← Тараджим

Тараджим · id 5903

الفرائد على مجمع الزوائد «ترجمة الرواة الذين لم يعرفهم الحافظ الهيثمي»

خليل العربي

Полный текст (431 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

الفرائد على مجمع الزوائد "ترجمة الرواة الذين لم يعرفهم الحافظ الهيثمي" تأليف خليل بن محمد العربي دار الإمام البخاري الدوحه - قطر

стр. 2

الفرائد على مجمع الزوائد

стр. 3

رقم الإيداع بدار الكتب القطرية: ٤١٧/ ٢٠٠٨ الرقم الدولي (رمك): ٧ - ٦ - ٧٠٨ - ٩٩٩٢١ حقوق الطبع محفوظة الطبعة الأولى لدار الإمام البخاري رجب ١٤٢٩هـ-٢٠٠٨م دار الإمام البخاري للنشر والتوزيع الدوحة -قطر طريق سلوى- بجوار دوار الغانم الجديد ص. ب٢٩٠٠٠ - الهاتف:٠٠٩٧٤٤٦٨٤٨٤٨ - الفاكس:٠٠٩٧٤٤٦٨٥٥٨٨ www.albukhari.org

стр. 4

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ مقدمة الطبعة الثانية الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه بإحسان إلى يوم الدين. وبعد: فإني أقدم للقراء الكرام الطبعة الثانية من كتابي: "الفرائد على مجمع الزوائد"، وذلك بعد أن نفدت الطبعة الأولى منه من السوق. وقد نال الكتاب -بفضل الله تعالى- ثناء واستحسان أهل العلم، ولا سيما المشتغلين بعلوم الحديث الشريف، والله أسأل -بأسمائه الحسنى، وصفاته العلى- أن يتقبل مني عملي، وأن يغفر لي زللي، إنه هو البر الرحيم. وقد حرصت على أن تخرج هذه الطبعة منقحة ومصصحة مما شابها من بعض الأخطاء التي لحقتها في الطبعة الأولى. والذي أود التنبيه عليه: أن هذه الطبعة هي الطبعة الشرعية الوحيدة لكتابي هذا، وأن أيَّ طبعة تصدر منه خلاف هذه الطبعة وما يلحقها من طبعات أخرى في المستقبل -إن شاء الله تعالى- والتي تصدر جميعًا عن دار الإمام البخاري للنشر والتوزيع بدولة قطر، فأي طبعة أخرى بخلاف ذلك تُعدُّ طبعة غير شرعية، ولا يجوز بيعها ولا شراؤها. وصلى الله على نبينا محمَّد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. وكتبه أبو عبد الله خليل بن عوض الله المطيري العربي ١٢/ ٨/١٤٢٨هـ الموافق ٢٥/ ٨/ ٢٠٠٧ م الدوحة- قطر

стр. 5

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ مقدمة الطبعة الأولى إنَّ الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أَعمالنا. مَنْ يهده الله فلا مُضلَّ له، ومَنْ يضللْ فلا هادي له. وأشهد أنْ لا إلهَ إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله. أما بعد: فهذا كتاب يشتمل على أكثر الرواة الذين لم يعرفهم الحافظ الهيثمي ﵀ في كتابه المشهور: "مجمع الزوائد ومنبع الفوائد" قمت فيه بتعريفهم اسمًا، ونسبة، وكنية، مع ذكر أهم وأشهر المصادر التي ترجمت لهم. وتعود فكرة العمل في هذا الكتاب حينما كنت أعمل بأحد المكاتب المعنية بتحقيق التراث بمصر، وقد أسند إلى وقتها كتاب "المعجم الكبير" للإمام الطبراني ﵀ كي أقوم بتعيين أسماء الرواة لا سيما أولئك الذين يذكرون في أسانيد المعجم بأسمائهم فقط دون ذكر باقي نسبتهم. ولما كان "المعجم الكبير" أحد المصادر الستة لكتاب "مجمع الزوائد" كان الحافظ الهيثمي يتناول رواة "المعجم" -وغيره- بالكلام عليهم توثيقًا، وتجريحًا، وكان يصرّح في كثير منهم بعدم معرفته لهم، وكنت في الوقت نفسه أجد -بتوفيق من عند الله جل وعلا- لهؤلاء الرواة تراجم في أكثر من مصدر حديثي، وكثير منهم لهم من الشهرة ما لهم.

стр. 6

وكنت أدوّن ذلك في كراس خاص، حتى كثر عدد الرواة فوق ما كنت أتخيله، مما جعلني أفكر جديًا بتصنيف كتاب مستقل يشتمل على كل من قال فيهم الحافظ الهيثمي: لم أجده، وما شابهه. فقمت بعرض الفكرة على شيخنا المفضال الأستاذ المحدث محمَّد عمرو بن عبد اللطيف، فرحب بالفكرة ترحيبًا كبيرًا، وحثني على البدء في العمل فيه. إلا أن هذه الفكرة ظلت أسر الحبس أكثر من عشر سنوات بسبب بعض الظروف الصعبة التي كنت أمر بها في هذه الفترة، ولكني كنت أتحيّن الفرصة من حين لآخر بالعمل فيه، حتى يسر الله لي التفرغ له، والتصدي لإنهائه. وإنني بإنهاء هذا العمل أتوجه بالحمد والشكر لله رب العالمين، الذي وفقني لذلك، ثم أتوجه بالشكر الجزيل لشيخي الكريم محمَّد عمرو بن عبد اللطيف، الذي كان لحثه الدائم ونصحه لي بالعمل في هذا الكتاب وإنهائه الأثر الكبير في ذلك. فجزاه الله عنا خير الجزاء. هذا، وقد سميت الكتاب: "الفرائد على مجمع الزوائد" والله أسأل أن يتقبله مني، وأن ينفع به المسلمين.

стр. 7

سبب تصنيف هذا الكتاب وكان من دواعي عملي في هذا الكتاب أني وجدت كثيرًا من المشتغلين بعلم الحديث الشريف في هذا العصر يعتمدون على كلام الحافظ الهيثمي ﵀ اعتماد كبيرًا، فمن قال فيه الهيثمي: لا أعرفه، وما شابهه، سلَّموا لكلامه دون أدنى بحث أو تفتيش وراءه، ثم حكموا على الحديث بالضعف، وجعلوا ذلك سبب علته! والواقع خلاف ذلك، فكم من راوٍ قال عنه الهيثمي: لا أعرفه، أو لم أجد له ترجمة، وهو من مشاهير الرواة، وأكثر من قال فيهم ذلك هم من رواة "التهذيب"، على ما سيراه القارئ الكريم في كتابنا هذا. والمقصود هنا: أنه لا ينبغي لمن تصدَّى لهذا العلم الشريف الاقتصار على كلام الحُفّاظ المتأخرين، ضاربًا بأقوال الأئمة المتقدمين، عرض الحائط ذاهلًا عن البحث في تصانيفهم؛ بل يجب العناية كل العناية بكتب الأصول، وأمهات كتب التراجم لأئمتنا المتقدمين؛ فإنهم كانوا بالعهد النبوي أقرب من غيرهم، ولطرق الحديث وعلله، ومشافهة المشايخ، وسبر أحوالهم أعلم ممن جاءوا من بعدهم. طريقة عملي في هذا الكتاب: ١ - يصرّح الحافظ الهيثمي في كتابه "المجمع" بأسماء الرواة تارة فيقول: "فيه فلان لم أعرفه"، وأخرى لا يصرح بشيء، ويكتفي بالقول: "وفي إسناده جماعة لم أعرفهم". ولا يسمي أحدًا منهم، فقمت -أولاً- بترجمة الرواة الذين صرّح بأسمائهم، ورتبتهم على حروف الهجاء، وجعلتهم القسم الأول من الكتاب مع عزو كل راوٍ إلى موضعه من "المجمع".

стр. 8

وأما الرواة الذين أبهمهم، ولم يسم أحدًا منهم فقمت -ثانيًا- بترجمة جميع رواة السند، ورتبتهم على حسب مجيئهم في "المجمع" وجعلتهم قسمًا ثانيًا للكتاب. ٢ - حرصت في كتابي هذا على الاختصار في سياق الترجمة، قدر المستطاع، فمتى وجدت صاحب الترجمة من رجال التهذيب، عزوته لـ"تهذيب الكمال" اللحافظ المزي ﵀ دون غيره، إلا إذا كان هناك شيء مهم لم يذكره الحافظ المزي، من توثيق وتجريح، أو جمع وتفريق، وما شابه ذلك فسأذكره بعون الله تعالى. وكذلك الحال إذا كان صاحب الترجمة في كتاب "لسان الميزان"، وقد استُوفيت ترجمته فيه، اقتصرت على العزو إليه دون غيره، إذ الغاية من كتابي هذا الوصول إلى معرفة الراوي دون الإسهاب في ذكر مصادر ترجمته. ٣ - متى عزوت صاحب الترجمة لمصدر من كتب الرجال، وقلت: "وذكر له روايته عن فلان، أو: رواية فلان عنه" ثم قلت: "وهو الراوي عنه حديثه هذا" فالمراد بالحديث هنا هو ما أورده له الهيثمي في "المجمع". ٤ - لعلي أذكر أقوامًا لم أجد فيهم جرحًا ولا تعديلًا، ولكن وقفت على شيء آخر غير ذلك، قد يكون مُعِيْنًا في الوقوف على ترجمته؛ كزيادة نسبة، أو ذكر كنية، أو نسبته لجده، أو زيادة ذكر راوٍ عنه، وما شابه ذلك. وذلك مثل ترجمة: الأصم بن هرمز، طالب بن قرة، علي بن المبارك الصنعاني، محمَّد بن رجاء، أبي البكرات. ٥ - صنعت مقدمة بيّنت فيها كيفية البحث عن ترجمة للراوي المراد معرفته، مبينًا فيها الأسباب التي تؤدي إلى عدم التوفيق في العثور على تراجم الرواة، والوقوف على مصادر ترجمته. هذا، ولعلي أكون بهذا الكتاب قد وضعت بعض العناء عن إخواني الكرام -أهل الحديث- في البحث والتفتيش عن تراجم الرواة، ولا سيما أولئك المذكورين في كتاب "مجمع الزوائد".

стр. 9

سائلًا أرحم الراحمين أن يشملني برحمته، وأن يجعل هذا الكتاب في ميزان حسناتي، إنه نعم المولى ونعم النصير. يا ناظرًا في الكتاب بعدي ... مجتنيًا من ثمار جهدي بي افتقار إلى دعاءٍ ... تهديه لي في ظلام لحدي أصبحت بعد الغنى فقيرًا ... وبعد جمع الجموع وحدي وكتبه خليل بن محمَّد بن عوض الله العربي الدوحة - قطر الاثنين: ١٤/ ٦/ ١٤١٩هـ الموافق: ٥/ ١٠/ ١٩٩٨ م

стр. 10

كيفية البحث عن تراجم الرواة أولاً: التاكد من صحة اسم الراوي، وأنه لم يقع فيه تصحيف، أو تحريف، أو زيادة، أو سقط، أو قلب. وهذه أمثلة لأغلب الأسماء التي وقع فيها تغيير من تصحيف، وتحريف، من كتاب "مجمع الزوائد" والتي لم يستطع الهيثمي بسببها الوقوف على تراجم لها. الخطأ ... الصواب ... الخطأ ... الصواب إبراهيم ... أزهر ... عبد الحميد ... عبد المجيد أحمد ... أحمر، حمار ... عبد الوهاب ... عبيد الله إسحاق ... يحيى ... عبيد الله ... عبد الله أسعد ... إسحاق ... عتبة ... عقبة، عمير أمية ... بنية ... عمر ... عمرو، عمير جابر ... حاتم ... عمرو ... عمر بشر ... سبرة ... عمير ... عبيد بن ... عن ... عدي ... يحيى جبير ... جنين ... عن ... بن حازم ... خازم ... عيسى ... يحيى حسان ... غسان ... عياش ... عباد حسن ... حبيب ... عيينة ... عنبسة حطان ... خطاب ... القاسم ... الهيثم زكوان ... داود ... محدر ... محرر زيد ... بدر، يزيد ... محمد ... بحر

стр. 11

الخطأ ... الصواب ... الخطأ ... الصواب سعد ... سعيد (والعكس) ... مروان ... مرزوق سلمة ... مسلم ... معتمر ... محمد سميرة ... شميلة ... معلى ... محمد شعبة ... شيبة ... مهدي ... مرة شعيب ... شعبة ... وهب ... موهب شهيد ... حبيب ... يحيى ... بحر، الجزار، جميل، محمد عامر ... غابر ... يزيد ... ثوبر عباس ... عياش ... يسار ... بشار عبد الله ... عبيد الله ومن أيسر السبل للتأكد من عدم وقوع تغيّر في اسم الراوي: أ - البحث عنه في ترجمة شيخه في الرواة عنه. ب- البحث عنه في شيوخ تلميذه الذي روي عنه. ج- البحث عن حديثه في مصدر آخر بشرط أن يكون مرويًا بنفس السند، أو ببعضه، على أن يكون مذكورًا فيه. وأنا أذكر هنا مثالاً تطبيقًا لما ذكرنا: جاء في الجزء الثالث -تجزئة الأصل -من كتاب: "التاريخ الكبير" (١) للإمام البخاري ﵀ ما يلي: "حدثنا علي بن يحيى، نا جابر بن إسماعيل مولى المودير، عن عبد الرحمن". وهذا السند -من أوله إلى آخره- كله محرف، وبيانه كالآتي:

стр. 12

١ - قوله: "حدثنا علي بن يحيى" تحريف، وصوابه: علي بن بحر، وهو ابن بري القطان، أبو الحسن البغدادي، روى عن حاتم بن إسماعيل -شيخه في هذا السند- على ما سيأتي بيانه (١). ٢ - قوله: "جابر بن إسماعيل مولى المودير" تحريف أيضًا، وصوابه: حاتم بن إسماعيل، وهو أبو إسماعيل المدني، وقد جاء على الصواب عند ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٢) لمَّا ذكر إسناد هذه الرواية في ترجمة غنام والد عبد الرحمن بن غنام. ٣ - قوله: "مولى المودير" وجعلها المحقق نسبة لجابر بن إسماعيل، وهذا وهم شديد ناتج عن السقط في السند، وعدم الإتقان في قراءة المخطوط، فقوله: "المودير" تحريف، وصوابه: "المؤذن" وهذه النسبة لإسماعيل المؤذن، فصواب السند: "علي بن بكر، نا حاتم بن إسماعيل، عن إسماعيل المؤذن مولى عبد الرحمن بن غنام، عن عبد الرحمن". هكذا جاء السند بتمامه على الصواب في "الإصابة" (٣) للحافظ ابن حجر ﵀ وببعضه عند ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٤). إلا أنه تجدر الإشارة للباحث بألا ينخدع بإتيان اسم الراوي في أكثر من مصدر بنفس الاسم، ولا سيما وأن هذه المصادر المتنوعة لمصنف واحد، وذلك أنه قد يهم ذلك المصنف نفسه في اسم هذا الراوي فيورده في تصانيفه كلها على الخطأ، وانظر مثالاً لذلك في ترجمة يونس بن بكير من هذا الكتاب. ومسألة التغيير في اسم الراوي سواء كان من تصحيف، أو تحريف، أو قلب لم يسلم منها كثير من أئمة هذا الشأن؛ لأنها -كما قال الإمام عبد الغني

стр. 13

الأزدي في مقدمة كتابه "المؤتلف"-: "شيء لا يدخله القياس، ولا قبله شيء، ولا بعده شيء يدل عليه". ولهذا قال الإِمام أحمد ﵀: "ومن يعرى عن الخطأ والتصحيف؟ ". ومن أعجب ما وقفت عليه في ذلك ما وقع للإمام أبي حاتم الرازي ﵀ في كتابه "علل الحديث" (١) لما سأله ابنه عن حديث رواه محمَّد بن أبي موسى الأنطاكي، عن حجاج بن محمَّد، عن ابن جريج قال: أخبرني زياد بن حميد، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : "خير ما تداويتم به الحجامة ... " الحديث. ثم قال ابن أبي حاتم: قال أبي: "زياد لا يدرى من هو، وإنما يروى هذا الحديث عن حميد، عن أنس، عن النبي ﷺ ". قلت: والاسم تَصَحَّف هنا على الإِمام أبي حاتم ﵀ وصوابه: زياد، عن حميد، عن أنس، عن النبي ﷺ ، فتصحفت "عن" إلى "بن" فلم يعرفه، وزياد هذا هو ابن سعد بن عبد الرحمن الخراساني، وثقه أبو حاتم نفسه (٢). وقد جاء الحديث على الصواب عند النسائي في "الكبرى" (٣) من طريق ابن جريج قال: أخبرني زياد بن سعد، عن حميد الطويل به. ثانيًا: وإذا تيقنا أن اسم هذا الراوي لم يقع فيه أي شكل من أشكال التغيير، وكان مذكورًا بكنيته، أو بنسبته، أو باسمه فقط دون ذكر باقي نسبه فتختلف طرق البحث عنه بحسب مجيئه في السند على نحو ما يأتي: أ- كأن يروي -في هذا السند بعينه- عن شيخ مقل في رواية الحديث، فهذا الشيخ -في الغالب- الرواة عنه محصورون ومذكورون في ترجمته.

стр. 14

ب- أو يكون اسمه، أو كنيته، أو نسبته من المتشابهات، فيجدر على الباحث هنا ألا يغفل عن البحث في المصنفات المعنية بالمتشابه، وهي كثيرة، ومنها: "المؤتلف والمختلف" للدراقطني، و"الإكمال" لابن ماكولا -وهو أجمع ما صُنِّف في ذلك- "المشتبه" للإمام الذهبي، و"توضيحه" لابن ناصر الدين الدمشقي، وغير ذلك الكثير. ج- أو يذكر بكنيته فقط، فيتجه البحث وقتها في المصنفات الخاصة بكنى الرواة، ومنها: "كنى" البخاري، وابن أبي حاتم المذكورين في آخر كتابيهما، و"كنى" مسلم، وأبي أحمد الحاكم، والدولابي، وغيره. د- أو يذكر بنسبته فقط، فيبحث عنه في كتب الأنساب، ومن أجمعها كتاب: "الأنساب" للسمعاني، على إعواز فيه كبير. هـ - أو أن يكون منسوبًا لجده، وهنا ينبغي على الباحث أن يتفطن لذلك، فكم من محدّث كبير وقع له اسم راوٍ في سندٍ ما منسوبًا لجده فلم يعرفه. وقد وجدت من إخواننا المشتغلين بعلم الحديث من ذلك الكثير، فتوفرت لي الهمَّة أن أجمع أسماء الرواة الذين يذكرون في الأسانيد منسوبين لأجدادهم دون ذكر آبائهم، وقد تحصل لي من ذلك الكثير، سواء من رواة التهذيب أو من غيره، وسوف أصدره -إن شاء الله تعالى- في مصنف مستقل باسم: "من نسب إلى جده من رواة الأحاديث". و- إمعان النظر في رواة السند -عامة-، وفي شيخ هذا الراوي- محل البحث-، ومن روي عنه -خاصة-، وننظر إلى أي بلد، أو محلة ينتسبون إليها؛ فإن كان الإسناد شاميًا، فيجب البحث عنه في كتاب "تاريخ دمشق"، وإن كان بغداديًا، فيبحث عنه في "تاريخ بغداد"، وهكذا. ولا سيما إن كان شيخ هذا الراوي معروفًا عنه باختصاص أهل محلة، أو بلدة معينة بالرواية عنه دون غيرهم.

стр. 15

وكذلك الحال فيمن روي عنه، فلعله لم تكن له رحلة، واكتفى بالرواية عن أهل بلده، أو الواردين إليها فقط. ز- معرفة سنة وفاة هذا الراوي، كأن يصرح أحد الرواة عنه بأنه روي عنه في سنة معينة، فيبحث عنه في المصنفات التي صنفت على السنين، مثل كتاب ابن زبر الربعي، والبغوي، وتاريخ الإسلام للذهبي. ح- وإذا لم نستطع الوقوف على سنة وفاته أو ما قاربها، فيبحث عنه في طبقة الرواة عن شيخه، ومن المصنفات الخاصة بطبقات الرواة: "طبقات" ابن سعد، "طبقات" خليفة العصفري، "ثقات" ابن حبان، و"السير" للذهبي، وغير ذلك الكثير. وذلك كأن يكون شيخ الراوي -محل البحث- من التابعين مثلًا فيبحث عنه في طبقة أتباع التابعين، وهكذا. ومعرفة زمن وفاة الراوي وطبقته من الضروري بمكان، فلا يليق بالباحث مثلًا أن يبحث عن ترجمة لشيخ من شيوخ البيهقي أو الحاكم في تاريخ البخاري الكبير، أو "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم، وغيرهما من كتب المتقدمين. وعليه، فيجب الإلمام بتاريخ وفيات أصحاب الكتب المصنفة في "الجرح والتعديل"، حتى لا يتطرق البحث فيها عن راوٍ في طبقه أقل من طبقة صاحب الكتاب المراد البحث فيه. ط- أن يكون في السند أحد الرواة المشهورين الذين اهتم من جاء بعدهم بجمع مروياتهم في أجزاء خاصة بهم، وهي كثيرة جدًا، أذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: ١ - جزء الحسن بن عرفة. ٢ - من اسمه عطاء من أصحاب الحديث. ٣ - جزء تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن سعيد بن منصور عاليًا لأبي نعيم الأصبهاني.

стр. 16

٤ - جزء فيه أحاديث نافع بن أبي نعيم لأبي بكر المقرئ. ٥ - مسانيد فراس بن يحيى لأبي نعيم الأصبهاني. ٦ - جزء ما رواه أبو الزبير عن غير جابر. ٧ - جزء فيه أحاديث أبي الشيخ الأصبهاني، انتقاء ابن مردويه. ي- وكذلك الحال في كتب معاجم الشيوخ؛ كمعجم ابن الأعرابي، وابن المقرئ، ومشيخة ابن طهمان، وابن جميع الصيداوي، و"الأوسط" و"الصغير" للطبراني. ثالثًا: أن يشترك راويان في الاسم، واسم الأب، وفي الرواية عن شيخ معيّن، وهذا من أصعب الأمور وأدقها في التمييز بين الرواة، وخاصة إن كان أحدهما ثقة، والآخر ضعيفًا، فكيف السبيل حينئذ للتمييز بينهما؟. للإجابة عن هذا السؤال يجب اتباع ما يلي: ١ - النظر إلى الراوي عنهما، ومن خلال ذلك ستحل كثير من العقبات، وذلك: * كأن يكون هذا الراوي معروفًا بالرواية عن أحدهما دون الآخر. * أن يكون معروفًا بالرواية عن أهل بلدة معينة دون غيرها، ويكون أحد هذين الراويين ينسب إلى هذه البلدة. * أن يكون معروفًا بالرواية عن الثقات فقط دون غيرهم. إلا أن حلول هذه العقبات كلها قد تتعثر، وتتلاشى مع أدراج الرياح إذا وجدنا أن هذا الراوي يروي عن كل واحد منهما. ووقتها ستزداد المسألة صعوبة، وانظر في ذلك -على سبيل المثال-، ترجمة عبد الكريم الجزري من كتاب: "سير أعلام النبلاء" للحافظ الذهبي (٦/ ٨٣). وأمثلة ذلك من الرواة وقعت لي كثيراً، وكنت أدوّن ما وقع لي من ذلك في كراس خاصة، وأخذها مني بعضهم لكي يصور له منها نسخة، ثم لما طلبتها منه ادعى فقدانها قبل أن يصورها، والله تعالى المستعان.

стр. 17

وقد كنت تألمت كثيراً بسبب فقدان هذا الكراس، حيث إني لم أجد من العلماء السابقين مَنْ أفرد لهذا النوع من الرواة مصنفًا خاصًا لأهميته الكبرى، إلا بعض النماذج القليلة التي أتت إلينا، ومنها ما جاء في كتاب: "المعجم في مشتبه أسامي المحدثين" لأبي الفضل الهروي، وما أورده تاج الدين السبكي في "طبقاته" (١٠/ ٤٠٦) عن الإمام المزي، والفصل الذي عقده الحافظ الذهبي في آخر ترجمة حماد بن زيد من كتابه: "السير" (٧/ ٤٦٤ - ٤٦٦) ولكنها أبحاث قليلة، لا تشفي عليلًا. ٢ - وإذا لم نستطع أن نميِّز أحد الراويين منهما بإحدى الطرق السابقة ننظر إلى صاحب التصنيف الذي أخرج هذه الرواية في مصنفه، فإن كان معروفًا عنه أنه أخرج لأحد هذين الراويين دون الآخر، أو أنه اشترط ألا يخرج في مصنفه إلا الثقات فقط دون غيرهم استطعنا التمييز بينهما. ٣ - كثرة البحث والتفتيش عن إسناد هذه الرواية في مصدر آخر مخرج فيه، فلعله نسب فيه بشيء زائدٍ يكون دليلًا للتمييز بينهما. ٤ - وأما إذا كان هذان الراويان ثقتين، أو ضعيفين بدرجة متقاربة في الضعف، فالخطب حينئذٍ سهل، حيث يمكن الحكم على الرواية بالصحة في حالة ثبوت ثقة كل واحد منهما، أو الضعف في حالة ضعفهما جميعًا. رابعًا: أن يكون الراوي من نسل مشهور اعتنت كتب الأنساب بإيراد هذا النسل فيها، كأن يكون مثلًا من نسل مشاهير الصحابة ﵃ كالعشرة المبشرين بالجنة، وأهل البيت، والخلفاء من بني أُميّة، وبني العباس، وغيرهم، ومن أشهر الكتب في ذلك: "المعرفة" لابن قتيبة، و"طبقات" ابن سعد، و"طبقات" خليفة العصفري، و"جمهرة" ابن حزم، وغيرهم. خامسًا: التأكد من عدم انقلاب اسم الراوي، وهذه المسألة وقع فيها بعض كبار أهل العلم حيث انقلب عليهم أسماء رواة، فلم يعرفوهم، ومنهم - على سبيل المثال-: ابن أبي حاتم الرازي ﵀، فقد ترجم في "الجرح

стр. 18

والتعديل" (٦/ ١٠٣) لعمر بن حفص قاضي عمان، ونقل عن أبيه قوله فيه: "ليس بمعروف، وإسناده مجهول". فتعقبه الحافظ ابن حجر ﵀ في "اللسان" (٥/ ٢٩١) بقوله: "وهذا مِمَّا انقلب اسمه على ابن أبي حاتم، والصواب أنه: حفص بن عمر، وهو ابن السائب المخزومي". ثم نقل عن ابن عساكر قوله: "حديثه مستقيم، وقَلَبَ ابن أبي حاتم اسمه". ومنهم أيضًا الحافظ أبو الحسن ابن القطان الفاسي، فقد قال في كتابه: "بيان الوهم والإيهام" (٣/ ١٦٥) رقم (٨٧٢): "صدقة بن عبيد؛ لا تعرف حاله". فتعقَّبه ابن حجر في "اللسان" (٤/ ١٨٨) بقوله: "قد انقلب عليه؛ وإنما هو عبيد بن صدقة، ولا بأس به". وكذلك انظر ترجمة: عبد الله بن عبد الرحمن، وهشام بن حزام من كتابنا هذا. سادسًا: التأكد من عدم سقط جزء من اسم الراوي من السند، فلعله يذكر باسم أبيه فقط فلا يعرف، وذلك مثل سعيد، جعفر، ومروان الذهلي من هذا الكتاب. سابعًا: التأكد من خلو السند من أي راوٍ هالك يهم في ذكر رواة في السند ليس لهم وجود على الحقيقة. وذلك مثل: الحارث بن سعد، الزبير بن هالة، من كتابنا هذا. ثامنًا: التأكد من خلو السند من المدلِّسين، ولا سيما أولئك الذين يدلِّسون أسماء الشيوخ، وانظر مثال ذلك: ترجمة كادح بن رحمة من كتاب: "تعليقات الدارقطني على المجروحين لابن حبان" (٢٢٥ - ٢٢٦) و"علل ابن أبي حاتم الرازي" (٢/ ٣٩٢) رقم (٢٦٨٦).

стр. 19

تاسعًا: التأكد من عدم تطرق زيادة في اسم الراوي، سواء كان في أوله، أو وسطه، أو آخره، وانظر: محمَّد بن إبراهيم بن الوليد، وعمرو بن القاسم من هذا الكتاب. والله أعلم (١). وثمة طرق أخرى في البحث عن تراجم الرواة، وإنما تتوقف معرفتها على إلمام الباحث، وخبرته الحديثية، والنية متجهة -إن شاء الله تعالى- لإفراد بحث خاص موشَع في ذلك. والآن فلنشرع في بيان المقصود:

стр. 20

القسم الأول من الكتاب

стр. 21

١ - إبراهيم بن إسحاق قال (١): لم أعرفه. قلت: هو إبراهيم بن الفضل أبو إسحاق، والذي يروي عنه إسرائيل بن يونس -وهو الراوي عنه هنا- ويقول: إبراهيم بن إسحاق. ذكر ذلك البخاري في "تاريخه" (٢)، وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٣)، وابن حبان في "المجروحين" (٤)، وحرره ابن حجر في "لسان الميزان" (٥). وإبراهيم هذا منكر الحديث، من رجال "التهذيب" (٦). ٢ - إبراهيم بن إسماعيل بن أبي خليفة قال (٧): لم أجد مَن ذكره. قلت: الاسم تَصَحَّف عليه، وصوابه: إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، وهو الأشهلي، كما جاء عند الإِمام أحمد في "مسنده" (٨) لما روى له حديثه هذا. وإبراهيم من رجال "التهذيب" (٩). ٣ - إبراهيم بن أبي أسيد قال (١٠): لم أعرفه. قلت: هو إبراهيم بن أبي أسيد البَرَّاد المديني، روى له البخاري في

стр. 22

"الأدب المفرد"، وأبو داود في "سننه"، وترجم له الحافظ المزي في "تهذيبه" (١)، وذكر في ترجمته رواية أبي ضمرة عنه -وهو راوي حديثه هذا-. ٤ - إبراهيم بن حَمَّاد بن أبي حازم قال (٢): لم أر من ذكره. قلت: هو المديني، كما جاء عند الطبراني في "الأوسط" (٣)، ترجم له الحافظ ابن حجر في "اللسان" (٤)، ونقل عن الدارقطني قوله فيه: وكان ضعيفًا. وترجم له كذلك السخاوي في "التحفة اللطيفة" (٥). ٥ - إبراهيم بن خلف الرَّملي قال (٦): لم أعرفه. قلت: الراجح أن اسمه تَحَرَّف، وصوابه: إبراهيم بن محمَّد الرملي، وذلك: ١ - أنهما في نفس الطبقة. ٢ - نص المزي (٧) على رواية محمَّد بن الحسن بن قتيبة عنه -وهو راوي عنه حديثه هذا -وروايته عن أيوب بن سويد؛ وهو شيخه في هذا الحديث. ٣ - أنه نزيل بيت المقدس، والرَّملة من بلاد فلسطين. ٤ - رواية الطبراني لأحاديث أيوب بن سويد من طريقه (٨). وهذه أمور مجتمعة ترجِّح أنه هو إبراهيم بن محمَّد الرملي، وإن يكنه فهو من رجال "التهذيب" (٩). والله تعالى أعلم.

стр. 23

٦ - إبراهيم بن زكريا العبدسي قال (١): لم أعرفه. قلت: تناولته أغلب كتب الضعفاء بالترجمة، وانظر: "لسان الميزان" (٢) لابن حجر؛ ﵀. ٧ - إبراهيم بن سالم بن سلم الهُجَيمي قال (٣): لم أعرفه. قلت: هو إبراهيم بن سالم بن سلم بن رشيد الهُجَيْمي البصري، وقد جاء اسمه في أكثر من مصدر على أوجه متعددة، فجاء في "الأوسط" (٤): إبراهيم بن سالم بن رشيد الهجيمي البصري. وفي "الصغير" (٥): إبراهيم بن سلم (٦) بن رشيد الهجيمي، وكذا جاء اسمه في "تهذيب الكمال" (٧) في ترجمته شيخه عبد العزيز بن قيس. وهذا التعدد في تسميته رَجَّح لنا أن إبراهيم بن سالم بن أخي العلاء، والمترجم في "كامل" ابن عدي (٨) هو نفسه صاحب هذه الترجمة، حيث إن الحافظين الذهبي وابن حجر لمَّا ترجما له في "الميزان" (٩) و"اللسان" (١٠) ذكراه بإبراهيم بن مسلم، ونقلا عن ابن عدي قوله فيه: منكر الحديث لا يعرف، وقول ابن عدي هذا أورده في ترجمته إبراهيم بن سالم. فدل هذا أنه وقعت نسبته في "الكامل" لابن عدي في بعض نسخه منسوبًا لجده، والأُخرى ذكر اسم أبيه فيها. والله أعلم.

стр. 24

٨ - إبراهيم بن صالح الشيرازي قال (١): لم أعرفه. قلت: حَدَّث عنه الطبراني في "الصغير" (٢)، وقال: حدثنا إبراهيم بن صالح الشيرازي بمكة سنة ثلاث وثمانين ومائتين، وفيها مات. وترجم له الذهبي في "تاريخه" (٣). وذكره المزي فيمن روى عن حجاج بن نصير من "تهذيبه" (٤). ووقفت له على حديثين في "المختارة" للضياء المقدسي، وفي ذلك تحسين لأمره بعض الشيء (٥). ٩ - إبراهيم بن عبد الله بن مطيع قال (٦): لم أعرفه. قلت: قال الزبير بن بكار (٧): وولد عبد الله بن مطيع: إبراهيم بن عبد الله، وكان من رجالهم، وأمه أم ولد. وقال ابن القطان (٨): لا تعرف له حال. وقد وَثَّقه الهيثمي في موضع آخر في "المجمع" (٩) في ضمن رواة إسناد مذكور فيه. ثم إن الدارقطني روى له حديثه هذا في سننه (١٠)، وقال: "إسناده حسن". فتعقبه العلامة الألباني ﵀ في "الإرواء" (١١) بقوله: "كذا قال! وهو مردود ... " إلخ. قلت: وتعقب العلَّامة الألباني على تحسين الدارقطني لإسناد هذا

стр. 25

الحديث ليس بسديد؛ لأن الدارقطني إذا أطلق على حديث ما في "سننه" أن إسناده حسن أو صحيح؛ فإنه يعني نكارة المتن، وتضعيف الحديث كلية. ولهذا لما أورد الذهبي هذه الرواية في "الميزان" (١) قال: "هذا حديث منكر، أخرجه الدارقطني". وقد جهَّل الحافظ ابن حجر في "الفتح" (٢) ابن مطيع هذا. ١٠ - إبراهيم بن عتبة بن غزوان قال (٣): لم أر من ذكره. قلت: الراجح أن ذكر اسمه في السند على أنه من رواته من الأوهام؛ وذلك أن من ترجم لابنه عتبة لم يذكروا له روايته عن أبيه، بل ذكروا له روايته عن جده مباشرة، كما أوضحنا ذلك في ترجمة: عتبة بن إبراهيم بن عتبة بن غزوان. وكذلك لم يذكر المزي في ترجمة: عتبة بن غزوان من "تهذيبه" (٤) فيمن روى عنه رواية ابنه إبراهيم؛ بل ذكر رواية حفيده عتبة بن إبراهيم عنه. والله أعلم. ١١ - إبراهيم بن عرعرة قال (٥): لم أعرفه. قلت: هو إبراهيم بن محمَّد بن عرعرة السامي، نسب عند الطبراني لجده؛ فلم يعرفه الهيثمي. وإبراهيم هذا من رجال "التهذيب" (٦).

стр. 26

١٢ - إبراهيم بن القاسم، عنه الإِمام أحمد بن حنبل قال (١): لم أعرفه. قلت: صوابه: أزهر بن القاسم، هكذا جاء على الصواب عند الإمام أحمد في "مسنده" (٢)، و"أطرافه" (٣) لابن حجر العسقلاني. وأزهر هذا هو أبو بكر الراسبي، البصري، من رجال "التهذيب" (٤). ١٣ - إبراهيم بن محمَّد بن خالد بن الزبير قال (٥): لم أر من ترجمه. قلت: لم أجد من يروي عن ابن المسيّب ممن اسمه إبراهيم بن محمَّد إلَّا إبراهيم بن محمَّد بن حاطب الجمحي، كما في ترجمة إبراهيم هذا من "تهذيب الكمال" (٦). وإن لم يكنه، فإن الراوي عنه هو عمر بن قيس سندل، وهو متروك الحديث؛ فلا يعتمد عليه في شيء من مروياته. ١٤ - إبراهيم بن محمَّد بن عثمان الحضرمي قال (٧): لم أعرفه. قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات" (٨)، وذكر له روايته عن محمَّد بن فضيل؛ وهو شيخه في هذا الحديث. ١٥ - إبراهيم بن محمَّد بن عرق الحمصي قال (٩): لم أعرفه. قلت: أورده الذهبي في "الميزان" (١٠)، وقال: شيخ للطبراني غير معتمد، ثم أورد له حديثًا أخطأ فيه.

стр. 27

وحكى ابن حجر (١) قول الذهبي في "اللسان"، ولم يزد شيئاً. وأخرج حديثه الضياء في "المختارة" (٢). ١٦ - إبراهيم بن محمد الهلالي قال (٣) لا أعرفه. قلت: هو إبراهيم بن محمَّد بن الحارث بن ميمون أبو إسحاق الهلالي، المعروف بابن نائلة، ونائلة اسم أُمّه. يروي عنه الطبراني وينسبه لأوجه عِدَّة، فمنها: إبراهيم بن محمَّد الهلالي (٤)، وإبراهيم بن محمَّد بن الحارث الهلالي (٥)، وإبراهيم ابن نائلة (٦)، وإبراهيم ابن نائلة الأصبهاني (٧)، وكلها مسميات عدة لراوٍ واحد، واسمه كاملاً كما قدمنا في أول الترجمة. وقد ذكره السمعاني في "الأنساب" (٨)، وذكر نسبه كاملاً، ثم قال: أحد الثقات. وكذلك ترجم له أبو الشيخ في "طبقاته" (٩)، وأبو نعيم في "تاريخه" (١٠). ١٧ - إبراهيم بن معاوية بن ذكوان القيصراني قال (١١): لم أعرفه. قلت: صواب نسبته القيسراني، أورده السمعاني في "الأنساب" (١٢)، وقال: من مشاهير المحدثين.

стр. 28

١٨ - إبراهيم بن يزيد المصري قال (١): لم أعرفه. قلت: هو إبراهيم بن يزيد بن مرّة بن شرحبيل بن حمية أبو خزيمة، الرعيني الثاتي المصري. ذكره ابن ماكولا (٢)، والسمعاني في "الأنساب" (٣)، والكندي في "الولاة والقضاة" (٤)، وأثنى عليه. ثم وجدت ابن عدي ترجم في "كامله" (٥) لإبراهيم بن يزيد المدني، وأورد فيه قول ابن معين: إبراهيم بن يزيد المدني ضعيف. ثم أورد له حديثًا من نفس طريق حديث الطبراني (٦) من رواية جرير بن حازم، عن إبراهيم، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر. فذكر حديثًا آخر مرفوعًا. وتبعه في ذلك الحافظ الذهبي في "الميزان" (٧). وأنا أعد ذلك من الأوهام التي وقع فيها ابن عدي؛ حيث إن إبراهيم الثاتي معروف بروايته عن يزيد بن أبي حبيب، وكل من ترجم له ذكر روايته عنه. فوهم ابن عدي فأورد حديث إبراهيم الثاتي في ترجمة إبراهيم المدني، وهما اثنان بلا شك؛ وذلك: ١ - أنه لم ينسبه أحد ممن ترجم له من المصريين للمدني، وذلك مثل: ابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (٨)، والكندي في "الولاة والقضاة" (٩)، وهما من أعلم الناس بالمصريين. وكذلك ابن يونس في "تاريخه" (١٠)، وهو أعلمهم على الإطلاق بالمصريين.

стр. 29

٢ - لم يرد في كلام ابن معين ما يفهم منه بأنه يروي عن يزيد بن أبي حبيب، أو رواية جرير بن حازم عنه. وهذا على خلاف صنيع الإِمام المزي ﵀ حيث أثبت أن الثاتي هو نفسه الذي يروي عنه جرير بن حازم، كما في "تهذيب الكمال" (١). ٣ - وقد فرّق بين الثاتي والمدني كل من الحافظين: العراقي في "الذيل على الميزان" (٢)، وابن حجر في "اللسان" (٣)، وأوردا في ترجمة الثاتي عن الخطيب في "المتفق" عن الجعابي قوله: لا أعلم أحدًا حدث عنه غير جرير بن حازم. أهـ. وبذلك يتضح وهم ابن عدي، ومن بعده الذهبي في جعل قول ابن معين في الراوي عن يزيد بن أبي حبيب، والذي يروي عنه جرير بن حازم. والصواب أن تضعيف ابن معين في إبراهيم المدني لا في الثاتي كما بيناه آنفًا. هذا، ثم وجدت أبا حاتم الرازي ﵀ -قال- كما في "الجرح والتعديل" (٤) -: إبراهيم بن يزيد المرادي، وهو مغربي، أبو خزيمة، صاحب ربيعة الرأي، سكن مصر، روى عنه معاوية بن صالح. أهـ. ثم روى عن إسحاق بن منصور، عن ابن معين قوله: أبو خزيمة ثقة. أهـ. وأنا لا أدري هل قول ابن معين هذا هو في صاحب الترجمة أم أنه في غيره؟ وذلك؛ لأنه لم ينص مَن ترجم للثاتي أنه مرادي. وأما قول أبي حاتم بأنه: مغربي، فهذا دليل صريح على التفرقة بينهما؛ لأن ثات -وهو ما ينسب إليها صاحب الترجمة- قبيلة من حمير، وهي من أصول القبائل؛ نزلت أقصى اليمن. قاله ابن عبد الحكم، وابن يونس، والسمعاني، في المصادر السابق ذكرها لهم.

стр. 30

ولكنني أخشى أن يكون توثيق ابن معين هو لإبراهيم الثاتي، وأن أبا حاتم جعله في المرادي المغربي، والله جل وعلا أعلم بالصواب. ١٩ - إبراهيم، والد زكريا قال (١): لم أعرفه. قلت: هو إبراهيم بن عبد الله بن مطيع، تقدّم. ٢٠ - أحمد بن أبان القرشي قال (٢): لم أعرفه. قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات" (٣) وقال: ثنا عنه ابن قحطبة وغيره. وروى حديثه في "صحيحه" (٤)، وكذلك الضياء في "المختارة" (٥) وقال الحافظ ابن حجر في "النكت" (٦) على حديث رواه البزّار (٧) عن أحمد بن أبان: "حديث حسن رواته من أهل الصدق". ٢١ - أحمد بن إسحاق الصوفي قال (٨): لم أعرفه. قلت: صواب اسمه: أحمد بن يحيى الصوفي، كما جاء في "الكبير" للطبراني (٩)، وهو الأودي أبو جعفر الكوفي الصوفي، من رجال "التهذيب" (١٠).

стр. 31

٢٢ - أحمد بن بَكَّار الباهلي قال (١): لم أعرفه. قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات" (٢) وقال: ثنا عنه عبد الله بن قحطبة، مستقيم الحديث. وقال الحافظ في "التقريب": "صدوق". وقال أحمد بن الحسين الصوفي الصغير: حدثنا أبو هانئ أحمد بن بكار الباهلي، وكان سيد أهل البصرة (٣). ٢٣ - أحمد بن الحسن بن أبان أبو الحسن المُضَري الأيلي انظر: شيخ الطبراني (رقم: ٧٧٩). ٢٤ - أحمد بن زهير قال (٤): لم أعرفه. قلت: هو أحمد بن يحيى بن زهير التستري، إمام حافظ حجة (٥). ٢٥ - أحمد بن أبي شيبة قال (٦): لم أعرفه. قلت: هو أحمد بن سليمان بن عبد الملك بن أبي شيبة الرهاوي، ثقة حافظ من رجال "التهذيب" (٧). وذكر في شيوخه: زيد بن الحباب، وهو شيخه في هذا الحديث، فيكون نُسِبَ هنا لجدّه.

стр. 32

٢٦ - أحمد بن عبد الرحمن بن المُفَضَّل الحَرَّاني قال (١): لم أعرفه. قلت: ترجم له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٢)، وقال: أدركته ولم أسمع منه. وذكره ابن حبان في كتابه "الثقات" (٣). وترجم له الخطيب في "تاريخه" (٤)، وقال: ما علمت من حاله إلَّا خيرًا. وكذا قال السمعاني لما ترجم له في "الأنساب" (٥). ٢٧ - أحمد بن عبد العزيز الواسطي قال (٦): لم أعرفه. قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات" (٧)، وقال: من ساكني الرَّملة، ثنا عنه ابن قتيبة بنسخ حسان تشبه أحاديث الأثبات. وله ذكر في "لسان الميزان" (٨). ٢٨ - أحمد بن عبد الله بن الحسين العنبري قال (٩): لم أجد من ترجمه. قلت: صواب اسمه: أحمد بن عبيد الله بن الحسن العنبري، كما جاء عند الطبراني في "الكبير" (١٠)، وعند المزي في "تهذيبه" (١١) لما ترجم لوالده عبيد الله بن الحسن العنبري. وأحمد هذا ذكره ابن حبان في "الثقات" (١٢). وهو المذكور في الترجمة الآتية.

стр. 33

٢٩ - أحمد بن عبيد الله العنبري قال (١): لم أعرفه. قلت: هو أحمد بن عبيد الله بن الحسن العنبري. ذكره ابن حبان في "الثقات" (٢)، وقال: ثنا عنه ابن الباغندي. وجهل حاله ابن القطان الفاسي (٣)، فتعقَّبه ابن حجر (٤) بأنه يتبع ابن حزم في إطلاق التجهيل على من لا يطلعون على حاله. وهو الذي تقدم. ٣٠ - أحمد بن عمر العَلَّاف الرَّازي قال (٥): لم أعرفه. قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات" (٦)، وقال: يروي عن عبد الرحمن بن مغراء، روى عنه يعقوب بن سفيان الفارسي، وقال: كتبت عنه بمكة. قلت: ويعقوب لا يروي -في الغالب- إلا عن ثقة، كما هو معروف عنه، ثم وجدته روى في "تاريخه" (٧) عن أحمد بن عمر، عن ابن مغراء، فعلم أنه هو العلاف صاحب الترجمة، وقد كناه الفسوي في هذا الموضع: أبا جعفر. ٣١ - أحمد بن عمرو القلوري قال (٨): لم أعرفه. قلت: هو العصفري البصري، من رجال "التهذيب" (٩)

стр. 34

٣٢ - أحمد بن عمير النصيبي قال (١): لم أعرفه. قلت: الاسم تَحَرَّف عليه، وصوابه: حماد بن عمرو النصيبي، كما جاء على الصواب عند الطبراني في "الكبير" (٢). وحماد هذا متهم بوضع الحديث، وله ترجمة موسعة في "لسان الميزان" (٣). ٣٣ - أحمد بن عياض بن أبي طيبة قال (٤): لم أعرفه. قلت: وكذا قال الذهبي في "الميزان" (٥) في سياق ترجمة ابنه محمَّد، فتعقَّبه الحافظ في "اللسان" (٦) بأن ابن يونس ذكره في "تاريخ مصر"، ... ثم نقل كلام ابن يونس ثم قال: هكذا ذكره، ولم يذكر فيه جرحًا، وحديثه هذا أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٧)، وقال: صحيح على شرط الشيخين. ٣٤ - أحمد بن عيسى اللخمي قال (٨): لم أعرفه. قلت: هو ابن زيد التِّنِّيسِي، ذكره ابن حجر في "تهذيبه" (٩) تمييزًا، وله ترجمة في "كامل" ابن عدي، و"المجروحين"، وغيرهما. ٣٥ - أحمد بن القاسم "شيخ الطبراني " قال (١٠): لم أعرفه. قلت: الحديث رواه الطبراني في "الأوسط" عن شيخه أحمد بن علي

стр. 35

الأبار، لا ابن القاسم كما زعم الهيثمي؛ ﵀. وأحمد بن علي هذا هو ابن مسلم، أبو العباس النخشبي، المعروف بالأبار قال الدارقطني (١): ثقة. وقال الخطيب (٢): وكان ثقة حافظًا، حسن المذهب. ٣٦ - أحمد بن القاسم قال (٣): إن كان أحمد بن القاسم بن عطية فهو ثقة، وإن كان غيره فلم أعرفه. قلت: هو أبو جعفر أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري، فإن الطبراني أورد هذا الحديث في سياق مروياته من "الأوسط". وترجم له الخطيب في "تاريخه" (٤) وقال: وكان ثقة. ٣٧ - أحمد بن القاسم قال (٥): إن كان هو الريان فهو ضعيف، وإن كان غيره فلم أعرفه. قلت: هو أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري، كما ذكره الطبراني في "الأوسط" (٦) في أول حديث لأحمد بن القاسم هذا. وقد ترجم له الخطيب في "تاريخه" (٧)، ووثقه، وهو الذي تقدم. ٣٨ - أحمد بن محمَّد بن أبي بكر السالمي قال (٨): لم أعرفه. قلت: هو أبو بكر أحمد بن محمَّد بن أبي بكر بن سالم بن عبد الله بن عمر السالمي.

стр. 36

هكذا نسبه المزي لما ذكره فيمن روى عن ابن أبي فديك من "تهذيبه" (١)، وقد قال الهيثمي في موضع آخر من "المجمع" (٢): ثقة!. وصحح حديثه ابن حبان (٣). ٣٩ - أحمد بن محمَّد بن صدقة قال (٤): لم أعرفه. قلت: هو أحمد بن محمَّد بن عبد الله بن صدقة، أبو بكر البغدادي، ثقة متقن له ترجمة في "تاريخ بغداد" (٥)، و"السير" (٦)، وغيرهما. ٤٠ - أحمد بن محمَّد بن القاسم بن أبي بَزَّة قال (٧): لم أعرفه. قلت: هو أحمد بن محمَّد بن عبد الله بن القاسم بن نافع بن أبي بزة ذكر اسمه هكذا كاملًا ابن ماكولا في "تهذيب مستمر الأوهام" (٨) لما ذكر نسبه من رواية يعقوب الفسوي عنه. وهو ما رواه يعقوب نفسه عنه في كتاب "المعرفة والتاريخ" (٩)، ولكن مع مقابلة النصين من "تهذيب" ابن ماكولا و"المعرفة" وجدت تحريفات فادحة وقع فيها الدكتور محقق معرفة الفسوي. وما أكثرها في كتابه هذا. وأحمد هذا ترجم له ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (١٠)، ونقل عن أبيه تضعيفه له.

стр. 37

٤١ - أحمد بن مسعود المقدسي قال (١): لم أجد من ترجمه. قلت: ترجم له ابن عساكر في "تاريخه" (٢)، والذهبي في "السير" (٣) وقال: المحدِّث الإمام، وروى عنه أبو عوانة في "صحيحه" (٤). ٤٢ - أحمد بن هارون بن رَوح قال (٥): إن كان هو أحمد بن هارون البلدي أو أحمد بن هارون المصيصي فهو ضعيف وإن كان غيرهما فلم أعرفه. قلت: بل هو غيرهما بلا شك فقد جاء منسوبًا للبرديجي كما في "مجمع البحرين"! (٦). والبرديجي هذا هو الإِمام الثقة المشهور، انظره في: "السير" (٧) للذهبي، وغيره. ٤٣ - أحمد بن يحيى بن خالد بن حبان الرَّقي قال (٨): لم أعرفه. قلت: ترجم له الذهبي في "تاريخ الإسلام" (٩). ٤٤ - أحمد شيخ الطبراني قال (١٠): لم أعرفه، والظاهر أنه ثقة؛ لأنه أكثر في الرواية عنه. قلت: هو أحمد بن محمَّد بن الجهم بن هارون السمري، حيث روى الطبراني حديثه هذا في ضمن مروياته، ونسبه في أول رواية له، كما

стр. 38

هو معروف من صنيعه. وهو مترجم في "تاريخ بغداد" (١)، و"توضيح المشتبه" (٢). ٤٥ - أحمد شيخ الطبراني قال (٣): لم ينسبه الطبراني؛ فإن كان هو ابن الخليل فهو ضعيف، وإن كان غيره فلم أعرفه. قلت: هو أحمد بن يحيى بن زهير التستري، روى له الطبراني حديثه هذا في ضمن مروياته عنه في "الأوسط"!. وأحمد هذا ثقة حُجَّة حافظ، انظر: "السير" (٤)، و"تذكرة الحفاظ" (٥)، وغيرهما. ٤٦ - أرطاة أبو حاتم قال (٦): لم أجد من ذكره. قلت: هو أرطاة بن المنذر أبو حاتم البصري، ترجم له ابن عدي في "الكامل" (٧)، وروى له حديثه هذا وَخَطَّأه فيه وفي غيره، ثم قال: ولأرطاة أحاديث كثيرة غير ما ذكرته، وفي بعضها خطأ وغلط. وأورده الحافظان: الذهبي في "الميزان" (٨)، وابن حجر في "اللسان" (٩). تنبيه: أرطاة هذا غير أرطاة بن المنذر الحمصي، قال الحافظ الذهبي (١٠): أما أرطاة بن المنذر المشهور فتابعي حمصي، أدرك ثوبان، وسمع من مجاهد والكبار، وعنه ابن المبارك، ولحقه أبو اليمان، وهو ثقة زاهد عابد كبير.

стр. 39

٤٧ - أسباط بن عزرة قال (١): لم أعرفه. قلت: صوابه: أسباط بن زرعة، كما في "الجرح والتعديل" (٢) لابن أبي حاتم، وجاء فيه رواية إسرائيل عنه؛ وهو راوي حديثه هذا. وقد بَيَّض له البخاري في "الكبير" (٣) ولم يذكر فيه شيئًا. ثم وجدت أبا حاتم قال فيه -كما في "العِلل" (٤) -: مجهول. ٤٨ - إسحاق بن إبراهيم بن جوتي قال (٥): لم أعرفه. قلت: هو إسحاق بن إبراهيم بن جوتي -بالمثناة- هكذا جاء اسمه عند الطبراني في "الكبير" (٦). وروى له في "الصغير" (٧) أيضًا وزاد في نسبه: الأصبهاني. ثم إن الحافظ ابن حجر ترجم له في "اللسان" (٨) وقال: قال ابن حزم: مجهول؛ فالظاهر أنه الطبري. اهـ. قلت: هو هو لدلائل، منها: ١ - أن الطبراني لما روى له في "الصغير" (٩) نسبه للأصبهاني، والطبري منسوب لطبرستان وهي من نواحي أصبهان (١٠). ٢ - وكذلك نسبه كل من الطبراني (١١) والسمعاني (١٢) للصنعاني، وكل

стр. 40

مَن ترجم للطبري قال: كان بصنعاء؛ كابن عدي في "الكامل" (١)، والدارقطني (٢) وقال: يماني. وكذلك ابن حبان في "المجروحين" (٣)، وقال: سكن اليمن. وفي هذا كفاية لإثبات أنه ابن جوتي هذا هو نفسه الطبري، وهو ما احتمله ابن حجر كما سبق ذكره. ٤٩ - إسحاق بن إبراهيم بن غالب السلمي انظر: إسناد الطبراني من قبل هلال الوزان. ٥٠ - إسحاق بن إبراهيم العبدي قال (٤): لم أعرفه. قلت: هو إسحاق بن إبراهيم بن داود العبدي السواق البصري، روى عنه ابن ماجه في "سننه"، وترجم له الحافظ المزي في "تهذيبه" (٥). وذكره ابن حبان في "الثقات" (٦) وقال: مستقيم الحديث، ثنا عنه ابن الظهراني وغيره. وقال مغلطاي (٧): خَرَّج الحاكم حديثه في "مستدركه". ٥١ - إسحاق بن إسماعيل بن عبد الأعلى الأيلي قال (٨): لم أجد من ترجمه. قلت: هو من رجال "التهذيب"، فقد ترجم له المزي في "تهذيبه" (٩) وقال: روى عن عمر بن هاشم البيروتي، شيخه في هذا الحديث، روى عنه: محمَّد بن أبي حرملة القلزُمي.
следующие страницы →