١٤- باب في شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان
٤٠٢- عن زائِدة- المعنى- عن سِماك عن عِكْرِمة عن ابن عباس قال:
جاء أعرابي إلى النبيِّ ﷺ فقال: إني رأيت الهلال- قال الحسن في
حديثه: يعني: رمضان-، فقال:
" أتشهد أن لا إله إلا الله؟ "، قال: نعم. قال:
" أتشهد أن محمداً رسول الله؟ "، قال: نعم. قال:
" يا بلال! أذًنْ في الناس؛ فليصوموا غداً ".
إسناده: حدثنا محمد بن بكار بن الرّيّان: ثنا الوليد- يعني: ابن أبي ثور-.
(ح) وثنا الحسن بن علي: ثنا الحسين- يعني: الجعفي- عن زائدة.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، ورجاله ثقات، وعلته أن سماك بن حرب كان
يضطرب في إسناده، فتارة يوصله كما في هذه الرواية، وتارة يرسله كما في الرواية
الآتية. قال الحافظ فيه:
" صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة وقد تغير بأخرة ". وقال ابن
حزم (٦/٢٣٧) :
" رواية سماك: لا نحتج بها ولا نقبلها ".
٤٠٣- وفي رواية عن حمًاد عن سِماك بن حرب عن عكرمة:
أنهم شكُوا في هلال رمضان مرة؛ فأرادوا أن لا يقوموا ولا يصوموا.
فجاء أعرابي من الحرة، فشهد أنه رأى الهلال، فأُتِي به النبي ﷺ فقال:
" أتشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله؟ ".
стр. 667
قال: نعم، وشهِد أنّه رأى الهلال، فأمر بلالاً فنادى في الناس: أن
يقوموا، وأن يصوموا.
قال أبو داود: " رواه جماعة عن سِماك عن عِكْرِمة مرسلاً، ولم يذكر
القيام أحدٌ؛ إلا حماد بن سلمة ".
(قلت: إسناده ضعيف؛ لاضطراب سماك في وصله وإرساله. وأكثر
أصحابه رووْة عنه عن عكرمة ... مرسلاً؛ كلما قال الترمذي، وأشار إليه
المصنف. وقال النسائي: " وهو أوْلى بالصواب ". وقال ابن حزم: " رواية
سماك لا نحْتج بها، ولا نقبلها ") .
إسناده: حدثنا موسى بن إسماعيل: ثنا حماد ...
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ ولكنه مرسل، وهو الصواب لاتفاق أكثر
أصحاب سماك على روايته عنه عن عكرمة ... مرسلاً، على ضعف في سماك
نفسه؛ كما تقدم بيانه في الرواية الأولى.
على أن في رواية حماد هذه مخالفة أخرى لرواية الأكثرين عن سماك، وهي
ذكر القيام. وقد أشار المصنف ﵀ إلى نكارتها بقوله:
" لم يذكره إلا حماد ".
فيمكن أن يكون ذلك من سماك نفسه؛ فيكون قد اضطرب في متنه كما
اضطرب في سنده، ويمكن أن يكون من حماد؛ لأن في روايته عن غير ثابت شيء
من الضعف. والله أعلم.
والحديث قد أخرجته في "الإرواء" (٩٠٧) بروايتيه، وذكرت فيه كلام العلماء،
فلا داعي للإعادة.
стр. 668
١٥- باب في توكيد السحور
١٦- باب من سمى السحور: الغداء
١٧- باب وقت السحور
١٨- باب في الرجل يسمع النداء والاناء على يده
١٩- باب وقت فطر الصائم
٢٠- باب ما يستحب من تعجيل الفطر
[ليس تحت هذه الأبواب أحايث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]
٢١- باب ما يفطر عليه
٤٠٤- عن الرباب عن سلمان بن عامر- عمِّها- قال: قال رسول الله ﷺ :
" إذا كان أحدكم صائماً؛ فليفطر على التمر، فإن لم يجد التمر؛
فعلى الماء، فإن الماء طهُوٌر".
(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة الرباب، ومع ذلك صححه جمع! وقد صح
من فِعْلِه ﷺ ، وهو في الكتاب الآخر برقم (٢٠٤٠)) .
إسناده: حدثنا مسدد: ثنا عبد الواحد بن زياد عن عاصم الأحول عن حفصة
بنت سيرين عن الرباب.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ الرباب هذه مجهولة؛ كما بينته في "الإرواء"
(٩٢٢) ، ومع ذلك صححه جمع! وكان يكون لهذا التصحيح وجه- عندي- لو
ثبت حديث أنس الذي رواه سعيد بن عامر عن شعبة عن عبد العزيز بن صهيب
عنه مرفوعاً:
стр. 669
" منْ وجد تمراً؛ فليفطر عليه، ومن لا؛ فليفطر على الماء فإنه طهُور ". ولكنه
غير محفوظ؛ أخطأ فيه ابنُ عامر. والمحفوظ ما رواه جمْعٌ من ثقات أصحاب شعبة
عنه عن عاصم عن حفصة عن الرباب عن سلمان بن عامر.
بهذا جزم الإمام البخاري والترمذي؛ كما شرحته في المصدر المذكور، ومعنى
ذلك: أن هذا الشاهد هو عين المشهودِ له؛ ولذلك فلا يصلح شاهداً.
نعم؛ ثبت حديث أنس من طريق أخرى عنه من فِعْلِهِ ﷺ ، لا من قوله
وأمره، وهو في الكتاب الآخر برقم (٢٠٤٠) .
هذه الخلاصة- وهي ضعْفُ الشاهد والمشهود- هي الحقيقة التي لا يمكنني
- بناءً على علم المصطلح- إلا اعتمادها، وهو الذي شرحته في المصدر السابق
- "الإرواء"-، فلا أدري كيف ذهلْتُ عنها فيما بعد؛ فملْت إلي تصحيح الحديث
فيما علقته على "صحيح ابن خزيمة" (٢٠٦٦ و ٢٠٦٧) ، وأوردته في كتابي
"صحيح الجامع الصغير وزيادته " (٣٦٠ و ٦٤٥٩) ! فحقه أن يُوْرد في الكتاب الآخر
"ضعيف الجامع الصغير"، فلينقل إليه. وأستغفر الله وأتوب إليه.
٢٢- باب القول عند الافطار
٤٠٦ (*) - عن معاذ بن زُهْرة:
أنه بلغه أن النبيّ ﷺ كان إذا أفْطر؛ قال:
" اللهم! لك صُمْت، وعلى رزقك أفطرت ".
(قلت: إسناده ضعيف مرسل؛ معاذ هذا تابعي مجهول، وبالارسال أعله
الحافظ المنذري) .
стр. 670
إسناده: حدثنا مسدّد: ثنا هشيم عن حصين عن معاذ بن زهرة.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ مرسل، وقد خرجته- مع ما في معناه، مما لا
يتقوى به- في "الإرواء" (٩١٩) .
٢٣- باب الفطر قبل غروب الشمس
٢٤- باب في الوصال
٢٥- باب الغيبة للصائم
[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]
٢٦- باب السواك للصائم
٤٠٧- عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال:
رأيت رسول الله ﷺ يسْتاك وهو صائم- زاد مسدد: ما لا أعُدُ ولا
احْصِي-.
(قلت: إسناده ضعيف؛ عاصم هذا: قال ابن خزيمة: " أنا بريء من
عهدته ". وقال البيهقي عقبه: " ليس بالقوي ". وقال الحافظ: " ضعيف ".
وعلقه البخاري بصيغة التمريض) .
إسناده: حدثنا محمد بن الصبّاح: ثنا شرِيْك. (ح) وثنا مسدد: ثنا يحيى
عن سفيان عن عاصم بن عبيد الله.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لسوء حِفْظِ عاصم. لذلك اتفقوا على تضعيفه؛
حاشا العجلي، فإنه شذ فقال:
стр. 671
" لا بأس به ".
ولذلك جزم الحافظ بتضعيفه في " التقريب "، وفي "التلخيص " أيضاً
(١/ ٦٨) ، ولكنه تناقض فقال في مكان اخر منه (١/٦٢) :
" وإسناده حسن "! وهو من أوهامه الظاهرة، لا سيما وهو لم يعلق على تعليق
البخاري إياه بصيغة التمريض:
" ويذكر عن عامر بن ربيعة ... "؛ إلا بما يؤكده، وهو قوله:
" قلت: وضعفه (يعني: عاصماً) ابنُ معين، والذهلي، والبخاري وغير
واحد ".
والحديث أخرجه الترمذي وغيره، وهو مخرج في "الإرواء" (٦٨) .
٢٧- باب الصائم يصب عليه الماء من العطش
٢٨- باب في الصائم يحتجم
[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر " الصحيح ") ]
٢٩- باب الرُّخصة في ذلك
٤٠٨- عن يريد بن أبي زياد عن مِقْسمٍ عن ابن عباس:
أن رسول الله ﷺ احتجم وهو صائم مُحْرِمٌ.
(قلت: إسناده ضعيف؛ لسوء حفظ يزيد بن أبي زياد- وهو القرشي
مولاهم-، واضطرابه في متنه، فهو لم يذكر في بعض الروايات عنه قوله:
" مُحْرِم ". ووافقه على هذا الحكمُ والحجّاج عن مِقْسم. وهذا هو المحفوظ عن
стр. 672
ابن عباس من طرق أخرى، بعضها في "صحيح أبي داود" (٢٠٥٤)) .
إسناده: حدثنا حفص بن عمر: ثنا شعبة عن يزيد بن أبي زياد.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وله ثلاث علل:
الأولى: سوء حفظ يزيد، قال الحافظ:
" ضعيف، كبِر فتغير، صار يتلقن ".
الثانية: اضطرابه في متنه، فهو تارة يذكر فيه قوله: " محرم "، وتارة لا
يذكره. فأكتبها الأكثرون عن شعبة عنه كما يأتي، ولم يذكرها وهب بن جرير عنه
عند الطحاوي (١/٣٥١) .
الثالثة: المخالفة، فقد رواه الحكم عن مِقْسم ... به دونها، وتابعه الحجاج بن
أرطاة عن مقسم، وهو مخرج في "الإرواء" (٩٣٢) . وأُعِلّ بالانقطاع، لكن تقويه
رواية عكرمة عن ابن عباس ... به؛ دون الزيادة.
أخرجه البخاري والمصنف وغيرهما. وفي رواية للبخاري بلفظ:
احتجم وهو محرم، واحتجم وهو صائم.
ولعل هذا هو أصل حديث يزيد بن أبي زياد؛ فاختلط عليه الأمر. فجمع بين:
محرم.. و: صائم، فجعلهما قضية واحدة. كما وقع ذلك لبعض رواة حديث
عكرمة نفسه، كما بينته في "صحيح أبي داود" (٢٠٥٤) .
والصحيح أنهما قضيتان: فاحتجم ﷺ مرة وهو صائم، وأخرى وهو محرم.
وهذا ما صرحتْ به رواية البخاري المذكورة.
والحديث أخرجه أحمد (١/٢٨٦) : حدثنا محمد بن جعفر حدثني
شعبة ... به.
стр. 673
ثم أخرجه (١/٢١٥ و ٢٢٢) ، والترمذي (٧٧٧) ، وعبد الرزاق (٧٥٤١) ، وابن
أبي شيبة (٣/٥١) ، والطحاوي، والبيهقي (٤/٢٦٣) من طرق أخرى عن يزيد ... به
وعزاه شيخ الإسلام ابن تيمية ل "الصحيح "، وهو من أوهامه، كما نبهت
عليه فيما علقته على رسالة "الصيام " له (ص ٦٧) .
٣٠- باب في الصائم يحتلم نهاراً في شهر رمضان
٤٠٩- عن زيد بن أسْلم عن رجل من أصحابه عن رجل من أصحاب
النبي! قال: قال رسول الله ﷺ :
" لا يُفْطِرُ منْ قاء، ولا منِ احْتلم، ولا منِ احْتجم ".
(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة شيخ زيد، ولهذا قال ابن تيمية: " لا يُعرف ".
وقال المنذري: " هذا لا يثبت ". وقد رواه بعض الضعفاء عن زيد عن عطاء بن
يسار عن أبي سعيد الخدري، وهو غير محفوظ) .
إسناده: حدثنا محمد بن كثِيْرٍ: أخبرنا سفيان عن زيد بن أسلم.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة شيخ زيد بن أسْلم، وقد سمِّي كما يأتي.
والحديث أخرجه عبد الرزاق في "المصنف " (٧٥٣٨) ، وعنه البيهقي
(٤/٢٦٤) ، وابن خزيمة (١٩٧٣ و ١٩٧٤) عن الثوري ومعْمر عن زيد بن أسلم ...
به. وضعفه ابن خزيمة بقوله:
" فلو كان هذا الخبر عن عطاء بن يسار (يعني: كما رواه عبد الرحمن بن زيد
ابن أسلم) عن أبي سعيد الخدري، لباح الثوريُّ بذكرهما، ولم يسكت عن
اسميْهِما، يقول عن صاحب له عن رجل؛ وإنما يقال في الأخبار: عن صاحب له،
стр. 674
وعن رجل، إذا كان غير مشهور ".
ورواية عبد الرحمن: وصلها ابن خزيمة والبيهقي عنه عن أبيه زيدِ بنِ أسْلم
عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري ... مرفوعاً. وقال ابن خزيمة:
" وهذا الإسناد غلط؛ ليس فيه عطاء بن يسار، ولا أبو سعيد، وعبد الرحمن
ابن زيد ليس هو ممن يحْتج به؛ لسوء حفظه ".
ثم نقل نحوه (ص ٢٣٥) عن محمد بن يحيى الذهلي. وكذلك قال
البيهقي، ومِن قبلِه ابن أبي حاتم في "العلل " (١/٢٣٩- ٢٤٠) .
وقد روي عن زيد بن أسلم على وجه اخر، خرجته وبينت علته في تعليقي
على رسالة "الصيام " لشيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ (ص ٢١) .
٣١- باب في الكُحْلِ عند النوم للصائم
٤١٠- عن عبد الرحمن بن النعمان بن معْبدٍ بن هوْذة عن أبيه عن
جده عن النبي ﷺ :
أنه أمر بالاثْمِدِ المروّحِ عند النوم، وقال:
" لِيتقِهِ الصائم ".
قال أبو داود: " قال لي يحيى بن معين: هو حديث منكر.. حديث
الكحل ".
(قلت: وكذا قال الإمام أحمد. وعلته النعمان هذا؛ فإنه مجهول، وأعله
المنذري بابنه عبد الرحمن؛ فما أصاب) .
стр. 675
إسناده: حدثنا النفيْلِي: ثنا علي بن ثابت: حدثنى عبد الرحمن بن النعمان
ابن معْبدً بن هوْفة.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، وعلته النعمان بن معْبد؛ فإنه مجهول كما في
" التقريب " و" الميزان ".
وقد روى المصنف في كتابه "مسائل الإمام أحمد" مثل ما روى هنا عن ابن
معين، كما ذكرته في "الإرواء" (٩٣٦) .
والحديث أخرجه أحمد وغيره من طرق أخرى عن عبد الرحمن بن
النعمان ... به.
وهو مخرج في المصدر المذكور.
٣٢- باب الصائم يستقيء عمداً
٣٣- باب القُبلة للصائم
[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]
٣٤- باب الصائم يبلع الريق
٤١١- عن مِصْدع أبي يحيى عن عائشة:
أن النبي ﷺ كان يًقبلًها وهو صائِمٌ، ويمًص لِسانها.
(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة حال مِصْدع هذا، قال ابن خزيمة: " لا
أعرفه بعدالة ولا جرح "، ومتنه منكر؛ فقد صح عن عائشة من طرق: أنه ﷺ
كان يقبل وهو صائم، وليس في شيء منها: ويمص لسانها، وهكذا رواه المصنف
عنها من طرق ذكرتُها في "الصحيح " برقم (٢٠٦١-٢٠٦٣)) .
стр. 676
إسناده: حدثنا محمد بن عيسى: ثنا محمد بن دِيْنار: ثنا سعْدُ بنُ أوْس
العبدي عن مِصْدع أبي يحيى.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، ومنن منكر. مِصْدعٌ هذا مجهول الحال؛ لم يوثقه
أحد، بل جهِله ابن خزيمة، وقال ابن حبان في "الضعفاء":
" كان يخالف الثقات الأثبات في الروايات، وينفرد بالمناكير ". وأورده الذهبيّ
في " الضعفاء "، وقال:
" تُكُلم فيه "، وزاد في "الديوان " فقال:
" صدوق، تكلم فيه ابن حبان بلا دليل؛ كعادته ". وقال الحافظ:
" مقبول ". يعني: عند المتابعة، وإلا؛ فلين الحديث عند التفرد، كما هو
الشأن هنا، وقد قال ابن القيم في "التهذيب " (٣/٢٦٣- ٢٦٤) :
" وقال عبد الحق: لا تصح هذه الزيادة في مص اللسان؛ لأنها من حديث
محمد بن دينار عن سعيد بن أوس، ولا يُحْتجُّ بهما. وقد قال ابن الأعرابي:
بلغني عن أبي داود أنه قال: هذا الحديث ليس بصحيح ".
وأعله المنذريّ بابن دينار وابن أوس، فراجِعْه في "المختصر".
والحديث أخرجه أحمد (٦/١٢٢ و ٢٣٤) ، والبيهقى (٤/٢٣٤) من طرق
أخرى عن محمد بن دينار ... به.
٣٥- باب كراهيته للشاب
٣٦- باب فيمن أصبح جنباً في شهر رمضان
[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]
стр. 677
٣٧- باب كفارة من أتى أهله في رمضان
٤١٢- عن ابن أبي الرناد عن عبد الرحمن بن الحارث عن محمد بن
جعفر بن الزبير عن عبّاد بن عبد الله عن عائشة ... بهذه القصة (*) ، قال:
فأُتِي بِعرقٍ فيه عشرون صاعاً.
(قلت: شاذ أو منكر؛ فابن الحارث- على ضعفِ فيه- خالفه ثقتان؛ فلم
يذكر فيه قدْر العرق.. أخرجه الشيخان، وهو في الكتاب الآخر برقم (٢٠٧٤) .
وفيه (٢٠٧٣) نحوه من حديث أبي هريرة بلفظ: فيه تمر قدر خمسة عشر صاعاً،
وهو أصح، كما قال البيهقي) .
إسناده: حدثنا محمد بن عوف: ثنا سعيد بن أبي مريم: ثنا ابن أبي
الزناد ...
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات، على ضعف يسِيْرٍ في ابن أبي الزناد- واسمه
عبد الرحمن-؛ ونحوه عبد الرحمن بن الحارث- وهو: ابن عبد الله بن عباس
المدني-، قال الحافظ:
" صدوق له أوهام ".
قلت: فمثله قد يُحسن حديثُه إذا لم يخالف، وقد خالفه في هذا الحديث
ثقتان:
أحدهما: عبد الرحمن بن القاسم عند الشيخين وغيرهما.
والأخر: محمد بن إسحاق عند أحمد، روياه عن محمد بن جعفر بن
الزبير ... به؛ دون قوله: " فأتي بعرق ... " إلخ.
стр. 678
وقد أعله البيهقي بعلة أخرى فقال (٤/٢٢٣) عقب الحديث:
" وقوله فيه: عشرون صاعاً.. بلاغ بلغ محمد بن جعفر بن الزبير، وقد روى
الحديث محمدُ بن إسحاق بن يسار عن محمد بن جعفر ... ببعض هذا، يزيد
وينقص، وفي اخره: قال محمد بن جعفر: فحُدِّثْتُ بعدُ أن تلك الصدقة كانت
عشرين صاعاً من تمر. وقد روي في حديث أبي هريرة: خمسة عشر صاعاً.. وهو
أصح. والله أعلم ".
وتعقبه ابن التركماني بأن ابن إسحاق متكلم فيه، وأن البيهقي لم يذكر سنده
إليه حتى ينظر فيه.
وأقول: رواية ابن إسحاق أخرجها أحمد- كما سبق-، وليس فيها ما ذكر
البيهقي. والله أعلم.
والحديث أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (١/١/٥٥) ، وعنه البيهقي.
٣٨- باب التغليط فيمن أفطر عمداً
٤١٣- عن ابن مطوِّسٍ عن أبيه- قال ابن كثير: عن أبي المُطوسِ عن
أبيه- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ :
" منْ أفطر يوماً من رمضان في غيرِ رُخْصةٍ رخّصها الله له؛ لم يقضِ
عنه صيامُ الدهر ".
(قلت: إسناده ضعيف؛ ابن المُطوِّس- أو: أبو المُطوِّس- لا يعرف؛ لا هو
ولا أبوه. وقد أشار الإمام البخاري إلى تضعيفه، وصرح بذلك القرطبي وغيره) .
стр. 679
إسناده: حدثا سليمان بن حرب قال: ثنا شعبة. (ح) وثنا محمد بن كثير
قال: أخبرنا شعبة عن حبيب بن أبي ثابت عن عُمارة بن عُميْرٍ عن ابن
مطوس ...
حدثا أحمد بن حنبل: ثنا يحيى بن سعيد عن سفيان: حدثني حبيب عن
عمارة عن ابن المطوس، قال: فلقيت ابن المطوس فحدثني عن أبيه عن أبي هريرة
قال: قال النبي ﷺ ... مثل حديث ابن كثير وسليمان.
قال أبو داود: " واختُلِف على سفيان وشعبة عنهما: ابن المطوس، وأبو
المطوس ".
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ وقد اعِل بثلاث علل:
الأولى: الاضطراب في سنده على ثلاثة أقوال:
الأول: أبو المطوس.
والثاني: ابن المطوس. وقد ذكرهما المؤلف.
والثالث: المطوس. ذكره المنذري.
الثانية والثالثة: جهالة المذكور، وجهالة أبيه. قال الذهبي:
" اسمه يزيد بن المطوس؛ ضعيف: روى عنه حبيب بن أبي ثابت، تفرد
بحديثه عن أبيه عن أبي هريرة ... رفعه (فذكره) . ولا يُعرف؛ لا هو ولا أبوه ".
ولذلك أشار الإمام البخاري في "صحيحه " إلى تضعيفة؛ بتصديره إياه
بقوله:
" ويُذْكرُ عن أبي هريرة رفْعه ... " فذكره. قال الحافظ (٤/١٣٠) :
стр. 680
" وأشار بحديث أبي هريرة إلى أنه لا يصح، لكونه لم يجزم به عنه ".
وقال ابن خزيمة في "صحيحه " (٣/٢٣٨/١٩٨٧ و١٩٨٨) - وقد أخرج
الحديث-:
" إن صح الخبر؛ فإني لا أعرف ابن المطوس ولا أباه ".
والحديث أخرجه من الوجه الذكور سائر أصحاب "السنن " وغيرهم، وقد
خرجته في "التعليق الرغيب على الترغيب والترهيب "، فلا داعي للإعادة.
وقد أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢/٣/٣٩) بإسنادين: أحدهما حسن عن
ابن مسعود؛ موقوفاً عليه ... نحوه، فلعل هذا أصل الحديث- موقوفٌ -. فوهِم
بعض الرواة عن أبي هريرة فرفعه. والله تعالى أعلم.
٣٩- باب من أكل ناسياً
٤٠- باب تأخير قضاء رمضان
٤١- باب فيمن مات وعليه صيام
[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]
٤٢- باب الصوم في السفر
٤١٤- عن محمد بن عبد المجيد قال: سمعت حمزة بن محمد بن
حمزة الأسلمي يذكر؛ أن أباه أخبره عن جدِّه قال:
قلت: يا رسول الله! إني صاحبُ ظهْرٍ أُعالِجُه، أسافرُ عليه وأكْريهِ،
وإنه ربما صادفني هذا الشهرُ- يعني: رمضان- وأنا أجدُ القوة- وأنا شاب-،
وأجِدُ بأن أصُوم- يا رسول الله! -؛ أهون عليّ من أن أُؤخره؛ فيكون ديناً
стр. 681
أفأصوم- يا رسول الله! - أعظم لأجري، أو أفطر؟ قال:
" أيّ ذلك شِئْت يا حمزةُ! ".
(قلت: (*)
إسناده: حدثنا عبد الله بن محمد النُفيْلِى: ثنا محمد بن عبد المجيد قال ...
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة حمزة بن محمد، والراوي عنه محمد بن
عبد المجيد. فالأول قال فيه الذهبي:
" ليس بمشهور؛ روى عنه محمد بن عبد المجيد بن سهيل وحده في الصيام،
ضعفه ابن حزم ". وقال الحافظ في "التهذيب ":
" وقال ابن القطان: مجهول، ولم أر للمتقدمين فيه كلاماً "، وقال في
" التقريب ":
" مجهول الحال ".
قلت: ولعل لفظة: " الحال " زيادة من بعض النساخ، وإلا؛ فهي خطأ؛ لأن
مجهول الحال: منْ روى عنه اثنان فأكثر، وهذا لم يروِ عنه غيرُ واحد- كما رأيت-،
وتضعيف ابن حزم في "المحلى" (٦/٢٥٠) ، وضعف أباه أيضاً ورد فيه (**) .
стр. 682
وأما محمد بن عبد المجيد، فقال الذهبي:
" لا يعرف، ما روى عنه سوى النفيْلِيً ".
وسبقه إلى ذلك ابن القطان. وقال الحافظ في "التقريب ":
"مقبول ".
والحديث سكت النذري في "مختصره " (٣/٢٨٣) عن إسناده، وإنما عزاه
لمسلم والنسائي من حديث أبي مُراوِح عن حمزة بن عمرو-.. بنحوه، وليس فيه
ذكر رمضان صراحة، وإنما يمكن أخذً ذلك منه استنباطاً، كما صنع الحافظ في
"الفتح " (٤/١٤٦) ، ودعمه برواية حمزة هذه، وسكت عنها.
وأما في "التلخيص " فقد وهم فيها وهماً فاحشاً؛ فإنه صرح (٢/٢٠٤) بأنها
رواية صحيحة، وأنه صححها الحاكم! وكل ذلك خطأً.
أما الأول؛ فواضح. وأما الحاكم؛ فإنه أخرجها (١/٤٣٣) من طريق النفيلي،
ولم يصححها، وإنما سكت عنها! وكذلك الذهبي!
ولم يتنبه الشيخ أحمد شاكر رحمه لهذا الوهم؛ فنقل كلام الحافظ- المذكور-
في حاشيته على "المحلى" (٦/٢٥٣) ، وسكت عنه!
стр. 683
٤٣- باب اختيار الفطر
[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]
٤٤- باب فيمن اختار الصيام
٤١٥- عن عبد الصمد بن حبيب بن عبد الله الأزدي: حدثني حبيب
ابن عبد الله قال: سمعتُ سنان بن سلمة بنِ المُحيًّقِ الهذلِيّ يحدث عن
أبيه قال: قال رسول الله ﷺ :
" من كانت له حمُولةٌ تأوي إلى شِبع؛ فلْيصُمْ رمضان حيثُ أدركه ".
(وفي رواية) : " من أدركه رمضان في السفر ... " فذكر معناه.
(قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ حبيب بن عبد الله مجهول- كما قال الذهبي
والعسقلاني-، والأزديُّ مختلف فيه، وقال العُقيْليّ في "الضعفاء": " لا يتابع
عليه، ولا يُعْرف إلا به ". ولم يعد البخاري هذا الحديث شيئاً. وقال ابن حزم:
" حديث ساقط ". وضعفه الحافظ ابن عبد الهادي) .
إسناده: حدثنا حامد بن يحيى: ثنا هاشم بن القاسم. (ح) وثنا عقبة بن
مكْرم: ثنا أبو قتيبة- المعنى- قالا: ثنا عبد الصمد بن حبيب بن عبد الله الأزدي.
حدثنا نصر بن المُهاجِر: ثنا عبد الصمد- يعني: ابن عبد الوارث-: نا
عبد الصمد بن حبيب: حدثني أبي ... بالرواية الأخرى.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لما ذكرته آنفاً، وهو خلاصة ما أوردته في "سلسلة
الأحاديث الضعيفة" (٩٨٥) ، اللهم إلا قول ابن حزم، فقد فاتني أن أذكره هناك،
وقد أورد الحديث في "المحلى" (٦/٢٤٩) ، وقال:
стр. 684
" حديث ساقط؛ لأن راويه عبد الصمد بن حبيب- وهو بصري- لين الحديث
عن سنان بن سلمة بن المُحبقِ، وهو مجهول ".
كذا قال! وسنان لم يجهله أحد، ولا هو بمجهول، وقد روى عنه جمْع من
الثقات، وقد وُلِد في عهْدِهِ ﷺ ، وذكره ابن حبان في "الصحابة"، ونفاها عنه
جمْع، وقال العجلي:
"تابعي ثقة ".
فلعل ابن حزم أراد بذلك حبيباً- الراوي عن سنان-؛ بدليل أنه لم يذكره في
سياقه للسند وهماً. والله أعلم.
٤٥- باب متى يفطر المسافر إذا خرج ؟
[تحته حديث واحد. انظره في "الصحيح "]
٤٦- باب قدر مسيرة ما يفطر فيه
٤١٦- عن منصور الكلْبِي:
أن دِحْية بن خليفة خرج من قرية من دمشق مرةً إلى قدْرِ قرية عقْبة من
(الفُسْطاط) ،- وذلك ثلاثةُ أميال في رمضان-، ثم إنه أفطر، وأفطر معه
ناس، وكرِه اخرون أن يفْطِروا، فلما رجع إلى قريته؛ قال:
والله! لقد رأيت اليوم أمراً ما كنت أظن أني أراه؛ إن قوماً رغِبوا عن
هدْيِ رسولِ الله ﷺ وأصحابه. يقول ذلك للذين صاموا. ثم قال عند
ذلك: اللهم! اقبضني إليك.
(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة منصور الكلْبِيِّ، وقال ابن خزيمة: " إن ثبت
стр. 685
الخبر؛ فإني لا أعرف منصوراً هذا بعدالة ولا جرح "، وقال ابن حجر: " مستور ") .
إسناده: حدثنا عيسى بن حمّاد: أخبرنا الليث- يعني: ابن سعد- عن يزيد
ابن أبي حبيب عن أبي الخيْر عن منصور الكلبي.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، ورجاله ثقات رجال مسلم؛ غير منصور- وهو ابن
سعيد أو ابن زيد بن الأصبغ المصري-، قال الذهبي:
" ما روى عنه سوى مرْثد اليزنِي (يعني: أبا الخير) ، حديثه: أفطر المسافرُ على
ثلاثة أميال.. لم يصححه عبد الحق ". وقال الحافظ في "التقريب ":
" مستور "، وقال ابن خزيمة في "صحيحه " (٣/٢٦٦/٢٠٤١) ما ذكرته آنفاً
في "باب الرخصة في الفطر ... ".
وقد خرجت الحديث، وتكلمت عليه- زيادة على ما هنا-، وأوردت غيره مما
في الباب في رسالتي "تصحيح حديث إفطار الصائم قبل سفره ... " وهي
مطبوعة فلتراجع.
٤٧- باب من يقول: صُمْت رمضان كلّه
٤١٧- عن الحسن عن أبي بكْرة قال: قال رسول الله ﷺ :
" لا يقولنّ أحدُكم: إني صُمْتُ رمضان كلّه، قمتُه كله ".
فلا أدري أكِره التزكية؟ أو قال:
" لا بُدّ من نوْمة أو رقْدةٍ "؟
(قلت: إسناده ضعيف؛ لعنعنة الحسن- وهو البصري-؛ فقد كان مدلساً) .
اسناده: حدثنا مسدد: ثنا يحيى عن المُهلّبِ بنِ أبي حبِيْبة: ثنا الحسن ...
стр. 686
قلت: وهذا إسناد ضعيف، ورجاله ثقات رجال البخاري؛ غير المهلب بن أبي
حبيبة وهو صدوق وقد توبع كما يأتي.
وإنما علة الحديث عنعنة الحسن- وهو البصري-؛ فإنه كان يدلس، ولعله
لذلك سكت عنه المنذري في "مختصره " (٣/٢٩٤) .
والحديث أخرجه أحمد (٥/٣٩) : ثنا يحيى بن سعيد ... به.
وأخرجه النسائي (١/٣٠٠) ، وابن خزيمة (٢٠٧٥) ، وابن حبان (٩١٥) من
طرق أخرى عن يحيى بن سعيد ... به.
وتابعه قتادة عن الحسن ... به.
أخرجه أحمد (٥/٤٠ و ٤١ و ٤٨ و ٥٢) ، وقال.
" قال الحسن- وقال يزيد مرة: قال قتادة: الله أعلم- أخاف على أُمتِهِ التزْكِية،
أو لابد من راقِدٍ أو غافِل ".
قلت: والظاهر أنه من قول الحسن؛ بدليل الرواية الأولى، فإنه لا ذِكْر لقتادة
فيها.
٤٨- باب في صوم العيدين
٤٩- باب صيام أيام التشريق
٥٠- باب النهي أن يخص يوم الجمعة بصوم
٥١- باب النهي أن يخص يوم السبت بصوم
[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شيط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]
стр. 687
٥٢- باب الرخصة في ذلك
٤١٨- قال أبو داود: " قال مالك: هذا كذب.- يعني: حديث عبدِ الله
ابن بًسْرٍ في النهي عن صوْمِ يومِ السّبْتِ- ".
(قلت: وهذا لا يصح عن مالك؛ لأنه منقطع بينه وبين المؤلف، وحديث
ابن بسْرٍ صحيح؛ في الكتاب الآخر) .
كذا ذكره المؤلف معلقاً؛ لم يُسْنده عن مالك، وحرِي بمثله أن لا يصح عنه؛
لأن الحديث صحيح كما بينته في الكتاب الآخر (رقم ٢٠٩٢) ، وإن كان قد طعن
فيه بعض الأئمة، وقد أجبْتُ عنه هناك، رواها المؤلف بأسانيده عنهم، ورواها
البيهقي عنه دون قول مالك هذا، فإنه لم يروه عنه، وكأنه لما ذكرنا من انقطاعه.
والله أعلم.
٥٣- باب في صوم الدهر تطوعاً
[ليس تحته حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]
٥٤-[باب] في صوم أشهر الحرم
٤١٩- عن مًجِيْبة الباهليّةِ عن أبيها أوعمها:
أنه أتى رسول الله ﷺ ثم انطلق، فأتاه بعد سنة- وقد تغيرت حالته
وهيئته-، فقال:
يا رسول الله! أما تعرفني؟ قال:
" ومن أنت؟ ".
стр. 688
قال: أنا الباهلي الذي جِئْتُك عام الأول. قال:
" فما غيّرك، وقد كنت حسن الهيئة؟ ".
قال: ما أكلْتُ طعاماً إلا بليل منذ فارقتك! فقال رسول الله ﷺ :
" لِم عذبت نفْسك؟ "، ثم قال:
" صُمْ شهْر الصّبْرِ، ويوماً من كل شهر ".
قال: زدني؛ فإن بي قوة. قال:
" صُمْ يومين ".
قال: زدني. قال:
" صُمْ ثلاثة أيام ".
قال: زدني. قال:
" صُمْ من الحرُم واترك، صُمْ من الحُرُم واترك، صُمْ من الحُرُم واترك ".
وقاله بأصابعه الثلاثة؛ فضمها ثم أرسلها.
(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة مجِيْبة الباهلية، وقيل: مجيبة الباهلي،
وقيل غير ذلك. قال الذهبي: " غريب لا يعرف ". وقال المنذري: " وأشار
بعض شيوخنا إلى تضعيفه لذلك، وهو متجه ") .
إسناده: حدثنا موسى بن إسماعيل: ثنا حماد عن سعيد الجُريْرِي عن أبي
السلِيْل عن مُجِيْبة الباهليةِ.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، ورجاله ثقات رجال مسلم؛ غير مجيبة الباهلية
وهي مجهولة. لم يرو عنها غير أبي السّلِيْل.
стр. 689
وقد اضطربوا عليه فيها، فقيل هكذا، وقيل: عن مجيبة الباهلي عن عمه،
وقيل: عن أبي مجيبة عن أبيه عن عمه، وقال بعضهم: عن مجيبة امرأة من
أهله. وقال بعضهم: عن مجيبة- عجوز من عجائز المسلمين-؛ كما في "التهذيب ".
وقيل غير ذلك؛ كما يأتي؛ ولذلك قال المنذري (٣/٣٠٦) - وقد ذكر شيئاً من
هذا-:
" وقد وقع فيه هذا الاختلاف كما تراه، وأشار بعض شيوخنا إلى تضعيفه
لذلك، وهو متوجه ".
والحديث أخرجه البيهقي (٤/٢٩١) من طريق المصنف.
ثم أخرجه من طريق عبد الواحد: ثنا حماد بن سلمة ... به.
وأخرجه ابن ماجه (١/٥٣٠) من طريق سفيان عن الجريري ... به؛ إلا أنه
قال: عن أبي مجيبة الباهلي عن أبيه أوعن عمه.
ورواه ابن سعد ((٧/٨٣) من طريق اخر عن الجريري.
وللحديث شاهد جيد من حديث كهْمسٍ الهلاليِّ مرفوعاً بنحو هذه القصة
دون ذكر:
قال: زدني. قال: " صم من الحرم ... " إلخ، وهو مخرج في "الصحيحة"
(٢٦٢٣) .
٥٥- باب في صوم المحرم
٥٦- باب في صوم شعبان
[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]
стр. 690
٥٧- باب في صوم شوال
٤٢٠- عن عبيد الله بن مسلم القرشي عن أبيه قال:
سألتُ- أو سئل- النبي ﷺ عن صيام الدهر؟ فقال:
" إن لأهلك عليك حقاً، صُمْ رمضان والذي يلِيْه، وكل أربعاء
وخميس؛ فإذا أنت قد صُمْت الدّهْر ".
(قلت: إسناده ضعيف؛ عبيد الله بن مسلم القرشي- وقيل: مسلم بن
عبيد الله؛ على القلب- في عداد المجهولين؛ ولذلك ضعفه الترمذي
بقوله: " غريب ") .
إسناده: حدثنا محمد بن عثمان العجلي: ثنا عبيد الله- يعني: ابن موسى-
عن هارون بن سلمان عن عبيد الله بن مسلم القرشي.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، ورجاله ثقات؛ غير عبيد الله بن مسلم، وقيل
مسلم بن عبيد الله- على القلب-، ورجحه البغوي وغير واحد؛ كما في
"التهذيب ".
وسواء كان هذا أو ذاك فهو في عداد المجهولين، فإنهم لم يذكروا عنه راوياً؛ غير
هارون بن سليمان هذا. وكذلك أبوه؛ فقد قال الذهبي في "الميزان ":
" مسلم القرشي، والد عبيد الله، ما روى عنه سوى ولده ". ولذلك استغرب
الترمذي حديثه؛ كما يأتي.
والحديث أخرجه الترمذي (٧٤٨) من طريقين آخرين عن عبيد الله بن
موسى ... به، وقال:
стр. 691
" حديث مسلم القرشي: حديث غريب ". أي: ضعيف.
٥٨- باب في صوم ستة أيام من شوال
٥٩- باب كيف كان يصوم النبي ﷺ
٦٠- باب في صوم يوم الاثنين والخميس
٦١- باب في صوم العشر
٦٢- باب في فطر العشر
[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]
٦٣- باب في صوم عرفة بعرفة
٤٢١- عن مهْدِي الهجرِي: ثنا عكرمة قال:
كنا عند أبي هريرة في بيته، فحدثنا:
أن رسول الله ﷺ نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة.
(قلت: مهْدِي: قال ابن معين: " لا أعرفه "، وقال ابن حزم: " مجهول؛ لا
يحتج به ") .
إسناده: حدثنا سليمان بن حرب: ثنا حوْشب بن عقيْل عن مهْدِي
الهجرِي.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، ورجاله ثقات؛ غير مهدي- وهو ابن حرب
الهجري-، قال ابن معين:
стр. 692
" لا أعرفه ".
ونقل مثله الذهبي عن أبي حاتم، وإنما رواه ابنه في "الجرح والتعديل "
(٤/١/٣٣٧) عن ابن معين. وقال ابن حزم في "المحلى" (٧/١٨) :
" مجهول، لا يحتج به ". وقال الحافظ في "التقريب ":
" مقبول ". يعني: عند المتابعة؛ ولذلك ضعّف الحديث ابن القيم في "زاد
المعاد"، وقد تكلمت عليه مفصلا في "الضعيفة" برقم (٤٠٤) ، فلا داعي
للإعادة.
٦٤- باب في صوم يوم عاشوراء
٦٥- باب ما روي أن عاشوراء اليوم التاسع
[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]
٦٦- باب في فضل صومه
٤٢٢/١- عن عبد الرحمن بن مسْلمة عن عمه:
أن أسْلم أتتِ النبي ﷺ فقال:
" صمتم يومكم هذا؟ ". قالوا: لا. قال:
" فأتموا بقعِة يومكم واقضوه ".
(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة ابن مسْلمة، وقال البيهقي: " مجهول،
ومختلف في اسم أبيه ". وقال عبد الحق: " ولا يصِح هذا الحديث في
القضاء ". وتبعه شيخ الاسلام ابن تيمية، وابن عبد الهادي والزيلعِي) .
стр. 693
إسناده: حدثنا محمد بن المنهال: ثنا يزيد: ثنا سعيد عن قتادة عن
عبد الرحمن بن مسلمة.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، ورجاله ثقات؛ غير عبد الرحمن بن مسلمة
- ويقال ابن سلمة، وقيل غير ذلك-، وهو على كل حال مجهول؛ كما يشير إلى
ذلك قول الذهبي:
" تفرد عنه قتادة ". وصرح بذلك البيهقي؛ ولذلك ضعّف الحديث جمعٌ من
الأئمة كما رأيته آنفاً.
بل هو حديث منكر. فقد صح من طرق كثيرة عن جمع من الصحابة دون
قوله: " واقضوه "، وقد تتبعتها وخرجتها في "الصحيحة" (٢٦٢٤) ، وخرجت
حديث الترجمة، وبسطْتُ الكلام عليه، ونقلت أقوال الأئمة المشار إليها وغيرها
في "الضعيفة" (٥١٩٩) .
٦٧- باب في صوم يوم وفطر يوم
٦٨- باب في صوم الثلاث من كل شهر
[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر " الصحيح ") ]
٦٩- باب من قال: الاثنين والخميس
٤٢٢/٢- عن سواء الخزاعي عن حفصة قالت:
كان رسول الله ﷺ يصوم ثلاثة أيام من الشهر: الاثنين، والخميس،
والاثنين من الجمعة الأخرى.
(قلت: إسناده حسن) .
стр. 694
إسناده: حدثنا موسى بن إسماعيل: ثنا حضاد عن عاصم بن بهْدلة عن سواء
الخزاعي عن حفصة.
قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله كلهم ثقات معروفون؛ غير سواء الخزاعي؛
قال في "التقريب ":
"مقبول ".
وقال الذهبي في "الكاشف ":
"وثق ".
قلت: يشير إلى تمريض توثيقه- كما هي عادته في هذا الكتاب-، وهو يعني-
على الغالب- أنه وثقه ابن حبان؛ وقد صرّح بذلك الحافظ في "التهذيب "، ولم أره
في "ثقاته " المطبوع في الهند؛ فالظاهر أنه سقط من الطابع أو الناسخ، فليراجع له
"ترتيبه " للحافظ الهيثمي- فقد بلغتي أنه على وشك الصدور-.
وقد ذكر الحافظ أنه روى عنه ثقتان اخران؛ فمثله يحسن بعض العلماء
حديثه، وهو قمِنٌ بذلك، والله أعلم.
والحديث أخرجه النسائي (١/٣٢٢) وفي " الكبرى " (ق ٣٠/٢) ، والبيهقي
(٤/٢٩٥) ، وأحمد (٦/٢٨٧) من طرق أخرى عن حماد بن سلمة ... به.
لكن يشكل على لفظ هذه الرواية؛ أنه تقدم (رقم ٢١٠٦) ["الصحيح "] بإسناد
أصح من هذا عن بعض أزواج النبي ﷺ بلفظ:
" ... أول اثنين من الشهر والخميسين ".
стр. 695
فالله أعلم. ولعل الوهم من عاصم- وهو: ابن أبي النجود-؛ فإن فيه ضعفاً؛
ولذلك جعل: (أم سلمة) .. مكان: (حفصة) في رواية للنسائي. والله أعلم.
٤٢٢/٣- عن الحسن بن عبيد الله عن هُنيْدة الخزاعيً عن أمّه قالت:
دخلت على أم سلمة فسألتها عن الصيام؟ فقالت:
كان رسول الله ﷺ يأمرني أن أصوم ثلاثة أيامِ من كل شهر: أولها
الاثنين [والجمعة] ، والخميس
(منكر) .
إسناده: حدثنا زهير بن حرب: ثنا محمد بن فضيل: ثنا الحسن بن
عبيد الله ...
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات، على ضعف يسير في الحسن بن عبيد الله-
وهو النخعي الكوفي-؛ وثقهُ الجمهورُ. وقال البخاريُ:
" لم أخرج حديثه؛ لأن عامة حديثه مضطرب ".
٧٠- باب من قال: لا يبالي من أي الشهر
٧١- باب النية في الصيام
٧٢- باب الرخصة في ذلك
[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]
стр. 696
٧٣- باب من رأى عليه القضاء
٤٢٣- عن زُميْلٍ- مولى عروة- عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت:
أُهْدِي لي ولحفصة طعام- وكنا صائمتين- فأفطرنا، ثم دخل رسول الله
ﷺ ، فقلنا له: يا رسول الله! إنا أُهْدِيتْ لنا هديةٌ، فاشتهيناها؛ فأفطرنا،
فقال رسول الله ﷺ :
" لا عليكما. صُوْما مكانه يوماً آخر ".
(قلت: إسناده ضعيف؛ زُميْلٌ مجهول: وكذا قال الخطابي والمنذري
والعسقلاني. وقال البخاري: " لا تقوم به الحجة ") .
إسناده: حدثنا أحمد بن صالح: ثنا عبد الله بن وهب: أخبرني حيْوةُ بن
شُريْح عن ابن الهاد عن زُميْلٍ.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير زُميْلٍ- مصغراً- فإنه مجهول؛
لا يعرف إلا في هذا الحديث، قد صرح بجهالته من ذكرنا آنفاً وغيرهم.
وروي عن الزهري عن عروة ... به.
وعن عمْرة عن عائشة، وهو وهم، والصواب عن الزهري مرسلاً، ومن وصله
عنه فقد وهم وهماً فاحشاً، وقد فصّلْتُ القول في ذلك، وخرجت الطرق، وبينت
عللها في "الضعيفة" (٥٢٠٢) .
٧٤- باب المرأة تصوم بغير إذن زوجها
٧٥- باب في اصائم يدعى إلى الوليمة
[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]
стр. 697
٧٦- باب ما يقول الصائم إذا دعي إلى الطعام
٧٧- باب الاعتكاف
٧٨- باب أين يكون الاعتكاف ؟
٧٩- باب المعتكف يدخل البيت لحاجته
[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]
٨٠- باب المعتكف يعود المريض
٤٢٤- عن الليث بن أبي سليم عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه
عن عائشة- قال النفيليُّ-:
قالت: كان النبي ﷺ يمر بالمريض- وهو معتكف-، فيمر كما هو، ولا
يُعرِّجُ يسأل عنه.
وقال ابن عيسى: قالت:
إن كان النبي ﷺ يعود المريض وهو معتكف.
(قلت: إسناده ضعيف؛ لاختلاط الليث، وقال المنذري: " فيه مقال "،
وقال الحافظ: " وهو ضعيف، والصحيح عن عائشة من فعلها ". رواه مسلم) .
إسناده: حدثنا عبد الله بن محمد النّفيْلِيّ ومحمد بن عيسى قالا: ثنا
عبد السلام بن حرب: أخبرنا الليث بن أبي سُليْم ...
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ علته الليث هذا؛ قال الحافظ:
" صدوق، اختلط أخيراً، ولم يتميز حديثه؛ فترك ".
стр. 698
وبه أعله المنذري، فقال في "مختصره " (٣/٣٤٣) :
" وفيه مقال ". وقال الحافظ في "التلخيص " (٢/٢١٩١) :
" وهو ضعيف، والصحيح عن عائشة من فعلها، وكذلك أخرجه مسلم وغيره ".
قلت: وهو في "صحيح مسلم " (١/١٦٧) من طريق عروة وعمْرة عنها.
ورواه عبد الرزاق (٨٠٥٥ و ٨٠٥٦) ، وابن أبي شيبة (٣/٨٨) عن عمْرة
وحدها.
والحديث أحرجه البيهقي (٤/٢٢١) من طريق المؤلف.
٤٢٥- عن عبد الله (بن بديْل) عن عمرو بن دينارعن ابن عمر:
أن عمررضي الله عنه جعل عليه أن يعتكف في الجاهليةِ ليلةً، أو يوماً
عند الكعبة، فسأل النبي ﷺ ؟ فقال:
" اعتكف وصم ".
٤٢٦- زاد في رواية:
فبينما هو معتكف؛ إذْ كبّر الناس، فقال: ما هذا يا عبد الله!؟ قال:
سبْيُ هوازن أعتقهم النبي ﷺ ، قال: وتلك الجارية فأرسلها معهم.
(قلت: إسناده ضعيف؛ ابن بُديلِ فيه ضعف من قِبلِ حِفْظِه. وقال
الدارقطني:) ضعيف الحديث، سمعت أبا بكر النيسابوري يقول: هذا حديث
منكر؛ لأن الثقات من أصحاب عمرو بن دينار لم يذكروه- يعني: الصوم-،
وابن بديل ضعيف الحديث ". وأقره البيهقي) .
стр. 699
إسناده: حدثنا أحمد بن إبراهيم: ثنا أبو داود: ثنا عبد الله ...
حدثنا عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان بن صالح القرشي: ثنا عمرو
ابن محمد عن عبد الله بن بديل ... بإسناده نحوه قال ... فذكره بالرواية
الثانية.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل ابن بديل، قد ضعفه جماعة من قِبل
حفظه، ورأيت آنفاً بعض الكلمات في تضعيفه، وقال في "التقريب ":
" صدوق يخطئ ".
والحديث أخرجه الدارقطني في "سننه " (ص ٢٤٧) من طريق عمرو بن
محمد العنْقزِيِّ ... به؛ دون الزيادة.
وكذلك رواه البيهقي (٤/٣١٦) من طريق ثالثة عن ابن بديل ... به، وقال
الدارقطني ما ذكرته آنفاً، وقال في بيان أصحاب عمرو:
" منهم ابن جريج، وابن عيينة، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد وغيرهم ".
ونقله عنه البيهقي وأقره.
وأقول: لم أر أحداً من هؤلاء روى الحديث عن عمرو بن دينار، وإنما عن أيوب
عن نافع عن ابن عمر، فكأنه يعني أصحاب عمروٍ بصورة عامة، لا بخصوص هذا
الحديث، والله أعلم.
فإن بعض هؤلاء قد رووا الحديث عن أيوب عن نافع عن ابن عمر ... دون
قوله: " أو يوماً "، وقوله: " وصم "، وقد خرجته في الكتاب الآخر (٢١٣٧) .
стр. 700
٨١- باب في المستحاضة تعتكف
[تحته حديث واحد. انظره في "الصحيح "]
وبهذا ينتهي كتاب الصيام
وكان الفراغ منه منتصف ليلة الثلاثاء ٢٧ ذي القعدة سنة ١٣٩٧ هـ.
والحمد لله رب العالمين.
стр. 701
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٩- أول كتاب الجهاد
١- باب ما جاء في الهجرة وسكنى البدو
٢- باب في الهجرة؛ هل انقطعت ؟
[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]
٣- باب في سكنى الشام
٤٢٧- عن شهْرِ بنِ حوْشبٍ عن عبدِ اللهِ بنِ عمروٍ قال:
سمعت رسول الله ﷺ يقول:
" ستكون هجرةٌ بعد هجرةٍ، فخيار أهل الأرض ألْزمُهُم مُهاجر إبراهيم.
ويبقي الأرض شِرارُ أهلها؛ تلْفِظُهم أرْضُوْهُم، وتقْذرُهم نفسُ اللهِ،
وتحشرهم النارُ مع القردةِ والخنازيرِ ".
(قلت: إسناده ضعيف؛ لسوء حفظ شهْر) .
إسناده: حدثنا عبيد الله بن عمر: ثنا معاذ بن هشام: حدثني أبي عن قتادة
عن شهر بن حوشب.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، ورجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير شهْرِ بن
خوشبِ؛ فهو ضعيف من قبل حفظه- كما تقدم مراراً-، وقد تكلمت عليه
وخرجت الحديث في "الأحاديث الضعيفة " (٣٦٩٧) ، فلا داعي للإعادة.
стр. 702
٤- باب في دوام الحهاد
٥- باب في ثواب الجهاد
٦- باب النهي عن السياحة
٧- باب في فضل القفْل في سبيل الله تعالى
[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر " الصحيح ") ]
٨- باب فضل قِتال الروم على غيرهم من الأمم
٤٢٨- عن فرج بن فضالة عن عبدِ الخبيرِ بنِ ثابت بنِ قشْ بن شمًاس
عن أبيه عن جده قال:
جاءت اامرأة إلى النبي ﷺ يقال لها: أم خلاد-وهي مُنْتقِبة؛ تسألُ
عن ابنها- وهو مقتول-؟ فقال لها بعض أصحاب النبي ﷺ : جئت
تسألين عن ابنك وأنت منتقبة؟! فقالت:
إن أُرْزأ ابني؛ فلن أرزأ حيائي. فقال رسول الله ﷺ :
" ابنُكِ له أجر شهيدين ". قالت: ولِم ذاك يا رسول الله!؟ قال:
" لأنه قتله أهلُ الكتاب ".
(قلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة عبد الحبير بن ثابت بن قيس- كذا وقع
فيه! -، والصواب: عبد الخبير بن قيس بن ثابت. وأبوه- قيس- مجهول أيضاً،
وفرجٌ ضعيف) .
إسناده: حدثنا عبد الرحمن بن سلام: ثنا حجاج بن محمد عن فرج بن فضالة.
стр. 703
قلت: وهذا إسناد ضعيف. قال البخاري في ترجمة عبد الخبير هذا من
"التاريخ الكبير" (٣/٢/١٣٧) :
" روى عنه فرج بن فضالة. حديثه ليس بقائم. فرج عنده مناكير عن يحيى
ابن سعيد الأنصاري ". وقال ابن أبي حاتم (٣/١/٣٨) عن أبيه:
" حديثه ليس بالقائم؛ منكر الحديث ".
وأفاد أن جدّه ثابت بن قيس، فكأن ما فى رواية المؤلف من المقلوب، ويؤيده أن
المزي أورده هكذا:
" عبد الخبير بن قيس بن ثابت بن شمّاسٍ الأنصاريُ ". فقال الحافظ:
" ووقع عند أبي داود عبد الخبير بن ثابت بن قيس بن شماس، والصواب ما
ذكره المؤلف؛ فإن قيس بن شمّاس لا صحبه له ".
وأشار الذهبي إلى أنه مجهول؛ فقال:
" تفرد عنه فرج بن فضالة ". فقول الحافظ في "التقريب ":
" مجهول الحال ". ليس بصواب.
ومثله قوله في قيس بن ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري:
"مقبول ".
والصواب ما أشار إليه الذهبي أنه مجهول العين. ومثله قوله في قيس بن
ثابت:
" ما رأيت روى عنه سوى ابنه عبد الخبير ".
وفرج ضعيف كما في "التقريب ".
стр. 704
والحديث أخرجه البيهقي في "سننه " (٩/١٧٥) من طريق أبي داود.
٩- باب في ركوب البحر في الغزو
٤٢٩- عن بِشْرٍ أبي عبد الله عن بشِيْر بن مسلم عن عبد الله بن عمرو
قال: قال رسول الله ﷺ :
" لا يركب البحر إلا حاج أو مُعْتمِر، أو غاز في سبيل الله؛ فإن تحت
البحر ناراً، وتحت النار بحراً ".
(قلت: إسناده ضعيف؛ بشير بن مسلم مجهول، وقد اضْطُرِب عليه في
إسناده. بينه البخاريُ وقال: " ولم يصح حديثه ". بشر مجهول أيضاً) .
إسناده: حدثنا سعيد بن منصور: ثنا إسماعيل بن زكريا عن مُطرِّف عن بشر
أبي عبد الله عن بشير بن مسلم.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة بشر وبشير، قال الحافظ في كل
منهما:
"مجهول ".
وقد اختلف في إسناده على وجوه ذكرها البخاري في "التاريخ " (١/٢/١٠٤-
١٠٥) ، وقال ما ذكرت آنفاً؛ ولذلك قال الخطابي- وتبعه المنذري-:
" وقد ضعفوا إسناد هذا الحديث ".
وقد خرجت الحديث، وبينت وجوه الاضطرابِ فيه في "الإرواء " (٩٩١) .
стр. 705
١٠- باب في فضل الغزو في البحر
١١- باب في فضل من قتل كافراً
١٢- باب في حرمة نساء المجاهدين على القاعدين
١٣- باب في السرية تخفق
[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر " الصحيح ") ]
١٤- باب في تضعيف الذِّكْرِ في سبيل الله
٤٣٠- عن زبان بن فائِدٍ عن سهْلِ بن معاذ عن أبيه قال: قال رسول الله
ﷺ :
" إن الصلاة، والصيام، والذكر تُضاعفُ على النفقةِ في سبيل الله
بسبعمائة ضِعْف ".
(قلت: إسناده ضعيف؛ لضعف زبّان بن فائد، وقال المنذري: " زبان
وسهل بن معاذ ضعيفان، ومعاذ هو ابن أنس الجُهنِيّ له صحبة ". وإنما علته
زبان) .
إسناده: حدثنا أحمد بن عمرو بن السّرْح: ثنا ابن وهْب عن يحيى بن أيوب
وسعيد بن أبي أيوب عن زبّان بن فائد.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ علته زبان هذا، قال الحافظ:
" ضعيف الحديث، مع صلاحه وعبادته ".