← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 5815

الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة

الخطيب البغدادي

Полный текст (526 стр.). Показаны 491–526 · переход к 496.

стр. 491

قَالَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ الْحَافِظُ ﵁: الرَّجُلُ الَّذِي خطبها مَعَ معاوية: أَبُو الجهم عَامِر بْن حذيفة العدوي وكان سيئ الخلق، فلهذا وصفه النَّبِيّ ﷺ َ - بالسوء، وكان يوصف بكثرة الضرب للنساء، فهو معنى قول النَّبِيّ ﷺ َ -: " لا خير فِيهِ للنساء ". وأمَّا المرأة التي قَالَ النَّبِيّ ﷺ َ - لفاطمة: " اعتدى عند فلانة " فهي: أم شريك، وَيُقَال: إن اسمها غزية بِنْت ودان بْن عوف بن عمرو بن عامر ابن رواحة بْن منقذ بْن عَامِر بْن لؤي بْن غالب. الحجة فيما ذكرنا: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ (ح) وَأَخْبَرَنَا الْبَرْقَانِيُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ - قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ حَمْدَانَ، حَدَّثَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ نَسْأَلُهَا عَنْ حَدِيثِهَا فَقَالَتْ: نَعَمْ: طَلَّقَنِي زَوْجِي ثَلاثًا وَلَمْ يَجْعَلْ لِي سُكْنَى وَلا نَفَقَةً، فَأَتَيْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَقُلْتُ: إِنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ سُكْنَى وَلا نَفَقَةً ﴿فَقَالَ: / " صَدَقَ، وَاعْتَدِّي فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ " ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ بَيْتَ أُمِّ شَرِيكٍ مُغْشًى﴾ وَلَكِنِ اعْتَدِّي فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى، وَعَسَى أَنْ تَنْزَعِي ثِيَابَكِ ﴿" فَفَعَلْتُ. قَالَتْ: فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتِي خَطَبَنِي مُعَاوِيَةُ وَأَبُو جَهْمٍ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: " أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَرَجُلٌ لا مَالَ لَهُ، وَأَبُو الْجَهْمِ رَجُلٌ شَدِيدٌ عَلَى النِّسَاءِ " قَالَتْ: فخطبني أسامة فتزوجته فبارك الله لي﴾

стр. 492

(حديث (٢٢٨) ماعز بْن مَالِك - فاطمة أمة هزال) أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَلادٍ الْعَطَّارُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ َ - رَجَمَ رَجُلا مِنْ أَسْلَمَ وَرَجُلا وَامْرَأَةً مِنَ الْيَهُودِ. قَالَ الشَّيْخ أَبُو بَكْرٍ الْحَافِظُ ﵁: اسم الأسلمي هَذَا: ماعز بْنِ مَالِكٍ. الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِمَّانِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هريرة قال: جاء ماعز ابن مَالِكٍ الأَسْلَمِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ ﴿فَأَعْرَضَ عَنْهُ﴾ ثُمَّ جَاءَ مِنْ شِقِّهِ الأَيْمَنِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ زنيت!

стр. 493

فَأَعْرَضَ عَنْهُ ﴿ثُمَّ جَاءَ مِنْ شِقِّهِ الأَيْسَرِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ﴾ ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ ﴿قَالَ ذَلِكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ﴾ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " انْطَلِقُوا بِهِ، فَلَمَّا مَسَّتْهُ الْحِجَارَةُ أَدْبَرَ يَشْتَدُّ ﴿فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فِي يَدِهِ لَحْيُ جَمَلٍ فَضَرَبَهُ بِهِ فَصَرَعَهُ﴾ فَذَكَرُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فَرَوَاهُ حِينَ مَسَّتْهُ الْحِجَارَةُ ﴿قَالَ: " فَهَلا تَرَكْتُمُوهُ﴾ " والمرأة التي زنى بها ماعز كانت: أمة لهزال واسمها فاطمة. الحجة فِي ذَلِكَ: مَا أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ نيخاب الطَّيْبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى ... قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرحمن عن نعيم ابن هَزَّالٍ: أَنَّ هَزَّالًا كَانَ اسْتَرْجَمَ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ، وَكَانَ لَهُمْ جَارِيَةٌ قَدْ أَمَرُوهَا تَرْعَى غَنَمًا لَهُمْ يُقَالُ لَهَا فَاطِمَةُ، وَأَنَّ مَاعِزًا وَقَعَ عَلَيْهَا، فَأَخَذَ بِيَدِهِ هَزَّالٌ فَخَدَعَهُ، فَقَالَ: انْطَلِقْ إِلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فَأَخْبِرْهُ، فَعَسَى أَنْ يَنْزِلَ فِيكَ قُرْآنٌ ﴿فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ َ - فَرُجِمَ، فَلَمَّا عَضَّهُ مَسُّ الْحِجَارَةِ انْطَلَقَ يَسْعَى، فَاسْتَقَبَلَهُ رَجُلٌ بِلَحْيِ بَعِيرٍ - أَوْ قَالَ: بِسَاقِ بَعِيرٍ - فضربه﴾ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ َ -: " يَا هَزَّالُ، لَوْ كُنْتَ سَتَرْتَهُ بثوبك كان خيرا لك! ".

стр. 494

(حديث (٢٢٩) أم سَلَمة - بادية بِنْت غيلان - هيت - ماتع - هدم) أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلَى أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْقِلٍ ... قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى هُوَ الذُّهْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَجُلٌ يَدْخُلُ على

стр. 495

أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ َ - مُخَنَّثٌ، فَكَانُوا يَعُدُّونَهُ مِنْ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ َ - يَوْمًا وَهُوَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ، وَهُوَ يَنْعَتُ امْرَأَةً، فَقَالَ: إِنَّهَا إِذَا أَقْبَلَتْ أَقْبَلَتْ بِأَرْبَعٍ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ أَدْبَرَتْ بِثَمَانٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ َ -: " أَلا أَرَى هَذَا يَعْلَمُ مَا هَاهُنَا ﴿لا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ هَذَا﴾ " فَحَجَبُوهُ ﴿ قَالَ الشَّيْخ أَبُو بَكْر الحافظ ﵁: أم المؤمنين التي وجد النَّبِيّ ﷺ َ - المخنث عندها هي: أم سَلَمة بِنْت أَبِي أُمَيَّة المخزومي. الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ، حَدَّثَكُمْ عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - كَانَ عِنْدَهَا وَفِي الْبَيْتِ مُخَنَّثٌ، فَقَالَ الْمُخَنَّثُ لأَخِي أُمِّ سَلَمَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُمَيَّةَ: إِنْ فَتَحَ اللَّهُ لَكُمُ الطَّائِفَ فَإِنِّي أَدُلُّكَ عَلَى ابْنَةِ غَيْلانَ، فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " لا يَدْخُلَنَّ هَذَا عَلَيْكُمْ﴾ ". واسم بِنْت غيلان التي وصفها المخنث: بادية. الحجة فِي ذَلِكَ: مَا أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - دَخَلَ بَيْتَ أُمِّ سَلَمَةَ فَوَجَدَ عِنْدَهَا مُخَنَّثًا وَهُوَ يَقُولُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ: لَوْ قَدْ فَتَحْنَا الطَّائِفَ لآتَيْتُكَ بَادِيَةَ بِنْتُ غَيْلانَ، فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - " لا تَدْخُلَنَّ هَذَا عَلَيْكُمْ! " واسم المخنث: هيت، وقيل: ماتع. أَمَّا مَنْ قَالَ: اسْمُهُ: هِيتٌ فَأَخْبَرَنَا / الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ:

стр. 496

حَدَّثَنَا شَقِيقٌ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - بَيْتَ أُمِّ سَلَمَةَ وَعِنْدَهَا مُخَنَّثٌ، فَسَمِعَهُ وَهُوَ يَقُولُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الطَّائِفَ غَدًا فَعَلَيْكَ بِابْنَةِ غَيْلانَ، فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بثمان. فقال النبي -: " لا تدخلن عَلَيْكُمْ هَذَا ﴿" قَالَ ابْنُ جريج: اسمه هيت. قَالَ الشَّيْخ أَبُو بَكْر: والحاكي عن ابْنِ جريج هُوَ: سُفْيَان بْن عيينة. وأمَّا من سمي المخنث: ماتعا فَأْخَبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّل قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ الْبَرْذَعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الضَّبِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ عَنْ مُوسَى بْنِ عبد الرحمن بن عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ قَالَ: كَانَ الْمُخَنَّثُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - ثَلاثَةً: مَاتِعٌ، وَهَدْمٌ، وَهَيْتٌ. قَالَ: فَكَانَ مَاتِعٌ لِفَاخِتَةَ بِنْتِ عُمَرَ بْنِ عَابِدٍ خَالَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - وَكَانَ يَغْشَى بُيُوتَ النَّبِيِّ ﷺ َ - وَيَدْخُلُ عَلَيْهِنَّ، حَتَّى إِذَا حَاصَرَ النَّبِيِّ ﷺ َ - الطَّائِفَ، سَمِعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - وَهُوَ يَقُولُ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: إِنِ افْتَتَحْتَ الطَّائِفَ غَدًا فَلا تَتَفَلَّتَنَّ مِنْكَ بَادِيَةُ بِنْتُ غَيْلانَ، فَإِنَّهَا تُقْبِلُ بِأَرْبَعٍ وَتُدْبِرُ بِثَمَانٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " هَذَا الْخَبِيثُ تَفَطَّنَ لِهَذَا﴾ لا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ بَعْدَ هَذَا ﴿" لِنِسَائِهِ﴾ ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - قافلا، حتى إذا كَانَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ قَالَ: " لا يَدْخُلَنَّ الْمَدِينَةَ ﴿" وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - الْمَدِينَةَ فَكُلِّمَ فِيهِ وَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ مِسْكِينٌ وَلا بُدَّ لَهُ مِنْ شَيْءٍ﴾ فجَعَلَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - يَوْمًا فِي كُلِّ سَبْتٍ يَدْخُلُ فَيَسْأَلُ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ فِي عَهْدِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - وَأَبِي بَكْرٍ وَعَلَى عَهْدِ عُمَرَ - قَالَ: وَأَبْقَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - صَاحِبَيْهِ مَعَهُ: هَدْمٌ وَالآخَرُ هِيتٌ.

стр. 497

(حديث (٢٣٠) عَبْد اللَّهِ بْن جحش بْن رئاب - مصعب بْن عمير) أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْفَرَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعُمَرِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جُحَيْشٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ قَالَ: قِيلَ لَهَا: قُتِلَ أَخُوكِ ﴿قَالَتْ: ﵀ وَإِنَّا للَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ وَقَالُوا: قُتِلَ زَوْجُكِ ﴿قَالَتْ: وَاحُزْنَاهُ﴾ فَقَالَ - يَعْنِي النَّبِيِّ ﷺ َ -: " إِنَّ لِلزَّوْجِ مِنَ الْمَرْأَةِ لَشُعْبَةٌ مَا هِيَ لِشَيْءٍ! ". قَالَ الشَّيْخ أَبُو بَكْرٍ الْحَافِظُ ﵁: هَذِهِ القصة كانت يَوْم أحد. وأخو حمنة المقتول: عَبْد اللَّهِ بْن جحش بْن رئاب بْنِ يَعْمُرَ بْنِ صَبْرَةَ بْنِ كَثِيْر بْن غنم بْن دودان بْن أسد بْن خزيمة، وهو أول أمير أمر فِي الإسلام. وزوج حمنة كَانَ: مصعب بْن عمير من بني عَبْد الدار، وهو حامل لواء رَسُول اللَّه ﷺ َ - يَوْمَ أُحُدٍ: الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الأَزْهَرِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أبي حمنة قال:

стр. 498

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ الثَّلْجِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ عَنْ أَشْيَاخِهِ الَّذِينَ رَوَى عَنْهُمْ قِصَّةَ يَوْمِ أُحُدٍ قَالَ: وقال عبد الله بْنُ جَحْشٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ قَدْ نَزَلُوا حَيْثُ تَرَى، وَقَدْ سَأَلْتُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُقْسِمُ عَلَيْكَ أَنْ نَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا فَيَقْتُلُونَنِي وَيَبْقُرُونَنِي وَيُمَثِّلُونَ بِي، وَأَلْقَاكَ مَقْتُولًا قَدْ صُبِغَ هَذَا بِي، فَتَقُولُ فِيمَ صُنِعَ بِكَ هَذَا؟ فَأَقُولُ: فِيكَ ﴿وَأَنَا أَسْأَلُكَ أَجْرِي أَنْ تَلِيَ تَرِكَتِي مِنْ بَعْدِي﴾ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " نَعَمْ "، فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ حَتَّى قُتِلَ وَمُثِّلَ بِهِ كُلَّ الْمَثَلِ، وَدُفِنَ هُوَ وَحَمْزَةُ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ، وَوَلِي تَرِكَتَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فَاشْتَرَى لابْنِهِ مَالا بِخَيْبَرَ، وَأَقْبَلَتْ حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ وَهِيَ أُخْتُهُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " يَا حَمْنُ احْتَسِبِي ﴿" قَالَتْ: مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " خَالُكِ حَمْزَةُ﴾ " قَالَتْ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إليه راجعون - غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَرَحِمَهُ - هَنِيئًا لَهُ الشَّهَادَةُ ﴿ثُمَّ قَالَ: " احْتَسِبِي﴾ " قَالَتْ: مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " أَخُوكِ ﴿" قَالَتْ: إِنَّا لِلَّهِ وإنا إليه راجعون﴾ - غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَرَحِمَهُ - وَهَنِيئًا لَهُ الشَّهَادَةُ ﴿ثُمَّ قَالَ: " احْتَسِبِي﴾ " قَالَتْ: مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ ﴿" قَالَتْ: وَاحُزْنَاهُ﴾ وَيُقَالُ: إِنَّهَا قَالَتْ: وَاعَقْرَاهُ ﴿فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " إِنَّ لِلزَّوْجِ مِنَ الْمَرْأَةِ مَكَانًا ما هو لأحد﴾ ". آخر الجزء السابع يتلوه الثامن منه مبدؤه (حديث)

стр. 499

(كتاب الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة الجزء الثامن بتجزئة المؤلف)

стр. 500

صفحة فارغة

стр. 501

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ (حديث (٢٣١) تميمة أو سهيمة: امْرَأَة رفاعة القرظي - عَبْد الرَّحْمَنِ بْن الزُبَيْر) حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيّ بْن ثابت الخطيب الحافظ البغدادي قراءة بلفظه من أصله بِدِمَشْقَ فِي الْمَسْجِدِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الإِسْمَاعِيلِيُّ، حَدَّثَكُمْ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَكَ ابْنُ يَامِينَ قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ قَالَ: حَدَّثَنَا بُنْدَارُ بْنُ بَشَّارٍ قالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ امْرَأَةً من بني قريظة تزوجها

стр. 502

وتزوجها آخر، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ َ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - مَا مَعَهُ إِلا مِثْلُ هَذِهِ الْهُدْبَةِ ﴿فَقَالَ: " لا حَتَّى يَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ وَتَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ " قَالَ بُنْدَارٌ: " حَتَّى تَذُوقِي مِنْ عُسَيْلَتِهِ " فَقَطْ. قَالَ الشَّيْخ الحافظ أَبُو بَكْر: هَذِهِ امْرَأَة رفاعة القرظي لما طلقها رفاعة تزوجها بعد عَبْد الرَّحْمَنِ بْن الزُبَيْر، فأرادت أن تفارقه وتراجع رفاعة، فَقَالَ لها رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - هَذَا القول. الحجة فِي ذَلِكَ: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْمُقْرِئُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَوَ عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ سَنَةَ أربع وأربعين وثلاثمائة قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ حِبَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ الْقَرَظِيُّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ َ - فَقَالَتْ: إِنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَنِي وَبَتَّ طَلاقِي، فَتَزَوَّجْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزُبَيْرِ، وَإِنَّمَا مَعَهُ مِثْلُ هَدْبَةِ الثَّوْبِ﴾ فَقَالَ: " أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟ لا: حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ! " وَأَبُو بَكْرٍ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ َ - وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ بِالْبَابِ يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلا تَسْمَعُ هَذِهِ مَا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ -؟ قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ: اسم هَذِهِ المرأة تميمة، وقيل: سهيمة بِنْت وهب بْن عُبَيْد. أما من سماها تميمة فَأَخْبَرَنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ (ح) وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السِّمْسَارُ وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ بْنِ شَاذَانَ وَعُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْعَلافُ قَالُوا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إبراهيم

стр. 503

الشَّافِعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ رِفَاعَةَ الْقَرَظِيِّ عَنِ الزُبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الزُبَيْرٍ: أَنَّ رِفَاعَةَ بْنَ سَمَوْءَلٍ - وَقَالَ ابْنُ شَاذَانَ الْعَلافُ -: ابْنُ سَمَوْءَلٍ - وَلَمْ ينسبه مُحَمَّد بْن إدريس الشَّافِعِيّ، وقالوا -: طلق - زاد الْقَعْنَبِيّ (امرأته) ثُمَّ اتفقا - تميمة بِنْت وهب فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - ثَلاثًا، فَنَكَحَهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الزُبَيْرِ فَاعْتَرَضَ عَنْهَا فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَمَسَّهَا فَفَارَقَهَا، فَأَرَادَ رِفَاعَةُ أَنْ يَنْكِحَهَا وَهُوَ زَوْجُهَا الأَوَّلُ الَّذِي كَانَ طَلَّقَهَا، فَذَكَرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ َ - فَنَهَاهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَقَالَ: " لا تَحِلُّ لَكَ حَتَّى تَذُوقَ الْعُسَيْلَةَ ". قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ: وهكذا رَوَاهُ عن مَالِك كافة أصحابه فِي كتاب الموطأ وغيره. والزبير الَّذِي روى عَنْهُ المسور بْن رفاعة - وهو بضم الزاي وفتح الباء - وأمَّا جَدّه والد عَبْد الرَّحْمَنِ فهو: الزَبِير بفتح الزاي وكسر الباء. وأمَّا من سمى هَذِهِ المرأة سهيمة فَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الصَّيْدَلانِيُّ بِأَصْبَهَانَ قَالَ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي طَلَّقَ رِفَاعَةُ الْقُرْظِيُّ اسْمُهَا: سُهَيْمَةُ بِنْتُ وَهْبِ بْنِ عَبْدٍ وَكَانَ مِنْ بَنِي النَّضِيرِ.

стр. 504

(حديث (٢٣٢) عبد اللَّهِ بْن أَبِي - معاذة - مسيكة) أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُرَشِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ مُوسَى الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَوْدُودٍ الْحَرَّانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شُعَيْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَعْدَانَ قَالا: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْقِلٌ عَنْ أبي الزبير قال: حدثني جابر: أن جَارِيَةٌ كَانَتْ لِبَعْضِ الأَنْصَارِ، فَجَاءَتِ النَّبِيِّ ﷺ َ - فَقَالَتْ: إِنَّ سَيِّدِي يُكْرِهُنِي عَلَى الْبِغَاءِ! فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾ [٣٢: النور] قَالَ الشَّيْخ الحافظ أَبُو بَكْر: هَذَا الرجل المنسوب إلى الأنصار هُوَ: عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي سلول رأس المنافقين. الحجة / فِي ذلك: ما أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ: أَخْبَرَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دعلج الْمُعَدَّل قَالَ: أخبرنا محمد

стр. 505

ابن عَلِيّ بْن زَيْد الصائغ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِد يعني ابْن عَبْدِ اللَّهِ الواسطي عن حصين عن أبي مالك في قولُه : ﴿وَلا تُكْرِهُوا فتياتكم على البغاء﴾ قَالَ: نزلت فِي عَبْد اللَّهِ بْن أبي سلول، وكانت لَهُ جارية تكتسب عَلَيْهِ، فأسلمت وحسن إسلامها فأرادها أن تفعل كما كانت تفعل فأبت عَلَيْهِ ﴿ أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَان عن جَابِر فِي قولُه ﵎: ﴿وَمَنْ يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [٣٢: النور] قَالَ: كَانَ عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي يَقُولُ لجارية لَهُ: اذهبي فابغينا شيئًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بعد إكراههن غفور رحيم﴾ لهن. أخبرنا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْنِ الْقَطَّان قَالَ: أخبرنا دعلج بْن أَحْمَدَ قَالَ: أخبرنا مُحَمَّد بْن عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عن عكرمة: أن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي كَانَ لَهُ أمتان: مسيكة ومعاذة، فكان يكرههما عَلَى الزنى﴾ فَقَالَتْ إحداهما: إن كَانَ خيرًا فقد استكثرنا مِنْهُ، وإن كَانَ غير ذلك فإنه ينبغي لي أن أدعه! فأنزل اللَّه تَعَالى: ﴿وَلا تكرهوا فتياتكم على البغاء﴾ قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ: وَيُقَال: إن الآية أنزلت فِي مسيكة خاصة. الحجة فِي ذَلِكَ: ما أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ غانم بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي العلاء الأديب بِأَصْبَهَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الفضل بن شهريار

стр. 506

قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْن يَحْيَى بْن ... قَالَ: أخبرنا قال: حدثنا ابن أبي عبيدة قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عن الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ حاتم قَالَ: كانت جارية لعبد اللَّه بْن أُبي يُقال لها: مسيكة، فأكرهها، فأتت النَّبِيّ ﷺ َ - فشكت، فأنزل اللَّه تَعَالى: ﴿وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدنيا﴾ .

стр. 507

(حديث (٢٣٣) حمل بْن مَالِك بْن النابغة - مليكة - عطيف) أَخْبَرَنِي أَبُو الطَّيِّبِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ السُّكَّرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا بْن حَيْوَةَ الْخَزَّازُ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ سَعِيدُ بْنُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ أَبِيهِ أُسَامَةَ الْهُذَلِيِّ - وَكَانَ قَدْ صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ َ - قَالَ: كَانَ ذَلِكَ فِينَا: أَنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ ضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِعَمُودٍ فَقَتَلَتْهَا وَقَتَلَتْ مَا فِي بَطْنِهَا، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فِي الْمَرْأَةِ بِالدِّيَةِ وَفِي الْجَنِينِ بِغُرَّةِ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ ﴿فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْقَاتِلَةِ: كَيْفَ نَعْقِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ لا شَرِبَ وَلا أَكَلَ، وَلا صَاحَ فَاسْتَهَلَّ؟ فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ﴾ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " أسجاع أنت؟ ".

стр. 508

قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ: اسم الرجل: حمل بْن مَالِك بْن النابغة الهذلي. الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ الصَّيْرَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْن الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: اقْتَتَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بحجر فقتلتها وَمَا فِي بَطْنِهَا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةَ: عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ، وَقَضَى بِدِيَةِ الْمَرْأَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا وَوَرِثَهَا وَلَدُهَا وَمَنْ مَعَهُمْ، فَقَالَ حَمَلُ بْنُ النَّابِغَةِ الْهُذَلِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ أَغْرَمُ مَنْ لا شَرِبَ وَلا أَكَلَ، وَلا نَطَقَ وَلا اسْتَهَلَّ؟ فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ ﴿فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " إِنَّما هَذَا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ﴾ " مِنْ أَجْلِ سَجْعِهِ. واسم إحدى المرأتين: مليكة، واسم الأخرى: عطيف، وَيُقَال: أم عطيف. كذلك أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ الدَّقَّاقُ، وَأَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْعَلافُ. قَالَ مُحَمَّد حَدَّثَنَا، وقَالَ عُثْمَانُ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ النَّجَّادُ قَالَ: قُرِئَ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: / حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ قَالَ: كانت امرأتان

стр. 509

ضُرَّتَانِ، فَكَانَ بَيْنَهُمَا سَحْبٌ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى فَأَسْقَطَتْ غُلامًا قَدْ نَبَتَ شَعْرُهُ مَيِّتًا وَمَاتَتِ الْمَرْأَةُ، فَقَضَى عَلَى الْعَاقِلَةِ بِالدِّيَةِ [قَالَ] عَمُّهَا: إِنَّهَا قَدْ أَسْقَطَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ غُلامًا قَدْ نَبَتَ شَعْرُهُ ﴿قَالَ: فَقَالَ أَبُو الْقَاتِلَةِ: إِنَّهُ لَكَاذِبٌ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ﴾ مَا اسْتَهَلَّ، وَلا عَقَلَ، وَلا أَكَلَ وَلا شَرِبَ فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ ﴿فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " أَسَجْعُ الْجَاهِلِيَّةِ وَكَهَانَتُهَا؟ أَدِّ بِالصَّبِيِّ غُرَّةً " قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ اسْمُ إِحْدَاهُمَا: مُلَيْكَةَ، وَالأُخْرَى عُطَيْفَ. أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ اللؤلؤي، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن عَبْدِ الرَّحْمَن التمار، أن عَمْرو بْن طلحة حدثهم قَالَ: حَدَّثَنَا أسباط بإسناده - نحوه - قَالَ فِي آخره: والأخرى: أم عطيف. وَرُوِي أَنَّ إِحْدَى الْمَرْأَتَيْنِ أُمُّ عُطَيْفَ وَالأُخْرَى أُمُّ مُكَلَّفٍ. كَذَلِكَ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّسْتِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي السَّرِيُّ بْنُ سَهْلٍ الْجُنْدَيَسَابُورِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَشِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ مُجَّاعَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ: أَنَّ حَمَلَ بن مالك ابن النَّابِغَةَ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ تُسَمَّى إِحْدَاهُمَا: أُمَّ عُطَيْفَ وَالأُخْرَى أُمَّ مكلف، فضربت إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِفُسْطَاطٍ - أَوْ قَالَ: بِحَجَرٍ - فَمَاتَتْ وَأَلْقَتْ جَنِينًا﴾ فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فَقَضَى عَلَى عَاقِلَةِ الْمَرْأَةِ دِيَتَهَا وَقَضَى فِي الْجَنِيِن غُرَّةً: عَبْدًا أَوْ أَمَةً أَوْ مِائَةً مِنَ الشَّاءِ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ عَاقِلَةِ الْمَرْأَةِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ لا أَكِلَ وَلا شَرِبَ وَلا صَاحَ فَاسْتَهَلَّ، أَلَيْسَ مِثْلَ هَذَا يُطَلُّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " أَسَجَّاعٌ أَنْتَ؟ " أَوْ قَالَ: " سَجْعٌ كسجع الجاهلية! "

стр. 510

وذكر أن الضاربة هِيَ أم عفيف بِنْت مسروح، والمضروبة هِيَ مليكة بِنْت ساعدة الهذلي. أَخْبَرَنَا ذَلِكَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْن عِيسَى الوزير قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عبد العزيز الْبَغَوِيّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ - وَأَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ الْحَرْبِيُّ قَالَ: أخبرنا عمر ابن أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْوَاعِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَدَقَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ ... عَنْ عَمْرِو بْنِ تَمِيمِ بْنِ عُوَيْمِرٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَانَتْ أُخْتِي مُلَيْكَةُ وَامْرَأَةٌ مِنَّا يُقَالُ لَهَا: أُمُّ عَفِيفٍ بِنْتُ مَسْرُوحٍ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ هُذَيْلٍ تَحْتَ رَجُلٍ مِنَّا يُقَالُ لَهُ: حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ أَحَدُ بَنِي هُذَيْلٍ، فَضَرَبَتْ أُمُّ عَفِيفٍ ابْنَةُ مَسْرُوحٍ مُلَيْكَةَ بِمِسْطَحِ بَيْتِهَا وَهِيَ حَامِلٌ فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا، فَقَضَى فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - بِالدِّيَةِ، وَفِي جَنِينِهَا بِغُرَّةِ: عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ أَوْ وَلِيدَةً ﴿فَقَالَ الْعَلاءُ بْنُ مَسْرُوحٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَغْرَمُ مَنْ لا شَرِبَ وَلا أَكَلَ، وَلا نَطَقَ وَلا اسْتَهَلَّ؟ فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ﴾ فَقَالَ النَّبِيِّ ﷺ َ -: " أَسَجَّاعٌ سَائِرَ الْيَوْمِ؟ " - لفظهما سواء إلا فِي الحرف الَّذِي بينته.

стр. 511

(حديث (٢٣٤) عقبة بْن الحارث - أم يَحْيَى بِنْت إهاب) أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْقَاسِمِ النَّرْسِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا وَالْهَيْثَمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ أَبِِي مُلَيْكَةَ عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ َ - فَقَالَ: إِنِّي تَزَوَّجْتُ بِنْتَ عَمٍّ لِي، فَدَخَلَتْ عَلَيْنَا امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: إِنَّهَا قَدْ أَرْضَعَتْكُمَا وَلَيْسَتْ بِعَدْلٍ ﴿قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ؟ " فَرَدَّهُ عَلَيْهِ﴾ قَالَ: فَفَارِقَهَا وَنَكَحَتْ غَيْرَهُ. قَالَ الشيخ الحافظ:

стр. 512

هَذَا الرجل: عقبة بْن الحارث بْن عَامِر بْن عَبْدِ مناف أَبُو سروعة الْقُرَشِيّ. الحجة فِي ذلك: مَا أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ العزيز ابن مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ اللُّؤْلُؤِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ الْمَعْرُوفُ بِالدَّبَرِيِّ بِصَنْعَاءَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ - قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: وَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ عُقْبَةَ أَيْضًا - قَالَ: تَزَوْجَتِ امْرَأَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فَجَاءَتْ أَمَةٌ سَوْدَاءُ فَزَعَمَتْ أَنَّهَا أَرْضَعَتْهُمَا جَمِيعًا ﴿قَالَ: فَأَتَيْتُ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ َ - فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، وَقُلْنَا: إِنَّهَا كَاذِبَةٌ﴾ فَأَعْرَضَ عَنِّي ﴿ثُمَّ تَحَوَّلْتُ مِنَ الْجَانِبِ الآخَرِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا كَاذِبَةٌ﴾ قَالَ: " فَكَيْفَ / تَصْنَعُ بِقَوْلِ هَذِهِ؟ دَعْهَا عَنْكَ ﴿". قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ غَيْرَهُ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ َ -: " كَيْفَ بِكَ وَقَدْ قِيلَ؟ ". قَالَ الشَّيْخ الحافظ أَبُو بَكْر: واسم المرأة التي تزوجها عقبة: أم يَحْيَى بِنْت أبي إهاب بْن عزيز التميمي. الحجة فِي ذَلِكَ: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الإِسْمَاعِيلِيِّ، أَخْبَرَكَ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ: أَنَّ عُقْبَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ نَكَحَ أُمَّ يَحْيَى بِنْتَ أبي إهاب، فقالت سَوْدَاءُ: قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا﴾ فَجِئْتُ النَّبِيَّ ﷺ َ - فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: " كَيْفَ وقد زعمت أنها أرضعتكما؟ ".

стр. 513

(حديث (٢٣٥) عائشة - أم سَلَمة - زينب - صفية) أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّاغَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ أَبِي بَكْرٍ السَّهْمِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ (ح) وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْحَنَّاطُ الأَزَجِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ يَعْقُوبُ الْمُفِيدُ بِجرجرايا قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّفْطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ (ح) وَأَخْبَرَنَا أبو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ - وَسَاقَ الْحَدِيثَ عَلَى لَفْظِهِ - قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الإِسْمَاعِيلِيِّ، أَخْبَرَكَ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدِّمِيُّ، وَحَدَّثَكُمُ ابْنُ أَبِي عَوْنٍ النَّسَوِيُّ قَالَ: حدثنا أبو بشر ابن خَلَفٍ قَالا: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيِّ ﷺ َ - عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ، فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ صَحْفَةً فِيهَا طَعَامٌ، فَضَرَبَتِ الَّتِي فِي بَيْتِهَا يَدُ الْخَادِمِ فَسَقَطَتِ الصَّحْفَةُ وَانْفَلَقَتْ ﴿فَجَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - الْفَلْقَتَيْنِ، ثُمَّ جَعَل فِيهَا الطَّعَامَ الَّذِي كَانَ فِي الصَّحْفَةِ وَيَقُولُ: " غَارَتْ أُمُّكُمْ﴾ " وَحَبَسَ الْخَادِمَ حَتَّى أَتَى بِصَحْفَةٍ مِنْ عِنْدِ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا، فَدَفَعَ الصَّحِيحَةَ إِلَى الَّتِي كُسِرَتْ صَحْفَتُهَا، وَأَمْسَكَ الْمَكْسُورَةَ فِي بَيْتِ الَّتِي كَسَرَتْ.

стр. 514

قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ: أم المؤمنين: التي كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - فِي بيتها: عَائِشَة بِنْت أَبِي بَكْر الصديق، والتي أرسلت إلى النَّبِيِّ ﷺ َ - الصحفة اختلف فيها. فقيل: هِيَ أم سَلَمة بِنْت أَبِي أُمَيَّة، وقيل: هِيَ زينب بِنْت جحش، وقيل: هِيَ صفية بِنْت حيي - رضوان اللَّه عليهن. فأمَّا من قَالَ: هِيَ أم سَلَمة فَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أسد بْن مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّهَا جَاءَتْ بِطَعَامٍ فِي صَحْفَةٍ لَهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ َ - وَأَصْحَابِهِ، فَجَاءَتْ عَائِشَةُ فِي كِسَاءٍ وَمَعَهَا فِهْرٌ فَفَلَقَتْ بِهِ الصَّحْفَةَ! فجمع

стр. 515

النَّبِيِّ ﷺ َ - بَيْنَ فَلْقَيِ الصَّحْفَةِ وَيَقُولُ: " كُلُوا غَارَتْ أُمُّكُمْ ﴿" مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - صَحْفَةَ عَائِشَةَ فَبَعَثَ بِهَا إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ، وَأَعْطَى صَحْفَةَ أُمِّ سَلَمَةَ لِعَائِشَةَ﴾ وأمَّا من قَالَ: هِيَ زينب فَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْمُعَدَّلُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ أَنَّ زَيْنَبَ ابْنَةَ جَحْشٍ أَهْدَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - وَهُوَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ وَيَوْمِهَا جَفْنَةً مِنْ حَيْسٍ، فَقَامَتْ عَائِشَةُ فَأَخَذَتِ الْقَصْعَةَ فَضَرَبَتْ بِهَا وَمَا فِيهَا الأَرْضَ فَكَسَرَتْهَا ﴿فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - إِلَى قَصْعَةٍ لَهَا، فَدَفَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - إِلَى زَيْنَبَ وَقَالَ: " هَذِهِ لَهَا مَكَانَ صَحْفَتِهَا﴾ " وَقَالَ لِعَائِشَةَ: " لَكِ الَّتِي كَسَرْتِهَا ﴿" وأمَّا من قَالَ: هِيَ صفية فَأَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ اللُّؤْلُؤِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي فَلِيتٌ الْعَامِرِيُّ عَنْ جَسْرَةَ بِنْتِ دَجَاجَةَ قَالَتْ: قَالَتْ: عَائِشَةُ: مَا رَأَيْتُ صَانِعًا طَعَامًا قَطُّ مِثْلَ صَفِيَّةَ صَنَعَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فبعثت فأخذني أفكل فَكَسَرْتُ الإِنَاءَ﴾ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كَفَّارَةُ مَا صَنَعْتُ؟ قَالَ: " إِنَاءٌ مِثْلُ إِنَاءٍ وَطَعَامٌ مثل طعام! ".

стр. 516

(حديث) (٢٣٦) زينب بِنْت عثمان بْن مظعون - خولة بِنْت حكيم بْن أُمَيَّة أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو العباس محمد ابن يَعْقُوبَ الأَصَمُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الحكيم الْمَصْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فَدِيكٍ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عن عمر بن حنين عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ تَزَوَّجَ بِنْتَ خَالِهِ عُثْمَانَ / بْنَ مَظْعُونٍ، قَالَ: وَذَهَبَتْ أُمُّهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ َ - فَقَالَتْ: إِنَّ ابْنَتِي تَكْرَهُ ذَلِكَ ﴿فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ َ - أَنْ يُفَارِقَهَا فَفَارَقَهَا﴾ وَقَالَ: " لا تَنْكِحُوا الْيَتَامَى حَتَّى تَسْتَأْمِرُوهُنَّ، فَإِذَا سَكَتْنَ فَهُوَ إِذْنُهُنَّ " فَتَزَوَّجَهَا بَعْدَ عَبْدِ اللَّهِ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ. قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ: اسم هَذِهِ الجارية: زينب بِنْت عثمان بْن مظعون، وأمها التي أخبرت النَّبِيّ ﷺ َ - كراهيتها تزويج عَبْد اللَّهِ بها هِيَ: خولة بِنْت حكيم بْن أُمَيَّة. الحجة فِي ذَلِكَ: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عبد الملك القرشي قال:

стр. 517

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ هُوَ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ حَرْبٍ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ عَنْ عُمَرَ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ نَافِعٍ أَنَّهُ قَالَ: تَزَوَّجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ زَيْنَبَ بِنْتَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِيهَا، زَوَّجَهُ إِيَّاهَا عَمُّهَا قُدَامَةُ بْنُ َمْظُعونٍ، فَأَرْغَبَهُمُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فِي الصَّدَاقِ، فَقَالَتْ أُمُّ الْجَارِيَةِ لِلْجَارِيَةِ: لا تُجِيزِي ﴿فَكَرِهَتِ الْجَارِيَةُ النِّكَاحَ، فَأَعْلَمَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - ذَلِكَ هِيَ وَأُمُّهَا، فَرَدَّ نِكَاحَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فَنَكَحَهَا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ. وَأَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا علي ابن عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ: قُرِئَ عَلَى ابْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ وَأَنَا أَسْمَعُ، حَدَّثَكُمْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ حُسَيْنٍ مَوْلَى آلِ حَاطِبٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ وَتَرَكَ بِنْتًا لَهُ مِنْ خولة بِنْت حكيم بْن أُمَيَّة، وَأَوْصَى إِلَى أَخِيهِ قُدَامَةَ وَهُمَا خَالاي، فَخَطَبْتُ إِلَى قُدَامَةَ بِنْتَ عُثْمَانَ فَزَوَّجْنِيهَا، وَدَخَلَ الْمُغِيرَةُ إِلَى أُمِّهَا فَأَرْغَبَهَا فِي الْمَالِ، فَحَطَّتْ إِلَيْهِ، وَحَطَّتِ الْجَارِيَةُ إِلَى هَوَى أُمِّهَا، حَتَّى ارْتَفَعَ أَمْرُهُمْ إِلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَ قُدَامَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْنَةُ أَخِي﴾ وَأَوْصَى بِهَا إِلَيَّ فَزَوَّجْتُهَا بِابْنِ عُمَرَ، وَلَمْ أُقَصِّرْ بِالصَّلاحِ وَالْكَفَاءَةِ، وَلَكِنَّهَا امْرَأَةٌ وَإِنَّهَا حَطَّتْ إِلَى هَوَى أُمِّهَا ﴿فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " هِيَ يَتِيمَةٌ لا تُنْكَحُ إِلا بِإِذْنِهَا﴾ "، فَانْتُزِعَتْ مِنِّي وَاللَّهِ بَعْدَ أَنْ مَلَكْتُهَا فَزَوَّجُوهَا الْمُغِيرَةَ بْنَ شعبة!

стр. 518

(حديث (٢٣٧ رايطة بِنْت عَبْد اللَّهِ - أَوْ زينب امْرَأَة ابْن مَسْعُود - زينب امْرَأَة أَبِي مَسْعُود عقبة بْن عَمْرو) أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْمَاطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْلَى الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ السَّكَنِ عَنِ الأَبْيَضِ بْنِ الأَغَرِّ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الأَصْبَغِ بْنِ نَبَاتَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ َ - فَقَالَتْ: سَلِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - عَنِ امْرَأَةٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الأُوَلِ عِنْدَهَا صَدَقَةٌ مِنْ مَالِهَا، أَرَادَتْ أن تضعه في أَقَارِبَهَا، وَاكْتُمِي عَلَيَّ ﴿فَسَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - فَقَالَ: " إِنَّ ذَلِكَ مُجْزِئٌ عَنْهَا وَلَهَا أَجْرَانِ﴾ " هَذِهِ المرأة المهاجرة زَوْجَة عَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُود. الحجة في ذلك: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّازُ بِالْبَصْرَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ الْفَسَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ زَيْنَب بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيَّةِ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ: أن رسول

стр. 519

اللَّهِ ﷺ َ - خَرَجَ عَلَى نِسْوَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ فِيهِنَّ زَيْنَبُ وَهِيَ امْرَأَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: " يَا نِسَاءَ الْمُؤْمِنِينَ تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ ﴿" قَالَتْ: فَأَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ: كَيْتَ وَكَيْتَ، وَلِي بَنُو أَخٍ وَأَنْتَ زَوْجِي﴾ فَإِنْ كَانَتِ النَّفَقَةُ عَلَيْكُمْ تُجْزِئُ عَنِّي بِمَنْزِلَةِ الصَّدَقَةِ وَإِلا تَصَدَّقْتُ ﴿فَاسْأَلِ النَّبِيَّ ﷺ َ - عَنْ ذَا﴾ فَقَالَ: إِنِّي لأَسْتَحِي أَنْ أَسْأَلَهُ فَأَنْتِ فَسَلِيهِ ﴿قَالَتْ: فَأَتَيْتُهُ فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ حَاجَتُهَا حَاجَتِي﴾ فَخَرَجَ بِلالٌ مِنْ عند

стр. 520

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فَقَلْتُ لَهُ: ائْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ وَأَخْبِرْهُ: أَنَّ امْرَأَتَيْنِ تَقُولانِ كَذَا وَكَذَا ﴿فَخَرَجَ إِلَيْنَا فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - يَقُولُ: " عَلَيْكُمَا السَّلامُ " وَهُوَ يَقُولُ: " إِنَّ صَدَقَةً تُضَعَّفُ ضِعْفَيْنِ: ضِعْفَ الْقَرَابَةِ وَضِعْفَ الصَّدَقَةِ ". وهذه الرواية في أن بلالًا استفتى لها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - أصح مما ذكر فِي الحديث الأول. والمرأة الأخرى المذكورة فِي هَذَا الحديث هِيَ امْرَأَة أَبِي مَسْعُود عقبة بْن عَمْرو الْأَنْصَارِيّ. كَذَلِكَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ المظفر المصري فيما أجاز لي، وَحَدَّثَنِي الْعَلاءُ بْنُ حَزْمٍ الأَنْدَلُسِيُّ عَنْهُ قَالَ: / حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الزَّارِعُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَاهِلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ النَّخَعِيَّ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: انْطَلَقَتِ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ وَامْرَأَةُ أَبِي مَسْعُودٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ َ - كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَكْتُمُ صَاحِبَتَهَا أَمْرَهَا، فَأَتَيَتَا الْحُجْرَةَ، فَقَالَتَا لِبِلالٍ: إبت رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ - فقل: امْرَأَتَانِ لإِحْدَاهُمَا فَضْلُ مَالٍ وَفِي حِجْرِهَا بَنُو أَخٍ لَهَا أَيْتَامٌ﴾ وَقَالَتِ الأُخْرَى: إِنَّ لِي فَضْلُ مَالِي وَلِي زَوْجٌ خَفِيفٌ ذَاتُ الْيَدِ ﴿فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " لَهُمَا كِفْلانِ﴾ ". قَالَ الشَّيْخ الحافظ أَبُو بَكْر: اسم امْرَأَة أَبِي مَسْعُود أيضًا: زينب. كَذَلِكَ أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ زَيْنَبَ الثَّقَفِيَّةِ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - قَالَ لِلنِّسَاءِ: " تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ

стр. 521

حُلِيِّكُنَّ ﴿" فَقَالَتْ زَيْنَبُ لِعَبْدِ اللَّهِ: أيجزي عَنِّي أَنْ أَضَعَ صَدَقَتِي فِيكَ وَفِي بَنِي أَخِي وَأُخْتِي أَيْتَامٍ؟ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ خَفِيفَ ذَاتِ الْيَدِ﴾ فَقَالَ: سَلِي عَنْ ذَلِكَ النَّبِيِّ ﷺ َ - قَالَتْ زَيْنَبُ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهَا: زَيْنَبُ تَسْأَلُ عَمَّا جِئْتُ أَسْأَلُ عَنْهُ ﴿فَخَرَجَ إِلَيْنَا بِلالٌ، فَقُلْنَا لَهُ: سَلْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - وَلا تُخْبِرْهُ مَنْ نَحْنُ﴾ أَيُجْزِئُ عَنِّي أَنْ أَضَعَ صَدَقَتِي بَنِي أَخِي أَيْتَامٍ أَوْ بَنِي أُخْتِي أَيْتَامٍ فِي حِجْرِي؟ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: " أَيُّ الزَّيَانِبِ هِيَ؟ " فَقَالَ: زَيْنَبُ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ وَزَيْنَبُ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ َ -: " أَخْبِرْهُمَا أَنَّ لَهُمَا أَجْرَيْنِ: أَجْرَ الْقَرَابَةِ وَأَجْرَ الصَّدَقَةِ ﴿". قَالَ الشَّيْخُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ: لَمْ تَخْتَلِفِ الرِّوَايَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ أَنَّ اسْمَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُود: زَيْنَبُ. وَقَالَ غَيْرُهُ: اسمها ريطة، وَقِيلَ: رَائِطَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ. فَمِنَ الأَحَادِيثِ الَّتِي جَاءَتْ بِذَلِكَ: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمَصْرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عياض عن هشام ابن عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عن ريطة بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأُمِّ وَلَدِهِ وَكَانَتِ امْرَأَةً صَنَّاعًا وَلَيْسَ لِعَبْدِ الله بن مسعود مال، وكان تُنْفِقُ عَلَيْهِ وَعَلَى وَلَدِهِ مِنْ ثَمَنِ صَنْعَتِهَا، قَالَتْ: وَاللَّهِ لَقَدْ شَغَلَتَنِي أَنْتَ وَوَلَدُكَ عَنِ الصَّدَقَةِ فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَتَصَدَّقَ مَعَكُمْ﴾ قَالَ: فَمَا أُحِبُّ أَنْ لَمْ يَكُنْ لَكِ فِي ذَلِكَ أَجْرٌ أَنْ تَفْعَلِي ﴿فَسَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ َ - هِيَ وَهُوَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي امْرَأَةٌ ذَاتُ صَنْعَةٍ أَبِيعُ مِنْهَا وَأَشْتَرِي، وَلا لِوَلَدِي وَلا لِزَوْجِي، فَشَغَلُونِي فَلا أَتَصَدَّقُ﴾ فَهَلْ لِي فِي ذَلِكَ أَجْرٌ؟ فَقَالَ ﷺ َ -: " لَكِ فِي ذَلِكَ أَجْرٌ مَا أَنْفَقْتِ عَلَيْهِمْ فَأَنْفِقِي عَلَيْهِمْ! " أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ الْحَرْبِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الواعظ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَسْعُود الزبيري قَالَ: أخبرنا محمد بن عبد الحكم بإسناده مثله إلا أَنَّهُ قَالَ: عن عُبَيْد اللَّهِ بْن عبد الله عن ريطة.

стр. 522

كتب إليَّ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عثمان الدمشقي، وحدَّثني عَبْد العزيز بْن أَبِي طَاهِر الصوفي عَنْهُ قَالَ: أخبرنا عليّ بْن يَعْقُوبَ بْن إِبْرَاهِيمَ بْن أَبِي العقب قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زرعة عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عَمْرو قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عن هشام بْن عروة عن أَبِيهِ أن عُبَيْد اللَّهِ بْن عَبْدِ اللَّهِ أخبره عن رائطة ابْنَة عَبْد اللَّهِ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُود - وكانت امرأة صناعًا - ثُمَّ ساق مثل حديث أنس بْن عياض سواء. أخبرنا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مخلد الوراق والحسين بْن جعفر السلماسي وعلى ابن المحسن التنوخي وعبد الكريم المطرز قَالُوا: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ كَيْسَانَ النَّحْوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الواحد بْن غياث قَالَ: أخبرنا حَمَّاد بْن سَلَمة قَالَ: أخبرنا هشام بْن عروة عن عَبْدِ اللَّهِ بْن عَبْدِ اللَّهِ الثقفي عن أخته رائطة بِنْت عَبْد اللَّهِ - وكانت امْرَأَة عَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُود، وكانت امْرَأَة صناعًا تبيع من صناعتها - وساق الحديث بطوله. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الفتح قَالَ: أخبرنا عُمَر بْن أَحْمَدَ الواعظ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد الْمَكِّيّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن المغيرة المخزومي قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فَدِيكٍ عَنِ الضحاك عن هشام عن أَبِيهِ: أن رائطة بِنْت عَبْد اللَّهِ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُود كانت امْرَأَة صناعًا - وذكر بَقْيَة الحديث.

стр. 523

(حديث (٢٣٨) النساء فِي حديث أم زرع) أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الإِيَادِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا / أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَلادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرْدَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَلَسَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً فَتَذَاكَرْنَ مِنْ أَمْرِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا: قَالَتِ الأُولَى: زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٌّ، عَلَى ظَهْرِ جَبَلٍ، لا سَهْلٌ فَيُرْتَقَى وَلا سَمِينٌ فَيُنْتَقَلْ ﴿وَقَالَتِ الثَّانِيَةُ: زَوْجِي لا أَبُثُّ خَبَرَهُ؛ إني أَخَافُ أَلا أَذَرَهُ، إِنْ أَذْكُرُهُ أَذْكُرُ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ﴾ وَقَالَتِ الثَّالِثَةُ: زَوْجِي الْعَشَنَّقُ؟ إِنْ أَنْطِقُ أُطَلَّقُ، وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقُ ﴿قَالَتِ الرَّابِعَةُ: زَوْجِي إِنْ أَكَلَ لَفَّ، وَإِنْ شرب شتف، وَإِنِ اضْطَجَعَ الْتَفَّ، وَلا يُولِجُ الْكَفَّ لِيَعْلَمَ الْبَثَّ﴾ قَالَتِ الْخَامِسَةُ: زَوْجِي إِنْ دَخَلَ فَهْدٌ، وَإِنْ خَرَجَ أَسَدٌ، وَلا يَسْأَلَ ُعَمَّا عَهِدَ ﴿قَالَتِ السَّادِسَةُ: زَوْجِي طَوِيلُ الْعِمَادِ، عَظِيمُ الرَّمَادِ، قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنَ النَّارِ﴾ قَالَتِ السَّابِعَةُ: زَوْجِي الْمَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ، وَالرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ ﴿قَالَتِ الثَّامِنَةُ: زَوْجِي عَيَايَاءُ طَبَاقَاءُ﴾ كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ: شَجَّكِ أَوْ فَلَّكِ أَوْ جَمَعَ كُلا لَكِ ﴿قَالَتِ التَّاسِعَةُ: زَوْجِي كَلِيلُ تِهَامَةَ؛ لا حَرَّ وَلا قُرَّ وَلا مَخَافَةَ وَلا سَآمَةَ﴾ قَالَتِ الْعَاشِرَةُ: زَوْجِي مَالِكٌ ﴿مَنْ مَالِكٌ؟ مَالِكٌ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ﴾ له إبل قليلات

стр. 524

الْمَسَارِحِ كَثِيرَاتُ الْمَبَارِكِ، إِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ الْمِزْهَرِ أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكَ ﴿قَالَتِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ: زَوْجِي أَبُو زُرْعٍ﴾ وَمَا أَبُو زُرْعٍ؟ أَنَاسَ مِنْ حُلِيٍّ أُذُنَيَّ، وَمَلأَ شَحْمَ عَضُدِي، بَجَّحَنِي فَبَجَحْتُ ﴿وَجَدَنِي فِي أهل غتيمة بِشِقٍّ، فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صَهِيلٍ وَأَطِيطٍ وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ﴾ فَعِنْدَهُ أَقُول فَلا أُقَبَّحُ، وَأَرْقُدُ فَأَتَصَبَّحُ، وَأَشْرَبُ فَأَتَقَمَّحُ ﴿ابْنُ أَبِي زَرْعٍ وَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ؟ كَمسَلُّ شَطْبَةُ، وَتُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الْجَفْرَةَ﴾ بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ وَمَا بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ ﴿مِلْءُ كِسَائِهَا، وَغَيْظُ جَارَتِهَا﴾ جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ وَمَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ؟ لا تَبُثُّ خَبَرَنَا تَبْثِيثًا، وَلا تَنْقِلُ مِيرَتَنَا وَلا تَمْلأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا ﴿قَالَتْ عَائِشَةُ: حَتَّى ذَكَرَتْ كَلْبَ أَبِي زَرْعٍ - خَرَجَ وَالأَوْطَابُ تَمْخُضُ، فَمَرَّ بِجَارِيَةٍ شَابَّةٍ تَلْعَبُ مِنْ تَحْتِ دِرْعِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ، فَأَعْجَبَتْهُ﴾ فَطَلَّقَنِي ﴿وَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلا شَابًّا، فَرَكِبَ فَرَسًا عَرَبِيًّا؛ وَأَخَذَ رَمْحًا خَطِّيًّا، وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًا﴾ فَقَالَ: كُلِي أُمَّ زَرْعٍ وَمِيرِي أَهْلَكِ ﴿قَالَتْ: لَوْ جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَانِيهِ مَا طَلَعَ ثَمَنَ آنِيَةِ أَبِي زَرْعٍ﴾ - قَالَتْ: فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ َ - فقال لي: " كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ ﴿". قَالَ الشَّيْخ الحافظ أَبُو بَكْر: تابع عِيسَى بْن يونس سَعِيد بْن سَلَمة بْن أَبِي الحسام وسويد بْن عَبْدِ العزيز عَلَى إسناده عن هشام عن أخيه. ورواه جماعة عن هشام عن أَبِيهِ - لم يذكروا عَبْد اللَّهِ أخا هشام فِيهِ - ورفعوا جميع المتن إلى النَّبِيّ ﷺ َ - ولا أعلم أحدًا سمى النسوة فِي حديثه إلا من الطريق الَّذِي ذكره وهو غريب جدًا﴾ - أخبرناه أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ البجلي قَالَ: قرئ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْن الْحَسَنِ بْن شاذان الْبَزَّاز وأنا أسمع، قيل لَهُ: حدثكم

стр. 525

أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ شبيب قَالَ: حَدَّثَنَا الزُبَيْر بْن بكار، حدثني محمد بن الضحاك عن عثمان الحرامي عن عَبْدِ العزيز بْن مُحَمَّد الدراوردي عن هشام بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَة قَالَتْ: دخل عليّ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - وعندي بعض نسائه، فَقَالَ: " يا عَائِشَة، أَنَا لَكَ كأبي زرع لأم زرع ﴿" قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ َ -: " إن قرية من قرى اليمن كَانَ بها بطن من بطون أهل اليمن، وكان منهن إحدى عشرة امرأة، وإنهن خرجن إلى مجلس من مجالسهم، فَقَالَ بعضهم لبعض: تعالين فلنذكر بعولتنا بما فيهم ولا نكذب﴾ فتبايعن عَلَى ذَلِكَ ﴿فقيل للأولى: تكلمي بنعت زوجك﴾ فَقَالَتْ: الليل ليل تهامة، والغيث غيث غمامة، ولا حم ولا حمامة ﴿قيل للثانية: تكلمي﴾ - وهي عمرة بنت عمرة - فَقَالَتْ: المس مس أرنب، والريح ريح زرنب، فأغلبه والناس يغلب ﴿فقيل للثالثة: تكلمي﴾ - وهي حيي بنت كعب - فقالت: ما لك ﴿وما مَالِك؟ لَهُ إبل كثيرة المسارح عظيمة المبارك، إِذَا سمعن صوت الضيف أيقن أنهن هوالك﴾ فقيل للرابعة: تكلمي! - وهي مهدد بِنْت أَبِي هزومة -

стр. 526

قَالَتْ: زوجي لحم جمل غث، عَلَى جبل وعث، لا سهل فيرتقى، ولا سمين فينتفى ﴿فقيل للخامسة: تكلمي﴾ - وهي كبشة - قَالَتْ: زوجي رفيع العماد، كَثِيْر الرماد، قريب البيت من النار ﴿ولا يشبع ليلة يضاف، ولا ينام ليلة يخاف﴾ فقيل للسادسة: تكلمي ﴿- وهي هِنْد - قَالَتْ: زوجي كل داء لَهُ داء: إن حدث سبك، وإن مازحته / فلك، وإلا جمع كلا لَكَ﴾ فقيل للسابعة تكلمي ﴿- وهي حيي بِنْت علقمة - قَالَتْ: زوجي إِذَا خرج فهد، وإذا دخل أَسَدٌ، وَلا يَسْأَلَ ُعَمَّا عَهِدَ، ولا يرفع اليوم فقيل للثامنة: تكلمي﴾ - وهي بِنْت أوس بْن عَبْدِ - فَقَالَتْ: زوجي إِذَا أكل التف، وإذا شرب اشتف، ولا يدخل الكف فيعلم البث ﴿فقيل للتاسعة: تكلمي﴾ فقالت: زوجي من لا أذكره ولا أبث خبره؛ أَخَافُ أَلا أَذَرَهُ إِنْ أَذْكُرُهُ أذكر عجره وبجره ﴿فقيل للعاشرة: تكلمي﴾ - وهي كبشة بِنْت الأرقم - فَقَالَتْ: نكحت العشنق، إن سكت علق، وإن تكلمت طلق ﴿فقيل لأم زرع وهي: أم زرع بِنْت أكيمل بْن ساعدة - تكلمي﴾ فَقَالَتْ: أَبُو زرع ﴿وما أَبُو زرع؟ أناس من حل أُذُنَيَّ، وَمَلأَ شَحْمَ عَضُدِي، بَجَّحَنِي فبجحت﴾ وجدني فِي غنيمة أهلي، فنقلني إلى أهل حامل وصاهل، فأنا عنده أنام فأتصبح، وأشرب فأتقمح، وأتكلم فلا أقبح ﴿وبنت أَبِي زَرْعٍ وَمَا بِنْتُ أَبِي زرع؟ ملء إزارها، وصفر ردائها، وزين أهلها ونسائها﴾ وابن أَبِي زَرْعٍ وَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ مضجعه [كمسل شطبة. ويشبعه ذراع الجفرة] . قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ َ - لعائشة: " أَنَا لَكِ كأبي زرع لأم زرع ". آخر الجزء الثامن من كتاب الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة. وهو آخر الكتاب والحمد لله رب العالمين، وصلواته على محمد نبيه وآله وصحبه أجمعين، صلاة دائمة إلى يوم الدين، حسبنا الله ونعم الوكيل.