← Книги сунны

Книги сунны · id 5907

التحقيق في أحاديث الخلاف

ابن الجوزي

Полный текст (864 стр.). Показаны 841–864 · переход к 846.

стр. 841

رَجُلٌ أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَا عَلَيَّ بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ شَرِبَ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ ١٩٩٧ - قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَزَّاز ثَنَا عمر بن شبة ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْمِقْدَمِيُّ عَنْ الكلبيَّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ السَّهْمِيِّ قَالَ طَافَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْبَيْتِ فِي يَوْم قارظ شَدِيدِ الْحَرِّ فَاسْتَسْقَى رَهْطًا مِنْ قُرَيْشٍ فَأَرْسَلَ رَجُلٌ إِلَى امْرَأَتِهِ فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ مَعَهَا إِنَاءٌ فِيهِ نَبِيذُ زَبِيبٍ فَلَمَّا رَآهَا النَّبِيُّ ﷺ قَالَ أَلَّا خَمَّرْتُمُوهُ وَلَوْ بِعُودٍ تَعْرِضُونَهُ عَلَيْهِ فَلَمَّا أدني مِنْهُ وَجَدَ لَهُ رَائِحَةً شَدِيدَةً فَقَطَّبَ وَرَدَّ الْإِنَاءَ فَقَالَ الرَّجُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ يَكُنْ حَرَامًا لَمْ نَشْرَبْهُ فَاسْتَعَادَ الْإِنَاءَ وَصَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ وَقَالَ الرَّجُلُ مِثْلَ ذَلِكَ فَدَعَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ فَصَبَّهُ عَلَى الْإِنَاءِ وَقَالَ إِذَا اشْتَدَّ عَلَيْكُمْ شَرَابُكُمْ فَاصْنَعُوا هَكَذَا وَقَدْ رَوَى أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثِ ١٩٩٨ - وَبِالْإِسْنَادِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الزيات قَالَ ثَنَا يُوسُف بن مُوسَى ثَنَا جرير عَن أبي إِسْحَاق السينَانِي عَنْ مَالِكِ بْنِ الْقَعْقَاعِ قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ النَّبِيذِ الشَّدِيدِ فَقَالَ جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَجْلِسٍ فَوَجَدَ مِنْ رَجُلٍ رِيحَ نَبِيذٍ فقَالَ مَا هَذِهِ الرِّيَاحُ قَالَ رِيحُ نَبِيذٍ قَالَ فَأَرْسِلْ فأتونا مِنْهُ فَأَرْسَلَ فَأُتِيَ بِهِ فَوَضَعَ فِيهِ رَأْسَهُ فَشَمَّهُ ثُمَّ رَجَعَ فَرَدَّهُ حَتَّى إِذَا قَطَعَ الرَّجُلُ الْبَطْحَاءَ رَجَعَ فَقَالَ أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْ حَلَالٌ قَالَ فَوَضَعَ رَأَسَهُ فِيهِ فَوَجَدَهُ شَدِيدًا فَصَبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ ثُمَّ شَرِبَ ثُمَّ قَالَ إِذَا اغْتَلَمَتْ أَسْقِيتَكُمْ فَاكْسَرُوهَا بِالْمَاءِ ١٩٩٩ - أَنْبَأَنَا هِبَةُ الله بن أَحْمد الْجريرِي قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بن الْفَتْح قَالَ ثَنَا الدَّارَقُطْنِيّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ بِشْرٍ ثَنَا جدي إِبْرَاهِيم بن فَيْرُوز ثَنَا الْقَاسِم بن بهْرَام ثَنَا عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى قَوْمٍ بِالْمَدِينَةِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عِنْدَنَا شَرَابًا لَنَا أَفَلَا نُسْقِيكَ مِنْهُ قَالَ بَلَى فَأُتِيَ بِقَعْبٍ أَوْ قَدَحٍ غَلِيظٍ فِيهِ نَبِيذ فَلَمَّا أَن أَخَذَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَرَّبَهُ إِلَى فِيهِ قَطَّبَ قَالَ فَدَعَا الَّذِي جَاءَ بِهِ فَقَالَ خُذْهُ فَأَهْرِقْهُ فَلَمَّا أَنْ ذَهَبَ بِهِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا شَرَابُنَا إِنْ كَانَ حَرَامًا لَمْ نَشْرَبْهُ فَدَعَا بِهِ فَأَخَذَهُ ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَشَنَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ شَرِبَ وَسَقَى وَقَالَ إِذَا كَانَ هَكَذَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا ٢٠٠٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أنبأ أَبُو الطّيب الطَّبَرِيّ ثَنَا عَليّ بن عمر ثَنَا أَبُو الْعَبَّاس الْأَثْرَم ثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد الْمقري ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مِهْرَانَ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ

стр. 842

خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ النَّبِيذِ حَلَالٌ أَوْ حَرَامٌ قَالَ حَلَالٌ ٢٠٠١ - أَنبأَنَا عبد الْوَهَّاب أنبأ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ أنبأ أَبُو الطّيب ثَنَا الدَّارَقُطْنِيّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ زَكَرِيَّا أنبأ عبد الْأَعْلَى بن وَاصل ثَنَا أَبُو غَسَّان ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ اشْرَبُوا فِي الْمِزَفِّتِ وَلَا تسكروا ٢٠٠٢ - قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وثنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ قَالَ ثَنَا يحيى بن عبد الْبَاقِي ثَنَا لوين ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ عَنْ سِمَاكٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ اشْرَبُوا فِي الْمِزَفِّتِ وَلَا تَسْكُرُوا ٢٠٠٣ - قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وثنا عُثْمَان بن أَحْمد الدقاق ثَنَا يحيى بن عبد الْبَاقِي ثَنَا لوين ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ عَنْ سِمَاكٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ نَهَيْتُكُمْ عَنِ الظّرُوفِ فَاشْرَبُوا فِيمَا شِئْتُمْ وَلَا تَسْكُرُوا قَالُوا وَرَوَى أَبُو سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيَّ ﷺ أَنه قَالَ إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْخَمْرَ بِعَيْنِهَا والسُّكْرَ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ ٢٠٠٤ - أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَ مُحَمَّد بن المظفر أنبأ العسفي أنبأ يُوسُف ابْن أَحْمد ثَنَا الْعقيلِيّ ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ وابْنُ أَبِي السَّفَرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ ذِي الْغرَّة قَالَ شَرِبَ أَعْرَابِيٌّ نَبِيذًا مِنْ إداوته فَسَكَرَ فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ فَقَالَ إِنَّمَا شَرِبْتُ نَبِيذًا مِنْ إِدَّاوِتَكَ فَقَالَ عُمَرُ إِنَّمَا نَجْلِدُكَ عَلَى السُّكْرِ وَالْجَوَابُ أَمَّا الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ فَإِنَّمَا سَقَاهُ الْخَدَمَ لِأَنَّهُ لَمَّا مَضَتْ حَلَاوَتُهُ وَخَافَ أَنْ يَصِيرَ مُسْكِرًا أَعْطَاهُ الْخَدَمَ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي مَسْعُودٍ فَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ هُوَ مَعْرُوفٌ بِيَحْيَى بْنِ يَمَانَ وَيُقَالُ إِنَّهُ انْقَلَبَ عَلَيْهِ الْإِسْنَادُ وَاخْتَلَطَ بِحَدِيثِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَالَ وَقَدْ رَوَاهُ الْيَسَعُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ زَيْدِ بْنُ الْحُبَابِ عَنِ الثَّوْرِيِّ وَالْيَسَعُ ضَعِيفٌ وَلَا يَصِحُّ عَنْ زَيْدٍ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ كَانَ يَحْيَى بْنِ يَمَانَ يَغْلُطُ وَضَعَّفَهُ قِيلَ لَهُ أَرَوَاهُ غَيْرُهُ قَالَ لَا إِلَّا مَنْ هُوَ أَضْعَفُ مِنْهُ وَقَالَ النَّسَائِيُّ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِ يَحْيَى بْنُ يَمَانَ لِسُوءِ حفظه وَكثر خَطَئِهِ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ هُوَ مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ ثُمَّ لَوْ صَحَّ الْحَدِيثُ فَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَن نَبِيذ السِّقَايَة كَانَ نَقِيع الزَّبِيبِ وَلَيْسَ مِنْ عَادَتِهِمْ طَبْخُهُ فَهُوَ حَرَامٌ بِاتِّفَاقِنَا وَأَمَّا حَدِيثُ الْكَلْبِيُّ فَاسْمُ الْكَلْبِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ قَالَ زَائِدَةُ وَلَيْثُ بْنُ سُلَيْمَان السَّهْمِي هُوَ كَذَّابٌ سَاقِطٌ وَقَالَ يَحْيَى لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيُّ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَقَالَ

стр. 843

أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ وُضُوحُ الْكَذِبِ فِيهِ أظهر من أَنْ يحْتَاج إِلَى الإعراف فِي وَصْفِهِ لَا يَحِلُّ الِاحْتِجَاجُ بِهِ وَأَمَّا أَبُو صَالِحٍ فَاسْمُهُ بَاذَامٌ قَالَ أَبُو أَحْمَدُ بْنُ عَدِيٍّ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ رَضِيَهُ وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ نَافِعٍ فَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ هُوَ شَيْخٌ مَجْهُولٌ لَمْ يَرْوِ إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا مُنْكَرُ الْحَدِيثِ لَا يَثْبُتُ حَدِيثُهُ فَأَما حَدِيث السينَانِي عَنْ مَالِكِ بْنِ الْقَعْقَاعِ فَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ كَذَا قَالَ السينَانِي وَقَالَ غَيْرُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ نَافِعِ ابْنِ أَخِي الْقَعْقَاعِ وَهُوَ مَجْهُولٌ ضَعِيفٌ وَالصَّحِيحُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَتَفَرَّدَ بِهِ الْقَاسِمُ بْنُ بُهْرَامٍ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ بِحَالٍ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي مَسْعُودٍ فَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ تَرَكْتُهُ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ هُوَ كَذَّابٌ وَقَالَ يَحْيَى لَيْسَ بِشَيْءٍ كَذَّابٌ يَضَعُ الْحَدِيثَ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي بُرْدَةَ فَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَهَمَ أَبُو الْأَحْوَصِ فِي إِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ وَقَالَ غَيْرُهُ عَنْ سِمَاكٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ لَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ بُرَيْدَةَ فَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ وَهُوَ إِمَامٌ عَنْ مُحَمَّد ابْن جَابِرٍ فَقَالَ فِيهِ فَاشْرَبُوا فِي أَيِّ سِقَاءٍ شِئْتُمْ وَلَا تَشْرَبُوا مُسْكِرًا قَالَ وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سعيد فَهُوَ مَوْقُوف ومَا يَتَّصِلُ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ وَأَمَّا حَدِيث سعيد بن ذِي الْغرَّة فَمُحَالٌ قَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ هُوَ شَيْخٌ دَجَّالٌ وَقَدْ ٢٠٠٥ - أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَ مُحَمَّد بن المظفر أنبأ العسفي ثَنَا يُوسُف بن أَحْمد ثَنَا الْعقيلِيّ ثَنَا جَعْفَر الْفرْيَابِيّ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَلَفٍ الْخَلَّالُ قَالَ قلت لِأَحْمَد بن حَنْبَل ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ حَيَّانَ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ شَرِبْتُ مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالك الطلا عَلَى النَّصْفِ فَغَضِبَ أَحْمَدُ وَقَالَ لَا نرى هَذَا فِي كتاب إِلَّا حذفته أَو حككته مَا أعلم بحليل النَّبِيذِ حَدِيثًا صَحِيحًا اتَّهَمُوا حَدِيثَ الشُّيُوخِ قُلْتُ وَصَالِحُ بْنُ حَيَّانَ قَدْ قَالَ فِيهِ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ هُوَ ضَعِيفٌ وَقَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِثَقَةٍ - فَصْلٌ وَأَمَّا الدَّلِيلُ عَلَى التَّعْلِيلِ فَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ من عمل الشَّيْطَان فَاجْتَنبُوهُ﴾ الْآيَاتِ وَهَذِهِ الْمَعَانِي الْمَذْمُومَةُ كُلُّهَا مَوْجُودَةٌ فِي كُلِّ مُسْكَرٍ ٢٠٠٦ - وَأَنْبَأَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَنْبَأَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ أنبأ أَبُو الطّيب الطَّبَرِيّ ثَنَا عَليّ بن عمر ثَنَا الْعَبَّاس بن عبد السَّمِيع ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ثَنَا أَبُو حَفْص الدِّمَشْقِي ثَنَا سَعِيدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ بَيْتِهِ أَنَّهُ سَأَلَ

стр. 844

عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيذِ فَقَالَتْ يَا بُنَيَّ إِنَّ اللَّهَ لم يحرم الْخمر نَفسهَا لعينها وَإِنَّمَا حَرَّمَهَا لِعَاقِبَتِهَا فَكُلُّ شَرَابٍ يكون عَاقِبَتُهُ كَعَاقِبَةِ الْخَمْرِ فَهُوَ حَرَامٌ كَتَحْرِيمِ الْخَمْرِ مَسْأَلَةٌ لَا يَجُوزُ شُرْبُ الْخَمْرِ لِلْعَطَشِ وَلَا لِلتَّدَاوِي وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَجُوزُ وَعَنْ الشَّافِعِيِّ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ قَوْلَانِ كَالْمَذْهَبَيْنِ وَالثَّالِثُ يَجُوزُ لِلتَّدَاوِي دُونَ الْعَطَشِ لَنَا حَدِيثَانِ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ ٢٠٠٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُذْهِبِ أنَبْأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أبي ثَنَا بهز وَأَبُو كَامِل قَالَا ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة قَالَ ثَنَا شريك عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ سُوَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ بِأَرْضِنَا أَعْنَابًا نَعْتَصِرُهَا فَنَشْرَبُهَا قَالَ لَا فَعَاوَدْتُهُ فَقَالَ لَا فَقُلْتُ إِنَّا نستسقي بِهَا لِلْمَرِيضِ قَالَ إِنَّ ذَاكَ لَيْسَ بسقاء وَلَكِنَّهُ دَاءٌ الْحَدِيثُ الثَّانِي ٢٠٠٨ - وَبِهِ قَالَ أَحْمد وثنا عبد الرَّزَّاق ثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْخَمْرِ فَنَهَاهُ عَنْهَا قَالَ إِنَّمَا أَصْنَعُهَا لِلدَّوَاءِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّهَا دَاءٌ وَلَيْسَتْ دَوَاءً انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ مَسَائِلُ السَّبْقِ وَالرَّمِي مَسْأَلَةٌ لَا يجوز الْمُسَابَقَةُ عَلَى الْأَقْدَامِ بِعَوْضٍ وَقَالَ أَبُو حنيفَة يجوز وَعنهُ الشَّافِعِيِّ كَالْمَذْهَبَيْنِ ٢٠٠٩ - أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أبي ثَنَا يزِيد أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي الحكم مولى الليثيين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا سَبْقَ إِلَّا فِي خُفٍّ أَوْ حَافِرٍ مِنْ مَسَائِلِ الْأَيمَانِ مَسْأَلَةٌ إِذَا قَالَ إِنْ فَعَلْتُ كَذَا فَأَنَا يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ أَوْ بَرِيءٌ مِنَ اللَّهِ وَالْإِسْلَامِ أَوِ النَّبِيِّ ﷺ انْعَقَدَتْ يَمِينُهُ وَإِذَا حَنَثَ لَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ لَا تَنْعَقِدُ يَمِينُهُ

стр. 845

وَلَا تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ وَقَدْ رَوَى أَصْحَابُنَا مِنْ حَدِيثِ زَيْدٍ عَنِ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ قَالَ هُوَ يَهُودِيُ أَوْ نَصْرَانِيُ فَقَالَ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ مَسْأَلَةٌ إِذَا قَالَ أَقْسَمْتُ أَوْ أُقْسِمُ أَوْ أَحْلِفُ أَوْ أَشْهَدُ لَا فَعَلْتُ كَذَا انْعَقَدت يَمِينه وَمِنْه لَا تَنْعَقِدُ إِلَّا أَنْ يَنْوِي الْيَمِينَ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا تَنْعَقِدُ يَمِينُهُ ٢٠١٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُذْهِبِ أنَبْأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أبي ثَنَا يزِيد أنبأ سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا رَأَى رُؤْيَا فَقَصَّهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ائْذَنْ لِي فَلِأُعَبِّرَهَا فَأذن لَهُ فعبدها ثمَّ قَالَ أصبت أصبت يَا رَسُول الله قَالَ أَصَبْتَ وَأَخْطَأْتَ قَالَ أَقْسَمْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَتُخْبِرَنِي قَالَ لَا تُقْسِمْ هَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَقَدْ أُخْرِجَ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِلَفْظٍ آخَرَ وَأَنَّهُ قَالَ وَاللَّهِ لَتُحَدَّثَنِي بِالَّذِي أَخْطَأْتُ فَقَالَ لَا تُقْسِمْ مَسْأَلَةٌ يَصِحُّ يَمِينُ الْكَافِرِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَصِحُّ لَنَا قَوْلُهُ ﵇ تُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ بِإِسْنَادِهِ فِي الْقَسَامَةِ مَسْأَلَةٌ إِذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ أَدَمًا فَأَكَلَ لَحْمًا أَوْ بَيْضًا أَوْ جُبْنًا حَنَثَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَحْنُثُ إِلَّا بِأَكْل مَا يصطنع بِهِ كالخل والشيرج لَنَا حَدِيثَانِ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ ٢٠١١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَوَّلِ قَالَ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُظَفَّرِ أَنْبَأَ ابْنُ أَعْيَنَ قَالَ ثَنَا الْفربرِي أنبأ البُخَارِيّ ثَنَا يحيى بن بكير ثَنَا اللَّيْثُ عَنْ خَالِدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ تَكُونُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَة خبْزَة وَاحِدَة يتكفاها الْجَبَّار بِيَدِهِ كَمَا يَتَكَفَّأ أحدكُم خبزته فِي السّفر لِأَهْلِ الْجَنَّةِ فَأَتَى رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ بَارَكَ الرَّحْمَنُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ أَلَا أُخْبِرُكَ بِإِدَامِهِمْ قَالَ بَلَى قَالَ إِدَامُهُمْ بَالَام وَنُونٌ قَالُوا مَا هَذَا قَالَ ثَوْر وَنون يَأْكُل من زيادتهما سَبْعُونَ أَلْفًا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَوَجْهُ الْحُجَّةِ أَنَّهُ جَعَلَ اللَّحْمَ أَدَمًا لِأَنَّ اللَّامَ اسْمٌ لِلثَّوْرِ وَالنُّونَ لِلْحُوتِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْيَهُودِيُّ أَرَادَ أَن يعمي الِاسْم فَإِنَّمَا هُوَ لأي على وزن لعا أَي ثَوْر والثور الوحشي اللائي إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَبْرَانِيًّا الْحَدِيثُ الثَّانِي ٢٠١٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ أَنْبَأَ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أنبأ أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ

стр. 846

وَأَبُو الْحسن الْفَروِي قَالَا أنبأ أَبُو عمر بن حيويه أنبأ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السكرِي ثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنِي القومسي قَالَ ثَنَا الْأَصْمَعِيُّ عَنْ أَبِي هِلَالٍ الرَّاسِبِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ سَيِّدُ آدَامِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ اللَّحْمُ مَسْأَلَةٌ إِذَا حَلَفَ لَا يهدي لِفُلَانٍ فَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ لَمْ يَحْنَثْ وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ يَحْنَثُ ٢٠١٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَر ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أبي ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ النَّاسُ يَتَصَدَّقُونَ عَلَى بَرِيرَةَ فَتُهْدِي لَنَا فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَهُوَ لَكُمْ هَدِيَّةٌ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مَسْأَلَةٌ إِذَا حَلَفَ أَنَّهُ لَا مَالَ لَهُ وَلَهُ مَالٌ غَيْرُ زَكَاتِيٍّ كَالْعَقَارِ وَالْأَثَاثِ حَنَثَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَحْنَثُ إِلَّا أَنْ يَمْلُكَ شَيْئًا مِنِ الْأَمْوَالِ الزَّكَاتِيَّةِ ٢٠١٤ - أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَر ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي قَالَ ثَنَا روح بن عبَادَة ثَنَا أَبُو نَعَامَةَ الْعَدَوِيُّ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ بُدَيْلٍ عَنْ إِيَاسِ بْنِ زُهَيْرٍ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ هُبَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ خَيْرُ مَالِ امْرِئٍ لَهُ مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ أَوْ سَكَّةٌ مَأْبُورَةٌ مَسْأَلَةٌ إِذَا قَالَ هَذَا الطَّعَامُ أَوْ هَذِهِ الْأَمَةُ عَلَيَّ حَرَامٌ كَانَ يَمِينًا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَلْزَمُهُ فِي الطَّعَامِ شَيْءٌ وَفِي الْأَمَةِ كَفَّارَةٌ بِنَفْسِ اللَّفْظِ وَلَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَرَّمَ مَارِيَةَ وَقِيلَ ليتحلل فَنَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿قَدْ فَرَضَ الله لكم تَحِلَّة أَيْمَانكُم﴾ ٢٠١٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَ أَبُو الْفَضْلِ وَأَبُو طَاهِرٍ قَالَا أنبأ ابْن شَاذان أنبأ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَتْ حَفْصَة وَعَائِشَة متحاببتين فَذَهَبت حَفْصَة إِلَى أَبِيهَا تَتَحَدَّث عِنْدَهُ فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى جَارِيَتِهِ فَظَلَّتْ مَعَهُ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ فَرَجَعَتْ حفَصْةُ فَوَجَدَتْهُمَا فِي بَيْتِهَا فَخَرَجَتِ الْجَارِيَةُ وَدَخَلَتْ حَفْصَةُ فَقَالَتْ قَدْ رَأَيْتُ مَنْ كَانَ عِنْدَكَ وَاللَّهِ لَقَدْ سُؤْتَنِي فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ واللَّه لَأَرْضِيَنَّكِ وَإِنِّي مُسِرٌّ إِلَيْكِ سِرًّا فَاحْفَظِيهِ قَالَتْ وَمَا هُوَ قَالَ أُشْهِدُكِ أَن سريتي عَليّ حرَام رضَا لَك فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ الله لَك﴾

стр. 847

٢٠١٦ - وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ أنبأ عَليّ بن عمر الْقزْوِينِي أنبأ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ أنبأ الْبَغَوِيّ ثَنَا أَحْمد بن حَنْبَل ثَنَا حجاج بن مُحَمَّد ثَنَا ابْن جريح عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يُحَدِّثُ قَالَ سَمِعْتُ عَائِشَةَ تُخْبِرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ وَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلًا قَالَ فَتَوَاصَيْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ أَيَّتُنَا مَا دخل عَلَيْهِ فَلْتَقُلْ إِنِّي أَجِدُ مِنْكِ رِيحَ مَغَافِيرَ فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهِمَا فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ وَلَنْ أَعُودَ لَهُ فَنَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ مَسَائِلُ الْكَفَّارَةِ مَسْأَلَةٌ مَذْهَبُ أَحْمَدُ أَنَّهُ يَجُوزُ تَقْدِيمُ الْكَفَّارَةِ قَبْلَ الْحَنْثِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَجُوزُ وَهُوَ اخْتِيَارِيٌّ وَاسْتَدَلَّ أَصْحَابُنَا بِمَا ٢٠١٧ - أَخْبَرَنَا بِهِ ابْنُ الْحُصَيْنِ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بن جَعْفَر ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي قَالَ ثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ وَعَفَّانُ قَالَا ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ وَائْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ ٢٠١٨ - قَالَ أَحْمد وثنا أَبُو سَلمَة الْخُزَاعِيّ ثَنَا مَالِكٌ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ ليفعل الَّذِي هُوَ خَيْرٌ انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ قُلْتُ وَالِاحْتِجَاجُ بِهَذَا إِنَّمَا يَصْلُحُ لَوْ كَانَتِ الْوَاوُ تَقْتَضِي التَّرْتِيب وَإِنَّمَا هَذَا من الرِّوَايَة وَقَدْ رَوَى هَذَا جَمَاعَةٌ فَقَدَّمُوا الْحِنْثَ عَلَى الْكَفَّارَةِ ٢٠١٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُذْهِبِ أنبأ أَحْمد بن جَعْفَر ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ وَمُحَمَّدُ بن جَعْفَر قَالَا ثَنَا شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةً قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ يُحَدِّثُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ ٢٠٢٠ - قَالَ أَحْمَدُ وثنا الحكم بن مُوسَى ثَنَا مُوسَى بْنُ خَالِدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عبد الله بن عمر وَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِين فَرَأى غَيرهَا خير مِنْهَا فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ ٢٠٢١ - قَالَ أَحْمَدُ وثنا هشيم قَالَ أنبأ مَنْصُورٌ وَيُونُسُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ

стр. 848

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ قَالَ قَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ إِذَا آلَيْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَأَتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَكَفِّرْ يَمِينك ٢٠٢٢ - وأنبأنا سعد الْخَيْر أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكَسَّارِ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السّني ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ أَنْبَأَ مُحَمَّد بن مَنْصُور أنبأ أَبُو الزَّعْراءِ عَنْ عَمِّهِ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ ابْنَ عَم لي آتيه فأسأله فَلَا يُعْطِينِي ثُمَّ يَحْتَاجُ إِلَيَّ فيأتيني ويسألني وَقَدْ حَلَفْتُ أَنْ لَا أَعْطِيَهُ وَلَا أَصِلَهُ فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَأُكَفِّرَ عَنْ يَمِينِي مِنْ مَسَائِلِ النَّذْرِ وَالْأَيْمَانِ مَسْأَلَةٌ إِذَا نَذَرَ شَيْئًا عَلَى وَجْهِ اللِّجَاجِ وَالْغَضَبِ مِثْلَ أَنْ يَقُول إِن فعلت كَذَا فَمَا لي صَدَقَةٌ أَوْ عَلَيَّ حِجَّةٌ أَوْ صَوْمُ سَنَةٍ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ وَفَّى بِنَذْرِهِ وَإِنْ شَاءَ كفر كَفَّارَة يَمِين وَعنهُ الْوَاجِبَ الْكَفَّارَةُ لَا غَيْرُ وَعَنِ الشَّافِعِيِّ كَالرِّوَايَتَيْنِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَلْزَمُهُ الْوَفَاءُ بِهِ وَقَالَ مَالِكٌ فِي صَدَقَةِ الْمَالِ يَلْزَمُهُ الثُّلُثُ وَفِي غَيْرِهِ يَلْزَمُهُ الْوَفَاءُ لَنَا أَرْبَعَةُ أَحَادِيثَ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ ٢٠٢٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَر ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا حسن ثَنَا ابْن لَهِيعَة ثَنَا كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَفَّارَة النّذر كَفَّارَةُ الْيَمِينِ انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمٌ الْحَدِيثُ الثَّانِي ٢٠٢٤ - وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وثنا إِسْمَاعِيل بن أبان الْوراق ثَنَا أَبُو بَكْرٍ النَّهْشَلِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُبَيْرِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا نَذْرَ فِي غَضَبٍ وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ الْحَدِيثُ الثَّالِثُ ٢٠٢٥ - أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَ أَبُو الطَّيبِ الطَّبَرِيُّ أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْحَافِظُ قَالَ ثَنَا الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل ثَنَا أَحْمد بن مَنْصُور زاج ثَنَا عمر بن يُونُس ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا نَذْرَ إِلَّا فِيمَا أُطِيعَ اللَّهُ وَلَا يَمِينَ فِي غَضَبٍ وَلَا طَلَاقَ وَلَا عَتَاقَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ

стр. 849

الْحَدِيثُ الرَّابِعُ ٢٠٢٦ - وَبِهِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقطَّان ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كَزَالٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ هَارُونَ ثَنَا كثير بن مَرْوَان ثَنَا غَالِبُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعُقَيْلِيُّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ جَعَلَ عَلَيْهِ نَذْرًا فِي مَعْصِيَةٍ فَكَفَّارَةُ يَمِينٍ وَمَنْ جَعَلَ عَلَيْهِ نَذْرًا فِيمَا لَا يَطِيقُ فَكَفَّارَةُ يَمِينٍ وَمَنْ جَعَلَ عَلَيْهِ نَذْرًا فِيمَا لَمْ يُسَمِّهِ فَكَفَّارَةُ يَمِين وَمن جعل مَاله مقربا إِلَى الْكَعْبَة من أَمْرٍ لَا يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ فَكَفَّارَةُ يَمِينٍ وَمَنْ جَعَلَ مَالَهُ فِي الْمَسَاكِينِ صَدَقَةً فِي أَمْرٍ لَا يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ فَكَفَّارَةُ يَمِينٍ وَمَنْ جَعَلَ عَلَيْهِ الْمَشِيُ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ تَعَالَى فِي أَمْرٍ لَا يُرِيدُ بِهِ وَجه الله فَلْيَرْكَبْ وَلَا يَمْشِي فَإِذَا أَتَى مَكَّةَ قَضَى نَذْرَهُ وَمَنْ جَعَلَ عَلَيْهِ نَذْرًا للَّهِ تَعَالَى فِيمَا يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللهِ تَعالَى فَلْيَتَّقِ اللَّهَ وَلْيَفِ بِهِ غَالِبٌ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ مَسْأَلَةٌ إِذَا قَالَ إِن شفى الله مرضِي فَمَا لي صَدَقَةٌ لَزِمَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِثُلُثِ مَالِهِ وَعَنْهُ يَرْجِعُ إِلَى مَا نَوَاهُ مِنْ مَالِهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَتَصَدَّقُ بِجَمِيعِ أَمْوَالِهِ الزَّكَاتِيَّةِ فِي إِحْدَى رِوَايَتَيْهِ وَفِي الْأُخْرَى يَتَصَدَّقُ بِجَمِيعِ مَا يَمْلِكُ وَبِهَا قَالَ الشَّافِعِيُّ ٢٠٢٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ أنبأ أَحْمد بن جَعْفَر ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي قَالَ ثَنَا روح ثَنَا ابْن جريح أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنِ السَّائِبِ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا لُبَابَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُنْذِرِ قَالَ لَمَّا تَابَ الله تَعَالَى عَلَيْهِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَهْجُرَ دَارَ قومِي وأساكنك وَأَن تخلع مِنْ مَالِي صَدَقَةً للَّهِ وَلِرَسُولِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يُجْزِي عَنْكَ الثُّلُثُ مَسْأَلَةٌ يَمِينُ الْغمُوس لَا يُوجب الْكَفَّارَةَ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ

стр. 850

٢٠٢٨ - أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ أَبِي حَفْصِ بْنِ شَاهِينَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ حُمَيْدٍ ثَنَا دَاوُد بن رشيد ثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهِ سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَيْسَ لَهَا كَفَّارَةُ يَمِينٍ صَابِرَةٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالًا بِغَيْرِ حَقٍّ مَسْأَلَةٌ لَا تَنْعَقِدُ يَمِينُ الْمُكْرَهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ تَنْعَقِدُ ٢٠٢٩ - أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ قَالَ أَنْبَأَ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَ أَبُو الطّيب الطَّبَرِيّ قَالَ أنبأ الدَّارَقُطْنِيّ قَالَ ثَنَا مُحَمَّد بن الْحسن الْمقري ثَنَا الْحُسَيْن بن إِدْرِيس ثَنَا خَالِد بن الْهياج ثَنَا أَبِي عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ عَلَى مَقْهُورٍ يَمِينٌ عَنْبَسَةُ ضَعِيفٌ مَسْأَلَةٌ يَنْعَقِدُ نَذْرُ الْمَعْصِيَةِ وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ وَقَالَ أَكْثَرُهُمْ لَا تَنْعَقِد وَلَا تَلْزَمُ كَفَّارَةٌ لَنَا حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ امْرَأَةً نَجَتْ عَلَى الْعَضْبَاءِ فَنَذَرَتْ لَتَنْحَرَنَّهَا فَقَالَ ﵇ لَا وَفَاءَ لنذر فِي مَعْصِيّة الله وَقَدْ سَبَقَ بِإِسْنَادِهِ ٢٠٣٠ - وَأَخْبَرَنَا الْكَرُوخِيُّ قَالَ أَنْبَأَ الْأَزْدِيُّ وَالْغُورَجِيُّ قَالَا أنبأ ابْن الْجراح قَالَ ثَنَا ابْن مَحْبُوب أنبأ التِّرْمِذِيّ قَالَ ثَنَا قُتَيْبَة أنبأ ابْنُ صَفْوَانَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ مَسْأَلَةٌ نَذْرُ الْمُبَاحِ يَنْعَقِدُ وَيَكُونُ مُخَيَّرًا بَيْنَ الْوَفَاءِ وَالْكَفَّارَةِ وَقَالَ أَكْثَرُهُمْ لَا يَنْعَقِدُ ٢٠٣١ - أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أبي ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ حَدَّثَنِي بُرَيْدةَ أَنَّ أَمَةً سَوْدَاءَ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ رَجَعَ مِنْ بَعْضِ مَغَازِيهِ فَقَالَتْ إِنِّي كُنْتُ نَذَرْتَ إِنْ رَدَّكَ اللَّهُ صَالِحًا أَنْ أَضْرِبَ عَلَيْكَ بِالدُّفِّ قَالَ إِنْ كُنْتِ فَعَلْتِ فافعلي فَضربت من مَسَائِلُ الْقَضَاءِ مَسْأَلَةٌ مِنْ شَرْطِ الْقَاضِي أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ خِلَافًا لِبَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ

стр. 851

٣٠٣٢ - أَنْبَأَنَا أَبُو غَالِبٍ الْمَاوَرْدِيُّ أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ التُّسْتَرِيُّ أَنْبَأَ أَبُو عُمَرَ الْهَاشِمِيُّ أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ اللؤْلُؤِي ثَنَا أَبُو دَاوُد ثَنَا مُحَمَّد بن حسان السَّمْتِي ثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الْقَضَاءُ ثَلَاثَةٌ وَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ وَاثْنَانِ فِي النَّارِ فَأَمَّا الَّذِي فِي الْجَنَّةِ فَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَقَضَى بِهِ وَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَجَارَ فِي الْحُكْمِ فَهُوَ فِي النَّارِ وَرَجُلٌ قَضَى لِلنَّاسِ عَلَى جَهْلٍ فَهُوَ فِي النَّارِ مَسْأَلَةٌ لَا يَجُوزُ أَن يُولى الْقَضَاء خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ ٢٠٣٣ - أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بن مَالك ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أبي ثَنَا هَاشم ثَنَا الْمُبَارَكُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ تَمْلِكُهُمُ امْرَأَةٌ انْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ الْبُخَارِيُّ مَسْأَلَةٌ يَصِحُّ التَّحْكِيمُ خِلَافًا لِأَحَدِ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ لَنَا مَا رَوَى أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ مِنْ أَصْحَابِنَا فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَرَادٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ حَكَمَ بَيْنَ اثْنَيْنِ تحاكما إِلَيْهِ وارتضاه فَلَمْ يَقُلْ بَيْنَهُمَا بِالْحَقِّ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ مَسْأَلَةٌ يَجُوزُ الْقَضَاءُ عَلَى الْغَائِبِ وَكَذَلِكَ عَلَى الْحَاضِرِ إِذَا امْتَنَعَ مِنْ مَجْلِسِ الْحُكْمِ وَعَنْهُ لَا يُقْضَى عَلَيْهِ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ لَنَا قَوْلُهُ ﵇ خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ وَقَدْ سَبَقَ بِإِسْنَادِهِ فِي النَّفَقَاتِ مَسْأَلَةٌ حُكْمُ الْحَاكِمِ لَا يحِيل الشَّيْء على صِفَتِهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يُحِيلُهُ فِي الْعُقُودِ وَالْفُسُوخِ ٢٠٣٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَوَّلِ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو الْمُظَفَّرِ أنبأ ابْن أعين قَالَ ثَنَا الْفربرِي قَالَ ثَنَا البُخَارِيّ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا إِبْرَاهِيم بْنُ سَعْدٍ عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ عَنْ أُمِّهَا أم سَلمَة زَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرَتْهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ سَمِعَ خُصُومَةً بِبَابِ حُجْرَتِهِ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَإِنَّهُ يَأْتِينِي الْخَصْمُ فَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَبْلَغَ مِنْ بَعْضٍ فَأَحْسَبُ أَنَّهُ قَدْ صَدَقَ فَأَقْضِي لَهُ بِذَلِكَ فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ مُسْلِمٍ فَإِنَّمَا هِيَ قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ فَلْيَأْخُذْهَا أَوْ فليتركها أَخْرجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ ٢٠٣٥ - وَأخْبرنَا عَالِيًا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أنبأ عبد الصَّمد الْمَأْمُون أنبأ ابْن جَنَابَة أنبأ

стр. 852

ابْنُ صَاعِدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بن الْعَلَاء ثَنَا سُفْيَان ثَنَا هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّهَا أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِلنَّاسِ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيّ أَو لَعَلَّ بَعْضَكُمْ يَكُونُ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ شَيْئًا فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ احْتَجُّوا بِمَا رُوِيَ أَنَّ شَاهِدَيْنِ شَهِدَا عِنْدَ عَلِيٍّ ﵇ عَلَى امْرَأَةٍ بِالنِّكَاحِ فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنَنَا نِكَاحٌ فَإِنْ كَانَ وَلَا بُدَّ فَزَوِّجْنِي مِنْهُ فَقَالَ عَلِيٌّ ﵇ شَاهِدَاكِ زَوَّجَاكِ وَجَوَابُ هَذَا أَنَّ علياعليه السَّلَامُ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى الْبَاطِنِ إِنَّمَا حَكَمَ بِالظَّاهِرِ فَأَمَّا الْأَخْذُ بِالظَّاهِرِ مَعَ الْعِلْمِ بِمُنَافَاةِ الْبَاطِنِ لَهُ فَقَبِيحٌ مَسْأَلَةٌ إِذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى قَضَاءِ الْحَاكِمِ وَهُوَ لَا يَذْكُرُ قَبِلَ شَهَادَتَهُمَا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَرْجِعُ إِلَى قَوْلِهِمَا لَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَجَعَ إِلَى قَوْلِ غَيْرِهِ فِي قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ وَقد ذَكرْنَاهُ بِإِسْنَادِهِ فِي الظِّهَار وَذَكَرْنَا فِي أَوَّلِ النِّكَاحِ أََنَّ جَمَاعَةً حَدَّثُوا وَنَسُوا فَكَانَ أَحَدُهُمْ يَقُولُ حَدَّثَنَيِ فُلَانٌ عَنِّي مِنْ مَسَائِلِ الْقِسْمَةِ مَسْأَلَةٌ إِذَا طَلَبَ أَحَدُهُمَا الْقِسْمَةَ وَفِيهَا ضَرَرٌ عَلَى الْآخَرِ لَمْ يَقْسِمْ وَتُبَاعُ وَيَقْتَسِمَانِ الثَّمَنَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِذَا كَانَ لِأَحَدِهِمَا فِي ذَلِكَ مَنْفَعَةٌ أُجْبِرَا عَلَى الْقِسْمَةِ وَقَالَ مَالِكٌ يُجْبَرُ عَلَى الْقِسْمَةِ بِكُلِّ حَالٍ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِنْ كَانَ الْمُطَالِبُ يَنْتَفِعُ بِذَلِكَ أُجْبِرَ وَإِنْ كَانَ يُسْتَضَرُّ فَعَلَى وَجْهَيْنِ ٢٠٣٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عبد الْملك ثَنَا عَليّ بن عمر الدَّارَقُطْنِيّ ثَنَا الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل ثَنَا خَلاد بن أسلم ثَنَا روح بن عبَادَة ثَنَا ابْن جريح أَخْبَرَنِي صِدِّيقُ بْنُ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَا تعصبة عَلَى أَهْلِ الْمِيرَاثِ إِلَّا مَا حمل الْقسم ٢٠٣٧ - قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وثنا إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الصفار ثَنَا عَبَّاس بن مُحَمَّد ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بن ربيعَة ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرُو بْنُ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَا ضَرَر وَلَا ضرار مِنْ مَسَائِلِ الدَّعَاوَى مَسْأَلَةٌ إِذَا تَدَاعَيَا شَيْئًا فِي يَدِ ثَالِثٍ فَأَقَرَّ بِهِ لِأَحَدِهِمَا لَا يُعَيِّنُهُ قرع بَيْنَهُمَا فَمَنْ خَرَجَتْ

стр. 853

قُرْعَتُهُ حَلَفَ وَاسْتَحَقَّهُ وَقَالَ أَكْثَرُهُمْ يُوقَفُ الْأَمْرُ حَتَّى يَنْكَشِفَ لَنَا ثَلَاثَة أَحَادِيث الحَدِيث الأول الْحَدِيثُ الثَّانِي ٢٠٣٨ - أَنْبَأَنَا أَبُو غَالِبٍ الْمَاوَرْدِيُّ أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ التُّسْتَرِيُّ أَنْبَأَ أَبُو عُمَرَ الْهَاشِمِيُّ أَنْبَأَ أَبُو عَليّ اللؤْلُؤِي ثَنَا أَبُو دَاوُد ثَنَا أَحْمد بن حَنْبَل ثَنَا عبد الرَّزَّاق ثَنَا مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبَّهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِذَا كَرِهَ الِاثْنَانِ الْيَمِينَ أَوِ استحباها فليستهما عَلَيْهَا ٢٠٣٩ - وَبِالْإِسْنَادِ قَالَ أَبُو دَاوُد ثَنَا الرّبيع بن نَافِع أنبأ ابْن الْمُبَارَكِ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ فِي مَوَارِيثَ لَهُمَا لَمْ يَكُنْ لَهُمَا بَيِّنَةٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّكُمْ لَتَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يكون أَلحن لحجته فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا فَلَا يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ فَبَكَى الرَّجُلَانِ وَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَقِّي لَهُ فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أما إِذْ فَعَلْتُمَا فَاقْتَسِمَا وَتَوَخَّيَا الْحَقَّ ثُمَّ اسْتَهِمَا ثُمَّ تَحَالَّا الْحَدِيثُ الثَّالِثُ ٢٠٤٠ - وَبِه قَالَ أَبُو دَاوُد وثنا مُحَمَّد بن منهال ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع ثَنَا ابْنُ أَبِي عَرْوَبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ خِلَاسٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصمَا فِي صَاع إِلَى النَّبِيِّ ﷺ لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ اسْتَهِمَا عَلَى الْيَمِينِ مَا كَانَ أَحَبَّا ذَلِكَ أَوْ كَرِهَا احْتَجُّوا بِمَا

стр. 854

٢٠٤١ - أَخْبَرَنَا بِهِ ابْنُ الْحُصَيْنِ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُذْهِبِ أنَبْأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَر ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصمَا إِلَى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فِي دَابَّةٍ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَة فجعلهابينهما نِصْفَيْنِ مَسْأَلَةٌ يَجُوزُ لِلْجَارِ أَنْ يَضَعَ خَشَبَةً فِي جِدَارِ جَارِهِ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَى ذَلِكَ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَضُرَّ بِالْحَائِطِ فَإِنِ امْتَنَعَ الْجَارُ أَجْبَرَهُ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَحْكُمُ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ بِذَلِكَ وَقَالَ أَكْثَرُهُمْ لَا يَجُوزُ ذِلَكَ إِلَّا بِإِذْنِ الْمَالِكِ ٢٠٤٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ أَنْبَأَ ابْنُ الْمَذْهَبِ قَالَ أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا عَبْدُ الْرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَير عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدُكُمْ جَارَهُ أَنْ يَضَعَ خَشَبَةً عَلَى جِدَارِهِ ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ مَا لِي أَرَاكُمْ مُعْرِضِينَ وَاللَّهِ لَأَرْمِيَنَّ بِهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مَسْأَلَةٌ إِذَا وطىء امْرَأَةً بِشُبْهَةٍ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ عُرِضَ عَلَى الْقَافَةِ فَإِنْ أَلْحَقُوهُ بِأَحَدِهِمَا أَوْ بِهِمَا لَحِقَ وَإِنْ أَشْكَلَ عَلَيْهِمْ وُقِفَ حَتَّى يَبْلُغَ فَيَنْتَسِبَ إِلَى أَيِّهِمَا شَاءَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يُعْرَضُ عَلَى الْقَافَةِ ٢٠٤٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك ثَنَا عَليّ بن عمر ثَنَا أَبُو بكر النَّيْسَابُورِي ثَنَا أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن ثَنَا عمي ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ دخل قايف وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَاهد وَأُسَامَة وزيد بْنُ حَارِثَةَ مُضْطَجِعَانِ فَقَالَ هَذِهِ الْأَقْدَام بَعْضهَا من بعض قَالَت فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَعْجَبهُ وَأخْبر بِهِ عَائِشَةَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ وَكَانَ زَيْدٌ أَشْقَرَ أَبْيَضَ وَكَانَ أُسَامَةُ مِثْلَ اللَّيْلِ مَسْأَلَةٌ لَا يُرَدُّ الْيَمِينُ فِي شَيْءٍ مِنَ الدَّعَاوَى وَيُقْضَى بِالنُّكُولِ وَقَالَ مَالِكٌ

стр. 855

وَالشَّافِعِيُّ يُرَدُّ الْيَمِينُ وَلَا يُقْضَى بِالنُّكُولِ لَنَا ثَلَاثَةُ أَحَادِيثَ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ ٢٠٤٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُذْهِبِ أنَبْأَ أَحْمَدُ بن جَعْفَر قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي قَالَ ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي ثَنَا نَافِع بن عمر عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ كَتَبَ إِلَيَّ بْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَوْ أَنَّ النَّاسَ أعْطوا بدعواهم ادِّعَاء نَاسٌ مِنَ النَّاسِ دِمَاءَ نَاسٍ وَأَمْوَالَهُمْ وَلَكِنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيهِ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ الْحَدِيثُ الثَّانِي ٢٠٤٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَ أَبُو طَاهِرِ بْنُ يُوسُفَ أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ بِشْرَانَ ثَنَا عَليّ بن عمر ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شيبَة ثَنَا هِشَام بن مُحَمَّد الْمروزِي ثَنَا مُحَمَّد بن الْحسن ثَنَا حَجَّاجُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْحَدِيثُ الثَّالِث ٢٠٤٦ - وَبِه قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ ثَنَا ابْن صاعد ثَنَا عَبَّاس بن مُحَمَّد الدوري ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بن ربيعَة الرَّأْي ثَنَا مُسْلَمِ بْنُ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْحٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ الْبَيَّنَةُ عَلَى مَنِ ادَّعَى وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ إِلَّا فِي الْقَسَامَةِ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ ضَعِيفٌ احْتَجُّوا بِمَا ٢٠٤٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا مُحَمَّد بن

стр. 856

عبد الْملك ثَنَا عَليّ بن عمر ثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَنْطَاكِي ثَنَا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمد الدِّمَشْقِي ثَنَا سُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمَن ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْرُوقٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ الْفُرَاتِ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ رَدَّ الْيَمِينَ عَلَى طَالب الْحق وَالْجَوَاب أَنه فِيهِ جَمَاعَةً مَجَاهِيلَ مِنْ مَسَائِلِ الشَّهَادَاتِ مَسْأَلَةٌ لَا تَجِبُ الشَّهَادَةُ فِي الْبَيْعِ خِلَافًا لِدَاوُدَ لَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اشْتَرَى فَرَسًا مِنْ أَعْرَابِيٍّ وَلَمْ يُشْهِدْ ٢٠٤٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ أنبأ أَحْمد بن جَعْفَر ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا أَبُو الْيَمَان أنبأ شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي عِمَارَةُ بْنُ خُزَيْمَةَ أَنَّ عَمَّهُ حَدَّثَهُ وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ ابْتَاعَ فرسا من أَعْرَابِي فاستشبعه النَّبِيَّ ﷺ لنقده ثمن الفرسه فَأَسْرَعَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَشْيَ وَأَبْطَأَ الْأَعْرَابِيُّ فَطَفِقَ رجال يعرضون الْأَعرَابِي فيساومون الْفرس لَا يَشْعُرُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ابتعاه حَتَّى زَادَ بَعْضُهُمُ الْأَعْرَابِيَّ فِي السّوم فِي الْفرس الَّذِي الَّذِي ابْتَاعَهُ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فَنَادَى الْأَعْرَابِيُّ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ إِنْ كُنْتَ مِبْتَاعًا هَذَا الْفَرَسَ فَابْتَعْهُ وَإِلَّا بِعْتُهُ فَقَامَ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ سَمِعَ نِدَاءَ الْأَعْرَابِيِّ فَقَالَ أَوَ لَيْسَ قَدِ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ قَالَ لَا وَاللَّهِ مَا بِعْتُكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ بَلَى قَدِ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ فَطَفِقَ النَّاسُ يَلُوذُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالْأَعْرَابِيِّ وَهُمَا يَتَرَاجَعَانِ فَطَفِقَ الْأَعْرَابِيُّ يَقُولُ هَلُمَّ شَهِيدًا يَشْهَدُ أَنِّي بَايَعْتُكَ فَمَنْ جَاءَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ وَيْلَكَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ لِيَقُولَ إِلَّا حَقًّا حَتَّى جَاءَ خُزَيْمَةُ فَاسْتَمَعَ لِمُرَاجَعَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَمُرَاجَعَةِ الْأَعْرَابِيِّ وَطَفِقَ الْأَعْرَابِيُّ يَقُولُ هَلُمَّ شَهِيدا يشْهد أَنِّي بِعْتُك فَقَالَ خُزَيْمَةَ أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَايَعْتَهُ فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى خُزَيْمَةَ فَقَالَ بِمَ تَشْهَدُ فَقَالَ بِتَصْدِيقِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَجَعَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَهَادَةَ خُزَيْمَةَ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ مَسْأَلَةٌ يُقْبَلُ فِي الْوِلَادَةِ شَهَادَةُ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ وَكَذَلِكَ فِي كُلِّ مَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ وَعَنْهُ لَا يقبل إِلَّا امْرَأتَيْنِ كَقَوْلِ مَالِكٍ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يقبل إِلَّا أَرْبَعُ نِسْوَةٍ ٢٠٤٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن أَحْمد ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك ثَنَا عَليّ بن عمر ثَنَا عُثْمَان بن أَحْمد الدقاق ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُسَاوِرٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَعْمَرٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْوَاسِطِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَجَازَ شَهَادَةَ الْقَابِلَةِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ

стр. 857

عبد الْملك لم يسمعهُ عَن الْأَعْمَشِ بَيْنَهُمَا رَجُلٌ مَجْهُولٌ وَهُوَ أَبُو عبد الرَّحْمَن المدايني وَقد روى أَصَابَنَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَجْزِي فِي الرَّضَاعِ شَهَادَةُ امْرَأَةٍ مَسْأَلَةٌ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْعَدُوِّ عَلَى عَدُوِّهِ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ لَنَا حَدِيثَانِ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ ٢٠٥٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُذْهِبِ أَنْبَأَ الْقطيعِي أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدثنِي أبي ثَنَا عبد الرَّزَّاق ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلَا خَائِنَةٍ وَلَا ذِي غِمْرٍ عَلَى أَخِيهِ وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ القانع لأهل الْبَيْت وَتجوز شَهَادَته لِغَيْرِهِمْ وَالْقَانِعُ الَّذِي يُنْفِقُ عَلَيْهِ أَهْلُ الْبَيْتِ مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ ضَعِيفٌ الْحَدِيثُ الثَّانِي ٢٠٥١ - أَخْبَرَنَا الْكَرُوخِيُّ قَالَ أَنْبَأَ الْأَزْدِيُّ وَالْغُورَجِيُّ قَالَا أَنْبَأَ ابْنُ الْجَرَّاحِ أَنْبَأَ ابْنُ مَحْبُوب قَالَ ثَنَا التِّرْمِذِيّ ثَنَا قُتَيْبَة ثَنَا مَرَوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ الدِّمِشْقِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلَا خَائِنَةٍ وَلَا مَجْلُودٍ حَدًّا وَلَا ذِي غِمْرٍ لِأَخِيهِ وَلَا القانع لأهل الْبَيْت للْقَوْم كالخادم لَهُمْ وَلَا ظَنِينٍ فِي وَلَاءٍ وَلَا قَرَابَةٍ قَالَ الْفَزَارِيُّ الْقَانِعُ التَّابِع قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ هُوَ التَّابِعُ لِلْقَوْمِ كَالْخَادِمِ لَهُمْ وَالظَّنِينُ الْمُتَّهَمُ فِي دِينِهِ يَزِيدُ بْنُ زِيَادٍ ضَعِيفٌ لَا يُحْتَجِّ بِهِ قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مَسْأَلَةٌ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ وَلَا الْوَلَدِ لِوَالِدِهِ وَعَنْهُ تَجُوزُ شَهَادَةُ الِابْنِ لِأَبِيهِ وَعَنْهُ تجوز شَهَادَة أَحدهمَا للْآخر فِيمَا لَا يهمه فِيهِ كَالنِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَالْمَالِ وَكُلُّ وَاحِدٍ مُسْتَغْنٍ عَنْ صَاحِبِهِ وَقَالَ دَاوُدُ الْمُزَنِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ تَجُوزُ عَلَى الْإِطْلَاقِ لَنَا الْحَدِيثُ الْمُتَقَدِّمُ مَسْأَلَةٌ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ بَدَوِيٍّ عَلَى قُرَوِيٍّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ تُقْبَلُ وَقَالَ مَالِكٌ كَقَوْلِنَا فِيمَا عَدَا الْجِرَاحَ فَإِنَّهُ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ احْتِيَاطًا لِلدِّمَاءِ ٢٠٥٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ قَالَ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن أَحْمد ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الْملك ثَنَا عَليّ بن عمر ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ ثَنَا يُونُس بن عبد الْأَعْلَى ثَنَا ابْن وهب أنبأ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَنَافِعُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّد بن عَمْرو

стр. 858

وَابْن عَطاء عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْبَدَوِيِّ عَلَى الْقُرَوِيِّ مَسْأَلَةٌ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ أَهْلِ الذِّمَّةِ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ تُقْبَلُ ٢٠٥٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَ أَبُو الطّيب الطَّبَرِيّ ثَنَا عَليّ بن عمر الْحَافِظ أنبأ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَكِيلُ أبي صَخْرَة ثَنَا عَليّ بن حَرْب ثَنَا الْحسن بن مُحَمَّد ثَنَا عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَا تَرِثُ مِلَّةٌ مِلَّةً وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ أَهْلِ مِلَّةٍ عَلَى مِلَّةٍ إِلَّا أُمَّتِى فَإِنَّهُ تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ احْتَجُّوا بِحَدِيثَيْنِ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ ٢٠٥٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ نَاصِرٍ أنبأ أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَقُومِيُّ أَنْبَأَ الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي الْمُنْذر أنبأ عَليّ بن بَحر ثَنَا ابْن مَاجَه ثَنَا مُحَمَّد بن طريف ثَنَا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر عَنْ مُجَالِدٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ أَجَازَ شَهَادَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ الْحَدِيثُ الثَّانِي ٢٠٥٥ - أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَ أَبُو الطّيب الطَّبَرِيّ ثَنَا عَليّ بن عمر الدَّارَقُطْنِيّ ثَنَا الْبَغَوِيّ وأَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ قَالَا ثَنَا الْحسن بن عَرَفَة ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرٍ قَالَ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ يَهُودِيٌّ وَيَهُودِيَةٌ قَدْ زَنَيَا فَقَالَ لِلْيَهُودِ مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تُقِيمُوا عَلَيْهِمَا الْحَدَّ فَقَالُوا كُنَّا نَفْعَلُ إِذْ كَانَ الْمُلْكُ لَنَا فَلَمَّا أَنْ ذَهَبَ مُلْكُنَا فَلَا نجزى عَلَى الْفِعْلِ فَقَالَ لَهُمْ ائْتُونِي بِأَعْلَمِ رجُلَيْنِ فِيكُمْ فَأَتَوْهُ بِابْنَيْ صوريا فَقَالَ لَهُم إِنَّمَا أعلم من وراءكما قَالَا

стр. 859

يَقُولُونَ قَالَ فَأُنْشِدُكُمَا بِاللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى كَيْفَ تَجِدُونَ حَدَّهُمَا فِي التَّوْرَاةِ فَقَالَا إِذَا شَهِدَ أَرْبَعَةٌ أَنَّهُمْ رَأَوْهُ يُدْخِلُهُ فِيهَا كَمَا يُدْخِلُ الْمِيلَ فِِي الْمُكْحُلَةِ رُجِمَ قَالَ ائْتُونِي بِالشُّهُودِ فَشَهِدَ أَرْبَعَةٌ فَرَجَمَهُمَا النَّبِيُّ ﷺ وَالْجَوَابُ هَذَا حَدِيثَانِ تَفَرَّدَ بِهِمَا مُجَالِدٌ قَالَ أَحْمَدُ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ يَحْيَى لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ مَسْأَلَةٌ يَجُوزُ الْحُكْمُ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ فِي الْمَالِ وَمَا يُقْصَدُ بِهِ الْمَالُ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ ٢٠٥٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْمُذْهِبُ أَنْبَأَ أَبُو بكر بن مَالك ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ حَدَّثَنِي أبي ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قضى الْيَمين مَعَ الشَّاهِدِ ١٠٥٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْملك ثَنَا عَليّ بن عمر ثَنَا ابْن مخلد ثَنَا عَبَّاس بن مُحَمَّد ثَنَا سيار ثَنَا عبد الْعَزِيز ابْن أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ ﵇ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِشَهَادَةِ شَاهد وَيَمِينِ صَاحِبِ الْحَقِّ وَقَضَى بِهِ عَليّ ﵇ بِالْعِرَاقِ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَمْرٍو وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَسَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ وَعِمَارَةُ بْنُ حزم والمغيرة بن شُعْبَة وبِلَال بْنُ الْحَارِثِ وَسَلَمَةُ بْنُ قَيْسٍ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَتَمِيمٌ الدَّارِيُّ وَزيد بن حَارِثَة وَسُرَّقٌ مِنْ مَسَائِلِ الْإِقْرَارِ مَسْأَلَةٌ إِذَا تَرَكَ ابْنًا وَاحِدًا لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُ فَأَقَرَّ بِأَخٍ ثَبَتَ نَسَبُهُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ

стр. 860

وَمَالِكٌ لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ حَتَّى يُقِرَّ اثْنَانِ لَنَا حَدِيثُ ابْنِ زَمْعَةَ قَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي فَأُثْبِتَ النَّسَبُ بِإِقْرَارِهِ وَقَدْ سَبَقَ هَذَا الحَدِيث بِإِسْنَادِهِ فِي ابْن الْأمة يكون فِرَاشًا مِنْ مَسَائِلِ الْعِتْقِ مَسْأَلَةٌ إِذَا أَعْتَقَ الْمُوسِرُ نَصِيبَهُ مِنَ الْعَبْدِ عَتَقَ عَلَيْهِ نَصِيبُ شَرِيكِهِ وَقَالَ أَبُو حنيفَة بِخَير الشَّرِيكُ بَيْنَ أَنْ يَعْتِقَ أَوْ يستسعي العَبْد أويقومه عَلَى شَرِيكِهِ فَإِنْ أَعْتَقَ الْمُعْسِرُ نَصِيبَهُ مِنَ الْعَبْدِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ عِتْقُ الْبَاقِي وَقَالَ أَبُو حنيفَة يجب الْعتْق بالاستسعاء وَيعتق الشَّرِيكِ لَنَا حَدِيثَانِ الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ ٢٠٥٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَ ابْن الْمَذْهَب أنبأ الْقطيعِي ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا يزِيد أنبأ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ كُلِّفَ أَنْ يُتِمَّ عتقه بقسمة عدل فَإِن فَم يَكُنْ لَهُ مَالٌ يُعْتِقُهُ بِهِ فقد جَازَ ماعتق الْحَدِيثُ الثَّانِي ٢٠٥٩ - وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وثنا عبد الرَّزَّاق ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَوْشَبٍ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ كَانَ لَهُمْ غُلَامٌ فَأَعْتَقَ جَدُّهُ نِصْفَهُ فَجَاءَ الْعَبْدُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ يعْتق فِي عتقك ويرق فِي رِقِّكَ قَالَ فَكَانَ يَخْدِمُ سَيِّدَهُ حَتَّى مَاتَ جَدُّ أُمَيَّةَ هُوَ عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ وَلَهُ صُحْبَةٌ احْتَجُّوا بِثَلَاثَةِ أَحَادِيثَ الْحَدِيثُ الأول ٢٠٦٠ - وَبِالْإِسْنَادِ ثَنَا أَحْمد ثَنَا يزِيد بن هَارُون أَنْبَأَ سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ

стр. 861

النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ مَنْ كَانَ لَهُ شِقْصٌ فِي مَمْلُوكٍ فَأَعْتَقَ نَصِيبَهُ فَعَلَيْهِ خَلَاصُهُ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ اسْتَسْعَى الْعَبْدُ فِي ثَمَنِ رَقَبَتِهِ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ الثَّانِي ٢٠٦١ - وَبِه قَالَ أَحْمد وثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ ثَنَا سعيد ثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَبِي الْمُلَيْحِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ هُذَيْلٍ أعتق شقيصا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ حُرٌّ كُلُّهُ لَيْسَ للَّهِ تَعَالَى شَرِيكٌ الْحَدِيثُ الثَّالِثُ ٢٠٦٢ - وَبِهِ قَالَ أَحْمد وثنا يزِيد بن هَارُون أنبأ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ عَنْ عَمْرِو بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمسيب قَالَ حفظنا من ثَلَاثَة مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنه أعتق شقيصا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ ضَمِنَ بَقِيَّتَهُ بشير بن نهيك مَجْرُوح قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ لَا يُحْتَجُّ بِهِ وَحَجَّاجٌ ضَعِيفٌ جِدًّا وَحَدِيثُ أَبِي الْمُلَيْحِ مَحْمُولٌ عَلَى عِتْقِ الْغَنِيِّ مَسْأَلَةٌ إِذَا أَعْتَقَ فِي مرض مَوته عبدا لَا مَال لَهُ سواهُ وَلَمْ يُجِزِ الْوَرَثَةُ جُمِعَ الْعِتْقُ فِي الثُّلُثِ بِالْقُرْعَةِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يُعْتَقُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ ثُلُثَاهُ وَيَسْتَسْعَى فِي الْبَاقِي لَنَا مَا ٢٠٦٣ - أَخْبَرَنَا بِهِ ابْنُ الْحُصَيْنِ قَالَ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُذْهِبِ قَالَ أَنْبَأَ الْقطيعِي ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا إِسْمَاعِيل ثَنَا أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةَ مَمْلُوكِينَ لَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فجزأهم ثَلَاثَة أَجزَاء ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ وَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً وَقَالَ لَهُ قَوْلًا شَدِيدا انْفَرد بِإِخْرَاجِهِ مُسلم مِنْ مَسَائِلِ الْمُدَبَّرِ مَسْأَلَةٌ بَيْعُ الْمُدَبَّرِ جَائِزٌ وَعَنْهُ يَجُوزُ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ عَلَى السَّيِّدِ دَيْنٌ وَقَالَ أَبُو

стр. 862

حَنِيفَةَ لَا يَجُوزُ إِذَا كَانَ التَّدْبِيرُ مُطْلَقًا وَقَالَ مَالِكٌ لَا يَجُوزُ فِي حَالِ الْحَيَاةِ وَيَجُوزُ بَعْدَ الْمَوْتِ إِنْ كَانَ عَلَى السَّيِّد دِيَة ٢٠٦٤ - أَخْبَرَنَا الْكَرُوخِيُّ قَالَ أَنْبَأَ الْأَزْدِيُّ وَالْغُورَجِيُّ قَالَا أَنْبَأَ ابْنُ الْجَرَّاحِ ثَنَا ابْن مَحْبُوب قَالَ ثَنَا التِّرْمِذِيّ ثَنَا ابْن أبي عَمْرو ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ دَبَّرَ غُلَامًا لَهُ فَمَاتَ وَلَمْ يَتْرُكْ مَالًا غَيْرَهُ فَبَاعَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ النَّحَامِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ٢٠٦٢ - أَنْبَأَنَا سَعْدُ الْخَيْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ أنَبْأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حمد الدوني أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكَسَّارِ أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد السّني ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ أَنْبَأَ قُتَيْبَة قَالَ ثَنَا اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ أَعْتَقَ رَجُلٌ عَبْدًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَلَكَ مَالٌ غَيْرُهُ قَالَ لَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ يَشْتَرِيهِ مِنِّي فَاشْتَرَاهُ نُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَدَوِيُّ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَجَاءَ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَتَصَدَّقْ عَلَيْهَا فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَلِأَهْلِكَ فَإِنْ فَضَلَ مِنْ أَهْلِكَ شَيْءٌ فَلِذَوِي قَرَابَتِكَ فَإِنْ فَضَلَ مِنْ ذِي قَرَابَتِكَ شَيْءٌ فَهَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا يَقُول لَهُ بَيْنِ يَدَيْكَ وَعَنْ يَمِينِكَ وَعَنْ شِمَالِكَ ٢٠٦٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ قَالَ أَنْبَأَ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّار أنبأ أَبُو الطّيب قَالَ ثَنَا الدَّارَقُطْنِيّ ثَنَا يُوسُف بن يَعْقُوب ثَنَا إِبْرَاهِيم بن عبد الْعَزِيز ثَنَا مُسلم بن

стр. 863

قُتَيْبَة قَالَ ثَنَا ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنُ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِبَيْعِ الْمُدَبَّرِ ٢٠٦١ - قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وثنا أَبُو بكر النَّيْسَابُورِي قَالَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السَّلَمِيُّ وَالْعَبَّاسُ بن مُحَمَّد وَإِبْرَاهِيم بن هانىء قَالُوا ثَنَا أَبُو نعيم ثَنَا شَرِيكٌ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ عَطَاءٍ وَأَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَجُلًا مَاتَ وَتَرَكَ مُدبرا ودينا فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَبِيعُوهُ فِي دَيْنِهِ فَبَاعُوهُ بِثَمَانِمِائَةٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَوْلُ شَرِيكٍ مَاتَ خَطَأٌ لِأَنَّ فِي حَدِيثِ الْأَعْمَشِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وَدَفَعَ إِلَيْهِ ثمنه فَقَالَ اقْضِ دَيْنَكَ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَأَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ سَيِّدَ الْمُدَبَّرِ كَانَ حَيًّا يَوْمَ بَيْعِ الْمُدَبَّرِ ٢٠٦٨ - قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وثنا الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل الْمحَامِلِي ثَنَا يُوسُف بن مُوسَى ثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ ذُكِرَ عِنْدَهُ أَنَّ عَطَاءً وَطَاوُسًا يَقُولَانِ عَنْ جَابِرٍ فِي الَّذِي أَعْتَقَهُ مَوْلَاهُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ أعْتقهُ عَن دبر فَأَمَرَهُ أَنْ يَبِيعَهُ وَيَقْضِي دَيْنَهُ فَبَاعَهُ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ شَهَدْتُ الْحَدِيثَ مِنْ جَابِرٍ إِنَّمَا أَذِنَ فِي بَيْعِ خَدَمَتِهِ وَهَذا الْحَدِيثُ لَا يَصِحُّ فَإِنَّ عَبْدَ الْغَفَّارِ قَدْ كَذَّبَهُ سِمَاكُ بْنُ حَرْب وأَبُو دَاوُدَ وَقَالَ أَحْمَدُ لَيْسَ بِثِقَةٍ عَامَّةُ حَدِيثِهِ بَوَاطِيلُ وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ مِنْ مَسَائِلِ الْمُكَاتَبِ مَسْأَلَةٌ يَجُوزُ بَيْعُ رَقَبَةِ الْمُكَاتَبِ وَقَالَ أَكْثَرُهُمْ لَا يجوز ٢٠٦٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُذْهِبِ أنَبْأَ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ حَدثنِي أبي ثَنَا إِسْحَاق بن عِيسَى ثَنَا لَيْثٌ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنّ بُرَيْرَةَ جَاءَتْ عَائِشَةَ تَسْتَعِينُهَا فِي كِتَابَتِهَا وَلَمْ تَكُنْ قَضَتْ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ابتاعي فأعتقي فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ

стр. 864

مِنْ مَسَائِلِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ مَسْأَلَةٌ لَا يَجُوزُ بَيْعُ أُمِّ الْوَلَدِ وَقَالَ دَاوُدُ يَجُوزُ ٢٠٧٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّاب بن الْمُبَارك قَالَ أَنْبَأَ الْمُبَارَكُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ أَنْبَأَ أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْحَافِظُ ثَنَا أَبُو بكر الشَّافِعِي ثَنَا الْقَاسِم بن زَكَرِيَّا المقومي ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْرَمِيُّ ثَنَا يُونُس بن مُحَمَّد ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ وَقَالَ لَا يُبَعْنَ وَلَا يُوهَبْنَ وَلَا يُورَثْنَ يَسْتَمْتِعُ مِنْهَا سَيِّدُهَا مَا دَامَ حَيا فَإِذا مَاتَ فَهِيَ حرَّة أَمَّا حُجَّتُهُمْ ٢٠٧١ - فَبِالْإِسْنَادِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وثنا الْبَغَوِيّ ثَنَا عبيد الله بن عمر ثَنَا خَالِد بن الْحَارِث ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ زَيْدِ الْعَمِيِّ عَنْ أبي الصّديق النَّاجِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ كُنَّا نبتاعهن عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى الل عَلَيْهِ وَسلم وَالْجَوَاب أَن زيد الْعَمِيَّ لَيْسَ بِشَيْءٍ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِخَبَرِهِ ثُمَّ مِنَ الْجَائِزِ أَنْ يَكُونَ هَذَا خَفِيَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ وَغَيْرِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَأَنْ يَكُونَ النَّهْيُ وَرَدَ بَعْدَ ذَلِكَ ٢٠٧٢ - أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحَافِظُ أَنْبَأَ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنُ أَنْبَأَ أَبُو عَليّ بن شَاذان ثَنَا دعْلج ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ ثَنَا سعيد بن مَنْصُور ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ مُغِيرَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عُبَيْدَةَ قَالَ خَطَبَ عَلِيٌّ النَّاسَ فَقَالَ شَاوَرَنِي عُمَرُ فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ فَرَأَيْتُ أَنَا وَعُمَرُ أَنْ أُعْتِقَهُنَّ فَقَضَى بِهَا عُمَرُ حَيَاتَهُ وَعُثْمَانُ حَيَاتَهُ فَلَمَّا وُلِّيتُ رَأَيْتُ أَنَّ أُرِقَهُنَّ قَالَ عُبَيْدَةَ فَرَأْيُ عُمَرَ وَعَلِيٍّ فِي الْجَمَاعَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ رَأْيِ عَليّ وَحده آخر الْكتاب وَالْحَمْد لله الْوَاحِد الْوَهَّاب صلوَات الله على سيدنَا مُحَمَّد النَّبِي وَآله وَأَصْحَابه خير الْأَصْحَاب وعَلى التَّابِعين لَهُم بِإِحْسَان والمقتفين آثَارهم إِلَى يَوْم الْحساب فرغ من كِتَابَته العَبْد الْفَقِير إِلَى الله تَعَالَى أَحْمد بن عبد الدايم بن نعيم الْمَقْدِسِي سامحه الله وَتجَاوز عَن سيئاته فِي الْعشْر الأول من شهر ذِي الْقعدَة من سنة أَربع وَعشْرين وسِتمِائَة وحسبنا الله وَنعم الْوَكِيل