُّكَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ اذْهَبْ فَبِرَّهَا فَقُلْتُ مَا أَحْسَبُهُ فَهِمَ قَالَ فَأَتَيْتُهُ مِنْ نَاحِيَةٍ أُخْرَى فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ أَحَيَّةٌ أُمُّكَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ اذْهَبْ فَاقْعُدْ عِنْدَ رِجْلَيْهَا فَثَمَّ الْجِهَادُ
١٤٨٧ - أخبرنَا أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شبْل الإسْكَنْدراني بِهَا أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْحَافِظُ الْبَغْدَادِيُّ بِصُورَ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْأَهْوَازِيُّ بِبَغْدَادَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السَّهْمِيُّ ثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا يَمُوتُ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ فَتَمَسَّهُ النَّارُ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ
١٤٨٨ - أَبُو بَكْرٍ الشِّبْلِيُّ هَذَا طَلَبَ الْحَدِيثَ بِنَفْسِهِ وَكَتَبَ عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الشُّيُوخِ
следующие страницы →