Полный текст (1 102 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.
стр. 1051
نِهَايَة الْمطلب لإِمَام الْحَرَمَيْنِ وَأكْثر استمداده من الْمُجَرّد للقاضى أَبى يعلى والفضول لِابْنِ عقيل وَفِيه أَشْيَاء سَاقِطَة لَا تَحْقِيق فِيهَا وَذكر ابْن الْوَلِيد الْمُحدث أَن هَذَا الأزجى كَانَ من كبار أَصْحَاب أَحْمد وزهادهم
قَالَ الشَّيْخ زين الدّين بن رَجَب ويغلب على ظنى أَنه توفى بعد الستمائة بِقَلِيل
١٢٤٠ - يحيى بن يُوسُف بن يحيى بن مَنْصُور بن المعمر ابْن عبد السَّلَام الأنصارى الصرصرى الزريرانى الضَّرِير الْفَقِيه الأديب اللغوى الزَّاهِد جمال الدّين أَبُو زَكَرِيَّا شَاعِر الْعَصْر وَصَاحب الدِّيوَان فى مدح خير الْأَنَام
قَرَأَ الْقرَان بالروايات على أَصْحَاب ابْن عَسَاكِر البطائحى وَسمع الحَدِيث من الشَّيْخ على بن إِدْرِيس اليعقوبى صَاحب الشَّيْخ عبد الْقَادِر وَصَحبه وسلك بِهِ وَلبس مِنْهُ الحزقة وَأَجَازَ لَهُ الشَّيْخ عبد المغيث وَحفظ الْفِقْه واللغة حَتَّى يُقَال أَنه كَانَ يحفظ صِحَاح الجوهرى وَكَانَ يتوقد ذكاء
ومدحه فى النبى يبلغ عشْرين مجلدا ونظم الخرقى وزوائد الكافى عَلَيْهِ وَكَانَ صَالحا قدوة كثر التِّلَاوَة عَظِيم الِاجْتِهَاد عفيفا صبورا قنوعا محبا لطريق الْفُقَرَاء
стр. 1052
وَله قصيدة لامية فى مدح الإِمَام احْمَد
وَكَانَ راى النبى فى مَنَامه وبشره بِالْمَوْتِ على السّنة وَقد حدث سمع مِنْهُ الْحَافِظ الدمياطى وَأَجَازَ للقاضى سُلَيْمَان بن حَمْزَة وَأحمد بن على الجريرى وَزَيْنَب بنت الْكَمَال وَلما دخل هولاكو وجنده الْكفَّار بَغْدَاد قَاتلهم الشَّيْخ يحيى وَقتل سنة سِتّ وَخمسين وسِتمِائَة برباط الشَّيْخ على الخباز بِالْعقبَةِ وَحمل إِلَى صَرْصَر فَدفن بهَا
стр. 1053
ذكر من اسْمه يزِيد
١٢٤١ - يزِيد بن جُمْهُور أَبُو اللَّيْث
١٢٤٢ - وَيزِيد بن خَالِد بن طهْمَان أَبُو خَالِد الباذ
ذكرهمَا أَبُو مُحَمَّد الْخلال من جملَة أَصْحَاب الإِمَام أَحْمد بن حَنْبَل رضى الله عَنهُ
١٢٤٢ - مُكَرر يزِيد بن هَارُون أَبُو خَالِد
سمع يحيى بن سعيد الأنصارى وَحميد الطَّوِيل والحمادين وَهُوَ أحد شُيُوخ الإِمَام أَحْمد وَقد سَأَلَ إمامنا عَن مسَائِل مِنْهَا قَالَ أَبُو بكر المروزى قَالَ لى ابْن زنجوية رَأَيْت يزِيد بن هَارُون يسْأَل أَبَا عبد الله أَحْمد إيش يَقُول
стр. 1054
فى الْعَارِية فَقَالَ أَبُو عبد الله مُؤَدَّاة
فَقَالَ لَهُ يزِيد حَدثنَا حجاج عَن الحكم أَن عليا لم يضمن الْعَارِية
فَقَالَ أَبُو عبد الله أَلَيْسَ النبى اسْتعَار من صَفْوَان بن أُميَّة أدراعا فَقَالَ أغصب يَا مُحَمَّد فَقَالَ بل عَارِية مُؤَدَّاة
فَسكت يزِيد وَقَالَ الْفضل بن زِيَاد سَمِعت أَبَا عبد الله وَقيل لَهُ يزِيد بن هَارُون لَهُ فقه فَقَالَ نعم مَا كَانَ أفطنه وأذكاه وأفهمه
فَقيل لَهُ فَابْن علية فَقَالَ كَانَ لَهُ فقه إِلَّا إنى لم أخبرهُ خبرنى يزِيد بن هَارُون مَا كَانَ أجمع أَمر يزِيد بن هَارُون صَاحب صَلَاة حَافظ متقن للْحَدِيث روى أَنه كَانَ يصلى الْغَدَاة بِوضُوء الْعشَاء الاخرة نيفا وَأَرْبَعين سنة
مَاتَ ضريرا سنة سِتّ وَمِائَتَيْنِ
١٢٤٣ - ياسين بن سهل أَبُو الْقَاسِم الغلاس
ذكره أَبُو مُحَمَّد الْخلال فى جملَة الْأَصْحَاب قَالَ ياسين حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل حَدثنَا عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن أَيُّوب عَن ابْن سِيرِين قَالَ ثَلَاث من أَخْلَاق النُّبُوَّة وَهُوَ نَافِع من البلغم الصّيام والسواك وَالصَّلَاة من اخر اللَّيْل
стр. 1055
من اسْمه يَعْقُوب
١٢٤٤ - يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن كثير بن زيد بن أَفْلح بن مَنْصُور بن مُزَاحم الْمَعْرُوف بالدورقى وَهُوَ اخو أَحْمد بن إِبْرَاهِيم وَكَانَ الْأَكْبَر
رأى اللَّيْث بن سعد وَسمع إِبْرَاهِيم بن سعد الزهرى وسُفْيَان بن عُيَيْنَة وجالس إمامنا وَسَأَلَ عَن أَشْيَاء رَوَاهَا عَنهُ قَالَ يَعْقُوب سَالَتْ أَحْمد بن حَنْبَل عَمَّن يَقُول الْقرَان مَخْلُوق
فَقَالَ كنت لَا أكفرهم حَتَّى قَرَأت ايات من الْقرَان (وَلَئِن اتبعت أهواءهم من بعد مَا جَاءَك من الْعلم) وَقَوله (بعد الذى جَاءَك من الْعلم) وَقَوله (أنزلهُ بِعِلْمِهِ) فالقران من علم الله وَمن زعم أَن علم الله مَخْلُوق فَهُوَ كَافِر وَمن زعم أَنه لَا يدْرِي علم الله مَخْلُوق
стр. 1056
لَيْسَ بمخلوق فَهُوَ كَافِر
وَقَالَ سَأَلت أَحْمد عَن الرجل يحضر الْمَسْجِد يَوْم عَرَفَة
قَالَ لَا بَأْس أَن يحضر الْمَسْجِد فيحضر دُعَاء الْمُسلمين قد عرف ابْن عَبَّاس بِالْبَصْرَةِ فَلَا بَأْس أَن يأتى الرجل الْمَسْجِد فيحضر دُعَاء الْمُسلمين لَعَلَّ الله أَن يرحمه إِنَّمَا هُوَ دُعَاء
روى عَنهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو زرْعَة وَأَبُو حَاتِم الرازيان وَغَيرهم واخر من حدث عَنهُ مُحَمَّد بن مخلد
مَاتَ سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَمِائَتَيْنِ
١٢٤٥ - يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن سطور العكبرى قاضى بَاب الأزج
قدم بَغْدَاد وَسمع من إِسْحَاق البرمكى وتفقه على القاضى أَبى يعلى حَتَّى برع فِيهِ ودرس فى حَيَاته وَشهد عِنْد ابْن الدامغانى هُوَ والشريف أَبُو جَعْفَر فى يَوْم وَاحِد سنة ثَلَاث وَخمسين وزكاهما شيخهما القاضى وَقَالَ ابْن عقيل كَانَ أعرف قُضَاة الْوَقْت بِأَحْكَام الْقَضَاء والشروط وَلم يكن قَاضِيا مثله فى الهيبة وَله المقامات الْمَشْهُورَة بالديوان حَتَّى يُقَال أَنه كعمرو بن الْعَاصِ والمغيرة بن شُعْبَة من الصَّحَابَة فى قُوَّة الرَّأْي
وَقَالَ ابْن السمعانى
стр. 1057
كَانَت لَهُ يَد قَوِيَّة فى الْقرَان والْحَدِيث وَالْفِقْه والمحاضرة وَقَرَأَ عَلَيْهِ عَامَّة الْحَنَابِلَة بِبَغْدَاد وانتفعوا بِهِ وَكَانَ حسن السِّيرَة جميل الطَّرِيقَة جرت أُمُور فى أَحْكَامه على السداد والاستقامة حدث بشىء يسير عَن أَحْمد ابْن عمر بن ميخائيل العكبرى وَغَيره
قَالَ وَذكر لى شَيخنَا الْجُنَيْد بن يَعْقُوب الحنبلى بِبَاب الأزج إِنَّه سمع الحَدِيث من أَبى على يَعْقُوب وَلم يكن لَهُ أصل حَاضر بِمَا سمع مِنْهُ وَقَالَ علقت عَنهُ الْفِقْه وَكَانَ سَمَاعه من شُيُوخنَا الأصبهانيين مِنْهُ إجَازَة مثل أَبى عبد الله الْخلال وغانم بن خَالِد وأبى نصر الغازى وَمُحَمّد بن عبد الْوَاحِد الدقاق الْحَافِظ
وَله تصانيف فى الْمَذْهَب مِنْهَا التعليقة فى الْفِقْه وهى ملخصة من تعليقة شَيْخه القاضى روى عَنهُ القاضى أَبُو طَاهِر بن الكرخى وَأَخُوهُ أَبُو الْحسن
توفى سنة سِتّ وَقيل ثَمَان وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَكَانَ عمره سبعا وَسبعين سنة وَدفن من الْغَد بِبَاب الأزج بمقبرة الْفِيل إِلَى جَانب أَبى بكر غُلَام الْخلال
مَسْأَلَة ذكر القاضى يَعْقُوب إِذا خلف ليقضيته دَرَاهِمه الَّتِى عِنْده فأحاله بهَا قَالَ يحْتَمل أَن يبرأ لِأَن ذمَّته قد برأت بالحوالة وَهَذَا مُخَالف لما قَالَه القاضى وَالْأَصْحَاب فَإِن الْحِوَالَة نقلت الْحق من ذمَّة إِلَى ذمَّة وَلم يحصل بهَا الِاسْتِيفَاء
١٢٤٦ - يَعْقُوب بن إِسْحَاق بن يختان أَبُو يُوسُف
سمع مُسلم بن إِبْرَاهِيم وإمامنا أَحْمد
روى عَنهُ أَبُو بكر بن أَبى الدُّنْيَا
стр. 1058
وجعفر الصندلى وَكَانَ أحد الصَّالِحين الثِّقَات روى عَنهُ أَبى عبد الله مسَائِل صائحة كَثِيرَة لم يروها غَيره قَالَ يَعْقُوب بن بختان سُئِلَ أَحْمد عَن رجل نسى التَّشَهُّد حَتَّى قَامَ
قَالَ يعود فيقعد ثمَّ يتَشَهَّد ثمَّ يسلم وَيسْجد
قيل لَهُ فَإِن خرج
قَالَ يرجع مَا كَانَ فى الْمَسْجِد فَإِن خرج فَتكلم أعَاد وَقَالَ أَيْضا سُئِلَ أَبُو عبد الله عَمَّن زعم أَن الله لم يتَكَلَّم بِصَوْت قَالَه بلَى تكلم بِصَوْت
وَقَالَ أَيْضا سَمِعت أَبَا عبد الله وَسُئِلَ عَن التَّوَكُّل فَقَالَ هُوَ قطع الاستشراف بالإياس من الْخلق
فَقيل لَهُ مَا الْحجَّة فَقَالَ إِبْرَاهِيم لما وضع فى المنجنيق ثمَّ طرح إِلَى النَّار فاعترضه جِبْرِيل ﵇ فَقَالَ لَهُ أَلَك حَاجَة فَقَالَ أما إِلَيْك فَلَا
فَقَالَ لَهُ سَله فَقَالَ أحب الْأَمريْنِ إِلَيْهِ أحبهما إِلَى
وَقَالَ أَيْضا سَأَلت أَحْمد بن حَنْبَل عَن مَسْأَلَة فَقَالَ إِن الْعلم خَزَائِن وَالْمَسْأَلَة تفتحه دعنى حَتَّى أنظر فِيهَا
١٢٤٧ - يَعْقُوب بن سُفْيَان يكنى بأبى يُوسُف
سمع من إمامنا أَشْيَاء قَالَ يَعْقُوب كتبت عَن ألف شيخ حجتى فِيمَا بينى وَبَين الله رجلَانِ قيل لَهُ يَا أَبَا يُوسُف من حجتك وَقد كتبت عَن الأنصارى والأجلة فَقَالَ حجتى أَحْمد بن حَنْبَل وَأحمد بن صَالح المصرى
стр. 1059
١٢٤٨ - يَعْقُوب بن شيبَة الْحَافِظ
ذكره أَبُو مُحَمَّد الْخلال فِيمَن روى عَن أَحْمد رضى الله عَنهُ
١٢٤٩ - يَعْقُوب العبيدلانى
أحد النقلَة عَن أَحْمد بن حَنْبَل وروى القاضى أَبُو يعلى بِإِسْنَادِهِ عَنهُ أَنه قَالَ قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل إِذا أكل أحدكُم طَعَاما وَلم يَأْكُل على أَثَره فَاكِهَة كَانَ فى الْجوف خلل لم يسده
١٢٥٠ - يَعْقُوب بن الْعَبَّاس الهاشمى
قَالَ أَبُو بكر الْخلال عِنْده عَن أَبى عبد الله مسَائِل صَالِحَة مشبعة سَأَلَ عَنْهَا
стр. 1060
أَبَا عبد الله وَقد كنت سَأَلت ابْنه هَارُون غير مرّة فَكَانَ يعدنى ثمَّ خرجت إِلَى طرسوس فسمعتها من الْحسن بن صَالح الْعَطَّار عَنهُ عَن أَبِيه ثمَّ قدمت وَقد مَاتَ هَارُون
١٢٥١ - يَعْقُوب بن فضل بن طرخان الجعفرى الهاشمى الشَّيْخ الصَّالح الْعَالم
كَانَ عِنْده صَلَاح وديانة سمع بِالْقَاهِرَةِ من يُوسُف الدُّعَاء سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَمن صَالح المدلجى صَحِيح مُسلم وبدمشق من جمَاعَة مِنْهُم الضياء وَخلف اولادا
توفى سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة وَدفن بسفح قاسيون
وَقد اهمله الشَّيْخ زين الدّين بن رَجَب من الطَّبَقَات
١٢٥٢ - يَعْقُوب ابْن أخى مَعْرُوف الكرخى
سَأَلَ إمامنا عَن أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ المروزى قَالَ لى يَعْقُوب ابْن اخى مَعْرُوف قلت لأبى عبد الله عندنَا رجل يهودى قد أسلم وَله ابْنة وَقد زَوجهَا من يَهُودِيّ وَقد اجْتمع الْيَهُود وَاجْتمعَ الْمُسلمُونَ على أَن يتحاكموا
стр. 1061
وَقد رَضوا بِأَن يسألوك هَل يجوز أَن يزوجوها من يهودى أم لَا قَالَ أَبُو عبد الله يفرق بَينهمَا هِيَ مسلمة
١٢٥٣ - يَعْقُوب بن يُوسُف أَبُو السرى الحربى
نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ أَبُو عبد الله وأى شىء أحسن من أَن يجْتَمع النَّاس فيصلوا ويذكروا مَا أنعم الله عَلَيْهِم كَمَا قَالَت الْأَنْصَار
١٢٥٤ - يَعْقُوب بن يُوسُف بن أَيُّوب أَبُو بكر المطوعى
سمع إمامنا أَحْمد وَغَيره روى عَنهُ أَبُو بكر النجاد وَذكره الدارقطنى فَقَالَ ثِقَة فَاضل وروى القاضى أَبُو يعلى بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبى بكر المطوعى
قَالَ كَانَ وردى فى شبيبتى فى كل يَوْم وَلَيْلَة أَقرَأ (قل هُوَ الله أحد) إِحْدَى وَثَلَاثِينَ ألف أَو أحدى وَأَرْبَعين ألف مرّة شكّ جَعْفَر الخلدى
وَذكره أَبُو بكر الْخلال من جملَة الْأَصْحَاب البغدادين وَقَالَ كَانَت لَهُ مسَائِل صَالِحَة حسان
توفى فى رَجَب سنة سبع وَمِائَتَيْنِ
стр. 1062
١٢٥٥ - يعِيش بن ريحَان بن مَالك وَنسبه الشَّيْخ عبد الصَّمد بن أَبى الْجَيْش بِأَنَّهُ يعِيش بن مَالك بن هبة الله بن ريحَان الأنبارى ثمَّ البغدادى الْفَقِيه الزَّاهِد ابو المكارم
سمع من أَبى الْحسن ابْن الدجاجى كثيرا من كتب الحَدِيث وَالْمذهب كالهداية لأبى الْخطاب والانتصار لِابْنِ عقيل
وَسمع من صَدَقَة بن الْحُسَيْن وَمن أَبى زرْعَة المقدسى وَغَيرهمَا وتفقه فى الْمَذْهَب وَكَانَ مَوْصُوفا بِالْعلمِ وَالصَّلَاح وَحدث روى عَنهُ ابْن الزينبى وَيحيى بن الصيرفى وَأَجَازَ لعبد الصَّمد بن أَبى الْجَيْش
توفى لَيْلَة الْخَمِيس خَامِس عشر ذى الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وسِتمِائَة بِبَغْدَاد وَدفن بِبَاب حَرْب
وَذكر ابْن الساعى أَنه توفى يَوْم الْخَمِيس وَأَنه دفن بمقبرة جَامع الْقصر
стр. 1063
ذكر من اسْمه يُوسُف
١٢٥٦ - يُوسُف بن أَحْمد بن على بن الْحُسَيْن الحلاوى البغدادى الْفَقِيه أَبُو المظفر
سمع من أَبى الْفَتْح بن شاتيل وَحدث وتفقه فى الْمَذْهَب وَكَانَ فَاضلا فَقِيها صَالحا حسن الطَّرِيقَة
توفى لَيْلَة الْعشْرين من شهر ربيع الأول سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة وَدفن بِبَاب أبرز
وَقد بلغ سِتِّينَ سنة أَو جاوزها
١٢٥٧ - يُوسُف بن أَحْمد بن سُلَيْمَان الْمَعْرُوف بِابْن قريج الطَّحَّان الشَّيْخ الإِمَام الأوحد ذُو الْفُنُون جمال الدّين وَالِد شَيخنَا زين الدّين عبد الرَّحْمَن
قَالَ الشَّيْخ شهَاب الدّين بن حجى كَانَ بارعا فى الْأُصُول أَخذه عَن الشَّيْخ شهَاب الدّين الإخميمى وَأخذ الْعَرَبيَّة عَن العنابى وتفقه فى الْمَذْهَب على الْجد وَغَيره
وَكَانَ بارعا فى الْمعَانى وَالْبَيَان ولازم حَلقَة قاضى الْقُضَاة بهاء الدّين لما قدم قَاضِيا وَكَانَ صَحِيح الذِّهْن
стр. 1064
حسن الْفَهم جيد الْعبارَة إِمَامًا نظارا مفتنا مدرسا حسن السِّيرَة عِنْده أدب وتواضع وَكَانَت لَهُ ثروة
توفى بالطالحية يَوْم السبت سادس عشرى شَوَّال سنة ثَمَان وَسبعين وَسَبْعمائة وَله نَحْو أَرْبَعِينَ سنة
١٢٥٨ - يُوسُف بن أَحْمد بن الْعِزّ إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن الشَّيْخ أَبى عمر الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم جمال الدّين أَبُو المحاسن المقدسى الأَصْل ثمَّ الصالحى إِمَام مدرسة جده الشَّيْخ أَبى عمر
سمع من الحجار وَغَيره قَالَ الشَّيْخ شهَاب الدّين بن حجى كَانَ فَاضلا جيد الذِّهْن صَحِيح الْفَهم وَكَانَ مَعْرُوفا بذلك وَكَانَ مُولَعا بالفتوى بِمَسْأَلَة الطَّلَاق على مَا ذكره الشَّيْخ تقى الدّين بن تَيْمِية وَيسْأل المناظرة عَلَيْهَا وَهُوَ أَخُو شَيخنَا صَلَاح الدّين راوى الْمسند
توفى يَوْم الْأَحَد ثامن عشر رَمَضَان سنة ثَمَان وَتِسْعين وَسَبْعمائة وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد وَدفن بمقبرة جده
١٢٥٩ - يُوسُف ابْن بَحر
نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا
стр. 1065
قَالَ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول جلس شبعة بِبَغْدَاد وَلَيْسَ فى مَجْلِسه أحد يكْتب إِلَّا ادم بن أَبى إِيَاس وَهُوَ يستملى وَيكْتب وَيكْتب وَهُوَ قَائِم
١٢٦٠ - يُوسُف بن جَامع بن أَبى البركات البغدادى القفصى الضَّرِير المقرىء النحوى الفرضى جمال الدّين أَبُو إِسْحَاق
قَرَأَ الْقرَان بالروايات على مُحَمَّد بن سَالم صَاحب البطائحى وَغَيره وَسمع الحَدِيث من عمر بن عبد الْعَزِيز النَّاقِد وَجَمَاعَة وَأَجَازَ لَهُ عبد اللَّطِيف ابْن القسطى وزَكَرِيا العلثى وَطَائِفَة
وبرع فى الْقرَاءَات والفرائض والعربية وانتفع النَّاس بِهِ فى هَذِه الْعُلُوم وصنف فِيهَا التصانيف وَأثْنى عَلَيْهِ الشَّيْخ صفى الدّين عبد الْمُؤمن وَأَبُو الْعلَا الفرضى وَقَالَ فى مُعْجَمه كَانَ شَيخا فَقِيها عَالما إِمَامًا فَاضلا معربا عَارِفًا بروايات السَّبْعَة والشواذ وعللها جَامعا للعلوم لَهُ فى ذَلِك تصانيف كَثِيرَة
стр. 1066
وَقد أجَاز لجَماعَة كالبرزالى وَعبد الْمُؤمن بن عبد الْحق وعَلى بن عبد الصَّمد
توفى يَوْم الْجُمُعَة تَاسِع عشرى أَو يَوْم السبت سلخ صفر سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة بِبَغْدَاد وَصلى عَلَيْهِ يَوْم السبت وَدفن بِبَاب حَرْب
١٢٦١ - يُوسُف بن الْحسن بن بدر بن بكار النابلسى ثمَّ الدمشقى الإِمَام الْحَافِظ شرف الدّين أَبُو المظفر
سمع بِدِمَشْق من القزوينى وَالْحسن بن صصرى وَجَمَاعَة وَقَرَأَ الْكثير من الحَدِيث وَكَانَ شيخ النورية وَله شعر جيد
مَاتَ سنة إِحْدَى وَسبعين وسِتمِائَة
١٢٦٢ - يُوسُف بن الْحُسَيْن بن على الرازى من مَشَايِخ الصُّوفِيَّة كَانَ كثير الْأَسْفَار وَصَحب ذَا النُّون المصرى وَأَبا تُرَاب النخشبى وَأَبا سعيد الخزار وَسمع إمامنا أَحْمد
قدم بَغْدَاد وَسمع مِنْهُ بهَا أَبُو بكر النجاد وَقَالَ يُوسُف بن الْحُسَيْن سَمِعت ذَا النُّون المصرى يَقُول من جهل قدره هتك ستره
وروى يُوسُف الرازى
стр. 1067
حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل حَدثنَا مَرْوَان بن مُعَاوِيَة حَدَّثَنى هِلَال بن سُوَيْد أَبُو الْمُعَلَّى عَن أنس بن مَالك قَالَ أهْدى النبى طوائر ثَلَاث فَأكل طيرا واستخبأ خادمه طيرين فَرده عَلَيْهِ من الْغَد فَقَالَ النبى ألم أَنْهَك أَن ترفع شَيْئا لغد أَن الله يأتى برزق كل غَد
وفى رِوَايَة أَنه أهْدى إِلَيْهِ طائران فَأكل أَحدهمَا وأتى بالاخر فى غَد فَقَالَ من أَيْن ذَا فَقَالَ بِلَال خبأته لَك يَا رَسُول الله
فَقَالَ يَا بِلَال لَا تخف من ذى الْعَرْش إقلالا إِن الله يأتى برزق كل غَد
وَقَالَ يُوسُف كنت فى أَيَّام السياحة فى أَرض الشَّام أمسك بيدى عكازة مَكْتُوب عَلَيْهَا
(سر فى بِلَاد الله سياحا ... وابك على نَفسك نواحا)
(واهتد بِنور الله فى أرضه ... كفى بِنور الله مصباحا)
وحكايته مَعَ ذى النُّون لما أَرَادَ أَن يتَعَلَّم مِنْهُ اسْم الله الْأَعْظَم فامتحنه بغارة أرسلها مَعَه إِلَى بعض إخوانه مَشْهُورَة
مَاتَ فى سنة أَربع وثلاثمائة وَقد رؤى فى الْمَنَام بعد مَوته فَقيل لَهُ مَا فعل الله بك قَالَ غفر لى ورحمنى
فَقيل بِمَاذَا قَالَ بِكَلِمَات قلتهَا عِنْد الْمَوْت قلت اللَّهُمَّ نصحت قولا وجنت نفسى فعلا فَهَب لى جِنَايَة فعلى لنصيحة قولى
стр. 1068
١٢٦٣ - يُوسُف بن خَلِيل بن قراجا بن عبد الله الدمشقى الْمُحدث ذُو الرحلة الواسعة شمس الدّين أَبُو الْحجَّاج
سمع بِدِمَشْق من الْحَافِظ عبد الْغنى وَابْن أَبى عصرون وَغَيرهمَا وببغداد من ابْن كُلَيْب وَخلق وبأصبهان من مَسْعُود الْجمال واللبان والعبيدلانى وَجَمَاعَة من أَصْحَاب أَبى على الْحداد وَكَانَ إِمَامًا حَافِظًا ثِقَة ثبتا عَالما وَاسع الرِّوَايَة جميل السِّيرَة خرج وَجمع لنَفسِهِ معجما عَن أَزِيد من خَمْسمِائَة شيخ وثمانيات وعوالى واستوطن فى اخر عمره حلب وتصدر بجامعها وَصَارَ حَافِظًا حدث بالكثير حدث عَنهُ البرزالى وَسمع مِنْهُ الْحفاظ كَابْن الأنماطى وَابْن نقطة وَابْن النجار وَسُئِلَ عَنهُ الْحَافِظ الضياء فَقَالَ حَافظ مُفِيد صَحِيح الْأُصُول سمع وَحصل
стр. 1069
الْكثير صَاحب رحْلَة وَطواف وروى عَنهُ الدمياطى وَابْن الطاهرى وَجَمَاعَة واخر من روى عَنهُ إجَازَة زَيْنَب بنت الْكَمَال
توفى فى سحر يَوْم الْجُمُعَة منتصف وَقيل عَاشر جُمَادَى الاخرة سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وسِتمِائَة بحلب وَدفن بظاهرها
١٢٦٤ - يُوسُف بن أَبى زَكَرِيَّا يحيى بن الناصح عبد الرَّحْمَن ابْن الحنبلى الشيرازى الأَصْل ثمَّ الصالحى
من بَيت مَشْهُور بالعلماء والفضلاء قَالَ شَيخنَا الشَّيْخ تقى الدّين بن قاضى شهية هُوَ الشَّيْخ الْأَصِيل الْمدرس الْمعبر شمس الدّين أَبُو المحاسن وَأَبُو المظفر حضر على وَالِده وَسمع من ابْن أَبى عمر وَابْن البخارى وَابْن المجاور وَولى مشيخة العالمة وَالنَّظَر عَلَيْهَا وعَلى الصاحبة ودرس بهَا
стр. 1070
سمع مِنْهُ ابْن رَافع والمقرى ابْن رَجَب والحسينى
توفى يَوْم الْجُمُعَة سادس عشر شعْبَان سنة إِحْدَى وَخمسين وَسَبْعمائة بالصالحية وَصلى عَلَيْهِ عقيب الْجُمُعَة بالجامع المظفرى وَدفن بسفح قاسيون
١٢٦٥ - يُوسُف بن سعيد الْبناء الشَّيْخ الإِمَام الْمُحدث أَبُو المحاسن
سمع كثيرا وَكتب بِخَطِّهِ
توفى يَوْم السبت سلخ سنة إِحْدَى وسِتمِائَة وَدفن يَوْم الْأَحَد مستهل الْمحرم
стр. 1071
١٢٦٦ - يُوسُف بن عمر بن مسرور أَبُو الْفَتْح القواس
سمع أَبَا الْقَاسِم البغوى وَأَبا بكر بن أَبى دَاوُد وَيحيى بن صاعد وخلقا كثيرا
قَالَ القواس حضرت مجْلِس القاضى المحاملى وَكَانَ لَهُ أَرْبَعَة مستملين يستملون عَلَيْهِ وَكنت لَا أكتب فى مجْلِس الْإِمْلَاء إِلَّا مَا اسْمَعْهُ من لفظ الْمُحدث فَقُمْت قَائِما لأنى كنت بَعيدا عَن المحاملى بِحَيْثُ لَا أسمع لَفظه فَلَمَّا رانى النَّاس أفرجوا لى وأجازونى حَتَّى جَلَست مَعَ المحاملى على السرير فَلَمَّا كَانَ من الْغَد جاءنى رجل فَسلم على وَقَالَ أَسَالَك أَن تجعلنى فى حل فَقلت لَهُ مماذا قَالَ رَأَيْتُك أمس قُمْت فى الْمجْلس وتخطأت وتخطيت رِقَاب النَّاس فَقلت فى نفسى إِنَّك قصدت الْقيام لتخطى رِقَاب النَّاس لَا لسَمَاع الحَدِيث فَرَأَيْت رَسُول الله فى الْمَنَام وَهُوَ يَقُول لى من أَرَادَ سَماع الحَدِيث كَأَنَّهُ يسمعهُ منى فليسمعه كسماع أَبى الْفَتْح القواس
وَقَالَ الأزهرى كَانَ أَبُو الْفَتْح مجاب الدعْوَة وفى رِوَايَة عَنهُ وَعَن البرقانى أَنه كَانَ من الأبدال
وَقَالَ الدارقطنى كُنَّا نتبرك بِهِ
وَقَالَ أَبُو ذَر كنت عِنْد القواس وَقد أخرج جُزْءا من كتبه فَوجدَ فِيهِ قرض الفأر فَدَعَا الله على الْفَأْرَة الَّتِى قرضته فَسَقَطت من سقف الْبَيْت وَلم تزل تضطرب حَتَّى مَاتَت
توفى يَوْم الْجُمُعَة لسبع بَقينَ من ربيع الاخر سنة خمس وَثَمَانِينَ وثلاثمائة وَصلى عَلَيْهِ فى جَامع الرصافة وَحمل
стр. 1072
إِلَى مَقْبرَة الإِمَام أَحْمد فَدفن قَرِيبا مِنْهُ
١٢٦٧ - يُوسُف بن عبد الْمُنعم بن نعْمَة بن سُلْطَان بن سرُور المقدسى الْفَقِيه الْمُحدث تقى الدّين أَبُو عبد الله
سمع بِدِمَشْق من عمر بن طبرزد وأبى الْيمن الكندى وَجَمَاعَة اخرين وتفقه على المنذرى ترافقنا فى السماع كثيرا وَولى الْإِمَامَة بالجامع الغربى بنابلس وَحدث وَكَانَ على طَريقَة حَسَنَة وَهُوَ ابْن عَم الْحَافِظ عبد الْغنى
توفى فِي عَاشر ذى الْقعدَة سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة بنابلس
١٢٦٨ - يُوسُف بن عبد الرَّحْمَن بن على بن مُحَمَّد بن على ابْن عبيد الله بن عبد الله بن الجوزى القرشى البكرى البغدادى
стр. 1073
الْفَقِيه الأصولى الْوَاعِظ الشَّهِيد محيى الدّين أَبُو المحاسن بن الشَّيْخ جمال الدّين
سمع من أَبِيه وَابْن كُلَيْب وَابْن الْمَعْطُوسِ وَجَمَاعَة اخرين
قَرَأَ الْقرَان بالروايات الْعشْر على ابْن الباقلانى بواسط وَلبس الْخِرْقَة من الشَّيْخ ضِيَاء الدّين عبد الْوَهَّاب بن سكينَة واشتغل بالفقه وَالْخلاف وَالْأُصُول وبرع فى ذَلِك وَكَانَ أمهر من أَبِيه فِيهِ
وَوعظ فى صغره على قَاعِدَة أَبِيه وَعلا أمره وَعظم شَأْنه وَولى الولايات الجليلة
قَالَ الْحَافِظ الذهبى كَانَ إِمَامًا كَبِيرا وصدرا مُعظما عَارِفًا بِالْمذهبِ كثير الْمَحْفُوظ ذَا سمت ووقار درس وَأفْتى وصنف وَأما رئاسته وعقله فَينْتَقل بالتواتر حَتَّى إِن الْملك الْكَامِل مَعَ عظم سُلْطَانه قَالَ كل أحد يعوز زِيَادَة عقل إِلَّا محيى الدّين بن الجوزى فَإِنَّهُ يعوز نقص عقل
وَله تصانيف مِنْهَا معادن الإبريز فى تَفْسِير الْكتاب الْعَزِيز وَمِنْهَا الْمَذْهَب الأحمد فى مَذْهَب الإِمَام أَحْمد
وَسمع مِنْهُ جمَاعَة مِنْهُم عبد الصَّمد بن أَبى الْجَيْش وَابْن الكسار واخر من حدث عَنهُ
стр. 1074
بِالْإِجَازَةِ زَيْنَب بنت الْكَمَال
وَلما دخل هولاكو ملك التتار إِلَى بَغْدَاد فَقتل الْخَلِيفَة المعتصم وغالب أَوْلَاده وَقتل مَعَه أَعْيَان الدولة والأمراء وَشَيخ الشُّيُوخ وَقتل أستاذ الدَّار محيى الدّين وَأَوْلَاده الثَّلَاثَة وَذَلِكَ من صفر سنة سِتّ وَخمسين وسِتمِائَة بِظَاهِر سور كلواذا
رَحْمَة الله عَلَيْهِم
стр. 1075
١٢٦٩ - يُوسُف بن عبد الْمَحْمُود بن عبد السَّلَام البغدادى الْفَقِيه النحوى جلال الدّين
قَرَأَ بالروايات وَسمع الحَدِيث من مُحَمَّد ابْن حلاوة وعَلى بن حُصَيْن وَقَرَأَ بِنَفسِهِ على ابْن الطبان وَأخذ عَن الشَّيْخ عز الدّين عبد الْعَزِيز بن جُمُعَة شَارِح ألفية ابْن معطى الْأَدَب والعربية والمنطق واستفاد فى الْفِقْه على الشَّيْخ تقى الدّين الزريرانى ودرس للحنابلة بالبشرية غربى بَغْدَاد وَتخرج بِهِ جمَاعَة وَلَا يعرف أَنه حدث
توفى فى حادى عشر شَوَّال سنة سِتّ وَعشْرين وَسَبْعمائة وَدفن بمقبرة الإِمَام أَحْمد رضى الله عَنهُ وَكَانَ كهلا
стр. 1076
١٢٧٠ - يُوسُف بن عبد الله بن الْعَفِيف مُحَمَّد بن يُوسُف ابْن عبد الْمُنعم بن نعْمَة بن سُلْطَان بن سرُور المقدسى ثمَّ الدمشقى الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم العابد الحبر جمال الدّين أَبُو الْحجَّاج
سمع سنَن ابْن ماجة من الْحَافِظ بن بدران النابلسى وَسمع من التقى سُلَيْمَان وأبى بكر بن عبد الدايم وَعِيسَى الْمطعم ووزيرة بنت المنجى وَغَيرهم
وَسمع مِنْهُ ابْن كثير والحسينى وَابْن رَجَب
قَالَ ابْن كثير وَكَانَ من الْعلمَاء الْعباد الورعين كثير التِّلَاوَة وَقيام اللَّيْل وَالْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر والمواظبة على الْخَيْر ومحبة الحَدِيث وَالسّنة
توفى فى الْعشْر الْأَوْسَط من جُمَادَى الاخرة سنة أَربع وَخمسين وَسَبْعمائة بِالْمَدْرَسَةِ الصدرية وَصلى عَلَيْهِ بالجامع الأموى وَدفن بقاسيون
١٢٧١ - يُوسُف بن عبد الله بن حَاتِم بن مُحَمَّد بن يُوسُف الشَّيْخ الْمسند المعمر جمال الدّين البعلى الشهير بِابْن الحبال سمع من القاضى تَاج الدّين عبد الْخَالِق وَابْنه عبد السَّلَام
стр. 1077
وَغَيرهمَا
قَالَ الشَّيْخ شهَاب الدّين بن حجى سمعنَا عَلَيْهِ مرَارًا مُسْند الشافعى رضى الله عَنهُ
توفى عَشِيَّة الْخَمِيس سَابِع رَجَب سنة ثَمَان وَسبعين وَسَبْعمائة وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد عقيب صَلَاة الْجُمُعَة وَدفن بِبَاب سطحا
١٢٧٢ - يُوسُف بن عبد الْمَحْمُود بن عبد السَّلَام بن النبى الإِمَام جمال الدّين عَالم بَغْدَاد وَجَاء جَوَابه بموافقة الشَّيْخ تقى الدّين ابْن تَيْمِية على مَسْأَلَة شدّ الرّحال وَذكر فى جَوَابه أَن أَبَا مُحَمَّد الجوينى الشافعى وَابْن عقيل الحنبلى والقاضى عِيَاض المالكى أَنه لَا يجوز الْقصر فى هَذَا السّفر
أَظن أَنه توفى بعد الْعشْرين وَسَبْعمائة
١٢٧٣ - يُوسُف بن على بن أَحْمد بن الْبَقَّال البغدادى الصوفى عفيف الدّين أَبُو الْحجَّاج
كَانَ صَالحا عَالما زاهدا لَهُ التصانيف فى السلوك مِنْهَا لباب سلوك الْخَواص وَقد أجَاز
стр. 1078
الشَّيْخ على بن عبد الصَّمد
توفى لَيْلَة الْخَمِيس سادس الْمحرم سنة ثَمَان وَسِتِّينَ وسِتمِائَة وَصلى عَلَيْهِ بِجَامِع الْحَرِيم وَدفن بمقبرة الإِمَام أَحْمد رضى الله عَنهُ
١٢٧٤ - يُوسُف بن فضل الله بن يحيى السكاكينى الحرانى الأديب الزَّاهِد أَبُو المظفر
سمع من على الرهاوى وَذكره ابْن حمدَان فَقَالَ كَانَ إِمَام الْبَلَد فى وقته فِي النَّحْو واللغة والتصريف والقراءات وَله تصانيف فى الزّهْد والورع وَله نظم كثير وَله مراثى مِنْهَا مرثية فى الشَّيْخ موفق الدّين رَوَاهُ عَنهُ الْحَافِظ الضياء إجَازَة
أَظن أَنه توفى بعد إِحْدَى وَعشْرين وسِتمِائَة
стр. 1079
١٢٧٥ - يُوسُف بن مُوسَى الْعَطَّار الحربى
روى عَن إمامنا أَشْيَاء حدث عَنهُ أَبُو بكر الْخلال وَأثْنى عَلَيْهِ ثَنَاء حسنا
وَكَانَ يُوسُف هَذَا يَهُودِيّا أسلم على يَد أَحْمد بن حَنْبَل وَهُوَ حدث فَحسن إِسْلَامه وَلزِمَ الْعلم وَأكْثر من الْكتاب ورحل فى طلب الْعلم وَسمع أَقْوَامًا وَلزِمَ أَبَا عبد الله حَتَّى كَانَ رُبمَا تبرم من كَثْرَة لُزُومه لَهُ
حَدثنَا يُوسُف بن مُوسَى قَالَ قيل لأبى عبد الله عَذَاب الْقَبْر حق قَالَ نعم
стр. 1080
١٢٧٦ - يُوسُف بن مُوسَى بن رَاشد الْقطَّان الكوفى أَبُو يَعْقُوب
أَصله من الأهواز ومتجره بالرى ثمَّ سكن بَغْدَاد وَحدث بهَا عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة وَغَيره
روى عَنهُ البخارى وَإِبْرَاهِيم الحربى وَسُئِلَ يحيى بن معِين عَنهُ فَقَالَ صَدُوق وَنقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَمِعت أَحْمد يَقُول صَلَاة الْجُمُعَة وَالْعِيدَيْنِ جَائِزَة خلف الْأَئِمَّة الْبر والفاجر مَا داموا يقيمونها
وَقَالَ أَيْضا قيل لأبى عبد الله وَالله فَوق السَّمَاء السَّابِعَة على عَرْشه بَائِن من خلقه وَقدرته وَعلمه بِكُل مَكَان قَالَ نعم على عَرْشه لَا يَخْلُو شىء من علمه
مَاتَ فى صفر سنة ثَلَاث وَخمسين وَمِائَتَيْنِ ١٢٧٧ - يُوسُف بن مُحَمَّد بن التقى عبد الله بن مُحَمَّد بن مَحْمُود الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم الْعَلامَة الصَّالح الخاشع قاضى الْقُضَاة جمال الدّين المرداوى
سمع صَحِيح البخارى من أَبى بكر بن عبد الدايم وَابْن الشّحْنَة ووزيرة وَبَعضه من فَاطِمَة بنت عبد الرَّحْمَن الفرا وقاضى الْقُضَاة تقى الدّين سُلَيْمَان بن حَمْزَة وَشرح عَلَيْهِ الْمقنع ولازم قاضى الْقُضَاة شمس الدّين بن مُسلم إِلَى حِين وَفَاته
стр. 1081
وَأخذ النَّحْو عَن نجم الدّين القحفازي
وباشر وَظِيفَة قَضَاء الْحَنَابِلَة بِالشَّام سبع عشرَة سنة بعد موت القاضى عَلَاء الدّين بن المنجى فى رَمَضَان سنة خمسين بعد تمنع زَائِد وشروط شَرطهَا عَلَيْهِم وَاسْتمرّ إِلَى أَن عزل فى رَمَضَان سنة سبع وَسِتِّينَ بالقاضى شرف الدّين ابْن قاضى الجيل وَذَلِكَ لخيرة عِنْد الله تَعَالَى وَقد أخْبرت أَنه كَانَ يَدْعُو الله أَن لَا يتوفاه قَاضِيا فَاسْتَجَاب الله دَعوته
وَذكره الذهبى فى المعجم الْمُخْتَص وَقَالَ فى حَقه الإِمَام الْمُفْتى الصَّالح أَبُو الْفضل شَاب خير إِمَام فى الْمَذْهَب نسخ الْمِيزَان وَله اعتناء بِالْمَتْنِ والإسناد
وَقَالَ الشَّيْخ شهَاب الدّين بن حجى كَانَ عفيفا ورعا صَالحا ناسكا خَاشِعًا ذَا سمت ووقار وَلم يُغير ملبسه وهيئته يركب الْحمار ويفصل الحكومات بِسُكُون وَلَا يحابى أحدا وَلَا يحضر مَعَ النَّائِب إِلَّا يَوْم دَار الْعدْل وَأما فى الْعِيد والمحمل فَلَا يركب وَكَانَ مَعَ ذَلِك عَارِفًا بِالْمذهبِ لم يكن فيهم مثله مَعَ فهم وَكَلَام جيد فى النّظر والبحث
стр. 1082
ومشاركة فى أصُول وعربية وَجمع كتابا فى احاديث الْأَحْكَام حسنا وَكَانَ قبل الْقَضَاء يتصدر بالجامع المظفرى للإشتغال وَالْفَتْوَى لم يتَّفق لى السماع مِنْهُ وَلَكِن أجَاز
قلت وَقد أجَاز لجدنا الشَّيْخ شرف الدّين وَإِخْوَته وَجَمَاعَة اخرين وَكتابه هَذَا سَمَّاهُ الِانْتِصَار وبوبه على أَبْوَاب الْمقنع فى الْفِقْه وَهُوَ محفوظنا
وَقَالَ ابْن حبيب فى تَارِيخه عَالم علمه زَاهِر وبرهان ورعه ظَاهر وَإِمَام تتبع طرائقه وتغتنم ساعاته ودقائقه كَانَ لين الْجَانِب متلطفا بالطالب رضى الْأَخْلَاق شَدِيد الْخَوْف والإشفاق عفيف اللِّسَان كثير التَّوَاضُع وَالْإِحْسَان لَا يسْلك فى ملبسه سَبِيل أَبنَاء الزَّمَان وَلَا يركب حَتَّى إِلَى دَار الْإِمَارَة غير الأتان ولى الحكم بِدِمَشْق عدَّة أَعْوَام ثمَّ صرف وَاسْتمرّ إِلَى أَن لحق بالسالفين من الْعلمَاء الْأَعْلَام
توفى يَوْم الثُّلَاثَاء ثامن ربيع الأول سنة تسع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة بالصالحية وَصلى عَلَيْهِ بعد الظّهْر بالجامع المظفرى وَدفن بتربة شيخ الْإِسْلَام موفق الدّين بسفح قاسيون بالروضة وَحضر جمع كثير
١٢٧٨ - يُوسُف بن ماجد بن أَبى الْمجد بن عبد الْخَالِق
стр. 1083
الشَّيْخ الْفَقِيه الْعَالم جمال الدّين المرداوى
قَالَ الشَّيْخ شهَاب الدّين ابْن حجى كَانَ من فضلاء الْحَنَابِلَة شَدِيد التعصب للشَّيْخ تقى الدّين كثير الاعتناء بِالنّظرِ فى كَلَامه مثابرا على الْفَتْوَى بقوله فى مَسْأَلَة الطَّلَاق وَكَانَ ينصر مسَائِله الْأُصُولِيَّة وَقد سمع من ابْن الشّحْنَة وروى عَنهُ
توفى يَوْم السبت تَاسِع عشرى صفر الْخَيْر سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة بالصالحية
١٢٧٩ - الْيَمَان بن عباد
اُحْدُ من روى عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ دخلت على أَحْمد بن حَنْبَل وَقد أذن الْمُؤَذّن فَقلت يَا أَبَا عبد الله صليتم فَقَالَ لَا
стр. 1084
ذكر من اشْتهر بكنيته وَلم يذكر لَهُ اسْم
١٢٨٠ - أَبُو دَاوُد الكاذى
روى أَبُو بكر الْخلال بِإِسْنَادِهِ قَالَ سَمِعت أَبَا دواد الكاذى يَقُول كنت أبي عبد الله فَجَاءَهُ رجل فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا عبد الله أغسل ثوبى فَقَالَ لَهُ أما للنَّاس فَلَا
وَقَالَ أَيْضا كنت عِنْد أَبى عبد الله وجاءه رجل فَقَالَ لَهُ الرجل يكون عطشان وَهُوَ بَين النَّاس لَا يستقى فأظنه قَالَ فى الْوَرع مَا يكون أَحمَق
١٢٨١ - أَبُو دَاوُد الْخفاف
نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول لم يعبر الجسر مثل إِسْحَاق
١٢٨٢ - أَبُو بكر الْأَحول
نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَأَلت أَبَا عبد الله عَن الرجل يتْرك الْوتر فَقَالَ لَا يكون عدلا
стр. 1085
١٢٨٣ - أَبُو بكر بن عنبر الخراسانى
سكن بَغْدَاد وَنقل عَن أَحْمد أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ تبِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَوْم الْجُمُعَة إِلَى الْجَامِع فَقَامَ عَنهُ قبَّة الشُّعَرَاء يرْكَع والأبواب مفتحة وَكَانَ يتَطَوَّع رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فَمر بَين يَدَيْهِ سَائل فَمَنعه منعا شَدِيدا وَأَرَادَ السَّائِل أَن يمر بَين يَدَيْهِ فقمنا إِلَيْهِ فنحيناه
١٢٨٤ - أَبُو بكر الطبرانى
نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول الْإِسْنَاد من الدّين
١٢٨٥ - أَبُو بكر مُحَمَّد بن على الْحداد الشَّيْخ الصَّالح كَانَ يتَرَدَّد إِلَى القاضى أَبى يعلى وَنقل عَنهُ مسَائِل كَثِيرَة
توفى سنة سبع وَخمسين وَأَرْبَعمِائَة
١٢٨٦ - أَبُو بكر بن عمر الطَّحَّان
قَالَ القاضى
стр. 1086
أَبُو الْحسن حضر درس الْوَالِد وعلق عَنهُ
مَاتَ فى شهر ربيع الأول سنة ثَلَاث وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة
١٢٨٧ - أَبُو بكر بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْمُنعم الشَّيْخ الإِمَام الْفَقِيه سيف الدّين بن الشَّيْخ شهَاب الدّين النابلسى لما انجفل من التتار بأَهْله عِنْد دُخُولهمْ الشَّام روى عَنهُ الذهبى فى مُعْجَمه وَقَالَ كَانَ فَقِيها مناظرا صَالحا يتوسوس فى المَاء
سمع بِمصْر جمَاعَة وتفقه على ابْن حمدَان وَسمع بِدِمَشْق بعد الثَّمَانِينَ وَسمع مَعنا كثيرا وَكَانَ مطبوعا وَكتب الطباق وَدَار على الشُّيُوخ وَكَانَ عَارِفًا بِالْمذهبِ مناظرا ذكيا حسن المذاكرة
عدم فى سنة تسع وَتِسْعين وسِتمِائَة
١٢٨٨ - أَبُو بكر بن إلْيَاس بن مُحَمَّد بن سعيد بن حمد بن هَارُون الْفَقِيه المعمر الصَّالح عز الدّين الحميدى
روى عَن الْفَخر بن تَيْمِية وَالْمجد القزوينى
سمع مِنْهُ البرزالى وَابْن سيد النَّاس وَغَيرهمَا
توفى فى أحد الجمادين سنة أَربع وَتِسْعين وسِتمِائَة
стр. 1087
١٢٨٩ - أَبُو بكر بن يُوسُف بن عبد الْقَادِر الشَّيْخ الإِمَام عماد الدّين الخليلى أحد أَعْيَان شُهُود الحكم الْعَزِيز الحنبلى
سمع سنة نَيف وَعشْرين من جمَاعَة وَحدث عَن ابْن الشّحْنَة وَغَيره ذكره الذهبى فى المعجم الْمُخْتَص وَكَانَ من فضلاء المقادسة مليح الْكِتَابَة حسن الْفَهم لَهُ إِلْمَام بِالْحَدِيثِ سمع من ابْن جمَاعَة وَقَرَأَ بِنَفسِهِ قَلِيلا وَنسخ لنَفسِهِ وَلِلنَّاسِ
توفى يَوْم الثُّلَاثَاء ثامن جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَدفن بسفح قاسيون
١٢٩٠ - أَبُو بكر بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن أَبى غَانِم بن أَبى الْفَتْح الشَّيْخ الْجَلِيل عماد الدّين الحلبى الأَصْل الدمشقى المولد الصالحى المنشأ الْمَعْرُوف ب ابْن الحبال وَكَانَ وَالِده يعرف بِابْن الصايغ
حضر على هَدِيَّة بنت عَسْكَر وَسمع من القاضى تقى الدّين سُلَيْمَان وَعِيسَى الْمطعم وَكَانَ لَهُ ثروة ووقف أوقاف بر على جمَاعَة الْحَنَابِلَة وَعِنْده فَضِيلَة وَقسم مَاله قبل مَوته بَين ورثته وَانْقطع لسَمَاع
стр. 1088
الحَدِيث فى بستانه بالزعيفرية
توفى لَيْلَة الثُّلَاثَاء وثالث ربيع الاخر سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد بالجامع المظفرى وَدفن بالروضة عِنْد وَالِده
١٢٩١ - أَبُو بكر بن إِبْرَاهِيم بن الْعِزّ مُحَمَّد بن الْعِزّ إِبْرَاهِيم ابْن أَبى عمر مُحَمَّد بن أَحْمد بن قدامَة الشَّيْخ عماد الدّين بن نَاصِر الدّين بن عز الدّين المقدسى مُسْند الصالحية الْمَعْرُوف بالفرائضى
سمع من الحجار وَأَجَازَ لَهُ الْقَاسِم بن عَسَاكِر وَأَبُو نصر بن الشيرازى واخرون وَهُوَ أَخُو شيخ شَيخنَا الشَّيْخ شهَاب الدّين بن حجر قَرَأَ عَلَيْهِ وَأَجَازَهُ
١٢٩٢ - أَبُو بكر بن مُحَمَّد بن قَاسم السنجارى الشَّيْخ الإِمَام الْمُحدث شُجَاع الدّين نزيل بَغْدَاد
قَالَ بعض الْمُتَأَخِّرين كَانَ مُحدثا فَاضلا مُسْندًا حدث بالكثير فَمن ذَلِك جَامع المسانيد
стр. 1089
ومسند الشافعى ورموز الْكُنُوز فى التَّفْسِير للرسعنى وَكتاب التوايين لشيخ الْإِسْلَام ابْن قدامَة
حدث عَنهُ الشَّيْخ نصر الله وَولده شَيخنَا قاضى الْقُضَاة محب الدّين
توفى سنة تسعين وَسَبْعمائة عَن ثَمَانِينَ سنة
١٢٩٣ - أَبُو بكر بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن مُفْلِح الإِمَام الْعَالم الْوَاعِظ قاضى الْقُضَاة صدر الدّين
ولى نِيَابَة الحكم عَن قاضى الْقُضَاة شمس الدّين بن عبَادَة مُدَّة ثمَّ اسْتَقل بالوظيفة مديدة يسيرَة ثمَّ عزل مِنْهَا وأعيد القاضى شمس الدّين بن عبَادَة وَاسْتمرّ معزولا إِلَى أَن لحق بِاللَّه تَعَالَى وَكَانَ يعْمل الميعاد فى الْجَامِع الأموى بعد صَلَاة الْجُمُعَة بمحراب الْحَنَابِلَة ويجتمع فِيهِ النَّاس يستفيدون مِنْهُ وَيعْمل فى غَيره
١٢٩٤ - أَبُو بكر بن إِبْرَاهِيم بن قندس الشَّيْخ الإِمَام الْعَالم الْعَلامَة ذُو الْفُنُون تقى الدّين البعلى
قَرَأَ الْقرَان على الشَّيْخ
стр. 1090
تَاج الدّين بن بردس وَغَيره وتفقه فى الْمَذْهَب وَحفظ فِيهِ الْمقنع للشَّيْخ موفق الدّين وعنى بِعلم الحَدِيث كثيرا وَقَرَأَ الْأُصُول على ابْن العصبانى بحمص وَأذن لَهُ فى الْإِفْتَاء والتدريس جمَاعَة مِنْهُم جدى الشَّيْخ شرف الدّين ثمَّ قَرَأَ الْمعَانى وَالْبَيَان على الشَّيْخ يُوسُف الرومى شَيخنَا والنحو على ابْن أَبى الْجوف وَكَانَ مفتنا فى الْعُلُوم وذهنه ثاقب ثمَّ بعد وَفَاة جدى طلبه الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن بن دَاوُد وَأَجْلسهُ فى مدرسة شيخ الْإِسْلَام أَبى عمر فتصدى لإقراء الطّلبَة ونفعهم ثمَّ ولى نِيَابَة الحكم لشَيْخِنَا قاضى الْقُضَاة عز الدّين البغدادى مُدَّة ثمَّ ترك ذَلِك وَأَقْبل على الِاشْتِغَال فى الْعلم وَكسب يَده وَكَانَ من الصلحاء
لَهُ عمل فى الْفِقْه جيد وَكتب فِيهِ حَاشِيَة على الْفُرُوع وحاشية على الْمُحَرر وَلم يزل كَذَلِك إِلَى أَن لحق بِاللَّه تَعَالَى فى يَوْم عَاشُورَاء سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَثَمَانمِائَة وَصلى عَلَيْهِ بِجَامِع الْحَنَابِلَة وَكَانَ يَوْمًا مشهودا وَدفن بالروضة قَرِيبا من الشَّيْخ موفق رَحْمَة الله عَلَيْهِم
следующие страницы →