Полный текст (578 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
أَحَادِيث لمس الْمَرْأَة وَمن قَالَ ينْقض الْوضُوء أَو لَا
٢٩ - وَقد أسْندهُ الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن مَسْعُود وَعَن ابْن عمر وَعَن عمر قَالُوا اللَّمْس مادون الْجِمَاع فَمن لمس فَعَلَيهِ الْوضُوء قَالَ وَخَالفهُم ابْن عَبَّاس فَقَالَ هُوَ الْجِمَاع وَلم ير فِي اللَّمْس وضُوءًا وَمن أغرب مَا أحتج بِهِ من أوجب الْوضُوء حَدِيث معَاذ فِي قصَّة الَّذِي بَاشر الْمَرْأَة الْأَجْنَبِيَّة وَلم يُجَامِعهَا فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ تَوَضَّأ وضُوءًا حسنا ثمَّ صل فَأنْزل الله ﴿وأقم الصَّلَاة طرفِي النَّهَار﴾ الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَصَححهُ الْحَاكِم إِلَّا أَنه من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى عَن معَاذ وَلم يسمع مِنْهُ وَتعقب بِأَن الْأَمر بِالْوضُوءِ فِيهِ للتبرك بِدَلِيل حَدِيث اكتم الْخَطِيئَة وَتَوَضَّأ وضُوءًا حسنا ثمَّ صل رَكْعَتَيْنِ وَفِي مُقَابلَته مَا رَوَى البُخَارِيّ وَمُسلم عَن عَائِشَة قَالَت كنت أَنَام بَين يَدي رَسُول الله ﷺ َ ورجلاي فِي قبلته فَإِذا سجد غمزني فقبضت رجْلي فَإِذا قَامَ بسطتهما وَلمُسلم من وَجه آخر عَنْهَا فقدت رَسُول الله ﷺ َ ذَات لَيْلَة فَجعلت أطلبه بيَدي فَوَقَعت يَدي عَلَى قَدَمَيْهِ وهما منصوبتان وَهُوَ ساجد وللنسائي من وَجه آخر إِن كَانَ رَسُول الله ﷺ َ ليُصَلِّي وَإِنِّي مُعْتَرضَة بَين يَدَيْهِ اعْتِرَاض الْجِنَازَة حَتَّى إِذا أَرَادَ أَن يُوتر مسنى بِرجلِهِ وَرَوَى أَصْحَاب السّنَن إِلَّا النَّسَائِيّ من طَرِيق الْأَعْمَش عَن حبيب بن أبي ثَابت عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة أَن النَّبِي
стр. 37
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قبل إمرأة من نِسَائِهِ ثمَّ خرج إِلَى الصَّلَاة وَلم يتَوَضَّأ قَالَ عُرْوَة فَقلت لَهَا من هِيَ إِلَّا أَنْت فَضَحكت وَأخرجه أَبُو دَاوُد من وَجه آخر عَن الْأَعْمَش قَالَ حَدثنَا أَصْحَاب لنا عَن عُرْوَة الْمُزنِيّ عَن عَائِشَة قَالَ أَبُو دَاوُد وَرَوَى عَن الثَّوْريّ قَالَ مَا حَدثنَا حبيب بن أبي ثَابت إِلَّا عَن عُرْوَة الْمُزنِيّ قَالَ أَبُو دَاوُد وَقد رَوَى حَمْزَة الزيات عَن حبيب عَن عُرْوَة بن الزبير عَن عَائِشَة حَدِيثا قلت وَقع فِي رِوَايَة ابْن ماجة وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي حَدِيث الْبَاب عَن عُرْوَة ابْن الزبير وَأَيْضًا فالسؤال الَّذِي فِي رِوَايَة أبي دَاوُد ظَاهر فِي أَنه ابْن الزبير لِأَن الْمُزنِيّ لَا يَجْسُر أَن يَقُول ذَلِك الْكَلَام لعَائِشَة وَقد جَاءَ هَذَا الحَدِيث من غير هَذَا الْوَجْه فروَى أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ من طَرِيق الثَّوْريّ عَن أبي روق عَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ عَن عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يقبل بعض نسائة وَلَا يتَوَضَّأ قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَرَوَى أَبُو حنيفَة عَن أبي روق عَن إِبْرَاهِيم عَن حَفْصَة وَهُوَ مُنْقَطع لِأَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ لم يسمع من عَائِشَة وَلَا من حَفْصَة قَالَ النَّسَائِيّ وَغَيره وَلَكِن رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من وَجه آخر عَن الثَّوْريّ فَقَالَ فِيهِ عَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ عَن أَبِيه عَن عَائِشَة لَكِن إِسْنَاده ضَعِيف وَله طَرِيق أُخْرَى
стр. 38
عِنْد ابْن ماجة من رِوَايَة زَيْنَب السهمية عَن عَائِشَة أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يتَوَضَّأ ثمَّ يقبل وَيُصلي وَلَا يتَوَضَّأ وَرُبمَا فعله بِي وَقَالَ إِسْحَاق فِي مُسْنده حَدثنَا بَقِيَّة حَدثنِي عبد الْملك ابْن مُحَمَّد عَن هِشَام عَن أَبِيه عَن عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ َ قبلهَا وَهُوَ صَائِم وَقَالَ إِن الْقبْلَة لَا تنقض الْوضُوء وَلَا تفطر الصَّائِم وَقَالَ يَا حميراء إِن فِي ديننَا لسعة وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق حَاجِب بن سُلَيْمَان عَن وَكِيع عَن هِشَام بِلَفْظ قبل النَّبِي ﷺ َ بعض نِسَائِهِ ثمَّ صَلَّى وَلم يتَوَضَّأ ثمَّ ضحِكت وَرِجَاله أثبات إِلَّا أَن الدَّارَقُطْنِيّ قَالَ إِن حاجبا وهم فِيهِ وَإِنَّمَا رَوَاهُ وَكِيع بِهَذَا الْإِسْنَاد أَنه كَانَ يقبل وهوصائم وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضا من طَرِيق أبي أويس عَن هِشَام عَن أَبِيه عَنْهَا أَنه بلغَهَا قَول ابْن عمر فِي الْقبْلَة الْوضُوء فَقَالَت كَانَ النَّبِي ﷺ َ يقبل وَهُوَ صَائِم وَلَا يتَوَضَّأ وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضا من طَرِيق مَنْصُور ابْن زَاذَان وَابْن أخي الزُّهْرِيّ عَن الزُّهْرِيّ أما مَنْصُور فَقَالَ عَن أبي سَلمَة وَأما ابْن أخي الزُّهْرِيّ فَقَالَ عَن عُرْوَة ثمَّ اتفقَا عَن عَائِشَة قَالَت لقد كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يقبلني إِذا خرج إِلَى الصَّلَاة وَلَا يتَوَضَّأ هَذَا لفظ مَنْصُور وَلَفظ الآخر قَالَت لَا تُعَاد الصَّلَاة من الْقبْلَة كَانَ النَّبِي ﷺ َ يقبل بعض نِسَائِهِ وَيُصلي وَلَا يتَوَضَّأ وَأخرج الْبَزَّار من طَرِيق عبد الْكَرِيم الْجَزرِي عَن عَطاء عَن عَائِشَة مثل هَذَا الْمَرْفُوع وَرِجَاله ثِقَات وَقد أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من وَجه آخر عَن عبد الْكَرِيم عَن عَطاء ثمَّ أخرجه من وَجه آخر أَيْضا عَن عَطاء قَالَ لَيْسَ فِي الْقبْلَة وضوء
وَفِي الْبَاب عَن أبي أُمَامَة قلت يَا رَسُول الله الرجل يتَوَضَّأ ثمَّ يقبل أَهله ويلاعبها أينقض ذَلِك وضوءه قَالَ لَا أخرجه ابْن عدي وَإِسْنَاده ضَعِيف وَعَن أبي هُرَيْرَة كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يقبل ثمَّ يخرج إِلَى الصَّلَاة ولايحدث وضُوءًا أخرجه الطَّبَرَانِيّ
стр. 39
فِي الْأَوْسَط وَفِي إِسْنَاده يزِيد بن سِنَان ضَعِيف وَعَن ابْن عمر كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يقبل وَلَا يُعِيد الْوضُوء أخرجه ابْن حبَان فِي تَرْجَمَة غَالب الْعقيلِيّ فِي الضُّعَفَاء
فصل فِي الْغسْل
٣٠ - حَدِيث عشر من الْفطْرَة فَذكر مِنْهَا الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق مُسلم وَالْأَرْبَعَة من حَدِيث مُصعب بن شيبَة عَن طلق بن حبيب عَن عبد الله بن الزبير عَن عَائِشَة قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ َ عشر من الْفطْرَة قصّ الشَّارِب وإعفاء اللِّحْيَة والسواك وَالِاسْتِنْشَاق بِالْمَاءِ وقص الْأَظْفَار وَغسل البراجم ونتف الْإِبِط وَحلق الْعَانَة وانتقاص المَاء قَالَ مُصعب ونسيت الْعَاشِرَة إِلَّا أَن تكون الْمَضْمَضَة وَأخرج النَّسَائِيّ من وَجه آخر عَن طلق بن حبيب عَن عبد الله بن الزبير لَيْسَ فِيهِ عَائِشَة وَقَالَ إِنَّه أولَى بِالصَّوَابِ
وَفِي الْبَاب عَن عمار بن يَاسر رَفعه من الْفطْرَة الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق الحَدِيث إِلَّا أَنه ذكر الاختتان بدل إعفاء اللِّحْيَة وَقَالَ انتضاح المَاء أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة
стр. 40
وَأحمد وَالطَّبَرَانِيّ وَعَن ابْن عَبَّاس وفعه الْمَضْمَضَة والإستنشاق سنة أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَأخرج من وَجه آخر عَنهُ مَرْفُوعا الْمَضْمَضَة والإستنشاق من الْوضُوء الَّذِي لَا يتم إِلَّا بهما وَإِسْنَاده ضَعِيف وَعَن عَائِشَة أَيْضا مَرْفُوعا الْمَضْمَضَة والإستنشاق من الْوضُوء الَّذِي لَا بُد مِنْهُ أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَصحح إرْسَاله
وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ أَمر رَسُول الله ﷺ َ بالمضمضة والإستنشاق أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضا وَصحح إرْسَاله
٣١ - حَدِيث الْمَضْمَضَة والإستنشاق فرضان فِي الْجَنَابَة سنتَانِ فِي الْوضُوء لم أَجِدهُ هَكَذَا وَقد تقدم مَا ورد فِي ذَلِك قبل لَكِن أخرج الدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم وَابْن عدي من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ جعل رَسُول ﷺ َ الْمَضْمَضَة والإستنشاق للْجنب ثَلَاثًا فَرِيضَة وَفِي إِسْنَاده بركَة بن مُحَمَّد وَهُوَ كَذَّاب وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ إِنَّمَا جَاءَ هَذَا عَن ابْن سِيرِين قَالَ سنّ رَسُول الله ﷺ َ الإستنشاق فِي الْجَنَابَة ثَلَاثًا كَذَلِك أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَأسْندَ أَيْضا من طَرِيق أبي حنيفَة عَن عُثْمَان بن رَاشد عَن عَائِشَة بنت عجرد عَن ابْن عَبَّاس فِي من نسي الْمَضْمَضَة والإستنشاق وَلَا يُعِيد إِلَّا إِن يكون جنبا وَاسْتدلَّ عَلَى عدم وجوبهما بِحَدِيث أم سَلمَة قلت يَا رَسُول الله إِنِّي إمرأة أَشد ضفر رَأْسِي فَقَالَ إِنَّمَا يَكْفِيك أَن تحثي عَلَى رَأسك ثَلَاث حثيات ثمَّ تفيضي عَلَيْك المَاء فتطهري وَفِي رِوَايَة فَإِذا أَنْت قد طهرت وَفِي رِوَايَة لمُسلم أفأنقضه للجنابة وَالْحيض فَقَالَ لَا وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَسَيَأْتِي بعد
стр. 41
٣٢ - حَدِيث ميمونه فِي صفة غسل النَّبِي ﷺ َ من الْجَنَابَة مُتَّفق عَلَيْهِ وَله أَلْفَاظ وطرقه فِي البُخَارِيّ كَثِيرَة
٣٣ - حَدِيث أم سَلمَة أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لَهَا يَكْفِيك إِذا بلغ المَاء أصُول شعرك لم أَجِدهُ بِهَذَا اللَّفْظ وَقد أوردته قبل بِحَدِيث وَفِي الْبَاب عَن عبيد بن عُمَيْر قَالَ بلغ عَائِشَة أَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ يَأْمر النِّسَاء إِذا إغتسلن أَن يَنْقُضْنَ رءوسهن فَقَالَت ياعجبا لِابْنِ عَمْرو أَفلا يَأْمُرهُنَّ أَن يَحْلِقن رءوسهن لقد كنت أَغْتَسِل أَنا وَرَسُول الله ﷺ َ من إِنَاء وَاحِد وَمَا أَزِيد عَلَى أَن أفرغ عَلَى رَأْسِي ثَلَاث إفْرَاغَات أخرجه مُسلم وَابْن خُزَيْمَة وَرَوَى أَبُو دَاوُد من طَرِيق شُرَيْح بن عبيد قَالَ أنبأني جُبَير بن نفير أَن ثَوْبَان حَدثهمْ أَنهم استفتوا رَسُول الله ﷺ َ عَن ذَلِك قَالَ أما الرجل فلينشر بِرَأْسِهِ فليغسله حَتَّى يبلغ أصُول الشّعْر وَأما الْمَرْأَة فَلَا عَلَيْهَا أَن لَا تنقضه لتغرف عَلَى رَأسهَا ثَلَاث غرفات بكفيها ويعارض ذَلِك حَدِيث عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لَهَا لما حَاضَت لَيْلَة عَرَفَة وَهِي متمتعة بِعُمْرَة إنقضى رَأسك وامتشطى أخرجه البُخَارِيّ
وَحَدِيث أنس رَفعه إِذا اغْتَسَلت الْمَرْأَة من حَيْضهَا نقضت رَأسهَا وغسلته بخطمي وأشنان فَإِذا اغْتَسَلت من الْجَنَابَة صبَّتْ عَلَى رَأسهَا المَاء ثمَّ عصرته أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْأَفْرَاد وَفِي إِسْنَاده من لَا يعرف
٣٤ - حَدِيث المَاء من المَاء مُسلم وَأَبُو دَاوُد من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ من رِوَايَة أبي سَلمَة عَنهُ وَمُسلم من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن أبي سعيد عَن أَبِيه قَالَ خرجت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ يَوْم الْإِثْنَيْنِ إِلَى قبَاء حَتَّى إِذا كُنَّا فِي بني سَالم وقف عَلَى بَاب عتْبَان
стр. 42
فَصَرَخَ بِهِ الحَدِيث وَفِيه انه قَالَ أَرَأَيْت الرجل يعجل عَن إمرأته وَلم يمن مَاذَا عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِنَّمَا المَاء من المَاء وَهَذَا يدْفع تَأْوِيل ابْن عَبَّاس فِيمَا أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالطَّبَرَانِيّ عَنهُ قَالَ إِنَّمَا قَالَ النَّبِي ﷺ َ المَاء من المَاء فِي الإحتلام إِلَّا أَن يحمل قَوْله إِن الحكم بَاقٍ فِي هَذِه الصُّورَة لم ينْسَخ
وَفِي الْبَاب عَن أبي بن كَعْب سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ عَن الرجل يُصِيب من الْمَرْأَة ثمَّ يكسل فَقَالَ يغسل مَا أَصَابَهُ من الْمَرْأَة ثمَّ يتَوَضَّأ وَيُصلي مُتَّفق عَلَيْهِ وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى أَدِلَّة نسخ هَذَا الحكم فِي الَّذِي يَلِيهِ
٣٥ - حَدِيث إِذا التقَى الختانان وَغَابَتْ الْحَشَفَة وَجب الْغسْل أنزل أم لم ينزل ابْن وهب فِي مُسْنده عَن الْحَارِث بن نَبهَان عَن مُحَمَّد بن عبيد الله عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده عبد الله مَرْفُوعا بِهَذَا أوردهُ عبد الْحق وَقَالَ إِسْنَاده ضَعِيف جدا وَكَأَنَّهُ يُشِير إِلَى الْحَارِث لَكِن لم ينْفَرد بِهِ فقد أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من طَرِيق أبي حنيفَة عَن عَمْرو بن شُعَيْب بِهِ وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ إِذا جلس بَين شعبها الْأَرْبَع ثمَّ جهدها فقد وَجب الْغسْل مُتَّفق عَلَيْهِ زَاد مُسلم وَإِن لم ينزل وَلمُسلم عَن أبي مُوسَى إختلف فِي ذَلِك رَهْط من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار فَقُمْت فَسَأَلت عَائِشَة مَا يُوجب الْغسْل فَقَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا جلس بَين شعبها الْأَرْبَع وَمَسّ الْخِتَان الْخِتَان فقد وَجب الْغسْل وَرَوَى ابْن حبَان من طَرِيق عُرْوَة حَدَّثتنِي عَائِشَة قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يفعل ذَلِك قبل فتح مَكَّة ثمَّ اغْتسل بعد وَأمر بِالْغسْلِ وَرَوَى أَحْمد من حَدِيث رَافع بن خديج نَحْو حَدِيث أبي سعيد وَزَاد فِي آخِره ثمَّ أمرنَا رَسُول الله ﷺ َ بِالْغسْلِ بعد ذَلِك وَفِي إِسْنَاده رشدين بن سعد وَهُوَ ضَعِيف
وَرَوَى الْأَرْبَعَة إِلَّا النَّسَائِيّ من رِوَايَة الزُّهْرِيّ عَن سهل بن سعد عَن
стр. 43
أبي بن كَعْب إِنَّمَا كَانَ المَاء من المَاء رخصَة فِي أول الْإِسْلَام ثمَّ نهَى عَنْهَا وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد عَن الزُّهْرِيّ حَدثنِي بعض من أَرْضَى عَن سهل قَالَ ابْن خُزَيْمَة وَهَذَا الرجل يشبه أَن يكون أَبَا حَازِم ثمَّ سَاقه كَذَلِك وَهُوَ عِنْد أبي دَاوُد ابْن حبَان كَذَلِك وَرَوَى مَالك فِي الْمُوَطَّإِ عَن يحي بن سعيد عَن عبد الله بن كَعْب أَن مَحْمُود بن لبيد سَأَلَ زيد بن ثَابت عَن الرجل يُصِيب أَهله ثمَّ يكسل ولاينزل فَقَالَ يغْتَسل فَقَالَ مَحْمُود إِن أبي بن كَعْب لَا يرَى الْغسْل فَقَالَ زيد إِن أبي بن كَعْب نزع عَن ذَلِك قبل أَن يَمُوت وَفِي البُخَارِيّ أَن عُثْمَان وعليا وَغَيرهمَا كَانُوا لَا يرَوْنَ الْغسْل لَكِن فِي الْمُوَطَّإِ عَن ابْن شهَاب عَن سعيد بن الْمسيب أَن عمر وَعُثْمَان وَعَائِشَة كَانُوا يَقُولُونَ إِذا مس الْخِتَان الْخِتَان فقد وَجب الْغسْل
٣٦ - قَوْله إِن النَّبِي ﷺ َ سنّ الْغسْل للْجُمُعَة وَالْعِيدَيْنِ وعرفة وَالْإِحْرَام أما الْجُمُعَة فأحاديث الْغسْل فِيهَا مَشْهُورَة فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا وَأما الْعِيدَيْنِ وعرفة فروَى ابْن ماجة من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن عقبَة بن الْفَاكِه عَن جده وَكَانَت لَهُ صُحْبَة أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يغْتَسل يَوْم الْفطر وَيَوْم النَّحْر وَيَوْم عَرَفَة وَأخرجه عبد الله بن أَحْمد فِي زياداته وَالْبَزَّار وَزَاد وَيَوْم الْجُمُعَة وَإِسْنَاده ضَعِيف ولإبن ماجة عَن ابْن عَبَّاس كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يغْتَسل يَوْم الْفطر وَيَوْم الْأَضْحَى وَإِسْنَاده ضَعِيف وللبزار عَن أبي رَافع أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يغْتَسل للعيدين وَإِسْنَاده ضَعِيف وَأما الْإِحْرَام فَسَيَأْتِي أَحَادِيثه فِي كتاب الْحَج
стр. 44
٣٧ - حَدِيث من أَتَى الْجُمُعَة فليغتسل التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة من حَدِيث ابْن عمر بِهَذَا وَزَاد الْبَيْهَقِيّ وَمن لم يأتها فَلَيْسَ عَلَيْهِ غسل وَأَصله فِي الصَّحِيحَيْنِ بِلَفْظ من جَاءَ مِنْكُم الْجُمُعَة فليغتسل وَلَهُمَا عَن أبي سعيد بِلَفْظ غسل الْجُمُعَة وَاجِب عَلَى كل محتلم وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَفعه حق الله عَلَى كل مُسلم أَن يغْتَسل فِي كل سَبْعَة أَيَّام زَاد النَّسَائِيّ من حَدِيث جَابر يَوْم الْجُمُعَة وَهُوَ للبزار والطَّحَاوِي من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ولإبن خُزَيْمَة والطَّحَاوِي عَن عَائِشَة كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يَأْمر بِالْغسْلِ يَوْم الْجُمُعَة
٣٨ - حَدِيث من تَوَضَّأ يَوْم الْجُمُعَة فِيهَا ونعمت وَمن اغْتسل فَهُوَ أفضل أَصْحَاب السّنَن الثَّلَاثَة وَأحمد وَابْن أبي شيبَة من طَرِيق الْحسن عَن سَمُرَة وَصَححهُ التِّرْمِذِيّ قَالَ وَقد رَوَى عَن الْحسن مُرْسلا
قلت وَرَوَى عَن الْحسن عَن عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَقَالَ تفرد بِهِ أَبُو حرَّة عَن الْحسن وَقَالَ الْعقيلِيّ فِي تَرْجَمَة مُسلم بن سُلَيْمَان الضَّبِّيّ رِوَايَة عَن أبي حرَّة هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ سعيد بن بشير قَتَادَة عَن الْحسن عَن جَابر وَرَوَاهُ الضَّحَّاك ابْن حرَّة عَن حجاج عَن إِبْرَاهِيم بن مهَاجر عَن الْحسن عَن أنس وَرَوَاهُ أَبُو بكر الْهُذلِيّ عَن الْحسن عَن أبي هُرَيْرَة وَرَوَاهُ سعيد وَغَيره من الْحفاظ عَن قَتَادَة عَن الْحسن عَن سَمُرَة وَهُوَ الصَّوَاب
قلت فِيهِ طرق أُخْرَى عَن أنس وَجَابِر وَأما حَدِيث أنس فَأخْرجهُ ابْن ماجة والطَّحَاوِي بِإِسْنَادَيْنِ ضعيفين إِلَيْهِ وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من وَجه ثَالِث عَنهُ نَحوه وَإِسْنَاده ضَعِيف أَيْضا وَفِي رِوَايَة لإبن عدي من طَرِيق أبان عَن أنس رَفعه قَالَ من جَاءَ مِنْكُم يَوْم الْجُمُعَة فليغتسل قَالَ فَلَمَّا جَاءَ الشتَاء شكوا الْبرد قَالَ فَمن اغْتسل فِيهَا ونعمت وَمن لم يغْتَسل فَلَا حرج وَأَبَان واه وَأما حَدِيث جَابر فَأخْرجهُ إِسْحَاق وَعبد الرَّزَّاق عَن الثَّوْريّ عَن رجل عَن أبي نَضرة عَن أبي سعيد وَقد سَمّى عبد بن حميد هَذَا الرجل وَهُوَ أبان الرقاشِي وَهُوَ واه كَمَا تقدم وَقد إختلف عَلَيْهِ فِيهِ مَعَ ذَلِك وَأخرجه ابْن عدي من وَجه آخر عَن جَابر وَفِيه ضعف وَفِي الْبَاب عَن أبي سعيد أخرجه الْبَزَّار بِسَنَد ضَعِيف وَعَن أبي هُرَيْرَة كَذَلِك وَأخرجه ابْن عدي أَيْضا وَعَن ابْن عَبَّاس أخرجه الْبَيْهَقِيّ وَأخرج أَبُو دَاوُد عَن عِكْرِمَة أَن نَاسا سَأَلُوا ابْن عَبَّاس عَن غسل الْجُمُعَة أواجب هُوَ قَالَ لَا وَلكنه أطهر وَخير لمن اغْتسل وَسَأُخْبِرُكُمْ عَن ذَلِك كَانَ النَّاس مجهودين فَخرج النَّبِي ﷺ َ
стр. 45
وَقد عرقوا فِي الصُّوف فثارت مِنْهُم ريَاح تأذوا بهَا فَلَمَّا وجدوا رَسُول الله ﷺ َ ذَلِك قَالَ يَا أَيهَا النَّاس إِذا كَانَ هَذَا الْيَوْم فاغتسلوا وليمس أحدكُم احسن مَا يجد من دهنه وطيبه قَالَ ابْن عَبَّاس ثمَّ جَاءَ الله تَعَالَى بِالْخَيرِ بعد وَعَن عَائِشَة كَانَ النَّاس ينتابون الْجُمُعَة من مَنَازِلهمْ والعوالي فَيَأْتُونَ فِي الْغُبَار فَتخرج مِنْهَا الرَّائِحَة فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ لَو أَنكُمْ اغتسلتم مُتَّفق عَلَيْهِ وَاسْتدلَّ بِهِ عَلَى نسخ الحكم لِأَن الْعلَّة زَالَت فيزول الحكم بهَا
قَوْله وَهَذَا التَّفْسِير مأثور عَن عَائِشَة أَي التَّفْسِير المنى والمذي والودي لم أَجِدهُ عَنْهَا وَإِنَّمَا أخرج عبد الرَّزَّاق عَن قَتَادَة وَعَن عِكْرِمَة قَالَا هِيَ ثَلَاثَة الْمَنِيّ والمذي والودي أما الْمَنِيّ فَهُوَ المَاء الدافق الَّذِي يكون عِنْد الشَّهْوَة وَمِنْه يكون الْوَلَد فَفِيهِ الْغسْل وَأما الْمَذْي فهوالذي يخرج إِذا لاعب الرجل إمرأته فَفِيهِ غسل الْفرج وَالْوُضُوء وَأما الودي فَهُوَ الَّذِي يكون مَعَ الْبَوْل وَبعده وَفِيه غسل الْفرج وَالْوُضُوء
٣٩ - حَدِيث كل فَحل يمذي وَفِيه الْوضُوء أَبُو دَاوُد وَأحمد من حَدِيث عبد الله ابْن سعد الْأنْصَارِيّ وَفِيه قصَّة وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث معقل بن يسَار نَحوه وَأخرج إِسْحَاق والطَّحَاوِي من حَدِيث عَلَى نَحوه وَأَصله فِي الصَّحِيحَيْنِ بِغَيْر هَذَا اللَّفْظ وَهَذَا السِّيَاق
- بَاب المَاء الَّذِي تجوز بِهِ الطَّهَارَة
-
٤٠ - حَدِيث المَاء طهُور لَا يُنجسهُ شَيْء إِلَّا مَا غير لَونه أَو طعمه أَو رِيحه ابْن ماجة من حَدِيث رَاشد بن سعد عَن أبي أُمَامَة رَفعه إِن المَاء طهُور لَا يُنجسهُ إِلَّا مَا غلب عَلَى رِيحه وطعمه ولونه وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ نَحوه بِدُونِ اللَّوْن وَفِي إِسْنَاده رشدين بن سعد وَهُوَ ضَعِيف وَقد قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ لم يرفعهُ غير رشدين انْتَهَى وَقد أخرجه الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق أُخْرَى ضعف عَن رَاشد بن سعد عَن أبي أُمَامَة بِلَفْظ إِن المَاء طَاهِر إِلَّا أَن يتَغَيَّر رِيحه أَو طعمه أَو لَونه بِنَجَاسَة تحدث فِيهِ وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق عَن الْأَحْوَص بن حَكِيم عَن رَاشد بن سعد مُرْسلا وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من
стр. 46
وَجه آخر عَن رَاشد بن سعد عَن ثَوْبَان رَفعه المَاء طهُور إِلَّا مَا غلب عَلَى رِيحه أَو طعمه وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس رَفعه المَاء لَا يُنجسهُ شَيْء أخرجه الْأَرْبَعَة وَصَححهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان وَغَيرهمَا وَعَن سهل بن سعد مثله أخرجه الدَّارقطني
٤١ - قَوْله قَالَ النَّبِي ﷺ َ فِي الْبَحْر هُوَ الطّهُور مَاؤُهُ الْحل ميتتة ابْن أبي شيبَة حَدثنَا حَمَّاد بن خَالِد عَن مَالك عَن صَفْوَان بن سليم عَن سعيد بن سَلمَة عَن الْمُغيرَة بن أبي بردة عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ الْبَحْر الطّهُور مَاؤُهُ الْحل ميتتة والْحَدِيث فِي الْمُوَطَّإِ وَأخرجه أَصْحَاب السّنَن وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَفِيه قصَّة وَأخرجه آخر من غير طَرِيق مَالك مطولا وَفِيه السُّؤَال عَن الْغسْل أَيْضا وَفِي الْبَاب عَن جَابر أخرجه أَحْمد وَابْن ماجة وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم بِلَفْظ أَن النَّبِي ﷺ َ سُئِلَ عَن مَاء الْبَحْر فَقَالَ هُوَ الطّهُور مَاؤُهُ الْحل
стр. 47
ميتتة وَإِسْنَاده لابأس بِهِ وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم من وَجه آخر عَن جَابر عَن أبي بكر الصّديق وَأخرجه ابْن حبَان من وَجه آخر عَن أبي بكر مَرْفُوعا وَقَالَ الصَّوَاب مَوْقُوف إنتهى وَالْمَوْقُوف عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ وَعَن عَلّي أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم وَعَن أنس مثله أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَعَن ابْن عَبَّاس نَحوه اخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَصوب وَقفه وَأخرجه هُوَ وَالْحَاكِم من رِوَايَة عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده نَحوه وَعَن ابْن الفراسي قَالَ كنت أصيد وَكَانَت لي قربَة أجعَل فِيهَا مَاء وَإِنِّي تَوَضَّأت بِمَاء الْبَحْر فَسَأَلت النَّبِي ﷺ َ فَذكره أخرجه ابْن ماجة
فصل فِي طَهَارَة المَاء الْمُسْتَعْمل وطهوريته
٤٢ - مُسلم من حَدِيث ابي هُرَيْرَة رَفعه لَا يغْتَسل أحدكُم فِي المَاء الدَّائِم وَهُوَ جنب وَسَيَأْتِي ذكر طرقه قَرِيبا وَرَوَى البُخَارِيّ عَن جَابر أَن النَّبِي ﷺ َ تَوَضَّأ ثمَّ صب عَلَيْهِ من وضوئِهِ وَرَوَى التِّرْمِذِيّ من حَدِيث معَاذ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ إِذا تَوَضَّأ مسح وَجهه بِطرف ثَوْبه وَمن حَدِيث عَائِشَة كَانَ لرَسُول الله ﷺ َ خرقَة
стр. 48
ينشف بهَا بعد الْوضُوء وَإسْنَاد كل مِنْهَا ضَعِيف ولإبن ماجة عَن سلمَان أَن رَسُول الله ﷺ َ تَوَضَّأ فَقلب جُبَّة صوف كَانَت عَلَيْهِ فَمسح بهَا وَجهه وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ ثمَّ الْبَيْهَقِيّ عَن الرّبيع بنت معوذ أَن النَّبِي ﷺ َ مسح رَأسه بِمَاء فضل فِي يَدَيْهِ وَفِي رِوَايَة ببلل فِي يَده وَإِسْنَاده حسن قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَرَوَى مَعْنَى هَذَا من حَدِيث عَلّي وَابْن مَسْعُود وَأبي الدَّرْدَاء وَابْن عَبَّاس وَعَائِشَة وَأنس ثمَّ أخرجهَا فِي الخلافيات وأسانيدها ضَعِيفَة وَأخرجه ابْن ماجة من حَدِيث ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ اغْتسل من جَنَابَة فَرَأَى لمْعَة لم يصبهَا المَاء فَقَالَ بجمته فبلها عَلَيْهَا وَإِسْنَاده ضَعِيف
قَوْله قَالَ مَالك يجوز مالم يتَغَيَّر أَوْصَافه كَمَا تقدم يُشِير إِلَى حَدِيث المَاء لَا يُنجسهُ شَيْء الحَدِيث الْمُتَقَدّم
قَوْله لِأَن الْمَيِّت يغسل بِالْمَاءِ الَّذِي أَغْلَى فِيهِ السدر بذلك وَردت السّنة لم أَجِدهُ بِقَيْد الغلي وَأما بالسدر فَفِي عدَّة أَحَادِيث وَسَيَأْتِي فِي الْجَنَائِز وَفِي المَاء المسخن حَدِيث الأصلع ابْن شريك وَهُوَ فِي الطَّبَرَانِيّ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ أَن عمر اغْتسل بِمَاء سخن لَهُ فِي قمقمة وعلقه البُخَارِيّ وَأما المشمس فَفِيهِ حَدِيث عَائِشَة أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من خمس طرق واهية وَعند الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط طَرِيق سادسة وَعَن أنس أخرجه الْعقيلِيّ وَإِسْنَاده واه جدا وَأخرجه الشَّافِعِي مَوْقُوفا عَلَى عمر بِإِسْنَاد ضَعِيف وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَابْن حبَان فِي الثِّقَات من وَجه آخر أصلح مِنْهُ
٤٣ - حَدِيث إِذا بلغ المَاء قُلَّتَيْنِ لم يحمل خبثا الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم من حَدِيث ابْن عمر وَفِي لفظ لم يُنجسهُ شَيْء وَقد أطنب الدَّارَقُطْنِيّ فِي اسْتِيعَاب طرقه وجود
стр. 49
ابْن دَقِيق الْعِيد فِي الإِمَام فِي تَحْرِير الْكَلَام عَلَيْهِ وَفِي الْبَاب عَن جَابر أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ والعقيلي وَابْن عدي بِلَفْظ إِذا بلغ المَاء أَرْبَعِينَ قلَّة فَإِنَّهُ لَا يحمل الْخبث وَإِسْنَاده واه وَالصَّحِيح عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر قَوْله وَقيل عَنهُ عَن عبد الله بن عمر وَعَن عبد الرَّحْمَن ابْن أبي هُرَيْرَة عَن أَبِيه قَالَ إِذا كَانَ المَاء قدر أَرْبَعِينَ قلَّة لم يحمل خبثا أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ الصَّحِيح عَن أبي هُرَيْرَة أَرْبَعِينَ غربا
حَدِيث إِذا اسْتَيْقَظَ أحدكُم تقدم فِي أول الْكتاب
٤٤ - حَدِيث لَا يبولن أحدكُم فِي المَاء الدَّائِم وَلَا يغتسلن فِيهِ من الْجَنَابَة أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة من طَرِيق ابْن عجلَان عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة بِهَذَا لَكِن بِلَفْظ وَلَا يغتسلن وَلم أرَاهُ بِاللَّفْظِ الْمُؤَكّدَة وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من وَجه آخر عَن ابْن عَن ابْن عجلَان فَقَالَ عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ نهَى أَن يبال فِي المَاء الراكد وَأَن يغْتَسل فِيهِ من الْجَنَابَة والْحَدِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ من وَجه آخر عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج بِلَفْظ لَا يبولن أحدكُم فِي المَاء الدَّائِم الَّذِي لَا يجْرِي ثمَّ يغْتَسل فِيهِ وَفِي لفظ مِنْهُ وللترمذي ثمَّ يتَوَضَّأ مِنْهُ وَفِي رِوَايَة لمُسلم من وَجه آخر عَن أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ لَا يغْتَسل أحدكُم فِي المَاء الدَّائِم الَّذِي لَا يجْرِي وَهُوَ جنب قَالَ كَيفَ يفعل يَا أَبَا هُرَيْرَة قَالَ يتَنَاوَلهُ تناولا وَلمُسلم أَيْضا عَن جَابر رَفعه لَا يبولن أحدكُم فِي المَاء الراكد
٤٥ - قَوْله وَالَّذِي رَوَاهُ مَالك ورد فِي بِئْر بضَاعَة وماؤها كَانَ جَارِيا بَين الْبَسَاتِين كَأَنَّهُ أَرَادَ بقوله وَالَّذِي رَوَاهُ مَالك حَدِيث المَاء لَا يُنجسهُ شَيْء وَأما مَا وُرُوده فِي بِئْر بضَاعَة فَأخْرجهُ أَصْحَاب السّنَن الثَّلَاث عَن أبي سعيد قَالَ قيل يَا رَسُول الله أَنَتَوَضَّأُ من بِئْر بضَاعَة وَهِي بِئْر يلقى فِيهَا الْحيض وَلُحُوم الْكلاب وَالنَّتن فَقَالَ إِن المَاء طهُور لَا يُنجسهُ شَيْء وَأخرجه قَاسم بن أصبغ من حَدِيث سهل بن سعد نَحوه وَأما قَوْله إِن مَاء بِئْر بضَاعَة كَانَ جَارِيا بَين الْبَسَاتِين فَهُوَ كَلَام مَرْدُود عَلَى من قَالَه وَقد سبق إِلَى دَعْوَى ذَلِك وَجزم بِهِ الطَّحَاوِيّ فَأخْرج عَن أبي جَعْفَر بن أبي عمرَان عَن مُحَمَّد ابْن شُجَاع البخلي عَن الْوَاقِدِيّ قَالَ كَانَت بِئْر بضَاعَة طَرِيقا للْمَاء إِلَى الْبَسَاتِين وَهَذَا إِسْنَاده واه جدا وَلَو صَحَّ لم يثبت بِهِ المُرَاد لاحْتِمَال أَن يكون المُرَاد أَن المَاء كَانَ ينْقل مِنْهَا بالسانية إِلَى الْبَسَاتِين وَلَو كَانَت سيحا جَارِيا لم تسم بِئْرا وَقد قَالَ أَبُو دَاوُد فِي السّنَن
стр. 50
إِنَّه رَآهَا بِالْمَدِينَةِ وذرعها وَرَأَى فِيهَا مَاء متغيرا وَإِن قُتَيْبَة ذكره عَن قيمها أَنه ذكر لَهُ أَنَّهَا مَا يكون فِيهَا المَاء إِلَى الْعَانَة فَإِذا نقص فَإلَى الْعَوْرَة وَأَنه هُوَ سَأَلَ الَّذِي فتح لَهُ الْبُسْتَان الَّذِي هِيَ فِيهِ هَل غير بناؤها عَمَّا كَانَت عَلَيْهِ فَذكر أَنَّهَا مَا تَغَيَّرت عَمَّا كَانَت عَلَيْهِ قبل ذَلِك
قَوْله وَمَا رَوَاهُ الشَّافِعِي ضعفه أَبُو دَاوُد يُرِيد حَدِيث الْقلَّتَيْنِ وَلم نجد هَذَا عِنْد أبي دَاوُد بل أخرجه حَدِيث الْقلَّتَيْنِ وَسكت عَلَيْهِ فِي جَمِيع الطّرق عَنهُ وَلم يَقع مِنْهُ فِيهِ طعن فِي سُؤَالَات الْآجُرِيّ وَلَا غَيرهَا بل أردفه فِي السّنَن بِكَلَام يدل عَلَى تَصْحِيحه لَهُ ومخالفته لمَذْهَب من خَالفه وَالله أعلم
٤٦ - حَدِيث هُوَ الْحَلَال شربه وَأكله وَالْوُضُوء مِنْهُ الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث سلمَان أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ يَا سلمَان كل طَعَام وشراب وَقعت فِيهِ دَابَّة لَيْسَ لَهَا دم فَمَاتَتْ فِيهِ فَهُوَ حَلَال أكله وشربه ووضوؤه وَرَوَاهُ ابْن عدي عَن هَذَا الْوَجْه وَضَعفه وَاحْتج البُخَارِيّ فِي هَذَا الحكم بِحَدِيث أبي هُرَيْرَة رَفعه إِذا وَقع الذُّبَاب فِي إِنَاء أحدكُم فليغمسه ثمَّ لينزعه الحَدِيث فَوجه الدّلَالَة مِنْهُ أَنه ﷺ َ لَا يَأْمر بغمس مَا ينجس مامات فِيهِ لِئَلَّا يكون مُتَعَمدا للإفساد وَفِي الْبَاب عَن أبي سعيد عِنْد النَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن حبَان وَأحمد حَدِيث لَا يبولن أحدكُم فِي المَاء الدَّائِم تقدم قَرِيبا
٤٧ - حَدِيث أَيّمَا إهَاب دبغ فقد طهر التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَالشَّافِعِيّ وَابْن حبَان وَأحمد وَالْبَزَّار وَإِسْحَاق من طَرِيق عبد الرَّحْمَن وَعلة عَن ابْن عَبَّاس بِهَذَا وَأخرجه مُسلم من هَذَا الْوَجْه بِلَفْظ إِذا دبغ الإهاب فقد طهر وَفِي لفظ دباغه طهوره وَفِي الْبَاب عَن ابْن عمر أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ إِسْنَاده حسن وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس قَالَ تصدق عَلَى مولاة ميمونه بِشَاة فَمَاتَتْ فَمر بهَا رَسُول اله ﷺ َ فَقَالَ هلا أَخَذْتُم إهابها فدبغتموه فانتفعتم بِهِ قَالُوا إِنَّهَا ميتَة قَالَ إِنَّمَا حرم أكلهَا مُتَّفق عَلَيْهِ إِلَّا أَن قَوْله فدبغتموه لَيْسَ فِي البُخَارِيّ وَفِي رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ أوليس فِي المَاء والقرط مَا يطهرها وَفِي لفظ وَرخّص لكم فِي مسكها وَفِي لفظ إِن دباغة طهوره أخرجه من حَدِيث ميمونه وَلابْن خُزَيْمَة من وَجه آخر عَن ابْن عَبَّاس أَرَادَ النَّبِي ﷺ َ أَن يتَوَضَّأ من سقاء فَقيل لَهُ إِنَّهَا ميتَة قَالَ دباغه يزِيل خبثه وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ من وَجه آخر عَن ابْن عَبَّاس رَفعه إِنَّمَا حرم الْميتَة لَحمهَا فَأَما الْجلد وَالشعر وَالصُّوف فَلَا
стр. 51
باس بِهِ وَفِيه عبد الْجَبَّار بن مُسلم وَهُوَ ضَعِيف وَمن وَجه آخر نَحوه وَفِيه أَبُو بكر الْهُذلِيّ وَهُوَ مَتْرُوك وَعَن سَوْدَة قَالَت مَاتَت لنا شَاة فدبغنا مسكها ثمَّ مازلنا ننبذ فِيهِ حَتَّى صَار شنا أخرجه البُخَارِيّ عَن عَائِشَة مَرْفُوعا دباغ جُلُود الْميتَة طهورها أخرجه ابْن حبَان وَله ولأصحاب السّنَن إِلَّا التِّرْمِذِيّ من وَجه آخر أمرنَا أَن نستمتع بجلود الْميتَة إِذا دبغت وللدارقطني من وَجه آخر مَرْفُوعا طهُور كل أَدِيم دباغه وَله من وَجه آخر اسْتَمْتعُوا بجلود الْميتَة إِذا دبغت تُرَابا كَانَ أَو رَمَادا أوملحا أَو مَا كَانَ بعد أَن يزِيد صَلَاحه وَإسْنَاد هَذِه ضَعِيف وَعَن سَلمَة بن المحبق قَالَ دباغها طهورها أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَعَن أم سَلمَة سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول لَا بَأْس بمسك الْميتَة إِذا دبغ وَلَا بَأْس بصوفها وشعورها وقرونها إِذا غسل بِالْمَاءِ أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وفه يُوسُف بن السّفر وَهُوَ مَتْرُوك وَأخرجه من وَجه آخر عَن أم سَلمَة فَقَالَ إِن دباغها يحل كَمَا يحل خل الْخمر
وَعَن زيد بن ثَابت رَفعه دباغ جُلُود الْميتَة طهورها أخرجه الْبَيْهَقِيّ وَعَن أنس أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يتمشط بِمشْط من عاج أخرجه الْبَيْهَقِيّ وَعَن ثَوْبَان ان رَسُول الله ﷺ َ قَالَ اشْتَرِ لفاطمة قلادة من عصب وسوارين من عاج أخرجه أَحْمد أَبُو دَاوُد
٤٨ - حَدِيث لَا تنتفعوا من الْميتَة بإهاب الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان وَأحمد وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث عبد الله بن عكيم قَالَ قرئَ علينا كتاب رَسُول الله ﷺ َ وَنحن بِأَرْض
стр. 52
جُهَيْنَة أَن لَا تنتفعوا من الْميتَة بإهاب وَلَا عصب وَفِي رِوَايَة لِابْنِ حبَان عَن عبد الله ابْن عكيم حَدثنَا مشيخة لنا أَن جُهَيْنَة أَن النَّبِي ﷺ َ كتب إِلَيْهِم وَفِي رِوَايَة للبيهقي قبل مَوته بِأَرْبَعِينَ يَوْمًا وللطبراني فِي الْأَوْسَط كتب رَسُول الله ﷺ َ وَنحن فِي أَرض جُهَيْنَة إِنِّي كنت رخصت لكم فِي جُلُود الْميتَة فَلَا تنتفعوا من الْميتَة بجلد وَلَا عصب قَالَ أَبُو دَاوُد قَالَ النَّضر بن شُمَيْل إِنَّمَا يُسمى إهابا مالم يدبغ فَإِذا دبغ يُسمى شنا وقربة وَفِي الْبَاب عَن أبي الْمليح بن أُسَامَة عَن أَبِيه أَن رَسُول الله ﷺ َ نهَى عَن جُلُود السبَاع أَن تفترش رَوَاهُ الثَّلَاثَة وَاللَّفْظ لِلتِّرْمِذِي وَعَن جَابر رَفعه لَا تنتفعوا من الْميتَة بِشَيْء رَوَاهُ ابْن وهب فِي مُسْنده وَعَن ابْن عمر رَفعه ادفنوا الشّعْر وَالدَّم والأظفار فَإِنَّهَا ميتَة أخرجه ابْن عدي وَفِيه عبد الله بن الْعَزِيز وَهُوَ ضَعِيف
٤٩ - حَدِيث الْأَمر بتطهير الْمَسَاجِد الْأَرْبَعَة إِلَّا النَّسَائِيّ من حَدِيث عَائِشَة أَمر رَسُول الله ﷺ َ بِبِنَاء الْمَسَاجِد فِي الدّور وَأَن تطيب وتنظف وَأخرجه أَحْمد وَصَححهُ ابْن حبَان وَرجح التِّرْمِذِيّ إرْسَاله وَعَن سَمُرَة كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يَأْمُرنَا أَن نصْنَع الْمَسَاجِد فِي دُورنَا ونصلح صنعتها ونطهرها أخرجه أبود دَاوُد
٥٠ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ امْر العرينين بِشرب أَبْوَال الْإِبِل وَأَلْبَانهَا مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أنس مطولا وَسَيَأْتِي فِي بَاب الأنجاس وَالْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي طَهَارَة بَوْل مَا يُؤْكَل لَحْمه
٥١ - حَدِيث استنزهوا من الْبَوْل فَإِن عَامَّة عَذَاب الْقَبْر مِنْهُ الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث أنس وَقَالَ الْمَحْفُوظ مُرْسل وَعَن أبي هُرَيْرَة مثله أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ
стр. 53
وَالْحَاكِم وَعَن ابْن عَبَّاس بِلَفْظ إِن عَامَّة عَذَاب الْقَبْر من الْبَوْل فتنزهوا مِنْهُ أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيّ قَوْله رَوَى عَن أنس أَنه قَالَ فِي الْفَأْرَة إِذا مَاتَت فِي الْبِئْر وأخرجت من ساعتها ينْزح مِنْهَا عشرُون دلوا قَوْله وَرَوَى عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَنه قَالَ فِي الدَّجَاجَة إِذا مَاتَت فِي الْبِئْر ينْزح مِنْهَا أَرْبَعُونَ دلوا قَالَ ابْن التركماني رَوَاهُمَا الطَّحَاوِيّ من طرق وَلَيْسَ ذَلِك فِيهِ وَإِنَّمَا فِيهِ من طَرِيق حَمَّاد بن أبي سُلَيْمَان أَنه قَالَ فِي دجَاجَة وَقعت فِي الْبِئْر فَمَاتَتْ قَالَ ينْزح مِنْهَا أَرْبَعِينَ دلوا أوخمسين قَوْله وَرَوَى عَن ابْن عَبَّاس وَابْن الزبير أَنَّهُمَا أفتيا بنزح الْبِئْر كلهَا حِين مَاتَ زنجي فِي بِئْر زَمْزَم الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق ابْن سِيرِين أَن زنجيا وَقع فِي زَمْزَم فَأمر بِهِ ابْن عَبَّاس فَأخْرج وَأمر بهَا أَن تنزح فَغَلَبَتْهُمْ عين جَاءَت من الرُّكْن فَأمر بهَا فدسمت بِالْقبَاطِيِّ والمطارق حَتَّى نزحوها فَلَمَّا انفجرت عَلَيْهِم قَالَ الْبَيْهَقِيّ ابْن سِيرِين عَن ابْن عَبَّاس مُنْقَطع وَقَالَ ابْن أبي شيبَة حَدثنَا هشيم مَنْصُور هُوَ ابْن زَاذَان عَن عَطاء أَن حَبَشِيًّا وَقع فِي زَمْزَم فَمَاتَ فَأمر بِهِ ابْن الزبير فنزح مَاؤُهَا فَجعل المَاء لَا يَنْقَطِع فَنظر فَإِذا عين تجْرِي من قبل الْحجر الْأسود فَقَالَ ابْن الزبير حسبكم وَأخرجه الطَّحَاوِيّ من طَرِيق هشيم وَعَن عَمْرو بن دِينَار أَن زنجيا وَقع فِي زَمْزَم فَمَاتَ فَأمر بِهِ ابْن عَبَّاس فَأخْرج وسدت عيونها ثمَّ نزحت أخرجه الْبَيْهَقِيّ وَفِيه ابْن لَهِيعَة عَن قَتَادَة عَن ابْن عَبَّاس أَن زنجيا وَقع فِي زَمْزَم فَمَاتَ فَأنْزل إِلَيْهِ رجلا فَأخْرجهُ ثمَّ قَالَ أنزحوا مَا فِيهَا من مَاء وَهَذَا مُنْقَطع أخرجه الْبَيْهَقِيّ وَأخرج من طَرِيق جَابر الْجعْفِيّ عَن أبي الطُّفَيْل عَن ابْن عَبَّاس نَحوه وَمن وَجه آخر لم يذكر ابْن عَبَّاس وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق ابْن عُيَيْنَة قَالَ أَنا بِمَكَّة مُنْذُ سبعين سنة لم أر صَغِيرا وَلَا كَبِيرا يعرف حَدِيث الزنْجِي وَلَا سَمِعت أحدا يَقُول نزحت زَمْزَم وَقَالَ الشَّافِعِي إِن ثَبت هَذَا عَن ابْن عَبَّاس فَلَعَلَّ نَجَاسَة ظَهرت عَلَى وَجه المَاء أَو نزحها للتنظيف
٥٢ - حَدِيث يغسل الْإِنَاء من ولوغ الْكَلْب ثَلَاثًا الدَّارَقُطْنِيّ عَن أبي هُرَيْرَة بِهَذَا وَزَاد خمْسا أوسبعا قَالَ تفرد بِهِ عبد الْوَهَّاب بن الضَّحَّاك عَن إِسْمَاعِيل بن
стр. 54
عَيَّاش وَأخرجه من وَجه أَقْوَى من هَذَا مَوْقُوفا بِلَفْظ أهراقه وغسله ثَلَاث مَرَّات وَأخرجه ابْن عدي من طَرِيق حُسَيْن الْكَرَابِيسِي وَعَمْرو بن شبه كِلَاهُمَا عَن إِسْحَاق الْأَزْرَق عَن عبد الْملك بن أبي سُلَيْمَان عَن عَطاء عَن أبي هُرَيْرَة نَحْو الْمَوْقُوف وَهُوَ من رِوَايَة عمر بن شبه مَوْقُوفا قَالَ ابْن عدي لم يرفعهُ غير الْكَرَابِيسِي وَلم أجد لَهُ حَدِيثا مُنْكرا غير هَذَا وَأعله الْبَيْهَقِيّ بِعَبْد الْملك بن أبي سُلَيْمَان وَقَالَ لايحتج بِهِ إذاانفرد فَكيف إِذا خَالف وَاحْتج الطَّحَاوِيّ بِحَدِيث عبد الله بن مُغفل الَّذِي أخرجه مُسلم بِلَفْظ اغسلوه سبعا وعفروه الثَّامِنَة بِالتُّرَابِ وَقَالَ من أخد بِالزَّائِدِ فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة يلْزمه الْأَخْذ بِزِيَادَة عبد الله بن مُغفل
٥٣ - حَدِيث الْأَمر الْوَارِد بالسبع مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ يغسل الْإِنَاء إِذا ولغَ فِيهِ الْكَلْب سبع مَرَّات أولَاهُنَّ أَو إخراجهن بِالتُّرَابِ وَفِي لفظ لمُسلم طهُور إِنَاء أحدكُم إِذا ولغَ فِيهِ الْكَلْب أَن يغسلهُ سبع مَرَّات
تنبه رَوَاهُ مَالك عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ إِذا شرب وَأخرجه الْإِسْمَاعِيلِيّ من طَرِيقه بِلَفْظ إِذا ولغَ وَهُوَ غَرِيب وَأخرجه الْأَئِمَّة من جَمِيع الطّرق بِلَفْظ إِذا ولغَ إِلَّا أَنه فِي مُسْند أبي يعْلى من رِوَايَة الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي الزِّنَاد بِلَفْظ إِذا شرب وَكَذَا أخرجه الجوزقي من طَرِيق وَرْقَاء عَن أبي الزِّنَاد
٥٤ - حَدِيث أَنه ﷺ َ كَانَ يصغي الْإِنَاء للهرة فَشرب مِنْهُ ثمَّ يتَوَضَّأ الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث عَائِشَة يإسنادين ضعيفين وَأخرجه الطَّحَاوِيّ من وَجه آخر وَهُوَ ضَعِيف أَيْضا وَأَصله فِي أبي دَاوُد من وَجه آخر عَن عَائِشَة أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ إِنَّهَا لَيست بِنَجس إِنَّمَا هِيَ من الطوافين عَلَيْكُم وَقد رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يتَوَضَّأ بفضلها وَفِيه قصَّة وَسَيَأْتِي حَدِيث أبي قَتَادَة فِي ذَلِك قَرِيبا وَرَوَى ابْن خُزَيْمَة وَالْحَاكِم من وَجه آخر عَن عَائِشَة مَرْفُوعا إِنَّهَا لَيست بِنَجس هِيَ كبعض أهل الْبَيْت يَعْنِي الْهِرَّة وللدارقطني هِيَ كبعض مَتَاع الْبَيْت وَرَوَى ابْن ماجة وَالدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق أُخْرَى ضَعِيفَة عَن عَائِشَة قَالَت كنت أتوضأ أَنا وَرَسُول الله ﷺ َ من إِنَاء وَاحِد قد أَصَابَت مِنْهُ الْهِرَّة قبل ذَلِك وَفِي الْبَاب عَن أنس قَالَ خرج رَسُول الله ﷺ َ إِلَى أَرض بِالْمَدِينَةِ يُقَال لَهَا بطحان فَقَالَ يَا أنس اسكب لي وضُوءًا فَسَكَبت لَهُ فَلَمَّا قَضَى حَاجته أقبل إِلَى الْإِنَاء فَرَأَى هرا قد ولغَ فِي الْإِنَاء فَوقف لَهُ وَقْفَة حَتَّى شرب ثمَّ سَأَلته فَقَالَ
стр. 55
يَا أنس إِن الهر من مَتَاع الْبَيْت لن يقذر شَيْئا وَلنْ يُنجسهُ أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير وَفِي إِسْنَاده ضعف
٥٥ - حَدِيث الهر سبع الدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ السنور سبع وَفِي رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ قصَّة وَفِي رِوَايَة لَهُ مختصرة الهر سبع وَأخرجه الْعقيلِيّ فِي تَرْجَمَة عِيسَى بن الْمسيب وَضَعفه وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة سُئِلَ رَسُول الله ﷺ َ عَن الْحِيَاض الَّتِي بَين مَكَّة وَالْمَدينَة فَقيل لَهُ إِن الْكلاب وَالسِّبَاع ترد عَلَيْهَا فَقَالَ لَهَا مَا أخذت فِي بطونها وَلنَا مَا بَقِي شراب وطهور أخرجه ابْن ماجة وَعَن جَابر قيل يَا رَسُول الله أَنَتَوَضَّأُ بِمَا أفضلت الْحمر قَالَ نعم وَبِمَا أفضلت السبَاع وَالْحَدِيثَانِ ضعيفان ويعارض هَذَا حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَفعه يغسل الْإِنَاء من ولوغ الْهِرَّة مرّة أَو مرَّتَيْنِ أخرجه الطَّحَاوِيّ وَصَححهُ ثمَّ أخرجه مَوْقُوفا وَقَالَ هَذَا لَا يقْدَح فِي رَفعه ثمَّ أخرجه من وَجه آخر مَوْقُوفا وَأسْندَ عَن ابْن سِيرِين أَنه كَانَ إِذا حدث عَن أبي هُرَيْرَة فَقيل لَهُ أَهَذا عَن النَّبِي ﷺ َ يَقُول كل حَدِيث أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ انْتَهَى وَهَذَا الْحصْر مَرْدُود وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ مَوْقُوفا وَمَرْفُوعًا وَقد أخرجه التِّرْمِذِيّ من طَرِيق مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه يغسل الْإِنَاء إِذا ولغَ فِيهِ الْكَلْب سبع مَرَّات وَإِذا ولغت فِيهِ الْهِرَّة غسل مرّة وَصَححهُ وَقَالَ قد رَوَى من غير وَجه وَلَيْسَ فِيهِ ذكر الهر وَقد أخرجه أَبُو دَاوُد وَبَين أَنه فِي الهر مَوْقُوف
٥٦ - حَدِيث الطّواف الْمُعَلل بِهِ طَهَارَة الهر الْأَرْبَعَة من حَدِيث مَالك وَهُوَ فِي الْمُوَطَّإِ عَن إِسْحَاق بن أبي طَلْحَة عَن حميدة بنت عبيد بن رِفَاعَة عَن خَالَتهَا كَبْشَة بنت كَعْب وَكَانَت تَحت ابْن أبي قَتَادَة أَن أَبَا قَتَادَة دخل عَلَيْهَا فَسَكَبت لَهُ وضُوءًا فَجَاءَت هرة تشرب فأصغي لَهَا الْإِنَاء حَتَّى شربت قَالَت كَبْشَة فرآني أنظر إِلَيْهِ فَقَالَ أَتَعْجَبِينَ يَا إبنة أخي قلت نعم قَالَ إِن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ إِنَّهَا لَيست بِنَجس إِنَّمَا هِيَ من الطوافين عَلَيْكُم أَو الطوافات صَححهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ جوده مَالك وَأخرجه ابْن حبَان وَالْحَاكِم وَابْن خُزَيْمَة وَقَالَ ابْن مندة لَا يثبت قَوْله وَسبب الشَّك تعَارض الْأَدِلَّة فِي إِبَاحَته وحرمته
стр. 56
وإختلاف الصَّحَابَة فِي طَهَارَته ونجاسته يعْنى سُؤْر الْبَغْل وَالْحمار وَيحْتَمل عود الضَّمِير إِلَى السؤر من حَيْثُ هُوَ أَو عَلَى اللَّحْم
وَقد أخرج الشَّيْخَانِ عَن جَابر أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة وَلأبي دَاوُد عَن غَالب بن أبجر قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ َ حرم لُحُوم الْأَهْلِيَّة فَأتيت النَّبِي ﷺ َ فَذكر الْقِصَّة قَالَ أطْعم أهلك من سمين حمرك وَإِسْنَاده ضَعِيف مُضْطَرب وَسَيَأْتِي فِي الذَّبَائِح
٥٧ - حَدِيث التوضي بنبيذ التَّمْر الْأَرْبَعَة إِلَّا النَّسَائِيّ عَن ابْن مَسْعُود من طَرِيق أبي فَزَارَة عَن أبي زيد مولي عَمْرو بن حُرَيْث عَنهُ أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لَهُ لَيْلَة الْجِنّ عنْدك طهُور قَالَ لَا إِلَّا شَيْء من نَبِيذ فِي إداوة قَالَ تَمْرَة طيبَة وَمَاء طهُور زَاد التِّرْمِذِيّ فَتَوَضَّأ مِنْهُ وَقَالَ أَبُو زيد رجل مَجْهُول وَرَوَاهُ أَحْمد وَزَاد أَيْضا وَتَوَضَّأ مِنْهُ وَصَلى وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم عَن أبي زرْعَة لَيْسَ بِصَحِيح وَأَبُو زيد مَجْهُول وَكَذَا حَكَى ابْن عدي عَن البُخَارِيّ وَقَالَ هُوَ خلاف الْقُرْآن وَأَبُو فَزَارَة هُوَ رَاشد بن كيسَان وَهُوَ ثِقَة وَيُقَال غَيره فَقَالَ أَحْمد هُوَ رجل مَجْهُول وَأخرجه ابْن عدي من طَرِيق أبي عبد الله الشقري عَن شريك القَاضِي عَن أبي زَائِدَة عَن ابْن مَسْعُود قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ َ مَعَك مَاء قلت لَا إِلَّا نَبِيذ فِي إداوة قَالَ ثَمَرَة طيبَة وَمَاء طهُور فَتَوَضَّأ وَقَالَ شوشه أبوعبد الله الشقري عَن شريك وَالْمَحْفُوظ عَن أبي فَزَارَة عَن أبي زيد عَن ابْن مَسْعُود والْحَدِيث بِأبي زيد ضَعِيف
وَرَوَى أَحْمد والطَّحَاوِي من طَرِيق سُلَيْمَان التَّيْمِيّ حَدثنِي أَبُو تَمِيمَة عَن عَمْرو والبكالي عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ استتبعني النَّبِي ﷺ َ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا مَكَان كَذَا وَكَذَا فَخط لي خطة وَقَالَ لي كن بَين ظَهْري هَذِه لَا تخرج مِنْهَا فَإنَّك إِن خرجت هَلَكت الحَدِيث بِطُولِهِ قَالَ الطَّحَاوِيّ الْبكالِي هَذَا من أهل الشَّام وَلم يروه عَنهُ إِلَّا أَبُو تَمِيمَة وَلَيْسَ هُوَ بالهجيمي وَإِنَّمَا هُوَ سلْمَى بَصرِي لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ وَله طَرِيق أُخْرَى أخرجهَا الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق أبي وَائِل سَمِعت ابْن مَسْعُود يَقُول كنت مَعَ النَّبِي ﷺ َ لَيْلَة الْجِنّ فَأَتَاهُم فَقَرَأَ عَلَيْهِم فَقَالَ لي مَعَك مَاء يَا ابْن مَسْعُود قلت لَا وَالله يَا رَسُول الله إِلَّا إداوة فِيهَا نَبِيذ فَقَالَ
стр. 57
تَمْرَة طيبَة وَمَاء طهُور فَتَوَضَّأ بِهِ وَفِيه الْحُسَيْن بن عبد الله الْعجلِيّ وَهُوَ كَذَّاب
وَله طَرِيق أُخْرَى أخرجه أَحْمد وَالدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق حَمَّاد بن سَلمَة عَن عَلّي بن زيد عَن أبي رَافع عَن ابْن مَسْعُود أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لَهُ لَيْلَة الْجِنّ أَمَعَك مَاء قَالَ لَا قَالَ أَمَعَك نَبِيذ قَالَ أَحْسبهُ قَالَ نعم فَتَوَضَّأ بِهِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ عَلّي بن زيد ضَعِيف وَأَبُو رَافع لم يثبت سَمَاعه من ابْن مَسْعُود وَتعقبه ابْن دَقِيق الْعِيد بِأَن عَلّي بن زيد صَدُوق إِنَّمَا هُوَ سيء الْحِفْظ وَسَمَاع أبي رَافع من ابْن مَسْعُود مُمكن فَإِنَّهُ أدْرك النَّبِي ﷺ َ وَلم يره وَرَوَى عَن أبي بكر وَعمر وَمن بعدهمْ قَالَ ابْن عبد الْبر فِي الإستيعاب عظم رِوَايَة عَن عمر وَأبي هُرَيْرَة وَطَرِيق أُخْرَى أخرجهَا الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق يُونُس بن أبي إِسْحَاق عَن أبي إِسْحَاق عَن أبي عُبَيْدَة وَأبي الْأَحْوَص عَن ابْن مَسْعُود قَالَ مر بِي النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ خُذ مَعَك إداوة من مَاء ثمَّ انْطلق وَأَنا مَعَه فَذكر الحَدِيث وَقَالَ فِيهِ فَلَمَّا أفرغت عَلَيْهِ من الْإِدَاوَة إِذا هُوَ نَبِيذ فَقلت يَا رَسُول الله أَخْطَأت بالنبيذ فَقَالَ ﷺ َ تَمْرَة حلوة وَمَاء عذب وَفِيه الْحسن بن قُتَيْبَة وَهُوَ ضَعِيف وَكَذَا الرَّاوِي عَنهُ وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضا من طَرِيق أبي سَلام عَن ابْن غيلَان الثَّقَفِيّ أَنه سمع عبد الله بن مَسْعُود يَقُول دَعَاني رَسُول الله ﷺ َ لَيْلَة الْجِنّ بِوضُوء فَجِئْته بإداوة فَإِذا فِيهَا نَبِيذ فَتَوَضَّأ رَسُول الله ﷺ َ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ ابْن غيلَان مَجْهُول يُقَال اسْمه عَمْرو وَيُقَال عبد الله بن عَمْرو بن غيلَان وَطَرِيق أُخْرَى لَكِن لَيْسَ فِيهَا ذكر النَّبِيذ
أخرج الطَّحَاوِيّ من طَرِيق جرير عَن قَابُوس عَن أَبِيه عَن ابْن مَسْعُود قَالَ انْطلق رَسُول الله ﷺ َ إِلَى البرَاز فَخط لي خطأ وأدخلني فِيهِ وَقَالَ لي لَا تَبْرَح حَتَّى أرجع إِلَيْك ثمَّ أَبْطَأَ فَمَا جَاءَ حَتَّى السحر وَجعلت أسمع الْأَصْوَات ثمَّ جَاءَ فَقلت أَيْن كنت يَا رَسُول الله قَالَ أرْسلت إِلَى الْجِنّ فَقلت مَا هَذِه الْأَصْوَات الَّتِي سَمِعت قَالَ هِيَ أَصْوَاتهم حِين دَعونِي وسلوا عَلّي قَالَ الطَّحَاوِيّ مَا علمنَا لأهل الْكُوفَة حَدِيثا يثبت أَن ابْن مَسْعُود كَانَ مَعَ النَّبِي ﷺ َ لَيْلَة الْجِنّ مِمَّا يقبل مثله إِلَّا هَذَا قلت وَمن ثمَّ ادَّعَى بَعضهم تعدد وُفُود الْجِنّ وَهُوَ قوي فقد رَوَى الطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نعيم فِي الدَّلَائِل عَنهُ من طَرِيق أبي سَلام حَدثنِي عَمْرو بن غيلَان الثَّقَفِيّ أتيت عبد الله بن مَسْعُود فَقلت حدثت أَنَّك كنت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ لَيْلَة وَفد الْجِنّ قَالَ أجل قلت حَدثنِي كَيفَ كَانَ فَذكر أَن أهل الصّفة أَخذ كل رجل مِنْهُم رجلا يعشيه إِلَّا أَنا فَإِنَّهُ لم يأخذني أحد فَمر بِي رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ انْطلق
стр. 58
لَعَلَّ أجد لَك شَيْئا فَانْطَلق حَتَّى أَتَى حجرَة أم سَلمَة فَدخل إِلَى أَهله ثمَّ خرجت الْجَارِيَة فَقَالَت يَا ابْن مَسْعُود إِن رَسُول الله ﷺ َ لم يجد لَك شَيْئا فَارْجِع إِلَى مضجعك فَرَجَعت إِلَى الْمَسْجِد الحَدِيث بِطُولِهِ فِي وُفُود الْجِنّ ببقيع الْغَرْقَد وَفِيه مَا يَقْتَضِي أَن ذَلِك كَانَ بِالْمَدِينَةِ من جِهَة ذكر الصّفة وَالْمَسْجِد وَالْبَقِيع وَمن ذكر حجرَة أم سَلمَة وَله طَرِيق أُخْرَى عِنْد الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق مُوسَى بن عَلّي بن رَبَاح عَن أَبِيه عَن ابْن مَسْعُود وَلَيْسَ فِيهِ ذكر النَّبِيذ وَفِي آخِره فَرَأَيْت مبرك سِتِّينَ بَعِيرًا
وَمن طَرِيق أبي عُثْمَان عَن ابْن مَسْعُود أَنه أبْصر زطا فِي بعض الطَّرِيق فَقَالَ مَا هَؤُلَاءِ قَالُوا هَؤُلَاءِ الزط قَالَ مَا رَأَيْت شبههم إِلَّا الْجِنّ لَيْلَة الْجِنّ وَكَانُوا مستنفرين يتبع بَعضهم بَعْضًا ثمَّ أخرج أَبُو نعيم أَيْضا من حَدِيث الزبير بن الْعَوام نَحوه بِطُولِهِ وَلَفظه صَلَّى بِنَا رَسُول الله ﷺ َ صَلَاة الصُّبْح فِي مَسْجِد الْمَدِينَة فَلَمَّا انْصَرف قَالَ أَيّكُم يَتبعني إِلَى وَفد الْجِنّ اللية فأسكت الْقَوْم ثَلَاثًا فَمر بِي فَأخذ بيَدي الحَدِيث وَفِي البُخَارِيّ عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه أَتَانِي وَفد جن نَصِيبين فسألوني الزَّاد الحَدِيث وَرَوَى ابْن أبي حَاتِم فِي تَفْسِير الْجِنّ من طَرِيق ابْن جريح قَالَ عبد الْعَزِيز بن عمرَان أما الْجِنّ الَّذين لقوه بنخلة فجن نينوي وَأما الْجِنّ الَّذين لقوه بِمَكَّة فجن نَصِيبين انْتَهَى وَهَذَا إِن ثَبت حمل عَلَى أَن أَبَا هُرَيْرَة سمع ذَلِك من النَّبِي ﷺ َ بعد وُقُوعه لَا أَنه حَضَره وَقد أنكر جمَاعَة حُضُور ابْن مَسْعُود لَيْلَة الْجِنّ فأسند الْبَيْهَقِيّ إِلَى ابْن مَسْعُود قَالَ لم أكن مَعَ النَّبِي ﷺ َ لَيْلَة الْجِنّ وودت أَنِّي كنت مَعَه وَكَذَا أخرجه الطَّحَاوِيّ
وَأخرج مُسلم عَن عَلْقَمَة أَن الشّعبِيّ سَأَلَهُ هَل كَانَ ابْن مَسْعُود مَعَ النَّبِي ﷺ َ لَيْلَة الْجِنّ قَالَ لَا وَفِي لفظ لم أكن مَعَ النَّبِي ﷺ َ لَيْلَة الْجِنّ وودت أَنِّي كنت مَعَه وَلأبي دَاوُد من هَذَا الْوَجْه لم يكن مَعَه منا أحد وَأخرج الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق عَمْرو بن مرّة سَأَلت أَبَا عُبَيْدَة بن عبد الله أَكَانَ عبد الله مَعَ النَّبِي ﷺ َ لَيْلَة الْجِنّ قَالَ لَا قَالَ وَسَأَلت إِبْرَاهِيم فَقَالَ لَيْت صاحبنا كَانَ ذَاك وَأخرج الطَّحَاوِيّ قَول أبي عُبَيْدَة وَقَالَ لم نعتبر فِيهِ إتصالا وَلَا إنقطاعا إِلَّا أَن أَبَا عُبَيْدَة مَعَ تقدمه فِي الْعلم لَا يخفي عَلَيْهِ مثل هَذَا من حَال أَبِيه وَكَذَلِكَ إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ مَعَ شدَّة ممارسته بِحَدِيث ابْن مَسْعُود وتنقيه عَنهُ وَالَّذِي يظْهر أَنه لم يحضر مَعَه حَال كَلَامهم مَعَه وَإِنَّمَا خرج مَعَه فأقعده فِي الْمَكَان الْمَذْكُور إِلَى أَن رَجَعَ إِلَيْهِ كَمَا دلّت عَلَيْهِ الْأَحَادِيث الْمُتَقَدّمَة
فَمِنْهَا مَا أخرجه مُسلم من طرق الشّعبِيّ عَن عَلْقَمَة قَالَ سَأَلت ابْن مَسْعُود هَل شهد مِنْكُم
стр. 59
أحد مَعَ رَسُول الله ﷺ َ لَيْلَة الْجِنّ قَالَ لَا وَلَكنَّا كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ ذَات لَيْلَة ففقدناه فالتمسناه فِي الأودية والشعاب فَقُلْنَا استطير أَو اغتيل قَالَ فبتنا بشر لَيْلَة بَات بهَا قوم فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذا هُوَ جائي من قبل حراء الحَدِيث قَالَ البيهي هَذَا يُخَالف مَا جَاءَ عَن ابْن مَسْعُود أَتَانَا رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ إِنِّي أمرت أَن أَقرَأ عَلَى إخْوَانكُمْ من الْجِنّ ليقمْ معي رجل مِنْكُم وَلَا يقم معي رجل فِي قلبه مِثْقَال حَبَّة خَرْدَل من كبر قَالَ فَقُمْت مَعَه وَمَعِي إداوة من مَاء حَتَّى إِذا بَرَزْنَا خطّ حَولي خطة ثمَّ قَالَ لَا تخرج مِنْهَا فَإنَّك إِن خرجت مِنْهَا لم ترني وَلم أرك إِلَى يَوْم الْقِيَامَة الحَدِيث قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَيُمكن الْجمع بِأَن المُرَاد بِمن فقد غير الَّذِي عَلَى بِخُرُوجِهِ قلت وَيُمكن الْجمع أَيْضا بِتَعَدُّد الْقِصَّة كَمَا مَضَى فَهَذَا الْجمع بَين خبري النَّفْي وَالْإِثْبَات
قَوْله إِن الحَدِيث اضطرابا تقدم بَيَانه وَقَوله إِن فِي التَّارِيخ جَهَالَة قد ظهر من الطّرق الْمُتَقَدّمَة مَا يقرب ذَلِك وَقَوله لَيْلَة الْجِنّ كَانَت غير وَاحِدَة تقدم بَيَانه أَيْضا وَقَوله والْحَدِيث مَشْهُور عمل بِهِ الصَّحَابَة أما الشُّهْرَة فَلَيْسَتْ الإصطلاحية وَإِنَّمَا يُرِيد شهرته بَين النَّاس وَأما عمل الصَّحَابَة فَلم يثبت عَن أحد مِنْهُم فقد أخرج الدَّارَقُطْنِيّ ذَلِك من وَجْهَيْن ضعيفين عَن عَلّي وَمن وَجه آخر أَضْعَف مِنْهُمَا عَن ابْن عَبَّاس وَمن طَرِيق أُخْرَى عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا إِذا لم يجد أحدكُم مَاء وَوجد النَّبِيذ فَليَتَوَضَّأ بِهِ وَأخرجه من وَجه آخر نَحوه وَقَالَ الصَّوَاب مَوْقُوف عَلَى عِكْرِمَة قَالَ الْبَيْهَقِيّ رَوَاهُ هِقْل والوليد عَن الأوزعي عَن يحي بن أبي كثير عَن عِكْرِمَة من قَوْله وَكَذَا قَالَ شَيبَان وَعلي بن الْمُبَارك عَن يحي طَرِيق أُخْرَى لحَدِيث ابْن مَسْعُود أخرجه الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق حَنش الصَّنْعَانِيّ عَن ابْن مَسْعُود أَنه وضأ النَّبِي ﷺ َ لَيْلَة الْجِنّ بنبيذ فَتَوَضَّأ وَقَالَ مَاء طهُور قَالَ الْبَزَّار لَا يثبت لِأَن ابْن لَهِيعَة فِي أَحَادِيثه
стр. 60
مَنَاكِير وَأخرجه ابْن ماجة لَكِن قَالَ عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ لإبن مَسْعُود لَيْلَة الْجِنّ الحَدِيث
- بَاب التَّيَمُّم
-
٥٨ - حَدِيث التُّرَاب طهُور الْمُسلم وَلَو إِلَى عشر حجج مَا لم يجد المَاء أَصْحَاب السّنَن وَابْن حبَان من حَدِيث أبي ذَر بِلَفْظ الصَّعِيد الطّيب وضوء الْمُسلم وَلَو إِلَى عشر سِنِين مالم يجد المَاء فَإِذا وجد المَاء فليمسه بَشرته فَإِن ذَلِك خير وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد التِّرْمِذِيّ طهُور الْمُسلم وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة أخرجه الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَصَححهُ ابْن الْقطَّان
٥٩ - حَدِيث التَّيَمُّم ضربتان ضَرْبَة للْوَجْه وضربة لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمرْفقين الدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم من حَدِيث ابْن عمر تفرد عَلّي بن ظبْيَان بِرَفْعِهِ وَوَقفه غَيره وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم أَيْضا من طَرِيقين واهيين عَن ابْن عمر وَقد أخرجه أَبُو دَاوُد من حَدِيث ابْن عمر فِي قصَّة طَوِيلَة فِيهَا فَضرب بيدَيْهِ عَلَى الْحَائِط وَمسح بهما وَجهه ثمَّ ضرب ضَرْبَة أُخْرَى فَمسح ذِرَاعَيْهِ وَإِسْنَاده ضَعِيف وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث أبي جهيم بن الْحَارِث نَحوه بِإِسْنَاد ضَعِيف والْحَدِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ لَيْسَ فِيهِ إِلَى الْمرْفقين
стр. 61
وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم نَحْو حَدِيث ابْن عمر الْمَذْكُور من حَدِيث جَابر بِإِسْنَاد حسن قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ رُوَاته ثِقَات وَهُوَ من رِوَايَة عُثْمَان بن مُحَمَّد الْأنمَاطِي عَن حرمي بن عمَارَة عَن عزْرَة بن ثَابت عَن أبي الزبير عَن جَابر وَخَالفهُ يحي بن حَكِيم وَمُحَمّد بن معمر فَقَالَا عَن حرمي بن عمَارَة عَن الْحَرِيش بن الخريت عَن ابْن أبي مليكَة عَن عَائِشَة أخرجه الْبَزَّار وَقَالَ الْحَرِيش هُوَ أَخُو الزبير بن الخريت قلت قَالَ البُخَارِيّ وَفِيه نظر وَذكره ابْن عدي فِي الْكَامِل وَقَالَ لم أعتبر حَدِيثه وَفِي الْبَاب عَن الأسلع بن شريك أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَعَن عمار بن يَاسر قَالَ كنت فِي الْقَوْم حِين نزلت الرُّخْصَة فَأمرنَا فضربنا وَاحِدَة للْوَجْه ثمَّ ضَرْبَة أُخْرَى لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمرْفقين أخرجه الْبَزَّار بِإِسْنَاد حسن وَلَكِن أخرجه أَبُو دَاوُد فَقَالَ إِلَى المناكب وَذكر أَبُو دَاوُد علته والإختلاف فِيهِ
وَعَن أبي هُرَيْرَة أَن نَاسا من أهل الْبَادِيَة أَتَوْ النَّبِي ﷺ َ فَذكر الحَدِيث وَفِيه فَضرب بِيَدِهِ عَلَى الأَرْض بِوَجْهِهِ ضَرْبَة وَاحِدَة ثمَّ ضرب ضَرْبَة أُخْرَى فَمسح بهَا يَدَيْهِ إِلَى الْمرْفقين وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ ويعارضه مَا ثَبت فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن عمار قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ َ إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيك أَن تضرب بيديك الأَرْض ثمَّ تنفخ ثمَّ تمسح بهَا وَجهك وكفيك وَفِي رِوَايَة ثمَّ ضرب بيدَيْهِ الأَرْض ضَرْبَة وَاحِدَة ثمَّ مسح الشمَال عَلَى الْيَمين وَظَاهر كفيه وَوَجهه وَرَوَى أَحْمد من طَرِيق أُخْرَى عَن عمار أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يَقُول فِي التَّيَمُّم ضَرْبَة للْوَجْه وَالْكَفَّيْنِ
стр. 62
٦٠ - حَدِيث أَن قوما جَاءُوا إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقَالُوا إِنَّا قوم نسكن الرمال وَلَا نجد المَاء شهرا أَو شَهْرَيْن وَفينَا الْجنب وَالْحَائِض وَالنُّفَسَاء فَقَالَ ﷺ َ عَلَيْكُم بأرضكم أَحْمد من حَدِيث أبي هُرَيْرَة لَكِن فِيهِ الْأَشْهر الثَّلَاثَة وَالْأَرْبَعَة وَقَالَ فِيهِ عَلَيْكُم بِالْأَرْضِ ثمَّ ضرب بِيَدِهِ عَلَى الأَرْض لوجهه ضَرْبَة وَاحِدَة ثمَّ ضرب ضَرْبَة أُخْرَى فَمسح بهما عَلَى يَدَيْهِ إِلَى الْمرْفقين وَفِي إِسْنَاده الْمثنى بن الصَّباح وَهُوَ ضَعِيف جدا وَلَكِن تَابعه ابْن لَهِيعَة أخرجه أَبُو يعلي وَله طَرِيق أُخْرَى عِنْد الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وفيهَا إِبْرَاهِيم ابْن يزِيد الخوزي وَهُوَ ضَعِيف أَيْضا
فصل فِي ذكر أَحَادِيث التَّيَمُّم
مِنْهَا حَدِيث عمرَان بن حُصَيْن فِي قصَّة المزادتين فَقَالَ الرجل أصابتني جَنَابَة وَلَا مَاء فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ عَلَيْك بالصعيد فَإِنَّهُ يَكْفِيك مُتَّفق عَلَيْهِ وَعَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا إِذا فجئتك الْجِنَازَة وَأَنت عَلَى غير وضوء فَتَيَمم أخرجه ابْن عدي فِي الْكَامِل وَابْن أبي شيبَة والطَّحَاوِي وَقَالَ ابْن عدي الصَّوَاب مَوْقُوف وَعَن ابْن عمر أَنه أَتَى بِجنَازَة وَهُوَ عَلَى غير وضوء فَتَيَمم وَصَلى عَلَيْهَا أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَعَن حُذَيْفَة رَفعه فضلت عَلَى النَّاس بِثَلَاث الحَدِيث وَفِيه وَجعلت لنا الأَرْض مَسْجِدا وَجعلت ترتبها لنا طهُورا إِذا لن نجد المَاء أخرجه مُسلم وَأخرجه أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث عَلّي وَفِيه وَجعل لي التُّرَاب طهُورا وَعَن ابْن عَبَّاس من السّنة أَن لَا يُصَلِّي بِالتَّيَمُّمِ أَكثر من صَلَاة وَاحِدَة أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَاد واه وَعَن ابْن عمر يتَيَمَّم لكل صَلَاة وَإِن لم يحدث أخرجه الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح
стр. 63
مَوْقُوف وَعَن عَلّي مثله بِإِسْنَاد ضَعِيف وَعَن أبي سعيد قَالَ خرج رجلَانِ فِي سفر فَحَضَرت الصَّلَاة وَلَيْسَ مَعَهُمَا مَاء فتيمما صَعِيدا طيبا فَصَليَا ثمَّ وجدا المَاء فِي الْوَقْت فَأَعَادَ أَحدهمَا الصَّلَاة وَالْوُضُوء وَلم يعد الآخر ثمَّ أَتَيَا رَسُول الله ﷺ َ فذكرا ذَلِك لَهُ فَقَالَ للَّذي لم يعد أصبت السّنة وأجزأتك صَلَاتك وَقَالَ للَّذي تَوَضَّأ وَأعَاد لَك الْأجر مرَّتَيْنِ أخرجه أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وأعل بِالْإِرْسَال
وَعَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ َ بَال ثمَّ تيَمّم فَقيل لَهُ إِن المَاء مِنْك قريب قَالَ فلعلي لَا أبلغه أخرجه إِسْحَاق وَعَن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ احْتَلَمت فِي لَيْلَة بَارِدَة وَأَنا فِي غَزْوَة ذَات السلَاسِل فَأَشْفَقت إِن اغْتَسَلت أَن أهلك فَتَيَمَّمت ثمَّ صليت بِأَصْحَابِي الصُّبْح ثمَّ أخْبرت النَّبِي ﷺ َ فَضَحِك أخرجه أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وعلقه البُخَارِيّ
- بَاب الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ
-
٦١ - قَوْله الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ جَائِزَة بِالسنةِ وَالْأَخْبَار فِيهِ مستفيضة قد قَالَ ابْن عبد الْبر رَوَاهُ النَّبِي ﷺ َ نَحْو من أَرْبَعِينَ فَمنهمْ جرير فَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنه قَالَ ثمَّ تَوَضَّأ وَمسح عَلَى خفيه وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة وَالْحَاكِم من وَجه آخر أَن جَرِيرًا بَال ثمَّ تَوَضَّأ فَمسح عَلَى الْخُفَّيْنِ وَقَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يمسح قَالُوا إِنَّمَا كَانَ ذَلِك قبل نزُول الْمَائِدَة قَالَ مَا أسلمت إِلَّا بعد نزُول الْمَائِدَة وللطبراني فِي الْأَوْسَط من وَجه آخر عَن جرير أَنه كَانَ مَعَ النَّبِي ﷺ َ فِي حجَّة الْوَدَاع فَذهب يتبرز فَرجع فَتَوَضَّأ وَمسح عَلَى خفيه الحَدِيث
стр. 64
الثَّانِي عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة أَن النَّبِي ﷺ َ خرج لِحَاجَتِهِ فَأتبعهُ الْمُغيرَة بإداوة فِيهَا مَاء فصب عَلَيْهِ حِين فرغ من حَاجته فَتَوَضَّأ وَمسح عَلَى الْخُفَّيْنِ أَخْرجُوهُ وَزَاد الْحَاكِم وَأَبُو دَاوُد بِهَذَا أَمرنِي رَبِّي وللطبراني من وَجه آخر عَن الْمُغيرَة قَالَ آخر غَزْوَة غزونا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ أمرنَا أَن نمسح عَلَى خفافنا للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن وللمقيم يَوْم وَلَيْلَة
الثَّالِث عَن سعد بن أبي وَقاص أَن النَّبِي ﷺ َ مسح عَلَى الْخُفَّيْنِ وَأَن عمر قَالَ لإبنه إِذا حَدثَك سعد شَيْئا عَن النَّبِي ﷺ َ فَلَا تسْأَل غَيره أخرجه البُخَارِيّ وَأخرجه ابْن ماجة من وَجه آخر وَفِيه فَقَالَ سعد لعمر أفت ابْن أخي فَقَالَ عمر كُنَّا وَنحن مَعَ رَسُول الله ﷺ َ نمسح عَلَى خفافنا لَا نرَى بذلك بَأْسا فَقَالَ ابْن عمر وَإِن جَاءَ من الْغَائِط قَالَ نعم
الرَّابِع عَن عَمْرو بن أُميَّة أَنه رَأَى النَّبِي ﷺ َ يمسح عَلَى الْخُفَّيْنِ أخرجه البُخَارِيّ الْخَامِس عَن حُذَيْفَة قَالَ كنت مَعَ النَّبِي ﷺ َ فَذكر الحَدِيث وَفِيه فَتَوَضَّأ وَمسح عَلَى خفيه أخرجه مُسلم وَأَصله فِي البُخَارِيّ دون الْمسْح السَّادِس عَن بِلَال أَن النَّبِي ﷺ َ تَوَضَّأ وَمسح عَلَى الْخُفَّيْنِ والخمار أخرجه مُسلم وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ من وَجه آخر عَن أُسَامَة بن زيد قَالَ دخل النَّبِي ﷺ َ وبلال الأسواف فَذهب لِحَاجَتِهِ ثمَّ رَجَعَ قَالَ أُسَامَة فَسَأَلت بِلَالًا مَا صنع فَقَالَ ذهب لِحَاجَتِهِ ثمَّ تَوَضَّأ فَغسل وَجهه وَيَديه وَمسح بِرَأْسِهِ وَمسح عَلَى الْخُفَّيْنِ ثمَّ صَلَّى وَأخرجه الْحَاكِم وَابْن خُزَيْمَة وَقَالَ لم يَقع فِي حَدِيث أَنه مسح فِي الْحَضَر غير هَذَا وَتعقب بِأَن عِنْد الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث الْمُغيرَة أَنه مسح فِي الْمَدِينَة وَفِي بعض طرق حُذَيْفَة أَن السباطة كَانَت بِالْمَدِينَةِ قَالَ الْبَيْهَقِيّ لم يقل أحد عَن الْأَعْمَش بِالْمَدِينَةِ إِلَّا مُحَمَّد بن طَلْحَة وَله طرق أُخْرَى ستأتي فِي الحَدِيث الجرموق
السَّابِع عَن بُرَيْدَة أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى الصَّلَوَات يَوْم الْفَتْح بِوضُوء وَاحِد وَمسح عَلَى خفيه الحَدِيث أخرجه مُسلم وَالْأَرْبَعَة وللأربعة إِلَّا النَّسَائِيّ من طَرِيق أُخْرَى أَن النَّجَاشِيّ أهْدَى لرَسُول الله ﷺ َ خُفَّيْنِ ساذجين فلبسهما ثمَّ تَوَضَّأ وَمسح عَلَيْهِمَا
стр. 65
الثَّامِن عَن عَلّي أَن النَّبِي ﷺ َ جعل للمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة وللمسافر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليها أخرجه مُسلم وَأخرجه ابْن خُزَيْمَة بِلَفْظ رخص
التَّاسِع عَن صَفْوَان بن عَسَّال قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يَأْمُرنَا إِذا كُنَّا سفرا أَن لَا ننزع خفافنا ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن إِلَّا من جَنَابَة وَلَكِن من غَائِط وَبَوْل ونوم أخرجه الْأَرْبَعَة إِلَّا أَبَا دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان وَأحمد وَالطَّبَرَانِيّ
الْعَاشِر عَن خُزَيْمَة بن ثَابت رَفعه الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام وللمقيم يَوْم وَلَيْلَة أخرجه الْأَرْبَعَة إِلَّا النَّسَائِيّ وَصَححهُ ابْن حبَان
الْحَادِي عشر عَن ثَوْبَان قَالَ بعث رَسُول الله ﷺ َ سَرِيَّة فَأَصَابَهُمْ الْبرد فَأَمرهمْ أَن يمسحوا عَلَى العصائب والتساخين أخرجه أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَإِسْنَاده مُنْقَطع وَضَعفه البييهقي وَقَالَ البُخَارِيّ حَدِيث لَا يَصح وَلَفظ أَحْمد أَن النَّبِي ﷺ َ تَوَضَّأ وَمسح عَلَى خفيه وَعَلَى الْخمار والعمامة
الثَّانِي عشر عَن ابْن عمر بن الْخطاب أَن سعد بن أبي وَقاص سَأَلَ عمر فَقَالَ عمر سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَأْمُرنَا بِالْمَسْحِ عَلَى ظَاهر الْخُف للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام وللمقيم يَوْم وَلَيْلَة أخرجه الْبَزَّار وَأَبُو يعْلى وَلَفظه إِذا لبسناهما وهما طاهرتان وَقد تقدم لَهُ طَرِيق مَعَ سعد
الثَّالِث عشر عَن أبي بن عمَارَة أَنه قَالَ للنَّبِي ﷺ َ أَمسَح عَلَى الْخُفَّيْنِ
стр. 66
قَالَ نعم يَوْمًا قَالَ ويومين وَثَلَاثًا حَتَّى بلغ سبعا قَالَ وَمَا بدا لَك أخرجه أَبُو دَاوُد
الرَّابِع عشر عَن سهل بن سعد أَن النَّبِي ﷺ َ مسح عَلَى الْخُفَّيْنِ أخرجه ابْن ماجة وَفِي إِسْنَاده ضعف وَأخرجه ابْن السكن بِإِسْنَاد صَحِيح بِلَفْظ رَأَيْت من هُوَ خير مني ومنك يَفْعَله رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يَفْعَله
الْخَامِس عشر عَن أنس بن مَالك قَالَ كنت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فِي سفر فَقَالَ هَل من مَاء فَتَوَضَّأ وَمسح عَلَى خفيه ثمَّ لحق بالجيش فَأمهمْ أخرجه ابْن ماجة وَأخرجه ابْن حبَان من وَجه آخر عَن أنس وَالطَّبَرَانِيّ من وَجه آخر بِمَعْنَاهُ وَسَيَأْتِي لَهُ طَرِيق أُخْرَى بِلَفْظ الموق
السَّادِس عشر عَن عَائِشَة قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يَأْمُرنَا أَن نمسح عَلَى الْخُفَّيْنِ يَوْمًا وَلَيْلَة للمقيم وللمسافر ثَلَاثًا أخرجه النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ من وَجه آخر عَنْهَا مَا زَالَ رَسُول الله ﷺ َ يمسح مُنْذُ أنزلت عَلَيْهِ سُورَة الْمَائِدَة حَتَّى لحق بِاللَّه تَعَالَى
السَّابِع عشر عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر عَن أَبِيه ان رَسُول الله ﷺ َ وَقت فِي الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن للْمُسَافِر وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة أخرجه ابْن حبَان وَأحمد وَإِسْحَاق وَالْبَزَّار وَابْن خُزَيْمَة وَالطَّبَرَانِيّ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ عَن البُخَارِيّ حَدِيث حسن وَفِي رِوَايَة للدارقطني أَنه رخص للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام إِذا تطهر فَلبس خفيه أَن يمسح عَلَيْهِمَا
الثَّامِن عشر عَن عَوْف بن مَالك أَن النَّبِي ﷺ َ أَمر بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فِي غَزْوَة تَبُوك أخرجه أَحْمد وَإِسْحَاق وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط قَالَ أَحْمد هَذَا من أَجود حَدِيث فِي الْمسْح
стр. 67
التَّاسِع عشر عَن أَيُّوب قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يمسح عَلَى الْخُفَّيْنِ وَيَأْمُر بِهِ أخرجه إِسْحَاق وَالطَّبَرَانِيّ
الْعشْرُونَ عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لَهُ وضئني قَالَ فَأَتَيْته بِوضُوء فَتَوَضَّأ وَمسح عَلَى خفيه قلت يَا رَسُول الله لم تغسل رجليك قَالَ إِنِّي أدخلتهما وهما طاهرتان أخرجه أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ
الْحَادِي وَالْعشْرُونَ حَدِيث أبي بَرزَة أَن النَّبِي ﷺ َ تَوَضَّأ وَمسح عَلَى خفيه أخرجه الْبَزَّار
الثَّانِي وَالْعشْرُونَ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ أشهد أَن النَّبِي ﷺ َ مسح عَلَى الْخُفَّيْنِ أخرجه الْبَزَّار
الثَّالِث وَالْعشْرُونَ عَن جَابر قَالَ مَا زَالَ رَسُول الله ﷺ َ يمسح عَلَى الْخُفَّيْنِ أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَأَصله فِي الْبَزَّار وَأخرجه التِّرْمِذِيّ بِلَفْظ السّنة
الرَّابِع وَالْعشْرُونَ عَن سلمَان أَنه رَأَى رجلا تَوَضَّأ وَهُوَ يُرِيد أَن ينْزع خفيه فَأمره أَن يمسح عَلَيْهِمَا وَقَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يمسح عَلَى خفيه وَعَلَى خماره أخرجه ابْن حبَان
الْخَامِس وَالْعشْرُونَ حَدِيث ربيعَة بن كَعْب رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يمسح عَلَى خفيه أخرجه الطَّبَرَانِيّ والعقيلي
السَّادِس وَالْعشْرُونَ حَدِيث أُسَامَة بن شريك كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فِي السّفر وَلَا تنْزع خفافنا ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن ونكون مَعَه فِي الْحَضَر نمسح عَلَى خفافنا يَوْمًا وَلَيْلَة أخرجه أَبُو يعلي
السَّابِع وَالْعشْرُونَ حَدِيث الْبَراء للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام الحَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَهُوَ عِنْد ابْن عدي بِلَفْظ كَانَ يمسح عَلَى الْخُفَّيْنِ
стр. 68
الثَّامِن وَالْعشْرُونَ حَدِيث عَوْسَجَة بن مُسلم عَن أَبِيه رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ بَال ثمَّ تَوَضَّأ وَمسح عَلَى خفيه أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار
التَّاسِع وَالْعشْرُونَ حَدِيث أبي طَلْحَة أَن النَّبِي ﷺ َ تَوَضَّأ وَمسح عَلَى الْخُفَّيْنِ والخمار أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير
الثَّلَاثُونَ حَدِيث عبد الله بن مُسلم بن يسَار عَن أَبِيه عَن جده أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ فِي الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ ثَلَاثَة أَيَّام الحَدِيث أخرجه الْعقيلِيّ
الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ حَدِيث يعلي بن عَطاء عَن أبي أَوْس بن أَوْس قَالَ قَامَ أبي فَبَال وَتَوَضَّأ وَمسح عَلَى خفيه وَقَالَ لَا أَزِيد عَلَى مَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يَفْعَله أخرجه ابْن أبي شيبَة وَسَيَأْتِي لَهُ حَدِيث آخر فِي الْمسْح عَلَى النَّعْلَيْنِ
الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ حَدِيث عبد الله بن مَسْعُود كُنَّا نمسح عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ فِي الْحَضَر يَوْمًا وَلَيْلَة وَفِي السّفر ثَلَاثَة أَيَّام أخرجه ابْن عدي وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من طرق فِي بَعْضهَا التَّصْرِيح بِرَفْعِهِ
الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ حَدِيث أم سعد الْأَنْصَارِيَّة قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يمسح عَلَى الْخُفَّيْنِ أخرجه ابْن عدي
стр. 69
الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ حَدِيث خَالِد بن عرفطة عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ فِي الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن وللمقيم يَوْم وَلَيْلَة أخرجه أسلم بن سهل فِي تَارِيخ وَاسِط
الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ بَال ثمَّ تَوَضَّأ وَمسح عَلَى خفيه أخرجه الطَّبَرَانِيّ
السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ إِلَى الْأَرْبَعين أخرجهَا الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أبي أُمَامَة وَعَمْرو ابْن الشريد عَن أَبِيه وَعبد الرَّحْمَن بن بِلَال وَعَمْرو بن بِلَال وَعَمْرو بن حزم وَعبد الرَّحْمَن بن حَسَنَة
الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ وَالثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ عَن عبد الله بن رَوَاحَة وَأُسَامَة بن زيد أَن رَسُول الله ﷺ َ تَوَضَّأ وَمسح عَلَى الْخُفَّيْنِ أخرجه الطَّبَرَانِيّ أَيْضا
الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ عَن مَالك بن سعد أَنه سمع النَّبِي ﷺ َ يَقُول وَسُئِلَ عَن الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَالَ ثَلَاثَة أَيَّام للْمُسَافِر وَيَوْم وَلَيْلَة للمقيم أخرجه أَبُو نعيم فِي الْمعرفَة
الرَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ عَن يزِيد بن أبي مَرْيَم عَن أَبِيه قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ تَوَضَّأ وَمسح عَلَى الْخُفَّيْنِ وَقَالَ للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام وللمقيم يَوْم وَلَيْلَة أخرجه أَبُو نعيم أَيْضا
الْخَامِس وَالْأَرْبَعُونَ عَن سَالم أَن عبد الله بن عمر كَانَ يمسح عَلَى الْخُفَّيْنِ وَيَقُول أمرنَا رَسُول الله ﷺ َ بذلك أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَمن طَرِيق الْحسن العصاب عَن نَافِع عَن ابْن عمر رَفعه فِي الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ للمقيم يَوْم وَلَيْلَة وللمسافر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن
السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ عَن أبي ذَر قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يسمح عَلَى الموقين والخمار رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط قَالَ ابْن عبد الْبر لم يرو عَن أحد من الصَّحَابَة إِنْكَار الْمسْح إِلَّا عَن ابْن عَبَّاس وَأبي هُرَيْرَة وَعَائِشَة فَأَما ابْن عَبَّاس وَأَبُو هُرَيْرَة فقد جَاءَ عَنْهُمَا بِالْأَسَانِيدِ الحسان خلاف ذَلِك وَأما عَائِشَة فقد صَحَّ عَنْهَا أَنَّهَا أحالت علم ذَلِك عَلَى عَلّي قلت وَمِمَّا جَاءَ عَن ابْن عَبَّاس مَا أخرجه ابْن أبي شيبَة عَن ابْن إِدْرِيس عَن فطر قلت لعطاء إِن عِكْرِمَة يَقُول قَالَ ابْن عَبَّاس سبق الْكتاب الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَالَ كذب عِكْرِمَة إِنِّي رَأَيْت ابْن عَبَّاس يمسح عَلَيْهِمَا وَأخرج الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق شُعْبَة عَن قَتَادَة سَمِعت
стр. 70
مُوسَى بن سَلمَة سَأَلت ابْن عَبَّاس عَن الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَالَ للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام الحَدِيث وَالْجمع بَينهمَا أَنه لم يبلغهُ ثمَّ بلغه فَرجع عَن إِنْكَاره وَأَفْتَى بِجَوَازِهِ
٦٢ - حَدِيث يمسح الْمُقِيم يَوْمًا وَلَيْلَة وَالْمُسَافر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليها مُسلم من حَدِيث عَلّي قَالَ جعل رَسُول الله ﷺ َ ولإبن خُزَيْمَة رخص وَفِي الْبَاب عَن أَكثر من عشرَة من الصَّحَابَة تقدّمت أَحَادِيثهم ويعارض التَّوْقِيت حَدِيث خُزَيْمَة بن ثَابت رَفعه الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ للْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن وللمقيم يَوْم وَلَيْلَة أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَنقل عَن ابْن معِين أَنه صَححهُ وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد وَلَو استزدناه لزادنا وَأخرجه ابْن ماجة وَفِي رِوَايَته وَلَو مَضَى السَّائِل عَلَى مَسْأَلته لجعلها خمْسا وَأشهر طرق هَذَا الحَدِيث رِوَايَة حَمَّاد وَالْحَاكِم عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ عَن الجدلي
стр. 71
عَن خُزَيْمَة وَلَيْسَ فِيهِ هَذِه الزِّيَادَة وَقد قَالَ البُخَارِيّ فِي ماحكاه التِّرْمِذِيّ فِي الْعِلَل لم يسمع إِبْرَاهِيم من الجدلي قَالَه شُعْبَة وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ وَالطَّبَرَانِيّ من طَرِيق زَائِدَة سَمِعت منصورا يَقُول كُنَّا فِي حجرَة إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ ومعنا إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ فَذَكرنَا الْمسْح فَقَالَ إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ حَدثنَا عَمْرو بن مَيْمُون عَن أبي عبد الله الجدلي عَن خُزَيْمَة فَذكر الحَدِيث بِزِيَادَتِهِ الْمَذْكُورَة لَكِن عِنْد الْبَيْهَقِيّ وَالتِّرْمِذِيّ من طَرِيق أبي عوَانَة عَن سعد بن مَسْرُوق عَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ بِدُونِ الزِّيَادَة وَقد رَوَاهُ أَبُو الْأَحْوَص عَن مَنْصُور فَلم يذكر فِي الْإِسْنَاد عَمْرو بن مَيْمُون وَرِوَايَة من زَاده أولَى وَرَوَاهُ شُعْبَة عَن سَلمَة بن كهيل عَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ عَن الْحَارِث بن سُوَيْد عَن عَمْرو بن مَيْمُون عَن خُزَيْمَة فأسقط الجدلي بَين عَمْرو ابْن مَيْمُون وَخُزَيْمَة ولابد مِنْهُ وَهَذَا مِمَّا أعلت بِهِ رِوَايَة التَّيْمِيّ
وَقد يُجَاب بِأَنَّهُ سَمعه من عَمْرو وسَمعه عَنهُ بِوَاسِطَة أَو يكون من الْمَزِيد فِي مُتَّصِل الْأَسَانِيد لِأَنَّهُ صرح فِي رِوَايَة زَائِدَة بِسَمَاعِهِ من عَمْرو وَأَيْضًا فَكيف مَا دَار الْإِسْنَاد فَهُوَ عَلَى ثِقَة وأصرح من ذَلِك فِي دَعْوَى عدم التَّوْقِيت حَدِيث أبي بن عمَارَة الْمُتَقَدّم وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَفِيه حَتَّى بلغ سبعا فَقَالَ نعم وَمَا بدالك لَكِن قَالَ أَبُو دَاوُد وَاخْتلف فِي إِسْنَاده وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ لَا يثبت وَقَالَ أَحْمد لَيْسَ بِمَعْرُوف الْإِسْنَاد وَذهب أهل الْمَدِينَة فِي ترك التَّوْقِيت إِلَى أثر كَذَا قَالَ وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى مَا رَوَاهُ عبيد الله بن ابْن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَنه كَانَ لَا يُوَقت فِي الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ
وَرَوَى حَمَّاد بن زيد عَن كثير بن شنظير عَن الْحسن قَالَ سافرنا مَعَ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ فَكَانُوا يمسحون عَلَى خفافهم بِغَيْر وَقت وَلَا عدد وَعَن عقبَة بن عَامر أَنه قدم عَلَى عمر بِفَتْح دمشق وَعَلِيهِ خفان فَقَالَ مُنْذُ كم لَك يَا عقبَة لم تنْزع خفيك فَذكرت من الْجُمُعَة مُنْذُ ثَمَانِيَة أَيَّام فَقَالَ أَحْسَنت وأصبت السّنة أخرجه الْحَاكِم وَالدَّارَقُطْنِيّ وَذكر الشَّيْخ فِي الإِمَام أَن النَّسَائِيّ أخرجه وَفِي الْبَاب من الْأَحَادِيث الْمُطلقَة
стр. 72
حَدِيث أنس أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ إِذا تَوَضَّأ أحدكُم وَلبس خفيه فَليصل فيهمَا وليمسح عَلَيْهِمَا ثمَّ لَا يخلعهما إِن شَاءَ إِلَّا من جَنَابَة أخرجه الْحَاكِم وَالدَّارَقُطْنِيّ وَأعله ابْن حزم بأسد بن مُوسَى فَأَخْطَأَ فِي ذَلِك فَإِنَّهُ لم ينْفَرد بِهِ
وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث عَطاء بن يسَار سَأَلت ميمونه عَن الْمسْح فَقَالَت قلت يَا رَسُول الله كل سَاعَة يمسح الْإِنْسَان عَلَى الْخُفَّيْنِ وَلَا يخلعهما قَالَ نعم
٦٣ - حَدِيث الْمُغيرَة أَن النَّبِي ﷺ َ وضع يَدَيْهِ ومدهما من الْأَصَابِع إِلَى أعلاهما مسحة وَاحِدَة وَكَأَنِّي أنظر إِلَى أثر الْمسْح عَلَى خف رَسُول الله ﷺ َ خُطُوطًا بالأصابع ابْن أبي شيبَة بِإِسْنَاد مُنْقَطع بِدُونِ قَوْله خُطُوطًا بالأصابع عَن الْحَنَفِيّ عَن أبي عَامر الخزاز عَن الْحسن عَن الْمُغيرَة قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ بَال ثمَّ جَاءَ حَتَّى تَوَضَّأ وَمسح عَلَى خفيه وَوضع يَده الْيُمْنَى عَلَى خفه الْأَيْمن وَيَده الْيُسْرَى عَلَى خفه الْأَيْسَر ثمَّ مسح أعلاهما مسحة وَاحِدَة حَتَّى كَأَنِّي أنظر إِلَى أَصَابِع رَسُول الله ﷺ َ عَلَى الْخُفَّيْنِ
وَأخرج الْأَرْبَعَة إِلَّا النَّسَائِيّ من وَجه آخر عَن الْمُغيرَة وضأت رَسُول الله ﷺ َ فِي غَزْوَة تَبُوك فَمسح أَعلَى الْخُف وأسفله قَالَ الْأَثْرَم سَمِعت أَحْمد يضعف هَذَا الحَدِيث
стр. 73
وَفِي الْبَاب عَن جَابر قَالَ مر رَسُول الله ﷺ َ بِرَجُل يتَوَضَّأ وَيغسل خفيه فَقَالَ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ يَدْفَعهُ إِنَّمَا أمرت بِالْمَسْحِ وَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا من أَطْرَاف الْأَصَابِع إِلَى أصل السَّاق وخطط بالأصابع أخرجه ابْن ماجة بِإِسْنَاد ضَعِيف وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَقَالَ تفرد بِهِ بَقِيَّة فأسقط مِنْهُ رجلا
وَعَن عَلّي لَو كَانَ الدَّين بِالرَّأْيِ لَكَانَ بَاطِن الْخُف أولَى بِالْمَسْحِ من أَعْلَاهُ وَقد رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يمسح عَلَى ظَاهر خفيه أخرجه أَبُو دَاوُد وَعَن عمر سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَأْمر بِالْمَسْحِ عَلَى ظهر الْخُف ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَفِي رِوَايَة لَهُ أَن رَسُول الله ﷺ َ أمرنَا بِالْمَسْحِ عَلَى ظهر الْخُفَّيْنِ إِذا لبسهَا وهما طاهرتان
حَدِيث صَفْوَان بن عَسَّال تقدم فِي التَّاسِع
٦٤ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ مسح عَلَى الجرموقين أَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة وَالْحَاكِم من طَرِيق أبي عبد الله عَن أبي عبد الرَّحْمَن أَنه شهد عبد الرَّحْمَن بن عَوْف يسْأَل بِلَالًا
стр. 74
عَن وضوء رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ كَانَ يخرج يقْضِي حَاجته فآتيه بِالْمَاءِ فيتوضأ وَيمْسَح عَلَى عمَامَته وموقيه وَعَن عَلّي قَالَ زعم بِلَال أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يمسح عَلَى الموقين والخمار أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَعَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ عَن بِلَال مثله أخرجه ابْن خُزَيْمَة وَعَن أنس بن مَالك مثله أخرجه الْبَيْهَقِيّ وَعَن أبي ذَر مثله أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط كَمَا تقدم
٦٥ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ مسح عَلَى جوربيه الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان من طَرِيق أبي قيس الأودي عَن هزيل بن شُرَحْبِيل عَن الْمُغيرَة أَن النَّبِي ﷺ َ تَوَضَّأ وَمسح
стр. 75
عَلَى الجوربين والنعلين صَححهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ النَّسَائِيّ لَا أعلم أحدا تَابع أَبَا قيس وَالصَّحِيح عَن الْمُغيرَة الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ وَقَالَ أَبُو دَاوُد كَانَ ابْن مهْدي لَا يحدث بِهِ قَالَ وَحَدِيث أبي مُوسَى مثله لَيْسَ بالمتصل وَلَا بِالْقَوِيّ قَالَ وَمسح عَلَى الجوربين عَلّي وَأَبُو مَسْعُود والبراء وَأنس وَأَبُو أُمَامَة وَسَهل بن سعد وَعَمْرو بن حُرَيْث وَرَوَى ذَلِك عَن عمر وَابْن عَبَّاس وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ ضعف هَذَا الحَدِيث الثَّوْريّ وَابْن مهْدي وَابْن معِين وَأحمد وَابْن الْمَدِينِيّ وَمُسلم ثمَّ سَاق أسانيدها وَحَدِيث أبي مُوسَى الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ أَبُو دَاوُد أخرجه ابْن ماجة وَفِي إِسْنَاده ضعف وإنقطاع كَمَا قَالَ أَبُو دَاوُد
وَفِي الْبَاب عَن بِلَال أخرجه الطَّبَرَانِيّ بِسَنَدَيْنِ أَحدهمَا ثِقَات وَعَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ َ تَوَضَّأ مرّة وَمسح عَلَى نَعْلَيْه أخرجه ابْن عدي ثمَّ الْبَيْهَقِيّ وَفِي إِسْنَاده رواد بن الْجراح وَهُوَ ضَعِيف وَذكره من طَرِيق زيد بن الْحباب بمتابعة رواد وَهِي مُتَابعَة قَوِيَّة لَكِنَّهَا شَاذَّة لمُخَالفَة الْأَثْبَات وَقد وَقع فِي البُخَارِيّ فِي هَذَا الحَدِيث ثمَّ رش عَلَى رجلَيْهِ وهما فِي النَّعْل حَتَّى غسلهمَا وَأجَاب ابْن خُزَيْمَة عَن هَذِه الْأَحَادِيث إِذا صحت بِأَنَّهُ كَانَ وضُوءًا عَن غير حدث وَأخرجه من طَرِيق عبد خير عَن عَلّي أَنه دَعَا
следующие страницы →