Полный текст (453 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
(قَالَتْ وَمَا الإِحْسَانُ قُلْتُ اللِّقَا ... قَالَتْ لِقَائِي عَزَّ أَنْ يُمْكِنَا)
(قُلْتُ فَمَنِّنِي بِتَقْبِيلَةٍ ... قَالَتْ أُمَنِّيكَ بطول العنا) // السَّرِيع //
١٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْغَنَائِمِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَرْسَاءِ الْقُرَشِيُّ الْخَزَّازُ بِالْكُوفَةِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَلَوِيُّ إِمْلَاءً ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكُهَيْلِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَطَّارُ الْمُقْرِئُ قَالَا ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأُشْنَانِيُّ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْفَزَارِيُّ أَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ سَلامُ بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ قَالَ دخل عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي ثِيَابٍ أَسْمَالٍ فَقَالَ لَهُ أَمَا لَكَ مِنْ مَالٍ قَالَ بَلَى مِنْ كُلِّ الْمَالِ قَدْ آتَانِي اللَّهُ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ قَالَ فَلْيُرَ عَلَيْكَ مَا آتَاكَ اللَّهُ قَالَ فَغَدَوْتُ عَلَيْهِ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَجُلٌ مَرَرْتُ بِهِ فَأَبَى أَنْ يُقْرِيَنِي فألجأه الدَّهْر إِلَيّ أفأقريه أما أَمْنَعُهُ قَالَ بَلِ اقْرِهِ
١٢٣ - ابْنُ الْخَرْسَاءِ هَذَا مِنَ الْمُقَلِّينَ وَلَمْ نَرَ لَهُ سَمَاعًا عَنْ غَيْرِ الشريف ابْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَكَانَ شَيْخًا مَشْهُورًا بِالْخَيْرِ وَالصَّلَاحِ
١٢٤ - أخبرنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْآمِدِيُّ بِوَاسِطٍ قَالَ أَنَا أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ شَانَدَهْ الْأصْبَهَانِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّيْدَلَانِيُّ ثَنَا أَبِي ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجَوَارِبِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ثَنَا عُزْرَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَطَالُوتُ بْنُ لُقْمَانَ قَالَا سَمِعْنَا أَبَا يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنَ يَحْيَى السِّمْسَارَ يَقُولُ رَأَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ فِي الْمَنَامِ وَعَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ مُرَصَّعٌ بِالْجَوْهَرِ وَفِي رِجْلَيْهِ نَعْلَانِ مِنْ ذَهَبٍ وَهُوَ يَخْطُرُ بِهِمَا قَالَ قُلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَاذَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ قَالَ غَفَرَ لِي وَأَدْنَانِي مِنْ نَفْسِهِ وَتَوَّجَنِي بِيَدِهِ هَذَا التَّاجَ وَقَالَ هَذَا بِقَوْلِكَ الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ قَالَ قُلْتُ فَمَا هَذِهِ الْخُطْرَةُ الَّتِي لَمْ أَعْرِفْهَا لَكَ فِي دَارِ الدُّنْيَا قَالَ هَذِهِ مِشْيَةُ الْخُدَّامِ فِي دَارِ السَّلَامِ
стр. 37
١٢٥ - ذَكَرَ لِي أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ بْنِ الْجَلَخْتِ وَأَبِي الْبَرَكَاتِ بْنِ نَفِيسٍ وَغَيْرِهِمَا وَقَرَأَ الْقُرْآنَ بِرِوَايَاتٍ عَلَى أَبِي الْمُفَضَّلِ وَسَأَلْتُ عَنْهُ أَبَا الْكَرَمِ الْحَوْزِيَّ الْحَافِظَ فَقَالَ سِبْطُ أَبِي تَغْلِبَ الْأَغْلَاقِيِّ الشَّاهِدُ هُوَ أَحَدُ غِلْمَانِ أَبِي الْمُفَضَّلِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَخْلَدٍ الْأَزْدِيِّ وَالْمُتَشَبِّهِينَ بِطَرِيقِهِ سَمِعَ مَعَنَا مِنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ وَابْنِ شَانَدَهْ وَابْنِ نَفِيسٍ وَغَيْرِهِمْ وَرَحَلَ إِلَى بَغْدَادَ فَسَمِعَ هُنَاكَ مِنْ جَمَاعَةٍ وَقَرَأَ عَلَى أَبِي الْخَطَّابِ بْنِ الْجَرَّاحِ الْقُرْآنَ وَهُوَ مُتَحَقِّقٌ بِالسُّنَّةِ صَاحِبُ مَسْجِدٍ لَا يُعَابُ بِشَيْءٍ
١٢٦ - أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُجَاهِدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْعُثْمَانِيُّ الْغَرْبِيُّ بِدِيَارِ مِصْرَ أَنَا أَبُو بَكْرٍ غَالِبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ بِالْأَنْدَلُسِ أَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ جَعْدٍ الْكِلَابِيُّ ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ النَّاشِيِّ التُّجِيبِيُّ ثَنَا أَبُو عِيسَى يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ اللَّيْثِيُّ ثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى اللَّيْثِيُّ ثَنَا أَبِي يَحْيَى بْنُ يَحْيَى عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ
١٢٧ - ابْنُ مُجَاهِدٍ هَذَا قَدِمَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة حَاجًّا وَقَالَ لِي قَدْ رَأَيْتُ ابْنَ الطَّلَاعِ الْفَقِيهَ وَأَبَا مَرْوَانَ بْنَ سِرَاجٍ اللُّغَوِيَّ وَأَبَا عَلِيٍّ الْجَيَّانِيَّ الْحَافِظَ بِقُرْطُبَةَ وَأَبَا دَاوُدَ الْمُؤَيَّدِيَّ بِدَانِيَةَ وَبِهَا مَوْلِدِي وَابْنَ أَبِي جَعْفَرٍ بِمُرْسِيَةَ وَسُكْنَايَ الْآنَ بِغِرْنَاطَةَ وَأُعْرَفُ هُنَاكَ بِمُوَدِّبِ الشّباكِ وَسمعت عَلَى ابْنِ عَطِيَّةَ بِهَا الْمُوَطَّأ وَصَحِيحَ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرَ ذَلِكَ
وَكَانَ مِنَ الصَّالِحِينَ وَمِنْ أَهْلِ الْإِتْقَانِ فِي الْقِرَاءَاتِ كَبِيرَ السِّنِّ مُجْتَهِدًا مَعَ عُلُوِّ سِنِّهِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ وَسَمِعَ عَلَيَّ كَثِيرًا وَسَأَلَنِي فِي الْإِجَازَة لَهُ وَلِابْنِهِ فَأَجَزْتُ لَهُمَا
стр. 38
١٢٨ - وَأَنْشَدَنِي قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو بَكْرٍ غَالِبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطِيَّةَ الْمُحَارِبِيُّ لِنَفْسِهِ بِالْأَنْدَلُسِ
(إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي السَّمْعِ مِنِّي تَصَاوُنٌ ... وَفِي بَصَرِي غَضٌّ وَفِي مَنْطِقِي صَمْتُ)
(فَحَظِّي إِذَنْ مِنْ صَوْمِي الْجُوعُ وَالظَّمَأُ ... وَإِنْ قُلْتُ إِنِّي صُمْتُ يَوْمِي فَمَا صُمْتُ) // الطَّوِيل //
١٢٩ - سَمِعت أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبُخَارِيَّ النِّيلِيَّ مِنْ وَلَدِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ بِدِمَشْقَ يَقُولُ سَمِعت سُبَيْعَ بْنَ مُسْلِمٍ الْمُقْرِئَ يَقُولُ سَمِعت الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ الْفَارِسِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْمَالِكِيَّ يَقُولُ بِإِسْنَادٍ لَا يَحْضُرُنِي حِفْظُهُ أَنَّ بَعْضَهُمْ رَأَى يَعْقُوبَ مَارًّا فِي شَارِعٍ مِنْ شَوَارِعِ الْبَصْرَةِ وَهُوَ غَضْبَانُ وَطَرَفُ رِدَائِهِ يَنْجَرُّ فِي الْأَرْضِ وَالطَّرَفُ الْآخَرُ عَلَى كَتِفِهِ فَقَالَ لَهُ إِلَى أَيْنَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَقَالَ إِلَى النَّارِ بِالْإِمَالَةِ قَالَ فَتَعَجَّبْتُ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الْإِمَالَةَ لَيْسَتْ مِنَ اخْتِيَاره فِي قِرَاءَته فَجَاءَ إِلَى مَجْلِسِهِ فِي الْجَامِعِ وَسَأَلَ عَنْ خَبَرِهِ فَقِيلَ قَرَأَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَلَحَنَ فَغَضِبَ وَقَامَ وَانْصَرَفَ عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ
١٣٠ - أَبُو بَكْرٍ الْعَلَوِيُّ هَذَا ذَكَرَ لِي أَنَّهُ سَمِعَ بِبُخَارَا أَبَا نَصْرٍ الْخَيْرَاخَرْتِيَّ وَبِالْبَصْرَةِ ابْنَ شُغْبَةَ أَبَا الْقَاسِمِ وَآخَرِينَ وَأَمْلَأَ عَلَيَّ نَسَبَهُ وَقَالَ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدُ اللَّهِ أُمُّهُ خَدِيجَةُ بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ مَدْفُونٌ بِدِمَشْقَ وَجَعْفَرٌ هُوَ الَّذِي وَقَعَ إِلَى مَوْلَتَانِ مِنْ بِلَادِ الْهِنْدِ فَأَعْقَبَ بِهَا وَإِسْمَاعِيلُ هُوَ الَّذِي جَاءَ إِلَى بُخَارَى
سَافَرَ أَبُو بَكْرٍ الْعَلَوِيُّ عَلَى طَرِيقَةِ الْمُتَصَوِّفَةِ كَثِيرُ اللِّقَاءِ لِلشُّيُوخِ وَمَنْ كَانَ كَبِيرًا ثُمَّ سَكَنَ دِمَشْقَ فِي دُوَيْرَةِ السُّمَيْسَاطِيِّ وَكَانَ يُقْرِئُ الْقُرْآنَ فِي الْجَامِعِ وَكَانَ صَالِحًا حَسَنَ الطَّرِيقَةِ سُنِّيًّا مِنْ مُرِيدِي عَلَيٍّ الْبُخَارِيِّ قَالَ وَوَالِدِي كَانَ يَبِيعُ النَّيْلَ بِبُخَارَى فَلِهَذَا يُقَالُ لَنَا النَّيْلِيُّونَ
١٣١ - أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ
стр. 39
زَنْجَوَيْهِ الزَّنْجَوِيُّ بِزَنْجَانَ أَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمٍ الطَّسْتِيُّ أَخْبَرَنِي أَبُو سَهْلٍ السَّرِيُّ بْنُ سهل بْنُ خَرْبَانَ الْجُنْدَيْسَابُورِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَشِيدٍ ثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ مَجَاعَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْعَتَكِيُّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلَا يَتْفُلَنَّ أَمَامَهُ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ
١٣٢ - أَبُو بَكْرٍ الزَّنْجَوِيُّ هَذَا إِمَامٌ فِي الْفِقْهِ تَفَقَّهَ عَلَى الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ الطَّبَرِيِّ بِبَغْدَادَ وَشَرِيكُهُ فِي الدُّرُوسِ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ وَكَفَى بِذَلِكَ فَخْرًا
وَسَمِعَ بِهَا أَبَا عَلِيِّ بْنَ شَاذَانَ وَغَيْرَهُ ثُمَّ سَافَرَ إِلَى خُرَاسَانَ وَتَفَقَّهَ عَلَى عُلَمَائِهَا وَسَمِعَ بِنَيْسَابُورَ الْحَدِيثَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَاكَوَيْهِ الشِّيرَازِيِّ وَأَبِي مَنْصُورٍ عَبْدِ الْقَاهِرِ الْبَغْدَادِيِّ وَآخَرِينَ وَبِحُلْوَانَ عَلَى أَبِي طَالِبٍ يَحْيَى بْنِ عَلِيٍّ الدَّسْكَرِيِّ وَعِنْدَهُ مُسْنَدُ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ يَرْوِيهِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْمَعْرُوفِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُقْرِئِ الْأصْبَهَانِيِّ عَنْهُ وَصَحِيحُ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ الْغَافِرِ وَتَفْسِيرُ إِسْمَاعِيلَ الضَّرِيرِ يَرْوِيهِ عَنْهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْكُتُبِ وَقَدْ سَمِعَ بِزَنْجَانَ عَلَى الْقَاضِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْفَلَاكِيِّ كِتَابَ الْمُسْنَدِ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ يَرْوِيهِ عَنِ ابْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ وَكِتَابَ غَرِيبِ الْحَدِيثِ لِأَبِي عُبَيْدٍ يَرْوِيهِ عَنِ ابْنِ هَارُونَ التَّغْلِبِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيِّ عَنْ مُؤَلِّفِهِ وَقَرَأَ عَلَى ابْنِ الصَّقْرِ صَاحِبِ زَيْدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ الْقُرْآنَ وَعِنْدَهُ خَطُّهُ وَقَرَأَ عَلَى أَبِي يَعْلَى بْنِ السَّرَّاجِ وَكَانَتِ الرِّحْلَةُ إِلَيْهِ وَلَمْ يَكُ بِتِلْكَ الْبِلَادِ مَنْ يَتَقَدَّمُ عَلَيْهِ فِي الْفِقْهِ وَالْفَتْوَى.
سَمِعْتُهُ سَنَةَ خَمْسمِائَة يَقُولُ أَفْتَى النَّاسَ مِنْ سَنَةِ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ.
وَقِيلَ لِي عَنْهُ لَمْ يُفْتِ خَطَأً قَطُّ وَقَدْ أَفْتَى سَبْعِينَ سَنَةً وَسَأَلْتُهُ عَنْ مولده فَقَالَ سنة ثَلَاث وَأَرْبَعمِائَة.
١٣٣ - سَمِعت أَبَا الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ طَالُوتَ الْبَلَنْسِيَّ بِالثَّغْرِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْقَاسِمِ بْنَ رَمَضَانَ الْمَالِطِيَّ بِهَا يَقُولُ كَانَ الْقَائِدُ يَحْيَى صَاحِبَ مَالِطَةَ قَدْ صَنَعَ لَهُ أَحَدُ الْمُهَنْدِسِينَ صُورَةً يُعْرَفُ بِهَا أَوْقَاتُ النَّهَارِ بِالصَّنْجِ فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّمْطِيِّ الْمَالِطِيِّ أَجِزْ هَذَا الْمِصْرَاعَ فَقَالَ
стр. 40
(جَارِيَةٌ تَرْمِي الصَّنَجْ ... بِهَا النُّفُوسُ تَبْتَهِجْ)
(كَأَنَّ مَنْ أَحْكَمَهَا ... إِلَى السَّمَاءِ قَدْ عَرَجْ)
(فَطَالَعَ الْأَفْلَاكَ عَن ... سر البروج والدرج) // الرجز //
١٣٤ - أَنْشَدَنِي ابْنُ طَالُوتَ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ السَّفَاقُسِيُّ بِالْمَهْدِيَّةِ لِنَفْسِهِ
(قَالَتْ أَمَا رَاعَكَ الْمَشِيبُ فَقَدْ ... أَطَلَّ وَالشَّيْبُ ثَالِثُ الْحَفَظَهْ)
(فَمِلْتُ عَنْ قَوْلِهَا إِلَى هَذَرٍ ... لَمْ يَعْدُمِ الرَّشَدَ لَافِظٌ لَفَظَهْ)
(أُعِلُّهُ حَالِكَ الخضاب كمن ... سود بِالنَّفسِ وَجه من وعظه) // المنسرح //
١٣٥ - ابْنُ طَالُوتَ هَذَا شَابٌّ يَتَوَقَّدُ ذَكَاءً وَلَهُ مَعْرِفَةٌ بِالْآدَابِ وَالطِّبِّ وَعُلُومِ الْأَوَائِلِ وَكَانَ أَكْثَرَ مَيْلِهِ إِلَيْهَا وَلَهُ شِعْرٌ جَيِّدٌ وَمَوْلِدُهُ بِشُبْرُبَ وَهِيَ مِنْ نُظُرِ بَلَنْسِيَةَ وَكَانَ يحضر عِنْدِي مستفيدا ووَقَدْ عَلَّقْتُ عَنْهُ فَوَائِدَ مَغْرِبِيَّةً ثمَّ تظاهر بالتطبب وَخرج عَن الثغر وَانْقطع عَنَّا خَبَرُهُ
وَالشَّبَرْبِيُّ يُذْكَرُ مَعَ الشَّبُوبِيِّ
وَمِمَّا أَنْشَدَنِي مِنْ شِعْرِهِ
(مَنْ عَاذِلِي مِنْ ذَا الزَّمَانِ السَّفِيهْ ... يُعْلِي جَهُولًا وَيَحُطُّ النَّبِيهْ)
(قَدْ أَلْبَسَ الدِّينَ حُلَى ذِلَّةٍ ... فيرهب الراهب فِيهِ الْفَقِيه) // السَّرِيع //
١٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رُشَيْدٍ الْأَدَمِيُّ بِشَهْرَسْتَانَ أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْأَنْبَارِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ بْنِ ثَابِتٍ الْبُرْجُلَانِيُّ ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ
стр. 41
ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ
١٣٧ - سَمِعت أَبَا الْفُتُوحِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْغَزَالِيَّ أَخَا أَبِي حَامِدٍ بِهَمَذَانَ يَقُولُ كَانَ أَبُو الْقَاسِمِ الْكُرْكَانِيُّ بِطُوسَ شَيْخَ خُرَاسَانَ فِي عَصْرِهِ فِي التَّصَوُّفِ وَكَانَ يَدْعُو هَذَا الشَّيْخَ وَأَشَارَ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الْمُرِيدِيِّ الْغَرْنَوِيِّ وَلَدًا وَيُعِزُّهُ عَلَى مَا سَمِعت مِنْ أَصْحَابِهِ بِطُوسَ
١٣٨ - حَضَرْتُ مَجْلِسَ وَعْظِهِ بِهَمَذَانَ وَكُنَّا فِي رِبَاطٍ وَاحِدٍ وَبَيْنَنَا أُلْفَةٌ وَتَوَدُّدٌ وَكَانَ أَذْكَى خَلْقِ اللَّهِ وَأَقْدَرَهُمْ عَلَى الْكَلَامِ فَاضِلًا فِي الْفِقْهِ وَغَيْرِهِ
وَأَنْشَدَنِي مُقَطَّعَاتٍ فِي الْوَدَاعِ يَوْمَ خُرُوجِهِ مِنْ هَمَذَانَ إِلَى بَغْدَادَ وَلَمْ يَعْلَقْ بِقَلْبِي مِنْهَا شَيْءٌ أَذْكُرُهُ وَلَا مِنْ كَلَامِهِ فِي الْوَعْظ بَلْ وَجَدْتُ فِيمَا عُلِّقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي مَلُولٍ الزَّنَاتِيِّ أَنَّهُ قَالَ حَضَرْتُ مَجْلِسَ أَخِي الْغَزَالِيِّ بِبَغْدَادَ وَسُئِلَ وَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ كُنْتُ مُفْرَدًا فَتَزَوَّجْتُ وَطَلَبْتُ مِنْ نَفْسِي وَظَائِفَ مِنَ الْبِرِّ كُنْتُ أَفْعَلُهَا حَالَةَ الْعُزْبَةِ فَلَمْ أَسْتَطِعْهَا أَتُشِيرُ عَلَيَّ بِالطَّلَاقِ فَقَالَ مِنْ غَيْرِ تَرَوٍّ كُنْتَ طَائِرًا تُحَلِّقُ فأَخَذَتْكَ مُثْقِلَاتُ الشَّرْعِ فَانْحَطَّتْ بِكَ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ تَرُومُ الْفِرَارَ كَلَّا
١٣٩ - سَمِعت أَبَا طَالِبٍ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ حَدِيدِ بْنِ حَمْدُونَ الْكِنَانِيَّ قَاضِيَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ سَمِعت عَمَّ أَبِي الْقَاضِي أَبَا الْحُسَيْنِ زَيْدَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ حَدِيدٍ يَقُولُ
١٤٠ - أَنْشَدَنِي الْقَاضِي الْمَكِينُ أَبُو طَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ حَدِيدٍ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ لِسَيْفِ الدَّوْلَةِ
стр. 42
(رَاقَبَتْنِي الْعُيُونُ فِيكِ فَأَشْفَقْتُ ... وَلَمْ أَخْلُ فِيكِ مِنْ إِشْفَاقِ)
(وَرَأَيْتُ الْعَدُوَّ يَحْسُدُنِي فِيكِ ... مُجِدًّا يَا أَنْفَسَ الأَعْلَاقِ)
(فَتَمَنَّيْتُ أَنْ تَكُونِي بَعِيدًا ... وَالَّذِي بَيْنَنَا مِنَ الْوُدِّ بَاقِي)
(رُبَّ هَجْرٍ يَكُونُ مِنْ خَوْفِ هَجْرٍ ... وَفِرَاقٍ يَكُونُ خَوْفَ الْفِرَاق) // الْخَفِيف //
١٤١ - الْقَاضِي أَبُو طَالِبٍ هَذَا قَلَّ مَا يُرَى مِثْلُهُ فِي أَبْنَاءِ جِنْسِهِ رِيَاسَةً وَسِيَاسَةً وَفَضْلًا وَنُبْلًا وَكَانَ سُنِّيًّا مَالِكِيَّ الْمَذْهَبِ عَرِيقَ الرِّيَاسَةِ تُوُفِّيَ بِقُرْبِ ثَغْرِ رَشِيدٍ فِي مَوْكِبٍ سُلْطَانِيٍّ وَهُوَ رَاجِعٌ مِنْ مِصْرَ فَحُمِلَ إِلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ فِي مَقْبَرَةِ الدَّيْمَاسِ وَحَضَرَهُ خَلْقٌ لَا يُحْصَوْنَ كَثْرَةً وَرُدَّ إِلَى دَارِهِ وَدُفِنَ فِي بُسْتَانٍ بَنَاهُ بِجَنْبِهَا فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَرُثِيَ بِقَصَائِدَ كَثِيرَةٍ وَكُنْتُ قَدْ عَلَّقْتُ عَنْهُ غَيْرَ حِكَايَةٍ وَحَكَى لِي أَخُوهُ الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ أَنَّ مولده سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة قَالَ وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ عَشْرُ سِنِينَ فَقَدْ وُلِدْتُ أَنَا سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ
١٤٢ - سَمِعْتُ أَبَا طَالِبٍ أَحْمَدَ بْنَ سَوَّارِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَهْوَازِيَّ الْوَاعِظَ بِالسُّوسِ يَقُولُ سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مَوَرْدِيٍّ الْمُذَكِّرِ الْحُوَيْزِيَّ بِالْحُوَيْزَةِ يَقُولُ نَظَرَ عَلَوِيٌّ عَالِمٌ فِي الْمِرْآةِ فَرَأَى الشَّيْبَ وَقَدْ نَزَلَ بِهِ فَأَنْشَدَ
(تَوَلَّى الشَّبَابُ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ ... وَحَلَّ الْمَشِيبُ كَأَنْ لَمْ يَزَلْ)
(فَأَهْلًا وَسَهْلًا بِضَيْفٍ نَزَلْ ... وَأَسْتَوْدِعُ اللَّهَ ضَيْفًا رَحَلْ)
(فَأَمَّا الْمَشِيبُ فَصُبْحٌ بَدَا ... وَأَمَّا الشَّبَابُ فَلَيْلٌ أَفَلْ)
(سَقَى اللَّهُ ذَاكَ وَهَذَا مَعًا ... فَنِعْمَ الْمُوَلِّي وَنعم الْبَدَل) // المتقارب //
١٤٣ - أَبُو طَالِبٍ هَذَا أَهْوَازِيٌّ سَكَنَ الْحُوَيْزَةَ رَأَيْتُهُ بِالسُّوسِ وَكَانَ يَجُولُ فِي
стр. 43
مُدُنِ خُوزِسْتَانَ مُنْتَجِعًا وَيَعِظُ وَكَانَ كَثِيرَ الْحِفْظِ حَسَنَ
١٤٤ - يَدْرِي مَا يَنْقِلُ وَسَمِعَ بِالْأَنْدَلُسِ أَيْضًا وَكَانَتِ الرِّحْلَةُ إِلَى أَبِيهِ فِي عِلْمِ الْهَنْدَسَةِ وَمَا يَقْرُبُ مِنْهُ ثُمَّ بَلَغَنِي أَنَّهُ تُوُفِّيَ بِالصَّعِيدِ قَبْلَ وُصُولِهِ إِلَى مَكَّةَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَاللَّهُ تَعَالَى يَتَغَمَّدُهُ بِمَغْفِرَتِهِ وَكَرَمِهِ وَعِزَّتِهِ
١٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَيْلُونَ الْقَطَّانِ بِوَاسِطٍ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْغَنْدَجَانِيُّ أَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَطِيرِيُّ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَامِرِيُّ ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ثَنِي زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ
١٤٦ - ابْنُ طَيْلُونَ هَذَا شَيْخٌ صَالِحٌ سَأَلْتُهُ عَن مولده سنة خَمْسمِائَة فَقَالَ قَدْ قَارَبْتُ السَّبْعِينَ وَسمعت الْحَدِيثَ مِنْ أَبِي تَمَّامِ بْنِ أبي خازم والغندجاني وَآخَرِينَ
ثُمَّ سَأَلْتُ أَبَا الْكَرَمِ خَمِيسَ بْنَ عَلِيٍّ الْحَافِظَ عَنْهُ فَقَالَ سَمِعَ الْغَنْدَجَانِيَّ قَبْلَنَا ثُمَّ مَعنا من أبي نعيم بن أخي سطر وَلَازَمَهُ وَهُوَ شَيْخٌ رَضِيُّ الطَّرِيقَةِ
١٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ كُوشِيلَ الْجَرْبَاذْقَانِيُّ بَجْرَبَاذْقَانَ قَالَ ثَنِي أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَلْخِيُّ ثَنِي أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ ثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ
стр. 44
أَحْمَدَ الطَّالَقَانِيُّ ثَنِي حَاتِمُ بْنُ الْوَزِيرِ ثَنِي أَبُو لَيْثٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ ثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْهِنْدَوَانِيُّ ثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَوَّارٍ عَنْ إِصْبَعِ بْنِ نَبَاتَةَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةُ رَجُلٍ فِي جَمَاعَةٍ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ أَرْبَعِينَ سَنَةً فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَاةُ يَوْمٍ قَالَ يَا أَنَسُ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا لَا بَلْ صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ
١٤٨ - كَانَ مِنْ أَهْلِ الْأَدَبِ وَحَدِيثُهُ نَازِلٌ وَكُوشِيلُ الَّذِي فِي نَسَبِهِ بِاللَّامِ يُذْكَرُ مَعَ كُوشِيذَ الْأصْبَهَانِيِّ بِالذَّالِ
١٤٩ - سَمِعت أَبَا الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنَ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَنْدَانِيَّ الْأصْبَهَانِيَّ قَدِمَ عَلَيْنَا دِمَشْقَ غَازِيًا قَالَ خَرَجْتُ مِنْ نَاحِيَتِي وَأَنَا أَعْتَقِدُ مَذْهَبَ السَّلَفِ وَتَرْكَ الْجِدَالِ فِي الدِّينِ وَالْإِقْرَارَ بِمَا وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ وَالْإِصْرَارَ عَلَى ظَوَاهِرَ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِتَأْوِيلٍ فَرَأَيْتُ فِي سَفَرِي قَوْمًا يَعِيبُونَ عَلَيَّ ذَلِكَ حَتَّى قُلْتُ فِي نَفْسِي لَعَلِّي عَلَى الْخَطَأِ وَهَمَمْتُ بِالرُّجُوعِ عَنْ ذَلِكَ فَرَأَيْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَنَامِ وَهُوَ يَقُولُ لِي أَتَصْبِرُ عَلَى النَّارِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يَدْخُلُ النَّارَ مَنْ رَآكَ فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ عَلَيْكَ بِمَذْهَبِ السَّلَفِ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِ
فَانْتَبَهْتُ وَشَكَرْتُ اللَّهَ تَعَالَى كَثِيرًا
١٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ الْمُزَكِّي بِهَمَذَانَ أَنَا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُبَانَةَ الْمُعَدَّلُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَرَزَةَ الرُّوذْرَاوَرِيُّ ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أُسَامَةَ التَّمِيمِيُّ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ
١٥١ - أَبُو غَالِبٍ هَذَا كَانَ مُقَدَّمَ شُيُوخِ هَمَذَانَ وَإِلَيْهِ التَّزْكِيَةُ فِيمَنْ يَشْهَدُ وَهُوَ
стр. 45
أَعْلَى شَيْخٍ رَأَيْتُهُ إِسْنَادًا وَحَضَرَ السَّمَاعَ مَعِي وَقْتَ قِرَاءَتِي عَلَيْهِ الرَّئِيسُ أَبُو الْمُظَفَّرِ الْأَبِيوَرْدِيِّ لِعُلُوِّ سَنَدِهِ وَقَدْ سَمِعَ عَلَى ابْنِ شُبَانَةَ بِانْتِقَاءِ أَبِي الْفَضْلِ الْفَلَكِيِّ الْحَافِظِ وَعَلَى الْقَاضِي أَبِي الْفَضْلِ الرَّشِيدِيّ سنة سِتّ عشرَة وَأَرْبَعمِائَة وَعَلَى غَيْرِهِمَا وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سنة تسع وَأَرْبَعمِائَة
١٥٢ - أخبرنَا أَبُو جَعْفَر أَحْمد بْنُ يَحْيَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْجَارُودِ الْمِصْرِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَحَامِلِيُّ بِمِصْرَ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ رُهَيْلٍ الْبَغْدَادِيُّ بِانْتِخَابِ خَلَفٍ الْوَاسِطِيِّ الْحَافِظِ أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ زَبَّانَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ زَبَّانَ الْحَضْرَمِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ مِنْ حُجْرٍ فِي بَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِدْرًى يَحُكُّ بِهَا رَأْسَهُ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُنِي لَطَعَنْتُ بِهِ عَيْنَكَ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِذْنُ مِنْ أَجْلِ النَّظَرِ
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ رُمْحٍ
١٥٣ - أَبُو جَعْفَرٍ الْجَارُودِيُّ شَيْخٌ مُسِنٌّ قَدْ كَتَبَ بِخَطِّهِ كَثِيرًا عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْمَحَامِلِيِّ وَأَبِي الْحُسَيْنِ بْنِ مَكِّيٍّ وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ كُبَاسٍ وَأَبِي عَلِيٍّ الصَّيْمَرِيِّ وَخَلَفٍ الْحَوْفِيِّ وَأَبِي زَكَرِيَّا الْبُخَارِيِّ وَنَصْرٍ وَالشِّيرَازِيِّ وَأَبِي عَلِيٍّ الْفَاقُوسِيِّ وَآخَرِينَ مِنْ شُيُوخِ مِصْرَ وَكَانَ شَافِعِيَّ الْمَذْهَبِ ثُمَّ اسْتَوْطَنَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ وَتَمَذْهَبَ لِمَالِكٍ وَكَانَ ثِقَةً وَتُوُفِّيَ فِي شَوَّال سنة أَربع عشرَة وَخَمْسمِائة
١٥٤ - أَنْشدني القاض أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الزُّبَيْرِ الْغَسَّانِيُّ الْأَسْوَانِيُّ لِنَفْسِهِ بِالثَّغْرِ
стр. 46
(سَمَحْنَا لِدُنْيَانَا بِمَا بَخِلَتْ بِهِ ... عَلَيْنَا وَلَمْ نَحْفِلْ بِجُلِّ أُمُورِهَا)
(فَيَا لَيْتَنَا لَمَّا حُرِمْنَا سُرُورَهَا ... وقينا أَذَى آفاتها وشرورها) // الطَّوِيل //
١٥٥ - ابْنُ الزُّبَيْرِ هَذَا مِنْ أَفْرَادِ الدَّهْرِ فَضْلًا فِي فُنُونٍ كَثِيرَةٍ مِنَ الْعُلُومِ وَمِنْ بَيْتٍ كَبِيرٍ بِصَعِيدِ مِصْرَ وَالْمُمَوِّلِينَ وُلِّيَ النَّظَرَ بِثَغْرِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ فِي الدَّوَاوِينِ السُّلْطَانِيَّةِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ وَأَرْضَى النَّاسَ وَبِالْخُصُوصِ الْفُقَهَاءَ فِي جَوَارِيهِمْ سَنَةَ تِسْعٍ وَخمسين وخسمائة وَكَانَ يَحْضُرُ عِنْدِي وَقَرَأَ عَلَيَّ كَثِيرًا وَيَقُولُ قَدْ هَانَ عَلَيَّ مَا أَنَا فِيهِ مِنَ التَّشَاغُلِ بِالْمُكُوسِ فِي مُقَابَلَةِ مَا آخُذُهُ عَنْكَ مِنَ الْحَدِيثِ بَعْدَ فَرَاغِكَ مِنَ الدُّرُوسِ
وَلَهُ تَوَالِيفُ وَنَظْمٌ وَنَثْرٌ الْتَحَقَ فِيهَا بِالْأَوَائِلِ الْمُجِيدِينَ الْأَفَاضِلِ
قُتِلَ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا فِي الْمحرم سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة ﵀
١٥٦ - سَمِعت أَبَا سَعْدٍ أَحْمَدَ بْنَ بُنَيْمَانَ بْنِ عُمَرَ الصُّوفِيَّ بِأَبْهَرَ يَقُولُ سَمِعت عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ الْبُخَارِيَّ الصُّوفِيَّ يَقُولُ سُئِلَ أَبُو عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ بِنَيْسَابُورَ فِي مَجْلِسِ وَعْظِهِ عَنِ الْفَقْرِ فَلَمْ يُجِبْ ثُمَّ أَجَابَ فِيهَا بَعْدُ فَرُوجِعَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ قَدْ كَانَ لِي قَمِيصَانِ وَقْتَ السُّؤَالِ وَلَيْسَ لِصَاحِبِ قَمِيصَيْنِ الْكَلَامُ فِي الْفَقْرِ
١٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ بَهْمَنَ الطِّيبِيُّ قَاضِي الطِّيبِ بِمَكَّةَ وَبِفَيْدٍ قَبْلَ ذَلِكَ أَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُهْتَدِي الْهَاشِمِيُّ بِبَغْدَادَ أَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاهِينَ الْمَرْوَرُّوذِيُّ ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ ثَنَا عَليّ بن الْمَدِينِيِّ ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ أَوْ سَبْعُونَ شُعْبَةً أَفْضَلُهَا
стр. 47
قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ
١٥٨ - سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة
١٥٩ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَمَّارٍ النَّابُلِيُّ بِالثَّغْرِ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ شَرَفٍ الْقَيْرَوَانِيِّ ابْتِدَاءَ قَصِيدَةٍ
(كَمْ قَدْ وَشَتْ لَكِنْ كُفِيتُ لِسَانَهَا ... عَيْنٌ وَفَتْ لِلدَّمْعِ حَتَّى خَانَهَا)
(أَوْدَعْتُهَا سِرَّ الْهَوَى فَوَشَتْ بِهِ ... مَا كُلَّ مَنْ مُنِحَ السَّرَائِرَ صانها) // الْكَامِل //
١٦٠ - أَحْمَدُ هَذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ وَالْخَيْرِ قَدِمَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ حَاجًّا وَقَدْ كَتَبَ عَنِّي شَيْئًا مِنَ الْحَدِيثِ وَسَأَلْتُهُ عَنْ نَابِلَ فَقَالَ إِقْلِيمٌ مِنْ أَقَالِيمِ إِفْرِيقِيَا بَيْنَ تُونِسَ وَسُوسَةَ قَالَ وَمِنْ أَهْلِهَا مِمَّنْ يَرْوِي الْحَدِيثَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ النَّابُلِيُّ وَأَبُوهُ عَبْدُ الحيمد وَعَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ وَأَبُوهُ
وَالنَّابِلِيُّ يُذْكَرُ مَعَ الْبَابِلِيِّ وَالنَّاتِلِيِّ فِي مُشْتَبَهِ النِّسْبَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
١٦١ - سَمِعت أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْقَادِسِيِّ بِوَاسِطٍ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْمُفَضَّلِ هِبَةَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَلَخْتِ الْمُقْرِئَ يُنْشِدُ
(يَذْهَبُ مِنِّي كُلَّ يَوْمٍ شَيْءٌ ... وَأَنَا مَعَ ذَاكَ صَحِيحٌ حَيُّ)
(وَآخِرُ الدَّاءِ الْعَيَاءِ الْكَيُّ ... ) // السَّرِيع //
١٦٢ - ذَكَرَ لِي أَنَّ مَوْلِدَهُ سَنَةَ ثَمَان وَعشْرين وأبعمائة
стр. 48
١٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْأَبَرْقُوهِيُّ الزَّاهِدُ بِمَكَّةَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْقَفَّالُ بِأصْبَهَانَ أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّاجِرُ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ ثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعْدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ أَمْلَى عَلَيْنَا هَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ غَيْرَ مَرَّةٍ ثَنَا أَبُو عُوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَهْرَمُ ابْنُ آدَمَ وتَشِبُّ مِنْهُ اثْنَتَانِ الْحِرْصُ وَالْأَمَلُ
١٦٤ - سَمِعَهُ مَعِي الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمُظَفَّرِ السَّمْعَانِيُّ الْمَرْوَزِيُّ وَمَيْمُونُ بْنُ يَاسِينَ الْمُلَثَّمُ الصِّنْهَاجِيُّ وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَهْلِ الْمَشْرِقِ وَالْمَغَارِبَةِ وَكَانَ مِنْ عُبَّادِ الْمُجَاوِرِينَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ
١٦٥ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَتْحِ الْعَرِيشِيُّ لِنَفْسِهِ رَدًّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ
(الْمُجْبِرُونَ يُجَادِلُونَ بِبَاطِلٍ ... بِخِلَافِ مَا يَتْلُونَ فِي الْقُرْآنِ)
(كُلٌّ مَقَالَتُهُ الْإِلَهُ أَضَلَّنِي ... وَأَرَادَ بِي مَا كَانَ عَنْهُ نَهَانِي)
(أَيَقُولُ رَبُّكَ لِلْبَرِيَّةِ آمِنُوا ... وَيَصُدُّهُمْ عَنْ مَنْهَجِ الْإِيمَانِ)
(إِنْ صَحَّ ذَا فَتَعَوَّذُوا مِنْ رَبِّكُمْ ... ودعوا تعوذكم من الشَّيْطَان) // الْكَامِل //
فَقَالَ فِي مُقَابَلَتِهِ وَرَدِّ مَقَالَتِهِ
(مَا أَبْعَدَ الْقَاصِي مِنَ الْمُتَدَانِي ... وَسَنَا الْهِدَايَةِ مِنْ دُجَى الْكُفْرَانِ)
(قُلْ لِلْجَهُولِ بِرَبِّهِ وَبِمَا أَتَى ... مِنْ قَوْلِهِ فِي مُحْكَمِ الْفُرْقَانِ)
(أَنَسَبْتَ رَبَّكَ غِرَّةً وَجَهَالَةً ... لِلعَجْزِ وَالتَّقْصِير وَالنُّقْصَان) // الْكَامِل //
стр. 49
(إِنْ كَانَ لَيْسَ يَتِمُّ عَدْلُ شَاءَهُ ... وَيَتِمُّ مَا تَهْوَى مِنَ الطُّغْيَانِ)
(فَكَفَى بِذَا عَجْزًا لَهُ وَنَقِيصَةً ... وَاحْكُمْ فَأَنْتَ إِذَنْ إِلَهٌ ثَان) // الْكَامِل //
١٦٦ - أَبُو الْعَبَّاسِ هَذَا مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالْعِفَّةِ سَكَنَ ثَغْرَ رَشِيدٍ وَانْتَفَعَ بِهِ وَسَمِعَ عَلَيَّ كَثِيرًا مِنَ الْحَدِيثِ وَبِقِرَاءَتِي عَلَى غَيْرِ شَيْخٍ مِنَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَمِصْرَ وَلَهُ فِيَّ قَصَائِدُ وَشَيْخُهُ فِي الْفِقْهِ أَبُو بَكْرٍ الطَّرْطُوشِيُّ
١٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ خَامُوشَ الْمُنَادِي بِالْكُوفَةِ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ الْأَسَدِيُّ أَنَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْجُعْفِيُّ ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ كَعْبٍ الْكِلَابِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ ثَنَا هَارُونُ بْنُ عِمْرَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ أَبِي دَاوُدَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَلَيٍّ قَالَ أمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْمُتْعَةِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَكَانَ يَأْمُرُ بِهَا يَعْنِي مُتْعَةَ الْحَجِّ
١٦٨ - سَمِعت أَبَا الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنَ عَلَيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْأرُزِيِّ البطائحي الْفَقِيهَ بِجَامِعِ شِيفِيَا قَرْيَةٌ عَلَى سَبْعَةِ فَرَاسِخَ مِنْ وَاسِطٍ يَقُولُ سَمِعت أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ الشِّيرَازِيَّ الْإِمَامَ بِبَغْدَادَ وَسُئِلَ عَنْ حَدِّ الْجَهْلِ فَقَالَ قَالَ الشَّافِعِيُّ مَعْرِفَةُ الْمَعْلُومِ عَلَى خِلَافِ مَا هُوَ بِهِ وَالَّذِي أَقُولُهُ أَنَا تَصَوُّرُ الْمَعْلُومِ عَلَى خِلَافِ مَا هُوَ بِهِ
١٦٩ - أَحْمَدُ هَذَا مِنْ بَيْتِ الْقَضَاءِ سَافَرَ كَثِيرًا وَدَخَلَ فَارِسَ وَكِرْمَانَ عَلَى حُكْمِ الصُّوفِيَّةِ وَرَأَى بِأصْبَهَانَ شُيُوخَهَا قَالَ وَقَدْ أَقَمْتُ بِبَغْدَادَ سِنِينَ وَعَلَّقْتُ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ ثَلَاثَ تَعْلِيقَاتٍ فِي الْفِقْهِ
стр. 50
١٧٠ - الْأُسْتَاذُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ نَصْرِ بْنِ مُوسَى النُّورِيُّ الْأَنْصَارِيُّ السَّاكِنُ بِبِلَادِ الدَّيْلَمِ رَأَيْتُهُ بِزَنْجَانَ وَكُنَّا مَعًا فِي رِبَاطِ أَخِي الزَّنْجَانِيِّ ﵀ وَهُوَ مِنْ كِبَارِ الْمَشَائِخِ لَهُ طَرِيقَةٌ حَسَنَةٌ وَقَبُولٌ تَامٌّ بِنَاحِيَتِهِ وَقَدِ اقْتَدَى بِهِ أُلُوفٌ فِي التَّصَوُّفِ وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ تَفَقَّهَ بِقَزْوِينَ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ وَالسُّنَّةِ وَحَجَّ وَزَارَ وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ خمس وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة فِيمَا قَالَهُ لِي وَأَنَّهُ مِنْ وَلَدِ الْبَرَاءِ مِنْ عَازِبٍ وَكَانَ
стр. 51
- حَرْفُ الْبَاءِ
-
١٧١ - عَنْهُ فَوَائِدَ أَدَبِيَّةً وَشَيْئًا مِنْ شِعْرِهِ وَهُوَ وَسَحِيمٌ بالمراغة فرسارهان.
١٧٢ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْفَتْحِ بَدْرُ بْنُ نُمَيْرِ بْنِ يُونَانَ الْأَنْطَاكِيُّ لِنَفْسِهِ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ.
١٧٣ - بَدْرٌ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ مِنَ اسْمِهِ مُذْ كَانَ صَغِيرًا ثُمَّ تَسَمَّى بِنَصْرٍ وَلَا يَكْتُبُ سِوَاهُ وَهُوَ مَوْلًى لِلْقَاضِي الْمَقْدِسِيِّ وَقَدْ تَأَدَّبَ وَتَهَذَّبَ وَتَفَقَّهَ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَقَالَ الشِّعْرَ الَّذِي لَا مَزِيدَ عَلَيْهِ وَكَانَ يَعِظُ وَعْظَ الْمَلِيحِ وَكَانَ حَسَنَ الْأَخْلَاقِ تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ مِنْ سَنَةِ وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة بِثَغْرِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْأَدَبِ الْبَارِعِ وَالشِّعْرِ الْفَائِقِ وَالْوَعْظِ الْمُؤَثِّرِ فِي الْقُلُوبِ وَقَدْ سَمِعَ قَدِيمًا عَلَى مَوْلَاهِ يَحْيَى بْنِ الْمُفَرِّجِ الْمَقْدِسِيِّ الْمُلَقَّبِ بِالرَّشِيدِ قَاضِي الثَّغْرِ وَتَفَقَّهَ عَلَيْهِ عَلَى مَذْهَبِ
стр. 52
الشَّافِعِيِّ وَأَجِدُ بِهِ أُنْسًا تَامًّا وَلَهُ فِيَّ مِنَ الْقَصَائِدِ مَا يَزِيدُ عَلَى خَمْسِينَ قَصِيدَةً ﵀.
١٧٤ - سَمِعت بَرَكَاتَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ مَطْرُوحٍ الْمُصَفِّيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا مُحَمَّدٍ الْإِفْرِيقِيَّ يَقُولُ مَا أَحْسَنَ السَّيْفَ لَكِنْ فِي يَدِ أَهْلِهِ وَمَنْ كَانَ عَادِلًا وَلِلدِّينِ نَاصِرًا لَا فِي يَدِ الظَّلَمَةِ وَكَذَلِكَ الْمَالَ لَكِنْ فِي يَدِ مَنْ يُنْفِقُهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى لَا فِي الْمَعْصِيَةِ.
стр. 53
- حَرْفُ التَّاءِ
-
١٧٥ - أَنْشَدَتْنِي تُقْيَةُ بِنْتُ غَيْثِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَرْمَنَازِيِّ الصُّورِيِّ الْمَدْعُوَّةُ سِتُّ النِّعَمِ بِالثَّغْرِ وَلَمْ ترعيني شَاعِرَةً قَطُّ سِوَاهَا
١٧٦ - أَخَبَرَتْنَا تَرِفَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيِّ بِالثَّغْرِ أَنَا أَبِي أَبُو الْعَبَّاسِ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَارَسْتَانِيُّ بِمِصْرَ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُجَاعٍ الْمِصْرِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ ثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ ضَمَّنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ اللَّهُمَّ عَلِّمْهُ الْحِكْمَةَ.
١٧٧ - تَرِفَةُ هَذِهِ مِنْ بَيْتِ الْعِلْمِ وَهِيَ فِي نَفْسِهَا كَانَتْ دَيِّنَةً كَثِيرَةَ الْمَعْرُوفِ وَتُسَمَّى أيْضًا عَائِشَةَ وَتُدْعَى تَرِفَةَ رَحِمَهَا اللَّهُ.
قَرَأْنَا عَلَيْهَا سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَتُوُفِّيَتْ بَعْدَهَا بِمُدَّةٍ قَرِيبَةٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهَا وَكَانَتِ امْرَأَةَ الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُوسَى الْخَوْلَانِيِّ الَّذِي تَزَوَّجْتُ أَنَا بَعْدَ مَوْتِهِ بِابْنَتِهِ سِتِّ الْأَهْلِ الْمَرْأَةِ الصَّالِحَةِ الدَّيِّنَةِ رَحِمَهَا اللَّهُ وَرَحِمَنَا إِذَا صِرْنَا إِلَى مَا صَارَتْ إِلَيْهِ.
стр. 54
- حَرْفُ الْجِيمِ
-
١٧٨ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعويقِ النَّجَّارُ لِنَفْسِهِ.
١٧٩ - جَعْفَرٌ هَذَا كَانَ لَهُ طَبْعٌ طَيِّعٌ فِي الشِّعْرِ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ مَعْرِفَةٌ بِالْعَرَبِيَّةِ وَالنَّحْوِ وَلَهُ فِيَّ مُقَطَّعَاتٌ وَشِعْرٌ كَثِيرٌ وَتُوُفِّيَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة.
وَالْعويقُ يُذْكَرُ مَعَ ابْنِ الْغَرِيقِ الْهَاشِمِيِّ وَنَسْلِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
١٨٠ - سَمِعت الشَّيْخَ الْأَدِيبَ أَبَا الْفَضْلِ جَعْفَرَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ النَّحْوِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ سَمِعت أَبِي بِمِصْرَ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنَ نَجَاحٍ الْوَاعِظَ الْأَنْدَلُسِيَّ بِمَكَّةَ يَقُولُ إِذَا ذَكَرْتُ شَيْئًا فَخُذُوهُ بِقَبُولٍ وَاحْفَظُوهُ فَإِنِّي لَا أَعُودُ أَذْكُرُهُ إِلَّا إِنْ سُئِلْتُ عَنْهُ.
وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ كَانَ يَحْيَى بْنُ نَجَاحٍ الْوَاعِظُ الْأَنْدَلُسِيُّ مُصَنِّفُ سُبُلَ الْخَيْرَاتِ إِذَا وَعَظَ وَزَهْزَهَ النَّاسُ لَهُ قَالَ كَانَ وَالِدِي عَبْدًا لِفُلَانٍ وَأُمِّي جَارِيَةً اشْتُرِيَتْ بِكَذَا وَكَذَا دِينَارًا فَلَا يَغُرَّنَّكَ يَا يَحْيَى مَدْحُ هَؤُلَاءِ قَالَ وَهُوَ مُصَنِّفُ جَامِعَ سُبُلِ الْخَيْرَاتِ نَفَعَهُ اللَّهُ بِذَلِكَ.
١٨١ - سَمِعت الشَّيْخَ أَبَا الْفَضْلِ جَعْفَرَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ النَّحْوِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ
стр. 55
وَهَذَا خَطُّهُ قَالَ إِذَا اسْوَدَّ مَا ظَهَرَ مِنْ بَاطِنِ الشَّفَتَيْنِ شَيْئًا مَا فَهُوَ اللَّعَسُ يُقَالُ رَجُلٌ أَلْعَسُ وَامْرَأَةٌ لَعْسَاءُ وَالْأَرْثَمُ الَّذِي فِي شَفَتِهِ الْعُلْيَا بَيَاضٌ أَوْ سَوَادٌ وَلِلْمُؤَنَّثِ رَثْمَاءُ مِثْلَ أَلْعَسَ وَلَعْسَاءَ وَالْجَمِيعُ رُثْمٌ
١٨٢ - سَمِعت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْجِنِّيَّ الْمَلَامَتِيَّ بِهَمَذَانَ يَقُولُ الْمُتَفَرِّسُ أَعْلَى دَرَجَةً مِنْ صَاحِبِ الْفَرَاسَةِ لِأَنَّ صَاحِبَ الْفَرَاسَةِ يَرَى نَفْسَهُ فِي الْجُمْلَةِ وَالْمُتَفَرِّسُ لَا يَرَى غَيْرَ اللَّهِ قَالَ وَمَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ الْمُحِبَّ فِي اللَّهِ أَعْلَى رُتْبَةً مِنَ الْمَحْبُوبِ فِيهِ
١٨٣ - الْجِنِّيُّ هَذَا كَانَ يُدْعَى بِالْأُسْتَاذِ وَكَانَ أَهْلُ بَلَدِهِ يُبَالِغُونَ فِي الثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَيَقُولُونَ مَا عُرِفَتْ لَهُ خَرْمَةٌ قَطُّ وَكَانَ رَأْسَ الْمُدَّعِينَ مَشْهُورًا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَلَمْ تَكُنْ طَرِيقَتُهُ إِلَّا مَحْمُودَةً وَيَسْلُكُ طُرُقَ الشَّرْعِ فِعْلًا بِخِلَافِ الْمُلَامَتِيَّةِ
١٨٤ - أَخْبَرَتْنَا الْجُدَيْدَةُ بِنْتُ الْمُبَشِّرِ بْنِ فَاتِكٍ الدِّمَشْقِيِّ وَتُسَمَّى أَيْضًا الْخَفِرَةَ قَالَتْ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ السُّرِّيِّ النَّيْسَابُورِيُّ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ الْعَسْكَرِيُّ ثَنَا أَبُو الْعَلَاءِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ الْوَاسِطِيُّ ثَنَا سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ ثَنِي عَقِيلُ بْنُ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي جُرَيٍّ الْهُجَيْمِيِّ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَعَلِّمْنَا عَمَلًا لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَنَا بِهِ قَالَ لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا وَلَوْ أَنْ تُفْرِغَ مِنْ دَلْوِكَ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَسْقِي وَلَوْ أَنْ تَكَلَّمَ أَخَاكَ وَوَجْهُكَ إِلَيْهِ مُنْبَسِطٌ وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الْإِزَارِ فَإِنَّهَا مِنَ الْخُيَلَاءِ لَا يُحِبُّهَا اللَّهُ وَإِذَا سَبَّكَ أَحَدٌ بِمَا يَعْلَمُ فِيكَ فَلَا تَسُبُّهُ بِمَا تَعْلَمُ مِنْهُ فَإِنَّهُ يَكُونُ أَجْرُ ذَلِكَ وَوَبَالُ ذَلِكَ عَلَيْهِ
стр. 56
- حَرْفُ الْحَاءِ
-
١٨٥ - سَمِعت أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَاسِطِيَّ الصُّوفِيَّ بِرِبَاطِ شِيفِيَا يَقُولُ كَانَ عِنْدَنَا بِوَاسِطٍ مَجْنُونٌ يُقَالُ لَهُ زَيْنَبًا وَكَانَ الصِّبْيَانُ يَلْعَبُونَ مَعَهُ وَيُتْعِبُونَهُ فَمَنَعَهُمُ الْوَالِي عَنْ ذَلِكَ فَبَقِيَ أَيَّامًا لَا يَلْعَبُ مَعَهُ أَحَدٌ فَقَالَ مَا لَهُمْ لَا يَلْعَبُونَ مَعِي فَقِيلَ مَنَعَهُمْ صَاحِبُ الْبَلَدِ فَبَكَى وَقَالَ أَنَا أُحِبُّ مِزَاحَهُمْ مَعِي فَرُبَّمَا يَطِيبُ قَلْبُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَيَغْفِرُ اللَّهُ لِي بِذَلِكَ فَبَلَغَ
١٨٦ - أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ
(الْبَدْرُ مِنْ وَجْهِكَ مَخْلُوقُ ... وَالسِّحْرُ مِنْ طَرْفِكَ مَسْرُوقُ)
(يَا سَيِّدًا تَيَّمَنِي حُبُّهُ ... عَبْدُكَ مِنْ صَدِّكَ مَرْزُوق) // السَّرِيع //
١٨٧ - أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ هَذَا وَأَخُوهُ أَبُو عَبْدُ اللَّهِ الْحُسَيْنُ كَتَبْنَا عَنْهُمَا جَمِيعًا فَأَمَّا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ الْأَكْبَرُ فَكَتَبْنَا عَنْهُ بِأصْبَهَانَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ وَشُيُوخِ الْعِرَاقِ ثُمَّ رَأَيْتُهُ بِبَغْدَادَ وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ شَيْئًا سَمِعَهُ بِالْمَوْصِلِ وَأَمَّا أَبُو مُحَمَّدٍ هَذَا فَكَتَبْنَا عَنْهُ
стр. 57
فَوَائِدَ سَمِعَهَا بِخُرَاسَانَ عَنْ عِدَّةِ شُيُوخٍ وَبَيْتُهُمْ بَيْتُ الْعِلْمِ
١٨٨ - أَنْشَدَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ حَمْدَانَ بْنِ حَمُّونَةَ الْبَسْكَرِيُّ
١٨٩ - أخبرنَا أَبُو الْفَضَائِلِ الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْكِلَابيُّ بِدِمَشْقَ أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْحَافِظُ ثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأرْمَوِيُّ بِنَيْسَابُورَ وَكَانَ شَيْخًا صَالِحًا فَاضِلًا عَالِمًا قَالَ جَمَعَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحَادِيثَ زَعَمَ أَنَّهَا صِحَاحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ يُلْزِمُهُمَا إِخْرَاجَهَا فِي صَحِيحَيْهِمَا مِنْهَا حَدِيثُ الطَّائِرِ وَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ ذَلِكَ وَلَمْ يَلْتَفِتُوا فِيهِ إِلَى قَوْلِهِ وَلَا صَوَّبُوهُ فِي فِعْلِهِ قَالَ ابْنُ ثَابِتٍ وَكَانَ ابْن الْبَيِّعُ يَمِيلُ إِلَى التَّشَيُّعِ
مَنِ اسْمُهُ الْحُسَيْنُ
١٩٠ - أَنْشَدَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَلَّانَ السَّاوِيُّ بِهَا قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَاسِبُ الْبَغْدَادِيُّ الشَّقَّاقُ الْفَرَضيُّ بِبَغْدَادَ
(إِنَّ الْحَمَاقَةَ رُكِّبَتْ فِي سِتَّةٍ ... كُلُّ الْأَنَامِ إِلَيْهِمِ مُحْتَاجُ)
(مِنْهُمْ مُعَلِّمُ صِبْيَةٍ وَمُزَيِّنٌ ... وَأَشَدُّهُمْ فِي حُمْقِهِ النَّسَّاجُ)
стр. 58
(وَلَرُبَّمَا عُدَّ الْمُنَجِّمُ مِنْهُمُ ... وَكَذَلِكَ الْخياط والحلاج) // الْكَامِل //
١٩١ - قُلْتُ الشَّقَّاقُ هَذَا كَانَ آيَةً مِنْ آيَاتِ الزَّمَانِ وَنَادِرَةً مِنْ نَوَادِرِ الدَّهْرِ فِي عِلْمِ الْفَرَائِضِ وَالْحِسَابِ وَكَانَ أَصْحَابُنَا الْفُقَهَاءُ يَتَرَدَّدُونَ إِلَيْهِ وَيَأْخُذُونَ عَنْهُ وَلَمْ يَتَّفِقْ لِي قِرَاءَةُ شَيْءٍ عَلَيْهِ مَعَ مَيْلِهِ إِلَيَّ وَإِكْرَامِهِ لِي وَكَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنَ الْحَدِيثِ وَلَمْ يَكُنْ بِعَالِي السَّنَدِ وَلَا كَبِيرِ السِّنِّ ﵀
١٩٢ - أَنْشَدَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ كَرَّامِ بْنِ إِسْكَنْدَرَ الْكَاتِبُ بِالثَّغْرِ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّا الْقَلَعِيُّ لِنَفْسِهِ
١٩٣ - حُسَيْنٌ هَذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْأَدَبِ وَقَدْ قَرَأَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ التُّونُسِيِّ وَغَيْرِهِ كَثِيرًا وَكَتَبَ عَنِّي مُقَطَّعَاتٍ مِنَ الشِّعْرِ وَكَانَ يَحْضُرُ عِنْدِي لِسَمَاعِ الْحَدِيثِ وَأَبُوهُ كَرَّامٌ كَذَلِكَ مِنْ قَبْلِهِ وَبَيْتُهُمْ بَيْتٌ مَعْرُوفٌ وَتُوُفِّيَ حُسَيْنٌ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ ثَمَان وَخمسين وَخَمْسمِائة وَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ الْبَحْرِ بَعْدَ أَنْ صُلِّيَ عَلَيْهِ وَحَضَرَهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ ﵀ وَدُعِيتُ أَنَا لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ فَلَمْ أَقْدِرْ لِعَارِضَةٍ قَدْ كَانَتْ بَرَّحَتْ بِي
١٩٤ - أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بِشْرِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ الْوَاعِظُ أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التُّجِيبِيُّ
١٩٥ - أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هَذَا مِنْ بَيْتِ الْوَعْظِ وَاعِظُ بْنُ وَاعِظِ بْنِ وَاعِظِ بْنِ وَاعِظٍ
هُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي الذِّكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ
стр. 59
الْحُسَيْنِ الزَّاهِدُ النَّاطِقُ بِالْحِكْمَةِ بْنُ بِشْرِيٍّ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي الْجَوْهَرِيِّ وَلَا يَخْفَى عَلَى مَنْ لَهُ اهْتِمَامٌ بِمَعْرِفَةِ الرِّجَالِ ذِكْرُهُمْ
١٩٦ - قَرَأْنَا عَلَيْهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَبَّالِ وَغَيْرِهِ وَكَانَ حُلْوَ الْوَعْظِ لَمْ يَكُنْ فِي بَيْتِهِمْ أَحْلَى كَلَامًا مِنْهُ وَعَلَّقْتُ عَنْهُ حِكَايَاتٍ كَثِيرَةً بِمِصْرَ والإسكندرية وَتَعَرَّضَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ لِمَا لَا يَعْنِيهِ وَأَظْهَرَ فِيمَا أَتَاهُ صرورة لَمْ يَقْدِرْ عَلَى دَفْعِهَا مِنْ قِبَلِ سُلْطَانِ الْوَقْتِ وَصَدَقَ فِي ذَلِكَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الصَّوَابِ وَاللَّهُ تَعَالَى يَقْبَلُ تَوْبَتَهُ بِرَحْمَتِهِ وَيَتَغَمَّدُهُ بِمَغْفِرَتِهِ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ فِي جُمَادَى الأُولَى كَتَبَ إِلَيَّ بِذَلِكَ ابْنُ زُهَيْرٍ الصَّوَّافُ
١٩٧ - سَمِعت الشَّيْخَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الثَّعْلَبِيَّ الْخُسْرَوْجِرْدِيَّ بِهَمَذَانَ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْمَعَالِي الْجُوَيْنِيَّ بِنَيْسَابُورَ فِي مَجْلِسِ وَعْظِهِ وَسُئِلَ عَنْ أَبِي عَلَيٍّ الْفَارَمَذِيِّ فَقَالَ مَا أَقُولُ فِي رَجُلٍ يَكُونُ صَيْدُهُ مِثْلَ أَبِي الْحَسَنِ الْبُسْتِيِّ
١٩٨ - سَمِعت أَبَا عَلِيٍّ الْحُسَيْنَ بْنَ شُعَيْبِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُبُلِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا مُحَمَّدِ بْنَ عَبْدِ الْمُعْطِي بْنِ الْبَارِدِ الْكَرَّامَ وَكَانَ قَدْ زَادَ عَلَى الْمِائَةِ سِنِينَ كَثِيرَةً يَقُولُ يَا أَبَا عَلِيٍّ لَوْ كَانَ لِي فِي صِغَرِي هَذَا الْحِرْصُ وَالْأَمَلُ اللَّذَانِ أَجِدُهُمَا الْآنَ لَكُنْتُ صَاحِبَ نِعْمَةٍ ضَخْمَةٍ وَمَا أَزْدَادُ كِبَرًا إِلَّا وَأَزْدَادُ أَمَلًا وَحِرْصًا
وَكَانَ يَخْرُجُ بِنَفْسِهِ إِلَى الْكَرْمِ الَّذِي لَهُ بِظَاهِرِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَيَتَوَلَّى أَكْثَرَ أُمُورِهَا بِنَفْسِهِ
стр. 60
١٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ بِمَكَّةَ وَأَبُو الْحسن طريف ابْن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ النَّيْسَابُورِيُّ بِبَغْدَادَ وَأَبُو الْمَحَاسِنِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ الرُّويَانِيُّ بِالرَّيِّ وَأَبُو نَصْرٍ غَانِمُ بْنُ نَصْرِ بْنِ الْقَرْمِيسِينِيُّ بِأصْبَهَانَ قَالُوا أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ الْفَارِسِيُّ بِنَيْسَابُورَ أَنَا أَبُو سَهْلٍ بشر ابْن أَحْمد بن بشر الإسفرائيني ثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ دَاوُدُ بْنُ الْحُسَيْن الْبَيْهَقِيّ ثَنَا يحيى ابْن يَحْيَى التَّمِيمِيُّ ثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعُلَمَاءَ حَتَّى إِذَا لَمْ يَتْرُكْ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالًا فَإِذَا سُئِلُوا أَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا.
٢٠٠ - أَنْشَدَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْحَمَوِيُّ لِنَفْسِهِ بِمِصْرَ
(بَصُرْتُ بِقَبْرِ الشَّافِعِيِّ مُحَمَّدٍ ... فَأَبْصَرْتُ قَبْرًا قَدْ حَوَى خَيْرَ نَاطِقِ)
(وَأَرْسَلْتُ دَمْعَ الْعَيْنِ لَمَا رَأَيْتُهُ ... كَأَنِّي مِنْهُ فِي سَمَاءِ الرَّقَائِقِ)
(وَمَنْ ذَا الَّذِي لَا يُسْبِلُ الدَّمْعَ لَحْظُهُ ... إِذَا مَا رَأَى الْجَوْزَاءَ تَحْتَ السَّمَالِقِ)
(إِمَامٌ تَقِيٌّ عَالِمٌ مُتَوَرِّعٌ ... يُحَصِّنُ دِينَ اللَّهِ مِنْ كُلِّ مَارِقِ)
(أَقَامَ عَلَى التَّقْوَى صَبُورًا عَلَى الْأَذَى ... تَخَلَّى عَنِ الدُّنْيَا لِنَيْلِ الْحَقَائِقِ)
(وَمَنْ عَرَفَ الدُّنْيَا تَحَقَّقَ أَنَّهَا ... سَرَابٌ وَمَا فِيهَا فَلَيْسَ بِرَائِقِ)
(وَكُلُّ الْتِذَاذٍ بِاللِّبَاسِ وَغَيْرِهِ ... يُنَسِّيهِ أَهْلَ الذِّكْرِ حَشْرُ الْخَلَائِقِ)
(فَلَا زَالَ رِضْوَانُ الْإِلَهِ دَلِيلَهُ ... إِلَى جَنَّةٍ حفت لَهُ بحدائق) // الطَّوِيل //
стр. 61
٢٠١ - أَبُو عَلِيٍّ الْحَمَوِيُّ هَذَا كَانَتْ لَهُ حَلْقَةٌ فِي جَامِعِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ لِإِقْرَاءِ الْقُرْآنِ وَالنَّحْوِ وَكَانَ ضَرِيرَ الْبَصَرِ وَيَحْضُرُ عِنْدِي لِسَمَاعِ الْحَدِيثِ عَلَيَّ وَعَلَى مَنْ أَقْرَأُ عَلَيْهِ مِنَ الشُّيُوخِ.
٢٠٢ - أَنْشَدَنَا الشَّيْخُ الزَّاهِدُ شَيْخُ الشُّيُوخِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْجَنْزِيُّ الْمُقْرِئُ بِهَمَذَانَ فِي طَرِيقَةِ أَبِي الْعَلَاءِ الْمَعَرِّي لِنَفْسِهِ
(دَعِ الدُّنْيَا لِطَالِبِهَا وَقَدِّمْ ... لِنَفْسِكَ قَبْلَ يَوْمِ الارْتِحَالِ)
(وَلَا تَأْسَفْ عَلَى مَا فَاتَ مِنْهَا ... وَلَا تَفْرَحْ بِمَنْزِلَةٍ وَحَالِ)
(مَتَاعٌ مُضْمَحِلٌّ عَنْ قَرِيبٍ ... وَحُبُّ الْمُضْمَحِلِّ من الْمحَال) // الوافر //
٢٠٣ - سَمِعْنَاهُ يَقُولُ أَعْنِي الْجَنْزِيَّ كَانَ ابْن الترجمان شيخ الصُّوفِيَّة الشَّام يَرْوِي كِتَابًا فِي فَضَائِلِ عَسْقَلَانَ يَشْتَمِلُ عَلَى أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ فَلَمَّا قَدِمَهَا عَبْدُ الْعَزِيزِ النَّخْشَبِيُّ قَرَأَهُ عَلَيْهِ وَقَالَ مَا فِيهِ حَدِيثٌ يَصِحُّ غَيْرَ حَدِيثَيْنِ
تَمَّ الْفَصْلُ من اسْمه الْحُسَيْن
٢٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ حَمْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ حَمْدَةَ الْهَمَذَانِيُّ بِمَكَّةَ أَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلَانَ الْبَزَّازُ أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ كُنْتُ أَغْتَسِلُ مَعَهُ ﷺ مِنَ الْإِنَاءِ الْوَاحِدِ
٢٠٥ - حَمْدٌ هَذَا يُعْرَفُ بِالزَّكِيِّ وَكَانَ مُحْتَرَمًا عِنْدَ الْخَلِيفَةِ الْمُسْتَظْهِرِ بِاللَّهِ وَيَحُجُّ كُلَّ سَنَةٍ وَمَعَهُ كُسْوَةُ الْكَعْبَةِ وَرَسْمُ أَمِيرِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَمَنْ بِهِمَا مِنَ الْمُسْتَحِقِّينَ
قَرَأْتُ عَلَيْهِ بِمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَقَبْلَ ذَلِكَ بِبَغْدَادَ عَنْ أَبِي طَالِبِ بْنِ غَيْلَانَ وَهُوَ أَعْلَى شُيُوخِهِ
стр. 62
إِسْنَادًا وَعَنْ أَبِي الْفَرَجِ الطَّنَاجِيرِيِّ
٢٠٦ - سَمِعت أَبَا الثَّنَاءِ حَامِدَ بْنَ ثَابِتِ بْنِ الْغَمْرِ الْغَزِّيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْفَضْلِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجَوْهَرِيِّ الْوَاعِظَ بِمِصْرَ يَقُولُ إِذَا رَأَيْتُمُونِي ضَحِكْتُ أَوْ تَبَسَّمْتُ فَاعْلَمُوا أَنَّهُ مِنِّي غَلْطَةٌ أَوْ هَفْوَةٌ وَإِلَّا اللَّائِقُ بِحَالِنَا الْهَمُّ وَالْحَزَنُ فَإِنَّا فِي دَارِ هَمٍّ وَغَمٍّ
قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ الضَّحِكُ مِنَّا نَادِرٌ فَنَحْنُ فِي دَارِ الْهَمِّ
وَبِخَطِّهِ عِنْدِي بِالْإِسْنَادِ لِبَعْضِهِمْ
(وَقَالُوا الْإِمَامُ قَضَى نَحْبَهُ ... وَصَيْحَةُ مَنْ قَدْ نَعَاهُ عَلَتْ)
(فَقُلْتُ فَمَا وَاحِدٌ قَدْ مَضَى ... وَلَكِنَّهُ أُمَّةٌ قَدْ خلت) // المتقارب //
٢٠٧ - سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ حَمُّوَا بْنَ سُلَيْمَانَ بْنِ الْخَيْرِ الزَّنَاتِيَّ الْمَغْرَاوِيَّ بِالثَّغْرِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيَّ الْحُنَيْفِيَّ وَعَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ إِمَامًا صِبْيَانٌ يَلْعَبُونَ فَصَاحَ عَلَيْهِمْ أَحَدُ أَصْحَابِهِ فَقَالَ دَعُوا أَوْلَادَ الْمُسْلِمِينَ يَتَأَنَّسُونَ بِالْمَسَاجِدِ
٢٠٨ - حَمُّوا هَذَا رَجُلٌ صَالِحٌ مِنْ بَيْتِ الْإِمَارَةِ بِالْمَغْرِبِ ذَكَرَ لِي أَنَّهُ وُلِدَ بِقَابِسَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة وَأَنَّهُ تَرَبَّى بِطَرَابُلْسَ قَالَ وَسمعت بِهَا الْحَدِيثَ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ الْمَرِيضِ وَأَبِي الْبُخَارِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ فُقَهَائِهَا
وَكَانَ يَحْضُرُ عِنْدِي وَيُلَازِمُنِي لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَسَمَاعِ الْحَدِيثِ وَأَجِدُ بِهِ أُنْسًا وَحِينَ تُوُفِّيَ صَلَّيْتُ أَنَا عَلَيْهِ بِوَصِيَّةٍ مِنْهُ ﵀ وَحَضَرَهُ خَلْقٌ لَا يُحْصَوْنَ
стр. 63
- حَرْفُ الْخَاءِ
-
مَنِ اسْمُهُ الْخَلِيلُ
٢٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رُوزَبَهْ الْحَنَفِيُّ بِتُسْتَرَ أَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ التُّسْتَرِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّيبَاجِيُّ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ سَهْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَفْصٍ الْوَرَّاقُ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ ثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ مِنْ وَثْيٍ كَانَ بِهِ
٢١٠ - ابْنُ يَعْقُوبَ شَيْخُ شَيْخِ الْخَلِيلِ وَقَدْ رَوَى لَنَا عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ رَامِكَ خَطِيبُ تُسْتَرَ وَلَا بُدَّ لِمَنْ يَرْغَبُ فِي كَثْرَةِ الشُّيُوخِ عَنْ كَتْبِ الْعَالِي وَالنَّازِلِ
وَالْخَلِيلُ مَعَ غَرَابَةِ اسْمِهِ فَقَدْ كَتَبَ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْخُوَارِزْمِيِّ وَالْمُظَفَّرِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَغَوِيِّ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْغُرَبَاءِ الَّذِينَ قَدِمُوا تُسْتَرَ وَأَخُوهُ الْقَاضِي فَاخِرُ حَاكِمِ الْبَلَدِ وَقَدْ كَتَبْنَا عَنْهُ أَيْضًا شَيْئًا
стр. 64
يَسِيرًا وَسَأَلْتُ الْخَلِيلَ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة وَتَفَقَّهَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدَّامَغَانِيِّ الْحَنَفِيِّ قَاضِي بَغْدَادَ وَدَخَلَ أَصْبَهَانَ وَسَمِعَ بِهَا
٢١١ - سَمِعت أَبَا الْأُنْسِ الْخَلِيلَ بْنَ عُثْمَانَ بْنِ مَكِّيٍّ الْأُرْمَوِيَّ الصُّوفِيَّ بِدِيَارِ مِصْرَ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْحُسَيْنِ الْعَبَّادِيَّ بِبَغْدَادَ فِي مَجْلِسِ وَعْظِهِ يَقُولُ أَيُّهَا الْمَغْرُورُ أَمَا تَسْتَحِي أَنْ تَعْصِيَ رَبَّكَ بِقُوَّةِ رِزْقِهِ الَّذِي رَزَقَكَ أَعْرَضْتَ عَنْ شُكْرِهِ وَأَبْدَلْتَهُ بِخِلافِهِ اعْتَبِرْ مَا يَكُونُ مِنْكَ فِي حَقِّ رَبِّكَ هَلْ تَرْضَى بِهِ مِنْ عَبْدِكَ فِي حَقِّكَ وَهَلْ يَكُونُ مِنَ الْإِنْصَافِ أَنْ تَرْضَى لِرَبِّكَ مِنْ نَفْسِكَ بِمَا لَا تَرْضَاهُ مِنْ عَبْدِكَ فِي حَقِّكَ وَكَمْ بَيْنَ حَقِّ رَبِّكَ عَلَيْكَ وَحَقِّكَ عَلَى عَبْدِكَ
٢١٢ - الْخَلِيلُ هَذَا دَخَلَ دِيَارَ مِصْرَ لِلزِّيَارَةِ عَلَى طَرِيقَةِ الْمُتَصَوِّفَةِ فَبَقِيَ بِهَا وَتَأَهَّلَ وَرُزِقَ أَوْلَادًا وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ وَقَدْ سَافَرَ كَثِيرًا لِلِقَاءِ الْمَشَائِخِ وَالِاسْتِفَادَةِ مِنْهُمْ أَقَامَ بِعَسْقَلَانَ مُدَّةً ثُمَّ انْتَقَلَ مِنْهَا إِلَى دِمْيَاطَ وَبِهَا تُوُفِّيَ ﵀ سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَهُوَ أَرْمَوِيٌّ مِنْ أَهْلِ أَذْرَبِيجَانَ
٢١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ الْقُرَّائِيُّ بِقَزْوِينَ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ جَابِرٍ الْقَاضِي بِتِنِّيسَ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ النَّقَّاشُ أَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ عَلِيٍّ النَّسَوِيُّ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَدَّخِرُ شَيْئًا لِغَدٍ
٢١٤ - الْخَلِيلُ بَيْتُهُمْ بَيْتُ الْحَدِيثِ وَلَهُ رِحْلَةٌ إِلَى الْعِرَاقِ وَالشَّامِ وَمِصْرَ وَالْحِجَازِ وَخُرَاسَانَ وَغَيْرِهَا وَهِيَ مِنْهُ وَرَوَى عَنْ قَوْمٍ لَمْ يَرْوِ لَنَا عَنْهُمْ سِوَى الْأَهْوَازِيِّ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ
стр. 65
زُهَيْرِ بْنِ أَسْعَدَ التَّمِيمِيِّ مُحَدِّثُ بْنُ مُحَدِّثِ بْنِ مُحَدِّثِ بْنِ مُحَدِّثِ بْنِ مُحَدِّثٍ وَبَيْتُهُمْ بَيْتٌ قَدِيمٌ فِي الْعِلْمِ وَالْخَلِيلُ هَذَا فَقَدْ سَمِعَ أَبَا يَعْلَى الْخَلِيلِيَّ وَآخَرِينَ بِقَزْوِينَ وَبِمِصْرَ ابْنَ الطَّفَّالِ وَالْكَحَّالَ وَابْنَ الْأَقْفَاصِيِّ وَالْقَاضِي أَبَا الْحَسَنِ الْهَمَذَانِيَّ وَنُظَرَاءَهُمْ وَبِالشَّامِ سُلَيْمَ بْنَ أَيُّوبَ الرَّازِيَّ وَأَبَا الْعَلَاءِ المعري وبالبصرة وأذربيجان وَغَيرهَا مِنَ الْمَوَاضِعِ وَكَانَ ثِقَةً وَأَمَارَةُ الصِّدْقِ عَلَى أَجْزَائِهِ حِينَ تَأَمَّلْتُهَا وَانْتَخَبْتُ مِنْهَا وَاضِحَةٌ
أَبُوهُ يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ يُذْكَرُ ذِكْرُ سَلَفِهِ وَعَمَّنْ رَوَوْا مِنْ مُعْجَمِ بَغْدَادَ فِي بَابِ النُّونِ عِنْدَ ذِكْرِ أَخِيهِ نَصْرِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
٢١٥ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ الْخَلِيلُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ الْبَيِّعُ وَيُسَمَّى أَحْمَدَ أَيْضًا بِالرَّيِّ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ أَسْعَدَ الْمُزَكِّي أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مِمَّوَيْهِ الْمُقْرِئُ ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَنْبَةَ الْقَاضِي ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ الْحَافِظُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ وَأَبُو زُرْعَةَ قَالُوا ثَنَا أَحْمَدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَرِيمٌ يُحِبُّ الْكَرَمَ وَيُحِبُّ مَعَالِي الْأُمُورِ وَيَكْرَهُ سَفْسَافَهَا
٢١٦ - الْخَلِيلُ هَذَا كَانَ بِالرَّيِّ مِنْ وُجُوهِهَا عِنْدَ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا وَسَمِعَ حَدِيثًا كَثِيرًا
٢١٧ - سَمِعت أَبَا عَلِيٍّ الْخَلِيلَ بْنَ حَمْزَةَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ اللَّخْمِيَّ قَاضِيَ عَقْرَبَا الْحَيْدُورِ فِي جَامِعِ دَارَيَّا يَقُولُ سَمِعت أَبِي حَمْزَةَ بْنَ أَحْمَدَ يَقُولُ صُمْتُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً صَوْمَ دَاوُدَ
فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الزَّبَّاشِيِّ الزَّاهِدُ بِدَارَيَّا أَوْ غَيْرُهُ الشَّكُ مِنَ الْخَلِيلِ أَدْمِجِ الصَّوْمَ فَإِنَّ هَذَا صَعْبٌ وَإِنْ هُوَ كَثِيرُ الثَّوَابِ فَمِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ أَصُومُ الدَّهْرَ قَالَ الْخَلِيلُ وَلَمْ نَرَهُ مُفْطِرًا قَطُّ إِلَّا فِي الْعِيدَيْنِ وَأَيَّامَ التَّشْرِيقِ وَتُوُفِّيَ ﵀ عَنْ مِائَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً وَسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَالْكُلُّ فِي هَذِهِ النَّاحِيَةِ
стр. 66
يَعْلَمُونَ بِهَذَا وَكَانَ فِي الْجَامِعِ نَفَرٌ فِيهِمْ فَشَهِدُوا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الصَّالِحِينَ مُسِنًّا قَالَ الْخَلِيلُ وَكَانَ يَقُولُ قَدْ رَأَيْتُ بِدِمَشْقَ قَبْلَ وُلَاتِهِ الْأَتْرَاكِ خَمْسَةَ عَشَرَ وَالِيًا
٢١٨ - أخبرنَا أَبُو الْوَفَاءِ الْخَلِيلُ بْنُ شَعْبَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَدِيبُ بِسَلَمَاسَ قَالَ أَنْشَدَنَا الْمِصْبَاحُ بْنُ مَنْصُورٍ الشَّارِكِيُّ لِنَفْسِهِ
(دَقَّ عَيْشِي لِأَنَّ فَضْلِي دُرٌّ ... وَتَرَى الدُّرَّ نَظْمُهَا فِي النِّصَاحِ)
(وَحَوَانِي ظَلامُ دَهْرِي وَلَكِنْ ... مَا يَضُرُّ الظَّلَامُ بِالْمِصْبَاحِ) // الْخَفِيف //
٢١٩ - الْخَلِيلُ هَذَا مِنْ أَعْيَانِ أَهْلِ سَلَمَاسَ وَقَدْ أَنْشَدَنِي مُقَطَّعَاتٍ عَنِ الْمِصْبَاحِ بْنِ مَنْصُورٍ الْعُقَيْلِيِّ وَمَنْصُورِ بْنِ ممّكَانَ الْأُرْمَوِيِّ وَعَلَيْهِ قَرَأَ الْأَدَبَ وَعَلَى الْأَدِيبِ الطَّرطرِيِّ وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ سَمِعَ الْحَدِيثَ عَلَى جَدِّهِ مِنْ قِبَلِ أُمِّهِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَاذِي السَّلَمَاسِيِّ وَأَبِي الْفَرَجِ حَمْدِ بْنِ الْحَسَنِ الدُّونِيِّ وَالِدِ شَيْخِنَا أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَدِمَ عَلَيْهِمْ سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة وَأَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَرِيزٍ الْقَاضِي وَلَهُ إِلَيَّ شِعْرٌ لَيْسَ بِذَاكَ ﵀ وَكَانَ تَرَسُّلُهُ خَيْرًا مِنْ شِعْرِهِ بِكَثِيرٍ
٢٢٠ - سَمِعت أَبَا الْقَاسِمِ خَلَفَ بْنَ أَصْبَغَ الْفِلَسْطِينِيَّ بِمِصْرَ يَقُولُ سَمِعت أَبَا إِسْحَاقَ الْحَذَّاءَ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ عُلَيْلٍ الْأُرْسُوفِيَّ يَقُولُ لَمَّا أُمِرَ بِكَتْبِ سَبِّ السَّلَفِ عَلَى الْمَسَاجِدِ فِي أَيَّامِ الْحَاكِمِ بِتُّ وَأَنَا مَهْمُومٌ فَرَأَيْتُ كَأَنَّ فَارِسًا قَدْ خَرَجَ مِنْ مَشْهَدِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي هُوَ مَدْفُونٌ بِهِ وَتَوَجَّهَ إِلَيَّ فَلَمَّا قَرُبَ مِنِّي قَالَ يَا عَلِيُّ
стр. 67
قَدْ ضَاقَ صَدْرُكَ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ يُزَالُ فَقُلْتُ مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَقَالَ أَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَلَمْ يَمْضِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ حَتَّى وَصَلَ الْأَمْرُ بِمَحْوِ مَا كَانُوا قَدْ كَتَبُوهُ وَإِزَالَتِهِ
٢٢١ - خَلَفٌ هَذَا كَانَ رَجُلًا خَيِّرًا مَائِلًا إِلَى أَهْلِ الْخَيْرِ وَكَانَ مُمَوِّلًا وَيَفْعَلُ الْمَعْرُوفَ وَيَتَصَدَّقُ وَيَحْضُرُ عِنْدِي لِسَمَاعِ الْحَدِيثِ وَقَدْ سَمِعَ بِقَرَاءَتِي عَلَى أَبِي صَادِقٍ وَغَيْرِهِ وَيَتَوَدَّدُ إِلَيَّ كَثِيرًا وَيَتَرَدَّدُ ﵀
٢٢٢ - سَمِعت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ خَلَفَ بْنَ بَكْرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْهَمَذَانِيَّ بِالزِّزِّ مِنْ أَعْمَالِ هَمَذَانَ قَالَ سَمِعت أَبِي بِهَمَذَانَ يَقُولُ سَمِعت جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْأَبْهَرِيَّ يَقُولُ الْمُرَقَّعُ أَرْبَعَةُ أَحْرُفٍ مِيمٌ وَرَاءٌ وَقَافٌ وَعَيْنٌ فَيَجِبُ عَلَى لَابِسِهِ أَنْ يَكُونَ مُؤْمِنًا رَاضِيًا قَانِعًا عَارِفًا
٢٢٣ - هُوَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الْفَضْلِ الْقُومِسَانِيَّ وَغَيْرَهُ مِنْ شُيُوخِ هَمَذَانَ وَبِهَا مَوْلِدُهُ لَكِنَّهُ قَدِ اسْتَوْطَنَ سُهْرَوَرْدَ وَكَانَ يُذَكِّرُ وَيَعِظُ وَأَبُوهُ كَانَ مِنْ أَهْلِ التَّصَوُّفِ
٢٢٤ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ الْخَضِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْغَسَّانِيُّ الْمَرِيِّيُّ بِدِيَارِ مِصْرَ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ الزَّاهِدُ بِالْأَنْدَلُسِ لِشَاعِرٍ مُتَقَدِّمٍ
(يَا مَنْ أُنَاجِيهِ فِي سِرٍّ وَإِعْلَانِ ... وَأَرْتَجِيهِ لإِفْضَالٍ وَإِحْسَانِ)
(اغْفِر لعبد مسيىء خَائِفٍ وَجِلٍ ... مِنْ هَوْلِ يَوْمٍ لَهُ شان من الشان) // الْبَسِيط //
стр. 68
٢٢٥ - الْخَضِرُ هَذَا قَدِمَ الثَّغْرَ حَاجًّا وَكَاتَبَنِي فِي مَعْنَاهُ الْفَقِيهُ ابْنُ
خَمِيسَ بْنَ عَلِيٍّ الْحَوْزِيَّ الْحَافِظَ
٢٢٦ - عَنْهُ فَوَائِدُ وَسَأَلْتُهُ عَنْ رِجَالٍ مِنَ الرُّوَاةِ فَأَجَابَ بِمَا أَثْبَتُّهُ فِي جُزْءٍ ضَخْمٍ هُوَ عِنْدِي وَقَدْ أَمْلَى عَلَيَّ نَسَبَهُ وَهُوَ خَمِيسُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سَلَامَوَيْهِ الْحَوْزِيُّ وَمَوْلِدُهُ سنة سبع وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة وَاللَّهُ تَعَالَى يَرْحَمُهُ وَإِيَّانَا إِذَا صِرْنَا إِلَى مَا صَارَ إِلَيْهِ فَقَدْ كَانَ إِتْقَانُهُ مِمَّنْ يُعَوَّلُ عَلَيْهِ
٢٢٧ - أخبرنَا أَبُو مَنْصُور خمار تكين بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجِسْتَانِيُّ أَمِيرُ الْحَاجِّ بِالْمَدِينَةِ بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ بِبَغْدَادَ أَنَا أَبُو بَكْرِ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ الْقَطِيعِيُّ أَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ثَنِي أَبِي ثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ ثَنِي سُلَيْمَانُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ لَيْسَ بِالْكُوفَةِ عَنْ عَلِيٍّ حَدِيثٌ أَصَحُّ مِنْ هَذَا
٢٢٨ - قَرَأْتُ عَلَيْهِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ بِالْمَدِينَةِ وَقَبْلَ ذَلِكَ بِالْكُوفَةِ سنة سبع وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَنْ غَيْرِ الْجَوْهَرِيِّ شَيْئًا وَتُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ
стр. 69
فِي الْمُحَرَّمِ بِالْمَرَاغَةِ مِنْ مُدُنِ أَذْرَبِيجَانَ وَدُفِنَ بِهَا
٢٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ خَزْرَجُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْحُسَيْنِ الْأَنْصَارِيُّ بِقُطْرِ مِصْرَ أَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي الْمُغِيثِ اللَّخْمِيُّ أَخْبَرَنِي عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ فِي كِتَابِهِ مِنَ الْبَصْرَةِ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بَقِيَّةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ إِمْلَاءً ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ ثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقِّيُّ ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْأَزْدِيُّ ثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ وَشُرَحْبِيلُ بْنُ سَعْدٍ الْمَدَنِيُّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُبْعَثُ الْعَابِدُ وَالْعَالِمُ جَمِيعًا فَيُقَالُ لِلْعَابِدِ ادْخُلِ الْجَنَّةَ وَيُقَالُ لِلْعَالِمِ اثْبُتْ حَتَّى تَشْفَعَ لِلنَّاسِ
٢٣٠ - خَزْرَجٌ هَذَا مِنَ الْأَنْصَارِ خَزْرَجِيٌّ وَكَتَبْتُ عَنْهُ حَدِيثَيْنِ لِغَرَابَةِ اسْمِهِ لَا لِعُلُوِّ سَنَدِهِ وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ نَصْرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَقْدِسِيِّ وَحَمْدٍ الرُّهَاوِيِّ وَمَكِّيٍّ الرُّمَيْلِيِّ وَآخَرِينَ وَصَحِبَ أَبَا رَوْحٍ الْخَشَّابَ الْقَايِنِيَّ وَأَبَا بَكْرٍ الطُّوسِيَّ وَشُيُوخَ الْقُدْسِ وَكَانَ قَدْ بَلَغَ مِنَ الْعُمْرِ سَبْعِينَ سَنَةً عِنْدَ قِرَاءَتِي عَلَيْهِ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وخسمائة وَكَانَ شَيْخًا صَالِحًا سَرِيعَ الدَّمْعَةِ وَقَدْ حَجَّ وَقَالَ مَا لِي حَسْرَةٌ سِوَى زِيَارَةِ قَبْرِ النَّبِيِّ ﷺ وَصَاحِبَيْهِ فَقَدْ حَجَجْتُ وَلَمْ أَزُرْ.
٢٣١ - سَمِعت خَطَّابَ بْنَ مَرْوَانَ الْأُرْمَوِيَّ الصُّوفِيَّ بِبَغْدَادَ يَقُولُ تُوُفِّيَ الْأَمِيرُ خَمَارْتَكِينُ الْجِسْتَانِيُّ بِالْمَرَاغَةِ فِي مُحَرَّمٍ سَنَةَ تسع وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة وَحَضَرْتُ جِنَازَتَهُ
وَخَمَارْتَكِينُ هَذَا الَّذِي ذُكِرَ لِي خِطَابُ مَوْتِهِ قَرَأْنَا عَلَيْهِ الْحَدِيثَ بِالْكُوفَةِ وَمَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى الْحَاجِّ وَشَيْخُهُ فِي الرِّوَايَةِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ الْبَغْدَادِيُّ وَلَمْ نَرَ لَهُ عَنْ غَيْرِهِ شَيْئًا
٢٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ خذَا دُوسْتَ بْنُ اصْفَهْفَيْرُوزَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ
стр. 70
اصْفَهْفَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيُّ نَزِيلُ الْأَهْوَازِ أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَزُّونَ الْبُخَارِيُّ بِهَمَذَانَ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ لُؤْلُؤُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَيْصَرِيُّ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ ثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ ثَنَا مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ اللَّهُ الشَّيْبُ نُورِي وَأَنَا أَكْرَمُ أَنْ أَحْرِقَ نُورِي بِنَارِي
٢٣٣ - أَخْبَرَتْنَا الْخَفِرَةُ بِنْتُ الْمُبَشِّرِ بْنِ فَاتِكٍ الدِّمَشْقِيِّ بِمِصْرَ وَتُدْعَى الْجُدَيْدَةُ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الطَّفَّالِ الْمُقْرِئُ النَّيْسَابُورِيُّ ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ الْعَسْكَرِيُّ ثَنَا أَبُو الْعَلَاءِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ ثَنَا عَاصِمُ بْنُ صُهَيْبٍ الْوَاسِطِيُّ ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحَرِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ قُلْتُ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَعَادَهَا ثَانِيَةً قُلْتُ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَعَادَهَا ثَالِثَةً فَقُلْتُ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ خَابُوا وَخَسِرُوا قَالَ الْمُنْفِقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ وَالْمَنَّانُ وَالْمُسْبِلُ إِزَارَهُ
٢٣٤ - الْخَفِرَةُ هَذِهِ تُدْعَى جُدَيْدَةَ وَقَدْ سَمِعت بِإِفَادَةِ أَبِيهَا جَمَاعَةً مِنْ شُيُوخِ مِصْرَ وَقَرَأْنَا نَحْنُ عَلَيْهَا عَنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الطَّفَّالِ النَّيْسَابُورِيِّ وَأَبِي طَاهِرِ بْنِ سَعْدُونَ الْمَوْصِلِيِّ وَأَبِي الْفَيْضِ ذِي النُّونِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَصَّارِ الْمِصْرِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَتُوُفِّيَتْ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ثَمَانٍ وَعشْرين وَخَمْسمِائة كَتَبَ إِلَيَّ بِذَلِكَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الصَّوَّافِ مِنْ مِصْرَ
٢٣٥ - أَخْبَرَتْنَا خَدِيجَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيِّ الْمَدْعُوَّةُ مَلِيحَةُ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ قَالَتْ أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمُّودِ بْنِ الدَّلِيلِ الصَّوَّافُ بِمِصْرَ أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْعَتَكِيُّ أَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ الدَّعَّاءُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيَّ حَدَّثَهُمْ
стр. 71
ثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْهَمْدَانِيُّ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَشْعَثَ بْنِ سَعِيدٍ السَّمَّانُ وَكَانَ ثِقَةً ثَنِي بِشْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَنْصَارِيُّ ثَنِي خَلِيفَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُهَنِيُّ ثَنِي مَكْحُولٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي اللَّهِ عَزَاءٌ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وَدَرْكٌ مِنْ كُلِّ فَوْتٍ وَغِنًى مِنْ كلِّ عَدَمٍ وَأَنَسٌ مِنْ كُلِّ وَحْشَةٍ وَمَنْ لَمْ يَرْضَ الله فَلَيْسَ من بِاللَّه
٢٣٦ - خَدِيجَةُ هَذِهِ أَبُوهَا مُحَدِّثٌ وَأَخُوهَا مُحَدِّثٌ وَقَدْ حَدَّثَتْ أُخْتُهَا كَمَا حَدَّثَتْ هِيَ وَمِنْ شُيُوخِهَا ابْنُ عَبْدِ الْوَلِيِّ وَابْنُ الدَّلِيلِ وأبوها وَلَهَا مِنْ أَبِي الْوَلِيدِ أَبِي مُحَمَّدٍ إِجَازَةٌ وَقَدْ قَرَأْنَا عَلَيْهَا عَنْ هَؤُلَاءِ كُلِّهِمْ وَأَمَّا أُخْتُهَا تَرِفَةُ فَلَمْ نَجِدْ لَهَا سَمَاعًا إِلَّا عَنْ أَبِيهَا فَقَطْ
وَتُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَخَمْسمِائة وَهِيَ بِكْرٌ لَمْ تَتَزَوَّجْ قَطُّ وَوَصَّتْ بِأَنْ أُصَلِّيَ عَلَيْهَا رَحِمَهَا اللَّهُ وَرَضِيَ عَنْهَا
وَقَدْ حَكَى لِي أَبُو الرِّجَالِ فِتْيَانُ بْنُ نَصْرِ اللَّهِ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَتْنِي أُمُّ أَوْلَادِي عَنْ خَدِيجَةَ بِنْتِ الْفَقِيهِ أَبِي الْعَبَّاسِ الرَّازِيِّ أَنَّهَا رَأَتْهَا غَيْرَ لَيْلَةٍ وَهِيَ تُصَلِّي طُولَ اللَّيْلِ وَلَا تَنَامُ إِلَّا عَنْ غَلَبَةٍ وَيَذْكُرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَبْيَاتِي فِيهَا
стр. 72
- حَرْفُ الدَّالِ
-
٢٣٧ - سَمِعت أَبَا مُسْلِمٍ دَاوُدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَزْوِينِيَّ بِقَزْوِينَ يَقُولُ سَمِعت أَبَا بَكْرٍ الطَّحَّانَ الصُّوفِيَّ بِهَمَذَانَ يَقُولُ رَأَى الشَّيْخُ أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ الْكَرَجِيُّ الصَّاحِبُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ إِسْحَاقَ الطُّوسِيَّ الْوَزِيرَ فِي الْمَنَامِ وَكَأَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ وَهُوَ مُتَوَّجٌ بِتَاجٍ مُرَصَّعٍ بِالْجَوَاهِرِ قَالَ فَقُلْتُ بِأَيِّ شَيْءٍ بَلَغْتَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ فَقَالَ بِفَضْلِ اللَّهِ وَحْدَهُ
٢٣٨ - دَاوُدُ هَذَا كَانَ من الصَّالِحين تلاء للقرءان رَاغِبًا فِي الازْدِيَادِ مِنَ الْعِلْمِ وَسَمِعَ مَعِي كَثِيرًا عَلَى شُيُوخِ قَزْوِينَ ﵀
٢٣٩ - سَمِعت دُرَيْعَ بْنَ كَامِلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَمَّالَ الْبَابِيَّ مِنْ ضَيْعَةٍ عَلَى بَابِ حَلَبَ يُقَالُ لَهَا بَابُ الرَّحْمَةِ وَهُوَ يَحْدُو فِي طَرِيقِ دِمَشْقَ خَلَفَ الْجِمَالِ بِصَوْتٍ أَبَحَّ وَهِيَ تَسِيرُ سَيْرًا عَنِيفًا
(مَا لِلْمَطَايَا يَا خَلِيلِي مَا لَهَا ... تَشْكُو إِلَى جَمَّالِهَا مَلَالَهَا)
(وَشِدَّةَ السَّيْرِ وَمَا قَدْ نَالَهَا ... وَلَوْ درى بِحَالِهَا رثى لَهَا) // الرجز // وَيُكَرِّرُ رَثَى لَهَا رَثَى لَهَا
стр. 73
٢٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ دَعْلَجُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأصْبَهَانِيُّ بِمَكَّةَ كَذَا كَتَبَهُ لِي بِخَطِّهِ وَالْأَشْهَرُ فِي اسْمِهِ إِبْرَاهِيمُ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ بِهَرَاةَ أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ الْأَنْصَارِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ مَرَّ عَلَى صِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ حَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ عَلَى صِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ
٢٤١ - إِبْرَاهِيمُ هَذَا قديم الطّلب وَقَدْ أَدْرَكَ بِأصْبَهَانَ الْأَسَانِيدَ الْعَالِيَةَ وَكَذَلِكَ قَدْ أَدْرَكَ بِخُرَاسَانَ وَالْعِرَاقَ وَسَمِعْنَا بِقَرَاءَتِهِ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ رَئِيسِ أَصْفَهَانَ وَعَلَى غَيره سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة
ثُمَّ سَمِعَ مَعِي كَثِيرًا بِمَكَّةَ وَالْكُوفَةَ وَبَغْدَادَ بِقَرَاءَتِي وَكَتَبَ عَنِّي وَكَانَتْ فِيهِ دُعَابَةٌ وَقَدْ دَخَلَ مِصْرَ وَكَتَبَ بِهَا أَيْضًا
стр. 74
- حَرْفُ الذَّالِ
-
٢٤٢ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْقَاسِمِ ذَوْبَانُ بْنُ عَتِيقِ بْنِ تَمِيمٍ الْكَاتِبُ الْمَهْدَوِيُّ وَيُسَمَّى كَذَلِكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَبِذَوْبَانَ يُعْرَفُ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو حَفْصٍ الْعَرُوضِيُّ الزَّكْزَمِيُّ بِإِفْرِيقِيَا مِمَّا قَالَهُ بِالْأَنْدَلُسِ وَقَدْ طُولِبَ بِمَكْسٍ كَانَ يَتَوَلَّاهُ يَهُودِيٌّ
(يَا أَهْلَ دَانِيَةٍ لَقَدْ خَالَفْتُمْ ... حُكْمَ الشَّرِيعَة والمروة فِينَا)
(مَالِي أَرَاكُمْ تَأْمُرُونَ بِضِدِّ مَا ... أَمَرَتْ تُرَى نَسَخَ الْإِلَهُ الدِّينَا)
(كُنَّا نُطَالِبُ لِلْيَهُودِ بِجِزْيَةٍ ... وَأَرَى الْيَهُودَ بِجِزْيَةٍ طَلَبُونَا)
(مَا إِنْ سَمِعْنَا مَالِكًا أَفْتَى بِذَا ... لَا لَا وَلَا مِنْ بَعْدِهِ سُحْنُونَا)
(هَذَا وَلَوْ أَنَّ الْأَئِمَّةَ كُلَّهُمْ ... حَاشَاهُمُ بِالْمَكْسِ قَدْ أَمَرُونَا)
(مَا وَاجِبٌ مِثْلِي يُمَكَّسُ عِدْلُهُ ... لَوْ كَانَ يَعْدِلَ وَزْنُهُ قَاعُونَا)
قَاعُونُ جَبَلٌ شَاهِقٌ عِنْدَ دَانِيَةٍ يُرَى مِنْ مسيرَة يَوْمَيْنِ
(وَلَقَد رجونا أَنْ نَنَالَ بِمَدْحِكُمْ ... رِفْدًا يَكُونُ عَلَى الزَّمَانِ مُعِينًا)
стр. 75
(فَالْآنَ نَقْنَعُ بِالسَّلَامَةِ مِنْكُمُ ... لَا تَأْخُذُوا منا وَلَا تعطونا) // الْكَامِل //
كَانَ كَثِيرَ الْحِفْظِ لِلشِّعْرِ وَقَدْ صَحِبَ شُعَرَاءَ إِفْرِيقِيَا وَعَلَّقْتُ عَنْهُ مِنْ شِعْرِهِمْ مُقَطَّعَاتٍ
следующие страницы →