Полный текст (543 стр.). Показаны 526–543 · переход к 531.
стр. 526
الْحَافِظ الإِمَام قَاضِي الْقُضَاة عز الدّين أَبُو عمر عبد الْعَزِيز ابْن قَاضِي الْقُضَاة بدر الدّين مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن سعد الله بن جمَاعَة الْكِنَانِي الْحَمَوِيّ الأَصْل الدِّمَشْقِي المولد ثمَّ الْمصْرِيّ الشَّافِعِي
ولد فِي تَاسِع عشر الْمحرم سنة أَربع وَتِسْعين وسِتمِائَة فأحضر على عمر القواس وَأبي الْفضل بن عَسَاكِر وَسمع من الدمياطي والأبرقوهي وَأَجَازَ لَهُ ابْن وريدة وَأَبُو جَعْفَر بن الزبير وَأكْثر السماع فَبلغ شُيُوخه ألفا وثلاثمائة نفس وتفقه على وَالِده وَأخذ عَن الْجمال الوجيزي والْعَلَاء الْبَاجِيّ وَأبي حَيَّان وعني بِهَذَا الشَّأْن
وصنف تَخْرِيج أَحَادِيث الرَّافِعِيّ والمناسك الْكُبْرَى وَالصُّغْرَى
وَولي قَضَاء الديار المصرية وتدريس الخشابية
أثنى عَلَيْهِ الْإِسْنَوِيّ فِي الطَّبَقَات وَكَانَ قصير الباع فِي الْفِقْه وَهُوَ فِي الحَدِيث أمثل مِنْهُ فِيهِ
أَخذ عَنهُ الْعِرَاقِيّ وَوَصفه بِالْحِفْظِ مَاتَ بِمَكَّة فِي جُمَادَى الأولى سنة سبع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة
١١٦٥ - السرُوجِي
مُحَمَّد بن عَليّ بن أيبك السرُوجِي أَبُو عبد الله الْحَافِظ
ولد سنة أَربع عشرَة وَسَبْعمائة وعني بالرواية فَسمع الْكثير من أَصْحَاب النجيب وَمن الدبوسي وَابْن الْمصْرِيّ ولازم ابْن سيد النَّاس وَغَيره إِلَى أَن بلغ الْغَايَة فِي الْحِفْظ وَوَصفه الْمزي بِالْحِفْظِ وَكَذَلِكَ البرازلي والذهبي وَغَيرهم
قَالَ الصَّفَدِي مَا رَأَيْت بعد ابْن سيد النَّاس مثله مَا سَأَلته عَن شَيْء من
стр. 527
تراجم النَّاس ووفياتهم وأعصارهم وتصانيفهم إِلَّا وجدته فِيهِ حفظَة لَا يغيب عَنهُ شَيْء
قَالَ ابْن حجر وَفِي الْجُمْلَة هُوَ مَعْدُود فِي زمرة الْحفاظ وَلَو علت سنة لَكَانَ أعجوبة الزَّمَان
شرع فِي جمع الثِّقَات لَو تمّ لَكَانَ عشْرين مجلدة وَخرج لنَفسِهِ مائَة حَدِيث متباينة الْإِسْنَاد مَاتَ بحلب فِي ربيع الأول سنة أَربع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة
١١٦٦ - الْحُسَيْنِي
الْحَافِظ شمس الدّين أَبُو المحاسن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحسن بن حَمْزَة بن مُحَمَّد الدِّمَشْقِي الشريف الْحُسَيْنِي
ولد سنة خمس عشرَة وَسَبْعمائة وَسمع من ابْن عبد الدايم والمزي وخلائق وَطلب بِنَفسِهِ فَأكْثر ورحل وَخرج لنَفسِهِ معجماً وَجمع رجال الْمسند وَألف التَّذْكِرَة فِي رجال الْعشْرَة الْكتب السِّتَّة والموطأ والمسند ومسند الشَّافِعِي وَأبي حنيفَة وذيل على العبر وعَلى طَبَقَات الْحفاظ للذهبي ورتب الْأَطْرَاف على الْأَلْفَاظ وَله تَعْلِيق على الْمِيزَان وَشرع فِي شرح سنَن النَّسَائِيّ وَغير ذَلِك مَاتَ كهلاً فِي شعْبَان سنة خمس وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة
سُئِلَ الْحَافِظ أَبُو الْفضل الْعِرَاقِيّ عَن أَرْبَعَة تعاصروا أَيهمْ أحفظ مغلطاي وَابْن كثير وَابْن رَافع والحسيني فَأجَاب وَمن خطه نقلت إِن أوسعهم اطلاعا وأعلمهم بالأنساب مغلطاي على أغلاط تقع مِنْهُ فِي تصانيفه وَلَعَلَّه من سوء
стр. 528
الْفَهم وأحفظهم للمتون والتواريخ ابْن كثير وأقعدهم لطلب الحَدِيث وأعلمهم بالمؤتلف والمختلف ابْن رَافع وأعرفهم بالشيوخ المعاصرين وبالتخريج الْحُسَيْنِي وَهُوَ أدونهم فِي الْحِفْظ انْتهى
١١٦٧ - مغلطاي
مغلطاي بن قليج بن عبد الله الْحَنَفِيّ الإِمَام الْحَافِظ عَلَاء الدّين
ولد سنة تسع وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة وَسمع من الدبوسي والختني وخلائق
وَولي تدريس الحَدِيث بالظاهرية بعد ابْن سيد النَّاس وَغَيرهَا وَله مآخذ على الْمُحدثين وَأهل اللُّغَة
قَالَ الْعِرَاقِيّ كَانَ عَارِفًا بالأنساب معرفَة جَيِّدَة وَأما غَيرهَا من متعلقات الحَدِيث فَلهُ بهَا خبْرَة متوسطة وتصانيفه أَكثر من مائَة مِنْهَا شرح البُخَارِيّ وَشرح ابْن مَاجَه لم يكمل وَقد شرعت فِي إِتْمَامه شرح أبي دَاوُد وَلم يتم وَجمع أَوْهَام التَّهْذِيب وأوهام الْأَطْرَاف وذيل على التَّهْذِيب وذيل على المؤتلف والمختلف لِابْنِ نقطة والزهر الباسم فِي سيرة أبي الْقَاسِم ورتب المبهمات على الْأَبْوَاب ورتب بَيَان الْوَهم لِابْنِ الْقطَّان وَخرج زَوَائِد ابْن حبَان على الصَّحِيحَيْنِ مَاتَ فِي رَابِع عشري شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة
١١٦٨ - ابْن رَافع
الْحَافِظ الْمُحدث الْمَشْهُور تَقِيّ الدّين أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّد بن رَافع بن هجرس بن مُحَمَّد بن شَافِع بن مُحَمَّد السلَامِي
ولد فِي ذِي الْقعدَة سنة أَربع وَسَبْعمائة وَسمع من التقي سُلَيْمَان وَغَيره
стр. 529
أجَاز لَهُ الدمياطي وَغَيره وحبب إِلَيْهِ هَذَا الشَّأْن فَأكْثر جدا عَن شُيُوخ مصر وَالشَّام وَجمع مُعْجَمه فِي أَربع مجلدات وَهُوَ فِي غَايَة الضَّبْط والإتقان مشحون بالفوائد وَله ذيل على تَارِيخ بَغْدَاد لِابْنِ النجار مَاتَ فِي ثامن عشر جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَسبعين وَسَبْعمائة
١١٦٩ - أَبُو بكر بن الْمُحب
الْحَافِظ شمس الدّين أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمد بن عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْمَقْدِسِي الْحَنْبَلِيّ
وَيعرف بالصامت لطول سُكُوته ولد سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَسَبْعمائة وَحضر على التقي سُلَيْمَان وَغَيره وَسمع الْقَاسِم بن عَسَاكِر وخلقاً
وَكَانَ مكثراً شُيُوخًا وسماعاً وَقَرَأَ الْكثير وأجاد وَخرج وَأفَاد وَكَانَ عَالما متقناً فَقِيها أفتى ودرس مَاتَ خَامِس شَوَّال سنة تسع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة رَحمَه الله تَعَالَى
стр. 530
الطَّبَقَة الثَّالِثَة وَالْعشْرُونَ
١١٧٠ - ابْن رَجَب
هُوَ الإِمَام الْحَافِظ الْمُحدث الْفَقِيه الْوَاعِظ زين الدّين عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد ابْن رَجَب بن الْحسن بن مُحَمَّد بن مَسْعُود السلَامِي الْبَغْدَادِيّ ثمَّ الدِّمَشْقِي الْحَنْبَلِيّ
ولد فِي بَغْدَاد فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وَسمع من أبي الْفَتْح الْمَيْدُومِيُّ وعدة وَأكْثر الِاشْتِغَال حَتَّى مهر
وصنف شرح التِّرْمِذِيّ وَشرح علل التِّرْمِذِيّ وَشرح قِطْعَة من البُخَارِيّ وطبقات الْحَنَابِلَة مَاتَ فِي رَجَب سنة خمس وَتِسْعين وَسَبْعمائة
١١٧١ - ابْن مُسلم
عمر بن مُسلم بتَشْديد اللَّام بن سعيد بن عمر بن بدر الدِّمَشْقِي الشَّيْخ
стр. 531
زين الدّين الْقرشِي
كَانَ بارعاً فِي التَّفْسِير يحفظ الْمُتُون وَيعرف أَسمَاء الرِّجَال ويشارك فِي الْعَرَبيَّة كثير الإقبال على الِاشْتِغَال والمطالعة لَا يمل مَشْهُورا بِقُوَّة الْحِفْظ وَعدم النسْيَان وَالْقِيَام بِالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر وَكَانَت لَهُ سمعة وصيت
ولد فِي شعْبَان سنة أَربع وَعشْرين وَسَبْعمائة وتفقه وتعانى عمل المواعيد وتصدر للتدريس والإفتاء
مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَسَبْعمائة رَحمَه الله تَعَالَى
١١٧٢ - ابْن سَنَد
الْحَافِظ شمس الدّين أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن مُوسَى بن مُحَمَّد بن سَنَد بن تَمِيم اللَّخْمِيّ الْمصْرِيّ الأَصْل الشَّامي
ولد فِي ربيع الآخر سنة تسع وَعشْرين وَسَبْعمائة وتفقه قَلِيلا وَأخذ عَن الْإِسْنَوِيّ والتاج السُّبْكِيّ ولازمه وولاه عدَّة وظائف والتاج المراكشي وَأَجَازَهُ بِالْعَرَبِيَّةِ وَأَجَازَهُ بالافتاء العلائي وَابْن كثير
وَطلب الحَدِيث بعد أَرْبَعِينَ سنة فَسمع من جمَاعَة ورافق الْعِرَاقِيّ فِي السماع وَولي مشيخة الحَدِيث بأماكن وَذكره الذَّهَبِيّ فِي الْمُخْتَص وَهُوَ آخر الْمَذْكُورين فِيهِ وَفَاة
وذيل على العبر بعد ذيل الْحُسَيْنِي وَخرج الْأَرْبَعين المتباينة وَغير ذَلِك مَاتَ فِي صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وَسَبْعمائة
стр. 532
١١٧٣ - ابْن الملقن
الإِمَام الْفَقِيه الْحَافِظ ذُو التصانيف الْكَثِيرَة سراج الدّين أَبُو حَفْص عمر بن الإِمَام النَّحْوِيّ نور الدّين أبي الْحسن عَليّ بن أَحْمد بن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ الشَّافِعِي
أحد شُيُوخ الشَّافِعِيَّة وأئمة الحَدِيث ولد سنة ثَلَاث وَعشْرين وَسَبْعمائة
وَسمع من الْمَيْدُومِيُّ وعدة وَتخرج فِي الحَدِيث بالزين الرَّحبِي ومغلطاي
وبرع فِي الْفِقْه والْحَدِيث وصنف فيهمَا الْكثير كشرح البُخَارِيّ وَشرح الْعُمْدَة وَألف فِي المصطلح كتاب الْمقنع حَدثنَا عَنهُ غير وَاحِد مَاتَ فِي لَيْلَة الْجُمُعَة سادس عشر ربيع الأول سنة أَربع وَثَمَانمِائَة
١١٧٤ - البُلْقِينِيّ
هُوَ الإِمَام الْعَلامَة شيخ الْإِسْلَام الْحَافِظ الْفَقِيه ذُو الْفُنُون الْمُجْتَهد سراج الدّين أَبُو حَفْص عمر بن رسْلَان بن نصير بن صَالح بن شهَاب بن عبد الْخَالِق بن مُحَمَّد بن مُسَافر الْكِنَانِي الشَّافِعِي
ولد فِي ثَانِي شعْبَان سنة أَربع وَعشْرين وَسَبْعمائة وَسمع من ابْن القمحاح وَابْن عبد الْهَادِي وَابْن شَاهد الْجَيْش وَآخَرين وَأَجَازَ لَهُ الْمزي والذهبي وَخلق لَا يُحصونَ
وَأخذ الْفِقْه عَن ابْن عَدْلَانِ والتقي السُّبْكِيّ والنحو عَن أبي حَيَّان وانتهت
стр. 533
إِلَيْهِ رياسة الْمَذْهَب والإفتاء وَولي قَضَاء الشَّام سنة تسع وَسِتِّينَ عوضا عَن تَاج الدّين السُّبْكِيّ فباشره دون السّنة وَولي تدريس الخشابية وَالتَّفْسِير بِجَامِع ابْن طولون والظاهرية وَغير ذَلِك
وَألف فِي علم الحَدِيث محَاسِن الْإِصْلَاح وتضمين ابْن الصّلاح وَله شرح على البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَأَشْيَاء أخر مَاتَ فِي عَاشر ذِي الْقعدَة سنة خمس وَثَمَانمِائَة
١١٧٥ - الْعِرَاقِيّ
الْحَافِظ الإِمَام الْكَبِير الشهير أَبُو الْفضل زين الدّين عبد الرَّحِيم بن الْحُسَيْن ابْن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر بن إِبْرَاهِيم الْعِرَاقِيّ
حَافظ الْعَصْر ولد فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس وَعشْرين وَسَبْعمائة بمنشأة المهراني بَين مصر والقاهرة وَكَانَ أصل أَبِيه من بَلْدَة يُقَال لَهَا رازيان من عمل أربل وَقدم الْقَاهِرَة وَهُوَ صَغِير فَنَشَأَ فِي خدمَة الصَّالِحين وَمن جُمْلَتهمْ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين القنائي وَيُقَال إِنَّه بشره بالشيخ وَقَالَ سمه عبد الرَّحِيم يَعْنِي باسم جده الْأَعْلَى الشَّيْخ عبد الرَّحِيم القنائي أحد المعتقدين بصعيد مصر فَكَانَ كَذَلِك
وَأول مَا أسمع الحَدِيث على سنجر الجاولي والتقي الاخنائي ثمَّ اسْمَع على ابْن شَاهد الْجَيْش وَابْن عبد الْهَادِي والتقي السُّبْكِيّ واشتغل بالعلوم وَأحب الحَدِيث فَأكْثر من السماع وَتقدم فِي فن الحَدِيث بِحَيْثُ كَانَ شُيُوخ عصره يبالغون فِي الثَّنَاء عَلَيْهِ بالمعرفة كالسبكي والعلائي والعز بن جمَاعَة والعماد بن كثير وَغَيرهم وَنقل عَنهُ الشَّيْخ جمال الدّين الْإِسْنَوِيّ فِي الْمُهِمَّات وَوَصفه بحافظ الْعَصْر وَكَذَلِكَ وَصفه فِي الطَّبَقَات فِي تَرْجَمَة ابْن سيد النَّاس فَقَالَ
стр. 534
وَشرح يَعْنِي ابْن سيد النَّاس قِطْعَة من التِّرْمِذِيّ نَحْو مجلدين وَشرع فِي إكماله حَافظ الْوَقْت زين الدّين الْعِرَاقِيّ إكمالا مناسبا لأصله انْتهى
وَله من المؤلفات فِي الْفَنّ الألفية الَّتِي اشتهرت فِي الْآفَاق وَشَرحهَا ونكت ابْن الصّلاح والمراسيل ونظم الاقتراح وَتَخْرِيج أَحَادِيث الْإِحْيَاء فِي خمس مجلدات ومختصره سَمَّاهُ الْمُغنِي فِي مجلدة وبيض من تَكْمِلَة شرح التِّرْمِذِيّ كثيرا وَكَانَ أكمله فِي مسودة أوكاد ونظم منهاج الْبَيْضَاوِيّ فِي الْأُصُول ونظم غَرِيب الْقُرْآن ونظم السِّيرَة النَّبَوِيَّة فِي ألف بَيت وَولي قَضَاء الْمَدِينَة الشَّرِيفَة
قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر وَشرع فِي إملاء الحَدِيث من سنة سِتّ وَتِسْعين فأحيا الله بِهِ سنة الْإِمْلَاء بعد تأن كَانَت دَائِرَة فأملى أَكثر من أَرْبَعمِائَة مجْلِس قَالَ الْحَافِظ وَكَانَت أَمَالِيهِ يُمْلِيهَا من حفظه متقنة مهذبة محررة كَثِيرَة الْفَوَائِد الحديثية قَالَ وَكَانَ الشَّيْخ منور الشيبة جميل الصُّورَة كثير الْوَقار نزر الْكَلَام طارحا للتكلف لطيف المزاح سليم الصَّدْر كثير الْحيَاء قل أَن يواجه أحدا بِمَا يكرههُ وَلَو أَذَاهُ متواضعاً حسن النادرة والفكاهة وَكَانَ لَا يتْرك قيام اللَّيْل بل صَار لَهُ كالمألوف وَكَانَ كثير التِّلَاوَة إِذا ركب وَكَانَ عيشه ضيقا
قَالَ رَفِيقه الشَّيْخ نور الدّين الهيثمي رَأَيْت النَّبِي ﷺ فِي النّوم وَعِيسَى ﵇ عَن يَمِينه وَالشَّيْخ زين الدّين الْعِرَاقِيّ عَن يسَاره مَاتَ فِي ثامن شعْبَان سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة
١١٧٦ - ابْن عشائر
الْحَافِظ نَاصِر الدّين أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن هَاشم بن عبد الْوَاحِد بن أبي حَامِد بن أبي المكارم عبد الْمُنعم بن عشائر السّلمِيّ الْحلَبِي الْخَطِيب
стр. 535
ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة فِي ربيع الأول وَأخذ عَن التَّاج السُّبْكِيّ وَابْن قَاضِي الْجَبَل وَالْأَعْمَى والبصير وَسمع من الصّلاح الصَّفَدِي وَابْن المهندس وَأَصْحَاب الْفَخر واعتنى بِالْحَدِيثِ وَأخذ الْعلم عَن جمع
وَكَانَ فَاضلا عَالما مشاركاً فِي الْعُلُوم سريع الْحِفْظ جدا لَهُ تعاليق ومجاميع مفيدة مَاتَ بِمصْر فِي ربيع الثَّانِي سنة تسع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة
١١٧٧ - الحسباني
الْحَافِظ شهَاب الدّين أَحْمد بن الْعِمَاد إِسْمَاعِيل بن خَليفَة الدِّمَشْقِي
ولد سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة واشتغل وعني بالفن وَمهر فِيهِ واعتنى بضبط الْأَسْمَاء وتحرير المشتبه وَسمع الْكثير وبرع فِي الْفِقْه والفرائض والعربية وَالْأُصُول وَولي دَار الحَدِيث الأشرفية وَغَيرهَا ثمَّ قَضَاء الشَّام
قَالَ ابْن حجر وَكَانَ الشَّيْخ سراج الدّين البُلْقِينِيّ يعظمه وَيشْهد لَهُ أَنه أحفظ أهل دمشق للْحَدِيث مَاتَ سنة خمس عشرَة وَثَمَانمِائَة
١١٧٨ - الهيثمي
الْحَافِظ نور الدّين أَبُو الْحسن عَليّ بن أبي بكر بن سُلَيْمَان بن عمر بن صَالح رَفِيق الْحَافِظ أبي الْفضل الْعِرَاقِيّ
ولد سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة ورافق الْعِرَاقِيّ فِي السماع فَسمع جَمِيع مَا سَمعه وَكَانَ ملازماً لَهُ مبالغاً فِي خدمته وَكَانَ يحفظ كثيرا من متون الْأَحَادِيث فَكَانَ إِذا سُئِلَ الْعِرَاقِيّ عَن حَدِيث بَادر إِلَى إِيرَاده فيظن من لَا خبْرَة
стр. 536
لَهُ أَنه أحفظ مِنْهُ وَلَيْسَ كَذَلِك وَإِنَّمَا الْحِفْظ الْمعرفَة وَكَانَ الْعِرَاقِيّ يُحِبهُ كثيرا ويرشده إِلَى التصنيف ويؤلف لَهُ الْخطب للكتب
جمع زَوَائِد مُسْند أَحْمد على الْكتب السِّتَّة ثمَّ مُسْند الْبَزَّار ثمَّ أبي يعلى ثمَّ مُعْجم الطَّبَرَانِيّ الْكَبِير ثمَّ الْأَوْسَط وَالصَّغِير ثمَّ جمع هَذِه السِّتَّة فِي كتاب محذوفة الْأَسَانِيد وَتكلم على كل حَدِيث عقبه وَله زَوَائِد الْحِلْية وزوائد صَحِيح ابْن حبَان على الصَّحِيحَيْنِ وَغير ذَلِك
قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر كَانَ خيرا سَاكِنا صيناً سليم الْفطْرَة شَدِيد الْإِنْكَار للْمُنكر لَا يتْرك قيام اللَّيْل مَاتَ فِي تَاسِع عشري رَمَضَان سنة سبع وَثَمَانمِائَة
стр. 537
الطَّبَقَة الرَّابِعَة وَالْعشْرُونَ
١١٧٩ - الشرايحي
الْحَافِظ جمال الدّين عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن خَلِيل بن عبد الله البعلي
ولد سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَسمع من إِسْمَاعِيل بن السَّيْف وَابْن أميلة وَابْن أبي عمر وَجَمَاعَة
وَولي درس الحَدِيث بِالْمَدْرَسَةِ الأشرفية بِدِمَشْق وَمَات سنة إِحْدَى وَعشْرين وَثَمَانمِائَة
١١٨٠ - الأقفهسي
صَلَاح الدّين أَبُو الصفاء خَلِيل بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْمصْرِيّ ثمَّ الْمَكِّيّ
ولد سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة
وعني بالفن وَسمع الْكثير وَخرج وصنف وَمَات سنة إِحْدَى وَعشْرين وَثَمَانمِائَة
стр. 538
١١٨١ - أبوحامد بن ظهيرة
الْجمال مُحَمَّد بن عبد الله بن ظهيرة بن أَحْمد بن عبد الله بن عَطِيَّة بن ظهيرة ابْن مَرْزُوق الْقرشِي المَخْزُومِي الْمَكِّيّ الشَّافِعِي
ولد سنة إِحْدَى وَخمسين وَسَبْعمائة وعني بالفن ورحل ولازم الْعِرَاقِيّ فِي الحَدِيث والبلقيني فِي الْفِقْه وَالْأُصُول وَأخذ أَيْضا عَن الْبَهَاء السُّبْكِيّ والشهاب الْأَذْرَعِيّ وصنف فِي الْفُنُون مَاتَ سنة سبع عشرَة وَثَمَانمِائَة
١١٨٢ - ولي الدّين بن الْعِرَاقِيّ
هوالحافظ الإِمَام الْفَقِيه الأصولي المفنن أَبُو زرْعَة أَحْمد بن الْحَافِظ الْكَبِير أبي الْفضل عبد الرَّحِيم بن الْحُسَيْن ولد فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة واعتنى بِهِ وَالِده فأسمعه الْكثير من أَصْحَاب الْفَخر وَغَيرهم واستملى على أَبِيه ولازم البُلْقِينِيّ فِي الْفِقْه وَغَيره وَتخرج بِهِ وَأخذ عَن الْبُرْهَان الابناسي وَابْن الملقن والضياء الْقزْوِينِي وَغَيرهم وبرع فِي الْفُنُون وَكَانَ إِمَامًا مُحدثا حَافِظًا فَقِيها محققاً أصولياً صَالحا صنف التصانيف الْكَثِيرَة الشهيرة النافعة كشرح سَنَد أبي دَاوُد وَلم يتم شرح الْبَهْجَة فِي الْفِقْه مُخْتَصر الْمُهِمَّات والنكت على الْحَاوِي والتنبيه والمنهاج وَشرح جمع الْجَوَامِع فِي الْأُصُول وَشرح نظم الْبَيْضَاوِيّ لوالده وَشرح نظم الاقتراح لِأَبِيهِ والنكت على منهاج الْبَيْضَاوِيّ وَشرح تقريب الْأَسَانِيد لوالده وحاشية على الْكَشَّاف ونكت الْأَطْرَاف والمهمات وَأَشْيَاء فِي الحَدِيث وأملى أَكثر من سِتّمائَة مجْلِس وَولي قَضَاء الديار المصرية بعد الْجلَال البُلْقِينِيّ مَاتَ فِي سَابِع عشري شعْبَان سنة سِتّ وَعشْرين وَثَمَانمِائَة
стр. 539
١١٨٣ - ابْن الْجَزرِي
الْحَافِظ المقرىء شيخ الإقراء فِي زَمَانه شمس الدّين أَبُو الْخَيْر مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن يُوسُف الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي
ولد سنة إِحْدَى وَخمسين وَسَبْعمائة
وَسمع من أَصْحَاب الْفَخر بن البُخَارِيّ وبرع فِي الْقرَاءَات
وَدخل الرّوم فاتصل بملكها أبي يزِيد بن عُثْمَان فَأكْرمه وانتفع بِهِ أهل الرّوم فَلَمَّا دخل تيمورلنك إِلَى الرّوم وَقتل ملكهَا اتَّصل ابْن الْجَزرِي بتيمور وَدخل بِلَاد الْعَجم وَولي قَضَاء شيراز ونتفع بِهِ أَهلهَا فِي الْقرَاءَات والْحَدِيث وَكَانَ إِمَام فِي الْقرَاءَات لَا نَظِير لَهُ فِي عصره فِي الدُّنْيَا حَافِظًا للْحَدِيث وَغَيره أتقن مِنْهُ وَلم يكن لَهُ فِي الْفِقْه معرفَة
ألف النشر فِي الْقرَاءَات الْعشْر لم يصنف مثله وَله أَشْيَاء أخر وتخاريج فِي الحَدِيث وَعمل جيد وَصفه ابْن حجر بِالْحِفْظِ فِي مَوَاضِع عديدة من الدُّرَر الكامنة مَاتَ سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة
١١٨٤ - الفاسي
الْحَافِظ تَقِيّ الدّين مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد
стр. 540
الرَّحْمَن الْمَكِّيّ الشريف أَبُو الطّيب
ولد سنة خمس وَسبعين وَسَبْعمائة
وَأَجَازَ لَهُ أَبُو بكر بن الْمُحب وَإِبْرَاهِيم بن السلار ورحل وبرع وَخرج وَأذن لَهُ الْحَافِظ زين الدّين بإقراء الحَدِيث ودرس وَأفْتى وصنف كتبا مِنْهَا تَارِيخ مَكَّة وَولي قَضَاء الْمَالِكِيَّة بهَا وَمَات فِي ثَانِي شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة
قَالَ ابْن حجر وَلم يخلف بالحجاز بعده مثله
١١٨٥ - ابْن نَاصِر الدّين
الْحَافِظ شمس الدّين مُحَمَّد بن أبي بكر بن عبد الله بن مُحَمَّد الدِّمَشْقِي
ولد سنة سبع وَسبعين وَسَبْعمائة وَطلب الحَدِيث وجود الْخط على طَريقَة الذَّهَبِيّ بِحَيْثُ صَار يحاكي خطه غَالِبا وصنف تصانيف حَسَنَة وَتخرج بِهِ صاحبنا نجم الدّين عمر بن فَهد وَصَارَ مُحدث الْبِلَاد الدمشقية مَاتَ فِي ربيع الآخر سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة
١١٨٦ - ابْن الغرابيلي
الْحَافِظ تَاج الدّين مُحَمَّد بن نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد الكركي
ولد سنة سِتّ وَتِسْعين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ واشتغل وَمهر فِي الْفُنُون إِلَّا الشّعْر ثمَّ أقبل على الحَدِيث بكليته وَعرف العالي والنازل وَقيد الوفيات وَغَيرهَا من الْفُنُون وَشرع فِي شرح على الْإِلْمَام مَاتَ سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة
стр. 541
١١٨٧ - الْبُرْهَان الْحلَبِي
الْحَافِظ أَبُو الْوَفَاء إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن خَلِيل الطرابلسي الأَصْل الشَّافِعِي
سبط ابْن العجمي وَيعرف ببن القوف ولد سنة ثَلَاث وَخمسين وَسَبْعمائة
وَسمع جمَاعَة من أَصْحَاب الْفَخر وَغَيرهم وَتخرج فِي الْفَنّ بِالْحَافِظِ أبي الْفضل الْعِرَاقِيّ وَصَارَ شيخ الْبِلَاد الحلبية بِلَا مدافع وَخرج لَهُ صاحبنا الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم عمر بن فَهد معجماً وَله تصانيف مِنْهَا شرح البُخَارِيّ وَشرح الشِّفَاء مَاتَ سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَثَمَانمِائَة
١١٨٨ - الشهَاب البوصيري
أَحْمد بن أبي بكر بن إِسْمَاعِيل بن سليم مكبر بن قايماز بن عُثْمَان بن عمر الْكِنَانِي الْمُحدث شهَاب الدّين
ولد فِي الْمحرم سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَسمع الْكثير من الْبُرْهَان التنوخي والبلقيني والعراقي والهيثمي والطبقة وَحدث وَخرج وَألف تصانيف حَسَنَة مِنْهَا زَوَائِد سنَن ابْن مَاجَه على الْكتب الْخَمْسَة وزوائد سنَن الْبَيْهَقِيّ الْكُبْرَى على الْكتب السِّتَّة وزوائد المسانيد على الْكتب السِّتَّة وَهِي مُسْند الطَّيَالِسِيّ ومسدد والْحميدِي والعدني وَابْن رَاهَوَيْه وَابْن جَمِيع وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن أبي أُسَامَة وَأبي يعلى وَلم يزل مكباً على كتب الحَدِيث وتخريجه إِلَى أَن مَاتَ فِي الْمحرم سنة أَرْبَعِينَ وَثَمَانمِائَة
١١٨٩ - ابْن الْخياط
جمال الدّين مُحَمَّد بن الإِمَام أبي بكر رَضِي الدّين بن مُحَمَّد الْحَافِظ الْجَلِيل الْمُفْتِي حَافظ الْبِلَاد اليمينية
أَخذ عَن النفيس الْعلوِي وَالْمجد صَاحب الْقَامُوس وانتهت إِلَيْهِ رياسة الْعلم بِالْحَدِيثِ هُنَاكَ مَاتَ بالطاعون فِي سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة
стр. 542
١١٩٠ - ابْن حجر
شيخ الْإِسْلَام وَإِمَام الْحفاظ فِي زَمَانه وحافظ الديار المصرية بل حَافظ الدُّنْيَا مُطلقًا قَاضِي الْقُضَاة شهَاب الدّين أَبُو الْفضل أَحْمد بن عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن مَحْمُود بن أَحْمد الْكِنَانِي الْعَسْقَلَانِي ثمَّ الْمصْرِيّ الشَّافِعِي
ولد سنة ثَلَاث وَسبعين وَسَبْعمائة وعانى أَولا الْأَدَب وَالشعر فَبلغ فِيهِ الْغَايَة ثمَّ طلب الحَدِيث من سنة أَربع وَتِسْعين وَسَبْعمائة فَسمع الْكثير ورحل ولازم شَيْخه الْحَافِظ أَبَا الْفضل الْعِرَاقِيّ وبرع فِي الحَدِيث وَتقدم فِي جَمِيع فنونه
حكى أَنه شرب مَاء زَمْزَم ليصل إِلَى مرتبَة الذَّهَبِيّ فِي الْحِفْظ فبلغها وَزَاد عَلَيْهَا وَلما حضرت الْعِرَاقِيّ الْوَفَاة قيل لَهُ من تخلف بعْدك قَالَ ابْن حجر ثمَّ ابْني أَبُو زرْعَة ثمَّ الهيثمي
وصنف التصانيف الَّتِي عَم النَّفْع بهَا كشرح البُخَارِيّ الَّذِي لم يصنف أحد فِي الْأَوَّلين وَلَا فِي الآخرين مثله وَتَعْلِيق التَّعَلُّق والتشويق إِلَى وصل
стр. 543
التَّعْلِيق والتوفيق فِيهِ أَيْضا وتهذيب التَّهْذِيب وتقريب التَّهْذِيب ولسان الْمِيزَان والاصابة فِي الصَّحَابَة ونكت ابْن الصّلاح وَأَسْبَاب النُّزُول وتعجيل الْمَنْفَعَة بِرِجَال الْأَرْبَعَة والمدرج والمقترب فِي المضطرب وَأَشْيَاء كَثِيرَة جدا تزيد على الْمِائَة
وأملى أَكثر من ألف مجْلِس وَولي الْقَضَاء بالديار المصرية والتدريس بعدة أَمَاكِن وَخرج أَحَادِيث الرَّافِعِيّ وَالْهِدَايَة والكشاف والفردوس وَعمل أَطْرَاف الْكتب الْعشْرَة والمسند الْحَنْبَلِيّ وزوائد المسانيد الثَّمَانِية وَله تعاليق وتخاريج مَا الْحفاظ والمحدثون لَهَا إِلَّا محاويج توفّي فِي ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَثَمَانمِائَة
ولي مِنْهُ إجَازَة عَامَّة وَلَا أستبعد أَن يكون لي مِنْهُ إجَازَة خَاصَّة فَإِن وَالِدي كَانَ يتَرَدَّد إِلَيْهِ وينوب فِي الحكم عَنهُ وَإِن يكن فَاتَنِي حُضُور مجالسه والفوز بِسَمَاع كَلَامه وَالْأَخْذ عَنهُ فقد انتفعت فِي الْفَنّ بتصانيفه واستفدت مِنْهُ الْكثير وَقد غلق بعده الْبَاب وَختم بِهِ هَذَا الشَّأْن
وَأَخْبرنِي الشهَاب المنصوري أَنه شهد جنَازَته فَلَمَّا وصل إِلَى الْمصلى أمْطرت السَّمَاء على نعشه فَأَنْشد فِي ذَلِك الْوَقْت
قد بَكت السحب على
قَاضِي الْقُضَاة بالمطر ...
وانهدم الرُّكْن الَّذِي ... كَانَ مشيداً من حجر ... وَهَذَا آخر مَا وجدته من خطّ الْمُؤلف تغمده الله برحمته وَأَسْكَنَهُ فسيح جنته وَغفر لَهُ ولوالديه ومشايخه وَجَمِيع الْمُسلمين آمين وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين