Полный текст (578 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.
стр. 526
رجلَانِ فِي حَرِيم نَخْلَة فَوجدت سَبْعَة أَذْرع وَفِي لفظ خَمْسَة أَذْرع فَقَضَى بذلك وَأخرجه الطَّحَاوِيّ خَمْسَة أَذْرع لم يشك
وَفِي الْبَاب عَن عبَادَة أَن النَّبِي ﷺ َ قَضَى فِي النَّخْلَة أَن حريمها مبلغ جريدها وَعَن ابْن عمر نَحوه أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَعَن عُرْوَة قَضَى رَسُول الله ﷺ َ فِي حَرِيم النَّخْلَة طول عسيبها أخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل
٩٨٧ - حَدِيث النَّاس شُرَكَاء فِي ثَلَاث المَاء والكلأ وَالنَّار ابْن ماجة من حَدِيث ابْن عَبَّاس بِلَفْظ الْمُسلمُونَ وزاده فِي آخِره وثمنه حرَام وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عمر بِغَيْر الزِّيَادَة وَأَبُو دَاوُد من طَرِيق جرير بن عُثْمَان عَن حبَان بن زيد أبي خِدَاش عَن رجل من الصَّحَابَة قَالَ غزوت مَعَ النَّبِي ﷺ َ ثَلَاثًا أسمعهُ يَقُول فَذكر مثله وَأخرجه أَحْمد وَابْن أبي شيبَة وَابْن عدي وَرِجَاله ثِقَات
حَدِيث عمر لَو تركْتُم لبعتم أَوْلَادكُم لم أَجِدهُ
стр. 527
كتاب الْأَشْرِبَة
٩٨٨ - حَدِيث كل مُسكر خمر مُسلم من حَدِيث ابْن عمر رَفعه كل مُسكر خمر وكل مُسكر حرَام وَأخرجه أَحْمد وَابْن حبَان بِلَفْظ وكل خمر حرَام وَكَذَا أخرجه عبد الرَّزَّاق زمن طَرِيقه الدَّارَقُطْنِيّ وَهُوَ عِنْد مُسلم مثله وَلَكِن قَالَ لَا أعلمهُ إلاعن النَّبِي ﷺ َ
قَوْله وَهَذَا الحَدِيث طعن فِيهِ ابْن معِين وَذكر غَيره من أَصْحَابنَا أَن ابْن معِين طعن فِي هَذَا وَفِي حَدِيث من مس ذكره فَليَتَوَضَّأ وَفِي حَدِيث لَا نِكَاح إِلَّا بولِي قَالَ المُصَنّف هَذَا الْكَلَام كُله لم أَجِدهُ فِي شَيْء من كتب الحَدِيث
٩٨٩ - حَدِيث الْخمر من هَاتين الشجرتين النَّخْلَة والعنبة مُسلم وَالْأَرْبَعَة من طَرِيق يزِيد بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي هُرَيْرَة وَفِي لفظ لمُسلم الكرمة والنخلة وَأخرج البُخَارِيّ عَن ابْن عمر لقد حرمت الْخمر وَمَا بِالْمَدِينَةِ مِنْهَا شَيْء أَي الْعِنَب وَالدَّلِيل عَلَيْهِ مَا أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا من حَدِيث ابْن عمر نزل تَحْرِيم الْخمر وَإِن بِالْمَدِينَةِ يَوْمئِذٍ لخمسة أشربة مَا فِيهَا شراب الْعِنَب
وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث أنس قَالَ حرمت الْخمر علينا حِين حرمت وَمَا نجد خمر الأعناب إِلَّا قَلِيلا وَعَامة خمرنا الْبُسْر وَالتَّمْر وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن بعض أهل بَيته أَنه سَأَلَ عَائِشَة عَن النَّبِيذ فَقَالَت إِن الله تَعَالَى لم يحرم الْخمر لاسمها وَإِنَّمَا حرمهَا لعاقبتها فَكل شراب يكون عاقبته كعاقبة الْخمر فَهُوَ حرَام كتحريم الْخمر
قَوْله وَمَا ذَكرُوهُ من أَن الْخمر اسْم لكل مَا خامر الْعقل فَلَا يُنَافِي كَون الإسم خَاصّا فِيهِ فَإِن النَّجْم مُشْتَقّ من الظُّهُور وَهُوَ خَاص بِالنَّجْمِ الْمَعْرُوف كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى حَدِيث عمر الْخمر مَا خامر الْعقل أخرجه البُخَارِيّ
قَوْله وَقد جَاءَت السّنة متواترة أَن النَّبِي ﷺ َ حرم الْخمر وَعَلِيهِ انْعَقَد إِجْمَاع الْأمة أما السّنة فَفِيهَا أَحَادِيث مِنْهَا عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ رَفعه إِن الله تَعَالَى حرم الْخمر وَالْميسر والكوبة والغبيراء أخرجه أَحْمد وَعَن ابْن عَبَّاس فِي قصَّة الَّذِي اسْتَأْذن فِي بيع الْخمر إِن الَّذِي حرم شربهَا حرم بيعهَا أخرجه مُسلم وَأخرج أَبُو يعلي نَحوه عَن جَابر وَفِيه فَقَالَ لَهُ رجل يَا فلَان إِن الْخمر قد حرمت
стр. 528
وَعَن ابْن عمر قَالَ لما حرمت الْخمر أَمرنِي النَّبِي ﷺ َ أَن آتِي الْأَسْوَاق كلهَا فَلَا أدع فِيهَا زق خمر إِلَّا شققته أخرجه أَحْمد وَالْبَيْهَقِيّ وَعَن أنس قَالَ كنت ساقي الْقَوْم يَوْم حرمت الْخمر فِي بَيت أبي طَلْحَة الحَدِيث مُتَّفق عَلَيْهِ وَفِي لفظ للْبُخَارِيّ فَأمر رَسُول الله ﷺ َ مناديا يُنَادي أَلا إِن الْخمر قد حرمت وَعَن عبد الله بن أبي الْهُذيْل كَانَ عبد الله يحلف بِاللَّه أَن الَّتِي أَمر بهَا النَّبِي ﷺ َ أَن تكسر دنانها حِين حرمت الْخمر لمن التَّمْر وَالزَّبِيب أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ
وَعَن أبي هُرَيْرَة رَفعه مدمن خمر كعابد وثن أخرجه ابْن ماجة وَعَن ابْن عَبَّاس نَحوه أخرجه ابْن حبَان وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ نَحوه أخرجه الْبَزَّار وَعَن عُثْمَان قَالَ اجتنبوا الْخمر فَإِنَّهَا أم الْخَبَائِث الحَدِيث وَفِيه قصَّة وَفِي آخِره فَاجْتَنبُوا الْخمر فَإِنَّهَا لاتجتمع هِيَ وَالْإِيمَان أبدا إِلَّا أوشك أَحدهمَا أَن يخرج صَاحبه أخرجه الْبَيْهَقِيّ وَأخرجه ابْن أبي الدُّنْيَا فِي ذمّ الْمُسكر مَرْفُوعا
وَعَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ أَوْصَانِي خليلي ﷺ َ لاتشرب الْخمر فَإِنَّهَا مِفْتَاح كل شَرّ أخرجه ابْن ماجة وَعَن خباب بن الْأَرَت رَفعه إياك وَالْخمر فَإِن خطيئتها تفرع الْخَطَايَا كَمَا أَن شجرتها تفرع الشّجر أخرجه ابْن ماجة وَعَن ابْن عمر رَفعه من شرب الْخمر لم تقبل لَهُ صَلَاة أَرْبَعِينَ صباحا الحَدِيث أخرجه التِّرْمِذِيّ وَعَن ابْن عَبَّاس نَحوه أخرجه أَبُو دَاوُد وَعَن عبد الله بن عَمْرو نَحوه أخرجه ابْن ماجة وَعند أَحْمد نَحوه من حَدِيث أَسمَاء بنت يزِيد
قَوْله وَالشَّافِعِيّ يعديه إِلَيْهَا وَهُوَ بعيد لِأَنَّهُ خلاف السّنة الْمَشْهُورَة كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى الحَدِيث الْآتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى حرمت الْخمر لعينها
حَدِيث إِن الَّذِي حرم شربهَا حرم بيعهَا وَأكل ثمنهَا تقدم قَرِيبا
حَدِيث من شرب الْخمر فاجلدوه فَإِن عَاد فاجلدوه فَإِن عَاد فاجلدوه فَإِن عَاد فَاقْتُلُوهُ تقدم فِي الْحُدُود
قَوْله وَعَلَى ذَلِك انْعَقَد إِجْمَاع الصَّحَابَة يَعْنِي الْجلد فِيهَا لَا الْقَتْل لم أجد من صرح بِهِ إِلَّا أَن كَلَام التِّرْمِذِيّ فِي آخر كِتَابه يرشد إِلَيْهِ وَقد تعقب بِأَن عبد الله بن عَمْرو كَانَ يَقُول ائْتُونِي بِمن شَرّ بهَا فِي الرَّابِعَة فَإِن أَقتلهُ وَإِلَّا فاقتلوني وَأَن الْحسن الْبَصْرِيّ كَانَ يُفْتِي بِهِ
стр. 529
قَوْله وَلنَا إِجْمَاع الصَّحَابَة أَي عَلَى تَحْرِيم السكر وَهُوَ النئ من مَاء التَّمْر لم أجد من نقل الْإِجْمَاع وَقد صرح بِتَحْرِيم السكر ابْن مَسْعُود أخرجه عبد الرَّزَّاق من طَرِيق أبي وَائِل قَالَ اشْتَكَى رجل منا بَطْنه فنعت لَهُ السكر فَقَالَ ابْن مَسْعُود إِن الله تَعَالَى لم يكن ليجعل شفاءكم فِيمَا حرم عَلَيْكُم قَالَ وَقَالَ معمر السكر يكون من التَّمْر وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ وَابْن أبي شيبَة وَله من طَرِيق إِبْرَاهِيم قَالَ عبد الله السكر خمر وَمن حَدِيث ابْن عمر أَنه سُئِلَ عَن السكر فَقَالَ الْخمر
قَوْله وَرَوَى عَن ابْن عمر أَنه حرمه يَعْنِي نَقِيع الزَّبِيب وَهُوَ النئ مِنْهُ لم أَجِدهُ
قَوْله وَعَن ابْن زِيَاد قَالَ سقاني ابْن عمر شربة مَا كدت أهتدي إِلَى أَهلِي فَغَدَوْت إِلَى ابْن عمر من الْغَد فَأَخْبَرته بذلك فَقَالَ مَا زدناك عَلَى عَجْوَة وزبيب أخرجه مُحَمَّد بن الْحسن فِي الْآثَار أخبرنَا أَبُو حنيفَة عَن سُلَيْمَان الشَّيْبَانِيّ عَن ابْن زِيَاد بِهَذَا وَابْن زِيَاد لَا أعرفهُ وَلم أر من سَمَّاهُ
حَدِيث ابْن عَبَّاس مَا كَانَ من الْأَشْرِبَة يَبْقَى بعد عشرَة أَيَّام وَلَا يفْسد فَهُوَ حرَام لم أَجِدهُ هَكَذَا وَعند ابْن أبي شيبَة من طَرِيق الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس النَّبِيذ الَّذِي إِذا بلغ فسد وَأما مَا ازْدَادَ عَلَى طول الزَّمَان جودة فَلَا خير فِيهِ
٩٩٠ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن الْجمع بَين التَّمْر وَالزَّبِيب وَالرّطب وَالزَّبِيب والبسر وَالرّطب مُسلم عَن ابْن عَبَّاس نهَى النَّبِي ﷺ َ أَن يخلط التَّمْر وَالزَّبِيب جَمِيعًا وَأَن يخلط التَّمْر والبسر جَمِيعًا وَله عَن أبي سعيد نَهَانَا رَسُول الله ﷺ َ أَن نخلط بسرا بِتَمْر وزبيبا بِتَمْر وزبيبا ببسر وَقَالَ من شرب مِنْكُم النَّبِيذ فليشربه زبيبا فَردا أَو تَمرا فَردا أَو بسرا فَردا وَله عَن ابْن عمر قَالَ نهَى أَن ينْبذ الْبُسْر وَالرّطب جَمِيعًا وَالتَّمْر وَالزَّبِيب جَمِيعًا وَله عَن أبي قَتَادَة نَحوه وَهُوَ فِي الصَّحِيح بِلَفْظ نهَى عَن خليط الزَّبِيب وَالتَّمْر وَعَن خليط الْبُسْر وَالتَّمْر وَعَن خليط الزهو وَالتَّمْر وَقَالَ انتبذوا كل وَاحِدَة عَلَى حِدة وَفِيهِمَا عَن جَابر نَحْو الأول
قَوْله وَهُوَ مَحْمُول عَلَى حَالَة الشدَّة وَكَانَ ذَلِك فِي الإبتداء أَي النَّهْي عَن الْخَلْط وَأَشَارَ بالشدة إِلَى مَا أخرجه مُحَمَّد بن الْحسن فِي الْآثَار أخبرنَا أَبُو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم قَالَ لَا بَأْس بنبيذ خليط الْبُسْر وَالتَّمْر وَإِنَّمَا كره لشدَّة الْعَيْش فِي الزَّمن الأول
стр. 530
كَمَا كره السّمن وَاللَّحم وَالْقرَان فِي التَّمْر فَأَما إِذا وسع الله تَعَالَى فَلَا بَأْس وَأخرج ابْن عدي من طَرِيق عَطاء بن أبي مَيْمُون عَن أبي طَلْحَة وَأم سَلمَة أَنَّهُمَا كَانَا يشربان نَبِيذ الزَّبِيب والبسر يخلطانه فَقيل لَهُ يَا أَبَا طَلْحَة إِن رَسُول الله ﷺ َ نهَى عَن هَذَا قَالَ إِنَّمَا نهَى للعوز فِي ذَلِك الزَّمَان كَمَا نهَى عَن الْقرَان فِي التَّمْر وَفِي إِسْنَاده عَمْرو بن رديح وَهُوَ ضَعِيف وَأخرج أَبُو دَاوُد عَن عَائِشَة قَالَت كنت آخذ قَبْضَة من تمر وقبضة من زبيب فألقيه فِي الْإِنَاء فأمرسه ثمَّ أسقيه النَّبِي ﷺ َ وَإِسْنَاده ضَعِيف
حَدِيث الْخمر من هَاتين الشجرتين تقدم
حَدِيث كل مُسكر خمر تقدم
٩٩١ - حَدِيث مَا أسكر كَثِيره فقليله حرَام أَصْحَاب السّنَن إِلَّا النَّسَائِيّ وَصَححهُ ابْن حبَان من طَرِيق مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن جَابر وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حسن وَعَن سعد أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن قَلِيل مَا أسكر كَثِيره أخرجه النَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ مَا أسكر كَثِيره فقليله حرَام أخرجه النَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَعبد الرَّزَّاق وَعَن عَائِشَة سَمِعت النَّبِي ﷺ َ يَقُول كل مُسكر حرَام وَمَا أسكر الْفرق مِنْهُ فملء الْكَفّ مِنْهُ حرَام وَفِي لفظ التِّرْمِذِيّ فالحسوة مِنْهُ حرَام أخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان وَأحمد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَأكْثر من تَخْرِيج طرقه وَعَن عَلّي رَفعه كل مُسكر حرَام وَمَا أسكر كَثِيره فقليله حرَام أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَإِسْنَاده سَاقِط
وَعَن ابْن عمر رَفعه مَا أسكر كَثِيره فقليله حرَام أخرجه إِسْحَاق وَالطَّبَرَانِيّ فِي المعجمين وَعَن خَوات بن جُبَير نَحوه أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم والعقيلي كلهم من طَرِيق عبد الله بن إِسْحَاق بن صَالح بن خَوات بن جُبَير حَدثنِي أبي عَن أَبِيه عَن جده عَن خَوات بن جُبَير نَحوه وَعَن زيد بن ثَابت نَحوه أخرجه الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق إِسْمَاعِيل بن قيس عَن أَبِيه عَن زيد بن خَارِجَة بن زيد بن ثَابت عَن أَبِيه
قَوْله وَيروَى مَا أسكر الجرة مِنْهُ فالجرعة حرَام لم أَجِدهُ بِهَذَا اللَّفْظ وَقد تقدم فِي رِوَايَة أبي دَاوُد فملء الْكَفّ مِنْهُ حرَام وللترمذي فالحسوة
стр. 531
قَوْله وَهَذَا الحَدِيث لَيْسَ بِثَابِت ثمَّ هُوَ مَحْمُول عَلَى الْقدح الْأَخير أما كَونه غير ثَابت فدعوى لَا برهَان عَلَيْهَا فقد احْتَجُّوا بِمَا هُوَ دون ذَلِك بِكَثِير وَأما الشربة الْأَخِيرَة فروَى الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق حجاج بن أَرْطَاة عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَن عبد الله فِي قَول النَّبِي ﷺ َ كل مُسكر حرَام قَالَ هِيَ الشربة الَّتِي أسكرتك قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ حجاج ضَعِيف وعمار بن مطر يعْنى الْمَذْكُور فِي إِسْنَاده ضَعِيف
وَقد أختلف عَلَيْهِ فَقيل عَنهُ عَن شريك عَن أبي حَمْزَة عَن إِبْرَاهِيم قَوْله ثمَّ أسْند عَن ابْن الْمُبَارك أَنه ذكر لَهُ حَدِيث ابْن مَسْعُود هَذَا فَقَالَ حَدِيث بَاطِل وَأخرج الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق زَكَرِيَّا بن عدي قَالَ لما قدم ابْن الْمُبَارك الْكُوفَة فَذكر قصَّة فَذكر ابْن الْمُبَارك عَن فُضَيْل بن عمر عَن إِبْرَاهِيم قَالَ وَكَانُوا يَقُولُونَ إِذا سكر من شراب لم يحل لَهُ أَن يعود فِيهِ أبدا قَالَ الْبَيْهَقِيّ هَذَا يدل عَلَى بطلَان مَا رَوَاهُ الْحجَّاج بن أَرْطَاة
٩٩٢ - حَدِيث حرمت الْخمر لعينها وَيروَى بِعَينهَا قليلها وكثيرها وَالسكر من كل شراب الْعقيلِيّ من وَجْهَيْن عَن الْحَارِث عَن عَلّي مَرْفُوعا وَفِيه قصَّة وَقَالَ هَذَا غير مَحْفُوظ وَإِنَّمَا يرْوَى هَذَا عَن ابْن عَبَّاس قَوْله انْتَهَى وَحَدِيث ابْن عَبَّاس أخرجه النَّسَائِيّ من طرق عَنهُ مَوْقُوفا وَأخرجه من رِوَايَة بِلَفْظ وَمَا أسكر من كل شراب وَأخرجه الْبَزَّار من طرق أَيْضا عَن ابْن عَبَّاس وَكَذَلِكَ الطَّبَرَانِيّ
وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من وَجه مَرْفُوعا ثمَّ قَالَ الصَّوَاب مَوْقُوف ثمَّ سَاقه وَقَالَ قد رَوَى ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ َ كل مُسكر حرَام وَرَوَى طَاوس وَعَطَاء وَمُجاهد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَلِيل مَا أسكر كَثِيره حرَام وَفِي مَعْنَى ذَلِك مَا أخرجه النَّسَائِيّ من طَرِيق عبد الْملك بن نَافِع قَالَ قَالَ ابْن عمر رَأَيْت رجلا جَاءَ إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَدفع إِلَيْهِ قدحا فِيهِ نَبِيذ فَوَجَدَهُ شَدِيدا فَرده عَلَيْهِ فَقَالَ رجل من الْقَوْم أحرام هُوَ يَا رَسُول الله فَعَاد فَأخذ مِنْهُ الْقدح ثمَّ دَعَا بِمَا فَصَبَّهُ عَلَيْهِ ثمَّ رَفعه إِلَى فِيهِ فقطب ثمَّ دَعَا بِمَاء آخر فَصَبَّهُ عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ إِذا اغتلمت عَلَيْكُم هَذِه الأوعية فاكسروا متونها بِالْمَاءِ
قَالَ النَّسَائِيّ عبد الْملك بن نَافِع لَيْسَ بالمشهور وَالْمَعْرُوف عَن ابْن عمر خِلَافه ثمَّ
стр. 532
أخرج عَنهُ من طَرِيق تَحْرِيم الْمُسكر من غير وَجه وَقَالَ أَبُو حَاتِم عبد الْملك بن نَافِع رجل مَجْهُول وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ قيل فِيهِ عبد الْملك بن نَافِع وَقيل عبد الْملك بن الْقَعْقَاع وَقيل ابْن أبي الْقَعْقَاع وَقيل مَالك بن قعقاع وَرَوَى النَّسَائِيّ من حَدِيث أبي مَسْعُود نَحوه وَمن رِوَايَة يَحْيَى بن يمَان عَن الثَّوْريّ قَالَ أَبُو حَاتِم وَأَبُو زرْعَة أَخطَأ فِي إِسْنَاده وَإِنَّمَا ذاكرهم الثَّوْريّ عَن الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن الْمطلب بن أبي ودَاعَة مُرْسلا فَظَنهُ يَحْيَى بن يمَان عِنْده عَن مَنْصُور عَن خَالِد بن سعد عَن أبي مَسْعُود فَأدْخل حَدِيثا فِي حَدِيث انْتَهَى وَهَذِه الرِّوَايَة الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا رَوَاهَا الْأَشْجَعِيّ أحد الْحفاظ عَن الثَّوْريّ وَكَذَا قَالَ غَيره عَنهُ لَكِن رَوَاهَا يَحْيَى بن سعيد الْقطَّان أحد الْأَثْبَات والثقات عَن الثَّوْريّ بِالْإِسْنَادِ الَّذِي ذكره يَحْيَى بن الْيَمَان إِلَّا أَنه وَقفه وَالله أعلم
وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ نَحْو سِيَاق حَدِيث ابْن عمر وَإِسْنَاده ضَعِيف وَعَن أبي بردة رَفعه اشربوا فِي الظروف وَلَا تسكروا أخرجه النَّسَائِيّ من طَرِيق أبي الْأَحْوَص عَن سماك عَن الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه عَنهُ وَضَعفه وَقَالَ الصَّوَاب مَا رَوَاهُ شريك عَن سماك عَن أبي بُرَيْدَة عَن أَبِيه أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن الدُّبَّاء والحنتم والنقير والمزفت وَقَالَ أَبُو زرْعَة وهم أَبُو الْأَحْوَص فَقلب الْإِسْنَاد وصحفه وأفحش من ذَلِك تَغْيِيره لفظ الْمَتْن قَالَ وَسمعت أَحْمد يَقُول حَدِيث أبي الْأَحْوَص خطأ فِي الْإِسْنَاد وَفِي الْكَلَام
٩٩٣ - حَدِيث نعم الإدام الْخلّ مُسلم وَالْأَرْبَعَة من حَدِيث جَابر وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من وَجه آخر عَن جَابر وَفِيه قصَّة وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث عَائِشَة كَالْأولِ وَأخرجه الْحَاكِم من حَدِيث أم هَانِئ بِهِ وَفِيه قصَّة وَزَاد لَا يفقر بَيت فِيهِ خل وَعَن جَابر رَفعه خير خلكم خل خمركم ذكره الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة من رِوَايَة الْمُغيرَة بن زِيَاد عَن أبي الزبير عَنهُ وَقَالَ الْمُغيرَة لَيْسَ بقوى وَعَن أم سَلمَة أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ فِي الشَّاة إِن دباغها يحله كَمَا يحل خل الْخمر أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ تفرد بِهِ فرج بن فضَالة وَهُوَ ضَعِيف
ويعارض ظَاهِرَة حَدِيث أنس سُئِلَ النَّبِي ﷺ َ عَن الْخمر أتتخذ خلا قَالَ لَا أخرجه مُسلم وَعَن أنس أَن أباطلحة سَأَلَ النَّبِي ﷺ َ عَن أَيْتَام
стр. 533
ورثوا خمرًا قَالَ أهرقها قَالَ أَفلا نَجْعَلهَا خلا قَالَ لَا وللطبراني من حَدِيث أبي طَلْحَة قلت يَا رَسُول الله إِنِّي اشْتريت خمرًا لأيتام فِي حجري قَالَ اهرق الْخمر واكسر الدنان وَرَوَى أَبُو يعْلى من حَدِيث جَابر نَحوه وَزَاد فِيهِ قَالَ إِذا أَتَانَا مَال الْبَحْرين فأتنا نعوض أيتامك مَا لَهُم
وَقد تقدم حَدِيث ابْن عمر فِي شقّ زقاق الْخمر وَرَوَى ابْن سعد من طَرِيق سعد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن أَبِيه أَن عمر حرق بَيت رويشد الثَّقَفِيّ وَكَانَ حانوتا للشراب فَلَقَد رَأَيْته يلتهب نَارا
٩٩٤ - قَوْله قَالَ النَّبِي ﷺ َ فِي حَدِيث فِيهِ طول بعد ذكر الأوعية فَاشْرَبُوا فِي كل ظرف فَإِن الظروف لَا تحل شَيْئا وَلَا تحرمه وَلَا تشْربُوا الْمُسكر وَقَالَهُ بعد مَا أخبر عَن النَّهْي عَنهُ مُسلم وَالْأَرْبَعَة عَن بُرَيْدَة رَفعه كنت نَهَيْتُكُمْ عَن الْأَشْرِبَة إِلَّا فِي ظروف الْأدم فَاشْرَبُوا فِي كل وعَاء غير أَن لَا تشْربُوا مُسكرا الحَدِيث وَفِيه ذكر زِيَارَة الْقُبُور وَغير ذَلِك وَفِي رِوَايَة لمُسلم فَإِن الظروف لَا تحلل شَيْئا وَلَا تحرمه وكل مُسكر حرَام وَأخرج ابْن حبَان عَن ابْن مَسْعُود رَفعه إِنِّي نَهَيْتُكُمْ عَن نَبِيذ الأوعية أَلا وَإِن وعَاء لايحرم شَيْئا وكل مُسكر حرَام
стр. 534
كتاب الصَّيْد
٩٩٥ - حَدِيث قَالَ النَّبِي ﷺ َ لعدي بن حَاتِم إِذا ارسلت كلبك الْمعلم وَذكرت اسْم الله عَلَيْهِ فَكل وَإِن أكل مِنْهُ فَلَا تَأْكُل لِأَنَّهُ إِنَّمَا أمسك عَلَى نَفسه وَإِن شَارك كلبك كلب آخر فَلَا تَأْكُل فَإنَّك إِنَّمَا سميت عَلَى كلبك وَلم تسم عَلَى كلب غَيْرك مُتَّفق عَلَيْهِ بِلَفْظ فَإِن أكل مِنْهُ فَلَا تَأْكُل فَإِنَّمَا أمسك عَلَى نَفسه
ويعارضه حَدِيث أبي ثَعْلَبَة عِنْد أبي دَاوُد بِلَفْظ إِذا أرْسلت كلبك وَذكرت اسْم الله تَعَالَى فَكل وَإِن أكل مِنْهُ وَهُوَ فِي الصَّحِيح بِدُونِ هَذِه الزِّيَادَة وللدارقطني من طَرِيق عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده أَن رجلا أَتَى النَّبِي ﷺ َ يُقَال لَهُ أَبُو ثَعْلَبَة فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن لي كلابا مكلبة فأفتني فِي صيدها قَالَ ﷺ َ إِن كَانَت لَك كلاب مكلبة فَكل مِمَّا أمسكن عَلَيْك قَالَ ذكى وَغير ذكى قَالَ ذكى وَغير ذكى قَالَ وَإِن أكل مِنْهُ قَالَ وَإِن أكل مِنْهُ وَإِسْنَاده قوي وَرَوَى أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة فُضَيْل بن عِيَاض من طَرِيق سعيد بن الْمسيب عَن سلمَان رَفعه إِذا أدْركْت كلبك وَقد أكل نصفه فَكل قَالَ تفرد بِهِ عَلّي بن ثَابت عَن فُضَيْل
فَائِدَة اسْتثْنى أَحْمد الْكَلْب الْأسود لحَدِيث عبد الله بن مُغفل رَفعه لَوْلَا أَن الْكلاب أمة من الْأُمَم لأمرت بقتلها فَاقْتُلُوا مِنْهَا الْأسود البهيم أخرجه الْأَرْبَعَة
قَوْله وَتَعْلِيم الْكَلْب أَن يتْرك الْأكل ثَلَاث مَرَّات وَتَعْلِيم الْبَازِي أَن يرجع ويجيب إِذا دَعوته وَهُوَ مأثور عَن ابْن عَبَّاس لم أَجِدهُ وَفِي تَفْسِير الْمَائِدَة للطبري من طَرِيق إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ فِي الطير إِذا أَرْسلتهُ فَقتل فَكل فَإِن الْكَلْب إِذا ضَربته لم يعد وَإِن تَعْلِيم الطير أَن يرجع إِلَى صَاحبه وَلَيْسَ يضْرب فَإِذا أكل من الصَّيْد ونتف الريش فَكل
قَوْله فتغلب جِهَة الْحُرْمَة نصا أَو احْتِيَاطًا كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى حَدِيث مَا اجْتمع الْحَلَال وَالْحرَام إِلَّا وَغلب الْحَرَام الْحَلَال وَهُوَ حَدِيث يجْرِي عَلَى الْأَلْسِنَة وَلم أَجِدهُ مَرْفُوعا إِلَّا أَن عِنْد عبد الرَّزَّاق أخبرنَا الثَّوْريّ عَن جَابر عَن الشّعبِيّ عَن عبد الله قَالَ مَا اجْتمع حَلَال وَحرَام إِلَّا غلب الْحَرَام الْحَلَال وَهُوَ ضَعِيف مُنْقَطع
стр. 535
٩٩٦ - قَوْله رَوَى عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه كره أكل الصَّيْد إِذا غَابَ عَن الرَّاعِي وَقَالَ لَعَلَّ هوَام الأَرْض قتلته عبد الرَّزَّاق من حَدِيث عَائِشَة أَن رجلا أَتَى النَّبِي ﷺ َ بِظَبْيٍ قد أَصَابَهُ بالْأَمْس فَقَالَ لَو أعلم أَن سهمك قَتله أَكلته وَلَكِن لَا أَدْرِي وهوام الأَرْض كَثِيرَة وَفِيه عبد الْكَرِيم بن أبي الْمخَارِق وَهُوَ ضَعِيف
وَرَوَى من مُرْسل زِيَاد بن أبي مَرْيَم نَحوه وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل عَن الشّعبِيّ أَن أَعْرَابِيًا أهْدَى للنَّبِي ﷺ َ ظَبْيًا الحَدِيث وَفِيه بَات عَنْك لَيْلَة فَلَا آمن أَن تكون هَامة أعانتك عَلَيْهِ لَا حَاجَة لي فِيهِ وَرَوَى ابْن أبي شيبَة وَالطَّبَرَانِيّ وَأَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل من طَرِيق عبد الله بن أبي رزين عَن أَبِيه عَن النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ أسلم فِي الصَّيْد يتوراى عَن صَاحبه قَالَ لَعَلَّ هوَام الأَرْض قتلته
ويعارضه حَدِيث عدي بن حَاتِم وَإِن رميت بسهمك فاذكر اسْم الله تَعَالَى فَإِن غَابَ عَنْك يَوْمًا فَلم تَجِد فِيهِ إِلَّا أثر سهمك فَكل إِن شِئْت مُتَّفق عَلَيْهِ وللبخاري بعد يَوْم أَو يَوْمَيْنِ وللترمذي وَالنَّسَائِيّ من وَجه آخر عَن عدي قلت يَا رَسُول الله إِنَّا أهل صيد وَإِن أَحَدنَا يَرْمِي الصَّيْد فيغيب عَنهُ اللَّيْلَة والليلتين فَيتبع الْأَثر فيجده مَيتا قَالَ ﷺ َ إِذا وجدت السهْم وَلم تَجِد فِيهِ أثر غَيره وَعلمت أَن سهمك قَتله فكله وللدارقطني إِذا قدرت عَلَيْهِ وَلَيْسَ فِيهِ أثر وَلَا خدش إِلَّا رميتك فَكل وَإِن وجدت فِيهِ أثر غير رميتك فَلَا تَأْكُله وَإِسْنَاده صَحِيح وَلمُسلم عَن أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي فِي الَّذِي يدْرك صَيْده بعد ثَلَاث قَالَ كُله مالم ينتن
٩٩٧ - حَدِيث عدي بن حَاتِم وَإِن وَقعت رميتك فِي المَاء فَلَا نأكله فَإنَّك لَا تَدْرِي المَاء قَتله أَو سهمك مُتَّفق عَلَيْهِ بِلَفْظ فَكل إِلَّا أَن تَجدهُ قد وَقع فِي مَاء فَإنَّك لَا تَدْرِي المَاء قَتله أَو سهمك
٩٩٨ - حَدِيث فِي المعراض مَا أصَاب بحده فَكل وَمَا أصَاب بعرضه فَلَا تَأْكُل مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث عدي بن حَاتِم قلت يَا رَسُول الله فَإِنِّي أرمي بالمعراض الصَّيْد فأصيد قَالَ إِذا أصَاب بحده فَكل وَإِذا أصَاب بعرضه فَقتل فَلَا تَأْكُل إِنَّه وقيذ
حَدِيث مَا أنهر الدَّم وأفرى الْأَوْدَاج فَكل تقدم فِي الذَّبَائِح
стр. 536
٩٩٩ - حَدِيث مَا أبين من الْحَيّ فَهُوَ ميت أَحْمد وَالتِّرْمِذِيّ وَأَبُو دَاوُد وَإِسْحَاق وَابْن أبي شيبَة والدارمي وَأَبُو يعْلى وَالطَّبَرَانِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم من حَدِيث أبي وَاقد اللَّيْثِيّ قَالَ قدم النَّبِي ﷺ َ الْمَدِينَة وهم يجبونَ أسنمة الْإِبِل ويقطعون أليات الْغنم فَقَالَ مَا قطع من الْبَهِيمَة وَهِي حَيَّة فَهُوَ ميتَة لفظ التِّرْمِذِيّ أَخْرجُوهُ من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن ابْن عبد الله ابْن دِينَار عَن زيد بن أسلم عَن عَطاء بن يسَار عَنهُ وَأخرجه ابْن ماجة من رِوَايَة هِشَام بن سعد عَن زيد بن أسلم عَن ابْن عمر بِلَفْظ مَا قطع من الْبَهِيمَة وَهِي حَيَّة فَهُوَ ميتَة وَلم يذكر الْقِصَّة وَكَذَا أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَزَّار وَالْحَاكِم وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من طَرِيق عَاصِم بن عمر عَن عبد الله بن دِينَار عَن أَبِيه عَن ابْن عمر نَحوه
وَرَوَاهُ سُلَيْمَان بن بِلَال والمسور بن الصَّلْت عَن زيد بن أسلم عَن عَطاء بن يسَار عَن أبي سعيد أخرجه الْبَزَّار وَالْحَاكِم من رِوَايَة الْمسور وَهَكَذَا أخرجه أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة يُوسُف بن أَسْبَاط من رِوَايَة خَارِجَة بن مُصعب عَن زيد بن أسلم وَكَذَا أخرجه ابْن عدي فِي تَرْجَمَة خَارِجَة وَضَعفه وَأخرجه الْحَاكِم من رِوَايَة سُلَيْمَان لَكِن قَالَ الْبَزَّار إِن سُلَيْمَان رَوَاهُ مُرْسلا لم يذكر أَبَا سعيد وَرَوَاهُ معمر عَن زيد بن أسلم قَالَ كَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة يجبونَ الأسنمة فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ فَذكر الحَدِيث مُرْسلا
وَفِي الْبَاب عَن تَمِيم الدَّارِيّ قيل يَا رَسُول الله إِن نَاسا يجبونَ أليات الْغنم وَهِي أَحيَاء قَالَ ﷺ َ مَا أَخذ من الْبَهِيمَة وَهِي حَيَّة فَهُوَ ميتَة أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَابْن عدي بِإِسْنَاد ضَعِيف وَقَالَ عبد الرَّزَّاق حَدثنَا ابْن مُجَاهِد عَن مُجَاهِد قَالَ كَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة فَذكره مُرْسلا
حَدِيث الصَّيْد لمن أَخذه لم أجد لَهُ أصلا وَأما مَا ذكره ابْن حمدون فِي التَّذْكِرَة الأدبية لَهُ أَن إِسْحَاق الْموصِلِي قَالَ دخل الْفضل بن الرّبيع عَلَى الرشيد فَذكر قصَّة فِيهَا أَن بعض حواريه قَالَت حَدثنَا سُفْيَان عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة رَفعه الصَّيْد لمن أَخذه لَا لمن أثاره وَأَن أُخْرَى حدثته عَن مَالك عَن الزُّهْرِيّ عَن عبد الله بن ظَالِم عَن سعيد بن زيد رَفعه من أَحْيَا أَرضًا ميتَة فَهِيَ لَهُ فَالْحَدِيث الأول لَا أصل لَهُ بِهَذَا الْإِسْنَاد وَلَا بِغَيْرِهِ وَأما الثَّانِي فقد تقدم من وَجه آخر عَن سعيد ابْن زيد وَغَيره والحكاية مَوْضُوعَة
стр. 537
كتاب الرَّهْن
١٠٠٠ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ اشْتَرَى من يَهُودِيّ طَعَاما وَرَهنه درعه مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث عَائِشَة بِزِيَادَة إِلَى أجل وَفِي رِوَايَة درعا من حَدِيد وَفِي لفظ شعير وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ إِنَّه ثَلَاثُونَ صَاعا وَقد تقدم شَيْء من هَذَا فِي أول الْبيُوع
١٠٠١ - حَدِيث لَا يغلق الرَّهْن قَالَهَا ثَلَاثًا لصَاحبه غنمه وَعَلِيهِ غرمه ابْن حبَان من طَرِيق سُفْيَان عَن زِيَاد بن سعد عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد عَن أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ لَا يغلق الرَّهْن مِمَّن رَهنه لَهُ غنمه وَعَلِيهِ غرمه وَصَححهُ الْحَاكِم وَقَالَ تَابع زيادا عَلَيْهِ جمَاعَة عَن الزُّهْرِيّ ثمَّ أخرجهَا
وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق مُتَّصِلا وَقَالَ هَذَا إِسْنَاد حسن مُتَّصِل وَصَححهُ عبد الْحق وَقَبله ابْن عبد الْبر وَقَالَ عبد الرَّزَّاق أخبرنَا معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن ابْن الْمسيب أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ لايغلق الرَّهْن مِمَّن رَهنه قلت لِلزهْرِيِّ أهوَ قَول الرجل إِن لم آتِك بِمَالك فالرهن لَك قَالَ نعم قَالَ ثمَّ بَلغنِي أَنه قَالَ إِن هلك لم يذهب حق هَذَا إِنَّمَا هلك من رب الرَّهْن لَهُ غنمه وَعَلِيهِ غرمه وَأخرجه عَن الثَّوْريّ وَابْن أبي شيبَة عَن وَكِيع وَالشَّافِعِيّ عَن ابْن أبي فديك كلهم عَن ابْن أبي ذِئْب عَن الزُّهْرِيّ مُرْسلا وَفِيه لَهُ غنمه وَعَلِيهِ غرمه زَاد الشَّافِعِي غنمه زِيَادَته وغرمه نَقصه وهلاكه وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل وَقَالَ قَوْله لَهُ غنمه وَعَلِيهِ غرمه من كَلَام سعيد نَقله عَن الزُّهْرِيّ وَعَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ قَالَ كَانُوا يرهنون وَيَقُولُونَ إِن جئْتُك بِالْمَالِ إِلَى وَقت كَذَا وإلافهو لَك فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ لَا يغلق الرَّهْن
تَنْبِيه قَوْله فِي الأَصْل قَالَهَا ثَلَاثًا لم أَجِدهُ
١٠٠٢ - قَوْله قَالَ النَّبِي ﷺ َ للْمُرْتَهن بعد مَا نفق فرس الرَّاهِن عِنْده ذهب حَقك أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل من طَرِيق عَطاء أَن رجلا رهن رجلا فرسا فنفق فِي يَده فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ للْمُرْتَهن ذهب حَقك وَأخرجه ابْن أبي شيبَة أَيْضا مُرْسلا
١٠٠٣ - حَدِيث إِذا عَمى الرَّاهِن فَهُوَ بِمَا فِيهِ الدَّارَقُطْنِيّ عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ َ الرَّهْن بِمَا فِيهِ وَقَالَ لَا يثبت وَمن بَينه وَبَين شَيخنَا ضعفاء
стр. 538
وَأخرجه من وَجه آخر وَقَالَ إِنَّه بَاطِل وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل عَن عَطاء عَن النَّبِي ﷺ َ مثله وَرِجَاله ثِقَات وَأخرجه أَيْضا عَن طَاوس مَرْفُوعا نَحوه وَأخرج عَن أبي الزِّنَاد وَقَالَ إِن نَاسا يوهمون فِي قَول النَّبِي ﷺ َ الرَّهْن بِمَا فِيهِ إِذا كَانَ هلك وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِك فِي مَا أخبرنَا الثِّقَة من الْفُقَهَاء إِذا هلك وعميت قِيمَته وَأخرجه الطَّحَاوِيّ عَن أبي الزِّنَاد نَحوه وَأسْندَ ذَلِك إِلَى الْفُقَهَاء السَّبْعَة وَغَيرهم أَنهم قَالُوا الرَّهْن بِمَا فِيهِ وَيرْفَع ذَلِك مِنْهُم الثِّقَة إِلَى رَسُول الله ﷺ َ قَالَ الرَّهْن بِمَا فِيهِ
قَوْله أجمع الصَّحَابَة عَلَى أَن الرَّهْن مَضْمُون وَاخْتلفُوا فِي كيفته لم أجد ذَلِك
قَوْله وَعَن عَلَى يترادان الْفضل فِي الرَّهْن عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة من طَرِيق الحكم عَن عَلَى قَالَ يترادان الْفضل بَينهمَا فِي الرَّهْن وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة خلاس عَن عَلَى إِذا كَانَ فِي الرَّهْن فضل فَإِن أَصَابَته جَائِحَة فالرهن بِمَا فِيهِ وَإِن لم تصبه جَائِحَة فَإِنَّهُ يرد الْفضل وَمن رِوَايَة الْحَارِث عَن عَلَى إِذا كَانَ الرَّهْن أفضل من الْقَرْض أَو كَانَ الْقَرْض أفضل من الرَّهْن ثمَّ هلك يترادان الْفضل وَمن طَرِيق ابْن الْحَنَفِيَّة عَنهُ إِذا كَانَ الرَّهْن أقل رد الْفضل وَإِن كَانَ أَكثر فَهُوَ بِمَا فِيهِ وَأخرجه ابْن أبي شيبَة
قَوْله ومذهبنا مروى عَن عمر وَابْن مَسْعُود أما عمر فَأخْرجهُ الْبَيْهَقِيّ بِلَفْظ فِي الرجل يرتهن الرَّهْن فيضيع قَالَ إِن كَانَ أقل مِمَّا فِيهِ رد عَلَيْهِ تَمام حَقه وَإِن كَانَ أَكثر فَهُوَ أَمِين وَأخرج ابْن أبي شيبَة والطَّحَاوِي نَحوه وَأما عَن ابْن مَسْعُود فَلم أره
قَوْله وَعَن عَلَى الْمُرْتَهن أَمِين فِي الْفضل تقدم قَرِيبا
قَوْله وَهُوَ صَفْقَة فِي صفقتين وَهُوَ مَنْهِيّ عَنهُ كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى حَدِيث ابْن مَسْعُود أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن صفقتين فِي صَفْقَة وَقد تقدم
стр. 539
كتاب الْجِنَايَات
١٠٠٤ - قَوْله وَقد نطق بِهِ غير وَاحِد من السّنة أَي الْإِثْم فِي الْقَتْل الْعمد لم أَقف عَلَى التَّصْرِيح بالإثم وَأما تَحْرِيم قتل الْمُسلم فالأحاديث فِيهِ كَثِيرَة جدا مِنْهَا حَدِيث ابْن مَسْعُود رَفعه لايحل دم امْرِئ مُسلم إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاث الحَدِيث مُتَّفق عَلَيْهِ وَحَدِيث ابْن عمر رَفعه أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يشْهدُوا أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله فَإِذا فعلوا عصموا مني دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالهمْ الحَدِيث مُتَّفق عَلَيْهِ وَحَدِيث أبي بكرَة فِي خطْبَة يَوْم النَّحْر فَإِن دماءكم وَأَمْوَالكُمْ وَأَعْرَاضكُمْ عَلَيْكُم حرَام الحَدِيث مُتَّفق عَلَيْهِ
وَحَدِيث ابْن عمر عِنْد البُخَارِيّ نَحوه وَكَذَا حَدِيث ابْن عَبَّاس وَحَدِيث أبي الدَّرْدَاء رَفعه كل ذَنْب عَسى الله أَن يغفره إِلَّا من مَاتَ مُشْركًا أَو مُؤمنا قتل مُؤمنا مُتَعَمدا أخرجه أَبُو دَاوُد وَأخرج عَن عبَادَة بن الصَّامِت رَفعه من قتل مُؤمنا فاغتبط بقتْله لم يقبل الله مِنْهُ صرفا وَلَا عدلا وَأخرجه الْحَاكِم وَعَن ابْن عمر رَفعه لايزال الْمُؤمن فِي فسحة من دينه مَا لم يصب دَمًا حَرَامًا أخرجه البُخَارِيّ وَعَن مُعَاوِيَة رَفعه كل ذَنْب عَسى الله أَن يغفره إِلَّا الرجل يَمُوت كَافِرًا أَو الرجل يقتل مُؤمنا مُتَعَمدا أخرجه النَّسَائِيّ والحاككم وَعَن عبد الله بن عَمْرو رَفعه لزوَال الدُّنْيَا أَهْون عَلَى الله تَعَالَى من قتل رجل مُسلم أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَرجح التِّرْمِذِيّ وَقفه وَأخرجه ابْن أبي شيبَة وَأَبُو يعْلى وَغَيرهمَا من طرق
وَعَن أبي سعيد وَأبي هُرَيْرَة رَفَعَاهُ لَو أَن أهل السَّمَاء وَأهل الأَرْض اشْتَركُوا فِي دم مُؤمن لأكبهم الله تَعَالَى فِي النَّار أخرجه التِّرْمِذِيّ وَأخرجه الْحَاكِم من طَرِيق أُخْرَى عَن أبي سعيد وَالطَّبَرَانِيّ من طَرِيق أُخْرَى عَن أبي هُرَيْرَة وَعَن أبي هُرَيْرَة رَفعه من أعَان عَلَى قتل مُؤمن وَلَو بِشَطْر كلمة لقى الله تَعَالَى مَكْتُوب بَين عَيْنَيْهِ آيس من رَحْمَة الله أخرجه ابْن ماجة وَعَن جُنْدُب بن عبد الله سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول لَا يحولن بَين أحدكُم وَبَين الْجنَّة وَهُوَ يرَى بَابهَا ملْء كف من دم امرىء مُسلم أهراقه بِغَيْر حلّه أخرجه عبد الرَّزَّاق وَهُوَ فِي البُخَارِيّ من وَجه آخر عَن جُنْدُب قَوْله
وَعَن أبي مُوسَى رَفعه إِذا أصبح إِبْلِيس بَث جُنُوده فَيَقُول من أضلّ الْيَوْم مُسلما ألبسته التَّاج فَيَجِيء أحدهم فَيَقُول لم أزل بِهِ حَتَّى عق وَالِديهِ فَيَقُول يُوشك أَن يَبرهُمَا
стр. 540
ويحىء الآخر فَيَقُول لم أزل بِهِ حَتَّى طلق زَوجته فَيَقُول يُوشك أَن يتَزَوَّج وَيَقُول الآخر لم أزل بِهِ حَتَّى قتل فَيَقُول أَنْت أَنْت ويلبسه التَّاج أخرجه الْحَاكِم وَقد ذكر فِي تَخْرِيج الْكَشَّاف فِي تَفْسِير النِّسَاء طرق أُخْرَى لذَلِك
١٠٠٥ - حَدِيث الْعمد قَود ابْن أبي شيبَة وَإِسْحَاق وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس رَفعه الْعمد قَود إِلَّا أَن يعْفُو ولي الْمَقْتُول وَزَاد إِسْحَاق وَالْخَطَأ عقل لَا قَود فِيهِ وَشبه الْعمد قَتِيل الْعَصَا وَالْحجر الحَدِيث وَرَوَى الْأَرْبَعَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ من هَذَا الْوَجْه من قتل عمدا فَهُوَ قَود الحَدِيث وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق عبد الله بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم عَن أَبِيه عَن جده رَفعه الْعمد قَود وَالْخَطَأ دِيَة
١٠٠٦ - حَدِيث لَا مِيرَاث لقَاتل أَصْحَاب السّنَن إِلَّا أَبَا دَاوُد من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَفعه الْقَاتِل لَا يَرث قَالَ التِّرْمِذِيّ لَا يَصح وَفِيه إِسْحَاق بن أبي فَرْوَة وَهُوَ مَتْرُوك وَقَالَ النَّسَائِيّ إِسْحَاق مَتْرُوك وَإِنَّمَا أخرجته لِئَلَّا يتْرك من الْوسط يعْنى بَين اللَّيْث وَالزهْرِيّ وَرَوَى أَبُو دَاوُد من طَرِيق عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده فِي حَدِيث طَوِيل وَلَا يَرث الْقَاتِل شَيْئا وللنسائي من هَذَا الْوَجْه لَيْسَ للْقَاتِل من الْمِيرَاث شَيْء وَقَالَ الصَّوَاب رِوَايَة مَالك عَن يَحْيَى بن سعيد عَن عَمْرو بن شُعَيْب أَن عمر قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ َ لَيْسَ للْقَاتِل شَيْء انْتَهَى وَهُوَ فِي الْمُوَطَّإِ
وَأخرجه الشَّافِعِي وَعبد الرَّزَّاق عَن مَالك وَأخرجه ابْن ماجة من طَرِيق أبي خَالِد الْأَحْمَر عَن يَحْيَى بن سعيد عَن عَمْرو بن شُعَيْب أَن أَبَا قَتَادَة المدلجي قتل ابْنه فَأخذ مِنْهُ عمر مائَة من الْإِبِل الحَدِيث وَفِيه سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول لَيْسَ لقَاتل مِيرَاث وَفِيه انْقِطَاع وَقد أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق عبد الله بن جَعْفَر عَن يَحْيَى ابْن سعيد فَقَالَ عَن سعيد بن الْمسيب عَن عمر وَالْأول أصح
وَرَوَى ابْن ماجة والدراقطني من طَرِيق الْحسن بن صَالح عَن مُحَمَّد بن سعيد عَن عَمْرو ابْن شُعَيْب حَدثنِي أبي عَن جدي عبد الله أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ وَالْمَرْأَة تَرث من دِيَة زَوجهَا وَمَاله وَهُوَ يَرث من دِيَتهَا وَمَالهَا مَا لم يقتل أَحدهمَا صَاحبه عمدا فَإِن قتل صَاحبه عمدا لم يَرث من دِيَته وَلَا مَاله شَيْئا وَإِن قتل صَاحبه خطأ ورث من مَاله وَلم يَرث من دينه قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ مُحَمَّد بن سعيد هُوَ الطَّائِفِي ثِقَة قلت وَقع فِي طَرِيق
стр. 541
لِابْنِ ماجة عمر بن سعيد بدل مُحَمَّد وَفِي نُسْخَة عَمْرو بِفَتْح الْعين وَالصَّوَاب مُحَمَّد
وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس نَحوه أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق عَمْرو بن شيبَة بن أبي كثير الْأَشْجَعِيّ قَالَ كنت أداعب امْرَأَتي فأصابتها يدى فِي بَطنهَا فَمَاتَتْ وَذَلِكَ فِي غَزْوَة تَبُوك فَأتيت النَّبِي ﷺ َ فَأَخْبَرته عَن امْرَأَتي وَأَنِّي أصبتها خطأ فَقَالَ ﷺ َ لَا ترثها
١٠٠٧ - حَدِيث أَلا إِن قَتِيل خطأ الْعمد قَتِيل السَّوْط والعصا وَفِيه مائَة من الْإِبِل أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن حبَان من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو رَفعه أَلا إِن دِيَة الْخَطَإِ شبه الْعمد مَا كَانَ بِالسَّوْطِ والعصا مائَة من الْإِبِل مِنْهَا أَرْبَعُونَ فِي بطونها أَوْلَادهَا أوردهُ كلهم من طَرِيق الْقَاسِم بن ربيعَة عَن عقبَة بن أَوْس عَنهُ وَفِي رِوَايَة للنسائي عَن عقبَة عَن رجل من الصَّحَابَة وَفِي رِوَايَة للدارقطني عَن الْقَاسِم عَن عبد الله بن عَمْرو لَيْسَ فِيهِ عقبَة وَقَالَ ابْن الْقطَّان هُوَ حَدِيث صَحِيح وَلَا يضرّهُ هَذَا الِاخْتِلَاف فَإِن عقبَة ثِقَة وَقد قيل إِن الْقَاسِم بن ربيعَة عَن عبد الله بن عمر أخرجه أَصْحَاب السّنَن وَابْن أبي شيبَة وَعبد الرَّزَّاق وَأحمد وَإِسْحَاق وَالشَّافِعِيّ والراوي لَهُ كَذَلِك عَن الْقَاسِم عَلّي بن زيد بن جدعَان وَهُوَ ضَعِيف
وَأخرجه أَبُو دَاوُد من نُسْخَة عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده بِلَفْظ عقل شبه الْعمد مغلظ مثل عقل الْعمد وَلَا يقتل صَاحبه وَذَلِكَ أَن ينزو الشَّيْطَان بَين النَّاس فَيكون دَمًا فِي عميا فِي غير ضغينة وَلَا حمل سلَاح وَرَوَى ابْن أبي شيبَة من مُرْسل الْحسن رَفعه قَتِيل السَّوْط والعصا شبه عمد فِيهِ مائَة من الْإِبِل مِنْهَا أَرْبَعُونَ فِي بطونها أَوْلَادهَا
وَأخرجه إِسْحَاق من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَقد تقدم وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن عَلّي قَالَ قَتِيل السَّوْط والعصا شبه عمد مَوْقُوف وَأخرج عَن الشّعبِيّ وَالْحكم وَحَمَّاد وَإِبْرَاهِيم من قَوْلهم نَحوه
قَوْله وَتجب الدِّيَة فِي ثَلَاث سِنِين بِقصَّة عمر ابْن أبي شيبَة من طَرِيق إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ قَالَ أول من فرض الْعَطاء عمر وَفرض فِيهِ الدِّيَة كَامِلَة فِي ثَلَاث سِنِين ثلثا الدِّيَة فِي سنتَيْن وَالنّصف فِي سنتَيْن وَالثلث فِي سنة وَمَا دون ذَلِك فِي عَامَّة وَأخرجه عبد الرَّزَّاق من طرق عَن عمر وَقَالَ التِّرْمِذِيّ أجمع أهل الْعلم عَلَى ذَلِك
стр. 542
١٠٠٨ - حَدِيث لَا يقتل مُؤمن بِكَافِر البُخَارِيّ من طَريقَة ابْن أبي جُحَيْفَة عَن عَلّي فِي حَدِيث وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ من طَرِيق قيس بن عباد انْطَلَقت أَنا وَالْأَشْتَر إِلَى عَلّي فَذكر قصَّة فِيهَا هَذَا وَإِسْنَاده صَحِيح وَلأبي دَاوُد وَابْن ماجة من طَرِيق عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده رَفعه لَا يقتل مُؤمن بِكَافِر وَأخرج البُخَارِيّ فِي تَارِيخه من حَدِيث عَائِشَة قَالَت وجد فِي قَائِمَة سيف رَسُول الله ﷺ َ الحَدِيث وَفِيه وَلَا يقتل مُسلم بِكَافِر وَلَا ذُو عهد فِي عَهده وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ من وَجه آخر عَن عَائِشَة رفعته لَا يحل قتل مُسلم إِلَّا فِي إِحْدَى ثَلَاث خِصَال زَان مُحصن فيرجم وَرجل يقتل مُسلما مُتَعَمدا وَرجل يخرج من الْإِسْلَام وَإِسْنَاده صَحِيح
١٠٠٩ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ قتل مُسلما بذمي الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق ربيعَة عَن عبد الرَّحْمَن الْبَيْلَمَانِي عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ َ قتل مُسلما بمعاهد وَقَالَ أَنا أكْرم من وَفِي بِذِمَّتِهِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ تفرد بوصله إِبْرَاهِيم بن أبي يَحْيَى عَن ربيعَة وَقد رَوَاهُ ابْن جريج عَن ربيعَة فَلم يذكر فِيهِ ابْن عمر وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْإِسْنَاد إِلَى إِبْرَاهِيم عمار بن مطر وَهُوَ كثير الْخَطَأ وَالْمَحْفُوظ عَن إِبْرَاهِيم ابْن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن ابْن الْبَيْلَمَانِي لَا عَن ربيعَة ثمَّ أخرجه فِي رِوَايَة يَحْيَى بن آدم عَن إِبْرَاهِيم كَذَلِك وَكَذَا أخرجه الشَّافِعِي عَن إِبْرَاهِيم وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل من رِوَايَة سُلَيْمَان بن بِلَال عَن ربيعَة عَن ابْن الْبَيْلَمَانِي مُرْسلا
وَأخرجه عبد الرَّزَّاق عَن الثَّوْريّ عَن ربيعَة بِهِ وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ فِي الغرائب من رِوَايَة حبيب عَن مَالك عَن ربيعَة كَذَلِك وَله طَرِيق أُخْرَى عِنْد أبي دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل من رِوَايَة ابْن وهب عَن عبد الله بن يَعْقُوب عَن عبد الله بن عبد الْعَزِيز بن صَالح قَالَ قتل رَسُول الله ﷺ َ يَوْم حنين مُسلما بِكَافِر قَتله غيلَة وَقَالَ أَنا أَحَق وَأولَى من أَوْفَى بِذِمَّتِهِ
وَحَكَى الْبَيْهَقِيّ عَن الشَّافِعِي قَالَ بَلغنِي أَن عبد الرَّحْمَن الْبَيْلَمَانِي رَوَى أَن عَمْرو بن أُميَّة الضمرِي قتل كَافِرًا كَانَ لَهُ عهد وَكَانَ رَسُولا فَقتله النَّبِي ﷺ َ بِهِ قَالَ وَهَذَا خطأ فَإِن عَمْرو بن أُميَّة عَاشَ بعد النَّبِي ﷺ َ دهرا وَالْمَعْرُوف أَن عَمْرو ابْن أُميَّة قتل رجلَيْنِ كَانَ لَهما عهد فَوَدَاهُمَا النَّبِي ﷺ َ وَرَوَى الْوَاقِدِيّ من
стр. 543
طَرِيق عمرَان بن حُصَيْن قَالَ قتل خرَاش بن أُميَّة بعد مَا نهَى النَّبِي ﷺ َ عَن الْقَتْل يَوْم الْفَتْح فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ لَو كنت قَاتلا مُؤمنا بِكَافِر لقتلت خراشا بالهذلي وَهَذَا إِسْنَاد ضَعِيف لكنه أمثل من حَدِيث الْبَيْلَمَانِي قَالَه الشَّافِعِي وَاحْتج بِهِ عَلَى أَن قتل الْمُؤمن بالكافر مَنْسُوخ
وَمن الْآثَار عَن الصَّحَابَة فِي ذَلِك مَا أخرجه الشَّافِعِي أخبرنَا مُحَمَّد بن الْحسن عَن قيس بن الرّبيع عَن أبان بن ثَعْلَب عَن الْحُسَيْن بن مَيْمُون عَن عبد الله بن عبد الله مولَى بني هَاشم عَن أبي الْجنُوب قَالَ أَتَى عَلّي بِرَجُل من الْمُسلمين قتل رجلا من أهل الذِّمَّة فَقَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَة فَأمر بقتْله فجَاء أَخُوهُ فَقَالَ قد غفرت فَقَالَ لَعَلَّهُم هددوك أَو فزعوك قَالَ لَا وَلَكِن قَتله لَا يرد عَلّي أخي وَقد عوضوني فَقَالَ أَنْت أعرف من من كَانَ لَهُ ذمتنا فدمه كدمنا وديته كديتنا
قَالَ الشَّافِعِي وَفِي قَول أبي جُحَيْفَة عَن عَلّي لَا يقتل مُسلم بِكَافِر دَلِيل عَلَى ضعف هَذَا الْأَثر وَقَالَ عبد الرَّزَّاق أخبرنَا الثَّوْريّ عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم أَن رجلا قتل رجلا من أهل الْكتاب من الْحيرَة فأقاد مِنْهُ عمر
وَأخرج الشَّافِعِي عَن مُحَمَّد بن الْحسن أخبرنَا أَبُو حنيفَة عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم أَن رجلا من بكر بن وأئل قتل رجلا من أهل الْحيرَة فَكتب فِيهِ عمر أَن يدْفع إِلَى أَوْلِيَاء الْمَقْتُول فَإِن شَاءُوا قتلوا وَإِن شَاءُوا عفوا فَدفع الرجل إِلَى وَلَّى الْمَقْتُول رجل يُقَال لَهُ حنين من أهل الْحيرَة فَقتله فَكتب عمر بعد ذَلِك إِن كَانَ الرجل لم يقتل فَلَا تقتلوه فَرَأَوْا أَن عمر أَرَادَ أَن يرضيهم من الدِّيَة وَقَالَ عبد الرَّزَّاق أخبرنَا معمر عَن عَمْرو بن مَيْمُون ابْن مهْرَان شهِدت كتاب عمر بن عبد الْعَزِيز قدم إِلَى أَمِير الجزيرة أَو الْحيرَة فِي رجل مُسلم قتل رجلا من أهل الذِّمَّة أَن أدفعه إِلَى وليه فَإِن شَاءَ قَتله وَإِن شَاءَ عَفا عَنهُ قَالَ فَدفعهُ إِلَيْهِ فَضرب عُنُقه وَأَنا أنظر
وَأخرج الطَّحَاوِيّ من طَرِيق ابْن شهَاب أَخْبرنِي سعيد بن الْمسيب أَن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر قَالَ مَرَرْت بِالبَقِيعِ قبل أَن يقتل عمر فَوجدت أَبَا لؤلؤة والهرمزان وجفينة يتناجون فَلَمَّا رأوني ثَارُوا فَسقط مِنْهُم خنجر لَهُ رأسان فَلَمَّا قتل عمر رَأَى عبيد الله ابْن عمر الخنجر كَالَّذي وَصفه عبد الرَّحْمَن فَانْطَلق عبيد الله بِالسَّيْفِ فَقتل الهرمزان فَلَمَّا
стр. 544
وجد مس السَّيْف قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَغدا عَلَى جفينة وَكَانَ نَصْرَانِيّا فَقتله انْطلق عبيد الله إِلَى ابْنة أبي لؤلؤة صَغِيرَة تُدعَى الْإِسْلَام فَقَتلهَا وَأَرَادَ أَن يضع السَّيْف فِي السَّبي فَاجْتمع عَلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ فَلم يزل عَمْرو بن الْعَاصِ يتلطف بِهِ حَتَّى أَخذ مِنْهُ السَّيْف فَلَمَّا اسْتخْلف عُثْمَان أَرَادَ قتل عبيد الله بن عمر فَقَالَ النَّاس أبعد الله الهرمزان وجفينة الْقَتِيل عمر ثمَّ يتبعهُ ابْنه وَقَالَ لَهُ عَمْرو بن الْعَاصِ إِن هَذَا قد كَانَ قبل أَن يكون لَك عَلَى النَّاس سُلْطَان فَتفرق النَّاس عَلَى كَلَام عَمْرو فَلَمَّا ولي عَلّي أَرَادَ قَتله ففر مِنْهُ إِلَى مُعَاوِيَة فَقتل مَعَه بصفين
قَالَ الطَّحَاوِيّ فَفِي هَذَا أَن عُثْمَان وعليا أَرَادَا قتل عبيد الله بن عمر بالهرمزان وجفينة وهما ذميان وَيدل عَلَى ذَلِك قَول الْمُهَاجِرين أبعد الله الهرمزان كَانَ كَافِرًا وجفينة وَتعقبه الْبَيْهَقِيّ بِأَن فِي الحَدِيث أَنه قتل ابْنة أبي لؤلؤة صَغِيرَة تُدعَى الْإِسْلَام ولَا نسلم أَن الهرمزان كَانَ كَافِرًا بل كَانَ قد أسلم فقد قَالَ الشَّافِعِي أخبرنَا عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ عَن حميد عَن أنس قَالَ حاصرنا تستر فَنزل الهرمزان عَلَى حكم عمر فَذكر الحَدِيث وَفِيه فَأسلم الهرمزان فَفرض لَهُ عمر وَأسْندَ الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد قَالَ فرض عمر للهرمزان حِين أسلم وَالله أعلم
١٠١٠ - قَوْله لايقاد الْوَالِد بولده التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَأحمد وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَأَبُو يعْلى من طَرِيق حجاج بن أَرْطَاة عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده عَن عمر سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول فَذكره وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق ابْن عجلَان عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن عبد الله بن عَمْرو عَن عمر بِهِ وَفِيه قصَّة وَأخرجه من هَذَا الْوَجْه الْحَاكِم وَالدَّارَقُطْنِيّ
وَأخرجه التِّرْمِذِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ من رِوَايَة الْمثنى بن الْمِصْبَاح عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده عَن سراقَة قَالَ حضرت رَسُول الله ﷺ َ يُقيد الْأَب من ابْنه وَلَا يُقيد الإبن من أَبِيه قَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا حَدِيث فِيهِ اضْطِرَاب وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضا من رِوَايَة يَحْيَى بن أبي أنيسَة عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده وَلم يذكر عمر وَلَا سراقَة وَزَاد فِي آخِره وَإِن قَتله عمدا وَيَحْيَى مَتْرُوك وَأخرجه فِي الْإِفْرَاد من طَرِيق يَعْقُوب بن عَطاء عَن عَمْرو بن شُعَيْب وَيَعْقُوب ضَعِيف وَأخرجه أَحْمد من
стр. 545
طَرِيق ابْن لَهِيعَة عَن عَمْرو كَذَلِك وَابْن لَهِيعَة لَا يحْتَج بِهِ وَقد قَالَ أَبُو حَاتِم إِنَّه لم يسمع من عَمْرو بن شُعَيْب
وَأخرج الْحَاكِم من طَرِيق عَطاء عَن ابْن عَبَّاس جَاءَت جَارِيَة إِلَى عمر فَقَالَت إِن سَيِّدي اتهمني فأقعدني عَلَى النَّار حَتَّى أحرق فَرجي فَقَالَ لَهُ عمر أتعذب بِعَذَاب الله تَعَالَى قَالَ اتهمتها يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فِي نَفسهَا قَالَ هَل رَأَيْت ذَلِك عَلَيْهَا قَالَ لَا قَالَ فَاعْترفت لَك بِهِ قَالَ لَا قَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَو لم أسمع رَسُول الله ﷺ َ يَقُول لَا يُقَاد مَمْلُوك من مَالك وَلَا ولد من وَالِده لأقدتها مِنْك ثمَّ برزه وضربه مائَة سَوط ثمَّ قَالَ اذهبي فَأَنت حرَّة وَأَنت مولاة الله وَرَسُوله وَفِي إِسْنَاده عمر بن عِيسَى الْقرشِي وَفِي تَرْجَمته أخرجه الْعقيلِيّ وَابْن عدي وضعفاه
وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس أخرجه التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَالْبَزَّار وَالْحَاكِم وَالدَّارَقُطْنِيّ بِلَفْظ لَا تُقَام الْحُدُود فِي الْمَسَاجِد وَلَا يقتل الْوَالِد بِالْوَلَدِ
١٠١١ - حَدِيث لَا قَود إِلَّا بِالسَّيْفِ ابْن ماجة وَالْبَزَّار من طَرِيق الْحر بن مَالك عَن مبارك بن فضَالة عَن الْحسن عَن أبي بكرَة بِهَذَا قَالَ الْبَزَّار أَحسب الْحر أَخطَأ فِيهِ فَإِن النَّاس يرسلونه انْتَهَى وَقد تَابعه وليد بن صَالح عَن مبارك أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَأخرجه ابْن عدي فِي تَرْجَمَة الْوَلِيد وَقَالَ أَحَادِيثه غير مَحْفُوظَة والمرسل الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ أخرجه أَحْمد قَالَ حَدثنَا هشيم ثَنَا أَشْعَث عَن الْحسن يرفعهُ لَا قَود إِلَّا بحديدة
وَكَذَا أخرجه ابْن أبي شيبَة عَن الْحسن مُرْسلا من وَجْهَيْن وَفِي الْبَاب عَن ابْن مَسْعُود أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْن عدي وَإِسْنَاده ضَعِيف أَيْضا وَعَن أبي هُرَيْرَة نَحوه أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَابْن عدي وَإِسْنَاده ضَعِيف أَيْضا وَعَن النُّعْمَان مثله أخرجه ابْن ماجة وَالْبَزَّار بِهَذَا وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ بِلَفْظ كل شَيْء خطأ إِلَّا السَّيْف وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ بِلَفْظ لَا عمد إِلَّا بِالسَّيْفِ وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث عَلّي بِلَفْظ لَا قَود فِي النَّفس وَغَيرهَا إِلَّا بحديدة وَفِيه مُعلى بن هِلَال وَهُوَ مَتْرُوك قَالَ الْبَيْهَقِيّ أَحَادِيث هَذَا الْبَاب كلهَا ضَعِيفَة
ويعارضها حَدِيث أنس فِي قصَّة العرنيين فَعِنْدَ مُسلم فِي بعض طرقه إِنَّمَا سمل النَّبِي ﷺ َ
стр. 546
أعين العرنيين لأَنهم سملوا أعين الرعاء وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أنس أَن جَارِيَة من الْأَنْصَار قَتلهَا رجل من الْيَهُود رض رَأسهَا بَين حجرين الحَدِيث وَفِيه فَأمر رَسُول الله ﷺ َ فرض رَأسه بِالْحِجَارَةِ
قَوْله وَاخْتلف الصَّحَابَة فِي الْمكَاتب يتْرك وَفَاء هَل يَمُوت حرا أَو عبدا تقدم فِي الْمكَاتب
حَدِيث أَلا إِن قَتِيل الْعمد تقدم
قَوْله وَيروَى شبه الْعمد تقدم أَيْضا
١٠١٢ - حَدِيث من غرق غرقناه الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة عمرَان بن يزِيد بن الْبَراء عَن أَبِيه عَن جده بِهَذَا وَفِيه وَمن حرق حرقناه وَمن عرض عرضنَا لَهُ وَفِي إِسْنَاده من لَا يعرف
١٠١٣ - حَدِيث أَلا إِن قَتِيل خطإ الْعمد قَتِيل السَّوْط والعصا وَفِيه وَفِي كل خطإ أرش تقدم أَوله وَأما آخِره فَأخْرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَالطَّبَرَانِيّ والعقيلي من حَدِيث النُّعْمَان بن بشير رَفعه كل شَيْء خطأ إِلَّا السَّيْف وَلكُل خطإ أرش وَإِسْنَاده ضَعِيف
١٠١٤ - قَوْله وَرَوَى أَنه لما اخْتلف سيوف الْمُسلمين عَلَى الْيَمَان أبي حُذَيْفَة قَضَى رَسُول الله ﷺ َ بِالدِّيَةِ أَحْمد وَإِسْحَاق وَالْحَاكِم من طَرِيق ابْن إِسْحَاق حَدثنِي عَاصِم بن عمر عَن مَحْمُود بن لبيد لما خرج رَسُول الله ﷺ َ إِلَى أحد رفع حسيل بن جَابر وَهُوَ الْيَمَان أَبُو حُذَيْفَة وثابت بن قيس فِي الْآطَام مَعَ النِّسَاء وَالصبيان فَقَالَ أَحدهمَا لصَاحبه مَا تنْتَظر الْحق بِنَا لَعَلَّ الله يرزقنا الشَّهَادَة فَخَرَجَا فدخلا فِي النَّاس فَأَما ثَابت فَقتله الْمُشْركُونَ وَأما الْيَمَان فَاخْتلف عَلَيْهِ سيوف الْمُسلمين وهم لَا يعرفونه فَقَالَ حُذَيْفَة أبي أبي قَالُوا وَالله مَا عَرفْنَاهُ فَقَالَ حُذَيْفَة يغْفر الله لكم فَأَرَادَ رَسُول الله ﷺ َ أَن يَدَيْهِ فَتصدق حُذَيْفَة بديته عَلَى الْمُسلمين فزاده ذَلِك عِنْد رَسُول الله ﷺ َ خيرا زَاد إِسْحَاق وَكَانَ الَّذِي قَتله عتبَة بن مَسْعُود وَهَذَا إِسْنَاد حسن
وبنحوه أخرجه الْوَاقِدِيّ عَن يُونُس عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة
стр. 547
وَأخرجه مُوسَى بن عقبَة فِي الْمَغَازِي عَن الزُّهْرِيّ وَمن طَرِيقه أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل وَفِيه قَالَ الزُّهْرِيّ قَالَ عُرْوَة أَخطَأ بِهِ الْمُسلمُونَ يَوْمئِذٍ فرشقوه بِأَسْيَافِهِمْ يَحْسبُونَهُ من الْعَدو وَحُذَيْفَة يَقُول أبي أبي فَلم يفقهوا قَوْله حَتَّى فرغوا مِنْهُ فَقَالَ حُذَيْفَة يغْفر الله لكم قَالَ ووداه رَسُول الله ﷺ َ وزادت حُذَيْفَة عِنْده خيرا وَأخرجه عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ وَلم يذكر عُرْوَة وَأخرجه الشَّافِعِي عَن مطرف عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة بتمامة وَأَصله فِي صَحِيح البُخَارِيّ من طَرِيق هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة قَالَت صرخَ إِبْلِيس يَوْم أحد فِي النَّاس يَا عباد الله أخراكم فَرَجَعت أولاهم فاجتلدت مَعَ أخراهم فَقتلُوا الْيَمَان وَالِد حُذَيْفَة فَقَالَ حُذَيْفَة أبي أبي فَقَتَلُوهُ فَقَالَ حُذَيْفَة غفر الله لكم الحَدِيث وَلَيْسَ فِيهِ ذكر الدِّيَة
وَقَالَ الْوَاقِدِيّ حَدثنِي ابْن أبي سُبْرَة عَن إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي فَرْوَة عَن عمر بن الحكم عَن رَافع بن خديج فَذكره
١٠١٥ - حَدِيث من كثر سَواد قوم فَهُوَ مِنْهُم أَبُو يعْلى وَعلي بن معبد فِي كتاب الطَّاعَة من طَرِيق أَن رجلا دَعَا عبد الله بن مَسْعُود إِلَى وَلِيمَة فَلَمَّا جَاءَ ليدْخل سمع لهوا فَلم يدْخل فَقيل لَهُ فَقَالَ إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول من كثر سَواد قوم فَهُوَ مِنْهُم وَمن رضى عمل قوم كَانَ شريك من عمل بِهِ وَأخرج ابْن الْمُبَارك فِي الزّهْد عَن أبي ذَر نَحوه مَوْقُوفا
وَفِي الْبَاب حَدِيث من تشبه بِقوم فَهُوَ مِنْهُم أخرجه أَبُو دَاوُد من حَدِيث ابْن عمر وَالْبَزَّار من حَدِيث حُذَيْفَة وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَأخرجه أَبُو نعيم من حَدِيث أنس فِي تَارِيخ أَصْبَهَان
١٠١٦ - حَدِيث من شهر عَلَى الْمُسلمين سَيْفا فقد أطل دَمه لم أَجِدهُ بِهَذَا اللَّفْظ وَفِي النَّسَائِيّ عَن ابْن الزبير رَفعه من شهر سَيْفه ثمَّ وَضعه فدمه هدر وَأخرجه
стр. 548
إِسْحَاق وَالْحَاكِم وَالطَّبَرَانِيّ وَفِيه يعْنى ضرب بِهِ وَأخرجه النَّسَائِيّ مَوْقُوفا وَالَّذِي وَصله ثِقَة
وَفِي الْبَاب من حمل علينا السِّلَاح فَلَيْسَ منا مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث ابْن عمر وَمن حَدِيث أبي مُوسَى وَلمُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَله من حَدِيث سَلمَة من سل علينا السِّلَاح فَلَيْسَ منا وَلأَحْمَد وَالْحَاكِم من حَدِيث عَائِشَة من أَشَارَ بحديدة إِلَى أحد من الْمُسلمين يُرِيد قَتله فقد وَجب دَمه وَفِي الحَدِيث قصَّة
١٠١٧ - حَدِيث قَاتل دون مَالك البُخَارِيّ فِي تَارِيخه من طَرِيق قهيد بن مطرف عَن أبي هُرَيْرَة أَتَى رجل النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ يَا رَسُول الله أَرَأَيْت إِن أَرَادَ أحد أَن يَأْخُذ مَالِي قَالَ ﷺ َ أنْشدهُ الله تَعَالَى وَالْإِسْلَام ثَلَاثًا قَالَ قد فعلت قَالَ قَاتل دون مَالك الحَدِيث وَأخرجه مُسلم من وَجه آخر عَن أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ قَاتله وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن عبد الله بن عَمْرو أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ من قتل دون مَاله فَهُوَ شَهِيد
وَرَوَى إِسْحَاق وَابْن قَانِع وَإِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ فِي غَرِيبه من طَرِيق سماك بن حَرْب عَن قَابُوس ابْن الْمخَارِق عَن أَبِيه قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ يَا رَسُول الله أَرَأَيْت إِن جَاءَ رجل يُرِيد أَن يَأْخُذ مَالِي قَالَ ﷺ َ ذكره بِاللَّه تَعَالَى قَالَ أَرَأَيْت إِن ذكرته بِاللَّه فَلم يذكر قَالَ اسْتَعِنْ عَلَيْهِ بالسلطان فَقَالَ فَإِن نأى عني قَالَ اسْتَعِنْ بِمن حضرك قَالَ أَرَأَيْت إِن لم يحضرني أحد قَالَ قَاتل دون مَالك حَتَّى تحرز مَالك أَو تقتل فَتكون من شُهَدَاء الْآخِرَة قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَل اخْتلف فِيهِ عَلّي سماك فِي وَصله وإرساله
- بَاب الْقصاص فِيمَا دون النَّفس
-
قَوْله فِي الْقصاص فِي الْعين المقلوعة مأثور عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة وَصفته أَن تحمى الْمرْآة وتقابل بهَا عينه حَتَّى يذهب ضوؤها بعد أَن يَجْعَل عَلَى وَجهه قطن رطب لم أَجِدهُ إِلَّا عَن عَلّي أخرجه عبد الرَّزَّاق بِإِسْنَاد فِيهِ مُبْهَم وَهُوَ مُنْقَطع أَيْضا قَالَ أخبرنَا معمر عَن رجل عَن الحكم لطم رجل رجلا فَذهب بَصَره وعينه قَائِمَة فأرادوا أَن يقيدوه مِنْهُ فأعيا
стр. 549
عَلَيْهِم فَأَتَاهُم عَلّي فَأمر بِهِ فَجعل عَلَى وَجهه كُرْسُف ثمَّ اسْتقْبل بِهِ الشَّمْس وَأَدْنَى من عينه مرْآة فالتمع بَصَره وعينه قَائِمَة
قَوْله رَوَى عَن ابْن مَسْعُود وَابْن عمر قَالَا لَا قصاص فِي عظم إِلَّا فِي السن لم أَجِدهُ وَأخرجه ابْن أبي شيبَة عَن حَفْص عَن أَشْعَث عَن الْحسن وَالشعْبِيّ قَالَا لَيْسَ فِي الْعِظَام قصاص مَا خلا السن وَالرَّأْس
حَدِيث لَا قصاص فِي الْعظم لم أَجِدهُ وَأخرجه ابْن أبي شيبَة بِإِسْنَاد ضَعِيف مُنْقَطع عَن عمر قَالَ إِنَّا لَا نقيد من الْعِظَام وبإسناد ضَعِيف عَن ابْن عَبَّاس لَيْسَ فِي الْعِظَام قصاص
١٠١٨ - حَدِيث من قتل لَهُ قَتِيل الحَدِيث مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ إِمَّا أَن يُعْطَى الدِّيَة وَإِمَّا أَن يُقَاد أهل الْقَتِيل لفظ مُسلم وَقَالَ البُخَارِيّ إِمَّا أَن يعقل وَإِمَّا أَن يُقَاد أهل الْقَتِيل وَفِي لفظ لَهُ إِمَّا أَن يفدى وَإِمَّا أَن يُقيد وَفِي لفظ لَهُ إِمَّا أَن يودى وَإِمَّا أَن يُقَاد وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ إِمَّا أَن يعْفُو وَإِمَّا أَن يقتل وللنسائي إِمَّا أَن يُقَاد وَإِمَّا أَن يفدى قَالَ الْبَيْهَقِيّ هَذَا الِاخْتِلَاف وَقع من أَصْحَاب يَحْيَى ابْن أبي كثير رِوَايَة عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة
قلت وَتكلم عَلَيْهِ السُّهيْلي وَأخرجه أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث أبي شُرَيْح بِلَفْظ فأهله بَين خيرتين إِمَّا أَن يَأْخُذُوا الْعقل أَو يقتلُوا وَأخرجه ابْن ماجة من وَجه آخر عَن أبي شُرَيْح بِلَفْظ من أُصِيب بِدَم أَو خبل والخبل الْجرْح فَهُوَ بِالْخِيَارِ بَين إِحْدَى ثَلَاث أَن يقتل أَو يعْفُو أَو يَأْخُذ الدِّيَة مُخْتَصر
١٠١٩ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ أَمر بتوريث امْرَأَة أَشْيَم الضبابِي من عقل زَوجهَا أَشْيَم الْأَرْبَعَة وَأحمد وَإِسْحَاق وَعبد الرَّزَّاق وَالطَّبَرَانِيّ كلهم من طَرِيق سعيد ابْن الْمسيب عَن عمر بِهِ وَفِيه قصَّة وَإِسْنَاده صَحِيح إِلَى سعيد وَأخرج لَهُ الدَّارَقُطْنِيّ
стр. 550
شَاهدا لَهُ من رِوَايَة الْمُغيرَة بن شُعْبَة وَفِي رِوَايَة لَهُ عَن الْمُغيرَة أَن زُرَارَة بن جُزْء قَالَ لعمر وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فَقَالَ عَن الْمُغيرَة عَن أسعد بن زُرَارَة كَذَا قَالَ
حَدِيث عمر لَو تمالأ عَلَيْهِ أهل صنعاء لقتلتهم مَالك عَن يَحْيَى بن سعيد أَن عمر قتل خَمْسَة أَو سَبْعَة بِرَجُل قَتَلُوهُ غيلَة فَقَالَ لَو تمالأ عَلَيْهِ أهل صنعاء لقتلتهم بِهِ وَأخرجه البُخَارِيّ من وَجه آخر عَن عمر فَقَالَ وَقَالَ ابْن بشار حَدثنَا يَحْيَى عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَن غُلَاما قتل غيلَة فَقَالَ عمر فَذكره وَأخرجه ابْن أبي شيبَة وَمن طَريقَة الدَّارَقُطْنِيّ من هَذَا الْوَجْه قَالَ البُخَارِيّ وَقَالَ مُغيرَة بن حَكِيم عَن أَبِيه أَن أَرْبَعَة قتلوا صَبيا فَقَالَ عمر مثله وَأخرجه عبد الرَّزَّاق من طَرِيق أُخْرَى أخرجه مطولا وَسَمَّى الْغُلَام الْمَقْتُول أصيل
وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لَو أَن مائَة قتلوا رجلا قتلوا بِهِ أخرجه عبد الرَّزَّاق وَعَن الْمُغيرَة أَنه قتل سَبْعَة بِرَجُل أخرجه ابْن أبي شيبَة وَعَن عَلّي أَنه فرق بَين جمَاعَة كَانَ مَعَهم رجل فِي سفر فَقتل فاتهموا بِهِ فَاعْتَرفُوا فَأمر بهم فَقتلُوا أخرجه ابْن أبي شيبَة
- بَاب الشَّهَادَة فِي الْقَتْل
-
قَوْله لظَاهِر مَا ورد بِإِطْلَاقِهِ فِي إصْلَاح ذَات الْبَين أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق وَالْبَزَّار وَابْن حبَان وَالطَّبَرَانِيّ كلهم من رِوَايَة سَالم بن أبي الْجَعْد عَن أم الدَّرْدَاء عَن أبي الدَّرْدَاء رَفعه أَلا أخْبركُم بِأَفْضَل من دَرَجَة الصّيام وَالصَّلَاة وَالصَّدَََقَة قَالُوا بلَى قَالَ إصْلَاح ذَات الْبَين وَفَسَاد ذَات الْبَين هِيَ الحالقة قَالَ الْبَزَّار إِسْنَاده صَحِيح وَأخرجه البُخَارِيّ فِي الْأَدَب الْمُفْرد من هَذَا الْوَجْه وَأخرجه من وَجه آخر مَوْقُوفا وَعَن عبد الله بن عَمْرو أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ أفضل الصَّدَقَة إصْلَاح ذَات الْبَين أخرجه إِسْحَاق وَعبد الرَّزَّاق وَالْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ
وَعَن أبي هُرَيْرَة رَفعه مَا عمل ابْن آدم شَيْئا أفضل من الصَّلَاة وَإِصْلَاح ذَات الْبَين وَخلق حسن أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَعَن عَلّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول إِن إصْلَاح ذَات الْبَين أعظم من عَامَّة الصَّلَاة وَالصِّيَام أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي قصَّة قتل عَلّي مُطَوَّلَة وَعَن ابْن عَبَّاس رَفعه دب إِلَيْكُم دَاء الْأُمَم قبلكُمْ الْحَسَد والبغضاء أَلا أخْبركُم بِمَا هُوَ خير لكم من الصَّلَاة وَالصَّوْم إصْلَاح ذَات الْبَين أخرجه ابْن عدي فِي تَرْجَمَة عبد الله بن عَرَادَة
стр. 551
كتاب الدِّيات
١٠٢٠ - حَدِيث أَلا إِن قَتِيل خطإ الْعمد قَتِيل السَّوْط والعصا وَفِيه مائَة من الْإِبِل أَرْبَعُونَ مِنْهَا فِي بطونها أَوْلَادهَا تقدم وَأَن ابْن الْقطَّان صَححهُ من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو
قَوْله وَهَذَا غير ثَابت لاخْتِلَاف الصَّحَابَة فِي صفة التَّغْلِيظ وَابْن مَسْعُود قَالَ بالتغليظ أَربَاعًا أما اخْتِلَاف الصَّحَابَة فَعَن عُثْمَان وَزيد بن ثَابت فِي الْمُغَلَّظَة أَرْبَعُونَ جَذَعَة خلفة وَثَلَاثُونَ حقة وَثَلَاثُونَ بَنَات لبون وَفِي الْخَطَإِ ثَلَاثُونَ حقة وَثَلَاثُونَ بَنَات لبون وَعِشْرُونَ بَنو لبون ذُكُور وَعِشْرُونَ بَنَات مَخَاض أخرجه أَبُو دَاوُد وَأخرج عَن مُجَاهِد قَضَى عمر فِي شبه الْعمد ثَلَاثِينَ حقة وَثَلَاثِينَ جَذَعَة وَأَرْبَعين خلفة وَمن طَرِيق عَاصِم بن ضَمرَة عَن عَلّي فِي شبه الْعمد ثَلَاث وَثَلَاثُونَ حقة وَثَلَاث وَثَلَاثُونَ جَذَعَة وَأَرْبع وَثَلَاثُونَ خلفة وَأخرجه عبد الرَّزَّاق من طَرِيق إِبْرَاهِيم عَن عَلّي
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد الرَّزَّاق من طَرِيق الشّعبِيّ كَانَ أَبُو مُوسَى والمغيرة يَقُولَانِ فِي شبه الْعمد ثَلَاثُونَ حقة وَثَلَاثُونَ جَذَعَة وَأَرْبَعُونَ خلفة وَأما ابْن مَسْعُود فَأخْرج أَبُو دَاوُد من طَرِيق عَلْقَمَة وَالْأسود قَالَا قَالَ عبد الله فِي شبه الْعمد خمس وَعِشْرُونَ حقة وَخمْس وَعِشْرُونَ جَذَعَة وَخمْس وَعِشْرُونَ بَنَات لبون وَخمْس وَعِشْرُونَ بَنَات مَخَاض
حَدِيث فِي نَفْس الْمُؤمن مائَة من الْإِبِل تقدم فِي الزَّكَاة فِي حَدِيث عَمْرو بن حزم الطَّوِيل وَصَححهُ ابْن حبَان بِهَذَا
١٠٢١ - حَدِيث ابْن مَسْعُود أَن النَّبِي ﷺ َ قَضَى فِي قَتِيل الْخَطَإِ بِالدِّيَةِ أَخْمَاسًا عشرُون بنت مَخَاض وَعِشْرُونَ بنت لبون وَعِشْرُونَ ابْن مَخَاض وَعِشْرُونَ حقة وَعِشْرُونَ جَذَعَة الْأَرْبَعَة وَابْن أبي شيبَة وَأحمد وَإِسْحَاق وَالدَّارَقُطْنِيّ كلهم من طَرِيق خشف ابْن مَالك عَن ابْن مَسْعُود
стр. 552
وَأخرجه ابْن أبي شيبَة من طَرِيق أبي إِسْحَاق عَن عَلْقَمَة عَن ابْن مَسْعُود مَوْقُوفا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ الْمَعْرُوف عَن ابْن مَسْعُود مَا رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدَة عَنهُ دِيَة الْخَطَإِ أَخْمَاسًا عشرُون حقة وَعِشْرُونَ جَذَعَة وَعِشْرُونَ بَنَات مَخَاض وَعِشْرُونَ بَنَات لبون وَعِشْرُونَ بني لبون لَيْسَ فِيهِ بني مَخَاض ثمَّ أسْندهُ من طَرِيق أبي مجلز عَن أبي عُبَيْدَة وَمن طَرِيق إِبْرَاهِيم عَن ابْن مَسْعُود مثله وَقَالَ لم يرو فِيهِ بني مَخَاض الإخشف بن مَالك وَهُوَ مَجْهُول وَفِي إِسْنَاده حجاج بن أَرْطَاة وَهُوَ ضَعِيف مُدَلّس وَمَعَ ذَلِك فقد اخْتلفُوا عَلَيْهِ فَمنهمْ من جعل مَكَان الحقاق بني لبون وَمِنْهُم من جعل مَكَان بني الْمَخَاض بني اللَّبُون فَوَافَقَ رِوَايَة أبي عُبَيْدَة قَالَ وَيُشبه أَن يكون حجاج كَانَ يُفَسر الْأَخْمَاس فيدرجه قَالَ وَقد رَوَى عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة فِي دِيَة الْخَطَإِ أقاويل لَيْسَ فِيهَا ذكر بني مَخَاض
١٠٢٢ - حَدِيث ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ قَضَى بِالدِّيَةِ من الْوَرق اثْنَا عشر ألفا الْأَرْبَعَة وَالدَّارَقُطْنِيّ من رِوَايَة مُحَمَّد بن مُسلم الطَّائِفِي عَن عَمْرو عَن عِكْرِمَة عَنهُ قَالَ أَبُو دَاوُد وَرَوَاهُ ابْن عيينه عَن عَمْرو عَن عِكْرِمَة مُرْسلا
وَقَالَ التِّرْمِذِيّ تفرد بوصله مُحَمَّد بن مُسلم وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من رِوَايَة مُحَمَّد بن مَيْمُون عَن ابْن عيينه مَوْصُولا وَهُوَ وهم مِنْهُ
قَوْله وتأويله أَنه قَضَى من دَرَاهِم كَانَ وَزنهَا سِتَّة وَهِي كَانَت كَذَلِك أَبُو عبيد من طَرِيق الْأَصْبَغ بن نباتة عَن عَلّي قَالَ زَوجنِي رَسُول الله ﷺ َ فَاطِمَة عَلَى أَرْبَعمِائَة وَثَمَانِينَ درهما وزن سِتَّة قَالَ أَبُو عبيد كَانَت الدَّرَاهِم أَولا الْعشْرَة مِنْهَا وزن سِتَّة مَثَاقِيل ثمَّ نقلت إِلَى سَبْعَة واستقرت وَأخرج مُحَمَّد بن الْحسن عَن الثَّوْريّ عَن مُغيرَة عَن إِبْرَاهِيم كَانَت الدِّيَة الْإِبِل فَجعل كل بعير بِمِائَة وَعشْرين وزن سِتَّة وَذَلِكَ عشرَة آلَاف
وَعَن شريك أَن عُثْمَان قَضَى بِالدِّيَةِ اثْنَا عشر ألفا وَكَانَت الدَّرَاهِم وزن سِتَّة يَوْمئِذٍ وَقَالَ مُحَمَّد بلغا عَن عمر أَنه فرض الدِّيَة ألف دِينَار وَمن الْوَرق عشرَة آلَاف وَقَالَ أهل الْمَدِينَة فَرضهَا اثنى عشر ألفا قَالَ مُحَمَّد صدقُوا فَرضهَا اثنى عشر ألفا وزن سِتَّة وَهِي عشرَة آلَاف
стр. 553
١٠٢٣ - حَدِيث عمر قَضَى النَّبِي ﷺ َ بِالدِّيَةِ فِي قَتِيل بِعشْرَة آلَاف لم أَجِدهُ وَإِنَّمَا أخرجه مُحَمَّد بن الْحسن فِي الْآثَار من طَرِيق عُبَيْدَة بن عَمْرو عَن عمر مَوْقُوفا وَكَذَلِكَ ابْن أبي شيبَة وَالْبَيْهَقِيّ
١٠٢٤ - حَدِيث عمر أَنه جعل الدِّيَة من الْبَقر مائَة بقرة وَمن الْغنم ألفي شَاة وَمن الْحلَل مِائَتي حلَّة أَبُو دَاوُد من طَرِيق عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ كَانَت قيمَة الدِّيَة عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ ثَمَانمِائَة دِينَار أَو ثَمَانِيَة آلَاف دِرْهَم ودية أهل الْكتاب يَوْمئِذٍ النّصْف من ذَلِك حَتَّى اسْتخْلف عمر فَقَامَ خَطِيبًا فَقَالَ أَلا إِن الْإِبِل قد غلت ففرضها عَلَى أهل الذَّهَب ألف دِينَار وَعَلَى أهل الْوَرق اثنى عشر ألفا وَعَلَى أهل الْبَقر مِائَتي بقرة وَعَلَى أهل الشَّاة ألفي شَاة وَعَلَى أهل الْحلَل مِائَتي حلَّة قَالَ وَترك دِيَة أهل الذِّمَّة لم يرفعها فِيمَا رفع
وَرَوَى عبد الرَّزَّاق أخبرنَا ابْن جريج عَن عبد الْعَزِيز بن عمر قَالَ فِي كتاب أَبِيه أَن عمر فَذكر الْمَوْقُوف دون الْمَرْفُوع وَأخرج من وَجه آخر عَن مَكْحُول عَن عمر وَرَوَى مُحَمَّد الْحسن وَابْن أبي شيبَة وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق عُبَيْدَة بن عَمْرو قَالَ وضع عمر الدِّيات عَلَى أهل الذَّهَب ألف دِينَار وَعَلَى أهل الْوَرق عشرَة آلَاف دِرْهَم وَعَلَى أهل الْإِبِل مائَة وَعَلَى أهل الْبَقَرَة مِائَتي بقرة مُسِنَّة وَعَلَى أهل الشَّاة ألفي شَاة وَعَلَى أهل الْحلَل مِائَتي حلَّة وَفِي الْبَاب حَدِيث مَرْفُوع أخرجه أَبُو دَاوُد من رِوَايَة بن إِسْحَاق عَن عَطاء أَن النَّبِي ﷺ َ وَمن طَرِيق أُخْرَى عَن ابْن إِسْحَاق ذكر عَطاء عَن جَابر قَالَ فرض رَسُول الله ﷺ َ فِي الدِّيَةء عَلَى أهل الْإِبِل مائَة من مائَة من الْإِبِل وَعَلَى أهل الْبَقَرَة مِائَتي بقرة وعلىء وَعَلَى أهل الشَّاة ألفي شَاة وَعَلَى أهل الْحلَل مِائَتي حلَّة وَعَلَى أهل الطَّعَام شَيْئا لم يحفظه ابْن إِسْحَاق
قَوْله وَالتَّقْدِير بِالْإِبِلِ عرف بالآثار الْمَشْهُورَة تقدم فِي ذَلِك عدَّة آثَار
١٠٢٥ - قَوْله ودية الْمَرْأَة نصف دِيَة الرجل الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث معَاذ بن جبل
стр. 554
رَفعه بِهَذَا وَمن طَرِيق إِبْرَاهِيم عَن عَلّي قَوْله عقل الْمَرْأَة عَلَى النّصْف من عقل الرجل فِي النَّفس وَفِيمَا دونهَا وَهَذَا مُنْقَطع وَرَوَى الشَّافِعِي أخبرنَا مُسلم بن خَالِد عَن عبيد الله بن عمر عَن أَيُّوب بن مُوسَى عَن ابْن شهَاب وَعَن مَكْحُول وَعَطَاء قَالُوا أدركنا النَّاس عَلَى أَن دِيَة الْحر الْمُسلم عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ مائَة من الْإِبِل فقوم عمر تِلْكَ الدِّيَة عَلَى أهل الْقرى ألف دِينَار أَو اثنى عشر ألف دِرْهَم ودية الْحرَّة الْمسلمَة خَمْسمِائَة دِينَار أَو سِتَّة آلَاف دِرْهَم
وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ أَيْضا من هَذَا الْوَجْه قَوْله وَعَن زيد بن ثَابت قَالَ دِيَة الْمَرْأَة مادون الثُّلُث لَا تنصف الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة الشّعبِيّ عَن زيد بن ثَابت قَالَ جراحات الرِّجَال وَالنِّسَاء سَوَاء إِلَى الثُّلُث فَمَا زَاد فعلَى النّصْف
وَفِي الْبَاب عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده رَفعه عقل الْمَرْأَة مثل عقل الرجل حَتَّى يبلغ الثُّلُث من دِيَتهَا أخرجه النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَأخرجه الشَّافِعِي وَمن طَريقَة الْبَيْهَقِيّ عَن ربيعَة أَنه سَأَلَ ابْن الْمسيب كم فِي إِصْبَع الْمَرْأَة قَالَ عشر قَالَ كم فِي اثْنَتَيْنِ قَالَ عشرُون قَالَ كم فِي ثَلَاث قَالَ ثَلَاثُونَ قَالَ كم فِي أَربع قَالَ عشرُون قَالَ ربيعَة حِين عظم جرحها واشتدت مصيبتها نقص عقلهَا قَالَ أعراقي أَنْت قَالَ ياابن أخي إِنَّهَا السّنة
١٠٢٦ - حَدِيث عقل الْكَافِر نصف عقل الْمُسلم تقدم لَهُ طَرِيق عَن عمر وَأخرج الْأَرْبَعَة وَأحمد وَإِسْحَاق وَالْبَزَّار من رِوَايَة عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده رَفعه دِيَة ٢ الْمعَاهد نصف دِيَة الْحر وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ دِيَة عقل الْكَافِر نصف عقل الْمُسلم وللنسائي عقل أهل الذِّمَّة نصف عقل الْمُؤمن وَفِي رِوَايَة إِسْحَاق دِيَة الْكَافِر والمعاهد نصف دِيَة الْحر الْمُسلم وَلابْن ماجة قَضَى أَن عقل أهل الْكِتَابَيْنِ نصف عقل الْمُسلمين وهم الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث ابْن عمر رَفعه دِيَة الْمعَاهد نصف دِيَة الْمُسلم
١٠٢٧ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ جعل دِيَة الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ أَرْبَعَة آلَاف عبد الرَّزَّاق وَالدَّارَقُطْنِيّ من رِوَايَة ابْن جريج أَخْبرنِي عَمْرو بن شُعَيْب أَن رَسُول الله ﷺ َ فرض عَلَى كل مُسلم قتل رجلا من أهل الْكتاب أَرْبَعَة آلَاف دِرْهَم
стр. 555
قَوْله وَهَذَا الحَدِيث لَا يعرف رَاوِيه وَلم يُوجد فِي كتب الحَدِيث إِن أَرَادَ براوية صَحَابِيّ فَمُسلم وَإِلَّا فَلَا وَقد رَوَى الشَّافِعِي وَعبد الرَّزَّاق من رِوَايَة سعيد بن الْمسيب عَن عمر أَنه قَضَى فِي الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ أَرْبَعَة آلَاف وَفِي الْمَجُوسِيّ ثَمَانمِائَة وَأخرجه ابْن أبي شيبَة من وَجه آخر عَن عمر وَرَوَى الشَّافِعِي وَابْن أبي شيبَة من طَرِيق سعيد عَن عُثْمَان مثله وَلم يذكر الْمَجُوسِيّ
١٠٢٨ - حَدِيث دِيَة كل ذِي عهد فِي عَهده ألف دِينَار قَالَ المُصَنّف وَبِذَلِك قَضَى أَبُو بكر وَعمر وَبِه ظهر عمل الصَّحَابَة أَجْمَعِينَ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل من رِوَايَة سعيد بن الْمسيب وَأخرجه مُحَمَّد بن الْحسن وَالشَّافِعِيّ لَكِن مَوْقُوف عَلَى سعيد وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن أخبرنَا أَبُو حنيفَة حَدثنَا الْهَيْثَم بن أبي الْهَيْثَم أَن النَّبِي ﷺ َ وَأَبا بكر وَعمر وَعُثْمَان قَالُوا دِيَة الْمعَاهد دِيَة الْحر الْمُسلم وَهَذَا مُرْسل ضَعِيف
وَلأبي دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل أَيْضا عَن ربيعَة قَالَ كَانَ عقل الذِّمِّيّ مثل عقل الْمُسلم فِي زمن رَسُول الله ﷺ َ حَتَّى كَانَ صَدرا من خلَافَة مُعَاوِيَة فَقَالَ إِن كَانَ أَهله أصيبوا بِهِ فقد أُصِيب بِهِ بَيت المَال فاجعلوا لأَهله نصفا ولبيت المَال نصفا قَالَ ثمَّ قَالَ لَو أَنا وَضعنَا هَذَا عَن الْمُسلمين فَفعل قَالَ أَبُو دَاوُد وَرَوَاهُ معمر عَن الزُّهْرِيّ نَحوه وَهَذَا أخرجه عبد الرَّزَّاق عَنهُ مطولا وَفِيه أَن عمر بن عبد الْعَزِيز قَضَى بِالنِّصْفِ وَلم يقْض أَن أذاكر عمر بن عبد الْعَزِيز فَأخْبرهُ أَن الدِّيَة كَانَت تَامَّة لأهل الذِّمَّة قَالَ معمر قلت لِلزهْرِيِّ بَلغنِي أَن ابْن الْمسيب قَالَ دِيَته أَرْبَعَة آلَاف فَقَالَ إِن خير الْأُمُور مَا عرض عَلَى كتاب الله تَعَالَى قَالَ الله عزوجل ﴿فديَة مسلمة إِلَى أَهله﴾
وَأخرجه ابْن عدي من حَدِيث أبي هُرَيْرَة نَحْو هَذَا بِتَمَامِهِ وَلَكِن فِي تَرْجَمَة بركَة بن مُحَمَّد ابْن الْحلَبِي وَهُوَ سَاقِط
وَفِي الْبَاب عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه ودى ذِمِّيا دِيَة مُسلم وَمن حَدِيث أُسَامَة أَن النَّبِي ﷺ َ جعل دِيَة الْمعَاهد كدية الْمُسلم أخرجهُمَا الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَادَيْنِ واهيين وَعَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ ودى الْعَامِرِيين بدية الْمُسلمين وَكَانَ لَهما عهدا أخرجه التِّرْمِذِيّ وَفِيه أَبُو سعيد الْبَقَّال وَهُوَ ضَعِيف وَقَالَ عبد الرَّزَّاق أخبرنَا ابْن جريج عَن يَعْقُوب بن عتبَة وَإِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد وَصَالح قَالُوا عقل كل معاهد من أهل
стр. 556
الْكفْر كعقل الْمُسلمين جرت بذلك السّنة عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ وَرَوَى من طَرِيق مُجَاهِد عَن ابْن مَسْعُود قَالَ دِيَة الْمعَاهد مثل دِيَة الْمُسلم قَالَ وَقَالَ ذَلِك عَلّي وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ من وَجه آخر عَن ابْن مَسْعُود وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق إِبْرَاهِيم بن سعد عَن ابْن شهَاب أَن أَبَا بكر وَعمر كَانَا يجعلان دِيَة الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ المعاهدين دِيَة الْحر الْمُسلم وَقَالَ عبد الرَّزَّاق أخبرنَا أَبُو حنيفَة عَن الحكم بن عيينه عَن عَلّي قَالَ دِيَة كل ذمِّي مثل دِيَة الْمُسلم قَالَ أَبُو حنيفَة وَهُوَ قولي وَقَالَ عبد الرَّزَّاق أخبرنَا معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه أَن رجلا قتل رجلا من أهل الذِّمَّة فَرفع إِلَى عُثْمَان فَلم يقْتله وَجعل عَلَيْهِ ألف دِينَار
١٠٢٩ - حَدِيث سعيد بن الْمسيب أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ فِي النَّفس الدِّيَة وَفِي اللِّسَان الدِّيَة وَفِي المارن الدِّيَة لم أَجِدهُ
قَوْله هَكَذَا فِي الْكتاب الَّذِي كتبه رَسُول الله ﷺ َ لعَمْرو بن حزم النَّسَائِيّ من طَرِيق أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم عَن أَبِيه عَن جده أَن رَسُول الله ﷺ َ كتب كتابا إِلَى أهل الْيمن وَبعث بِهِ مَعَ عَمْرو بن حزم وَفِيه وَأَن فِي النَّفس الدِّيَة وَفِي الْأنف إِذا أوعب جدعه الدِّيَة وَفِي اللِّسَان الدِّيَة وَفِي الشفتين الدِّيَة وَفِي البيضتين الدِّيَة وَفِي الذّكر الدِّيَة وَفِي الصلب الدِّيَة وَفِي الْعَينَيْنِ الدِّيَة وَفِي الْعين الْوَاحِدَة نصف الدِّيَة وَكَذَلِكَ الْيَد وَالرجل وَفِي المأمومة ثلث الدِّيَة وَفِي الْجَائِفَة كَذَلِك وَفِي المنقلة خمس عشرَة وَفِي كل إِصْبَع عشرَة وَفِي السن خمس وَكَذَلِكَ الْمُوَضّحَة الحَدِيث بِطُولِهِ وَصَححهُ ابْن حبَان وَالْحَاكِم وَالدَّارَقُطْنِيّ وَتقدم الْكَلَام عَلَى إِسْنَاده فِي الزَّكَاة
وَرَوَى ابْن أبي شيبَة من طَرِيق عِكْرِمَة بن خَالِد عَن رجل من آل عمر رَفعه فِي اللِّسَان الدِّيَة كَامِلَة وَفِي الذّكر الدِّيَة وَأخرجه الْبَزَّار من وَجه آخر عَن عِكْرِمَة ابْن خَالِد عَن أبي بكر بن عبيد الله بن عمر عَن أَبِيه عَن عمر فَذكر بعض الحَدِيث وَمن طَرِيق الزُّهْرِيّ وَمَكْحُول مُرْسلا نَحوه وَأخرج ابْن عدي من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو رَفعه فِي اللِّسَان الدِّيَة إِذا منع الْكَلَام وَفِي الذّكر الدِّيَة إِذا قطعت الْحَشَفَة وَفِي الشفتين الدِّيَة أوردهُ فِي تَرْجَمَة الْعَزْرَمِي
قَوْله رَوَى عَن عمر أَنه قَضَى بِأَرْبَع ديات فِي ضَرْبَة وَاحِدَة ذهب بهَا الْعقل وَالْكَلَام والسمع وَالْبَصَر عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق عَوْف الْأَعرَابِي سَمِعت
стр. 557
شَيخا فِي زمَان الجماجم فنعته فَقيل لَهُ ذَلِك أَبُو الْمُهلب قَالَ رَمَى رجل رجلا بِحجر فِي رَأسه لإي زمَان عمر فَذهب سَمعه وعقله وَلسَانه وَذكره فَقَضَى فِيهَا عمر بِأَرْبَع ديات وَهُوَ حَيّ
١٠٣٠ - قَوْله رَوَى فِي حَدِيث سعيد بن الْمسيب عَن النَّبِي ﷺ َ فِي الْعَينَيْنِ الدِّيَة وَفِي الْيَدَيْنِ الدِّيَة وَفِي الرجلَيْن الدِّيَة وَفِي الشفتين الدِّيَة وَفِي الْأُذُنَيْنِ الدِّيَة وَفِي الْأُنْثَيَيْنِ الدِّيَة لم أَجِدهُ بِتَمَامِهِ وَلَكِن رَوَى الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق سعيد بن الْمسيب مَضَت السّنة فِي الْعقل بِأَن فِي الذّكر الدِّيَة وَفِي الْأُنْثَيَيْنِ الدِّيَة وَقد تقدم أَن ذَلِك كُله فِي كتاب عَمْرو بن حزم وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة نمران بن جَارِيَة عَن أَبِيه أَن رجلا قطع يَد رجل من نصف ساعده فَقَضَى لَهُ رَسُول الله ﷺ َ بِخَمْسَة آلَاف دِرْهَم وَإِسْنَاده ضَعِيف وَقَالَ عبد الرَّزَّاق أخبرنَا ابْن جريج عَن عَمْرو بن شُعَيْب رَفعه فِي الْعين نصف الْعقل وَفِي الرجل نصف الْعقل وَفِي الْيَد نصف الْعقل
١٠٣١ - حَدِيث وَفِي كل إِصْبَع عشر من الْإِبِل تقدم فِي حَدِيث عَمْرو بن حزم وَكَذَا هُوَ عِنْد الْبَزَّار من حَدِيث عمر وَلأبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث أبي مُوسَى رَفعه الْأَصَابِع سَوَاء عشر عشر من الْإِبِل وَرَوَى التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان وَأحمد من حَدِيث ابْن عَبَّاس رَفعه دِيَة أَصَابِع الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ سَوَاء عشر من الْإِبِل لكل إِصْبَع وَلمُسلم عَن ابْن عَبَّاس بِلَفْظ هَذِه وَهَذِه سَوَاء يعْنى الْإِبْهَام والخنصر وللأربعة سُوَى التِّرْمِذِيّ من حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده نَحوه وَأخرجه ابْن أبي شيبَة وَعبد الرَّزَّاق لَكِن لَيْسَ عِنْدهمَا عَن أَبِيه عَن جده
قَوْله وَفِيمَا كتب النَّبِي ﷺ َ لعَمْرو بن حزم وَفِي الْعَينَيْنِ الدِّيَة وَفِي أَحدهمَا نصف الدِّيَة تقدم
стр. 558
٨ -
قَوْله والأصابع كلهَا سَوَاء لإِطْلَاق الحَدِيث أَي الَّذِي تقدم وأصرح مِنْهُ حَدِيث ابْن عَبَّاس الْمَذْكُور عِنْد مُسلم
١٠٣٢ - قَوْله وَفِي حَدِيث أبي مُوسَى وَفِي كل سنّ خمس من الْإِبِل لم أَجِدهُ فِيهِ وَهُوَ عِنْد أبي دَاوُد عَن ابْن عَبَّاس رَفعه الْأَسْنَان سَوَاء الثَّنية والضرس سَوَاء هَذِه وَهَذِه والأصابع سَوَاء وَفِي رِوَايَة لِابْنِ ماجة أَن النَّبِي ﷺ َ قَضَى فِي السن خمس من الْإِبِل وَمثله لأبي دَاوُد من رِوَايَة عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده وَمثله فِي كتاب عَمْرو بن حزم
قَوْله والأسنان والأضراس سَوَاء لإِطْلَاق مَا روينَا وَرَوَى فِي بعض الرِّوَايَات والأسنان كلهَا سَوَاء
١٠٣٣ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ قَضَى بِالْقصاصِ فِي الْمُوَضّحَة لم أره صَرِيحًا لَكِن عِنْد الْبَيْهَقِيّ من مُرْسل طَاوس وَلَا قصاص فِيمَا دون الْمُوَضّحَة من الْجِرَاحَات فَإِن مَفْهُومه أَن فِي الْمُوَضّحَة الْقصاص
قَوْله وَرَوَى عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وَعمر بن عبد الْعَزِيز أَن فِيمَا دون الْمُوَضّحَة حُكُومَة عدل أما إِبْرَاهِيم فروَى عبد الرَّزَّاق عَن الثَّوْريّ عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم قَالَ فِيمَا دون الْمُوَضّحَة حُكُومَة عدل وَأخرجه ابْن أبي شيبَة عَن وَكِيع عَن سُفْيَان وَأخرجه مُحَمَّد بن الْحسن فِي الْآثَار عَن أبي حنيفَة عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ عَن شُرَيْح فَذكره مطولا قَالَ فِي الْجَائِفَة ثلث الدِّيَة وَفِي الآمة ثلث الدِّيَة وَإِذا ذهب الْعقل فَالدِّيَة كَامِلَة وَفِي المنقلة عشر الدِّيَة وَنصف عشر الدِّيَة وَفِي الْمُوَضّحَة نصف عشر الدِّيَة وَفِي غير ذَلِك من الْجِرَاحَات حُكُومَة عدل وَلَا تكون الْمُوَضّحَة إِلَّا فِي الْوَجْه وَالرَّأْس وَلَا تكون الْجَائِفَة إِلَّا فِي الْجوف وَأما عمر فَأخْرجهُ عبد الرَّزَّاق عَنهُ بِلَفْظ أَن النَّبِي ﷺ َ لم يقْض فِيمَا دون الْمُوَضّحَة بِشَيْء
١٠٣٤ - قَوْله فِي كتاب عَمْرو بن حزم أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ فِي الْمُوَضّحَة خمس من الْإِبِل وَفِي الهاشمة عشر وَفِي المنقلة خَمْسَة عشر وَفِي الآمة وَيروَى المأمومة ثلث الدِّيَة النَّسَائِيّ وَابْن حبَان من حَدِيث عَمْرو بن حزم وَقد تقدم بِلَفْظ
стр. 559
المأمومة وَلَيْسَ فِيهِ ذكر الهاشمة وَوَقع ذكر ذكر الهاشمة فِي حَدِيث زيد بن ثَابت عِنْد عبد الرَّزَّاق لكنه مَوْقُوف
حَدِيث فِي الْجَائِفَة ثلث الدِّيَة تقدم فِي حَدِيث عَمْرو بن حزم وَهُوَ فِي مُرْسل مَكْحُول عِنْد أبي شيبَة وَفِي حَدِيث عمر عِنْد الْبَزَّار
قَوْله رَوَى عَن أبي بكر أَنه حكم فِي جَائِفَة نفذت إِلَى الْجَانِب الآخر بِثُلثي الدِّيَة عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج عَن دَاوُد بن أبي عَاصِم سَمِعت سعيد بن الْمسيب يَقُول قَضَى أَبُو بكر فِي الْجَائِفَة إِذا نفذت فِي الْجوف من الشقين بِثُلثي الدِّيَة وَمن طَرِيق عَمْرو بن شُعَيْب عَن سعيد نَحوه وَفِيه قصَّة وَقَالَ فِي آخِره فَقَضَى فِيهِ بجائفتين وَمن وَجه آخر عَن عَمْرو بِلَفْظ قَضَى أَبُو بكر فِي الْجَائِفَة تكون نَافِذَة بِثُلثي الدِّيَة وَقَالَ هما جائفتان وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي مُسْند الشاميين من طَرِيق مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن ثَوْبَان عَن أَبِيه عَن عَمْرو ابْن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده أَن أَبَا بكر الصّديق قَضَى بعد وَفَاة رَسُول الله ﷺ َ فِي رجل أنفذ من شقيه بِثُلثي الدِّيَة وَقَالَ هما جائفتان وَأخرجه هُوَ وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق عبد الرَّحْمَن ابْن ثَوْبَان عَن أَبِيه عَن مَكْحُول عَن عَمْرو بن شُعَيْب بِهَذَا الْإِسْنَاد
حَدِيث وَفِي الْيَدَيْنِ الدِّيَة تقدم فِي حَدِيث عَمْرو بن حزم وَغَيره
١٠٣٥ - حَدِيث يستأنى فِي الْجِرَاحَات سنة الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث جَابر رَفعه تقاص الْجِرَاحَات ثمَّ يستأنى بهَا سنة ثمَّ يُقْضَى فِيهَا بِقدر مَا انْتَهَت وَفِيه يزِيد بن عِيَاض وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة ابْن لَهِيعَة كِلَاهُمَا عَن أبي الزبير عَن جَابر وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير من طَرِيق زيد بن أبي أنيسَة وَأسد بن مُوسَى من طَرِيق أَخِيه يَحْيَى كِلَاهُمَا عَن أبي الزبير عَن جَابر بِهَذِهِ الْقِصَّة مُطَوَّلَة وَكَذَلِكَ أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق عبد الله بن عبد الله الْأمَوِي عَن ابْن جريج وَعُثْمَان بن الْأسود وَيَعْقُوب بن عَطاء كلهم عَن أبي الزبير وَأخرجه أَحْمد عَن ابْن علية عَن أَيُّوب عَن عَمْرو بن دِينَار أَن رجلا طعن رجلا بقرن فِي ركبته فَقَالَ يَا رَسُول الله أقدني قَالَ لَا تعجل فَأَبَى فأقاده فعرج المستقيد وبرأ المستقاد فَقَالَ يَا رَسُول الله عرجت وبرأ قَالَ ألم آمُرك أَن لَا تستقيد حَتَّى يبرأ جرحك الحَدِيث وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ هَذَا هُوَ الصَّوَاب وَقد رَوَاهُ أَبُو بكر وَعُثْمَان ابْنا أبي شيبَة عَن ابْن علية فَزَاد فِيهِ عَن جَابر قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وأخطآفيه جَمِيعًا ثمَّ أخرجه من
стр. 560
طَرِيق عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج أَخْبرنِي عَمْرو بن دِينَار عَن مُحَمَّد بن طَلْحَة بن يزِيد بن ركَانَة فَذكره مُرْسلا ثمَّ أخرجه من طَرِيق مُسلم بن خَالِد عَن ابْن جريج عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده بِتَمَامِهِ وَكَذَا أخرجه أَحْمد من طَرِيق ابْن جريج بِهَذَا وَمن طَرِيق ابْن إِسْحَاق قَالَ ذكر عَمْرو بن شُعَيْب وَذكر ابْن أبي حَاتِم فِي الْعِلَل عَن أبي زرْعَة أَن حَمَّاد بن سَلمَة رَوَاهُ عَن عَمْرو بن دِينَار عَن مُحَمَّد بن طَلْحَة كَذَلِك وَهُوَ أشبه وَرَوَى الطَّحَاوِيّ من طَرِيق عَنْبَسَة بن سعيد وَالْبَزَّار من طَرِيق مجَالد كِلَاهُمَا عَن الشّعبِيّ عَن جَابر رَفعه لَا يستقاد من الْجرْح حَتَّى يبرأ
وَقَالَ عبد الرَّزَّاق أخبرنَا سُفْيَان عَن يَحْيَى بن الْمُغيرَة عَن بديل بن وهب أَن عمر بن عبد الْعَزِيز كتب إِلَى طريف بن ربيعَة وَكَانَ قَاضِيا بِالشَّام أَن صَفْوَان بن الْمُعَطل ضرب حسان بن ثَابت بِالسَّيْفِ فطلبوا الْقود فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ ينْتَظر فَإِن برىء صَاحبكُم فَاقْتَصُّوا وَإِن يمت نقدكم قَالَ فعوفى فعفوا انْتَهَى وقصة صَفْوَان أخرجهَا أَبُو دَاوُد وَغَيره من وَجه آخر بِدُونِ مَسْأَلَة الْبَاب وَالله أعلم قَالَ الْحَازِمِي إِن صَحَّ سَماع ابْن جريج من عَمْرو بن شُعَيْب كَانَ الحَدِيث حجَّة فِي تَخْيِير الْمَجْرُوح
١٠٣٦ - حَدِيث لَا تعقل العواقل عمدا وَلَا عبدا وَلَا صلحا وَلَا اعترافا لم أره مَرْفُوعا إِلَّا مَا رَوَى الدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُسْند الشاميين عَن عبَادَة بن الصَّامِت رَفعه لَا تجْعَلُوا عَلَى الْعَاقِلَة من قَول معترف شَيْئا وَإِسْنَاده سَاقِط وَأخرج الدَّارَقُطْنِيّ ثمَّ الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق الشّعبِيّ عَن عمر قَالَ الْعمد وَالْعَبْد وَالصُّلْح وَالِاعْتِرَاف لَا تعقله الْعَاقِلَة وَهَذَا مُنْقَطع وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ من قَول الشّعبِيّ وَكَذَا أخرجه أَبُو عبيد وَأخرج مُحَمَّد بن الْحسن فِي الْآثَار عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي الزِّنَاد عَن أَبِيه عَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لَا تعقل الْعَاقِلَة عمدا وَلَا صلحا وَلَا اعترافا وَلَا ماجنى الْمَمْلُوك
قَوْله رَوَى عَن عَلّي أَنه جعل عقل الْمَجْنُون عَلَى عَاقِلَته وَقَالَ عمده وخطؤه سَوَاء الْبَيْهَقِيّ بِهَذَا من طَرِيق حُسَيْن بن عبد الله بن ضَمرَة عَن أَبِيه عَن جده قَالَ قَالَ عَلّي عمد الصَّبِي وَالْمَجْنُون سَوَاء وَأخرج من رِوَايَة جَابر الْجعْفِيّ عَن الحكم قَالَ كتب عمر أَلا يُؤمن أحد بعد النَّبِي ﷺ َ جَالِسا وَعمد الصَّبِي وخطؤه سَوَاء فِيهِ الْكَفَّارَة
١٠٣٧ - حَدِيث فِي الْجَنِين غرَّة عبد أَو أمة خَمْسمِائَة وَيروَى أَو خَمْسمِائَة
стр. 561
الطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة سَلمَة بن تَمام عَن أبي الْمليح عَن أَبِيه قَالَ كَانَ فِينَا رجل يُقَال لَهُ حمل بن مَالك فَذكر الْقِصَّة وفيهَا فَقَالَ دَعْنِي من رجز الْأَعْرَاب فِيهِ غرَّة عبد أَو أمة أَو خَمْسمِائَة أَو فرس أَو عشرُون وَمِائَة شَاة وَرَوَى الْبَزَّار من طَرِيق عبد الله بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه أَن امْرَأَة خذفت امْرَأَة فَقَضَى رَسُول الله ﷺ َ فِي وَلَدهَا بِخَمْسِمِائَة وَنَهَى عَن الْخذف وأصل الحَدِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ لَيْسَ فِيهِ ذكر الْخَمْسمِائَةِ وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَلابْن أبي شيبَة من طَرِيق زيد بن أسلم أَن عمر قوم الْغرَّة خمسين دِينَارا وَلأبي دَاوُد عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ قَالَ الْعِزَّة خَمْسمِائَة وَقَالَ ربيعَة هِيَ خَمْسُونَ دِينَارا ولإبراهيم الْحَرْبِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح عَن الشّعبِيّ قَالَ خَمْسمِائَة وَرُوِيَ عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن قَتَادَة الْغرَّة خَمْسُونَ دِينَارا
١٠٣٨ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ قَضَى بالغرة عَلَى الْعَاقِلَة ابْن أبي شيبَة عَن جَابر أَن النَّبِي ﷺ َ جعل فِي الْجَنِين غرَّة عَلَى عَاقِلَة القاتلة وبرأ زَوجهَا وَوَلدهَا وَمن حَدِيث الْمُغيرَة قَالَ قَضَى رَسُول الله ﷺ َ عَلَى عاقلتها بِالدِّيَةِ وغرة فِي الْحمل وَمن مُرْسل ابْن سِيرِين بِلَفْظ جعل الْغرَّة عَلَى الْعَاقِلَة وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ مطولا وَلأبي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث الْمُغيرَة بن شُعْبَة أَن امْرَأتَيْنِ كَانَتَا تَحت رجل من هُذَيْل فَضربت إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى بعمود الحَدِيث وَفِيه فَقَضَى فِيهِ بغرة وَجعله عَاقِلَة الْمَرْأَة
١٠٣٩ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ فِي الْجَنِين دوه قَالُوا أندى من لاصاح وَلَا اسْتهلّ الحَدِيث الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث حمل بن النَّابِغَة أَنه كَانَت عِنْده امْرَأَة فَتزَوج عَلَيْهَا أُخْرَى الحَدِيث وَفِيه فَقَالَ لَهُم دوه فجَاء وَليهَا فَقَالَ أندى من لاأكل الحَدِيث فَقَالَ دوه غرَّة عبد أَو أمة وَفِي حَدِيث أبي الْمليح عَن أَبِيه عِنْده أَيْضا فَقَالَ لَهُم دوه وَلأبي دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان من حَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي هَذِه الْقِصَّة قَالَ أندى من لاصاح وَكَذَا لِأَحْمَد وَأبي دَاوُد وَالطَّبَرَانِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث الْمُغيرَة وللبزار من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالُوا كَيفَ نديه وَمَا اسْتهلّ وَله من حَدِيث جَابر فَقَالَت الْعَاقِلَة أندى من لَا شرب وَلَا أكل الحَدِيث
стр. 562
قَوْله رَوَى عَن مُحَمَّد بن الْحسن قَالَ بلغنَا أَن رَسُول الله ﷺ َ جعل الْغرَّة عَلَى الْعَاقِلَة فِي سنة لم أجد من وَصله
١٠٤٠ - قَوْله وَقد صَحَّ أَن النَّبِي ﷺ َ قَضَى فِي هَذَا بِالدِّيَةِ والغرة يَعْنِي إِذا ألقته مَيتا ثمَّ مَاتَت الْأُم ابْن حبَان من طَرِيق طَاوس عَن ابْن عَبَّاس أَن عمر نَاشد النَّاس فِي الْجَنِين فَقَامَ حمل بن مَالك بن النَّابِغَة فَقَالَ كنت بَين امْرَأتَيْنِ فَضربت إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى فقتلتها وجنينها فَقَضَى رَسُول الله ﷺ َ فِيهِ بغرة عبد أَو أمة وَأَن تقتل بهَا وَهُوَ عِنْد أَصْحَاب السّنَن وَالْحَاكِم وَسَمَّى أَبُو دَاوُد الْمَرْأَتَيْنِ مليكَة وَأم غطيف وَفِي الطَّبَرَانِيّ أم عفيف وَعِنْده أَن المضروبة مليكَة وَفِيه أَن الْعَلَاء بن مسروح قَالَ يَا رَسُول الله أنغرم من لَا أكل
١٠٤١ - حَدِيث لاضرر وَلَا ضرار فِي الْإِسْلَام ابْن ماجة عَن عبَادَة بن الصَّامِت أَن رَسُول الله ﷺ َ قَضَى أَن لاضرر وَلَا ضرار وَفِيه انْقِطَاع وَرَوَاهُ من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَفِيه جَابر الْجعْفِيّ وَكَذَا أخرجه أَحْمد وَعبد الرَّزَّاق وَالطَّبَرَانِيّ وَأخرجه ابْن أبي شيبَة من وَجه آخر أَقْوَى مِنْهُ وَالدَّارَقُطْنِيّ من وَجه آخر وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِم من حَدِيث أبي سعيد أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لاضرر وَلَا ضرار من ضرّ ضره الله وَمن شقّ شقّ الله عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الْمُوَطَّإِ مُرْسل وَأخرجه الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَأخرجه أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل من طَرِيق وَاسع بن حبَان عَن أبي لبَابَة وَهُوَ مُنْقَطع بَين وَاسع وَأبي لبَابَة وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من وَجه آخر عَن وَاسع ابْن حبَان عَن جَابر مَوْصُولا وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ثَعْلَبَة بن أبي مَالك وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث عَائِشَة
قَوْله رَوَى عَن عَلَى فِي فارسين اصطدما أَنه أوجب عَلَى كل وَاحِد مِنْهُمَا نصف دِيَة الآخر وَرَوَى أَنه أوجب عَلَى كل وَاحِد مِنْهُمَا كل دِيَة الآخر لم أَجِدهُ هَكَذَا وَإِنَّمَا رَوَى ابْن أبي شيبَة من طَرِيق إِبْرَاهِيم عَن عَلَى فِي فارسين اصطدما فَمَاتَ أَحدهمَا أَنه ضمن الْحَيّ الْمَيِّت وَمن وَجه آخر عَن عَلَى يضمن الْحَيّ دِيَة الْمَيِّت وهما منقطعان ولعَبْد عبد الرَّزَّاق من طَرِيق الحكم عَن عَلَى يضمن كل وَاحِد مِنْهُمَا صَاحبه
стр. 563
١٠٤٢ - حَدِيث العجماء جَبَّار مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ أَبُو دَاوُد العجماء المنفلتة لَا يكون مَعهَا أحد وَقَالَ ابْن ماجة الْجَبَّار الهدر الَّذِي لَا يغرم
١٠٤٣ - قَوْله وَفِي رِوَايَة الرجل جَبَّار أَبُو دَاوُد وللنسائي من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ لم يروه إِلَّا سُفْيَان بن حُسَيْن عَن الزُّهْرِيّ وَله طَرِيق أُخْرَى عِنْد الدَّارَقُطْنِيّ عَن أبي هُرَيْرَة وَرِجَاله ثِقَات إِلَّا أَن الدَّارَقُطْنِيّ قَالَ إِنَّه وهم وَرَوَاهُ مُحَمَّد بن الْحسن فِي الْآثَار عَن أبي حنيفَة عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم عَن النَّبِي ﷺ َ مُرْسلا
١٠٤٤ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ قَضَى فِي عين الدَّابَّة بِربع الْقيمَة الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث زيد بن ثَابت أَن النَّبِي ﷺ َ قَضَى فِي عين الدَّابَّة بِربع ثمنهَا وَذكره الْعقيلِيّ فِي تَرْجَمَة أبي أُميَّة إِسْمَاعِيل بن يعْلى
قَوْله وَهَكَذَا قَضَى فِيهِ عمر عبد الرَّزَّاق من رِوَايَة الشّعبِيّ عَن شُرَيْح أَن عمر كتب إِلَيْهِ أَن فِي عين الدَّابَّة ربع ثمنهَا وَفِيه جَابر الْجعْفِيّ وَهُوَ مَتْرُوك وَأخرجه ابْن أبي شيبَة من طَرِيق الشَّيْبَانِيّ عَن الشّعبِيّ قَالَ قَضَى عمر وَهَذَا أصح وَلابْن أبي شيبَة من طَرِيق أبي الْمُهلب عَن عمر مثله وَمن طَرِيق إِبْرَاهِيم عَن شُرَيْح أَتَانِي عُرْوَة الْبَارِقي من عِنْد عمر فِي عين الدَّابَّة ربع ثمنهَا وَعَن عبد الرَّزَّاق عَن ابْن جريج عَن عبد الْكَرِيم أَن عليا قَالَ فِي عين الدَّابَّة الرّبع
قَوْله وَرَوَى عَن عمر وَابْن مَسْعُود فِي رجل نخس دَابَّة عَلَيْهَا رَاكب فصدمت آخر فَقتلته أَنه عَلَى الناخس لَا عَلَى الرَّاكِب أما عمر فَلم أره وَأما ابْن مَسْعُود فروَى عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة من رِوَايَة الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن فَذكر قصَّة فِيهَا فَرفع إِلَى سلمَان بن ربيعَة فضمن الرَّاكِب فَبلغ ذَلِك ابْن مَسْعُود فَقَالَ عَلَى الرجل إِنَّمَا يضمن الناخس
قَوْله اخْتلف الصَّحَابَة فِي العَبْد الْجَانِي هَل يدْفع أَو يفدى أَو يُبَاع لم أره إِلَّا عَن عَلّي أخرجه ابْن أبي شيبَة قَالَ مَا جنَى العَبْد فَفِي رقبته وَيُخَير مَوْلَاهُ إِن شَاءَ فدَاه وَإِن شاءدفعه
قَوْله رَوَى عَن ابْن عَبَّاس أَنه يقْتَصّ فِي العَبْد عشرَة إِذا بلغت الدِّيَة عشرَة آلَاف
стр. 564
لم أَجِدهُ وَرَوَى عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة عَن إِبْرَاهِيم وَعَن الشّعبِيّ لَا يبلغ بدية العَبْد دِيَة الْحر
قَوْله رَوَى عَن أبي عُبَيْدَة أَنه قَضَى بِجِنَايَة الْمُدبر عَلَى مَوْلَاهُ ابْن أبي شيبَة بِهَذَا وَأخرج نَحوه عَن الشّعبِيّ وَالنَّخَعِيّ وَالْحسن وَعمر بن عبد الْعَزِيز
- بَاب الْقسَامَة
-
١٠٤٥ - حَدِيث قَالَ النَّبِي ﷺ َ للأولياء فَيقسم مِنْكُم خَمْسُونَ أَنهم قَتَلُوهُ مُتَّفق عَلَيْهِ عَن سهل بن أبي حثْمَة قَالَ خرج عبد الله بن سهل ومحيصة بن مَسْعُود فَذكر الْقِصَّة بِطُولِهَا فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ أتحلفون خمسين يَمِينا وتستحقون دم صَاحبكُم وَفِي لفظ يقسم خَمْسُونَ مِنْكُم عَلَى رجل مِنْهُم فَيدْفَع برمتِهِ وَفِي رِوَايَة للبيهقي فَيقسم مِنْكُم خمسين أَنهم قَتَلُوهُ
١٠٤٦ - حَدِيث الْبَيِّنَة عَلَى الْمُدعَى وَالْيَمِين عَلَى الْمُدعَى عَلَيْهِ التِّرْمِذِيّ من طَرِيق الْعَزْرَمِي عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده وَالدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق حجاج بن أَرْطَاة عَن عَمْرو بِهِ والعزرمي ضَعِيف وَالْحجاج مُدَلّس وَيُقَال إِنَّه حمله عَن الْعَزْرَمِي وأصل الحَدِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ قَضَى أَن الْيَمين عَلَى الْمُدعَى عَلَيْهِ وَقد تقدم فِي بَاب الدَّعْوَى
١٠٤٧ - حَدِيث سعيد بن الْمسيب أَن النَّبِي ﷺ َ بَدَأَ باليهود فِي الْقسَامَة وَجعل الدِّيَة عَلَيْهِم لوُجُود الْقَتِيل بَين أظهرهم عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد كَانَت الْقسَامَة فِي الْجَاهِلِيَّة فأقرها النَّبِي ﷺ َ فِي قَتِيل من الْأَنْصَار وجد فِي جب للْيَهُود فَبَدَأَ رَسُول الله ﷺ َ باليهود فكلفهم قسَامَة خمسين فَأَبَوا فَقَالَ للْأَنْصَار أتحلفون فَأَبَوا فأغرم الْيَهُود دِيَته لِأَنَّهُ قتل بَين أظهرهم وَأخرجه ابْن أبي شيبَة عَن عبد الْأَعْلَى عَن معمر بِهِ وَكَذَا أخرجه الْوَاقِدِيّ عَن معمر بِهِ وَفِي الْبَاب حَدِيث سهل بن أبي حثْمَة وَقد تقدم قَرِيبا وَبَين الْبَيْهَقِيّ أَن أَصْحَاب يَحْيَى بن سعيد اخْتلفُوا فأكثرهم عَلَى تَقْدِيم الْأَنْصَار وَابْن عيينه عَلَى تَقْدِيم الْيَهُود وَتَابعه وهب عِنْد أبي يعْلى وَرَوَى الشَّيْخَانِ من طَرِيق أبي قلَابَة أبرز عمر بن عبد الْعَزِيز سَرِيره فَقَالَ
стр. 565
مَا تَقولُونَ فِي الْقسَامَة قَالُوا الْقود بهَا حق فَذكر قصَّة فِيهَا فَأرْسل إِلَى الْيَهُود فَدَعَاهُمْ فَقَالَ أَنْتُم قتلتم هَذَا قَالُوا لَا قَالَ أفتستحقون الدِّيَة بأيمان خمسين مِنْكُم قَالُوا مَا كُنَّا لنحلف فوداه من عِنْده وَرَوَى أَبُو دَاوُد من طَرِيق الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة وَسليمَان بن يسَار عَن رجال من الْأَنْصَار أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ للْيَهُود وَبَدَأَ بهم يحلف مِنْكُم خَمْسُونَ رجلا فَأَبَوا فَقَالَ للْأَنْصَار استحقوا فَقَالُوا لَا نحلف عَلَى الْغَيْب فَجَعلهَا دِيَة عَلَى الْيَهُود لِأَنَّهُ وجد بَين أظهرهم وَهَذَا إِسْنَاد صَحِيح وَلَيْسَ بمرسل كَمَا زعم بَعضهم وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله بَقِيَّة طرْقَة فِي الْجمع بَين الدِّيَة والقسامة
وَرَوَى عبد الرَّزَّاق عَن الْحسن وَعمر بن عبد الْعَزِيز نَحوه وَعَن عمر أَنه بَدَأَ بالمدعي عَلَيْهِم فِي الْقسَامَة أخرجه مَالك ثمَّ الْبَيْهَقِيّ
١٠٤٨ - حَدِيث أَنه ﷺ َ قَالَ فِي قصَّة عبد الله بن سهل تبرئكم يهود بأيمانها مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث سهل بن أبي حثْمَة
١٠٤٩ - حَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ جمع بَين الدِّيَة والقسامة رَوَى فِي حَدِيث ابْن سهل وَفِي حَدِيث ابْن زِيَاد أما حَدِيث ابْن سهل فَإِن كَانَ المُرَاد قصَّته فَالْحَدِيث من مُسْند سهل بن أبي حثْمَة فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا وَلَيْسَ ذَلِك فِيهِ وَإِن كَانَ المُرَاد غَيره فَلَا أَدْرِي وَكَذَلِكَ لَا أعرف المُرَاد بِابْن زِيَاد وَرَوَى الْبَزَّار من طَرِيق أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه قَالَ كَانَت الْقسَامَة فِي الدَّم يَوْم خَيْبَر وَذَلِكَ أَن رجلا من الْأَنْصَار فقد فَجَاءَت الْأَنْصَار فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ أتعرفون قَاتله قَالُوا لَا إِلَّا أَن الْيَهُود قتلته فَقَالَ ﷺ َ اخْتَارُوا مِنْهُم خمسين رجلا فَيحلفُونَ بِاللَّه جهد أَيْمَانهم ثمَّ خُذُوا الدِّيَة مِنْهُم فَفَعَلُوا وَقَالَ لَا يرْوَى إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس نَحوه وَفِيه فَأخذ مِنْهُم خمسين رجلا من خيارهم فاستحلف كل وَاحِد مِنْهُم بِاللَّه مَا قتلت وَلَا علمت قَاتلا ثمَّ جعل عَلَيْهِم الدِّيَة فَقَالُوا لقد قَضَى بِمَا فِي ناموس مُوسَى ﵊
قَوْله رَوَى عَن عمر أَنه جمع بَين الدِّيَة والقسامة عَلَى وَادعَة عبد الرَّزَّاق من طَرِيق الشّعبِيّ أَن قَتِيلا وجد بَين وَادعَة وشاكر فَأمر عمر أَن يقيسوا مَا بَينهمَا فوجدوه إِلَى وَادعَة أقرب فأحلفهم عمر خمسين يَمِينا كل رجل مَا قتلت وَلَا علمت قَاتلا ثمَّ أغرمهم
следующие страницы →