Полный текст (864 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.
стр. 561
وَبِالْإِسْنَادِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ أَنَّهُ مَرَّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ من الصُّبْح على رجل يحتجم بِالبَقِيعِ لثمان عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ فَقَالَ أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ الْحَدِيثُ الثَّالِثُ
١٠٩٨ - وَبِالْإِسْنَادِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدِّسْتُوَائِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ ثَوْبَانَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى عَلَى رَجُلٍ يَحْتَجِمُ فِي رَمَضَانَ فَقَالَ أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ الْحَدِيثُ الرَّابِعُ
١٠٩٩ - وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا أَبُو الْجَوَابِ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ سِنَانَ الْأَشْجَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ مَرَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وأَنا احْتجم فِي ثَمَان عَشَرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ فَقَالَ أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ الْحَدِيثُ الْخَامِسُ
стр. 562
١١٠٠ - وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَشْعَثَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمُحْتَجِمُ الْحَدِيثُ السَّادِسُ
١١٠١ - وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو الْعَلَاءِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ بِلَالٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ
الْحَدِيثُ السَّابِعُ
١١٠٢ - وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ الْحَدِيثُ الثَّامِنُ
стр. 563
١١٠٣ - وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ لَيْثٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ
وَاعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَيْرِ الطُّرُقِ الَّتِي ذَكَرْنَا فَرُوِيَ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَسَعْدٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ وَأَبِي مُوسَى وَمَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ وَغَيْرِهِمْ وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّهُ رَوَاهُ بِضَعَةَ عَشَرَ نَفْسًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاقْتَصَرْنَا عَلَى مَنْ ذَكَرْنَا وَقَدْ حَكَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ أَنَّهُ قَالَ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ ثَوْبَانَ وَحَدِيثُ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَسَأَلْتُ الْبُخَارِيَّ فَقَالَ لَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٍ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ وثوبان فَقلت لَهُ كَيفَ ومَا فِيهِ مِنَ الِاضْطِرابِ فَقَالَ كِلَاهُمَا عِنْدِي صَحِيحٌ وَلِأَنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ رَوَى عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ ثَوْبَانَ وَعَنْ أَبِي الأَشْعَثِ عَنْ شَدَّادَ بْنِ أَوْسٍ الْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا
أَمَّا حُجَّتُهُمْ فَلَهُمْ ثَلَاثَةُ أَحَادِيثَ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ
١١٠٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ قَالَ أَنبأَنَا أَبُو عَامر الْأَزْدِيّ وأَبُو بَكْرٍ الْغُورَجِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا ابْنُ الْجَرَّاحِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ مَحْبُوبٍ قَالَ حَدَّثَنَا التِّرْمِذِيُّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنَا عبدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ صَائِم قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيثٌ صَحِيحٌ طَرِيقٌ آخَرُ
١١٠٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةَ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ احْتجم بالقاحة وَهُوَ صَائِمٌ الْحَدِيثُ الثَّانِي
١١٠٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا
стр. 564
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنَا الدَّارَقطنيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أبَيِ شَيْبَةَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ أَوَّلُ مَا كُرِهَتِ الْحِجَامَةُ لِلصَّائِمِ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ فَمَرَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَفْطَرَ هَذَانِ ثُمَّ رخص لِلنَّبِيِّ ﷺ بعد من الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ وَكَانَ أَنَسُ يَحْتَجِمُ وَهُوَ صَائِمٌ
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ كُلُّهُمْ ثِقَات ولَا أَعْلَمُ لَهُ عِلَّةً قُلْتُ قَدْ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ لَهُ أَحَادِيثُ مَنَاكِيرُ الْحَدِيثُ الثَّالِثُ
١١٠٧ - وَبِالْإِسْنَادِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الزَّعْفَرَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَاهَانَ حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَةٌ لَا يُفْطِرْنَ الصَّائِمَ الْقَيْءُ وَالْحِجَامَةُ وَالِاحْتِلَامُ قَالَ يَحْيَى هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ النَّسَائِيُّ ضَعِيفٌ وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ مُجْمَعٌ عَلَى تَضْعِيفِهِ
مَسْأَلَةٌ الْفِطْرُ فِي السَّفَرِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّوْمِ خِلَافًا لأَكْثَرِهِمْ لَنَا خَمْسَةُ أَحَادِيثَ
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ
١١٠٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عبد الْوَاحِد الشَّيْبَانِيّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرُ بْنُ عَبْدُ اللَّهِ يَقُولُ بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَرَأَى زِحَامًا وَرَجُلًا قَدْ ظَلَّلَ عَلَيْهِ فَسَأَلَ عَنْهُ فَقِيلَ هَذَا صَائِمٌ فَقَالَ لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ
الْحَدِيثُ الثَّانِي
١١٠٩ - قَالَ أَحْمَدُ وحَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أم الدَّرْدَاء عَن عدي بْنِ عَاصِمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي سفر
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ
стр. 565
١١١٠ - قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي يسير بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ فِي رَمَضَانَ فَصَامَ وَصَامَ الْمُسْلِمُونَ مَعَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْكَدِيدِ دَعَا بِمَاءٍ فِي قَعْبٍ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَشَرِبَ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ يُعْلِمُهُمْ أَنَّهُ قَدْ أَفْطَرَ فَأَفْطَرَ الْمُسْلِمُونَ الْحَدِيثُ الرَّابِعُ
١١١١ - قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ حَتَّى إِذَا أَتَى كَدِيدًا فَأُتِي بِقَدَحٍ من لبن فَأفْطر وأَمر النَّاسَ أَنْ يُفْطِرُوا الْحَدِيثُ الْخَامِسُ
١١١٢ - قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا حَجَّاجٌ وَيُونُسُ قَالَا حَدَّثَنَا لَيْثٌ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الْخَيْر عَن مَنْصُور الْكَلْبِيّ عَنْ دَحْيَةَ بْنِ خَلِيفَةَ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ قَرْيَتِهِ فِي رَمَضَانَ فَأَفْطَرَ وَأَفْطَرَ مَعَهُ نَاسٌ وَكَرِهَ آخَرُونَ أَنْ يَفْطُرُوا فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ الْيَوْمَ أَمْرًا مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ أرَاهُ أَنَّ قَوْمًا رَغِبُوا عَنْ هَدْيِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأَصْحَابه يَقُولُ ذَلِكَ الَّذِينَ صَامُوا ثُمَّ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ اللَّهُمَّ اقْبِضْنِي إِلَيْكَ
- فَصْلٌ فَإِنْ صَامَ فِي السَّفَرِ صَحَّ وَقَالَ دَاوُدُ لَا يَصِحُّ لَنَا أَحَادِيثُ أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ الله عَن أم الدّرّ دَاء عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ وَإِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ وَمَا مِنَّا صَائِمٌ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ
١١١٤ - قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ جَاءَ حَمْزَةُ الْأَسْلَمِيُّ إِلَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ أُسْرُدُ الصَّوْمَ أَفَأَصُومُ فِي السَّفَرِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنْ شِئْتَ صم وإِن شِئْتَ فَأَفْطِرْ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ
١١١٥ - وَبِالْإِسْنَادِ قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا سعَيِدٌ عَنِ قَتَادَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ فَقَالَ إِنْ شِئْتَ صُمْتَ وَإِنْ شِئْتَ أَفْطَرْتَ
١١١٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عُرْوَة بن أَبِي مُرَاوِحٍ عَنْ حَمْزَةَ بنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ أَنَّهُ قَالَ
стр. 566
يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَجِدُ فِي قُوَةً عَلَى الصِّيَامِ فِي السَّفَرِ فَهَل عَليّ جنَاح فَقَالَ يَا رَسُول الله هِيَ رُخْصَةٌ مِنَ اللَّهِ فَمَنْ شَاءَ أَخَذَ بِهَا فَحَسَنٌ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصُومَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ قَالَ وَخَالَفَهُ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ فَرَوَاهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ حَمْزَةَ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْقَوْلَانِ صَحِيحَيْنِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قُلْتُ وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي إِفْرَادِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُرَاوِحٍ
١١١٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ بِشْرَانَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ الْمَرْوَزِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيه عَن جد قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ فِي السّفر ويفْطر
١١١٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ مَالِكٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزْرِيِّ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَا يعب عَلَى مَنْ صَامَ فِي السَّفَرِ وَلَا عَلَى مَنْ أَفْطَرَ فَقَدْ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي السَّفَرِ وَأَفْطَرَ
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ ثَابِتِ بْنِ بُنْدَار حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ أَنْبَأَنَا الْهَيْثَمُ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا مَعْنٌ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ وَلَا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائمِ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ
مَسْأَلَةٌ إِذَا نَوَى الصَّوْمَ ثُمَّ سَافَرَ أُبِيحَ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ وَبِهِ قَالَ دَاوُدُ وَالْمُزَنِيُّ وَعَنْهُ لَا يُبَاحُ كَقَوْلِ أَكْثَرِهِمْ
١١١٩ - أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَامَ الْفَتْحِ فَصَامَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْكُدَيْدِ أَفْطَرَ وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ بِالْآخرِ فالآخر مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
١١٢٠ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ ثَابِتِ بْنِ بُنْدَارٍ أَنْبَأَنَا أَبُو كَامِل أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا قَالَ حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ الْهَيْثَمِ
стр. 567
قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي اللَّيْثِ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَشْجَعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُسَافِرًا فِي رَمَضَانَ حَتَّى أَتَى عُسْفَانَ فَدَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ شَرَابٍ نَهَارًا لِيُرِيَ النَّاس ثمَّ أفطر حَتَّى قَدِمَ مَسْكَنَهُ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ
مَسْأَلَةٌ إِذَا نَوَى بِاللَّيْلِ ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَلَمْ يُفِقْ إِلَّا بَعْدَ الْغُرُوبِ لَمْ يَصِحَّ صَوْمُهُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَصِحُّ
١١٢١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ عَشَرَةُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمَائَةِ ضِعْفٍ إِلَى مَا شَاءَ اللَّهُ يَقُولُ اللَّهُ إِلَّا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لي وَأَنا أجزيء بِهِ يَدَعُ طَعَامَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ
مَسْأَلَةٌ إِذَا أَخَّرَ قَضَاءَ رَمَضَانَ لِغَيْرِ عُذْرٍ حَتَّى جَاءَ رَمَضَانُ آخَرُ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ مَعَ الْقَضَاءِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَجِبُ إِلَّا الْقَضَاءُ
١١٢٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّيْرَفِيُّ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ مُكْرِمٍ الْقَزَّازُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافعٍ الْجَلابُ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُوسَى بْنُ وَجِيهٍ حَدثنَا الحكم بن مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيَّ ﷺ فِي رَجُلٍ أفَطْرَ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ مَرَضَ ثُمَّ صَحَّ وَلَمْ يَصُمْ حَتَّى أَدْرَكَهُ رَمَضَانُ آخَرُ قَالَ يَصُومُ الَّذِي أَدْرَكَهُ ثُمَّ يَصُومَ الشَّهْرَ الَّذِي أَفْطَرَ فِيهِ وَيطْعم عَن كل يَوْم سِتِّينَ مِسْكينا
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاذٌ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدِّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنِ ابْنِ جُرَيْحٍ عَنْ عَطَاءَ عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ مَرِضَ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ صَحَّ فَذَكَرَ نَحْوَ الْحَدِيثِ
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ وَعَلَى الْمَوْقُوفِ الْعَمَلُ فَأَمَّا الْمُسْنَدُ فَلَا يَصِحُّ فِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ كَانَ يَكْذِبُ وَحَدَّثَ عَنِ ابْنِ وَجِيهٍ أَحَادِيثَ بَوَاطِيلَ قَالَ وَعُمَرُ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ لَيْسَ بِثِقَةٍ
مَسْأَلَةٌ إِذَا مَاتَ وَعَلَيْهِ قَضَاءُ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ يُطْعِمُ عَنْهُ وَلَا يُصَامُ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ نَذْرٌ صَامَ
стр. 568
الْوَلِيُّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ لَا يُصَامُ وَلَا يطعم فِي الْحَالَتَيْنِ إِلَّا أَنْ يُوصِي بِذَلِكَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ يُصَامُ فِيهِمَا وَفِي الْجَدِيدِ يطعم فِيهِمَا لَنَا أَنَّهُ لَا يُصَامُ عَنْهُ قَضَاءُ رَمَضَانَ مَا
١١٢٣ - أَخْبَرَنَا بِهِ الْكَرُوخِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا الْأَزْدِيُّ وَالْغُورَجِيُّ قَالَا أَنْبَأَنَا ابْنُ الْجَرَّاحِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ مَحْبُوبٍ قَالَ حَدَّثَنَا التِّرْمِذِيُّ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْثَرُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرٍ فَلْيُطْعِمْ عَنْهُ مكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا
قَالَ التِّرْمِذِيّ لَا نعرفه مَعْرُوفا إِلَّا من هَذَا الْوَجْه والصَّحِيح عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا قُلْتُ أَشْعَثُ هُوَ ابْنُ سَوَّارٍ وَكَانَ ابْنُ مَهْدِيٍّ يَخُطُّ عَلَى حَدِيثِهِ وَقَالَ يَحْيَى لَا شَيْءَ وَفِي رِوَايَةٍ هُوَ ثِقَةٌ وَمُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ضَعِيفٌ مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ وَقَدْ حَمَلَهُ أَصْحَابُنَا عَلَى قَضَاءِ رَمَضَانَ وَلَنَا عَلَى قَضَاءِ النَّذْرِ أَرْبَعَةُ أَحَادِيثَ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ
١١٢٤ - أَخْبَرَنَا بِهِ ابْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ نَذْرٍ كَانَ عَلَى أُمِّهِ تُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تقضيه قَالَ اقضه عَنْهَا أخرجه فِي الصَّحِيحَيْنِ
الْحَدِيثُ الثَّانِي
١١٢٥ - قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَن امْرَأَةٍ نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ فَمَاتَتْ فَأَتَى أَخُوهَا النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أُخْتِكَ دَيْنٌ أَكُنْتَ قَاضِيهِ قَالَ نعم قَالَ فاقضوا الله فَهُوَ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ الْبُخَارِيُّ الْحَدِيثُ الثَّالِثُ
١١٢٦ - وَبِالْإِسْنَادِ قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ امْرَأَةً رَكِبَتِ الْبَحْرِ فَنَذَرَتْ إِنِ اللَّهُ نَجَّاهَا أَنْ تَصُومَ شَهْرًا فَنَجَّاهَا اللَّهُ فَلَمْ تَصُمْ حَتَّى مَاتَتْ فَجَاءَتْ قِرَابَةٌ لَهَا فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ صُومِي الْحَدِيثُ الرَّابِعُ
١١٢٧ - قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ الْمَكِّيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ
стр. 569
يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمِّي كَانَ عَلَيْهَا صَوْم شهر أفيجزيها أَنْ أَصُومَ عَنْهَا قَالَ نَعَمْ وَاحْتَجَّ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ بِحَدِيثَيْنِ الْحَدِيثُ الأول
١١٢٨ - أَخْبَرَنَا بِهِ ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْم شهر فأقضي عَنْهَا فَقَالَ أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ أَمَا كُنْتِ تَقْضِيهِ قَالَتْ بَلَى قَالَ فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ الْحَدِيثُ الثَّانِي
١١٢٩ - قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ قَالَ يَصُومُ عَنْهُ وَلِيُّهُ وَرَوَاهُ الدَّارقطني مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ وَقَالَ هَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ وَقَدْ حملَهُ أَصْحَابُنَا عَلَى مَا إِذَا كَانَ نَذْرًا
مَسْأَلَةٌ لَا يَجِبُ التَّتَابُعُ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ وَقَالَ دَاوُدُ يَجِبُ
١١٣٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْصُور الْفَقِيه ومُحَمَّد بْنُ عُثْمَانَ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ إِنْ شَاءَ فَرَّقَ وإِن شَاءَ تَابَعَ قَالُوا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَمْ يُسْنِدْهُ غَيْرُ سُفْيَانَ بْنِ بِشْرٍ قُلْنَا مَا عَرَفْنَا أَحَدًا طَعَنَ فِيهِ وَالزِّيَادَةُ مِنَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ احْتَجَّ دَاوُدُ بِمَا
١١٣١ - أَخْبَرَنَا بِهِ ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ بِشْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمُ حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ هِلَالٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَاصُّ حَدَّثَنَا الْعَلَاء
стр. 570
ابْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ صَوْمٌ مِنْ رَمَضَانَ فَلْيَسْرِدْهُ وَلَا يَقْطَعْهُ
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ ضَعِيفٌ
مَسْأَلَةٌ إِذَا دَخَلَ فِي صَوْمِ التَّطَوُّعِ لَمْ يَلْزَمْهُ إِتْمَامُهُ فَإِنْ أَفْطَرَ لَمْ يَلْزَمْهُ الْقَضَاءُ وقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ يَلْزَمُهُ فَإِنْ أَفْطَرَ وَجَبَ الْقَضَاءُ لَنَا أَرْبَعَةُ أَحَادِيث الحَدِيث الأول
١١٣٢ - أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي أَيُّوب الهجري عَن جرير أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَى جُوَيْرِيَةَ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ وَهِيَ صَائِمَةٌ فَقَالَ لَهَا أَصُمْتِ أَمْسِ قَالَتْ لَا قَالَ أَتَصُومِينَ غَدًا قَالَتْ لَا قَالَ فَأَفْطِري انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ الْبُخَارِيُّ طَرِيقٌ آخَرُ
١١٣٤ - وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَى جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ وَهِيَ صَائِمَةٌ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ فَقَالَ لَهَا أَصُمْتِ أَمْسِ قَالَتْ لَا قَالَ أَتُرِيدِينَ أَنْ تَصُومِي غَدًا قَالَتْ لَا قَالَ فَأَفْطِري إِذَنْ الْحَدِيثُ الثَّانِي
١١٣٥ - وَبِالْإِسْنَادِ قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْتِيهَا وَهُوَ صَائِمٌ فَيَقُولُ أَصْبَحَ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ تُطْعِمُونِيهِ فَتَقول لَا مَا أَصْبَحَ عِنْدَنَا شَيْءٌ فَيَقُولُ إِنِّي صَائِمٌ ثَمَّ جَاءَ بَعْدُ ذَلِكَ فَقَالَتْ أُهْدِيَتْ لَنَا هَدِيَّة فخبأنا لَك قَالَ مَا هِيَ قَالَتْ حَيْسٌ قَالَ قَدْ أَصْبَحْتُ صَائِمًا فَأَكَلَ انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ طَرِيقٌ آخَرُ
١١٣٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُعَاذٍ الضَّبِّيُّ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عِكْرَمَةَ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ عِنْدَكِ شَيْءٌ فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ إِذَنْ أَطْعَمُ وَإِنْ كُنْتُ قَدْ فَرَضْتُ الصَّوْمَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ الْحَدِيثُ الثَّالِثُ
١١٣٧ - قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّازُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنّ
стр. 571
النَّبِيِّ ﷺ كَانَ يُصْبِحُ مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ يُرِيدُ الصَّوْمَ فَيَقُولُ أَعِنْدَكُمْ شَيْءٌ أَتَاكُمْ شَيْءٌ قَالَتْ فَنَقُولُ لَعَلَّه يصبح صَائِما فَنَقُول بَلَى وَلَكِنْ لَا بَأْسَ أَنْ أفطر مَا لم يكن نذر أَوْ قَضَاءً مِنْ رَمَضَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ هُوَ الْعَرْزَمِيُّ ضَعِيفٌ الْحَدِيثُ الرَّابِعُ
١١٣٨ - أَخْبَرَنَا الْكَرُوخِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا الْأَزْدِيُّ وَالْغُورَجِيُّ قَالَا أَنْبَأَنَا الْجَرَّاحِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْمَحْبُوبِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ ابْن أم هانىء عَن أم هانىء قَالَتْ كُنْتُ قَاعِدَةً عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَأُتِيَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَ مِنْهُ ثُمَّ نَاوَلَنِي فَشَرِبْتُ فَقُلْتُ إِنِّي أَذْنَبْتُ فَاسْتَغْفِرْ لي فَقَالَ ومَا ذَاكَ قُلْتُ كُنْتُ صَائِمَةً فَأَفْطَرْتُ فَقَالَ أَمن قَضَاء كنت تقضيه قَالَتْ لَا قَالَ فَلَا يَضُرُّكَ طَرِيقٌ آخَرُ
١١٣٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنِ الْمُذْهِبِ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ جَعْدَةَ عَن أم هانىء أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا فَدَعَا بِشَرَابٍ فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَهَا فَشَرِبَتْ وَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا إِنِّي كُنْتُ صَائِمَةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصَّائِمُ الْمُتَطَوِّعُ أَمِيرُ نَفْسِهِ إِنْ شَاءَ صَامَ وإِن شَاءَ أَفْطَرَ قُلْتُ لَهُ سَمِعْتَهُ من أم هانىء قَالَ لَا حَدَّثَنِيهِ أَبُو صَالِحٍ وأهلنا عَن أم هانىء طَرِيقٌ آخَرُ
١١٤٠ - وَبِالْإِسْنَادِ قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ جَعْدَةَ عَنْ أُمِّ هانىء وَهِيَ جَدَّتُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْم الْفَتْح فَأَتَانِي بشراب فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَنِي فَقُلْتُ إِنِّي صَائِمَةٌ فَقَالَ إِنَّ الْمُتَطَوِّعَ أَمِيرٌ عَلَى نَفْسِهِ فَإِنْ شِئْتِ فَصُومِي وَإِنْ شِئْتِ فَأَفْطِرِي طَرِيقٌ آخَرُ
١١٤١ - وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا بَهْزٌ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ هَارُون ابْن بنت أم هانىء أَو ابْن ابْن أم هانىء عَن أم هانىء أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَرِبَ شَرَابًا فَنَاوَلَهَا لتشرب فَقَالَت إِنِّي صَائِمَة وَلَكِن كَرِهْتُ أَنْ أَرُدَّ سُؤْرَكَ فَقَالَ إِنْ كَانَ قَضَاءً مِنْ رَمَضَانَ فاقضي يَوْمًا مَكَانَهُ وإِن كَانَ تَطَوُّعًا فَإِنْ شِئْتِ فَاقْضِي وَإِنْ شِئْتِ فَلَا تَقْضِي
- فَصْلٌ وَلَا يَجِبُ قَضَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَدَلِيلُنَا مَا سَبَقَ مِنْ حَدِيثِ أم هانىء احْتَجُّوا عَلَى وُجُوبِ الْقَضَاءِ بِأَحَادِيثَ
١١٤٢ - أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ قَالَ أَنبأَنَا أَحْمد بن جعفرحدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ قَالَ أَنْبَأَنَا
стр. 572
سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أُهْدِيَتْ لِحَفْصَةَ شَاةٌ وَنَحْنُ صَائِمَتَانِ فَأَفْطَرَتْنِي وَكَانَتِ ابْنَةَ أَبِيهَا فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ أَبْدِلَا يَوْمًا مَكَانَهُ وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ
١١٤٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَامِرٍ الْأَزْدِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ الْغُورَجِيُّ قَالَا أَنْبَأَنَا ابْنُ الْجَرَّاحِ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ صَائِمَتَيْنِ فَعُرِضَ لَنَا طَعَامٌ اشْتَهَيْنَاهُ فَأَكَلْنَا مِنْهُ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَبَدَرَتْنِي إِلَيْهِ حَفْصَةُ وَكَانَتِ ابْنَةَ أَبِيهَا فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِن كُنَّا صَائِمَتَيْنِ فَعُرِضَ لَنَا طَعَامٌ اشْتَهَيْنَاهُ فَأَكَلْنَا مِنْهُ فَقَالَ اقْضِيَا يَوْمًا آخَرَ مَكَانَهُ
قَالَ التِّرْمِذِيُّ رَوَى هَذَا الْحَدِيثُ مَالِكُ بْنُ أنس ومعمر وعبيد اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَزِيَادُ بْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْحُفَّاظِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَائِشَةَ مُرْسَلًا ولم يَذْكُرُوا فِيهِ عُرْوَةَ وَهَذَا أَصَحُّ لِأَنَّهُ رُوِيَ عَن ابْن جريح قَالَ سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ فَقُلْتُ لَهُ أَحَدَّثَكَ عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ فَقَالَ لم أسمع من عُرْوَة عَن هَذَا شَيْئًا وَلَكِنِّي سَمِعْتُ مِنْ نَاسٍ عَنْ بَعْضِ مَنْ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي لَيْسَ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ يَثْبُتُ
١١٤٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَبَّاسِ الْبَاهِلِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ حَدَّثَنِيهِ طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَمَّتِهِ عَائِشَةَ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤمنِينَ قَالَت دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ إِنِّي أُرِيد الصَّوْم وأهدي لي حَيْسٌ فَقَالَ إِنِّي آكِلٌ وَأَصُومُ يَوْمًا مَكَانَهُ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَمْ يَرْوِهِ بِهَذَا اللَّفْظِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ غَيْرُ الْبَاهِلِيِّ وَلَمْ يُتَابَعْ على قَوْله وأَصوم يَوْمًا مَكَانَهُ وَلَعَلَّهُ شُبِّهَ عَلَيْهِ واللَّهُ أَعْلَمُ لِكَثْرَةِ مَنْ خَالَفَهُ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ
١١٤٥ - قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَادَةَ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ صَنَعَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ طَعَامًا فَدَعَا النَّبِيَّ ﷺ وأَصْحَابه فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ إِنِّي صَائِمٌ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَنَعَ لَكَ أَخُوكَ وَتَكَلَّفَ لَكَ أَخُوكَ أَفْطِرْ وَصُمْ يَوْمًا مَكَانَهُ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ هَذَا مُرْسَلٌ قُلْتُ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ قَالَ سَعِيدٌ وَيَحْيَى لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ وَقَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِثِقَةٍ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ لَا يُحْتَجُّ بِهِ
١١٤٦ - وَبِالْإِسْنَادِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمد بن عمْرَة قَالَ حَدَّثَنَا
стр. 573
عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خُلَيْفِ بْنِ إِسْحَاقَ الْخَثْعَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا عَمِّي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مِرْسَالٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ صَنَعَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ طَعَامًا دَعَا النَّبِيَّ ﷺ وأَصْحَابه لَهُ فَلَمَّا أَتَى الطَّعَامُ تَنَحَّى أَحَدُهُمْ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ مَا لَكَ قَالَ إِنِّي صَائِمٌ فَقَالَ لَهُ النَّبِيَّ ﷺ تَكَلَّفَ لَكَ أَخُوكَ وَصَنَعَ ثُمَّ تَقُولُ إِنِّي صَائِمٌ كُلْ وَصُمْ يَوْمًا مَكَانَهُ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ عَمْرُو بْنُ خُلَيْفٍ مُتَّهَمٌ بِوَضْعِ الْحَدِيثِ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ
١١٤٧ - وَبِالْإِسْنَادِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَحَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمٍ السِّمْسَارَ حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ السَّكَنِ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُبَادَةُ بْنُ نَسِيٍّ وَهُبَيْرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحْبِيُّ حَدَّثَنَا ثَوْبَانُ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَائِمًا فِي غَيْرِ رَمَضَانَ فَأَصَابَهُ غَمٌّ آذَاهُ فَتَقَيَّأَ فَقَاءَ ثُمَّ دَعَا بِوُضُوءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ أَفْطَرَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَرِيضَةُ الْوُضُوءِ مِنَ الْقَيْءِ قَالَ لَوْ كَانَ فَرِيضَةً لَوَجَدْتَهُ فِي الْقُرْآنِ قَالَ ثُمَّ صَامَ الْغَدَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ هَذَا مَكَانُ إِفْطَارِي أَمْسِ
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ عُتْبَةُ بْنُ السَّكَنِ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ
١١٤٨ - أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَرِيرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ الْعُشَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَنْطَاكِيُّ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ بَحْرٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَبَانَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أُمِّهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا صَامَتْ يَوْمًا تَطَوُّعًا فَأَفْطَرَتْ فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَقْضِيَ يَوْمًا مَكَانَهُ تَفَرَّدَ بِهِ الضَّحَّاكُ عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ يَحْيَى الضَّحَّاكُ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ أبَوُ زُرْعَةَ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ كَذَّابٌ
مَسْأَلَةٌ إِذَا نَذَرَ صِيَامَ يَوْمِ الْعِيدِ لَمْ يَصُمْ وَيَقْضِي وَيُكَفِّرُ وَعَنْهُ إِنْ صَامَ أَجْزَأَهُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يفْطر وَيَقْضِي فَإِنْ صَامَ أَجْزَأَهُ وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ لَا يَنْعَقِدُ هَذَا النَّذْرُ
١١٤٩ - أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ سمع أَبَا عُبَيْدَة قَالَ شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُمَرَ فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ فَقَالَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ صِيَامِ هَذَيْنِ الْيَوْمَيْنِ أَمَّا يَوْمُ الْفِطْرِ فِطْرُكُمْ مِنْ صَوْمِكُمْ وَأَمَّا يَوْمُ الْأَضْحَى فَكُلُوا مِنْ لَحْمِ نُسُكِكُمْ
стр. 574
١١٥٠ - قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ أَنْبَأَنِي قَالَ سَمِعْتُ قَزْعَةَ مَوْلَى زِيَادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ يَوْمِ النَّحْرِ وَيَوْمِ الْفِطْرِ
١١٥١ - قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا رَوْحٌ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حِبَّانَ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ النَّحْرِ الْأَحَادِيثُ الثَّلَاثَةُ فِي الصَّحِيحَيْنِ
١١٥٢ - وَبِالْإِسْنَادِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ ولي بَنِي هَاشِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي الْحُسَامِ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلِيمٍ عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ بَيْنَمَا نَحْنُ بِمَنًى إِذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ هَذِهِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشرب فَلَا يصومها أَحَدٌ
١١٥٣ - قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ قَالَ أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا سَعْدُ قُمْ فَأَذِّنْ بِمِنًى إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَلَا صَوْمَ فِيهَا وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَعقبَة بن عَامر وأنس وعَائِشَة
مَسْأَلَة يكره إِفْرَاد الْجُمُعَة والسبت بِالصِّيَامِ إِلَّا أَنْ يُوَافِقَ عَادَةً وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ لَا يُكْرَهُ لَنَا عَشَرَةُ أَحَادِيثَ
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ حَدِيثُ جُوَيْرِيَةَ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي مَسْأَلَة التَّطَوُّع بِالصَّوْمِ وذَكرْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الْحَدِيثُ الثَّانِي
١١٥٤ - أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَصُومُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا وَقَبْلَهُ يَوْمٌ أَوْ بَعْدَهُ يَوْمٌ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ الْحَدِيثُ الثَّالِثُ
١١٥٥ - وَبِالْإِسْنَادِ قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ
стр. 575
مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ نفرد يَوْمُ الْجُمُعَةِ بِصَوْمٍ الْحَدِيثُ الرَّابِعُ
١١٦٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ أَنْبَأَنَا نَصْرُ بْنُ الحَسَنِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ أَنْبَأَنَا ابْنُ عَمْرَوَيْهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ الْجُعْفِيُّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا تَخُصُّوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنَ اللَّيَالِي وَلَا تَخُصُّوا يَوْم الْجُمُعَة بصيام مِنْ بَيْنَ الْأَيَّامِ إِلَّا أَنْ يكوم فِي صَوْمٍ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ الْحَدِيثُ الْخَامِسُ
١١٦٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ قَالَ لِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ لَا تَخُصَّ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ دُونَ اللَّيَالِي وَلَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ دُونَ الْأَيَّامِ
الْحَدِيثُ السَّادِسُ
١١٦٨ - وَبِالْإِسْنَادِ قَالَ أَحْمَدُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ شَيْبَةَ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ سَأَلْتُ جَابِرًا أَنْهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ قَالَ نَعَمْ وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ الْحَدِيثُ السَّابِعُ
١١٦٩ - وَبِالْإِسْنَادِ قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَّانٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ إِلَّا فِيمَا افْتُرِضَ عَلَيْكُمْ الْحَدِيثُ الثَّامِنُ
١١٧٠ - وَبِالْإِسْنَادِ قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَن مربد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ عَنْ حُذَيْفَةَ الْأَزْدِيِّ عَنْ جُنَادَةَ الْأَزْدِيِّ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ فِي سَبْعَةٍ مِنَ الأزد أَنا مِنْهُم وَهُوَ يَتَغَدَّى فَقَالَ هَلُمُّوا إِلَى الْغَدَاءِ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا صِيَامٌ فَقَالَ أَصُمْتُمْ أَمُسَ قُلْنَا لَا قَالَ فَتَصُومُونَ غَدًا قُلْنَا لَا قَالَ فَأَفْطِرُوا قَالَ فَأَكَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا خَرَجَ وَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ فَشَرِبَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ يُرِيهُمْ أَنَّهُ لَا يَصُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الْحَدِيثُ التَّاسِعُ
стр. 576
١١٧١ - وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا ثَوْرٌ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ عَنْ أُخْتِهِ الصَّمَّاءِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ إِلَّا فِيمَا افْتُرِضَ عَلَيْكُمْ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أحدكُم إِلَّا عود عنبة أَو لحي شَجَرَةٍ فَلْيَمْضُغْهَا
الْحَدِيثُ الْعَاشِرُ
١١٧٢ - وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ وَرْدَانَ عَنْ عُبَيْدٍ الْأَعْرَجِ قَالَ حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي يَعْنِي الصَّمَّاءَ أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ السَّبْتِ وَهُوَ يَتَغَدَّى فَقَالَ تَعَالِي فَكُلِي فَقَالَتْ إِنِّي صَائِمَةٌ فَقَالَ لَهَا أَصُمْتِ أَمْسِ قَالَتْ لَا قَالَ كُلِي فَإِنَّ صِيَامَ يَوْمِ السَّبْتِ لَا لَكِ وَلَا عَلَيْكِ احْتَجُّوا بِمَا
١١٧٣ - أَخْبَرَنَا بِهِ ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِي قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الأخصر قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ شَاهِينٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْحَضْرَمِيُّ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ زَيْدٍ أَنْبَأَنَا لَيْثٌ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ لَمْ يَرَ النَّبِيَّ ﷺ أَفْطَرَ يَوْمَ جُمُعَةٍ قَطُّ طَرِيقٌ آخَرُ
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ وَابْنُ عَبْدُ الْبَاقِي قَالَا أَنْبَأَنَا أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيُّ حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ لَيْثِ بْنِ أبي سليم عَن عمر بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُفْطِرًا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ قَطُّ
وَالْجَوَابُ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الطَّرِيقَيْنِ يَدُور عَلَى لَيْثٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ تَرَكَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وابْن مهْدي وأَحْمد قَالَ ابْنُ حِبَّانَ اخْتَلَطَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ فَكَانَ يَقْلِبُ الْأَسَانِيدَ وَيرْفَع الْمَرَاسِيل يَأْتِي عَنِ الثِّقَاتِ بِمَا لَيْسَ فِي حَدِيثِهِمْ وَالثَّانِي إِنَّا نَحْمِلُهُ عَلَى الْأَسَانِيد وَيرْفَع الْمَرَاسِيل وَيَأْتِي الثِّقَاتِ بِمَا لَيْسَ فِي حَدِيثِهِمْ وَالثَّانِي إِنَّا نَحْمِلُهُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَصُومُ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ
مَسْأَلَةٌ يُكْرَهُ إِفْرَادُ رَجَبٍ بِالصَّوْمِ خِلَافَاٍ لِأَكْثَرِ الْمُتَأَخِّرِينَ وَقَدِ اسْتَدَلَّ أَصْحَابُنَا بِمَا
стр. 577
رَوَى دَاوُدُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ صِيَامِ رَجَبٍ وَهَذَا لَا يَصِحُّ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لَا يحدث عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَطَاءٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ
١١٧٤ - أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ أَبُو طَاهِرٍ الْبَاقِلَّاوِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ حَدَّثَنَا دَعْلَجٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ وَبَرَةَ عَنْ خَرَشَةَ بْنِ الْحُرِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَضْرِبُ أَيْدِي الرِّجَالِ فِي رَجَبٍ إِذَا رَفَعُوا عَنْ طَعَامِهِ حَتَّى يصنعوا فِيهِ وَيَقُولُ إِنَّمَا هُوَ شَهْرٌ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّة يُعَظِّمُونَهُ
مَسْأَلَةٌ آكَدُ لَيْلَةٍ يُلْتَمَسُ فِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَيْلَةُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَقَالَ مَالِكٌ الْعَشْرُ كُلُّهُ سَوَاءٌ لَنَا أَحَادِيثُ
١١٧٥ - أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ كَانَ مُتَحَرِّيًا فَلْيَتَحَرَّهَا لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ أَو قَالَ تحروها ليلى سَبْعٍ وَعِشْرِينَ يَعْنِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ
١١٧٦ - قَالَ أَحْمَدُ وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُهُ مِنْ عَبْدَةَ وَعَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ قَالَ سَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ قُلْتُ إِنَّ أَخَاكَ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ مَنْ يَقُمِ الْحَوْلَ يُصِبْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَقَالَ يَرْحَمُهُ اللَّهُ لَقَدْ عَلِمَ أَنَّهَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَأَنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعشْرين وَحلف وَقلت وَكَيْفَ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ قَالَ بِالْعَلَامَةِ أَوْ بِالْآيَةِ الَّتِي أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أرى رؤياكم قد بِأَنَّهَا تطلع ذَلِك ايوم يَعْنِي الشَّمْسَ لَا شُعَاعَ لَهَا انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِ الْحَدِيثَيْنِ مُسْلِمٌ
١١٧٧ - وَبِالْإِسْنَادِ حَدثنَا أَحْمد فَقَالَ حَدِيثا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ إِن أَبِيهِ قَالَ رَأَى رَجُلٌ لَيْلَةَ الْقَدْرِ لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أى رؤياكم قد توطأت فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْبَوَاقِي فِي الْوِتْرِ مِنْهَا أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ
١١٧٨ - أخبرنَا عَليّ بن عبيد بْنِ نَصْرٍ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْنَقُورِ أَنْبَأَنَا عَمْرُ بن
стр. 578
إِبْرَاهِيم الْكِنَانِي قَالَ حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عِكْرَمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا أَتَى نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي شَيْخٌ كَبِيرٌ يشق عَلَيَّ الْقِيَامُ فَمر لي بِلَيْلَةٍ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يوفقني فِيهَا لِلَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَالَ عَلَيْكَ بِالسَّابِعَةِ أَمَّا حُجَّةُ الشَّافِعِيِّ
١١٧٩ - فأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَوَّلِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُظَفَّرِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ أَعْيَنَ قَالَ حَدَّثَنَا الْفِرَبْرِيُّ حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلمَة عَن أبي شُعْبَة قَالَ اعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَشْرَ الْأَُوَلَ مِنْ رَمَضَانَ وَاعْتَكَفْنَا مَعَهُ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ إِنَّ الَّذِي تَطْلُبُ أَمَامَكَ ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ خَطَبنَا صَبِيحَة عِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ فَقَالَ مِنَ اعْتَكُفَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلْيَرْجِعْ فَإِنِّي رَأْيْتُ لَيْلَة الْقدر وَإِنِّي نسيتهَا وَأَنَّهَا فِي الْعشْر الْأَوَاخِر وِتْرٍ وَإِنِّي رَأَيْتُ كَأَنِّي أَسْجُدُ فِي طِينٍ وَمَاءٍ وَكَانَ سَقْفُ الْمَسْجِد جريد النّخل وَمَا نرى فِي السَّمَاء شَيْئا فَجَاءَتْ قَزْعَةٌ فمطرنا فصَلَّى بِنَا النَّبِيَّ ﷺ حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ وَالْمَاءِ عَلَى جَبْهَةِ رَسُولِ اللَّهِ تَصْدِيقَ رُؤْيَاهُ أَخْرجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وأحاديثنا أَصْرَحُ
مَسْأَلَةٌ يُسْتَحَبُّ أَنْ يتبع رَمَضَانَ بِسِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ وَقَالَ أَبوُ حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ لَا يُسْتَحَبُّ
١١٨٠ - أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوَيَةَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ فَذَاكَ صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ
قَالُوا قَدْ قَالَ أَحْمَدُ سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ وَقَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ قُلْنَا قَدْ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ هُوَ صَالِحٌ وَقَدْ أَخْرَجَ عَنْهُ مُسْلِمٌ
- مَسَائِلُ الِاعْتِكَافِ
مَسْأَلَةٌ لَا يَصِحُّ الِاعْتِكَافُ إِلَّا فِي مَسْجِدٍ تُقَامُ فِيهِ الْجَمَاعَةُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ يَصِحُّ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ
стр. 579
١١٨١ - أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْبَاقِلاوِيُّ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ أَنْبَأَنَا دَعْلَجٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ جَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ قَالَ حُذَيْفَةُ لِابْنِ مَسْعُودٍ لَقَدْ علمت أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي الْمَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ أَوْ قَالَ مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ وَقَدِ اسْتَدَلَّ أَصْحَابُنَا بِمَا
١١٨٢ - أَخْبَرَنَا بِهِ ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ كُلُّ مَسْجِدٍ لَهُ مُؤَذِّنٌ وَإِمَامٌ فَالِاعْتِكَافُ فِيهِ يَصْلُحُ
هَذَا الْحَدِيثُ فِي نِهَايَةِ الضَّعْفِ الضَّحَّاكُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ حُذَيْفَةَ وجُوَيْبِر لَيْسَ بِشَيْءٍ قَالَ أَحْمَدُ لَا يُشْتَغَلُ بِحَدِيثِهِ وَقَالَ يَحْيَى لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ متَرْوُكٌ
مَسْأَلَةٌ يَصِحُّ الِاعْتِكَافُ بِغَيْرِ صَوْمٍ وبِاللَّيْلِ وَحْدَهُ وَعَنْهُ لَا يَصِحُّ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ
١١٨٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلَيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ لَهُ فَأَوْفِ نذرك أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ
١١٨٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنّ عُمَرَ كَانَ نَذَرَ فِي الْجَاهِلَيَّةِ أَنْ يَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ سَأَلَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ أَوْفِ بِنَذْرِكَ فَاعْتَكَفَ عُمَرُ لَيْلَةً
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ إِسْنَادٌ ثَابِتٌ قَالُوا فَقَدْ رُوِيَ أَنْ نَذَرَ يَوْمًا
стр. 580
١١٨٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ الْحَسَنِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ عَمْرَوَيْهِ أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ يَوْمًا يَعْتَكِفُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوْفِ بِنَذْرِكَ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ
وَجَوَابُهُ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ كُلَّ لَفْظٍ فِي مرتبَة حَدِيث ويحْتَمل أَنْ يَكُونَ نَذَرَ نَذْرَيْنِ وَالثَّانِي أَنَّهُ لَا حُجَّةَ فِيهِ إِذَ ذكْرَ هَهُنَا لِلصَّوْمِ قَالُوا وَقَدْ رُوِيَ فِيهِ ذِكْرُ الصَّوْمِ
١١٨٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو طَالِبٍ الْحَافِظُ حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ بشير عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ فِي الشِّرْكِ وَيَصُومَ فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ إِسْلَامِهِ فَقَالَ أَوْفِ بِنَذْرِكَ
فَالْجَوَابُ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ هَذَا اللَّفْظ تقرد بِهِ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ عبيد الله قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَابْنُ نُمَيرٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ النَّسَائِيُّ ضَعِيف وَالثَّانِي أَنه إِذا أنذر الصَّوْمَ لَزَمَ فَلِمَ قُلْتُمْ أَنَّهُ يلْزم فِي صِحَة الِاعْتِكَاف حَدِيث ثَانِي
١١٨٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السُّوسِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الرَّمْلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي سُهَيْل عَم مَالِكِ بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَيْسَ عَلَى الْمُعْتَكِفِ صِيَامٌ إِلَّا أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى نَفْسِهِ
قَالُوا قَدْ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ رَفَعَهُ السُّوسِيُّ وَغَيْرُهُ لَا يَرْفَعُهُ قُلْنَا السُّوسِيُّ ثِقَةٌ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ دَخَلَ بَغْدَادَ وَحَدَّثَ أَحَادِيثَ مُسْتَقِيمَةً أَمَّا حُجَّتُهُمْ
стр. 581
١١٨٨ - فأَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ بِشْرَانَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمد بن عمر بْنِ يُوسُفَ فِي الْإِجَازَةِ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ هَاشِمٍ حَدَّثَهُمْ حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنّ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا اعْتِكَافَ إِلَّا بِصِيَامٍ
١١٨٩ - قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِي قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا عَمْرو بن مُحَمَّد العنقري حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُدَيْلٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ اعْتِكَافٍ عَلَيْهِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَكِفَ وَيَصُومَ
١١٩٠ - قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بن مجشر حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنَا الْقَاسِم بن معن عَن عبد الْملك بن جريح عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَعروة عَنْ عَائِشَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ وَأَنَّ السُّنَّةَ لِلْمُعْتَكِفِ أَنْ لَا يَخْرُجَ إِلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ وَلَا يَتْبَعَ جِنَازَةً وَلَا يَعُودَ مَرِيضًا وَلَا يمس امْرَأَةً وَلَا يُبَاشِرَهَا وَلَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي مَسْجِدِ جَمَاعَةٍ وَيَأْمُرُ مَنِ اعْتكف أَنْ يَصُومَ
وَالْجَوَابُ أَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ الْأَوَّلُ فَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ سُوَيْدٍ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ أَحْمَدَ سُوَيْد مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَقَالَ يَحْيَى لَيْسَ بِشَيْءٍ وفِي الْإِسْنَادِ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنِ قَالَ يَحْيَى لَمْ يَكُنْ بِالْقَوِيِّ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ يَرْوِي عَن الزُّهْرِيّ المقلوبات
وأما حَدِيثُ عُمَرَ فَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ بُدَيْلٍ وَهُوَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ وَرَوَاهُ نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الصَّوْمَ وَهُوَ أَصَحُّ قَالَ وَسَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيَّ يَقُولُ هَذَا حَدِيثٌ مُنكر لِأَن الثِّقَاتُ مِنْ أَصْحَابِ عَمْرِو بْنِ دِيَنارٍ لَمْ يَذْكُرُوهُ مِنْهُمُ ابْنُ جريح
стр. 582
وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَغَيْرُهُمْ وَقَالَ وابْن بُدَيْلٍ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ
وَأَمَّا الْحَدِيثُ الثَّالِث فَفِيهِ إِبْرَاهِيم بن مجشر قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ لَهُ أَحَادِيثُ مَنَاكِيرُ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ يُقَالُ إِنَّ قَوْله فِي إِنَّ السُّنَّةَ لِلْمُعْتَكِفِ إِلَى آخِرِهِ لَيْسَ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ وَإَنَّهُ مِنْ كَلَامِ الزُّهْرِيِّ وَمَنْ أَدْرَجَهُ فِي الْحَدِيثِ فَقَدْ وَهِمَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
مَسْأَلَةٌ إِذَا شَرَطَ فِي اعْتِكَافِهِ الْخُرُوجَ إِلَى الْقُرَبِ كَعِيَادَةِ الْمَرْضَى وَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَزِيَارَةِ الْعُلَمَاءُ جَازَ وَقَالَ مَالِكٌ لَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ احْتَجَّ بأصحابنا بِحَدِيثَيْنِ ضَعِيفَيْنِ
١١٠٩١ - أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّد بن الْحُسَيْن المقومي قَالَا حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَاجَهْ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا الْهِيَاجُ الْخَرَاسَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَنْبَسَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ الْخَالِقِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُعْتَكِفُ يَتَّبِعُ الْجِنَازَةَ وَيَعُودُ الْمَرِيضَ
هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِشَيْءٍ قَالَ يَحْيَى عَنْبَسَةُ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ كَانَ يَضَعُ الحَدِيث وَقَالَ النَّسَائِيّ مَتْرُوك وَفِيه الْهياج قَالَ أَحْمد مَتْرُوك الْحَدِيثُ وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَفِيهِ عَبْدُ الْخَالِقِ قَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِثِقَة الْحَدِيثُ الثَّانِي
١١٩٢ - أَنْبَأَنَا أَبُو غَالِبٍ الْمَاوَرْدِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ التُّسْتَرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عُمَرَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ اللُّؤْلُؤِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ أَنْبَأَنَا لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُ الْمَرِيضَ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ
قَالَ أَحْمَدُ لَيْثٌ مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ وَلَكِنْ قَدْ حَدَّثَ عَنْهُ النَّاسُ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ وَأَبُو زُرْعَةَ لَا يُشْتَغَلُ بِهِ وَهُوَ مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ احْتَجُّوا بِحَدِيثِ عَائِشَةَ الْمَذْكُورِ فِي الْمَسْأَلَةِ قَبْلَهَا وَقَدْ سَبَقَ
стр. 583
كِتَابُ الْحَجِّ
مَسْأَلَةٌ مِنْ شَرْطِ وُجُوبِ الْحَجِّ الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ وَقَالَ مَالك وَدَاوُد وَلَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ
١١٣٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن أَحْمد قَالَ ثَنَا مُحَمَّد ابْن عبد الْملك قَالَ ثَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَليّ بن حُبَيْش ثَنَا عَليّ بن الْعَبَّاس ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ قَالَ ثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ قَالَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا السَّبِيلُ قَالَ الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ
١١٩٤ - قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وثنا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ طَالِبٍ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الله بن زَائِدَة قَالَ ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ زِيَادٍ النَّصِيبِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَوْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا السَّبِيلُ قَالَ الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ
مَسْأَلَةٌ إِذَا كَانَ لِلْمَعْضُوبِ مَالٌ لَزِمَهُ أَنْ يَسْتَنِيبَ مَنْ يَحُجُّ عَنْهُ وقَالَ مَالك ودَاوُدُ لَا يَلْزَمُهُ
стр. 584
١١٩٥ - أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ أَحْمد بن جَعْفَر ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أبي ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله بن الزبير قَالَ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ قَالَتْ جَارِيَةٌ مِنْ خَثْعَمٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ قَدْ أَفْنَدَ وَقَدْ أَدْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ اللَّهِ فِي الْحَجِّ فَهَل يجزىء عَنْهُ أَنْ أُؤَدِّيَ عَنْهُ فَقَالَ نَعَمْ فَأَدِّي عَنْ أَبِيكِ
١١٩٦ - قَالَ أَحْمد وثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ أَتَتِ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمٍ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي أَدْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ اللَّهِ فِي الْحَجِّ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى دَابَّتِهِ قَالَ فَحُجِّي عَنْ أَبِيكِ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ
١١٩٧ - قَالَ أَحْمد وثنا هشيم قَالَ أنبأ يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَوِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُول الله صلى الله عيه وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي أَدْرَكَهُ الْإِسْلَامُ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَثْبُتُ عَلَى رَاحِلَتِهِ أَفَأَحُجُّ عَنْهُ فَقَالَ أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَضَيْتُهُ عَنْهُ أَكَانَ يُجْزِئُهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فحج عَن أَبِيك
١١٩٨ - قَالَ أَحْمد وثنا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَت إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَلَمْ تَحُجَّ فَيُجْزِئُهَا أَنْ أَحُجَّ عَنْهَا قَالَ نَعَمْ انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ
١١٩٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ أَنْبَأَ الْأَزْدِيُّ وَالْغُورَجِيُّ قَالَا أَنْبَأَ ابْنُ الْجَرَّاحِ قَالَ ثَنَا ابْن مَحْبُوب قَالَ ثَنَا التِّرْمِذِيّ اثْنَا يُوسُف بن عِيسَى ثَنَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ عَنْ أَبِي رَزِينٍ العُقَيْلِيِّ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ وَلَا الْعُمْرَةَ وَلَا الظَّعْنَ قَالَ حُجَّ عَنْ أَبِيكَ وَاعْتَمِرْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
مَسْأَلَةٌ يَجُوزُ لِمَنْ لَا مَالَ لَهُ أَنْ يَسْتَنِيبَ فِي الْحَجِّ وَيَقَعَ عَنِ الْمَحْجُوجِ عَنْهُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ وَإِنَّمَا يَسْتَنِيبُ مَنْ لَهُ مَالٌ لِيُحَصِّلَ ثَوَابَ النَّفَقَةِ فَحَسْبُ لَنَا حَديِثُ الْخَثْعَمِيَّةِ وَقَدْ سَبَقَ
مَسْأَلَةٌ لَا يَسْقُطُ الْحَجُّ وَالزَّكَاةُ بِالْمَوْتِ وقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ومَالِكٌ يَسْقُطُ إِلَّا أَن يوصى بهَا
стр. 585
لَنَا خَبَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَّهُ شَبَّهَهُ بِالدَّيْنِ وَقَدْ سَبَقَ وَكَذَلِكَ خَبَرُ بُرَيْدَةَ وَقَدْ سَبَقَ
مَسْأَلَةٌ لَا يَسْقُطُ الْحَجُّ بِكَوْنِ الْبَحْرِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ إِذَا كَانَ غَالِبُهُ السَّلَامَةَ وقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ يَسْقُطُ
١٢٠٠ - أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ أَنْبَأَ دَعْلَجٌ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَليّ بن زيد ثَنَا سعيد بن مَنْصُور قَالَ ثَنَا إِسْمَاعِيل بن زَكَرِيَّا عَن مطرف عَنْ بِشْرٍ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ بَشِيرِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَرْكَبُ الْبَحْرَ إِلَّا حاجٌّ أَوْ معتمرٌ أَوْ غازٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّ تَحْتَ الْبَحْرِ نَارًا وَتَحْتَ النَّارِ بَحْرًا
قَالَ إِسْمَاعِيلُ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ لَا يَرْكَبُ الْبَحْرَ إِلَّا حَاجا أَو مُعْتَمِرًا أَو غازيا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
مَسْأَلَةٌ مَنْ عَلَيْهِ فَرْضُ الْحَجِّ لَا يَصِحُّ أَنْ يَحُجَّ عَنْ غَيْرِهِ وعَنْهُ يَجُوزُ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ لَنَا حَدِيثَانِ
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ
١٢٠١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَن بن أَحْمد ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك ثَنَا الدَّارَقُطْنِيّ ثَنَا مُحَمَّد بن مخلد ثَنَا عَبَّاس بن مُحَمَّد ثَنَا سُورَة بن الحكم ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يُلَبِّي عَنْ آخَرَ فقَالَ لَهُ إِنْ كُنْتَ حَجَجْتَ عَنْ نَفْسِكَ فَلَبِّ عَنْهُ وَإِلَّا فَاحْجُجْ عَنْ نَفْسِكَ
الْحَدِيثُ الثَّانِي
١٣٠٢ - وَبِالْإِسْنَادِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وثنا ابْن صاعد قَالَ ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم قَالَ ثَنَا ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ رَجُلًا يُلَبِّي عَنْ شُبْرُمَةَ قَالَ أَحَجَجْتَ عَنْ نَفْسِكَ فَقَالَ لَا قَالَ فَاحْجُجْ عَنْ نَفْسِكَ ثُمَّ احْجُجْ عَنْ شُبْرُمَةَ
مَسْأَلَةٌ فَإِذَا أَحْرَمَ الصَّرُورَةُ بِحَجَّةِ نَفْلٍ انْعَقَدَتْ عَنْ فَرْضِهِ وعَنْ أَحْمَدَ أَنَّهَا تَقَعُ نَفْلًا
стр. 586
كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ اسْتَدَلَّ أَصْحَابُنَا بِالْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ وقَالُوا مَعْنَى قَوْلِهِ حُجَّ عَنْ نَفْسِكَ اسْتَدِمْ هَذَا الْحَجَّ بِعَزْمِ أَنَّهُ لَكَ قَالُوا وَلَهُ أَلْفَاظٌ صَرِيحَةٌ فِيمَا قُلْنَاهُ
١٢٠٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك ثَنَا الدَّارَقُطْنِيّ ثَنَا مُحَمَّد بن مخلد ثَنَا مُحَمَّد ين الْحسن بن نَافِع الْبَاهِلِيّ ثَنَا أَبُو بكر الْكَلْبِيّ ثَنَا الْحسن بن ذكْوَان ثَنَا عَمْرِو بْنِ دِيَنارٍ عَنْ عَطَاءِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا يَقُولُ لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرِمَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَلْ حَجَجْتَ قَطُّ قَالَ لَا قَالَ هَذِهِ عَنْكَ وَحُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ
١٢٠٤ - قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وثنا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنِي هَارُون بن إِسْحَاق الهمذاني ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَن عزْرَة عَن سعيد ابْن جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ سَمِعَ رَجُلًا يَقوُلُ لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ فَقَالَ أَحَجَجْتَ قَالَ لَا قَالَ لَبِّ عَنْ نَفْسِكَ ثُمَّ لَبِّ عَنْ شُبْرُمَةَ
فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ مَقَالٌ أَمَّا الْأَوَّلُ فَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ قَالَ أَحْمَدُ أَحَادِيثُهُ أَبَاطِيلُ وقَالَ يَحْيَى ضَعِيفٌ وَفِي الْحَدِيثِ الثَّانِي عَزْرَةُ قَالَ يَحْيَى لَا شَيْءَ وَفِي الثَّالِثِ حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ يَحْيَى كَذَّابٌ احْتَجُّوا بِمَا
١٢٠٥ - أَخْبَرَنَا بِهِ ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَن بن أَحْمد قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ حَدثنَا الدَّارَقُطْنِيّ ثَنَا مُحَمَّد بن مخلد ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ ثَنَا عمي ثَنَا أَبِي عَنْ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عِمَارَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَجُلٍ وَهُوَ يَقُولُ لَبَّيْكَ عَنْ نُبَيْشَةَ فَقَالَ يَا هَذَا الْمهل عَن نُبَيْشَة هَل عَنْ نُبَيْشَةَ وَاحْجُجْ عَنْ نَفْسِكَ وَفِي لَفْظٍ هَذِهِ عَنْ نُبَيْشَةَ وَاحْجُجْ عَنْ نَفْسِكَ
هَذَانِ اللَّفْظَانِ تَفَرَّدَ بِهِمَا الْحَسَنُ بْنُ عِمَارَةَ وَهُوَ الَّذِي كَانَ يَقُولُ مَكَانَ شُبْرُمَةَ نُبَيْشَةَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الصَّوَابِ فِي آخِرِ عُمُرِهِ قَالَ شُعْبَةُ كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عِمَارَةَ كَذَّابًا يُحَدِّثُ بِأَحَادِيثَ قَدْ وَضَعَهَا وَقَالَ يَحْيَى كَانَ يَكْذِبُ وَقَالَ زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ حَدِيثِهِ
مَسْأَلَةٌ يَصِحُّ إِحْرَامُ الصَّبِيِّ وعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ بِالْمَحْظُورَاتِ وقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَصِحُّ
стр. 587
١٢٠٦ - أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ أَحْمد بن جَعْفَر ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي قَالَ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ بِالرَّوْحَاءِ فَأَخَذَتِ امْرَأَةٌ بِعَضُدِ صَبِيٍّ فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ مَحَفَّتِهَا فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لِهَذَا حَجٌّ قَالَ نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ
١٢٠٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ أَنْبَأَ أَبُو عَامِرٍ الْأَزْدِيُّ وَأَبُو بكر الغورجي قَالَا ثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْجَرَّاحِ قَالَ ثَنَا ابْن مَحْبُوب قَالَ ثَنَا التِّرْمِذِيّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيْفٍ الْكُوفِيُّ قَالَ ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ رَفَعَتِ امْرَأَةٌ صَبِيَّهَا إِلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَت يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلِهَذَا حَجٌّ قَالَ نَعَمْ وَلَكِ أجر
١٢٠٨ - قَالَ التِّرْمِذِيّ وثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَاسِطِيُّ قَالَ سَمِعت ابْن نمير وأسعد بْنَ سَوَّارٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ كُنَّا إِذَا حَجَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ نُلَبِّي عَنِ النِّسَاءِ وَنَرْمِي عَنِ الصِّبْيَانِ وَفِي لَفْظٍ فَأَحْرَمْنَا عنِ الصبيانِ وَأَحْرَمَتِ النِّسَاءُ عَنْ أَنْفُسِهَا قَالَ التِّرْمِذِيُّ الْحَدِيثَانِ غَرِيبَانِ
مَسْأَلَةٌ يَجِبُ الْحَجُّ عَلَى الْفَوْرِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَجِبُ عَلَى الْفَوْرِ لَنَا أَرْبَعَةُ أَحَادِيثَ
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ
١٢٠٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن أَحْمد قَالَ ثَنَا ابْن بَشرَان ثَنَا عَليّ بن عمر ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّد الْوَكِيل ثَنَا الْحسن بن عَرَفَة ثَنَا مَرَوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ عَنْ الْحَجَّاجِ الصَّوَّافِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَجَاجُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ كُسِرَ أَوْ عَرَجَ فَقَدْ حَلَّ وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ قَالَ عِكْرِمَةُ فَسَأَلت أَبَا هُرَيْرَة وابْن عَبَّاسٍ فقَالَا صَدَقَ
الْحَدِيثُ الثَّانِي
١٢١٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي الْقَاسِم أنبأ أَبُو عَامِرٍ وَأَبُو بَكْرٍ قَالَا أنبأ ابْن الْجراح قَالَ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ مَحْبُوبٍ قَالَ ثَنَا أَبُو عِيسَى قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن يحيى
стр. 588
الْقطيعِي ثَنَا سَلمَة بن إِبْرَاهِيم ثَنَا هِلَالُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى ربيعَة بن عَمْرو قَالَ ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ مَلَكَ زَادًا وَرَاحِلَةً تُبَلِّغُهُ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ وَلَمْ يَحُجَّ فَلَا عَلَيْهِ أَنْ يَمُوتَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا
قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا من هَذ الْوَجْه وهلال مَجْهُول والْحَارث ضَعِيف قُلْتُ الْحَارِثُ قَدْ كَذَّبَهُ الشَّعْبِيُّ وَابْنُ الْمَدِيَنِيِّ
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ
١٢١١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ خيرون أنبأ إِسْمَاعِيل بن مسْعدَة أنبأ حَمْزَة بن يُوسُف قَالَ أنبأ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ أنبأ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ قَالَ ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن سعيد ثَنَا عبد الرَّحْمَن الْقطَامِي ثَنَا أَبُو الْمُهْزِمِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ مَاتَ وَلم يحجّ حجَّة الْإِسْلَام فِي غَيْرِ وَجَعٍ حَابِسٍ أَوْ حُجَّةٍ ظَاهِرَةٍ أَوْ سُلْطَانٍ جَائِرٍ فَلْيَمُتْ أَيُّ الْمَيْتَتَيْنِ إِمَّا يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا
أَبُو الْمُهْزِمِ اسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ لَيْسَ حَدِيثُهُ بِشَيْءٍ وَقَالَ النَّسَائِيُّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَأَمَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْقَطَّامِيُّ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْفَلَاس كَانَ كَذَّابًا وَقَالَ ابْن حبَان يجب تَكْذِيب رِوَايَاتِهِ
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ
١٢١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَصْبَهَانِيّ قدم علينا قَالَ أنبأ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ عُمَرَ بْنِ شبة قَالَ أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زَاذَانَ الْمَقْرِيُّ قَالَ ثَنَا أَبُو عرُوبَة الْحَرَّانِي ثَنَا الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن ثَنَا يزِيد بن هَارُون ثَنَا شَرِيكٌ عَنْ لَيْثٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ لَمْ يَحْبِسْهُ مَرَضٌ أَوْ حَاجَةٌ ظَاهِرَةٌ أَوْ سُلْطَانٌ جَائِرٌ وَلَمْ يَحُجَّ فَلْيَمُتْ إِنْ شَاءَ يَهُودِيًّا وَإِنْ شَاءَ نَصْرَانِيًّا
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ الْمُغِيرَةُ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَلَيْثٌ قَدْ تَرَكَهُ يَحْيَى بْن مَعِينٍ وَابْنُ مَهْدِيٍّ وَأَحْمَدُ وَقَدْ رَوَاهُ عَمَّارُ بْنُ مَطَرٍ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ الْعُقَيْلِيُّ عَمَّارٌ يُحَدِّثُ عَنِ الثِّقَاتِ بِالْمَنَاكِيرِ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ
١٢١٣ - أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بن الْمُبَارك قَالَ أَنْبَأَ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنُ أَنْبَأَ أَبُو عَلِي بْنُ شَاذَانَ أَنْبَأَ دَعْلَجٌ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ قَالَ ثَنَا سعيد بن مَنْصُور ثَنَا هشيم قَالَ أنبأ مَنْصُورٌ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَن أبْعث رجَالًا إِلَى هَذِهِ الْأَمْصَارِ فَيَنْظُرُ كُلُّ من كَانَ لَهُ جِدَةٌ وَلَمْ يَحُجَّ فيضربوا عَلَيْهِم الْجِزْيَة ماهم بمسلمين ماهم بِمُسْلِمِينَ
стр. 589
أَمَّا حُجَّتَهُمْ فَرَوُوا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْجَعَ بِعُمْرَةٍ قَبْلَ الْحَجِّ فَلْيَفْعَلْ وَهَذَا لَا يُعْرَفُ إِنَّمَا رُوِيَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَبْدَأَ بِعُمْرَةٍ قَبْلَ الْحَجِّ فَلْيَفْعَلْ وَهَذَا هُوَ التَّمَتُّعُ وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ فَرِيضَة الْحَج نزلت فِي خمس بِدَلِيل مَا
١٢١٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُذْهِبِ أنَبْأَ أَحْمَدُ بن جَعْفَر ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا يَعْقُوب ثَنَا أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بن نفيع عَنْ كُرَيْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ بَعَثَتْ بَنُو سعد بْنِ بَكْرٍ ضَمَّامَ بْنِ ثَعْلَبَةَ وَافِدًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَائِضِ الْإِسْلَامِ الزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ وَالْحَجَّ
وَقَدْ رَوَاهُ شَرِيكٌ عَنْ كُرَيْبٍ فَقَالَ فِيهِ بَعَثَتْ بَنُو سعد ضَمَّامًا فِي رَجَبٍ سَنَةَ خَمْسٍ قَالُوا وَإِذا ثَبُتَ أَنَّ الْحَجَّ قَدْ وَجَبَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ فَقَدْ أَخَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى سَنَةِ عَشْرٍ فَدَلَّ على أَن الْوُجُوب على الراجي وَجَوَابُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ قَدْ رَوَى أَنَّ ضَمَّامًا قَدِمَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ فَإِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى فَعَن تَأْخِيرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَوَابَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الله تَعَالَى أعلم نَبِيِّهِ ﷺ أَنَّهُ لَا يَمُوتُ حَتَّى يَحُجَّ وَكَانَ على يَقِين من الْإِدْرَاك قَالَهُ أَبُو زَيْدٍ الْحَنَفِيُّ وَالثَّانِي أَنَّهُ أَخَّرَهُ لِعُذْرٍ وَقَدْ كَانَتْ خَمْسَة أعذار أَحدهَا الْفقر وَالثَّانِي الْخَوْفُ عَلَى نَفْسِهِ وَالثَّالِثُ الْخَوْفُ عَلَى الْمَدِينَةِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَالْيَهُودِ وَالرَّابِعُ أَنْ يَكُونَ رَأَى تَقْدِيمَ الْجِهَادِ وَالْخَامِسُ غَلَبَةُ الْمُشْرِكِينَ عَلَى مَكَّة وكونهم يحجون ويظهرون الشِّرْكَ وَلَا يُمْكِنُهُ الْإِنْكَارَ عَلَيْهِمْ
فَإِنْ قِيلَ عَلَى هَذَا فَكَيْفَ أَخَّرَهُ بَعْدَ الْفَتْحِ فَجَوَابُهُ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ لَمْ يُؤْمَرْ بِمَنْعِ حُجَّاجِ الْمُشْرِكِينَ فَلَوْ حَجَّ لَا ختلط الْكُفَّارُ بِالْمُسْلِمِينَ فَكَانَ ذَلِكَ كَالْعُذْرِ فَلَمَّا أَمَرَ بِمَنْعِ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الْحَجِّ بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ فِي سَنَةِ تِسْعٍ فَنَادَى أَنَّ لَا يَحُجَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ ثُمَّ حج عِنْد زَوَال مَا يكره وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ أَخَّرَ الْحَجَّ لِئَلَّا يَقَعَ فِي غَيْرِ ذِي الْحِجَّةِ مِنْ جِهَةِ النَّسِيءِ الَّذِي كَانَت الْعَرَب تستعمله حَتَّى ندب التَّحْرِيمُ عَلَى جَمِيعِ الشُّهُورِ فَوَافَقَتْ حَجَّةُ أَبِي بَكْرٍ ذَا الْقَعْدَةِ ثُمَّ حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ذِي الْحِجَّةِ
مَسْأَلَةُ الْأَفْضَلُ أَنْ يَحْرِمَ مِنَ الْمِيقَاتِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِهِ وَعَنِ الشَّافِعِيِّ كَالْمَذْهَبَيْنِ لَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ وَبِأَرْبَعِ عُمَرٍ مِنَ الْمِيقَاتِ على مَا يَأْتِي ذكره وَمَا هُوَ مَشْهُورٌ فِي الْحَدِيثِ وَلَا يُدَاوِمُ إِلَّا عَلَى الْأَفْضَلِ
стр. 590
مَسْأَلَةُ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَرَادَ الْإِحْرَامَ أَنْ يَتَطَيَّبَ وَقَالَ مَالِكٌ يُكْرَهُ
١٢١٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ قَالَ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي قَالَ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِيَدِيَّ هَاتَيْنِ لِحَرَمِهِ حِينَ أَحْرَمَ وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَن يطوف
١٢١٦ - قَالَ أَحْمد وثنا عَفَّان قَالَ ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة ثَنَا حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِي مَفْرَقِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ أَيَّامٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ الْحَدِيثَانِ فِي الصَّحِيحَيْنِ
مَسْأَلَةٌ الْأَفْضَلُ أَنْ يُحْرِمَ عُقَيْبَ رَكْعَتَيْنِ وَعَنْهُ أَنَّ الْإِحْرَامَ عُقَيْبَ الصَّلَاةِ وَحِينَ تَسْتَوِي بِهِ رَاحِلَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ سَوَاءٌ وَقَالَ مَالك الْأَفْضَلُ حِينَ تستوي بِهِ رَاحِلَته عَن الْبَيْدَاءِ وَعَنِ الشَّافِعِيِّ كَقَوْلِنَا الْأَوَّلِ وَعَنْهُ إِذَا سَارَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ لَنَا مَا
١٢١٧ - أَخْبَرَنَا بِهِ ابْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أبي ثَنَا يَعْقُوب قَالَ ثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي خَصِيفٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بن عَبَّاس عَجِيب لِاخْتِلَافِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي إِهْلَالِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ إِنِّي لَأَعْلَمُ بِذَلِكَ إِنَّهَا إِنَّمَا كَانَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَجَّةٌ وَاحِدَةٌ فَمِنُ ْهُنَاكَ اخْتَلَفُوا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَاجًّا فَلَمَّا صَلَّى فِي مَسْجِدِهِ بِذِي الْحُلِيفَةِ رَكْعَتَيْنِ أوجب فِي مَجْلِسِهِ وَأَهَلَّ بِالْحَجِّ حِينَ فَرَغَ مِنْ رَكْعَتَيْهِ فَسَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ أَقْوَامٌ فَحَفِظُوهُ عَنْهُ ثُمَّ رَكَبَ فَلَمَّا اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ أهل وأدْرك ذَلِكَ مِنْهُ أَقْوَامٌ وَذَلِكَ أَنَّ النَّاسَ إِنَّمَا كَانُوا يَأْتُونَ أَرْسَالًا فَسَمِعُوهُ حِينَ اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ يهل فَقَالُوا إِنَّمَا أَهَلَّ حِينَ اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا عَلَا عَلَى شُرُفِ الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ وَأَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْهُ أَقْوَامٌ فَقَالُوا إِنَّمَا أَهَلَّ حِينَ عَلَا شُرُفَ الْبَيْدَاءِ وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ أَوْجَبَ فِي مُصَلَّاهُ وَأَهْلَّ حِينَ اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ وَأَهْلَّ حِينَ علا شُرُفِ الْبَيْدَاءِ احْتَجُّوا بِحَدِيثَيْنِ
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ
أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك ثَنَا عَليّ بن عمر ثَنَا مُحَمَّد بن مخلد ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي
стр. 591
الطّيب قَالَ قرىء عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ فَأَقَرَّ بِهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ اغْتَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ لَبِسَ ثِيَابَهُ فَلَمَّا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَعَدَ على بعيره فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى الْبَيْدَاءِ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ
الْحَدِيثُ الثَّانِي
١٢١٨ - وَأَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَدْخَلَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ وَاسْتَوَتْ نَاقَتُهُ قَائِمَةً أَهْلَّ مِنْ مَسْجِدِ ذِي الْحَلِيفَةِ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ
وَالْجَوَابُ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ لَا يَصِحُّ قَالَ أَحْمَدُ وَيَحْيَى يَعْقُوبُ بْنُ عَطَاءٍ ضَعِيفٌ وَالثَّانِي أَنَّهُ ذَكَرَ بَعْضَ مَا جرى وقد اسْتَوْفَاهِ فِي حَدِيثِنَا وَذَكَرَ زِيَادَةً وَهَذَا جَوَابُ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ
مَسْأَلَة لَا يسْتَحبّ الزِّيَادَةُ عَلَى تَلْبِيَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ أَبُو حنيفَة يسْتَحبّ لَنَا أَنَّ جَمَاعَةً رَوَوْا صِفَةَ تلبيته وَقَدْ قَالَ خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ
١٢١٩ - أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحُصَيْنِ أَنْبَأَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْمُذْهِبُ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أبي قَالَ ثَنَا هشيم ثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَتْ تَلْبِيَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسلم فِي الصَّحِيحَيْنِ
١٢٢٠ - وَبِالْإِسْنَادِ ثَنَا أَحْمد ثَنَا يَحْيَى عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ بن سعد أَنه سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ لَبَّيْكَ ذَا الْمَعَارِجِ فَقَالَ إِنَّهُ لَذُو الْمَعَارِجِ وَلَكِنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا نَقُولُ ذَلِكَ
مَسْأَلَةٌ يَقْطَعُ الْحَاجُّ التَّلْبِيَةَ عِنْدَ رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَقَالَ مَالِكٌ فِي إِحْدَى رِوَايَتَيْهِ يقطعهَا بَعْدِ الزَّوَالِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ
١٢٢١ - أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ أَحْمد بن جَعْفَر ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا حُسَيْن بن مُحَمَّد قَالَ ثَنَا جَرِيرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاٍس عَنْ أَخِيهِ الْفَضْلِ قَالَ كُنْتُ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ
стр. 592
جَمْعٍ إِلَى مِنًي فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ
مَسْأَلَةُ وَيَقْطَعُ الْمُعْتَمِرُ التَّلْبِيَةِ إِذَا شَرَعَ فِي الطَّوَافِ وَقَالَ مَالِكٌ إِذَا أَحْرَمَ مِنَ الْمِيقَاتِ قَطَعَ إِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ وَإِنْ أَحْرَمَ مِنْ أَدْنَى الْحِلِّ قَطَعَ إِذَا رَأَى الْبَيْتَ
١٢٢٢ - أَنْبَأَنَا أَبُو غَالِبٍ الْمَاوَرْدِيُّ أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ التُّسْتَرِيُّ أَنْبَأَ أَبُو عُمَرَ الْهَاشِمِيُّ أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ اللؤْلُؤِي أنبأ أَبُو دَاوُد قَالَ ثَنَا مُسَدّد قَالَ ثَنَا هُشَيْمٌ عَنِ ابْن أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ يُلَبِّي الْمُعْتَمِرُ حَتَّى يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَهَمَّامٌ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا
١٢٢٣ - وَأَخْبَرَنَا الْكَرُوخِيُّ قَالَ أَنْبَأَ الْأَزْدِيُّ وَالْغُورَجِيُّ قَالَا أَنْبَأَ ابْنُ الْجَرَّاحِ قَالَ ثَنَا ابْن مَحْبُوب قَالَ ثَنَا التِّرْمِذِيّ قَالَ ثَنَا هناد قَالَ ثَنَا هُشَيْمٌ عَنِ ابْن أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَ الْحَدِيثَ أَنَّهُ كَانَ يَمْسِكُ عَنِ التَّلْبِيَةِ فِي الْعُمْرَةِ إِذَا اسْتَلَمَ الْحَجَرَ قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
مَسْأَلَةٌ الْعُمْرَةُ وَاجِبَةٌ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ لَا تَجِبُ وَعَنِ الشَّافِعِيِّ كَالْمَذْهَبَيْنِ لَنَا خَمْسَةُ أَحَادِيثَ
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ
١٢٢٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَ أَبُو طَاهِرِ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَ أَبُو بكر بن بَشرَان ثَنَا عَليّ بن عمر الْحَافِظ ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصفار ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي ثَنَا يُونُس بن مُحَمَّد ثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَاءَ رَجُلٌ لَيْسَ عَلَيْهِ سيماء سَفَرٍ وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ يَتَخَطَّى حَتَّى جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا الْإِسْلَامُ قَالَ الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَا الله وأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله وتقيم الصَّلَاةَ وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ وَتَحُجَّ وَتَعْتَمِرَ وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ وَتُتِمَّ الْوُضُوءَ وتصوم رَمَضَان وَقد ذكرنَا الْحَدِيثِ وَأَنَّهُ قَالَ هَذَا جِبْرِيلُ
стр. 593
فَإِنْ قِيلَ هَذَا الْحَدِيثُ مَذْكُورٌ فِي الصِّحَاح وَلَيْسَ فِيهِ ويعتمر قُلْنَا قَدْ ذَكَرَ فِيهِ هَذِهِ الزِّيَادَةَ أَبُو بَكْرٍ الْجَوْزَقِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمُخَرَّجِ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ وَرَوَاهَا الدَّارَقُطْنِيُّ وَحَكَمَ لَهَا بِالصِّحَّةِ وَقَالَ هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ
الْحَدِيثُ الثَّانِي
حَدِيثُ أبي رَزِينٍ حُجَّ عَنْ أَبِيكَ وَاعْتَمِرْ وَقَدْ سَبَقَ بِإِسْنَادِهِ فِي مَسْأَلَةِ الْمَعْضُوبِ
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ
١٢٢٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَ أْبُو بَكْرِ بن بَشرَان ثَنَا عَليّ بن عمر ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ هَارُون ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ الضَّبِّيُّ قَالَ ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عُمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَة عَن عَائِشَة قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى النِّسَاءِ جِهَادٌ قَالَ عَلَيْهِنَّ جِهَادٌ لَا قِتَالٌ فِيهِ الْحَجُّ وَالْعمْرَة
الحَدِيث الرَّابِع
١٢٢٦ - وَبِالْإِسْنَادِ ثَنَا الدَّارَقُطْنِيّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ رُسْتُمٍ ثَنَا مُحَمَّد بن يحيى الْعَطَّار ثَنَا مُحَمَّد بن كثير الْكُوفِي ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ زَيْدِ بِنْ ثَابِتٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَرِيضَتَانِ لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهُمَا بَدَأْتَ فِي هَذَا الْإِسْنَادُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ أَحْمَدُ هُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَقَالَ يَحْيَى لم يزل مختلطا وَلَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ لَا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَقَالَ النَّسَائِيُّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَفِي الْإِسْنَادِ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ أَحْمَدُ حَرَقْنَا حَدِيثَهُ وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيُّ خَطَطْتُ عَلَى حَدِيثِهِ
الْحَدِيثُ الْخَامِسُ
١٢٢٧ - وَبِالْإِسْنَادِ حَدثنَا الدَّارَقُطْنِيّ قَالَ ثَنَا أَبُو بكر النَّيْسَابُورِي ثَنَا مُحَمَّد بن يحيى ثَنَا الحكم بن مُوسَى ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ كِتَابًا وَبَعَثَ بِهِ مَعَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِيهِ وَإِنَّ الْعُمْرَةَ الْحَجُّ الْأَصْغَرُ
فَإِنْ قَالُوا قَدْ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ لَيْسَ بِشَيْءٍ قُلْنَا قَدْ قَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ هُوَ صَدُوقٌ احْتَجُّوا بِمَا
١٢٢٨ - أَخْبَرَنَا بِهِ ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ ثَنَا أَحْمد بن
стр. 594
جَعْفَر ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنِ الْعُمْرَةِ أَوَاجِبَةٌ هِيَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا وإِن تَعْتَمِرَ خَيْرٌ لَكَ
وَالْجَوَابُ أَنَّهُ حَدُيثٌ ضَعِيفٌ كَانَ زَائِدَةُ يَأْمُرُ بِتَرْكِ حَدِيثِ الْحَجَّاجِ وَقَالَ أَحْمَدُ كَانَ يَزِيدُ فِي الْأَحَادِيثِ وَيَرْوِى عَنْ مَنْ لَمْ يَلْقَهُ لَا يُحْتَجُّ بِهِ وَقَالَ يَحْيَى لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ تَرَكَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَابْنُ مَهْدِيٍّ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأحمد بن حَنْبَل وَقد رووا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ الْعُمْرَةُ تَطَوُّعٌ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ
مَسَائِلُ التَّمَتُّعِ
مَسْأَلَةٌ التَّمَتُّعُ أَفْضَلُ مِنَ الْإِفْرَادِ وَالقِرَانِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ الْقِرَانُ أَفْضَلُ وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ الْإِفْرَادُ أَفْضَلُ وَالْأَحَادِيثِ الَّتِي يُحْتَجُّ بِهَا قِسْمَانِ أَحَدُهُمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَمَتَّعَ وَالثَّانِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَمر بالتمتع فَأَما الْقِسْمُ الْأَوَّلُ فَفِيهِ أَرْبَعَةُ أَحَادِيثٍ
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ
١٢٢٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَوَّلِ قَالَ أنبأ ابْن المظفر الدَّاودِيّ قَالَ أنبأ ابْن أعين ثَنَا الْفربرِي قَالَ ثَنَا البُخَارِيّ ثَنَا قُتَيْبَة بن سعيد ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَعْوَرُ عَنْ عَمْرو بن ميسرَة عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ اخْتَلَفَ عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ وَهُمْ بِعُسْفَانَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ مَا تُرِيدُ أَن ننهى عَنْ أَمْرٍ فَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ دَعْنَا عَنْكَ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَلِيٌّ أَهَلَّ بِهِمَا جَمِيعًا أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ
الْحَدِيثُ الثَّانِي
١٢٣٠ - وَبِالْإِسْنَادِ ثَنَا البُخَارِيّ ثَنَا يحيى بن بكير ثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله أَن عُمَرَ قَالَ تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ وَأَهْدَى فَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ مِنْ ذِي الْحَلِيفَةِ وَبَدَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ فَتَمَتَّعَ النَّاسُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَكَانَ مِنَ النَّاسِ مَنْ أَهْدَى فَسَاقَ الْهَدْيَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُهْدِ فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ قَالَ لِلنَّاسِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أهْدى
стр. 595
فَإِنَّهُ لَا يحل لشَيْء حَرُمَ مِنْهُ حَتَّى يَقْضِي حَجَّهُ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَهْدَى فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَلْيَقْصُرْ وَلْيَحِلَّ ثُمَّ لَيُهِلَّ بِالْحَجِّ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحيحْينِ
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ
١٢٣١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ قَالَ أَنْبَأَ الْأَزْدِيُّ وَالْغُورَجِيُّ قَالَا أَنْبَأَ ابْنُ الْجَرَّاحِ قَالَ ثَنَا ابْن مَحْبُوب قَالَ ثَنَا التِّرْمِذِيّ ثَنَا قُتَيْبَةُ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَوْفَلٍ أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَذْكُرُ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ وَقَالَ قَدْ صَنَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَنَعْنَاهَا مَعَهُ انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ
١٢٣٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُذْهِبِ أنَبْأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَر ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا يُونُس بن مُحَمَّد ثَنَا عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ ثَنَا لَيْثٌ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى مَاتَ وَأَبُو بَكْرٍ حَتَّى مَاتَ وَعُمَرُ حَتَّى مَاتَ وَعُثْمَانُ حَتَّى مَاتَ وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ نَهَى عَنْهَا مُعَاوِيَةُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَعَجِبْتُ مِنْهُ وَقَدْ حَدَّثَنِي أَنَّهُ بصر عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَشْقَصٍ
الْقِسْمُ الثَّانِي أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِالتَّمَتُّعِ وَفِيهِ عَشَرَةُ أَحَادِيثَ
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ
١٢٣٣ - أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بن جَعْفَر قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي قَالَ ثَنَا عبد الرَّزَّاق قَالَ أنبأ الثَّوْرِيُّ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَرْضِ قَوْمِي فَلَمَّا حَضَرَ الْحَجُّ حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَحَجَجْتُ فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ نَازِلٌ بِالْأَبْطَحِ فَقَالَ لي مَا أَهلَلْت يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ قلت لبيْك نجح كَحَجِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَحْسَنْتَ ثُمَّ قَالَ هَلْ سُقْتَ هَدْيًا قُلْتُ مَا فعلت فَقَالَ اذْهَبْ فَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ احْلِلْ فَانْطَلَقْتُ فَفَعَلْتُ مَا أَمرنِي وَأَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ قَوْمِي فَغَسَلَتْ رَأْسِي بِالْخِطَمِيِّ وَفَلَّتْهُ ثُمَّ أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ
الحَدِيث الثَّانِي
١٢٣٤ - وَبِالْإِسْنَادِ ثَنَا أَحْمد قَالَ ثَنَا يحيى بن آدم ثَنَا زُهَيْر ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُهَلِّينَ بِالْحَجِّ فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ طُفْنَا بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا
стр. 596
وَالْمَرْوَةِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ لمَ ْيكَنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحْلِلْ قُلْنَا أَيُّ الْحِلُّ قَالَ الْحِلُّ كُلُّهُ قَالَ فَأَتَيْنَا النِّسَاءَ وَلَبِسْنَا الثِّيَابَ وَمَسَسْنَا الطِّيبَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ أَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ أَخْرَجَاهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ
١٢٣٥ - وَبِالْإِسْنَادِ ثَنَا أَحْمد ثَنَا عَفَّان ثَنَا وهيب ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ عَنِ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانُوا يَرَوْنَ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ فِي الأَرْض ويجعلون الْمحرم صفر وَيَقُولُونَ إِذا برأَ الدبر وعفي الْأَثَرُ وَانْسَلَخَ صَفَرُ حَلَّتِ الْعُمْرَةُ لمن اعْتَمر فَقدم النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ لِصَبِيحَةِ رَابِعَةٍ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً فَتَعَاظَمَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْحِلُّ قَالَ الْحِلُّ كُله أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ
١٢٣٦ - وَبِالْإِسْنَادِ ثَنَا أَحْمد ثَنَا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ بَكْرٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَبَّى بِالْحَجِّ وَلَبَّيْنَا مَعَهُ فَلَمَّا قَدِمَ أَمْرَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ الْهَدْيُ أَن يجعلوها عمْرَة أَخْرجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ
الْحَدِيثُ الْخَامِسُ
١٢٣٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَوَّلِ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَ ابْن أعين قَالَ ثَنَا الْفربرِي قَالَ ثَنَا البُخَارِيّ ثَنَا عُثْمَان ثَنَا جَرِيرٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا نَرَى إِلَّا أَنَّهُ الْحَجَّ فَلَمَّا قَدِمْنَا تَطَوَّفْنَا بِالْبَيْتِ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ لَمْ يَكُنْ سَاقَ الْهَدْيَ أَنْ يَحِلَّ وَنِسَاؤُهُ لَمْ يَسُقْنَ فَأَحْلَلْنَ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ
الْحَدِيثُ السَّادِسُ
١٢٣٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَر ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أبي ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم ثَنَا أبي عَن ابْن إِسْحَاق ثَنَا نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ قَالَتْ لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ أَنْ يَحْلِلْنَ بِعُمْرَةٍ قُلْتُ مَا يمنعك يَا رَسُول الله أَن تهل مَعَنَا قَالَ إِنِّي قَدْ أَهْدَيْتُ وَلَبَّدْتُ فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ هَدْيِي أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ
стр. 597
الحَدِيث السَّابِع
١٢٣٩ - وبِالْإِسْنَادِ ثَنَا أَحْمد قَالَ ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ دَاوُدَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَصْرُخُ بِالْحَجِّ صُرَاخًا حَتَّى إِذَا طُفْنَا بِالْبَيْتِ قَالَ اجْعَلُوهَا عُمْرَةً إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ قَالَ فَجَعَلْنَاهَا عُمْرَةً فَحَلَلْنَا فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ صَرَخْنَا بِالْحَجِّ وَانْطَلَقْنَا إِلَى مِنًى انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسلم
الحَدِيث الثَّامِن
١٢٤٠ - وَبِالْإِسْنَادِ ثَنَا أَحْمد ثَنَا روح ثَنَا أَشْعَثُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ قَدِمُوا مَكَّةَ وَقَدْ أَتُوا بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَمَا طَافُوا بِالْبَيْتِ وَسَعَوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَنْ يِحِلُّوا وَأَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً فَكَأَنَّ الْقَوْمَ هَابُوا ذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَوْلَا إِنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ لَأَحْلَلْتُ فَحَلَّ الْقَوْمُ وَتَمَتَّعُوا
الْحَدِيثُ التَّاسِع
١٢٤١ - وَبِالْإِسْنَادِ ثَنَا أَحْمد ثَنَا يُونُس ثَنَا فُلَيْحٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَبَّدَ رَأْسَهُ وَأَهْدَى فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ أَمَرَ نِسَاءَهُ أَن يحللن قُلْنَ مَا لَك أَنْتَ لَمْ تَحِلَّ قَالَ إِنِّي قَلَّدْتُ هَدْيِي وَلَبَّدْتُ رَأْسِي فَلَا صأحل حَتَّى أَحِلَّ مِنْ حَجَّتِي وَأَحْلِقَ رَأْسِي
الحَدِيث الْعَاشِر
١٢٤٢ - وَبِه ثَنَا أَحْمد قَالَ ثَنَا عَفَّان ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة أنبأ حُمَيْدٌ عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ فَقَالَ رَسُول اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ شَاءَ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ
فَإِنْ قَالَ الَخْصِمُ قَدْ نَقَضْتُمْ أَحَادِيثَكُمْ الْأَوَائِلَ بِهَذِهِ الْأَوَاخِرَ لِأَنَّكَمْ رَوَيْتُمْ فِي الْأَوَائِلِ أَنَّهُ تَمَتَّعَ وَفِي الْأَوَاخِرِ إِن سلم كَيْفَ سَاقَ الْهَدْيَ وَلَمْ يُمْكِنْهُ أَنْ يَفْسَخَ فَأَنْتُمْ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِمَّا أَنْ تُصَحِّحُوا الْأَوَائِلَ فَيَبْطُلُ مذهبكم فِي فسخ الْحَج إِلَى الْعمرَة أَوْ تُصَحِّحُوا الْأَوَاخِرَ فَيَبْطُلُ احْتِجَاجُكُمْ بِأَنَّ الرَّسُولَ ﵇ تَمَتَّعَ قَالُوا ثمَّ نتكلم عَن أَحَادِيثِكُمْ فَنَقُولُ أَمَّا الْأَوَائِلُ فَمُعَارَضَةً بِالْأَوَاخِرِ وَبِمَا نَذْكُرُهُ فِي حَجَّتِنَا وَأما الْأَوَاخِرُ فَإِنَّهُ لَمْ يَأْمُرْ أَصْحَابَهُ بِالْفَسْخِ لِفَضِيلَةِ التَّمَتُّعِ بَلْ لِأَمْرٍ آخَرَ وَهُوَ مَا رَوَيْتُمْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَرَوْنَ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ فَأَمَرَ بِفَسْخِ الَحِّجِ إِلَى الْعُمْرَةِ لِيُخَالِفَ الْمُشْرِكِينَ وَاسْتَدَلُوا عَلِيْهِ بِمَا
١٢٤٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُذْهِبِ أنَبْأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
стр. 598
أَحْمد حَدثنِي أبي قَالَ ثَنَا سُرَيج بن النُّعْمَان ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد الداروردي قَالَ أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ بِلَالٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُول الله فسخ الْحَجُّ لَنَا خَاصَّةً أَمْ لِلنَّاسِ عَامَةً قَالَ بَلْ لَنَا خَاصَةً
١٢٤٤ - وَأَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أنبأ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ أنبأ ابْن بَشرَان ثَنَا عَليّ بن عمر ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ ثَنَا أَبُو غَسَّان قَالَ ثَنَا قَيْسٌ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ فَقَالَ هِيَ وَاللَّهِ لَنَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ خَاصَّةً وَلَيْسَتْ لسَائِر النَّاس إِلَّا الْمحصر
وَالْجَوَابُ أَنَّهُ إِذَا صَحَّتِ الْأَحَادِيثُ فَلَا وَجْهَ لِرَدِّهَا وَإِنَّمَا يَنْبَغِي التمحل لَهَا وَوَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ أَنَّهُ كَانَ قَدِ اعْتَمَرَ وَتَحَلَّلَ مِنَ الْعُمْرَةِ ثُمَّ أَحْرَمَ بِاْلَحَجِّ وَسَاقَ الْهَدْيَ ثُمَّ أَمَرَ أَصْحَابَهُ بِالْفَسْخِ لِيَفْعَلُوا مِثْلَ فِعْلِهِ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا أَحْرَمُوا بِعُمْرَةٍ وَمَنَعَهُ مِنْ فَسْخِ الْحَجِّ إِلَى عُمْرَةٍ ثَانِيَةٍ عُمْرَتُهُ الْأُولَى وَسَوْقُهُ الْهَدْيَ فعلى هَذَا الْجمع بَين الْأَحَادِيثُ وَلَا يُرَدُّ مِنْهَا شَيْءٌ فَإِنْ قَالُوا كَيْفَ يَصِحُّ هَذَا التَّأْوِيل وَإِنَّمَا علل بسوق الْهَدْيِ لَا بِفِعْلِ عُمْرَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ قُلْنَا ذكر إِحْدَى الْعِلَّتَيْنِ دُونَ الْأُخْرَى وَذَلِكَ جَائِزٌ وَقَوْلُهُمْ إِنَّمَا أَمَرَهُمْ بِالْفَسْخِ لِمُخَالَفَةِ الْجَاهِلِيَّةِ قُلْنَا لَوْ كَانَ كَذَلِك لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ مَنْ سَاقَ الْهَدْي وَبَين من لَمْ يَسُقْ ثُمَّ إِنَّهُ قَدِ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ كُلَّهَا فِي ذِي الْقِعْدَةِ إِلَّا الَّتِي مَعَ حَجَّتِهُ فَفِعْلُهُ هَذَا يَكْفِي فِي الْبَيَانِ لِأَصْحَابِهِ وَلِلْمُشْرِكِينَ أَنَّ الْعُمْرَةَ تَجُوزُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَلَمْ يَحْتَجْ أَنْ يَأْمُرَ أَصْحَابَهُ بِفَسْخِ الْحَجِّ الْمُحْتَرِمِ لِذَلِكَ وَإِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ الْأَفْضَلُ وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَإِنَّهُ لَمْ يَرِدْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَخَ لِأَجْلِ مَا كَانَ لَهُمْ خَاصَّةً قَالَ وَحَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ يَرْوِيهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ لَمْ يَلْقَ أَبَا ذَرٍّ ثُمَّ إِنَّهُ ظَنٌّ مِنْ أَبِي ذَرٍّ يَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْعُمْرَةَ قَدْ دَخَلَتْ فِي الْحَجِّ وَحَدِيثُ جَابِرٌ أَن سراقَة قَالَ لِعَامِنَا أَمْ لِلْأَبَدِ قَالَ بَلْ لِلْأَبَدِ يُرِيدُ أَنَّ حُكْمَ الْفَسْخِ بَاقٍ عَلَى الْأَبَدِ احْتَجَّ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ بِسِتَّةِ أَحَادِيثَ
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ
١٢٤٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بن جَعْفَر ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي هُنَا هشيم ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ
стр. 599
مَالِكٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُلَبِّي بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةَ يَقُولُ لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ
- طَرِيق آخر
١٢٤٦ - قَالَ أَحْمد وثنا روح بن عبَادَة ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي قُدَامَةَ الْحَنَفِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَهِلُّ فَقَالَ سمعته يَقُول سبع مَرَّات بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ
- طَرِيقٌ آخَرُ
١٢٤٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك ثَنَا عَليّ بن عمر الْحَافِظ ثَنَا ابْن صاعد ثَنَا الْحُسَيْن بن الْحسن الْمروزِي ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ وعَمْرَةٍ مَعًا
الْحَدِيثُ الثَّانِي
١٢٤٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَر ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم قَالَ ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ أَن يحيى بن أبي كَثِيرٍ حَدَّثَهُ عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ وَهُوَ بِالْعَقِيقِ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي فَقَالَ صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ وَقُلْ عُمْرَةٌ فِي حَجَّةٍ قَالَ الْوَلِيدُ يَعْنِي ذَا الحُلَيْفَةِ انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ الْبُخَارِيُّ
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ
١٢٤٩ - وَبِالْإِسْنَادِ قَالَ أَحْمد وثنا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لَبَابَةَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ قَالَ الصُّبَيُّ بْنُ مَعْبَدٍ كُنْتُ نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمْتُ وَأَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ وُالْعُمْرَةِ فَسَمِعَنِي زَيْدُ بْنُ صَوْحَانَ وَسَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ وَأَنَا أَهِلُّ بِهِمَا فَقَالَا لِهَذَا أَضَلُّ مِنْ بَعِيرِ أَهْلِهِ فَكَأَنَّمَا حُمِلَ عَلَيَّ بِكَلِمَتِهِمَا جَبَلٌ فَقَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمَا فَلَامَهُمَا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ هُدِيتَ لِسُنَّةِ النَّبِيِّ ﷺ هُدِيتَ لِسُنَّةِ النَّبِيِّ ﷺ
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ
١٢٥٠ - وَبِالْإِسْنَادِ قَالَ أَحْمد وثنا أَبُو مُعَاوِيَة ثَنَا حَجَّاجٌ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو طَلْحَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ
стр. 600
الْحَدِيثُ الْخَامِسُ
١٢٥١ - وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وثنا يُونُس ثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدً الرَّحْمَنِ عَنْ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعَ عُمَرٍ عُمْرَةَ الْحُدَيْبِيَةِ وَعمرَة الْأَقْصَى فِي ذِي الْقِعْدَةِ مِنْ قَابِلٍ وَالثَّالِثَةَ مِنَ الْجَعَرَّانَةِ وَالرَّابِعَةَ الَّتِي مَعَ حَجَّتِهِ
الْحَدِيثُ السَّادِسُ
١٢٥٢ - وَبِهِ قَالَ أَحْمد وثنا مكي بن إِبْرَاهِيم ثَنَا دَاوُدُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ سَمِعْتَ عبد الْملك الزَّرَّادِ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّزَّالَ بْنَ سَبْرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ سُرَاقَةَ يَقُولُ وَقرن رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ
وَالْجَوَاب أَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَجَوَابُهُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ أَحَدِهَا أَنَّ أَحَادِيثَنَا أَصَحُّ وَأَكْثَرُ وَرُوَاتُهَا أَكَابِرُ الصَّحَابَةِ مثل عَليّ وَسعد وَابْن عمر وَالثَّانِي أَنَّ أَنَسًا كَانَ صَبِيًّا حِينَئِذٍ فَلَعَلَّهُ مَا فَهِمَ الْحَالَ يَدُلُّ عَلَى هَذَا أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَدَّ عَلَيْهِ مَا قَالَ فَرَوَى الْجَوْزَقِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمُخَرَّجِ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَهَلَّ أَنَسٌ إِنَّمَا أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَالثَّالِثُ أَنَّ قَوْلَ أنس قَدْ تَأَوَّلَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ فَقَالَ يحْتَمل أَن يكون أنس سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُ بَعْضَ النَّاسِ
وَأَمَّا حَدِيثِ عُمَرَ فَفِي بَعْضِ أَلْفَاظِ الصَّحِيحِ عُمْرَةٌ وَحَجَّةٌ وَاللَّفْظُ الَّذِي ذَكَرْتُمُوهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَعْنَى تحصيلهما جَمِيعًا لِأَنَّ عُمْرَةَ الْمُتَمَتِّعِ وَاقِعَةٌ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَعَلَى هَذَا نحملها فِي الْأَحَادِيثَ وَأَمَّا حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ التِّرْمِذِيُّ صَحِيحُهُ مَوْقُوفٌ عَلَى عِكْرِمَةَ وَاحْتَجَّ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ بِثَلَاثَةِ أَحَادِيث
الحَدِيث الأول
١٢٥٣ - أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بن عَليّ ثَنَا أَحْمد بن جَعْفَر ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أفرد الْحَج انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ
الْحَدِيثُ الثَّانِي
١٢٥٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَ مُحَمَّد بن عبد الْملك ثَنَا عَليّ بن عمر الدَّارَقُطْنِيّ ثَنَا الْبَغَوِيّ قَالَ ثَنَا صلت بن مَسْعُود ثَنَا عباد بن عباد ثَنَا عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ أَهْلَلْنَا مَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْحَجِّ مُفْرَدًا
следующие страницы →