Полный текст (453 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
ثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْهَمْدَانِيُّ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَشْعَثَ بْنِ سَعِيدٍ السَّمَّانُ وَكَانَ ثِقَةً ثَنِي بِشْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَنْصَارِيُّ ثَنِي خَلِيفَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُهَنِيُّ ثَنِي مَكْحُولٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي اللَّهِ عَزَاءٌ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وَدَرْكٌ مِنْ كُلِّ فَوْتٍ وَغِنًى مِنْ كلِّ عَدَمٍ وَأَنَسٌ مِنْ كُلِّ وَحْشَةٍ وَمَنْ لَمْ يَرْضَ الله فَلَيْسَ من بِاللَّه
٢٣٦ - خَدِيجَةُ هَذِهِ أَبُوهَا مُحَدِّثٌ وَأَخُوهَا مُحَدِّثٌ وَقَدْ حَدَّثَتْ أُخْتُهَا كَمَا حَدَّثَتْ هِيَ وَمِنْ شُيُوخِهَا ابْنُ عَبْدِ الْوَلِيِّ وَابْنُ الدَّلِيلِ وأبوها وَلَهَا مِنْ أَبِي الْوَلِيدِ أَبِي مُحَمَّدٍ إِجَازَةٌ وَقَدْ قَرَأْنَا عَلَيْهَا عَنْ هَؤُلَاءِ كُلِّهِمْ وَأَمَّا أُخْتُهَا تَرِفَةُ فَلَمْ نَجِدْ لَهَا سَمَاعًا إِلَّا عَنْ أَبِيهَا فَقَطْ
وَتُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَخَمْسمِائة وَهِيَ بِكْرٌ لَمْ تَتَزَوَّجْ قَطُّ وَوَصَّتْ بِأَنْ أُصَلِّيَ عَلَيْهَا رَحِمَهَا اللَّهُ وَرَضِيَ عَنْهَا
وَقَدْ حَكَى لِي أَبُو الرِّجَالِ فِتْيَانُ بْنُ نَصْرِ اللَّهِ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَتْنِي أُمُّ أَوْلَادِي عَنْ خَدِيجَةَ بِنْتِ الْفَقِيهِ أَبِي الْعَبَّاسِ الرَّازِيِّ أَنَّهَا رَأَتْهَا غَيْرَ لَيْلَةٍ وَهِيَ تُصَلِّي طُولَ اللَّيْلِ وَلَا تَنَامُ إِلَّا عَنْ غَلَبَةٍ وَيَذْكُرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَبْيَاتِي فِيهَا
стр. 72
- حَرْفُ الدَّالِ
-
٢٣٧ - سَمِعت أَبَا مُسْلِمٍ دَاوُدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَزْوِينِيَّ بِقَزْوِينَ يَقُولُ سَمِعت أَبَا بَكْرٍ الطَّحَّانَ الصُّوفِيَّ بِهَمَذَانَ يَقُولُ رَأَى الشَّيْخُ أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ الْكَرَجِيُّ الصَّاحِبُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ إِسْحَاقَ الطُّوسِيَّ الْوَزِيرَ فِي الْمَنَامِ وَكَأَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ وَهُوَ مُتَوَّجٌ بِتَاجٍ مُرَصَّعٍ بِالْجَوَاهِرِ قَالَ فَقُلْتُ بِأَيِّ شَيْءٍ بَلَغْتَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ فَقَالَ بِفَضْلِ اللَّهِ وَحْدَهُ
٢٣٨ - دَاوُدُ هَذَا كَانَ من الصَّالِحين تلاء للقرءان رَاغِبًا فِي الازْدِيَادِ مِنَ الْعِلْمِ وَسَمِعَ مَعِي كَثِيرًا عَلَى شُيُوخِ قَزْوِينَ ﵀
٢٣٩ - سَمِعت دُرَيْعَ بْنَ كَامِلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَمَّالَ الْبَابِيَّ مِنْ ضَيْعَةٍ عَلَى بَابِ حَلَبَ يُقَالُ لَهَا بَابُ الرَّحْمَةِ وَهُوَ يَحْدُو فِي طَرِيقِ دِمَشْقَ خَلَفَ الْجِمَالِ بِصَوْتٍ أَبَحَّ وَهِيَ تَسِيرُ سَيْرًا عَنِيفًا
(مَا لِلْمَطَايَا يَا خَلِيلِي مَا لَهَا ... تَشْكُو إِلَى جَمَّالِهَا مَلَالَهَا)
(وَشِدَّةَ السَّيْرِ وَمَا قَدْ نَالَهَا ... وَلَوْ درى بِحَالِهَا رثى لَهَا) // الرجز // وَيُكَرِّرُ رَثَى لَهَا رَثَى لَهَا
стр. 73
٢٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ دَعْلَجُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأصْبَهَانِيُّ بِمَكَّةَ كَذَا كَتَبَهُ لِي بِخَطِّهِ وَالْأَشْهَرُ فِي اسْمِهِ إِبْرَاهِيمُ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ بِهَرَاةَ أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ الْأَنْصَارِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ مَرَّ عَلَى صِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ حَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ عَلَى صِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ
٢٤١ - إِبْرَاهِيمُ هَذَا قديم الطّلب وَقَدْ أَدْرَكَ بِأصْبَهَانَ الْأَسَانِيدَ الْعَالِيَةَ وَكَذَلِكَ قَدْ أَدْرَكَ بِخُرَاسَانَ وَالْعِرَاقَ وَسَمِعْنَا بِقَرَاءَتِهِ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ رَئِيسِ أَصْفَهَانَ وَعَلَى غَيره سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة
ثُمَّ سَمِعَ مَعِي كَثِيرًا بِمَكَّةَ وَالْكُوفَةَ وَبَغْدَادَ بِقَرَاءَتِي وَكَتَبَ عَنِّي وَكَانَتْ فِيهِ دُعَابَةٌ وَقَدْ دَخَلَ مِصْرَ وَكَتَبَ بِهَا أَيْضًا
стр. 74
- حَرْفُ الذَّالِ
-
٢٤٢ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْقَاسِمِ ذَوْبَانُ بْنُ عَتِيقِ بْنِ تَمِيمٍ الْكَاتِبُ الْمَهْدَوِيُّ وَيُسَمَّى كَذَلِكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ وَبِذَوْبَانَ يُعْرَفُ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو حَفْصٍ الْعَرُوضِيُّ الزَّكْزَمِيُّ بِإِفْرِيقِيَا مِمَّا قَالَهُ بِالْأَنْدَلُسِ وَقَدْ طُولِبَ بِمَكْسٍ كَانَ يَتَوَلَّاهُ يَهُودِيٌّ
(يَا أَهْلَ دَانِيَةٍ لَقَدْ خَالَفْتُمْ ... حُكْمَ الشَّرِيعَة والمروة فِينَا)
(مَالِي أَرَاكُمْ تَأْمُرُونَ بِضِدِّ مَا ... أَمَرَتْ تُرَى نَسَخَ الْإِلَهُ الدِّينَا)
(كُنَّا نُطَالِبُ لِلْيَهُودِ بِجِزْيَةٍ ... وَأَرَى الْيَهُودَ بِجِزْيَةٍ طَلَبُونَا)
(مَا إِنْ سَمِعْنَا مَالِكًا أَفْتَى بِذَا ... لَا لَا وَلَا مِنْ بَعْدِهِ سُحْنُونَا)
(هَذَا وَلَوْ أَنَّ الْأَئِمَّةَ كُلَّهُمْ ... حَاشَاهُمُ بِالْمَكْسِ قَدْ أَمَرُونَا)
(مَا وَاجِبٌ مِثْلِي يُمَكَّسُ عِدْلُهُ ... لَوْ كَانَ يَعْدِلَ وَزْنُهُ قَاعُونَا)
قَاعُونُ جَبَلٌ شَاهِقٌ عِنْدَ دَانِيَةٍ يُرَى مِنْ مسيرَة يَوْمَيْنِ
(وَلَقَد رجونا أَنْ نَنَالَ بِمَدْحِكُمْ ... رِفْدًا يَكُونُ عَلَى الزَّمَانِ مُعِينًا)
стр. 75
(فَالْآنَ نَقْنَعُ بِالسَّلَامَةِ مِنْكُمُ ... لَا تَأْخُذُوا منا وَلَا تعطونا) // الْكَامِل //
كَانَ كَثِيرَ الْحِفْظِ لِلشِّعْرِ وَقَدْ صَحِبَ شُعَرَاءَ إِفْرِيقِيَا وَعَلَّقْتُ عَنْهُ مِنْ شِعْرِهِمْ مُقَطَّعَاتٍ
стр. 76
- حَرْفُ الرَّاءِ
-
٢٤٣ - سَمِعت أَبَا الْفُتُوحِ رِضَا بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ بن مُحَمَّد الْعَلَوِيَّ النَّيْسَابُورِيَّ بِسَاوَةَ يَقُولُ سَمِعت أَبَا إِسْمَاعِيلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيَّ الْحَافِظَ بِهَرَاةَ يَقُولُ السَّوَادُ لِبَاسُ الْحِدَادِ وَالنِّيلِيُّ لِبَاسُ ثِقَلَاءِ الصُّوفِيَّةِ وَلِبَاسُ مُتَقَدِّمِي الشُّيُوخِ الْأَزْرَقُ الصَّافِي فَمُرَقَّعَاتِهِمْ مِنْهُ
٢٤٤ - رِضَا مِنْ أَشْرَافِ خُرَاسَانَ وَذَكَرَ لِي أَنَّ شَيْخَهُ فِي التَّصَوُّفِ عَبْدُ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ وَهُوَ مِنَ الْمُسَافِرِينَ الْمَشْهُورِينَ اجْتَمَعْنَا فِي غَيْرِ مَدِينَةٍ وَفِي رِبَاطٍ وَاحِدٍ وَكَانَ حَسَنَ الْعِشْرَةِ ﵀
وَبِخَطِّ عَبْدِ الْعَظِيمِ وَفِي وَرَقَةٍ أُخْرَى
٢٤٥ - سَمِعت أَبَا الْفُتُوحِ رِضَا بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ بن مُحَمَّد الْعَلَوِيَّ النَّيْسَابُورِيَّ بِسَاوَةَ يَقُولُ سَمِعت أَحْمَدَ بْنَ مَحْمُودٍ شَيْخَ الصُّوفِيَّةِ بِنَيْسَابُورَ يَقُولُ لَا يَجِيءُ التَّصَوُّفُ مِنْ ثَلَاثَةٍ شَرِيفٍ يَدُلُّ لِشَرَفِهِ وَعَالِمٍ يَدُلُّ بِعَلْمِهِ وَجُنْدِيٍّ يَتَذَكَّرُ أَبَدًا مَا كَانَ فِيهِ فَالتَّصَوُّفُ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّوَاضُعِ وَإِذْلَالِ النَّفْسِ وَهَؤُلَاءِ قَلَّ مَا يَتَوَاضَعُونَ وَتُفَارِقُهُمْ عِزَّةُ النَّفْسِ
هَذَا أَوْ مَعْنَاهُ فَإِنِّي لَمْ أُعَلِّقْهُ مِنَ التَّعْلِيقِ بَلْ مِنَ الْحِفْظِ
٢٤٦ - وَرِضَا مِنْ أَشْرَافِ خُرَاسَانَ وَقَدِ اقْتَدَى فِي التَّصَوُّفِ بِعَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ الْحَافِظِ بِهَرَاةَ اجْتَمَعْنَا فِي غَيْرِ مَدِينَةٍ وَفِي رَابِطٍ وَاحِدٍ وَكَانَ حَسَنَ الْعِشْرَةِ رَحِمَهُ اللَّهُ
стр. 77
٢٤٧ - سَمِعت أَبَا مُحَمَّدٍ رِزْقَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُحَسِّنِ الْفَارِسِيَّ بِالزُّبَيْدِيَّةِ عَلَى فَرَاسِخَ مِنْ وَاسِطٍ وَكَانَ شَيْخًا مَذْكُورًا بِالزُّهْدِ وَالْعِفَّةِ فِي تِلْكَ النَّاحِيَةِ يَقُولُ رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ مَوْهُوبًا الزَّاهِدَ وَهُوَ يُصَفِّقُ بِيَدَيْهِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي إِنَّهُ قَدْ مَاتَ لِأَنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَزْدَادُ فَرَحُهُ إِلَّا عِنْدَ لِقَاءِ اللَّهِ تَعَالَى فَمَا مَرَّتْ عَلَيَّ أَيَّامٌ حَتَّى بَلَغَتْنِي وَفَاتُهُ
٢٤٨ - رِزْقُ اللَّهِ هَذَا كَانَ يَلْبِسُ الصُّوفَ وَلَا يَأْكُلُ مِنْ مَالِ أَحَدٍ وَذَكَرَ لِي أَنَّ أَصْلَهُمْ مِنَ الدِّينَوَرِ وَهُوَ مَذْكُورٌ بِأَعْمَالِ وَاسِطٍ بِالصَّلَاحِ وَالزُّهْدِ
٢٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ رَجَبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشُّرُوطِيُّ بِصَرِيفِينِ وَاسِطٍ قَالَ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ نَفِيسٍ الْمُضَرِيُّ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ مَهْدِيٍّ ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَطَّانُ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُخَوَّلٍ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ﴿الم تَنْزِيلُ﴾ وَ ﴿هَلْ أَتَى﴾ وَفِي الْجُمُعَةِ ﴿الْجُمُعَة﴾ و ﴿الْمُنَافِقين﴾
٢٥٠ - رَجَبٌ هَذَا كَانَ يَكْتُبُ بَيْنَ النَّاسِ مَا يُبَاعُ وَيُشْتَرَى مِنَ الْأَمْلَاكِ وَصَرِيفِينُ هِيَ مَدِينَةٌ صَغِيرَةٌ تُعْرَفُ بِقَرْيَةِ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاهِرٍ
٢٥١ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ رَبَاحُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ
стр. 78
الْخَزْرَجِيُّ الرَّبَاحِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ قَالَ أَنْشَدَتْنِي أُمِّي مَرْيَمُ بِنْتُ رَاشِدِ بْنِ سُلَيْمَانَ اللَّخْمِيِّ الْيَنَّشْتِيِّ بِالْأَنْدَلُسِ قَالَتْ أَنْشَدَنِي أَبِي أَبُو الْحَسَنِ رَاشِدٌ وَكَانَ كَاتِبَ ابْنِ ذِي النُّون لنَفسِهِ
(يَا حَاسِدَ الْأَقْوَامِ فَضْلَ يَسَارِهِمْ ... لَا تَرْضَ رَأْيًا لَمْ يَزَلْ مَمْقُوتَا)
(بِالْمِصْرِ أَنْفٌ فَوْقَ قُوتِكَ قُوتُهُمْ ... وَبِهِ أُلُوفٌ لَيْسَ تَمْلِكُ قُوتَا)
(لَوْ قُسِّمَتْ أَرْزَاقُهُمْ بِسَوِيَّةٍ ... لَمْ تُعْطَ شَيْئًا فَوْقَ مَا أعطيتا) // الْكَامِل //
٢٥٢ - أَبُو الْحَسَنِ رَبَاحٌ هَذَا مِنْ أَعْيَانِ أَهْلِ الْأَنْدَلُسِ وَمَوْلِدُهُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ لِي بِقُرْطُبَةَ وَأَصْلُهُ مِنْ قَلْعَةِ رَبَاحٍ وَلَدَيْهِ مَعْرِفَةٌ بِعُلُومٍ شَتَّى مِنْهَا عِلْمُ الطِّبِّ قَالَ وَقَدْ سَمِعت الْحَدِيثَ عَلَى ابْنِ عَتَّابٍ وَأَبِي بَحْرٍ الْبَلَنْسِيِّ وَآخَرِينَ بِقُرْطُبَةَ وَعَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَطِيَّةَ بِغَرْنَاطَةَ وَقَالَ وَقَرَأْتُ كِتَابَ سِيبَوَيْهِ بِهَا عَلَى ابْنِ دُرِّيٍّ وَلِوَالِدِهِ أَبِي الْقَاسِمِ تَرَسُّلٌ جَيِّدٌ وَتَصَوُّفٌ فِي الْآدَابِ وَرِوَايَةٌ لِلشِّعْرِ.
٢٥٣ - سَمِعت أَبَا الْمَعَالِي رَافِعَ بْنَ يُوسُفَ بْنِ زَيْدُونَ الْقَيْسِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ خِطْتُ فِي صِغَرِي قَنْدُورَةً لِأَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُؤْمِنٍ الطَّرَابُلُسِيِّ الْمَغْرِبِيِّ فَجَاءَ طَوْقُهَا وَاسِعًا فَقَالَ
(لَا زِلْتَ فِي الرِّفْعَةِ يَا رَافِعُ ... يَزْهُو بِكَ النَّاظِرُ وَالسَّامِعُ)
(ذَا إِبْرَةٍ فِي طُولِهَا قَامَةٌ ... يَتْبَعُهَا مِقْرَاضُكَ الْقَاطِعُ)
(تَخِيطُ طُولَ الدَّهرِ فِي صِحَّةٍ ... أَوْ يَمْتَلِي مِنْ شُغْلِكَ الْجَامِعُ)
(لَمْ قالُ فِي قُنْدُورَتِي صَنْعَةً ... وَإِنْ شَجَانِي طَوْقُهَا الْوَاسِعُ)
(وَالشَّرْعُ قَدْ قَالَ وأَكْرِمْ بِهِ ... يغرم مَا افسده الصَّانِع) // السَّرِيع //
стр. 79
٢٥٤ - رَافِعٌ هَذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ حَسَنَ الصُّحْبَةِ وَقَدْ لَازَمَنِي عِنْدَ بِنَاءِ الْمَدْرَسَةِ الْعَادِلِيَّةِ مُدَّةً مَدِيدَةً إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ وَكَانَ يُعِيدُ الدَّرْسَ عَلَى أَرْبَعِينَ مِنَ الصِّبْيَانِ وَيَصُومُ الدَّهْرَ وَيَقُومُ الثُّلُثَ الْأَخِيرَ أَبَدًا وَيَؤُمُّ فِي الْمَدْرَسَةِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ وَقَرَأَ عَلَيَّ كَثِيرًا مِنَ الْحَدِيثِ وَكَتَبَ جُمْلَةً مِنَ الْأَمَالِي الَّتِي أَمْلَيْتُهَا وَصَحِبَ قَبْلِي يَحْيَى بْنِ أَبِي مَلُولٍ الزَّنَاتِيِّ وَعَلَّقَ عَنْهُ الْمَسَائِلَ الْخِلَافِيَّةَ وَعَلَّقَ عَنِّي أَيْضًا مِنَ الْإِبَانَةِ لِلْفُورَانِيِّ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ قِطْعَةً صَالِحَةً وَكَانَ يَطْرَبُ عَلَى مَسَائِلِهَا وَتُوُفِّيَ فِي سنة إِحْدَى وَخمسين وَخَمْسمِائة فِي صَفَرٍ وَهُوَ رَافِعُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ عَلَاهُمْ بْنِ زَيْدُونٍ الْقَيْسِيُّ
٢٥٥ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْخَصِيبِ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْفَتْحِ الزَّبْدَقَانِيُّ بعَرَابَانَ مِنْ مُدُنِ الْخَابُورِ قَالَ أَنْشَدَنِي عَمِّي أَبُو الْوَفَاءِ سَعْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَتْحِ لِنَفْسِهِ
(سَرَى فِي فُؤَادِي مِنْ جَوَى الْحُزْنِ سَائِرُ ... فَهَيَّجَ لِي مَا كُنْتُ عَنْهُ أُسَاتِرُ)
(وَسَاوَرَنِي رَيْبُ الزَّمَانِ فَأَصْبَحَتْ ... أَوَائِلُ حُزْنٍ مَا لَهُنَّ أَوَاخِرُ)
(وَمَا الدَّهْرُ إلَّا فَجْعَةٌ وَمَسَرَّةٌ ... وَحَيٌّ وَمَفْقُودٌ وَسَاهٍ وَسَاهِرُ)
(وَمَنْ يَغْتَرِرْ بِالدَّهْرِ يَسْلُبْهُ لُبَّهُ ... وَتُوفِي الْأَمَانِي وَزْنَهُ وَهْوَ خَاسِرُ) // الطَّوِيل //
٢٥٦ - قَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَبْهَانَ بْنِ كَعْبٍ الْمُضَرِيُّ الْمَاكَسِينِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ زَبْدَقَانُ ضَيْعَةٌ مِنْ ضِيَاعِ سَنْجَارَ
٢٥٧ - حَدثنِي أَبُو الْمَعَالِي رَافِعُ بْنُ تَمِيمِ بْنِ حَيُّونَ اللَّخْمِيُّ الْبَرْقِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ
٢٥٨ - قَالَ لِي رَافِعٌ وُلِدْتُ بِبَرْقَةَ وَانْتَقَلْتُ إِلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ فِي صِغَرِي مَعَ
стр. 80
أَهْلِي وَقَرَأْتُ الْفِقْهَ عَلَى خَلَفِ بْنِ سَلَامَةَ السَّالِمِيِّ وَالْكَلَامُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ الْمُطَرَّرِ وَسمعت الْحَدِيثَ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ الرَّازِيِّ
وَلَهُ شِعْرٌ مَوْزُونٌ وَأَكْثَرُهُ مَلْحُونٌ وَأَنْشَدَنِي مُقَطَّعَاتٍ أَنْشَدَهَا إِيَّاهُ أَبُو الْمَنَاقِبِ الْمَعَرِّيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْحَظِيِّ وَغَيْرُهُ
٢٥٩ - سَمِعت أَبَا الْمَعَالِي رَافِعَ بْنَ عُثْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ اللَّخْمِيَّ الْوَكِيلَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ سَمِعت حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْفَارِسِيَّ الْمُتَعَبِّدَ فِي جَزِيرَتِنَا يَقُولُ مَا احْتَمَلْتُ فِي عُمْرِي قَطُّ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً
وَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَرْسَلَ إِلَيَّ وَكُنْتُ كَثِيرًا مَا أَزُورُهُ وَتَمَنَّى الْعِنَبَ فَحَمَلْتُ إِلَيْهِ عَنْقُودَيْنِ فِيِ غَيْرِ أَوَانِهِ فَلَمْ يَتَنَاوَلْ سِوَى حَبَّةٍ وَاحِدَةٍ
وَقَالَ لِي ادْعُوا إِلَيَّ فُلَانًا فَأَحْضَرْنَاهُ وَأَخْرَجَ أَلْفَ دِينَارٍ أَوْ دُوَيْنَ أَلْفٍ وَقَالَ هَذِهِ أَوْدَعَهَا عِنْدِي فُلَانٌ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ عِنْدَ مَوْتِهِ فَسَلَّمَهَا إِلَيْهِ بِحُضُورِ جَمَاعَةٍ كَثِيرَةٍ وَقَالَ إِذَا كَانَ غَدًا افْتَقِدُونِي وَأَنَا خَصِمُكُمْ فِي الْقِيَامَةِ إِنْ كَفَّنْتُمُونِي فِي غَيْرِ ثِيَابِي الَّتِي عَلَيَّ وَكَانَتْ عَلَيْهِ ثِيَابٌ صُوفٌ فَبَكَيْتُ فَضَحِكَ وَقَالَ أَيَنْفَعُنِي بُكَاؤُكُمْ سَلُوا اللَّهَ تَعَالَى لِي الْمَغْفِرَةَ فَافْتَقَدْنَاهُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي فَإِذَا هُوَ قَدْ مَاتَ فَغَسَّلْنَاهُ وَكَفَّنَّاهُ فِي ثِيَابِهِ وَدَفَنَّاهُ كَمَا وَصَّى ﵀
٢٦٠ - رَافِعٌ هَذَا شَيْخٌ إِسْكَنْدَرَانِيُّ الدَّارِ وَالْمَوْلِدِ لَخْمِيُّ النَّسَبِ مَالِكِيُّ الْمَذْهَبِ وَكَانَ مِنْ جُمْلَةِ مَنْ يَتَخَدَّمُ فِيمَا تَرَكَهُ أَوْلَى بِهِ وَاللَّهُ تَعَالَى يَعْفُو عَنَّا وَعَنْهُ بِفَضْلِهِ وَسِعَةِ كَرَمِهِ
٢٦١ - أَنْشَدَنِي الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الْبَشَرِ الْعُمَرِيُّ بِالْمَدِينَةِ بِقُرْبِ الْقَبْرِ وَكَانَ حِفْظِي مِنْ كِتَابٍ بِبَغْدَادَ فِيمَا تَقَدَّمَ فَكَتَبْتُهُ عَنْهُ أَيْضًا تَبَرُّكًا بِالْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ
ثُمَّ أَنْشَدَنِي الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدِ بْنِ الْحَسَنِ الدُّونِيُّ بِالدُّونِ قَالَ
стр. 81
أَنْشَدَنِي أَبِي أَبُو الْفَرَجِ لِنَفْسِهِ
(وَلَوْ أَنِّي أَبُثُّكَ بَعْضَ مَا بِي ... مِنَ الشَّوْقِ الْمُبَرِّحِ بَالْفُؤَادِ)
(لَذُبْتَ أَسًى وَلَوْ أَرْسَلْتُ جَفْنِي ... لَسَالَ بِبَعْضِ دَمْعِي أَلْفُ وَادِ) // الوافر //
٢٦٢ - سَمِعت الشَّرِيفَ أَبَا مُحَمَّدٍ الرِّضَا بْنَ الْحَسَنِ بْنِ النَّاصِرِ الْعَلَوِيَّ الْبَغْدَادِيَّ مِنْ مَحَالِّ بَغْدَادَ بِدِيَارِ مِصْرَ يَقُولُ سَمِعت مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْخُوَارِزْمِيَّ الْمُدَرِّسَ بِمَدْرَسَةِ أَصْحَابِ الرَّأْيِ بِبَابِ الطَّاقِ يَقُولُ حَضَرَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ الْمُجِيدِينَ بَيْنَ يَدَيِ الْعَمِيدِ أَبِي سَعْدٍ الْحَنَفِيِّ وَهُوَ قَائِمٌ فِي عِمَارَةِ مَشْهَدِ الْإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ فَقَالَ
(أَلَمْ تَرَ أَنَّ الدِّينَ كَانَ مُبَدَّدًا ... فَجَمَّعَهُ هَذَا الْمُوَسَّدُ فِي اللَّحْدِ)
(كَذلِكَ كَانَتْ هَذِهِ الْأَرْضُ مَيْتَةً ... فَأَنْشَأَهَا جود العميد أبي سعد) // الطَّوِيل // فَأَمَرَ لَهُ بِجَائِزَةٍ سَنِيَّةٍ
٢٦٣ - سَمِعت أَبَا كَرَّامٍ رَاشِدَ بْنَ نَاجِي بْنِ خَلَفٍ الْجُذَامِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ مَا رَأَيْنَا فِي زَمَانِنَا مِنَ الْفُقَهَاءِ مَنْ يَجْرِي مَجْرَى أَبِي بكر الحنيفي الرَّازِيّ زهدا وَعَلَمًا وَكَانَ فِي الشِّتَاءِ يَمْشِي فِي الطبن وَفِي رِجْلِهِ أَلْطَفُ مَا يُنْتَعَلُ فَلَا تَتَلَوَّثُ رِجْلَهُ وَلَمَّا تُوُفِّيَ كَانَتْ لَهُ جِنَازَةٌ وَمَشْهَدٌ لَمْ يُرَ لِأَحَدٍ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ قَطُّ وَلَمْ يَبْقَ فِي الثَّغْرِ مَنْ لَمْ يَحْضُرْهُ إِلَّا الْيَسِيرَ وَحَمَلْتُ أَنَا نَعْشَهُ وَكُنْتُ شَابًّا قَرِيًّا فَغُلِبْتُ عَلَيْهِ وَكَانَ يُنْتَقَلُ مِنْ يَدٍ الى يَد يطار بِهِ كَأَن طَيْرٌ
قَالَ رَاشِدٌ وَقَدْ رَأَيْتُ يَحْيَى بْنَ حَمُّودٍ الْجُذَامِيَّ وَآخَرِينَ مِنَ الْفُقَهَاءِ وَصَحِبْتُهُمْ
стр. 82
٢٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ رُوزَبَهْ بْنُ مُوسَى بْنِ رُوزَبَهْ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخُزَاعِيُّ بِمِصْرَ أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ نُوحٍ الشِّيرَازِيُّ أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْمَحَامِلِيُّ أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الْمَوْصِلِيُّ الْمُقْرِئُ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعَدَدِيُّ الطَّبَرِيُّ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ الْكَيْسَانِيُّ ثَنَا بَكْرُ بْنُ خِرَاشٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعُلَمَاءُ مَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ وَخُلَفَاءُ الْأَنْبِيَاءِ
٢٦٥ - الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ هَذَا وَلِيَ الْقَضَاءَ بِغَيْرِ مَوْضِعٍ ثُمَّ تَرَكَهُ اخْتِيَارًا مِنْهُ وَلَزِمَ دَارَهُ وَكَانَتْ عِنْدَهُ كُتُبٌ حَسِنَةٌ وَقَرَأْنَا عَلَيْهِ مِنْ أَبِي الْحُسَيْنِ الشِّيرَازِيِّ وَأَبِي إِسْحَاقَ الْحَبَّالِ وَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ الشَّرِيفَ أَبَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ حَمْزَةَ الْعَلَوِيَّ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ شَيْئًا عَنْهُ
وَرَأَيْتُ لَهُ سَمَاعًا عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الطَّحَّانِ وَأَبِي الْعَبَّاسِ الرَّازِيِّ جَمِيعًا بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَكَانَ مَوْلِدُهُ فِي رَجَب سنة عشْرين وَأَرْبَعمِائَة وَتُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسَ عشرَة وَخَمْسمِائة وَدُفِنَ بِالْقَرَافَةِ بِقُرْبِ قَبْرِ ذِي النُّونِ وَكَانَ حَسَنَ الْخَلْقِ وَالْخُلُقِ كَثِيرَ الْعِبَادَةِ
حَكَى ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ قَالَتْ لِي وَالِدَتِي إِنَّ وَالِدَكَ لَيْلَةَ بَنَى بِي قَامَ وَتَطَهَّرَ وَصَلَّى رَكَعَاتٍ وَمِنْ ذَاكَ الْوَقْتِ مَا رَأَيْتُهُ أَخَلَّ لَيْلَةً بِالصَّلَاةِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَكَانَ يَخْتِمُ كُلَّ يَوْمٍ خَتْمَةً إِلَّا أَنَّهُ يَقْرَأُ رُبُعَهُ بِاللَّيْلِ فِي الصَّلَاةِ مِنْ قِيَامٍ فَحِينَ ضَعُفَ كَانَ يُصَلِّي مِنْ قُعُودٍ فَإِذَا بَقِيَ عَلَيْهِ قَلِيلٌ قَامَ فَقَرَأَ وَرَكَعَ
٢٦٦ - أَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ رُوزَبَهْ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رُوزَبَهْ الْخُزَاعِيُّ الْوَرَّاقُ بِمِصْرَ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدٌ السَّرَقُوسِيُّ التَّمِيمِيُّ لِنَفْسِهِ
стр. 83
(دَعُوا الْمُشْتَاقَ تَذْرِفُ مُقْلَتَاهُ ... لِمَا فِي الْقَلْبِ مِنْ أَلَمِ الْفِرَاقِ)
(أَصَابَتْهُ النَّوَى عُقْبَى صُدُودٍ ... فَفَرَّ مِنَ الْوَهِيجِ إِلَى احْتِرَاقِ)
(وَكَانَتْ عَيْنُهُ تُذْرِي بِمَاءٍ ... فَعَادَتْ تَرْتَوِي بِدَم مراق) // الوافر //
وَقَالَ فِي وَرَقَةٍ أُخْرَى
٢٦٧ - سَمِعت أَبَا مُحَمَّدٍ رُوزَبَهْ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ رُوزَبَهْ بْنِ مُوسَى الْخُزَاعِيَّ بِمِصْرَ يَقُولُ سَمِعت أَبِي يَقُولُ لَمَّا حَمَلَتْ بِكَ أُمُّكَ خِفْتُ أَنْ تُولَدَ لِي بِنْتٌ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِجَابِرِ بْنِ الأَشَلِّ السُّمُسْطَاوِيِّ الزَّاهِدِ وَسَأَلْتُهُ أَنْ يَدْعُوَ لِي فَقَالَ وَمَا تَكْرَهُ مِنَ الْإِنَاثِ فَاعْتَذَرْتُ إِلَيْهِ فَدَعَا لِي وَقَالَ سَيُولَدُ لَكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَلَدٌ ذَكَرٌ فَسَمِّهِ عَبْدَ اللَّهِ
فَوُلِدْتُ أَنَا
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ فَأَنَا لِي اسْمَانِ عَبْدُ اللَّهِ وَرُوزَبَهْ كَاسْمِ جَدِّي
٢٦٨ - أَبُو مُحَمَّدٍ هَذَا كَانَ لَهُ الْيَدُ الطُّولَى فِي الْوَرَّاقَةِ وَقَدْ قَرَأَ الْفِقْهَ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ السَّرَقُوسِيِّ وَالْعَرَبِيَّةَ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْقَطَّاعِ وَلَهُ شِعْرٌ كَمَا لِغَيْرِهِ لَيْسَ بِذَاكَ وَتُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة بِمِصْرَ قَالَ لِي ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ السُّمُسْطَاوِيُّ وَجَدُّهُ كَانَ مِنْ أَعْيَانِ النَّاسِ رَأَيْتُهُ بِمِصْرَ وَقَدْ جَاوَزَ التِّسْعِينَ وَيَخُطُّ الْخَطَّ الْحَسَنَ وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ شَيْئًا سَمِعَهُ عَلَى نَصْرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمُقْرِئِ الشِّيرَازِيِّ وَعَلَى أَبِي إِسْحَاقَ الْحَبَّالِ الْحَافِظِ
وَمِنْ شِعْرِ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ أَبْيَاتٍ قَالَهَا
(يَا مَنْ يَمُدُّ لِكُلِّ مَكْرُمَةٍ ... إذَا عَزَّتْ ذِرَاعَهْ)
(عَمَّتْ أَيَادِيكَ ابْنَ رُوزْبَةَ ... وَهُوَ بطن من خُزَاعَة) // الْكَامِل //
٢٦٩ - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ رُوزَبَهْ بْنَ الْقَاسِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَرْجَانِيَّ الصُّوفِيَّ بِمِصْرَ يَقُولُ سَمِعت عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُوسَى الصَّعِيدِيَّ يَقُولُ سَمِعت عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَتِيقٍ الصَّقَلِّيَّ يَقُولُ احْذَرْ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَسْأَلُ إِلْحَافًا وَيُنْفِقُ إِسْرَافًا
٢٧٠ - رُوزَبَهْ هَذَا كَانَ شَيْخًا كَبِيرَ السِّنِّ قَدْ جَاوَرَ بِمَكَّةَ سِنِينَ وَصَحِبَ عَزِيز
стр. 84
الْأصْبَهَانِيَّ وَأَقْرَانَهُ مِنْ شُيُوخِ الْحَرَمِ وَهُوَ مِنْ مُرِيدِي الْخَطِيبِ ابْنِ بَكْرٍ بِكَازَرُونَ وَكَانَ يَحْفَظُ الْقُرْآنَ وَيقْرَأ قِرَاءَة جَيِّدَة بِقِرَاءَةِ ابْنِ عَامِرٍ رَأَيْتُهُ عِنْدَ قَبْرِ ذِي النُّونِ فَجَاءَ مَعِي وَدَلَّنِي عَلَى قُبُورِ نَفَرٍ مِنَ الصَّالِحِينَ وَكَانَ لَهُ بِدِيَارِ مِصْرَ مُدَّةٌ مَدِيدَةٌ
قَالَ وَقَدْ دَخَلْتُ أصْبَهَانَ وَأَقَمْتُ بِهَا وَقَرَأْتُ الْقُرْآنَ بِمَكَّةَ عَلَى أَبِي مَعْشَرٍ الطَّبَرِيِّ وَعَلَى أَبِي عَلِيٍّ غُلَامِ الْهَرَّاسِ بِوَاسِطٍ وَعَلَى غَيْرِهِمَا مِنَ الشُّيُوخِ وَكَانَ من دعاءه اللَّهُمَّ رُدَّنِي بِكَرَمِكَ إِلَى حَرَمِكَ
٢٧١ - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ رِضْوَانَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُمْلَانَ الدَّنْبَلِيَّ الْكُرْدِيَّ بِالثَّغْرِ يَقُولُ
٢٧٢ - رِضْوَانُ هَذَا كَانَ يَحْضُرُ عِنْدِي كَثِيرًا لِسَمَاعِ الْحَدِيثِ وَعَلَّقْتُ عَنْهُ غَيْرَ حِكَايَةٍ لِغَرَابَةِ نَسَبِهِ فَالدَّنْبَلِيُّ يَشْتَبِهُ بِالدَّيْبُلِيِّ وَالدَّبِيلِيِّ وَكَانَتْ لَهُ مَعْرِفَةٌ وَأَنَسٌ بِمَذْهَبِ مَالِكٍ وَيَؤُمُّ فِي مَسْجِدٍ مَنْ مَسَاجِدِ الثَّغْرِ بِنَاحِيَةِ مَقْبَرَةِ وَعِلَةٍ وَبِهَا دُفِنَ لَمَّا مَاتَ فِي صفر سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة
٢٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ رَاشِدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَاشِدٍ الْمُقْرِئُ الأَسَدَابَاذِيُّ بِالْأَهْوَازِ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْغَنْدَجَانِيُّ ثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَان بن بكران الْعَطَّار ثنامحمد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى ثَنِي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ الْعَبَّاسِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا تُجَالِسُوا فِي الْمَجَالِسِ فَإِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ فَاعِلِينَ فَرُدُّوا السَّلَامَ وَغُضُّوا الْأَبْصَارَ وَاهْدُوا السَّبِيلَ وَأَعِينُوا عَلَى الْحَمُولَةِ
٢٧٤ - رَاشِدٌ هَذَا رَجُلٌ صَالِحٌ مِنْ أَهْلِ أَسَدَابَاذَ بِقُهُسْتَانَ وَسَمِعَ بِهَا عُمَرَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ جِبْرِيلَ الْأَسَدَابَاذِيَّ وَلِي مِنْ عُمَرَ إِجَازَةٌ ثُمَّ اسْتَوْطَنَ الْأَهْوَازَ وَسَمِعَ بِهَا
стр. 85
أَبَا مُحَمَّدٍ الْغَنْدَجَانِيَّ حِينَ قَدِمَهَا وَكَانَ يَؤُمُّ فِي مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِهَا وَيُقْرِئُ الْقُرْآنَ وَسَأَلْتُهُ عَنْ مولده سنة خَمْسمِائَة فَقَالَ قَدْ نَيَّفْتُ عَلَى الثَّمَانِينَ
٢٧٥ - أَنْشَدَنَا أَبُو رَاجِحٍ رَزِينُ بْنُ فُتُوحِ بْنِ خَلَفٍ الْأَنْصَارِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ لِنَفْسِهِ
(إِنِّي مَدَى الْأَيَّامِ فِي غَارَةٍ ... بَيْنِي وَبَيْنَ الْحِرْصِ سَيْفُ الْفِتَنْ)
(لَهْفِي عَلَى نَفْسِي وَيَا وَيْحَهَا ... حَلَّ بِهَا الْهَمُّ وَفِيهَا سَكَنْ)
(حَالَفَهَا عَمْدًا فَصَارَتْ لَهُ ... دُونَ نُفُوسِ النَّاسِ طُرًّا وَطَنْ) // السَّرِيع //
٢٧٦ - أَبُو رَاجِحٍ هَذَا كَانَ حَسَنَ الْخُلُقِ سَمِحًا بِالطَّعَامِ يَسْكُنُ بُيُوتَ الشَّعْرِ مَعَ الْعَرَبِ فِي رِيفِ مِصْرَ وَكَانَ عَمَلُ الشِّعْرِ عَلَيْهِ سَهْلًا وَلَهُ إِلَيَّ غَيْرُ قَصِيدَةٍ لَكِنَّهُ كَانَ يَلْحِنُ وَعِنْدِي عَنْهُ مُقَطَّعَاتٌ جَيِّدَةٌ قَالَ لِي ابْنُ أَخِيهِ عَبْدُ الْمُحْسِنِ بْنُ طَرَّادٍ تُوُفِّيَ عَمِّي فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الآخر سنة خمسين وَخَمْسمِائة.
٢٧٧ - أَنْشَدَنَا الْأَمِيرُ أَبُو نَصْرٍ رَزْمَا شُوبَ بْنُ زَيَارٍ الدَّيْلَمِيُّ مِنْ سُكَّانِ الْأَهْوَازِ أَنْشَدَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الدَّوَانِيقِيُّ بِشِيرَازَ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّوْحِيدِيُّ أَنْشَدَنِي أَبُو بَكْرٍ الْخُوَارِزْمِيُّ لِنَفْسِهِ
(أَتَيْتُ أَخًا لِيَ فِي حَاجَةٍ ... وَكُنْتُ عَلَيْهِ خَفِيفَ الْمُؤَنْ)
(فَأَنْكَرَ مَعْرِفَةً لَمْ تَزَلْ ... وَأَبْدَى مُمَاذَقَةً لَمْ تَكُنْ)
(وَقَالَ وَجَاحَدَنِي حُبَّهُ ... أَبُو مَنْ وَمِمَّنْ وَمَنْ وَابْنُ من) // المتقارب //
٢٧٨ - الْأَمِيرُ أَبُو نَصْرٍ هَذَا كَانَ مِنْ أَفْرَادِ الدَّهْرِ وَنَوَادِرِ الْعَصْرِ وَلَهُ نَظْمٌ رَائِقٌ وَنَثْرٌ فَائِقٌ وَأَخْلَاقٌ طَاهِرَةٌ وَرِيَاسَةٌ ظَاهِرَةٌ وَقَدْ توفّي فِي سنة إِحْدَى وَخَمْسمِائة بِالْأَهْوَازِ
стр. 86
عَلَى مَا حَكَاهُ لِي أَبُو الْخَيْرِ الشَّيْبَانِيُّ بِهَمَذَانَ وَمِنْ مَلِيحِ شِعْرِهِ مِمَّا أَنْشَدَنِيهِ وَقَدْ أَجَادَ جدا فِيهِ
(شكون إِلَيْهَا مَا أُلَاقِي مِنَ الْهَوَى ... فَزَادَتْ وَلَمْ تَعْتِبْ وَلَمْ تَتَنَدَّمِ)
(وَمَا خَفِيَتْ وَاللَّهِ قَسْوَةُ قَلْبِهَا ... عَلَيَّ وَلَكِنْ أَغْسِلُ الدَّمَ بِالدَّمِ) // الطَّوِيل //
٢٧٩ - أخبرنَا الشَّيْخُ أَبُو طَاهِرٍ رَوْحُ بْنُ مُحَمَّدٍ إِجَازَةً أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَا الطَّبَرَانِيُّ ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الرَّقِّيُّ ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ كُنَّا عِنْدَ شُعْبَةَ فَجَاءَهُ سَائِلٌ فَأَمَرَهُمْ شُعْبَةُ بِإِعْطَائِهِ ثُمَّ قَالَ شُعْبَةُ لَوْلَا أَنِّي أُكَلِّمُكُمْ فِي الْمَسَاكِينِ لِتُعْطُوهُمْ مَا حَدَّثْتُكُمْ
٢٨٠ - أَخْبَرَتْنَا أُمُّ الْفَضْلِ رَابِعَةُ بِنْتُ أَبِي حَكِيمٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَبْرِيِّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهَا بِبَغْدَادَ أَخْبَرَكُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كَيْسَانَ النَّحْوِيُّ ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحده لَا شريك لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ كَانَ لَهُ عَدْلُ رَقَبَةٍ أَوْ نَسَمَةٍ
٢٨١ - هِيَ امْرَأَةٌ صَالِحَةٌ وَأَبُوهَا أَبُو حَكِيمٍ الْخَبْرِيُّ كَانَ فَرَضِيًّا مَشْهُورًا بِالتَّقَدُّمِ فِي عِلْمِ الْفَرَائِضِ وَابْنُهَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْأَدَبِ سَمِعَ مَعَنَا كَثِيرًا مِنَ الْحَدِيثِ عَلَى شُيُوخِ الْجَانِبَيْنِ وَرَفِيقُهُ فِي السَّمَاعِ وَالْقِرَاءَةِ أَبُو مَنْصُورِ بْنُ الْجَوَالِيقِيِّ وَأَبُو مَنْصُورٍ فِي الْآدَابِ أَمَيْزُ مِنْهُ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَكَانَ شَافِعِيَّ الْمَذْهَبِ أَشْعَرِيَّ الْمُعْتَقَدِ ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى مَذْهَبِ أَحْمَدَ فِي الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ وَمَاتَ عَلَى ذَلِكَ
стр. 87
- حَرْفُ الزَّايِ
-
٢٨٢ - أخبرنَا أَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الرَّوَّاسِيُّ الدَّهِسْتَانِيُّ بِثَغْرِ جَنْزَةَ أَنَا أَبِي بِدَهِسْتَانَ وَقَدْ كَتَبَ إِلَيَّ أَبُوهُ عُمَرُ مِنْ خُرَاسَانَ بِمَا يَرْوِيهِ أَنَا
٢٨٣ - سَمِعت زَاهِرًا يَقُولُ سَمِعت عَلَى أَبِي كَثِيرًا وَسَمَّعَنِي عَنْ غَيْرِهِ مِنْ شُيُوخِ خُرَاسَانَ مِمَّنْ هُوَ أَعْلَى إِسْنَادًا مِنْهُ
٢٨٤ - سَمِعت أَبَا الرِّضَا زَيْدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَيْمِيَّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ رَافَقْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ تُقَى الشَّوَّايَّ الْمِصْرِيَّ إِلَى بَغْدَادَ فَاشْتَرَيْنَا مِنْ رَجُلٍ مِنْ دِيَارِ مِصْرَ مُقِيمٌ بِهَا نِعَالًا وَوَصَّانَا بِحِفْظِهَا عِنْدَ دُخُولِنَا إِلَى الْمَسَاجِدِ لِلصَّلَاةِ وَالْأَكْلِ وَالنَّوْمِ عَلَى عَادَةِ الْغُرَبَاءِ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ نَحْنُ لَا نُغْلَبُ فَأَبْلَهُ مِصْرَ أَشْطَرُ مِنْ شَاطِرِ بَغْدَادَ وَبِقُرْبِنَا مَنْ يَسْمَعُ كَلَامَنَا وَنَحْنُ لَا نَدْرِي ثُمَّ إِنَّا افْتَرَقْنَا فَقَالَ لِي بَعْدَ ذَلِكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ دَخَلْتُ إِلَى مَسْجِدٍ وَأَكَلْتُ طَعَامًا وَغَلَبَتْنِي عَيْنَيَّ فَاتَّكَأْتُ وَإِذَا بِرَجُلٍ قَدْ دَخَلَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ فَلَمْ أُكَلِّمْهُ فَقَعَدَ فِي زَاوِيَةٍ مِنَ الزَّوَايَا كَأَنَّهُ يَدْفِنُ شَيْئًا ثُمَّ دَخَلَ آخَرُ فَقَالَ مَا عَمِلْتَ فَقَالَ دَفَنْتُهَا فَقَالَ خَاطَرْنَا بِرُؤوسِنَا حَتَّى حَصَّلْنَا هَذِهِ الدَّنَانِيرَ
стр. 88
الْمِائَةِ وَتُرِيدُ تُضَيِّعُهَا عَلَيْنَا
فَقَالَ كَيْفَ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ تَأْمَنُ أَنَّ هَذَا النَّائِمَ قَدْ عَلِمَ جَمِيعَ مَا عَمِلْتَ فَقَالَ لَا يَا رجل هُوَ فريق فِي نَوْمِهِ
فَقَالَ لَا وَاللَّهِ
وَجَرَى بَيْنَهُمَا كَلَامٌ كَثِيرٌ فَقَالَ أَتُرِيدُ أَنْ تَحَقَّقَ أَنَّهُ نَائِمٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ اصْبِرْ وَجَاءَ وَحَرَّكَنِي فَلَمْ أَتَحَرَّكْ طَمَعًا فِي الْمَالِ فَقَالَ هُوَ وَاللَّهِ نَبْهَانُ فَأَخَذَ النَّعْلَيْنِ مِنْ رِجْلَيَّ فَلَمْ أَتَحَرَّكْ وَكُنْتُ مِنْ حَوْطَتِي عَلَيْهِمَا قَدْ رَقَدْتُ فِيهِمَا فَدَفَعَ فِي ظَهْرِهِ وَأَخْرَجَهُ وَقَالَ مَا قُلْتُ لَكَ أَنَّهُ نَائِمٌ وَخَرَجَ خَلْفَهُ فَقُمْتُ سَرِيعًا إِلَى الزَّاوِيَةِ فَلَمْ أَجِدْ شَيْئًا فَرَجَعْتُ إِلَى النِّعَالِيِّ وَأَخْبَرْتُهُ بِالْقَضِيَّةِ فَضَحِكَ فِي وَجْهِي وَقَالَ خُذْ نَعْلَيْكَ وَلَا تَرْجِعْ بَعْدَ هَذَا إِلَى مِثْلِ كَلَامِكَ فَشُطَّارُ بَغْدَادَ لَا يُغْلَبُونَ وَتَعَجَّبْتُ مِنْ حُسْنِ حِيلَتِهِمَا
٢٨٥ - أَبُو الرِّضَا هَذَا يُعْرَفُ بِالْمُرَيِّشِيِّ وَكَانَ مِنَ الصُّنَّاعِ الْمُلَّاحِ وَيُذْكَرُ مَعَ الْمَرِيسِيِّ
٢٨٦ - أَنْشَدَنِي أَبُو الرِّضَا زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ الطَّرَابُلُسِيِّ الْمُجَلِّدُ بِالثَّغْرِ قَالَ أَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْفَارِسِيُّ لِمَنْصُورِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهِ الْمِصْرِيِّ
(تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فِيمَا عَرَاكَ ... وَلَا تُشْرِكَنَّ سِوَاهُ مَعَهْ)
(فَمَا فِي سِوَاهُ تَعَالَى اسْمُهُ ... لِرَاجٍ وَلَا خَائِف منفعه) // المتقارب //
٢٨٧ - أَبُو الرِّضَا هَذَا شَيْخٌ كَبِيرُ السِّنِّ صَحِبَ الشُّيُوخَ وَكَانَ يُجَلِّدُ قَدِيمًا وَيَبِيعُ شَيْئًا مِنَ الْكُتُبِ وَأَصْلُهُ مِنْ طَرَابُلُسَ الْمَغْرِبِ وَكَانَ يَحْفَظُ مِنَ الشِّعْرِ كَثِيرًا وَقَدْ عَلَّقْتُ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ يَسِيرًا
٢٨٨ - أَنْشَدَنِي أَبُو إِسْحَاقَ زَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَلِيمَةَ الْحَلِيمِيُّ الْمُؤَدِّبُ بِمِصْرَ قَالَ أَنْشَدَنِي عَمِّي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَلِيمَةَ السَّعْدِيُّ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ وَهُمَا مِنْ جُمْلَةِ مَا اخْتَارَهُ أَبُو تَمَّامٍ الطَّائِيُّ فِي حَمَاسَتِهِ لِلسَّمَوْأَلِ بْنِ عَادِيَاءَ
стр. 89
(إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يَدْنَسْ مِنَ اللُّؤْمِ عِرْضُهُ ... فَكُلُّ رِدَاءٍ يَرْتَدِيهِ جَمِيلُ)
(وَإِنْ هُوَ لَمْ يَحْمِلْ عَلى النَّفْسِ ضَيْمَهَا ... فَلَيْسَ إِلَى حسن الثَّنَاء سَبِيل) // الطَّوِيل //
٢٨٩ - زَيْنٌ هَذَا كَانَ شَيْخًا مَشْهُورًا بِمِصْرَ بِتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ وَيَرْغَبُ فِيهِ وُجُوهُ الْبَلَدِ لِحُسْنِ طَرِيقَتِهِ
كَتَبْتُ عَنْهُ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ لِاسْتِغْرَابِي اسْمَهُ وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ حَضَرَ مَجْلِسَ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَبَّالِ وَسَمِعَ عَلَيْهِ الْحَدِيثَ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ بِرِوَايَاتٍ
قَالَ وَيُقَالُ لَنَا بَنُو حَلِيمَةَ وَحَلِيمَةُ هِيَ السَّعْدِيَّةُ الَّتِي أَرْضَعَتِ النَّبِيَّ ﷺ وَإِلَيْهَا نَنْتَسِبُ.
٢٩٠ - أَخْبَرَتْنَا أُمُّ أَحْمَدَ زُلَيْخَا بِنْتُ إِلْيَاسَ بْنِ فَارِسِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْغَزْنَوِيَّةُ الْوَاعِظَةُ بِسَاوَةَ أَنَا أَبُو مَعْشَرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ الطَّبَرِيُّ بِمَكَّةَ قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُطَرِّفٍ الحنيفي الولوالي الْمُقِيمُ بِغَزْنَةَ ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النَّيْسَابُورِيُّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أُبَيٍّ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُهَاجِرِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْبُوشَنْجِيُّ ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بن يزِيد بن صفي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ صُهَيْبٍ
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً ثُمَّ مَاتَ وَهُوَ لَا يَنْوِي أَنْ يُعْطِيَهَا مَهْرَهَا مَاتَ وهوزان وَمَنِ اسْتَقْرَضَ مِنْ رَجُلٍ قَرْضًا ثُمَّ مَاتَ وَلَا يَنْوِي أَنْ يَقْضِيَهُ مَاتَ وَهُوَ سَارِقٌ
٢٩١ - ذَكَرَتْ لِي أَنَّهَا سَمِعت سَعْدًا الزَّنْجَانِيَّ وَهَيَّاجًا وَغَيْرَهُمَا مِنْ شُيُوخِ مَكَّةَ وَجَاوَرَتْ بِهَا سِنِينَ كَثِيرَةً ثُمَّ انْتَقَلَتْ إِلَى مَدِينَةِ سَاوَةَ وَكَانَتْ تَعِظُ وَتَلْبَسُ الْمُرَقَّعَةَ فِي دُوَيْرَةِ النِّسَاءِ
стр. 90
- حَرْفُ السِّينِ
-
٢٩٢ - أَنْشَدَنِي أَبُو سَهْلٍ سُحَيْمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُحَيْمٍ الْهَمَذَانِيُّ الْكَاتِبُ بِالْمَرَاغَةِ قَالَ أَنْشَدَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الشِّيرَازِيُّ اللُّغَوِيُّ أَنْشَدَنَا أَبْزُونُ بْنُ مَهْبَزَذَ الْكَاتِبُ لِنَفْسِهِ بِعُمَانَ
(وَهَوَى التَّصَرُّفِ وَالتَّصَرُّفُ فِي الْهَوَى ... دَفَنَا شَبَابِي فِي عِذَارٍ شَايِبِ)
(فَتَأَلُّمِي مِنْ نَاظِرٍ أَوْ نَاظِرٍ ... وَتَوَجُّعِي مِنْ حَاجِبٍ أَوْ حَاجِبِ) // الْكَامِل //
٢٩٣ - سُحَيْمٌ كَانَ مِنْ فُضَلَاءِ الْكُتَّابِ وَأُدَبَاءِ أَذْرَبِيجَانَ وَلَهُ تَرَسُّلٌ فَائِقٌ وَشِعْرٌ رَائِقٌ وَعِنْدِي بَعْضُ ذَلِكَ وَمِنْ جُمْلَتِهِ مَا أَنْشَدَنِي بِالْمَرَاغَةِ
(وَمَا بِي مِنْ مَشِيبِي وَهْوَ نَقْعٌ ... بِوَقْعِ حَوَافِرِ الْجُلَّى مُثَارُ)
(وَلَكِنْ خَوْفَ أَنْ يُرْجَى وَقَارٌ ... لَدَيَّ غَدَاةَ شِبْتُ وَلَا وَقَارُ) // الوافر //
٢٩٤ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ سُعَيْدَانُ بْنُ الْمُبَارَكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّقَّاصُ
стр. 91
بِالْكُوفَةِ أَنَا أَبُو عَبْدُ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَلَوِيُّ
٢٩٥ - أَنْشَدَنِي أَبُو الرَّيَّانِ سَلْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ فُهَيْدٍ الْعَدَوِيُّ بِعَرَابَانَ مِنْ مُدُنِ الْخَابُورِ أَنْشَدَنِي أَبُو الْمُهَذَّبِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الرُّؤوسِ السُّرُوجِيُّ لِنَفْسِهِ
(يَا قَمَرًا تَنْضُبُ أَجْفَانُهُ ... لِمَنْ رَآهُ شرك الْحبّ)
(وشاب أرى الظُّلْمِ ظُلْمًا لِمَنْ ... يَرْشِفُهُ بِاللُّؤْلُؤِ الرَّطْبِ)
(حَلَلْتَ قَلْبِي ثُمَّ عَذَّبْتَهُ ... عَلَيْكَ خَوْفِي لَا عَلَى قَلْبِي) // السَّرِيع //
٢٩٦ - سَلْمَانُ هَذَا يُعْرَفُ بِالدَّبَيْجَلِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْأَدَبِ وَلَهُ شِعْرٌ كَثِيرٌ
٢٩٧ - سَمِعت الْفَقِيهَ أَبَا الرَّبِيعِ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَسَدٍ الْإِشْبِيلِيَّ الْأَنْدَلُسِيَّ وَيُعْرَفُ بِابْنِ لُؤْلُؤَةَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ رَأَيْتُ عِنْدَنَا بِالْأَنْدَلُسِ تُفَّاحًا أَحْمَرَ دَوْرُ كُلِّ تُفَّاحَةٍ ثَلَاثَةُ أَشْبَارٍ وَثُلُثِ جُلِبَ إِلَيْنَا مِنْ مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا شَنْتَرَةُ مِنْ مُدُنِ الْأَنْدَلُسِ أَيْضًا قَالَ وَهَذَا يَعْلَمُهُ أَهْلُ نَاحِيَتِنَا
فَسَأَلْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الْأَنْدَلُسِيِّينَ سِوَاهُ فَصَدَّقُوهُ فِي ذَلِكَ
٢٩٨ - أَبُو الرَّبِيعِ هَذَا فَقِيهٌ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ وَمُقْرِئٌ مُجَوِّدٌ حَافِظٌ لِلْقِرَاءَاتِ جَاءَنِي بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنَ الْحَجِّ وَأَثْنَى عَلَيْهِ أَهْلُ نَاحِيَتِهِ بِالْفَضْلِ وَالصَّلَاحِ وَسَمِعَ مِنِّي أَجْزَاءٌ وَنَسَخَهَا مِنْهَا كتاب الْمُحدث الْفَاصِل بَين الرَّاوِي والواعي لِابْنِ خَلاد الرامَهُرْمُزِي
стр. 92
٢٩٩ - أَخْبرنِي أَبُو الطَّاهِر سعيد بن مُحَمَّد بن الطّيب الدهان بِالْكُوفَةِ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ الْأَسَدِيُّ
٣٠٠ - سَعِيدٌ هَذَا مِنَ الْمُقِلِّينَ وَقَدْ أَفَادَنِي عَنْهُ أُبَيٌّ الْحَافِظُ وَذَكَرَهُ بِخَيْرٍ
٣٠١ - أخبرنَا أَبُو غَالِبٍ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمْزَةَ الثَّقَفِيُّ بَالْكُوفَةِ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي قِرْبَةَ الْعِجْلِيُّ
٣٠٢ - سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة مِنْ بَيْتِ الرِّيَاسَةِ وَالْقَضَاءِ
٣٠٣ - أخبرنَا أَبُو الْحُسَيْنِ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ شُقْرَانَ الْكُوفِيُّ الدِهْقَانُ بِالْكُوفَةِ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ قَدَّوَيْهِ الْمُعَدَّلُ
٣٠٤ - ابْنُ شَقْرَانَ هَذَا قَرَأْنَا عَلَيْهِ عَنِ ابْنِ فَدَّوَيْهِ وَابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعلوِي وَأَبوهُ يكنى أَبَا الْفَتْح وَكَانَ من مشاهير شُيُوخ الْكُوفَة وأعيانها
٣٠٥ - سَمِعت أَبَا طَاهِر سعيد بن أَحْمد بن الْحسن بن عنان المعاذي بسنجر من أَعمال الدينور قَالَ سَمِعت أَبِي يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنَ سِيَاهِ الْأَسْوَدَ بِالدِّينَوَرِ يَقُولُ سَمِعت عِيسَى الْقَصَّارِ يَقُولُ سَمِعت مِمْشَاذَ الدِّينَوَرِيَّ
стр. 93
يَقُولُ مَا زُرْتُ شَيْخًا مِنَ الشُّيُوخِ إِلَّا وَخَلَعْتُ مَا كُنْتُ لَابِسَهُ مِنْ أَحْوَالِي وَتَبَرَّكْتُ بِفَوَائِدِ نَظَرِهِ وَكَلَامِهِ
٣٠٦ - هُوَ سَعِيدُ بْنُ أَحْمد بن الْحسن بن عنان بْنِ أَخْسِينَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَرَّ بْنِ بَالَهِ بْنِ صَدَقَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَيُعْرَفُ بِالْكَنْكَشِيِّ وَقَرْيَتُهُ تُعْرَفُ بِقَرْيَةِ سَنْجَرِ هَارُونَ عَلَى أَرْبَعَةِ فَرَاسِخَ مِنَ الدِّينَوَرِ
سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَلِوَالِدِي سِتُّونَ مُصَنَّفًا وَقَدْ بَلَغَ مِنَ الْعُمْرِ تِسْعِينَ سَنَةً وَشَيْخُهُ أَحْمَدُ عَاشَ مِائَةَ سَنَةٍ
وَوَقَفْتُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ كَلَامِهِ فَوَجَدْتُهُ فِي غَايَةِ الْحُسْنِ وَكَانَ غزير الْفضل متفننا عَالما عَارِفًا عَابِدًا سُفْيَانِيَّ الْمَذْهَبِ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَظِيرٌ بِتِلْكَ النَّاحِيَةِ وَلَهُ تَبَعٌ وَأَصْحَابٌ وَمُرِيدُونَ وَهُوَ حَسَنُ الطَّرِيقَةِ وَلَهُ أَخٌ أَكْبَرُ مِنْهُ يُقَالُ لَهُ حَسْنَوَيْهِ قَائِمٌ مَقَامَ أَبِيهِ وَلَمْ أَرَهُ لِأَنَّهُ كَانَ غَائِبًا
٣٠٧ - أَنْشَدَنِي أَبُو مَحْفُوظٍ سَالِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّائِقُ بِالْمَكْتَبِ عَلَى بَابِ جَامِعِ نَصِيبِينَ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو طَاهِرٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الصَّقْرِ الْبَغْدَادِيُّ الْمُؤَدِّبُ الْمُقِيمُ بِنَصِيبِينَ فِي الدُّولَابِ لِنَفْسِهِ
(بَاكِيَةٌ مَا تَزَالُ مُذْ خُلِقَتْ ... مَا فَقَدَتْ مِنْ أَخٍ وَلَا وَلَدِ)
(تَبْكِي فَتُضْحِي الرِّيَاضُ ضَاحِكَةً ... بِحُسْنِ زَهْرٍ غَضِّ النَّبَاتِ نَدِ) // المنسرح //
٣٠٨ - أخبرنَا الْقَاضِي أَبُو مَنْصُورٍ سَالِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْعُمْرَانِيُّ بِثَغْرِ آمِدَ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْقَاسِمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأصْبَهَانِيُّ
٣٠٩ - أَبُو مَنْصُورٍ هَذَا أَجَلُّ شَيْخٍ رَأَيْنَاهُ بِثَغْرِ آمِدَ وَأَبُوهُ أَبُو بَكْرٍ الْعُمْرَانِيُّ كَانَ
стр. 94
عَلَّامَةً فِي عُلُومِ الْقُرْآنِ وَإِقْرَائِهِ وَقَدْ رَحَلَ أَبُو مَنْصُورٍ إِلَى بَغْدَادَ وَتَفَقَّهَ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ وَكَانَ عَارِفًا بِغَرَائِبِ الْحَدِيثِ يَحْفَظُهَا حِفْظًا وَرَوَى لَنَا عَنْ أَبِي نَصْرِ بْنِ طَوْقٍ الْمَوْصِلِيِّ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْعَدَةَ الْجُرْجَانِيِّ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدَّلَفِيِّ الْمَقْدِسِيِّ وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدَّامَغَانِيِّ قَاضِي بَغْدَادَ وَدَخَلَ أصْبَهَانَ وَسَمِعَ غَانِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ وَغَيْرَهُ وَكَانَ مِنْ أَفْرَادِ الزَّمَانِ وَوَقَّنِي عَلَى كِتَابٍ بِخَطِّ أَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ إِلَى أَبِيهِ وَقَرَأَهُ عَلَيَّ مِنْ لَفْظِهِ وَكَتَبْتُهُ بِإِمْلَائِهِ يَقُولُ فِي أَثْنَائِهِ وَأَعْلِمْهُ أَنَّ الْوَلَدَ الْفَقِيهَ السَّيِّدَ أَبَا مَنْصُورٍ أَمْتَعَهُ اللَّهُ بِبَقَائِهِ مُوَاظِبٌ عَلَى الدُّرُوسِ مُقْبِلٌ عَلَى الْعِلْمِ وَهُوَ مِنْ أَكْرَمِ أَصْحَابِي عِنْدِي وَأَقْرَبَهُمْ إِلَيَّ لِمَكَانِهِ مِنَ الدِّينِ وَالصَّلَاحِ وَالْخَيْرِ أَحْسَنَ اللَّهُ عَنِ الصُّحْبَةِ جَزَاءَهُ وَجَمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ عَلَى الْمَحَابِّ وَأَنَا أُؤَمِّلُ أَنْ يَعُودَ إِلَى حَضْرَتِهِ فَتَقَرَّ عَيْنُهُ بِمَكَانِهِ سَهَّلَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ وَيَسَّرَهُ.
٣١٠ - وَسمعت الْفَقِيهَ أَبَا طَاهِرٍ الْجُرْجَانِيَّ أَحَدَ خُطَبَاءِ ثَغْرِ آمِدَ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْقَاسِمِ هِبَةَ اللَّهِ بْنَ قَاسِمٍ الْآمِدِيَّ مُفْتِي أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ يَقُولُ لَيْسَ بِبَغْدَادَ فِي زَمَانِنَا هَذَا فَضْلًا عَنْ آمِدَ أَفْضَلُ مِنَ الْقَاضِي أَبِي مَنْصورٍ الْعُمْرَانِيِّ إِمَامِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ بِآمِدَ.
٣١١ - وَأَنْشَدَنِي يَعْنِي أَبَا الْغَنَائِمِ سَالِمَ بْنَ الْمُفَرِّجِ بْنِ عَشَائِرَ الْمَعَرِّيَّ الْحُصَيْنِيَّ بِمِصْرَ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَعَرِّيُّ قَالَ أَنْشَدَنِي ابْنُ حَدِيدٍ الْمَعَرِّيُّ لِنَفْسِهِ
(أَلِفْتُكَ يَا شِبْهَ الثَّغَامِ فَزِدْ أَذًى ... لِقَلْبِي وَضَاعِفْ مِنْ قَذَى الْأَعْيُنِ الرُّمْدِ)
(فَفِي الشَّيْبِ لابْنِ الْهَمِّ عُذْرٌ وَلَوْ بَدَا ... لَهُ الصُّبْحُ مِنْ لَيْلِ الْمُفَارِقِ فِي المهد) // الطَّوِيل //
٣١٢ - وَأَنْشَدَنِي يَعْنِي أَبَا الْغَنَائِمِ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو الذَّوَّادِ الْمُفَرِّجُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ حُصَيْنَةَ الْمَعَرِّيُّ أَنْشَدَنِي أَبُو الْفِتْيَانِ مُحَمَّدُ بْنُ سُلْطَانَ بْنِ حَيُّوسَ الْغَنَوِيُّ الدِّمَشْقِيُّ لِنَفْسِهِ
стр. 95
(لَوْنُ الْمُدَامِ وَفِعْلُهَا وَمَذَاقُهَا ... فِي وَجْنَتَيْهِ وَمُقْلَتَيْهِ وَرِيقِهِ)
(أَبَدًا أُرِيهِ بَاطِلًا مِنْ سَلْوَتِي ... وَأَبُثُّهُ وَلَهِي على تَحْقِيقه) // الْكَامِل //
٣١٣ - أخبرنَا أَبُو مَنْصُورٍ سَعْدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ الدُّونِيُّ الْخَطِيبُ بِالدُّونِ أَنَا أَبُو سَعْدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَأْمُونٍ الْمُتَولِّي النَّيْسَابُورِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا.
٣١٤ - ذَكَرَ لِي أَنَّ مَوْلِدَهُ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ تَخْمِينًا لَا تَحْقِيقًا وَهُوَ خَطِيبُ جَامِعِ الدُّونِ.
٣١٥ - أخبرنَا أَبُو عَلَّانَ سَعْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُمَيْدٍ الْمُضَرِيُّ بِالْمَرَاغَةِ أَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنُ عَلِيٍّ التَّرَّاسِيُّ.
٣١٦ - أخبرنَا أَبُو بَكْرٍ سَعْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ سَعْدٍ السَّعْدِيُّ بِأَبْهَرَ أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَالِكِيُّ أَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَمْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأصْبَهَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيُّ.
٣١٧ - سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَهُوَ وَجِيهٌ بَيْنَ الْأَبَاهِرَةِ وَقَدْ سَمِعَ أَبَا حَفْصٍ الْجَابَارِيَّ أَيْضًا.
٣١٨ - أخبرنَا أَبُو الْمَهْيُوفِ سَلَامَةُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ سَلَامَةَ الْعَدَوِيُّ بَالْبَصْرَةِ
стр. 96
ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَغَبَةَ الْحَافِظُ إِمْلَاءً.
٣١٩ - سَلَامَةُ هَذَا مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ وَالْعِفَّةِ رَوَى لَنَا عَنْ أَبِي يَعْلَى الْعَبْدِيِّ الْفَقِيهِ الْمَالِكِيِّ وَأَبِي مُحَمَّدٍ السَّعِيدَانِيِّ وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعمِائَة.
٣٢٠ - أخبرنَا أَبُو مُحَمَّدٍ سَعْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُجَالِدٍ الْبَجْلِيُّ بِالْكُوفَةِ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ الْأَسَدِيُّ.
٣٢١ - كَتَبْنَا عَنْهُ وَعَنْ أَبِيهِ بِإِفَادَةِ أُبَيٍّ الْحَافِظِ وَبَيْتُهُمْ بَيْتُ الْحَدِيثِ وَهُمْ زَيْدِيُّونُ.
٣٢٢ - قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ سَحْكَانَ بْنِ بُدَيْلٍ الْفَرَّائِيِّ بِثَغْرِ سَلَمَاسَ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ هَوَازِنَ الْقُشَيْرِيِّ.
٣٢٣ - كَانَ كَبِيرَ السِّنِّ وَقَدْ تَفَقَّهَ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَكَانَ يَقْرُبُ مِنَ الْقَاضِي يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْكِلِّيِّ قَرَأْتُ عَلَيْهِ فَوَائِدَ بِإِجَازَتِهِ عَنِ الْقُشَيْرِيِّ وَمِمَّا سَمعه عَن غير الْقشيرِي.
٣٢٤ - أخبرنَا سِتُّ الْبَلَدِ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ الرُّومِيَّةُ وَزَوْجُهَا أَبُو عَلِيٍّ الْكِرْمَانِيُّ الصُّوفِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَا أَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيُّ أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ الْوَرَّاقُ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ ثَنَا عِيسَى بْنُ
стр. 97
حَمَّادٍ أَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً
٣٢٥ - أَخْبَرَتْنِي أُمُّ النَّسَبِ سُعْدَى بِنْتُ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِرْمَانِيِّ بِبَغْدَادَ أَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن أبي داؤد السِّجِسْتَانِيُّ ثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ زُغْبَةُ أَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا تَصَدَّقُ بِهِ عَنْ ظَهْرِ غِنًى وَلْيَبْدَأْ أَحَدُكُمْ بِمَنْ يَعُولُ.
٣٢٦ - أَخْبَرَتْنَا سِتُّ الْأَهْلِ بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ نَصْرٍ الْبَاحَمْشِيِّ الْعُكْبَرِيِّ وَيُقَالُ لَهَا دُرَّةُ أَيْضًا بِبَغْدَاد قَالَت أخبرتنا حديجة بِنْتُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الشَّاهِجَانِيَّةُ الْوَاعِظَةُ قَالَتْ ثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَمْعُونَ الْوَاعِظُ بِالْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْتُهُ فِي بَابِ الدَّالِ عَنْهَا وَلَمْ أَسْمَعْ عَلَيْهَا غَيْرَهُ بِبَابِ الْمَرَاتِبِ مِنْ شَرْقِيِّ بَغْدَادَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة.
стр. 98
- حَرْفُ الشِّينِ
-
٣٢٧ - أَخْبَرَنِي أَبُو طَاهِرٍ شِبْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَارِثِيُّ السَّرَّاجُ بِدِمَشْقَ أَنَا أَبُو الْفَرَجِ سَهْلُ بن بشر بن أَحْمد الإسفرائيني أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ ثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُوسَى الرَّازِيُّ قَاضِي إِيذَجَ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ اللَّخْمِيُّ بِأصْبَهَانَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْأُبُلِّيُّ ثَنَا عُمَرُ بْنُ يَحْيَى الْأُبُلِّيُّ ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ غَسَّانَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْئي عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ
إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُجَاءُ بِالْأَعْمَالِ فِي صُحُفٍ مُخَتَّمَةٍ فَيَقُولُ اللَّهُ اقْبَلُوا هَذَا وَرُدُّوا هَذَا فَيَقُولُ الْمَلَائِكَةُ وَعِزَّتِكَ مَا كَتَبْنَا إِلَّا مَا عَمِلَ فَيَقُولُ صَدَقْتُمْ إِنَّ عَمَلَهُ كَانَ لِغَيْرِ وَجْهِي وَإِنِّي لَا أَقْبَلُ الْيَوْمَ إِلَّا مَا كَانَ لِوَجْهِي.
٣٢٨ - شِبْلٌ هَذَا كَانَ ظَاهِرَ الْخَيْرِ وَنَبَغَ لَهُ وَلَدٌ نَجِيبٌ سَمَّاهُ الْخَضِرَ وَيُكَنَّى أَبَا الْبَرَكَاتِ وَتَفَقَّهَ عَلَى شُيُوخِ بَلَدِهِ نَصْرِ اللَّهِ وَابْنِ الشَّهْرَزُورِيِّ الشَّافِعِيِّينَ وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ قَبِيسٍ الْمَالِكِيِّ وَقَرَأَ كَثِيرًا مِنَ الْحَدِيثِ عَلَى الشَّرِيفِ بْنِ أَبِي الْجِنِّ وَآخَرِينَ وَانْقَطَعَ إِلَيَّ عِنْدَ دُخُولِي دِمَشْقَ وَأَفَادَنِي جُمْلَةً صَالِحَةً عَنِ ابْنِ الْحِنَّائِيِّ وَالْمَوَازِينِّينَ وَغَيْرِهِمْ وَكَانَتْ قِرَاءَتُهُ حَسَنَةً مُعْرَبَةً وَفَارَقْتُهُ سَنَةَ إِحْدَى عشرَة وَخَمْسمِائة ثُمَّ بَلَغَنِي أَنَّهُ تَقَدَّمَ بَعْدَ مَوْتِ شُيُوخِهِ وَدَرَّسَ فِي مَدْرَسَةٍ مِنْ مَدَارِسِ الْبَلَدِ وَصَارَ خَطِيبًا فِي الْجَامِعِ وَكَانَ مِنْ صِغَرِهِ يُذْكُرُ بِالْعِفَّةِ وَذُكِرَ أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ فِي أَوَائِلِ شُهُورِهَا.
стр. 99
وَفِي وَرَقَةٍ أُخْرَى.
٣٢٩ - سَمِعت أَبَا طَاهِرٍ شِبْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَارِثِيُّ بِدِمَشْقَ يَقُولُ حَكَوْا لِي أَنَّ نَفَرًا مِنَ الْمَغَارِبَةِ كَانُوا يَقْطَعُونَ عَلَى النَّاسِ الْبَحْرِ فَأَخَذُوا مَرْكَبًا فِيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالرِّجَالِ وَكَانَ فِيهِمْ رَجُلٌ قَدْ نَقَشَ عَضُدَهُ بِالْإِبْرَةِ عَلَى عَادَةِ الْفِتْيَانِ فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ نَقَشْتُ عَلَى عَضُدِي لَا يَنَالُ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ أَحَبَّ الْجَمَاعَةَ فَاسْتَحْسَنُوا ذَلِكَ مِنْهُ وَرَدُّوا عَلَيْهِ مَالَهُ وَأَوْصَلُوهُ إِلَى الْعُمْرَانِ حَيْثُ كَانَ مُتَعَصِّبًا فِي السُّنَّةِ.
٣٣٠ - أَبُو طَاهِرٍ هَذَا شَيْخٌ صَالِحٌ وَقَدْ أَفَادَنِي وَلَدُهُ الْخَضِرُ ابْتِدَاءَ دُخُولِي دِمَشْقَ فَوَائِدَ عَنْ شُيُوخِهَا وَذَكَرَ لِي أَنَّ أَبَاهُ سَمِعَ مَعَهُ مِنَ ابْنِ الْغَمْرِ وَآخَرِينَ مِمَّن هم فِي طَبَقَةُ أَبِي طَاهِرِ بْنِ الْحِنَّائِيِّ وَغَيْرَهُ مِمَّنْ أَدْرَكْنَاهُمْ ثُمَّ سَمِعت عَلَيْهِ شَيْئًا وَهُوَ عِنْدِي فِي مَوْضِعٍ آخَرَ.
٣٣١ - وَدَخَلَ إِلَيَّ أَبُو الْهَيْثَمِ شِبْلُ بْنُ الْمُقَلِّدِ الْعَسْقَلَانِيُّ الْوَاعِظُ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنَ الْمحرم سنة إِحْدَى وَعشْرين وَخَمْسمِائة مُهَنِّئًا وَأَوْرَدَ فَصْلًا مِنَ الْوَعْظِ اسْتَحْسَنَهُ مَنْ حَضَرَ وَأَنْشَدَ مِنْ قِبَلِهِ
(سَنَةٌ مُبَارَكَةٌ وَعَامٌ مُقْبِلٌ ... بُلِّغْتَ مِنْ رَبِّ الْعُلَى مَا تَأْمُلُ)
(وَبَقِيتَ فِي عِزٍّ وَمَجْدٍ سَرْمَدٍ ... مَا لَاحَ فِي الْأُفُقِ السماك الأعزل) // الْكَامِل //
٣٣٢ - شِبْلٌ هَذَا كَانَ مِنَ الْوُعَّاظِ الْمُجِيدِينَ عَسْقَلَانِيٌّ وَيَطْرِقُ الثَّغْرَ مُسْتَمِيحًا وَلَمْ يَكُ خَالِيًا مِنَ الْفِقْهِ وَكَانَ النَّاسُ يَمِيلُونَ إِلَيْهِ لِحُسْنِ كَلَامِهِ وَكَانَ يَحْفَظُ كَثِيرًا مِنْ شِعْرِ شُعَرَاءِ الشَّامِ وَبِالْخُصُوصِ مِنْ شُعَرَاءِ بَلَدِهِ وَمِنْ ذَلِكَ مَا أَنْشَدَنِي لِابْنِ أَبِي الشَّخْبَاءِ
(لَوْ أَنَّ مَطْبُوعًا يُفَارِقُ طَبْعَهُ ... لَحَلَا إِذَا شَرِبَ الزُّلَالَ الْحَنْظَلُ)
(وَلَمَا رَأَيْنَا النَّخْلَ تَقْضَمُ عَلْقَمًا ... أَفْوَاهُهَا فَيَعُود وَهُوَ معسل) // الْكَامِل //
стр. 100
٣٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ شُعَيْبُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ السَّلَمَاسِيُّ الصُّوفِيُّ بِالْكَرَجِ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمَرَنْدِيُّ بهَا ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ حَاجِبٍ الرَّقِّيُّ قَالَ سَمِعْتُ بُسْرًا خَادِمَ أَنَسٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ خَادِمَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ ذَاكِرَ اللَّهِ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهُ نُورٌ كَنُورِ الشَّمْسِ أَوْ بُرْهَانٌ كَبُرْهَانِ الشَّمْسِ.
٣٣٤ - شُعَيْبٌ هَذَا كَانَ قَدِ اسْتَوْطَنَ الْكَرَجَ وَكَانَ مِنْ شُيُوخِ الصُّوفِيَّةِ كَتَبْتُ عَنهُ سنة ثَلَاث وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة وَقْتَ رِحْلَتِي إِلَى بَغْدَادَ فِي رِبَاطِ السَّلَّارَمْكِيِّ رَئِيسِ الْبَلَدِ ﵀.
٣٣٥ - أَخَبَرَنِي أَبُو إِبْرَاهِيمَ شُعَيْبُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نُوحٍ الْوَغَرِيُّ الْفَرْغَانِيُّ بِدِمَشْقَ وَلَا مُعَوِّلَ عَلَى رِوَايَتِهِ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّمَالِيُّ أَنَا الْأَشَجُّ قَالَ شَجَّنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَقَالَ مَدَّ اللَّهُ فِي عُمْرِكَ مَدًّا قَالَ وَرَوَى لِي أَحَادِيثَ عَنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
٣٣٦ - شُعَيْبٌ هَذَا كَانَ شَيْخًا مُسِنًّا مِنْ سُكَّانِ دِمَشْقَ رَأَيْتُهُ سنة تسع وَخَمْسمِائة وَقَالَ قَدْ قَارَبْتُ الْمِائَةَ وَكَانَ أُمِّيًّا مِكْثَارًا يَحْفَظُ مَسَائِلَ وَيَسْأَلُهَا الْعُلَمَاءَ تَعَنُّتًا وَرُبَّمَا وَقَعَتْ فِي كَلَامِهِ نُكْتَةٌ تُسْتَفَادُ وَتُوُفِّيَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ ﵀.
٣٣٧ - الْوَاغَرِيُّ يُذْكَرُ مَعَ الزَّغُوَانِيِّ فِي مُشْتَبَهِ النِّسْبَةِ.
٣٣٨ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْمُظَفَّرِ شَبِيبُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ شَبَابٍ الْبُرُوجِرْدِيُّ قَاضِي هَمَذَانَ بِمِنًى وَآخَرُونَ بِكُلِّ قُطْرٍ قَالُوا أَنْشَدَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ الشِّيرَازِيُّ بِبَغْدَادَ لِنَفْسِهِ
стр. 101
(سَأَلْتُ النَّاسَ عَنْ خِلٍّ وَفِيٍّ ... فَقَالُوا مَا إِلَى هَذَا سَبِيلُ)
(تَمَسَّكْ أَنْ ظَفِرْتَ بِوُدِّ حُرٍّ ... فَإِنَّ الْحُرَّ فِي الدُّنْيَا قَلِيلُ) // الوافر //
٣٣٩ - كَانَ مِنْ أَفْرَادِ الدَّهْرِ فِقْهًا وَأَدَبًا وَلَهُ شِعْرٌ فَائِقٌ حَجَجْنَا مَعًا وَكَتَبْنَا عَنْهُ بِمَكَّةَ وَالْجَامِعَيْنِ وَقَبْلَ ذَلِكَ بِبَغْدَادَ وَمِنْ شِعْرِهِ مَا أَنْشَدَنَاهُ نَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
وَفِي وَرَقَةٍ أُخْرَى
٣٤٠ - أَبُو الْمُظَفَّرِ شَبِيبُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ شَبَّابٍ الْبُرُوجِرْدِيُّ رَوَى بِمَكَّةَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة كِتَابَ الْمَبْعَثِ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ أَبِي نَصْرٍ الزَّيْنَبِيِّ عَنِ ابْنِ زُنْبُورٍ عَنْهُ وَهُوَ مِنْ أَجِلَّاءِ تَلَامِذَةِ أَبِي إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيِّ قَدِمَ عَلَيْنَا بَغْدَاد سنة سبع وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة وَكَتَبْتُ عَنْهُ شَيْئًا مِنْ شِعْرِهِ وَحَجَجْنَا مَعًا ثُمَّ عَلَّقْتُ عَنْهُ بَعْدَ قُفُولِنَا مِنَ الْحِجَازِ بِالْجَامِعَيْنِ حِكَايَاتٍ هِيَ عِنْدِي فِي الْأَجْزَاءِ الْعِرَاقِيَّةِ
٣٤١ - أخبرنَا أَبُو الْمَعَالِي شَرِيفُ بْنُ الْفَيَّاضِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْفَقِيهُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أَبِي السَّخَاءِ بِمَيَّافَارِقِينَ قَالَ أَنْشَدَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخُشَيْشِيُّ الْفَارِقِيُّ لِنَفْسِهِ
(وَلِي خِلٌّ يَفُوقُ الْخَلَّ طَعْمًا ... إِذَا مَا كَانَ عُمَرِيًّا عَتِيقَا)
(تَمَلَّكَنِي هَوَاهُ فَلَوْ رَثَى لِي ... فَحَرَّرَنِي لَكُنْتُ لهُ عَتِيقَا)
(يُحِلُّ وَلَوْ بِمَكَّةَ كَانَ قَتْلِي ... وَلَا يَتَحَوَّبُ الْبَيْتَ الْعَتِيقَا)
(وَإِنْ كُنْتُ اصْطَفَيْتُ سِوَاهُ خِلًّا ... فَلَا أُصْفِيتُ فِي حبي عتيقا) // الوافر //
٣٤٢ - شَرِيفٌ هَذَا كَانَ كَاسْمِهِ شَرِيفَ الْأَخْلَاقِ شَيْخُ الْفُقَهَاءِ بِمَيَّافَارِقِينَ يُفْتِي
стр. 102
وَيُدَرِّسُ وَقَدْ رَوَى لِي عَنِ الْقَاضِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْخُشَيْشِيِّ وَأَبِي نَصْرِ بْنِ أَسَدٍ مُقَطَّعَاتٍ مِنْ شِعْرِهِمَا وَكَتَبَهَا لِي بِخَطِّهِ فِي جُزْءٍ وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ أَحَادِيثَ يَرْوِيهَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ السَّنْجَارِيِّ وَهُوَ مُودَعَةٌ فِي جُمْلَةِ مَا أَوْدَعْتُهُ بِثَغْرِ آمِدَ وَسَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة وَذَكَرَ أَنَّهُ قَدْ تَفَقَّهَ عَلَى الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ صَدَقَةَ الْأَسْعَرْدِيِّ
٣٤٣ - أَنْشَدَنِي أَبُو شُكْرٍ شَهْمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْحَسَنِيُّ بِدِيَارِ مِصْرَ أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الْحَسَنِيُّ لِنَفْسِهِ بِمَكَّةَ
(وَسَائِلَةٍ عَنِّي أَهَلْ هُوَ كَالَّذِي ... عَهِدْنَا صَرُومُ الْحَبْلِ مِمَّنْ يُجَاذِبُهْ)
(أَمِ ارْتَجَعَتْ مِنْهُ اللَّيَالِي وَرُبَّمَا ... تَفَلَّلَ مِنْ حَدِّ الْيَمَانِي مَضَارِبُهْ)
(فَقُلْتُ لَهَا إِنِّي لَتَرَّاكُ مَنْزِلٍ ... إِلَيَّ حبيب حِين يزور جَانِبه) // الطَّوِيل //
٣٤٤ - شَهْمٌ هَذَا كَانَ كَاسْمِهِ شَهْمًا وَوَجَدْتُ لَهُ فِي الرُّجْلَةِ نَصِيبًا وَافِرًا وَمُهِمًّا
قَدِمَ مِصْرَ رَسُولًا مِنْ قِبَلِ ابْنِ عَمِّهِ فِي النَّسَبِ ابْنِ أَبِي هَاشِمٍ أَمِيرِ الْحَرَمَيْنِ وَوَصَلَ إِلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ فَعَلَّقْتُ عَنْهُ شَيْئًا مِنْ شِعْرِ ابْنِ وَهَّاسٍ لِغَرَابَةِ اسْمِهِ
٣٤٥ - أخبرنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ شِفَاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ حَمْدَانَ الْمُذَكِّرِ بِالْمَرَاغَةِ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسمِائة مِنْ أَصْلِ سَمَاعِهِ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقُ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَتَرُونِيُّ التُّسْتَرِيُّ بِقِرَاءَةِ أَبِي عَلَيْهِ أَنْشَدَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ فَارِسِ بْنِ زَكَرَيَّا الْأَدِيبُ بِالرَّيِّ أَنْشَدَنِي أَبِي
(أَشَدُّ مِنْ فَاقَةٍ وَجُوعٍ ... مُقَامُ حُرٍّ عَلَى خُضُوعِ)
(فَاطْلُبْ مَعَاشًا بِقَدْرِ قُوتٍ ... وَأَنْتَ بِالْمَنْزِلِ الرَّفِيعِ)
стр. 103
(وَلَا تُرِدْ ثَرْوَةً بِمَالٍ ... تُنَالُ بِالذُّلِّ وَالْخُشُوعِ)
(وَارْحَلْ إِذَا أَجْدَبَتْ بِلَادٌ ... مِنْهَا إِلَى الرِّيفِ وَالرَّبِيعِ)
(لَعَلَّ دَهْرًا بَدَا بِنَحْسٍ ... يَكُرُّ بالسعد فِي الرُّجُوع) // الْبَسِيط //
٣٤٦ - شِفَاءٌ أَخُو الْكَافِي أَبِي النَّجِيبِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْمَرَاغِيِّ كَتَبْنَا عَنْهُ بِالْمَرَاغَةِ وَكَانَ شَيْخًا صَالِحًا وَمَا كَتَبْتُهُ عَنْهُ فِي جُمْلَةِ مَا خَلَّفْتُهُ بِثَغْرِ سَلَمَاسَ مُودَعًا
٣٤٧ - سَمِعت شُرْوِينَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ الْأُرْمَوِيَّ بِسَاوَةَ وَبِمَرْذَقَانَ أَيْضًا قَالَ كَانَ بِأُرْمِيَةَ رَجُلٌ صَاحِبُ عِيَالٍ وَكَانَتْ مَعَهُ مِائَةُ دِينَارٍ فَدَفَنَهَا فِي مَوْضِعٍ وَسَافَرَ فَلَمَّا رَجَعَ لَمْ يَهْتَدِ إِلَى الْمَوْضِعِ فَقَصَدَ تُرْبَةَ الشَّيْخِ أَبِي بَكْرِ بْنِ يَزْدَانيَارَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَبَكَى وَتَضَرَّعَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَغَفَتْ عَيْنُهُ فَرَأَى الشَّيْخَ أَبَا بَكْرٍ فِي مَنَامِهِ وَقَالَ لَهُ امْضِ إِلَى مَوْضِعِ كَذَا وَخُذْ مَالَكَ فَانْتَبَهَ فَزِعًا مَذْعُورًا وَمَضَى وَحَضَرَ الْمَوْضِعَ وَأَخَذَ مَا كَانَ قَدْ دَفَنَهُ
٣٤٨ - شُرْوِينُ هَذَا كَانَ شَيْخًا صَالِحًا وَكَانَ يَخْدُمُ الْمُتَصَوِّفَةَ بِمَرْذَقَانَ فِي رِبَاطٍ وَقَدْ سَافَرَ كَثِيرًا لِلِقَاءِ الشُّيُوخِ وَمَوْلِدُهُ بِأُرْمِيَةَ مِنْ مُدُنِ أَذْرَبِيجَانَ وَمَزْدَقَانُ مَدِينَةٌ صَغِيرَةٌ مِنْ مُدُنِ قُهُسْتَانَ
٣٤٩ - وَأَنْشَدَنِي شُرْوِينُ بِمَزْدَقَانَ قَالَ أَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجَبَلِيُّ وَلَمْ يُسَمِّ قَائِلَهُ
(شَوْقِي إلَى وَجَنَاتِ وَجْهِكَ سَيِّدِي ... شَوْقُ الْمَرِيضِ إلَى لِبَاسِ الْعَافِيَهْ)
(وَلَقَدْ نَذَرْتُ لَئِنْ رَأَيْتُكَ مَرَّةً ... أَنْ لَا أَعُودَ الى فراقك ثَانِيَة) // الْكَامِل //
٣٥٠ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَزْمِ شَدَّادُ بْنُ شَرِيفِ بْنِ صَدَقَةَ اللَّخْمِيُّ النَّجَّارُ
стр. 104
بِالثَّغْرِ لِدُكُّوجَةَ الْبَنَّاءِ الْخَيَالِيِّ قَالَ وَكَانَ مِنَ الظُّرَفَاءِ فِي أَحَدِ الْمَكَّاسِينَ
(جِئْتُ إِلَى كَرْمِيَ مَعَ جَرَّتِي ... لِأَلْقُطَ الْحَبَّ مِنَ الدَّالِيَهْ)
(عَارَضَنِي فِي جَرَّتِي أَسْمَرُ ... يَلْعَبُ بِالشِّطْرَنْجِ فِي الزَّاوِيَهْ)
(فَمَرَّ رُخِّي قَاصِدًا فِيلَهُ ... وَمَرَّ فِيلِي يَقْصِدُ الْحَاشِيَهْ)
(فَمِرْتُ مِنْ كَرْمِي بِلَا جَرَّةِ ... لَا وَهَبَ اللَّهُ لَهُ الْعَافِيَة) // السَّرِيع //
٣٥١ - شَدَّادٌ هَذَا كَانَ عَامِّيًّا مِنَ الْعِلْمِ لَا يَقْرَأُ وَلَا يَكْتُبُ وَيَحْفَظُ كَثِيرًا مِنَ الْحِكَايَاتِ الْمُضْحِكَةِ وَالْأَشْعَارِ الْمُطْرِبَةِ وَعَلَّقْتُ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ كَثِيرًا
وَفِي أُخْرَى
٣٥٢ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَزْمِ شَدَّادُ بْنُ شَرِيفِ بْنِ صَدَقَةَ اللَّخْمِيُّ النَّجَّارُ بِالثَّغْرِ يَقُولُ أَنْشَدَنَا مَخْلُوفُ بْنُ غَانِمٍ الْكَرَجِيُّ وَقَدْ رَأَيْتُ أَنَا مَخْلُوفًا هَذَا الَّذِي أَنْشَدَنِي عَنْهُ شَدَّادٌ وَأَنْشَدَنِي مُقَطَّعَاتٍ لِنَفْسِهِ
(لَيْتَ الدَّلَاوِي تَبَّعَ الْأَحْدَبَا ... حَتَّى يَقُولَ الْقَبْرُ لَا مَرْحَبَا)
(عَطَّلَ مَا جَاءَ بِهِ الْمُصْطَفَى ... أَحْمَدُ هَادِي الْأُمَّةِ الْمُجْتَبَى)
(وَقَالَ مَنْ يَحْلِفُ فِي مُصْحَفٍ ... وَهْوَ كَذُوبُ لَمْ يَكُنْ مُذْنِبَا)
(نَعَمْ وَلَمْ تَلْزَمْهُ كَفَّارَةٌ ... تَبًّا لَهُ الرِّحْبسُ لَقَدْ خُيِّبَا)
(صَبَا إِلَى دِينِ مَجُوسِ الْوَرَى ... فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى مَنْ صَبَا) // السَّرِيع //
٣٥٣ - شَدَّادٌ هَذَا كَانَ عَامِّيًّا وَيَحْفَظُ كَثِيرًا مِنَ الْحِكَايَاتِ وَالشِّعْرِ
سَمِعْتُهُ يَقُولُ كَانَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْفَقِيهِ الْحُنَيْفِيِّ يَقْعُدُ فِي دَارِهِ مُسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةِ وَكُتُبُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ فِي وَسَطِهَا لَا يَلْتَذُّ بِسِوَاهَا رَحِمَهُ اللَّهُ
стр. 105
٣٥٤ - أخبرنَا أَبُو شُجَاعٍ شِيرَوَيْهِ بْنُ شَهْرَدَارَ بْنِ شِيرَوَيْهِ بْنِ فَنَاخِسْرَهْ الدَّيْلَمِيُّ بِهَمَذَانَ
٣٥٥ - أَنْشَدَنَا شَاهُ بْنُ مَهْمَانَدَارَ الْجِيلِيُّ مِنْ حُجَّابِ الْخَلِيفَةِ بِهَمَذَانَ لِنَفْسِهِ
(مَا حُلْتُ عَمَّا تَعْلَمُونَ ... وَرُبَّ مُشْتَاقٍ يَحُولُ)
(أَمْسَى هَوَاكَ كَأَنَّهُ ... ظِلُّ الْخَلِيفَةِ لَا يَزُول) // الْكَامِل //
٣٥٦ - شَاهُ هَذَا رَأَيْتُهُ بِبَغْدَادَ وَهُوَ مِنْ حُجَّابِ الْمُسْتَظْهِرِ ثُمَّ رَأَيْتُهُ بِهَمَذَانَ وَاسْتَنْشَدْتُهُ لِغَرَابَةِ اسْمِهِ فَأَنْشَدَنِي مُقَطَّعَاتٍ لِنَفْسِهِ
(أَمَّا السُّلُوُّ فَمُسْتَحِيلُ ... وَاللَّيْلُ بَعْدَكُمْ طَوِيلُ)
(يَا مَنْ ذَلِلْتُ لِحُبِّهِ ... وَالْحُبُّ صَاحِبُهُ ذَلِيلُ) // الْكَامِل //
وَشَاهُ مَعْنَاهُ الْمَلِكُ وَمَهْمَانَدَارَ يَعْنِي بِهِ الْمُضَيِّفَ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ جِيلَانَ وَاسْمُهُ وَاسْمُ أَبِيهِ دَالَّانِ عَلَى عُجْمَتِهِ ﵀
٣٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو شَافِعِيُّ بْنُ دَاوُدَ بْنِ الْمُخْتَارِ بْنِ الْعَبَّاسِ التَّمِيمِيُّ الْمُقْرِئُ بِقَزْوِينَ أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُمَيْرِ بْنِ الْحَسَنِ الْخَيَارَجِيُّ أَنَا أَبُو الْهَيْثَمِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمَكِّيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُشْمِيهَنِيُّ ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ مَطَرٍ الْفَرَبْرِيُّ ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبُخَارِيُّ
стр. 106
ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ أَنَا عَبْدَةُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ فَاطِمَةَ عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ قَالَ لِي النَّبِيَّ ﷺ لَا تُوكِي فيُوكِي اللَّهُ عَلَيْكِ
٣٥٨ - سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ بِقَزْوِينَ فَقَالَ سنة عشْرين وَأَرْبَعمِائَة
وَهُوَ مُقْرِئُ الْجَامِعِ وَالْمُصَدَّرُ بِهِ وَقَدْ قَرَأَ عَلَى أَبِيهِ أَبِي سُلَيْمَانَ وَسَمِعَ مِنَ الْخَيَارَجِيِّ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة
٣٥٩ - سَمِعت أَبَا الْحَسَنِ شَرْوَهَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ شَرْوَهَ السَّلَمَاسِيَّ التَّاجِرَ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يَقُولُ سَمِعت أَبَا نَصْرٍ النَّيْسَابُورِيَّ الزَّاهِدَ يَقُولُ سَمِعت الْجُنَيْدَ بْنَ دَانْيَالَ الْكِرْمَانِيَّ الصُّوفِيَّ بِصُورَ يَقُولُ قَبْلَ اسْتِيلَاءِ الْإِفْرِنْجِ عَلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ يَا أَبَا نَصْرٍ تَسْتَوْلِي الرُّومُ عَلَى الْقُدْسِ وَأَكُونُ أَنَا مِمَّنْ يُقْتَلُ بِهَا فَتَعَجَّبْتُ مِنْ قَوْلِهِ وَكَانَ وَاللَّهِ كَمَا قَالَ لَمْ يَمْضِ قَلِيلٌ حَتَّى قُتِلَ فِيمَنْ قُتِلَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ
٣٦٠ - شَرْوَهُ هَذَا مِنْ كِبَارِ التُّجَّارِ وَكَانَ صَالِحًا وَرِعًا وَلَهُ مَعْرُوفٌ وَصَدَقَاتٌ وَقَدْ دَخَلَ الْأَنْدَلُسَ وَغَيْرَهَا مِنَ الْبِلَادِ فِي التِّجَارَةِ وَكَانَ يَحْكِي مِمَّا رَأَى فِي الْبَحْرِ مِنَ الْغَرَائِبِ عَجَائِبَ وَعَلَّقْتُ بَعْضَ ذَلِكَ عَنْهُ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ
стр. 107
- حَرْفُ الصَّادِ
-
٣٦١ - سَمِعت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ صَالِحَ بْنَ الْفَرَجِ النُّهَاوَنْدِيَّ بِالزِّزِّ يَقُولُ سَمِعت أَبَا الْفَوَارِسِ دَاوُدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَجْلِيَّ الزِّزِّيَّ يَقُولُ دَخَلْتُ نُهَاوَنْدَ فَقَصَدْتُ رِبَاطَ أَبِي الْحَسَنِ النُّهَاوَنْدِيِّ فَرَأَيْتُ الْبَنَّائِينَ يَعْمَلُونَ فَأَخَذَ فَقِيرٌ زَاوِيَتِي وَدَخَلَ بِهَا الرِّبَاطَ وَاشْتَغَلْتُ أَنَا مَعَ مَنْ يَبْنِي فَأُخْبِرُ أَبُو الْحَسَنِ فَقَالَ هَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا دَاوُدُ الْخَادِمُ فَتَعَجَّبُوا مِنْ فَرَاسَتِهِ وَكَرَامَتِهِ
٣٦٢ - صَالِحٌ هَذَا كَانَ مِنْ صُلَحَاءِ الصُّوفِيَّةِ وَكَانَ شَيْخُهُ دَاوُدُ أَذِنَ لَهُ أَنْ يُلْبِسَ الْمُرَقَّعَةَ فَلَمْ يُلْبِسْ أَحَدًا قَطُّ فَسَأَلْتُهُ أَنَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَمْ أَبْلُغْ دَرَجَةَ الْمُرِيدِينَ بَعْدُ فَكَيْفَ أَتَّخِذُ الْمُرِيدَ
٣٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو التُّقَى صَالِحُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ مُلْهِمٍ اللَّبَّانِ بِمِصْرَ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَحَامِلِيُّ ابْنُ بِنْتِ بْنِ أَبِي جِدَارٍ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عُمَرَ الصَّيْرَفِيُّ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى النَّقَّاشُ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْخَوْلَانِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْخَوْلَانِيُّ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ نُصَيْرٍ ثَنَا تَلِيدٌ ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا النَّجَاةُ قَالَ أَمْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ وَابْكِ مِنْ ذِكْرِ خَطِيئَتِكَ
стр. 108
٣٦٤ - أَبُو التُّقَى هَذَا شَيْخٌ صَالِحٌ وَيُعْرَفُ بِالشَّرَابِيِّ وَسَمَاعُهُ مَكْتُوبٌ اللَّبَّانُ وَهُوَ مَالِكِيُّ الْمَذْهَبِ وَكَانَ قَدِيمًا يَؤُمُّ فِي الْجَامِعِ بِطَائِفَةٍ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ كَمَا يُصَلِّي غَيْرُهُ مِنْ أَئِمَّةِ الْجَامِعِ الْعَتِيقِ الْمَعْرُوفِ بِجَامِعِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ثُمَّ ضَعُفَ فَاسْتَنَابَ آخَرَ
سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَحَجَجْتُ حَجَّتَيْنِ حِجَّةً عَلَى طَرِيقِ عَيْذَابَ فِي الْبَحْرِ وَأُخْرَى عَلَى الشَّامِ فِي الْبَرِّ وَسمعت نِصْفَ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَلَى كَرِيمَةَ الْمَرْوَزِيَّةِ بِمَكَّةَ وَسمعت بِمِصْرَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْمَحَامِلِيِّ وَأَبِي الْحُسَيْنِ الْمُقْرِئِ الشِّيرَازِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَأَصْلُنَا مِنَ الشَّامِ وَقَدْ وَجَدْتُ أَنَا لَهُ سَمَاعًا عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الضَّرَّابِ أَيْضًا ﵀
٣٦٥ - أَخْبَرَنِي أَبُو التُّقَى صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ يَحْيَى الْأَنْصَارِيُّ الْعَطَّارُ بِمِصْرَ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الشَّافِعِيُّ الْقَاضِي أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَالِكِيُّ أَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْأَعْرَابِيُّ بِمَكَّةَ ثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ الْمَخُرِّمِيُّ ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالُوا لَوْ أَنَّ امْرَأً اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَحَذَفْتَهُ فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ مَا كَانَ عَلَيْكَ مِنْ حَرَجٍ
٣٦٦ - أَبُو التُّقَى هَذَا يُعْرَفُ بِابْنِ الْعَفِيفِ وَكَانَ هُوَ أَيْضًا عَفِيفًا ومولده سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة وَتُوفِّي سنة ثَمَان عشرَة وَخَمْسمِائة فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِمِصْرَ
٣٦٧ - ذَكَرَ لِي صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُفَرِّجٍ الْمَقْدِسِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَنَّ أَبَاهُ تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة بِمِصْرَ وَكَانَ قَدْ ذَكَرَ لِي أَبُوهُ مُحَمَّدٌ أَنَّهُ سَمِعَ مِنَ الْقَاضِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْقُضَاعِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ شُيُوخِ مِصْرَ
٣٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ صَدَقَةُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْقَصَّارُ الْمُقْرِئُ بِوَاسِطٍ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُخَلَّدٍ الْأَزْدِيُّ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ
стр. 109
الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الصِّلْحِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَمْعَانَ الْحَافِظُ ثَنَا عَشَلُ بْنُ سَهْلٍ الرَّزَّازُ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ رَاشِدِ بْنِ مَطَرٍ ثَنِي أَخِي شَيْبَةُ قَالَ قُلْتُ لِشَرِيكٍ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَوْلُ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّكُمْ أَحْدَثْتُمْ حَدَثًا بَعْدِي وَارْتَدَدْتُمْ على أعقابكم على مَا حملتم هَذَا قل عَلَى أَهْلِ الرِّدَّةِ
٣٦٩ - هُوَ رَجُلٌ صَالِحٌ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي جَامِعِ وَاسِطٍ وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ غُلَامِ الْهَرَّاسِ بِرِوَايَاتٍ رَوَى لَنَا عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُخَلَّدٍ الْأَزْدِيِّ وَعَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ مُخَلَّدٍ وَسَأَلْتُ عَنْهُ أَبَا الْكَرَمِ الْحَوْزِيَّ الْحَافِظَ فَقَالَ صَالِحٌ مِنْ غِلْمَانِ أَبِي الْمُفَضَّلِ وَسَمِعَ مَعَنَا عَلَيْهِ
٣٧٠ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْمَعْرُوفِ صَدَقَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْمُثَنَّى الرَّبَعِيُّ بِدِيَارِ مِصْرَ لِنَفْسِهِ
(زَمَنٌ تُبَاشِرُنِي جِنَايَتُهُ ... أَبَدًا وَتَقْهَرُنِي صَرَامَتُهُ)
(وَنَوًى شَرِبْتُ بِكَأْسِ حَسْرَتِهِ ... جُرَعًا فَأَضْنَتْنِي مَرَارَتُهُ)
(وَظَنَنْتُ أَنَّ الْقَلْبَ يُعْقِبُنِي ... صَبْرًا فَخَانَتْنِي أَمَانَته) // الْكَامِل //
٣٧١ - صَدَقَة هَذَا كَانَ كيسا فظنا ذَكِيًّا جَيِّدَ النَّظْمِ وَقَدْ نَسَخَ خِتَمًا كَثِيرَةً بِخَطٍّ جَيِّدٍ وَقَالَ لِي لَا أَحْفَظُ لِشَاعِرٍ شَيْئًا وَلَمْ أَقْرَإِ الْعَرُوضَ قَطُّ وَقُلْتُ الشِّعْرَ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَلَمْ أَمْدَحْ وَلَمْ أَهْجُ إِلَى وَقْتِي هَذَا أَحَدًا وَإِنَّمَا أَعْمَلُ الشِّعْرَ وَلَعًا وَمَحَبَّةً فِيهِ ثُمَّ مَدَحَنِي بَعْدُ بِمُقَطَّعَاتٍ ﵀
٣٧٢ - أَنْشَدَنِي أَبُو الْمَعْرُوفِ صَدَقَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْمُثَنَّى الرَّبَعِيُّ لِنَفْسِهِ فِي مُصْحَفٍ كَتَبَهُ بِخَطِّهِ وَأَهْدَاهُ لِأَحَدِ الرُّؤَسَاءِ
(خُذْ تُحْفَةً أَنْزَلَهَا رَبُّنَا ... هَدِيَّةً مِنِّي وَفِيهَا هُدَاكَ)
(لَمْ أَرْضَ فِي النَّاسِ جَمِيعًا لَهَا ... وَحَقِّ مَنْ سواك خلقا سواك) // السَّرِيع //
стр. 110
٣٧٣ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْمَجْدِ صَمْصَامُ بْنُ عَسَاكِرَ بْنِ يَعْقُوبَ الْكَاتِبُ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ أَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي مُغِيثٍ اللَّخْمِيُّ قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ مِنَ الْبِصْرَةِ ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بَقِيَّةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ إِمْلَاءً فِي مَسْجِدِهِ بِقَسَامِلَ وَهُوَ أَوَّلُ مَجْلِسٍ أَمْلَاهُ أَنَا الْإِمَامُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَادِرُ بِاللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِجَازَةً أَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الشّيحِيُّ أَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الزَّاهِدُ قَرَأْتُ عَلَيْهِ قُلْتُ لَهُ حَدَّثَكَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ صَاحِبُ أَبِي بَكْرِ بْنِ يَزْدَانيَارَ ثَنِي أَبُو الْمُؤَمَّلِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفُضَيْلِ ثَنَا أَبُو عُتْبَةَ ثَنَا بَقِيَّةُ ثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْزِلُ عَلَيَّ الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ
٣٧٤ - صمصام هَذَا كَانَ من أكتب الوراقين للوراقة وَأَحْسَنهمْ خطا وأجودهم عبارَة وَكَانَ شافعيّ الْمَذْهَب من أَصْحَاب أبي مُحَمَّد بن الآمدَّية الْفَقِيه الْمَقْدِسِي وكتبت عَنهُ هَذَا الحَدِيث لغرابة اسْمه وَتُوفِّي سنة
٣٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَلَاءِ صَاعِدُ بْنُ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ النَّيْسَابُورِيُّ بِالرَّيِّ وَوَلِيَ قَضَاءَ الْقُضَاةِ بِهَا وَمِنْ قَبْلِهِ أَبُوهُ أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ هَوَازِنَ الْقُشَيْرِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا الرَّيَّ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعمِائَة أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْخَفَّافُ بِنَيْسَابُورَ أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُصَلِّي أَحَدُنَا فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ فَقَالَ أَوَكُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ
٣٧٦ - سَأَلْتُهُ عَنْ مَوْلِدِهِ فَقَالَ سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَذَكَرَ أَنَّهُ دَخَلَ
следующие страницы →