Полный текст (864 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.
стр. 526
مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عِتَابٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ أَنْبَأَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ
١٠٠٠ - أَنْبَأَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْمُقَوِّمِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي الْمُنْذِرِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَاجَهْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ حَدَّثَنَا مَرَوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو يزِيد الْخَوْلَانِيُّ عَنْ سَيَّارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ فَمَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ
مَسْأَلَةٌ لَا يَجْزِي فِي الْفطر أَقَلُّ مِنْ صَاعٍ وَقَالَ أَبُو حنيفَة يَجْزِي نِصْفُ صَاعِ بُرٍّ لَنَا سَبْعَةُ أَحَادِيثَ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ
١٠٠١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَوَّلِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ أَعْيَنَ قَالَ حَدَّثَنَا الْفِرَبْرِيُّ حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَنَا مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ الْعَامِرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ أَقْطٍ أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَفِي لَفْظٍ فَلَمَّا جَاءَ مُعَاوِيَة وجَاءَت السَّمْرَاءُ قَالَ أَرَى مُدًّا مِنْ هَذَا يَعْدِلُ مُدَّيْنِ الْحَدِيثُ الثَّانِي
١٠٠٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقَوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ بَهْلُولٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَدِّي حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَضَ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ صَدَقَةَ رَمَضَانَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ طَرِيقٌ آخَرُ
١٠٠٣ - وَبِالْإِسْنَادِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْزَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ صُبَيْحٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَمَّا الطَّرِيقُ الْأَوَّلُ فَفِيهِ مُبَارَكٌ كَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يُضَعِّفُهُ وَلَا يعبأ بِهِ وضعفه يحيى وَالنَّسَائِيّ وَفِي الثَّانِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ كَانَ يَرْوِي عَنِ الثِّقَاتِ مَوْضُوعَاتٍ كَأَنَّهُ الْمُتَعَمِّدُ لَهَا الْحَدِيثُ الثَّالِثُ
١٠٠٤ - وَبِالْإِسْنَادِ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَمُحَمَّدُ بْنُ
стр. 527
مَخْلَدٍ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الْقَلُوسِيُّ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ الْأَسْوَدِ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَضَّ عَلَى صَدَقَةِ رَمَضَانَ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ قَمْحٍ قَالَ يَحْيَى سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْن وَلم يَكُنْ بِالْقَوِيِّ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ يَرْوِي عَنِ الزُّهْرِيِّ الْمَقْلُوبَاتِ قُلْتُ وَقَدْ أَخْرَجَ عَنْهُ مُسْلِمٌ الْحَدِيثُ الرَّابِعُ
١٠٠٥ - وَبِالْإِسْنَادِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ قَالَ حَدَّثَنَا الثَّقَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نُعْطِي صَدَقَةَ رَمَضَانَ عَنِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ مَنْ أَدَّى بُرًّا قُبِلَ مِنْهُ وَمَنْ أَدَّى شَعِيرًا قُبِلَ مِنْهُ وَمَنْ أَدَّى زَبِيبًا قُبِلَ مِنْهُ وَمَنْ أَدَّى سُلْتًا قُبِلَ مِنْهُ الْحَدِيثُ الْخَامِسُ
١٠٠٦ - وَبِالْإِسْنَادِ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يُوسُفَ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الجنيني عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَكَاة الْفِطْرِ عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ قَالَ أَحْمَدُ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ يَحْيَى لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ مَتْرُوكٌ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ هُوَ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْكَذِبِ وَكَانَ أمد لَا يرضى إِسْحَاق الجنيني
الْحَدِيثُ السَّادِسُ
١٠٠٧ - وَبِهِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمد الْمصْرِيّ حَدثنَا أمد بن داد الْمَكِّيُّ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ النُّعْمَانَ بْنِ رَاشِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ صعير عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَدُّوا صَدَقَةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ بُرٍّ أَوْ قَمْحٍ عَنْ كُلِّ رَأْسٍ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ قَالَ أَحْمَدُ النُّعْمَانُ مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ رَوَى أَحَادِيثَ مَنَاكِيرَ وَقَالَ يَحْيَى لَيْسَ بِشَيْءٍ الْحَدِيثُ السَّابِعُ
١٠٠٨ - وَبِهِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وَحدثنَا عبد الْعَزِيز بن جَعْفَرٍ الْخَوَارِزْمِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَهْبَانَ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيّ عَن مَالك عَن أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَخْرِجُوا زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ قَالَ أَحْمَدُ عُمَرُ بْنُ صَهْبَانَ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ يَحْيَى لَا يُسَاوِي فِلْسًا وَقَالَ الرَّازِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ مَتْرُوكٌ احْتَجُّوا بِثَمَانِيَةِ أَحَادِيثَ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ
стр. 528
١٠٠٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ كُنَّا نُؤَدِّي زَكَاةَ الْفِطْرِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُدَّيْنِ مِنْ قَمح بِالْمدِّ الَّذِي يقتانون بِهِ الْحَدِيثُ الثَّانِي
١٠١٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنَا الدَّارَقطنيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن غيلَان قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَاحِ الْبَزَّازُ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ الْحَدِيثُ الثَّالِثُ
١٠١١ - وَبِالْإِسْنَادِ قَالَ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ عَبْدَانَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ الصَّنْعَانِيّ حَدثنَا ابْن جريح عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنِ نَافِعٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَمْرَو بْنَ حَزْمٍ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ
- طَرِيقٌ آخَرُ
١٠١٢ - وَبِهِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الدِّيبَاجِيُّ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ الصَّغْدِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الزِّبْرِقَانِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَدَقَةُ الْفِطْرِ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ أَوْ مُدَّانِ مِنْ حِنْطَةٍ طَرِيقٌ آخَرُ
١٠١٣ - وَبِهِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدَانَ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَ النَّاسُ يُخْرِجُونَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ أَوْ زَبِيبٍ فَلَمَّا كَانَ عمر وكثرت الْحِنْطَةُ جَعَلَ نِصْفَ صَاعٍ حِنْطَةً مَكَانا مِنْ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ الْحَدِيثُ الرَّابِعُ
١٠١٤ - وَبِهِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَحَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَدَّادُ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ شَبِيبٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ السَّعْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْحٍ عَنْ عَطَاءَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ صَارِخًا بِبَطْنِ مَكَّةَ صَاحَ إِنَّ صَدَقَةَ الْفِطْرِ حَقٌّ وَاجِبٌ مُدَّانِ مِنْ قَمْحٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ أَوْ تَمْرٍ طَرِيقٌ آخَرُ
стр. 529
١٠١٥ - وَبِهِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ حَدَّثَنِي جَدِّي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ أَمَرَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ طَرِيقٌ آخَرُ
١٠١٦ - وَبِهِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَحَدَّثَنَا أَبُو ذَرٍّ الْوَاسِطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا سَلَّامُ الطَّوِيلُ عَنْ زَيْدٍ الْعَمِيِّ عَنْ عِكْرَمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَدَقَةُ الْفِطْرِ عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ ذَكَرٍ وَأُنْثَى نِصْفُ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ أَوْ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ طَرِيقٌ آخَرُ
١٠١٧ - وَبِهِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُبَشَّرٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنِ سِنَانٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ خَطَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ النَّاسَ فِي آخِرِ رَمَضَانَ فَقَالَ يَا أَهْلَ الْبَصْرَةِ إِنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَضَ صَدَقَةَ رَمَضَانَ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ الْحَدِيثُ الْخَامِسُ
١٠١٨ - وَبِهِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْبَغَوِيُّ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ زَكَرِيَّا الصُّرَيْمِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَرْقَمَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَلْيَتَصَدَّقْ بِنِصْفِ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ دَقِيقٍ أَوْ صَاعٍ مِنْ زَبِيبٍ أَوْ صَاعٍ مِنْ سُلْتٍ الْحَدِيثُ السَّادِسُ
١٠١٩ - وَبِهِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ الْبَهْلُولِ قَالَ حَدَّثَنَا جدي حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْحٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ مُنَادِيًا يُنَادِي فِي فِجَاجِ مَكَّةَ أَلَا إِنَّ زَكَاةَ الْفِطْرِ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ مدان من قَمح أَو صَاعا مِمَّا سِوَاهُ مِنَ الطَّعَامِ طَرِيقٌ آخر
١٠٢٠ - وَبِه حَدثنِي الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ أَنْبَأَنِي عَلِيُّ بْنُ صَالح عَنِ ابْنِ جُرَيْحٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ صَائِحًا فَصَاحَ إِنَّ صَدَقَةَ الْفِطْرِ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ مُدَّانِ مِنْ قَمْحٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ أَوْ تَمْرٍ الْحَدِيثُ السَّابِعُ
١٠٢١ - وَبِهِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ جريح
стр. 530
عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن ثَعْلَبَة بن صعير أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَطَبَ فَقَالَ إِنَّ صَدَقَةَ الْفِطْرِ مُدَّانِ مِنْ بُرٍّ عَنْ كُلِّ إِنْسَانٍ أَوْ صَاعٌ مِمَّا سِوَاهُ مِنَ الطَّعَامِ الْحَدِيثُ الثَّامِنُ
١٠٢٢ - وَبِهِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنِ رِشْدِينَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْمُخْتَارِ قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مَوْهِبٍ عَنْ عِصْمَةَ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ مُدَّانِ مِنْ قَمْحٍ أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ أَوْ تَمْرٍ أَوْ زَبِيبٍ
وَالْجَوَابُ لَيْسَ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ مَا يَثْبُتُ أَمَّا حَدِيثُ أَسْمَاءَ فَيَرْوِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَقَدْ قَالَ السَّعْدِيُّ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُحْتَجَّ بروايته وأَما حَدِيثُ عَلِيٍّ ﵇ فَرِوَايَةُ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ قَالَ الشَّعْبِيُّ وَابْنُ الْمَدِينِيِّ الْحَارِثُ كَذَّابٌ وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنُ عُمَرَ فَفِي طَرِيقِهِ الْأَوَّلِ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ سُلَيْمَانُ مَطْعُونٌ عَلَيْهِ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ عِنْدَهُ مَنَاكِيرُ وَفِي طَرِيقِهِ الثَّانِي دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ قَالَ أَحْمَدُ لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ وَقَالَ يَحْيَى لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ كَتَبْتُ عَنْهُ شَيْئًا ثُمَّ رَمَيْتُ بِهِ وَقَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِثِقَةٍ وَفِي طَرِيقِهِ الثَّالِثِ ابْنُ أَبِي رَوَّادٍ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ كَانَ يُحَدِّثُ عَلَى التَّوَهُّمِ وَالْحُسْبَانِ فَسَقَطَ الِاحْتِجَاجُ بِهِ قلت قَدْ ذَكَرْنَا فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُ إِنَّمَا عَدَّلَ الْقِيمَةَ فِي الصَّاعِ مُعَاوِيَةُ فَأَمَّا عُمَرُ فَإِنَّهُ كَانَ أَشد اتبَاعا لِلْأَمْرِ من أَن يفعل ذَلِك وأما حَدِيثُ ابْنُ عَبَّاسٍ فَفِي طَرِيقِهِ الْأَوَّلِ يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ قَالَ الْعَقِيلِيُّ حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ يَدُلُّكَ عَلَى الْكَذِبِ وَفِي طَرِيقِهِ الثَّانِي الْوَاقِدِيُّ قَالَ أَحْمَدُ هُوَ كَذَّابٌ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ وَالرَّازِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مَتْرُوكٌ وَفِي طَرِيقِهِ الثَّالِثِ سَلَّامٌ الطَّوِيلُ وَلَمْ يُسْنِدْ هَذِهِ الطَّرِيقَ غَيْرَ سَلَّامٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَقَدْ ذَكَرْنَا الْقَدْحَ فِي سَلَّامٍ آنِفًا وأما الحَدِيث الرَّابِع فَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَمْ يَرْوِهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَهَذِهِ الْأَلْفَاظِ غَيْرَ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ وَهُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لَا يُرْوَى عَنْ سُلَيْمَانَ الْحَدِيثُ وَقَالَ يَحْيَى لَا يُسَاوِي فِلْسًا وَقَالَ الْفَلَّاسُ لَيْسَ بِثِقَةٍ وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْخَامِس فَفِي طَرِيقَةِ الْأَوَّلِ سَالِمُ بْنُ نُوحٍ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَفِي طَرِيقِهِ الثَّانِي عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ وَقَدْ ضَعَّفُوهُ السَّادِس فَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ أَيْضًا وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ كَانَ ضَعِيفَ الْحَدِيثِ وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ حَدَّثَ بِبَغْدَادَ وَكَذَّبَهُ النَّاسُ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَهَذَا الْحَدِيثُ يَرْوِيهِ النُّعْمَانُ بْنُ رَاشِدٍ فَيَقُولُ ثَعْلَبَةُ بْنُ أبي صعير عَنْ أَبِيهِ وَغَيْرِه لَا يَرْفَعُهُ وَلَا يَقُولُ عَنْ أَبِيهِ وَلَيْسَ بِمَحْفُوظ وَعَامة النَّاس لَيْسَ فِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَذَا وَلَا يُعْطِي قِيمَتَهُ وَأَمَّا الْحَدِيثُ السَّابِع فَفِيهِ الْفَضْلُ بْنُ الْمُخْتَارِ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ يُحَدِّثُ بِالْأَبَاطِيلِ وَهُوَ
стр. 531
مَجْهُولٌ وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ رشدين قَالَ ابْن عدي كذبوه وأنْكرت عَلَيْهِ أَشْيَاءُ بَلْ قَدْ رُوِيَ لَهُمْ حَدِيثٌ مُرْسَلٌ
١٠٢٣ - فَأَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْبَنَّا وَأَنْبَأَنَا عَنْهُ ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الدَّجَاجِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَسَدِيِّ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْعَبْدِ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَكَاةَ الْفطر مَدين بن حِنْطَةٍ وَهَذَا مَعَ إِرْسَالِهِ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ آخِرُ الْخَبَرِ فَرْضُ زَكَاةِ الْفِطْرِ ثُمَّ يَكُونُ الثَّانِي تَفْسِيرًا مِنْ سَعِيدٍ
مَسْأَلَةٌ يَجُوزُ إِخْرَاجُ الدَّقِيقِ وَالسَّوِيقُ عَلَى أَنَّهُ أَصْلٌ لَا قِيمَةٌ وَقالَ مَالِكُ وَالشَّافِعِيُّ لَا يَجُوزُ
١٠٢٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَشْرَسَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْأَزْهَرِ حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُمْ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ صَاعٌ مِنْ زَبِيبٍ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ صَاعٌ مِنْ أَقْطٍ صَاعٌ مِنْ دَقِيقٍ
١٠٢٥ - قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ مَا أَخْرَجْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَلَا صَاعًا مِنْ دَقِيقٍ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ سُلْتٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ أَقْطٍ فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَحَدٌ لَا يَذْكُرُ فِي هَذَا الدَّقِيق فَقَالَ بَلَى هُوَ فِيهِ
مَسْأَلَةٌ يَجُوزُ إِخْرَاجُ الْأَقْطِ عَلَى أَنَّهُ أَصْلٌ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ بِالْقِيمَةِ وَعَنِ الشَّافِعِيِّ قَوْلَانِ لَنَا أَنَّهُ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ فِيمَا تَقَدَّمَ
مَسْأَلَةٌ الصَّاعُ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ثَمَانِيَةٌ لَنَا مَا
١٠٢٦ - أَخْبَرَنَا بِهِ عَبْدُ الْأَوَّلِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ أَعْيَنَ قَالَ حَدَّثَنَا الْفِرَبْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن الْأَصْبَهَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ قَالَ جَلَسْتُ إِلَى كَعْبِ بْنِ عَجْرَةَ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْفِدْيَةِ فَقَالَ نَزَلَتْ فِيَّ خَاصَّةٍ وَهِيَ لَكُمْ عَامَّةٌ حُمِلْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ والْقمل
стр. 532
يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي فَقَالَ مَا كُنْتَ أَرَى الْوَجَعَ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى أَوْ مَا كُنْتُ أَرَى الْجَهْدَ بَلَغَ بِكَ مَا ترى أتجد شَيْئا فَقُلْتُ لَا فَقَالَ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ
١٠٢٧ - قَالَ الْبُخَارِيُّ وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا رَوْحٌ قَالَ حَدَّثَنَا شِبْلٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ كَعْبِ بِن عَجْرَةَ أَنّ رَسُول الله رَآهُ وَالْقمل يسْقط من وَجهه فَقَالَ أَيُؤْذِيك هوامك فَقَالَ نعم فَأمره أَنْ يُحْلَقَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى الْفِدْيَة فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُطْعِمَ فَرَقٌا بَيْنَ سِتَّةٍ أَوْ يُهْدِيَ شَاةً أَوْ يَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ الْحَدِيثَانِ فِي الصَّحِيحَيْنِ
وَقَوْلُهُ نِصْفُ صَاعٍ حُجَّةٌ لَنَا قَالَ ثَعْلَبُ وَالْفَرْقُ اثْنَا عَشَرَ مُدًّا وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَة الْفرق سِتَّة عشر رَطْل وَالصَّاعُ ثُلُثِ الْفَرْقِ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ وَالْمُدُّ رَطْلٌ وَثُلُثٌ
١٠٢٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْأَنْمَاطِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا أَحْمد بِهِ نصر الْأَشْقَرُ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُوسَى الطَّائِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ الْخُرَاسَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ قَالَ قُلْتُ لِمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ يَا أَبَا عبد الله كم قد ر صَاعُ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ بِالْعِرَاقِيِّ أَنَا حَزَرْتُهُ فَقُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ خَالَفْتُ شَيْخَ الْقَوْمِ قَالَ مَنْ هُوَ قُلْتُ أَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا وَقَالَ قَاتِلَهُ اللَّهُ مَا أَجْرَأَهُ عَلَى اللَّهِ ثُمَّ قَالَ لِبَعْضِ جُلَسَائِهِ يَا فُلَانُ هَاتِ صَاعَ جَدِّكَ وَيَا فُلَانُ هَاتِ صَاعَ عمك ويَا فُلَانُ هَاتِ صَاعَ جَدَّتِكَ قَالَ إِسْحَاقُ فَاجْتَمَعَتْ آصُعٌ فَقَالَ مَالِكٌ مَا تحفطون فِي هَذَا فَقَالَ هَذَا حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُؤَدِّي بِهَذَا الصَّاعِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ الأخلا حَدثنِي أبي عَن أُخْته أَنَّهُ كَانَ يُؤَدِّي بِهَذَا الصَّاعِ إِلَى رَسُول الله سلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ الْآخَرُ حَدَّثَنِي أَخِي عَنْ أُمِّهِ أَنَّهَا أَدَّتْ بِهَذَا الصَّاعِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ مَالك أَنا حزرت هَذِه فَوَجَدتهَا خَمْسَة أَرْطَال وَثلث قُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أحَدثك أعجب مِنْ هَذَا عَنْهُ أَنَّهُ يَدَّعِي أَنَّ صَدَقَةَ الْفِطْرِ نِصْفُ صَاعٍ وَالصَّاعُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ فَقَالَ هَذِهِ أعجب من الأولى يخطيء فِي الْحَزْرِ وَيَنْقُصُ مِنَ الْفِطْرَةِ لَا بل صَاع تَمام عَنْ كُلِّ إِنْسَانٍ هَكَذَا أَدْرَكْنَا عُلَمَاءَنَا بِبَلَدِنَا هَذَا احْتَجُّوا بِحَدِيثَيْنِ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ
١٠٢٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنَا الدَّارَقطنيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ
стр. 533
الْقَطَّانُ وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّوَّاقُ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ مُوسَى بْنِ نَصْرٍ الْحَنَفِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يتَوَضَّأ برطلين ويغْتَسل بِالصَّاعِ ثَمَانِيَةِ أَرْطَالٍ
١٠٣٠ - قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَحَّدَثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ النَّقَّاشُ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ رِشْدِينٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُوسَى الطَّلْحِيُّ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ جَرَتْ السُّنَّةُ مِنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ صَاعٌ وَالْوُضُوءُ رَطْلَيْنِ وَالصَّاعُ ثَمَانِيَةُ أَرْطَالٍ
هَذَانِ حَدِيثَانِ لَا يَصِحَّانِ أما الأول فَفِيهِ جرير قَالَ أَبُو زُرْعَةَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وأما الثَّانِي فَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ مَنْصُورٍ غَيْرَ صَالِحٍ الطَّلْحِيِّ وَهُوَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ قُلْتُ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ صَالِحٌ الطَّلْحِيُّ لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ وَقَالَ النَّسَائِيُّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ يَرْوِي عَنِ الثِّقَاتِ مَا لَا يُشْبِهُ حَدِيثَ الْأَثْبَاتِ قُلْتُ وَقَدْ قَالَ أَصْحَابُنَا صَاعُ الْوُضُوءِ غَيْرُ صَاعِ الزَّكَاةِ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ لَمَّا سَمِعَ الْعِرَاقِيُّونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ وَسَمِعُوا فِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّهُ كَانَ يَغْتَسِلُ بِثَمَانِيَةِ أَرْطَالٍ تَوَهَّمُوا أَنَّ الصَّاعَ ثَمَانِيَةٌ وَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْحِجَازِ أَنَّ الصَّاعَ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ
مَسَائِلُ قَبْضِ الصَّدَقَاتِ وَقِسْمَتِهَا
مَسْأَلَةٌ إِذَا امْتَنَعَ رَبُّ الْمَالِ مِنْ أَدَاءِ الزَّكَاةِ أَخَذْتَ مِنْ مَالِهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يُجْبَرُ عَلَى الدَّفْعِ
١٠٣١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا بَهْزُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي كُلِّ إِبِلٍ سَائِمَةٌ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ مَنْ أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا فَلَهُ أَجْرُهَا وَمن منعهَا فَإنَّا آخِذُوهَا وشطرا إِنَّه غرمة من غرمات رَبِّنَا لَا يَحِلُّ لِآلِ مُحَمَّدٍ مِنْهَا شَيْء
مَسْأَلَة وإِذا امْتنع عَن أَدَاءِ الزَّكَاةِ مَعَ اعْتِقَادِ وُجُوبِهَا اسْتُتِيبَ ثَلَاثًا فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ وَقَالَ أَكْثَرُهُمْ لَا يُقْتَلُ
١٣٠٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَوَّلِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ أَعْيَنَ قَالَ حَدَّثَنَا الْفِرَبْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُسْنَدِيُّ قَالَ
стр. 534
حَدثنَا الحرمي بْنُ عُمَارَةَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَه إِلَّا الله وأَن مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عصموا مني دِمَاءَهُمْ وأَمْوَالهم إِلَّا بِحَق الْإِسْلَام وحسابهم عَلَى اللَّهِ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ
مَسْأَلَةٌ يَجُوزُ تَعْجِيلُ الزَّكَاةِ قَبْلَ الْحَوْلِ وَقَالَ مَالِكٌ وَدَاوُدُ لَا يَجُوزُ
١٠٣٣ - أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا عَنْ حَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ الْحَكَمِ بن حُجَيَّةَ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فِي تَعْجِيلِ صَدَقَتِهِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ فَرَخَّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ
١٠٣٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ حَجَرٍ الْعَدَوِيِّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعُمَرَ إِنَّا قَدْ أَخَذْنَا من الْعَبَّاس زَكَاة الْعَام عَامٍ أَوَّلَ
هَذَا الْحَدِيثُ أَقْوَى مِنَ الْأَوَّلِ لِأَنَّ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ حُجَّيَّةً قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ وَهُوَ شِبْهُ الْمَجْهُولِ
- فَصْلٌ فَإِنْ عَجَّلَ زَكَاةَ عَامَيْنِ جَازَ وَعَنْهُ لَا يَجُوزُ وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ وَعَنْ الشَّافِعِيَّةِ كَالرِّوَايَتَيْنِ لَنَا حَدِيثَانِ ضَعِيفَانِ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ
١٠٣٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا وَلِيدُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ طَلْحَةَ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ إِنَّا كُنَّا احْتَجْنَا إِلَى مَالٍ فَتَعَجَّلْنَا مِنَ الْعَبَّاسِ صَدَقَةَ مَالِهِ لِسَنَتَيْنِ الْحَدِيثُ الثَّانِي
١٠٣٦ - وَبِالْإِسْنَادِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَائِلَةَ الْأَصْبَهَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا النُّعْمَانُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ بَعَثَ رَسُول الله صلى اللَّهِ ﷺ عُمَرَ سَاعِيًا قَالَ فَأَتَى الْعَبَّاسَ يَطْلُبُ صَدَقَةَ مَالِهِ
стр. 535
فَأَغْلَظَ لَهُ فَخَرَجَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ إِنَّ الْعَبَّاسَ قَدْ سَلَّفَنَا زَكَاة الْعَام وَالْعَام والمقبل
فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ هُوَ كَذُوبٌ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ مُرَّةُ كَذَّابٌ خَبِيثٌ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ لَيْسَ بِثَقَةٍ وَلَا مَأْمُونٍ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ ضَعِيفٌ مَتْرُوكٌ وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ قَالَ شُعْبَةُ هُوَ كَذَّابٌ يُحَدِّثُ بِأَحَادِيثَ قَدْ وَضَعَهَا وَقَالَ أَحْمَدُ وَيَحْيَى وَالرَّازِيُّ وَالنَّسَائِيُّ هُوَ مَتْرُوكٌ وَفِي الْحَدِيثِ الثَّانِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيُّ قَالَ أَحْمَدُ تَرَكَ النَّاسُ حَدِيثَهُ وَقَالَ يَحْيَى وَأَبُو زُرْعَةَ لَا يَكْتُبُ حَدِيثَهُ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ كَانَ رَدِيءَ الْحِفْظِ وَذَهَبَتْ كُتُبُهُ فَجَعَلَ يُحَدِّثُ النَّاسَ مِنْ حِفْظِهِ فِيهِمْ فَكَثُرَتِ الْمَنَاكِيرُ فِي رِوَايَتِهِ وَقَدْ رَوَاهُ مِنْدَلٌ فَقَالَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الحكم وإِنَّمَا أَرَادَ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَمَنْدَلٌ ضَعِيفٌ أَيْضًا
مَسْأَلَةٌ يَجُوزُ صَرْفُ الزَّكَاةِ إِلَى صِنْفٍ وَاحِدٍ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَجُوزُ لَنَا حَدِيثُ مُعَاذٍ أَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ وَقَدْ سَبَقَ بِإِسْنَادِهِ
مَسْأَلَةٌ لَا يَجُوزُ نَقْلُ الزَّكَاةِ إِلَى بَلَدٍ تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ وَعَنْهُ يَجُوزُ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ وَعَنِ الشَّافِعِيِّ كَالْمَذْهَبَيْنِ لَنَا قَوْلُهُ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ
مَسْأَلَةٌ يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ دَفْعُ زَكَاتِهَا إِلَى زَوْجِهَا وَعَنْهُ لَا يَجُوزُ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ
١٠٣٨ - أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدثنَا شُعْبَة عَن سُلَيْمَان عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهَا قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تصدقن وَلَو من بحليكن قَالَت وكَانَ عَبْدُ اللَّهِ خَفِيفَ ذَاتِ الْيَدِ فَقَالَتْ لَهُ أَيَسَعُنِي أَنْ أَضَعْ صَدَقَتِي فِيكَ وَفِي بَنِي أَخٍ لِي يَتَامَى فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ سَلِي عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا عَلَى بَابِهِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهَا زَيْنَبُ تَسْأَلُ عَنْ مَا أَسْأَلُ عَنْهُ فَخَرَجَ إِلَيْنَا بِلَالٌ فَقُلْنَا انْطَلِقْ إِلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فسله عَنْ ذَلِكَ وَلَا تُخْبِرْ مَنْ نَحْنُ فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ مَنْ هُمَا فَقَالَ زَيْنَبُ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ وَزَيْنَبُ الْأَنْصَارِيَّةُ فَقَالَ نعم لَهما أَجْرَانِ أجر الْقَرَابَة وأجر الصَّدَقَةِ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ
مَسْالَةٌ لَا يَجُوزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ إِلَى مَوَالِي بَنِي هَاشِمٍ خِلَافًا لِأَكْثَرِهِمْ
١٠٣٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ
стр. 536
جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ قَالَ حَدثنَا الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ رَجُلًا مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ عَلَى الصَّدَقَةِ فَقَالَ لِأَبِي رَافِعٍ أَلَا تَصْحَبُنِي فَنُصِيبُ مِنْهَا قَالَ قُلْتُ حَتَّى أَذْكُرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ إِنَّا آل مُحَمَّد لَا يحل لنا الصَّدَقَة وإِن مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
مَسْأَلَةٌ الْمَانِعُ مِنْ أَخْذِ الزَّكَاةِ أَنْ يَكُونَ لَهُ كِفَايَةٌ عَلَى الدَّوَامِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وعَنْ أَحْمَدَ اعْتِبارُ الْكِفَايَةِ أَوْ أَنْ يَمْلِكَ خَمْسِينَ دِرْهَمًا أَوْ قِيمَتَهَا مِنَ الذَّهَبِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِذَا مَلَكَ نِصَابا لم يحل لَهُ لَنَا عَلَى الرِّوَايَةِ الْأُولَى مَا
١٠٤٠ - أَخْبَرَنَا بِهِ ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَن هَارُون بن رِئَاب عَنْ كَنَانَةَ بْنِ نَعِيمٍ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تحل إِلَّا لثَلَاثَة رجل يحمل حَمَالَةَ قَوْمٍ فَيَسْأَلُ فِيهَا حَتَّى يُؤَدِّيهَا ثُمَّ يُمْسِكُ وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَائِحَة اجتاحت مَالَهُ فَيْسَألُ فِيهَا حَتَّى يُصِيبَ قَوَامًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ ثُمَّ يُمْسِكُ وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ فَيَسْأَلَ فِيهَا حَتَّى يُصِيبَ قَوَامًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ ثُمَّ يُمْسِكُ انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ
١٠٤١ - قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ يعْلَى بْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ حُسَيْنٍ عَنْ أَبِيهَا حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ للسَّائِل حق وَإِن جَاءَ عَلَى فَرَسٍ وَوَجْهُ الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى مَا
١٠٤٢ - أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانَ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ من سَأَلَ وَله مَا يُعينهُ جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُدُوشًا أَوْ كُدُوحًا فِي وَجْهِهِ قَالُوا يَا رَسُول الله ومَا عناه قَالَ خَمْسُونَ دِرْهَمًا أَوْ حِسَابُهَا مِنَ الذَّهَبِ
حَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ مَجْرُوحٌ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ هُوَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ مُضْطَرِبٌ وَقَالَ يَحْيَى وَالنَّسَائِيُّ ضَعِيفٌ وَقَالَ يَحْيَى مَرَّةً لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ السَّعْدِيُّ كَذَّابٌ وَقَدِ احْتَجَّ مَنْ صَحَّحَ هَذ ١ الْحَدِيثَ بِمَا
١٠٤٣ - أَخْبَرَنَا بِهِ الْكَرُوخِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا الْأَزْدِيُّ وَالْغُورَجِيُّ قَالَا أَنْبَأَنَا ابْنُ
стр. 537
الْجَرَّاحِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَحْبُوبٍ قَالَ حَدَّثَنَا التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ صَاحِبُ شُعْبَةَ لَوْ غَيْرُ حَكِيمٍ حَدَّثَ بِهَذَا فَقَالَ لَهُ وَمَا لِحَكِيمٍ لَا يحدث بِهَذَا عَن شُعْبَةَ قَالَ نَعَمْ قَالَ سُفْيَانُ سَمِعْتُ زُبَيْدًا حَدَّثَ بِهَذَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَأَجَبْتُ مَنْ قَالَ هَذَا فَقِيلَ لَهُ لَيْسَ فِي هَذَا حُجَّةٌ فَإِنَّ سُفْيَانَ مَا أَسْنَدَهُ إِنَّمَا قَالَ حَدَّثَنَا زُبَيْدُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَحَسْبُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَسْلُمَ بِضَمِّ اللَّامِ عَن عبد الرحن بْنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ ابْنُ أَسْلُمَ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ بكر بن خُنَيْس عَنْ أَبِي شَيْبَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَبكر وَأَبُو شَيْبَةَ ضَعِيفَانِ بِمَرَّةٍ ثُمَّ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ مَنْ مَلَكَ خَمْسِينَ دِرْهَمًا لَمْ تَحِلَّ لَهُ الصَّدَقَة وإِنَّمَا فِيهِ أَنَّهُ كَرِهَ لَهُ الْمَسْأَلَةَ فَقَطْ وَالْمَسْأَلَةُ إِنَّمَا تَكُونُ مَعَ الضَّرُورَةِ وَلَا ضَرُورَةَ لِمَنْ يَجِدُ مَا يَكْفِيهِ من وَقْتِهِ
مَسْأَلَةٌ لَا يَجُوزُ لِمَنْ يَقْدِرُ عَلَى الْكِفَايَةِ بِالْكَسْبِ أَخْذُ الصَّدَقَةِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ومَالِكٌ يَجُوزُ
١٠٤٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ أَنْبَأَنَا الْقَطِيعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَن أبي الْحصين عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ
- طَرِيقٌ آخَرُ
١٠٤٥ - وَبِالْإِسْنَادِ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ عَن الوزاع بْنِ نَافِعٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَدَقَةٌ فَرَكِبَهُ النَّاسُ فَقَالَ إِنَّهَا لَا تَصْلُحُ لِغَنِيٍّ وَلَا لِصَحِيحٍ سَوِيٍّ وَلَا لِعَامِلٍ قَوِيٍّ طَرِيقٌ آخَرُ
١٠٤٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ أَنْبَأَنَا أَبُو عَامِرٍ الْأَزْدِيّ وأَبُو بَكْرٍ الْغُورَجِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا ابْنُ الْجَرَّاحِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ مَحْبُوبٍ قَالَ حَدَّثَنَا التِّرْمِذِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ رَيْحانَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ
قَالُوا قَدْ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ رَيْحَانُ شَيْخٌ مَجْهُولٌ ثُمَّ إِنَّ الْحَدِيثَ إِنَّمَا هُوَ الْمَسْأَلَة لَا يحل
стр. 538
١٠٤٧ - أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ الْكَرُوخِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا الْأَزْدِيُّ وَالْغُورَجِيُّ قَالَا أَنْبَأَنَا الْجَرَّاحِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْمَحْبُوبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سعيد الْكِنْدِيّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُجَالِدٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ حُبَيْش بْنِ جُنَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ إِلَّا لِذِي فَقْرٍ مُدْقَعٍ أَوْ غُرْمٍ مُفْظِعٍ
قُلْنَا أَمَّا رَيْحَانُ فَإِنْ جَهَلَهُ أَبُو حَاتِمٍ فَقَدْ عَرِفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَوَثَّقَهُ وَأَمَّا هَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرُوهُ فَجَوَابُهُ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ ضَعِيفٌ قَالَ يَحْيَى لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِ مُجَالِدٍ وَالثَّانِي أَنَّا نَقُولُ بِهِ وَإِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ لَهُ ولَا أَخْذُ الصَّدَقَةِ طَرِيقٌ آخَرُ
١٠٤٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيٍّ حَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلَيْنِ أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا أَتِيَا النَّبِيَّ ﷺ يَسْأَلَانِهِ مِنَ الصَّدَقَةِ فَقَلَبَ فيهمَا الْبَصَر ورآهما جَلْدَيْنِ فَقَالَ إِنْ شِئْتُمَا أَعْطَيْتُكُمَا وَلَا حَظٌّ فِيهَا لِغَنِيٍّ وَلَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ
مَسْأَلَةٌ حُكْمُ الْمُؤَلَّفَةِ بَاقٍ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ حُكْمُهُمْ مَنْسُوخٌ قَالَ الزُّهْرِيُّ لَا أَعْلَمُ شَيْئًا نَسَخَ حُكَمَ الْمُؤَلَّفَةِ وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ عَلَيْهِمْ صَدَقَةٌ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ وَهَذَا مَحْمُول على أَنه فِي وَقْتٍ لَمْ يَكُنْ مُحْتَاجًا إِلَى التألف
مَسْأَلَةٌ يُعْطَى الْغَازِي مَعَ الْغِنَى وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَأْخُذ إِلَّا مَعَ الْفُقَرَاء
١٠٤٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيم التارستاني حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ جَمِيعًا عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَحِلُّ الْمَسْأَلَةُ لِغَنِيٍّ إِلَّا لِخَمْسَةٍ الْعَامِلِ عَلَيْهَا وَالْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْغَارِمِ أَوْ لِرَجُلٍ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ أَوْ مِسْكِينٍ تُصُدِّقَ عَلَيْهِ فَأَهْدَى لِغَنِيٍّ وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فَقَالَ لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ مَكَانَ قَوْلِهِ الْمَسْأَلَةُ وَإِسْنَادُهُ ثِقَاتٌ
стр. 539
مَسْأَلَةٌ الْحَجُّ مِنِ السَّبِيلِ فَيَجُوزُ دَفْعُ الزَّكَاةِ فِيهِ وَعَنْهُ لَا يَجُوزُ كَقَوْلِ أَكْثَرِهِمْ
١٠٥٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ أَخْبَرَنِي رَسُولُ مَرْوَانَ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَى أُمِّ مَعْقِلٍ قَالَ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَلِيَّ حَجَّةً وَإِنَّ لِأَبِي مَعْقِلٍ بَكْرًا فَقَالَ صَدَقَةٌ جَعَلْتُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ أَعْطِهَا فَلْتَحُجَّ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ سَبِيلُ اللَّهِ
١٠٥١ - أَنْبَأَنَا أَبُو غَالِبٍ الْمَاوَرْدِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ التُّسْتَرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ اللُّؤْلُؤِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَن عِيسَى بن معقل الأصدي قَالَ حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ سَلَّامٍ عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ مَعْقِلٍ قَالَتْ لما حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِجَّةَ الْوَدَاعِ وَكَانَ لَنَا جَمَلٌ فَجَعَلَهُ أَبُو مَعْقِلٍ فِي سَبِيل الله فأصابنا وَهلك أَبُو معقل وخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ حَجَّتِهِ جِئْتُهُ فَقَالَ مَا مَنَعَكِ أَنْ تخرجي مَعنا فَقَالَت لَقَدْ تَهَيَّأْنَا فَهَلَكَ أَبُو مَعْقِلٍ وَكَانَ لَنَا جَمَلٌ فَأَوْصَى بِهِ أَبُو مَعْقِلٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ فَهَلا خَرَجْتِ عَلَيْهِ فَإِنَّ الْحَجَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
مَسْأَلَةٌ الزَّكَاةُ إِذَا وَجَبَتْ فِي الْحَيَاةِ لَمْ تَسْقُطْ بِالْمَوْتِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمالِكٌ تَسْقُطُ بِالْمَوْتِ وَلَا يَلْزَمُ الْوَرَثَةَ إِخْرَاجِهَا لَنَا قَوْلُهُ ﵇ فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ وَسَيَأْتِي بِإِسْنَادِهِ فِي الْحَجِّ وَغَيْرِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
стр. 540
كِتَابُ الصِّيَامِ
مَسْأَلَةٌ لَا يَجُوزُ صَوْمُ رَمَضَانَ بِنِيَّةٍ مِنَ النَّهَارِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَجُوزُ لَنَا ثَلَاثَةُ أَحَادِيثَ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ
стр. 541
١٠٥٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ أَبِي حَامِدٍ حَدَّثَنَا رَوْحُ بن الْفرج عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّادٍ حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ مِنْ لَمْ
стр. 542
يُبَيِّتِ الصِّيَامَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ الْحَدِيثُ الثَّانِي
١٠٥٣ - وَبِالْإِسْنَادِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَفْصَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مِنْ لَمْ يُجْمِعِ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ
فَإِنْ قَالُوا هَذ ١ الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مَوْقُوفًا وَإِنَّمَا رَفَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قُلْنَا الرَّاوِي قَدْ يُسْنِدُ الْحَدِيثَ وَقَدْ يُفْتِي بِهِ وَقَدْ يُرْسِلُهُ وَعَبْدُ اللَّهِ مِنَ الثِّقَات والرَّفْعُ زِيَادَةٌ فَهِيَ مِنَ الثِّقَةِ مَقْبُوَلَةٌ الْحَدِيثُ الثَّالِثُ
١٠٥٤ - وَبِالْإِسْنَادِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَاقِدِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِلَالٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ مَيْمُونَةَ بِنْتَ سَعْدٍ
стр. 543
تَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ مَنْ أَجْمَعَ الصَّوْمَ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَصُمْ وَمَنْ أَصْبَحَ وَلَمْ يَجْمَعْهُ فَلَا يَصُمْ الْوَاقِدِيُّ ضَعِيفٌ
احْتَجُّوا بِحَدِيثَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُمْ رَوَوْا أَنَّ أَعْرَابِيًّا شَهِدَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ فَأَمَرَ مناديه أَنْ يُنَادِي مَنْ أَكَلَ فَلْيُمْسِكْ وَمَنْ لَمْ يَأْكُلْ فليصم وَهَذَا لَا يعرف وإِنَّمَا الْمَعْرُوفُ أَنَّهُ شَهِدَ عِنْدَهُ أَعْرَابِيٌّ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ فَأَمَرَ أَنْ يُنَادى فِي النَّاس أَن تَصُومُوا غَدا وَسَيَأْتِي هَذ ١ إِسْنَاده إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَدْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِلَفْظٍ صَرِيحٍ أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ لَيْلَةَ رَمَضَانَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ الْحَدِيثُ الثَّانِي
١٠٥٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَوَّلِ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَنَا ابْنُ أَعْيَنَ قَالَ حَدَّثَنَا الْفِرَبْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيم حَدثنَا زيد عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ أَنْ أَذِّنْ فِي النَّاسِ أَنَّ مَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ ومن لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ فَإِنَّ الْيَوْمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ
فَحُجَّتُهُمْ أَنَّهُ أَمَرَ بِالصَّوْمِ فِي أَثْنَاءِ النَّهَارِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ النِّيَّةَ تَجُوزُ بِالنَّهَارِ وَجَوَابُهُ أَنَّ صَوْمَ عَاشُورَاءَ لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا فَلَهُ حُكْمُ النَّافِلَةِ يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا
١٠٥٦ - أَخْبَرَنَا بِهِ ابْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ يَخْطُبُ بِالْمَدِينَةِ يَقُولُ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ وَلَمْ يُفْرَضْ عَلَيْنَا صِيَامُهُ فَمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَصُومَ فَلْيَصُمْ فَإِنِّي صَائِمٌ فَصَامَ النَّاسُ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ
مَسْأَلَةٌ يَصِحُّ صَوْمُ التَّطَوُّعِ بِنِيَّةٍ مِنَ النَّهَارِ وَقَالَ مَالِكٌ وَدَاوُدُ لَا يَصِحُّ لَنَا مَا
١٠٥٧ - أَنْبَأَنَا بِهِ أَبُو غَالِبٍ الْمَاوَرْدِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ التُّسْتَرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَرَ الْهَاشِمِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُؤِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَن طلق بْنِ يَحْيَى عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا دَخَلَ عَلَيَّ قَالَ هَلْ عِنْدَكُمْ طَعَامٌ فَإِذَا قُلْنَا لَا قَالَ إِنِّي صَائِمٌ فَدَخَلَ عَلَيْنَا يَوْمًا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أهدي لنا حيس فحبسناه لَكَ فَقَالَ أَدْنِيهِ فَأَصْبَحَ صَائِمًا ثُمَّ أَفْطَرَ
стр. 544
مَسْأَلَةٌ إِذَا حَالَ دُونَ مَطْلَعِ الْهِلَالِ غَيْمٌ أَوْ قَتَرٌ لَيْلَةَ الثَّلَاثِينَ مِنْ شَعْبَانَ فَعَنْ أَحْمَدَ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ إِحْدَاهُنَّ أَنَّهُ يَجِبُ صَوْمُ الثَّلَاثِينَ بِنِيَّةٍ مِنْ رَمَضَانَ وَهَذَا مَذْهَب عمر وَعلي وابْن عُمَرَ وَمُعَاوِيَةَ وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وأنس وأبي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ وَأَسْمَاءَ وَقَالَ بِهِ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ طَاوُسٌ وَمُجَاهِدٌ وَسَالِمٌ وَبَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَمُطَرِّفٌ وَمَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ فِي آخَرِينَ فَعَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى يَوْمَ شَكٌّ فِيهِ رِوَايَتَانِ إِحْدَاهُمَا لَا يُسَمَّى يَوْمَ شَكٍّ بَلْ هُوَ يَوْمٌ من رَمَضَان من طَرِيق الحكم وَهُوَ ظَاهِرُ مَا نَقَلَهُ مهنا وَبِه قَالَ الْخلال والْأَكْثَرُونَ مِنْ أَصْحَابِنَا فَعَلَى هَذِهِ لَا يَتَوَجَّهُ النَّهْيُ عَنْ صَوْمِ الشَّكِّ إِلَيْهِ وَالثَّانِيَةُ أَنَّهُ يُسَمَّى يَوْمَ شَكٍّ نَقَلَهَا المَرْوَزِيّ فَعَلَى هَذَا يرجح جَانب التَّعَبُّد وإِن كَانَ شكا والأولى أَصَحُّ فَإِنْ قِيلَ فَمَا يَوْمُ الشَّكِّ قُلْنَا قَدْ فَسَّرَهُ الْإِمَامُ أَحْمد فَقَالَ يَوْم الشَّك أَنْ يَتَقَاعَدَ النَّاسُ عَنْ طَلَبِ الْهِلَالِ أَوْ يَشْهَدُ بِرُؤْيَتِهِ مَنْ يَرُدُّ الْحَاكِمُ شَهَادَتَهُ وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ فِي الْمَسْأَلَةِ لَا يَجُوزُ صِيَامُهُ مِنْ رَمَضَانَ وَلَا نَفْلًا بَلْ يَجُوزُ قَضَاءً وَكَفَّارَةً وَنَذْرًا وَنَفلًا يُوَافِقُ عَادةً وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَالرِّوَايَةُ الثَّالِثَةُ أَنَّ الْمَرْجِعَ إِلَى رَأْي الإِمَام فِي الصَّوْم والْفطر وبهذه قَالَ الْحسن وابْن سِيرِينَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ومَالِكٌ لَا يَجُوزُ صِيَامُهُ مِنْ رَمَضَانَ وَيَجُوزُ صِيَامُهُ مَا سِوَى ذَلِكَ وَوَجْهُ الرِّوَايَةِ الْأُولَى مَا
١٠٥٨ - أَخْبَرَنَا بِهِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّمَا الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ فَلَا تصدموا حَتَّى تَرَوْهُ وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ
стр. 545
قَالَ نَافِعٌ فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ إِذَا مَضَى مِنْ شَعْبَانَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ يبْعَث مِنْ يَنْظُرُ فَإِنْ رَأَى فَذَاكَ وإِن لَمْ يَرَ وَلَمْ يَحُلْ دُونَ مَنْظَرِهِ سَحَابٌ وَلَا قَتَرٌ أَصْبَحَ مُفطرا وإِن حَالَ دُونَ مَنْظَرِهِ سَحَابٌ أَوْ قَتَرٌ أَصْبَحَ صَائِمًا أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَلم يذكر فِعْلَ ابْنِ عُمَرَ وَاحْتِجَاجُ أَصْحَابِنَا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدْهُمَا فِعْلُ ابْنِ عُمَرَ فَإِنَّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَعْلَمُ بِمُرَادِهِ فَنَحْنُ نَرْجِعُ إِلَيْهِ كَمَا رَجَعْنَا فِي خِيَارِ الْمَجْلِسِ فَإِنَّهُ كَانَ يُفَارِقُ صَاحِبَهُ لِيُتِمَّ الْبَيْعَ وَالثَّانِي أَنَّ مَعْنَى اقْدِرُوا ضَيِّقُوا لَهُ عَدَدًا يَطْلُعُ فِي مِثْلِهِ وَذَلِكَ يَكُونُ لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِنْ هَذَا قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿ومَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾ أَي ضيق عَلَيْهِ قالو فَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ضِدَّ هَذَا
стр. 546
١٠٥٩ - أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْبَزَّازُ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ الْبَرْمَكِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفُرَاتِ أَنْبَأَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلِ قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ حَكِيمٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ لَوْ صُمْتُ السَّنَةَ كُلَّهَا لَأَفْطَرْتُ الْيَوْمَ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ قُلْنَا جَوَابُهُ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدْهُمَا أَنَّهُ لَا يَصِحُّ وَقَدْ ضَعَّفَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ حَكِيمٍ وَالثَّانِي أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِيَوْمِ شَكٍّ عَلَى مَا سَبَقَ بَيَانُهُ أَمَّا حُجَّتُهُمْ فَلَهُمْ سَبْعَةُ أَحَادِيثَ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ
١٠٦٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَوَّلِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ الدَّاوُدِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ أَعْيَنَ السَّرْخَسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَرَبْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وأفطروا لرُؤْيَته فَإِن غمي عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ الْبُخَارِيُّ وَالْجَوَابُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيَّ ذَكَرَ هَذَا فِي صَحِيحِهِ الَّذِي خَرَّجَهُ عَلَى الْبُخَارِيِّ
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ ثَابِتِ بْنِ بُنْدَارٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلَوِيَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 547
لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ ولَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ
قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ قَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ آدَمَ عَنْ شُعْبَةَ فَقَالَ فِيهِ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ قَالَ وَقَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْ غُنْدَرٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ وَابْنِ عَلِيةَ وَعِيسَى بْنِ يُونُسَ وَشَبَابَةَ وَعَاصِمِ بْنِ عَلِيٍّ وَالنَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ وَيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ وَابْنِ دَاوُدَ وَآدَمَ كُلِّهِمْ عَنْ شُعْبَةَ لَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ
قَالَ وَهَذَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ آدَمَ رَوَاهُ على التفقه مِنْ عِنْدِهِ لِلْخَبَرِ وَإِلَّا فَلَيْسَ لِانْفِرَادِ الْبُخَارِيِّ عَنْهُ بِهَذَا مِنْ بَيْنِ مَنْ رَوَاهُ عَنْهُ وَمِنْ بَيْنَ سَائِرِ مَنْ ذَكَرْنَا مِمَّنْ يَرْوِيهِ عَنْ شُعْبَةَ وَجْهٌ وَرَوَاهُ الْمُقْرِي عَنْ وَرْقَاءَ عَنْ شُعْبَةَ على مَا ذَكرْنَاهُ أَيْضا قُلْنَا فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْمَعْنَى فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ رَمَضَانُ فَعُدُّوهُ ثَلَاثِينَ وعلى هَذَا لَا يَبْقَى لَهُمْ حُجَّةٌ فِي الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ أَصْحَابَنَا قَدْ تَأَوَّلُوا مَا انْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ مِنْ ذِكْرِ سُفْيَانَ فَقَالُوا نَحْمِلُهُ عَلَى مَا إِذَا غُمَّ هِلَالُ رَمَضَانَ وَهِلَالُ شَوَّالٍ فَإِنَّا نَحْتَاجُ إِلَى إِكْمَالِ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ احْتِيَاطًا لِلصَّوْمِ فَإِنَّا وَإِنْ كُنَّا قَدْ صُمْنَا يَوْمَ الثَّلَاثِينَ مِنْ شَعْبَانَ فَلَيْسَ بِقَطْعٍ مِنَّا عَلَى أَنَّهُ رَمَضَانُ إِنَّمَا صُمْنَاهُ حُكْمًا
الْحَدِيثُ الثَّانِي
١٠٦١ - أَخْبَرَنَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الزَّاغُونِيُّ أَنْبَأَنَا نَصْرُ بْنُ الْحَسَنِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَمْرَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صُومُوا لرُؤْيَته وأفطروا لِرُؤْيَتِهِ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمُ الشَّهْرُ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ
وَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُرَادَ فَإِنْ غَمَّ عَلَيْكُم رَمَضَانَ فَعُدُّوا رَمَضَانَ ثَلَاثِينَ يَدُلُّ عَلَيْهِ شَيْئَانِ أَحَدْهُمَا أَنَّ الْكِنَايَةَ يرجع إِلَى أَقْرَبِ الْمَذْكُورَيْنِ وَأَقْرَبُهُمَا وَأَفْطِرُوا لرُؤْيَته وَالثَّانِي أَنه قد رُوِيَ مُفَسَّرًا
١٠٦٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ فَصُومُوا وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَصُومُوا ثَلَاثِينَ يَوْمًا انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ الْحَدِيثُ الثَّالِثُ
стр. 548
١٠٦٣ - أَخْبَرَنَا بِهِ ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى ين سَهْلٍ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا جَرِيرٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ حُذَيفَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَقَدَّمُوا الشَّهْرَ حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ أَوْ تُكَمِلُوا الْعِدَّةَ قَبْلَهُ ثُمَّ صُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ أَوْ تُكْمِلُوا الْعِدَّةَ
وَرَوَاهُ مَنْصُورٌ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ أَوْ تُكَمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ ثُمَّ صُومُوا وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ أَوْ تُتِمُّوا وتكملوا الْعدة ثَلَاثِينَ والْجَواب أَنَّ أَحْمَدَ ضَعَّفَ حَدِيثَ حُذَيْفَةَ وَقَالَ لَيْسَ ذِكْرُ حُذَيْفَةَ فِيهِ بِمَحْفُوظ ثمَّ هُوَ مَجْهُول عَلَى حَالَةِ الصَّحْوِ لِأَنَّهُ لَمْ يذكر فِيهِ الْغَيْم وَقَدْ حملَهُ أَصْحَابُنَا عَلَى مَا إِذَا غُمَّ هِلَالُ رَمَضَانَ وَهِلَالُ شَوَّالٍ عَلَى مَا سَبَقَ الْحَدِيثُ الرَّابِعُ
١٠٦٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنَا الدَّارَقطنيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَحَفَّظُ مِنْ هِلَالِ شَعْبَانَ مَا لَا يَتَحَفَّظُ مِنْ غَيْرِهِ ثُمَّ يَصُومُ رَمَضَان لرُؤْيَته فَإِن غم عيه عَدَّ ثَلَاثِينَ يَوْمًا ثُمَّ صَامَ
стр. 549
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ قُلْتُ وَهَذِهِ عَصَبِيَّةٌ مِنَ الدَّارَقُطْنِيِّ كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ لَا يَرْضَى مُعَاوِيَةَ بْنَ صَالِحٍ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ لَا يحْتَج بِهِ وَالَّذِي حفظ من هَذَا فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ ثُمَّ أَفْطِرُوا
١٠٦٥ - وَبِالْإِسْنَادِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زنبورٍ الْمَكِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ صُومُوا لرُؤْيَته وأفطروا لِرُؤْيَتِهِ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ ثُمَّ أَفْطِرُوا
وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو بِهَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَهِيَ أَسَانِيدُ صِحَاحٌ وَقَدْ ذَكَرْنَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فَصُومُوا ثَلَاثِينَ الْحَدِيثُ الْخَامِسُ
١٠٦٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ قَالَ أَنبأَنَا الْأَزْدِيّ والغورحي قَالَا أَنْبَأَنَا الْجَرَّاحِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ مَحْبُوبٍ قَالَ حَدَّثَنَا التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الأَشَجُّ حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَن صلَة بْنِ زُفَرَ قَالَ كُنَّا عِنْدَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ فَأَتَى بِشَاةٍ مَصْلِيَّةً فَقَالَ كُلُوا فَتَنَحَّى بَعْضُ الْقَوْمِ فَقَالَ إِنِّي صَائِمٌ فَقَالَ عَمَّارٌ مَنْ صَامَ الْيَوْمَ الَّذِي يشكك فِيهِ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْحَدِيثُ السَّادِسُ
١٠٦٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَاقِدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ دِينَارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ صَوْمِ سِتَّةِ أَيَّامٍ الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ مِنْ رَمَضَانَ وَيَوْمِ الْفطر ويَوْم الْأَضْحَى وَأَيَّام التَّشْرِيق
والْجَواب أَنَّا قَدْ بَيَّنَّا أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِيَوْمِ شَكٍّ الْحَدِيثُ السَّابِعُ
١٠٦٨ - أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ خَيْرُونَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ قَالَ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْفَتْحِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ شَاذَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السُّكَيْنِ الْبَلَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ الْأَشْدَقِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَرَادٍ قَالَ أَصْبَحْنَا يَوْمَ الثَّلَاثِينَ صِيَامًا وَكَانَ الشَّهْرُ قَدْ غم عَلَيْنَا فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ فَأَصَبْنَاهُ مُفْطِرًا فَقُلْنَا يَا نَبِي الله فَقُلْنَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ صُمْنَا الْيَوْمَ فَقَالَ أَفْطِرُوا
стр. 550
إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ يَصُومُ هَذَا الْيَومَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ لَأَنْ أُفْطِرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ يُتَمَارَى فِيهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَصُومَ يَوْمًا مِنْ شَعْبَانَ لَيْسَ مِنْهُ يَعْنِي لَيْسَ مِنْ رَمَضَانَ قَالَ الْخَطِيبُ فَفِي هَذَا الْحَدِيثُ كِفَايَةٌ عَنْ مَا سِوَاهُ قُلْتُ لَا تَكُونُ عَصَبِيَّةٌ أَبْلَغُ مِنْ هَذَا فَلَيْتَهُ رَوَى الْحَدِيثَ وَسَكَتَ فَأَمَّا أَنْ يَعْلَمَ عَيْبَهُ وَلَا يَذْكُرُهُ ثُمَّ يَمْدَحُهُ وَيُثْنِي عَلَيْهِ وَيَقُولُ فِيهِ كِفَايَةٌ عَنْ مَا سِوَاهُ فَهَذَا مِمَّا أَزْرَى بِهِ عَلَى عِلْمِهِ وَأَثَرَ بِهِ فِي دِينِهِ أَتُرَاهُ مَا عَلِمَ أَنَّ أَحَدًا يَعْرِفُ قُبْحَ مَا أَتَى كَيْفَ وَهَذَا الْأَمْرُ ظَاهِرٌ لِكُلِّ من شدا شَيْئًا مِنْ عِلْمِ الْحَدِيثِ فَكَيْفَ بِمَنْ أَوْغَلَ فِيهِ أَتُرَاهُ مَا عَلِمَ أَنَّهُ فِي الصَّحِيحِ عَنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ مَنْ رَوَى حَدِيثًا يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ وَهَذَا الْحَدِيثُ مَوْضُوعٌ عَلَى ابْنِ جَرَادٍ لَا أَصْلَ لَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا ذَكَرَهُ أَحَدٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ جَمَعُوا السُّنَنَ وَتَرَخَّصُوا فِي ذِكْرِ الْأَحَادِيثِ الضِّعَافِ وَإِنَّمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي تِسْعَة يَعْلَى بْنِ الْأَشْدَقِ عَنِ ابْنِ جَرَادٍ وَهِيَ نُسْخَةٌ مَوْضُوعَةٌ قَالَ أَبُو زرْعَة والرازي يَعْلَى بْنُ الْأَشْدَقِ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظ ورى يَعْلَى بْنُ الْأَشْدَقِ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَرَادٍ عَنِ النَّبِيَّ ﷺ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً مُنْكَرَةً وَهُوَ وَعَمُّهُ غَيْرُ مَعْرُوفَيْنِ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ يَعْلَى لايكتب حَدِيثُهُ وقَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ الْحَافِظُ لَقِيَ يَعْلَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَرَادٍ فَلَمَّا كَبِرَ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ مَنْ لَا دِينَ لَهُ فوضعوا لَهُ شَبِيها بِمَا فِي حَدِيثٍ نُسْخَةً عَنِ ابْنِ جَرَادٍ فَجَعَلَ يُحَدِّثُ بِهَا وَهُوَ لَا يدْرِي لَا يحل الرِّوَايَة عَنهُ قلت ومَا كَانَ هَذَا يَخْفَى عَلَى الْخَطِيبِ غَيْرَ أَنَّ الْعَصَبِيَّةَ تُغَطِّي عَلَى الدَّهْر وَإِنَّمَا يبهرج بِمَا يَخْفَى وَمِثْلُ هَذَا لَا يَخْفَى نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَلَبَاتِ الْهوى
مَسْأَلَةٌ يَجِبُ صَوْمُ رَمَضَانَ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ وقَالَ مَالِكٌ وَدَاوُدُ لَا يجب وعَن الشَّافِعِيِّ كَالْمَذْهَبَيْنِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِنْ كَانَ فِي السَّمَاءِ عِلَّةٌ قُبِلَ شَاهِدٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَمْ يُقْبَلْ إِلَّا الْجَمُّ الْغَفِيرُ لَنَا أَرْبَعَةُ أَحَادِيثَ
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ
١٠٦٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَامِرٍ الْأَزْدِيّ وأَبُو بَكْرٍ الْغُورَجِيُّ قَالَا أَنْبَأَنَا ابْنُ الْجَرَّاحِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ مَحْبُوبٍ قَالَ حَدَّثَنَا التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَاحِ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيَّ ﷺ فقَالَ إِنِّي رَأَيْتُ الْهِلَالَ فَقَالَ أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّهُ وَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ يَا بِلَالُ أَذِّنْ فِي النَّاسِ أَنْ صُومُوا غَدًا
فَإِنْ قِيلَ هَذَا الحَدِيث أرْسلهُ إِسْرَائِيل وحَمَّاد بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُلْنَا قَدِ اتَّفَقَ الْوَلِيدُ بن أبي ثَوْر وحَازِم بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَزَائِدَةُ عَلَى رَفْعِ هَذَا
стр. 551
الحَدِيث وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْهُ ومَنْ رَفَعَ فَقَدْ زَادَ والزِّيَادَة مِنَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ وَالرَّاوِي قَدْ يسند وَقَدْ يُرْسِلُ الْحَدِيثُ الثَّانِي
١٠٧٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَتِيقٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ عَنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ تَرَاءَى النَّاسُ الْهِلَالَ فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنِّي رَأَيْتُهُ فَصَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأَمر النَّاسَ بِالصِّيَامِ
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ وَهُوَ ثِقَةٌ الْحَدِيثُ الثَّالِثُ
١٠٧١ - وَبِالْإِسْنَادِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَيَّاشٍ الْقَطَّانُ حَدَّثَنَا حَفْصُ بن عمر الأبلي حَدثنَا مسعر بن كدام وأَبُو عُوَانَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ شَهِدْتُ الْمَدِينَةَ وَبِهَا ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى وَالِيهَا فَشَهِدَ عِنْدَهُ عَلَى رُؤْيَةِ الْهِلَالِ هِلَالِ رَمَضَانَ فَسَأَلَ ابْنَ عُمَرَ وَابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ شَهَادَتِهِ فَأَمَرَاهُ أَنْ يُجِيزَهَا وَقَالَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَجَازَ شَهَادَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ عَلَى رُؤْيَةِ هِلَالِ رَمَضَانَ قَالَا وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يُجِيزُ شَهَادَةَ الْإِفْطَارِ إِلَّا بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ وَهُوَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ قُلْتُ وَقَدْ قَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِثِقَةٍ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ إِذَا انْفَرَدَ الْحَدِيثُ الرَّابِعُ
١٠٧٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ أَنْبَأَنَا وَرْقَاء عَن عبد الْأَعْلَى التغلبي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ كُنْتُ مَعَ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي البقيع نَنْظُر إِلَى الْهِلَالِ فَأَقْبَلَ رَاكِبٌ فَتَلَقَّاهُ عُمَرُ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ قَالَ مِنَ الْمَغْرِبِ فَقَالَ أَهْلَلْتَ فَقَالَ نَعَمْ قَالَ عُمَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ إِنَّمَا يَكْفِي الْمُسْلِمِينَ الرَّجُلُ احْتَجُّوا بِمَا
١٠٧٣ - أَخْبَرَنَا بِهِ ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْن عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنِ عُمَرَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ حَدَّثَنَا
стр. 552
حُسَيْنُ بْنُ الْحَارِثِ الْجَدَلِيُّ أَنَّ أَمِيرَ مَكَّةَ خَطَبَنَا فَقَالَ عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَنْسُكَ فَإِنْ لَمْ نَرَهُ وَشَهِدَ شَاهِدَا عَدْلٍ نَسَكْنَا بِشَهَادَتِهِمَا فَسَأَلْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ الْحَارِثِ مَنْ أَمِيرُ مَكَّةَ فَقَالَ لَا أَدْرِي ثُمَّ لَقِيَنِي بَعْدُ فَقَالَ هُوَ الْحَارِثُ بْنُ حَاطِبٍ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ هَذَا إِسْنَادٌ مُتَّصِلٌ صَحِيحٌ
١٠٧٤ - قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ يَقُولُ إِنَّا صَحَبْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتَعَلَّقْنَا مِنْهُمْ وأَنهم حَدَّثُونَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ صُومُوا لرُؤْيَته وأفطروا لِرُؤْيَتِهِ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ فَإِنْ شَهِدَ ذَوَا عَدْلٍ فصوموا وأفطروا وأنسكوا
وَالْجَوَاب إِنَّا نقُول ينْطق الْخَبَر لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَن تَصُومُوا بِشَهَادَةِ ذَوِي عَدْلٍ وَدَلِيلُهُ يَنْفِي وَنَصُّ خَبَرِنَا يُعَارِضُ هَذَا الدَّلِيلَ وَهُوَ أَوْلَى لِأَنَّ النَّصَّ لَا يُسْقَطُ إِلَّا بِنَصٍّ يَنْسَخُهُ وَالدَّلِيلُ يَسْقُطُ مِنْ غَيْرِ نَسْخٍ فَصَارَ كالقياس الْمعَارض للن ﷺ مَسْأَلَةٌ إِذا رأى الْهلَال أهل بِبَلَد لزم جَمِيعَ أَهْلِ الْبِلَادِ الصَّوْمُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَلْزَمُ إِلَّا مَا قَارَبَهُ دَلِيلُنَا قَوْلُهُ ﵇ فَإِنْ شَهِدَ ذَوَا عَدْلٍ فَصُومُوا وَقَدْ سَبَقَ بِإِسْنَادِهِ احْتَجُّوا بِمَا
стр. 553
١٠٧٥ - أَنْبَأَنَا بِهِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ قَالَ أَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْحَارِثِ بَعَثَتْهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ بِالشَّامِ قَالَ قَدِمْتُ الشَّامَ فَقَضَيْتُ حَاجَتَهَا وَاسْتَهَلَّ عَلَيَّ هِلَالُ رَمَضَانَ وَأَنَا بِالشَّامِ فَتَرَاءَيْنَا الْهَلِالَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ فَسَأَلَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ ثُمَّ ذَكَرَ الْهِلَالَ فَقَالَ مَتَى رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ فَقُلْتُ رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ أَنْتَ رَأَيْتَهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فَقُلْتُ رَآهُ النَّاسُ وَصَامُوا وَصَامَ مُعَاوِيَةُ فَقَالَ لَكِنْ رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ السَّبْتِ فَلَا نَزَالُ نَصُومُ حَتَّى نُكْمِلَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا أَو نرَاهُ فَقلت أَلا نكتفي بِرُؤْيَةِ مُعَاوِيَةَ وَصِيَامِهِ فَقَالَ لَا هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
مَسْأَلَةٌ يَجِبُ عَلَى الْمُطَاوِعَةِ عَلَى الْوَطْءِ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ كَفَّارَةُ الْجِمَاعِ وَعَنْهُ لَا يَجِبُ وَعَنِ الشَّافِعِيِّ كَالرِّوَايَتَيْنِ
١٠٧٦ - أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَنبأَنَا ابْن جريح أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ رَجُلًا أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ أَنْ يَعْتِقَ رَقَبَةَ أَوْ يَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ أَوْ يُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ
قَالَ أَصْحَابُنَا وَوَجْهُ الِاحْتِجَاجِ أَنَّهُ عَلَّقَ التَّكْفِيرَ بِالْفِطْرِ وَلَيْسَ قَوْلُهُمْ هَذَا بِمُعْتَمِدٍ فَإِنَّهُمْ لَا يَقُولُونَ إِنَّ الْكَفَّارَةَ تَجِبُ على كل مفطر إِنَّمَا الْمُرَادُ بِالْإِفْطَارِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْإِفْطَارِ بِالْجِمَاعِ عَلَى مَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي مَسْأَلَةِ الْإِفْطَارِ بِالْأَكْلِ احْتَجُّوا بِحَدِيثِ الْأَعْرَابِيِّ
١٠٧٧ - أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ
стр. 554
الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ هَلَكْتُ قَالَ وَمَا أَهْلَكَكَ قَالَ وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي رَمَضَانَ قَالَ أَتَجِدُ رَقَبَةً قَالَ لَا قَالَ أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ قَالَ لَا قَالَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا قَالَ لَا قَالَ اجْلِسْ قأتي النَّبِيَّ ﷺ بعرق فِيهِ تمر والعرق المكتل الضَّخْمُ فَقَالَ تَصَدَّقْ بِهَذَا فَقَالَ عَلَى أَفْقَرَ مِنَّا مَا بَيْنَ لابتيها أفقر منا فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ أَخْرجَاهُ الصَّحِيحَيْنِ
وَحُجَّتُهُمْ أَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ بِشَيْءٍ وَجَوَابُ هَذَا مِنْ عَشَرَةِ أَوْجُهٍ أَحَدُهَا أَنَّهُ اسْتِدْلَالٌ بِعَدَمٍ وَالْعَدَمُ لَا صِيغَة لَهُ فيستدل بِهِ والثَّانِي أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَدْ ذَكَرَ حُكْمَهَا وَلَمْ يُنْقَلْ وَالثَّالِثُ أَنَّهُ إِنَّمَا يَجِبُ الْبَيَانُ لِلسَّائِلِ عَنِ الْحُكْمِ اللَّازِمِ لَهُ وَالْمَرْأَةُ لَمْ تَأْتِهِ وَلَمْ تَسْأَلْهُ وَلَا سَأَلَهُ زَوْجُهَا عَنْهَا فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْبَيَانُ فَإِنْ قَالُوا قَدْ بَيَّنَ مَا لَمْ يُسْأَلْ عَنْهُ من حَدِيثِ الْعَسِيفِ
١٠٧٨ - أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ عَبْدُ الْأَوَّلِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ أَعْيَنَ قَالَ حَدَّثَنَا الْفِرَبْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَفِظْنَاهُ مِنِ الزُّهْرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَيَزِيدَ بْنَ خَالِدٍ قَالَا كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ أُنْشُدُكَ اللَّهَ أَلَا قَضَيْتَ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ فَقَامَ خَصْمُهُ وَكَانَ أَفْقَهُ مِنْهُ فَقَالَ اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللَّهِ وَائْذَنْ لِي قَالَ قُلْ قَالَ إِنَّ ابْنِي كَانَ عسيفا عى هَذَا زنا بامرأته فَافْتَدَيْت مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَخَادِمٍ ثُمَّ سَأَلت رجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَام وعلى امْرَأَتِهِ الرَّجْمُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ جلّ ذكره الْمِائَة شَاة والْخَادِم رَدٌّ عَلَيْكَ وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا فَغَدا عَلَيْهَا فَاعْتَرَفَتْ فرجمها
قُلْنَا هَذَا نزع مِنْهُ وَله أَن ينْزع كَمَا سُئِلَ عَنْ مَاءِ الْبَحْرِ فَقَالَ هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ ثُمَّ الْفَرْقُ بَيْنَ حَدِيثِ الْعَسِيفِ وَمَسَأْلَتِنَا مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدْهُمَا أَنَّهُ أَخْبَرَ فِي حَدِيثِ الْعَسِيفِ بِمَا يُوجِبُ الْحَدَّ وَالْحُدُودُ حَقٌّ الله يلْزم الإِمَام استيفاؤها وَالْكَفَّارَةُ مُعَامَلَةٌ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ رَبِّهِ لَا نَظَرَ لِلْإِمَامِ فِيهَا وَالثَّانِي أَنَّ الْحَدَّ فِي قِصَّةِ الْعَسِيفِ مُخْتَلِفٌ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ كَانَتْ مُحصنَة وَحدهَا الرَّجْم وَكَانَ الرجل غَيْرَ مُحْصَنٍ وَحَدُّهُ الْجَلْدُ فَلَمَّا اخْتَلَفَ الْبَيَانُ احْتَاجَ إِلَى شَرْحِهِ بِخِلَافِ مَسْأَلَتِنَا فَإِنَّ الْحُكْمَ لَا يخْتَلف فَكَأَن الْبَيَان للرجل بَيَان لَهَا وَصَارَ هَذَا كَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ﴾ من الْعَذَاب
стр. 555
وَأَلْحَقْنَا بِهَا الْعَبْدَ فِي تَنْصِيفِ الْحَدِّ وَهَذَا هُوَ الْجَوَابُ الرَّابِعُ وَالْخَامِسُ أَنَّ سُكُوتَهُ لَا يَدُلُّ على سُقُوط الْوُجُوبِ فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ لَهُ الْقَضَاءَ وَلَا الْغُسْلَ وَالسَّادِسُ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ سَكَتَ عَنْهُ لِعَارِضٍ صَرَفَهُ عَنْ ذِكْرِهِ أَوْ شُغْلٍ شَغَلَهُ وَالسَّابِعُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَدْ عَلِمَ أَنَّهَا مِمَّنْ لَا يلْزمه الْكَفَّارَةَ لِكَوْنِهَا حَائِضًا أَوْ مَرِيضَةً أَو مَجْنُونَة أَو دمية فَالْخَبَر قَضِيَّة من عَيْنٍ وَهِيَ مُحْتَمِلَةٌ وَالثَّامِنُ أَنَّ الرَّسُولُ ﷺ قبل قَوْلَهُ عَلَى نَفْسِهِ بِإِقْرَارِهِ وَلَمْ يَقْبَلْ قَوْلَهُ عَلَيْهَا كَمَا فِي قِصَّةِ مَاعِزِ وَالتَّاسِعُ أَنَّهُ لَمَّا أَمَرَهُ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ فَذَكَرَ فَقْرَهُ وَفَقْرَ أَهْلِ بَيْتِهِ أَسْقَطَ عَنْهُ الْكَفَّارَةَ لِفَقْرِهِ فَلَمْ يَكُنْ مِنْ ذكره كَفَّارَتِهَا فَائِدَةٌ لِفَقْرِهَا وَالْعَاشِرُ أَنَّهُ قد رُوِيَ من بَعْضِ أَلْفَاظِ هَذَا الْحَدِيثِ هَلَكْتُ وأهلكت وَفِي قَوْله أهلكت تَنْبِيه عَلَى أَنَّهُ أَكْرَهَهَا وَلَوْلَا ذَلِكَ لم يكن مهْلكا لَهَا والمكرهة لَا كَفَّارَةَ عَلَيْهَا
١٠٧٩ - أَخْبَرَنَا بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ حَدَّثَنَا أَبُو ثَوْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَهُ حُمَيْدُ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ هَلَكْتُ وَأَهْلَكْتُ قَالَ مَا أَهْلَكَكَ قَالَ وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِي فَذَكَرَ الْحَدِيثَ
فَإِنْ قَالُوا قَدْ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ الْمُعَلَّى بن مَنْصُور لَيْسَ بذلك قُلْنَا مَا عَرَفْنَا أَحَدًا طَعَنَ فِي الْمُعَلَّى ثُمَّ قَدْ رُوِيَ لَنَا مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ
١٠٨٠ - أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو غَالب مُحَمَّد بن حسن الْبَاقِلَّاوِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَلَامَةُ بْنُ رَوْحٍ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ بَيْنَا أَنا جَالس عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ هَلَكت وأهلكت فَذكر الحَدِيث إِلَّا أَنَّ سَلَامَةَ فِيهِ ضَعْفٌ
مَسْأَلَةٌ كَفَّارَةُ الْجِمَاعِ عَلَى التَّرْتِيبِ وَعَنْهُ أَنَّهَا عَلَى التَّخْيِيرِ كَقَوْلِ مَالِكٍ لَنَا حَدِيثُ الْأَعْرَابِيِّ الْمُتَقَدِّمُ وَقَوْلُهُ أَعْتِقْ رَقَبَةً قَالَ لَا أَجِدُ قَالَ فَصُمْ
مَسْأَلَةٌ الْمُتَفَرِّدُ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ إِذَا شَهِدَ بِالرُّؤْيَةِ فَرَدَّ الْحَاكِمُ شَهَادَتُهُ لَزِمَهُ الصَّوْمُ مِنْ غير خلاف قَالَ وإِن أَفْطَرَ بِالْجِمَاعِ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا كَفَّارَةَ لَنَا حَدِيثُ الْأَعْرَابِيِّ وَاقَعْتُ أَهْلِي فِي رَمَضَان وَهَذَا كَذَا يَقُولُ احْتَجُّوا بِمَا
١٠٨١ - أَنْبَأَنَا بِهِ ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
стр. 556
عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بن خَالِد وثَابت بْنُ قَيْسٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ جَمِيعًا عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ صَوْمُكُمْ يَوْمَ تَصُومُونَ وَفِطْرُكُمْ يَوْمَ تَفْطُرُونَ وَجَوَابُهُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عُمَرَ هُوَ الْوَاقِدِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ وَقَالَ هُوَ غَرِيبٌ ثُمَّ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَرَهُ
مَسْأَلَةٌ لَا تَجِبُ الْكَفَّارَةُ بِالْأَكْلِ وَقَالَ أَبُو حنيفَة ومَالك تجب بالعمد احْتَجُّوا بأَرْبعَة أَحَادِيث أَحدهَا حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَنَّ رَجُلًا أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَعْتِقَ رَقَبَةً وَقَدْ سَبَقَ بِإِسْنَادِهِ الْحَدِيثُ الثَّانِي
أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَفْطَرْتُ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ مُتَعَمِّدًا قَالَ أَعْتِقْ رَقَبَةً أَوْ صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ أَوْ أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا الْحَدِيثُ الثَّالِثُ
١٠٨٢ - وَبِالْإِسْنَادِ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ الَّذِي أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ بِكَفَّارَةِ الظِّهَارِ
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ
١٠٨٣ - قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنِ سِنَانٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رجُلًا أَكَلَ فِي رَمَضَانَ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّ يَعْتِقَ رَقَبَةَ أَوْ يَصُومَ شَهْرَيْنِ أَوْ يُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا
وَالْجَوَابُ أَمَّا الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ فَهُوَ حَدِيثُ الْأَعْرَابِيِّ الَّذِي وَقَعَ عَلَى أَهْلِهِ وإِنَّمَا عَبَّرَ بَعْضُ الرُّوَاةِ عَنِ الْجِمَاعِ بِالْفِطْرِ وَالْحَدِيثُ مُبَيَّنٌ فِي الْمَسَانِيدِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ رَوَى مَالِكٌ وَيَحْيَى بن سعيد وابْن جريح وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَأَبُو أُوَيْسٍ وَفُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَعُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ الْمَخْزُومِيُّ وَيَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ وَشِبْلُ بْنُ عَبَّادٍ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ مِنْ رِوَايَةِ
стр. 557
أَشْهَبَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْهُ وَابْنُ عُيَيْنَةَ مِنْ رِوَايَةِ نَعِيمِ بن حَمَّاد عَنهُ وإِبْرَاهِيم بن سعد من رِوَايَة عمار بْنِ مَطَرٍ عَنْهُ كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ رَجُلًا أَفْطَرَ وَخَالَفَهُمْ أَكْثَرُ مِنْهُمْ عَدَدًا مِنْهُمْ عِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَتِيقٍ وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَمَعْمَرٌ وَيُونُسُ وَعُقَيْلٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ وَمَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَإِبْرَاهِيمُ بن سعد واللَّيْث بن سعد وعبد اللَّهِ بْنُ عِيسَى وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاق والنعمان بن رَاشد وحجاج بْنُ أَرْطَأَةَ وَصَالِحُ بْنُ أَبِي الأخصر وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ وَإِسْحَاقُ بْنُ يحيى وَهَبَّار بْنُ عُقَيْلٍ وَثَابِتُ بْنُ ثَوْبَانَ وَقُرَّةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَزَمْعَةُ بن صَالح وبحر السقا وَالْوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ خَالِدٍ وَنُوحُ بْنُ أَبِي مَرْيَم وَغَيرهم كلهم روى عَن الزُّهْرِيّ هَذَا الحَدِيث بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَأَنَّ إِفْطَارَ ذَلِكَ الرَّجُلِ كَانَ بِجِمَاعٍ
وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي فِيهِ أَنَّهُ أَمَرَهُ بِكَفَّارَةِ الظِّهَارِ فَيَرْوِيهِ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ قَالَ أَحْمَدُ كَانَ يَكْذِبُ جِهَارًا ثُمَّ لَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّ جَمِيعَ الْأَلْفَاظِ حِكَايَةٌ عَنْ رَجُلٍ أَفْطَرَ وَلم يذكر بِمَا أفطر فيحمله عَلَى الْوَطْءِ بِدَلِيلِنَا وَأَمَّا اللَّفْظُ الَّذِي فِيهِ أَنَّ رَجُلًا أَكَلَ فَيَرْوِيهِ أَبُو مَعْشَرٍ نَجِيحٍ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينِ لَيْسَ بِشَيْءٍ
مَسْأَلَةٌ إِذَا أَكَلَ نَاسِيًا لَمْ يَبْطُلْ صَوْمُهُ وَقَالَ مَالِكٌ يَبْطُلُ لَنَا حَدِيثَانِ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ
١٠٨٤ - أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَنْبَأَنَا هِشَامٌ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ فَأَكَلَ وَشَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ فَإِنَّمَا اللَّهُ أَطْعَمَهُ وَسَقَاهُ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ طَرِيقٌ آخَرُ
١٠٨٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ الْمُهْتَدِي قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ الْكِنْدِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعِ حَدَّثَنَا ابْنُ عَلَيَّةَ عَنْ هِشَامٌ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَكَلَ الصَّائِمُ نَاسِيًا أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ طَرِيقٌ آخَرُ
١٠٨٦ - وَبِهِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ السِّرَّاجُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 558
قَالَ مَنْ أَفْطَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ نَاسِيًا فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَلَا كَفَّارَةَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ مَرْزُوقٍ وَهُوَ ثِقَةٌ عَنِ الْأَنْصَارِيِّ الْحَدِيثُ الثَّانِي
١٠٨٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا بَشَّارُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ حَدَّثَتْنِي أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ دِينَارٍ عَنْ مَوْلَاتِهَا أُمِّ إِسْحَاقَ أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأُتِيَ بِقَصْعَةٍ مِنْ ثَرِيدٍ فَأَكَلَتْ مَعَهُ وَمَعَهُ ذُو الْيَدَيْنِ فَنَاوَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِرْقًا فَقَالَ يَا أُمَّ إِسْحَاقَ أَصِيبِي مِنْ هَذَا قَالَتْ فَذَكَرْتُ أَنِّي كُنْتُ صَائِمَةً فَتَرَدَّدَتْ يَدِي لَا أُقَدِّمُهَا وَلَا أُؤَخِّرُهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَا لَك قُلْتِ كُنْتُ صَائِمَةً فَنَسِيتُ فَقَالَ ذُو الْيَدَيْنِ الْآنَ بَعْدَمَا شَبِعْتِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَتِمِّي صَوْمَكِ فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْكِ
مَسْأَلَةٌ لَا تُكْرَهُ الْقُبْلَةُ لِلصَّائِمِ إِذَا كَانَ مِمَّنْ لَا تُحَرِّكُ شَهْوَتَهُ وَعَنْهُ تُكْرَهُ كَقَوْلِ مَالِكٍ لَنَا أَرْبَعَةُ أَحَادِيثَ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ
١٠٨٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ الْحَدِيثُ الثَّانِي
١٠٨٩ - قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدِّسْتُوَائِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ الْحَدِيثَانِ فِي الصَّحِيحَيْنِ الْحَدِيثُ الثَّالِثُ
وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ حَدَّثَنَا لَيْثٌ حَدَّثَنِي بُكَيْرٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ هَشَشْتُ يَوْمًا فَقَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ صَنَعْتُ الْيَوْمَ أَمْرًا عَظِيمًا قَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرَأَيْتَ لَوْ تَمَضْمَضْتَ وَأَنْتَ صَائِمٌ قُلْتُ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَفِيمَ لَيْثٌ ضَعِيفٌ الْحَدِيثُ الرَّابِعُ
١٠٩٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُقَبِّلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ هَذَا إِسْنَاد صَحِيح إِمَّا احتاجتهم
стр. 559
١٠٩١ - فَأَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي يَزِيدَ الضَّبِّيِّ عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ سَعْدٍ قَالَتْ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ رَجُلٍ قَبَّلَ امْرَأَتَهُ وَهُمَا صَائِمَانِ قَالَ قَدْ أَفْطَرَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ هَذَا لَا يَثْبُتُ وَأَبُو يَزِيدَ الضَّبِّيُّ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ
مَسْأَلَةٌ لَا يُكْرَهُ السِّوَاكُ بَعْدَ الزَّوَالِ لِلصَّائِمِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالك وَعنهُ يكره كَقَوْلِه الشَّافِعِيِّ لَنَا مَا
١٠٩٢ - أَخْبَرَنَا بِهِ الكروخي قَالَا أَنْبَأَنَا الْأَزْدِيُّ وَالْغُورَجِيُّ قَالَا أَنْبَأَنَا ابْن الْجَرَّاحِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْمَحْبُوبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا التِّرْمِذِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بشار حَدثنَا عبد الرَّحْمَن ابْن مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ مَا لَا أُحْصِي يَتَسَوَّكُ وَهُوَ صَائِمٌ احْتَجُّوا بِحَدِيثَيْنِ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ
١٠٩٣ - أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ الْحَافِظ قَالَ حَدثنَا الصَّيْمَرِيّ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو بِشْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ إِسْحَاقَ الْمَوْصِلِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا كَيْسَانُ أَبُو عمر القصاب عَنْ يَزِيدَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ خَبَّابِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ إِذَا صُمْتُمْ فَاسْتَاكُوا بِالْغَدَاةِ وَلَا تَسْتَاكُوا بالْعَشي فَإِنَّهُ لَيْسَ من صَائِم يلمس شَفَتَاهُ بِالْعَشِيِّ إِلَّا كَانَتَا نُورًا بَيْنَ عَيْنَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ كَيْسَانُ ضَعِيفٌ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ لَا يَحْتَجُّ بِيَزِيدَ بْنِ بِلَالٍ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مِنْ كَلَامِهِ الْحَدِيثُ الثَّانِي
رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَيْطَارٍ الْخَوَارِزْمِيُّ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ قَالَ سَأَلْتُ أنس بن مَالك قلت أَيَسْتَاكُ الصَّائِمُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ بِرَطْبِ السِّوَاكِ وَيَابِسِهِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ وَآخِرِهِ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ لَهُ عَنْ مَنْ قَالَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهَذَا لَا يَصِحُّ قَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ هَذَا الْحَدِيثُ لَا أَصْلَ لَهُ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا من حَدِيث أنس وإِبْرَاهِيم يَرْوِي عَنْ عَاصِمٍ الْمَنَاكِيرَ الَّتِي لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهَا
مَسْأَلَةٌ لَا يُكْرَهُ الِاغْتِسَالُ لِلصَّائِمِ فِي الْحَرِّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يُكْرَهُ
١٠٩٤ - أَنْبَأَنَا أَبُو غَالِبٍ الْمَاوَرْدِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ التُّسْتَرِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَرَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُؤِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن
стр. 560
مسلمة القعبني عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَصُبُّ عَلَى رَأْسِهِ الْمَاءَ مِنَ الْعَطَشِ وَهُوَ صَائِمٌ أَوْ مِنَ الْحَرِّ
مَسْأَلَةٌ إِذا اكتحل بِمَاء يَصِلُ إِلَى جَوْفِهِ أَفْطَرَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ لَا يفْطر
١٠٩٥ - أَنْبَأَنَا أَبُو غَالِبٍ الْمَاوَرْدِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ التُّسْتَرِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَرَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُؤِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَن بن النُّعْمَان بن سعيد بْنِ هَوْذَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِنَّا أُمِرْنَا بِالْإِثْمَدِ الْمُرَوَّحِ عِنْدَ النَّوْمِ وَقَالَ لِيَتَّقِهِ الصَّائِمُ قَالَ أَبُو دَاوُدُ قَالَ لِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ هَذَا حَدِيثُ مُنْكَرٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ضَعِيفٌ وَقَالَ الرَّازِيُّ هُوَ صَدُوقٌ احْتَجُّوا بِمَا
١٠٩٦ - أَخْبَرَنَا بِهِ عَبْدُ الْمَلِكِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْأَزْدِيُّ وَالْغُورَجِيُّ قَالَا أَنْبَأَنَا ابْنُ الْجَرَّاحِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ مَحْبُوبٍ قَالَ حَدَّثَنَا التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ وَاصل حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ عَطِيَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَاتِكَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ جَاءَ رَجِلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ اشْتَكَتْ عَيْنِي أَفَأَكْتَحِلُ وَأَنَا صَائِمٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ إِسْنَادُهُ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَلَا يَصِحُّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ وَأَبُو عَاتِكَةَ ضَعِيفٌ قُلْتُ اسْمُ أَبِي عَاتِكَةَ طَرِيفُ بْنُ سَلْمَانَ قَالَ الْبُخَارِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَقَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِثِقَةٍ وَقَالَ الرَّازِيُّ ذَاهِبُ الْحَدِيثُ
مَسْأَلَةٌ الْحِجَامَةُ تُفْطِرُ الْحَاجِمَ وَالْمَحْجُومَ خِلَافًا لِأَكْثَرِهِمْ لَنَا قَوْلُهُ أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ رَوَاهُ بضعَة من الصَّحَابَة وَأَخَذَ بِهِ عَلِيٌّ وَابْنُ عُمَرَ وَأَبُو مُوسَى وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةُ إِلَّا أَنَّ أَكْثَرَ الْأَحَادِيثِ ضِعَافٌ فَنحْن نتحنث مِنْهَا الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ
١٠٩٧ - أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِظٍ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَفْطَرَ الحاجم والمحجوم الْحَدِيثُ الثَّانِي
стр. 561
وَبِالْإِسْنَادِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ أَنَّهُ مَرَّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ من الصُّبْح على رجل يحتجم بِالبَقِيعِ لثمان عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ فَقَالَ أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ الْحَدِيثُ الثَّالِثُ
١٠٩٨ - وَبِالْإِسْنَادِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدِّسْتُوَائِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ ثَوْبَانَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى عَلَى رَجُلٍ يَحْتَجِمُ فِي رَمَضَانَ فَقَالَ أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ الْحَدِيثُ الرَّابِعُ
١٠٩٩ - وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا أَبُو الْجَوَابِ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانَ الْأَشْجَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ مَرَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وأَنا احْتجم فِي ثَمَان عَشَرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ فَقَالَ أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ الْحَدِيثُ الْخَامِسُ
стр. 562
١١٠٠ - وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَشْعَثَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمُحْتَجِمُ الْحَدِيثُ السَّادِسُ
١١٠١ - وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَلَاءِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ بِلَالٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ
الْحَدِيثُ السَّابِعُ
١١٠٢ - وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ الْحَدِيثُ الثَّامِنُ
стр. 563
١١٠٣ - وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ لَيْثٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ
وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَيْرِ الطُّرُقِ الَّتِي ذَكَرْنَا فَرُوِيَ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَسَعْدٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ وَأَبِي مُوسَى وَمَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ وَغَيْرِهِمْ وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّهُ رَوَاهُ بِضَعَةَ عَشَرَ نَفْسًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاقْتَصَرْنَا عَلَى مَنْ ذَكَرْنَا وَقَدْ حَكَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ أَنَّهُ قَالَ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ ثَوْبَانَ وَحَدِيثُ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَسَأَلْتُ الْبُخَارِيَّ فَقَالَ لَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٍ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ وثوبان فَقلت لَهُ كَيفَ ومَا فِيهِ مِنَ الِاضْطِرابِ فَقَالَ كِلَاهُمَا عِنْدِي صَحِيحٌ وَلِأَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ رَوَى عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ ثَوْبَانَ وَعَنْ أَبِي الأَشْعَثِ عَنْ شَدَّادَ بْنِ أَوْسٍ الْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا
أَمَّا حُجَّتُهُمْ فَلَهُمْ ثَلَاثَةُ أَحَادِيثَ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ
١١٠٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو عَامر الْأَزْدِيّ وأَبُو بَكْرٍ الْغُورَجِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا ابْنُ الْجَرَّاحِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ مَحْبُوبٍ قَالَ حَدَّثَنَا التِّرْمِذِيُّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنَا عبدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ صَائِم قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيثٌ صَحِيحٌ طَرِيقٌ آخَرُ
١١٠٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةَ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ احْتجم بالقاحة وَهُوَ صَائِمٌ الْحَدِيثُ الثَّانِي
١١٠٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا
стр. 564
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنَا الدَّارَقطنيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أبَيِ شَيْبَةَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ أَوَّلُ مَا كُرِهَتِ الْحِجَامَةُ لِلصَّائِمِ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ فَمَرَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَفْطَرَ هَذَانِ ثُمَّ رخص لِلنَّبِيِّ ﷺ بعد من الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ وَكَانَ أَنَسُ يَحْتَجِمُ وَهُوَ صَائِمٌ
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ كُلُّهُمْ ثِقَات ولَا أَعْلَمُ لَهُ عِلَّةً قُلْتُ قَدْ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ لَهُ أَحَادِيثُ مَنَاكِيرُ الْحَدِيثُ الثَّالِثُ
١١٠٧ - وَبِالْإِسْنَادِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الزَّعْفَرَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَاهَانَ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَةٌ لَا يُفْطِرْنَ الصَّائِمَ الْقَيْءُ وَالْحِجَامَةُ وَالِاحْتِلَامُ قَالَ يَحْيَى هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ النَّسَائِيُّ ضَعِيفٌ وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ مُجْمَعٌ عَلَى تَضْعِيفِهِ
مَسْأَلَةٌ الْفِطْرُ فِي السَّفَرِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّوْمِ خِلَافًا لأَكْثَرِهِمْ لَنَا خَمْسَةُ أَحَادِيثَ
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ
١١٠٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عبد الْوَاحِد الشَّيْبَانِيّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرُ بْنُ عَبْدُ اللَّهِ يَقُولُ بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَرَأَى زِحَامًا وَرَجُلًا قَدْ ظَلَّلَ عَلَيْهِ فَسَأَلَ عَنْهُ فَقِيلَ هَذَا صَائِمٌ فَقَالَ لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ
الْحَدِيثُ الثَّانِي
١١٠٩ - قَالَ أَحْمَدُ وحَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أم الدَّرْدَاء عَن عدي بْنِ عَاصِمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي سفر
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ
стр. 565
١١١٠ - قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي يسير بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ فِي رَمَضَانَ فَصَامَ وَصَامَ الْمُسْلِمُونَ مَعَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْكَدِيدِ دَعَا بِمَاءٍ فِي قَعْبٍ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَشَرِبَ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ يُعْلِمُهُمْ أَنَّهُ قَدْ أَفْطَرَ فَأَفْطَرَ الْمُسْلِمُونَ الْحَدِيثُ الرَّابِعُ
١١١١ - قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ حَتَّى إِذَا أَتَى كَدِيدًا فَأُتِي بِقَدَحٍ من لبن فَأفْطر وأَمر النَّاسَ أَنْ يُفْطِرُوا الْحَدِيثُ الْخَامِسُ
١١١٢ - قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ وَيُونُسُ قَالَا حَدَّثَنَا لَيْثٌ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْر عَن مَنْصُور الْكَلْبِيّ عَنْ دَحْيَةَ بْنِ خَلِيفَةَ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ قَرْيَتِهِ فِي رَمَضَانَ فَأَفْطَرَ وَأَفْطَرَ مَعَهُ نَاسٌ وَكَرِهَ آخَرُونَ أَنْ يَفْطُرُوا فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ الْيَوْمَ أَمْرًا مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ أرَاهُ أَنَّ قَوْمًا رَغِبُوا عَنْ هَدْيِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأَصْحَابه يَقُولُ ذَلِكَ الَّذِينَ صَامُوا ثُمَّ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ اللَّهُمَّ اقْبِضْنِي إِلَيْكَ
- فَصْلٌ فَإِنْ صَامَ فِي السَّفَرِ صَحَّ وَقَالَ دَاوُدُ لَا يَصِحُّ لَنَا أَحَادِيثُ أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ الله عَن أم الدّرّ دَاء عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ وَإِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ وَمَا مِنَّا صَائِمٌ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ
١١١٤ - قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ جَاءَ حَمْزَةُ الْأَسْلَمِيُّ إِلَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ أُسْرُدُ الصَّوْمَ أَفَأَصُومُ فِي السَّفَرِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنْ شِئْتَ صم وإِن شِئْتَ فَأَفْطِرْ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ
١١١٥ - وَبِالْإِسْنَادِ قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا سعَيِدٌ عَنِ قَتَادَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ فَقَالَ إِنْ شِئْتَ صُمْتَ وَإِنْ شِئْتَ أَفْطَرْتَ
١١١٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عُرْوَة بن أَبِي مُرَاوِحٍ عَنْ حَمْزَةَ بنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ أَنَّهُ قَالَ
следующие страницы →