Полный текст (2 175 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.
стр. 771
إِخْبَار عَن صَلَاة الْجُمُعَة مَعَ الزَّوَال.
٧٦٨ - / ٩١٤ - وَفِي الحَدِيث التَّاسِع عشر: " رِبَاط يَوْم فِي سَبِيل الله ... ". [١٥] قَالَ ابْن قُتَيْبَة: أصل الرِّبَاط والمرابطة: أَن يرْبط هَؤُلَاءِ خيولهم وَهَؤُلَاء خيولهم فِي الثغر، كل يعد لصَاحبه.
٧٦٩ - / ٩١٥ - وَفِي الحَدِيث الْعشْرين: هَذَا حري إِن خطب أَن ينْكح. [١٥] حري وحقيق وجدير بِمَعْنى. وَالْمرَاد من الحَدِيث أَلا يزدرى الْفَقِير، فَإِنَّهُ فِي الْأَغْلَب خير من الْغَنِيّ.
٧٧٠ - / ٩١٧ - وَفِي الحَدِيث الثَّانِي وَالْعِشْرين: كَانَ بَين مصلى رَسُول الله ﷺ وَبَين الْجِدَار ممر الشَّاة. [١٥] هَذَا الْقرب من الْقبْلَة لأجل من يجوز.
٧٧١ - / ٩٢٠ - وَفِي الحَدِيث الْخَامِس وَالْعِشْرين: كَانَ رجال يصلونَ مَعَ النَّبِي ﷺ عاقدي أزرهم على أَعْنَاقهم كَهَيئَةِ الصّبيان، وَيُقَال للنِّسَاء: لَا ترافعن رؤوسكن حَتَّى يَسْتَوِي الرِّجَال جُلُوسًا. [١٥] كَانَت كسْوَة أُولَئِكَ الرِّجَال قَليلَة، وثيابهم قَصِيرَة لمَكَان الْفقر،
стр. 772
فَأمر النِّسَاء أَلا يرفعن رؤوسهن حَتَّى يَسْتَوِي الرِّجَال جُلُوسًا لِئَلَّا يشاهدن عَورَة.
٧٧٢ - / ٩٢١ - وَفِي الحَدِيث السَّادِس وَالْعِشْرين: إِن أهل الْجنَّة ليتراءون الغرفة فِي الْجنَّة كَمَا تتراءون الْكَوْكَب فِي السَّمَاء. [١٥] إِنَّمَا سميت الْجنَّة جنَّة لاستتار أرضه بأشجارها. وَسمي الْجِنّ لاستتارهم، وَيُسمى الْجَنِين أَيْضا. [١٥] والغرفة: الْمنزل فَوق الْأَبْنِيَة. [١٥] والكوكب: النَّجْم. وَأما الدُّرِّي فَقَالَ الْكسَائي: الدُّرِّي بِضَم الدَّال مشبه بالدر، وبكسر الدَّال: الْجَارِي. وَبِفَتْحِهَا: الملتمع. [١٥] والأفق وَاحِد الْآفَاق: وَهِي النواحي.
٧٧٣ - / ٩٢٢ - وَفِي الحَدِيث السَّابِع وَالْعِشْرين: " إِن فِي الْجنَّة شَجَرَة يسير الرَّاكِب الْجواد الْمُضمر السَّرِيع مائَة عَام مَا يقطعهَا ". [١٥] الْجواد: الْفرس السَّرِيع. وتضمير الْخَيل: أَن تشد عَلَيْهَا سُرُوجهَا وتجلل بالأجلة، وتجري حَتَّى تعرق، ويكرر ذَلِك عَلَيْهَا حَتَّى تعتاده، فيقوى لحملها وَيذْهب رهلها، وتخف حركتها، فَإِذا انْتَهَت رياضتها وَبَلغت مَا يُريدهُ الرائضون فِيهَا فَهِيَ مضمرة، وَمَا دَامَت فِي الرياضة فَهِيَ غير مضمرة. وَاسم الْمَكَان الَّذِي تجْرِي فِيهِ الْمِضْمَار. وَقد يُقَال
стр. 773
الْمِضْمَار للْوَقْت الَّذِي تضمر فِيهِ الْخَيل للسباق. وَهَذِه الشَّجَرَة يُقَال: إِنَّهَا طُوبَى.
٧٧٤ - / ٩٢٣ - وَفِي الحَدِيث الثَّامِن وَالْعِشْرين: " أَنا فَرَطكُمْ على الْحَوْض، وليردن عَليّ أَقوام أعرفهم ويعرفونني، ثمَّ يُحَال بيني وَبينهمْ ". [١٥] الفرط: الْمُتَقَدّم لأصلاح أَمر. [١٥] وَهَؤُلَاء الَّذين أَحْدَثُوا بعده يحْتَمل أَن يُرَاد بهم المُنَافِقُونَ والمرتدون والمبتدعون فِي أصل الدّين. [١٥] وَسُحْقًا مصدر أسحقه الله سحقا: أَي أبعده بعدا. [١٥] فَإِن قيل: كَيفَ خَفِي حَالهم عَلَيْهِ وَقد قَالَ: " تعرض عَليّ أَعمال أمتِي " فَالْجَوَاب أَنه إِنَّمَا تعرض عَلَيْهِ أَعمال الْمُوَحِّدين لَا الْمُنَافِقين وَلَا الْكَافرين.
٧٧٥ - / ٩٢٦ - وَفِي الحَدِيث الثَّالِث من أَفْرَاد البُخَارِيّ: " ليدخلن الْجنَّة من أمتِي سَبْعُونَ ألفا - أَو سَبْعمِائة ألف - سماطين، آخذ بَعضهم بِبَعْض، حَتَّى يدْخل أَوَّلهمْ وَآخرهمْ الْجنَّة، وُجُوههم على صُورَة الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر ".
стр. 774
[١٥] السماط: مَا رتب على جِهَة مُتَسَاوِيَة. وَهَؤُلَاء يدْخلُونَ بَعضهم آخذ بيد بعض. [١٥] وَقَوله: " على صُورَة الْقَمَر " أَي على ضوئه لَيْلَة الْبَدْر، لَيْلَة أَربع عشرَة. [١٥] وَفِي تَسْمِيَتهَا بذلك قَولَانِ ذكرهمَا ابْن الْقَاسِم: أَحدهمَا: لأ، الْقَمَر فِيهَا يُبَادر طلوعه غرُوب الشَّمْس. وَالثَّانِي: لامتلاء الْقَمَر وَحسنه وكماله. وَسميت بدرة الدَّرَاهِم بدرة لامتلائها، وَمِنْه قَوْلهم: عين حدرة بدرة: إِذا كَانَت ممتلئة.
٧٧٦ - / ٩٢٧ - وَفِي الحَدِيث الرَّابِع: " أَنا وكافل الْيَتِيم فِي الْجنَّة كَهَذا " وَأَشَارَ بالسبابة وَالْوُسْطَى وَفرج بَينهمَا شَيْئا. [١٥] قَالَ الْأَصْمَعِي: الْيُتْم فِي النَّاس من قبل الْأَب، وَفِي غير النَّاس من قبل الْأُم. وَقَالَ ثَعْلَب: مَعْنَاهُ فِي كَلَام الْعَرَب الِانْفِرَاد، فَمَعْنَى يَتِيم: مُنْفَرد عَن أَبِيه، وَأنْشد:
(أفاطم، إِنِّي ذَاهِب فتثبتي ... وَلَا تجزعي، كل النِّسَاء يَتِيم)
[١٥] قَالَ: ويروى يَتِيم، ويئيم، فَمن روى بِالتَّاءِ أَرَادَ كل النِّسَاء ضَعِيف مُنْفَرد، وَمن روى بِالْيَاءِ أَرَادَ: كل النِّسَاء يَمُوت عَنْهُن أَزوَاجهنَّ. قَالَ: وأنشدنا ابْن الْأَعرَابِي:
(ثَلَاثَة أحباب فحب علاقَة ... وَحب تملاق، وَحب هُوَ الْقَتْل)
стр. 775
[١٥] فَقُلْنَا لَهُ: زِدْنَا: فَقَالَ: الْبَيْت يَتِيم، أَي مُنْفَرد. [١٥] وقرأت على شَيخنَا أبي مَنْصُور اللّغَوِيّ قَالَ: إِذا بلغ الصَّبِي زَالَ عَنهُ اسْم الْيُتْم، يُقَال مِنْهُ: يتم ييتم يتما ويتما، وَجمع الْيَتِيم يتامى وأيتام، وكل مُنْفَرد عَن الْعَرَب يَتِيم ويتيمة. قَالَ: وَقيل أَيْضا: أصل الْيُتْم الْغَفْلَة، وَبِه سمي الْيَتِيم لِأَنَّهُ يتغافل عَن بره. والمراة تدعى يتيمة مالم تتَزَوَّج، فَإِذا تزوجت زَالَ عَنْهَا اسْم الْيُتْم. وَقيل: لَا يَزُول عَنْهَا اسْم الْيُتْم أبدا. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: الْيُتْم: الإبطاء، وَمِنْه أَخذ الْيَتِيم، لِأَن الْبر يبطئ عَنهُ. [١٥] وَأما كَفَالَة الْيَتِيم فمعناها الْقيام بأَمْره وتربيته.
٧٧٧ - / ٩٢٨ - وَفِي الحَدِيث الْخَامِس: " من يضمن لي مَا بَين لحييْهِ وَمَا بَين رجلَيْهِ أضمن لَهُ الْجنَّة ". [١٥] الْإِشَارَة إِلَى اللِّسَان والفرج. وَالْمرَاد بِالضَّمَانِ الْوَفَاء بترك الْمعاصِي بهما.
٧٧٨ - / ٩٢٩ - وَفِي الحَدِيث السَّادِس: هَل أكل رَسُول الله ﷺ النقي؟ يَعْنِي الحوارى. [١٥] وَقَوله: مَا بَقِي ثريناه: أَي بللناه بِالْمَاءِ. وَأَصله من الثرى وَهُوَ التُّرَاب الندي.
стр. 776
٧٧٩ - / ٩٣٠ - وَفِي الحَدِيث السَّابِع: كَانَ النَّاس يؤمرون أَن يضع الرجل الْيَد الْيُمْنَى على ذراعه الْيُسْرَى فِي الصَّلَاة، قَالَ أَبُو حَازِم: وَلَا أعلمهُ إِلَّا ينمي ذَلِك إِلَى رَسُول الله ﷺ . [١٥] وضع الْيَد الْيُمْنَى على الْيُسْرَى مُسْتَحبّ فِي الصَّلَاة عندنَا، وَهُوَ مَذْهَب أبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ، ولمالك رِوَايَتَانِ: إِحْدَاهمَا كَقَوْلِنَا، وَالثَّانيَِة: أَنه غير مُسْتَحبّ، إِنَّمَا هُوَ مُبَاح. [١٥] وَفِي ينمي لُغَتَانِ فتح الْيَاء وَضمّهَا. وَمَعْنَاهَا رفع الحَدِيث. قَالَ الزّجاج: نميت بالشَّيْء نَمَاء: إِذا رفعته، وأنميته إنماء مثله. [١٥] ٧٨٠ / ٩٣١ - وَفِي الحَدِيث الثَّامِن: قَالَ سهل: مَا عدوا من مبعث النَّبِي ﷺ وَلَا من وَفَاته، مَا عدوا إِلَّا من مقدمه الْمَدِينَة. [١٥] الْإِشَارَة إِلَى التَّارِيخ. وَأعلم أَنه لما أهبط آدم من الْجنَّة وانتشر وَلَده، أرخ بنوه من هُبُوطه إِلَى أَن بعث الله نوحًا، فأرخوا مبعث نوح إِلَى أَن كَانَ الْغَرق، فأرخوا من الطوفان إِلَى نَار إِبْرَاهِيم. فَلَمَّا كثر ولد إِسْمَاعِيل افْتَرَقُوا، فأرخ بَنو إِسْحَق من نَار إِبْرَاهِيم إِلَى مبعث يُوسُف، وَمن مبعث يُوسُف إِلَى مبعث مُوسَى، وَمن مبعث مُوسَى إِلَى ملك سُلَيْمَان، وَمن ملك سُلَيْمَان إِلَى مبعث عِيسَى، وَمن مبعث عِيسَى إِلَى أَن بعث رَسُول الله ﷺ . وأرخ بَنو إِسْمَاعِيل من نَار إِبْرَاهِيم إِلَى
стр. 777
بِنَاء الْبَيْت، وَمن بِنَاء الْبَيْت حَتَّى تَفَرَّقت معد. وَكَانَت للْعَرَب أَيَّام وأعلام يعدونها، ثمَّ أَرخُوا من موت كَعْب بن لؤَي إِلَى الْفِيل. وَكَانَ التَّارِيخ من الْفِيل إِلَى أَن أرخ عمر بن الْخطاب من الْهِجْرَة، وَإِنَّمَا أرخ عمر بعد سبع عشرَة سنة من الْهِجْرَة، وَذَلِكَ أَن أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيّ كتب إِلَى عمر أَنه تَأْتِينَا من قبلك كتب لَيْسَ لَهَا تَارِيخ فأرخ، فَاسْتَشَارَ عمر الصَّحَابَة فِي ذَلِك، فَقَالَ بَعضهم: أرخ لمبعث رَسُول الله ﷺ . وَقَالَ بَعضهم: لوفاته. فَقَالَ عمر: بل نؤرخ لمهاجر رَسُول الله ﷺ ، فَإِن مهاجره فرق بَين الْحق وَالْبَاطِل، فأرخ لذَلِك. وَاخْتلفُوا بِأَيّ شهر يبدأون، فَقَالَ عُثْمَان: أَرخُوا الْمحرم أول السّنة. وَقَالَ سعيد بن الْمسيب: كتب التَّارِيخ بمشورة عَليّ.
٧٨١ - / ٩٣٢ وَفِي الحَدِيث التَّاسِع: " فِيهَا مَا لَا عين رَأَتْ، وَلَا أذن سَمِعت، وَلَا خطر على قلب بشر ". [١٥] اعْلَم أَن نعيم الْجنَّة لما كَانَ غَائِبا نَاب الْوَصْف عَن الْمُشَاهدَة. وَإِنَّمَا يُوصف مَا قد رئي جنسه وَمَا يعرف شبهه، فوصف الله للْمُؤْمِنين مَا يعْرفُونَ من المطاعم والأزواج والفرش والقصور وَالْأَشْجَار والأنهار، ثمَّ درج الْأَغْرَاض فِي قَوْله: ﴿وفيهَا مَا تشتهيه الْأَنْفس وتلذ الْأَعْين﴾ [الزخرف: ٧١] ثمَّ قَالَ ﷺ : " فِيهَا مَا لَا عين رَأَتْ، وَلَا أذن سَمِعت، وَلَا خطر على قلب تشر " وَهَذَا لِأَن النُّفُوس تحب الْأَشْيَاء
стр. 778
المتجددة والغربية. فَلَمَّا كَانَ مَا قد رَأَتْهُ وَسمعت بِهِ وَمَا يخْطر بالقلوب عِنْدهَا مَعْرُوفا، أخْبرهَا بِوُجُود مَا يزِيد على ذَلِك مِمَّا لم يبلغ إِلَى مَعْرفَته، إِذْ لم تَرَ جنسه، وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَلَا تعلم نفس مَا أُخْفِي لَهُم من قُرَّة أعين﴾ [السَّجْدَة: ١٧] وَقد جعل ذَلِك فِي مُقَابلَة قيام اللَّيْل حِين قَالَ: ﴿تَتَجَافَى جنُوبهم عَن الْمضَاجِع﴾ [السَّجْدَة: ١٦] فأخفى جزاءهم لأخفائهم عِبَادَته فِي الدجى. وَقَول الْقرظِيّ: إِن ثمَّ لكيسا. أَي عقلا وافرا. حِين أخفوا مُعَامَلَته، وَفِي إخفاء الْمُعَامَلَة اقتناع بِرُؤْيَة الْمَعْمُول مَعَه.
٧٨٢ - / ٩٣٣ - وَفِي الحَدِيث الْعَاشِر: كَانَ للنَّبِي ﷺ فِي حائطنا فرس يُقَال لَهُ اللحيف. الْحَائِط: الْبُسْتَان. [١٥] وَفِي اسْم هَذَا الْفرس ثَلَاثَة أَقْوَال: أَحدهمَا: اللحيف بِالْحَاء. وَالثَّانِي: اللخيف بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة، وَهُوَ مَذْكُور فِي الحَدِيث أَيْضا. وَالثَّالِث: النحيف بالنُّون والحاء الْمُهْملَة، ذكره بعض أهل التَّارِيخ. [١٥] وَقد ملك ﷺ سَبْعَة أَفْرَاس: أَحدهمَا: اسْمهَا السكب، وَهُوَ أول فرس ملكه رَسُول الله ﷺ . وَالثَّانِي: المرتجز، وَهُوَ الَّذِي اشْتَرَاهُ من الْأَعرَابِي، فَشهد فِيهِ خُزَيْمَة بن ثَابت. وَبَعض الروَاة جعل الاسمين لفرس وَاحِد. وَالثَّالِث: اللزاز، فرس اشْتَرَاهُ لَهُ الْمُقَوْقس. وَالرَّابِع: الظرب. أهداه لَهُ ربيعَة بن الْبَراء. وَالْخَامِس: الْورْد، أهداه لَهُ تَمِيم الدَّارِيّ. وَالسَّادِس النحيف. وَالسَّابِع: اليعسوب. وَكَانَت لَهُ النَّاقة
стр. 779
الْقَصْوَاء، وَهِي العضباء، وَهِي الجدعاء. وَكَانَت بغلة تسمى بالشهباء وبالدلدل، وَكَانَ لَهُ حمَار يُقَال لَهُ يَعْفُور.
стр. 780
(٧١) كشف الْمُشكل من مُسْند مَالك بن صعصعة
[١٥] وَجُمْلَة مَا روى عَن رَسُول الله ﷺ خَمْسَة أَحَادِيث، أخرج لَهُ مِنْهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ حَدِيث وَاحِد، وَهُوَ حَدِيث الْمِعْرَاج.
٧٨٣ - / ٩٣٥ - وَفِيه من الْمُشكل: بَينا أَنا فِي الْحطيم. [١٥] والحطيم هُوَ الْحجر، وَإِنَّمَا سمي حطيما لما حطم من جِدَاره، فَلم يسو بِبِنَاء الْبَيْت وَترك خَارِجا مِنْهُ محطوم الْجِدَار. وأصل الحطم الْكسر. [١٥] وَإِنَّمَا سمي الْحجر حجرا لِأَنَّهُ احتجر: أَي اقتلع من الأَرْض بِمَا أدير عَلَيْهِ من الْبُنيان. [١٥] وَقَوله: من ثغرة نَحره. النَّحْر مَوضِع القلادة. وثغرته: الهزمة الَّتِي تقع فِي اللبة. واللبة مَوضِع وسط القلادة، وَجمع الثغرة ثغر. [١٥] والشعرة: الْعَانَة. [١٥] والقص بالصَّاد، والعامة تَقول بِالسِّين وَذَلِكَ غلط: وَهُوَ وسط الصَّدْر. [١٥] والطست وَقد ذَكرْنَاهُ فِي مُسْند أبي ذَر.
стр. 781
[١٥] وَأما قَول مُوسَى: أبْكِي لِأَن غُلَاما بعث بعدِي يدْخل الْجنَّة من أمته أَكثر مِمَّا يدخلهَا من أمتِي، فَرُبمَا توهم جَاهِل أَنه فِي معنى الْحَسَد. والحسد لَا يجوز فِي حق الْأَنْبِيَاء، إِنَّمَا يكون فِي معنى الْغِبْطَة. وَقد قيل: إِنَّمَا بَكَى رَحْمَة لأمته، وتمنيا لَهُم الْخَيْر، لِأَنَّهُ بَالغ فِي الِاجْتِهَاد مَعَهم، وَطَالَ زمنهم إِلَى مَجِيء عِيسَى ﵇، ثمَّ زَاد عدد السالمين من أمة مُحَمَّد ﷺ عَلَيْهِم. [١٥] فَإِن قَالَ قَائِل: كَيفَ قَالَ: هَذَا الْغُلَام، وَهُوَ لفظ يَقْتَضِي التصغير؟ فَالْجَوَاب: أَنه تعجب من منَّة الله عَلَيْهِ مَعَ صغر سنه. وَيحسن فِي ذكر النعم تَصْغِير الْمُنعم عَلَيْهِ لينفرد الْمُنعم بالعظمة، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿إِن هُوَ إِلَّا عبد أنعمنا عَلَيْهِ﴾ [الزخرف: ٥٩] وَقَوله : ﴿ألم يجدك يَتِيما فآوى ووجدك ضَالًّا فهدى﴾ [الضُّحَى: ٦، ٧] . [١٥] وَأما الْبَيْت الْمَعْمُور فَهُوَ الْكثير الغاشية، كَأَنَّهُ عمر بِمن يَغْشَاهُ. [١٥] قَالَ ابْن عَبَّاس: هُوَ حِيَال الْكَعْبَة، يحجه كل يَوْم سَبْعُونَ ألف ملك ثمَّ لَا يعودون إِلَيْهِ حَتَّى تقوم السَّاعَة. [١٥] وَمعنى آخر مَا عَلَيْهِم: أبدا. [١٥] وَقَوله فِي اللَّبن: " هِيَ الْفطْرَة " أصل الْخلقَة. وَهُنَاكَ وَقع الْإِقْرَار بالخالق من غير شوب دَعْوَى فِي حق غَيره. فَكَأَنَّهُ أَشَارَ بالفطرة إِلَى الْإِقْرَار بِالتَّوْحِيدِ، لِأَن الْخمر يشاب، وَالْعَسَل يشاب، بِخِلَاف اللَّبن. [١٥] وَقَوله: " أحد الثَّلَاثَة بَين الرجلَيْن ": أَي لَيْسَ بالطويل وَلَا بالقصير.
стр. 782
[١٥] ومراق الْبَطن مُشَدّدَة الْقَاف: وَهُوَ مَا سفل من الْبَطن من الْمَوَاضِع الَّتِي ترق جلودها. وَيُقَال: وَاحِدهَا مرق. [١٥] وَقَوْلهمْ: مرْحَبًا بِهِ: الْمَعْنى أَتَى رحبا: أَي سَعَة. قَالَ ابْن قُتَيْبَة: وَقَول النَّاس: مرْحَبًا وَأهلا: مَعْنَاهُ أتيت رحبا وَأهلا لَا غرباء، فأنس وَلَا تستوحش. وسهلا: أَي أتيت سهلا لَا حزنا. وَهُوَ فِي مَذْهَب الدُّعَاء، كَمَا تَقول: لقِيت خيرا.
стр. 783
(٧٢) كشف الْمُشكل من مُسْند كَعْب بن عجْرَة
[١٥] وَجُمْلَة مَا روى عَن رَسُول الله ﷺ سَبْعَة وَأَرْبَعُونَ حَدِيثا، أخرج لَهُ مِنْهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَرْبَعَة أَحَادِيث.
٧٨٤ - / ٩٣٦ - فَمن الْمُشكل فِي الحَدِيث الأول: قَوْله: " أَيُؤْذِيك هوَام رَأسك؟ ". [١٥] الْهَوَام جمع هَامة. [١٥] وَقَوله: " انسك نسيكة " يعْنى اذْبَحْ ذَبِيحَة، وَهِي شَاة. [١٥] والتهافت: التساقط شَيْء بعد شَيْء. [١٥] وَالْفرق: مكيال مَعْرُوف لَهُم. قَالَ ثَعْلَب: هُوَ مَفْتُوح وَلَا تسكنها. وَكَذَلِكَ قَالَ القتبي: وَهُوَ بِفَتْح الرَّاء، وَهُوَ سِتَّة عشر رطلا. وَقَالَ ابْن فَارس: بِفَتْح رائه وتسكن. وَهَذَا الْمِقْدَار مَكِيل من التَّمْر، وَلَا يَجْزِي أقل من نصف صَاع لكل فَقير.
стр. 784
٧٨٥ - / ٩٣٨ - وَفِي الحَدِيث الأول من أَفْرَاد مُسلم: " مُعَقِّبَات لَا يخيب قائلهن ". [١٥] المعقبات: الَّتِي يعقب بَعْضهَا بَعْضًا: أَي يَأْتِي بَعضهنَّ فِي عقب بعض.
٧٨٦ - / ٩٣٩ - وَفِي الحَدِيث الثَّانِي: عَن كَعْب بن عجْرَة أَنه دخل الْمَسْجِد وَعبد الرَّحْمَن بن أم الحكم يخْطب قَاعِدا، فَقَالَ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الْخَبيث يخْطب قَاعِدا، وَقد قَالَ الله : ﴿وَإِذا رَأَوْا تِجَارَة أَو لهوا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوك قَائِما﴾ [الْجُمُعَة: ١١] . [١٥] الْقيام فِي الْخطْبَة مسنون عندنَا. فَأَما عِنْد الشَّافِعِي فَإِنَّهُ شَرط لَا تصح الْخطْبَة إِلَّا بِهِ.
стр. 785
(٧٣) كشف الْمُشكل من مُسْند أبي بَرزَة نَضْلَة بن عبيد
[١٥] وَجُمْلَة مَا روى عَن رَسُول الله ﷺ سِتَّة وَأَرْبَعُونَ حَدِيثا، أخرج لَهُ مِنْهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ سَبْعَة أَحَادِيث.
٧٨٧ - / ٩٤٠ - فَمن الْمُشكل فِي الحَدِيث الأول: كَانَ يُصَلِّي الهجير الَّتِي تدعونها الأولى حِين تدحض الشَّمْس. [١٥] الهجير والهاجرة نصف النَّهَار عِنْد اشتداد الْحر. [١٥] وتدحض بِمَعْنى تَزُول. [١٥] وَقَوله: " وَالشَّمْس حَيَّة " حَيَاة الشَّمْس بَقَاء حرهَا لم يفتر، ولونها لم يصفر. [١٥] وَأما كَرَاهِيَة النّوم قبل الْعشَاء فَإِنَّهُ لَا يُؤمن امتداد النّوم إِلَى أَن يذهب وَقت الْفَضِيلَة، وَرُبمَا لم يدْرك حِينَئِذٍ جمَاعَة، فَإِن قَامَ النَّائِم فِي وَقت الْفَضِيلَة فَمَا أَخذ من النّوم قبل مُرَاده، فَيقوم كسلان. وَأما الحَدِيث بعْدهَا فلاستحباب ختم الْعَمَل بِالطَّاعَةِ، وَنسخ عَادَة الْجَاهِلِيَّة فِي
стр. 786
السمر. فَأَما إِذا كَانَ الحَدِيث بعْدهَا فِي الْعلم وَالْخَيْر فَإِنَّهُ لَا يكره.
٧٨٨ - / ٩٤١ - وَفِي الحَدِيث الأول من أَفْرَاد البُخَارِيّ: [١٥] مَا أرى أحدا الْيَوْم خيرا من هَذِه الْعِصَابَة الملبدة، خماص الْبُطُون من أَمْوَال النَّاس. [١٥] الملبدة: المقيمة الَّتِي لَا تتصرف فِي الْفِتَن. والملبد: الْمُقِيم اللاصق بِالْأَرْضِ. [١٥] والخامص: الضامر. وَأَرَادَ نزاهة الْقَوْم من دِمَاء النَّاس وَأَمْوَالهمْ.
٧٨٩ - / ٩٤٢ - وَفِي الحَدِيث الثَّانِي: كُنَّا على شاطئ النَّهر وَقد نضب عَنهُ المَاء. [١٥] نضب: مَفْتُوحَة الضَّاد. وَالْمعْنَى: لم يبْق عَلَيْهِ شَيْء. [١٥] والتعنيف: التوبيخ. وَالْمعْنَى: مَا وبخني أحد وَلَا لَقِيَنِي بِكَلَام يشق. والعنف ضد الرِّفْق. [١٥] وَقَوله: منزلي متراخ: أَي متباعد. [١٥] وَقد ذكرنَا الحرورية فِي مُسْند عَليّ ﵇، وهم الَّذين خَرجُوا على عَليّ ﵇ فنزلوا حروراء. والأزارقة: خوارج نسبوا إِلَى نَافِع بن الْأَزْرَق. [١٥] والقهقرى: الرُّجُوع على العقبين إِلَى وَرَاء.
стр. 787
[١٥] وَقَوله: مخزيك: أَي مذلك. قَالَ الزّجاج: المخزى فِي اللُّغَة: المذل المحقور بِأَمْر قد لزمَه وبحجة. يُقَال: أخزيته: ألزمته حجَّة أذللته مَعهَا.
٧٩٠ - / ٩٤٣ - وَفِي الحَدِيث الأول من أَفْرَاد مُسلم: [١٥] قَالَت: امْرَأَة لناقتها: حل، اللَّهُمَّ العنها. [١٥] وَحل: زجر للناقة. وَقد فسرنا هَذَا الحَدِيث فِي مُسْند عمرَان بن حُصَيْن.
٧٩١ - / ٩٤٤ - وَفِي الحَدِيث الثَّانِي: حلقي عقرى. [١٥] أما حلقى وعقرى فهما كلمتان تخفان على أَلْسِنَة الْعَرَب فِي الدُّعَاء على النِّسَاء، وَرُبمَا دعين بهَا على أَنْفسهنَّ تَعْظِيمًا لِلْأَمْرِ الَّذِي وَقع الْغَضَب مِنْهُ، وَمَعْنَاهَا: عقرهَا الله وحلقها: أَي أَصَابَهَا بوجع فِي حلقها. [١٥] وَقَوله: " لَا، لعمر الله " أَي وحياته.
٧٩٢ - / ٩٤٥ - وَفِي الحَدِيث الثَّالِث: " وَأمر الْأَذَى عَن الطَّرِيق ". أَي: نحه
стр. 788
٧٩٣ - / ٩٤٦ - وَفِي الحَدِيث الرَّابِع: أَن رَسُول الله ﷺ بعث رجلا إِلَى حَيّ من أَحيَاء الْعَرَب، فسبوه وضربوه، فَأتى رَسُول الله ﷺ فَأخْبرهُ، فَقَالَ: " لَو أهل عمان أتيت مَا سبوك وَلَا ضربوك ". [١٥] قَالَ بعض الْعلمَاء: كَانَ أهل عمان أسْرع النَّاس قبولا للْخَبَر.
أخبرنَا ابْن الْحصين قَالَ: أخبرنَا ابْن الْمَذْهَب قَالَ: أخبرنَا أَبُو بكر بن مَالك قَالَ: حَدثنَا عبد الله بن أَحْمد، حَدثنِي أبي قَالَ: حَدثنَا يزِيد قَالَ: أخبرنَا جرير قَالَ: أَنبأَنَا الزبير بن الحريث عَن أبي لبيد قَالَ: خرج رجل فِي طاحية مُهَاجرا يُقَال لَهُ بيرح بن أَسد، فَقدم الْمَدِينَة بعد وَفَاة رَسُول الله ﷺ بأيام، فَرَآهُ عمر، فَعلم أَنه غَرِيب، فَقَالَ لَهُ: من أَنْت؟ فَقَالَ: من أهل عمان. قَالَ / من أهل عمان؟ قَالَ نعم. فَأخذ بِيَدِهِ فَأدْخلهُ على أبي بكر فَقَالَ: هَذَا من أهل الأَرْض الَّتِي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " إِنِّي لأعْلم أَرضًا يُقَال لَهَا عمان، ينضج بناحيتها الْبَحْر، بهَا حَيّ من الْعَرَب لَو أَتَاهُم رَسُول مَا رَمَوْهُ بِسَهْم وَلَا حجر ".
стр. 789
(٧٤) كشف الْمُشكل من مُسْند سَلمَة بن الْأَكْوَع
[١٥] وَاسم الاكوع سِنَان بن عبد الله بن قُشَيْر، كَذَلِك ذكره مُحَمَّد بن سعد، وَقَالَ غَيره: هُوَ سَلمَة بن عَمْرو بن الْأَكْوَع، والأكوع جده فنسب إِلَيْهِ. [١٥] وَجُمْلَة مَا روى عَن النَّبِي سِتَّة وَتسْعُونَ حَدِيثا، أخرج لَهُ مِنْهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ ثَلَاثُونَ.
٧٩٤ - / ٩٤٨ - فَمن الْمُشكل فِي الحَدِيث الثَّانِي: غزونا مَعَ رَسُول الله ﷺ هوَازن، فَبينا نَحن نتضحى مَعَ رَسُول الله ﷺ . [١٥] قَالَ أَبُو عبيد: أَي نتغدى، وَاسم ذَلِك الْغَدَاء الضحاء، وَإِنَّمَا سمي بذلك لِأَنَّهُ يُؤْكَل فِي الضحاء، والضحاء ارْتِفَاع النَّهَار الْأَعْلَى، وَهُوَ مَمْدُود مُذَكّر. وَالضُّحَى مُؤَنّثَة مَقْصُورَة، وَهِي حِين تشرق الشَّمْس. [١٥] قَوْله: إِذْ جَاءَ رجل: كَانَ هَذَا الرجل جاسوسا لِلْعَدو.
стр. 790
[١٥] وَقَوله: ثمَّ انتزع طلقا. الطلق بِفَتْح اللَّام: قيد من جُلُود يُقيد بِهِ الْبَعِير، وكل حَبل مفتول فَهُوَ طلق. والطلق فِي غير هَذَا: الشوط. يُقَال: عدا طلقا أَو طلقين. [١٥] والجعبة: الَّتِي يَجْعَل فِيهَا السِّهَام، وَهِي الكنانة أَيْضا. [١٥] وَقَوله: وَفينَا ضعفة. أَي ضعفاء. ورقة من الظّهْر. أَي: وَفِي إبلنا قله. [١٥] والناقة الورقاء لَوْنهَا لون الرماد، وَكَذَلِكَ الْبَعِير الأورق. وَسميت الْحَمَامَة وَرْقَاء للونها.
٧٩٥ - / ٩٥٠ - وَفِي الحَدِيث الرَّابِع: أَن سَلمَة كَانَ يتحَرَّى مَوضِع الْمُصحف يسبح فِيهِ. [١٥] كَأَنَّهُ قد كَانَ هُنَاكَ مَوضِع مصحف. ويسبح بِمَعْنى يُصَلِّي. وَإِنَّمَا كَانَ يتحَرَّى ذَلِك الْموضع لأَنهم زادوا فِي الْمَسْجِد، فَكَأَنَّهُ كَانَ يطْلب مَوضِع الْحَائِط الأول.
٧٩٦ - / ٩٥٣ - وَفِي الحَدِيث السَّابِع: أَمر رَسُول الله ﷺ ، أَن يُؤذن من كَانَ أكل فليصم بَقِيَّة يَوْمه، وَمن لم يكن أكل فليصم فَإِن الْيَوْم عَاشُورَاء. [١٥] اعْلَم أَن صَوْم بعض النَّهَار لَيْسَ بِصَوْم، غير أَن الْإِمْسَاك لاحترام الْوَقْت وَبَيَان تَعْظِيمه، كَمَا يُؤمر القادم فِي رَمَضَان، وَالْحَائِض إِذا
стр. 791
طهرت أَن تمسك، وَمن لَا مَاء لَهُ وَلَا تُرَاب أَن يُصَلِّي على حَاله. وَهَذَا كَانَ قبل فرض رَمَضَان، فَلَمَّا فرض رَمَضَان اشتغلوا بِهِ عَن غَيره، فَصَارَ مَا سواهُ نفلا.
٧٩٧ - / ٩٥٤ - وَفِي الحَدِيث الثَّامِن: خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ إِلَى خَيْبَر، فسرنا لَيْلًا، فَقَالَ رجل من الْقَوْم لعامر بن الْأَكْوَع: أَلا تسمعنا من هنياتك. فَنزل يَحْدُو. [١٥] الهنيات هَاهُنَا: الأراجيز. [١٥] وَقَوله: اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْت مَا اهتدينا. قد بَينا معنى اللَّهُمَّ فِي أول الْكتاب. [١٥] وَقَوله: عولوا علينا. أَي أجلبوا، من العويل. يُقَال: أعولت وعولت. [١٥] فَأَما قَول الرَّسُول: " يرحمه الله " فَإِنَّهُ كَانَ لَا يسْتَغْفر لإِنْسَان يَخُصُّهُ إِلَّا اسْتشْهد. وَهَذَا مَذْكُور فِي آخر هَذَا الْمسند. [١٥] وَمعنى وَجَبت: وَجَبت لَهُ الشَّهَادَة. [١٥] وَلَوْلَا: بِمَعْنى هلا. [١٥] أمتعنا بِهِ: أَي بِبَقَائِهِ. وَالَّذِي قَالَ هَذَا عمر بن الْخطاب، وَهُوَ مُبين فِي آخر هَذَا الْمسند. [١٥] والمخمصة: المجاعة. [١٥] وَقَوله: واكسروا قدروها: كَانُوا قد طبخوا لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة، فَأَرَادَ بِكَسْر الْقُدُور التَّغْلِيظ فِي التَّحْرِيم، كَمَا أَمر.
стр. 792
يشق الزقاق فِي الْخمر. [١٥] وَقد دلّ هَذَا على أَن التَّغْلِيظ على أَصْحَاب الْمُنكر جَائِز إِذا كَانَ سَببا لحسم المُرَاد، فَأَما إِذا قبلوا قَول الْحق فَإِن اللين أولى، وَلِهَذَا لما رَآهُمْ قد اسْتَجَابُوا لمراده أجَاز غسل الْأَوَانِي فَقَالَ: " أوذاك ". [١٥] فَإِن قيل: قد نهى عَن إِضَاعَة المَال. فَالْجَوَاب: أَن إِضَاعَة الشَّيْء الْخَاص للْمصْلحَة الْعَامَّة حسن، كتحريق مَال الغال. [١٥] وذباب السَّيْف: طرفه الَّذِي يضْرب بِهِ. [١٥] وقفلوا بِمَعْنى رجعُوا من غزاتهم. [١٥] وَقَوله: رَآنِي شاحبا: أَي متغير اللَّوْن. يُقَال: شحب وشحب بِكَسْر الْحَاء وَفتحهَا. [١٥] وَقَوله: ليهابون الصَّلَاة عَلَيْهِ. يَعْنِي الدُّعَاء لَهُ. [١٥] وَقَوله: مَاتَ بسلاحه. كَأَنَّهُمْ ظنوه فِي مقَام من قتل نَفسه، وَهَذَا غلط.
٧٩٨ - / ٩٥٦ وَفِي الحَدِيث الْعَاشِر: خرجت قبل أَن يُؤذن بِالْأولَى. يَعْنِي: الظّهْر. واللقاح من النوق: الْحَوَامِل، الْوَاحِدَة لاقح ولقوح. [١٥] وَقَوله: يَا صَبَاحَاه، يحْتَمل وَجْهَيْن: أَحدهمَا أَنهم كَانُوا يغيرون وَقت الصَّباح، وأنشدوا:
стр. 793
(نَحن صبحنا عَامِرًا فِي دارها ... )
[١٥] فَكَأَن الْقَائِل: يَا صَبَاحَاه يَقُول: قد رهقنا الْعَدو. وَالثَّانيَِة: لما كَانَ الْأَعْدَاء يتراجعون عَن الْقِتَال فِي اللَّيْل فَإِذا جَاءَ النَّهَار عاودوه، كَانَ قَول الْقَائِل: يَا صَبَاحَاه، بِمَعْنى: قد جَاءَ وَقت الصَّباح فتأهبوا للقاء [١٥] وَقَوله: مَا بَين لابتي الْمَدِينَة. قد بَينا فِيمَا تقدم أَن اللابة جمعهَا لوب: وَهِي الْحِجَارَة السود. [١٥] قَوْله: ثمَّ اندفعت على وَجْهي: أَي أسرعت الْعَدو. [١٥] والرضع: اللئام، والراضع: اللَّئِيم. وَالْمعْنَى: الْيَوْم يَوْم هَلَاك الرضع. [١٥] قَالَ ابْن قُتَيْبَة: اصل هَذَا أَن رجلا كَانَ يرضع الْغنم وَالْإِبِل وَلَا يحلبها لِئَلَّا يسمع صَوت الْحَلب، فَقيل ذَلِك لكم لئيم. [١٥] وَقَوله: وَقد حميت الْقَوْم المَاء: أَي منعتهم مِنْهُ. [١٥] قَوْله: " ملكت فَأَسْجِحْ " قَالَ ابْن قُتَيْبَة: أَي سهل. يُقَال خد أسجح: أَي سهل. [١٥] وَقَوله: " فَإِن الْقَوْم يقرونَ فِي قَومهمْ " من الْقرى والضيافة. وَالْمعْنَى أَنهم قد وصلوا إِلَى قَومهمْ. وَسَيَأْتِي فِي الحَدِيث الْخَامِس من أَفْرَاد مُسلم بَيَان هَذَا، وَهُوَ قَول النَّبِي ﷺ : " إِنَّهُم الْآن ليفرون فِي أَرض غطفان " فَقَالَ: نحر لَهُم فلَان جزورا، فَلَمَّا كشطوا جلدهَا
стр. 794
رَأَوْا غبارها فَقَالُوا: أَتَاكُم الْقَوْم، فَخَرجُوا هاربين. وَقد صحف هَذَا جمَاعَة فَقَالَ بَعضهم: يقرونَ بِفَتْح الْيَاء وَضم الرَّاء، وَفَسرهُ بِأَنَّهُم يجمعُونَ المَاء وَاللَّبن. وَقَالَ آخَرُونَ: يغرون بالغين الْمُعْجَمَة، وَهَذَا تَصْحِيف مِمَّن لَا يعرف الحَدِيث.
٧٩٩ - / ٩٥٧ - وَفِي الحَدِيث الْحَادِي عشر: على أَي شَيْء بايعتم رَسُول الله ﷺ ؟ قَالَ: على الْمَوْت. [١٥] الْمَعْنى: على أَلا يَفروا وَلَو آل الْأَمر إِلَى الْمَوْت.
٨٠٠ - / ٩٥٩ - وَفِي الحَدِيث الثَّالِث عشر: لما نزلت: ﴿وعَلى الَّذين يطيقُونَهُ فديَة﴾ [الْبَقَرَة: ١٨٤] كَانَ من أَرَادَ أَن يفْطر ويفتدي حَتَّى نزلت: ﴿فليصمه﴾ . [١٥] على هَذَا التَّفْسِير يكون الْمَعْنى يُطِيقُونَ صَوْمه وَلَا يصومونه.
٨٠١ - / ٩٦١ وَفِي الحَدِيث الْخَامِس عشر: أَن الْحجَّاج قَالَ: يَا ابْن الْأَكْوَع، أرتددت على عقبيك؟ تعربت؟ قَالَ: لَا، وَلَكِن رَسُول الله ﷺ أذن لي فِي البدو. [١٥] وَمعنى تعربت: عدت أَعْرَابِيًا بعد صُحْبَة رَسُول الله ﷺ ، كَذَلِك فسر بعض الْعلمَاء وَكَذَلِكَ سمعناه من أشياخنا. وَقَالَ أَبُو عبد الله الْحميدِي. تعزبت بالزاي: أَي بَعدت عَن الْجُمُعَة وَالْجَمَاعَات بلزومك الْبَادِيَة. يُقَال: رجل عزب: أَي بعيد عَن النِّسَاء.
стр. 795
٨٠٢ - / ٩٦٢ - وَفِي الحَدِيث السَّادِس عشر: إِبَاحَة الْمُتْعَة، قد بَينا نسخهَا فِي مُسْند عمر بن الْخطاب.
٨٠٣ - / ٩٦٣ - وَفِي الحَدِيث الأول من أَفْرَاد البُخَارِيّ: " من تَقول عَليّ مَا لم أقل " أَي من تكلّف أَن يَقُول عَليّ.
٨٠٤ - / ٩٦٤ - وَفِي الحَدِيث الثَّانِي: كَانَ إِذا أُتِي بِجنَازَة قَالَ: " هَل عَلَيْهِ دين؟ هَل ترك شَيْئا " إِلَى أَن جِيءَ بِرَجُل عَلَيْهِ ثَلَاثَة دَنَانِير، فَقَالَ: " صلوا على صَاحبكُم ". [١٥] أعلم أَن هَذَا كَانَ فِي أول الْأَمر، وَفَائِدَته تَعْظِيم أَمر الدّين، ثمَّ نسخ هَذَا بِمَا سَيَأْتِي فِي مُسْند أبي هُرَيْرَة: أَنه قَالَ لما فتح الله الْفتُوح، قَالَ: " من ترك دينا فعلي ".
٨٠٥ - / ٩٦٥ - وَفِي الحَدِيث الثَّالِث: خفت أزواد الْقَوْم وأملقوا، فَقَالَ: " نَاد فِي النَّاس يَأْتُوا بِفضل أَزْوَادهم، فَدَعَا على الطَّعَام وبرك عَلَيْهِ ". [١٥] الإملاق: الْفقر. [١٥] وَفضل الأزواد: مَا فضل مِنْهَا. والأزواد جمع زَاد.
стр. 796
[١٥] وبرك: دَعَا بِالْبركَةِ.
٨٠٦ - / ٩٦٦ - وَفِي الحَدِيث الرَّابِع: مر على نفر ينتضلون. النضال: الرَّمْي.
٨٠٧ - / ٩٦٧ وَفِي الحَدِيث الْخَامِس: فنفث فِيهِ ثَلَاث نفثات. النفث: النفخ بِغَيْر ريق. قَالَ أَبُو بكر الْأَنْبَارِي: قَالَ اللغويون: تَفْسِير نفث: نفخ نفخا لَيْسَ مَعَه ريق، قَالَ ذُو الرمة:
(وَمن جَوف مَاء غرمض الْحول فَوْقه ... مَتى يحس مِنْهُ مائح الْقَوْم يتفل)
٨٠٨ - / ٩٦٩ - وَفِي الحَدِيث الثَّانِي من أَفْرَاد مُسلم: فجمعنا تزوادنا. [١٥] التزواد: الزَّاد، وَالتَّاء فِيهِ مَفْتُوحَة، وَقد حَدثنَا مُحَمَّد بن نَاصِر قَالَ: أمْلى علينا أَبُو زَكَرِيَّا يحيى بن عَليّ التبريزي قَالَ: أمْلى عَليّ أَبُو الْعَلَاء المعري قَالَ: الْأَشْيَاء الَّتِي جَاءَت على وزن " تفعال " على
стр. 797
ضَرْبَيْنِ: مصَادر وَأَسْمَاء. فَأَما المصادر فالتلقاء والتبيان، وهما فِي الْقُرْآن. وَقَالُوا: التنضال من المناضلة، فَمنهمْ من يَجعله مصدرا، وَمِنْهُم من يَجعله اسْما على تفعال. وَيُقَال: جَاءَنَا لتيفاق الْهلَال، كَمَا يُقَال: لتوفاقه ولميفاقه، فَمنهمْ من يَجعله اسْما، وَمِنْهُم من يَجعله مصدرا. وَأما الْأَسْمَاء فالتنبال وَهُوَ الْقصير. وَيُقَال: رجل تيتاء أَي عذيوط، وَيُقَال بالضاد أَيْضا. وتيراك: مَوضِع. وتعشار: مَوضِع. وتقصار: قلادة قَصِيرَة فِي الْعُنُق. وتيغار: حب مَقْطُوع، أَي جابية. وتمراد: برج صَغِير للحمام. وتمساح: من دَوَاب المَاء مَعْرُوف، رجل تمساح: أَي كَذَّاب. وتمتان، وَاحِد التمانين: وَهِي خيوط يضْرب بهَا الْفسْطَاط. وَرجل تكلام. كثير الْكَلَام. وتلقام: كثير اللقم. وتلعاب: كثير اللّعب. والتمثال وَاحِد التماثيل. وتجفاف الْفرس مَعْرُوف. وترباع: مَوضِع. وترعام: اسْم شَاعِر. وترياق فِي معنى درياق وطرياق ذكره ابْن دُرَيْد فِي بَاب " تفعال ". قَالَ أَبُو الْعَلَاء: وَفِيه نظر، لِأَنَّهُ يجوز أَن يكون على " فعيال ". وَمضى تهواء من
стр. 798
اللَّيْل بِمَعْنى هوي. وناقة تضراب: وَهِي الْقَرِيبَة الْعَهْد بقرع الْفَحْل. وتلفاق: ثَوْبَان يخاط أَحدهمَا بِالْآخرِ. [١٥] فَأَما ربضة العنز، فَإِن العنز وَاحِدَة المعزى. وربضتها مَكَانهَا الَّذِي تربض فِيهِ وتأوي إِلَيْهِ، وَمِنْه قيل لمحلة كل قوم ربض لأَنهم يأوون إِلَيْهَا. [١٥] والإداوة مفسرة فِي مُسْند أبي بكر. والنطفة: شَيْء يسير من المَاء. [١٥] وندغفقه: نَصبه صبا شَدِيدا لكثرته. وَيُقَال: فلَان فِي عَيْش دغفق: أَي وَاسع.
٨٠٩ - / ٩٧٠ - وَفِي الحَدِيث الثَّالِث: غزونا وعلينا أَبُو بكر، فَأمرنَا فعرسنا ثمَّ شن الغازة. [١٥] التَّعْرِيس: نزُول الْمُسَافِرين من آخر اللَّيْل يقعون فِيهِ وقْعَة ثمَّ يرتحلون. [١٥] وَشن الْغَارة: أرسلها وبثها وَأمر أَصْحَابه بهَا. [١٥] والعنق من النَّاس: الْجَمَاعَة. [١٥] والقشع مُفَسّر فِي الحَدِيث بالنطع، ذكره ابْن قُتَيْبَة بِفَتْح الْقَاف، وَقَالَ أَبُو عَمْرو الزَّاهِد: هُوَ بِكَسْر الْقَاف.
٨١٠ - / ٩٧١ - وَفِي الحَدِيث الرَّابِع: فَقدمت فأعلو ثنية، فاستقبلني رجل فأرميه لَهُم، فَقبض رَسُول الله ﷺ قَبْضَة من تُرَاب ثمَّ اسْتقْبل بهَا
стр. 799
وُجُوههم فَقَالَ: " شَاهَت الْوُجُوه ". [١٥] قَوْله: فأعلو ثنية: أَي فعلوت. والثنية: طَرِيق مُرْتَفع بَين جبلين. وَكَذَلِكَ قَوْله فأرميه: أَي فرميته. وشاهت الْوُجُوه: قبحت.
٨١١ - / ٩٧٢ - وَفِي الحَدِيث الْخَامِس: قعد رَسُول الله على جبا الرَّكية فَجَاشَتْ. [١٥] الجبا مَفْتُوح الْجِيم مَقْصُور غير مَهْمُوز: وَهُوَ مَا حول الْبِئْر. والركية: الْبِئْر، وَجَمعهَا ركايا. [١٥] وَقَوله: فَجَاشَتْ: أَي تحرّك المَاء فِيهَا حَرَكَة غليان. [١٥] والحجفة والدرقة: نَوْعَانِ مِمَّا يستجن بِهِ فِي الْحَرْب. وَقَوله: واسونا اصلح: أَي اتَّفقُوا مَعنا عَلَيْهِ وشاركونا فِيهِ. وَمِنْه الْمُوَاسَاة. [١٥] وَقَوله: وَكنت تبيعا لطلْحَة: أَي خَادِمًا لَهُ أتبعه وأكون مَعَه. [١٥] وَقَوله: كسحت شَوْكهَا: أَي قطعته. يُقَال: كسحت الْبَيْت: إِذا قشرت مَا فَوق أرضه مِمَّا يُؤْذِي النَّازِل بِهِ. [١٥] قَوْله: قتل ابْن زنيم. مَا نَحْفَظ من الصَّحَابَة من يُقَال لَهُ ابْن زنيم غير شَخْصَيْنِ: سَارِيَة بن زنيم بن عَمْرو بن عبد الله بن جَابر، وَهُوَ الَّذِي قَالَ عمر: يَا سَارِيَة الْجَبَل. وَأَخُوهُ أنس بن زنيم.
стр. 800
قَوْله: اخترطت السَّيْف: أَي سللته من غمده. [١٥] وَقَوله: وَأخذت سِلَاحهمْ فَجَعَلته ضغثا فِي يَدي. الضغث: الحزمة والباقة من الشَّيْء كالبقل وَمَا أشبهه. قَالَه الزّجاج. وَالْمعْنَى جعلت سِلَاحهمْ فِي يَدي مثل الضغث والعبلات بِفَتْح الْبَاء: حَيّ من قُرَيْش ينسبون إِلَى أم من يُقَال لَهُ عبلة. [١٥] والمجفف من الْخَيل: هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ التجافيق: وَهِي كل مَا يمْنَع وُصُول الْأَذَى إِلَيْهِ، فَهُوَ مثل المدجج من الرِّجَال: وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ السِّلَاح التَّام. [١٥] وَقَوله: " يكن لَهُم بَدْء الْفُجُور " بدؤه: ابتداؤه. " وثناه " ثَانِيه، وَقد يمد. [١٥] وَالظّهْر: الركاب وَمَا يستعد للْحَمْل وَالرُّكُوب من الْإِبِل. [١٥] وَقَوله: أنديه. قَالَ أَبُو عبيد: التندية: أَن يُورد الرجل فرسه المَاء حَتَّى يشرب، ثمَّ يردهُ إِلَى المرعى سَاعَة يرتعي، ثمَّ يُعِيدهُ إِلَى المَاء. قَالَ الْأَصْمَعِي: وَالْإِبِل فِي ذَلِك مثل الْخَيل. واختصم حَيَّان من الْعَرَب فِي مَوضِع: فَقَالَ أحد الْحَيَّيْنِ: مسرح بهمنا، ومخرج نسائنا، ومندى خَيْلنَا، قَالَ الشَّاعِر يصف بَعِيرًا:
(قريبَة ندوته من محمضه ... )
стр. 801
[١٥] يَعْنِي الْموضع الَّذِي يندو فِيهِ. فَإِذا أردْت أَن الْفرس يفعل ذَلِك هُوَ وَلم تَفْعَلهُ أَتَت بِهِ قلت: قد ندا يندو ندوا. والندوة والمندى وَاحِد: وَهُوَ الْموضع الَّذِي ترعى فِيهِ بعد السَّقْي. قَالَ الْأَزْهَرِي: وللتندية معنى آخر: وَهُوَ تضمير الْفرس وإجراؤه حَتَّى يسيل عرقه، وَيُقَال لذَلِك الْعرق إِذا سَالَ: الندى. [١٥] والأكمة: مَوضِع مُرْتَفع من الأَرْض. [١٥] وَقَوله: فَألْحق رجلا مِنْهُم: أَي فلحقت. [١٥] قَوْله: خُذْهَا، يَعْنِي الرَّمية، [١٥] وَقَوله: فأعقربهم: أَي فأعقرهم. [١٥] والآرم: الْأَعْلَام. [١٥] وَقَوله: وَجَلَست على قرن. الْقرن: جبيل صَغِير مُنْفَرد. [١٥] والبرح: الشدَّة، يُقَال: برح فِي الْأَمر: إِذا اشْتَدَّ، وتباريح [الشوق] : توهجه، والبارح: الرّيح الْآتِيَة بِالتُّرَابِ فِي شدَّة هبوب. [١٥] وَقَول الأخرم لسَلمَة: لَا تحل بيني وَبَين الشَّهَادَة، يعلمك قُوَّة إِيمَان الصَّحَابَة وَشدَّة يقينهم. [١٥] وَقَوله: حَتَّى يعدلُوا: أَي حَتَّى عدلوا. [١٥] وَقَوله: فحليتهم: أَي طردتهم. وَأَصله الْهَمْز، يُقَال: حلأت الرجل عَن المَاء: إِذا منعته الْوُرُود، وَرجل محلأ: أَي مذود عَن المَاء
стр. 802
[١٥] ونغض الْكَتف: فَرعه. وَقد ذكرنَا فِي مُسْند أبي ذَر. [١٥] وَقَوله: وأرذوا فرسين: أَي تركوهما لفرارهم. وَبَعْضهمْ يَقُول: أردوا بِالدَّال غير الْمُعْجَمَة، وَفَسرهُ بِأَنَّهُم عرضوهما للردى، وَلَيْسَ بِشَيْء. [١٥] والمذقة: من اللَّبن: الممذوق بِمَاء. والمذق خلط المَاء بِاللَّبنِ. [١٥] وَقَوله " إِنَّهُم الْآن يقرونَ " أَي يضافون ويطعمون من الْقرى. [١٥] وَقَوله: فطفرت: أَي وَثَبت. [١٥] وربطت عَلَيْهِ: أَي تَأَخَّرت عَنهُ شرفا أَو شرفين: أَي قدرا من الْمسَافَة ثمَّ إِنِّي رفعت: أَي زِدْت فِي الْعَدو. حَتَّى ألحقهُ: أَي لحقته. [١٥] فأصكه: أَي صككته. والصك: الضَّرْب على الْوَجْه خَاصَّة. قَالَ بعض الْعلمَاء: الصَّك ضرب الشَّيْء بالشَّيْء العريض. [١٥] وَاعْلَم أَن الْعَرَب تفرق فِي الضَّرْب، فَتَقول للضرب بِالرَّاحِ على مقدم الرَّأْس: صفع. وعَلى الْقَفَا: صقع. وعَلى الْوَجْه: صك. وعَلى الخد ببسط الْكَفّ. لطم. وبقبضتها: لكم. وبكلتا الْيَدَيْنِ: لدم. وعَلى الذقن والحنك. وهز. وعَلى الْجنب وخز. وعَلى الصَّدْر والبطن بالكف: وكز. وبالركبة: زبن. وَبِالرجلِ: ركل.
стр. 803
[١٥] وَقَوله: يخْطر بِسَيْفِهِ: أَي يهزه ويتبختر معجبا بِنَفسِهِ، متعرضا للمبارزة. [١٥] وَقَوله: شاكي السِّلَاح: أَي شائك السِّلَاح. [١٥] والبطل: الشجاع، يُقَال: بَطل بَين البطولة والبطالة. [١٥] والمغامر: المخاصم. ويروى: مغاور: أَي مقَاتل. [١٥] وَقَوله: ذهب يسفل لَهُ: أَي يحط يَده إِلَى أَسْفَل. [١٥] والأكحل: عرق. [١٥] وَقَوله: فَكَانَت فِيهَا نَفسه: أَي مَاتَ بذلك. [١٥] وَقَوله: أَنا الَّذِي سمتني أُمِّي حيدرة: لما ولد عَليّ ﵇ سَمَّاهُ أَبوهُ عليا، وسمته أمه أسدا باسم أَبِيهَا، فغلب عَلَيْهِ عَليّ، فَذكر مَا سمته بِهِ أمه لمناسبة مَا بَين الْحَرْب وصولة الْأسد. والحيدرة من أَسمَاء الْأسد، كَأَنَّهُ قَالَ: أَنا الْأسد. [١٥] وَقَوله: كريه المنظرة. وَالْهَاء فِي حيدرة والمنظرة للاستراحة، فهما زائدتان. [١٥] وَأما السندرة، فَقَالَ ابْن قُتَيْبَة: هِيَ شَجَرَة يصنع فِيهَا الْقَيْسِي والنبل. فَيحمل أَن يكون أَرَادَ مكيالا يتَّخذ من هَذِه الشَّجَرَة، سمي باسمها كَمَا يُسمى الْقوس نبعة باسم الشَّجَرَة الَّتِي أخذت مِنْهَا. فَإِن كَانَ كَذَلِك فَإِنِّي أَحسب الْكَيْل بهَا كَيْلا جرفا. قلت: وَظَاهر الحَدِيث يدل على أَن الَّذِي ولي قتل مرحب عَليّ
стр. 804
عَلَيْهِ السَّلَام. وَقد حكى مُحَمَّد بن سعد أَن مُحَمَّد بن مسلمة قتل مرْحَبًا يَوْمئِذٍ، ودفق عَلَيْهِ عَليّ بعد أَن أثْبته مُحَمَّد.
٨١٤ - / ٩٧٣ - وَفِي الحَدِيث السَّادِس: أَن رجلا أكل بِشمَالِهِ، فَقَالَ النَّبِي ﷺ : " كل بيمينك " قَالَ: لَا أَسْتَطِيع. قَالَ: " لَا اسْتَطَعْت " مَا مَنعه إِلَّا الْكبر. [١٥] وَالْمعْنَى أَنه كَانَ لَا يحتفل للطعام وَلَا يُبَالِي فيتناوله باليسرى. وَيَنْبَغِي للعاقل أَن يعرف قدر مَا جعل قواما لَهُ.
٨١٣ - / ٩٧٥ - وَفِي الحَدِيث الثَّامِن: عدنا رجلا موعوكا، فَوضعت يَدي عَلَيْهِ فَقلت: مَا رَأَيْت كَالْيَوْمِ رجلا أَشد حرا. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " أَلا أخْبركُم بأشد حرا مِنْهُ يَوْم الْقِيَامَة؟ هاذينك الرجلَيْن المقفيين ". [١٥] كَأَن الْإِشَارَة إِلَى رجلَيْنِ من الْمُنَافِقين انْطَلقَا. والمنطلق يرى قَفاهُ لَا وَجهه. آخر مَا فِي مسانيد الْمُتَقَدِّمين بعد الْعشْرَة
стр. 805
وَأول مسانيد المكثرين
(٧٥) كشف الْمُشكل من مُسْند عبد الله بن الْعَبَّاس
[١٥] ولد فِي الشّعب وَبَنُو هَاشم محصورون فِيهِ قبل خُرُوجهمْ مِنْهُ بِيَسِير، وَذَلِكَ قبل الْهِجْرَة بِثَلَاث سِنِين، وَرَأى جِبْرِيل مرَّتَيْنِ، ودعا لَهُ رَسُول الله ﷺ بالحكمة وَالْفِقْه والتأويل، فَكَانَ حبر الْأمة، وَكَانَ يُسمى الْبَحْر لغزارة علمه. [١٥] وَجُمْلَة مَا روى عَن رَسُول الله ﷺ ألف حَدِيث وسِتمِائَة وَسِتُّونَ حَدِيثا، أخرج لَهُ مِنْهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ مِائَتَا حَدِيث وَأَرْبَعَة وَسِتُّونَ حَدِيثا.
٨١٤ - / ٩٧٧ - فَمن الْمُشكل فِي الحَدِيث الأول: كَانَ رَسُول الله ﷺ أَجود النَّاس، وَكَانَ أَجود مَا يكون فِي رَمَضَان حِين يلقاه جِبْرِيل. [١٥] الْجُود: كَثْرَة الْإِعْطَاء. وَإِنَّمَا كثر جوده ﵇ فِي رَمَضَان لخمسة أَشْيَاء: أَحدهَا: أَنه شهر فَاضل، وثواب الصَّدَقَة يتضاعف فِيهِ، وَكَذَلِكَ الْعِبَادَات. قَالَ الزُّهْرِيّ: تَسْبِيحَة فِي رَمَضَان خير من
стр. 806
سبعين فِي غَيره. وَالثَّانِي: أَنه شهر الصَّوْم، فإعطاء النَّاس إِعَانَة لَهُم على الْفطر والسحور. وَالثَّالِث: أَن إنعام الْحق يكثر فِيهِ، فقد جَاءَ فِي الحَدِيث: أَنه يُزَاد فِيهِ رزق الْمُؤمن، وَأَنه يعْتق فِيهِ كل يَوْم ألف عَتيق من النَّار. فَأحب الرَّسُول أَن يُوَافق ربه فِي الْكَرم. وَالرَّابِع: أَن كَثْرَة الْجُود كالشكر لترداد جِبْرِيل إِلَيْهِ فِي كل لَيْلَة. وَالْخَامِس: أَنه لما كَانَ يدارسه الْقُرْآن فِي كل لَيْلَة من رَمَضَان زَادَت معاينته الْآخِرَة، فَأخْرج مَا فِي يَدَيْهِ من الدُّنْيَا.
٨١٥ - / ٩٧٨ - وَفِي الحَدِيث الثَّانِي: خرج رَسُول الله فِي رَمَضَان حَتَّى بلغ الكديد فَأفْطر. [١٥] الكديد بِفَتْح الْكَاف اسْم مَاء بَين عسفان وقديد. [١٥] وَقَوله: فَصبح مَكَّة: أَي جاءها صباحا. [١٥] وَقَوله: وَقد صَامَ فِي السّفر وَأفْطر. دَلِيل على أَن من صَامَ أَجْزَأَ عَنهُ، خلافًا لداود. [١٥] والغدير: مستنقع المَاء. وَإِنَّمَا سمي غديرا لِأَن السَّيْل غَادَرَهُ: أَي تَركه فِي الأَرْض المنخفضة الَّتِي تمسكه. [١٥] والظهيرة: وَقت اشتداد الْحر. ونحرها: اشتدادها. وَنحر كل شَيْء أَوله.
стр. 807
[١٥] وَقَوله: فَكَانَ أَصْحَابه يتبعُون الأحدث فالأحدث من أمره. من كَلَام الزُّهْرِيّ، وَإِنَّمَا دَرَجه الرَّاوِي فِي الحَدِيث وَلم يبين. وَقد بَين ذَلِك معمر بن رَاشد وَمُحَمّد بن إِسْحَق عَن الزُّهْرِيّ.
٨١٦ - / ٩٧٩ - وَفِي الحَدِيث الثَّالِث: استفتى سعد بن عبَادَة رَسُول الله ﷺ فِي نذر كَانَ على أمه، توفيت قبل أَن تقضيه، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " اقضه عَنْهَا ". [١٥] هَذَا الحَدِيث يدل على أَن صَوْم النّذر يَقْضِيه الْوَلِيّ عَن الْمَيِّت. وَهَذَا مَذْهَب أَحْمد، وَالْقَدِيم من قَول الشَّافِعِي. وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَدَاوُد: لَا يصام عَنهُ. والْحَدِيث حجَّة عَلَيْهِم. [١٥] وَأما المخرف فَهُوَ الْبُسْتَان الَّذِي تخترف مِنْهُ الثِّمَار. وَقَالَ أَبُو عبيد: هُوَ جنى النّخل، وَجمعه مخارف، وَإِنَّمَا سمي مخرفا لِأَنَّهُ يخْتَرف مِنْهُ: أَي يجتنى. وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة: هَذَا غلط؛ لِأَن جنى النّخل مخروف، فَأَما المخرف فَإِنَّهُ النّخل نَفسه. فَقَوله: إِن لي مخرفا. يُرِيد نخلا. [١٥] وَفِي هَذَا الحَدِيث دَلِيل على أَن ثَوَاب القربات إِذْ فعلت للْمَيت وصل إِلَيْهِ.
٨١٧ - / ٩٨٠ - وَفِي الحَدِيث الرَّابِع: لما حضر رَسُول الله ﷺ قَالَ: " هلموا أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده ".
стр. 808
[١٥] اخْتلف الْعلمَاء فِي الَّذِي أَرَادَ أَن يكْتب لَهُم على وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَنه أَرَادَ أَن ينص على الْخَلِيفَة بعده. وَالثَّانِي: أَن يكْتب كتابا فِي الْأَحْكَام يرْتَفع مَعَه الْخلاف، وَالْأول أظهر. [١٥] وَقَوله: حسبكم كتاب الله: أَي يكفيكم. قَالَ الْخطابِيّ: إِنَّمَا ذهب عمر إِلَى أَنه لَو نَص بِمَا يزِيل الْخلاف لبطلت فَضِيلَة الْعلمَاء، وَعدم الِاجْتِهَاد. قلت: وَهَذَا غلط من الْخطابِيّ لوَجْهَيْنِ: أَحدهمَا: أَن مضمونه أَن رَأْي عمر أَجود من رَأْي رَسُول الله ﷺ . وَالثَّانِي: أَنه لَو نَص على شَيْء أَو أَشْيَاء لم يبطل الِاجْتِهَاد، لِأَن الْحَوَادِث أَكثر من أَن تحصر، وَإِنَّمَا خَافَ عمر أَن يكون مَا يَكْتُبهُ فِي حَالَة غَلَبَة الْمَرَض الَّذِي لَا يعقل مَعهَا القَوْل، وَلَو تيقنوا أَنه قَالَ مَعَ الْإِفَاقَة لبادروا إِلَيْهِ. وَهُوَ معنى قَوْلهم: هجر. وَإِنَّمَا قَالُوهُ استفهاما، أَي: أتراه يهجر: أَي يتَكَلَّم بِكَلَام الْمَرِيض الَّذِي لَا يدْرِي بِهِ؟ [١٥] واللغط: اخْتِلَاط الْأَصْوَات. [١٥] والرزية: من الرزء. والرزء: الْمُصِيبَة. [١٥] وَقَوله: " فَالَّذِي أَنا فِيهِ خير " يحْتَمل وَجْهَيْن: أَحدهمَا: مَا قد كَانَ يعانيه فِي مَرضه مِمَّا أعد لَهُ من الْكَرَامَة. وَالثَّانِي: أَن يكون الْمَعْنى: فَإِن امتناعي من أَن أكتب لكم خير مِمَّا تدعونني إِلَيْهِ من الْكِتَابَة. فَأَما جَزِيرَة الْعَرَب فقد ذَكرنَاهَا فِي مُسْند عمر.
стр. 809
[١٥] وَقَوله: " أجيزوا الْوَفْد " أَي أعطوهم. والجائزة: الْعَطاء.
٨١٨ - / ٩٨١ - وَفِي الحَدِيث الْخَامِس: " أَقْرَأَنِي جِبْرِيل على حرف فراجعته، فَلم أزل أستزيده حَتَّى انْتهى إِلَى سَبْعَة أحرف ". [١٥] قَالَ الزُّهْرِيّ: بَلغنِي أَن تِلْكَ الأحرف إِنَّمَا هِيَ فِي الْأَمر الَّذِي يكون وَاحِدًا لَا يخْتَلف فِي حَلَال وَلَا حرَام. [١٥] وَقد فسرنا هَذَا الحَدِيث فِي مُسْند عمر. وَبِمَا حكيناه هُنَالك عَن أبي عبيد ينْكَشف معنى قَول الزُّهْرِيّ هَاهُنَا.
٨١٩ - / ٩٨٢ - وَفِي الحَدِيث السَّادِس: أَقبلت رَاكِبًا على أتان وَقد ناهزت الْحلم، فَنزلت وَأرْسلت الأتان ترتع. [١٥] الأتان: الْحمار. [١٥] وناهزت الشَّيْء: قربت مِنْهُ. [١٥] وترتع: تتسع فِي المرعى.
٨٢٠ - / ٩٨٣ - وَفِي الحَدِيث السَّابِع: مر بِشَاة ميتَة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ : " هلا انتفعتم بإهابها " وَفِي لفظ: " فدبغتموه فانتفعتم بِهِ ". [١٥] الْحَيَوَان عندنَا على ثَلَاثَة أَقسَام: أَحدهَا: مَا لَا يخْتَلف الْمَذْهَب فِي نَجَاسَته حَيا وَمَيتًا، وَهُوَ الْكَلْب وَالْخِنْزِير، وَمَا تولد مِنْهُمَا أَو من أَحدهَا، فَهَذَا لَا يطهر جلده، قولا وَاحِدًا. وَالثَّانِي: مَا لَا يخْتَلف
стр. 810
الْمَذْهَب فِي طَهَارَته حَال الْحَيَاة، وَهُوَ مَا يحل أكله، فَفِي طَهَارَة جلده بالدباغ إِذا مَاتَ رِوَايَتَانِ: إِحْدَاهمَا: أَنه لَا يطهر، وَهُوَ قَول طَاوس وَسَالم بن عبد الله، وَالثَّانيَِة: يطهر، وَهُوَ قَول أبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ، وَعَن مَالك كالروايتين. [١٥] وَالثَّالِث: مَا يخْتَلف الْمَذْهَب فِي طَهَارَته حَيا على رِوَايَتَيْنِ، وَهُوَ مَا لَا يحل أكله غير الْكَلْب وَالْخِنْزِير والمتولد مِنْهُمَا، فَهَذَا إِنَّمَا يطهر جلده بالدباغ على الرِّوَايَة الَّتِي تَقول إِنَّه طَاهِر. وَقَالَ الشَّافِعِي: كل الْجُلُود تطهر إِلَّا جلد الْكَلْب وَالْخِنْزِير. وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَدَاوُد: وَجلد الْخِنْزِير. وَإِذا قلت: لَا تطهر جُلُود الْميتَة أجبنا عَن هَذَا الحَدِيث بِثَلَاثَة أجوبة: أَحدهَا: الطعْن وَإِن كَانَ فِي الصِّحَاح. قَالَ أَحْمد: لم يَصح عِنْدِي فِي الدّباغ حَدِيث، وأصحها حَدِيث ابْن عكيم، وَالْجرْح مقدم على التَّعْدِيل. وَقَالَ أَبُو بكر الْأَثْرَم. قد اضْطَرَبُوا فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس: فَتَارَة يجعلونه سَمَاعا لِابْنِ عَبَّاس عَن النَّبِي ﵇، وَتارَة عَن مَيْمُونَة، وَتارَة عَن سَوْدَة. وَالثَّانِي: أَنه مَنْسُوخ بِحَدِيث ابْن عكيم. قَالَ الْأَثْرَم: حَدِيث ابْن عكيم أثبت الْأَحَادِيث؛ لِأَنَّهُ كَأَن نَاسخ لما قبله، أَلا ترَاهُ يَقُول: قبل مَوته بِشَهْر. ويؤكد
следующие страницы →