← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 5815

الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة

الخطيب البغدادي

Полный текст (526 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

(حديث (١٦٠) نباتة بْن يَزِيد النخعي) أخبرنا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ الديباجي وأَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْن رزق الْبَزَّاز، وأَبُو الْحَسَنِ محمد ابن الْحَسَنِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّان، وأبو مُحَمَّد بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الجبار / السكري، وأَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّد بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْن مخلد الْبَزَّاز قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصفار قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عرفة قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدريس الأودي عن إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد عن أَبِي سبرة النخعي قَالَ: أقبل رَجُل من اليمن، فلما كان في بعض الطريق نفق حمارة، فقام فتوضأ ثُمَّ صلى ركعتين، ثُمَّ قَالَ: اللهم إني جئت من الدثينة مجاهدًا فِي سبيلك وابتغاء مرضاتك ﴿وأنا أشهد أنك تحيي الموتى وتبعث من في القبور﴾ لا تجعل لأحد عليّ اليوم منة ﴿أطلب إليك أن تبعث لي حماري﴾ فقام الحمار ينفض رأسه! قَالَ الشَّيْخ الإمام الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: [هَذَا الرجل: نباتة بْن يَزِيد النخعي] . الحجة فِي ذَلِكَ: مَا أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ الْبَرْذَعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، أخبرنا الْعَبَّاس بْن هشام عن أَبِيهِ عن جَدّه عن مُسْلِم بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن شريك النخعي: أن صاحب الحمار رَجُل من النخع يُقال لَهُ نباتة بن يزيد،

стр. 317

خرج فِي زمن عُمَر غازيًا، حَتَّى إِذَا كَانَ يلقى عميرة نفق حماره - فذكر القصة، غير أَنَّهُ قَالَ: فباعه بعد بالكناسة! فقيل لَهُ: تبيع حمارًا أحياه اللَّه لَكَ؟ قَالَ: فكيف أصنع؟ فَقَالَ رَجُل من رهطه ثلاثة أبيات فحفظت هَذَا البيت: (ومنا الَّذِي أحيا الإله حماره ... وَقَدْ مات منه كل عضو ومفصل)

стр. 318

٥ - @ ٣٢١ @ (باب الواو) (حديث (١٦١) وابصة بْن معبد الأسدي) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ هِلالَ بْنَ يَسَافٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ رَاشِدٍ عَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ: أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ َ - أَبْصَرَ رَجُلا يُصَلِّي فِي الصَّفِّ وَحْدَهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الصَّلاةَ قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: هَذَا الرَّجُلُ الْمُصَلِّي كَانَ: وَابِصَةَ بْنَ معبد الأسدي راوي هَذَا الْخَبَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ َ -. الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ أَحْمَدَ الْوَرَّاقُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنُ يَعْقُوبَ الْمُفِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن

стр. 319

شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ - قَالَ الْمَعْمَرِيُّ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أبي حزم القطيعي ومحمد ابن هِشَامِ بْنِ أَبِي خَيْرَةَ قَالا: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مقدام (ح) وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى الْهَاشِمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ إِمْلاءً قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ السَّدُوسِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يحيى القطعي قَالا: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ عَنِ الأَشْعَثِ بْنِ سَوَّارٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَخْنَسِ عَنْ وُحَيْشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ عَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ قَالَ: رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - صَلَّيْتُ خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدِي فَأَمَرَنِي فَأَعَدْتُ - زَادَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي العلاء: (الصلاة) .

стр. 320

(باب الهاء) (حديث (١٦٢) هِشَامُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامِ) أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ الْبَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَادَرَائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: سَمِعَ [عُمَرُ] رَجُلا يَقْرَأُ الْقَرْآنَ فَقَرَأَ آيَةً عَلَى غَيْرِ مَا سَمِعَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ َ - فَجَاءَ بِهِ عُمَرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ َ - فَقَالَ: إِنَّ هَذَا قَرَأَ آيَةَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ َ -: " نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ كُلُّهَا شَافٍ كَافٍ " قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام الْحَافِظُ أَبُو بَكْر ﵁: هَذَا الرَّجُلُ: هِشَامُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامِ بْنِ خُوَيْلِدٍ الأَسَدِيُّ. الحجة فِي ذَلِكَ: مَا أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ قَالا: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُبَيْرِ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ

стр. 321

حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ، فَقَرَأَ فِيهَا حُرُوفًا لَمْ يَكُنْ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ َ - أَقْرَأَنِيهَا، فَأَرَدْتُ أَنْ أُسَاوِرَهُ وَأَنَا فِي الصَّلاةِ، فَلَمَّا فَرَغَ قُلْتُ: مَنْ أَقْرَأَكَ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ؟ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: كَذَبْتَ وَاللَّهِ ﴿مَا هَكَذَا أَقْرَأَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ أَقُودُهُ، فَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - / فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ أَقْرَأْتَنِي سُورَةَ الْفُرْقَانِ، وَإِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ فِيهَا حُرُوفًا لَمْ تَكُنْ أَقْرَأْتَنِيهَا﴾ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " اقْرَأْ يَا هِشَامُ " فَقَرَأَ كَمَا كَانَ يَقْرَأُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " هَكَذَا أُنْزِلَتْ! " ثُمَّ قَالَ: " اقْرَأْ يَا عُمَرُ " فَقَرَأْتُ، فَقَالَ: " هَكَذَا أُنْزِلَتْ " ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أحرف "

стр. 322

(حديث (١٦٣) هانئ بْن نيار أَبُو بردة) أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: أَخْبَرَنَا دَاوُدُ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فِي يَوْمِ نَحْرٍ فَقَالَ: " لا يَذْبَحَنَّ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُصَلِّيَ " فَقَامَ خَالِي فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - هَذَا يَوْمٌ اللَّحْمُ فِيهِ مَكْرُوهٌ، وَإِنِّي عَجَّلْتُ نُسُكِي لأُطْعِمَ أَهْلِي وَأَهْلَ دَارِي أَوْ جِيرَانِي ﴿فَقَالَ: " قَدْ فَعَلْتَ فَأَعِدْ ذَبْحًا آخَرَ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عِنْدِي عِنَاقٌ هِيَ خَيْرٌ مِنْ شَاتِي لحم أَفَأَذْبَحُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَهِيَ خَيْرُ نَسِيكَتِكَ وَلا تَقْضِي جَذْعَةٌ عَنْ أحد بعدك﴾ ".

стр. 323

قَالَ الشَّيْخ الْإِمَام الْحَافِظُ أَبُو بَكْر ﵁: خَالُ الْبَرَاءِ هَذَا هُوَ: أَبُو بُرْدَةَ هَانِئُ بْنُ نَيَارٍ. الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يُحَدِّثُ عَنِ الْبَرَاءِ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - خَطَبَ يَوْمَ النَّحْرِ فَقَالَ: " إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ بِهِ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ ثُمَّ نَرْجِعُ فَنَنْحَرُ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلاةِ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لأَهْلِهِ لَيْسَ مِنَ النُّسُكِ فِي شَيْءٍ ﴿" فَقَامَ خَالِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نَيَّارٍ - وَكَانَ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلاةِ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - عِنْدِي جَذْعَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مُسِنَّةٍ﴾ فَقَالَ: ضَحِّ بِهَا وَلَنْ تُوَفِّيَ - أَوْ تُجْزِيَ - عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ " أخبرنا عليّ بْن أَحْمَدَ الرزاز قَالَ: أخبرنا مُحَمَّد بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الصَّوَّافُ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْن عَلِيّ قَالَ: أَبُو بردة بْن نيار اسمه: هانئ بْن نيار. آخر الجزء الرابع من كتاب الأسماء المبهمة، يتلوه - إن شاء الله - الخامس منه، مبتدؤه حديث: أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ العلاف.

стр. 324

(كتاب الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة الجزء الخامس بتجزئة المؤلف)

стр. 325

صفحة فارغة

стр. 326

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ (حديث (١٦٤) هشام بْن عَامِر الْأَنْصَارِيّ) حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيّ بْن ثابت الخطيب الحافظ قال: أخبرنا أبو عمر وَعُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْعَلافُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ هُوَ ابْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ - وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ الْمُعَدَّلُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رِزْقٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَائِشَةَ: أَنّ النَّبِيِّ ﷺ َ - ذُكِرَ عِنْدَهُ رَجُلٌ اسْمُهُ شِهَابٌ فَقَالَ: " بَلْ أَنْتَ هِشَامٌ ". هَذَا الرَّجُلُ: هِشَامُ بْنُ عَامِرٍ الْأَنْصَارِيُّ وَالِدُ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ. الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَغْرِبِيُّ، حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا

стр. 327

عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ َ - فَقَالَ: " مَا اسْمُكَ؟ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: شِهَابٌ! قَالَ: " بَلْ أنت هشام ".

стр. 328

(باب الياء) (حديث (١٦٥) يوشع بن نون) خبرني أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَصْبَهَانِيُّ الْحَافِظُ بِنَيْسَابُورَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " غَزَا نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ فَقَالَ: لا يَتَّبِعُنِي رَجُلٌ قَدْ مَلَكَ بُضْعَ امْرَأَةٍ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ بِهَا، وَلا أَحَدٌ قَدْ بَنَى بُيُوتًا لَهُ وَلَمْا يَرْفَعْ سَقْفًا، وَلا رَجُلٌ اشْتَرَى غَنَمًا أَوْ خَلِفَاتٍ وَهُوَ يَنْتَظِرُ وِلادَهَا " قال: " فغدا، فأتى إلى الْقَرْيَةَ حِينَ صَلاةِ الْعَصْرِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لِلشَّمْسِ: أَنْتِ مَأْمُورَةٌ وَأَنَا مَأْمُورٌ ﴿اللَّهُمَّ احْبِسْهَا عَلَيَّ سَاعَةً مِنَّ النَّهَارِ﴾ فَحُبِسَتْ عَلَيْهِ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ تَعَالى عَلَيْهِ ﴿" قَالَ: " فَجَمَعُوا مَا غَنِمُوا، فَأَقْبَلَتِ النَّارُ / لِتَأْكُلَهُ فَأَبَتْ أَنْ تَطْعَمَهُ﴾ فَقَالَ: إِنَّ فِيكُمْ غَلُولًا، فَلْيُبَايِعْنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ ﴿فَبَايَعَوهُ، فَلَزِقَتْ يَدُهُ بِيَدِ رَجُلَيْنٍ أَوْ ثَلاثَةً، فَقَالَ: فِيكُمُ الْغَلُولُ﴾ أَنْتُمْ غَلَلْتُمْ ﴿فَأَخْرَجُوا لَهُ رَأْسَ بَقَرَةٍ مِنْ ذَهَبٍ فَوَضَعُوهُ مع الْمَالِ وَهُوَ بِالصَّعِيدِ، فَأَقْبَلَتِ النَّارُ فَأَكَلَتْهُ﴾ " قَالَ: " فَلَمْ تَحِلُّ الْغَنَائِمُ لأَحَدٍ قَبْلَنَا، ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ رَأَى ضَعْفَنَا وَعَجْزَنَا فَطَيَّبَهَا لَنَا! ".

стр. 329

النَّبِيّ الَّذِي حُبِسَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ: يُوشَعُ بْنُ نُونَ ﵇. الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ عَجْلانَ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " حَاصَرَ نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ مَدِينَةً عَلَيْهَا سَبْعَةُ أَسْوَارٍ وَبَقِيَ سُورٌ مِنْهَا، وَدَنَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغْرُبَ فَقَالَ: ارْكُدِي يَا شَمْسُ فَإِنَّكِ مَأْمُورَةٌ وَأَنَا مَأْمُورٌ ﴿فَرَكَدَتْ حَتَّى افْتَتَحَهَا، وَكَانَ إِذَا افْتَتَحَ قَرْيَةً أَخَذَ الْمَغَانِمَ فَوَضَعَهَا فَجَاءَتْ نَارٌ بَيْضَاءُ فَأَخَذَتْهَا. فَعَمَدَ إِلَى الْمَغَانِمِ فَوَضَعَهَا، فَلَمْ تَأْتِ النَّارَ﴾ فَقَالَ: فِيكُمْ غَلُولٌ ﴿ [وَكَانَ] مَعَهُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ سِبْطًا، فَبَايَعَ رُءُوسَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبُوا أَنْتُمْ فَبَايِعُوا أَصْحَابَكُمْ، فَمَنِ الْتَصَقَتْ يَدُهُ بِيَدِ أَحَدٍ مِنْكُمْ فَلْيَأْتِ﴾ فَذَهَبُوا فَبَايَعُواُ، فَالْتَصَقَتْ يَدُهُ بِيَدِ رَجُلَيْنِ فَاعْتَرَفَا وقالا: عند [نا] رَأْسُ ثَوْرٍ مِنْ ذَهَبٍ " قَالَ كَعْبٌ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أَخْبَرَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - مَنِ النَّبِيُّ؟ وَأَيُّ مَدِينَةٍ هِيَ؟ قَالَ: لا ﴿قَالَ كَعْبٌ: صَدَقَ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ﴾ إِنَّ الْمَدِينَةَ أَرِيحَا، وَإِنَّ النَّبِيَّ لَيُوشَعُ بْنُ نُونَ! قَالَ ابْنُ عَجْلانَ: هُوَ صَاحِبُ مُوسَى ﵇.

стр. 330

أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عبد الله ابن أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي ابْنُ عَيَّاشٍ عَنْ هِشَامٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: إِنَّ الشَّمْسَ لَمْ تُحْبَسْ عَلَى بَشَرٍ إِلا لِيُوشَعَ بْنِ نُونَ لَيَالِيَ سَارَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ.

стр. 331

(حديث (١٦٦) يسار: راعي النَّبِيّ ﷺ َ -) أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو علي محمد ابن أحمد بن عمر اللُّؤْلُؤِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلابَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ قَوْمًا مِنْ عُكْلٍ - أَوْ قَالَ: مِنْ عُرَيْنَةَ - قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فَاجْتَوُوا الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - لَهُمْ بِلِقَاحٍ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، فَانْطَلَقُوا، فَلَمَّا صَحُّوا قَتَلُوا رَاعِيَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - وَاسْتَاقُوا النَّعَمَ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ َ - خَبَرُهُمْ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ، فَأَرْسَلَ النَّبِيِّ ﷺ َ - فِي آثَارِهِمْ، فَمَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ حَتَّى جِيءَ بِهِمْ، فَقُطِعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ، وَأُلْقُوا فِي الْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ فَلا يُسْقَوْنَ. قَالَ أَبُو قُلابَةَ: فَهَؤُلاءِ قَوْمٌ سَرَقُوا، وَقَتَلُوا وَكَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ، وَحَارَبُوا الله ورسوله.

стр. 332

اسْمُ رَاعِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - الَّذِي قَتَلُوهُ: يَسَارٌ. الحجة فِي ذَلِكَ: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بن عبد الله ابن حَفْصِ بْنِ الْخَلِيلِ الْمَالِينِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ الْجُرْجَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُقَيْلٍ أَنَسُ بْنُ سَالِمٍ الْخَوْلَانِيُّ بِأَطْرَابُلْسَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ عَنِ ابْنِ سَلَمَةَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ َ - غُلامٌ يُقَالُ لَهُ يَسَارٌ، نَظَرَ إِلَيْهِ يُحْسِنُ الصَّلاةَ فَأَعْتَقَهُ وَبَعَثَهُ فِي لِقَاحٍ لَهُ بِالْحَرَّةِ فَكَانَ بِهَا، فَأَظْهَرَ قَوْمٌ الْإِسْلَامَ مِنْ عُرَيْنَةَ بِالْيَمَنِ، وَجَاءُوهُ وَهُمْ مَرْضَى مَوْعُوكُونَ قَدْ عَظُمَتْ بُطُونُهُمْ، فَبَعَثَ بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ َ - إِلَى يَسَارٍ يَشْرَبُونَ أَبْوَالَ الإِبِلِ حَتَّى ضَمُرَتْ بُطُونُهُمْ، ثُمَّ غَدَوْا عَلَى يَسَارٍ فَذَبَحُوهُ [وَغَرَسُوا] الشَّوْكَ فِي عَيْنَيْهِ، وَطَرَدُوا الإِبِلَ! فَبَعَثَ النَّبِيِّ ﷺ َ - فِي آثَارِهِمْ خَيْلا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ أَمِيرُهُمْ كَرْزُ بْنُ جَابِرٍ النَّصْرِيُّ، فَلَحِقَهُمْ فَجَاءَ بِهِمْ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وأرجلهم وسمل أعينهم.

стр. 333

(حديث (١٦٧) يزيد بْن بشر السكسكي) أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْشِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ أَبِي طَارِقٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ وَتَكْفُرَ بِمَا دُونَهُ، وَإِقَامُ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَحَجُّ الْبَيْتِ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ، فَقَالَ رَجُلٌ: تَعْبُدُ اللَّهَ وَتَكْفُرُ بِمَا دُونَهُ، وَإِقَامُ الصَّلاةِ / وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ. قَالَ: أَلا جَعَلَ صِيَامَ رَمَضَانَ آخِرَهُنَّ كَمَا سَمِعْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ -!

стр. 334

هَذَا الرَّجُلُ الْمُتَكَلِّمُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ هُوَ: يَزِيدُ بْنُ بِشْرٍ السَّكْسَكِيُّ. الحجة فِي ذَلِكَ: مَا أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ ابن مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ بِشْرٍ السَّكْسَكِيِّ: أَنَّ رَجُلا أَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَقَالَ: يَا ابْنَ عُمَر، مالي أَرَاكَ قَدْ أَقْبَلْتَ عَلَى الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَلا أَرَاكَ تُجَاهِدُ - حَتَّى قَالَهَا ثَلاثَ مَرَّاتٍ - قَالَ: فَرَفَعَ إِلَيْهِ [رَأْسَهُ] وَقَالَ: وَيْحَكَ: إِنَّ الإِسْلامَ بُنِيَ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَإِقَامُ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رمضان، وحج البيت. فقال: ابْنُ عُمَرَ لا: وَلَكِنَّ حَجَّ الْبَيْتِ وَصِيَامُ رَمَضَانَ. هَكَذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -.

стр. 335

(حديث (١٦٨) يزيد بْن قيس الأرحبي) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ [حَدَّثَنَا] أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا إِيَاسُ بْنُ أَبِي تَمِيمَةَ عَنْ عَطَاءٍ: أَنَّ رَجُلا ذُكِرَ عِنْدَ عَائِشَةَ فَلَعَنَتْهُ أَوْ سَبَّتْهُ، فَقِيلَ لَهَا: إِنَّهُ قَدْ مَاتَ ﴿قَالَت: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ﴾ فَقِيلَ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، لَعَنْتِهِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتِ لَهُ ﴿فَقَالَتْ: إِنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: لا تَذْكُرُوا مَوْتَاكُمْ إِلا بِخَيْرٍ﴾ ". هَذَا الرَّجُلُ: يَزِيدُ بْنُ قَيْسٍ الأَرْحَبِيُّ. الحجة فِي ذَلِكَ: مَا أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ الطَّسْتِيُّ، أَخْبَرَنَا السَّرِيُّ بْنُ سهل الجنديسابوري، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَشِيدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ مَجَاعَةُ بْنُ الزُبَيْرِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ قَيْسٍ الْعَامِرِيُّ عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ قَالَ: دَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ: مَا فَعَلَ يَزِيدُ بْنُ قَيْسٍ الرَّحْبِيُّ - لَعَنَهُ اللَّهُ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مَاتَ ﴿قَالَتْ: أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ - مَرَّتَيْنِ. قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ بِمَ اسْتَحْلَلْتِ لَعْنَتَهُ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتِ؟ قَالَتِ: اسْتَحْلَلْتُ لَعْنَتَهُ لأَنَّهُ كَانَ سَفِيرًا بَيْنِي وَبَيْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالب فبلغ عني مالم أَقُلْ﴾ وَأَمَّا اسْتِغْفَارِي فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - نَهَانَا أَنْ نَلْعَنَ الأَمْوَاتَ - أَوْ قال: موتانا! .

стр. 336

(حديث (١٦٩) أم يَعْقُوب الأسدية) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الصَّوَّافُ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ: أَنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ أَتَتْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَتْ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ لَعَنْتَ ذَيْتَ وَذَيْتَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ، وَإِنِّي قَرَأْتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ فَلَمْ أَجِدِ الَّذِي تَقُولُ، وَإِنِّي لأَظُنُّ عَلَى أَهْلِكَ مِنْهَا ﴿قَالَ: فَقَالَ لَهَا عَبْدُ اللَّهِ: فَادْخُلِي فَانْظُرِي﴾ فَدَخَلَتْ فَلَمْ تَرَ شَيْئًا ثُمَّ خَرَجَتْ ﴿فَقَالَتْ: لَمْ أَرَ شَيْئًا﴾ فَقَالَ لَهَا عَبْدُ اللَّهِ: أَمَا قرأت: ﴿ما آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [٧: الحشر] قَالَتْ: بَلَى ﴿قَالَ: فَهُوَ ذَاكَ﴾ اسْمُ هَذِهِ المرأة الأسدية: أم يعقوب.

стр. 337

الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ: حَدَّثَكُمْ عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنِ الْأَعْمَشِ - قَالَ الْبَرْقَانِيُّ: وَقَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ مَاسِيٍّ، أَخْبَرَكُمْ يُوسُفُ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بن عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لُعِنَ الْوَاشِمَاتُ وَالْمُتَفَلِّجَاتُ وَالْمُتَنَمِّصَاتُ الْمُغَيِّرَاتُ لخلق اللَّهِ ﴿فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ يَعْقُوبَ مِنْ بَنِي أَسَدٍ: إِنِّي لأَظُنُّهُ فِي أَهْلِكَ﴾ فَقَالَ لَهَا: اذْهَبِي فَانْظُرِي ﴿فَذَهَبَتْ فَنَظَرَتْ فَلَمْ تَرَ شَيْئًا﴾ فَرَجَعَتْ فَقَالَتْ: مَا وَجَدْتُ مَا تَقُولُ فِي الْمُصْحَفِ ﴿قَالَ: بَلَى﴾ قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - لفظ حديث يوسف.

стр. 338

(المشتهرون بكناهم) وهذه أحاديث تتضمن ذكر قوم اشتهروا بكناهم ونسبهم فاختلف في أسمائهم. (حديث (١٧٠) أبو قَتَادَة الْأَنْصَارِيّ) أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْعَلافُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ، حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا حَكِيمُ بْنُ نَافِعٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: مَاتَ مَيِّتٌ فَمَرُّوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فَدَعَوْهُ لِلصَّلاةِ عَلَيْهِ، فَقَالَ: " عَلَى صَاحِبِكُمْ دَيْنٌ؟ " قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، دِينَارَانِ ﴿قَالَ: " فَصَلُّوا عَلَى صَاحِبُكُمْ﴾ " فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قَرَابَتِهِ: هُمَا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " هما عليك وهو برئ مِنْهُمَا؟ " قَالَ: نَعَمْ، هُمَا عَلَيَّ وهو برئ مِنْهُمَا ﴿قَالَ: فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - ثُمَّ لَقِيَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ: " مَا صَنَعْتَ؟ " قَالَ: مَا فَرَغْتُ بَعْدُ﴾ قَالَ: " بَرِّدْ عَنْ صَاحِبِكَ ثُمَّ عَجِّلْ قَضَاءَهُ " ثُمَّ لَقِيَهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ: قَدْ قَضَيْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ﴿قَالَ: " الآنَ حين برد عن صاحبك﴾ "

стр. 339

هَذَا الْمَيِّتُ / لا يُحْفَظُ أَنَّ أَحَدًا سَمَّاهُ، وَأَمَّا الضَّامِنُ عَنْهُ الدِّينَارَيْنِ فَهُوَ: أَبُو قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ. الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَائِدَةَ عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ - وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ - وَاللَّفْظُ لَهُ - أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّقَّاقُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عُمَرَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ أُمِّ عُقَيْلٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: تُوُفِّيَ رَجُلٌ مِنَّا، فَغَسَّلْنَاهُ ثُمَّ حَنَّطْنَاهُ ثُمَّ كَفَّنَّاهُ، ثُمَّ أَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ َ - لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَخَطَا خُطْوَةً ثُمَّ قَالَ: " عَلَيْهِ دَيْنٌ؟ " قُلْنَا: دِينَارَانِ ﴿فَانْصَرَفَ، فَتَحَمَّلَهُمَا أَبُو قَتَادَةَ، وَقَالَ: عَلَيَّ الدِّينَارَانِ﴾ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ َ -: " عَلَيْكَ حَقُّ الْغَرِيمِ وَبَرِئَ الْمَيِّتُ مِنْهُ؟ " فَقَالَ: نَعَمْ ﴿فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ إِنَّهُ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمٍ: " مَا فَعَلَ الدِّينَارَانِ؟ " فَقَالَ: إِنَّمَا مَاتَ أَمْسَ﴾ ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ بِالْغَدِ فَقَالَ: قَدْ قَضَيْتُهُمَا! فَقَالَ: " الآنَ بَرَّدْتَ عَلَيْهِ جِلْدَهُ " واختلف فِي اسم أَبِي قَتَادَة: فأخبرنا الْحَسَن بْن عَلِيّ الْجَوْهَرِيّ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى الْوَزِيرُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن زُهَيْر النسائي: قَالَ سمي: أما أَحْمَد بْن حنبل والحميدي رَأَى أبا قَتَادَة الحارث بْن ربعي. وهكذا قَالَ غير واحد من العلماء. وقَالَ الواقدي: الحارث بْن النعمان، وَيُقَال: النعمان بْن ربعي. وأخبرنا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنَوَيْهِ الكاتب

стр. 340

بأصبهان، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَر، حَدَّثَنَا عُمَر بْن أَحْمَدَ الأهوازي، حَدَّثَنَا خليفة بْن خياط قَالَ: أَبُو قَتَادَة: النعمان بْن ربعي بْن بلدمة - كذا كَانَ فِي أصل كتاب ابْنِ حسنوية - وإنما هُوَ بلدمة بالباء المعجمة بواحدة، بن جساس بْن سنان بْن عُبَيْد بْن عدي بْن غنم بْن كعب.

стр. 341

(حديث (١٧١) أبو قتادة الأنصاري) أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ جَعْفَرٍ الْعُكْبَرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ ابْنُ شِهَابٍ الْعُكْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن صالح ابن ذُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، حدثا كَثِيرُ بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ الرُّؤْيَا تُمْرِضُنِي ﴿فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ َ -: " الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ مِنَ اللَّهِ وَالسَّيِّئَةُ من الشيطان، فإذا رَأَيْتَ رُؤْيَا تَكْرَهُهَا فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ وَاتْفُلْ عَنْ يَسَارِكَ ثَلاثَ تَفْلاتٍ فَإِنَّهَا لا تَضُرُّكَ﴾ " هَذَا الرَّجُلُ هُوَ: أَبُو قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ أَيْضًا. الحجة فِي ذَلِكَ: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الإِسْمَاعِيلِيِّ أَخْبَرَكُمْ الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَّابِ، حَدَّثَنِي الْحَوْضِيُّ عَنْ شُعْبَةَ - وَأَخْبَرَكُمْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ - وَحَدَّثَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ عَلَوِيَّةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ - وَهَذَا حَدِيثُ الْحَوْضِيِّ - عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: إِنْ كُنْتُ لأَرَى الرُّؤْيَا فَتُمْرِضُنِي حَتَّى سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ: الرَّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ اللَّهِ، فإذا رَأَى أَحَدُكُمْ مَا يُحِبُّ فَلْيَقُصَّهُ عَلَى مَا يُحِبُّ، وَإِذَا رَأَى

стр. 342

أَحَدُكُمْ مَا يَكْرَهُ فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا وَمِنَ الشَّيْطَانِ وَلْيَتْفُلْ عن يساره فإنها لن تضره!

стр. 343

(حديث (١٧٢) أَبُو عياش الزُّرَقِيُّ) أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ الصَّيْرَفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ الأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَوْصِلِيُّ عَنْ خَلَفِ بْنِ خَلِيفَةَ عَنْ حَفْصِ بْنِ أَخِي أَنَسٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ َ - فِي حَلْقَةٍ، فَدَخَلَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَلَمَّا رَكَعَ وَسَجَدَ تَشَهَّدَ، دَعَا فَقَالَ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ، لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ يَا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ إِنِّي أَسْأَلُكَ - فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ َ -: " لَقَدْ دَعَا اللَّهَ بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى! " هَذَا الداعي: أبو عياش الزرقي.

стр. 344

الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ هِلالُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَفَّارُ وَأَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ الْحَافِظُ، وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَلادٍ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ أَبَا عَيَّاشٍ الزُّرَقِيُّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ يَا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ إِنِّي أَسْأَلُكَ - فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ َ -: " لَقَدْ دَعَا اللَّهَ بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى ﴿" أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْمُقْرِي قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ أَنَسِ / بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - بِأَبِي عَيَّاشٍ زَيْدِ بْنِ صَامِتٍ الزُّرَقِيِّ وَهُوَ يُصَلِّي وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ يَا مَنَّانُ يَا بَدِيعَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ يَا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " لَقَدْ دَعَا بِاسْمِهِ الأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى﴾ ". وأخبرنا الْجَوْهَرِيّ، أخبرنا عِيسَى بْن عَلِيّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عن ابْنِ نمير قَالَ: اسم أَبِي عياش: زَيْد بْن النعمان الزرقي. وأخبرنا أَبُو سَعِيد بْن حسنويه، أخبرنا عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَر، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّد الأهوازي قَالَ: حَدَّثَنَا خليفة بْن خياط: ابْن عياش الزرقي اسمه: عُبَيْد بْن معاوية بْن الصامت بْن زَيْد بْن خَالِد بْن عَامِر بْن زريق.

стр. 345

(حديث (١٧٣) أبو بصرة الغفاري) أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ السِّمْسَارُ، وَعُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلافُ قَالا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - ضَافَهُ ضَيْفٌ كَافِرٌ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - بِشَاةٍ فَحُلِبَتْ فَشَرِبَ حِلابَهَا، ثُمَّ أُخْرَى زَادَ السِّمْسَارُ: ثُمَّ أُخْرَى ثُمَّ أُخْرَى ثُمَّ أُخْرَى، وَاتَّفَقَا - حتى شرب حلاب سبع ش اه ﴿ثُمَّ إِنَّهُ أَصْبَحَ فَأَسْلَمَ، فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - بِحَلِيبِ [شَاةٍ] فَشَرِبَ حِلابَهَا، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِأُخْرَى فَلَمْ يَسْتَتِمَّهَا﴾ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " إِنَّ الْمُسْلِمَ يَشْرَبُ فِي مِعًى وَاحِدٍ وَالْكَافِرُ يَشْرَبُ فِي سَبْعَةِ أمعاء! "

стр. 346

هَذَا الرَّجُلُ: أَبُو بَصْرَةَ الْغِفَارِيُّ. الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الأَنْمَاطِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ: أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا بَصْرَةَ الْغِفَارِيُّ عَنْ إِسْلامِ غِفَارٍ فَقَالَ: أَصَابَتْنَا سَنَةٌ وَقِلَّةٌ مِنَ الْمَطَرِ، فَتَحَدَّثْنَا أَنْ نَذْهَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فَنُصِيبُ مَعَهُ مِنَ الطَّعَامِ ثُمَّ نَرْجِعُ إِلَى جَبَلِنَا، فَانْطَلَقْنَا إِلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - وَنَحْنُ لا نُرِيدُ الإِسْلامَ ﴿فَقَالَ: " مِمَّنِ الْقَوْمَ؟ " قُلْنَا: رَهْطٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ﴾ فَقَالَ: " أَمُسْلِمُونَ أَنْتُمْ أَمْ وُصَّابٌ؟ " فَقُلْنَا: بَل ْوُصَّابٌ ﴿فَمَكَثْنَا يَوْمَنَا ذَلِكَ، فَلَمَّا كَانَ الْمَبِيتُ قَالَ لأَصْحَابِهِ: " لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِيَدِ رَجُلٍ " فَوَفَّقَ اللَّهُ إِلَى أَنْ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - بِيَدِي فَانْطَلَقَ بِي إِلَى بَيْتِهِ وَلَهُ ثَمَانِيَ أَعْنُزٍ يَحْلِبُهُنَّ، فَدَعَا كُلَّ عَنْزٍ بِاسْمِهَا، فَدَعَا مَوْهِبَةَ بِعَنْزٍ مِنْهَا فَأَتَتْ، فَحَلَبَهَا فَسَقَانِي، فَكَأَنِّي لَمْ أَشْرَبْ شَيْئًا﴾ ثُمَّ دَعَا ثَانِيَةً، فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى سَقَانِي حِلابٍ سَبْعٍ أَعْنُزٍ، فَمَا تَرَكْتُ الثَّامِنَةَ إِلا حِفَاظًا ﴿فَغَضِبَتْ مَوْهِبَةُ غَضَبًا لَمْ أَرَ مِثْلَهُ، وَأَبْغَضَتْنِي بُغْضًا لَمْ أَرَ مِثْلَهُ﴾ غَيْرَ أَنْ لَمْ تُبْدِ لِي ذَلِكَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - دَعَاهَا فَقَالَ: " يَا مَوْهِبَةُ، بَيِّتِي هَذَا الرَّجُلَ فِي بَيْتٍ وَلا تُوثِقِي عَلَيْهِ الْبَابَ فَإِنَّهُ قَدْ أصاب

стр. 347

مِنَ الْعَيْشِ ﴿" فَذَهَبَتْ بِي الْجَارِيَةُ فَأَدْخَلَتْنِي فِي بَيْتٍ وَأَغْلَقَتْ ثُلْمَ الْبَابِ غَضَبًا﴾ فَتَحَرَّكَ عَلَيَّ بَطْنِي فِي لَيْلَتِي تِلْكَ كُلَّهَا حَتَّى أَصْبَحْتُ وَقَدْ مَلأَتُ ثِيَابِي ﴿فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - بِالْغُسْلِ فَغَسَلَنِي، وَأَزَرَنِي بِشَمْلَةٍ مِنْ عِنْدِهِ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَا بِي إِلَى الْمَسْجِدِ، فَوَجَدْتُ حَلْقَةَ أَصْحَابِي قَدْ أَسْلَمُوا وَأَسْلَمْتُ﴾ فَلَمَّا كَانَ الْمَبِيتُ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - أَصْحَابَهُ أَنْ يَأْخُذَ كُلُّ وَاحِدٍ بِيَدِ صَاحِبِهِ إِلَى بَيْتِهِ، فَدَعَا مَوْهِبَةَ فَقَالَ: " اسْمُ فُلانَةَ " فَحَلَبَهَا، فَلَمْ أَشْرَبْ نِصْفَ حِلابِهَا ﴿فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " يَا أَبَا بَصْرَةَ، إِنَّ الْكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ، وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ﴾ ". واختلف فِي اسم أَبِي بصرة، فأخبرنا الْجَوْهَرِيُّ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ العزيز، حَدَّثَنِي عمي قَالَ: قَالَ الزُبَيْر عن مُحَمَّد ابن الْحَسَنِ [أَبُو] بصرة حميل بْن وقاص، قَالَ عَبْد اللَّهِ: كذا قال: حميل ابن وقاص، وقَالَ غيره: جميل. أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْن الْفَضْلِ الْقَطَّان، أخبرنا عليّ بْن إِبْرَاهِيمَ بْن المستملي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَان بْن فارس، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ قَالَ: حميل بْن بصرة أَبُو بصرة الغفاري سماه روح بْن الْقَاسِمِ عن زَيْد بْن أسلم عَنِ الْمَقْبَرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وقال الدراوردي: جميل، وهو وهم. قَالَ الْبُخَارِيّ: قَالَ لي عليّ: سَأَلت رجلًا من غفار فَقَالَ: هو حميل.

стр. 348

(حديث (١٧٤) الجفشيش الكندي) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ / عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ صَبْرٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالا هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ ﴿قَالَ: فَخَرَجَ عَلَيْنَا الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ الْكِنْدِيُّ فَقَالَ: مَا حَدَّثَكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: فَقُلْنَا: حَدِيثَ كَذَا وَكَذَا﴾ قَالَ: صَدَقْتَ ﴿نَزَلَتْ فِيَّ: خَاصَمْتُ رَجُلا فِي بِئْرٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " بَيِّنَتُكَ أَوْ يَمِينِهِ " قُلْتُ: إِذَنْ يَحْلِفُ وَهُوَ آثِمٌ﴾ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ صَبْرٍ وَهُوَ فَاجِرٌ - أَوْ آثِمٌ - لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالا لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ! " وَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قليلا﴾ الآية [٧٧: آل عمران] .

стр. 349

الرَّجُلُ الَّذِي خَاصَمَ الأَشْعَثَ: الجفشيشُ الْكِنْدِيُّ بِالْجِيمِ، وَقِيلَ: هُوَ الحفشيشُ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، وَقِيلَ أَيْضًا: الخفسيسُ بِالْخَاءِ الْمُعَجَّمَةِ. فأمَّا من ذكره بالجيم، فَأَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَهْرَيَارَ التَّاجِرُ بِأَصْبَهَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَائِلَةَ الأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ الْبَجَلِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْجَفْشِيشِ الْكِنْدِيِّ قَالَ: جَاءَ قَوْمٌ مِنْ كِنْدَةَ إِلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالُوا: أَنْتَ مِنَّا فَادْعُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " لا نقفو أُمَّنَا، وَلا نَنْتَفِي مِنْ أَبِينَا، نَحْنُ مِنْ وَلَدِ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ! " قَالَ الطَّبَرانِيُّ: لا يُرْوَى عَنِ الجفشيشِ وَلَهُ صُحْبَةٌ، وَهُوَ الَّذِي خَاصَمَ الأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ َ - فِي الأَرْضِ فَنَزَلَتْ فِيهِمَا هَذِه الآَيَةُ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ [٧٧: آل عمران] بِهَذَا الإِسْنَادِ تَفَرَّدَ بِهِ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ. وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ النُّمَيْرِيُّ الرَّزَّازُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ عَامِرٍ عَنِ الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، أن

стр. 350

مَعْدَانَ كَانَ يُلَقَّبُ الْحَفْشِيشُ خَاصَمَ رَجُلا مِنْ كِنْدَةَ فِي الأَرْضِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ َ - فَجَعَلَ الْيَمِينَ عَلَى أَحَدِهِمَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ حَلَفَ دَفَعْتُ إِلَيْهِ أَرْضِي ﴿قَالَ: " دَعْهُ فَإِنَّهُ إِنْ حَلَفَ كَاذِبًا " فَقَالَ قَوْلا عَظِيمًا. قَالَ ابْن عَوْنٍ: تَرَكْتُهُ عَمْدًا. أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّل، أَخْبَرَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ شِيرَوَيْهِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا الْمُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ الأَشْعَثَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: خَاصَمَ رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ: الْجَفْشِيشُ أَبُو الْخَيْرِ رَجُلا مِنَ الْحَضْرَمِيِّينَ فِي أَرْضٍ لَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - لِلْحَضْرَمِيِّ: " شُهُودُكَ عَلَى حَقِّكَ وَإِلا حَلَفَ لَكَ " فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ: إِنَّ أَرْضِي أَعْظَمُ شَأْنًا مِنْ أَنْ لا يَحْلِفَ عَلَيْهِ﴾ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " إِنَّ يَمِينَ الْمُسْلِمِ مِنْ وَرَاءِ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ ﴿" فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ لِيَحْلِفَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " إِنْ هُوَ حَلَفَ كَاذِبًا أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ " فَانْطَلَقَ الأَشْعَثُ إِلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: أُصْلِحَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ﴾ وَهَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ بِالْجِيمِ وَكَنَّاهُ أَبَا الْخَيْرِ. وأمَّا من ذكره بالحاء المهملة، فَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ شَاذَانَ مِنْ لَفْظِهِ قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي رَوْقٍ الْهِزَّانِيِّ فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ الْجَهْمِيُّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ الْحَفَشِيشُ بْنُ الْعَاصِ الْكِنْدِيُّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ َ - فَقَالَ لَهُ شَيْئًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " نَحْنُ بَنُو النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ، لا نَقْفُوا أُمَّنَا وَلا نَنْتَفِي مِنْ أَبِينَا! ". وأما من ذكره بالخاء المعجمة، فَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ الْخَلالُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَدِّي، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَزِيزِ بْنِ

стр. 351

عَبْدِ اللَّهِ وَالأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ: أن معدان البلخي خَاصَمَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ َ - فَقَضَى بِالْيَمِينِ عَلَى أَحَدِهِمَا، فَقَالَ الآخَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ حَلَفَ ذَهَبَ بِأَرْضِي ﴿فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " دَعْهُ فَإِنْ حَلَفَ كَاذِبًا " قَالَ قَوْلًا عَظِيمًا: قَالَ جَدِّي: فَرَأَيْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَدْ حَدَّثَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَرِيرٍ وَالأَشْعَثِ، فَقَالَ فِيهِ: جَاءَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: مَعْدَانُ يُلَقَّبُ بِالْخَفَشِيشِ وَأَحْسَبُهُ كَنَّاهُ: أَبَا الْخَيْرِ، فَذَكَرَ نَحْوًا مِنْ حَدِيثِنَا. كَذَا ذَكَرَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ هَذَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ: الْخَفَشِيشُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، وَرَأَيْتُهُ فِي أَصْلِ كِتَابِ الأَزْهَرِيِّ فِي جَمِيعِهَا مَضْبُوطًا بِالْخَطِّ الْعَتِيقِ. وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَتْحِ الْحَرْبِيُّ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ الْوَاعِظُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيد بْن يَحْيَى الأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ عَنْ عَامِر عَنِ الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: خَاصَمَ رَجُلٌ مِنَ الْحَضْرَمِيِّينَ رَجُلا منا يقال له: الحفشيش بْنُ الْحُصَيْنِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - / فِي أَرْضٍ فَقَالَ النَّبِيّ ﷺ َ -: " شُهُودُكَ عَلَى حَقِّكَ وَإِلا حَلَفَ لَكَ " فَقَالَ: إِنَّ الأَرْضَ أَعْظَمُ شَأْنًا مِنْ أَنْ يُحْلَفَ عَلَيْهَا﴾ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " إِنَّ يَمِينَ الْمُسْلِمِ مِنْ وَرَاءِ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ " فَانْطَلَقَ لِيَحْلِفَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " مَنْ حَلَفَ كَاذِبًا أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ " فَانْطَلَقَ الأَشْعَثُ فَأَخَذَ الخفشيشَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: أُصْلِحَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ﴿فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمَا﴾ وَمَعَ الشَّاهِدِ الاسْمُ عَلَى الاخْتِلافِ، فَرَوَيْنَا عَنْ كُلِّ شَيْخٍ مِنْ شُيُوخِنَا مَا حَفِظْنَاهُ عَنْهُ. وَبَلَغَنِي عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَلْبِيِّ قَالَ: مَعْدَانُ هُوَ الحفشيش بن الأسود ابن مَعْدِي كَرِبِ بْنِ ثُمَامَةَ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الْكِنْدِيُّ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

стр. 352

(حديث (١٧٥) أميمة بِنْت النعمان - فاطمة بِنْت الضحاك - أسماء) أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْشِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: أَيُّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ َ - اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ؟ فَقَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ بِنْتَ الْجَوْنِ الْكِلابِيَّةَ لَمَّا دَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ َ - قَالَتْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ ﴿قَالَ: " لَقَدْ عُذْتِ بِعَظِيمٍ الْحَقِي بِأَهْلِكِ﴾ ".

стр. 353

هَذِهِ: أُمَيْمَةُ بِنْتُ النُّعْمَانِ بْنِ شُرَاحِيلَ، وَقِيلَ: فَاطِمَةُ بِنْتُ الضَّحَّاكِ. الحجة فيما ذكرنا: مَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُؤَدِّبُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ هُوَ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ وَسِيَاقُ الْحَدِيثِ لَهُ - قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الإِسْمَاعِيلِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ، أَخْبَرَكَ الْحَسَنُ يَعْنِي ابْنَ سُفْيَانَ وَالْمَنِيعِيَّ قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ - وَأَخْبَرَكُمُ الْقَاسِمُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى وَيُوسُفُ - قَالُوا: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا الْغِسِّيلُ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - حَتَّى انْطَلَقْنَا إِلَى حَائِطٍ يُقَالُ لَهُ: الشَّوْطُ، فَجِئْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى حَائِطَيْنِ جَلَسْنَا بَيْنَهُمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " اجْلِسُوا هَاهُنَا " وَدَخَلَ هُوَ، وَأُتِيَ بِالْجَوْنِيَّةِ فَأُدْخِلَتْ فِي بَيْتِ فِي النَّخْلِ: أُمَيْمَةُ بِنْتُ النُّعْمَانِ بْنِ شُرَاحِيلَ، قَالَ: وَمَعَهَا دَابَّةٌ حَاضِنَةٌ لَهَا. قَالَ: فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " هَبِي نَفْسَكِ لِي ﴿" قَالَتْ: وَهَلْ تَهَبُ الْمَلِكَةُ نَفْسَهَا لِلسُّوقَةِ؟ قَالَ: فَأَهْوَى بِيَدِهِ يَضَعُ عَلَيْهَا لِتَسْكُنَ﴾ قَالَتْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ ﴿قال: " عذت بمعاذ﴾ " قال: ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ: " يَا أبا أسيد، اكسها رازقبين وَأَلْحِقْهَا بِأَهْلِهَا ﴿". أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ الْفَارِسِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَنَةُ ثَمَانٍ يَعْنِي مِنَ الْهِجْرَةِ فِيهَا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - الْكِلابِيَّةَ: فَاطِمَةَ بِنْتَ الضَّحَّاكِ فَاسْتَعَاذَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فَكَانَتْ تَلْقُطُ الْبَعْرَ وَتَقُولُ: أَنَا الشَّقِيَّةُ﴾ وبلغني عن هشام بْن محمد الكلبي قَالَ: أسماء بِنْت النعمان بْن الحارث ابن شراحيل بْن عَبْدِ الجون الكندية التي تزوجها واستعاذت مِنْهُ فأعاذها.

стр. 354

(حديث (١٧٦) هزيلة - حفيدة بِنْت الحارث) أَخْبَرَنَا الْبَرْقَانِيُّ، قُرِئَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيِّ وَعَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ خَالِدٍ الْقَطِيعِيِّ، وَعَلَى إِسْحَاقَ النِّعَالِيِّ وَأَنَا عِنْدَهُمْ أَسْمَعُ، أَخْبَرَكُمْ أَبُو خَلِيفَةَ - هُوَ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ خَالَتَهُ أَهْدَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ َ - سَمْنًا وَأَقْطًا وَأَضْبًا، فَأَكَلَ مِنَ السَّمْنِ وَالأَقَطِ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنَ الأضب تقذرا.

стр. 355

وَقَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ النَّبِيِّ ﷺ َ - وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُؤْكَلْ عَلَيْهَا - لَفْظُهُمْ سَوَاءٌ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ إِسْحَاقَ. وَلَمْ يُأْكَلْ مِنَ الضَّبِّ، وَانْتَهَى عِنْدَ قَوْلِهِ: (تَقَذُّرًا) اسْمُ خَالَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذِهِ: هُزَيْلَةُ، وَقِيلَ: حُفَيْدَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ وَتُكْنَى: أُمُّ عَقِيقٍ، وَقِيلَ: أُمُّ حُفَيْدٍ. الحجة: مَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ السِّمْسَارُ وَعُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلافُ قَالا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّهُ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ َ - بَيْتَ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ فَأُتِيَ بِضِبَابٍ - وَقَالَ السِّمْسَارُ: بِضَبٍّ - وَمَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَقَالَ: " مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا؟ " فَقَالَتْ: أَهْدَتْهُ إِلَيَّ أُخْتِي هُزَيْلَةَ ابْنَةُ الْحَارِثِ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: " كُلا " فَقَالا: وَلا تَأْكُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " إِنِّي يَحْضُرُنِي مِنَ اللَّهِ حَاضِرٌ " فَقَالَتْ مَيْمُونَةُ: نُسْقِيكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ لَبَنٍ عِنْدَنَا؟ قَالَ: " نَعَمْ " قَالَ: فَلَمَّا شَرِبَ قَالَ: " مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا؟ " قَالَتْ: أَهْدَتْهُ إِلَيَّ أُخْتِي ﴿فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " أَرَأَيْتِ جَارِيَتَكِ الَّتِي كُنْتِ اسْتَأْمَرْتِنِي فِي عِتْقِهَا﴾ فَأَعْطِيهَا أُخْتَكِ وَصِلِيهَا بِهَا ... عَلَيْهَا فَإِنَّهَا خَيْرٌ لَكَ! " أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَتِيقِيُّ بِبَغْدَادَ وَأَبُو الْفَرَجِ / عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ بُرْهَانَ الْبَغْدَادِيُّ بِصُورَ قالا: أخبرنا إسحاق ابن سَعْدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سُفْيَانَ النَّسَوِيُّ، حَدَّثَنَا جَدِّي قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حَنِيفٍ الْأَنْصَارِيُّ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ خَالِدَ بْنِ الْوَلِيدِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: سَيْفُ اللَّهِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - عَلَى مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ َ - وَهِيَ خَالَتُهُ وَخَالَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ - فوجد عندها ضبا
следующие страницы →