← Книги сунны

Книги сунны · id 5907

التحقيق في أحاديث الخلاف

ابن الجوزي

Полный текст (864 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

مَسْأَلَةٌ إِذَا أَسْلَمَ إِلَيْهِ فِي سِلْعَةٍ ثُمَّ تَقَايَلَا بَعْدَ قَبْضِ الثَّمَنِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُصْرَفَ ذَلِكَ الثَّمَنُ فِي شَيْءٍ آخَرَ حَتَّى يَقْبِضَهَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَجُوزُ ١٥١٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ ثَنَا الدَّارَقُطْنِيّ ثَنَا ابْن صاعد ثَنَا الْحسن بن عَرَفَة وإِبْرَاهِيم بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ وَعلي بن الْحُسَيْن الدرهمي وأَبُو سعيد الْأَشَج وَاللَّفْظ لعَلي قَالُوا ثَنَا أَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ ثَنَا زِيَادُ بْنُ خَيْثَمَةَ عَنْ سَعْدٍ الطَّائِيِّ عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَسْلَمَ فِي شَيْءٍ فَلَا يَصْرِفْهُ فِي غَيْرِهِ وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن سعد وَلَا يَأْخُذُ إِلَّا مَا أَسْلَمَ فِيهِ أَو رأسماله مَسْأَلَةٌ لَا يَجُوزُ التَّسْعِيرُ وَقَالَ مَالِكٌ يَجُوزُ أَنْ تَقُولَ لِمَنْ حَطَّ سِعْرًا إِمَّا أَنْ يَلْحَقَ بِالنَّاسِ أَوْ يَنْصَرِفَ عَنْهُمْ ١٥١١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَر ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا سُرَيج ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ وَثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ غَلَا السِّعْرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ سَعَّرْتَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْخَالِقُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الرَّازِقُ الْمُسَعِّرُ وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللَّهَ وَلَا يَطْلُبُنِي أَحَدٌ بِمَظْلَمَةٍ ظَلَمْتُهَا إِيَّاهُ فِي دَمٍ وَلَا مَالٍ قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مَسَائِلُ الرَّهْنِ مَسْأَلَةٌ يَجُوزُ الرَّهْنُ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ وَقَالَ دَاوُدُ لَا يَجُوزُ إِلَّا فِي السَّفَرِ ١٥١٢ - أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ أَحْمد بن جَعْفَر ثَنَا

стр. 667

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة ثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ اشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا نَسِيئَةً فَأَعْطَاهُ دِرْعًا لَهْ رَهْنًا أَخْرَجَاهُ ١٥١٣ - قَالَ أَحْمد وثنا يزِيد قَالَ ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ وَإِنَّ دِرْعَهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ يَهُودَ عَلَى ثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَخَذَهَا رِزْقًا لِعِيَالِهِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مَسْأَلَةٌ إِذَا قَالَ الرَّاهِنُ إِنْ جِئْتُكَ بِالْحَقِّ فِي وَقْتِ كَذَا وَإِلَّا فَالرَّهْنُ لَكَ بَطُلَ الشَّرْطُ وَصَحَّ الرَّهْنُ وَكَذَلِكَ إِذَا شَرَطَ سَائِرَ الشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِنْ كَانَتِ الشُّرُوطُ مِمَّا تُنْقِصُ مِنْ حَقِّ الْمُرْتَهن قبل أَنْ يَشْتَرِطَ أَنْ لَا يُسَلِّمَ الرَّهْنَ إِلَيْهِ أَوْ لَا يَبِيعُهُ فِي مَحَلِّهِ فَالرَّهْنُ بَاطِلٌ وَإِنْ كَانَ مِمَّا يُزِيدُ حَقَّهُ مِثْلَ أَن يشرط دُخُولَ النَّمَاءِ الْمُنْفَصِلِ مِنْهُ فِي الرَّهْنِ فَفِيهِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا لَا يَصِحُّ أَيْضًا وَالثَّانِي يَصِحُّ الرَّهْنُ وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ لَنَا مَا ١٥١٤ - أَخْبَرَنَا بِهِ ابْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ أَنْبَأَ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَ أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ قَالَ ثَنَا الدَّارَقُطْنِيّ قَالَ ثَنَا عَليّ بن صاعد ثَنَا عبد الله بن عمرَان العائذي ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا تغلوا الرَّهْنُ لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ أحد الْحفاظ الثِّقَات وهَذَا إِسْنَادٌ حَسَنٌ مُتَّصِلٌ ١٥١٢ - قَالَ ابْنُ صاعد وثنا مُحَمَّد بن عَوْف ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تغلوا الرَّهْنُ لِصَاحِبِهِ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ ١٥١٦ - قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وثنا إِبْرَاهِيم بن أَحْمد القرميسيني ثَنَا يحيى بن أبي طَالب ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَصْرٍ الْأَصَمُّ ثَنَا شَبابَة ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَن سعيد بن الْمسيب وأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تغلوا الرَّهْنُ وَالرَّهْنُ لِمَنْ رَهَنَهُ لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخْعِيُّ كَانُوا يَرْهِنُونُ وَيَقُولُونَ إِنْ جِئْتُكَ بِالْمَالِ إِلَى وَقْتِ كَذَا وَإِلَّا فَهُوَ لَكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ هَذَا احْتَجُّوا بِمَا ١٥١٧ - أَنْبَأَنَا بِهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَ طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ الله قَالَ ثَنَا الدَّارَقُطْنِيّ ثَنَا عبد الْبَاقِي بن قَانِع ثَنَا عبد الْوَهَّاب بن إِبْرَاهِيم ثَنَا إِسْمَاعِيل بن

стр. 668

أبي أُميَّة ثَنَا سعيد بن رَاشد ثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ الرَّهْنُ بِمَا فيِه ١٥١٨ - قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُميَّة وثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ ١٥١٩ - قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وثنا مُحَمَّد بن مخلد ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ رَوْحٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الرَّهْنُ بِمَا فِيهِ وَالْجَوَابُ أَمَّا الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ فَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ هُوَ يَضَعُ الْحَدِيثَ قَالَ وَهَذَا الْحَدِيثُ بَاطِلٌ عَنْ قَتَادَةَ وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ وَفِي الْإِسْنَادِ سَعِيدُ بْنُ رَاشِدٍ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ النَّسَائِيُّ مَتْرُوكٌ الْحَدِيثِ وَقَالَ ابْنُ حَبَّانَ يَنْفَرِدُ عَنِ الثِّقَاتِ بِالْمُعْضِلَاتِ وَفِي الْحَدِيثِ الثَّانِي هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ يَحْيَى لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ النَّسَائِيُّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ وَفِيهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ هُوَ مَجْهُولٌ وَفِيهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَالِبٍ وَهُوَ غُلَامُ الْخَلِيلِ كَانَ كَذَّابًا يَضَعُ الْحَدِيثَ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ كَانَ غُلَامُ الْخَلِيلِ يَقُولُ وَضَعْنَا أَحَادِيثَ نُرَقِّقُ بِهَا قُلُوبَ الْعَامَّةِ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ هُوَ مَتْرُوكٌ مَسْأَلَةٌ مَا يَنْفِقُهُ الْمُرْتَهَنُ فِي غَيْبَةِ الرَّاهِنِ يَكُونُ دَيْنًا عَلَى الرَّاهِنِ وَلِلْمُرْتَهَنِ اسْتِيفَاؤُهُ مِنْ ظَهْرِ الرَّهْنِ وَدِّرِه وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ مَتَى أَنْفَقَ مِنْ غَيْرِ أَمْرِ الْحَاكِمِ كَانَ مُتَطَوِّعًا احْتَجُّوا بِمَا ١٥٢٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ قَالَ أَنْبَأَ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَ أَبُو الطّيب الطَّبَرِيّ قَالَ ثَنَا عَليّ بن عمر الْحَافِظ ثَنَا أَبُو بكر النَّيْسَابُورِي ثَنَا أَحْمد بن مَنْصُور ثَنَا يحيى بن حَمَّاد ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الرَّهْنُ مَرْكُوبٌ وَمَحْلُوبٌ وَالْجَوَابُ أَنَّهُ حُجَّةٌ لَنَا لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الْمُرْتَهِنَ إِذَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ رَكَبَ وَشَرِبَ يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا ١٥٢١ - أَخْبَرَنَا بِهِ عَبْدُ الْأَوَّلِ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَ ابْنُ أعين ثَنَا الْفربرِي قَالَ ثَنَا البُخَارِيّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَنْبَأَ عَبْدُ الله ثَنَا زَكَرِيَّا عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرَّهْنُ يُرْكَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا وَلَبَنُ الدَّرِّ يُشْرَبُ بِنَفَقَتِهِ إِذَا كَانَ مَرْهُونًا وَعَلَى الَّذِي يَرْكَبُ وَيَشْرَبُ النَّفَقَةُ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَا لِأَنَّ الرَّاهِنَ إِنَّمَا يُنْفَقُ بِحُكْمِ الْمِلْكِ سَوَاءٌ انْتَفَعَ بِهِ أَوْ لَمْ يَنْتَفِعْ

стр. 669

مَسْأَلَةٌ لَيْسَ لِلرَّاهِنِ أَنْ يَنْتَفِعَ بِالرَّهْنِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَهُ ذَلِكَ وَاحْتَجَّ بِمَا سَبَقَ وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ ذَلِكَ لِلْمُرْتَهِنِ - مَسَائِلُ الْإِفْلَاسِ مَسْأَلَةٌ إِذَا أَفْلَسَ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ فَوَجَدَ الْبَائِعُ عَيْنَ مَالِهِ وَالْمُفْلِسُ حَيّ ولي يَقْبِضْ مِنْ دَيْنِهِ شَيْئًا فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ سَائِرِ الْغُرَمَاءِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ هُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ فِي الْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ هُوَ أَحَقُّ بِهِ فِي الْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ لَنَا حَدِيثَانِ الْحَدِيثُ الأول ١٥٢٢ - أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا هشيم ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ عُمَرَ بِنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ وَجَدَ عَيْنَ مَالِهِ عِنْدَ رَجُلٍ أفلس فَهُوَ أَحَق بِهِ مِمَّن سِوَاهُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ الْحَدِيثُ الثَّانِي ١٥٢٣ - وَبِالْإِسْنَادِ قَالَ أَحْمد وثنا عَبْدُ الصَّمَدِ أَنْبَأَ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيم ثَنَا قَتَادَةَ عَنِ

стр. 670

الْحَسَنِ عَنْ سُمْرَةَ عَن ِالنَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ وَجَدَ مَتَاعَهُ عِنْدَ مُفْلِسٍ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ قَالُوا قَدْ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ لَا يُحْتَجُّ بِهِ قُلْنَا لَعَلَّهُ ظَنَّهُ الْكُرْدِيَّ وَذَاكَ كَذَّابٌ إِنَّمَا هَذَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ هُوَ ثِقَةٌ احْتَجُّوا بِمَا ١٥٣٤ - أَخْبَرَنَا بِهِ ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمد قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك ثَنَا عَليّ بن عمر ثَنَا دعْلج بن أَحْمد قَالَ ثَنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد الْفرْيَابِيّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنِ الزَّبِيدِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ سِلْعَةً فَأَدْرَكَ سِلْعَتَهُ بِعَيْنِهَا عِنْدَ رَجُلٍ قَدْ أَفْلَسَ وَلَمْ يَكُنْ قَبَضَ مِنْ ثَمَنِهَا شَيْئًا فَهِيَ لَهُ وَإِنْ كَانَ قَضَاهُ مِنْ ثَمَنِهَا شَيْئًا فَمَا بَقِيَ فَهُوَ أُسْوَة الْغُرَمَاء وأَيّمَا امْرِئٍ هَلَكَ وَعِنْدَهُ مَالُ امْرِئٍ بِعَيْنِه قبض مِنْهُ شَيْئا أَو لم يقبض فَهُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ وَالْجَوَابُ أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عَيَّاشٍ ضَعِيفٌ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ إِسْمَاعِيلُ مُضْطَرِبُ الحَدِيث وَلَا يَثْبُتُ هَذَا عَنِ الزُّهْرِيِّ مُسْنَدًا وَإِنَّمَا هُوَ مَرْسَلٌ مَسْأَلَةٌ إِذَا أَفْلَسَ وَفَرَّقَ مَالَهُ وَبَقِيَ عَلَيْهِ دين وَله حِرْفَة تفصل أُجْرَتُهَا عَنْ كِفَايَتِهِ جَازَ لِلْحَاكِمِ إِجَارَتُهُ فِي قَضَاءِ دَيْنِهِ وَعَنْهُ لَا يُؤْجِرُهُ كَقَوْلِ أَكْثَرِهِمْ ١٥٢٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بن عبد الْملك ثَنَا عَليّ بن عمر ثَنَا عَليّ بن إِبْرَاهِيم الْمُسْتَمْلِي ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ثَنَا بُنْدَارٌ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بن عبد الْوَارِث ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن دِينَار ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ قَالَ رَأَيْتُ شَيْخًا بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ يُقَالُ لَهُ سُرَّقُ فَقُلْتُ مَا هَذَا الِاسْمُ قَالَ اسِمٌ سَمَّانِيهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَنْ أَدَعَهُ قُلْتُ وَلِمَ سَمَّاكَ قَالَ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَأَخْبَرْتُهُمْ أَنَّ مَالِي يَقْدُمُ فَبَايِعُونِي فَاسْتَهْلَكْتُ أَمْوَالَهُمْ فَأَتَوْا بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَنْتَ سُرَّقُ وَبَاعَنِي بأَرْبعَة أبقرة فَقَالَ الْغُرَمَاءُ لِلَّذِي اشْتَرَانِي مَا تَصْنَعُ بَهَ قَالَ أُعْتِقُهُ قَالُوا فَلَسْنَا بِأَزْهَدَ فِي الْأَجْرِ مِنْكَ فأعتقوني وَبَقِيَ اسْمِي فَوَجْهُ الْحُجَّةِ أَنَّهُ قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَبِعْ رقبته لِأَنَّهُ حر وإِنَّمَا بَاعَ مَنَافِعَهُ وَالْمَعْنَى أَعْتَقُونِي مِنَ الِاسْتِخْدَام وَلِهَذَا سَار إِلَى الْجَمَاعَةِ وَإِنَّمَا اشْتَرَاهُ مِنْهُمْ وَاحِدًا مَسْأَلَةٌ إِذَا امْتَنَعَ الْمَدِينُ مِنْ قَضَاءِ دَيْنِهِ حَجَرَ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ وَبَاعَ مَالَهُ فِي قَضَاءِ دَيْنِهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يُبَاعُ مَالَهُ وَيُحْبَسُ حَتَّى يَبِيعَ لَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَجَرَ عَلَى مُعَاذٍ وَبَاعَ مَالَهُ فِي دَيْنٍ ١٥٢٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن أَحْمد قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن

стр. 671

عبد الْملك ثَنَا عَليّ بن عمر ثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ الْمروزِي ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جُبَيْرٍ الْمروزِي ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْفُرَاتِ الْخُزَاعِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ الْقَاضِي عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَجَرَ عَلَى مُعَاذٍ مَالَهُ وَبَاعَهُ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَيْهِ ١٥٢٧ - أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو طَاهِرٍ الْبَاقْلَاوِيُّ أَنْبَأَ أَبُو عَلِيِّ بْنِ شَاذان أنبأ دعْلج ثَنَا مُحَمَّد بن عَليّ الصايغ ثَنَا سعيد بن مَنْصُور قَالَ ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ مُعَاذٌ شَابًّا سَخِيًّا وَكَانَ لَا يُمْسِكُ شَيْئًا فَلَمْ يَزَلْ يُدَانُ حَتَّى أَغْرَقَ مَالَهُ كُلَّهُ فِي الدَّيْنِ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَكَلَّمَهُ لِيُكَلِّمَ غُرَمَاءَهُ فَلَوْ تَرَكُوا لِأَحَدٍ لَتَرَكُوا لِمُعَاذٍ مِنْ أَجْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَاعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَهُمْ مَالَهُ حَتَّى قَامَ مُعَاذٌ بِغَيْرِ شَيْءٍ - مَسَائِلُ الْحَجْرِ مَسْأَلَةٌ الْإِنْبَاتُ عَلَمٌ عَلَى الْبُلُوغِ وَقَالَ أَبُو حنيفَة الِاعْتِبَار بِهِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ هُوَ عَلَمٌ فِي الْمُشْرِكِينَ وَفِي الْمُسْلِمِينَ عَلَى قَوْلَيْنِ ١٥٢٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ أَحْمد بن جَعْفَر قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَل قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا هُشَيْمٌ أَنْبَأَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ عَنْ

стр. 672

عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ قَالَ عُرِضْتُ عَلَى النَّبِيَّ ﷺ يَوْم قُرَيْظَة فشكوا فِي فَأَمَرَنِي النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَنْظُرُوا هَلْ أَنْبَتُّ بَعْدُ فَنَظَرُوا فَلَمْ يَجِدُونِي أَنْبَتُّ فخلى عني وألحقني بِالسَّبْيِ مَسْأَلَةٌ حَدُّ الْبُلُوغِ بِالسِّنِّ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ فِي حَقِّ الْغُلَامِ ثَمَانِي عَشْرَةَ وَالدُّخُولُ فِي التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ وَفِي الْجَارِيَة السَّابِعَة عَشْرَةَ ١٥٢٩ - أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أنبأ أَحْمد بن جَعْفَر ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنِي نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عرضه يو أُحُدٍ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فَلَمْ يُجِزْهُ ثُمَّ عَرَضَهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ فَأَجَازَهُ أَخْرَجَاهُ مَسْأَلَةٌ يُحْجَرُ عَلَى الْمُبَذِّرِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يُحْجَرُ عَلَيْهِ لَنَا حَدِيثُ مُعَاذٍ وَقَدْ سَبَقَ احْتَجُّوا بِمَا ١٥٣٠ - أَخْبَرَنَا بِهِ ابْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَنْبَأَ الْحسن بن عَليّ قَالَ ثَنَا أَحْمد بن جَعْفَر قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنْبَأَ سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلًا كَانَ فِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ وَكَانَ يُبَايع وأَهْلَهُ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ احْجُرْ عَلَيْهِ فَدَعَاهُ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فَنَهَاهُ عَنِ الْبَيْعِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا أَصْبِرُ عَنِ الْبَيْعِ فَقَالَ إِذَا بَايَعْتَ فَقل ولَا خِلَابَةَ قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيب هَذَا الرجل هُوَ جَبَّار بْنُ مُنْقِذِ بْنِ عَمْرٍو أَوْ وَالِدُهُ مُنْقِذٌ وَجَوَابُ هَذَا الْحَدِيثِ أَن قَالَ أَنَّهُمْ لَمَّا سَأَلُوا الْحَجْرَ عَلَيْهِ لم يُنكر عَلَيْهِم وإِنَّمَا عَلَّمَهُ مَا يَدْفَعُ بِهِ الْغُبْنَ وَلَمْ يَكُنْ مُبَذِّرًا لِلْمَالِ فِي الْمَعَاصِي بِاخْتِيَارِهِ كَالسَّفِيهِ الْمُبَذِّرِ - مَسَائِلُ الْحوَالَةِ مَسْأَلَةٌ لَا يُعْتَبَرُ رِضَى الْمُحْتَال وَقَالَ أَكْثَرُهُمْ يُعْتَبَرُ ١٥٣١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَوَّلِ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو الْمُظَفَّرِ قَالَ ثَنَا ابْن أعين قَالَ ثَنَا الْفربرِي ثَنَا البُخَارِيّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن يُوسُف ثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ عَنِ

стр. 673

الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ وَمَنْ أتبع على ملي فَلْيَتْبَعْ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مَسْأَلَةٌ إِذا نوى الْمَالُ عَلَى الْمُحَالِ عَلَيْهِ لَمْ يَرْجِعِ الْمُحَالُ عَلَى الْمَحِيلِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَرْجِعُ فِي مَوْضِعَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَجْحَدَ الْمُحَالُ عَلَيْهِ الدَّيْنَ أَوْ يَمُوتُ مُفْلِسًا فَأَمَّا إِن أفلس وهُوَ حَيٌّ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ وَقَالَ مَالِكٌ إِنْ أَحَالَهُ عَلَى مُفْلِسٍ والْمُحْتَال لَا يَعْلَمُ فَلَهُ الرُّجُوعُ لَنَا حَدِيثُ حَزْنٍ جَدِّ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ كَانَ لَهُ دَيْنٌ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَسَأَلَهُ أَنْ يُحِيلَهُ عَلَى رَجُلٍ ويمضي لَهُ بِهِ عَلَيْهِ ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ لَهُ قَدْ مَاتَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ اخْتَرْتَ عَلَيْنَا أَبْعَدَكَ اللَّهُ وَلَمْ يَقُلْ لَهُ لَكَ الرُّجُوعُ عَلَيَّ - مَسَائِلُ الضَّمَانِ مَسْأَلَةٌ يَصِحُّ ضَمَانُ دَيْنِ الْمَيِّتِ وَقَالَ أَبُو حنيفَة لايصح إِلَّا أَن يحلف وَفَاءً ١٥٣٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا حَمَّادُ بْنُ مِسْعِدَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَأُتِيَ بِجِنَازَةٍ فَقَالَ هَلْ تَرَكَ مِنْ دَيْنٍ قَالُوا لَا قَالَ هَلْ تَرَكَ مِنْ شَيْءٍ قَالُوا لَا قَالَ فَصَلَّى عَلَيْهِ قَالَ ثُمَّ أُتِيَ بِأُخْرَى فَقَالَ هَلْ تَرَكَ مِنْ دَيْنٍ قَالُوا لَا قَالَ هَل ترك شَيْءٍ قَالُوا نَعَمْ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ فَقَالَ بِأُصْبُعِهِ ثَلَاثَ كَيَّاتٍ ثُمَّ أُتِيَ بِالثَّالِثَةِ فَقَالَ هَلْ تَرَكَ مِنْ دَيْنٍ قَالُوا نَعَمْ قَالَ هَلْ تَرَكَ مِنْ شَيْءٍ قَالُوا لَا قَالَ صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَيَّ دَيْنُهُ يَا رَسُول الله فَصَلَّى عَلَيْهِ انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ الْبُخَارِيُّ ١٥٣٣ - قَالَ أَحْمد وثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِجِنَازَةٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا فَقَالَ أَعَلَيْهِ دَيْنٌ قَالُوا نَعَمْ دِينَارَانِ قَالَ أَتَرَكَ لَهُمَا وَفَاءً قَالُوا لَا قَالَ صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ قَالَ أَبُو قَتَادَةَ هُمَا عَلَيِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ١٥٣٤ - قَالَ أَحْمَدُ وثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ

стр. 674

عَنِ جَابِرٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يُصَلِّي عَلَى رَجُلٍ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَأُتِيَ بِمَيِّتٍ فَسَأَلَ هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ قَالُوا نَعَمْ دِينَارَانِ فَقَالَ صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ هُمَا عَلَيِّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فصلى عَلَيْهِ ١٥٣٥ - قَالَ أَحْمد وثنا عبد الصَّمد ثَنَا زَائِدَةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ تُوُفِّيَ رَجُلٌ مِنَّا فَغَسَّلْنَاهُ وَحَنَّطْنَاهُ وَكَفَّنَّاهُ ثُمَّ أَتَيْنَا بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْنَا نصلي عَلَيْهِ فَخَطَا خُطْوَةً ثُمَّ قَالَ أَعَلَيْهِ دَيْنٌ قُلْنَا دِينَارَانِ فَانْصَرَفَ فَتَحَمَّلَهُمَا أَبُو قَتَادَةَ فَأَتَيْنَاهُ فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ الدِّينَارَانِ عَلَيَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حق الْغَرِيم وبرىء مِنْهُمَا الْمَيِّتُ قَالَ نَعَمْ فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمٍ مَا فَعَلَ الدِّينَارَانِ قَالَ إِنَّمَا مَاتَ أَمْسِ قَالَ فَعَادَ إِلَيْهِ مِنَ الْغَدِ فَقَالَ قَدْ قَضَيْتُهُمَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْآنَ بَرَدَتْ عَلَيْهِ جِلْدُهُ ١٥٣٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمد ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك ثَنَا عَليّ بن عمر الْحَافِظ ثَنَا مُحَمَّد بن الْعَبَّاس الْفَارِسِي ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ السكونِي ثَنَا الرّبيع بن روح ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ ﵇ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أُتِيَ بِالْجِنَازَةِ لَمْ يَسْأَلْ عَنْ شَيْءٍ مِنْ عمل الرجل ويسْأَل عَنْ دَيْنِهِ فَإِنْ قِيلَ عَلَيْهِ دَيْنٌ كَفَّ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وإِن قِيلَ لَيْسَ عَلَيْهِ دَيْنٌ صَلَّى عَلَيْهِ فَأُتِيَ بِجِنَازَةٍ فَلَمَّا قَامَ أَبُو بَكْرٍ سَأَلَ أَصْحَابَهُ فَقَالَ هَلْ عَلَى صَاحِبِكُمْ دَيْنٌ قَالُوا دِينَارَانِ فَعَدَلَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ فَقَالَ عَلِيٌّ ﵇ هما عَليّ بَرِيء مِنْهُمَا فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا فَكَّ اللَّهُ رِهَانَكَ كَمَا فَكَكْتَ رِهَانَ أَخِيكَ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَيِّتٍ يَمُوتُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ إِلَّا وَهُوَ مَرْتَهَنٌ بِدَيْنِهِ وَمَنْ فَكَّ رِهَانَ مَيِّتٍ فَكَّ اللَّهُ رِهَانَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ هَذَا لِعَلِيٍّ خَاصَّةً أَمْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً قَالَ بَلْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً مَسْأَلَةٌ لَا يَنْتَقِلُ الْحَقُّ مِنْ ذِمَّةِ الْمَضْمُونِ عَنْهُ بِالضَّمَانِ وَقَالَ دَاوُدُ يَنْتَقِلُ لَنَا فِي الْخَبَرِ الْمُتَقَدِّمِ أَنَّهُ قَالَ لِلضَّامِنِ حِينَ أَدَّى الْآنَ بَرَدَتْ جِلْدُهُ مَسْأَلَةٌ إِذَا تَكَفَّلَ بِرَجُلٍ إِلَى مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ فَلَمْ يُسَلِّمْهُ عِنْدَ الْمَحَلِّ مَعَ بَقَائِهِ ضَمِنَ مَا عَلَيْهِ وَقَالَ أَكْثَرُهُمْ لَا يَضْمَنُ لَنَا مَا ١٥٣٧ - أَخْبَرَنَا بِهِ الْكَرُوخِيُّ أَنْبَأَ الْأَزْدِيّ والغورجي قَالَا أَنْبَأَ ابْنُ الْجَرَّاحِ قَالَ ثَنَا ابْنُ مَحْبُوبٍ قَالَ حَدَّثَنَا التِّرْمِذِيُّ ثَنَا هناد ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ شُرَحْبِيلِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الزَّعِيمُ غَارِمٌ

стр. 675

مَسْأَلَةٌ لَا تَصِحُّ الْكَفَالَةُ بِبَدَنِ مَنْ عَلَيْهِ حَدٌّ وَقَالَ أَكْثَرُهُمْ تَصِحُّ وَيُجْبَرُ عَلَى إِحْضَارِهِ ١٥٣٨ - أَنْبَأَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو بكر الْبَيْهَقِيّ قَالَ ثَنَا أَبُو سعيد الْمَالِينِي قَالَ ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَنْبَسَةَ ثَنَا كثير بن عبيد ثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ عُمَرَ الدِّمِشْقِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَا كَفَالَةَ فِي حَدٍّ هَذَا الْحَدِيثُ تَفَرَّدَ بِهِ بَقِيَّةُ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عُمَرَ بْنِ أَبِي عُمَرَ الْكَلَاعِيِّ الدِّمِشْقِيِّ وَهُوَ مِنْ مَشَايِخِ بَقِيَّةَ الْمَجْهُولِينَ وَرِوَايَاتُهُ مُنْكَرَةٌ مَسْأَلَةٌ إِذَا أَرَاقَ خَمْرًا عَلَى ذِمِّيٍّ لَمْ يَضْمَنْهَا وَكَذَلِكَ إِذَا قَتَلَ لَهُ خِنْزِيرًا وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ يَضْمَنُ ١٥٣٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن أَحْمد قَالَ ثَنَا ابْن بَشرَان ثَنَا عَليّ بن عمر قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مِرْدَاسِ ثَنَا أَبُو دَاوُد ثَنَا أَحْمد بن صَالح ثَنَا ابْن وهب ثَنَا مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ بَخْتٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْخَمْرَ وَثَمَنَهَا وَحَرَّمَ الْمَيْتَةَ وَحَرَّمَ ثَمَنَهَا وَحَرَّمَ الْخِنْزِيرَ وَثَمَنَهُ وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي مَسْأَلَةِ بَيْعِ السَّرْجَيْنِ النَّجِسِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ إِذَا حَرَّمَ اللَّهُ شَيْئًا حرمه ثمنه وأَنه قَالَ لَا يَحِلُّ ثَمَنُ شَيْءٍ لَا يحل أكله وشربه وذكرنَا فِي مَسْأَلَةِ بَيْعِ الْكَلْبِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْخَمْرِ

стр. 676

١٥٤٠ - وَقَدْ أَخْبَرَنَا بِهِ بِلَفْظٍ آخَرَ ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَ مُحَمَّد بن عبد الْملك ثَنَا عَليّ بن عمر ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ثَنَا أَبُو فَرْوَةَ يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدثنِي أبي ثَنَا مَعْقَلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ قَيْسِ بْنِ حِبْتَرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ ثَمَنُ الْخَمْرِ حَرَامٌ فَإِنْ قَالُوا فَقَدْ قَالَ عُمَرُ وَلُّوهُمْ بِبَيْعِهَا قُلْنَا مَعْنَاهُ اتركوهم ومَا يَفْعَلُونَهُ بِهَا - مَسَائِلُ الشَّرِكَةِ مَسْأَلَةٌ شركَة الْأَفْرَاد جَائِزَةٌ سَوَاءً اتَّفَقَتِ الصَّنْعَةُ أَوِ اخْتَلَفَتْ أَوْ عَمِلَا جَمِيعًا أَوْ عمل أَحَدُهُمَا وَقَالَ مَالِكٌ تَصِحُّ مَعَ اتِّفَاقِ الصَّنْعَةِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا تَصِحُّ بِحَالٍ ١٥٤١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَ طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ الله الطَّبَرِيّ ثَنَا عَليّ بن عمر قَالَ ثَنَا ابْن صاعد ثَنَا عبد الله بن الوضاح ثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدُ اللَّهِ الْبَكَّائِيُّ قَالَ ثَنَا إِدْرِيسُ الْأَوْدِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ أَشْرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنِي وَبَيْنَ عَمَّارٍ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي دَرَقَةٍ سلخناها وَاشْتَرَكْنَا فِيمَا أَصَبْنَا فَأَخْفَقْتُ أَنَا وَعَمَّارٌ وَجَاءَ سَعْدٌ بِأَسِيرَيْنِ مَسْأَلَةٌ دَعْوَة العَبْد وَهَدِيَّتُهُ وَعَارِيَّتُهُ جَائِزَةٌ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ السَّيِّدِ فَأَمَّا هِبَتُهُ الدَّرَاهِمَ وكسوته فَلَا يجوز وقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَجُوزُ جَمِيعُ ذَلِكَ لَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَبِلَ هَدِيَّةَ بربرة وأجَاب دَعْوَةَ الْعَبْدِ ١٥٤٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُذْهِبِ أنَبْأَ أَحْمَدُ بن جَعْفَر ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أبي ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ النَّاسُ يَتَصَدَّقُونَ عَلَى بَرِيرَةَ فَتُهْدِي لَنَا فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَلَكُمْ هَدِيَّةٌ ١٥٤٣ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بن عَليّ الْمُدبر أنبأ أَحْمد بن مُحَمَّد السمناني أَنْبَأَ أَبُو طَاهِرٍ

стр. 677

مُحَمَّد بن عَليّ الْأَنْبَارِي ثَنَا عُثْمَان بن مُحَمَّد السَّمرقَنْدِي ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الحكم ثَنَا آدم بن أبي إِيَاس ثَنَا شُعْبَة ثَنَا مُسْلِمٌ الْأَعْوَرُ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقِولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُ الْمَرْضَى وَيَأْتِي دَعْوَةَ الْمَمْلُوكِ مَسْأَلَةٌ تَصَرُّفَاتُ الْفُضُولِيِّ بَاطِلَةٌ وَعَنْهُ أَنَّهَا صَحِيحَةٌ وَتَقِفُ عَلَى إِجَازَةِ الْمَالِكِ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ لَنَا حَدِيثَانِ أَحَدُهُمَا قَوْلُهُ لِحَكِيمِ بْنِ حزَامٍ لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْبَيْعِ بِإِسْنَادِهِ الثَّانِي ١٥٤٤ - أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْمَقُومِيُّ أَنْبَأَ الْقَاسِمُ بْنُ أبي الْمُنْذر ثَنَا عَليّ بن بَحر ثَنَا ابْن مَاجَه ثَنَا أَبُو كريب ثَنَا إِسْمَاعِيل بن علية ثَنَا أَيُّوبُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَحِلُّ بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ تَضْمَنِ ١٥٤٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن أَحْمد ثَنَا أَبُو بكر بن بَشرَان ثَنَا عَليّ بن عمر الْحَافِظ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن نيروز ثَنَا عَمْرو بن عَليّ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ ثَنَا مَطَرٌ الْوَارقُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا يَجُوزُ طَلَاقٌ وَلَا عِتَاقٌ وَلَا بَيْعٌ فِيمَا لَا تَمْلِكُ وَلِلْخَصْمِ حَدِيثَانِ الْأَوَّلُ ١٥٤٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا أَبُو كَامِل ثَنَا سعيد بن زيد ثَنَا الزبير بن الخريت ثَنَا أَبُو لَبِيدٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْبَارِقِيِّ قَالَ عُرِضَ للنَّبِي ﷺ جَلْبٌ فَأَعْطَانِي دِينَارًا وَقَالَ أَيْ عُرْوَة ائْتِ لي بجلب فَاشْتَرِ لَنَا شَاةً فَأَتَيْتُ الْجَلَبَ فَسَاوَمْتُ صَاحِبَهُ فَاشْتَرَيْتُ مِنْهُ شَاتَيْنِ بِدِينَارٍ فَجِئْتُ أَسُوقُهُمَا فَلَقِيَنِي رَجُلٌ فَسَاوَمَنِي فَبِعْتُهُ شَاةً بِدِينَارٍ وَجِئْتُ بالدينار وَالشَّاة فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا دِينَارُكُمْ وَهَذِهِ شَاتُكُمْ قَالَ وَصَنَعْتَ كَيْفَ فَحَدَّثْتُهُ الْحَدِيثَ فَقَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُ فِي صَفْقَةِ يَمِينِهِ الْحَدِيثُ الثَّانِي ١٥٤٧ - أَخْبَرَنَا الْكَرُوخِيُّ قَالَ أنبأ الْأَزْدِيّ والغورجي قَالَا ثَنَا ابْن الْجراح قَالَ ثَنَا ابْن مَحْبُوب قَالَ ثَنَا التِّرْمِذِيّ قَالَ ثَنَا أَبُو كريب ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنِ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ حَكِيمِ بْنُِ حَزَامٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ حَكِيمَ ابْنَ حزَامٍ يَشْتَرِي لَهُ أُضْحِيَةً بِدِينَارٍ فَاشْتَرَى أُضْحِيَةً فَرَبِحَ فِيهَا دِينَارا فَاشْترى أُخْرَى مَكَانهَا

стр. 678

وجَاءَ بِالْأُضْحِيَةِ وَالدِّينَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ ضَحِّ بِالشَّاةِ وَتَصَدَّقْ بِالدِّينَارِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ لَا نَعْرِفُ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَحَبِيبٌ لَمْ يَسْمَعْ عِنْدِي مِنْ حَكِيمٍ مَسْأَلَةٌ إِذَا وَكَّلَهُ فِي شِرَاءِ شَاةٍ بِدِينَارٍ فَاشْتَرَى شَاتَيْنِ كُلُّ وَاحِدَةٍ تُسَاوِي الدِّينَارَ فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ فِيهِمَا وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَلْزَمُ الْمُوَكِّلُ شَاةً بِنِصْفِ دِينَارٍ وَيَلْزَمُ الْوَكِيلُ الْأُخْرَى بِنِصْفِ دِينَارٍ وَعَنِ الشَّافِعِي كَقَوْلِنَا وَعنهُ يلْزمه شَاةٌ وَهُوَ بِالْخَيَارِ فِي الْأُخْرَى لَنَا حَدِيثُ عُرْوَةَ وَأَنَّهُ اشْتَرَى شَاتَيْنِ وَقَدْ سَبَقَ - مَسَائِلُ الْعَارِيَةِ مَسْأَلَةٌ الْعَارِيَةُ مَضْمُونَةٌ بِكُلِّ حَالٍ وَعَنْهُ أَنَّهَا مَضْمُونَةٌ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ إِسْقَاطَ الضَّمَانِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَضْمَنُ إِلَّا أَنْ يُفَرِّطَ فِي حِفْظِهَا كَالْوَدِيعَةِ وَقَالَ مَالِكٌ هِي كَالرَّهْنِ مَا

стр. 679

كَانَ يخفى هَلَاكه كالثياب والْأَثْمَان ضَمِنَ وَمَا لَمْ يَكُنْ يَخْفَى هَلَاكُهُ كَالدَّارِ وَالدَّابَّةِ لَمْ يَضْمَنْ ١٥٤٨ - لَنَا مَا أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي قَالَ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَ شُرِيكٌ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ أَبِيهِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعَارَ مِنْهُ يَومَ حُنَيْنٍ أَدْرَاعًا فَقَالَ اغضبا يامحمد قَالَ بَلْ عَارِيَةٌ مَضْمُونَةٌ فَضَاعَ بَعْضُهَا فَعَرَضَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ يَضْمَنَهَا فَقَالَ أَنَا الْيَوْمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي الْإِسْلَامِ أَرْغَبُ ١٥٤٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَ عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ ثَنَا الدَّارَقُطْنِيّ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْمجِيد ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بن بشر ثَنَا قَيْسُ بْنُ الْرَّبِيعِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ اسْتَعَارَ مِنِّي النَّبِيُّ ﷺ أَدْرَاعًا مَنْ حَدِيدٍ فَقُلْتُ مَضْمُونَةٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَضْمُونَةٌ فَضَاعَ بَعْضُهَا فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ إِنْ شِئْتَ غَرِمْتُهَا قَالَ لَا إِنَّ فِي قَلْبِي مِنَ الْإِسْلَامِ غَيْرَ مَا كَانَ يَوْمئِذٍ ١٥٥٠ - قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وثَنَا أَحْمد بن عِيسَى الْخَواص ثَنَا صَالِحُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ بُكَيْرٍ ثَنَا إِسْحَاق بن عبد الْوَاحِد ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ خَالِدٍ الْحَذاءِ عَنْ عِكْرَمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعَارَ مِنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ أَدْرَاعًا وَسِلَاحًا فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ فَقَالَ يَا رَسُول الله عَارِية مُؤَدَّاة فَقَالَ عَارِيَةٌ مُؤَدَّاةٌ ١٥٥١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ قَالَ أَنْبَأَ الْأَزْدِيُّ وَالْغُورَجِيُّ قَالَا أَنْبَأَ ابْنُ الْجَرَّاحِ أَنْبَأَ ابْنُ مَحْبُوب ثَنَا أَبُو عِيسَى ثَنَا هَنَّادُ وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَا ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ شُرَحْبِيلِ بْنِ مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَة قَالَ سَمِعت رَسُول سالله ﷺ يَقُولُ الْعَارِيَةُ مُؤَدَّاةٌ وَالزَّعِيمُ غَارِمٌ وَالدَّيْنُ مَقْضِيٌّ احْتَجُّوا بِمَا ١٥٥٢ - أَخْبَرَنَا بِهِ ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَ أَبُو طَاهِرِ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَ أَبُو بكر بن بَشرَان ثَنَا عَليّ بن عمر ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ الكوكبي ثَنَا عَليّ بن حَرْب ثَنَا عَمْرو بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَمْرو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَنْصر غَيْرِ الْمُغِلِّ ضَمَانٌ وَلَا عَلَى الْمُسْتَودَعِ غَيْرِ الْمُغِلِّ ضَمَانٌ وَالْمُغِلُّ الْخَائِنُ وَالْجَوَابُ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ عَمْرو وَعبيدَة ضعيفان وإِنَّمَا يُرْوَى هَذَا عَنْ شُرَيْحٍ الْقَاضِي غيرمرفوع قُلتُ وَقَالَ ابْنُ حَبَّانَ عُبَيدَةُ يَرْوِي الْمَوْضُوعَاتِ عَنِ الثَّقَاتِ فَبَطَلَ الِاحْتِجَاجُ بِهِ

стр. 680

مَسْأَلَةٌ إِذَا أَعَارَهُ أَرْضَهُ مُطْلَقًا ليبني فِيهَا فَبنى أَو عرش فللمعير أَن يسْتَردّ الأَرْض ويضمن قيمَة الْبناء وَالْعرش أَوْ قِيمَةَ مَا نَقَصَ بَالْقَلْعِ وقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَلْمُعِيرِ أَنْ يَسْتَرِدَّ الأَرْض ويقلع الْبناء والعراش وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لَنَا قَوْلُهُ ﵇ لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌ وَسَيَأْتِي مُسْنَدًا وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْعِرْقَ إِذَا لَمْ يَكُنْ ظَالِمًا فَلَهُ حَقٌ وَلَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ من سقى رِبَاعِ قَومٍ بِإِذْنِهِمْ فَلَهُ قِيمَتُهُ - مَسَائِلُ الْغَصْبِ مَسْأَلَةٌ إِذَا مَثَّلَ بِعَبْدِهِ عَتَقَ عَلَيهِ وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا يَعْتِقُ لَنَا مَا ١٥٥٣ - أَخْبَرَنَا بِهِ ابْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ أَبُو بكر بن مَالك ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي قَالَ ثَنَا معمر بن سُلَيْمَان الرقي ثَنَا الْحَجَّاجِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ مُثِّلَ بِهِ أَوْ حُرِقَ بَالنَّارِ فَهُوَ حُرٌّ وَهُوَ مولى الله وَرَسُولِهِ قَالَ فَأُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ خُصِيَ يُقَالُ لَهُ سِنْدَرٌ فَأَعْتَقَهُ مَسْأَلَةٌ إِذَا غَيَّرَ صِفَةَ الْمَغْصُوبِ بَأَنْ طَحَنَ الْحِنْطَةَ أَوْ خَبَزَ الدَّقِيقَ أَوْ شَوَى الشَّاةَ أَوْ قَطَعَ الثَّوْبَ قَمِيصًا أَوْ ضَرَبَ الزيرة أَو أَتَى لَمْ يَزُلْ عَنْهُ مِلْكُ الْمَالِكِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَمْلِكُهَا الْغَاصِبُ بالبعير وَيَجِبُ عَلَيْهِ الْبَدَلُ لِمَالِكِهَا ١٥٥٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أنبأ ابْن بَشرَان ثَنَا عَليّ بن عمر ثَنَا الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل ثَنَا عبد الله بن منيب ثَنَا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي قتيلة قَالَ ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِهْرِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَنَسٍ بْنِ

стр. 681

مَالِكٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِطِيبِ نَفْسِهِ احْتَجُّوا بِمَا ١٥٥٥ - أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَنْبَأَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيبِ الطَّبَرِيُّ قَالَ ثَنَا الدَّارَقُطْنِيّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّد الْوَكِيل ثَنَا حميد بن الرّبيع ثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ دَعَتِ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وأَصْحَابه فَأَتَاهَا فَلَمَّا أُتِيَ بَالطَّعَامِ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَهُ وَوَضَعَ الْقَوْمُ فَبَيْنَا هُوَ يَأْكُلُ إِذْ كَفَّ يَدَهُ فَجعل الرجل يضْرب بدابته حَتَّى يَرْمِيَ الْعِرْقَ مِنْ يَدِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَجِدُ لَحْمَ شَاةٍ أُخِذَتْ بِغَيْرِ إِذْنِهَا قَالَ فَأَرْسَلَتِ الْمَرْأَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ أَرْسَلْتُ إِلَى الْبَقِيعِ أَطْلُبُ شَاةً فَلَمْ أُصِبْ فَبَلَغَنِي أَنَّ جَارًا لِي اشْتَرَى شَاةً فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ فَبَعَثَتْ بِهَا امْرَأَتُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَطْعِمُوهَا الْأَسَارَى فَوَجْهُ الْحُجَّةِ أَنَّ مِلْكَ صَاحِبِهَا زَالَ عَنْهَا بِذَلِكَ وَلَوْلَا ذَلِكَ كَانَ يَأْمُرُ بِرَدِّهَا عَلَيْهِ وَالْجَوَابُ أَنَّ حُمَيْدَ بْنَ الرَّبِيعِ كَذَّابٌ كَذَلِكَ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ مَسْأَلَةً إِذَا غَصَبَ سَاحَةً فَبنى عَلَيْهَا أَو أَجزَاء فَجَعَلَهُ فِي أَسَاسِ حَائِطِهِ وَبَنَى عَلَيْهِ وَجَبَ رَدُّهُ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ زَالَ حَقُ الْمَالِكِ عَنْهَا وَلَيْسَ لَهُ إِلَّا الْقِيمَةُ لَنَا حَدِيث أنس الْمُتَقَدّم ١٥٥٦ - وأَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُذْهِبِ أنَبْأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَر قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر ثَنَا سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ

стр. 682

مَسْأَلَةٌ إِذَا غَصَبَ أَرْضًا فَزَرَعَهَا فَصَاحِبُهَا بَالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ أَنْ يُقِرَّ الزَّرْعَ إِلَى وَقْتِ الْحَصَادِ وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ قِيمَةَ الْزَّرْعِ أَوْ مَا أَنْفَقَهُ عَلَى الزَّرْعِ عَلَى اخْتِلَافِ الرِّوَايَتَيْنِ فِي ذَلِكَ وَيَكُونُ الزَّرْعُ لَهُ وَلَيْسَ لَهُ إِجْبَارُهُ عَلَى قَلْعِهِ بِغَيرِ عِوَضٍ وَقَالَ أَكْثَرُهُمْ لَهُ إِجْبَارُهُ عَلَى الْقَلْعِ وَلَيْسَ لَهُ إِجْبَارُهُ عَلَى تَسْلِيمِ الْعِوَضِ عَلَى الزَّرْعِ لَنَا حَدِيثَانِ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ ١٥٥٧ - ماأخبرنا بِهِ ابْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بن جَعْفَر قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا أَبُو كَامِل ثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ زَرَعَ أَرْضًا بِغَيْرِ إِذْنِ أَهْلِهَا فَلَهُ نَفَقَتُهُ وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الزَّرْعِ شَيْءٌ الْحَدِيثُ الثَّانِي ١٥٥٨ - أَخْبَرَنَا الْكَرُوخِيُّ قَالَ أَنْبَأَ الْأَزْدِيُّ وَالْغُورَجِيُّ قَالَا أَنْبَأَ ابْنُ الْجراح قَالَ ثَنَا ابْن مَحْبُوب ثَنَا التِّرْمِذِيّ ثَنَا مُحَمَّد بن بشار ثَنَا عبد الْوَهَّاب ثَنَا أَيُّوبُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ ١٥٥٩ - قَالَ التِّرْمِذِيُّ وثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيَّ عَنْ قَولِهِ وَلَيْسَ لعرق ظَالِم حق فَقَالَ هُوَ الْغَاصِبُ فَقُلْتُ هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يَغْرِسُ فِي أَرْضِ غَيْرِهِ قَالَ هُوَ ذَاكَ احْتَجُّوا بِمَا ١٥٦٠ - أَخْبَرَنَا بِهِ ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمد ثَنَا أَبُو بكر بن بَشرَان ثَنَا الدَّارَقُطْنِيّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْبَهْلُولِ ثَنَا أبي ثَنَا يَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَن يحيى وهِشَام ابْني عُرْوَة عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ اخْتَصَمَا فِي أَرض عرش أَحَدُهُمَا فِيهَا نَخْلًا وَالْأَرْضُ لِلْآخَرِ فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْأَرْضِ لصَاحِبهَا وأَمر صَاحب النّخل بخرج نَخْلَهُ وَقَالَ لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌ قَالَ فَلَقَدْ أَخْبَرَنِي الَّذِي

стр. 683

حَدثنِي بهذ ١ الحَدِيث أَنه رأى النّخل يبلغ أُصُولهَا بالفؤوس هَذَا مُرْسَلٌ وَابْنُ إِسْحَاقَ مَجْرُوحٌ مَسْأَلَةٌ إِذَا كَسَرَ آلَةَ اللَّهْوِ لَمْ يَضْمَنْ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ يَضْمَنُ ١٥٦١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أنبأ أَحْمد بن جَعْفَر ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا يزِيد أنبأ فَرَجُ بْنُ فُضَالَةَ عَنْ عَلِيِّ بن يزِيد عَن الْقَاسِم بن أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَمْحَقَ الْمَزَامِيرَ وَالْمَعَازِفَ وَالْأَوْثَانَ الَّتِي كَانَتْ تُعْبَدُ فِي الْجَاهِلَيَّةِ الْقَاسِمُ وَعَلِيٌّ ضَعِيفَانِ - مَسَائِلُ الشُّفْعَةِ مَسْأَلَةٌ لَا تُسْتَحَقُّ الشُّفْعَةُ بِالْجِوَارِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ تُسْتَحَقُّ لَنَا مَا ١٥٦١ - أَخْبَرَنَا بِهِ ابْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أنبأ أَحْمد بن جَعْفَر ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا عبد الرَّزَّاق ثَنَا مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي

стр. 684

سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ إِنَّمَا جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقَسَّمْ فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَصُرِفَتِ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ الْبُخَارِيُّ - طَرِيقٌ آخَرُ ١٥٦٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبيد الله قَالَ أَنْبَأَ نَصْرُ بْنُ الْحَسَنِ أَنْبَأَ عبد الغافر ين مُحَمَّد قَالَ ثَنَا ابْن عمرويه أنبأ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ سُفْيَانَ ثَنَا مُسلم بن الْحجَّاج ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيس ثَنَا ابْنُ جُرَيْحٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي كل شركَة لم يقسم ريعه أَوْ حَائِطٍ لَمْ يَحِلَّ لَهُ أَنْ يَبِيعَ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ فَإِذَا بَاعَ وَلَمْ يُؤْذِنْهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسلم احْتَجُّوا بأَرْبعَة أَحَادِيث الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ ١٥٦٤ - أَخْبَرَنَا بِهِ عَبْدُ الْأَوَّلِ قَالَ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَ ابْن أعين قَالَ ثَنَا الْفربرِي قَالَ ثَنَا البُخَارِيّ ثَنَا مكي بن إِبْرَاهِيم أنبأ ابْن جريح أَخْبَرَنِي ابْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ابْتَعْ مِنِّي بَيْتِي فِي دَارِكَ وَلَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ الْجَارُ أَحَقُّ بِِصَقَبِهِ مَا أَعْطَيْتُكَهَا بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ الْحَدِيثُ الثَّانِي ١٥٦٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أنبأ ابْنُ الْمُذْهِبِ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَر قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَل قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا عَفَّان ثَنَا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جارالدار أَحَقُّ بِالدَّارِ مِنْ غَيْرِهِ الْحَدِيثُ الثَّالِث ١٥٦٦ - وَبِه قَالَ أَحْمد وثنا روح ثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِيهِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرْضٌ لَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهَا شريك وَلَا قِسْمٌ إِلَّا الْجِوَارُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْجَار أَحَق بسقبه مَا كَانَ - طَرِيقٌ آخَرُ ١٥٦٢ - قَالَ أَحْمد وثنا إِسْحَاق بن سُلَيْمَان ثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْلَى قَالَ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْجَار أَحَق بسقبه

стр. 685

الحَدِيث الرَّابِع ١٥٦٨ - قَالَ أَحْمد وثنا هشيم أنبأ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْجَارُ أَحَقُّ بِشُفْعَةِ جَارِهِ يَنْتَظِرُ بِهَا إِذَا كَانَ غَائِبًا إِذَا كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِدًا وَالْجَوَابُ أَمَّا حَدِيثُ أَبِي رَافِعٍ فَمَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ شَرِيكًا مُخَالِطًا وَأَمَّا حَدِيثُ سَمُرَةَ فَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ أَحَادِيثُ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ مِنْ كِتَابٍ وَقَالَ أَحْمد بن هَارُون البرذغي لَا يُحْفَظُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ حَدِيثٌ يَقُولُ فِيهِ سَمِعْتُ سَمُرَةَ إِلَّا حَدِيثٌ وَاحِدٌ وَهُوَ حَدِيثُ الْعَقِيقَةِ وَلَا يَثْبُتُ وَقَالَ أَبُو حَاتِِم بْنُ حِبَّانَ لَم يُشَافِهِ الْحَسَنُ سَمُرَةَ وَقَدْ قَالَ ابْن الْمَدِينِيّ سمع الْحسن بن سَمُرَة وأما حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ فَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ هُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ لَا أصل لَهُ وأما حَدِيثُ جَابِرٍ فَقَالَ شُعْبَةُ سَهَا فِيهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ فَإِنْ رَوَى حَدِيثًا مِثْلَهُ طَرَحْتُ حَدِيثَهُ ثُمَّ تَرَكَ شُعْبَةُ التَّحْدِيثَ عَنْهُ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ هَذَا الْحَدِيثُ مُنْكَرٌ وَقَالَ يَحْيَى لَم يَرْوِهِ غَيْرُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَقَدْ أَنْكَرُوهُ عَلَيْهِ ثُمَّ نحمل الْأَحَادِيثُ عَلَى الشَّرِيكِ الْمُخَالِطِ وَقَدْ يُسمى جارا وَاحْتَجُّوا بِمَا رُوِيَ عَن أَي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ الْخَلِيطُ أَحَقُّ مِنَ الشَّفِيعِ وَالشَّفِيعُ أَحَقُّ مِنْ غَيْرِهِ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا يُعْرَفُ هَكَذَا إِنَّمَا الْمَعْرُوفُ مَا ١٥٦٨ - أَنْبَأَنَا بِهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو طَاهِرٍ الْبَاقْلَاوِيُّ قَالَ أنبأ ابْن شَاذان أنبأ دعْلج ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ أنبأ سعيد بن مَنْصُور ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الثَّقَفِيِّ قَالَ قَالَ الشَّعْبِيُّ قَالَ رَسُولُ اللَّه ﷺ الشَّفِيعُ أَوْلَى مِنَ الْجَارِ وَالْجَارُ أَوْلَى مِنَ الْجُنُبِ مَسْأَلَةٌ إِذَا اشْتَرَى أَرْضًا فِيهَا زَرْعٌ أَوْ شَجَرٌ مُثْمِرٌ لَمْ تَجِبِ الشُّفْعَةُ فِي الزَّرْعِ وَالثَّمَرِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ تَجِبُ ١٥٦٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبيد اللَّهِ أَنْبَأَ نَصْرُ بْنُ الْحَسَنِ أنبأ عبد الغافر ثَنَا ابْن عمرويه ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ سُفْيَانَ ثَنَا مُسلم بن الْحجَّاج ثَنَا أَبُو طَاهِر ثَنَا ابْن وهب عَن ابْن جريح أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شِرْكٍ فِي أَرْضٍ أَوْ رَبْعٍ أَوْ حَائِطٍ انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ وَوَجْهُ الْحُجَّةِ أَنَّهُ لَمْ تَثْبُتِ الشُّفْعَةُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ مَسْأَلَة لَا تثبت الشُّفْعَة فِيمَا لَا يُقَسَّمُ كَالْحَمَّامِ وَالرَّحَى وَنَحْوِهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ تَثْبُتُ وَعَنْ أَحْمَدَ نَحْوُهُ وَعَنْ مَالِكٍ كَالْمَذْهَبَيْنِ

стр. 686

١٥٧٠ - أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ أَنْبَأَ أَبُو عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ ثَنَا دعْلج ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ قَالَ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَن بن أبي الزِّنَاد حدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِمَارَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ خَطَبَ عُمَرُ النَّاسَ فَقَالَ لَا شُفْعَةَ فِي بِئْرٍ وَلَا نَخْلٍ وَقَدْ رَوَى أَصْحَابُنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَا شُفْعَةَ فِي فِنَاءٍ وَلَا طَرِيقٍ وَلَا مَنْقَبَةٍ وَالْمَنْقَبَةُ الطَّرِيقُ بَيْنَ الْقَوْمِ لَا يُمْكِنُ قِسْمَتُهُ وَإِنَّمَا وَجَبَتِ الشُّفْعَةُ لِأَجْلِ الضَّرَرِ الَّذِي يلْحق الشَّرِيك بإحداث الْمرَافِق وَهَذَا مَعْدُوم فِيمَا لَا يقسم مَسْأَلَة لَا شُفْعَةَ لِذِمِّيٍّ عَلَى مُسْلِمٍ وَهُوَ قَول الشَّافِعِي خِلَافًا لِأَكْثَرِهِمْ أَنْبَأنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمد السَّمرقَنْدِي أنبأ ابْن مسْعدَة أنبأ حَمْزَة بن يُوسُف أنبأ أَبُو أَحْمد بن عدي ثَنَا الْقَاسِم بن زَكَرِيَّا قَالَ ثَنَا حَفْص الربالي ثنانائل بن نجيح ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا شفة لِنَصْرَانِيٍّ ١٥٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ مُحَمَّد ابْن أَحْمد بن رزق ثَنَا إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الصفار ثَنَا مُحَمَّد بن سِنَان الْقَزاز ثَنَا نائل بن نجيح عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ مَرَّةً رَفَعَهُ وَمَرَّةً لَمْ يَرْفَعْهُ قَالَ لَا شُفْعَةَ لِنَصْرَانِيٍّ ١٥٧٣ - أَخْبَرَنَا الْقَزَّازُ أنبأ أَحْمد بن عَليّ قَالَ أنبأ الْبَرْقَانِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا الدَّارَقُطْنِيُّ وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا شُفْعَةَ لِنَصْرَانِيٍّ فَقَالَ يَرْوِيهِ نَائِلُ بْنُ نَجِيحٍ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ وَهْمٌ وَالصَّوَابُ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنِ الْحَسَنِ مِنْ قَوْلِهِ قَالَ أَبُو الْحسن نائل يعد أدنى قُلْتُ ثِقَةٌ قَالَ لَا قَالَ الْخَطِيبُ رَوَى حَدِيثَ الشُّفْعَةِ وَكِيعٌ وأَبُو حُذَيْفَةَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ حُمَيْدٍ بن الْحَسَنِ قَوْلُهُ وَهُوَ الصَّحِيحُ - مَسَائِلُ الْإِجَارَةِ مَسْأَلَةٌ إِذَا اسْتَأْجَرَ دَارًا كُلُّ شَهْرٍ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ لَزِمَهُ فِي الشَّهْرِ الْأَوَّلِ وَمَا بَعْدَهُ من

стр. 687

الشُّهُور يلْتَزم بِالدُّخُولِ فِيهِ وَعَنْهُ لَا يَصِحُّ فِي الْجَمِيعِ كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ ١٥٧٤ - أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بن جَعْفَر ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا إِسْمَاعِيل قَالَ أنبأ أَيُّوبُ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ ﵇ جُعْتُ مَرَّةً بِالْمَدِينَةِ جُوْعًا شَدِيدًا فَخَرَجْتُ أَطْلُبُ الْعَمَل فِي عوالي المدنية فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ قَدْ جَمَعَتْ مذرا فَظَنَنْتُهَا تُرِيدُ بَلَّهُ فَأَتَيْتُهَا فَقَاطَعْتُهَا كُلَّ ذَنُوبٍ عَلَى تَمْرَةٍ فَمَدَدْتُ سِتَّة عشر ذنوبا حَتَّى محلت يَدَايَ ثُمَّ أَتَيْتُ الْمَاءَ فَأَصَبْتُ مِنْهُ ثُمَّ أَتَيْتُهَا فَقُلْتُ بِكَفِّي هَكَذَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَبَسَطَ إِسْمَاعِيلُ كَفه وَجَمعهَا فَعَدَّتْ لِي سِتَّ عَشْرَةَ تَمْرَةً فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرته فَأكل معي وَقَدْ رَوَاهُ عِكْرَمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ مَسْأَلَةٌ لَا يَجُوزُ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَى الْقُرَبِ كَتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ وَالْأَذَانِ وَالصَّلَاةِ وَتَعْلِيم ِالْفَرَائِضِ وَرِوَايَةِ الْحَدِيثِ وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ يَجُوزُ ١٥٧٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُذْهِبِ أنَبْأَ أَحْمَدُ بن جَعْفَر ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أبي ثَنَا حسن بن مُوسَى ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سَعِيدٍ الْجريرِي عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْنِي إِمَامَ قَوْمِي قَالَ اقَتَدِ بِأَضْعَفِهِمْ وَاتَّخِذْ مُؤَذِّنًا لَا يَأَخُذُ عَلَى أَذَانه أجرا ١٥٧٦ - قَالَ أَحْمد وثنا وَكِيع ثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسِيٍّ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ عَلَّمْتُ نَاسًا مِنَ أَهْلِ الصّفة الْكِتَابَة والْقُرْآن فأهدى لي رَجُلٌ مِنْهُمْ قَوْسًا فَقُلْتُ أَرْمِي عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَسَأَلْتُ النَّبِي فَقَالَ إِنْ سَرَّكَ أَنْ تُطَوَّقَ بِهَا طَوْقًا مِنْ نَارٍ فَاقْبَلْهَا الْمُغِيرَةُ ضَعِيفٌ ١٥٧٧ - أَنْبَأنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْمَقُومِيُّ أَنْبَأَ الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي الْمُنْذر ثَنَا عَليّ بن بَحر ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مَاجَهْ ثَنَا سهل بن أبي سهل ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ حدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلْمٍ عَنْ عَطِيَّةَ الْكَلَاعِيِّ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ عَلَّمْتُ رَجُلًا الْقُرْآنَ فَأَهْدَى لِي قَوْسًا فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ إِنْ أَخَذْتَهَا أَخَذْتَ قَوْسًا مِنْ نَارٍ فَرَدَدْتُهَا وَقَدِ احْتَجَّ أَصْحَابُنَا بِمَا ١٥٧٨ - أَخْبَرَنَا بِهِ مُحَمَّدُ بن نَاصِر الْحَافِظ أنبأ أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن سَعْدَوَيْه قَالَ أنبأ أَبُو الْفضل الْقرشِي أنبأ أَبُو بكر بن مرْدَوَيْه ثَنَا أَحْمد بن كَامِل ثَنَا

стр. 688

عَلِيُّ بْنُ حَمَّادِ بْنِ السَّكَنِ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ ثَنَا هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَخْزُومِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمُعَلِّمُونَ خَيْرُ النَّاسِ كُلَّمَا خَلَقَ الذِّكْرُ جدوده عَظِّمُوهُمْ وَلَا تَسْتَأْجَرُوهُمْ فَتُحْرِجُوهُمْ فَإِنَّ الْمُعَلِّمَ إِذَا قَالَ لِلصَّبِيِّ قُلْ ﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾ وَقَالَ الصَّبِيُّ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ كَتَبَ اللَّهُ بَرَاءَةً لِلصَّبِيِّ وَبَرَاءَةً لِوَالِدَيْهِ وَبَرَاءَةً لِلْمُعَلِّمِ مِنَ النَّارِ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ لِأَنَّهُ مِنْ عَمَلِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيِّ وَهُوَ الْجُوَيْبَارِيُّ وَكَانَ كَذَّابًا يَضَعُ الْحَدِيثَ أَجْمَعَ أَهْلُ النَّقْلِ عَلَى ذَلِكَ احْتَجُّوا بِحَدِيثَيْنِ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ ١٥٧٩ - مَا أَخْبَرَنَا بِهِ عَبْدُ الْأَوَّلِ قَالَ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَ ابْنُ أعين قَالَ ثَنَا الْفربرِي ثَنَا البُخَارِيّ ثَنَا مُحَمَّد بن بشار ثَنَا غنْدر ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخَدْرِيِّ أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَتُوا عَلَى حيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَلَمْ يَقْرُوهُمْ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذَ لُدِغَ سَيِّدُ أُولَئِكَ فَقَالُوا هَلْ مَعَكُمْ مِنْ دَوَاءٍ أَوْ رَاقٍ فَقَالُوا إِنْكَمُ لَمْ تَقْرُونَا وَلَنْ نَفْعَلَ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا فَجَعَلُوا لَهُمْ قَطِيعًا مِنَ الشَّاءِ فَجَعَلَ يَقْرَأُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَيَجْمَعُ بُزَاقَهُ وَيَتْفُلُ فَبَرِأَ فَأَتُوا بِالشَّاءِ وَقَالُوا لَا نَأْخُذُ حَتَّى نَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلُوهُ فَضَحِك وَقَالَ ومَا يدْريك أَنَّهَا رقية خذوها وَاضْرِبُوا لِي بِسَهْمٍٍ الْحَدِيثُ الثَّانِي ١٥٨٠ - وَبِالْإِسْنَادِ قَالَ البُخَارِيّ وثنا سيدان بن مضَارب ثَنَا يُوسُف بن الْبَراء حَدثنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَخْنَسِ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَرُّوا بِمَاءٍ فِيهِمْ لَدِيغٌ أَوْ سَلِيمٌ فَعَرِضَ لَهُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَاءِ فَقَالَ هَلْ فِيكُمْ رَاقٍ إِنَّ فِي الْمَاءِ رَجُلًا لَدِيغًا أَوْ سَلِيمًا فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ على شَاءَ قبرا فَجَاءَ بِالشَّاءِ إِلَى أَصْحَابِهِ فَكَرِهُوا ذَلِكَ وَقَالُوا أَخَذْتَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ أَجْرًا حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَقَالُوا يارسول اللَّهِ أَخَذَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ أَجْرًا فَقَالَ ﵇ إِنَّ أَحَق ماأخذتم عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللَّهِ الْحَدِيثَانِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَقَدْ أَجَابَ أَصْحَابُنَا عَنْهُمَا بِثَلَاثَةِ أَجْوِبَةٍ أَحَدُهَا أَنَّ الْقَوْمَ كَانُوا كُفَّارًا فَجَازَ أَخْذُ أَمْوَالِهِمْ وَالثَّانِي أَنَّ حَقَّ الضَّيْفِ لَازِمٌ وَلَمْ يُضَيِّفُوهُمْ وَالثَّالِثُ أَنَّ الرُّقْيَةَ لَيْسَتْ بِقُرَبَةٍ مَحْضَةٍ فَجَازَ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَيْهَا مَسْأَلَةٌ لَا يَجُوزُ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَى الْحِجَامَةِ فَإِنْ دَفَعَ إِلَيْهِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ وَلَا عَقْدٍ لَمْ

стр. 689

يَجُزْ لْلَحُرِّ أَكْلُهُ وَلَكِنْ يَعْلِفُهُ نَاضِحَهُ وَيَطْعَمُهُ رَقِيقَهُ وَقَالَ أَكْثَرُهُمْ يَجُوزُ ١٥٨١ - أَخْبَرَنَا الْكَرُوخِيُّ قَالَ أَنْبَأَ الْأَزْدِيُّ وَالْغُورَجِيُّ قَالَا أَنْبَأَ ابْنُ الْجَرَّاحِ ثَنَا ابْن مَحْبُوب قَالَ ثَنَا التِّرْمِذِيّ ثَنَا مُحَمَّد بن رَافع ثَنَا عَبْدُ الْرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِظٍ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ رَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ كَسْبُ الْحَجَّامِ خَبِيثٌ ١٥٨٢ - أخبرنَا ابْن الْحصين أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ أَحْمد بن جَعْفَر ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حِرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةَ أَنَّ مُحَيِّصَةَ سَأَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ كَسْبِ حَجَّامٍ لَهُ فَنَهَاهُ عَنْهُ فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُهُ حَتَّى قَالَ اعْلِفْهُ نَاضِحَكَ أَوْ أَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ ١٥٨٣ - قَالَ أَحْمَدُ وثنا حجاج بن مُحَمَّد أنبأ لَيْثٌ أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حبيب عَن أبي عفر الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ عَنْ مُحَيِّصَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ كَانَ لَهُ غُلَامٌ حَجَّامٌ يُقَالُ لَهُ نَافِعٌ أَبُو طيِبْةَ فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنْ خَرَاجِهِ فَقَالَ لَا تَقْرَبْهُ فَرَدَّدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ اعْلِفْ بِهِ النَّاضِحَ وَاجْعَلْهُ فِي كرشه ١٥٨٤ - قَالَ أَحْمد وثنا عبد الصَّمد ثَنَا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ مُحَيِّصَةُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ كَانَ لَهُ غُلَامٌ حَجَّامٌ فَزَجَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ كَسْبِهِ فَقَالَ أَلَا أُطْعِمُهُ أَيْتَامًا لِي قَالَ لَا قَالَ أَفَلَا أَتَصَدَّقُ بِهِ قَالَ لَا فَرَخَّصَ لَهُ أَنْ يعلف نَاضِحَهُ احْتَجُّوا بِمَا ١٥٨٥ - أَخْبَرَنَا بِهِ ابْنُ الْحُصَيْنِ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُذْهِبِ أنبأ الْقطيعِي ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا أَبُو دَاوُدَ عَنْ زَمْعَةَ عَنْ ابْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ احْتَجَمَ وأعْطى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ ١٥٨٦ - قَالَ أَحْمد وثنا مُحَمَّد بن جَعْفَر قَالَ ثَنَا شُعْبَة عَن جَابر عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَا غُلَامًا لِبَنِي بياضة فحجمه وأعْطى الْحَجَّامَ أَجْرَهُ مُدًا وَنِصْفًا وَكَلَّمَ مَوَالِيهِ فَحَطُّوا عَنْهُ نِصَفَ مُدٍّ وَكَانَ عَلَيْهِ مُدَّانِ انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسلم ١٥٨٧ - وَأخْبرنَا عبد الْملك الكروخي قَالَ أنبأ أَبُو عامرالأزدي وَأَبُو بَكْرٍ الْغُورْجِيُّ قَالَا أَنْبَأَ ابْن الْجراح ثَنَا ابْن مَحْبُوب ثَنَا التِّرْمِذِيّ ثَنَا عَليّ بن حجر ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ سُئِلَ أَنَسٌ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ فَقَالَ احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَجَّمَهُ أَبُو طِيبَةَ فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعَيْنِ من طَعَام وكلم أَهله فوضعوا مِنْ خَرَاجِهِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَجَوَابُهُ أَنَّ فِي أَحَادِيثِنَا زَيِادَةَ بَيَانٍ

стр. 690

مَسْأَلَةٌ يَجُوزُ اسْتِئْجَارُ الظِّئْرِ وَالْخَادِمِ بِطَعَامِهِ وَكِسْوَتِهِ وَعَنْهُ لَا يَجُوزُ كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَجُوزُ فِي الظِّئْرِ دُونَ الْخَادِمِ ١٥٨٨ - أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْمَقُومِيُّ أَنْبَأَ الْقَاسِم بن أبي الْمُنْذر ثَنَا عَليّ بن بَحر ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يزِيد بن مَاجَه ثَنَا مُحَمَّد بن الْمُصَفّى ثَنَا بَقِيَّة عَن مُسلم بْنِ عَلِيٍّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ قَالَ سَمِعْتُ عُتْبَةَ بْنَ النُّدَرِ يَقُولُ كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَ طسم حَتَّى بَلَغَ قِصَّةَ مُوسَى ﵇ فَقَالَ إِنَّ مُوسَى أَجَّرَ نَفسه ثَمَان سِنِين أَو عشر عَلَى عِفَّةِ فَرْجِهِ وَطَعَامِ بَطْنِهِ مَسْأَلَةٌ لَا يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ لِحَمْلِ الْخَمْرِ وَمَتَى حَمَلَهُ لَمْ يَسْتَحِقَّ أُجْرَةً وَعَنْهُ يَصِحُّ وَيَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ لَنَا أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ لُعِنَتِ الْخَمْرُ بِعَيْنِهَا وَحَامِلَهَا وَقَدْ سَبَقَ الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ - مَسَائِلُ الْمُسَاقَاةِ مَسْأَلَةٌ تَجُوزُ الْمُسَاقَاةُ فِي النَّخْلِ وَالْكَرْمِ وَالشَّجَرِ وَكُلِّ أصل لَهُ ثَمَر وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَجُوزُ بِحَال وَقَالَ الشَّافِعِي يجوز فِي النَّخْلِ وَالْكَرْمِ وَبَقِيَّةِ الشَّجَرِ عَلَى قَوْلَيْنِ وَقَالَ دَاوُدُ لَا يجوز إِلَّا فِي النَّخْلِ ١٥٨٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن أَحْمد ثَنَا مُحَمَّد بن

стр. 691

عبد الْملك ثَنَا عَليّ بن عمر الدَّارَقُطْنِيّ ثَنَا ابْن صاعد قَالَ ثَنَا عبيد الله بن سعد ثَنَا عمي ثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدثنِي نَافِعٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عمر بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ أَبِيهِ أَنّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَاقَى يَهُودَ خَيْبَرَ عَلَى ملك الْأَمْوَالِ عَلَى الشَّطْرِ وَسِهَامُهُمْ مَعْلُومَةٌ ١٥٩٠ - قَالَ ابْن صاعد وثنا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم قَالَ ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنِي نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَفَعَ خَيْبَرَ إِلَى أْهَلِهَا عَلَى الشَّطْرِ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ ١٥٩١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُذْهِبِ أنَبْأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَل قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا سُرَيج بن النُّعْمَان ثَنَا هُشَيْمٌ عَنِ ابْن أَبِي لَيْلَى عَن الحكم بن مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَفَعَ خَيْبَرَ أَرْضَهَا وَنَخْلَهَا مُقَاسَمَةً عَلَى النِّصْفِ احْتَجُّوا بِمَا ١٥٩٢ - أخبرنَا بِهِ الْكَرُوخِيُّ قَالَ أَنْبَأَ الْأَزْدِيُّ وَالْغُورَجِيُّ قَالَا أنبأ الجراحي قَالَ ثَنَا المحبوبي ثَنَا التِّرْمِذِيّ ثَنَا بنْدَار قَالَ ثَنَا عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ ثَنَا أَيُّوبَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنّ النَّبِيِّ ﷺ نَهَى عَنِ الْمُحَاقَلَةِ أَي الْمُزَابَنَة وَالْمُخَابَرَة والمعاوضة قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْخِبْرُ بِكَسْرِ الْخَاءِ وَالْمُخَابَرَةُ هِيَ الْمُزَارَعَةُ بِالنِّصْفِ وَالثلث وَالرّبع وأقل وأَكثر وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيُّ أَصْلُ الْمُخَابَرَةِ مِنْ خَيْبَرَ لِأَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَانَ أَقَرَّهَا فِي أَيْدِي أَهْلِهَا عَلَى النِّصْفِ فَقِيلَ خَابَرَهُمْ أَيْ عَامَلَهُمْ فِي خَيْبَرَ ثُمَّ تَنَازَعُوا فَنَهى عَنْ ذَلِكَ وَاحْتَجُّوا بِمَا ١٥٩٣ - أَخْبَرَنَا بِهِ ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَ ابْنُ الْمَذْهَب قَالَ أنبأ أَحْمد ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا سُفْيَانُ سَمِعْتُ عَمْرًا سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ قَالَ كُنَّا نُخَابِرُ وَلَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا حَتَّى زَعَمَ رَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْهُ فَتَرَكْنَاهُ انْفَرَدَ بِهَذَا اللَّفْظِ مُسْلِمٌ وَالْجَوَابُ عَنِ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ أَحَدُهَا إِنَّمَا نَهَى عَنْ ذَلِكَ لِأَجْلِ خُصُومَاتٍ كَانَتْ تَجْرِي بَيْنَهُمْ ١٥٩٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَوَّلِ قَالَ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُظَفَّرِ أنبأ ابْن أعين قَالَ ثَنَا الْفربرِي قَالَ ثَنَا البُخَارِيّ ثَنَا سُلَيْمَان بن حَرْب ثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نِافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُكْرِي مَزَارِعَةُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَصَدَرًا مِنْ إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ ثُمَّ حُدِّثَ عَنْ رَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نهى عَن كرى الْمَزَارِعِ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّا كُنَّا نُكْرِي مَزَارِعَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَا عَلَى الْأَرْبَعَاء وبِشَيْء من التِّبْن ١٥٩٥ - قَالَ البُخَارِيّ وثنا مُحَمَّد أنبأ عبد الله ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ

стр. 692

قَيْسٍ سَمِعَ رَافِعَ بْنَ خُدَيْجٍ قَالَ كُنَّا أَكْثَرَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مُزْدَرَعًا كُنَّا نُكْرِي الْأَرْضَ بِالنَّاحِيَةِ مِنْهَا مُسَمّى لسد الْأَرْضِ قَالَ فَرُبَّمَا يُصَابُ ذَلِكَ وتسلم الأَرْض وتسلم الأَرْض ويصاب ذَلِك فنهينا وأما الذَّهَبُ وَالْوَرَقُ فَلَمْ يَكُنْ يَومَئِذٍ الطَّرِيقَانِ فِي الْبُخَارِيِّ ١٥٩٦ - وَأَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُذْهِبِ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا إِسْمَاعِيل ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ أبي عُبَيْدَة بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ إِنَّا وَاللَّهِ أَعْلَمُ بِالْحَدِيثِ مِنْهُ إِنَّمَا أَتَى رَجُلَانِ قَدِ اقْتَتَلَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِن كَانَ هَذَا ساءكم فَلَا تُكْرُوا الْمَزَارِعَ فَسَمِعَ رَافِعٌ قَوْله لَا تكرو الْمزَارِع وَالْجَوَاب الثَّانِي أَنهم إِنَّمَا كَانُوا يُكْرُونَ بِمَا يَخْرُجُ عَلَى الْأَرْبِعَاءِ وَهِيَ جَوَانِبُ الْأَنْهَارِ وَمَا عَلَى الْمَاذِيَانَاتِ وَذَلِكَ أَمْرٌ يَفْسُدُ الْعَقْدَ عَلَى مَا بَيَّنَّا وَالثَّالِثُ أَنَّهُ يُحْمَلُ النَّهْيُ عَلَى التَّنْزِيه وَلِهَذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَأَنْ يَمْنَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ أَرْضَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا أَجْرًا مَعْلُومًا مَسْأَلَةٌ تَصِحُّ الْمُزَارَعَةُ بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْأَرْضِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يجوز فِي الأَرْض الْبَيْضَاء وَيجوز إِذَا كَانَ فِي الْأَرْضِ نَخْلٌ أَوْ كَرْمٌ تَبِعًا وَقَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حنيفَة لَا يَصح بِحَالٍ لَنَا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ الْمُتَقَدِّمُ فِي الْمُسَاقَاةِ وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ رَافِعٍ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمُخَابَرَةِ وَقَدْ سَبَقَ وَجَوَابُهُ وَلِأَيْ عِلَّةٍ نهى مَا لم تعرف جِنَايَة مريده وَعَنْهُ عَلَيْهِ الضَّمَانُ وَقَالَ مَالِكٌ عَلَيْهِ الضَّمَان مَا جنت يَدَاهُ ومالم تَجْنِ وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلَانِ لَنَا حَدِيثُ سَمُرَةَ عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدَّيَ وَقَدْ سَبَقَ فِي مَسْأَلَة غضب الساحة ١٥٩٧ - وَأَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَ مُحَمَّد بن عبد الْملك ثَنَا عَليّ بن عمر أنبأ الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ حَدَّثَنِي إِسْحَاق بن مُحَمَّد ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الحجني عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا ضَمَانَ عَلَى مُؤْتَمَنٍ مَسْأَلَة يجوز كِرَاء الْأَرْضِ بِالثُّلْثِ وَالرُّبْعِ وَعَنْهُ الْمَنْعُ كَقَوْلِ أَكْثَرِهِمْ وَقَدْ رَوَى أَصْحَابُنَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ مَنْ كَانَ مُكْرِيًا أَرْضًا فَلْيُكْرِ بِالرُّبْعِ وَالثُّلْثِ احْتَجُّوا بِمَا ١٥٩٨ - أَخْبَرَنَا بِهِ ابْنُ الْحُصَيْنِ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُذْهِبِ أنَبْأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَر ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا وَكِيع ثَنَا شريك عَن أبي الْحصين عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ رَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ تُسْتَأْجَرَ الْأَرْضَ بِالدَّرَاهِمِ الْمَنْقُودَةِ أَوْ بِالثَّلْثِ وَالرُّبْعِ

стр. 693

١٥٥٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَ أَبُو بكر بن بَشرَان ثَنَا عَليّ بن عمر ثَنَا الْبَغَوِيّ ثَنَا مُحَمَّد بن حميد ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ عَنْ عُبَيْدَة الضَّبِّيِّ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنِ عَائِشَةَ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ فِي مَسِيرٍ لَهُ فَإِذَا هُوَ بِزَرْعٍ يَهْتَزُّ فَقَالَ لِمَنْ هَذَا قَالُوا لِرَافِعِ بْنِ خُدَيْجٍ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ وَكَانَ أَخْذُ الْأَرْضِ بِالنِّصْفِ أَوْ الثُّلْثِ فَقَالَ انْظُرْ نَفَقَتَكَ فِي هَذِهِ الْأَرْضِ فَخُذْهَا مِنْ صَاحِبِ الْأَرْضِ وَادْفَعْ إِلَيْهِ أَرْضَهُ وَالْجَوَابُ أَمَّا الْحَدِيثِ الْأَوَّلُ فَفِيهِ شَرِيكٌ وَكَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ لَا يُحَدِّثُ عَنْهُ وَيَقُولُ مَا زَالَ مُخْتَلِطًا وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ لَهُ أَغَالِيطُ وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ صَاحِبُ وهم وَلَا يعلم أَنَّ مُجَاهِدًا سَمِعَ مِنْ رَافِعٍ وأما الثَّانِي فَفِيهِ عَبْدُ الْحَمِيدِ وَهُوَ الْحِمَّانِيُّ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ عُبَيْدَةُ الضَّبِّيُّ قَالَ يَحْيَى لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ أَحْمَدُ تَرَكَ النَّاسُ حَدِيثَهُ وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مَغْرَاءَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَفِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ كَذَّبَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَابْنُ وَارَةَ وَقَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِثِقَةٍ وَقَالَ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ مَا رَأَيْت أحذق بِالْكَذِبِ مِنْهُ وَمن الشَّاذكُونِي ثمَّ قد حَمَلَ أَصْحَابُنَا هَذِهِ الْأَحَادِيثَ عَلَى أَنهم كَانُوا يواجرون بِهَذَا وبأشياء مَحْمُولَة مسَائِل إحْيَاء الْمَوْتَى مَسْأَلَةٌ لَا يَجُوزُ إِحْيَاءُ مَا بَادَ أَهْلُهُ مِنَ الْأَرَاضِي وَعَنْهُ يَجُوزُ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ ١٦٠٠ - أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَ أَبُو طَاهِرٍ الْبَاقْلَاوِيُّ أَنْبَأَ أَبُو عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ أَنْبَأَ دَعْلَجٌ بن أَحْمد ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ثَنَا سعيد بن مَنْصُور ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنِي لَيْثٌ عَنْ طَاوُسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَادِيُّ الْأَرْضِ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ثُمَّ لَكُمْ بَعْدُ وَمَنْ أَحْيَا مَوَاتًا مِنَ الْأَرْضِ فَلَهُ رَقَبَتُهَا مَسْأَلَةٌ لَا يُفْتَقَرُ التَّمَلُّكُ بِالْإِحَيَاءِ إِلَى إِذْنِ الْإِمَامِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يُفْتَقَرُ وَقَالَ مَالِكٌ مَا كَانَ فِي الفلوات لم يفْتَقر ومَا قرب من الْعُمر افْتقر ١٦٠١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ أَنْبَأَ الْأَزْدِيُّ وَالْغُورَجِيُّ قَالَا أَنْبَأَ ابْنُ الْجَرَّاحِ أنبأ ابْن مَحْبُوب ثَنَا أَبُو عِيسَى ثَنَا مُحَمَّد بن بشار ثَنَا عبد الْوَهَّاب ثَنَا أَيُّوبُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيث صَحِيح وَقد ورد فِي مَسْأَلَةِ إِذَا غَصِبَ أَرْضًا أَيْضًا مَسْأَلَةٌ إِذَا حَوَّطَ عَلَى مُوَاتٍ مَلَكَهُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَمْلُكُ أَرْضًا حَتَّى يَسْتَخْرِجَ لَهَا مَا يَزْرَعهَا وَلَا دَارًا حَتَّى يَقْطَعَهَا بُيُوتًا ويسقفها

стр. 694

١٦٠٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُذْهِبِ أنَبْأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا عبد الْوَهَّاب الْخفاف ثَنَا سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَحَاطَ حَائِطًا عَلَى أَرْضٍ فَهِيَ لَهُ مَسْأَلَةٌ حَرِيمُ الْبِئْرِ الْعَادِي خَمْسُونَ ذِرَاعًا والبري خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ أَرْبَعُونَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ مَا يُحَتَاجُ إِلَيْهِ ١٦٠٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمد ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك ثَنَا عَليّ بن عمر ثَنَا عُثْمَان بن عَليّ الصيدلاني ثَنَا مُحَمَّد بن يُوسُف الْمقري ثَنَا إِسْحَاق بن أبي حَمْزَة ثَنَا يحيى بن الخصيب ثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَن عَنْ إِبْرَاهِيم بن أبي نميلَة عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَرِيم الْبِئْر الْبري خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا وَحَرِيمُ الْبِئْرِ الْعَادِيَّةُ خَمْسُونَ ذِرَاعًا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ الصَّحِيحُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ مُرْسل عَن ابْن الْمسيب وَمن أَسْنَدَهُ فَقْدَ وَهِمْ احْتَجُّوا بِمَا ١٦٠٤ - أَنْبَأنَا بِهِ ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْمَقُومِيُّ أَنْبَأَ الْقَاسِم بن أبي الْمُنْذر ثَنَا عَليّ بن بَحر ثَنَا ابْن مَاجَه ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثَنَا عبد الْوَهَّاب ابْن عَطاء ثَنَا إِسْمَاعِيلُ الْمَكِّيُّ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغْفَّلٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ مَنْ حَفَرَ بِئْرًا فَلَهُ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا عَطُنًا لِمَاشِيَتِهِ ١٦٠٥ - قَالَ ابْن مَاجَه وثنا سهل بن أبي الصغدي قَالَ ثَنَا مَنْصُور بن صَغِير ثَنَا ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ نَافِعٍ أَبِي غَالِبٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَرِيمُ الْبِئْرِ مُدُّ رَشَائِهَا وَالْجَوَابُ أَنَّ الْحَدِيثَيْنِ ضِعَافٌ فَفِي الْأَوَّلِ عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ الرَّازِيُّ كَانَ يَكْذِبُ وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَفِيهِ إِسْمَاعِيلُ الْمَكِّيُّ قَالَ أَحْمَدُ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَقَالَ يَحْيَى لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ عَلِيٌّ لَا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَفِي الثَّانِي مَنْصُورٌ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ لَا يُحْتَجُّ بِهِ إِذَا انْفَرَدَ مَسْأَلَةٌ مَا نَبَتَ مِنَ الْكَلَأِ وَنَبَعَ مِنَ الْمَاءِ فِي أَرض إِنْسَان فَلَيْسَ بِملك لَهُ وَعَنْهُ أَنَّهُ مِلْكٌ لِصَاحِبِ الْأَرْضِ كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ ١٦٠٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا روح قَالَ ثَنَا ابْن جريح أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّ أَبَا الْمِنْهَالِ أَخْبَرَهُ أَنَّ إِيَاسَ بْنَ عَبْدٍ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ

стр. 695

١٦٠٧ - أَخْبَرَنَا الْكَرُوخِيُّ قَالَ أَنْبَأَ الْأَزْدِيُّ والغورجي قَالَا ثَنَا ابْن الْجراح قَالَ ثَنَا ابْن مَحْبُوب ثَنَا التِّرْمِذِيّ ثَنَا قُتَيْبَة ثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارِ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ عَنْ إِيَاسِ بْنِ ُعَبْدِ الْمُزَنِيِّ قَالَ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ بَيْعِ الْمَاءِ قالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مَسْأَلَةٌ يَلْزَمُهُ بَذْلُ مَا فَضُلَ عَنْ حَاجَتِهِ مِنَ المَاء وَعنهُ لَا يلْزمه ذَلِك كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ لَنَا الْحَدِيثُ الْمُتَقَدِّمُ مَسَائِلُ الْوَقْفِ مَسْأَلَةٌ يلْزم الْوَقْفُ بِغَيْرِ حُكْمِ الْحَاكِمِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَصِحُّ إِلَّا أَنْ يَحْكُمَ بِهِ حَاكِمٌ أَوْ يُخرجهُ مخرج الْوَصِيَّة وصاحباه مَعًا ١٦٠٨ - أخبرناابن عبد الْوَاحِد قَالَ أَنْبَأَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْمُذْهِبُ أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أبي ثَنَا إِسْمَاعِيل ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ أَصَابَ عُمَرُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَاسْتَأْمَرَهُ فِيهَا فَقَالَ أَصَبْتَ أَرْضًا بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ أَنْفَسَ عِنْدِي مِنْهُ فَمَا تَأْمُرُ بِهِ قَالَ إِنْ شِئْتَ حَبَّسْتَ أُصُولَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا قَالَ فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ أَنْ لَا تُبَاعَ وَلَا تُوهَبَ وَلَا تُورَثَ فَتَصَدَّقَ بِهَا فِي الْقرى وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَالضَّيْفِ لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ أَوْ يُطْعِمَ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ فِيهِ مَالًا أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مَسْأَلَةٌ يَجُوزُ وَقْفُ الْمَنْقُولَاتِ الَّتِي يُنْتَفَعُ بِهَا مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهَا وقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَصِحُّ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا يَصِحُّ إِلَّا فِي الْخَيْلِ وَالسِّلَاحِ وَبَقَرِ الصنيعة وآلاتها ١٦٠٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَ ابْن الْمُذْهِبُ أَنْبَأَ أَبُو بَِِِِِِِِِِِكْرِ بْنُ مَالك ثَنَا

стр. 696

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدثنِي أبي ثَنَا عَليّ بن حَفْص أنبأ وَرْقَاءُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عُمَرَ عَلَى الصَّدَقَةِ فَقِيلَ منع ابْنُ جَمِيلٍ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَالْعَبَّاسِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ مَا ينقم ابْنَ جَمِيلٍ إِلَّا أَنْ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللَّهُ وَأَمَّا خَاِلدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا وَقَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَمَّا الْعَبَّاسُ فَهِيَ عَلَيَّ وَمِثْلُهَا مَعَهَا أَخْرجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مَسْأَلَة إِذْ ١ وَقَفَ عَلَى غَيْرِهِ وَاسْتَثْنَى أَنْ يَنْفِقَ مِنْهُ عَلَى نَفْسِهِ حَيَاتَهُ صَحَّ وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ لَا يَصِحُّ لَنَا حَدِيثُ عُمَرَ الْمُتَقَدِّمِ وَأَنَّهُ لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيهَا أَنْ يَأْكُلَ وَكَانَ هُوَ واليها مسَائِل الْهِبَة مَسْأَلَة يَصح هِبَةُ الْمَشَاعِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَصح فِيمَا يقسم ١٦١٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُذْهِبِ أنَبْأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا عبد الصَّمد ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ شَهَدْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَجَاءَتْهُ وُفُودُ هَوَازِنَ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ مُنَّ عَلَيْنَا مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ فَقَالَ اخْتَارُوا بَيْنَ نِسَائِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَأَبْنَائِكُمْ فَقَالُوا نَخْتَارُ أَبْنَاءَنَا فَقَالَ أَمَّا مَا كَانَ لِي وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لَكُمْ وَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَقَالَتِ الْأَنْصَارُ مِثْلَ ذَلِكَ مَسْأَلَةٌ العُمْرَى تَمْلِيكُ الرَّقَبَةِ وَصِفَتُهَا أَنَّ يَقُولَ أَعْمَرْتُكَ دَارِي أَوْ هِيَ لَكَ مُدَّةَ حَيَاتِكَ فَإِنْ مَاتَ مَنْ جُعِلَتْ لَهُ انْتَقَلَتْ إِلَى وَرَثَتِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ فَهِيَ لِبَيْتِ الْمَالِ وَقَالَ مَالِكٌ هِيَ تَمْلِيكُ الْمَنَافِعِ فَإِنْ مَاتَ رَجَعَتْ إِلَى الْمُعْمِرِ ١٦١١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَوَّلِ قَالَ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُظَفَّرِ أنبأ ابْن أعين قَالَ ثَنَا الْفربرِي قَالَ ثَنَا البُخَارِيّ ثَنَا أَبُو نعيم ثَنَا شَيْبَانٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَضَى النَّبِيَّ ﷺ بِالعُمْرَى لِمَنْ وُهِبَتْ لَهُ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ ١٦١٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ أنبأ ابْن الْمُذْهِبُ أَنْبَأَ أَبُو بَِِِِِِِِِِِكْرِ بْنُ مَالك ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ

стр. 697

أَحْمد حَدثنِي أبي ثَنَا عبد الرَّزَّاق أنبأ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ أَمْوَالَكُمْ وَلَا تَعْطُوهَا أَحَدًا فَمَنْ أُعْمِرَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ ١٦١٣ - قَالَ أَحْمد وثنا مُحَمَّد بن جَعْفَر ثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ العُمْرَى جَائِزَةٌ لِأَهْلِهَا أَوْ مِيَراثٌ لِأَهْلِهَا ١٦١٤ - قَالَ أَحْمد وثنا روح ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَار أعْطى أم حُذَيْفَة مِنْ نَخْلٍ حَيَاتَهَا فَمَاتَتْ فَجَاءَ أَخَوَيْهِ فَقَالُوا نَحْنُ فِيهِ شَرْعٌ سَوَاءٌ فَأَبَى فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فقسمهم بَينهم مِيرَاثا ١٦١٥ - قَالَ أَحْمد وثنا عبد الرَّزَّاق أنبأ ابْن جريح أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا عُمْرَى وَلَا رُقْبَى فَمَنْ أَعْمَرَ شَيْئًا أَوْ أَرْقَبَهُ فَهُوَ لَهُ حَيَاتَهُ ومماته ١٦١٦ - قَالَ أَحْمد وثنا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ طَاوُسٍ عَنْ حُجْرٍ الْمَدَرِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ جَعَلَ العُمْرَى للْوَارِث ١٦١٧ - قَالَ أَحْمد وثنا حَجَّاجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَعْمَرَ عُمْرَى فَهِيَ لِمَنْ أَعْمَرَهَا جَائِزَةٌ وَمَنْ أَرْقَبَ رُقْبَى فَهِيَ لِمَنْ أَرْقَبَهَا جَائِزَةٌ وَمَنْ وَهَبَ هِبَةً ثُمَّ عَادَ فِيهَا فَهُوَ كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ مَسْأَلَةٌ وَحُكْمُ الرُّقْبَى حَكْمُ العُمْرَى وَصِفَتُهَا أَنْ يَقُولَ أَرْقَبْتُكَ دَارِي أَوْ يَقُولُ الدَّارُ لَكَ فَإِنْ مُتَّ قَبْلِي رَجَعَتْ إِلَيَّ وَإِنْ مُتَّ قَبْلَكَ فَهِيَ لَكَ وَلِعُقْبِكَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ الرُّقْبَى بَاطِلَةٌ لَنَا مَا تَقَدَّمَ ١٦١٨ - وَقَدْ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَ ابْن الْمَذْهَب أنبأ الْقطيعِي قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا إبر اهيم بن خَالِد ثَنَا رَبَاحٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ حُجْرٍ الْمَدَرِيِّ عَنْ زَيْدِ بِنْ ثَابِتٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تراقبوا فَمن أرقب فسبيله الْمِيرَاثِ ١٦١٩ - أَنْبَأنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَ أَبُو طَاهِرٍ الْبَاقْلَاوِيُّ أَنْبَأَ أَبُو عَليّ بن شَاذان ثَنَا دعْلج ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ ثَنَا سعيد بن مَنْصُور ثَنَا سُفْيَان عَنِ ابْنِ جُرَيْحٍ عَنْ عَطَاءَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لَا تَرْقُبُوا وَلَا تُعْمِرُوا فَمَنْ أَعْمَرَ عُمْرَى أَوْ أَرْقَبَ رُقْبَى فَهِيَ سَبِيلُ الْمِيرَاثِ مَسْأَلَةٌ إِذَا فَضَّلَ بَعْضَ وَلَدِهِ عَلَى بَعْضٍ فِي الْعَطِيَّةِ مَعَ تَسَاوِيهِمْ فِي الذُّكُورِيَّةِ وَالْأُنُوثِيَّةِ أَسَاءَ وَأَمَرَ بِارْتِجَاعِ ذَلِكَ وَبِالتَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمْ وَقَالَ أَكْثَرُهُمْ لَا يَرْجِعُ

стр. 698

١٦٢٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُذْهِبِ أنَبْأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أبي ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُجَالِدٍ ثَنَا عَامِرٌ قَالَ سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بشير إِن أبي بشير وهب لي هبة فَقَالَت أَمِين أَشْهِدْ عَلَيْهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلق حَتَّى أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمَّ هَذَا الْغُلَامِ سَأَلَتْنِي أَنْ أَهِبَ لَهُ هِبَةً فَوَهَبْتُهَا لَهُ فَقَالَتْ أَشْهِدْ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَتَيْتُكَ لِأُشْهِدَكَ فَقَالَ رُوَيْدَكَ أَلَكَ وَلَدٌ غَيْرُهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ كُلُّهُمْ أَعْطَيْتَهُمْ كَمَا أَعْطَيْتُهُ قَالَ لَا قَالَ فَلَا تُشْهِدْنِي عَلَى جُورٍ إِنَّ لِبَنِيكَ عَلَيْكَ مِنَ الْحَقِّ أَنْ تَعْدِلَ بَينهم ١٦٢١ - وَقَالَ أَحْمد وثنا عبد الرَّزَّاق قَالَ ثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ ذَهَبَ بِي أَبِي بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ليشهده على نحل نَحَلْنِيهِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَكُلُّ بَنِيكَ نَحَلْتَ مِثْلَ هَذَا قَالَ لَا قَالَ فأرجعها ١٦٢٢ - قَالَ أَحْمد وثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ دَاوُدَ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ حَمَلَنِي أَبِي بَشِيرِ بْنِ سَعْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يارسول اللَّهِ اشْهَدْ أَنِّي قَدْ نَحَلْتُ النُّعْمَانَ كَذَا وَكَذَا شَيْئًا سَمَّاهُ فَقَالَ أَكُلُّ وَلَدِكَ نَحَلْتَ مِثْلَ الَّذِي نَحَلْتَ النُّعْمَانَ قَالَ لَا قَالَ فَأَشْهِدْ غَيْرِي قَالَ أَلَيْسَ يَسُرَّكَ أَنْ يَكُونُوا لَكَ فِي الْبِرِّ سَوَاءٌ قَالَ بَلَى قَالَ فَلَا إِذن هَذِهِ الطُّرُقُ مُخَرَّجَةٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ ١٦٢٣ - قَالَ أَحْمد وثنا سُلَيْمَان بن حَرْب ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ حَاجِبِ بْنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَخْطُبُ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اعْدِلُوا بَيْنَ أَبْنَائِكُمْ اعْدِلُوا بَيْنَ أَبْنَائِكُمْ احْتَجُّوا بِمَا ١٦٢٤ - أَنْبَأَنَا بِهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنُ أَنْبَأَ أَبُو عَلِي بن شَاذان قَالَ ثَنَا دعْلج بن أَحْمد ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ثَنَا سعيد بن مَنْصُور ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ يَحْيَى بِْن أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَاوُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ فِي الْعَطِيَّةِ فَلَو كُنْتَ مُفَضِّلًا لَفَضَّلْتُ النِّسَاءَ قلت إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَسَعِيدُ بْنُ يُوسُفَ ضَعِيفَانِ فَلَا يُعَارِضَ خَبَرُهُمَا أَخْبَارَنَا الصِّحَاحِ مَسْأَلَةٌ لِلْأَبِ الرُّجُوعُ فِي هِبَتِهِ لِوَلَدِهِ سَوَاءُ بَانَ يَقع ذَلِكَ عَلَيْهِ أَوْ لَمْ يَبِنْ وَعَنْهُ أَنَّهُ مَتَى بَانَ يَقَعُ ذَلِك عَلَيْهِ مِثْلَ أَنْ يَسْتَدِينَ عَلَى ذَلِكَ أَوْ يُزَوِّجَ الْبِنْتَ لِأَجْلِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ الرُّجُوعُ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَجُوزُ لَهُ الرُّجُوعُ بِحَالٍ

стр. 699

١٦٢٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُذْهِبِ أنَبْأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَر ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أبي ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا يَرْجِعُ فِي هِبَتِهِ إِلَّا الْوَالِدُ مِنْ وَلَدِهِ وَالْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ ١٦٢٦ - قَالَ أَحْمَدُ وثنا يزِيد ثَنَا حُسَيْنِ بْنِ ذَكْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ طَاوُسٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ وَابْنَ عَبَّاسٍ رَفَعَاهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَعْطِيَ الْعَطِيَّةَ فَيَرْجِعَ فِيهَا إِلَّا الْوَالِد فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ مَسْأَلَةٌ لَا يَمْلِكُ الْأَجْنَبِيُّ الرُّجُوعَ فِي هِبَتِهِ وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَهُ الرُّجُوع لما لَمْ يُثَبْ مِنْهَا أَوْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا رَحِمٌ مَحْرَمٌ أَوْ زَوْجَيَّةٌ أَوْ يَزِيدُ الْمَوْهُوبُ زِيَادَةً مُتَّصِلَةً لَنَا مَا ١٦٢٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا إِسْمَاعِيل ثَنَا أَيُّوبَ عَنْ عِكْرَمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَيْسَ لَنَا مِثْلُ السُّوءِ الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ احْتَجَّوُا بِأَرْبَعَةِ أَحَادِيثَ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ ١٦٢٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن أَحْمد ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك ثَنَا الدَّارَقُطْنِيّ ثَنَا إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الصفار ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ثَنَا عبيد الله بن مُوسَى ثَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ وَهَبَ هِبَةً فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مَا لَمْ يُثَبْ مِنْهَا الحَدِيث الثَّانِي ١٦٢٩ - وَبِه قَالَ عَن الدَّارَقُطْنِيّ وثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ زَكَرِيَّا ثَنَا أَبُو سعيد الْأَشَج ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِيَنارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الرَّجُلُ أَحَقُّ بِهِبَتِهِ مَا لَمْ يُثَبْ مِنْهَا الْحَدِيثُ الثَّالِثُ ١٦٣٠ - وَبِهِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وثنا إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الصفار ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِي ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سُمْرَةَ عَن النَّبِيَّ ﷺ قَالَ إِذَا كَانَتِ الْهِبَةُ لِذِي رَحِمٍ مُحْرِمٍ لَمْ يَرْجِعْ فِيهَا

стр. 700

الْحَدِيثُ الرَّابِعُ ١٦٣١ - وَبِهِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وثنا عبد الصَّمد بن عَليّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُوحِ بْنِ حَرْبٍ العسكري ثَنَا يحيى بن غيلَان ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى عَنْ مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ وَهَبَ هِبَةً فَارْتَجَعَ بِهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مَا لَمْ يُثَبْ مِنْهَا وَلَكِنَّهُ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ وَالْجَوَابُ لَيْسَ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ مَا يَصِحُّ أَمَّا الْأَوَّلُ فَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَا يَثْبُتُ مَرْفُوعًا غَلَطَ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ وَالصَّوَابُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ قَوْلُهُ وَأَمَّا الثَّانِي فَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ لَا يُسَاوِي حَدِيثُهُ فَلْسَيْنٍ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ لَا يُحْتَجُّ بِهِ وَأَمَّا الثَّالِثُ فَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَقَدْ ضَعَّفُوهُ وَأَمَّا الرَّابِعُ فَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الْعَرْزَمِيُّ قَالَ الْفَلَّاسُ وَالنَّسَائِيُّ هُوَ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى قَالَ مَالِكٌ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ مَعِينٍ هُوَ كَذَّابٌ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ مَتْرُوكٌ مَسْأَلَةٌ لِلْأَبِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ مَا شَاءَ مَا لَمْ يَجْحَفْ بِمَالِهِ خِلَافًا لِأَكْثَرِهِمْ فِي أَنَّهُ لَا يَأْخُذُ إِلَّا قَدْرَ الْحَاجَةِ ١٦٣٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُذْهِبِ أَنْبَأَ الْقَطِيعِيُّ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا يحيى ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَخْنَسِ قَالَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ أَتَى أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي يُرِيدُ أَنْ يحْتَاج مَالِي قَالَ أَنْتَ وَمَالُكَ لِوَالِدِكَ إِنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلْتُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ وَإِنَّ أَمْوَالَ أَوْلَادِكُمْ مِنْ كسبكم فَكُلُوا هَنِيئًا مَسَائِلُ اللُّقَطَةِ مَسْأَلَةٌ لَا يَجُوزُ الْتِقَاطُ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالطُّيُورِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَجُوزُ ١٦٣٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأول بن عِيسَى أنبأ الدَّاودِيّ أنبأ ابْن أعين قَالَ ثَنَا الْفربرِي قَالَ ثَنَا البُخَارِيّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا أَبُو عَامر ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ الْمَدِينِيُّ عَنْ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ

стр. 701

الْجُهَنِيِّ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ اللُّقَطَةِ فَقَالَ اعْرَفْ وِكَاءَهَا أَوْ قَالَ وِعَاءَهَا وَعِفَاصَهَا ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةَ ثُمَّ اسْتَمْتِعْ بِهَا فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا فَأَدِّهَا إِلَيْهِ قَالَ وضالة الْإِبِلِ فَغَضِبَ حَتَّى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ أَوْ قَالَ احْمَرَّ وَجْهُهُ فَقَالَ مَا لَك وَلَهَا مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا تَرِدُ الْمَاءَ وَتَرْعَى الشَّجَرَ فَذِرْهَا حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا قَالَ فَضَالَّةُ الْغَنَمِ قَالَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مَسْأَلَةٌ يَجُوزُ الْتِقَاطُ الْغَنَمِ وَلَا يَمْلُكْهَا قَبْلَ الْحَوْلِ وَقَالَ مَالِكٌ وَدَاوُدُ إِذَا وَجَدَهَا بِفَلَاةٍ وَلَا قَرْيَةَ هُنَاكَ يَضُمَّهَا إِلَيْهَا جَازَ أَكْلُهَا فِي الْحَالِ مِنْ غَيْرِ تَعْرِيفٍ لَنَا قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ ثمَّ عرفهَا سنة ١٦٣٤ - وَأَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ أَبُو بكر بن مَالك ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا أَبُو بكر الْحَنَفِيّ ثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي النَّضر عَن بشر بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ اللُّقَطَةِ فَقَالَ عَرِّفْهَا سَنَةً فَإِنِ اعْتُرِفَتْ فَأَدِّهَا وَإِلَّا فَاعْرِفْ عفاصها ووعاءها ثُمَّ كُلَّهَا فَإِنِ اعْتُرِفَتْ فَأَدِّهَا ١٦٣٥ - قَالَ أَحْمد وثنا سُرَيج بن النُّعْمَان ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ عَن سَالِم الْجَيْشَانِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ آوَى ضَالَّةً فَهُوَ ضَالٌ مَا لَمْ يُعَرِّفْهَا انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسلم ١٦٣٦ - قَالَ أَحْمد وثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي حَيَّانَ قَالَ حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ خَالُ الْمُنْذِرِ بْنُ جَرِيرٍ عَنِ الْمُنْذِرِ عَن أَبِيه عَنِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَا يَأْوِي الضَّالَّةَ إلِاَّ ضَالٌ مَسْأَلَةٌ إِذَا عَرَّفَ اللُّقَطَةَ حَوْلًا مَلَكَهَا إِنْ كَانَتْ أَثْمَانًا وَإِنْ كَانَتْ عُرُوضًا أُوْ حُلِيًا أَوْ ضَالَّةً لَمْ يَمْلُكْهَا وَلَمْ ينْتَفع بهَا سَوَاء كَانَت عينا أَو قَفِيزا وَقَدْ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يُمْلُكُ شَيْءٌ مِنَ اللُّقَطَاتِ بِحَالٍ وَلَا يُنْتَفَعُ بِهَا إِذَا كَانَ عينا فَإِن كَانَ قَفِيزا جَازَ لَهُ الِانْتِفَاعُ بِهَا وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ ودَاوُد يَمْلُكُ جَمِيعُ اللُّقَطَاتِ سَوَاءً كَانَ عينا أَو قَفِيزا وَيَتَخَرَّجُ لَنَا مِثْلَهُ لَنَا حَدِيثَانِ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ حَدِيثُ زَيِدِ بْنِ ثَابت وَقَدْ سَبَقَ - طَرِيقٌ آخَرُ ١٦٣٧ - وَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ أنبأ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَاقِلاوِيُّ

стр. 702

قَالَ أَنْبَأَ أَبُو عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ ثَنَا دعْلج ثَنَا مُحَمَّد بن عَليّ الصايغ ثَنَا سعيد بن مَنْصُور ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ قَالَ سَمِعْتُ رَبِيعَةَ يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِائَةَ دِينَارٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اعْرِفْ وِكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا وَلَا يَدْخُلُ رَكْبٌ إِلَّا أنشدت بذكرها ثُمَّ أَمْسِكْهَا حَوْلًا فَإِنْ جَاءَ صَاحبهَا فأدها إِلَيْهِ وإِلَّا فَاصْنَعْ بِهَا مَا تَصْنَعُ بِمَالِكَ الْحَدِيثُ الثَّانِي ١٦٣٨ - وَأَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ ثَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ أنَبْأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَر قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا يعلى ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن عمروبن شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةَ يَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ اللُّقَطَةُ فِي السَّبِيلِ الْعَامِرَةِ قَالَ عَرِّفْهَا حَوْلًا فَإِنْ وُجِدَ صَاحبهَا فَأَدِّهَا إِلَيْهِ وَإِلَّا فَهِيَ لَكَ احْتَجُّوا بِمَا ١٦٣٩ - أَخْبَرَنَا بِهِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بن جَعْفَر ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا وَكِيع ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ حدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ غَفَّلَةَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ الْتَقَطْتُ مِائَةَ دِينَارٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ عَرِّفْهَا سَنَةً فَعَرَّفْتُهَا فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا فَقَالَ اعْرِفْ عَدَدَهَا وَوِعَاءَهَا وَوِكَاءَهَا ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً فَإِنْ جَاءَ صَاحبهَا وإِلَّا فَهِيَ كَسَبِيلِ مَالِكَ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَفِي بَعْضِ أَلْفَاظِ الصِّحَاحِ أَنَّهُ عَرَّفَهَا سَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا وَهَذِهِ الرِّوَايَاتُ لَا تَخْلُو إِمَّا أَن يكون غلط مِنَ الرَّاوِي يَدُلُّ عَلَى هَذَا أَنَّ شُعْبَةَ قَالَ سَمِعْتُ سَلَمَةَ بن كهيل بعد عشرسنين يَقُولُ عَرِّفْهَا عَامًا وَاحِدًا وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ ﵇ عَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ تَعْرِيفُهَا كَمَا يَنْبَغِي فَلَمْ يُحْتَسَبْ لَهُ بِالتَّعْرِيفِ الأول وَالثَّالِث أَن يكون قدر لَهُ عَلَى الْوَرَعِ وَهُوَ اسْتِعْمَالُ مَا لَا يَلْزَمُ مَسْأَلَةٌ لُقَطُ الْحَرَمِ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِمَنْ يُعَرِّفُهَا أَبَدًا وَعَنْ أَحْمَدَ أَنَّهَا كَسَائِرِ اللُّقَطِ وَعَنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ كَالرِّوَايَتَيْنِ وَجْهُ الْأَوْلَى مَا ١٦٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأول قَالَ ثَنَا ابْن المظفر قَالَ ثَنَا ابْن أعين قَالَ ثَنَا الْفربرِي قَالَ ثَنَا البُخَارِيّ ثَنَا عَليّ بن عبد الله ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ إِنَّ هَذَا الْبَلَد حرمه لَا يُعْضَدُ شَوْكُهُ وَلَا يُنْفَرُ صَيْده وتلتقط لُقَطَتُهُ إِلَّا مَنْ عَرَّفَهَا أَخْرَجَاهُ وَمَعْلُومٌ أَنَّ لُقَطَةَ كُلِّ بَلَدٍ تُعَرَّفُ وَلَكِنْ سَنَةٍ فَلَوْ كَانَ كَغَيْرِهِ لم يكن ليخصصه بِهَذَا الذِّكْرِ مَعْنًى وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا مَا

стр. 703

١٦٤١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَر ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا سُرَيج ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيرِ بْنِ الْأَشْجَّ عَنْ يَحْيَى بَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيمِيِّ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ لَقْطَةِ الْحَاجِّ انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ مَسْأَلَةٌ إِذَا جَاءَ مُدَّعِي اللُقْطَةِ فَأَخْبَرَ بِعَدَدِهَا وَعِفَاصِهَا وَوِكَائِهَا دُفِعَتْ إِلَيْهِ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ لَا يُدْفَعُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ لَنَا مَا تَقَدَمَ مِنْ قَولِهِ اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا وَعَدَدَهَا وَلَو كَانَ التَّسْلِيمُ مَوقُوفًا عَلَى الْبَيِّنَةِ لَمْ يَكُنْ فِي مَعْرِفَةِ الْعِفَاصِ وَالْوِكَاءِ فَائِدَةٌ وَإِنْ لَمْ يَجَدْ فَهُوَ مَالُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ١٦٤٢ - وَبِهِ ثَنَا أَحْمد وثنا بهز ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ سُويْدِ ابْنِ غَفَّلَةَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ الْتَقَطَ لُقَطَهً فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَرِّفْهَا سَنَةَ فَعَرَّفَهَا فَقَالَ عَرِّفْهَا سَنَةً أَخْرَى ثُمَ أَتَاهُ فَقَالَ احْصِ عَدَدَهَا وَوِكَاءَهَا فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَعَرَفَ عِدَّتَهَا وَوِكَاءَهَا فَأعْطِهَا إِيَّاهُ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ ١٦٤٣ - وَبِه قَالَ أَحْمد وثنا هشيم ثَنَا خَالِدٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ أَخِيهِ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ وَجَدَ لُقْطَةً فَلْيُشْهِدْ ذَوَيْ عَدْلٍ وَلْيَحْفَظْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَلَا يَكْتُمْ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مَسْأَلَةٌ إِذَا وَقعت دَابَّته فألقاها بِأَرْض مملكة فَجَاءَ غَيْرُهُ فَأَطْعَمَهَا وَسَقَاهَا حَتَّى سلمت مهلكة خِلَافًا لِأَكْثَرِهِمْ ١٦٤٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْملك ثَنَا عَليّ بن عمر ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مِرْدَاسِ ثَنَا أَبُو دَاوُد ثَنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل ثَنَا حَمَّاد عَنهُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَامِرًا الشَّعْبِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ وَجَدَ دَابَّةً قَدْ عَجَزَ عَنْهَا أَهْلُهَا أَنْ يَعْلِفُوهَا فَسَيَّبُوهَا فَأَخَذَهَا رَجُلٌ فَأَحْيَاهَا فَهِيَ لَهُ ١٦٤٥ - أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنُ أَنْبَأَ أَبُو عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ أَنْبَأَ دعْلج ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ثَنَا سعيد بن مَنْصُور ثَنَا هُشَيمٌ أَنْبَأَ مَنْصُورُ عَنْ عُبَيدِ اللَّهِ بْنِ حَمَيدً الْحَمْيَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ مَنْ قَامَتْ عَلَيْهِ دَابَّتُهُ فَتَرَكَهَا فَهِي لِمَنْ أَحْيَاهَا قَالَ عَنْ مَنْ هَذَا يَا أَبَا عَمْرٍو قَالَ إِنْ شَئْتَ عَدَدْتُ لَكَ كَذَا وَكَذَا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ مَسْأَلَةٌ يَصَحُّ إِسْلَامُ الصَّبِيِّ وَرِدَّتُهُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَصَحُّ لَنَا مَا رَوَى أَحْمَدُ أَنَّ

стр. 704

عليا أسلم وَهُوَ ابْن ثَمَان سِنِينَ وَرَوَى ابْنُ شَاهِينَ أَنَّ عليا وَالزُّبَيْر أسلما أَبنَاء ثَمَان سِنِينَ وَفِي لَفْظٍ رَوَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْخَلَّالِ أَنَّهُ أَسْلَمَ عَلِيٌّ وَلَهُ عَشْرُ سِنِينَ وَقَدْ تَمَدَّحَ بِذَلكَ فَقَالَ ... سَبَقْتُكُمُ إِلَى الْإِسْلَامِ طُرًّا صَغِيرًا مَا بَلَغْتُ أَوَانَ حِلْمِي ... فَإِنْ قِيلَ قَدْ رَوَى أَحْمَدُ أَنَّهُ أَسْلَمَ وَهُوَ ابْنُ خمس عشرَة سنة قلت الَّذِي نَقَلْنَاهُ فِيهِ زِيَادَةُ عِلْمٍ فَإِنَّ مَنْ رَوَى خَمْسَ عَشْرَةَ لَمْ يَبْلُغْهُ إِسْلَامُهُ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِ عَلَى أَنَّ اسْتَقْرَاءَ الْحَالُ يُبَيِّنُ بُطْلَانَ هَذِهِ الدَّعْوَى فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ لَهُ يَوْمَ الْمَبْعَثِ ثَمَانِ سِنِينَ فَقَدْ عَاشَ بَعْدَ الْمَبْعَثِ ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ وَبَقِيَ بَعْدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَحْو الثَّلَاثِينَ فَهَذِهِ مُقَارنَة السنين وَهَذَا الصَّحِيحُ فِي مِقْدَارِ عُمْرِهِ ١٦٤٦ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ السُّمْرُقَنْدِيُّ أَنْبَأَ عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْبَقَّالُ أَنْبَأَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ أَنْبَأَ عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدقاق ثَنَا حَنْبَل قَالَ ثَنَا الْحميدِي ثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُتِلَ عَلِيٌّ ﵇ وهوابن ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَمَاتَ لَهَا حَسَنٌ وَقُتِلَ لَهَا حُسَيْنٌ وَمَاتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَسَمَعْتُ جَعْفَرًا يَقُولُ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ لِعَمَّتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ حُسَيْن هَذِه توفّي لي ثمانيا وَخَمْسِينَ فَمَاتَ لَهَا وَمَتَى قُلْنَا إِنَّهُ قَدْ كَانَ لَهُ يَومَ إِسْلَامِهِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةٍ صَارَ عُمْرُهُ ثَمَانِيًا وَسِتِّينَ وَلَمْ يَقُلْ هَذَا أَحَدٌ مَسَائِلُ الْوَصَايَا مَسْأَلَةٌ الْوَصِيَّة لمن لَا يَرِثُهُ مِنْ أَقَارِبِهِ مُسْتَحَبَّةٌ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ مِنْ أَصْحَابِنَا وَهِي وَاجِبَةٌ كَقَوْلِ دَاوُدَ

стр. 705

١٦٤٧ - أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَنْبَأَ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَ أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ قَالَ ثَنَا الدَّارَقُطْنِيّ ثَنَا الْبَغَوِيّ ثَنَا دَاوُد بن رشيد ثَنَا إِسْمَاعِيل بن علية ثَنَا أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَا حَقُّ امْرِئٍ أَنْ يَبِيتَ لَيْلَتَيْنِ وَلَهُ مَالٌ يُرِيدُ أَنْ يُوصِيَ فِيهِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ فَوَجْهُ الْحُجَّةِ أَنَّهُ عَلَّقَهُ بَالِإِرَادَةِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ مَسْأَلَةٌ إِذَا أَوْصَى لِجِيرَانِهِ دَخَلَ فِيهِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ أَرْبَعُونَ دَارًا وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَدْخُلُ فِيهِ إِلَّا الْمُلَاصِقُ ١٦٤٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَنِ الْبَنَّا أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ الدَّجَّاجِيُّ أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الدِّمَشْقِي قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا هِقْل بن زِيَاد قَالَ ثَنَا الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ
следующие страницы →