٣- باب عيادة النساء
٥٥٧- عن أبي عامر الخزّاز عن ابن أبي مُليْكة عن عائشة قالت:
قلت: يا رسول الله! إني- لأعْلمُ أشدّ آية في القران. قال:
" أيّةُ اية يا عائشة!؟ ".
قالت: قول الله تعالى: (منْ يعْملْ سُوءاً يُجْز بِهِ) ، قال:
" أما علِمْتِ يا عائشة! أن المؤمن تصيب النّكبةُ أو الشوكةُ فيُكافأُ بأسْوأ
عملِه، ومن حوْسِب؛ عُذِّب ".
قالت: أليس الله يقول: (فسوْف يُحاسبُ حِساباً يسِيْراً) ؟ قال:
" ذاكم العرْضً يا عائشة! من نُوْقِش الحِساب؛ عُذب ".
(قلت: إسناده ضعيف؛ أبو عامر الحزاز- بمُعْجماتٍ- سيئ الحفظ. وهو في
"الصحيحين " و"ابن حبان " نحوه من قوله: " من حُوسِب؛ عُذِّب " ... إلخ) .
إسناده: حدثنا مسدد: ثنا يحيى. (ح) : وثنا محمد بن بشار: ثنا عثمان بن
عمرو- قال أبو داود: " وهذا لفظ ابن بشار "- عن أبي عامر الخزاز ...
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير أبي عامر الخزاز- واسمه:
صالح بن رُسْتُم المزني مولاهم-، قال الحافظ:
" صدوق كثير الخطأً ".
قلت: وروايته لهذا الحديث بهذا السياق يدل على سوء حفظه؛ فقد أخرجه
الشيخان وغيرهما من طرق عن ابن أبي مُليْكة ... به؛ دون ما قبل قوله: " من
حوسب؛ عذب "، وانظر "ظلال الجنة " (٨٨٥) .
стр. 877
والحديث أخرجه ابن جرير في "تفسيره " (٣٠/٧٤) : حدثنا ابن بشار قال: ثنا
عثمان بن عمرو وأبو داود قالا: ثنا أبو عامر الخزاز ... به؛ دون الزيادة.
وكذلك أخرجه من طريق روْحِ بن عُبادة: ثنا أبو عامر الخزاز ... به.
فكأن أبا عامر كان يضطرب في هذه الزيادة؛ فتارة يذكرها، وتارة لا يذكرها؛
وذلك من أدلة عدم حفظه.
لكن بعض هذه الزيادة ثبتت من طريق أخرى، فروى أحمد (٦/٤٨) عن
محمد بن إسحاق قال: حدثني عبد الواحد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير عن
عباد بن عبد الله بن الزبيرعن عائشة قالت:
سمعت النبي ﷺ يقول في بعض صلاته: " اللهم! حاسبْني حساباً
يسيراً ". فلما انصرف قلت: يا نبي الله! ما الحساب اليسيْر؟ قال: " أن ينظر في
كتابه؛ فيتجاوز عنه. إنه من نُوْقش الحساب- يومئذ يا عائشة! -؛ هلك، وكل ما
يصيب المؤمن يُكفِّر الله به عنه، حتى الشّوْكة تشُوْكه ".
وإسناده حسن. ورواه ابن حبان في "صحيحه " (٧٣٢٨) .
وتابعه عند أحمد (٦/١٨٥) يونسُ بن محمد: ثنا عبد الواحد بن زياد: ثنا
عبد الواحد بن حمزة ... فهذه الزيادة صحيحة.
٤- باب في العيادة
٥- باب في عيادة الذمي
٦- باب المشي في العيادة
[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]
стр. 878
٧- باب في فضْلِ العِيادةِ على وضوء
٥٥٨- عن الفضْل بن دلْهم الواسِطِيِّ عن ثابت البنانِيِّ عن أنس قال:
قال رسول الله ﷺ :
" من توضأ فأحسن الوضوء، وعاد أخاه المسلم محْتسِباً؛ بوْعِد من
جهنم مسِيْرة سبعين خريفاً "
قلت: يا أبا حمزة! وما الخريف؟ قال: العام.
(قلت: إسناده ضعيف؛ لسوء حفظ الفضل. وقال فيه المؤلف: " حديثه
منكر ". وبه أعله المنذري) .
إسناده: حدثنا محمد بن عوْفِ الطّائِيّ: ثنا الربيع بن روْحِ بن خليْدِ: ثنا
محمد بن خالد: ثنا الفضل بن دلْهم الواسطي ...
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير الفضل هذا، وقد اختلفوا فيه،
ومجموع كلامهم يدل على أنه صدوق في نفسه، ليِّن في حفظه. وبه أعله
المنذري، وحكى أقوال العلماء فيه؛ فراجعه مع "التهذيب ".
٨- باب في العيادة مراراً
٩- باب في العيادة من الرّمد
١٠- باب الخروج من الطاعون
١١- باب الدعاء للمريض بالشفاء عند العيادة
[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]
стр. 879
١٢- باب الدعاء للمريض عند العيادة
١٣- باب في كراهية تمني الموت
١٤- باب موت الفجأة
١٥- باب في فضل من مات في الطاعون
١٦- باب المريض يؤخذ من أظفاره وعانته
١٧- باب ما يستحب من حسن الظن بالله عند الموت
١٨- باب ما يستحب من تطهير ثياب الميت عند الموت
١٩ باب ما يستحب أن يقال عند الميت من الكلام
٢٠- باب في التلقين
٢١- باب تغميض الميت
٢٢- باب في الاسترجاع
٢٣- باب الميت يُسجّى
[ليس تحت هذه الأبواب أحاديث على شرط كتابنا هذا. (انظر "الصحيح ") ]
٢٤- باب القراءة عند الميت
٥٥٩- عن أبي عثمان- وليس بالنّهْدِي- عن أبيه عن معْقِل بن يسار
قال: قال النبي ﷺ :
" اقرأوا (يس) على موتاكم ".
стр. 880
(قلت: إسناده ضعيف؛ وأبو عثمان وأبوه مجهولان. وبهما أعله المنذري.
وقال الدارقطني: " ضعيف الاسناد، مجهول المتن، ولا يصح في الباب شيء ".
وأقره الحافظ) .
إسناده: حدثنا محمد بن العلاء ومحمد بن مكِّي المروزي- المعنى- قالا: ثنا
ابن المبارك عن سليمان التّيْمِيِّ عن أبي عثمان.
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة أبي عثمان وأبيه.
وفيه علة أخرى، وهي: الاضطراب؛ كما بينته في "الإرواء" (٢٨٨) ،
وخرجته هناك؛ فراجع إن شئت.
٢٥- باب الجلوس عند المصيبة
[تحته حديث واحد. انظره في "الصحيح "]
٢٦- باب في التعزية
٥٦٠- عن ربيعة بن سيْفِ المعافِرِيِّ عن أبي عبد الرحمن الحُبُلِيِّ عن
عبد الله بن عمرو بن العاص قال:
قبرْنا مع رسول الله ﷺ يعني: ميتاً-، فلما فرغنا؛ انصرف رسول الله
ﷺ وانصرفنا معه، فلما حاذى بابه؛ وقف، فإذا نحن بامرأة مُقْبِلة- قال:
أظنه عرفها-، فلما ذهبت؛ إذا هي فاطمة ﵍، فقال لها رسول
الله ﷺ :
" ما أخْرجكِ يا فاطمة! من بيتك؟ ".
стр. 881
قالت: أتيت يا رسول الله! أهل هذا البيت، فرحمْتُ إليهم ميِّتهم-
أو: عزيتُهم به-؛ فقال لها رسول الله ﷺ :
" فلعلّكِ بلغْتِ معهم الكُدى ".
قالت: معاذ الله! وقد سمعتك تذكر فيها ما تذكر. قال:
" لو بلغْتِ معهم الكُدى ... " فذكر تشديداً في ذلك (١) .
فسألت ربيعة عن (الكُدى) ؟ فقال: القُبُورُ؛ فيما أحْسبُ.
(قلت: حديث منكر؛ ضعفه النسائي وغيره بربيعة. وقال عبد الحق
الاشبيلي: " هو ضعيف الحديث، عنده مناكير ". وقال ابن الجوزي: " لا
يثبت ") .
إسناده: حدثنا يزيد بن خالد بن عبد الله بن موْهبٍ الهمْداني: ثنا المفضل
عن ربيعة بن سيْف المعافِرِيِّ.
стр. 882
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ غير ربيعة بن سيف هذا.. مختلف
فيه؛ فقال البخاري في "التاريخ الكبير":
" عنده مناكير ". وقال في "الصغِيْر" (ص ١٣٧) :
" روى أحاديث لا يتابع عليه ".
واختلف قول النسائي فيه؛ فمرة:
" ليس به بأس ". ومرة ضعفه- كما يأتي عند تخريج الحديث-. وقال
الدارقطني:
"صالح ".
وأما ابن حبان فأورده في "الثقات " (٦/٣٠١) ! وقال:
" كان يخْطِئ كثيراً "! وفي "الميزان ":
" وضعفه الحافظ عبد الحق الأزدي- عندما روى له حديث: " يا فاطمة- ... "
(يعني: هذا) - فقال: " هو ضعيف الحديث، عنده مناكير. وقال ابن حبان: لا
يتابع ربيعة على هذا، في حديثه مناكير ".
قلت: وهذا هو الذي اعتمده الذهبي؛ فأورده في "الضعفاء"، وقال:
" مصري تابعي، قال البخاري وابن يونس: عنده مناكير ". وقال الحافظ:
" صدوق، له مناكير ". وسكت في "الفتح " (٣/١٤٥) عن حديثه هذا!
والحديث أخرجه ابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ٢٥٩) ، وابن الجوزي
في "العلل " (٢/٤٢١) من طرق أخرى عن الفضل بن فضالة ... به.
стр. 883
ثم أخرجاه هما، والنسائي (١٨٨٠) ، والطحاوي في " مشكل الأثار"
(١/١٠٨) ، وابن حبان في "صحيحه " (٥/٧١/٣١٦٧- بيروت) ، والحاكم
(١/٣٧٤) ، والبيهقي (٤/٦٠ و ٧٧- ٧٨) وفي " الدلائل " (١/١٩٢) ، وأحمد
(٢/١٦٨- ١٦٩) ، والحسن بن علي الجوهري في "فوائد منتقاة" (ق ٢٩/١) من
طرق أخرى عن ربيعة بن سيف ... به. وقال النسائي عقبه:
" ربيعة ضعيف ".
وأما الحاكم فقد وهم وهماً فاحشاً فقال:
" صحيح على شرط الشيخين "! والعجيب حقاً موافقة الذهبي إياه! وقد
عرفت تضعيفه لربيعة- كما تقدم-، وليس من رجال الشيخين! وقال ابن
الجوزي (*) :
٢٧- باب الصبر عند الصدمة
٢٨- باب في البكاء على الميت
[ليس تحتهما حديث على شرط كتابنا هذا]
٢٩- باب في النوح
٥٦١- عن محمد بن الحسن بن عطية عن أبيه عن جده عن أبي سعيد
الخُدْرِيِّ قال:
لعن رسول الله ﷺ النائِحة والمُسْتمِعة.
стр. 884
(قلت: (*)
إسناده: حدثنا إبراهيم بن موسى: أخبرنا محمد بن ربيعة عن محمد بن
الحسن بن.. (*)
هذا آخر ما حققه الشيخ رحمه الله تعالى من هذا الكتاب الكبير،
الذي صحبه وكبر معه على مدى نصف قرن من الزمان
نسأل الله العلي القدير أن يجزيه
من الجزاء أحسنه..، ومن الفضل أعظمه..، ومن الرحمة أوسعها..
إنه سميع مجيب، وعلى ما يشاء قدير