Полный текст (578 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
ـ[الدراية في تخريج أحاديث الهداية]ـ
المؤلف: أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني (المتوفى: ٨٥٢هـ)
المحقق: السيد عبد الله هاشم اليماني المدني
الناشر: دار المعرفة - بيروت
عدد الأجزاء: ٢
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، ويمكن الانتقال للجزء والصفحة ورقم الحديث]
стр. 2
كتاب الدِّرَايَة فِي تَخْرِيج أَحَادِيث الْهِدَايَة كتاب الدِّرَايَة فِي تَخْرِيج أَحَادِيث الْهِدَايَة
стр. 3
مُقَدّمَة الْكتاب
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الْحَمد لله عَلَى التَّوْفِيق إِلَى الْهِدَايَة وسلوك طَرِيق أهل الدِّرَايَة وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ وَله عَلَى ذَلِك فِي كل شَيْء آيَة وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله الَّذِي لَهُ فِي الشّرف أَعلَى غَايَة وَفِي السؤدد أقْصَى نِهَايَة صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آله وَصَحبه صَلَاة وَسلَامًا دائمين مَا استلزمت النِّهَايَة والبداية أما بعد فإنني لما لخصت تَخْرِيج الْأَحَادِيث الَّتِي تضمنها شرح الْوَجِيز للْإِمَام أبي الْقَاسِم الرَّافِعِيّ وَجَاء اختصاره جَامعا لمقاصد الأَصْل مَعَ مزِيد كثير كَانَ فِيمَا راجعت عَلَيْهِ تَخْرِيج أَحَادِيث الْهِدَايَة الْكتاب الآخر لينْتَفع بِهِ أهل مذْهبه كَمَا انْتفع أهل الْمَذْهَب فأجبته إِلَى طلبه وبادرت إِلَى وفْق رغبته فلخصته تلخيصا حسنا مُبينًا غير مخل من مَقَاصِد الأَصْل إِلَّا بِبَعْض مَا قد يُسْتَغْنَى عَنهُ وَالله الْمُسْتَعَان فِي الْأُمُور كلهَا لَا إِلَه إِلَّا هُوَ
وَهَذِه فهرسة كتبه الطَّهَارَة الصَّلَاة الْجَنَائِز الزَّكَاة الصَّوْم الْحَج النِّكَاح وتوابعه الْعتْق وتوابعه الْإِيمَان وَالنُّذُور الْحُدُود وَالسير وَفِيه الْجِزْيَة وَالْمُوَادَعَة والبغاة وَأَحْكَام الْمُرْتَدين واللقيط واللقطة والآبق والمفقود وَالشَّرِكَة الْوَقْف الْبيُوع الصّرْف الْحِوَالَة وَالْكَفَالَة الْقَضَاء والشهادات وَفِيه الْوكَالَة وَالدَّعْوَى وَالْإِقْرَار وَالصُّلْح الْمُضَاربَة والوديعة الْعَارِية الْهِبَة الْإِجَارَة الْمكَاتب الْوَلَاء الْإِكْرَاه الْحجر الْغَصْب الشُّفْعَة الْقِسْمَة الْمُزَارعَة الْمُسَاقَاة الذَّبَائِح الْأُضْحِية الْكَرَاهِيَة إحْيَاء الْموَات الْأَشْرِبَة الصَّيْد الرَّهْن الْجِنَايَات الدِّيات الْقسَامَة الْعُقُول الْوَصَايَا آخر الْكتاب
стр. 4
كتاب الطَّهَارَة
قَوْله رَوَى الْمُغيرَة بن شُعْبَة أَن النَّبِي ﷺ َ أَتَى سباطة قوم فَبَال قَائِما وَتَوَضَّأ وَمسح عَلَى ناصيته وخفيه انْتَهَى وَهَذَا منتزع من حديثين
١ - أما حَدِيث السباطة فَرَوَاهُ ابْن ماجة من طَرِيق شُعْبَة عَن عَاصِم هُوَ ابْن أبي النجُود عَن أبي وَائِل عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة أَن رَسُول الله ﷺ َ أَتَى سباطة قوم فَبَال قَائِما قَالَ شُعْبَة قَالَ عَاصِم وَهَذَا الْأَعْمَش يرويهِ عَن أبي وَائِل عَن حُذَيْفَة وَمَا حفظه قَالَ شُعْبَة فَسَأَلت منصورا فَحَدَّثَنِيهِ عَن أبي وَائِل عَن حُذَيْفَة انْتَهَى
قلت قد وَافق عَاصِمًا عَلَيْهِ حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان كَمَا بَينته فِي شرح التِّرْمِذِيّ وَقَول عَاصِم إِن الْأَعْمَش مَا حفظه لَيْسَ بمقبول لموافقة مَنْصُور لَهُ وهما أحفظ من عَاصِم وَحَمَّاد لَكِن الَّذِي يظْهر أَن الحَدِيث عِنْد أبي وَائِل عَنْهُمَا مَعًا لِأَن فِي رِوَايَة الْأَعْمَش وَمَنْصُور زِيَادَة لَيست فِي رِوَايَة عَاصِم وَالله أعلم وَطَرِيق الْأَعْمَش مُتَّفق عَلَيْهِ وفيهَا ذكر مسح الْخُف عِنْد مُسلم
٢ - وَأما حَدِيث الْمسْح عَلَى الناصية والخفين فَأخْرجهُ مُسلم من رِوَايَة عُرْوَة
стр. 5
ابْن الْمُغيرَة عَن أَبِيه أَن النَّبِي ﷺ َ تَوَضَّأ وَمسح بناصيته وَعَلَى الْعِمَامَة وَعَلَى الْخُفَّيْنِ وَفِي الْمسْح عَلَى الْعِمَامَة أَحَادِيث مِنْهَا حَدِيث أنس رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ يتَوَضَّأ وَعَلِيهِ عِمَامَة قطرية فَأدْخل يَده من تَحت الْعِمَامَة فَمسح مقدم رَأسه وَلم ينْقض الْعِمَامَة أخرجه أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم
стр. 6
٣ - حَدِيث إِذا اسْتَيْقَظَ أحدكُم من مَنَامه فَلَا يغمس يَده فِي الْإِنَاء حَتَّى يغسلهَا ثَلَاثًا فَإِنَّهُ لَا يدْرِي أَيْن باتت يَده أخرجه مُسلم من طَرِيق عبد الله بن شَقِيق عَن أبي هُرَيْرَة بِهَذَا إِلَّا أَنه قَالَ من نَومه وَأخرجه من رِوَايَة أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة أَيْضا بِلَفْظ إِذا قَامَ أحدكُم من اللَّيْل الحَدِيث وَأخرجه البُخَارِيّ من طَرِيق الْأَعْرَج عَنهُ بِلَفْظ إِذا اسْتَيْقَظَ أحدكُم من نَومه فليغسل يَده قبل أَن يدخلهَا فِي الْإِنَاء الحَدِيث ذكره بِلَفْظ الْأَمر بِالْغسْلِ وَلم يذكر الْعدَد وَأخرجه الْبَزَّار من طَرِيق ابْن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ فَلَا يغمسن يَده فِي طهوره بِزِيَادَة نون التَّأْكِيد فِي يغمسن وَهِي مُوَافقَة لإيراد الأَصْل
وَفِي الْبَاب عَن جَابر أخرجه ابْن ماجة بِلَفْظ إِذا قَامَ أحدكُم من النّوم فَأَرَادَ أَن يتَوَضَّأ
стр. 7
فَلَا يدْخل يَده فِي وضوئِهِ حَتَّى يغسلهَا فَإِنَّهُ لَا يدْرِي أَيْن باتت يَده وَلَا عَلَى موضعهَا
٤ - حَدِيث لَا وضوء لمن لم يسم الله تَعَالَى لم أَجِدهُ بِهَذَا اللَّفْظ وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَالْحَاكِم من طَرِيق يَعْقُوب بن سَلمَة عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه لَا صَلَاة لمن لَا وضوء لَهُ وَلَا وضوء لمن لم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ وَوَقع فِي رِوَايَة الْحَاكِم يَعْقُوب ابْن أبي سَلمَة فَظَنهُ الْمَاجشون فصححه عَلَى شَرط مُسلم فَوَهم
وَيَعْقُوب بن سَلمَة هُوَ اللَّيْثِيّ مَجْهُول الْحَال وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من رِوَايَة أَيُّوب النجار عَن يَحْيَى بن أبي كثير عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ مَا تَوَضَّأ من لم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ وَرِجَاله ثِقَات إِلَّا أَن أَيُّوب لم يسمعهُ من يَحْيَى فقد ثَبت عَنهُ أَنه قَالَ لم أسمع من يَحْيَى إِلَّا حَدِيثا وَاحِدًا وَفِي الْبَاب عَن أبي سعيد أخرجه ابْن ماجة وَالْحَاكِم من طَرِيق كثير بن زيد عَن ربيح بن عبد الرَّحْمَن بن أبي سعيد عَن أَبِيه عَن أبي سعيد بِاللَّفْظِ الأول وأسنده الْحَاكِم إِلَى الْأَثْرَم قَالَ سَأَلت أَحْمد عَن التَّسْمِيَة فِي الْوضُوء فَقَالَ أحسن مَا فِيهَا حَدِيث كثير ابْن زيد وَعَن سعيد بن زيد أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَالْحَاكِم من طَرِيق رَبَاح بن عبد الرَّحْمَن أَنه سمع جدته بنت سعيد بن زيد تحدث أَنَّهَا سَمِعت أَبَاهَا وَنقل التِّرْمِذِيّ عَن البُخَارِيّ أَنه قَالَ أحسن شَيْء فِي هَذَا حَدِيث رَبَاح وَعَن أَحْمد قَالَ لَا أعلم فِي هَذَا الْبَاب حَدِيثا لَهُ إِسْنَاد جيد
وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم لَيْسَ عندنَا بِذَاكَ الصَّحِيح
وَعَن سهل بن سعد أخرجه ابْن ماجة من رِوَايَة عبد الْمُهَيْمِن بن عَبَّاس بن سهل عَن أَبِيه عَن جده وَعَن أبي
стр. 8
سُبْرَة أخرجه الطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة عبد الله بن سُبْرَة عَن جده أبي سُبْرَة بِهِ
وَفِي هَذَا الْبَاب عَن أنس قَالَ طلب بعض أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ وضُوءًا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ هَل مَعَ أحد مِنْكُم مَاء فَوضع يَده فِي المَاء وَقَالَ توضئوا بِسم الله الحَدِيث أخرجه ابْن خُزَيْمَة وَالنَّسَائِيّ ترْجم عَلَيْهِ النَّسَائِيّ ثمَّ الْبَيْهَقِيّ بَاب التسيمة عِنْد الْوضُوء
وَعَن عبد الله بن مَسْعُود سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول إِذا تطهر أحدكُم فليذكر اسْم الله فَإِنَّهُ يطهر جسده كُله الحَدِيث أخرجه الْبَيْهَقِيّ من طَرِيقه وَمن طَرِيق أبي هُرَيْرَة وَابْن عمر وأسانيدها ضَعِيفَة
وَعَن عَائِشَة كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا مس طهُورا سَمّى الله أخرجه الدراقطني وَإِسْنَاده ضَعِيف
ويعارض ذَلِك كُله حَدِيث رِفَاعَة بن رَافع فِي قصَّة الْمُسِيء صلَاته إِذا قُمْت فَتَوَضَّأ كَمَا أَمرك الله الحَدِيث وَلَيْسَ للتسمية فِي ذكر أخرجه أَصْحَاب السّنَن وَأَصله فِي الصَّحِيح من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِدُونِ هَذِه الزِّيَادَة
وَعَن المُهَاجر بن قنفذ قَالَ أتيت النَّبِي ﷺ َ وَهُوَ يتَوَضَّأ فَسلمت عَلَيْهِ فَلم يرد عَلّي
стр. 9
فَلَمَّا فرغ قَالَ إِنَّه لم يَمْنعنِي أَن أرد عَلَيْك إِلَّا أَنِّي كنت عَلَى غير وضوء أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَابْن خُزَيْمَة وَالْحَاكِم وَوجه الدّلَالَة مِنْهُ أَنه امْتنع من ذكر الله قبل الْوضُوء فَكيف يُوجب التَّسْمِيَة حِينَئِذٍ وَهِي من ذكر الله وفيهَا من التَّصْرِيح بذلك مَا لَيْسَ فِي السَّلَام
وَعَن ابْن عمر قَالَ مر النَّبِي ﷺ َ فَسلم عَلَيْهِ رجل فَلم يرد عَلَيْهِ حَتَّى ضرب بِيَدِهِ الْحَائِط فَتَيَمم ثمَّ قَالَ لَهُ إِنَّه لم يَمْنعنِي أَن أرد عَلَيْك إِلَّا أَنِّي لم أكن عَلَى طَهَارَة أخرجه أَبُو دَاوُد وَرجح وَقفه
وَعَن أبي الْجُهَيْم أَن رَسُول الله ﷺ َ أقبل من نَحْو بِئْر جمل فَلَقِيَهُ رجل فَسلم عَلَيْهِ فَلم يرد عَلَيْهِ حَتَّى أقبل عَلَى الْجِدَار فَمسح وَجهه وَيَديه ثمَّ رد ﵇ أَخْرجَاهُ
وَعَن ابْن عمر قَالَ مر رجل وَرَسُول الله ﷺ َ يَبُول فَسلم عَلَيْهِ فَلم يرد عَلَيْهِ أخرجه مُسلم وَلم يذكر فِيهِ التَّيَمُّم أخرجه الْبَزَّار من وَجه آخر فَقَالَ فِيهِ فَرد عَلَيْهِ وَقَالَ إِنَّمَا رددت عَلَيْك خشيَة أَن تَقول سلمت عَلَيْهِ فَلم يرد عَلّي فَإِذا رَأَيْتنِي هَكَذَا فَلَا تسلم عَلّي فَإِنِّي لَا أرد عَلَيْك وَفِي إِسْنَاده أَبُو بكر رجل من آل عمر قَالَ عبد الْحق هُوَ ابْن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن عمر قَالَ فِيمَا أعلمهُ وَتعقبه ابْن الْقطَّان وَقَالَ من أَيْن لَهُ أَنه هُوَ ورد عَلَيْهِ بِأَنَّهُ ورد مُصَرحًا بنسبه فِي مُسْند أبي الْعَبَّاس السراج وَله شَاهد من حَدِيث جَابر أخرجه الْبَزَّار أَيْضا وَابْن ماجة وَفِي الْبَاب حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي قصَّة مبيته عِنْد خَالَته مَيْمُونَة وَوَصفه لصَلَاة النَّبِي ﷺ َ بِاللَّيْلِ ووضوئه وَلَيْسَ فِيهِ أَنه سَمّى وَفِيه أَيْضا أَنه قَرَأَ أول مَا انتبه من النّوم خَوَاتِم سُورَة آل عمرَان
٥ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يواظب عَلَى السِّوَاك مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث حُذَيْفَة أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا قَامَ من النّوم يشوص فَاه بِالسِّوَاكِ وَعَن عَائِشَة قَالَت كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا دخل بَيته بَدَأَ بِالسِّوَاكِ أخرجه مُسلم وَلأبي دَاوُد من وَجه
стр. 10
آخر عَنْهَا أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ لَا يَسْتَيْقِظ من ليل أَو نَهَار إِلَّا تسوك قبل أَن يتَوَضَّأ
وَعَن ابْن عمر كَانَ النَّبِي ﷺ َ لَا ينَام إِلَّا والسواك عِنْده فَإِذا اسْتَيْقَظَ بَدَأَ بِالسِّوَاكِ أخرجه أَحْمد وَالطَّيَالِسِي وَأَبُو يعْلى
وَعَن زيد بن خَالِد قَالَ مَا كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يخرج من بَيته لشَيْء من الصَّلَوَات حَتَّى يستاك أخرجه الطَّبَرَانِيّ
وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ ثمَّ ينْصَرف فيستاك أخرجه النَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَفِي الْبَاب حَدِيث عَائِشَة فِي استنانه ﷺ َ فِي مرض وَفَاته بِالسِّوَاكِ الَّذِي كَانَ مَعَ عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر الصّديق مُتَّفق عَلَيْهِ
وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لَوْلَا أَن أشق عَلَى أمتِي لأمرتهم بِالسِّوَاكِ مَعَ كل صَلَاة مُتَّفق عَلَيْهِ وَقَالَ مُسلم عِنْد كل صَلَاة وَفِي رِوَايَة للنسائي وَابْن خريمة وَالْحَاكِم عِنْد كل وضوء وعلقها البُخَارِيّ وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث زيد بن خَالِد وَفِيه قصَّة لزيد وَأخرجه ابْن عدي وَالْبَيْهَقِيّ عَن جَابر وَفِيه رفع هَذِه الْقِصَّة
٦ - قَوْله رَوَى أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ عِنْد فقد السِّوَاك يعالج بالإصبع لم أَجِدهُ من فعله وَإِنَّمَا جَاءَ من قَوْله فَأخْرج الْبَيْهَقِيّ عَن أنس مَرْفُوعا يجزىء من السِّوَاك
стр. 11
الْأَصَابِع وَذكره من طرق ووهاها وَقد صحّح أَيْضا بعض طرقه وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن عَائِشَة قَالَت قلت يَا رَسُول الله الرجل يذهب فوه أيستاك قَالَ نعم قلت فَكيف يصنع قَالَ يدْخل إصبعه فِي فِيهِ وَإِسْنَاده ضَعِيف
٧ - قَوْله أَن النَّبِي ﷺ َ فعل الْمَضْمَضَة والإستنشاق عَلَى الْمُوَاظبَة لم أره صَرِيحًا هَكَذَا وَكَأن ذَلِك مَأْخُوذ من أَن الَّذين وصفوا وضوءه لم يَخْتَلِفُوا فِي ذكر الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق
فَمن ذَلِك حَدِيث عبد الله بن زيد بن عَاصِم مُتَّفق عَلَيْهِ وَفِيه تمضمض واستنشق واستنثر وَكَذَا حَدِيث عُثْمَان لَكِن لَيْسَ فِيهِ استنثر وَمن ذَلِك حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي البُخَارِيّ قَالَ فِيهِ فَأخذ غرفَة فَتَمَضْمَض بهَا واستنشق
وَحَدِيث الْمُغيرَة بن شُعْبَة نَحوه دون الغرفة كَذَلِك أوردهُ فِي كتاب اللبَاس
وَحَدِيث عَلّي عِنْد أَصْحَاب السّنَن بِلَفْظ تمضمض واستنثر
وَحَدِيث الْمِقْدَام بن معد يكرب فِيهِ ثمَّ تمضمض واستنشق ثَلَاثًا أخرجه أَبُو دَاوُد وَحَدِيث الرّبيع بنت معوذ أخرجه أَبُو دَاوُد وَفِيه ومضمض واستنشق مرّة
وَحَدِيث أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق وَابْن أبي شيبَة وَفِيه ومضمض واستنشق
وَحَدِيث عَائِشَة وَأخرجه النَّسَائِيّ وَفِيه ذكر الْمَضْمَضَة والإستنشاق وَحَدِيث أبي بكر أخرجه الْبَزَّار وَفِيه ومضمض ثَلَاثًا واستنشق ثَلَاثًا
стр. 12
وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة أخرجه أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من طَرِيق عَطاء عَنهُ وَفِيه تمضمض ثَلَاثًا واستنشق ثَلَاثًا
وَأخرجه أَبُو يعْلى من طَرِيق سعيد عَن أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ ثمَّ تمضمض واستنثر
وَحَدِيث وَائِل بن حجر الْبَزَّار وَفِيه ضعف وَحَدِيث جُبَير بن نفير عَن أَبِيه أخرجه ابْن حبَان وَفِيه ثمَّ تمضمض واستنشق ثَلَاثًا وَحَدِيث أبي أُمَامَة أخرجه أَحْمد وَفِيه ضعف وَحَدِيث أنس أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَفِيه ومضمض ثَلَاث مَرَّات واستنشق ثَلَاث مَرَّات وَحَدِيث طَلْحَة بن مصرف بن عَمْرو عَن أَبِيه عَن جده أخرجه أَبُو دَاوُد وَالطَّبَرَانِيّ وَسَيَأْتِي بعد هَذَا وَحَدِيث أبي أَيُّوب أخرجه إِسْحَاق وَالطَّبَرَانِيّ وَفِيه وَكَانَ يتمضمض ويستنشق وَحَدِيث ابْن أبي أَوْفَى أخرجه أَبُو يعْلى وَفِيه ثمَّ تمضمض واستنشق ثَلَاثًا وَحَدِيث الْبَراء بن عَازِب أخرجه أَحْمد وَفِيه تمضمض واستنشق وَحَدِيث أبي كَاهِل أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَابْن عدي وَفِيه تمضمض واستنشق ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَحَدِيث عبد الله بن أنيس أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَفِيه ومضمض واستنشق ثَلَاثًا
فصل فِي الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق
٨ - وَورد الْأَمر بهما فِي حَدِيث أخرجه الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق عمار بن أبي عمار عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ َ أَمر بالمضمضة وَالِاسْتِنْشَاق وَرَوَى مُرْسلا وَهُوَ أَقْوَى
стр. 13
وَقيل عَن عمَارَة عَن ابْن عَبَّاس أخرجه يَعْقُوب بن سُفْيَان ثمَّ الْبَيْهَقِيّ وَأخرج هُوَ وَالدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق عُرْوَة عَن عَائِشَة مَرْفُوعا الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق من الْوضُوء الَّذِي لَا بُد مِنْهُ وَفِي لفظ لَا يتم الصَّلَاة إِلَّا بِهِ وَرَوَى مُرْسلا وَهُوَ أَقْوَى
٩ - قَوْله حَكَى عَن وضوء رَسُول الله ﷺ َ أَنه تمضمض واستنشق ثَلَاثًا ثَلَاثًا أَخذ فِي كل مرّة مَاء جَدِيدا أَبُو دَاوُد من طَرِيق طَلْحَة بن مصرف عَن أَبِيه عَن جده قَالَ دخلت عَلَى النَّبِي ﷺ َ وَهُوَ يتَوَضَّأ وَالْمَاء يسيل من وَجهه ولحيته عَلَى صَدره فرأيته يفصل بَين الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ من هَذَا الْوَجْه وَقَالَ عَن جده كَعْب ابْن عَمْرو أَن رَسُول الله ﷺ َ تَوَضَّأ فَمَضْمض ثَلَاثًا واستنشق ثَلَاثًا يَأْخُذ لكل وَاحِدَة مَاء جَدِيدا وَهَذَا أظهر فِي الْمَقْصُود وَهُوَ ضَعِيف
١٠ - حَدِيث الأذنان من الرَّأْس أَبُو دَاوُد من حَدِيث أبي أُمَامَة قَالَ تَوَضَّأ
стр. 14
النَّبِي ﷺ َ فَغسل وَجهه ثَلَاثًا وَيَديه ثَلَاثًا وَمسح بِرَأْسِهِ وَقَالَ الأذانان من الرَّأْس وَأخرجه ابْن ماجة من هَذَا الْوَجْه بِلَفْظ الأذنان من الرَّأْس وَكَانَ يمسح رَأسه مرّة وَكَانَ يمسح الماقين وَأخرجه التِّرْمِذِيّ وَقَالَ قَالَ قُتَيْبَة قَالَ حَمَّاد لَا أَدْرِي هَذَا من قَول النَّبِي ﷺ َ أَو من قَول أبي أُمَامَة وَقَالَ التِّرْمِذِيّ لَيْسَ إِسْنَاده بالقائم وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ رَفعه وهم وَأخرجه الطَّحَاوِيّ بِلَفْظ أَن النَّبِي ﷺ َ تَوَضَّأ فَمسح أُذُنَيْهِ مَعَ الرَّأْس وَقَالَ الأذنان من الرَّأْس
وَفِي الْبَاب عَن عبد الله بن زيد قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ الأذنان من الرَّأْس أخرجه ابْن ماجة وَفِيه سُوَيْد بن سعيد وَقد اخْتَلَط وَعَن ابْن عَبَّاس مثله أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَاخْتلف فِي وَصله وإرساله وَالرَّاجِح إرْسَاله وَعَن أبي هُرَيْرَة مثله أخرجه ابْن ماجة وَالدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيقين ضعيفين وَعَن أبي مُوسَى أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَعَن ابْن عمر أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيقين ضعيفين وَرجح لَهُ طَرِيقا مَوْقُوفَة وَأخرجه عَن أنس باسناد ضَعِيف وَعَن عَائِشَة وَرجح إرْسَاله وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس فِي صفة وضوء النَّبِي ﷺ َ قَالَ فِيهِ ثمَّ مسح بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ باطنهما بالسباحتين وظاهرهما بإبهاميه أخرجه النَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَابْن خُزَيْمَة وَابْن مندة وَأَصله عِنْد البُخَارِيّ بِدُونِ ذكر الْأُذُنَيْنِ وَترْجم لَهُ النَّسَائِيّ مسح الْأُذُنَيْنِ مَعَ الرَّأْس وَأخرجه أَبُو دَاوُد من وَجه آخر وَفِيه ذكر الْوضُوء ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَقَالَ فِيهِ وَمسح بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ مسحة وَاحِدَة وَعَن الرّبيع بنت معوذ أَنَّهَا رَأَتْ رَسُول الله ﷺ َ يتَوَضَّأ قَالَت فَمسح رَأسه مَا أقبل مِنْهُ وَمَا أدبر وصدغيه وَأُذُنَيْهِ مرّة وَاحِدَة أخرجه أَبُو دَاوُد وَالطَّبَرَانِيّ وَمسح أُذُنَيْهِ مَعَ مُؤخر رَأسه
وَفِي رِوَايَة ابْن ماجة مسح أُذُنَيْهِ فأدخلهما السبابتين
стр. 15
وَخَالف إبهاميه إِلَى ظَاهر أُذُنَيْهِ فَمسح ظاهرهما وباطنهما وَفِي حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده ثمَّ مسح بِرَأْسِهِ وَأدْخل إصبعيه السباحتين فِي أُذُنَيْهِ وَمسح بإبهاميه عَلَى ظَاهر أُذُنَيْهِ وبالسباحتين بَاطِن أُذُنَيْهِ أخرجه الْأَرْبَعَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ وَإِسْنَاده قوي
وَرَوَى مَالك وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث عبد الله الصنَابحِي فِي فضل الْوضُوء قَالَ فِيهِ فَإِذا مسح رَأسه خرجت الْخَطَايَا من رَأسه حَتَّى تخرج من أُذُنَيْهِ قَالَ ابْن عبد الْبر هَذَا يدل عَلَى أَن مسح الْأُذُنَيْنِ مَعَ الرَّأْس لقَوْله فِي هَذَا الحَدِيث فَإِذا غسل وَجهه خرجت الْخَطَايَا من أشفار عَيْنَيْهِ ويعارض ذَلِك حَدِيث عَلّي فِي القَوْل فِي السُّجُود سجد وَجْهي للَّذي خلقه وصوره وشق سَمعه وبصره أخرجه مُسلم وَاسْتدلَّ بِهِ عَلَى أَن الْأُذُنَيْنِ من الْوَجْه وَهُوَ لأَصْحَاب السّنَن وَالْحَاكِم عَن عَائِشَة بِنَحْوِهِ
ووردت أَحَادِيث للتجديد مِنْهَا حَدِيث عبد الله بن زيد أَنه رَأَى رَسُول الله ﷺ َ يتَوَضَّأ فَأخذ لأذنيه مَاء خلاف المَاء الَّذِي أَخذ لرأسه أخرجه الْحَاكِم ثمَّ الْبَيْهَقِيّ وَعَن نمران بن جَارِيَة بن ظفر عَن أَبِيه ذكره عبد الْحق وَتعقبه ابْن الْقطَّان بِأَنَّهُ إِنَّمَا ورد بِلَفْظ خُذُوا للرأس مَاء جَدِيدا قلت وَهُوَ فِي الطَّبَرَانِيّ كَذَلِك
وَعَن ابْن عمر أَنه كَانَ إِذا تَوَضَّأ يَأْخُذ المَاء بإصبعيه لأذنيه أخرجه مَالك فِي الْمُوَطَّأ عَن نَافِع عَنهُ
١١ - قَوْله رَوَى فِي تَخْلِيل اللِّحْيَة أَنه ﷺ َ أمره جِبْرِيل ﵊ بذلك ابْن أبي شيبَة وَابْن ماجة وَابْن عدي من حَدِيث أنس أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ أَتَانِي جِبْرِيل فَقَالَ إِذا تَوَضَّأت فخلل لحيتك وَفِي إِسْنَاده ضعف شَدِيد وَلَفظ ابْن ماجة كَانَ إِذا تَوَضَّأ خلل لحيته وَلَكِن قد رَوَى أَبُو دَاوُد من وَجه آخر عَن أنس أَن النَّبِي
стр. 16
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ كَانَ إِذا تَوَضَّأ خلل لحيته وَقَالَ هَكَذَا أَمرنِي رَبِّي وَأخرجه الْبَزَّار وَالْحَاكِم من وَجه آخر عَن أنس قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ إِذا تَوَضَّأ يخلل لحيته
وَجَاء فِي تَخْلِيل اللِّحْيَة أَحَادِيث مِنْهَا حَدِيث عُثْمَان أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يخلل لحيته أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَأحمد وَابْن حبَان وَابْن خُزَيْمَة وَالْحَاكِم قَالَ التِّرْمِذِيّ عَن البُخَارِيّ هُوَ أصح شَيْء فِي هَذَا الْبَاب وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح وَحَدِيث عمار رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يخلل لحيته أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَهُوَ مَعْلُول وَحَدِيث أنس تقدم قَرِيبا وَحَدِيث عَائِشَة أخرجه أَحْمد وَالْحَاكِم وَحَدِيث أبي أَيُّوب أخرجه ابْن ماجة وَحَدِيث ابْن عمر أخرجه ابْن ماجة بِلَفْظ ثمَّ شَبكَ لحيته بأصابعه من تحتهَا
وَحَدِيث ابْن عَبَّاس أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَفِيه فِي صفة الْوضُوء ثمَّ خلل لحيته وَحَدِيث أبي أُمَامَة أخرجه ابْن أبي شيبَة وَالطَّبَرَانِيّ وَحَدِيث ابْن أبي أَوْفَى وَأبي الدَّرْدَاء وَكَعب ابْن مَالك وَأم سَلمَة أخرجهَا الطَّبَرَانِيّ وَحَدِيث أبي بكرَة أخرجه الْبَزَّار وَحَدِيث جَابر
стр. 17
أخرجه ابْن عدي قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي الْعِلَل قَالَ سَمِعت أبي يَقُول لَا يثبت فِي تَخْلِيل اللِّحْيَة حَدِيث
١٢ - وَحَدِيث خللوا بَين أصابعكم قبل أَن يتخللها نَار جَهَنَّم الدَّارَقُطْنِيّ عَن أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ خللوا أصابعكم لَا يتخللها النَّار يَوْم الْقِيَامَة وَإِسْنَاده واه جدا وَأخرجه من حَدِيث عَائِشَة نَحوه بِإِسْنَاد ضَعِيف أَيْضا وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث وَاثِلَة بِلَفْظ من لم يخلل أَصَابِعه بِالْمَاءِ خللها الله بالنَّار يَوْم الْقِيَامَة وَورد فِي الْأَمر بتخليل الْأَصَابِع أَحَادِيث مِنْهَا حَدِيث لَقِيط بن صبرَة إِذا تَوَضَّأت فأسبغ الْوضُوء وخلل بَين الْأَصَابِع أخرجه الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَعَن ابْن عَبَّاس رَفعه إِذا تَوَضَّأت فخلل بَين أَصَابِع يَديك ورجليك أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَعَن الْمُسْتَوْرد بن شَدَّاد قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ إِذا تَوَضَّأ دلك أَصَابِع رجلَيْهِ بِخِنْصرِهِ أخرجه الْأَرْبَعَة إِلَّا النَّسَائِيّ وَفِيه ابْن لَهِيعَة لَكِن أخرجه الْبَيْهَقِيّ فقرنه بالليث وَغَيره
وَقَوله رَوَى عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه تَوَضَّأ مرّة مرّة وَقَالَ هَذَا وضوء لَا يقبل الله الصَّلَاة إِلَّا بِهِ وَتَوَضَّأ مرَّتَيْنِ مرَّتَيْنِ وَقَالَ هَذَا وضوء من يُضَاعف لَهُ الْأجر مرَّتَيْنِ وَتَوَضَّأ
стр. 18
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَقَالَ هَذَا وضوئي ووضوء الْأَنْبِيَاء من قبلي فَمن زَاد عَلَى هَذَا أَو نقص فقد تعدى فِيهِ وظلم هُوَ مركب من حديثين
١٣ - فَالْأول أخرجه ابْن ماجة من حَدِيث أبي بن كَعْب أَن رَسُول الله ﷺ َ دَعَا بِمَاء فَتَوَضَّأ مرّة مرّة فَقَالَ هَذَا وَظِيفَة الْوضُوء أَو قَالَ وضوء من لم يتوضأه لم يقبل الله لَهُ صَلَاة ثمَّ تَوَضَّأ مرَّتَيْنِ مرَّتَيْنِ وَقَالَ هَذَا وضوء من تَوَضَّأ أعطَاهُ الله كِفْلَيْنِ من الْأجر ثمَّ تَوَضَّأ ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَقَالَ هَذَا وضوئي ووضوء الْمُرْسلين من قبلي وَإِسْنَاده ضَعِيف وَهُوَ من طَرِيق زيد بن الْحوَاري عَن مُعَاوِيَة بن قُرَّة عَن عبيد بن عُمَيْر عَن أبي وَأخرجه ابْن ماجة أَيْضا من طَرِيق عبد الرَّحِيم بن زيد عَن أَبِيه عَن مُعَاوِيَة بن قُرَّة عَن ابْن عمر كَذَلِك قَالَ وَقَالَ فِي الْمَتْن فِي الثِّنْتَيْنِ هَذَا وضوء الْقدر من الْوضُوء وَتَوَضَّأ ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَقَالَ هَذَا أَسْبغ الْوضُوء وَهُوَ وضوئي ووضوء خَلِيل الله إِبْرَاهِيم وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من هَذَا الْوَجْه فَقَالَا فِي الثِّنْتَيْنِ هَذَا وضوء من أُوتِيَ أجره مرَّتَيْنِ وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من وَجه آخر عَن عبد الرَّحْمَن بن زيد عَن أَبِيه عَن مُعَاوِيَة بن قُرَّة عَن أَبِيه عَن جده قَالَ أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ مُعَاوِيَة بن قُرَّة لم يلْحق ابْن عمر وَقَالَ أَبُو حَاتِم عبد الريحم بن زيد مَتْرُوك وَأَبوهُ ضَعِيف وَلَا يَصح هَذَا الحَدِيث قلت وَلِحَدِيث ابْن عمر طَرِيق أُخْرَى أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ ثمَّ الْبَيْهَقِيّ وَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا الْمسيب بن وَاضح وَهُوَ صَدُوق كثير الْخَطَأ وَلَعَلَّه دخل عَلَيْهِ حَدِيث فِي حَدِيث وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ فِي غرائب مَالك من طَرِيق سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة وَزيد بن ثَابت نَحْو الأول تفرد بِهِ عَلّي بن الْحُسَيْن الشَّامي وَكَانَ ضَعِيفا
١٤ - والْحَدِيث الثَّانِي أخرجه أَصْحَاب السّنَن إِلَّا التِّرْمِذِيّ من طَرِيق عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده أَن رجلا أَتَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ يَا رَسُول الله كَيفَ الطّهُور فَدَعَا بِمَاء فِي إِنَاء فَغسل كفيه ثَلَاثًا فَذكر صفة الْوضُوء ثَلَاثًا ثَلَاثًا إِلَّا الرَّأْس ثمَّ قَالَ هَكَذَا الْوضُوء فَمن زَاد عَلَى هَذَا أَو نقص فقد أَسَاءَ وظلم أَو ظلم وأساء وَفِي رِوَايَة ابْن ماجة فقد تعدى وظلم وللنسائي فقد أَسَاءَ وتعدى وظلم
стр. 19
١٥ - قَوْله ويستوعب رَأسه بِالْمَسْحِ وَهُوَ السّنة كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى حَدِيث عبد الله ابْن زيد فِي صفة الْوضُوء فَفِيهِ فَمسح رَأسه بيدَيْهِ وَأَقْبل بهما وَأدبر مرّة وَاحِدَة مُتَّفق عَلَيْهِ وَقَالَ ابْن مندة لم يذكر مسح جَمِيع الرَّأْس إِلَّا مَالك وَتعقب بِرِوَايَة ابْن وهب عَن مَالك وَيَحْيَى بن عبد الله بن سَالم جَمِيعًا عَن عَمْرو بن يَحْيَى بذلك أخرجه الطَّحَاوِيّ فَإِن ثَبت قَول ابْن مندة فَلَعَلَّ ابْن وهب حمل حَدِيث يَحْيَى عَلَى حَدِيث مَالك
وَأغْرب ابْن عُيَيْنَة فَقَالَ فِي رِوَايَة عَن عَمْرو بن يَحْيَى وَمسح بِرَأْسِهِ مرَّتَيْنِ قَالَ ابْن عبد الْبر تفرد بِهِ وَكَأَنَّهُ تَأَول قَوْله فَأقبل بهَا وَأدبر فَجعل ذَلِك مرَّتَيْنِ وَقد رَوَاهُ الْحميدِي عَن ابْن عُيَيْنَة قلت وَأخرج البُخَارِيّ من رِوَايَة فليح عَن عَمْرو بن يَحْيَى بِسَنَدِهِ فِي هَذَا الحَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ تَوَضَّأ مرَّتَيْنِ مرَّتَيْنِ وَهَذَا يحْتَمل أَن يكون وَقع لفليح مَا وَقع لِابْنِ عُيَيْنَة لَكِن للمتن شَاهد من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أخرجه ابْن حبَان
١٦ - حَدِيث أنس أَنه تَوَضَّأ ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَمسح بِرَأْسِهِ مرّة وَاحِدَة وَقَالَ هَذَا وضوء رَسُول الله ﷺ َ الطَّبَرَانِيّ فِي الأسط من طَرِيق رَاشد أبي مُحَمَّد الْحمانِي بِكَسْر الْحَاء الْمُهْملَة قَالَ رَأَيْت أنس بن مَالك ﵁ بالزاوية فَقلت أَخْبرنِي عَن وضوء رَسُول الله ﷺ َ فَذكره مطولا وَجَاء عَن أنس ﵁ مَا يُعَارضهُ أخرجه ابْن أبي شيبَة من رِوَايَة قَتَادَة عَن أنس أَنه كَانَ يمسح رَأسه ثَلَاثًا يَأْخُذ لكل مسحة مَاء جَدِيدا وَفِي الْبَاب عَن عبد الله بن زيد وَقد تقدم وَعَن عَلّي أخرجه أَصْحَاب السّنَن بِلَفْظ ثمَّ جعل يَده فِي الْإِنَاء فَمسح بِرَأْسِهِ مرّة وَاحِدَة وَأخرجه ابْن أبي شيبَة من وَجه آخر بِلَفْظ أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يتَوَضَّأ ثَلَاثًا ثَلَاثًا إِلَّا الْمسْح فَإِنَّهُ مرّة وَاحِدَة وَعَن ابْن عَبَّاس
стр. 20
وَقد تقدم فِي أَحَادِيث الْأُذُنَيْنِ وَعَن عُثْمَان مُتَّفق عَلَيْهِ بِغَيْر ذكر عدد فِي الرَّأْس قَالَ أَبُو دَاوُد أَحَادِيث عُثْمَان الصِّحَاح كلهَا تدل عَلَى أَن مسح الرَّأْس مرّة فَإِنَّهُم ذكرُوا الْوضُوء ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَقَالُوا مسح رَأسه لم يذكرُوا عددا انْتَهَى وَقد أخرج مُسلم من حَدِيث عُثْمَان أَن النَّبِي ﷺ َ تَوَضَّأ ثَلَاثًا ثَلَاثًا فتمسك بِعُمُومِهِ من رَأَى تثليث الْمسْح وَلَا حجَّة فِيهِ وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق عمر بن عبد الرَّحْمَن بن سعد عَن جده عَن عُثْمَان بِلَفْظ وَمسح بِرَأْسِهِ مرّة وَاحِدَة وَعَن أبي كَاهِل قَالَ قلت يَا رَسُول الله كَيفَ نَتَوَضَّأ قَالَ فَذكر الحَدِيث وَفِيه وَمسح بِرَأْسِهِ وَلم يُوَقت أخرجه الطَّبَرَانِيّ
١٧ - قَوْله وَالَّذِي يرْوَى فِي التَّثْلِيث يَعْنِي بمسح الرَّأْس مَحْمُول عَلَى أَنه بِمَاء وَاحِد جَاءَ فِي تثليث الْمسْح أَحَادِيث مِنْهَا عَن عُثْمَان أخرجه أَصْحَاب السّنَن وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَزَّار وَالْبَيْهَقِيّ من طرق عَنهُ وَقد تقدم كَلَام أبي دَاوُد فِي ذَلِك قبل وَمِنْهَا عَن عَلّي أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من رِوَايَة أبي حنيفَة عَن خَالِد بن عَلْقَمَة عَن عبد خير عَن عَلّي فِي صفة الْوضُوء قَالَ وَمسح رَأسه ثَلَاثًا قَالَ خَالفه الْحفاظ عَن خَالِد بن عَلْقَمَة فَقَالُوا وَمسح رَأسه مرّة وَأخرجه الْبَزَّار من طَرِيق أبي حَيَّة بن قيس عَن عَلّي وَفِيه وَمسح رَأسه ثَلَاثًا
стр. 21
وَإِسْنَاده مُتَقَارب وَهُوَ عِنْد التِّرْمِذِيّ بِلَفْظ مسح رَأسه مرّة وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي مُسْند الشاميين من طَرِيق عُثْمَان بن سعيد النَّخعِيّ عَن عَلّي بِلَفْظ وَمسح رَأسه ثَلَاثًا بِمَاء وَاحِد
١٨ - حَدِيث إِن الله يحب التَّيَامُن فِي كل شَيْء لم أَجِدهُ هَكَذَا وَإِنَّمَا الحَدِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن عَائِشَة أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يحب التَّيَامُن فِي كل شَيْء الحَدِيث وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه إِذا توضأتم فابدءوا بميامنكم أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَصَححهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان وَفِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ إِذا لبستم أَو توضأتم
فصل فِي الْأَحَادِيث الدَّالَّة عَلَى عدم التَّرْتِيب والموالاة فِي الْوضُوء وَالتَّيَمُّم مِنْهَا
حَدِيث عَلّي أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي مُسْند الشاميين من طَرِيق عبد الْعَزِيز بن عبيد الله عَن عُثْمَان بن سعيد النَّخعِيّ عَن عَلّي أَنه قَالَ أَلا أريكم وضوء رَسُول الله ﷺ َ قُلْنَا بلَى فَغسل كفيه وَوَجهه ثَلَاثًا وَيَديه إِلَى الْمرْفقين ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَمسح بِرَأْسِهِ ثَلَاثًا بِمَاء وَاحِد ومضمض واستنشق ثَلَاثًا ثَلَاثًا بِمَاء وَاحِد وَغسل رجلَيْهِ ثَلَاثًا
وَمِنْهَا حَدِيث عبد الله بن زيد الَّذِي أرِي النداء قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ تَوَضَّأ وَغسل وَجهه ثَلَاثًا وَيَديه مرَّتَيْنِ وَغسل رجلَيْهِ مرَّتَيْنِ وَمسح بِرَأْسِهِ مرَّتَيْنِ أخرجه النَّسَائِيّ من طَرِيق ابْن عُيَيْنَة عَن عَمْرو بن يَحْيَى عَن أَبِيه عَنهُ وَمِنْهَا حَدِيث الْمِقْدَام
стр. 22
بن معد يكرب قَالَ أَتَى رَسُول الله ﷺ َ بِوضُوء فَتَوَضَّأ فَغسل كفيه ثَلَاثًا وَغسل وَجهه ثَلَاثًا ثمَّ غسل ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا ثمَّ تمضمض واستنشق ثَلَاثًا ثمَّ مسح بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ أخرجه أَبُو دَاوُد وَأخرج أَيْضا حَدِيث الرّبيع بنت معوذ وَفِيه تَقْدِيم غسل الْوَجْه عَلَى الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق وَمِنْهَا حَدِيث عُثْمَان فِي صفة الْوضُوء فَمَضْمض واستنشق ثمَّ غسل وَجهه ثَلَاثًا وَيَديه ثَلَاثًا وَرجلَيْهِ ثَلَاثًا ثمَّ مسح بِرَأْسِهِ أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَفِيه أَن عُثْمَان قَالَ لنفر من الصَّحَابَة أَكَذَلِك قَالُوا نعم
ويعارض ذَلِك فِي الْمُوَالَاة مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من طَرِيق خَالِد بن معدان عَن بعض أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ أَنه ﷺ َ رَأَى رجلا يُصَلِّي وَفِي قدمه لمْعَة لم يصبهَا المَاء فَأمره أَن يُعِيد الْوضُوء وَالصَّلَاة وَرِجَاله ثِقَات وَصَححهُ الْحَاكِم وغفل الْبَيْهَقِيّ فَقَالَ إِنَّه مُرْسل وَتعقب بِأَن إِبْهَام الصَّحَابِيّ لَا يصير الحَدِيث مُرْسلا
وَرَوَى مُسلم عَن جَابر قَالَ أَخْبرنِي عمر بن الْخطاب أَن رجلا تَوَضَّأ فَترك مَوضِع ظفر عَلَى قدمه فَأَبْصَرَهُ النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ ارْجع فَأحْسن وضوءك ثمَّ صلي
وَلأبي دَاوُد وَابْن ماجة من طَرِيق جرير بن حَازِم عَن قَتَادَة عَن أنس نَحوه قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ كَذَا رَوَاهُ جرير وَهُوَ ثِقَة وَرَوَاهُ الْوَازِع بن نَافِع من طَرِيق ابْن عمر فَقَالَ فِيهِ فَأَتمَّ
стр. 23
وضوءك ثمَّ سَاقه وَضعف الْوَازِع وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
وَاسْتدلَّ عَلَى عدم وجوب التَّرْتِيب فِي التَّيَمُّم بِمَا أخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث أبي مُوسَى أَنه قَالَ لعبد الله ألم تسمع قَول عمار لعمر بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ َ فِي حَاجَة فأجنبت فَلم أجد المَاء فتمرغت فِي الصَّعِيد كَمَا تمرغ الدَّابَّة فَذكرت ذَلِك للنَّبِي ﷺ َ فَقَالَ إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيك أَن تصنع هَكَذَا وَضرب بكفه ضَرْبَة عَلَى الأَرْض ثمَّ نفضها ثمَّ مسح بهَا ظهر كَفه بِشمَالِهِ أَو ظهر شِمَاله بكفه ثمَّ مسح بهما وَجهه وَفِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ أَن تضرب بيديك عَلَى الأَرْض ثمَّ تنفضها ثمَّ تمسح عَلَى شمالك بيمينك وَعَلَى يَمِينك بشمالك ثمَّ تمسح عَلَى وَجهك وَلأبي دَاوُد فَضرب بِيَدِهِ عَلَى الأَرْض فنفضها ثمَّ ضرب بِشمَالِهِ عَلَى يَمِينه وبيمينه عَلَى شِمَاله عَلَى الْكَفَّيْنِ ثمَّ مسح وَجهه
١٩ - حَدِيث سُئِلَ رَسُول الله ﷺ َ مَا الْحَدث فَقَالَ مَا يخرج من السَّبِيلَيْنِ لم أَجِدهُ
٢٠ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ قاء فَلم يتَوَضَّأ لم أَجِدهُ
٢١ - حَدِيث الْوضُوء من كل دم سَائل الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث تَمِيم الدَّارِيّ وَفِيه ضعف وَانْقِطَاع وَمن حَدِيث زيد بن ثَابت أخرجه ابْن عدي فِي تَرْجَمَة أَحْمد بن الْفرج
٢٢ - حَدِيث من قاء أَو رعف فِي صَلَاة فلينصرف وليتوضأ وليبن عَلَى
стр. 24
صلَاته مَا لم يتَكَلَّم ابْن ماجة من حَدِيث عَائِشَة بِلَفْظ من أَصَابَهُ قيء أَو رُعَاف أَو قلس أَو مذي فلينصرف فَليَتَوَضَّأ ثمَّ ليبن عَلَى صلَاته وَهُوَ فِي ذَلِك لَا يتَكَلَّم وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ نَحوه وَفِي إِسْنَاده إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش وَرِوَايَته عَن غير الشاميين ضَعِيفَة وَهَذَا مِنْهَا فَإِنَّهُ عَن ابْن جريج فَقَالَ فِيهِ عَن ابْن أبي مليكَة عَنْهَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ والحفاظ يَقُولُونَ عَن ابْن جريج عَن أَبِيه مُرْسل ثمَّ سَاقه كَذَلِك وَسَاقه الْبَيْهَقِيّ كَذَلِك ثمَّ سَاق عَن أَحْمد نَحْو مَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وَأخرجه ابْن عدي فَقَالَ إِسْمَاعِيل مرّة هَكَذَا وَمرَّة عَن ابْن جريج عَن أَبِيه عَن عَائِشَة
وَفِي الْبَاب عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَإِسْنَاده أَضْعَف من الأول وَأخرجه أَيْضا عَن ابْن عَبَّاس نَحوه وَفِي إِسْنَاده سُلَيْمَان بن أَرقم وَأخرجه ابْن عدي من وَجه آخر عَن ابْن عَبَّاس بِلَفْظ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا رعف فِي صلَاته تَوَضَّأ ثمَّ بنى عَلَى صلَاته وَرَوَى البُخَارِيّ من طَرِيق هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة فِي قصَّة الْمُسْتَحَاضَة وَفِيه قَالَ هِشَام قَالَ أبي ثمَّ توضئي لكل صَلَاة حَتَّى يَجِيء ذَلِك الْوَقْت وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ بِلَفْظ فاغسلي عَنْك الدَّم وتوضئي لكل صَلَاة ولأصحاب السّنَن الثَّلَاثَة وَصَححهُ
стр. 25
التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء أَن النَّبِي ﷺ َ قاء فَتَوَضَّأ الحَدِيث وَفِيه تَصْدِيق ثَوْبَان لذَلِك قَالَ الْأَثْرَم قَالَ أَحْمد جوده حُسَيْن الْمعلم وَعَن سلمَان قَالَ رَأَى النَّبِي ﷺ َ وَقد سَالَ من أنفي دم فَقَالَ أحدث وضُوءًا أخرجه الْبَزَّار وَالدَّارَقُطْنِيّ وَفِيه من أتهم وَصَحَّ عَن أبن عمر أَنه كَانَ إِذا رعف رَجَعَ فَتَوَضَّأ وَلم يتَكَلَّم ثمَّ رَجَعَ وَبني عَلَى مَا قد صَلَّى أخرجه مَالك ثمَّ الشَّافِعِي عَنهُ وَأخرجه الشَّافِعِي عَنهُ وَأخرجه الشَّافِعِي من وَجه آخر عَن ابْن عمر أَنه كَانَ يَقُول من أَصَابَهُ رُعَاف أَو مذي أَو قيء انْصَرف فَتَوَضَّأ ثمَّ رَجَعَ فَبَنَى وَأخرجه عبد الرازق نَحوه
وَفِي الْمُوَطَّإِ عَن سعيد بن الْمسيب أَنه رعف وَهُوَ يُصَلِّي فَأَتَى حجرَة أم سَلمَة فَتَوَضَّأ ثمَّ رَجَعَ فَبَنَى عَلَى مَا قد صَلَّى وَرَوَى عبد الرازق من طَرِيق الْحَارِث وَعَاصِم فرقهما عَن عَلّي إِذا وجد أحدكُم رزا أَو رعافا أَو قيئا فلينصرف فَليَتَوَضَّأ فَإِن تكلم اسْتقْبل وَإِلَّا اعْتد بِمَا مَضَى وَمن طَرِيق سلمَان نَحوه ويعارض ذَلِك حَدِيث أنس احتجتم رَسُول الله ﷺ َ فَصَلى وَلم يتَوَضَّأ وَلم يزدْ عَلَى غسل محاجمه أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف وَأخرج أَيْضا من حَدِيث ثَوْبَان أَن رَسُول الله ﷺ َ قاء فدعاني بِوضُوء فَتَوَضَّأ فَقلت يَا رَسُول الله أفريضة الْوضُوء من القيئ قَالَ لَو كَانَ فَرِيضَة لوجدته فِي الْقُرْآن وسناده واه جدا وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان وَالدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث جَابر فِي قصَّة الْأنْصَارِيّ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فَرَمَاهُ رجل كَافِر بِسَهْم فَوَضعه فِيهِ فنزفه حَتَّى رَمَاه بِثَلَاثَة أسْهم ثمَّ ركع وَسجد فَلَمَّا رَأَى رَفِيقه مَا بِهِ من الدِّمَاء قَالَ أَلا أنبهتني أول مَا رَمَى قَالَ كنت فِي سُورَة أقرؤها فَلم أحب أَن أقطعها
٢٣ - حَدِيث القلس حدث الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق زيد بن عَلّي بن الْحُسَيْن بن عَلّي عَن أَبِيه عَن جده بِهَذَا مَرْفُوعا وَفِيه سوار بن مُصعب وَهُوَ مَتْرُوك
стр. 26
٢٤ - حَدِيث لَيْسَ فِي القطرة من الدَّم وضوء إِلَّا أَن يكون سَائِلًا الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ضَعِيف
٢٥ - قَوْله رَوَى عَن عَلّي حِين عد الْأَحْدَاث قَالَ أَو دسعة تملأ الْفَم لم أَجِدهُ وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه يُعَاد الْوضُوء من سبع الْبَوْل وَالدَّم والسائل والقيء وَمن دسعة تملأ الْفَم ونوم المضطجع وقهقهة الرجل فِي الصَّلَاة وَخُرُوج الدَّم أخرجه الْبَيْهَقِيّ وَإِسْنَاده واه جدا
٢٦ - حَدِيث لَا وضوء عَلَى من نَام قَاعِدا أَو رَاكِعا أَو سَاجِدا إِنَّمَا الْوضُوء عَلَى من نَام مُضْطَجعا فَإِنَّهُ إِذا نَام مُضْطَجعا استرخت مفاصله الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق أبي خَالِد عَن قَتَادَة عَن أبي الْعَالِيَة عَن ابْن عَبَّاس رَفعه لَا يجب الْوضُوء عَلَى من نَام جَالِسا أَو قَائِما أَو سَاجِدا حَتَّى يضع جنبه فَإِنَّهُ إِذا اضْطجع استرخت مفاصله وأصل الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَأحمد وَابْن أبي سيبة وَالطَّبَرَانِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِلَفْظ إِن الْوضُوء لَا يجب إِلَّا عَلَى من نَام مُضْطَجعا فَإِنَّهُ إِذا اضْطجع استرخت مفاصله قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ تفرد بِهِ أَبُو خَالِد الدالاني وَلَا يَصح وَقَالَ التِّرْمِذِيّ رَوَاهُ سعيد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة مَوْقُوفا وَلَيْسَ فِيهِ أَبُو الْعَالِيَة
وَنقل فِي الْعِلَل عَن البُخَارِيّ لَا يعرف لأبي خَالِد سَماع عَن قَتَادَة وَقَالَ أَبُو دَاوُد إِنَّمَا الْوضُوء عَلَى من نَام مُضْطَجعا لم يروه إِلَّا الدالاني وَقَالَ فِي مَوضِع آخر لم يسمعهُ قَتَادَة من أبي الْعَالِيَة وَفِي الْبَاب عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده رَفعه لَيْسَ عَلّي من نَام قَائِما أَو قَاعِدا وضوء حَتَّى يضع جنبه إِلَى الأَرْض أخرجه ابْن عدي بِإِسْنَاد واه جدا وَأخرج أَيْضا عَن حُذَيْفَة قَالَ كنت جَالِسا أخفق فاحتضني رجل من خَلْفي فَإِذا هُوَ
стр. 27
النَّبِي ﷺ َ فَقلت يَا رَسُول الله هَل وَجب عَلّي وضوء قَالَ لَا تضع جَنْبك إِلَى الأَرْض
وَفِي الْبَاب فِيمَا يتَعَلَّق بِنَقْض الْوضُوء بِالنَّوْمِ وَعدم ذَلِك حَدِيث عَلَى رَفعه وكاءالسه العينان فَمن نَام فَليَتَوَضَّأ أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَأعله أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ وَأَبُو حَاتِم بالانقطاع بَين عَلّي والتابعي وَعَن مُعَاوِيَة رفْعَة مثله وَزَاد فَإِذا نَامَتْ الْعين اسْتطْلقَ الوكاء أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَإِسْنَاده ضَعِيف وَأخرجه ابْن عدي من وَجه آخر عَن مُعَاوِيَة مَوْقُوفا وَعَن أبي هُرَيْرَة رَفعه وَجب الْوضُوء عَلَى كل نَائِم إِلَّا من خَفق بِرَأْسِهِ خفقة أَو خفقتين أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَل وَضَعفه وَعَن أنس قَالَ كَانَ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ ينامون ثمَّ يصلونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ أخرجه مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَفِي رِوَايَة ينتظرون الْعشَاء حَتَّى تخفق رُءُوسهم وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَفِي رِوَايَة قَالَ ابْن الْمُبَارك يَعْنِي وهم جالسون لَكِن رَوَاهُ الْبَزَّار وقاسم بن أصبغ بِلَفْظ ينتظرون الصَّلَاة فيضعون جنُوبهم فَمنهمْ من ينَام ثمَّ يَقُول إِلَى الصَّلَاة
وَفِي الصَّحِيح عَن ابْن عَبَّاس فِي صلَاته مَعَ النَّبِي ﷺ َ بِاللَّيْلِ قَالَ فَجعلت إِذا أغفيت أَخذ بشحمة أُذُنِي الحَدِيث
٢٧ - حَدِيث أَلا من ضحك مِنْكُم قهقهة فليعد الصَّلَاة الْوضُوء جَمِيعًا ابْن عدي من حَدِيث ابْن عمر رَفعه من ضحك فِي الصَّلَاة قهقهة فليعد الْوضُوء وَالصَّلَاة وَإِسْنَاده ضَعِيف وَهُوَ من رِوَايَة بَقِيَّة وَقد اضْطربَ فِيهِ كَمَا سَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَعَن جَابر قَالَ لنا رَسُول الله ﷺ َ من ضحك مِنْكُم فِي الصَّلَاة فَليَتَوَضَّأ ثمَّ ليعد الصَّلَاة أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق يزِيد بن سِنَان عَن الْأَعْمَش عَن أبي سُفْيَان عَنهُ وَقَالَ وهم فِي رَفعه فقد رَوَاهُ الثَّوْريّ ووكيع وَأَبُو مُعَاوِيَة وَغَيرهم من الْأَثْبَات عَن الْأَعْمَش مَوْقُوفا ثمَّ أخرجهَا وَزَاد فِي رِوَايَة إِنَّمَا قَالَ لَهُم ذَلِك حِين ضحكوا خلف رَسُول الله ﷺ َ انْتَهَى وَهَذَا يشْعر بِأَن الحَدِيث أصلا إِلَّا أَن جَابِرا أدعى الخصوصية وَقد رَوَى فِيهِ عَن النَّبِي ﷺ َ
стр. 28
مُرْسلا وَقيل عَنهُ وَأشهر شَيْء فِي الْبَاب حَدِيث أبي الْعَالِيَة وَلَا يَصح ذَلِك لِأَنَّهُ من رِوَايَة الْمسيب بن شريك عَن الْأَعْمَش وَالْمُسَيب مَتْرُوك وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق يزِيد ابْن أبي خَالِد عَن أبي سُفْيَان عَن جَابر رَفعه الضحك ينْقض الصَّلَاة وَلَا ينْقض الْوضُوء وَإِسْنَاده ضَعِيف وَالصَّحِيح عَن جَابر من قَوْله وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير من طَرِيق ثَابت ابْن مُحَمَّد الزَّاهِد عَن الثَّوْريّ عَن أبي الزبير عَن جَابر رَفعه لَا يقطع الصَّلَاة الكشر وَلَكِن يقطعهَا القهقهة قَالَ لم يرفعهُ عَن سُفْيَان إِلَّا ثَابت وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق عَن الثَّوْريّ مَوْقُوفا وَأخرجه ابْن عدي وَقَالَ لَعَلَّه كَانَ عِنْد الثَّوْريّ عَن الْعَزْرَمِي عَن أبي الزبير فَشبه عَلَى ثَابت وَأخرجه ابْن حبَان فِي الضُّعَفَاء من طَرِيق ابْن أبي لَيْلَى عَن أبي الزبير عَن جَابر رَفعه إِذا ضحك الرجل فِي صلَاته فَعَلَيهِ الْوضُوء وَالصَّلَاة وَإِذا تَبَسم فَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَابْن أبي لَيْلَى ضَعِيف وَله شَاهد أخرجه أَبُو يعْلى وَالطَّبَرَانِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق الْوَازِع بن نَافِع عَن أبي سَلمَة عَن جَابر أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يُصَلِّي باصحابه الْعَصْر فَتَبَسَّمَ فِي الصَّلَاة الحَدِيث والوازع ضَعِيف
وَأشهر شَيْء فِي الْبَاب حَدِيث أبي الْعَالِيَة وَقد رَوَى عَنهُ عَن النَّبِي ﷺ َ مُرْسلا وَقيل عَنهُ وَعَن أبي مُوسَى قَالَ بَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي بِالنَّاسِ إِذْ دخل رجل فتردى فِي حُفْرَة كَانَت فِي الْمَسْجِد وَكَانَ فِي بَصَره ضَرَر فَضَحِك كثير من الْقَوْم وهم فِي الصَّلَاة فَأمر رَسُول الله ﷺ َ من ضحك أَن يُعِيد الوضو وَيُعِيد الصَّلَاة أخرجه الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق مهْدي بن مَيْمُون عَن هِشَام بن حسان عَن حَفْصَة بنت سِيرِين عَن أبي الْعَالِيَة بِهَذَا وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق خَالِد بن عبد الله عَن هِشَام بن حسان بِهِ لَكِن قَالَ فِيهِ عَن
стр. 29
رجل من الْأَنْصَار بدل أبي مُوسَى وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ خَالفه خَمْسَة حفاظ أثبات عَن هِشَام لم يذكرُوا فِيهِ أَبَا مُوسَى وَلَا غَيره ثمَّ أخرجه من طَرِيق أَيُّوب وخَالِد الْحذاء ومطر الْوراق كلهم عَن حَفْصَة عَن أبي الْعَالِيَة مُرْسلا
وَقَالَ عبد الرَّزَّاق أخبرنَا معمر عَن قَتَادَة عَن أبي الْعَالِيَة أَن أَعْمَى تردى فِي بِئْر وَالنَّبِيّ ﷺ َ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ فَضَحِك بَعضهم فَأمر النَّبِي ﷺ َ من كَانَ ضحك مِنْهُم أَن يُعِيد الْوضُوء وَيُعِيد الصَّلَاة وَهَكَذَا أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق أبي عوَانَة بن سعيد ابْن أبي عرُوبَة وَسَعِيد بن بشير عَن قَتَادَة وَأغْرب دَاوُد بن المجسر فَرَوَاهُ عَن أَيُّوب ابْن خوط عَن قَتَادَة عَن أنس أخرجه الدَّارقطني وَقَالَ دَاوُد وَأَيوب ضعيفان ثمَّ أخرجه من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن عمر بن جبلة عَن سَلام بن أبي مُطِيع عَن قَتَادَة كَذَلِك وَعبد الرَّحْمَن واه قَالَ وَالصَّحِيح عَن قَتَادَة عَن أبي الْعَالِيَة
وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَابْن عدي من طَرِيق عبد الْعَزِيز بن الْحصين عَن الْحسن عَنهُ رَفعه إِذا قهقه أعَاد الْوضُوء وَالصَّلَاة وَعبد الْعَزِيز مَتْرُوك والراوي عَنهُ أَضْعَف مِنْهُ وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق سُلَيْمَان بن أَرقم عَن الْحسن عَن أنس وَضعف رِوَايَة وَقَالَ رَوَاهُ الْحفاظ من هَذَا الْوَجْه لَيْسَ فِيهِ أنس وَأخرجه أَيْضا من طَرِيق مُحَمَّد بن إِسْحَاق حَدثنِي الْحسن بن دِينَار عَن الْحسن عَن أبي الْمليح بن أُسَامَة عَن أَبِيه قَالَ بَينا نَحن نصلي خلف النَّبِي ﷺ َ الحَدِيث قَالَ ابْن إِسْحَاق وحَدثني الْحسن ابْن عمَارَة عَن خَالِد الْحذاء عَن أبي الْمليح عَن أبي مثله قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ الْحسن بن دِينَار وَالْحسن بن عمَارَة ضعيفان وَإِنَّمَا الْمَحْفُوظ عَن الْحسن مُرْسل وَإِنَّمَا رَوَاهُ خَالِد الْحذاء عَن حَفْصَة عَن ابي الْعَالِيَة قَالَ وَقَالَ إِسْحَاق مرّة عَن الْحسن بن دِينَار عَن قَتَادَة عَن أبي الْمليح عَن أَبِيه وَقَتَادَة إِنَّمَا رَوَاهُ عَن أبي الْعَالِيَة كَمَا تقدم ومرسل الْحسن أخرجه الشَّافِعِي من طَرِيق معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن سُلَيْمَان بن أَرقم عَن الْحسن عَن النَّبِي ﷺ َ
وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من رِوَايَة يُونُس عَن الزُّهْرِيّ كَذَلِك وَسليمَان مَتْرُوك وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضا من طَرِيق عَمْرو بن عبيد عَن الْحسن عَن عمرَان بن حُصَيْن بِلَفْظ من ضحك فِي الصَّلَاة قرقرة فليعد الْوضُوء وَالصَّلَاة وَعَمْرو مَتْرُوك وَقد أخرجه ابْن عدي من طَرِيق بَقِيَّة عَن مُحَمَّد الْخُزَاعِيّ عَن الْحسن كَذَلِك قَالَ وَمُحَمّد مَجْهُول قَالَ ويروي عَن مُحَمَّد بن رَاشد عَن الْحسن وَهُوَ مَجْهُول أَيْضا وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من رِوَايَة أبي حنيفَة عَن مَنْصُور بن زَاذَان
стр. 30
عَن الْحسن عَن معبد بن الْجُهَنِيّ قَالَ بَيْنَمَا النَّبِي ﷺ َ إِذا أقبل أَعْمَى يُرِيد الصَّلَاة فَوَقع فِي زبية فاستضحك الْقَوْم حَتَّى قهقهوا فَلَمَّا انْصَرف النَّبِي ﷺ َ قَالَ من كَانَ مِنْكُم قهقه فليعد الْوضُوء وَالصَّلَاة ثمَّ أخرجه من رِوَايَة مَنْصُور هَذَا عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن معبد وَأخرجه ابْن عدي وَقَالَ لم يقل فِي إِسْنَاده عَن معبد إِلَّا ابو حنيفَة قَالَ وَقَالَ لنا ابْن حَمَّاد الدولاني وَكَانَ يمِيل إِلَيْهِ هُوَ معبد بن هودة قَالَ ابْن عدي هَذَا غلط مِنْهُ لِأَن ابْن هودة أَنْصَارِي وَهَذَا جهني انْتَهَى
وَقد أخرجه مُحَمَّد بن الْحسن فِي الْآثَار لَهُ عَن أبي حنيفَة عَن مَنْصُور عَن الْحسن فَقَط لَيْسَ فِيهِ معبد وَأخرج ابْن عدي فِي الْكَامِل عَن يحي بن معِين قَالَ مَرَاسِيل إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ صَحِيحَة إِلَّا حَدِيث تَاجر الْبَحْرين وَحَدِيث القهقهة يُشِير إِلَى مَا أخرجه هُوَ وَالدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق أبي مُعَاوِيَة عَن الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم قَالَ جَاءَ رجل ضَرِير الْبَصَر وَالنَّبِيّ ﷺ َ فِي الصَّلَاة الحَدِيث وَإِلَى مَا أخرجه ابْن أبي شيبَة عَن وَكِيع عَن الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم قَالَ جَاءَ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي تَاجر أختلف إِلَى الْبَحْرين فَأمره أَن يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَأخرج فِي تَرْجَمَة أبي الْعَالِيَة من طَرِيق عَلّي بن الْمَدِينِيّ قَالَ قَالَ لي عبد الرَّحْمَن بن مهْدي وَكَانَ أعلم النَّاس حَدِيث القهقهة يَدُور عَلَى أبي الْعَالِيَة بِجَمِيعِ طرقه فَقلت لَهُ إِن الْحسن يرويهِ فَقَالَ عبد الرَّحْمَن حَدثنَا حَمَّاد بن زيد عَن حَفْص بن سُلَيْمَان قَالَ أَنا حدثت بِهِ الْحسن عَن حَفْصَة عَن أبي الْعَالِيَة
قلت فقد رَوَاهُ إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ قَالَ حَدثنَا شريك عَن أبي هَاشم قَالَ أَنا حدثت بِهِ إِبْرَاهِيم عَن أبي الْعَالِيَة قلت فقد رَوَاهُ الزُّهْرِيّ قَالَ قَرَأت فِي كتاب ابْن أخي الزُّهْرِيّ عَن الزُّهْرِيّ عَن سُلَيْمَان بن أَرقم عَن الْحسن قَالَ ابْن عدي الحَدِيث حَدِيث أبي الْعَالِيَة وَبِه يعرف وَمن أَجله تكلم النَّاس فِيهِ كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى قَول الشَّافِعِي حَدِيث أبي الْعَالِيَة الريَاحي ريَاح وَقَالَ الْحَاكِم فِي عُلُوم الحَدِيث أَرَادَ بذلك حَدِيث القهقهة فَقَط وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة أَرَادَ مَا يُرْسِلهُ أَبُو الْعَالِيَة لَا مَا يوصله
الْوضُوء من مس الذّكر
٢٨ - فصل فِي أَحَادِيث نقض الْوضُوء بِمَسّ الْفرج وَأشهر شي فِي ذَلِك حَدِيث بسرة بنت صَفْوَان أخرجه مَالك فِي الْمُوَطَّإِ وَالشَّافِعِيّ عَنهُ عَن عبد الله بن أبي بكر
стр. 31
ابْن حزم عَن عُرْوَة قَالَ دخلت عَلَى مَرْوَان فَذكر مَا يكون مِنْهُ الْوضُوء فَقَالَ مَرْوَان اخبرتني بسرة بنت صَفْوَان أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ من مس ذكره فَليَتَوَضَّأ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة من طَرِيق هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن مَرْوَان بِهِ قَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح وَقَالَ النَّسَائِيّ لم يسمعهُ هِشَام من أَبِيه وَبِهَذَا جزم الطَّحَاوِيّ وَزَاد إِن هشاما إِنَّمَا سَمعه من أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم عَن عُرْوَة ثمَّ سَاقه من طَرِيق همام عَن هِشَام كَذَلِك كَذَا قَالَ وَقد أخرجه أَحْمد عَن يحي الْقطَّان عَن هِشَام حَدثنِي أبي وَمن هَذَا الْوَجْه أخرجه التِّرْمِذِيّ وَأخرجه ابْن حبَان من طَرِيق عبد الله بن أبي بكر وَقَالَ لم أحتج بِمَرْوَان فَإِن عُرْوَة لم يقنع بِهِ حَتَّى أرسل شرطيا إِلَى بسرة ثمَّ أَتَاهَا عُرْوَة فَسمع مِنْهَا فَالْخَبَر عَن عُرْوَة عَن بسرة مُتَّصِل ثمَّ أخرجه من طَرِيق عُرْوَة عَن مَرْوَان عَن بسرة قَالَ فَذَهَبت إِلَى بسرة فسألتها فصدقته
قلت وَوَقع فِي رِوَايَة الْقطَّان أَيْضا أَن عُرْوَة قَالَ أَخْبَرتنِي بسرة وَقد استوعب الدَّارَقُطْنِيّ طرق الحَدِيث فِي نَحْو عشر وَرَقَات كبار وَأخرجه التِّرْمِذِيّ أَيْضا من رِوَايَة أبي الزِّنَاد عَن عُرْوَة عَن بسرة وَأخرجه الطَّحَاوِيّ من رِوَايَة الْأَوْزَاعِيّ أَخْبرنِي الزُّهْرِيّ حَدثنِي أَبُو بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم عَن عُرْوَة بِهِ وَفِي رِوَايَة لِابْنِ حبَان فَليَتَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة وَقَالَ التِّرْمِذِيّ لما أخرجه وَفِي الْبَاب عَن أم حَبِيبَة وَأبي أَيُّوب وَأبي هُرَيْرَة وأرْوَى بنت أنيس وَعَائِشَة وَجَابِر وَزيد بن خَالِد وَعبد الله بن عَمْرو قَالَ وَقَالَ مُحَمَّد حَدِيث بسرة أصح شَيْء فِي هَذَا الْبَاب انْتَهَى
فَأَما حَدِيث أم حَبِيبَة فَأخْرجهُ ابْن ماجة من طَرِيق الْعَلَاء بن الْحَارِث عَن مَكْحُول عَن عَنْبَسَة بن ابي سُفْيَان عَنْهَا بِلَفْظ من مس فرجه فَليَتَوَضَّأ وَرِجَاله ثِقَات حَتَّى قَالَ أَبُو زرْعَة فِي مَا حَكَاهُ التِّرْمِذِيّ إِنَّه أصح شَيْء فِي هَذَا الْبَاب وَلكنه أعل بالإنقطاع فَإِن البُخَارِيّ قَالَ لم يسمع مَكْحُول عَن عَنْبَسَة وَكَذَا أسْند الطَّحَاوِيّ عَن أبي مسْهر وَأما حَدِيث
стр. 32
أبي أَيُّوب فَأخْرجهُ ابْن ماجة أَيْضا وَفِي إِسْنَاده إِسْحَاق بن أبي فَرْوَة وَهُوَ ضَعِيف وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَأخْرجهُ أَحْمد وَالشَّافِعِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن حبَان وَاللَّفْظ لَهُ وَالْحَاكِم وَالدَّارَقُطْنِيّ من رِوَايَة يزِيد النَّوْفَلِي زَاد الشَّافِعِي وَنَافِع بن أبي نعيم كِلَاهُمَا عَن المَقْبُري عَن ابي هُرَيْرَة بِلَفْظ إِذا أَفْضَى أحدكُم بِيَدِهِ إِلَى فرجه وَلَيْسَ بَينهمَا ستر وَلَا حَائِل فَليَتَوَضَّأ وَيزِيد ضَعِيف وَنَافِع فِيهِ لين وَأما حَدِيث أروى بنت أنيس فَأخْرجهُ الدَّارقطني فِي الْعِلَل وَإِسْنَاده ضَعِيف
وَأما حَدِيث عَائِشَة فَأخْرجهُ الدَّارَقُطْنِيّ بِلَفْظ ويل للَّذين يمسون فروجهم ثمَّ يصلونَ وَلَا يَتَوَضَّئُونَ وَفِي إِسْنَاده عبد الرَّحْمَن الْعمريّ وَهُوَ واه جدا وَرَوَاهُ عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَنْهَا وَلَكِن لَهُ طرق أُخْرَى أخرجهَا الطَّحَاوِيّ من طَرِيق الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة وَفِي إِسْنَاده عَمْرو بن شُرَيْح وَهُوَ ضَعِيف وَأما حَدِيث جَابر فَأخْرج الشَّافِعِي من طَرِيق مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن ثَوْبَان عَنهُ بِلَفْظ إِذا أَفْضَى أحدكُم بِيَدِهِ إِلَى فرجه فَليَتَوَضَّأ قَالَ الشَّافِعِي سَمِعت جمَاعَة من الْحفاظ يَرْوُونَهُ لَا يذكرُونَ فِيهِ جَابِرا انْتَهَى وَأخرجه ابْن ماجة والطَّحَاوِي من هَذَا الْوَجْه مَوْصُولا بِلَفْظ إِذا مس أحدكُم ذكره فَعَلَيهِ الْوضُوء
وَأما حَدِيث زيد بن خَالِد فَأخْرجهُ أَحْمد من طَرِيق ابْن إِسْحَاق حَدثنِي الزُّهْرِيّ
стр. 33
عَن عُرْوَة عَن زيد بن خَالِد سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول من مس فرجه فَليَتَوَضَّأ وَأخرجه الطَّحَاوِيّ وَقَالَ هَذَا غلط لِأَن عُرْوَة أنكر عَلَى مَرْوَان لما حَدثهُ بِهِ عَن بسرة وَذَلِكَ بعد موت زيد بن خَالِد بِمَا شَاءَ الله فَكيف يُنكر عَلَى مَرْوَان شَيْئا سَمعه من زيد ابْن خَالِد انْتَهَى وَأجِيب بِاحْتِمَال أَن يكون ذَلِك قبل موت خَالِد فَإِن الْقِصَّة الَّتِي دارت بَين عُرْوَة ومروان لم يجِئ فِي خبر قطّ تعْيين زمانها
وَأما حَدِيث عبد الله بن عَمْرو فَأخْرجهُ أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق الزبيدِيّ
стр. 34
حَدثنِي عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده بِلَفْظ أَيّمَا رجل مس فرجه فَليَتَوَضَّأ وَأَيّمَا إمرة مست فرجهَا فلتتوضأ وَرِجَاله ثِقَات إِلَّا أَنه اخْتلف فِيهِ عَلَى عَمْرو بن شُعَيْب وَقد بَين ذَلِك الْبَيْهَقِيّ فَقيل عَنهُ هَكَذَا وَقيل إِن المثني بن الصَّباح عَنهُ عَن سعيد ابْن الْمسيب عَن بسرة بنت صَفْوَان قَالَت يَا رَسُول الله كَيفَ ترَى فِي إحدانا تمس فرجهَا وَالرجل يمس فرجه بعد مَا يتَوَضَّأ قَالَ يتَوَضَّأ يَا بسرة قَالَ عَمْرو حَدثنِي سعيد أَن مَرْوَان أرسل إِلَيْهَا يسْأَلهَا فَقَالَت سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ وَعِنْده عبد الله ابْن عمر وَفُلَان وَفُلَان فَأمرنِي بِالْوضُوءِ قلت وَقد ورد من حَدِيث عبد الله بن عمر كَمَا دلّت عَلَيْهِ هَذِه الرِّوَايَة أخرجهَا الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق عبد الله الْعمريّ والطَّحَاوِي من طَرِيق هِشَام كِلَاهُمَا عَن نَافِع عَنهُ بِلَفْظ من مس ذكره فَليَتَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة والعمري وَهِشَام ضعيفان وَأخرجه الطَّحَاوِيّ من طَرِيق الْعَلَاء بن سلمَان عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه والْعَلَاء ضَعِيف وَفِي الْبَاب أَيْضا عَن طلق بن عَلّي كَمَا سَيَأْتِي بعد
ذكر مَا يُعَارض ذَلِك
أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ من طَرِيق ملازم بن عَمْرو عَن عبد الله بن بدر عَن قيس ابْن طلق عَن أَبِيه عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه سُئِلَ عَن الرجل الَّذِي يمس ذكره فِي الصَّلَاة فَقَالَ وَهل هُوَ إِلَّا بضعَة مِنْك وَصَححهُ ابْن حبَان من هَذَا الْوَجْه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ هُوَ أحسن شَيْء يروي فِي هَذَا الْبَاب وَنقل الطحاو عَن عَلّي بن الْمَدِينِيّ قَالَ هُوَ أحسن من حَدِيث بسرة وَقَالَ عَمْرو بن عَلّي الفلاس حَدِيث طلق عندنَا أثبت من حَدِيث بسرة أخرجه ابْن ماجة من طَرِيق مُحَمَّد بن جَابر وَأحمد من طَرِيق أَيُّوب بن عتبَة وَابْن عدي من طَرِيق أَيُّوب
стр. 35
ابْن مُحَمَّد ثَلَاثَتهمْ عَن قيس بن طلق بِهِ
وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق عِكْرِمَة بن عمار عَن قيس بن طلق ان طلقا سَأَلَ النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ عِكْرِمَة أمثل هَؤُلَاءِ وَقد أرْسلهُ وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق أَيُّوب ابْن عتبَة عَن قيس بن طلق عَن أَبِيه أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ من مس ذكره فَليَتَوَضَّأ فاضطرب حَدِيث طلق
وَفِي الْبَاب عَن أبي أُمَامَة أخرجه ابْن ماجة من حَدِيثه أَن رجلا سَأَلَ النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ إِنِّي مسست ذكري وَأَنا أُصَلِّي فَقَالَ لَا بَأْس إِنَّمَا هُوَ جُزْء مِنْك وَفِي إِسْنَاده جَعْفَر بن الزبير وَهُوَ مَتْرُوك وَعَن عصمَة بن مَالك الخطمي نَحوه لَكِن قَالَ فِي الْجَواب وَأَنا أفعل ذَلِك وَإِسْنَاده واه وَعَن عَائِشَة أخرجه أَبُو يعْلى من طَرِيق سُفْيَان بن عدالله الْحِمْيَرِي قَالَ دخلت أَنا وَرِجَال معي عَلَى عَائِشَة فسألناها عَن الرجل يمس فرجه أَو الْمَرْأَة تمس فرجهَا فَقَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول لَا أُبَالِي إِيَّاه مسست أَو أنفي وَفِي إِسْنَاده من لَا يعرف وَجَاء عَن الصَّحَابَة نَحْو ذَلِك فروَى الطَّحَاوِيّ عَن عَلّي قَالَ مَا أُبَالِي مسست أنفي أَو ذكرى وَمن طَرِيق ابْن مَسْعُود نَحوه وَمن طَرِيق عمار إِنَّمَا هُوَ بضعَة مِنْك وَإِن لكفك موضعا غَيره
وَعَن حُذَيْفَة وَعمْرَان أَنَّهُمَا كَانَا لَا يريان فِي مس ذكر وضُوءًا وَعَن ابْن عَبَّاس نَحوه قَالَ وَجَاء أَن فِيهِ الْوضُوء وَعَن ابْن عمر فِيهِ الْوضُوء وَعَن مُصعب بن سعد قَالَ مسست ذكري وَمَعِي الْمُصحف فَقَالَ لي أبي تَوَضَّأ ثمَّ أخرج من طَرِيقه قَالَ فَقَالَ لي أبي قُم فاغسل يدك
стр. 36
أَحَادِيث لمس الْمَرْأَة وَمن قَالَ ينْقض الْوضُوء أَو لَا
٢٩ - وَقد أسْندهُ الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن مَسْعُود وَعَن ابْن عمر وَعَن عمر قَالُوا اللَّمْس مادون الْجِمَاع فَمن لمس فَعَلَيهِ الْوضُوء قَالَ وَخَالفهُم ابْن عَبَّاس فَقَالَ هُوَ الْجِمَاع وَلم ير فِي اللَّمْس وضُوءًا وَمن أغرب مَا أحتج بِهِ من أوجب الْوضُوء حَدِيث معَاذ فِي قصَّة الَّذِي بَاشر الْمَرْأَة الْأَجْنَبِيَّة وَلم يُجَامِعهَا فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ تَوَضَّأ وضُوءًا حسنا ثمَّ صل فَأنْزل الله ﴿وأقم الصَّلَاة طرفِي النَّهَار﴾ الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَصَححهُ الْحَاكِم إِلَّا أَنه من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى عَن معَاذ وَلم يسمع مِنْهُ وَتعقب بِأَن الْأَمر بِالْوضُوءِ فِيهِ للتبرك بِدَلِيل حَدِيث اكتم الْخَطِيئَة وَتَوَضَّأ وضُوءًا حسنا ثمَّ صل رَكْعَتَيْنِ وَفِي مُقَابلَته مَا رَوَى البُخَارِيّ وَمُسلم عَن عَائِشَة قَالَت كنت أَنَام بَين يَدي رَسُول الله ﷺ َ ورجلاي فِي قبلته فَإِذا سجد غمزني فقبضت رجْلي فَإِذا قَامَ بسطتهما وَلمُسلم من وَجه آخر عَنْهَا فقدت رَسُول الله ﷺ َ ذَات لَيْلَة فَجعلت أطلبه بيَدي فَوَقَعت يَدي عَلَى قَدَمَيْهِ وهما منصوبتان وَهُوَ ساجد وللنسائي من وَجه آخر إِن كَانَ رَسُول الله ﷺ َ ليُصَلِّي وَإِنِّي مُعْتَرضَة بَين يَدَيْهِ اعْتِرَاض الْجِنَازَة حَتَّى إِذا أَرَادَ أَن يُوتر مسنى بِرجلِهِ وَرَوَى أَصْحَاب السّنَن إِلَّا النَّسَائِيّ من طَرِيق الْأَعْمَش عَن حبيب بن أبي ثَابت عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة أَن النَّبِي
стр. 37
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قبل إمرأة من نِسَائِهِ ثمَّ خرج إِلَى الصَّلَاة وَلم يتَوَضَّأ قَالَ عُرْوَة فَقلت لَهَا من هِيَ إِلَّا أَنْت فَضَحكت وَأخرجه أَبُو دَاوُد من وَجه آخر عَن الْأَعْمَش قَالَ حَدثنَا أَصْحَاب لنا عَن عُرْوَة الْمُزنِيّ عَن عَائِشَة قَالَ أَبُو دَاوُد وَرَوَى عَن الثَّوْريّ قَالَ مَا حَدثنَا حبيب بن أبي ثَابت إِلَّا عَن عُرْوَة الْمُزنِيّ قَالَ أَبُو دَاوُد وَقد رَوَى حَمْزَة الزيات عَن حبيب عَن عُرْوَة بن الزبير عَن عَائِشَة حَدِيثا قلت وَقع فِي رِوَايَة ابْن ماجة وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي حَدِيث الْبَاب عَن عُرْوَة ابْن الزبير وَأَيْضًا فالسؤال الَّذِي فِي رِوَايَة أبي دَاوُد ظَاهر فِي أَنه ابْن الزبير لِأَن الْمُزنِيّ لَا يَجْسُر أَن يَقُول ذَلِك الْكَلَام لعَائِشَة وَقد جَاءَ هَذَا الحَدِيث من غير هَذَا الْوَجْه فروَى أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ من طَرِيق الثَّوْريّ عَن أبي روق عَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ عَن عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يقبل بعض نسائة وَلَا يتَوَضَّأ قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَرَوَى أَبُو حنيفَة عَن أبي روق عَن إِبْرَاهِيم عَن حَفْصَة وَهُوَ مُنْقَطع لِأَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ لم يسمع من عَائِشَة وَلَا من حَفْصَة قَالَ النَّسَائِيّ وَغَيره وَلَكِن رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من وَجه آخر عَن الثَّوْريّ فَقَالَ فِيهِ عَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ عَن أَبِيه عَن عَائِشَة لَكِن إِسْنَاده ضَعِيف وَله طَرِيق أُخْرَى
стр. 38
عِنْد ابْن ماجة من رِوَايَة زَيْنَب السهمية عَن عَائِشَة أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يتَوَضَّأ ثمَّ يقبل وَيُصلي وَلَا يتَوَضَّأ وَرُبمَا فعله بِي وَقَالَ إِسْحَاق فِي مُسْنده حَدثنَا بَقِيَّة حَدثنِي عبد الْملك ابْن مُحَمَّد عَن هِشَام عَن أَبِيه عَن عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ َ قبلهَا وَهُوَ صَائِم وَقَالَ إِن الْقبْلَة لَا تنقض الْوضُوء وَلَا تفطر الصَّائِم وَقَالَ يَا حميراء إِن فِي ديننَا لسعة وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق حَاجِب بن سُلَيْمَان عَن وَكِيع عَن هِشَام بِلَفْظ قبل النَّبِي ﷺ َ بعض نِسَائِهِ ثمَّ صَلَّى وَلم يتَوَضَّأ ثمَّ ضحِكت وَرِجَاله أثبات إِلَّا أَن الدَّارَقُطْنِيّ قَالَ إِن حاجبا وهم فِيهِ وَإِنَّمَا رَوَاهُ وَكِيع بِهَذَا الْإِسْنَاد أَنه كَانَ يقبل وهوصائم وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضا من طَرِيق أبي أويس عَن هِشَام عَن أَبِيه عَنْهَا أَنه بلغَهَا قَول ابْن عمر فِي الْقبْلَة الْوضُوء فَقَالَت كَانَ النَّبِي ﷺ َ يقبل وَهُوَ صَائِم وَلَا يتَوَضَّأ وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضا من طَرِيق مَنْصُور ابْن زَاذَان وَابْن أخي الزُّهْرِيّ عَن الزُّهْرِيّ أما مَنْصُور فَقَالَ عَن أبي سَلمَة وَأما ابْن أخي الزُّهْرِيّ فَقَالَ عَن عُرْوَة ثمَّ اتفقَا عَن عَائِشَة قَالَت لقد كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يقبلني إِذا خرج إِلَى الصَّلَاة وَلَا يتَوَضَّأ هَذَا لفظ مَنْصُور وَلَفظ الآخر قَالَت لَا تُعَاد الصَّلَاة من الْقبْلَة كَانَ النَّبِي ﷺ َ يقبل بعض نِسَائِهِ وَيُصلي وَلَا يتَوَضَّأ وَأخرج الْبَزَّار من طَرِيق عبد الْكَرِيم الْجَزرِي عَن عَطاء عَن عَائِشَة مثل هَذَا الْمَرْفُوع وَرِجَاله ثِقَات وَقد أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من وَجه آخر عَن عبد الْكَرِيم عَن عَطاء ثمَّ أخرجه من وَجه آخر أَيْضا عَن عَطاء قَالَ لَيْسَ فِي الْقبْلَة وضوء
وَفِي الْبَاب عَن أبي أُمَامَة قلت يَا رَسُول الله الرجل يتَوَضَّأ ثمَّ يقبل أَهله ويلاعبها أينقض ذَلِك وضوءه قَالَ لَا أخرجه ابْن عدي وَإِسْنَاده ضَعِيف وَعَن أبي هُرَيْرَة كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يقبل ثمَّ يخرج إِلَى الصَّلَاة ولايحدث وضُوءًا أخرجه الطَّبَرَانِيّ
стр. 39
فِي الْأَوْسَط وَفِي إِسْنَاده يزِيد بن سِنَان ضَعِيف وَعَن ابْن عمر كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يقبل وَلَا يُعِيد الْوضُوء أخرجه ابْن حبَان فِي تَرْجَمَة غَالب الْعقيلِيّ فِي الضُّعَفَاء
فصل فِي الْغسْل
٣٠ - حَدِيث عشر من الْفطْرَة فَذكر مِنْهَا الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق مُسلم وَالْأَرْبَعَة من حَدِيث مُصعب بن شيبَة عَن طلق بن حبيب عَن عبد الله بن الزبير عَن عَائِشَة قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ َ عشر من الْفطْرَة قصّ الشَّارِب وإعفاء اللِّحْيَة والسواك وَالِاسْتِنْشَاق بِالْمَاءِ وقص الْأَظْفَار وَغسل البراجم ونتف الْإِبِط وَحلق الْعَانَة وانتقاص المَاء قَالَ مُصعب ونسيت الْعَاشِرَة إِلَّا أَن تكون الْمَضْمَضَة وَأخرج النَّسَائِيّ من وَجه آخر عَن طلق بن حبيب عَن عبد الله بن الزبير لَيْسَ فِيهِ عَائِشَة وَقَالَ إِنَّه أولَى بِالصَّوَابِ
وَفِي الْبَاب عَن عمار بن يَاسر رَفعه من الْفطْرَة الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق الحَدِيث إِلَّا أَنه ذكر الاختتان بدل إعفاء اللِّحْيَة وَقَالَ انتضاح المَاء أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة
стр. 40
وَأحمد وَالطَّبَرَانِيّ وَعَن ابْن عَبَّاس وفعه الْمَضْمَضَة والإستنشاق سنة أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَأخرج من وَجه آخر عَنهُ مَرْفُوعا الْمَضْمَضَة والإستنشاق من الْوضُوء الَّذِي لَا يتم إِلَّا بهما وَإِسْنَاده ضَعِيف وَعَن عَائِشَة أَيْضا مَرْفُوعا الْمَضْمَضَة والإستنشاق من الْوضُوء الَّذِي لَا بُد مِنْهُ أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَصحح إرْسَاله
وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ أَمر رَسُول الله ﷺ َ بالمضمضة والإستنشاق أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضا وَصحح إرْسَاله
٣١ - حَدِيث الْمَضْمَضَة والإستنشاق فرضان فِي الْجَنَابَة سنتَانِ فِي الْوضُوء لم أَجِدهُ هَكَذَا وَقد تقدم مَا ورد فِي ذَلِك قبل لَكِن أخرج الدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم وَابْن عدي من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ جعل رَسُول ﷺ َ الْمَضْمَضَة والإستنشاق للْجنب ثَلَاثًا فَرِيضَة وَفِي إِسْنَاده بركَة بن مُحَمَّد وَهُوَ كَذَّاب وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ إِنَّمَا جَاءَ هَذَا عَن ابْن سِيرِين قَالَ سنّ رَسُول الله ﷺ َ الإستنشاق فِي الْجَنَابَة ثَلَاثًا كَذَلِك أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَأسْندَ أَيْضا من طَرِيق أبي حنيفَة عَن عُثْمَان بن رَاشد عَن عَائِشَة بنت عجرد عَن ابْن عَبَّاس فِي من نسي الْمَضْمَضَة والإستنشاق وَلَا يُعِيد إِلَّا إِن يكون جنبا وَاسْتدلَّ عَلَى عدم وجوبهما بِحَدِيث أم سَلمَة قلت يَا رَسُول الله إِنِّي إمرأة أَشد ضفر رَأْسِي فَقَالَ إِنَّمَا يَكْفِيك أَن تحثي عَلَى رَأسك ثَلَاث حثيات ثمَّ تفيضي عَلَيْك المَاء فتطهري وَفِي رِوَايَة فَإِذا أَنْت قد طهرت وَفِي رِوَايَة لمُسلم أفأنقضه للجنابة وَالْحيض فَقَالَ لَا وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَسَيَأْتِي بعد
следующие страницы →