Полный текст (526 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.
стр. 351
عَبْدِ اللَّهِ وَالأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ: أن معدان البلخي خَاصَمَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ َ - فَقَضَى بِالْيَمِينِ عَلَى أَحَدِهِمَا، فَقَالَ الآخَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ حَلَفَ ذَهَبَ بِأَرْضِي ﴿فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " دَعْهُ فَإِنْ حَلَفَ كَاذِبًا " قَالَ قَوْلًا عَظِيمًا: قَالَ جَدِّي: فَرَأَيْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَدْ حَدَّثَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَرِيرٍ وَالأَشْعَثِ، فَقَالَ فِيهِ: جَاءَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: مَعْدَانُ يُلَقَّبُ بِالْخَفَشِيشِ وَأَحْسَبُهُ كَنَّاهُ: أَبَا الْخَيْرِ، فَذَكَرَ نَحْوًا مِنْ حَدِيثِنَا. كَذَا ذَكَرَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ هَذَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ: الْخَفَشِيشُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، وَرَأَيْتُهُ فِي أَصْلِ كِتَابِ الأَزْهَرِيِّ فِي جَمِيعِهَا مَضْبُوطًا بِالْخَطِّ الْعَتِيقِ.
وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَتْحِ الْحَرْبِيُّ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ الْوَاعِظُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيد بْن يَحْيَى الأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ عَنْ عَامِر عَنِ الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: خَاصَمَ رَجُلٌ مِنَ الْحَضْرَمِيِّينَ رَجُلا منا يقال له: الحفشيش بْنُ الْحُصَيْنِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - / فِي أَرْضٍ فَقَالَ النَّبِيّ ﷺ َ -: " شُهُودُكَ عَلَى حَقِّكَ وَإِلا حَلَفَ لَكَ " فَقَالَ: إِنَّ الأَرْضَ أَعْظَمُ شَأْنًا مِنْ أَنْ يُحْلَفَ عَلَيْهَا﴾ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " إِنَّ يَمِينَ الْمُسْلِمِ مِنْ وَرَاءِ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ " فَانْطَلَقَ لِيَحْلِفَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " مَنْ حَلَفَ كَاذِبًا أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ " فَانْطَلَقَ الأَشْعَثُ فَأَخَذَ الخفشيشَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: أُصْلِحَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ﴿فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمَا﴾ وَمَعَ الشَّاهِدِ الاسْمُ عَلَى الاخْتِلافِ، فَرَوَيْنَا عَنْ كُلِّ شَيْخٍ مِنْ شُيُوخِنَا مَا حَفِظْنَاهُ عَنْهُ.
وَبَلَغَنِي عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَلْبِيِّ قَالَ: مَعْدَانُ هُوَ الحفشيش بن الأسود ابن مَعْدِي كَرِبِ بْنِ ثُمَامَةَ بْنِ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ الْكِنْدِيُّ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.
стр. 352
(حديث (١٧٥) أميمة بِنْت النعمان - فاطمة بِنْت الضحاك - أسماء)
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْشِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ: أَيُّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ َ - اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ؟ فَقَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ بِنْتَ الْجَوْنِ الْكِلابِيَّةَ لَمَّا دَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ َ - قَالَتْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ ﴿قَالَ: " لَقَدْ عُذْتِ بِعَظِيمٍ الْحَقِي بِأَهْلِكِ﴾ ".
стр. 353
هَذِهِ: أُمَيْمَةُ بِنْتُ النُّعْمَانِ بْنِ شُرَاحِيلَ، وَقِيلَ: فَاطِمَةُ بِنْتُ الضَّحَّاكِ.
الحجة فيما ذكرنا: مَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُؤَدِّبُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ هُوَ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ وَسِيَاقُ الْحَدِيثِ لَهُ - قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الإِسْمَاعِيلِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ، أَخْبَرَكَ الْحَسَنُ يَعْنِي ابْنَ سُفْيَانَ وَالْمَنِيعِيَّ قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ - وَأَخْبَرَكُمُ الْقَاسِمُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى وَيُوسُفُ - قَالُوا: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا الْغِسِّيلُ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - حَتَّى انْطَلَقْنَا إِلَى حَائِطٍ يُقَالُ لَهُ: الشَّوْطُ، فَجِئْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى حَائِطَيْنِ جَلَسْنَا بَيْنَهُمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " اجْلِسُوا هَاهُنَا " وَدَخَلَ هُوَ، وَأُتِيَ بِالْجَوْنِيَّةِ فَأُدْخِلَتْ فِي بَيْتِ فِي النَّخْلِ: أُمَيْمَةُ بِنْتُ النُّعْمَانِ بْنِ شُرَاحِيلَ، قَالَ: وَمَعَهَا دَابَّةٌ حَاضِنَةٌ لَهَا. قَالَ: فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " هَبِي نَفْسَكِ لِي ﴿" قَالَتْ: وَهَلْ تَهَبُ الْمَلِكَةُ نَفْسَهَا لِلسُّوقَةِ؟ قَالَ: فَأَهْوَى بِيَدِهِ يَضَعُ عَلَيْهَا لِتَسْكُنَ﴾ قَالَتْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ ﴿قال: " عذت بمعاذ﴾ " قال: ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ: " يَا أبا أسيد، اكسها رازقبين وَأَلْحِقْهَا بِأَهْلِهَا ﴿".
أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ الْفَارِسِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَنَةُ ثَمَانٍ يَعْنِي مِنَ الْهِجْرَةِ فِيهَا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - الْكِلابِيَّةَ: فَاطِمَةَ بِنْتَ الضَّحَّاكِ فَاسْتَعَاذَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فَكَانَتْ تَلْقُطُ الْبَعْرَ وَتَقُولُ: أَنَا الشَّقِيَّةُ﴾
وبلغني عن هشام بْن محمد الكلبي قَالَ: أسماء بِنْت النعمان بْن الحارث ابن شراحيل بْن عَبْدِ الجون الكندية التي تزوجها واستعاذت مِنْهُ فأعاذها.
стр. 354
(حديث (١٧٦) هزيلة - حفيدة بِنْت الحارث)
أَخْبَرَنَا الْبَرْقَانِيُّ، قُرِئَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيِّ وَعَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ خَالِدٍ الْقَطِيعِيِّ، وَعَلَى إِسْحَاقَ النِّعَالِيِّ وَأَنَا عِنْدَهُمْ أَسْمَعُ، أَخْبَرَكُمْ أَبُو خَلِيفَةَ - هُوَ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ خَالَتَهُ أَهْدَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ َ - سَمْنًا وَأَقْطًا وَأَضْبًا، فَأَكَلَ مِنَ السَّمْنِ وَالأَقَطِ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنَ الأضب تقذرا.
стр. 355
وَقَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ النَّبِيِّ ﷺ َ - وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُؤْكَلْ عَلَيْهَا - لَفْظُهُمْ سَوَاءٌ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ إِسْحَاقَ. وَلَمْ يُأْكَلْ مِنَ الضَّبِّ، وَانْتَهَى عِنْدَ قَوْلِهِ: (تَقَذُّرًا)
اسْمُ خَالَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذِهِ: هُزَيْلَةُ، وَقِيلَ: حُفَيْدَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ وَتُكْنَى: أُمُّ عَقِيقٍ، وَقِيلَ: أُمُّ حُفَيْدٍ.
الحجة: مَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ السِّمْسَارُ وَعُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلافُ قَالا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّهُ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ َ - بَيْتَ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ فَأُتِيَ بِضِبَابٍ - وَقَالَ السِّمْسَارُ: بِضَبٍّ - وَمَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَقَالَ: " مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا؟ " فَقَالَتْ: أَهْدَتْهُ إِلَيَّ أُخْتِي هُزَيْلَةَ ابْنَةُ الْحَارِثِ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: " كُلا " فَقَالا: وَلا تَأْكُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " إِنِّي يَحْضُرُنِي مِنَ اللَّهِ حَاضِرٌ " فَقَالَتْ مَيْمُونَةُ: نُسْقِيكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ لَبَنٍ عِنْدَنَا؟ قَالَ: " نَعَمْ " قَالَ: فَلَمَّا شَرِبَ قَالَ: " مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا؟ " قَالَتْ: أَهْدَتْهُ إِلَيَّ أُخْتِي ﴿فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " أَرَأَيْتِ جَارِيَتَكِ الَّتِي كُنْتِ اسْتَأْمَرْتِنِي فِي عِتْقِهَا﴾ فَأَعْطِيهَا أُخْتَكِ وَصِلِيهَا بِهَا ... عَلَيْهَا فَإِنَّهَا خَيْرٌ لَكَ! "
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَتِيقِيُّ بِبَغْدَادَ وَأَبُو الْفَرَجِ / عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ بْنِ بُرْهَانَ الْبَغْدَادِيُّ بِصُورَ قالا: أخبرنا إسحاق ابن سَعْدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سُفْيَانَ النَّسَوِيُّ، حَدَّثَنَا جَدِّي قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حَنِيفٍ الْأَنْصَارِيُّ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ خَالِدَ بْنِ الْوَلِيدِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: سَيْفُ اللَّهِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - عَلَى مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ َ - وَهِيَ خَالَتُهُ وَخَالَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ - فوجد عندها ضبا
стр. 356
مَحْنُوذًا قَدِمَتْ بِهِ أُخْتُهَا حَفِيدَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ مِنْ نَجْدٍ، فَقَدَّمَتِ الضَّبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - وَكَانَ قَلَّمَا يُقَدِّمُ يَدَهُ لِلطَّعَامِ حَتَّى يُحَدَّثَ بِهِ وَيُسَمَّى لَهُ، فَأَهْوَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - بِيَدِهِ إِلَى الضَّبِّ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ النِّسْوَةِ الْحُضُورِ: أَخْبِرْنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - بِمَا قَدَّمْتُنَّ لَهُ ﴿قُلْنَ: هَذَا الضَّبُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ - فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - يده عن الضَّبِّ﴾ فَقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: أَحَرَامٌ الضَّبُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " لا، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ ﴿" قَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ فَأَكَلْتُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - يَنْظُرُ إِلَيَّ فَلَمْ يَنْهَنِي﴾
أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - عَلَى مَيْمُونَةَ ابْنَةِ الْحَارِثِ فَقَالَتْ: أَلا نُطْعِمُكُمْ مِنْ هَدِيَّةٍ أَهْدَتْهَا لَنَا أُمُّ عَقِيقٍ؟ قَالَ: " بَلَى " قال: فجئ بِضَبَّيْنِ مَشْوِيَّيْنِ، فَبَزَقَ رَسُولُ اللَّه ﷺ َ - فَقَالَ لَهُ خَالِدٌ: كَأَنَّكَ تُقَذِّرُهُ؟ قَالَ: " أَجَلْ " وَسَاقَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَهْدَتْ خَالَتِي أُمُّ حَفِيدٍ إِلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - سَمْنًا وَأَقْطًا وَأَضْبًا، فَأَكَلَ مِنَ السَّمْنِ وَالأَقَطِ وَتَرَكَ الأَضْبَ تَقَذُّرًا، وَأُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - وَلَوْ كَانَ حَرَامًا مَا أُكِلَ عَلَى مَائِدَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ -.
стр. 357
(حديث (١٧٧) سبيعة الغمدانية)
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو [عُمَرَ] الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا محمد بن أحمد اللؤلؤي، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِيُّ، أَخْبَرَنَا عِيسَى ابن بِشْرِ بْنِ الْمُهَاجِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ امْرَأَةً يَعْنِي مِنْ غَامِدٍ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ َ - فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ فَجَرْتُ ﴿فَقَالَ: " ارْجِعِي " فَرَجَعَتْ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ أَتَتْهُ فَقَالَتْ: لَعَلَّكَ أَنْ تَرُدَّنِي كَمَا رَدَدْتَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ﴾ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَحُبْلَى ﴿فَقَالَ لَهَا: " ارْجِعِي﴾ " فَرَجَعَتْ. فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ أتته، فقال: " ارجعي حتى تلدي ﴿" فرجعت﴾ فَلَمَّا وَلَدَتْهُ أَتَتْهُ بِالصَّبِيِّ فَقَالَتْ: قَدْ وَلْدَتْهُ ﴿فَقَالَ: " ارْجِعِي فَأَرْضِعِيهِ حتى تفطميه﴾ " فَجَاءَتْ بِهِ وَقَدْ فَطَمَتْهُ وَفِي يده شيء يأكله، فأمر بالصبي فَدُفِعَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَأَمَرَ بِهَا فَحُفِرَ لَهَا، وَأَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ ﴿وَكَانَ خَالِدٌ فِيمَنْ يَرْجُمُهَا، فَرَجَمَهَا بِحَجَرٍ فَوَقَعَتْ قَطْرَةٌ مِنْ دَمِهَا عَلَى وَجْنَتِهِ فَسَبَّهَا﴾ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " مَهْلا يَا خَالِدُ ﴿فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مُكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ﴾ " وَأَمَرَ بِهَا فَصُلِّيَ عَلَيْهَا وَدُفِنَتْ! .
رَوَاهُ عِمْرَانَ بْن حُصَيْنٍ وقَالَ: امرأة من جهينة.
стр. 358
وَاسْمُ هَذِهِ الْمَرْأَةِ: سُبَيْعَةُ، وَقِيلَ: ابْنَةُ فَرَجٍ.
الحجة فِي ذَلِكَ: مَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُؤَدِّبُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْحَارِثُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ: أَنَّ سَبِيعَةَ الْقُرَشِيَّةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي زَنَيْتُ فَأَقِمْ عَلَيَّ حَدَّ اللَّهِ ﴿فَقَالَ: " اذْهَبِي حَتَّى تَضَعِي مَا فِي بَطْنِكِ﴾ " قَالَ: فَلَمَّا وَضَعَتْ مَا فِي بَطْنِهَا أَتَتْهُ وَلَوْ جَلَسَتْ مَا سَأَلَ عَنْهَا ﴿قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي قَدْ فَطَمْتُهُ﴾ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " مَنْ لِهَذَا الصَّبِيِّ؟ " فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ﴿فَرُئِيَ فِي وَجْهِ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - الْكَرَاهِيَةُ﴾ قَالَ: " اذْهَبُوا بِهَا فَارْجُمُوهَا ﴿"
وَأَخْبَرَنَا ابْنُ سَهْلٍ مَحْمُودُ بْنُ عُمَرَ الْعُكْبَرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُطَرِّزُ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا يَعْلَى هُوَ ابْنُ الأَشْدَقِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَرَّادٍ: أَنَّ ابْنَةَ فَرَجٍ أَتَتِ النَّبِيِّ ﷺ َ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أسرفت / عَلَى نَفْسِي فَجِئْتُ لِتُطَهِّرَنِي﴾ قَالَ: " كَمْ عَلَيْكِ مِنْ حَمْلِكِ؟ " قَالَتْ: سَبْعٌ. قَالَ: " لَيْسَ لَكِ تَطْهِيرٌ حَتَّى تَلِدِي ﴿" فَوَلَدَتْ غُلامًا ثُمَّ أَتَتْهُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ وَلَدْتُهُ فَطَهِّرْنِي﴾ قَالَ: " أَرْضِعِيهِ سَنَتَيْنِ وَأَوْفِيهِ حَقَّهُ فَلا تَظْلِمِيهِ! " وساق بقية الحديث.
стр. 359
(أحاديث تتضمن قصصا)
وهذه أحاديث تتضمن قصصا.
(حديث (١٧٨) غيلان بْن سَلَمة - عروة بْن مَسْعُود)
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ السِّمْسَارُ وَعُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلافُ وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالُوا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ يَقُولُ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ وَعِنْدَهُ عَشْرَ نِسْوَةٍ: " أَمْسِكْ أَرْبَعًا وَفَارِقْ سَائِرَهُنَّ "
اخْتَلَفَ فِي هَذَا الثَّقَفِيُّ: فَقِيلَ: هُوَ غَيْلانُ بْنُ سَلَمَةَ، وقيل: عروة بن مسعود.
стр. 360
أما من قَالَ: غيلان فَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْمُعَدَّلُ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَسْلَمَ غَيْلانُ بْنُ سَلَمَةَ الثَّقَفِيُّ وَتَحْتَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ كُنَّ تَحْتَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَسْلَمْنَ مَعَهُ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ َ - أَنْ يَخْتَارَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ بِشْرَانِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الرَّزَّازُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ، حَدَّثَنَا الْوَاقِدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الزُّبَيْرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَسْلَمَ غَيْلانُ وَتَحْتَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ َ - أَنْ يُمْسِكَ أَرْبَعًا وَيُفَارِقَ سَائِرَهُنَّ.
وَأَمَّا مَنْ قَالَ: إِنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ فَأْخَبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَغَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ، حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: أَسْلَمْتُ وَتَحْتِي عشر نِسْوَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ، إِحْدَاهُنَّ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا وَخَلِّ سَائِرَهُنَّ " فَاخْتَرْتُ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا فِيهِنَّ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ.
وَرَوَى عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ أَبِي عَوْنٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ: أَنَّهُ أَبُو مَسْعُودِ بْنُ عَبْدِ ياليل بْنِ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ، وَأَنَّ النِّسْوَةَ كُنَّ ثَمَانِيَةً، كَذَلِكَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو نَصْرٍ أَحْمَد بْن نَصْرِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْكَابَ الْبُخَارِيّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقَزْوِينِيّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْن الْعَوَّامِ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق الشَّيْبَانِيُّ عَنِ ابْن عَوْنٍ الثَّقَفِيِّ: أَنَّ أَبَا مَسْعُود بْن عَبْدِ ياليل بن عمرو ابن عُبَيْد الثَّقَفِيَّ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ ثَمَانِ نسوة فخير منهن أربعا.
стр. 361
(حديث (١٧٩) حبان بْن منقذ - منقذ بْن عَمْرو)
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ السِّمْسَارُ وَعُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلافُ وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالُوا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ [نَافِعٍ] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلا ذَكَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - أَنَّهُ يُخْدَعُ فِي الْبُيُوعِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ: لا خِلابَةَ! " فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا بَايَعَ يَقُولُ: لا خِلابَةَ.
هَذَا الَّرُجُل: حَبَّانُ بْنُ مُنْقِذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ خَنْسَاءَ بْنِ مَبْدُولِ بْنِ عَمْرو بْن غَنْمِ بْن مَازِنِ بْن النَّجَّارِ الْأَنْصَارِيُّ - أَوْ وَالِدُهُ مُنْقِذُ بن عمرو.
стр. 362
أَمَّا مَنْ قَالَ: هُوَ حِبَّانُ فَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُرَشِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، حَدَّثَنَا عبد الجبار ابن الْعَلاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ قَالَ: كَانَ حَبَّانُ بْنُ مُنْقِذٍ رَجُلا ضَعِيفًا، كَانَ قَدْ سُفِعَ فِي رَأْسِهِ مَأْمُومَةً، فَجَعَلَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - الْخِيَارَ فِيمَا يَشْتَرِي، وَكَانَ قَدْ ثَقُلَ لِسَانُهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " بِعْ وَقُلْ: لا خِلابَةَ ﴿" وَكُنْتُ أَسْمَعُهُ يَقُولُ: لا خَدَابَةَ لا خَدَابَةَ﴾
وأمَّا من قَالَ: هُوَ منقذ بْن عَمْرو فَأَخْبَرَنَا أَبُو الطَّيِّبِ طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الدَّقَّاقُ وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْعَبَّاسُ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى عَنْ محمد ابن إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ كَانَتْ بِلِسَانِهِ لَوْثَةً، وَكَانَ لا يَزَالُ يُغْبَنُ فِي الْبُيُوعِ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ َ - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: " إِذَا بِعْتَ فَقُلْ: لا خِلابَةَ مَرَّتَيْنِ "
قَالَ مُحَمَّد: وحدَّثني مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن حِبَّانَ قَالَ: هُوَ جَدِّي مُنْقِذُ بْن عَمْرو، وَكَانَ رجلًا قَدْ أَصَابَتْهُ آَفَةٌ فِي رَأْسِهِ / فَكَسَرَتْ لِسَانَهُ وَنَازَعَهُ عَقْلُهُ، وَكَانَ لا يَدَعُ التِّجَارَةَ وَلا يَزَالُ يُغْبَنُ، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: " إِذَا بَايَعْتَ فَقُلْ: لا خِلابَةَ، ثُمَّ أَنْتَ فِي كُلِّ سِلْعَةٍ تَبْتَاعُهَا بِالْخِيَارِ ثَلاثِ لَيَالٍ، فَإِنْ رَضِيتَ فَأَمْسِكْ وَإِنْ سَخَطْتَ فَارْدُدْهَا عَلَى صَاحِبِهَا " وَقَدْ كَانَ عُمِّرَ طَوِيلا: عَاشَ ثَلاثِينَ وَمِائَةِ سَنَةٍ، وَكَانَ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ حَتَّى فَشَا النَّاسُ وَكَثُرُوا شَاعَ الْبَيْعُ فِي السُّوقِ، فَيَرْجِعُ بِهِ إِلَى أَهْلِهِ وَقَدْ غُبِنَ غَبْنًا قَبِيحًا، فَيَلُومُونَهُ وَيَقُولُونَ: لِمَ تَبْتَاعُ؟ فَيَقُولُ: أَنَا بِالْخِيَارِ ثَلاثًا! فَيَرُدُّ السِّلْعَةَ عَلَى صَاحِبِهَا مِنَ الْغَدِ
стр. 363
وَبَعْدَ الْغَدِ، فَيَقُولُ: وَاللَّهِ لا أَقْبَلُهَا ﴿قَدْ أَخَذْتَ سِلْعَتِي وَأَعْطَيْتَنِي دَرَاهِمِي﴾ قَالَ: يَقُولُ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - جَعَلَنِي بِالْخِياَر ِثَلاثًا. وَكَانَ غَيْرُ الرَّجُلِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فَيَقُولُ التَّاجِرُ: وَيْحَكَ إِنَّهُ قَدْ صَدَقَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - قَدْ كَانَ جَعَلَهُ بِالْخِيَارِ ثَلاثًا.
قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن حِبَّانَ قَالَ: مَا عَلِمْتُ ابْنَ الزُبَيْرَ جَعَلَ الْعُهْدَةَ ثَلاثًا إِلا لِذَلِكَ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - في منقذ بن عمرو.
стр. 364
(حديث (١٨٠) تميم بْن أوس الداري - أَبُو تمام الثقفي)
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْشِيُّ، حَدَّثَنَا أبو العباس محمد ابن يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عن زَيْد بْن أسلم عن ابْنِ أَبِي وَعْلَةَ الْمَصْرِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ مَا يُعْصَرُ مِنَ الْعِنَبِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَهْدَى رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - رَاوِيَةَ خَمْرٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ َ -: " أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَهَا؟ " فَقَالَ: لا! فَسَارَ إِنْسَانًا إِلَى جَنْبِهِ، فَقَالَ: أَمَرْتُهُ أَنْ يَبِيعَهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ شُرْبَهَا وَحَرَّمَ بَيْعَهَا " فَفَتَحَ الْمِزَادَتَيْنِ حَتَّى ذَهَبَ ما فيهما.
يُقال إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي أَهْدَى الْخَمْرَ لِرَسُول اللَّهِ ﷺ َ - أبو رقية تميم ابن أَوْسٍ الدَّارِيُّ. وَيُقَالُ: بَلْ رَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ يُكْنَى أَبَا تَمَّامٍ.
стр. 365
أما من قَالَ: هُوَ تميم الداري فَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بكر، أخبرنا عبد الله ابن إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ أَنَّهُ كَانَ يُهْدِي لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - كُلَّ عَامٍ رَاوِيَةً مِنْ خَمْرٍ، فَلَمَّا كَانَ عَامُ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ جَاءَ بِرَاوِيَةٍ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا ضَحِكَ وَقَالَ: " هَلْ شَعُرْتَ أَنَّهَا قَدْ حُرِّمَتْ؟ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلا نَبِيعُهَا فَنَنْتَفِعَ بِثَمَنِهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ انْطَلَقُوا إِلَى ما حرم الله عَلَيْهِمْ مِنْ شُحُومِ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ فَأَذَابُوهَا إِهَالَةً فَبَاعُوا مِنْهُ مَا يَأْكُلُونَ ﴿وَالْخَمْرَ حَرَامٌ ثَمَنُهَا، حَرَامٌ بَيْعُهَا ".
وأمَّا من قَالَ: كَانَ المهدي رجلًا من ثقيف يكنى أبا تمام فَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبَهَانِيُّ بِهَا، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ الْحَلَبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَنِيسَةَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ أُسَيْدٍ: أَنَّ رَجُلا مِنْ ثَقِيفٍ يُكَنَّى أَبَا تَمَّامٍ أَهْدَى إِلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - رَاوِيَةَ خَمْرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " إِنَّهَا قَدْ حُرِّمَتْ يَا أَبَّا تَمَّامٍ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فأستنفق ثَمَنَهَا﴾ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا " قَالَ سُلَيْمَانُ: لَمْ يَرْوِهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ إِلا زَيْدُ بْنُ أَبِي أَنِيسَةَ.
стр. 366
(حديث (١٨١) مالك بْن مرارة الرهاوي - أَبُو ريحانة - عقبة بْن عَامِر - سواد بْن عَمْرو)
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو اللؤلؤي، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - وَكَانَ رَجُلا جَمِيلا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَجُلٌ حُبِّبَ إِلَيَّ الْجَمَالَ وَأُعْطِيتُ مِنْهُ مَا تَرَى، حَتَّى مَا أُحِبُّ أَنْ يَفُوقَنِي أَحَدٌ - إِمَّا قَالَ: بِشِرَاكِ نَعْلِي، وَإِمَّا قَالَ: بِشَسَعِ نَعْلِي - أَفَمِنَ الْكِبْرِ ذَلِكَ؟ قَالَ: " لا، وَلَكِنَّ الْكِبْرَ مَنْ بَطَرَ الْحَقَّ غمص الناس! "
стр. 367
اخْتُلِفَ فِي هَذَا الرَّجُلِ، فقيل: هُوَ مَالِكَ بْنُ مَرَارَةَ الرَّهَاوِيُّ، وقيل: سواد ابن عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ، وَقِيلَ: أَبُو رَيْحَاَنةَ َالْقُرَشِِيُّ، وَقِيلَ / عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ.
فَأَمَّا مَنْ قَالَ: هُوَ مَالِكٌ ... مُحَمَّد بْن يَعْقُوبَ الأَصَمّ، حدثنا يحيى ابن أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ - وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الَّتِميمِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: كُنْتُ لا أُحْجَبُ عَنِ النَّجْوَى وَلا عَنْ كَذَا وَلا عَنْ كَذَا - قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: فَنَسِيَ وَاحِدَةً وَنَسِيتُ أَنَا وَاحِدَةً - قَالَ: فَأَتَيْتُهُ وَعِنْدَهُ مَالِكُ بْنُ مَرَارَةَ الرَّهَاوِيُّ، فَأَدْرَكْتُ مِنْ آخِرِ حَدِيثِهِ وَهُوَ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ قُسِمَ لِي مِنَ الْجَمَالِ مَا تَرَى، فَمَا أَحْسَبُ أَنَّ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ فَضَلَنِي بِشِرَاكَيْنِ فَمَا فَوْقَهُمَا ﴿أَلَيْسَ ذَاكَ هُوَ الْبَغْيُ؟ فَقَالَ: " لَيْسَ ذَلِكَ بِالْبَغْيِ وَلَكِّنَ الْبَغْيَ مَنْ بَطَرَ - أَوْ قَالَ: سَفِهَ - الْحَقَّ وَغَمَطَ النَّاسَ﴾ ".
وأمَّا من قَالَ: هُوَ سواد بْن عَمْرو فَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ الْحَرْبِيُّ، وَأْخَبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ الْمَخْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُلاعِبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ عَنْ هِشَامِ
стр. 368
ابن حَسَّانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ سَوَادِ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ: أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ َ -: إِنِّي رَجُلٌ حُبِّبَ إِلَيَّ الْجَمَالَ وَأُعْطِيتُ مِنْهُ مَا تَرَى، حَتَّى مَا أُحِبُّ أَنْ يَفُوقَنِي أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ - مِثْلُ هِشَامٍ فِي قَوْلِه - فِي شَسَعِ نَعْلِي أَوْ شِرَاكِهِ ﴿أَفَمِنَ الْكِبْرِ ذَلِكَ؟ قَالَ: لا، وَلَكِنَّ الْكِبْرَ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْصُ النَّاسِ﴾ "
وأمَّا من قَالَ: هُوَ أَبُو ريحانة فَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيد بْنُ رِزْقٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ َ - قَالَ: " لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ " فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُكَنَّى أَبَا رَيْحَانَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لأُحِبُّ الْجَمَالَ حَتَّى إِنِّي لأُحِبُّه فِي عِلاقَةِ سَوْطِي وَشِرَاكِ نَعْلِي ﴿فَقَالَ النَّبِيِّ ﷺ َ -: " إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، وَلَيْسَ ذَلِكَ أَعْنِي، وَلَكِنَّ الْكِبْرَ مَنْ سَفِهَ الْحَقَّ وَغَمَطَ النَّاسَ " يَعْنِي ظَلَمَهُمْ﴾
وأمَّا من قَالَ: هُوَ عقبة بْن عَامِر فَأَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ السَّلامِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقُرَشِيُّ بِأَصْبَهَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نُسَيْرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ: أَنَّهُ أَتَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يُعْجِبُنِي الْجَمَالَ حَتَّى لَوَدِدْتُ أَنَّ قُبَالَ نَعْلِي وَسَوْطِي حَسَنٌ ﴿أَفَتَرْهَبُ عَلَيَّ الْكِبْرَ؟ فَقَالَ: " كَيْفَ تَجِدُ قَلْبَكَ؟ " قَالَ: أَجِدُهُ عَارِفًا لِلْحَقِّ مُطْمَئِنًا إِلَيْهِ﴾ فَقَالَ: " لَيْسَ ذَاكَ مِنَ الْكِبْرِ، وَلَكِنَّ الْكِبْرَ أَنْ تَبْطُرَ الحق وتغمص الناس! ".
стр. 369
(حديث (١٨٢) مخرمة بْن نوفل - عيينة بْن حصن)
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْشِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ يحيى المروزي، حديثا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُبَيْرِ يَقُولُ: حَدَّثَتْنَا عَائِشَةُ: أَنَّ رَجُلًا اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ َ - فَقَالَ: " ائْذَنُوا لَهُ فَبِئْسَ رَجُلُ الْعَشِيرَةِ ﴿" أَوْ " بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ﴾ " فَلَمَّا دَخَلَ لَيَّنَ لَهُ الْقَوْلَ. قَالَ: " يَا عَائِشَةُ، إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ وَدَعَهُ النَّاسُ " أَوْ " تَرَكَهُ النَّاسُ اتقاء فحشه! "
стр. 370
يُقَالُ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ كَانَ: مَخْرَمَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ الْقُرَشِيَّ. وَقِيلَ: عُيَيْنَةُ بْنُ حصن بن بدر الفزاري.
أما من قَالَ: مخرمة فَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَرْبِيُّ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا خَلادُ بْنُ أَسْلَمَ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٌ وَهُوَ الْخَزَّازُ، حَدَّثَنَا أَبُو يَزِيدَ الْمَدَنِيُّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَ مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ، فَلَمَّا سَمِعَ النَّبِيِّ ﷺ َ - صَوْتَهُ قَالَ: " بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ " فَلَمَّا دَخَلَ تَبَشْبَشَ بِهِ حَتَّى خَرَجَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُلْتَ لَهُ وَهُوَ عَلَى الْبَابِ مَا قُلْتَ، فَلَمَّا دَخَلَ تَبَشْبَشْتَ بِهِ حَتَّى خَرَجَ ﴿فَقَالَ - أَظُنُّهُ قَالَتْ: قَالَ: - " مَتَى عَهِدْتَنِي فَحَّاشًا؟ إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْ يَتَّقِي النَّاسَ شَرَّهُ﴾ "
وأمَّا من قَالَ: كَانَ عيينة بْن حصن فَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، حَدَّثَكُمُ ابْنُ شِيرَوَيْهِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتِ: اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَالَ: " مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ شَرِّهِ " أَوْ " فُحْشِهِ " قَالَ مَعْمَرٌ: بَلَغَنِي أَنَّ الرَّجُلَ كان: عيينة بن حصن.
стр. 371
(حديث (١٨٣) سواد بْن غزية - مَالِك بْن صعصعة)
/ أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْشِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ يَعْنِي ابْنَ عَطَاءٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ الْجَرِيرِيُّ عَنْ أَبِي بَصْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: جَاءَ بَعْضُ فِتْيَانِ النَّبِيِّ ﷺ َ - بِتَمْرٍ فَقَالَ لَهُ: " لَكَأَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ تَمْرِنَا ﴿" فَقَالَ: أَجَلْ. كَانَ فِي تَمْرِنَا الْعَامَ شَيْءٌ فَأْعَطَيْنَا مِنْ تَمْرِنَا اثْنَيْنِ وَأَخَذْنَا وَاحِدًا. فَقَالَ: " أَضْعَفْتَ أَرْبَيْتَ﴾ فَإِذَا أَرَدْتَ ذَلِكَ فَاذْهَبْ بِتَمْرِكَ فَبِعْهُ وَاشْتَرِ مِنْ أَيِّ تَمْرٍ شِئْتَ " قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: هَذَا التَّمْرُ فَكَيْفَ الْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ!
هَذَا الفتى الَّذِي جاء رَسُول اللَّه ﷺ َ - بالتمر هُوَ: سواد بْن غزية، وقيل: مالك بن صعصعة.
стр. 372
أما من قَالَ: هُوَ سواد فَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ القرشي، أخبرنا علي ابن عُمَرَ أَبُو الْحُسَيْنِ الدَّارَقُطْنِيُّ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَرْبِيُّ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ صَاعِدُ - زَادَ الْحَسَنُ: (أَبُو مُحَمَّدٍ) ثُمَّ اتَّفَقَا قَالا -: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ نَضْلَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ وَأَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَاهُ: أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - بَعَثَ سَوَادَ بْنَ غَزِيَّةَ أَخَا بَنِي عَدِيٍّ مِنَ الأَنْصَارِ وَأَمَّرَهُ عَلَى خَيْبَرَ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ بِتَمْرٍ جَنِيبٍ - يَعْنِي الطَّيِّبَ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " أَكُلُّ تَمْرِ خَيْبَرَ هَكَذَا؟ " قَالَ: لا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ﴿إِنَّا نَشْتَرِي الصَّاعَ بِالصَّاعَيْنِ وَالصَّاعَيْنِ بِثَلاثَةِ آصَعٍ مِنَ الْجَمْعِ﴾ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " لا تَفْعَلْ ﴿وَلَكِنْ بِعْ وَاشْتَرِ بِثَمَنِهِ مِنْ هَذَا، وَكَذَلِكَ الْمِيزَانُ ".
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الدارقطني قَالَ: كل شيء من النخل لا يعرف اسمه فهو جمع، يُقال: ما أكثر الجمع فِي أرض فلان - بفتح الجيم.
وأمَّا من قَالَ: الَّذِي جاء بالتمر مَالِك بْن صعصعة فَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عِيسَى بْنِ يَحْيَى الْبَلَدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الإِمَامُ بَلَدٌ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيِّ عَنْ عَمِّهِ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ: أَنّ النَّبِيَّ ﷺ َ - كَانَ يَبْعَثُهُ إِلَى تَمْرِ خَيْبَرَ يَسْتَوْفِيهِ، فَأَتَاهُ مَالِكٌ بِتَمْرٍ طَيِّبٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " مَا هَذَا التَّمْرُ يَا مَالِكُ؟ " قَالَ: اسْتَطَبْتُهُ لَكَ الصَّاعُ بِالصَّاعَيْنِ﴾ قَالَ: " لا تَعُودَنَّ لِذَلِكَ ﴿الصَّاعُ بِالصَّاعِ وَالدِّينَارُ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ﴾ "
стр. 373
(حديث (١٨٤) سليك الغطفاني - النعمان بْن قَوْقَلٍ)
أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الطَّبَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّيْدَلانِيُّ بِأَصْبَهَانَ، أَخْبَرَنَا أبو القاسم سليمان أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّازِقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ وَالنَّبِيُّ ﷺ َ - عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَخْطُبُ، فَقَالَ لَهُ: " أَرَكَعْتَ رَكْعَتَيْنِ؟ " قَالَ: لا! قال: " فاركع ".
стр. 374
قَالَ ابْنُ جريج: وأقول أَنَا: ليست الركعتان لأحد إلا لأمر قطع لَهُ الْإِمَام خطبته وأمره بذلك.
هَذَا الرجل الَّذِي أمره النَّبِيِّ ﷺ َ - بالركوع كَانَ: سليك الغطفاني، وقيل: النعمان بْن قَوْقَلٍ.
أما من قَالَ: سليك فَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ عَنِ الْوَلِيدِ أَبِي بِشْرٍ عَنْ طَلْحَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ أَنَّ سُلَيْكًا الْغَطَفَانِيُّ جَاءَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - يَخْطُبُ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّه ﷺ َ - أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ وَيَتَجَوَّزُ فِيهِمَا.
طلحة هُوَ ابْنُ نافع المكنى أبا سُفْيَان، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو معاوية الضرير عن سُلَيْمَان عن الْأَعْمَش عن أَبِي سَعِيد عن جَابِر وسمى الرجل سليكا.
وأما من قَالَ: هُوَ النعمان بْن قَوْقَلٍ فَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْقَاسِمِ النَّرْسِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا حَمْدُونُ بْنُ أَحْمَدَ السِّمْسَارُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: دَخَلَ النُّعْمَانُ بْنُ قَوْقَلٍ وَالنَّبِيُّ ﷺ َ - يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: " يَا نُعْمَانُ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا، وَإِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَلْيُخَفِّفْهُمَا "
فِي هَذَا الحديث دلالة عَلَى / فساد قول ابْنُ جريج: إن الركوع عَلَى من قطع لَهُ الإمام الخطبة خاصة.
стр. 375
(حديث (١٨٥) جرهد بْن خويلد - قبيصة بْن مخارق - مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نضلة)
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيٌّ التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ، بْنِ حَمْدَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْقَتَّاتِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - عَلَى رَجُلٍ وَفَخْذُهُ خَارِجَةٌ فَقَالَ: " غط فخذك فَإِنَّ فَخْذَ الرَّجُلِ مِنْ عَوْرَتِهِ ".
стр. 376
قيل: إن هَذَا الرجل: جرهد بْن خويلد بْن بجرة بْن عَبْدِ ياليل بْن زرعة بْن رزاح بْن عدي بْن سهم بْن [تميم بْن] مازن بْن الحارث بْن سلامان بْن أسلم بْن أفصى بْن حارثة بْن عَمْرو الأسلمي.
وَيُقَال: إنه قبيصة بْن مخارق الهذلي. وقيل: إنه معمر بن عبد الله ابن نضلة العدوي.
فأمَّا من قَالَ: إنه جرهد، فَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ عَنْ زُرْعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَرْهَدٍ عَنْ جَدِّهِ جَرْهَدٍ قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - وَعَلَيَّ بُرْدَةٌ قَدِ انْكَشَفَتْ عَنْ فَخْذِي، فَقَالَ: " غَطِّ فَخْذَكَ إِنَّ الْفَخْذَ عَوْرَةٌ " وَهَكَذَا رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ ابْنِ جَرْهَدٍ عَنْ جَرْهَدٍ.
وأمَّا من قَالَ: هُوَ قبيصة بْن المخارق، فَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ النَّرْسِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ السَّدُوسِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْغَزَّالُ، حَدَّثَنَا سِوَارُ أَبُو حَمْزَةَ الْمُزَنِيُّ، عَنْ حَرْبِ بْنِ قَطَنٍ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - مَرَّ عَلَيْهِ وَهُوَ كَاشِفٌ عَنْ فَخْذِهِ فَقَالَ: " يَا قَبِيصَةُ وَارِ فخذك فإن الفخذ عورة ".
стр. 377
وأمَّا من قَالَ: هُوَ معمر، فَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابن إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ الْمُعْتَصِمِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مَاسِيٍّ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي كَثِيْرٍ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ َ - فِي السُّوقِ وَمَعْمَرٌ جَالِسٌ عَلَى بَابِهِ مَكْشُوفَةٌ فَخْذُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ َ -: " غَطِّ فَخْذَكَ فَإِنَّهَا مِنَ الْعَوْرَةِ " وَكَذَا رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عن العلاء.
стр. 378
(حديث (١٨٦) علي بْن أَبِي طَالِب - عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عوف)
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بِشْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّرَقِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ قَبْلَ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ، قَالَ: فَحَضَرَتِ الْمَغْرِبُ، قَالَ: فَتَقَدَّمَ فَقَرَأَ: ﴿قُلْ يأيها الكافرون﴾ [السورة] فَأُلْبِسَ عَلَيْهِ فِيهَا، فَنَزَلَتْ: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ [٤٣: النساء] .
اختلف فِي هَذَا الرجل الَّذِي تقدم للصلاة بأصحابه فألبس عَلَيْهِ فِي القراءة، فقيل: هُوَ: عليّ بْن أَبِي طَالِب، وقيل: هُوَ عَبْد الرحمن بن عوف.
أما من قال: هُوَ عليّ فَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزبرقان، أخبرنا
стр. 379
عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: صَنَعَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ طَعَامًا فَدَعَا أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - مِنْهُمْ عَلِيٌّ، فَطَعِمُوا وَشَرِبُوا مِنَ الْخَمْرِ قَبْلَ أَنْ تُحَرَّمَ، فَأَخَذَتْ فِي عَلِيٍّ، وَحَضَرَتْ صَلاةُ الْمَغْرِبِ فَقَرَأَ: ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ. لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ وَنَحْنُ عَابِدُونَ مَا عَبَدْتُمْ - وَهُوَ لا يَدْرِي مَا يَقُولُ! فَنَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ َ - ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ [٤٣: النساء] .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ الصَّيْرَفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنِ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْبَصْرِيُّ بِمِصْرَ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ صَنَعَ طَعَامًا فَدَعَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فَسَقَاهُمُ الْخَمْرَ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الْمَغْرِبُ قَدَّمُوا عَلِيًّا فَقَرَأَ ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ فَخَلَطَ فِيهَا، فَنَزَلَتْ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تقولون﴾ .
وأمَّا من قَالَ: كَانَ الَّذِي يصلي بهم عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عوف فأخبرنا الحسن ابن أَبِي بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ نَاجِيَةَ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ هُوَ ابْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ / عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كَانَ هُوَ وَرَجُلٌ آخَرُ، فَصَلَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَرَأَ ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ فَخَلَطَ فِيهَا، فَنَزَلَتْ: ﴿لا تَقْرَبُوا الصلاة وأنتم سكارى﴾ .
стр. 380
(حديث (١٨٧) عَبْد اللَّهِ بْن الجدعاء العبدي - ميسرة الفجر)
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى الطُّوسِيُّ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ بُهْلُولٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ َ - فَقَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، متى اتخذت نبيا؟ فقال: " وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ ".
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْبَزَّارُ - إِنْ لَمْ يَكُنْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فَإِجَازَةً - قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَصْرِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَتَى كُنْتَ نَبِيًّا؟ قَالَ: " وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ والجسد "
стр. 381
قيل: هَذَا السائل للنبي ﷺ َ - هُوَ: عَبْد اللَّهِ بْن الجدعاء العبدي.
وقيل: ميسرة الفجر.
أما من قال: ابن أبي الجدعاء فَأَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَرَ بْنِ خَلَفٍ الرَّزَّازُ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ أَبُو يَحْيَى الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ أَبِي الْجَدْعَاءِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَتَى كُنْتَ نَبِيًّا؟ قَالَ: " وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ " قَالَ البغوي: عبد الله ابن الجدعاء العبدي سكن بيت المقدس، روى عن النَّبِيّ ﷺ َ - حديثين.
وأما من قَالَ: هُوَ ميسرة الفجر فَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْعَبَّاسِ النِّعَالِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْيَقْطِينِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَيْلٍ الإِمَامُ بِأَنْطَاكِيَةَ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ مَيْسَرَةَ الْفَجْرِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَتَى كُنْتَ نَبِيًّا؟ قَالَ: " وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ ".
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ الدَّقَّاقُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النَّجَّادُ، حَدَّثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ النَّجَّادُ: وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ قال - وحدثنا محمد ابن عُثْمَانَ الْقَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ بُدَيْلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ مَيْسَرَةَ الْفَجْرِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَتَى كُنْتَ نَبِيًّا؟ قَالَ: " وآدم بين الروح والجسد ".
стр. 382
قَالَ عليّ بْن المديني فِي حديثه: قَالَ: " وآدم بَيْنَهُما: بين الروح والجسد ".
وأخبرنا مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْنِ أَبِي طَاهِر، أخبرنا أَحْمَد بْن سلمان قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاضِي إِسْمَاعِيل بْن إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ عليّ بْن عَبْدِ اللَّهِ المديني - وذكر مَنْصُور بْن سعد هَذَا الَّذِي روى عن بديل هَذَا الحديث فَقَالَ: شيخ مصري صاحب لؤلؤ لم يكن بِهِ بأس. قَالَ الْقَاضِي: وسَمِعْتُ عليّ بْن المديني يَقُولُ: قلت لعبد الرَّحْمَن: سمعته من بديل يعني مَنْصُور بْن سعد هَذَا؟ قَالَ: لا أعلم إلا أَنَّهُ سمعه مني!
قَالَ إِسْمَاعِيل: وَقَدْ رَوَاهُ حَمَّاد بْن زَيْد عن بديل وعن خَالِد الحذاء جميعًا عن عَبْدِ اللَّهِ بْن شقيق مرسلًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ َ -.
قُلْتُ: وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ بُدَيْلٍ مَوْصُولا كَرِوَايَةِ مَنْصُورِ بْنِ سَعْدٍ، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْمُنْذِرِ الْقَاضِي، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، حدثنا محمد بن سنان العوقي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الطَّهْمَانِ عَنْ بُدَيْلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ مَيْسَرَةَ الْفَجْرِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَتَى كُنْتَ نَبِيًّا؟ قَالَ: " وَآدَمُ بَيْنَ الروح والجسد ".
стр. 383
(حديث (١٨٨) نضلة - نضرة - بصرة بْن أَبِي بصرة الغفاري)
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُرَشِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ بْنِ يَاسِينَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جريح عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً بِكْرًا فِي سِتْرِهَا فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا فَإِذَا هِيَ حُبْلَى ﴿فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ َ - فَقَالَ: " لَهَا الصَّدَاقُ بِمَا اسْتُحِلَّ مِنْ فَرْجِهَا وَالْوَلَدُ عَبْدٌ لَكَ، فَإِذَا وَلَدَتْ فَاجْلِدْهَا ".
قَالَ عَبْد الرزاق: حديث / ابْن جريج عن صَفْوَان بْن سليم قَالَ: أراد عَبْد الرزاق بهذا القول البيان أن ابْن جريج إنَّما سمعه من إِبْرَاهِيم بْن أَبِي يَحْيَى عن صَفْوَان ودلسه إذ رَوَاهُ عن صَفْوَان نفسه.
والرجل الَّذِي رويت عَنْهُ هَذِهِ القصة قيل: اسمه نضلة، أَوْ نضرة، وقيل: هُوَ نضرة بْن أَبِي نضرة الغفاري.
أما من سماه: نضلة أَوْ نضرة، فَفِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ، وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ التَّغْلِبِيُّ وَجَمَاعَةٌ غَيْرُهُ بِدِمَشْقَ عَنْهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ - وَأَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْهَاشِمِيُّ، حدثنا محمد ابن أحمد اللؤلؤي، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ خَالِدٍ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَابْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: نَضْلٌ - وَفِي حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ: نَضْرَةُ - قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً بِكْرًا فِي سِتْرِهَا فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا فَإِذَا هِيَ حُبْلَى﴾ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ َ -: " عَلَيْكَ الصَّدَاقُ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْهَا وَالْوَلَدُ عَبْدٌ لَكَ، وَإِذَا وَلَدَتْ فاجلدها ".
стр. 384
وأمَّا من قَالَ: هُوَ أَبُو نضرة بْن أَبِي نضرة الغفاري فَأَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرَانِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الزَّيَّاتُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الأَسْلَمِيُّ، حَدَّثَنِي صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ بَصْرَةَ بْنِ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ: أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِكْرًا فِي سِتْرِهَا فَوَجَدَهَا حَامِلا، فَفَرَّقَ النَّبِيُّ ﷺ َ - بَيْنَهُمَا، وَأَعْطَاهَا الصَّدَاقَ بِمَا اسْتُحِلَّ مِنْ فَرْجِهَا، وَقَالَ: " إِذَا وَضَعَتْ فَأَقِيمُوا عَلَيْهَا الْحَدَّ ".
وَأَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّزَّازُ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الْخَلَدِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَمْرِيُّ الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا بِسْطَامُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْمُخْتَارِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ بَصْرَةَ بْنِ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ: أَنَّهُ تَزَوَّجَ امرأة بكرا - فذكر نحوه.
стр. 385
(حديث (١٨٩) المقداد بْن الأسود - عمار بْن ياسر)
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الْخَلَدِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حسنويه الهرري، أَخْبَرَكُمُ الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ هُوَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كُنْتُ رَجُلا مَذَّاءً، وَكَانَتْ عِنْدِي ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ، فَأَمَرْتُ رَجُلا فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: " إِذَا وَجَدْتَ ذَلِكَ فَاغْسِلْ ذَكَرَكَ وَتَوَضَّأْ، فَإِذَا رَأَيْتَ نضح الماء فاغتسل ".
стр. 386
الرجل الَّذِي أمره عليّ أن يسأل رَسُول اللَّه ﷺ َ - كان: المقداد بن الأسود، أَوْ عمار بْن ياسر.
فأمَّا من قَالَ: كَانَ المقداد فَأَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعَبْسِيُّ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُنْذِرٍ أَبِي يَعْلَى عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كُنْتُ رَجُلا مَذَّاءً، وَكُنْتُ أَسْتَحِي أَنْ أَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ َ - لِمَكَانِ ابْنَتِهِ، فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: " يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ ".
وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْبَخْتَرِيُّ الْبَزَّازُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ - وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ قَالَ: قَالَ لِي عَلِيٌّ: سَلْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - عَنِ الرَّجُلِ يُلاعِبُ أَهْلَهُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَذْيُ مِنْ غَيْرِ مَاءِ الْحَيَاةِ ﴿فَقَالَ: " يَغْسِلُ فَرْجَهُ وَيَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلاةِ " لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ حَنْبَلٍ.
وأمَّا من قَالَ: كَانَ الرجل عمارًا فَأَخْبَرَنَا أَبُو الصَّهْبَاءِ وِلادُ بْنُ عَلِيٍّ التَّيْمِيُّ الْكُوفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَايِشِ / بْنِ أَنَسٍ: أَنَّ عَلِيًّا أَمَرَ عَمَّارًا أَنْ يَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ َ - عَنِ الْمَذْيِ فَقَالَ: إِنِّي أَسْتَحْيِي أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهُ مِنْ أَجْلِ ابْنَتِهِ عِنْدِي﴾ فَسَأَلَ عَمَّارٌ النَّبِيَّ ﷺ َ - عن الرجل يمذي، [فقال عمار لِلنَّبِيِّ ﷺ َ - عن الرجل يمزي] فقال: " يكون منه الوضوء ".
стр. 387
وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عِيسَى الدَّعَّاءُ، أخبرنا إسحاق ابن سَعْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ النَّسَوِيُّ، حَدَّثَنِي جَدِّي، حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بن بسطام، حدثا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنِ ابْنِ أَبِي غُنْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ إِيَاسِ بْنِ خَلِيفَةَ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ: أَنَّ عَلِيًّا أَمَرَ عَمَّارًا أن يسأل رَسُول اللَّه ﷺ َ - عَنِ الْمَذْيِ، فَقَالَ: " يَغْسِلُ مَذَاكِيرَهُ وَيَتَوَضَّأُ ".
وطرق هَذِهِ الأحاديث مستقيمة وأسانيدها ثابتة، والقولان جميعًا صحيحان، يدل عَلَى ذَلِكَ: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الصَّيْدَلانِيُّ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ قَيْسٌ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ الْمَذْيَ؟ أَكُنْتَ مَاسِحَهُ مَسْحًا؟ قَالَ: لا ﴿الْمَذْيُ أَشَدُّ مِنَ الْبَوْلِ يُغْسَلُ غَسْلا. ثُمَّ أَقْبَلَ يُخْبِرُنَا حِينَئِذٍ فَقَالَ: أَخْبَرَنَا عَايِشُ بْنُ أَنَسٍ أَخُو بَنِي سَعْدِ بْنِ لَيْثٍ قَالَ: تَذَاكَرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَالْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ الْمَذْيَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنِّي رَجُلٌ مَذَّاءٌ فَاسْأَلُوا عَنْ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فَأَسْتَحِي أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ لِمَكَانِ ابْنَتِهِ مِنِّي﴾ قَالَ عَايِشٌ، فَسَأَلَهُ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ: عَمَّارٌ وَالْمِقْدَادُ، فَسَمَّى عَايِشٌ الَّذِي سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ َ - عَنْ ذَلِكَ مِنْهُمَا فَنَسِيتُ، فَقَالَ النَّبِيِّ ﷺ َ -: " ذَاكُمُ الْمَذْيَ، إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَغْسِلْ ذَلِكَ مِنْهُ ثُمَّ لِيَتَوَضَّأْ فَيُحْسِنْ وُضُوءَهُ ثُمَّ لِيَنْضَحْ فَرْجَهُ " قَالَ: فَسَأَلْتُ عَطَاءً عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ َ -: " يَغْسِلُ ذَلِكَ مِنْهُ " قُلْتُ: حِيثُ الْمَذْيُ يَغْسِلُ مِنْهُ أَمْ ذَكَرُهُ كُلُّهُ؟ قَالَ: بَلْ حَيْثُ الْمَذْيُ مِنْهُ فَقَطْ.
فِي حديث عَمْرو بْن دينار عن عَطَاء نص الَّذِي سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ َ - كَانَ عمارًا، وهاهنا ذكر عَطَاء أَنَّهُ نسى السائل، فلعله نسى اسمه بأخرة كما حدث بِهِ ابن جريج والله أعلم.
стр. 388
(حديث (١٩٠) ناجية بْن جندب الأسلمي - ذؤيب بْن حبيب)
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ، حَدَّثَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَخْبَرَنَا مُسَدَّدٌ وَأَبُو الرَّبِيعِ قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو البتاح عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فُلانًا الأَسْلَمِيَّ وَبَعَثَ مَعَهُ بِثَمَانِ عَشْرَةَ بَدَنَةً فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ أُرْجِفَ عَلَيَّ مِنْهَا شَيْءٌ؟ فَقَالَ: " تَنْحَرُهَا ثُمَّ تَغْمِسُ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا، ثُمَّ تَضْرِبُ بِهِ عَلَى صَفْحَتِهَا، وَلا تَأْكُلُ مِنْهَا أَنْتَ وَلا أَصْحَابُكَ "
هَذَا الرجل: ناجية بْن جندب الأسلمي، أَوْ ذؤيب بْن حبيب الأسلمي والد قبيصة.
فأمَّا من قَالَ: هُوَ ناجية فَأَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابن أحمد اللؤلؤي، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيْرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ نَاجِيَةَ الأَسْلَمِيِّ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - بَعَثَ مَعَهُ بِهَدْيٍ فَقَالَ: " إِنْ عَطَبَ فَانْحَرْهُ، ثُمَّ اصْبُغْ نَعْلَهُ فِي دَمِهِ ثُمَّ خَلِّ بَيْنَهُ وبين الناس ".
стр. 389
وأمَّا من قَالَ: هُوَ ذؤيب فَأَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ يَعْنِي ابْنَ عَطَاءٍ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سنانِ بن سلمة يعني عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ ذُؤَيْبًا أَبَا قَبِيصَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - كَانَ يَبْعَثُ بِالْبُدْنِ فَيَقُولُ لَهُ: " إِنْ عَطَبَ شَيْءٌ مِنْهَا فَخَشِيتَ عَلَيْهِ مَوْتًا فَانْحَرْهَا ثُمَّ اغْمِسْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا ثُمَّ اضْرِبْ صَفْحَتَهَا وَلا تَطْعَمْ أَنْتَ وَلا أحد من رفاقك "
يتلو - إن شاء الله - حديث: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ قرأت على عبد الله محمد بن زياد.
آخر الجزء والحمد لله وحده
стр. 390
(كتاب الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة الجزء السادس بتجزئة المؤلف)
следующие страницы →