Полный текст (864 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.
стр. 701
الْجُهَنِيِّ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ اللُّقَطَةِ فَقَالَ اعْرَفْ وِكَاءَهَا أَوْ قَالَ وِعَاءَهَا وَعِفَاصَهَا ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةَ ثُمَّ اسْتَمْتِعْ بِهَا فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا فَأَدِّهَا إِلَيْهِ قَالَ وضالة الْإِبِلِ فَغَضِبَ حَتَّى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ أَوْ قَالَ احْمَرَّ وَجْهُهُ فَقَالَ مَا لَك وَلَهَا مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا تَرِدُ الْمَاءَ وَتَرْعَى الشَّجَرَ فَذِرْهَا حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا قَالَ فَضَالَّةُ الْغَنَمِ قَالَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ
مَسْأَلَةٌ يَجُوزُ الْتِقَاطُ الْغَنَمِ وَلَا يَمْلُكْهَا قَبْلَ الْحَوْلِ وَقَالَ مَالِكٌ وَدَاوُدُ إِذَا وَجَدَهَا بِفَلَاةٍ وَلَا قَرْيَةَ هُنَاكَ يَضُمَّهَا إِلَيْهَا جَازَ أَكْلُهَا فِي الْحَالِ مِنْ غَيْرِ تَعْرِيفٍ لَنَا قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ ثمَّ عرفهَا سنة
١٦٣٤ - وَأَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ أَبُو بكر بن مَالك ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا أَبُو بكر الْحَنَفِيّ ثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي النَّضر عَن بشر بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ اللُّقَطَةِ فَقَالَ عَرِّفْهَا سَنَةً فَإِنِ اعْتُرِفَتْ فَأَدِّهَا وَإِلَّا فَاعْرِفْ عفاصها ووعاءها ثُمَّ كُلَّهَا فَإِنِ اعْتُرِفَتْ فَأَدِّهَا
١٦٣٥ - قَالَ أَحْمد وثنا سُرَيج بن النُّعْمَان ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ عَن سَالِم الْجَيْشَانِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ آوَى ضَالَّةً فَهُوَ ضَالٌ مَا لَمْ يُعَرِّفْهَا انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسلم
١٦٣٦ - قَالَ أَحْمد وثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي حَيَّانَ قَالَ حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ خَالُ الْمُنْذِرِ بْنُ جَرِيرٍ عَنِ الْمُنْذِرِ عَن أَبِيه عَنِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَا يَأْوِي الضَّالَّةَ إلِاَّ ضَالٌ
مَسْأَلَةٌ إِذَا عَرَّفَ اللُّقَطَةَ حَوْلًا مَلَكَهَا إِنْ كَانَتْ أَثْمَانًا وَإِنْ كَانَتْ عُرُوضًا أُوْ حُلِيًا أَوْ ضَالَّةً لَمْ يَمْلُكْهَا وَلَمْ ينْتَفع بهَا سَوَاء كَانَت عينا أَو قَفِيزا وَقَدْ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يُمْلُكُ شَيْءٌ مِنَ اللُّقَطَاتِ بِحَالٍ وَلَا يُنْتَفَعُ بِهَا إِذَا كَانَ عينا فَإِن كَانَ قَفِيزا جَازَ لَهُ الِانْتِفَاعُ بِهَا وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ ودَاوُد يَمْلُكُ جَمِيعُ اللُّقَطَاتِ سَوَاءً كَانَ عينا أَو قَفِيزا وَيَتَخَرَّجُ لَنَا مِثْلَهُ لَنَا حَدِيثَانِ
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ
حَدِيثُ زَيِدِ بْنِ ثَابت وَقَدْ سَبَقَ
- طَرِيقٌ آخَرُ
١٦٣٧ - وَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ أنبأ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَاقِلاوِيُّ
стр. 702
قَالَ أَنْبَأَ أَبُو عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ ثَنَا دعْلج ثَنَا مُحَمَّد بن عَليّ الصايغ ثَنَا سعيد بن مَنْصُور ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ قَالَ سَمِعْتُ رَبِيعَةَ يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِائَةَ دِينَارٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اعْرِفْ وِكَاءَهَا وَعِفَاصَهَا وَلَا يَدْخُلُ رَكْبٌ إِلَّا أنشدت بذكرها ثُمَّ أَمْسِكْهَا حَوْلًا فَإِنْ جَاءَ صَاحبهَا فأدها إِلَيْهِ وإِلَّا فَاصْنَعْ بِهَا مَا تَصْنَعُ بِمَالِكَ
الْحَدِيثُ الثَّانِي
١٦٣٨ - وَأَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ ثَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ أنَبْأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَر قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا يعلى ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن عمروبن شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةَ يَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ اللُّقَطَةُ فِي السَّبِيلِ الْعَامِرَةِ قَالَ عَرِّفْهَا حَوْلًا فَإِنْ وُجِدَ صَاحبهَا فَأَدِّهَا إِلَيْهِ وَإِلَّا فَهِيَ لَكَ احْتَجُّوا بِمَا
١٦٣٩ - أَخْبَرَنَا بِهِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بن جَعْفَر ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا وَكِيع ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ حدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ غَفَّلَةَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ الْتَقَطْتُ مِائَةَ دِينَارٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ عَرِّفْهَا سَنَةً فَعَرَّفْتُهَا فَلَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْرِفُهَا فَقَالَ اعْرِفْ عَدَدَهَا وَوِعَاءَهَا وَوِكَاءَهَا ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً فَإِنْ جَاءَ صَاحبهَا وإِلَّا فَهِيَ كَسَبِيلِ مَالِكَ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَفِي بَعْضِ أَلْفَاظِ الصِّحَاحِ أَنَّهُ عَرَّفَهَا سَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا وَهَذِهِ الرِّوَايَاتُ لَا تَخْلُو إِمَّا أَن يكون غلط مِنَ الرَّاوِي يَدُلُّ عَلَى هَذَا أَنَّ شُعْبَةَ قَالَ سَمِعْتُ سَلَمَةَ بن كهيل بعد عشرسنين يَقُولُ عَرِّفْهَا عَامًا وَاحِدًا وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ ﵇ عَلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ تَعْرِيفُهَا كَمَا يَنْبَغِي فَلَمْ يُحْتَسَبْ لَهُ بِالتَّعْرِيفِ الأول وَالثَّالِث أَن يكون قدر لَهُ عَلَى الْوَرَعِ وَهُوَ اسْتِعْمَالُ مَا لَا يَلْزَمُ
مَسْأَلَةٌ لُقَطُ الْحَرَمِ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِمَنْ يُعَرِّفُهَا أَبَدًا وَعَنْ أَحْمَدَ أَنَّهَا كَسَائِرِ اللُّقَطِ وَعَنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ كَالرِّوَايَتَيْنِ وَجْهُ الْأَوْلَى مَا
١٦٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأول قَالَ ثَنَا ابْن المظفر قَالَ ثَنَا ابْن أعين قَالَ ثَنَا الْفربرِي قَالَ ثَنَا البُخَارِيّ ثَنَا عَليّ بن عبد الله ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ إِنَّ هَذَا الْبَلَد حرمه لَا يُعْضَدُ شَوْكُهُ وَلَا يُنْفَرُ صَيْده وتلتقط لُقَطَتُهُ إِلَّا مَنْ عَرَّفَهَا أَخْرَجَاهُ
وَمَعْلُومٌ أَنَّ لُقَطَةَ كُلِّ بَلَدٍ تُعَرَّفُ وَلَكِنْ سَنَةٍ فَلَوْ كَانَ كَغَيْرِهِ لم يكن ليخصصه بِهَذَا الذِّكْرِ مَعْنًى وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا مَا
стр. 703
١٦٤١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَر ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا سُرَيج ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيرِ بْنِ الْأَشْجَّ عَنْ يَحْيَى بَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيمِيِّ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ لَقْطَةِ الْحَاجِّ انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ
مَسْأَلَةٌ إِذَا جَاءَ مُدَّعِي اللُقْطَةِ فَأَخْبَرَ بِعَدَدِهَا وَعِفَاصِهَا وَوِكَائِهَا دُفِعَتْ إِلَيْهِ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ لَا يُدْفَعُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ لَنَا مَا تَقَدَمَ مِنْ قَولِهِ اعْرِفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا وَعَدَدَهَا وَلَو كَانَ التَّسْلِيمُ مَوقُوفًا عَلَى الْبَيِّنَةِ لَمْ يَكُنْ فِي مَعْرِفَةِ الْعِفَاصِ وَالْوِكَاءِ فَائِدَةٌ وَإِنْ لَمْ يَجَدْ فَهُوَ مَالُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ
١٦٤٢ - وَبِهِ ثَنَا أَحْمد وثنا بهز ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ سُويْدِ ابْنِ غَفَّلَةَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ الْتَقَطَ لُقَطَهً فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَرِّفْهَا سَنَةَ فَعَرَّفَهَا فَقَالَ عَرِّفْهَا سَنَةً أَخْرَى ثُمَ أَتَاهُ فَقَالَ احْصِ عَدَدَهَا وَوِكَاءَهَا فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَعَرَفَ عِدَّتَهَا وَوِكَاءَهَا فَأعْطِهَا إِيَّاهُ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ
١٦٤٣ - وَبِه قَالَ أَحْمد وثنا هشيم ثَنَا خَالِدٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ أَخِيهِ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ وَجَدَ لُقْطَةً فَلْيُشْهِدْ ذَوَيْ عَدْلٍ وَلْيَحْفَظْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَلَا يَكْتُمْ وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا
مَسْأَلَةٌ إِذَا وَقعت دَابَّته فألقاها بِأَرْض مملكة فَجَاءَ غَيْرُهُ فَأَطْعَمَهَا وَسَقَاهَا حَتَّى سلمت مهلكة خِلَافًا لِأَكْثَرِهِمْ
١٦٤٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْملك ثَنَا عَليّ بن عمر ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مِرْدَاسِ ثَنَا أَبُو دَاوُد ثَنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل ثَنَا حَمَّاد عَنهُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَامِرًا الشَّعْبِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ وَجَدَ دَابَّةً قَدْ عَجَزَ عَنْهَا أَهْلُهَا أَنْ يَعْلِفُوهَا فَسَيَّبُوهَا فَأَخَذَهَا رَجُلٌ فَأَحْيَاهَا فَهِيَ لَهُ
١٦٤٥ - أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنُ أَنْبَأَ أَبُو عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ أَنْبَأَ دعْلج ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ثَنَا سعيد بن مَنْصُور ثَنَا هُشَيمٌ أَنْبَأَ مَنْصُورُ عَنْ عُبَيدِ اللَّهِ بْنِ حَمَيدً الْحَمْيَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ مَنْ قَامَتْ عَلَيْهِ دَابَّتُهُ فَتَرَكَهَا فَهِي لِمَنْ أَحْيَاهَا قَالَ عَنْ مَنْ هَذَا يَا أَبَا عَمْرٍو قَالَ إِنْ شَئْتَ عَدَدْتُ لَكَ كَذَا وَكَذَا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ
مَسْأَلَةٌ يَصَحُّ إِسْلَامُ الصَّبِيِّ وَرِدَّتُهُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَصَحُّ لَنَا مَا رَوَى أَحْمَدُ أَنَّ
стр. 704
عليا أسلم وَهُوَ ابْن ثَمَان سِنِينَ وَرَوَى ابْنُ شَاهِينَ أَنَّ عليا وَالزُّبَيْر أسلما أَبنَاء ثَمَان سِنِينَ وَفِي لَفْظٍ رَوَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْخَلَّالِ أَنَّهُ أَسْلَمَ عَلِيٌّ وَلَهُ عَشْرُ سِنِينَ وَقَدْ تَمَدَّحَ بِذَلكَ فَقَالَ ... سَبَقْتُكُمُ إِلَى الْإِسْلَامِ طُرًّا صَغِيرًا مَا بَلَغْتُ أَوَانَ حِلْمِي ...
فَإِنْ قِيلَ قَدْ رَوَى أَحْمَدُ أَنَّهُ أَسْلَمَ وَهُوَ ابْنُ خمس عشرَة سنة قلت الَّذِي نَقَلْنَاهُ فِيهِ زِيَادَةُ عِلْمٍ فَإِنَّ مَنْ رَوَى خَمْسَ عَشْرَةَ لَمْ يَبْلُغْهُ إِسْلَامُهُ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِ عَلَى أَنَّ اسْتَقْرَاءَ الْحَالُ يُبَيِّنُ بُطْلَانَ هَذِهِ الدَّعْوَى فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ لَهُ يَوْمَ الْمَبْعَثِ ثَمَانِ سِنِينَ فَقَدْ عَاشَ بَعْدَ الْمَبْعَثِ ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ وَبَقِيَ بَعْدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نَحْو الثَّلَاثِينَ فَهَذِهِ مُقَارنَة السنين وَهَذَا الصَّحِيحُ فِي مِقْدَارِ عُمْرِهِ
١٦٤٦ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ السُّمْرُقَنْدِيُّ أَنْبَأَ عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْبَقَّالُ أَنْبَأَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ أَنْبَأَ عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدقاق ثَنَا حَنْبَل قَالَ ثَنَا الْحميدِي ثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُتِلَ عَلِيٌّ ﵇ وهوابن ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَمَاتَ لَهَا حَسَنٌ وَقُتِلَ لَهَا حُسَيْنٌ وَمَاتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَسَمَعْتُ جَعْفَرًا يَقُولُ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ لِعَمَّتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ حُسَيْن هَذِه توفّي لي ثمانيا وَخَمْسِينَ فَمَاتَ لَهَا وَمَتَى قُلْنَا إِنَّهُ قَدْ كَانَ لَهُ يَومَ إِسْلَامِهِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةٍ صَارَ عُمْرُهُ ثَمَانِيًا وَسِتِّينَ وَلَمْ يَقُلْ هَذَا أَحَدٌ
مَسَائِلُ الْوَصَايَا
مَسْأَلَةٌ الْوَصِيَّة لمن لَا يَرِثُهُ مِنْ أَقَارِبِهِ مُسْتَحَبَّةٌ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ مِنْ أَصْحَابِنَا وَهِي وَاجِبَةٌ كَقَوْلِ دَاوُدَ
стр. 705
١٦٤٧ - أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَنْبَأَ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَ أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ قَالَ ثَنَا الدَّارَقُطْنِيّ ثَنَا الْبَغَوِيّ ثَنَا دَاوُد بن رشيد ثَنَا إِسْمَاعِيل بن علية ثَنَا أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَا حَقُّ امْرِئٍ أَنْ يَبِيتَ لَيْلَتَيْنِ وَلَهُ مَالٌ يُرِيدُ أَنْ يُوصِيَ فِيهِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ فَوَجْهُ الْحُجَّةِ أَنَّهُ عَلَّقَهُ بَالِإِرَادَةِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ
مَسْأَلَةٌ إِذَا أَوْصَى لِجِيرَانِهِ دَخَلَ فِيهِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ أَرْبَعُونَ دَارًا وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَدْخُلُ فِيهِ إِلَّا الْمُلَاصِقُ
١٦٤٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَنِ الْبَنَّا أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ الدَّجَّاجِيُّ أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الدِّمَشْقِي قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا هِقْل بن زِيَاد قَالَ ثَنَا الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ
стр. 706
يُونِسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعِينَ دَارًا جَارٌ قَالَ فَقُلتُ لِابْنِ شِهَابٍ وَكَيفَ أَرْبَعِينَ دَارًا قَالَ أَرْبَعِينَ عنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ وَخَلْفِهِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ
مَسْأَلَة تصح الْوَصِيَّة لِلْعَامِلِ وقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَصِحُّ وَعَنِ الشَّافِعِيِّ كَالْقَولَيْنِ لَنَا إِطْلَاقُ الْوَصِيَّةِ فِي قَولِهِ تَعَالَى ﴿مِنْ بعد وَصِيَّة﴾ وَلِلْخِصْمِ مَا
١٦٤٩ - أَخْبَرَنَا بِهِ ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عبد الْملك ثَنَا عَليّ بن عمر ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبٍ ثَنَا أَحْمد بن الْفرج ثَنَا بَقِيَّة بن الْوَلِيد ثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ لِقَاتِلٍ وَصِيَّةٌ قُلْنَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ مُبَشِّرٌ مَتْرُوكٌ يَضَعُ الْحَدِيثَ وَالْحَجَّاجُ قَدْ سَبَقَ الْطَّعْنُ فِيهِ
مَسْأَلَةٌ إِذَا أَوْصَى لِرَجُلٍ بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ كَانَ لَهُ السُّدس إِلَّا أَن يعول الْفَرِيضَةُ فَيُعْطَى سُدُسًا عَائِلًا وَعَنْهُ أَنَّهُ يُعْطَى أَقَلَّ سِهَامِ الْوَرَثَةِ وإِن نَقَصَ ذَلِكَ عَنِ السُّدُسِ فَإِنْ زَاد أُعْطِيَ السُّدُسَ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ كَالرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ وَعَنْهُ يُعْطَى أَقَلَّ نَصِيبِ الْوَرَثَةِ مَا لَمْ يَنْقُصْ مِنَ السُّدُسِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُعْطَى مَا شَاءَ الْوَرَثَةُ
١٦٥٠ - أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنُ أَنْبَأَ أَبُو عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ أَنْبَأَ دَعْلَجٌ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زيد ثَنَا سعيد بن مَنْصُور ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ يَعْقُوبَ بْنِ الْقَعْقَاعِ عَنِ الْحَسَنِ فِي رَجُلٍ أَوْصَى بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ قَالَ لَهُ السُّدُسُ عَلَى كُلِّ حَالٍ
مَسْأَلَةٌ تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ بِمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ وَيَقِفُ عَلَى تَنْفِيذِ الْوَرَثَةِ خِلَافًا لِأَحَدِ قَولَيِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهَا لَا تَصِحُّ
١٦٥١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَ عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد ثَنَا ابْن بَشرَان أنبأ
стр. 707
الدَّارَقُطْنِيّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُثْمَان ثَنَا طَاهِرُ بْنُ يَحْيَى بْنُ قُبَيْصَةَ ثَنَا سهل بن عمار ثَنَا الْحُسَيْن بن الْوَلِيد ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْب
١٦٥٢ - قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بن الْمُهْتَدي بِاللَّه قَالَ ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بن خَالِد ثَنَا أبي ثَنَا يُونُسُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ عَطَاءِ الْخَرَاسَانِيِّ عَنْ عِكْرَمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تجوز وَصِيَّة لِوَارِثٍ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْوَرَثَةُ فَوَجْهُ الْحُجَّةِ أَنَّهُ جَعَلَ مَا يُخَيّر الْوَرَثَةُ وَصِيَّةً احْتَجُّوا بِمَا
١٦٥٣ - أَخْبَرَنَا بِهِ ابْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بن جَعْفَر ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا أَبُو الْمُغيرَة ثَنَا إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش ثَنَا شَرْحَبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ قَالَ سَمَعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ عَامَ حُجَّةِ الْوَدَاعِ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ وَقَدْ رَوَاهُ سَعِيدِ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ السَّاحِلِيُّ عَنْ أَنَسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَوَاهُ شهر ين حَوْشَبٍ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ عَنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُلْنَا إِسْمَاعِيلُ وَشَهْرٌ ضَعِيفَانِ وَالسَّاحِلِيُّ مُجْهُولٌ ثُمَّ فِي خَبَرِنَا زِيَادَةٌ وَالْأَخْذُ بَالزَّيَادَةِ أَوْلَى ثُمَّ نَحْمِلُهُ عَلَى أَنَّهُ لَا وَصِيَّةَ نَافِذَةٌ
مَسَائِلُ الْفَرَائِضِ
مَسْأَلَةٌ ذَوُو الْأَرْحَامِ يَرِثُونَ وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ لَا يَرِثُونَ
стр. 708
١٦٥٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَر ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أبي حَدثنَا وَكِيع ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِث بن عَبَّاس بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حَنِيفٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ أَنَّ رَجُلًا رَمَى رَجُلًا بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ وَلَيْسَ لَهُ وَارَثُ إِلَّا خَالٌ فَكَتَبَ فِي ذَلِكَ أَبُو عُبَيْدَةَ إِلَى عُمَرَ فَكَتَبَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ الْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ
١٦٥٥ - قَالَ أَحْمَدُ وثنا مُحَمَّد بن جَعْفَر ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ بُدَيْلٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْهَوْزَنِيِّ عَنِ الْمِقْدَامِ أَبِي كَرِيمَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ الْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ يَرِثُهُ وَيَعْقِلُ عَنْهُ احْتَجُّوا بِمَا
١٦٥٦ - أَخْبَرَنَا بِهِ ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك ثَنَا عَليّ بن عمر الدَّارَقُطْنِيّ ثَنَا إِسْمَاعِيل بن عَليّ الخطبي ثَنَا مُوسَى بن إِسْحَاق الْأنْصَارِيّ ثَنَا الرّبيع بن ثَعْلَب ثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ الْيَسَعَ الْبَاهِلِيُّ عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ مِيرَاثِ الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ فَقَالَ لَا أَدْرِي حَتَّى يَأْتِيَنِي جَبْرِيلُ ثُمَّ قَالَ أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ مِيرَاثِ الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ قَالَ فَأَتَى الرَّجُلُ فَقَالَ سَارَّنِي جَبْرِيلُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُمَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَمْ يُسْنِدْهُ غَيْرُ مسْعَدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو وَهُوَ ضَعِيفُ وَضَّاعٌ لِلْحَدِيثِ وَالصَّوَابُ مُرْسَلُ قُلْتُ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مَسْعَدَةُ لَيْسَ بِشَيْءٍ حَرَّقْنَا حَدِيَثَهُ
١٦٥٧ - أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَ أَبُو الطَّيبِ الطَّبَرِيُّ أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بن مُحَمَّد بن زِيَاد ثَنَا عبيد بن شريك ثَنَا أَبُو الْجمَاهِر ثَنَا الدَّرَاوِرْدِيُّ عَنْ زَيدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكِبَ إِلَى قِبَاءَ يَسْتَخِيرُ فِي مِيَراثِ الْعَمَّةِ والْخَالَةِ فَأنْزَلَ اللهُ أَنْ لَا مِيرَاثَ لَهُمَا هَذَا مُرْسَلٌ
стр. 709
مَسْأَلَةٌ قَاتَلُ الْخَطَأَ لَا يَرِثُ وَقَالَ مَالِكُ يَرِثُ مِنَ المَالِ لَنَا ثَلَاثَةُ أَحَادِيثَ
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ
١٦٥٨ - أَخْبَرَنَا الْكَرُوخِيُّ أَنْبَأَ الْأَزْدِيُّ وَالْغُورْجِيُّ قَالَا أنبأ ابْن الْجراح ثَنَا ابْن مَحْبُوب ثَنَا التِّرْمِذِيّ ثَنَا قُتَيْبَة ثَنَا اللَّيْثُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْقَاتِلُ لَا يَرِثُ إَسْحَاقُ هُوَ الْفَرَوِيُّ مَتْرُوكٌ
الْحَدِيثُ الثَّانِي
١٦٥٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمد ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك ثَنَا الدَّارَقُطْنِيّ ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم الْبَزَّاز ثَنَا الْحسن بن عَرَفَة ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْحٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ لَلْقَاتِلِ مَنَ الْمِيرَاثِ شَيْءٌ
الْحَدِيثُ الثَّالثُ
١٦٦٠ - وَبِهِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وثنا أبوطالب الْحَافِظ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْأَعْمَى قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي دَاوُد ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَيْسَ لِقَاتِلٍ مِيرَاثٌ
стр. 710
إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيَاشٍ قَدْ تَقَدَمَ الْجَرْحُ فِيهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ احْتَجُّوا بِثَلَاثةِ أَحَادِيثَ
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ
١٦٦١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْأَنْمَاطِيُّ قَالَ أَنْبَأَ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَ أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيّ ثَنَا عَليّ بن عمر الْحَافِظ ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر المطيري ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُون ثَنَا عبيد الله بن مُوسَى ثَنَا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فَقَالَ لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مَلَّتَيْنِ وَالْمَرْأَةُ تَرِثُ مِنْ دِيَةِ زَوجهَا ومَاله وَهُوَ يَرِثُ مِنْ دِيَتِهَا وَمَالَهَا مالم يَقْتُلْ أَحَدُهُمَا صَاحَبُهُ عَمْدًا فَإِنْ قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبِهِ عَمْدًا لَمْ يَرَثْ مِنْ دِيَتِهِ وَمَالِهِ شَيْئَا وَإِنْ قَتَلَ صَاحِبَهُ خَطَأً وَرِثَ مِنْ مَالِهِ وَلَمْ يَرِثَ مِنْ دِيَتِهِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ هُوَ الطَّائِفِيُّ ثِقَةٌ قُلْتُ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ مَجْرُوحٌ قَالَ ابْنُ حَبَّانَ يَنْفَرِدُ عَنِ الثِّقَاتِ بِمَا لَا يُشْبِهُ حَدِيثَ الْأَثْبَاتِ
الْحَدِيثُ الثَّانِي
١٦٦٢ - أَنْبَأَنَا بِهِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَنَّا قَالَ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ الدَّجَّاجِيُّ أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَسْدِيُّ أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ أْبِي الْحَسَنِ بن العَبْد ثَنَا أَبُو دَاوُد السجسْتانِي ثَنَا عِيسَى بن يُونُس ثَنَا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَرِثُ قَاتِلُ عَمْدٍ وَلَا خَطَأٍ مِنَ الدِّيَةِ
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ
رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي الرَّجُلِ يَقْتُلُ وَلِيَّهُ خَطَأَ أَنَّهُ يَرِثُ مِنْ مَالِهِ ولَا يَرِثُ مِنْ دِيَتِهِ وَهَذَا مُرْسَلٌ ثُمَّ هُوَ يُخَالِفُ الْأُصُولَ وَهُوَ الْمِيرَاثُ مِنْ بَعْضِ التَّرِكَةِ وَرِوَايَةَ مَسْلَمَةُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ يَحْيَى لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ الرَّازِيُّ لَا يُشْتَغَلُ بِهِ وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ مَتْرُوكٌ
مَسْأَلَةٌ لَا يَرِثُ الْيَهُودِيُّ الْنَّصْرَانِيَّ وَكَذَلِكَ أَهْلُ كُلِّ مِلَّتَيْنِ وَعَنْهُ يَتَوَارَثُونَ
стр. 711
وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيَفَةَ وَالشَّافِعِيِّ لَنَا خَمْسَةُ أَحَادِيثَ
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ
١٦٦٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَ ابْن الْمَذْهَب ثَنَا الْقطيعِي قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أبي ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى يَعْقُوب ضَعِيف الحَدِيث
стр. 712
الحَدِيث الثَّانِي
١٦٦٤ - وأَخْبَرَنَا الْكَرُوخِيُّ قَالَ أَنْبَأَ الْأَزْدِيُّ وَالْغُورَجِيُّ قَالَا أَنْبَأَ ابْنُ الْجَرَّاحِ أنبأ ابْن مَحْبُوب قَالَ ثَنَا التِّرْمِذِيّ ثَنَا حميد بن مسْعدَة ثَنَا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِي الزُّبَيرِ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ لَا يُعْرَفُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَفِيهِ ضَعْفٌ
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ
١٦٦٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَنْبَأَ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ قَالَ ثَنَا الدَّارَقُطْنِيّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ ثَنَا عَليّ بن حَرْب ثَنَا الْحسن بن مُحَمَّد ثَنَا عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا يَرِثُ أَهْلُ مِلَّة أهل مَلَّةً
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ
١٦٦٦ - قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وثنا أَبُو بكر النَّيْسَابُورِي ثَنَا بَحر بن نصر ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَا يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ وَلَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ
الحَدِيث الْخَامِس
١٦٦٧ - قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وثنا النَّيْسَابُورِي ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا يَرِثُ اْلمُسْلِمُ النَّصْرَانِيَّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ رُوِيَ مَوْقُوفًا وَهُوَ الْمَحْفُوْظُ
مَسْأَلَةٌ إِذَا كَانَ لِلْمَيِّتِ أَقَارِبُ كُفَّارُ فَأَسْلَمُوا قَبْلَ قِسْمَةِ الْتَّرِكَةِ اسْتَحَقُّوا الْمِيَراثَ وَعَنْهُ لَا يَسْتَحِقُّونَ شَيْئًا وَبِهِ قَالَ أَكْثَرُهُمْ لَنَا أَرْبَعَةُ أَحَادِيثَ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ
стр. 713
١٦٦٨ - أَنْبَأَنَا أَبُو غَالِبٍ الْمَاوَرْدِيُّ أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ التُّسْتَرِيُّ أَنْبَأَ أَبُو عُمَرَ الْهَاشِمِيُّ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمد اللؤْلُؤِي قَالَ ثَنَا أَبُو دَاوُد ثَنَا حجاج بن أبي يَعْقُوب ثَنَا مُوسَى بن دَاوُد ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ النَّبِيَّ ﷺ كُلُّ قَسْمٍ قُسِمَ فِي الْجَاهِليَّةِ فَهُوَ عَلَى مَا قُسِمَ وَكُلُّ قَسَمٍ أَدْرَكَهُ الْإَسْلَامُ فَإِنَّهُ عَلَى قَسَمِ الْإِسْلَامِ
الْحَدِيثُ الثَّانِي
١٦٦٩ - أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَقُومِيُّ أَنْبَأَ الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي الْمُنْذر ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَحْرٍ قَالَ ثَنَا ابْن مَاجَه ثَنَا مُحَمَّد بن رمح ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عُقَيْلٍ أَنَّهُ سَمِعَ نَافِعًا يُخْبِرُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَا كَانَ مِنْ مِيرَاثٍ قُسِمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ على قسْمَة الْجَاهِلِيَّة ومَا كَانَ مِنْ مِيرَاثٍ أَدْرَكَهُ الْإِسْلَامُ فَهُوَ عَلَى قِسْمَةِ الْإِسْلَامِ
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ
١٦٧٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ أَنْبَأَ ابْن الْمَذْهَب أنبأ الْقطيعِي ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي حَكِيمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عِنْ يِحْيَى بْنِ يَعْمُرَ عَن أبي الْأسود الدؤَلِي قَالَ كَانَ مُعَاذٌ بَالْيَمَنِ فَارْتَفَعُوا إِلَيْهِ فِي يَهُودِيٍّ مَاتَ وَتَرَكَ أَخَاهُ مُسْلِمًا فَقَالَ مُعَاذٌ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِنَّ الْإِسْلَامَ يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ فَوَرَّثَهُ
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ
١٦٧١ - أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنُ أَنْبَأَ أَبُو عَلِي بْنُ شَاذان قَالَ ثَنَا دعْلج ثَنَا مُحَمَّد بن عَليّ زيد ثَنَا سعيد بن مَنْصُور ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى شَيْءٍ فَهُوَ لَهُ
стр. 714
مَسْأَلَة الْجد يقاسم الْإِخْوَة وَلَا يَحْجُبُهُمْ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يُسْقِطُهُمْ لَنَا أَنَّ
стр. 715
التَّوْرِيثَ بَالْأُخُوَّةِ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ فِي الْقُرْآن وَلَا تثبت حجتهم إَلَّا بِنَصٍّ أَوْ إَجْمَاعٍ احْتَجُّوا بِمَا
١٦٧٢ - أَخْبَرَنَا بِهِ ابْنُ الْحُصَيْنِ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُذْهِبِ أنَبْأَ أَحْمَدُ بن جَعْفَر قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا عَفَّان ثَنَا وُهَيبُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ عَنِ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ قَالُوا وَالْجد أَوْلَى رَجُلٍ وَرُبَّمَا رَوَوْا فِي حَدِيث لَهُم فهولأولى عَصَبَةٍ وَمَا نَحْفَظُ هَذِهِ الْلَفْظَةَ قَالُوا وَالْجد أَوْلَى عَصَبَةٍ لِأَنَّ التَّعْصِيب مِنْهُ نَشأ قُلْنَا لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ أَوْلَى عَصَبَةٍ وَلَا اعْتِبَارَ بِقَولِهِمْ التَّعْصِيبُ مِنْهُ نَشَأَ فَإِنَّ تَعْصِيبَ الْبُنُوَّةِ مُقَدَّمٌ عَلَى تَعْصِيبِ الْأُبُوَّةِ وَإِنْ كَانَ ذَاكَ أَسْبَقَ وَالْجَدُّ أَسْبَقُ مِنَ الْأَبِ وَالْأَبُّ يُسْقِطُهُ
مَسْأَلَةٌ الْأَخَوَاتُ مِنَ الْبَنَاتِ عَصَبَةٌ خِلَافًا لِابْنِ عَبَّاسٍ
١٦٧٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُذْهِبِ أَنْبَأَ الْقَطِيعِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا وَكِيع ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي قَيْسٍ عَنْ الْهُذَيلِ بْنِ شُرَحْبيلِ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي مُوسَى وَسَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ فَسَأَلَهُمَا عَنِ ابْنِهٍ وَابْنَة ابْن وأُخْت
стр. 716
لِأِبٍ وَأُمٍّ فَقَالَا لِلَابْنَةِ النَّصْفُ وَلِلُأخْتِ النَّصْفُ وَائْتِ ابْنَ مَسْعُودٍ فَإِنَّهُ سَيُتَابَعُنَا فَأَتَى ابْنَ مَسْعُودٍ فَقَالَ لَقَدْ ضَلَلْتَ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ سَأَقْضِي فِيهَا بِمَا قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلِابْنَةِ النِّصْفُ وَلِابْنِ الِابْنِ السُّدُسُ تَكْمَلَةُ الثُّلُثَيْنِ وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ البُخَارِيّ
مَسْأَلَة يَرث من الْجدَّات أُمُّ أَمِّهِ وَأُمُّ أَبِيهِ وَأُمُّ جَدِّهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ يَرث الْجَدَّاتِ وَإِنْ كَثُرْنَ وَقَالَ مَالِكٌ وَدَاوُد لَا يَرث إِلَّا جَدَّتَانِ أُمُّ أُمِّهِ وَأُمُّ أَبِيه وأمهاتهما وَإِنْ عَلَوْنَ
١٦٧٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمد ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك ثَنَا عَليّ بن عمر ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْفَارِسِي ثَنَا مُوسَى بْنُ عِيسَى بْنِ الْمُنْذِرِ ثَنَا أَحْمد بن خَالِد الذهْنِي ثَنَا خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدٍ قَالَ أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ جَدَّاتٍ السُّدُسَ ثَنْتَيْنِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَوَاحِدَةً مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ
مَسْأَلَةٌ تَرِثُ أُمُّ الْأَبِ مَعَ الْأَب وَعنهُ لَا يَرث كَقَوْلِهِمْ لَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ورث
стр. 717
١٦٧٥ - أَخْبَرَنَا الْكَرُوخِيُّ قَالَ أَنْبَأَ الْأَزْدِيُّ وَالْغُورَجِيُّ قَالَا أَنْبَأَ ابْنُ الْجَرَّاحِ ثَنَا ابْن مَحْبُوب ثَنَا التِّرْمِذِيّ ثَنَا الْحسن بن عَرَفَة ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ فِي الْجَدَّةِ مَعَ ابْنِهَا أَنَّهَا أَوَّلُ جَدَّةٍ أَطْعَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُدُسَهَا مَعَ ابْنِهَا وَابْنُهَا حَيٌّ
مَسْأَلَةٌ عَصَبَةُ وَلَدِ الْمُلَاعَنَةِ أُمُّهُ فَإِنْ عدمت فعصابتها مِنْ بَعْدِهَا وَعَنْهُ عَصَبَتُهُ عَصَبَةُ
стр. 718
أُمِّهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ تَرِثُهُ أُمُّهُ بَالْفَرْضِ وَالرَّدِّ وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ تَرِثُ أُمُّهُ الثُّلُثُ وَالْبَاقِي لِبَيْتِ الْمَالِ وَلَا تَكُونُ هِيَ وَلَا عصابتها عَصَبَةً لَهُ
١٦٧٦ - أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا يزِيد بن عبد ربه ثَنَا مُحَمَّد بن حَرْب الْخَولَانِيّ حَدثنِي عُمَرُ بْنُ رُؤْبَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الوَاحِدِ النَّصْريَّ يَقُولُ سَمِعْتُ وَاثِلةَ بْنَ الْأَسْقَعِ يَذْكُرُ أَنّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ الْمَرْأَةُ تَحْرُزُ ثَلَاثَةَ مَوَارِيثَ عَتِيقَهَا وَلَقِيطَهَا وَالْوَلَدَ الَّذِي لَاعَنَتَ عَلَيهِ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ عَبْدُ الْوَاحِدِ النَّصْرَيُّ لَا يُحْتَجُّ بِهِ
١٦٧٧ - أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَنِ بْنِ الْبَنَّا قَالَ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ الدَّجَّاجِيُّ أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَسْدِيُّ أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ العَبْد ثَنَا أَبُو دَاوُد ثَنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل ثَنَا حَمَّاد ثَنَا دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيدٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ أَنّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَلَدُ الْمُلَاعَنَةُ عَصَبَتُهُ عَصَبَةُ أُمِّهِ
مَسْأَلَةٌ لَا يَرِثُ الْمَولُودُ وَلَا يُوَرَّثُ حَتَّى يَسْتَهِلَّ صَارِخًا وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ إِذَا تَنَفَّسَ وَتَحَرَّكَ يُوَرَّثُ لَنَا مَا
١٦٧٨ - أَنْبَأَنَا مُحَمَّدِ بْنُ نَاصِرٍ الْحَافِظُ أَنْبَأنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْمقُومِيُّ أَنْبَأَ الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي الْمُنْذِرِ أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَحر ثَنَا مُحَمَّد بن زيد ثَنَا هِشَام بن عمار ثَنَا الرّبيع بن بدر ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا اسْتَهَلَّ الصَّبِيُّ ﷺ وَرَّثِ
١٦٧٩ - وَأَنْبَأَنَا أَبُو غَالِبٍ الْمَاوَرْدِيُّ أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ التُّسْتَرِيُّ أَنْبَأَ أَبُو عُمَرَ الْهَاشِمِيُّ أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ اللؤْلُؤِي ثَنَا أَبُو دَاوُد ثَنَا حُسَيْن بن معَاذ ثَنَا عبد الْأَعْلَى ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بن عبد الله بن قسط عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِذَا اسْتَهَلَ الْمَوُلُودُ وُرِّثَ
مَسَائِلُ الْعِتْقِ
مَسْأَلَةٌ الْمُعْتَقُ بَعْضُهُ يَرِثُ وَيُوَرَّثُ عَلَى مِقْدَارِ مَا فِيهِ مِنَ الْحُرِّيَةِ وَقَالَ مَالِكٌ لَا يَرث
стр. 719
ولايورث وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَرِثُ وَهَلْ يُوَرَّثُ عَلَى قَوْلَيْنِ وَلَا يُتَصَوَّرُ مَعَ أبي حنيفَة فَإِن عِنْده يَسْتَسْعَى وَهُوَ حُرٌ
١٦٨٠ - أَنْبَأَنَا سَعْدُ الْخَيرِ بْنُ مُحَمَّدٍ أنَبْأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَدٍ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكَسَّارِ أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السُّنِّيُّ قَالَ ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ أَنْبَأَ مُحَمَّد بن عِيسَى النقاش ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَ حَمَّادُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ خِلَاسٍ عَنْ عَلِيٍّ وَعَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ الْمُكَاتَبُ يُعْتَقُ بِقَدْرِ مَا أَدَّى وَيُقَامُ عَلَيهِ الْحَدُّ بِقَدْرِ مَا أُعْتِقَ مِنْهُ وَيَرِثُ بِقَدْرِ مَا عُتِقَ مِنْهُ
مَسْأَلَةٌ إِذَا أُعْتِقَ عَنِ الْغَيرِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَالْوَلَاءُ لِلْمُعْتِقِ وَقَالَ مَالِكٌ لِلْمُعْتَقِ عَنْهُ لَنَا حَدِيثُ عَائِشَةَ إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ وَقَدْ سَبَقَ بِإِسْنَادِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ
مَسْأَلَةٌ إِذَا أَعْتَقَ الْمُسْلِمُ عَبْدًَا ذِمْيًَّا وَرِثَهُ بَالْوَلَاءِ وَقَالَ أَكْثَرُهُمْ لَا يَرِثُهُ إِلَّا أَنْ يَمُوتَ الْعَبْدُ مُسْلِمًا لَنَا قَوْلُهُ الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ وَلَنَا حَدِيثُ جَابِرٍ أَنَّ النَّبيِ ﷺ قَالَ لَا يَرِثُ اْلمُسْلِمُ النَّصْرَانِيَّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَبْدَهُ أَوْ أَمَتْهُ وَقَدْ سبق بِإِسْنَادِهِ
مَسْأَلَةٌ بِنْتُ الْمُوَلَى تَرِثُ بَالْوَلَاءِ وَعَنْهُ لَا تَرِثُ كَقَوْلِ أَكْثَرِهِمْ
١٦٨١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَنْبَأَ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أنبأ أَبُو الطّيب الطَّبَرِيّ ثَنَا عَليّ بن عمر الْحَافِظ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ثَنَا مُحَمَّد بن غَالب ثَنَا سُلَيْمَان بن دَاوُد الْمنْقري ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع ثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ مَوْلَى لِحَمْزَةَ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ ابْنَته وابْنة حَمْزَةَ فَأَعْطَى النَّبِيُّ ﷺ ابْنَتَهُ النِّصْفَ وَلِابْنَةِ حَمْزَةَ النِّصْفَ
стр. 720
كِتَابُ النِّكَاحِ
مَسْأَلَةٌ الِاشْتِغَالُ بَالنِّكَاحِ فِي حق غير التَّائِقِ أَفْضَلُ مِنَ التَّشَاغُلِ بِنَفْلِ الْعِبَادَةِ وَقَالَ
стр. 721
الشَّّّافِعِيُّ نَفْلُ الْعِبَادَةِ لَهُ أَفْضَلُ لنَا أَحَادِيثُ الْأَوَّلُ
١٦٨٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُذْهِبِ أنبأ أَحْمد بن جَعْفَر ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا يعلى بن عبيد ثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عُمَارَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَبَابًا لَيْسَ لَنَا شَيْءٌ فَقالَ يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيهِ بَالصَّوْمِ فَإِنَّ الصَّوْمَ لَهُ وِجَاءٌ
وَالثَّانِي فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ عَنِ النَّبيِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتيِ فَلَيْسَ مِنِّي
وَالثَّالِثُ رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُ بَالَبَاءَةِ وَيَنْهَى عَنِ التَّبَتُلِ نَهْيًا شَدِيدًا وَيَقُولُ تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ إِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأَنْبِيَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
وَالرَّابِعُ رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِعَكَّافِ بْنَ بَشْرٍ هَلْ لَكَ مِنْ زَوْجَةٍ قَالَ لَا قَالَ وَلَا جَارِيَةٍ قَالَ وَلَا جَارِيَةٍ قَالَ وَأَنْتَ مُوسِرٌ بِخَيرٍ قَالَ وَأَنَا مُوسِرٌ قَالَ أَنْتَ إِذًا مِنْ إِخْوَانِ الشَّيَاطِينِ إِنَّ سُنَّتَنَا النِّكَاحُ شِرَارُكُمْ عُزَّابُكُمْ وأراذلكم عُزَّابُكُمْ أَبَا لشياطين يمرسون
احْتَجُّوا بِثَلَاثَةِ أَحَادِيثَ
أَحَدُهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ الصَّوْمُ لِي
وَالثَّانِي فِي أَفْرَادِ البُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ أَنَّهُ قَالَ مَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بَالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ قَالُوا وَمِثْلُ ذَلِكَ لَا يُلْقَى فِي النِّكَاحِ
стр. 722
وَالثَّالِثُ
١٦٩٣ - أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْقَاسِمِ الْكَاتِبُ أَنْبَأَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْمُذْهِبُ أَنْبَأَ أَبُو بَِِِِِِِِِِِكْرِ بْنُ مَالك ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة قَالَ ثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمُ الصَّلَاةُ
مَسْأَلَةٌ لَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَلِيَ عَقْدَ النِّكَاحِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَجُوزُ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ إِنْ أَذِنَ لَهَا وَلِيُّهَا صَحَّ وَقَالَ مَالِكٌ لَا تَلِي وَهَلْ لَهَا أَنْ تَأْذَنَ لِرَجُلٍ يُزَوِّجُهَا عَلَى ثَلَاثِ رِوَايَاتٍ عَنْهُ إِحْدَاهُنَّ يَجُوزُ وَالثَّانِيَةُ لَا يَجُوزُ وَالثَّالِثَةُ إِنْ كَانَتْ شَرِيفَةً لَمْ يَجُزْ وَإِنْ كَانَتْ دَنِيَّةً جَازَ وَقَالَ دَاوُدَ إِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا جَازَ لَنَا ثَمَانِيَةُ أَحَادِيثَ
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ
١٦٥٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ أَنْبَأَ أَبُو عَامر الْأَزْدِيّ وأَبُو بَكْرٍ الْغُورْجِيُّ قَالَا أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّد الجراحي قَالَ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ مَحْبُوبٍ قَالَ ثَنَا التِّرْمِذِيّ ثَنَا ابْن أبي عمر ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن ابْن جريح عَنْ سُلَيْمَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ بِغَيرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ فَإِنْ دَخَلَ بَهَا فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا فَإِنِ اشْتَجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ فَإِنْ قِيلَ قَدْ قَالَ اْبنُ جريح لَقِيتُ الزُّهْرِيَّ فَأَخْبَرْتُهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَأَنْكَرَهُ قُلْنَا هَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ وَمَا ذَكَرْتُمُوهُ عَن ابْن جريح لَيْسَ فِي هَذِهِ
стр. 723
الرِّوَايَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَالَ التِّرْمِذِيُّ لم يذكرهُ عَن ابْن جريح إلَّا ابْنُ عُلَيَّةَ وَسَمَاعُهُ مِنِ ابْنِ جُرَيْجٍ لَيْسَ بِذَاكَ
١٦٨٥ - أَخْبَرَنَا بِهِ ابْنُ الْحُصَيْنِ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُذْهِبِ أنَبْأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا إِسْمَاعِيل ثَنَا ابْن جريح أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا نُكِحَتِ الْمَرْأَةُ بِغَيرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ فَنِكَحُهَا بَاطِلٌ فَإِنْ أَصَابَهَا فَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا أَصَابَ مِنْهَا فَإِنِ اشْتَجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ قَالَ ابْنُ جريح فَلَقِيتُ الزُّهْرِيَّ فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ قَالَ وَكَانَ سُلَيْمَان بن مُوسَى ذكر فَأَثْنَى عَلَيهِ قُلْتُ وَإِذَا ثَبَتَ هَذَا عَنِ الزُّهْرِيِّ كَانَ نِسْيَانًا مِنْهُ وَذَلِكَ لَا يَدُلُّ عَلَى الطَّعْنِ فِي سُلَيْمَانَ لِأَنَّهُ ثِقَةٌ وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ نَسِيَ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ قَدْ رَوَاهُ عَنْهُ جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ وَرَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَابْنُ إسْحَاقَ فَدَلَّ عَلَى ثُبُوتِهِ عَنْهُ وَالْإِنْسَانُ قَدْ يحدث وينسى قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ كَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يُحَدِّثُ نَاسِيًا ثُمَّ يَقُولُ لَيْسَ هَذَا مِنْ حَدِيثِي وَلَا أَعْرِفُهُ وَرُوِيَ عَنْ سُهَيلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ أَنَّهُ ذُكِرَ لَهُ حَدِيثٌ فَأَنْكَرَهُ فَقَالَ لَهُ رَبِيعَةُ أَنْتَ حَدَّثْتَنِي بِهِ عَنْ أَبِيكَ فَكَانَ سُهَيلٌ يَقُولُ حَدَّثَنِي رَبِيعَةَ عَنِّي وَقَدْ جَمَعَ الدَّارَقُطْنِيُّ جُزْءًا فِيمَنْ حَدَّثَ وَنَسِيَ وَقَدْ رُوِيَ هُنَا الْحَدِيثُ عَنْ عَائِشَةَ بِلَفْظٍ آخَرَ
١٦٨٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُذْهِبِ أَنْبَأَنَا الْقَطِيعِيُّ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أبي ثَنَا معمر بن سُلَيْمَان الرقي ثَنَا حَجَّاجٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ الْحَجَّاجُ هُوَ ابْنُ أَرْطَأَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ عَائِشَةَ بِلَفْظٍ آخَرَ
١٦٨٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عبد الْملك ثَنَا الدَّارَقُطْنِيّ ثَنَا أَبُو ذَرٍّ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبَّادٍ النَّسَائِيّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ ثَنَا أَبِي عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ يَزِيدُ بْنُ سِنَانَ قَالَ أَحْمَدُ وَعَلِيُّ هُوَ ضَعِيفٌ وَقَالَ يَحْيَى لَيْسَ بِثَقَةٍ وَقَالَ النَّسَائِيُّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ هَوَ وَأَبُوهُ ضَعِيفَانِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ بِلَفْظٍ آخَرَ
١٦٨٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَ أَبُو طَاهِرِ بن يُوسُف ثَنَا أَبُو بكر بن بَشرَان ثَنَا عَليّ بن عمر ثَنَا مُحَمَّد بن مخلد ثَنَا أَبُو وَاثِلَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن الْحُسَيْن ثَنَا الزبير بن
стр. 724
بكار ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْوَضَّاحِ عَنْ أَبِي الْخَصِيبِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا بُدَّ فِي النِّكَاحِ مِنْ أَرْبَعَةٍ الْوَلِيِّ وَالزَّوْجِ وَالشَّاهِدَيْنِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَبُو الْخَصِيبِ اسْمُهُ نَافِعُ بْنُ مَيْسَرَةَ وَهُوَ مَجْهُولٌ
الْحَدِيثُ الثَّانِي
١٦٨٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُذْهِبِ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا وَكِيعٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ فَإِنْ قِيلَ قَدْ رَوَاهُ أَسْبَاطُ وَزَيدُ بْنُ الْحُبَابِ فَقَالَا عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يَذْكُرَا أَبَا مُوسَى وَكَذَلكَ رَوَاهُ شُعْبَةَ وَسُفْيَانُ فَالْجَوَابُ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ التَّرْمِذِيَّ قَالَ قَدْ رَوَاهُ إِسْرَائِيلُ وَشُرَيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبُو عوَانَة وَزُهَيْر بن مُعَاوِيَة وَقيس بن الرّبيع فَذكرُوا أَبَا مُوسَى قَالَ وَقَوْلُ هَؤُلَاءِ أَصَحُّ
١٦٩٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك ثَنَا الدَّارَقُطْنِيّ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْهَمَدَانِيُّ ثَنَا يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ماهان ثَنَا مُحَمَّد بن مخلد السَّعْدِيّ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِِي مُوسَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ قَالَ فَقُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ شُعْبَةَ وَسُفْيَانَ تَوَقَّفَا بِهِ عَلَى أَبِي بُرْدَةَ فَقَالَ إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ شُعْبَةَ وَسُفْيَانَ
١٦٩١ - قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وثنا دعْلج ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ ثَنَا صَالح جزرة ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدْيَنِيِّ قَالَ سَمَعْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ كَانَ إِسْرَائِيلُ يَحْفَظُ حَدِيثَ أَبِي إَسْحَاقَ كَمَا يَحْفَظُ سُورَةَ الْحَمْدُ قَالَ صَالِحٌ إَسْرَائِيلُ أَتْقَى فِي أَبِي إِسْحَاقَ خَاصَّةً ثُمَّ قَدْ رَوَيْنَا عَنْ شُعْبَةَ أَنَّهُ رَفَعَهُ
١٦٩٢ - قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَالِكِيُّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن مُوسَى الْحَرَشِي ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيعٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي بردة عَن أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَالْجَوَابُ الثَّانِي أَنَّ الرَّاوِي قَدْ يُسْنِدُ وَيُرْسِلُ فَيَجُوزُ أُنْ يَكُونَ أَبُو بُرْدَةَ قَدْ قَالَ مَرَّةً قَالَ رَسُولُ اللَّهِ كَذَا وَهُوَ عَنْدَهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ
١٦٩٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُذْهِبِ أَنْبَأَ أَحْمد بن جَعْفَر ثَنَا
стр. 725
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا مُعَمَّرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرِّقِّيُّ عَنِ الْحَجَّاجِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَمُسلم قَالَ لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ الْحَجَّاجُ هُوَ ابْنُ أَرْطَأَةَ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا أَنَّ عَدِيًّا وَعَبْدَ اللَّهِ لَا يُحْتَجُّ بِهِمَا
- طَرِيقٌ آخَرُ
١٦٩٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَ الْعَتِيقِيُّ ثَنَا يُوسُف بن أَحْمد ثَنَا الْعقيلِيّ ثَنَا الْفضل بن عبد الله ثَنَا قُتَيْبَة بن سعيد ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ عَنِ النَّهَّاسِ بْنِ قَهْمٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ البغايا اللَّاتِي يُنْكِحْنَ أَنْفُسَهُنَّ لَا يَجُوزُ النِّكَاحُ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْنِ وَمَهْرٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ قَالَ يَحْيَى النَّهَّاسُ ضَعِيفٌ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ لَا يُسَاوِي النَّهَّاسُ شَيْئًا
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ
١٦٩٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَ عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك ثَنَا عَليّ بن عمر ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم الْبَزَّاز ثَنَا عمر بن شبة ثَنَا بكر بن بكار ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحْرِزٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحْرِزٍ مَتْرُوكٌ
الحَدِيث الْخَامِس
١٦٩٦ - وَبَالْإِسْنَادِ ثَنَا الدَّارَقُطْنِيّ ثَنَا مُحَمَّد بن مخلد ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَعْدٍ ثَنَا إِسْحَاق بن هِشَام التمار ثَنَا ثَابِتُ بْنُ زُهَيرٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ قَالَ أَبُو حَاتِمِ الرَّازِيُّ ثَابِتُ بْنُ زُهَيرٍ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ لَا يُحْتَجُّ بِهِ وَقَالَ ابْنُ عَدَيٍّ كُلُّ أَحَادِيثِهِ يُخَالِفُ فُيهَا الثِّقَاتِ إِسْنَادًا وَمَتْنًا وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ خَرَجَ عَنْ جُمْلَةِ مَنْ يُحْتَجُّ بِهِ
الْحَدِيثُ السَّادِسُ
١٦٩٧ - وَبِالْإِسْنَادِ ثَنَا الدَّارَقُطْنِيّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيم الْفَزارِيّ قَالَ ثَنَا جميل بن الْحسن الْجَهْضَمِي ثَنَا مُحَمَّد بن مَرْوَان الْعقيلِيّ ثَنَا هِشَام بن حسان عَن محمدعن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ وَلَا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا فَإِنَّ الزَّانِيَةُ هِيَ الَّتِي تُزَوِّجُ نَفْسَهَا
стр. 726
١٦٩٨ - قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وثنا دعْلج ثَنَا مُوسَى بن هَارُون ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ الْجِرْمِيُّ ثَنَا مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ هِشَامٍ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تُنْكِحُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ وَلَا تُنْكِحُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا إَنَّ الَّتِي تُنْكِحُ نَفْسَهَا هِيَ الْبَغِيُّ فِي الطَّرِيقِ الْأَوَّلِ جَمِيلٌ وَفِي الثَّانِي مُسْلِمٌ وَكِلَاهُمَا لَا يُعْرَفُ
الْحَدِيثُ السَّابِعُ
١٦٩٩ - وَبِه ثَنَا الدَّارَقُطْنِيّ ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَالِكِي ثَنَا أَبُو مُوسَى ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ زَوَّجَ أُخْتًا لَهُ فَطَلَّقَهَا الرَّجُلُ ثُمَّ أَنْشَأَ يَخْطُبَهَا فَقَالَ زَوجتك كَرِيمَتي فَطلقهَا ثُمَّ أَنْشَأْتَ تَخْطُبُهَا فَأَبَى أَنْ يُزَوِّجَهُ وَهَوِيَتْهُ الْمَرْأَةُ فَأنْزل الله ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ ينكحن أَزوَاجهنَّ﴾ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ
الْحَدِيثُ الثَّامِنُ
١٧٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ ثَابِتٍ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الدَّاودِيّ ثَنَا عَليّ بن عُمَيْر الْحَافِظ ثَنَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن مُحَمَّد بن حَاتِم ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرُّحْمَنِ الطَّبَرِيُّ ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ خَالِدٍ الطَّبَرِيّ ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ أَبُو المُثَنَّى عَنْ أَبِي عُصْمَةَ عَنْ مُقَاتِلِ بن حَيَّان عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَيُّمَا امْرَأَةٍ زَوَّجَتْ نَفْسَهَا مِنْ غَيرِ إِذْنِ وَلِيٍّ فَهِيَ زَانِيَةٌ أَبُو عِصْمَةَ اسْمُهُ نُوحُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ يَحْيَى لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ هُوَ مَتْرُوكٌ احْتَجُّوا بِحَدِيثَيْنِ
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ
١٧٠١ - أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ أَنْبَأَ أَحْمد بن جَعْفَر ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ عَنِ نَافِعِ بْنِ جُبَيرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا وَالْبِكْرُ تستأذن من نَفْسِهَا وَإِذْنُهَا صِمَاتُهَا انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ وَوَجْهُ حُجَّتِهِمْ أَنَّهُ شَارَكَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْوَلِيِّ ثُمَّ قَدَّمَهَا بِقَوْلِهِ أَحَقُ وَقَدْ صَحَّ الْعَقْدُ مِنْهُ فَوَجَبَ أَنْ يَصِحَّ مَنْهَا
الْحَدِيثُ الثَّانِي
١٧٠٢ - أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنُ أَنْبَأَ أَبُو عَلِي بْنُ
стр. 727
شَاذَانَ أَنْبَأَ دَعْلَجٌ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بن عَليّ بن زيد ثَنَا سعيد بن مَنْصُور ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رَفِيعٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ جَاءَتِ امْرَأَةٌ إلِى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ إِنَّ أَبِي أَنْكَحَنِي رَجُلًا وَأَنَا كَارِهَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِيهَا لَا نِكَاحَ لَكَ اذْهَبِي فَانْكَحِي مَنْ شِئْتِ وَالجْوَابُ أَمَّا الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ فَإِنَّهُ أَثْبَتَ لَهَا حَقَّهَا وَجَعَلَهَا أَحَقَّ لِأَنَّهُ لَيْسَ إِلَى الْوَلِيِّ إِلَّا مُبَاشَرَةُ الْعَقْدِ وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا إِلَّا بِإِذْنِهَا وَأَمَّا الْحَدِيثُ الثَّانِي فَهُوَ حَدِيثُ خَنْسَاءَ بَنْتِ خُدَامٍ وَأَنَّ أَبَاهَا أَنْكَحَهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ هَذَا قَدْرُ مَا أَخْرَجَهُ فِي الصَّحِيح وَأما قَوْله فَانْكِحِي مَنْ شِئتِ فَرَوَاهُ أَبُو سَلَمَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُرْسَلَا وَالْمُرْسَلُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ ثُمَّ لَوْ قُلْنَا إِنَّهُ حُجَّةٌ فَالْمُرَادُ تَخَيَّرِي الْأَكْفَاءَ
مَسْأَلَةٌ وِلَايَةُ الْفَاسِقِ لَا تَصِحُّ وَعَنْهُ تَصِحُّ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ لَنَا حَدِيثَانِ ضَعِيفَانِ
١٧٠٢ - أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَاقِلاوِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَرْقَانِيِّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي أَبِي ثَنَا قطر بن نسير ثَنَا عَمْرُو بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيُّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ مُرْشِدٍ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ قَالَ أَحْمَدُ تَرَكَ النَّاسُ حَدِيثَ الْعَرْزَمِيِّ وَقَالَ الْفَلَّاسُ وَالنَّسَائِيُّ هُوَ مَتْرُوكٌ وَقَالَ يَحْيَى لَا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ شُعْبَةُ وسُفْيَان وقطر بْنُ نُسَيْرٍ ضَعِيفٌ
الْحَدِيثُ الثَّانِي
١٧٠٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ثَنَا عَليّ بن عمر الْحَافِظ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْهَيْثَمِ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُطَيرِيُّ قَالَا ثَنَا عِيسَى بن أبي حَرْب ثَنَا يحيى بن أبي بكر ثَنَا عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ أَنْكَحَهَا وَلِيٌّ مَسْخُوطٌ عَلَيْهِ فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ عُدَيٌّ قَالَ يَحْيَى لَيْسَ بِثَقَةٍ لَا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَفِيهِ عَبدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ يَحْيَى لَيْسَ أَحَادِيثَهُ بَاْلَقِويَّةِ
стр. 728
مَسْأَلَةٌ يَمْلِكُ الْأَبُ إِجْبَارَ الْبِكْرِ الْبَالِغِ عَلَى النِّكَاحِ وَعَنْهُ لَا يَمْلِكُ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ لَنَا حَدِيثَانِ
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ
١٧٠٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَنْبَأَ عَلِيُّ بن عمر ثَنَا الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل قَالَ ثَنَا يُوسُف بن مُوسَى ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ سَمِعَ نَافِعَ بْنَ جُبَيرٍ يَذْكُرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفسِهَا من وَليهَا وَالْبكْر تستأمر أَبُوهَا فِي نَفْسِهَا فَوَجْهُ الدَّلِيلُ أَنَّهُ قَسَّمَ النِّسَاءَ قِسْمَيْنِ ثَيِّبًا وَأَبْكَارًا ثُمَّ خَصَّ الثَّيِّبَ بِأَنَّهَا أَحَقُّ مِنْ وَلِيِّهَا مَعَ أَنَّهَا هِيَ وَالْبِكْرُ اجْتَمَعَتَا فِي ذِهْنِهِ فَلَو أَنَّهَا كالثيب فِي ترجح حَقِّهَا عَلِى حَقِّ الْوَلِيِّ لَمْ يَكُنْ لِإفْرَادِ الثَّيِّبِ بِهَذا مَعْنًى وَصَارَ هَذَا كَقَوْلِهِ فِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ الزَّكَاةُ فَإِنْ قَالُوا لَفْظُ الصَّحِيحِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْأَيِّمُ وَهِيَ الَّتِي لَا زَوْجَ لَهَا بِكْرًا كَانَتْ أَو ثَيِّبًا وَجَوَابُ هَذَا مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ لَفْظَ الثَّيِّبِ صَحِيحٌ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ جَمَاعَةٌ عَنْ مَالك عَن عبد الله الْفَضْلِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْهُمْ شُعْبَةُ وَابْنُ مَهْدِيٍّ وَعَبْدُ اللَّهِ بن دَاوُد الْحَرْبِيّ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمِصْرِيُّ وَغَيْرُهُمْ كُلُّهُمْ قَالَ الثَّيِّبُ وَالثَّانِي أَنَّ الْمُرَادَ هَهُنَا بَالْأَيِّمِ الثَّيِّبُ لِأَنَّهُ لَمَّا ذَكَرَ الْبِكْرَ عُلِمَ أَنَّهُ أَرَادَ الثَّيِّبَ إِذْ لَيْسَ ثَمَّ قِسْمٌ ثَالِثٌ
الحَدِيث الثَّانِي
١٧٠٦ - أنبأناعبد الوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ أَبُو طَاهِرٍ أَنْبَأَ أَبُو عَليّ بن شَاذان ثَنَا دعْلج ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ثَنَا سعيد بن مَنْصُور قَالَ ثَنَا هشيم ثَنَا ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تُسْتَأْمَرُ الْأَبْكَارُ فِي أَنْفُسِهِنَّ فَإِن أبين أكبرن هَذَا مُرْسَلٌ وَفِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الْكَرِيمِ الْبَصْرِيُّ وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى الطعْن فِيهِ احْتَجُّوا بِتِسْعَة أَحَادِيثَ
стр. 729
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ
حَدِيثُنَا وَهُوَ قَوْلُهُ البِكْرُ تُسْتَأْمَرُ
الْحَدِيثُ الثَّانِي
١٧٠٧ - أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بن جَعْفَر ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أبي ثَنَا حُسَيْن ثَنَا جَرِيرٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ جَارِيَةً بِكْرًا أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرَتْ أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ فَخَيَّرَهَا النَّبِيُّ ﷺ
الْحَدِيثُ الثَّالِث
١٧٠٨ - قَالَ أَحْمد وثنا عبد الرَّزَّاق أنبأ ابْن جريح أَخْبَرَنِي عَطَاءُ الخُرَاسَانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ خِذَامًا أَبَا وَدِيعَةَ أَنْكَحَ ابْنَتَهُ رَجُلًا فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَاشْتَكَتْ إِلَيْهِ أَنَّهَا نكحت وَهِيَ كَارِهَةٌ فَانْتَزَعَهَا النَّبِيُّ ﷺ مِنْ زَوْجِهَا وَقَالَ لَا تُكْرِهُوهُنَّ
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ
١٧٠٩ - وَبِالْإِسْنَادِ قَالَ أَحْمد وثنا وَكِيعٌ عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ عَائَشَةَ قَالَتْ جَاءَتْ فَتَاةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَت يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي وَنِعْمَ الْأَبُ هُوَ زَوَّجَنِي ابْنَ أَخِيهِ لِيَرْفَعَ مِنْ حيسته قَالَتْ فَجَعَلَ الْأَمْرَ إِلَيْهَا فَقَالَتْ إِنِّي قَدْ أَجَزْتُ مَا صَنَعَ أَبِي وَلَكِنِّي أَرَدتُ أَنْ تَعْلَمَ النِّسَاءُ أَنْ لَيْسَ إِلَى الْآبَاءِ مِنَ اْلَأْمِر شَيْءٌ
الْحَدِيثُ الْخَامِسُ
١٧١٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ ثَنَا ابْن بَشرَان ثَنَا عَليّ بن عمر الدَّارَقُطْنِيّ ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْأَيْلِي ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَان الصَّنْعَانِيّ ثَنَا إِبْرَاهِيم ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ الذَّمَارِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ هِشَامٍ صَاحِبِ الدُّسْتُوَائِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَدَّ نِكَاحَ بِكْرٍ وَثَيِّبٍ أنكحهما أَبوهُمَا وهما كَارِهًا فَرَدَّ النَّبِيُّ ﷺ نِكَاحَهُمَا
الْحَدِيثُ السَّادِسُ
١٧١١ - وَبَالِإْسَنادِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وثنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْأَصْبَهَانِيّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رَاشِدٍ ثَنَا مُوسَى بن عَامر ثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ قَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا زَوَّجَ اْبَنَتَهُ بِكْرًا فَكَرِهَتْ ذَلِكَ فَرَدَّ النَّبِيُّ ﷺ نِكَاحَهَا
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَنْتَزِعُ النِّسَاءَ مِنْ أَزْوَاجِهِنَّ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا بَعْدَ أَنْ يُزَوِّجَهُنَّ الْآبَاءُ إِذَا كَرِهُوا ذَلِكَ
стр. 730
الْحَدِيثُ السَّابِعُ
١٧١٢ - وَبِالْإِسْنَادِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وثنا ابْن صاعد ثَنَا الْحسن بن مُحَمَّد الزَّعْفَرَانِي ثَنَا الحكم بن مُوسَى ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ عَطَاءَ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَجُلًا زَوَّجَ ابْنَتَهُ وَهِيَ بِكْرٌ مِنْ غَيْرِ أَمْرِهَا فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَفَرَّقَ بَينهمَا
وَالْجَوَاب أما استئمار الْبكر فلتطييب قَلْبِهَا وَجُمْهُورُ الْأَحَادِيثِ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ زَوَّجَ مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ وَقَوْلُهَا زَوَّجَنِي ابْنَ أَخِيهِ يَكُونُ ابْنَ عَمِّهَا مِنَ الْأُمِّ عَلَى أَنَّهُ قَدْ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ وَعَائِشَةَ مَرَاسِيلُ وَأَبُو بُرَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ وقَدْ أَنْكَرَ أَحْمَدُ حَدِيثَ جَابِرٍ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ الصَّحِيحُ أَنَّهُ مُرْسَلٌ عَنْ عَطَاءَ أَنَّ رَجُلًا وَقَوْلُ شُعَيْبٍ وَهَمٌ قَالَ وَحَدِيثُ الذِّمَّارِيِّ وَهِمَ فِيهِ الذِّمَّارِيُّ عَلَى سُفْيَانَ وَالْصَّوَابُ عَنْ عِكْرِمَةَ مُرْسَلٌ قَالَ وحَدِيث ابْنِ عُمَرَ لَا يَثْبُتُ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ نَافِعٍ إَنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ عُمَرَ بْنِ حُسَيْنٍ وَقَدْ سُئِلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَحْمَدُ فَقَالَ بَاطِلٌ
مَسْأَلَةٌ لَا يَمْلِكُ الْأَبُ إِجْبَارِ الثَّيِّبِ الصَّغِيرَةِ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ وَفِي الْآخَرِ يَمْلِكُ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ لَنَا أَرْبَعَةُ أَحَادِيثَ
الحَدِيث الأول
الْبِنْت أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيَّهَا
الْحَدِيثُ الثَّانِي
١٧١٣ - وَأَخْبَرَنَا الْكَرُوخِيُّ قَالَ أَنْبَأَ الْأَزْدِيُّ وَالْغُورَجِيُّ قَالَا أَنْبَأَ ابْنُ الْجراح قَالَ ثَنَا ابْن مَحْبُوب قَالَ ثَنَا أَبُو عِيسَى ثَنَا إِسْحَاقَ بْنُ مَنْصُورٍ أَنْبَأَ مُحَمَّدِ بن يُوسُف قَالَ ثَنَا الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تُنْكَحُ الثَّيِّبِ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ
١٧١٣ - أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَر
стр. 731
قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي ثَنَا مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُجَمِّعٍ ابْني يزِيد بن جَارِيَة عَن خنساء ابْنة خدام أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ وَكَانَتْ ثَيِّبًا فَرَدَّ النَّبِيُّ ﷺ نِكَاحَهَا انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ البُخَارِيُّ
- طَرِيقٌ آخَرُ
١٧١٥ - قَالَ أَحْمد وثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَنْبَا ابْنُ جريح قَالَ أَخْبَرَنِي عَطَاءُ الْخُرَاسَانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ خِذَامًا أَبَا وَدِيعَةَ أَنْكَحَ ابْنَتَهُ رَجُلًا فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَاشْتَكَتْ إِلَيهِ أَنَّهَا أُنْكِحَتْ وَهِيَ كَارِهَةٌ فَانْتَزَعَهَا النَّبِيُّ ﷺ مِنْ زَوْجِهَا وَقَالَ لَا تكرهوهن قَالَ فنكحت بعدذلك أَبَا لُبَابُةَ الْأَنْصَارِيَّ وَكَانَتْ ثَيِّبًا
- طَرِيق آخر
١٧١٦ - وثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ قَالَ كَانَتْ بِنْتُ خُذَامٍ عِنْدَ رَجُلٍ فَآمَتْ مِنْهُ فَزَوَّجَهَا أَبُوهَا رَجُلًا مَنْ بَنِي عَوْفٍ وَحَطَّتْ هِيَ إِلَى أَبِي لُبَابَةَ فَأَبَى أَبُوهَا إِلَّا أَنْ يُلْزِمَهَا الْعَوْفيَّ وَأَبَتْ هِيَ حَتَّى ارْتَفَعَ شَأْنُهُمَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ هِيَ أَوْلَى بِأَمْرِهَا فألحقها بهواها فزوجت أَبَا لُبَابَةَ فَوَلَدَتْ لَهُ أَبَا السَّائِبِ
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ
١٧١٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عبد الْملك ثَنَا عَليّ بن عمر الْحَافِظ ثَنَا أَبُو بكر النَّيْسَابُورِي قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ صَالِحِ بْنِ كِيسَانَ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ لِلْوَلِيِّ مَعَ الثَّيِّبِ أَمْرٌ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَمْ يَسْمَعْهُ صَالِحٌ مَنْ نَافِعٍ إِنِّمَا سَمِعَهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْهُ قَالَ النَّيْسَابُورِيُّ وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّ مَعْمَرًا أَخْطَأَ فِيهِ
مَسْأَلَةٌ إِذَا ذَهَبَتْ بَكَارَتُهَا بِالزِّنَا زُوِّجَتْ تَزْوِيجَ الثَّيِّبِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ تُزَوَّجُ تَزْوِيجَ الْبِكْرِ لنا حديثنا
стр. 732
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ
الْثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا وَقَدْ تَقَدَمَ
الْحَدِيثُ الثَّانِي
١٧١٨ - أَنْبَأَ ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَ ابْنُ الْمَذْهَب أنبأ أَحْمد أَحْمد بن جَعْفَر ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنِي لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ الْكِنْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ الثَّيِّبِ تُعْرِبُ عَنْ نَفْسِهَا وَالَبِكْرُ رِضَاهَا صَمْتُهَا
مَسْأَلَةٌ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ إنِكْاحُ الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ الْيَتِيمَيْنِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَجُوزُ ذَلِكَ لِلْجَدِّ وَالْجدّة وَعَنْ أَحْمَدَ يَجُوزُ لِجَمِيعِ الْعَصَبَاتِ وَيثبت لَهَا الْخِيَار إِذا بلغا وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ
١٧١٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَن بن أَحْمد ثَنَا ابْن بَشرَان ثَنَا الدَّارَقُطْنِيّ قَالَ قرىء عَلَى ابْنِ صَاعِدٍ وَأَنَا أَسْمَعُ حَدَّثَكُمْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيّ ثَنَا عمي ثَنَا أَبِي عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ حُسَيْنٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ تُوُفِّيَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ وَتَرَكَ بِنْتًا لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هِيَ يَتِيمَةٌ لَا تُنْكَحُ إِلَا بَإِذْنَهَا فَإِنْ قَالُوا فَالْمُرادُ بَالْيَتِيمَةِ البَالِغَةُ إِذْ غير الْبَالِغَةِ لَا إِذْنَ لَهَا
١٧٢٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُذْهِبِ أنَبْأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا وَكِيع ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِِي مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تُسْتَأْمَرُ اليَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا فَإِنْ سَكَتَتْ فَهُوَ إَذْنُهَا وَإِنْ أَبَتْ فَلَا جَوَازَ عَلَيْهَا قُلْنَا إِنَّمَا يَسِيُر بِذَلِكَ إِلَى زَمَانِ جَوَازَ الْإِذْنِ وَهُوَ الْبُلُوغُ فَسَمَّاهَا يَتِيمَةً بَالْاسْمِ الَّذِي كَانَ لَهَا احْتَجُّوا بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ زَوَّجَ أُمَامَةَ بَنْتَ حَمْزَةَ مَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ وَكَانَتْ صَغِيرةً وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ابْنَ عَمِّهَا وَالْجَوَابُ أَنَّهُ إِنَّمَا
стр. 733
زَوجهَا بِولَايَة الْبُنُوَّة لَا بَالْقَرَابَةِ بِدَلِيلِ أَنَّ الْعَبَّاسَ أَقْرَبُ مِنْهُ إِلَيْهَا لِأَنَّهُ عَمٌّ وَلَا وَلَايَةَ لِاْبنِ الْعَمِّ مَعَ وُجُودِ الْعَمِّ وَالرَّجُلُ المُتَزَوِّجُ سَلَمَةُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ لَا عُمَرُ فَقَدْ غَلِطَ مَنْ قَالَ عُمَرُ
مَسْأَلَة تُسْتَفَادُ وَلَايَةُ النِّكَاحِ بِالْبُنُوَّةِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا تُسْتَفَادُ بَالْبُنُوَّةِ
وَقَدِ اسْتَدَلَّ أَصْحَابُنَا بِحَدِيثَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ زَوَّجَ أُمَّهُ أُمَّ سَلَمَةَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالثَّانِي أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ زَوَّجَ أُمَّهُ أَبَّا طَلْحَةَ
أَمَّا الْأَوَّلُ
١٧٢١ - فَأخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُذْهِبِ أنَبْأَ أَحْمَدُ بن جَعْفَر ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا عَفَّان ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَنْبَأَ ثَابِتٌ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ لَمَّا انْقَضَتْ عَدَّتُهَا مِنْ أَبِي سَلَمَةَ بَعَثَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللَّهِ وَبِرَسُولِهِ أَخْبِرْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنِّي امْرَأَةٌ غَيْرَى وَأَنِّي مُصْبِيَةٌ وَأَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِي شَاهِدٌ فَبَعَثَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمَّا قَوْلَكِ إِنِّي مُصْبِيَةٌ فَإِنَّ اللَّهَ سَيَكْفِيكِ صِبْيَانَكِ وَأَمَّا قَوْلُكِ إِنِّي غَيْرَى فَسَأَدْعُو اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَ غَيْرَتَكِ وَأَمَّا الْأَوْلِيَاءُ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ شَاهدٌ وَلَا غَائِبٌ إِلَّا سَيَرْضَى بِي فَقَالَت يَا عُمَرُ قُمْ فَزَوِّجْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ هَكَذَا رُوِيَ لَنَا الحَدِيثُ أَنَّهَا قَالَتْ يَا عُمَرُ قُمْ وَأَصْحَابُنَا قَدْ ذَكَرُوا أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ قُمْ يَا غُلَامُ فَزَوِّجْ أُمَّكَ وَمَا عَرَفْنَا هَذَا وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ نَظَرٌ لِأَنَّ عُمَرَ كَانَ لَهُ مِنَ الْعُمْرِ يَوْمَ تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثُ سِنِينَ وَكَيفَ يُقَالُ لَهُ زوج وهَذَا لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَزَوَّجَهَا فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَمَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلِعُمَرَ تَسْعُ سِنِين فعلى هَذَا يحْتَمل قَوْلُهَا لِعُمَرَ قُمْ فَزَوِّجْ أَنْ يَكُونَ عَلَى وَجْهِ الْمُدَاعَبَةِ لِلصَّغِيرِ وَلَوْ صَحَّ أَنْ يَكُونَ الصَّغِيرُ قد زَوجهَا فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَا يَفْتَقِرُ نِكَاحُهُ إِلَى ولي قَالَ أَبُو الوفا بْنُ عُقَيلٍ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِغَيْرِ وَلِيٍّ لِأَنَّهُ مَقْطُوعٌ بِكَفَاءَتِهِ
١٧٢٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ بِشْرَانَ ثَنَا عَليّ بن عمر قَالَ ثَنَا ابْن أبي دَاوُد ثَنَا عمي قَالَ ثَنَا ابْن الْأَصْبَهَانِيّ ثَنَا شُرَيكٌ عَنْ أَبِي هَارُونَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ لَا نِكَاحَ إِلَّا بولِي وشهود أَو مهر إِلَّا مَا كَانَ مَنَ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ يَقُولُ إِنَّ عُمَرَ كَانَ صَغِيرًا وَهَذَا إِنْ ثَبَتَ عَنْ أَحْمَدَ فَلَعَلَّهُ قَالَهُ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ مِقْدَارَ سِنِّهِ وَقَدْ ذَكَرَ مَقْدَارَ سِنِّهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُؤَرِّخِينَ مَنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ وَقَدِ اعْتَذَرَ الْخَصْمُ عَنْ تَزْوِيجِ عُمَرَ أُمَّهُ قَالُوا إِنَّمَا زَوَّجَهَا لِكَوْنِهِ ابْنَ عَمِّهَا فَإِنَّ أُمَّ سَلَمَةَ هَنْدُ بَنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ وَابْنُهَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْأسَدِ بْنِ هِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ
стр. 734
أَصْحَابُنَا فَقَدْ كَانَ لَهَا مَنْ هُوَ أَوْلَى مِنْ عَمِّهَا فَكَيْفَ ابْنُ عَمِّهَا وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ أَخُوهَا قُلْتُ ذَاكَ كَانَ كَافِرًا يَومَئِذٍ وَلَمْ يُسْلِمْ بَعْدُ
الْحَدِيثُ الثَّانِي عَنْ أَنَسٍ
١٧٢٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي بن سلمَان أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَ أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الله ثَنَا مُحَمَّد بن عَليّ ثَنَا الْحُسَيْن بن مُحَمَّد الْحَرَّانِي ثَنَا أَحْمد بن سِنَان ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَ حَمَّادُ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ خَطَبَ أُمَّ سُلَيْمٍ فَقَالَتْ يَا أَبَا طَلْحَةَ أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ إِلَهَكَ الَّذِي تَعْبُدُ خَشَبَة ينْبت مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ نَجَرَهَا حَبَشِيُّ بَنِي فُلَانَ قَالَ بَلَى قَالَتْ أَفَلَا تَسْتَحْيِي أَنْ تَعْبُدَ خَشَبَةً مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ نَجَرَهَا حَبَشِيُّ بَنِي فُلَانَ إِنْ أَنْتَ أَسْلَمْتَ لَمْ أُرِدْ مِنْكَ مِنَ الصَّدَاقِ غَيْرَهُ قَالَ حَتَّى أَنْظُرَ فِي أَمْرِي فَذَهَبَ ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَه إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ يَا أَنَسُ زَوِّجْ أَبَا طَلْحَةَ وَهَذَا أَيْضًا فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ شَهِدَ الْعَقَبَةَ مُسْلِمًا وَالْعَقَبَةُ قَبْلَ الْهِجْرَة وَقد مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكِ ابْنُ عَشْرٍ فَإِنْ كَانَ زَوَّجَ أُمَّهُ فَقَدْ زَوَّجَهَا وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ أَوْ ثَمَانٍ وَمِثْلُ هَذَا لَيْسَ بولِي ثمَّ كَانَ هَذَا قَبْلَ تَقْرِيرِ الْأَحْكَامِ
مَسْأَلَة يَصح إِذن ينت بلغت تِسْعِ سِنِينَ فِي النِّكَاحِ خِلَافًا لِأَكْثَرِهِمْ
١٧٢٤ - أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَنَّا أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْلَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْفَقِيهُ أَنْبَأَ أَخِي أَبُو حَازِم قَالَ قرىء عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ الرزاز وَأَنا أسمع ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل السّلمِيّ ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مِهْرَانَ الْرَّافِعِيُّ ثَنَا سَهْلُ بْنُ أَسْلَمَ الْعَدَوِيُّ حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن قُرَّة قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَتَى عَلَى الْجَارِيَةِ تَسْعُ سِنِينَ فَهِيَ امْرَأَةٌ فِي إِسْنَادِهِ مَجَاهِيلُ مَنْهُمْ عَبْدُ الْمَلِكِ قَالَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدَيٍّ هُوَ مَجْهُولٌ غَيْرُ مَعْرُوفٍ
١٧٢٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك ثَنَا عَليّ بن عمر ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ قَالَ ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَحْمُودٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ ثَنَا عمر بْنُ الْمُتَوَكِّلِ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْضَّبِّيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ قَالَ أَدْرَكْتُ فِينَا يَعْنِي الْمَهَالِبَةَ امْرَأَةً صَارَت جدة وَهِي
стр. 735
بنت ثَمَان عَشْرَةَ سَنَةً وَلَدَتْ لِتِسْعِ سِنِينَ ابْنَةً فَوَلَدَتِ ابْنَتُهَا لِتِسْعِ سِنِينَ ابْنَةً فَصَارَتْ هِيَ جَدَّةً وَهِيَ ابْنَةُ ثَمَانِي عَشْرَ سَنَةً
مَسَائِلُ الشَّهَادَةِ
مَسْأَلَةٌ الشَّهَادَةُ شَرْطٌ فِي النِّكَاحِ وَعَنْهُ لَيْسَتْ شَرْطًا كَقَوْلِ مَالِكٍ لَنَا ثَلَاثَةُ أَحَادِيثَ
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ
قَوْلُهُ لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ وَقَدْ سَبَقَ فِيمَا مَضَى وَالْكَلَامُ عَلَيْهِ
الْحَدِيثُ الثَّانِي
١٧٢٦ - أَخْبَرَنَا الْكَرُوخِيُّ قَالَ أَنْبَأَ الْأَزْدِيُّ وَالْغُورَجِيُّ قَالَا أَنْبَأَ ابْنُ الْجراح قَالَ ثَنَا ابْن مَحْبُوب قَالَ ثَنَا التِّرْمِذِيّ ثَنَا يُوسُف بن حَمَّاد ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زِيَدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ البغايا اللَّاتِي يَنْكِحْنَ أَنْفُسَهُنَّ بَغَيْرِ بَيِّنَةٍ قَالُوا قَدْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ إِلَّا عَبْدَ الْأَعْلَى وَقَدْ وَقْفَهُ فِي مَكَانٍ آخَرَ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ قُلْنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ثِقَةٌ وَالرَّفْعُ زِيَادَةٌ وَالزِّيَادَةُ مِنَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ وَقَدْ يَرْفَعُ الرَّاوِي الْحَدِيثَ وَقَدْ يَقِفُهُ
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ
١٧١٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَ أْبُو بكر بن بَشرَان قَالَ ثَنَا الدَّارَقُطْنِيّ قَالَ ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَحول ثَنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الْجَعْفَرِي ثَنَا عبد الله بن سَلمَة وَابْن أَسْلَمَ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا يَضُرُّ أَحَدَكُمْ بِقَلِيل مِنْ مَالِهِ تَزَوَّجَ أَوْ بِكَثِيرٍ بَعْدَ أَنْ يُشْهِدَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ ابْنُ أَسْلَمَ ضَعِيفٌ قَالَ أَحْمَدُ لَمْ يَثْبُتْ فِي الشَّهَادَةِ شَيْءٌ وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ الْأَحَادِيثُ فِي الشَّهَادَةِ لَا تَصِحُّ
стр. 736
مَسْأَلَةٌ لَا يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ بِشَهَادَةِ فَاسِقَيْنِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَنْعَقِدُ وَقد اسْتدلَّ أَصْحَابنَا بقوله شَاهِدي عَدْلٍ عَلَى مَا سَبَقَ
مَسْأَلَةٌ لَا يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ بِشَاهِدٍ وَامْرَأَتَيْنِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَنْعَقِدُ لَنَا قَوْلُهُ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ وَهَذَا إِنَّمَا ينْطَلق عَلَى الذُّكُورِ وَقَدْ قَالَ الزُّهْرِيُّ مَضَتِ السُّنَّةُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّ لَا يجوز شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الْحُدُودِ وَالنِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ
مَسْأَلَةٌ لَا يَنْعَقِدُ نِكَاحُ الْمُسْلِمِ لِلذَّمِّيَّةِ بِشَهَادَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَنْعَقِدُ لَنَا الحَدِيث الْمُتَقَدّم وَقَوله وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ
مَسَائِلُ الْكَفَاءَةِ
مَسْأَلَةٌ شُرُوطُ الْكَفَاءَةِ خَمْسَةٌ النَّسَبُ وَالدِّينُ وَالْحُرِّيَّةُ وَالصِّنَاعَةُ وَالْمَالُ وَعَنْهُ أَنَّهَا شَرْطَانِ النَّسَبُ وَالدِّينُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ النَّسَبُ وَالدِّينُ وَالْحُرِّيَّةُ وَعَنْهُ الدِّينُ وَالْحُرِّيَّةُ وَالسَّلَامَةُ مِنَ الْعُيُوبِ
١٧٢٨ - أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَرِيرِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو طَالِبٍ الْعُشَارِيُّ قَالَ أنبأ الدَّارَقُطْنِيّ قَالَ ثَنَا أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْحَضْرَمِيّ ثَنَا مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا الْأَزْرَق ثَنَا سُوَيْد ثَنَا بَقَيْةُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ ين الْفَضْلِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسُ أَكْفَاءٌ قَبِيلَةٌ لِقَبِيلَةٍ وَعَرَبِيٌّ لِعَرَبِيٍّ وَمَوْلًى لِمَوْلًى إِلَّا حَائِكٌ أَوْ حَجَّامٌ
- طَرِيقٌ آخَرُ
١٧٢٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْملك بن خيرون أنبأ إِسْمَاعِيل بن مسْعدَة أنبأ حَمْزَة ابْن يُوسُف أنبأ ابْن عدي الْحَافِظ قَالَ ثَنَا الْحسن بن سُفْيَان ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمار ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ عَلِيِّ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْعَرَب بَعْضهَا لبَعض أكفاء والموَالِي بَعْضُهَا لِبَعْضٍ أَكْفَاءُ إِلَّا حَائِكٌ أَوْ حَجَّامٌ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ وعباس بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَلِيُّ بْنُ عُرْوَةَ كُلُّهُمْ ضِعَافٌ احْتَجُّوا بِمَا
١٧٣٠ - أخبرنَا إِسْمَاعِيل بن أَحْمد أنبأ إِسْمَاعِيل بن مسْعدَة أنبأ حَمْزَة بن يُوسُف
стр. 737
أنبأ أَبُو أَحْمد بن عدي ثَنَا إِبْرَاهِيم بن دُحَيْم ثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الرَّمْلِيُّ قَالَا ثَنَا ضِمْرَةُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيِّ وَابْنِ سَمْعَانَ عَنِ الزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَبَا هِنْدٍ مَوْلَى بِيَاضَةَ كَانَ حَجَّامًا حَجَمَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَنْ صَوَّرَ اللَّهُ الْكِتَابَ فِي قَلْبِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى أبي هِنْدٍ وانْكَحُوا إِلَيْهِ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ هَذَا الْحَدِيثُ يَنْفَرِدُ بِهِ ابْنُ عَيَّاشٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ وَهُوَ مُنْكَرٌ مِنْ حَدِيثِ الزُّبَيْدِيِّ إِلَّا أَنَّ خَالِدَ بْنَ يَزِيدَ ذَكَرَ الزُّبَيْدِيَّ وَابْنَ سَمَعْانَ وَكَأَنَّ ابْنَ عَيَّاشٍ حَمِلَ حَدِيثَ الزُّبَيْدِيِّ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ سَمْعَانَ فَأَخْطَأَ قُلْتُ أَمَّا ابْنُ عَيَّاشٍ فَقَالَ ابْنُ حبَان لما كبر إِسْمَاعِيل تغير حِفْظِهِ فَكَثَرَ الْخَطَأُ فِي حَدِيثِهِ وَلَا يَعْلَمُ فَخَرَجَ عَنْ حَدِّ الِاحْتِجَاجِ بِهِ وَأَمَّا سَمْعَانُ فَقَالَ مَالِكٌ وَيَحْيَى بْنُ مَعَيْنٍ هُوَ كَذَّابٌ
مَسْأَلَةٌ فَقْدُ الْكَفَاءَةِ يُبْطِلُ النِّكَاحَ وَعنهُ لَا يبطل ويقف عَلَى اعْتِرَاضِ الْأَوْلِيَاءِ كَقَوْلِ أَكْثَرِهِمْ
١٧٣١ - أخبرنَا أَبُو مَنْصُور الْقَزاز أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَليّ ثَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَر الْهَاشِمِي ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَثْرَم ثَنَا عَليّ بن حَرْب الطَّائِي ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عِمْرَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ وَلَا تَضَعُوهَا إِلَّا فِي الْأَكْفَاءِ
- طَرِيقٌ آخَرُ
١٧٣٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَ ابْن بَشرَان ثَنَا الدَّارَقُطْنِيّ قَالَ ثَنَا الْقَاضِي أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ البهلول ثَنَا أَبُو سعيد الْأَشَج ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عِمْرَانَ الْجَعْفِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ فَانْكِحُوا الْأَكْفَاءَ وَأَنْكِحُوا إِلَيْهِمْ مَدَارُ الطَّرِيقَيْنِ عَلَى الْحَارِثِ بْنِ عِمْرَانَ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ هُوَ ضَعِيفٌ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثُ عَلَى الثِّقَاتِ وَلَهُمْ حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّ فَتَاةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ إِنَّ أَبِي وَنِعْمَ الْأَبُ هُوَ زَوجنِي ابْن أَخِيه فَجَعَلَ الْأَمْرَ إِلَيْهَا فَقَالَتْ إِنِّي قَدْ أَجَزْتُ مَا صَنَعَ أَبِي وَلَكِن أَرَدتُ أَنْ تَعْلَمَ النِّسَاءُ أَنْ لَيْسَ إِلَى الْآبَاءِ مِنَ اْلَأْمِر شَيْءٌ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ بِإِسْنَادِهِ فِي مَسْأَلَةِ إِجْبَارِ الْبِكْرِ الْبَالِغِ
стр. 738
مَسْأَلَةٌ لَا يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ إِلَّا بِلَفْظَيِ الْإِنْكَاحِ وَالتَّزْوِيجِ أَوْ مَعْنَاهُمَا الْخَاصِّ فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يحسن اللفظية وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَنْعَقِدُ بِهِمَا وَبِكُلِّ لَفْظٍ يَدُلُّ عَلَى التَّمْلِيكِ كَلَفْظِ الْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالْمِلْكِ وَأَصْحَابُنَا يستدلون بقوله وَتَعَالَى ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا للنَّبِي﴾ إِلَى قَوْله ﴿خَالِصَة لَك﴾ وَبِمَا
١٧٣٢ - أَخْبَرَنَا بِهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بن الْمُبَارك قَالَ أنبأ عَاصِم بن الْحسن أنبأ ابْن بَشرَان ثَنَا أَبُو عَليّ بن صَفْوَان ثَنَا أَبُو بكر الْقرشِي ثَنَا الْحسن بن الصَّباح ثَنَا مكي بن إِبْرَاهِيم ثَنَا مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ النِّسَاءَ عَوَانٌ عِنْدَكُمْ لَا يَمْلِكْنَ لِأَنْفُسَهِنَّ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ قَالُوا وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْمَذْكُورَةُ فِي الْقُرْآنِ وَلَمْ يَذْكُرْ إِلَّا الْإِنْكَاحَ وَالتَّزْوِيجَ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ غَيْرَ الْكَلِمَةِ لَا يُسْتَحَلُّ بِهَا احْتَجُّوا بِمَا
١٧٣٤ - أَخْبَرَنَا بِهِ عَبْدُ الأول أنبأ ابْن المظفر قَالَ أنبأ ابْن أعين عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَت يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْتُ أَهَبُ لَكَ نَفْسِي فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصعد النَّظَرَ فِيهَا وَصَوَّبَهُ ثُمَّ طَأْطَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ فَلَمَّا رَأَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا جَلَسَتْ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فزوجنيها قَالَ هَلْ عِنْدَكَ مِنْ شَيْءٍ قَالَ لَا والله فَقَالَ اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا فَذَهَبَ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ لَا وَاللِّه مَا وَجَدْتُ شَيْئًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ انْظُرْ وَلَوْ خَاتِمًا مِنْ حَدِيدٍ فَذَهَبَ ثمَّ رَجَعَ فَقَالَ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى من صور الله الْكتاب وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي فَلَهَا نِصْفِهِ فَقَالَ مَا تَصْنَعُ بِإِزْارِكَ إِنْ لَبِسْتَهُُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ فَجَلَسَ الرَّجُلُ حَتَّى إِذَا طَالَ مَجْلِسُهُ قَامَ فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُوَلِّيًا فَأَمَرَ بِهِ فَدُعِيَ فَلَمَّا جَاءَ قَالَ مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ قَالَ مَعِي سُورَة كَذَا وَسورَة كَذَا عَددهَا فَقَالَ تَقْرَأُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ قَالَ نعم قَالَ اذْهَبْ فقد مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَالْجَوَابُ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَحَمَّاد بن
стр. 739
ريد وزائدة ووهيب والدراوردي وفضيل بن سُلَيْمَان فكلهم قَالُوا زَوَّجْتُكَهَا وَرَوَاهُ غَسَّان فَقَالَ أنكحناكها وَإِنَّمَا رَوَى مَلَّكْتُكَهَا ثَلَاثَةُ أَنْفُسٍ مَعْمَرٌ وَكَانَ كَثِيرَ الْغَلَطِ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ وَيَعْقُوبُ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ وَلَيْسَا بِحَافِظَيْنِ وَالْأَخْذُ بِرِوَايَةِ الْحُفَّاظِ الْفُقَهَاءِ مَعَ كَثْرَتِهِمْ أَوْلَى
مَسْأَلَةٌ إِذَا زَوَّجَ ابْنَتَهُ بِدُونِ مَهْرِ مِثْلِهَا جَازَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَجُوزُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ إِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً كَقَوْلِنَا وَإِنْ كَانَتْ كَبِيرَةً كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ
١٧٣٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ الْحَافِظُ أَنْبَأَنَا الْحسن بن أَحْمد قَالَ ثَنَا أَبُو الْقَاسِم بن بَشرَان ثَنَا أَحْمد بن جَعْفَر ثَنَا عبد الله بن أَحْمد ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدُ اللَّهِ الْبَصَرِيُّ ثَنَا إِبْرَاهِيم بن بشار ثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِِي نُجَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عَلِيًا ﵇ قَالَ خَطَبْتُ فَاطِمَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ قُلْتُ لَا قَالَ فَأَيْنَ درعك الحطمية الَّتِي كَانَت أَعْطَيْتُكَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا قُلْتُ عِنْدِي قَالَ فَأْتِ بِهَا فَأَتَيْتُ بِهَا فَأَنْكَحَنِيهَا
١٧٣٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن نَهَار التَّيْمِيّ ثَنَا عبد الْملك بن حبَان ثَنَا مُحَمَّد بن دِينَار ثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَكَ فَاطِمَةَ وَإِنِّي قَدْ زَوَّجْتُكَهَا عَلَى أَرْبَعِمَائَةِ مِثْقَالِ فَضَّةٍ
مَسْأَلَةٌ إِذَا أَذَنْتَ لِوَلِيَّيْنِ فِي تَزْوِيجِهَا فَزَوَّجَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْآخَرِ فالنكاج لِلْأَوَّلِ وَقَالَ مَالِكٌ إِنْ دَخَلَ بِهَا الثَّانِي فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا لَنَا حَدِيثَانِ
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ
١٧٣٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُذْهِبِ أنَبْأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا يُونُس ثَنَا أبان ثَنَا قَتَادَة عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عُقْبَةَ ابْن عَامِرٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ إِذا نكح الْوَلِيَّانِ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا وَإِذَا بَاعَ الرَّجُلُ بَيْعًا مِنْ رَجُلَيْنِ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا
الْحَدِيثُ الثَّانِي
١٧٣٨ - وَبِالْإِسْنَادِ قَالَ أَحْمد وثنا عبد الصَّمد ثَنَا هِشَامٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ إِذا نكح الْوَلِيَّانِ فَهِيَ لِلْأَوَّلِ وَإِذَا بَاعَ وَلِيَّانِ فَالْبَيْعُ لِلْأَوَّلِ
مَسْأَلَةٌ إِذَا كَانَ الْوَلِيُّ مَنْ يَجُوزُ لَهُ التَّزْوِيجُ بِمُوَلِّيَتِهِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَتَوَلَّى طَرَفِي الْعِقْدِ
стр. 740
كَابْن الْعم والْمُعْتق وَعَنْهُ يَجُوزُ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالك اسْتدلَّ أَصْحَابنَا بقوله ﵇ لَا بُدَّ فِي النِّكَاحِ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَقَدْ سَبَقَ بِإِسْنَادِهِ وَرَوَى أَصْحَابُنَا مَنِ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَا يَتَزَوَّجُ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ حَتَّى يَكُونَ الْوَلِيُّ غَيْرَهُ احْتَجُّوا بِمَا
١٧٣٩ - أَخْبَرَنَا بِهِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ أَنْبَأَ أَبُو بكر بن مَالك ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أبي ثَنَا هشيم ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ قَالُوا وَلم ينْقل أَنَّهُ تَوَلَّاهَا غَيْرَهُ
مَسْأَلَةٌ إِذَا قَالَ أَعْتَقْتُ أَمَتِي وَجَعَلْتُ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا بِحَضْرَةِ شَاهِدَيْنِ صَحَّ النِّكَاحُ وَعَنْهُ لَا يَصِحُّ كَقَوْلِ أَكْثَرِهِمْ لَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا
مَسْأَلَةٌ لَا يَتَزَوَّجُ الْعَبْدُ أَكْثَرَ مِنَ امْرَأَتَيْنِ وَقَالَ مَالِكٌ وَدَاوُدُ يَتَزَوَّجُ أََرْبَعًا
١٧٤٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَ أَبُو بكر بن بَشرَان ثَنَا عَليّ بن عمر ثَنَا أَبُو بكر النَّيْسَابُورِي ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن بشر ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بَشَارٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ عُمَرَ قَالَ يَنْكِحُ الْعَبْدُ امْرَأَتَيْنِ وَيُطَلِّقُ طَلْقَتَيْنِ وَتَعْتَدُّ الْأَمَةُ حَيْضَتَيْنِ وَقَالَ الْحَكَمُ أَجْمَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّ الْعَبْدَ لَا يَنْكِحُ أَكْثَرَ مِنِ امْرَأَتَيْنِ
مَسْأَلَةٌ إِذَا كَانَتْ مُعْتَدْةً مِنْ طَلَاقِهِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يتَزَوَّج أُخْتهَا وأربعا سِوَاهَا وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ إِذَا كَانَتِ الْعِدَّةُ مِنْ طَلَاقٍ بَائِنٍ جَازَ وَأَصْحَابُنَا يَسْتَدِلُّونَ بِقَوْلِهِ ﴿وَأَنْ تجمعُوا بَين الْأُخْتَيْنِ﴾ قَالُوا وَإِذَا تَزَوَّجَ أُخْتَهَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي اسْتِلْحَاقِ نَسَبِ وَلَدَيْهِمَا وَحَبَسْهُمَا عَنِ الْأَزْوَاجِ لِحَقِّهِ وَاسْتَدَلُّوا بقوله ﵇ مَلْعُونٌ مَنْ جَمَعَ مَاءَهُ فِي رَحِمِ أُخْتَيْنِ
مَسْأَلَةٌ إِذَا دَخَلَ بِامْرَأَةٍ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ ابْنَتُهَا وَقَالَ دَاوُدُ لَا تَحْرُمُ إِلَّا إِذَا كَانَتْ فِي حِجْرِهِ لَنَا حَدِيثَانِ
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ
١٧٤١ - أَخْبَرَنَا الْكَرُوخِيُّ قَالَ أَنْبَأَ الْأَزْدِيُّ وَالْغُورَجِيُّ قَالَا أَنْبَأَ ابْن الْجراح قَالَ ثَنَا ابْن مَحْبُوب ثَنَا التِّرْمِذِيّ قَالَ ثَنَا قُتَيْبَة بن سعيد ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ أَيُّمَا رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً فَدَخَلَ بِهَا فَلَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ ابْنَتِهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا فَلْيَنْكَحِ ابْنَتَهَا وَأَيَّما رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً فَدَخَلَ بِهَا فَلَا يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ أُمِّهَا قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ مِنْ قبل إِسْنَادِهِ وَإِنَّمَا رَوَاهُ ابْن لَهِيعَة الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ عَنْ عَمْرِو وَابْنُ لَهَيْعَةَ والمثنى يُضعفَانِ قلت قالَ أَبُو زُرْعَةَ ابْنُ
следующие страницы →