← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 5815

الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة

الخطيب البغدادي

Полный текст (526 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

(حديث (٩١) عَبْد اللَّهِ بْن يَزِيد الخطمي الْأَنْصَارِيّ) أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الإِسْمَاعِيلِيِّ حدثكم أبو بكر الفاريابي قَالَ: حَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنِ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - رَجُلا يَقْرَأُ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: " ﵀ لَقَدْ أَذْكَرَنِي كَذَا وَكَذَا آيَةً أَسْقَطْتُهَا مِنْ سُورَةِ كَذَا وَكَذَا ". قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: هَذَا الرَّجُلُ: عَبْد اللَّهِ بْن يَزِيد الْخَطْمِيُّ مِنَ الأَنْصَارِ. الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ يُوسُفُ بْنُ رباح بن علي

стр. 177

الْبَصْرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بُنْدَارٍ الأَدَمِيُّ بِمِصْرَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فِيلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الرَّازِيُّ / عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى الرَّازِيِّ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطَمِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عُمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - رَجُلا يَقْرَأُ فِي الْمَسْجِدِ فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: " رَحْمَةُ اللَّهِ لَقَدْ أَذْكَرَنِي آيَاتٍ كُنْتُ أَسْقَطْتُهُنَّ من سورة كذا وكذا ".

стр. 178

(حديث (٩٢) عبد اللَّهِ بْن اللتبية) أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنَوَيْهِ الْكَاتِبُ بِأَصْبَهَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ مَزِيدٍ الْحَسَّابُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ رُسْتُمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ الأنصاري ثم الساعدي أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - اسْتَعْمَلَ عَامِلا عَلَى الصَّدَقَةِ، فَجَاءَ الْعَامِلُ حِينَ فَرَغَ مِنْ عَمَلِهِ فَقَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ -: هَذَا الَّذِي لَكُمْ، وَهَذَا أُهْدِيَ له. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " فَهَلا قَعَدْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ وَأُمِّكَ فَتَنْظُرُ أَيُهْدَى لَكَ أَمْ لا؟ " ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - عَشِيَّةً بَعْدَ الصَّلاةِ فَتَشَهَّدَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ، فَمَا بَالُ الْعَامِلِ نَسْتَعْمِلُهُ فَيَأْتِيَنَا فَيَقُولُ: هَذَا مِنْ عَمَلِكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي؟ فَهَلا قَعَدَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ فَيَنْظُرُ أَيُهْدَى لَهُ أَمْ لا ﴿وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيده لا يغل أحدكم مِنْكُمْ شَيْئًا إِلا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهُ، إِنَّ كان بَعِيرًا جَاءَ بِهِ لَهُ رُغَاءٌ، وَإِنْ كَانَ بَقَرَةً جَاءَ بِهَا لَهَا خِوَارٌ، وَإِنْ كَانَ شَاةً جَاءَ بِهَا تَثْغُو. فَقَدْ بَلَّغْتُ﴾ ". قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - يَدَهُ حَتَّى إِنِّي لأَنْظُرُ إِلَى عُفْرَةِ إِبِطِهِ ﴿قَالَ: أَبُو حُمَيْدٍ: وَقَدْ سَمِعَ ذَلِكَ مَعِي مِنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - زيد ابن ثابت فسلوه﴾

стр. 179

قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: هَذَا العامل كَانَ يُعْرَفُ بِابْنِ اللُّتْبِيَّةِ. وَسَمَّاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ كَاتِبُ الْوَاقِدِيِّ: عَبْدَ اللَّهِ. الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ النَّحْوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْحَكَمِ الْحَكَمِيُّ ثُمَّ الأَوْسِيُّ الأَنْصَارِيُّ فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ يَعْنِي بِالْمَدِينَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الحصين عن عكرمة مولى بن عباس عن بد اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - بَعَثَ رَجُلا يُصَدِّقُ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ اللَّتَبِيَّةِ، فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تعديت ولا تركت

стр. 180

لَكُمْ حَقًّا ﴿وَقَدْ أُهْدِيَ إِلَيَّ فَقَبِلْتُ الْهَدِيَّةَ﴾ فَجَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ َ - عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: " يَأَيُّهَا النَّاسُ، إني أبعث رجلا أمنا عَلَى الصَّدَقَةِ فَيَأْتِيَنِي أَحَدُكُمْ فَيَقُولُ: وَاللَّهِ مَا تَعَدَّيْتُ وَلا تَرَكْتُ لَكُمْ حَقًّا وَقَدْ أُهْدِيَ إِلَيَّ فَقَبِلْتُ الْهَدِيَّةَ ﴿فَكَأَنَّهُ يَرَى ذَلِكَ لَهُ﴾ أَفَلا يَجْلِسُ ذَلِكَ خَشْفَةً حَتَّى يَنْظُرَ مَنْ هَذَا الَّذِي يُهْدِي لَهُ ﴿إِيَّاُكْم أَيُّهَا النَّاسُ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى عَاتِقِهِ بِبَعِيرٍ لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةٌ لَهَا خِوَارٌ، أَوْ شَاةٌ لَهَا يَعَارٌ﴾ " ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى نُظِر إِلَى بَيَاضِ إِبِطَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ هَلْ بلغت " ثلاث مرات.

стр. 181

(حديث (٩٣) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُرَيْقِطَ اللَّيْثِيُِّ) حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ فِي سَنَةِ ست وأربعمائة قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَالِكٍ الإِسْكَافِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ أَبِي عَطَاءٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ قَالَتْ: ثُمَّ لَحِقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - وَأَبُو بَكْرٍ بِغَارٍ فِي جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ: ثَوْرٌ، فَمَكَثَا فِيهِ تِلْكَ اللَّيَالِ يَبِيتُ عِنْدَهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ شَابٌّ لَقِنٌ ثَقِفٌ، يَخْرُجُ مِنْ عِنْدِهِمَا بِسَحَرٍ فَيُصْبِحُ بِمَكَّةَ مِنْ قُرَيْشٍ كَبَائِتٍ، لا يَسْمَعُ أَمْرًا يَكَادَانِ بِهِ إِلا وَعَاهُ حَتَّى يَأْتِيَهُمَا بِخَبَرِ ذَلِكَ إِذَا اخْتَلَطَ الظَّلامُ، وَيَرْعَى عَلَيْهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ مَنَحَةً مِنْ غَنَمٍ فَيُرِيحُهَا عَلَيْهِمَا حِينَ تَذْهَبُ سَاعَةً مِنَ الْعَشِيِّ، فَيَلْبَثَانِ فِي رَسْلِهِمَا حَتَّى يَنْعَقَ بِهِمَا بِغَلَسٍ، يَفْعَلُ ذَلِكَ تِلْكَ اللَّيَالِي الثَّلاثُ، وَاسْتَأْجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - رَجُلا مِنْ بَنِي الدَّيْلِ ثُمَّ مِنْ بَنِي عَبْدِ بْنِ عَدِيٍّ هَادِيًا خَرِيتًا، وَالْخَرِيتُ الْمَاهِرُ بِالْهِدَايَةِ، قَدْ غَمَسَ يَمِينَ حِلْفٍ فِي آلِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ وَهُوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، فَأَمَّنَاهُ فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتَيْهِمَا، وَوَاعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ بَعْدَ ثَلاثِ لَيَالٍ، فَأَتَاهُمَا بِرَاحِلَتَيْهِمَا صَبِيحَةَ لَيَالٍ ثَلاثٍ، فَارْتَحَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - / وَأَبُو بَكْرٍ وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ وَالدَّلِيلُ الدَّيْلِيُّ فَأَخَذَتْهُمْ طَرِيقُ السَّاحِلِ.

стр. 182

قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام الْحَافِظُ ﵁: هَذَا الدَّلِيلُ اسْمُهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُرَيْقِطَ اللَّيْثِيُِّ. الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ الأَثْرَمُ في سنة ثلاثين وثلاثمائة. قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مِهْرَانَ الأَزْدِيُّ أَبُو بَكْرٍ الْمُؤَدِّبُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ كَذَا كَانَ فِي أَصْلِ كِتَابِ الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ، وَالصَّوَابُ: بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو أَحْمَدَ السُّكَّرِيُّ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ وَهْبٍ الْمُذْحَجِيُّ مِنَ النَّخَعِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَبَّاحٍ عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - خَرَجَ لَيْلَةَ هَاجَرَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ دَلِيلُهُمْ: عَبْدُ الله بن أريقط الليثي

стр. 183

(حديث (٩٤) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَيْزٍ السَّعْدِيُّ) أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُحْسِنِ التَّنُوخِيُّ وَأَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الثَّانِي وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْغَفَّارِ الْفَارِسِيُّ النَّحْوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مِعْدَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ مُضَرِّبٍ قَالَ: خَرَجَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَطْرُقَ فَرَسَهُ، فَمَرَّ بِمَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ بَنِي حَنِيفَةَ، فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ يُصَلِّي فِيهِ، فَإِذَا إِمَامُهُمْ يَقْرَأُ بِهِمْ بِكَلامِ مُسَيْلِمَةَ، فَبَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ فَأَتَى بِهِمْ فَاسْتَتَابَهُمْ فَتَابُوا، وَقَالَ لإِمَامِهِمْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ النَّوَّاحَةِ: سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - يَقُولُ: " لَوْلا أَنَّكَ رَسُولٌ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ ﴿" وَأَمَّا أَنْتَ الْيَوْمَ فَلَسْتَ بِرَسُولٍ﴾ قُمْ يَا قَرَظَةُ بْنَ الْحُرِّ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ.

стр. 184

قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام الْحَافِظُ ﵁: الَّذِي خَرَجَ لِيُطْرِقَ فَرَسَهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَيْزٍ السَّعْدِيُّ. الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنِ ابْنِ مُعَيزٍ السَّعْدِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ أَسْفِدُ فَرَسًا لِي فِي السَّحَرِ، فمررت بمسجد بني حنيفة وهو يَقُولُونَ: إِنَّ مُسَيْلِمَةَ رَسُولُ اللَّهِ، فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ فَأَخْبَرْتُهُ، فَبَعَثَ الشُّرْطَ فَجَاءُوا بِهِمْ فَاسْتَتَابَهُمْ فَتَابُوا، فَخَلَّى عَنْهُمْ وَضَرَبَ عُنُقَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ النَّوَّاحَةِ، فَقَالُوا: أَخَذْتَ قَوْمًا فِي أَمْرٍ وَاحِدٍ فَقَتَلْتَ بَعْضَهُمْ وَتَرَكْتَ بَعْضَهُمْ ﴿فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - وَقَدْ قَدِمَ عَلَيْهِ هَذَا وَابْنُ أَثَالٍ وَحَجُرٌ، فَقَالَ: " اشْهَدْ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ - فَقَالا: أَتَشْهَدُ أَنْتَ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ رَسُولُ اللَّهِ؟ فَقَالَ النَّبِيِّ ﷺ َ -: " آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَلَوْ كُنْتُ قَاتِلًا وَفْدًا لَقَتَلْتُكُمَا﴾ " قَالَ: فَلِذَلِكَ قَتَلْتُهُ! قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: كَذَلِكَ فِي الأَصْلِ: ابْنُ مُعَيِّزٍ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ، وَكَذَلِكَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه عَنْ يَحْيَى بْن آَدَمَ عَنْ أَبِي بَكْر بْن عَيَّاشٍ وَقَالَ: ابْنُ معيز: بسكون الياء. أَخْبَرَنَا ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ الْفَارِسِيُّ وَعَبْدُ الْكَرِيمِ بن محمد بن أحمد

стр. 185

الْمَحَامِلِيُّ: قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ: عَبْد اللَّهِ بْن مُعَيز السَّعْدِيُّ، رَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن مَسْعُود، رَوَى عَنْهُ أَبُو وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ. قاله أبو بكر ابن عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النُّجُودِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنِ ابْنِ مُعَيِّزٍ السَّعْدِيِّ: خَرَجْتُ أَسْفِدُ فرسا لي. وساق الحديث.

стр. 186

(حديث (٩٥) عمر بْن الخطاب) أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ جَعْفَرٍ الْعُكْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الأَدَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قِلابَةَ هُوَ الرَّقَاشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ جَابِرٍ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ: أَنَّ رَجُلا كَتَبَ جَوَامِعَ مِنَ التَّوْرَاةِ ثُمَّ عَرَضَهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ َ - فَتَغَيَّرَ وَجْهُ النَّبِيِّ ﷺ َ - فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَا تَرَى مَا بِوَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ -؟ فَقَالَ: رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالإِسْلامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا ﴿قَالَ: فَسُرِّيَ عَنْ وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ َ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " الذي نَفْسِي بِيَدِهِ / لَوْ أَنَّ مُوسَى حَيٌّ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ ثُمَّ اتَّبَعْتُمُوهُ وَتَرَكْتُمُونِي لَضَلَلْتُمْ، أَنْتُمْ حَظِّي مِنَ الأُمَمِ وَأَنَا حَظُّكُمْ مِنَ الأَنْبِيَاءِ﴾ " قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام الْحَافِظُ ﵁: كذا رواه لَنَا مَحْمُودٌ عَنْ جَابِرٍ عَنِ الأَسْوَدِ وَهُوَ وَهْمٌ، وَصَوَابُهُ: عَنْ جَابِرٍ عَنِ الشَّعْبِيّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن ثَابِتٍ. وَالَّذِي عَرَضَ الْجَوَامِعَ مِنَ التَّوْرَاةِ عَلَى النَّبِيّ ﷺ َ - كَانَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ. الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قال: أخبرنا أحمد بن

стр. 187

إِسْحَاقَ بْنِ نيخاب الطَّيْبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الْبَجَلِيُّ بِالرَّيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ جَابِرٍ عَنِ الشَّعْبِيّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ َ - وَمَعَهُ جَوَامِعُ مِنَ التَّوْرَاةِ فَقَالَ: مَرَرْتُ عَلَى أَخٍ لِي مِنْ قُرَيْظَةَ فَكَتَبَ لِي جَوَامِعَ مِنَ التَّوْرَاةِ أَفَلا أَعْرِضُهَا عَلَيْكَ؟ فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَ: أَمَا تَرَى مَا بِوَجْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -؟ فَقَالَ عُمَرُ: رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالإِسْلامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولا، فَذَهَبَ مَا كَانَ بِوَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ مُوسَى أَصْبَحَ فِيكُمْ ثُمَّ اتَّبَعْتُمُوهُ وَتَرَكْتُمُونِي لَضَلَلْتُمْ ﴿أَنْتُمْ حَظِّي مِنَ الأُمَمِ وَأَنَا حَظُّكُمْ مِنَ النَّبِيِّينَ﴾ " وَكَذَا رَوَاهُ وَرْقَاءُ بْن مُحَمَّد عن جابر عن الشعبي.

стр. 188

(حديث (٩٦) عُمَر بْن الخطاب) أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ اللُّؤْلُؤِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُور بْن أَبِي مُزَاحِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ بْن عَازِبٍ قَالَ: جَاءَ رَجُل إِلَى النَّبِيِّ ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ، " يَسْتَفْتُونَكَ فِي الْكَلالَةِ " قَالَ " تُجْزِئُكَ آَيَةُ الصَّيْفِ! " فَقُلْتُ: لأَبِي إِسْحَاق: هُوَ مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَدَعْ ولدًا وَلا وَالِدًا؟ قَالَ: كَذَا ظَنُّوا أَنَّهُ كَذَلِكَ. قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام أَبُو بَكْرٍ الْحَافِظُ ﵁: السَّائِلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ َ - عَنْ هَذِهِ الآَيَةِ كَانَ: عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ. الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ قَالا: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قتادة عن

стр. 189

سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: مَا سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - عَنْ شَيْءٍ أَكْثَرَ مِمَّا سَأَلْتُهُ عَنِ الْكَلالَةِ، حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي وَقَالَ: " يَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي آخِرُ سُورَةِ النِّسَاءِ! "

стр. 190

(حديث (٩٧) عمر بن الخطاب) أَخْبَرَنَا الْحَسَنَانُ: التَّمِيمِيُّ وَالْجَوْهَرِيُّ قَالا: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا سِمَاكٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: كُنَّا مَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فِي رَكْبٍ فَقَالَ رَجُلٌ: لا وَأَبِي ﴿فَقَالَ رَجُلٌ: لا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ " فَالْتَفَتُّ فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -. قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: الْحَالِفُ بِأَبِيهِ كَانَ: عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ. الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَغَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِم قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُجَبِّرُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - أَدْرَكَ عُمَرَ وَهُوَ فِي رَكْبٍ، وَهُوَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَنَادَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَيَحْلِفُ حَالِفٌ بِاللَّهِ أَوْ لِيَسْكُتْ﴾ ". وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بن سليمان الْفَقِيهُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ أبيه

стр. 191

عَنْ مَنْصُورٍ وَعَنْ جَابِرٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ َ - سَمِعَ عُمَرَ حَلَفَ بِأَبِيهِ فَنَهَاهُ!

стр. 192

(حديث (٩٨) عمر بن الخطاب) أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْن بِلالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: لمَا تُوفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ قَائِلٌ: يَا أَبَا بَكْرٍ، كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ / حَتَّى يَقُولُوا: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَمَنْ قَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلا بِحَقِّهِ وَحِسَابِهِ عَلَى اللَّهِ . " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، وَلَوْ مَنَعُونِي عِنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - لَقَاتَلَتْهُمْ عَلَى مَنْعِهَا! قَالَ عُمَرُ: فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلا أَنْ رَأَيْتُ اللَّهَ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ بِالْقِتَالِ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ. قَالَ الشَّيْخ الْحَافِظُ أَبُو بَكْر ﵁: الْقَائِلُ لأَبِي بَكْر الصِّدِّيقِ: كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ - إِلَى آَخِرِ الْكَلامِ هُوَ: عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ. الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ خَالِدٍ وَأَبُو الْيَمَانِ قَالا: أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزهري قال: حدثنا

стр. 193

عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: لمَا تُوفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَهُ وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ الْعَرَبِ قَالَ عُمَرَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَمَنْ قَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلا بِحَقِّهِ وَحِسَابِهِ عَلَى اللَّهِ " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ ُلأُقَاتِلَنَّ - قال أبو اليمان: لأقتلن: مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ؛ فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عِنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - لَقَاتَلَتْهُمْ عَلَى مَنْعِهَا! قَالَ عُمَرُ: فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلا أَنْ رَأَيْتُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ فعرفت أنه الحق.

стр. 194

(حديث (٩٩) عثمان بْن عفان) أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ الأَنْصَارِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ محمد ابن جُبَيْرِ بْنِ مُطِعْمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَشَيْتُ أَنَا وَفُلانٌ إِلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْطَيْتَ بَنِي الْمُطَّلِبِ وَتَرَكْتَنَا، وَإِنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ إِلَيْكَ بِمَنْزِلٍ وَاحَدٍ! فَقَالَ ﷺ َ -: " إِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَلَّبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ ". قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام أَبُو بَكْرٍ الْحَافِظُ ﵁: فُلانٌ الَّذِي كَنَّى عَنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ هُوَ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ. الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عيسى بن موسى

стр. 195

الْبَزَّازُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ المصري قال: أخبرنا مطلب ابن شُعَيْبٍ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ يُونُسَ - وَلَهُ اللَّفْظُ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ جَاءَ هُوَ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - يُكَلِّمَانِهِ فِيمَا بَقِيَ مِنْ خُمْسِ خَيْبَرَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ، فَقَالا: يَا رَسُولَ اللَّهِ - إِنَّكَ قَسَّمْتَ لإِخْوَانِنَا بَنِي الْمُطَّلِبِ ابن عَبْدِ مَنَافٍ وَلَمْ تُعْطِنَا شَيْئًا، وَقَرَابَتُنَا مِنْكَ مِثْلُ قَرَابَتِهِمْ ﴿فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " إِنَّمَا أَرَى هَاشِمًا وَمُطَّلِبًا شَيْئًا وَاحِدًا﴾ " وَقَالَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ: وَلَمْ يُقَسِّمُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - لَبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَلا بَنِي نَوْفَلٍ مِنْ ذَلِكَ الْخُمْسِ شَيْئًا كَمَا قَسَّمَ لِبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي المطلب.

стр. 196

(حديث (١٠٠) عثمان بن عفان) أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَعْلَجٍ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمِ بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن عُمَرَ عَنِ ابْن عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَيْنَمَا هُوَ قَاعِدٌ لِلْخُطْبَةِ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ َ - مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ، فَنَادَاهُ عُمَرُ: أَيَّةُ سَاعَةٍ هَذِهِ؟ فَقَالَ: إِنِّي شُغِلْتُ الْيَوْمَ فَلَمْ أَنْقَلِبْ إِلَى أَهْلِي حَتَّى سَمِعْتُ التَّأْذِينَ، فَلَمْ أَزِدْ عَلَى أَنْ تَوَضَّأْتُ! فَقَالَ عُمَرُ: الْوُضُوءُ أَيْضًا وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - كَانَ يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ؟ قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام الْحَافِظُ أَبُو بَكْر ﵁: هَذَا الرَّجُلُ الدَّاخِلُ كَانَ: عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ. الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا عَلِيٌّ بْنُ الْقَاسِمِ الْبَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا علي بن

стр. 197

إِسْحَاقَ الْمَادَرَائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي وَجَعْفَرُ بْنُ شَاكِرٍ الصَّائِغُ - لَفْظُهُمَا قَرِيبٌ - قَالا: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ / قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَخْطُبُ الناس يوم الجمعة إذ دخل عثمان ابن عَفَّانَ فَعَرَّضَ بِهِ فَقَالَ: مَا بَالُ رِجَالٍ يَتَأَخَّرُونَ بَعْدَ النِّدَاءِ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا زِدْتُ حِينَ سَمِعْتُ النِّدَاءَ أَنْ تَوَضَّأْتُ ثُمَّ أَقْبَلْتُ؟ فَقَالَ عُمَرُ: الْوُضُوءُ أَيْضًا؟ أَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - يَقُولُ: " إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةُ فليغتسل ".

стр. 198

(حديث (١٠١) عثمان بن عفان) أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُؤَدِّبُ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَحَامِلِيُّ قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الصَّوَّافُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَادَةُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ مُغِيرَةَ وَمَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: جَاءَ قَوْمٌ يُثْنُونَ عَلَى رَجُلٍ، فَجَثَا الْمِقْدَادُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَجَعَلَ يَحْصِبُ وُجُوهَهُمْ! وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - يَقُولُ: " إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَدَّاحِينَ فَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِمْ ". قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: الرَّجُلُ الْمُثْنِي عَلَيْهِ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁. الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أبو داود

стр. 199

قَالَ: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فَجَاءَ قَوْمٌ يُثْنُونَ عَلَى عُثْمَانَ وَيَمْدَحُونَهُ، وَالْمِقْدَادُ فِي نَاحِيَةٍ، فَلَمَّا سَمِعَهُمْ يَمْدَحُونَهُ قَامَ فَتَنَاوَلَ الْحَصَى فَجَعَلَ يَحْثُو بِهِ فِي وُجُوهِهِمْ! فَقَالَ عُثْمَانُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - يَقُولُ: إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَدَّاحِينَ فَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِمْ " أَوْ قَالَ: " فِي أفواههم التراب ".

стр. 200

(حديث (١٠٢) عليّ بْن أَبِي طَالِب) أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ نِيخَابَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الْبَجَلِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - سُورَةَ الأَحْقَافِ، وَأَقْرَأَهَا آخَرَ فَخَالَفَ قراءته، فقلت: من أقرأكما؟ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَقَدْ أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - غَيْرَ ذَا ﴿فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - وَعِنْدَهُ رَجُلٌ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَمْ تُقْرِئْنِي كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: " بَلَى﴾ " فَتَمَعَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَ الرَّجُلُ الَّذِي عِنْدَهُ: لِيَقْرَأَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا مَا سَمِعَ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالاخْتِلافِ! فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَشَيْءٌ أمره رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - بِذَلِكَ أَمْ شَيْءٌ قَالَهُ بِرَأْيِهِ؟ قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ عِنْدَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - وَقَالَ هَذَا الْقَوْلَ كَانَ: أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب.

стр. 201

الحجة - في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ قَالا: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النُّجُودِ عَنْ زَرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - سُورَةً مِنَ الثَّلاثِينَ مِنْ آلِ حَامِيمٍ - يَعْنِي الأَحْقَافَ - قَالَ: وَكَانَتِ السُّورَةُ إِذَا فَاتَتْ ثَلاثِينَ آيَةً سُمِّيَتِ الثَّلاثِينَ. قَالَ: فَرُحْتُ إِلَى المسجد فإذا رجل يقرؤها على غَيْرِ مَا أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ؟ فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: فَقُلْتُ لآخَرَ: اقْرَأْهَا. فَقَرَأَهَا عَلَى غَيْرِ قِرَاءَتِي وَقِرَاءَةِ صَاحِبِي ﴿فَانْطَلَقْتُ بِهِمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ َ - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَيْنِ يُخَالِفَانِي فِي الْقِرَاءَةِ﴾ قَالَ: فَغَضِبَ وَتَمَعَّرَ وَجْهُهُ وَقَالَ: " إِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الاخْتِلافُ " قَالَ زِرٌّ: وَعِنْدَهُ رَجُلٌ فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - يَأْمُرُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ كَمَا أُقْرِئَ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الاخْتِلافُ! قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَلا أَدْرِي أَشَيْئًا أَسَرَّهُ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - أَوْ عَلِمَ مَا فِي نَفْسِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - وَالرَّجُلُ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طالب.

стр. 202

(حديث (١٠٣) عمير بْن الحمام الْأَنْصَارِيّ) أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بِشْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بِشْرِ بْنِ مُغَفَّلِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمَدَنِيُّ رئيس هدراه بِهَا، أَخْبَرَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ يَوْمَ أُحُدٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ قُتِلْتُ فَأَيْنَ أَنَا؟ قَالَ: " فِي الْجَنَّةِ " قَالَ: فَأَلْقَى تَمَرَاتٍ كُنَّ فِي يَدِهِ ثُمَّ / قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ! قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: هَذَا الرَّجُلُ هُوَ: عُمَيْرُ بْن الْحِمَامِ الْأَنْصَارِيّ. إِلا أَنَّ ذَلِكَ كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ لا يَوْمَ أُحُدٍ. الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أحمد بن الحسن الحرشي

стр. 203

وَأَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ الدُّورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةُ (ح) وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَاعِظُ - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - بَسْبَسَةَ عَيْنًا يَنْظُرُ مَا صَنَعَتْ عِيرُ أَبِي سُفْيَانَ، فَجَاءَ وَمَا فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: لا أَدْرِي مَا اسْتَثْنَى بَعْضُ نِسَائِهِ، فَحَدَّثَهُ الْحَدِيثَ. قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فَتَكَلَّمَ فَقَالَ: " إِنَّ لَنَا طِلْبَةً، فَمَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا فَلْيَرْكَبْ مَعَنَا " فَجَعَلَ رِجَالٌ يَسْتَأْذِنُونَهُ فِي ظَهْرَانِيهِمْ فِي عُلُوِّ الْمَدِينَةِ، قَالَ: " لا إِلا مَنْ كَانَ ظَهْرُهُ حَاضِرًا " فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - وَأَصْحَابُهُ حَتَّى سَبَقُوا الْمُشْرِكِينَ إِلَى بَدْرٍ، وَجَاءَ الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " قُومُوا إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ " قَالَ: يَقُولُ عُمَيْرُ بْنُ الْحَمَامِ الْأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ؟ قَالَ: " نَعَمْ " قَالَ: بَخٍ بَخٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " مَا يَحْمِلُكَ عَلَى قَوْلِكَ: بَخٍ بَخٍ؟ " قَالَ: لا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلا رَجَاءَ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِهَا ﴿قَالَ: " فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِهَا﴾ " فَأَخْرَجَ تَمَرَاتٍ مِنْ قَرْنِهِ فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُنَّ، ثُمَّ قال: أئن أنا

стр. 204

حَيِيتُ حَتَّى آكُلَ تَمَرَاتِي هَذِهِ إِنَّهَا لَحَيَاةٌ طَوِيلَةٌ ﴿قَالَ: فَرَمَى بِمَا كَانَ مَعَهُ مِنَ التَّمْرِ ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ﴾ أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الصَّوَّافُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ فِي قِصَّةِ يَوْمِ بَدْرٍ قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - إِلَى النَّاسِ فَحَرَّضَهُمْ، وَنَفَلَ كُلَّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا أَصَابَ، قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يُقَاتِلُهُمُ الْيَوْمَ رَجُلٌ فَيُقْتَلُ صَابِرًا مُحْتَسِبًا مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبَرٍ إِلا أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ ﴿" فَقَالَ عُمَيْرُ بْنُ الْحَمَامِ أَخُو بَنِي سَلَمَةَ: وَفِي يَدِهِ تُمَيْرَاتٌ يَأْكُلُهُنَّ: بَخٍ بَخٍ فَمَا بَيْنِي وَبَيْنَ أَنْ أَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا أَنْ يَقْتُلَنِي هَؤُلاءِ﴾ ثُمَّ قَذَفَ التُّمَيْرَاتِ مِنْ يَدِهِ وَأَخَذَ سَيْفَهُ وَقَاتَلَ الْقَوْمَ حَتَّى قتل ﵁.

стр. 205

(حديث (١٠٤) عويمر بْن الْحَارِث العجلاني) أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أخبرنا سعيد ابن سَالِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَخِي بَنِي سَاعِدَةَ: أَنَّ رجلا من الأنصار جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلا أَيَقْتُلُهُ فَيَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَصْنَعُ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي شَأْنِهِ مَا ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ أَمْرِ الْمُتَلاعِنَيْنِ. قَالَ: فَقَالَ النَّبِيِّ ﷺ َ -: " قَدْ قَضَى اللَّهُ فِيكَ وَفِي امْرَأَتِكَ! " قَالَ: فَتَلاعَنَا وَأَنَا شَاهِدٌ، ثُمَّ فَارَقَهَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ َ - فَكَانَتْ سُنَّةً بَعْدَهُمَا أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلاعِنَيْنِ، وَكَانَتْ حَامِلا فَأَنْكَرَهَا، وَكَانَ ابْنُهَا يُدْعَى إِلَى أُمِّهِ.

стр. 206

قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: هَذَا الَّذِي لاعَنَ امْرَأَتَهُ هُوَ: عُوَيْمِرُ بْنُ الْحَارِثِ الْعَجْلانِيُّ. الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ السِّمْسَارُ وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَعُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلافُ قَالُوا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عُوَيْمِرَ الْعَجْلانِيَّ جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ الأَنْصَارِيِّ فَقَالَ لَهُ: يَا عَاصِمُ، أَرَأَيْتَ رَجُلا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلا أَيَقْتُلُهُ فَيَقْتُلُوهُ أَوْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ سَلْ لِي عَنْ ذَلِكَ يَا عَاصِمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - فَسَأَلَ عَاصِمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - زَادَ السِّمْسَارُ: " عَنْ ذَلِكَ " ثُمَّ اتفقوا - فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا حَتَّى كَبُرَ عَلَى عَاصِمٍ / مَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فَلَمَّا رَجَعَ عَاصِمٌ إِلَى أَهْلِهِ جَاءَهُ عُوَيْمِرٌ فَقَالَ: يَا عَاصِمُ مَاذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ عَاصِمٌ: لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ، فَقَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - الْمَسْأَلَةَ الَّتِي سَأَلْتَ عَنْهَا ﴿فَقَالَ عُوَيْمِرٌ: وَاللَّهِ لا أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَهُ عَنْهَا﴾ فَأَقْبَلَ عُوَيْمِرٌ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - وَقَالَ الْحَسَنُ: وَهُوَ فِي وَسْطِ النَّاسِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ رَجُلا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلا أَيَقْتُلُهُ فَيَقْتُلُونَهُ أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ فَاذْهَبْ فَأْتِ بِهَا " قَالَ سَهْلٌ: فَتَلاعَنَا وَأَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فَلَمَّا فَرَغَا قَالَ عُوَيْمِرٌ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أُمْسِكُهَا! فَطَلَّقَهَا ثَلاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَكَانَتْ تِلْكَ سنة المتلاعنين.

стр. 207

(حديث (١٠٥) عمير بْن جندب الجهني) أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ الْبَرْذَعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم ابن عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زِيَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ عَنْ عَامِرٍ قَالَ: انْتَهَيْنَا إِلَى أَفْنِيَةِ جُهَيْنَةَ فَإِذَا شَيْخٌ جَالِسٌ فِي بَعْضِ أَفْنِيَتِهِمْ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَحَدَّثَنِي قَالَ: إِنَّ رَجُلا مِنَّا فِي الجاهلية اشتكى فأغمي عَلَيْهِ، فَجِئْنَاهُ وَظَنَنْا أَنَّهُ قَدْ مَاتَ وَأَمَرْنَا بِحُفْرَتِهِ أَنْ تُحْفَرَ، فبينا نحن عنده إذ جَلَسَ فَقَالَ: إِنِّي أُتِيتُ حِينَ رَأَيْتُمُونِي أُغْمِيَ عَلَيَّ ﴿فَقِيلَ لِي: أُمُّكَ هُبَلُ، أَلا تَرَى حُفْرَتَكَ تُنْتَثَلُ، وَقَدْ كَادَتْ أُمُّكَ تَثْكَلُ﴾ أَرَأَيْتَ إِنْ حَوَّلْنَاهَا عَنْكَ بِمُحَوِّلٍ، وَقَذَفْنَا فِيهَا الْقُصَلَ، الَّذِي مَشَى فاخزأل، أَتَشْكُرُ لِرَبِّكَ وَتُصَلِّ، وَتَدَعُ سَبِيلَ مَنْ أَشْرَكَ وَأَضَلَّ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ فَانْطَلَقْتُ، فَانْظُرُوا مَا فَعَلَ الْقُصَلُ! قَالُوا: مُوَافِقًا، فَذَهَبُوا يَنْظُرُونَ فَوَجَدُوهُ قَدْ مَاتَ، فَدُفِنَ فِي الْحُفْرَةِ، وَعَاشَ الرَّجُلُ حَتَّى أَدْرَكَ الإِسْلَامَ. قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي أخبر أنه قيل له هَذَا الكلام اسمه: عمير بْن جندب الجُهني. الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَيْرِ بن أحمد الحافظ قال:

стр. 208

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيد بْن مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ وَأَبِي وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ قَالُوا: كَانَ رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ يُقَالُ لَهُ: عُمَيْرُ بْنُ جُنْدُبٍ، مَاتَ فِيمَا يُرْوَى قُبَيْلَ الإِسْلَامِ، جَهَّزُوهُ بِجِهَازِهِ، وَاشْتَرُوا لَهُ كَفَنَهُ وَحَنُوطَهُ، وَحَفَرُوا لَهُ قَبْرِهِ [وَبَيْنَمَا] يَنْبِشُونَ لَهُ لِيَدْفِنُوهُ، إِذْ كُشِفَ الْقِنَاعُ [عَنْ] رَأْسِهِ، قَالَ: أَيْنَ الْقُصَلُ؟ - وَالْقُصَلُ أَحَدُ بَنِي عَمِّهِ - قَالُوا: سُبْحَانَ اللَّهِ! مَرَّ آنِفًا، فَمَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ؟ فَقَالَ: لا تَبْكِ لِهُبَلَ. أَلا تَرَى إِلَى حفرة القصل، وقد كادت أمك تثكل؟ أرأيتك إن حولناك إلى محول، ثم غيب في حفرتك الْقُصَلِ، مَلأْنَاهَا مِنَ الْجَنْدَلِ، الَّذِي مَشَى فَاخْتَزَلَ، وَظَنَّ أَنْ لَنْ نَفْعَلَ، أَتَعْبُدُ رَبَّكَ وَتُصَلِّ، وَتَتْرَكُ سَبِيلَ مَنْ أَشْرَكَ وَأَضَلَّ؟ قَالَ: نَعَمْ: قَالَ: فَأَفَاقَ، وَنَكَحَ النِّسَاءَ، وولد له الأولاد، ولبث القصل ثلاثا من دهره ثم مات ودفن في قبر عمير بن جندب.

стр. 209

(حديث (١٠٦) عمير بن جرموز قاتل الزبير) أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ الْبَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَادَرَائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ جَالِسًا، فَجَاءَ الْمُسْتَأْذِنُ يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ: قَاتِلُ الزُّبَيْرِ بِالْبَابِ ﴿قَالَ: بَشِّرْ قَاتِلَ ابْنِ صَفِيَّةَ بِالنَّارِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - يَقُولُ: " لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيِّ وَحَوَارِيِّي الزبير ". قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام الْحَافِظُ أَبُو بكر ﵁: قاتل الزبير بْن الْعَوَّام: عُمير بْن جُرموز. الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ أُمِّ مُوسَى قَالَتْ: رَأَيْتُ عُمَيْرَ بْنَ جُرْمُوزَ اسْتَأْذَنَ عَلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: أَيَدْخُلُ قَاتِلُ ابْنِ الزُّبَيْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ لِيَدْخِلِ النَّارَ﴾ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - يَقُولُ " لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيِّ وَحَوَارِيِّي الزبير ".

стр. 210

(حديث (١٠٧) عمرو بْن أُمَيَّة الضمري) أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّل قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْن صَفْوَانَ الْبَرْذَعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ السَّدُوسِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ َ - / فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَعْقِلُهَا وَأَتَوَكَّلُ أَوْ أُطْلِقُهَا وَأَتَوَكَّلُ؟ قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام الْحَافِظُ أَبُو بَكْر ﵁: هَذَا الرَّجُلُ كَانَ: عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَُّ. الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلَكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاعِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عمير بن مُحَمَّدٌ الْجُمَحِيُّ بِمَكَّةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ حَاتِمِ بْنِ إسماعيل عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ عَمْرٌو بْنُ أُمَيَّةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُرْسِلُ رَاحِلَتِي وَأَتَوَكَّلُ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " قيدها وتوكل ".

стр. 211

(حديث (١٠٨) عمرو بْن قَيْس: ابن أم مكتوم) أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الإِسْمَاعِيلِيِّ: أَخْبَرَكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَبَابٍ الْفَرْهِيَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَرْوَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَصَمِّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الأَصَمُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ َ - رَجُلٌ أَعْمَى فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَيْسَ لِي قَائِدٌ يَقُودُنِي إِلَى الْمَسْجِدِ، فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - أَنْ يُرَخِّصَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي بَيْتِهِ، فَرَخَّصَ لَهُ، فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ فَقَالَ: " هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ بِالصَّلاةِ؟ " قَالَ: نَعَمْ! قَالَ: " فَأَجِبْ " قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: هَذَا الأَعْمَى هُوَ: ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَاسْمُهُ: عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ. كذلك أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ الْحَرْبِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَدَقَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُصْعَبٌ قَالَ: أُمُّ مَكْتُومٍ: عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَنْكَثَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ مَخْزُومٍ: تَزَوَّجَهَا قَيْسُ بْنُ زَائِدَةَ بْنِ الأَصَمِّ بْنِ هُرْمُزَ بْنِ رَوَاحَةَ بْنِ حَجَرِ بْنِ عَبْدِ بْنِ مَعِيصِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَمْرًا وَهُوَ الأَعْمَى الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ فَقَالَ: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى﴾ [١، ٢: عبس] وَقَالَ مُصْعَبٌ: قُتِلَ ابْنُ أُمِّ مكتوم في القادسية.

стр. 212

فأما الحجة في أنه هُوَ الَّذِي قَالَ له رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -: " إذا سمعت النداء فأجب " فَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النَّجَّادُ قَالَ: قُرِئَ عَلَى هِلالِ بْنِ العلاء وأنا أَسْمَعُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حدثنا عبيد الله ابن عَمْرٍو عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَنِيسَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي ضَرِيرُ الْبَصَرِ شَاسِعُ الدَّارِ وَلَيْسَ لِي قَائِدٌ يُلازِمُنِي، فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ رُخْصَةٍ؟ قَالَ: " أَيَبْلُغُكَ النِّدَاءَ؟ " قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: " مَا أَجِدُ لَكَ رَخْصَةً ". وَأَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّزَّازُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النَّجَّادُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ شَيْبَانُ عَنْ عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ رِزْقٍ عَنْ عَمْرِو بن أُمِّ مَكْتُومٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي ضَرِيرٌ شَاسِعُ الدَّارِ، وَلِي قَائِدٌ لا يُلازِمُنِي، فَهَلْ لِي مِنْ رُخْصَةٍ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِي؟ قَالَ: " أَتَسْمَعُ النِّدَاءَ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ! قَالَ: " مَا أجد لك رخصة ".

стр. 213

(حديث (١٠٩) عمرو بن ثابت العتواري) أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلَكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بِشْرَانَ الْوَاعِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَعْلَجٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبِي عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ: أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ يُخْبِرُ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ نَافِعٌ: فَانْطَلَقَ عَبْدُ اللَّهِ وَأَنَا مَعَهُ وَالرَّجُلُ الَّذِي أَخْبَرَهُ ذَلِكَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ حَتَّى وَلَجَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ، فَأَشَارَ أَبُو سَعِيدٍ بِأَصْبُعَيْهِ إِلَى جَبِينِهِ وَأُذَنَيْهِ فَقَالَ: بَصُرَ عَيْنِي وَسَمِعَ أُذُنِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - يَقُولُ: " لا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلا مِثْلا بِمِثْلٍ، وَالْوَرِقَ بِالْوَرِقِ إِلا مِثْلا بِمِثْلٍ، لا تَشْفَعُوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلا تَبِيعُوا شَيْئًا مِنْهَا غَائِبًا بِنَاجِزٍ ". قَالَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ الْحَافِظُ ﵁: الرَّجُلُ اللَّيْثِيُّ هُوَ: عمرو بن ثابت العتواري.

стр. 214

الحجة على ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا محمد بن جعفر ابن الْهَيْثَمِ الْبُنْدَارُ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ قَالَ: جَاءَ عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ الْعُتْوَارِيُّ وَهُوَ مِنْ بَنِي لَيْثٍ إِلَى ابْنِ عُمَرَ فَقَالَ: يَابْنَ عُمَرَ، إِنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ حَدَّثَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - زَجَرَ عَنِ الصَّرْفِ! قَالَ: فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ وَعَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ حَتَّى أَتَيْنَا أَبَا سَعِيدٍ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: يَا أبا سعيد، حدثنا الذي حدثت هَذَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فِي الصَّرْفِ. قَالَ: نَعَمْ، سَمِعَتْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - أُذُنِي وَأَبْصَرَ عَيْنَاي هَاتَانِ يَقُولُ: " لا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلا مثل بِمِثْلٍ، وَلا تَشْفَعُوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلا الْفِضَّةُ / بِالْفِضَّةِ إِلا مثل بِمِثْلٍ وَلا تَشْفَعُوا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ، وَلا تَبِيعُوا غَائِبًا بِنَاجِزٍ ".

стр. 215

(حديث (١١٠) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن أَبِي بَكْر) أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُتْبَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنْ حِينَ دَخَلَ الْمَسْجِدِ وَاضْطَجَعَ فِي حِجْرِي، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَجُلٌ مِنْ آلِ أَبِي بَكْرٍ وَفِي يَدِهِ سِوَاكٌ أَخْضَرُ، قَالَتْ: فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - إِلَيْهِ فِي يَدِهِ نَظَرًا عَرَفْتُ أَنَّهُ يُرِيدُهُ ﴿قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُحِبُّ أَنْ أُعْطِيَكَ هَذَا السِّوَاكَ؟ قَالَ: " نَعَمْ " قَالَتْ: فَأَخَذْتُهُ فَمَضَغْتُهُ لَهُ حَتَّى لَيَّنْتُهُ ثُمَّ أَعْطَيْتُهُ إِيَّاهُ، قَالَتْ: فَاسْتَنَّ بِهِ كَأَشَدِّ مَا رَأَيْتُهُ يَسْتَنُّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - قَبْلَهُ، ثُمَّ وَضَعَهُ﴾ وَوَجَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - يَثْقُلُ فِي حِجْرِي ﴿قَالَتْ: فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ فِي وَجْهِهِ، فَإِذَا بَصَرُهُ قَدْ شَخَصَ وَهُوَ يَقُولُ: " بَلِ الرَّفِيقُ الأَعْلَى فِي الْجَنَّةِ﴾ " فَقُلْتُ: خُيِّرْتَ فَاخْتَرْتَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ﴿قَالَتْ: وَقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -﴾ قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام الْحَافِظُ أَبُو بَكْر ﵁: أَمَّا قَوْلُ عَائِشَة ﵂: " فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ " فَإِنَّهُ يُعنَى به آمر يوم خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فِي مَرَضِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ لِلصَّلاةِ.
следующие страницы →