Полный текст (578 стр.). Показаны 561–578 · переход к 566.
стр. 561
الطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة سَلمَة بن تَمام عَن أبي الْمليح عَن أَبِيه قَالَ كَانَ فِينَا رجل يُقَال لَهُ حمل بن مَالك فَذكر الْقِصَّة وفيهَا فَقَالَ دَعْنِي من رجز الْأَعْرَاب فِيهِ غرَّة عبد أَو أمة أَو خَمْسمِائَة أَو فرس أَو عشرُون وَمِائَة شَاة وَرَوَى الْبَزَّار من طَرِيق عبد الله بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه أَن امْرَأَة خذفت امْرَأَة فَقَضَى رَسُول الله ﷺ َ فِي وَلَدهَا بِخَمْسِمِائَة وَنَهَى عَن الْخذف وأصل الحَدِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ لَيْسَ فِيهِ ذكر الْخَمْسمِائَةِ وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَلابْن أبي شيبَة من طَرِيق زيد بن أسلم أَن عمر قوم الْغرَّة خمسين دِينَارا وَلأبي دَاوُد عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ قَالَ الْعِزَّة خَمْسمِائَة وَقَالَ ربيعَة هِيَ خَمْسُونَ دِينَارا ولإبراهيم الْحَرْبِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح عَن الشّعبِيّ قَالَ خَمْسمِائَة وَرُوِيَ عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن قَتَادَة الْغرَّة خَمْسُونَ دِينَارا
١٠٣٨ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ قَضَى بالغرة عَلَى الْعَاقِلَة ابْن أبي شيبَة عَن جَابر أَن النَّبِي ﷺ َ جعل فِي الْجَنِين غرَّة عَلَى عَاقِلَة القاتلة وبرأ زَوجهَا وَوَلدهَا وَمن حَدِيث الْمُغيرَة قَالَ قَضَى رَسُول الله ﷺ َ عَلَى عاقلتها بِالدِّيَةِ وغرة فِي الْحمل وَمن مُرْسل ابْن سِيرِين بِلَفْظ جعل الْغرَّة عَلَى الْعَاقِلَة وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ مطولا وَلأبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث الْمُغيرَة بن شُعْبَة أَن امْرَأتَيْنِ كَانَتَا تَحت رجل من هُذَيْل فَضربت إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى بعمود الحَدِيث وَفِيه فَقَضَى فِيهِ بغرة وَجعله عَاقِلَة الْمَرْأَة
١٠٣٩ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ فِي الْجَنِين دوه قَالُوا أندى من لاصاح وَلَا اسْتهلّ الحَدِيث الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث حمل بن النَّابِغَة أَنه كَانَت عِنْده امْرَأَة فَتزَوج عَلَيْهَا أُخْرَى الحَدِيث وَفِيه فَقَالَ لَهُم دوه فجَاء وَليهَا فَقَالَ أندى من لاأكل الحَدِيث فَقَالَ دوه غرَّة عبد أَو أمة وَفِي حَدِيث أبي الْمليح عَن أَبِيه عِنْده أَيْضا فَقَالَ لَهُم دوه وَلأبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان من حَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي هَذِه الْقِصَّة قَالَ أندى من لاصاح وَكَذَا لِأَحْمَد وَأبي دَاوُد وَالطَّبَرَانِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث الْمُغيرَة وللبزار من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالُوا كَيفَ نديه وَمَا اسْتهلّ وَله من حَدِيث جَابر فَقَالَت الْعَاقِلَة أندى من لَا شرب وَلَا أكل الحَدِيث
стр. 562
قَوْله رَوَى عَن مُحَمَّد بن الْحسن قَالَ بلغنَا أَن رَسُول الله ﷺ َ جعل الْغرَّة عَلَى الْعَاقِلَة فِي سنة لم أجد من وَصله
١٠٤٠ - قَوْله وَقد صَحَّ أَن النَّبِي ﷺ َ قَضَى فِي هَذَا بِالدِّيَةِ والغرة يَعْنِي إِذا ألقته مَيتا ثمَّ مَاتَت الْأُم ابْن حبَان من طَرِيق طَاوس عَن ابْن عَبَّاس أَن عمر نَاشد النَّاس فِي الْجَنِين فَقَامَ حمل بن مَالك بن النَّابِغَة فَقَالَ كنت بَين امْرَأتَيْنِ فَضربت إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى فقتلتها وجنينها فَقَضَى رَسُول الله ﷺ َ فِيهِ بغرة عبد أَو أمة وَأَن تقتل بهَا وَهُوَ عِنْد أَصْحَاب السّنَن وَالْحَاكِم وَسَمَّى أَبُو دَاوُد الْمَرْأَتَيْنِ مليكَة وَأم غطيف وَفِي الطَّبَرَانِيّ أم عفيف وَعِنْده أَن المضروبة مليكَة وَفِيه أَن الْعَلَاء بن مسروح قَالَ يَا رَسُول الله أنغرم من لَا أكل
١٠٤١ - حَدِيث لاضرر وَلَا ضرار فِي الْإِسْلَام ابْن ماجة عَن عبَادَة بن الصَّامِت أَن رَسُول الله ﷺ َ قَضَى أَن لاضرر وَلَا ضرار وَفِيه انْقِطَاع وَرَوَاهُ من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه جَابر الْجعْفِيّ وَكَذَا أخرجه أَحْمد وَعبد الرَّزَّاق وَالطَّبَرَانِيّ وَأخرجه ابْن أبي شيبَة من وَجه آخر أَقْوَى مِنْهُ وَالدَّارَقُطْنِيّ من وَجه آخر وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم من حَدِيث أبي سعيد أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لاضرر وَلَا ضرار من ضرّ ضره الله وَمن شقّ شقّ الله عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الْمُوَطَّإِ مُرْسل وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل من طَرِيق وَاسع بن حبَان عَن أبي لبَابَة وَهُوَ مُنْقَطع بَين وَاسع وَأبي لبَابَة وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من وَجه آخر عَن وَاسع ابْن حبَان عَن جَابر مَوْصُولا وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ثَعْلَبَة بن أبي مَالك وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث عَائِشَة
قَوْله رَوَى عَن عَلَى فِي فارسين اصطدما أَنه أوجب عَلَى كل وَاحِد مِنْهُمَا نصف دِيَة الآخر وَرَوَى أَنه أوجب عَلَى كل وَاحِد مِنْهُمَا كل دِيَة الآخر لم أَجِدهُ هَكَذَا وَإِنَّمَا رَوَى ابْن أبي شيبَة من طَرِيق إِبْرَاهِيم عَن عَلَى فِي فارسين اصطدما فَمَاتَ أَحدهمَا أَنه ضمن الْحَيّ الْمَيِّت وَمن وَجه آخر عَن عَلَى يضمن الْحَيّ دِيَة الْمَيِّت وهما منقطعان ولعَبْد عبد الرَّزَّاق من طَرِيق الحكم عَن عَلَى يضمن كل وَاحِد مِنْهُمَا صَاحبه
стр. 563
١٠٤٢ - حَدِيث العجماء جَبَّار مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ أَبُو دَاوُد العجماء المنفلتة لَا يكون مَعهَا أحد وَقَالَ ابْن ماجة الْجَبَّار الهدر الَّذِي لَا يغرم
١٠٤٣ - قَوْله وَفِي رِوَايَة الرجل جَبَّار أَبُو دَاوُد وللنسائي من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ لم يروه إِلَّا سُفْيَان بن حُسَيْن عَن الزُّهْرِيّ وَله طَرِيق أُخْرَى عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ عَن أبي هُرَيْرَة وَرِجَاله ثِقَات إِلَّا أَن الدَّارَقُطْنِيّ قَالَ إِنَّه وهم وَرَوَاهُ مُحَمَّد بن الْحسن فِي الْآثَار عَن أبي حنيفَة عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم عَن النَّبِي ﷺ َ مُرْسلا
١٠٤٤ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ قَضَى فِي عين الدَّابَّة بِربع الْقيمَة الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث زيد بن ثَابت أَن النَّبِي ﷺ َ قَضَى فِي عين الدَّابَّة بِربع ثمنهَا وَذكره الْعقيلِيّ فِي تَرْجَمَة أبي أُميَّة إِسْمَاعِيل بن يعْلى
قَوْله وَهَكَذَا قَضَى فِيهِ عمر عبد الرَّزَّاق من رِوَايَة الشّعبِيّ عَن شُرَيْح أَن عمر كتب إِلَيْهِ أَن فِي عين الدَّابَّة ربع ثمنهَا وَفِيه جَابر الْجعْفِيّ وَهُوَ مَتْرُوك وَأخرجه ابْن أبي شيبَة من طَرِيق الشَّيْبَانِيّ عَن الشّعبِيّ قَالَ قَضَى عمر وَهَذَا أصح وَلابْن أبي شيبَة من طَرِيق أبي الْمُهلب عَن عمر مثله وَمن طَرِيق إِبْرَاهِيم عَن شُرَيْح أَتَانِي عُرْوَة الْبَارِقي من عِنْد عمر فِي عين الدَّابَّة ربع ثمنهَا وَعَن عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج عَن عبد الْكَرِيم أَن عليا قَالَ فِي عين الدَّابَّة الرّبع
قَوْله وَرَوَى عَن عمر وَابْن مَسْعُود فِي رجل نخس دَابَّة عَلَيْهَا رَاكب فصدمت آخر فَقتلته أَنه عَلَى الناخس لَا عَلَى الرَّاكِب أما عمر فَلم أره وَأما ابْن مَسْعُود فروَى عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة من رِوَايَة الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن فَذكر قصَّة فِيهَا فَرفع إِلَى سلمَان بن ربيعَة فضمن الرَّاكِب فَبلغ ذَلِك ابْن مَسْعُود فَقَالَ عَلَى الرجل إِنَّمَا يضمن الناخس
قَوْله اخْتلف الصَّحَابَة فِي العَبْد الْجَانِي هَل يدْفع أَو يفدى أَو يُبَاع لم أره إِلَّا عَن عَلّي أخرجه ابْن أبي شيبَة قَالَ مَا جنَى العَبْد فَفِي رقبته وَيُخَير مَوْلَاهُ إِن شَاءَ فدَاه وَإِن شاءدفعه
قَوْله رَوَى عَن ابْن عَبَّاس أَنه يقْتَصّ فِي العَبْد عشرَة إِذا بلغت الدِّيَة عشرَة آلَاف
стр. 564
لم أَجِدهُ وَرَوَى عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة عَن إِبْرَاهِيم وَعَن الشّعبِيّ لَا يبلغ بدية العَبْد دِيَة الْحر
قَوْله رَوَى عَن أبي عُبَيْدَة أَنه قَضَى بِجِنَايَة الْمُدبر عَلَى مَوْلَاهُ ابْن أبي شيبَة بِهَذَا وَأخرج نَحوه عَن الشّعبِيّ وَالنَّخَعِيّ وَالْحسن وَعمر بن عبد الْعَزِيز
- بَاب الْقسَامَة
-
١٠٤٥ - حَدِيث قَالَ النَّبِي ﷺ َ للأولياء فَيقسم مِنْكُم خَمْسُونَ أَنهم قَتَلُوهُ مُتَّفق عَلَيْهِ عَن سهل بن أبي حثْمَة قَالَ خرج عبد الله بن سهل ومحيصة بن مَسْعُود فَذكر الْقِصَّة بِطُولِهَا فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ أتحلفون خمسين يَمِينا وتستحقون دم صَاحبكُم وَفِي لفظ يقسم خَمْسُونَ مِنْكُم عَلَى رجل مِنْهُم فَيدْفَع برمتِهِ وَفِي رِوَايَة للبيهقي فَيقسم مِنْكُم خمسين أَنهم قَتَلُوهُ
١٠٤٦ - حَدِيث الْبَيِّنَة عَلَى الْمُدعَى وَالْيَمِين عَلَى الْمُدعَى عَلَيْهِ التِّرْمِذِيّ من طَرِيق الْعَزْرَمِي عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده وَالدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق حجاج بن أَرْطَاة عَن عَمْرو بِهِ والعزرمي ضَعِيف وَالْحجاج مُدَلّس وَيُقَال إِنَّه حمله عَن الْعَزْرَمِي وأصل الحَدِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ قَضَى أَن الْيَمين عَلَى الْمُدعَى عَلَيْهِ وَقد تقدم فِي بَاب الدَّعْوَى
١٠٤٧ - حَدِيث سعيد بن الْمسيب أَن النَّبِي ﷺ َ بَدَأَ باليهود فِي الْقسَامَة وَجعل الدِّيَة عَلَيْهِم لوُجُود الْقَتِيل بَين أظهرهم عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد كَانَت الْقسَامَة فِي الْجَاهِلِيَّة فأقرها النَّبِي ﷺ َ فِي قَتِيل من الْأَنْصَار وجد فِي جب للْيَهُود فَبَدَأَ رَسُول الله ﷺ َ باليهود فكلفهم قسَامَة خمسين فَأَبَوا فَقَالَ للْأَنْصَار أتحلفون فَأَبَوا فأغرم الْيَهُود دِيَته لِأَنَّهُ قتل بَين أظهرهم وَأخرجه ابْن أبي شيبَة عَن عبد الْأَعْلَى عَن معمر بِهِ وَكَذَا أخرجه الْوَاقِدِيّ عَن معمر بِهِ وَفِي الْبَاب حَدِيث سهل بن أبي حثْمَة وَقد تقدم قَرِيبا وَبَين الْبَيْهَقِيّ أَن أَصْحَاب يَحْيَى بن سعيد اخْتلفُوا فأكثرهم عَلَى تَقْدِيم الْأَنْصَار وَابْن عيينه عَلَى تَقْدِيم الْيَهُود وَتَابعه وهب عِنْد أبي يعْلى وَرَوَى الشَّيْخَانِ من طَرِيق أبي قلَابَة أبرز عمر بن عبد الْعَزِيز سَرِيره فَقَالَ
стр. 565
مَا تَقولُونَ فِي الْقسَامَة قَالُوا الْقود بهَا حق فَذكر قصَّة فِيهَا فَأرْسل إِلَى الْيَهُود فَدَعَاهُمْ فَقَالَ أَنْتُم قتلتم هَذَا قَالُوا لَا قَالَ أفتستحقون الدِّيَة بأيمان خمسين مِنْكُم قَالُوا مَا كُنَّا لنحلف فوداه من عِنْده وَرَوَى أَبُو دَاوُد من طَرِيق الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة وَسليمَان بن يسَار عَن رجال من الْأَنْصَار أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ للْيَهُود وَبَدَأَ بهم يحلف مِنْكُم خَمْسُونَ رجلا فَأَبَوا فَقَالَ للْأَنْصَار استحقوا فَقَالُوا لَا نحلف عَلَى الْغَيْب فَجَعلهَا دِيَة عَلَى الْيَهُود لِأَنَّهُ وجد بَين أظهرهم وَهَذَا إِسْنَاد صَحِيح وَلَيْسَ بمرسل كَمَا زعم بَعضهم وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله بَقِيَّة طرْقَة فِي الْجمع بَين الدِّيَة والقسامة
وَرَوَى عبد الرَّزَّاق عَن الْحسن وَعمر بن عبد الْعَزِيز نَحوه وَعَن عمر أَنه بَدَأَ بالمدعي عَلَيْهِم فِي الْقسَامَة أخرجه مَالك ثمَّ الْبَيْهَقِيّ
١٠٤٨ - حَدِيث أَنه ﷺ َ قَالَ فِي قصَّة عبد الله بن سهل تبرئكم يهود بأيمانها مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث سهل بن أبي حثْمَة
١٠٤٩ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ جمع بَين الدِّيَة والقسامة رَوَى فِي حَدِيث ابْن سهل وَفِي حَدِيث ابْن زِيَاد أما حَدِيث ابْن سهل فَإِن كَانَ المُرَاد قصَّته فَالْحَدِيث من مُسْند سهل بن أبي حثْمَة فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا وَلَيْسَ ذَلِك فِيهِ وَإِن كَانَ المُرَاد غَيره فَلَا أَدْرِي وَكَذَلِكَ لَا أعرف المُرَاد بِابْن زِيَاد وَرَوَى الْبَزَّار من طَرِيق أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه قَالَ كَانَت الْقسَامَة فِي الدَّم يَوْم خَيْبَر وَذَلِكَ أَن رجلا من الْأَنْصَار فقد فَجَاءَت الْأَنْصَار فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ أتعرفون قَاتله قَالُوا لَا إِلَّا أَن الْيَهُود قتلته فَقَالَ ﷺ َ اخْتَارُوا مِنْهُم خمسين رجلا فَيحلفُونَ بِاللَّه جهد أَيْمَانهم ثمَّ خُذُوا الدِّيَة مِنْهُم فَفَعَلُوا وَقَالَ لَا يرْوَى إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس نَحوه وَفِيه فَأخذ مِنْهُم خمسين رجلا من خيارهم فاستحلف كل وَاحِد مِنْهُم بِاللَّه مَا قتلت وَلَا علمت قَاتلا ثمَّ جعل عَلَيْهِم الدِّيَة فَقَالُوا لقد قَضَى بِمَا فِي ناموس مُوسَى ﵊
قَوْله رَوَى عَن عمر أَنه جمع بَين الدِّيَة والقسامة عَلَى وَادعَة عبد الرَّزَّاق من طَرِيق الشّعبِيّ أَن قَتِيلا وجد بَين وَادعَة وشاكر فَأمر عمر أَن يقيسوا مَا بَينهمَا فوجدوه إِلَى وَادعَة أقرب فأحلفهم عمر خمسين يَمِينا كل رجل مَا قتلت وَلَا علمت قَاتلا ثمَّ أغرمهم
стр. 566
الدِّيَة وَمن وَجه آخر عَن الْحَارِث بن الأزمع أَنه قَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لَا أَيْمَاننَا دفعت عَن أَمْوَالنَا وَلَا أَمْوَالنَا دفعت عَن أَيْمَاننَا فَقَالَ عمر كَذَلِك الْحق وَرَوَى ابْن أبي شيبَة هَذَا الثَّانِي لَكِن قَالَ بَين وَادعَة وأرحب وَأخرج رِوَايَة الشّعبِيّ من وَجْهَيْن وَقَالَ الشَّافِعِي أخبرنَا سُفْيَان عَن مَنْصُور عَن الشّعبِيّ نَحوه قَالَ وَقَالَ عَن سُفْيَان عَن عَاصِم عَن الشّعبِيّ فَقَالَ عمر حقنتم دماءكم بأيمانكم وَلَا يطلّ دم امْرِئ مُسلم وَذكر ابْن عبد الحكم عَن الشَّافِعِي أَنه سَافر إِلَى بِلَاد وَادعَة أَرْبَعَة عشر سفرة يسألهم عَن حكم عمر هَذَا فَقَالُوا مَا كَانَ هَذَا فيناقط أخرجه الْبَيْهَقِيّ
وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق سعيد بن الْمسيب قَالَ حج عمر حجَّته الْأَخِيرَة الَّتِي لم يحجّ غَيرهَا فَوجدَ رجلا من الْمُسلمين قَتِيلا فِي بني وَادعَة فَذكر الْقِصَّة مُطَوَّلَة وفيهَا أَنه استحلفهم بالحطم فَلَمَّا حلفوا قَالَ أَدّوا دِيَة مُغَلّظَة فِي أَسْنَان الْإِبِل أَو دِيَة وَثلث دِيَة من الدَّنَانِير وَالدَّرَاهِم فَقَالَ رجل مِنْهُم يُقَال لَهُ سِنَان أما يجزيني يَمِيني من مَالِي قَالَ لَا إِنَّمَا قضيت عَلَيْكُم بِقَضَاء نَبِيكُم وَفِيه عَمْرو بن صبيح وَهُوَ مَتْرُوك
قَوْله وَرَوَى عَن عمر لما قَضَى بالقسامة وافى إِلَيْهِ تِسْعَة وَأَرْبَعُونَ رجلا فكرر الْيَمين عَلَى رجل مِنْهُم حَتَّى يتم خمسين ثمَّ قَضَى بِالدِّيَةِ ابْن أبي شيبَة من طَرِيق أبي مليح أَن عمر ابْن الْخطاب ردد عَلَيْهِم الْأَيْمَان حَتَّى وفوا وَرَوَى عبد الرَّزَّاق من طَرِيق سعيد بن الْمسيب أَن عمر اسْتحْلف امْرَأَة خمسين يَمِينا عَلَى مولَى لَهَا أُصِيب وَرَوَى عبد الرَّزَّاق عَن عمر بن عبد الْعَزِيز أَنه كتب أَن النَّبِي ﷺ َ قَضَى فِي الْقسَامَة أَن يحلف الْأَوْلِيَاء فَإِن لم يكن عدد يبلغ الْخمسين ردَّتْ الْأَيْمَان عَلَيْهِم بَالغا مَا بلغُوا وَرَوَى الْوَاقِدِيّ فِي الرِّدَّة أَن أَبَا بكر ردد عَلَى قيس بن مكشوح خمسين يَمِينا أَنه مَا قتل داودي وَلَا يعلم لَهُ قَاتلا
قَوْله وَعَن شُرَيْح وَالنَّخَعِيّ مثل ذَلِك أما شُرَيْح فَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة من طَرِيق ابْن سِيرِين قَالَ جَاءَت قسَامَة فَلم يوفوا خمسين فردد عَلَيْهِم شُرَيْح حَتَّى أَوْفوا خمسين وَمن وَجه آخر عَن ابْن سِيرِين عَن شُرَيْح إِذا كَانُوا أقل من خمسين رددت عَلَيْهِم الْأَيْمَان وَأما النَّخعِيّ فروَى عبد الرَّزَّاق عَن الثَّوْريّ عَن مُغيرَة عَن إِبْرَاهِيم إِذا لم تبلغ الْقسَامَة كرروا حَتَّى يحلفوا خمسين يَمِينا وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة من وَجه آخر عَن إِبْرَاهِيم بِهِ
١٠٥٠ - حَدِيث رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ َ أَتَى فِي قَتِيل وجد بَين قريتين
стр. 567
فَأمر أَن يذرع إِسْحَاق وَالطَّيَالِسِي وَالْبَزَّار من حَدِيث أبي سعيد وَأخرجه ابْن عدي والعقيلي فِي تَرْجَمَة أبي إِسْرَائِيل إِسْمَاعِيل الْملَائي وَقد تَابعه الضَّبِّيّ بن الْأَشْعَث عَن عَطِيَّة أخرجه ابْن عدي أَيْضا
قَوْله وَرُوِيَ عَن عمر أَنه لما كتب إِلَيْهِ فِي الْقَتِيل الَّذِي وجد بَين وَادعَة وأرحب كتب بِأَن يقيس بَين القريتين فَوجدَ الْقَتِيل إِلَى وَادعَة أقرب فَقَضَى عَلَيْهِم بالقسامة تقدم قَرِيبا وَابْن أبي شيبَة أخرجه من طَرِيق الْحَارِث بن الأزمع وَغَيره عَن عمر
حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ جعل الْقسَامَة وَالدية عَلَى يهود خَيْبَر وَكَانُوا سكانا بهَا تقدم
١٠٥١ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ أقرّ أهل خَيْبَر عَلَى أملاكهم وَكَانَ يَأْخُذ مِنْهُم عَلَى وَجه الْخراج لم أَجِدهُ فِي شئ من الْأَخْبَار أَنه أقرهم عَلَى أَن أملاكهم تكون ملكا لَهُم إِذْ لايكون ذَلِك إِلَّا فِي فتح الصُّلْح وَالْمَحْفُوظ أَن خَيْبَر فتحت عنْوَة إِلَّا حصنين الوطيحة والسلالم وَقد تقدم فِي الْغَنَائِم أَنَّهَا قسمت بَين الْغَانِمين
стр. 568
كتاب المعاقل
حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ فِي حَدِيث حمل بن مَالك للأولياء قومُوا فدوه تقدم قَرِيبا فِي الدِّيات
حَدِيث أَن عمر لما دون الدَّوَاوِين جعل الْعقل عَلَى أهل الدِّيوَان وَكَانَ ذَلِك بِمحضر من الصَّحَابَة من غير نَكِير مِنْهُم ابْن أبي شيبَة من طَرِيق الحكم قَالَ أول من جعل الدِّيَة عشرَة عشرَة فِي أعطيات الْمُقَاتلَة عمر وَمن طَرِيق الشّعبِيّ وَإِبْرَاهِيم قَالَ أول من فرض الْعَطاء عمر وَفرض فِيهِ الدِّيَة كَامِلَة فِي ثَلَاث سِنِين وَمن حَدِيث جَابر أول من فرض الْفَرَائِض وَدون الدَّوَاوِين وَعرف العرفاء عمر وَتقدم عِنْد عبد الرَّزَّاق نَحوه عَن عمر وَرَوَى ابْن أبي شيبَة عَن الْحسن وَالنَّخَعِيّ الْعقل عَلَى أهل الدِّيوَان
١٠٥٢ - حَدِيث أَن الدِّيَة كَانَت فِي عهد النَّبِي ﷺ َ عَلَى أهل الْعَشِيرَة لم أَجِدهُ بِهَذَا اللَّفْظ وَإِنَّمَا رَوَى ابْن أبي شيبَة عَن وَكِيع عَن ابْن أبي لَيْلَى عَن الشّعبِيّ قَالَ جعل رَسُول الله ﷺ َ عقل قُرَيْش عَلَى قُرَيْش وعقل الْأَنْصَار عَلَى الْأَنْصَار وَأخرج من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ كتب رَسُول الله ﷺ َ كتابا بَين الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار أَن يعقلوا معاقلهم وَأَن يفدوا عانيهم بِالْمَعْرُوفِ والإصلاح بَين النَّاس
وَرَوَى عبد الرَّزَّاق من طَرِيق الْحسن أرسل عمر عَلَى امْرَأَة يطْلبهَا فَفَزِعت فَوضعت صَبيا فصاح صيحتين ثمَّ مَاتَ فَضرب عمر دِيَته عَلَى قُرَيْش فَأخذ عقله من قُرَيْش لِأَنَّهُ خطأ
قَوْله وَالتَّقْدِير بِثَلَاث سِنِين مروى عَن النَّبِي ﷺ َ ومحكى عَن عمر تقدما فِي الْجِنَايَات
قَوْله لايعقل مَعَ الْعَاقِلَة صبي وَلَا امْرَأَة لم أَجِدهُ
حَدِيث مولَى الْقَوْم مِنْهُم تقدم فِي الزَّكَاة
قَوْله رَوَى عَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا وَمَرْفُوعًا لاتعقل العواقل عمدا وَلَا عبدا وَلَا صلحا وَلَا اعترافا وَلَا مَا دون أرش الْمُوَضّحَة أما الْمَوْقُوف فَتقدم أَن مُحَمَّد بن الْحسن أخرجه وَلَيْسَ فِيهِ أرش الْمُوَضّحَة وَأما الْمَرْفُوع فَلم أَجِدهُ وَتقدم فِي الدِّيات ثار من ذَلِك
стр. 569
حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ أوجب أرش الْجَنِين عَلَى الْعَاقِلَة تقدم
كتاب الْوَصَايَا
١٠٥٣ - حَدِيث إِن الله تَعَالَى تصدق عَلَيْكُم بِثلث أَمْوَالكُم زِيَادَة فِي أَعمالكُم فضعوها حَيْثُ شِئْتُم أَو قَالَ حَيْثُ أَحْبَبْتُم ابْن ماجة وَالْبَزَّار من حَدِيث أبي هُرَيْرَة دون قَوْله فضعوها إِلَى آخِره وَأخرجه أَحْمد وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث معَاذ وَأخرجه ابْن أبي شيبَة مَوْقُوفا عَنهُ من رِوَايَة برد عَن مَكْحُول عَن معَاذ وَقد رَوَاهُ ابْن عدي والعقيلي من طَرِيق ثَوْر بن يزِيد عَن مَكْحُول عَن الصنَابحِي أَنه سمع أَبَا بكر الصّديق وَهُوَ من رِوَايَة حَفْص بن عَمْرو بن مَيْمُون أحد المتروكين وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث خَالِد بن عبيد السّلمِيّ مثله
تَنْبِيه لم أَجِدهُ فِي شئ من طرقه قَوْله فضعوها إِلَى آخِره
١٠٥٤ - حَدِيث قَالَ ﷺ َ فِي حَدِيث سعد الثُّلُث وَالثلث كثير بعد مَا نَفَى وَصيته بِالْكُلِّ وَالنّصف مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث سعد وَفِيه أفأوصي بِمَالي كُله قَالَ لَا قَالَ فبالثلثين قَالَ لَا قَالَ فبالنصف قَالَ لَا قَالَ فبالثلث قَالَ الثُّلُث وَالثلث كثير
١٠٥٥ - قَوْله وَقد جَاءَت فِي الحَدِيث الحيف فِي الْوَصِيَّة من أكبر الْكَبَائِر وفسروه بِالزِّيَادَةِ عَلَى الثُّلُث وبالوصية للْوَارِث وَأما الحَدِيث فَأخْرجهُ الطبرني فِي التَّفْسِير من حَدِيث ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا بِلَفْظ الحيف فِي الْوَصِيَّة من الْكَبَائِر وَفِي لفظ لَهُ الْإِضْرَار بدل الحيف وَأخرجه ابْن أبي شيبَة وَعبد الرَّزَّاق كَذَلِك وَكَذَا النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ والعقيلي وَالْبَيْهَقِيّ مَرْفُوعا وَفِيه عمر بن الْمُغيرَة المصِّيصِي وَهُوَ ضَعِيف
وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه إِن الرجل أَو الْمَرْأَة ليعْمَل بِطَاعَة الله تَعَالَى سِتِّينَ سنة ثمَّ يحضرهما الْمَوْت فيضاران فِي الْوَصِيَّة فنجب لَهما النَّار أخرجه الْأَرْبَعَة إِلَّا النَّسَائِيّ وَكَذَا عبد الرَّزَّاق وَأحمد بِلَفْظ فَإِذا أَوْصَى حاف فِي وَصيته فيختم لَهُ بشر عمله الحَدِيث
تَنْبِيه لم أَقف فِي شئ من طرقه عَلَى أكبر الْكَبَائِر وَلَا عَلَى التفسيرين الْمَذْكُورين
стр. 570
١٠٥٦ - حَدِيث لَا وَصِيَّة لقَاتل الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث عَلَى وَفِيه مُبشر بن عبيد وَهُوَ مَتْرُوك
١٠٥٧ - حَدِيث إِن الله تَعَالَى أعْطى كل ذِي حق حَقه أَلا لاوصية لوَارث الْأَرْبَعَة إِلَّا النَّسَائِيّ من حَدِيث أبي أُمَامَة وَإِسْنَاده قوي وَأخرجه أَحْمد وَصَححهُ التِّرْمِذِيّ وَفِي الْبَاب عَن عَمْرو بن خَارِجَة أخرجه الْأَرْبَعَة إِلَّا أَبَا دَاوُد وَأخرجه أَحْمد وَالْبَزَّار وَأَبُو يعلي وَالطَّبَرَانِيّ وَأخرجه ابْن هِشَام فِي أَوَاخِر السِّيرَة وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ من وَجه آخر فَقَالَ عَن خَارِجَة بن عَمْرو وَهُوَ مقلوب وَعَن أنس نَحوه أخرجه ابْن ماجة وَعَن ابْن عَبَّاس رَفعه لَا تجوز الْوَصِيَّة لوَارث إِلَّا أَن يَشَاء الْوَرَثَة أخرجه الدَّارقطني وَرِجَاله لَا بَأْس بهم وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده بِلَفْظ لَا وَصِيَّة لوَارث إِلَّا أَن تجيز الْوَرَثَة أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَابْن عدي بِدُونِ الزِّيَادَة وَفِي إِسْنَاد الدَّارَقُطْنِيّ سهل بن عمار وَهُوَ سَاقِط وَأخرجه ابْن عدي من حَدِيث جَابر بِلَفْظ لَا وَصِيَّة لوَارث وَمن طَرِيق أبي إِسْحَاق عَن زيد بن أَرقم والبراء قَالَا كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ َ يَوْم غَدِير خم وَنحن نرفع غُصْن الشَّجَرَة عَن رَأسه ﷺ َ فَقَالَ إِن الصَّدَقَة لَا تحل لي وَلَا لأهل بَيْتِي الحَدِيث وَفِيه وَلَيْسَ لوَارث وَصِيَّة أخرجه ابْن عدي فِي تَرْجَمَة مُوسَى بن عُثْمَان الْحَضْرَمِيّ من رِوَايَته عَن أبي إِسْحَاق وَضَعفه وَأخرجه من طَرِيق نَاصح الْكُوفِي عَن أبي إِسْحَاق فَقَالَ عَن الْحَارِث عَن عَلَى نَحوه وَمن طَرِيق عَاصِم بن ضَمرَة عَن عَلَى رَفعه الدَّين قبل الْوَصِيَّة وَلَا وَصِيَّة لوَارث وَأخرجه الْحَارِث بن أبي أُسَامَة من حَدِيث ابْن عمر مثل هَذَا وَإِسْنَاده ضَعِيف
قَوْله وَيروَى فِيهِ إِلَّا أَن يجيزها الْوَرَثَة تقدم فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس وَغَيره
١٠٥٨ - حَدِيث أفضل الصَّدَقَة عَلَى ذِي الرَّحِم الْكَاشِح أَحْمد وَإِسْحَاق وَابْن أبي شيبَة وَأَبُو يعلي وَالطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة حجاج عَن الزُّهْرِيّ عَن حَكِيم بن بشير عَن أبي أَيُّوب بِهَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ تفرد بِهَذَا حجاج عَن الزُّهْرِيّ وحجاج مُدَلّس وَخَالفهُ سُفْيَان بن حُسَيْن فَرَوَاهُ عَن الزُّهْرِيّ عَن أَيُّوب بن بشير عَن حَكِيم بن حزَام أخرجه أَحْمد أَيْضا وَكَذَا أخرجه الطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة حجاج أَيْضا عَن الزُّهْرِيّ وَخَالفهُم إِبْرَاهِيم بن يزِيد الْمَكِّيّ فَقَالَ عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة أخرجه أبوعبيد فِي الْأَمْوَال قَالَ وَرَوَاهُ
стр. 571
عقيل عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد مُرْسلا أخرجه أَبُو عبيد أَيْضا وَخَالفهُم كلهم ابْن عُيَيْنَة فَقَالَ عَن الزُّهْرِيّ عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن عَن أم كُلْثُوم أخرجه الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَقَالَ ابْن طَاهِر وَإِسْنَاده صَحِيح
قَوْله رَوَى عَن عمر أَنه أجَاز وَصِيَّة يفاع أَو يافع وَهُوَ الَّذِي راهق الْحلم مَالك عَن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عَن أَبِيه أَن عَمْرو بن سليم أخبرهُ أَنه قيل لعمر بن الْخطاب إِن هَهُنَا غُلَاما يفاعا لم يَحْتَلِم من غَسَّان ووارثه بِالشَّام وَهُوَ ذُو مَال وَلَيْسَ هَهُنَا إِلَّا ابْنة عَم لَهُ فَقَالَ عمر فليوص لَهَا فَأَوْصَى لَهَا بِمَاء يُقَال لَهُ بير جشم قَالَ عَمْرو فبيعت بِثَلَاثِينَ ألفا وَابْنَة عَمه هِيَ وَالِدَة عَمْرو بن سليم وَأخرجه عبد الرَّزَّاق عَن معمر ابْن عبد الله بن أبي بكر عَن أَبِيه قَالَ أَوْصَى غُلَام منا لم يَحْتَلِم لعمة لَهُ بِالشَّام بِمَال كثير قِيمَته ثَلَاثُونَ ألفا فَرفع ذَلِك إِلَى عمر فَأجَاز وَصيته وَأخرج عَن الثورى عَن يَحْيَى ابْن سعيد عَن أبي بكر بن حزم أَن عَمْرو بن سليم الغساني أَوْصَى وَهُوَ ابْن عشر أَو ثِنْتَيْ عشرَة ببئر لَهُ قومت ثَلَاثِينَ ألفا فَأجَاز عمر وَصيته قلت فَظهر بِهَذَا أَن عَمْرو ابْن سليم لَيْسَ هُوَ الزرقي فَظن الْبَيْهَقِيّ أَنه الزرقي فَقَالَ لم يدْرك عمر إِلَّا أَنه منتسب لصَاحب الْقِصَّة
- بَاب الْوَصِيَّة بِثلث المَال
-
١٠٥٩ - حَدِيث ابْن مَسْعُود أَن السهْم هُوَ السُّدس وَقد رَفعه إِلَى النَّبِي ﷺ َ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ عَن ابْن مَسْعُود أَن رجلا أَوْصَى لرجل بِسَهْم من مَاله فَجعل لَهُ النَّبِي ﷺ َ السُّدس وَفِيه الْعَزْرَمِي وَهُوَ مَتْرُوك وَذكر الطَّبَرَانِيّ أَنه تفردبه وَرَوَى قَاسم بن ثَابت فِي آخر الْغَرِيب عَن شُرَيْح قَالَ السهْم فِي كَلَام الْعَرَب السُّدس وَرَوَى سعيد بن مَنْصُور عَن ابْن ٨ الْمُبَارك عَن يَعْقُوب بن الْقَعْقَاع عَن الْحسن فِي رجل أَوْصَى بِسَهْم من مَاله قَالَ لَهُ السُّدس عَلَى كل حَال
قَوْله ثمَّ تقدم الزَّكَاة وَالْحج عَلَى جَمِيع الْكَفَّارَات لمزيتهما عَلَيْهَا فِي الْقُوَّة إِذْ قد جَاءَ فيهمَا من الْوَعيد مَا لم يَأْتِ فِي الْكَفَّارَة أما حَدِيث الْوَعيد فِي ترك الزَّكَاة فكثيرة مِنْهَا حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَفعه مَا من صَاحب ذهب وَلَا فضَّة لَا يُؤَدِّي حَقّهَا إِلَّا إِذا كَانَ يَوْم
стр. 572
الْقِيَامَة صفحت لَهُ صَفَائِح من نَار الحَدِيث مُتَّفق عَلَيْهِ وَفِيه ذكر الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم وَأخرجه مُسلم من حَدِيث جَابر وَرَوَى ابْن ماجة بإسنادصحيح عَن ابْن مَسْعُود رَفعه مَا من أحد لَا يُؤَدِّي زَكَاة مَاله إِلَّا مثل لَهُ يَوْم الْقِيَامَة شجاعا أَقرع حَتَّى يطوق عُنُقه ثمَّ قَرَأَ ﴿وَلَا يَحسبن الَّذين يَبْخلُونَ بِمَا آتَاهُم الله من فَضله﴾ الْآيَة
وَأخرج الْحَاكِم من حَدِيث ابْن مَسْعُود آكل الرِّبَا ومؤكله وَشَاهده ولاوى الصَّدَقَة ملعونون عَلَى لِسَان مُحَمَّد ﷺ َ وَمن حَدِيث عَامر الْعقيلِيّ أَن أَبَاهُ أخبرهُ أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول قَالَ رَسُول الله ﷺ َ عرض عَلَى أول ثَلَاثَة يدْخلُونَ الْجنَّة وَأول ثَلَاثَة يدْخلُونَ النَّار الحَدِيث وَفِيه وَذُو ثروة من المَال لايعطى حق مَاله وَعَن ابْن عمر رَفعه لن يمْنَع قوم زَكَاة أَمْوَالهم إِلَّا منعُوا الْقطر من السَّمَاء وَلَوْلَا الْبَهَائِم لم يمطروا وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَعَن أنس رَفعه مَانع الزَّكَاة فِي النَّار أخرجه السلَفِي فِي مشيخة الرَّازِيّ من طَرِيق سعد بن سِنَان عَنهُ وَعَن السَّائِب بن يزِيد يبلغ بِهِ من صَلَّى الصَّلَاة وَلم يؤد الزَّكَاة فَلَا صَلَاة لَهُ أخرجه ابْن عدي
وَأما أَحَادِيث الْوَعيد فِي ترك الْحَج فَأخْرج التِّرْمِذِيّ وَالْبَزَّار والعقيلي وَابْن عدي من حَدِيث عَلّي رَفعه من ملك زادا وراحلة تبلغه إِلَى بَيت الله تَعَالَى وَلم يحجّ فَلَا عَلَيْهِ أَن يَمُوت يَهُودِيّا أَو نَصْرَانِيّا قَالَ التِّرْمِذِيّ غَرِيب وَفِي إِسْنَاده مقَال وَقَالَ الْبَزَّار لَا نعلم لَهُ إِسْنَادًا عَن عَلّي إِلَّا هَذَا وَقَالَ ابْن عدي فِيهِ هِلَال بن عبد الله مَعْرُوف بِهَذَا الحَدِيث وَهُوَ غير مَحْفُوظ وَقَالَ الْعقيلِيّ رَوَى مَوْقُوفا عَلَى عَلّي وَلم يرو مَرْفُوعا من طَرِيق أصلح من هَذَا
وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة أخرجه ابْن عدي فِي تَرْجَمَة عبد الرَّحْمَن بن الْقطَامِي وَهُوَ سَاقِط وَعَن أبي أُمَامَة رَفعه من لم تَمنعهُ من الْحَج حَاجَة ظَاهِرَة أَو سُلْطَان جَائِر أَو مرض حَابِس فَمَاتَ وَلم يحجّ فليمت إِن شَاءَ يَهُودِيّا وَإِن شَاءَ نَصْرَانِيّا أخرجه الدَّارمِيّ وَأَبُو يعْلى وَالْبَيْهَقِيّ وَكَذَلِكَ أخرجه أَحْمد فِي الْإِيمَان لَهُ وَفِيه لَيْث بن أبي سليم وَهُوَ ضَعِيف رَوَاهُ عبد الرَّحْمَن بن سابط عَنهُ وَقد أرْسلهُ ابْن أبي شيبَة فَلم يذكر فِي إِسْنَاده أَبَا أُمَامَة وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ لَهُ شَاهد من قَول عمر ثمَّ أخرجه من طَرِيق عبد الرَّحْمَن بن غنم
стр. 573
أَنه سمع عمر يَقُول من مَاتَ وَهُوَ مُوسر لم يحجّ فليمت عَلَى أَي حَال إِن شَاءَ يَهُودِيّا وَإِن شَاءَ نَصْرَانِيّا وَكَذَا أخرجه أَحْمد فِي كتاب الْإِيمَان وَقَالَ سعيد بن مَنْصُور أَنا هشيم عَن مَنْصُور عَن الْحسن قَالَ عمر لقد هَمَمْت أَن أبْعث رجَالًا إِلَى هَذِه الْأَمْصَار فينظروا كل من كَانَت لَهُ جدة وَلم يحجّ فيضربوا عَلَيْهِ الْجِزْيَة مَا هم بمسلمين وَرَوَى الواحدي فِي التَّفْسِير من طَرِيق عُثْمَان بن عَطاء عَن أَبِيه عَن ابْن مَسْعُود رَفعه من لم يحجّ وَلم يحجّ عَنهُ لم يقبل لَهُ يَوْم الْقِيَامَة عمل وَإِسْنَاده ضَعِيف
- بَاب الْوَصِيَّة للأقارب وَغَيرهم
-
١٠٦٠ - حَدِيث لَا صَلَاة لِجَار الْمَسْجِد إِلَّا فِي الْمَسْجِد الدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِهَذَا وَفِيه سُلَيْمَان بن دَاوُد أَبُو الْجمل وَهُوَ ضَعِيف وَعَن جَابر نَحوه أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من رِوَايَة مُحَمَّد بن مِسْكين الشقري وَهُوَ ضَعِيف وَعَن عَائِشَة نَحوه أخرجه ابْن حبَان فِي الضُّعَفَاء فِي تَرْجَمَة عمر بن رَاشد وَقَالَ إِنَّه كَانَ يضع الحَدِيث وَقَالَ ابْن حزم هَذَا الحَدِيث ضَعِيف وَقد صَحَّ من قَول عَلّي انْتَهَى وَهُوَ عِنْد الشَّافِعِي من طَرِيق أبي حَيَّان التَّيْمِيّ عَن أَبِيه عَن عَلّي بِهِ وَزَاد قيل وَمن جَار الْمَسْجِد قَالَ من أسمعهُ الْمُنَادِي وَرِجَاله ثِقَات
قَوْله وَمَا قَالَه الشَّافِعِي أَن الْجوَار إِلَى أَرْبَعِينَ دَارا بعيد وَمَا يرْوَى فِيهِ ضَعِيف أَبُو يعْلى من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَفعه حق الْجوَار إِلَى أَرْبَعِينَ دَارا هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا يَمِينا وَشمَالًا وقداما وخلفا وَفِيه عبد السَّلَام بن أبي الْجنُوب وَفِي تَرْجَمته أخرجه ابْن حبَان فِي الضُّعَفَاء وَقَالَ إِنَّه مُنكر الحَدِيث وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق يُوسُف بن السّفر عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن يُونُس عَن الزُّهْرِيّ عَن ابْن كَعْب بن مَالك عَن أَبِيه أَتَى النَّبِي ﷺ َ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي نزلت محلّة بني فلَان وَإِن أَشَّدهم إِلَى أَذَى أقربهم لي جوارا فَبعث أَبَا بكر وَعمر وعليا أَن يَأْتُوا بَاب الْمَسْجِد فيقوموا عَلَيْهِ فيصبحوا أَلا إِن أَرْبَعِينَ دَارا جوَار وَلَا يدْخل الْجنَّة من يخَاف جَاره بوائقه قيل لِلزهْرِيِّ أَرْبَعِينَ قَالَ أَرْبَعِينَ هَكَذَا وَأَرْبَعين هَكَذَا ويوسف ضَعِيف
وَقد خَالفه زهقل فَرَوَاهُ عَن الْأَوْزَاعِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد فَلم يذكر ابْن كَعْب وَلَا عَن أَبِيه
стр. 574
أخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل بِدُونِ الْقِصَّة وَجَاء عَن عَائِشَة مَا يُخَالِفهُ فروَى الْبَيْهَقِيّ عَنْهَا مَرْفُوعا أَوْصَانِي جبرئيل بالجار إِلَى أَرْبَعِينَ دَارا عشرَة من هَهُنَا وَعشرَة من هَهُنَا وَعشرَة من هَهُنَا وَعشرَة من هَهُنَا
١٠٦١ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ لما تزوج صَفِيَّة أعتق كل ذِي رحم محرم مِنْهَا إِكْرَاما لَهَا وَكَانُوا يسمون أَصْهَار النَّبِي ﷺ َ كَذَا فِيهِ وَالْمَعْرُوف أَن هَذِه الْقِصَّة وَقعت لجويرية بنت الْحَارِث كَمَا أخرج ابْن إِسْحَاق بِإِسْنَاد صَحِيح عَن عَائِشَة وَأخرجه أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَإِسْحَاق وَالْبَزَّار وَابْن حبَان من طَرِيقه قَالَ وَقعت جوَيْرِية بنت الْحَارِث فِي سهم ثَابت بن قيس فَذكر الحَدِيث وَفِيه فَقَالَ لَهَا النَّبِي ﷺ َ أؤدى عَنْك كتابتك وأتزوجك قَالَت نعم قَالَ قد فعلت فتسامع النَّاس فأرسلوا مَا بِأَيْدِيهِم أَي من السَّبي فأعتقوهم وَقَالُوا أَصْهَار رَسُول الله ﷺ َ فَمَا رَأينَا امْرَأَة كَانَت أعظم بركَة عَلَى قَومهَا مِنْهَا أعتق فِي سبيهَا مائَة أهل بَيت من بني المصطلق
وَرَوَى الْوَاقِدِيّ من طَرِيق ابْن ثَوْبَان عَن عَائِشَة نَحوه مطولا وَأخرجه الْحَاكِم من طَرِيقه وَزَاد كَانَ اسْمهَا برة فسماها جوَيْرِية قَالَ الْوَاقِدِيّ وَيُقَال أَن النَّبِي ﷺ َ جعل صَدَاقهَا عتق كل أَسِير من بني المصطلق وَيُقَال جعل صَدَاقهَا عتق أَرْبَعِينَ من قَومهَا وَفِي رِوَايَة الْوَاقِدِيّ وَلم يذكرهَا الْحَاكِم فَأَدَّى رَسُول الله ﷺ َ مَا كَانَ عَلَيْهَا وَتَزَوجهَا وَوَقع فِي رِوَايَة الْحَاكِم
стр. 575
كتاب الْخُنْثَى
١٠٦٢ - حَدِيث سُئِلَ النَّبِي ﷺ َ عَن الْخُنْثَى كَيفَ تورث قَالَ من حَيْثُ يَبُول ابْن عدي وَمن طَرِيقه الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة أبي يُوسُف عَن الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس سُئِلَ النَّبِي ﷺ َ عَن مَوْلُود ولد لَهُ قبل وَذكر من أَيْن يُورث فَقَالَ من حَيْثُ يَبُول وَأخرجه ابْن عدي أَيْضا من رِوَايَة سُلَيْمَان بن عَمْرو النَّخعِيّ وَهُوَ سَاقِط عَن الْكَلْبِيّ بِهِ
قَوْله وَعَن عَلّي مثله أخرجه ابْن أبي شيبَة وَعبد الرَّزَّاق من طَرِيق الشّعبِيّ عَن عَلّي أَنه ورث خُنْثَى من حَيْثُ يَبُول وَأخرجه ابْن أبي شيبَة من وَجه آخر عَن عَلّي وَأخرج عبد الرَّزَّاق نَحوه عَن سعيد بن الْمسيب وَزَاد فَإِن كَانَا فِي الْبَوْل سَوَاء فَمن حَيْثُ سبق
قَوْله أَن النَّبِي ﷺ َ أَدَّى وَاجِب التَّبْلِيغ تَارَة بالعبارة وَتارَة بِالْكِتَابَةِ إِلَى الْغَيْب أما التَّبْلِيغ بالعبارة فمشهور وَأما الْكِتَابَة فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ كتب إِلَى قَيْصر يَدعُوهُ إِلَى الْإِسْلَام وَبعث بكتابه مَعَ دحْيَة الحَدِيث بِطُولِهِ وَلمُسلم عَن أنس أَن رَسُول الله ﷺ َ كتب إِلَى كسْرَى وَقَيْصَر وَإِلَى النَّجَاشِيّ وَإِلَى كل جَبَّار يَدعُوهُم إِلَى الله عزوجل وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ كتب رَسُول الله ﷺ َ إِلَى يهود خَيْبَر فَذكر قصَّة أخرجهَا ابْن هِشَام فِي السِّيرَة وَعَن أنس قَالَ كتب النَّبِي ﷺ َ إِلَى بكر بن وَائِل أَسْلمُوا تسلموا الحَدِيث أخرجه ابْن حبَان
وَعَن عبد الله بن عكيم أَن النَّبِي ﷺ َ كتب إِلَى جُهَيْنَة أَن لَا تنتفعوا من الْميتَة بإهاب وَلَا عصب أخرجه الْأَرْبَعَة وَتقدم فِي أول الْكتاب وَعَن يزِيد بن عبد الله قَالَ كُنَّا بالمربد فَذكر قصَّة فِيهَا أَن رجلا ناولهم رقْعَة فِيهَا من مُحَمَّد رَسُول الله ﷺ َ إِلَى بني زُهَيْر بن أقيش إِنَّكُم إِن شهدتم أَن لَا إِلَه إِلَّا الله الحَدِيث وَفِيه فَقُلْنَا لَهُ من كتب لَك هَذَا الْكتاب قَالَ رَسُول الله ﷺ َ أخرجه أَبُو دَاوُد
وَعَن أبي بكر بن سُلَيْمَان بن أبي حثْمَة قَالَ بعث رَسُول الله ﷺ َ الْعَلَاء
стр. 576
ابْن الْحَضْرَمِيّ إِلَى الْمُنْذر بن سَاوَى بِالْبَحْرَيْنِ وَكتب إِلَيْهِ كتابا فَذكر الْقِصَّة بِطُولِهَا أخرجه الْوَاقِدِيّ فِي آخر كتاب الرِّدَّة وَعَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ بعث بكتابه مَعَ عبد الله بن حذافة وَأمره أَن يَدْفَعهُ إِلَى عَظِيم الْبَحْرين فَدفعهُ عَظِيم الْبَحْرين إِلَى كسْرَى الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ
وَذكر الْوَاقِدِيّ أَن ذَلِك كَانَ مُنْصَرفه من الْحُدَيْبِيَة أوردهُ من حَدِيث الشِّفَاء بنت عبد الله وسَاق مَا فِي الْكتاب نَحْو مَا ذكره أَبُو سُفْيَان إِلَى هِرقل وَفِي آخِره فَإِن أَبيت فَإِن عَلَيْك إِثْم الْمَجُوس وَفِيه قَالَ عبد الله بن حذافة فقرئ عَلَيْهِ فَأَخذه ومزقه فَلَمَّا بلغ ذَلِك رَسُول الله ﷺ َ قَالَ مزق الله ملكه وَذكر الْوَاقِدِيّ أَن رَسُول الله ﷺ َ كتب إِلَى النَّجَاشِيّ كتابا وأرسله مَعَ عَمْرو بن أُميَّة الضمرِي فَذكر الحَدِيث وَذكر أَيْضا أَنه كتب إِلَى الْمُقَوْقس مَعَ حَاطِب بن أبي بلتعة فَذكر الْقِصَّة مُطَوَّلَة وَذكر أَيْضا أَنه كتب إِلَى جَيْفَر وَعبد ابْني الجلندي ملكي عمان مَعَ عَمْرو ابْن الْعَاصِ فَذكر الْقِصَّة مُطَوَّلَة وَذكر أَيْضا أَنه كتب إِلَى الْحَارِث بن أبي الشمر ملك الشَّام مَعَ شُجَاع بن وهب
وَذكر ابْن هِشَام أَنه كتب إِلَى جبلة بن الْأَيْهَم وَذكر الْقِصَّة مُطَوَّلَة وَذكر أَيْضا أَنه كتب إِلَى هَوْذَة بن عَلّي الْحَنَفِيّ صَاحب الْيَمَامَة مَعَ سليط بن عَمْرو العامري فَذكر الْقِصَّة
كتاب الْفَرَائِض
لم يخرج المُصَنّف مِنْهَا شَيْئا وَكَأَنَّهُ كتبهَا فِي المسودة وَلم يتَّفق لَهُ أَن يبيضها فَإِنَّهُ أخلا فِي اصل المبيضة عدد كراريس بيض وَقد أردْت أَن أخرج مَا فِي الْهِدَايَة من الْأَحَادِيث والْآثَار الْوَاقِعَة فِيهَا عَلَى طَريقَة الِاخْتِصَار الَّذِي سلكه لتكملة الْفَائِدَة فراجعته فَلم أَجِدهُ فِيهِ أَعنِي فِي كتاب الْفَرَائِض شَيْئا يحْتَاج إِلَى تَخْرِيج فَكَأَن المُصَنّف أَرَادَ أَن يخرج أَحَادِيث الْفَرَائِض من حَيْثُ هِيَ فَمن مشهورها
١٠٦٣ - حَدِيث تعلمُوا الْفَرَائِض وعلموها النَّاس الحَدِيث أخرجه أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَالْحَاكِم من حَدِيث ابْن مَسْعُود
١٠٦٤ - حَدِيث تعلمُوا الْفَرَائِض فَإِنَّهَا نصف الْعلم أخرجه ابْن ماجة وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة
стр. 577
١٠٦٥ - حَدِيث أفرضكم زيد أخرجه أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن إِلَّا أَبَا دَاوُد وَصَححهُ الْحَاكِم وَابْن حبَان من حَدِيث أنس وَهُوَ مَعْلُول
١٠٦٦ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ ورث بنت حَمْزَة من مولَى لَهَا أخرجه النَّسَائِيّ وَابْن ماجة من حَدِيثهَا وَالدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس
١٠٦٧ - وَحَدِيث أَنا وَارِث من لَا وَارِث لَهُ أَعقل عَنهُ وَأَرِثهُ أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَصَححهُ ابْن حبَان وَالْحَاكِم من حَدِيث الْمِقْدَام بن معدي كرب
١٠٦٨ - وَحَدِيث الْعمة لاميراث لَهَا أخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل وَوَصله الْحَاكِم بِذكر أبي سعيد وَأخرج لَهُ شَاهدا عَن ابْن عمر
١٠٦٩ - وَحَدِيث ألْحقُوا الْفَرَائِض بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِي فَلأَوْلَى رجل ذكر مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث ابْن عَبَّاس
١٠٧٠ - وَحَدِيث الْجدّة شهِدت النَّبِي ﷺ َ أَعْطَاهَا السُّدس أخرجه مَالك وَأحمد وَالْأَرْبَعَة من حَدِيث الْمُغيرَة وَمُحَمّد بن مسلمة وَصَححهُ ابْن حبَان وَالْحَاكِم
١٠٧١ - وَحَدِيث بُرَيْدَة للجدة السُّدس إِذا لم يكن من دونهَا أم أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث بُرَيْدَة
١٠٧٢ - وَحَدِيث هزيل بن شُرَحْبِيل سُئِلَ أَبُو مُوسَى عَن بنت وَبنت ابْن وَأُخْت الحَدِيث وَفِيه قَول ابْن مَسْعُود للْبِنْت النّصْف ولبنت الإبن السُّدس تَكْمِلَة الثُّلثَيْنِ وَمَا بَقِي للْأُخْت أخرجه البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَغَيرهمَا
١٠٧٣ - وَحَدِيث عَلّي أَعْيَان بني الْأُم يتوارثون دون بني العلات الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة
١٠٧٤ - وَحَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لمن سَأَلَهُ عَن مِيرَاث عتيقه إِن لم يكن لَهُ عصبَة فَهُوَ لَك أخرجه عبد الرَّزَّاق من مَرَاسِيل الْحسن
١٠٧٥ - وَحَدِيث إِنَّمَا الْوَلَاء لمن أعتق مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث ابْن عمر وَعَائِشَة وَقد تقدم فِي مَوْضِعه
١٠٧٦ - وَحَدِيث لَا يَرث الْمُسلم الْكَافِر وَلَا الْكَافِر الْمُسلم مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أُسَامَة
стр. 578
١٠٧٧ - وَحَدِيث لَا يتوارث أهل ملتين شَتَّى أخرجه أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَغَيرهمَا من حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده
١٠٧٨ - وَحَدِيث لَيْسَ للْقَاتِل مِيرَاث أخرجه النَّسَائِيّ من حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده وَالدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس لَا يَرث الْقَاتِل شَيْئا وَابْن ماجة من حَدِيث أبي هُرَيْرَة نَحوه ولعَبْد الرَّزَّاق من حَدِيث ابْن عَبَّاس من قتل قَتِيلا فَإِنَّهُ لَا يَرِثهُ وَإِن لم يكن لَهُ وَارِث غَيره
١٠٧٩ - وَحَدِيث ابْن عَبَّاس فِي مناظرته لعُثْمَان فِي رد الْأُم إِلَى السُّدس بالأخوين وَقد قَالَ الله لَهُ إخْوَة فَقَالَ لَهُ عُثْمَان لَا استطيع رد شَيْء كَانَ قبلي أخرجه الْحَاكِم
١٠٨٠ - وَحَدِيث مَالك عَن يَحْيَى بن سعيد الْأنْصَارِيّ أَن أَبَا بكر الصّديق جعل السُّدس بَين أم الْأُم وَأم الْأَب أخرجه فِي الْمُوَطَّإِ وَفِيه قصَّة
١٠٨١ - وَحَدِيث الْمُشْتَركَة عَن زيد بن ثَابت أخرجه الْبَيْهَقِيّ
١٠٨٢ - وَحَدِيث الحمارية من حَدِيث زيد بن ثَابت أخرجه الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ وَفِيه قصَّة مَعَ عمر
١٠٨٣ - وَحَدِيث الخرقاء وَاخْتِلَاف الصَّحَابَة فِيهَا أخرجه الْبَيْهَقِيّ أَيْضا
١٠٨٤ - وَحَدِيث الأكدرية وَاخْتِلَاف الصَّحَابَة فِيهَا أخرجه الْبَيْهَقِيّ أَيْضا
١٠٨٥ - وَحَدِيث المنبرية كَذَلِك أخرجه الْبَيْهَقِيّ عَن عَلّي وَكَذَلِكَ أخرج الِاخْتِلَاف فِي الْجد وَالإِخْوَة وَغير ذَلِك من مسَائِل الْفَرَائِض وَفِيمَا ذكرته كِفَايَة فِيمَا يتَعَلَّق بِهَذَا الْمُخْتَصر وَالله الْهَادِي إِلَى الصَّوَاب
قَالَ مُؤَلفه فرغت من تلخيصه فِي ذِي الْقعدَة سنة ٨٢٧ هـ سبع وَعشْرين وَثَمَانمِائَة