← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 5815

الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة

الخطيب البغدادي

Полный текст (526 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

(باب الصاد) (حديث (٧٥) صفوان بْن المعطل) أَخْبَرَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الخلال قال: حدثنا علي ابن عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ الْحَرِيرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الدَّجَّاجِ التَّمِيمِيُّ قَالَ: حدثنا موسى ابن عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ خَالِدٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ: أَنَّ امْرَأَةً شَكَتْ زَوْجَهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ َ - أَنَّهُ يَضْرِبُهَا ﴿قَالَ: فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ َ - فَقَالَ: إِنَّهَا تَصُومُ بِغَيْرِ إِذْنِي﴾ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ َ -: " لا تَصُومِي إِلا بِإِذْنِهِ " فَقَالَتْ: إِنَّهُ إِذَا سَمِعَنِي أَقْرَأُ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ يَضْرِبُنِي ﴿قَالَ: فَقَالَ: إِنَّ مَعِي سُورَةً لَيْسَ مَعِي غَيْرُهَا هِيَ تَقْرَؤُهَا﴾ قَالَ: " لا تَضْرِبْهَا فَإِنَّ هَذِهِ السُّورَةَ لَوْ قُسِّمَتْ عَلَى النَّاسِ لَوَسِعَتْهُمْ ﴿" قَالَتْ: إِنَّهُ يَنَامُ عَنِ الصَّلاةِ﴾ قَالَ: " إِنَّهُ شَيْءٌ ابْتَلاهُ اللَّهُ بِهِ فَإِذَا اسْتَيْقَظَ فَلْيُصَلِّ ". قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: هَذَا الرَّجُلُ: صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ الذَّكْوَانِيُّ. الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الهاشمي قال: حدثنا محمد

стр. 142

ابن أَحْمَدَ اللُّؤْلُؤِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ َ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ زَوْجِي صَفْوَانَ بْنَ الْمُعَطِّلِ يَضْرِبُنِي إِذَا صَلَّيْتُ، وَيُفَطِّرُنِي إِذَا صُمْتُ، وَلا يُصَلِّي صَلاةَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ﴿قَالَ: وَصَفْوَانُ عِنْدَهُ. قَالَ: فَسَأَلَهُ عَمَّا قَالَتْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَّا قَوْلُهَا: يَضْرِبُنِي إِذَا صَلَّيْتُ فَإِنَّهَا تَقْرَأُ بسورتي وَقَدْ نَهَيْتُهَا﴾ قَالَ: فَقَالَ: " لَوْ كَانَتْ سُورَةً وَاحِدَةً لَكَفَتِ النَّاسَ ﴿" وَأَمَّا قَوْلُهَا: يُفَطِّرُنِي، فَإِنَّهَا تَنْطَلِقُ فَتَصُومُ وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ فَلا أَصْبِرُ﴾ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - يَوْمَئِذٍ: " لا تَصُمِ امْرَأَةٌ إِلا بِإِذْنِ زَوْجِهَا " وَأَمَّا قَوْلُهَا: إِنِّي لا أُصَلِّي حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ (فَإِنَّا أَهْلٌ قَدْ عُرِفَ لَنَا ذاك لأنك إذ تَسْتَيْقِظُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ) قَالَ: " فإذا استيقظت فصل! ".

стр. 143

(حديث (٧٦) صفوان بْن عسال المرادي) أَخْبَرَنَا حَمْدَانُ بْنُ سُلَيْمَانَ الطَّحَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذَّهَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أخبرني عمرو ابن الْحَارِثِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ خَالِدِ بْنِ كَثِيرٍ الْهَمْدَانِيِّ: أَنَّ رَجُلا دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَ: " مَا الَّذِي تَطْلُبُ؟ " قَالَ: الْعِلْمَ: قَالَ: " إِنَّ الْمَلائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ مِنْ حُبِّ مَا يَطْلُبُ ﴿". وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمِصْرِيُّ بِمَكَّةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ المهِنْدسُ بِمِصْرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَيَّانَ بْنِ حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ: أَنَّ رَجُلا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ َ - فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " مَا تَطْلُبُ؟ " قَالَ: أَطْلُبُ الْعِلْمَ﴾ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " إِنَّ الْمَلائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ مِنْ حُبِّ مَا يَطْلُبُ ﴿عم تسأل؟ " قال: عن الْخُفَّيْنِ﴾ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " يَوْمٌ لِلْمُقِيمِ وَثَلاثَةٌ لِلْمُسَافِرِ ". قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: الرَّجُلُ: صَفْوَانُ بْنُ عَسَّالٍ الْمُرَادِيُّ. الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ هِلالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَفَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ سَلْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ النَّجَّادُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يَعْنِي الْمَعْمَرِيَّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ خَالِدِ بْنِ كَثِيرٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النُّجُودِ عن زر ابن حُبَيْشٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ قَالَ: جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - فقلت:

стр. 144

يَا رَسُولَ اللَّهِ، جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الْعِلْمِ! فَقَالَ: " إِنَّ الْمَلائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ لِحُبِّهَا مَا يَطْلُبُ ". وَبِإِسْنَادِهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ َ - فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَذَكَرَ الحديث.

стр. 145

(حديث (٧٧) صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ) أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْحَنَّاطُ الأَزَجِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنُ يَعْقُوبَ الْمُفِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّقَطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ (ح) . وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَاعِظُ - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ الْقَطِيعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا شُرَيْحٌ هُوَ ابْنُ النُّعْمَانِ وَيُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ / ﷺ َ - مَعَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ، فَمَرَّ رَجُلٌ فَقَال: " يَا فُلانُ إِنَّ هَذِهِ امْرَأَتِي ﴿" فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ كُنْتُ أَظُنُّ بِهِ فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ أَظُنُّ بِكَ﴾ قَالَ: " إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ ابن آدم مجرى الدم! ".

стр. 146

قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: هَذِهِ الْمَرْأَةُ كَانَتْ: صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ. الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ بِنَيْسَابُورَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ: أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ َ - أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - تَزُورُهُ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ ثُمَّ قَامَتْ تَنْطَلِقُ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - يقلبها، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ بَابَ الْمَسْجِدِ الَّذِي عِنْدَهُ بَابُ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ َ - مَرَّ بِهَا رَجُلانِ مِنَ الأَنْصَارِ فَسَلَّمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - ثم نفدا، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " عَلَى رِسْلِكُمَا إِنَّمَا هِيَ صَفِيَّةُ ابنة حُيَيٍّ " فَقَالا: سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ﴿وَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " إِنَّ الشَّيْطَانَ يَبْلُغُ مِنِ ابْنِ آدَمَ مَبْلَغَ الدَّمِ﴾ إِنِّي خَشِيتُ أن يقذف في قلوبكما! ".

стр. 147

(حديث (٧٨) صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ: أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ) أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ الرَّزَّازُ قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ النَّجَّادِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْمِصِّيصِيُّ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - إِحْدَى نِسَائِهِ فَقِيل لَهُ: إِنَّهَا حَاضَتْ ﴿فَقَالَ: " أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟ " قَلْتُ: لا﴾ إِنَّهَا قَدْ زَارَتِ الْبَيْتَ. قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ هَذِهِ: صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ أَيْضًا. الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ الْهَرَوِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْحَسْكَانيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ َ - أَخْبَرَتْهُ أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ َ - حَاضَتْ بِمِنًى فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بَعْدَمَا أَفَاضَتْ وَطَافَتْ بِالْبَيْتِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - إِنَّ صَفِيَّةَ قَدْ حَاضَتْ! فَقَالَ النَّبِيِّ ﷺ َ -: " أحابستنا

стр. 148

هِيَ؟ " فَقُلْتُ: إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِالْبَيْتِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " فلتنفر ".

стр. 149

(حديث (٧٩) صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ: أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ) أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ [أَبِي الْفَتْحِ] أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرَوَيْهِ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ عَنِ ابْنِهِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ َ - أَوْلَمَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ بِسُوَيْقٍ وَتَمْرٍ. قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ هَذِهِ: صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ. وقيل: زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا صَفِيَّةُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُحْسِنِ التَّنُوخِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ صَالِحِ بْنِ عَاصِمٍ أَبُو سَعِيدٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بن عيينة

стр. 150

قَالَ: حَدَّثَنَا وَائِلُ بْنُ دَاوُدَ عَنِ ابْنِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ َ - أَوْلَمَ عَلَى زَيْنَبَ مَدْيَنَ مِنْ تمر وسويق - كذا رواه أبو سعيد عن أحمد ابن عَبْدَةَ. وَرَواهُ عَنْهُ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ: أَوْلَمَ عَلَى صَفِيَّةَ بِسُوَيْقٍ وَتَمْرٍ - وَهُوَ الصَّحِيحُ - أَخْبَرَنِيهِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي طَالِب قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى ابن إِسْحَاقَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: حدثنا أحمد ابن عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ عَنِ ابْنِهِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ َ - أَوْلَمَ عَلَى صَفِيَّةَ بِسُوَيْقٍ وَتَمْرٍ. أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَعُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلافُ قَالا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي وَائِلُ بْنُ دَاوُدَ عَنِ ابْنِهِ وَكَانَ يُجَالِسُ الزُّهْرِيَّ مَعَنَا، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - أَوْلَمَ عَلَى صَفِيَّةَ بِسُوَيْقٍ وَتَمْرٍ. قَالَ سُفْيَان: وَقَدْ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَذْكُرُهُ / فَلَمْ أُثَبِّتْهُ - وَكَذَا رَوَاهُ غَيَّاثُ بْنُ جَعْفَرٍ مُسْتَمْلَى ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْهُ، وَرَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ سُفْيَان عَنِ الزُّهْرِيّ نَفْسِهِ، ورواه محمد بن عباد الْمَكِّيّ عَنْ سُفْيَان عَنْ وَائِلٍ عَنِ الزُّهْرِيّ - لَمْ يْذَكُرْ بَكْرَ بْنَ وَائِلٍ بَيْنَهُمَا - وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مُحَمَّد بْن الصَّلْتِ التَّوَّزِيُّ عَنْ سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ عَنْ زِيَاد بْن سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيّ. وَقَدْ ذَكَرْنَا الأَحَادِيثَ كُلَّهَا فِي رِوَايَةِ الآَبَاءِ عَنِ الأَبْنَاءِ وَكَرِهْنَا إعادتها في هذا الكتاب.

стр. 151

(حديث (٨٠) صبيغ بْن عسل) أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ الْبَزَّازُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغَلِّسِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الأُمَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ الْبَكْرَاوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي يَرْبُوعٍ أَوْ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنِ الذَّارِيَاتِ وَالْمُرْسَلاتِ وَالنَّازِعَاتِ أَوْ عَنْ بَعْضِهِنَّ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: ضَعْ عَنْ رَأْسِكَ ﴿فَإِذَا لَهُ وَقْرَةٌ﴾ فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا وَاللَّهِ لَوْ رَأَيْتُكَ مَحْلُوقًا لَضَرَبْتُ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاكَ ﴿قَالَ: ثُمَّ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ - أَوْ قَالَ: إِلَيْنَا - أَلا يُجَالِسُوهُ﴾ قَالَ: فَلَوْ جَاءَ وَنَحْنُ مِائَةٌ لَتَفَرَّقْنَا. قَالَ الشَّيْخ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: هَذَا الرَّجُلُ: صُبَيْغُ بْنُ عِسْلٍ. وَقِيلَ ابْنُ عُلَيْمٍ. وَقِيلَ: ابْنُ شَرِيكٍ التَّمِيمِيُّ. الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الْهَيْثَمِ التَّمَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ صَبِيغٍ: أَنَّهُ سَأَلَ عُمَرَ عَنِ الْمُرْسَلاتِ وَالذَّارِيَاتِ وَالنَّازِعَاتِ، فقال له

стр. 152

عُمَرُ: أَلْقِ مَا عَلَى رَأْسِكَ ﴿فَإِذَا َلُه ضِفْرَانِ، فَقَالَ: لَوْ وَجَدْتُكَ مَحْلُوقًا لَضَرَبْتُ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاكَ﴾ قَالَ: ثُمَّ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ أَلا يُجَالِسُوهُ ﴿قَالَ أَبُو عُثْمَانَ: وَكَانَ لَوْ أَتَانَا وَنَحْنُ مِائَةٌ تَفَرَّقْنَا عَنْهُ﴾ وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْغَنَائِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ الْمَأْمُونِ الْهَاشِمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أبو الحسن علي ابن الْحَسَنِ أَنَّ سَلَمَ بْنَ مِهْرَانَ الْوَزَّانَ فِي دَارِ الْقُطْنِ فِي سنة ست عشرة وثلاثمائة قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَلامٍ الْعَطَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي سَيْرَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: جَاءَ الصَّبِيغُ التَّمِيمِيُّ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَخْبَرَنِي عَنِ " الذَّارِيَاتِ ذَرْوًا " قَالَ: هِيَ الرِّيحُ، وَلَوْلا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - يَقُولُ مَا قُلْتُ ﴿قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَنِ " الْحَامِلاتِ وَقْرًا " قَالَ: السَّحَابِ، وَلَوْلا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - يَقُولُ مَا قُلْتُهُ﴾ قَالَ: فَأَخْبَرَنِي عَنِ " الْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا " قَالَ: هِيَ الْمَلائِكَةُ، وَلَوْلا أَنِّي سَمِعْتُ مِنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - يَعْنِي يَقُولُهُ - مَا قُلْتُهُ ﴿قَالَ: فَأَخْبَرْنِي عَنِ " الْجَارِيَاتِ يُسْرًا " قَالَ: هِيَ السُّفُنُ، وَلَوْلا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - يَقُولُهُ مَا قُلْتُهُ﴾ فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ فَضُرِبَ مِائَةً وَجُعِلَ فِي بَيْتٍ. فَلَمَّا بَرَأَ دَعَا بِهِ فَضَرَبَهُ مِائَةً أُخْرَى، ثُمَّ حَمَلَهُ عَلَى قَتَبٍ، وَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى: " حَرِّمْ عَلَى النَّاسِ مُجَالَسَتَهُ ﴿" فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى أَتَى أَبَا مُوسَى فَحَلَفَ لَهُ بِالأَيْمَانِ الْمُغَلَّظَةِ مَا يَجِدُ فِي نَفْسِهِ مِمَّا كَانَ شَيْئًا﴾ فَكَتَبَ فِي ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: " مَا أَخَالُهُ إِلا قَدْ صَدَقَ " فَخَلِّي بَيْنَهُ وَبَيْنَ مجالسة الناس.

стр. 153

(باب الضاد) (حديث (٨١) ضمام بنُ ثَعْلَبَة السّعدي) أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ وَهُوَ يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَجُلا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا وَتَرُدَّهَا عَلَى فُقَرَائِنَا؟ قَالَ: " اللَّهُمَّ نَعَمْ ". قَالَ الشَّيْخ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: هَذَا الْمَتْنُ مُقْتَضَبٌ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ. وَاسْمُ السَّائِلِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ السَّعْدِيُّ. الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْمَلَكِ بْنُ مُحَمَّدِ بن عبد الله ابن بِشْرَانَ الْوَاعِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَعْلَجٍ الْمُعَدَّلُ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ / الْمَقْبُرِيِّ عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ: أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - جُلُوسٌ فِي الْمَسْجِدِ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ فَأَنَاخَهُ ثُمَّ عَقَلَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -؟ وَالنَّبِيُّ ﷺ َ - مُتَّكِئٌ بَيْنَ ظَهْرَانِيهِمْ. قُلْنَا: هَذَا الأبيض

стр. 154

الْمُتَّكِئُ ﴿فَقَالَ الرَّجُلُ: يَابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " قُلْ أُجِبْكَ " فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي سَائِلُكَ فَمُشَدِّدٌ عَلَيْكَ فِي الْمَسْأَلَةِ فَلا تَجِدَنَّ عَلَيَّ فِي نَفْسِكَ﴾ فَقَالَ: " سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ! " فَقَالَ الرَّجُلُ: أنشدك بربك وَرَبِّ مَنْ قَبْلَكَ آللَّهُ أَرْسَلَكَ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ َ -: " اللَّهُمَّ نَعَمْ " قَالَ: أُنْشِدُكَ اللَّهَ آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ؟ قَالَ: " اللَّهُمَّ نَعَمْ " قَالَ: أُنْشِدُكَ اللَّهَ آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَصُومَ هَذَا الشَّهْرَ مِنَ السَّنَةِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ: ﷺ َ -: " اللَّهُمَّ نَعَمْ " قَالَ: أُنْشِدُكَ اللَّهَ آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فَتُقَسِّمُهَا فِي فُقَرَائِنَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ َ -: " اللَّهُمَّ نَعَمْ " فَقَالَ الرَّجُلُ: آمَنْتُ بِمَا جِئْتَ بِهِ، وَأَنَا رَسُولُ مَنْ وَرَائِي مِنْ قَوْمِي، وَأَنَا ضمام بن ثعلبة أخي سعد بن بكر.

стр. 155

(باب الطاء) (حديث (٨٢) طارق بْن المُرَقّع) أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الأَدَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْهِقْلُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنِ الْمُثَنَّى عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنْ كَرْدَمِ بْنَ سُفْيَانَ أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي خَرَجْتُ أَنَا وَابْنُ عَمٍّ لِي فِي غَزْوَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، ثُمَّ إِنَّهُ حَفِيَ فَقَالَ: مَنْ يُعْطِينِي نَعْلا أُنْكِحْهُ ابْنَتِي؟ فَأَعْطَيْتُهُ نَعْلِي، فَأَنْكَحَنِي ابْنَتَهُ وَهِيَ هَذِهِ، وَقَدْ بَلَغَتْ ﴿فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " دَعْهَا فَلا تَنْكِحْهَا﴾ ". قَالَ الشَّيْخ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: اسْمُ الرَّجُلِ الَّذِي أَنْكَحَ كردم ابنته ولم تكن وُلِدَتْ بَعْدُ: طَارِقُ بْنُ الْمُرَقَّعِ. الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْمُعَدَّلُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ المصري قال: حدثنا مالك ابن يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بن مقسم وهو ابن

стр. 156

ضَبَّةَ قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي سَارَّةُ بِنْتُ مِقْسَمٍ عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ كَرْدَمٍ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - بِمَكَّةَ وَهُوَ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ، وَأَنَا مَعَ أَبِي، وَبِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - درة كدرة الكتاب، فسمعت الأعرابي والناس يَقُولُونَ: الطَّبْطَبِيَّةُ الطَّبْطَبِيَّةُ فَدَنَا مِنْهُ أَبِي فَأَخَذَ بِقَدَمِهِ فَأَقَرَّ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - قَالَتْ: فَمَا نَسِيتُ طُولَ إِصْبَعِ قَدَمِهِ السَّبَّابَةِ عَلَى سَائِرِ أَصَابِعِهِ، قَالَتْ فَقَالَ لَهُ: إِنِّي شَهِدْتُ جَيْشَ عَثْرَانَ ﴿قَالَتْ: فَعَرِفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - ذَلِكَ الْجَيْشَ، فَقَالَ طَارِقُ بْنُ الْمُرَقَّعِ: مَنْ يُعْطِينِي رُمْحًا بِثَوَابِهِ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: وَمَا ثَوَابُهُ؟ قَالَ: أُزَوِّجُهُ أَوَّلَ بِنْتٍ تَكُونُ لِي﴾ قَالَ: فَأَعْطَيْتُهُ رُمْحِي، ثُمَّ تَرَكْتُهُ حَتَّى وُلِدَتْ لَهُ ابْنَةٌ وَبَلَغَتْ، فأتيته فقلت له جهز إلى أَهْلِي ﴿قَالَ: لا وَاللَّهِ لا أُجَهِّزُ حَتَّى تُحْدِثَ صَدَاقًا غَيْرَ ذَلِكَ﴾ فَحَلَفْتُ أَلا أَفْعَلَ ﴿فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " وَبِقَرْنِ أَيِّ النِّسَاءِ هِيَ [الْيَوْمَ؟ " قَالَ:] رَأَتِ الْقَتِيرَ﴾ قَالَ: فَنَظَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - وَقَالَ: " دَعْهَا لا خَيْرَ لَكَ فِيهَا ﴿" قَالَ: فَرَاعَنِي ذَلِكَ، وَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " لا تأثم ولا يأثم﴾ ".

стр. 157

(باب الظاء) (حديث (٨٣) ظَهِيرُ بْنُ رَافِعِ بْنِ عَدِيِّ) أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ اللُّؤْلُؤِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ قَالَ: كُنَّا نُخَابِرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فَذَكَرَ أَنَّ بَعْضَ عُمُومَتِهِ أَتَاهُ فَقَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - عَنْ أَمْرٍ كَانَ لَنَا نَافِعًا، وطواعية الله ورسول أنفع لنا وأنفع: قَالَ: قُلْنَا: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيُزْرِعْهَا أَخَاهُ وَلا يُكَارِهَا بِثُلُثٍ / وَلا رُبْعٍ وَلا بِطَعَامٍ مُسَمًّى ". قَالَ الشَّيْخ الْحَافِظُ أَبُو بكر ﵁:

стр. 158

عم رافع بن خديج هَذَا هُوَ: ظَهِيرُ بْنُ رَافِعِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ زَيْدِ بنِ عَمْرِو ابْنِ زَيْدِ بْنِ جُشَمِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الخزرج. الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بن يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: كُنَّا نُحَاقِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: فَقَدِمَ عَلَيْهِ بَعْضِ عُمُومَتِهِ - قَالَ قَتَادَةُ: اسْمُهُ ظُهَيْرٌ - قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - عَنْ أَمْرٍ كَانَ لَنَا نَافِعًا، وَطَوَاعِيَةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ أَنْفَعُ لَنَا ﴿قَالَ الْقَوْمُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ " مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيُزْرِعْهَا أَخَاهُ وَلا يُكَارِهَا بِالثُّلُثِ وَلا بِالرُّبُعِ وَلا طَعَامٍ مُسَمًّى ". وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الإِسْمَاعِيلِيِّ، أَخْبَرَكَ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ قَالَ: أخبرنا عبد الله ابن الْمُبَارَكِ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ أَبِي النَّجَاشِيِّ مَوْلَى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ: سَمِعَ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَمِّهِ ظَهِيرِ بْنِ رَافِعٍ فَقَالَ: لَقَدْ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - عَنْ أَمْرٍ كَانَ بِنَا رَافِعًا﴾ فَقُلْتُ: مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فَهُوَ حَقٌّ ﴿قَالَ: دَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فقال: " مَا تَصْنَعُونَ لِمَحَاقِلِكُمْ؟ " قُلْتُ نُؤَاجِرُهَا عَلَى الرُّبْعِ وَعَلَى الأَوْسُقِ مِنَ التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ﴾ قَالَ: " لا تَفْعَلُوا. ازْرَعُوهَا أَوْ أَزْرِعُوهَا أَوْ أَمْسِكُوهَا ﴿" فقال رافع: قلت: سمع وطاعة﴾ آخر الجزء الثاني من الأسماء المبهمة يتلوه إن شاء الله تعالى الثالث منه مبتدؤه باب العين

стр. 159

(كتاب الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة الجزء الثالث بتجزئة المؤلف)

стр. 160

صفحة فارغة

стр. 161

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ (باب العين) (حديث (٨٤) عبد اللَّهِ بْن عُثْمَان أَبُو بَكْر الصديق) أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ ﵁ قِرَاءَةً بِلَفْظِهِ مِنْ أَصْلِهِ بِثَغْرِ صُورَ فِي مَسْجِدِ أَبِي فَرْوَةَ وَنَحْنُ نَسْمَعُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَزَّازُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ النَّاقِدُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يزيد بن رفاعة أبو هشام الرِّفَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ مُقَرِّنٍ قَالَ: سَبَّ رَجُلٌ رَجُلا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ َ - وَالنَّبِيُّ ﷺ َ - جَالِسٌ، فَلَمَّا ذَهَبَ الْمَسْبُوبُ لِيَنْتَصِرَ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَبَّنِي وَأَنْتَ جَالِسٌ، فَلَمَّا انْتَصَرْتُ قُمْتَ ﴿قَالَ: " إِنَّ الْمَلَكَ كَانَ يَرُدُّ عَنْكَ﴾ فَلَمَّا انْتَصَرْتَ قَامَ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَجْلِسَ ﴿" وَكَانَ فِي الْمَجْلِسِ رَجُلٌ سَبَّابٌ، فَأَعْطَى اللَّهَ عَهْدًا ألا يسب أحدا أبدا﴾

стр. 162

قَالَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ الْحَافِظُ ﵁: الْرَّجُلُ الْمَسْبُوبُ كَانَ: أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، وَاسْمُهُ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ. الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ قال: حدثني سعيد ابن أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلا كَانَ يَشْتُمُ أَبَا بَكْرٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - جَالِسٌ ﴿فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - يَعْجَبُ وَيَبْتَسِمُ، فَلَمَّا أَكْثَرَ رَدَّ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ قَوْلَهُ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فَقَامَ، فَلَحِقَهُ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - كَانَ يَشْتُمُنِي وَأَنْتَ تَبْتَسِمُ، فَلَمَّا رَدَدْتُ عَلَيْهِ بَعْضَ قَوْلِهِ قُمْتَ﴾ فَقَالَ: " إِنَّهُ كَانَ مَعَكَ مَلَكٌ يَرُدُّ عَنْكَ ﴿فَلَمَّا رَدَدْتُ عَلَيْهِ بَعْضَ قَوْلِهِ وَقَعَ الشَّيْطَانُ، وَلَمْ أَكُنْ لأَقْعُدَ مَعَ الشَّيْطَانِ﴾ " ثُمَّ قَالَ " لَتَعْلَمَنَّ يَا أَبَا بَكْرٍ ثَلاثًا كُلَّهُنَّ حَقٌّ: مَا مِنْ عَبْدٍ ظُلِمَ مَظْلَمَةً فَيُغْضِي عَنْهَا للَّهِ تَعَالَى إِلا أَعَزَّ اللَّهُ بِهَا نَصْرَهُ، وَلا يَفْتَحُ رَجُلٌ بَابَ مَسْأَلَةٍ يُرِيدُ بِهَا كَثْرَةً إِلا زَادَهُ اللَّهُ بِهَا قِلَّةً، وَمَا فَتَحَ رَجُلٌ بَابَ عَطِيَّةٍ لِصِلَةٍ أَوْ هَدِيَّةٍ إِلا زَادَهُ اللَّهُ تَعَالَى بها كثرة! ".

стр. 163

(حديث (٨٥) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيُّ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَن) أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْشِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خَلِيٍّ الْحِمْصِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الذَّهْبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا / إِسْرَائِيلُ عن أبي إسحاق بن سُفْيَانَ الْعَبْدِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صَرْدٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلا يَقْرَأُ فَقُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فَقُلْتُ: انْطَلَقْ إِلَيْهِ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ َ - فَقُلْتُ: اسْتَقْرِئَ هَذَا ﴿فَقَالَ: " اقْرَأْ " فَقَرَأَ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " أحسنت " فقلت له: أو لم تُقْرِئْنِي كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: بَلَى﴾ وَأَنْتَ قَدْ أَحْسَنْتَ ﴿" قَالَ: فَقُلْتُ بِيَدِي: قَدْ أَحْسَنْتُ قَدْ أَحْسَنْتُ﴾ قَالَ: فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - بِيَدِهِ فِي صَدْرِي وَقَالَ: " اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْ أُبَيٍّ الشَّكَّ ﴿" فَارْفَضَضْتُ عَرَقًا وَامْتَلأَ جَوْفِي فَرَقًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " يَا أُبَيُّ، إِنَّ الْمَلَكَيْنِ أَتَيَانِي فَقَالَ أَحَدُهُمَا: اقْرَأِ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ، وَقَالَ الآخَرُ: ازْدَدْهُ﴾ قُلْتُ: زِدْنِي! فَقَالَ: اقْرَأِ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفَيْنِ. فَمَا أَزَالُ أَقُولُ مِثْلَ مَا قُلْتُ وَيَزِيدُنِي حَتَّى قَالَ: اقْرَأْ عَلَى سَبْعَةٍ أُخْرَى، فَإِنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ".

стр. 164

قَالَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ الْحَافِظُ ﵁: هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي اسْتَعْرَضَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - الْقِرَاءَةَ:: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيُّ. الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صَرْدٍ [عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ] قَالَ: قَرَأْتُ آيَةً وَقَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ خِلافَهَا، فَأَتَيْتُ النَّبِيِّ ﷺ َ - فَقُلْتُ: أَلَمْ تُقْرِئْنِي كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: " بَلَى " فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: " أَلَمْ تُقْرِئْنِيهَا كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ: " بَلَى ﴿كِلاكُمَا مُحْسِنٌ مُجْمِلٌ " قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ، فَضَرَبَ صَدْرِي وَقَالَ: " يَا أُبَيُّ، إِنِّي أُقْرِئْتُ الْقُرْآنَ فَقِيلَ لِي: عَلَى حَرْفٍ، أَوْ عَلَى حَرْفَيْنِ؟ فَقَالَ الْمَلَكُ الَّذِي مَعِي عَلَى حَرْفَيْنِ، فَقُلْتُ: عَلَى حَرْفَيْنِ﴾ قَالَ: عَلَى حَرْفَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ؟ فَقَالَ الْمَلَكُ الَّذِي مَعِي: عَلَى ثَلاثَةٍ. فَقُلْتُ: عَلَى ثَلاثَةٍ، حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةَ أَحْرُفٍ لَيْسَ مِنْهَا إِلا شَافٍ كَافٍ: إِنْ قُلْتَ: غَفُورًا رَحِيمًا، أَوْ قُلْتَ: سَمِيعًا عَلِيمًا، أَوْ عَلِيمًا سَمِيعًا فَاللَّهُ كَذَلِكَ مَا لَمْ تَخْتِمْ آيَةَ عَذَابٍ بِرَحْمَةٍ وَآيَةَ رَحْمَةٍ بعذاب. . ".

стр. 165

(حديث (٨٦) عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ السَّهْمِيَّ) أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ أَنَسٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رسول الله، من أبي؟ فقال: " أَبُوكَ فُلانٌ ". فَنَزَلَتْ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إن تبد لكم تسؤكم﴾ لآخر الآية " [١٠١ المائدة] قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: هَذَا السَّائِلُ عَنْ أَبِيهِ كَانَ: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ السَّهْمِيَّ. الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْشِيُّ قال:

стр. 166

حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خَلِي الْحِمْصِيُّ بِحِمْصَ قَالَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - خَرَجَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى لَهُمْ صَلاةَ الظُّهْرِ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَذَكَرَ السَّاعَةَ وَذَكَرَ أَنَّ قَبْلَهَا أُمُورًا عِظَامًا ثُمَّ قَالَ: " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يسأل عن شيء فليسل عَنْهُ، فَوَاللَّهِ لا تَسَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلا أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ مَا دُمْتُ فِي مَقَامِي هَذَا " قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: فَأَكْثَرَ النَّاسُ الْبُكَاءَ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - وَأَكْثَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - أَنْ يَقُولَ: " سَلُوا " قَالَ أَنَس: فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ، قَالَ: مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " أَبُوكَ حُذَافَةُ " قَالَ: ثُمَّ أَكْثَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - أَنْ يَقُولَ: " سَلُوا " قَالَ: فَبَرَكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَضِينَا بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالإِسْلامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولا ﴿قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - حِينَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ عُرِضْتُ عَلَى الْجَنَّةِ وَالنَّارِ آنِفًا فِي عُرْضِ هَذَا الْحَائِطِ وَأَنَا أُصَلِّي، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ﴾ ". أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاعِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ الْمَدَنِيُّ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ محمد بن أَخِي الزُّهْرِيِّ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - خَرَجَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ - فَسَاقَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ، وَقَالَ فِيهِ: فَقَامَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ السَّهْمِيَّ. أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النَّجَّادُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ / قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ وَاخْتِلافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ ﴿لا تَسَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلا أَنْبَأْتُكُمْ﴾ " فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - مَنْ أَبِي؟ قَالَ:

стр. 167

" أَبُوكَ حُذَافَةُ " فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى أُمِّهِ قَالَتْ لَهُ: وَيْحَكَ يَا بُنَيَّ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ وَقَدْ كُنَّا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ؟ وَرَوَى قَتَادَةُ عَنْ أَنَس: أَنَّ السَّائِلُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - عن أبيه خارجة ابن حُذَافَةَ، وَذَلِكَ وَهْمٌ، وَالصَّحِيحُ عَبْدُ اللَّهِِ بْنُ حُذَافَةَ وَهُوَ سَهْمِيٌّ كَمَا ذَكَرْنَا وَخَارِجَةُ بْنُ حُذَافَةَ عدوي.

стр. 168

(حديث (٨٧) عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ السَّهْمِيَّ) أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ الْبَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَادَرَائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: جَهَّزَ - أَوْ بَعَثَ - رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - جَيْشًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَسْمَعُوا لَهُ وَيُطِيعُوا، قَالَ: فَغَضِبَ عَلَيْهِمْ فِي بَعْضِ الأَمْرِ فَقَالَ: أَلَمْ يَأْمُرْكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - أَنْ تَسْمَعُوا لِي وَتُطِيعُوا؟ إِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكُمْ إِلا جَاءَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِحُزْمَةِ حَطَبٍ ﴿قَالَ: فَجَاءَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِحُزْمَةِ حَطَبٍ، قَالَ: فَأَمَرَهُمْ فَأَلْهَبُوا فِيهِ نَارًا، فَقَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ إِلا وَقَعْتُمْ﴾ قَالَ: فَجَعَلُوا يَهِمُونَ وَيَهَابُونَ حَتَّى طُفِئَتِ النَّارُ ﴿قَالَ: فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ َ - قَالَ: " لَوْ وَقَعُوا فِيهَا مَا خرجوا منها﴾ "

стр. 169

قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁. الرَّجُلُ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُذَافَةَ أَيْضًا. وَقَوْلُ الرَّاوِي فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ: إِنَّهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ وَهْمٌ، إِنَّمَا كَانَ مِنْ بَنِي سَهْمٍ. الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ الْحَرْبِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَاهِلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - جَيْشًا وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَلْقَمَةَ بْنَ مُجَزِّزٍ قَالَ: فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى رَأْسِ غَزَاتِنَا وَكُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، فَأَذِنَ لِطَائِفَةٍ مِنَ الْجَيْشِ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ ابن حُذَافَةَ بْنِ قَيْسٍ السَّهْمِيُّ، قَالَ: فَرَجَعْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ أَوْقَدَ الْقَوْمُ نَارًا يَصْطَلُونَ عَلَيْهَا وَيَصْنَعُونَ عَلَيْهَا صَنِيعًا لَهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ: أَلَيْسَ لِي عَلَيْكُمُ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ؟ قَالُوا: بَلَى ﴿قَالَ: فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكُمْ بِحَقِّي وَطَاعَتِي لَمَا تَوَاثَبْتُمْ فِي هَذِهِ النَّارِ﴾ فَقَامَ بَعْضُ الْقَوْمِ فَتَحَجَّزُوا حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُمْ وَاثِبُونَ فِيهَا قَالَ: اجْلِسُوا فَإِنِّي إِنَّمَا كُنْتُ أَضْحَكُ مَعَكُمْ ﴿فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: " مَنْ أَمَرَكُمْ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَلا تُطِيعُوهُ﴾ " - قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: وَكَذَا سَاقَ الْوَاقِدِيُّ هَذِهِ الْقِصَّةَ فِي كِتَابِ المغازي.

стр. 170

(حديث (٨٨) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ العاص) أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ النَّرْسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا محمد بن عبد الله ابن إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ بْنُ بُرْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ َ - إِلا وَأَنَا أَكْثَرُ سَمَاعًا مِنْهُ، إِلا فُلانًا؛ فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ وَلَمْ أَكُنْ أَكْتُبُ. قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام الْحَافِظُ أَبُو بَكْر ﵁: كَانَ فِي أَصْلِ سَمَاعِ شَيْخِنَا " عَنْ أَخِيهِ سَعِيدِ بْنِ مُنَبَّهٍ " وَذَلِكَ وَهْمٌ وَصَوَابُهُ: عَنْ أَخِيهِ هَمَّامِ بْنِ مُنَبَّهٍ. وَقَالَ: إِنَّ الَّذِي كَنَّى عَنْهُ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ. والحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْخَلْنَجِيُّ الْمُعَدَّلُ بِأَصْبَهَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَخِيهِ قال: سمعت أبا هريرة

стр. 171

يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - أَكْثَرَ حَدِيثًا مِنِّي إِلا عَبْدَ اللَّهِ بْن عَمْرو بْن العاص؛ فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ وَكُنْتُ لا أكتب!

стр. 172

(حديث (٨٩) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلِ بْنِ زَيْد الْأَنْصَارِيّ) أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ اللُّؤْلُؤِيُّ / قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّائِيُّ عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ: زَعَمَ أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ نَفَرًا مِنْ قَوْمِهِ انْطَلَقُوا إِلَى خَيْبَرَ فَتَفَرَّقُوا فِيهَا، فَوَجَدُوا أَحَدَهُمْ قَتِيلا ﴿فَقَالُوا لِلَّذِينَ وَجَدُوهُ عِنْدَهُمْ: قَتَلْتُمْ صَاحِبَنَا﴾ فَقَالُوا: مَا قَتَلْنَا وَلا عَلِمْنَا قَاتِلا ﴿فَانْطَلَقْنَا إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: فَقَالَ لَهُمْ: " تَأْتُونِي بِالْبَيِّنَةِ عَلَى مَنْ قَتَلَ﴾ " قَالُوا: مَا لَنَا بَيِّنَةٌ ﴿قَالَ: " فَيَحْلِفُونَ لَكُمْ " قَالُوا: لا نَرْضَى بِأَيْمَانِ الْيَهُودِ﴾ فَكَرِهَ نَبِيُّ اللَّهِ أَنْ يُبْطِلَ دَمَهُ، فَوَدَاهُ مِائَةً مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ. قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁:

стр. 173

هَذَا الْمَقْتُولُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ. الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ مَوْلَى الأَنْصَارِ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ: أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ - أَوْ حَدَّثَا - أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيْصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ أَتَيَا خَيْبَرَ فِي حَاجَةٍ فَتَفَرَّقَا فِي النَّخْلِ، فَقُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ، فَجَاءَ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَابْنَا عَمِّهِ: مُحَيِّصَةُ وَحُوَيْصَةُ إِلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فَذَكَرَا أَمْرَ صَاحِبِهِمَا، فَبَدَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَيَتَكَلَّمُ - وَكَانَ أَقْرَبَ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " الْكِبَرُ " قَالَ يَحْيَى: لِيَلُ الْكَلامِ الْكِبَرُ. فَتَكَلَّمَا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " اسْتَحِقُّوا صَاحِبَكُمْ " أَوْ قَالَ: " قَتِيلَكُمْ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْكُمْ " قَالُوا: أَمْرٌ لَمْ نَشْهَدْهُ: قَالَ: " فَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ " قَالُوا: قَوْمٌ كُفَّارٌ ﴿فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - مِنْ قِبَلِهِ﴾ قَالَ سَهْلٌ: فَأَدْرَكْتُ نَاقَةً مِنْ تِلْكَ الإِبِلِ فَدَخَلْتُ مربدهم فركضتني برجلها.

стр. 174

(حديث (٩٠) عَبْدُ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المطلب) أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الإِيَادِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَلادٍ التَّمِيمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ (ح) . وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمَقْدِسِيُّ بِهَا قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الطَّرْسُوسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَلامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن محمد ابن سَلامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ - وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِهِ - قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ العزيز ابن أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ سَهْلٍ عَنِ الْحَسَنِ وَعَبْدِ اللَّهِ ابني محمد ابن الْحَنَفِيَّةِ عَنْ أَبِيهِمَا مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: كَانَ يَقُولُ لِرَجُلٍ يُفْتِي بِمُتْعَةِ النِّسَاءِ: إِنَّكَ امْرُؤٌ تَائِهٌ، فَانْظُرْ مَاذَا تُفْتِي بِهِ فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ، فَنَشْهَدُ وَاللَّهِ لَقَدْ نَهَى عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - عَامَ خَيْبَرَ وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الحمر الإنسية.

стр. 175

قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام أَبُو بَكْر ﵁: الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ يَفْتِى بِالْمُتْعَةِ وَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ هَذَا الْقَوْلَ هُوَ: أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الَعْبِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ ابن عَمْرٍو الأَشْعَثِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْثَرٌ يَعْنِي أَبَا زُبَيْدٍ عَنْ سُفْيَانَ وَهُوَ الثَّوْرِيُّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ وَعَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: تَكَلَّمَ عَلِيٌّ وَابْنُ عَبَّاسٍ فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ، فَقَالَ عَلِيٌّ لابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّكَ امْرُؤٌ تَائِهٌ! أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ َ - نهى عن المتعة.

стр. 176

(حديث (٩١) عَبْد اللَّهِ بْن يَزِيد الخطمي الْأَنْصَارِيّ) أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الإِسْمَاعِيلِيِّ حدثكم أبو بكر الفاريابي قَالَ: حَدَّثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنِ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - رَجُلا يَقْرَأُ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: " ﵀ لَقَدْ أَذْكَرَنِي كَذَا وَكَذَا آيَةً أَسْقَطْتُهَا مِنْ سُورَةِ كَذَا وَكَذَا ". قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: هَذَا الرَّجُلُ: عَبْد اللَّهِ بْن يَزِيد الْخَطْمِيُّ مِنَ الأَنْصَارِ. الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ يُوسُفُ بْنُ رباح بن علي

стр. 177

الْبَصْرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بُنْدَارٍ الأَدَمِيُّ بِمِصْرَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فِيلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الرَّازِيُّ / عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى الرَّازِيِّ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطَمِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عُمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - رَجُلا يَقْرَأُ فِي الْمَسْجِدِ فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: " رَحْمَةُ اللَّهِ لَقَدْ أَذْكَرَنِي آيَاتٍ كُنْتُ أَسْقَطْتُهُنَّ من سورة كذا وكذا ".

стр. 178

(حديث (٩٢) عبد اللَّهِ بْن اللتبية) أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنَوَيْهِ الْكَاتِبُ بِأَصْبَهَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ مَزِيدٍ الْحَسَّابُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ رُسْتُمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ الأنصاري ثم الساعدي أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - اسْتَعْمَلَ عَامِلا عَلَى الصَّدَقَةِ، فَجَاءَ الْعَامِلُ حِينَ فَرَغَ مِنْ عَمَلِهِ فَقَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ -: هَذَا الَّذِي لَكُمْ، وَهَذَا أُهْدِيَ له. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " فَهَلا قَعَدْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ وَأُمِّكَ فَتَنْظُرُ أَيُهْدَى لَكَ أَمْ لا؟ " ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - عَشِيَّةً بَعْدَ الصَّلاةِ فَتَشَهَّدَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: " أَمَّا بَعْدُ، فَمَا بَالُ الْعَامِلِ نَسْتَعْمِلُهُ فَيَأْتِيَنَا فَيَقُولُ: هَذَا مِنْ عَمَلِكُمْ وَهَذَا أُهْدِيَ لِي؟ فَهَلا قَعَدَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ فَيَنْظُرُ أَيُهْدَى لَهُ أَمْ لا ﴿وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيده لا يغل أحدكم مِنْكُمْ شَيْئًا إِلا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهُ، إِنَّ كان بَعِيرًا جَاءَ بِهِ لَهُ رُغَاءٌ، وَإِنْ كَانَ بَقَرَةً جَاءَ بِهَا لَهَا خِوَارٌ، وَإِنْ كَانَ شَاةً جَاءَ بِهَا تَثْغُو. فَقَدْ بَلَّغْتُ﴾ ". قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - يَدَهُ حَتَّى إِنِّي لأَنْظُرُ إِلَى عُفْرَةِ إِبِطِهِ ﴿قَالَ: أَبُو حُمَيْدٍ: وَقَدْ سَمِعَ ذَلِكَ مَعِي مِنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - زيد ابن ثابت فسلوه﴾

стр. 179

قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: هَذَا العامل كَانَ يُعْرَفُ بِابْنِ اللُّتْبِيَّةِ. وَسَمَّاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ كَاتِبُ الْوَاقِدِيِّ: عَبْدَ اللَّهِ. الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتَوَيْهِ النَّحْوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْحَكَمِ الْحَكَمِيُّ ثُمَّ الأَوْسِيُّ الأَنْصَارِيُّ فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ يَعْنِي بِالْمَدِينَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الحصين عن عكرمة مولى بن عباس عن بد اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - بَعَثَ رَجُلا يُصَدِّقُ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ اللَّتَبِيَّةِ، فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تعديت ولا تركت

стр. 180

لَكُمْ حَقًّا ﴿وَقَدْ أُهْدِيَ إِلَيَّ فَقَبِلْتُ الْهَدِيَّةَ﴾ فَجَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ َ - عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: " يَأَيُّهَا النَّاسُ، إني أبعث رجلا أمنا عَلَى الصَّدَقَةِ فَيَأْتِيَنِي أَحَدُكُمْ فَيَقُولُ: وَاللَّهِ مَا تَعَدَّيْتُ وَلا تَرَكْتُ لَكُمْ حَقًّا وَقَدْ أُهْدِيَ إِلَيَّ فَقَبِلْتُ الْهَدِيَّةَ ﴿فَكَأَنَّهُ يَرَى ذَلِكَ لَهُ﴾ أَفَلا يَجْلِسُ ذَلِكَ خَشْفَةً حَتَّى يَنْظُرَ مَنْ هَذَا الَّذِي يُهْدِي لَهُ ﴿إِيَّاُكْم أَيُّهَا النَّاسُ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى عَاتِقِهِ بِبَعِيرٍ لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةٌ لَهَا خِوَارٌ، أَوْ شَاةٌ لَهَا يَعَارٌ﴾ " ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى نُظِر إِلَى بَيَاضِ إِبِطَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ هَلْ بلغت " ثلاث مرات.
следующие страницы →