Полный текст (543 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
حافل وَغير ذَلِك
ولد سنة خمس وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة مستهل رَمَضَان وَمَات شَهِيدا بيد الْعَدو فِي عشري ذِي الْحجَّة سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة أجَاز لِلْمُنْذِرِيِّ
١١٠٢ - بن دحْيَة الإِمَام الْعَلامَة الْحَافِظ الْكَبِير أَبُو الْخطاب عمر بن حسان ابْن عَليّ بن مُحَمَّد بن فرج بن خلف الأندلسي الداني الأَصْل السبتي
كَانَ يذكر أَنه من ولد دحْيَة الْكَلْبِيّ سمع ابْن بشكوال وخلقاً وَكَانَ بَصيرًا بِالْحَدِيثِ معتنياً بِهِ مَعْرُوفا بالضبط لَهُ حَظّ وافر من اللُّغَة ومشاركة فِي الْعَرَبيَّة
ولي قَضَاء دانية ثمَّ عزل فَرَحل وَدخل أَصْبَهَان وَالْعراق وَعَاد إِلَى مصر وأدب الْملك الْكَامِل ونال دنيا عريضة وصنف كتبا وَكَانَ مَعَ مَعْرفَته وَحفظه مجازفاً فِي النَّقْل مَعَ الدعاوي العريضة وَيسْتَعْمل حَدثنَا فِي الْإِجَازَة مَاتَ لَيْلَة رَابِع عشر ربيع الأول سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة عَن نَيف وَثَمَانِينَ سنة
١١٠٣ - البرزالي الإِمَام الْحَافِظ الرّحال الْمُفِيد مُحدث الشَّام زكي الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن يُوسُف بن مُحَمَّد الرندي الإشبيلي
ولد سنة سبع وَسبعين وَخَمْسمِائة وَحج فَسمع من ابْن الْمفضل وزاهر ابْن رستم والكندي والمؤيد وَخلق وَكَانَ يحفظ ويذاكر مذاكرة حَسَنَة مَاتَ لَيْلَة الرَّابِع عشر من رَمَضَان سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة
١١٠٤ - ابْن الرومية الْحَافِظ النَّاقِد أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن مفرج بن عبد الله الْأمَوِي مَوْلَاهُم الأندلسي الإشبيلي العشاب
مُصَنف كتاب الحافل الَّذِي ذيل بِهِ على الْكَامِل لِابْنِ عدي
стр. 492
وَكَانَ مالكياً فَصَارَ ظاهرياً مُحدثا حَافِظًا بَصيرًا بِالْحَدِيثِ وَرِجَاله ذَاكِرًا للتواريخ والأنساب ثِقَة وَكَانَ لَهُ معرفَة بالعشب والنبات فاق فِيهَا على أهل الْعَصْر وَجلسَ فِي دكان لبيعها وَله الْمعلم بِمَا زَاد على البُخَارِيّ وَمُسلم مَاتَ فِي سلخ ربيع الأول سنة سبع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة فَجْأَة
١١٠٥ - ابْن الطيلسان الْحَافِظ الإِمَام مُحدث الأندلس أَبُو الْقَاسِم الْقَاسِم ابْن مُحَمَّد بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان الْقُرْطُبِيّ
ولد سنة خمس وَسبعين وَخَمْسمِائة وَكَانَ عَارِفًا بالقراءات والعربية مُتَقَدما فِي صناعَة الحَدِيث متقناً لَهُ مصنفات مَاتَ فِي شهر ربيع الآخر سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وسِتمِائَة
١١٠٦ - ابْن النجار الْحَافِظ الإِمَام البارع مؤرخ الْعَصْر مُفِيد الْعرَاق محب الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مَحْمُود بن الْحسن بن هبة الله بن محَاسِن الْبَغْدَادِيّ
ولد سنة ثَمَان وَسبعين وَخَمْسمِائة وَسمع ابْن الْجَوْزِيّ وَابْن كُلَيْب والطبقة وتلا على ابْن سكينَة وَجمع فأوعى وَكَانَ من أَعْيَان الْحفاظ الثِّقَات مَعَ الدّين والصيانة والفهم وسعة الرِّوَايَة اشْتَمَلت مشيخته على ثَلَاثَة آلَاف شيخ
لَهُ تَارِيخ بَغْدَاد ذيل بِهِ على الْخَطِيب والمؤتلف ذيل بِهِ على ابْن مَاكُولَا والمتفق والأنساب والكمال فِي الرِّجَال وتاريخ الْمَدِينَة ومناقب الشَّافِعِي وَغير ذَلِك مَاتَ خَامِس شعْبَان سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين
стр. 493
وسِتمِائَة وَأَجَازَ لأبي الْعَبَّاس بن الظَّاهِرِيّ
١١٠٧ - ابْن الصّلاح الإِمَام الْحَافِظ شيخ الْإِسْلَام تَقِيّ الدّين أَبُو عَمْرو عُثْمَان ابْن الشَّيْخ صَلَاح الدّين عبد الرَّحْمَن بن عُثْمَان بن مُوسَى الْكرْدِي الشهرزوري الشَّافِعِي
صَاحب كتاب عُلُوم الحَدِيث وَشرح مُسلم وَغير ذَلِك
وَسمع من ابْن سكينَة وَابْن طبرزد والمؤيد الطوسي وخلائق ودرس بالصلاحية بِبَيْت الْمُقَدّس ثمَّ قدم دمشق وَولي دارالحديث الأشرفية وَتخرج بِهِ النَّاس وَكَانَ من أَعْلَام الدّين أحد فضلاء عصره فِي التَّفْسِير والْحَدِيث وَالْفِقْه مشاركا فِي عدَّة فنون متبحراً فِي الْأُصُول وَالْفُرُوع يضْرب بِهِ الْمثل سلفياً زاهداً حسن الِاعْتِقَاد وافر الْجَلالَة مَاتَ فِي خَامِس عشري ربيع الآخر سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وسِتمِائَة
١١٠٨ - الطريفيني الْحَافِظ المتقن الْعَالم تَقِيّ الدّين أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم ابْن مُحَمَّد بن الْأَزْهَر بن أَحْمد الْعِرَاقِيّ الْحَنْبَلِيّ
نزيل دمشق دمشق
ولد سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وعني بِهَذَا الشَّأْن ورحل وَصَحب عبد الْقَادِر الرهاوي وَتخرج بِهِ وَسمع من الْمُؤَيد والكندي وحنبل
стр. 494
الرصافي والطبقة
قَالَ الْمُنْذِرِيّ كَانَ ثِقَة حَافِظًا صَالحا وَقَالَ غَيره إِمَام ثَبت صَدُوق وَاسع الرِّوَايَة مَاتَ بِدِمَشْق فِي جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وسِتمِائَة
١١٠٩ - اللاردي الإِمَام الْحَافِظ الْعَلامَة أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عَتيق بن عَليّ التجِيبِي الغرناطي
ولد سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَسمع أَبَاهُ وَغَيره
وَألف أنوار الصَّباح فِي الْجمع بَين الْكتب السِّتَّة الصِّحَاح ومطالع الْأَنْوَار فِي شمائل الْمُخْتَار وَغير ذَلِك
توفّي فِي حُدُود سنة سِتّ وَأَرْبَعين وسِتمِائَة
١١١٠ - عبد الْعَظِيم بن عبد الْقوي بن عبد الله بن سَلامَة بن سعد الْحَافِظ الْكَبِير الإِمَام الثبت شيخ الْإِسْلَام زكي الدّين أَبُو مُحَمَّد الْمُنْذِرِيّ الشَّامي ثمَّ الْمصْرِيّ
ولد فِي غَزَّة شعْبَان سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وتفقه وَطلب هَذَا الشَّأْن فبرع فِيهِ وَتخرج بِالْحَافِظِ أبي الْحسن بن الْمفضل وَولي مشيخة الكاملية وَانْقطع بهَا عشْرين سنة
وَكَانَ عديم النظير فِي معرفَة علم الحَدِيث على اخْتِلَاف فنونه عَالما بصحيحه وسقيمه ومعلوله وطرقه متبحراً فِي معرفَة أَحْكَامه ومعانيه ومشكله فَقِيها بِمَعْرِِفَة غَرِيبه وَاخْتِلَاف أَلْفَاظه إِمَامًا حجَّة ثبتاً ورعاً متحرياً وَبِه تخرج
стр. 495
الشّرف الدمياطي
ألف التَّرْغِيب والترهيب وَاخْتصرَ صَحِيح مُسلم وَسنَن أبي دَاوُد وَمَات فِي رَابِع ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَخمسين وسِتمِائَة
١١١١ - اليونيني الشَّيْخ الْفَقِيه الإِمَام الْقدْوَة تَقِيّ الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أبي الْحُسَيْن أَحْمد بن عبد الله بن عِيسَى بن أَحْمد بن عَليّ البعلبكي
ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وَخَمْسمِائة وتفقه بالموفق وبرع فِي الْخط وَسمع من الخشوعي وحنبل والكندي وعدة
وَكَانَ إِمَامًا حَافِظًا لم ير فِي زَمَانه مثل نَفسه جَامعا بَين الشَّرِيعَة والحقيقة يحفظ أَكثر مُسْند أَحْمد وَحفظ صَحِيح مُسلم فِي أَرْبَعَة أشهر وَمَات فِي تَاسِع عشر رَمَضَان سنة ثَمَان وَخمسين وسِتمِائَة
١١١٢ - الرشيد الْعَطَّار الإِمَام الْحَافِظ الثِّقَة رشيد الدّين أَبُو الْحُسَيْن يحيى بن عَليّ بن عبد الله بن عَليّ بن مفرج الْقرشِي الْأمَوِي النابلسي ثمَّ الْمصْرِيّ الْمَالِكِي
ولد سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَسمع أَبَاهُ وَعَمه وَأَبا الْقَاسِم البوصيري وخلقاً
وَتخرج بِابْن الْمفضل وَتقدم فِي الحَدِيث وَكَانَ حَافِظًا متقناً ثِقَة ثبتاً مَأْمُونا حسن التَّخْرِيج انْتَهَت إِلَيْهِ رياسة الحَدِيث بالديار المصرية
وَألف مُعْجم شُيُوخه وَخرج وَأفَاد مَاتَ فِي ثَانِي جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وسِتمِائَة
стр. 496
١١١٣ - الْبكْرِيّ الْمُحدث الْعَالم الْمُفِيد الرّحال المُصَنّف صدر الدّين أَبُو عَليّ الْحسن بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عمروك الْقرشِي التَّيْمِيّ النَّيْسَابُورِي ثمَّ الدِّمَشْقِي
ولد سنة أَربع وَسبعين وَخَمْسمِائة وَسمع من حَنْبَل وَابْن طبرزد وَخلق وعني بِهَذَا الشَّأْن وَعمل ذيل تَارِيخ دمشق وطرق من كذب عَليّ وأربعي الْبلدَانِ
وَولي حسبَة دمشق وَكَانَ إِمَامًا عَالما أحد الرحالين دَاخل الْأُمَرَاء وجدد مظالم ثمَّ فِي الآخر صلح حَاله وَحصل لَهُ فالج فتحول إِلَى مصر مَاتَ بهَا فِي آخر ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَخمسين وسِتمِائَة
قَالَ الذَّهَبِيّ وَكَانَ فِي هَذَا الْوَقْت عدد كثير من الْمُحدثين والطلبة لَهُم اعتناء بِهَذَا الشَّأْن وَفِيهِمْ من يكْتب لَهُ الْحَافِظ وَالْإِمَام لم أر إيرادهم هُنَا لقلَّة بضاعتهم من علم الحَدِيث فَمن أحب الْوُقُوف على أخبارهم فَلْينْظر فِي تاريخي الْكَبِير
стр. 497
الطَّبَقَة التَّاسِعَة عشرَة
١١١٤ - السَّيْف الإِمَام الأوحد الْحَافِظ البارع الصَّالح سيف الدّين أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن الْمجد عِيسَى ابْن الشَّيْخ موفق الدّين عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن قدامَة الْمَقْدِسِي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ
ولد سنة خمس وسِتمِائَة وَسمع جده والكندي وخلقاً وَجمع وصنف وَكَانَ ثِقَة حَافِظًا ذكياً عَالما بِهَذَا الشَّأْن وَلَو طَال عمره لساد أهل زَمَانه
ألف ردا على ابْن طَاهِر فِي إِبَاحَة السماع وَله تعاليق عَاشَ ثمانياً وَثَلَاثِينَ سنة
١١١٥ - خَالِد بن يُوسُف بن سعد بن حسن بن مفرج الإِمَام الْمُفِيد الْمُحدث الْحَافِظ زين الدّين أَبُو الْبَقَاء النابلسي ثمَّ الدِّمَشْقِي
ولد سنة خمس وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَسمع من حَنْبَل وَابْن طبرزد وَطَائِفَة
وَنظر فِي اللُّغَة وَكَانَ ثِقَة ثبتاً ذَا إتقان وَفهم وَمَعْرِفَة يحفظ جملَة كَثِيرَة من الْغَرِيب وَأَسْمَاء الرِّجَال ولي مشيخة الحَدِيث بأماكن
стр. 498
وَأخذ عَنهُ الننوي وتاج الدّين الفركاح وَأَخُوهُ وَابْن دَقِيق الْعِيد مَاتَ فِي سلخ جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وسِتمِائَة
١١١٦ - ابْن مسدي الْحَافِظ الْعَلامَة الرّحال أَبُو بكر مُحَمَّد بن يُوسُف بن مُوسَى بن يُوسُف بن مسدي الْأَزْدِيّ المهلبي الأندلسي الغرناطي
أحد من عني بِهَذَا الشَّأْن كتب وَسمع الْكثير ورحل وَله تصانيف ومعجم وَمَعْرِفَة بالفقه وَفِيه تشيع تكلم فِي عَائِشَة ﵂ وَكَانَ الرضى إِمَام الْمقَام يمْتَنع من الرِّوَايَة عَنهُ قتل بِمَكَّة غيلَة سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وسِتمِائَة عَن نَحْو سبعين سنة
١١١٧ - ابْن سيد النَّاس الْحَافِظ الإِمَام الْعَلامَة الْخَطِيب أَبُو بكر مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن يحيى بن سيد النَّاس الْيَعْمرِي الأندلسي الإشبيلي
خطيب تونس وعالم الْمغرب ولد سنة سبع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة
سمع صَحِيح البُخَارِيّ من أبي مُحَمَّد الزُّهْرِيّ صَاحب شُرَيْح وَأَجَازَ لَهُ أهل الشَّام وَالْعراق أَكثر من أجَاز لَهُ القَاضِي جمال الدّين أَبُو الْقَاسِم بن الحرستاني وثابت بن مشرف وَجمع
وَكَانَ أحد الْحفاظ الْمَشْهُورين وفضلائهم الْمَذْكُورين وَبِه ختم هَذَا الشَّأْن بالمغرب وَكَانَ ظاهرياً عَلامَة
ألف مجلداً فِي بيع أُمَّهَات الْأَوْلَاد وَمَات فِي رَجَب سنة تسع وَخمسين وسِتمِائَة
١١١٨ - الرَّسْعَنِي الإِمَام الْمُحدث الرّحال الْحَافِظ الْمُفَسّر عَالم الجزيرة عز الدّين أَبُو مُحَمَّد عبد الرزق بن رزق الله بن أبي بكر بن خلف الْجَزرِي
ولد بِرَأْس عين الخابور سنة تسع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَسمع الْكِنْدِيّ وعدة وعني بِهَذَا الشَّأْن وصنف تَفْسِيرا وَكَانَ إِمَامًا متقناً ذَا فنون وأدب
أجَاز للدمياطي والأبرقوهي ولي مشيخة دَار الحَدِيث بالموصل وَمَات سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وسِتمِائَة
стр. 499
١١١٩ - عز الدّين بن الْحَاجِب الْحَافِظ الْعَالم الْمُفِيد أَبُو الْفَتْح عمر بن مُحَمَّد بن مَنْصُور الدِّمَشْقِي
سمع الْكثير وَعمل المعجم عَن ألف وَمِائَة وَثَمَانِينَ شَيخا ومعجم الْأَمَاكِن الَّتِي سمع بهَا وَبَالغ فِي الطّلب وَلم يبلغ أَرْبَعِينَ سنة مَاتَ ثامن عشري شعْبَان سنة ثَلَاثِينَ وسِتمِائَة
١١٢٠ - الرعيني الإِمَام الْحَافِظ المتقن أَبُو مُوسَى عِيسَى بن سُلَيْمَان بن عبد الله الأندلسي المالقي
رَحل وَحج وأوسع الرحلة وَكَانَ حَدثا حَافِظًا ضابطاً أديباً نبيلاً خيرا مُفِيدا عَالما بِالرِّجَالِ والأسانيد نقاداً ألف مُعْجَمه وَكتاب فِي الصَّحَابَة وَحدث كثيرا مَاتَ فِي ربيع الأول سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة عَن إِحْدَى وَخمسين سنة
١١٢١ - ابْن الْجَوْهَرِي الْمُحدث الْحَافِظ الرّحال مُفِيد الشَّام شرف الدّين أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن مَحْمُود بن إِبْرَاهِيم بن نَبهَان الدِّمَشْقِي
أَكثر عَن ابْن خَلِيل وعني بِهَذَا الشَّأْن وَكَانَ صَدُوقًا غزير الإفادة قَلِيل الضبظ أدْركهُ الْأَجَل قبل الرِّوَايَة وَمَا أرَاهُ حدث بِشَيْء مَاتَ فِي صفر سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وسِتمِائَة
стр. 500
١١٢٢ - ابْن الكماد الْحَافِظ الْحجَّة الْوَاعِظ الْقدْوَة أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن هَارُون المسبتي
مُحدث الْمغرب ولد فِي حُدُود سنة ثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَسمع أَبَا ذَر الْخُشَنِي والطبقة
قَالَ ابْن الزبير كَانَ فِي حفظ الحَدِيث آيَة من الْآيَات هُوَ أحفظ من لَقيته لحَدِيث رَسُول الله ﷺ وأذكرهم للتاريخ وَالرِّجَال وَالْجرْح وَالتَّعْدِيل مَاتَ سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وسِتمِائَة
١١٢٣ - أَبُو شامة الإِمَام الْحَافِظ الْعَلامَة الْمُجْتَهد ذُو الْفُنُون شهَاب الدّين أَبُو الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن عُثْمَان الْمَقْدِسِي ثمَّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ
ولد سنة تسع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وتلا على الْعلم السخاوي وَسمع من دواوين ملاعب وكريمة وَطَائِفَة
وبرع فِي علم اللِّسَان والقراءات شرح الشاطبية وَاخْتصرَ تَارِيخ دمشق وَولي مشيخة الإقراء بالتربة الأشرفية ومشيخة الحَدِيث بِالدَّار الأشرفية مَاتَ فِي تَاسِع عشر رَمَضَان سنة خمس وَسِتِّينَ وسِتمِائَة
стр. 501
١١٢٤ - النابلسي الإِمَام الْحَافِظ الأديب مُفِيد الطّلبَة شرف الدّين أَبُو المظفر يُوسُف بن الْحسن بن بدر بن الْحسن بن مفرج الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي
ولد سنة ثَلَاث وسِتمِائَة وَأَجَازَ لَهُ ابْن طبرزد وَخلق وَجمع وصنف وَكَانَ ثِقَة حَافِظًا متيقظاً حسن المذاكرة مَشْهُورا بِالْحَدِيثِ حسن الدّيانَة رَضِي الْأَخْلَاق ولي مشيخة دَار الحَدِيث النورية مَاتَ فِي محرم سنة إِحْدَى وَسبعين وسِتمِائَة
١١٢٥ - ابْن الصَّابُونِي الإِمَام الْمُحدث الْحَافِظ مُفِيد الطّلبَة جمال الدّين أَبُو حَامِد مُحَمَّد ابْن الشَّيْخ علم الدّين عَليّ بن مَحْمُود بن أَحْمد المحمودي
شيخ الدَّار النورية ولد سنة أَربع وسِتمِائَة وَسمع من أبي الْقَاسِم بن الحرستاني وَابْن صصرى والطبقة
وَله مُجَلد فِي المؤتلف ذيل بِهِ على ابْن نقطة وَلَيْسَ هُوَ بالبارع فِي هَذَا الشَّأْن اخْتَلَط قبل مَوته بِسنة مَاتَ فِي نصف ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وسِتمِائَة
стр. 502
الطَّبَقَة الْعشْرُونَ
١١٢٦ - ابْن الْعمادِيَّة الإِمَام الْحَافِظ الْمُفِيد الرّحال أَبُو المظفر مَنْصُور بن سليم بن مَنْصُور بن فتوح الْهَمدَانِي الإسْكَنْدراني الشَّافِعِي
محتسب الثغر ولد سنة سبع وسِتمِائَة وَسمع من ابْن الخازن وَابْن رَوَاحَة ويعيش النَّحْوِيّ
وعني بِالْحَدِيثِ وفنونه وَرِجَاله وبالفقه مَعَ الدّين والثقة وَلم يخلف بعده فِي الثغر مثله مَاتَ فِي حادي عشري شَوَّال سنة سبع وَسبعين وسِتمِائَة
١١٢٧ - ابْن السَّاعِي الإِمَام الْمُحدث البارع المؤرخ تَاج الدّين أَبُو طَالب عَليّ بن أَنْجَب بن عُثْمَان بن عبد الله الْبَغْدَادِيّ
خَازِن كتب المستنصرية صحب ابْن النجار وَسمع من جمَاعَة وَله مُخْتَصر تَفْسِير الْبَغَوِيّ وذيل على كَامِل ابْن الْأَثِير وتاريخ شعراء زَمَانه وَغير ذَلِك
وَعمر واشتهر اسْمه وَمَا هُوَ من أحلاس الحَدِيث بل عداده فِي الأخباريين مَاتَ فِي رَمَضَان سنة أَربع وَسبعين وسِتمِائَة
стр. 503
١١٢٨ - النَّوَوِيّ الإِمَام الْفَقِيه الْحَافِظ الأوحد الْقدْوَة شيخ الْإِسْلَام علم الْأَوْلِيَاء محيى الدّين أَبُو زَكَرِيَّا يحيى بن شرف بن مري الْحزَامِي الحوراني الشَّافِعِي
ولد فِي الْمحرم سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة وَقدم دمشق سنة تسع وَأَرْبَعين وَحج مرَّتَيْنِ وَسمع من الرضي بن الْبُرْهَان والنعمان بن أبي الْيُسْر والطبقة
وصنف التصانيف النافعة فِي الحَدِيث وَالْفِقْه وَغَيرهَا كشرح مُسلم وَالرَّوْضَة وَشرح الْمُهَذّب والمنهاج وَالتَّحْقِيق والأذكار ورياض الصَّالِحين والارشاد والتقريب كِلَاهُمَا فِي عُلُوم الحَدِيث وتهذيب الْأَسْمَاء واللغات ومختصر أَسد العابة فِي الصَّحَابَة والمبهمات وَغير ذَلِك
وَكَانَ إِمَامًا بارعاً حَافِظًا متقناً اتقن علوماً شَتَّى وَبَارك الله فِي علمه وتصانيفه لحسن قَصده وَكَانَ شَدِيد الْوَرع والزهد أماراً بِالْمَعْرُوفِ ناهياً عَن الْمُنكر تهابه الْمُلُوك تَارِكًا لجَمِيع ملاذ الدُّنْيَا وَلم يتَزَوَّج وَولي مشيخة دَار الحَدِيث الأشرفية بعد أبي شامة فَلم يتَنَاوَل مِنْهَا درهما مَاتَ فِي رَابِع عشري رَجَب سنة سِتّ وَسبعين وسِتمِائَة
قلت أخرت تَرْجَمته بالتأليف
стр. 504
قَالَ الذَّهَبِيّ وَهُوَ سيد الطَّبَقَة الْآتِيَة وَإِنَّمَا ذكر هُنَا لتقدم مَوته
١١٢٩ - الْمُحب الطَّبَرِيّ الإِمَام الْمُحدث فَقِيه الْحرم أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي بكر الْمَكِّيّ الشَّافِعِي
مُصَنف الْأَحْكَام الْكُبْرَى وَشَيخ الشَّافِعِيَّة ومحدث الْحجاز
ولد سنة خمس عشرَة وسِتمِائَة وَسمع من ابْن المقير وَابْن الجميزي وَشُعَيْب الزَّعْفَرَانِي
وَكَانَ إِمَامًا زاهداً صَالحا كَبِير الشَّأْن مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة أَربع وتسيعن وسِتمِائَة
١١٣٠ - الأبيوردي الإِمَام الْمُحدث الْحَافِظ الْمُفِيد زين الدّين أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أبي بكر الصُّوفِي الشَّافِعِي
نزيل الْقَاهِرَة ولد سنة إِحْدَى وسِتمِائَة وَطلب الحَدِيث كهلاً فَسمع من السخاوي والضياء الْحَافِظ
وَكَانَ من أهل الدّين وَالصَّلَاح وَله فهم ويقظة خرج مُعْجَمه وَمَات فِي حادي عشر وجمادى الأولى سنة سبع وَسِتِّينَ وسِتمِائَة
١١٣١ - الإسعردي الإِمَام الْحَافِظ الْمُحدث مُفِيد الْقَاهِرَة تَقِيّ الدّين أَبُو الْقَاسِم عبيد بن مُحَمَّد بن عَبَّاس
ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وسِتمِائَة وَسمع من ابْن المقير وَابْن رواح والطبقة
وَكتب الْكثير وبرع فِي التَّخْرِيج وَأَسْمَاء الرِّجَال والعالي والموافقة وَكَانَ ثِقَة صَادِقا مَاتَ فِي شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين وسِتمِائَة
стр. 505
١١٣٢ - الدمياطي الإِمَام الْعَلامَة الْحَافِظ الْحجَّة الْفَقِيه النسابة شيخ الْمُحدثين شرف الدّين أَبُو مُحَمَّد عبد الْمُؤمن بن خلف بن أبي الْحسن التوني الشَّافِعِي
ولد سنة ثَلَاث عشر وسِتمِائَة وتفقه وبرع وَطلب الحَدِيث فَرَحل وَجمع فأوعى وَعمل مُعْجم شُيُوخه فِيهِ ألف وثلاثمائة شيخ وَكَانَ إِمَامًا حَافِظًا صَادِقا متقناً جيد الْعَرَبيَّة غزير اللُّغَة وَاسع الْفِقْه رَأْسا فِي النّسَب كيساً متواضعاً
صنف كتاب الْخَيل وَالصَّلَاة الوسطي
قَالَ الذَّهَبِيّ سَمِعت أَبَا الْحجَّاج الْمزي وَمَا رَأَيْت أحدا أحفظ مِنْهُ لهَذَا الشَّأْن يَقُول مَا رَأَيْت فِي الحَدِيث أحفظ من الدمياطي مَاتَ فَجْأَة فِي ذِي الْقعدَة سنة خمس وَسَبْعمائة
١١٣٣ - ابْن الظَّاهِرِيّ الإِمَام الْمُحدث الزَّاهِد مُفِيد الْجَمَاعَة جمال الدّين أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الله الْحلَبِي
مولى الْملك الظَّاهِر غَازِي بن يُوسُف ولد فِي شَوَّال سنة سِتّ وَعشْرين وسِتمِائَة
وَسمع ابْن اللتي وَابْن رَوَاحَة وخلقا
стр. 506
وَكَانَ ثِقَة حَافِظًا مليح الانتخاب خَبِيرا بالموافقات والمصافحات لَا يلْحق فِي جودة الانتقاء تفقة لأبي حنيفَة وتلا بالسبع مَاتَ فِي سادس عشري ربيع الأول سنة سِتّ وَتِسْعين وسِتمِائَة
١١٣٤ - ابْن دَقِيق الْعِيد الإِمَام الْفَقِيه الْحَافِظ الْمُحدث الْعَلامَة الْمُجْتَهد شيخ الْإِسْلَام تَقِيّ الدّين أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن عَليّ بن وهب بن مُطِيع الْقشيرِي المنفلوطي
صَاحب التصانيف ولد فِي شعْبَان سنة خمس وَعشْرين وسِتمِائَة وَحدث عَن ابْن الجميزي وسبط السلَفِي وعدة
وصنف شرح الْعُمْدَة وَالْإِمَام فِي الْأَحْكَام والإلمام والاقتراح فِي عُلُوم الحَدِيث وَالْأَرْبَعِينَ التساعية
وَكَانَ من أذكياء زَمَانه وَاسع الْعلم مديماً للسهر مكبا على الِاشْتِغَال سَاكِنا وقوراً ورعاً إِمَام أهل زَمَانه حَافِظًا متقناً قل أَن ترى الْعُيُون مثله وَله يَد طولى فِي الْأُصُول والمعقول ولي قَضَاء الديار المصرية وَتخرج بِهِ أَئِمَّة
مَاتَ فِي صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَسَبْعمائة
١١٣٥ - ابْن الزبير الإِمَام الْحَافِظ الْعَلامَة شيخ الْقُرَّاء والمحدثين بالإندلس أَبُو جَعْفَر أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن الزبير بن عَاصِم الثَّقَفِيّ العاصمي الغرناطي النَّحْوِيّ
стр. 507
ولد سنة سبع وَعشْرين وسِتمِائَة وَسمع الْكثير وعنى بِهَذَا الشَّأْن وَنظر فِي الرِّجَال وَأفَاد النَّاس فِي الْقرَاءَات وعللها وَمَعْرِفَة طرقها وَأحكم الْعَرَبيَّة وَتخرج بِهِ النَّاس وَله تَارِيخ الأندلس أَخذ عَنهُ الإِمَام أَبُو حَيَّان مَاتَ سنة ثَمَان وَسَبْعمائة
стр. 508
الطَّبَقَة الْحَادِيَة وَالْعِشْرين
١١٣٦ - ابْن فَرح الإِمَام الْحَافِظ الزَّاهِد الْعَالم شيخ الْمُحدثين شهَاب الدّين أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن فَرح بن أَحْمد اللَّخْمِيّ الإشبيلي الشَّافِعِي
نزيل دمشق ولد سنة أَربع وَعشْرين وسِتمِائَة وَحج وَسمع من الشَّيْخ عز الدّين بن عبد السَّلَام وعدة وعني بِهَذَا الشَّأْن وَأَقْبل على تَقْيِيد الْأَلْفَاظ وَفهم الْمُتُون ومذاهب الْعلمَاء وَكَانَت لَهُ حَلقَة إقراء للْحَدِيث وفنونه وَتخرج بِهِ جمَاعَة مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسع وَتِسْعين وسِتمِائَة
١١٣٧ - عَليّ بن عبد الْكَافِي بن عبد الْملك بن عبد الْكَافِي الْفَقِيه الْحَافِظ مُفِيد الطّلبَة نجم الدّين أَبُو الْحسن بن القَاضِي جمال الدّين الربعِي الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي
أحد من عني بِهَذَا الشَّأْن وَخرج وعلق وَكَانَ من الأذكياء الْمَعْدُودين
سمع من ابْن عبد الدايم وَعُثْمَان الْكرْمَانِي وعدة مَاتَ فِي ربيع الاخرة سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وسِتمِائَة وَله سِتّ وَعِشْرُونَ سنة وَلَو عَاشَ لما تقدمه أحد
стр. 509
١١٣٨ - ابْن جعوان الإِمَام الْحَافِظ المتقن النَّحْوِيّ شمس الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبَّاس بن أبي بكر بن جعوان بن عبد الله الْأنْصَارِيّ الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي
أحد من برع فِي الْعَرَبيَّة على ابْن مَالك ثمَّ عني بِالْحَدِيثِ وَسمع من ابْن أبي الْيُسْر وَابْن عبد الدايم والطبقة وانتخب مَاتَ قبل الكهولة فِي سادس عشر جُمَادَى الأولى سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة
١١٣٩ - ابْن الفوطي الْعَالم البارع الْمُحدث الْحَافِظ الْمُفِيد مؤرخ الْآفَاق معجز أهل الْعرَاق كَمَال الدّين أَبُو الْفَضَائِل عبد الرَّزَّاق بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن أبي الْمَعَالِي الشَّيْبَانِيّ
ولد فِي محرم سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وسِتمِائَة وَصَحب خواجا نصير الطوسي وَأخذ عَنهُ عُلُوم الْأَوَائِل وَمهر على غَيره فِي الْأَدَب وَمهر فِي التَّارِيخ وَالشعر وَأَيَّام النَّاس وَله النّظم والنثر وعني بِهَذَا الشَّأْن وَجمع وَأفَاد وصنف وقر بعير مِنْهَا تَارِيخ كَبِير والمؤتلف والمختلف رتبه مجدولاً مَاتَ سنة ثَلَاث وَعشْرين وَسَبْعمائة
١١٤٠ - الْحَارِثِيّ الشَّيْخ الإِمَام الْفَقِيه الْحَافِظ المتقن مُفِيد الطّلبَة قَاضِي الْقُضَاة سعد الدّين أبومحمد مَسْعُود بن أَحْمد بن مَسْعُود بن زيد الْعِرَاقِيّ ثمَّ الْمصْرِيّ الْحَنْبَلِيّ
ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وسِتمِائَة
стр. 510
وَسمع من النجيب وَابْن علاق وعدة وَتقدم فِي هَذَا الشَّأْن وَخرج لجَماعَة وَتكلم على الحَدِيث وَرجله وعَلى التراجم وَكَانَ عَارِفًا بمذهبه وثقة متقناً شرح بعض سنَن أبي دَاوُد ودرس بأماكن مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى عشرَة وَسَبْعمائة
قَالَ بن حجر وَآخر من حدث عَنهُ بِالْإِجَازَةِ شَيخنَا الشهَاب بن الْعِزّ
١١٤١ - اليونيني الإِمَام الْعَالم الْمُحدث الْحَافِظ أَبُو الْحُسَيْن عَليّ بن مُحَمَّد ابْن أَحْمد بن عبد الله شرف الدّين
كَانَ عَارِفًا بقوانين الرِّوَايَة حسن الدِّرَايَة جيد الْمُشَاركَة فِي الْأَلْفَاظ وَالرِّجَال عني بِالْحَدِيثِ وَضَبطه
ولد فِي رَجَب سنة إِحْدَى وَعشْرين وسِتمِائَة وَسمع ابْن الصّلاح وَالْمُنْذِرِي وَابْن الجميزي والرشيد الْعَطَّار وَابْن الزبيدِيّ وخلقاً
وَكَانَت لَهُ رحْلَة وأصول وَقَرَأَ البُخَارِيّ على ابْن مَالك تَصْحِيحا وَقَرَأَ ابْن مَالك عَلَيْهِ رِوَايَة وأملى عَلَيْهِ فَوَائِد مَشْهُورَة
قَالَ الذَّهَبِيّ تخرجت بِهِ مَاتَ فِي رَمَضَان سنة إِحْدَى وَسَبْعمائة
١١٤٢ - ابْن تَيْمِية الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة الْحَافِظ النَّاقِد الْفَقِيه الْمُجْتَهد الْمُفَسّر البارع شيخ الْإِسْلَام علم الزهاد نادرة الْعَصْر تَقِيّ الدّين أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن الْمُفْتِي شهَاب الدّين عبد الْحَلِيم ابْن الإِمَام الْمُجْتَهد شيخ الْإِسْلَام مجد الدّين عبد السَّلَام بن عبد الله بن أبي الْقَاسِم الْحَرَّانِي أحد الْأَعْلَام ولد فِي ربيع
стр. 511
الأول سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وسِتمِائَة
وَسمع ابْن أبي الْيُسْر وَابْن عبد الدَّائِم وعدة
وعني بِالْحَدِيثِ وَخرج وانتقى وبرع فِي الرِّجَال وَعلل الحَدِيث وفقهه وَفِي عُلُوم الْإِسْلَام وَعلم الْكَلَام وَغير ذَلِك وَكَانَ من بحور الْعلم وَمن الأذكياء الْمَعْدُودين والزهاد والأفراد ألف ثَلَاثمِائَة مجلدة وامتحن وأوذي مرَارًا مَاتَ فِي الْعشْرين من ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَعشْرين وَسَبْعمائة
١١٤٣ - الْمزي الإِمَام الْعَالم الحبر الْحَافِظ الأوحد مُحدث الشَّام جمال الدّين أَبُو الْحجَّاج يُوسُف بن الزكي عبد الرَّحْمَن بن يُوسُف الْقُضَاعِي ثمَّ الْكَلْبِيّ الشَّافِعِي
ولد بحلب سنة أَربع وَخمسين وسِتمِائَة وَنَشَأ بالمزة وتفقه قَلِيلا ثمَّ أقبل على هَذَا الشَّأْن ورحل وَسمع الْكثير وَنظر فِي اللُّغَة وَمهر فِيهَا وَفِي التصريف وَقَرَأَ الْعَرَبيَّة وَأما معرفَة الرِّجَال فَهُوَ حَامِل لوائها والقائم بأعبائها لم تَرَ الْعُيُون مثله
صنف تَهْذِيب الْكَمَال والأطراف وأملى مجَالِس وأوضح مشكلات ومعضلات مَا سبق إِلَيْهَا فِي علم الحَدِيث وَرِجَاله وَولي مشيخة دَار الحَدِيث الأشرفية مَاتَ يَوْم السبت ثَانِي عشر صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة
قلت هَذَا آخر مَا أوردهُ الْحَافِظ الذَّهَبِيّ وَهَا أَنا أذيل عَلَيْهِ بِمن جَاءَ بعده
١١٤٤ - الذَّهَبِيّ الإِمَام الْحَافِظ مُحدث الْعَصْر وخاتمة الْحفاظ ومؤرخ الْإِسْلَام وفرد الدَّهْر والقائم بأعباء هَذِه الصِّنَاعَة شمس الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أَحْمد بن عُثْمَان قايماز الركماني ثمَّ الدِّمَشْقِي الْمُقْرِئ
стр. 512
ولد سنة ثَلَاث وَسبعين وسِتمِائَة وَطلب الحَدِيث وَله ثَمَانِي عشرَة سنة فَسمع الْكثير ورحل وعني بِهَذَا الشَّأْن وتعب فِيهِ وخدمه إِلَى أَن رسخت فِيهِ قدمه وتلا بالسبع وأذعن لَهُ النَّاس وَحكى عَن شيخ الْإِسْلَام أبي الْفضل بن حجر أَنه قَالَ شربت مَاء زَمْزَم لأصل إِلَى مرتبَة الذَّهَبِيّ فِي الْحِفْظ ولي تدريس الحَدِيث بتربة أم الصَّالح وَغَيرهَا وَله من المصنفات تَارِيخ الْإِسْلَام التَّارِيخ الْأَوْسَط الصَّغِير سير النبلاء طَبَقَات الْحفاظ الَّتِي لخصناها فِي هَذَا الْكتاب وذيلنا عَلَيْهَا طَبَقَات الْقُرَّاء مُخْتَصر تَهْذِيب الْكَمَال الكاشف مُخْتَصر ذَلِك الْمُجَرّد فِي أَسمَاء رجال الْكتب السِّتَّة التَّجْرِيد فِي أَسمَاء الصَّحَابَة الْمِيزَان فِي الضُّعَفَاء الْمُغنِي فِي الضُّعَفَاء وَهُوَ مُخْتَصر نَفِيس وَقد ذيلت عَلَيْهِ بذيل مشتبه النِّسْبَة مُخْتَصر الْأَطْرَاف لشيخه الْمزي تَلْخِيص استدرك مَعَ تعقب عَلَيْهِ مُخْتَصر سنَن الْبَيْهَقِيّ مُخْتَصر الْمحلى وَغير ذَلِك وَله مُعْجم كَبِير وصغير ومختص بالمحدثين وَالَّذِي أقوله إِن الْمُحدثين عِيَال الْآن فِي الرِّجَال وَغَيرهَا من فنون الحَدِيث على أَرْبَعَة الْمزي والذهبي والعراقي وَابْن حجر
توفّي الذَّهَبِيّ يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَالِث ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة بِدِمَشْق وأضر قبل مَوته بِيَسِير
ورثاه التَّاج بن السُّبْكِيّ بقصيدة أَولهَا
من للْحَدِيث وللسارين فِي الطّلب
من بعد موت الإِمَام الْحَافِظ الذَّهَبِيّ ... من للرواية للْأَخْبَار ينشرها
بَين الْبَريَّة من عجم وَمن عرب ... من للدراية والْآثَار يحفظها
بِالنَّقْدِ من وضع أهل الغي وَالْكذب ... من للصناعة يدْرِي حل معضلها
حَتَّى يُرِيك جلاء الشَّك والريب
стр. 513
وَمِنْهَا
هُوَ الإِمَام الَّذِي رَوَت رِوَايَته
وطبق الأَرْض من طلابه النجب ... ثَبت صَدُوق خَبِير حَافظ يقظ
فِي النَّقْل أصدق أنباء من الْكتب ... الله أكبر مَا أقرا وأحفظه
من زاهد ورع فِي الله مرتقب
١١٤٥ - القطب الْحلَبِي الإمامم الْعَالم الْمُقْرِئ الْحَافِظ الْمُحدث مُفِيد الديار المصرية وَشَيخنَا قطب الدّين أَبُو عَليّ عبد الْكَرِيم بن عبد النُّور بَين مُنِير بن عبد الْكَرِيم بن عَليّ بن عبد الْحق بن عبد الصَّمد بن عبد النُّور الْحلَبِي ثمَّ الْمصْرِيّ
أحد من جرد الْعِنَايَة بالرواية
ولد فِي رَجَب سنة أَربع وَسِتِّينَ وتسمائة وَسمع من الْعِزّ الْحَرَّانِي وغازي الحلاوي وَالْفَخْر وَآخَرين
وَخرج لنَفسِهِ التساعيات والبلدانيات والمتباينات وَبلغ شُيُوخه الْألف وتلا بالسبع على أبي الطَّاهِر المليجي وَغَيره وَكَانَ خيرا متواضعاً حسن السمت غزير الْمعرفَة متقناً
اختصر الْإِلْمَام فحرره وَشرح سيرة عبد الْغَنِيّ وَشرع فِي شرح البُخَارِيّ مطولا بيض مِنْهُ النّصْف وَجمع لمصر تَارِيخا حافلاً لَو تمّ بلغ عشْرين مجلداً وَأعَاد ودرس فِي الحَدِيث بأماكن أجَاز للتاج السُّبْكِيّ
مَاتَ فِي رَجَب سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة
١١٤٦ - فتح الدّين بن سيد النَّاس
стр. 514
الإِمَام الْعَلامَة الْمُحدث الْحَافِظ الأديب البارع أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن مُحَمَّد ابْن أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن يحيى بن مُحَمَّد بن أبي الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عبد الْعَزِيز بن سيد النَّاس بن أبي الْوَلِيد بن مُنْذر بن عبد الْجَبَّار بن سُلَيْمَان الْيَعْمرِي الأندلسي الأَصْل الْمصْرِيّ ولد فِي ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى وَسبعين وسِتمِائَة
وَسمع من غَازِي والعز وخلائق يقاربون الْألف ولازم ابْن دَقِيق الْعِيد وَتخرج عَلَيْهِ وَأعَاد عِنْده وَكَانَ يُحِبهُ ويثني عَلَيْهِ وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن الْبَهَاء بن النّحاس وَكتب الْخط المغربي والمصري فأتقنهما
وَكَانَ أحد الْأَعْلَام الْحفاظ إِمَامًا فِي الحَدِيث ناقداً فِي الْفَنّ خَبِيرا بِالرِّجَالِ والعلل والأسانيد عَالما بِالصَّحِيحِ والسقيم لَهُ حَظّ من الْعَرَبيَّة حسن التصنيف صَحِيح العقيدة أديبا شَاعِرًا فِي البلاغة ناظماً ناثراً مترسلاً ولي درس الحَدِيث بالظاهرية وَغَيرهَا
وصنف السِّيرَة الْكُبْرَى وَالصُّغْرَى وَشرح التِّرْمِذِيّ لم يكمله فأتمه الْحَافِظ أَبُو الْفضل الْعِرَاقِيّ مَاتَ فِي شعْبَان سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وَلم يخلف فِي مَجْمُوعه مثله
١١٤٧ - ابْن عبد الْهَادِي
الإِمَام الأوحد الْمُحدث الْحَافِظ الحاذق الْفَقِيه البارع الْمُقْرِئ النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ ذُو الْفُنُون شمس الدّين مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْهَادِي بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن قدامَة الْمَقْدِسِي الْحَنْبَلِيّ
أحد الأذكياء ولد فِي رَجَب سنة خمس وَسَبْعمائة
стр. 515
وَسمع من ابْن عبد الدَّائِم والطبقة
وتفقه بِابْن مُسلم وَتردد إِلَى ابْن تَيْمِية وَمهر فِي الْفِقْه وَالْأُصُول والعربية
قَالَ الصَّفَدِي لَو عَاشَ لَكَانَ آيَة كنت إِذا لَقيته سَأَلته عَن مسَائِل أدبية وفوائد عَرَبِيَّة فينحدر كالسيل وَكنت أرَاهُ يواقف الْمزي فِي أَسمَاء الرِّجَال وَيرد عَلَيْهِ فَيقبل مِنْهُ
وَقَالَ ابْن كثير كَانَ حَافِظًا عَلامَة ناقداً حصل من الْعُلُوم مَا لَا يبلغهُ الشُّيُوخ وَلَا الْكِبَار وبرع فِي الْفُنُون وَكَانَ جبلا فِي الْعِلَل والطرق وَالرِّجَال حسن الْفَهم جدا صَحِيح الذِّهْن
قَالَ الْمزي مَا لَقيته إِلَّا واستفدت مِنْهُ وَكَذَا قَالَ الذَّهَبِيّ أَيْضا
درس بالصدرية والضيائية وصنف شرحاً على التسهيل وَالْأَحْكَام فِي الْفِقْه وَالرَّدّ على السُّبْكِيّ فِي مَسْأَلَة الزِّيَارَة سَمَّاهُ الصارم المنكي وَالْمُحَرر فِي اخْتِصَار الْإِلْمَام وَالْكَلَام على أَحَادِيث مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب والعلل على تَرْتِيب كتب الْفِقْه وَالتَّفْسِير الْمسند لم يتمه وَاخْتصرَ التَّعْلِيق لِابْنِ الْجَوْزِيّ وَزَاد عَلَيْهِ وَمَات فِي جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة
١١٤٨ - السُّبْكِيّ
الإِمَام الْفَقِيه الْمُحدث الْحَافِظ الْمُفَسّر الأصولي النَّحْوِيّ اللّغَوِيّ الأديب الْمُجْتَهد تَقِيّ الدّين أَبُو الْحسن عَليّ بن عبد الْكَافِي بن عَليّ بن تَمام بن يُوسُف بن
стр. 516
مُوسَى بن تَمام بن حَامِد بن يحيى بن عمر بن عُثْمَان بن عَليّ بن سوار بن سليم
شيخ الْإِسْلَام إِمَام الْعَصْر ولد فِي صفر سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة
وَأخذ الْفِقْه عَن ابْن الرّفْعَة والْحَدِيث عَن الشّرف الدمياطي والقراءات عَن التقي الصَّائِغ والأصلين والمعقول عَن الْعَلَاء الْبَاجِيّ وَالْخلاف والمنطق عَن السَّيْف الْبَغْدَادِيّ والنحو عَن أبي حَيَّان والتصوف عَن التَّاج بن عَطاء
وَسمع من ابْن الصَّواف وعدة وَأَقْبل على التصنيف والفتيا وصنف أَكثر من مائَة وَخمسين مصنفاً وتصانيفه تدل على تبحره فِي الحَدِيث وَغَيره وسعة بَاعه فِي الْعُلُوم وَتخرج بِهِ فضلاء الْعَصْر وَولي قَضَاء الشَّام بوفاة الْجلَال الْقزْوِينِي وَخرج لَهُ الْحَافِظ شهَاب الدّين أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن أيبك الدمياطي
وَلما توفّي الْمزي عينت مشيخة دَار الحَدِيث الأشرفية للذهبي فَقيل إِن شَرط واقفها أَن يكون الشَّيْخ أشعري العقيدة والذهبي مُتَكَلم فِيهِ فوليها السُّبْكِيّ
قَالَ وَلَده وَالَّذِي نرَاهُ أَنه مَا دَخلهَا أعلم مِنْهُ وَلَا أحفظ من الْمزي وَلَا أروع من النَّوَوِيّ وَابْن الصّلاح قَالَ وَلَيْسَ بعد الذَّهَبِيّ والمزي أحفظ مِنْهُ توفّي بِمصْر سنة سِتّ وَخمسين وَسَبْعمائة
١١٤٩ - البرزالي
الإِمَام الْحَافِظ مُفِيد الْآفَاق مؤرخ الْعَصْر علم الدّين أَبُو مُحَمَّد الْقَاسِم بن الْبَهَاء مُحَمَّد بن يُوسُف ابْن الْحَافِظ زكي الدّين مُحَمَّد بن يُوسُف الدِّمَشْقِي
ولد فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس وَسِتِّينَ وسِتمِائَة وَسمع كثيرا ورحل وأمعن فِي طلب الحَدِيث مَعَ الإتقان والفضيلة وَخرج لنَفسِهِ
стр. 517
معجما فِي سبع مجلدات عَن أَكثر من ثَلَاث آلَاف شيخ وَفِيه يَقُول الذَّهَبِيّ
إِن رمت تفتيش الخزائن كلهَا
وَظُهُور أَجزَاء بَدَت وعوالي ... ونعوت أَشْيَاخ الْوُجُود وَمَا رووا
طالع أَو أسمع مُعْجم البرزالي
وَولي تدريس الحَدِيث بالنورية وَغَيرهَا وَله تَارِيخ ذيل بِهِ على أبي شامة
وَكَانَ قوي المذاكرة عَارِفًا بِالرِّجَالِ لَا سِيمَا شُيُوخ زَمَانه وَأهل عصره وَلم يخلف فِي مَعْنَاهُ مثله مَاتَ بِمَكَّة فِي ذِي الْحجَّة سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة
١١٥٠ - ابْن مظفر
الإِمَام الْمُحدث الْمسند الْحَافِظ الْمُحَرر شهَاب الدّين أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن مظفر بن أبي مُحَمَّد بن مظفر بن بدر بن حسن بن مفرح بن بكار النابلسي سبط الْحَافِظ زين الدّين خَالِد النابلسي
ولد سنة خمس وَسبعين وسِتمِائَة وَسمع من الْفَخر وخلائق نَحْو السبعمائة
قَالَ الذَّهَبِيّ فِي المعجم الْكَبِير وَله معرفَة وَحفظ
وَقَالَ فِي الْمُخْتَص الْحَافِظ الْمُحَرر
وَقَالَ البرزالي مُحدث فَاضل على ذهنه فَضِيلَة وفوائد كَثِيرَة تتَعَلَّق بِهَذَا الشَّأْن
وَقَالَ الْحُسَيْنِي كَانَ من أَئِمَّة هَذَا الشَّأْن رَحل وَحصل وَألف وَخرج وَله تَارِيخ مَاتَ فِي ربيع الأول سنة ثَمَان وَخمسين وَسَبْعمائة
١١٥١ - أَحْمد بن أيبك بن عبد الله الحسامي الدمياطي
стр. 518
الْحَافِظ الْمخْرج الْمُفِيد مُحدث مصر شهَاب الدّين أَبُو الْحُسَيْن
ولد سنة سبعين وسِتمِائَة وَسمع من حسن الْكرْدِي وخلائق
وَخرج وانتقى وَأفَاد وَله مجاميع وذيل فِي الوفيات على الْحُسَيْنِي وَشرع فِي تَخْرِيج أَحَادِيث الرَّافِعِيّ
سمع عَلَيْهِ أَبُو الْخَيْر بن العلائي وَمَات سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة فِي رَمَضَان بالطاعون
١١٥٢ - ابْن رشيد
الإِمَام الْمُحدث ذُو الْفُنُون محب الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عمر بن مُحَمَّد ابْن عمر بن مُحَمَّد بن إِدْرِيس بن سعيد بن مَسْعُود بن حسن بن مُحَمَّد بن عمر بن رشيد الفِهري السبتي
قَالَ لِسَان الدّين بن الْخَطِيب فِي تَارِيخ غرناطة كَانَ إِمَامًا مضطلعاً بِالْعَرَبِيَّةِ واللغة وَالْعرُوض فريد دهره عَدَالَة وجلالة وحفظاً وأدباً عالي الْإِسْنَاد صَحِيح النَّقْل تَامّ الْعِنَايَة بصناعة الحَدِيث قيمًا عَلَيْهَا بَصيرًا بهَا محققاً فِيهَا ذَاكِرًا للرِّجَال فَقِيها ذَاكِرًا للتفسير رَيَّان من الْأَدَب حَافِظًا للْأَخْبَار والتواريخ مشاركاً فِي الْأَصْلَيْنِ عَارِفًا بالقراءات حسن الْخلق كثير التَّوَاضُع
قَرَأَ على ابْن أبي الرّبيع وحازم القرطاجني ورحل فَأخذ بِمصْر وَالشَّام والحجاز عَن الدمياطي والقطب الْقُسْطَلَانِيّ وخلائق ضمنهم رحلته الَّتِي سَمَّاهَا ملْء العيبة وَهِي سِتّ مجلدات
قلت وقفت عَلَيْهَا بِمَكَّة وعلقت مِنْهَا فَوَائِد واستفدت مِنْهَا الحَدِيث
стр. 519
المسلسل بالنجاة وَعَاد إِلَى غرناطة فنشر بهَا الْعلم
وَقَالَ ابْن حجر طلب الحَدِيث فمهر فِيهِ وَألف ايضاح الْمذَاهب فِيمَن يُطلق عَلَيْهِ اسْم الصاحب وترجمان التراجم على أَبْوَاب البُخَارِيّ أَطَالَ فِيهِ النَّفس وَلم يكمل
مولده سنة سبع وَخمسين وسِتمِائَة بسبتة وَمَات بفاس فِي محرم سنة إِحْدَى وَعشْرين وَسَبْعمائة
١١٥٣ - نجم الدّين الذهلي
أَبُو الْخَيْر سعيد بن عبد الله الحريري الجلالي
قَالَ الصّلاح الصَّفَدِي فِي تَارِيخه الْحَافِظ الإِمَام الْعَالم نَشأ بِبَغْدَاد وارتحل إِلَى مصر وَأقَام بِدِمَشْق وَعمل فِي الحَدِيث عملا جيدا لَيْسَ الْيَوْم فِي الشَّام مثله فِي التراجم وَأَسْمَاء الرِّجَال وَهُوَ حَافظ الشَّام بعد الذَّهَبِيّ
وَله تواليف مِنْهَا تفتت الأكباد فِي وَاقعَة بَغْدَاد
قَالَ الذَّهَبِيّ سمع الْمزي من السرُوجِي عَنهُ
ولد سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَسَبْعمائة وَمَات فِي خَامِس عشري ذِي الْقعدَة سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة بالطاعون
١١٥٤ - الشهَاب الهكاري
أَحْمد بن أَحْمد بن أَحْمد بن الْحُسَيْن بن مُوسَى بن موسك الْكرْدِي الأَصْل الهكاري الشَّيْخ شهَاب الدّين أَبُو سعيد بن الشهَاب أبي الْحسن
سمع من ابْن الصَّواف ووزيره وعني بِطَلَب الحَدِيث
стр. 520
قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْفضل بن حجر وَكَانَ عَارِفًا بِالرِّجَالِ جمع كتابا فِي رجال الصَّحِيحَيْنِ مَوْصُوفا بِالدّينِ وَالْخَيْر متواضعاً وَأعَاد بالجامع الحاكمي مَاتَ فِي ثامن جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة
١١٥٥ - ابْن حبيب
الْمُحدث الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم عمر بن حسن بن عمر بن حبيب الدِّمَشْقِي ثمَّ الْحلَبِي
ولد سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وسِتمِائَة وَسمع من الْفَخر وعدة وعني بالرواية وَعمل لنَفسِهِ فهرسا وَخرج لَهُ الذَّهَبِيّ معجماً
وَكَانَ خَبِيرا بِالْحَدِيثِ والأسانيد والمتون وَغَيره أتقن مِنْهُ درس الحَدِيث بحلب وَولي الْحِسْبَة بهَا وَمَات سنة سِتّ وَعشْرين وَسَبْعمائة
١١٥٦ - السراج الْقزْوِينِي
الْحَافِظ الْكَبِير مُحدث الْعرَاق سراج الدّين عمر بن عَليّ بن عمر
ولد سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة
وعني بِالْحَدِيثِ وَسمع من الرشيد بن أبي الْقَاسِم وَمُحَمّد بن عبد المحسن الدواليبي وخلائق
وصنف التصانيف وَعمل الفهرست وأجاد فِيهِ وَمَات سنة خمسين وَسَبْعمائة
روى عَنهُ الْمجد الشِّيرَازِيّ صَاحب الْقَامُوس
١١٥٧ - أَمِين الدّين الواني
стр. 521
مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمد الدِّمَشْقِي الْحَنَفِيّ أَبُو عبد الله
ولد سنة أَربع وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة
وَطلب الحَدِيث فَسمع من ابْن عَسَاكِر وَغَيره وتعب وَحصل
قَالَ الذَّهَبِيّ كَانَ من أنبه الطّلبَة وأجودهم خرج وَأفَاد ورحل مَرَّات
وَقَالَ ابْن رَافع طبق الدُّنْيَا بِالسَّمَاعِ وَصَارَ عَالما حَافِظًا
وَقَالَ البرزالي كَانَ يعرف العوالي ويفيدها الرحالة مَاتَ فِي ربيع الأول سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة
١١٥٨ - ابْن المرابط
الْحَافِظ أَبُو عَمْرو مُحَمَّد بن عُثْمَان بن يحيى بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن ظافر الغرناطي
ولد فِي رَجَب سنة ثَمَانِينَ وسِتمِائَة وَسمع من ابْن الزبير سنَن النَّسَائِيّ الْكُبْرَى وتلا عَلَيْهِ بالسبع وَقدم مصر فَسمع من الدمياطي وَغَيره وَسكن دمشق وَسمع مِنْهُ الْمزي والحافظ وَأثْنى عَلَيْهِ الْحُسَيْنِي وَخرج لشيخه ابْن رشيد أَرْبَعِينَ تساعيات فِيهَا تَخْلِيط فَكَأَنَّهُ لَيْسَ بالمتقن مَاتَ فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَسَبْعمائة
стр. 522
الطَّبَقَة الثَّانِيَة وَالْعشْرُونَ
١١٥٩ - الْبَهَاء بن خَلِيل
عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن أبي بكر بن خَلِيل بن إِبْرَاهِيم بن يحيى بن أبي عبد الله بن فَارس بن أبي عبد الله بن يحيى بن إِبْرَاهِيم العثماني الْمَكِّيّ الشَّافِعِي
نزيل الْقَاهِرَة الإِمَام الْفَقِيه الْمُحدث الزَّاهِد الْقدْوَة أَبُو مُحَمَّد
ولد سنة أَربع وَتِسْعين وسِتمِائَة وَسمع من الرضي وبيبرس العديمي وَخلق
وَقَرَأَ الْفِقْه والقراءات وعني بِالْحَدِيثِ ورحل
قَالَ الذَّهَبِيّ فِي مُعْجَمه قَرَأَ الْكثير وَكَانَ جيد الْمعرفَة أَخذ عَنهُ الْعِرَاقِيّ والهيثمي مَاتَ بِالْقَاهِرَةِ لَيْلَة ثَالِث جُمَادَى الأولى سنة سبع وَسبعين وَسَبْعمائة
١١٦٠ - العلائي
стр. 523
الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة الْحَافِظ الْفَقِيه ذُو الْفُنُون صَلَاح الدّين أَبُو سعيد خَلِيل ابْن كيكلدي الشَّافِعِي
عَالم بَيت الْمُقَدّس ولد فِي ربيع الأول سنة أَربع وَتِسْعين وسِتمِائَة وَسمع التقي سُلَيْمَان وطبقته ولازم الْبُرْهَان الْفَزارِيّ والكمال الزملكاني وَتخرج بِهِ وبرع فِي الْفُنُون وَكَانَ إِمَامًا مُحدثا حَافِظًا متقناً جَلِيلًا فَقِيها أصولياً نحوياً
قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمُخْتَص حَافظ يستحضر الرِّجَال والعلل وَتقدم فِي هَذَا الشَّأْن مَعَ صِحَة الذِّهْن وَسُرْعَة الْفَهم
وَقَالَ الْحُسَيْنِي كَانَ إِمَامًا فِي الْفِقْه وَالْأُصُول والنحو مفننا فِي عُلُوم الحَدِيث وفنونه عَلامَة فِيهِ عَارِفًا بِالرِّجَالِ عَلامَة فِي الْمُتُون والأسانيد وَلم يخلف بعده مثله
وَقَالَ الْإِسْنَوِيّ كَانَ حَافظ زَمَانه إِمَامًا فِي الْفِقْه وَغَيره ذكياً نظاراً سُئِلَ السُّبْكِيّ من تخلف بعْدك فَقَالَ العلائي
ألف فِي الحَدِيث وَغَيره مصنفات مِنْهَا الوشي الْمعلم فِيمَن روى عَن أَبِيه عَن جده عَن النَّبِي ﷺ وَالْأَرْبَعِينَ فِي أَعمال الْمُتَّقِينَ وَالْقَوَاعِد الْمَشْهُورَة وعلوم آيَات الْفَرَائِض وَأَشْيَاء كَثِيرَة محررة متقنة نافعة
وَخرج ودرس بأماكن مِنْهَا الناصرية والأسدية والصلاحية بالقدس والتنكرية وَغير ذَلِك
أَخذ عَنهُ الْعِرَاقِيّ وَقَالَ مَاتَ حَافظ الْمشرق وَالْمغْرب صَلَاح الدّين العلائي فِي ثَالِث الْمحرم سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة
١١٦١ - ابْن كثير
стр. 524
الإِمَام الْمُحدث الْحَافِظ ذُو الْفَضَائِل عماد الدّين أَبُو الْفِدَاء إِسْمَاعِيل بن عمر ابْن كثير بن ضوء بن كثير الْقَيْسِي البصروي
ولد سنة سَبْعمِائة وَسمع الحجار والطبقة وَأَجَازَ لَهُ الواني والختني وَتخرج بالمزي ولازمه وبرع
لَهُ التَّفْسِير الَّذِي لم يؤلف على نمطه مثله والتاريخ وَتَخْرِيج أَدِلَّة التَّنْبِيه وَتَخْرِيج أَحَادِيث مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب وَشرع فِي كتاب كَبِير فِي الْأَحْكَام لم يتمه ورتب مُسْند أَحْمد على الْحُرُوف وَضم إِلَيْهِ زَوَائِد الطَّبَرَانِيّ وَأبي يعلى وَله مُسْند الشَّيْخَيْنِ وعلوم الحَدِيث وطبقات الشَّافِعِيَّة وَغير ذَلِك مَاتَ فِي شعْبَان سنة أَربع وَسبعين وَسَبْعمائة
وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمُخْتَص الإِمَام الْمُفْتِي الْمُحدث البارع ثِقَة متفنن مُحدث متقن
وَقَالَ ابْن حجر كَانَ كثير الاستحضار وسارت تصانيفه فِي الْبِلَاد فِي حَيَاته وانتفع بِهِ النَّاس بعد وَفَاته وَلم يكن على طَرِيق الْمُحدثين فِي تَحْصِيل العوالي وتمييز العالي من النَّازِل وَنَحْو ذَلِك من فنونهم وَإِنَّمَا هُوَ من محدثي الْفُقَهَاء
قلت الْعُمْدَة فِي علم الحَدِيث معرفَة صَحِيح الحَدِيث وسقيمه وَعلله وَاخْتِلَاف طرقه وَرِجَاله جرحا وتعديلاً وَأما العالي والنازل وَنَحْو ذَلِك فَهُوَ من الفضلات لَا من الْأُصُول المهمة
١١٦٢ - الْعَفِيف المطري
الْحَافِظ عفيف الدّين أَبُو جَعْفَر وَأَبُو مُحَمَّد عبد الله بن الْجمال مُحَمَّد بن أَحْمد بن خليف بن عبسي بن عَبَّاس بن يُوسُف بن بدر بن عَليّ بن عُثْمَان
стр. 525
الخزرجي الْعَبَّادِيّ الْمدنِي
ولد سنة ثَمَان وَتِسْعين وسِتمِائَة وعني بِالْحَدِيثِ ورحل فَسمع من الرضي الطَّبَرِيّ والوالي والحجار وعدة وَحصل الْفَوَائِد
قَالَ الذَّهَبِيّ قدم علينا طَالب حَدِيث وَله فهم وذكاء ورحلة ولقاء فأفادنا أَشْيَاء حَسَنَة
وَقَالَ ابْن رَجَب كَانَ حَافظ وقته وعني بِالطَّلَبِ والتواريخ ألف تَارِيخ الْمَدِينَة وَمَات فِيهَا فِي ربيع الأول سنة خمس وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة
١١٦٣ - الزَّيْلَعِيّ الإِمَام الْفَاضِل الْمُحدث الْمُفِيد جمال الدّين أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن يُوسُف ابْن مُحَمَّد الْحَنَفِيّ
اشْتغل كثيرا وَسمع أَصْحَاب النجيب وَأخذ عَن الْفَخر الزَّيْلَعِيّ شَارِح الْكَنْز وَالْقَاضِي عَلَاء الدّين بت التركماني وَابْن عقيل وَغير وَاحِد ولازم مطالعة كتب الحَدِيث إِلَى أَن خرج أَحَادِيث الْهِدَايَة وَأَحَادِيث الْكَشَّاف واستوعب ذَلِك استيعاباً بَالغا
قَالَ شيخ الْإِسْلَام ابْن حجر ذكر لي شَيخنَا الْعِرَاقِيّ أَنه كَانَ يرافقه فِي مطالعة الْكتب الحديثية لتخريج الْكتب الَّتِي كَانَا قد اعتنيا بتخريجها فالعراقي لتخريج أَحَادِيث الْإِحْيَاء وَالْأَحَادِيث الَّتِي يُشِير إِلَيْهَا التِّرْمِذِيّ فِي الْأَبْوَاب والزيلعي لتخريج الْكِتَابَيْنِ الْمَذْكُورين فَكَانَ كل مِنْهُمَا يعين الآخر مَاتَ الزَّيْلَعِيّ فِي محرم سنة اثْنَتَيْنِ وَسَبْعمائة
وَمحله فِي الطَّبَقَة الْآتِيَة إِلَّا أَنه تقدّمت وَفَاته فقدمته
١١٦٤ - الْعِزّ بن جمَاعَة
стр. 526
الْحَافِظ الإِمَام قَاضِي الْقُضَاة عز الدّين أَبُو عمر عبد الْعَزِيز ابْن قَاضِي الْقُضَاة بدر الدّين مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن سعد الله بن جمَاعَة الْكِنَانِي الْحَمَوِيّ الأَصْل الدِّمَشْقِي المولد ثمَّ الْمصْرِيّ الشَّافِعِي
ولد فِي تَاسِع عشر الْمحرم سنة أَربع وَتِسْعين وسِتمِائَة فأحضر على عمر القواس وَأبي الْفضل بن عَسَاكِر وَسمع من الدمياطي والأبرقوهي وَأَجَازَ لَهُ ابْن وريدة وَأَبُو جَعْفَر بن الزبير وَأكْثر السماع فَبلغ شُيُوخه ألفا وثلاثمائة نفس وتفقه على وَالِده وَأخذ عَن الْجمال الوجيزي والْعَلَاء الْبَاجِيّ وَأبي حَيَّان وعني بِهَذَا الشَّأْن
وصنف تَخْرِيج أَحَادِيث الرَّافِعِيّ والمناسك الْكُبْرَى وَالصُّغْرَى
وَولي قَضَاء الديار المصرية وتدريس الخشابية
أثنى عَلَيْهِ الْإِسْنَوِيّ فِي الطَّبَقَات وَكَانَ قصير الباع فِي الْفِقْه وَهُوَ فِي الحَدِيث أمثل مِنْهُ فِيهِ
أَخذ عَنهُ الْعِرَاقِيّ وَوَصفه بِالْحِفْظِ مَاتَ بِمَكَّة فِي جُمَادَى الأولى سنة سبع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة
١١٦٥ - السرُوجِي
مُحَمَّد بن عَليّ بن أيبك السرُوجِي أَبُو عبد الله الْحَافِظ
ولد سنة أَربع عشرَة وَسَبْعمائة وعني بالرواية فَسمع الْكثير من أَصْحَاب النجيب وَمن الدبوسي وَابْن الْمصْرِيّ ولازم ابْن سيد النَّاس وَغَيره إِلَى أَن بلغ الْغَايَة فِي الْحِفْظ وَوَصفه الْمزي بِالْحِفْظِ وَكَذَلِكَ البرازلي والذهبي وَغَيرهم
قَالَ الصَّفَدِي مَا رَأَيْت بعد ابْن سيد النَّاس مثله مَا سَأَلته عَن شَيْء من
стр. 527
تراجم النَّاس ووفياتهم وأعصارهم وتصانيفهم إِلَّا وجدته فِيهِ حفظَة لَا يغيب عَنهُ شَيْء
قَالَ ابْن حجر وَفِي الْجُمْلَة هُوَ مَعْدُود فِي زمرة الْحفاظ وَلَو علت سنة لَكَانَ أعجوبة الزَّمَان
شرع فِي جمع الثِّقَات لَو تمّ لَكَانَ عشْرين مجلدة وَخرج لنَفسِهِ مائَة حَدِيث متباينة الْإِسْنَاد مَاتَ بحلب فِي ربيع الأول سنة أَربع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة
١١٦٦ - الْحُسَيْنِي
الْحَافِظ شمس الدّين أَبُو المحاسن مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحسن بن حَمْزَة بن مُحَمَّد الدِّمَشْقِي الشريف الْحُسَيْنِي
ولد سنة خمس عشرَة وَسَبْعمائة وَسمع من ابْن عبد الدايم والمزي وخلائق وَطلب بِنَفسِهِ فَأكْثر ورحل وَخرج لنَفسِهِ معجماً وَجمع رجال الْمسند وَألف التَّذْكِرَة فِي رجال الْعشْرَة الْكتب السِّتَّة والموطأ والمسند ومسند الشَّافِعِي وَأبي حنيفَة وذيل على العبر وعَلى طَبَقَات الْحفاظ للذهبي ورتب الْأَطْرَاف على الْأَلْفَاظ وَله تَعْلِيق على الْمِيزَان وَشرع فِي شرح سنَن النَّسَائِيّ وَغير ذَلِك مَاتَ كهلاً فِي شعْبَان سنة خمس وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة
سُئِلَ الْحَافِظ أَبُو الْفضل الْعِرَاقِيّ عَن أَرْبَعَة تعاصروا أَيهمْ أحفظ مغلطاي وَابْن كثير وَابْن رَافع والحسيني فَأجَاب وَمن خطه نقلت إِن أوسعهم اطلاعا وأعلمهم بالأنساب مغلطاي على أغلاط تقع مِنْهُ فِي تصانيفه وَلَعَلَّه من سوء
стр. 528
الْفَهم وأحفظهم للمتون والتواريخ ابْن كثير وأقعدهم لطلب الحَدِيث وأعلمهم بالمؤتلف والمختلف ابْن رَافع وأعرفهم بالشيوخ المعاصرين وبالتخريج الْحُسَيْنِي وَهُوَ أدونهم فِي الْحِفْظ انْتهى
١١٦٧ - مغلطاي
مغلطاي بن قليج بن عبد الله الْحَنَفِيّ الإِمَام الْحَافِظ عَلَاء الدّين
ولد سنة تسع وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة وَسمع من الدبوسي والختني وخلائق
وَولي تدريس الحَدِيث بالظاهرية بعد ابْن سيد النَّاس وَغَيرهَا وَله مآخذ على الْمُحدثين وَأهل اللُّغَة
قَالَ الْعِرَاقِيّ كَانَ عَارِفًا بالأنساب معرفَة جَيِّدَة وَأما غَيرهَا من متعلقات الحَدِيث فَلهُ بهَا خبْرَة متوسطة وتصانيفه أَكثر من مائَة مِنْهَا شرح البُخَارِيّ وَشرح ابْن مَاجَه لم يكمل وَقد شرعت فِي إِتْمَامه شرح أبي دَاوُد وَلم يتم وَجمع أَوْهَام التَّهْذِيب وأوهام الْأَطْرَاف وذيل على التَّهْذِيب وذيل على المؤتلف والمختلف لِابْنِ نقطة والزهر الباسم فِي سيرة أبي الْقَاسِم ورتب المبهمات على الْأَبْوَاب ورتب بَيَان الْوَهم لِابْنِ الْقطَّان وَخرج زَوَائِد ابْن حبَان على الصَّحِيحَيْنِ مَاتَ فِي رَابِع عشري شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة
١١٦٨ - ابْن رَافع
الْحَافِظ الْمُحدث الْمَشْهُور تَقِيّ الدّين أَبُو الْمَعَالِي مُحَمَّد بن رَافع بن هجرس بن مُحَمَّد بن شَافِع بن مُحَمَّد السلَامِي
ولد فِي ذِي الْقعدَة سنة أَربع وَسَبْعمائة وَسمع من التقي سُلَيْمَان وَغَيره
стр. 529
أجَاز لَهُ الدمياطي وَغَيره وحبب إِلَيْهِ هَذَا الشَّأْن فَأكْثر جدا عَن شُيُوخ مصر وَالشَّام وَجمع مُعْجَمه فِي أَربع مجلدات وَهُوَ فِي غَايَة الضَّبْط والإتقان مشحون بالفوائد وَله ذيل على تَارِيخ بَغْدَاد لِابْنِ النجار مَاتَ فِي ثامن عشر جُمَادَى الأولى سنة أَربع وَسبعين وَسَبْعمائة
١١٦٩ - أَبُو بكر بن الْمُحب
الْحَافِظ شمس الدّين أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الله بن أَحْمد بن عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْمَقْدِسِي الْحَنْبَلِيّ
وَيعرف بالصامت لطول سُكُوته ولد سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَسَبْعمائة وَحضر على التقي سُلَيْمَان وَغَيره وَسمع الْقَاسِم بن عَسَاكِر وخلقاً
وَكَانَ مكثراً شُيُوخًا وسماعاً وَقَرَأَ الْكثير وأجاد وَخرج وَأفَاد وَكَانَ عَالما متقناً فَقِيها أفتى ودرس مَاتَ خَامِس شَوَّال سنة تسع وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة رَحمَه الله تَعَالَى
стр. 530
الطَّبَقَة الثَّالِثَة وَالْعشْرُونَ
١١٧٠ - ابْن رَجَب
هُوَ الإِمَام الْحَافِظ الْمُحدث الْفَقِيه الْوَاعِظ زين الدّين عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد ابْن رَجَب بن الْحسن بن مُحَمَّد بن مَسْعُود السلَامِي الْبَغْدَادِيّ ثمَّ الدِّمَشْقِي الْحَنْبَلِيّ
ولد فِي بَغْدَاد فِي ربيع الأول سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وَسمع من أبي الْفَتْح الْمَيْدُومِيُّ وعدة وَأكْثر الِاشْتِغَال حَتَّى مهر
وصنف شرح التِّرْمِذِيّ وَشرح علل التِّرْمِذِيّ وَشرح قِطْعَة من البُخَارِيّ وطبقات الْحَنَابِلَة مَاتَ فِي رَجَب سنة خمس وَتِسْعين وَسَبْعمائة
١١٧١ - ابْن مُسلم
عمر بن مُسلم بتَشْديد اللَّام بن سعيد بن عمر بن بدر الدِّمَشْقِي الشَّيْخ
следующие страницы →