Полный текст (578 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
عَن خُزَيْمَة وَلَيْسَ فِيهِ هَذِه الزِّيَادَة وَقد قَالَ البُخَارِيّ فِي ماحكاه التِّرْمِذِيّ فِي الْعِلَل لم يسمع إِبْرَاهِيم من الجدلي قَالَه شُعْبَة وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ وَالطَّبَرَانِيّ من طَرِيق زَائِدَة سَمِعت منصورا يَقُول كُنَّا فِي حجرَة إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ ومعنا إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ فَذَكرنَا الْمسْح فَقَالَ إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ حَدثنَا عَمْرو بن مَيْمُون عَن أبي عبد الله الجدلي عَن خُزَيْمَة فَذكر الحَدِيث بِزِيَادَتِهِ الْمَذْكُورَة لَكِن عِنْد الْبَيْهَقِيّ وَالتِّرْمِذِيّ من طَرِيق أبي عوَانَة عَن سعد بن مَسْرُوق عَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ بِدُونِ الزِّيَادَة وَقد رَوَاهُ أَبُو الْأَحْوَص عَن مَنْصُور فَلم يذكر فِي الْإِسْنَاد عَمْرو بن مَيْمُون وَرِوَايَة من زَاده أولَى وَرَوَاهُ شُعْبَة عَن سَلمَة بن كهيل عَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ عَن الْحَارِث بن سُوَيْد عَن عَمْرو بن مَيْمُون عَن خُزَيْمَة فأسقط الجدلي بَين عَمْرو ابْن مَيْمُون وَخُزَيْمَة ولابد مِنْهُ وَهَذَا مِمَّا أعلت بِهِ رِوَايَة التَّيْمِيّ
وَقد يُجَاب بِأَنَّهُ سَمعه من عَمْرو وسَمعه عَنهُ بِوَاسِطَة أَو يكون من الْمَزِيد فِي مُتَّصِل الْأَسَانِيد لِأَنَّهُ صرح فِي رِوَايَة زَائِدَة بِسَمَاعِهِ من عَمْرو وَأَيْضًا فَكيف مَا دَار الْإِسْنَاد فَهُوَ عَلَى ثِقَة وأصرح من ذَلِك فِي دَعْوَى عدم التَّوْقِيت حَدِيث أبي بن عمَارَة الْمُتَقَدّم وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَفِيه حَتَّى بلغ سبعا فَقَالَ نعم وَمَا بدالك لَكِن قَالَ أَبُو دَاوُد وَاخْتلف فِي إِسْنَاده وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ لَا يثبت وَقَالَ أَحْمد لَيْسَ بِمَعْرُوف الْإِسْنَاد وَذهب أهل الْمَدِينَة فِي ترك التَّوْقِيت إِلَى أثر كَذَا قَالَ وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى مَا رَوَاهُ عبيد الله بن ابْن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَنه كَانَ لَا يُوَقت فِي الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ
وَرَوَى حَمَّاد بن زيد عَن كثير بن شنظير عَن الْحسن قَالَ سافرنا مَعَ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ فَكَانُوا يمسحون عَلَى خفافهم بِغَيْر وَقت وَلَا عدد وَعَن عقبَة بن عَامر أَنه قدم عَلَى عمر بِفَتْح دمشق وَعَلِيهِ خفان فَقَالَ مُنْذُ كم لَك يَا عقبَة لم تنْزع خفيك فَذكرت من الْجُمُعَة مُنْذُ ثَمَانِيَة أَيَّام فَقَالَ أَحْسَنت وأصبت السّنة أخرجه الْحَاكِم وَالدَّارَقُطْنِيّ وَذكر الشَّيْخ فِي الإِمَام أَن النَّسَائِيّ أخرجه وَفِي الْبَاب من الْأَحَادِيث الْمُطلقَة
стр. 72
حَدِيث أنس أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ إِذا تَوَضَّأ أحدكُم وَلبس خفيه فَليصل فيهمَا وليمسح عَلَيْهِمَا ثمَّ لَا يخلعهما إِن شَاءَ إِلَّا من جَنَابَة أخرجه الْحَاكِم وَالدَّارَقُطْنِيّ وَأعله ابْن حزم بأسد بن مُوسَى فَأَخْطَأَ فِي ذَلِك فَإِنَّهُ لم ينْفَرد بِهِ
وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث عَطاء بن يسَار سَأَلت ميمونه عَن الْمسْح فَقَالَت قلت يَا رَسُول الله كل سَاعَة يمسح الْإِنْسَان عَلَى الْخُفَّيْنِ وَلَا يخلعهما قَالَ نعم
٦٣ - حَدِيث الْمُغيرَة أَن النَّبِي ﷺ َ وضع يَدَيْهِ ومدهما من الْأَصَابِع إِلَى أعلاهما مسحة وَاحِدَة وَكَأَنِّي أنظر إِلَى أثر الْمسْح عَلَى خف رَسُول الله ﷺ َ خُطُوطًا بالأصابع ابْن أبي شيبَة بِإِسْنَاد مُنْقَطع بِدُونِ قَوْله خُطُوطًا بالأصابع عَن الْحَنَفِيّ عَن أبي عَامر الخزاز عَن الْحسن عَن الْمُغيرَة قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ بَال ثمَّ جَاءَ حَتَّى تَوَضَّأ وَمسح عَلَى خفيه وَوضع يَده الْيُمْنَى عَلَى خفه الْأَيْمن وَيَده الْيُسْرَى عَلَى خفه الْأَيْسَر ثمَّ مسح أعلاهما مسحة وَاحِدَة حَتَّى كَأَنِّي أنظر إِلَى أَصَابِع رَسُول الله ﷺ َ عَلَى الْخُفَّيْنِ
وَأخرج الْأَرْبَعَة إِلَّا النَّسَائِيّ من وَجه آخر عَن الْمُغيرَة وضأت رَسُول الله ﷺ َ فِي غَزْوَة تَبُوك فَمسح أَعلَى الْخُف وأسفله قَالَ الْأَثْرَم سَمِعت أَحْمد يضعف هَذَا الحَدِيث
стр. 73
وَفِي الْبَاب عَن جَابر قَالَ مر رَسُول الله ﷺ َ بِرَجُل يتَوَضَّأ وَيغسل خفيه فَقَالَ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ يَدْفَعهُ إِنَّمَا أمرت بِالْمَسْحِ وَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا من أَطْرَاف الْأَصَابِع إِلَى أصل السَّاق وخطط بالأصابع أخرجه ابْن ماجة بِإِسْنَاد ضَعِيف وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَقَالَ تفرد بِهِ بَقِيَّة فأسقط مِنْهُ رجلا
وَعَن عَلّي لَو كَانَ الدَّين بِالرَّأْيِ لَكَانَ بَاطِن الْخُف أولَى بِالْمَسْحِ من أَعْلَاهُ وَقد رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يمسح عَلَى ظَاهر خفيه أخرجه أَبُو دَاوُد وَعَن عمر سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَأْمر بِالْمَسْحِ عَلَى ظهر الْخُف ثَلَاثَة أَيَّام ولياليهن وللمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَفِي رِوَايَة لَهُ أَن رَسُول الله ﷺ َ أمرنَا بِالْمَسْحِ عَلَى ظهر الْخُفَّيْنِ إِذا لبسهَا وهما طاهرتان
حَدِيث صَفْوَان بن عَسَّال تقدم فِي التَّاسِع
٦٤ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ مسح عَلَى الجرموقين أَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة وَالْحَاكِم من طَرِيق أبي عبد الله عَن أبي عبد الرَّحْمَن أَنه شهد عبد الرَّحْمَن بن عَوْف يسْأَل بِلَالًا
стр. 74
عَن وضوء رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ كَانَ يخرج يقْضِي حَاجته فآتيه بِالْمَاءِ فيتوضأ وَيمْسَح عَلَى عمَامَته وموقيه وَعَن عَلّي قَالَ زعم بِلَال أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يمسح عَلَى الموقين والخمار أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَعَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ عَن بِلَال مثله أخرجه ابْن خُزَيْمَة وَعَن أنس بن مَالك مثله أخرجه الْبَيْهَقِيّ وَعَن أبي ذَر مثله أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط كَمَا تقدم
٦٥ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ مسح عَلَى جوربيه الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان من طَرِيق أبي قيس الأودي عَن هزيل بن شُرَحْبِيل عَن الْمُغيرَة أَن النَّبِي ﷺ َ تَوَضَّأ وَمسح
стр. 75
عَلَى الجوربين والنعلين صَححهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ النَّسَائِيّ لَا أعلم أحدا تَابع أَبَا قيس وَالصَّحِيح عَن الْمُغيرَة الْمسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ وَقَالَ أَبُو دَاوُد كَانَ ابْن مهْدي لَا يحدث بِهِ قَالَ وَحَدِيث أبي مُوسَى مثله لَيْسَ بالمتصل وَلَا بِالْقَوِيّ قَالَ وَمسح عَلَى الجوربين عَلّي وَأَبُو مَسْعُود والبراء وَأنس وَأَبُو أُمَامَة وَسَهل بن سعد وَعَمْرو بن حُرَيْث وَرَوَى ذَلِك عَن عمر وَابْن عَبَّاس وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ ضعف هَذَا الحَدِيث الثَّوْريّ وَابْن مهْدي وَابْن معِين وَأحمد وَابْن الْمَدِينِيّ وَمُسلم ثمَّ سَاق أسانيدها وَحَدِيث أبي مُوسَى الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ أَبُو دَاوُد أخرجه ابْن ماجة وَفِي إِسْنَاده ضعف وإنقطاع كَمَا قَالَ أَبُو دَاوُد
وَفِي الْبَاب عَن بِلَال أخرجه الطَّبَرَانِيّ بِسَنَدَيْنِ أَحدهمَا ثِقَات وَعَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ َ تَوَضَّأ مرّة وَمسح عَلَى نَعْلَيْه أخرجه ابْن عدي ثمَّ الْبَيْهَقِيّ وَفِي إِسْنَاده رواد بن الْجراح وَهُوَ ضَعِيف وَذكره من طَرِيق زيد بن الْحباب بمتابعة رواد وَهِي مُتَابعَة قَوِيَّة لَكِنَّهَا شَاذَّة لمُخَالفَة الْأَثْبَات وَقد وَقع فِي البُخَارِيّ فِي هَذَا الحَدِيث ثمَّ رش عَلَى رجلَيْهِ وهما فِي النَّعْل حَتَّى غسلهمَا وَأجَاب ابْن خُزَيْمَة عَن هَذِه الْأَحَادِيث إِذا صحت بِأَنَّهُ كَانَ وضُوءًا عَن غير حدث وَأخرجه من طَرِيق عبد خير عَن عَلّي أَنه دَعَا
стр. 76
بكوز مَاء ثمَّ تَوَضَّأ وضُوءًا خَفِيفا وَمسح عَلَى نَعْلَيْه ثمَّ قَالَ هَكَذَا وضوء رَسُول الله ﷺ َ للطاهر مَا لم يحدث
وَتَبعهُ ابْن حبَان عَلَى ذَلِك فَأخْرج من حَدِيث أَوْس بن أبي أَوْس أَنه تَوَضَّأ وَمسح عَلَى النَّعْلَيْنِ وَقَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يمسح عَلَيْهِمَا ثمَّ قَالَ هَذَا كَانَ فِي النَّفْل ثمَّ سَاق من طَرِيق النزال بن سُبْرَة عَن عَلّي أَنه تَوَضَّأ وَمسح عَلَى رجلَيْهِ وَقَالَ رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ يفعل كَمَا فعلت وَقَالَ هَذَا وضوء من لم يحدث وَسبق إِلَى ذَلِك الْبَزَّار فِي حَدِيث ابْن عمر الْآتِي وَأثر عَلّي وَأبي مَسْعُود والبراء وَأنس أخرجهَا عبد الزراق وَأخرج عَن ابْن عمر نَحوه أَنه كَانَ يمسح عَلَى جوربيه ونعليه وَهُوَ عِنْد الْبَزَّار بِإِسْنَاد صَحِيح عَن ابْن عمر أَنه كَانَ يتَوَضَّأ ونعلاه فِي رجلَيْهِ وَيمْسَح عَلَيْهِمَا وَيَقُول كَذَلِك كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يفعل وَعند الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد جيد عَن ابْن عمر رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ يَلْبسهُمَا يَعْنِي النِّعَال السبتية وَيتَوَضَّأ فِيهَا وَيمْسَح عَلَيْهَا
٦٦ - و ٦٧ حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ مسح عَلَى الجبائر وَأمر عليا بذلك قلت هما حديثان فَحَدِيث الْمسْح عَلَى الجبائر أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ عَن ابْن عمر كَانَ النَّبِي ﷺ َ يمسح عَلَى الجبائر وَفِيه أَبُو عمَارَة وَهُوَ ضَعِيف وَأما حَدِيث عَلّي فروَى ابْن ماجة قَالَ انْكَسَرت إِحْدَى زندي فَسَأَلت النَّبِي ﷺ َ فَأمرنِي أَن أَمسَح عَلَى الجبائر وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَفِيه عَمْرو بن خَالِد وَهُوَ مَتْرُوك وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ من وَجه آخر
стр. 77
عَن عَلّي سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ عَن الجبائر تكون عَلَى الْكسر كَيفَ يتَوَضَّأ صَاحبهَا وَكَيف يغْتَسل إِذا أجنب قَالَ يمسح بِالْمَاءِ عَلَيْهَا الحَدِيث وَإِسْنَاده واه
وَفِي الْبَاب عَن أبي أُمَامَة أَن النَّبِي ﷺ َ لما رَمَاه ابْن قمئة يَوْم أحد رَأَيْت النَّبِي ﷺ َ إِذا تَوَضَّأ حل عَن عصابته وَمسح عَلَيْهَا بِالْوضُوءِ أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَعَن جَابر أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ فِي الَّذِي أَصَابَته الْجراحَة إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَن يتَيَمَّم ويعصب عَلَى جرحه خرقَة ثمَّ يمسح عَلَيْهَا وَيغسل سَائِر جسده أخرجه أَبُو دَاوُد وَذكر الإختلاف فِيهِ عَلَى عَطاء هَل هُوَ عَن جَابر أَو عَن ابْن عَبَّاس وَرجح الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَل إرْسَاله
- بَاب الْحيض
-
٦٨ - حَدِيث أقل الْحيض لِلْجَارِيَةِ الْبكر وَالثَّيِّب ثَلَاثَة أَيَّام وَأَكْثَره عشرَة أَيَّام الطَّبَرَانِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث أبي أُمَامَة وَزَاد فِي آخِره فَإِذا زَاد فَهِيَ مُسْتَحَاضَة وَفِي الْبَاب عَن وَاثِلَة رَفعه أقل الْحيض ثَلَاثَة أَيَّام وَأَكْثَره عشرَة أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَإِسْنَاده ضَعِيف وَعَن معَاذ رَفعه لَا حيض دون ثَلَاثَة أَيَّام وَلَا حيض فَوق عشرَة أَيَّام فَمَا زَاد عَلَى ذَلِك فَهِيَ مُسْتَحَاضَة تتوضأ لكل صَلَاة إِلَّا أَيَّام أقرائها وَلَا نِفَاس دون أسبوعين وَلَا نِفَاس فَوق أَرْبَعِينَ يَوْمًا فَإِن رَأَتْ النُّفَسَاء الطُّهْر دون الْأَرْبَعين صَامت وصلت وَلَا يَأْتِيهَا زَوجهَا إِلَّا بعد الْأَرْبَعين أخرجه ابْن عدي وَإِسْنَاده واه وَأخرجه الْعقيلِيّ من وَجه آخر مُخْتَصر لَا حيض أقل من ثَلَاث وَلَا فَوق عشر وَعَن أبي سعيد رَفعه أقل حيض ثَلَاث وَأَكْثَره عشرَة وَأَقل مَا بَين الحيضتين خَمْسَة عشر يَوْمًا أخرجه ابْن الْجَوْزِيّ فِي الْعِلَل المتناهية وَفِيه أَبُو دَاوُد النَّخعِيّ وَهُوَ واه
стр. 78
وَعَن أنس رَفعه الْحيض ثَلَاثَة أَيَّام فَإِذا جَاوَزت الْعشْر فَهِيَ مُسْتَحَاضَة أخرجه ابْن عدي وَفِيه الْحسن بن دِينَار وَهُوَ واه وَعَن عَائِشَة مَرْفُوعا أَكثر الْحيض عشر وَأقله ثَلَاث أخرجه ابْن حبَان فِي الضُّعَفَاء وَفِي الْحُسَيْن بن علوان وَهُوَ مَتْرُوك
٦٩ - حَدِيث عَائِشَة أَنَّهَا جعلت مَا سُوَى الْبيَاض الْخَالِص حيضا مَالك وَالشَّافِعِيّ عَنهُ أَن النِّسَاء كن يبْعَثْنَ إِلَى عَائِشَة بالدرجة فِيهِ الكرسف يسألنها عَن الصَّلَاة فَتَقول لَا تعجلن حَتَّى تَرين الْقِصَّة الْبَيْضَاء وَفِي الْبَاب عَن أَسمَاء بنت أبي بكر أَنَّهَا كَانَت تَقول اعتزلن الصَّلَاة مَا رأيتن ذَلِك حَتَّى لَا تَرين إِلَّا الْبيَاض خَالِصا أخرجه ابْن أبي شيبَة
٧٠ - حَدِيث عَائِشَة قَالَت كَانَت إحدانا عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ إِذا طهرت من حَيْضهَا تقضي الصّيام وَلَا تقضي الصَّلَاة مُتَّفق عَلَيْهِ بِمَعْنَاهُ
٧١ - حَدِيث إِنِّي لَا أحل الْمَسْجِد لحائض وَلَا جنب أَبُو دَاوُد عَن عَائِشَة جَاءَ رَسُول الله ﷺ َ ووجوه بيُوت أَصْحَابه شارعة فِي الْمَسْجِد فَقَالَ وجهوا هَذِه الْبيُوت عَن الْمَسْجِد فَإِنِّي لَا أحل الْمَسْجِد لحائض وَلَا جنب وَفِي الْبَاب عَن أم سَلمَة أخرجه ابْن ماجة وَالطَّبَرَانِيّ وَرجح أَبُو زرْعَة أَنه عَن عَائِشَة لَا عَن أم سَلمَة
٧٢ - حَدِيث لَا يقْرَأ الْحَائِض وَلَا الْجنب شَيْئا من الْقُرْآن التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَابْن عدي وَالْبَيْهَقِيّ من حَدِيث ابْن عمر وَهُوَ من رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَن مُوسَى
стр. 79
ابْن عقبَة وَهِي ضَعِيفَة وَقَالَ أَبُو حَاتِم فِي الْعِلَل الصَّوَاب من قَول ابْن عمر لَكِن أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من وَجه آخر عَن مُوسَى بن عقبَة ظَاهره الصِّحَّة وَمن وَجه آخر عَنهُ فِيهِ مَجْهُول وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَابْن عدي عَن جَابر وَفِيه مُحَمَّد بن الْفضل وَهُوَ ضَعِيف وَعَن عَلّي أَنه تَوَضَّأ ثمَّ قَرَأَ شَيْئا من الْقُرْآن وَقَالَ هَذَا لمن لَيْسَ بِجنب وَأما الْجنب فَلَا وَلَا آيه أخرجهَا الطَّحَاوِيّ وَأحمد وَهُوَ عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ بِلَفْظ قَالَ اقْرَءُوا الْقُرْآن مَا لم يصب أحدكُم جَنَابَة فَإِن أَصَابَته فَلَا وَلَا حرفا وَاحِدًا
وَفِي الْبَاب عَن عَلّي كَانَ رَسُول الله ﷺ َ لايحجبه عَن الْقُرْآن شَيْء لَيْسَ الْجَنَابَة أخرجه الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ قَالَ الشَّافِعِي أهل الحَدِيث لَا يثبتونه
٧٣ - حَدِيث لايمس الْقُرْآن إِلَّا طَاهِر أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث عَمْرو بن حزم فِي أثْنَاء حَدِيثه الطَّوِيل
стр. 80
وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق أبي الثَّوْريّ عَن مُبشر بن إِسْمَاعِيل عَن مَالك عَن عبد الله بن أبي بكر عَن أَبِيه عَن جده قَالَ كَانَ فِيمَا أَخذ عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ َ أَن لايمس الْقُرْآن إِلَّا طَاهِر تفرد بِهِ أَبُو ثَوْر وَقَالَ الصَّوَاب لَيْسَ فِيهِ عَن جده ثمَّ أخرجه من طَرِيق إِسْحَاق بن الصّباغ عَن مَالك كَذَلِك وَأخرجه عبد الرَّزَّاق وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيقه عَن معمر عَن عبد الله بن أبي بكر عَن أَبِيه لَيْسَ فِيهِ عَن جده وَقد أخرجه الطَّيَالِسِيّ من طَرِيق أبي بكر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن جده نَحوه
وَفِي الْبَاب عَن ابْن عمر أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَعَن حَكِيم بن حزَام أخرجه الْحَاكِم وَالطَّبَرَانِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَعَن عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَعَن ثَوْبَان رَفعه لَا يمس الْقُرْآن إِلَّا طَاهِر وَالْعمْرَة هِيَ الْحَج الْأَصْغَر أخرجه عَلّي بن عبد الْعَزِيز فِي منتخب الْمسند وَإِسْنَاده ضَعِيف وَعَن أُخْت عمر أَنَّهَا قَالَت لَهُ عِنْد إِسْلَامه إِنَّك رِجْس وَلَا يمسهُ إِلَّا الْمُطهرُونَ أخرجه أَبُو يعلي وَالطَّبَرَانِيّ وَعَن عبد الرَّحْمَن
стр. 81
ابْن يزِيد عَن سلمَان أَنه قضي حَاجته فَخرج ثمَّ جَاءَ فَقلت لَو تَوَضَّأت لَعَلَّنَا نَسْأَلك عَن آيَات قَالَ إِنِّي لست أمسه لَا يمسهُ إِلَّا الْمُطهرُونَ فَقَرَأَ علينا مَا شِئْنَا أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَصَححهُ
قَوْله رَوَى عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ قَالَ أقل الطُّهْر خَمْسَة عشر يَوْمًا لم أَجِدهُ
٧٤ - حَدِيث توضئي وَصلي وَإِن قطر الدَّم عَلَى الْحَصِير ابْن ماجة من حَدِيث عَائِشَة فِي قصَّة فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش وَهُوَ عِنْد أبي دَاوُد لَكِن لم يقل وَإِن قطر الدَّم عَلَى الْحَصِير وَفِي الْبَاب عَن عِكْرِمَة عَن عَائِشَة اعتكفت مَعَ النَّبِي ﷺ َ إمرأة من نِسَائِهِ فَكَانَت ترَى الْحمرَة والصفرة والطمش تحتهَا وَهِي تصلي أخرجه البُخَارِيّ
٧٥ - حَدِيث الْمُسْتَحَاضَة تدع الصَّلَاة أَيَّام أقرائها الْأَرْبَعَة إِلَّا النَّسَائِيّ من طَرِيق عدي بن ثَابت عَن أَبِيه عَن جده أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ فِي الْمُسْتَحَاضَة تدع الصَّلَاة أَيَّام أقرائها ثمَّ تَغْتَسِل وَتصلي قَالَ أَبُو دَاوُد لايصح وَعَن عَائِشَة مَرْفُوعا الْمُسْتَحَاضَة تدع الصَّلَاة أَيَّام أقرائها ثمَّ تَغْتَسِل مرّة ثمَّ تتوضأ إِلَى مثل أقرائها أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير
وَعَن سُلَيْمَان بن يسَار أَن فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش استحيضت فآمرت أم سَلمَة أَن
стр. 82
تسْأَل رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ تدع الصَّلَاة أَيَّام أقرائها ثمَّ تَغْتَسِل وتستذفر بِثَوْب وَتصلي أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ رُوَاته ثِقَات وَأخرجه ابْن أبي شيبَة نَحوه وَعَن سوة بنت زَمعَة مَرْفُوعا الْمُسْتَحَاضَة تدع الصَّلَاة أَيَّام أقرائها الَّتِي كَانَت تجْلِس فِيهَا ثمَّ تَغْتَسِل غسلا وَاحِدًا ثمَّ تتوضأ لكل صَلَاة أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط
٧٦ - حَدِيث الْمُسْتَحَاضَة تتوضأ لكل صَلَاة ابْن حبَان من طَرِيق أبي عوَانَة عَن هِشَام عَن أَبِيه عَن عَائِشَة سُئِلَ رَسُول الله ﷺ َ عَن الْمُسْتَحَاضَة فَقَالَ تدع الصَّلَاة أَيَّامهَا ثمَّ تَغْتَسِل غسلا وَاحِدًا ثمَّ تتوضأ عِنْد كل صَلَاة وَأخرجه أَيْضا من طَرِيق مُحَمَّد بن عَلّي الْحسن بن شَقِيق سَمِعت أبي يَقُول حَدثنَا أَبُو حَمْزَة عَن هِشَام فَذكره مطولا فِي قصَّة فَاطِمَة بنت أبي حُبَيْش وَفِيه فَإِذا أَدْبَرت فاغتسلي وتوضئي لكل صَلَاة وَهُوَ عِنْد البُخَارِيّ من طَرِيق أبي مُعَاوِيَة عَن هِشَام وَقَالَ فِي آخِره فدعى الصَّلَاة وَإِذا أَدْبَرت فاغسلي عَنْك الدَّم وَصلي قَالَ وَقَالَ أبي ثمَّ توضئي لكل صَلَاة حَتَّى يجِئ ذَلِك الْوَقْت وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ بعد أَن أخرجه من طَرِيق عَبدة ووكيع وَأبي مُعَاوِيَة عَن هِشَام قَالَ أَبُو مُعَاوِيَة فِي حَدِيثه وتوضئي إِلَى آخِره وَأخرجه مُسلم من طَرِيق وَأَشَارَ إِلَى أَن هَذِه الزِّيَادَة فِي رِوَايَة حَمَّاد بن زيد وَأَنه حذفهَا وَفِي الْبَاب عَن جَابر أَن النَّبِي ﷺ َ أَمر الْمُسْتَحَاضَة بِالْوضُوءِ لكل صَلَاة أخرجه أبويعلي وَإِسْنَاده ضَعِيف وَقد تقدم حَدِيث أم سَلمَة فِي الَّذِي قبله
٧٧ - حَدِيث الْمُسْتَحَاضَة تتوضأ لوقت كل صَلَاة لم أَجِدهُ هَكَذَا وَإِنَّمَا فِي حَدِيث أم سَلمَة إِن إمرأة سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ عَن الْمُسْتَحَاضَة فَقَالَ تدع الصَّلَاة أَيَّام أقرائها ثمَّ تَغْتَسِل وتستثفر بِثَوْب وتتوضأ لكل صَلَاة
٧٨ - حَدِيث أم سَلمَة أَن النَّبِي ﷺ َ وَقت للنفساء أَرْبَعِينَ يَوْمًا الْحَاكِم وَالْأَرْبَعَة
стр. 83
إِلَّا النَّسَائِيّ من حَدِيث أم سَلمَة كَانَت الْمَرْأَة من نسَاء النَّبِي ﷺ َ تقعد فِي النُّفَسَاء أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَكُنَّا نطلي وُجُوهنَا بالورس من الكلف زَاد أَبُو دَاوُد وَلَا يأمرها النَّبِي بِقَضَاء صَلَاة النّفاس
وَفِي الْبَاب عَن أنس أخرجه ابْن ماجة وَالدَّارَقُطْنِيّ بِلَفْظ وَقت للنفساء أَرْبَعِينَ يَوْمًا إِلَّا أَن ترَى الطُّهْر قبل ذَلِك وَفِي إِسْنَاده ضعف قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ المتفرد بِهِ سَلام بن سليم الطَّوِيل عَن حميد وَعَن عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ نَحوه إِلَّا الإستثناء أخرجه الْحَاكِم وَالدَّارَقُطْنِيّ وَضَعفه وَعَن عبد الله بن عَمْرو رَفعه تنْتَظر النُّفَسَاء أَرْبَعِينَ لَيْلَة فَإِن رَأَتْ الطُّهْر قبل ذَلِك فَهِيَ طَاهِر وَإِن جَاوَزت الْأَرْبَعين فَهِيَ بِمَنْزِلَة الْمُسْتَحَاضَة تَغْتَسِل وَتصلي فَإِن غلبها الدَّم تَوَضَّأت لكل صَلَاة أخرجه الْحَاكِم وَالدَّارَقُطْنِيّ وَإِسْنَاده واه
وَعَن جَابر وَقت للنفساء أَرْبَعِينَ يَوْمًا أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَفِيه عبيد بن جناد هُوَ ضَعِيف وَعَن عَائِشَة مثله أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَضَعفه وَأخرجه ابْن حبَان من وَجه آخر أَضْعَف مِنْهُ وَهُوَ فِي الْأَوْسَط للطبراني وَعَن أبي الدَّرْدَاء وَأبي هُرَيْرَة نَحوه بسياق عبد الله بن عَمْرو أخرجه ابْن عدي فِي تَرْجَمَة الْعَلَاء بن كثير وَضَعفه ثمَّ هُوَ عَن مَكْحُول عَنْهُمَا وَلم يسمع مِنْهُمَا
- بَاب الأنجاس
-
٧٩ - حَدِيث حتيه ثمَّ أقرصيه ثمَّ أغسليه بِالْمَاءِ ابْن الْجَارُود من حَدِيث
стр. 84
أَسمَاء بنت أبي بكر أَن إمرأة سَأَلت النَّبِي ﷺ َ عَن الثَّوْب تصيبه دم الْحَيْضَة فَقَالَ حتيه واقرصيه ورشيه بِالْمَاءِ وَلأبي دَاوُد حتيه ثمَّ اقرصيه بِالْمَاءِ ثمَّ انضحيه وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِلَفْظ تحتيه ثمَّ تقرصيه بِالْمَاءِ ثمَّ تنضحيه
٨٠ - حَدِيث فَإِن كَانَ بهما أَذَى فليمسحهما بِالْأَرْضِ فَإِن الأَرْض لَهما طهُور أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان وَالْحَاكِم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَفعه إِذا وطئ أحدكُم الْأَذَى بخفيه فطهورهما التُّرَاب وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد إِذا وطئ أحدكُم بنعله الْأَذَى فَإِن التُّرَاب لَهُ طهُور وَفِي إِسْنَاد كل مِنْهُمَا مقَال وَلأبي دَاوُد ابْن حبَان وَأبي يعلي وَإِسْحَاق من حَدِيث أبي سعيد رَفعه إِذا جَاءَ أحدكُم إِلَى الْمَسْجِد فَلْينْظر فَإِن رَأَى فِي نَعْلَيْه قدرا أَو أَذَى فليمسحه وَليصل فيهمَا وَفِي قصَّة وَأخرجه أَبُو دَاوُد من حَدِيث عَائِشَة قَالَ بِمَعْنَاهُ
٨١ - حَدِيث قَالَ النَّبِي ﷺ َ لعَائِشَة فِي الْمَنِيّ فاغسليه إِن كَانَ رطبا وافركيه إِن كَانَ يَابسا لم أَجِدهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَة وَهُوَ عِنْد الْبَزَّار وَالدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث عَائِشَة قَالَت كنت أفرك الْمَنِيّ من ثوب رَسُول الله ﷺ َ إِذا كَانَ يَابسا وأغسله إِذا كَانَ رطبا وَلمُسلم من وَجه آخر لقد رَأَيْتنِي وَإِنِّي لأحكه من ثوب رَسُول الله ﷺ َ يَابسا بظفري وَلأبي دَاوُد كنت أفركه من ثوب رَسُول الله ﷺ َ فركا فَيصَلي فِيهِ وَلأَحْمَد من طَرِيق عبد الله بن
стр. 85
عبيد بن عُمَيْر غَيره كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يَسْلت الْمَنِيّ من ثَوْبه بعرق الْإِذْخر ثمَّ يُصَلِّي فِيهِ ويحته يَابسا ثمَّ يُصَلِّي فِيهِ
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن عَائِشَة أَنَّهَا كَانَت تغسل الْمَنِيّ من ثوب رَسُول الله ﷺ َ وَرَوَى ابْن أبي شيبَة من طَرِيق خَالِد بن أبي عزة سَأَلَ رجل عمر فَقَالَ إِنِّي احْتَلَمت عَلَى طنفسة فَقَالَ إِن كَانَ رطبا فاغسله وَإِن كَانَ يَابسا فاحككه فَإِن خَفِي عَلَيْك فارششه وَرَوَى الشَّافِعِي ثمَّ الْبَيْهَقِيّ من طَرِيقه بِإِسْنَاد صَحِيح عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس فِي الْمَنِيّ إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَة المخاط والبزاق قَالَ الْبَيْهَقِيّ هَذَا هُوَ الصَّحِيح مَوْقُوف وَرَفعه شريك عَن ابْن أبي لَيْلَى عَن عَطاء وَلَا يثبت انْتَهَى وَهُوَ عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيّ
٨٢ - حَدِيث إِنَّمَا يغسل الثَّوْب من خمس وَذكر مِنْهَا الْمَنِيّ الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث عمار مر بِي النَّبِي ﷺ َ وَأَنا أَسْقِي رَاحِلَة لي فِي ركوة فأصابت نخامتي ثوبي فَأَقْبَلت أغسلها فَقَالَ يَا عمار مَا نخامتك وَلَا دموعك إِلَّا بِمَنْزِلَة المَاء الَّذِي فِي ركوتك إِنَّمَا يغسل الثَّوْب من خمس من الْبَوْل وَالْغَائِط والمني وَالدَّم والقيء قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ لم يروه غير ثَابت ابْن حَمَّاد وَهُوَ ضَعِيف وَأخرجه ابْن عدي وَضَعفه وَأخرجه الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ لَكِن وَقع عِنْده عَن حَمَّاد بن سَلمَة بدل ثَابت بن حَمَّاد وَهُوَ خطأ
٨٣ - حَدِيث ذَكَاة الأَرْض يبسها لم أره مَرْفُوعا وَإِنَّمَا هُوَ عِنْد ابْن أبي شيبَة من قَول أبي جَعْفَر مُحَمَّد بن عَلّي وَعَن مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة وَأبي قلَابَة قَالَا إِذا جَفتْ الأَرْض فقد ذكت وَعند عبد الرَّزَّاق عَن أبي قلَابَة جفوف الأَرْض طهورها ويعارضه حَدِيث أنس فِي الْأَمر بصب المَاء عَلَى بَوْل الْأَعرَابِي وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَورد فِيهِ الْحفر من طَرِيقين مسندين وطريقي مرسلين وهما فِي الدَّارَقُطْنِيّ وَبَين عللها
٨٤ - حَدِيث تُعَاد الصَّلَاة من قدر الدِّرْهَم من الدَّم الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَفِيه روح بن غطيف وَهُوَ مَتْرُوك
٨٥ - قَوْله وَإِنَّمَا كَانَ مخففا عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف أَي بَوْل مَا يُؤْكَل لَحْمه لمَكَان الإختلاف فِي نَجَاسَته أَو لتعارض النصين ثمَّ قَالَ وَإِن أَصَابَهُ بَوْل الْفرس لم يُفْسِدهُ حَتَّى يفحش عِنْد أبي حنيفَة لتعارض الْآثَار كَأَنَّهُ يُشِير بالتعارض إِلَى حَدِيث استنزهوا
стр. 86
من الْبَوْل مَعَ الْأَحَادِيث الدَّالَّة عَلَى أَن بَوْل مَا يُؤْكَل لَحْمه طَاهِر وَحَدِيث استنزهوا عَن الْبَوْل صَحِيح وَمَضَى فِي بَاب الْمِيَاه وَالْأَحَادِيث الْأُخْرَى مِنْهَا حَدِيث العرنيين وَقد تقدم وَحَدِيث ابْن مَسْعُود فِي وضع الْكَافِر سلا جزور عَلَى ظهر النَّبِي ﷺ َ وَهُوَ ساجد وَاسْتمرّ وَهُوَ فِي الصَّحِيح وَحَدِيث عمر كَانَ الرجل ينْحَر بعيره فيعصر فرثه فيشربه وَيجْعَل مَا بَقِي عَلَى كبده الحَدِيث أخرجه ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان
وَحَدِيث أنس كَانَ النَّبِي ﷺ َ يُصَلِّي فِي مرابض الْغنم أَخْرجَاهُ وَمثله فِي السّنَن من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِصِيغَة الْأَمر وَحَدِيث جَابر رَفعه مَا أكل لَحْمه فَلَا بَأْس ببوله أخرجه الدَّارقطني من حَدِيثه وَمن حَدِيث الْبَراء بِإِسْنَادَيْنِ واهيين
٨٦ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ رَمَى بالروثة وَقَالَ هَذَا رِجْس أَو ركس البُخَارِيّ من حَدِيث ابْن مَسْعُود بِالْكَاف وَفِي ابْن باجة بِالْجِيم وَسَيَأْتِي فِي الإستنجاء حَدِيث المستيقظ من النّوم تقدم
٨٧ - أَحَادِيث بَوْل الصَّبِي عَن أم قيس بنت مُحصن أَنَّهَا أَتَت بِابْن لَهَا صَغِير لم يَأْكُل الطَّعَام إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فأجلسه فِي حجره فَبَال عَلَيْهِ فَدَعَا بِمَاء فنضحه عَلَى بَوْله وَلم يغسلهُ أَخْرجَاهُ وَفِي رِوَايَة لمُسلم فرشه وَعَن عَائِشَة قَالَت كَانَ رَسُول
стр. 87
الله ﷺ َ يُؤْتِي بالصبيان فيبرك عَلَيْهِم ويحنكهم فَأَتَى بصبي فَبَال عَلَيْهِ فَدَعَا بِمَاء فَأتبعهُ بَوْله وَلم يغسلهُ وَفِي رِوَايَة الطَّحَاوِيّ صبوا عَلَيْهِ المَاء صبا أَخْرجَاهُ وَعَن عَلّي عَن النَّبِي ﷺ َ فِي بَوْل الرَّضِيع ينضح بَوْل الْغُلَام وَيغسل بَوْل الْجَارِيَة أخرجه ابْن حبَان وَالْحَاكِم وَالْأَرْبَعَة إِلَّا النَّسَائِيّ وَفِي رِوَايَة الطَّحَاوِيّ صبوا عَلَيْهِ المَاء صبا
وَعَن أبي السَّمْح قَالَ كنت أخدم النَّبِي ﷺ َ فَأَتَى بِحسن أَو حُسَيْن فَبَال عَلَى صَدره فَجئْت أغسله فَقَالَ يغسل من بَوْل الْجَارِيَة ويرش من بَوْل الْغُلَام أخرجه الْحَاكِم وَالْأَرْبَعَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ وَعَن أم الْفضل بنت الْحَارِث قَالَت كَانَ الْحُسَيْن بن عَلّي فِي حجر رَسُول الله ﷺ َ فَبَال عَلَيْهِ فَقلت البس ثوبا وَأَعْطِنِي إزارك حَتَّى أغسله قَالَ إِنَّمَا يغسل من بَوْل الْأُنْثَى وينضح من بَوْل الذّكر أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَالْحَاكِم وَعَن أم كرز الْخُزَاعِيَّة أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ يغسل بَوْل الْجَارِيَة وينضح بَوْل الْغُلَام وَعَن زَيْنَب بنت جحش أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ نَائِما عِنْدهَا وحسين يحبو فِي الْبَيْت فغفلت عَنهُ فجَاء حَتَّى صعد عَلَى صدر النَّبِي ﷺ َ فَبَال واستيقظ ﵊ فَقُمْت فَأَخَذته عَنهُ فَقَالَ دعِي ابْني فَلَمَّا قَضَى بَوْله أحذ كوزا من مَاء فَصَبَّهُ عَلَيْهِ وَقَالَ إِنَّه يصب من بَوْل الْغُلَام وَيغسل من بَوْل الْجَارِيَة أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَعَن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى عَن أَبِيه قَالَ كنت عِنْد النَّبِي ﷺ َ فجِئ بالحسين فَبَال عَلَيْهِ فَلَمَّا فرغ صب عَلَيْهِ المَاء رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرِجَاله ثِقَات
فصل فِي الإستنجاء
٨٨ - قَوْله أَن النَّبِي ﷺ َ واظب عَلَيْهِ هُوَ كَذَلِك خلافًا لمن زعم أَنه لم يَفْعَله وَالدَّلِيل عَلَيْهِ حَدِيث أنس كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يدْخل الْخَلَاء فأحمل أَنا وَغُلَام نحوى إداوة من مَاء وعنزة فيستنجي بِالْمَاءِ أَخْرجَاهُ وَفِي لفظ فَأَتَيْته بِالْمَاءِ فَيغسل بِهِ وَعَن أبي
стр. 88
هُرَيْرَة قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا أَتَى الْخَلَاء أَتَيْته بِمَاء فِي تور أَو ركوة فاستنجي ثمَّ مسح يَده عَلَى الأَرْض أخرجه أَبُو دَاوُد وَعَن عَائِشَة قَالَت مَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ خرج من غَائِط قطّ إلامس مَاء أخرجه ابْن ماجة وعنها قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يغسل مقعدته ثَلَاثًا قَالَ ابْن عمر جربناه فوجدناه طهُورا أخرجه ابْن ماجة أَيْضا وعنها قَالَت مروا أزواجكن أَن يغسلوا أثر الْغَائِط وَالْبَوْل فَإِن رَسُول الله كَانَ يَفْعَله أخرجه ابْن أبي شيبَة وَالْبَيْهَقِيّ
٨٩ - حَدِيث وليستنج بِثَلَاثَة أَحْجَار الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِنَّمَا أَنا لكم مثل الْوَالِد إِذا ذهب أحدكُم إِلَى الْغَائِط فَلَا يسْتَقْبل الْقبْلَة وَلَا يستدبرها بغائط وَلَا بَوْل وليستنج بِثَلَاثَة أَحْجَار وَهُوَ عِنْد ابْن ماجة وَأحمد وَالْأَرْبَعَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ بِلَفْظ وَكَانَ يَأْمر بِثَلَاثَة أَحْجَار وَعند مُسلم من حَدِيث سلمَان نَهَانَا أَن نستقبل الْقبْلَة بغائط أَو بَوْل أَو أَن تستنجي بِالْيَمِينِ أَو أَن تستنجي بِأَقَلّ من ثَلَاثَة أَحْجَار وَعَن ابْن عَبَّاس رَفعه إِذا قَضَى أحدكُم حَاجته فليستنج بِثَلَاثَة أَحْجَار أَو ثَلَاثَة أَعْوَاد أَو ثَلَاث حثيات من تُرَاب أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَصوب إرْسَاله مَعَ ضعف بعض رُوَاته وَعَن خَلاد الْجُهَنِيّ عَن أَبِيه السَّائِب مثله أخرجه ابْن عدي فِي تَرْجَمَة حَمَّاد بن الْجَعْد وَقَالَ إِنَّه حسن الحَدِيث مَعَ ضعفه وَعَن عَائِشَة رَفعه إِذا ذهب أحدكُم إِلَى الْغَائِط فليذهب مَعَه بِثَلَاثَة أَحْجَار فليستطب بهَا فَإِنَّهَا تُجزئ عَنهُ أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ
стр. 89
وَعَن أبي أَيُّوب رَفعه إِذا تغوط أحدكُم فليمسح بِثَلَاث أَحْجَار فَإِن ذَلِك كَافِيَة أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَعَن ابْن مَسْعُود قَالَ أَتَى النَّبِي ﷺ َ الْغَائِط فَأمرنِي أَن آتيه بِثَلَاثَة أَحْجَار فَوجدت حجرين والتمست الثَّالِث فَلم أَجِدهُ فَأخذت رَوْثَة فَأَتَيْته بهَا فَأخذ الحجرين والقي الروثة وَقَالَ هَذَا ركس أخرجه البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَتمسك بِهِ الْحَنَفِيَّة فِي عدم وجوب الثَّلَاث وَتعقبه ابْن الْجَوْزِيّ بِأَن قَالَ يحْتَمل أَن يكون أَخذ ثَالِثا وبالاحتمال لَا يتم الِاسْتِدْلَال وَكَأَنَّهُ لم ير الحَدِيث عِنْد أَحْمد وَالدَّارَقُطْنِيّ من وَجه آخر قَالَ فِي آخِره فألقي الروثة وَقَالَ إِنَّهَا ركس إئتني بِحجر وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ من هَذَا الْوَجْه وَقَالَ تَابعه أَبُو شيبَة عَن أبي إِسْحَاق وَتعقب بِأَنَّهُ من رِوَايَة أبي إِسْحَاق عَن عَلْقَمَة وَلم يسمع مِنْهُ
٩٠ - حَدِيث من استجمر فليوتر من فعل فَحسن وَمن لَا فَلَا حرج أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَأحمد وَابْن حبَان من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَأَصله فِي الصَّحِيحَيْنِ دون الزِّيَادَة
قَوْله نزلت فِي أَقوام يتبعُون الْحِجَارَة المَاء يَعْنِي قَوْله تَعَالَى ﴿فِيهِ رجال يحبونَ أَن يَتَطَهَّرُوا﴾ الْبَزَّار عَن عبد الله بن شبيب حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز وجدت فِي كتاب أبي عَن الزُّهْرِيّ عَن عبيد الله عَن ابْن عَبَّاس قَالَ نزلت هَذِه الْآيَة فِي أهل قبَاء ﴿فِيهِ رجال يحبونَ أَن يَتَطَهَّرُوا﴾ فَسَأَلَهُمْ رَسُول الله ﷺ َ فَقَالُوا إِنَّا نتبع الْحِجَارَة المَاء قَالَ لَا نعلم من رَوَاهُ عَن الزُّهْرِيّ إِلَّا مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز وَلَا عَنهُ إِلَّا ابْنه
стр. 90
وَرَوَى ابْن ماجة عَن طَرِيق عتبَة بن أبي حَكِيم عَن طَلْحَة بن نَافِع أَخْبرنِي أَبُو أَيُّوب وَجَابِر بن عبد الله وَأنس بن مَالك لما نزلت ﴿فِيهِ رجال يحبونَ أَن يَتَطَهَّرُوا﴾ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ يَا معشر الْأَنْصَار إِن الله تَعَالَى قد أَثْنَى عَلَيْكُم فِي الطّهُور فَمَا طهوركم قَالُوا نَتَوَضَّأ للصَّلَاة ونغتسل من الْجَنَابَة ونستنجي بِالْمَاءِ قَالَ هُوَ ذَاك فعليكموه وَعَن عَلّي قَالَ إِن من كَانَ قبلكُمْ كَانُوا يبعرون بعرا وَأَنْتُم تثلطون ثلطا فأتبوا الْحِجَارَة المَاء أخرجه ابْن أبي شيبَة وَالْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد حسن
٩١ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن الإستنجاء بالروث والعظم البُخَارِيّ عَن أبي هُرَيْرَة فِي قصَّة قَالَ فَقَالَ لي النَّبِي ﷺ َ لَا تأتني بِعظم وَلَا ورث وَتقدم حَدِيث سلمَان وَأَنه عِنْد مُسلم وَفِيه وَأَن نستنجي برجيع أَو عظم وَرَوَى مُسلم من حَدِيث ابْن مَسْعُود فِي قصَّة الْجِنّ لَا تستنجوا بهما فَإِنَّهُمَا طَعَام إخْوَانكُمْ وَعَن أبي هُرَيْرَة نهَى رَسُول الله ﷺ َ أَن نستنجي بِعظم أَو رَوْث وَقَالَ إنَّهُمَا لَا يطهران أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَابْن عدي فِي تَرْجَمَة سَلمَة بن رَجَاء وَإِسْنَاده حسن وَعَن جَابر قَالَ نهَى رَسُول الله ﷺ َ أَن نتمسح بِعظم أَو ببعر أخرجه مُسلم وَعَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن هُوَ أَبُو طوالة عَن رجل من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ أَنه نهَى أَن يَسْتَطِيب بِعظم أَو رَوْث أَو جلد أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ لَا يَصح ذكر الْجلد
٩٢ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن الإستنجاء بِالْيَمِينِ مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث
стр. 91
أبي قَتَادَة بِلَفْظ إِذا بَال أحدكُم فَلَا يمس ذكره بِيَمِينِهِ وَإِذا أَتَى الْخَلَاء فَلَا يتمسح بِيَمِينِهِ وَعَن سلمَان عَن النَّبِي ﷺ َ فِي حَدِيث قَالَ فِيهِ وَنَهَى عَن الإستنجاء بِالْيَمِينِ أخرجه مُسلم
كتاب الصَّلَاة
٩٣ - قَوْله رَوَى فِي حَدِيث إِمَامَة جبرئيل ﵇ أم رَسُول الله ﷺ َ فِي الْيَوْم الأول حِين طلع الْفجْر وَفِي الْيَوْم الثَّانِي حِين أَسْفر جدا وكادت الشَّمْس تطلع ثمَّ قَالَ فِي آخر الحَدِيث مَا بَين هذَيْن وَقت لَك وَلِأُمَّتِك التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَأحمد وَإِسْحَاق من طَرِيق وهب بن كيسَان عَن جَابر قَالَ جَاءَ جِبْرَائِيل إِلَى النَّبِي ﷺ َ حِين زَالَت الشَّمْس فَقَالَ قُم يَا مُحَمَّد فصل الظّهْر حِين مَالَتْ الشَّمْس ثمَّ مكث حَتَّى إِذا كَانَ فئ الرجل مثله جَاءَهُ للعصر فَقَالَ قُم يَا مُحَمَّد فصل الْعَصْر ثمَّ مكث حَتَّى غَابَتْ الشَّمْس جَاءَهُ فَقَالَ قُم فصل الْمغرب فَقَامَ فَصلاهَا حِين غَابَتْ الشَّمْس سَوَاء ثمَّ مكث حَتَّى إِذا غَابَ الشَّفق جَاءَهُ فَقَالَ قُم فصل الْعشَاء فَقَامَ فَصلاهَا ثمَّ جَاءَهُ حِين سطح الْفجْر فِي الصُّبْح فَقَالَ قُم يَا مُحَمَّد فصل الصُّبْح فَقَامَ فَصَلى ثمَّ جَاءَهُ من الْغَد حِين كَانَ فئ الرجل مثله فَقَالَ قُم يَا مُحَمَّد فصل فَصَلى الظّهْر ثمَّ جَاءَهُ حِين كَانَ فئ الرجل مثلَيْهِ فَقَالَ قُم يَا مُحَمَّد فصل فَصَلى الْعَصْر ثمَّ جَاءَهُ للمغرب حِين غَابَتْ الشَّمْس وقتا وَاحِدًا لم يزل عَنهُ فَقَالَ قُم يَا مُحَمَّد فصل فَصَلى الْمغرب ثمَّ جَاءَهُ للعشاء حِين ذهبت ثلث اللَّيْل الأول فَقَالَ قُم يَا مُحَمَّد فصل فَصَلى الْعشَاء ثمَّ جَاءَهُ للصبح حِين أَسْفر جدا فَقَالَ قُم يَا مُحَمَّد فصل فَصَلى الصُّبْح ثمَّ قَالَ مَا بَين هذَيْن وَقت كُله قَالَ التِّرْمِذِيّ قَالَ مُحَمَّد حَدِيث جَابر أصح شَيْء فِي الْمَوَاقِيت وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ أمني جبرئيل عِنْد الْبَيْت مرَّتَيْنِ فَصَلى الظّهْر فِي الأولَى مِنْهُمَا حِين كَانَ الْفَيْء مثل الشرَاك فَذكر الحَدِيث وَفِي
стр. 92
آخر ثمَّ الْتفت إِلَى جبرئيل فَقَالَ يَا مُحَمَّد هَذَا وَقت الْأَنْبِيَاء من قبلك وَالْوَقْت فِيمَا بَين هذَيْن الْوَقْتَيْنِ أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان وَالْحَاكِم وَابْن خُزَيْمَة وَعَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ حَدثهمْ أَن جبرئيل جَاءَهُ فَصَلى بِهِ الصَّلَوَات وَقْتَيْنِ وَقْتَيْنِ إِلَّا الْمغرب فذكرالحديث وَقَالَ فِي آخِره ثمَّ أَسْفر بِي فِي الْفجْر حَتَّى لَا أرَى فِي السَّمَاء نجما ثمَّ قَالَ مابين هذَيْن وَقت أخرجه الْبَزَّار وَعَن أبي سعيد قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ أمني جبرئيل فَذكر الحَدِيث أخرجه أَحْمد والطَّحَاوِي وَعَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ أَتَانِي جبرئيل حِين طلع الْفجْر الحَدِيث أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَعَن عَمْرو بن حزم قَالَ نزل جبرئيل فَصَلى بِالنَّبِيِّ ﷺ َ الحَدِيث أخرجه عبد الرَّزَّاق وَإِسْحَاق عَن معمر عَن عبد الله بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم عَن أَبِيه عَن جده عَمْرو بن حزم بِهِ وَعَن أبي مَسْعُود قَالَ جَاءَ جبرئيل إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ قُم فصل وَذَلِكَ لدلوك الشَّمْس حِين مَالَتْ فَقَامَ فَصَلى الظّهْر أَرْبعا الحَدِيث أخرجه إِسْحَاق فِي مُسْنده عَن بشر بن عمر عَن سُلَيْمَان ابْن بِلَال عَن يحي بن سعيد حَدثنِي أَبُو بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم عَن أبي مَسْعُود بِطُولِهِ وَفِي آخِره قَالَ يحي بن سعيد فَحَدثني مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز أَن جبرئيل قَالَ لَهُ هَذِه صَلَاتك وَصَلَاة الْأَنْبِيَاء قبلك وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة وَالطَّبَرَانِيّ من طَرِيق أَيُّوب ابْن عتبَة عَن أبي بكر بن حزم عَن عُرْوَة عَن ابْن أبي مَسْعُود وأصل الحَدِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن عُرْوَة عَن بشير بن أبي مَسْعُود عَن أَبِيه غير مُفَسّر الْأَوْقَات وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان من هَذَا الْوَجْه مطولا مُفَسرًا وَهُوَ من رِوَايَة أُسَامَة بن زيد عَن الزُّهْرِيّ وَفِي أُسَامَة ضعف وَعَن مُحَمَّد بن عَمْرو عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ هَذَا جبرئيل جَاءَكُم يعلمكم دينكُمْ فَصَلى الصُّبْح حِين طلع الْفجْر وَصَلى الظّهْر الحَدِيث وَفِي آخِره الصَّلَاة مَا بَين صَلَاتك أمس وصلاتك الْيَوْم أخرجه النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم من هَذَا الْوَجْه وَعَن أنس أَن جبرئيل أَتَى النَّبِي ﷺ َ بِمَكَّة حِين زَالَت
стр. 93
الشَّمْس فَأمره أَن يُؤذن للنَّاس الصَّلَاة حِين فرضت عَلَيْهِم فَقَامَ جبرئيل أَمَام النَّبِي ﷺ َ وَقَامَ النَّاس خلف رَسُول الله ﷺ َ قَالَ فَصَلى أَربع رَكْعَات لَا يجْهر فِيهَا بِقِرَاءَة يأتم النَّاس برَسُول الله ﷺ َ وَرَسُول الله ﷺ َ يأتم بجبرئيل الحَدِيث أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل عَن الْحسن مُرْسلا وَرَوَى مُسلم من حَدِيث بُرَيْدَة وَعبد الله بن عَمْرو وَأبي مُوسَى ان رجلا أَتَى النَّبِي ﷺ َ يسْأَله عَن مَوَاقِيت الصَّلَاة فَقَالَ أشهد مَعنا الصَّلَاة فَأمر بِلَالًا فَأذن بِغَلَس فَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ
٩٤ - حَدِيث لَا يَغُرنكُمْ أَذَان بِلَال وَلَا الْفجْر المستطيل وَإِنَّمَا الْفجْر المستطير فِي الْأُفق مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث سَمُرَة بن جُنْدُب رَفعه لَا يمنعكم من سحوركم أَذَان بِلَال وَلَا الْفجْر المستطيل وَلَكِن الْفجْر المستطير فِي الْأُفق أخرجه التِّرْمِذِيّ وَأخرجه أَحْمد وَابْن رَاهْوَيْةِ وَأَبُو يعلي وَابْن حبَان وَابْن أبي شيبَة وَالطَّبَرَانِيّ
٩٥ - حَدِيث أَن جبرئيل صَلَّى بِالنَّبِيِّ ﷺ َ الظّهْر فِي الْيَوْم الأول حِين زَالَت الشَّمْس تقدم فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس وَجَابِر وَأبي مَسْعُود وَغَيرهم قبل بِحَدِيث
٩٦ - حَدِيث أبردوا بِالظّهْرِ فَإِن شدّ الْحر من فيح جَهَنَّم البُخَارِيّ من حَدِيث أبي سعيد واتفقا عَلَيْهِ من حَدِيث أبي هريره بِلَفْظ إِذا اشْتَدَّ الْحر فأبردوا عَن الصَّلَاة فَإِن شدَّة الْحر من فيح جَهَنَّم وَعَلَى حَدِيث أبي ذَر أبرد أبرد فَإِن شدَّة الْحر من فيح جَهَنَّم فَإِذا اشْتَدَّ الْحر فأبردوا عَن الصَّلَاة وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أبي مُوسَى وَعَمْرو بن
стр. 94
عبسة وَابْن مَسْعُود والمغيرة بن شُعْبَة وَالْحجاج الْبَاهِلِيّ وَصَفوَان وَعبد الرَّحْمَن بن حَارِثَة
٩٧ - حَدِيث من أدْرك رَكْعَة من الْعَصْر قبل أَن تغرب الشَّمْس فقد أدْركهَا مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ من أدْرك من الصُّبْح رَكْعَة قبل أَن تطلع الشَّمْس فقد أدْرك الصُّبْح وَمن أدْرك رَكْعَة من الْعَصْر قبل أَن تغرب الشَّمْس فقد أدْرك الْعَصْر وللبخاري إِذا أدْرك أحدكُم سَجْدَة من صَلَاة الْعَصْر قبل أَن تغرب الشَّمْس فليتم صلَاته وَإِذا أدْرك سَجْدَة من صَلَاة الصُّبْح قبل أَن تطلع الشَّمْس فليتم صلَاته وَلمُسلم نَحوه عَن عَائِشَة وَلابْن حبَان من حَدِيث أبي هُرَيْرَة من صَلَّى من الصُّبْح رَكْعَة قبل أَن تطلع الشَّمْس لم تفته الصَّلَاة وَمن صَلَّى من الْعَصْر رَكْعَة قبل أَن تغرب الشَّمْس لم تفته الصَّلَاة وَفِي لفظ فقد أدْرك الصَّلَاة كلهَا وللنسائي من وَجه آخر عَن أبي هُرَيْرَة إِذا صَلَّى أحدكُم رَكْعَة من الصُّبْح ثمَّ طلعت الشَّمْس فَليصل إِلَيْهَا أُخْرَى وللدارقطني من أدْرك رَكْعَة من الصَّلَاة فقد أدْركهَا قبل أَن يُقيم الإِمَام صلبه وَرَوَى النَّسَائِيّ من
стр. 95
طَرِيق قَتَادَة وَسُئِلَ عَن رجل صَلَّى من الصُّبْح رَكْعَة ثمَّ طلعت الشَّمْس فَقَالَ حَدثنِي خلاس عَن أبي رَافع عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ يتم صلَاته
٩٨ - حَدِيث أَن جبرئيل أم النَّبِي ﷺ َ فِي الْمغرب فِي يَوْمَيْنِ فِي وَقت وَاحِد هُوَ فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَأبي مَسْعُود وَعَمْرو بن حزم وَأبي سعيد وَابْن عمر وَلم يرو فِي إِمَامَة جبرئيل إِلَّا كَذَلِك لَكِن وَقع فِي حَدِيث بُرَيْدَة وَأبي مُوسَى عِنْد مُسلم أَنه صلاهَا فِي وَقْتَيْنِ
٩٩ - حَدِيث أول وَقت الْمغرب حِين تغرب الشَّمْس وَآخر وقته حِين يغيب الشَّفق لم أَجِدهُ هَكَذَا لكنه من فعل النَّبِي ﷺ َ فِي حَدِيث عبد الله بن عَمْرو قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ َ عَن وَقت الصَّلَوَات فَذكر الحَدِيث وَفِيه وَوقت صَلَاة الْمغرب إِذا غَابَتْ الشَّمْس مالم يسْقط الشَّفق وَفِي رِوَايَة مالم يغب الشَّفق وَعَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِن للصَّلَاة أَولا وآخرا فَذكر الحَدِيث وَإِن أول وَقت الْمغرب حِين تغرب الشَّمْس وَإِن آخر وَقتهَا حِين يغيب الشَّفق قَالَ البُخَارِيّ قَالَ مُحَمَّد بن فُضَيْل عَن الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة مَوْصُولا وَأَخْطَأ فِيهِ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ لَا يَصح مُسْندًا وَغير ابْن فُضَيْل يرويهِ عَن الْأَعْمَش عَن مُجَاهِد مُرْسلا وَكَذَا قَالَ ابْن أبي حَاتِم عَن أَبِيه وَفِي الْبَاب حَدِيث جَابر أَن عمر جَاءَ بَعْدَمَا غربت الشَّمْس يَوْم الخَنْدَق فَجعل يسب كفار قُرَيْش فَقَالَ مَا كدت أُصَلِّي الْعَصْر حِين كَادَت الشَّمْس أَن تغرب فَقَالَ وَالله مَا صليتها فنزلنا إِلَى بطحان فَتَوَضَّأ وتوضأنا فَصَلى الْعَصْر بعد مَا غربت الشَّمْس ثمَّ صَلَّى بعْدهَا الْمغرب مُتَّفق عَلَيْهِ وَعَن أنس رَفعه إِذا حضر الْعشَاء فابدؤا بِهِ قبل أَن تصلوا الْمغرب وَلَا تعجلوا عَن عشائكم مُتَّفق عَلَيْهِ وَعَن أبي جَمْرَة أَن النَّبِي ﷺ َ عَام الْأَحْزَاب صَلَّى الْمغرب فَلَمَّا فرغ قَالَ هَل علم أحد مِنْكُم أَنِّي صليت الْعَصْر قَالُوا لَا فَأمر الْمُؤَذّن فَأَقَامَ فَصَلى الْعَصْر ثمَّ أعَاد الْمغرب أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَأحمد وَفِيه بن لَهِيعَة
стр. 96
١٠٠ - حَدِيث الشَّفق الْحمرَة الدَّارَقُطْنِيّ فِي السّنَن والغرائب عَن ابْن عمر بِهَذَا وَقَالَ غَرِيب وَرُوَاته ثِقَات وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ الصَّحِيح مَوْقُوف وَهُوَ من رِوَايَة عَتيق ابْن يَعْقُوب عَن مَالك وَتَابعه أَبُو حذافة عَن مَالك أخرجه ابْن عَسَاكِر قَوْله وَمَا رَوَاهُ مَوْقُوف عَلَى ابْن عمر ذكره مَالك فِي الْمُوَطَّإِ هُوَ كَمَا قَالَ قَالَ مَالك الشَّفق الْحمرَة وَقَالَ ابْن عَسَاكِر رَوَاهُ عَلّي ابْن عمر عبيد الله وَعبد الله بن نَافِع جَمِيعًا عَن نَافِع عَن ابْن عمر
١٠١ - حَدِيث آخر وَقت الْمغرب إِذا أسود الْأُفق لم أَجِدهُ لَكِن فِي حَدِيث أبي مَسْعُود عِنْد أبي دَاوُد وَيُصلي الْمغرب حِين تسْقط الشَّمْس وَيُصلي الْعشَاء حِين يسود الْأُفق
١٠٢ - حَدِيث آخر وَقت الْعشَاء حِين يطلع الْفجْر لم أَجِدهُ لَكِن قَالَ الطَّحَاوِيّ يظْهر من مَجْمُوع الْأَحَادِيث أَن آخر وَقت الْعشَاء حِين يطلع الْفجْر وَذَلِكَ أَن فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس وَأبي مُوسَى والخدري رووا أَنه أَخّرهَا إِلَى ثلث اللَّيْل وَفِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَأنس أَنه أَخّرهَا حَتَّى انتصف وَفِي حَدِيث عَائِشَة أَنه أعتم بهَا حَتَّى ذهب عَامَّة اللَّيْل فَثَبت أَن اللَّيْل كُله وَقت لَهَا وَيُؤَيِّدهُ كتاب عمر إِلَى أبي مُوسَى وصل الْعشَاء أَي اللَّيْل شِئْت وَحَدِيث أبي قَتَادَة لَيْسَ فِي النّوم تَفْرِيط الحَدِيث
حَدِيث فِي الْوتر صلوها مابين الْعشَاء إِلَى طُلُوع الْفجْر سَيَأْتِي فِي أَحَادِيث الْوتر
١٠٣ - حَدِيث أسفروا بِالْفَجْرِ فَإِنَّهُ أعظم لِلْأجرِ الْأَرْبَعَة وَابْن حبَان من حَدِيث رَافع بن خديج من رِوَايَة مَحْمُود بن لبيد عَنهُ وَفِي لفظ لإبن حبَان فَكلما أَصْبَحْتُم فَإِنَّهُ أعظم لأجوركم قَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح قَالَ الشَّافِعِي وَأحمد وَإِسْحَاق مَعْنَى الْإِسْفَار أَن يَصح الْفجْر فَلَا يشك فِيهِ وَلَيْسَ مَعْنَاهُ التَّأْخِير انْتَهَى وَفِي هَذَا التَّأْوِيل نظر فقد أخرج الطَّبَرَانِيّ وَابْن عدي من رِوَايَة هُرْمُز بن عبد الرَّحْمَن سَمِعت جدي رَافع بن خديج يَقُول قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لِبلَال يَا بِلَال نور بِصَلَاة الصُّبْح حَتَّى يبصر الْقَوْم مواقع نبلهم من الْإِسْفَار وَأخرج الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث مَحْمُود بن لبيد لم يذكر رَافع بن خديج وَإِسْنَاده ضَعِيف فَإِنَّهُ من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن مَحْمُود وَعبد الرَّحْمَن ضَعِيف وَقد رَوَاهُ يزِيد بن عبد الْملك عَن زيد بن أسلم فَقَالَ عَن أنس أخرجه الْبَزَّار وَقَالَ رَوَاهُ هِشَام بن سعد عَن زيد بن أسلم عَن ابْن بجيد عَن جدته حَوَّاء
стр. 97
قلت وَهَذِه الطَّرِيق أخرجهَا الطَّبَرَانِيّ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ الطريقان وهم وَالصَّوَاب عَن زيد عَن عَاصِم عَن مَحْمُود عَن رَافع أخرجه الطَّحَاوِيّ من طَرِيق شُعْبَة عَن أبي دَاوُد الْجَزرِي عَن شُعْبَة إنتهى وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق فليح عَن عَاصِم بن عمر عَن أَبِيه عَن جده وَأخرجه الْبَزَّار وَقَالَ لَا نعلم أحد تَابع فليحا وَالصَّوَاب عَن عَاصِم عَن مَحْمُود وَأخرجه الْبَزَّار من طَرِيق جَابر عَن أبي بكر عَن بِلَال وَفِيه أَيُّوب بن يسَار وَهُوَ ضَعِيف وَفِي الْبَاب عَن ابْن مَسْعُود أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَإِسْنَاده واه وَأخرجه الطَّحَاوِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح عَن ابْن مَسْعُود من فعله وَعَن أبي هُرَيْرَة أخرجه ابْن حبَان فِي الضُّعَفَاء وَرَوَى الطَّحَاوِيّ عَن عَلّي أَنه كَانَ يُصَلِّي الْفجْر وهم يتراءون الشَّمْس مَخَافَة أَن تطلع وَعَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ قَالَ مَا اجْتمع أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ عَلَى شَيْء مَا اجْتَمعُوا عَلَى التَّنْوِير وَعَن أنس قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي الصُّبْح حِين يفسح الْبَصَر أخرجه قَاسم بن ثَابت ويعارض هَذِه الْأَحَادِيث عَائِشَة أَن كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي الصُّبْح فَيَنْصَرِف النِّسَاء متلفعات بمروطهن مَا يعرفن من الْغَلَس مُتَّفق عَلَيْهِ وَفِي لفظ لمُسلم مَا يعرفن من تغليس رَسُول الله ﷺ َ بِالصَّلَاةِ وَرَوَى عبد الرَّزَّاق وَالطَّبَرَانِيّ من طَرِيقه من حَدِيث أم سَلمَة نَحوه بِإِسْنَاد صَحِيح وَعَن جَابر وَأبي بَرزَة أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يُصَلِّي الصُّبْح بِغَلَس مُتَّفق عَلَيْهِمَا وَعَن أبي مَسْعُود أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى الصُّبْح مرّة بِغَلَس ثمَّ صَلَّى مرّة أُخْرَى فأسفر بهَا ثمَّ كَانَت صلَاته بعد ذَلِك بالغلس حَتَّى مَاتَ لم يعد إِلَى أَن يسفر أخرجه أَبُو دَاوُد وَابْن حبَان وَعَن مغيث بن سمي صليت مَعَ ابْن الزبير الصُّبْح بِغَلَس فَلَمَّا سلم أَقبلت عَلَى ابْن عمر فَقلت مَا هَذِه الصَّلَاة فَقَالَ هَذِه صَلَاتنَا كَانَت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ وَأبي بكر وَعمر فَلَمَّا طعن عمر أَسْفر بهَا عُثْمَان أخرجه ابْن ماجة وَفِي الْبَاب أَحَادِيث الْوَقْت الأول من الصَّلَاة رضوَان الله وَالْوَقْت الآخر عَفْو الله أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم من حَدِيث ابْن عمر قَالَ الشَّافِعِي الْعَفو لايكون إِلَّا عَن تَقْصِير وَعَن جرير نَحوه أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَعَن أبي مَحْذُورَة نَحوه وَزَاد وأوسطه رَحْمَة الله أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَعَن أنس نَحْو الأول أخرجه ابْن عدي وَعَن أم فروه سُئِلَ رَسُول الله ﷺ َ أَي الْأَعْمَال أفضل
стр. 98
قَالَ الصَّلَاة فِي أول وَقتهَا أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَفِي إِسْنَاده اضْطِرَاب وَعَن ابْن مَسْعُود قَالَ سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ أَي الصَّلَاة أفضل قَالَ الصَّلَاة فِي أول وَقتهَا أخرجه ابْن حبَان وَابْن خُزَيْمَة وَالْحَاكِم وَعَن ابْن عمر نَحوه أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَعَن عَائِشَة قَالَت مَا صَلَّى النَّبِي ﷺ َ صَلَاة لوَقْتهَا الآخر مرَّتَيْنِ حَتَّى قَبضه الله أخرجه التِّرْمِذِيّ وَفِي إِسْنَاده انْقِطَاع وَأوردهُ الدَّارَقُطْنِيّ من وَجْهَيْن موصولين ضعيفين وَعَن أبي هُرَيْرَة رَفعه إِن أحدكُم ليُصَلِّي الصَّلَاة لوَقْتهَا وَقد ترك من الْوَقْت الأول مَا هُوَ خير لَهُ من أَهله وَمَاله أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَعَن عَلّي أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ لَهُ يَا عَلّي ثَلَاثَة لَا تؤخرها الصَّلَاة إِذا أَتَت والجنازة إِذا حضرت والأيم إِذا وجدت لَهَا كفوا الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَالْحَاكِم وَأحمد وَقَالَ صَحِيح غَرِيب وَقَالَ التِّرْمِذِيّ مَا أرَى لَهُ إِسْنَادًا مُتَّصِلا
١٠٤ - حَدِيث أنس كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا كَانَ فِي الشتَاء بكر بِالظّهْرِ وَإِذا كَانَ بالصيف أبرد بهَا البُخَارِيّ من طَرِيق أبي خلدَة خَالِد بن دِينَار عَن أنس وَقد تقدم حَدِيث إِذا اشْتَدَّ الْحر فأبردوا وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ من رِوَايَة عبد الله بن رَافع عَن أَبِيه أَن رَسُول الله كَانَ يَأْمر بِتَأْخِير هَذِه الصَّلَاة يَعْنِي الْعَصْر وَمن الْأَحَادِيث الْمُعَارضَة لَهُ مَا أخرجه الشَّيْخَانِ عَن أبي بَرزَة قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي الْعَصْر ثمَّ يرجع أَحَدنَا إِلَى رَحْله وَالشَّمْس حَيَّة وَعَن أنس كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي الْعَصْر ثمَّ يذهب أَحَدنَا إِلَى العوالي وَالشَّمْس مُرْتَفعَة أَخْرجَاهُ أَيْضا وَعَن رَافع بن خديج قَالَ كُنَّا نصلي مَعَ رَسُول الله ﷺ َ الْعَصْر ثمَّ تنحر الْجَزُور فتقسم عشر قسم ثمَّ تطبخ فنأكل لَحْمًا نضيجا قبل أَن تغيب الشَّمْس
стр. 99
١٠٥ - حَدِيث لَا تزَال أمتِي بخيرها مَا عجلوا الْمغرب وأخروا الْعشَاء لم أَجِدهُ هَكَذَا وَأخرج أَبُو دَاوُد من حَدِيث أبي أَيُّوب رَفعه لَا تزَال أمتِي بِخَير أَو عَلَى الْفطْرَة مالم يؤخروا الْمغرب إِلَى أَن تشتبك النُّجُوم وَفِيه إِنْكَار أَيُّوب عَلَى عقبَة بن عَامر ولإبن ماجة عَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب رَفعه لَا تزَال أمتِي عَلَى الْفطْرَة مالم يؤخروا الْمغرب حَتَّى تشتبك النُّجُوم وَفِي الْبَاب عَن رَافع بن خديج قَالَ كُنَّا نصلي الْمغرب مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فَيَنْصَرِف أَحَدنَا وَإنَّهُ ليبصر مواقع نبله أَخْرجَاهُ وَلأبي دَاوُد عَن أنس نَحوه وَله عَن سَلمَة بن الْأَكْوَع كَانَ النَّبِي ﷺ َ يُصَلِّي الْمغرب سَاعَة تغرب الشَّمْس إِذا غَابَ حاجبها وَأَصله فِي الصَّحِيح
١٠٦ - حَدِيث لَوْلَا أَن أشق عَلَى أمتِي لأخرت الْعشَاء إِلَى ثلث اللَّيْل التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة من حَدِيث سعيد عَن أبي هُرَيْرَة وَزَاد أَو نصفه وَرَأَى ابْن ماجة من طَرِيق سعيد عَن أبي سعيد نَحوه وَرجح أَبُو حَاتِم الأول وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث زيد بن خَالِد وَأخرجه الْبَزَّار من حَدِيث عَلّي وَعَن ابْن عمر قَالَ مكثنا ذَات لَيْلَة نَنْتَظِر رَسُول الله ﷺ َ لصَلَاة الْعشَاء الْآخِرَة فَخرج إِلَيْنَا حِين ذهب ثلث اللَّيْل أَو بعده فَقَالَ إِنَّكُم لتنتظرون صَلَاة مَا ينتظرها أهل دين غَيْركُمْ وَلَوْلَا أَن يثقل عَلَى أمتِي لصليت بهم هَذِه السَّاعَة أخرجه مُسلم
стр. 100
١٠٧ - قَوْله وَحَدِيث السمر الْمنْهِي عَنهُ بعد الْعشَاء أَشَارَ أليه فِي الْكتاب بقوله وَلِأَن فِيهِ قطع السمر المنهى عَنهُ بعْدهَا كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى حَدِيث أبي بَرزَة مَرْفُوعا وَكَانَ يكره النّوم قبلهَا والْحَدِيث بعْدهَا مُتَّفق عَلَيْهِ وَلمُسلم كَانَ لَا يحب وَلأبي دَاوُد كَانَ يُنْهِي ولإبن ماجة عَن عَائِشَة مَا نَام رَسُول الله ﷺ َ قبل الْعشَاء ولاسمر بعْدهَا وَعَن عمر كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يسمر عِنْد أبي بكر اللَّيْلَة فِي الْأَمر من أَمر الْمُسلمين وَأَنا مَعَه أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَعَن ابْن عمر صَلَّى بِنَا رَسُول الله ﷺ َ ذَات لَيْلَة صَلَاة الْعشَاء فِي آخر حَيَاته فَلَمَّا سلم قَالَ أَرَأَيْتكُم ليلتكم هَذِه الحَدِيث مُتَّفق عَلَيْهِ
١٠٨ - حَدِيث من خَافَ أَن لَا يقوم آخر اللَّيْل فليوتر أَوله وَمن طمع أَن يقوم آخر اللَّيْل فليوتر آخِره مُسلم عَن جَابر
فصل فِي الْأَوْقَات الْمَكْرُوهَة
١٠٩ - حَدِيث عقبَة ثَلَاث أَوْقَات نَهَانَا رَسُول الله ﷺ َ أَن نصلي فِيهَا وَأَن نقبر فِيهَا مَوتَانا عِنْد طُلُوع الشَّمْس حَتَّى ترْتَفع وَعند زَوَالهَا حَتَّى تَزُول وَحين تضيف للغروب أخرجه مُسلم وَالْأَرْبَعَة وخرجه ابْن شاهين فِي الْجَنَائِز بِلَفْظ وَأَن نصلي عَلَى مَوتَانا وَهَذَا يرد حمل أبي دَاوُد لَهُ عَلَى الدّفن الْحَقِيقِيّ وَالله أعلم
١١٠ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن الصَّلَاة بعد الْفجْر حَتَّى تطلع الشَّمْس وَعَن الصَّلَاة بعد الْعَصْر حَتَّى تغرب الشَّمْس مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ شهد عِنْدِي رجال مرضيون وارضاهم عِنْدِي عمر بِهَذَا وَأَخْرَجَاهُ عَن أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد وَفِي الْبَاب عَن جمَاعَة وَجَاء فِي حَدِيث الرَّكْعَتَيْنِ بعد الْعَصْر عَن مُعَاوِيَة قَالَ
стр. 101
إِنَّكُم لتصلون صَلَاة لقد صَحِبت رَسُول الله ﷺ َ فَمَا رَأَيْنَاهُ يُصليهَا وَلَقَد نهَى عَنْهَا يَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ بعد الْعَصْر أخرجه البُخَارِيّ وَعَن عَلّي قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ دبر كل صَلَاة مَكْتُوبَة إِلَّا الْفجْر وَالْعصر أخرجه إِسْحَاق وَعَن عَمْرو بن عبسة قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَخْبرنِي عَن الصَّلَاة قَالَ صل الصُّبْح ثمَّ أقصر عَن الصَّلَاة حِين تطلع الشَّمْس حَتَّى ترْتَفع فَإِنَّهَا تطلع بَين قَرْني شَيْطَان وَحِينَئِذٍ يسْجد لَهَا الْكفَّار ثمَّ صل فَإِن الصَّلَاة مَشْهُودَة محضورة حَتَّى يسْتَقلّ الظل بِالرُّمْحِ ثمَّ أقصر عَن الصَّلَاة فَإِنَّهَا حِينَئِذٍ تسجر جَهَنَّم فَإِذا أقبل الْفَيْء فصل فَإِن الصَّلَاة مَشْهُودَة محضورة حَتَّى تصلي الْعَصْر ثمَّ أقصر عَن الصَّلَاة حَتَّى تغرب الحَدِيث بِطُولِهِ أخرجه مُسلم وَعَن عَائِشَة قَالَت رَكْعَتَانِ لم يكن رَسُول الله ﷺ َ يدعهما سرا وَلَا عَلَانيَة رَكْعَتَانِ قبل الصُّبْح وركعتان بعد الْعَصْر مُتَّفق عَلَيْهِ وَفِي لفظ مَا كَانَ يأتيني فِي يَوْم بعد الْعَصْر إِلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَلمُسلم عَن طَاوس عَنْهَا إِنَّهَا قَالَت وهم عمر إِنَّمَا نهَى رَسُول الله ﷺ َ أَن يتَحَرَّى طُلُوع الشَّمْس وغروبها وللبخاري عَنْهَا وَالَّذِي ذهب بِهِ مَا تَركهمَا حَتَّى لَقِي الله وَمَا لَقِي الله حَتَّى ثقل عَن الصَّلَاة وَكَانَ يُصَلِّيهمَا فِي الْمَسْجِد مَخَافَة أَن يثقل عَلَى أمته وَكَانَ يحب مَا يُخَفف عَنْهُم وَعَن كريب أَن ابْن عَبَّاس وَعبد الرَّحْمَن بن أَزْهَر والمسور إرسلوه إِلَى عَائِشَة فَقَالُوا إقرأ ﵍ وسلها عَن الرَّكْعَتَيْنِ بعد الْعَصْر وَقل لَهَا بلغنَا أَنَّك تصليهما وَأَن رَسُول الله ﷺ َ نهَى عَنْهُمَا قَالَ فَدخلت عَلَيْهَا فَأَخْبَرتهَا فَقَالَت سل أم سَلمَة فَرَجَعت إِلَيْهِم فَأَخْبَرتهمْ فردوني إِلَى أم سَلمَة فَقَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ ينْهَى عَنْهُمَا ثمَّ رَأَيْته يُصَلِّيهمَا فَقلت لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ أَتَانِي نَاس من عبد الْقَيْس بِالْإِسْلَامِ من قَومهمْ فشغلوني عَن الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بعد الظّهْر وهما هَاتَانِ مُتَّفق عَلَيْهِمَا وَلمُسلم عَن أبي سَلمَة عَن عَائِشَة نَحْو حَدِيث أم سَلمَة
تَنْبِيه أَخذ بِعُمُومِهِ الْجُمْهُور وخصصه الشَّافِعِي بِمَا أخرجه عَن ابْن عُيَيْنَة عَن أبي الزبير
стр. 102
عَن عبد الله بن باباه عَن جُبَير بن مطعم أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ يابني عبد منَاف لَا تمنعوا أحدا طَاف بِهَذَا الْبَيْت وَصَلى أَيَّة سَاعَة من ليل أَو نَهَار أخرجه ابْن حبَان وَالْحَاكِم وَالْأَرْبَعَة قَالَ بعض الْعلمَاء بَين حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَمن وَافقه وَبَين حَدِيث جُبَير بن مطعم عُمُوم وخصوص فَالْأول عَام فِي الْمَكَان خَاص فِي الزَّمَان وَالثَّانِي بِالْعَكْسِ فَلَيْسَ حمل عُمُوم أَحدهمَا عَلَى خُصُوص الآخر بأولي من عَكسه وَقد يرجح الأول بِمَا أخرجه إِسْحَاق من حَدِيث معَاذ بن عفراء أَنه طَاف بعد الْعَصْر أَو بعد الصُّبْح فَلم يصل فَسئلَ عَن ذَلِك فَقَالَ نهَى رَسُول الله ﷺ َ فَذكره وَقد وَافق حَدِيث جُبَير مَا أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من رِوَايَة رَجَاء أبي سعيد عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ يابني عبد الْمطلب أَو يابني عبد منَاف لَا تمنعوا أحدا يطوف بِالْبَيْتِ وَيُصلي فَإِنَّهُ لَا صَلَاة بعد الصُّبْح حَتَّى تطلع الشَّمْس وَلَا صَلَاة بعد الْعَصْر حَتَّى تغرب الشَّمْس إِلَّا عِنْد هَذَا الْبَيْت يطوفون وَيصلونَ وَهَذَا لوصح لَكَانَ صَرِيحًا فِي الْمَسْأَلَة إِلَّا أَن رَجَاء ضَعِيف وَقد خُولِفَ عَن مُجَاهِد وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضا وَالْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة حميد مولَى عفراء عَن قيس بن سعد عَن مُجَاهِد قَالَ قدم أَبُو ذَر فَأخذ بِعضَادَتَيْ بَاب الْكَعْبَة ثمَّ قَالَ سَمِعت فَذكر نَحوه دون أَوله بِلَفْظ إِلَّا بِمَكَّة وَفِي رِوَايَة الْبَيْهَقِيّ جَاءَنَا أَبُو ذَر فَأخذ بِحَلقَة الْبَاب قَالَ الْبَيْهَقِيّ لم يسمع مُجَاهِد من أبي ذَر وَقَوله جَاءَنَا أَي
стр. 103
جَاءَنَا أهل بلدنا وَحميد لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَقد أخرجه ابْن عدي من طَرِيق اليسع بن طَلْحَة عَن مُجَاهِد قَالَ بلغنَا أَن أباذر قَالَ فَذكره وَعَن أبي هُرَيْرَة رَفعه من طَاف فَليصل أَي حِين طَاف أخرجه ابْن عدي وَإِسْنَاده ضَعِيف وَفِي أَوله لَا صَلَاة بعد الصُّبْح الحَدِيث
١١١ - حَدِيث كَانَ النَّبِي ﷺ َ لَا يتَنَفَّل بعد طُلُوع الْفجْر بِأَكْثَرَ من رَكْعَتي الْفجْر مُتَّفق عَلَيْهِ عَن حَفْصَة قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا طلع الْفجْر إِلَّا رَكْعَتَيْنِ خفيفتين وَلابْن حبَان إِلَّا رَكْعَتي الْفجْر وَعَن ابْن عمر رَفعه لَا صَلَاة بعد الْفجْر إِلَّا سَجْدَتَيْنِ أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَأحمد وَفِي إِسْنَاده أَيُّوب بن الْحصين وَقيل مُحَمَّد بن الْحصين مَجْهُول وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من طَرِيقين عَن ابْن عمر وَأخرجه فِي الْكَبِير بِإِسْنَاد قوي لَيْسَ فِيهِ إِلَّا أَبُو بكر بن مُحَمَّد وَكَأَنَّهُ ابْن أبي سُبْرَة وَهُوَ واه وَمِمَّا يدل عَلَى ذَلِك حَدِيث ابْن مَسْعُود رَفعه لَا يمنعكم أَذَان بِلَال فَإِنَّهُ يُؤذن بلَيْل ليرْجع قائمكم ويوقظ نائمكم مُتَّفق عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يدل عَلَى منع التَّنَفُّل بعد الْفجْر فَلَو كَانَ مُبَاحا لم يكن لقَوْله حَتَّى ليرْجع قائمكم مَعْنَى
- بَاب الْأَذَان
-
قَوْله الْأَذَان سنة للصلوات الْخمس وَالْجُمُعَة لَا سواهَا للنَّقْل الْمُتَوَاتر هُوَ مَأْخُوذ بالإستقراء وَجَاء فِيهِ صَرِيحًا مَا أخرجه مُسلم عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ صليت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ الْعِيدَيْنِ غير مرّة وَلَا مرَّتَيْنِ بِغَيْر أَذَان وَلَا إِقَامَة وَعِنْده عَن عَائِشَة أَن الشَّمْس خسفت فَبعث النَّبِي ﷺ َ مناديا يُنَادي الصَّلَاة جَامِعَة
١١٢ - حَدِيث أَذَان الْملك النَّازِل من السَّمَاء أَبُو دَاوُد من طَرِيق ابْن إِسْحَاق حَدثنِي مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ عَن مُحَمَّد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه حَدثنِي أبي قَالَ لما أَمر رَسُول الله ﷺ َ بالناقوس يعْمل ليضْرب بِهِ للنَّاس لجمع الصَّلَاة طَاف بِي وَأَنا نَائِم رجل يحمل ناقوسا فِي يَده فَقلت يَا عبد الله أتبيع الناقوس قَالَ وَمَا تصنع بِهِ قلت نَدْعُو
стр. 104
بِهِ إِلَى الصَّلَاة قَالَ أَفلا أدلك عَلَى مَا هُوَ خير من ذَلِك فَقلت لَهُ بلَى فَقَالَ الله أكبر فَذكر الْأَذَان مربع التَّكْبِير بِغَيْر تَرْجِيع ثمَّ اسْتَأْخَرَ عني غير بعيد قَالَ ثمَّ تَقول إِذا أَقمت الصَّلَاة الله أكبر الله أكبر فَذكر الْإِقَامَة فُرَادَى إِلَّا التَّكْبِير وَقد قَامَت الصَّلَاة فَلَمَّا أَصبَحت أتيت النَّبِي ﷺ َ فَأَخْبَرتهَا بِمَا رَأَيْت فَقَالَ إِنَّهَا لرؤيا حق إِن شَاءَ الله فَقُمْ مَعَ بِلَال فألق عَلَيْهِ مَا رَأَيْت فليؤذن بِهِ فَإِنَّهُ أندى صَوتا مِنْك فَقُمْت مَعَ بِلَال فَجعلت ألقيه عَلَيْهِ وَيُؤذن بِهِ فَسمع عمر ذَلِك وَهُوَ فِي بَيته فَخرج يجر رِدَاءَهُ وَيَقُول وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لقد رَأَيْت مثل الَّذِي رَأَى فَقَالَ فَللَّه الْحَمد وَهُوَ عِنْد التِّرْمِذِيّ بإختصار وَأخرجه ابْن خُزَيْمَة وَابْن ماجة وسَاق من وَجه آخر عَن عبد الله بن زيد سَوَاء وَأخرجه ابْن حبَان بِتَمَامِهِ وَهُوَ عِنْد أَحْمد من هَذَا الْوَجْه وَأخرجه من طَرِيق الزُّهْرِيّ عَن ابْن إِسْحَاق وَأَيْضًا عَن سعيد بن الْمسيب عَن عبد الله بن زيد وَزَاد فِي آخِره قصَّة التثويب الصَّلَاة خير من النّوم
وَنقل ابْن خُزَيْمَة عَن الذهلي أَنه قَالَ لَيْسَ فِي طَرِيق عبد الله بن زد أصح من هَذَا لِأَن مُحَمَّدًا سَمعه من أَبِيه وَعبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى لم يسمع من عبد الله بن زيد وَقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي الْعِلَل قَالَ مُحَمَّد هُوَ خبر صَحِيح وَأخرجه الْحَاكِم وَقَالَ توهم بَعضهم أَن سعيد بن الْمسيب لم يحلق عبد الله بن زيد وَلَيْسَ كَذَلِك وَإِنَّمَا توفى عبد الله بن زيد فِي أَوَاخِر خلَافَة عُثْمَان قَالَ وَحَدِيث الزُّهْرِيّ مَشْهُور رَوَاهُ عَنهُ يُونُس وَشُعَيْب وَغَيرهمَا قَالَ وَأما أَخْبَار الْكُوفِيّين فمدارها عَلَى عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى فَمنهمْ من قَالَ عَنهُ عَن معَاذ وَمِنْهُم من قَالَ عَن عبد الله بن زيد وَسَتَأْتِي رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى بعد
وَرَوَى ابْن خُزَيْمَة من حَدِيث ابْن عمر أول مَا أذن أشهد أَن لاإله إِلَّا الله حَيّ عَلَى الصَّلَاة فَقَالَ عمر قل فِي إثْرهَا أشهد أَن مُحَمَّد رَسُول الله فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ
стр. 105
قل كَمَا أَمرك عمر فَهَذَا لوصح اقْتَضَى أَن يكون فِي غَيره من الرِّوَايَات إدراجا وَلَكِن إِسْنَاده ضَعِيف
١١٣ - حَدِيث أبي مَحْذُورَة وَأَنه ﷺ َ أمره بالترجيع مُسلم وَالْأَرْبَعَة وَابْن حبَان وَفِيه الترجيع وَفِي رِوَايَة علمه الْأَذَان تسع عشرَة كلمة وَأما مَا أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن أبي محذوره بِغَيْر تَرْجِيع فَهَذَا نقض لِأَنَّهُ عِنْد أبي دَاوُد من الْوَجْه الْمَذْكُور بِزِيَادَة
قَوْله وَكَانَ مَا رَوَاهُ تَعْلِيما فَظَنهُ ترجيعا سبقه إِلَيْهِ الطَّحَاوِيّ وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ أعَاد عَلَيْهِ الشَّهَادَة لتثبت فِي قلبه ويحفظها فَلَمَّا كررها ظَنّهَا من الْأَذَان وَيدْفَع تأويلهم رِوَايَة أبي دَاوُد قلت يَا رَسُول الله عَلمنِي الْأَذَان فَفِيهِ ثمَّ تَقول أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأشْهد أَن مُحَمَّد رَسُول الله تخْفض بهَا ثمَّ ترفع بهَا صَوْتك وَكَذَلِكَ أخرجه أَحْمد وَابْن حبَان وَفِي الْبَاب حَدِيث سعد الْقرظ أَنه وصف أَذَان بِلَال وَفِيه الترجيع أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ
стр. 106
قَوْله وَلنَا أَنه لَا تَرْجِيع فِي الْمَشَاهِير فَمِنْهَا حَدِيث عبد الله بن زيد وَقد تقدم وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان من حَدِيث ابْن عمر قَالَ إِنَّمَا كَانَ الْأَذَان عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ مرَّتَيْنِ مرَّتَيْنِ وَالْإِقَامَة مرّة مرّة وَأخرجه أَبُو عوَانَة والدارقطبي من وَجه آخر عَن ابْن عمر
١١٤ - حَدِيث إِن بِلَالًا قَالَ الصَّلَاة خير من النّوم حِين وجد النَّبِي ﷺ َ رَاقِدًا فَقَالَ مَا أحسن هَذَا يَا بِلَال اجْعَلْهُ فِي أذانك الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق الزُّهْرِيّ عَن حَفْص بن عمر عَن بِلَال وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ عَن الزهر عَن حَفْص بن عمر ابْن سعد الْقرظ أَن سَعْدا كَانَ يُؤذن لرَسُول الله ﷺ َ قَالَ حَفْص فَحَدثني أَهلِي أَن بِلَالًا فَذكره وَأخرجه أَحْمد وَابْن ماجة من طرق الزُّهْرِيّ عَن سعيد ابْن الْمسيب عَن عبد الله بن زيد فِي قصَّة الْأَذَان وَفِيه فجَاء بِلَال ذَات غَدَاة يُؤذن بِصَلَاة الْفجْر فَقيل هُوَ نَائِم فَقَالَ الصَّلَاة خير من النّوم الصَّلَاة خير من النّوم
стр. 107
فأقرت فِي تأذين الْفجْر فَثَبت عَلَى ذَلِك وَأخرجه ابْن ماجة من طَرِيق الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه مطولا فِي قصَّة عبد الله بن زيد وَزَاد فِي آخِره قَالَ الزُّهْرِيّ وَزَاد بِلَال فِي نِدَاء صَلَاة الْغَدَاة الصَّلَاة خير من النّوم فأقرها رَسُول الله ﷺ َ وَلأبي الشَّيْخ فِي كتاب الْأَذَان من طَرِيق خلف الخراز عَن ابْن عمر قَالَ جَاءَ بِلَال فَذكر نَحوه
وَفِي الْبَاب عَن أنس قَالَ من السّنة إِذا قَالَ الْمُؤَذّن فِي أَذَان صَلَاة الْفجْر حَيّ عَلَى الْفَلاح قَالَ الصَّلَاة خير من النّوم أخرجه ابْن خُزَيْمَة وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَقَالَ إِسْنَاده صَحِيح وَعَن أبي مَحْذُورَة أَنه كَانَ يَقُول ذَلِك أخرجه ابْن أبي شيبَة وَأَبُو دَاوُد وَعَن عَائِشَة جَاءَ بِلَال فَذكر نَحوه أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط فِيهِ صَالح بن الْأَخْضَر وَاخْتلف فِي الإحتجاج بِهِ وَلم ينْسبهُ أحد إِلَى الْكَذِب
١١٥ - حَدِيث أَن الْملك النَّازِل من السَّمَاء أَقَامَ بِصفة الْأَذَان مثنى مثنى وَزَاد بعد الْفَلاح قد قَامَت الصَّلَاة مرَّتَيْنِ أَبُو دَاوُد عَن رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى عَن معَاذ قَالَ أحيلت الصَّلَاة فَذكر الحَدِيث مطولا ثمَّ قَامَ فَقَالَ مثلهَا إِلَّا أَنه قَالَ بعد مَا قَالَ حَيّ عَلَى الْفَلاح قد قَامَت الصَّلَاة قد قَامَت الصَّلَاة وَفِي رِوَايَة لَهُ عَن عبد الرَّحْمَن حَدثنَا أَصْحَابنَا فَذكره مطولا وَوَقع عِنْد ابْن أبي شيبَة حَدثنَا أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ َ أَن عبد الله بن زيد فَذكر الحَدِيث
وَأخرجه التِّرْمِذِيّ من وَجه آخر فَقَالَ عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى عَن عبد الله بن زيد قَالَ كَانَ أَذَان رَسُول الله ﷺ َ شفعا شفعا فِي الْأَذَان وَالْإِقَامَة وَفِي الْبَاب عَن أبي مَحْذُورَة قَالَ عَلمنِي رَسُول الله ﷺ َ الْأَذَان تسع عشرَة كلمة وَالْإِقَامَة سبع عشرَة كلمة أخرجه الْأَرْبَعَة مِنْهُم من طوله وَمِنْهُم من اخْتَصَرَهُ وَصَححهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان
стр. 108
وَهُوَ عِنْد مُسلم بِدُونِ ذكر الْإِقَامَة وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن صَحِيح وَقَالَ صَاحب الْإِلْمَام رجال ابْن ماجة رجال الصَّحِيح وَكَذَا الدَّارَقُطْنِيّ وَكَذَا الدَّارمِيّ وَلَكِن أخرجه إِسْحَاق فِي مُسْنده من وَجه آخر عَن إِبْرَاهِيم بن عبد الْعَزِيز بن عبد الْملك بن أبي مَحْذُورَة قَالَ أدْركْت أبي وجدي يُؤذن هَذَا الْأَذَان ويقيمون هَذِه الْإِقَامَة فَذكر الْأَذَان بالتربيع والترجيع وَالْإِقَامَة فرادي إِلَّا التَّكْبِير وَقد قَامَت الصَّلَاة وَعَن الشّعبِيّ عَن عبد الله بن زيد وَقد سَمِعت أَذَان رَسُول الله ﷺ َ فَكَانَ أَذَانه مثنى مثنى وإقامته كَذَلِك أخرجه أَبُو عوانه وَأخرجه أَبُو دَاوُد من طَرِيق عُثْمَان بن السَّائِب أَخْبرنِي أبي وَأم عبد الْملك بن أبي مَحْذُورَة عَن أبي مَحْذُورَة الحَدِيث وَفِيه الْإِقَامَة شفعا وساقها مفسرة
وَرَوَى الطَّحَاوِيّ من طَرِيق عبد الْعَزِيز بن رفيع قَالَ سَمِعت أَبَا مَحْذُورَة يُؤذن مثنى مثنى وَيُقِيم مثنى مثنى وَهَذَا يرد قَول الْحَاكِم أَن عبد الْعَزِيز لم يدْرك أَبَا مَحْذُورَة وَعَن الْأسود بن زيد أَن بِلَالًا كَانَ يثنى الْأَذَان ويثنى الْإِقَامَة أخرجه عبد الرَّزَّاق والطَّحَاوِي وَالدَّارَقُطْنِيّ وللطبراني فِي مُسْند الشاميين من طَرِيق جُنَادَة بن أبي أُميَّة عَن بِلَال نَحوه وَلَفظه أَنه كَانَ يَجْعَل الْأَذَان وَالْإِقَامَة سَوَاء مثنى مثنى وَكَانَ يَجْعَل إصبعه فِي أُذُنَيْهِ لَكِن فِي إِسْنَاده ضعف وَعَن ابْن أبي جحفية عَن أَبِيه أَن بِلَالًا كَانَ يُؤذن للنَّبِي ﷺ َ مثنى مثنى وَيُقِيم مثنى مثنى أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَكَذَا الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير والأوسط وَرِجَاله ثِقَات وَرَوَى الطَّحَاوِيّ من حَدِيث سَلمَة بن الْأَكْوَع أَنه كَانَ يثنى الْإِقَامَة وَمن طَرِيق إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ عَن ثَوْبَان أَنه كَانَ يُؤذن مثنى مثنى وَيُقِيم مثنى
وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ فِي الخلافيات من طَرِيق عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله بن زيد عَن أَبِيه عَن جده أَنه أرَى الْأَذَان مثنى مثنى وَالْإِقَامَة مثنى مثنى قَالَ فَأتيت النَّبِي ﷺ َ فأعلمته فَقَالَ علمهن بِلَالًا قَالَ فتقدمت فَأمرنِي أَن أقيم فأقمت وَإِسْنَاده صَحِيح وَله شَاهد عِنْد أبي دَاوُد من طَرِيق مُحَمَّد بن عَمْرو عَن مُحَمَّد بن عبد الله عَن عَمه عبد الله بن زيد فَذكر قصَّة الْأَذَان قَالَ فَقَالَ عبد الله أَنا رَأَيْته وَأَنا كنت أُرِيد فَقَالَ فأقم أَنْت قَالَ الْحَازِمِي هُوَ حسن
وَمن الْأَحَادِيث الْمُعَارضَة لتثنية الْإِقَامَة حَدِيث أنس أَمر بِلَال أَن يشفع الْأَذَان ويوتر الْإِقَامَة مُتَّفق عَلَيْهِ وَفِي بعض طرقه أَن النَّبِي ﷺ َ أَمر بِلَالًا أَن يشفع الْأَذَان
стр. 109
ويوتر الْإِقَامَة مُتَّفق عَلَيْهِ وَفِي بعض طرقه أَن النَّبِي ﷺ َ أَمر بِلَالًا وَفِي رِوَايَة إِلَّا الْإِقَامَة وَعَن ابْن عمر إِنَّمَا كَانَ الْأَذَان عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ مرَّتَيْنِ مرتن وَالْإِقَامَة مرّة مرّة غير أَنه يَقُول قد قَامَت الصَّلَاة مرَّتَيْنِ أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَعَن عبد الْملك بن أبي مَحْذُورَة أَنه سمع أَبَاهُ يَقُول إِن النَّبِي ﷺ َ أمره أَن يشفع الْأَذَان ويوتر الْإِقَامَة أخرجه الدارقطي وَعَن عبد الرَّحْمَن بن سعد بن عمار ابْن سعد حَدثنِي أبي عَن أَبِيه عَن جده أَن أَذَان بِلَال كَانَ مثنى مثنى وإقامته مُفْردَة أخرجه ابْن ماجة
وَعَن معمر بن مُحَمَّد بن عبيد الله بن أبي رَافع حَدثنِي أبي عَن أَبِيه رَأَيْت بِلَالًا يُؤذن بَين يَدي رَسُول الله ﷺ َ مثنى مثنى وَيُقِيم وَاحِدَة أخرجه ابْن ماجة وَعَن عون بن أبي جُحَيْفَة عَن أَبِيه كَانَ الْأَذَان عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ مثنى مثنى وَالْإِقَامَة مرّة وَاحِدَة أخرجه الْبَيْهَقِيّ وَعَن سَلمَة بن الْأَكْوَع مثله أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَعَن ابْن سعدالقرظ عَن آبَائِهِ أَن النَّبِي ﷺ َ أَمر بِلَالًا أَن يدْخل إصبعيه فِي أُذُنَيْهِ وَأَن أَذَان بِلَال كَانَ مثنى مثنى وإقامته مُفْردَة قد قَامَت الصَّلَاة مرّة وَاحِدَة أخرجه ابْن عدي
١١٦ - حَدِيث إِذا أَذِنت فترسل وَإِذا أَقمت فأحدر التِّرْمِذِيّ عَن جَابر أتم من هَذَا وَالْحَاكِم وَابْن عدي وَإِسْنَاده ضَعِيف وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ عَن عمر مثله مَوْقُوفا وَعَن عَلّي قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يَأْمُرنَا أَن نرتل الْأَذَان ونحدر الْإِقَامَة أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَأخرج الطَّبَرَانِيّ من وَجه آخر عَن عَلّي كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يَأْمر بِلَالًا مثله
١١٧ - حَدِيث أَن الْملك النَّازِل من السَّمَاء أذن مُسْتَقْبل الْقبْلَة إِسْحَاق من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى جَاءَ عبد الله بن زيد فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي رَأَيْت رجلا نزل من السَّمَاء فَقَامَ عَلَى جذم حَائِط فَاسْتقْبل الْقبْلَة فَذكر الحَدِيث وَهُوَ عِنْد أبي دَاوُد
стр. 110
من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن عَن معَاذ وَقد تقدم وَأخرج ابْن عدي وَالْحَاكِم من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن سعد الْقرظ حَدثنِي أبي عَن آبَائِهِ أَن بِلَالًا كَانَ إِذْ كبر بِالْأَذَانِ اسْتقْبل الْقبْلَة
١١٨ - قَوْله فِي تَحْويل الْوَجْه يَمِينا وَشمَالًا مَعَ ثبات الْقَدَمَيْنِ كَمَا هُوَ فِي السّنة كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى حَدِيث أبي جُحَيْفَة أَنه رَأَى بِلَالًا يُؤذن قَالَ فَجعلت أتتبع فَاه هَهُنَا وَهَهُنَا يَمِينا وَشمَالًا مُتَّفق عَلَيْهِ وَلأبي دَاوُد فَلَمَّا بلغ حَيّ عَلَى الصَّلَاة حَيّ عَلَى الْفَلاح لوى عنقيه يَمِينا وَشمَالًا وَلم يستدر وَلابْن ماجة وَالْحَاكِم فَخرج بِلَال فَأذن فَاسْتَدَارَ فِي أَذَانه وَجعل إصبعيه فِي أُذُنَيْهِ وَفِي إِسْنَاده حجاج بن أَرْطَاة وَلَا يحْتَج بِهِ
وَقد خَالف من هُوَ أوثق مِنْهُ فِي الإستدارة لَكِن مُتَابعًا للثوري فَأخْرجهُ التِّرْمِذِيّ بِلَفْظ رَأَيْت بِلَالًا يُؤذن ويدور وَيتبع فَاه هَهُنَا وَهَهُنَا وإصبعاه فِي أُذُنَيْهِ لَكِن قيل إِن الثَّوْريّ إِنَّمَا أَخذ هَذِه الزِّيَادَة عَن حجاج فَأخْرج الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق يحي بن آدم عَن الثَّوْريّ عَن عون بِهِ قَالَ وَكَانَ حجاج حَدثنَا بِهِ عَن عون فَذكر الإستدارة فَلَمَّا لقيناه لم يذكرهَا وللطبراني من رِوَايَة زِيَاد الْبكالِي عَن إِدْرِيس الأودي عَن عون فَذكرهَا وأخرجها أَبُو الشَّيْخ من وَجه آخر عَن عون
وللحاكم من حَدِيث سعد الْقرظ كَانَ بِلَال إِذا كبر بالإذان اسْتقْبل الْقبْلَة فَذكره وَفِيه ثمَّ ينحرف عَن يَمِين الْقبْلَة فَيَقُول حَيّ عَلَى الصَّلَاة وَفِي الْبَاب عَن بِلَال قَالَ أمرنَا رَسُول الله ﷺ َ إِذا أذنا وأقمنا لَا نزيل أقدامنا عَن موَاضعهَا أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَاد ضَعِيف
١١٩ - قَوْله إِن النَّبِي ﷺ َ أَمر بِلَالًا أَن يَجْعَل إصبعيه فِي أُذُنَيْهِ حِين الْأَذَان ابْن ماجة وَالْحَاكِم وَابْن عدي من حَدِيث سعد الْقرظ وَقد تقدم القَوْل فِي الَّذِي قبله من طرق وَوَقع عِنْد أبي الشَّيْخ من طَرِيق يزِيد بن أبي زِيَاد عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى عَن عبد الله بن زيد فَذكر الرُّؤْيَا وفيهَا رَأَيْت رجلا عَلَيْهِ ثَوْبَان أخضران
следующие страницы →