Полный текст (3 877 стр.). Показаны 3851–3877 · переход к 3856.
стр. 3851
" إِكْمَال " الْأَمِير: ابْن نيار، بِتَقْدِيم النُّون وَالتَّشْدِيد مصححاً مَعَه بِخَط يحيى بن مسلمة.
وَذكر المنتجب أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم دادا الجرباذقاني _ وَسمع " الْإِكْمَال " على أبي الْفضل ابْن نَاصِر بإجازته من مُؤَلفه _ فَقَالَ: كتب شَيخنَا ابْن نَاصِر: نيار، ونيار، بِتَقْدِيم النُّون فيهمَا على الْيَاء، وَلم أجد فِي خطّ الْأَمِير نيار فِي مَوضِع مَا، وَلَكِن وجدته ذكر فِي حرف الْبَاء فِي بَاب بَيَان: نيار وينار بِتَقْدِيم الْيَاء على النُّون فِي ينار، وَكتب: يرد إِلَى حرف الْيَاء، وَيجْعَل [فِي] بَاب ينار ونيار. انْتهى.
وَقَول المنتجب الجرباذقاني: وَلم أجد فِي خطّ الْأَمِير نيار فِي مَوضِع مَا، فقد ذكره الْأَمِير فِي حرف النُّون، فَقَالَ: وَأما نيار: بِفَتْح النُّون، وَتَشْديد الْيَاء، فَهُوَ أَبُو حَامِد حمدَان، واسْمه أَحْمد بن عَليّ بن نيار، من قَرْيَة زندنة، روى عَنهُ أَبُو ذَر القَاضِي وَغَيره. انْتهى، كَذَا قَالَه: ابْن عَليّ، وَهُوَ ابْن غَارِم، كَمَا ذكره قبل، وَلم يجود الْأَمِير هَذِه التَّرْجَمَة، وَأَبُو حَامِد نسبه الْأَمِير قبل: الزندي: بزاي، وَنون، ودال مُهْملَة، تَلِيهَا يَاء النّسَب، وَكَذَا نسب الْأَمِير أَيْضا فِي حرف الزَّاي مُحَمَّد بن أَحْمد بن حمدَان بن غَارِم، وَتقدم فِي حرف الرَّاء أَن النِّسْبَة إِلَى زندنة: زندي، بِإِسْقَاط النُّون تَخْفِيفًا، وبإثباتها على الأَصْل. وَالله أعلم.
قَالَ: و [نِيَار] بِتَقْدِيم النُّون.
стр. 3852
قلت: مَكْسُورَة مَعَ التَّخْفِيف.
قَالَ: نيار بن مكرم.
قلت: هُوَ أسلمي صَحَابِيّ، لَهُ رِوَايَة، وَهُوَ أحد الَّذين دفنُوا عُثْمَان بِاللَّيْلِ، روى عَنهُ عُرْوَة بن الزبير.
قَالَ: وَأَبُو بُرْدَة بن نيار، وَآخَرُونَ.
قلت: أَبُو بردة هَانِئ بن نيار البلوي، حَلِيف الْأَنْصَار، بَدْرِي.
و [تَيَّار] بمثناة فَوق مَفْتُوحَة، ثمَّ مثناة تَحت مُشَدّدَة: عبد الْملك بن أبي تيار فَهد بن بطال البطليوسي، توفّي سنة ثَمَان وَثَلَاث مئة.
و [بَيّاز] بموحدة مَفْتُوحَة، ثمَّ مثناة تَحت مُشَدّدَة، وَبعد الْألف زَاي: يحيى بن إِبْرَاهِيم بن أبي زيد أَبُو الْحُسَيْن ابْن البياز اللواتي الْمُقْرِئ، قَرَأَ على أبي عَمْرو الداني، وَغَيره، وَسمع كتاب " التَّلْقِين " من القَاضِي عبد الْوَهَّاب الْمَالِكِي، وَقَالَ ابْن بشكوال: أخبرنَا عَنهُ جمَاعَة، وَذكر تَضْعِيفه.
وَذكره المُصَنّف فِي كِتَابه " طَبَقَات الْقُرَّاء "، فَقَالَ: وَقد وَقع لنا سَنَده بالقراءات عَالِيا، وفرحنا بِهِ وقتا، ثمَّ أوذينا فِيهِ، وَبَان لنا ضعفه.
وَذكره أَيْضا فِي " الْمِيزَان "، وَقَالَ: [وَقَالَ] ابْن بشكوال:
стр. 3853
سَمِعت بَعضهم يُضعفهُ، وينسبه إِلَى الْكَذِب، وَإِلَى ادِّعَاء الرِّوَايَة عَمَّن لم يلقه، وَيُشبه أَن يكون ذَلِك فِي وَقت اخْتِلَاطه، لِأَنَّهُ اخْتَلَط أخيراً، وَمَات سنة سِتّ وَتِسْعين وَأَرْبع مئة بمرسية. انْتهى.
و [نَيّار] بنُون بدل الْمُوَحدَة، وَآخره رَاء: أَبُو بكر مِسْمَار ابْن العويس النيار الْبَغْدَادِيّ، عَن أبي الْوَقْت عبد الأول، وَآخَرين، وَعنهُ الْعِزّ أَبُو الْحسن عَليّ ابْن الْأَثِير، وخلقٌ.
والعز أَبُو المكارم الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عبيد الله بن النيار الْأَسدي الْبَغْدَادِيّ، حدث عَن الصفي عبد الْمُؤمن بن عبد الْحق الْبَغْدَادِيّ، وَأَجَازَ لَهُ ابْن البُخَارِيّ.
قَالَ: يَنَال.
قلت: بِفَتْح أَوله وَالنُّون المخففة مَعًا، ثمَّ ألف، ثمَّ لَام.
قَالَ: إِسْمَاعِيل بن ينَال المحبوبي، رَاوِي " جَامع " التِّرْمِذِيّ.
قلت: توفّي سنة إِحْدَى وَعشْرين وَأَرْبع مئة.
قَالَ: وَأَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن أبي مَنْصُور أَحْمد بن مُحَمَّد بن ينَال التّرْك، عَن أبي مُطِيع، والدوني.
قلت: توفّي سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَخمْس مئة.
وَأَبوهُ أَبُو مَنْصُور أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن ينَال الصُّوفِي التّرْك، سمع عبد الْجَبَّار بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن بَرزَة
стр. 3854
الرَّازِيّ، وَغَيره، توفّي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَخمْس مئة.
قَالَ: وَمَنْصُور بن ينَال الْأَصْبَهَانِيّ الشَّاعِر، عَن أبي عبد الله بن مندة.
و [نَبَال] بنُون، ثمَّ مُوَحدَة خَفِيفَة: عبد الله بن مبارك بن الْحسن بن نبال العكبري، سمع أَبَا نصر الزَّيْنَبِي، مَاتَ سنة ثَمَان وَعشْرين وَخمْس مئة.
قلت: أسقط المُصَنّف من نسبه رجلا، فَهُوَ عبد الله بن الْمُبَارك بن الْحسن بن خلف بن نبال أَبُو مُحَمَّد، توفّي سنة ثَمَان وَعشْرين وَخمْس مئة.
و [نَبَّال] بِالتَّشْدِيدِ: يحنس النبال، صَحَابِيّ، مولى لآل يسَار بن مَالك، من ثَقِيف، ذكره ابْن إِسْحَاق فِيمَن نزل من الطَّائِف إِلَى رَسُول الله ﷺ .
وَمُسلم بن أبي سهل النبال، عَن حسن بن أُسَامَة بن زيد، وَعنهُ عبد الله بن أبي بكر بن زيد بن المُهَاجر.
قَالَ: اليَُوَاني. قلت: بِالضَّمِّ وَالْفَتْح فِي أَوله، وَالضَّم أَكثر، وعَلى الْفَتْح اقْتصر المُصَنّف، فِيمَا وجدته مُقَيّدا بِخَطِّهِ، وَالثَّانِي وَاو مَفْتُوحَة، تَلِيهَا ألف، ثمَّ نون مَكْسُورَة.
стр. 3855
قَالَ: أَبُو جَعْفَر أَحْمد بن عبد الله بن الحكم الْأَصْبَهَانِيّ، عَن أَحْمد بن عِصَام.
قلت: أسقط المُصَنّف من نسبه رجلا، فَهُوَ أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن الحكم، روى عَنهُ أَبُو بكر ابْن الْمُقْرِئ، توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَثَلَاث مئة.
قَالَ: ويوان: قَرْيَة على بَاب أَصْبَهَان، وَمِنْهَا: مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن عبد الله بن مُصعب الثَّقَفِيّ، عَن سهل بن عُثْمَان، وَعنهُ مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن الْفضل، وَقد ضَبطه ابْن طَاهِر: البواني، فَأَخْطَأَ.
قلت: كَذَا وجدته بِخَط المُصَنّف: ابْن الْحُسَيْن، بِالتَّصْغِيرِ، وَإِنَّمَا هُوَ ابْن الْحسن، بِفتْحَتَيْنِ من غير مثناة تَحت، كَمَا ذكره ابْن نقطة وَغَيره، فَهُوَ مُحَمَّد بن الْحسن بن عبد الله بن مُصعب بن سلم بن كيسَان الثَّقَفِيّ الْأَصْبَهَانِيّ، وَخطأ ابْن طَاهِر ذكره ابْن نقطة، وَحكى عَن الْحَافِظ أبي مُوسَى الْمَدِينِيّ فِيمَا أَخذه على ابْن طَاهِر فِي نِسْبَة مُحَمَّد بن الْحسن بن مُصعب بِالْمُوَحَّدَةِ، فَقَالَ: هَذَا تَصْحِيف
стр. 3856
مِنْهُ، وَلَا يعرف بمدينتنا قريةٌ بِهَذَا الِاسْم، وَإِنَّمَا هُوَ يوان، بِالْيَاءِ المنقوطة بِاثْنَتَيْنِ من تحتهَا وَالتَّخْفِيف، [وَهَذَا الرجل و] جماعةٌ غَيره من هَذِه الْقرْيَة قَرْيَة يوان. انْتهى.
قَالَ: وَأما البَوَّاني: فَالْقَاضِي أَبُو بكر مُحَمَّد بن الْحسن بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن سليم الْأَصْبَهَانِيّ البواني، عَن أبي عبد الله الْجِرْجَانِيّ، مَاتَ سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَأَرْبع مئة. وَقَيده ابْن السَّمرقَنْدِي بياء مَضْمُومَة آخر الْحُرُوف، وَأما ابْن السَّمْعَانِيّ فَشدد واوه.
قلت: مَفْهُوم هَذَا أَن ابْن السَّمْعَانِيّ تَابع ابْن السَّمرقَنْدِي فِي الْمُثَنَّاة، لكنه شدد واوه، وَذَاكَ خففها، وَلَيْسَ كَذَلِك، فَإِن ابْن السَّمْعَانِيّ شدد واوه مَعَ الْمُوَحدَة قبلهَا.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ: لَا يعرف بأصبهان قَرْيَة بوان، وَإِنَّمَا هُوَ بياء آخر الْحُرُوف وَالتَّخْفِيف؛ فلاحٌ بِهَذَا وهم ابْن السَّمْعَانِيّ.
قلت: تقدم لفظ أبي مُوسَى آنِفا.
قَالَ: و [الثَّوَابي] بمثلثة وموحدة: معَاذ بن مُحَمَّد بن عبد الْغَالِب بن ثوابة الثوابي الصَّيْدَاوِيُّ، حدث عَنهُ أَبُو عَليّ الْأَهْوَازِي.
قلت: أسقط المُصَنّف من نسبه رجلا، فَهُوَ أَبُو مُحَمَّد معَاذ بن مُحَمَّد بن عبد الْغَالِب بن عبد الرَّحْمَن بن ثوابة.
стр. 3857
وَنسبَة إِلَى درب بِبَغْدَاد يُقَال لَهُ: ثوابة، مِنْهُ أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الثوابي الْكَاتِب، عَن يحيى بن أَكْثَم، وَتقدم فِي حرف الْمُوَحدَة.
قَالَ: و [النَّوَائي: نِسْبَة إِلَى] نوى: قَرْيَة على بريد من سَمَرْقَنْد.
قلت: هِيَ بنُون وواو مفتوحتين، ثمَّ يَاء آخر الْحُرُوف، وَهِي بِالْقصرِ.
قَالَ: مِنْهَا مُحَمَّد بن مكي بن النَّضر السَّمرقَنْدِي النوائي، كتب عَنهُ أَبُو سعد الإدريسي.
وَمُحَمّد بن مُحَمَّد بن عبَادَة النوائي.
قلت: أسقط المُصَنّف من نسبه رجلا، فَهُوَ مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سعيد بن عبَادَة أَبُو الْحُسَيْن، يروي عَن أبي النَّضر مُحَمَّد بن أَحْمد بن الحكم الْبَزَّاز السَّمرقَنْدِي، كتب عَنهُ أَبُو سعد الإدريسي أَيْضا بسمرقند فِي سنة نَيف وَسبعين وَثَلَاث مئة.
قَالَ: وَنوى من حوران.
قلت: ذكر ياقوت أَنَّهَا مَدِينَة أَيُّوب ﵇.
قَالَ: وَالنِّسْبَة إِلَيْهَا نواوي.
قلت: ونووي، بِإِسْقَاط الْألف.
стр. 3858
وَنوى أَيْضا: قَرْيَة من قرى مصر بالشرقية.
قَالَ: و [البَوَّاني: نِسْبَة إِلَى] شعب بوان من نواحي شيراز، من نزه الدُّنْيَا.
قلت: ذكرته فِي حرف الْمُوَحدَة.
قَالَ: يُوْنُس، كثير.
قلت: هُوَ بِضَم أَوله، وَسُكُون ثَانِيه، وتثليث ثالثه، ثمَّ سين مُهْملَة.
قَالَ: و [يُوَنَّش] بالتثقيل وشين مُعْجمَة: الْعَلامَة عَليّ بن قَاسم بن يونش ابْن الزقاق الإشبيلي، قَرَأَ على أَبِيه، وتصدر للإقراء بحلب مُدَّة، مَاتَ بعد السِّت مئة.
اليُوْنُسي.
قلت: تَقْيِيده كَمَا تقدم فِي يُونُس الْمَذْكُور أول التَّرْجَمَة قبل هَذِه.
قَالَ: رَجَاء بن إِبْرَاهِيم بن عمر بن الْحسن بن يُونُس بن يحيى الْأَصْبَهَانِيّ اليونسي، عَن أبي طَاهِر بن عبد الرَّحِيم، مَاتَ سنة سبع عشرَة وَخمْس مئة.
قلت: أسقط المُصَنّف من نسبه قبل يحيى رجلا، وَهُوَ الْحسن بن يحيى، هَكَذَا نسبه ابْن السَّمْعَانِيّ وَغَيره، وَقَالَ ابْن السَّمْعَانِيّ: هُوَ من بَيت الحَدِيث هُوَ وَأَبوهُ وعماه أَحْمد وَالْحسن، وَقَالَ: توفّي فِي ربيع
стр. 3859
الآخر من سنة سبع عشرَة وَخمْس مئة.
قَالَ: وقاضي بَلخ إِبْرَاهِيم بن مُوسَى بن يُونُس السبيعِي اليونسي، سمع عبد الرَّحْمَن بن مغراء.
قلت: كَذَا نقلته من خطّ المُصَنّف، وَقد وهم فِي إِسْقَاط اسْم وَالِد قَاضِي بَلخ الْمَذْكُور، فَهُوَ إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن مُوسَى بن يُونُس بن أبي إِسْحَاق، كَذَا نسبه ابْن مَاكُولَا، وَابْن السَّمْعَانِيّ، وَغَيرهمَا، وروى أَيْضا عَن عمته مؤنسة بنت مُوسَى بن يُونُس.
وَأَبُو عَليّ مُحَمَّد بن طَاهِر بن مُحَمَّد بن يُونُس اليونسي، حدث عَن أبي مُحَمَّد الْحسن بن أَحْمد بن سَلمَة، وَعنهُ أَبُو بكر أَحْمد بن مُحَمَّد بن جَعْفَر اليزدي، ذكره يحيى بن مندة.
قَالَ: وَشَعْبَان اليونسي، سمع معي من ابْن مشرف، كَانَ من عقلاء اليونسية، لَا بَارك الله فيهم.
قلت: أَرَادَ باليونسية الطَّائِفَة الْفُقَرَاء الحاملين للسلاح من غير قتال، الواصفين للشجاعة من غير فعال.
واليونسية: طَائِفَة من المرجئة ينتمون إِلَى يُونُس الشمري المرجئ.
واليونسية أَيْضا: طَائِفَة من غلاة الشِّيعَة، نسبوا إِلَى يُونُس بن عبد الرَّحْمَن القمي مولى آل يَقْطِين.
стр. 3860
وَشَيخ اليونسية الشَّيْخ يُونُس بن يُوسُف بن مساعد الشَّيْبَانِيّ القنبي، توفّي سنة تسع عشرَة وست مئة.
وَفِي سنة سبع وَعشْرين وَسبع مئة توفّي الشَّيْخ حسام الدّين فضل بن رجيحي بن هِلَال بن سَابق بن الشَّيْخ يُونُس، شيخ اليونسية، وَولي أَخُوهُ الشَّيْخ يُوسُف المشيخة بعده بالشرف الْأَعْلَى من دمشق.
قَالَ: و [التُّوْنُسي] بمثناة نِسْبَة إِلَى مَدِينَة تونس.
قلت: هِيَ بِضَم الْمُثَنَّاة فَوق، وَسُكُون الْوَاو، وَكسر النُّون، تَلِيهَا السِّين الْمُهْملَة، من بِلَاد الْمغرب، بنيت فِي أول فتوح الْإِسْلَام لما افْتتح الْمُسلمُونَ إفريقية فِي أَيَّام عُثْمَان بن عَفَّان، بناها عقبَة بن نَافِع الفِهري على سَاحل الْبَحْر، كَانَ هُنَاكَ دير للروم مُعظم عِنْدهم، بِهِ رَاهِب اسْمه تونس، فبناه الْمُسلمُونَ مَسْجِدا، وَسموا الْمَدِينَة باسم الراهب، وَهِي حَاضِرَة إفريقية، ومقر سلطانها.
قَالَ: طَائِفَة من أهل الْعلم، وَمِنْهُم شَيخنَا الإِمَام مجد الدّين أَبُو بكر بن مُحَمَّد التّونسِيّ، شيخ الْقُرَّاء والأصولية والنحاة بِدِمَشْق، مَاتَ فِي سنة ثَمَانِي عشرَة وَسبع مئة، عَن نَيف وَسِتِّينَ سنة.
قلت: ولد بتونس فِي سنة سِتّ وَخمسين وست مئة، قَرَأَ على النبيه حسن بن عبد الله الرَّاشِدِي، وَسمع الحَدِيث من أبي الْحسن عَليّ ابْن البُخَارِيّ، وَغَيره، وأقرأ، وَحدث، وَذكره المُصَنّف أَيْضا فِي " طَبَقَات الْقُرَّاء "، وَقَالَ: وَلم أشاهد أحدا فِي الْقرَاءَات مثله. انْتهى
стр. 3861
وَمِنْهُم الْمُحدث أَبُو فَارس عبد الْعَزِيز بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْوَاحِد بن إِبْرَاهِيم بن أبي زكنون التّونسِيّ الْمَالِكِي، حدث عَن أبي مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد بن هَارُون بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز الْقُرْطُبِيّ، سمع مِنْهُ بتونس، حدث عَنهُ بعض مَشَايِخنَا.
وَمِنْهُم الإِمَام أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن يُوسُف التّونسِيّ الْمَالِكِي ابْن القوبع، حدث بِمصْر عَن التقي الوَاسِطِيّ، وَعنهُ الإمامان أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّد بن رَافع، وَأَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْعَلِيم الأصفوني، وَالصَّلَاح خَلِيل بن أيبك الصَّفَدِي، وَقَالَ فِي تَرْجَمَة نَفسه عَن ابْن القوبع: وَلم أر مثل مَعْرفَته بِسَائِر الْعُلُوم الشَّرْعِيَّة والعربية والعقلية. انْتهى، توفّي فِي سَابِع عشر ذِي الْحجَّة سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَسبع مئة.
قَالَ: و [البُونسي] بموحدة، من قَرْيَة بونس: من أَعمال شريش: إِبْرَاهِيم بن عَليّ البونسي الشريشي، من الْعلمَاء، لَهُ تصانيف، مَاتَ سنة إِحْدَى وَخمسين وست مئة.
يُوْيُو. قلت: بمثناتين تَحت مضمومتين، تلِي كل واحدةٍ واوٌ سَاكِنة، وَهُوَ اسْم طَائِر.
قَالَ: لقب مُحَمَّد بن يحيى بن كثير الْحَرَّانِي الْمُحدث، قَيده
стр. 3862
ابْن نقطة، وَقَالَ غَيره: لولو، بلامين، روى عَن عُثْمَان الطرائفي، وطبقته.
قلت: تبع ابْن نقطة فِي لقبه وَنسبه أَبَا أَحْمد ابْن عدي، وَالله أعلم، فَإِن ابْن عدي ذكره كَابْن نقطة لقباً ونسباً فِي مُقَدّمَة " الْكَامِل " عِنْد ذكر الْحَافِظ، وَزَاد ابْن أبي حَاتِم فِي نسبه، فَقَالَ: مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد بن كثير الْحَرَّانِي، روى عَن عُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن الطرائفي، وَغَيره.
قَالَ: و [بُوبُو] بموحدتين: الشَّيْخ الصَّالح أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد الْعِرَاقِيّ بوبو، نزيل بَيت الْمُقَدّس، من أَبنَاء الثَّمَانِينَ، رَأَيْته.
قلت: و [بُؤْبُؤ] بِالْهَمْز: فِيمَا رَوَاهُ أَبُو الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ فَقَالَ: حَدثنَا أَبُو عَليّ الكوكبي الْحُسَيْن بن الْقَاسِم بن جَعْفَر، حَدثنَا أَبُو عِكْرِمَة الضَّبِّيّ، حَدثنِي مُحَمَّد بن زِيَاد الْأَعرَابِي، قَالَ: بعث إِلَى الْمَأْمُون، فصرت إِلَيْهِ، وَهُوَ فِي بُسْتَان يمشي مَعَ يحيى بن أَكْثَم، فَذكر قصَّة، مِنْهَا: فَقَالَ _ يَعْنِي الْمَأْمُون لِابْنِ زِيَاد _ أَخْبرنِي عَن قَول هِنْد بنت عتبَة:
(نَحن بَنَات طَارق ... نمشي على النمارق)
стр. 3863
من طَارق هَذَا؟ قَالَ ابْن زِيَاد: فَنَظَرت فِي نَسَبهَا، فَقلت: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، مَا أعرف فِي نَسَبهَا، فَقَالَ: إِنَّمَا أَرَادَت النَّجْم، وانتسبت إِلَيْهِ لحسنها، من قَول الله تَعَالَى: ﴿وَالسَّمَاء والطارق﴾ الْآيَة، قَالَ: فَقلت: فَائِدَتَانِ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، فَقَالَ: أَنا ابْن بؤبؤ هَذَا الْأَمر، وَأَنت بؤبؤه، ثمَّ دحا إِلَيّ بعنبرة كَانَ يقلبها فِي يَده، فبعتها بِخَمْسَة آلَاف دِرْهَم، خرجها الْخَطِيب فِي " تَارِيخه " كَامِلَة عَن أبي الْعَلَاء مُحَمَّد بن عَليّ الوَاسِطِيّ عَن الدَّارَقُطْنِيّ.
وَقَول العجاج:
(فِي ضئضئ الْمجد وبؤبؤ الْكَرم ... )
أَرَادَ الْعين.
والبؤبؤ أَيْضا: الأَصْل، وَأَيْضًا: السَّيِّد، وَأَيْضًا: الْعَالم، وَبِه يُفَسر قَول الْمَأْمُون. وَالله أعلم.
قَالَ: و [تُوتُو] بمثناتين: مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَحْمُود بن توتو الْأَصْبَهَانِيّ الخباز، عَن حرَّة ناز بنت مُحَمَّد الدواتي، وَعنهُ ابْن النجار.
وَالشَّيْخ أَحْمد بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب الْوراق، عرف بِابْن توتو، كَانَ بِدِمَشْق قبل الْأَرْبَع مئة، روى عَن جَعْفَر الْخُلْدِيِّ
стр. 3864
قلت: هُوَ بغدادي، كنيته أَبُو الْحُسَيْن، لَهُ مصنفات، روى عَنهُ تَمام الرَّازِيّ.
قَالَ: ولُولُو، فِي الموَالِي.
قلت: وَفِي غَيرهم، وَهُوَ بِضَم اللامين، وَسُكُون الواوين.
فَمن الموَالِي لولو بن عبد الله الرُّومِي الْجريرِي مولى الْوَزير أبي الْحسن عَليّ بن سَلامَة بن جرير الرقي، وَزِير الْأَشْرَف، سمع من ابْن اللتي " جُزْء " ابْن مخلد فَقَط، وَحدث بِهِ، مَاتَ سنة تسعين وست مئة بِدِمَشْق، وَتقدم مُخْتَصرا.
ولولو بن عبد الله الكرجي المحسني أَبُو مُحَمَّد، سمع مَعَ مَوْلَاهُ الطواشي محسن من ابْن الجميزي، وَغَيره، وَسمع مِنْهُ المُصَنّف فِي سنة خمس وَتِسْعين وست مئة، كَانَ مُقيما بتربة آقطاي بقرافة مصر.
وَمن غير الموَالِي: أَبُو الدّرّ لولو بن أَحْمد بن عبد الله الْمصْرِيّ الْحَنَفِيّ الضَّرِير، حدث عَن الْحَافِظ الضياء مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد الْمَقْدِسِي وَغَيره إجَازَة، وَمِمَّنْ روى عَنهُ إجَازَة أَيْضا أم الْحُسَيْن لؤلؤة بنت عبد الله الأزهارية، وَحدث بِالسَّمَاعِ عَن أبي الْقَاسِم أَحْمد بن عبد الله بن عبد الصَّمد السّلمِيّ وَغَيره.
وَأَبُو الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن نصير بن عَرَفَة: ابْن لولو الْبَغْدَادِيّ، حدث عَن عبد الله بن مُحَمَّد بن نَاجِية، وَأبي بكر أَحْمد بن هَارُون البرديجي، وَكَانَ سَمَاعه مِنْهُمَا فِي سنة ثَلَاث مئة، وَسمع من أبي معشر الْحسن بن سُلَيْمَان الدَّارمِيّ فِي سنة إِحْدَى وَثَلَاث
стр. 3865
مئة، حدث عَنهُ الْحسن بن عَليّ الْجَوْهَرِي وَغَيره، توفّي سنة سبع وَسبعين وَثَلَاث مئة.
وَأَبُو الْقَاسِم عبيد الله بن مُحَمَّد بن أَحْمد الْبَغْدَادِيّ الديباجي، حدث عَنهُ أَبُو بكر عبد الله بن مُحَمَّد بن الْحسن الْحلْوانِي، كَانَ مولده فِي رَمَضَان سنة سِتّ وَخمسين وَثَلَاث مئة.
وَإِبْرَاهِيم بن سُلَيْمَان الزيات لولو، روى عَن شُعْبَة، وَعنهُ مُحَمَّد بن طَلْحَة بن مُحَمَّد بن مُسلم الطَّائِفِي بِخَبَر بَاطِل.
وَالْحسن بن عَليّ التمار الطَّحَّان لولو، حدث عَن مُحَمَّد بن أبي السَّوْدَاء، وَعنهُ إِسْحَاق بن مُحَمَّد الْمُقْرِئ.
قَالَ: وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْبَغَوِيّ الْمُحدث لولو، شيخٌ للْبُخَارِيّ.
قلت: هَذَا آخر مَا ذكره المُصَنّف فِي هَذَا الْكتاب، وَكتب بعده _ فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ: تمّ الْكتاب، وَللَّه الْحَمد.
وَأما الْبَغَوِيّ الَّذِي ذكره المُصَنّف؛ فَقيل فِيهِ: يويو، بمثناتين تَحت، وَالْأول أشهر، وَهُوَ إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن منيع، أَبُو يَعْقُوب، ابْن عَم أَحْمد بن منيع بن عبد الرَّحْمَن أبي جَعْفَر الْبَغَوِيّ، روى إِسْحَاق عَن ابْن علية، وَغَيره، وَعنهُ البُخَارِيّ، وَمَات قبله، ومطين، وَآخَرُونَ، ثِقَة مَأْمُون، قَالَه الدَّارَقُطْنِيّ، مَاتَ سنة تسع وَخمسين ومئتين فِي شعْبَان.
стр. 3866
وَمن الْمُتَأَخِّرين الْأَمِير فخرُ الدّين عُثْمَان بن الْعِمَاد مُحَمَّد بن الشَّمْس لولو الْحلَبِي، ثمَّ الدِّمَشْقِي، أحد الْأَعْيَان الْمَشْهُورين بِدِمَشْق، سمع من أَحْمد بن أبي طَالب الحجار " صَحِيح البُخَارِيّ " وَغَيره، وأسمع عَلَيْهِ أَوْلَاده، وهم سَبْعَة عشر ولدا غير أحفاده، حَدثنَا من أَوْلَاده اثْنَان عَليّ وَزَيْنَب، فأخبرتنا زَيْنَب ابْنة الشَّمْس لولو البتلهية بِقِرَاءَتِي عَلَيْهَا، أخْبرك أَحْمد بن أبي طَالب سَمَاعا بِبَيْت لهيا، أخبرنَا الْحُسَيْن بن الْمُبَارك سَمَاعا، وَمُحَمّد بن أَحْمد الْقطيعِي، وَعلي بن أبي بكر القلانسي إجَازَة، وَدَاوُد بن الفاخر إجَازَة مُطلقَة قَالُوا: أخبرنَا عبد الأول بن عِيسَى سَمَاعا، أخبرنَا عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد، أخبرنَا عبد الله بن أَحْمد السَّرخسِيّ، وَقَالَ ابْن الفاخر أَيْضا: أخبرنَا غَانِم بن أَحْمد، وَفَاطِمَة ابْنة مُحَمَّد سَمَاعا، قَالَا: أخبرنَا سعيد الْعيار، أخبرنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن شبوية، قَالَا: أخبرنَا مُحَمَّد بن يُوسُف، أخبرنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل، حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، حَدثنَا يحيى، حَدثنَا إِسْمَاعِيل، حَدثنَا قيس، عَن جرير بن عبد الله، قَالَ: بَايَعت النَّبِي ﷺ على إقَام الصَّلَاة، وإيتاء الزَّكَاة، والنصح لكل مُسلم.
وأنبأناه الْكَمَال أَحْمد بن الصّلاح عَليّ بن قَاضِي الْحصن، أخبرنَا أَبُو الْحجَّاج يُوسُف الْمزي الْحَافِظ، وَمُحَمّد بن أبي بكر بن أَحْمد الْمَقْدِسِي سَمَاعا، فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَسبع مئة، قَالَ الْمزي:
стр. 3867
أخبرنَا عبد الْعَزِيز بن الصيقل، وَقَالَ الثَّانِي: أخبرنَا جدي أَحْمد بن عبد الدَّائِم، قَالَا: أخبرنَا عبد الْمُنعم بن كُلَيْب _ قَالَ ابْن الصيقل: إجَازَة، وَقَالَ أَحْمد: سَمَاعا، قَالَ: أخبرنَا الزَّيْنَبِي _ يَعْنِي أَبَا طَالب الْحُسَيْن بن مُحَمَّد _ أخبرتنا كَرِيمَة، قَالَت: أخبرنَا الْكشميهني، أخبرنَا الْفربرِي، أخبرنَا البُخَارِيّ، حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، حَدثنَا قيس، عَن جرير بن عبد الله، قَالَ: بَايَعت النَّبِي ﷺ على إقَام الصَّلَاة، وإيتاء الزَّكَاة، والنصح لكل مُسلم.
هَكَذَا خرجه الإِمَام أَبُو سعد الْحسن بن مُحَمَّد بن الْحسن بن حمدون فِي " مشيخة " أبي الْفرج بن كُلَيْب، وَجعله ثلاثي الْإِسْنَاد، فَأَخْطَأَ، وَكَذَلِكَ وجدته على الْخَطَأ فِي نسخةٍ ب " ثلاثيات صَحِيح البُخَارِيّ "، وَهِي نُسْخَة مُعْتَمدَة تداولها الْأَئِمَّة، وَقرأَهَا عَليّ بن مَسْعُود الْموصِلِي، وَأحمد بن مظفر النابلسي، وَأحمد بن الْمُحب عبد الله بن أَحْمد بن أبي بكر، وَابْنه عبد الله، ويوسف بن الزكي الْمزي، وَمُحَمّد بن إِبْرَاهِيم بن المهندس، وَغَيرهم، مِنْهُم النَّجْم مُوسَى بن إِبْرَاهِيم الشقراوي، قَرَأَهَا على الْحَافِظ أبي الْحُسَيْن عَليّ بن مُحَمَّد اليونيني، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي نُسْخَة ب " الثلاثيات " لِلْحَافِظِ المنعوت بِالسَّيْفِ أَحْمد بن الْمجد عِيسَى بن الْمُوفق عبد الله بن قدامَة الْمَقْدِسِي، وَفِي نُسْخَة أُخْرَى من طَرِيق أبي الْفضل مُحَمَّد بن يُوسُف بن عَليّ الغزنوي، عَن أبي الْوَقْت، وَفِي رِوَايَة الْجَمِيع إِلَى البُخَارِيّ، قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى، حَدثنَا قيس، عَن جرير بن عبد الله، فَذكره، وَهَذَا خطأ لم يُنَبه عيه فِيمَا أعلم مِمَّن ذكر سوى الْمزي، فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ مُحَمَّد بن الْمثنى، عَن يحيى الْقطَّان، عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد، عَن قيس. انْتهى.
стр. 3868
وخرجه البُخَارِيّ أَيْضا عَن مُحَمَّد بن عبد الله بن نمير، عَن أَبِيه، وَعَن عَليّ بن الْمَدِينِيّ، عَن سُفْيَان، كِلَاهُمَا عَن إِسْمَاعِيل، بِهِ.
وَهَذَا لَا يعد عِلّة للْحَدِيث، إِنَّمَا الْعلَّة نَظِير مَا قَرَأت على الْمُحدث أبي هُرَيْرَة عبد الرَّحْمَن ولد المُصَنّف رحمهمَا الله، أخْبرك يحيى بن مُحَمَّد الْمَقْدِسِي سَمَاعا، وَأَبُو الْفضل سُلَيْمَان بن حَمْزَة الْحَاكِم إجَازَة فَأقر بِهِ، قَالَا: أَنبأَنَا الْحسن بن عَليّ الْمصْرِيّ، زَاد القَاضِي، فَقَالَ: وأنبأنا أَيْضا مُحَمَّد بن عماد، قَالَا: أخبرنَا عبد الله بن رِفَاعَة سَمَاعا، أخبرنَا عَليّ بن الْحسن القَاضِي، أخبرنَا أَبُو النُّعْمَان تُرَاب بن عمر بن عبيد الْعَسَّال، حَدثنَا أَبُو الْحسن عَليّ بن عمر بن أَحْمد بن مهْدي الدَّارَقُطْنِيّ، حَدثنَا مُحَمَّد بن عَمْرو بن البخْترِي، حَدثنَا أَحْمد بن الْخَلِيل بن ثَابت، حَدثنَا مُحَمَّد بن عمر، حَدثنَا ابْن جريج، عَن مُوسَى بن عقبَة، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح، وَحدثنَا عَاصِم بن عمر، وَسليمَان بن بِلَال، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة [قَالَ:] قَالَ رَسُول الله ﷺ : " من جلس مجْلِس لغطٍ، فَقَالَ قبل أَن يقوم مِنْهُ: سُبْحَانَكَ رَبنَا وَبِحَمْدِك، لَا إِلَه إِلَّا أَنْت، أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك، كفر عَنهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسه ذَلِك ".
هَذَا حَدِيث ظاهرٌ حَاله، وَاعْتِبَار رِجَاله مفصح بِصِحَّتِهِ واتصاله، وَقد خرجه التِّرْمِذِيّ عَن أبي عُبَيْدَة بن أبي السّفر الْكُوفِي واسْمه أَحْمد بن عبد الله الْهَمدَانِي، حَدثنَا الْحجَّاج بن مُحَمَّد قَالَ: قَالَ ابْن جريج: أَخْبرنِي مُوسَى بن عقبَة، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ : " من جلس فِي مجْلِس فَكثر فِيهِ
стр. 3869
لغطه، فَقَالَ قبل أَن يقوم من مَجْلِسه ذَلِك: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا أَنْت، أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك، إِلَّا غفر لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسه ذَلِك "، وَقَالَ: هَذَا حَدِيث حسنٌ صَحِيح غَرِيب من هَذَا الْوَجْه، لَا نعرفه من حَدِيث سُهَيْل إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. انْتهى. وَقد تقدم من غير هَذَا الْوَجْه إِلَى سُهَيْل.
وَحدث بِهِ الإِمَام أَحْمد فِي " مُسْنده " عَن هَيْثَم هُوَ ابْن خَارِجَة، حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن أَبِيه، فَذكره بِنَحْوِهِ، وَهُوَ عِنْد أَحْمد أَيْضا عَن حجاج، كنحو رِوَايَة التِّرْمِذِيّ، وَرَوَاهُ مُحَمَّد بن عبيد الله الْمُنَادِي، وَأحمد بن عبيد الله النَّرْسِي، عَن الْحجَّاج بن مُحَمَّد.
وخرجه أَبُو دَاوُد مُخْتَصرا، فَقَالَ: حَدثنَا أَحْمد بن صَالح، حَدثنَا ابْن وهب، قَالَ: قَالَ عَمْرو: حَدثنِي بِنَحْوِ ذَلِك عبد الرَّحْمَن بن أبي عَمْرو، عَن المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ مثله، ذكره أَبُو دَاوُد عقيب حَدِيث عَمْرو هُوَ ابْن الْحَارِث، عَن سعيد بن أبي هِلَال، عَن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عَن عبد الله بن عَمْرو مَرْفُوعا بِالْحَدِيثِ.
وَحَدِيث سهيلٍ الْمَذْكُور خرجه النَّسَائِيّ، فَقَالَ: أَخْبرنِي عبد الْوَهَّاب بن عبد الحكم، أخبرنَا حجاج قَالَ: قَالَ ابْن جريج ... . فَذكره.
стр. 3870
وَقد رَوَاهُ أَيْضا غير من ذكر مِمَّن قبلوه، وَرَوَوْهُ من غير قدح كَمَا حملوه.
وَله عِلّة خفيت، ومعرفتها عَن البُخَارِيّ انتشرت، فأنبأنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الله السَّعْدِيّ الْحَافِظ، أَن الْقَاسِم بن مظفر، وَزَيْنَب بنت أَحْمد، أخبراه سَمَاعا، قَالَ الْقَاسِم: أخبرنَا عَليّ بن أبي عبد الله قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا شَاهد، قَالَ: أَنبأَنَا أَحْمد ن طَاهِر أَبُو الْفضل، وَقَالَت زَيْنَب: أَنبأَنَا عبد الْخَالِق بن الأنجب، عَن عبد الله بن مُحَمَّد الفراوي، قَالَا: أخبرنَا أَحْمد بن عَليّ الشِّيرَازِيّ سَمَاعا، وَقَالَ ابْن الأنجب أَيْضا: أَنبأَنَا مُحَمَّد بن عَليّ الطوسي، عَن الْحسن بن أَحْمد السَّمرقَنْدِي، عَن الإِمَام أبي بكر أَحْمد بن الْحُسَيْن الْبَيْهَقِيّ قَالَا _ وَاللَّفْظ للشيرازي _ أخبرنَا الْحَاكِم أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الله الْحَافِظ سَمَاعا، حَدثنِي أَبُو نصر أَحْمد بن مُحَمَّد الْوراق، سَمِعت أَبَا حَامِد أَحْمد بن حمدون الْقصار يَقُول: سَمِعت مُسلم بن الْحجَّاج، وَجَاء إِلَى مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ، فَقبل بَين عَيْنَيْهِ، وَقَالَ: دَعْنِي حَتَّى أقبل رجليك، يَا أستاذ الأستاذين، وَسيد الْمُحدثين، وطبيب الحَدِيث فِي علله، حَدثَك مُحَمَّد بن سَلام، حَدثنَا مخلد بن يزِيد الْحَرَّانِي، أخبرنَا ابْن جريج، عَن مُوسَى بن عقبَة، عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ فِي كَفَّارَة الْمجْلس، فَمَا علته؟ وَزَاد الْبَيْهَقِيّ: فَقَالَ البُخَارِيّ: وَحدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل، وَيحيى بن معِين، قَالَا: حَدثنَا حجاج بن مُحَمَّد، عَن ابْن جريج، حَدثنِي مُوسَى بن عقبَة، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ ، فِي كَفَّارَة الْمجْلس أَن يَقُول إِذا قَامَ من مَجْلِسه: سُبْحَانَكَ رَبنَا وَبِحَمْدِك، ثمَّ اتفقَا _ وَاللَّفْظ للشيرازي _ فَقَالَ
стр. 3871
مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل: هَذَا حَدِيث مليح، وَلَا أعلم فِي الدُّنْيَا فِي هَذَا الْبَاب غير هَذَا الحَدِيث، إِلَّا أَنه مَعْلُول، حَدثنَا بِهِ مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، حَدثنَا وهيب، حَدثنَا سُهَيْل، عَن عون بن عبد الله قَوْله، قَالَ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل: هَذَا أولى، فَإِنَّهُ لَا نذْكر لمُوسَى بن عقبَة سَمَاعا من سُهَيْل.
وخرجه البُخَارِيّ فِي " تَارِيخه الْكَبِير "، فَقَالَ: قَالَ لي ابْن سَلام: أخبرنَا مخلد بن يزِيد، أخبرنَا ابْن جريج، أَخْبرنِي مُوسَى بن عقبَة، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " من جلس، فَقَالَ: سُبْحَانَكَ رَبنَا وَبِحَمْدِك فَهُوَ كَفَّارَة "، وَقَالَ مُوسَى، عَن وهيب، حَدثنَا سُهَيْل، عَن عون بن عبد الله بن عتبَة، قَوْله، وَلم يذكر مُوسَى بن عقبَة سَمَاعا من سُهَيْل، وَحَدِيث وهيب أولى.
وخرجه أَيْضا فِي " تَارِيخه الْأَوْسَط "، فَقَالَ: حَدثنِي مُحَمَّد بن سَلام، حَدثنَا مخلد بن يزِيد، فَذكره، وَقَالَ: حَدثنَا مُوسَى، عَن وهيب، فَذكره كَمَا تقدم.
وخرجه الْحَاكِم أَبُو عبد الله فِي " عُلُوم الحَدِيث " أَيْضا من طَرِيق مُحَمَّد بن إِسْحَاق الصغاني، وَفِي " الْمُسْتَدْرك " من طَرِيق مُحَمَّد بن الْفرج الْأَزْرَق، قَالَا _ وَاللَّفْظ للصغاني _: حَدثنَا حجاج بن
стр. 3872
مُحَمَّد، قَالَ: قَالَ ابْن جريج، عَن مُوسَى بن عقبَة، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " من جلس مَجْلِسا كثر فِيهِ لغطه، فَقَالَ قبل أَن يقوم: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك، لَا إِلَه إِلَّا أَنْت، أستغفرك، وَأَتُوب إِلَيْك، إِلَّا غفر لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسه ذَلِك ".
وَقَالَ الْحَاكِم عَقِيبه فِي " الْمُسْتَدْرك ": هَذَا إسنادٌ صَحِيح على شَرط مُسلم، إِلَّا أَن البُخَارِيّ قد علله بِحَدِيث وهيب، عَن مُوسَى بن عقبَة، عَن سُهَيْل، عَن أَبِيه، عَن كَعْب الْأَحْبَار من قَوْله. انْتهى. فَحكى الْحَاكِم هُنَا عَن البُخَارِيّ غير مَا رَوَاهُ عَنهُ فِي " عُلُوم الحَدِيث " كَمَا تقدم، وَقد ذكرت ذَلِك مَبْسُوطا فِي " تحفة الأخباري بترجمة البُخَارِيّ ".
وَقَالَ أَبُو بكر أَحْمد بن الْحُسَيْن الْبَيْهَقِيّ فِي كِتَابه " الدَّعْوَات الْكَبِير " أخبرنَا أَبُو طَاهِر الْفَقِيه، أخبرنَا أَبُو حَامِد بن بِلَال الْبَزَّار، حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن الْحَارِث الْبَغْدَادِيّ فِي سنة تسع وَخمسين ومئتين، حَدثنَا الْحجَّاج بن مُحَمَّد الْأَعْوَر المصِّيصِي قَالَ: قَالَ ابْن جريج: أَخْبرنِي مُوسَى بن عقبَة، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " من جلس فِي مجلسٍ كثر فِيهِ لغطه، ثمَّ قَالَ قبل أَن يقوم: سُبْحَانَكَ رَبنَا وَبِحَمْدِك، لَا إِلَه إِلَّا أَنْت، أستغفرك، وَأَتُوب إِلَيْك، إِلَّا غفر لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسه ذَلِك ".
والْحَدِيث عِنْد الطَّبَرَانِيّ فِي " مُعْجَمه الْأَوْسَط " عَن يحيى بن الْمُبَارك الْكُوفِي، قَالَ: حَدثنَا حجاج بن مُحَمَّد، عَن سُفْيَان، عَن ابْن جريج، أَخْبرنِي مُوسَى بن عقبَة، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا بِنَحْوِهِ، لم يدْخل فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث
стр. 3873
بَين حجاج وَابْن جريج سُفْيَان أحد مِمَّن رَوَاهُ عَن حجاج إِلَّا يحيى بن الْمُبَارك، قَالَه الطَّبَرَانِيّ.
وَرَوَاهُ أَسد بن مُوسَى، قَالَ: حَدثنَا سعيد بن سَالم، عَن ابْن جريج، أَخْبرنِي مُوسَى بن عقبَة، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، فَذكره مَرْفُوعا بِنَحْوِهِ، حدث بِهِ عَن أَسد نصر بن مَرْزُوق.
وروى الحَدِيث الْحَافِظ أَبُو أَحْمد حميد بن زَنْجوَيْه فِي كِتَابه " آدَاب النَّبِي ﷺ "، فَقَالَ: حَدثنَا يحيى بن يحيى، أخبرنَا إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، عَن سُهَيْل بن أبي صَالح، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، أَظُنهُ قَالَ: عَن النَّبِي ﷺ : " مَا من عبد يَقُول حِين يقوم من مَجْلِسه: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا أَنْت، أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك، فَإِن كَانَ فِي مجْلِس خير طبع عَلَيْهَا بِطَابع، حَتَّى يُوفى بهَا يَوْم الْقِيَامَة، وَإِن كَانَ سوءا، كَانَ كَفَّارَة لما أصَاب فِي مَجْلِسه ذَلِك ".
وَلِلْحَدِيثِ شَاهد من حَدِيث جُبَير بن مطعم، والسائب بن يزِيد، وَأبي أُمَامَة، وَعبد الله بن عَمْرو، وَعَائِشَة، وَغَيرهم.
وَجَاء من حَدِيث يُونُس بن مُحَمَّد الْمُؤَدب، حَدثنَا مُصعب بن حَيَّان أَخُو مقَاتل بن حَيَّان، عَن الرّبيع بن أنس، عَن أبي الْعَالِيَة الريَاحي، عَن رَافع بن خديج، قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا اجْتمع إِلَيْهِ أَصْحَابه، فَأَرَادَ أَن ينْهض قَالَ: " سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا أَنْت، أستغفرك، وَأَتُوب إِلَيْك، عملت سوءا، وظلمت
стр. 3874
نَفسِي، فَاغْفِر لي، فَإِنَّهُ لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت "، فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله، هَذِه كَلِمَات أحدثتهن؟ قَالَ: " أجل، جَاءَنِي جِبْرِيل، فَقَالَ لي: يَا مُحَمَّد هن كَفَّارَات الْمجْلس " خرجه الْحَاكِم فِي " مُسْتَدْركه "، وَالنَّسَائِيّ بِنَحْوِهِ.
وَهُوَ عِنْد أبي الْعَالِيَة أَيْضا، عَن أبي بَرزَة، حدث بِهِ الإِمَام أَحْمد فِي " مُسْنده "، فَقَالَ: حَدثنَا يعلى - يَعْنِي ابْن عبيد الطنافسي -، حَدثنَا الْحجَّاج بن دِينَار، عَن أبي هَاشم، عَن رفيع أبي الْعَالِيَة، عَن أبي بَرزَة الْأَسْلَمِيّ قَالَ: لما كَانَ بِأخرَة كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا جلس فِي الْمجْلس، فَأَرَادَ أَن يقوم قَالَ: " سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا أَنْت، أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك " فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، إِنَّك تَقول الْآن كلَاما مَا كنت تَقوله فِيمَا خلا؟ قَالَ: " هَذَا كَفَّارَة مَا يكون فِي الْمجْلس "، تَابعه أَبُو أَحْمد مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب الْفراء،
قَالَ: أخبرنَا يعلى بن عبيد، فَذكره بِنَحْوِهِ.
وَحدث بِهِ حميد بن مخلد أَبُو أَحْمد بن زَنْجوَيْه فِي كِتَابه " آدَاب النَّبِي ﷺ " عَن يعلى بن عبيد.
وخرجه أَبُو بكر مُحَمَّد بن هَارُون الرَّوْيَانِيّ فِي " مُسْنده "، فَقَالَ: حَدثنَا عبد الله بن الصَّباح، حَدثنَا يعلى، حَدثنَا الْحجَّاج بن دِينَار، فَذكره.
стр. 3875
وَرَوَاهُ أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الله الشَّافِعِي، حَدثنَا مُحَمَّد بن الجهم السمري، حَدثنَا يعلى بن عبيد الطنافسي، بِهِ.
وخرجه أَبُو دَاوُد، عَن مُحَمَّد بن حَاتِم الجرجرائي، وَعُثْمَان بن أبي شيبَة، عَن عَبدة بن سُلَيْمَان، عَن الْحجَّاج بن دِينَار، بِنَحْوِهِ.
وَرَوَاهُ قَاضِي دمشق إِسْمَاعِيل بن عبد الله بن خَالِد بن يزِيد بن مهْرَان الْعَبدَرِي مَوْلَاهُم، عَن عِيسَى بن يُونُس، حَدثنِي الْحجَّاج بن دِينَار، فَذكره.
وخرجه النَّسَائِيّ فِي " سنَنه "، فَقَالَ: أخبرنَا عَليّ بن خشرم، أخبرنَا عِيسَى، عَن الْحجَّاج بن دِينَار، فَذكره بِطُولِهِ.
وَحدث بِهِ أَيْضا عَن مُحَمَّد بن بشار، حَدثنَا يزِيد بن هَارُون، حَدثنَا سُفْيَان، عَن مَنْصُور، عَن زِيَاد بن حُصَيْن، عَن أبي الْعَالِيَة الريَاحي، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُول الله، مَا كَلِمَات سمعناك تقولهن؟ ، قَالَ: " كَلِمَات علمنيهن جِبْرِيل كَفَّارَة الْمجْلس: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك، أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا أَنْت، أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك ".
وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا عَن أَحْمد بن سُلَيْمَان، قَالَ: حَدثنَا يزِيد، أخبرنَا عَاصِم، عَن زِيَاد بن حُصَيْن، فَذكره مُرْسلا.
وَرَوَاهُ أَيْضا عَن أَحْمد بن سُلَيْمَان، حَدثنَا أَبُو دَاوُد، عَن سُفْيَان، عَن مَنْصُور، عَن فُضَيْل، عَن زِيَاد بن حُصَيْن، فَذكره.
стр. 3876
وَرَوَاهُ كَذَلِك من طَرِيق إِسْرَائِيل، عَن مَنْصُور.
ورويناه عَالِيا من طَرِيق مَنْصُور أَيْضا - وَهُوَ ابْن الْمُعْتَمِر - عَن فُضَيْل الْفُقيْمِي، عَن أبي الْعَالِيَة مُرْسلا، كَذَلِك قرأته على الْأُخْتَيْنِ: فَاطِمَة، وَعَائِشَة بِنْتي محتسب الصالحية بهَا فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء السَّادِس وَالْعِشْرين من شَوَّال سنة ثَمَان وَتِسْعين، قلت لَهما: أخبركما أَبُو الْمَعَالِي عبد الله بن الْحُسَيْن فِي سنة خمس وَعشْرين وَسبع مئة، أخبرنَا عُثْمَان بن عَليّ فِي سنة إِحْدَى وَخمسين وست مئة، أَنبأَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد الْحَافِظ، أخبرنَا المعمر بن مُحَمَّد سَمَاعا فِي سنة أَربع وَتِسْعين وَأَرْبع مئة، أخبرنَا أَحْمد بن عَليّ هُوَ أَبُو الطّيب الْجَعْفَرِي، أخبرنَا أَبُو أَحْمد عبيد الله بن مُوسَى بن أبي قُتَيْبَة الغنوي قِرَاءَة عَلَيْهِ فَأقر بِهِ، أخبرنَا أَحْمد بن مُوسَى، أخبرنَا أَبُو نعيم الْفضل بن دُكَيْن، عَن سُفْيَان، عَن مَنْصُور، عَن فُضَيْل بن عَمْرو، عَن أبي الْعَالِيَة قَالَ: قيل للنَّبِي ﷺ : كَلِمَات سمعناك تقولهن، فَقَالَ: " كَلِمَات علمنيهن جِبْرِيل كَفَّارَة لما يكون فِي الْمجْلس، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا أَنْت أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك ".
وَمن شواهده الْمشَار إِلَيْهَا قبل: مَا أخبرنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عمر الصَّالِحِي النعالي إجَازَة إِن لم يكن سَمَاعا، أَنبأَنَا الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد عبد الْمُؤمن بن خلف الدمياطي، وأنبأنا أَبُو هُرَيْرَة عبد الرَّحْمَن بن الْحَافِظ أبي عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد ابْن الذَّهَبِيّ، أَن أَبَا الْفضل إِسْحَاق بن أبي بكر بن إِبْرَاهِيم ابْن النّحاس أنبأه، قَالَا: أخبرنَا الْحَافِظ أَبُو الْحجَّاج يُوسُف بن خَلِيل - قَالَ
стр. 3877
الدمياطي: بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، وَقَالَ ابْن النّحاس: قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع - قَالَ: أخبرنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن أَحْمد بن نصر الصيدلاني قِرَاءَة عَلَيْهِ بأصبهان، أخبرنَا أَبُو عَليّ الْحسن بن أَحْمد الْحَافِظ قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا حَاضر، أخبرنَا أَبُو نعيم أَحْمد بن عبد الله الْحَافِظ، أخبرنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن جَعْفَر بن أَحْمد بن فَارس، أخبرنَا أَبُو بشر إِسْمَاعِيل بن عبد الله بن مَسْعُود، حَدثنَا سعيد بن الحكم، أخبرنَا خَلاد بن سُلَيْمَان الْحَضْرَمِيّ أَبُو سُلَيْمَان، حَدثنِي خَالِد بن أبي عمرَان، عَن عُرْوَة بن الزبير، عَن عَائِشَة قَالَت: مَا جلس رَسُول الله ﷺ مَجْلِسا، وَلَا تَلا قُرْآنًا، وَلَا صلى صَلَاة؛ إِلَّا ختم ذَلِك بِكَلِمَات، فَقلت: يَا رَسُول الله، أَرَاك مَا تجْلِس مَجْلِسا، وَلَا تتلو قُرْآنًا، وَلَا تصلي صَلَاة، إِلَّا ختمتها بهؤلاء الْكَلِمَات، قَالَ: " نعم، من قَالَ خيرا كن لَهُ طابعاً على ذَلِك الْخَيْر، وَمن قَالَ شرا كن كَفَّارَة لَهُ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك، لَا إِلَه إِلَّا أَنْت، أستغفرك وَأَتُوب إِلَيْك ".