← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 5815

الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة

الخطيب البغدادي

Полный текст (526 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

(حرف التاء) (حديث (٢١) تماضر بِنْت الأصبغ الكلبية) أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ السِّمْسَارُ وَعُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلافُ قَالا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ - وَكَانَ أَعْلَمَهُمْ بِذَلِكَ - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ اَلْبَتَّةَ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ مِنْهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا. اسْمُ هَذِهِ الْمَرْأَةِ: تُمَاضُرُ بِنْتُ الأَصْبَغِ الْكَلْبِيَّةُ. الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ وَمُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ عَنِ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ الْمَرْأَةَ فَيَبُتُّهَا ثُمَّ يَمُوتُ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ: طَلَّقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ تُمَاضُرَ بِنْتَ / الأَصْبَغِ الْكَلْبِيَّةَ فَبَتَّهَا ثُمَّ مَاتَ وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ. قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: وَأَمَّا أَنَا فَلا أَرَى أن ترث مبتوتة.

стр. 37

(حرف الثاء) (حديث (٢٢) ثابت بْن الدحداح) أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْن الْهَيْثَمِ الْبُنْدَارِ، حَدَّثَكُمْ جَعْفَرُ الصَّائِغُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: شَهِدْنَا مَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - جِنَازَةً، فَلَمَّا فُرِغَ مِنْهَا رَكَبَ فرسا معروريا، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ وَمَشَيْنَا مَعَهُ. هَذِهِ الْجِنَازَةُ كَانَتْ: جِنَازَةَ أَبِي الدَّحْدَاحِ الْأَنْصَارِيِّ وَاسْمُهُ ثَابِتُ بْنُ الدَّحْدَاحِ. الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الصَّهْبَاءِ وَلادُ بْنُ عَلِيٍّ الْكُوفِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنِ نَصْرٍ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ جَابِر بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: لَمَّا مَاتَ ثَابِتُ بْنُ الدَّحْدَاحِ شَيَّعَ النَّبِيِّ ﷺ َ - جِنَازَتَهُ، فَلَمَّا دُفِنَ وَفُرِغَ مِنْهُ آَتَى بِفَرَسٍ فَرَكِبَهُ فَرَجَعَ عَلَيْهِ. وَأَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بن جعفر، أخبرنا

стр. 38

أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْعَبَّاسِ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْعَطَّارُ الْبَصْرِيُّ / حَدَّثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَازِمٌ وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: شَيَّعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - جِنَازَةَ أَبِي الدَّحْدَاحِ مَاشِيًا ثُمَّ رجع على فرس.

стр. 39

(حديث (٢٣) ثمامة بْن أثال الحنفي) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلا أَسْلَمَ، فَأَمَرَهُ النَّبِيِّ ﷺ َ - أَنْ يَغْتَسِلَ. هَذَا الرَّجُلُ هُوَ: ثُمَامَةُ بْنُ أَثَالِ بْنِ النُّعْمَانِ بن مسلمة بن عتبة بن ثعلبة ابن يَرْبُوعِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ الدُّئَلِ بْنِ حَنِيفَةَ. الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ جَعْفَرٍ إِمَامُ الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ بِأَصْبَهَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ

стр. 40

يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبَرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ ثُمَامَةَ بْنَ أَثَالٍ أَسْلَمَ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ َ - أَنْ يَغْتَسِلَ وَيُصَلِّي. قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابني عمر العميري. قلت: رواه أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِصْرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ بِإِسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ / غَيْرَ أَنَّهُ شَكَّ فِيهِ، فَقَالَ: عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَوْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. وَرَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ الأَشْجَعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - جميعًا عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبَرِيِّ. أَمَّا حَدِيثُ الْمِصْرِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ فَأَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يوسف، حدثنا فيان بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَوْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الْمَقْبَرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ ثُمَامَةَ بْنَ أَثَالٍ الْحَنَفِيَّ أَسْلَمَ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ َ - أَنْ يُصَلِّي. وأما حديث الأشجعي عن سُفْيَان فَأَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى الإِمَامُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي: أُخْبِرْتُ عَنِ الأَشْجَعِيِّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الْمَقْبَرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جيء بِثُمَامَةَ بْنِ أَثَالٍ أَسِيرًا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ َ - فَقَالَ: إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ عَظِيمًا وَإِنْ تُفَادِ تُفَادِ كَرِيمًا! فَأَرْسَلَهُ، ثُمَّ جَاءَ مُسْلِمًا، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ َ - أَنْ يَغْتَسِلَ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يصلي.

стр. 41

وأما حديث عَبْد الرزاق عن العمرين / فَأَخْبَرَنِيهِ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْعَبَّاسِ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ اللَّهِ ابْنَا عُمَرَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبَرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ ثُمَامَةَ الْحَنَفِيَّ أُسِرَ، فَكَانَ النَّبِيِّ ﷺ َ - يَغْدُو إِلَيْهِ فَيَقُولُ: " مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ " فَيَقُولُ: إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ تَمْنُنْ تَمْنُنْ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ تَرُدَّ الْمَالَ تُعْطَ مَا شِئْتَ! قَالَ: فَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ َ - يُحِبُّونَ الْفِدَاءَ وَيَقُولُونَ: مَا نَصْنَعُ بِقَتْلِ هَذَا؟ فَمَرَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ َ - يوما فَأَسْلَمَ، فَبَعَثَ بِهِ إِلَى حَائِطِ أَبِي طَلْحَةَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ، فَاغْتَسَلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ َ -: " لقد حسن إسلام أخيكم ".

стр. 42

(حديث (٢٤) ثبيتة بِنْت الضحاك) أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَأَبُو الْحَسَنِ بُشْرَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرُّومِيُّ قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ الأَنْبَارِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْعَوَّامِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الْجَمَّالُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ الرَّبِيعِ ابْنَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَتْ: رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ يَنْظُرُ إِلَى جَارِيَةٍ مِنْ جَوَارِي الأَنْصَارِ نَظَرًا شَدِيدًا، فَقُلْتُ لَهُ: مَا أَشَدَّ نَظَرُكَ! قَالَ: / سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - يَقُولُ: " إِذَا قَذَفَ اللَّهُ فِي قَلْبِ أَحَدِكُمْ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ فَلا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا ". هَذِهِ الْجَارِيَةُ هِيَ: ثُبَيْتَةُ بِنْتُ الضَّحَّاكِ. الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الصَّلْتِ الأَهْوَازِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ الْمَطِيرِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ عَنْ سَهْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ: رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ يُطَارِدُ ثُبَيْتَةَ بِنْتَ الضَّحَّاكِ عَلَى إِجَارٍ مِنْ أَجَاجِيرِ الْمَدِينَةِ، فَقُلْتُ: أَتَفْعَلُ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ. إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - يَقُولُ: " إِذَا أَلْقَى اللَّه فِي قَلْبِ امْرِئٍ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ فَلا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْهَا ". وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ جَعْفَرٍ الإِمَامُ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بن عبد الله

стр. 43

الْبَرَاثِيُّ قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ بندار المديني، حدثنا محمد ابن إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنْ حجاج ابن أَرْطَاةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ عَنْ عَمِّهِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ: رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ يُطَارِدُ امْرَأَةً بِبَصَرِهِ عَلَى إِجَارٍ: ثُبَيْتَةُ بِنْتُ الضَّحَّاكِ أُخْتُ جُبَيْرَةَ بْنِ الضَّحَّاكِ، فَقُلْتُ لَهُ: تَفْعَلُ هَذَا وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ -؟ قَالَ: نَعَمْ. إِذَا أَلْقَى اللَّهُ فِي قَلْبِ امْرِئٍ خِطْبَةَ امْرَأَةٍ فَلا / بَأْسَ بِالنَّظَرِ إِلَيْهَا - وَلَمْ يرفعه.

стр. 44

(حرف الجيم) (حديث (٢٥) جندب بْن جنادة: أَبُو ذر) أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْعَبَّاسِ النِّعَالِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْيَقْطِينِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْمُقْرِئُ بِعَكَّا، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ عَنْ وَبْرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: مَرَرْتُ بِعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فَأَدْرَكَنِي رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقَالَ: ادْعُ لِي بِخَيْرٍ - بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ يَا فَتَى - فَقُلْتُ: أَنْتَ أَحَقُّ يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: وَيْحَكَ ﴿إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ " وَإِنِّي سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: نِعْمَ الْفَتَى غُضَيْفٌ﴾ فَادْعُ لِي! هَذَا الرَّجُلُ: أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ. الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ

стр. 45

الْقَطَّانُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّقَّاقُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُنَادَى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: مَرَرْتُ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ: نِعْمَ الْفَتَى غُضَيْفٌ ﴿فَقَامَ إِلَى رَجُلٍ مِمَّنْ كَانَ عِنْدَهُ فَقَالَ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا فَتَى﴾ قُلْتُ: وَمَنْ / أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ؟ قَالَ: أَنَا أَبُو ذَرٍّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - قُلْتُ: رَحِمَكَ اللَّهُ أَنْتَ أَحَقُّ أَنْ تَسْتَغْفِرَ لِي مِنِّي لَكَ ﴿فَقَالَ: إِنَّكَ مَرَرْتَ بِعُمَرَ آَنِفًا فَقَالَ: نِعْمَ الْفَتَى﴾ وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ ". وَاسْمُ أَبِي ذَرٍّ: جُنْدَبُ بْنُ جُنَادَةَ، وَيُقَالُ: جُنْدَبُ بْنُ سَكَنٍ. وَقِيلَ أيضا: برير بن جنادة. وجندب بن جنادة أشهر وقائلوه أكثر.

стр. 46

(حديث (٢٦) جثامة المزنية: أم زفر) أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ الْفَارِسِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، حدثني محمد ابن حَسَنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ: أَنَّ عَجُوزًا سَوْدَاءَ دَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ َ - فَحَيَّاهَا وَقَالَ: " كَيْفَ أَنْتُمْ؟ كَيْفَ حَالُكُمْ؟ " فَلَمَّا خَرَجَتْ قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلِهَذِهِ السَّوْدَاءِ تُحَيِّي وَتَصْنَعُ مَا أَرَى؟ قَالَ: " إِنَّهَا كَانَتْ تَغْشَانَا فِي حَيَاةِ خَدِيجَةَ، وَإِنَّ حُسْنَ الْعَهْدِ مِنَ الإِيمَانِ ". كَانَتْ هَذِهِ الْعَجُوزُ: مَاشِطَةَ خَدِيجَةَ، وَاسْمُهَا: جُثَامَةُ الْمُزَنِيَّةُ وَتُكْنَى أُمَّ زُفَرَ. الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ السَّوَّاقُ، والْقَاضِي أَبُو الْعَلاءِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أُحْقُوبٍ الواسطي قالا: أخبرنا

стр. 47

أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُوسَى الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا / الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ عَنِ ابْنِ أَبِِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ عَجُوزٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ َ - فَقَالَ لَهَا: " مَنْ أَنْتِ؟ " فَقَالَتْ: أَنَا جُثَامَةُ الْمُزَنِيَّةُ. قَالَ: " بَلْ أَنْتِ حَسَّانَةُ. كَيْفَ أَنْتُمْ؟ كَيْفَ حَالُكُمْ؟ كَيْفَ كُنْتُمْ بَعْدَنَا؟ " قَالَتْ: بِخَيْرٍ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا خَرَجَتْ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُقْبِلُ عَلَى هَذِهِ الْعَجُوزِ هَذَا الإِقْبَالَ؟ قَالَ: " إِنَّهَا كَانَتْ تَأْتِينَا زَمَانَ خَدِيجَةَ، وَإِنَّ حُسْنَ الْعَهْدِ مِنَ الإِيمَانِ ". أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ التَّنُوخِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُخَلِّصُ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدُّورِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا الزبير ابن بَكَّارٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ قَالَ: هِيَ أم زفر ماشطة خديجة.

стр. 48

(حديث (٢٧) الجعد بْن بعجة) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: جَاءَ رَأْسُ الْخَوَارِجِ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ ﴿قَالَ: لا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ﴾ وَلَكِنْ مَقْتُولٌ مِنْ ضَرْبَةٍ مِنْ هَذِهِ تُخَضِّبُ هَذِهِ: - وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى لِحْيَتِهِ - عَهْدٌ مَعْهُودٌ وَقَضَاءٌ مَقْضِيٌّ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى ﴿ الْخَارِجِيُّ الْمَذْكُورُ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ اسْمُهُ: الْجَعْدُ بْنُ بَعْجَةَ. الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا / عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَادَرَائِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْجُنَيْدِ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَيُكْنَى أَبَا الْمُغِيرَةِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَى عَلِيٍّ وَفْدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فِيهِمْ رَجُلٌ مِنْ رُءُوسِ الْخَوَارِجِ يُقَالُ لَهُ: الْجَعْدُ بْنُ بَعْجَةَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: يَا عَلِيُّ، اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَقَدْ عَلِمْتَ سَبِيلَ الْمُحْسِنِ وَالْمُسِيءِ﴾ ثُمَّ قَالَ: إِنَّكَ مَيِّتٌ ﴿قَالَ: كَلا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، بَلْ مَقْتُولٌ قَتْلا: ضَرْبَةً عَلَى هَذِهِ اللِّحْيَةِ قَضَاءً وَعَهْدًا مَقْضِيًّا مَعْهُودًا وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى﴾ ثُمَّ عَاتَبَهُ فِي لبوسه، فقال: ما يمنعك أن تلبس؟ قال: مالي وَلِلَّبُوسِ؟ إِنَّ لَبُوسِي أَنْفَى لِلْكِبْرِ وأجدر أن يقتدي بي المسلم!

стр. 49

(باب الحاء) (حديث (٢٨) حرام بْن ملحان) أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ، حَدَّثَكُمُ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ َ - ثُمَّ يَأْتِي فَيَؤُمَّ قَوْمَهُ، فَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ َ - لَيْلَةً الْعِشَاءَ ثُمَّ أَتَى قَوْمَهُ فَأَمَّهُمْ، فَافْتَتَحَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَانْحَرَفَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ ثُمَّ صَلَّى وَحْدَهُ وَانْصَرَفَ، فَقَالُوا: نَافَقْتَ يَا / فُلانُ ﴿قَالَ: لا وَاللَّهِ، وَلآَتِيَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - فَلأُخْبِرَنَّهُ﴾ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا أَصْحَابُ نَوَاضِحَ، نَعْمَلُ بِالنَّهَارِ، وَإِنَّ مُعَاذًا صَلَّى مَعَكَ الْعِشَاءَ ثُمَّ أَتَى فَاسْتَفْتَحَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ! فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - عَلَى مُعَاذٍ فَقَالَ: " يَا مُعَاذُ أَفَتَّانٌ أَنْتَ؟ اقْرَأْ بِكَذَا " قَالَ سفيان: فقلت لعمرو: إِنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ حَدَّثَنَا عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ: " اقْرَأْ: وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا، وَالضُّحَى، وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى، وَسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى " فَقَالَ عمرو: ونحوها.

стр. 50

هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي اعْتَزَلَ وَصَلَّى وَحْدَهُ كَانَ: حَرَامُ بْنُ مِلْحَانَ خال أنس ابن مَالِكٍ، وَاسْمُ مِلْحَانَ: مَالِكُ بْنُ خَالِدِ بْنِ دِينَارِ بْنِ حَرَامِ بْنِ جُنْدَبَ بْنِ عَامِرِ بْنِ غَنْمِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ. أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ - وَقَالَ مَرًّة: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يَؤُمُّ قَوْمَهُ، فَدَخَلَ حَرَامٌ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُسْقَى نَخْلُهُ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ لِيُصَلِّي مَعَ الْقَوْمِ، فَلَمَّا رَأَى مُعَاذًا يُطَوِّلُ تَجَوَّزَ فِي صَلاتِهِ وَلَحِقَ بِنَخْلِهِ يَسْقِيهِ فَلَمَّا قَضَى مُعَاذٌ الصَّلاةَ قِيلَ لَهُ: إِنَّ حَرَامًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَلَمَّا رَآَكَ طَوَّلْتَ تَجَوَّزَ فِي صَلاتِهِ / وَلَحِقَ بِنَخْلِهِ يَسْقِيهِ. قَالَ: إِنَّهُ لَمُنَافِقٌ ﴿أَتَعَجَّلُ عَنِ الصَّلاةِ مِنْ أَجْلِ سَقْي نَخْلِهِ؟ قَالَ: فَجَاءَ حَرَامٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ َ - وَمُعَاذٌ عِنْدَهُ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَسْقِيَ نَخْلا لِي، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ لأُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ، فَلَمَّا طَوَّلَ تَجَوَّزْتُ فِي صَلاتِي وَلَحِقْتُ بِنَخْلِي أَسْقِيهِ فَزَعَمَ أَنِّي مُنَافِقٌ﴾ فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ َ - عَلَى مُعَاذٍ فَقَالَ: " أَفَتَّانٌ أَنْتَ؟ أَفَتَّانٌ أَنْتَ؟ لا تُطَوِّلْ بِهِمْ! اقْرَأْ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى، والشمس وضحاها، ونحوهما ".

стр. 51

(حديث (٢٩) حذيفة بْن اليمان) أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْمُعَدَّلُ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ عُثْمَانُ بْنُ عَمْرٍو الإِمَامُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثَنَا كُثَيْرُ بْنُ سلم الْمَدَائِنِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ َ - رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي ذَرِبُ اللِّسَانِ وَأُكْثِرُ ذَلِكَ عَلَى أَهْلِي ﴿فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: فَأَيْنَ أَنْتَ مِنَ الاسْتِغْفَارِ؟ فَإِنِّي أَسْتَغِفُرُ اللَّهَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِائَةَ مَرَّةٍ ". هَذَا الرَّجُلُ: حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيُّ. الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ حُذَيْفَةَ / قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي ذَرِبُ اللِّسَانِ وَعَامَّةُ ذَلِكَ عَلَى أَهْلِي﴾ قَالَ: " فَأَيْنَ أَنْتَ مِنَ الاسْتِغْفَارِ؟ إِنِّي لأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ ".

стр. 52

(حديث (٣٠) حمزة بْن عَمْرو: أَبُو مُحَمَّد) أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُرِيدُ السَّفَرَ، وَهَذَا رَمَضَانُ! فَقَالَ: " إِنْ شِئْتَ فَصُمْ وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ " فَأَعَادَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ. هَذَا الأَسْلَمِيُّ: أَبُو مُحَمَّدٍ حَمْزَةُ بْنُ عَمْرٍو. الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: قرأت على أبي الفضل ابن حُمَيْرَوَيْهِ أَخْبَرَكُمْ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الأَسْلَمِيَّ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ َ - فَقَالَ: إِنِّي أُسْرِدُ الصَّوْمَ، أَفَأَصُومُ فِي السَّفَرِ؟ فَقَالَ " إِنْ شِئْتَ فصم وإن شئت فأفطر ".

стр. 53

(حديث (٣١) الحارث بْن يَزِيد الجهني) أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّارُ بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْفَسَوِيُّ، حَدَّثَنَا / يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ أَبِي الْيُسْرِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ َ - يَقُولُ: " مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَوْ وَضَعَ لَهُ أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ " فَبَزَقَ أَبُو الْيُسْرِ فِي صَحِيفَتِهِ، قَالَ: اذْهَبْ فَهِيَ لَكَ - لِغَرِيمِهِ - وَذُكِرَ أَنَّهُ مُعْسِرٌ. اسْمُ غَرِيمِ أَبِي الْيُسْرِ هَذَا: الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ الْجُهَنِيُّ. الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْشِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَ جَابِرُ ابن عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ أَبُو الْيُسْرِ: كَانَ لِي عَلَى الْحَارِثِ بن يزيد الجهني مال

стр. 54

فَطَالَ حَبْسُهُ إِيَّايَ، فَجِئْتُهُ فَانْكَمَأَ مِنِّي، فَلَمَّا كَثُرَ نِدَائِي إِيَّاهُ خَرَجَ عَلِيَّ ابْنٌ لَهُ، فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ، فَقَالَ: هُوَ فِي الْبَيْتِ يَخْتَبِئُ مِنْكَ ﴿فَنَادَيْتُهُ: إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ مَكَانَكَ﴾ فَخَرَجَ عَلَيَّ فَقُلْتُ له: ساء هذا عملا ﴿تمطلني وَتَخْتَبِئُ مِنِّي؟ قَالَ: أَتَانِي طَالِبُ حَقٍّ وَكُنْتُ مُعْسِرًا، فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْكَمِئَ مِنْكَ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِيَسَارِهِ﴾ فَاسْتَحْلَفَهُ أَبُو الْيُسْرِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ: مَا اخْتَبَأْتَ إِلا مِنْ عسرة ﴿فحلف له الحارث ابن يَزِيدَ، فَقَالَ أَبُو الْيُسْرِ: فَإِنِّي أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " إِنَّ أَوَّلَ / مَنْ يَسْتَظِلُّ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَرَجُلٌ أَنْظَرَ مُعْسِرًا حَتَّى يَجِدَ يَسَارَهُ فَيَقْضِيَهُ أَوْ يَتَصَدَّقُ بِمَالِهِ عَلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ " فَمَالِي عَلَيْكَ صَدَقَةٌ أَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللَّهِ تعالى﴾ ثم محا صحيفته.

стр. 55

(حديث (٣٢) الْحَارِثُ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ) أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ َ - رَجُلٌ فَقَالَ: كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: " يَأْتِينِي أَحْيَانًا لَهُ صَلْصَلَةٌ كَصَلْصَلَةِ - الْجَرْسِ، فيفصم عني وقد وعيت وذلك أَشَدُّهُ عَلَيَّ ﴿وَيَأْتِينِي أَحْيَانًا فِي صُورَةِ الرَّجُلِ " أَوْ قَالَ: " الْمَلَكِ فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ ". هَذَا الرَّجُلُ السَّائِلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ َ - الْحَارِثُ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ. الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ، حَدَّثَكُمُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ السُّرِّيُّ قَالَ: وقرأت على بشر الإسفرايني: حَدَّثَكُمْ جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا مِنْجَابٌ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ َ - كَيْفَ يَأْتِيكَ الْوَحْيُ؟ قَالَ: " كُلُّ ذَلِكَ يَأْتِي الْمَلَكُ أَحْيَانًا فِي مِثْلِ صَلْصَلَةِ الْجَرْسِ فَيُفْصِمُ عَنِّي وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْهُ مَا قَالَ، وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ: وَيَتَمَثَّلُ لِي الْمَلَكُ / أَحْيَانًا رَجُلا فَيُكَلِّمُنِي فَأَعِي مَا يَقُولُ " انْتَهَى حَدِيثُ ابْنِ حَمْدَانَ - زَادَ بِشْرٌ: إِنْ كَانَ لَيَنْزِلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - في الغداة الباردة فَيَفْصِدُ جَبِينَهُ عَرَقًا مِنْ شِدَّةِ ما يجد﴾

стр. 56

(حديث (٣٣) الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْن أَبِي طَالِب) أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ وَأَنَا أَسْمَعُ، حَدَّثَكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - كَانَ يُفْرِغُ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاثًا. قَالَ شُعْبَةُ: أَظُنُّهُ مِنَ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ: إِنَّ شَعْرِي كَثِيرٌ. قَالَ جَابِرٌ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - أَكْثَرَ شَعْرًا مِنْكَ وَأَطْيَبَ. هَذَا الرَّجُلُ الْهَاشِمِيُّ هُوَ: الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِبٍ. الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا يَحْيَى هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ عَنْ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: قَالَ لِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: سَأَلَنِي ابْنُ عَمِّكَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ فَقُلْتُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - يَصُبُّ بِيَدَيْهِ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاثًا. فَقَالَ: إِنِّي كَثِيرُ الشَّعْرِ ﴿قُلْتُ: مَهٍ يَا ابْنَ أَخِي﴾ كَانَ شَعْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - أكثر من شعرك وأطيب.

стр. 57

(حديث (٣٤) حليق) / حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَسَنِ الْمُعَدَّلُ إِمْلاءً بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا أَبُو رَوْقٍ الْهِزَّانِيُّ، حَدَّثَنَا الْكُدَيْمِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الأَصْبَهَانِيُّ الْكُوفِيُّ (ح) وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحِنَّائِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النَّجَّادُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ حَرْبٍ النَّشَّائِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ وَهُوَ الأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ أَسْتَسْلِفْهُ ثَوْبًا إِلَى الْمَيْسَرَةِ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: أَسْلِفْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - ثَوْبَيْنِ إِلَى الْمَيْسَرَةِ. فَقَالَ لِي: اجْلِسْ. فَجَلَسْتُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ بَيْعِهِ وَشِرَائِهِ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا لِصَاحِبِكَ زَرْعٌ وَلا ضَرْعٌ فَمِنْ أَيْنَ يُعْطِينِي؟ قَالَ: فَلَمْ يُعْطِنِي شَيْئًا، فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَ: " كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ! أَمَا لَوْ أَعْطَانَا لَقَضَيْنَاهُ، وَلأَنْ يَعِيشَ الرَّجُلُ وَقَمِيصُهُ مَرْقُوعٌ خَيْرُ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْكُلَ فِي أَمَانَتِهِ " - وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ الْكُدَيْمِيِّ. اسْمُ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي الْتَمَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - منه إسلافه الثوبين: خليق.

стр. 58

كَذَلِكَ سَمَّاهُ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ الْبَكْرِيُّ الْخُرَاسَانِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِهِ أَنَّهُ كَانَ نَصْرَانِيًّا. وَالرِّوَايَةُ بِأَنَّهُ كَانَ يَهُودِيًّا / أَشْبَهُ. وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ صَاحِبُ الطَّعَامِ، أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ وَلَيْسَ بِجَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - إِلَى حَلِيقٍ النَّصْرَانِيِّ لِيَبْعَثَ إِلَيْهِ بِأَثْوَابٍ إِلَى الْمَيْسَرَةِ، فَقَالَ: وَمَا الْمَيْسَرَةُ؟ وَمَتَى الْمَيْسَرَةُ؟ وَاللَّهِ مَا لِمُحَمَّدٍ ثَاغِيَةٌ وَلا رَاغِيَةٌ ﴿فَرَجَعْتُ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ َ - فَلَمَّا رَآَنِي قَالَ: " كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ: أَنَا خَيْرُ مَنْ بَايَعَ﴾ لأَنْ يَلْبَسَ أَحَدُكُمْ ثَوْبًا مِنْ رِقَاعٍ شَتَّى خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ بِأَمَانَتِهِ مَا لَيْسَ عنده ".

стр. 59

(حديث (٣٥) أم حبيبة بِنْت جحش) أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرِ الْهَاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو اللُّؤْلُؤِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْحَجَّاجِ أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تُهْرَاقُ الدَّمَ، وَكَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - أَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ وَتُصَلِّي. هَذِهِ الْمَرْأَةُ: أُمُّ حَبيِبةَ بِنْتُ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ بْنِ يَعْمُرَ بْنِ صَبْرَةَ بْنِ مُرَّةَ الأَسَدِيَّةُ. الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ / الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ حَمْدَانَ، حَدَّثَكُمْ تَمِيمُ بْنُ محمد، حدثنا أحمد بن صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ،

стр. 60

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ امْرَأَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِِ ﷺ َ - وَكَانَتِ اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ، فَقَالَ: " إِنَّمَا هَذَا عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِحَيْضَةٍ، اغْتَسِلِي وَصَلِّي " وَكَانَتْ تَغْتَسِلُ لِكُلِّ صلاة.

стр. 61

(حديث (٣٦) الحولاء بِنْتُ تُوَيْتٍ) أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ حَمْدَانَ، حَدَّثَكُمْ أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ َ - دَخَلَ عَلَيْهَا فَرَأَى عِنْدَهَا امْرَأَةً، فَقَالَ: مَنْ هَذِِِهِ؟ " فَقَالَتْ: هَذِهِ فُلانَةٌ. مَنْ حَالُهَا: لا تَنَامُ ﴿فَقَالَ: " مَهٍ﴾ عَلَيْكُمْ مِنَ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَكَانَ أَحَبُّ الدِّينِ إِلَيْهِ أَدْوَمَهُ ". هَذِهِ الْمَرْأَةُ: الْحَوْلاءُ بِنْتُ تُوَيْتِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزِّيِّ. الحجة فِي ذَلِكَ: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محمد بن أحمد ابن أَبِي طَاهِرٍ الدَّقَّاقُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ النَّجَّادُ، حدثنا الحسن ابن مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ الْحَوْلاءَ بِنْتَ تُوَيْتٍ مَرَّتْ بِهَا وَعِنْدَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - / فَقَالَتْ: هَذِهِ الْحَوْلاءُ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّهَا لا تَنَامُ اللَّيْلَ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " خُذُوا مِنَ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لا يَسْأَمُ حتى تسأموا ".

стр. 62

(باب الخاء) (حديث (٣٧) خالد بْن زَيْد أَبُو أَيُّوب الْأَنْصَارِيّ) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ عَيَّاشِ بن عباس عن واهب ابن عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَافِرِيِّ قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ َ - مِنَ الأَنْصَارِ عَلَى مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ فَأَلْفَاهُ نَائِمًا، فَقَالَ: أَيْقِظُوهُ ﴿فَقَالَ: بَلْ يُتْرَكُ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ. قَالَ: لَسْتُ فَاعِلا. فَأَيْقِظُوا مَسْلَمَةَ لَهُ، فَرَحَّبَ بِهِ وَقَالَ: انْزِلْ. قَالَ: لا حَتَّى تُرْسِلَ إِلَى عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ لِحَاجَةٍ لِي إِلَيْهِ﴾ فَأَرْسَلَ إِلَى عُقْبَةَ فَأَتَاهُ، فَقَالَ: هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - يَقُولُ: " مَنْ وَجَدَ مُسْلِمًا عَلَى صُورَةٍ فَسَتَرَهُ فَكَأَنَّمَا أَحْيَا مَوْءُودَةً مِنْ قَبْرِهَا " فَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ: [أَنَا أَبُو حَمَّادٍ] سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - يقول ذلك.

стр. 63

الرَّجُلُ الأَنْصَارِيُّ: أَبُو أَيُّوبَ وَاسْمُهُ: خَالِدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ كَلْبِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبْدِ عَوْفٍ الْخَزْرَجِيُّ. الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الطَّحَّانُ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الصَّوَّافُ، حَدَّثَنَا عبد الله ابن مُحَمَّدٍ أَبُو مُحَمَّدٍ / الْكَرْخِيُّ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يُحَدِّثُ عَطَاءً: أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ رَحَلَ إِلَى مِصْرَ إِلَى عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَعَلَيْهَا مَسْلَمَةُ بْنُ مَخْلَدٍ، فَعَجَّلَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ يَتَلَقَّاهُ إِكْرَامًا لَهُ. قَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: تُرْسِلُ مَعِي مَنْ يدلني على منزل عقبة ابن عَامِرٍ، فَأَرْسَلَ مَعَهُ، فَلَمَّا أَخْبَرُوا عُقْبَةَ عَجَّلَ فَخَرَجَ إِلَيْهِ إِكْرَامًا لَهُ، فَقَالَ: حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فِي سَتْرِ الْمُسْلِمِ، لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ سَمِعَهُ غَيْرِي وَغَيْرُكَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - يَقُولُ: " مَنْ سَتَرَ عَلَى مُؤْمِنٍ خَزْيَةً فِي الدُّنْيَا سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " قَالَ: فَأَتَى رَاحِلَتَهُ فَرَكِبَهَا فَمَا أَدَرْكَتْهُ جَائِزَةُ مسلمة إلا بعريش مصر.

стр. 64

(حديث (٣٨) الحزباق ذو اليدين) أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ: أَخْبَرَكُمْ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ: أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - صَلاةَ الْعَصْرِ فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ، فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ: أَقَصُرَتِ الصَّلاةُ أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ " فَقَالَ / قَدْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: " أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ " فَقَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَأَتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - مَا بَقِيَ مِنْ صَلاتِهِ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ التَّسْلِيمِ. ذُو الْيَدَيْنِ: مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، وَكَانَ يَنْزِلُ وَادِي الْقُرَى، وَاسْمُهُ: الْخِرْبَاقُ، كَذَلِكَ سَمَّاهُ عُمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، إِلا أَنَّهُ خَالَفَ أَبَا هُرَيْرَة فِي قِصَّةِ السَّهْوِ، وذكر

стр. 65

أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ َ - سَلَّمَ مِنْ ثَلاثِ رَكْعَاتٍ. أَخْبَرَنَا ذَلِكَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ ابن الْحَسَنِ الْحَرْشِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ، أَخْبَرَنَا الربيع ابن سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قُلابَةَ عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ عَنْ عُمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: سَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ َ - فِي ثَلاثِ رَكْعَاتٍ مِنَ الْعَصْرِ، ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ الْحُجْرَةَ، فَقَامَ الْخِرْبَاقُ: رَجُلٌ بَسِيطُ الْيَدَيْنِ فَنَادَى: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقَصُرَتِ الصَّلاةُ، فَخَرَجَ مُغْضِبًا يَجُرُّ رِدَاءَهُ، فَسَأَلَ فأُخْبِرَ، فَصَلَّى تِلْكَ الرَّكْعَةَ الَّتِي تَرَكَ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سجدتين ثم سلم.

стр. 66

(حديث (٣٩) الخنساء بِنْت خدام) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أَخْبَرَنَا دَعْلَجُ بْنُ أحمد، أخبرنا محمد ابن عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ: أَنَّ سَعِيدَ بْنَ مَنْصُورٍ حَدَّثَهُمْ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ / قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبِي - وَنِعْمَ الأَبُ هُوَ - خَطَبَنِي إِلَيْهِ عَمُّ وَلَدِي فَرَدَّهُ وَأَنْكَحَنِي رَجُلا وَأَنَا كَارِهَةٌ ﴿فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - إِلَى أَبِيهَا فَسَأَلَهُ عَنْ قَوْلِهَا، فَقَالَ: صَدَقَتْ: أَنْكَحْتُهَا وَلَمْ آَلُهَا خَيْرًا﴾ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - لأبيها: " لا نكاح لك ﴿اذهب فَانْكِحِي مَنْ شِئْتِ﴾ ". وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْمَاطِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُهَيْلٍ الْعَكِّيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - فَرَّقَ بَيْنَ امْرَأَةٍ ثَيِّبٍ وَبَيْنَ زَوْجِهَا؛ زَوَّجَهَا أَبُوهَا بِغْيَرِ إِذْنِهَا!

стр. 67

هَذِهِ الْمَرْأَةُ: خَنْسَاءُ بِنْتُ خِدَامٍ الأَنْصَارِيَّةُ. الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ الله الحربي وَعُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلافُ قَالا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَجْمَعِ ابْنَيْ يَزِيدَ الأَنْصَارِيَّيْنِ عَنْ خَنْسَاءَ بِنْتِ خِدَامٍ الأَنْصَارِيَّةِ أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ ثَيِّبٌ فَكَرِهَتْ ذَلِكَ فَجَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَرَدَّ / نِكَاحَهَا. وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الصَّيْدَلانِيُّ وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ طَرَّاقٍ الشَّيْبَانِيُّ كِلاهُمَا بِأَصْبَهَانَ قَالا: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أحمد ابن أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ خِدَامًا أَبَا وَدِيعَةَ أَنْكَحَ ابْنَتَهُ رَجُلا، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ َ - فَشَكَتْ إِلَيْهِ أَنَّهَا أُنْكِحَتْ وَهِيَ كَارِهَةٌ، فَانْتَزَعَهَا النَّبِيُّ ﷺ َ - مِنْ زَوْجِهَا وَقَالَ: " لا تُكْرِهُوهُنَّ! " فَنَكَحَتْ بَعْدَ ذَلِكَ أَبَا لُبَابَةَ الأَنْصَارِيَّ - وَكَانَتْ ثَيِّبًا - قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّهَا: خَنْسَاءُ بِنْتُ خِدَامٍ مِنْ أََهْلِ قُبَاءَ - ابْنُ جُرَيْجٍ الْقَائِلُ. والحمد لله رب العالمين آخر الجزء الأول من الأسماء المبهمة، يتلوه - إن شاء الله تعالى - الثاني منه، مبتدؤه حديث: " أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بُشْرَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ "

стр. 68

(الجزء الثاني كتاب الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة بتجزئة المؤلف)

стр. 69

صفحة فارغة

стр. 70

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ (حديث (٤٠) خيثم بْن العداء) / حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ الْحَافِظُ ﵁ قِرَاءَةً بِلَفْظِهِ بِثَغْرِ صُورٍ وَنَحْنُ نَسْمَعُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ بُشْرَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرُّومِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ الْقَطِيعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: قَالَ شَقِيقٌ: اشْتَكَي رَجُلٌ دَاءً فِِي بَطْنِهِ يُقَالُ لَهُ: الصَّفَرُ، فَنُعِتَ لَهُ الْمُسْكِرُ، فَأَتَيْنَا عَبْدَ اللَّهِ فَسَأَلْنَاهُ، فَقَالَ: مَا كَانَ اللَّهُ لِيَجْعَلَ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ. قَالَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ الْحَافِظُ ﵁: هَذَا الرَّجُلُ الْمُشْتَكِي: اسْمُهُ خَيْثَمُ بْنُ العداء.

стр. 71

الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ وأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هِلالٍ الْمُعَدَّلُ بِالنَّهْرَوَانِ، قَالَ مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ عَلِيٌّ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عمر بن علي بن جرير الطَّائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: اشْتَكَى رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ: خَيْثََمُ بْنُ الْعَدَّاءِ بَطْنَهُ دَاءً تُسَمِّيهِ الْعَرَبُ الصَّفَرَ، فَنُعِتَ لَهُ الْمُسْكِرُ، قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فيما حرم عليكم.

стр. 72

(باب الذال) (حديث (٤١) ذو الخويصرة) أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ المعدل قال: أخبرنا إسماعيل ابن مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - يقسم غنيمة بالجعرانة إذ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: اعْدِلْ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " لَقَدْ شَقِيتُ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ ﴿". وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ رَوْحٍ النَّهْرَوَانِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالا: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ النَّاقِدُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ: حدثنا سفيان عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - بِالْجِعْرَانَةِ وَهُوَ يُقَسِّمُ الْغَنَائِِمَ وَالْبُرَّ وَهُوَ فِي حِجْرِ بِلالٍ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: اعْدِلْ يَا مُحَمَّدُ فَإِنَّكَ لَمْ تَعْدِلْ﴾ فَقَالَ: " وَيْلَكَ وَمَنْ يَعْدِلُ بَعْدِي إِذَا لَمْ أَعْدِلْ؟ " فَقَالَ عُمَرُ: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَضْرِبُ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ ﴿فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " إِنَّ هَذَا فِي أَصْحَابٍ لَهُ " أَوْ " إِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَقْرَأُونَ الْقُرْآَنَ لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ﴾ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ من الرمية! "

стр. 73

قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: هَذَا الرَّجُلُ: يُعْرَفُ بِذِي الْخُوَيْصِرَةِ التَّمِيمِيِّ. الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ الْهَرَوِيُّ قَالَ: أخبرنا علي بن محمد ابن عِيسَى قَالَ: ثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - وَهُوَ يَقْسِمُ قِسْمًا أَتَاهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ تَمِيمٍ فقال: يا رسول الله اعْدِلْ ﴿قَالَ: " وَيْحَكَ﴾ وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ فَقَدْ خِبْتَ وَخَسِرْتَ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ ﴿" فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لِي فِيهِ أَضْرِبُ عُنُقَهُ﴾ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " دَعْهُ / فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلاتَهُ مَعَ صَلاتِهِمْ وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ، يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يُنْظَرُ إِلَى نَصْلِهِ فَلا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى رِصَافِهِ فَلا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى نَضِيِّهِ وَهُوَ قدحه فلا يوجد فيه

стр. 74

شيء، ثم ينظر إلى فدده فَلا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ﴿قَدْ سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ﴾ آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ المرأة ومثل البضعة تدردر، يخرجون عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ! " قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَاتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ وَأَمَرَ بِِذَلِِكَ الرَّجُلِ فَالْتُمِسَ فَأُتِيَ بِهِ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهِ عَلَى نَعْتِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - الذي نعته - هكذا رواه الأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَالضَّحَّاكُ الْمَشْرِقِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَقَالَ: ذُو الْخُوَيْصِرَةِ - وَرَوَاهُ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَحْدِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَقَالَ فِيهِ: ابْنُ ذي الخويصرة.

стр. 75

(باب الراء) (حديث (٤٢) رفاعة بْن رافع الْأَنْصَارِيّ) أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ تَمْلِكَ الْمَرْوَزِيِّ بِهَا، حَدَّثَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ثنا حَمَّادٌ عَنْ قَتَادَةَ، وَثَابِتٌ وَحُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - يُصَلِّي إِذْ جَاءَ رَجُلٌ وَقَدْ حَفَّزَهُ النَّفَسُ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ. فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - صلاته قال: " أيكم تَكَلَّمَ بِالْكَلِمَاتِ؟ " فَأَرَمَ الْقَوْمُ ﴿فَقَالَ: " إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ بَأْسًا﴾ " فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْتُهَا! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ َ -: لَقَدْ رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا " قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: الرَّجُلُ الَّذِي قَالَ هَذَا الْقَوْلَ هُوَ: رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ - فيما ذكر عنه.
следующие страницы →