← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 5815

الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة

الخطيب البغدادي

Полный текст (526 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ وأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هِلالٍ الْمُعَدَّلُ بِالنَّهْرَوَانِ، قَالَ مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ عَلِيٌّ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عمر بن علي بن جرير الطَّائِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: اشْتَكَى رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ: خَيْثََمُ بْنُ الْعَدَّاءِ بَطْنَهُ دَاءً تُسَمِّيهِ الْعَرَبُ الصَّفَرَ، فَنُعِتَ لَهُ الْمُسْكِرُ، قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فيما حرم عليكم.

стр. 72

(باب الذال) (حديث (٤١) ذو الخويصرة) أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ المعدل قال: أخبرنا إسماعيل ابن مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - يقسم غنيمة بالجعرانة إذ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: اعْدِلْ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " لَقَدْ شَقِيتُ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ ﴿". وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ رَوْحٍ النَّهْرَوَانِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالا: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ النَّاقِدُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ: حدثنا سفيان عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - بِالْجِعْرَانَةِ وَهُوَ يُقَسِّمُ الْغَنَائِِمَ وَالْبُرَّ وَهُوَ فِي حِجْرِ بِلالٍ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: اعْدِلْ يَا مُحَمَّدُ فَإِنَّكَ لَمْ تَعْدِلْ﴾ فَقَالَ: " وَيْلَكَ وَمَنْ يَعْدِلُ بَعْدِي إِذَا لَمْ أَعْدِلْ؟ " فَقَالَ عُمَرُ: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ أَضْرِبُ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقِ ﴿فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " إِنَّ هَذَا فِي أَصْحَابٍ لَهُ " أَوْ " إِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَقْرَأُونَ الْقُرْآَنَ لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ﴾ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ من الرمية! "

стр. 73

قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: هَذَا الرَّجُلُ: يُعْرَفُ بِذِي الْخُوَيْصِرَةِ التَّمِيمِيِّ. الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ الْهَرَوِيُّ قَالَ: أخبرنا علي بن محمد ابن عِيسَى قَالَ: ثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - وَهُوَ يَقْسِمُ قِسْمًا أَتَاهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ تَمِيمٍ فقال: يا رسول الله اعْدِلْ ﴿قَالَ: " وَيْحَكَ﴾ وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ فَقَدْ خِبْتَ وَخَسِرْتَ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ ﴿" فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ لِي فِيهِ أَضْرِبُ عُنُقَهُ﴾ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " دَعْهُ / فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلاتَهُ مَعَ صَلاتِهِمْ وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ، يَقْرَأُونَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يُنْظَرُ إِلَى نَصْلِهِ فَلا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى رِصَافِهِ فَلا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى نَضِيِّهِ وَهُوَ قدحه فلا يوجد فيه

стр. 74

شيء، ثم ينظر إلى فدده فَلا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ ﴿قَدْ سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ﴾ آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ المرأة ومثل البضعة تدردر، يخرجون عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ! " قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَاتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ وَأَمَرَ بِِذَلِِكَ الرَّجُلِ فَالْتُمِسَ فَأُتِيَ بِهِ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهِ عَلَى نَعْتِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - الذي نعته - هكذا رواه الأَوْزَاعِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَالضَّحَّاكُ الْمَشْرِقِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَقَالَ: ذُو الْخُوَيْصِرَةِ - وَرَوَاهُ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَحْدِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَقَالَ فِيهِ: ابْنُ ذي الخويصرة.

стр. 75

(باب الراء) (حديث (٤٢) رفاعة بْن رافع الْأَنْصَارِيّ) أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ تَمْلِكَ الْمَرْوَزِيِّ بِهَا، حَدَّثَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ثنا حَمَّادٌ عَنْ قَتَادَةَ، وَثَابِتٌ وَحُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - يُصَلِّي إِذْ جَاءَ رَجُلٌ وَقَدْ حَفَّزَهُ النَّفَسُ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ. فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - صلاته قال: " أيكم تَكَلَّمَ بِالْكَلِمَاتِ؟ " فَأَرَمَ الْقَوْمُ ﴿فَقَالَ: " إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ بَأْسًا﴾ " فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْتُهَا! فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ َ -: لَقَدْ رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا " قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: الرَّجُلُ الَّذِي قَالَ هَذَا الْقَوْلَ هُوَ: رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ - فيما ذكر عنه.

стр. 76

كَذَلِكَ أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ اللُّؤْلُؤِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ نَحْوَهُ. قَالَ قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا رِفَاعَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ عَنْ عم أبيه معاذ ابن رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَفَّفْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فَعَطَسَ رِفَاعَةُ - لَمْ يَقُلْ قُتَيْبَةُ رِفَاعَةَ - فَقُلْتُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ مُبَارَكًا عَلَيْهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى. فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - انْصَرَفَ فَقَالَ: " مَنِ الْمُتَكَلِّمُ فِي الصَّلاةِ؟ " - ثُمَّ ذَكَر بَقْيَّةَ الْحَديِثِ. وَقَدْ رَوَى مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عن رفاعة بن رَافِعٍ: أَنَّ رَجُلا وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ هَذَا، وَلَمْ يَحْكِهِ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. أَخْبَرَنَا حَدِيثَ مَالِكٍ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السِّمْسَارُ وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَعُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلافُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجَمِّرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى الزُّرَقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ أَنَّهُ قَالَ: كُنَّا يَوْمًا نُصَلِّي وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ وَقَالَ: " سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ " قَالَ رَجُلٌ مِنْ وَرَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ -: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ. فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " مَنِ الْمُتَكَلِّمُ آَنِفًا؟ " فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " قَدْ رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلاثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا " زَادَ عُثْمَانُ: " أولا ".

стр. 77

(حديث (٤٣) أبو رغال: أَبُو ثقيف) أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحسين ابن صَفْوَانَ الْبَرْذَعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدنيا قال: ثنا محمد ابن أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خَيْثَمٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: حَدَّثَنَا جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - لَمَّا نَزَلَ الْحِجْرَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لا تَسْأَلُوا نَبِيَّكُمْ عَنِ الآيَاتِ؛ فَإِنَّ قَوْمَ صَالِحٍ سَأَلُوا نَبِيَّهُمْ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِمْ آيَةً، فَبَعَثَ اللَّهُ لَهُمُ النَّاقَةَ فَكَانَتْ تَرِدُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ فَتَشْرَبُ مَاءَهُمْ يَوْمَ وِرْدِهَا، وَيَحْتَلِبُونَ مِنْ لَبَنِهَا مِثْلَ الَّذِي كَانُوا يَأْخُذُونَ مِنْ مَائِهِمْ يَوْمَ غِبِّهَا، وَكَانَتْ تَصْدُرُ مِنْ هَذَا الْفَجِّ، فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ / رَبِّهِمْ فَعَقَرُوهَا، فَوَعَدَهُمُ اللَّهُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ وَعْدًا غَيْرَ مَكْذُوبٍ، وَجَاءَتْهُمُ الصَّيْحَةُ، فَأَهْلَكَ اللَّهُ مَنْ كَانَ تَحْتَ مَشَارِقِ الأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا مِنْهُمْ، إِلا رَجُلا كَانَ فِي حَرَمِ اللَّهِ فَمَنَعَهُ حَرَمُ اللَّهِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ ".

стр. 78

قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: هَذَا الرَّجُلُ: أَبُو رِغَالٍ: أَبُو ثَقِيفٍ. الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ الدَّقَّاقُ وَأَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَتِيقِيُّ قَالا: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَالِكِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ بُجَيْرِ بْنِ أَبِي بُجَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - حِينَ خَرَجْنَا مَعَهُ إِلَى الطَّائِفِ فَمَرَرْنَا بِقَبْرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " هَذَا قَبْرُ أَبِي رِغَالٍ، وَهُوَ قَبْرُ أَبِي ثَقِيفٍ، وَكَانَ مِنْ ثَمُودَ، وَكَانَ بِهَذَا الْحَرَمِ يَدْفَعُ عَنْهُ، فَلَمَّا خَرَجَ مِنْهُ أَصَابَتْهُ النِّقْمَةُ الَّتِي أَصَابَتْ قَوْمَهُ بِهَذَا الْمَكَانِ فَدُفِنَ فِيهِ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ دُفِنَ مَعَهُ غُصْنٌ مِنْ ذَهَبٍ، إِنْ أَنْتُمْ نَبَشْتُمْ عَنْهُ أصبتموه معه! " فابتدره الناس فاستخرجوا منه الغصن.

стр. 79

(حديث (٤٤) الربيع بْن حراش) أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّل قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْن صَفْوَان الْبَرْذَعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا قال: حدثني أَبِي قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَان بْن عيينة عن عَبْدِ الملك - قَالَ ابن أَبِي الدُّنْيَا: وحدثنا مُحَمَّد بْن بكار قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْص بْن عُمَرَ عن عَبْدِ الملك بْن عمير عن ربعي بْن حراش - وهذا لفظ ابن بكار - قَالَ: كُنَّا إخوة ثلاثة، وكان أعبدنا وأصومنا وأفضلنا الأوسط مِنَّا، فغبت عَنْهُ إِلَى السواد ثُمَّ قدمت إِلَى أهلي، فقالوا: أدرك أخاك فإنه فِي الموت ﴿فخرجت أسعى إليه، فانتهيت إليه وقد قضى وسجى بثوب﴾ فقعدت عند رأسه أبكيه ﴿قَالَ: فرفع يده فكشف الثوب عن وجهه وقال: السلام عليكم﴾ فقلت: أي أخي أحياه اللَّه بعد الموت؟ قَالَ: نعم ﴿إني لقيت ربي تعالى، فلقيني بروح وريحان ورب غير غضبان﴾ وَإِنَّهُ كساني ثيابًا خضرا من سندس وإستبرق، وإني وجدت الأمر أيسر مما تحسبون - ثلاثا - فأعملوا ولا تغتروا - ثلاثا - إني لقيت رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فأقسم ألا يبرح حَتَّى آتيه، فعجلوا جهازي ﴿ثُمَّ طفئ فكأنه أسرع من حصاة لو ألقيت فِي ماء﴾ قَالَ: فقلت: عجلوا جهاز أخي.

стр. 80

قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: اسم أحد أخوي ربعي بْن حراش مَسْعُود، وهو أكبر الثلاثة، واسم الآخر ربيع، وهو صاحب هَذِهِ القصة. الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيع سُلَيْمَان بْن مُحَمَّد العبسي قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عن إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمْيَرٍ عن ربعي ابن حراش قَالَ: أتيت فَقِيل لي: إن أخاك ربيعا قد مات ﴿فجئت إِلَى أخي فإذا هُوَ مسجى، فجلست عند رأسه أستغفر له وأترحم عليه﴾ إذ كشف البرد عن رأسه واستوى جالسًا فَقَالَ: السلام عليكم ﴿قُلْنَا: وعليك﴾ سبحان اللَّه أبعد الموت؟ قَالَ: بعد الموت ﴿إني قدمت على اللَّه بعدكم، فلقيت بروح وريحان ورب غير غضبان، وكساني ثيابًا خضرا من سندس وإستبرق، ووجدت الأمر أيسر مما تظنون فلا تتكلوا﴾ إني استأذنت ربي أن أخبركم وأبشركم ﴿احملوني إلى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - قد عهد إلي ألا أتأخر حَتَّى ألقاه﴾ ثُمَّ طفى كما هُوَ! أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّان قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَر بْن درستويه قَالَ: ثنا يَعْقُوب بْن سُفْيَان قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن الخليل قَالَ: سمعت يَزِيد بْن هَارُونَ وسئل عن اسم أخي ربيع بْن حراش فَقَالَ: الرَّبِيع بْن حراش.

стр. 81

(حديث (٤٥) ربيعة بْن دهوري) أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذٌ وَهُوَ ابْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ مُسْلِمٍ مَوْلًى لِعَبْدِ الْقَيْسِ، قَالَ مُعَاذٌ: كَانَ شُعْبَةُ يَقُولُ: الْمِصْرِيُّ - قَالَ: قَالَ رَجُلٌ / لابْنِ عُمَرَ: أَرَأَيْتَ الْوِتْرَ أَسُنَّةٌ هُوَ؟ قَالَ: مَا سُنَّةٌ؟ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - وَأْوَتَرَ الْمُسْلِمُونَ. قَالَ: لا، أَسُنَّةٌ هو؟ قال: مه ﴿أَتَعْقِلُ؟ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - وَأَوْتَرَ الْمُسْلِمُونَ. قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: هَذَا السَّائِلُ لابْنِ عُمَرَ اسْمُهُ: رَبِيعَةُ بْنُ دَهْوَرِيٍّ. الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقَوَيْهِ الْبَزَّازُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ محَمْدِ بْنِ الْحَسَنِ الرَّازِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قَادِمِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبَّادٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ عَنْ صَخْرِ بْنِ جُوَيْرِيَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ: أَنَّ رَجُلا اسْمُهُ: رَبِيعَةُ بْنُ دَهْوَرِيٍّ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَهُوَ قَاعِدٌ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ الْوِتْرَ أَوَاجِبٌ هُوَ عَلَى النَّاسِ أَوْ مَنْ شَاءَ فَعَلَهُ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ؟ فقال عبد الله ابن عُمَرَ: أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - وَأَوْتَرَ الْمُسْلِمُونَ﴾ فَأَعَادَ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ: أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - وَأَوْتَرَ الْمُسْلِمُونَ، ثُمَّ أَخَذَ عَبْدُ اللَّهِ كَفًّا مِنْ حَصَى فَضَرَبَ بِهِ وَجْهَهُ أَوْ حَصَبَهُ ثُمَّ قال: قم!

стр. 82

(حديث (٤٦) الربيع بِنْت النَّضْر بْن أَنَس) أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَطَرٍ الْوَرَّاقُ قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقْيَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ ابْنَةَ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ امْرَأَةٍ فَعَرَضَتِ الدِّيَةَ فَأَبَوْا أَنْ يَقْبَلُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " الْقِصَاصُ " فَقَالَ [أَخُوهَا] وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لا يُقْتَصُّ مِنْهَا، فَرَضُوا بِالدِّيَةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - عِنْدَ ذَلِكَ: " كَمْ مِنْ عَبْدٍ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ ". قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: اسْمُ بِنْتِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ هَذِهِ: الرُّبَيِّعُ. وَالْقَائِلُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ -: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لا يُقْتَصُّ مِنْهَا هُوَ أَخُوهَا: أَنَسُ بْنُ النضر.

стр. 83

الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ قَالَ: ثنا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ الرُّبَيِّعَ بِنْتَ النَّضْرِ عَمَّتَهُ لَطَمَتْ جَارِيَةً فَكَسَرَتْ سِنَّهَا، فَعَرَضُوا عَلَيْهِمُ الأَرْشَ فَأَبَوْا، فَطَلَبُوا الْعَفْوَ، فَأَتَوُا النَّبِيِّ ﷺ َ - فَأَمَرَهُمْ بِالْقِصَاصِ ﴿فَجَاءَ أَخُوهَا أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَكْسِرُ سِنَّ الرُّبَيِّعِ؟ لا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لا تُكْسَرُ ثنيتها﴾ قال: " يَا أَنَسُ، كِتَابُ اللَّهِ الْقَصَاصُ " فَعَفَا الْقَوْمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - " إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لأَبَرَّهُ! ".

стр. 84

(باب الزاي) (حديث (٤٧) زياد بْن الْحَارِث الصُّدَائِيّ) أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ الْوَاعِظُ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ حَمْزَةُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْهَاشِمِيُّ إِمْلاءً فِي سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: ثنا سَعِيدٌ أَبُو مُحَمَّدٍ قَالَ: ثنا عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - كَانَ فِي سَفَرٍ فَنَزَلَ مَنْزِلا فحضرت الصلاة، فطلبوا بدلا لِيُؤَذِّنَ فَلَمْ يُوجَدْ، فَأَذَّنَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، ثُمَّ جَاءَ بِلالٌ، فَذَهَبَ لِيُؤَذِّنَ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ فُلانًا أَذَّنَ، فَذَهَبَ هُنَيْهَةً، ثُمَّ قَامَ بِلالٌ لِيُقِيمَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيِّ ﷺ َ -: " اجْلِسْ يَا بِلالُ؛ إِنَّمَا يُقِيمُ مَنْ أَذَّنَ ". قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: هَذَا الْمُؤَذِّنُ كَانَ: زِيَادَ بْنَ الْحَارِثِ الصُّدَائِيَّ. الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الفزاري قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ يَعْنِي ابْنَ أَنْعُمَ الأَفْرِيقِيَّ عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيِّ: أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فِي سَفَرٍ فَتَفَرَّقَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ،

стр. 85

قَالَ: وَبِتُّ مَعَهُ، فَأَمَرِني فَأَذَّنْتُ الصَّلاةَ الْغَدَاةَ، فَلَمَّا لَحِقَهُ النَّاسُ أَرَادَ بِلالٌ أَنْ يُقِيمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " يَا بِلالُ إِنَّ أَخَا صُدَاءَ أَذَّنَ وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ ".

стр. 86

(حديث (٤٨) زيد بْن الصامت أَبُو عياش الزُّرَقِيُّ) / أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ الأَصْبَهَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ عَنْ خلف ابن خَلِيفَةَ عَنْ حَفْصِ بْنِ أَخِي أَنَسٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فِي حَلْقَةٍ وَرَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَلَمَّا رَكَعَ وَسَجَدَ تَشَهَّدَ وَدَعَا فَقَالَ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ، لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ يَا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ يا يحي يَا قَيُّومُ " فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ َ -: " لَقَدْ دَعَا اللَّهَ بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى! ". قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: الرَّجُلُ: أَبُو عَيَّاشٍ زَيْدُ بْنُ الصَّامِتِ الْأَنْصَارِيُّ الزُّرَقِيُّ. الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنِي الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بكر

стр. 87

مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - بِأَبِي عَيَّاشٍ زَيْدِ بْنِ صَامِتٍ الزُّرَقِيِّ وَهُوَ يُصَلِّي وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ يَا مَنَّانُ يَا بَدِيعَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ يَا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " لَقَدْ دَعَا بِاسْمِهِ الأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سئل به أعطى! ".

стр. 88

(حديث (٤٩) زَيْد بْن خارجة بْن زَيْد بْن أَبِي زهير) أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالا: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ نيخاب الطَّيْبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحسن بن ديريل قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ عَنْ زُبَيْدٍ الإِيَامِيِّ: أَنَّ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ مَاتَ فَسُمِعَ مِنْهُ أَنَّهُ قَالَ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ قَائِلٌ عَلَى لِسَانِهِ: ذَلِكَ صِدْقٌ. ثُمَّ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، ضَعِيفٌ فِي جَسَدِهِ قَوِيٌّ فِي دِينِ اللَّهِ. قِيلَ: صَدَقَ. وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ. قِيلَ: صَدَقَ. وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْمِنْهَاجِ سِتَّ سِنِينَ، وَمَضَتْ أَرْبَع وَبَقِيَتْ ثِنْتَانِ تَلْفِظُ النَّاسُ لا خِطَامَ لَهَا! قِيلَ: صَدَقَ. قَالَ الشَّيْخ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: هَذَا الرجل: زَيْد بْن خارجة بْن زَيْد بْن أَبِي زهير. الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْعَلافُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ القزويني إملاء قال:

стр. 89

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الرَّازِيُّ قَالَ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرٌ يَعْنِي ابْنَ بَابٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أُوَيْسٍ أَنَّهُ قَالَ: خَرَجَ زَيْدُ بْنُ خَارِجَةَ إِلَى صَلاةِ الظُّهْرِ فَخَرَّ، فَقَالُوا: مَاتَ ﴿فَسُجِّيَ بِبُرْدَيْنِ﴾ قَالَ: فَبَيْنَمَا هم عنده إذ سَمِعُوا كَلامًا تَحْتَ الثِّيَابِ يَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ لا نَبِيَّ مِنْ بَعْدِهِ، كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ الأَوَّلِ. قَالَ قَائِلٌ عَلَى لِسَانِهِ: صَدَقَ صَدَقَ. أَبُو بَكْرٍ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ - سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَأَلْتُ شُعْبَةَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: حَدِيثٌ مَعْرُوفٌ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ الْحَرْبِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سُلَيْمَانَ يَقُولُ: زَيْدُ بْنُ خارجة بْن زَيْد بْن أَبِي زُهَيْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ مَالِكٍ الأَغَرُّ، شَهِدَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ وَهُوَ الَّذِي تَكَلَّمَ بعد موته.

стр. 90

(حديث (٥٠) زينب بِنْت النَّبِيّ ﷺ َ -) أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الإِسْمَاعِيلِيِّ، أَخْبَرَكُمْ عُمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ هِشَامٍ - قَالَ الْبَرْقَانِيُّ: وَقَرَأْنَا عَلَى إِسْحَاقَ النِّعَالِيِّ - وَهَذَا لَفْظُهُ - أَخْبَرَكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَدَائِنِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هشام بن حسان قال: حدثتني حَفْصَةُ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: مَاتَتْ إِحْدَى بَنَاتِ النَّبِيِّ ﷺ َ - فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَقَالَ: " اغْسِلْنَهَا بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَاغْسِلْنَهَا وِتْرًا: ثَلاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا إِنْ رَأَيْتُنَّ ذَلِكَ وَاجْعَلْنَ فِي / الآخِرَةِ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ، فَإِذَا فَرَغْتُنَّ فَأْذَنَّنِي " فَلَمَّا فَرَغْنَا آذَنَّاهُ، فَأَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ فَقَالَ: " أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ " قَالَتْ: وَمَشَّطْنَاهَا ثَلاثَةَ قُرُونٍ وَأَلْقَيْنَاهَا خَلْفَهَا. قَالَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ الْحَافِظُ ﵁: بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - هَذِهِ هِيَ: زَيْنَبُ زَوْجَةُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ وَكَانَتْ أَكْبَرَ بَنَاتِهِ. الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ ابن إِسْمَاعِيلَ الْوَرَّاقُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ: حدثنا يعقوب

стр. 91

ابن إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ - قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ: وَحَدَّثَنَا محمد ابن عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عن أَبِي الأَحْوَصِ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ - وَاللَّفْظُ لأَبِي مُعَاوِيَةَ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ ٥ الأَحْوَلُ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: لَمَّا مَاتَتْ زَيْنَبُ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " اغْسِلْنَهَا وِتْرًا: ثَلاثًا أَوْ خَمْسًا، وَاجْعَلْنَ فِي الْخَامِسَةِ كَافُورًا - أَوْ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ - فَإِذَا غَسَّلْتُنَّهَا فَأَعْلِمْنَنِي " قَالَتْ: فَأَعْلَمْنَاهُ فَأَعْطَانَا حِقْوَهُ وَقَالَ: " أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ ". وَقَالَ أَبُو الأَحْوَصِ فِي حَدِيثِهِ: مَاتَتِ ابْنَةُ النَّبِيِّ ﷺ َ - وَلَمْ يَقُلْ: زَيْنَبَ - وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ فِي حَدِيثِهِ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: تُوُفِّيَتْ إِحْدَى بَنَاتِ النَّبِيِّ ﷺ َ -.

стр. 92

(حديث (٥١) زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ) أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَبَّابٍ الْخُوَارَزْمِيِّ بِهَا، حَدَّثَكُمْ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الطَّوِيلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ الْجَعْدِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فَدَخَلَ بِأَهْلِهِ، قَالَ: فَصَنَعَتْ أُمِّي: أُمُّ سُلَيْمٍ حَيْسًا فَجَعَلَتْهُ فِي تَوْرٍ، فَقَالَتْ: يَا أَنَسُ، اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فَقُلْ: بَعَثَتْ بِهَا إِلَيْكَ أُمِّي وهي تقرئك السَّلامَ وَتَقُولُ: إِنَّ هَذَا لَكَ منا قَلِيلٌ ﴿فَقَالَ: " ضَعْهُ " ثُمَّ قَالَ: " اذْهَبْ فَادْعُ لِي فُلانًا وَفُلانًا وَمَنْ لَقِيتَ " وَسَمَّى رِجَالا. قَالَ: فَدَعَوْتُ مَنْ سَمَّى وَمَنْ لَقِيتُ. قَالَ: قُلْتُ: لأَنَسٍ: عَدَدُ كَمْ كانوا؟ قال: زهاء ثلاثمائة﴾ قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " لِيُحَلِّقْ عَشْرَةٌ، وَلْيَأْكُلْ كُلُّ إِنْسَانٍ مِمَّا يَلِيهِ " فَخَرَجَتْ طَائِفَةٌ وَدَخَلَتْ طَائِفَةٌ، قَالَ: حَتَّى أَكَلُوا كُلُّهُمْ، قَالَ لِي: " يَا أَنَسُ ارْفَعْ " فَرَفَعْتُ، فَمَا أَدْرِي حَتَّى وَضَعْتُ كَانَ أَكْثَرَ أَمْ حِينَ رَفَعْتُ. قَالَ: وَجَلَسَ طَوَائِفُ مِنْهُمْ يَتَحَدَّثُونَ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - جَالِسٌ، وَزَوْجَتُهُ مُوَلِّيَةٌ وَجْهَهَا إِلَى الْحَائِطِ، فَثَقُلُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - عَلَى نِسَائِهِ ثُمَّ رَجَعَ، فَلَمَّا رَأَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - قد رجع ظن أَنَّهُمْ قَدْ ثَقُلُوا عَلَيْهِ، قَالَ: فَابْتَدَرُوا الْبَابَ فَخَرَجُوا كُلُّهُمْ، وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - حَتَّى أَرْخَى السِّتْرَ وَدَخَلَ وَأَنَا جَالِسٌ فِي الْحُجْرَةِ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلا يَسِيرًا حَتَّى خَرَجَ عَلَيَّ وَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَاتُ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - وَقَرَأَهُنَّ عَلَى النَّاسِ: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طعام

стр. 93

غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وراء حجاب﴾ إلى آخر الآية [٥٣: الأحزاب] قَالَ الْجَعْدُ: قَالَ أَنَسٌ: أَنَا أَحْدَثُ النَّاسِ عَهْدًا بِهَذِهِ الآيَةِ، وَحُجِبْنَ نِسَاءُ النَّبِيِّ ﷺ َ -. قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: هَذِهِ الْقِصَّةُ كَانَتْ فِي تَزَوُّجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ. الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِشَأْنِ الْحِجَابِ حِينَ أُنْزِلَ، وَكَانَ أَوَّلُ مَا نَزَلَ فِي مُبْتَنَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - عَرُوسًا، فَدَعَا الْقَوْمَ فَأَصَابُوا / مِنَ الطَّعَامِ ثُمَّ خَرَجُوا، وَبَقِيَ رَهْطٌ مِنْهُمْ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ َ - فَأَطَالُوا الْمُكْثَ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ فَخَرَجَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ لِكَي يَخْرُجُوا! وَمَشَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - وَمَشَيْتُ مَعَهُ حَتَّى جَاءَ عِنْدَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، ثُمَّ ظَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ

стр. 94

مَعَهُ، حَتَّى دَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ فَإِذَا هُمْ جُلُوسٌ لَمْ يَقُومُوا، فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ حُجْرَةَ عَائِشَةَ وَظَنَّ أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا فَرَجَعَ وَرَجَعْتُ مَعَهُ وَقَدْ خَرَجُوا، فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - بَيْنِي وَبَيْنَهُ السِّتْرَ وَأُنْزِلَ الْحِجَابُ.

стр. 95

(حديث (٥٢) زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ) أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ قَالا: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: وَافَقْتُ رَبِّي فِي ثَلاثٍ - أَوْ وَافَقَنِي رَبِّي فِي ثَلاثٍ - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ اتَّخَذْتَ مِنْ مَقَامِ إبراهيم مصلى ﴿قال: فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [١٢٥: البقرة] وَقُلْتُ: لَوْ حَجَبْتَ عَنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْكَ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ﴾ فَنَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ. قَالَ: وَبَلَغَنِي عَنْ أمهات المؤمنين شيء فاستقربتهن أَقُولُ لَهُنَّ: لَتَكُفُّنَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - أَوْ لَيُبْدِلَنَّهُ اللَّهُ بِكُنَّ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ، حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَتْ: يَا عُمَرُ، مَا فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - مَا يَعِظُ نِسَاءَهُ حَتَّى تَعِظَهُنَّ أَنْتَ؟ فَكَفَفْتُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قانتات﴾ الآية [٥: التحريم] .

стр. 96

قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ هَذِهِ الَّتِي خَاطَبَتْ عُمَرَ كَانَتْ: زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ أَيْضًا. الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْمُعَدَّلُ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الدَّقِيقِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ هُوَ ابْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ عَمْرٌو فِي حَدِيثِ الدَّقِيقِيِّ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: وَافَقَنِي رَبِّي فِي ثَلاثٍ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ اتَّخَذْتَ مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ﴿فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [١٢٥: البقرة] وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْكَ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، فَلَوْ أَمَرْتَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِالْحِجَابِ﴾ فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الْحِجَابِ. قَالَ: وَبَلَغَنِي بَعْضُ مَا آذَيْنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - نِسَاؤُهُ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِنَّ فَجَعَلْتُ أَسْتَقْرِبُهُنَّ وَاحِدَةً وَاحِدَةً. قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: وفي حديث الدقيقي: فقلت: والله لتذتهن أَوْ لَيُبْدِلَنَّهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ، حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى زَيْنَبَ فَقَالَتْ: يَا عُمَرُ، أَمَا كَانَ - وَفِي حديث الدقيقي: أوما كَانَ - فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - مَا يَعِظُ نِسَاءَهُ حَتَّى تَعِظَهُنَّ أنت؟ قال: فخرجت - زاد الدقيقي: فَانْصَرَفْتُ، ثُمَّ اتَّفَقَا - فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يبدله أزواجا خيرا منكن﴾ إلى آخر الآية. [٥: التحريم] .

стр. 97

(حديث (٥٣) زاهر) أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ لَفْظًا أَوْ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ عَنْ شَقِيقِ بْنِ عُقْبَةَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: " حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وصلاة الْعَصْرِ " فَقَرَأْنَاهَا مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نَسَخَهَا اللَّهُ، فَنَزَلَتْ ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى﴾ [٢٣٨: البقرة] فَقَالَ رَجُلٌ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ شَقِيقٍ: فَهِيَ إِذَنْ صَلاةُ الْعَصْرِ؟ قَالَ الْبَرَاءُ: قَدْ أَخْبَرْتُكَ كَيْفَ نَزَلَتْ وَكَيْفَ نَسَخَهَا اللَّهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْر ﵁: اسم الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ جَالِسًا عِنْدَ شَقِيقِ بْنِ عُقْبَةَ: زَاهِرٌ. كَذَلِكَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْهَيْثَمِ الأَنْبَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ عَنْ شَقِيقِ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ " حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَصَلاةِ الْعَصْرِ " فَقَرَأْنَاهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ نَقْرَأَهَا، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ نَسَخَهَا وَأَنْزَلَ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [٢٣٨: البقرة] فَقَالَ زَاهِرٌ: رَجُلٌ كَانَ مَعَ شَقِيقٍ: فَهِيَ صَلاةُ الْعَصْرِ! فَقَالَ: حَدَّثْنَاكَ كَيْفَ نَزَلَتْ وَكَيْفَ نَسَخَهَا اللَّهُ فالله أعلم.

стр. 98

(باب السين) (حديث (٥٤) سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ الزُّهْرِيُّ: أَبُو إِسْحَاق) أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّل قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الرَّزَّازُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ هُوَ ابْنُ بِلالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ عن القعقاع ابن حَكِيمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - مَرَّ عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يَدْعُو وَيُشِيرُ بِأَصْبُعَيْهِ اللَّتَيْنِ تَلِيَانِ الإِبْهَامَ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - بِقَبْضِ إِحْدَى أَصْبُعَيْهِ وَقَالَ: " أَحَدٌ أَحَدٌ ". قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: هَذَا الرَّجُلُ: أَبُو إِسْحَاقَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ الزُّهْرِيُّ. الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيّ الْجَوْهَرِيّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ النَّاقِدُ قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ َ -[أَنَّهُ] مَرَّ بِسَعْدٍ وَهُوَ يَدْعُو يشير بِأِصْبُعَيْهِ فَقَالَ: " يَا سَعْدُ أَحَدٌ " وَأَشَارَ بِأَصْبُعِهِ الَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ.

стр. 99

(حديث (٥٥) سَعْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ الخدري: أَبُو سَعِيد) أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ بُرْهَانَ الْغَزَّالُ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أحمد ابن عَبْدِ اللَّهِ الدَّقَّاقُ قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بن سليمان الوسطى قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا كَامِلُ بْنُ الْعَلاءِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لابْنِ عَبَّاسٍ: أَصَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - مَا لَمْ نَصْحَبْهُ، أَوْ سَمِعْتَهُ مَا لَمْ نَسْمَعْ؟ فَقَالَ: أَنْتَ أَطْوَلُ صُحْبَةً لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - مِنِّي، وَلَكِنْ سَمِعْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ َ - قَالَ: " لا رِبَا إِلا فِي الدَّيْنِ ". قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: هَذَا الرَّجُلُ: أَبُو سَعِيدٍ سَعْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ الْخُدْرِيُّ. الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ قَالَ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الصَّوَّافُ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: لَقِيتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ هَذَا الَّذِي تَقُولُهُ: أَشَيْءٌ وَجَدْتَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَوْ شَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَ: مَا وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - وَلأَنْتُمْ أَعْلَمُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - مِنِّي، وَلَكِنْ أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - قال: " الربا في النسيئة ".

стр. 100

(حديث (٥٦) سعد بن خولة) أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ السِّمْسَارُ وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَعُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلافُ قَالُوا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ - وَفِي حَدِيثِ السِّمْسَارِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سُئِلا عَنِ الْحَامِلِ يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا، فَقَالَ - وَفِي حَدِيثِ السِّمْسَارِ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: آخِرُ الأَجَلَيْنِ، وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: إِذَا وَلَدَتْ فَقَدْ حَلَّتْ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَنَا مَعَ ابْنِ أَخِي - يَعْنِي أَبَا سَلَمَةَ، فَأَرْسَلُوا كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ َ -

стр. 101

يَسْأَلُهَا عَنْ ذَلِكَ، فَجَاءَهُمْ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهَا قَالَتْ: وَلَدَتْ سُبَيْعَةُ الأَسْلَمِيَّةُ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِلَيَالٍ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَ: " قَدْ حَلَلْتِ " وَفِي حَدِيثِ الْعَلافِ " قَدْ حَلَّتْ ". قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: زَوْجُ سُبَيْعَةَ هَذَا هُوَ: سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ. الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الصَّيْدَلانِيُّ بِأَصْبَهَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ قال: حدثنا إسحاق ابن إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَرْسَلَ مَرْوَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ إِلَى سُبَيعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ يَسْأَلُهَا عَنْ مَا أَفْتَاهَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ سَعْدِ بْنِ خَوْلَةَ فَتُوُفِّيَ عَنْهَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَكَانَ بَدْرِيًّا، فَوَضَعَتْ حَمْلَهَا قَبْلَ أَنْ يَمْضِيَ لَهَا أربعة أشهر وعشر مِنْ يَوْمِ وَفَاتِهِ، فَلَقِيَهَا أَبُو السَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكٍ حِينَ تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا وَقَدِ اكْتَحَلَتْ، فَقَالَ: لَعَلَّكَ تُرِيدِينَ النِّكَاحَ ﴿إِنَّهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ مِنْ وَفَاةِ زَوْجِكِ﴾ قَالَتْ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ َ - فَذَكَرْتُ لَهُ مَا قَالَ أَبُو السَّنَابِلِ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ َ -: قَدْ حَلَلْتِ حِينَ وَضَعْتِ حَمْلَكِ ".

стр. 102

(حديث (٥٧) سعد بْن عبادة أَبُو ثابت الْأَنْصَارِيّ) أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ كَيْسَانَ النَّحْوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلا / قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ تُوُفِّيَتْ أُمِّي وَلَمْ تُوصِ! أَيَنْفَعُهَا أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهَا؟ قَالَ: " نَعَمْ ". قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ [أَبُو بَكْرٍ] ﵁: الرَّجُلُ: أَبُو ثَابِتٍ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ دُلَيْمِ بن حارثة الأنصاري الخزرجي.

стр. 103

الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَرَّاقُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ زِيَادٍ السَّاجِيُّ بِالْبَصْرَةِ قال: حدثنا سفيان بن عَمْرٍو عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ اسْتَفْتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَلَمْ تُوصِ! أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا؟ قَالَ: " نَعَمْ ".

стр. 104

(حديث (٥٨) سعد بن عبادة) أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُمَيْرَوَيْهِ، أَخْبَرَكُمْ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: أَيُّكُمْ رَأَى الْكَوْكَبَ الَّذِي انْقَضَّ الْبَارِحَةَ؟ قُلْتُ: أَنَا، أَمَا إِنِّي لَمْ أَكُنْ فِي صَلاةٍ وَلَكِنْ لُدِعْتُ ﴿قَالَ: فَمَا فَعَلْتَ؟ قُلْتُ: اسْتُرْقِيتُ﴾ قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قُلْتُ: حَدِيثٌ حَدَّثَنَاهُ الشَّعْبِيُّ ﴿فَقَالَ: وَمَا حَدَّثَكُمُ الشَّعْبِيُّ؟ قُلْتُ: حدثنا الشعبي عن بريدة ابن الْحُصَيْبِ الأَسْلَمِيِّ أَنَّهُ قَالَ: لا رُقْيَةَ إِلا مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ " قَالَ سَعِيدٌ: قَدْ أَحْسَنَ مَنِ انْتَهَى إِلَى مَا سَمِعَ، ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ َ - قَالَ: " عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ، فَوَجَدْتُ النَّبِيَّ مَعَهُ الرَّهْطُ، وَالنَّبِيَّ مَعَهُ الرَّجُلُ وَالرَّجُلانِ، وَالنَّبِيَّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ، إِذْ رُفِعَ لِي سَوَادٌ عَظِيمٌ فَقُلْتُ: هَذِهِ أُمَّتِي﴾ فَقِيلَ لِي: هَذَا مُوسَى وَقَوْمُهُ، وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الأُفُقِ، فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ، ثُمَّ قِيلَ لِي: انْظُرْ إِلَى الْجَانِبِ الآَخَرِ، فَإِذَا سَوَادٌ عَظِيمٌ ﴿فَقِيل لِي: هَذِهِ أُمَّتُكُ وَهُمْ - قَالَ غَيْرُ الْبَرْقَانِيِّ: " وَمَعَهُمْ " بَدَلَ " هُمْ " - سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلا عَذَابٍ " ثُمَّ نَهَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فَخَاضَ الْقَوْمُ فَقَالُوا: مَنْ هَؤُلاءِ السَّبْعُونَ الأَلْفُ؟ قَالَ بَعْضُهُمْ: لَعَّلَهُمُ الَّذِينَ صَحِبُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - وَقَالَ آَخَرُونَ: وَلَعَلَّهُمُ الَّذِينَ وُلِدُوا فِي الإِسْلامِ لَمْ يُشْرِكُوا بِاللَّهِ قَطُّ﴾ وَذَكَرُوا أَشْيَاءَ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَ: " مَا هَذَا الَّذِي تَخُوضُونَ فِيهِ؟ " فَأَخْبَرُوهُ! قَالَ: " هُمُ الَّذِينَ لا يَكْتَوُونَ، وَلا يَسْتَرْقُونَ، وَلا يتطيرون،

стр. 105

وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴿" فَقَالَ عُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ: أَنَا مِنْهُمْ؟ قَالَ: " نَعَمْ " ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ آَخَرُ فَقَالَ: أَنَا مِنْهُمْ؟ فَقَالَ: " سَبَقَكَ بها عكاشة " قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: قيل إن هذا الرجل الآخر كان سعد بن عبادة. كذلك أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رزق قَالَ: أخبرنا عثمان بْن أحمد الدقاق وأحمد بن سندي الحداد قالا: ثنا الحسن بن علي القطان قال: حدثنا إسماعيل ابن عيسى العطار قال: أخبرنا إسحاق بن بشر عن ابن جريج عن مجاهد، ومحمد بن إسحاق عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نجيح عن مجاهد: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - لما انصرف من غزاة بني المصطلق - فساق حديثا طويلا إلى أن قَالَ -: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " أما ترضون أن تكونوا ثلث أهل الجنة؟ " قالوا: بلى يا رسول الله﴾ فقال: " أما ترضون أن تكونوا شطر أهل الجنة؟ " قالوا: بلى يا رسول الله: قال: فإن أهل الجنة عشرون ومائة صف، ثمانون صفا أمتي، وأربعون صفا سائر الأمم! ولي مع هؤلاء سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حساب " قيل: يا رسول الله، من هم؟ قال: " الذين لا يكوون،

стр. 106

ولا يكتوون، ولا يرقون، وَلا يَسْتَرْقُونَ، وَلا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلى ربهم يتوكلون " فقام إليه عكاشة بن محصن الأسدي فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم ﴿فقال: " اللهم اجعل عكاشة منهم " قال: فاستشهد بعد ذلك في غزاة بني جذيمة، ثم قام إليه سعد بن عبادة الأنصاري فقال: يا رسول الله، ادع الله تعالى أن يجعلني منهم﴾ قال: " سبقك بها عكاشة ".

стр. 107

(حديث (٥٩) سلمان الفارسي: أَبُو عَبْدِ الله) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عن منصور بن إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ َ -: قَدْ عَلَّمَكُمْ صَاحِبُكُمْ حَتَّى عَلَّمَكُمْ كَيْفَ تَأْتُونَ الْخَلاءَ! قَالَ: نَهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِفُرُوجِنَا أَوْ نستدبرها، وأمرنا أن نستنجي بثلاثة أَحْجَارٍ لَيْسَ فِيهَا عَظْمٌ وَلا رَجِيعٌ. قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: هَذَا الرَّجُلُ الصَّحَابِيُّ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ. الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ الْبَزَّازُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبَّاسٍ التَّمَّارُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ / الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عن إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قِيلَ

стр. 108

لَهُ: لَقَدْ عَلَّمَكُمْ نَبِيُّكُمْ كُلَّ شيء حتى الخرأة ﴿قَالَ: أَجَلْ﴾ لَقَدْ نَهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ أَوْ بِبَوْلٍ، أَوْ نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِينِ، أَوْ يَسْتَنْجِيَ أحدنا بروثة أو عظم!

стр. 109

(حديث (٦٠) سَمُرَةُ بْنُ جُنْدَبِ بْنِ هِلالٍ الفزاري) أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنَّ رَجُلا بَاعَ خَمْرًا، قَالَ: قَاتَلَ اللَّهُ فُلانًا بَاعَ الْخَمْرَ ﴿أَمَا عَلِمَ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: " قَاتَلَ اللَّهُ يَهُودَ﴾ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومَ فَجَمَلُوهَا فَبَاعُوهَا ". قَالَ الشَّيْخُ الْخَطِيبُ أَبُو بَكْرٍ: الرَّجُلُ الَّذِي بَلَغَ عَنْهُ عُمَرَ بَيْعُهُ الْخَمْرَ هُوَ: سَمُرَةُ بْنُ جُنْدَبِ بْنِ هِلالٍ الْفَزَارِيُّ. الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُمَيْرَوَيْهِ، أَخْبَرَكُمْ أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ:

стр. 110

حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: قَاتَلَ اللَّهُ سَمُرَةَ ﴿بَاعَ خَمْرًا﴾ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشحوم فجملوها فباعوها﴾ ".
следующие страницы →