← Тараджим

Тараджим · id 5805

معجم السفر

أبو طاهر السلفي

Полный текст (453 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

(وِصَالُ دُنْيَاهُ لَهُ فُرْقَةٌ ... لَيْسَ لَهَا بِالرَّغْمِ مِنْهُ رُجُوعْ) (وَكُلُّ عَيْشٍ كَانَ يُزْهَى بِهِ ... لَا بُدَّ يُضْحِي وَهْوَ مِنْهُ خَلِيعْ) // السَّرِيع // وَفِي أُخْرَى بِخَطِّهِ أَيْضًا ١٢١٨ - أَبُو الْمَعَالِي مَحْمُودُ بْنُ نَاصِرِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ الْكَاتِبِ الْمَكِينِيُّ كَتَبَ لِي شَيْئًا مِنْ شِعْرِهِ بِخَطِّهِ وَأَنْشَدَنِي مُقَطَّعَاتٍ مِنْ شِعْرِ غَيْرِهِ وَكَانَ كَاتِبًا بَلِيغًا وَشَاعِرًا مُجِيدًا وَحَيْسُوبًا مُجَوِّدًا وَمُنَجِّمًا حَاذِقًا وَلَدَيْهِ عِلْمٌ بِالْهَنْدَسَةِ وَالْمَنْطِقِ وَعُلُومِ الْأَوَائِلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَكَانَ يُتَكَلَّمُ فِي مَذْهَبِهِ وَحَكَى لِي مَنْ أَثِقُ بِهِ أَنَّهُ قَبْلَ وَفَاتِهِ بِأَشْهُرٍ لَازَمَ الصَّلَوَاتِ بِخِلَافِ مَا كَانَ عَلَيْهِ وَالابْتِهَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَأَظْهَرَ التَّنَدُّمَ عَلَى الْمُتَقَدِّمِ وَلَمْ يَكُنْ حَسَنَ الْمُحَاضَرَةِ وَلَا مُصِيبًا فِي أَكْثَرِ مَا يُورِدُهُ لِكَثْرَةِ كَلَامِهِ وَخَلْطِهِ الْغَثَّ بِالسَّمِينِ فَإِذَا تَنَاوَلَ الْقَلَمَ كَتَبَ كُلَّ مَلِيحٍ وَأَتَى بِكُلِّ نَادِرٍ وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسمِائة وَاللَّهُ تَعَالَى يَعْفُو عَنَّا وَعَنْهُ بِمَنَّهِ وَفَضْلِهِ ١٢١٩ - سَمِعت أَبَا الْغَنَائِمِ مَحْمُودَ بْنَ الْمُفَضَّلِ بْنِ حَيْدَرَةَ بْنِ مَطَرٍ الْفُرْبَيَانِيَّ الْمَطَرِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ كُنْتُ بِالصَّعِيدِ مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَهْلِ حَلَبَ تُجَّارٍ وَكَانُوا إِذَا جَرَى ذِكْرُ مُعَاوِيَةَ تَكَلَّمُوا فِيهِ وَلَعَنُوهُ فَرَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فِي الْمَنَامِ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مُعَاوِيَةُ يُتَرَحَّمُ عَلَيْهِ أَوْ يُلْعَنُ فَقَالَ وَهُوَ مُعَبَّسٌ الْمُسْلِمُ لَا يُلْعَنُ الْمُسْلِمُ لَا يُلْعَنُ ١٢٢٠ - مَحْمُودٌ هَذَا كَانَ مَحْمُودَ الطَّرِيقَةِ وَيُعْرَفُ بِابْنِ مَطَرٍ مِنْ بَيْتٍ كَبِيرٍ بِعَسْقَلَانَ وَكَانَ شَافِعِيَّ الْمَذْهَبِ وَيَحْضُرُ عِنْدِي إِذَا قَدِمَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ تَاجِرًا وَيَسْمَعُ الْحَدِيثَ وَيُقَابِلُ مَعِي ﵀ وَفُرْبَيَا مِنْ قُرَى عَسْقَلَانَ ١٢٢١ - سَمِعت أَبَا الْغَنَائِمِ مَحْمُودَ بْنَ الْمُفَضَّلِ بْنِ مَطَرٍ الْعَسْقَلَانِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ بَيْسَانُ مِنْ أَعْمَالِ طَبَرِيَّةَ بِالْغُورِ

стр. 352

١٢٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ مَنْصُورُ بْنُ نَسِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَنْبِجِيُّ بِنَصِيبِينَ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ الْمَالِكِيُّ بِبَغْدَادَ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْمُجَبِّرُ إِمْلَاءً ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ إِمْلَاءً ثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يَعِظُ أَخَاهُ فِي الْحَيَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحَيَاءُ مِنَ الْإِيمَانِ ١٢٢٣ - أَبُو نَصْرٍ هَذَا فَقِيهٌ مُجَوِّدٌ مِنْ تَلَامِذَةِ شَيْخِنَا أَبِي بَكْرٍ الشَّاشِيِّ وَتَفَقَّهَ قَبْلَ قِرَاءَتِهِ عَلَيْهِ عَلَى ابْنِ فُرَيْجٍ الْفَارِقِيِّ وَسَمِعَ الْحَدِيثَ عَلَى مَالِكٍ الْبَانِيَاسِيِّ وَأَبِي مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيِّ وَابْنِ خَيْرُونَ وَغَيْرِهِمْ وَقَرَأَ الْفَرَائِضَ عَلَى أَبِي الْفَضْلِ الْهَمَذَانِيِّ وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ تسع وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة وَعَلَّقْتُ عَنْهُ فَوَائِدَ أَدَبِيَّةً وَشَيْئًا مِنْ شِعْرِ الشَّامِيِّينَ ١٢٢٤ - أَخْبَرَنَا الْأَمِيرُ أَبُو الْقَاسِمِ مَنْصُورُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَاطِمِيُّ رَئِيسُ هَرَاةَ بِهَمَذَانَ أَنَا أَبُو الْمُظَفَّرِ مَنْصُورُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي قُرَّةَ الْحَنَفِيُّ بِهَرَاةَ أَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْهَرَوِيُّ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا خَالِدٌ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَامِرٍ قَالَ جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ زَوْجِي يَأْتِينِي وَأَنَا صَائِمَةٌ قَالَ فَأَرْسَلَ إِلَى زَوْجِهَا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَرَفْتُ حَالِي وَإِنَّمَا تَزَوَّجْتُهَا لِأَسْتَعِفَّ بِهَا وَإِنِّي مَا آتِيهَا إِلَّا قَالَتْ إِنِّي صَائِمَةٌ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَصُومِي إِلَّا بِإِذْنِهِ ١٢٢٥ - الْأَمِيرُ أَبُو الْقَاسِمِ هَذَا كَانَ وَجْهًا مِنْ وُجُوهِ خُرَاسَانَ وَصَدْرًا مِنْ صُدُورِهَا مُذْ كَانَ صَحِيحَ النَّسَبِ وَالْمَذْهَبِ كَثِيرَ النَّشَبِ وَالذَّهَبِ رَأَيْتُهُ بِهَمَذَانَ وَرَوَى لَنَا عَنِ ابْنِ أَبِي قُرَّةَ وَابْنِ أَبِي خَالِدٍ الْمَالِينِيِّ الْهَرَوِيِّ وَأَبِي طَاهِرٍ الزَّرَّادِ الْبُخَارِيِّ

стр. 353

وَغَيْرِهِمْ وَقَدْ حَدَّثَ بِكِتَابِ أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ بِالْعِرَاقِ وَسَمَاعَاتُهُ بِهَرَاةَ كَثِيرَةٌ وَرُتْبَتُهُ بِهَا كَبِيرَةٌ ١٢٢٦ - أَنْشَدَنِي أَبُو عَلِيٍّ مَنْصُورُ بْنُ مَسْتُورِ بْنِ يَلَاسِيدَ الْفَرَضِيُّ الْأَغْمَاتِيُّ بِالثَّغْرِ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَنِيفِيُّ الرَّازِيُّ وَلَمْ يَذْكُرْ قَائِلَهُ (وَقَائِلَةٍ خَلِّ الصِّبْيَ لِرِجَالِهِ ... فَإِنَّ الصِّبْيَ بَعْدَ الْمَشِيبِ جُنُونُ) (فَقُلْتُ لَهَا لَا تَعْذِلِينِي فَإِنَّمَا ... أَلَذُّ الْكَرَى عِنْد الصَّباح يكون) // الطَّوِيل // وَفِي أُخْرَى ١٢٢٧ - سَمِعت مَنْصُورَ بْنَ مَسْتُورٍ الْأَغْمَاتِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ سَمِعت جَعْفَرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمِصْرِيَّ بِهَا يَقُولُ تَزَوَّجْتُ فَدَخَلَ عَلَيَّ أَبُو مُحَمَّدٍ التُّونُسِيُّ الْفَقِيهُ أُسْتَاذِي يُهَنِّئُنِي وَحَمَلَ إِلَيَّ دِينَارًا وَقَالَ عِنْدَ قِيَامِهِ رَزَقَكَ اللَّهُ تَعَالَى وُدَّهَا وَأَطْعَمَكَ كَدَّهَا وَأَبْقَاكَ بَعْدَهَا فَاسْتَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَهُ وَرُزِقْتُ وُدَّهَا وطعمت كدها وَبقيت بعْدهَا ١٢٢٨ - أخبرنَا أَبُو الْقَاسِمِ مَنْصُورُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرِيدِيُّ الْكَاتِبُ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الضَّرَّابِ الْغَسَّانِيُّ بِمِصْرَ أَنَا أَبِي أَبُو مُحَمَّدٍ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ الْمَالِكِيُّ ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ التَّغْلِبِيُّ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ أَبُو مُسْلِمٍ ثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى عَنْ زُهَيْرٍ أَبِي الْمُنْذِرِ التَّمِيمِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ يَخْرُجُ نَاسٌ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ

стр. 354

إِلَى الْمَشْرِقِ فَلَا يَجِدُونَ عَالِمًا أَعْلَمَ مِنْ عَالِمِ الْمَدِينَةِ أَوْ عَالِمِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ١٢٢٩ - سَأَلْتُ ابْنَ الْبَرِيدِيِّ هَذَا عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ ولدت سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة بِمَكَّةَ وَدَخَلْتُ مِصْرَ مَعَ وَالِدَتِي بَعْدَ وَالِدِي وَأَنَا صَغِيرٌ وَكُنْتُ قَدْ سَمِعت بِمَكَّةَ الْحَدِيثَ غَيْرَ أَنَّ تَعَالِيقِي كُلَّهَا قَدْ ضَاعَتْ فِي غَلَاءِ مِصْرَ وَانْتِقَالِي إِلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَقَدْ رَأَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ نَفِيسٍ الطَّرَابُلُسِيَّ وَعَبْدَ الْبَاقِي بْنَ فَارِسٍ الْحِمْصِيَّ وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْقُضَاعِيَّ وَمَنْ هُوَ أَقْدَمُ مِنْهُمْ وَفَاةً لَكِنِّي لَمْ أَسْمَعْ عَلَيْهِمْ شَيْئًا مِنَ الْحَدِيثِ لِاشْتِغَالِي بِالْعَرَبِيَّةِ وَقِرَاءَتِهَا وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْأَدَبِ وَالْفَضْلِ وَالْخَطِّ الْجَيِّدِ وَالْكِتَابَةِ الْحَسَنَةِ وَالْعِفَّةِ وَنَزَاهَةِ النَّفْسِ مَالِكِيَّ الْمَذْهَبِ وَشَهِدَ بِمِصْرَ ثُمَّ تَرَكَ الشَّهَادَةَ ١٢٣٠ - سَمِعْتُهُ يَقُولُ مَرِضَ أَحْمَدُ جَدُّ أَبِي وَهُوَ الْوَزِيرُ الْمَشْهُورُ الَّذِي ذِكْرُهُ فِي كُتُبِ السِّيَرِ وَأَخْبَارِ الْوُزَرَاءِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ الطَّبِيبُ وَقَالَ يَا سَيِّدَنَا خَلِّطْ وَبَقِيَّا فَقَالَ لَهُ عَلَى وَجْهِ الْمُدَاعَبَةِ أَكْثَرَ مِمَّا خَلَطْتُ جِئْتُ بِالدَّيْلَمِ مِنْ فَارِسَ إِلَى الْعِرَاقِ وَضَرَبْتُ الْعَرَبَ بِالْعَجَمِ فَلَا تُرِيدُ تَخْلِيطًا أَكْثَرَ مِنْ هَذَا قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ وَهُوَ السَّبَبُ فِي خُرُوجِ بَنِي بُوَيْهِ مِنْ أَرْجَانَ وَدُخُولِهِمْ إِلَى الْعِرَاقِ ١٢٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مَسْعُودُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُلَحِيُّ الْقَاضِي بِأَرْدَبِيلَ أَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ وِشَاحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكَاتِبُ بِبَغْدَادَ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ بْنِ الْجَرَّاحِ الْوَزِيرُ ثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَرْبٍ الْقَاضِي ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْكُوفِيُّ ثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْيَمَانِيُّ ثَنِي أَبُو هَمَّامٍ الْقُرَشِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ عَلِّمِ النَّاسَ الْقُرْآنَ وَتَعَلَّمْهُ فَإِنَّكَ إِنْ مِتَّ وَأَنْتَ كَذَلِكَ زَارَتِ الْمَلَائِكَةُ قَبْرَكَ كَمَا يُزَارُ الْبَيْتُ الْعَتِيقُ وَعَلِّمِ النَّاسَ سُنَّتِي وَإِنْ كَرِهُوا ذَلِكَ وَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ لَا تَوَقَّفَ عَلَى السِّرَاطِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى تَدْخُلَ الْجَنَّةَ فَلَا تُحْدِثْ فِي دِينِ اللَّهِ حَدَثًا بِرَأْيِكَ

стр. 355

١٢٣٢ - أَبُو عَمْرٍو هَذَا قَدْ عَمَّرَ وَكَانَ مِنْ أَرْكَانِ الْعِلْمِ بِقُطْرِ أَذْرَبِيجَانَ فِقْهًا وَأَدَبًا وَحُسْنَ طَرِيقَةٍ فِي أَحْكَامِهِ وَقَضَايَاهُ وَسَمِعَ الْحَدِيثَ الْكَثِيرَ وَانْتَخبْتُ مِنْ أُصُولِهِ فَوَائِدَ وَتَفَقَّهَ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ وَكَانَ مِنْ مُقَدَّمِي أَصْحَابِهِ وَقَدْ أَنْشَدَنِي قَالَ لَمَّا فَرَغْتُ مِنْ قِرَاءَةِ كِتَابِ اللُّمَعِ لِلشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ عَلَيْهِ قُلْتُ (إِنَّ الْإِمَامَ أَبَا إِسْحَاقَ دَرَّسَنِي ... مَا صَاغَهُ مِنْ أُصُولِ الْفِقْهِ فِي اللُّمَعِ) (فَسَوْفَ أَشْكُرُ مَا يَأْتِيهِ مِنْ كَرَمٍ ... عَلَّامَةُ الْعُلَمَاءِ الْأَلْمَعِيُّ معي) // الْبَسِيط // وَأَنْشَدَنِي أَيْضًا لِنَفْسِهِ (أَرَانِي هَدَّنِي طُولُ اللَّيَالِي ... كَعِنِّينٍ تُعَانِقُهُ عَجُوزُ) (يَقُولُ الشَّافِعِيُّ يَجُوزُ هَذَا ... وَقَوْلُ أبي حنيفَة لَا يجوز) // الوافر // وَفِي أُخْرَى ١٢٣٣ - سَمِعت مَسْعُودَ بْنَ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيَّ بِأَذْرَبِيجَانَ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْمُظَفَّرِ السَّمْعَانِيَّ بِمَرْوَ يَقُولُ إِنْ أَرَدْتُمُ الصِّدْقَ فَفِي الْكُتُبِ الْقَدِيمَة وَإِن أردتم الصَّادِقين فَفِي الْبُيُوتِ الْقَدِيمَةِ عَلَيْكُمْ بِالْقَدِيمِ عَلَيْكُمْ بِالْقَدِيمِ ١٢٣٤ - مَسْعُودٌ هَذَا مِنْ شُيُوخِ الصُّوفِيَّةِ وَلَمْ يَكُنْ بِطَرِيقِهِ بَأْسٌ هَذَا فِي الْأَصْلِ ١٢٣٥ - سَمِعت مَسْعُودَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيَّ بِأَذْرَبِيجَانَ يَقُولُ سَمِعت أَبَا إِسْمَاعِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيَّ الْحَافِظَ بِهَرَاةَ يَتَكَلَّمُ فِي

стр. 356

الْمَعْرِفَةِ وَبَلَغَ غَايَةً حَارَتِ الْأَلْبَابُ فِي فَهْمِهِ ثُمَّ قَالَ لَا يَعْرِفُ عَبْدُ اللَّهِ مِنَ اللَّهِ سِوَى اسْمِ اللَّهِ ١٢٣٦ - مَسْعُودٌ هَذَا مِنْ شُيُوخِ الصُّوفِيَّةِ وَمِنَ الْمُسَافِرِينَ لِلِقَاءِ الشُّيُوخِ وَالاسْتِفَادَةِ مِنْ أَنْفَاسِهِمْ وَالتَّأَدُّبِ بِآدَابِهِمْ وَمِنْ جُمْلَةِ شُيُوخِهِ عَبْدُ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ الْهَرَوِيُّ وَأَبُو الْمُظَفَّرِ السَّمْعَانِيُّ الْمَرْوَزِيُّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ ١٢٣٧ - سَمِعت مَسْعُودَ بْنَ أَسْعَدَ الْخَلادِيَّ الْمَرُّوذِيَّ بِثَغْرِ جَنْزَةَ يَقُولُ سَمِعت الْإِمَامَ أَبَا الْقَاسِمِ بْنَ أَبِي الْمَعَالِي الْجُوَيْنِيَّ بِنَيْسَابُورَ وَهُوَ يَعِظُ وَقَدْ نَعَرَ رَجُلٌ فَزَجَرَهُ وَقَالَ صَهْ فَنَاقِدُ كَلَامِي الْيَوْمَ إِمَامُ الْمَشْرِقِ وَأَشَارَ إِلَى أَبِي الْمُظَفَّرِ السَّمْعَانِيِّ وَكَانَ قَدْ حَضَرَ مَجْلِسَهُ تَقَرُّبًا إِلَيْهِ وَإِكْرَامًا لَهُ فِي حِينِ رُجُوعِهِ مِنْ أصْبَهَانَ وَتَوَجُّهِهِ إِلَى مَرْوَ ١٢٣٨ - مَسْعُودٌ هَذَا مِنَ الْمُتَصَوِّفَةِ الْجَوَّالِينَ وَقَدْ سَافَرَ كَثِيرًا وَخَدَمَ الْمَشَائِخَ وَلَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ ١٢٣٩ - أخبرنَا أَبُو الْفُتُوحِ مَسْعُودُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدِ بْنِ الْحَسَنِ الدُّونِيُّ بِالدُّونِ قَالَ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْهَمَذَانِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا أَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَنْطَرِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْجَوْهَرِيُّ ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَاسَوَيْهِ ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ سَمِعت شَقِيقًا مِرَارًا يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي شَقِيًّا فَاكْتُبْنِي سَعِيدًا وَإِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي سَعِيدًا فَأَثْبِتْنِي فَإِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَتُثْبِتُ مَا تَشَاءُ وَعِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ ١٢٤٠ - مَسْعُودٌ هَذَا هُوَ ابْنُ أَخِي شَيْخِنَا أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدِ بْنِ الْحَسَنِ الدُّونِيُّ الَّذِي سَمِعْنَا عَلَيْهِ كِتَابَ النَّسَائِيِّ يَرْوِيهِ عَنِ ابْنِ الْكَسَّارِ

стр. 357

الدِّينَوَرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ السُّنِّيِّ الْحَافِظِ عَنْهُ ١٢٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْغَنَائِمِ مَسْعُودُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ الْخَطَّابِيُّ الْبَغْدَادِيُّ بِمَكَّةَ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ النَّقُّورِ الْكَرْخِيُّ بِبَغْدَادَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هَارُونَ الدَّقَّاقُ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَذَّبُ الْمُصَوِّرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ ١٢٤٢ - قَرَأْنَا عَلَيْهِ بِبَابِ الصَّفَاءِ عَنِ الصَّرِيفِينِيِّ وَابْنِ النَّقُّورِ وَابْنِ الْبُسْرِيِّ وَكَانَ مِنَ الْمُجَاوِرِينَ بِمَكَّةَ ١٢٤٣ - سَمِعت أَبَا الْحَرَمِ مَكِّيَّ بْنَ عُمَرَ الطَّرَابُلُسِيَّ الْمَالِكِيَّ بِالثَّغْرِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْقَاسِمِ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ يَحْيَى الْحَضْرَمِيَّ فِي مَجْلِسِ وَعْظِهِ يَقُولُ قَدِ اسْتَرَاحَ مِنَ النَّاسِ مَنْ لَا يُزَاحِمُهُمْ فِي دُنْيَاهُمُ انْظُرْ إِلَى الْخُطَّافِ لَمَّا كَانَ قُوتُهُ الدِّيدَانَ سَمَّوْهُ عُصْفُورَ الْجَنَّةِ وَمَكَّنُوهُ مِنَ التَّعْشِيشِ فِي الدُّورِ وَالْقُصُورِ وَالْعُصْفُورُ لَمَّا عَرَفُوهُ أَنَّهُ يَلْتَقِطُ الْحُبُوبَ قَصَدُوهُ فِي وَكْرِهِ وَنَصَبُوا لَهُ الْفُخُوخَ فِي الصَّحَارِي وَقَالُوا إِنَّهُ يَهُودِيٌّ وَفِي هَذَا عِبْرَةٌ لِمَنِ اعْتَبَرَ ١٢٤٤ - مَكِّيٌّ هَذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاحِ وَمَوْلِدُهُ بِطَرَابُلُسَ الْمَغْرِبِ وَانْتَقَلَ مِنْهَا إِلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَبِهَا تُوُفِّيَ وَكَانَ يَحْضُرُ عِنْدِي كَثِيرًا لِسَمَاعِ الْحَدِيثِ بَرْغَبَةٍ تَامَّةٍ ﵀ ١٢٤٥ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْمَعَالِي مَكِّيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ

стр. 358

الْخَطِيبِ الْقَطَّانُ بِالثَّغْرِ لِأَبِي الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْخَيَّاطِ الرَّبَعِيِّ الصَّقَلِّيِّ (خَرَجُوا لِيَسْتَسْقُوا وَقَدْ نَشَأَتْ ... مَجْنُوبَةٌ شَرِقٌ بِهَا السُّفْحُ) (حَتَّى إِذَا اصْطَفُّوا لِدَعْوَتِهِمْ ... وَبَدَا لِفَيْضِ دُمُوعِهِمْ نَضْحُ) (كُشِفَ الْغَمَامُ إِجَابَةً لَهُمُ ... فَكَأَنَّمَا خَرجُوا ليستصحوا) // الْكَامِل // ١٢٤٦ - أَبُو الْمَعَالِي هَذَا مِنْ بَيْتٍ كَبِيرٍ بِالثَّغْرِ وَكَانَ ظَرِيفًا نَظِيفَ الْبَزَّةِ مَعَ كِبَرِ سِنِّهِ وَيَحْضُرُ عِنْدِي لِسَمَاعِ الْحَدِيثِ وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَعَلَّقْتُ عَنْهُ فَوَائِدَ ﵀ ١٢٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مَكِّيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَكِّيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَرْبٍ الْحَرْبِيُّ الْمَالِكِيُّ بِأَبْهَرَ أَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْجَابَارِيُّ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَصِيرُ الْحَافِظُ الرَّازِيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَرْخَانَ الْبَلْخِيُّ ثَنِي أَبُو سَعِيدٍ حَمْدَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْهَرَوِيُّ بِبَلْخَ أَوْ قَالَ حَامِدٌ ثَنَا حَسَّانُ بْنُ حَسَّانٍ عَنِ الْفُرَاتِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَلْمَانَ عَنِ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ جِبْرِيلَ قَالَ كُنْتُ وَاقِفًا عَن رَبِّ الْعِزَّةِ ﵎ حِينَ قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ فَنَشَرْتُ جَنَاحَيَّ لِلْعَذَابِ كُلِّهِ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى مَهْ يَا جِبْرِيلُ إِنَّمَا يَعْجَلُ بِالْعُقُوبَةِ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ هَكَذَا كَانَ فِي الْأَصْلِ وَهُوَ حَامِدٌ أَوْ حَمْدَانُ وَتَكَرَّرَ اسْمُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ١٢٤٨ - سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَهُوَ خَطِيبُ جَامِعِ الْقَلْعَةِ بِأَبْهَرَ وَيُفْتِي عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ

стр. 359

١٢٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَرَمِ مَكِّيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْمُعَافِي الْجُبَيْلِيُّ بِدِمَشْقَ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ الْمِصِّيصِيُّ أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ التَّمِيمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ ثَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَيْدَرَةَ الْأَطْرَابُلُسِيُّ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعُمَرِيِّ النَّحْوِيُّ بِصَنْعَاءَ ثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْحُذَاقِيُّ ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ إِن أهل الدَّرَجَات العلى لَيَرَاهُمْ مَنْ تَحْتَهُمْ كَمَا تَرَوْنَ النَّجْمَ فِي الْأُفُقِ مِنْ آفَاقِ السَّمَاءِ وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْهُمْ وَأَنْعِمَا. ١٢٥٠ - أَبُو الْحَرَمِ هَذَا صَالِحٌ تَلاءٌ لِلْقُرْآنِ مُلازِمٌ لِلْجَامِعِ بِدِمَشْقَ وَالصَّلَوَاتِ فِي الْجَمَاعَةِ مُشَارٌ إِلَيْهِ فِي دِيَانَتِهِ وَخَيْرِيَّتِهِ وَذَكَرَ أَنَّهُ رَأَى الْقُضَاعِيَّ وَسَمِعَ مِنْهُ الشِّهَابُ بِطَرَابُلُسَ لَمَّا قَدِمَهَا وَقَالَ مولدِي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة بِجُبَيْلٍ مِنْ مُدُنِ الشَّامِ وَنَشَأْتُ بِطَرَابُلُسَ ١٢٥١ - دَفَعَ إِلَيَّ أَبُو الْحَرَمِ مَكِّيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شُعَيْبٍ اللَّخْمِيُّ بِالثَّغْرِ كِتَابَ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الْحَافِظِ بِخَطِّهِ فَرَأَيْتُ فِيهِ عَزَازَةُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ أَبُو مَسَرَّةَ مِنْ أَهْلِ بِئْرِ وَرَّوَذَ الْأَهْوَازِ يَرْوِي عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَصَّارِ وَعَلَى الْحَاشِيَةِ بِخَطِّ عَبْدِ الْغَنِيِّ أَيْضًا بِزَايَيْنِ وَفِيهِ زَوَّادٌ الْفَقِيهُ مِنْ سُكَّانِ حديثهَ عَانَةَ يَرْوِي عَنْ أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الصَّوَّافِ سَمِعَ مِنْهُ أَبُو الْحَسَنِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْقَاسِمِ الْمَرَاغِيُّ الْأَطْرَابُلُسِيُّ الْهَمْدَانِيُّ مِنْ هَمْدَانَ بْنِ أَوْسَلَةَ وَعَلَى الْحَاشِيَةِ بِخَطِّ عَبْدِ الْغَنِيِّ أَيْضًا زَايٌ ١٢٥٢ - مَكِّيٌّ هَذَا كَانَ ظَاهِرَ الصَّلَاحِ وَقَدْ أَسْنَدَ إِلَيْهِ عَلَيُّ بْنُ الْمُشَرِّفِ الْأَنْمَاطِيُّ الْإِشْرَافَ عَلَى مَنْ أَوْصَى إِلَيْهِ مِنْ تَرِكَتِهِ وَتُوُفِّيَ فِي آخِرِ شَوَّالٍ سَنَةَ تِسْعَ عشرَة وَخَمْسِمِائَةٍ وَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ الدَّيْمَاسِ

стр. 360

١٢٥٣ - أَنْشَدَنِي أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَطَّابٍ الْكِنْدِيُّ السَّبْتِيُّ بِدِيَارِ مِصْرَ أَنْشَدَنَا أَبُو بَحْرٍ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْخَوْلَانِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ بِسَبْتَةَ لِنَفْسِهِ مِنْ قَصِيدَةٍ طَوِيلَةٍ طَائِلَةٍ (لَئِنْ مَطَلَتْنِي اللَّيَالِي بِوَعْدٍ ... فَكَمْ أَمْسَكَ الْغَيْثُ ثُمَّ انْهَمَلْ) (وَإِنْ نِلْتُ مِنْ بَعْدِ لأيٍ مُرَادًا ... فَمَا أَحْسَنَ الْحَلْيَ بَعْدَ الْعَطَلْ) (وَقَدْ يُمْكِنُ الْوَصْلُ بَعْدَ الصُّدُودِ ... وَقَدْ يُدْرَكُ الْأَمْنُ بَعْدَ الْوَجَلْ) (وَتَمْرَضُ ثُمَّ تَصِحُّ الْجُسُومُ ... وَتَصْعُبُ ثُمَّ تَزُولُ الْعِلَلْ) (وَلَا بُد لللريح مِنْ أَنْ تَهُبَّ ... وَلَا بُدَّ للروض من أَن يطلّ) // المتقارب // ١٢٥٤ - أَبُو عِمْرَانَ قَدْ كَانَ مِنْ أَعْيَانِ الْعُدْوَةِ بِالْمَغْرِبِ وَقَدْ زَوَّجَهُ مَرْوَانُ بْنُ سَمْحُونَ اللَّوَاتِيُّ الطَّنْجِيُّ ابْنَتَهُ وَسَمِعَ الْحَدِيثَ عَلَيْهِ وَعَلَى أَبِي إِسْحَاقَ الْفَاسِيِّ وَأَنْشَدَنَا مُقَطَّعَاتٍ كَثِيرَةً مِنْ شِعْرِ الْمَغَارِبَةِ الَّذِينَ رَآهُمْ كَأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ بَيَّاعٍ السَّبْتِيِّ وَالْمُرَادِيِّ الْمُتَكَلِّمِ وَأَبِي بَحْرٍ الْخَوْلانِيِّ الْأَنْدَلُسِيِّ سَمِعَ عَلَيَّ كَثِيرًا طُولَ إِقَامَتِهِ بِالثَّغْرِ وَكَانَ شَيْخًا مُوَقَّرًا حَسَنَ الْأَدَبِ آثَارُ الرِّيَاسَةِ بَيِّنَةٌ عَلَيْهِ وَرَجَعَ إِلَى الْمَغْرِبِ وَهُنَاكَ تُوُفِّيَ ﵀ ١٢٥٥ - سَمِعت أَبَا عِمْرَانَ مُوسَى بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْجُوبِيُّ بِدِمَشْقَ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ الْخَرَائِطِيَّ بِالْجَزِيرَةِ يَقُولُ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَشْنَوِيُّ تَعَلَّمْتُ أَحْسَنَ الْخُلُقِ مِنْ أَخَسِّ الْخَلْقِ تَعَلَّمْتُ الْفُتُوَّةَ مِنَ الدِّيكِ وَالْوَفَاءَ مِنَ الْكَلْبِ وَالاحْتِمَالَ مِنَ الْحِمَارِ أَلَا تَرَى أَنَّ الدِّيكَ إِذَا قَدَّمْتَ إِلَيْهِ عَلَفًا صَاحَ بِالدِّيكَةِ وَلَا يَأْكُلُ خُفْيَةً وَالْكَلْبُ إِنْ أَطْعَمْتَهُ لُقْمَةً عَرَفَ لَكَ ذَلِكَ مَا حَيِيتَ وَالْحِمَارُ إِنْ ضَرَبْتَهُ أَوْ لَمْ تُطْعِمْهُ أَوْ رَكِبْتَهُ صَبَرَ عَلَى أَذَاكَ مِنْ غَيْرِ صِيَاحٍ وَلَا صُرَاخٍ ١٢٥٦ - الْجُوبِيُّونَ قَبِيلَةٌ مِنَ الْأَكْرَادِ وَيُقَالُ لَهُمُ الشُّوبِيَّةُ أَيْضًا بِالشِّينِ بَطْنٌ مِنَ

стр. 361

الْحَاحَنَةِ يَكُونُونَ بِدِيَارِ بَكْرِ الْجَزِيرَةِ وَمَيَّافَارِقِينَ وَغَيْرِهِمَا وَمُوسَى قَدْ كَتَبَ مَعَنَا عَنْ أَبِي طَاهِرِ بْنِ الْحِنَّائِيِّ وَابْنِ الْمَوَازِينِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَكَتَبَ عَنِّي فَوَائِدَ وَلَهُ اسْمَانِ وَكُنْيَتَانِ أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ١٢٥٧ - سَمِعت أَبَا عِمْرَانَ مُوسَى بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِيكَائِيلَ الْغَزْنَوِيَّ بِالْفُدَيْنِ مِنْ أَعْمَالِ الْخَابُورِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا إِسْمَاعِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ أَبِي مُعَاذٍ الْحَافِظَ الْأَنْصَارِيَّ بِهَرَاةَ يَقُولُ مَثَلُ الْوَاعِظِ كَمَثَلِ الصَّيْدَلانِيِّ عِنْدَهُ الْأَدْوِيَةُ الْحَارَّةُ وَالْبَارِدَةُ وَيَأْخُذُ كُلٌّ مِنْهُ مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ وَيَصْلُحُ لَدَيْهِ وَيَدَعُ الْبَاقِي ١٢٥٨ - مُوسَى هَذَا مِنْ أَهْلِ غَزْنَةَ كَانَ يَؤُمُّ فِي مَسْجِدِ الْفُدَيْنِ وَهِيَ بَيْنَ مَاكَسِينَ وَقَرْقِيسِيَا وَقَدْ سَافَرَ كَثِيرًا وَلَقِيَ الْمَشَائِخَ وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا ١٢٥٩ - أَخْبَرَنِي أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حُمَيْدٍ الْجَزْوَلِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ الرَّازِيُّ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْحَوْفِيُّ النَّحْوِيُّ أَنَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّا النَّيْسَابُورِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النَّسَائِيُّ أَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ أَنَا خَالِدٌ ثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ وَمَنْ جَدَعَ عَبْدَهُ جَدَعْنَاهُ ١٢٦٠ - مُوسَى هَذَا يُعْرَفُ بِابْنِ الطِّبِّيِّ وَكَانَ مِنْ أَحْذَقِ خَلْقِ اللَّهِ فِي الْمُعَامَلَاتِ وَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَيَعْمَلُ شِعْرًا يُسْتَعَاذُ بِاللَّهِ تَعَالَى مِنْهُ وَيُعْتَقَدُ أَنَّهُ أَشْعَرُ النَّاسِ وَلَهُ حِكَايَاتٌ لَا يَحْتَمِلُ هَذَا الْمَوْضِعُ ذِكْرَهَا وَقَدْ مَدَحَنِي بِقَصَائِدَ مِنْ شِعْرِهِ الْمَلْحُونِ الْغَيْرِ الْمَوْزُونِ

стр. 362

١٢٦١ - أَنْشَدَنِي الْمُظَفَّرُ بْنُ نَاصِرٍ الْأَدِيبُ بِأَذْرَبِيجَانَ لِأَبِي النَّجْمِ الدُّكَّانِيِّ (أَنْتَ يَا نَادِرُ نَادِرْ ... قُمْ إِلَى الْوَصْلِ وَبَادِرْ) (قَبْلَ أَنْ يَفْطُنَ الدَّهْر ... وللدهر بَوَادِر) // الرمل // ١٢٦٢ - أَنْشَدَنِي أَبُو غَالِبٍ الْمُظَفَّرُ بْنُ الْمُخْتَارِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَهْوَازِيُّ لِنَفْسِهِ بِمَدِينَةِ الْقَصْرِ (وَرَادَةُ خَدَّيْهِ تَلُوحُ كَأَنَّهَا ... شَقَائِقُ نُعْمَانٍ يَلُوحُ بِرَفْرَفِ) (نَظَرْتُ إِلَيْهِ نَظْرَةً أَوْرَثَتْ جَوًى ... وَحُزْنًا بِإِجْرَاءِ الدُّمُوعِ الْمُكَفْكَفِ) (أَرُوحُ وَأُمْسِي ذَاهِبَ اللُّبِّ بَاكِيًا ... عَلَى سُحْقِ دَارٍ ثُمَّ هَجْرٍ مُرَدَّفِ) (فَيَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَنَالُ مَنَالَه ... فَيَسْكُنَ فِي شِيدٍ لِوَصْلٍ مُؤَلَّفِ) (وَآخُذُ حَظِّي مِنْ سَلَاسِلَ جَثْلَةٍ ... مُذَفَّرَةِ الْأَقْطَارِ حُفٍّ مُعَرَّفِ) (فَإِنْ حُزْتُ مَا قَدْ رُمْتُ فَهْيَ جَفَاوَةٌ ... وَإِلَّا بِإِخْفَاقِ بِيضٍ مُضَعَّفِ) (فَطُوبَى لِمَنْ عَادَ الْخَدِينَ بِوَصْلِهِ ... وَوَيْلٌ لِمَنْ لَاحَاهُ يَوْمًا لمتلف) // الطَّوِيل // ١٢٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمُظَفَّرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْحَمْدُونِيُّ الْمُؤَدِّبُ بِالرَّيِّ أَنَا أَبُو الْفَضْلِ ظَفْرُ بْنُ الدَّاعِي بْنِ مَهْدِيٍّ الْعَلَوِيُّ وَقَدْ أَجَازَ لِي ظَفَرٌ هَذَا قَبْلَ أَنْ أَخْبرنِي الْمُظَفَّرُ عَنْهُ أَنَا وَالِدِي أَبُو مُحَمَّدٍ الدَّاعِي بْنُ مَهْدِيٍّ

стр. 363

ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْهَرَوِيُّ بِسِجِسْتَانَ أَنَا الْأَمِيرُ أَبُو الْحَسَنِ فَائِقُ الْخَاصَّةِ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْفَقِيهُ ثَنَا حَمْدُ بْنُ ذِي النُّونِ ثَنَا حَاتِمٌ الْأَصَمُّ ثَنَا شَقِيقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثنَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَجْلِسُوا عِنْدَ كُلِّ عَالِمٍ إِلَّا عَالِمٌ يَدْعُوكُمْ مِنَ الْخَمْسِ إِلَى الْخَمْسِ مِنَ الشَّكِّ إِلَى الْيَقِينِ وَمِنَ الْكِبْرِ إِلَى التَّوَاضُعِ وَمِنَ الْعَدَاوَةِ إِلَى النُّصْفَةِ وَمِنَ الرِّئَاءِ إِلَى الْإِخْلَاصِ وَمِنَ الرَّغْبَةِ إِلَى الزُّهْدِ ١٢٦٤ - كَتَبَ إِلَيَّ ظَفَرٌ كَمَا قَدَّمْتُهُ مِنْ أَسْتَرَابَاذَ بِالْإِجَازَةِ وَهُوَ نَازِلٌ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ وَقَدْ أَخْبَرَنَا بِهِ عَالِيًا الْقَاضِي أَبُو الْمَحَاسِنِ الرُّويَانِيُّ بِالرَّيِّ أَنَا أَبُو طَالِبٍ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَعْفَرِيُّ بِنَوْقَانَ أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ جَيْشِ الْعَدْلُ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْحَارِثِيُّ فَذَكَرَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ مِنَ الْعَدَاوَةِ إِلَى النَّصِيحَةِ وَقَالَ فِي إِسْنَادِهِ ثَنَا شَقِيقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزَّاهِدُ عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ ١٢٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ مَيْمُون بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ الْبَابِيُّ بِبَابِ الْأَبْوَابِ أَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ اللَّارَجِيُّ أَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ أبي طَاهِر الأسفرائيني ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدَكَ الشَّعْرَانِيُّ أَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ النَّسَوِيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَعْيَنُ ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ هَوَاهُ تَبَعًا لِمَا جِئْتُ بِهِ ١٢٦٦ - مَيْمُونٌ هَذَا مِنْ كِبَارِ فُقَهَاءِ بَابِ الْأَبْوَابِ رَوَى لَنَا عَنِ اللَّارَجِيِّ وَابْنِ إِقْبَالٍ وَالْجَعْدَوِيِّ وَآخَرِينَ مِنْ شُيُوخِ بَلَدِهِ وَالطَّارِئِينَ عَلَيْهِمْ وَسَمِعَ عَلَيَّ هُوَ وَتَلَامِذَتُهُ أَجْزَاءً مِنَ الْحَدِيثِ ﵀ وَانْتَخَبْتُ مِنْ أَجْزَائِهِ فَوَائِدَ سَنَةَ ثَلَاث وَخَمْسمِائة هِيَ فِي جُمْلَةِ مَا أَوْدَعْتُهُ بِسَلَمَاسَ عِنْدَ تَوَجُّهِي إِلَى الشَّامِ

стр. 364

١٢٦٧ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْفَضْلِ الْمُبَارَكُ بْنُ جَعْفَرٍ الطَّبِيبُ الْأَنْدَلُسِيُّ بِدِيَارِ مِصْرَ أَنْشَدَنِي أَبُو الْقَاسِمِ خَلَفُ بْنُ الْفَرَجِ اللَّبِيرِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالسُّمَيْسِيرِ الشَّاعِرُ لِنَفْسِهِ بِالْأَنْدَلُسِ (تَحَفَّظْ عَنْ ثِيَابِكَ ثُمَّ صُنْهَا ... وَإِلَّا سَوْفَ تَلْبَسُهَا حِدَادَا) (وَظُنَّ بِسَائِرِ الْأَجْنَاسِ خَيْرًا ... وَأما بِابْن آدم فالبعادا) // الوافر // ١٢٦٨ - الْمُبَارَكُ هَذَا كَانَ مِنَ الْأَطِبَّاءِ وَالْحُكَمَاءِ وَفِي الدِّينِ مُتَابِعًا لِلْعُلَمَاءِ مَاتَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ ﵀ ١٢٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو السَّعَادَاتِ الْمُبَارَكُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُبَارَكِ بْنِ عُمَرَ الْخَطِيبُ بِوَاسِطٍ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ الْأَزْدِيِّ الْبَزَّازُ أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ بِيرِي أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانِ بْنِ أَسد حِبَّانَ الْقَطَّانُ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنَا حَمَّادٌ ثَنِي ابْنُ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ يَنْقَطِعُ يَوْمَ الْقِيَامَة غير سبي وَنَسَبِي ١٢٧٠ - سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سنة أَربع وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة وَرَوَى لَنَا عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْغَنْدَجَانِيِّ وَأبي الْحسن بن مخلد وَأَبِي نُعَيْمِ بْنِ خُصَيَّةَ وَأَبِي غَالِبِ بْنِ بِشْرَانَ وَأَبِي الْبَرَكَاتِ الْجَمَّارِيِّ وَآخَرِينَ مِنْ شُيُوخِهِمْ وَكَانَ مِنْ أَعْيَانِ وَاسِطٍ وَخَطِيبَ الْجَامِعِ وَقَدْ سَأَلْتُ عَنْهُ أَبَا الْكَرَمِ الْحَوْزِيَّ الْحَافِظَ فَقَالَ هُوَ كَثِيرُ الشُّيُوخِ خَطَبَ عَلَى الْمِنْبَرِ الشَّرْقِيِّ مِنْ وَاسِطٍ وَشَهِدَ عِنْدَ أَبِي عَلِيِّ بْنِ بَرْهُونَ الْقَاضِي بِهَا وَكَتَبَ لِلْوَقْفِ بَعْدَ أَبِي الْحَسَنِ الْمَعْرُوفِ بِصَدَقَةَ وَلَهُ شِعْرٌ جَيِّدٌ وَمَعْرِفَةٌ بِالْأَسَانِيدِ وَهُوَ مِنْ وَلَدِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ إِلَّا أَنه كَانَ يكتم ذَلِك لِأَن غَيْرُ مُشْتَهِرٍ بِهِ وَذَلِكَ مَعْدُودٌ مِنْ عَقْلِهِ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ غُلَامِ الْهَرَّاسِ وَمَعَهُ خَطُّهُ بِالسَّبْعَةِ فِيمَا أَظُنُّ

стр. 365

١٢٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمُبَارَكُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ أَحْمَدَ الدِّيبَاجِيُّ بِالْعَسْكَرِ عَسْكَرِ مُكْرَمٍ أَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ التُّسْتَرِيُّ أَنَا أَبُو عَبَّادٍ ذُو النُّونِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ الصَّائِغُ أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ النَّحْوِيُّ ثَنِي أَبُو صَالِحٍ الْأصْبَهَانِيُّ ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُكْتِبُ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَيُّوبَ ثَنَا النُّعْمَانُ عَنِ ابْنِ سَمْعَانَ عَنِ الْعَلَاءُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ كَرَمُ الرَّجُلِ تَقْوَاهُ وَمُرُوءَتُهُ عَقْلُهُ وَحَسَبُهُ خُلُقُهُ ١٢٧٢ - ذَكَرَ لِي أَنَّ مَوْلِدَهُ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ بِالْعَسْكَرِ وَأَنَّهُ سَمِعَ الْحَدِيثَ مِنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ أَبُو نَصْرٍ الْقُشَيْرِيُّ وَحَصَّلَ الْحِكَمَ وَالْأَمْثَالَ وَكِتَابَ الزَّوَاجِرَ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ كُتُبِ أَبِي أَحْمَدَ الْعَسْكَرِيِّ وَغَيْرِهِ وَأَنَّهُ قَرَأَ الْكَلَامَ عَلَى أَبِي أَحْمَدَ خَذَادَاذَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَسْكَرِيِّ وَهُوَ مِنَ الشُّهُودِ الْمُعَدِّلِينَ وَالْمَرْجُوعِ فِي الْفَتَاوَى إِلَيْهِ وَكَانَ يَتَكَلَّمُ عَلَى النَّاسِ أَيْضًا وَيَتَظَاهَرُ بِالاعْتِزَالِ الَّذِي أَهْلُ بَلَدِهِ عَلَيْهِ وَأَبُوهُ كَانَ أصْبَهَانِيًّا ١٢٧٣ - سَمِعت أَبَا مُحَمَّدٍ مَهْدِيَّ بْنَ تَمِيمِ بْنِ الْمُعِزِّ الصِّنْهَاجِيَّ بِالثَّغْرِ يَقُولُ سَمِعت أَبِي الْأَمِيرَ أَبَا يَحْيَى تَمِيمَ بْنَ الْمُعِزِّ بْنِ بَادِيسَ الْحِمْيَرِيَّ بِالْمَهْدِيَّةِ يَقُولُ أَلَذُّ الْأَشْيَاءِ فِي الدُّنْيَا تَقْلِيدُ الْمِنَنِ الثِّقَالِ فِي أَعْنَاقِ الرِّجَالِ قَالَ وَأَنْشَدَنِي لِنَفْسِهِ فِي قَاضٍ مِنْ قُضَاتِهِ (كَالثَّوْرِ جَهْلًا وَمِثْلُ التَّيْسِ مَعْرِفَةً ... فَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْفَنَدِ) (وَالْجَهْلُ شَخْصٌ يُنَادِي فَوْقَ هَامَتِهِ ... لَا تَسْأَلُوهُ فَمَا بِالربعِ من أحد) // الْبَسِيط // ١٢٧٤ - مَهْدِيٌّ هَذَا كَانَ يُلَقَّبُ بِالنَّصِيرِ وَكَانَ سِتِّيرًا وَشَيْخًا كَبِيرًا مُوَاظِبًا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَأَدَائِهَا فِي أَوَائِلِ الْأَوْقَاتِ تُوُفِّيَ بِثَغْرِ رَشِيدٍ يَوْمَ السَّبْتِ الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْقعدَة سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَخَمْسمِائة وَدُفِنَ بِهَا

стр. 366

١٢٧٥ - أخبرنَا أَبُو الْبَقَاءِ الْمُعَمَّرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَبَّالُ الْبَرْمَكِيُّ بِالْكُوفَةِ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَنَاحُ بْنُ نَذِيرِ بْنِ جَنَاحٍ الْمُحَارِبِيُّ أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ ثَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ حَارِمِ بْنِ أَبِي عُرْزَةَ الْغِفَارِيُّ ثَنَا ١٢٧٦ - الْمُعَمَّرُ قَدِمَ عَلَيْنَا بَغْدَادَ وَكَتَبْنَا عَنْهُ ثُمَّ كَتَبْتُ عَنْهُ بِالْكُوفَةِ بِإِفَادَةِ أُبَيٍّ الْحَافِظِ كَثِيرًا مِنْ رِوَايَاتِهِ عَنْ جَنَاحٍ الْمُحَارِبِيِّ وَزَيْدِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ الْعَلَوِيِّ وَآخَرِينَ وَهَذَانِ الْمَذْكُورَانِ أَعْلَى شُيُوخِهِ وَلَمْ أَرَ بِالْكُوفَةِ أَعْلَى إِسْنَادًا مِنْهُ وَلَا رَوَى لِي أَحَدٌ عَنْ جَنَاحٍ وَزَيْدٍ سِوَاهُ ١٢٧٧ - أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَمَّرُ بْنُ عَرَفَةَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الرَّبَّابُ التَّمِيمِيُّ بِالْكُوفَةِ قَالَ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ الْأَسَدِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْجُعْفِيُّ أَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ كَعْبٍ الْكِلَابِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ ثَنَا أَسْبَاطٌ ثَنَا أَشْعَثُ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ تَعَرَّقَ كَتِفًا ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ ١٢٧٨ - دَلَّنِي عَلَيْهِ أُبَيٌّ الْحَافِظُ ١٢٧٩ - أَنْشَدَنِي أَبُو طَاهِرٍ الْمُهَذَّبُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مِعْضَادٍ الصُّورِيُّ الْكُتُبِيُّ بِمِصْرَ لِنَفْسِهِ

стр. 367

(كَمْ خَاطَبَتْنِي الْخُطُوبُ مُغْضَبَةً ... عَلَيَّ لَمْ يُرْضِهَا سِوَى ضُرِّي) (وَعَاقَبَ الدُّهْرُ فَاصْطَبَرْتُ لَهُ ... فَخَلَّصَتْنِي عَوَاقِبُ الصَّبْر) // المنسرح // ١٢٨٠ - الْمُهَذَّبُ كَانَ مُهَذَّبًا كَاسْمِهِ فِي الْعَرَبِيَّةِ وَحَسَنَ الصُّحْبَةِ وَاشْتَرَيْتُ مِنْهُ كُتُبًا كَثِيرَةً وَكَتَبَ لِي جُزْءًا مِنْ شِعْرِهِ بِخَطِّهِ وَأَنْشَدَنِي لِنَفْسِهِ (تَغَرَّبْتُ أَبْغِي لِي خَلِيلًا مُسَاعِدًا ... عَلَى الدَّهْرِ مِنْ شَرْقِ الْبِلَادِ وَمَغْرِبِ) (فَكُنْتُ كَمَنْ يَرْجُو مِنَ الْمَاءِ جَذْوَةً ... مِنَ النَّارِ أَوْ صيدا لعنقاء مغرب) // الطَّوِيل // ١٢٨١ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْغَيْثِ الْمُفَرِّجُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَيَّادٍ الْقَيْسَرَانِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ بِمِصْرَ فِي كِتَابِ التَّنْبِيهِ لِأَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ وَلَمْ يَذْكُرْ قَائِلَهُ (سُقْيًا لِمَنْ صَنَّفَ التَّنْبِيهَ مُخْتَصِرًا ... أَلْفَاظَهُ الْغُرَّ وَاسْتَقْصَى مَعَانِيهِ) (إِنَّ الْإِمَامَ أَبَا إِسْحَاقَ صَنَّفَهُ ... لِلَّهِ وَالدِّينِ لَا لِلْكِبْرِ وَالتِّيهِ) (رَأَى عُلُومًا عَنِ الْأَفْهَامِ شَارِدَةً ... فَحَازَهَا ابنُ عَلِيٍّ كُلَّهَا فِيهِ) (لَا زِلْتَ لِلشَّرْعِ إِبْرَاهِيمُ مُنْتَصِرًا ... تذود عَنهُ أعاديه وتحميه) // الْبَسِيط // ١٢٨٢ - مُفَرِّجٌ هَذَا كَانَ كَفِيفًا وَفَقِيهًا عَفِيفًا سَمِعَ عَلَيَّ وَبِقَرَاءَتِي عَلَى شُيُوخِ مِصْرَ كَثِيرًا وَكَانَ عِنْدَ أَصْحَابِهِ الشَّامِيِّينَ كَبِيرًا ١٢٨٣ - أخبرنَا الْمُفَرِّجُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ النَّشَوِيُّ بِثَغْرِ نَشَوَى عَنْ أَبِيهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظِ النَّشَوِيِّ الْمَعْرُوفِ بِالْمُشْكَانِيِّ بِفَوَائِدَ عَنْ شُيُوخِهِ وَهِيَ فِي جُمْلَةِ

стр. 368

الْأَجْزَاءِ الْمُودَعَةِ بِثَغْرِ سَلَمَاسَ وَكَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَبُو الْمُفَرِّجِ هَذَا مِنْ حُفَّاظِ الْحَدِيثِ وَأَعْيَانِ الْفُقَهَاءِ يَرْوِي عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ النَّبَهَانِيِّ النَّشَوِيِّ وَنُظَرَائِهِ مِنْ شُيُوخِ بَلَدِهِ ١٢٨٤ - أَنْشَدَنِي أَبُو مُرْوَانَ مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّبِيبُ الْأَنْدَلُسِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ لِلأَدِيبِ غَانِمِ بْنِ الْوَلِيدِ الْمَخْزُومِيِّ الْأُشُونِيِّ وَأُشُونَةُ حِصْنٌ مِنْ نُظُرِ قُرْطُبَةَ بِالْأَنْدَلُسِ (وَمِنْ عَجَبٍ أَنِّي أَحِنُّ إِلَيْهِمِ ... وَأَسْأَلُ عَنْهُمْ كُلَّ رَكْبٍ وَهُمْ مَعِي) (فَيَبْكِي دَمًا طَرْفِي وَهُمْ فِي سَوَادِهِ ... وَيَشْكُو جَوًى قَلْبِي وَهُمْ بَيْنَ أضلعي) // الطَّوِيل // ١٢٨٥ - الْمُبَشِّرُ بْنُ مَحْمُودٍ هَذَا تُوُفِّيَ فِي أَوَاخِرِ سَنَةِ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسمِائة بِثَغْرِ تِنِّيسَ وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ تِلَاوَةً لِلْقُرْآنِ قَدِمَ عَلَيْنَا الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ وَسَمِعَ عَلَيَّ كَثِيرًا وَعَلَى غَيْرِي وَسمعت عَلَيْهِ جُزْءًا سَمِعَهُ عَلَى ابْنِ أَبِي دَاوُدَ الْفَارِسِيِّ بِمِصْرَ عَنِ ابْنِ نُظَيْفٍ الْفَرَّاءِ وَقَدْ كَتَبَ وَقَرَأَ عَلَى شُيُوخِ مِصْرَ وَغَيْرِهَا الْقُرْآنَ بِرَوَايَاتٍ وَالْحَدِيثَ ﵀ وَابْنُ نُظَيْفٍ فَمُسْنِدٌ أخبرنَا عَنْهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ رَئِيسُ أصْبَهَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَكَانَ قَدْ سَمِعَ عَلَيْهِ بِمَكَّةَ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ بِقَرَاءَةِ أَبِي الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيِّ ١٢٨٦ - سَمِعت أَبَا الْمَعَالِي مُتَوَّجَ بْنَ جَوَاهِرَ بْنِ مُوسَى الصَّنْهُورِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ قَالَ سَمِعت ابْنَ عَمِّي الْقَاضِيَ أَبَا الْفُتُوحِ نَصْرَ بْنَ مُوسَى بْنِ أَسْلَمَ بِصَنْهُورَ يَقُولُ رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ قَائِلًا يَقُولُ إِذَا صَلَّيْتَ وَقَرَأْتَ الْفَاتِحَةَ فافتح بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَأَنَا لَا أُصَلِّي أَبَدًا إِلَّا كَمَا أَمَرَنِي وَإِنْ كُنْتُ مَالِكِيَّ الْمَذْهَبِ

стр. 369

١٢٨٧ - مُتَوَّجٌ هَذَا شَيْخٌ مَسْتُورٌ مِنْ طَلَبَةِ الْعِلْمِ مَالِكِيُّ الْمَذْهَبِ وَكَانَ يُصَلِّي فِي مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ الثَّغْرِ مُدَّةً مَدِيدَةً وَتُحْمَدُ طَرِيقَتُهُ. ١٢٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ مُجَبِّرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الصَّقَلِّيُّ الْمَدِينِيُّ بِمِصْرَ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخِلَعِيُّ أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَاجِّ الْإِشْبِيلِيُّ أَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيِّ أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنَا مَعْمَرٌ عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ ﴿أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جلودكم﴾ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ اللَّهُ عَبْدِي عِنْدَ ظَنِّهِ بِي وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي. ١٢٨٩ - مُجَبِّرٌ هَذَا مِنْ أَهْلِ الْأَدَبِ الْبَارِعِ وَالشِّعْرِ الرَّائِعِ سَمِعَ عَلَى الْقَاضِي أَبِي الْحَسَنِ الْخِلَعِيِّ بِقَرَاءَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ الْأَنْدَلُسِيِّ. وَهُوَ مُجَبِّرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُجَبِّرِ بْنِ أَبِي الْحُبَابِ الْأُمَوِيُّ سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سنة أَربع وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة فِي ذِي الْقَعْدَةِ بِمَدِينَةِ صَقَلِّيَةَ وَانْتَقَلْتُ إِلَى مِصْرَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَكَانَ يَحْضُرُ عِنْدِي كَثِيرًا وَأَسْتَأْنِسُ بِهِ لِأَدَبِ نَفْسِهِ وَأَدَبِ دَرْسِهِ وَعَلَّقْتُ عَنْهُ مِنْ شِعْرِهِ وَشِعْرِ غَيْرِهِ مِنَ الصَّقَلِّيِّينَ جُمْلَةً صَالِحَة سنة خمس عشرَة وَخَمْسمِائة وَبَعْدَهَا ثُمَّ شَهِدَ بِمِصْرَ وَتَقَدَّمَ ﵀ وَمِنْ شِعْرِهِ مَا أَنْشَدَنِي بِمِصْرَ (كَمْ بَاتَ لِلَّهِ عِنْدِي ... مِنْ نِعْمَةٍ لَيْسَ تُحْصَى) (وَلَسْتُ دُونَ الْبَرَايَا ... بِفَضْلِهِ مُسْتَخَصَّا)

стр. 370

(لَكِنْ شَكَرْتُ نَصِيبِي ... أَرْجُو الزِّيَادَةَ حِرْصَا) (فَلْيَشْكُرُوهُ يَزِدْهُمْ ... فَقَدْ أَتَى ذَاك نصا) // المجتث // وَأَنْشَدَنِي لِنَفْسِهِ (يَا مَنْ عَصَى اللَّهَ مَغْرُورًا بِرَحْمَتِهِ ... اعْمَلْ لِرَبِّكَ مَا يُرْضَى بِإِخْلَاصِ) (إِنَّ الَّذِي جَعَلَ الْفِرْدَوْسَ مَنْزِلَةً ... لِمَنْ أَطَاعَ أعد النَّار للعاصي) // الْبَسِيط // ١٢٩٠ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْقَاسِمِ مُجَبِّرُ بْنُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي الْحُبَابِ الصَّقَلِّيُّ لِنَفْسِهِ بِمِصْرَ (لَا تَجْلِسَنَّ بِبَابِ مَنْ ... يَأْبَى عَلَيْكَ دُخُولَ دَارِهْ) (وَتَقُولَ حَاجَاتِي إِلَيْهِ ... يَعُوقُهَا إِنْ لَمْ أُدَارِهْ) (وَاتْرُكْهُ وَاقْصِدْ رَبَّهَا ... يَقْضِي وَرَبَّ الدَّارِ كَارِه) // الْكَامِل // ١٢٩١ - مُجَبِّرٌ هَذَا مِنْ فُحُولِ الشُّعَرَاءِ وَقَدْ عَلَّقْتُ عَنْهُ شِعْرًا كَثِيرًا وَكَثِيرًا مَا كَانَ يَحْضُرُ عِنْدِي بِمِصْرَ وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنَ الْحَدِيثِ سَمِعَهُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الْخِلَعِيِّ وَهُوَ مُجَبِّرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُجَبِّرِ بْنِ أَبِي الْحُبَابِ الْأُمَوِيُّ وُلِدَ بِصَّقَلِّيَةَ وَأَقَامَ بِمِصْرَ وَشَهِدَ بِهَا وَكَانَ صَائِنًا لِنَفْسِهِ غَيْرَ مُتَبَذِّلٍ ﵀. ١٢٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضَائِلِ مُحَبَّرُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَزَّازُ الْمُرْتَعِشُ بمِصْرَ أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التُّجِيبِيُّ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ثَنَا أَبُو عَمْرٍو السَّمَرْقَنْدِيُّ ثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ثَنَا

стр. 371

الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ الْكُوفِيُّ ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ثَنَا قَتَادَةُ عَنْ حُمَيْرِيِّ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كُرِهَ لَكُمْ ثَلَاثٌ عُقُوقُ الْأُمَّهَاتِ وَوَأْدُ الْبَنَاتِ وَمَنْعٌ وَهَاتِ. ١٢٩٣ - سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ وَكُنْتُ أَقْرَأُ بِنَفْسِي عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ الْحَبَّالِ وَأَبِي مُحَمَّدٍ السُّودَانِيِّ وَسمعت عَلَى الْأَهْوَازِيِّ الْمُقْرِئِ إِمَامِ جَامِعِ عَمْرٍو وَأَنَا صَغِيرٌ. وَرَأَيْتُ لَهُ سَمَاعَاتٍ كَثِيرَةً بِقِرَاءَتِهِ عَلَى الْحَبَّالِ كَمَا ذَكَرَ قَالَ وَقَدْ ظَهَرَ بِي هَذَا الارْتِعَاشُ عَنْ قَرِيبٍ. ١٢٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ مُعَاذُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَجَاءٍ الطَّحَّانُ بِوَاسِطٍ أَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الصَّيْرَفِيُّ الْبَغْدَادِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَهْدِيٍّ الدَّارَقُطْنِيُّ الْحَافِظُ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى بْنِ أَبِي حَبَّةَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ مَالِجٍ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ كَفَّرَ أَخَاهُ فَقَدْ بَاءَ بِهِ إِنْ كَانَ كَمَا قَالَ وَإِلَّا رَجَعَتْ عَلَيْهِ. ١٢٩٥ - سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ سَنَةَ خَمْسمِائَة فَقَالَ لِي سَبْعُونَ سَنَةً قَالَ وَكَانَ أَبُو طَالِبٍ الصَّيْرَفِيُّ إِذَا قَدِمَ وَاسِطَ يَنْزِلُ فِي دَارِنَا عَلَى أَخِي وَلَمْ أَسْمَعْ أَنَا الْحَدِيثَ مِنْ غَيْرِهِ. ١٢٩٦ - أَنْشَدَنِي أَبُو مَحْمُودٍ الْمُسْلِمُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَيَّاشٍ الْعَامِرِيُّ الْبَدَوِيُّ بِمِصْرَ لِنَفْسِهِ وَذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ قَارَبَ الْمِائَةَ (إِلَى اللَّهِ أَشْكُو ذَا الزَّمَانَ وَصَرْفَهُ ... عَسَى اللَّهُ يَوْمًا أَنْ يُعَاقِبَ مُجْرِمَا) (زَمَانٌ أَخُو غَدْرٍ إِذَا وَثِقَ الْفَتَى ... بِهِ خَانَهُ ظُلْمًا لَهُ وَتَجَرُّمَا) (يَحُطُّ رَفِيعَ الْقَدْرِ ذَا الْفَضْلِ وَالْحِجَى ... وَيَرْفَعُ ذَا النَّقْصِ الْغَبِيَّ الْمُذَمَّمَا)

стр. 372

(وَيُحْسِنُ أَحْيَانًا إِلَى غَيْرِ مُحْسِنٍ ... وَيَجْتَاحُ مَنْ يُضْحِي عَلَى النَّاسِ منعما) // الطَّوِيل // ١٢٩٧ - مُسَلَّمٌ هَذَا كَانَ كَبِيرَ السِّنِّ مِنْ أُمَرَاءِ الْعَرَبِ وَمُقَدَّمًا فِي بَنِي عَامِرٍ وَذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ كَانَ لَهُ حِصْنٌ بِقُرْبِ الرُّومِ فَغَزَاهُمْ مَرَّاتٍ عِدَّةٍ وَقَتَلَ مِنْهُمْ عَدَدًا كَثِيرًا ثُمَّ إِنَّهُ اعْتَزَلَ وَاشْتَغَلَ بِالْعِبَادَةِ وَأَمْلَى عَلَيَّ نَسَبَهُ فَقَالَ أَنَا مُسَلَّمُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ مَزْرُوعِ بْنِ مُقَدَّمِ بْنِ أَوْسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ قُشَيْرِ بْنِ كَعْبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرٍ وَكَانَ أَدَبُهُ يَقْصُرُ عَنْ نَظْمِ مِثْلِ هَذَا الشِّعْرِ فَاللَّهُ أَعْلَمُ. ١٢٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ مِهْرَانُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مِهْرَانَ الْقِرْمِيسِينِيُّ التَّاجِرُ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الْمُقْرِي الرَّازِيُّ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَأْمُونٍ الْقَيْسِيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمِسْوَرِ الْحِمْيَرِيُّ ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ بِشْرِ بْنِ غَالِبٍ الْأَسَدِيُّ ثَنَا شَرِيكٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَوْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ رُبْعَ مُدِّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ. ١٢٩٩ - أَبُو الْفَرَجِ هَذَا قرميسيني المولد اسكندراني الْمَوْطِنِ وَكَانَ مِنْ رُؤَسَاءِ التُّجَّارِ ذَا هِمَّةٍ نَفِيسَةٍ وَكَانَ لِي بِهِ أَنَسٌ كَثِيرٌ قَلَّ يَوْمٍ يَمْضِي وَلَا يَجِيءُ إِلَيَّ وَقَدْ سَمِعَ بِقِرَاءَتِي عَلَى جَمَاعَةٍ مِنَ الشُّيُوخِ وَعَلَيَّ. وَعَلَّقْتُ عَنْهُ فَوَائِدَ وَلَمْ أَرَ لَهُ سَمَاعًا إِلَّا عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الرَّازِيِّ وَكَانَ قَدْ تَجَوَّلَ فِي مُدُنِ الْعِرَاقِ وَالْجَبَلِ وَالشَّامِ وَالْيَمَنِ وَبِلَادِ الْهِنْدِ فِي التِّجَارَةِ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ وُلِدْتُ سنة خمس وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة وَتُوفِّي سنة عشْرين وَخَمْسمِائة فِي الْمُحَرَّمِ وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ وَعْلَةَ وَصَلَّيْتُ أَنَا عَلَيْهِ بِالْبَابِ الْأَخْضَرِ وَحَضَرَهُ خَلْقٌ لَا يُحْصَوْنَ كَثْرَةً. ١٣٠٠ - سَمِعْتُهُ يَقُولُ سَمِعت غَنَائِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الصُّوفِيَّ يَقُولُ اجْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الصَّالِحِينَ بِمِصْرَ فِي أَيَّامِ الْغَلَاءِ إِلَى أَبِي الْفَضْلِ الْجَوْهَرِيِّ وَسَأَلُوهُ الْحُضُورَ فِي جَامِعِ عَمْرٍو لِلدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ فَقَالَ وَمَنْ يَحْضُرُ عِنْدِي وَمَنْ بَقِيَ فَقِيلَ لَا بُدَّ فَفَعَلَ وَوَعَظَ وَذَكَّرَ ثُمَّ قَالَ أَبْشِرُوا فَهَذِهِ سَنَةُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَأَشَارَ بِيَدِهِ وَهِيَ مُتَعَلِّقَةٌ كُلُّهَا وَسَتَدْخُلُ سَنَةُ أَرْبَعٍ وَيَفْتَحُ اللَّهُ وَرَفَعَ بِنْصِرَهُ وَبَعْدَهَا سَنَةُ خَمْسٍ وَيَفْتَحُ اللَّهُ وَرَفَعَ

стр. 373

خِنْصِرَهُ فَكَانَ كَمَا قَالَ ﵀. ١٣٠١ - سَمِعت أَبَا الْفَرَجِ مِهْرَانَ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مِهْرَانَ الْقِرْمِيسِينِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْفَضْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرِيٍّ الْجَوْهَرِيَّ بِفُسْطَاطِ مِصْرَ يَقُولُ مَا ضَاقَ بِي الْأَمْرُ قَطُّ أَوْ وَقَعَتْ لِي حَاجَةٌ إِلَّا زُرْتُ قَبْرَ أَبِي وَقَعَدْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ وَقَرَأْتُ جُزْءًا مِنَ الْقُرْآنِ وَذَكَرْتُ عُجَرِي وَبُجَرِي لَهُ كَمَا يُذْكَرُ لِلْأَحْيَاءِ ثُمَّ يَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا هَذَا دَأْبِي مَعَهُ أَبَدًا وَلَمْ أَرَ عَلَيْهِ إِلَّا الْفَرَجَ وَالْخَيْرَ وَبُلُوغِ الْمُرَادِ. ١٣٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُطَهَّرُ بْنُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَزَّوَا بْنِ مُحَمَّد بن حَامِد بن غزوا النُّهَاوَنْدِيُّ بِنُهَاوَنْدَ أَنَا وَالِدِي أَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غَزَّوَا الْفَقِيهُ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّحْوِيُّ بِالْكُوفَةِ ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ الْعَطَّارُ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَنْجَوَيْهِ الدَّيْنَوَرِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي طَيْبَةَ ثَنِي أَبِي عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ رَوَى عَنِّي أَرْبَعِينَ حَدِيثًا جَاءَ فِي زُمْرَةِ الْعُلَمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. ١٣٠٣ - سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ تِسْعٍ عشرَة وَأَرْبَعمِائَة وَلِي خَمْسُونَ سَنَةً أَؤُمُّ فِي جَامِعِ نُهَاوَنْدَ فِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَرَوَى لَنَا عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالْقَاضِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَرْجَةَ قَالَ وَتُوُفِّيَ وَالِدِي سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَكَانَ فَقِيهًا مُحَدِّثًا كَبِيرًا وَقَدْ أَمْلَى بِهَمَذَانَ وَرَوَى مِنَ الْحَدِيثِ كَثِيرًا. ١٣٠٤ - سَمِعت أَبَا عَبْدِ الْمَلِكِ مَالِكَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِدْرِيسَ الْقَاسِمِيَّ الْمُلَثَّمَ بِدِمَشْقَ يَقُولُ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْحُسَيْنِ نُوحٍ الْمَعْرُوفِ بِالْقَرَوِيِّ بِأَغْمَاتٍ مِنْ مُدُنِ الْعُدْوَةِ عَنْ عَبْدِ الْخَالِقِ السُّيُورِيِّ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْفَاسِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ اللَّبَّادِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ الْأَنْدَلُسِيِّ عَنْ سُحْنُونِ بْنِ سَعِيدٍ التَّنُوخِيُّ

стр. 374

عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الْمِصْرِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ الْمُوَطَّأَ كُلَّهُ. ١٣٠٥ - وَحَكَى لِي الْقَاسِمِيُّ هَذَا عَنْ شَيْخِنَا أَبِي طَالِبٍ الزَّيْنَبِيِّ قَالَ قَالَ لِي مَالِكٌ إِمَامُ الْأَثَرِ وَأَبُو حَنِيفَةَ إِمَامُ النَّظَرِ فَإِذَا اتَّفَقَا عَلَى شَيْءٍ لَا نُبَالِي بِمَنْ خَالَفَهُمَا مِنَ الْبَشَرِ. ١٣٠٦ - سَمِعت أَبَا مُحَمَّدٍ مَانَكِيلَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الزِّزِّيَّ يَقُولُ سَمِعت خَالِي أَبَا الْفَوَارِسِ دَاوُدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيَّ يَقُولُ رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ بِكَازَرُونَ كَأَنَّ الشَّيْخَ أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ شَهْرَيَارَ الْكَازَرُونِيَّ يُطْعِمُ كَلْبًا بِيَدِهِ فَانْتَبَهْتُ وَتَعَجَّبْتُ وَغَفَتْ عَيْنِي فَرَأَيْتُ كَذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا نَحْنُ بِرَجُلٍ مِنْ رُؤَسَاءِ الْمَجُوسِ قَصَدَ زِيَارَةَ الشَّيْخِ فَأَكْرَمَهُ وَأَحْضَرَ الطَّعَامَ وَلَقَّمَهُ بِيَدِهِ لُقَمًا فَقُلْتُ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ. ١٣٠٧ - قَالَ مَانَكِيلُ فَسَأَلْتُ خَالِي هَلْ أَسْلَمَ الرَّجُلُ فَقَالَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لَمْ يُسْلِمْ وَلَعَلَّهُ قَدْ أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِك ببركة يَد الشَّيْخِ. قَالَ دَاوُدُ وَقَدْ سَمِعت الشَّيْخَ أَبَا إِسْحَاقَ يَقُولُ قَدْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيَّ مِنَ الْمَجُوسِ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا. قَالَ مَانَكِيلُ وَسمعت خَالِي يَقُولُ أَصْلُ هَذِهِ الْغَلَّةِ الَّتِي نَأْكُلُهَا وَنُطْعِمُهَا الْأَصْحَابَ وَالْفُقَرَاءَ مِنْ كَازَرُونَ مِنْ طَعَامِ الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ أَخَذْتُهُ فِي خِرْقَةٍ وَبَعْضُهُ مِنْ فَالَةَ وَلَمْ يُخَالِطْهُ قَطُّ طَعَامٌ فِيهِ شُبْهَةٌ قَالَ مَانَكِيلُ وَنَحْنُ نَسْلُكُ طَرِيقَهُ نَزْرَعُهُ بِأَيْدِينَا وَنَطْحَنُهُ بِأَيْدِينَا وَاللَّهُ الْمَشْكُورُ عَلَى كُلِّ حَالٍ. ١٣٠٨ - وَسَأَلْتُهُ عِنْد الْوَدَاع سنة خَمْسمِائَة عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ قَدْ جَاوَزْتُ التِّسْعِينَ وَكَانَ أَهْلُ نَاحِيَتِهِ وَأَصْحَابُهُمْ يَقُولُونَ قَدْ جَاوَزَ الْمِائَةَ وَرَأَيْتُ حَاجِبَهُ قَدِ ابْيَضَّ كُلُّهُ وَكَانَ فِي يَدَيْهِ وَكَلَامِهِ ارْتِعَاشٌ ﵀. وَلِدَاوُدَ وَأَصْحَابِهِ بِالزِّزِّ عَلَى مَا قَالَهُ لِي خَمْسَةٌ وَخَمْسُونَ رِبَاطًا وَكُلُّهَا بِحُكْمِ وَلَدِهِ مُحَمَّدِ بْنِ مَانَكِيلَ وَكَانَتْ لَهُ صَوْلَةٌ وَصِيتٌ فِي تِلْكَ الدِّيَارِ. قَالَ مَانَكِيلُ وَسمعت خَالِي يَقُولُ رَأَيْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَنَامِ

стр. 375

وَأَعْطَانِي سَيْفًا وَقَالَ امْضِ إِلَى رَزْمَانَانَ وَأَظْهِرِ التَّصَوُّفَ. ١٣٠٩ - أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْمِقْدَامُ بْنُ ثُعَلَ بْنِ الْمِقْدَامِ الْكِنَانِيُّ الْعَرَّابِيُّ بِمِصْرَ أَنَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْبَصْرِيُّ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْمُقْرِئُ ثَنَا أَبُو الْمَكَارِمِ عَبْدُ الْوَاسِعِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْجُرْحَانِيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ حَمُّوَيْهِ الْمُهَلَّبِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ ثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْمِنْهَالِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ الْعَبْدَ لَيَمْرَضُ الْمَرَضَ فَيَرِقُّ قَلْبُهُ فَيَذْكُرُ بَعْضَ ذُنُوبِهِ الَّتِي سَلَفَتْ مِنْهُ فَيَقْطُرُ مِنْ عَيْنَيْهِ مِثْلُ الذناب مِنَ الدَّمْعِ فَيُطَهِّرُهُ اللَّهُ مِنْ ذُنُوبِهِ فَإِنْ بَعَثَهُ بَعَثَهُ مُطَهَّرًا وَإِنْ قَبَضَهُ قَبَضَهُ مُطَهَّرًا. ١٣١٠ - ذَكَرَ لِي أَنَّهُ وُلِدَ بِعَرَّابَةِ طَيٍّ مِنْ عَمَلِ عَكَّا وَسُكْنَاهُ مِصْرَ وَقَالَ لِي سَنَةَ خمس عشرَة وَخَمْسمِائة أَنَا فِي عَشْرِ السِّتِّينَ وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا. ١٣١١ - الْقَاضِي أَبُو مُعَاذٍ الَّذِي كَتَبْتُ عَنْهُ بِثَغْرِ خِلَاطَ مِنْ أَعْيَانِ أَصْحَابِ الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ وَمِمَّنْ كَانَ يُشَارُ إِلَيْهِ فِي فَضْلِهِ وَفِي الْحُكُومَاتِ إِلَى عَدْلِهِ وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنْ حَدِيثِ الْبَغَوِيِّ بِعُلُوٍّ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْبُسْرِيِّ وَغَيْرِهِ وَهُوَ فِي جُمَلْةِ الْأَجْزَاءِ الْمُودَعَةِ بِثْغَرِ آمِدَ عِنْدَ تَوَجُّهِي إِلَى الشَّامِ جَمَعَهَا اللَّهُ تَعَالَى عَلَيَّ بِكَرَمِهِ وَرَأْفَتِهِ. وَاسْمُهُ مُعَوَّذُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَوِّ الْخِلَاطِيُّ.

стр. 376

١٣١٢ - أَخْبَرَتْنَا الْمُبَارَكَةُ بِنْتُ أَبِي الْحَسَنِ الْحَنْبَلِيِّ بِثَغْرِ حَانِي قَالَتْ أَنَا الْقَاسِمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأصْبَهَانِيُّ بِثَغْرِ آمِدَ أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَشْنَسَ الْمُعَدَّلُ بِأصْبَهَانَ. ١٣١٣ - كَانَ عِنْدَ الْمُبَارَكَةِ هَذِهِ فَوَائِدُ الْقَاسِمِ فَانْتَخَبْتُ مِنْهَا فَوَائِدَ وَقَرَأْتُهَا عَلَيْهَا وَعَلَى جَارِيَةٍ لَهَا ذَهَبَ عَلَيَّ الْآنَ اسْمُهَا وَهِيَ فِي جُمْلَةِ الْأَجْزَاءِ الْمُودَعَةِ بِثَغْرِ آمِدَ جَمَعَهَا اللَّهُ عَلَيَّ قَبْلَ الْمَوْتِ بِمَنَّهِ وَكَرَمِهِ. ١٣١٤ - أَخْبَرَتْنِي الْمُبَارَكَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْقَادِرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ السَّمَّاكِ الْوَاعِظِ وَتُسَمَّى أَيْضًا فَاطِمَةَ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ قَفَرْجَلَ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا فِي بَابِ الْفَاءِ فِيمَنِ اسْمُهَا فَاطِمَةُ وَلَمْ أَجِدْ عِنْدِي عَنْهَا سِوَى ذَلِكَ الْحَدِيثِ. ١٣١٥ - سَمِعت مَرْيَمَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانِ بْنَ الْحُسَيْنِ الْبُوصِيرِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَكَانَتْ صَالِحَةً كَبِيرَةَ السِّنِّ وَرَأَيْتُ أَنَا أَبَاهَا بِبَغْدَادَ وَكَتَبْتُ عَنْهُ شَيْئًا عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الشَّافِعِيِّ رَآهُ بِمَكَّةَ قَالَتْ سَمِعت فِي صِغَرِي مِنْ أَهْلِي وَعَشِيرَتِي يَقُولُونَ أَصْفِ النَّيَّةَ وَارْقُدْ فِي الْبَرِّيَّةِ. ١٣١٦ - أَخْبَرَتْنَا مَلِيحَةُ بِنْتُ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْفَقِيهِ الرَّازِيِّ وَاسْمُهَا خَدِيجَةُ وَتُدْعَى مَلِيحَةَ قَالَتْ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ بْنِ

стр. 377

عَبْدِ الْوَلِيِّ الْأَنْصَارِيُّ بِمِصْرَ أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ بُنْدَارٍ الرَّازِيُّ بِمَكَّةَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْجُلُودِيُّ بِنَيْسَابُورَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ الْمَرْوَزِيُّ ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْقُشَيْرِيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا وَكِيعٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ أَبْغَضَ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى الْأَلَدُّ الْخَصِمُ. ١٣١٧ - سَمِعت مَكِّيَّةَ بِنْتَ عُمَرَ بْنِ هَانِي التُّجِيبِيِّ الْأَنْدَلُسِيِّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ تَقُولُ سَمِعت الْحَكِيمَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْقَرَ الطَّبِيبَ بِالْمَرِيَّةِ مِنْ مُدُنِ الْأَنْدَلُسِ يَقُولُ مَنْ أَكَلَ الْخُبْزَ بِالزَّبِيبِ لَمْ يَحْتَجْ أَبَدًا إِلَى طَبِيبٍ. ١٣١٨ - مَكِّيَّةُ هَذَهِ امْرَأَةٌ صَالِحَةٌ كَبِيرَةُ السِّنِّ قَدِمَتِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ رَاغِبَةً فِي الْحَجِّ وَكَانَتْ تَأْوِي عِنْدَنَا إِلَى أَنْ تَوَجَّهَتْ إِلَى الْحِجَازِ وَانْقَطَعَ عَنَّا خَبَرُهَا ثُمَّ بَلَغَنَا أَنَّهَا حَجَّتْ وَتُوُفِّيَتْ بَعْدَ قُفُولِهَا مِنَ الْحِجَازِ بِمَدِينَةِ قُوصَ مِنَ الصَّعِيدِ الْأَعْلَى.

стр. 378

- حَرْفُ النُّونِ - ١٣١٩ - أَنْشَدَنِي أَبُو عَاصِمٍ نَصْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَبْهَرِيُّ بِأَبْهَرَ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ بِبَغْدَادَ لِنَفْسِهِ (سَأَلْتُ النَّاسَ عَنْ خِلٍّ وَفِيٍّ ... فَقَالُوا مَا إِلَى هَذَا سَبِيلُ) (تَمَسَّكْ أَنْ ظَفِرْتَ بِوُدِّ حُرٍّ ... فَإِنَّ الْحُرَّ فِي الدُّنْيَا قَلِيلُ) // الوافر // ١٣٢٠ - ذَكَرَ لِي أَنَّهُ سَمِعَ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْبُسْرِيِّ وَغَيْرِهِ بِبَغْدَادَ وَقَرَأَ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ كِتَابَ الْمُهَذَّبِ مِنْ تَأْلِيفِهِ وَكِتَابَ التَّنْبِيهِ وَعَلَّقَ عَنْهُ مَسَائِلَ خِلَافِيَّةً قَالَ وَمَوْلِدِي سَنَةَ خَمْسِينَ وَأَرْبَعمِائَة. ١٣٢١ - أَنْشَدَنِي الْقَاضِي نَصْرٌ السَّرَوِيُّ بِأَبْهَرَ وَقَدْ تَوَلَّى الْقَضَاءَ بِهَا مُدَّةً وَذَهَبَ عَلِيَّ الْآنَ اسْمُ أَبِيهِ وَجَدِّهِ وَكُنْيَتُهُ هُوَ كَذَلِكَ فِي الْأَجْزَاءِ الْمَسْمُوعَةِ بِأَذْرَبِيجَانَ وَثُغُورِ أَرْمِينِيَا وَشَرْوَانَ وَهِيَ الْآنَ بِالْبُعْدِ مِنِّي مُودَعَةٌ بِثَغْرِ سَلَمَاسَ قَالَ أَنْشَدَنِي الْقَاضِي أَبُو سَعْدٍ بَدْرُ بْنُ الْخَضِرِ السَّرَوِيُّ لِنَفْسِهِ (فَرِّغِ الْقَلْبَ عَنْ مَسَائِلِ نَحْوٍ ... وَاشْتَغِلْ بِالْحِسَابِ وَالْفَارِسِيَّهْ)

стр. 379

(وَتَشَرَّطْ عَلَى الْوَرَى تَتَشَرَّفْ ... ذَهَبَ الْيَوْم دولة العربيه) // الْخَفِيف // ١٣٢٢ - الْقَاضِي نَصْرٌ هَذَا كَانَ مِنْ فُقَهَاءِ أَذْرَبِيجَانَ وَرَأَيْتُ مَعَهُ إِجَازَةَ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ الطَّبَرِيِّ لَهُ وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ عَنْهُ فَوَائِدَ بِالْإِجَازَةِ وَشَذَّ عَنِّي نَسَبُهُ وَكُنْيَتُهُ الْآنَ وَكُلُّ ذَلِكَ فِي الْأَجْزَاءِ الْمُودَعَةِ بثغر سلماس وَالله المسؤول فِي إِيصَالِهَا إِلَيَّ وَجَمْعِهَا قَبْلَ الْمَمَاتِ عَلَيَّ. ١٣٢٣ - سَمِعت أَبَا الْقَاسِمِ نَصْرَ بْنَ مَنْصُورِ بْنِ الْحُسَيْنِ الدَّوْنَقِيَّ بِالدَّوْنَقِ يَقُولُ سَمِعت عَبْدَ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الجفي بالزز يَقُولُ لَا يَبْلُغُ الْفَقِيرُ الْمُبْتَدِي مَبْلَغَ الْمَشَائِخِ إِلَّا بِالْخِدْمَةِ وَهِيَ لَا يَنْفَعهُ إِلَّا مَعَ إِيمَانٍ بِهِمْ صَادِقٍ وَاعْتِقَادٍ فِيهِمْ جَمِيلٍ كَمَا أَنَّ الْعَمَلَ لَا يَنْفَعُ صَاحِبَهُ إِلَّا إِذَا كَانَتِ النِّيَّةُ بِهِ مَقْرُونَةً وَلَوْ تَقَدَّمَ الرَّجُلُ إِلَى حَجَرٍ أَمْلَسَ بِإِيمَانٍ قَوِيٍّ وَاعْتِقَادٍ فِيهِ جَمِيلٍ انْتَفَعَ بِهِ وَحَصَّلَ مَقْصُودَهُ مِنْهُ. ١٣٢٤ - نَصْرٌ هَذَا كَانَ مِنْ أَبْنَاءِ النِّعْمَةِ وَالْحَالِ الْوَاسِعِ وَاقْتَدَى فِي التَّصَوُّفِ بِالشَّيْخِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَفِّيِّ بِالزِّزِّ وَصَحِبَ أَبَا سَعِيدٍ النُّهَاوَنْدِيَّ بْنَ بِنْتِ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ خَلَفٍ الدَّرْبِيِّ وَالْحَسَنَ بْنَ كِلِّيَانَ الدَّيْنَوَرِيَّ وَسُلَيْمَانَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ فُضَالَةَ وَآخَرِينَ مِنْ شُيُوخِ التَّصَوُّفِ قَالَ وَبَنَيْتُ هَذَا الرِّبَاطَ بِالدَّوْنَقِ بِأَمْرِ أَبِي سَعِيدٍ النُّهَاوَنْدِيِّ وَأَخْدُمُ الْأَصْحَابَ الْوَارِدِينَ مِنْ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَالكيا الْوَالِيين. مِنْ هَذَا التَّارِيخِ ذَكَرَ لِي ذَلِكَ سَنَةَ خَمْسمِائَة وَكَانَ حَسَنَ الطَّرِيقَةِ ﵀. ١٣٢٥ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْفُتُوحِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبُوئِيُّ السَّاوِيُّ بِدِمَشْقَ قَالَ أَنْشَدَنِي الْحَكِيمُ الزَّنْجَانِيُّ فِي طَرِيقِ الرَّحْبَةِ وَلَمْ يُسَمِّ قَائِلَهُ

стр. 380

(أَنْتَ فِي غَفْلَةٍ وَقَلْبُكَ سَاهِي ... ذَهَبَ الْعُمْرُ وَالذُّنُوبُ كَمَا هِي) (لَمْ تُبَادِرْ بِتَوْبَةٍ مِنْكَ حَتَّى ... صِرْتَ شَيْخًا وَحَبْلُكَ الْيَوْمَ وَاهِي) (عَجَبًا مِنْكَ كَيْفَ تُصْبِحُ جَهْرًا ... وخطاياك قدمت للإله) // الْخَفِيف // ١٣٢٦ - نَصْرٌ هَذَا مِنْ بَيْتٍ بِسَاوَةَ يُقَالُ لَهُمُ الْبُوئِيُّونَ مِنْ خُدَّامِ السُّلْطَانِ وَتَرَكَ هُوَ الْعَمَلَ وَالتَّصَرُّفَ وَصَرَفَ هِمَّتَهُ إِلَى مَا يَنْفَعُهُ وَانْتَمَى إِلَى الْخَيْرِ وَأَهْلِهِ وَقَدِمَ الشَّامَ زَائِرًا قُبُورَ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ نَفَعَهُ اللَّهُ بِنِيَّتِهِ فِي دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ. ١٣٢٧ - سَمِعت الْفَتْحَ نَصْرَ بْنَ عَبْدِ الْمُحْسِنِ بْنِ سَلَامَةَ الرَّشِيدِيَّ بِمِصْرَ يَقُولُ سَمِعت أُمِّي ضِيَاءَ بِنْتَ الزَّيْتِيِّ بِثَغْرِ رَشِيدٍ وَكَانَتْ قَدْ صَامَتْ خَمْسًا وَثَلَاثِينَ سَنَةً لَمْ تُفْطِرْ فِيهَا إِلَّا الْأَيَّامَ الْمَنْهِيَّةَ عَنْ صَوْمِهَا تَقُولُ رَأَيْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَنَامِ وَكَأَنَّهُ يَمْشِي عَلَى الْمَاءِ فَقُلْتُ لِبَازِلِ الْقَيِّمِ مَنْ ذَاكَ سَلْهُ فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ أَنَا مُحَمَّدٌ النَّبِيُّ وَهَؤُلَاءِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ جِئْنَا لِنَدْفَعَ الضَّيْمَ عَنْ هَذَا الثَّغْرِ قَالَ نَصْرٌ فَوَاللَّهِ مَا مَرَّتْ عَلَى هَذَا الْمَنَامِ أَيَّامٌ حَتَّى وَصَلَتِ الثَّغْرَ سُفُنُ الْإِفْرِنْجِ فَرَجَعُوا خَائِبِينَ خَاسِرِينَ لَمْ يَظْفَرُوا بِشَيْءٍ. ١٣٢٨ - سَمِعت أَبَا حَبِيبٍ نَصْرَ بْنَ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ نَصْرِ بْنِ عُمْرَالٍ الْخَزْرَجِيَّ الْغَرْنَاطِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ الْقَاضِيَ بِالْأَنْدَلُسِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ فَرَجٍ الطَّلَاعِيَّ بِقُرْطُبَةَ وَرَوَى لَنَا قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي فِي الْمُوَطَّأِ الْخَيْلُ لِرَجُلٍ أَجْرٌ وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ فَقَالَ الْخُيُولُ ثَلَاثَةٌ فَرَسُ الرَّحْمَنِ وَفَرَسُ الْإِنْسَانِ وَفَرَسُ الشَّيْطَانِ. فَالَّذِي لِلرَّحْمَنِ فَرَسُ الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ الْمُجَاهِدِ فِي الْكُفَّارِ وَفَرَسُ الْإِنْسَانِ الَّذِي

стр. 381

يَتَصَرَّفُ عَلَيْهِ فِي حَوَائِجِهِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَفَرَسُ الشَّيْطَانِ مَا يَرْبِطُهُ لِلزِّينَةِ وَالافْتِخَارِ لَا التَّقَرُّبِ إِلَى الْجَبَّارِ. ١٣٢٩ - أَبُو حَبِيبٍ هَذَا أَنْدَلُسِيٌّ قَدِمَ عَلَيْنَا الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ وَقَرَأَ عَلَيَّ كِتَابَ السِّيرَةِ لابْنِ هِشَامٍ وَقَابَلَ نُسْخَتَهُ بِأَصْلِي وَمُسْنَدَ الْمُوَطَّأِ لِلْجَوْهَرِيِّ. وَغير ذَلِك سنة ثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَكَانَ رَجُلَ الْجِدِّ لَيْسَ لِلْهَزْلِ عِنْده شئ وَيَحْفَظُ كَثِيرًا مِنْ مُتُونِ الْحَدِيثِ وَمَسَائِلِ الْفِقْهِ وَرَجَعَ إِلَى الْأَنْدَلُسِ بَعْدَ قَضَاءِ فَرْضِهِ وَانْقَطَعَ عَنِّي خَبَرُهُ وَكَانَتْ هِمَّتُهُ مَصْرُوفَةً إِلَى طَلَبِ الْحَدِيثِ. ١٣٣٠ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْقَاسِمِ نَصْرُ بْنُ بَرَكَاتِ بْنِ ظَفْرِ بْنِ الشَّارِبِ الْمُسْتَمْلِي بِالرَّحْبَةِ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو الْمَعَالِي شَبِيبُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ الرَّحْبِيُّ لِأَبِي الْفَتْحِ الْبُسْتِيُّ (الْعِلْمُ أَنْفَسُ شَيْءٍ أَنْتَ ذَاخِرُهُ ... مَنْ يَدْرُسِ الْعِلْمَ لَمْ تَدْرُسْ مَفَاخِرُهُ) (فَاجْهَدْ لِتَعْلَمَ مَا أَصْبَحْتَ جَاهِلَهُ ... فَأَوَّلُ الْعِلْمِ إقبال وَآخره) // الْبَسِيط // ١٣٣١ - نَصْرٌ هَذَا كَانَ يَقْرَأُ عَلَى ابْنِ الْمُتْقِنَةِ الْحَدِيثَ فِي جَامِعِ الرَّحْبَةِ وَيَسْمَعُ بِقَرَاءَتِهِ وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الْفَتْحِ التُّنْكَتِيَّ وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ سَعْدُونَ الْمَوْصِلِيَّ وَأَبَا طَالِبٍ الزَّجَّاجَ وَشَبِيبَ بْنَ عُثْمَانَ وَآخَرِينَ وَكَانَ ﵀ مِنَ الصَّالِحِينَ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ آلَمَتْنِي رِجْلِي وَانْقَطَعْتُ عَنْ مَجَالِسِ الْحَدِيثِ أَيَّامًا وَضَاقَ صَدْرِي لِذَلِكَ فَأَتَانِي آتٍ فِي الْمَنَامِ وَقَالَ مَالك يَا أَبَا الْقَاسِمِ انْقَطَعْتَ عَنْ مَجَالِسِ الْحَدِيثِ فَقُلْتُ رِجْلِي تُؤْلِمُنِي فَقَالَ قَدْ فَاقَتْ فَانْتَبَهْتُ وَقُمْتُ وَاللَّهِ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِي أَلَمٌ قَطُّ. ١٣٣٢ - أَنْشَدَنِي أَبُو طَالِبٍ نَصْرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الْقَهْجِيُّ بِهَا قَالَ

стр. 382

أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْهَرَوِيُّ الطَّامَاتِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا (غَرَسْتُ الْوَرْدَ أَرْعَاهَا بِقَلْبِي ... وَأَسْقِيهَا الدُّمُوعَ مِنَ الْجُفُونِ) (فَحِينَ تَفَتَّحَتْ نَفَحَتْ لِغَيْرِي ... فَوَا أَسَفِي عَلَى الْورْد الخؤون) // الوافر // ١٣٣٣ - قَهْجُ مِنْ قُرَى الْأَعْلَمِ وَالْأَعْلَمُ نَاحِيَةٌ كَبِيرَةٌ بِقُهُسْتَانَ مُضَافَةٌ إِلَى هَمَذَانَ. ١٣٣٤ - سَمِعت أَبَا أَحْمَدَ نَصْرَ بْنَ جُمُعَةَ الْأَدِيبَ بِأَرْدَبِيلَ يَقُولُ كُنْتُ أُخَاطَبُ فِي صِغَرِي بِالْأَدِيبِ عَلَى عَادَةِ بِلَادِنَا بِأَذْرَبِيجَانَ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدِي أَدَبٌ فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْ ذَلِكَ وَعَلِمْتُ أَنَّ مَنْ خُوطِبَ بِمَا لَيْسَ فِيهِ وَيَرْضَى بِهِ أَحْمَقُ حَيْثُ رَضِيَ بِأَنْ يُتَلَهَّى بِهِ فَلَازَمْتُ قِرَاءَةَ الْعَرَبِيَّةِ حَتَّى بَلَغْتُ الْغَرَضَ بِحَمْدِ اللَّهِ وَمَنِّهِ. ١٣٣٥ - سَمِعت أَبَا الْفَتْحِ نَصْرَ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ النَّخْشَبِيُّ الْمُؤَذِّنُ بِدِمَشْقَ يَقُولُ سَمِعت عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيَّ الْحَافِظَ بِهَرَاةَ يَقُولُ مَثَلُ الشَّرْعِ وَالْفُقَهَاءِ أَرْبَابِ الْمَذَاهِبِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ فَمَنْ سِوَاهُمَا كَمَثِلِ إِيوَانٍ فِيهِ مَرَاتِبُ وَدُسُوتٌ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي مَرْتَبَةٍ وَدُسْتٍ فَمَرْتَبَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ غَيْرُ مَرْتَبَةِ الْآخَرِ غَيْرَ أَنَّ الْكُلَّ فِي الْإِيوَانِ. ١٣٣٦ - ذَكَرَ لِي أَبُو الْفَتْحِ أَنَّهُ تَفَقَّهَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَامِدٍ الشَّاشِيِّ بِهَرَاةَ مُدَّةً مَدِيدَةً وَسَمِعَ عَلَيْهِ الْحَدِيثَ وَعَلَى أَبِي عَامِرٍ الْعَامِرِيِّ الرَّاوِي لِكِتَابِ أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ بِعُلُوٍّ وَسَمِعَ بِأصْبَهَانَ عَلَى شُيُوخِهَا وَبِيَزْدَ وَأَبَرْقُوهَ وَغَيْرِهِمَا وَكَانَ عَفِيفًا وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ نُسَخٌ بِمَا سَمِعَهُ عَنْ شُيُوخِهِ. ١٣٣٧ - أخبرنَا أَبُو طَالِبٍ نَصْرُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مَحْمَانَ قَاضِي الدَّيْنَوَرِ وَذَكَرَ عَنْهُ الْحَدِيثَ الَّذِي رَوَاهُ عَنهُ فِي أَرْبَعِينَ الْبِلَادِ.

стр. 383

١٣٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْقَوِيِّ اللَّاذِقِيُّ ثُمَّ الْمِصِّيصِيُّ مِنْ لَفْظِهِ بِدِمَشْقَ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ الْحَافِظُ بِصُورَ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الصَّلْتِ الْأَهْوَازِيُّ أَنَا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ الْمَطِيرِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ عَنْ سَهْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ عَنْ عَمِّهِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ قَالَ رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ يُطَارِدُ ثُبَيْتَةَ بِنْتَ الضَّحَّاكِ عَلَى إِجَّارٍ مِنْ أَجَاجِيرِ الْمَدِينَةِ قُلْتُ أَتَفْعَلُ هَذَا قَالَ نَعَمْ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِذَا أَلْقَى اللَّهُ فِي قَلْبِ امْرِئٍ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا. ١٣٣٩ - أَبُو الْفَتْحِ هَذَا كَانَ كَبِيرَ فُقَهَاءِ الشَّافِعِيَّةِ بِدِمَشْقَ هُوَ وَابْنُ الشَّهْرَزُورِيِّ وَكِلَاهُمَا مِنْ تَلَامِذَةِ نَصْرِ بْنِ أَبِي حَائِطٍ الْمَقْدِسِيِّ وَابْنُ الشَّهْرَزُورِيِّ أَكْبَرُ وَأَسْنَدُ وَنَصْرُ اللَّهِ أَزْكَى وَأَزْهَدُ. وَسَأَلْتُ نَصْرَ اللَّهِ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ وُلِدْتُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ فِي إِحْدَى الْجُمَادِيَّيْنِ بِاللَّاذِقِيَّةِ قَالَ وَدَخَلْتُ أصْبَهَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَسمعت بِهَا مِنَ ابْنِ شُكْرَوَيْهِ وَسُلَيْمَانَ وَالنِّظَامِ الْوَزِيرِ وَلَمْ أَسْمَعْ بِبَغْدَادَ عَلَى غَيْرِ أَبِي مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيِّ وَدَخَلْتُ مِصْرَ غَيْرَ مَرَّةٍ فَلَمْ أَسْمَعْ بِهَا شَيْئًا وَسمعت عَلَى أَبِي بَكْرٍ الْخَطِيبِ بِصُورَ وَأَنَا صَبِيٌّ مَعَ أَبِي الْقَاضِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ. ١٣٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْكَرَمِ نَصْرُ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ الْأَزْدِيُّ الْبَزَّازُ بِوَاسِطٍ أَنَا وَالِدِي أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ بِيرِيٍّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ ثَنَا جَابِرُ بْنُ الْكُرْدِيِّ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُوتِرُ بِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ و ﴿قل يَا أَيهَا الْكَافِرُونَ﴾ وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ .

стр. 384

١٣٤١ - سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ وُلِدْتُ سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا تَمَّامِ بْنَ أَبِي خَازِمٍ وَأَبَا مُحَمَّدٍ الْغَنْدَجَانِيَّ وَأَبَاهُ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ مَخْلَدٍ وَآخَرِينَ وَقَدْ سَأَلْتُ أَبَا الْكَرَمِ الْحَوْزِيَّ الْحَافِظَ عَنْهُ فَقَالَ سَمِعَ أَبَاهُ وَأَبَا تَمَّامٍ وَسَمَاعُهُ فِي الْأُصُولِ وَاضِحٌ جَيِّدٌ ١٣٤٢ - الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ نَاصِرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَكْرَانَ الْخُوَيِّيُّ كَتَبْنَا عَنْهُ بِثَغْرِ خُوَيَّ عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ النَّقٌّورِ وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْبُسْرِيِّ وَنُظَرَائِهِمَا مِنْ شُيُوخِ بَغْدَادَ وَبِهَا قَدْ تَفَقَّهَ عَلَى الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ وَقَرَأَ الْعَرَبِيَّةَ عَلَى أَبِي طَاهِرٍ الشِّيرَازِيِّ بِبَلَدِهِ خُوَيَّ وَلَهُ دِيوَانُ شِعْرٍ وَمُؤَلَّفَاتٌ فِي الْأَدَبِ مِنْهَا شَرْحُ اللُّمَعِ وَتَسْمِيَةُ الْأَشْيَاءِ وَوَلِيَ قَضَاءَ بَلَدِهِ مُدَّةً وَكَذَلِكَ أَبُوهُ مِنْ قَبْلِهِ وَأَخُوهُ كَانَ شَيْخَ الْأَدَبِ بِدِيَارِ أَذْرَبِيجَانَ بِلَا مُدَافَعَةٍ يُرْحَلُ إِلَيْهِ لِلْأَخْذِ عَنْهُ وَالْقِرَاءَةِ عَلَيْهِ وَمَدَحَهُ الْمِصْبَاحُ الشَّارِكِيُّ وَغَيْرُهُ وَدَخَلَ خُرَاسَان وَتُوفِّي سنة سبع وَخَمْسمِائة فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ وَأَنَا بِثْغَرِ سَلَمَاسَ فَصَلَّى عَلَيْهِ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكِلِّيُّ فِي الْجَامِعِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ فَرَاغِ الْخَطِيبِ مِنَ الْخُطْبَةِ وَالصَّلَاةِ وَصَلَّى بِصَلَاتِهِ مَنْ حَضَرَ الْجُمُعَةَ ثُمَّ صَعَدَ مِنْبَرَ وَعْظِهِ وَقَرَأَ الْقَارئ ﴿أَو لم يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنْقُصُهَا من أطرافها﴾ وَرَوَى هُوَ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فِي قَبْضِ الْعِلْمِ وَتَكَلَّمَ عَلَى الْآيَةِ وَالْخَبَرِ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِنُقْصَانِ الْأَرْضِ مِنْ أَطْرَافِهَا مَوْتُ الْعُلَمَاءِ وَأَوْرَدَ مِنْ سِيَرِهِ وَحُسْنِ شِيَمِهِ مَا أَبْكَى النَّاسَ ثُمَّ أَنْشَدَ لَهُ وَهُوَ مِمَّا لَمْ أَسْمَعْهُ أَنَا مِنْهُ فَعِنْدِي مُقَطَّعَاتٌ أَنْشَدَنِيهَا مِنْ شِعْرِهِ وَهِيَ فِي جُمْلَةٍ يَعْنِي الْمُودَعَ (نَصِيرُ تُرَابًا كَأَنْ لَمْ نَكُنْ ... دُعَاةَ الْعُلُومِ رُعَاةَ الْأُمَمْ) (فَتَبًّا لِعَيْشٍ قَصِيرِ الدَّوَامِ ... وَوِجْدَانِ حَظٍّ قَرِينِ الْعَدَم) // المتقارب //

стр. 385

١٣٤٣ - أخبرنَا أَبُو عَلِيٍّ نَاصِرُ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ غَنَيِّ بْنِ عَبْدَانَ الْمُشَطَّبِيُّ الطَّائِيُّ بِهَمَذَانَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقَاضِي ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ الْأَسَدِيُّ ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَاكِنٍ الزَّنْجَانِيُّ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ الْحُلْوَانِيُّ بِكِتَابِ السُّنَنِ مِنْ تَأْلِيفِهِ وَهُوَ سِتَّةُ أَجْزَاءٍ ضِخَامٍ وَسمعت عَلَيْهِ غَيْرَ هَذَا وَأَنْشَدَنِي مُقَطَّعَاتٍ مِنْ شِعْرِ أَبِيهِ وَمِنْهَا مَا أَنْشَدَنِي قَالَ أَنْشَدَنِي أَبِي أَبُو الْحَسَنِ لِنَفْسِهِ عَلَى لِسَانِ الْمِرْوَحَةِ (أَنَا ابنُ الدَّوْحَةِ الْعَلْيَاءِ كَانَتْ ... ثِمَارِي التَّمْرَ حِينَ اخْضَرَّ عُودِي) (فَلَمَّا جَفَّ فَرْعِي صِرْتُ أَشْفِي ... غَلِيلَ الْوَجْدِ بِالنَّفَسِ الْبَرُودِ) // الوافر // ١٣٤٤ - نَاصِرٌ هَذَا كَانَ عَالِيَ الْإِسْنَادِ وَكُنْتُ قَدْ سَأَلْتُهُ لَمَّا قَرَأْتُ عَلَيْهِ كِتَابَ السُّنَنِ لِلْحُلْوَانِيِّ بِكَمَالِهِ عَنْ سِنِّهِ فَقَالَ وُلِدْتُ سَنَةَ سبع وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة وَلَمْ أَجِدِ الْآنَ مِمَّا كَتَبْتُ عَنْهُ شَيْئًا مِنَ الْحَدِيثِ فَأُورِدَهُ ١٣٤٥ - أَنْشَدَنِي نَاصِرُ بْنُ مَهْدِيٍّ الْمُشَطَّبِيُّ بِهَمَذَانَ أَنْشَدَنِي وَالِدِي أَبُو الْحَسَنِ لِنَفْسِهِ (خَلِيلَيَّ يَأْبَى الدَّهْرُ أَنِّي أَرَاكُمَا ... كَفَانِي تَبَارِيحُ الْهَوَى وَكَفَاكُمَا) (فَقَدْ صِرْتُ بَعْدَ الْمُلْتَقَى كُلَّ سَاعَةٍ ... أُهَوِّنُ وَجْدِي أَنْ أَرَى مَنْ رَآكُمَا) (فِدَاؤُكُمَا نَفْسِي رِضًى لَا تَكَلُّفًا ... وَطُوبَى لِنَفْسِي أَنْ تكون فداكما) // الطَّوِيل // قَالَ وَأَنْشَدَنِي وَالِدِي لِنَفْسِهِ (يَا لَيْلَةَ الْوَصْلِ عُودِي غَضَّةَ الْعُودِ ... وَاسْتَنْجِزِي مِنْ نَسِيمِ الْهَجْرِ مَوْعُودِي) (كُنَّا أَلِيفَيْنِ فِي سِرِّ اتِّفَاقِهِمَا ... تَمَازَجَا كَنَسِيمِ الْمِسْكِ وَالْعُودِ) (حَتَّى بلينا بواش هاجرا سَخِطٍا ... كَشِرْعَتَيْنِ وَمِضْرَابٍ عَلَى الْعُودِ) // الْبَسِيط //

стр. 386

قَالَ وَأَنْشَدَنَا وَقَدْ دَخَلَ عَلَى عميد الْمَلِكِ فَأَخَذَ بِيَدِهِ وَأَقْعَدَهُ إِلَى جَنْبِهِ فَقَالَ (كَمْ قَدْ رَأَيْنَا بَيْذَقًا صَاغِرًا ... وَافَى فَأَوْفَى طَرَفَ الْحَاشِيَهْ) (فَصَارَ فَرْزَانًا لَهُ رُتْبَةٌ ... يصان كالسلطان فِي الحاشيه) // السَّرِيع // قَالَ وَأَنْشَدَنَا تَرْجَمَةً فَارِسِيَّةً (وَلَوْ سَمِعُوا فِي مِصْرَ أَوْصَافَ خَدِّهِ ... لَمَا بَذَلُوا فِي سَوْمِ يُوسُفَ مِنْ نَقْدِ) (لَوَاحِي زَلِيخَا لَوْ رَأَيْنَ جَبِينَهُ ... لَآثَرْنَ بِالْقَطْعِ الْقُلُوبَ على الْأَيْدِي) // الطَّوِيل // ١٣٤٦ - ذَكَرَ أَنَّ وَالِدَهُ كَانَ إِمَامًا فِي فُنُونٍ كَثِيرَةٍ قَالَ وَذَمَّ أَبُو الْعَلَاء ابْن حُسُولٍ الْكَنْدَرِيُّ عِنْدَ عُمَيْدٍ الْمَلِكِ أَبِي نَصْرٍ الْعُلُومَ فَصَنَّفَ وَالِدِي كِتَابًا سَمَّاهُ الْفَتَاوَى الْعُمَيْدِيَّةَ ذَكَرَ فِيهِ مِائَةَ مَسْأَلَةٍ كُلُّ عَشَرَةٍ فِي نَوْعٍ مِنَ الْعُلُومِ فَتَعَجَّبُوا مِنْهُ قَالَ وَكَانَ جَدِّي شَاعِرًا حَاذِقًا وَأَكْثَرُ شِعْرِهِ فِي السَّخَفِ وَقَدْ هَجَا الصَّاحِبَ بْنَ عَبَّادٍ ١٣٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ نَاصِرُ بْنُ مُحَمَّد بن أبي الْوَفَاء الأسفرائيني بِقَزْوِينَ أَنَا أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ الْمَقْدِسِيُّ بِصُورَ ثَنَا أَبُو الْمُعَمَّرِ مُسَدَّدُ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأُمْلُوكِيُّ ثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْعَتَكِيُّ أَنَا أَبُو مُحَمَّدِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بَيَّاعُ الْمُلَاءِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ الْحَاجَةَ لَمْ يَرْفَعْ ثَوْبَهُ حَتَّى يَدْنُوَ مِنَ الْأَرْضِ ١٣٤٨ - نَاصِرٌ هَذَا مِنْ كِبَارِ مَشَائِخِ الصَّوفِيَّةِ بِأَسْفَرَائِينَ قَالَ وَكُنْتُ أَصْحَبُ الْمُلُوكَ فَتُبْتُ وَأَخَذْتُ الْخِرْقَةَ مِنْ يَدِ أَخِي الزَّنْجَانِيِّ وَصَحِبْتُ أَبَا الْقَاسِمِ

стр. 387

الْقُشَيْرِيَّ بِنَيْسَابُورَ وَأَبَا الْقَاسِمِ الْكُرَّكَانِيَّ وَأَبَا عَلِيٍّ الْفَارَمَذِيَّ بِطُوسَ وَأَبَا جَعْفَرٍ الْأَبْهَرِيَّ وَإِبْرَاهِيمَ الْقُنَّايِيَّ وَأَبَا بَكْرٍ الطُّوسِيَّ بِالشَّامِ وَغَيْرَهُمْ مِنْ شُيُوخِ الْحِجَازِ وَمِصْرَ هَذَا مَا ذَكَرَهُ لِي ثُمَّ رَجَعَ إِلَى قُهُسْتَانَ وَأَقَامَ بِقَزْوِينَ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ ﵀ وَفِي أُخْرَى ١٣٤٩ - سَمِعت أَبَا سَعْدٍ نَاصِرَ بْنَ مُحَمَّد بن أبي الْوَفَاء الأسفرائيني بِقَزْوِينَ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْفَتْحِ نَصْرَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيَّ الْفَقِيهَ بِصُورَ يَقُولُ كَمْ مِنْ إِنْسَانٍ هُوَ مَعِي وَكَأَنَّهُ فِي أَقْصَى بَلَدٍ بِالْمَشْرِقِ وَآخَرُ هُوَ هُنَاكَ وَكَأَنَّهُ مَعِي هَذَا مَا حَكَاهُ لِي نَاصِرٌ عَنْ نَصْرٍ وَقَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ أَبِي بِأصْبَهَانَ يَقُولُ هَذَا الْكَلَامَ وَنَصُّ قَوْلِهِ كَمْ مِنْ إِنْسَانٍ بِأَقْصَى الْأَرْضِ وَكَأَنَّهُ قَاعِدٌ مَعِي عَلَى سِجَّادَتِي وَآخَرُ قَاعِدٌ عِنْدِي وَبَيْنَنَا بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ ١٣٥٠ - نَاصِرٌ هَذَا مِنْ كِبَارِ مَشَائِخِ الصُّوفِيَّةِ وَكَانَ مُقِيمًا بِقَزْوِينَ وَصَحِبَ شُيُوخَ الشَّامِ وَحَكَى لِي عَنْهُمْ حِكَايَاتٍ وَسَمِعْنَا عَلَيْهِ شَيْئًا مِنَ الْحَدِيثِ ١٣٥١ - سَمِعت أَبَا نَاصِر ١٣٥٢ - نَاصِرٌ هَذَا أَبُو حَسُّونَ الْحَاسِبُ وَمَحْمُودٌ الْكَاتِبُ حَمَلَهُ إِلَى عَبْدِ الْمُهَيْمِنِ بْنِ قُلُنْبِي فَكَتَبْتُ عَنْهُ هَذَا الْمَنَامَ وَشَكَرَهُ وَقَالَ هُوَ حَسَنُ الطَّرِيقَةِ مَائِلٌ إِلَى الْخَيْرِ وَقَدْ تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَعشْرين وَخَمْسمِائة ١٣٥٣ - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ نِعْمَةَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ نِعْمَةِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْخَيْرِ السَّلَمَاسِيَّ بِهَا يَقُولُ لَمَّا تُوُفِّيَ الصَّاحِبُ أَبُو عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ أَنْشَدَ فِيهِ

стр. 388

(مَاتَ الْوَزِيرُ وَكُلُّكُمْ جَذْلَانُ ... لَا تَفْرَحُوا فَوَرَاءَهُ خِذْلَانُ) (الْمُلْكُ بَعْدَ أَبِي عَلِيٍّ لُعْبَةٌ ... تَلْهُو بِهَا النسوان وَالصبيان) // الْكَامِل // ١٣٥٤ - نِعْمَةُ اللَّهِ هَذَا مُحَدِّثُ بْنُ مُحَدِّثِ بْنِ مُحَدِّثٍ لَمْ أَرَ أَبَاهُ تُوُفِّيَ قَبْلَ دُخُولِي سَلَمَاسَ بِمُدَيْدَةٍ قَرِيبَةٍ وَأَمَّا جَدُّهُ فَقَدْ أَخْبَرَنِي عَنْهُ جَمَاعَةٌ وَكَانَ قَدْ كَتَبَ مِنَ الْحَدِيثِ كَثِيرًا بِالشَّامِ ﵀ وَهُوَ مِنَ الثِّقَاتِ وَوَجَدْتُ عَلَى أُصُولِ كُتُبِهِ ضَوْءًا وَأَمَارَاتُ الصِّدْقِ ظَاهِرَةٌ ١٣٥٥ - سَمِعت أَبَا عُبَيْدٍ نِعْمَةَ بْنَ زِيَادَةَ بْنِ خَلَفٍ الْغِفَارِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ الثَّغْرِ الْمَانُوسِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا سَالِمٍ يُوسُفَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَائِدٍ الصَّدَفِيَّ يَقُولُ رَأَيْتُ يَوْمَ عَرَفَةَ بِعَرَفَةَ مَنْ تَوَسَّمْتُ فِيهِ آثَارَ الْوِلَايَةِ وَالْمَعْرِفَةِ بِاللَّهِ فَقَصَدْتُهُ وَسَأَلْتُهُ فِي الدُّعَاءِ فَقَالَ رَزَقَكَ اللَّهُ التَّوْفِيقَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ ١٣٥٦ - نِعْمَةُ هَذَا حَجَّ فِي السَّنَةِ الَّتِي حَجَجْتُ أَنَا فِيهَا مَعَ أَبِي وَهِي سنة سبع وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة وَسَمِعَ عِيسَى بْنَ أَبِي ذَرٍّ الْهَرَوِيَّ بِمَكَّةَ وَآخَرِينَ وَقَدْ سَمِعَ عَلَيَّ وَبِقَرَاءَتِي بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ عَلَى نَفَرٍ مِنْ شُيُوخِهَا كَثِيرًا وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاحِ وَالْمُجْتَهِدِينَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ وَالْمُوَاظِبِينَ عَلَى فِعْلِ الْخَيْرِ وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَقَالَ لِي ابْنُهُ عُبَيْدٌ كَانَ قَبْلَ وَفَاتِهِ يَقُولُ عُمْرِي سَبْعٌ وَتِسْعُونَ سَنَةً

стр. 389

١٣٥٧ - أَبُو الْحَسَنِ نِعْمَةُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ رَئِيسُ سَلَمَاسَ كَانَ مِنْ أَعْيَانِ الْمُسْلِمِينَ نَزَّهَ النَّفْسَ عَلَى غَايَةٍ مِنَ الصِّيَانَةِ وَنِهَايَةٍ مِنَ الدِّيَانَةِ وَكَانَ لِي أَنَسٌ زَائِدٌ مُدَّةَ إِقَامَتِي بِسَلَمَاسَ وَكَانَ حَسَنَ الْخَطِّ وَالتَّرَسُّلِ وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ شَيْئًا مِمَّا سَمِعَهُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَرِيزٍ الْقَاضِي وَهُوَ فِي جُمْلَةِ مَا أَوْدَعْتُهُ عِنْدَ سَفَرِي مِنْهَا إِلَى دِيَارِ بَكْرٍ وَلَمْ يَتَّفِقْ لِي الرُّجُوعُ وَالله المسؤول فِي إِيصَالِ الْكُلِّ إِلَيَّ قَبْلَ الْمَمَاتِ بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ ١٣٥٨ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْفَوَارِسِ نَجَاءُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ نَجَاءٍ الْعُمَرِيُّ الْمَدِينِيُّ لِنَفْسِهِ بِدِمَشْقَ (وَفِي ذَا الدَّهْرِ مُعْتَبَرٌ لِعَبْدٍ ... غَدَا مَا بَيْنَ بَاكِيَةٍ وَبَاكِ) (وَدُنْيَا كُلَّمَا أَصْبَحْتُ أَشْكُو ... عُقُوقَ الدَّهْرِ لَمْ أَرَ غَيْرَ شَاكِ) (أَحَلَّتْ فِي الْحَضِيضِ ذَوِي الْمَعَالِي ... وألحقت الأراذل بالسماك) // الوافر // ١٣٥٩ - أَبُو الْفَوَارِسِ هَذَا كَثِيرُ الشِّعْرِ وَقَدْ عَلَّقْتُ عَنْهُ بَعْضَ ذَلِكَ وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ مِنْ وَلَدِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵃ وَأَبُوهُ مِنْ مَدِينَةِ الرَّسُولِ ﷺ وَأَنه ولد بِدِمَشْق وأنشدني لِنَفْسِهِ (دَعِ الدُّنْيَا فَلَيْسَ لَهَا بَقَاءٌ ... وَمَا هِيَ غَيْرَ أَحْلَامِ النِّيَامِ) (وَإِنَّ اللَّهَ مُعْطٍ تَارِكِيهَا ... لَهُ الْغُرُفَاتِ فِي دَارِ السَّلَامِ) // الوافر // ١٣٦٠ - سَمِعت أَبَا الْفَوَارِسِ نَجَاءَ بْنَ عَامِرِ بْنِ نَجَاءٍ الْأَنْصَارِيَّ بِدِيَارِ مِصْرَ يَقُولُ سَمِعت عَمَّتِي سَيِّدَةَ بِنْتَ نَجَاءٍ الْأَزْدِيِّ تَقُولُ رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ جَمَاعَةً يُصَلُّونَ

стр. 390

عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ فَصَلَّيْتُ مَعَهُمْ فَلَمَّا فَرِغُوا وَانْصَرَفُوا تَبِعْتُهُمْ فَقَالَ لِي وَاحِدٌ مِنْهُمْ يَا عَجُوزُ مَا آنَ وَقْتُ كَوْنِكِ مَعَنَا فَقُلْتُ مَتَى يَكُونُ فَقَالَ فِي رَجَبٍ فَكُلَّمَا جَاءَ رَجَبٌ فِي أَثْنَاءِ السَّنَةِ تَتَهَيَّأُ لِلْمَوْتِ وَتَنْتَظِرُ فَإِذَا انْقَضَى الشَّهْرُ تَقُولُ لَا تَتَثَاقَلُوا بِي فَإِنِّي لَا أَمُوتُ إِلَّا رَجَبٍ فَتُوُفِّيَتْ وَاللَّهِ فِي رَجَبٍ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ بَعْدَ أَنْ قَارَبَتِ الْمِائَةَ وَأُقْعِدَتْ وَلَمْ تَفُتْهَا صَلَاةٌ مِنَ الْفَرَائِضِ ١٣٦١ - وَسَيِّدَةُ هَذِهِ كَانَتْ تَكُونُ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ تَبِيتُ عِنْدَنَا وَنَسْتَأْنِسُ بِهَا رَحِمَهَا اللَّهُ ١٣٦٢ - سَمِعت أَبَا الْقَاسِمِ نَجَاءَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الرَّمْلِيَّ الْمُؤَذِّنَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْفَضْلِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجَوْهَرِيِّ الْوَاعِظَ بِمِصْرَ وَأَتَاهُ رَجُلٌ يَسْأَلُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فِقْهِيَّةٍ فَقَالَ أَنَا أُورِدُ حِكَايَاتِ الصَّالِحِينَ اذْهَبْ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الصَّوَّافِ وَاسْأَلْهُ فَهُوَ فَقِيهٌ قَالَ نَجَاءٌ وَكَانَتْ بَيْنَهُمَا مُشَاجَرَةٌ أَبَدًا وَلَمْ يَمْنَعْهُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ الْحَقِّ وَكَانَ ابْنُ الصَّوَّافِ يَعِظُ أَيْضًا ١٣٦٣ - نَجَاءٌ هَذَا شَيْخٌ صَالِحٌ كَبِيرُ السِّنِّ شَدِيدُ الصَّمَمِ كَانَ يُؤَذِّنُ فِي دَارِ الْفَقِيهِ الطَّرْطُوشِيِّ ثُمَّ كَانَ يُؤَذِّنُ عِنْدِي وَكَانَ جَهْوَرِيَّ الصَّوْتِ ١٣٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ نَجَاءُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ الْإِسْكَافُ بِوَاسِطٍ قَالَ أَنَا أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ نَفِيسٍ الْمُضَرِيُّ ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ التَّبَانِيِّ ثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي مَخْلَدٍ الطَّرَازِيُّ ثَنَا بَحْشَلٌ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ ثَنَا ثَابِتٌ عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ قَرَأَ فِيهِمَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً آمَنَهُ اللَّهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ١٣٦٥ - نَجَاءٌ هَذَا رَجُلٌ عَفِيفٌ سَأَلْتُ عَنْهُ أَبَا الْكَرَمِ الْحَوْزِيَّ الْحَافِظَ فَقَالَ شَيْخٌ مِنْ شُيُوخِ أَهْلِ الْقُرْآنِ سَمِعَ مَعَنَا مِنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ وَابْنِ نَفِيسٍ وَرَأَيْتُ سَمَاعَهُ
следующие страницы →