Полный текст (1 102 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
مجد الدّين الحرانى ثمَّ الدمشقى الْفَقِيه الإِمَام الزَّاهِد
سمع بِدِمَشْق من الشَّيْخ شمس الدّين ابْن أَبى عمر وَابْن الصيرفى وَابْن البخارى
طلب بِنَفسِهِ وَسمع الْمسند والكتب الْكِبَار وتفقه على الشَّيْخ شمس الدّين بن أَبى عمر ولازمه حَتَّى برع فى الْفِقْه وَله معرفَة بِالْحَدِيثِ وَالْأُصُول وَغير ذَلِك
وَكتب بِخَطِّهِ الْكثير وتصدى للإشغال وَالْفَتْوَى مُدَّة طَوِيلَة وانتفع بِهِ خلق كثير مَعَ الدّيانَة وَالتَّقوى وَضبط اللِّسَان والورع فى الْمنطق وإطراح التَّكَلُّف من الملبس
وَكتب بِخَطِّهِ المغنى والكافى وَيُقَال إِنَّه أَقرَأ الْمقنع مائَة مرّة وَكَانَ سريع الدمعة
أَخذ عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم تقى الدّين الزريرانى وَسمع مِنْهُ الذهبى
توفى لَيْلَة الْأَحَد تَاسِع جُمَادَى الأولى سنة تسع وَعشْرين وَسَبْعمائة بالجوزية وَدفن بمقابر الصُّوفِيَّة
٢٧٧ - إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن بردس بن نصر بن بردس بن
стр. 212
رسْلَان البعلى الشَّيْخ الإِمَام أَبُو الْفِدَاء عماد الدّين
مولده سنة عشْرين وَسَبْعمائة سمع من وَالِده وقطب الدّين اليونينى وَمُحَمّد بن الخباز
سمع مِنْهُ ابْنه الشَّيْخ تَاج الدّين وَمُحَمّد بن نعْمَة الْخَطِيب وَغَيرهمَا
وَكَانَ أحد الْحفاظ الصلحاء المصنفين والمحدثين المكثرين المقيدين حسن الْخلق كثير الدّيانَة لطيف الْبشرَة انْتفع بِهِ خلق كثير وَله مؤلفات مِنْهَا منظومة نِهَايَة ابْن الْأَثِير
ذكره بعض الْمُتَأَخِّرين ورمز قَالَ وحروفه بالجمل بِالْفَاءِ وَالْوَاو وَالدَّال
مَاتَ سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة
стр. 213
٢٧٨ - إِسْمَاعِيل بن موهوب بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْخضر الجواليقى أَبُو مُحَمَّد بن أَبى مَنْصُور
الأديب بن الأديب قَرَأَ الْقُرْآن وَالْأَدب على وَالِده وَسمع من أَبى الْقَاسِم بن الْحصين وأبى بكر الأنصارى وأبى الْحُسَيْن ابْن الْفراء وَغَيرهم
وَكَانَ عَالما باللغة والعربية وَالْأَدب وَله سمت حسن وَقَامَ مقَام أَبِيه فى دَار الْخلَافَة
قَالَ ابْن القطيعى سَمِعت ابْن الجوزى يَقُول مَا رَأينَا ولدا أشبه أَبَاهُ مثله حَتَّى فى مَشْيه وأفعاله
سمع منعا عمر القرشى وَجمع كثير
توفى يَوْم الْجُمُعَة منتصف شَوَّال سنة خمس وَسبعين وَخَمْسمِائة وَصلى عَلَيْهِ من الْغَد بِجَامِع الْقصر وَدفن بمقبرة الإِمَام أَحْمد رضى الله عَنهُ
٢٧٩ - إِسْمَاعِيل بن نَبَاته الإِمَام الْفَقِيه فَخر الدّين
قَالَ
стр. 214
نَاصح الدّين سمع درس عمى الشَّيْخ شهَاب الدّين عبد الْملك بن شرف الْإِسْلَام لما قدم من خُرَاسَان وعلق عَنهُ من تَعْلِيق أَبى الْفضل الكرمانى ثمَّ سمع درس والدى وَحفظ الْهِدَايَة لأبى الْخطاب حفظا متقنا وَحفظ أصُول الْفِقْه للبستى وَحفظ كثيرا من مسَائِل التَّعْلِيق وَكَانَ يدرس الْقُرْآن كثيرا وَيقوم بِهِ من نصف اللَّيْل وَكَانَ يصلى الْفجْر على نهر بردى بِحَضْرَة القلعة ثمَّ يصلى الْعَصْر على عين بعلبك وَبِالْعَكْسِ وَرُبمَا قَرَأَ فِي طَرِيقه الْقُرْآن أَو كتاب الْهِدَايَة الشَّك منى قَالَ وَلما قدمت من بَغْدَاد سنة سِتّ وَسبعين وتكلمت مَعَه فى مَسْأَلَة فَرح بى وَمَات قبل الثَّمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَدفن بِالْجَبَلِ جوَار دير الحورانى
٢٨٠ - إِسْمَاعِيل بن يُوسُف أَبُو على الْمَعْرُوف بالديلمى
стр. 215
كَانَ أحد الْعباد الورعين والزهاد المتقللين مَعَ تبصرة بِالْحَدِيثِ وَحفظه لَهُ وتمهره فِيهِ
جَالس الإِمَام أَحْمد وَنقل عَنهُ قَالَ أَبُو الْحُسَيْن ابْن المنادى كَانَ إِسْمَاعِيل من خِيَار النَّاس وَذكر لى أَنه كَانَ يحفظ أَرْبَعِينَ ألف حَدِيث وَكَانَ من أشهر النَّاس بالزهد والورع وَقَالَ كنت عِنْد الإِمَام أَحْمد بن حَنْبَل فى الْبَيْت وَإِذا بداق يدق الْبَاب فَخرجت إِلَيْهِ فَإِذا هُوَ فَتى
فَقلت مَا حَاجَتك فَقَالَ أُرِيد أَحْمد بن حَنْبَل
قَالَ فَدخلت عَلَيْهِ وأخبرته بِهِ
قَالَ فَخرج إِلَيْهِ فَسلم عَلَيْهِ فَقَالَ يَا أَبَا عبد الله أخبرنى مَا الزّهْد فى الدُّنْيَا فَقَالَ لَهُ أَحْمد حَدثنَا سُفْيَان عَن الزهرى أَن الزّهْد فى الدُّنْيَا قصر الأمل
فَقَالَ صفه لى وَكَانَ الْفَتى قَائِما فى الشَّمْس والفىء بَين يَدَيْهِ فَقَالَ هُوَ أَن لَا تبلغ من الشَّمْس إِلَى الفىء
قَالَ ثمَّ ذهب ليولى قَالَ فَقَالَ لَهُ أَحْمد قف قَالَ فَدخل فَأخْرج لَهُ صرة فَدَفعهَا إِلَيْهِ
فَقَالَ يَا أَبَا عبد الله من لَا يبلغ من الشَّمْس إِلَى الفىء أيش يعْمل بِهَذِهِ ثمَّ تَركه وَولى
مفاريد حرف الْألف
٢٨١ - إِدْرِيس بن جَعْفَر بن يزِيد بن خَالِد أَبُو مُحَمَّد الْعَطَّار
حدث عَن أَبى بدر شُجَاع بن الْوَلِيد وَيزِيد بن هَارُون وَغَيرهمَا
وَنقل عَن إمامنا أَشْيَاء روى عَنهُ الطبرانى وَإِسْمَاعِيل
стр. 216
الخطبى وَقَالَ سَأَلته عَن سنه فَقَالَ مائَة وست وسنين
وَقَالَ إِدْرِيس الْعَطَّار كنت على بَاب عَفَّان وَأحمد بن حَنْبَل قَاعد وَابْن سجادة فَقَالَ أَحْمد أيش أَنْتُم فى النَّاس لَا إِلَى الحَدِيث تذهبون وَلَا إِلَى الْقيَاس وَلَا إِلَى الِاسْتِحْسَان مَا أدرى أيش أَنْتُم فَقَالَ لَهُ ابْن سجادة فَنحْن إِذا تاركيه يَا أَبَا عبد الله
٢٨٢ - إِدْرِيس بن عبد الْكَرِيم أَبُو الْحسن الْحداد المقرىء صَاحب خلف بن هِشَام
سمع خلفا وَعَاصِم بن على وَأَبا الرّبيع الزهرانى وإمامنا وَآخَرين
روى عَنهُ أَبُو بكر ابْن الأنبارى وَأَبُو الْحُسَيْن ابْن المنادى وَأَبُو بكر النجاد وَغَيرهم
وَسَأَلَ حَمْزَة بن يُوسُف الدارقطنى عَنهُ فَقَالَ ثِقَة وَفَوق الثِّقَة بِدَرَجَة وَكتب النَّاس عَنهُ لِثِقَتِهِ وصلاحه قَالَ أَبُو الْحُسَيْن ابْن المنادى مَاتَ بالجانب الغربى يَوْم الْأَضْحَى وَهُوَ يَوْم السبت سنة اثْنَيْنِ وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ
стр. 217
٢٨٣ - أسود بن عَامر أَبُو عبد الرَّحْمَن الْمَعْرُوف بشاذان
أَصله شامى سمع سُفْيَان الثورى وَشعْبَة بن الْحجَّاج وَغَيرهمَا
روى عَنهُ إمامنا وَبَقِيَّة بن الْوَلِيد وعَلى بن المدينى واخرين
وَذكر فى السَّابِق واللاحق فَقَالَ حدث عَن أَحْمد بن حَنْبَل أسود بن عَامر والبغوى وَبَين وفاتيهما مائَة وتسع سِنِين وَقد وثقة أَحْمد وَقَالَ أسود شَاذان أرْسلت إِلَى أَبى عبد الله استأذنه فى أَن أحدث بِحَدِيث حَمَّاد عَن قَتَادَة عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس عَن النبى (رَأَيْت ربى
فَقَالَ قل لَهُ قد حدث بِهِ الْعلمَاء حدث بِهِ
مَاتَ أول سنة ثَمَان وَمِائَتَيْنِ
٢٨٤ - أسعد وَيُسمى مُحَمَّد بن المنجى بن بَرَكَات بن
стр. 218
المؤمل التنوخى المعرى ثمَّ الدمشقى القاضى وجيه الدّين أَبُو المعالى
سمع بِدِمَشْق من أَبى الْقَاسِم نصر ابْن أَحْمد بن مقَاتل وببغداد من أَبى الْفضل الأموى وَغَيره
قَالَ الذهبى ارتحل إِلَى بَغْدَاد وتفقه بهَا وبرع فى الْمَذْهَب وَأخذ الْفِقْه عَن الشَّيْخ عبد الْقَادِر الجيلى وتفقه بِدِمَشْق على شرف الْإِسْلَام عبد الْوَهَّاب بن الشَّيْخ أَبى الْفرج وَأخذ عَنهُ الشَّيْخ موفق الدّين وروى عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم المنذرى وَابْن خَلِيل وَابْن النجار
توفى فى ثانى عشر ربيع الأول سنة سِتّ وسِتمِائَة وَدفن بسفح قاسيون
٢٨٥ - أسعد بن عُثْمَان بن أسعد بن المنجى التنوخى ثمَّ
стр. 219
الدمشقى قَالَ الذهبى كَانَ رَئِيسا محتشما متمولا ووقف دَاره مدرسة تسمى الصدرية على الْحَنَابِلَة ووقف عَلَيْهَا وَدفن بهَا سمع من حَنْبَل وَابْن طبرزد
روى عَنهُ الدمياطى وَابْن الخباز وَولى نظر جَامع بنى أُميَّة مُدَّة وثمر لَهُ أَمْوَالًا كَثِيرَة وَهُوَ الذى استجد الدكاكين بسوق الزِّيَادَة بَين العواميد من الْجِهَتَيْنِ وَبنى فى حَائِط الْجَامِع القبلى حوانيت للنحاسين وَله اثار حَسَنَة
مَاتَ فى تَاسِع عشر رَمَضَان سنة سبع وَخمسين وسِتمِائَة
٢٨٦ - أعين بن زيد الشوبى أحد أَصْحَاب الإِمَام أَحْمد
стр. 220
روى عَنهُ عبد الرَّحْمَن بن أَبى حَاتِم فى كتاب الرَّد على الْجَهْمِية قَالَ سَمِعت أعين بن زيد يَقُول سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول الْقرَان كَلَام الله تَعَالَى غير مَخْلُوق
٢٨٧ - إلْيَاس بن حَامِد بن مَحْمُود بن حَامِد بن مُحَمَّد بن أَبى الْحجر الحرانى الْفَقِيه الْمُحدث تقى الدّين
سمع بِبَغْدَاد من أَبى هَاشم عِيسَى بن أَحْمد الروشانى وشهدة وَغَيرهمَا وَقَرَأَ على أَبى الْفَتْح بن
стр. 221
المنى وَكَانَ حسن الطَّرِيقَة حدث وَسمع مِنْهُ بدل التبريزى
توفى فى سلخ شَوَّال سنة اثْنَيْنِ وَتِسْعين وَخَمْسمِائة بالموصل
٢٨٨ - النجيب بن عبد الله السمرقندى أَبُو بكر
ذكره يحيى ابْن الصيرفى فى بعض تصانيفه وَقَالَ أَظُنهُ من تلامذة ابْن عقيل وَله تخاريج حَسَنَة فى الْمَذْهَب وَذكر فى ذَلِك أَنه خرج رِوَايَة أَنه لَا يجب الْقود فى صُورَة الْإِكْرَاه على الْقَتْل لَا على الْمُكْره وَلَا على الْمُكْره من الرِّوَايَة الَّتِى تَقول فِيهَا لَا تقتل الْجَمَاعَة بِالْوَاحِدِ لَا متزاج الْأَفْعَال فَكَذَا هُنَا وَأولى لِأَن السَّبَب غير صَالح
٢٨٩ - أَيُّوب بن أَحْمد بن تيموه الباجسرائى الشَّيْخ
стр. 222
الْفَقِيه وَيكْتب بِخَطِّهِ القاضى أَيُّوب
قَالَ ابْن النجار سمع مُحَمَّد بن نَاصِر الدسكرى والقاضى أَبَا الْحُسَيْن ابْن الْفراء
وَحدث بأصبهان سمع مِنْهُ أَبُو الْكَرم سعد بن الْحُسَيْن بن ولاد المدينى
قَالَ الشَّيْخ زين الدّين ابْن رَجَب وجدت خطه كثيرا على كتب كَثِيرَة من كتب الْأَصْحَاب قُرِئت عَلَيْهِ وَحدث ب الغيلانيات بسماعة من ابْن الْحُسَيْن وَأَظنهُ مَاتَ فى ذى الْقعدَة سنة أَربع وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة
٢٩٠ - أَيُّوب بن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن سافرى أَبُو سُلَيْمَان
انْتقل إِلَى الرملة فسكنها وَحدث بهَا وبمصر عَن مُحَمَّد بن عبد الله الأنصارى وَجَمَاعَة وَذكره الْخلال وَقَالَ فِيهِ رجل عَظِيم الْقدر لم أسمع مِنْهُ شَيْئا حَدَّثَنى عَنهُ مُحَمَّد بن أَبى هَارُون عَن أَبى عبد الله مسَائِل كَثِيرَة فِيهَا شىء لم يروه عَن أَبى عبد الله غَيره قَالَ أَيُّوب سُئِلَ أَحْمد عَن التَّكْبِير أَيَّام التَّشْرِيق فَقَالَ أذهب فِيهِ إِلَى قَول على من غَدَاة عَرَفَة إِلَى اخر أَيَّام التَّشْرِيق خَمْسَة أَيَّام
توفى بِدِمَشْق سنة تسع وَخمسين وَمِائَتَيْنِ
стр. 223
٢٩١ - أَيُّوب بن يُوسُف بن مُحَمَّد بن عبد الْملك بن يُوسُف ابْن مُحَمَّد بن قدامَة الشَّيْخ نجم الدّين أَبُو عبد الله الجماعيلى وَهُوَ خطيب جماعيل
سمع من خطيب مردا وَغَيره
وروى عَنهُ ابْن الخباز وَجَمَاعَة
وَكَانَ فَقِيها مُبَارَكًا
قَالَ الذهبى وَقد جَاءَ يسلم على شَيخنَا ابْن تَيْمِية
توفى آخر سنة تسع وَتِسْعين وسِتمِائَة
стр. 224
- حرف الْبَاء
-
٢٩٢ - بشر بن إِبْرَاهِيم بن مَحْمُود بن بشر الشَّيْخ الصَّالح المقرىء الْفَقِيه البعلى
سمع من التَّاج عبد الْخَالِق وَابْن مشرف وَالشَّيْخ شرف الدّين اليونينى وَغَيرهم
قَالَ ابْن رَافع كَانَ خيرا
وَقَالَ غَيره كَانَ حسن النِّسْبَة
وَقَالَ الحسينى فى مُعْجَمه صحب الْفُقَرَاء وجاور بِمَكَّة
توفى بمعان مرجعه من الْحَج لَيْلَة الْجُمُعَة رَابِع عشر الْحجَّة سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَدفن هُنَاكَ
وَله أَخ اسْمه عمر يكنى أَبَا حَفْص وَكَانَ شَيخا صَالحا فَقِيها سمع من أَبى الْحُسَيْن اليونينى قَالَ شَيخنَا قاضى الْقُضَاة تقى الدّين ابْن قاضى شُهْبَة وَلَا أعلم وَقت وَفَاته
стр. 225
٢٩٣ - بَيَان بن أَحْمد بن خفاف
ذكره أَبُو بكر الْخلال فِيمَن روى عَن أَحْمد
٢٩٤ - بدل بن أَبى طَاهِر بن شيردشهر بن حاكاه بن عبد الله بن مُحَمَّد الجيلى الْفَقِيه المقرىء أَبُو مُحَمَّد نزيل بَغْدَاد
قَرَأَ الْقرَان بالروايات على أَبى الْعَلَاء الهمدانى وَسمع من أَبى الْفَتْح مُحَمَّد بن الْحسن الصيدلانى وَغَيره وتفقه بِبَغْدَاد على ابْن بكروس وأقرأ النَّاس وَحدث قَرَأَ عَلَيْهِ بالروايات الْكَثِيرَة أَبُو عبد الله الدورى وَسمع مِنْهُ القاضى أَبُو الْعَبَّاس وَغَيره
توفى يَوْم الْخَمِيس رَابِع عشر ذى الْحجَّة الْحَرَام سنة تسع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة
стр. 226
٢٩٥ - بديل بن مُحَمَّد بن أَسد
نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ دخلت أَنا وَإِبْرَاهِيم بن سعيد الجوهرى على أَحْمد بن حَنْبَل فى الْيَوْم الذى مَاتَ فِيهِ أَو مَاتَ تِلْكَ اللَّيْلَة قَالَ فَجعل أَحْمد يَقُول لنا عَلَيْكُم بِالسنةِ عَلَيْكُم بالأثر عَلَيْكُم بِالْحَدِيثِ لَا تكْتبُوا رأى فلَان وَرَأى فلَان
وَذكر فى مَوضِع اخر إِنَّه سَأَلَ أَحْمد فَقَالَ اللَّفْظ بالقران غير مَخْلُوق وَمن قَالَ لفظى بالقران مَخْلُوق فَهُوَ كَافِر وَسَأَلَهُ مرّة أُخْرَى فَأَجَابَهُ بذلك
٢٩٦ - بقى من مخلد أَبُو عبد الرَّحْمَن الأندلسى الْحَافِظ رَحل إِلَى أَحْمد بن حَنْبَل فَسمع مِنْهُ وَمن أَبى بكر بن أَبى شيبَة وَغَيرهمَا ثمَّ رَجَعَ إِلَى الأندلس فأشاع فِيهَا الْعلم
مَاتَ سنة ثَلَاث أَو سِتّ وَسبعين وَمِائَتَيْنِ
стр. 227
٢٩٧ - بكر بن مُحَمَّد النسائى الأَصْل أَبُو أَحْمد البغدادى المنشأ
ذكر الْخلال أَن أَحْمد كَانَ يقدمهُ ويكرمه وَعِنْده مسَائِل كَثِيرَة سَمعهَا مِنْهُ قَالَ سَأَلت أَبَا عبد الله عَن رجل استشهدنى على شَهَادَة وَهُوَ يَبِيع بالربا ثمَّ جَاءَ فَقَالَ أشهد عِنْد السُّلْطَان فَقَالَ لَهُ لَا تشهد إِذا كَانَ مُعَامَلَته الرِّبَا
وَنقل بكر عَنهُ إِذا حلف على شىء ثمَّ احتال بحيلة فَصَارَ إِلَيْهَا فقد صَار إِلَى الذى حلف عَلَيْهِ بِعَيْنِه
وَقَالَ من احتال بحيلة فَهُوَ حانث
стр. 228
٢٩٨ - بشر بن مُوسَى بن صَالح بن شيخ بن عميرَة بن حبَان بن سراقَة الأسدى البغدادى
وَكَانَ وَالِده من أهل الْفضل والرئاسات وَكَانَ الشَّيْخ بشر ثِقَة أَمينا عَاقِلا
سمع من روح بن عبَادَة وَحَفْص بن عمر الْعَدْوى وَسمع الْكثير من هَوْذَة بن خَليفَة البكراوى وَغَيرهم
وَحدث سمع مِنْهُ يحيى بن صاعد وَمُحَمّد بن مخلد وَأَبُو بكر الْخلال وَجمع
وَسَأَلَ أَحْمد عَن التَّزْوِيج قَالَ رأه ورأيته يحض عَلَيْهِ
وَسَأَلَهُ عَن الْقُنُوت فى الْفجْر
فَقَالَ أما أَنا فَلَا أَفعلهُ وَعَن الرجل يقْرَأ السَّجْدَة فَلَا يسجدها حَتَّى يقْرَأ عدَّة سَجدَات ثمَّ يسْجد لَهُنَّ جَمِيعًا فكره ذَلِك
توفى يَوْم السبت لأَرْبَع بَقينَ من ربيع الأول سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ وَصلى عَلَيْهِ مُحَمَّد بن هَارُون الهاشمى وَدفن فى مَقْبرَة بَاب التِّبْن وَكَانَ الْجمع كثيرا
стр. 229
- حرف التَّاء
-
٢٩٩ - تَمِيم بن أَحْمد بن أَحْمد بن كرم بن غَالب البندنيجى ثمَّ البغدادى الأزجى الْمُفِيد أَبُو الْقَاسِم
سمع الْكثير من أَبى بكر ابْن الزاغونى وأبى الْوَقْت وَالشَّيْخ عبد الْقَادِر والوزير بن هُبَيْرَة والقاضى أَبى يعلى بن أَبى خازم بن الْفراء وَغَيرهم
وَكتب بِخَطِّهِ كثيرا لنَفسِهِ وَلِلنَّاسِ وَأفَاد أهل الْبَلَد والغرباء كثيرا
وَأَجَازَ للمنذرى
وَتوفى يَوْم السبت ثَالِث جُمَادَى الاخرة سنة سبع وَتِسْعين وَخَمْسمِائة وَدفن بِبَاب حَرْب
٣٠٠ - تَمِيم بن مُحَمَّد الطوسى أَبُو عبد الرَّحْمَن
حدث
стр. 230
عَن إمامنا بأَشْيَاء مِنْهَا مَا رَوَاهُ البرقانى قَرَأت على أَبى الْعَبَّاس ابْن حمدَان حَدثكُمْ تَمِيم بن مُحَمَّد الطوسى قَالَ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول عَلَيْكُم بمصنفات وَكِيع بن الْجراح
стр. 231
- حرف الثَّاء
-
٣٠١ - ثَابت بن مَنْصُور بن الْمُبَارك الكيلى المقرىء الْمُحدث أَبُو الْعِزّ
سمع من أَبى مُحَمَّد التميمى وطبرزد وَالْحُسَيْن بن طبرزد وَالْحُسَيْن بن طَلْحَة وَخلق كثير وعنى بِالْحَدِيثِ وَسمع وَكتب الْكثير وَخرج تخاريج لنَفسِهِ عَن شُيُوخه فى فنون
وروى عَنهُ السلفى وَابْن الجوزى وَالْمبَارك بن أَحْمد الأنصارى وَغَيرهم
قَالَ أَبُو الْفرج كَانَ دينا ثِقَة صَحِيح السماع ووقف كتبه قبل وَفَاته
وَقد ذكره جمَاعَة من الْمُحدثين ووصفوه فى طباق السماع بِالْإِمَامِ الْحَافِظ
توفى سنة تسع وَعشْرين وَخَمْسمِائة وَقيل سنة ثَمَان وَدفن بمقبرة الإِمَام أَحْمد رضى الله عَنهُ
وَهُوَ مَنْسُوب إِلَى كيل قَرْيَة على شاطىء الدجلة على مسيرَة يَوْم من بَغْدَاد مِمَّا يلى طَرِيق وَاسِط
стр. 232
- حرف الْجِيم
-
٣٠٢ - جَابر بن ياسين بن الْحسن بن محمويه العكبرى
كَانَ ثِقَة أهل السّنة سمع من أَبى حَفْص الكنانى وَغَيره وَحدث روى عَنهُ القاضى أَبُو بكر الأنصارى
توفى سنة أَربع وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة
٣٠٣ - جَعْفَر بن أَحْمد بن أَبى قايماز الْفَقِيه الأذنى
ذكره الْخلال قَالَ كَانَ عِنْده مسَائِل عَن أَبى عبد الله سَمعتهَا مِنْهُ
стр. 233
٣٠٤ - جَعْفَر بن أَحْمد بن شَاكر
قَالَ سَمِعت أَبَا عبد الله وَسَأَلَهُ رجل مَا تَقول فى رجل حلف على غَرِيم لَهُ أَن لَا يُفَارِقهُ حَتَّى يسْتَوْفى حَقه فَإِن أعطَاهُ ضمينا أَو رهنا هَل يُخرجهُ ذَلِك من يَمِينه قَالَ لَا يُخرجهُ
قيل لَهُ مَا تَقول إِن هرب يتحامله هَل يَحْنَث قَالَ نعم
٣٠٥ - جَعْفَر بن أَحْمد بن الْحُسَيْن بن أَحْمد بن جَعْفَر السراج المقرىء الْمُحدث الأديب أَبُو مُحَمَّد
قَرَأَ الْقرَان بالروايات وأقرأ
стр. 234
سِنِين
سمع أَبَا على بن شَاذان وَأَبا مُحَمَّد الْخلال وخلقا
وسافر إِلَى مَكَّة وَسمع بهَا وبدمشق وطرابلس وَتوجه إِلَى مصر فَسمع فِيهَا من أَبى إِسْحَاق بن الحباك وَغَيره
وَخرج لَهُ الْخَطِيب خَمْسَة أَجزَاء مَعْرُوفَة هى السراجيات وَكَانَ أديبا شَاعِرًا صَدُوقًا ثِقَة
صنف كتبا حسانا مِنْهَا كتاب مصَارِع العشاق وَكتاب حكم الصّبيان وَكتاب مَنَاقِب السودَان ونظم كتبا عديدة مِنْهَا الخرقى والتنبيه وَقد أثنى عَلَيْهِ جمَاعَة من الْحفاظ مِنْهُم ابْن نَاصِر
قَالَ ابْن الجوزى وَكَانَ صَحِيح الْبدن لم يعتوره مرض يذكر فَمَرض أَيَّامًا ثمَّ توفى لَيْلَة الْأَحَد الْعشْرين من صفر سنة خَمْسمِائَة وَدفن بالمقبرة الْمَعْرُوفَة بالأجمة من بَاب إبرز
٣٠٦ - جَعْفَر بن الْحسن المقرىء الْفَقِيه الزَّاهِد
صحب
стр. 235
القاضى أَبَا يعلى وتفقه عَلَيْهِ ثمَّ على صَاحبه الشريف أَبى جَعْفَر وَسمع الحَدِيث من أَبى على بن الْبناء
وَكَانَ من عباد الله الصَّالِحين أمارا بِالْمَعْرُوفِ نهاء عَن الْمُنكر وَهُوَ من أَصْحَاب المقامات الْمَشْهُورَة
توفى فى الصَّلَاة سَاجِدا فى ربيع الآخر سنة سِتّ وَخَمْسمِائة بدارزيجان
٣٠٧ - جِبْرِيل بن صارم بن أَحْمد بن على بن سَلام المصرى الأديب
سمع من أَبى الْفرج ابْن الجوزى وَغَيره وتفقه فى الْمَذْهَب وَقَرَأَ الْخلاف وَصَارَ يتَكَلَّم فى الْمسَائِل مَعَ الْفُقَهَاء وجالس النُّحَاة وَحصل طرفا صَالحا من الْأَدَب وَقَالَ الشّعْر الْجيد وَقبض عَلَيْهِ فى قَضِيَّة خوارزم شاه بِسَبَب ظهر عَلَيْهِ فسجن بدار الْخلَافَة وَانْقطع خَبره عَن النَّاس
٣٠٨ - جَعْفَر بن مُحَمَّد بن معبد الْمُؤَدب
سَأَلَ إمامنا
стр. 236
عَن أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ رَأَيْت أَبَا عبد الله يصلى بعد الْجُمُعَة سِتّ رَكْعَات ويفصل فى كل رَكْعَتَيْنِ
وَسَأَلَ أَحْمد عَن الْقِرَاءَة خلف الإِمَام فَقَالَ اقْرَأ إِذا لم يجْهر
٣٠٩ - جَعْفَر بن مُحَمَّد بن هَاشم أَبُو الْفضل الْمُؤَدب
حدث عَن عَفَّان بن مُسلم وَنقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ لما مَاتَ أَبى أَرَادَت أمى أَن تبيع دَارا وَرِثْنَاهَا
فَقَالَت يَا بنى امْضِ إِلَى أَحْمد بن حَنْبَل وَبشر بن الْحَارِث فسلهما عَن ذَلِك فإنى لَا أحب أَن أقطع أمرا دونهمَا واعلمهما أَن بِنَا حَاجَة إِلَى ذَلِك
قَالَ فَسَأَلتهمَا عَن ذَلِك فاتفق قولاهما على بيع الأنقاض دون بيع الأَرْض
ثمَّ رجعت إِلَى أمى فَأَخْبَرتهَا بذلك فَلم تبعها
٣١٠ - جَعْفَر بن مُحَمَّد بن أَبى عُثْمَان أَبُو الْفضل
стр. 237
الطيالسى
سمع عَفَّان بن مُسلم وَسليمَان بن حَرْب وإمامنا أَحْمد وَغَيرهم
روى عَنهُ يحيى بن صاعد وَمُحَمّد بن مخلد وَأَبُو بكر النجاد
وَكَانَ ثِقَة ثبتا صَعب الْأَخْذ حسن اللَّفْظ وَذكر فى قَول النبى فى الْخَوَارِج التحليق والتسبيت
قَالَ جَعْفَر قلت لِأَحْمَد مَا التسبيت قَالَ الْحلق الشَّديد يشبه النِّعَال السبتية
مَاتَ لَيْلَة الْجُمُعَة خَامِس عشر رَمَضَان سنة اثْنَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ
٣١١ - جَعْفَر بن مُحَمَّد النسائى الشقرانى الشعرانى أَبُو مُحَمَّد
ذكره أَبُو بكر الْخلال فَقَالَ رفيع الْقدر ثِقَة جليل ورع أمار بِالْمَعْرُوفِ نهاء عَن الْمُنكر
أخْبرت أَنه قتل بِمَكَّة فى شىء من هَذَا الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ والنهى عَن الْمُنكر
وَكَانَ أَحْمد يُكرمهُ ويأنس بِهِ وَيعرف لَهُ حَقه
روى عَن أَبى عبد الله مسَائِل كَثِيرَة مِنْهَا قَالَ سَمِعت أَحْمد سُئِلَ عَن معنى قَول النبى (لَا يلْدغ الْمُؤمن من جُحر مرَّتَيْنِ)
قَالَ أَن يَقع مرّة فى ذَنْب لَا يعود فِيهِ
٣١٢ - جَعْفَر بن مُحَمَّد بن شَاكر أَبُو مُحَمَّد الصَّائِغ
سمع
стр. 238
مُحَمَّد بن سَابق وَعَفَّان بن مُسلم وإمامنا وَكَانَ يحضر مجالسه وَيسمع فَتَاوِيهِ
وَكَانَ ثِقَة صَادِقا ثبتا ضابطا
روى عَنهُ مُوسَى بن هَارُون وَيحيى ابْن صاعد وَأَبُو بكر النجاد وَغَيرهم
وروى عَن إمامنا مسَائِل كَثِيرَة مِنْهَا قَالَ كَانَ فى جوَار أَحْمد بن حَنْبَل رجل وَكَانَ يمارس المعاصى فجَاء يَوْمًا وَسلم على أَحْمد فَلم يرد عَلَيْهِ ردا تَاما وانقبض مِنْهُ
فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا عبد الله لم تنقبض منى فإنى قد انْتَقَلت عَمَّا كنت تعهد منى برؤيا رَأَيْتهَا
وأى شىء رَأَيْت قَالَ رَأَيْت النبى فى الْمَنَام وَكَأَنَّهُ على علو من الأَرْض وناس كَثِيرَة جُلُوس قَالَ فَيقوم إِلَيْهِ رجل حَتَّى لم يبْق غيرى قَالَ فَأَرَدْت أَن أقوم فَاسْتَحْيَيْت
فَقَالَ لى قُم فسلنى أَن أَدْعُو لَك فَإنَّك لَا تسب أحدا من أصحابى
قَالَ فَقُمْت ودعا لى ثمَّ انْتَبَهت وَقد بغض الله إِلَى مَا كنت فِيهِ
قَالَ فَقَالَ أَبُو عبد الله يَا جَعْفَر يَا فلَان احْفَظُوا هَذَا وَحَدثُوا بِهِ فَإِنَّهُ ينفع
وَقَالَ جَعْفَر سَمِعت أَحْمد يَقُول كل شىء من الْخَيْر يُبَادر بِهِ
مَاتَ لإحدى عشرَة لَيْلَة خلت من ذى الْحجَّة سنة تسع وَسبعين وَمِائَتَيْنِ وَدفن فى مَقَابِر بَاب الْكُوفَة
٣١٣ - جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عبيد الله بن يزِيد المنادى
стр. 239
سمع عَاصِم بن على وإمامنا أَحْمد وَغَيرهمَا وَكَانَ ثِقَة
قَالَ ابْنه توفى أَبى يَوْم السبت بَين الظّهْر وَالْعصر وَدفن يَوْم الْأَحَد لإحدى عشرَة لَيْلَة بقيت من شعْبَان سنة سبع وَسبعين وَمِائَتَيْنِ
كتب النَّاس عَنهُ فى حَيَاة جدى بعد ذَلِك
٣١٤ - جَعْفَر بن مُحَمَّد بن على أَبُو الْقَاسِم الْوراق ثمَّ الْمُؤَدب البلخى
سكن بَغْدَاد وَحدث وَحضر مجْلِس إمامنا وَسمع مِنْهُ أَشْيَاء
مَاتَ فى شهر رَمَضَان سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ
ذكره مُحَمَّد بن مخلد فى تَارِيخه
٣١٥ - جَعْفَر بن مُحَمَّد بن هُذَيْل أَبُو عبد الله الكوفى
ذكره الْخلال ومدحه وَقَالَ عِنْده مسَائِل صَالِحَة عَن أَبى عبد الله مِنْهَا قلت يَا أَبَا عبد الله نُحدث عَن أَبى مُعَاوِيَة الضَّرِير وَهُوَ مرجىء
قَالَ لم يكن دَاعِيَة
وَقَالَ سَمِعت أَحْمد يَقُول يكره أَن يعلق فى الْقبْلَة شىء يحول بَينه وَبَين الْقبْلَة وَلم يكره أَن يضع فى الْمَسْجِد الْمُصحف أَو نَحوه
стр. 240
٣١٦ - جَعْفَر بن مُحَمَّد الأنماطى
نقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ حضرت أَبَا عبد الله يَوْمًا وَهُوَ يقْرَأ علينا فجَاء رجل إِلَى اخر وَمَعَهُ نُسْخَة فَقَالَ اسْمَع مَعَك
فَقَالَ لَا وَإِن سَمِعت لم أعطك
فَسمع أَحْمد كَلَامه وأطبق الْكتاب فطأطأ رَأسه وَسكت حَتَّى ظن الرجل الْمَانِع إِنَّمَا فعل ذَلِك لكَلَامه
فَقَالَ لَهُ تعال اسْمَع معى قَالَ لَهُ ثمَّ على إنى إِن سَمِعت مَعَك تعطينى قَالَ نعم أُعْطِيك
فَلَمَّا سمع أَحْمد قَوْله فتح الْكتاب وَقَرَأَ
٣١٧ - جَعْفَر بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْوَلِيد القافلانى
стр. 241
أَبُو الْفضل
حدث عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق الصاغانى وَكَانَ من الثِّقَات وَجمع وَصَحب من صحب الإِمَام أَحْمد مِنْهُم إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم قَالَ سَأَلت أَحْمد عَن الْخُنْثَى من يغسلهُ إِذا مَاتَ
قَالَ مَا كَانَ لَهُ من خمس سِنِين فَلَا بَأْس لكل تغسيله
روى عَنهُ أَبُو بكر بن مَالك القيطعى وَعبيد الله الزهرى وَأَبُو بكر بن شَاذان وَغَيرهم
توفى سنة خمس وَعشْرين وثلاثمائة
٣١٨ - جَعْفَر بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب الصندلى أَبُو الْفضل
стр. 242
سمع إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم البغوى وَالْحسن بن مُحَمَّد الزغفرانى وَغَيرهمَا
وَصَحب من أَصْحَاب إمامنا الْفضل بن زِيَاد وخطاب بن بشر حدث وروى عَنهُ عبد الْعَزِيز بن جَعْفَر بن الخرقى ويوسف القواس وَذكره ابْن ثَابت فَقَالَ كَانَ ثِقَة صَالحا دينا يسكن بَاب الشّعير وَكَانَ يُقَال إِنَّه من الأبدال
وَقَالَ جَعْفَر أَنبأَنَا الْفضل بن زِيَاد الْقطَّان قَالَ سَمِعت أَبَا عبد الله وَسُئِلَ عَن زَكَاة الحلى
فَقَالَ يرْوى عَن خَمْسَة عشر من أَصْحَاب النبى أَنهم لَا يرَوْنَ فى الحلى زَكَاة
مَاتَ فى شهر ربيع الاخر سنة ثَمَان عشرَة وثلاثمائة
٣١٩ - الْجُنَيْد بن مُحَمَّد بن الْجُنَيْد أَبُو الْقَاسِم الخراز وَيُقَال القواريرى أَصله من نهاوند ومولده ومنشؤه بِبَغْدَاد
وَسمع الحَدِيث وَصَحب جمَاعَة من الصَّالِحين واشتهر بِصُحْبَة الْحَارِث المحاسبى وسرى السقطى ثمَّ اشْتغل بِالْعبَادَة وَأسْندَ الحَدِيث عَن الْحسن بن عَرَفَة وَنقل عَن إمامنا أَشْيَاء مِنْهَا قَالَ الْجُنَيْد جَاءَ رجل
стр. 243
إِلَى أَحْمد بن حَنْبَل وَمَعَهُ غُلَام حسن الْوَجْه
فَقَالَ لَهُ من هَذَا قَالَ ابنى
فَقَالَ أَحْمد لَا تجىء بِهِ مَعَك مرّة أُخْرَى فَلَمَّا قَامَ قيل أيد الله الشَّيْخ إِنَّه رجل مَسْتُور وَابْنه أفضل مِنْهُ فَقَالَ أَحْمد الذى قصدنا إِلَيْهِ من هَذَا لَيْسَ يمْنَع سترهما على هَذَا رَأينَا أشياخنا وَبِه خبرونا عَن أسلافهم
وَقَالَ جَعْفَر الخلدى قَالَ الْجُنَيْد ذَات يَوْم مَا أخرج الله إِلَى الأَرْض عَالما وَجعل لِلْخلقِ إِلَيْهِ سَبِيلا إِلَّا وَقد جعل الله فِيهِ حظا ونصيبا كَانَ ورده فى كل يَوْم ثَلَاثمِائَة رَكْعَة وَثَلَاثِينَ ألف تَسْبِيحَة
وَقَالَ سَمِعت الْجُنَيْد يَقُول مَا نزعت ثوبى للْفراش مُنْذُ أَرْبَعِينَ سنة
وَقَالَ الْجُنَيْد سألنى سرى السقطى مَا الشُّكْر فَقلت أَن لَا يستعان بِنِعْمَة على مَعَاصيه
فَقَالَ هُوَ ذَاك
وَقَالَ الخلدى رَأَيْت الْجُنَيْد فى النّوم فَقلت مَا فعل الله بك قَالَ طلعت تِلْكَ الإشارات وَغَابَتْ تِلْكَ الْعبارَات وفنيت تِلْكَ الْعُلُوم ونفذت تِلْكَ الرسوم وَمَا نفعنا إِلَّا ركيعات كُنَّا نركعها فى الأسحار
مَاتَ لَيْلَة النيروز وَدفن من الْغَد فى سنة ثَمَان وَتِسْعين وَمِائَتَيْنِ
٣٢٠ - الْجُنَيْد بن يَعْقُوب بن الْحسن بن الْحجَّاج بن يُوسُف
стр. 244
الجبلى الْفَقِيه الزَّاهِد
تفقه على يَعْقُوب البرزينى وَأخذ الْأَدَب عَن أَبى مَنْصُور الجواليقى وَسمع الحَدِيث من أَبى مُحَمَّد التميمى والقاضى أَبى الْحُسَيْن وَغَيرهمَا وَحدث باليسير وَكتب بِخَطِّهِ الْكثير من الْفِقْه وَالْأُصُول وَالْخلاف والْحَدِيث وَالْأَدب
وَكَانَ فَاضلا دينا حسن الطَّرِيقَة جمع كتابا كَبِيرا فى اسْتِقْبَال الْقبْلَة وَمَعْرِفَة أَوْقَات الصَّلَوَات
وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس ابْن لبيدة عَنهُ كَانَ صَادِقا زاهدا ثبتا لم نَعْرِف عَلَيْهِ إِلَّا خيرا
مَاتَ يَوْم الْأَرْبَعَاء سادس عشر جُمَادَى الاخرة سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة
وَصلى عَلَيْهِ الشَّيْخ عبد الْقَادِر بمدرسته وَدفن فى يَوْمه بمقبرة الحلبه
مَسْأَلَة وجد بِخَطِّهِ حَادِثَة سُئِلَ عَنْهَا وهى قِطْعَة جبل لرجل عَلَيْهَا شجر نابت وتحتها فسترتها وَصَارَت حاجية لَهَا مَانِعَة لصَاحِبهَا من زراعتها وَالشَّجر بِحَالهِ نابت فى تِلْكَ الْقطعَة لَا يستضر صَاحبهَا لَكِن صَاحب الأَرْض الَّتِى تحتهَا يستضر فَمَا الحكم فى ذَلِك فَأجَاب أَنه يحْتَمل الْقيمَة لِأَنَّهَا صَارَت كالمستهلكة فهى اللالىء إِذا ابتلعه عَبده
وَاعْترض الشَّيْخ زين الدّين ابْن رَجَب أَن جِنَايَة العَبْد تفارق بَقِيَّة جنايات الْأَمْوَال لِأَن العَبْد مُكَلّف مُخْتَار فَلَا تسْقط جِنَايَته وَيتَعَلَّق بِرَقَبَتِهِ بِخِلَاف جِنَايَة الْبَهَائِم فَإِن مَالِكهَا لَا يضمن إِلَّا أَن ينْسب إِلَى نوع تَفْرِيط
стр. 245
فى حفظهَا
وَأما الْجِنَايَة من أَمْوَاله الَّتِى لَا جِنَايَة فِيهَا فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ إِلَّا أَن ينْسب إِلَى نوع تَفْرِيط كميل حَائِطه إِلَى جَاره
٣٢١ - جهم العكبرى
صحب إمامنا أَحْمد وَبشر
стр. 246
الحافى
قَالَ جهم أتيت يَوْمًا أَحْمد بن حَنْبَل فوصلت إِلَيْهِ وَهُوَ متشح فَرفع أحد عطفى إزَاره عَن مَنْكِبه فبصرت إِلَى مَوضِع الضَّرْب فَدَمَعَتْ عينى
فَفطن أَحْمد فَرد الثَّوْب إِلَى مَنْكِبه
قَالَ ثمَّ صرت إِلَى بشر بن الْحَارِث فَحَدَّثته الحَدِيث
فَقَالَ لى وَيحك إِن أَحْمد طَار بحظها وهنائها فى الْإِسْلَام
стр. 247
- حرف الْحَاء
-
٣٢٢ - الْحسن بن أَحْمد بن اللَّيْث الرازى
نقل عَن إمامنا أَشْيَاء قَالَ دفعت إِلَى أَحْمد بن حَنْبَل رقْعَة من الْحسن بن الصَّباح فِيهَا مَسْأَلَة يسْأَله عَنْهَا
فَقَالَ كَيفَ تركت أَبَا على فَقلت قد أَخَذته ريح فى ظَهره وَقد أحنته
فَقَالَ عافاه الله بَقَاؤُهُ صَلَاح لهَذِهِ الْأمة
وَقَالَ سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل وَذكر لَهُ إِنْسَان فَقَالَ بالرى رجل يحدث
يُقَال لَهُ أَبُو زرْعَة تكْتب عَنهُ
فَقَالَ لَهُ أَحْمد مجيبا كالمنكر عَلَيْهِ أَبُو زرعه أَبُو زرْعَة استودعه الله حفظه الله أَعلَى الله كَعبه نَصره الله على أعدائه
فَذكرت ذَلِك لأبى زرْعَة بعد قدومى عَلَيْهِ
فَقَالَ مَا وَقعت فى بلية إِلَّا ذكرت هَذَا الدُّعَاء فيخلصنى الله ويسلمنى مِنْهُم وأنجو ببركة دُعَاء أَحْمد لى
٣٢٣ - الْحسن بن أَحْمد بن عبد الله بن الْبناء البغدادى الإِمَام أَبُو على المقرىء الْمُحدث الْفَقِيه الْوَاعِظ
стр. 248
قَرَأَ الْقُرْآن بالروايات والسبع على أَبى الْحسن الحمامى وَغَيره وَسمع الحَدِيث من أَبى مُحَمَّد السكرى وأبى على ابْن شهَاب وَخلق وتفقه أَولا على أَبى طَاهِر ابْن الغبارى ثمَّ على القاضى إِلَى يعلى وَهُوَ من قدماء أَصْحَابه وتفقه أَيْضا على ابْن أَبى مُوسَى وأبى الْفضل التميمى
وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقرَان جمَاعَة وَسمع مِنْهُ الحَدِيث آخَرُونَ مِنْهُم ولداه وَأَبُو الْحُسَيْن ابْن الْفراء وَأَبُو الْقَاسِم السمرقندى ودرس وَأفْتى زَمَانا طَويلا وصنف كتبا عديدة فى عُلُوم شَتَّى
قَالَ ابْن شَافِع كَانَ لَهُ حلقتان إِحْدَاهمَا بِجَامِع الْمَنْصُور وَالْأُخْرَى بِجَامِع الْقصر
وَكَانَ يُفْتى الْفتيا الواسعة ويفيد الْمُسلمين بالأحاديث والمجموعات وَمَا يقربهُ من السّنَن
وَكَانَ نقى الذِّهْن جيد القريحة تدل مجموعاته على
стр. 249
تَحْصِيله لفنون من الْعلم وَقد صنف فى زمن شَيْخه القاضى أَبى يعلى فى المعتقدات وَغَيرهَا وَكتب لَهُ خطه بالإصابة وَالِاسْتِحْسَان وَلَقَد رَأَيْت فى بعض مجاميعه فى المعتقدات مَا يُوَافق بَين المذهبين الشافعى وَأحمد ويقصد بِهِ تأليف الْقُلُوب واجتماع الْكَلِمَة وَكَانَ من شُيُوخ الْإِسْلَام الفصحاء الْفُقَهَاء النبلاء وَيبعد أَن يجْتَمع فى شخص من التفنن فى الْعُلُوم مَا اجْتمع فِيهِ وَقد جمع من المصنفات فى فنون الْعلم فقها وحديثا وفى علم الْقرَاءَات وَالسير والتواريخ وَالسّنَن والشروح للفقه والنحو جموعا حَسَنَة تزيد على ثَلَاثمِائَة مَجْمُوع
قَالَ ابْن الجوزى ذكر عَنهُ أَنه قَالَ صنف خَمْسمِائَة مُصَنف
وَقد حكى فى شرح الخرقى عَن بعض الْأَصْحَاب أَنه يُعْفَى عَن يسير رَائِحَة المَاء بِالنَّجَاسَةِ وَهُوَ غَرِيب
وَنقل فى شرح الْمُجَرّد أَن من أخر الصَّلَاة فى السّفر عمدا وقضاها فى السّفر أَن لَهُ الْقصر كالناسى قَالَ وَلم يفرق الْأَصْحَاب بَينهمَا إِلَّا فى المأثم وَعَدَمه وَهَذَا القَوْل غَرِيب جدا
توفى لَيْلَة السبت خَامِس رَجَب سنة إِحْدَى وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة وَصلى عَلَيْهِ إمامنا أَبُو مُحَمَّد التميمى وَكَانَ الْجمع متوافرا
стр. 250
٣٢٤ - الْحسن بن أَحْمد بن الْحسن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن سهل بن سَلمَة بن عثكل بن حَنْبَل بن إِسْحَاق الهمدانى المقرىء
следующие страницы →