Полный текст (1 102 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.
стр. 1016
فَأَجَابَهُ السقطى ببيتين وَكَانَ حَاضرا فِي الْمجْلس فأنشدهما من لَفظه لنَفسِهِ
(بلَى أثر يبْقى لَهُ بعد مَوته ... وَذخر لَهُ فى الْحَشْر لَيْسَ يفوت)
(وَمَا يستوى المنطيق ذُو الْعلم والحجى ... وأخرس بَين الناطقين سكُوت)
توفى يَوْم الِاثْنَيْنِ ثَالِث عشرى ربيع الأول سنة تسع وَخَمْسمِائة وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد بالجامع أَبُو الْخطاب الْفَقِيه إِمَامًا ثمَّ حمل إِلَى بَاب حَرْب فَدفن قَرِيبا من قبر مَنْصُور بن عمار
١٢٠٠ - هِشَام بن عبد الْملك أَبُو الْوَلِيد الطيالسى مولى باهله من أهل الْبَصْرَة
ذكره أَبُو مُحَمَّد الْخلال فِيمَن روى عَن أَحْمد بن حَنْبَل
سمع الحماديين وَحدث عَنهُ جمع مِنْهُم إمامنا أَحْمد
وَقَالَ شُجَاع بن مخلد سَمِعت أَبَا الْوَلِيد الطيالسى يَقُول مَا بالمصرين
стр. 1017
رجل أكْرم من أَحْمد بن حَنْبَل
مَاتَ بِالْبَصْرَةِ يَوْم الْجُمُعَة سلخ صفر أَو غرَّة ربيع الأول سنة سبع وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ وَهُوَ ابْن أَربع وَتِسْعين سنة لِأَن مولده سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَمِائَة
١٢٠١ - هِشَام بن مَنْصُور أَبُو سعيد
ذكره أَبُو مُحَمَّد الْخلال فِيمَن روى عَن أَحْمد قَالَ هِشَام سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول تدرى مَا قَالَ لى يحيى بن ادم قلت لَا قَالَ يجيئنى الرجل مِمَّن أبغضه وأكره مَجِيئه فأقرأ كل شىء مَعَه حَتَّى استريح مِنْهُ ويجىء الرجل الذى أوده فأردده حَتَّى يرجع إِلَى
١٢٠٢ - هِلَال بن الْعَلَاء بن هِلَال الباهلى الرقى
ذكره أَبُو مُحَمَّد الْخلال فِيمَن روى عَن أَحْمد وَوَقع ذَلِك فى أُمُور مِنْهَا
стр. 1018
قَالَ هِلَال حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل حَدثنَا عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن ابْن شهَاب عَن عبد الله بن محيريز قَالَ الأوزاعى وَكَانَ سيد أهل الشَّام من الصَّالِحين المبرزين قَالَ حَدثنَا عَطاء بن أَبى رَبَاح عَن عبد الله بن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله إِذا فَشَا الزِّنَا وَظهر الرِّبَا وتمرد الْقُضَاة على رَبهم وَاتَّخذُوا إلههم هواهم فَأخذُوا المَال من غير حَقه وحكموا بِغَيْر حكم الله رماهم الله بالغلاء والوباء وَحل لَهُم ذَلِك بِعَذَاب النَّار
١٢٠٣ - هِلَال بن مَحْفُوظ بن هِلَال الرسعنى الجزرى الْفَقِيه أَبُو النَّجْم
رَحل إِلَى بَغْدَاد وَسمع بهَا من شهدة الكاتبة وَغَيرهَا تفقه بهَا وَحدث بِرَأْس الْعين وبيته بالجزيرة بَيت مشيخة وَصَلَاح
توفى سنة عشر وسِتمِائَة
стр. 1019
١٢٠٤ - الْهَيْثَم بن خَارِجَة أَبُو أَحْمد كَانَ خراسانى الأَصْل
سمع اللَّيْث بن سعد وَغَيره روى عَنهُ إمامنا أَحْمد وَنقل عَنهُ وَكَانَ صَاعِقَة كنيته أَبُو يحيى وكناه النَّاس أَبَا أَحْمد وَكَانَ سمى شُعْبَة الصَّغِير وَكَانَ أَحْمد يثنى عَلَيْهِ وَكَانَ يسىء الْخلق مَعَ أَصْحَاب الحَدِيث وَقد سَأَلَ الْهَيْثَم إمامنا عَن أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ يَا أَبَا عبد الله
стр. 1020
الثغر يَقُولُونَ إِذا سبى وَهُوَ بَين أَبَوَيْهِ أجبر على الْإِسْلَام وَإِذا سبى وَلَيْسَ مَعَه أَبَوَاهُ فَمَاتَ كفن وَصلى عَلَيْهِ وَدفن وَإِذا كَانَ مَعَه أَبَوَاهُ لم يصل عَلَيْهِ
فَضَحِك أَحْمد ثمَّ ذكر قَول الأوزاعى إِن كَانَ من الْمقسم الذى ذكره الله فَهُوَ حَيْثُ هُوَ
مَاتَ بِبَغْدَاد سنة ثَمَان أَو سبع وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ
١٢٠٥ - هيدام بن قُتَيْبَة يعرف بالمروزى
ذكره أَبُو مُحَمَّد الْخلال فِيمَن روى عَن أَحْمد
سمع سُلَيْمَان بن حَرْب وَعَاصِم بن على فى اخرين روى عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم أَبُو بكر النجاد وَكَانَ ثِقَة عابدا
مَاتَ سنة أَربع وَسبعين وَمِائَتَيْنِ
стр. 1021
- حرف الْوَاو
-
١٢٠٦ - وزيرة بن مُحَمَّد الحمصى
سَأَلَ إمامنا عَن أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ دخلت على أَحْمد بن حَنْبَل حِين أظهر التربيع بعلى فَقلت يَا أَبَا عبد الله إِن هَذَا الطعْن على طَلْحَة وَالزُّبَيْر
فَقَالَ بئس مَا قلت وَمَا نَحن وَحرب الْقَوْم وَذكرهَا
فَقلت أصلحك الله إِنَّمَا ذَكرنَاهَا حِين ربعت بعلى وأوجبت لَهُ الْخلَافَة وَمَا يجب للأئمة قبله
فَقَالَ وَمَا يمنعنى من ذَلِك
قَالَ قلت حَدِيث ابْن عمر
فَقَالَ لى عمر خير من ابْنه قد رضى عليا على الْمُسلمين وَأدْخلهُ فى الشورى وعَلى بن أَبى طَالب قد سمى نَفسه أَمِير الْمُؤمنِينَ فَأَقُول أَنا لَيْسَ بأمير الْمُؤمنِينَ فَانْصَرَفت عَنهُ
١٢٠٧ - وَكِيع بن الْجراح بن مليح
سمع إِسْمَاعِيل بن أَبى خَالِد وَهِشَام بن عُرْوَة وَالْأَعْمَش فى اخرين
روى عَنهُ عبد الله بن الْمُبَارك وقتيبة بن سعيد وَأحمد بن حَنْبَل وَقد روى عَن إمامنا أَحْمد
стр. 1022
فِيمَا ذكره الثِّقَات مِنْهُم أَبُو مُحَمَّد الْخلال وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن سماك سَأَلنَا وكيعا عَن خَارِجَة بن مُصعب قَالَ لست أحدث عَنهُ نهانى أَحْمد بن حَنْبَل أَن أحدث عَنهُ وَقد أَرَادَ الرشيد أَن يوليه الْقَضَاء فَامْتنعَ وَقيل لِأَحْمَد بن حَنْبَل إِن أَبَا قَتَادَة كَانَ يتَكَلَّم فى وَكِيع وَعِيسَى بن يُونُس وَابْن الْمُبَارك
فَقَالَ من كذب على أهل الصدْق فَهُوَ الْكذَّاب
وَقَالَ يحيى بن أَكْثَم صَحِبت وكيعا فى السّفر والحضر فَكَانَ يَصُوم الدَّهْر وَيخْتم الْقرَان كل لَيْلَة
وَقَالَ يحيى بن معِين ثِقَات النَّاس أَو أَصْحَاب الحَدِيث أَرْبَعَة وَكِيع ويعلى بن عبيد والقعنبى وَأحمد بن حَنْبَل
مَاتَ يَوْم عَاشُورَاء وَدفن بفيد رَاجعا من الْحَج سنة سبع وَتِسْعين وَمِائَة
стр. 1023
- حرف الْيَاء
-
١٢٠٨ - يحيى بن ادم بن سُلَيْمَان يكنى أَبَا زَكَرِيَّا الأموى مَوْلَاهُم أحد الْأَئِمَّة الْأَعْلَام
روى عَن ابْن مسعر وَيُونُس ابْن إِسْحَاق وَعنهُ أَحْمد وَإِسْحَاق وَابْن عنان
وَذكر الدراقطنى وَأَبُو مُحَمَّد الْخلال أَنه مِمَّن روى عَن أَحْمد
وَقَالَ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه سَمِعت يحيى بن ادم يَقُول أَحْمد بن حَنْبَل إمامنا وَقَالَ إِسْحَاق أَيْضا كَلمته فى البيعين بِالْخِيَارِ مَا لم يَتَفَرَّقَا
قَالَ من قَالَ بِهِ فَقلت قَالَ بِهِ سُفْيَان وَابْن الْمُبَارك وَأحمد بن حَنْبَل
قَالَ إِسْحَاق مَا قلت إِلَّا لأكسره
فَقَالَ لى قَالَه أَحْمد قلت نعم
مَاتَ بِفَم الصُّلْح فى النّصْف من شهر ربيع سنة ثَلَاث وَقيل سنة عشر وَمِائَتَيْنِ وَصلى عَلَيْهِ الْحسن بن سهل
١٢٠٩ - يحيى بن أَبى نصر أَبُو سعيد الهروى
سمع
стр. 1024
حبَان بن مُوسَى وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وعَلى بن المدينى وإمامنا أَحْمد فى اخرين وَذكره ابْن ثَابت فِيمَن روى عَنهُ وَقدم بَغْدَاد فروى عَنهُ أَبُو عَمْرو السماك وَأَبُو بكر الشافعى وَكَانَ ثِقَة حَافِظًا صَالحا
توفى بهراة فى شعْبَان سنة سبع وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ
١٢١٠ - يحيى بن أَبى الْفَتْح بن عمر بن الطباخ الحرانى الضَّرِير المقرىء الْفَقِيه أَبُو زَكَرِيَّا
رَحل وَقَرَأَ الْقُرْآن بالروايات بواسط وَسمع بهَا الحَدِيث من القاضى إبى طَالب مُحَمَّد بن على الكنانى وَسمع بِبَغْدَاد من ابْن الخشاب وشهدة فى اخرين وتفقه بِبَغْدَاد فى الْمَذْهَب وَرجع إِلَى حران وَحدث بهَا سمع مِنْهُ أَبُو المظفر سبط ابْن الجوزى
مَاتَ فى شَوَّال سنة سبع وسِتمِائَة بحران
١٢١١ - يحيى بن أَبى مَنْصُور بن أَبى الْفَتْح بن رَافع بن على
стр. 1025
ابْن إِبْرَاهِيم الحرانى الْفَقِيه الْمُحدث المعمر جمال الدّين أَبُو زَكَرِيَّا الْمَعْرُوف ب ابْن الصيرفى
سمع بحران من الْحَافِظ عبد الْقَادِر الرهاوى والخطيب فَخر الدّين ثمَّ رَحل إِلَى بَغْدَاد فَسمع بهَا من ابْن طبرزد وَابْن الْأَخْضَر وَغَيرهمَا ودمشق من أَبى الْيمن الكندى وَابْن ملاعب وَالشَّيْخ موفق الدّين وبالموصل من جمَاعَة وَقَرَأَ بِنَفسِهِ وَكتب بِخَطِّهِ الْأَجْزَاء والطباق وتفقه بِدِمَشْق على الشَّيْخ موفق الدّين وببغداد على ابْن الحلاوى وأبى الْبَقَاء العكبرى واخذ الْعَرَبيَّة عَن أَبى الْبَقَاء وَقَرَأَ عَلَيْهِ جَمِيع كِتَابه التِّبْيَان فى إِعْرَاب الْقرَان وَجمع وصنف وعلق فَوَائِد وغرائب حَسَنَة وَأفْتى وناظر ودرس وجالس بحران رَفِيقه الشَّيْخ مجد الدّين وَأثْنى عَلَيْهِ البرزالى والذهبى قَالَ كَانَ لَهُ حَلقَة بِجَامِع دمشق وَتخرج بِهِ جمَاعَة
روى الْكثير وَحدث بِجَامِع الترمذى وبمعالم السّنَن للخطابى وَله مصنفات عدَّة سمع مِنْهُ الْحَافِظ الدمياطى والحارثى والقاضى تقى الدّين سُلَيْمَان وَالشَّيْخ تقى الدّين بن تَيْمِية
توفى عَشِيَّة الْجُمُعَة رَابِع صفر سنة ثَمَان وَسبعين وسِتمِائَة بِدِمَشْق وَدفن يَوْم السبت بمقبرة بَاب الفراديس وَكَانَت جنَازَته حافلة
стр. 1026
١٢١٢ - يحيى بن الْحسن بن أَحْمد بن عبد الله بن الْبناء
سمع من أَبى الْحُسَيْن بن المهتدى وَجَابِر بن ياسين ولد أَبى على بن الْبناء وَجمع وَحدث وروى عَنهُ ابْن عَسَاكِر وَابْن الجوزى وروى عَنهُ ابْن السمعانى إجَازَة وَكَانَ شَيخا صَالحا حسن السِّيرَة وَاسع الرِّوَايَة حسن الْأَخْلَاق متوددا متواضعا برا لطيفا بالطلبة مشفقا عَلَيْهِم وَقد أثنى عَلَيْهِ أَبُو شُجَاع البسطامى كثيرا فوصفه بِالْخَيرِ وَالصَّلَاح وَالْعلم
توفى لَيْلَة الْجُمُعَة ثامن عشر ربيع الأول سنة إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَدفن صَبِيحَة يَوْم الْجُمُعَة بمقبرة الإِمَام أَحْمد رضى الله عَنهُ
١٢١٣ - يحيى بن أَكْثَم بن قطن بن سمْعَان يكنى أَبَا مُحَمَّد وَهُوَ مروزى سمع عبد الله بن الْمُبَارك وسُفْيَان بن عُيَيْنَة
стр. 1027
وخلقا وَحدث عَن إمامنا بأَشْيَاء مِنْهَا قَالَ ذاكرت أَحْمد بن حَنْبَل يَوْمًا بعض إِخْوَاننَا وتغيره علينا فَأَنْشَأَ أَبُو عبد الله يَقُول
(وَلَيْسَ خليلى بالملول وَلَا الذى ... إِذا غبت عَنهُ يَا عني بخليل)
(وَلَكِن خليلى من يَدُوم وصاله ... ويحفظ سرى عِنْد كل دخيل)
روى عَنهُ البخارى وَأَبُو حَاتِم الرازى وَإِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق القاضى وَغَيرهم وَكَانَ عَالما بالفقه بَصيرًا بِالْأَحْكَامِ ولاه الْمَأْمُون قَضَاء الْقُضَاة بِبَغْدَاد
وَقَالَ على بن المدينى خرج سُفْيَان بن عُيَيْنَة إِلَى أَصْحَاب الحَدِيث وَهُوَ ضجر فَقَالَ أَلَيْسَ من الشَّقَاء أَن أكون جالست ضَمرَة بن سعيد وجالس أَبَا سعيد الخدرى وجالست عمر ابْن دِينَار وجالس جَابر بن عبد الله وجالست عبد الله بن دِينَار وجالس ابْن عمر وجالست الزهرى وجالس أنس بن مَالك حَتَّى عدد جمَاعَة ثمَّ أَنا أجالسكم
فَقَالَ لَهُ حدث فى الْمجْلس انتصف يَا أَبَا مُحَمَّد قَالَ إِن شَاءَ الله
قَالَ لَهُ وَالله لشقاء من جَالس جَالس أَصْحَاب النبى بك أَشد من شقائك بِنَا فَأَطْرَقَ وتمثل بِشعر أَبى نواس
(خل جنبيك لرام ... وامض عَنهُ بِسَلام)
(مت بداء الصمت خير ... لَك من دَاء الْكَلَام)
стр. 1028
فَسَأَلَ من الْفَتى فَقَالُوا يحيى بن أَكْثَم
فَقَالَ سُفْيَان هَذَا الْغُلَام يصلح لصحبة هُوَ لَا يعْنى السُّلْطَان
وَقَالَ عبد الله بن أَحْمد ابْن حَنْبَل ذكر يحيى بن أَكْثَم عِنْد أَبى فَقَالَ مَا عرفت فِيهِ بِدعَة
فبلغت يحيى فَقَالَ صدق أَبُو عبد الله مَا عرفنى ببدعة قطّ
قَالَ وَذكر لَهُ مَا يرميه النَّاس بِهِ فَقَالَ سُبْحَانَ الله سُبْحَانَ الله من يَقُول هَذَا وَأنكر أَحْمد ذَلِك إنكارا شَدِيدا
وَلما ولى قَضَاء الْبَصْرَة كَانَ عمره إِذا ذَاك عشْرين سنة أَو نَحْوهَا فاستصغره أهل الْبَصْرَة فَقَالَ أَنا أكبر من عتاب بن أسيد الذى وَجه بِهِ النبى قَاضِيا على أهل مَكَّة يَوْم الْفَتْح أكبر من معَاذ بن جبل الَّذِي وَجه النَّبِي قَاضِيا على أهل الْيمن وَأَنا أكبر من معَاذ بن جبل الَّذِي وَجه النَّبِي قَاضِيا على أهل الْيمن أكبر من كَعْب بن سوار الذى وَجه بِهِ عمر بن الْخطاب قَاضِيا على أهل الْبَصْرَة
بقى سنة لَا يقبل مِنْهَا شَاهدا فَتقدم إِلَيْهِ وَالِد أَبى خازم القاضى وَكَانَ أحد الْأُمَنَاء فَقَالَ لَهُ أَيهَا القاضى قد وقفت الْأُمُور
قَالَ وَمَا السَّبَب قَالَ فى ترك القاضى قبُول الشُّهُود قَالَ فَأجَاز فى ذَلِك الْيَوْم سبعين شَاهدا
مَاتَ بالربذة مصرفه من الْحَج يَوْم الْجُمُعَة لخمس عشرَة خلت من ذى الْحجَّة سنة اثْنَيْنِ وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ وَسنة ثَلَاث وَثَمَانُونَ سنة
١٢١٤ - يحيى بن أَيُّوب أَبُو زَكَرِيَّا العابد الْمَعْرُوف بالمقابرى البغدادى
سمع شَرِيكا وَإِسْمَاعِيل بن جَعْفَر وجمعا
стр. 1029
وَذكره أَبُو الْحُسَيْن بن المنادى فِيمَن نقل عَن إمامنا أَحْمد قد روى أَحْمد وَابْنه عبد الله وَسلم بن الْحجَّاج عَنهُ وَقَالَ عبد الرَّحْمَن الأشهلى مَرَرْت بالمقابر فَسمِعت همهمة فاتبعت الْأَثر فَإِذا يحيى بن أَيُّوب فى حُفْرَة من تِلْكَ الْحفر وَإِذا هُوَ يبكى وَيَقُول ياقرة عين المطيعين وياقرة عين العاصين وَلم لَا تكون قُرَّة عين المطيعين وَأَنت مننت عَلَيْهِم بِالطَّاعَةِ وَلم لَا تكون قُرَّة عين العاصين وَأَنت سترت عَلَيْهِم الذُّنُوب قَالَ ويعاود الْبكاء
قَالَ فغلبنى الْبكاء فَفطن بى فَقَالَ لى تَعَالَى لَعَلَّ الله إِنَّمَا بعث بك لخير
انْتهى
وَكَانَ ثِقَة ورعا مُسلما يَقُول السّنة ويعيب من يَقُول جهم وَبِخِلَاف السّنة
توفى يَوْم الْأَحَد لاثنتى عشرَة لَيْلَة خلت من ربيع الأول سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ
١٢١٥ - يحيى بن المظفر بن على بن نعيم البغدادى الزَّاهِد صفى الدّين أَبُو زَكَرِيَّا
سمع الحَدِيث من ابْن نَاصِر وأبى الْوَقْت وَجَمَاعَة وتفقه فى الْمَذْهَب وفى اخر أمره انْقَطع فى بَيته بالبدرية
стр. 1030
محلّة من محَال بَغْدَاد الشرقية بدار الْخلَافَة
وَكَانَ كثير الْعِبَادَة حسن الْهَيْئَة والصمت كثير الصَّلَاة وَالصِّيَام والتنسك ذَا مُرُوءَة وتفقد للأصحاب وتودد إِلَيْهِم واثنى عَلَيْهِ ابْن نقطة وَغَيره بالصلاح
توفى يَوْم الِاثْنَيْنِ تَاسِع عشر ذى الْحجَّة سنة سبع وسِتمِائَة
١٢١٦ - يحيى بن خاقَان
كَانَ المتَوَكل على الله ينفذهُ إِلَى إمامنا كثيرا ويسأله عَن أَشْيَاء
قَالَ المروزى قد جاءنى يحيى بن خاقَان وَمَعَهُ شوى فَجعل يقلله أَبُو عبد الله
قلت لَهُ قَالُوا إِنَّهَا ألف دِينَار
قَالَ هَكَذَا فرددتها عَلَيْهِ فَبلغ الْبَاب ثمَّ رَجَعَ فَقَالَ إِن جَاءَك أحد من أَصْحَابك بشىء تقبله قلت لَا إِنَّمَا أُرِيد أَن أخبر الْخَلِيفَة بِهَذَا
قلت لأبى عبد الله أى شىء كَانَ عَلَيْك لَو أَخَذتهَا فقسمتها فكلح وَجهه وَقَالَ أى شىء كنت أكون لَهُم قهرمانا
стр. 1031
١٢١٧ - يحيى بن زَكَرِيَّا المروزى
صَاحب إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه
قَالَ أَبُو بكر الْخلال عِنْده عَن أَبى عبد الله مسَائِل حسان مِنْهَا قَالَ سَأَلت أَحْمد بن حَنْبَل فَقلت يَا أَبَا عبد الله مَا تَقول فِيمَن يَقُول الْقرَان مَخْلُوق فَقَالَ كَافِر وَلم يتعنع فى الْجَواب
١٢١٨ - يحيى بن زَكَرِيَّا أَبُو زَكَرِيَّا الْأَحول
سمع الْفضل ابْن دُكَيْن وَعُثْمَان ابْن مُسلم وَغَيرهمَا
روى عَنهُ مُحَمَّد بن مخلد حدث عَن إمامنا بأَشْيَاء مِنْهَا قَالَ جِئْت يَوْمًا وَأحمد بن حَنْبَل يملى فَجَلَست أكتب فاستمديت من محبرة إِنْسَان فَنظر إِلَى أَحْمد فَقَالَ يَا يحيى استأمرته
مَاتَ سنة خمس وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ
١٢١٩ - يحيى بن سَالم بن مُفْلِح البغدادى نزيل الْموصل
سمع بِبَغْدَاد من أَبى الْوَقْت وتفقه بهَا على صَدَقَة بن الْحُسَيْن
стр. 1032
الْحداد وَحدث بالموصل
مَاتَ فى شهر رَمَضَان سنة تسع وسِتمِائَة بالموصل وَدفن بمقبرة الْجَامِع الْعَتِيق
١٢٢٠ - يحيى بن سعيد نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ سَأَلت أَبَا عبد الله عَن الرجل الذى لَا يحسن الْعَرَبيَّة يَدْعُو فى الصَّلَاة بِالْفَارِسِيَّةِ قَالَ لَا
١٢٢١ - يحيى بن سعيد بن على بن يَعْقُوب القطفتى البغدادى الْفَقِيه الْمعدل الْمَعْرُوف بِابْن عالية بِالْعينِ الْمُعْجَمَة
سمع من ابْن البطى وَمن أَبى الْفَتْح ابْن المنى وتفقه عَلَيْهِ وَحصل طرفا صَالحا من الْفِقْه وَنظر فى علم الْحساب وَغَيره وَشهد عِنْد الْحُكَّام وَكتب عَنهُ ابْن الساعى وَسمع مِنْهُ عبد الصَّمد بن أَبى الْجَيْش أبياتا للقيروانى وبقى إِلَى حُدُود الْعشْرين والستمائة
وَذكر المنذرى أَنه توفى سنة سبع وَعشْرين
стр. 1033
١٢٢٢ - يحيى بن صَالح الوحاظى
حدث عَن إمامنا بأَشْيَاء مِنْهَا قَالَ قدم علينا أَحْمد بن حَنْبَل هَاهُنَا يعْنى حمص فَكتب عَن الصّبيان وَترك الْمَشَايِخ وَذَلِكَ أَنه لما قدم حمص وَجه إِلَى يحيى إِن تركت الرأى أَتَيْتُك
وَذَلِكَ أَن يحيى كَانَ سمع كتب الرأى وَكَانَ يذهب مَذْهَبهم فَلم يَأْته أَحْمد
стр. 1034
١٢٢٣ - يحيى بن عبد الحميد بن عبد الرَّحْمَن بن مَيْمُون أَبُو زَكَرِيَّا الحمانى الكوفى
قدم بَغْدَاد وَحدث بهَا عَن سُلَيْمَان ابْن بِلَال وسُفْيَان بن عُيَيْنَة وأبى بكر بن عَيَّاش وَغَيرهم
روى عَنهُ أَحْمد بن يحيى الحلوانى وَعبد الله البغوى فى اخرين
قَالَ الْخَطِيب فى السَّابِق واللاحق حدث عَن إمامنا وَبَين وَفَاته ووفاة البغوى تسع وَثَمَانُونَ سنة
وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرازى سَأَلت يحيى بن معِين عَن الحمانى فأجمل القَوْل فِيهِ وفى رِوَايَة عَنهُ أَنه قَالَ صَدُوق مَشْهُور بِالْكُوفَةِ
مَاتَ فى شهر رَمَضَان سنة ثَمَان وَعشْرين وَمِائَتَيْنِ بسر من رأى
стр. 1035
١٢٢٤ - يحيى بن عبد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن مُحَمَّد بن يحيى بن مندة الأصبهانى الْحَافِظ الإِمَام أَبُو زَكَرِيَّا بن أَبى عَمْرو بن الإِمَام الْحَافِظ أَبى عبد الله بن أَبى مُحَمَّد بن أَبى يَعْقُوب الْمُحدث ابْن الْمُحدث بن الْمُحدث
سمع من أَبِيه وَعَمه أَبى الْقَاسِم عبد الرَّحْمَن وَجمع ورحل إِلَى نيسابور وَسمع بهَا من أَحْمد بن مَنْصُور ابْن خلف المقرىء والبيهقى بهمذان وَخلق كثير
صنف التصانيف وأملى وَخرج التخاريج لنَفسِهِ ولجماعة من شُيُوخ أَصْبَهَان وَحدث سمع مِنْهُ الْكتاب والحفاظ مِنْهُم أَبُو مَنْصُور الْخياط وَابْن الطيورى وهما أسن مِنْهُ وأقدم إِسْنَادًا وَسمع مِنْهُ ابْن نَاصِر والأنماطى والسلفى وَالشَّيْخ عبد الْقَادِر واخر أَصْحَابه موتا أَبُو جَعْفَر الطرسوسى وروى عَنهُ بِالْإِجَازَةِ أَبُو سعد بن السمعانى الْحَافِظ
قَالَ أَبُو بكر القيروانى بَيت ابْن مندة بدىء بِيَحْيَى وَختم بِيَحْيَى
قَالَ ابْن السمعانى يُرِيد فى معرفَة الحَدِيث وَالْعلم وَالْفضل
انْتهى
جمع وصنف على الصَّحِيحَيْنِ وَعَاد إِلَى بَلَده
قَالَ ابْن السمعانى فى حَقه جليل الْقدر وافر الْفضل وَاسع الرِّوَايَة ثِقَة حَافظ فَاضل
مكثر صَدُوق كثير
стр. 1036
التصانيف حسن السِّيرَة بعيد التَّكَلُّف أوحد بَيته فى عصره صنف تَارِيخ أَصْبَهَان وَغَيره من الجموع وصنف مَنَاقِب الإِمَام أَحْمد رضى الله عَنهُ فى مُجَلد كَبِير وَفِيه فَوَائِد حَسَنَة قَالَ فى أَوله وَمن أعظم جهالتهم يعْنى المبتدعة وغلوهم فى مقالتهم وقدحهم فى الإِمَام المرضى إِمَام الْأَئِمَّة وكهف الْأمة نَاصِر الْإِسْلَام وَالسّنة وَمن لم تَرَ عين مثله علما وزهدا وديانة وإمامة إِمَام أهل الحَدِيث أَبى عبد الله أَحْمد بن حَنْبَل الشيبانى قدس الله روحه وَبرد عَلَيْهِ ضريحه الإِمَام الذى لَا يجارى والفحل الذى لَا يُبَارى وَمن أجمع أَئِمَّة الدّين ﵀ ورضوانه عَلَيْهِم فى زَمَانه على تقدمه فى شَأْنه ونبله وعلو مَكَانَهُ والذى لَهُ من المناقب مَا لَا يعد وَلَا يُحْصى قَامَ لله مقَاما لولاه لتجهم النَّاس ولمشوا على أَعْقَابهم الْقَهْقَرَى ولضعف الْإِسْلَام واندرس الْعلم وَلَقَد صدق الإِمَام أَبُو رَجَاء قُتَيْبَة بن سعيد حَيْثُ قَالَ إِن أَحْمد بن حَنْبَل فى زَمَانه بِمَنْزِلَة أَبى بكر وَعمر فى زمانهما وَأحسن من قَالَ لَو كَانَ أَحْمد فى بنى إِسْرَائِيل لَكَانَ اية أعاشنا الله على عقيدته وحشرنا يَوْم الْقِيَامَة فى زمرته
وَحين وقفت فِيهِ على سرائر هَؤُلَاءِ وخبث اعْتِقَادهم فى هَذَا الإِمَام قصدت لمجموع نبهت فِيهِ على بعض فضائله ونبذة من مناقبه وَذكرت طرفا مِمَّا منحه الله تَعَالَى بِهِ من الْمنزلَة الرفيعة والرتبة الْعلية فى الْإِسْلَام وَالسّنة مَعَ أَنى لست أرى
لنفسى أَهْلِيَّة لذَلِك وَأَن الْمَشَايِخ الماضين رَحِمهم الله تَعَالَى قد عنوا بجمعه فشفوا ولكنى أردْت أَن يبْقى لى بِجمع مناقبه ذكر وَأَن أكون مشرفا فِيمَا بَين أهل الْعلم من أهل السّنة بانتسابى إِلَيْهِ وَمن منتحلى مذْهبه وطريقته
توفى يَوْم الْجُمُعَة حادى عشر ذى الْحجَّة سنة إِحْدَى عشرَة وَقيل اثْنَتَا عشرَة وَخَمْسمِائة بأصبهان وَدفن على ابائه رَحِمهم الله تَعَالَى
стр. 1037
١٢٢٥ - يحيى بن عبد الرَّحْمَن بن نجم الحنبلى الشَّيْخ الإِمَام سيف الدّين بن الناصح
سمع من حَنْبَل وَابْن طبرزد والكندى وَغَيرهم بِدِمَشْق والموصل وبغداد وَهُوَ اخر من حدث بِالسَّمَاعِ عَن الخشوعى وَحدث بِمصْر ودمشق سمع مِنْهُ الْعَلامَة تَاج الدّين الفزارى وَأَخُوهُ والحافظ الدمياطى وَابْن الْعَطَّار وَجَمَاعَة
توفى فى سَابِع عشر شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين وسِتمِائَة
١٢٢٦ - يحيى بن عُثْمَان بن الْحُسَيْن بن عُثْمَان بن عبد الله الْأَزجيّ الْفَقِيه أَبُو الْقَاسِم بن الشواء
قَرَأَ الْقرَان بالروايات وَسمع من ابْن المهتدى والجوهرى والقاضى أَبى العلى وَجَمَاعَة وتفقه على القاضى أَبى يعلى ثمَّ على القاضى يَعْقُوب وَكَانَ فَقِيها حسنا صَحِيح السماع حدث بشىء يسير روى عَنهُ أَبُو المعمر الأنصارى
стр. 1038
مُعْجَمه
توفى لَيْلَة الثُّلَاثَاء سَابِع عشر جُمَادَى الاخرة سنة اثنتى عشرَة وَخَمْسمِائة وَدفن بِبَاب حَرْب
١٢٢٧ - يحيى بن على بن عنان البغدادى الْفَقِيه الفرضى أَبُو بكر الْمَعْرُوف بِابْن الْبَقَّال ويلقب عماد الدّين سمع الْكثير من أبي بكر بن شاتيل وَابْن الجوزى وَغَيرهمَا
وَطلب الْعلم فى صباه وتفقه فى الْمَذْهَب وَقَرَأَ الْفَرَائِض والحساب وَكَانَ صَدُوقًا حسن السِّيرَة
حدث وروى عَنهُ جمَاعَة
سمع مِنْهُ عبد الصَّمد بن أَبى الْجَيْش وَأَجَازَ لِسُلَيْمَان بن حَمْزَة وأبى بكر بن عبد الدايم وَعِيسَى بن الْمطعم
توفى يَوْم سلخ رَمَضَان سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وسِتمِائَة وَدفن بمقبرة الإِمَام أَحْمد بِبَاب حَرْب
١٢٢٨ - يحيى بن عِيسَى بن إِدْرِيس أَبُو البركات الأنبارى قَرَأَ الْقرَان على جمَاعَة وَسمع عبد الْوَهَّاب الأنماطى وَغَيره وَقَرَأَ النَّحْو على الزبيدى وتفقه على القاضى الحرانى وَوعظ النَّاس وَكَانَ يبكى من حِين صُعُوده إِلَى حِين نُزُوله
وَكَانَ ورعا من أهل السّنة الْجِيَاد
رزق
стр. 1039
أَوْلَاد سماهم أَبَا بكر وَعمر وَعُثْمَان وعليا وَكَانَ يَأْمر بِالْمَعْرُوفِ وَينْهى عَن الْمُنكر مستجاب الدعْوَة لَهُ كرامات
توفى سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَخَمْسمِائة
١٢٢٩ - يحيى بن مُحَمَّد بن يحيى الذهلى النيسابورى سمع إمامنا قَالَ حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل حَدثنَا على بن عَيَّاش حَدثنَا شُعَيْب بن أَبى حَمْزَة عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن جَابر بن عبد الله قَالَ رَسُول الله من قَالَ حِين يسمع النداء اللَّهُمَّ رب هَذِه الدعْوَة التَّامَّة وَالصَّلَاة الْقَائِمَة ات مُحَمَّدًا الْوَسِيلَة والفضيلة وابعثه مقَاما مَحْمُودًا الذى وعدته إِلَّا وَجَبت لَهُ شفاعتى يَوْم الْقِيَامَة
رَوَاهُ البخارى عَن على بن عَيَّاش
١٢٣٠ - يحيى بن الْمُخْتَار بن مَنْصُور بن إِسْمَاعِيل النيسابورى
ذكره أَبُو بكر الْخلال فَقَالَ شيخ ثِقَة كَبِير السن سمع
стр. 1040
مَعنا الحَدِيث وَكَانَ عِنْده عَن أَبى عبد الله مسَائِل كلهَا غرائب سَمعتهَا مِنْهُ
وَقَالَ يحيى بن الْمُخْتَار سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول فى غُلَام سبى وَهُوَ صَغِير فَلَمَّا أدْرك عرض عَلَيْهِ الْإِسْلَام فابى
فَقَالَ أَبُو عبد الله يقهر عَلَيْهِ
فَقَالَ كَيفَ يقهر قَالَ يضْرب
فَحكى مهنا عَن الأوزاعى قَالَ يغوص فى المَاء حَتَّى يرجع إِلَى الْإِسْلَام فَأنكرهُ أَحْمد إنكارا شَدِيدا
سكن بَغْدَاد وَحدث بهَا عَن سُلَيْمَان بن سَلمَة الحمصى وَعِيسَى الرملى وَجَمَاعَة روى عَنهُ مُحَمَّد بن مخلد وَأَبُو الْحُسَيْن ابْن المنادى وَغَيرهمَا وَكَانَ صَدُوقًا
مَاتَ فى صفر سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ
١٢٣١ - يحيى بن الْمُخْتَار البغدادى
سمع إمامنا وَبشر ابْن الْحَارِث روى عَنهُ أَحْمد بن مَرْوَان المالكى
هَكَذَا ذكره ابْن ثَابت فى تَارِيخه
١٢٣٢ - يحيى بن معِين بن عون بن زِيَاد بن بسطَام
стр. 1041
أَبُو زَكَرِيَّا المرى
سمع عبد الله بن مبارك دهشيما وسُفْيَان بن عُيَيْنَة وغندرا وَعبد الرَّحْمَن بن مهدى ووكيعا وإمامنا أَحْمد فِيمَا ذكره أَبُو الْحُسَيْن ابْن المنادى
روى عَنهُ زُهَيْر بن حَرْب والبخارى وَأَبُو دَاوُد وَعبد الله بن أَحْمد وَكَانَ إِمَامًا عَالما حَافِظًا قَالَ يحيى أَن أَحْمد بن حَنْبَل قَالَ من قَالَ أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان لم أعنفه يعْنى فى التَّفْضِيل
فَقَالَ يحيى خلوت بِأَحْمَد على بَاب عَفَّان فَقلت مَا تَقول فَقَالَ أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان رضى الله عَنْهُم
قَالَ يحيى بن معِين إِذا أَرَادَ النَّاس منا أَن نَكُون مثل أَحْمد بن حَنْبَل لَا وَالله لَا يقدر أحد أَن يكون على طَرِيقَته
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الأنماطى كُنَّا فى مجْلِس فِيهِ يحيى بن معِين وَأَبُو خَيْثَمَة وَجَمَاعَة من كبار الْعلمَاء فَجعلُوا
стр. 1042
على أَحْمد بن حَنْبَل ويذكرون فَضله
فَقَالَ رجل لَا تكثروا بعض هَذَا القَوْل
فَقَالَ يحيى بن معِين وَكَثْرَة الثَّنَاء على أَحْمد بن حَنْبَل تشينك إِنَّا لَو جلسنا فَجَلَسْنَا بالثناء عَلَيْهِ مَا ذكرنَا فضائله بكمالها
وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرازى إِذا رَأَيْت البغدادى يحب أَحْمد بن حَنْبَل فَاعْلَم أَنه صَاحب سنة وَإِذا رَأَيْته يبغض يحيى بن معِين فَاعْلَم أَنه كَذَّاب
وَقَالَ إِدْرِيس عَن عبد الْكَرِيم رَأَيْت علماءنا مثل الْهَيْثَم بن خَارِجَة وَمصْعَب بن الزبير وَيحيى بن معِين وأبى بكر بن أَبى شيبَة وأخيه عُثْمَان وَعبد الْأَعْلَى بن حَمَّاد الزينبى وَمُحَمّد بن عبد الْملك وعَلى ابْن المدينى وَعبيد الله بن عمر القواريرى وأبى خَيْثَمَة وأبى معمر القطيعى وَمُحَمّد بن جَعْفَر الوركانى وَأحمد بن مُحَمَّد بن أَيُّوب وَمُحَمّد ابْن بكار وَعمر بن يحيى النَّاقِد وَيحيى بن أَيُّوب وَشُرَيْح بن يُونُس وَخلف بن هِشَام وأبى الرّبيع الزهرانى فِيمَا لَا أحصيهم من أهل الْعلم وَالْفِقْه يعظمون أَحْمد بن حَنْبَل ويوقرونه ويبجلونه ويقصدونه
وَقَالَ يحيى ابْن معِين مر بِأَحْمَد غفر الله لَك فَمَا رَأَيْت وَالله تَحت أَدِيم سَمَاء الله أفقه فى دين مِنْهُ
مَاتَ بِالْمَدِينَةِ أَيَّام الْحَج قبل أَن يحجّ وَهُوَ يُرِيد مَكَّة سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ وَصلى عَلَيْهِ والى الْمَدِينَة وأخرجوا لَهُ سَرِير النبى فَحمل عَلَيْهِ ثمَّ صلى عَلَيْهِ مرَارًا
وَسنة سبع وَسَبْعُونَ سنة إِلَّا أَيَّامًا وَدفن بِالبَقِيعِ
١٢٣٣ - يحيى بن مُحَمَّد بن هُبَيْرَة بن سعد بن الْحسن بن أَحْمد بن الْحسن بن الجهم بن عمر بن هُبَيْرَة من ولد سُفْيَان بن ثَعْلَبَة
стр. 1043
الشيبانى الدورى ثمَّ البغدادى الْوَزير الْعَالم الْعَلامَة الْعَادِل صدر الوزراء عون الدّين أَبُو المظفر
وَله فى ربيع الاخر سنة تسع وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة بالدورقية من أَعمال دجيل وَدخل بَغْدَاد شَابًّا وَقَرَأَ الْقرَان بالروايات على جمَاعَة وَسمع الحَدِيث على القاضى أَبى الْحُسَيْن ابْن الْفراء وأبى الْحسن بن الزاغونى وَغَيرهمَا وتفقه على أَبى بكر الدينورى ذكره ابْن القطيعى وَقَرَأَ الْأَدَب على أَبى مَنْصُور بن الجواليقى وَصَحب أَبَا عبد الله مُحَمَّد بن يحيى الزبيدى الْوَاعِظ الزَّاهِد وَقَرَأَ عَلَيْهِ فنونا من الْعلم وَالْأَدب وَغَيرهمَا وانتفع بِصُحْبَتِهِ حَتَّى أَن الزبيدى كَانَ يركب جملا ويعتم بفوطة ويلويها تَحت حنكه وَعَلِيهِ جُبَّة صوف وَهُوَ مخضوب بِالْحِنَّاءِ فيطوف بأسواق بَغْدَاد يعظ النَّاس وزمام جمله بيد أَبى المطفر بن هُبَيْرَة وَهُوَ معتم بفوطة من قطن قد لواها تَحت حنكه وَعَلِيهِ قَمِيص قطن خام قصير الْكمّ والذيل وَكلما وصل
стр. 1044
الزبيدى موضعا أَشَارَ أَبُو المظفر بمسبحته ونادى بِرَفْع صَوته لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ لَهُ الْملك وَله الْحَمد يحيى وَيُمِيت وَهُوَ حى لَا يَمُوت بِيَدِهِ الْخَيْر وَهُوَ على كل شىء قدير
قَالَ ابْن الجوزى كَانَ لَهُ معرفَة حَسَنَة بالنحو واللغة وَالْعرُوض وصنف فى تِلْكَ الْعُلُوم وَكَانَ مُسَددًا فى اتِّبَاع السّنة وسير السّلف
انْتهى
وَقد صنف كتاب الإفصاح عَن معانى الصِّحَاح فى عدَّة مجلدات وَهُوَ شرح الصَّحِيحَيْنِ وَلما بلغ إِلَى شرح من يرد الله بِهِ خيرا يفقهه فى الدّين شرح الحَدِيث وَتكلم على الْفِقْه وَذكر الْمسَائِل الْمُتَّفق عَلَيْهَا والمختلف فِيهَا بَين الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة وَقد أفرده النَّاس من الْكتاب وجعلوه مُسْتقِلّا فى مجلدة
وَهَذَا الْكتاب صنفه فى ولَايَته الوزارة وَجمع النَّاس عَلَيْهِ من الْمذَاهب حَتَّى قدمُوا من الْبِلَاد الشاسعة وَأنْفق عَلَيْهِ نَحْو مائَة ألف دِينَار وَثَلَاثَة عشر ألف دِينَار وَحدث وَاجْتمعَ الْخلق الْعَظِيم بِسَمَاعِهِ عَلَيْهِ
وصنف فى النَّحْو كتابا سَمَّاهُ
стр. 1045
المقتصد وَعرضه على أَئِمَّة الْأَدَب وَأَشَارَ إِلَى ابْن الخشاب فى الْكَلَام عَلَيْهِ فشرحه فى أَربع مجلدات وَاخْتصرَ كتاب إصْلَاح الْمنطق لِابْنِ السّكيت وصنف كتاب الْعِبَادَات الْخمس على مَذْهَب أَحْمد وَحدث بِهِ بِحَضْرَة الْعلمَاء من أَئِمَّة الْمذَاهب
وَكَانَ
стр. 1046
فَقِيرا فى ابْتِدَاء أمره فَاحْتَاجَ إِلَى أَن دخل من الخدم السُّلْطَانِيَّة فولى أعمالا ثمَّ جعله المقتفى لأمر الله مشرفا فى المخزن ثمَّ نقل إِلَى كِتَابَة ديوَان الزِّمَام ثمَّ ظهر للمقتفى كِفَايَته وشهامته فولاه الوزارة وخلع عَلَيْهِ وَخرج فى أبهة عَظِيمَة وَمَشى أَرْبَاب الدولة وَأَصْحَاب المناصب كلهم بَين يَدَيْهِ وَهُوَ رَاكب إِلَى الإيوان من الدِّيوَان وَحضر الْقُرَّاء وَالشعرَاء وَكَانَ يَوْمًا مشهودا وقرىء تَقْلِيده وَكَانَ عَظِيما وبولغ فى مدحه وَالثنَاء عَلَيْهِ إِلَى الْغَايَة وخوطب فِيهِ بالوزير الْعَالم الْعَادِل عون الدّين جلال الْإِسْلَام صفى الإِمَام شرف الْأَنَام معز الدولة مجير الْملَّة عماد الْأمة مصطفى الْخلَافَة تَاج الْمُلُوك والسلاطين صدر الشرق والغرب سيد الوزراء ظهير أميره الْمُؤمنِينَ
وَقَالَ يَوْمًا لَا تَقولُوا سيد الوزراء فَإِن الله تَعَالَى سمى هَارُون وزيرا وَجَاء عَن النبى أَن وزيره من أهل السَّمَاء جِبْرِيل وَمِيكَائِيل وَمن أهل الأَرْض أَبُو بكر وَعمر
وفى رِوَايَة إِن الله اختارنى وَاخْتَارَ لى أصحابا فجعلهم وزراء وأنصاراً فَلَا يصلح أَن يُقَال عَنى سيد الوزراء ثمَّ ركب إِلَى منزله بِمن حضر وَقَامَ بِالْأَمر إِلَى نهايته
وَلم تزل مجالسه مشحونة بالعلماء والمذاكرة والخيرات وَله مسَائِل لطاف وفوائد غَرِيبَة ذكر مِنْهَا نبذة الشَّيْخ زين الدّين بن رَجَب فَعَلَيْك بمراجعتها إِن شِئْت وَمَعَ ذَلِك فَلم يجب عَلَيْهِ زَكَاة قطّ
стр. 1047
(يَقُولُونَ يحيى لَا زَكَاة لمَاله ... وَكَيف يزكّى المَال من هُوَ باذله)
(إِذا دَار حول لَا يرى فى بيوته ... من المَال إِلَّا ذكره وفضائله)
وَكَانَ المقتفى معجبا بِهِ يَقُول مَا وزر لبنى الْعَبَّاس مثله
قَالَ الزينبى كَانَ عَالما فَاضلا عَاملا ذَا رأى صائب وسريرة صَالِحَة وَظَهَرت مِنْهُ كِفَايَة تَامَّة وَقيام بأعباء الْملك حَتَّى شكره الْخَاص وَالْعَام وَكَانَ مكرما لأهل الْعلم وَيقْرَأ عِنْده الحَدِيث عَلَيْهِ وعَلى الشُّيُوخ بِحُضُورِهِ ويجرى من الْبَحْث والفوائد مَا يكثر ذكره وَكَانَ مقربا لأهل الْعلم وَالدّين كَرِيمًا طيب الْخلق
وَقَالَ ابْن القطيعى كَانَ عفيفا فى ولَايَته مَحْمُودًا فى وزارته كثيرالبر وَالْمَعْرُوف وَقِرَاءَة الْقرَان وَالصَّلَاة وَالصِّيَام يحب أهل الْعلم وَيكثر مجالستهم ومذاكرتهم جميل الْمَذْهَب شَدِيد التظاهر بِالسنةِ
وَقَالَ ابْن الجوزى كَانَ يتأسف على مَا مضى من زَمَانه ويندم على مَا دخل فِيهِ ثمَّ صَار يسْأَل الله الشَّهَادَة ويتعرض بأسبابها
وَكَانَ لبس بِهِ قلبة فى يَوْم السبت ثانى عشر جُمَادَى الأولى سنة سِتِّينَ وَخَمْسمِائة ونام لَيْلَة الْأَحَد فى عَافِيَة فَلَمَّا كَانَ وَقت السحر قاء فَحَضَرَ طَبِيب كَانَ يَخْدمه فَسَقَاهُ شَيْئا يُقَال إِنَّه سمه فَمَاتَ وَسَقَى الطَّبِيب بعده بِنَحْوِ سِتَّة أشهر سما فَكَانَ شَيْئا يُقَال يَقُول كَمَا سقيت سقيت فَمَاتَ
وحملت جنَازَته يَوْم الْأَحَد إِلَى جَامع الْقصر وَصلى عَلَيْهِ ثمَّ حمل إِلَى مدرسته الَّتِى أنشاها بِبَاب الْبَصْرَة فَدفن بهَا وغلقت يَوْمئِذٍ أسواق بَغْدَاد وَكَانَ يَوْمًا مشهودا
стр. 1048
١٢٣٤ - يحيى بن مقبل بن أَحْمد بن بركَة بن عبد الْملك من ولد طَلْحَة بن عبيد الله التيمى القرشى البغدادى أَبُو طَاهِر الْمَعْرُوف بِابْن الْأَبْيَض
سمع من ابْن الْحصين وأبى بكر الأنصارى وَغَيرهمَا وتفقه فى الْمَذْهَب وناظر فى حلق الْفُقَهَاء وَحدث
قَالَ ابْن القطيعى كتبت عَنهُ وَكَانَ ثِقَة
توفى يَوْم الِاثْنَيْنِ فى شهر شَوَّال سنة سبع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَدفن بمقبرة الإِمَام بِبَاب حَرْب
١٢٣٥ - يحيى بن نعيم
روى عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ لما خرج أَحْمد بن حَنْبَل إِلَى المعتصم يَوْم ضرب قَالَ لَهُ العون الْمُوكل بِهِ ادْع على ظالمك
قَالَ لَيْسَ بصائر من دَعَا على ظَالِم وَيشْهد لَهُ قَوْله ﵇ من دَعَا على من ظلمه فقد انتصر
وروى عَن سُلَيْمَان بن أَبى الْجَعْد أَن سُلْطَانا ضربه فَجعلت امْرَأَته تَدْعُو عَلَيْهِ
فَقَالَ لَا تدعى فَإِن الدُّعَاء قصاص
стр. 1049
١٢٣٦ - يحيى بن نجاح بن مَسْعُود بن عبد الله اليوسفى الْمُؤَدب الشَّاعِر أَبُو البركات
سمع من أَبى الْعَزِيز كادش وَغَيره
قَالَ ابْن القطيعى كَانَ من أهل الْأَدَب وَالْعلم وَفِيه فضل وَله خطّ حسن وَشعر رَقِيق سمع مِنْهُ جمَاعَة من الطّلبَة وَكَانَ حنبلى الْمَذْهَب حسن الِاعْتِقَاد قَالَ وأنشدنا أَبُو الْبَقَاء الْفَقِيه أنشدنا أَبُو البركات يحيى بن نجاح لنَفسِهِ
(أقلا مِنْك ذَا الجفا أم دلال ... كل يَوْم يروعنى مِنْك حَال)
(أعذول يغريك أم عزة المنى ... أم هَكَذَا يتيه الْجمال)
(أَنا عرضت مهجتى يَوْم سلع ... للهوى فالغرام دَاء عضال)
(عَبَثا تقتل النُّفُوس وَلَا تحسب ... إِلَّا أَن الدِّمَاء حَلَال)
(من عَجِيب أَن لَا يطيش لَهَا سهم ... وَلم تدر قطّ كَيفَ النضال)
توفى يَوْم حادى عشر شَوَّال سنة تسع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَدفن بمقبرة الإِمَام أَحْمد رضى الله عَنهُ
واليوسفى نِسْبَة إِلَى وَلَاء بَيت ابْن يُوسُف كَانَ جده مَسْعُود مولى الشَّيْخ أَبى مَنْصُور بن يُوسُف
١٢٣٧ - يحيى بن هِلَال الْوراق
صحب إمامنا وَسَأَلَهُ
стр. 1050
عَن أَشْيَاء قَالَ جِئْت إِلَى أَحْمد فَأخْرج لى أَرْبَعَة دَرَاهِم أَو خَمْسَة دَرَاهِم وَقَالَ لى هَذَا جَمِيع مَا أملك
١٢٣٨ - يحيى بن يزْدَاد الْوراق أَبُو الصَّقْر
روى عَن إمامنا أَحْمد وَذكره أَبُو بكر الْخلال وَقَالَ كَانَ مَعَ أَبى عبد الله بالعسكر وَعِنْده جُزْء مسَائِل حسان قَالَ أَبُو الصَّقْر قَالَ أَحْمد إِذا أساح أحد عينا تَحت أَرض وانْتهى حفره إِلَى أَرض لرجل أَو بُسْتَان أَو دَار فَمَنعه صَاحب الستان وَالدَّار أيحفر أرضه فَلَيْسَ لَهُ مَنعه فِي ظهر الأَرْض وَلَا بَطنهَا إِذا لم يكن عَلَيْهِ مضرَّة
وَفِيه حَدِيث ان النبى قَالَ لَا يمْنَع أحدكُم جَاره أَن يغرز خَشَبَة فى جِدَاره فَهَذَا الْجَار الْقَرِيب لَا يمْنَع
وَنقل عَنهُ إِذا كَانَت أَرض بَين قريتين لَيْسَ فِيهَا مزارع وَلَا عُيُون وَلَا أَنهَار لأهل القريتين وَزعم أهل كل قَرْيَة أَنَّهَا لَهُم فى حرمهم فَإِنَّهَا لَيست لهَؤُلَاء وَلَا لهَؤُلَاء حَتَّى يعلم أَنهم أحيوها فَمن أَحْيَاهَا فهى لَهُ
١٢٣٩ - يحيى بن يحيى الأزجى الْفَقِيه صَاحب نِهَايَة الْمطلب فى علم الْمَذْهَب وَهُوَ كتاب كَبِير جدا حذا فِيهِ حَذْو
стр. 1051
نِهَايَة الْمطلب لإِمَام الْحَرَمَيْنِ وَأكْثر استمداده من الْمُجَرّد للقاضى أَبى يعلى والفضول لِابْنِ عقيل وَفِيه أَشْيَاء سَاقِطَة لَا تَحْقِيق فِيهَا وَذكر ابْن الْوَلِيد الْمُحدث أَن هَذَا الأزجى كَانَ من كبار أَصْحَاب أَحْمد وزهادهم
قَالَ الشَّيْخ زين الدّين بن رَجَب ويغلب على ظنى أَنه توفى بعد الستمائة بِقَلِيل
١٢٤٠ - يحيى بن يُوسُف بن يحيى بن مَنْصُور بن المعمر ابْن عبد السَّلَام الأنصارى الصرصرى الزريرانى الضَّرِير الْفَقِيه الأديب اللغوى الزَّاهِد جمال الدّين أَبُو زَكَرِيَّا شَاعِر الْعَصْر وَصَاحب الدِّيوَان فى مدح خير الْأَنَام
قَرَأَ الْقرَان بالروايات على أَصْحَاب ابْن عَسَاكِر البطائحى وَسمع الحَدِيث من الشَّيْخ على بن إِدْرِيس اليعقوبى صَاحب الشَّيْخ عبد الْقَادِر وَصَحبه وسلك بِهِ وَلبس مِنْهُ الحزقة وَأَجَازَ لَهُ الشَّيْخ عبد المغيث وَحفظ الْفِقْه واللغة حَتَّى يُقَال أَنه كَانَ يحفظ صِحَاح الجوهرى وَكَانَ يتوقد ذكاء
ومدحه فى النبى يبلغ عشْرين مجلدا ونظم الخرقى وزوائد الكافى عَلَيْهِ وَكَانَ صَالحا قدوة كثر التِّلَاوَة عَظِيم الِاجْتِهَاد عفيفا صبورا قنوعا محبا لطريق الْفُقَرَاء
стр. 1052
وَله قصيدة لامية فى مدح الإِمَام احْمَد
وَكَانَ راى النبى فى مَنَامه وبشره بِالْمَوْتِ على السّنة وَقد حدث سمع مِنْهُ الْحَافِظ الدمياطى وَأَجَازَ للقاضى سُلَيْمَان بن حَمْزَة وَأحمد بن على الجريرى وَزَيْنَب بنت الْكَمَال وَلما دخل هولاكو وجنده الْكفَّار بَغْدَاد قَاتلهم الشَّيْخ يحيى وَقتل سنة سِتّ وَخمسين وسِتمِائَة برباط الشَّيْخ على الخباز بِالْعقبَةِ وَحمل إِلَى صَرْصَر فَدفن بهَا
стр. 1053
ذكر من اسْمه يزِيد
١٢٤١ - يزِيد بن جُمْهُور أَبُو اللَّيْث
١٢٤٢ - وَيزِيد بن خَالِد بن طهْمَان أَبُو خَالِد الباذ
ذكرهمَا أَبُو مُحَمَّد الْخلال من جملَة أَصْحَاب الإِمَام أَحْمد بن حَنْبَل رضى الله عَنهُ
١٢٤٢ - مُكَرر يزِيد بن هَارُون أَبُو خَالِد
سمع يحيى بن سعيد الأنصارى وَحميد الطَّوِيل والحمادين وَهُوَ أحد شُيُوخ الإِمَام أَحْمد وَقد سَأَلَ إمامنا عَن مسَائِل مِنْهَا قَالَ أَبُو بكر المروزى قَالَ لى ابْن زنجوية رَأَيْت يزِيد بن هَارُون يسْأَل أَبَا عبد الله أَحْمد إيش يَقُول
стр. 1054
فى الْعَارِية فَقَالَ أَبُو عبد الله مُؤَدَّاة
فَقَالَ لَهُ يزِيد حَدثنَا حجاج عَن الحكم أَن عليا لم يضمن الْعَارِية
فَقَالَ أَبُو عبد الله أَلَيْسَ النبى اسْتعَار من صَفْوَان بن أُميَّة أدراعا فَقَالَ أغصب يَا مُحَمَّد فَقَالَ بل عَارِية مُؤَدَّاة
فَسكت يزِيد وَقَالَ الْفضل بن زِيَاد سَمِعت أَبَا عبد الله وَقيل لَهُ يزِيد بن هَارُون لَهُ فقه فَقَالَ نعم مَا كَانَ أفطنه وأذكاه وأفهمه
فَقيل لَهُ فَابْن علية فَقَالَ كَانَ لَهُ فقه إِلَّا إنى لم أخبرهُ خبرنى يزِيد بن هَارُون مَا كَانَ أجمع أَمر يزِيد بن هَارُون صَاحب صَلَاة حَافظ متقن للْحَدِيث روى أَنه كَانَ يصلى الْغَدَاة بِوضُوء الْعشَاء الاخرة نيفا وَأَرْبَعين سنة
مَاتَ ضريرا سنة سِتّ وَمِائَتَيْنِ
١٢٤٣ - ياسين بن سهل أَبُو الْقَاسِم الغلاس
ذكره أَبُو مُحَمَّد الْخلال فى جملَة الْأَصْحَاب قَالَ ياسين حَدثنَا أَحْمد بن حَنْبَل حَدثنَا عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن أَيُّوب عَن ابْن سِيرِين قَالَ ثَلَاث من أَخْلَاق النُّبُوَّة وَهُوَ نَافِع من البلغم الصّيام والسواك وَالصَّلَاة من اخر اللَّيْل
стр. 1055
من اسْمه يَعْقُوب
١٢٤٤ - يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن كثير بن زيد بن أَفْلح بن مَنْصُور بن مُزَاحم الْمَعْرُوف بالدورقى وَهُوَ اخو أَحْمد بن إِبْرَاهِيم وَكَانَ الْأَكْبَر
رأى اللَّيْث بن سعد وَسمع إِبْرَاهِيم بن سعد الزهرى وسُفْيَان بن عُيَيْنَة وجالس إمامنا وَسَأَلَ عَن أَشْيَاء رَوَاهَا عَنهُ قَالَ يَعْقُوب سَالَتْ أَحْمد بن حَنْبَل عَمَّن يَقُول الْقرَان مَخْلُوق
فَقَالَ كنت لَا أكفرهم حَتَّى قَرَأت ايات من الْقرَان (وَلَئِن اتبعت أهواءهم من بعد مَا جَاءَك من الْعلم) وَقَوله (بعد الذى جَاءَك من الْعلم) وَقَوله (أنزلهُ بِعِلْمِهِ) فالقران من علم الله وَمن زعم أَن علم الله مَخْلُوق فَهُوَ كَافِر وَمن زعم أَنه لَا يدْرِي علم الله مَخْلُوق
следующие страницы →